الفصل 7: تفوّق
الفصل 7: تفوّق
بحلول الوقت الذي عاد فيه تاتسويا و رفيقتيه إلى شقتهم في تشوفو، أصبح الساعة السادسة مساء من يوم 22.
“مع كل الإحترام الواجب يا سيدي، أعتقد أنه تقييم عادل أن نقول إن هذا بسبب أنهم يتحملون مسؤولية واضحة عن اللعنة.”
ميوكي هي الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، و تاتسويا هو رئيس لشركة إدارة محطة المفاعلات النجمية. إلى جانب استعراضه لوزارة الدفاع، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في جزيرة مياكي. نتيجة لهذا، بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى نقطة التوقف، أصبح غروب الشمس تقريبا.
و الآن، قرأ النوريتو.
أرادت ميوكي البقاء في جزيرة مياكي ليوم آخر لأسباب عاطفية، لكنهم تخطوا الجامعة بالفعل يومين متتاليين. و لم يتمكنوا من استخدام العمل كمبرر. يمكن أن يجادل تاتسويا بأنه يتغيب من أجل أعمال شركة ماجيان، لكن ميوكي هنا لمرافقة تاتسويا و لينا هنا كصديقة ميوكي. الأمر ليس أنه لم يستطع تحمل المزيد من جعلها تغيب عن دراستها، تاتسويا فقط لم يسمح لها بهذا.
ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.
في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.
طلب تاتسويا من فوميا و فريقه مراقبة أحد أفراد عائلة إيزايوي، عائلة مرموقة من السحرة القدماء و يمكن القول إنها أقوى العائلات المائة، يتعلق الأمر بالأخ الأصغر لرئيس العائلة، إيزايوي شيرابي. بالنظر إلى أن المهمة هي تحديد ما إذا يمارس الشعوذة أم لا، فإن نظام المراقبة على مدار 24 ساعة ربما أكثر إرهاقا من مجرد مراقبة نزهاته.
قرر تاتسويا مقابلتهما في المطعم في الطابق الثالث. قام تاتسويا بالحجز لخمسة أشخاص مراعاة إلى ميوكي، حيث شعر أنه من الصعب عليها إعداد وجبات الطعام لهم في هذا الوقت.
في وقت مبكر من صباح يوم 25. تاتسويا واجه هيروتو، الراكع على أرضية منشأة التدريب في الشقة السكنية. اقتحم هيروتو المكان بينما تاتسويا في منتصف تمرين الصباح الباكر و قال: “لدي قلق ملح أحتاج إلى إبلاغك به”، مما جعله يقطع تدريبه للإستماع إلى التقرير.
نتيجة للتجديدات التي تم إجراؤها على المطعم، تم إنشاء ست غرف خاصة حيث يمكنهم إجراء محادثات سرية و تناول وجبة. إنه للإستخدام الحصري للعملاء المنتسبين إلى عائلة يوتسوبا.
“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”
داخل الغرف الخاصة الأكثر فخامة، أو بعبارة أخرى، الأكثر أمانا، جلس تاتسويا و ميوكي و لينا و فوميا و أياكو حول طاولة واحدة. أما بالنسبة لترتيب المقاعد، فقد جلست ميوكي بجوار تاتسويا، و فوميا مقابلها، و لينا بجانب ميوكي، وأياكو مقابلها.
“هل اكتشفتَ من هم الشخصيات الرئيسية في إدارة الإستخبارات؟”
“تاتسويا-سان، تهانينا على نجاحك.”
لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.
بأظافره المشوبة بطلاء أظافر أسود، ذكر فوميا – الذي لون أظافره خاص عادة بالجنسين و ليس من غير المألوف أن يستعمله الرجال – الكلمات الأولى بنبرة تهنئة إلى تاتسويا.
“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”
“شكرا لك. يبدو أنكما أيضا يا فوميا و أياكو عملتما بجد.”
◇ ◇ ◇
طلب تاتسويا من فوميا و فريقه مراقبة أحد أفراد عائلة إيزايوي، عائلة مرموقة من السحرة القدماء و يمكن القول إنها أقوى العائلات المائة، يتعلق الأمر بالأخ الأصغر لرئيس العائلة، إيزايوي شيرابي. بالنظر إلى أن المهمة هي تحديد ما إذا يمارس الشعوذة أم لا، فإن نظام المراقبة على مدار 24 ساعة ربما أكثر إرهاقا من مجرد مراقبة نزهاته.
“هذا الشخص يا سيدي…”
بالطبع، من غير المحتمل أن يعملا وحدهما في هذه المهمة، لكن من المحتمل أن مرؤوسو عائلة كوروبا هم الذين قاموا بالجزء الأكبر من العمل. لكن هذه الوظيفة ليست أمرا من رئيسة عائلة يوتسوبا إلى رئيس عائلة كوروبا، بل هو طلب مباشر من تاتسويا إلى الإثنين. لا شك أن مسؤولية قيادة و إدارة المرؤوسين تُركت إلى فوميا و أياكو، لأنهما اللذان قبلا الطلب. من الممكن أن يصبح العبء العقلي أكبر بكثير لو عملا بمفردهما طوال المهمة.
(من المؤكد أن الأهداف هي شيباتا-سان و إيريكا…)
“هذا جزء من العمل. لقد وثقتَ بنا يا تاتسويا-سان في الوظيفة، بعد كل شيء.”
أرادت ميوكي البقاء في جزيرة مياكي ليوم آخر لأسباب عاطفية، لكنهم تخطوا الجامعة بالفعل يومين متتاليين. و لم يتمكنوا من استخدام العمل كمبرر. يمكن أن يجادل تاتسويا بأنه يتغيب من أجل أعمال شركة ماجيان، لكن ميوكي هنا لمرافقة تاتسويا و لينا هنا كصديقة ميوكي. الأمر ليس أنه لم يستطع تحمل المزيد من جعلها تغيب عن دراستها، تاتسويا فقط لم يسمح لها بهذا.
أجابت أياكو، المسلحة بالكامل بالمكياج و فستان، بينما أعطت تاتسويا ابتسامة لامعة. بغض النظر عن مدى جمال المرأة التي يبدو عليها فوميا، فهو لا يتمتع بنفس الجاذبية مثل أياكو.
◇ ◇ ◇
إن استعمال هذا على رجل متزوج ربما يؤدي إلى انهيار العائلة. حتى بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا غير متزوجين، ما دام الرجل ليس أعزب، ربما يُحدث هذا صدعا في علاقته مع حبيبته أو خطيبته. لكن نظرا لأن الطرف المتلقي هو تاتسويا، شعرت أياكو أنها يمكن أن تفلت من العقاب.
“أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور.”
“فقط لا تبالغا في الأمر.”
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
تجاهل تاتسويا بشكل عرضي نظرة أياكو العاطفية.
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
اشتد وجه فوميا للحظة، على الأرجح في محاولة لقمع الضحك. لابد أنه اعتقد أنه إذا ضحك هنا، فسوف يفسد مزاج أخته.
“تاتسويا-سان، تهانينا على نجاحك.”
“حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر على قيام إيزايوي شيرابي بأي خطوة معينة من هذا النوع.”
“أنا آسف جدا يا سيدي. سأعذر نفسي.”
وضع فوميا تعبيرا خطيرا بشكل خاص و طرح الموضوع على تاتسويا، مما منع المزيد من الإستطراد.
على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.
“أنا أرى. وفقا لسيدي، في هذه الحالة، تم التعاقد مع هيزان، أو بالأحرى راهب بوذي باطني، للقيام باللعنة. من غير المحتمل أن يشارك إيزايوي شيرابي. الآن بعد أن قمتُ بتسوية شؤوني، إذا لم تظهر أي مؤشرات على أنه تلقى أي طلبات حتى اليوم، فليس لدي مشكلة في رفع المراقبة.”
تم منح مراقبة إيزايوي شيرابي في الأصل إلى فوميا و فريقه بسبب انشغال تاتسويا حتى الآن باستعراضه للحكومة و الجيش. الآن بعد أن تم تفجير المذنب بنجاح، كل ما تبقى للقيام به هو الإنتظار و رؤية ما ستفعله قوات الدفاع الوطني. مما يعني أن تاتسويا أصبح الآن قادرا على مراقبة إيزايوي شيرابي نفسه.
تم منح مراقبة إيزايوي شيرابي في الأصل إلى فوميا و فريقه بسبب انشغال تاتسويا حتى الآن باستعراضه للحكومة و الجيش. الآن بعد أن تم تفجير المذنب بنجاح، كل ما تبقى للقيام به هو الإنتظار و رؤية ما ستفعله قوات الدفاع الوطني. مما يعني أن تاتسويا أصبح الآن قادرا على مراقبة إيزايوي شيرابي نفسه.
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
“ليست هناك حاجة، لقد مرت ثلاثة أيام فقط. سنستمر لفترة أطول قليلا.”
و الآن، قرأ النوريتو.
لكن فوميا أصر على الإستمرار.
هذه هي الإستجابة العاطفية الوحيدة التي استطاع تاتسويا حشدها.
“أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحقيق في إيزايوي شيرابي بمزيد من التفصيل.”
“إذن أنتما تعرفان هذا.”
بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.
“عندما يتوجب عليك التعامل بصورة و اسم فقط كوسيط، كيف تفكر…”
فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.
بمثل هذا التعبير، أجاب هيروتو بالإيجاب.
“في هذه الحالة، سأستمر في ترك الأمور بين يديك.”
ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.
بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.
“أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحقيق في إيزايوي شيرابي بمزيد من التفصيل.”
◇ ◇ ◇
مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.
تم إلغاء الخطة الخسيسة لإدارة استخبارات الجيش التي تألفت من وضع لعنة على النساء في دائرة تاتسويا من أجل ممارسة الضغط النفسي عليه بصوت السلطة من قبل وزير الدفاع.
“حسنا يا سيدي. “تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا”. هذا ما قاله.”
لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول “نعم، سنتوقف” و ستتم تسوية كل شيء.
تم منح مراقبة إيزايوي شيرابي في الأصل إلى فوميا و فريقه بسبب انشغال تاتسويا حتى الآن باستعراضه للحكومة و الجيش. الآن بعد أن تم تفجير المذنب بنجاح، كل ما تبقى للقيام به هو الإنتظار و رؤية ما ستفعله قوات الدفاع الوطني. مما يعني أن تاتسويا أصبح الآن قادرا على مراقبة إيزايوي شيرابي نفسه.
طلب أحد نواب مدير إدارة استخبارات الجيش (هناك أكثر من نائب مدير واحد)، إينوكاي على وجه الدقة، عقد اجتماع مع كاشيوا كازوتاكا لشرح الوضع و الإعتذار.
“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”
[كلمات سينسي هي أنه لا توجد حاجة للقيام بزيارة من أجل الإعتذار.]
خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.
ذهب إينوكاي مباشرة إلى مكتب المحامي الذي يعمل كممثل كاشيوا في نفس اليوم الذي أُلغيت فيه العملية، و سلّم باليد خطابا يتوسل فيه لعقد اجتماع. في اليوم التالي، اتصل به مكتب المحامي و هذه هي الكلمات الأولى في المكالمة.
“مع كل الإحترام الواجب يا سيدي، أعتقد أنه تقييم عادل أن نقول إن هذا بسبب أنهم يتحملون مسؤولية واضحة عن اللعنة.”
“لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟”
“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”
أصر إينوكاي، مستحضرا اسم جنرال الجيش السابق، سايونجي. مع العلم بسلطة مجلس الشيوخ، الرفض من الشيوخ الأربعة العظماء أقرب إلى حكم الإعدام على إينوكاي.
[سينسي يفهم موقفك. بغض النظر عن التفاصيل، من الحكمة دائما إطاعة قرارات الوزير الذي يرأس منظمتك.]
[إهانة؟ قال سينسي أنه “لا داعي للقلق بشأن هذا”، ألا يمكنك أن تفهم؟]
الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.
لكن موقف الممثل أكثر صراحة مما يتوقعه المرء.
ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.
[سينسي يفهم موقفك. بغض النظر عن التفاصيل، من الحكمة دائما إطاعة قرارات الوزير الذي يرأس منظمتك.]
“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”
لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.
فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.
فهم إينوكاي سؤال كاشيوا من خلال قراءة ما بين السطور: “هل ستضع كلمات الوزير فوق كلماتي الخاصة؟”
سأل تاتسويا بصوت هادئ.
بعد المكالمة مع المحامي، ألغى إينوكاي جميع أعماله و ذهب لمقابلة الراهب البوذي الباطني السابق الذي طلب منه القيام باللعنة باستخدام خطاب تعريف كاشيوا.
“نعم بالتأكيد.”
في الأصل، تم نبذ هذا الساحر منذ فترة طويلة. ربما تسمح أي منظمة دينية محترمة لأعضائها بتعلم الشعوذة كحرفة أو من أجل مواجهتها، لكنها لن تتسامح أبدا مع ممارسة الشعوذة من أجل إيذاء الآخرين، ناهيك عن عندما يتم هذا من أجل الربح. ينطبق الشيء نفسه على المعابد و الأضرحة، التي حافظت تقليديا طوال تاريخها الطويل على وجودها وراء الكواليس. النبذ هو خطوة طبيعية يجب اتخاذها.
24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.
لكن من ناحية أخرى، توجد أيضا حقيقة أن هناك حاجة إلى اللعنات. إنها ليست حقيقة تاريخية، إنها حقيقة فقط. و من أجل تلبية هذه الحاجة، يجب أن يظل الساحر مخفيا، أي مخفيا عن الأنظار و يظل معزولا. عن طريق السحر الذي يعيق الإدراك.
كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل “لعن شخص ما” ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.
هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.
◇ ◇ ◇
و بعد أن استخدم خطاب تعريف لتقديم الطلب، توجب عليه أن الحذر في كيفية المضي قدما في الأمور حتى لا يضر بسمعة صاحب الخطاب الآن بعد أن اضطر إلى إلغاء الوظيفة. لم يستطع فقط إجراء مكالمة و القول “سألغي الوظيفة”. إذا عليه أن يتعامل بشكل سيئ مع هذا الموقف، فإنه يخاطر بتكبد استياء الشخص الذي كتب خطاب التقديم. هناك دائما تكلفة و مخاطر ينطوي عليها العمل مع شخص قوي.
“هل هذا صحيح؟”
إينوكاي ليس متأكدا. إذا اتبع قرار منظمته، فسيتعين عليه إلغاء الطلب.
“و لهذا السبب أسأل عن التقدم.”
لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟
الشيء نفسه ينطبق على استخدام المذابح كإجراء مضاد ضد اللعنة، إنها ليست شيئا مستعارا، بل هي جزء من سحر عائلة يوشيدا.
قال ممثله إنه لا توجد مشكلة في الإلغاء. قال كاشيوا إنه لا يمانع.
“نعم بالتأكيد.”
لم يصدق إينوكاي هذه الكلمات.
“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”
أنا أخضع إلى اختبار. هذه الفكرة لم تغادر عقله.
“…لا أعتقد أنه يستحق المحو.”
تساءل بين هذين الأمرين، من يخاف منه أكثر، وزير الدفاع أم الشيوخ الأربعة العظماء؟
هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.
لم يستطع إلا أن يشعر أنه يُطرح عليه هذا السؤال.
بعد انحناءة مهذبة، غادر هيوغو قبل تاتسويا.
فقط بعد أن طرق باب مكان الخلوة حيث يختبئ الساحر، اتخذ إينوكاي قراره أخيرا.
تمتم تاتسويا بمرارة لنفسه بعد سماع هذا. تساءل في ذهنه: “هل كازاما حذر مني؟”
إينوكاي لا يعرف اسم الساحر. حدد خطاب التقديم موقع مكان الخلوة فقط، و أشار الشخص المعني إلى نفسه فقط على أنه “مجرد هوشي”. على الرغم من أنه لم يعد “راهبا” لأنه حُرم، إلا أن كلمة “هوشي” تعني أيضا “رجل عادي يرتدي زي راهب”. بالتفكير في الأمر، إنه تعيين ذاتي مناسب، لهذا خاطبه إينوكاي باسم “هوشي-دونو”، كما أطلق على نفسه.
على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.
“ما هي الأعمال التي أتت بك إلى هنا اليوم يا إينوكاي-سان؟”
“…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟”
الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.
هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.
“هوشي-دونو. يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمتُه، هل يمكنك أن تخبرني عن تقدمك الحالي؟”
نتيجة للتجديدات التي تم إجراؤها على المطعم، تم إنشاء ست غرف خاصة حيث يمكنهم إجراء محادثات سرية و تناول وجبة. إنه للإستخدام الحصري للعملاء المنتسبين إلى عائلة يوتسوبا.
“هل جئت لتستعجلني؟ أعتقد أنني أخبرتك أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.”
فقط بعد أن طرق باب مكان الخلوة حيث يختبئ الساحر، اتخذ إينوكاي قراره أخيرا.
“و لهذا السبب أسأل عن التقدم.”
“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”
“عندما يتوجب عليك التعامل بصورة و اسم فقط كوسيط، كيف تفكر…”
ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.
تتطلب الشعوذة وسيطا بين الممارس و المتلقي. كلما اقترب الرابط مع الهدف، زادت فعالية الوسيط. هذا مهم بشكل خاص إذا الهدف من الشعوذة هو التدخل في الجسم المادي للموضوع، و في هذه الحالة يُفضّل أن تكون الوسيلة جزءا من جسم الموضوع. الشعر و الأظافر من بين الأكثر شعبية. بالإضافة إلى الدم الطازج، الفعال للغاية، حيث يمكن حتى للدم المجفف أن يحقق الغرض من الوسيط.
“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”
على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.
إيريكا ليست من الأشخاص الذين يخجلون من هذا القدر من المسرح الذي تم إعداده لها.
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
“هل هذا صحيح؟”
لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟
أظهرت نبرة إينوكاي أنه بعيد عن حماس التقدم.
ردا على سؤال هيوغو، فكر تاتسويا في الأمر للحظة قبل الإجابة.
“…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟”
لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.
مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.
تساءل بين هذين الأمرين، من يخاف منه أكثر، وزير الدفاع أم الشيوخ الأربعة العظماء؟
“نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن.”
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
هناك شعور مثير للشفقة ومض على وجه إينوكاي، وجه شخص قطع طريقا لا رجعة فيه.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
“…هل هذا مقبول بالنسبة لك يا سيدي؟ إذن سمعا و طاعة.”
إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.
على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.
(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
بطبيعة الحال، ربما لم يستطع ميكيهيكو، الذي يجلس في هذه الساعة بملابس كاملة أمام مذبح مشتعل بالنار، إلقاء اللوم على الآخرين. لأنه في هذه الساعة توقع حدوث هجوم الشعوذة.
أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.
غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
لكن أي إزعاج مشتق من هذا يرجع أساسا إلى فكرة خاطئة عن سحر عائلة يوشيدا. عائلة يوشيدا مع تجاهل تام لأي دين، أي طائفة، أو حسنا، حتى لو هو الأساس الديني، دمجت مجموعة متنوعة من السحر في نظام سحري موحد. الشينتو ليس أكثر من ذلك ذو الكثافة النسبية الأكثر بينهم.
بطبيعة الحال، ربما لم يستطع ميكيهيكو، الذي يجلس في هذه الساعة بملابس كاملة أمام مذبح مشتعل بالنار، إلقاء اللوم على الآخرين. لأنه في هذه الساعة توقع حدوث هجوم الشعوذة.
الشيء نفسه ينطبق على استخدام المذابح كإجراء مضاد ضد اللعنة، إنها ليست شيئا مستعارا، بل هي جزء من سحر عائلة يوشيدا.
◇ ◇ ◇
(من المؤكد أن الأهداف هي شيباتا-سان و إيريكا…)
فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.
أقامت ميزوكي و إيريكا في منزل ميكيهيكو خلال الأيام القليلة الماضية. منذ تحذير تاتسويا، أقامتا في مهجع الإناث المخصص للتلاميذ. هذا هو السبب في أنه تمكن من اكتشاف اللعنة بسهولة.
سأل تاتسويا بصوت هادئ.
(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)
“تاتسويا-ساما، كيف يجب أن نتعامل مع هذا الشخص؟”
“ناماه سامانتا بودانات أغناي سفاها.”
تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.
الكلمات التي رددها ميكيهيكو هي المانترا التي تخص الإله آغني من النار السماوية.
الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.
“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”
في الأصل، تم نبذ هذا الساحر منذ فترة طويلة. ربما تسمح أي منظمة دينية محترمة لأعضائها بتعلم الشعوذة كحرفة أو من أجل مواجهتها، لكنها لن تتسامح أبدا مع ممارسة الشعوذة من أجل إيذاء الآخرين، ناهيك عن عندما يتم هذا من أجل الربح. ينطبق الشيء نفسه على المعابد و الأضرحة، التي حافظت تقليديا طوال تاريخها الطويل على وجودها وراء الكواليس. النبذ هو خطوة طبيعية يجب اتخاذها.
بعد هذا، ردد تعويذة أوكوزما، أحد ملوك الحكمة الخمسة في بوذية تينداي الباطنية، التي تطهر النجاسة عن طريق تنقية النار. لقد اختار هذا السحر المضاد للعنة عندما علم أن الساحر هو ساحر قديم يتبع مبادئ طائفة تينداي من البوذية الباطنية.
على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.
لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.
بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.
اشتعلت النيران في المذبح بشراسة خاصة.
“حسنا يا سيدي. “تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا”. هذا ما قاله.”
دون تأخير لحظة، ألقى ميكيهيكو مرآة نحاسية صغيرة بسحر منقوش على الظهر – ليست مرآة زرقاء – في النيران.
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
“كاكيماكوموكاشيكوكي إيزاناغينوهوكامي تسوكوشينوهيموكانوتاتشيبانانوودونوواهاغيهاراني ميسونوجيهاراهيتاماهيشيتوكيني…”
ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).
و الآن، قرأ النوريتو.
لكن هذا الشخص لم يمت حقا، لقد أُغمي عليه فقط.
درجة حرارة المذبح ليست قريبة من نقطة انصهار النحاس البالغة 1000 درجة مئوية.
بعد انحناءة مهذبة، غادر هيوغو قبل تاتسويا.
لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.
[إهانة؟ قال سينسي أنه “لا داعي للقلق بشأن هذا”، ألا يمكنك أن تفهم؟]
و في الوقت نفسه، انهار ساحر، مدسوس في كوخ رث في ضواحي منطقة طوكيو الكبرى، في كومة من صرخات الألم.
“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”
لكن هذا الشخص لم يمت حقا، لقد أُغمي عليه فقط.
ثم أضافت ميوكي، بتعبير هادئ للغاية.
◇ ◇ ◇
“حسنا يا سيدي. “تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا”. هذا ما قاله.”
24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.
“نعم، هذا صحيح. سأعطيه تحذيرا قويا بشكل شخصي.”
“ميوكي، لينا.”
إينوكاي، نائب مدير إدارة الإستخبارات العسكرية، لا يعيش في مجمع سكني حكومي، بل في عمارات عادية. يعيش وحيدا. مطلق و بدون أطفال. ظروف إينوكاي ليست غير شائعة.
نادى صوت من خلف ميوكي و لينا أثناء سيرهما إلى كافتيريا الطلاب بعد نهاية محاضرتهما الصباحية.
الفصل 7: تفوّق بحلول الوقت الذي عاد فيه تاتسويا و رفيقتيه إلى شقتهم في تشوفو، أصبح الساعة السادسة مساء من يوم 22.
“أوه، إيريكا.”
“تاتسويا-ساما، لدي رسالة لك من الرائد ياناغي.”
عندما استدارت الإثنتان، رأتا إيريكا تركض نحوهما، تعطيهما تلويحة قصيرة.
بالطبع، من غير المحتمل أن يعملا وحدهما في هذه المهمة، لكن من المحتمل أن مرؤوسو عائلة كوروبا هم الذين قاموا بالجزء الأكبر من العمل. لكن هذه الوظيفة ليست أمرا من رئيسة عائلة يوتسوبا إلى رئيس عائلة كوروبا، بل هو طلب مباشر من تاتسويا إلى الإثنين. لا شك أن مسؤولية قيادة و إدارة المرؤوسين تُركت إلى فوميا و أياكو، لأنهما اللذان قبلا الطلب. من الممكن أن يصبح العبء العقلي أكبر بكثير لو عملا بمفردهما طوال المهمة.
“هل ستتناولان الغداء الآن؟ هل تمانعان إذا انضممت إليكما؟”
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
“نعم بالتأكيد.”
إينوكاي ليس متأكدا. إذا اتبع قرار منظمته، فسيتعين عليه إلغاء الطلب.
على الرغم من أنه لم تتح لهما فرص كثيرة للقاء مؤخرا، إلا أنهما صديقتين منذ السنة الأولى من المدرسة الثانوية. ليس لدى ميوكي أي سبب للرفض.
في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.
“أنا أيضا لا أمانع على الإطلاق.”
اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.
أومأت لينا برأسها، و توجه الثلاثة إلى الكافتيريا معا.
ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.
جلس الثلاثة حول طاولة و تبادلوا بعض الدردشة غير المؤذية أثناء تحريك عيدان تناول الطعام الخاصة بهم.
هذا ببساطة لأنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت.
“…بالمناسبة، إيريكا. هل هناك شيء تريدين التحدث عنه؟”
أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.
و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.
“نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش.”
“أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟”
“وفقا لكلماته الخاصة.”
ابتسمت إيريكا، كما لو تقول “لقد كشفتِني”.
“وفقا لكلماته الخاصة.”
“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”
على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.
قالت ميوكي، مشجعة إيريكا على التحدث.
“حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر على قيام إيزايوي شيرابي بأي خطوة معينة من هذا النوع.”
إيريكا ليست من الأشخاص الذين يخجلون من هذا القدر من المسرح الذي تم إعداده لها.
أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.
“حسنا، سأخبرك. أريدك أن تنقلي هذا إلى تاتسويا-كن. كدت أنا و ميزوكي أن نُلعَن في الليلة الماضية.”
“حسنا، أعتقد أنني سأرسل دايمون.”
شهقت ميوكي و لينا في نفس الوقت.
لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول “نعم، سنتوقف” و ستتم تسوية كل شيء.
لكن بدلا من أن يكون رد فعل ناجما عن الصدمة من الأخبار السيئة المفاجئة، بدا أن التعبيرات على وجهي الإثنتين تنقل “أخيرا” أو “حدث هذا أخيرا” بشكل أكبر.
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
“لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال.”
“هل هذا صحيح؟”
ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.
ثم أضاف.
“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
تمتمت لينا بنبرة شفقة.
(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)
“إذن أنتما تعرفان هذا.”
أصبح التعبير على وجه تاتسويا باردا و أومأ برأسه اعترافا.
سألت إيريكا بنظرة “عرفتُ هذا” على وجهها.
“لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء.”
“سأتأكد من نقل هذا إلى تاتسويا-ساما.”
بعد المكالمة، غادر تاتسويا الشقة على الفور و صعد إلى المصعد. لكن عندما نزل في قاعة المصعد في الطابق الثاني، وقف هيوغو في انتظاره.
بدلا من الرد على سؤال إيريكا، أعطت ميوكي كلمتها بأنها ستتأكد من “نقل الرسالة”.
كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته “أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة”.
“أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور.”
“لا يسعني إلا أن أقول إنني محظوظ. لو شرعنا في القتال، لستُ واثقا من أنني سأبقى على قيد الحياة.”
ثم أضافت ميوكي، بتعبير هادئ للغاية.
كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته “أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة”.
◇ ◇ ◇
فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.
خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
بعد المكالمة، غادر تاتسويا الشقة على الفور و صعد إلى المصعد. لكن عندما نزل في قاعة المصعد في الطابق الثاني، وقف هيوغو في انتظاره.
تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.
انحنى هيوغو بوقار و قدم اقتراحا إلى تاتسويا ليتبعه. تبعه تاتسويا خلفه.
“ناماه سامانتا بودانات أغناي سفاها.”
بمجرد دخوله إلى غرفة الإجتماعات، أخذ تاتسويا الكرسي الأقرب إلى المدخل. دون أن يكلف نفسه عناء ما إذا هو أعلى أو أسفل مرتبة في الطاولة، فقد أعطى الأولوية للكفاءة. ثم، بعد قفل غرفة الإجتماعات، وقف هيوغو أمام تاتسويا و خاطبه. مع العلم أنه لن يجلس حتى لو عرض عليه هذا على أي حال، لم يضيعا أي وقت لبدء المحادثة.
و في الوقت نفسه، انهار ساحر، مدسوس في كوخ رث في ضواحي منطقة طوكيو الكبرى، في كومة من صرخات الألم.
“يبدو أنه تم تنفيذ لعنة ضد تشيبا إيريكا و شيباتا ميزوكي في الليلة الماضية.”
فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.
“هل هذا صحيح؟”
لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.
ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.
◇ ◇ ◇
“هل اكتشفتَ من هم الشخصيات الرئيسية في إدارة الإستخبارات؟”
بأظافره المشوبة بطلاء أظافر أسود، ذكر فوميا – الذي لون أظافره خاص عادة بالجنسين و ليس من غير المألوف أن يستعمله الرجال – الكلمات الأولى بنبرة تهنئة إلى تاتسويا.
على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.
“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”
“نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش.”
بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.
تمكن هيوغو من الإجابة على الفور لأنه حتى قبل أن يتلقى المعلومات من ياكومو، توقع تاتسويا تدخلا في رحلة مايومي إلى أمريكا و جعله يحقق في الأمر. و بما أن لديه تاريخا مع إدارة استخبارات الجيش على وجه الخصوص، فقد أصدر تعليماته بإجراء تحقيق للتركيز عليهم.
“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”
“نائب المدير إينوكاي … لستُ متأكدا من وجود نائب مدير بهذا الإسم في سجل أسماء الجيش.”
“وفقا لكلماته الخاصة.”
“إنه موظف إداري غير نشط وفقا للسجل. إنه نائب مدير لم يُكشَف عنه و يشرف على عمليات خارج نطاق القانون.”
24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.
“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”
تتطلب الشعوذة وسيطا بين الممارس و المتلقي. كلما اقترب الرابط مع الهدف، زادت فعالية الوسيط. هذا مهم بشكل خاص إذا الهدف من الشعوذة هو التدخل في الجسم المادي للموضوع، و في هذه الحالة يُفضّل أن تكون الوسيلة جزءا من جسم الموضوع. الشعر و الأظافر من بين الأكثر شعبية. بالإضافة إلى الدم الطازج، الفعال للغاية، حيث يمكن حتى للدم المجفف أن يحقق الغرض من الوسيط.
أصبح التعبير على وجه تاتسويا باردا و أومأ برأسه اعترافا.
“حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر على قيام إيزايوي شيرابي بأي خطوة معينة من هذا النوع.”
“تاتسويا-ساما، كيف يجب أن نتعامل مع هذا الشخص؟”
“لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال.”
“…لا أعتقد أنه يستحق المحو.”
“هل هذا صحيح؟”
ردا على سؤال هيوغو، فكر تاتسويا في الأمر للحظة قبل الإجابة.
وضع فوميا تعبيرا خطيرا بشكل خاص و طرح الموضوع على تاتسويا، مما منع المزيد من الإستطراد.
“لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء.”
“أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء.”
“نعم، هذا صحيح. سأعطيه تحذيرا قويا بشكل شخصي.”
“يبدو أنه تم تنفيذ لعنة ضد تشيبا إيريكا و شيباتا ميزوكي في الليلة الماضية.”
اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.
“فقط لا تبالغا في الأمر.”
“إذن من سنرسل؟”
نادى صوت من خلف ميوكي و لينا أثناء سيرهما إلى كافتيريا الطلاب بعد نهاية محاضرتهما الصباحية.
“حسنا، أعتقد أنني سأرسل دايمون.”
لكن موقف الممثل أكثر صراحة مما يتوقعه المرء.
“هذا الشخص يا سيدي…”
تمتم تاتسويا بمرارة لنفسه بعد سماع هذا. تساءل في ذهنه: “هل كازاما حذر مني؟”
على الرغم من أنه موظف شخصي لدى تاتسويا، إلا أن هيوغو أظهر تحفظاته على فوجيباياشي هيروتو لأنه دخيل على عائلة يوتسوبا.
لكن من ناحية أخرى، توجد أيضا حقيقة أن هناك حاجة إلى اللعنات. إنها ليست حقيقة تاريخية، إنها حقيقة فقط. و من أجل تلبية هذه الحاجة، يجب أن يظل الساحر مخفيا، أي مخفيا عن الأنظار و يظل معزولا. عن طريق السحر الذي يعيق الإدراك.
“…هل هذا مقبول بالنسبة لك يا سيدي؟ إذن سمعا و طاعة.”
أظهرت نبرة إينوكاي أنه بعيد عن حماس التقدم.
لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.
في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.
“شكرا لك يا هيوغو-سان على عملك الشاق.”
(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
“…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة.”
“أنا آسف جدا يا سيدي. سأعذر نفسي.”
الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.
بعد انحناءة مهذبة، غادر هيوغو قبل تاتسويا.
على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.
◇ ◇ ◇
بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.
إينوكاي، نائب مدير إدارة الإستخبارات العسكرية، لا يعيش في مجمع سكني حكومي، بل في عمارات عادية. يعيش وحيدا. مطلق و بدون أطفال. ظروف إينوكاي ليست غير شائعة.
سألت إيريكا بنظرة “عرفتُ هذا” على وجهها.
ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).
خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.
على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
على هذا النحو، اقتحام شقة إينوكاي ليس مهمة صعبة لشخص مثل هيروتو، الذي أتقن تقنيات عائلة فوجيباياشي.
“لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي.”
25 يونيو، بعد ساعة الصفر في الصباح. في وقت حيث الكثير من الناس في المدينة الكبيرة ليسوا مستيقظين. وصل فوجيباياشي هيروتو إلى شرفة شقة إينوكاي.
“ناماه سامانتا بودانات أغناي سفاها.”
(…؟)
إينوكاي لا يعرف اسم الساحر. حدد خطاب التقديم موقع مكان الخلوة فقط، و أشار الشخص المعني إلى نفسه فقط على أنه “مجرد هوشي”. على الرغم من أنه لم يعد “راهبا” لأنه حُرم، إلا أن كلمة “هوشي” تعني أيضا “رجل عادي يرتدي زي راهب”. بالتفكير في الأمر، إنه تعيين ذاتي مناسب، لهذا خاطبه إينوكاي باسم “هوشي-دونو”، كما أطلق على نفسه.
بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.
مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.
ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.
“لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال.”
أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.
(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)
هناك شيء ما خاطئ. لو هذه عملية تحقيق بحتة، لغادر في هذه المرحلة. لكن الليلة تم إرساله في مهمة لإيصال رسالة من سيده. يجب عليه العثور على هذا الشخص و مقابلته. حتى لو هذا يعني لقاء جثة.
“نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن.”
فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.
نادى صوت من خلف ميوكي و لينا أثناء سيرهما إلى كافتيريا الطلاب بعد نهاية محاضرتهما الصباحية.
ليس هناك ضوء مضاء، لكن العرفة ساطعة بما يكفي بالنسبة له.
لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟
كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته “أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة”.
“لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال.”
مرتديا أعلى مستوى من الإخفاء يمكنه حشده، عبر هيروتو الغرفة. وراء الباب ممر قصير. ثم في الغرفة المجاورة، مد يده بحذر إلى مقبض الباب.
“في هذه الحالة، سأستمر في ترك الأمور بين يديك.”
لكن قبل أن يتمكن من لمسه.
“تاتسويا-ساما، لدي رسالة لك من الرائد ياناغي.”
تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.
و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.
في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.
“أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة.”
تحول هيروتو بشكل انعكاسي إلى موقف قتالي.
ابتسمت إيريكا، كما لو تقول “لقد كشفتِني”.
◇ ◇ ◇
على الرغم من أنه موظف شخصي لدى تاتسويا، إلا أن هيوغو أظهر تحفظاته على فوجيباياشي هيروتو لأنه دخيل على عائلة يوتسوبا.
“…اتخذ الجانب الآخر موقفا مستعدا للهجوم، لكننا تجنبنا الصراع في اللحظة الحرجة.”
لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.
“لقد قمتَ بعمل جيد لتجنب القتال.”
كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته “أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة”.
في وقت مبكر من صباح يوم 25. تاتسويا واجه هيروتو، الراكع على أرضية منشأة التدريب في الشقة السكنية. اقتحم هيروتو المكان بينما تاتسويا في منتصف تمرين الصباح الباكر و قال: “لدي قلق ملح أحتاج إلى إبلاغك به”، مما جعله يقطع تدريبه للإستماع إلى التقرير.
(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)
“أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت.”
“نعم بالتأكيد.”
“إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت.”
“ما هي الأعمال التي أتت بك إلى هنا اليوم يا إينوكاي-سان؟”
الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.
لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.
“لا يسعني إلا أن أقول إنني محظوظ. لو شرعنا في القتال، لستُ واثقا من أنني سأبقى على قيد الحياة.”
على الرغم من أنه موظف شخصي لدى تاتسويا، إلا أن هيوغو أظهر تحفظاته على فوجيباياشي هيروتو لأنه دخيل على عائلة يوتسوبا.
ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.
مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.
“إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟”
لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.
لم يقرر تاتسويا تغيير الموضوع لأنه قلق بشأن مخاوف هيروتو.
◇ ◇ ◇
هذا ببساطة لأنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت.
ثم أضاف.
“لقد تعرفتُ على الجثة.”
لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.
عند رد هيروتو، تقوست حواجب تاتسويا للحظة، ثم عادت لطبيعتها.
بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.
هذه هي الإستجابة العاطفية الوحيدة التي استطاع تاتسويا حشدها.
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
“هل الرائد ياناغي هو من فعلها؟”
داخل الغرف الخاصة الأكثر فخامة، أو بعبارة أخرى، الأكثر أمانا، جلس تاتسويا و ميوكي و لينا و فوميا و أياكو حول طاولة واحدة. أما بالنسبة لترتيب المقاعد، فقد جلست ميوكي بجوار تاتسويا، و فوميا مقابلها، و لينا بجانب ميوكي، وأياكو مقابلها.
سأل تاتسويا بصوت هادئ.
لكن قبل أن يتمكن من لمسه.
“وفقا لكلماته الخاصة.”
أرادت ميوكي البقاء في جزيرة مياكي ليوم آخر لأسباب عاطفية، لكنهم تخطوا الجامعة بالفعل يومين متتاليين. و لم يتمكنوا من استخدام العمل كمبرر. يمكن أن يجادل تاتسويا بأنه يتغيب من أجل أعمال شركة ماجيان، لكن ميوكي هنا لمرافقة تاتسويا و لينا هنا كصديقة ميوكي. الأمر ليس أنه لم يستطع تحمل المزيد من جعلها تغيب عن دراستها، تاتسويا فقط لم يسمح لها بهذا.
بمثل هذا التعبير، أجاب هيروتو بالإيجاب.
على الرغم من أنه لم تتح لهما فرص كثيرة للقاء مؤخرا، إلا أنهما صديقتين منذ السنة الأولى من المدرسة الثانوية. ليس لدى ميوكي أي سبب للرفض.
“تاتسويا-ساما، لدي رسالة لك من الرائد ياناغي.”
“نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن.”
ثم أضاف.
ميوكي هي الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، و تاتسويا هو رئيس لشركة إدارة محطة المفاعلات النجمية. إلى جانب استعراضه لوزارة الدفاع، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في جزيرة مياكي. نتيجة لهذا، بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى نقطة التوقف، أصبح غروب الشمس تقريبا.
“أخبرني.”
لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.
حثه تاتسويا على الإستمرار.
“أوه، إيريكا.”
“حسنا يا سيدي. “تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا”. هذا ما قاله.”
“عندما يتوجب عليك التعامل بصورة و اسم فقط كوسيط، كيف تفكر…”
“هذا رد فعل مبالغ فيه غير معهود من العقيد كازاما…”
على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.
تمتم تاتسويا بمرارة لنفسه بعد سماع هذا. تساءل في ذهنه: “هل كازاما حذر مني؟”
أصر إينوكاي، مستحضرا اسم جنرال الجيش السابق، سايونجي. مع العلم بسلطة مجلس الشيوخ، الرفض من الشيوخ الأربعة العظماء أقرب إلى حكم الإعدام على إينوكاي.
“مع كل الإحترام الواجب يا سيدي، أعتقد أنه تقييم عادل أن نقول إن هذا بسبب أنهم يتحملون مسؤولية واضحة عن اللعنة.”
على هذا النحو، اقتحام شقة إينوكاي ليس مهمة صعبة لشخص مثل هيروتو، الذي أتقن تقنيات عائلة فوجيباياشي.
على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.
في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.
كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل “لعن شخص ما” ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.
(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)
“ـــ سآخذ هذا في الإعتبار. دايمون، عمل جيد.”
“…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟”
بعد كلمات التقدير، أحنى هيروتو رأسه بعمق.
“أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها.”
وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.
اشتد وجه فوميا للحظة، على الأرجح في محاولة لقمع الضحك. لابد أنه اعتقد أنه إذا ضحك هنا، فسوف يفسد مزاج أخته.
في نفس اليوم، قام هيوغو بالإبلاغ عن قرار وزير الدفاع – بأن التدخل في سفر ساحر إلى أمريكا لن يتم التسامح معه – و الذي يمكن أن يفهمه تاتسويا و الآخرون أن اللعنة ضد ميزوكي و إيريكا هي انتهاك صريح لهذا الأمر.
(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)
ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.
كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل “لعن شخص ما” ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.
◇ ◇ ◇
“نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن.”
تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.
لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.
لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.
“نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش.”
السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.
“ـــ سآخذ هذا في الإعتبار. دايمون، عمل جيد.”
و في اليوم التالي، أقلعت طائرة نقل على متنها لينا من قاعدة زاما.
“ميوكي، لينا.”
“…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟”
