Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 275

الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR

الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR

FEHR، مقرها في فانكوفر، هي منظمة سياسية دعت بشكل شرعي إلى حماية حقوق الإنسان الخاصة بالماجيان. على الرغم من أن الخصم الرئيسي لـFEHR هو الجماعات المتعصبة الإنسانية التي اضطهدت السحرة، مثل حركة مكافحة السحر، إلا أن زعيمتها، لينا FEHR، رأت جمعيات السحرة التي انخرطت في أنشطة غير قانونية كعقبة أمام أنشطة FEHR المشروعة.

“أوبا-وي أمرت أياكو و فوميا بالتحقيق في سرقة مواد الآثار من المتحف في إيتويغاوا. و أي معلومات ذات صلة بالقضية تحتاج إلى نقلها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب أخبرتهما أولا.”

إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.

يبدو أن ريوسكي لم يلاحظ هذا. على الرغم من أن حساسيته ليست باهتة إلى هذا الحد، بمجرد تورط رينا، يصبح مثل شخص مختلف.

بعد ظهر يوم 26 مايو. تلقت لينا تقريرا من أحد هؤلاء المراقبون.

أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.

“FAIR في جبل شاستا؟ ما الذين يخططون لفعله هناك بحق الأرض……؟”

“نحن نعلم أن الآثار ليست نتاجا لعملية طبيعية. من المحتمل أن الأنتينايت هو شيء من صنع الإنسان أيضا. و بما أن الأمر هكذا، أليس من المنطقي أن نعتقد بأن هناك حضارة تشبع الأشياء المادية بتأثيرات سحرية و تستخدمها؟”

أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.

نظر إليه تاتسويا و حثه على الإستمرار.

لم يمضي وقت طويل بعد هذا، سمعت طرقا على باب مكتب القائدة.

“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”

“من فضلك تعالي.”

“أنا أرى.”

“عفوا.”

“ربما يبحثون عن أي قطع أثرية محتملة لها قدرة مماثلة للآثار الأصلية.”

أثناء قول هذا، فُتح الباب ليكشف عن امرأة في أوائل الأربعينيات من عمرها. اسمها هو شارلوت غانيون، و بين العديد من الأعضاء الشباب في FEHR، هي تنتمي إلى الجيل الأكبر سنا.

“في الواقع، أتساءل عما إذا بإمكاننا استخدامه لتشكيل علاقة تعاونية بين FEHR و الجمعية.”

“تشارلي، أحتاج إلى كلماتك الحكيمة، كما هو الحال دائما.”

“لا أعتقد أنه حليف.”

تشارلي هو لقب شارلوت.

بدت لينا غير مرتاحة بعض الشيء. بهذا النوع من التعبير على وجهها، بدت أشبه بفتاة مراهقة، على الرغم من أن عمرها الظاهر أقل بكثير من عمرها الفعلي.

“نعم، كيف يمكنني المساعدة؟”

بعد ظهر يوم 26 مايو. تلقت لينا تقريرا من أحد هؤلاء المراقبون.

لدى شارلوت خلفية كعميلة سابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي كما أنها أيضا محامية مرخصة. على الرغم من أن مظهرها و ملابسها قاسية بشكل مناسب نظرا لخلفيتها، إلا أن نبرتها ناعمة بالمقارنة.

بدلا من القول إنها غير متأكدة من تكهنات تاتسويا، بدا أن لينا تواجه مشاكل في معالجتها.

“اقرئي هذا أولا، من فضلك.”

سمع ريوسكي صوت “تفضل” من الداخل و فتح الباب. ليس هناك أحد في المكتب سوى تاتسويا.

سلمت لينا ورقة إلكترونية تحتوي على تقرير مكتوب عنها إلى شارلوت.

**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**

أخذت شارلوت الجهاز و أشاارت إلى كرسي تم وضعه بالقرب من الحائط.

“……ليس لدي شك في هذا. مفهوم. شكرا جزيلا على إذنك.”

ارتفع الكرسي، بالكاد فوق الأرض، و عاد إلى الأرض عندما أصبح بجانبها مباشرة. شارلوت غانيون ليست ساحرة، بل هي مستخدمة ESP (نفسانية)، و مالكة لقوى التحريك عن بعد.

استدار ريوسكي على الفور دون ذعر أو ترك أي نوع من الثغرات.

إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.

“صباح الخير أيها المدير التنفيذي.”

أدارت شارلوت كرسيها بيديها و جلست أمام المكتب، و هي تتصفح التقرير.

أخبره تاتسويا عن حقيقة أن القطع الأثرية التي يُعتقد أنها تستخدم كمواد للآثار سُرقت من متحف في إيتويغاوا، و أنه يشتبه في أن FAIR متورطة في السرقة.

“جبل شاستا هو مكان مقدس للسكان الأصليين سابقا، أليس كذلك……؟ ربما يخططون للذهاب لسرقة المقابر في بعض الأنقاض غير المكتشفة.”

بعد عشر دقائق بالضبط، طرق ريوسكي باب مكتب تاتسويا. تقول اللوحة الموجودة على الباب “مكتب المدير” بدلا من “مكتب المدير التنفيذي”. على الرغم من أن أكاديمية السحر الصناعي ليست مؤسسة تعليمية مدمجة، إلا أنها استخدمت اسم مؤسسة تعليمية لأغراض داخلية.

“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”

“إذن يا أياكو، أنت حقا ترين توكامي-سان كعدو بعد كل شيء؟”

أكدت شارلوت سؤال لينا بسؤال بسيط، “هذا صحيح”، لكن لا يزال هناك المزيد في إجابتها.

“هل هذا صحيح؟ هذا مريح للغاية إذن.”

“في الواقع، لا توجد تقارير عن العثور على أنقاض، على حد علمي. لكن كما تعلمين، يقال إن هذا الجبل مليء بالقوة الروحية. لهذا، لن أتفاجأ إذا يوجد هناك شيء ما.”

هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.

“إنهم يحاولون وضع أيديهم على شيء ذي قيمة سحرية، بعد كل شيء.”

“و مثل هذه الحضارة كانت موجودة ليس فقط في الأرخبيل الياباني، لكن أيضا في قارة أمريكا الشمالية؟”

بدت لينا غير مرتاحة بعض الشيء. بهذا النوع من التعبير على وجهها، بدت أشبه بفتاة مراهقة، على الرغم من أن عمرها الظاهر أقل بكثير من عمرها الفعلي.

إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.

“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”

[أنا آسفة! آسفة! لم أعلم أنك تغيّر ملابسك!]

“آمل فقط ألا يكون شيئا ممنوعا أخذه أو التنقيب عنه…….”

هذه المعلومات بالتأكيد ستفيد رينا، هكذا فكر ريوسكي بسرور. من غير المعقول بالنسبة له أن يزعجها بـ”معلومات غير مهمة”.

“أنا متأكد من أن روكي دين لن يكلف نفسه عناء التفكير في هذا.”

الصوت المذهول الذي خرج من فم لينا – في الواقع، ليس من “خارج فمها” و ليس “صوتا” – مختلف قليلا عن الصوت الذي خرج من قبل.

لم ترد شارلوت بالمثل على هذا الطمأنينة المرتجلة.

جسم لينا النجمي، أحنت رأسها بسرعة. حتى تلك الأنواع من الإيماءات لطيفة مثل إيماءات فتاة صغيرة.

“لينا، على ما أعتقد، بصرف النظر عن موظفي المراقبة المنتظمين، يجب أن نرسل عضوا إلى جبل شاستا.”

[هذا صحيح…… لا أعتقد أنها مشكلة. لأنهم قد يتخذون خطوة أخرى في اليابان.]

على عكس الأعضاء الآخرين، لم تشر شارلوت إلى لينا باسم “سيدتي”. بخلاف خبرتها القانونية، هذا سبب آخر إلى اختيار لينا جعل شارلوت كمستشارة لها.

“و كيف يرتبط هذا بقضية إيتويغاوا؟”

“لمنع FAIR من القيام بشيء غير قانوني؟”

“ليس كشخص من الجنس الآخر”، حاولت لينا أن تقول هذا، لكن ريوسكي لم يسمح لها بإنهاء الخط.

لم تومئ شارلوت برأسها ردا على سؤال رينا.

إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.

“إذا هناك بالفعل أي نوع من النشاط غير القانوني، فسنسجله و نقدمه إلى السلطات. من مصلحتنا استخدام هذا كفرصة للتأكيد علنا على موقفنا، نحن FEHR، بأننا مختلفون عن المنظمات الإجرامية، و إثبات أن المجرمين السحرة هم خارج الخط مثل أي مجرمين مدنيين.”

بدلا من الإستمرار في طرح الأسئلة، أطلقت مايومي تنهيدة خفيفة.

“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”

إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.

“تعتبر الصراعات الخاصة أيضا جريمة، لهذا أعتقد أنه يجب تجنبها بأي ثمن.”

صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.

“أنا أفهم …… إذن أعتقد أنني سأرسل لويس.”

“……و ماذا عنك، سايغوسا-سان، هل حدث شيء ما؟”

ذكرت لينا اسم أحد الأعضاء بقليل من القلق.

تضمنت معرفة ريوسكي بجبل شاستا أكثر بكثير مما يمكن العثور عليه على مواقع المرشدين السياحيين.

“القائد الفرعي؟ على الرغم من أن كفاءته تميل أكثر نحو القتال؟”

“تتمسك أياكو أيضا بموقفها بأن توكامي-سان غير جدير بالثقة.”

بدلا من الإختلاف، أعربت شارلوت عن دهشتها.

لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.

“لأن لويس لديه الكثير من الخبرة، و أعتقد أن سحره سيسمح له بالهروب بغض النظر عن نوع القوة الخارقة التي ستوجهها FAIR إليه.”

بينما ينظر، تشكلت شخصية امرأة شابة أمام عينيه.

لكن لينا لم تغير رأيها في اختيارها.

“ليس مع الشركة، بل مع الجمعية؟”

“إذا هذه هي نيتك، فليس لدي أي اعتراض. لكن يا لينا، تأكدي من شرح هذا له بوضوح.”

◇ ◇ ◇

“بالطبع.”

“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”

أكدت شارلوت أثناء إعادة الورقة الإلكترونية، و استلمتها لينا بابتسامة و اعتراف.

سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.

◇ ◇ ◇

“هل تقول أنه يمكننا العثور على آثار تخزّن التسلسلات السحرية حتى في أمريكا؟”

قرار لينا بإبلاغ ريوسكي بحركات FAIR هو قرار بديهي، ليس هناك أساس منطقي واضح وراءه. ذكرتها المحادثة المتعلقة بالوجود المحتمل للمواقع الأثرية و إمكانية استهداف القطع الأثرية في تلك المواقع بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية مؤخرا.

“سيكون هذا مثل الإعتراف بأنني عضو في FEHR!؟”

(أعتقد أن الوقت ….. ربما بعد الساعة السادسة صباحا. إذن ربما ريوسكي مستيقظ في هذا الوقت.)

“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”

على الرغم من أنه ربما استيقظ للتو، إلا أنه من الصعب الإتصال به في أي لحظة أخرى، عندما يعمل أو مع وجود الآخرين حوله. غرقت لينا أعمق في كرسيها، أغمضت عينيها، و ألقت بوعيها نحو ريوسكي.

لدى ريوسكي ذكرى مريرة عن الوقوع في مشاكل بسبب التورط مع ثنائي من المجرمين الذين أرسلتهم FAIR في اليوم الآخر.

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

“قلبي راض بمجرد معرفة أنني رفيقك يا سيدتي. بالنسبة لي، لا يوجد فرح أكبر من هذا!”

ربما موسم الأمطار قاب قوسين أو أدنى. السماء مغطاة بالغيوم في هذا الصباح، لكن ليس هناك مطر. الغيوم ليست كثيفة، و مضاءة بشكل خافت في الخارج. أنهى تدريبه المعتاد على الجري و فنون الدفاع عن النفس، و انتهى من الإستحمام بحلول الساعة السادسة.

“نهج؟ ليس المفاوضات نفسها؟”

لم يركّب مكيف الهواء في غرفته بعد. غادر الحمام مرتديا نصف شورت فقط و ترك الجزء العلوي من جسده عاريا. ذهب إلى المطبخ و نظر إلى الثلاجة. ثم، في تلك اللحظة بالذات، شعر ريوسكي بوجود خافت خلفه.

[……لدي حدس بأن أهداف FAIR مرتبطة بطريقة ما بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية الأخيرة. و لهذا السبب أردت أن أبلغك.]

استدار ريوسكي على الفور دون ذعر أو ترك أي نوع من الثغرات.

“سنأتي مهما حدث.”

بينما ينظر، تشكلت شخصية امرأة شابة أمام عينيه.

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

بدا الشكل أشبه بفتاة مراهقة أكثر من امرأة شابة. الشخصية الإلهية التي تجاوزت كلمة “جميلة” (من وجهة نظر ريوسكي الذاتية) هي لشخص لن يخطئه أبدا على أنه شخص آخر.

صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.

“سيدتي.”

تضمنت معرفة ريوسكي بجبل شاستا أكثر بكثير مما يمكن العثور عليه على مواقع المرشدين السياحيين.

نادى ريوسكي على تلك الشخصية الغامضة. الشخص الذي ظهر فجأة في غرفته هي، بلا شك، لينا FEHR، التي من المفترض أنها في فانكوفر.

شرع تاتسويا في شرح ما سمعه من ريوسكي من الألف للياء إلى ميوكي و لينا.

[ريوسكي ……]

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

تغير مظهرها تدريجيا من صورة ضبابية إلى شيء أكثر تركيزا و صلابة.

[──كيااااااا!]

“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”

◇ ◇ ◇

سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.

تاتسويا يتحدث على افتراض أن ريوسكي سيتمكن من مقابلة زعيمة FEHR. لا يبدو أنه يفكر في احتمال أنه قد لا يتمكن حتى من الوصول إلى البوابة.

[أنا آسفة! آسفة! لم أعلم أنك تغيّر ملابسك!]

لينا سرعان ما أارت ظهرها إليه. نظر عن كثب، رأى أن هناك فجوة صغيرة بين قدميها اللتان ترتديان الأحذية، و الأرضية الخشبية. عند رؤية هذا، أدرك ريوسكي أخيرا أن هذه ليست لينا الحقيقية.

لينا سرعان ما أارت ظهرها إليه. نظر عن كثب، رأى أن هناك فجوة صغيرة بين قدميها اللتان ترتديان الأحذية، و الأرضية الخشبية. عند رؤية هذا، أدرك ريوسكي أخيرا أن هذه ليست لينا الحقيقية.

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

“سيدتي، هل هذا إسقاط نجمي……؟”

[ريوسكي؟]

[آه، نعم. هل هذه هي المرة الأولى التي أريك فيها هذا يا ريوسكي؟]

“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”

أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.

[أنا آسفة للتطفل فجأة.]

وجه لينا المحرج لطيف و ساحر، لكنه لم يستطع السماح لزعيمته المحبوبة بالتفكير في هذا إلى الأبد. لهذا، على عجل كبير، ارتدى ريوسكي قميصا و شمّر عن الأكمام.

◇ ◇ ◇

“سيدتي، يمكنك الإلتفاف الآن.”

“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”

استدار جسد لينا النجمي بحذر في خوف. هناك نظرة ارتياح صارخة على وجهها عندما رأت أن ريوسكي يرتدي الآن ملابسا في الجزء العلوي من جسده بشكل صحيح.

“نحن نعلم أن الآثار ليست نتاجا لعملية طبيعية. من المحتمل أن الأنتينايت هو شيء من صنع الإنسان أيضا. و بما أن الأمر هكذا، أليس من المنطقي أن نعتقد بأن هناك حضارة تشبع الأشياء المادية بتأثيرات سحرية و تستخدمها؟”

(يبدو أنها، لسبب ما، لم تصدق كلماتي تماما.) هكذا فكر ريوسكي، لكنه لم يشعر بأي غضب في ذهنه. بإمكانه فقط التفكير في الحذر الأنثوي على أنه ساحر.

بعد عشر دقائق بالضبط، طرق ريوسكي باب مكتب تاتسويا. تقول اللوحة الموجودة على الباب “مكتب المدير” بدلا من “مكتب المدير التنفيذي”. على الرغم من أن أكاديمية السحر الصناعي ليست مؤسسة تعليمية مدمجة، إلا أنها استخدمت اسم مؤسسة تعليمية لأغراض داخلية.

[أنا آسفة للتطفل فجأة.]

“……لا، لا شيء. إذا علي أن أختار، فسأقول أنني رأيت حلما جيدا.”

جسم لينا النجمي، أحنت رأسها بسرعة. حتى تلك الأنواع من الإيماءات لطيفة مثل إيماءات فتاة صغيرة.

في المقابل، استند سؤال ميوكي إلى افتراض أن تاتسويا على صواب.

“لا بأس، لقد فاجأتِني فقط. لم أعتقد أبدا أنه يمكنك إرسال جسم نجمي عبر المحيط الهادئ هكذا. كما هو متوقع منك يا سيدتي.”

لم تومئ شارلوت برأسها ردا على سؤال رينا.

جاء مدح ريوسكي المبالغ فيه من القلب. لأنها شعرت بهذا، لم تستطع لينا أن تغضب منه حتى لو شعرت بالحرج.

(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)

[لا يستطيع الإسقاط النجمي الخاص بي أن يطير بحرية مثل مستخدم حقيقي. يمكنني فقط الطيران إلى الأماكن التي أعرفها جيدا، أو إلى شخص أثق به حقا، و هذا بغض النظر عن المسافة.]

“……فقط في الآونة الأخيرة، أشعر أنني أتلقى المزيد من التحديق أكثر من المعتاد. لهذا السبب لا أستطيع أن أشعر بالراحة……”

“يا له من شرف……!”

“أشعر أنه أكثر من شخص واحد، لهذا لا أعتقد هذا. ربما الأمر مرتبط بالشائعات التي تدور حولي، و أنني أعمل هنا رغم أنني أنتمي إلى عائلة سايغوسا.”

صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.

“القائد الفرعي؟ على الرغم من أن كفاءته تميل أكثر نحو القتال؟”

[إيه؟]

“تشارلي، أحتاج إلى كلماتك الحكيمة، كما هو الحال دائما.”

أدركت لينا أن ما قالته للتو يمكن أن يساء تفسيره بشكل كبير، تماما مثل الآن.

(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)

[أمم، بالثقة، أعني الثقة برفاقي……]

تغير مظهرها تدريجيا من صورة ضبابية إلى شيء أكثر تركيزا و صلابة.

“ليس كشخص من الجنس الآخر”، حاولت لينا أن تقول هذا، لكن ريوسكي لم يسمح لها بإنهاء الخط.

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

“هذا جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي!”

“……بخلاف كونها مكانا سياحيا، هل هناك أي شيء آخر يحدث بالفعل في جبل شاستا؟”

[إيه؟]

شاركت مايومي، التي خسرت أمام ضغط التحديق، مخاوفها على مضض.

الصوت المذهول الذي خرج من فم لينا – في الواقع، ليس من “خارج فمها” و ليس “صوتا” – مختلف قليلا عن الصوت الذي خرج من قبل.

◇ ◇ ◇

“قلبي راض بمجرد معرفة أنني رفيقك يا سيدتي. بالنسبة لي، لا يوجد فرح أكبر من هذا!”

[──كيااااااا!]

لكن ريوسكي ليس لديه أي مخاوف حيال هذا، و تحدث بحماس عن فرحته.

◇ ◇ ◇

[……أنا آسفة لإزعاجك، لكن لدي شيء واحد لأخبرك به.]

كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.

فجأة، بدأت نبرة لينا تبدو سلسة و هادئة بشكل غريب. ربما لم تستطع مواكبة مشاعر ريوسكي.

ما الذي يخطط لجعلي أفعله؟

“ما الأمر؟”

◇ ◇ ◇

يبدو أن ريوسكي لم يلاحظ هذا. على الرغم من أن حساسيته ليست باهتة إلى هذا الحد، بمجرد تورط رينا، يصبح مثل شخص مختلف.

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

[لقد اتخذت FAIR خطوة جديدة.]

أكدت شارلوت سؤال لينا بسؤال بسيط، “هذا صحيح”، لكن لا يزال هناك المزيد في إجابتها.

“هل أرسلوا عملاء إلى اليابان مرة أخرى؟”

“حضارة ما قبل التاريخ؟ هل تعتقد يا تاتسويا أن هناك حضارة مفقودة طورت التكنولوجيا السحرية؟”

لدى ريوسكي ذكرى مريرة عن الوقوع في مشاكل بسبب التورط مع ثنائي من المجرمين الذين أرسلتهم FAIR في اليوم الآخر.

“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”

[لا، إنها خطوة داخل أمريكا. ريوسكي، هل تعرف جبل شاستا؟]

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

“أعتقد أنها منطقة سياحية شهيرة في شمال كاليفورنيا. سمعت أنها نقطة قوة من نوع ما.”

لم ترد شارلوت بالمثل على هذا الطمأنينة المرتجلة.

[يبدو أن FAIR ترسل بعض أعضائها إلى هناك، إلى جبل شاستا.]

“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”

“……بخلاف كونها مكانا سياحيا، هل هناك أي شيء آخر يحدث بالفعل في جبل شاستا؟”

**المترجم: الدائرة هو تجمع للطلاب ذوي اهتمامات مشتركة**

تضمنت معرفة ريوسكي بجبل شاستا أكثر بكثير مما يمكن العثور عليه على مواقع المرشدين السياحيين.

على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.

[إنها مسألة حقيقة أن الجبل يعتبر أرضا مقدسة من قبل السكان الأصليين. أعتقد أنه ربما شيء ما يحدث هناك.]

وقفت مايومي بسرعة لتحية تاتسويا، عندما ظهر الشخص المعني فجأة.

“أنا أرى. إذا أنت تقولين هذا يا سيدتي، فلابد أنه صحيح.”

و بعدها، فجأة، حدث هذا.

عرفت لينا أن ريوسكي لا يحاول السخرية منها. لكن من الحتمي في علم النفس البشري الرغبة في محاولة إيجاد معنى سيئ بمثل هذا القبول غير المشروط، حتى عندما لا يكون هناك شيء.

على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…

[……لدي حدس بأن أهداف FAIR مرتبطة بطريقة ما بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية الأخيرة. و لهذا السبب أردت أن أبلغك.]

لم يشر تاتسويا إلى الإلحاح المتزايد على تعبير ريوسكي المتوتر.

“حدسك يا سيدتي……؟”

بدا الشكل أشبه بفتاة مراهقة أكثر من امرأة شابة. الشخصية الإلهية التي تجاوزت كلمة “جميلة” (من وجهة نظر ريوسكي الذاتية) هي لشخص لن يخطئه أبدا على أنه شخص آخر.

هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.

هذه المعلومات بالتأكيد ستفيد رينا، هكذا فكر ريوسكي بسرور. من غير المعقول بالنسبة له أن يزعجها بـ”معلومات غير مهمة”.

[ريوسكي؟]

سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.

“سيدتي. هل تمانعين إذا أبلغتُ شيبا تاتسويا بهذا ……؟”

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

[هذا صحيح…… لا أعتقد أنها مشكلة. لأنهم قد يتخذون خطوة أخرى في اليابان.]

أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.

اتخذت لينا قرارها سريعا.

(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)

[ريوسكي، سيكون من الجيد أيضا استخدام اسمي وفقا لتقديرك.]

“صباح الخير.”

اتسعت عيون ريوسكي و هو ينظر إلى رينا.

سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.

“سيكون هذا مثل الإعتراف بأنني عضو في FEHR!؟”

لكن لحسن حظ ريوسكي، لم تستفسر أكثر من هذا.

[لا بأس.]

أثناء قول هذا، فُتح الباب ليكشف عن امرأة في أوائل الأربعينيات من عمرها. اسمها هو شارلوت غانيون، و بين العديد من الأعضاء الشباب في FEHR، هي تنتمي إلى الجيل الأكبر سنا.

ليس هناك تردد في إجابة رينا.

تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”

[إذا الشائعات حول عائلة يوتسوبا صحيحة، فمن غير المحتمل أن نتمكن من إخفاء هذا عنهم لفترة طويلة جدا على أي حال.]

“تاتسويا-سان، عفوا.”

“……ليس لدي شك في هذا. مفهوم. شكرا جزيلا على إذنك.”

“أعتقد أن هذا جيد. من الأفضل لو عاد فقط إلى FEHR على الفور.”

في رأيه الحقيقي، ليس هناك تملق في هذا الإتفاق. و في هذا الصدد، ريوسكي مستعد بالفعل – في رأيه الشخصي – للكشف عن هويته الحقيقية.

أكدت شارلوت سؤال لينا بسؤال بسيط، “هذا صحيح”، لكن لا يزال هناك المزيد في إجابتها.

[إذن يا ريوسكي، عليك أن تعذرني. أخشى أنني تدخلت بما فيه الكفاية في وقتك.]

“ما الأمر؟”

“لا على الإطلاق يا سيدتي. زيارتك هي متعة غير متوقعة بالنسبة لي.”

أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.

[……ريوسكي، أنت دائما تبالغ كثيرا.]

**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**

بوجه مليء بالخجل، اختفت شخصية لينا.

[ريوسكي؟]

وقف ريوسكي هناك، و ابتسامة على وجهه من هذا العرض الأنثوي البريء. استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكن من العودة إلى الواقع.

‘……أعتقد هذا.”

◇ ◇ ◇

من قبيل الصدفة فقط أن صوت ريوسكي لم يتصدع في رده.

بعد حوالي ساعة من مغادرة لينا، تمكن ريوسكي من تجميع وجهه في حالة جيدة إلى حد ما و ذهب إلى أكاديمية السحر الصناعي للعمل.

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

“توكامي-سان. هل حدث لك شيء جيد؟”

[إذن يا ريوسكي، عليك أن تعذرني. أخشى أنني تدخلت بما فيه الكفاية في وقتك.]

لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.

“هل هذا صحيح؟ هذا مريح للغاية إذن.”

“……لا، لا شيء. إذا علي أن أختار، فسأقول أنني رأيت حلما جيدا.”

سألها تاتسويا، و هزت لينا رأسها بالإيجاب.

“أنا أرى.”

لاحظ أن ميوكي و لينا لم تنتميا إلى هذا النادي، لكنهما غالبا ما تترددان على غرفة الدائرة، و لم يشتكي أحد من هذا. حتى أياكو و فوميا ليسا عضوين، لكن مرة أخرى، لم يشتكي أحد منهما على الإطلاق كعوائق.

لكن لحسن حظ ريوسكي، لم تستفسر أكثر من هذا.

“لذا، بما أنك يا توكامي-سان، على دراية بفانكوفر، حيث يوجد مقر FEHR، أود أن أترك المناقشة الأولية لك.”

بدلا من الإستمرار في طرح الأسئلة، أطلقت مايومي تنهيدة خفيفة.

[يبدو أن FAIR ترسل بعض أعضائها إلى هناك، إلى جبل شاستا.]

“……و ماذا عنك، سايغوسا-سان، هل حدث شيء ما؟”

“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”

سأل ريوسكي، و أجابت مايومي “أوه، لا، لا.” بينما هزت رأسها بابتسامة.

(يبدو أنها، لسبب ما، لم تصدق كلماتي تماما.) هكذا فكر ريوسكي، لكنه لم يشعر بأي غضب في ذهنه. بإمكانه فقط التفكير في الحذر الأنثوي على أنه ساحر.

لكن من الواضح أن الإبتسامة على وجهها بدت متوترة.

“ستلتقي بزعيمة FEHR، الآنسة FEHR، لتحديد ما إذا ستكون على استعداد للتفاوض من أجل شراكة أم لا. أولا، سوف تقترب منهم من خلال مفاوضات جماعية. و تأكيد ما إذا هم على استعداد لقبول دعوتنا، في حالة قيامنا بإعداد طاولة للمناقشات حول فريق محتمل.”

حدق ريوسكي بصمت في مايومي.

صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.

“……فقط في الآونة الأخيرة، أشعر أنني أتلقى المزيد من التحديق أكثر من المعتاد. لهذا السبب لا أستطيع أن أشعر بالراحة……”

“يا له من شرف……!”

شاركت مايومي، التي خسرت أمام ضغط التحديق، مخاوفها على مضض.

**المترجم: الدائرة هو تجمع للطلاب ذوي اهتمامات مشتركة**

“هل هو مطارد؟”

أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.

سأل ريوسكي أكثر من هذا، حواجبه مجعدة و بتلميح من القلق في صوته.

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

“أشعر أنه أكثر من شخص واحد، لهذا لا أعتقد هذا. ربما الأمر مرتبط بالشائعات التي تدور حولي، و أنني أعمل هنا رغم أنني أنتمي إلى عائلة سايغوسا.”

“هل أخبرتَ أياكو-سان بهذا قبل أن تخبرنا؟”

“نعم، أعتقد هذا.”

“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”

على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…

تشارلي هو لقب شارلوت.

(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)

[ريوسكي؟]

لكن في ذهنه، فكر في احتمالات أخرى.

أعربت كل من ميوكي و لينا عن دهشتهما في انسجام تام.

لكن ريوسكي لم يتمكن من الإستمرار في التفكير في الأمر في تلك اللحظة بالذات. أُجبر على كسر قطار أفكاره عندما دخل شخص إلى المكتب.

كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.

“صباح الخير أيها المدير التنفيذي.”

“أنا أرى.”

وقفت مايومي بسرعة لتحية تاتسويا، عندما ظهر الشخص المعني فجأة.

هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.

“صباح الخير.”

(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)

سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

لم يُظهر تاتسويا وجهه في أكاديمية السحر الصناعي منذ يوم 22، عندما تولى تاكارا منصب رئيس الأكاديمية. لم يأتي في كثير من الأحيان إلى إيزو، لأنه يعمل بشكل أساسي إما في ماتشيدا أو جزيرة مياكي، لكن خمسة أيام دون زيارة ليست مفاجئة. من المؤكد أن التوقيت بأكمله فاجأ ريوسكي، لأنه التقى للتو مع لينا في هذا الصباح.

لاحظ أن ميوكي و لينا لم تنتميا إلى هذا النادي، لكنهما غالبا ما تترددان على غرفة الدائرة، و لم يشتكي أحد من هذا. حتى أياكو و فوميا ليسا عضوين، لكن مرة أخرى، لم يشتكي أحد منهما على الإطلاق كعوائق.

“صباح الخير. توكامي-سان، من فضلك تعال إلى مكتبي في غضون عشر دقائق.”

[آه، نعم. هل هذه هي المرة الأولى التي أريك فيها هذا يا ريوسكي؟]

و بعدها، فجأة، حدث هذا.

“ما الأمر؟”

“حسنا.”

“شكرا جزيلا.”

من قبيل الصدفة فقط أن صوت ريوسكي لم يتصدع في رده.

على الرغم من أن هذا ليس واضحا كما من قبل، إلا أن ميوكي عابسة بشكل واضح.

بعد عشر دقائق بالضبط، طرق ريوسكي باب مكتب تاتسويا. تقول اللوحة الموجودة على الباب “مكتب المدير” بدلا من “مكتب المدير التنفيذي”. على الرغم من أن أكاديمية السحر الصناعي ليست مؤسسة تعليمية مدمجة، إلا أنها استخدمت اسم مؤسسة تعليمية لأغراض داخلية.

“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”

سمع ريوسكي صوت “تفضل” من الداخل و فتح الباب. ليس هناك أحد في المكتب سوى تاتسويا.

عندما سأل تاتسويا،

وقف تاتسويا خلف المكتب و انتقل إلى رأس الردهة أمام المكتب، و أوصى ريوسكي بالأريكة المقابلة له.

“لا أعتقد أنه حليف.”

جلس كلاهما في نفس الوقت. في تلك اللحظة، أحضر لهما روبوت غير بشري الشاي.

“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”

أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.

لينا سرعان ما أارت ظهرها إليه. نظر عن كثب، رأى أن هناك فجوة صغيرة بين قدميها اللتان ترتديان الأحذية، و الأرضية الخشبية. عند رؤية هذا، أدرك ريوسكي أخيرا أن هذه ليست لينا الحقيقية.

“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”

[لا، إنها خطوة داخل أمريكا. ريوسكي، هل تعرف جبل شاستا؟]

“نعم. بفضل مساعدة الآخرين، أصبحتُ على دراية تامة بهذا.”

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

غير متأكد من النية وراء سؤال تاتسويا، أصبحت نبرة ريوسكي حذرة.

(إذن هو يعرف بالفعل كل شيء…….)

“من الجيد معرفة هذا. لكن يؤسفني أن أقول هذا، على الرغم من أنك اعتدت للتو على العمل هنا، أود أن أطلب منك يا توكامي-سان مغادرة أكاديمية السحر الصناعي مؤقتا و العمل على شيء آخر.”

جاء هذا السؤال من فوميا.

عندما سمع كلمات تاتسويا، “هل يمكن أنني فقدت وظيفتي؟” هو أول شيء فكر فيه ريوسكي.

من الإسم وحده، يبدو أنها دائرة جادة تركز على دراسة السحر، لكن في الواقع، إنه نادي غير نشط منذ بعض الوقت، لذا تولى تاتسويا مسؤوليته. أعضاء المجموعة هم طلاب تحت رعاية عائلة يوتسوبا، مما جعل غرفة الدائرة نوعا من قاعدة العمليات لعائلة يوتسوبا في جامعة السحر.

لقد تم اعتباره بالفعل غير لائق للعمل المكتبي في تلك المرحلة. بدلا من هذا، الموقع الإلكتروني الذي أُمر بالعمل عليه متأخر أيضا. و السبب الوحيد لتوقفه هو أن محتواه لم يتم دمجه بعد. و على الرغم من اكتمال الجزء التقني، ريوسكي ليس متأكدا مما إذا الناس سيقدرون هذا أم لا.

“……هل يمكنك أن تخبرني عن سبب هذا؟”

“……هل يمكنك أن تخبرني عن سبب هذا؟”

“حدسك يا سيدتي……؟”

سأل ريوسكي بخوف، و أبقى صوته و نبرته متواضعان.

“FAIR في جبل شاستا؟ ما الذين يخططون لفعله هناك بحق الأرض……؟”

“يتعلق الأمر بلجنة من جمعية ماجيان.”

“إذن، كيف يمكننا مساعدتك؟”

قطع تاتسويا كلماته لفترة وجيزة و حدق في عيني ريوسكي.

“لقد زوّدنا توكامي-سان ببعض المعلومات التي يبدو أنها مرتبطة بهذه القضية.”

امتلأ عقل ريوسكي بالحيرة.

بهذا كمقدمة، شرح تاتسويا تحركات FAIR، التي تم إعلامه بها من لينا عبر ريوسكي.

كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.

“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”

جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟

لم يشر تاتسويا إلى الإلحاح المتزايد على تعبير ريوسكي المتوتر.

ما الذي يخطط لجعلي أفعله؟

“ستلتقي بزعيمة FEHR، الآنسة FEHR، لتحديد ما إذا ستكون على استعداد للتفاوض من أجل شراكة أم لا. أولا، سوف تقترب منهم من خلال مفاوضات جماعية. و تأكيد ما إذا هم على استعداد لقبول دعوتنا، في حالة قيامنا بإعداد طاولة للمناقشات حول فريق محتمل.”

في ذهن ريوسكي، سرعان ما تحولت حيرته إلى عدم ارتياح.

◇ ◇ ◇

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

“……شكرا جزيلا لك على المعلومات القيّمة. الآن دعني أعطيك شيئا واحدا من جانبي أيضا. أجرؤ أيضا على القول إن FAIR متورطة في هذا.”

“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”

“ما الأمر؟”

حاول ريوسكي يائسا إخفاء اضطرابه. لكن كل ما نجح في فعله هو بالكاد منع نفسه من الصراخ.

“سيدتي. هل تمانعين إذا أبلغتُ شيبا تاتسويا بهذا ……؟”

لم يشر تاتسويا إلى الإلحاح المتزايد على تعبير ريوسكي المتوتر.

“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”

“لذا، بما أنك يا توكامي-سان، على دراية بفانكوفر، حيث يوجد مقر FEHR، أود أن أترك المناقشة الأولية لك.”

[لا بأس.]

“……ماذا سيترتب على هذه المناقشة الأولية؟”

أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.

“ستلتقي بزعيمة FEHR، الآنسة FEHR، لتحديد ما إذا ستكون على استعداد للتفاوض من أجل شراكة أم لا. أولا، سوف تقترب منهم من خلال مفاوضات جماعية. و تأكيد ما إذا هم على استعداد لقبول دعوتنا، في حالة قيامنا بإعداد طاولة للمناقشات حول فريق محتمل.”

سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.

تاتسويا يتحدث على افتراض أن ريوسكي سيتمكن من مقابلة زعيمة FEHR. لا يبدو أنه يفكر في احتمال أنه قد لا يتمكن حتى من الوصول إلى البوابة.

“أوبا-وي أمرت أياكو و فوميا بالتحقيق في سرقة مواد الآثار من المتحف في إيتويغاوا. و أي معلومات ذات صلة بالقضية تحتاج إلى نقلها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب أخبرتهما أولا.”

(إذن هو يعرف بالفعل كل شيء…….)

هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.

اعتقد ريوسكي هذا.

بشكل يختلف عن قبل، هذا الخط من تاتسويا مليئ بالإقتناع.

استسلم ريوسكي لحقيقة أن تاتسويا يعرف بالفعل أنه عضو في FEHR.

ذكرت لينا اسم أحد الأعضاء بقليل من القلق.

“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”

لاحظ أن ميوكي و لينا لم تنتميا إلى هذا النادي، لكنهما غالبا ما تترددان على غرفة الدائرة، و لم يشتكي أحد من هذا. حتى أياكو و فوميا ليسا عضوين، لكن مرة أخرى، لم يشتكي أحد منهما على الإطلاق كعوائق.

قرر ريوسكي الإعتراف بأنه عضو في FEHR قبل أن يواجهه الجانب الآخر بالحقائق. على الرغم من أنه اتخذ قراره في وقت سابق عندما تحدث مع لينا، فمن المؤكد أنه في النهاية لم يستطع الإعتراف بهذه السهولة و تلعثم.

على عكس الأعضاء الآخرين، لم تشر شارلوت إلى لينا باسم “سيدتي”. بخلاف خبرتها القانونية، هذا سبب آخر إلى اختيار لينا جعل شارلوت كمستشارة لها.

“ما الأمر؟”

أومأ تاتسويا برأسه إلى فوميا.

عندما سأل تاتسويا،

“……و ماذا عنك، سايغوسا-سان، هل حدث شيء ما؟”

‘……أنا عضو في FEHR.”

لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.

بصق ريوسكي الحقيقة أخيرا. شعر أن كتفيه أصبحا خفيفين بعد هذا، و ربما هذه علامة على أنه غير مناسب بشكل أساسي لألعاب الخداع.

بينما فوجئ تاتسويا أيضا إلى حد ما عندما وجد أن قدرات لينا أكثر إثارة للإعجاب مما توقعه، لم يُظهر أي تظاهر بأنه مفتون.

“هل هذا صحيح؟ هذا مريح للغاية إذن.”

بشكل يختلف عن قبل، هذا الخط من تاتسويا مليئ بالإقتناع.

بدا تاتسويا متفاجئا بشكل مصطنع من اعتراف ريوسكي. الطريقة التي استجاب بها تبدو عارية إلى حد ما لشخص على دراية بالظروف بالفعل.

سألت ميوكي بتعبير أخذ منعطفا حادا، تبدو الآن جادة.

“سأعتني بتفاصيل السفر. أطلب منك يا توكامي-سان، أن تهتم باستعداداتك الخاصة للرحلة.”

“سنأتي مهما حدث.”

“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”

[……أنا آسفة لإزعاجك، لكن لدي شيء واحد لأخبرك به.]

الأمر بالضرورة ليس مسألة “إذا تناولتَ السم بالفعل، فقم بلعق الطبق”، لكن ريوسكي على وشك الكشف عن شيء ربما ليس بحاجة للكشف عنه. ربما هو عالق في نوع من الرغبة الطائفية بسبب الحمل العقلي الزائد الذي يعاني منه.

“……ذلك الرجل … أخيرا اعترف بهويته الحقيقية؟”

نظر إليه تاتسويا و حثه على الإستمرار.

اتسعت عيون ريوسكي و هو ينظر إلى رينا.

أخبره ريوسكي عن زيارة لينا لغرفته هذا الصباح في جسدها النجمي و ما أخبرته به فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لـFAIR.

“أنا أرى. إذا أنت تقولين هذا يا سيدتي، فلابد أنه صحيح.”

موضوع إسقاط لينا النجمي هو شيء يجب أن يحتفظ به لنفسه لجميع المقاصد و الأغراض. لكن ريوسكي ليس على دراية تامة بهذه التفاصيل في هذا الوقت.

أخبره ريوسكي عن زيارة لينا لغرفته هذا الصباح في جسدها النجمي و ما أخبرته به فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لـFAIR.

بينما فوجئ تاتسويا أيضا إلى حد ما عندما وجد أن قدرات لينا أكثر إثارة للإعجاب مما توقعه، لم يُظهر أي تظاهر بأنه مفتون.

سأل ريوسكي بخوف، و أبقى صوته و نبرته متواضعان.

“……شكرا جزيلا لك على المعلومات القيّمة. الآن دعني أعطيك شيئا واحدا من جانبي أيضا. أجرؤ أيضا على القول إن FAIR متورطة في هذا.”

“حدسك يا سيدتي……؟”

انحنى ريوسكي إلى الأمام للإستماع، ربما لأنه يعلم أن لينا ستكون مهتمة بسماع تحركات FAIR.

استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.

أخبره تاتسويا عن حقيقة أن القطع الأثرية التي يُعتقد أنها تستخدم كمواد للآثار سُرقت من متحف في إيتويغاوا، و أنه يشتبه في أن FAIR متورطة في السرقة.

لم ترد شارلوت بالمثل على هذا الطمأنينة المرتجلة.

في الواقع، المعلومات التي شاركها تاتسويا معه ليست سرا من أي نوع. السرقة حقيقة تم الإبلاغ عنها في الأخبار، باستثناء الطبيعة السحرية للقطع الأثرية، و تورط FAIR هو مجرد تخمين. معلومات ذات قيمة أقل بكثير عند مقارنتها بمهارات لينا السحرية.

“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”

لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.

من قبيل الصدفة فقط أن صوت ريوسكي لم يتصدع في رده.

“أيها المدير التنفيذي، هل لي أن أخبر قائدة FEHR بما أخبرتني به للتو؟”

اعتقد ريوسكي هذا.

“بالتأكيد، لا مانع.”

“حضارة ما قبل التاريخ؟ هل تعتقد يا تاتسويا أن هناك حضارة مفقودة طورت التكنولوجيا السحرية؟”

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة.

“شكرا جزيلا.”

“قلبي راض بمجرد معرفة أنني رفيقك يا سيدتي. بالنسبة لي، لا يوجد فرح أكبر من هذا!”

هذه المعلومات بالتأكيد ستفيد رينا، هكذا فكر ريوسكي بسرور. من غير المعقول بالنسبة له أن يزعجها بـ”معلومات غير مهمة”.

“بالتأكيد، لا مانع.”

◇ ◇ ◇

“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”

بعد التحدث مع ريوسكي ، توجه تاتسويا إلى الجامعة. لا يزال هناك وقت للوصول إلى الفترة الثالثة، و هناك أشياء أخرى يجب القيام بها إلى جانب المحاضرات.

عرفت لينا أن ريوسكي لا يحاول السخرية منها. لكن من الحتمي في علم النفس البشري الرغبة في محاولة إيجاد معنى سيئ بمثل هذا القبول غير المشروط، حتى عندما لا يكون هناك شيء.

بعد مسح المهام الفائتة بطريقته المعتادة، تاتسويا دعا فوميا و أياكو إلى غرفة الدائرة. اسم الدائرة هو “مجموعة أبحاث السحر مجهول الهوية”.

“هل يمكننا الوثوق به؟”

**المترجم: الدائرة هو تجمع للطلاب ذوي اهتمامات مشتركة**

أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.

من الإسم وحده، يبدو أنها دائرة جادة تركز على دراسة السحر، لكن في الواقع، إنه نادي غير نشط منذ بعض الوقت، لذا تولى تاتسويا مسؤوليته. أعضاء المجموعة هم طلاب تحت رعاية عائلة يوتسوبا، مما جعل غرفة الدائرة نوعا من قاعدة العمليات لعائلة يوتسوبا في جامعة السحر.

تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”

لاحظ أن ميوكي و لينا لم تنتميا إلى هذا النادي، لكنهما غالبا ما تترددان على غرفة الدائرة، و لم يشتكي أحد من هذا. حتى أياكو و فوميا ليسا عضوين، لكن مرة أخرى، لم يشتكي أحد منهما على الإطلاق كعوائق.

جاء مدح ريوسكي المبالغ فيه من القلب. لأنها شعرت بهذا، لم تستطع لينا أن تغضب منه حتى لو شعرت بالحرج.

“تاتسويا-سان، عفوا.”

جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟

“آسف للتطفل، تاتسويا-سان.”

“لا أعتقد أنه حليف.”

دخل الثنائي التوأم، الأخ و الأخت، اللذان بدوا كأنهما امرأتان جميلتان من أنماط مختلفة كالمعتاد، غرفة الدائرة حيث تاتسويا ينتظر بمفرده. فوميا بعده أياكو. و يعزى غياب أعضاء الدائرة الآخرين إلى حقيقة أن تاتسويا أمر بإخلاء الغرفة من الأشخاص مسبقا.

استدار جسد لينا النجمي بحذر في خوف. هناك نظرة ارتياح صارخة على وجهها عندما رأت أن ريوسكي يرتدي الآن ملابسا في الجزء العلوي من جسده بشكل صحيح.

كما ذكرنا سابقا، جميع الأعضاء المعنيين بهذه الدائرة هم إما سحرة تحت سلطة عائلة يوتسوبا أو طلاب تحت رعايتها. لم يرفض أي منهم إطاعة أوامر تاتسويا. لقد تم الإعتراف بـ تاتسويا كثاني أبرز عضو في عائلة يوتسوبا بعد رئيسة العائلة.

“هل تقول أنه يمكننا العثور على آثار تخزّن التسلسلات السحرية حتى في أمريكا؟”

“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”

تاتسويا يتحدث على افتراض أن ريوسكي سيتمكن من مقابلة زعيمة FEHR. لا يبدو أنه يفكر في احتمال أنه قد لا يتمكن حتى من الوصول إلى البوابة.

“لا على الإطلاق، بما أنك أنت يا تاتسويا-سان من دعانا.”

“أنا أفهم …… إذن أعتقد أنني سأرسل لويس.”

“سنأتي مهما حدث.”

“سيدتي، يمكنك الإلتفاف الآن.”

تشارك فوميا و أياكو في سطر واحد في وئام تام. الأمر كما لو أنهما تدربا عليه مسبقا. على الرغم من أنهما توأم شقيقين، إلا أن الطريقة التي يتزامنان بها مع بعضهما البعض واضحة بشكل خاص بعد أن بدأ فوميا في ارتداء ملابس النساء – أو، على وجه الدقة، ارتداء ملابس بطريقة لا يمانع فيها ما إذا يُنظر إليه على أنه امرأة.

لم ترد شارلوت بالمثل على هذا الطمأنينة المرتجلة.

“إذن، كيف يمكننا مساعدتك؟”

في المقابل، استند سؤال ميوكي إلى افتراض أن تاتسويا على صواب.

على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.

لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.

“أعتقد أنكما على علم بسرقة القطع الأثرية التي يُفترض أنها المواد الخام لآثار في إيتويغاوا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟”

**المترجم: الدائرة هو تجمع للطلاب ذوي اهتمامات مشتركة**

أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.

أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة.

“لقد زوّدنا توكامي-سان ببعض المعلومات التي يبدو أنها مرتبطة بهذه القضية.”

بصق ريوسكي الحقيقة أخيرا. شعر أن كتفيه أصبحا خفيفين بعد هذا، و ربما هذه علامة على أنه غير مناسب بشكل أساسي لألعاب الخداع.

بهذا كمقدمة، شرح تاتسويا تحركات FAIR، التي تم إعلامه بها من لينا عبر ريوسكي.

بدا نفور أياكو واضحا في صوتها.

“……ذلك الرجل … أخيرا اعترف بهويته الحقيقية؟”

“أعتقد أنكما على علم بسرقة القطع الأثرية التي يُفترض أنها المواد الخام لآثار في إيتويغاوا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟”

بدا نفور أياكو واضحا في صوتها.

“صباح الخير. توكامي-سان، من فضلك تعال إلى مكتبي في غضون عشر دقائق.”

“إذن يا أياكو، أنت حقا ترين توكامي-سان كعدو بعد كل شيء؟”

لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.

تاتسويا سأل أياكو بنبرة محايدة، لا يوبخها و لا يسخر منها.

“ستلتقي بزعيمة FEHR، الآنسة FEHR، لتحديد ما إذا ستكون على استعداد للتفاوض من أجل شراكة أم لا. أولا، سوف تقترب منهم من خلال مفاوضات جماعية. و تأكيد ما إذا هم على استعداد لقبول دعوتنا، في حالة قيامنا بإعداد طاولة للمناقشات حول فريق محتمل.”

“لا أعتقد أنه حليف.”

و بعدها، فجأة، حدث هذا.

جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.

سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.

“تاتسويا-سان، كيف تخطط للتعامل مع توكامي ريوسكي؟”

‘……أعتقد هذا.”

جاء هذا السؤال من فوميا.

“بالطبع.”

“في الواقع، أتساءل عما إذا بإمكاننا استخدامه لتشكيل علاقة تعاونية بين FEHR و الجمعية.”

جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.

“ليس مع الشركة، بل مع الجمعية؟”

“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”

“إذا هي الجمعية، فيجب أن يكون الأمر على ما يرام.”

لكن ريوسكي ليس لديه أي مخاوف حيال هذا، و تحدث بحماس عن فرحته.

الكلمات الأولى من فوميا، و الأخيرة من أياكو. لا يبدو أن أيا منهما يعارض الفكرة.

اتخذت لينا قرارها سريعا.

“أخطط لإرسال توكامي-سان لإجراء نهج للمفاوضات.”

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

“نهج؟ ليس المفاوضات نفسها؟”

سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.

“ما أريد أن يفعله توكامي-سان هو المساعدة في دعوتهم إلى طاولة المفاوضات.”

[أنا آسفة للتطفل فجأة.]

أومأ تاتسويا برأسه إلى فوميا.

“و مثل هذه الحضارة كانت موجودة ليس فقط في الأرخبيل الياباني، لكن أيضا في قارة أمريكا الشمالية؟”

“أعتقد أن هذا جيد. من الأفضل لو عاد فقط إلى FEHR على الفور.”

“ما الأمر؟”

من الصعب معرفة ما إذا أياكو ساخرة أو جادة، لكنها وافقت. يبدو أن عدم ثقتها في ريوسكي ليس لديها أي نية لتغييره.

اعتقد ريوسكي هذا.

◇ ◇ ◇

“إذا هي الجمعية، فيجب أن يكون الأمر على ما يرام.”

“هل يمكننا الوثوق به؟”

“لا على الإطلاق، بما أنك أنت يا تاتسويا-سان من دعانا.”

الشخص الذي طرح هذا السؤال هي لينا. المكان هو غرفة الطعام في منزل تاتسويا و ميوكي. إنه رد فعل على قول تاتسويا “سأرسل ريوسكي إلى FEHR” على مائدة العشاء.

“تشارلي، أحتاج إلى كلماتك الحكيمة، كما هو الحال دائما.”

“أعتقد أنك يا لينا أيضا لا تثقين في توكامي-سان على أساس ثابت.”

“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”

أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة.

جلس كلاهما في نفس الوقت. في تلك اللحظة، أحضر لهما روبوت غير بشري الشاي.

“ماذا تقصد، أنا أيضا؟”

وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.

“تتمسك أياكو أيضا بموقفها بأن توكامي-سان غير جدير بالثقة.”

[ريوسكي؟]

نطقت لينا بإيماءة “همف…..” و تدخلت ميوكي من الجانب.

“نعم. بفضل مساعدة الآخرين، أصبحتُ على دراية تامة بهذا.”

“هل أخبرتَ أياكو-سان بهذا قبل أن تخبرنا؟”

سأل ريوسكي، و أجابت مايومي “أوه، لا، لا.” بينما هزت رأسها بابتسامة.

على الرغم من أن هذا ليس واضحا كما من قبل، إلا أن ميوكي عابسة بشكل واضح.

قرار لينا بإبلاغ ريوسكي بحركات FAIR هو قرار بديهي، ليس هناك أساس منطقي واضح وراءه. ذكرتها المحادثة المتعلقة بالوجود المحتمل للمواقع الأثرية و إمكانية استهداف القطع الأثرية في تلك المواقع بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية مؤخرا.

“أوبا-وي أمرت أياكو و فوميا بالتحقيق في سرقة مواد الآثار من المتحف في إيتويغاوا. و أي معلومات ذات صلة بالقضية تحتاج إلى نقلها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب أخبرتهما أولا.”

من الإسم وحده، يبدو أنها دائرة جادة تركز على دراسة السحر، لكن في الواقع، إنه نادي غير نشط منذ بعض الوقت، لذا تولى تاتسويا مسؤوليته. أعضاء المجموعة هم طلاب تحت رعاية عائلة يوتسوبا، مما جعل غرفة الدائرة نوعا من قاعدة العمليات لعائلة يوتسوبا في جامعة السحر.

“و كيف يرتبط هذا بقضية إيتويغاوا؟”

“أعتقد أنها منطقة سياحية شهيرة في شمال كاليفورنيا. سمعت أنها نقطة قوة من نوع ما.”

سألت ميوكي بتعبير أخذ منعطفا حادا، تبدو الآن جادة.

“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”

شرع تاتسويا في شرح ما سمعه من ريوسكي من الألف للياء إلى ميوكي و لينا.

“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”

“لقد طارت كجسم نجمي على طول الطريق من أمريكا إلى اليابان!؟ هل لينا FEHR حقا بهذه القوة من السحر!؟”

“سيدتي. هل تمانعين إذا أبلغتُ شيبا تاتسويا بهذا ……؟”

بدت لينا أكثر قلقا بشأن هذا الجزء من القصة حول حركات FAIR.

سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.

“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”

“……لا، لا شيء. إذا علي أن أختار، فسأقول أنني رأيت حلما جيدا.”

“……أعتقد يا تاتسويا أنك محق من الناحية النظرية، لكن هل لديك أي أسباب للتفكير في هذا؟”

“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”

“هذا يعتمد على حقيقة أنها أرسلت توكامي-سان إلينا. إذا بإمكانها إرسال جسم نجمي حسب الرغبة، فلن تحتاج إلى إرسال إنسان للتحقيق.”

يبدو أن ريوسكي لم يلاحظ هذا. على الرغم من أن حساسيته ليست باهتة إلى هذا الحد، بمجرد تورط رينا، يصبح مثل شخص مختلف.

‘……أعتقد هذا.”

[لقد اتخذت FAIR خطوة جديدة.]

بدت لينا مقتنعة في الوقت الحالي.

“لأن لويس لديه الكثير من الخبرة، و أعتقد أن سحره سيسمح له بالهروب بغض النظر عن نوع القوة الخارقة التي ستوجهها FAIR إليه.”

“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”

[لا بأس.]

هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.

جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟

“أعتقد أنهم ربما تخلوا عن سرقة الآثار الإصطناعية.”

سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.

“هل تعتقد أنهم غيروا هدفهم إلى الآثار الأصلية؟”

امتلأ عقل ريوسكي بالحيرة.

أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين ميوكي.

اتخذت لينا قرارها سريعا.

“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”

سلمت لينا ورقة إلكترونية تحتوي على تقرير مكتوب عنها إلى شارلوت.

“……نعم. مما أتذكر، نعم، الأمر كذلك.”

على عكس الأعضاء الآخرين، لم تشر شارلوت إلى لينا باسم “سيدتي”. بخلاف خبرتها القانونية، هذا سبب آخر إلى اختيار لينا جعل شارلوت كمستشارة لها.

سألها تاتسويا، و هزت لينا رأسها بالإيجاب.

قرر ريوسكي الإعتراف بأنه عضو في FEHR قبل أن يواجهه الجانب الآخر بالحقائق. على الرغم من أنه اتخذ قراره في وقت سابق عندما تحدث مع لينا، فمن المؤكد أنه في النهاية لم يستطع الإعتراف بهذه السهولة و تلعثم.

“ربما يبحثون عن أي قطع أثرية محتملة لها قدرة مماثلة للآثار الأصلية.”

(إذن هو يعرف بالفعل كل شيء…….)

“هل تقول أنه يمكننا العثور على آثار تخزّن التسلسلات السحرية حتى في أمريكا؟”

صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.

ميوكي استفسرت تاتسويا بصوت يقول: “لم أفكر في هذا أبدا”.

“تاتسويا-سان، كيف تخطط للتعامل مع توكامي ريوسكي؟”

“لم نتمكن من العثور على أي أدلة على الطبيعة الحقيقية للآثار. في حين أنه مجرد تخمين، أظن أنها ربما قطعة أثرية لحضارة ما قبل التاريخ.”

نظر إليه تاتسويا و حثه على الإستمرار.

أعربت كل من ميوكي و لينا عن دهشتهما في انسجام تام.

“نعم، أعتقد هذا.”

“حضارة ما قبل التاريخ؟ هل تعتقد يا تاتسويا أن هناك حضارة مفقودة طورت التكنولوجيا السحرية؟”

على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.

تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”

أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.

“نحن نعلم أن الآثار ليست نتاجا لعملية طبيعية. من المحتمل أن الأنتينايت هو شيء من صنع الإنسان أيضا. و بما أن الأمر هكذا، أليس من المنطقي أن نعتقد بأن هناك حضارة تشبع الأشياء المادية بتأثيرات سحرية و تستخدمها؟”

“ليس مع الشركة، بل مع الجمعية؟”

**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**

ربما موسم الأمطار قاب قوسين أو أدنى. السماء مغطاة بالغيوم في هذا الصباح، لكن ليس هناك مطر. الغيوم ليست كثيفة، و مضاءة بشكل خافت في الخارج. أنهى تدريبه المعتاد على الجري و فنون الدفاع عن النفس، و انتهى من الإستحمام بحلول الساعة السادسة.

“هاه……”

تاتسويا يتحدث على افتراض أن ريوسكي سيتمكن من مقابلة زعيمة FEHR. لا يبدو أنه يفكر في احتمال أنه قد لا يتمكن حتى من الوصول إلى البوابة.

بدلا من القول إنها غير متأكدة من تكهنات تاتسويا، بدا أن لينا تواجه مشاكل في معالجتها.

أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين ميوكي.

“و مثل هذه الحضارة كانت موجودة ليس فقط في الأرخبيل الياباني، لكن أيضا في قارة أمريكا الشمالية؟”

ليس هناك تردد في إجابة رينا.

في المقابل، استند سؤال ميوكي إلى افتراض أن تاتسويا على صواب.

وجه لينا المحرج لطيف و ساحر، لكنه لم يستطع السماح لزعيمته المحبوبة بالتفكير في هذا إلى الأبد. لهذا، على عجل كبير، ارتدى ريوسكي قميصا و شمّر عن الأكمام.

“تم العثور على الأنتينايت في جميع أنحاء العالم. لهذا لا يوجد سبب للإعتقاد بأن اليابان مميزة من هذه الناحية.”

“إنهم يحاولون وضع أيديهم على شيء ذي قيمة سحرية، بعد كل شيء.”

بشكل يختلف عن قبل، هذا الخط من تاتسويا مليئ بالإقتناع.

“آمل فقط ألا يكون شيئا ممنوعا أخذه أو التنقيب عنه…….”

[──كيااااااا!]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط