Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 286

الفصل 6: استعراض للقوة

الفصل 6: استعراض للقوة

الفصل 6: استعراض للقوة

من بين مباني عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي التي تضم وظائفها المركزية، هناك مبنى من ثمانية طوابق أعيد تشكيله من مرافق إدارة السجن في الوقت الذي تم فيه استخدام الجزيرة كمرفق أمني مشدد للسحرة المتهمين بارتكاب جريمة خطيرة. إلى جانب المبنى المجاور المكون من ثمانية طوابق و الذي تم استخدامه سابقا كمقر إقامة للمسؤولين، غالبا ما يشار إلى هذين المبنيين التوأمين باسم “فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي”. الأول يُعرف رسميا باسم “مبنى إدارة جزيرة مياكي” و الثاني يُعرف باسم “مبنى جزيرة مياكي رقم 4”. لكن ليس هناك مبنى رقم 1 أو رقم 2 أو حتى رقم 3.

ليس من غير المعتاد رؤيتهما ينامان في نفس السرير معا هكذا. ربما السبب في أنهما لم يمارسا الجنس معا يرجع إلى حقيقة أنهما أمضيا الكثير من الوقت معا كأخ و أخت.

يوم الثلاثاء 22 يونيو، الساعة الثالثة صباحا، وقف تاتسويا في الطابق العلوي من مبنى الإدارة. شكلت جدران و سقف هذا الطابق عرضا على شكل قبة مشابهة للقبة السماوية (لكن بدون مقاعد)، عرضت صورا حية و واقعية لكل من سطح الأرض و الفضاء. الغرض الأصلي منه هو استعماله كمرفق ترفيهي للإستمتاع برحلات مشاهدة المعالم السياحية الإفتراضية، لكن بالنسبة إلى تاتسويا أصبح منطقة مراقبة للإستهداف. يخدم نفس الغرض مثل الشاشة الرئيسية في غرفة التحكم في القيادة الموجودة في نفس المبنى، لكن هذا أسهل بالنسبة له في الإستخدام.

سأل هيوغو بينما رفع تاتسويا الـCAD عاليا في الهواء.

في يديه CAD على شكل بندقية. إنها ليست “العين الثالثة” التي أنشأتها الكتيبة المستقلة السابقة المجهزة بالسحر. بدلا من هذا، إنه CAD شخصي محسن من أجل {الإنفجار المادي}، تم إنشاؤه بشكل مستقل بواسطة عائلة يوتسوبا. يُطلق عليه “العين الثالثة الثانية” داخل عائلة يوتسوبا، يفتقر اسمه إلى أي أصالة أو ذوق. على الرغم من أن بعض الناس قلقوا بشأن “كيف يمكن تسميته بالثانية بينما له اسم الثالثة”، لكن بالنسبة إلى تاتسويا، المستخدم، لم يهتم بهذا على الإطلاق.

“عفوا يا سيدي. لقد أكملنا التحقق من البيانات التي قدمتها شركة حراس الفضاء اليابانية.”

في الوقت الحالي، يتم عرض الكون على شاشة على شكل قبة. إنها سماء مرصعة بالنجوم حيث تم بناء زاوية الأرضية لتتناسب مع المستوى المداري بدلا من الكون كما يُرى من الأرض.

وقف تاتسويا بلا حراك كما لو أنه تمثال.

رفع الـCAD عاليا و نظر إلى ملحق الرؤية الذي يشبه المنظار البصري. هناك، رأى صورة مكبرة لنجم مرتبط بالسماء المرصعة بالنجوم المتوقعة، و شبكة متقاطعة، و إحداثيات مسير الشمس لخطوط الطول و العرض.

“إذن أنت تقول إنه دليل على الإستخدامات المفيدة للسحر؟”

بعد إجراء تعديلات على زاوية الـCAD، قام تاتسويا بمحاذاتها مع إحداثيات خط العرض 61 درجة و خط الطول 122 درجة من إحداثيات مسير الشمس. في الوقت نفسه، استخدم {البصر العنصري} للحصول على “رؤية” للمذنب المستهدف.

بالنظر إلى أنه لا نائب الوزير الإداري و لا رئيس القيادة العسكرية المشتركة يبدو أنهما يميلان إلى التحدث في الوقت الحالي، خاطب أكياما، رئيس مقر الأركان، أوندا.

تم عرض المذنب المستهدف كنقطة صغيرة على شاشة مرفق الرؤية، بعيدا قليلا فقط عن نقطة تقاطع الشعيرات المتصالبة. قام بإجراء تعديلات دقيقة على زاوية الـCAD لمحاذاة الرؤية، ثم خفض الـCAD للحظة.

[سعادة المدير العام. يحق للمواطنين، سواء هم ماجيان أم لا، التمتع بحرية التنقل. لماذا يجب أن نطالب بالحرية التي لدينا بالفعل؟ أنا أتحدث عن مستقبل المجتمع البشري هنا.]

“كم الساعة الآن؟”

قبل حتى محاولة معرفة من قال هذه الكلمات، شارك جميع الحاضرين نفس الشعور.

“الساعة 3:21 صباحا يا سيدي.”

بدأ العد التنازلي.

تمت الإجابة على سؤال تاتسويا من قبل خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، الذي يقف بجانب الحائط خلفه.

لهذا تم تحديد وقت العملية في الساعة 3:43:20 صباحا بحيث تصبح المراقبة ممكنة في الساعة الرابعة صباحا.

“تاتسويا-ساما، لماذا لا تأخذ استراحة قصيرة؟”

السبب في أنه لم ينهض على الفور هو أنه لم يستطع تحرير ذراعه اليسرى تماما.

هذا من ميوكي، التي ترتب القهوة الطازجة على المائدة المستديرة.

“آخر مرة ليست قبل خمس سنوات، في الواقع. لقد أجريتُ بالفعل تشغيلا تجريبيا.”

“أعتقد أن هذه فكرة جيدة. سأتناول مشروبا.”

لم ينتشر أي انبعاث للضوء. في حالة تفاعل المادة المضادة، يتم تحويل المادة العادية و المادة المضادة إلى فوتونات و نيوترينوات. تأتي الطاقة المتولدة في تفاعلات المادة المضادة في شكل فوتونات عالية الطاقة، إنها أشعة غاما.

لديه أقل من عشرين دقيقة حتى وقت العملية. و بما أن اختبار التشغيل انتهى بشكل جيد، هناك بعض الوقت. قرر تاتسويا السماح لنفسه بالإسترخاء للحظات.

ربما هذا أكثر من مجرد قلق عابر. على الرغم من أن هذا ما اعتقده تاتسويا…

في طريقه إلى الطاولة، سار تاتسويا إلى هيوغو و ترك “العين الثالثة الثانية” معه. عندما شغل مقعدا، شغلت ميوكي المقعد على يساره.

(أعتقد أنه يمكنني تركها تنام حتى يرن المنبه.)

عندما رفع تاتسويا فنجانه، حدقت ميوكي فيه بابتسامة و هي تضع يديها على ركبتيها في وضع أنيق.

“استمر.”

“لم يبدأ بعد، أليس كذلك!؟”

استغرق تاتسويا ثانية عمدا لبناء تسلسل سحر {الإنفجار المادي}، و أطلقه على سطح المذنب المستهدف.

عندها فقط، جاءت لينا مسرعة تقول هذا.

بمجرد استيقاظهم، تناولوا وجبة مسائية خفيفة، بدلا من وجبة الإفطار. لكن، في وقت متأخر من الليل، إنها وجبة متواضعة من حيث الكمية.

“لا بأس. أنت هنا قبل الموعد المحدد.”

[في الختام، الأمر يتعلق بالتعاون بين التكنولوجيا السحرية و التكنولوجيا العلمية. تم تصميم هذه التجربة لإظهار صحة هذا.]

أجابت ميوكي، و وجهها لا يزال ينظر إلى تاتسويا.

حتى يوم أمس، بقي غافلا و غير مبال بخطر سقوط نيزك على رأسه.

“إذا تشعرين بالنعاس، فلا يتعين عليك دفع نفسك كما تعلمين.”

“كم الساعة الآن؟”

سحب تاتسويا الكأس بعيدا عن فمه و استدار لمخاطبة لينا.

غير مقيد بالمسافة المادية، يتم تنشيط السحر على الفور. في أدق لغة للنظرية السحرية، يعمل السحر خارج حدود الزمن.

“لا، لا أريد هذا. كيف يمكنني أن أفوت مثل هذا الحدث الكبير؟”

لكن رغم أنها نائمة، لا توجد طريقة حتى لا تلاحظ بها ميوكي نظرة تاتسويا عليها.

عندما قالت هذا، جلست لينا مقابل ميوكي و سألت: “هل هناك أي قهوة متبقية؟”

مع اقتراب الوقت على الشاشة الرقمية الزاوية من الساعة الرابعة صباحا، أصبح الهواء في الغرفة متوترا بشكل متزايد.

“تفضلي يا رينا أوجو-ساما.”

[إذا الجسم الخطير، افتراضيا، هو الذي اقترب من السماء الجنوبية، من نقطة لا يمكن ملاحظتها من اليابان، كما هو الحال الآن، لما تمكنتم من التعامل معه.]

وضع هيوغو فنجانا على صحن أمام لينا و سكب القهوة المخمرة في وعاء منفصل. اسم “رينا” في الواقع هو اسم لينا الرسمي حاليا.

[الأمر لا يتعلق فقط بتجنب الإصطدامات السماوية. السحر هو مهنة يمتلك فيها كل ماجيان خبرته المميزة. إذا أردنا أن نستطيع التخفيف من المخاطر و الآثار المحتملة لمجموعة واسعة من الكوارث بالسحر، فيجب أن يتمكن الماجيان من التحرك بحرية إلى الأماكن التي تشتد فيها الحاجة.]

“هل تريدين بعض الحليب؟”

لم يتبقى لديه أي وقت للتفكير في الأمر الآن. أعطى تاتسويا إيماءة إلى هيوغو، الذي أبلغه بقدوم الوقت المحدد، ثم وقف بخفة.

“سأضيفه بنفسي.”

توقف تاتسويا هنا للحظة و قال…

بعد رد لينا، ترك هيوغو إبريق حليب أبيض أمامها.

[بما أن السحر يعتمد على إدراك “الماجيان”، أود أن أقول إن هذا لا يمثل حدا بالنسبة لي فحسب، بل يمثل أيضا قيدا للسحر في المستقبل.]

“أوه، هل هذا CAD؟”

كلمة “ماجيان” ليست مألوفة لدى أكياما، لكن قبل أن يستفسر عنها مباشرة، تمكن من أن يتذكر من ذكرياته أنه مصطلح جديد يستخدمه تاتسويا للإشارة إلى “الساحر”.

سألت لينا أثناء طرد النعاس بالقهوة و كمية سخية من الحليب، محدقة في “العين الثالثة الثانية” المدعومة على حامل البندقية.

لم يتبقى لديه أي وقت للتفكير في الأمر الآن. أعطى تاتسويا إيماءة إلى هيوغو، الذي أبلغه بقدوم الوقت المحدد، ثم وقف بخفة.

“نعم. إنه CAD مخصص من أجل {الإنفجار المادي}، من أجل استخدام تاتسويا-ساما الشخصي.”

ربما غير قادر على تحمل الجو الخانق، أطلق نائب الوزير الإداري، البيروقراطي الأعلى، تمتمة.

“أنت لم تستخدم هذا السحر منذ وقت “الهالوين المحروق”، أليس كذلك؟ و اختبار تنشيط الـCAD… حسنا، بما أنه أنت، أعتقد أنه لا توجد فرصة للخطأ.”

على النقيض من هذا، فإن {الإنفجار المادي} الذي يخص تاتسويا يحول المادة إلى لا شيء سوى الطاقة. يتم نقل الطاقة الناتجة عن تحويل الكتلة إلى المادة المجاورة، مما يؤدي إلى كسر الروابط بين الجزيئات للمادة المجاورة و تقسيم الجزيئات إلى ذرات، و الذرات إلى إلكترونات و نوى، مما ينتج عنه بلازما من الطاقة الحركية الهائلة. هذا بدوره يؤدي جزئيا إلى تحلل النواة، لدرجة إحداث اضمحلال النيوترونات.

“آخر مرة ليست قبل خمس سنوات، في الواقع. لقد أجريتُ بالفعل تشغيلا تجريبيا.”

“أوه، هل هذا CAD؟”

وسعت لينا عينيها في رعب من كلمات تاتسويا.

لم تحدث أي تبادلات أخرى أبعد من هذا.

“متى!؟”

بقي في مكتبه، محاولا جمع أفكاره حول كيفية تقييم، و ربما، كيفية الإستجابة إلى انفجار المذنب المقلق. و لعدم رغبته في الإنزعاج، أصدر تعليماته إلى الرجل الثاني في القيادة، الذي يعمل كمساعد له، بإبعاد جميع الزوار و البقاء بعيدا عن الهاتف.

“ليس الأمر كما لو أنني سأتمكن من التقاط صورة لجسم سماوي يبعد ملايين الكيلومترات دون أي تدريب.”

الفصل 6: استعراض للقوة من بين مباني عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي التي تضم وظائفها المركزية، هناك مبنى من ثمانية طوابق أعيد تشكيله من مرافق إدارة السجن في الوقت الذي تم فيه استخدام الجزيرة كمرفق أمني مشدد للسحرة المتهمين بارتكاب جريمة خطيرة. إلى جانب المبنى المجاور المكون من ثمانية طوابق و الذي تم استخدامه سابقا كمقر إقامة للمسؤولين، غالبا ما يشار إلى هذين المبنيين التوأمين باسم “فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي”. الأول يُعرف رسميا باسم “مبنى إدارة جزيرة مياكي” و الثاني يُعرف باسم “مبنى جزيرة مياكي رقم 4”. لكن ليس هناك مبنى رقم 1 أو رقم 2 أو حتى رقم 3.

“نعم، أعتقد هذا.”

[في الختام، الأمر يتعلق بالتعاون بين التكنولوجيا السحرية و التكنولوجيا العلمية. تم تصميم هذه التجربة لإظهار صحة هذا.]

على الرغم من أن تاتسويا لم يقدم إجابة واضحة، إلا أنها كافية لإرضاء لينا.

“من فضلك اتصلي.”

“…بالحديث عن التطورات الجديدة، تتصرف هونوكا بشكل غريب بعض الشيء مؤخرا. لا يبدو أنها تأثرت بأي لعنة.”

“هل ترغب في الإفطار؟”

“بالتفكير في الأمر، هذا غريب إلى حد ما، يبدو الأمر كما لو أنها تتصرف بشكل سطحي مؤخرا.”

تم ربط الشاشة بأكبر مرصد فلكي في اليابان، حيث يعرض السماء المرصعة بالنجوم عند خط عرض 60 درجة و خط طول 122 درجة في إحداثيات مسير الشمس في الوقت الفعلي بأقصى تكبير.

بينما استمع تاتسويا إلى ميوكي و لينا تتحدثان عن كيفية سير الأمور في الجامعة أثناء قضاء الوقت، أدى ذكر موضوع غير متوقع إلى عبوس على وجهه.

“هل هذا … مطلب للسماح إلى السحرة بحرية التنقل؟”

“لا أستطيع أن أقول الكثير عن تصرفها السطحي، لكنني كنت أشعر بأجواء مماثلة لما تقولينه يا لينا. كيف يجب أن أقول هذا، يبدو أنه لا يوجد شعور حقيقي فيما تقوله أو ما تفعله…”

لكن عندما سمع أكياما هذا الصوت، كاد أن يقفز من كرسيه، و صُدم بشعور مختلف تماما.

ربما هذا أكثر من مجرد قلق عابر. على الرغم من أن هذا ما اعتقده تاتسويا…

“استمر.”

“تاتسويا-ساما. أعتقد أن الوقت حان.”

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

لم يتبقى لديه أي وقت للتفكير في الأمر الآن. أعطى تاتسويا إيماءة إلى هيوغو، الذي أبلغه بقدوم الوقت المحدد، ثم وقف بخفة.

قبل حتى محاولة معرفة من قال هذه الكلمات، شارك جميع الحاضرين نفس الشعور.

“تاتسويا-ساما، أنا آسف للغاية! لا يجب أن ألفت انتباهك إلى هذه الموضوعات المزعجة قبل لحظة مهمة…”

السبب في أنه لم ينهض على الفور هو أنه لم يستطع تحرير ذراعه اليسرى تماما.

اعتذرت ميوكي إلى تاتسويا في حالة من الإرتباك.

وضع هيوغو فنجانا على صحن أمام لينا و سكب القهوة المخمرة في وعاء منفصل. اسم “رينا” في الواقع هو اسم لينا الرسمي حاليا.

“لا على الإطلاق. أود أن تخبريني عن هذا مرة أخرى لاحقا.”

مشغل الـCAD على شكل بندقية عبارة عن مفتاح ينتج تسلسل تنشيط. ليس الأمر كما لو أنه من خلال سحب الزناد، فإن السحر سيُطلق.

لكن عقل تاتسويا مركّز تماما بالفعل. لقد فصل نفسه تماما عن موضوع هونوكا و أصبح الآن يركز بشكل كامل على الإستعراض الذي على وشك القيام به. ربما هذا بلا قلب، لكن للأفضل أو للأسوأ، إنه شيبا تاتسويا.

“……”

بعد تلقي CAD “العين الثالثة الثانية” المخصص إلى {الإنفجار المادي} من هيوغو، توقف تاتسويا في منتصف الغرفة و اتخذ الموقف المناسب.

عند تلقي المطالبة من نائب الوزير الإداري، مع تقرير مكتوب في متناول اليد، شرع رئيس القسم أوندا في قراءته بصوت عال.

الساعة 3:43 صباحا.

“…ثلاثة، اثنان، واحد.”

الآن بعد أن أصبحت المسافة المادية إلى المذنب المستهدف في حدود 300 مليون كيلومتر، أو 1000 ثانية ضوئية، في حوالي 16 دقيقة و 40 ثانية، أي تغييرات تحدث على المذنب ستصبح قابلة للملاحظة من الأرض.

إنه سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي ينتج قوة فائقة التدمير على بُعد 300 مليون كيلومتر.

لهذا تم تحديد وقت العملية في الساعة 3:43:20 صباحا بحيث تصبح المراقبة ممكنة في الساعة الرابعة صباحا.

لم يقضوا بقية الليل مستيقظين بعد تفجير المذنب قبل الفجر. ذهبوا إلى الفراش في الليلة السابقة على الساعة التاسعة مساء و استيقظوا في الساعة الثانية صباحا. و من هناك مضوا قدما في المهمة.

“تاتسويا-ساما. هل نمضي قدما في العد التنازلي؟”

اعتذرت ميوكي إلى تاتسويا في حالة من الإرتباك.

سأل هيوغو بينما رفع تاتسويا الـCAD عاليا في الهواء.

حدق كل عضو من الحاضرين في الشاشة الكبيرة في صمت تام.

“عند علامة العشر ثواني، من فضلك.”

“…ثلاثة، اثنان، واحد.”

بمجرد أن أجاب، نظر تاتسويا إلى ملحق الرؤية الذي يشبه المنظار البصري.

لكن رغم أنها نائمة، لا توجد طريقة حتى لا تلاحظ بها ميوكي نظرة تاتسويا عليها.

تحركت “فوهة” الـCAD بحفيف مدوي قبل أن تتوقف تماما.

تحركت “فوهة” الـCAD بحفيف مدوي قبل أن تتوقف تماما.

بقي في هذا الموقف لبضع ثوان.

عندها فقط، جاءت لينا مسرعة تقول هذا.

وقف تاتسويا بلا حراك كما لو أنه تمثال.

[في الختام، الأمر يتعلق بالتعاون بين التكنولوجيا السحرية و التكنولوجيا العلمية. تم تصميم هذه التجربة لإظهار صحة هذا.]

“عشرة، تسعة، ثمانية، سبعة…”

◇ ◇ ◇

بدأ العد التنازلي.

لم يحرك تاتسويا أي عضلة.

لم يحرك تاتسويا أي عضلة.

لكن عندما سمع أكياما هذا الصوت، كاد أن يقفز من كرسيه، و صُدم بشعور مختلف تماما.

“…ثلاثة، اثنان، واحد.”

شعر أكياما أنه بحاجة إلى طرح حجة مضادة. لكنه لم يستطع العثور على الكلمات المناسبة في رأسه لتحقيق هذا.

عند “واحد”، ضغط تاتسويا على الزناد.

خفضت ميوكي قدميها إلى الأرض، و قدمت انحناءة مهذبة إلى تاتسويا.

مشغل الـCAD على شكل بندقية عبارة عن مفتاح ينتج تسلسل تنشيط. ليس الأمر كما لو أنه من خلال سحب الزناد، فإن السحر سيُطلق.

و بعد 15 دقيقة.

إنه سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي ينتج قوة فائقة التدمير على بُعد 300 مليون كيلومتر.

من خلال إهمال حقوق السحرة، سيختارون الجلوس و مشاهدة نيزك يسقط على طوكيو. هذا هو انطباع أكياما عما قاله له تاتسويا.

استغرق تاتسويا ثانية عمدا لبناء تسلسل سحر {الإنفجار المادي}، و أطلقه على سطح المذنب المستهدف.

[نعم. حسنا يا سعادة الوزير، شكرا جزيلا على وقتك. اعذرني من فضلك.]

غير مقيد بالمسافة المادية، يتم تنشيط السحر على الفور. في أدق لغة للنظرية السحرية، يعمل السحر خارج حدود الزمن.

حدق أكياما بلا حراك في المتحدث الصامت الآن لفترة من الوقت.

{الإنفجار المادي} الذي أطلقه تاتسويا أسرع من الضوء، كلا، لقد تجاوز مفهوم السرعة و حول 10% من مساحة سطح “القطران” على عمق 10 أمتار على المذنب الكروي الشكل المشوه بقطر تقريبي يبلغ 20 كيلومتر إلى طاقة نقية.

“همم…ممم.”

لم ينتشر أي انبعاث للضوء. في حالة تفاعل المادة المضادة، يتم تحويل المادة العادية و المادة المضادة إلى فوتونات و نيوترينوات. تأتي الطاقة المتولدة في تفاعلات المادة المضادة في شكل فوتونات عالية الطاقة، إنها أشعة غاما.

بقي في هذا الموقف لبضع ثوان.

على النقيض من هذا، فإن {الإنفجار المادي} الذي يخص تاتسويا يحول المادة إلى لا شيء سوى الطاقة. يتم نقل الطاقة الناتجة عن تحويل الكتلة إلى المادة المجاورة، مما يؤدي إلى كسر الروابط بين الجزيئات للمادة المجاورة و تقسيم الجزيئات إلى ذرات، و الذرات إلى إلكترونات و نوى، مما ينتج عنه بلازما من الطاقة الحركية الهائلة. هذا بدوره يؤدي جزئيا إلى تحلل النواة، لدرجة إحداث اضمحلال النيوترونات.

“بالتفكير في الأمر، هذا غريب إلى حد ما، يبدو الأمر كما لو أنها تتصرف بشكل سطحي مؤخرا.”

تستمد القوة التدميرية التي يجلبها {الإنفجار المادي} بشكل أساسي من الطاقة الحركية للمادة المجاورة التي يتم تحويلها إلى بلازما. تتلامس المادة المحيطة مع هذه البلازما، و التي يتم تسخينها بعد هذا، مما يتسبب في مزيد من الدمار. مما تسبب في ظهور انفجار هائل.

قوبل تقرير المشغل المعتدل بعبارة “عمل جيد” من تاتسويا.

ماذا يحدث إذا حدثت هذه الظاهرة على سطح جسم سماوي؟

لكن رغم أنها نائمة، لا توجد طريقة حتى لا تلاحظ بها ميوكي نظرة تاتسويا عليها.

كرد فعل مباشر على الإنفجار، يتعرض الجسم السماوي لتسارع كبير في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير. الشيء الذي بدوره سيجعله يغير مداره بشكل كبير. إذا لم يستطع الجسم السماوي تحمل الإنفجار، فسوف تنتشر الشظايا المحطمة في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير.

“كم الساعة الآن؟”

عند تأثير {الإنفجار المادي}، تم تفجير الجسم السماوي بعيدا، و طرده من مداره السابق.

“إذن ببساطة، أنت تحاول أن تقول إنه إذا أردنا تجنب الإصطدامات الكارثية مع الأجرام السماوية في المستقبل، فيجب أن يتمتع السحرة بحرية الوصول إلى المراصد في جميع أنحاء العالم؟”

◇ ◇ ◇

و بناء على هذا، كشف رئيس الأركان، أكياما، عن محتويات محادثته الهاتفية مع تاتسويا، و ذكر بحماس أن التعاون مع السحرة أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى.

في وزارة الدفاع، على الرغم من أن الوقت لا يزال قبل شروق الشمس، اجتمع نائب الوزير الإداري، و رئيس القيادة العسكرية المشتركة، و غيرهما من كبار المسؤولين الذين يرتدون الزي الرسمي و البيروقراطيين الأقل أهمية، في غرفة اجتماعات مجهزة بشاشات كبيرة. فوروساوا، وزير الدفاع، لم يصل بعد.

“…بالحديث عن التطورات الجديدة، تتصرف هونوكا بشكل غريب بعض الشيء مؤخرا. لا يبدو أنها تأثرت بأي لعنة.”

تم ربط الشاشة بأكبر مرصد فلكي في اليابان، حيث يعرض السماء المرصعة بالنجوم عند خط عرض 60 درجة و خط طول 122 درجة في إحداثيات مسير الشمس في الوقت الفعلي بأقصى تكبير.

سحب تاتسويا الكأس بعيدا عن فمه و استدار لمخاطبة لينا.

حدق كل عضو من الحاضرين في الشاشة الكبيرة في صمت تام.

من خلال إهمال حقوق السحرة، سيختارون الجلوس و مشاهدة نيزك يسقط على طوكيو. هذا هو انطباع أكياما عما قاله له تاتسويا.

مع اقتراب الوقت على الشاشة الرقمية الزاوية من الساعة الرابعة صباحا، أصبح الهواء في الغرفة متوترا بشكل متزايد.

[هل لي أن أحظى بلحظة من وقتك؟]

“ماذا سيحدث على الأرض …”

أكياما يدرك أن صوته بدا أجش.

ربما غير قادر على تحمل الجو الخانق، أطلق نائب الوزير الإداري، البيروقراطي الأعلى، تمتمة.

“……”

“لم يمضي وقت طويل يا نائب الوزير.”

استجاب رئيس القيادة العسكرية المشتركة، أكبر ضابط يرتدي الزي الرسمي، لتلك المناجاة، ربما لأنه أراد أيضا تخفيف بعض التوتر.

استجاب رئيس القيادة العسكرية المشتركة، أكبر ضابط يرتدي الزي الرسمي، لتلك المناجاة، ربما لأنه أراد أيضا تخفيف بعض التوتر.

لهذا تم تحديد وقت العملية في الساعة 3:43:20 صباحا بحيث تصبح المراقبة ممكنة في الساعة الرابعة صباحا.

لم تحدث أي تبادلات أخرى أبعد من هذا.

“تاتسويا-ساما. هل نمضي قدما في العد التنازلي؟”

و مرة أخرى، ملأ الصمت الثقيل و الجو المتوتر قاعة الإجتماعات.

(أعتقد أنه يمكنني تركها تنام حتى يرن المنبه.)

و بعد هذا، وصلت الساعة الرابعة صباحا.

عندما قال هذا، ارتاح فمه.

“ماذا…؟ ما الذي يحدث؟”

موت حتمي سيأتي بالتأكيد. في الظروف العادية. إذا استمر العالم كما هو.

قبل حتى محاولة معرفة من قال هذه الكلمات، شارك جميع الحاضرين نفس الشعور.

حتى يوم أمس، بقي غافلا و غير مبال بخطر سقوط نيزك على رأسه.

◇ ◇ ◇

[في الختام، الأمر يتعلق بالتعاون بين التكنولوجيا السحرية و التكنولوجيا العلمية. تم تصميم هذه التجربة لإظهار صحة هذا.]

بعد تنشيط {الإنفجار المادي}، انتقل الأربعة (تاتسويا و ميوكي و لينا و هيوغو) إلى غرفة التحكم في القيادة.

(أعتقد أنه يمكنني تركها تنام حتى يرن المنبه.)

هناك، انتظروا مراقبة النتائج.

“استمر.”

إنها الساعة الرابعة صباحا. هتف المشغل بحماس.

لم يحصل على لحظة واحدة من النوم منذ ما قبل الفجر.

“تفاعل مؤكد عالي الطاقة على سطح المذنب المستهدف! يرجى الإنتظار حتى تأكيد التغيير في المدار.”

[نعم. حسنا يا سعادة الوزير، شكرا جزيلا على وقتك. اعذرني من فضلك.]

و بعد 15 دقيقة.

“لم يبدأ بعد، أليس كذلك!؟”

“تفكك مؤكد للمذنب المستهدف و أيضا تغيير في مدار الحطام. لقد انجرف كل حطام المذنب خارج النظام الشمسي. السبب المحتمل للتفكك يرجع إلى تبخر معظم الجليد الذي شكّل المذنب.”

سألت لينا أثناء طرد النعاس بالقهوة و كمية سخية من الحليب، محدقة في “العين الثالثة الثانية” المدعومة على حامل البندقية.

قوبل تقرير المشغل المعتدل بعبارة “عمل جيد” من تاتسويا.

◇ ◇ ◇

ثم استدار لمواجهة ميوكي و الآخرين…

بعد إجراء تعديلات على زاوية الـCAD، قام تاتسويا بمحاذاتها مع إحداثيات خط العرض 61 درجة و خط الطول 122 درجة من إحداثيات مسير الشمس. في الوقت نفسه، استخدم {البصر العنصري} للحصول على “رؤية” للمذنب المستهدف.

“الأمر كما سمعتم. لقد سارت الأمور تماما كما حسبناها.”

لم يصل أكياما إلى حد القول: “أليس هذا واضحا؟”

عندما قال هذا، ارتاح فمه.

“سأضيفه بنفسي.”

◇ ◇ ◇

إنه سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي ينتج قوة فائقة التدمير على بُعد 300 مليون كيلومتر.

ماذا حدث؟

[الأمر لا يتعلق فقط بتجنب الإصطدامات السماوية. السحر هو مهنة يمتلك فيها كل ماجيان خبرته المميزة. إذا أردنا أن نستطيع التخفيف من المخاطر و الآثار المحتملة لمجموعة واسعة من الكوارث بالسحر، فيجب أن يتمكن الماجيان من التحرك بحرية إلى الأماكن التي تشتد فيها الحاجة.]

لم يأتي الجواب على هذا السؤال الذي طرحه قائد القيادة العسكرية المشتركة إلا بعد ثلاثين دقيقة.

◇ ◇ ◇

“عفوا يا سيدي. لقد أكملنا التحقق من البيانات التي قدمتها شركة حراس الفضاء اليابانية.”

“تاتسويا-ساما. أعتقد أن الوقت حان.”

“استمر.”

“هل هذا … مطلب للسماح إلى السحرة بحرية التنقل؟”

عند تلقي المطالبة من نائب الوزير الإداري، مع تقرير مكتوب في متناول اليد، شرع رئيس القسم أوندا في قراءته بصوت عال.

“…بالحديث عن التطورات الجديدة، تتصرف هونوكا بشكل غريب بعض الشيء مؤخرا. لا يبدو أنها تأثرت بأي لعنة.”

“لقد تفكك جسم سماوي قطره 20 كيلومترا، يفترض أنه مذنب ذو مدار غير محدد، في مسار يقترب من الأرض، بسبب تبخر معظم كتلته بسبب الحرارة الشديدة المتولدة على سطحه. أما بالنسبة للحطام، فيبدو أنه تناثر نحو الحواف الخارجية للنظام الشمسي.”

“من فضلك اتصلي.”

“حرارة شديدة…؟ من أين بالضبط؟”

“لم يمضي وقت طويل يا نائب الوزير.”

‘لم يتم تقديم أي تكهنات بشأن طبيعتها أو سببها. في الوقت الحاضر تم تصنيفها على أنها غير معروفة. هذا كل ما لدي للإبلاغ عنه.”

[هل لي أن أحظى بلحظة من وقتك؟]

“ـــ رئيس القسم أوندا”.

“ـــ نعم، رأيتها.”

بالنظر إلى أنه لا نائب الوزير الإداري و لا رئيس القيادة العسكرية المشتركة يبدو أنهما يميلان إلى التحدث في الوقت الحالي، خاطب أكياما، رئيس مقر الأركان، أوندا.

لهذا تم تحديد وقت العملية في الساعة 3:43:20 صباحا بحيث تصبح المراقبة ممكنة في الساعة الرابعة صباحا.

“في الختام، هل من الصحيح القول إنه مع تدمير الجسم الشبيه بالمذنب الذي من المحتمل أن يسبب أضرارا جسيمة للأرض، تم القضاء على مخاطر حدوث حدث كارثي للإرتطام؟”

ربما هو متعب، أو مرتاح. في كلتا الحالتين، أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة خافتة على طبيعته البشرية.

“نعم، أيها الرئيس. يبدو لي أن هذا هو الإستنتاج الأكثر منطقية.”

“إذن ببساطة، أنت تحاول أن تقول إنه إذا أردنا تجنب الإصطدامات الكارثية مع الأجرام السماوية في المستقبل، فيجب أن يتمتع السحرة بحرية الوصول إلى المراصد في جميع أنحاء العالم؟”

“و شيبا تاتسويا متورط في هذا الأمر…. لا، دعنا نتوقف عن محاولة الحديث بتلاعب و نقول هذا مباشرة. هل هذا يعني أن شيبا تاتسويا استخدم سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص به لتفجير جسم سماوي خارج النظام الشمسي؟”

[ما الذي أحاول القيام به؟]

“بناء على المعلومات التي جمعناها حتى الآن، أعتقد أن هذا هو التفسير الأكثر احتمالا.”

بدأ العد التنازلي.

أصبحت إجابة أوندا مشوشة فجأة. أظهرت نبرته أنه، أيضا، وجد صعوبة في تصديق، لا، حتى قبول، ما قاله للتو.

استجاب رئيس القيادة العسكرية المشتركة، أكبر ضابط يرتدي الزي الرسمي، لتلك المناجاة، ربما لأنه أراد أيضا تخفيف بعض التوتر.

“تحطيم جرم سماوي قطره 20 كيلومترا، على بعد 300 مليون كيلومتر؟ فقط فجّره؟”

لم ينتشر أي انبعاث للضوء. في حالة تفاعل المادة المضادة، يتم تحويل المادة العادية و المادة المضادة إلى فوتونات و نيوترينوات. تأتي الطاقة المتولدة في تفاعلات المادة المضادة في شكل فوتونات عالية الطاقة، إنها أشعة غاما.

الصوت الذي رن هو صوت مدير مكتب السياسات، أحد كبار البيروقراطيين الحاضرين.

“هل هذا صحيح…”

“…هذا تقريبا مثل عمل إله أو شيطان. هل هذا الساحر إنسان حقا؟”

بعد تنشيط {الإنفجار المادي}، انتقل الأربعة (تاتسويا و ميوكي و لينا و هيوغو) إلى غرفة التحكم في القيادة.

لم يُطرح جواب. ساد الصمت في قاعة الإجتماعات تماما.

عندما رفع تاتسويا فنجانه، حدقت ميوكي فيه بابتسامة و هي تضع يديها على ركبتيها في وضع أنيق.

◇ ◇ ◇

وسعت لينا عينيها في رعب من كلمات تاتسويا.

بعد تفجير المذنب، أخذ تاتسويا قيلولة.

[إذا هو على بعد ملايين أو عشرات الملايين من الكيلومترات، من الضروري بالنسبة لي أن أذهب شخصيا إلى المرصد و أراقبه حتى أصبح متأكدا تماما.]

استيقظ قبل أن يرن المنبه، وصل إلى الساعة على طاولة سريره.

حدق أكياما بلا حراك في المتحدث الصامت الآن لفترة من الوقت.

إنها الساعة 8:40 صباحا. لقد خطط لأخذ قيلولة، لكن يبدو أنه نام لمدة ثلاث ساعات. حسنا، لقد حرص على عدم الإفراط في النوم، لكن المنبه الذي حدده للوقت لم ينطلق بما أنه استيقظ بالفعل، لهذا ليست هناك مشكلة.

شعر أكياما أنه بحاجة إلى طرح حجة مضادة. لكنه لم يستطع العثور على الكلمات المناسبة في رأسه لتحقيق هذا.

ربما هو متعب، أو مرتاح. في كلتا الحالتين، أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة خافتة على طبيعته البشرية.

ربما غير قادر على تحمل الجو الخانق، أطلق نائب الوزير الإداري، البيروقراطي الأعلى، تمتمة.

السبب في أنه لم ينهض على الفور هو أنه لم يستطع تحرير ذراعه اليسرى تماما.

“تاتسويا-ساما، أنا آسف للغاية! لا يجب أن ألفت انتباهك إلى هذه الموضوعات المزعجة قبل لحظة مهمة…”

بإمالة رأسه، نظر إلى يساره.

بينما استمع تاتسويا إلى ميوكي و لينا تتحدثان عن كيفية سير الأمور في الجامعة أثناء قضاء الوقت، أدى ذكر موضوع غير متوقع إلى عبوس على وجهه.

هناك وجد ميوكي تحتضن ذراعه اليسرى في صدرها بكلتا يديها، نائمة، تبدو سعيدة.

“تاتسويا-ساما، أنا آسف للغاية! لا يجب أن ألفت انتباهك إلى هذه الموضوعات المزعجة قبل لحظة مهمة…”

“همم…ممم.”

ليس من غير المعتاد رؤيتهما ينامان في نفس السرير معا هكذا. ربما السبب في أنهما لم يمارسا الجنس معا يرجع إلى حقيقة أنهما أمضيا الكثير من الوقت معا كأخ و أخت.

[المعذرة يا صاحب السعادة أكياما. اسمي شيبا تاتسويا.]

(أعتقد أنه يمكنني تركها تنام حتى يرن المنبه.)

هناك درجة من المبالغة في بيان تاتسويا. في الواقع، من الممكن إنشاء مسار معلوماتي باستخدام البيانات وحدها. لكن ليس من الكذب القول بأن المراقبة المباشرة أكثر موثوقية.

بعد النظر إلى الإبتسامة الخافتة على وجه ميوكي النائم المبتهج، قرر تاتسويا.

بالنظر إلى أنه لا نائب الوزير الإداري و لا رئيس القيادة العسكرية المشتركة يبدو أنهما يميلان إلى التحدث في الوقت الحالي، خاطب أكياما، رئيس مقر الأركان، أوندا.

“همم…ممم.”

عندما رفع تاتسويا فنجانه، حدقت ميوكي فيه بابتسامة و هي تضع يديها على ركبتيها في وضع أنيق.

لكن رغم أنها نائمة، لا توجد طريقة حتى لا تلاحظ بها ميوكي نظرة تاتسويا عليها.

بدأ العد التنازلي.

بمجرد أن فكر في “السماح لها بالنوم”، ارتجفت رموش ميوكي الطويلة و فتحت جفونها بحركة سلسة.

إنها الساعة الرابعة صباحا. هتف المشغل بحماس.

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

“عفوا يا سيدي. لقد أكملنا التحقق من البيانات التي قدمتها شركة حراس الفضاء اليابانية.”

مع استمرار احتضان ذراع تاتسويا، أطلقت ميوكي ابتسامة سعيدة.

وضع هيوغو فنجانا على صحن أمام لينا و سكب القهوة المخمرة في وعاء منفصل. اسم “رينا” في الواقع هو اسم لينا الرسمي حاليا.

و مع ندمها على الإضطرار إلى الإنفصال، تركت ذراع تاتسويا اليسرى و نهضت أمامه.

مع استمرار احتضان ذراع تاتسويا، أطلقت ميوكي ابتسامة سعيدة.

“هل ترغب في الإفطار؟”

لم يحرك تاتسويا أي عضلة.

لم يقضوا بقية الليل مستيقظين بعد تفجير المذنب قبل الفجر. ذهبوا إلى الفراش في الليلة السابقة على الساعة التاسعة مساء و استيقظوا في الساعة الثانية صباحا. و من هناك مضوا قدما في المهمة.

هناك، انتظروا مراقبة النتائج.

بمجرد استيقاظهم، تناولوا وجبة مسائية خفيفة، بدلا من وجبة الإفطار. لكن، في وقت متأخر من الليل، إنها وجبة متواضعة من حيث الكمية.

ربما هو متعب، أو مرتاح. في كلتا الحالتين، أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة خافتة على طبيعته البشرية.

“وجبة خفيفة، من فضلك.”

بينما استمع تاتسويا إلى ميوكي و لينا تتحدثان عن كيفية سير الأمور في الجامعة أثناء قضاء الوقت، أدى ذكر موضوع غير متوقع إلى عبوس على وجهه.

“حسنا.”

“ـــ نعم، رأيتها.”

خفضت ميوكي قدميها إلى الأرض، و قدمت انحناءة مهذبة إلى تاتسويا.

لم تحدث أي تبادلات أخرى أبعد من هذا.

إنها الساعة الحادية عشرة عندما قام تاتسويا بخطوته التالية. هذا هو الوقت الذي قرر فيه، حيث اعتقد أن الشخص الذي أبقاه حتى الفجر سيبدأ العمل الآن.

[ما الذي أحاول القيام به؟]

“من فضلك اتصلي.”

“أنت لم تستخدم هذا السحر منذ وقت “الهالوين المحروق”، أليس كذلك؟ و اختبار تنشيط الـCAD… حسنا، بما أنه أنت، أعتقد أنه لا توجد فرصة للخطأ.”

أمر فوجيباياشي، و تم إجراء مكالمة إلى الخط المباشر لرئيس الأركان العامة.

الصوت الذي رن هو صوت مدير مكتب السياسات، أحد كبار البيروقراطيين الحاضرين.

◇ ◇ ◇

يوم الثلاثاء 22 يونيو، الساعة الثالثة صباحا، وقف تاتسويا في الطابق العلوي من مبنى الإدارة. شكلت جدران و سقف هذا الطابق عرضا على شكل قبة مشابهة للقبة السماوية (لكن بدون مقاعد)، عرضت صورا حية و واقعية لكل من سطح الأرض و الفضاء. الغرض الأصلي منه هو استعماله كمرفق ترفيهي للإستمتاع برحلات مشاهدة المعالم السياحية الإفتراضية، لكن بالنسبة إلى تاتسويا أصبح منطقة مراقبة للإستهداف. يخدم نفس الغرض مثل الشاشة الرئيسية في غرفة التحكم في القيادة الموجودة في نفس المبنى، لكن هذا أسهل بالنسبة له في الإستخدام.

مقر أركان القيادة العسكرية المشتركة لقوات الدفاع الوطني، مكتب المدير العام.

في طريقه إلى الطاولة، سار تاتسويا إلى هيوغو و ترك “العين الثالثة الثانية” معه. عندما شغل مقعدا، شغلت ميوكي المقعد على يساره.

عبس شاغل الغرفة، المدير العام أكياما، بشك عند إشارة المكالمة التي ظهرت على الخط المباشر لهاتفه.

“عفوا يا سيدي. لقد أكملنا التحقق من البيانات التي قدمتها شركة حراس الفضاء اليابانية.”

لم يحصل على لحظة واحدة من النوم منذ ما قبل الفجر.

الصوت الذي رن هو صوت مدير مكتب السياسات، أحد كبار البيروقراطيين الحاضرين.

بقي في مكتبه، محاولا جمع أفكاره حول كيفية تقييم، و ربما، كيفية الإستجابة إلى انفجار المذنب المقلق. و لعدم رغبته في الإنزعاج، أصدر تعليماته إلى الرجل الثاني في القيادة، الذي يعمل كمساعد له، بإبعاد جميع الزوار و البقاء بعيدا عن الهاتف.

◇ ◇ ◇

بينما أكياما لا يزال مليئا بالشك، ضغط على زر القبول في الهاتف.

لكن عقل تاتسويا مركّز تماما بالفعل. لقد فصل نفسه تماما عن موضوع هونوكا و أصبح الآن يركز بشكل كامل على الإستعراض الذي على وشك القيام به. ربما هذا بلا قلب، لكن للأفضل أو للأسوأ، إنه شيبا تاتسويا.

لم يتكلم، فقط استمع بفضول إلى المتحدث. بطبيعة الحال، هناك إجراء أمني كامل ضد أصوات التنويم في المكان. بمجرد اكتشاف علامة على هذا، يتم قطع الإتصال تلقائيا.

“إذن ببساطة، أنت تحاول أن تقول إنه إذا أردنا تجنب الإصطدامات الكارثية مع الأجرام السماوية في المستقبل، فيجب أن يتمتع السحرة بحرية الوصول إلى المراصد في جميع أنحاء العالم؟”

[المعذرة يا صاحب السعادة أكياما. اسمي شيبا تاتسويا.]

بينما استمع تاتسويا إلى ميوكي و لينا تتحدثان عن كيفية سير الأمور في الجامعة أثناء قضاء الوقت، أدى ذكر موضوع غير متوقع إلى عبوس على وجهه.

لكن عندما سمع أكياما هذا الصوت، كاد أن يقفز من كرسيه، و صُدم بشعور مختلف تماما.

“……”

[هل لي أن أحظى بلحظة من وقتك؟]

◇ ◇ ◇

“نـ – نعم، لا مانع.”

[نعم. حسنا يا سعادة الوزير، شكرا جزيلا على وقتك. اعذرني من فضلك.]

قمع أكياما اضطرابه بقوة و أجاب على الصوت في الهاتف. أراد الإستفسار عن كيفية اتصاله بهذا الخط المباشر بحق الأرض، لكنه قرر ترك هذا الأمر و شأنه في الوقت الحالي. بعد كل شيء، الشخص الذي يخلق الكثير من الصداع له يقوم بالإتصال من جانبه. هناك أشياء أخرى أراد أن يسألها.

“تحطيم جرم سماوي قطره 20 كيلومترا، على بعد 300 مليون كيلومتر؟ فقط فجّره؟”

[شكرا جزيلا. هل أتيحت لك الفرصة لمراقبة التجربة هذا الصباح؟]

إنها الساعة الرابعة صباحا. هتف المشغل بحماس.

“ـــ نعم، رأيتها.”

بعد ظهر يوم 22 يونيو، عُقد اجتماع طارئ للقيادة في وزارة الدفاع، بحضور فوروساوا، وزير الدفاع.

أكياما يدرك أن صوته بدا أجش.

[و بالطبع، أتمنى أن أرى مستقبلا يساهم فيه السحر في ازدهار مجتمعنا و بقائه.]

قبل أن يواصل، قام بتطهير حلقه.

تم عرض المذنب المستهدف كنقطة صغيرة على شاشة مرفق الرؤية، بعيدا قليلا فقط عن نقطة تقاطع الشعيرات المتصالبة. قام بإجراء تعديلات دقيقة على زاوية الـCAD لمحاذاة الرؤية، ثم خفض الـCAD للحظة.

“…ماذا تحاول أن تفعل بحق الأرض؟”

تحركت “فوهة” الـCAD بحفيف مدوي قبل أن تتوقف تماما.

[ما الذي أحاول القيام به؟]

◇ ◇ ◇

“ما هي نواياك؟”

بإمالة رأسه، نظر إلى يساره.

[صحيح. أفترض أن الغرض الرئيسي هو إظهار الوقاية من الكوارث الناجمة عن الإصطدامات السماوية. كما يمكن أنك شاهدت، يمكن تجنب الكوارث الكارثية الناجمة عن اصطدام الأجسام القريبة من الأرض عن طريق السحر.]

“تفضلي يا رينا أوجو-ساما.”

“إذن أنت تقول إنه دليل على الإستخدامات المفيدة للسحر؟”

إنها الساعة الحادية عشرة عندما قام تاتسويا بخطوته التالية. هذا هو الوقت الذي قرر فيه، حيث اعتقد أن الشخص الذي أبقاه حتى الفجر سيبدأ العمل الآن.

[ليس بالضبط. إنه موضوع طويل بعض الشيء، إذا لا تمانع.]

قوبل تقرير المشغل المعتدل بعبارة “عمل جيد” من تاتسويا.

“لا مانع. لا تتردد في التوضيح.”

لم يتكلم، فقط استمع بفضول إلى المتحدث. بطبيعة الحال، هناك إجراء أمني كامل ضد أصوات التنويم في المكان. بمجرد اكتشاف علامة على هذا، يتم قطع الإتصال تلقائيا.

أثناء قول هذا، فحص أكياما ضوء مصباح التسجيل بعينيه، للتأكد من أنه لا يزال يعمل بشكل صحيح حتى الآن.

“…و بعد؟”

[في الختام، الأمر يتعلق بالتعاون بين التكنولوجيا السحرية و التكنولوجيا العلمية. تم تصميم هذه التجربة لإظهار صحة هذا.]

تمت الإجابة على سؤال تاتسويا من قبل خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، الذي يقف بجانب الحائط خلفه.

“التكنولوجيا العلمية؟”

{الإنفجار المادي} الذي أطلقه تاتسويا أسرع من الضوء، كلا، لقد تجاوز مفهوم السرعة و حول 10% من مساحة سطح “القطران” على عمق 10 أمتار على المذنب الكروي الشكل المشوه بقطر تقريبي يبلغ 20 كيلومتر إلى طاقة نقية.

[أعتقد أنه من الأدق أن نقول التكنولوجيا العلمية الطبيعية. في هذه الحالة، علم الفلك. أعتقد أنك يا صاحب السعادة على دراية بمجال التكنولوجيا السحرية، لهذا سأوفر عليك التفاصيل النظرية المتعلقة بعملية التنشيط السحري.]

[أعتقد أنه من الأدق أن نقول التكنولوجيا العلمية الطبيعية. في هذه الحالة، علم الفلك. أعتقد أنك يا صاحب السعادة على دراية بمجال التكنولوجيا السحرية، لهذا سأوفر عليك التفاصيل النظرية المتعلقة بعملية التنشيط السحري.]

هذه ليست ملاحظة جذابة من جانب تاتسويا. على الرغم من أن أكياما نفسه يفتقر إلى المهارات السحرية، إلا أنه معروف بكونه أكبر جندي في الفصيل المؤيد للسحر بين كبار ضباط قوات الدفاع الوطني.

[صحيح. أفترض أن الغرض الرئيسي هو إظهار الوقاية من الكوارث الناجمة عن الإصطدامات السماوية. كما يمكن أنك شاهدت، يمكن تجنب الكوارث الكارثية الناجمة عن اصطدام الأجسام القريبة من الأرض عن طريق السحر.]

[النقطة التي أحاول نقلها هنا هي أن أي سحر ليس ذا فائدة إذا لم نتمكن من التعرف على وجود الهدف.]

[ما الذي أحاول القيام به؟]

لم يصل أكياما إلى حد القول: “أليس هذا واضحا؟”

عبس شاغل الغرفة، المدير العام أكياما، بشك عند إشارة المكالمة التي ظهرت على الخط المباشر لهاتفه.

“…على سبيل المثال، إذا لم نتمكن من اكتشاف جسم سماوي يحتمل أنه خطير، فليس لدينا وسيلة للتعامل معه؟”

“ما هي نواياك؟”

[على وجه التحديد. من الصعب جدا اكتشاف هذا المذنب بالذات لولا المعدات و المرافق التي يوفرها مرصد مختص للغاية. بمجرد أن الإقتراب بما يكفي لرصده بواسطة التلسكوبات التجارية، ربما يصبح من المستحيل تجنب أي من حطامه.]

لكن عقل تاتسويا مركّز تماما بالفعل. لقد فصل نفسه تماما عن موضوع هونوكا و أصبح الآن يركز بشكل كامل على الإستعراض الذي على وشك القيام به. ربما هذا بلا قلب، لكن للأفضل أو للأسوأ، إنه شيبا تاتسويا.

“…و بعد؟”

بالنظر إلى أنه لا نائب الوزير الإداري و لا رئيس القيادة العسكرية المشتركة يبدو أنهما يميلان إلى التحدث في الوقت الحالي، خاطب أكياما، رئيس مقر الأركان، أوندا.

[إذا الجسم الخطير، افتراضيا، هو الذي اقترب من السماء الجنوبية، من نقطة لا يمكن ملاحظتها من اليابان، كما هو الحال الآن، لما تمكنتم من التعامل معه.]

“وجبة خفيفة، من فضلك.”

“لماذا لا؟ إذا لدينا الإحداثيات الفلكية و بيانات الصور، ألا يمكننا استهدافه؟”

ثم استدار لمواجهة ميوكي و الآخرين…

[إذا على الأرض، لا، حتى فيما يتعلق بالمدار القمري، فمن الممكن أن أضرب أي مكان بالإحداثيات و الصورة فقط…]

تمت الإجابة على سؤال تاتسويا من قبل خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، الذي يقف بجانب الحائط خلفه.

شعر أكياما بقشعريرة تسري في عموده الفقري. باستخدام البيانات وحدها، يستطيع ضرب أي مكان على هذا الكوكب. أكياما على علم بهذه المعلومات. لكن عند سماعها من الرجل نفسه، لم يتمكن من التخلص من الرعشة التي زحفت عبر جسده.

[إذا هو على بعد ملايين أو عشرات الملايين من الكيلومترات، من الضروري بالنسبة لي أن أذهب شخصيا إلى المرصد و أراقبه حتى أصبح متأكدا تماما.]

[إذا هو على بعد ملايين أو عشرات الملايين من الكيلومترات، من الضروري بالنسبة لي أن أذهب شخصيا إلى المرصد و أراقبه حتى أصبح متأكدا تماما.]

◇ ◇ ◇

هناك درجة من المبالغة في بيان تاتسويا. في الواقع، من الممكن إنشاء مسار معلوماتي باستخدام البيانات وحدها. لكن ليس من الكذب القول بأن المراقبة المباشرة أكثر موثوقية.

“لم يمضي وقت طويل يا نائب الوزير.”

[بما أن السحر يعتمد على إدراك “الماجيان”، أود أن أقول إن هذا لا يمثل حدا بالنسبة لي فحسب، بل يمثل أيضا قيدا للسحر في المستقبل.]

لم يصل أكياما إلى حد القول: “أليس هذا واضحا؟”

كلمة “ماجيان” ليست مألوفة لدى أكياما، لكن قبل أن يستفسر عنها مباشرة، تمكن من أن يتذكر من ذكرياته أنه مصطلح جديد يستخدمه تاتسويا للإشارة إلى “الساحر”.

◇ ◇ ◇

“إذن ببساطة، أنت تحاول أن تقول إنه إذا أردنا تجنب الإصطدامات الكارثية مع الأجرام السماوية في المستقبل، فيجب أن يتمتع السحرة بحرية الوصول إلى المراصد في جميع أنحاء العالم؟”

كرد فعل مباشر على الإنفجار، يتعرض الجسم السماوي لتسارع كبير في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير. الشيء الذي بدوره سيجعله يغير مداره بشكل كبير. إذا لم يستطع الجسم السماوي تحمل الإنفجار، فسوف تنتشر الشظايا المحطمة في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير.

[الأمر لا يتعلق فقط بتجنب الإصطدامات السماوية. السحر هو مهنة يمتلك فيها كل ماجيان خبرته المميزة. إذا أردنا أن نستطيع التخفيف من المخاطر و الآثار المحتملة لمجموعة واسعة من الكوارث بالسحر، فيجب أن يتمكن الماجيان من التحرك بحرية إلى الأماكن التي تشتد فيها الحاجة.]

[على وجه التحديد. من الصعب جدا اكتشاف هذا المذنب بالذات لولا المعدات و المرافق التي يوفرها مرصد مختص للغاية. بمجرد أن الإقتراب بما يكفي لرصده بواسطة التلسكوبات التجارية، ربما يصبح من المستحيل تجنب أي من حطامه.]

“……”

بعد رد لينا، ترك هيوغو إبريق حليب أبيض أمامها.

شعر أكياما أنه بحاجة إلى طرح حجة مضادة. لكنه لم يستطع العثور على الكلمات المناسبة في رأسه لتحقيق هذا.

لم يُطرح جواب. ساد الصمت في قاعة الإجتماعات تماما.

[و إلا فإن العديد من الأرواح التي ينبغي إنقاذها من كارثة من الممكن منعها ستُفقد. من الضروري أن يعمل السحر و العلم معا بحرية على نطاق عالمي، بحيث يصبح السحر أكثر من مجرد أداة للتدمير و الذبح، بل يمكن استخدامه من أجل ازدهار و بقاء المجتمع البشري.]

كرد فعل مباشر على الإنفجار، يتعرض الجسم السماوي لتسارع كبير في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير. الشيء الذي بدوره سيجعله يغير مداره بشكل كبير. إذا لم يستطع الجسم السماوي تحمل الإنفجار، فسوف تنتشر الشظايا المحطمة في الإتجاه المعاكس لسطح التأثير.

توقف تاتسويا هنا للحظة و قال…

“متى!؟”

[و بالطبع، أتمنى أن أرى مستقبلا يساهم فيه السحر في ازدهار مجتمعنا و بقائه.]

غير مقيد بالمسافة المادية، يتم تنشيط السحر على الفور. في أدق لغة للنظرية السحرية، يعمل السحر خارج حدود الزمن.

“هل هذا … مطلب للسماح إلى السحرة بحرية التنقل؟”

بمجرد استيقاظهم، تناولوا وجبة مسائية خفيفة، بدلا من وجبة الإفطار. لكن، في وقت متأخر من الليل، إنها وجبة متواضعة من حيث الكمية.

[سعادة المدير العام. يحق للمواطنين، سواء هم ماجيان أم لا، التمتع بحرية التنقل. لماذا يجب أن نطالب بالحرية التي لدينا بالفعل؟ أنا أتحدث عن مستقبل المجتمع البشري هنا.]

“…ماذا تحاول أن تفعل بحق الأرض؟”

“……”

“ليس الأمر كما لو أنني سأتمكن من التقاط صورة لجسم سماوي يبعد ملايين الكيلومترات دون أي تدريب.”

[آمل ألا أرى موقفا لا يتم فيه نقل المعلومات حول سقوط نيزك على اليابان إلى الماجيان، و تفويت فرصة اعتراضه.]

“من فضلك اتصلي.”

“هل هذا صحيح…”

“تفكك مؤكد للمذنب المستهدف و أيضا تغيير في مدار الحطام. لقد انجرف كل حطام المذنب خارج النظام الشمسي. السبب المحتمل للتفكك يرجع إلى تبخر معظم الجليد الذي شكّل المذنب.”

[نعم. حسنا يا سعادة الوزير، شكرا جزيلا على وقتك. اعذرني من فضلك.]

[هل لي أن أحظى بلحظة من وقتك؟]

حدق أكياما بلا حراك في المتحدث الصامت الآن لفترة من الوقت.

[على وجه التحديد. من الصعب جدا اكتشاف هذا المذنب بالذات لولا المعدات و المرافق التي يوفرها مرصد مختص للغاية. بمجرد أن الإقتراب بما يكفي لرصده بواسطة التلسكوبات التجارية، ربما يصبح من المستحيل تجنب أي من حطامه.]

حتى يوم أمس، بقي غافلا و غير مبال بخطر سقوط نيزك على رأسه.

لكن عقل تاتسويا مركّز تماما بالفعل. لقد فصل نفسه تماما عن موضوع هونوكا و أصبح الآن يركز بشكل كامل على الإستعراض الذي على وشك القيام به. ربما هذا بلا قلب، لكن للأفضل أو للأسوأ، إنه شيبا تاتسويا.

موت حتمي سيأتي بالتأكيد. في الظروف العادية. إذا استمر العالم كما هو.

سأل هيوغو بينما رفع تاتسويا الـCAD عاليا في الهواء.

لكن بسحر شيبا تاتسويا، إنها كارثة يمكن تجنبها.

“…و بعد؟”

من خلال إهمال حقوق السحرة، سيختارون الجلوس و مشاهدة نيزك يسقط على طوكيو. هذا هو انطباع أكياما عما قاله له تاتسويا.

الفصل 6: استعراض للقوة من بين مباني عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي التي تضم وظائفها المركزية، هناك مبنى من ثمانية طوابق أعيد تشكيله من مرافق إدارة السجن في الوقت الذي تم فيه استخدام الجزيرة كمرفق أمني مشدد للسحرة المتهمين بارتكاب جريمة خطيرة. إلى جانب المبنى المجاور المكون من ثمانية طوابق و الذي تم استخدامه سابقا كمقر إقامة للمسؤولين، غالبا ما يشار إلى هذين المبنيين التوأمين باسم “فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي”. الأول يُعرف رسميا باسم “مبنى إدارة جزيرة مياكي” و الثاني يُعرف باسم “مبنى جزيرة مياكي رقم 4”. لكن ليس هناك مبنى رقم 1 أو رقم 2 أو حتى رقم 3.

بعد ظهر يوم 22 يونيو، عُقد اجتماع طارئ للقيادة في وزارة الدفاع، بحضور فوروساوا، وزير الدفاع.

قبل أن يواصل، قام بتطهير حلقه.

و بناء على هذا، كشف رئيس الأركان، أكياما، عن محتويات محادثته الهاتفية مع تاتسويا، و ذكر بحماس أن التعاون مع السحرة أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى.

استيقظ قبل أن يرن المنبه، وصل إلى الساعة على طاولة سريره.

فيما يتعلق بالقيود المفروضة على خروج السحرة من البلاد، ذكر فوروساوا أنه “ليست هناك مثل هذه القوانين السارية ضده”، و هذا الوزير الشاب، الذي لم يتخذ سوى الشرعية السطحية للمسألة كنقطة خلاف له، أوضح أن التخريب ضد رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا من قبل إدارة استخبارات الجيش لا ينبغي إلغاؤه فحسب، بل هذا لا ينبغي أن يحدث في المقام الأول. وراء بيان فوروساوا، هناك شعور بالإلحاح الذي غُرس فيه بعد اجتماعه مع سايغوسا كويتشي. كما اتضح، فإن محاولة إينوكاي لجعل فوروساوا يُقنع كويتشي أتت بنتائج عكسية.

بقي في مكتبه، محاولا جمع أفكاره حول كيفية تقييم، و ربما، كيفية الإستجابة إلى انفجار المذنب المقلق. و لعدم رغبته في الإنزعاج، أصدر تعليماته إلى الرجل الثاني في القيادة، الذي يعمل كمساعد له، بإبعاد جميع الزوار و البقاء بعيدا عن الهاتف.

‘لم يتم تقديم أي تكهنات بشأن طبيعتها أو سببها. في الوقت الحاضر تم تصنيفها على أنها غير معروفة. هذا كل ما لدي للإبلاغ عنه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط