الفصل 12: جبهة الإنسانية المتطورة
الفصل 12: جبهة الإنسانية المتطورة
عكست الكلمة المختارة في اسم جبهة الإنسانية المتطورة، “الإنسانية المتطورة”، بدلا من “السلالة المتطورة”، تعريفها الذاتي القوي بأن “السحرة ليسوا مجرد سلالة جديدة من البشر، بل هم إنسانية تطورت”.
ثم شرعت ميوكي في تلخيص المحادثة التي جرت قبل وصول لينا.
بدأت هذه المنظمة كنقيض لحركات “الإنسانية” و غيرها من الحركات المناهضة للسحر، و اضطهادهم المستمر للسحرة. FEHR، و هي منظمة تأسست في الأراضي الكندية السابقة للـUSNA، حفزت جبهة الإنسانية المتطورة. تم اشتقاق مفهوم “الإنسانية المتطورة” أيضا من الإسم الرئيسي لـFEHR، “المقاتلون من أجل تطور الجنس البشري”. بدأت جبهة الإنسانية المتطورة كمنظمة معجبة بـFEHR.
أشار بالـCAD المتخصص في يده اليمنى إلى كوريناي.
لكن تدريجيا، بدأ أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة ينظرون إلى FEHR على أنهم فاترون في جهدهم بسبب رفضهم استخدام العنف للرد على الجنس البشري الحالي. توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه “إذا لم توقف السياسة و القانون اضطهاد السحرة، فإن درجة ما من السلوك غير القانوني هي مجرد شر لابد منه”، قرروا تنفيذ أول عمل واسع النطاق لمظاهرة، مما أدى إلى اعتقال زعيمهم الأول و أجبر جبهة الإنسانية المتطورة على العمل السري.
أشار بالـCAD المتخصص في يده اليمنى إلى كوريناي.
من تلك النقطة فصاعدا، أصبحت جبهة الإنسانية المتطورة منظمة محظورة و انضمت إلى FAIR. لكن كيف يمكن للسحرة، الذين تتم مراقبتهم عن كثب من قبل السلطات، أن يبدأوا منظمة تهدف إلى محاربة الناس العاديين، حتى لو هم من الحركة المناهضة للسحر، دون أي دعم في المقام الأول؟ هل يمكنهم إبقاء المنظمة سرية دون رعاة بعد اعتقال زعيمهم كمجرم؟
هذا هو السبب في أن فوميا على دراية بالتعزيز الجسدي، بعد أن رآه مباشرة عدة مرات، و تسارع كوريناي مختلف بشكل واضح عن التعزيز الجسدي الذي تستخدمه مرؤوسته.
الجواب هو: لا. خلف ستار جبهة الإنسانية المتطورة، هناك عقل مدبر اسمه ليس معروفا إلا لحفنة من الناس.
**المترجم: الفيلم المقصود هو رجال في ملابس سوداء**
بشكل أكثر دقة، وراء أولئك الذين دعموا جبهة الإنسانية المتطورة، هناك “سلطة في الظل” لا يستطيع حتى أكبر السياسيين تحديها.
“كل ما في الأمر أنه في حالة تواجد كوريناي أنزو، زعيمة المنظمة الإجرامية السحرية، جبهة الإنسانية المتطورة، في هذا القصر، فهل يمكنك تسليمها إلينا من فضلك؟”
◇ ◇ ◇
بتصميم، قام فوميا مرة أخرى بتنشيط سحر التسارع الذاتي.
مساء يوم الخميس 3 يونيو.
بتصميم، قام فوميا مرة أخرى بتنشيط سحر التسارع الذاتي.
بعد العودة إلى المنزل، تلقى تاتسويا زيارة من فوميا و أياكو. تم إبلاغ تاتسويا بالفعل أنهم أسروا أكثر من 20 شخصا من أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة الذين استهدفوا الآثار الأصلية في الليلة الماضية. تحت توقع أن هذه الزيارة لتقديم تقرير عن هذه المسألة، رحب تاتسويا بهما في غرفة المعيشة.
“تشتهر عائلة إيزايوي بسحرها القديم، و يُقال إنها الأقوى حتى بين أقوى العائلات المائة…… لماذا يحمي أحد أقارب هذه العائلة، ناهيك عن شقيق رئيس العائلة، منظمة إجرامية……؟”
جلس أمام فوميا، أياكو بجانب أخيها، و أشار إلى ميوكي للجلوس بجانبه و هو يقودهم عبر المدخل. غادرت لينا بالفعل إلى شقتها في نفس الطابق.
فوميا رأى كوريناي أنزو مرة أخرى بأم عينيه، تماما عندما أوشك سحر مرؤوسه أن يطلق العنان لنفسه.
“انتهينا من استجواب أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة المعتقلين.”
(ــــ لا! هي لم تختفي ببساطة.)
“و اكتشفنا شيئا مزعجا.”
في محاولة لمنع كوريناي أنزو من الهروب، وقف فوميا في طريقها. منفضة المفصل على يده اليمنى هي تحذير. لم يقصد استخدام {الألم المباشر} على الفور. الخطة هي أن يتسلل رجاله من الخلف و يجعلونها تنام بينما يوجه حذرها إلى الأمام.
صرح فوميا و أياكو في انسجام تام.
“شكرا لمساعدتك يا ميوكي، و شكرا لك أيضا يا لينا.”
“ما هو الشيء المزعج؟”
“اسم قائد جبهة الإنسانية المتطورة هو “كوريناي أنزو “، إنها امرأة تبلغ من العمر 26 عاما. لم تشارك في مداهمة الليلة الماضية. القائد الفرعي هو “فوكامي ياتسوهيرو”، رجل يبلغ من العمر 25 عاما. جده هو إضافة من معهد الأبحاث الثاني.”
ميوكي هي التي سألت.
“حتى الشيوخ الأربعة العظماء ليسوا كاملي العلم و معصومين عن الخطأ، و حتى مجلس الشيوخ ليس ملزما بالتجانس. دعونا نتشاور مع صاحب السعادة تودو أولا.”
“حسنا، دعاني أخبركما بما اكتشفناه أولا.”
رد شيرابي على تاتسويا بنظرة تأمل.
بتعبير “مضطرب”، أجابت أياكو، لكن ليس بإجابة.
لكن في اللحظة التالية…
أبقى تاتسويا انتباهه عليها، مما دفعها إلى الإستمرار.
لكن ليس من الممكن التقليل من قوته السحرية. يمكنه التحكم في السايون الخاص به تاركا القليل فقط من التسرب، يمكن وصف قوة تداخل الأحداث الخاصة به بأنها من الدرجة الأولى دون تحفظ. سمعته حول أنه على قدم المساواة مع أفراد العشائر العشرة الرئيسية ليست مبالغة – هكذا اعتقد تاتسويا.
نظرت إلى فوميا، الذي أعطى موافقته أيضا، ثم تحدثت.
لكن عندما رأت تاتسويا يهز رأسه قليلا، توقفت ميوكي عن محاولة مخاطبة شيرابي.
“اسم قائد جبهة الإنسانية المتطورة هو “كوريناي أنزو “، إنها امرأة تبلغ من العمر 26 عاما. لم تشارك في مداهمة الليلة الماضية. القائد الفرعي هو “فوكامي ياتسوهيرو”، رجل يبلغ من العمر 25 عاما. جده هو إضافة من معهد الأبحاث الثاني.”
“تاتسويا-ساما.”
تجهم تاتسويا عند ذكر الإضافات، و عبست ميوكي. لكن لم يسمع أي منهما عن زيارة فوكامي إلى ريوسكي في شقته. إذا ريوسوكي أبلغ تاتسويا بهذا مسبقا، لسار التحول التالي للأحداث بشكل مختلف.
“طرف معني؟ هل تقصد أنك متورط في الحادث؟”
“بصفته القائد الفرعي، عمل كجزء من الدعم الخلفي لغارة الليلة الماضية، لكنه تمكن من الفرار. لا يزال مكان وجوده قيد التحقيق حتى الآن.”
(يقال إن عائلة إيزايوي تتمتع بسمعة طيبة في السحر القديم، لكن بيننا نحن السحرة الحديثين، سمعنا فقط تقييمهم كمستعملين للسحر القديم بأنهم “أقوى العائلات المائة” و أي تفاصيل عنهم غير معروفة. لنفترض أن عائلة إيزايوي متخصصة في عكس السحر، من المنطقي أنهم سيترددون في الكشف عن ممارساتهم الفعلية للعالم الخارجي.)
“يبدو أنكما تعرفان مكان القائدة، أليس كذلك؟”
◇ ◇ ◇
“نعم، نحن نعرف.”
“تاتسويا-ساما؟”
سأل تاتسويا، و تولت أياكو المسؤولية عن فوميا.
(هل هي مثل قدرة يوكي، التعزيز الجسدي؟ لا… هذا ليس كل شيء أيضا.)
“المخبأ المعني هو القضية الرئيسية.”
“هل تلمح إلى أن لديك الشرطة تحت قيادتك؟”
“هل هي مع شخص يصعب التعامل معه؟ لا تخبراني أنها محمية من قبل شخص من العشائر العشرة الرئيسية.”
و كما توقع، فإن الخصائص الجسدية للشخص الذي يسير عبر الباب الخلفي تتطابق مع بيانات “كوريناي أنزو”. فُتح المدخل الخلفي للمنزل في زقاق ضيق. هل تنوي استدعاء سيارة أجرة في الشارع الرئيسي؟
“ربما من الممكن أن الأمور ستصبح أسهل لو هذا هو الحال.”
إنه ليس في حالة تسمح له بالرد حتى عند التحدث إليه. عقله في حالة صدمة لدرجة أنه لم يستطع حتى صياغة فكرة.
أطلقت أياكو تنهيدة صغيرة بالكاد مسموعة.
لكن حاجزا من هذا النوع لن يوقف {البصر العنصري}. حوّل تاتسويا “عينيه” بنسبة 10% من قوته إلى الإحداثيات التي حدث فيها الإضطراب.
“كوريناي أنزو محمية في مقر إقامة إيزايوي شيرابي.”
هذا هو السبب في أنه استطاع التحمل.
“……إذا لستُ مخطئا، فإن هذا الرجل هو الأخ الأصغر لرئيس عائلة إيزايوي.”
بمجرد أن بدأوا في الخروج عن الطريق، لم يمضي وقت طويل قبل أن يظلوا طريقهم إلى أقصى حد. الآن، جبهة الإنسانية المتطورة هي مجرد منظمة إجرامية، حفنة من الإرهابيين الطامعين.
أومأ فوميا و أياكو برأسهما بالتزامن مع كلمات تاتسويا.
“لأنني طرف معني بالأمر.”
“تشتهر عائلة إيزايوي بسحرها القديم، و يُقال إنها الأقوى حتى بين أقوى العائلات المائة…… لماذا يحمي أحد أقارب هذه العائلة، ناهيك عن شقيق رئيس العائلة، منظمة إجرامية……؟”
“بصفته القائد الفرعي، عمل كجزء من الدعم الخلفي لغارة الليلة الماضية، لكنه تمكن من الفرار. لا يزال مكان وجوده قيد التحقيق حتى الآن.”
تأخر صوت ميوكي، “أنا فقط لا أستطيع أن أفهم”.
“إذن لن يتمكن من رفضنا عند البوابة إذا أخذنا معنا هذه، أليس كذلك؟ حسنا.”
“علاوة على هذا، أليس القائد الفرعي لجبهة الإنسانية المتطورة أحد الإضافات؟ لا أستطيع حتى أن أتخيل أن شخصا من المنزل الرئيسي لعائلة إيزايوي سيدعم منظمة لديها قيادة من الإضافات.”
لم تشعر بأي شيء مختلف في جسدها. الأمر غريب بعض الشيء، لكن كوريناي أقنعت نفسها أنه مجرد انعكاس معتاد للتعويذة المنقوشة التي صنعها إيزايوي شيرابي.
اشتهرت عائلة إيزايوي بنفورها من السحرة المعدّلين. لقد عارضوا علنا استخدام الهندسة الوراثية و التدابير الكيميائية الحيوية لتعزيز المهارات السحرية. على الرغم من أنه، كما هو متوقع، لديهم بعض ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالعشائر العشرة الرئيسية. لكن لم يخفوا ازدراءهم للإضافات. عائلة إيزايوي غريبة في العالم السحري الياباني الحديث حيث التمييز ضد الإضافات هو ممارسة محظورة.
(هل هناك أي احتمال أن تفقد إحساسها بالخطر أثناء القتال؟)
لكن لم يتم نبذ عائلة إيزايوي من مجتمع السحر بسبب مهاراتهم، و غالبا ما يقال إنها الأعظم بين العائلات المائة. على وجه الخصوص، غالبا ما تم طرح اسم عائلة إيزايوي على أنه الرائد بين مستخدمي السحر القديم الذين غالبا ما فاق عددهم عدد مستخدمي السحر الحديث. بالإضافة إلى هذا، من المعروف أيضا أنهم يعتنون جيدا بالسحرة الذين اعتمدوا عليهم.
◇ ◇ ◇
“أياكو-سان، ألا يوجد نوع من الخلفية الخاصة لهذا؟”
حوصرت كوريناي من قبل فوميا.
“نعم. بالضبط، ميوكي-سان. هناك خلفية درامية سخيفة وراء هذا”.
لكن عندما رأت تاتسويا يهز رأسه قليلا، توقفت ميوكي عن محاولة مخاطبة شيرابي.
توقفت أياكو مؤقتا و أخذت نفسا، لا تهدف إلى إحداث تأثير دراماتيكي، لكن لإعادة تجميع نفسها و تهدئة تنفسها.
لم يفكّر في أي أفكار ثانية. لم يفكر حتى في التكيف.
“إنه أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ هو الذي أمر إيزايوي شيرابي بحماية كوريناي أنزو.”
(على أي حال، لن يصل إلي، سيعود فقط إلى الشخص نفسه……)
غطت ميوكي فمها بكلتا يديها.
(القائد الحقيقي لجبهة الإنسانية المتطورة هو إيزايوي شيرابي. ذهبتُ إلى إيزايوي شيرابي بناء على طلب من سينسي، كاشيوا كازوتاكا، ثم انضممت إلى جبهة الإنسانية المتطورة بناء على طلب إيزايوي شيرابي، فقط ليتم تنصيبي كقائدة الجيل الثاني تحت قيادته. لم أمتلك أي رأي في هذه المسألة.)
حتى تاتسويا أصبحت عيناه مفتوحتين على مصراعيها.
لم يشر “مجلس الشيوخ” الذي ذكرته أياكو للتو إلى الهيئة التشريعية الموجودة في أوائل فترة ميجي، قبل إنشاء الجمعية التشريعية اليابانية. بالطبع، إنه ليس خليفة النظام الإمبراطوري، ولم يكن له علاقة مع “الغينرو”، الذي تم اعتباره هيئة غير دستورية.
لم يشر “مجلس الشيوخ” الذي ذكرته أياكو للتو إلى الهيئة التشريعية الموجودة في أوائل فترة ميجي، قبل إنشاء الجمعية التشريعية اليابانية. بالطبع، إنه ليس خليفة النظام الإمبراطوري، ولم يكن له علاقة مع “الغينرو”، الذي تم اعتباره هيئة غير دستورية.
أظهر تاتسويا إنجازا ينفي ما يفتخر به.
إنهم مجموعة من الأشخاص ذوي السلطة الذين سيطروا على اليابان في الظل. أو بالأحرى، من الأدق القول إنهم سيطروا على ظلال اليابان. الغرض من مجلس الشيوخ هو إبادة و ختم و إزالة القوى “الغامضة” – أي جميع الكيانات، مثل الظواهر الغريبة، الوحوش، السحرة الذين ضلوا عن الطريق، و جميع الكيانات الأخرى التي هدد وجودها و أفعالها بتعطيل “الجبهة” و النظام في هذا البلد.
لم يفكّر في أي أفكار ثانية. لم يفكر حتى في التكيف.
لهذا الغرض، وضع مجلس الشيوخ العديد من “الأشخاص ذوي السلطة” تحت سيطرته. عائلة يوتسوبا من بينهم.
بسبب سياسة والديها، لم تلتحق أبدا بالمدرسة الثانوية السحرية أو أي مؤسسة تعليمية سحرية أخرى. تم تدريبها على السحر من قبل أحد مرؤوسي كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، و الذي صادف أن رأى موهبتها.
الشيوخ الأربعة العظماء هم رؤساء أقوى أربع عائلات داخل مجلس الشيوخ. عدد أعضاء مجلس الشيوخ ليس ثابتا و تذبذب بين 10 و 15، لكن العائلات الأربع التي ينتمي إليها الحكماء الأربعة العظماء ظلت ثابتة منذ إنشاء مجلس الشيوخ. تودو أوبا، راعي عائلة يوتسوبا، هو أحد هؤلاء الشيوخ الأربعة العظماء.
بضربة توقيت جيد، تمكنوا من مقابلة تودو أوبا مساء يوم 5 يونيو.
تم إخبار تاتسويا و ميوكي عن مجلس الشيوخ و الحكماء الأربعة العظماء من قبل هاياما مباشرة بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية الأولى. كما تمت دعوة فوميا و أياكو إلى المنزل الرئيسي بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية الرابعة ليخبرهما هاياما. كل هذا تم إرفاقه بقسم صارم على السرية.
(ليس لديه فقط قوة لا مثيل لها، لكن لديه أيضا مهارات تقنية متقدمة للغاية……؟)
“……في الواقع، هذا صعب حقا. هل تعرفان اسمه؟”
“ابنوا جدارا سحريا أمام أنفسكم، و لا تدعوها تمر وراءه!”
“نعم. إنه كاشيوا كازوتاكا-ساما.”
في العادة.
“…………”
◇ ◇ ◇
غرق تاتسويا بصمت في التفكير.
(هي عكست … السحر!)
“……هل تريد التخلي عن فكرة القبض على كوريناي أنزو؟”
بمجرد أن بدأوا في الخروج عن الطريق، لم يمضي وقت طويل قبل أن يظلوا طريقهم إلى أقصى حد. الآن، جبهة الإنسانية المتطورة هي مجرد منظمة إجرامية، حفنة من الإرهابيين الطامعين.
في خضم الجو الثقيل، أياكو سألت تاتسويا.
(لكنني لم أتوقع أن يكافح فوميا كثيرا……. حسنا، إنه ليس كفاحا حقا، بل هو طريق مسدود في هجومه. سينتهي الحاجز قريبا، إذن دعنا نضع حدا لهذا.)
“حتى الشيوخ الأربعة العظماء ليسوا كاملي العلم و معصومين عن الخطأ، و حتى مجلس الشيوخ ليس ملزما بالتجانس. دعونا نتشاور مع صاحب السعادة تودو أولا.”
“تاتسويا-ساما.”
على ما يبدو أنه جمع أفكاره بالفعل، أجاب تاتسويا على سؤال أياكو دون أي تلميح للتردد.
كل ما فكر فيه هو التأكد من أن خصمه أصبح عاجزا.
“تاتسويا-ساما.”
عادت شخصية كوريناي إلى الظهور عند مخرج الزقاق. المسافة حوالي عشرة أمتار.
قامت ميوكي بالنداء على تاتسويا بهدوء من بجانبه.
[هل هي مسألة خطيرة؟]
“إذا ستسأل صاحب السعادة تودو، فلماذا لا تطلب من لينا أن تعمل كوسيط؟”
قام فوميا بتحرير {الألم المباشر}!
اسم لينا الرسمي هو “تودو رينا”. تم تجنيسها كمواطنة يابانية في وقت سابق من هذا العام. في تلك المناسبة، أصبحت ابنة تودو أوبا بالتبني.
(هل هذا ــــ!?)
“سأرافق لينا في طريقها لرؤية صاحب السعادة. أعتقد أن هذا سيثير شكوكا أقل مما لو ذهبتَ أنت يا تاتسويا-ساما مباشرة.”
مسافة بعيدة جدا على اللكمات للوصول إليها.
“هذا صحيح……”
لم يدع فوميا الدم يندفع إلى رأسه و يفقد هدوئه. لقد أطلق {الألم المباشر} تاركا الظاهرة المحيرة التي حدثت لمرؤوسه في ذهنه بقوة.
“في الواقع، هذا صحيح…….”
الحد الأقصى للوقت الذي يمكنها فيه الإستمرار في التسارع في وقت واحد هو دقيقة واحدة في الوقت الذاتي. في الوقت الموضوعي، سيكون هذا ثانية واحدة فقط.
منذ صيف ثلاث سنوات مضت، أصبح تاتسويا هو محور الإهتمام، أو بالأحرى الحذر، ليس فقط من اليابان لكن أيضا من الأفراد العسكريين في جميع أنحاء العالم. كل تحركاته، كل ثانية، أصبحت تحت المراقبة المستمرة.
أول ما تبادر إلى ذهنها عندما رأت مشهد المدينة التي اختفى فيها الناس هو “حاجز”، و يرجع هذا أساسا إلى خلفية عائلة كوريناي أنزو في السحر القديم. لكن لم تتعلم هي نفسها سحر عائلتها القديم. تملي تقاليد عائلتها أنه يجب تعليم الأسرار فقط إلى الأولاد.
“إذن، ميوكي، سأترك الأمر لك.”
قامت بتنشيط السحر القديم الذي أعطاه لها إيزايوي شيرابي.
“حسنا، سأبذل قصارى جهدي. أولا، سأتصل بـ لينا.”
لكن….
على الرغم من أن لينا عادت بالفعل إلى شقتها، إلا أن الوقت لا يزال قبل الساعة التاسعة مساء. لا شك أنها تدرس أو تشاهد التلفزيون. هاجسها الحالي هو الدراما الشبابية من عصر الولايات المتحدة الأمريكية.
(نقطة بداية التفكير هي…… الظهر. خلف القلب في مكان ما.)
أجرت ميوكي مكالمة فيديو مع لينا على ملحق الهاتف الداخلي للمنزل.
[هل هي مسألة خطيرة؟]
ظهرت لينا على شاشة الحائط في غرفة المعيشة، تحمل قلما إلكترونيا في يدها اليمنى.
مساء يوم الخميس 3 يونيو.
“هل أنت تدرسين؟ أنا آسفة لأنني قاطعتك.”
من الصعب تخيل أن يخدمها أولئك الذين يرتدون بدلات سوداء، لا يبدو أن هذا يناسبها. لكن مرة أخرى، لا ينبغي للمرء أن يحكم على الشخص من خلال مظهره الخارجي. لم تُظهر بنيتها الخاصة أنها قائدة لمنظمة إجرامية. فكرت كوريناي أيضا في حالتها الخاصة.
[لا بأس. لقد بدأت للتو في الضجر من هذا.]
منذ صيف ثلاث سنوات مضت، أصبح تاتسويا هو محور الإهتمام، أو بالأحرى الحذر، ليس فقط من اليابان لكن أيضا من الأفراد العسكريين في جميع أنحاء العالم. كل تحركاته، كل ثانية، أصبحت تحت المراقبة المستمرة.
ضحكت أياكو، التي تستمع في مكان قريب، على طريقة لينا الصادقة للغاية في التحدث.
“انتهينا من استجواب أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة المعتقلين.”
يجب أن تلتقط الكاميرا هذا، على الرغم من أن لينا لم تقدم أي علامة على إزعاجها.
فوميا رأى كوريناي أنزو مرة أخرى بأم عينيه، تماما عندما أوشك سحر مرؤوسه أن يطلق العنان لنفسه.
“إذن، هل يمكنك المجيء إلى هنا من فضلك؟”
بمجرد أن بدأوا في الخروج عن الطريق، لم يمضي وقت طويل قبل أن يظلوا طريقهم إلى أقصى حد. الآن، جبهة الإنسانية المتطورة هي مجرد منظمة إجرامية، حفنة من الإرهابيين الطامعين.
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
سرعان ما حصل على إجابة السؤال الذي شغل ذهنه.
[هل هي مسألة خطيرة؟]
(……تاتسويا-سان.)
“نعم.”
(ليس لديه فقط قوة لا مثيل لها، لكن لديه أيضا مهارات تقنية متقدمة للغاية……؟)
[حسنا. أنا قادمة.]
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
وفية لكلمتها، وصلت لينا بعد فترة وجيزة.
السبب الذي جعل كوريناي أنزو قادرة على الشعور بـ”نظرة” شخص ما إليها من الخلف ليس هو قدرتها الخاصة، لكن لأن هذه واحدة من آثار تعويذة الإختفاء التي أعطاها إياها إيزايوي شيرابي. على الرغم من أن هذه التعويذة تُخفي علامات وجودها، إلا أنها ليست قوية بما يكفي لخداع العين المجردة. بدلا من هذا، تأثيرها الثانوي هو تنبيه مرتديها إلى علامات الأشخاص الذين يبحثون عنها من خلال الحواس التي ليست الحواس الجسدية الخمس.
جلست لينا بجانب تاتسويا. لا، بل بجانب ميوكي.
“ابنوا جدارا سحريا أمام أنفسكم، و لا تدعوها تمر وراءه!”
“إذن، ما هي المسألة الخطيرة؟”
“……هل تريد التخلي عن فكرة القبض على كوريناي أنزو؟”
أمامها هناك كوب من القهوة بالحليب أعدته بنفسها – أو بشكل أكثر دقة، طلبت من آلات المنزل إعداده. قبل أن تحتسي منه، لينا سألت ميوكي عما تريد التحدث عنه.
(لا يزال يلاحقني……)
“في الواقع، هناك شيء نود التشاور مع صاحب السعادة تودو بشأنه…….”
تابع شيرابي سؤاله.
ثم شرعت ميوكي في تلخيص المحادثة التي جرت قبل وصول لينا.
بينما تاتسويا يفكر في هذا، خاطبه شيرابي، في توقيت بدا أنه يهدف إلى صرف انتباهه عن أفكاره.
بعد الإستماع إليها، قالت لينا “حسنا بالتأكيد” دون إظهار أي تظاهر بالتفكير.
“حسنا، سأبذل قصارى جهدي. أولا، سأتصل بـ لينا.”
الإجابة فورية لدرجة أن ميوكي شعرت بعدم الإرتياح، لكنها لا تمتلك خيار التخلي عن فكرة التشاور مع تودو. تقرر أن تتواصل لينا مع تودو غدا و تحدد موعدا لرؤيته شخصيا.
تحطم هذا اليقين.
◇ ◇ ◇
“لأنني طرف معني بالأمر.”
بضربة توقيت جيد، تمكنوا من مقابلة تودو أوبا مساء يوم 5 يونيو.
في العادة.
“شكرا لمساعدتك يا ميوكي، و شكرا لك أيضا يا لينا.”
تم إخبار تاتسويا و ميوكي عن مجلس الشيوخ و الحكماء الأربعة العظماء من قبل هاياما مباشرة بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية الأولى. كما تمت دعوة فوميا و أياكو إلى المنزل الرئيسي بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية الرابعة ليخبرهما هاياما. كل هذا تم إرفاقه بقسم صارم على السرية.
أظهر تاتسويا تقديره لكل من ميوكي و لينا عند عودتهما. على الرغم من أن لينا ليست متعبة، إلا أن ميوكي لم تستطع إخفاء الإرهاق الذي على ملامحها.
لم تشعر بأي شيء مختلف في جسدها. الأمر غريب بعض الشيء، لكن كوريناي أقنعت نفسها أنه مجرد انعكاس معتاد للتعويذة المنقوشة التي صنعها إيزايوي شيرابي.
“ـــ تاتسويا-ساما، أظهر صاحب السعادة تودو نظرة صارمة للغاية على وجهه.”
لكن في اللحظة التالية…
عندما بدأت في الإبلاغ عن نتائج المقابلة، تسببت هذه الكلمات من ميوكي في أن يطلق تاتسويا “هوه…….” باهتمام عميق في صوته.
جلست لينا بجانب تاتسويا. لا، بل بجانب ميوكي.
“إذن صاحب السعادة لم يعلم بحقيقة أن كوريناي أنزو يؤويها إيزايوي شيرابي هاه”.
قامت بتنشيط السحر القديم الذي أعطاه لها إيزايوي شيرابي.
“نعم، يبدو هذا. و أعرب صاحب السعادة عن عدم قدرته على فهم نوايا كاشيوا-ساما في هذا الشأن. كما تلقيتُ تعليمات منه “بالتوجه إلى مقر إقامة إيزايوي شيرابي غدا”، بالإضافة إلى هذه.”
السبب الذي جعل كوريناي أنزو قادرة على الشعور بـ”نظرة” شخص ما إليها من الخلف ليس هو قدرتها الخاصة، لكن لأن هذه واحدة من آثار تعويذة الإختفاء التي أعطاها إياها إيزايوي شيرابي. على الرغم من أن هذه التعويذة تُخفي علامات وجودها، إلا أنها ليست قوية بما يكفي لخداع العين المجردة. بدلا من هذا، تأثيرها الثانوي هو تنبيه مرتديها إلى علامات الأشخاص الذين يبحثون عنها من خلال الحواس التي ليست الحواس الجسدية الخمس.
حملت ميوكي رسالة مختومة. المتلقي هو إيزايوي شيرابي، و المرسل هو تودو أوبا. إذا إيزايوي شيرابي هو شخص له علاقات مع أحد الشيوخ الأربعة العظماء، فمن المؤكد أنه على دراية باسم تودو و منصبه.
على الرغم من أنه ليس معترفا به على المستوى الدولي، إلا أنه بلا شك ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
“إذن لن يتمكن من رفضنا عند البوابة إذا أخذنا معنا هذه، أليس كذلك؟ حسنا.”
حملت ميوكي رسالة مختومة. المتلقي هو إيزايوي شيرابي، و المرسل هو تودو أوبا. إذا إيزايوي شيرابي هو شخص له علاقات مع أحد الشيوخ الأربعة العظماء، فمن المؤكد أنه على دراية باسم تودو و منصبه.
“هل ستأخذني معك أيضا؟”
◇ ◇ ◇
لينا سألت تاتسويا، و ذكّرته بمهارة أنها ليست ذات فائدة له بعد الآن.
يقع مقر إقامة إيزايوي شيرابي على مشارف المدينة، لكن ليس بالضرورة في أعماق الجبال في وسط اللامكان. كما أنه ليس منزلا واحدا في قرية زراعية حيث تنتشر حقول الأرز الكبيرة و المزارع. نادرا ما يتواجد زقاق خلف المنزل يتردد عليه الناس، بغض النظر عن الوقت من النهار أو الليل. لكن إذا خرجت إلى الشارع العادي، لا يزال الوقت مساءً. هناك قدر معين من حركة المرور.
“نحن الثلاثة غدا سنتوجه إلى هناك معا.”
بضربة توقيت جيد، تمكنوا من مقابلة تودو أوبا مساء يوم 5 يونيو.
بدا إجابة تاتسويا جعلت ميوكي تبدو متوترة، بينما أومأت لينا بابتسامة راضية.
إذن يجب أن يكون سحرا.
مساء يوم الأحد 6 يونيو، ذهب تاتسويا و رفيقتيه إلى منزل إيزايوي شيرابي.
[حسنا. أنا قادمة.]
بعد العديد من المكالمات الهاتفية منذ الصباح و وميض رسالة تودو المختومة أمام الكاميرا، حصلوا أخيرا على الموافقة. لقد أقام فوميا حصارا حول منزل إيزايوي شيرابي منذ أمس مع قواته. إذا حاول إيزايوي شيرابي التسلل إلى كوريناي أنزو، فوميا و فريقه على استعداد للقبض عليها و أخذها. إذا هناك أي شيء، من الأفضل أن تظل مختبئة داخل القصر بدلا من محاولة الهروب.
الشخص الذي ترنح و سقط على ركبتيه هو مرؤوسه، الذي من المفترض أنه هو الذي بدأ الهجوم.
“إن إتاحة الفرصة لي لمقابلتكم أنتم جميعا، أيها الأشخاص المتميزون، هو شرف عظيم.”
(نقطة بداية التفكير هي…… الظهر. خلف القلب في مكان ما.)
بعد تبادل التحيات، قال إيزايوي شيرابي بنبرة غير صادقة. نظرا لأنه قال “أنتم جميعا” بدلا من “كلاكما”، بدا أنها محاولة للإيحاء بأنه يعرف عن لينا أيضا. رغم هذا، لم ينزعج تاتسويا بأي حال من الأحوال من فكرة أنه على دراية بخلفية لينا.
“شكرا لمساعدتك يا ميوكي، و شكرا لك أيضا يا لينا.”
يبلغ إيزايوي شيرابي من العمر 31 عاما. خلفه موظفان – ربما حارسان شخصيان. لقد أعطى انطباعا بأنه في سن وصل فيه الجسم أخيرا إلى مرحلة النضج. هناك أيضا شعور بالتوتر الشديد الذي ظهر بين الحين و الآخر مما جعله يبدو كأنه في العشرينات من عمره. بصراحة، بدا أنه “سيد شاب” جيد التربية نشأ دون أن يعرف قسوة العالم.
تباطأت حركة الأشجار في الشارع، تمايلت في مهب الريح، و رفرفت الطيور بجناحيها في السماء.
لكن ليس من الممكن التقليل من قوته السحرية. يمكنه التحكم في السايون الخاص به تاركا القليل فقط من التسرب، يمكن وصف قوة تداخل الأحداث الخاصة به بأنها من الدرجة الأولى دون تحفظ. سمعته حول أنه على قدم المساواة مع أفراد العشائر العشرة الرئيسية ليست مبالغة – هكذا اعتقد تاتسويا.
في العادة.
“إذن، ما هو العمل الذي أتى بك إلى هنا اليوم يا سيدي؟ أخشى أنني لا أتذكر أن لدي أي مخاوف جدية مع عائلة يوتسوبا تتطلب اهتمام صاحب السعادة تودو.”
كوريناي تدرك أن ما يفعلونه هو إجرام ليس في مصلحة السحرة ككل. في قلبها، كوريناي تنتقد الوضع الحالي لجبهة الإنسانية المتطورة، أو بصراحة، تعارضه تماما.
إلى جانب هذا، طريقته في لعب دور الغبي مثيرة للإعجاب إلى حد ما.
وجهت المرأة المعادية (؟) قبضتها بمنفضة المفصل نحو كوريناي من مسافة قصيرة، ثلاثة أمتار أمامها، على وجه التحديد.
لكن هذا شيء توقعه تاتسويا.
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
“كل ما في الأمر أنه في حالة تواجد كوريناي أنزو، زعيمة المنظمة الإجرامية السحرية، جبهة الإنسانية المتطورة، في هذا القصر، فهل يمكنك تسليمها إلينا من فضلك؟”
هذا ليس بسبب نقص الماكياج. شفتيها مغطاة بأحمر ظلي أقل توهجا، و تم تمشيط شعرها القصير، الذي غطى نصف أذنيها و انتهى عند طوقها، بشكل صحيح حتى لا يبدو رسميا للغاية.
ليس لدى تاتسويا أي اهتمام باستخدام أي تكتيكات ملتوية مرهقة منذ البداية. لقد طرح مطالبه مباشرة، بطريقة لم تسمح بأي سوء فهم. من الواضح لكل من الشخص الذي قال هذا و الشخص الذي قيل له أنه في حين أن لهذا شكل طلب، إلا أنه بالتأكيد أمر.
بالنسبة إلى تاتسويا و رفيقتيه، الذين هم على دراية بالتفاصيل، هذا ادعاء مكشوف إلى حد ما، لا، بل جريء من شيرابي. ثم دعا خادمة و أمرها بإعداد قدر جديد من الشاي و إحضار بعض الحلويات.
“إذا افترضنا أن هذا الشخص، كوريناي أنزو، موجودة في هذا المنزل، فلماذا يتعين علينا تسليمها، ليس إلى الشرطة، لكن إلى عائلة يوتسوبا؟”
هذه ليست أول تجربة يعيشها تاتسويا مع هذا النوع من “الجوتسو”. إنه مجال تداخل الإدراك من نفس طبيعة “الحواجز” التي أظهرها ياكومو أحيانا أثناء تدريباتهما.
رد شيرابي على تاتسويا بنظرة تأمل.
شيرابي، الذي تجادل ذهابا و إيابا مع ميوكي، صمت فجأة.
“إذا سلمتها إلى الشرطة، فسيكون هذا مقبولا أيضا. النتيجة هي نفسها.”
◇ ◇ ◇
“هل تلمح إلى أن لديك الشرطة تحت قيادتك؟”
لكن على الرغم من أنها تمكنت من الخروج من الزقاق، إلا أنها لم تستطع الوصول إلى الشارع الرئيسي.
لم يجب تاتسويا على هذا السؤال، لقد أعطى ابتسامة رقيقة مشؤومة.
من الممكن لشخص ليس ساحرا أن ينقل السحر. في حالة استخدام ساحر لهذا، سيكون عبء نقل السحر أقل مما هو عليه عند استخدام شخص عادي لا يستطيع استخدام السحر. السحر الذي يحفز الوعي و الذي يُبقي المارة بعيدا سيصل إلى حدوده قبل أن يصبح الإنعكاس السحري عديم الفائدة.
وميض من الإضطراب مرّ عبر ملامح شيرابي. توتر الحارسان خلفه، ربما بعد أن لمحا الإضطراب العاطفي المنبعث من سيدهما. لكن نظرة ميوكي المتجبرة التي تدين وقاحتهما و نظرة لينا النارية، المستعدة للقتال إذا لزم الأمر، جعلتهما يتصلبان.
“حسنا، دعاني أخبركما بما اكتشفناه أولا.”
“ميوكي، اهدئي، لينا، حاولي ألا تستفزيهما.”
الإسم الذي ذكره فوميا هو اسم مرؤوسة له – و ليست مرؤوسة لوالده – تدعى “هاشيبامي يوكي”، إنها نفسانية تستخدم التعزيز الجسدي.
“أنا آسفة جدا، تاتسويا-ساما.”
“أياكو-سان، ألا يوجد نوع من الخلفية الخاصة لهذا؟”
“آسفة يا تاتسويا.”
“بالمناسبة، إيزايوي-سان. كم عدد الأشخاص الذين يعملون في هذا القصر؟”
خففت ميوكي و لينا ضغط نظراتهما.
بالنسبة إلى تاتسويا و رفيقتيه، الذين هم على دراية بالتفاصيل، هذا ادعاء مكشوف إلى حد ما، لا، بل جريء من شيرابي. ثم دعا خادمة و أمرها بإعداد قدر جديد من الشاي و إحضار بعض الحلويات.
الحارسان هما الوحيدان اللذان أشارا إلى أنهما مرتاحان من التوتر السابق.
**المترجم: المعنى هو أنها تأمل في حدوث شيء شبه مؤكد لكنه في النهاية ليس مؤكدا**
“……شيبا-سان، أنا مدين لك باعتذاري أيضا.”
“إن إتاحة الفرصة لي لمقابلتكم أنتم جميعا، أيها الأشخاص المتميزون، هو شرف عظيم.”
حارسا شيرابي هما اللذان أظهرا نية الهجوم أولا. من المعقول من جانبه أن يعتذر.
أفضل تفسير للصدمة التي تلقاها للتو هو الإعتقاد بأن عقله تضرر بسبب رد الفعل العنيف لكسر الجوتسو.
“لا بأس، أنا لستُ مستاءً.”
بالنسبة للآخرين، بدا الأمر كأنها مقامرة متسرعة.
لهذا، اختار تاتسويا عدم القتال دون داع.
ليس لدى تاتسويا أي اهتمام باستخدام أي تكتيكات ملتوية مرهقة منذ البداية. لقد طرح مطالبه مباشرة، بطريقة لم تسمح بأي سوء فهم. من الواضح لكل من الشخص الذي قال هذا و الشخص الذي قيل له أنه في حين أن لهذا شكل طلب، إلا أنه بالتأكيد أمر.
“بالمناسبة، هذا الشخص الذي ذكرته، كوريناي أنزو، هذه المرأة – إنها امرأة، أليس كذلك؟”
حوصرت كوريناي من قبل فوميا.
أومأ تاتسويا برأسه ردا على السؤال الذي تم طرحه أكثر كتأكيد.
أطلق أحد الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء تعويذة.
“ما هي بالضبط الجرائم التي ارتكبتها المنظمة التي تقودها هذه المرأة؟”
(ــــ لا! هي لم تختفي ببساطة.)
تابع شيرابي سؤاله.
◇ ◇ ◇
“محاولة سرقة أسرار عسكرية.”
لكن عندما رأت تاتسويا يهز رأسه قليلا، توقفت ميوكي عن محاولة مخاطبة شيرابي.
“أوه، هذه جريمة خطيرة، أليس كذلك؟ كما ترون، هذا المنزل ليس كبيرا جدا، و لا أستطيع أن أتذكر أي امرأة تدعى كوريناي، لكن … سأطلب من خدمي التحقق من هذا، فقط في حالة.”
تجهم تاتسويا عند ذكر الإضافات، و عبست ميوكي. لكن لم يسمع أي منهما عن زيارة فوكامي إلى ريوسكي في شقته. إذا ريوسوكي أبلغ تاتسويا بهذا مسبقا، لسار التحول التالي للأحداث بشكل مختلف.
يقع قصر إيزايوي شيرابي في الجزء الشمالي من مدينة ساياما في محافظة سايتاما السابقة، حيث المنازل المحيطة بها مساحة أرض أكبر من وسط المدينة. إنه بالتأكيد ليس عقارا كبيرا به عشرات الغرف، لكنه بالتأكيد “منزل كبير”.
شيرابي، الذي يحاول تعطيل تاتسويا لبعض الوقت، فقد تعبيره فجأة و صمت.
“هل لديك أي صور للمرأة المذكورة؟”
لم يستطع شيرابي قمع رعشة خوفه.
لم يرغب تاتسويا في أن يغضب كثيرا بشأن طلب شيرابي، لهذا سلمه صورة طبعها. أظهرت الصورة امرأة تبدو بسيطة.
إذن يجب أن يكون سحرا.
ليست كبيرة في السن. بدت كأنها في منتصف العشرينات من عمرها، ليست بعيدة عن عمرها الفعلي.
لم يرغب تاتسويا في أن يغضب كثيرا بشأن طلب شيرابي، لهذا سلمه صورة طبعها. أظهرت الصورة امرأة تبدو بسيطة.
هذا ليس بسبب نقص الماكياج. شفتيها مغطاة بأحمر ظلي أقل توهجا، و تم تمشيط شعرها القصير، الذي غطى نصف أذنيها و انتهى عند طوقها، بشكل صحيح حتى لا يبدو رسميا للغاية.
“إذن، ما هي المسألة الخطيرة؟”
ربما الجفون المزدوجة العميقة هي التي أثرت على الإنطباع العام لوجهها. إنه ليس وجها يترك انطباعا جيدا أو سيئا، بل من السهل نسيانه.
“ما الأمر؟”
ربما تعبير شيرابي الواضح عن الدهشة يرجع إلى حقيقة أن الصور ثنائية الأبعاد المطبوعة على الورق نادرة في الوقت الحاضر. سلم الصورة إلى الحارس خلفه و أمر بصوت مسموع: “ابحث في كل شبر من المكان”.
بقوة من المحتمل أن تجعله غير قادر على أي عمل إذا تم عكسها عليه…
“أنا أقدر تعاونك يا سيدي.”
لكن ما لم تستطع فهمه هو ما حدث لها.
“لا، لقد قلت إنها سرقة أسرار عسكرية، لهذا لم أستطع عدم التعاون”.
“إنه أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ هو الذي أمر إيزايوي شيرابي بحماية كوريناي أنزو.”
بالنسبة إلى تاتسويا و رفيقتيه، الذين هم على دراية بالتفاصيل، هذا ادعاء مكشوف إلى حد ما، لا، بل جريء من شيرابي. ثم دعا خادمة و أمرها بإعداد قدر جديد من الشاي و إحضار بعض الحلويات.
شيرابي، الذي تجادل ذهابا و إيابا مع ميوكي، صمت فجأة.
بعد مرور بعض الوقت، شعر تاتسويا بتلميحات عن اضطراب عند البوابة الخلفية للقصر.
بينما تهرب من السؤال، شعر تاتسويا بمسحة من القلق عند التفكير في “ماذا لو”.
مد خيوط حواسه في محاولة إلى استكشاف العلامات. لكن سرعان ما تم حظر إدراكه من قراءة العلامات.
جلست لينا بجانب تاتسويا. لا، بل بجانب ميوكي.
هذه ليست أول تجربة يعيشها تاتسويا مع هذا النوع من “الجوتسو”. إنه مجال تداخل الإدراك من نفس طبيعة “الحواجز” التي أظهرها ياكومو أحيانا أثناء تدريباتهما.
(الجوتسو الخاص بي … تم كسره؟)
إنها ليست مجرد تقنية للكشف عن العلامات. إنها صيغة لقمع البصر الزائد (الإستبصار) و السمع الزائد. ليس هناك شك في أن إيزايوي شيرابي أمامهم هو ممارس لهذا النوع. و ماهر جدا أيضا.
إلى جانب هذا، طريقته في لعب دور الغبي مثيرة للإعجاب إلى حد ما.
لكن حاجزا من هذا النوع لن يوقف {البصر العنصري}. حوّل تاتسويا “عينيه” بنسبة 10% من قوته إلى الإحداثيات التي حدث فيها الإضطراب.
هذه ليست أول تجربة يعيشها تاتسويا مع هذا النوع من “الجوتسو”. إنه مجال تداخل الإدراك من نفس طبيعة “الحواجز” التي أظهرها ياكومو أحيانا أثناء تدريباتهما.
و كما توقع، فإن الخصائص الجسدية للشخص الذي يسير عبر الباب الخلفي تتطابق مع بيانات “كوريناي أنزو”. فُتح المدخل الخلفي للمنزل في زقاق ضيق. هل تنوي استدعاء سيارة أجرة في الشارع الرئيسي؟
هذا هو السبب في أنه استطاع التحمل.
لم يستطع تحويل انتباهه بعيدا عن شيرابي، الذي يجلس أمامه، لهذا لم يستطع الحصول على قراءة عميقة بما يكفي للتأكد من هوية المرأة. لكن هذا لم يشكل أي مشكلة. فوميا و أياكو لن يسمحا لها بالتفوق عليهما…….
(إذا المبدأ هو نفسه مبدأ التعويذات المنقوشة، فيجب أن تكون أقل كفاءة في استهلاك الطاقة.)
“بالمناسبة، لدي سؤال واحد.”
لم يدع فوميا الدم يندفع إلى رأسه و يفقد هدوئه. لقد أطلق {الألم المباشر} تاركا الظاهرة المحيرة التي حدثت لمرؤوسه في ذهنه بقوة.
بينما تاتسويا يفكر في هذا، خاطبه شيرابي، في توقيت بدا أنه يهدف إلى صرف انتباهه عن أفكاره.
كاشيوا كلف كوريناي أنزو بمسؤولية خاصة. لهذا، بغض النظر عما إذا هي عائلة يوتسوبا – في هذه المرحلة، ما زالت لا تعرف أن عائلة يوتسوبا هي التي تلاحقها – لم تستطع السماح لهم بالإمساك بها. لهذا، مع العلم أن أي نوع من الحواجز التي تخدم غرض إبقاء الناس بالخارج يصبح أكثر صعوبة في الحفاظ عليه كلما حاول المزيد من الأشخاص و أنواع الأشخاص الوصول إليه كأساس، بدأت كوريناي في الركض نحو وسط المدينة.
“ما الأمر؟”
الصيف قبل ثلاث سنوات.
في الواقع، أُجبر تاتسويا على التوقف عن أفكاره. لكنها مجرد أفكار ليست هناك مشكلة في كسرها.
الفصل 12: جبهة الإنسانية المتطورة عكست الكلمة المختارة في اسم جبهة الإنسانية المتطورة، “الإنسانية المتطورة”، بدلا من “السلالة المتطورة”، تعريفها الذاتي القوي بأن “السحرة ليسوا مجرد سلالة جديدة من البشر، بل هم إنسانية تطورت”.
“إذا هي الشخص الجاني في سرقة، حسنا، محاولة، الأسرار العسكرية. لماذا أنت كشخص مدني ليس جنديا أو ضابط شرطة، تسعى للقبض عليها؟”
شيرابي، الذي تجادل ذهابا و إيابا مع ميوكي، صمت فجأة.
“لأنني طرف معني بالأمر.”
بعد الإستماع إليها، قالت لينا “حسنا بالتأكيد” دون إظهار أي تظاهر بالتفكير.
“طرف معني؟ هل تقصد أنك متورط في الحادث؟”
على الرغم من أنه ليس معترفا به على المستوى الدولي، إلا أنه بلا شك ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
سأل شيرابي، في محاولة للحصول على إجابة لسؤال لم يرغب تاتسويا في طرحه بشكل خاص.
تم منع طريقها من قبل شخصية ضئيلة.
“لا أستطيع الإجابة على هذا.”
يجب أن تلتقط الكاميرا هذا، على الرغم من أن لينا لم تقدم أي علامة على إزعاجها.
“لا، أنا أود أن أعرف حقا. لأننا نتعاون في هذا الأمر، بعد كل شيء.”
وقفت كوريناي أنزو متحجرة.
لاحظ تاتسويا شيئا ما في هذا الإصرار الذي لا معنى له و غير المعقول.
“……إذا لستُ مخطئا، فإن هذا الرجل هو الأخ الأصغر لرئيس عائلة إيزايوي.”
شيرابي يحاول كسب الوقت.
اسم لينا الرسمي هو “تودو رينا”. تم تجنيسها كمواطنة يابانية في وقت سابق من هذا العام. في تلك المناسبة، أصبحت ابنة تودو أوبا بالتبني.
على ما يبدو، قام باستعداداته تحت افتراض ساذج بأنه ليس هناك أي شخص آخر غير الثلاثة، تاتسويا و رفيقتيه، يحاولون القبض على كوريناي أنزو…….
بهذا “التأثير” أصبح وعيها يتلاشى، و في اللحظة التالية، أصبح وعيها في الظلام.
(……لا، هل هناك أي فرصة للهروب أصلا حتى لو لم يتواجد أي شخص إلى جانبنا نحن الثلاثة؟)
(لا أعتقد أنها ستتفوق على فوميا، لكننا ما زلنا لا نملك المعرفة عن مهارات كوريناي أنزو السحرية. إذا هي تمارس سحرا غير معروف لنا فهذا……)
لكن تاتسويا سرعان ما غيّر رأيه.
عندما استعاد إيزايوي شيرابي أخيرا قدرته على التفكير، أول ما فكر فيه هو: “ماذا حدث؟”
“إذا سلمتَ كوريناي أنزو إلينا، فيمكنني أن أخبرك بهذا.”
(الجوتسو الخاص بي … تم كسره؟)
(لا أعتقد أنها ستتفوق على فوميا، لكننا ما زلنا لا نملك المعرفة عن مهارات كوريناي أنزو السحرية. إذا هي تمارس سحرا غير معروف لنا فهذا……)
كاشيوا كلف كوريناي أنزو بمسؤولية خاصة. لهذا، بغض النظر عما إذا هي عائلة يوتسوبا – في هذه المرحلة، ما زالت لا تعرف أن عائلة يوتسوبا هي التي تلاحقها – لم تستطع السماح لهم بالإمساك بها. لهذا، مع العلم أن أي نوع من الحواجز التي تخدم غرض إبقاء الناس بالخارج يصبح أكثر صعوبة في الحفاظ عليه كلما حاول المزيد من الأشخاص و أنواع الأشخاص الوصول إليه كأساس، بدأت كوريناي في الركض نحو وسط المدينة.
بينما تهرب من السؤال، شعر تاتسويا بمسحة من القلق عند التفكير في “ماذا لو”.
“……في الواقع، هذا صعب حقا. هل تعرفان اسمه؟”
◇ ◇ ◇
“في الواقع، هناك شيء نود التشاور مع صاحب السعادة تودو بشأنه…….”
يقع مقر إقامة إيزايوي شيرابي على مشارف المدينة، لكن ليس بالضرورة في أعماق الجبال في وسط اللامكان. كما أنه ليس منزلا واحدا في قرية زراعية حيث تنتشر حقول الأرز الكبيرة و المزارع. نادرا ما يتواجد زقاق خلف المنزل يتردد عليه الناس، بغض النظر عن الوقت من النهار أو الليل. لكن إذا خرجت إلى الشارع العادي، لا يزال الوقت مساءً. هناك قدر معين من حركة المرور.
“آسفة يا تاتسويا.”
في العادة.
◇ ◇ ◇
(هل هذا… حاجز؟)
الألم شديد لدرجة أنها لم تستطع حتى إصدار صوت. لم تستطع حتى الصراخ.
أول ما تبادر إلى ذهنها عندما رأت مشهد المدينة التي اختفى فيها الناس هو “حاجز”، و يرجع هذا أساسا إلى خلفية عائلة كوريناي أنزو في السحر القديم. لكن لم تتعلم هي نفسها سحر عائلتها القديم. تملي تقاليد عائلتها أنه يجب تعليم الأسرار فقط إلى الأولاد.
الإنتهاء من التسلسل السحري، القوة، التصويب. أخبرته حواسه أن كل شيء مثالي. ليس لديه شك في أنه نجح في القبض على كوريناي أنزو.
بسبب سياسة والديها، لم تلتحق أبدا بالمدرسة الثانوية السحرية أو أي مؤسسة تعليمية سحرية أخرى. تم تدريبها على السحر من قبل أحد مرؤوسي كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، و الذي صادف أن رأى موهبتها.
بالنسبة إلى فوميا، هذه حقيقة لا مجال للشك فيها.
بعد أن بدأت تدريبها السحري في وقت متأخر من حياتها، عندما أصبحت طالبة جامعية، كانت خبرة كوريناي محدودة فيما يتعلق بالسحر. لكن يمكن القول أنها مستخدمة قوة خارقة أكثر من كونها ساحرة، كما أن كفاءتها كنفسانية جعلتها أكثر من قادرة. ربما لم تتمكن من الحصول على رخصة ساحرة من جمعية السحر، لكنها بعيدة كل البعد عن عدم الكفاءة.
لم يستطع فوميا أن يصدق تماما ما “رأته” عيناه.
كاشيوا كلف كوريناي أنزو بمسؤولية خاصة. لهذا، بغض النظر عما إذا هي عائلة يوتسوبا – في هذه المرحلة، ما زالت لا تعرف أن عائلة يوتسوبا هي التي تلاحقها – لم تستطع السماح لهم بالإمساك بها. لهذا، مع العلم أن أي نوع من الحواجز التي تخدم غرض إبقاء الناس بالخارج يصبح أكثر صعوبة في الحفاظ عليه كلما حاول المزيد من الأشخاص و أنواع الأشخاص الوصول إليه كأساس، بدأت كوريناي في الركض نحو وسط المدينة.
بالنظر إلى الطبيعة الحقيقية لقوة تداخل الأحداث، كما أوضحها تاتسويا، ربما مفتاح عمل التعويذة هو الجمع بين موجات البوشيون و موجات السايون. انطلاقا من حقيقة أنها استجابت تلقائيا لأي محاولة هجوم، المشاعر الرئيسية هي الشعور بالخطر و الدفاع عن النفس.
لكن على الرغم من أنها تمكنت من الخروج من الزقاق، إلا أنها لم تستطع الوصول إلى الشارع الرئيسي.
لكن هذا هو بالضبط ما حدث في “وجهة نظره”. عكست كوريناي أنزو سحر مرؤوسه.
تم منع طريقها من قبل شخصية ضئيلة.
قرر تاتسويا التدخل.
(امرأة…… لا، شاب ……؟)
تبادل تاتسويا نظرة سريعة مع ميوكي.
الشخص، الذي بدا كأنه امرأة نحيفة أو رجل نحيف، يرتدي منفضة مفصلية على يده اليمنى. ردا على هذه الأداة التي أظهرت بشكل صارخ نيته في استخدام العنف، لم تتردد كوريناي في تنشيط قوتها الخارقة.
قامت ميوكي بالنداء على تاتسويا بهدوء من بجانبه.
◇ ◇ ◇
“……شيبا-سان، أنا مدين لك باعتذاري أيضا.”
في محاولة لمنع كوريناي أنزو من الهروب، وقف فوميا في طريقها. منفضة المفصل على يده اليمنى هي تحذير. لم يقصد استخدام {الألم المباشر} على الفور. الخطة هي أن يتسلل رجاله من الخلف و يجعلونها تنام بينما يوجه حذرها إلى الأمام.
صرح فوميا و أياكو في انسجام تام.
لكن شخصية كوريناي أنزو اختفت فجأة من أمام أعين فوميا. بعد ثانية واحدة فقط تمكن فوميا من استعادة بصره. كوريناي، التي من المفترض أن تقف أمامه مباشرة، تحاول الآن الهروب إلى الزقاق.
تحطم هذا اليقين.
({النقل الآني الوهمي}؟ لا، ليس كذلك. ليس هناك ما يشير إلى هذا. كما أنه ليست هناك أي علامات على عملية تنشيط سحري. هل كوريناي أنزو مستخدمة قوة خارقة ……؟)
(هي عكست … السحر!)
بدأ فوميا يركض وراء كوريناي في خضم أفكاره. رتب مرؤوسه إلى اتخاذ موقف عند المخرج على الجانب الآخر من الزقاق، لكن هناك احتمال كبير بأنها ستتمكن من الهروب إذا استخدمت هذه القدرة غير المنطقية التي استخدمتها للتو.
“……في الواقع، هذا صعب حقا. هل تعرفان اسمه؟”
استخدم فوميا التسارع الذاتي على نفسه لزيادة سرعة حركته.
“…………”
إنه ليس جيدا في استخدام هذا النوع من السحر. يرجع هذا أساسا إلى أن مهام فوميا تتطلب مرونة أكبر للإستجابة بسرعة للظروف المتغيرة أكثر من السرعة المطلقة. ليس الأمر يتعلق بكونه غير كفء تقنيا، بل هي مقاومة نفسية أكثر لطبيعة سحر التسارع الذاتي، الذي يسمح له بشكل أساسي فقط بالتحرك في مسار محدد مسبقا حتى الإنتهاء من العملية.
**المترجم: المعنى هو أنها تأمل في حدوث شيء شبه مؤكد لكنه في النهاية ليس مؤكدا**
لكن الآن ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا. تذكر فوميا خريطة الزقاق الذي فرت منه كوريناي أنزو، في ذهنه، و أقام طريقا لمطاردتها.
لم يعد يتلقى أي رد من جوتسو “الإنعكاس” الذي طبقه على كوريناي أنزو.
الأمر الذي ثبت أنه يستحق كل هذا العناء، حيث لحق بصره بشكل كوريناي سؤيعا. استغرق الأمر حوالي خمس ثوان أخرى. أمسك فوميا بها و حاول كبح جماحها من الخلف.
“ما هي بالضبط الجرائم التي ارتكبتها المنظمة التي تقودها هذه المرأة؟”
لكن….
“هل تلمح إلى أن لديك الشرطة تحت قيادتك؟”
بمجرد أن جاء فوميا خلف كوريناي و مد يديه، اختفى شكلها مرة أخرى.
الشخص الوحيد الذي يمكن أن يلقي مثل هذا السحر هو تاتسويا.
(ــــ لا! هي لم تختفي ببساطة.)
أظهر تاتسويا تقديره لكل من ميوكي و لينا عند عودتهما. على الرغم من أن لينا ليست متعبة، إلا أن ميوكي لم تستطع إخفاء الإرهاق الذي على ملامحها.
(تسارعت على الفور إلى سرعة عمياء!)
(ليس لديه فقط قوة لا مثيل لها، لكن لديه أيضا مهارات تقنية متقدمة للغاية……؟)
هذه المرة، فوميا في حالة تأهب أيضا. على الرغم من أنه يبحث عن اختفائها، إلا أنه لا يزال يفوّتها. لكن الآن بعد أن أدرك الإحتمال، أصبح قادرا على إدراك ما حدث.
تأخر صوت ميوكي، “أنا فقط لا أستطيع أن أفهم”.
(هل هي مثل قدرة يوكي، التعزيز الجسدي؟ لا… هذا ليس كل شيء أيضا.)
لكن على الرغم من أنها تمكنت من الخروج من الزقاق، إلا أنها لم تستطع الوصول إلى الشارع الرئيسي.
الإسم الذي ذكره فوميا هو اسم مرؤوسة له – و ليست مرؤوسة لوالده – تدعى “هاشيبامي يوكي”، إنها نفسانية تستخدم التعزيز الجسدي.
فوميا رأى كوريناي أنزو مرة أخرى بأم عينيه، تماما عندما أوشك سحر مرؤوسه أن يطلق العنان لنفسه.
تضمن التعزيز الجسدي لهذه المرؤوسة زيادة قوة عضلاتها و سرعتها و قدرتها على التحمل البدني، مع التركيز بشكل كبير على السرعة، لدرجة القدرة على إنشاء صور لاحقة، ثم بدورها إنشاء صور لاحقة لنفسها دون استخدام تقنيات الوهم.
منذ صيف ثلاث سنوات مضت، أصبح تاتسويا هو محور الإهتمام، أو بالأحرى الحذر، ليس فقط من اليابان لكن أيضا من الأفراد العسكريين في جميع أنحاء العالم. كل تحركاته، كل ثانية، أصبحت تحت المراقبة المستمرة.
هذا هو السبب في أن فوميا على دراية بالتعزيز الجسدي، بعد أن رآه مباشرة عدة مرات، و تسارع كوريناي مختلف بشكل واضح عن التعزيز الجسدي الذي تستخدمه مرؤوسته.
لكن تاتسويا سرعان ما غيّر رأيه.
عادت شخصية كوريناي إلى الظهور عند مخرج الزقاق. المسافة حوالي عشرة أمتار.
“ميوكي، اهدئي، لينا، حاولي ألا تستفزيهما.”
فقد فوميا بصره عنها لأقل من ثانية واحدة. ربما لفترة لا تزيد عن 0.5 ثانية. ربما لا تستطيع الحفاظ على حالة التسارع لفترة طويلة. لكن حقيقة أنها تستطيع تنشيط قدرتها دون أي علامة تنشيط هي مصدر قلق كبير.
“هل ستأخذني معك أيضا؟”
اختفت شخصية كوريناي خلف الجدار الخارجي للمنزل عند مخرج الزقاق.
(أردتُ حقا إصلاح مسار المنظمة قبل أن يتم القبض علي. لكن بصفتي قائدة زائفة، لم أتمكن من فعل أي شيء حيال هذا. ليس لدي الكلمة الفاصلة.)
(توقف عن المزاح و فكر في عدم إحداث ضرر أكثر من اللازم!)
أطلق أحد الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء تعويذة.
بتصميم، قام فوميا مرة أخرى بتنشيط سحر التسارع الذاتي.
بالنسبة إلى تاتسويا و رفيقتيه، الذين هم على دراية بالتفاصيل، هذا ادعاء مكشوف إلى حد ما، لا، بل جريء من شيرابي. ثم دعا خادمة و أمرها بإعداد قدر جديد من الشاي و إحضار بعض الحلويات.
◇ ◇ ◇
امتلك شعورا قويا بالفخر بمهاراته. اعتقد باقتناع أنه، و ليس شقيقه، رئيس العائلة، هو أفضل ساحر قدمته عائلة إيزايوي، من عيار مماثل للعشائر العشرة الرئيسية.
(لا يزال يلاحقني……)
“إذا سلمتها إلى الشرطة، فسيكون هذا مقبولا أيضا. النتيجة هي نفسها.”
السبب الذي جعل كوريناي أنزو قادرة على الشعور بـ”نظرة” شخص ما إليها من الخلف ليس هو قدرتها الخاصة، لكن لأن هذه واحدة من آثار تعويذة الإختفاء التي أعطاها إياها إيزايوي شيرابي. على الرغم من أن هذه التعويذة تُخفي علامات وجودها، إلا أنها ليست قوية بما يكفي لخداع العين المجردة. بدلا من هذا، تأثيرها الثانوي هو تنبيه مرتديها إلى علامات الأشخاص الذين يبحثون عنها من خلال الحواس التي ليست الحواس الجسدية الخمس.
الخريف قبل خمس سنوات.
قوتها الخارقة هي {تسارع الوقت المتأصل}. القدرة على تسريع وقتها الخاص.
أطلق أحد الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء تعويذة.
……على الرغم من أنها قد تبدو قدرة مثيرة للإعجاب للغاية، إلا أنه لسوء الحظ، ليست بنفس قوة بطل كتاب هزلي أمريكي معين، أو مانغا كلاسيكية معينة عن السايبورغ.
لم يرغب تاتسويا في أن يغضب كثيرا بشأن طلب شيرابي، لهذا سلمه صورة طبعها. أظهرت الصورة امرأة تبدو بسيطة.
**المترجم: بطل الكتاب الهزلي الأمريكي الذي يقصده الكاتب هو البطل الخارق فلاش، و المانغا الكلاسيكية التي يقصدها هي سايبورغ 009**
لكن في الوقت الحالي، أولويتها القصوى هي الهروب من مطارديها. في هذه الحالة، قدرتها مناسبة تماما لهذه المهمة. استعادت كوريناي تركيزها على المطارد الذي يقترب من الخلف، و قامت مرة أخرى بتنشيط {تسارع الوقت المتأصل}.
الحد الأقصى للوقت الذي يمكنها فيه الإستمرار في التسارع في وقت واحد هو دقيقة واحدة في الوقت الذاتي. في الوقت الموضوعي، سيكون هذا ثانية واحدة فقط.
أصيبت كوريناي بألم شديد.
**المترجم: الوقت الذاتي هو وقت كوريناي أنزو عندما تستعمل قدرتها. الوقت الموضوعي هو وقت البقية في العالم**
كل ما فكر فيه هو التأكد من أن خصمه أصبح عاجزا.
بمعنى آخر، نسبة التسارع القصوى لها تصل إلى ستين مرة. إذا تسارعت إلى الحد الأقصى، ستستنفد طاقتها و ستحتاج إلى عشر دقائق من التهدئة قبل أن تتمكن من تنشيط قدرتها مرة أخرى. لهذا السبب، حافظت عادة على معدل التسارع عند ثلاثين مرة أو أقل، الأمر الذي لم يتطلب أي تهدئة.
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
أيضا، الأشياء الوحيدة التي يمكن تحريكها هي جسدها و الأشياء الموجودة على جسدها التي تحركها دون أن تدرك هذا بوعي. على سبيل المثال، الملابس و الأحذية، الأشياء التي لا يفكر فيها المرء عادة أو يشعر أنه يحملها معه عندما يمشي أو يركض. كما أن المرء ليس على دراية بالأشياء، مثل الأدوات، طالما تم تثبيتها على جسمه.
لكن الآن ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا. تذكر فوميا خريطة الزقاق الذي فرت منه كوريناي أنزو، في ذهنه، و أقام طريقا لمطاردتها.
لكن إذا حاولت إطلاق النار من مسدس، على سبيل المثال، بمجرد أن تمسك بالقبضة، فإنها ستدرك هذا، و القصور الذاتي، الذي يتضخم وفقا لمعدل التسارع، سيجعله ثقيلا بشكل يبعث على السخرية، و من المستحيل تحريكه. ينطبق الشيء نفسه على الأسلحة الأخرى. بسبب هذا، عليها إيقاف التسارع للحظات لتنفيذ الهجوم.
ميوكي أشركت شيرابي في محادثة، بينما غرق تاتسويا بعمق على الأريكة. على الرغم من أنه لم يُميل ظهره على مسند الظهر، في هذا الموقف، هذا يعني أنه عهد إلى ميوكي تماما بالتعامل مع شيرابي.
بغض النظر عن حقيقة أنها لم تستطع استخدام الأسلحة، على عكس التعزيز الجسدي، لم يتم تقوية جسدها ضد الصدمات الخارجية و الإرتداد، لهذا حتى لو حاولت استخدام جسدها للهجوم، فإن الإرتداد سيكسر عظامها و يمزق عضلاتها و أوتارها. في الواقع، قوتها الخارقة مفيدة فقط للهروب أو الهجمات المفاجئة.
ليس مجرد صمت. بدا كما لو أن روحه اُستنزفت منه.
لكن في الوقت الحالي، أولويتها القصوى هي الهروب من مطارديها. في هذه الحالة، قدرتها مناسبة تماما لهذه المهمة. استعادت كوريناي تركيزها على المطارد الذي يقترب من الخلف، و قامت مرة أخرى بتنشيط {تسارع الوقت المتأصل}.
بالنسبة للآخرين، بدا الأمر كأنها مقامرة متسرعة.
تباطأت حركة الأشجار في الشارع، تمايلت في مهب الريح، و رفرفت الطيور بجناحيها في السماء.
عادت شخصية كوريناي إلى الظهور عند مخرج الزقاق. المسافة حوالي عشرة أمتار.
على الرغم من أن وتيرة جريها لم تتغير، إلا أن المشهد خلفها مر بكثافة عالية، و أصبح الهواء لزجا و ثقيلا.
المسافة بين كل رجل ضيقة جدا بالنسبة إلى كوريناي، ذات البنية الطبيعية نسبيا، للضغط و الهروب من خلالها.
الرياح المعاكسة تؤذي وجهها و تجعل التنفس صعبا.
في العادة.
ربما هذا بسبب حقيقة أنها مشتتة من قبل مطارديها و كل شيء آخر.
لكن ليس من الممكن التقليل من قوته السحرية. يمكنه التحكم في السايون الخاص به تاركا القليل فقط من التسرب، يمكن وصف قوة تداخل الأحداث الخاصة به بأنها من الدرجة الأولى دون تحفظ. سمعته حول أنه على قدم المساواة مع أفراد العشائر العشرة الرئيسية ليست مبالغة – هكذا اعتقد تاتسويا.
توقفت كوريناي على عجل عند جدار الأشخاص الذين ظهروا أمامها.
هذا هو تقييم العالم – مجتمع السحرة – للشاب المهذب المنافق الجالس أمامه.
ألغت قوتها الخارقة في نفس الوقت.
الصيف قبل ثلاث سنوات.
جدار من الرجال، يرتدون ملابس سوداء من الرأس إلى أخمص القدمين، يبدون أشبه بأعضاء أسطورة حضرية دولية و وكالة تستر أجنبية لفيلم معين، بدلا من عصابة إجرامية تقليدية، شكلوا نصف دائرة تمنع هروب كوريناي.
◇ ◇ ◇
**المترجم: الفيلم المقصود هو رجال في ملابس سوداء**
“لا، لقد قلت إنها سرقة أسرار عسكرية، لهذا لم أستطع عدم التعاون”.
المسافة بين كل رجل ضيقة جدا بالنسبة إلى كوريناي، ذات البنية الطبيعية نسبيا، للضغط و الهروب من خلالها.
لم تعرف من أين يأتي الألم. لم تتمكن حتى من تسجيله على أنه “ألم”.
وقفت كوريناي أنزو متحجرة.
بعد العودة إلى المنزل، تلقى تاتسويا زيارة من فوميا و أياكو. تم إبلاغ تاتسويا بالفعل أنهم أسروا أكثر من 20 شخصا من أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة الذين استهدفوا الآثار الأصلية في الليلة الماضية. تحت توقع أن هذه الزيارة لتقديم تقرير عن هذه المسألة، رحب تاتسويا بهما في غرفة المعيشة.
أطلق أحد الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء تعويذة.
الحد الأقصى للوقت الذي يمكنها فيه الإستمرار في التسارع في وقت واحد هو دقيقة واحدة في الوقت الذاتي. في الوقت الموضوعي، سيكون هذا ثانية واحدة فقط.
إنه سحر من نوع التقارب يزيد من تركيز النيتروجين، مما يؤدي بالعدو إلى نقص الأكسجين (الحرمان من الأكسجين). إنه سحر غير قاتل يسمى {تنفس النيتروجين} الذي حدد حالته النهائية على أنها “يجب أن يأخذ هدف السحر نفسا واحدا”.
لكن ليست هناك أي علامات على الإطلاق على نفاد قوة الخصم السحرية.
لم تفهم كوريناي أن السحر الذي أُلقي عليها هو {تنفس النيتروجين}، لكنها تدرك أن السحر نفسه أُلقي عليها.
بتصميم، قام فوميا مرة أخرى بتنشيط سحر التسارع الذاتي.
في الوقت نفسه، أدركت أنها تعرضت لهجوم سحري.
بعد العودة إلى المنزل، تلقى تاتسويا زيارة من فوميا و أياكو. تم إبلاغ تاتسويا بالفعل أنهم أسروا أكثر من 20 شخصا من أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة الذين استهدفوا الآثار الأصلية في الليلة الماضية. تحت توقع أن هذه الزيارة لتقديم تقرير عن هذه المسألة، رحب تاتسويا بهما في غرفة المعيشة.
قامت بتنشيط السحر القديم الذي أعطاه لها إيزايوي شيرابي.
[هل هي مسألة خطيرة؟]
◇ ◇ ◇
بهذا “التأثير” أصبح وعيها يتلاشى، و في اللحظة التالية، أصبح وعيها في الظلام.
فوميا رأى كوريناي أنزو مرة أخرى بأم عينيه، تماما عندما أوشك سحر مرؤوسه أن يطلق العنان لنفسه.
أظهر تاتسويا تقديره لكل من ميوكي و لينا عند عودتهما. على الرغم من أن لينا ليست متعبة، إلا أن ميوكي لم تستطع إخفاء الإرهاق الذي على ملامحها.
الإنتهاء من التسلسل السحري، القوة، التصويب. أخبرته حواسه أن كل شيء مثالي. ليس لديه شك في أنه نجح في القبض على كوريناي أنزو.
الأمر الذي ثبت أنه يستحق كل هذا العناء، حيث لحق بصره بشكل كوريناي سؤيعا. استغرق الأمر حوالي خمس ثوان أخرى. أمسك فوميا بها و حاول كبح جماحها من الخلف.
لكن في اللحظة التالية…
لكن ليست هناك أي علامات على الإطلاق على نفاد قوة الخصم السحرية.
تحطم هذا اليقين.
في هذه الفجوة، أعاد تاتسويا توجيه المزيد من الموارد إلى “عينيه” و استمر في مشاهدة المعركة بين فوميا و كوريناي، التي يراقبها باستمرار منذ البداية.
الشخص الذي ترنح و سقط على ركبتيه هو مرؤوسه، الذي من المفترض أنه هو الذي بدأ الهجوم.
“ما هو الشيء المزعج؟”
استطاع فوميا “رؤية” ما حدث. اختفى {تنفس النيتروجين} الذي أطلقه مرؤوسه دون أن يكون له أي تأثير، و في المقابل، تعرض الشخص نفسه، مرؤوسه، إلى {تنفس النيتروجين} و سقط في حالة من الحرمان من الأكسجين.
◇ ◇ ◇
(هي عكست … السحر!)
بعد مرور بعض الوقت، شعر تاتسويا بتلميحات عن اضطراب عند البوابة الخلفية للقصر.
لم يستطع فوميا أن يصدق تماما ما “رأته” عيناه.
**المترجم: بطل الكتاب الهزلي الأمريكي الذي يقصده الكاتب هو البطل الخارق فلاش، و المانغا الكلاسيكية التي يقصدها هي سايبورغ 009**
هو يعرف تقنية استخدام تأثير السحر – نتيجة الظاهرة التي غيرها السحر – لرد نفس النوع من السحر على الخصم. تلقى فوميا نفسه دروسا و تدرب على هذا.
هذا ليس بسبب نقص الماكياج. شفتيها مغطاة بأحمر ظلي أقل توهجا، و تم تمشيط شعرها القصير، الذي غطى نصف أذنيها و انتهى عند طوقها، بشكل صحيح حتى لا يبدو رسميا للغاية.
لكن عكس السحر الذي قام شخص آخر بتنشيطه مباشرة على الشخص الآخر هو شيء لم يره أو يسمع به من قبل.
(لكنني لم أتوقع أن يكافح فوميا كثيرا……. حسنا، إنه ليس كفاحا حقا، بل هو طريق مسدود في هجومه. سينتهي الحاجز قريبا، إذن دعنا نضع حدا لهذا.)
لكن هذا هو بالضبط ما حدث في “وجهة نظره”. عكست كوريناي أنزو سحر مرؤوسه.
[حسنا. أنا قادمة.]
مد فوميا يده اليمنى بمنفضة مفصل نحو كوريناي.
لكن….
منفضة المفصل هذه عبارة عن CAD متخصص مصمم للإستخدام مع سحر فوميا المميز: {الألم المباشر}.
الشخص الذي ترنح و سقط على ركبتيه هو مرؤوسه، الذي من المفترض أنه هو الذي بدأ الهجوم.
حتى شخص من عائلة يوتسوبا، جائع بشكل لا يشبع لمعرفة السحر، لا يعرف أي شخص آخر غير فوميا يمكنه إتقان {الألم المباشر}. سحر التداخل العقلي الفريد لدرجة أنه ليس من المبالغة القول إنه سحر فوميا الحصري.
بدت المرأة ذات المظهر المحايد التي هي أول من تدخلت في هروب كوريناي رزينة أيضا. أعطت الأوامر للرجال ذوي البدلات السوداء بصوت ذكوري جميل بوضوح.
أطلق فوميا هذا السحر الذي يُلحق “الألم” مباشرة بالعقل تجاه كوريناي أنزو.
“إذن، ميوكي، سأترك الأمر لك.”
لم يدع فوميا الدم يندفع إلى رأسه و يفقد هدوئه. لقد أطلق {الألم المباشر} تاركا الظاهرة المحيرة التي حدثت لمرؤوسه في ذهنه بقوة.
[حسنا. أنا قادمة.]
هذا هو السبب في أنه استطاع التحمل.
(أعارني تاتسويا-سان قوته في هذا الموقف. إذن هذا السحر هو “السحر الذي يدمر السحر”. لا شك أنه {تشتت غرام}!)
استطاع التمييز.
(لا يمكنها حتى أن تقرر متى تقوم بتنشيطه بنفسها. ممارسة السحر الذي لا يستغرق وقتا حتى يتم إعداده لا ينبغي أن يستمر كل هذا الوقت.)
“الألم” الذي أطلقه فوميا على ذراع كوريناي أنزو اليسرى اعتدى على ذراعه اليسرى.
“……في الواقع، هذا صعب حقا. هل تعرفان اسمه؟”
ضغطت أسنان فوميا الخلفية على بعضها بصوت صرير.
هذه المرة، فوميا في حالة تأهب أيضا. على الرغم من أنه يبحث عن اختفائها، إلا أنه لا يزال يفوّتها. لكن الآن بعد أن أدرك الإحتمال، أصبح قادرا على إدراك ما حدث.
لم يستطع فوميا إلا أن يضغط على أسنانه و يتحمل الألم الشديد الذي حفر مباشرة في ذهنه.
“كوريناي أنزو محمية في مقر إقامة إيزايوي شيرابي.”
(……كما اعتقدت، السحر ينعكس.)
عندما بدأت في الإبلاغ عن نتائج المقابلة، تسببت هذه الكلمات من ميوكي في أن يطلق تاتسويا “هوه…….” باهتمام عميق في صوته.
(كوريناي أنزو ليس لديها سيطرة على الإنعكاس. أي سحر موجه إليها سينعكس تلقائيا.)
“إذا ستسأل صاحب السعادة تودو، فلماذا لا تطلب من لينا أن تعمل كوسيط؟”
(نقطة بداية التفكير هي…… الظهر. خلف القلب في مكان ما.)
استطاع فوميا “رؤية” ما حدث. اختفى {تنفس النيتروجين} الذي أطلقه مرؤوسه دون أن يكون له أي تأثير، و في المقابل، تعرض الشخص نفسه، مرؤوسه، إلى {تنفس النيتروجين} و سقط في حالة من الحرمان من الأكسجين.
(هل يمكن أن هذه تقنية “تعويذة منقوشة”؟)
رد شيرابي على تاتسويا بنظرة تأمل.
إنها تقنية تم تصنيفها على أنها شكل ظاهري من السحر القديم، حيث يتم استخدام جسم الشخص كتعويذة، و يتم وشم الأشكال و الأنماط التي لها تأثير تنشيط السحر عليها. المبدأ هو نفسه مبدأ الفنون المنقوشة. لكن هذه التقنية تختلف عن الفنون المنقوشة، حيث يتم تنشيط السحر عندما يتم سكب كمية معينة من السايون على الحروف و الأشكال المنقوشة على معدن متقبل، أما التعويذة المنقوشة فهي تنشط السحر عندما تتلقى موجة سايون تعكس عاطفة معينة. تعلّم فوميا هذا من جدته، التي تنتمي إلى الفرع الرئيسي لعائلة يوتسوبا.
بعد أن بدأت تدريبها السحري في وقت متأخر من حياتها، عندما أصبحت طالبة جامعية، كانت خبرة كوريناي محدودة فيما يتعلق بالسحر. لكن يمكن القول أنها مستخدمة قوة خارقة أكثر من كونها ساحرة، كما أن كفاءتها كنفسانية جعلتها أكثر من قادرة. ربما لم تتمكن من الحصول على رخصة ساحرة من جمعية السحر، لكنها بعيدة كل البعد عن عدم الكفاءة.
بالنظر إلى الطبيعة الحقيقية لقوة تداخل الأحداث، كما أوضحها تاتسويا، ربما مفتاح عمل التعويذة هو الجمع بين موجات البوشيون و موجات السايون. انطلاقا من حقيقة أنها استجابت تلقائيا لأي محاولة هجوم، المشاعر الرئيسية هي الشعور بالخطر و الدفاع عن النفس.
حتى تاتسويا أصبحت عيناه مفتوحتين على مصراعيها.
(هل هناك أي احتمال أن تفقد إحساسها بالخطر أثناء القتال؟)
هو يعرف تقنية استخدام تأثير السحر – نتيجة الظاهرة التي غيرها السحر – لرد نفس النوع من السحر على الخصم. تلقى فوميا نفسه دروسا و تدرب على هذا.
(إذا المبدأ هو نفسه مبدأ التعويذات المنقوشة، فيجب أن تكون أقل كفاءة في استهلاك الطاقة.)
غرق تاتسويا بصمت في التفكير.
(لا يمكنها حتى أن تقرر متى تقوم بتنشيطه بنفسها. ممارسة السحر الذي لا يستغرق وقتا حتى يتم إعداده لا ينبغي أن يستمر كل هذا الوقت.)
بالنسبة إلى فوميا، هذه حقيقة لا مجال للشك فيها.
“الجميع يستمع! لا تهاجموا هذه المرأة مباشرة!”
ربما هذا بسبب حقيقة أنها مشتتة من قبل مطارديها و كل شيء آخر.
صرخ فوميا بصوت عال بالأمر لإلى الرجال ذوي الملابس السوداء، مرؤوسيه، الذين يعترضون طريق كوريناي.
لكن عكس السحر الذي قام شخص آخر بتنشيطه مباشرة على الشخص الآخر هو شيء لم يره أو يسمع به من قبل.
◇ ◇ ◇
“إذا ستسأل صاحب السعادة تودو، فلماذا لا تطلب من لينا أن تعمل كوسيط؟”
“……هل هناك شيء خاطئ؟”
“إذن، ما هو العمل الذي أتى بك إلى هنا اليوم يا سيدي؟ أخشى أنني لا أتذكر أن لدي أي مخاوف جدية مع عائلة يوتسوبا تتطلب اهتمام صاحب السعادة تودو.”
شيرابي، الذي يحاول تعطيل تاتسويا لبعض الوقت، فقد تعبيره فجأة و صمت.
أطلق أحد الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء تعويذة.
“لا – لا. لا شيء.”
تم منع طريقها من قبل شخصية ضئيلة.
عندما أشار تاتسويا إلى التحول، قدم شيرابي عذرا على عجل. لكن من الواضح حتى للعين المجردة أن جزءا من وعيه يركز على مكان آخر.
سواء أراد هذا أم لا، فقد علم بهذا.
تبادل تاتسويا نظرة سريعة مع ميوكي.
كوريناي تدرك أن ما يفعلونه هو إجرام ليس في مصلحة السحرة ككل. في قلبها، كوريناي تنتقد الوضع الحالي لجبهة الإنسانية المتطورة، أو بصراحة، تعارضه تماما.
“بالمناسبة، إيزايوي-سان. كم عدد الأشخاص الذين يعملون في هذا القصر؟”
لينا سألت تاتسويا، و ذكّرته بمهارة أنها ليست ذات فائدة له بعد الآن.
ميوكي أشركت شيرابي في محادثة، بينما غرق تاتسويا بعمق على الأريكة. على الرغم من أنه لم يُميل ظهره على مسند الظهر، في هذا الموقف، هذا يعني أنه عهد إلى ميوكي تماما بالتعامل مع شيرابي.
“بالمناسبة، إيزايوي-سان. كم عدد الأشخاص الذين يعملون في هذا القصر؟”
“……و لماذا تريدين أن تعرفي مثل هذا الشيء؟”
حارسا شيرابي هما اللذان أظهرا نية الهجوم أولا. من المعقول من جانبه أن يعتذر.
لم يستطع شيرابي إلا أن يسأل مرة أخرى بعد توقف غير طبيعي، من الواضح أنه لا يزال لا يركز بشكل كامل على المحادثة.
ألغت قوتها الخارقة في نفس الوقت.
في هذه الفجوة، أعاد تاتسويا توجيه المزيد من الموارد إلى “عينيه” و استمر في مشاهدة المعركة بين فوميا و كوريناي، التي يراقبها باستمرار منذ البداية.
“سأرافق لينا في طريقها لرؤية صاحب السعادة. أعتقد أن هذا سيثير شكوكا أقل مما لو ذهبتَ أنت يا تاتسويا-ساما مباشرة.”
◇ ◇ ◇
استطاع التمييز.
“ابنوا جدارا سحريا أمام أنفسكم، و لا تدعوها تمر وراءه!”
لكن هذا هو بالضبط ما حدث في “وجهة نظره”. عكست كوريناي أنزو سحر مرؤوسه.
بدت المرأة ذات المظهر المحايد التي هي أول من تدخلت في هروب كوريناي رزينة أيضا. أعطت الأوامر للرجال ذوي البدلات السوداء بصوت ذكوري جميل بوضوح.
بعد مرور بعض الوقت، شعر تاتسويا بتلميحات عن اضطراب عند البوابة الخلفية للقصر.
(إذن تلك المرأة (؟) ليست واحدة من الرجال ذوي الملابس السوداء، بل هي سيدتهم؟) فكرت كوريناي.
(لا أعتقد أنها ستتفوق على فوميا، لكننا ما زلنا لا نملك المعرفة عن مهارات كوريناي أنزو السحرية. إذا هي تمارس سحرا غير معروف لنا فهذا……)
من الصعب تخيل أن يخدمها أولئك الذين يرتدون بدلات سوداء، لا يبدو أن هذا يناسبها. لكن مرة أخرى، لا ينبغي للمرء أن يحكم على الشخص من خلال مظهره الخارجي. لم تُظهر بنيتها الخاصة أنها قائدة لمنظمة إجرامية. فكرت كوريناي أيضا في حالتها الخاصة.
(لا يزال يلاحقني……)
كوريناي تدرك أن ما يفعلونه هو إجرام ليس في مصلحة السحرة ككل. في قلبها، كوريناي تنتقد الوضع الحالي لجبهة الإنسانية المتطورة، أو بصراحة، تعارضه تماما.
جلست لينا بجانب تاتسويا. لا، بل بجانب ميوكي.
عندما تم تشكيل جبهة الإنسانية المتطورة، فاضت بحماسة ذاتية ممتعة. هم ليسوا أذكياء، لكنهم تألقوا أثناء البحث بجدية عن طريقة لتصحيح أخطاء المجتمع بطريقة أو بأخرى.
“إذن لن يتمكن من رفضنا عند البوابة إذا أخذنا معنا هذه، أليس كذلك؟ حسنا.”
لكن لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى سقطوا في الظلام، معذبين بشعور بالعجز واليأس. من غير المتوقع تماما أن مواجهة الواقع، الذي يغضون الطرف عنه حتى هذا الحين، يمكن أن تؤدي بسهولة إلى تآكل قلب الشخص. لقد أدركوا أنه حتى لو استخدموا، هم كأشخاص ليس لديهم نتائج حقيقية، الوسائل القانونية لإثبات المنطق الواضح، سيتم تجاهلهم. لهذا قرروا تأسيس سمعة، حتى لو هذا يعني خرق القانون.
“بالمناسبة، لدي سؤال واحد.”
بمجرد أن بدأوا في الخروج عن الطريق، لم يمضي وقت طويل قبل أن يظلوا طريقهم إلى أقصى حد. الآن، جبهة الإنسانية المتطورة هي مجرد منظمة إجرامية، حفنة من الإرهابيين الطامعين.
لكن في الوقت الحالي، أولويتها القصوى هي الهروب من مطارديها. في هذه الحالة، قدرتها مناسبة تماما لهذه المهمة. استعادت كوريناي تركيزها على المطارد الذي يقترب من الخلف، و قامت مرة أخرى بتنشيط {تسارع الوقت المتأصل}.
على الرغم من أنهم رُفضوا من المجتمع، لا يزال هناك شعور بالصداقة الحميمة بينهم. حتى لو لم يتمكنوا أبدا من العودة إلى المجموعة الأصلية التي سعت إلى مُثلهم بطريقة صادقة، فإنها تتمنى أن يتوقفوا على الأقل عن ارتكاب الجرائم. و يبدو أن السلطات ألقت القبض على العديد من زملائهم أثناء قيامهم بهذه المهمة. هي تأمل أن ينتهزوا هذه الفرصة للتكفير عن جرائمهم و العودة إلى الطريق الصحيح.
على الرغم من أنه ليس معترفا به على المستوى الدولي، إلا أنه بلا شك ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
(أردتُ حقا إصلاح مسار المنظمة قبل أن يتم القبض علي. لكن بصفتي قائدة زائفة، لم أتمكن من فعل أي شيء حيال هذا. ليس لدي الكلمة الفاصلة.)
أيضا، الأشياء الوحيدة التي يمكن تحريكها هي جسدها و الأشياء الموجودة على جسدها التي تحركها دون أن تدرك هذا بوعي. على سبيل المثال، الملابس و الأحذية، الأشياء التي لا يفكر فيها المرء عادة أو يشعر أنه يحملها معه عندما يمشي أو يركض. كما أن المرء ليس على دراية بالأشياء، مثل الأدوات، طالما تم تثبيتها على جسمه.
(القائد الحقيقي لجبهة الإنسانية المتطورة هو إيزايوي شيرابي. ذهبتُ إلى إيزايوي شيرابي بناء على طلب من سينسي، كاشيوا كازوتاكا، ثم انضممت إلى جبهة الإنسانية المتطورة بناء على طلب إيزايوي شيرابي، فقط ليتم تنصيبي كقائدة الجيل الثاني تحت قيادته. لم أمتلك أي رأي في هذه المسألة.)
بعد فقدان السيطرة الواعية، انهار جسد كوريناي في الشارع مثل دمية متحركة ذات خيوط مكسورة.
(ربما الشيء نفسه ينطبق على إيزايوي شيرابي من حيث أنه لم يمتلك أي إرادة خاصة به. أنا و هو مجرد قطع على لوحة لعبة تم تنظيمها من قبل سينسي.)
غرق تاتسويا بصمت في التفكير.
لم تُسهب كوريناي أنزو في الحديث عن المونولوغ في ذهنها لفترة طويلة. أفكارها هي مجرد مفاهيم مرت في ذهنها للحظة أو نحو هذا قبل وضعها في كلمات متماسكة. لكن في تلك الثانية الواحدة، تمت محاصرة كوريناي من قبل المرأة – أو الرجل الذي أساءت فهمه على أنه مرأة – التي تطاردها.
ظهرت لينا على شاشة الحائط في غرفة المعيشة، تحمل قلما إلكترونيا في يدها اليمنى.
حوصرت كوريناي من قبل فوميا.
على الرغم من أن لينا عادت بالفعل إلى شقتها، إلا أن الوقت لا يزال قبل الساعة التاسعة مساء. لا شك أنها تدرس أو تشاهد التلفزيون. هاجسها الحالي هو الدراما الشبابية من عصر الولايات المتحدة الأمريكية.
◇ ◇ ◇
أبقى تاتسويا انتباهه عليها، مما دفعها إلى الإستمرار.
“بالمناسبة، إيزايوي-سان. كم عدد الأشخاص الذين يعملون في هذا القصر؟”
استخدم فوميا التسارع الذاتي على نفسه لزيادة سرعة حركته.
“……لماذا تريدين أن تعرفي؟”
على الرغم من أنهم رُفضوا من المجتمع، لا يزال هناك شعور بالصداقة الحميمة بينهم. حتى لو لم يتمكنوا أبدا من العودة إلى المجموعة الأصلية التي سعت إلى مُثلهم بطريقة صادقة، فإنها تتمنى أن يتوقفوا على الأقل عن ارتكاب الجرائم. و يبدو أن السلطات ألقت القبض على العديد من زملائهم أثناء قيامهم بهذه المهمة. هي تأمل أن ينتهزوا هذه الفرصة للتكفير عن جرائمهم و العودة إلى الطريق الصحيح.
“لأنه يبدو أن الأمر يستغرق بعض الوقت للتأكيد.”
السبب الذي جعل كوريناي أنزو قادرة على الشعور بـ”نظرة” شخص ما إليها من الخلف ليس هو قدرتها الخاصة، لكن لأن هذه واحدة من آثار تعويذة الإختفاء التي أعطاها إياها إيزايوي شيرابي. على الرغم من أن هذه التعويذة تُخفي علامات وجودها، إلا أنها ليست قوية بما يكفي لخداع العين المجردة. بدلا من هذا، تأثيرها الثانوي هو تنبيه مرتديها إلى علامات الأشخاص الذين يبحثون عنها من خلال الحواس التي ليست الحواس الجسدية الخمس.
“لن يستغرق الأمر وقتا طويلا.”
إنه سحر استخدم كل شيء لغرضه، و لم يترك أي أثر لمن ألقاه. لكن فوميا عرف في لمحة واحدة من هو المُلقي.
أثناء سماع المحادثة بين ميوكي و شيرابي، راقب تاتسويا القتال بين فوميا و كوريناي أنزو.
مساء يوم الخميس 3 يونيو.
أطلق فوميا سحرا منخفض الطاقة توقيعه لا يخص {الألم المباشر}، و منع انعكاس هذا السحر بدرع منتشر بالتوازي، بينما يبحث عن فتحة. ربما يحاول استنزاف “السحر الذي يعكس سحر الخصم”.
غرق تاتسويا بصمت في التفكير.
إذا الأمر كذلك، فقد أساء فوميا الفهم.
قامت ميوكي بالنداء على تاتسويا بهدوء من بجانبه.
كوريناي أنزو لا تفعل شيئا أكثر من كونها الوسيط و الزناد. المُلقي الذي ينشط هذا السحر هو شخص آخر. رأى تاتسويا هذا النوع من التقنية قبل ثلاث سنوات عندما طارد غو جي، ساحر قديم سابق من داهان، الذي دبّر تفجيرا بسبب ضغينة شخصية ضد يوتسوبا. في ذلك الوقت، تم استخدام إنسانيين بدون قدرة سحرية كنقطة نقل.
(هل هي مثل قدرة يوكي، التعزيز الجسدي؟ لا… هذا ليس كل شيء أيضا.)
من الممكن لشخص ليس ساحرا أن ينقل السحر. في حالة استخدام ساحر لهذا، سيكون عبء نقل السحر أقل مما هو عليه عند استخدام شخص عادي لا يستطيع استخدام السحر. السحر الذي يحفز الوعي و الذي يُبقي المارة بعيدا سيصل إلى حدوده قبل أن يصبح الإنعكاس السحري عديم الفائدة.
“أنا أقدر تعاونك يا سيدي.”
(لكن سحر يعكس سحرا آخر، هاه. إنها المرة الأولى التي أرى فيها هذا.)
حتى شخص من عائلة يوتسوبا، جائع بشكل لا يشبع لمعرفة السحر، لا يعرف أي شخص آخر غير فوميا يمكنه إتقان {الألم المباشر}. سحر التداخل العقلي الفريد لدرجة أنه ليس من المبالغة القول إنه سحر فوميا الحصري.
فوميا، الذي لا يزال يبذل قصارى جهده، يميل إلى الشكوى “هذا ليس الوقت المناسب لهذا”، لكن تاتسويا لم يستطع إلا أن يصبح فضوليا بشأن السحر الذي تم استخدام كوريناي لإستخدامه.
“تاتسويا-ساما؟”
(بالتفكير في الأمر، لقد سمعت من سيدي أن هناك طريقة لعكس السحر على المُلقي. الإسم هو تماما كما يوحي، {السحر المنعكس}.)
◇ ◇ ◇
وجه تاتسويا “عينيه” بعيدا عن شيرابي، المشغول بالنقاش مع ميوكي حول ما إذا “الأوان قد فات” أو “لم يفت الأوان”. لكن عينيه، عينيه الجسديتين، ظلتا موجهتين إلى شيرابي.
إنه ليس جيدا في استخدام هذا النوع من السحر. يرجع هذا أساسا إلى أن مهام فوميا تتطلب مرونة أكبر للإستجابة بسرعة للظروف المتغيرة أكثر من السرعة المطلقة. ليس الأمر يتعلق بكونه غير كفء تقنيا، بل هي مقاومة نفسية أكثر لطبيعة سحر التسارع الذاتي، الذي يسمح له بشكل أساسي فقط بالتحرك في مسار محدد مسبقا حتى الإنتهاء من العملية.
(يقال إن عائلة إيزايوي تتمتع بسمعة طيبة في السحر القديم، لكن بيننا نحن السحرة الحديثين، سمعنا فقط تقييمهم كمستعملين للسحر القديم بأنهم “أقوى العائلات المائة” و أي تفاصيل عنهم غير معروفة. لنفترض أن عائلة إيزايوي متخصصة في عكس السحر، من المنطقي أنهم سيترددون في الكشف عن ممارساتهم الفعلية للعالم الخارجي.)
(إذا المبدأ هو نفسه مبدأ التعويذات المنقوشة، فيجب أن تكون أقل كفاءة في استهلاك الطاقة.)
في ذهنه، أعطى تاتسويا ابتسامة رقيقة. لقد لاحظ بالفعل أن إيزايوي شيرابي أمامه هو الذي يجعل كوريناي أنزو تعكس السحر.
عندما بدأت في الإبلاغ عن نتائج المقابلة، تسببت هذه الكلمات من ميوكي في أن يطلق تاتسويا “هوه…….” باهتمام عميق في صوته.
(لكنني لم أتوقع أن يكافح فوميا كثيرا……. حسنا، إنه ليس كفاحا حقا، بل هو طريق مسدود في هجومه. سينتهي الحاجز قريبا، إذن دعنا نضع حدا لهذا.)
لكن ليس من الممكن التقليل من قوته السحرية. يمكنه التحكم في السايون الخاص به تاركا القليل فقط من التسرب، يمكن وصف قوة تداخل الأحداث الخاصة به بأنها من الدرجة الأولى دون تحفظ. سمعته حول أنه على قدم المساواة مع أفراد العشائر العشرة الرئيسية ليست مبالغة – هكذا اعتقد تاتسويا.
قرر تاتسويا التدخل.
جلست لينا بجانب تاتسويا. لا، بل بجانب ميوكي.
ركز “عينيه” على الوشم على ظهر كوريناي أنزو – على “التعويذة المنقوشة”.
سرعان ما حصل على إجابة السؤال الذي شغل ذهنه.
◇ ◇ ◇
اشتهرت عائلة إيزايوي بنفورها من السحرة المعدّلين. لقد عارضوا علنا استخدام الهندسة الوراثية و التدابير الكيميائية الحيوية لتعزيز المهارات السحرية. على الرغم من أنه، كما هو متوقع، لديهم بعض ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالعشائر العشرة الرئيسية. لكن لم يخفوا ازدراءهم للإضافات. عائلة إيزايوي غريبة في العالم السحري الياباني الحديث حيث التمييز ضد الإضافات هو ممارسة محظورة.
شيرابي، الذي تجادل ذهابا و إيابا مع ميوكي، صمت فجأة.
لكن ليست هناك أي علامات على الإطلاق على نفاد قوة الخصم السحرية.
ليس مجرد صمت. بدا كما لو أن روحه اُستنزفت منه.
حوصرت كوريناي من قبل فوميا.
“إيزايوي-سان؟”
بسبب سياسة والديها، لم تلتحق أبدا بالمدرسة الثانوية السحرية أو أي مؤسسة تعليمية سحرية أخرى. تم تدريبها على السحر من قبل أحد مرؤوسي كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، و الذي صادف أن رأى موهبتها.
صمت شريكها في المحادثة فجأة، ليس غريبا أن ميوكي اتخذت نبرة غريبة و مشددة.
“إذا هي الشخص الجاني في سرقة، حسنا، محاولة، الأسرار العسكرية. لماذا أنت كشخص مدني ليس جنديا أو ضابط شرطة، تسعى للقبض عليها؟”
“ميوكي.”
قامت بتنشيط السحر القديم الذي أعطاه لها إيزايوي شيرابي.
“تاتسويا-ساما؟”
مساء يوم الخميس 3 يونيو.
لكن عندما رأت تاتسويا يهز رأسه قليلا، توقفت ميوكي عن محاولة مخاطبة شيرابي.
**المترجم: الوقت الذاتي هو وقت كوريناي أنزو عندما تستعمل قدرتها. الوقت الموضوعي هو وقت البقية في العالم**
إنه ليس في حالة تسمح له بالرد حتى عند التحدث إليه. عقله في حالة صدمة لدرجة أنه لم يستطع حتى صياغة فكرة.
لكن….
الأفكار و المشاعر الوحيدة التي بالكاد استطاع تشكيلها هي “مستحيل” و “هذا سخيف”.
صرخ فوميا بصوت عال بالأمر لإلى الرجال ذوي الملابس السوداء، مرؤوسيه، الذين يعترضون طريق كوريناي.
فقط بعد أن تم القبض على كوريناي أنزو من قبل فوميا، تمكن شيرابي من التفكير بشكل مستقيم مرة أخرى.
**المترجم: الفيلم المقصود هو رجال في ملابس سوداء**
◇ ◇ ◇
إذا الأمر كذلك، فقد أساء فوميا الفهم.
أصدر فوميا تسلسلا من السحر قويا بما يكفي فقط للدفاع عن نفسه دون صعوبة، و سمح إلى كوريناي باستخدام سحر انعكاسها مع مراقبة الفرصة.
“لأنني طرف معني بالأمر.”
لكن ليست هناك أي علامات على الإطلاق على نفاد قوة الخصم السحرية.
فقط عندما بدأ صبر فوميا ينفد.
هذه منطقة سكنية عادية. هناك حد للمدة التي يمكنهم فيها إبقاء الطريق مغلقا دون أي نوع من الإذن.
لم تعرف من أين يأتي الألم. لم تتمكن حتى من تسجيله على أنه “ألم”.
فقط عندما بدأ صبر فوميا ينفد.
(ربما الشيء نفسه ينطبق على إيزايوي شيرابي من حيث أنه لم يمتلك أي إرادة خاصة به. أنا و هو مجرد قطع على لوحة لعبة تم تنظيمها من قبل سينسي.)
تم إلقاء السحر على كوريناي أنزو من الفراغ؛ من مكان خارج هذا العالم المادي.
قامت بتنشيط السحر القديم الذي أعطاه لها إيزايوي شيرابي.
(هل هذا ــــ!?)
“هذا صحيح……”
ليس قويا لدرجة أنه سيهز جسمك و عقلك. إذا هناك أي شيء، إنه سحر على نطاق صغير.
لكن بالنسبة إلى فوميا، إنها ليست حتى مقامرة.
نعم – الحد الأدنى الضروري.
يقع قصر إيزايوي شيرابي في الجزء الشمالي من مدينة ساياما في محافظة سايتاما السابقة، حيث المنازل المحيطة بها مساحة أرض أكبر من وسط المدينة. إنه بالتأكيد ليس عقارا كبيرا به عشرات الغرف، لكنه بالتأكيد “منزل كبير”.
إنه سحر دقيق للغاية و مصقول حقق غرضه دون أي نقص أو زيادة في القوة.
“ما هي بالضبط الجرائم التي ارتكبتها المنظمة التي تقودها هذه المرأة؟”
إنه سحر استخدم كل شيء لغرضه، و لم يترك أي أثر لمن ألقاه. لكن فوميا عرف في لمحة واحدة من هو المُلقي.
سأل تاتسويا، و تولت أياكو المسؤولية عن فوميا.
(……تاتسويا-سان.)
عادت شخصية كوريناي إلى الظهور عند مخرج الزقاق. المسافة حوالي عشرة أمتار.
الشخص الوحيد الذي يمكن أن يلقي مثل هذا السحر هو تاتسويا.
[حسنا. أنا قادمة.]
بالنسبة إلى فوميا، هذه حقيقة لا مجال للشك فيها.
على ما يبدو أنه جمع أفكاره بالفعل، أجاب تاتسويا على سؤال أياكو دون أي تلميح للتردد.
(أعارني تاتسويا-سان قوته في هذا الموقف. إذن هذا السحر هو “السحر الذي يدمر السحر”. لا شك أنه {تشتت غرام}!)
“ـــ تاتسويا-ساما، أظهر صاحب السعادة تودو نظرة صارمة للغاية على وجهه.”
أشار بالـCAD المتخصص في يده اليمنى إلى كوريناي.
بعد العودة إلى المنزل، تلقى تاتسويا زيارة من فوميا و أياكو. تم إبلاغ تاتسويا بالفعل أنهم أسروا أكثر من 20 شخصا من أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة الذين استهدفوا الآثار الأصلية في الليلة الماضية. تحت توقع أن هذه الزيارة لتقديم تقرير عن هذه المسألة، رحب تاتسويا بهما في غرفة المعيشة.
لم يفكّر في أي أفكار ثانية. لم يفكر حتى في التكيف.
“هل لديك أي صور للمرأة المذكورة؟”
كل ما فكر فيه هو التأكد من أن خصمه أصبح عاجزا.
أفضل تفسير للصدمة التي تلقاها للتو هو الإعتقاد بأن عقله تضرر بسبب رد الفعل العنيف لكسر الجوتسو.
بقوة من المحتمل أن تجعله غير قادر على أي عمل إذا تم عكسها عليه…
الإجابة فورية لدرجة أن ميوكي شعرت بعدم الإرتياح، لكنها لا تمتلك خيار التخلي عن فكرة التشاور مع تودو. تقرر أن تتواصل لينا مع تودو غدا و تحدد موعدا لرؤيته شخصيا.
قام فوميا بتحرير {الألم المباشر}!
حتى تاتسويا أصبحت عيناه مفتوحتين على مصراعيها.
بالنسبة للآخرين، بدا الأمر كأنها مقامرة متسرعة.
◇ ◇ ◇
لكن بالنسبة إلى فوميا، إنها ليست حتى مقامرة.
لكن الآن ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا. تذكر فوميا خريطة الزقاق الذي فرت منه كوريناي أنزو، في ذهنه، و أقام طريقا لمطاردتها.

“……شيبا-سان، أنا مدين لك باعتذاري أيضا.”
◇ ◇ ◇
لقد تخلى عن منصبه لأخيه بسبب تقليد الميراث ليأخذه الإبن الأكبر، و الأهم من هذا، لأن كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، أراده أن يصبح مساعدا له. هذه الحقيقة و الموقف أعطيا شيرابي رضا أكثر من منصب رئيس العائلة.
(إيه ماذا؟)
“كوريناي أنزو محمية في مقر إقامة إيزايوي شيرابي.”
أصابها تأثير مفاجئ صغير. ليس شيئا ماديا. بل له تأثير عقلي.
على الرغم من أنهم رُفضوا من المجتمع، لا يزال هناك شعور بالصداقة الحميمة بينهم. حتى لو لم يتمكنوا أبدا من العودة إلى المجموعة الأصلية التي سعت إلى مُثلهم بطريقة صادقة، فإنها تتمنى أن يتوقفوا على الأقل عن ارتكاب الجرائم. و يبدو أن السلطات ألقت القبض على العديد من زملائهم أثناء قيامهم بهذه المهمة. هي تأمل أن ينتهزوا هذه الفرصة للتكفير عن جرائمهم و العودة إلى الطريق الصحيح.
فهمت كوريناي أنها أصيبت بسحر شخص ما.
“نعم. إنه كاشيوا كازوتاكا-ساما.”
لكن ما لم تستطع فهمه هو ما حدث لها.
أظهر تاتسويا تقديره لكل من ميوكي و لينا عند عودتهما. على الرغم من أن لينا ليست متعبة، إلا أن ميوكي لم تستطع إخفاء الإرهاق الذي على ملامحها.
لم تشعر بأي شيء مختلف في جسدها. الأمر غريب بعض الشيء، لكن كوريناي أقنعت نفسها أنه مجرد انعكاس معتاد للتعويذة المنقوشة التي صنعها إيزايوي شيرابي.
“أوه، هذه جريمة خطيرة، أليس كذلك؟ كما ترون، هذا المنزل ليس كبيرا جدا، و لا أستطيع أن أتذكر أي امرأة تدعى كوريناي، لكن … سأطلب من خدمي التحقق من هذا، فقط في حالة.”
وجهت المرأة المعادية (؟) قبضتها بمنفضة المفصل نحو كوريناي من مسافة قصيرة، ثلاثة أمتار أمامها، على وجه التحديد.
بدا إجابة تاتسويا جعلت ميوكي تبدو متوترة، بينما أومأت لينا بابتسامة راضية.
مسافة بعيدة جدا على اللكمات للوصول إليها.
بغض النظر عن حقيقة أنها لم تستطع استخدام الأسلحة، على عكس التعزيز الجسدي، لم يتم تقوية جسدها ضد الصدمات الخارجية و الإرتداد، لهذا حتى لو حاولت استخدام جسدها للهجوم، فإن الإرتداد سيكسر عظامها و يمزق عضلاتها و أوتارها. في الواقع، قوتها الخارقة مفيدة فقط للهروب أو الهجمات المفاجئة.
إذن يجب أن يكون سحرا.
({النقل الآني الوهمي}؟ لا، ليس كذلك. ليس هناك ما يشير إلى هذا. كما أنه ليست هناك أي علامات على عملية تنشيط سحري. هل كوريناي أنزو مستخدمة قوة خارقة ……؟)
(على أي حال، لن يصل إلي، سيعود فقط إلى الشخص نفسه……)
لكن الآن ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا. تذكر فوميا خريطة الزقاق الذي فرت منه كوريناي أنزو، في ذهنه، و أقام طريقا لمطاردتها.
اعتقدت كوريناي هذا، مما يجعل من الضوء عليه. حتى أنها وصلت إلى حد “حساب و عد الدجاج قبل أن يفقس” على أمل أن تتمكن من الهروب بينما يشعر خصمها بارتداد سحره.
“لا – لا. لا شيء.”
**المترجم: المعنى هو أنها تأمل في حدوث شيء شبه مؤكد لكنه في النهاية ليس مؤكدا**
◇ ◇ ◇
لكن في اللحظة التالية…
اختفت شخصية كوريناي خلف الجدار الخارجي للمنزل عند مخرج الزقاق.
أصيبت كوريناي بألم شديد.
**المترجم: الوقت الذاتي هو وقت كوريناي أنزو عندما تستعمل قدرتها. الوقت الموضوعي هو وقت البقية في العالم**
(ـــــ!)
إنه سحر استخدم كل شيء لغرضه، و لم يترك أي أثر لمن ألقاه. لكن فوميا عرف في لمحة واحدة من هو المُلقي.
الألم شديد لدرجة أنها لم تستطع حتى إصدار صوت. لم تستطع حتى الصراخ.
الشخص الوحيد الذي يمكن أن يلقي مثل هذا السحر هو تاتسويا.
لم تعرف من أين يأتي الألم. لم تتمكن حتى من تسجيله على أنه “ألم”.
تم منع طريقها من قبل شخصية ضئيلة.
بهذا “التأثير” أصبح وعيها يتلاشى، و في اللحظة التالية، أصبح وعيها في الظلام.
(تسارعت على الفور إلى سرعة عمياء!)
بعد فقدان السيطرة الواعية، انهار جسد كوريناي في الشارع مثل دمية متحركة ذات خيوط مكسورة.
لكن الآن ليس الوقت المناسب للقلق بشأن هذا. تذكر فوميا خريطة الزقاق الذي فرت منه كوريناي أنزو، في ذهنه، و أقام طريقا لمطاردتها.
◇ ◇ ◇
شيرابي، الذي تجادل ذهابا و إيابا مع ميوكي، صمت فجأة.
عندما استعاد إيزايوي شيرابي أخيرا قدرته على التفكير، أول ما فكر فيه هو: “ماذا حدث؟”
على ما يبدو، قام باستعداداته تحت افتراض ساذج بأنه ليس هناك أي شخص آخر غير الثلاثة، تاتسويا و رفيقتيه، يحاولون القبض على كوريناي أنزو…….
و أدرك الإجابة على الفور.
لقد تخلى عن منصبه لأخيه بسبب تقليد الميراث ليأخذه الإبن الأكبر، و الأهم من هذا، لأن كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، أراده أن يصبح مساعدا له. هذه الحقيقة و الموقف أعطيا شيرابي رضا أكثر من منصب رئيس العائلة.
(الجوتسو الخاص بي … تم كسره؟)
لكن في اللحظة التالية…
لم يعد يتلقى أي رد من جوتسو “الإنعكاس” الذي طبقه على كوريناي أنزو.
“سأرافق لينا في طريقها لرؤية صاحب السعادة. أعتقد أن هذا سيثير شكوكا أقل مما لو ذهبتَ أنت يا تاتسويا-ساما مباشرة.”
أفضل تفسير للصدمة التي تلقاها للتو هو الإعتقاد بأن عقله تضرر بسبب رد الفعل العنيف لكسر الجوتسو.
(بالتفكير في الأمر، لقد سمعت من سيدي أن هناك طريقة لعكس السحر على المُلقي. الإسم هو تماما كما يوحي، {السحر المنعكس}.)
(لكن….. لم أشعر بأي عاطفة! لم أشعر حتى بأي نوع من العلامات على الإطلاق، ناهيك عن الشعور بمُلقي يتدخل في الطقوس، و مع هذا تم كسر الجوتسو الخاص بي في لحظة؟ من فعل هذا بحق الجحيم!؟)
“سأرافق لينا في طريقها لرؤية صاحب السعادة. أعتقد أن هذا سيثير شكوكا أقل مما لو ذهبتَ أنت يا تاتسويا-ساما مباشرة.”
سرعان ما حصل على إجابة السؤال الذي شغل ذهنه.
“ابنوا جدارا سحريا أمام أنفسكم، و لا تدعوها تمر وراءه!”
نظر إليه شيبا تاتسويا بنظرة ذات معنى. بهذه النظرة، تمكن شيرابي من معرفة من هو الشخص الذي كسر الجوتسو.
“حسنا، دعاني أخبركما بما اكتشفناه أولا.”
سواء أراد هذا أم لا، فقد علم بهذا.
خففت ميوكي و لينا ضغط نظراتهما.
(شيبا تاتسويا……. إذن فقوته ليست مجرد تفاخر بعد كل شيء…….)
إنه سحر استخدم كل شيء لغرضه، و لم يترك أي أثر لمن ألقاه. لكن فوميا عرف في لمحة واحدة من هو المُلقي.
السليل المباشر لعائلة يوتسوبا. خطيب الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا.
بدأت هذه المنظمة كنقيض لحركات “الإنسانية” و غيرها من الحركات المناهضة للسحر، و اضطهادهم المستمر للسحرة. FEHR، و هي منظمة تأسست في الأراضي الكندية السابقة للـUSNA، حفزت جبهة الإنسانية المتطورة. تم اشتقاق مفهوم “الإنسانية المتطورة” أيضا من الإسم الرئيسي لـFEHR، “المقاتلون من أجل تطور الجنس البشري”. بدأت جبهة الإنسانية المتطورة كمنظمة معجبة بـFEHR.
هذا في حد ذاته يحمل قدرا كبيرا من القيمة في مجتمع السحر، و لا يمكن لأحد تجاهله.
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
لكن اسم شيبا تاتسويا ذهب إلى أبعد من هذا. سبب شهرته يكمن في إنجازات أخرى.
بناء على طلب ميوكي، تحول تعبير لينا.
الصيف قبل ثلاث سنوات.
إنه ليس في حالة تسمح له بالرد حتى عند التحدث إليه. عقله في حالة صدمة لدرجة أنه لم يستطع حتى صياغة فكرة.
الخريف قبل خمس سنوات.
“……شيبا-سان، أنا مدين لك باعتذاري أيضا.”
السحر بعيد المدى و واسع النطاق الذي هز العالم و أجبر القوى الكبرى على الإعتراف بأن فردا واحدا يمكنه أن يشكل تهديدا عسكريا لها.
“إذا افترضنا أن هذا الشخص، كوريناي أنزو، موجودة في هذا المنزل، فلماذا يتعين علينا تسليمها، ليس إلى الشرطة، لكن إلى عائلة يوتسوبا؟”
على الرغم من أنه ليس معترفا به على المستوى الدولي، إلا أنه بلا شك ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
ليست كبيرة في السن. بدت كأنها في منتصف العشرينات من عمرها، ليست بعيدة عن عمرها الفعلي.
لا، إنه ساحر غير معترف به من الدرجة الإستراتيجية الفائقة، يتجاوز حتى الدرجة الإستراتيجية.
(لا يزال يلاحقني……)
هذا هو تقييم العالم – مجتمع السحرة – للشاب المهذب المنافق الجالس أمامه.
وفية لكلمتها، وصلت لينا بعد فترة وجيزة.
لكن ماذا لو هذا الشاب حقا هو الذي اخترق الجوتسو؟
تحطم هذا اليقين.
(ليس لديه فقط قوة لا مثيل لها، لكن لديه أيضا مهارات تقنية متقدمة للغاية……؟)
(يقال إن عائلة إيزايوي تتمتع بسمعة طيبة في السحر القديم، لكن بيننا نحن السحرة الحديثين، سمعنا فقط تقييمهم كمستعملين للسحر القديم بأنهم “أقوى العائلات المائة” و أي تفاصيل عنهم غير معروفة. لنفترض أن عائلة إيزايوي متخصصة في عكس السحر، من المنطقي أنهم سيترددون في الكشف عن ممارساتهم الفعلية للعالم الخارجي.)
لم يستطع شيرابي قمع رعشة خوفه.
“إيزايوي-سان؟”
و أيضا، الغيرة الشديدة.
ليس قويا لدرجة أنه سيهز جسمك و عقلك. إذا هناك أي شيء، إنه سحر على نطاق صغير.
امتلك شعورا قويا بالفخر بمهاراته. اعتقد باقتناع أنه، و ليس شقيقه، رئيس العائلة، هو أفضل ساحر قدمته عائلة إيزايوي، من عيار مماثل للعشائر العشرة الرئيسية.
إنهم مجموعة من الأشخاص ذوي السلطة الذين سيطروا على اليابان في الظل. أو بالأحرى، من الأدق القول إنهم سيطروا على ظلال اليابان. الغرض من مجلس الشيوخ هو إبادة و ختم و إزالة القوى “الغامضة” – أي جميع الكيانات، مثل الظواهر الغريبة، الوحوش، السحرة الذين ضلوا عن الطريق، و جميع الكيانات الأخرى التي هدد وجودها و أفعالها بتعطيل “الجبهة” و النظام في هذا البلد.
لقد تخلى عن منصبه لأخيه بسبب تقليد الميراث ليأخذه الإبن الأكبر، و الأهم من هذا، لأن كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، أراده أن يصبح مساعدا له. هذه الحقيقة و الموقف أعطيا شيرابي رضا أكثر من منصب رئيس العائلة.
الحارسان هما الوحيدان اللذان أشارا إلى أنهما مرتاحان من التوتر السابق.
لا يمكن استخدام سحره إلا في العمل وراء الكواليس، و ليس في دائرة الضوء مثل ساحر من الدرجة الإستراتيجية معترف به على المستوى الدولي. لكن شيرابي راض عن منصبه الحالي. حتى أنه شعر بشعور بالتفوق لأنه حقا ساحر أفضل من ساحر الدرجة الإستراتيجية المعترف به على المستوى الدولي، حيث هناك حاجة إليه من قبل القوى الحقيقية المسؤولة.
لكن ليس من الممكن التقليل من قوته السحرية. يمكنه التحكم في السايون الخاص به تاركا القليل فقط من التسرب، يمكن وصف قوة تداخل الأحداث الخاصة به بأنها من الدرجة الأولى دون تحفظ. سمعته حول أنه على قدم المساواة مع أفراد العشائر العشرة الرئيسية ليست مبالغة – هكذا اعتقد تاتسويا.
لكن الآن. أمام عيني شيرابي، تم كسر سحره دون عناء.
الإسم الذي ذكره فوميا هو اسم مرؤوسة له – و ليست مرؤوسة لوالده – تدعى “هاشيبامي يوكي”، إنها نفسانية تستخدم التعزيز الجسدي.
أظهر تاتسويا إنجازا ينفي ما يفتخر به.
“اسم قائد جبهة الإنسانية المتطورة هو “كوريناي أنزو “، إنها امرأة تبلغ من العمر 26 عاما. لم تشارك في مداهمة الليلة الماضية. القائد الفرعي هو “فوكامي ياتسوهيرو”، رجل يبلغ من العمر 25 عاما. جده هو إضافة من معهد الأبحاث الثاني.”
ـــ في مثل هذا اليوم.
(شيبا تاتسويا……. إذن فقوته ليست مجرد تفاخر بعد كل شيء…….)
ـــ في أعماق قلب إيزايوي شيرابي، ظهر عداء قوي تجاه شيبا تاتسويا.
على الرغم من أنه ليس معترفا به على المستوى الدولي، إلا أنه بلا شك ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
◇ ◇ ◇
