Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 293

الفصل 3: مؤامرة

الفصل 3: مؤامرة

الفصل 3: مؤامرة

28 يونيو، الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي في فانكوفر.

“هذا ما جعل الرجل يسقط إذن.”

“لينا، إنهم هنا. انهضي.”

عند سماع هذا، لم تعد لينا غير مبالية. هذا لأنه بعد الإشتباك بين الحراس السحرة و قوات الدولة، تم إرسال لينا إلى شمال المكسيك تحت اسم “أنجي سيريوس” مع مرؤوسيها من النجوم. في ذلك الوقت، واجهوا صعوبة بالغة في السيطرة على الوضع، و تركت لها مشكلة الحركة المناهضة للسحر بعض الذكريات المريرة للحادث.

صوت صوفيا هو كل ما احتاجته لينا لرفع جسدها من سريرها.

“مفهوم.”

“لقد أتوا حقا هاه.”

“هاردي، و ليست وكالة استخبارات الدفاع؟”

ليس هناك أي أثر للنعاس في ملاحظتها القصيرة. وقفت بأسرع ما نهضت و ارتدت حذائها الذي عادة ما تضعه بجانب سريرها.

“الآثار قيد الدراسة منذ أكثر من عقد من الزمان في العديد من البلدان. أسمع أنه حتى هنا في أمريكا، تم استثمار الكثير من الموارد البشرية و المالية فيها. لكن حتى الآن، لم يتمكن أي شخص آخر غير تاتسويا من تكرار واحدة. ناهيك عن إنتاجها بكميات كبيرة.”

“هل نقبض عليهم؟ أم يجب أن نطردهم بعيدا؟”

“هل اعتدت على فارق التوقيت يا آنسة سايغوسا؟”

سألت صوفيا التي استيقظت عن مسار العمل. لم تبدو حتى منزعجة من انتقال لينا الفوري إلى الإستعداد القتالي رغم أنها نعسانة بشكل طبيعي. تعرف صوفيا أن لينا هي “سيريوس” النجوم سابقا. بالنسبة إلى صوفيا، من الطبيعي أن تتوقع من لينا أن تتصرف كجندية بسبب انضباطها العسكري.

“بالمناسبة، أين الملازمة الأولى سبيكا؟”

…إذا تمكن أصدقاؤها اليابانيون من رؤية لينا الآن، فمن المحتمل أن يفركوا جفونهم و ينظروا إليها بشكل لا يصدق.

“حسنا، أنا أفهم. إذن على الأقل دعينا نرشدكم.”

“إنه لأمر مؤسف، لكن ليس لدينا أي مكان لإبقائهم محبوسين، أو أي وسيلة استجواب، في الوقت الحالي. نحن لسنا مستعدتان بما فيه الكفاية للقبض عليهم. لذا دعينا فقط نطردهم بعيدا.”

“هاه، أنا ممتلئة جدا.”

أثار سؤال صوفيا نقطة صحيحة.

لم تثر صوفيا أي اعتراضات.

“مفهوم.”

أومأت لينا برأسها إلى صوفيا.

لم تثر صوفيا أي اعتراضات.

“هذه هي الفكرة. كما أننا لا نريد أن يعرف الآخرون ما الذي ننوي القيام به.”

“سأمضي قدما أولا. لينا، ادعميني.”

“هل تم غسل أدمغتهم؟”

لا تعرف لينا بالضبط نوع الساحرة القتالية التي عليها صوفيا. لكن مهاراتها أكسبتها اسما رمزيا من الدرجة الأولى على الأقل.

بعد تلقي إجابة من مايومي، شرعت شارلوت في إجراء مكالمة هاتفية. بعد إنهاء المكالمة، التفتت إلى لينا.

“سأترك الأمر لك. احذري.”

ربما هذا هو نوع الشخصية التي يمكن توقعها من شخصية متخصصة في أعمال التجسس.

على الرغم من أنها لا تملك مهارات التجسس، إلا أن لينا، التي يمكنها استخدام {الباريد}، أفضل في العمليات السرية مما يتوقعه المرء. و هكذا تقرر، رغم هذا، أن تترك الأمور في يديها في الوقت الحالي.

“CADs!؟”

زرعت صوفيا “الإنذار”، سحر الإدراك الشخصي، {المجسات}، في الممر و قاعة المصعد و درج الطوارئ. اكتشفت متسللا بواسطة “الإنذار” على درج الطوارئ.

“هذا ما جعل الرجل يسقط إذن.”

تقع غرفتهم في الطابق العلوي من مجموعة مايومي.

◇ ◇ ◇

الدخيل ينزل من الأعلى.

“القيود المفروضة على استخدام السحر أكثر صرامة في هذه المدينة!”

لذا قررت صوفيا انتظار الدخيل عند مكان الهبوط مباشرة بينما لينا تنتظر الدخيل عند باب الطابق السفلي. هذا التشكيل في حالة اتخاذ الدخيل طريقا مختلفا. لكن حتى الآن ليس هناك رد في الطابق السفلي حيث وضعت صوفيا “إنذارا”. بدا من الآمن افتراض أن الدخيل ينزل من الأعلى. اعتقدت لينا هذا على الأقل.

“لينا، هل نسيتِ؟ لسنا نحن الإثتنين فقط هنا.”

أشارت صوفيا لأعلى بعلامة يد.

“ما هذا؟”

يبدو أن الدخيل يقترب.

“من فضلك افعل. سنتوجه إلى ويست إند أيضا.”

علاوة على هذا، فإن الدخيل ينزل حقا من الأعلى.

ابتسمت لينا بحسن نية.

على استعداد للرد في أي وقت، لينا راقبت صوفيا في مكان الهبوط و الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي. نظرا لأنها تنظر أيضا إلى صوفيا، لاحظت لينا على الفور أنها تلتقط شيئا صغيرا من جيبها.

“نعم، يبدو أنهما شخصين مختلفين.”

أصغر من عملة معدنية، يكفي فقط أن لتتمكن من التقاطه بأصابعها.

أصغر من عملة معدنية، يكفي فقط أن لتتمكن من التقاطه بأصابعها.

(حبوب منع الحمل…؟)

في اللحظة التي ظهر فيها شخص، يكتم صوت خطواته أثناء نزوله على الدرج، قامت صوفيا بنفض الشيء الشبيه بالحبة بإبهامها الأيمن.

الظلام شديد بحيث لا يمكن رؤيتها بوضوح، لكن من المفترض أنها حبة بيضاء.

“هل تمكنت من التعرف عليهم؟”

في اللحظة التي ظهر فيها شخص، يكتم صوت خطواته أثناء نزوله على الدرج، قامت صوفيا بنفض الشيء الشبيه بالحبة بإبهامها الأيمن.

بينما مجموعة لينا المكونة من خمسة أفراد تسير نحو الجانب البعيد من موقف سيارات المطعم، شاهدتهم لينا و صوفيا من سيارة ذاتية الدفع متوقفة على بعد مسافة قصيرة.

بالكاد استطاعت تمييز الشكل الذي ينحني للخلف في الظلام. بعد هذا مباشرة، تعثر الدخيل على قدميه و سقط على الدرج.

في تلك اللحظة، المنطقة مهجورة في الوقت المناسب. أصبحت لينا و صوفيا في حالة تأهب. لم يأخذوا التوقيت كمصادفة. من الواضح أنه عمل متعمد.

شعرت بعلامات اضطراب من الأعلى. ثم توقفت العلامات عن الحركة. ربما خوفا من حدوث هذا مرة أخرى، لم يركضوا لمساعدة رفيقهم.

“أعتقد هذا أيضا لكن… شيء ما حول هذا الموضوع ليس في محله.”

نزلت صوفيا إلى مكان لينا.

لينا، التي في مقعد السائق في سيارة ذاتية الدفع، فتحت الباب.

بإيماءة يد، اقترحت عليها الخروج عبر درج الطوارئ إلى الردهة.

أشارت لينا إلى مايومي باسمها الأول. نظرا لأن محادثتهما باللغة الإنجليزية، فإن الفروق الدقيقة وراء طريقة المخاطبة ليست هي نفسها الموجودة في المحادثة اليابانية. لكن ليس هناك شك في أنه من خلال مخاطبتها على هذا النحو، يظهر أن هناك درجة أكبر من الألفة بينهما مما لو استخدمت لقبها.

أومأت لينا برأسها و استخدمت سحرا مانعا للصوت.

لأنهم ضحايا الحادث، لم تتعامل معهم الشرطة بقسوة بشكل خاص في أسئلتهم. و امتلك وجود محامية، و هي شارلوت، معهم فائدة إضافية تتمثل في تخفيف تدقيق الشرطة في الحادث.

فتحتا الباب بلا صوت و خرجتا من درج الطوارئ.

“نعم، مهاراتهم السحرية ضعيفة، لكن تنفيذهم ماهر بشكل غير متوقع. لم ينهزموا عندما ضربتهم {خناجر الدبور}، و أعتقد أنهم هربوا دون حتى سحب السكاكين لتجنب ترك أي شيء يمكن التعرف عليه، مثل الدم أو أنسجة الجلد أو أي شيء من هذا القبيل.”

“ألا يزال هناك بعض المتسللين المتبقين؟”

◇ ◇ ◇

لينا سألت صوفيا، بعد نشر حاجز من السحر العازل للصوت من حولهما.

حقيقة أنهم تمكنوا من رؤية شخصيات بالداخل على الرغم من أنها سيارة أجرة غير مأهولة تشير عادة إلى أنها تأخذ ركابا إلى هذا المكان.

“إذا أنزلناهم جميعا، فلن يتواجد أي شخص لسحبهم، أليس كذلك؟”

الكلمات اللاحقة من لينا، بصوت لا يزال محفوفا بالتوتر، ليست متابعة بالضبط، بل لها قدر من التأثير في تهدئة عقل ماري.

“إذن أنت تعمدت إسقاط واحد منهم فقط حتى لا تتركي أي أثر للهجوم؟”

استقلت كل من لينا و مايومي و ماري و ريوسكي و شارلوت سيارة على الفور.

“هذه هي الفكرة. كما أننا لا نريد أن يعرف الآخرون ما الذي ننوي القيام به.”

“اه؟ آه آسفة.”

فكرت لينا في نفسها: (أنا أفهم.)

“هل تعرف إلى أين يتجهون؟”

‘…بالمناسبة، ما هو الشيء الذي قمت بنفضه بإصبعك منذ قليل؟”

“دعينا نذهب يا لينا.”

تبادر إلى الذهن سؤالها التالي.

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

“همم؟ آه، هذا.”

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

سحبت صوفيا شيئا مثل حبة مسطحة من نفس الجيب كما من قبل.

“سأمضي قدما أولا. لينا، ادعميني.”

و بالمثل كما من قبل، بدت أنها حبة كبيرة إلى حد ما.

لذا قررت صوفيا انتظار الدخيل عند مكان الهبوط مباشرة بينما لينا تنتظر الدخيل عند باب الطابق السفلي. هذا التشكيل في حالة اتخاذ الدخيل طريقا مختلفا. لكن حتى الآن ليس هناك رد في الطابق السفلي حيث وضعت صوفيا “إنذارا”. بدا من الآمن افتراض أن الدخيل ينزل من الأعلى. اعتقدت لينا هذا على الأقل.

“ما هذا؟”

قبل الساعة السادسة و النصف بقليل، تلقت لينا، التي على أهبة الإستعداد في الفندق، مكالمة واردة من ميرفاك.

“إنه مسحوق صلب لنوع من المخدرات الإصطناعية التي تستنشقها من خلال أنفك. أستخدم السحر لأعيده إلى مسحوق و أرسله إلى طرف أنف العدو. إنه شديد السمية، لذا أحتاج فقط إلى هذا القدر لأسبب تسمما حادا.”

“جيد!”

“هذا ما جعل الرجل يسقط إذن.”

البوتين التقليدي هو مجرد صلصة و جبن، ما يبيعونه في مطاعم الوجبات السريعة هو شكل رخيص و لذيذ منه. رأي مايومي ليس خاطئا تماما.

“إذا تركوا رفيقهم وراءهم، سيتم القبض عليه متلبسا بسبب تعاطي المخدرات. أنا متأكدة من أنهم سيبذلون قصارى جهدهم من أجل أخذ جسده لأنه لن يستطيع التحرك بمفرده.”

اعترفت صوفيا بشكل غامض بكلمات لينا التي قالتها بعيون واسعة.

على الرغم من أن صوفيا تشرح بنبرة صوت جادة، إلا أنه من الواضح تماما أن زوايا فمها مقلوبة قليلا. إنها ابتسامة دون وعي لا يمكن السيطرة عليها من جانبها، “ابتسامة” كما لو أنها ترتكب جريمة من أجل المتعة.

تدخل ريوسكي بعد كلمات لينا.

“نعم. على الرغم من أنه من الخطر أن نغمض أعيننا عنهم تماما.”

اعتقدت لينا أنها لئيمة.

أدارت لينا رأسها عند صوت النقر على زجاج النافذة الجانبي للسيارة لتجد الكابتن ميرفاك واقفا هناك يحييها.

ربما هذا هو نوع الشخصية التي يمكن توقعها من شخصية متخصصة في أعمال التجسس.

صوت ماري الغاضب استقبل صوت مايومي الراضي عند مغادرتهم المطعم.

(يبدو أنها يمكن الإعتماد عليها، على ما أعتقد.) فكرت لينا.

“بالنظر إلى أفعالهم، إذا تقولين إنكم في صراع مع FAIR، فنحن أيضا. و طالما أنه لا يتصاعد إلى حد النزاع المسلح غير القانوني، لا أعتقد أنه سيشكل عائقا كبيرا أمام شراكتنا.”

لقد مر بعض الوقت، لهذا استخدمت لينا و صوفيا درج الطوارئ للعودة إلى غرفتهما، عندما اختفت جميع العلامات على وجود متسللين.

لكن أول من قام بتنشيط سحره هي لينا، التي صرخت من داخل السيارة ذاتية الدفع التي تراقب منها.

◇ ◇ ◇

فكرت صوفيا: (إنها لطيفة جدا.) و هي تحدق في لينا.

بعد ظهر يوم 28 يونيو، في إقليم فانكوفر الكندي السابق. مايومي، برفقة ماري و ريوسكي، اجتمعوا مع لينا مرة أخرى.

صوت ماري الغاضب استقبل صوت مايومي الراضي عند مغادرتهم المطعم.

“هل اعتدت على فارق التوقيت يا آنسة سايغوسا؟”

لم تُظهر ماري، ناهيك عن مايومي، أي علامات على الحرمان من النوم. هذا بفضل حقيقة أنه، على عكس توقعاتهما، لم يقتحم أحد المكان أثناء نومهما، لذا انتهى بهما الأمر بعدم الإستيقاظ في منتصف الليل. كل من مايومي و ماري غافلتان عما حدث خارج غرفتهما، و ريوسكي، الذي نام في غرفة أخرى، لا يعلم بما حدث.

“نعم.”

لم تتردد صوفيا و فتحت باب المقعد الخلفي و صعدت خلف لينا.

لم تُظهر ماري، ناهيك عن مايومي، أي علامات على الحرمان من النوم. هذا بفضل حقيقة أنه، على عكس توقعاتهما، لم يقتحم أحد المكان أثناء نومهما، لذا انتهى بهما الأمر بعدم الإستيقاظ في منتصف الليل. كل من مايومي و ماري غافلتان عما حدث خارج غرفتهما، و ريوسكي، الذي نام في غرفة أخرى، لا يعلم بما حدث.

ردا على سؤال لينا، هز ميرفاك رأسه بحزن.

“أود مناقشة عرضك.”

حقيقة أنهم تمكنوا من رؤية شخصيات بالداخل على الرغم من أنها سيارة أجرة غير مأهولة تشير عادة إلى أنها تأخذ ركابا إلى هذا المكان.

أنهت لينا مقدمتها عند هذا و انتقلت إلى الموضوع الرئيسي.

سألت صوفيا التي استيقظت عن مسار العمل. لم تبدو حتى منزعجة من انتقال لينا الفوري إلى الإستعداد القتالي رغم أنها نعسانة بشكل طبيعي. تعرف صوفيا أن لينا هي “سيريوس” النجوم سابقا. بالنسبة إلى صوفيا، من الطبيعي أن تتوقع من لينا أن تتصرف كجندية بسبب انضباطها العسكري.

“سأبدأ بالقول إن الشراكة مع جمعية ماجيان هي فرصة مرحب بها للغاية بالنسبة لنا. أعتقد أن هناك حاجة إلى تحسين تفاصيل الإتفاق، لكننا نود أن ندلي ببيان يفيد الموافقة.”

لم تُظهر ماري، ناهيك عن مايومي، أي علامات على الحرمان من النوم. هذا بفضل حقيقة أنه، على عكس توقعاتهما، لم يقتحم أحد المكان أثناء نومهما، لذا انتهى بهما الأمر بعدم الإستيقاظ في منتصف الليل. كل من مايومي و ماري غافلتان عما حدث خارج غرفتهما، و ريوسكي، الذي نام في غرفة أخرى، لا يعلم بما حدث.

“أنا أفهم.”

“لا بأس، أنا من أبقيتك هنا لفترة من الوقت … آمل ألا أخرب جدولك المزدحم.”

انحنت مايومي عند كلمات لينا.

ثم ذكرت هذا.

على السطح، يمثل هذا نهاية العمل الذي تم إرسالها إلى أمريكا من أجله.

[سأتصل بك بمجرد تأكيد وجهتهم.]

لكنها شعرت أن هذا غير مثير إلى حد ما.

إنهما مسلحان بما يشبه الهراوات المتخصصة القابلة للتمديد.

“إذا الأمر على ما يرام معك، فهل يمكنك أن توضحي، و لو بإيجاز، العناصر المثيرة للقلق؟”

يمكن أن تتفهم لينا هذا الشعور.

مايومي استفسرت لينا على هذا النحو.

“سأمضي قدما أولا. لينا، ادعميني.”

“…كما تعلمين، نحن حاليا في خضم علاقة عدائية مع منظمة تسمى FAIR.”

“سنكتشف هذا عندما نقبض عليهم.”

ردت عليها لينا بعد لحظة من التردد.

ربما هو ليس تآزرا بالضرورة، لكن تم تشكيل جو من العلاقة الحميمة بين الإثنتين مما جعل فارق السن بينهما يبدو غير ملحوظ.

على الرغم من حقيقة أنه ليس هناك أي اعتقالات لأعضاء FAIR، إلا أن الثنائي “جانوس” اللذين تم القبض عليهما في اليابان ليسا الوحيدين اللذين تورطا في جرائم. فقط وجود علاقة مع مثل هذه المنظمة – حتى لو علاقة عدائية – يجلب الإعتبار للكثيرين أن FEHR ربما لها أيضا جانب مظلم خاص بها أيضا. هذه هي الطريقة التي يمشي بها العالم.

◇ ◇ ◇

لا تعتقد لينا أن هذا سيؤدي إلى رفض مبعوثة أرسلها شيبا تاتسويا. لكن على الرغم من أنه ليس عملا إجراميا، إلا أنه لا يزال صحيحا أن FEHR نفسها تشارك في سلوك يشبه التجسس ضد FAIR. هذا ليس شيئا يمكن أن تثق به عرضا في شخص التقت به لأول مرة قبل يومين، و هذا هو الإجتماع الثاني فقط حتى الآن.

“حسنا … من المؤكد أن هذا ما يبدو.”

“لا، أخشى أنني لا أعلم. عندما تقولين “علاقة عدائية”، إلى أي مدى تقصدين؟ لدرجة أنهم سيحاولون الإقتحام و محاولة السرقة من الشركة التي أعمل فيها؟”

“لينا، لدي حجز في الساعة السابعة في مطعم في ويست إند.”

رد مايومي ليس بعيدا عما توقعته لينا، لكنه يفوق توقعاتها.

◇ ◇ ◇

إلى جانب مايومي، لم يستطع ريوسكي أيضا إخفاء دهشته.

لكن لينا منعتها من القيام بهذا.

“…هل تمت سرقتكم؟”

أفعالهم مدفوعة بسبب السيارة ذاتية الدفع، التي من المفترض أن تقف عند مدخل المطعم، لكنها تقترب منهم.

“لا، لقد انتهى الأمر بمحاولة فاشلة. تمكن ثنائي يدعى “جانوس” من اقتحام المكان، لكننا تمكنا من إبعادهما.”

لم تتفاجأ لينا و صوفيا بكلمات ميرفاك. لقد فكرتا ببساطة: “هذا صحيح حقا”. بالمناسبة، أصبح من المعتاد بين أعضاء النجوم مخاطبة تاتسويا بكلمة “السيد” كعلامة على الإحترام و الخوف.

“…هل هذا صحيح. من الجيد أنه لم تحصل أي خسائر، على الأقل، في ذلك الوقت.”

ليس هناك أي أثر للنعاس في ملاحظتها القصيرة. وقفت بأسرع ما نهضت و ارتدت حذائها الذي عادة ما تضعه بجانب سريرها.

يدرك كل من لينا و ريوسكي جيدا الأحداث التي اقتحم فيها أعضاء FAIR السابقون، جانوس، محطة المفاعل النجمي و مختبر FLT بحثا عن آثار. ريوسكي هو طرف معني كثيرا بهذا الحادث بعد كل شيء.

عرضت شارلوت إعادتهم، لكن مايومي رفضت بأدب.

لم يتفاجآ لأن موضوع الحادث نفسه تم طرحه. لم يتوقع أي منهما أن مايومي تعرف هوية جانوس.

“مع لينا FEHR؟”

ليس من المستغرب أنها اكتشفت هذه المعلومات إذا فكرت في الحقائق.

و من العدم، طارت سكاكين تشبه الإبر الرفيعة، و اخترقت العملاء الأربعة واحدا تلو الآخر. و على الرغم من أن الجروح اقتصرت على المناطق غير المميتة، مثل أعلى الذراعين و الفخذين، من الصراخ الذي أثاره جميعهم، بدا أن الضرر أكثر مما تراه العين.

لم تشارك مايومي في القبض على جانوس. كل ما فعلته هو صد الثنائي جنبا إلى جنب مع ريوسكي، الأخت الكبرى و الأخ الأصغر من عائلة كوروبا هما اللذان دفعاهما إلى الزاوية، و تاتسويا و ميوكي و لينا هم الذين أسروهما في النهاية.

“مايومي!”

لكن مايومي هي الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، التي يقال إنها تنافس عائلة يوتسوبا في المجتمع السحري الياباني. ليس هناك شك على الإطلاق في أن عائلة سايغوسا ستحقق في الحادث لأنها متورطة. لم تبدو عائلة يوتسوبا متحمسة بشكل خاص لإخفاء الحادث. لذا على الرغم من أنها لا تعرف الظروف التي تنطوي على القبض عليهما، إلا أن مايومي اكتشفت الهوية العامة للسحرة المجرمين الذين قاتلت ضدهما.

“هل تريدين مني أن أقود السيارة لفترة من الوقت؟”

“بالنظر إلى أفعالهم، إذا تقولين إنكم في صراع مع FAIR، فنحن أيضا. و طالما أنه لا يتصاعد إلى حد النزاع المسلح غير القانوني، لا أعتقد أنه سيشكل عائقا كبيرا أمام شراكتنا.”

مايومي استفسرت لينا على هذا النحو.

“شيء مثل النزاع المسلح هو أمر شائن بالنسبة لنا. يمكنني أن أؤكد لكم بحزم أننا، نحن FEHR، لا نستخدم القوة إلا لغرض الدفاع عن النفس.”

البوتين التقليدي هو مجرد صلصة و جبن، ما يبيعونه في مطاعم الوجبات السريعة هو شكل رخيص و لذيذ منه. رأي مايومي ليس خاطئا تماما.

“إذن ليست هناك مشكلة.”

كما لو سمعتهما، يمكن رصد صوفيا قادمة من وراء ظلال مبنى. تحمل كوبا في كل يد، و سارت بخطوة ليست سريعة جدا أو بطيئة جدا. امتزجت شخصيتها مع البيئة، كما لو أنها مجرد مواطنة محلية أخرى.

ردت مايومي بابتسامة مشرقة. غالبا ما يُستخدم “الدفاع عن النفس” كذريعة من أجل استخدام العنف. وراء هذه الابتسامة، هناك فهم كامل لهذه الحقيقة.

يبدو أن الدخيل يقترب.

◇ ◇ ◇

لكنها شعرت أن هذا غير مثير إلى حد ما.

أدارت لينا رأسها عند صوت النقر على زجاج النافذة الجانبي للسيارة لتجد الكابتن ميرفاك واقفا هناك يحييها.

“بالطبع، سيتعين علينا تسليمهم بمجرد الإنتهاء من استجوابنا لهم. نظرا لأنهم استخدموا بعض السحرة الجيدين بشكل معقول، يبدو أنهم قرروا جعل النجوم يقومون بالعمل التمهيدي قبل تسليمهم.”

لينا، التي في مقعد السائق في سيارة ذاتية الدفع، فتحت الباب.

“هل تريدين منا أن نعيدكم إلى فندقكم؟”

دخل ميرفاك بسهولة إلى مقعد الراكب.

“جيد.”

“أنت اكتشفت هذا جيدا، أليس كذلك؟”

“و أنا متأكدة أن الأشخاص من FAIR يعرفون هذا أيضا.”

ربما يعني استفسار لينا شيئين: “كيف عرفتَ أنني هنا؟” و “كيف عرفتَ أنها أنا؟” إنهما في سيارة مستأجرة رتبتها صوفيا لهما. و لينا الحالية لها مظهر لشخص مختلف تماما باستخدام {الباريد}.

“حسنا، أنا متأكدة من أن هذا أمر مسلم به. لا أعتقد أنهم يريدون توتر علاقتهم مع تاتسويا دون داع.”

“أعطتني الملازمة الأولى سبيكا رقم لوحة ترخيص السيارة.”

و بالمثل كما من قبل، بدت أنها حبة كبيرة إلى حد ما.

“أنا أرى.”

سألت صوفيا، و لم تتفاجأ، لكنها متسلية بطريقة أو بأخرى.

“بالمناسبة، أين الملازمة الأولى سبيكا؟”

◇ ◇ ◇

بعد إرضاء فضول لينا، حان دور ميرفاك الآن للسؤال.

“بالتأكيد يا لينا. من دواعي سروري.”

“إنها تتحقق من المنطقة للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين مثل أولئك الذين رأيناهم الليلة الماضية يتربصون. يجب أن تعود قريبا.”

“بالمناسبة، أين الملازمة الأولى سبيكا؟”

كما لو سمعتهما، يمكن رصد صوفيا قادمة من وراء ظلال مبنى. تحمل كوبا في كل يد، و سارت بخطوة ليست سريعة جدا أو بطيئة جدا. امتزجت شخصيتها مع البيئة، كما لو أنها مجرد مواطنة محلية أخرى.

“آه…”

جاءت صوفيا للوقوف بجانب السيارة.

“من فضلك افعل. سنتوجه إلى ويست إند أيضا.”

تلقت لينا مشروبها من النافذة.

بابتسامة أنثوية، أعربت لينا عن سعادتها.

“هل تريدين مني أن أقود السيارة لفترة من الوقت؟”

“هذا يجعلني أشعر بالفضول أكثر فأكثر بشأن خلفياتهم… على سبيل المثال، ما اعتادوا القيام به قبل أن يتم تعيينهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.”

“لا، أنا بخير، شكرا.”

“هل تريدين منا أن نعيدكم إلى فندقكم؟”

لم تتردد صوفيا و فتحت باب المقعد الخلفي و صعدت خلف لينا.

في الوقت نفسه، وقفت صوفيا و أمسكت بمفاتيح السيارة المستأجرة التي على الطاولة.

“فيفي، كيف كان ذلك؟”

ابتسمت لينا مرة أخرى إلى ريوسكي الذي أومأ برأسه بسعادة، و بدأ في قيادة الطريق.

مضت لينا قدما و طلبت من صوفيا تقريرها.

كما وافق ميرفاك على تخمينها.

“ليس هناك أحد مشبوه، بما في هذا المجموعة من الليلة الماضية. أتصور أنهم لم يرغبوا في البقاء و البروز.”

كلتاهما شعرتا بشكل غامض أن لينا ليست شخصا عاديا.

“إذن هل هناك فرصة لحدوث ما حدث في الليلة الماضية مرة أخرى؟”

تقع غرفتهم في الطابق العلوي من مجموعة مايومي.

“نعم، لكن ليس بالضرورة. ربما يهاجمون أثناء وقت العشاء. الإختلاط مع الحشد هو طريقة أخرى لعدم البروز بعد كل شيء.”

أغلق المكالمة.

فكرت لينا في تقييم صوفيا للحظة.

“لقد حشونا أنفسنا بهذه الأشياء فقط …”

“…على أي حال، أنت لا تعتقدين أننا سنتعرض للهجوم هنا، أليس كذلك يا فيفي؟”

استمرت صوفيا في الضحك و هي تشاهد لينا، التي تركز على النظر إلى الأمام، ترفض النظر إلى الجانب.

“نعم. على الرغم من أنه من الخطر أن نغمض أعيننا عنهم تماما.”

قام العملاء غير الشرعيين بتحميل تسلسل التنشيط في الـCADs الخاصة بهم.

“يمكنني تولي الأمر من هنا.”

