الفصل 3: تحذير
الفصل 3: تحذير
في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة 18 يونيو. قام تاتسويا بزيارة معبد كوكونوي. استجابة إلى استدعاء عبر مكالمة هاتفية من ياكومو.
“أتمنى حقا ألا تحاول هذا.”
قبل ثلاث سنوات، في يوليو، خاضا معركة خطيرة ضد بعضهما البعض نتيجة لنواياهما المتعارضة فيما يتعلق بقضية مينورو الذي أصبح طفيليا، لكن ليس هناك استياء بينهما. ما زالا يتدربان مع بعضهما البعض من وقت لآخر، لكن ليس بشكل متكرر كما في الماضي.
**المترجم: ياكومو يشير إلى ميكيهيكو الذي كان غير سعيد عندما تم استهداف ميزوكي**
لكن أن ياكومو هو الشخص الذي يدعو تاتسويا لعقد اجتماع هو أمر غير معتاد تماما. لم يستطع تاتسويا إلا أن يصبح متوترا إلى حد ما، متسائلا عما هو السبب بالضبط.
“لا يمكننا القول إنه لا توجد إمكانية لأن يصبحوا أهدافا.”
انتظره تلميذ عند باب الهيكل. قاده هذا الشخص إلى القاعة الرئيسية. هناك ينتظره ياكومو في الغرفة الداخلية.
“لديك نقطة في هذا أيضا.”
“سيدي، عفوا.”
“أريدك أن تستمع بهدوء إلى هذا.”
“أعتذر على الإتصال بك في هذه الساعة. كل ما في الأمر أن هناك بعض الأخبار السيئة التي علي أن أخبرك بها على الفور.”
“سواء سيشارك في اللعنة أم لا. أعتقد أن هذا سيساعدنا على تحديد مدى التزام كاشيوا كازوتاكا بهذا.”
تاتسويا متأكد من أن شيئا عاجلا حدث منذ أن قيل له “أريدك أن تأتي إلى هنا في أقرب وقت ممكن” و “لا يمكنني التحدث عبر الهاتف”.
هو يجرؤ على القول إن إدارة الإستخبارات ليست قلقة بشأن سفر السحرة إلى الخارج، بل بشأن حقيقة وجود سحرة خارج سيطرة الحكومة. بالنسبة لهم، الساحر هو أحد أصول الجيش. إن فكرة أخذ عائلة أو أصدقاء جندي رهينة بسبب الشكوك حول ولائه من أجل منعه من الفرار هي شيء ستفكر فيه شخصية كبيرة السن و ذات سلطة. هكذا، فكر تاتسويا.
“هل هذه أخبار سيئة بالنسبة لي؟ أم أنها مشكلة كبيرة بالنسبة لك يا سيدي؟”
“قلتُ لك أن تنتظر!”
على الرغم من أنه سأل، لم يعتقد تاتسويا أن ياكومو وقع في أي نوع من المواقف الصعبة.
“لديك نقطة في هذا أيضا.”
“حسنا، لكلينا، على ما أعتقد.”
◇ ◇ ◇
لهذا السبب جاءت هذه الإجابة بمثابة مفاجأة كبيرة إلى تاتسويا.
على الرغم من أنه سأل، لم يعتقد تاتسويا أن ياكومو وقع في أي نوع من المواقف الصعبة.
“كما تعلم يا تاتسويا-كن، بينما أنا شينوبي، فأنا أيضا “راهب زنديق” من هيزان.”
تاتسويا متأكد من أن شيئا عاجلا حدث منذ أن قيل له “أريدك أن تأتي إلى هنا في أقرب وقت ممكن” و “لا يمكنني التحدث عبر الهاتف”.
“…زنديق؟”
“عندما تقول أصدقائي، من الذي سيتم استهدافه بالضبط؟”
“النوع المدنّس الذي تفوح منه رائحة الدم.”
فوميا تبع أياكو، كما لو يتنافس مع أخته، نقل إلى تاتسويا قبولهم للطلب.
“……”
“حسنا، لكلينا، على ما أعتقد.”
عندما ظل تاتسويا صامتا عمدا، أعطاه ياكومو ابتسامة فارغة.
“النوع المدنّس الذي تفوح منه رائحة الدم.”
“مع نمو المنظمة، ستحتاج في النهاية إلى أشخاص لتحمل مسؤوليات لا يمكن الإعلان عنها. إنه نفس الشيء في العالم الرهباني.”
بدأ التردد في ذهن تاتسويا. إذا هدف إدارة الإستخبارات هو الحصول على تنازلات من تاتسويا، ربما إيريكا هي واحدة من أهداف اللعنة.
“لا أعتقد أن هذا يعتمد على حجم المنظمة … لكنني أفهم.”
“…إنه ليس خطأ تاتسويا-كن كما تعلم.”
يشير تعبير تاتسويا إلى أنه على وشك تنفس الصعداء، لكن نبرته غير مبالية عندما قدّم ملاحظة مرتجلة.
حسنا، ليس الأمر أنه ليس لديه أي فكرة عما هو السبب. في ذلك اليوم، ألقى فوميا القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة، منظمة سحرية متطرفة، التي يؤويها إيزايوي شيرابي، الذي تصرف بأوامر من كاشيوا كازوتاكا من مجلس الشيوخ.
“حسنا، إنه نوع من الشر الضروري. رغم هذا، لا أستطيع أن أقول إن كله ضروري.”
“قسم الإستخبارات؟”
تنفس ياكومو الصعداء، على الرغم من أنه ربما ليس لنفس سبب تاتسويا.
“…حسنا.”
“و هذه المرة، الشيء المزعج هو أن تلميذا أصغر لدى “راهب زنديق” تلقى طلبا سخيفا. يواجه المعبد الرئيسي صعوبة في تجاهل هذا.”
قال فوميا هذا ببلاغة…
من غير المعهود تماما أن نجد ياكومو يُظهر علامات حقيقية على قلة الحيلة.
“لهذا أود أن أعهد إلى عائلة كوروبا بوظيفة.”
“على الرغم من أنه طلب سخيف، إلا أنه شيء لا يمكن إلغاؤه، حتى بقوة هيزان؟”
“أعتقد أن هذا مستحيل كما تعلم. لا أعتقد أن هناك أي شخص يمكنه العبث مع تاتسويا-كن.”
“بالضبط.”
“ربما تريد إدارة الإستخبارات الضغط عليك. بعد كل شيء، فإن وضع اللعنة عليهم هو عمليا نفس أخذ الرهائن.”
أومأ ياكومو برأسه بعمق على تخمين تاتسويا.
أومأ تاتسويا برأسه نحو أياكو.
“هل العميل بهذه الضخامة؟”
“مع نمو المنظمة، ستحتاج في النهاية إلى أشخاص لتحمل مسؤوليات لا يمكن الإعلان عنها. إنه نفس الشيء في العالم الرهباني.”
“أود أن أقول إنه عميل كبير جدا، لكن المشكلة الحقيقية هو الهدف و ليس العميل نفسه.”
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
“…أشعر أنه من الأفضل إذا لم أسأل هذا، لكنني أفترض في هذه الحالة أن هذا ليس خيارا.”
“هذا … أعتقد أنك على حق.”
“لسوء حظك، أخشى أنه ليس كذلك.”
“قسم الإستخبارات؟”
هذه المرة تنهد تاتسويا حقا.
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
“ـــ من فضلك أخبرني من هو.”
تنفس ياكومو الصعداء، على الرغم من أنه ربما ليس لنفس سبب تاتسويا.
بعد أن جمع عزمه، سأل تاتسويا.
“لعنة!؟”
“إنه أحد الشيوخ الأربعة العظماء من مجلس الشيوخ، كاشيوا كازوتاكا-دونو. يشار إليه باسم “سينسي””.
حمل صوت ميكيهيكو الإحباط أكثر من الغضب.
أجاب ياكومو على الفور، دون أي ادعاء.
“…ما هو الغرض المقصود من اللعنة؟”
“أحد الشيوخ الأربعة العظماء، مثل صاحب السعادة تودو…؟”
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على كلمات ياكومو. بالتأكيد، إذا انتهى الأمر بأن تصبح ميزوكي هدفا، فسوف يتدخل ميكيهيكو بنفسه. التشاور معه حول هذا الأمر مقدما هو ميزة إضافية لدى ميكيهيكو و تاتسويا على حد سواء.
لم تخطر ببال تاتسويا أي صدمة أو ذعر، بل سؤال “لماذا”؟
“…ما هو الغرض المقصود من اللعنة؟”
منذ أن تم استدعاؤه هنا لسماع هذا، خمن أنه هو نفسه هدف “الطلب”. لكن لماذا يستهدفه أحد الشيوخ الأربعة العظماء مثل تودو؟
لم يبذل تاتسويا أي جهد لمنعه.
حسنا، ليس الأمر أنه ليس لديه أي فكرة عما هو السبب. في ذلك اليوم، ألقى فوميا القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة، منظمة سحرية متطرفة، التي يؤويها إيزايوي شيرابي، الذي تصرف بأوامر من كاشيوا كازوتاكا من مجلس الشيوخ.
طلب فوميا تأكيدا في حيرة، أومأ تاتسويا برأسه و أجاب: “هذا صحيح”.
لكنه تساءل عما إذا مثل هذا الشخص المؤثر على نفس مستوى تودو سيتآمر للإنتقام من شيء بسيط مثل هذا. لم يصدق أنه سبب بسيط. لهذا، فكر تاتسويا، و رأسه مائل من التأمل.
“ـــ التفاصيل تنطوي على وضع لعنة على أصدقائك.”
“ليس لدي أي فكرة عن السبب أيضا.”
ظلت طريقة تاتسويا في التحدث رزينة. لكن نبرة صوته تغيرت بشكل واضح.
عند قراءة التغيير الدقيق في تعبير تاتسويا، توقع ياكومو السؤال غير المذكور.
“فوميا… أنت تبدو متشبثا بعض الشيء كما تعلم.”
“لكن بغض النظر عن نواياه، حتى المعبد الرئيسي لا يمكنه إلغاء طلب جاء بخطاب تعريف من مجلس الشيوخ بعد قبوله. مهما كان الطلب سخيفا.”
لم يبذل تاتسويا أي جهد لمنعه.
على ما يبدو، يبدو أن هذا شيء لا يمكن تجاهله، مع وضع هذا في الإعتبار، قام تاتسويا بتقويم نفسه.
“أود أن أقول إنه عميل كبير جدا، لكن المشكلة الحقيقية هو الهدف و ليس العميل نفسه.”
“من فضلك أخبرني عن طبيعة الطلب.”
أجاب ياكومو على الفور، دون أي ادعاء.
“أريدك أن تستمع بهدوء إلى هذا.”
“في وقت متأخر من الليلة الماضية، تلقيتُ معلومات من كوكونوي ياكومو. يبدو أن إدارة استخبارات الجيش تخطط لإلقاء لعنة على أصدقائي بدعم من أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، كاشيوا كازوتاكا.”
صرح ياكومو مقدما بتعبير جاد.
“كما تعلم يا تاتسويا-كن، بينما أنا شينوبي، فأنا أيضا “راهب زنديق” من هيزان.”
“بالطبع، لن أفقد أعصابي.”
“حسنا، إنه نوع من الشر الضروري. رغم هذا، لا أستطيع أن أقول إن كله ضروري.”
“حسنا، لا أعتقد أنك الوحيد الذي سيفعل هذا في هذه الحالة… أولا، العميل هو قسم الإستخبارات في جيش الدفاع الوطني.”
لحسن الحظ، سرعان ما وجد ميكيهيكو، الشخص الذي يبحث عنه.
**المترجم: ياكومو يشير إلى ميكيهيكو الذي كان غير سعيد عندما تم استهداف ميزوكي**
عبست إيريكا عند إجابة تاتسويا. على الرغم من أنها يتم جرها بشكل كامل إلى هذا الموقف، إلا أنها اقتصرت على العبوس بدلا من محاولة إلقاء اللوم على تاتسويا.
“قسم الإستخبارات؟”
تساءل تاتسويا للحظة عما إذا مقاطعته هي فكرة سيئة.
لم يجد تاتسويا هذا مفاجئا على الإطلاق. لديه خلاف مع إدارة استخبارات الجيش قبل ثلاث سنوات.
“هاهاها… حسنا، أعتقد أنه يمكنك محو الجثة و الأدلة و كل شيء آخر دون أن تترك أثرا.”
“ـــ التفاصيل تنطوي على وضع لعنة على أصدقائك.”
ربما يجب عليه اغتنام هذه الفرصة ليعطيها تحذيرا مسبقا…
“…ما هو الغرض المقصود من اللعنة؟”
منذ أن تم استدعاؤه هنا لسماع هذا، خمن أنه هو نفسه هدف “الطلب”. لكن لماذا يستهدفه أحد الشيوخ الأربعة العظماء مثل تودو؟
ظلت طريقة تاتسويا في التحدث رزينة. لكن نبرة صوته تغيرت بشكل واضح.
“لديك نقطة في هذا أيضا.”
“إنها ليست لعنة تهدف إلى القتل في حد ذاتها، لكنها نوع من اللعنة التي تستنزف الأشخاص من طاقتهم الحيوية و تتركهم ضعفاء جسديا. بطبيعة الحال، إنها ليست تقنية تؤثر بشكل مباشر على الشخص، لكنها تُضعف الجسم، مما يجعله أكثر عرضة للأمراض و الحوادث من قلة الإنتباه. إذا استمرت لفترة كافية، فقد لا يتمكن الشخص في النهاية من النهوض، و حتى إذا لم يمت، فقد يعاني من آثار لاحقة شديدة.”
على ما يبدو، يبدو أن هذا شيء لا يمكن تجاهله، مع وضع هذا في الإعتبار، قام تاتسويا بتقويم نفسه.
“عندما تقول أصدقائي، من الذي سيتم استهدافه بالضبط؟”
**المترجم: الأوغامياس هم المجموعة في هيزان الذين قال ياكومو أنهم يستعملون لعنات تسبب الأمراض و تُضغف الجسد و ما إلى هذا**
“التلميذ الأصغر ليس غبيا بما يكفي للعبث مع ميوكي-كن أو لينا-كن. من غير المرجح أيضا أن تصبح كيتاياما شيزوكو-كن أو ميتسوي هونوكا-كن أهدافا لأن المعبد الرئيسي لن يرغب في الإساءة إلى كيتاياما-شي.”
بمجرد أن وضع مخاوفه جانبا، استقبلهما تاتسويا كما يفعل عادة. انتهت الفترة الأولى للتو، لهذا فالوقت متأخرا قليلا في الصباح، لكنه لا يزال الصباح رغم هذا.
“إذن، بخلافهم، أنت تقول إن أي شخص آخر يمكن استهدافه؟”
عند قراءة التغيير الدقيق في تعبير تاتسويا، توقع ياكومو السؤال غير المذكور.
“يبدو الأمر هكذا.”
“في الواقع، أعتقد أن هذا له علاقة بك أيضا يا إيريكا. هل يمكنك أن تأتي معي أيضا؟”
حتى تحت نظرة تاتسويا الحادة، ظل ياكومو غير منزعج. الإختلاف الوحيد عن المعتاد هو ابتسامة محيرة ضعيفة على وجهه.
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
“ربما تريد إدارة الإستخبارات الضغط عليك. بعد كل شيء، فإن وضع اللعنة عليهم هو عمليا نفس أخذ الرهائن.”
“حسنا.”
لم يرغبوا في قتلهم أو إصابتهم بجروح خطيرة، بل تعذيبه ببطء. علاوة على هذا، إذا أراد رفع اللعنة، فعليه أن يتبع ما قالوه. في الواقع، وضع لعنة عليهم عمليا مثل أخذ رهينة.
لم تأتي الإستجابة لدعوة تاتسويا من ميكيهيكو. الشخص الذي يطل من خلف ميكيهيكو، هي صديقته القديمة و رفيقته في السلاح من أيام دراستهما الثانوية، إيريكا.
هو يجرؤ على القول إن إدارة الإستخبارات ليست قلقة بشأن سفر السحرة إلى الخارج، بل بشأن حقيقة وجود سحرة خارج سيطرة الحكومة. بالنسبة لهم، الساحر هو أحد أصول الجيش. إن فكرة أخذ عائلة أو أصدقاء جندي رهينة بسبب الشكوك حول ولائه من أجل منعه من الفرار هي شيء ستفكر فيه شخصية كبيرة السن و ذات سلطة. هكذا، فكر تاتسويا.
أعطاه فوميا تعبيرا من نوع “لا مانع”، لكن قبل أن يتمكن من قول أي شيء، استفسرت أياكو عن التفاصيل.
على الرغم من أنه بإمكانه فهم نوايا الطرف الآخر، إلا أنه لا يوجد سبب منطقي يجعل تاتسويا يستسلم لها.
“سنرتب فريقا للمراقبة في أقرب وقت ممكن.”
“سيدي. أفترض أن التعامل مع الممارس الذي هو هذا التلميذ الأصغر الذي قبل الطلب هو فكرة سيئة، أليس كذلك؟”
“حسنا.”
بالطريقة الصارخة التي قالها بها، لا عجب أنه حتى ياكومو لم يستطع الحفاظ على نظرته الهادئة.
ربما طُلب منه هذا من قبل قادة هيزان، أو ربما من قبل ما يسمى بالجانب المظلم من طائفة هيزان. كل هذا لمنع حدوث كارثة كبرى بسبب عضو متهور في نفس المنظمة، بطريقة أو بأخرى.
“أتمنى حقا ألا تحاول هذا.”
صرح ياكومو مقدما بتعبير جاد.
تتبعت شفتيه و زوايا عينيه شكل ابتسامة، لكن هناك ارتعاش طفيف حول جبينه.
“أنا أعرف هذا جيدا.”
“المنظمات القديمة لديها الكثير من الفخر المتراكم كما تعلم. هذا يمكن أن يؤدي إلى حرب مع الأوغامياس.”
“هل هذه أخبار سيئة بالنسبة لي؟ أم أنها مشكلة كبيرة بالنسبة لك يا سيدي؟”
**المترجم: الأوغامياس هم المجموعة في هيزان الذين قال ياكومو أنهم يستعملون لعنات تسبب الأمراض و تُضغف الجسد و ما إلى هذا**
“سيدي. أفترض أن التعامل مع الممارس الذي هو هذا التلميذ الأصغر الذي قبل الطلب هو فكرة سيئة، أليس كذلك؟”
“…أنا أفهم. لكن إذا لم أمحو هذا الممارس، فسيجعل التعامل مع الأمور صعبا. و القضية أيضا هي أن اللعنات لا تترك أي أثر وراءها.”
و أضافت أياكو بنبرة خفيفة. حتى دون النظر إلى الإبتسامة المؤذية على وجهها، من الواضح أنها تعمدت جعل الأمر يبدو كأنه اتهام.
“هاهاها… حسنا، أعتقد أنه يمكنك محو الجثة و الأدلة و كل شيء آخر دون أن تترك أثرا.”
أطلق ياكومو ضحكة جافة.
حمل صوت ميكيهيكو الإحباط أكثر من الغضب.
“إذا الأمر هكذا، فلن تمر بالكثير من المتاعب لإحضاري بسرعة إلى هنا.”
“في هذه الحالة، سأشكل فريقا من أشخاص على دراية جيدة بالسحر القديم و أجعلهم مسؤولين عن المراقبة.”
يبدو أن هدف ياكومو من هذا هو منع نشوب حرب أهلية بين تاتسويا و الطائفة البوذية الباطنية من السحرة القدماء.
“أنا أعرف هذا جيدا.”
ربما طُلب منه هذا من قبل قادة هيزان، أو ربما من قبل ما يسمى بالجانب المظلم من طائفة هيزان. كل هذا لمنع حدوث كارثة كبرى بسبب عضو متهور في نفس المنظمة، بطريقة أو بأخرى.
“سنرتب فريقا للمراقبة في أقرب وقت ممكن.”
“أعتقد أنه من المفيد لك التشاور مع صبي عائلة يوشيدا للتعامل مع هذا. من المحتمل أيضا أن يتورط أيضا.”
“لذا يا تاتسويا-سان، أنت تعتقد أنه إذا كاشيوا-ساما جاد في الإنتقام منك، فلا توجد طريقة لعدم استخدام البيادق الموجودة تحت تصرفه، و هي عائلة إيزايوي، التي تعتبر الأقوى بين العائلات المائلة، أليس كذلك؟”
“أعتقد أنها فكرة غبية للغاية محاولة استهداف ميكيهيكو.”
لم تأتي الإستجابة لدعوة تاتسويا من ميكيهيكو. الشخص الذي يطل من خلف ميكيهيكو، هي صديقته القديمة و رفيقته في السلاح من أيام دراستهما الثانوية، إيريكا.
ميكيهيكو هو ساحر قديم، إنه بلا شك على دراية بأساسيات اللعنات. من المؤكد أنه سيعرف جيدا كيفية كسرها.
من خلال “مسألة أخرى”، يشير تاتسويا إلى استعراض {الإنفجار المادي} على كل من الحكومة و الجيش. لم يشارك هذا بعد مع الإثنين. لكن لم يسأله فوميا و أياكو عن هذه “المسألة الأخرى”.
“أنا متأكد من أن لديه أيضا شخصا يهتم به أيضا.”
فوميا تبع أياكو، كما لو يتنافس مع أخته، نقل إلى تاتسويا قبولهم للطلب.
“هذا صحيح.”
وضعت أياكو تخمينها في كلمات و طلبت من تاتسويا الإجابة.
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على كلمات ياكومو. بالتأكيد، إذا انتهى الأمر بأن تصبح ميزوكي هدفا، فسوف يتدخل ميكيهيكو بنفسه. التشاور معه حول هذا الأمر مقدما هو ميزة إضافية لدى ميكيهيكو و تاتسويا على حد سواء.
بالعودة إلى الموضوع المطروح.
“أنا أفهم. سأتحدث معه في أقرب وقت ممكن.”
“صباح الخير أنتما الإثنان.”
انحنى تاتسويا إلى ياكومو و غادر دون حتى تناول رشفة من الشاي الذي تم تقديمه له.
لحسن الحظ، سرعان ما وجد ميكيهيكو، الشخص الذي يبحث عنه.
◇ ◇ ◇
ظلت طريقة تاتسويا في التحدث رزينة. لكن نبرة صوته تغيرت بشكل واضح.
في اليوم التالي، ألغى تاتسويا جميع خططه للصباح و جاء إلى جامعة السحر في الصباح. على عكس أيامه المعتادة في المدرسة، أنهى مهامه بأقل جهد ممكن، انفصل عن ميوكي، و توجه إلى مبنى أبحاث الهندسة السحرية الواقع خارج تخصصه.
“أعتقد أن هذا مستحيل كما تعلم. لا أعتقد أن هناك أي شخص يمكنه العبث مع تاتسويا-كن.”
لحسن الحظ، سرعان ما وجد ميكيهيكو، الشخص الذي يبحث عنه.
عاد فوميا إلى الوراء مع بعض الإضطراب العالق في صوته.
ظهر ميكيهيكو يقابله، لكن حتى بدون رؤية وجهه، تعرف عليه من خلال بنيته و وجوده. ليس بحاجة إلى استخدام {البصر العنصري} لإدراك هذا القدر.
ميكيهيكو الذي يبذل قصارى جهده ليبدو قويا.
يبدو أنه توقف و يتحدث إلى شخص ما، لم يستطع تاتسويا رؤيته لأن ميكيهيكو يحجب رؤيته عنه. من لمحة أيدي و أقدام الشخص، استطاع تاتسويا أن يقول إنها تبدو طالبة. إذا وجّه “عينيه” إليها، سيستطيع الحصول على قراءة مفصلة حول من هي، لكنه ليس مهتما بالتجسس في شؤونها. لهذا تجنب تاتسويا عمدا قراءة وجود الطالبة.
“بالضبط.”
تساءل تاتسويا للحظة عما إذا مقاطعته هي فكرة سيئة.
“لكن حتى لو الأمر هكذا، فلماذا كاشيوا-ساما … هل شعر بالإهانة من مسألة القبض على كوريناي أنزو؟”
“ميكيهيكو!”
و أضافت أياكو بنبرة خفيفة. حتى دون النظر إلى الإبتسامة المؤذية على وجهها، من الواضح أنها تعمدت جعل الأمر يبدو كأنه اتهام.
لكنه وضع حساس من حيث الوقت. دعا تاتسويا اسم ميكيهيكو، مستعدا لرد الفعل العنيف.
“قلتُ لك أن تنتظر!”
“مرحبا يا تاتسويا-كن. أنت تيت إلى الجامعة اليوم؟”
“النوع المدنّس الذي تفوح منه رائحة الدم.”
لم تأتي الإستجابة لدعوة تاتسويا من ميكيهيكو. الشخص الذي يطل من خلف ميكيهيكو، هي صديقته القديمة و رفيقته في السلاح من أيام دراستهما الثانوية، إيريكا.
طلب فوميا تأكيدا في حيرة، أومأ تاتسويا برأسه و أجاب: “هذا صحيح”.
بدأ التردد في ذهن تاتسويا. إذا هدف إدارة الإستخبارات هو الحصول على تنازلات من تاتسويا، ربما إيريكا هي واحدة من أهداف اللعنة.
إيريكا أكثر من مساوية لساحر قتالي محترف عندما يتعلق الأمر بالقتال القريب، لكنها لا تزال تفتقر إلى القدرة على مقاومة الهجمات ضد الروح. لقد منحها تدريبها على المبارزة مستوى أعلى من المقاومة من الشخص العادي، لكنها لا تستطيع التعامل مع الهجمات التي تتجاوز المستوى الذي يمكنها التعامل معه بقوة الإرادة المطلقة.
“لسوء حظك، أخشى أنه ليس كذلك.”
ربما يجب عليه اغتنام هذه الفرصة ليعطيها تحذيرا مسبقا…
“ليس لدي أي فكرة عن السبب أيضا.”
“صباح الخير أنتما الإثنان.”
لكن ليس لدى تاتسويا أو فوميا أو أياكو أي فكرة حقيقية عن شخصية كاشيوا. إن امتلاك الكثير من القوة و السلطة المتراكمة لا يترجَم دائما إلى وجود الكثير من التسامح. ليس هناك من ينكر إمكانية أن شخصية كاشيوا لها تولي أهمية كبيرة غلى الشرف.
بمجرد أن وضع مخاوفه جانبا، استقبلهما تاتسويا كما يفعل عادة. انتهت الفترة الأولى للتو، لهذا فالوقت متأخرا قليلا في الصباح، لكنه لا يزال الصباح رغم هذا.
**المترجم: ياكومو يشير إلى ميكيهيكو الذي كان غير سعيد عندما تم استهداف ميزوكي**
“نعم، صباح الخير.”
“هذا ما أتساءل عنه أيضا.”
“صباح الخير يا تاتسويا. هل تريدني من أجل شيء ما؟”
“ما الذي يجب أن نراقبه بشأن إيزايوي شيرابي؟”
“نعم. لدي شيء عاجل و مهم جدا لأتحدث معك عنه. هل لديك محاضرة في الفترة الثانية؟”
“هذا ما أعتقده.”
“نعم … لكن لا بأس إذا تخطيتها. إنها محاضرة مؤرشفة على الإنترنت. سوف أسمعك.”
“على الرغم من أنه طلب سخيف، إلا أنه شيء لا يمكن إلغاؤه، حتى بقوة هيزان؟”
يساعد العديد من الطلاب في جامعة السحر عائلاتهم في عملهم. ليس بالضرورة التدبير المنزلي، بل العمل كساحر. نتيجة لهذا، ليس من غير المألوف أن يواجه الطالب ظروفا تتطلب منه تفويت المحاضرات.
“آسف للإتصال بكما بمثل هذا الإشعار القصير.”
كإجراء لمساعدة هؤلاء الطلاب، لدى جامعة السحر عدد من المحاضرات التي تمت أرشفتها و إتاحتها عبر الإنترنت لفترة زمنية محدودة. على الرغم من أنها ليست محاضرة مفتوحة، إلا أنها متاحة للطلاب الذين سجلوا في الدورة و متاحة على المحطات السلكية في الجامعة.
منذ أن تم استدعاؤه هنا لسماع هذا، خمن أنه هو نفسه هدف “الطلب”. لكن لماذا يستهدفه أحد الشيوخ الأربعة العظماء مثل تودو؟
“آسف لهذا. الآن، تعال معي.”
“…إذن إدارة الإستخبارات طلبت راهبا ساحرا من هيزان، أليس كذلك؟”
“حسنا.”
“سنقبل طلبك يا تاتسويا-سان.”
“هل هذا الموضوع سرّ علي؟”
“ربما تريد إدارة الإستخبارات الضغط عليك. بعد كل شيء، فإن وضع اللعنة عليهم هو عمليا نفس أخذ الرهائن.”
تدخلت إيريكا من جانب ميكيهيكو الذي أومأ برأسه.
عندما أجاب فوميا بفخر، تركت أياكو من بجانبه ابتسامة خبيثة قليلا تهرب من شفتيها.
“دعيني أرى…”
“أعتقد أنها فكرة غبية للغاية محاولة استهداف ميكيهيكو.”
فكر تاتسويا للحظة و توصل على الفور إلى نتيجة.
“دعيني أرى…”
“في الواقع، أعتقد أن هذا له علاقة بك أيضا يا إيريكا. هل يمكنك أن تأتي معي أيضا؟”
فوميا تبع أياكو، كما لو يتنافس مع أخته، نقل إلى تاتسويا قبولهم للطلب.
أومأت إيريكا برأسها بكلمة خفيفة “حسنا”.
سأل ميكيهيكو مرة أخرى بصوت منخفض. اختفى أي أثر للعاطفة من وجهه.
غادر تاتسويا رفقتها هي و ميكيهيكو.
“أنا أعرف. مثل تينداي سان أو هوكوري.”
◇ ◇ ◇
“آه، نعم. أستطيع، على ما أعتقد…”
أخذ تاتسويا الإثنين إلى غرفة الدائرة في “نادي أبحاث السحر المجهولة”.
“و إيريكا، على ما أعتقد.”
إنها دائرة غير نشطة استولى عليها تاتسويا لجعلها قاعدة أنشطته في جامعة السحر. حاليا، يتكون أعضاء الدائرة فقط من أشخاص مرتبطين بعائلة يوتسوبا موالين إلى تاتسويا، لقد تمت إعادة تشكيل غرفة الدائرة مع التركيز على الأمن. بدون إذن من الجامعة.
“من فضلك أخبرني عن طبيعة الطلب.”
في غرفة أبحاث السحر المجهولة، التي أصبحت نوعا من المنطقة خارج الحدود الإقليمية، تاتسويا أخبر ميكيهيكو و إيريكا عن مسألة اللعنة التي سمعها من ياكومو في الليلة السابقة. على الرغم من أنه لم يذكر مجلس الشيوخ بالإسم، إلا أنه أوضح أن إدارة استخبارات الجيش، مع وجود شخص قوي وراء الكواليس إلى جانبهم، هي الجاني الرئيسي وراء الوضع و ما هي نواياهم.
أغاظته أياكو بنبرة تميزت مازحة. إذا طرح شقيقها حقا فكرة تغيير الجنس، ستصبح بلا شك في حالة ذعر كاملة.
“إذن نحن نتعامل مع ساحر “مياكو أوتشي” هاه … هذا صعب.”
“أعتقد أنه من المفيد لك التشاور مع صبي عائلة يوشيدا للتعامل مع هذا. من المحتمل أيضا أن يتورط أيضا.”
تمتم ميكيهيكو لنفسه بعد الإستماع إلى شرح تاتسويا.
بالطريقة الصارخة التي قالها بها، لا عجب أنه حتى ياكومو لم يستطع الحفاظ على نظرته الهادئة.
“”مياكو أوتشي”، ما هذا؟”
وضعت أياكو تخمينها في كلمات و طلبت من تاتسويا الإجابة.
الكلمة نفسها ليست غير شائعة، لكن بعد الشعور بأن المعنى ليس مناسبا تماما للإستخدام في هذا السياق، إيريكا سألت ميكيهيكو على الفور.
“لسوء حظك، أخشى أنه ليس كذلك.”
“صحيح … هيزان لديهم العديد من الأسماء المختلفة.”
“آسف لهذا. الآن، تعال معي.”
“أنا أعرف. مثل تينداي سان أو هوكوري.”
“…ما هو الغرض المقصود من اللعنة؟”
“نعم. أحد هذه الأسماء هو “مياكو فوجي”. من هنا يأتي اسم “الساقط من مياكو”. هذا هو السبب في أن بعض السحرة القدماء يسمون ممارسي هيزان الذين وقعوا في طرق الزندقة بـ”مياكو أوتشي””.
“لكني أحب هذا. سأسميه هكذا من الآن فصاعدا أيضا.”
“فقط بعض منهم؟”
حتى تحت نظرة تاتسويا الحادة، ظل ياكومو غير منزعج. الإختلاف الوحيد عن المعتاد هو ابتسامة محيرة ضعيفة على وجهه.
“نعم، أعتقد هذا. لن أقول إنه اسم شائع.”
“…زنديق؟”
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
وضعت أياكو تخمينها في كلمات و طلبت من تاتسويا الإجابة.
“لكني أحب هذا. سأسميه هكذا من الآن فصاعدا أيضا.”
إيريكا أكثر من مساوية لساحر قتالي محترف عندما يتعلق الأمر بالقتال القريب، لكنها لا تزال تفتقر إلى القدرة على مقاومة الهجمات ضد الروح. لقد منحها تدريبها على المبارزة مستوى أعلى من المقاومة من الشخص العادي، لكنها لا تستطيع التعامل مع الهجمات التي تتجاوز المستوى الذي يمكنها التعامل معه بقوة الإرادة المطلقة.
“إذن سأستخدم هذا الإسم أيضا.”
لكنه تساءل عما إذا مثل هذا الشخص المؤثر على نفس مستوى تودو سيتآمر للإنتقام من شيء بسيط مثل هذا. لم يصدق أنه سبب بسيط. لهذا، فكر تاتسويا، و رأسه مائل من التأمل.
ليس فقط إيريكا، لكن تاتسويا أيضا، قرر أن الإسم الرمزي للعدو سيصبح “مياكو أوتشي”.
أطلق ياكومو ضحكة جافة.
بالعودة إلى الموضوع المطروح.
“نعم، صباح الخير.”
“إذا سيستخدمون اللعنات كبديل من أجل احتجاز الرهائن، أعتقد أنه من المرجح أن يستهدفوا النساء.”
من خلال “مسألة أخرى”، يشير تاتسويا إلى استعراض {الإنفجار المادي} على كل من الحكومة و الجيش. لم يشارك هذا بعد مع الإثنين. لكن لم يسأله فوميا و أياكو عن هذه “المسألة الأخرى”.
“…تاتسويا، هل تقول إن شيباتا-سان قد تصبح هدفا للعنات؟”
“…أشعر أنه من الأفضل إذا لم أسأل هذا، لكنني أفترض في هذه الحالة أن هذا ليس خيارا.”
سأل ميكيهيكو مرة أخرى بصوت منخفض. اختفى أي أثر للعاطفة من وجهه.
**المترجم: ياكومو يشير إلى ميكيهيكو الذي كان غير سعيد عندما تم استهداف ميزوكي**
“و إيريكا، على ما أعتقد.”
“أعتقد أنها فكرة غبية للغاية محاولة استهداف ميكيهيكو.”
عبست إيريكا عند إجابة تاتسويا. على الرغم من أنها يتم جرها بشكل كامل إلى هذا الموقف، إلا أنها اقتصرت على العبوس بدلا من محاولة إلقاء اللوم على تاتسويا.
من غير المعهود تماما أن نجد ياكومو يُظهر علامات حقيقية على قلة الحيلة.
“هل تعتقد أننا يجب أن نقلق بشأن ميتسوي-سان و الآخرين؟”
“أنا متأكد من أن لديه أيضا شخصا يهتم به أيضا.”
سأل ميكيهيكو، ظل وجهه بلا حراك.
لكن ليس لدى تاتسويا أو فوميا أو أياكو أي فكرة حقيقية عن شخصية كاشيوا. إن امتلاك الكثير من القوة و السلطة المتراكمة لا يترجَم دائما إلى وجود الكثير من التسامح. ليس هناك من ينكر إمكانية أن شخصية كاشيوا لها تولي أهمية كبيرة غلى الشرف.

تدخلت إيريكا من جانب ميكيهيكو الذي أومأ برأسه.
“لا يمكننا القول إنه لا توجد إمكانية لأن يصبحوا أهدافا.”
“…إنه ليس خطأ تاتسويا-كن كما تعلم.”
قال ياكومو إن شيزوكو و هونوكا لن يتم استهدافهما لتجنب الإساءة إلى كيتاياما أوشيو القوي و المؤثر، الذي لدوائر أعماله تأثير قوي على عالم السياسة، لكن تاتسويا له رأي مختلف. لم يعتقد أنه يمكن الإعتماد على منطق شخص ضل طريقه – مع مراعاة المزايا و العيوب قبل التصرف.
في اليوم التالي، ألغى تاتسويا جميع خططه للصباح و جاء إلى جامعة السحر في الصباح. على عكس أيامه المعتادة في المدرسة، أنهى مهامه بأقل جهد ممكن، انفصل عن ميوكي، و توجه إلى مبنى أبحاث الهندسة السحرية الواقع خارج تخصصه.
“لكن من المحتمل أن يحدث هذا بشكل أقل خطورة مما مع ميزوكي و إيريكا.”
لم يبقى تاتسويا بمفرده لفترة طويلة، و سرعان ما وصل طالبان، رجل وامرأة، إلى الغرفة.
اعتقد تاتسويا أن مبدأ “مهاجمة الأجزاء التي يسهل مهاجمتها لتحقيق الهدف” ينطبق أيضا على الشعوذة و اللعنات. من وجهة نظر منطقية، من الصعب إلحاق لعنة بشخص لديه عيون خاصة مثل ميزوكي أكثر من شخص مثل هونوكا أو شيزوكو، لكن بالنظر إلى تأثير المنظمة المرتبطة بهم، يتفق تاتسويا مع ياكومو على أنه لا يمكن تجاهل أشياء مثل السلطة السياسية و المالية. لكن الإختلاف الوحيد هو أنه رأى أن الإحتمال منخفض، لكنه ليس صفرا.
يشير تعبير تاتسويا إلى أنه على وشك تنفس الصعداء، لكن نبرته غير مبالية عندما قدّم ملاحظة مرتجلة.
“…حسنا.”
فكر تاتسويا للحظة و توصل على الفور إلى نتيجة.
تغير تعبير ميكيهيكو من وجه بوكر إلى وجه مليء بالنية القاتلة.
“…زنديق؟”
“سأتعامل مع شيباتا-سان و إيريكا من جانبي. إيريكا، هل يمكنك التوقف عند مكاني اليوم في طريقك إلى المنزل؟”
“أريد أن أتأكد من هذا. في مهمتنا السابقة، اكتشفنا أن عائلة إيزايوي بارعة جدا في الشعوذة.”
“آه، نعم. أستطيع، على ما أعتقد…”
“هذا صحيح.”
الغضب الهادئ شديد بما يكفي للضغط على إيريكا.
“قلتُ لك أن تنتظر!”
“أما بالنسبة للساحر، فسأكتشفه أيضا، لذا يا تاتسويا، سأترك الباقي لك لتعتني به.”
“…حسنا.”
“حسنا.”
“هذا لأن الساحر القديم هو لقيط جبان يختار أن يلعن امرأة بريئة على الرغم من أنها لم ترتكب أي خطأ. إذا يريد الحصول على تنازل من تاتسويا، فعليه أن يحاول لعن الرجل نفسه بدلا من استهداف شيباتا-سان!”
وقف ميكيهيكو بصمت و خرج من غرفة الدائرة.
لكنه تساءل عما إذا مثل هذا الشخص المؤثر على نفس مستوى تودو سيتآمر للإنتقام من شيء بسيط مثل هذا. لم يصدق أنه سبب بسيط. لهذا، فكر تاتسويا، و رأسه مائل من التأمل.
لم يبذل تاتسويا أي جهد لمنعه.
أومأ تاتسويا برأسه نحو أياكو.
◇ ◇ ◇
قبل ثلاث سنوات، في يوليو، خاضا معركة خطيرة ضد بعضهما البعض نتيجة لنواياهما المتعارضة فيما يتعلق بقضية مينورو الذي أصبح طفيليا، لكن ليس هناك استياء بينهما. ما زالا يتدربان مع بعضهما البعض من وقت لآخر، لكن ليس بشكل متكرر كما في الماضي.
“هاي، ميكي، انتظر!”
“…إنه ليس خطأ تاتسويا-كن كما تعلم.”
عندما خرج ميكيهيكو من غرفة الدائرة في جمعية أبحاث السحر المجهولة، تم استدعاؤه على الفور للتوقف من قبل إيريكا التي تطارده.
“قسم الإستخبارات؟”
“قلتُ لك أن تنتظر!”
**المترجم: الأوغامياس هم المجموعة في هيزان الذين قال ياكومو أنهم يستعملون لعنات تسبب الأمراض و تُضغف الجسد و ما إلى هذا**
بحلول المرة الثانية، توقف ميكيهيكو أخيرا.
وضعت أياكو تخمينها في كلمات و طلبت من تاتسويا الإجابة.
“ماذا تريدين!؟ و اسمي هو ميكيهيكو!”
حمل صوت ميكيهيكو الإحباط أكثر من الغضب.
استدار ميكيهيكو.
لم يبذل تاتسويا أي جهد لمنعه.
عبست إيريكا، لكنها لم تجادل.
اتصل بهما تاتسويا عبر رسالة نصية بعد مغادرة ميكيهيكو و إيريكا.
“…إنه ليس خطأ تاتسويا-كن كما تعلم.”
غادر تاتسويا رفقتها هي و ميكيهيكو.
“أنا أعرف هذا جيدا.”
“سيدي. أفترض أن التعامل مع الممارس الذي هو هذا التلميذ الأصغر الذي قبل الطلب هو فكرة سيئة، أليس كذلك؟”
حمل صوت ميكيهيكو الإحباط أكثر من الغضب.
“هل العميل بهذه الضخامة؟”
“إذن ما خطبك؟”
“لا يمكننا القول إنه لا توجد إمكانية لأن يصبحوا أهدافا.”
سألت إيريكا، مع الحرص على ألا تبدو استفزازية.
“…إذن إدارة الإستخبارات طلبت راهبا ساحرا من هيزان، أليس كذلك؟”
“هذا لأن الساحر القديم هو لقيط جبان يختار أن يلعن امرأة بريئة على الرغم من أنها لم ترتكب أي خطأ. إذا يريد الحصول على تنازل من تاتسويا، فعليه أن يحاول لعن الرجل نفسه بدلا من استهداف شيباتا-سان!”
على الرغم من أنه بإمكانه فهم نوايا الطرف الآخر، إلا أنه لا يوجد سبب منطقي يجعل تاتسويا يستسلم لها.
انزلقت مشاعر ميكيهيكو الحقيقية في جزء “استهداف شيباتا-سان”، لكن إيريكا لم تحاول الإشارة إلى هذا و إثارة أعصابه.
عند قراءة التغيير الدقيق في تعبير تاتسويا، توقع ياكومو السؤال غير المذكور.
“أعتقد أن هذا مستحيل كما تعلم. لا أعتقد أن هناك أي شخص يمكنه العبث مع تاتسويا-كن.”
لم يبقى تاتسويا بمفرده لفترة طويلة، و سرعان ما وصل طالبان، رجل وامرأة، إلى الغرفة.
“هذا … أعتقد أنك على حق.”
يشير تعبير تاتسويا إلى أنه على وشك تنفس الصعداء، لكن نبرته غير مبالية عندما قدّم ملاحظة مرتجلة.
اختفت النظرة القاسية من تعبير ميكيهيكو و فكّر فيما سيفعله متصالحا مع حجة إيريكا. بالتأكيد، أي محاولة لهجوم مباشر ضد تاتسويا لا يمكن تصور عواقبها من نواح كثيرة. في الواقع، هو لا يريد التفكير في الأمر.
“النوع المدنّس الذي تفوح منه رائحة الدم.”
“إذا هناك أي شيء، بما أنه أعطانا تحذيرا مسبقا، يجب أن تتمكن من حماية ميزوكي يا ميكي.”
على الرغم من أنه بإمكانه فهم نوايا الطرف الآخر، إلا أنه لا يوجد سبب منطقي يجعل تاتسويا يستسلم لها.
“لديك نقطة في هذا أيضا.”
ميكيهيكو هو ساحر قديم، إنه بلا شك على دراية بأساسيات اللعنات. من المؤكد أنه سيعرف جيدا كيفية كسرها.
“أوه، صحيح، و لا تنساني. أنا أعتمد عليك يا ميكيهيكو-كن.”
حسنا، ليس الأمر أنه ليس لديه أي فكرة عما هو السبب. في ذلك اليوم، ألقى فوميا القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة، منظمة سحرية متطرفة، التي يؤويها إيزايوي شيرابي، الذي تصرف بأوامر من كاشيوا كازوتاكا من مجلس الشيوخ.
بدلا من مناداته باسم “ميكي”، أطلقت عليه إيريكا اسم “ميكيهيكو-كن” بصوت عذب. صوتها يحمل سحرا معينا يناسب عمرها، مما أثار عقل ميكيهيكو على الرغم من أنه يدرك جيدا أنها تمزح فقط.
“…ما هو الغرض المقصود من اللعنة؟”
“لا تتحدثي هكذا.”
“التلميذ الأصغر ليس غبيا بما يكفي للعبث مع ميوكي-كن أو لينا-كن. من غير المرجح أيضا أن تصبح كيتاياما شيزوكو-كن أو ميتسوي هونوكا-كن أهدافا لأن المعبد الرئيسي لن يرغب في الإساءة إلى كيتاياما-شي.”
الشخص الذي قال هذا أثناء النظر بعيدا هو…
عندما ظل تاتسويا صامتا عمدا، أعطاه ياكومو ابتسامة فارغة.
ميكيهيكو الذي يبذل قصارى جهده ليبدو قويا.
بحلول المرة الثانية، توقف ميكيهيكو أخيرا.
◇ ◇ ◇
تنفس ياكومو الصعداء، على الرغم من أنه ربما ليس لنفس سبب تاتسويا.
حصل هذا بعد أن غادر ميكيهيكو و إيريكا غرفة الدائرة في نادي أبحاث السحر المجهولة.
أخذ تاتسويا الإثنين إلى غرفة الدائرة في “نادي أبحاث السحر المجهولة”.
لم يبقى تاتسويا بمفرده لفترة طويلة، و سرعان ما وصل طالبان، رجل وامرأة، إلى الغرفة.
بدأ التردد في ذهن تاتسويا. إذا هدف إدارة الإستخبارات هو الحصول على تنازلات من تاتسويا، ربما إيريكا هي واحدة من أهداف اللعنة.
“هل أردت رؤيتنا يا تاتسويا-سان؟”
قال فوميا هذا ببلاغة…
“هل هناك أي شيء يمكنني مساعدتك به؟”
للوهلة الأولى، بدا أنهما طالبتان، لكنهما فوميا و أياكو.
للوهلة الأولى، بدا أنهما طالبتان، لكنهما فوميا و أياكو.
“نعم، أعتقد هذا. لن أقول إنه اسم شائع.”
“آسف للإتصال بكما بمثل هذا الإشعار القصير.”
“هذا ما أعتقده.”
اتصل بهما تاتسويا عبر رسالة نصية بعد مغادرة ميكيهيكو و إيريكا.
لم يجد تاتسويا هذا مفاجئا على الإطلاق. لديه خلاف مع إدارة استخبارات الجيش قبل ثلاث سنوات.
“لا على الإطلاق، هذه المحاضرة يمكنني تخطيها.”
“إنها ليست لعنة تهدف إلى القتل في حد ذاتها، لكنها نوع من اللعنة التي تستنزف الأشخاص من طاقتهم الحيوية و تتركهم ضعفاء جسديا. بطبيعة الحال، إنها ليست تقنية تؤثر بشكل مباشر على الشخص، لكنها تُضعف الجسم، مما يجعله أكثر عرضة للأمراض و الحوادث من قلة الإنتباه. إذا استمرت لفترة كافية، فقد لا يتمكن الشخص في النهاية من النهوض، و حتى إذا لم يمت، فقد يعاني من آثار لاحقة شديدة.”
قال فوميا هذا ببلاغة…
“هذا ما أتساءل عنه أيضا.”
“و أنا متأكدة من أنك على علم بهذا بالفعل قبل أن تتصل بنا هنا، أليس كذلك؟”
يبدو أنه توقف و يتحدث إلى شخص ما، لم يستطع تاتسويا رؤيته لأن ميكيهيكو يحجب رؤيته عنه. من لمحة أيدي و أقدام الشخص، استطاع تاتسويا أن يقول إنها تبدو طالبة. إذا وجّه “عينيه” إليها، سيستطيع الحصول على قراءة مفصلة حول من هي، لكنه ليس مهتما بالتجسس في شؤونها. لهذا تجنب تاتسويا عمدا قراءة وجود الطالبة.
و أضافت أياكو بنبرة خفيفة. حتى دون النظر إلى الإبتسامة المؤذية على وجهها، من الواضح أنها تعمدت جعل الأمر يبدو كأنه اتهام.
“ما الذي يجب أن نراقبه بشأن إيزايوي شيرابي؟”
لكن في حين أن النبرة فاترة، فإن جوهر الجملة صحيح. لم يحفظ تاتسويا جداول دوراتهما فحسب، بل حفظ أيضا جداول ميوكي و لينا.
“إذن ما خطبك؟”
“هذا لا يغير حقيقة أنني ضغطت عليكما عندما طلبتكما. أنا ممتن لأنكما وافقتما عن طيب خاطر.”
بحلول المرة الثانية، توقف ميكيهيكو أخيرا.
“بطبيعة الحال سنفعل. لستُ بحاجة حتى إلى التفكير في أيهما أكثر أهمية، اتصال تاتسويا-سان أم محاضرة جامعية.”
“……”
“فوميا… أنت تبدو متشبثا بعض الشيء كما تعلم.”
“على الرغم من أنه طلب سخيف، إلا أنه شيء لا يمكن إلغاؤه، حتى بقوة هيزان؟”
عندما أجاب فوميا بفخر، تركت أياكو من بجانبه ابتسامة خبيثة قليلا تهرب من شفتيها.
“كاشيوا-ساما من مجلس الشيوخ!؟”
“أراهن أنك تتمنى لو أنت فتاة، أليس كذلك؟”
“أود أن أقول إنه عميل كبير جدا، لكن المشكلة الحقيقية هو الهدف و ليس العميل نفسه.”
أغاظته أياكو بنبرة تميزت مازحة. إذا طرح شقيقها حقا فكرة تغيير الجنس، ستصبح بلا شك في حالة ذعر كاملة.
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
“أليس العكس تماما؟ أعتقد أنني قادر على القيام بهذا لأنني رجل. ألا تعتقدين أن الرجال يجدون النساء المتشبثات مثيرات للكثير من المتاعب؟”
“ربما تريد إدارة الإستخبارات الضغط عليك. بعد كل شيء، فإن وضع اللعنة عليهم هو عمليا نفس أخذ الرهائن.”
في الماضي، فوميا فقط سيتحول إلى اللون الأحمر و يصرخ ردا على الإهانة، رغم أن هذا لا يرقى حقا إلى مستوى إهانة. لكن فوميا الآن قادر على مواجهة إغاظة أخته بهدوء.
“لعنة!؟”
“أوه، إذن أنت تعترف بأنك متشبث.”
“أنا أفهم. سأتحدث معه في أقرب وقت ممكن.”
“من الأفضل أن يكون الرجل متشبثا بدلا من فضفاض جدا. لن تضعي ثقتك في رجل فضفاض تماما في ولائه، أليس كذلك؟”
“و أنا متأكدة من أنك على علم بهذا بالفعل قبل أن تتصل بنا هنا، أليس كذلك؟”
“على أي حال، لنضع هذا جانبا، تاتسويا-سان. هل يمكنك أن تخبرنا ما هو عملك معنا؟”
بحلول المرة الثانية، توقف ميكيهيكو أخيرا.
ربما عندما رأت أياكو أن الإحتمالات مكدسة ضدها، قررت تغيير الموضوع بطرح السؤال على تاتسويا.
تنفس ياكومو الصعداء، على الرغم من أنه ربما ليس لنفس سبب تاتسويا.
“في وقت متأخر من الليلة الماضية، تلقيتُ معلومات من كوكونوي ياكومو. يبدو أن إدارة استخبارات الجيش تخطط لإلقاء لعنة على أصدقائي بدعم من أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ، كاشيوا كازوتاكا.”
“لا على الإطلاق، هذه المحاضرة يمكنني تخطيها.”
لم يشعر تاتسويا بالذعر أو الإرتباك عندما طُلب منه فجأة أن يشرح. بنبرة صوت هادئة، نقل ما يحتاج إلى قوله.
“في هذه الحالة، سأشكل فريقا من أشخاص على دراية جيدة بالسحر القديم و أجعلهم مسؤولين عن المراقبة.”
من ناحية أخرى، واجه كل من الأشخاص على الطرف المتلقي صعوبة في الحفاظ على رباطة جأشهما.
لم يشعر تاتسويا بالذعر أو الإرتباك عندما طُلب منه فجأة أن يشرح. بنبرة صوت هادئة، نقل ما يحتاج إلى قوله.
“لعنة!؟”
عبست إيريكا عند إجابة تاتسويا. على الرغم من أنها يتم جرها بشكل كامل إلى هذا الموقف، إلا أنها اقتصرت على العبوس بدلا من محاولة إلقاء اللوم على تاتسويا.
“كاشيوا-ساما من مجلس الشيوخ!؟”
هتفت أياكو، تقريبا في صراخ.
سألت إيريكا، مع الحرص على ألا تبدو استفزازية.
“ما زلت لا أملك أي دليل لتأكيد هذا، لكنني أراهن أنها الحقيقة. أيضا، ليس لدى سيدي سبب أو حاجة لقول كذبة سيئة من هذا النوع.”
“هذا لا يغير حقيقة أنني ضغطت عليكما عندما طلبتكما. أنا ممتن لأنكما وافقتما عن طيب خاطر.”
“هذا صحيح بالتأكيد …”
“النوع المدنّس الذي تفوح منه رائحة الدم.”
عاد فوميا إلى الوراء مع بعض الإضطراب العالق في صوته.
“……”
“لكن حتى لو الأمر هكذا، فلماذا كاشيوا-ساما … هل شعر بالإهانة من مسألة القبض على كوريناي أنزو؟”
“ـــ من فضلك أخبرني من هو.”
كوريناي أنزو هي قائدة جبهة الإنسانية المتطورة، منظمة متطرفة للتفوق السحري. لم يمر سوى أسبوعان منذ أن أُلقي القبض عليها بعد أن هربت من القصر الذي أصبحت فيه تحت حماية إيزايوي شيرابي الذي يعمل تحت قيادة كاشيوا كازوتاكا.
“على الرغم من أنه طلب سخيف، إلا أنه شيء لا يمكن إلغاؤه، حتى بقوة هيزان؟”
نوايا كاشيوا كازوتاكا في إيواء كوريناي أنزو غير معروفة. لكن ليس هناك شك في أنه من خلال القبض عليها، تم تلطيخ سمعة كاشيوا. لكن بالنظر إلى ما تعلمه فوميا و أياكو من تاتسويا عن أشخاص مثل تاتسويا نفسه و المستفيدين من تودو و المرتبطين مباشرة بأشخاص مثل كاشيوا و تودو أوبا و الشيوخ الأربعة العظماء الآخرين في مجلس الشيوخ، من الصعب تخيل أن مثل هذا الرجل القوي، الذي يحكم اليابان “وراء الكواليس”، سيقلق للغاية بشأن رفاهية مجرم واحد.
الكلمة نفسها ليست غير شائعة، لكن بعد الشعور بأن المعنى ليس مناسبا تماما للإستخدام في هذا السياق، إيريكا سألت ميكيهيكو على الفور.
لكن ليس لدى تاتسويا أو فوميا أو أياكو أي فكرة حقيقية عن شخصية كاشيوا. إن امتلاك الكثير من القوة و السلطة المتراكمة لا يترجَم دائما إلى وجود الكثير من التسامح. ليس هناك من ينكر إمكانية أن شخصية كاشيوا لها تولي أهمية كبيرة غلى الشرف.
“كما تعلم يا تاتسويا-كن، بينما أنا شينوبي، فأنا أيضا “راهب زنديق” من هيزان.”
“هذا ما أتساءل عنه أيضا.”
لم يبقى تاتسويا بمفرده لفترة طويلة، و سرعان ما وصل طالبان، رجل وامرأة، إلى الغرفة.
أومأ تاتسويا برأسه نحو أياكو.
“ميكيهيكو!”
“لهذا أود أن أعهد إلى عائلة كوروبا بوظيفة.”
“ـــ التفاصيل تنطوي على وضع لعنة على أصدقائك.”
“ليس إلينا، لكن إلى عائلة كوروبا؟”
حمل صوت ميكيهيكو الإحباط أكثر من الغضب.
طلب فوميا تأكيدا في حيرة، أومأ تاتسويا برأسه و أجاب: “هذا صحيح”.
◇ ◇ ◇
“هذا لأنها مهمة مراقبة مستمرة. لا يمكنني الإستمرار في مطالبتكما بتخطي المحاضرات الجامعية.”
لم يبقى تاتسويا بمفرده لفترة طويلة، و سرعان ما وصل طالبان، رجل وامرأة، إلى الغرفة.
“ما الذي سينطوي عليه هذا العمل بالضبط؟”
“مع نمو المنظمة، ستحتاج في النهاية إلى أشخاص لتحمل مسؤوليات لا يمكن الإعلان عنها. إنه نفس الشيء في العالم الرهباني.”
أعطاه فوميا تعبيرا من نوع “لا مانع”، لكن قبل أن يتمكن من قول أي شيء، استفسرت أياكو عن التفاصيل.
“من فضلك أخبرني عن طبيعة الطلب.”
“مراقبة إيزايوي شيرابي. أتمنى أن أفعل هذا، لكن يدي مشغولتان بمسألة أخرى الآن.”
“إذن سأستخدم هذا الإسم أيضا.”
من خلال “مسألة أخرى”، يشير تاتسويا إلى استعراض {الإنفجار المادي} على كل من الحكومة و الجيش. لم يشارك هذا بعد مع الإثنين. لكن لم يسأله فوميا و أياكو عن هذه “المسألة الأخرى”.
سألت إيريكا، مع الحرص على ألا تبدو استفزازية.
“ما الذي يجب أن نراقبه بشأن إيزايوي شيرابي؟”
“نعم، صباح الخير.”
بدلا من هذا، طرح فوميا سؤالا مثمرا يتعلق بالوظيفة المعنية.
لكن في حين أن النبرة فاترة، فإن جوهر الجملة صحيح. لم يحفظ تاتسويا جداول دوراتهما فحسب، بل حفظ أيضا جداول ميوكي و لينا.
“سواء سيشارك في اللعنة أم لا. أعتقد أن هذا سيساعدنا على تحديد مدى التزام كاشيوا كازوتاكا بهذا.”
اعتقد تاتسويا أن مبدأ “مهاجمة الأجزاء التي يسهل مهاجمتها لتحقيق الهدف” ينطبق أيضا على الشعوذة و اللعنات. من وجهة نظر منطقية، من الصعب إلحاق لعنة بشخص لديه عيون خاصة مثل ميزوكي أكثر من شخص مثل هونوكا أو شيزوكو، لكن بالنظر إلى تأثير المنظمة المرتبطة بهم، يتفق تاتسويا مع ياكومو على أنه لا يمكن تجاهل أشياء مثل السلطة السياسية و المالية. لكن الإختلاف الوحيد هو أنه رأى أن الإحتمال منخفض، لكنه ليس صفرا.
بعد الإجابة على هذا، شارك تاتسويا معهما تفاصيل المعلومات التي ذكرها ياكومو له.
“أعتقد أن هذا مستحيل كما تعلم. لا أعتقد أن هناك أي شخص يمكنه العبث مع تاتسويا-كن.”
“…إذن إدارة الإستخبارات طلبت راهبا ساحرا من هيزان، أليس كذلك؟”
“و أنا متأكدة من أنك على علم بهذا بالفعل قبل أن تتصل بنا هنا، أليس كذلك؟”
اتخذ فوميا نبرة محسوبة للتأكيد.
لكن في حين أن النبرة فاترة، فإن جوهر الجملة صحيح. لم يحفظ تاتسويا جداول دوراتهما فحسب، بل حفظ أيضا جداول ميوكي و لينا.
“يبدو أنه ليس راهبا رسميا في هيزان. إنه ما يسمى بـ”الساقط من مياكو”. وصفه سيدي بأنه “راهب زنديق”، و أطلق عليه ميكيهيكو اسم “مياكو-أوتشي””.
بالطريقة الصارخة التي قالها بها، لا عجب أنه حتى ياكومو لم يستطع الحفاظ على نظرته الهادئة.
أكد تاتسويا بطريقة غير مباشرة.
“مرحبا يا تاتسويا-كن. أنت تيت إلى الجامعة اليوم؟”
“بغض النظر عما سنسميه، هل تحاول أن تقول إن الراهب الساحر الذي قبل طلب إدارة الإستخبارات ليس لديه أي شخص تحت قيادة كاشيوا-ساما؟”
“سيدي. أفترض أن التعامل مع الممارس الذي هو هذا التلميذ الأصغر الذي قبل الطلب هو فكرة سيئة، أليس كذلك؟”
يبدو أن فوميا خمن أفكار تاتسويا.
“ربما تريد إدارة الإستخبارات الضغط عليك. بعد كل شيء، فإن وضع اللعنة عليهم هو عمليا نفس أخذ الرهائن.”
“أريد أن أتأكد من هذا. في مهمتنا السابقة، اكتشفنا أن عائلة إيزايوي بارعة جدا في الشعوذة.”
“نعم. أحد هذه الأسماء هو “مياكو فوجي”. من هنا يأتي اسم “الساقط من مياكو”. هذا هو السبب في أن بعض السحرة القدماء يسمون ممارسي هيزان الذين وقعوا في طرق الزندقة بـ”مياكو أوتشي””.
“لذا يا تاتسويا-سان، أنت تعتقد أنه إذا كاشيوا-ساما جاد في الإنتقام منك، فلا توجد طريقة لعدم استخدام البيادق الموجودة تحت تصرفه، و هي عائلة إيزايوي، التي تعتبر الأقوى بين العائلات المائلة، أليس كذلك؟”
أومأ ميكيهيكو بابتسامة مريرة على وجهه.
وضعت أياكو تخمينها في كلمات و طلبت من تاتسويا الإجابة.
“فقط بعض منهم؟”
“هذا ما أعتقده.”
“إذا سيستخدمون اللعنات كبديل من أجل احتجاز الرهائن، أعتقد أنه من المرجح أن يستهدفوا النساء.”
“في هذه الحالة، سأشكل فريقا من أشخاص على دراية جيدة بالسحر القديم و أجعلهم مسؤولين عن المراقبة.”
“أنا أعرف. مثل تينداي سان أو هوكوري.”
بدت أياكو سعيدة بالمهمة التي أعطاها لها تاتسويا.
“إذا الأمر هكذا، فلن تمر بالكثير من المتاعب لإحضاري بسرعة إلى هنا.”
“سنقبل طلبك يا تاتسويا-سان.”
بدت أياكو سعيدة بالمهمة التي أعطاها لها تاتسويا.
“سنرتب فريقا للمراقبة في أقرب وقت ممكن.”
من ناحية أخرى، واجه كل من الأشخاص على الطرف المتلقي صعوبة في الحفاظ على رباطة جأشهما.
فوميا تبع أياكو، كما لو يتنافس مع أخته، نقل إلى تاتسويا قبولهم للطلب.
“آسف للإتصال بكما بمثل هذا الإشعار القصير.”
“قلتُ لك أن تنتظر!”
