الفصل 2: مبعوثون من اليابان
الفصل 2: مبعوثون من اليابان
مطار فانكوفر الدولي بعد ظهر يوم 26 يونيو (بالتوقيت المحلي).
قبلت مايومي اقتراح لينا بإيماءة.
“إذن هذه هي أمريكا…”
في توقيت مثالي، هاروكا سألت لينا عن مسار العمل.
نطقت راكبة شابة بهذا بصوت مليء بالعاطفة، بعد نزولها مباشرة من رحلة مباشرة من مطار طوكيو الدولي، المعروف رسميا باسم المطار الدولي قبالة خليج طوكيو و المعروف باسم مطار هانيدا محليا في اليابان، لكنه معروف دوليا باسم مطار طوكيو الدولي.
“كل ما فعلته هو الجلوس في مقعد المقصورة.”
لم يهتم السكان المحليون بمناجاتها. المدينة هي أرض كندية قبل الحرب، و في هذه الأيام، سيشعر الناس هنا بالإهانة إذا لم يُعاملوا على أنهم أمريكيون.
“لا تقلقي. لدي الكثير من التدريب للتعامل مع الإعتداءات الليلية. لدي أجهزة استشعار مضادة للأفراد و أجهزة استشعار للغاز موجودة بالفعل.”
“ما زلنا في المطار. إنه في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن هانيدا.”
بهذه الملاحظة، قبلت مايومي عرض شارلوت.
تدخلت رفيقتها. كلتاهما امرأتان من نفس العمر و جذابتان بنفس القدر، لدرجة أنهما تجتذبان بانتظام نظرات المارة. إنهما مختلفتان تماما، لكن الأولى، التي تنفست الصعداء، أنثوية تماما و ترتدي ملابس أنيقة. في هذه الأثناء، فإن الأخيرة، التي علقت على الأمر الواقع، تحمل نفسها بطريقة كريمة في ملابسها الرجولية. كل منهما تعطي انطباعات متناقضة خاصة به.
“يبدو أنهم لا يتابعونهم مثلنا، لكنهم ينقلون المراقبة. ربما شكلوا فرقا من ثلاثة، و هم يتناوبون.”
“مهلا، لا تقتلي المرح. أليست هذه هي المرة الأولى التي تخرجين فيها من اليابان يا ماري؟ نحن ماجيان بعد كل شيء.”
شعرها المشدود بإحكام يلمع باللون الذهبي حتى في الإضاءة الضعيفة. لو تواجدت في الشمس و شعرها منسدل، سيلمع الشعر الأشقر بلا شك ببراعة في مهب الريح.
“ما زلت غير معتادة على أن يشار إلي باسم”ماجيان”… على أي حال، هذه ليست النقطة. صحيح أن هذه هي المرة الأولى التي أخرج فيها من البلاد أيضا، لكن على عكسك يا مايومي، أنا في الخدمة. لا أستطيع أن أتصرف كسائحة غبية.”
“بين … هل يمكنك التحقق من هذا على أي حال؟”
هذان الشخصان هما سايغوسا مايومي و واتانابي ماري. كما ذكرت مايومي، كلتاهما من الماجيان.
في ذلك المساء، لينا في غرفتها بالفندق تتحدث إلى هاتف النجوم اللاسلكي الذي أحضرته صوفيا معها. يحتوي هذا الجهاز على نظام مدمج يقوم بتشفير و فك تشفير الصوت في الوقت الفعلي للمكالمة، و تحويل الصوت المشفر إلى موجات صوتية عالية التردد غير مسموعة و نقلها في وقت واحد مع خطاب محادثة عادي يتم إنشاؤه عبر الذكاء الإصطناعي. بهذه الطريقة، يمكن لهذا النظام ضمان السرية حتى عبر خطوط الهاتف المحمول العادية.
السحرة رفيعو المستوى مثلهما ممنوعون منعا باتا من السفر إلى الخارج حتى وقت قريب في شكل ضبط النفس. لكن رئيس مايومي، شيبا تاتسويا، هو الذي أمرها بالذهاب إلى أمريكا، و باستخدام سحره، الذي يفوق جميع الأسلحة الإستراتيجية، ضغط على الحكومة للسماح لها بمغادرة البلاد. و بعد هذا، قائدها أمر ماري، التي تنتمي إلى الفوج المستقل المجهز بالسحر التابع لقوات الدفاع الوطني، بمرافقة مايومي كحارسة لها.
“من فضلك أخبريني.”
“من هي هذه ” السائحة الغبي”، يا للوقاحة.”
مر وميض مؤقت من الإرتباك على وجه لينا عندما تم سحبها بعيدا عن محادثتها الخاصة. لكن بمجرد اختفائه، تم استبداله بابتسامة هادئة و تبادلت التحيات مع مايومي.
حدقت مايومي في ماري في استياء، بما يسمى “عيون ساخرة”.
الساعة تجاوزت الثامنة مساء. على الرغم من أن سبوكان تبعد حوالي خمس كيلومترات فقط من نقطة إلى أخرى، من أجل اللحاق بأي رحلات مجدولة للإقلاع في الساعة التاسعة مساء، ستحتاج إلى المغادرة الآن عند الأخذ في الإعتبار الوقت الذي سيستغرقه تسجيل الوصول.
“أنت تتصرفين كواحدة الآن يا مايومي.”
لم تسأل ماري: “ماذا تقصدين؟”
ردت ماري بنظرة مذهولة.
يبدو أن هذه الكلمات أيضا تم إعدادها مسبقا.
“هذا ليس صحيحا على الإطلاق. من وجهة نظري، أنا أعبر فقط عن مشاعري الحقيقية. إذا حافظتِ على هذه النظرة على وجهك طوال الوقت، فستحصلين على التجاعيد في جميع أنحاء وجهك.”
“تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، قائدة FEHR.”
“لقد تجاوزتُ العمر لأصدق أنني أستطيع التصرف كفتاة مراهقة إلى الأبد.”
“ماذا عن الساعة الثالثة بعد الظهر؟”
“الآن بدأت تتحدثين كأنك كبرت. انظري، لقد أصبحتِ بالفعل سيدة عجوز.”
“انتهت مجموعة الآنسة سايغوسا من محادثتهم.”
“سيدة عجوز …”
“نعم من فضلك.”
أصبح الجو بين مايومي و ماري حادا.
“لدي شرط واحد.”
“…لقد بدأنا في لفت الإنتباه. ألا يجب أن نمضي قدما قريبا؟”
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
هاتان الإثنتان لم تسافرا بمفردهما. هناك شخص آخر في المجموعة، توكامي ريوسكي، الشخص الذي تدخل بصوت متوسل.
أشارت مايومي إلى تاتسويا باسم “السيد شيبا”. و غني عن القول، هذا لتمييزه عن ميوكي. على الرغم من أن تاتسويا و ميوكي في اليابان يتميزان بأنهما “المدير الإداري شيبا” و “الرئيسة شيبا”، على التوالي، إلا أن مايومي تعتقد أن مثل هذه التفاصيل ليست مفهومة جيدا في أمريكا.
“…آسفة، أنت على حق.”
تماما عندما قالت لينا هذا، سمعت طرقا على الباب.
“…مفهوم. هيا بنا.”
“علينا أن نهدأ الآن.”
ردت مايومي و ماري بطريقة محرجة.
“لم أرى أي شخص مشبوه في الفندق.”
بدأ الثلاثة في السير نحو موقف المقصورات، عندما فجأة…
“أيضا، أريدك أن تستمر في العمل مع السيد شيبا كمسؤول اتصال لنا.”
“ريوسكي.”
“إنه شرف لي أن أعمل معك أيتها الكولونيل. لا تترددي في الإتصال بي باسم صوفيا.”
…نادى صوت على ريوسكي من مسافة قصيرة في الردهة.
لكن نبرة كانوبس التي تميزت بالإستسلام ذكرت لينا بالظروف التي أجبرتها على الفرار من البلاد.
“سيدتي!؟”
ليست هناك سخرية في ما قاله لويس. أكّد ما تعنيه بنبرة واقعية.
يمكن سماع المفاجأة في صوت ريوسكي و رؤية الفرح على وجهه.
تصادف أن الشخص الذي أمامهم ليس سوى أونو هاروكا، مستشارتهم السابقة من المدرسة الثانوية الأولى.
ترك مايومي و ماري وراءه و ركض إلى الشخص الذي ناداه.
ريوسكي هو أول من تحدث بمجرد وصولهم إلى مكتب لينا.
في انتظار ريوسكي بابتسامة على وجهها، إنها قائدة FEHR، لينا FEHR.
هذان الشخصان هما سايغوسا مايومي و واتانابي ماري. كما ذكرت مايومي، كلتاهما من الماجيان.
“لماذا أنت هنا؟”
في هذه المرحلة، انضمت مايومي إلى المحادثة و استقبلت لينا و شارلوت.
“لقد قيل لي عن الوقت المقدر الذي ستصلون فيه جميعا من قبل شخص تدعى الآنسة فوجيباياشي.”
ربما أدلة الفيديو هذه كافية من أجل احتجاز لورا سيمون مؤقتا. لكنها القائدة الفرعية لـFAIR. على الرغم من أنها بلا شك شخص مهم للمنظمة، إلا أنها لا تزال ليست قائدتها. اعتقالها ليس كافيا لإحباط خطط FAIR.
وجه السؤال إليها، و أجابت، على الرغم من أن انتباهها ليس مركزا عليه فقط. الكلمات المتعمدة و الأعلى صوتا موجهة أيضا إلى مايومي و ماري، اللتين تتبعان ريوسكي و هو يقترب بوتيرة سريعة.
“لا داعي للقلق بشأنها.”
“و أزعجتِ نفسك؟ لم يكن عليك أن تأتي يا سيدتي!”
يمكن سماع المفاجأة في صوت ريوسكي و رؤية الفرح على وجهه.
“كل ما فعلته هو الجلوس في مقعد المقصورة.”
“لم أرى أي شخص مشبوه في الفندق.”
نظرت لينا إلى يسارها.
شعرها المشدود بإحكام يلمع باللون الذهبي حتى في الإضاءة الضعيفة. لو تواجدت في الشمس و شعرها منسدل، سيلمع الشعر الأشقر بلا شك ببراعة في مهب الريح.
“…الآنسة غانيون. لقد مر وقت طويل.”
ريوسكي هو أول من تحدث بمجرد وصولهم إلى مكتب لينا.
باتباع نظرتها، لاحظ ريوسكي أخيرا شارلوت غانيون تقف بجانب لينا.
“نعم، سننتظرك.”
“أنت كما هو الحال دائما يا سيدي.”
انتفضت مايومي بخفة.
لدى شارلوت ابتسامة محيرة ممزوجة بمزيج من الدهشة و التسلية الساخرة. لكن الأمر لا يقتصر على ريوسكي، ليس من غير المألوف رؤية أعضاء FEHR يتصرفون بشكل غريب، “لينا هي الوحيدة التي أراها”، خاصة بين الأعضاء الذكور.
وجه السؤال إليها، و أجابت، على الرغم من أن انتباهها ليس مركزا عليه فقط. الكلمات المتعمدة و الأعلى صوتا موجهة أيضا إلى مايومي و ماري، اللتين تتبعان ريوسكي و هو يقترب بوتيرة سريعة.
“شكرا جزيلا على الإستقبال. أنا سايغوسا مايومي من شركة ماجيان.”
إنهما تتشاركان نفس الغرفة. بطبيعة الحال، ريوسكي لديه غرفة خاصة به.
في هذه المرحلة، انضمت مايومي إلى المحادثة و استقبلت لينا و شارلوت.
لدى شارلوت ابتسامة محيرة ممزوجة بمزيج من الدهشة و التسلية الساخرة. لكن الأمر لا يقتصر على ريوسكي، ليس من غير المألوف رؤية أعضاء FEHR يتصرفون بشكل غريب، “لينا هي الوحيدة التي أراها”، خاصة بين الأعضاء الذكور.
“تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، قائدة FEHR.”
يتم إصدار اسم النجوم للضباط السحرة المعينين كأعضاء من فئة النجوم كاسم رمزي سيتم استخدامه بدلا من اسمهم الأخير إلى أن يغادروا النجوم.
مر وميض مؤقت من الإرتباك على وجه لينا عندما تم سحبها بعيدا عن محادثتها الخاصة. لكن بمجرد اختفائه، تم استبداله بابتسامة هادئة و تبادلت التحيات مع مايومي.
“أعتقد أنه من المتوقع أن يترشح الوزير سبينسر بالتأكيد. أود أن يتم انتخابه، إن أمكن.”
ترك التناقض بين سلوكها الناضج و مظهرها الخارجي مايومي في حيرة. قبل أن تسجل ارتباكها على تعبيرها، ذكرت مايومي نفسها بعمر لينا الفعلي.
“لأنه أمر خطير.”
هي في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
“ـــ سيدتي.”
لكن بكل المظاهر، لا يمكن أن تقول أن عمر لينا أكثر من 16 أو 17 عاما.
“هل أنتم معارف؟”
“أنا شارلوت غانيون، المستشارة القانونية لمؤسسة FEHR.”
من المستحيل غض الطرف عن الوضع.
“يسعدني أن ألتقي بكما يا آنسة FEHR و آنسة غانيون.”
هناك أنواع أخرى من سحر الوهم يمكن أن تخفي مظهر الشخص مؤقتا. لكن لا يوجد أي شيء يمكن الحفاظ عليه لفترة طويلة من الزمن. و حقيقة أنه لا يوجد أي تناقض على الإطلاق مع الصورة الإفتراضية أثناء الحركة هي أيضا خارجة عن المألوف. بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، يبدو أنها صورة حقيقية.
خنقت مايومي اضطرابها و صافحتهما دون وقوع حوادث.
“لست متأكدة، لذا سأترك الأمر لك.”
بعد مايومي، تبادلت ماري التحيات مع كلتيهما، دون محاولة إخفاء هويتها العسكرية.
بدأ الثلاثة في السير نحو موقف المقصورات، عندما فجأة…
بعد تبادل التحيات، توجهت مجموعة مايومي المكونة من ثلاثة أفراد إلى مقر FEHR في ضواحي فانكوفر على متن سيارة ذاتية الدفع مع شارلوت على عجلة القيادة.
“…و ما فائدة القيام بهذا؟”
وصلوا إلى فانكوفر في وقت أبكر قليلا من الوقت المحدد، لذا بالنظر إلى المنطقة الزمنية التي يتواجدون فيها حاليا، لا يزال بإمكانهم تسجيل الوصول في الفندق في وقت لاحق لأنه لا يزال الصباح. تضمنت خطتهم الأصلية أخذ سيارة أجرة من المطار مباشرة إلى مقر FEHR. لذا فإن اصطحابهما من قبل لينا و شارلوت بالسيارة مناسب جدا إلى مايومي، على الرغم من أن ريوسكي اعتذر باستمرار عن هذا.
بعد تبادل التحيات، توجهت مجموعة مايومي المكونة من ثلاثة أفراد إلى مقر FEHR في ضواحي فانكوفر على متن سيارة ذاتية الدفع مع شارلوت على عجلة القيادة.
منذ أن قيل لهم أنه سيتم نقلهم لاحقا إلى الفندق في نفس السيارة، غادرت مايومي السيارة ذاتية الدفع بحقيبتها فقط و ماري بحقيبة يد كبيرة. يوجد بداخلها مسدس صغير مفكك لا يمكن اكتشافه تقريبا بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن و ماسحات الأشعة السينية.
هما الآن يغادران قاعدة القوات الجوية إلى أقرب مطار، مطار سبوكان الدولي.
عندما وصلوا، تم اقتياد مجموعة مايومي إلى ما بدا أنه غرفة اجتماعات. أكد تصميم الكراسي و الطاولة على التطبيق العملي، لذا لا يبدو أن الغرفة مخصصة إلى استقبال الآخرين. ربما لا توجد واحدة في مقر FEHR.
مجموعة الأشخاص المشبوهين الذين يشيرون إليهم يتابعون مجموعة مايومي لفترة من الوقت.
“الآنسة سايغوسا. لقد أبلغتم أن الغرض من هذه الزيارة هو إيصال رسالة إلينا.”
ما اكتشفوه من الكهف خلف الشلال هو لوح حجري. يبدو أنه ليس بالضبط ما يبحثون عنه، لكن إذا أحضره الأعضاء إلى لورا، فلابد أنهم يحاولون الحصول على شيء على شكل لوح حجري.
لينا، بعد تبادل المجاملات الدبلوماسية مع مايومي، في الطاولة حيث يتم تقديم الشاي الأسود، انتقلت مباشرة إلى الموضوع الرئيسي.
“هل حدث خطب ما من شأنه أن يجعلكم تطلبون خدمة محققة؟”
“أفترض أن الرسالة ليست كل شيء، هل أنا على حق؟ البريد الإلكتروني يكفي إذا هذا هو الحال.”
“محققة خاصة…؟”
“نعم هذا صحيح.”
أصبح الجو بين مايومي و ماري حادا.
أوضحت لينا نقطة صحيحة، و اعترفت مايومي علانية.
انضمت صوفيا إلى “ضوء النجوم”، مؤسسة تدريب النجوم، بعد تخرجها من المدرسة الإعدادية، بعد أن تم الإعتراف بموهبتها السحرية منذ الوقت الذي خضعت فيه لأول اختبار كفاءة لها في المدرسة الإبتدائية. لهذا السبب، لم تخدم أبدا في قسم الإستخبارات العسكرية أو أي وكالة استخبارات أخرى خارج الجيش.
“هل لي أن أسأل عن هدفكم الحقيقي إذن؟”
تتمثل إحدى واجبات مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في الفساد بين السياسيين. نظرا لطبيعتها، يجب أن تشكل مشكلة أكبر بكثير أن تخضع لتأثير سياسي معين أكثر من أي وكالة استخبارات أخرى.
“أخشى أنني لا أستطيع الإجابة على هذا.”
[ربما ليس عضو مجلس الشيوخ نفسه هو الذي يقوم بشيء ما، بل طاقم حملته. و بشكل أكثر تحديدا، دعيني أرى …]
“…هل هذا صحيح؟”
ربما هذا بفضل مرونة طبيعتها الشابة. تكيفت صوفيا بموقفها لتتناسب مع رغبات لينا.
“من فضلك لا تسيئي فهمي. إذا هناك هدف خفي، فليس لدي أي فكرة عما هو عليه لأن كل ما أعرفه هو ما قيل لي.”
“لكن لا يبدو أن لديهم نوايا سلمية…”
“ماذا تقصدين؟”
على الرغم من أنه سحر مناسب و متطور يمكنه اكتشاف المتسللين و حتى تحديد أنماط السايون الخاصة بهم، إلا أنه ليس سحرا غالبا ما تفخر به صوفيا. يرجع هذا أساسا إلى تسمية السحر، “المجسات”. أطلق عليه المطورون اسم {المجسات}، بمعنى مثل “الشعر المجسي” أو “الهوائيات”، لكن من كلمة “المجسات” التي تم أخذ اسمه منها. لعدم رغبتها في أن تعامل على أنها “امرأة مجسات”، تستخدم صوفيا نفسها اسم “الإنذار” بدلا من “المجسات”.
شارلوت هي التي طلبت الرد. لدى لينا من جانبها ارتباك واضح في تعبيرها.
“نعم، لقد مر وقت طويل يا هاردي. لكنني لم أعد القائدة الأعلى، أتذكر؟”
“التعليمات التي تلقيتُها من السيد شيبا هي ـــ”
لكنها مدربة تدريبا كبيرا في مجال الإستخبارات بسبب طبيعة قدراتها. تضمن هذا التعليم معلومات متاحة فقط للمنظمات التابعة للنجوم، بما في هذا معرفة السحر الذي يمكن أن يفيد في العمليات السرية.
أشارت مايومي إلى تاتسويا باسم “السيد شيبا”. و غني عن القول، هذا لتمييزه عن ميوكي. على الرغم من أن تاتسويا و ميوكي في اليابان يتميزان بأنهما “المدير الإداري شيبا” و “الرئيسة شيبا”، على التوالي، إلا أن مايومي تعتقد أن مثل هذه التفاصيل ليست مفهومة جيدا في أمريكا.
لكنها لا تملك القدرة على مساعدة الحلفاء على الهروب في موقف يصبحون فيه محاطين بعدد لا يحصى من الأعداء.
“ـــ ببساطة التأكد مما إذا FEHR على استعداد للتفاوض على شراكة مع جمعية ماجيان.”
بهذه الملاحظة، قبلت مايومي عرض شارلوت.
“لستم بحاجة …”
إنه مظهر يدل على الكمال اللاإنساني. لذا فالهالة النشطة و الحيوية و المشمسة التي تشع بوفرة منها هي ما يمنعها من الظهور على أنها مصطنعة. أليست إنسانة؟ بعيدا عن كونها دمية أو أي شيء اصطناعي آخر، ستكون إلهة حرب أو خادمة لإلهة عذراء.
للمجيء إلى فانكوفر من أجل هذا، حاولت لينا أن تقول هذا.
“أيضا، أريدك أن تستمر في العمل مع السيد شيبا كمسؤول اتصال لنا.”
“أنا أرى.”
“إذا هذا ممكن، أود أن يتم تأمين أي شيء حفرته FAIR.”
لكن شارلوت قاطعتها عن غير قصد.
“هل تعتقدين هذا أيضا يا لينا؟”
“إذن أرسلك السيد شيبا إلى هنا لتقييمنا؟”
[هناك ببساطة الكثير من السياسيين الذين يرون السيد شيبا تهديدا. أنا لا أحب التشبيه، لكنها علاقات تشبه علاقات مع ديكتاتور يمتلك أسلحة دمار شامل.”
“لست متأكدة مما إذا هذا هو الحال أيضا.”
“لكن نظرا لطبيعة المهمة، فهو أكثر عضو مؤهل لدينا.”
أعطت مايومي نفس الإجابة بشكل أساسي على تخمين شارلوت.
“ماري، أنت جائعة بالفعل؟”
هذا ليس جزءا من الخداع. مايومي ليست متأكدة مما إذا تاتسويا يثق في حكمها كثيرا.
“لا، لست جائعة.”
“كل ما أنا مكلفة به هو أن أنقل إلى اليابان أفكاركم حول الشراكة.”
في انتظار ريوسكي بابتسامة على وجهها، إنها قائدة FEHR، لينا FEHR.
“…لقد تلقيتُ رسالتكم في هذه الحالة.”
أصبحت لينا غاضبة لأنه حتى لو ما يخطط له موظفو حملة ريفيرا لا طائل من ورائه، فلا يزال ليس لديها خيار سوى إحباطه.
بعد بضع ثوان من التحديق في مايومي، تحدثت إليها لينا مرة أخرى.
على الرغم من أن ريوسكي لم يرفع صوته، إلا أنه الحزن في نبرة صوته ملحوظ.
“من فضلك أعطني يوما، لا، حتى بعد غد. أود أن أتشاور مع الجميع.”
نظرت إليه لينا بشك، ضحك ميرفاك ببساطة.
“بالطبع.”
ثم التفتت إلى هاروكا مرة أخرى.
قبلت مايومي اقتراح لينا بإيماءة.
أعطت صوفيا تأكيدها من خلال إعادة سؤال لينا بسؤال آخر.
“بعد غد، إذن … في أي وقت تريدين مني أن آتي؟”
“لماذا أنت هنا؟”
شرعت في السؤال.
على الرغم من حقيقة أن المطارات الدولية مفتوحة على مدار 24 ساعة في اليوم، فمن المدهش ما إذا هناك أي طائرات ركاب تغادر في هذه الساعة. المسافة بين سبوكان و فانكوفر أقل من 500 كيلومتر. نظرا لأنها رحلة داخلية قصيرة المدى، و ليست رحلة دولية، لينا قلقة بشأن ما إذا هناك أي رحلات مغادرة مقررة في هذه الساعة.
“ماذا عن الساعة الثالثة بعد الظهر؟”
“أرسلنا لويس إلى جبل شاستا قبل أن نوظف الآنسة فيلدز. لكن قبل أن يتمكن من وضع يديه على أي دليل على ارتكابهم جريمة، تم اكتشافه و اضطر إلى العودة بعد إصابته. لم يصب بجروح خطيرة، لكن إصاباته ليست طفيفة أيضا.”
“فهمت. سنلتقي بكم بعد غد في الساعة الثالثة بعد الظهر.”
هذان الشخصان هما سايغوسا مايومي و واتانابي ماري. كما ذكرت مايومي، كلتاهما من الماجيان.
“نعم، سننتظرك.”
وصلوا إلى فانكوفر في وقت أبكر قليلا من الوقت المحدد، لذا بالنظر إلى المنطقة الزمنية التي يتواجدون فيها حاليا، لا يزال بإمكانهم تسجيل الوصول في الفندق في وقت لاحق لأنه لا يزال الصباح. تضمنت خطتهم الأصلية أخذ سيارة أجرة من المطار مباشرة إلى مقر FEHR. لذا فإن اصطحابهما من قبل لينا و شارلوت بالسيارة مناسب جدا إلى مايومي، على الرغم من أن ريوسكي اعتذر باستمرار عن هذا.
وقف جميع الحاضرين في انسجام تام، مايومي صافحت لينا و شارلوت.
إنه مظهر يدل على الكمال اللاإنساني. لذا فالهالة النشطة و الحيوية و المشمسة التي تشع بوفرة منها هي ما يمنعها من الظهور على أنها مصطنعة. أليست إنسانة؟ بعيدا عن كونها دمية أو أي شيء اصطناعي آخر، ستكون إلهة حرب أو خادمة لإلهة عذراء.
ريوسكي يحدق في لينا منذ بدء الإجتماع، لكنه في النهاية لم يقل أي شيء.
سلمت هاروكا عدة صور إلى لينا. إنها صور ثابتة من لقطات الفيديو التي التقطتها.
في طريق عودتهم إلى المدخل، برفقة لينا و شارلوت، اصطدمت مايومي و ماري بوجه مألوف قديم.
عرفت مايومي على الفور أن هدفها هو ببساطة الإستماع إلى المعلومات التي حصل عليها ريوسكي أثناء وجوده في اليابان.
“أونو-سينسي …؟”
هذا سؤال حول إيجابيات و سلبيات محاولة تأمين (أي سرقة) كل ما تم حفره، و أيضا من هو أفضل شخص لهذه المهمة.
“سايغوسا-سان؟ واتانابي سان-أيضا …؟
على الرغم من أن لينا هي الآن “تودو رينا”، مواطنة يابانية متجنسة بالإسم و المكانة، إلا أن الجيش الفيدرالي للـUSNA لا يزال يسجلها على أنها “الكولونيل أنجلينا كودو شيلدز”.
تصادف أن الشخص الذي أمامهم ليس سوى أونو هاروكا، مستشارتهم السابقة من المدرسة الثانوية الأولى.
“هل أنتم معارف؟”
على الرغم من أنهم يذكرون بعضهم البعض بالفعل، إلا أنهم ليسوا قريبين. لكنهم لم يروا بعضهم البعض منذ وقت طويل، بما يكفي لعدم رفض النهج المتبادل المعتاد “لقد مر وقت طويل”.
“أي مشاكل؟”
“هل أنتم معارف؟”
“تقصدين عندما أخذنا استراحة في مقهى الطابق العلوي؟”
تدخلت شارلوت بتساؤل أثناء تبادلهم لبضع كلمات باللغة اليابانية.
مرت ساعة منذ أن بدأتا في تتبعهم. بدأت أخيرا تعتاد على هذا، لكن الدهشة لا تزال عالقة في ذهن صوفيا. مظهر غير ملحوظ: شعر كستنائي عادي، عيون بنية، و وجه تم تشكيله جيدا لكن ليس بشكل رائع. ربما يترك انطباعا أقل مما لو أنها سيئة المظهر بشكل غريب. هكذا تبدو لينا الآن. على الرغم من أن لياقتها البدنية لم تتغير، إلا أنها بالكاد تبدو مثل نفس الشخص.
“نعم، إنها مستشارة من المدرسة الثانوية التي ذهبنا إليها.”
تماما عندما قالت لينا هذا، سمعت طرقا على الباب.
أجابت ماري على سؤالها.
يبدو أن هذه الكلمات أيضا تم إعدادها مسبقا.
“يا إلهي! في هذه الحالة، ماذا لو أعيركم غرفة بينما يتحدث ثلاثتكم أثناء تناول كوب من الشاي؟”
“شكرا جزيلا على الإستقبال. أنا سايغوسا مايومي من شركة ماجيان.”
عرضت لينا هذا على مايومي و ماري بابتسامة حتى تتمكنا من الدردشة مع إحدى معارفهما القدامى.
قال الضابط الذكر بتحية.
“إيه، لكن …”
“بين … هل يمكنك التحقق من هذا على أي حال؟”
نظرت مايومي إلى ريوسكي.
“لكن لا يبدو أن لديهم نوايا سلمية…”
“في غضون هذا، سنرافق السيد توكامي.”
ريوسكي يحدق في لينا منذ بدء الإجتماع، لكنه في النهاية لم يقل أي شيء.
اقترحت شارلوت هذا بعد رؤية تردد مايومي.
عندما تاتسويا أرسل مايومي، لم يعتمد على دعم سبينسر منذ البداية. حقيقة أنه أرسلها أيضا دليل كاف على هذا، لينا تدرك هذا.
عرفت مايومي على الفور أن هدفها هو ببساطة الإستماع إلى المعلومات التي حصل عليها ريوسكي أثناء وجوده في اليابان.
وافقت شارلوت على كلمات ريوسكي.
“أنا أرى. إذن سأقبل بامتنان.”
“إذن … إنهم هنا لمحاولة انتزاع تنازلات من تاتسويا، و ليس لتخريب شراكة الجمعية مع FEHR؟ هل يحاولون إخراج إحدى أوراق وزير الدفاع القوية من خلال تعريض علاقاته مع تاتسويا للخطر، هل هذا ما تقصده؟”
بهذه الملاحظة، قبلت مايومي عرض شارلوت.
كاميرات HAPS (محطات المنصة عالية الإرتفاع)، المعروفة أيضا باسم “المنصات عالية الإرتفاع”، هذه المحطات عالية الإرتفاع هي مناطيد بدون طيار أو مركبات جوية بدون طيار مجهزة بمعدات الإتصالات. مجهزة بكاميرات عالية الدقة، إنها ذات أهمية عسكرية عالية، لذا يُحظر، في كل من اليابان و أمريكا، أن يملكها المدنيون، و يتم استعمالها من قبل الجيش و وكالات الدولة الأخرى.
“سيدتي، من تلك المرأة للتو؟”
غير معتادة على ما يمكنها و ما لا يمكنها فعله، وثقت لينا بكلماتها و قررت الراحة.
ريوسكي هو أول من تحدث بمجرد وصولهم إلى مكتب لينا.
“هذه هي الملازمة الأولى صوفيا سبيكا يا سيدتي.”
“بدت كأنها شخص عادي، لكنها ليست واحدة منا، أليس كذلك؟”
“آنسة فيلدز، اسمحي لي بتقديمه. هذا هو لويس رو، القائد الفرعي لهذه المنظمة.”
من خلال “الشخص العادي”، ريوسكي يشير بطبيعة الحال إلى أولئك الذين لا يمتلكون موهبة السحر. لو توجدت مايومي الآن، ستتبع تاتسويا و تشير إليها على أنها جزء من “الأغلبية”، لكن ريوسكي لم يتأثر بكلمات تاتسويا كما تأثرت.
“ما الخطب بعد ظهر هذا اليوم؟”
“لا داعي للقلق بشأنها.”
على الرغم من أن ريوسكي لم يرفع صوته، إلا أنه الحزن في نبرة صوته ملحوظ.
شارلوت استرضت ريوسكي. القلق الذي ظهر في نبرته بسبب احتمال أنها جاسوسة تعمل ضد منظمتهم.
الساعة تجاوزت الثامنة مساء. على الرغم من أن سبوكان تبعد حوالي خمس كيلومترات فقط من نقطة إلى أخرى، من أجل اللحاق بأي رحلات مجدولة للإقلاع في الساعة التاسعة مساء، ستحتاج إلى المغادرة الآن عند الأخذ في الإعتبار الوقت الذي سيستغرقه تسجيل الوصول.
“إنها لوكا فيلدز، محققة خاصة. على الرغم من أن هذا الإسم تبين أنه اسم مستعار، إلا أنني ما زلت واثقة من أنها جديرة بالثقة.”
“متى فعلتِ…”
“محققة خاصة…؟”
“محققة خاصة…؟”
“نعم، إنها عضو في وكالة المباحث التي عملتُ معها عن كثب عندما كنتُ عميلة.”
هناك أشياء كثيرة في ذهنها، لكن مايومي حاولت عدم التفكير في أي شيء، مما أجبر كل الأفكار المزعجة على الخروج من وعيها.
ريوسكي، الذي لم يحاول إخفاء شكوكه، قلل من حذره في الوقت الحالي عندما سمع أنهم يعملون مع متعاونة من أيامها في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
“هل تعتقدين أن هؤلاء الرجال من السلطات؟”
“هل حدث خطب ما من شأنه أن يجعلكم تطلبون خدمة محققة؟”
“ماري.”
“تحدثنا عن هذا في ذلك اليوم، أتذكر؟ حول FAIR و ما يخططون له في جبل شاستا.”
“ـــ ببساطة التأكد مما إذا FEHR على استعداد للتفاوض على شراكة مع جمعية ماجيان.”
المقصود بكلمات “ذلك اليوم” هو منذ حوالي شهر أو نحو هذا. استخدمت لينا {الإسقاط النجمي} للظهور أمام ريوسكي في إيزو، و هناك شاركت معه أن FAIR تستعد لإرسال بعض أعضائها إلى جبل شاستا.
“من هم هؤلاء الرجال من FAIR؟ هل ما زالوا يحاولون الحصول على آثار؟”
“من هم هؤلاء الرجال من FAIR؟ هل ما زالوا يحاولون الحصول على آثار؟”
في وقت هروب لينا إلى اليابان، كانت “سبيكا” ضابطة زميلة تدعى زوي.
“علمنا على وجه اليقين أنهم سيخربون نوعا من المواقع التاريخية، لكننا ما زلنا لا نعرف على وجه اليقين ما الذي يسعون إليه. و لهذا السبب استأجرنا المحققة لمعرفة هذا.”
“أيتها القائد الأعلى، لقد مر وقت طويل.”
“إنهم يخربون موقعا تاريخيا! أليس من الواضح أن هذه جريمة؟”
“دعينا نذهب إلى هناك.”
“هذه المنطقة بأكملها هي أرض مملوكة للحكومة، لذا نعم، من المؤكد أن الحفر بشكل غير قانوني هناك جريمة.”
“من فضلك أعطني يوما، لا، حتى بعد غد. أود أن أتشاور مع الجميع.”
وافقت شارلوت على كلمات ريوسكي.
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
“لقد حاولنا الحصول على بعض الأدلة لإثبات أن FAIR تنتهك القانون خلال الأيام العشرة الماضية أو نحو هذا، لكننا لم نحصل على ما نبحث عنه حتى الآن.”
الملازمة الأولى زوي سبيكا هي واحدة من أولئك الذين تحولوا إلى طفيليات خلال التمرد، و واجهت نهايتها في قاعدة بيرل و هيرميس، حيث حاولت مهاجمة مينورو، فقط ليتم حرقها حتى الموت. لا تعرف لينا كل التفاصيل كيف حدث هذا. ما قيل هو أن زوي سبيكا تم تدميرها في صيف عام 2097 بمجرد عودتها إلى الوطن بعد انتهاء التمرد.
ثم أضافت شارلوت هذا.
إنهما تتشاركان نفس الغرفة. بطبيعة الحال، ريوسكي لديه غرفة خاصة به.
“ـــ سيدتي.”
“ماذا عن الساعة الثالثة بعد الظهر؟”
“…ما الأمر يا ريوسكي؟ لماذا هذه النظرة المتأملة على وجهك؟”
بطريقة ما، ترقية ميرفاك بسبب “مساعدة لينا”.
سألت لينا مرة أخرى بابتسامة غير مريحة بعض الشيء.
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
“ألا يمكنني مساعدتك أيضا في هذا؟”
أشارت صوفيا إلى لينا برتبة “الكولونيل”. إنه تذكير بأن لينا تم منحها من جانب واحد رتبة كولونيل من قبل مقر الأركان العامة للجيش الفيدرالي التابع للـUSNA، الذين يدعون بشدة أن تسريح لينا من الخدمة سطحي فقط لجميع المقاصد و الأغراض.
“هل تريد المراقبة في جبل شاستا؟”
“من هم هؤلاء الرجال من FAIR؟ هل ما زالوا يحاولون الحصول على آثار؟”
أومأ ريوسكي برأسه بتعبير شديد التأكيد.
في الواقع، لينا أيضا فضولية بشأن هدف FAIR.
“لا.”
بعد تقديم لينا له، تصافحت هاروكا و لويس بعد أن قدمت نفسها.
رفضت لينا طلبه دون تفكير ثان.
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
“لم لا؟”
لكنها لا تملك القدرة على مساعدة الحلفاء على الهروب في موقف يصبحون فيه محاطين بعدد لا يحصى من الأعداء.
على الرغم من أن ريوسكي لم يرفع صوته، إلا أنه الحزن في نبرة صوته ملحوظ.
“من فضلك أعطني يوما، لا، حتى بعد غد. أود أن أتشاور مع الجميع.”
“لأنه أمر خطير.”
انجذبت عيون الجنود المتمركزين على المدرج إلى ضابطة شابة أثناء نزولها من درج التحميل. إنها بالتأكيد صاحبة مظهر ساحر يبرر الإهتمام تماما.
أجابت لينا دون تعثر، برباطة جأش تليق بعمرها.
بطريقة ما، ترقية ميرفاك بسبب “مساعدة لينا”.
“أرسلنا لويس إلى جبل شاستا قبل أن نوظف الآنسة فيلدز. لكن قبل أن يتمكن من وضع يديه على أي دليل على ارتكابهم جريمة، تم اكتشافه و اضطر إلى العودة بعد إصابته. لم يصب بجروح خطيرة، لكن إصاباته ليست طفيفة أيضا.”
“أرى أنه تمت ترقيتك إلى رتبة كابتن.”
أصبح تعبير لينا متوترا، و ربما تفكر في تلك اللحظة.
“ـــ سيدتي.”
“لويس؟”
هناك أنواع أخرى من سحر الوهم يمكن أن تخفي مظهر الشخص مؤقتا. لكن لا يوجد أي شيء يمكن الحفاظ عليه لفترة طويلة من الزمن. و حقيقة أنه لا يوجد أي تناقض على الإطلاق مع الصورة الإفتراضية أثناء الحركة هي أيضا خارجة عن المألوف. بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، يبدو أنها صورة حقيقية.
براعة لويس رو القتالية معروفة جيدا إلى ريوسكي. إنه يعلم أنه ليس من المستحيل التغلب عليه، نظرا لأسلوبه القتالي، لكن من حيث القوة الإجمالية، فإن لويس رو هو بلا شك المقاتل الأفضل. لويس رو هو القائد الفرعي، و يعرفه ريوسكي على هذا النحو.
“…هل هذا صحيح؟”
عرضه للمساعدة في التحقيق حول FAIR ليس ثمرة بعض الدراسة الأعمق. إنه حافز لقرار اللحظة، أو دافع، أو ربما شعور أعمى بالواجب، يرتكز بالكامل على الرغبة في أن يعمل في خدمتها.
على الرغم من أن لينا هي الآن “تودو رينا”، مواطنة يابانية متجنسة بالإسم و المكانة، إلا أن الجيش الفيدرالي للـUSNA لا يزال يسجلها على أنها “الكولونيل أنجلينا كودو شيلدز”.
لابد أن المفاجأة ساعدته على الهدوء إلى حد ما. تلاشى تعبير ريوسكي.
أصبح الجو بين مايومي و ماري حادا.
“أيضا، أريدك أن تستمر في العمل مع السيد شيبا كمسؤول اتصال لنا.”
“…آسفة، أنت على حق.”
تماما عندما قالت لينا هذا، سمعت طرقا على الباب.
ريوسكي يحدق في لينا منذ بدء الإجتماع، لكنه في النهاية لم يقل أي شيء.
دون انتظار إجابة ريوسكي، أجابت: “تفضل.”
رفضت لينا طلبه دون تفكير ثان.
“انتهت مجموعة الآنسة سايغوسا من محادثتهم.”
قال الضابط الذكر بتحية.
أجابت لينا “أنا أفهم”، للعضو عند الباب، و وقفت لتوديعهم.
استلقت مايومي مرة أخرى.
تبعها ريوسكي دون توقف للحظة.
إنه مظهر يدل على الكمال اللاإنساني. لذا فالهالة النشطة و الحيوية و المشمسة التي تشع بوفرة منها هي ما يمنعها من الظهور على أنها مصطنعة. أليست إنسانة؟ بعيدا عن كونها دمية أو أي شيء اصطناعي آخر، ستكون إلهة حرب أو خادمة لإلهة عذراء.
“كما تأمرين يا سيدتي، سأواصل العمل كمنسق.”
“هل تقصدين الأشخاص الثلاثة؟”
قال هذا إلى لينا و التقط حقيبة السفر التي حملها معه إلى هذه الغرفة.
“إذن … إنهم هنا لمحاولة انتزاع تنازلات من تاتسويا، و ليس لتخريب شراكة الجمعية مع FEHR؟ هل يحاولون إخراج إحدى أوراق وزير الدفاع القوية من خلال تعريض علاقاته مع تاتسويا للخطر، هل هذا ما تقصده؟”
◇ ◇ ◇
“هل تريد المراقبة في جبل شاستا؟”
بعد مغادرة مايومي و ماري و ريوسكي، واجهت لينا الآن هاروكا في غرفة الإجتماعات بحضور شارلوت.
انجذبت عيون الجنود المتمركزين على المدرج إلى ضابطة شابة أثناء نزولها من درج التحميل. إنها بالتأكيد صاحبة مظهر ساحر يبرر الإهتمام تماما.
“…إذن ليس هناك شك في أن FAIR تحفر بشكل غير قانوني، أليس كذلك؟”
غير معتادة على ما يمكنها و ما لا يمكنها فعله، وثقت لينا بكلماتها و قررت الراحة.
“يرجى إلقاء نظرة على هذا.”
“أنت كما هو الحال دائما يا سيدي.”
سلمت هاروكا عدة صور إلى لينا. إنها صور ثابتة من لقطات الفيديو التي التقطتها.
حدقت مايومي في ماري في استياء، بما يسمى “عيون ساخرة”.
من بينها صور لرجل يحفر في جدار كهف بفأس، و رجل و امرأة يخرجان من خلف شلال، بالإضافة إلى صورة لورا تتلقى لوحا حجريا صغيرا.
“إذن أرسلك السيد شيبا إلى هنا لتقييمنا؟”
“…تشارلي، ما رأيك؟”
باتباع نظرتها، لاحظ ريوسكي أخيرا شارلوت غانيون تقف بجانب لينا.
مررت الصور التي انتهت من النظر إليها إلى شارلوت واحدة تلو الأخرى، بعد رؤيتها جميعا، لينا سألت شارلوت و سلمتها الصورة الأخيرة.
على هذا الأساس عرفت صوفيا عن {الباريد} الذي يخص لينا. لكن رؤية لينا تصبح شخصا مختلفا تماما أمام عينيها، حتى رغم معرفتها المسبقة، لم تستطع إلا أن تشعر بالدهشة فقط كرد فعل. ببساطة، “رؤية شيء ما يختلف كثيرا عن السماع عنه”.
بينما تحدق في صورة لورا التي تدقق في اللوح الحجري، أجابت شارلوت: “أعتقد أن هذا كاف من أجل اتهامهم جنائيا.”
“كل ما أنا مكلفة به هو أن أنقل إلى اليابان أفكاركم حول الشراكة.”
“…لكنني لست متأكدة مما إذا ينبغي علينا غسل أيدينا من هذا بعد تقديم اتهام جنائي إلى الشرطة.”
أعطت مايومي نفس الإجابة بشكل أساسي على تخمين شارلوت.
ثم أضافت.
ربما لأنهم شعروا بالصدمة الشديدة التي تنزف من خلال نبرة صوتها، ليس فقط لويس لكن لينا و شارلوت أيضا لم يتعمق أي منهم في أسبابها.
“أفترض أن هذه هي الخطة … لكنني أفهم أيضا ما تحاولين قوله يا تشارلي.”
تدخلت شارلوت بتساؤل أثناء تبادلهم لبضع كلمات باللغة اليابانية.
في الواقع، لينا أيضا فضولية بشأن هدف FAIR.
“لويس؟”
ما اكتشفوه من الكهف خلف الشلال هو لوح حجري. يبدو أنه ليس بالضبط ما يبحثون عنه، لكن إذا أحضره الأعضاء إلى لورا، فلابد أنهم يحاولون الحصول على شيء على شكل لوح حجري.
“يسعدني أن ألتقي بكما يا آنسة FEHR و آنسة غانيون.”
لكن ما هذا؟
حدقت مايومي في ماري في استياء، بما يسمى “عيون ساخرة”.
هل يمتلك اللوح الحجري نفسه خصائص سحرية مثل الآثار، أم أن المعرفة المكتوبة على اللوح الحجري ذات قيمة؟
“الآن بدأت تتحدثين كأنك كبرت. انظري، لقد أصبحتِ بالفعل سيدة عجوز.”
ربما أدلة الفيديو هذه كافية من أجل احتجاز لورا سيمون مؤقتا. لكنها القائدة الفرعية لـFAIR. على الرغم من أنها بلا شك شخص مهم للمنظمة، إلا أنها لا تزال ليست قائدتها. اعتقالها ليس كافيا لإحباط خطط FAIR.
لكن شارلوت قاطعتها عن غير قصد.
لينا ليس لديها قدرات إدراكية. لكن في هذه اللحظة، لديها هاجس من المؤكد أنه سيتحقق.
“سايغوسا-سان؟ واتانابي سان-أيضا …؟
هاجس أنه… إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فسيحدث شيء فظيع.
“هل تعتقدين أن هؤلاء الرجال من السلطات؟”
بالنسبة لـFEHR – ليس هناك ما يضمن أنهم إذا تدخلوا، سيتمكنون من منع حدوث هذا “الشيء الفظيع”. بل ربما سيزيدون الأمور سوءا.
بعد مغادرة مايومي و ماري و ريوسكي، واجهت لينا الآن هاروكا في غرفة الإجتماعات بحضور شارلوت.
لكن لينا مصممة على عدم ترك تصرفات FAIR تمر دون رادع، حتى لو هذا يعني كارثة محتملة.
لكن نبرة كانوبس التي تميزت بالإستسلام ذكرت لينا بالظروف التي أجبرتها على الفرار من البلاد.
“هل يجب أن أستمر في المراقبة؟”
بإمكانها معرفة أن ماري أغمضت عينيها.
في توقيت مثالي، هاروكا سألت لينا عن مسار العمل.
أومأ ريوسكي برأسه بتعبير شديد التأكيد.
“نعم من فضلك.”
“يرجى إلقاء نظرة على هذا.”
أجابت لينا و التفتت إلى شارلوت الجالسة بجانبها.
[أستطيع أن أفكر في احتمالين. أحدها هو محاولة اتهام الآنسة سايغوسا بتهم كاذبة. بالنظر إلى اختصاص مكتب التحقيقات الفيدرالي، من الصعب عليهم اعتقالها قسرا بسبب جنحة.]
“إذا هذا ممكن، أود أن يتم تأمين أي شيء حفرته FAIR.”
“أفترض أن هذه هي الخطة … لكنني أفهم أيضا ما تحاولين قوله يا تشارلي.”
هذا سؤال حول إيجابيات و سلبيات محاولة تأمين (أي سرقة) كل ما تم حفره، و أيضا من هو أفضل شخص لهذه المهمة.
“ـــ ببساطة التأكد مما إذا FEHR على استعداد للتفاوض على شراكة مع جمعية ماجيان.”
“…هل يجب أن نتشاور مع لويس؟”
على الرغم من أن لينا هي الآن “تودو رينا”، مواطنة يابانية متجنسة بالإسم و المكانة، إلا أن الجيش الفيدرالي للـUSNA لا يزال يسجلها على أنها “الكولونيل أنجلينا كودو شيلدز”.
إجابة شارلوت هي الضوء الأخضر لخطة التأمين، و التوصية بالقائد الفرعي لويس رو للإعدام.
“…لقد بدأنا في لفت الإنتباه. ألا يجب أن نمضي قدما قريبا؟”
“لويس لا يزال يتعافى من إصاباته؟!”
نتيجة لفارق التوقيت، غادروا الفندق في وقت الغداء بالفعل. لأنه يوم الأحد، الشوارع مزدحمة للغاية بالسياح و السكان المحليين.
“لكن نظرا لطبيعة المهمة، فهو أكثر عضو مؤهل لدينا.”
“ليسوا من الجيش الفيدرالي، أليس كذلك؟”
“…أنت على حق.”
“أخشى أنني لا أستطيع الإجابة على هذا.”
بعد لحظة من المداولات، وافقت لينا.
“خصوصيتي.”
ثم التفتت إلى هاروكا مرة أخرى.
براعة لويس رو القتالية معروفة جيدا إلى ريوسكي. إنه يعلم أنه ليس من المستحيل التغلب عليه، نظرا لأسلوبه القتالي، لكن من حيث القوة الإجمالية، فإن لويس رو هو بلا شك المقاتل الأفضل. لويس رو هو القائد الفرعي، و يعرفه ريوسكي على هذا النحو.
“آنسة فيلدز. إذا لا تمانعين، أود أن أتركك مع تشارلي في هذه الغرفة لبضع دقائق.”
بعد مغادرة مايومي و ماري و ريوسكي، واجهت لينا الآن هاروكا في غرفة الإجتماعات بحضور شارلوت.
بعد تلقي “نعم، لا مانع” من هاروكا، نهضت لينا من مقعدها و غادرت غرفة الإجتماعات.
وصلوا إلى فانكوفر في وقت أبكر قليلا من الوقت المحدد، لذا بالنظر إلى المنطقة الزمنية التي يتواجدون فيها حاليا، لا يزال بإمكانهم تسجيل الوصول في الفندق في وقت لاحق لأنه لا يزال الصباح. تضمنت خطتهم الأصلية أخذ سيارة أجرة من المطار مباشرة إلى مقر FEHR. لذا فإن اصطحابهما من قبل لينا و شارلوت بالسيارة مناسب جدا إلى مايومي، على الرغم من أن ريوسكي اعتذر باستمرار عن هذا.
ظهرت لينا مرة أخرى في غرفة الإجتماعات بعد حوالي 15 دقيقة.
“…لقد تلقيتُ رسالتكم في هذه الحالة.”
عندما عادت، لم تأتي لوحدها. رافقها رجل أسود يبلغ من العمر 30 عاما تقريبا.
“خصوصيتي.”
“آنسة فيلدز، اسمحي لي بتقديمه. هذا هو لويس رو، القائد الفرعي لهذه المنظمة.”
تماما عندما قالت لينا هذا، سمعت طرقا على الباب.
بعد تقديم لينا له، تصافحت هاروكا و لويس بعد أن قدمت نفسها.
ثم التفتت إلى هاروكا مرة أخرى.
“آنسة فيلدز. أود أن يرافقك لويس في تحقيقك، إذا كل شيء على ما يرام معك.”
في هذه المرحلة، انضمت مايومي إلى المحادثة و استقبلت لينا و شارلوت.
لم تتفاجأ هاروكا من طلب لينا. ربما توقعت هذا التحول في الأحداث منذ اللحظة التي تعرفت فيها على لويس.
وقف جميع الحاضرين في انسجام تام، مايومي صافحت لينا و شارلوت.
“لدي شرط واحد.”
في الوقت نفسه، مايومي و ماري على وشك النوم.
يبدو أن هذه الكلمات أيضا تم إعدادها مسبقا.
“سيدة عجوز …”
“من فضلك أخبريني.”
ريوسكي، الذي لم يحاول إخفاء شكوكه، قلل من حذره في الوقت الحالي عندما سمع أنهم يعملون مع متعاونة من أيامها في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
“إذا دعت الحاجة إلى الهروب، فسوف أتصرف بشكل مستقل. إذا هذا على ما يرام معكم، فأنا موافقة.”
مررت الصور التي انتهت من النظر إليها إلى شارلوت واحدة تلو الأخرى، بعد رؤيتها جميعا، لينا سألت شارلوت و سلمتها الصورة الأخيرة.
اتسعت عيون كل من لينا و شارلوت عند هذا الشرط غير المتوقع.
“أنا أرى. إذن سأقبل بامتنان.”
من جانبه، ظل لويس هادئا.
“الآن بدأت تتحدثين كأنك كبرت. انظري، لقد أصبحتِ بالفعل سيدة عجوز.”
“هل تقصدين أنك ستتخلين عن أي شخص يبطئك؟”
انجذبت عيون الجنود المتمركزين على المدرج إلى ضابطة شابة أثناء نزولها من درج التحميل. إنها بالتأكيد صاحبة مظهر ساحر يبرر الإهتمام تماما.
ليست هناك سخرية في ما قاله لويس. أكّد ما تعنيه بنبرة واقعية.
◇ ◇ ◇
“طالما أنا وحدي، يمكنني الهروب بغض النظر عن عدد الأعداء، طالما أنهم لا يستخدمون أسلحة الدمار الشامل. من ناحية أخرى، أنا بالكاد مقاتلة. مهاراتي لا يمكن أن تساعد أي شخص آخر غيري.”
أصبح تعبير لينا متوترا، و ربما تفكر في تلك اللحظة.
“تقصدين قدرتك؟”
“لقد قيل لي عن الوقت المقدر الذي ستصلون فيه جميعا من قبل شخص تدعى الآنسة فوجيباياشي.”
“خصوصيتي.”
“نعم. لم تكوني متعبة حقا في ذلك الوقت، أليس كذلك؟”
نبرة هاروكا تشير إلى السخرية من الذات عندما أجابت لويس.
هذا ليس جزءا من الخداع. مايومي ليست متأكدة مما إذا تاتسويا يثق في حكمها كثيرا.
ليس تواضعا منها عندما ذكرت افتقارها إلى المهارات القتالية، إنها حقيقة. بسبب طبيعة قدراتها، ربما يمكنها فعل شيء مثل اغتيال شخص ما من خلال اقترابها منه خلسة من نقطة عمياء. بهذا المعنى، فهي على الأقل ليست عاجزة تماما في القتال.
على الرغم من أن لينا هي الآن “تودو رينا”، مواطنة يابانية متجنسة بالإسم و المكانة، إلا أن الجيش الفيدرالي للـUSNA لا يزال يسجلها على أنها “الكولونيل أنجلينا كودو شيلدز”.
لكنها لا تملك القدرة على مساعدة الحلفاء على الهروب في موقف يصبحون فيه محاطين بعدد لا يحصى من الأعداء.
تبعها ريوسكي دون توقف للحظة.
كل ما يمكنها فعله هو التخلي عنهم و الهروب بمفردها…
“ألا يفهمون أن تاتسويا ليس لديه نية للتدخل في سياسة أمريكا؟”
هذا هو نفس الشعور بالعجز الذي عاشته هاروكا خلال العداء الذي تسبب في فرارها من اليابان، إنه جرح عاطفي لن يلتئم تماما أبدا.
“لم أفعل أي شيء.”
ربما لأنهم شعروا بالصدمة الشديدة التي تنزف من خلال نبرة صوتها، ليس فقط لويس لكن لينا و شارلوت أيضا لم يتعمق أي منهم في أسبابها.
“أرسلنا لويس إلى جبل شاستا قبل أن نوظف الآنسة فيلدز. لكن قبل أن يتمكن من وضع يديه على أي دليل على ارتكابهم جريمة، تم اكتشافه و اضطر إلى العودة بعد إصابته. لم يصب بجروح خطيرة، لكن إصاباته ليست طفيفة أيضا.”
“حسنا، هذا الشرط جيد معي.”
“يا إلهي! في هذه الحالة، ماذا لو أعيركم غرفة بينما يتحدث ثلاثتكم أثناء تناول كوب من الشاي؟”
أجاب لويس و قرر أنه سيرافقها.
“…ما الأمر يا ريوسكي؟ لماذا هذه النظرة المتأملة على وجهك؟”
◇ ◇ ◇
ضغطت لينا بيدها الحرة على جبهتها.
في ذلك المساء. هبطت طائرة نقل عسكرية قادمة من اليابان في قاعدة فيرتشايلد الجوية في واشنطن.
إنه سؤال حقيقي تماما، ليست هناك أي إغاظة ضمنية في ما قالته مايومي.
انجذبت عيون الجنود المتمركزين على المدرج إلى ضابطة شابة أثناء نزولها من درج التحميل. إنها بالتأكيد صاحبة مظهر ساحر يبرر الإهتمام تماما.
تتمثل إحدى واجبات مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في الفساد بين السياسيين. نظرا لطبيعتها، يجب أن تشكل مشكلة أكبر بكثير أن تخضع لتأثير سياسي معين أكثر من أي وكالة استخبارات أخرى.
شعرها المشدود بإحكام يلمع باللون الذهبي حتى في الإضاءة الضعيفة. لو تواجدت في الشمس و شعرها منسدل، سيلمع الشعر الأشقر بلا شك ببراعة في مهب الريح.
◇ ◇ ◇
لكن شعرها الأشقر الرائع ليس هو الشيء الوحيد لسحرها. لفتت عيناها الزرقاوان الياقوتية اللافتة للنظر الإنتباه إلى وجه يستحق لقب “الجمال الذي لا مثيل له” بما يتجاوز أي مبالغة.
“هل تعتقدين أن هؤلاء الرجال من السلطات؟”
إنه مظهر يدل على الكمال اللاإنساني. لذا فالهالة النشطة و الحيوية و المشمسة التي تشع بوفرة منها هي ما يمنعها من الظهور على أنها مصطنعة. أليست إنسانة؟ بعيدا عن كونها دمية أو أي شيء اصطناعي آخر، ستكون إلهة حرب أو خادمة لإلهة عذراء.
في ذلك المساء، لينا في غرفتها بالفندق تتحدث إلى هاتف النجوم اللاسلكي الذي أحضرته صوفيا معها. يحتوي هذا الجهاز على نظام مدمج يقوم بتشفير و فك تشفير الصوت في الوقت الفعلي للمكالمة، و تحويل الصوت المشفر إلى موجات صوتية عالية التردد غير مسموعة و نقلها في وقت واحد مع خطاب محادثة عادي يتم إنشاؤه عبر الذكاء الإصطناعي. بهذه الطريقة، يمكن لهذا النظام ضمان السرية حتى عبر خطوط الهاتف المحمول العادية.
هرع ضابط ذكر، بدا أنه يبلغ من العمر حوالي 30 عاما، إلى الضابطة و حيّاها.
“أيتها القائد الأعلى، لقد مر وقت طويل.”
“أيتها القائد الأعلى، لقد مر وقت طويل.”
“هناك اثنان تمكنت من تأكيدهما، لكن ربما هناك آخرون. أعتقد أنهم فريق و ينسقون مع بعضهم البعض لمراقبتنا.”
قال الضابط الذكر بتحية.
“ـــ سيدتي.”
“نعم، لقد مر وقت طويل يا هاردي. لكنني لم أعد القائدة الأعلى، أتذكر؟”
“…الآنسة غانيون. لقد مر وقت طويل.”
ردت لينا، التي ترتدي زي كولونيل عسكري فيدرالي في الـUSNA، على الضابط الذكر، الكابتن رالف هاردي ميرفاك، بتحية خاصة بها.
أجابت ماري على سؤالها.
“أرى أنه تمت ترقيتك إلى رتبة كابتن.”
“يسعدني أن ألتقي بكما يا آنسة FEHR و آنسة غانيون.”
تحدثت لينا معه بعد وقت قصير من صعودهما إلى السيارة ذاتية الدفع التي يقودها هاردي نفسه.
“لدي شرط واحد.”
“نعم، شكرا لك.”
“…إذن ليس هناك شك في أن FAIR تحفر بشكل غير قانوني، أليس كذلك؟”
رالف هاردي ميرفاك هو عضو من فئة النجوم في وحدة السحرة، “النجوم”، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى هيئة الأركان المشتركة العسكرية التابعة للـUSNA، التي عملت لينا كقائدتها الرئيسية حتى قبل وقت قصير من طلبها اللجوء في اليابان. تشير شارة الوحدة على زيه العسكري إلى أنه لا يزال عضوا في النجوم.
“ماذا عن الساعة الثالثة بعد الظهر؟”
كان ملازما ثانيا بينما لينا لا تزال تخدم في النجوم. و بعد ثلاث سنوات فقط، يبدو أنه تمت ترقيته إلى رتبة كابتن.
“أيتها القائد الأعلى، لقد مر وقت طويل.”
مما سمعته لينا، منذ حادثة تمرد الطفيليات، التي أدت إلى فرارها من البلاد، بقيت العديد من المناصب شاغرة داخل النجوم. ربما هذا أحد الأسباب وراء ترقية ميرفاك.
“جيد. أعتقد أنني لم لست مخطئة إذن.”
بطريقة ما، ترقية ميرفاك بسبب “مساعدة لينا”.
لكن ما هذا؟
“لم أفعل أي شيء.”
“نعم، لقد مر وقت طويل يا هاردي. لكنني لم أعد القائدة الأعلى، أتذكر؟”
مدركة أن هروبها من أمريكا خلق العديد من المشاكل له، ردت لينا بصدق.
مجموعة الأشخاص المشبوهين الذين يشيرون إليهم يتابعون مجموعة مايومي لفترة من الوقت.
“على أي حال، هل هناك رحلة تغادر إلى فانكوفر في هذه الساعة؟”
عرفت مايومي على الفور أن هدفها هو ببساطة الإستماع إلى المعلومات التي حصل عليها ريوسكي أثناء وجوده في اليابان.
ثم، على الرغم من حقيقة أنها طرحته بنفسها، إلا أنها غيرت الموضوع بسرعة.
عندما عادت، لم تأتي لوحدها. رافقها رجل أسود يبلغ من العمر 30 عاما تقريبا.
هما الآن يغادران قاعدة القوات الجوية إلى أقرب مطار، مطار سبوكان الدولي.
مع عبء الاختيار الملقى على عاتقه، فكّر ريوسكي: (حسنا، أعتقد أنني سألتزم بكل ما يبدو مناسبا.)
الساعة تجاوزت الثامنة مساء. على الرغم من أن سبوكان تبعد حوالي خمس كيلومترات فقط من نقطة إلى أخرى، من أجل اللحاق بأي رحلات مجدولة للإقلاع في الساعة التاسعة مساء، ستحتاج إلى المغادرة الآن عند الأخذ في الإعتبار الوقت الذي سيستغرقه تسجيل الوصول.
استلقت مايومي مرة أخرى.
على الرغم من حقيقة أن المطارات الدولية مفتوحة على مدار 24 ساعة في اليوم، فمن المدهش ما إذا هناك أي طائرات ركاب تغادر في هذه الساعة. المسافة بين سبوكان و فانكوفر أقل من 500 كيلومتر. نظرا لأنها رحلة داخلية قصيرة المدى، و ليست رحلة دولية، لينا قلقة بشأن ما إذا هناك أي رحلات مغادرة مقررة في هذه الساعة.
أعطت مايومي نفس الإجابة بشكل أساسي على تخمين شارلوت.
“لا تقلقي. لديك ما يكفي من الوقت للحاق بالرحلة الأخيرة. تأخر المغادرة يحدث طوال الوقت.”
في طريق عودتهم إلى المدخل، برفقة لينا و شارلوت، اصطدمت مايومي و ماري بوجه مألوف قديم.
“…أنت لا تخبرني أن النجوم أخرّت الرحلة عمدا، أليس كذلك؟”
“علمنا على وجه اليقين أنهم سيخربون نوعا من المواقع التاريخية، لكننا ما زلنا لا نعرف على وجه اليقين ما الذي يسعون إليه. و لهذا السبب استأجرنا المحققة لمعرفة هذا.”
نظرت إليه لينا بشك، ضحك ميرفاك ببساطة.
“بالطبع.”
تنهدت لينا.
تتمثل إحدى واجبات مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في الفساد بين السياسيين. نظرا لطبيعتها، يجب أن تشكل مشكلة أكبر بكثير أن تخضع لتأثير سياسي معين أكثر من أي وكالة استخبارات أخرى.
عند بوابة الخروج من مطار فانكوفر الدولي، رأت لينا ضابطة بدت كأنها في نفس عمرها تقريبا في انتظارها.
“أفترض أن هذه هي الخطة … لكنني أفهم أيضا ما تحاولين قوله يا تشارلي.”
“هذه هي الملازمة الأولى صوفيا سبيكا يا سيدتي.”
ليست هناك سخرية في ما قاله لويس. أكّد ما تعنيه بنبرة واقعية.
قدمها ميرفاك و هي تحيي.
بعد بضع ثوان من التحديق في مايومي، تحدثت إليها لينا مرة أخرى.
“إذن هي خليفة زوي…”
“لست متأكدة مما إذا هذا هو الحال أيضا.”
يتم إصدار اسم النجوم للضباط السحرة المعينين كأعضاء من فئة النجوم كاسم رمزي سيتم استخدامه بدلا من اسمهم الأخير إلى أن يغادروا النجوم.
“إنهم يتابعونهم و يتوقعون موقعهم؟ هذا متطور للغاية.”
في وقت هروب لينا إلى اليابان، كانت “سبيكا” ضابطة زميلة تدعى زوي.
“لكن …”
الملازمة الأولى زوي سبيكا هي واحدة من أولئك الذين تحولوا إلى طفيليات خلال التمرد، و واجهت نهايتها في قاعدة بيرل و هيرميس، حيث حاولت مهاجمة مينورو، فقط ليتم حرقها حتى الموت. لا تعرف لينا كل التفاصيل كيف حدث هذا. ما قيل هو أن زوي سبيكا تم تدميرها في صيف عام 2097 بمجرد عودتها إلى الوطن بعد انتهاء التمرد.
“طالما أنا وحدي، يمكنني الهروب بغض النظر عن عدد الأعداء، طالما أنهم لا يستخدمون أسلحة الدمار الشامل. من ناحية أخرى، أنا بالكاد مقاتلة. مهاراتي لا يمكن أن تساعد أي شخص آخر غيري.”
“لقد تم تعيينها هذا الربيع، لكنني أؤكد لك أنها مختصة. ستعمل كدعم رئيسي لك خلال فترة وجودك في فانكوفر أيتها القائدة الأعلى، أو بالأحرى لينا.”
بعد تبادل التحيات، توجهت مجموعة مايومي المكونة من ثلاثة أفراد إلى مقر FEHR في ضواحي فانكوفر على متن سيارة ذاتية الدفع مع شارلوت على عجلة القيادة.
“إنه شرف لي أن أعمل معك أيتها الكولونيل. لا تترددي في الإتصال بي باسم صوفيا.”
“متى فعلتِ…”
أشارت صوفيا إلى لينا برتبة “الكولونيل”. إنه تذكير بأن لينا تم منحها من جانب واحد رتبة كولونيل من قبل مقر الأركان العامة للجيش الفيدرالي التابع للـUSNA، الذين يدعون بشدة أن تسريح لينا من الخدمة سطحي فقط لجميع المقاصد و الأغراض.
لا يقتصر الأمر على الـUSNA، لكن الجيش ملزم بالبقاء على الحياد فيما يتعلق بالإنتخابات. و كما هو الحال في أي دولة ديمقراطية، فإن هذه ليست مجرد مثالية، بل مبدأ توجيهي جاد له تأثير مباشر إذا لم يتم اتباعه مما قد يؤدي إلى أزمة سياسية. لهذا لا ينبغي للجيش بعقله الصحيح أن يتدخل علنا في الإنتخابات.
على الرغم من أن لينا هي الآن “تودو رينا”، مواطنة يابانية متجنسة بالإسم و المكانة، إلا أن الجيش الفيدرالي للـUSNA لا يزال يسجلها على أنها “الكولونيل أنجلينا كودو شيلدز”.
إجابة شارلوت هي الضوء الأخضر لخطة التأمين، و التوصية بالقائد الفرعي لويس رو للإعدام.
“من الجيد العمل معك أيضا يا صوفيا. من فضلك اتصلي بي لينا، و سأفضل إذا تحدثتِ معي بشكل غير رسمي.”
“إذن أرسلك السيد شيبا إلى هنا لتقييمنا؟”
ردت لينا، في محاولة للإيحاء “لقد تم تسريحي بالفعل من الجيش، لذا ليس عليك أن تعامليني كما لو أنني جندية”. بالمناسبة، هذه المرة ستستخدم الإسم المستعار “لينا بروكس”، الذي قدمه لها الجيش الفيدرالي للـUSNA. لذا فإن تسميتها “لينا” لا تزال صالحة و معقولة.
“ما زلنا في المطار. إنه في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن هانيدا.”
“فهمت يا لينا. أرجوك اتصلي بي فيفي إذن.”
عرفت لينا من تجربتها مع النجوم أنه ليست كل المنظمات الحكومية بالضرورة ملتزمة بالقانون. لكنها شعرت أن محاولة الإختطاف من قبل منظمة أمنية من المفترض أن تعتقل الخاطفين هي مجرد غباء.
ربما هذا بفضل مرونة طبيعتها الشابة. تكيفت صوفيا بموقفها لتتناسب مع رغبات لينا.
رالف هاردي ميرفاك هو عضو من فئة النجوم في وحدة السحرة، “النجوم”، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى هيئة الأركان المشتركة العسكرية التابعة للـUSNA، التي عملت لينا كقائدتها الرئيسية حتى قبل وقت قصير من طلبها اللجوء في اليابان. تشير شارة الوحدة على زيه العسكري إلى أنه لا يزال عضوا في النجوم.
غيرت لينا زيها العسكري إلى ملابس مدنية في فندق مجاور للمطار. فعلت صوفيا الشيء نفسه.
الملازمة الأولى زوي سبيكا هي واحدة من أولئك الذين تحولوا إلى طفيليات خلال التمرد، و واجهت نهايتها في قاعدة بيرل و هيرميس، حيث حاولت مهاجمة مينورو، فقط ليتم حرقها حتى الموت. لا تعرف لينا كل التفاصيل كيف حدث هذا. ما قيل هو أن زوي سبيكا تم تدميرها في صيف عام 2097 بمجرد عودتها إلى الوطن بعد انتهاء التمرد.
سيستخدم ميرفاك هذا الفندق، و ستنتقل لينا إلى فندق آخر.
لكن بصرف النظر عن المبادئ التوجيهية، كمنظمة وطنية، لديها مصلحة راسخة في سياسات الأمة. من الطبيعي أن تميل المنظمة، و أيضا الطبيعة البشرية، إلى دعم المرشحين الذين يمكن أن يتوقعوا منهم فوائد. بين الوزير سبينسر و عضو مجلس الشيوخ ريفيرا، من الواضح أن سبينسر أفضل بالنسبة لأولئك الموجودين في الجيش.
بعد وداع قصير إلى ميرفاك، غادرت لينا في سيارة ذاتية الدفع مع صوفيا على عجلة القيادة إلى الفندق الذي سيقيمون فيه. إنه نفس الفندق الذي تقيم فيه مجموعة مايومي.
قال الضابط الذكر بتحية.
◇ ◇ ◇
“سيدتي!؟”
في يومهم الثاني في الـUSNA، قررت مايومي و ماري القيام بجولة في مدينة فانكوفر.
أومأ ريوسكي برأسه بتعبير شديد التأكيد.
طلب لينا لوقت من أجل التشاور مع أولئك الموجودين في FEHR داخليا ترك لهم يوما حرا كاملا، لذا قرروا التجول في المدينة للمساعدة في التخلص من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة في نفس الوقت.
“هل تقصدين أنك ستتخلين عن أي شخص يبطئك؟”
“توكامي-سان، سنعتمد عليك اليوم.”
لا يقتصر الأمر على الـUSNA، لكن الجيش ملزم بالبقاء على الحياد فيما يتعلق بالإنتخابات. و كما هو الحال في أي دولة ديمقراطية، فإن هذه ليست مجرد مثالية، بل مبدأ توجيهي جاد له تأثير مباشر إذا لم يتم اتباعه مما قد يؤدي إلى أزمة سياسية. لهذا لا ينبغي للجيش بعقله الصحيح أن يتدخل علنا في الإنتخابات.
قالت مايومي بابتسامة مشرقة و غطى ريوسكي رغبته في التنهد بابتسامة قسرية.
أعطت مايومي نفس الإجابة بشكل أساسي على تخمين شارلوت.
بعد أن عاش في هذه المدينة لمدة أربع سنوات، تم اختيار ريوسكي كمرشد سياحي.
لكن بصرف النظر عن المبادئ التوجيهية، كمنظمة وطنية، لديها مصلحة راسخة في سياسات الأمة. من الطبيعي أن تميل المنظمة، و أيضا الطبيعة البشرية، إلى دعم المرشحين الذين يمكن أن يتوقعوا منهم فوائد. بين الوزير سبينسر و عضو مجلس الشيوخ ريفيرا، من الواضح أن سبينسر أفضل بالنسبة لأولئك الموجودين في الجيش.
“حسنا، هل لديك أي مكان على وجه الخصوص ترغبين في الذهاب إليه؟”
بعد لحظة من المداولات، وافقت لينا.
“لست متأكدة، لذا سأترك الأمر لك.”
“لكن لا يبدو أن لديهم نوايا سلمية…”
مع عبء الاختيار الملقى على عاتقه، فكّر ريوسكي: (حسنا، أعتقد أنني سألتزم بكل ما يبدو مناسبا.)
لكن ما هذا؟
ريوسكي أخذ مايومي و ماري إلى وسط المدينة. لأنه من المزعج للغاية التفكير كثيرا في الأمر، أخذهما ببساطة إلى أقرب مكان يتبادر إلى الذهن، لكن يبدو أن كلتاهما تستمتعان بنفسيهما.
“هل تريد المراقبة في جبل شاستا؟”
نتيجة لفارق التوقيت، غادروا الفندق في وقت الغداء بالفعل. لأنه يوم الأحد، الشوارع مزدحمة للغاية بالسياح و السكان المحليين.
ربما هذا بفضل مرونة طبيعتها الشابة. تكيفت صوفيا بموقفها لتتناسب مع رغبات لينا.
“مايومي، ماذا لو أخذنا استراحة؟”
“هل يجب أن أستمر في المراقبة؟”
لقد تناولوا وجبة إفطار متأخرة بالفعل قبل مغادرة الفندق، لذا يمكن للمرء أن يتخيل أنه لا ينبغي أنهم جائعين بعد، لكن ماري اقترحت مثل هذا الشيء.
[و الآخر هو أخذ الآنسة سايغوسا أسيرة و استخدامها كوسيلة ضغط في صفقة مع السيد شيبا.]
“ماري، أنت جائعة بالفعل؟”
ترك التناقض بين سلوكها الناضج و مظهرها الخارجي مايومي في حيرة. قبل أن تسجل ارتباكها على تعبيرها، ذكرت مايومي نفسها بعمر لينا الفعلي.
إنه سؤال حقيقي تماما، ليست هناك أي إغاظة ضمنية في ما قالته مايومي.
“…كيف يرتبط هذا بما يجري؟”
“لا، لست جائعة.”
نطقت راكبة شابة بهذا بصوت مليء بالعاطفة، بعد نزولها مباشرة من رحلة مباشرة من مطار طوكيو الدولي، المعروف رسميا باسم المطار الدولي قبالة خليج طوكيو و المعروف باسم مطار هانيدا محليا في اليابان، لكنه معروف دوليا باسم مطار طوكيو الدولي.
“إذن لماذا…؟”
بينما تمتمت لينا بهذا، فكّرت: (ربما قلق تاتسويا حقا في محله.)
“دعينا نذهب إلى هناك.”
“مطارد، مهلا … لا، أعتقد أن هذه هي الكلمة الصحيحة، أليس كذلك؟”
لم تجب ماري على سؤال مايومي و قررت الموقع دون أن تطلب رأيها.
من الضروري التعامل مع أي تدخل من قبل أي قوى داخل الـUSNA قد يهدد رحلة مايومي إلى أمريكا من أجل الشراكة بين جمعية ماجيان و FEHR. لهذا السبب تاتسويا أرسل لينا إلى الـUSNA.
أشارت إلى مقهى في الطابق العلوي به نوافذ كبيرة تواجه الشارع.
“إذن هذه هي أمريكا…”
بينما مايومي و ماري و ريوسكي يتجولون بشكل عرضي في وسط المدينة، لينا، التي تنكرت في مظهر غير واضح، تبعتهم مع صوفيا سبيكا.
على الرغم من أنه سحر مناسب و متطور يمكنه اكتشاف المتسللين و حتى تحديد أنماط السايون الخاصة بهم، إلا أنه ليس سحرا غالبا ما تفخر به صوفيا. يرجع هذا أساسا إلى تسمية السحر، “المجسات”. أطلق عليه المطورون اسم {المجسات}، بمعنى مثل “الشعر المجسي” أو “الهوائيات”، لكن من كلمة “المجسات” التي تم أخذ اسمه منها. لعدم رغبتها في أن تعامل على أنها “امرأة مجسات”، تستخدم صوفيا نفسها اسم “الإنذار” بدلا من “المجسات”.
مرت ساعة منذ أن بدأتا في تتبعهم. بدأت أخيرا تعتاد على هذا، لكن الدهشة لا تزال عالقة في ذهن صوفيا. مظهر غير ملحوظ: شعر كستنائي عادي، عيون بنية، و وجه تم تشكيله جيدا لكن ليس بشكل رائع. ربما يترك انطباعا أقل مما لو أنها سيئة المظهر بشكل غريب. هكذا تبدو لينا الآن. على الرغم من أن لياقتها البدنية لم تتغير، إلا أنها بالكاد تبدو مثل نفس الشخص.
لكن بصرف النظر عن المبادئ التوجيهية، كمنظمة وطنية، لديها مصلحة راسخة في سياسات الأمة. من الطبيعي أن تميل المنظمة، و أيضا الطبيعة البشرية، إلى دعم المرشحين الذين يمكن أن يتوقعوا منهم فوائد. بين الوزير سبينسر و عضو مجلس الشيوخ ريفيرا، من الواضح أن سبينسر أفضل بالنسبة لأولئك الموجودين في الجيش.
(إذن هذا هو سحر {الباريد} الذي يخص سيريوس…)
غير معتادة على ما يمكنها و ما لا يمكنها فعله، وثقت لينا بكلماتها و قررت الراحة.
انضمت صوفيا إلى “ضوء النجوم”، مؤسسة تدريب النجوم، بعد تخرجها من المدرسة الإعدادية، بعد أن تم الإعتراف بموهبتها السحرية منذ الوقت الذي خضعت فيه لأول اختبار كفاءة لها في المدرسة الإبتدائية. لهذا السبب، لم تخدم أبدا في قسم الإستخبارات العسكرية أو أي وكالة استخبارات أخرى خارج الجيش.
أشارت صوفيا إلى لينا برتبة “الكولونيل”. إنه تذكير بأن لينا تم منحها من جانب واحد رتبة كولونيل من قبل مقر الأركان العامة للجيش الفيدرالي التابع للـUSNA، الذين يدعون بشدة أن تسريح لينا من الخدمة سطحي فقط لجميع المقاصد و الأغراض.
لكنها مدربة تدريبا كبيرا في مجال الإستخبارات بسبب طبيعة قدراتها. تضمن هذا التعليم معلومات متاحة فقط للمنظمات التابعة للنجوم، بما في هذا معرفة السحر الذي يمكن أن يفيد في العمليات السرية.
“خصوصيتي.”
على هذا الأساس عرفت صوفيا عن {الباريد} الذي يخص لينا. لكن رؤية لينا تصبح شخصا مختلفا تماما أمام عينيها، حتى رغم معرفتها المسبقة، لم تستطع إلا أن تشعر بالدهشة فقط كرد فعل. ببساطة، “رؤية شيء ما يختلف كثيرا عن السماع عنه”.
◇ ◇ ◇
هناك أنواع أخرى من سحر الوهم يمكن أن تخفي مظهر الشخص مؤقتا. لكن لا يوجد أي شيء يمكن الحفاظ عليه لفترة طويلة من الزمن. و حقيقة أنه لا يوجد أي تناقض على الإطلاق مع الصورة الإفتراضية أثناء الحركة هي أيضا خارجة عن المألوف. بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، يبدو أنها صورة حقيقية.
ضغطت لينا بيدها الحرة على جبهتها.
“فيفي، هل لاحظتِ؟”
غيرت لينا زيها العسكري إلى ملابس مدنية في فندق مجاور للمطار. فعلت صوفيا الشيء نفسه.
“هل تقصدين الأشخاص الثلاثة؟”
أجابت ماري على سؤالها.
من المفهوم أنها لا تزال تشعر بالدهشة مما رأته، لكن هذا لم يُضعف حواسها التي تم شحذها من خلال التدريب الصارم.
بناء على طلب لينا، تحدثت صوفيا معها كما تفعل مع صديقة. هما في نفس العمر تقريبا، صوفيا أكبر منها بسنة واحدة فقط. ربما هذا هو السبب في أنه لا يبدو أن لديهما أي مقاومة لبعضهما البعض، على الرغم من أنهما قابلتا بعضهما للتو.
“جيد. أعتقد أنني لم لست مخطئة إذن.”
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
مجموعة الأشخاص المشبوهين الذين يشيرون إليهم يتابعون مجموعة مايومي لفترة من الوقت.
“الآن بدأت تتحدثين كأنك كبرت. انظري، لقد أصبحتِ بالفعل سيدة عجوز.”
لا يوجد شيء غريب في ظهور “الأشخاص المشبوهين”. إنهم يشبهون المواطنين العاديين. لكنهم يتتبعون مجموعة مايومي بأعينهم بشكل لا لبس فيه. هذا هو تعريف الشخص المشبوه.
بعد تبادل التحيات، توجهت مجموعة مايومي المكونة من ثلاثة أفراد إلى مقر FEHR في ضواحي فانكوفر على متن سيارة ذاتية الدفع مع شارلوت على عجلة القيادة.
“يبدو أنهم لا يتابعونهم مثلنا، لكنهم ينقلون المراقبة. ربما شكلوا فرقا من ثلاثة، و هم يتناوبون.”
“ـــ سيدتي.”
بناء على طلب لينا، تحدثت صوفيا معها كما تفعل مع صديقة. هما في نفس العمر تقريبا، صوفيا أكبر منها بسنة واحدة فقط. ربما هذا هو السبب في أنه لا يبدو أن لديهما أي مقاومة لبعضهما البعض، على الرغم من أنهما قابلتا بعضهما للتو.
عندما تاتسويا أرسل مايومي، لم يعتمد على دعم سبينسر منذ البداية. حقيقة أنه أرسلها أيضا دليل كاف على هذا، لينا تدرك هذا.
“إنهم يتابعونهم و يتوقعون موقعهم؟ هذا متطور للغاية.”
“يا له من إزعاج.”
“ليس الأمر بهذه الصعوبة إذا لديك ما يكفي من الميزانية و الأشخاص. كل ما عليهم فعله هو التنسيق مع بعضهم البعض عبر الراديو.”
“هذا رائع. لكن لماذا مكتب التحقيقات الفيدرالي يتبع مايومي و الآخرين؟”
على الرغم من أن اختيارهما للمواضيع بالكاد هو ما تتوقعه من الدردشة بين الأصدقاء في سنهما.
هذا هو نفس الشعور بالعجز الذي عاشته هاروكا خلال العداء الذي تسبب في فرارها من اليابان، إنه جرح عاطفي لن يلتئم تماما أبدا.
“على الرغم من أنه من الأسهل بكثير استخدام كاميرات HAPS.”
[لن أقول أنها محاولات إخراج أوراق، بل محاولات للقضاء عليه تماما.]
كاميرات HAPS (محطات المنصة عالية الإرتفاع)، المعروفة أيضا باسم “المنصات عالية الإرتفاع”، هذه المحطات عالية الإرتفاع هي مناطيد بدون طيار أو مركبات جوية بدون طيار مجهزة بمعدات الإتصالات. مجهزة بكاميرات عالية الدقة، إنها ذات أهمية عسكرية عالية، لذا يُحظر، في كل من اليابان و أمريكا، أن يملكها المدنيون، و يتم استعمالها من قبل الجيش و وكالات الدولة الأخرى.
“نعم، شكرا لك.”
“هل تعتقدين أن هؤلاء الرجال من السلطات؟”
“إذن هي خليفة زوي…”
“هل تعتقدين هذا أيضا يا لينا؟”
“فيفي، هل لاحظتِ؟”
أعطت صوفيا تأكيدها من خلال إعادة سؤال لينا بسؤال آخر.
ظهرت لينا مرة أخرى في غرفة الإجتماعات بعد حوالي 15 دقيقة.
“ليسوا من الجيش الفيدرالي، أليس كذلك؟”
اتسعت عيون كل من لينا و شارلوت عند هذا الشرط غير المتوقع.
حذت لينا حذوها.
“توكامي-سان، سنعتمد عليك اليوم.”
“لم أسمع عن أي من وكالات الإستخبارات التي تعمل على هذا. الشعور الذي ينتابني يجعلني أعتقد أنه مكتب التحقيقات الفيدرالي.”
“محققة خاصة…؟”
“كيف يمكنك معرفة هذا؟”
“ريوسكي.”
سألت لينا و عيناها واسعتان.
نظرت إليه لينا بشك، ضحك ميرفاك ببساطة.
“حسنا، أنا أعرف نوعا ما.”
“جيد. أعتقد أنني لم لست مخطئة إذن.”
ليس هناك تلميح بسيط للفخر في نبرة صوفيا، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه على تعبيرات وجهها. ربما هو مجرد شبابها.
“ما زلنا في المطار. إنه في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن هانيدا.”
“هذا رائع. لكن لماذا مكتب التحقيقات الفيدرالي يتبع مايومي و الآخرين؟”
“هل تعتقدين هذا أيضا يا لينا؟”
“لا أعرف أيضا. إنهم ليسوا مشتبها بهم أو شهودا من أي نوع.”
نتيجة لفارق التوقيت، غادروا الفندق في وقت الغداء بالفعل. لأنه يوم الأحد، الشوارع مزدحمة للغاية بالسياح و السكان المحليين.
حتى عند الأخذ في الإعتبار من هم، ليس لديهم أي فكرة عما يخططون له.
“لا تقلقي. لدي الكثير من التدريب للتعامل مع الإعتداءات الليلية. لدي أجهزة استشعار مضادة للأفراد و أجهزة استشعار للغاز موجودة بالفعل.”
هذا ما اعترفت به صوفيا بصدق.
“هذا رائع. لكن لماذا مكتب التحقيقات الفيدرالي يتبع مايومي و الآخرين؟”
“لكن لا يبدو أن لديهم نوايا سلمية…”
“لست متأكدة مما إذا هذا هو الحال أيضا.”
بينما تمتمت لينا بهذا، فكّرت: (ربما قلق تاتسويا حقا في محله.)
مرت ساعة منذ أن بدأتا في تتبعهم. بدأت أخيرا تعتاد على هذا، لكن الدهشة لا تزال عالقة في ذهن صوفيا. مظهر غير ملحوظ: شعر كستنائي عادي، عيون بنية، و وجه تم تشكيله جيدا لكن ليس بشكل رائع. ربما يترك انطباعا أقل مما لو أنها سيئة المظهر بشكل غريب. هكذا تبدو لينا الآن. على الرغم من أن لياقتها البدنية لم تتغير، إلا أنها بالكاد تبدو مثل نفس الشخص.
من الضروري التعامل مع أي تدخل من قبل أي قوى داخل الـUSNA قد يهدد رحلة مايومي إلى أمريكا من أجل الشراكة بين جمعية ماجيان و FEHR. لهذا السبب تاتسويا أرسل لينا إلى الـUSNA.
أصبح تعبير لينا متوترا، و ربما تفكر في تلك اللحظة.
◇ ◇ ◇
لكن إجابة ماري جعلت مايومي تخنق المزيد من الصراخ.
“…هذا ما حدث، لكن هل يمكنك معرفة سبب ظهور مكتب التحقيقات الفيدرالي هنا؟”
مرت ساعة منذ أن بدأتا في تتبعهم. بدأت أخيرا تعتاد على هذا، لكن الدهشة لا تزال عالقة في ذهن صوفيا. مظهر غير ملحوظ: شعر كستنائي عادي، عيون بنية، و وجه تم تشكيله جيدا لكن ليس بشكل رائع. ربما يترك انطباعا أقل مما لو أنها سيئة المظهر بشكل غريب. هكذا تبدو لينا الآن. على الرغم من أن لياقتها البدنية لم تتغير، إلا أنها بالكاد تبدو مثل نفس الشخص.
في ذلك المساء، لينا في غرفتها بالفندق تتحدث إلى هاتف النجوم اللاسلكي الذي أحضرته صوفيا معها. يحتوي هذا الجهاز على نظام مدمج يقوم بتشفير و فك تشفير الصوت في الوقت الفعلي للمكالمة، و تحويل الصوت المشفر إلى موجات صوتية عالية التردد غير مسموعة و نقلها في وقت واحد مع خطاب محادثة عادي يتم إنشاؤه عبر الذكاء الإصطناعي. بهذه الطريقة، يمكن لهذا النظام ضمان السرية حتى عبر خطوط الهاتف المحمول العادية.
ثم، على الرغم من حقيقة أنها طرحته بنفسها، إلا أنها غيرت الموضوع بسرعة.
[أنا أفهم. سأبحث في الأمر.]
“لويس لا يزال يتعافى من إصاباته؟!”
الشخص الموجود على الطرف الآخر من المكالمة هو القائد العام الحالي للنجوم، بنجامين كانوبس. إلى جانب المسؤوليات التي شغلتها لينا بصفتها القائدة الأعلى، هو الآن يتولى سلطة قائد القاعدة، و القائد الأعلى لغبار النجوم، و المدير الإداري لضوء النجوم. بشكل أساسي، تم دمج جميع سلطات القيادة المتعلقة بالنجوم في منصب القائد العام للنجوم.
أي شخص عادي سيفشل فشلا ذريعا في محاولة إيقاف أفكاره. لن يؤدي إلا إلى وجود المزيد من الأفكار العرضية.
[لكنني أعتقد أنه من المحتمل أن هذا مرتبط بالإنتخابات الرئاسية هذا الخريف.]
أجابت لينا و التفتت إلى شارلوت الجالسة بجانبها.
بعد قبول طلب لينا، تابع بتخمينه الخاص.
“لكن لا يبدو أن لديهم نوايا سلمية…”
“…كيف يرتبط هذا بما يجري؟”
في ذلك المساء. هبطت طائرة نقل عسكرية قادمة من اليابان في قاعدة فيرتشايلد الجوية في واشنطن.
شكوك لينا مفهومة. أي شخص سيصبح متشككا إذا شملت المحادثة فجأة الإنتخابات الرئاسية.
“لم أرى أي شخص مشبوه في الفندق.”
[من المتوقع أن تكون الإنتخابات الرئاسية هذا الخريف سباقا بين وزير الدفاع سبينسر و عضو مجلس الشيوخ ريفيرا.]
عند بوابة الخروج من مطار فانكوفر الدولي، رأت لينا ضابطة بدت كأنها في نفس عمرها تقريبا في انتظارها.
“أعتقد أنه من المتوقع أن يترشح الوزير سبينسر بالتأكيد. أود أن يتم انتخابه، إن أمكن.”
“إنهم يخربون موقعا تاريخيا! أليس من الواضح أن هذه جريمة؟”
سبينسر لديه علاقات مع تاتسويا عبر سكرتيره، جيفري جيمس (المعروف أيضا باسم جيجي). إنها علاقات ودية. من المبالغة توقع أي خدمات من سبينسر إذا تم انتخابه رئيسا، لكن على الأقل سيتم تقليل خطر المناورات العدائية.
“لا تقلقي. لدي الكثير من التدريب للتعامل مع الإعتداءات الليلية. لدي أجهزة استشعار مضادة للأفراد و أجهزة استشعار للغاز موجودة بالفعل.”
[هذا ما يوده الجيش الفيدرالي أيضا.]
“من الجيد العمل معك أيضا يا صوفيا. من فضلك اتصلي بي لينا، و سأفضل إذا تحدثتِ معي بشكل غير رسمي.”
لا يقتصر الأمر على الـUSNA، لكن الجيش ملزم بالبقاء على الحياد فيما يتعلق بالإنتخابات. و كما هو الحال في أي دولة ديمقراطية، فإن هذه ليست مجرد مثالية، بل مبدأ توجيهي جاد له تأثير مباشر إذا لم يتم اتباعه مما قد يؤدي إلى أزمة سياسية. لهذا لا ينبغي للجيش بعقله الصحيح أن يتدخل علنا في الإنتخابات.
“أفترض أن هذه هي الخطة … لكنني أفهم أيضا ما تحاولين قوله يا تشارلي.”
لكن بصرف النظر عن المبادئ التوجيهية، كمنظمة وطنية، لديها مصلحة راسخة في سياسات الأمة. من الطبيعي أن تميل المنظمة، و أيضا الطبيعة البشرية، إلى دعم المرشحين الذين يمكن أن يتوقعوا منهم فوائد. بين الوزير سبينسر و عضو مجلس الشيوخ ريفيرا، من الواضح أن سبينسر أفضل بالنسبة لأولئك الموجودين في الجيش.
الملازمة الأولى زوي سبيكا هي واحدة من أولئك الذين تحولوا إلى طفيليات خلال التمرد، و واجهت نهايتها في قاعدة بيرل و هيرميس، حيث حاولت مهاجمة مينورو، فقط ليتم حرقها حتى الموت. لا تعرف لينا كل التفاصيل كيف حدث هذا. ما قيل هو أن زوي سبيكا تم تدميرها في صيف عام 2097 بمجرد عودتها إلى الوطن بعد انتهاء التمرد.
[بغض النظر، إنها شائعة جارية بأن عضو مجلس الشيوخ ريفيرا لديه تأثير كبير في مكتب التحقيقات الفيدرالي.]
“تقصدين عندما أخذنا استراحة في مقهى الطابق العلوي؟”
“سياسي له نفوذ في مكتب التحقيقات الفيدرالي؟ هل هذا مسموح به حتى؟”
“لا، لست جائعة.”
تتمثل إحدى واجبات مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في الفساد بين السياسيين. نظرا لطبيعتها، يجب أن تشكل مشكلة أكبر بكثير أن تخضع لتأثير سياسي معين أكثر من أي وكالة استخبارات أخرى.
“أنا شارلوت غانيون، المستشارة القانونية لمؤسسة FEHR.”
[لا شيء يبدو أنه يسير وفقا للمبادئ التوجيهية.]
شرعت في السؤال.
لكن نبرة كانوبس التي تميزت بالإستسلام ذكرت لينا بالظروف التي أجبرتها على الفرار من البلاد.
عرفت مايومي على الفور أن هدفها هو ببساطة الإستماع إلى المعلومات التي حصل عليها ريوسكي أثناء وجوده في اليابان.
“…أعتقد أنك على حق. آسفة على مقاطعتك. إذن ما رأيك في أن عضو مجلس الشيوخ ريفيرا يتآمر مع مكتب التحقيقات الفيدرالي؟”
هاتان الإثنتان لم تسافرا بمفردهما. هناك شخص آخر في المجموعة، توكامي ريوسكي، الشخص الذي تدخل بصوت متوسل.
[ربما ليس عضو مجلس الشيوخ نفسه هو الذي يقوم بشيء ما، بل طاقم حملته. و بشكل أكثر تحديدا، دعيني أرى …]
“لا بأس. أنا معتادة على هذا.”
انتظرت لينا بصمت بينما كانوبس في منتصف التفكير على الطرف الآخر من المكالمة الهاتفية.
ردت مايومي و ماري بطريقة محرجة.
[أستطيع أن أفكر في احتمالين. أحدها هو محاولة اتهام الآنسة سايغوسا بتهم كاذبة. بالنظر إلى اختصاص مكتب التحقيقات الفيدرالي، من الصعب عليهم اعتقالها قسرا بسبب جنحة.]
تعتمد عملية اختيار أعضاء فئة النجوم في النجوم على قدراتهم القتالية المباشرة، لذا بالإضافة إلى قوتها الضاربة، فهي أيضا خبيرة في مجال الإستخبارات، و على الأخص مع استخدامها لنوع خاص من السحر المناسب لمكافحة التجسس.
ظل عدد القضايا التي تقع تحت سطة مكتب التحقيقات الفيدرالي دون تغيير طوال هذا القرن: الجرائم واسعة الإنتشار التي تتقاطع عبر الولايات، و الجرائم البشعة مثل الإختطاف و السطو، و القضايا التي تنطوي على الإرهاب و التجسس، و غيرها من المسائل الأمنية التي تتعلق بالسلامة العامة، فضلا عن الجرائم التي يرتكبها السياسيون.
تعتمد عملية اختيار أعضاء فئة النجوم في النجوم على قدراتهم القتالية المباشرة، لذا بالإضافة إلى قوتها الضاربة، فهي أيضا خبيرة في مجال الإستخبارات، و على الأخص مع استخدامها لنوع خاص من السحر المناسب لمكافحة التجسس.
الجنح، كما قال كانوبس، تخضع لسلطة إدارة الشرطة المحلية. تناغمت لينا مع اتفاق على وجهة نظره: “نعم، هذا صحيح.”
بعد وداع قصير إلى ميرفاك، غادرت لينا في سيارة ذاتية الدفع مع صوفيا على عجلة القيادة إلى الفندق الذي سيقيمون فيه. إنه نفس الفندق الذي تقيم فيه مجموعة مايومي.
[و الآخر هو أخذ الآنسة سايغوسا أسيرة و استخدامها كوسيلة ضغط في صفقة مع السيد شيبا.]
“لا بأس. أنا معتادة على هذا.”
“أخذها أسيرة!؟ هل تعتقد أنهم سيحاولون اختطاف شخص ما؟ مكتب التحقيقات الفيدرالي!؟”
أشارت صوفيا إلى لينا برتبة “الكولونيل”. إنه تذكير بأن لينا تم منحها من جانب واحد رتبة كولونيل من قبل مقر الأركان العامة للجيش الفيدرالي التابع للـUSNA، الذين يدعون بشدة أن تسريح لينا من الخدمة سطحي فقط لجميع المقاصد و الأغراض.
[مكتب التحقيقات الفيدرالي خبير في التعامل مع تحقيقات الإختطاف. لن تجدي أي شخص على دراية أفضل بخصوصيات و عموميات الإختطاف منهم.]
“آنسة فيلدز، اسمحي لي بتقديمه. هذا هو لويس رو، القائد الفرعي لهذه المنظمة.”
“…و ما فائدة القيام بهذا؟”
في طريق عودتهم إلى المدخل، برفقة لينا و شارلوت، اصطدمت مايومي و ماري بوجه مألوف قديم.
عرفت لينا من تجربتها مع النجوم أنه ليست كل المنظمات الحكومية بالضرورة ملتزمة بالقانون. لكنها شعرت أن محاولة الإختطاف من قبل منظمة أمنية من المفترض أن تعتقل الخاطفين هي مجرد غباء.
◇ ◇ ◇
إن الوكالات العسكرية و الإستخباراتية تخرج عن القانون لأن لديها أهدافا و مصالح لا يمكنها تحقيقها ضمن النطاق العادي – أو وقت السلم، إذا صح التعبير – للقانون. مكتب التحقيقات الفيدرالي من ناحية أخرى، ما هي المزايا التي سيكتسبها موظفو الإنتخابات من تحريضهم على اختطاف مايومي؟
“لقد قيل لي عن الوقت المقدر الذي ستصلون فيه جميعا من قبل شخص تدعى الآنسة فوجيباياشي.”
[هذا غير معروف لعامة الناخبين، لكن العلاقات مع السيد شيبا يُنظر إليها في الأوساط السياسية على أنها سلاح رئيسي في ترسانة الوزير سبينسر.]
“لقد عدتُ.”
“ألا يفهمون أن تاتسويا ليس لديه نية للتدخل في سياسة أمريكا؟”
أشارت مايومي إلى تاتسويا باسم “السيد شيبا”. و غني عن القول، هذا لتمييزه عن ميوكي. على الرغم من أن تاتسويا و ميوكي في اليابان يتميزان بأنهما “المدير الإداري شيبا” و “الرئيسة شيبا”، على التوالي، إلا أن مايومي تعتقد أن مثل هذه التفاصيل ليست مفهومة جيدا في أمريكا.
قدّمت لينا صياغة تدل على اليقين. على الرغم من عدم إدراكها لهذا إلا أنها تفخر بحقيقة أنها تفهم تاتسويا إلى هذا الحد.
“ما الخطب بعد ظهر هذا اليوم؟”
[هناك ببساطة الكثير من السياسيين الذين يرون السيد شيبا تهديدا. أنا لا أحب التشبيه، لكنها علاقات تشبه علاقات مع ديكتاتور يمتلك أسلحة دمار شامل.”
إجابة شارلوت هي الضوء الأخضر لخطة التأمين، و التوصية بالقائد الفرعي لويس رو للإعدام.
“إذن … إنهم هنا لمحاولة انتزاع تنازلات من تاتسويا، و ليس لتخريب شراكة الجمعية مع FEHR؟ هل يحاولون إخراج إحدى أوراق وزير الدفاع القوية من خلال تعريض علاقاته مع تاتسويا للخطر، هل هذا ما تقصده؟”
انتظرت لينا بصمت بينما كانوبس في منتصف التفكير على الطرف الآخر من المكالمة الهاتفية.
[لن أقول أنها محاولات إخراج أوراق، بل محاولات للقضاء عليه تماما.]
عرضه للمساعدة في التحقيق حول FAIR ليس ثمرة بعض الدراسة الأعمق. إنه حافز لقرار اللحظة، أو دافع، أو ربما شعور أعمى بالواجب، يرتكز بالكامل على الرغبة في أن يعمل في خدمتها.
عندما تاتسويا أرسل مايومي، لم يعتمد على دعم سبينسر منذ البداية. حقيقة أنه أرسلها أيضا دليل كاف على هذا، لينا تدرك هذا.
بعد تبادل التحيات، توجهت مجموعة مايومي المكونة من ثلاثة أفراد إلى مقر FEHR في ضواحي فانكوفر على متن سيارة ذاتية الدفع مع شارلوت على عجلة القيادة.
لذا حتى لو حدث شيء إلى مايومي، فمن المحتمل ألا يتغير موقف تاتسويا تجاه سبينسر. في رأي لينا، ما يحاول موظفو حملة ريفيرا القيام به هو خارج الخط تماما و مضيعة للوقت و الجهد.
تدخلت رفيقتها. كلتاهما امرأتان من نفس العمر و جذابتان بنفس القدر، لدرجة أنهما تجتذبان بانتظام نظرات المارة. إنهما مختلفتان تماما، لكن الأولى، التي تنفست الصعداء، أنثوية تماما و ترتدي ملابس أنيقة. في هذه الأثناء، فإن الأخيرة، التي علقت على الأمر الواقع، تحمل نفسها بطريقة كريمة في ملابسها الرجولية. كل منهما تعطي انطباعات متناقضة خاصة به.
“يا له من إزعاج.”
عندما عادت، لم تأتي لوحدها. رافقها رجل أسود يبلغ من العمر 30 عاما تقريبا.
أصبحت لينا غاضبة لأنه حتى لو ما يخطط له موظفو حملة ريفيرا لا طائل من ورائه، فلا يزال ليس لديها خيار سوى إحباطه.
سألت لينا مرة أخرى بابتسامة غير مريحة بعض الشيء.
وضع حد لمؤامرة لا معنى لها. هل هناك عمل لا طائل من ورائه و لا لزوم له أكثر من هذا؟
“لأنه أمر خطير.”
لكنها لم تستطع ترك هذا و شأنه.
تعتمد عملية اختيار أعضاء فئة النجوم في النجوم على قدراتهم القتالية المباشرة، لذا بالإضافة إلى قوتها الضاربة، فهي أيضا خبيرة في مجال الإستخبارات، و على الأخص مع استخدامها لنوع خاص من السحر المناسب لمكافحة التجسس.
من المستحيل غض الطرف عن الوضع.
شعرها المشدود بإحكام يلمع باللون الذهبي حتى في الإضاءة الضعيفة. لو تواجدت في الشمس و شعرها منسدل، سيلمع الشعر الأشقر بلا شك ببراعة في مهب الريح.
ضغطت لينا بيدها الحرة على جبهتها.
“لا بأس. أنا معتادة على هذا.”
“بين … هل يمكنك التحقق من هذا على أي حال؟”
“من فضلك لا تسيئي فهمي. إذا هناك هدف خفي، فليس لدي أي فكرة عما هو عليه لأن كل ما أعرفه هو ما قيل لي.”
[مفهوم يا لينا.]
ربما هذا بفضل مرونة طبيعتها الشابة. تكيفت صوفيا بموقفها لتتناسب مع رغبات لينا.
ربما هو خيالها، لكن صوت كانوبس بدا كأنه يحتوي على مسحة من التعاطف.
“التعليمات التي تلقيتُها من السيد شيبا هي ـــ”
“لقد عدتُ.”
“لقد قيل لي عن الوقت المقدر الذي ستصلون فيه جميعا من قبل شخص تدعى الآنسة فوجيباياشي.”
“أهلا بك من جديد يا فيفي.”
ريوسكي يحدق في لينا منذ بدء الإجتماع، لكنه في النهاية لم يقل أي شيء.
بعد حوالي ساعة أو نحوها من انتهاء المكالمة مع كانوبس، عادت صوفيا إلى الغرفة.
“لا أعرف أيضا. إنهم ليسوا مشتبها بهم أو شهودا من أي نوع.”
“أي مشاكل؟”
“شكرا جزيلا على الإستقبال. أنا سايغوسا مايومي من شركة ماجيان.”
“لم أرى أي شخص مشبوه في الفندق.”
ليس تواضعا منها عندما ذكرت افتقارها إلى المهارات القتالية، إنها حقيقة. بسبب طبيعة قدراتها، ربما يمكنها فعل شيء مثل اغتيال شخص ما من خلال اقترابها منه خلسة من نقطة عمياء. بهذا المعنى، فهي على الأقل ليست عاجزة تماما في القتال.
لم تقضي أمسية في الخارج. استكشفت صوفيا للتأكد من أن الأشخاص الذين رصدتهم خلال النهار لا يقومون بأي حيل.
بعد قبول طلب لينا، تابع بتخمينه الخاص.
“لقد وضعتُ “إنذارا” فقط في حالة، طالما أنني هنا في الفندق، أعتقد أن كل شيء على ما يرام.”
“نعم، من فضلك افعلي.”
تعتمد عملية اختيار أعضاء فئة النجوم في النجوم على قدراتهم القتالية المباشرة، لذا بالإضافة إلى قوتها الضاربة، فهي أيضا خبيرة في مجال الإستخبارات، و على الأخص مع استخدامها لنوع خاص من السحر المناسب لمكافحة التجسس.
نتيجة لفارق التوقيت، غادروا الفندق في وقت الغداء بالفعل. لأنه يوم الأحد، الشوارع مزدحمة للغاية بالسياح و السكان المحليين.
اسم هذا السحر هو {المجسات}. إنه سحر غير منهجي قادر على قياس السايون عن بعد و في وقت واحد، حيث يتم إنشاء جسم معلومات سايون عبارة عن “مكان”، عندما يلمسه شخص ما، من خلال التداخل الناتج بين السايون، يتم نقل المعلومات الموجودة على السايون المحيط بجسم الشخص إلى المُلقي.
تدخلت رفيقتها. كلتاهما امرأتان من نفس العمر و جذابتان بنفس القدر، لدرجة أنهما تجتذبان بانتظام نظرات المارة. إنهما مختلفتان تماما، لكن الأولى، التي تنفست الصعداء، أنثوية تماما و ترتدي ملابس أنيقة. في هذه الأثناء، فإن الأخيرة، التي علقت على الأمر الواقع، تحمل نفسها بطريقة كريمة في ملابسها الرجولية. كل منهما تعطي انطباعات متناقضة خاصة به.
على الرغم من أنه سحر مناسب و متطور يمكنه اكتشاف المتسللين و حتى تحديد أنماط السايون الخاصة بهم، إلا أنه ليس سحرا غالبا ما تفخر به صوفيا. يرجع هذا أساسا إلى تسمية السحر، “المجسات”. أطلق عليه المطورون اسم {المجسات}، بمعنى مثل “الشعر المجسي” أو “الهوائيات”، لكن من كلمة “المجسات” التي تم أخذ اسمه منها. لعدم رغبتها في أن تعامل على أنها “امرأة مجسات”، تستخدم صوفيا نفسها اسم “الإنذار” بدلا من “المجسات”.
“لست متأكدة، لذا سأترك الأمر لك.”
“إذن، هذا “الإنذار” الخاص بك هو سحر، أليس كذلك؟ هل يمكنك الحفاظ عليه أثناء النوم؟”
لا يقتصر الأمر على الـUSNA، لكن الجيش ملزم بالبقاء على الحياد فيما يتعلق بالإنتخابات. و كما هو الحال في أي دولة ديمقراطية، فإن هذه ليست مجرد مثالية، بل مبدأ توجيهي جاد له تأثير مباشر إذا لم يتم اتباعه مما قد يؤدي إلى أزمة سياسية. لهذا لا ينبغي للجيش بعقله الصحيح أن يتدخل علنا في الإنتخابات.
تم تجنيد صوفيا بعد أن غادرت لينا النجوم، لينا لا تعرف بعد قدرات صوفيا.
في هذه المرحلة، انضمت مايومي إلى المحادثة و استقبلت لينا و شارلوت.
“لا بأس. أنا معتادة على هذا.”
“فهمت. سنلتقي بكم بعد غد في الساعة الثالثة بعد الظهر.”
غير معتادة على ما يمكنها و ما لا يمكنها فعله، وثقت لينا بكلماتها و قررت الراحة.
“أهلا بك من جديد يا فيفي.”
◇ ◇ ◇
استلقت مايومي مرة أخرى.
في الوقت نفسه، مايومي و ماري على وشك النوم.
“سيدتي، من تلك المرأة للتو؟”
إنهما تتشاركان نفس الغرفة. بطبيعة الحال، ريوسكي لديه غرفة خاصة به.
“لم أسمع عن أي من وكالات الإستخبارات التي تعمل على هذا. الشعور الذي ينتابني يجعلني أعتقد أنه مكتب التحقيقات الفيدرالي.”
“مايومي، سأطفئ الضوء.”
“علمنا على وجه اليقين أنهم سيخربون نوعا من المواقع التاريخية، لكننا ما زلنا لا نعرف على وجه اليقين ما الذي يسعون إليه. و لهذا السبب استأجرنا المحققة لمعرفة هذا.”
“نعم، تفضلي.”
أجابت لينا “أنا أفهم”، للعضو عند الباب، و وقفت لتوديعهم.
في انتظار إجابة مايومي، الجالسة على السرير، أطفأت ماري ضوء الغرفة.
لابد أن المفاجأة ساعدته على الهدوء إلى حد ما. تلاشى تعبير ريوسكي.
لم يصل التوهج الضعيف لضوء السرير إلى زوايا الغرفة، لكن ماري وصلت إلى السرير دون خوف من المشي في الظلام.
“لم أرى أي شخص مشبوه في الفندق.”
“ماري.”
“كل ما أنا مكلفة به هو أن أنقل إلى اليابان أفكاركم حول الشراكة.”
تحدثت مايومي، المستلقية على السرير، إلى ماري، المستلقية أيضا على سريرها.
بعد حوالي ساعة أو نحوها من انتهاء المكالمة مع كانوبس، عادت صوفيا إلى الغرفة.
“ما الخطب بعد ظهر هذا اليوم؟”
مدركة أن هروبها من أمريكا خلق العديد من المشاكل له، ردت لينا بصدق.
لم تسأل ماري: “ماذا تقصدين؟”
“كيف يمكنك معرفة هذا؟”
“تقصدين عندما أخذنا استراحة في مقهى الطابق العلوي؟”
لم تقضي أمسية في الخارج. استكشفت صوفيا للتأكد من أن الأشخاص الذين رصدتهم خلال النهار لا يقومون بأي حيل.
ربما لم تتوقع أن يتم طرح هذا.
◇ ◇ ◇
“نعم. لم تكوني متعبة حقا في ذلك الوقت، أليس كذلك؟”
تم تجنيد صوفيا بعد أن غادرت لينا النجوم، لينا لا تعرف بعد قدرات صوفيا.
“بالطبع لا. تلميح: من الأسهل رؤية الشوارع من مقعد في الطابق العلوي.”
هذان الشخصان هما سايغوسا مايومي و واتانابي ماري. كما ذكرت مايومي، كلتاهما من الماجيان.
“هل يتعين علينا حقا إجراء هذا الإختبار … هل تقصدين أنه كان هناك مطارد؟
◇ ◇ ◇
“مطارد، مهلا … لا، أعتقد أن هذه هي الكلمة الصحيحة، أليس كذلك؟”
لكنها مدربة تدريبا كبيرا في مجال الإستخبارات بسبب طبيعة قدراتها. تضمن هذا التعليم معلومات متاحة فقط للمنظمات التابعة للنجوم، بما في هذا معرفة السحر الذي يمكن أن يفيد في العمليات السرية.
“إيه! كان هناك مطارد حقا؟”
“أيضا، أريدك أن تستمر في العمل مع السيد شيبا كمسؤول اتصال لنا.”
انتفضت مايومي بخفة.
عرفت لينا من تجربتها مع النجوم أنه ليست كل المنظمات الحكومية بالضرورة ملتزمة بالقانون. لكنها شعرت أن محاولة الإختطاف من قبل منظمة أمنية من المفترض أن تعتقل الخاطفين هي مجرد غباء.
“ليس مطاردا حقا، لكن شخص ما لاحقنا.”
انتظرت لينا بصمت بينما كانوبس في منتصف التفكير على الطرف الآخر من المكالمة الهاتفية.
على النقيض، أجابت ماري بصوت هادئ، لا تزال مستلقية على الأرض.
“…لقد تلقيتُ رسالتكم في هذه الحالة.”
“هناك اثنان تمكنت من تأكيدهما، لكن ربما هناك آخرون. أعتقد أنهم فريق و ينسقون مع بعضهم البعض لمراقبتنا.”
“يرجى إلقاء نظرة على هذا.”
“كيف يمكنك أن تبقي هادئة جدا بشأن هذا!؟”
“ماري.”
صرخت مايومي.
“ما زلنا في المطار. إنه في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن هانيدا.”
“علينا أن نهدأ الآن.”
مع عبء الاختيار الملقى على عاتقه، فكّر ريوسكي: (حسنا، أعتقد أنني سألتزم بكل ما يبدو مناسبا.)
“ــ أغغ.”
لينا، بعد تبادل المجاملات الدبلوماسية مع مايومي، في الطاولة حيث يتم تقديم الشاي الأسود، انتقلت مباشرة إلى الموضوع الرئيسي.
لكن إجابة ماري جعلت مايومي تخنق المزيد من الصراخ.
“ماذا تقصدين؟”
“لا تقلقي. لدي الكثير من التدريب للتعامل مع الإعتداءات الليلية. لدي أجهزة استشعار مضادة للأفراد و أجهزة استشعار للغاز موجودة بالفعل.”
انجذبت عيون الجنود المتمركزين على المدرج إلى ضابطة شابة أثناء نزولها من درج التحميل. إنها بالتأكيد صاحبة مظهر ساحر يبرر الإهتمام تماما.
“متى فعلتِ…”
“إذن، هذا “الإنذار” الخاص بك هو سحر، أليس كذلك؟ هل يمكنك الحفاظ عليه أثناء النوم؟”
“بينما تستحمين. لذا لا تقلقي و احصلي على قسط من الراحة.”
“بالطبع لا. تلميح: من الأسهل رؤية الشوارع من مقعد في الطابق العلوي.”
“لكن …”
عند بوابة الخروج من مطار فانكوفر الدولي، رأت لينا ضابطة بدت كأنها في نفس عمرها تقريبا في انتظارها.
“على الرغم من هذا، يجب أن أنام بشكل ضحل، حتى أتمكن من الإستجابة في أي وقت، لذا لن أستطيع الأداء بنسبة 100% خلال اليوم. مايومي، إذا لم تحصلي أيضا على قسط كاف من النوم، فقد لا نتمكن من التعامل مع أي ظروف غير متوقعة.”
◇ ◇ ◇
‘…فهمت. سأتعامل مع الأمور خلال النهار، لذا سأترك الليل لك.”
“و أزعجتِ نفسك؟ لم يكن عليك أن تأتي يا سيدتي!”
“نعم، من فضلك افعلي.”
أصبح الجو بين مايومي و ماري حادا.
بإمكانها معرفة أن ماري أغمضت عينيها.
بينما تمتمت لينا بهذا، فكّرت: (ربما قلق تاتسويا حقا في محله.)
استلقت مايومي مرة أخرى.
تعتمد عملية اختيار أعضاء فئة النجوم في النجوم على قدراتهم القتالية المباشرة، لذا بالإضافة إلى قوتها الضاربة، فهي أيضا خبيرة في مجال الإستخبارات، و على الأخص مع استخدامها لنوع خاص من السحر المناسب لمكافحة التجسس.
هناك أشياء كثيرة في ذهنها، لكن مايومي حاولت عدم التفكير في أي شيء، مما أجبر كل الأفكار المزعجة على الخروج من وعيها.
“بدت كأنها شخص عادي، لكنها ليست واحدة منا، أليس كذلك؟”
أي شخص عادي سيفشل فشلا ذريعا في محاولة إيقاف أفكاره. لن يؤدي إلا إلى وجود المزيد من الأفكار العرضية.
“بين … هل يمكنك التحقق من هذا على أي حال؟”
لكن بالنسبة للسحرة مثل مايومي، فقد تدربوا على التحكم في حالة وعيهم و حالتهم الذهنية. مع إبقاء عقلها واضحا، سقطت في نوم عميق.
“…أعتقد أنك على حق. آسفة على مقاطعتك. إذن ما رأيك في أن عضو مجلس الشيوخ ريفيرا يتآمر مع مكتب التحقيقات الفيدرالي؟”
بعد لحظة من المداولات، وافقت لينا.