مايومي تبلغ من العمر 22 عاما، وُلدت في ديسمبر 2077، بينما ولدت لينا في يونيو 2070 و احتفلت للتو بعيد ميلادها الـ30 قبل بضعة أيام. على الرغم من أن لينا أكبر منها بـ8 سنوات، إلا أن مظهرهما الخارجي معكوس: مايومي هي الأكبر سنا، بينما تبدو لينا كأنها تبلغ من العمر 16 أو 17 عاما.

تابع ميرفاك بعد أن تحدثت صوفيا.

خفف الرجل من أضرار الركلة عن طريق التراجع.

“لقد أجريت بعض التحقيقات و يمكنني أن أؤكد أن المجموعة التي عثرت عليها هم عملاء غير قانونيين لمكتب التحقيقات الفيدرالي.”

شعرت بعلامات اضطراب من الأعلى. ثم توقفت العلامات عن الحركة. ربما خوفا من حدوث هذا مرة أخرى، لم يركضوا لمساعدة رفيقهم.

“هل تمكنت من التعرف عليهم؟”

“مايومي، توقفي!”

“لا، ليس حقا.”

“لا مشكلة.”

ردا على سؤال لينا، هز ميرفاك رأسه بحزن.

“حسنا، لا أعتقد أنه يمكن العثور على شيء مثل آثار يمكنها تخزين التسلسلات السحرية مدفونة في أي مكان.”

“لكنني واثق من أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحرك العملاء. و هدفهم بلا شك هو اختطاف الشخصية اليابانية التي أرسلها السيد شيبا.”

بمجرد عودتها إلى غرفتهما، أصبحت لينا منغمسة في أفكارها مع كوب من مقهى مثلج أمامها.

لم تتفاجأ لينا و صوفيا بكلمات ميرفاك. لقد فكرتا ببساطة: “هذا صحيح حقا”. بالمناسبة، أصبح من المعتاد بين أعضاء النجوم مخاطبة تاتسويا بكلمة “السيد” كعلامة على الإحترام و الخوف.

شارلوت هي التي استجابت. وقفت على الجانب الآخر من ريوسكي، في مواجهة المهاجمين الأربعة المتبقين.

“ليس فقط موظفو وزير الدفاع، لكن أيضا مقر هيئة الأركان العامة يشعرون بالقلق الشديد بشأن هذا الأمر.”

أثار سؤال صوفيا نقطة صحيحة.

يمكن أن تتفهم لينا هذا الشعور.

“حسنا … من المؤكد أن هذا ما يبدو.”

“حسنا، أنا متأكدة من أن هذا أمر مسلم به. لا أعتقد أنهم يريدون توتر علاقتهم مع تاتسويا دون داع.”

“أعتذر على إبقائك حتى وقت متأخر.”

“بالضبط.”

“مع لينا FEHR؟”

ميرفاك لم يتكهن بل يؤكد، مع العلم عبر كانوبس أن مقر هيئة الأركان العامة يشعر بالضبط بالطريقة التي ذكرتها لينا للتو.

“أنا مستعدة للذهاب في أي وقت.”

“لهذا السبب، وافقت وكالة استخبارات الدفاع على تزويدنا بالموظفين لهذه القضية. إنهم ليسوا من النخبة، لكنهم سيفيدون في المراقبة التي تتطلب قوة بشرية.”

صوفيا أعادت لينا إلى الواقع بعد أن ضاعت في التفكير.

ميرفاك ليس غارقا في مرض التقليل من شأن الأغلبية، و هي ممارسة شائعة بين كبار القادة. قام بتقييم الموظفين الذين أرسلتهم وكالة استخبارات الدفاع على أساس الجدارة الحقيقية، و يبدو أنهم جميعا من الدرجة الثانية أو أقل.

“حسنا، لديك نقطة يا لينا.”

لكنه لا يزال يحتفظ بنقطة جيدة، طالما يتم استخدام الأعداد بشكل صحيح، فهي أصل فعال في حد ذاتها.

بمجرد عودتها إلى غرفتهما، أصبحت لينا منغمسة في أفكارها مع كوب من مقهى مثلج أمامها.

“فهمت. سأترك هذا لك إذن.”

ردا على سؤال لينا، هز ميرفاك رأسه بحزن.

خرج ميرفاك من السيارة ذاتية الدفع و انتقلت صوفيا إلى مقعد الراكب.

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

شغلت لينا السيارة و توجهت إلى الفندق.

أشارت صوفيا لأعلى بعلامة يد.

◇ ◇ ◇

سيارة الأجرة التي اتصلت بها مجموعة مايومي لم تصل بعد. لم تكلف صوفيا نفسها عناء ذكر الحراس الذين تمركزوا خلفهم في الظل.

بمجرد عودتها إلى غرفتهما، أصبحت لينا منغمسة في أفكارها مع كوب من مقهى مثلج أمامها.

“…هل تمت سرقتكم؟”

“لينا، ما الذي تفكرين فيه؟”

“مايومي!”

تساءلت صوفيا بشكل طبيعي، لأنها بقيت في تلك الحالة لفترة كافية ليذوب الجليد في كأسها تماما.

على الرغم من أن صوفيا تشرح بنبرة صوت جادة، إلا أنه من الواضح تماما أن زوايا فمها مقلوبة قليلا. إنها ابتسامة دون وعي لا يمكن السيطرة عليها من جانبها، “ابتسامة” كما لو أنها ترتكب جريمة من أجل المتعة.

“اه؟ آه آسفة.”

لم تجب لينا على سؤال صوفيا مباشرة، فقط تمتمت لنفسها.

أظهرت لينا ترددا طفيفا. أخذت لحظة للتفكير فيما إذا ستثق بما تفكر فيه أم لا.

“ألم تتخصصي في القتال المباشر يا لينا؟”

“لا يتعلق الأمر حقا بما يجري الآن، لكن … أتساءل عما تحاول FAIR القيام به.”

أضافت صوفيا على عجل.

اختارت في النهاية أن تثق.

يمكن أن تتفهم لينا هذا الشعور.

“كما أتذكر، حاولوا سرقة آثار اصطناعية في اليابان، أليس كذلك؟”

أي منهما ليست هي المسؤولة. أرادت لينا أن تسمع عن أي حكايات عن تاتسويا تعرفها مايومي، و مايومي مهتمة جدا بكيفية تشكيل لينا لمنظمة FEHR. باختصار، كلتاهما أرادتا جر المحادثة.

“نعم. و بعد هذا حصل هجوم على موقع التنقيب عن الآثار، و تبين أنه طلب من FAIR بعد كل شيء.”

استجابت ماري لصوت مايومي القلق بينما لا تزال تنظر إلى الأمام. ليس هناك وقت لإعطائها تفسيرا، لكن مخبأة تحت سترة ماري الصيفية، التي لم تخلعها طوال اليوم، توجد واقيات ربطتها بساعديها و ذراعيها على كلا الجانبين. الواقيات مصنوعة من جلد صناعي يستخدم مادة عازلة للغاية تتصلب استجابة للصدمات.

تحدثت بصدق على أمل إيجاد طريقة للخروج من المأزق الذي دخلت فيه. في بعض الأحيان، لا يمكن حتى للمناقشة، مجرد محادثة غير رسمية، أن تؤدي إلى خيوط غير متوقعة.

“أود مناقشة عرضك.”

“في هذه الحالة، أليس الحصول على آثار هو هدفهم النهائي؟ إنهم منظمة ملتزمة بالقتال ضد غير السحرة، لهذا ربما يريدون أسلحة سحرية، أليس كذلك؟”

لكن نظرا للحظر الفعلي على سفر السحرة إلى الخارج، ليس لديها أي خبرة في زيارة بلد أجنبي حتى الآن. قالت إنها لا تملك فكرة محددة عن الإختلافات بين السفر المحلي و الدولي. لذا ليس لديها درس في ذهنها حول مراقبة الإختلافات بين البلدان. كادت مايومي أن تقع في مثل هذا المأزق هذا المساء.

اسم FAIR الرسمي، “المقاتلون ضد العرق الأدنى”، غير معروف علنا، لكن ليس من الصعب اكتشافه. حتى بدون سلطة حكومية، يمكن التحقق منه من قبل أولئك الذين لديهم دراية بكيفية القيام بمثل هذا الشيء مثل المحققين أو الصحفيين. السبب في أنها لم تتحول إلى قضية اجتماعية حتى الآن هو ببساطة أن قلة قليلة مهتمة بالأمر.

اعتقدت لينا أنها لئيمة.

“أعتقد هذا أيضا لكن… شيء ما حول هذا الموضوع ليس في محله.”

“ماري!؟”

“حسنا، لا أعتقد أنه يمكن العثور على شيء مثل آثار يمكنها تخزين التسلسلات السحرية مدفونة في أي مكان.”

“إيه…”

“لنفترض أنهم اكتشفوا آثار لها نفس الخصائص، فإن واحدة أو اثنتين منها لن تكفي لتغيير الأشياء.”

“هذا ما جعل الرجل يسقط إذن.”

“ربما يفكرون في تكرار تلك التي يمكنهم العثور عليها، تماما كما فعل السيد شيبا؟”

أسباب عودتهم إلى الفندق في وقت متأخر جدا و تعبهم، هو أنه تم استجوابهم من قبل الشرطة.

ربما صوفيا على حق.

“يمكنني تولي الأمر من هنا.”

“لست متأكدة من أن الأمر بهذه السهولة.”

ميرفاك ليس غارقا في مرض التقليل من شأن الأغلبية، و هي ممارسة شائعة بين كبار القادة. قام بتقييم الموظفين الذين أرسلتهم وكالة استخبارات الدفاع على أساس الجدارة الحقيقية، و يبدو أنهم جميعا من الدرجة الثانية أو أقل.

هذه هي بالضبط النقطة التي تمسكت بها لينا.

لكنه لا يزال يحتفظ بنقطة جيدة، طالما يتم استخدام الأعداد بشكل صحيح، فهي أصل فعال في حد ذاتها.

“تم العثور على الآثار في كل مكان، و ليس فقط في اليابان. تم التنقيب عنها حول الآثار التاريخية القديمة في العديد من البلدان، و حتى هنا في أمريكا، تم العثور على بعضها في الطبقات تحت تل الثعبان. ليس لديها القدرة على تخزين التسلسلات السحرية رغم هذا.”

بمجرد أن توقفت، قفز رجلان من داخل السيارة.

تل الثعبان هو موقع أثري في ولاية أوهايو، عبارة عن تل ضخم يُعتقد أنه قبر. لا توجد تفاصيل معروفة عن متى و من قام ببنائه، أو لأي غرض. يقول البعض إن عمره 1000 عام، و البعض الآخر يقول 2000 عام، و البعض الآخر يشير إلى أن عمره أكثر من 10000 عام.

تم التلاعب بهذه السكاكين عبر سحر الحركة من صوفيا، التي تسللت خارج موقف السيارات مباشرة. تقنية توجيه السكاكين بالسحر تحظى بشعبية كبيرة بين النجوم. عدد لا يحصى من الأعضاء بارعون فيها، مما أدى في النهاية إلى تطوير سحر متقدم مثل {الشفرات الرقص}.

بمعنى آخر، بسبب عدم وجود سجل تاريخي، فإن أصوله غير معروفة في الوقت الحاضر. تم العثور على آثار بالقرب من أطلال مماثلة أو بالقرب من الأماكن التي توجد بها آثار من الأساطير.

ربما صوفيا على حق.

“الآثار قيد الدراسة منذ أكثر من عقد من الزمان في العديد من البلدان. أسمع أنه حتى هنا في أمريكا، تم استثمار الكثير من الموارد البشرية و المالية فيها. لكن حتى الآن، لم يتمكن أي شخص آخر غير تاتسويا من تكرار واحدة. ناهيك عن إنتاجها بكميات كبيرة.”

“لابد أنه سحر، لكنني لم أستطع التقاط أي علامة على التنشيط أو أي أثر متبقي.”

“إذن أنت تقولين أنه حتى لو عثروا على نسخة أصلية، فليس من السهل تحويلها إلى سلاح؟”

بالكاد استطاعت تمييز الشكل الذي ينحني للخلف في الظلام. بعد هذا مباشرة، تعثر الدخيل على قدميه و سقط على الدرج.

أومأت لينا برأسها إلى صوفيا.

‘…بالمناسبة، ما هو الشيء الذي قمت بنفضه بإصبعك منذ قليل؟”

“و أنا متأكدة أن الأشخاص من FAIR يعرفون هذا أيضا.”

قام العملاء غير الشرعيين بتحميل تسلسل التنشيط في الـCADs الخاصة بهم.

ثم ذكرت هذا.

“إذا الأمر على ما يرام معك، فهل يمكنك أن توضحي، و لو بإيجاز، العناصر المثيرة للقلق؟”

“هل تعتقدين أن لديهم خطة أخرى غير تكرار الآثار؟”

“حسنا، ماذا عن البوتين؟”

“لا أعرف لماذا، لكن لدي شعور سيء حيال هذا …”

“أود مناقشة عرضك.”

لم تجب لينا على سؤال صوفيا مباشرة، فقط تمتمت لنفسها.

بينما مجموعة لينا المكونة من خمسة أفراد تسير نحو الجانب البعيد من موقف سيارات المطعم، شاهدتهم لينا و صوفيا من سيارة ذاتية الدفع متوقفة على بعد مسافة قصيرة.

◇ ◇ ◇

استجابت ماري لصوت مايومي القلق بينما لا تزال تنظر إلى الأمام. ليس هناك وقت لإعطائها تفسيرا، لكن مخبأة تحت سترة ماري الصيفية، التي لم تخلعها طوال اليوم، توجد واقيات ربطتها بساعديها و ذراعيها على كلا الجانبين. الواقيات مصنوعة من جلد صناعي يستخدم مادة عازلة للغاية تتصلب استجابة للصدمات.

28 يونيو، بعد الساعة السادسة مساءً بقليل.

لكن أول من قام بتنشيط سحره هي لينا، التي صرخت من داخل السيارة ذاتية الدفع التي تراقب منها.

“أعتذر على إبقائك حتى وقت متأخر.”

“أعتقد هذا أيضا لكن… شيء ما حول هذا الموضوع ليس في محله.”

“لا بأس، أنا من أبقيتك هنا لفترة من الوقت … آمل ألا أخرب جدولك المزدحم.”

“شكرا.”

عند مدخل مقر FEHR، انحنت لينا و مايومي لبعضهما البعض. تم ذكر الأسباب بوضوح من قبل كلتيهما. استمر الإجتماع لفترة أطول بكثير مما هو مخطط له.

“؟”

أي منهما ليست هي المسؤولة. أرادت لينا أن تسمع عن أي حكايات عن تاتسويا تعرفها مايومي، و مايومي مهتمة جدا بكيفية تشكيل لينا لمنظمة FEHR. باختصار، كلتاهما أرادتا جر المحادثة.

تمتمت صوفيا بعد هذا بوقت قصير، و أدركت الآن من رد فعل لينا أنها تم إرسالها تحت اسم “أنجي سيريوس” لقمع أعمال الشغب في شمال المكسيك.

و من مظهر الأشياء، لم تستنفدا مواضيع المحادثة بعد. ليس الأمر أن لديهما مواضيع لا نهاية لها لطرحها، بل بالأحرى أنهما حققتا نجاحا جيدا معا بحيث من الصعب العثور على فرصة للتوقف.

“هل اعتدت على فارق التوقيت يا آنسة سايغوسا؟”

مايومي تبلغ من العمر 22 عاما، وُلدت في ديسمبر 2077، بينما ولدت لينا في يونيو 2070 و احتفلت للتو بعيد ميلادها الـ30 قبل بضعة أيام. على الرغم من أن لينا أكبر منها بـ8 سنوات، إلا أن مظهرهما الخارجي معكوس: مايومي هي الأكبر سنا، بينما تبدو لينا كأنها تبلغ من العمر 16 أو 17 عاما.

أغلق المكالمة.

ربما هو ليس تآزرا بالضرورة، لكن تم تشكيل جو من العلاقة الحميمة بين الإثنتين مما جعل فارق السن بينهما يبدو غير ملحوظ.

في هذه الأثناء، من السهل تحديد جانب ريوسكي.

“مايومي.”

“حسنا، ماذا عن البوتين؟”

أشارت لينا إلى مايومي باسمها الأول. نظرا لأن محادثتهما باللغة الإنجليزية، فإن الفروق الدقيقة وراء طريقة المخاطبة ليست هي نفسها الموجودة في المحادثة اليابانية. لكن ليس هناك شك في أنه من خلال مخاطبتها على هذا النحو، يظهر أن هناك درجة أكبر من الألفة بينهما مما لو استخدمت لقبها.

استجابت ماري لصوت مايومي القلق بينما لا تزال تنظر إلى الأمام. ليس هناك وقت لإعطائها تفسيرا، لكن مخبأة تحت سترة ماري الصيفية، التي لم تخلعها طوال اليوم، توجد واقيات ربطتها بساعديها و ذراعيها على كلا الجانبين. الواقيات مصنوعة من جلد صناعي يستخدم مادة عازلة للغاية تتصلب استجابة للصدمات.

“إذا لا تمانعين، فلماذا لا تنضمين إلينا لتناول العشاء الليلة؟”

عند مدخل مقر FEHR، انحنت لينا و مايومي لبعضهما البعض. تم ذكر الأسباب بوضوح من قبل كلتيهما. استمر الإجتماع لفترة أطول بكثير مما هو مخطط له.

“بالتأكيد يا لينا. من دواعي سروري.”

لذا قررت صوفيا انتظار الدخيل عند مكان الهبوط مباشرة بينما لينا تنتظر الدخيل عند باب الطابق السفلي. هذا التشكيل في حالة اتخاذ الدخيل طريقا مختلفا. لكن حتى الآن ليس هناك رد في الطابق السفلي حيث وضعت صوفيا “إنذارا”. بدا من الآمن افتراض أن الدخيل ينزل من الأعلى. اعتقدت لينا هذا على الأقل.

نفس النقطة تنطبق على مايومي.

“على ما يبدو، أخرجهم مكتب التحقيقات الفيدرالي من السجن بعد أن تمت محاكمتهم عسكريا و إدانتهم.”

“جيد.”

شعرت بعلامات اضطراب من الأعلى. ثم توقفت العلامات عن الحركة. ربما خوفا من حدوث هذا مرة أخرى، لم يركضوا لمساعدة رفيقهم.

بابتسامة أنثوية، أعربت لينا عن سعادتها.

على الرغم من حقيقة أنه ليس هناك أي اعتقالات لأعضاء FAIR، إلا أن الثنائي “جانوس” اللذين تم القبض عليهما في اليابان ليسا الوحيدين اللذين تورطا في جرائم. فقط وجود علاقة مع مثل هذه المنظمة – حتى لو علاقة عدائية – يجلب الإعتبار للكثيرين أن FEHR ربما لها أيضا جانب مظلم خاص بها أيضا. هذه هي الطريقة التي يمشي بها العالم.

“تشارلي، ماذا تقترحين؟”

“ما هذا؟”

“حسنا، ماذا عن البوتين؟”

الكلمات اللاحقة من لينا، بصوت لا يزال محفوفا بالتوتر، ليست متابعة بالضبط، بل لها قدر من التأثير في تهدئة عقل ماري.

أجابت شارلوت على لينا بابتسامة ساخرة و التفتت إلى مايومي.

لكن فجأة سحبت ماري ذراعها و وجدت مايومي نفسها محمية خلف ظهرها.

“الآنسة سايغوسا. هل سبق لك أن تناولت البوتين؟”

و هكذا، انتهت محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى استخدام عملاء غير شرعيين بالفشل التام.

“البوتين؟ لا، ليس بعد.”

“مع لينا FEHR؟”

“أنا أرى. إنه طبق شهير يتم تقديمه في مطاعم الوجبات السريعة، و هو أحد الأطباق المميزة في المنطقة الكندية، لذا أعتقد أنه يجب عليك تجربته مرة واحدة على الأقل أثناء محادثة.”

الجملة الأخيرة هي التي أبرمت الصفقة، مما تسبب في تنهد مايومي عندما بدأت في الجلوس.

“حسنا، بكل سرور.”

أغلق المكالمة.

بالأمس، تجنبت أي وجبات سريعة بشكل أساسي بذريعة “أنا أسافر إلى الخارج بعد كل شيء، لماذا أفعل هذا؟” لكن نظرا لأنه تخصص موصى به من قبل السكان المحليين، لم ترغب مايومي في تفويت فرصة تجربته.

إجابة لينا واضحة. لا بد أن هذا واضح لها.

بعد تلقي إجابة من مايومي، شرعت شارلوت في إجراء مكالمة هاتفية. بعد إنهاء المكالمة، التفتت إلى لينا.

أجابت شارلوت على لينا بابتسامة ساخرة و التفتت إلى مايومي.

“لينا، لدي حجز في الساعة السابعة في مطعم في ويست إند.”

أفعالهم مدفوعة بسبب السيارة ذاتية الدفع، التي من المفترض أن تقف عند مدخل المطعم، لكنها تقترب منهم.

“نحن محظوظون لأن لدينا مثل هذا التوقيت الرائع، فلماذا لا نخرج الآن؟”

“هل تعتقدين أن لديهم خطة أخرى غير تكرار الآثار؟”

استقلت كل من لينا و مايومي و ماري و ريوسكي و شارلوت سيارة على الفور.

“…لكن هل هذا ما حدث بالفعل؟”

◇ ◇ ◇

لم تطلب مايومي منهم المغادرة أولا لأنها اعتقدت أنه من الأفضل منح شارلوت بعض الوقت للإستيقاظ قبل القيادة على الفور.

قبل الساعة السادسة و النصف بقليل، تلقت لينا، التي على أهبة الإستعداد في الفندق، مكالمة واردة من ميرفاك.

“لينا، الكابتن ميرفاك قبض على العملاء.”

[غادرت الآنسة سايغوسا و مجموعتها مقر FEHR في سيارة ذاتية الدفع مع لينا FEHR.]

“مايومي!”

“مع لينا FEHR؟”

لكن مايومي و ماري ليستا بحاجة إلى استخدام السحر.

أثناء سؤالها، فكّرت لينا: (هل مايومي جيدة لهذه الدرجة في المهارات الإجتماعية؟) و هذا ربما وقح للغاية.

“لقد تم اتهامهم بالإعتداء على السكان المحليين في ذلك الوقت. تم فرض الحكم على أساس أنهم شجعوا تمرد بعض قوات الدولة و تسببوا في تمردهم ضد الجيش الفيدرالي. وفقا للسجلات الرسمية، هذا ما حدث.”

لكنه في الأساس سؤال بلاغي.

“لا تنامي. بعد أن أنتهي، ستدخلين.”

“هل تعرف إلى أين يتجهون؟”

جاءت صوفيا للوقوف بجانب السيارة.

غيّرت السؤال على الفور.

“حتى لو لم تأتي كل هذا الطريق لمراقبتهم يا لينا، سنعمل على إيقاف عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي المتهور. بغض النظر عما إذا الآنسة سايغوسا مرتبطة بالسيد شيبا أم لا، فمن المحرج للبلاد أن تقوم وكالة حكومية بالهجوم على مدنيين أبرياء يزورون أمريكا.”

[أعتقد أنها منطقة ويست إند.]

“هذا شيء يتم النظر فيه الآن، لكنه ليس مستبعدا. اعتاد هؤلاء الرجال على الإنتماء إلى “الحراس السحرة””.

“بالنظر إلى الوقت الآن، أعتقد أن لينا FEHR دعتهم لتناول العشاء …؟”

“هل تعرف إلى أين يتجهون؟”

نظرا لأن المكالمة تتم عبر مكبر الصوت، فإن صوفيا تستمع أيضا.

◇ ◇ ◇

أعطت صوفيا إيماءة صامتة بالموافقة على تخمين لينا.

“هذا يجعلني أشعر بالفضول أكثر فأكثر بشأن خلفياتهم… على سبيل المثال، ما اعتادوا القيام به قبل أن يتم تعيينهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.”

[ربما أنت على حق.]

“ألا يزال هناك بعض المتسللين المتبقين؟”

كما وافق ميرفاك على تخمينها.

“حسنا، لا أعتقد أنه يمكن العثور على شيء مثل آثار يمكنها تخزين التسلسلات السحرية مدفونة في أي مكان.”

[سأتصل بك بمجرد تأكيد وجهتهم.]

أجاب مايومي بتكاسل و رفعت إحدى يديه ورفرفت في الهواء.

“من فضلك افعل. سنتوجه إلى ويست إند أيضا.”

وبختها ماري، لكن حتى تعبها ظهر في صوتها و هي تتحدث. على الرغم من أنها ليست مستلقية بالضرورة، إلا أنها تجلس بضعف على سريرها.

[مفهوم. لينا، اعتني بنفسك.]

“بصفتي مواطنة محلية، أنا سعيد لأنك أحببته.”

أغلق المكالمة.

أسلحتهم ليست مجرد هراوات، بل هراوات صاعقة قادرة على إحداث صدمات كهربائية.

في الوقت نفسه، وقفت صوفيا و أمسكت بمفاتيح السيارة المستأجرة التي على الطاولة.

‘…بالمناسبة، ما هو الشيء الذي قمت بنفضه بإصبعك منذ قليل؟”

“دعينا نذهب يا لينا.”

“هل تعتقدين أن لديهم خطة أخرى غير تكرار الآثار؟”

“نعم، مفهوم.”

“أنا أرى.”

كما لو تتنافس مع صوفيا في هدفها للحصول على المفاتيح، وقفت لينا أيضا، منزعجة قليلا.

“كما أتذكر، حاولوا سرقة آثار اصطناعية في اليابان، أليس كذلك؟”

◇ ◇ ◇

بمجرد أن توقفت، قفز رجلان من داخل السيارة.

البوتين، طبق كندي – يقال إنه من كيبيك من حيث الأصل بشكل أكبر – يتكون من بطاطس مقلية مغطاة بالصلصة و الجبن و اللحوم و الخضروات و البيض و الفطر، تبين أنه أعجب ماري أكثر من مايومي.

“ما الهدف من وجودي هنا …؟”

لكن مايومي أكلت بنفس القدر، أو أكثر، مما أكلته ماري.

خرج ميرفاك من السيارة ذاتية الدفع و انتقلت صوفيا إلى مقعد الراكب.

“هاه، أنا ممتلئة جدا.”

في تلك اللحظة، المنطقة مهجورة في الوقت المناسب. أصبحت لينا و صوفيا في حالة تأهب. لم يأخذوا التوقيت كمصادفة. من الواضح أنه عمل متعمد.

“لقد حشونا أنفسنا بهذه الأشياء فقط …”

“…لكن هل هذا ما حدث بالفعل؟”

صوت ماري الغاضب استقبل صوت مايومي الراضي عند مغادرتهم المطعم.

“لا بأس، أنا من أبقيتك هنا لفترة من الوقت … آمل ألا أخرب جدولك المزدحم.”

“بصفتي مواطنة محلية، أنا سعيد لأنك أحببته.”

“أنا أرى. إنه طبق شهير يتم تقديمه في مطاعم الوجبات السريعة، و هو أحد الأطباق المميزة في المنطقة الكندية، لذا أعتقد أنه يجب عليك تجربته مرة واحدة على الأقل أثناء محادثة.”

ابتسمت لينا بحسن نية.

يبدو أن الدخيل يقترب.

“عندما سمعت أنها وجبات سريعة، اعتقدت أنها لن تكفي لتناول العشاء، لكنني أخطأت.”

أسباب عودتهم إلى الفندق في وقت متأخر جدا و تعبهم، هو أنه تم استجوابهم من قبل الشرطة.

البوتين التقليدي هو مجرد صلصة و جبن، ما يبيعونه في مطاعم الوجبات السريعة هو شكل رخيص و لذيذ منه. رأي مايومي ليس خاطئا تماما.

“…هل تمت سرقتكم؟”

“لديهم مجموعة متنوعة من الإضافات لأن البوتين هو تخصص في هذا المطعم.”

لا تعرف لينا بالضبط نوع الساحرة القتالية التي عليها صوفيا. لكن مهاراتها أكسبتها اسما رمزيا من الدرجة الأولى على الأقل.

الأمر كما قالت لينا، هذا المطعم من الدرجة العالية.

لينا سألت صوفيا، بعد نشر حاجز من السحر العازل للصوت من حولهما.

“هل تريدين منا أن نعيدكم إلى فندقكم؟”

“بالطبع، سيتعين علينا تسليمهم بمجرد الإنتهاء من استجوابنا لهم. نظرا لأنهم استخدموا بعض السحرة الجيدين بشكل معقول، يبدو أنهم قرروا جعل النجوم يقومون بالعمل التمهيدي قبل تسليمهم.”

“لا شكرا يا آنسة غانيون، لا يمكننا أن نجعلكم تعيدوننا بعد تناول مشروب. سنتصل بسيارة أجرة.”

(إذا توجهت هذه السكاكين نحونا، فلا أعتقد أنه بإمكاني منعها.) فكرت ماري، غاضبة من نفسها بسبب عدم كفاءتها.

عرضت شارلوت إعادتهم، لكن مايومي رفضت بأدب.

تم نشر {تداخل المنطقة} لتأثير متفجر، حيث غلف مجموعة مايومي المكونة من خمسة أفراد بالإضافة إلى جميع العملاء غير الشرعيين، مما منع أي شخص من تنشيط السحر.

“لم أشرب ما يكفي لأسكر.”

“نعم. و بعد هذا حصل هجوم على موقع التنقيب عن الآثار، و تبين أنه طلب من FAIR بعد كل شيء.”

كمية الكحول التي استهلكتها شارلوت ليست كافية ليتم اعتبارها قانونيا تحت تأثير الشرب. إلى جانب هذا، ليس فقط ريوسكي، الذي عاش في الـUSNA من قبل، اعتقدت ماري أيضا “أن الكمية ليست مشكلة”.

بحلول الوقت الذي وصلت فيه مايومي و ماري و ريوسكي إلى فندقهم، إنه منتصف الليل تقريبا.

لكن مايومي شديدة الحساسية بشأن مبدأ “لا تشرب الخمر و تقود السيارة”. ربما لديها بعض الذكريات المريرة عن الشرب، لأنها لم ترفض عرض التوصيل فحسب، بل أصرت على شارلوت، و إن ليس بنبرة قوية جدا، “أعتقد أنه من الأفضل إذا اتصلنا بسيارة أجرة”.

مستشعرة السياسات العنيدة الواردة في سلوك مايومي الناعم، عرضت لينا حلا وسطا.

“حسنا، أنا أفهم. إذن على الأقل دعينا نرشدكم.”

بمجرد أن تأكدت من اختفاء ماري في الحمام، جلست مايومي بتكاسل. معتقدة أنها ستنام إذا لم تفعل.

مستشعرة السياسات العنيدة الواردة في سلوك مايومي الناعم، عرضت لينا حلا وسطا.

“هاي!”

‘…أنا آسفة لفرض هذا عليكم، شكرا جزيلا.”

بالكاد استطاعت تمييز الشكل الذي ينحني للخلف في الظلام. بعد هذا مباشرة، تعثر الدخيل على قدميه و سقط على الدرج.

لم تطلب مايومي منهم المغادرة أولا لأنها اعتقدت أنه من الأفضل منح شارلوت بعض الوقت للإستيقاظ قبل القيادة على الفور.

“البوتين؟ لا، ليس بعد.”

“إذن دعونا ننتظر في مكان ما بعيدا عن الطريق. ريوسكي، هل يمكنك استدعاء سيارة أجرة؟”

هذا هو السبب.

“حسنا يا سيدتي.”

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

ابتسمت لينا مرة أخرى إلى ريوسكي الذي أومأ برأسه بسعادة، و بدأ في قيادة الطريق.

“يمكنني تولي الأمر من هنا.”

ضيّقت مايومي عينيها قليلا على ريوسكي الذي ينفذ تعليمات لينا بكل قوة و إخلاص.

“حسنا، أنا متأكدة من أن هذا أمر مسلم به. لا أعتقد أنهم يريدون توتر علاقتهم مع تاتسويا دون داع.”

يمكن اعتبار التعبير على وجهها إما ابتسامة أو نظرة استياء.

“نعم، يبدو أنهما شخصين مختلفين.”

◇ ◇ ◇

(حبوب منع الحمل…؟)

بينما مجموعة لينا المكونة من خمسة أفراد تسير نحو الجانب البعيد من موقف سيارات المطعم، شاهدتهم لينا و صوفيا من سيارة ذاتية الدفع متوقفة على بعد مسافة قصيرة.

لكن مايومي أكلت بنفس القدر، أو أكثر، مما أكلته ماري.

“ما الهدف من وجودي هنا …؟”

مستشعرة السياسات العنيدة الواردة في سلوك مايومي الناعم، عرضت لينا حلا وسطا.

تذمرت لينا بشكل غير متوقع في مقعد الراكب في السيارة.

ردت مايومي بابتسامة مشرقة. غالبا ما يُستخدم “الدفاع عن النفس” كذريعة من أجل استخدام العنف. وراء هذه الابتسامة، هناك فهم كامل لهذه الحقيقة.

“ما خطب هذا الكلام الذي أتى من العدم؟”

“شكرا.”

سألت صوفيا، و لم تتفاجأ، لكنها متسلية بطريقة أو بأخرى.

أصغر من عملة معدنية، يكفي فقط أن لتتمكن من التقاطه بأصابعها.

“هل من الضروري حقا أن أراقب مايومي؟ أعني، بالتأكيد، ربما هناك العشرات من الأعداء، لكن حتى مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يمكنه القيام بأي عمل مبهرج، أليس كذلك؟ إذا وكالة استخبارات الدفاع متورطة، فلماذا لا نترك الأمر لهم؟”

“ألا يزال هناك بعض المتسللين المتبقين؟”

“هذا يعني أنك سئمت من هذا؟”

“تراجعا!”

“لا، هذا ليس كل شيء.”

أضافت صوفيا على عجل.

لم تتراجع لينا أو تصرخ، لكنها تجنبت الإتصال بالعين بسبب الإحباط.

على السطح، يمثل هذا نهاية العمل الذي تم إرسالها إلى أمريكا من أجله.

“حسنا، لديك نقطة يا لينا.”

“هاردي، و ليست وكالة استخبارات الدفاع؟”

وافقت صوفيا فقط على رأي لينا، بدلا من الضغط.

تدخل ريوسكي بعد كلمات لينا.

“إيه؟”

“أعتذر على إبقائك حتى وقت متأخر.”

أطلقت لينا صوتا محيرا، هذا ليس ما توقعت أن تقوله صوفيا.

هذه هي بالضبط النقطة التي تمسكت بها لينا.

“حتى لو لم تأتي كل هذا الطريق لمراقبتهم يا لينا، سنعمل على إيقاف عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي المتهور. بغض النظر عما إذا الآنسة سايغوسا مرتبطة بالسيد شيبا أم لا، فمن المحرج للبلاد أن تقوم وكالة حكومية بالهجوم على مدنيين أبرياء يزورون أمريكا.”

لاحظ رجل آخر أنها بدت مشتتة أثناء ردها و هاجم ماري. قام رجل ثالث بإبقاء ريوسكي تحت السيطرة، و حاول رجل رابع الدوران حول مايومي و مهاجمتها.

“هذا … نعم، أنت على حق.”

“لقد تم اتهامهم بالإعتداء على السكان المحليين في ذلك الوقت. تم فرض الحكم على أساس أنهم شجعوا تمرد بعض قوات الدولة و تسببوا في تمردهم ضد الجيش الفيدرالي. وفقا للسجلات الرسمية، هذا ما حدث.”

تعاطفت لينا مع جزء “الإحراج الذي تتعرض له البلاد”. لينا تعرف ماري التي ترافق مايومي، و حقيقة أنها جندية يابانية. صوفيا تعرف هذا أيضا. لم تُخفي ماري هويتها عندما دخلت البلاد.

“لا، أخشى أنني لا أعلم. عندما تقولين “علاقة عدائية”، إلى أي مدى تقصدين؟ لدرجة أنهم سيحاولون الإقتحام و محاولة السرقة من الشركة التي أعمل فيها؟”

من المؤكد أن ماري ليست في عملية عسكرية نشطة في الوقت الحالي، و لا تتصرف بصفتها عميلة لمكافحة التجسس أو تشارك بأي شكل من الأشكال في أنشطة تخريبية. هي هنا بنفس صفة مايومي، حيث أن أي ضرر سيلحق بها هو انتهاك للقانون.

لم يتفاجآ لأن موضوع الحادث نفسه تم طرحه. لم يتوقع أي منهما أن مايومي تعرف هوية جانوس.

باختصار، من خلال تجاهل القانون، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي و أولئك الذين يقفون وراءه يلطخون مصداقية الـUSNA في الوحل. ربما لينا ليست جندية بعد الآن، لكنها شعرت بالغضب بنفس الطريقة التي شعرت بها صوفيا و الآخرين. لهذا السبب رفضت لينا ترك الأمر للآخرين.

علاوة على هذا، فإن الدخيل ينزل حقا من الأعلى.

“…أعتقد أنني سأستمر.”

تلقت لينا مشروبها من النافذة.

أبقت لينا نظرتها ثابتة على مايومي و الآخرين – حتى لا تنظر إلى صوفيا – و قالت هذا.

فكرت صوفيا: (إنها لطيفة جدا.) و هي تحدق في لينا.

بابتسامة أنثوية، أعربت لينا عن سعادتها.

بعد حوالي خمس دقائق أخرى من المراقبة، تغير الوضع.

تم التلاعب بهذه السكاكين عبر سحر الحركة من صوفيا، التي تسللت خارج موقف السيارات مباشرة. تقنية توجيه السكاكين بالسحر تحظى بشعبية كبيرة بين النجوم. عدد لا يحصى من الأعضاء بارعون فيها، مما أدى في النهاية إلى تطوير سحر متقدم مثل {الشفرات الرقص}.

دخلت حافلة صغيرة مطلية باللون الداكن إلى موقف السيارات و توجهت إلى مايومي والآخرين. على جانب الحافلة هناك علامة تشير إلى أنها سيارة أجرة غير مأهولة.

أظهرت لينا ترددا طفيفا. أخذت لحظة للتفكير فيما إذا ستثق بما تفكر فيه أم لا.

في تلك اللحظة، المنطقة مهجورة في الوقت المناسب. أصبحت لينا و صوفيا في حالة تأهب. لم يأخذوا التوقيت كمصادفة. من الواضح أنه عمل متعمد.

في هذه الحالة، يعني ذلك عموما “العمل التمهيدي” إيصالهم إلى حالة يمكنهم فيها طرح الأسئلة. من الشائع في اليابان أن “غسيل الدماغ” يضر بالمهارات السحرية، في حين أن الشيء نفسه لا ينطبق على أمريكا. يُعتقد أنه حتى السحرة ذوي المستوى المنخفض يمكن الإستفادة منهم بشكل كبير من خلال جعل مهاراتهم السحرية أكثر اتجاهية على حساب التنوع.

حقيقة أنهم تمكنوا من رؤية شخصيات بالداخل على الرغم من أنها سيارة أجرة غير مأهولة تشير عادة إلى أنها تأخذ ركابا إلى هذا المكان.

28 يونيو، بعد الساعة السادسة مساءً بقليل.

“صوفيا.”

“لا أعرف التفاصيل، لكن لابد أنه كان من الصعب للغاية السيطرة على الأمور، أليس كذلك؟ الحراس السحرة هي منظمة مختلفة تماما، على الرغم من أنها جزء من الجيش الفيدرالي. حتى لو أنت “سيريوس”، لا توجد طريقة يمكنك من خلالها معرفة ما حدث تماما.”

“أنا مستعدة للذهاب في أي وقت.”

“الآثار قيد الدراسة منذ أكثر من عقد من الزمان في العديد من البلدان. أسمع أنه حتى هنا في أمريكا، تم استثمار الكثير من الموارد البشرية و المالية فيها. لكن حتى الآن، لم يتمكن أي شخص آخر غير تاتسويا من تكرار واحدة. ناهيك عن إنتاجها بكميات كبيرة.”

ردت صوفيا على صوت لينا الحازم كما تفعل مع ضابط أعلى.

“هذا يجعلني أشعر بالفضول أكثر فأكثر بشأن خلفياتهم… على سبيل المثال، ما اعتادوا القيام به قبل أن يتم تعيينهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.”

◇ ◇ ◇

خرج ميرفاك من السيارة ذاتية الدفع و انتقلت صوفيا إلى مقعد الراكب.

“هل هو هنا بالفعل …؟”

أفعالهم مدفوعة بسبب السيارة ذاتية الدفع، التي من المفترض أن تقف عند مدخل المطعم، لكنها تقترب منهم.

تمتمت مايومي عندما رأت حافلة صغيرة تدخل ساحة انتظار السيارات. هناك أربعة شخصيات في الداخل، افترضت أنهم عملاء لهذا المطعم.

“الحراس السحرة” هم قوة أمنية محلية تتألف من سحرة قتاليين منخفضي المستوى لم يتم اعتبارهم في مستوى النجوم. حتى لو هم في مستوى منخفض، فإنهم لا يزالون قادرين على الأداء في المستوى العملي كسحرة و كجنود.

“مايومي!”

تأرجحت إحداهما نحو ماري.

لكن فجأة سحبت ماري ذراعها و وجدت مايومي نفسها محمية خلف ظهرها.

خرج ميرفاك من السيارة ذاتية الدفع و انتقلت صوفيا إلى مقعد الراكب.

في الوقت نفسه، تحرك ريوسكي للوقوف أمام لينا مباشرة و اتخذ موقفا قتاليا.

لكنه في الأساس سؤال بلاغي.

أفعالهم مدفوعة بسبب السيارة ذاتية الدفع، التي من المفترض أن تقف عند مدخل المطعم، لكنها تقترب منهم.

لم تثر صوفيا أي اعتراضات.

حدسهم صحيح في استشعار أن شيئا ما “مشبوه”.

“هل نقبض عليهم؟ أم يجب أن نطردهم بعيدا؟”

بمجرد أن توقفت، قفز رجلان من داخل السيارة.

“حسنا، بكل سرور.”

إنهما مسلحان بما يشبه الهراوات المتخصصة القابلة للتمديد.

“في هذه الحالة، أليس الحصول على آثار هو هدفهم النهائي؟ إنهم منظمة ملتزمة بالقتال ضد غير السحرة، لهذا ربما يريدون أسلحة سحرية، أليس كذلك؟”

تأرجحت إحداهما نحو ماري.

“هاردي، و ليست وكالة استخبارات الدفاع؟”

رفعت ماري يدها اليسرى و أصيب ساعدها بسلاح على شكل عصا.

“حسنا، لا أعتقد أنه يمكن العثور على شيء مثل آثار يمكنها تخزين التسلسلات السحرية مدفونة في أي مكان.”

صوت فرقعة كهربائية قصيرة قطع هواء المساء.

كلتاهما شعرتا بشكل غامض أن لينا ليست شخصا عاديا.

أسلحتهم ليست مجرد هراوات، بل هراوات صاعقة قادرة على إحداث صدمات كهربائية.

“هل تم غسل أدمغتهم؟”

لكن ماري، التي من المفترض أن تصاب بصدمة كهربائية، لم تُظهر أي علامة على الأذى، و انتقمت من الرجل بركلة أمامية.

ليس هناك أي أثر للنعاس في ملاحظتها القصيرة. وقفت بأسرع ما نهضت و ارتدت حذائها الذي عادة ما تضعه بجانب سريرها.

خفف الرجل من أضرار الركلة عن طريق التراجع.

“سأضطر إلى القيام بمزيد من التنقيب للتأكد، لكن … يبدو أن التهم فُرضت عليهم من الأعلى.”

“ماري!؟”

“حسنا، أنا أفهم. إذن على الأقل دعينا نرشدكم.”

“لا مشكلة.”

“صوفيا.”

استجابت ماري لصوت مايومي القلق بينما لا تزال تنظر إلى الأمام. ليس هناك وقت لإعطائها تفسيرا، لكن مخبأة تحت سترة ماري الصيفية، التي لم تخلعها طوال اليوم، توجد واقيات ربطتها بساعديها و ذراعيها على كلا الجانبين. الواقيات مصنوعة من جلد صناعي يستخدم مادة عازلة للغاية تتصلب استجابة للصدمات.

رفعت لينا صوتها بشكل انعكاسي عند التفكير في وجود فريق منفصل يقوم بمطاردة، لأن هذا لم يخطر ببالها من قبل. بدأت صوفيا في “الضحك” عليها.

لاحظ رجل آخر أنها بدت مشتتة أثناء ردها و هاجم ماري. قام رجل ثالث بإبقاء ريوسكي تحت السيطرة، و حاول رجل رابع الدوران حول مايومي و مهاجمتها.

حاولت بسرعة نشر تسلسل التنشيط عن طريق صب السايون بشكل مدروس في الـCAD الذي يعمل عقليا بالكامل.

“حسنا، أنا متأكدة من أن هذا أمر مسلم به. لا أعتقد أنهم يريدون توتر علاقتهم مع تاتسويا دون داع.”

“مايومي، توقفي!”

◇ ◇ ◇

لكن لينا منعتها من القيام بهذا.

“لديهم مجموعة متنوعة من الإضافات لأن البوتين هو تخصص في هذا المطعم.”

“القيود المفروضة على استخدام السحر أكثر صرامة في هذه المدينة!”

“مفهوم.”

قاطعت مايومي تفعيل سحرها.

“ـــ تراجعوا!”

بالنظر إلى أنها أرادت استخدام السحر من أجل إيقاف الرجل، فإنها ليست في وضع يسمح لها بالهروب من المعتدي.

ابتسمت لينا بحسن نية.

أطاح ريوسكي بالرجل الذي جاء إليها.

ليس مكتب التحقيقات الفيدرالي. إنها شرطة بلدية فانكوفر. ليس من المستغرب أن المطعم أبلغ عن الإعتداء على مجموعة مايومي في موقف السيارات.

“تراجعا!”

اعترفت صوفيا بشكل غامض بكلمات لينا التي قالتها بعيون واسعة.

مد ريوسكي كلتا يديه و سحب مايومي و لينا خلفه في وقت واحد.

البوتين، طبق كندي – يقال إنه من كيبيك من حيث الأصل بشكل أكبر – يتكون من بطاطس مقلية مغطاة بالصلصة و الجبن و اللحوم و الخضروات و البيض و الفطر، تبين أنه أعجب ماري أكثر من مايومي.

إنها طريقة صعبة إلى حد ما لسحبهما، لكن لم تحتج لا مايومي و لا لينا.

“بالمناسبة، أين الملازمة الأولى سبيكا؟”

“جيد!”

◇ ◇ ◇

أثنت ماري على عمل ريوسكي اليدوي بنبرة خشنة.

أضافت صوفيا على عجل.

“سأتركهما لك!”

“لقد أجريت بعض التحقيقات و يمكنني أن أؤكد أن المجموعة التي عثرت عليها هم عملاء غير قانونيين لمكتب التحقيقات الفيدرالي.”

ثم عهدت ماري إلى ريوسكي بمراقبتهما أثناء التعامل مع هجوم الرجلين.

لكن نظرا للحظر الفعلي على سفر السحرة إلى الخارج، ليس لديها أي خبرة في زيارة بلد أجنبي حتى الآن. قالت إنها لا تملك فكرة محددة عن الإختلافات بين السفر المحلي و الدولي. لذا ليس لديها درس في ذهنها حول مراقبة الإختلافات بين البلدان. كادت مايومي أن تقع في مثل هذا المأزق هذا المساء.

“بالتأكيد، اتركيهما لنا.”

“جيد.”

شارلوت هي التي استجابت. وقفت على الجانب الآخر من ريوسكي، في مواجهة المهاجمين الأربعة المتبقين.

“حسنا، ماذا عن البوتين؟”

إنها غير مسلحة. إنها تواجه الرجل ذو عصا الصعق بيديها العاريتين. على الرغم من هذا، وصلا إلى طريق مسدود في المواجهة. هل هذا لأن شارلوت ليس لديها فتحات؟ أم أن هناك ما هو أكثر من هذا؟

مايومي تبلغ من العمر 22 عاما، وُلدت في ديسمبر 2077، بينما ولدت لينا في يونيو 2070 و احتفلت للتو بعيد ميلادها الـ30 قبل بضعة أيام. على الرغم من أن لينا أكبر منها بـ8 سنوات، إلا أن مظهرهما الخارجي معكوس: مايومي هي الأكبر سنا، بينما تبدو لينا كأنها تبلغ من العمر 16 أو 17 عاما.

في هذه الأثناء، من السهل تحديد جانب ريوسكي.

“هل تم غسل أدمغتهم؟”

“أغغ. اللعين ـــ!”

شعرت بعلامات اضطراب من الأعلى. ثم توقفت العلامات عن الحركة. ربما خوفا من حدوث هذا مرة أخرى، لم يركضوا لمساعدة رفيقهم.

أحد المهاجمين هو الذي يتنفس بصعوبة و يسب. ليس هناك عصا صاعقة في يده – تخلص منها ريوسكي بالفعل – و الآن لديه سكين صغير الحجم في يده.

“هل تعتقدين أن لديهم خطة أخرى غير تكرار الآثار؟”

ريوسكي ليس في عجلة من أمره “للعودة إلى ماري” لأنه يتعامل مع هجمات خصمه. لم يشعر بأنه في وضع غير مناسب في القتال ضد الأعداء المسلحين. كما أنه بالتأكيد يُلحق الضرر بخصمه.

“أنا أرى.”

كما هو متوقع، الشخص الذي بدا أنه يواجه أصعب وقت هي ماري، التي تتعامل مع خصمين بنفسها. لكنها لا تقاتل في موقف ضعف أيضا. و من المؤشرات الواضحة على هذا الإحباط المتزايد من جانب خصومها.

“سأمضي قدما أولا. لينا، ادعميني.”

مكتب التحقيقات الفيدرالي يدعمهم. لكن خلال هذه العملية غير القانونية، هم الذين يريدون تجنب تورط الشرطة. كلما طال أمد هذا، كلما أصبح الأمر أكثر فائدة إلى ماري و الآخرين.

لم تتردد صوفيا و فتحت باب المقعد الخلفي و صعدت خلف لينا.

تراجع الرجلان اللذان ضد ماري خطوة واسعة إلى الوراء. عند رؤية هذا، تراجع الرجلان الآخران أيضا. ربما أدركوا أن الوضع ليس في صالحهم و قرروا التراجع.

“إذن أنت تعمدت إسقاط واحد منهم فقط حتى لا تتركي أي أثر للهجوم؟”

“هاي!”

“حسنا، لديك نقطة يا لينا.”

“حسنا!”

كلتاهما شعرتا بشكل غامض أن لينا ليست شخصا عاديا.

أشار الإثنان في المقدمة بنوع من الإشارة.

تساءلت صوفيا بشكل طبيعي، لأنها بقيت في تلك الحالة لفترة كافية ليذوب الجليد في كأسها تماما.

أومأ الإثنان من كلا الجانبين بصمت.

“إذن هل هناك فرصة لحدوث ما حدث في الليلة الماضية مرة أخرى؟”

أخرج الأربعة جهازا رفيعا ممدودا من جيوبهم الخلفية في انسجام تام.

غيّرت السؤال على الفور.

انبعث ضوء السايون من الأيدي التي تمسك بالأجهزة.

“الحراس السحرة” هم قوة أمنية محلية تتألف من سحرة قتاليين منخفضي المستوى لم يتم اعتبارهم في مستوى النجوم. حتى لو هم في مستوى منخفض، فإنهم لا يزالون قادرين على الأداء في المستوى العملي كسحرة و كجنود.

“CADs!؟”

لم تتفاعل لينا حتى بعد سماعها أنهم حراس سحرة سابقون. بالنسبة إلى لينا، في أوائل سن مراهقتها، تدربت في دورة النخبة، ضوء النجوم، قبل التقدم إلى النجوم، لذا لم تشعر حتى أنه من الضروري التعرف على المسار الوظيفي للحراس السحرة.

“هل هؤلاء الرجال سحرة!؟”

دخل ميرفاك بسهولة إلى مقعد الراكب.

صرخت مايومي و ماري في وقت واحد تقريبا.

سألت صوفيا، و لم تتفاجأ، لكنها متسلية بطريقة أو بأخرى.

◇ ◇ ◇

“ما هذا؟”

قام العملاء غير الشرعيين بتحميل تسلسل التنشيط في الـCADs الخاصة بهم.

“اه؟ آه آسفة.”

فوجئت كل من مايومي و ماري.

عند مدخل مقر FEHR، انحنت لينا و مايومي لبعضهما البعض. تم ذكر الأسباب بوضوح من قبل كلتيهما. استمر الإجتماع لفترة أطول بكثير مما هو مخطط له.

“لن أسمح لكم!”

في اللحظة التي ظهر فيها شخص، يكتم صوت خطواته أثناء نزوله على الدرج، قامت صوفيا بنفض الشيء الشبيه بالحبة بإبهامها الأيمن.

لكن أول من قام بتنشيط سحره هي لينا، التي صرخت من داخل السيارة ذاتية الدفع التي تراقب منها.

في الوقت نفسه، تحرك ريوسكي للوقوف أمام لينا مباشرة و اتخذ موقفا قتاليا.

تم نشر {تداخل المنطقة} لتأثير متفجر، حيث غلف مجموعة مايومي المكونة من خمسة أفراد بالإضافة إلى جميع العملاء غير الشرعيين، مما منع أي شخص من تنشيط السحر.

“حسنا، أنا متأكدة من أن هذا أمر مسلم به. لا أعتقد أنهم يريدون توتر علاقتهم مع تاتسويا دون داع.”

لينا ليست جيدة في {تداخل المنطقة} مثل ميوكي، لكنها في الأصل تتفوق على ميوكي عندما يتعلق الأمر بتوليد طاقة متفجرة فورية. يمكنها إنشاء تداخل منطقة قوي مثل ميوكي طالما أن المدة تقتصر على بضع ثوان.

أطلقت لينا صوتا محيرا، هذا ليس ما توقعت أن تقوله صوفيا.

اختفى {تداخل المنطقة} بعد ثلاث ثوان، و هي فترة كافية إلى مايومي و فريقها من أجل استعادة اتجاهاتهم.

لكن نظرا لأنهم جميعا سحرة، على الرغم من أن شارلوت مؤهلة تقنيا كنفسانية و ليست ساحرة، استغرقت الإجراءات وقتا أطول من المعتاد، حيث توجب عليهم تأكيد أن آثار السحر المتبقية في مكان الحادث ليست لهم و أنهم لم يستخدموا سحرهم بشكل غير صحيح.

لكن مايومي و ماري ليستا بحاجة إلى استخدام السحر.

كما لو سمعتهما، يمكن رصد صوفيا قادمة من وراء ظلال مبنى. تحمل كوبا في كل يد، و سارت بخطوة ليست سريعة جدا أو بطيئة جدا. امتزجت شخصيتها مع البيئة، كما لو أنها مجرد مواطنة محلية أخرى.

و من العدم، طارت سكاكين تشبه الإبر الرفيعة، و اخترقت العملاء الأربعة واحدا تلو الآخر. و على الرغم من أن الجروح اقتصرت على المناطق غير المميتة، مثل أعلى الذراعين و الفخذين، من الصراخ الذي أثاره جميعهم، بدا أن الضرر أكثر مما تراه العين.

أحد المهاجمين هو الذي يتنفس بصعوبة و يسب. ليس هناك عصا صاعقة في يده – تخلص منها ريوسكي بالفعل – و الآن لديه سكين صغير الحجم في يده.

تم التلاعب بهذه السكاكين عبر سحر الحركة من صوفيا، التي تسللت خارج موقف السيارات مباشرة. تقنية توجيه السكاكين بالسحر تحظى بشعبية كبيرة بين النجوم. عدد لا يحصى من الأعضاء بارعون فيها، مما أدى في النهاية إلى تطوير سحر متقدم مثل {الشفرات الرقص}.

“إيه…”

السكاكين التي أصابت العملاء من نوع مختلف من هذه التقنية السحرية، معروفة باسم {خناجر الدبور}. يتم شحن السكين كهربائيا عبر سحر نوع الإطلاق، ثم يتم التلاعب به عبر سحر نوع الحركة و دفعه إلى العدو. السحر يؤذي العدو عن طريق إحداث جرح ثقب من سكين و إحداث صدمة كهربائية. الغرض الأساسي المقصود من هذا السحر هو شل أطراف الهدف دون قتله.

بحلول الوقت الذي وصلت فيه مايومي و ماري و ريوسكي إلى فندقهم، إنه منتصف الليل تقريبا.

في كثير من الحالات، يتم استخدامه للقبض على عدو على قيد الحياة، لكن في هذه الحالة، الهدف ليس هو القبض عليهم.

دخل ميرفاك بسهولة إلى مقعد الراكب.

“ـــ تراجعوا!”

لابد أن هذا الرجل هو القائد. بكلمة واحدة منه، ركض الأربعة، بما فيهم هو، إلى السيارة التي استخدموها للإعتداء عليهم و لا تزال مستقرة.

إنهما مسلحان بما يشبه الهراوات المتخصصة القابلة للتمديد.

عندما انطلقت السيارة ذاتية الدفع، لم تتحرك ماري أو ريوسكي أو شارلوت أو صوفيا، المختبئة خارج موقف السيارات، لإيقافها.

“كما أتذكر، حاولوا سرقة آثار اصطناعية في اليابان، أليس كذلك؟”

◇ ◇ ◇

لكن فجأة سحبت ماري ذراعها و وجدت مايومي نفسها محمية خلف ظهرها.

“من أين أتت هذه السكاكين …؟”

فكرت صوفيا: (إنها لطيفة جدا.) و هي تحدق في لينا.

“لا فكرة لدي.”

تابع ميرفاك بعد أن تحدثت صوفيا.

تمتمت مايومي و أجابت ماري بصدق، و إن بحزن. أما لماذا هي في مزاج سيئ…

ثم عهدت ماري إلى ريوسكي بمراقبتهما أثناء التعامل مع هجوم الرجلين.

“لابد أنه سحر، لكنني لم أستطع التقاط أي علامة على التنشيط أو أي أثر متبقي.”

ثم عهدت ماري إلى ريوسكي بمراقبتهما أثناء التعامل مع هجوم الرجلين.

هذا هو السبب.

لكن أول من قام بتنشيط سحره هي لينا، التي صرخت من داخل السيارة ذاتية الدفع التي تراقب منها.

(إذا توجهت هذه السكاكين نحونا، فلا أعتقد أنه بإمكاني منعها.) فكرت ماري، غاضبة من نفسها بسبب عدم كفاءتها.

سيارة الأجرة التي اتصلت بها مجموعة مايومي لم تصل بعد. لم تكلف صوفيا نفسها عناء ذكر الحراس الذين تمركزوا خلفهم في الظل.

“نعم. أيا كان المُلقي الأول، الذي استخدم {تداخل المنطقة}، إنه قوي جدا.”

◇ ◇ ◇

الكلمات اللاحقة من لينا، بصوت لا يزال محفوفا بالتوتر، ليست متابعة بالضبط، بل لها قدر من التأثير في تهدئة عقل ماري.

في هذه الحالة، يعني ذلك عموما “العمل التمهيدي” إيصالهم إلى حالة يمكنهم فيها طرح الأسئلة. من الشائع في اليابان أن “غسيل الدماغ” يضر بالمهارات السحرية، في حين أن الشيء نفسه لا ينطبق على أمريكا. يُعتقد أنه حتى السحرة ذوي المستوى المنخفض يمكن الإستفادة منهم بشكل كبير من خلال جعل مهاراتهم السحرية أكثر اتجاهية على حساب التنوع.

“المُلقي الأول؟”

مزحت مايومي و تصرفت كطفلة مع ماري، نيتها ليست حقا النوم دون استحمام. مثل معظم النساء البالغات، تأخذ مظهرها على محمل الجد، و ستشعر أيضا بعدم الإرتياح إذا تركت جسدها لزجا بالعرق إلى حد ما.

تدخل ريوسكي بعد كلمات لينا.

[أعتقد أنها منطقة ويست إند.]

“سيدتي، هل {تداخل المنطقة} و رمي السكاكين من ساحرين مختلفين؟”

“يتفوق عليك يا سيدتي؟ ليتمكن شخص ما من القيام بهذا، هل يمكن أنه من النجوم!؟”

على الرغم من أنه “تدخل” و لا “يستجوب” أو “يحكم”، إلا أنه لاحظ شيئا مريبا و سألها عنه.

لينا سألت صوفيا، بعد نشر حاجز من السحر العازل للصوت من حولهما.

“نعم، يبدو أنهما شخصين مختلفين.”

أجابت شارلوت على لينا بابتسامة ساخرة و التفتت إلى مايومي.

إجابة لينا واضحة. لا بد أن هذا واضح لها.

بعد حوالي خمس دقائق أخرى من المراقبة، تغير الوضع.

“التحكم التقني في السكاكين متقدم جدا أيضا، لكن الساحر الذي أطلق {تداخل المنطقة} ربما يتفوق علي من حيث القوة.”

“لنفترض أنهم اكتشفوا آثار لها نفس الخصائص، فإن واحدة أو اثنتين منها لن تكفي لتغيير الأشياء.”

“يتفوق عليك يا سيدتي؟ ليتمكن شخص ما من القيام بهذا، هل يمكن أنه من النجوم!؟”

سألت لينا مشيرة إلى كلمات صوفيا “وفقا للسجلات الرسمية”.

عند سماع ملاحظة ريوسكي، اعتقدت كل من مايومي و ماري أنها مبالغة. بالطريقة التي قالها بها، بدا الأمر كما لو أن لينا لديها قوة سحرية مماثلة لشخص من النجوم.

“بالضبط.”

كلتاهما شعرتا بشكل غامض أن لينا ليست شخصا عاديا.

لم تجب لينا على سؤال صوفيا مباشرة، فقط تمتمت لنفسها.

لكن في هذه المرحلة، هما لا تزالان تقللان من قدرات لينا.

أبقت لينا نظرتها ثابتة على مايومي و الآخرين – حتى لا تنظر إلى صوفيا – و قالت هذا.

◇ ◇ ◇

ابتسمت لينا مرة أخرى.

لينا، التي في مقعد السائق في السيارة ذاتية الدفع، فتحت أبواب السيارة عندما رأت صوفيا تقترب. أخذت لينا بذكاء المكان أمام عجلة القيادة بعد خروج صوفيا من السيارة مباشرة.

[سأتصل بك بمجرد تأكيد وجهتهم.]

“عمل جيد يا فيفي.”

“من فضلك افعل. سنتوجه إلى ويست إند أيضا.”

“شكرا.”

ليس مكتب التحقيقات الفيدرالي. إنها شرطة بلدية فانكوفر. ليس من المستغرب أن المطعم أبلغ عن الإعتداء على مجموعة مايومي في موقف السيارات.

ردت صوفيا على كلمات التقدير التي قدمتها لينا بنبرة غير رسمية و هي تصعد إلى مقعد الراكب. لقد خففت بالفعل موقفها و تركيزها القتالي.

أجابت شارلوت على لينا بابتسامة ساخرة و التفتت إلى مايومي.

“لم يردوا بشكل جيد كما اعتقدت.”

صوفيا أعادت لينا إلى الواقع بعد أن ضاعت في التفكير.

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

سيارة الأجرة التي اتصلت بها مجموعة مايومي لم تصل بعد. لم تكلف صوفيا نفسها عناء ذكر الحراس الذين تمركزوا خلفهم في الظل.

“نعم، مهاراتهم السحرية ضعيفة، لكن تنفيذهم ماهر بشكل غير متوقع. لم ينهزموا عندما ضربتهم {خناجر الدبور}، و أعتقد أنهم هربوا دون حتى سحب السكاكين لتجنب ترك أي شيء يمكن التعرف عليه، مثل الدم أو أنسجة الجلد أو أي شيء من هذا القبيل.”

لم تشارك مايومي في القبض على جانوس. كل ما فعلته هو صد الثنائي جنبا إلى جنب مع ريوسكي، الأخت الكبرى و الأخ الأصغر من عائلة كوروبا هما اللذان دفعاهما إلى الزاوية، و تاتسويا و ميوكي و لينا هم الذين أسروهما في النهاية.

“حقا؟ لديهم الشجاعة.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“نعم. لا أعتقد أن متوسط مقدار التدريب سيوصل الشخص إلى هذا الحد.”

“لقد تم اتهامهم بالإعتداء على السكان المحليين في ذلك الوقت. تم فرض الحكم على أساس أنهم شجعوا تمرد بعض قوات الدولة و تسببوا في تمردهم ضد الجيش الفيدرالي. وفقا للسجلات الرسمية، هذا ما حدث.”

“هذا يجعلني أشعر بالفضول أكثر فأكثر بشأن خلفياتهم… على سبيل المثال، ما اعتادوا القيام به قبل أن يتم تعيينهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.”

“ليس الأمر كما لو أنك أخطأت في أي شيء يا لينا.”

“سنكتشف هذا عندما نقبض عليهم.”

“إذن دعونا ننتظر في مكان ما بعيدا عن الطريق. ريوسكي، هل يمكنك استدعاء سيارة أجرة؟”

صوفيا أعادت لينا إلى الواقع بعد أن ضاعت في التفكير.

ليس هناك أي أثر للنعاس في ملاحظتها القصيرة. وقفت بأسرع ما نهضت و ارتدت حذائها الذي عادة ما تضعه بجانب سريرها.

“…هل تعتقدين أنهم سيقومون بمحاولة أخرى؟”

جاءت صوفيا للوقوف بجانب السيارة.

“لا، لا، إذا لا يزالون يخططون للقيام بمحاولة أخرى، فسيحتاجون بالتأكيد إلى تغيير الأعضاء.”

“أعتقد هذا أيضا لكن… شيء ما حول هذا الموضوع ليس في محله.”

“؟”

“همم…”

عند رؤية لينا تُميل رأسها، ابتسمت صوفيا ابتسامة خبيثة.

فتحتا الباب بلا صوت و خرجتا من درج الطوارئ.

“لينا، هل نسيتِ؟ لسنا نحن الإثتنين فقط هنا.”

في تلك اللحظة، المنطقة مهجورة في الوقت المناسب. أصبحت لينا و صوفيا في حالة تأهب. لم يأخذوا التوقيت كمصادفة. من الواضح أنه عمل متعمد.

“آه…”

◇ ◇ ◇

رفعت لينا صوتها بشكل انعكاسي عند التفكير في وجود فريق منفصل يقوم بمطاردة، لأن هذا لم يخطر ببالها من قبل. بدأت صوفيا في “الضحك” عليها.

لكن نظرا لأنهم جميعا سحرة، على الرغم من أن شارلوت مؤهلة تقنيا كنفسانية و ليست ساحرة، استغرقت الإجراءات وقتا أطول من المعتاد، حيث توجب عليهم تأكيد أن آثار السحر المتبقية في مكان الحادث ليست لهم و أنهم لم يستخدموا سحرهم بشكل غير صحيح.

“ألم تتخصصي في القتال المباشر يا لينا؟”

◇ ◇ ◇

“…دعينا نعود إلى الفندق.”

بعد تلقي إجابة من مايومي، شرعت شارلوت في إجراء مكالمة هاتفية. بعد إنهاء المكالمة، التفتت إلى لينا.

شغلت لينا السيارة و ابتعدت.

“مايومي، هيا، اجمعي نفسك.”

استمرت صوفيا في الضحك و هي تشاهد لينا، التي تركز على النظر إلى الأمام، ترفض النظر إلى الجانب.

الدخيل ينزل من الأعلى.

سيارة الأجرة التي اتصلت بها مجموعة مايومي لم تصل بعد. لم تكلف صوفيا نفسها عناء ذكر الحراس الذين تمركزوا خلفهم في الظل.

ليس هناك أي أثر للنعاس في ملاحظتها القصيرة. وقفت بأسرع ما نهضت و ارتدت حذائها الذي عادة ما تضعه بجانب سريرها.

◇ ◇ ◇

“ماري!؟”

بحلول الوقت الذي وصلت فيه مايومي و ماري و ريوسكي إلى فندقهم، إنه منتصف الليل تقريبا.

لكنها شعرت أن هذا غير مثير إلى حد ما.

“آهه أخيرا، سأنام.”

على السطح، يمثل هذا نهاية العمل الذي تم إرسالها إلى أمريكا من أجله.

ألقت مايومي بنفسها على سريرها و ملابسها و كل شيء. استلقت على ظهرها، و تمتمت لنفسها “أنا متعبة للغاية”، بينما تمد كل مقطع لفظي في تركيز.

“بالنظر إلى أفعالهم، إذا تقولين إنكم في صراع مع FAIR، فنحن أيضا. و طالما أنه لا يتصاعد إلى حد النزاع المسلح غير القانوني، لا أعتقد أنه سيشكل عائقا كبيرا أمام شراكتنا.”

“مايومي، هيا، اجمعي نفسك.”

أثناء سؤالها، فكّرت لينا: (هل مايومي جيدة لهذه الدرجة في المهارات الإجتماعية؟) و هذا ربما وقح للغاية.

وبختها ماري، لكن حتى تعبها ظهر في صوتها و هي تتحدث. على الرغم من أنها ليست مستلقية بالضرورة، إلا أنها تجلس بضعف على سريرها.

كما لو سمعتهما، يمكن رصد صوفيا قادمة من وراء ظلال مبنى. تحمل كوبا في كل يد، و سارت بخطوة ليست سريعة جدا أو بطيئة جدا. امتزجت شخصيتها مع البيئة، كما لو أنها مجرد مواطنة محلية أخرى.

“هيا، استحمي أولا و غيّري ملابسك قبل النوم. سوف تتجعد ملابسك بالكامل إذا تصرفتِ بقذارة هكذا.”

إنهما مسلحان بما يشبه الهراوات المتخصصة القابلة للتمديد.

“إيه…”

“تشارلي، ماذا تقترحين؟”

“لا تقولي “إيه”. هل أنت متأكدة من أنك تريدين الذهاب مباشرة إلى الفراش دون الإستحمام؟ لا يجب أن تتوقفي عن الإعتناء بنفسك.”

على الرغم من أن صوفيا تشرح بنبرة صوت جادة، إلا أنه من الواضح تماما أن زوايا فمها مقلوبة قليلا. إنها ابتسامة دون وعي لا يمكن السيطرة عليها من جانبها، “ابتسامة” كما لو أنها ترتكب جريمة من أجل المتعة.

الجملة الأخيرة هي التي أبرمت الصفقة، مما تسبب في تنهد مايومي عندما بدأت في الجلوس.

على الرغم من أنها لا تملك مهارات التجسس، إلا أن لينا، التي يمكنها استخدام {الباريد}، أفضل في العمليات السرية مما يتوقعه المرء. و هكذا تقرر، رغم هذا، أن تترك الأمور في يديها في الوقت الحالي.

فقط لتسقط على الفور على سريرها مرة أخرى.

“ألم تتخصصي في القتال المباشر يا لينا؟”

“أوه لا، لا أستطيع. يمكنك الذهاب أولا يا ماري.”

“هل تم غسل أدمغتهم؟”

“هاااه.”

◇ ◇ ◇

تنهدت ماري و وقفت، التعبير على وجهها يقول: “يا لك من كسولة.”

◇ ◇ ◇

“لا تنامي. بعد أن أنتهي، ستدخلين.”

‘…بالمناسبة، ما هو الشيء الذي قمت بنفضه بإصبعك منذ قليل؟”

“حسنااا.”

“إنه مسحوق صلب لنوع من المخدرات الإصطناعية التي تستنشقها من خلال أنفك. أستخدم السحر لأعيده إلى مسحوق و أرسله إلى طرف أنف العدو. إنه شديد السمية، لذا أحتاج فقط إلى هذا القدر لأسبب تسمما حادا.”

أجاب مايومي بتكاسل و رفعت إحدى يديه ورفرفت في الهواء.

مستشعرة السياسات العنيدة الواردة في سلوك مايومي الناعم، عرضت لينا حلا وسطا.

الدخيل ينزل من الأعلى.

بمجرد أن تأكدت من اختفاء ماري في الحمام، جلست مايومي بتكاسل. معتقدة أنها ستنام إذا لم تفعل.

في هذه الحالة، يعني ذلك عموما “العمل التمهيدي” إيصالهم إلى حالة يمكنهم فيها طرح الأسئلة. من الشائع في اليابان أن “غسيل الدماغ” يضر بالمهارات السحرية، في حين أن الشيء نفسه لا ينطبق على أمريكا. يُعتقد أنه حتى السحرة ذوي المستوى المنخفض يمكن الإستفادة منهم بشكل كبير من خلال جعل مهاراتهم السحرية أكثر اتجاهية على حساب التنوع.

مزحت مايومي و تصرفت كطفلة مع ماري، نيتها ليست حقا النوم دون استحمام. مثل معظم النساء البالغات، تأخذ مظهرها على محمل الجد، و ستشعر أيضا بعدم الإرتياح إذا تركت جسدها لزجا بالعرق إلى حد ما.

أشارت صوفيا لأعلى بعلامة يد.

لم تشارك في أي تمرين مكثف من شأنه أن يتسبب في تعرقها كثيرا. رغم هذا، من المحتمل أنها تعرقت بسبب التوتر الذي شعرت به.

◇ ◇ ◇

أسباب عودتهم إلى الفندق في وقت متأخر جدا و تعبهم، هو أنه تم استجوابهم من قبل الشرطة.

“مفهوم.”

ليس مكتب التحقيقات الفيدرالي. إنها شرطة بلدية فانكوفر. ليس من المستغرب أن المطعم أبلغ عن الإعتداء على مجموعة مايومي في موقف السيارات.

بمجرد عودتها إلى غرفتهما، أصبحت لينا منغمسة في أفكارها مع كوب من مقهى مثلج أمامها.

لأنهم ضحايا الحادث، لم تتعامل معهم الشرطة بقسوة بشكل خاص في أسئلتهم. و امتلك وجود محامية، و هي شارلوت، معهم فائدة إضافية تتمثل في تخفيف تدقيق الشرطة في الحادث.

هزت صوفيا رأسها بخفة على تعليق لينا.

لكن نظرا لأنهم جميعا سحرة، على الرغم من أن شارلوت مؤهلة تقنيا كنفسانية و ليست ساحرة، استغرقت الإجراءات وقتا أطول من المعتاد، حيث توجب عليهم تأكيد أن آثار السحر المتبقية في مكان الحادث ليست لهم و أنهم لم يستخدموا سحرهم بشكل غير صحيح.

“؟”

ربما أراد موظفو مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين أعطوا الأوامر للعملاء اعتقال مجموعة مايومي، أو على الأقل احتجازها بتهمة إساءة استخدام السحر، في حالة عدم نجاح الإختطاف. بلا شك، لقد خططوا لهذا من أجل خلق فضيحة في الإرتباط بين تاتسويا، الذي أرسل مجموعة مايومي، و المرشح الرئاسي المعارض، وزير الدفاع سبينسر.

لكنها شعرت أن هذا غير مثير إلى حد ما.

من الممكن أن تنجح هذه المحاولة لو لم تمنعهم لينا من استخدام السحر. إذا تواجدت مجموعة مايومي بمفردها، فمن المحتمل أنه سيتم اتهامهم باستخدام السحر تماما مثل الطريقة التي تم بها اتهام مايومي و ريوسكي في اليابان.

أنهت لينا مقدمتها عند هذا و انتقلت إلى الموضوع الرئيسي.

بكل المقاييس، في اليابان، استفادت مايومي من أنها ابنة عائلة سايغوسا، حتى لو هي نفسها غير مدركة لهذا. يمكن للمرء أن يقول إنه تم “أخذ هذا في الإعتبار”. حتى الآن، تم تجاهل استخدامها للسحر في جميع أنحاء المدينة إلى حد كبير من قبل السلطات القضائية.

صوت فرقعة كهربائية قصيرة قطع هواء المساء.

تفرض فانكوفر قيودا صارمة بشكل خاص على استخدام السحر في الأماكن العامة. أخذت مايومي هذه المعلومات في الإعتبار بعناية قبل رحلتها.

على السطح، يمثل هذا نهاية العمل الذي تم إرسالها إلى أمريكا من أجله.

لكن نظرا للحظر الفعلي على سفر السحرة إلى الخارج، ليس لديها أي خبرة في زيارة بلد أجنبي حتى الآن. قالت إنها لا تملك فكرة محددة عن الإختلافات بين السفر المحلي و الدولي. لذا ليس لديها درس في ذهنها حول مراقبة الإختلافات بين البلدان. كادت مايومي أن تقع في مثل هذا المأزق هذا المساء.

“سأتركهما لك!”

◇ ◇ ◇

فتحتا الباب بلا صوت و خرجتا من درج الطوارئ.

عادت لينا إلى الفندق في وقت أبكر بكثير من مايومي. لقد استحمت بالفعل و هي الآن تسترخي.

“اه؟ آه آسفة.”

“لينا، الكابتن ميرفاك قبض على العملاء.”

يبدو أن الدخيل يقترب.

في هذه المرحلة، عادت صوفيا، التي خرجت لتقييم الوضع.

دخل ميرفاك بسهولة إلى مقعد الراكب.

“هاردي، و ليست وكالة استخبارات الدفاع؟”

ألقت مايومي بنفسها على سريرها و ملابسها و كل شيء. استلقت على ظهرها، و تمتمت لنفسها “أنا متعبة للغاية”، بينما تمد كل مقطع لفظي في تركيز.

“بالطبع، سيتعين علينا تسليمهم بمجرد الإنتهاء من استجوابنا لهم. نظرا لأنهم استخدموا بعض السحرة الجيدين بشكل معقول، يبدو أنهم قرروا جعل النجوم يقومون بالعمل التمهيدي قبل تسليمهم.”

شغلت لينا السيارة و ابتعدت.

“هل تم غسل أدمغتهم؟”

“سأمضي قدما أولا. لينا، ادعميني.”

في هذه الحالة، يعني ذلك عموما “العمل التمهيدي” إيصالهم إلى حالة يمكنهم فيها طرح الأسئلة. من الشائع في اليابان أن “غسيل الدماغ” يضر بالمهارات السحرية، في حين أن الشيء نفسه لا ينطبق على أمريكا. يُعتقد أنه حتى السحرة ذوي المستوى المنخفض يمكن الإستفادة منهم بشكل كبير من خلال جعل مهاراتهم السحرية أكثر اتجاهية على حساب التنوع.

“على ما يبدو، أخرجهم مكتب التحقيقات الفيدرالي من السجن بعد أن تمت محاكمتهم عسكريا و إدانتهم.”

“هذا شيء يتم النظر فيه الآن، لكنه ليس مستبعدا. اعتاد هؤلاء الرجال على الإنتماء إلى “الحراس السحرة””.

“بصفتي مواطنة محلية، أنا سعيد لأنك أحببته.”

“الحراس السحرة” هم قوة أمنية محلية تتألف من سحرة قتاليين منخفضي المستوى لم يتم اعتبارهم في مستوى النجوم. حتى لو هم في مستوى منخفض، فإنهم لا يزالون قادرين على الأداء في المستوى العملي كسحرة و كجنود.

تم التلاعب بهذه السكاكين عبر سحر الحركة من صوفيا، التي تسللت خارج موقف السيارات مباشرة. تقنية توجيه السكاكين بالسحر تحظى بشعبية كبيرة بين النجوم. عدد لا يحصى من الأعضاء بارعون فيها، مما أدى في النهاية إلى تطوير سحر متقدم مثل {الشفرات الرقص}.

“همم…”

لكن أول من قام بتنشيط سحره هي لينا، التي صرخت من داخل السيارة ذاتية الدفع التي تراقب منها.

لم تتفاعل لينا حتى بعد سماعها أنهم حراس سحرة سابقون. بالنسبة إلى لينا، في أوائل سن مراهقتها، تدربت في دورة النخبة، ضوء النجوم، قبل التقدم إلى النجوم، لذا لم تشعر حتى أنه من الضروري التعرف على المسار الوظيفي للحراس السحرة.

إجابة لينا واضحة. لا بد أن هذا واضح لها.

“على ما يبدو، أخرجهم مكتب التحقيقات الفيدرالي من السجن بعد أن تمت محاكمتهم عسكريا و إدانتهم.”

“سأضطر إلى القيام بمزيد من التنقيب للتأكد، لكن … يبدو أن التهم فُرضت عليهم من الأعلى.”

“ماذا فعلوا بحق الجحيم لإدانتهم في محكمة عسكرية؟”

“بالتأكيد يا لينا. من دواعي سروري.”

هذا السؤال جزئيا لمجرد حث صوفيا على مواصلة الحديث، خاصة أنها هي نفسها ليس لديها اهتمام كبير بالأمر.

بكل المقاييس، في اليابان، استفادت مايومي من أنها ابنة عائلة سايغوسا، حتى لو هي نفسها غير مدركة لهذا. يمكن للمرء أن يقول إنه تم “أخذ هذا في الإعتبار”. حتى الآن، تم تجاهل استخدامها للسحر في جميع أنحاء المدينة إلى حد كبير من قبل السلطات القضائية.

“هل تذكرين أعمال الشغب في شمال المكسيك قبل ثلاث سنوات؟”

الكلمات اللاحقة من لينا، بصوت لا يزال محفوفا بالتوتر، ليست متابعة بالضبط، بل لها قدر من التأثير في تهدئة عقل ماري.

تم ضم الأراضي المكسيكية السابقة من قبل الـUSNA و أعيد تنظيمها إلى ثلاث ولايات. من بين هؤلاء، تشمل ولاية شمال المكسيك المنطقة الواقعة في المدار الشمالي بما في هذا شبه جزيرة باجا كاليفورنيا.

و من العدم، طارت سكاكين تشبه الإبر الرفيعة، و اخترقت العملاء الأربعة واحدا تلو الآخر. و على الرغم من أن الجروح اقتصرت على المناطق غير المميتة، مثل أعلى الذراعين و الفخذين، من الصراخ الذي أثاره جميعهم، بدا أن الضرر أكثر مما تراه العين.

“لقد تم اتهامهم بالإعتداء على السكان المحليين في ذلك الوقت. تم فرض الحكم على أساس أنهم شجعوا تمرد بعض قوات الدولة و تسببوا في تمردهم ضد الجيش الفيدرالي. وفقا للسجلات الرسمية، هذا ما حدث.”

“إنها تتحقق من المنطقة للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين مثل أولئك الذين رأيناهم الليلة الماضية يتربصون. يجب أن تعود قريبا.”

عند سماع هذا، لم تعد لينا غير مبالية. هذا لأنه بعد الإشتباك بين الحراس السحرة و قوات الدولة، تم إرسال لينا إلى شمال المكسيك تحت اسم “أنجي سيريوس” مع مرؤوسيها من النجوم. في ذلك الوقت، واجهوا صعوبة بالغة في السيطرة على الوضع، و تركت لها مشكلة الحركة المناهضة للسحر بعض الذكريات المريرة للحادث.

أطاح ريوسكي بالرجل الذي جاء إليها.

“…لكن هل هذا ما حدث بالفعل؟”

أومأت لينا برأسها و استخدمت سحرا مانعا للصوت.

سألت لينا مشيرة إلى كلمات صوفيا “وفقا للسجلات الرسمية”.

لكن مايومي و ماري ليستا بحاجة إلى استخدام السحر.

“سأضطر إلى القيام بمزيد من التنقيب للتأكد، لكن … يبدو أن التهم فُرضت عليهم من الأعلى.”

عندما انطلقت السيارة ذاتية الدفع، لم تتحرك ماري أو ريوسكي أو شارلوت أو صوفيا، المختبئة خارج موقف السيارات، لإيقافها.

“هل تقصدين أنهم جعلوهم كبش فداء!؟”

أطاح ريوسكي بالرجل الذي جاء إليها.

“حسنا … من المؤكد أن هذا ما يبدو.”

“آه…”

اعترفت صوفيا بشكل غامض بكلمات لينا التي قالتها بعيون واسعة.

لينا ليست جيدة في {تداخل المنطقة} مثل ميوكي، لكنها في الأصل تتفوق على ميوكي عندما يتعلق الأمر بتوليد طاقة متفجرة فورية. يمكنها إنشاء تداخل منطقة قوي مثل ميوكي طالما أن المدة تقتصر على بضع ثوان.

“أوه …”

ابتسمت لينا مرة أخرى إلى ريوسكي الذي أومأ برأسه بسعادة، و بدأ في قيادة الطريق.

تمتمت صوفيا بعد هذا بوقت قصير، و أدركت الآن من رد فعل لينا أنها تم إرسالها تحت اسم “أنجي سيريوس” لقمع أعمال الشغب في شمال المكسيك.

لم تشارك في أي تمرين مكثف من شأنه أن يتسبب في تعرقها كثيرا. رغم هذا، من المحتمل أنها تعرقت بسبب التوتر الذي شعرت به.

“ليس الأمر كما لو أنك أخطأت في أي شيء يا لينا.”

تنهدت ماري و وقفت، التعبير على وجهها يقول: “يا لك من كسولة.”

أضافت صوفيا على عجل.

“لم يردوا بشكل جيد كما اعتقدت.”

“لا أعرف التفاصيل، لكن لابد أنه كان من الصعب للغاية السيطرة على الأمور، أليس كذلك؟ الحراس السحرة هي منظمة مختلفة تماما، على الرغم من أنها جزء من الجيش الفيدرالي. حتى لو أنت “سيريوس”، لا توجد طريقة يمكنك من خلالها معرفة ما حدث تماما.”

حاولت بسرعة نشر تسلسل التنشيط عن طريق صب السايون بشكل مدروس في الـCAD الذي يعمل عقليا بالكامل.

“ـــ أنا أعرف. أنا لستُ شخصا يتأثر بسبب أشياء من هذا القبيل، لذا لا تقلقي.”

◇ ◇ ◇

ابتسمت لينا مرة أخرى.

مزحت مايومي و تصرفت كطفلة مع ماري، نيتها ليست حقا النوم دون استحمام. مثل معظم النساء البالغات، تأخذ مظهرها على محمل الجد، و ستشعر أيضا بعدم الإرتياح إذا تركت جسدها لزجا بالعرق إلى حد ما.

لكن تعبيرها خان ما تشعر به في قلبها لأن الأمور ليست بخير كما تقول.

السكاكين التي أصابت العملاء من نوع مختلف من هذه التقنية السحرية، معروفة باسم {خناجر الدبور}. يتم شحن السكين كهربائيا عبر سحر نوع الإطلاق، ثم يتم التلاعب به عبر سحر نوع الحركة و دفعه إلى العدو. السحر يؤذي العدو عن طريق إحداث جرح ثقب من سكين و إحداث صدمة كهربائية. الغرض الأساسي المقصود من هذا السحر هو شل أطراف الهدف دون قتله.

و هكذا، انتهت محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى استخدام عملاء غير شرعيين بالفشل التام.

رفعت لينا صوتها بشكل انعكاسي عند التفكير في وجود فريق منفصل يقوم بمطاردة، لأن هذا لم يخطر ببالها من قبل. بدأت صوفيا في “الضحك” عليها.

لكن على الرغم من إحباط محاولتهم، شعرت لينا بمذاق سيئ في فمها.

على الرغم من حقيقة أنه ليس هناك أي اعتقالات لأعضاء FAIR، إلا أن الثنائي “جانوس” اللذين تم القبض عليهما في اليابان ليسا الوحيدين اللذين تورطا في جرائم. فقط وجود علاقة مع مثل هذه المنظمة – حتى لو علاقة عدائية – يجلب الإعتبار للكثيرين أن FEHR ربما لها أيضا جانب مظلم خاص بها أيضا. هذه هي الطريقة التي يمشي بها العالم.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“هذا يعني أنك سئمت من هذا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط