Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 287

الفصل 7: تفوّق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 7: تفوّق

الفصل 7: تفوّق

بحلول الوقت الذي عاد فيه تاتسويا و رفيقتيه إلى شقتهم في تشوفو، أصبح الساعة السادسة مساء من يوم 22.

في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.

ميوكي هي الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، و تاتسويا هو رئيس لشركة إدارة محطة المفاعلات النجمية. إلى جانب استعراضه لوزارة الدفاع، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في جزيرة مياكي. نتيجة لهذا، بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى نقطة التوقف، أصبح غروب الشمس تقريبا.

“لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء.”

أرادت ميوكي البقاء في جزيرة مياكي ليوم آخر لأسباب عاطفية، لكنهم تخطوا الجامعة بالفعل يومين متتاليين. و لم يتمكنوا من استخدام العمل كمبرر. يمكن أن يجادل تاتسويا بأنه يتغيب من أجل أعمال شركة ماجيان، لكن ميوكي هنا لمرافقة تاتسويا و لينا هنا كصديقة ميوكي. الأمر ليس أنه لم يستطع تحمل المزيد من جعلها تغيب عن دراستها، تاتسويا فقط لم يسمح لها بهذا.

ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.

في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.

و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.

قرر تاتسويا مقابلتهما في المطعم في الطابق الثالث. قام تاتسويا بالحجز لخمسة أشخاص مراعاة إلى ميوكي، حيث شعر أنه من الصعب عليها إعداد وجبات الطعام لهم في هذا الوقت.

تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.

نتيجة للتجديدات التي تم إجراؤها على المطعم، تم إنشاء ست غرف خاصة حيث يمكنهم إجراء محادثات سرية و تناول وجبة. إنه للإستخدام الحصري للعملاء المنتسبين إلى عائلة يوتسوبا.

“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”

داخل الغرف الخاصة الأكثر فخامة، أو بعبارة أخرى، الأكثر أمانا، جلس تاتسويا و ميوكي و لينا و فوميا و أياكو حول طاولة واحدة. أما بالنسبة لترتيب المقاعد، فقد جلست ميوكي بجوار تاتسويا، و فوميا مقابلها، و لينا بجانب ميوكي، وأياكو مقابلها.

ذهب إينوكاي مباشرة إلى مكتب المحامي الذي يعمل كممثل كاشيوا في نفس اليوم الذي أُلغيت فيه العملية، و سلّم باليد خطابا يتوسل فيه لعقد اجتماع. في اليوم التالي، اتصل به مكتب المحامي و هذه هي الكلمات الأولى في المكالمة.

“تاتسويا-سان، تهانينا على نجاحك.”

“هوشي-دونو. يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمتُه، هل يمكنك أن تخبرني عن تقدمك الحالي؟”

بأظافره المشوبة بطلاء أظافر أسود، ذكر فوميا – الذي لون أظافره خاص عادة بالجنسين و ليس من غير المألوف أن يستعمله الرجال – الكلمات الأولى بنبرة تهنئة إلى تاتسويا.

جلس الثلاثة حول طاولة و تبادلوا بعض الدردشة غير المؤذية أثناء تحريك عيدان تناول الطعام الخاصة بهم.

“شكرا لك. يبدو أنكما أيضا يا فوميا و أياكو عملتما بجد.”

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

طلب تاتسويا من فوميا و فريقه مراقبة أحد أفراد عائلة إيزايوي، عائلة مرموقة من السحرة القدماء و يمكن القول إنها أقوى العائلات المائة، يتعلق الأمر بالأخ الأصغر لرئيس العائلة، إيزايوي شيرابي. بالنظر إلى أن المهمة هي تحديد ما إذا يمارس الشعوذة أم لا، فإن نظام المراقبة على مدار 24 ساعة ربما أكثر إرهاقا من مجرد مراقبة نزهاته.

لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.

بالطبع، من غير المحتمل أن يعملا وحدهما في هذه المهمة، لكن من المحتمل أن مرؤوسو عائلة كوروبا هم الذين قاموا بالجزء الأكبر من العمل. لكن هذه الوظيفة ليست أمرا من رئيسة عائلة يوتسوبا إلى رئيس عائلة كوروبا، بل هو طلب مباشر من تاتسويا إلى الإثنين. لا شك أن مسؤولية قيادة و إدارة المرؤوسين تُركت إلى فوميا و أياكو، لأنهما اللذان قبلا الطلب. من الممكن أن يصبح العبء العقلي أكبر بكثير لو عملا بمفردهما طوال المهمة.

لكن قبل أن يتمكن من لمسه.

“هذا جزء من العمل. لقد وثقتَ بنا يا تاتسويا-سان في الوظيفة، بعد كل شيء.”

في الأصل، تم نبذ هذا الساحر منذ فترة طويلة. ربما تسمح أي منظمة دينية محترمة لأعضائها بتعلم الشعوذة كحرفة أو من أجل مواجهتها، لكنها لن تتسامح أبدا مع ممارسة الشعوذة من أجل إيذاء الآخرين، ناهيك عن عندما يتم هذا من أجل الربح. ينطبق الشيء نفسه على المعابد و الأضرحة، التي حافظت تقليديا طوال تاريخها الطويل على وجودها وراء الكواليس. النبذ هو خطوة طبيعية يجب اتخاذها.

أجابت أياكو، المسلحة بالكامل بالمكياج و فستان، بينما أعطت تاتسويا ابتسامة لامعة. بغض النظر عن مدى جمال المرأة التي يبدو عليها فوميا، فهو لا يتمتع بنفس الجاذبية مثل أياكو.

أقامت ميزوكي و إيريكا في منزل ميكيهيكو خلال الأيام القليلة الماضية. منذ تحذير تاتسويا، أقامتا في مهجع الإناث المخصص للتلاميذ. هذا هو السبب في أنه تمكن من اكتشاف اللعنة بسهولة.

إن استعمال هذا على رجل متزوج ربما يؤدي إلى انهيار العائلة. حتى بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا غير متزوجين، ما دام الرجل ليس أعزب، ربما يُحدث هذا صدعا في علاقته مع حبيبته أو خطيبته. لكن نظرا لأن الطرف المتلقي هو تاتسويا، شعرت أياكو أنها يمكن أن تفلت من العقاب.

“كاكيماكوموكاشيكوكي إيزاناغينوهوكامي تسوكوشينوهيموكانوتاتشيبانانوودونوواهاغيهاراني ميسونوجيهاراهيتاماهيشيتوكيني…”

“فقط لا تبالغا في الأمر.”

أجابت أياكو، المسلحة بالكامل بالمكياج و فستان، بينما أعطت تاتسويا ابتسامة لامعة. بغض النظر عن مدى جمال المرأة التي يبدو عليها فوميا، فهو لا يتمتع بنفس الجاذبية مثل أياكو.

تجاهل تاتسويا بشكل عرضي نظرة أياكو العاطفية.

لم يستطع إلا أن يشعر أنه يُطرح عليه هذا السؤال.

اشتد وجه فوميا للحظة، على الأرجح في محاولة لقمع الضحك. لابد أنه اعتقد أنه إذا ضحك هنا، فسوف يفسد مزاج أخته.

“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”

“حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر على قيام إيزايوي شيرابي بأي خطوة معينة من هذا النوع.”

“لا يسعني إلا أن أقول إنني محظوظ. لو شرعنا في القتال، لستُ واثقا من أنني سأبقى على قيد الحياة.”

وضع فوميا تعبيرا خطيرا بشكل خاص و طرح الموضوع على تاتسويا، مما منع المزيد من الإستطراد.

“أنا أيضا لا أمانع على الإطلاق.”

“أنا أرى. وفقا لسيدي، في هذه الحالة، تم التعاقد مع هيزان، أو بالأحرى راهب بوذي باطني، للقيام باللعنة. من غير المحتمل أن يشارك إيزايوي شيرابي. الآن بعد أن قمتُ بتسوية شؤوني، إذا لم تظهر أي مؤشرات على أنه تلقى أي طلبات حتى اليوم، فليس لدي مشكلة في رفع المراقبة.”

“يبدو أنه تم تنفيذ لعنة ضد تشيبا إيريكا و شيباتا ميزوكي في الليلة الماضية.”

تم منح مراقبة إيزايوي شيرابي في الأصل إلى فوميا و فريقه بسبب انشغال تاتسويا حتى الآن باستعراضه للحكومة و الجيش. الآن بعد أن تم تفجير المذنب بنجاح، كل ما تبقى للقيام به هو الإنتظار و رؤية ما ستفعله قوات الدفاع الوطني. مما يعني أن تاتسويا أصبح الآن قادرا على مراقبة إيزايوي شيرابي نفسه.

“إذن من سنرسل؟”

“ليست هناك حاجة، لقد مرت ثلاثة أيام فقط. سنستمر لفترة أطول قليلا.”

[كلمات سينسي هي أنه لا توجد حاجة للقيام بزيارة من أجل الإعتذار.]

لكن فوميا أصر على الإستمرار.

“أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحقيق في إيزايوي شيرابي بمزيد من التفصيل.”

“أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحقيق في إيزايوي شيرابي بمزيد من التفصيل.”

(من المؤكد أن الأهداف هي شيباتا-سان و إيريكا…)

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

“نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش.”

فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.

إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.

“في هذه الحالة، سأستمر في ترك الأمور بين يديك.”

إينوكاي ليس متأكدا. إذا اتبع قرار منظمته، فسيتعين عليه إلغاء الطلب.

بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.

و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.

◇ ◇ ◇

في نفس اليوم، قام هيوغو بالإبلاغ عن قرار وزير الدفاع – بأن التدخل في سفر ساحر إلى أمريكا لن يتم التسامح معه – و الذي يمكن أن يفهمه تاتسويا و الآخرون أن اللعنة ضد ميزوكي و إيريكا هي انتهاك صريح لهذا الأمر.

تم إلغاء الخطة الخسيسة لإدارة استخبارات الجيش التي تألفت من وضع لعنة على النساء في دائرة تاتسويا من أجل ممارسة الضغط النفسي عليه بصوت السلطة من قبل وزير الدفاع.

“نعم، هذا صحيح. سأعطيه تحذيرا قويا بشكل شخصي.”

لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول “نعم، سنتوقف” و ستتم تسوية كل شيء.

“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”

طلب أحد نواب مدير إدارة استخبارات الجيش (هناك أكثر من نائب مدير واحد)، إينوكاي على وجه الدقة، عقد اجتماع مع كاشيوا كازوتاكا لشرح الوضع و الإعتذار.

الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.

[كلمات سينسي هي أنه لا توجد حاجة للقيام بزيارة من أجل الإعتذار.]

24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.

ذهب إينوكاي مباشرة إلى مكتب المحامي الذي يعمل كممثل كاشيوا في نفس اليوم الذي أُلغيت فيه العملية، و سلّم باليد خطابا يتوسل فيه لعقد اجتماع. في اليوم التالي، اتصل به مكتب المحامي و هذه هي الكلمات الأولى في المكالمة.

تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.

“لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟”

“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”

أصر إينوكاي، مستحضرا اسم جنرال الجيش السابق، سايونجي. مع العلم بسلطة مجلس الشيوخ، الرفض من الشيوخ الأربعة العظماء أقرب إلى حكم الإعدام على إينوكاي.

ذهب إينوكاي مباشرة إلى مكتب المحامي الذي يعمل كممثل كاشيوا في نفس اليوم الذي أُلغيت فيه العملية، و سلّم باليد خطابا يتوسل فيه لعقد اجتماع. في اليوم التالي، اتصل به مكتب المحامي و هذه هي الكلمات الأولى في المكالمة.

[إهانة؟ قال سينسي أنه “لا داعي للقلق بشأن هذا”، ألا يمكنك أن تفهم؟]

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

لكن موقف الممثل أكثر صراحة مما يتوقعه المرء.

ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.

[سينسي يفهم موقفك. بغض النظر عن التفاصيل، من الحكمة دائما إطاعة قرارات الوزير الذي يرأس منظمتك.]

(…؟)

لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.

“هذا رد فعل مبالغ فيه غير معهود من العقيد كازاما…”

فهم إينوكاي سؤال كاشيوا من خلال قراءة ما بين السطور: “هل ستضع كلمات الوزير فوق كلماتي الخاصة؟”

“نعم بالتأكيد.”

بعد المكالمة مع المحامي، ألغى إينوكاي جميع أعماله و ذهب لمقابلة الراهب البوذي الباطني السابق الذي طلب منه القيام باللعنة باستخدام خطاب تعريف كاشيوا.

“لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء.”

في الأصل، تم نبذ هذا الساحر منذ فترة طويلة. ربما تسمح أي منظمة دينية محترمة لأعضائها بتعلم الشعوذة كحرفة أو من أجل مواجهتها، لكنها لن تتسامح أبدا مع ممارسة الشعوذة من أجل إيذاء الآخرين، ناهيك عن عندما يتم هذا من أجل الربح. ينطبق الشيء نفسه على المعابد و الأضرحة، التي حافظت تقليديا طوال تاريخها الطويل على وجودها وراء الكواليس. النبذ هو خطوة طبيعية يجب اتخاذها.

في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.

لكن من ناحية أخرى، توجد أيضا حقيقة أن هناك حاجة إلى اللعنات. إنها ليست حقيقة تاريخية، إنها حقيقة فقط. و من أجل تلبية هذه الحاجة، يجب أن يظل الساحر مخفيا، أي مخفيا عن الأنظار و يظل معزولا. عن طريق السحر الذي يعيق الإدراك.

◇ ◇ ◇

هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.

لكن أي إزعاج مشتق من هذا يرجع أساسا إلى فكرة خاطئة عن سحر عائلة يوشيدا. عائلة يوشيدا مع تجاهل تام لأي دين، أي طائفة، أو حسنا، حتى لو هو الأساس الديني، دمجت مجموعة متنوعة من السحر في نظام سحري موحد. الشينتو ليس أكثر من ذلك ذو الكثافة النسبية الأكثر بينهم.

و بعد أن استخدم خطاب تعريف لتقديم الطلب، توجب عليه أن الحذر في كيفية المضي قدما في الأمور حتى لا يضر بسمعة صاحب الخطاب الآن بعد أن اضطر إلى إلغاء الوظيفة. لم يستطع فقط إجراء مكالمة و القول “سألغي الوظيفة”. إذا عليه أن يتعامل بشكل سيئ مع هذا الموقف، فإنه يخاطر بتكبد استياء الشخص الذي كتب خطاب التقديم. هناك دائما تكلفة و مخاطر ينطوي عليها العمل مع شخص قوي.

داخل الغرف الخاصة الأكثر فخامة، أو بعبارة أخرى، الأكثر أمانا، جلس تاتسويا و ميوكي و لينا و فوميا و أياكو حول طاولة واحدة. أما بالنسبة لترتيب المقاعد، فقد جلست ميوكي بجوار تاتسويا، و فوميا مقابلها، و لينا بجانب ميوكي، وأياكو مقابلها.

إينوكاي ليس متأكدا. إذا اتبع قرار منظمته، فسيتعين عليه إلغاء الطلب.

طلب أحد نواب مدير إدارة استخبارات الجيش (هناك أكثر من نائب مدير واحد)، إينوكاي على وجه الدقة، عقد اجتماع مع كاشيوا كازوتاكا لشرح الوضع و الإعتذار.

لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟

على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.

قال ممثله إنه لا توجد مشكلة في الإلغاء. قال كاشيوا إنه لا يمانع.

قال ممثله إنه لا توجد مشكلة في الإلغاء. قال كاشيوا إنه لا يمانع.

لم يصدق إينوكاي هذه الكلمات.

بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.

أنا أخضع إلى اختبار. هذه الفكرة لم تغادر عقله.

لكن قبل أن يتمكن من لمسه.

تساءل بين هذين الأمرين، من يخاف منه أكثر، وزير الدفاع أم الشيوخ الأربعة العظماء؟

“أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور.”

لم يستطع إلا أن يشعر أنه يُطرح عليه هذا السؤال.

فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.

فقط بعد أن طرق باب مكان الخلوة حيث يختبئ الساحر، اتخذ إينوكاي قراره أخيرا.

في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.

إينوكاي لا يعرف اسم الساحر. حدد خطاب التقديم موقع مكان الخلوة فقط، و أشار الشخص المعني إلى نفسه فقط على أنه “مجرد هوشي”. على الرغم من أنه لم يعد “راهبا” لأنه حُرم، إلا أن كلمة “هوشي” تعني أيضا “رجل عادي يرتدي زي راهب”. بالتفكير في الأمر، إنه تعيين ذاتي مناسب، لهذا خاطبه إينوكاي باسم “هوشي-دونو”، كما أطلق على نفسه.

في نفس اليوم، قام هيوغو بالإبلاغ عن قرار وزير الدفاع – بأن التدخل في سفر ساحر إلى أمريكا لن يتم التسامح معه – و الذي يمكن أن يفهمه تاتسويا و الآخرون أن اللعنة ضد ميزوكي و إيريكا هي انتهاك صريح لهذا الأمر.

“ما هي الأعمال التي أتت بك إلى هنا اليوم يا إينوكاي-سان؟”

“لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟”

الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.

و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.

“هوشي-دونو. يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمتُه، هل يمكنك أن تخبرني عن تقدمك الحالي؟”

ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.

“هل جئت لتستعجلني؟ أعتقد أنني أخبرتك أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.”

ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).

“و لهذا السبب أسأل عن التقدم.”

ليس هناك ضوء مضاء، لكن العرفة ساطعة بما يكفي بالنسبة له.

“عندما يتوجب عليك التعامل بصورة و اسم فقط كوسيط، كيف تفكر…”

“أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟”

تتطلب الشعوذة وسيطا بين الممارس و المتلقي. كلما اقترب الرابط مع الهدف، زادت فعالية الوسيط. هذا مهم بشكل خاص إذا الهدف من الشعوذة هو التدخل في الجسم المادي للموضوع، و في هذه الحالة يُفضّل أن تكون الوسيلة جزءا من جسم الموضوع. الشعر و الأظافر من بين الأكثر شعبية. بالإضافة إلى الدم الطازج، الفعال للغاية، حيث يمكن حتى للدم المجفف أن يحقق الغرض من الوسيط.

على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.

على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.

“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”

“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”

هناك شعور مثير للشفقة ومض على وجه إينوكاي، وجه شخص قطع طريقا لا رجعة فيه.

“هل هذا صحيح؟”

(…؟)

أظهرت نبرة إينوكاي أنه بعيد عن حماس التقدم.

ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.

“…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟”

“نعم بالتأكيد.”

مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.

“نعم بالتأكيد.”

“نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن.”

إيريكا ليست من الأشخاص الذين يخجلون من هذا القدر من المسرح الذي تم إعداده لها.

هناك شعور مثير للشفقة ومض على وجه إينوكاي، وجه شخص قطع طريقا لا رجعة فيه.

تمتمت لينا بنبرة شفقة.

◇ ◇ ◇

إن استعمال هذا على رجل متزوج ربما يؤدي إلى انهيار العائلة. حتى بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا غير متزوجين، ما دام الرجل ليس أعزب، ربما يُحدث هذا صدعا في علاقته مع حبيبته أو خطيبته. لكن نظرا لأن الطرف المتلقي هو تاتسويا، شعرت أياكو أنها يمكن أن تفلت من العقاب.

إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.

بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.

(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

بطبيعة الحال، ربما لم يستطع ميكيهيكو، الذي يجلس في هذه الساعة بملابس كاملة أمام مذبح مشتعل بالنار، إلقاء اللوم على الآخرين. لأنه في هذه الساعة توقع حدوث هجوم الشعوذة.

عندما استدارت الإثنتان، رأتا إيريكا تركض نحوهما، تعطيهما تلويحة قصيرة.

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.

لكن أي إزعاج مشتق من هذا يرجع أساسا إلى فكرة خاطئة عن سحر عائلة يوشيدا. عائلة يوشيدا مع تجاهل تام لأي دين، أي طائفة، أو حسنا، حتى لو هو الأساس الديني، دمجت مجموعة متنوعة من السحر في نظام سحري موحد. الشينتو ليس أكثر من ذلك ذو الكثافة النسبية الأكثر بينهم.

24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.

الشيء نفسه ينطبق على استخدام المذابح كإجراء مضاد ضد اللعنة، إنها ليست شيئا مستعارا، بل هي جزء من سحر عائلة يوشيدا.

بطبيعة الحال، ربما لم يستطع ميكيهيكو، الذي يجلس في هذه الساعة بملابس كاملة أمام مذبح مشتعل بالنار، إلقاء اللوم على الآخرين. لأنه في هذه الساعة توقع حدوث هجوم الشعوذة.

(من المؤكد أن الأهداف هي شيباتا-سان و إيريكا…)

“لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟”

أقامت ميزوكي و إيريكا في منزل ميكيهيكو خلال الأيام القليلة الماضية. منذ تحذير تاتسويا، أقامتا في مهجع الإناث المخصص للتلاميذ. هذا هو السبب في أنه تمكن من اكتشاف اللعنة بسهولة.

تمتمت لينا بنبرة شفقة.

(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)

بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.

“ناماه سامانتا بودانات أغناي سفاها.”

إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.

الكلمات التي رددها ميكيهيكو هي المانترا التي تخص الإله آغني من النار السماوية.

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”

لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟

بعد هذا، ردد تعويذة أوكوزما، أحد ملوك الحكمة الخمسة في بوذية تينداي الباطنية، التي تطهر النجاسة عن طريق تنقية النار. لقد اختار هذا السحر المضاد للعنة عندما علم أن الساحر هو ساحر قديم يتبع مبادئ طائفة تينداي من البوذية الباطنية.

[سينسي يفهم موقفك. بغض النظر عن التفاصيل، من الحكمة دائما إطاعة قرارات الوزير الذي يرأس منظمتك.]

لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.

في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.

اشتعلت النيران في المذبح بشراسة خاصة.

ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.

دون تأخير لحظة، ألقى ميكيهيكو مرآة نحاسية صغيرة بسحر منقوش على الظهر – ليست مرآة زرقاء – في النيران.

“هل اكتشفتَ من هم الشخصيات الرئيسية في إدارة الإستخبارات؟”

“كاكيماكوموكاشيكوكي إيزاناغينوهوكامي تسوكوشينوهيموكانوتاتشيبانانوودونوواهاغيهاراني ميسونوجيهاراهيتاماهيشيتوكيني…”

ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.

و الآن، قرأ النوريتو.

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

درجة حرارة المذبح ليست قريبة من نقطة انصهار النحاس البالغة 1000 درجة مئوية.

“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

“سأتأكد من نقل هذا إلى تاتسويا-ساما.”

و في الوقت نفسه، انهار ساحر، مدسوس في كوخ رث في ضواحي منطقة طوكيو الكبرى، في كومة من صرخات الألم.

“تاتسويا-سان، تهانينا على نجاحك.”

لكن هذا الشخص لم يمت حقا، لقد أُغمي عليه فقط.

“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”

◇ ◇ ◇

“هذا رد فعل مبالغ فيه غير معهود من العقيد كازاما…”

24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.

ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.

“ميوكي، لينا.”

“أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟”

نادى صوت من خلف ميوكي و لينا أثناء سيرهما إلى كافتيريا الطلاب بعد نهاية محاضرتهما الصباحية.

(…؟)

“أوه، إيريكا.”

على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.

عندما استدارت الإثنتان، رأتا إيريكا تركض نحوهما، تعطيهما تلويحة قصيرة.

لكن بدلا من أن يكون رد فعل ناجما عن الصدمة من الأخبار السيئة المفاجئة، بدا أن التعبيرات على وجهي الإثنتين تنقل “أخيرا” أو “حدث هذا أخيرا” بشكل أكبر.

“هل ستتناولان الغداء الآن؟ هل تمانعان إذا انضممت إليكما؟”

على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.

“نعم بالتأكيد.”

“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”

على الرغم من أنه لم تتح لهما فرص كثيرة للقاء مؤخرا، إلا أنهما صديقتين منذ السنة الأولى من المدرسة الثانوية. ليس لدى ميوكي أي سبب للرفض.

“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”

“أنا أيضا لا أمانع على الإطلاق.”

تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.

أومأت لينا برأسها، و توجه الثلاثة إلى الكافتيريا معا.

“حسنا، سأخبرك. أريدك أن تنقلي هذا إلى تاتسويا-كن. كدت أنا و ميزوكي أن نُلعَن في الليلة الماضية.”

جلس الثلاثة حول طاولة و تبادلوا بعض الدردشة غير المؤذية أثناء تحريك عيدان تناول الطعام الخاصة بهم.

الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.

“…بالمناسبة، إيريكا. هل هناك شيء تريدين التحدث عنه؟”

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.

“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”

“أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟”

25 يونيو، بعد ساعة الصفر في الصباح. في وقت حيث الكثير من الناس في المدينة الكبيرة ليسوا مستيقظين. وصل فوجيباياشي هيروتو إلى شرفة شقة إينوكاي.

ابتسمت إيريكا، كما لو تقول “لقد كشفتِني”.

لم يصدق إينوكاي هذه الكلمات.

“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”

على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.

قالت ميوكي، مشجعة إيريكا على التحدث.

خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.

إيريكا ليست من الأشخاص الذين يخجلون من هذا القدر من المسرح الذي تم إعداده لها.

“أوه، إيريكا.”

“حسنا، سأخبرك. أريدك أن تنقلي هذا إلى تاتسويا-كن. كدت أنا و ميزوكي أن نُلعَن في الليلة الماضية.”

(…؟)

شهقت ميوكي و لينا في نفس الوقت.

“لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟”

لكن بدلا من أن يكون رد فعل ناجما عن الصدمة من الأخبار السيئة المفاجئة، بدا أن التعبيرات على وجهي الإثنتين تنقل “أخيرا” أو “حدث هذا أخيرا” بشكل أكبر.

“ما هي الأعمال التي أتت بك إلى هنا اليوم يا إينوكاي-سان؟”

“لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال.”

شهقت ميوكي و لينا في نفس الوقت.

ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.

لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.

“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”

فقط بعد أن طرق باب مكان الخلوة حيث يختبئ الساحر، اتخذ إينوكاي قراره أخيرا.

تمتمت لينا بنبرة شفقة.

ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.

“إذن أنتما تعرفان هذا.”

(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)

سألت إيريكا بنظرة “عرفتُ هذا” على وجهها.

لكن من ناحية أخرى، توجد أيضا حقيقة أن هناك حاجة إلى اللعنات. إنها ليست حقيقة تاريخية، إنها حقيقة فقط. و من أجل تلبية هذه الحاجة، يجب أن يظل الساحر مخفيا، أي مخفيا عن الأنظار و يظل معزولا. عن طريق السحر الذي يعيق الإدراك.

“سأتأكد من نقل هذا إلى تاتسويا-ساما.”

“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”

بدلا من الرد على سؤال إيريكا، أعطت ميوكي كلمتها بأنها ستتأكد من “نقل الرسالة”.

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

“أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور.”

ثم أضافت ميوكي، بتعبير هادئ للغاية.

ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.

◇ ◇ ◇

درجة حرارة المذبح ليست قريبة من نقطة انصهار النحاس البالغة 1000 درجة مئوية.

خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.

◇ ◇ ◇

بعد المكالمة، غادر تاتسويا الشقة على الفور و صعد إلى المصعد. لكن عندما نزل في قاعة المصعد في الطابق الثاني، وقف هيوغو في انتظاره.

لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.

انحنى هيوغو بوقار و قدم اقتراحا إلى تاتسويا ليتبعه. تبعه تاتسويا خلفه.

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

بمجرد دخوله إلى غرفة الإجتماعات، أخذ تاتسويا الكرسي الأقرب إلى المدخل. دون أن يكلف نفسه عناء ما إذا هو أعلى أو أسفل مرتبة في الطاولة، فقد أعطى الأولوية للكفاءة. ثم، بعد قفل غرفة الإجتماعات، وقف هيوغو أمام تاتسويا و خاطبه. مع العلم أنه لن يجلس حتى لو عرض عليه هذا على أي حال، لم يضيعا أي وقت لبدء المحادثة.

قرر تاتسويا مقابلتهما في المطعم في الطابق الثالث. قام تاتسويا بالحجز لخمسة أشخاص مراعاة إلى ميوكي، حيث شعر أنه من الصعب عليها إعداد وجبات الطعام لهم في هذا الوقت.

“يبدو أنه تم تنفيذ لعنة ضد تشيبا إيريكا و شيباتا ميزوكي في الليلة الماضية.”

ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).

“هل هذا صحيح؟”

سألت إيريكا بنظرة “عرفتُ هذا” على وجهها.

ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.

حثه تاتسويا على الإستمرار.

“هل اكتشفتَ من هم الشخصيات الرئيسية في إدارة الإستخبارات؟”

ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.

على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.

“…بالمناسبة، إيريكا. هل هناك شيء تريدين التحدث عنه؟”

“نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش.”

إينوكاي لا يعرف اسم الساحر. حدد خطاب التقديم موقع مكان الخلوة فقط، و أشار الشخص المعني إلى نفسه فقط على أنه “مجرد هوشي”. على الرغم من أنه لم يعد “راهبا” لأنه حُرم، إلا أن كلمة “هوشي” تعني أيضا “رجل عادي يرتدي زي راهب”. بالتفكير في الأمر، إنه تعيين ذاتي مناسب، لهذا خاطبه إينوكاي باسم “هوشي-دونو”، كما أطلق على نفسه.

تمكن هيوغو من الإجابة على الفور لأنه حتى قبل أن يتلقى المعلومات من ياكومو، توقع تاتسويا تدخلا في رحلة مايومي إلى أمريكا و جعله يحقق في الأمر. و بما أن لديه تاريخا مع إدارة استخبارات الجيش على وجه الخصوص، فقد أصدر تعليماته بإجراء تحقيق للتركيز عليهم.

بدلا من الرد على سؤال إيريكا، أعطت ميوكي كلمتها بأنها ستتأكد من “نقل الرسالة”.

“نائب المدير إينوكاي … لستُ متأكدا من وجود نائب مدير بهذا الإسم في سجل أسماء الجيش.”

“إذن من سنرسل؟”

“إنه موظف إداري غير نشط وفقا للسجل. إنه نائب مدير لم يُكشَف عنه و يشرف على عمليات خارج نطاق القانون.”

الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.

“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”

ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.

أصبح التعبير على وجه تاتسويا باردا و أومأ برأسه اعترافا.

“تاتسويا-ساما، كيف يجب أن نتعامل مع هذا الشخص؟”

جلس الثلاثة حول طاولة و تبادلوا بعض الدردشة غير المؤذية أثناء تحريك عيدان تناول الطعام الخاصة بهم.

“…لا أعتقد أنه يستحق المحو.”

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

ردا على سؤال هيوغو، فكر تاتسويا في الأمر للحظة قبل الإجابة.

مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.

“لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء.”

ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.

“نعم، هذا صحيح. سأعطيه تحذيرا قويا بشكل شخصي.”

شهقت ميوكي و لينا في نفس الوقت.

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.

“إذن من سنرسل؟”

فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.

“حسنا، أعتقد أنني سأرسل دايمون.”

إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.

“هذا الشخص يا سيدي…”

عندما استدارت الإثنتان، رأتا إيريكا تركض نحوهما، تعطيهما تلويحة قصيرة.

على الرغم من أنه موظف شخصي لدى تاتسويا، إلا أن هيوغو أظهر تحفظاته على فوجيباياشي هيروتو لأنه دخيل على عائلة يوتسوبا.

أومأت لينا برأسها، و توجه الثلاثة إلى الكافتيريا معا.

“…هل هذا مقبول بالنسبة لك يا سيدي؟ إذن سمعا و طاعة.”

(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)

لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.

أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.

“شكرا لك يا هيوغو-سان على عملك الشاق.”

ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).

مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.

لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول “نعم، سنتوقف” و ستتم تسوية كل شيء.

“أنا آسف جدا يا سيدي. سأعذر نفسي.”

وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.

بعد انحناءة مهذبة، غادر هيوغو قبل تاتسويا.

“أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور.”

◇ ◇ ◇

الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.

إينوكاي، نائب مدير إدارة الإستخبارات العسكرية، لا يعيش في مجمع سكني حكومي، بل في عمارات عادية. يعيش وحيدا. مطلق و بدون أطفال. ظروف إينوكاي ليست غير شائعة.

“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”

ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

على هذا النحو، اقتحام شقة إينوكاي ليس مهمة صعبة لشخص مثل هيروتو، الذي أتقن تقنيات عائلة فوجيباياشي.

بعد هذا، ردد تعويذة أوكوزما، أحد ملوك الحكمة الخمسة في بوذية تينداي الباطنية، التي تطهر النجاسة عن طريق تنقية النار. لقد اختار هذا السحر المضاد للعنة عندما علم أن الساحر هو ساحر قديم يتبع مبادئ طائفة تينداي من البوذية الباطنية.

25 يونيو، بعد ساعة الصفر في الصباح. في وقت حيث الكثير من الناس في المدينة الكبيرة ليسوا مستيقظين. وصل فوجيباياشي هيروتو إلى شرفة شقة إينوكاي.

25 يونيو، بعد ساعة الصفر في الصباح. في وقت حيث الكثير من الناس في المدينة الكبيرة ليسوا مستيقظين. وصل فوجيباياشي هيروتو إلى شرفة شقة إينوكاي.

(…؟)

وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.

بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.

“كاكيماكوموكاشيكوكي إيزاناغينوهوكامي تسوكوشينوهيموكانوتاتشيبانانوودونوواهاغيهاراني ميسونوجيهاراهيتاماهيشيتوكيني…”

ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.

تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.

أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.

“و لهذا السبب أسأل عن التقدم.”

هناك شيء ما خاطئ. لو هذه عملية تحقيق بحتة، لغادر في هذه المرحلة. لكن الليلة تم إرساله في مهمة لإيصال رسالة من سيده. يجب عليه العثور على هذا الشخص و مقابلته. حتى لو هذا يعني لقاء جثة.

“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”

فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.

“سأتأكد من نقل هذا إلى تاتسويا-ساما.”

ليس هناك ضوء مضاء، لكن العرفة ساطعة بما يكفي بالنسبة له.

هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.

كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته “أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة”.

“نائب المدير إينوكاي … لستُ متأكدا من وجود نائب مدير بهذا الإسم في سجل أسماء الجيش.”

مرتديا أعلى مستوى من الإخفاء يمكنه حشده، عبر هيروتو الغرفة. وراء الباب ممر قصير. ثم في الغرفة المجاورة، مد يده بحذر إلى مقبض الباب.

“أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟”

لكن قبل أن يتمكن من لمسه.

بالطبع، من غير المحتمل أن يعملا وحدهما في هذه المهمة، لكن من المحتمل أن مرؤوسو عائلة كوروبا هم الذين قاموا بالجزء الأكبر من العمل. لكن هذه الوظيفة ليست أمرا من رئيسة عائلة يوتسوبا إلى رئيس عائلة كوروبا، بل هو طلب مباشر من تاتسويا إلى الإثنين. لا شك أن مسؤولية قيادة و إدارة المرؤوسين تُركت إلى فوميا و أياكو، لأنهما اللذان قبلا الطلب. من الممكن أن يصبح العبء العقلي أكبر بكثير لو عملا بمفردهما طوال المهمة.

تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.

طلب أحد نواب مدير إدارة استخبارات الجيش (هناك أكثر من نائب مدير واحد)، إينوكاي على وجه الدقة، عقد اجتماع مع كاشيوا كازوتاكا لشرح الوضع و الإعتذار.

في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.

[إهانة؟ قال سينسي أنه “لا داعي للقلق بشأن هذا”، ألا يمكنك أن تفهم؟]

تحول هيروتو بشكل انعكاسي إلى موقف قتالي.

“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”

◇ ◇ ◇

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

“…اتخذ الجانب الآخر موقفا مستعدا للهجوم، لكننا تجنبنا الصراع في اللحظة الحرجة.”

لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول “نعم، سنتوقف” و ستتم تسوية كل شيء.

“لقد قمتَ بعمل جيد لتجنب القتال.”

بمثل هذا التعبير، أجاب هيروتو بالإيجاب.

في وقت مبكر من صباح يوم 25. تاتسويا واجه هيروتو، الراكع على أرضية منشأة التدريب في الشقة السكنية. اقتحم هيروتو المكان بينما تاتسويا في منتصف تمرين الصباح الباكر و قال: “لدي قلق ملح أحتاج إلى إبلاغك به”، مما جعله يقطع تدريبه للإستماع إلى التقرير.

على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.

“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”

“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”

“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”

درجة حرارة المذبح ليست قريبة من نقطة انصهار النحاس البالغة 1000 درجة مئوية.

الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.

“و لهذا السبب أسأل عن التقدم.”

“لا يسعني إلا أن أقول إنني محظوظ. لو شرعنا في القتال، لستُ واثقا من أنني سأبقى على قيد الحياة.”

السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.

ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.

أصبح التعبير على وجه تاتسويا باردا و أومأ برأسه اعترافا.

“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”

بمجرد دخوله إلى غرفة الإجتماعات، أخذ تاتسويا الكرسي الأقرب إلى المدخل. دون أن يكلف نفسه عناء ما إذا هو أعلى أو أسفل مرتبة في الطاولة، فقد أعطى الأولوية للكفاءة. ثم، بعد قفل غرفة الإجتماعات، وقف هيوغو أمام تاتسويا و خاطبه. مع العلم أنه لن يجلس حتى لو عرض عليه هذا على أي حال، لم يضيعا أي وقت لبدء المحادثة.

لم يقرر تاتسويا تغيير الموضوع لأنه قلق بشأن مخاوف هيروتو.

“حسنا، سأخبرك. أريدك أن تنقلي هذا إلى تاتسويا-كن. كدت أنا و ميزوكي أن نُلعَن في الليلة الماضية.”

هذا ببساطة لأنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت.

نتيجة للتجديدات التي تم إجراؤها على المطعم، تم إنشاء ست غرف خاصة حيث يمكنهم إجراء محادثات سرية و تناول وجبة. إنه للإستخدام الحصري للعملاء المنتسبين إلى عائلة يوتسوبا.

“لقد تعرفتُ على الجثة.”

لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.

عند رد هيروتو، تقوست حواجب تاتسويا للحظة، ثم عادت لطبيعتها.

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

هذه هي الإستجابة العاطفية الوحيدة التي استطاع تاتسويا حشدها.

“ليست هناك حاجة، لقد مرت ثلاثة أيام فقط. سنستمر لفترة أطول قليلا.”

“هل الرائد ياناغي هو من فعلها؟”

كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل “لعن شخص ما” ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.

سأل تاتسويا بصوت هادئ.

“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”

“وفقا لكلماته الخاصة.”

حثه تاتسويا على الإستمرار.

بمثل هذا التعبير، أجاب هيروتو بالإيجاب.

تساءل بين هذين الأمرين، من يخاف منه أكثر، وزير الدفاع أم الشيوخ الأربعة العظماء؟

“تاتسويا-ساما، لدي رسالة لك من الرائد ياناغي.”

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

ثم أضاف.

◇ ◇ ◇

“أخبرني.”

“هذا الشخص يا سيدي…”

حثه تاتسويا على الإستمرار.

لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.

“حسنا يا سيدي. “تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا”. هذا ما قاله.”

أومأت لينا برأسها، و توجه الثلاثة إلى الكافتيريا معا.

“هذا رد فعل مبالغ فيه غير معهود من العقيد كازاما…”

“تاتسويا-ساما، كيف يجب أن نتعامل مع هذا الشخص؟”

تمتم تاتسويا بمرارة لنفسه بعد سماع هذا. تساءل في ذهنه: “هل كازاما حذر مني؟”

بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.

“مع كل الإحترام الواجب يا سيدي، أعتقد أنه تقييم عادل أن نقول إن هذا بسبب أنهم يتحملون مسؤولية واضحة عن اللعنة.”

“وفقا لكلماته الخاصة.”

على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.

دون تأخير لحظة، ألقى ميكيهيكو مرآة نحاسية صغيرة بسحر منقوش على الظهر – ليست مرآة زرقاء – في النيران.

كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل “لعن شخص ما” ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.

لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.

“ـــ سآخذ هذا في الإعتبار. دايمون، عمل جيد.”

لم يقرر تاتسويا تغيير الموضوع لأنه قلق بشأن مخاوف هيروتو.

بعد كلمات التقدير، أحنى هيروتو رأسه بعمق.

هناك شيء ما خاطئ. لو هذه عملية تحقيق بحتة، لغادر في هذه المرحلة. لكن الليلة تم إرساله في مهمة لإيصال رسالة من سيده. يجب عليه العثور على هذا الشخص و مقابلته. حتى لو هذا يعني لقاء جثة.

وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.

“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”

في نفس اليوم، قام هيوغو بالإبلاغ عن قرار وزير الدفاع – بأن التدخل في سفر ساحر إلى أمريكا لن يتم التسامح معه – و الذي يمكن أن يفهمه تاتسويا و الآخرون أن اللعنة ضد ميزوكي و إيريكا هي انتهاك صريح لهذا الأمر.

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.

تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.

◇ ◇ ◇

لم يقرر تاتسويا تغيير الموضوع لأنه قلق بشأن مخاوف هيروتو.

تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.

وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.

لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.

عند رد هيروتو، تقوست حواجب تاتسويا للحظة، ثم عادت لطبيعتها.

و في اليوم التالي، أقلعت طائرة نقل على متنها لينا من قاعدة زاما.

لكن أي إزعاج مشتق من هذا يرجع أساسا إلى فكرة خاطئة عن سحر عائلة يوشيدا. عائلة يوشيدا مع تجاهل تام لأي دين، أي طائفة، أو حسنا، حتى لو هو الأساس الديني، دمجت مجموعة متنوعة من السحر في نظام سحري موحد. الشينتو ليس أكثر من ذلك ذو الكثافة النسبية الأكثر بينهم.

[إهانة؟ قال سينسي أنه “لا داعي للقلق بشأن هذا”، ألا يمكنك أن تفهم؟]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط