الفصل 4: اللوحان الحجريان
الفصل 4: اللوحان الحجريان
لم يكن إحباط محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى اختطاف مايومي مهمة صعبة للغاية بالنسبة إلى لينا. لكنها مهمة شاقة استغرقت وقتا طويلا، و لم تترك لدى لينا سوى القليل من الوقت للتركيز على ما يحدث في جبل شاستا.
“الإلهة” هي لينا.
لولا التدخل غير الضروري لمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي يلعب تحت أوتار موظفي المرشح الرئاسي من حزب المعارضة، لأصبح من الممكن منع الإضطرابات التي تلت هذا على الساحل الغربي.
احترم ياكومو هذا و أبقى تدريبها على فنون الدفاع عن النفس على مستوى معقول. فقط “معقول” وفقا لمعايير ياكومو. بحلول الوقت الذي تركت فيه التدريب تحت إشراف ياكومو، اكتسبت الكفاءة البدنية لجندي من وحدة الكشافة.
مساء يوم 29 يونيو. على الرغم من أنه وقت المساء، إلا أن الجو لا يزال مشرقا في الخارج. مع مرور الإنقلاب الصيفي مؤخرا فقط، لا يزال غروب الشمس بعيدا.
ربما تسبب وجود حليف في استرخاءه أخيرا من توتره. بدأ اللون يشحب من وجهه مع بدء التعب، سلم لويس اللوح الحجري إلى ريوسكي.
خلال مراقبتهما لـFAIR، هاروكا و لويس رو شهدا أعضاء فريق الحفر يخرجون من خلف شلال بوجوه متحمسة بينما يحملون ما يبدو أنها ألواح حجرية في متناول اليد.
و ثانيا، من تجاربه عند مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في عملياتهم السرية، تعلم عدم التدخل في شؤون “عملائه”.
حجمها أكبر قليلا من حجم الورق. ليست سميكة جدا. بالمقارنة مع الأيدي التي تمسكها، فإن كل منها يبلغ عرض إصبعها.
“من هذا الطريق.”
هناك لوحان حجريان، كل منهما يحمله أحد الثنائيين. ربما هي أثقل مما تبدو. أحدهما أبيض، و الآخر أسود. من حيث يقفون، في ظلال الأشجار، من الصعب تمييز أصغر ظلال الألوان.
◇ ◇ ◇
رفعت هاروكا حساسية ميكروفونها. بجانبها، يضع لويس سماعة أذن في أذن واحدة يعدّل أيضا حجم الصوت.
ــــ نزلت إلهة الخلاص.
[…هذا هو. عمل جيد.]
على هذا النحو، لم يقلق بشأن إصابة نفسه، لكنه استخدم سحر الطيران لأنه سيكون أكثر متعة بالنسبة له إذا تمكن من الهبوط السلس.
سمعا لورا تثني على أحد الأشخاص الذين حفروا عن لوح الحجر الأسود بعد أن استلمته.
[مرحبا. هذه أنا غانيون. هل حدث شيء ما؟]
تبادلت هاروكا و لويس النظرات. يبدو أن FAIR وجدوا ما يبحثون عنه.
“عفوا، هل يمكنك خفض الإرتفاع من فضلك؟”
[و ماذا يجب أن نفعل بهذا؟]
أخيرا، بدأت لورا في المشي بوتيرة بطيئة.
أومأت الحفارة التي تحمل اللوح الحجري الأبيض إلى الأمام و سألت لورا.
“ـــ لينا، ماذا عن طلب المساعدة من السيد توكامي؟”
أعادت هاروكا و لويس انتباههما إلى الإستماع.
السحر الذي تستخدمه FAIR في تبادل إطلاق الهجمات هذا لا يقارن بسحر مايومي، و لا حتى بمستوى السحر الذي يستخدمه أولئك من جبهة الإنسانية المتطورة الذين هاجموه منذ فترة.
[…ما زلت غير متأكدة. دعونا نأخذها و نفحصها فقط في حالة.]
“أنت الغبي هنا. هذا ليس شيئا يجب عليك التعامل معه بمفردك.”
اقترحت لورا عليهم المغادرة.
عندما ريوسكي وجد لويس، استنزف لويس نفسه إلى حافة الإرهاق. لابد أنه أجهد أعصابه أثناء هروبه بمفرده في الجبال المظلمة.
“كيف سنمضي قدما الآن؟”
“في حالتك الحالية، هذا أسرع.”
هاروكا سألت لويس.
إنه بالكاد كبير بما يكفي ليناسب شخصا، بدلا من تسميته كهفا، من الأنسب تسميته منخفضا في الجرف أكثر من أي شيء آخر. قرر لويس الإختباء لفترة وجيزة هنا من أجل استعادة بعض قوته.
“أعتقد أننا يجب أن نغادر بما لدينا الآن.”
لم تستطع التخلص من الشعور السيئ بأنه على وشك حشر أنفه في عش الدبابير. هو نفسه لا يمانع إذا تعرض للأذى. لكنه لا يريد أيضا أن ينشغل أي شخص آخر به.
ثم أضافت هذا. حكمها هو أنها استوفت الطلب، بعد أن حصلت على أدلة كافية لوصف المهمة بأنها اكتملت.
ربما تخطط للقيام بخطوة كبيرة لوضع حد لهذا.
“آنسة فيلدز، هل يمكنك تسليم بيانات الأدلة إلى المقر الرئيسي؟”
“إذا ستطلبين منه أنت يا لينا، فأنا متأكدة من أن السيد توكامي سيقول نعم على الفور دون تفكير.”
لم تعترض هاروكا على التعليمات.
للأسف، لا يملك ريوسكي القدرة على تحديد شخص معين على الفور في مثل هذه التضاريس الجبلية الشاسعة.
“ما الذي تخطط للقيام به بعد هذا يا سيدي؟”
كلماتها هي عتابا إلى ريوسكي.
لم تستطع التخلص من الشعور السيئ بأنه على وشك حشر أنفه في عش الدبابير. هو نفسه لا يمانع إذا تعرض للأذى. لكنه لا يريد أيضا أن ينشغل أي شخص آخر به.
يمكنها إرسال جسدها النجمي عبر هذه المسافة، و إعاقة عشرة أشخاص، و عرقلة سحر “الساحرة”.
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
بعد مشاهدة لينا حتى اختفت تماما، التقط ريوسكي حقيبة ظهره، المليئة بالضروريات مثل الأدوية و حصص الطعام، ركض بتهور في الإتجاه الذي أشارت إليه.
“…هل ستحاول أن تأخذه منهم؟”
لكن الآن، الأمواج القادمة من أعلى الجرف ليست أدنى على الإطلاق من سحر مايومي.
“دعينا ننفصل هنا. يجب أن تذهبي إلى المقر بسرعة.”
“كيف سنمضي قدما الآن؟”
عدم الإجابة على السؤال في هذه الحالة هو تأكيد واضح.
“أنا هنا بناء على أوامر سيدتي.”
هددت عبارة “هذا متهور” بالهروب من فم هاروكا.
“ريوسكي؟”
“حسنا. انتبه لنفسك يا سيدي.”
[نعم.]
لكنها في النهاية لم تقل ذلك.
“سأقفز. من فضلك قم بجعل الطائرة تدور مع الحفاظ على وضعك الحالي.”
غادرت هاروكا مكان الحادث بسرعة.
اقترحت لورا عليهم المغادرة.
بمجرد أن ذهبت خلف ظلال الأشجار، لم يشعر لويس حتى بتلميح من وجود هاروكا.
بمجرد قراءة تسلسل التنشيط المخزن في الجهاز، قام بتنشيط سحر الطيران بيده اليمنى.
◇ ◇ ◇
انخفضت نبرة صوت لورا.
لورا، التي تحمل لوح الحجر الأسود بنفسها، مع عضو يحمل لوح الحجر الأبيض خلفها مباشرة، تشعر بمزيج من الإثارة و نفاد الصبر أثناء توجههم إلى الأرض المفتوحة حيث تقف سيارتهم ذاتية الدفع.
توقف ريوسكي للتحدث إلى لويس على ظهره.
حافظت على تعبيرها و سلوكها هادئين كالمعتاد. لذا على الأقل بالنسبة لأعضاء فريق الحفر، بدت هادئة و رزينة. لكن سرا في قلبها، بدأت تشعر بالإحباط من التناقض بين رغبتها في إعادة ما تم الكشف عنه في أقرب وقت ممكن و مدى سرعة وتيرتها، أو بالأحرى مدى بطئها.
نظر ريوسكي إلى الخريطة على متن الطائرة التي أظهرت موقعه الحالي في الوقت الفعلي مقابل بيانات الخريطة على محطته التي أظهرت الموقع المقدر إلى لويس بناء على تقرير هاروكا.
جبل شاستا هو مقصد سياحي شهير، لكن على عكس الجبال الأخرى، يبقى معظم الناس بمنأى عن غيره.
لكن على بعد حوالي عشرة سنتيمترات من جسد ريوسكي، ومض ضوء من السايون.
تقع هذه المنطقة بعيدا عن كل من الطرق السياحية و مسارات المشي الجبلية، مما يعني أنه لا توجد مسارات جيدة الصيانة. تم إنشاء المسار الذي تسير عليه لورا و الآخرون الآن نتيجة لزياراتهم المتكررة. نظرا لأنه ليس مسارا يتم الحفاظ عليه، فإن الأرض ليست مستوية، و لم يتم تطهير الشجيرات تماما، لذا من الضروري الإنتباه عن كثب إلى ما إذا هناك أي شيء تحت الأقدام.
واحدة من مزايا طائرات المروحة الكهربائية هي مستوى الضوضاء المنخفض نسبيا. بعيدة كل البعد عن الضوضاء التي يصدرها المحرك الترددي. نظرا لأن الطائرات الخفيفة لا تطير بسرعة كافية لإنتاج ضوضاء من الإحتكاك، فإن الضوضاء الوحيدة التي يمكن سماعها من الأرض هي ضوضاء المروحة التي تقطع الهواء.
إنهم يسيرون على درب جبلي، مما يجعل من الصعب بطبيعتهم المشي بالسرعة التي سيمشون بها على أرض مستوية. علاوة على هذا، فإن الظروف على هذا المسار رهيبة. و ما زاد الطين بلة، أن ما لديهم في أيديهم يثقل كاهلهم قليلا. لذا لم يتمكنوا بطبيعة الحال من التقدم بالسرعة التي يرغبون فيها. عادة، هذا لن يزعج لورا كثيرا. لكن الآن، لقد حصلت للتو على كنز، “لوح حجر الغورو”، الذي هو أكثر قيمة من أي أثر مقدس، عقلها مشغول بالرغبة في تسليمه في أقرب وقت ممكن إلى روكي دين، قائد FAIR، و عشيقها.
“هل تحتاجيني لشيء ما!؟”
هل هذه الرغبة نابعة من الولاء أم الحب؟ أو ربما شيء آخر تماما؟
لم يستطع ريوسكي التوصل إلى الكلمات لدحض ما تقوله لورا في الوقت الحالي. ما تتحدث عنه لورا هو إنكار قاطع للنظام الإجتماعي الحالي. إنه ليس شيئا يجب أن يتمكن أولئك الذين يعيشون و يتمتعون بامتيازات المجتمع من التفوه به.
في الواقع، لورا نفسها ليست متأكدة. لكن في داخلها، تأتي الرغبة في تكريس نفسها إلى دين أولا.
إنها تزيل الحدود المفروضة على جسم الإنسان، مما يسمح للفرد بالتغلب على غرائزه الحيوانية، مما يزيد من غرائز البقاء على قيد الحياة. في حين أنه من الممكن التأثير عقليا على شخص ما لتحقيق هذا التأثير، إلا أنه يمكن تحقيقه بأنواع معينة من المخدرات، فإن القيام بأشياء مثل إجبار الشخص على إطلاق العنان لإمكاناته الجسدية بالقوة هو أحد الخصائص الفريدة للسحر.
إذا أعطت اسما لهذه المشاعر، فقد تملأ كلمة “الهوس” هذا الدور.
بمجرد أن ذهبت خلف ظلال الأشجار، لم يشعر لويس حتى بتلميح من وجود هاروكا.
الهوس يضيّق منظور المرء.
أصابه مرفق ريوسكي.
ربما لهذا السبب تأخرت في ملاحظة العلامات التي تشير إلى أن شخصا ما يطاردهم، و هو أمر ستكتشفه عادة قبل هذا بكثير.
(ما الأمر مع هذه الألواح الحجرية على أي حال؟)
◇ ◇ ◇
“فهمت.”
أونو هاروكا هي تلميذة كوكونوي ياكومو ذات يوم.
“غررر!”
ليست واحدة من تلاميذ ياكومو الرهبان، بل مستخدمة نينجوتسو، تلميذة نينجوتسو، بعبارة أخرى. على الرغم من أن ياكومو نفسه يفضّل أن يشار إليه باسم “شينوبي” بالمعنى القديم للكلمة.
“لا. يبدو أنه أوقف تشغيل إشارة الهاتف المحمول على جهازه.”
أصبحت هاروكا تلميذته بعد حادثة تعرضت فيها قوتها الخارقة، القدرة الفريدة التي تمتلكها، بصفتها ساحرة BS، و التي “تمحو وجودها تماما و تجعلها غير محسوسة للآخرين”، حيث انتبه لها ياكومو و قدم لها يد العون.
بعد قول هذا، اختفت لينا كما لو أنها ذابت في الهواء. هناك في الواقع نوعان من إسقاط الجسم النجمي، الأول هو “تجربة خارج الجسم”، تتكون من إزاحة وعي المرء من جسده المادي، و الثاني هو “الإسقاط النجمي”، حيث يتم جعل السايون يتداخل مع نقطة الإسقاط لإنشاء جسم معلومات السايون، الذي يتم نقل وعي المرء إليه بعد هذا، التقنية التي استخدمتها لينا هي الأخيرة، حيث أن “الذوبان في الهواء” هو وصف حرفي لما حدث.
لذا فالسبب الأول الذي جعلها تلميذة ياكومو هو تعلم كيفية التحكم في قدرتها الخاصة، التي أصبحت تُعرف باسم {التمويه المثالي}. لكن ياكومو هو نينجا. من المحتم أن تتعلم تقنيات النينجا بطريقة أو بأخرى، لكن لم يتم تعليم هاروكا فقط كيفية التحكم في قوتها الخارقة، لكن أيضا طرق فنون الدفاع عن النفس الكلاسيكية.
“تمكنت FAIR من وضع أيديها على القطعة الأثرية التي يبحثون عنها. لدينا هذا في فيديو.”
هدفها ليس أن تصبح نينجا، بل بدلا من هذا اكتساب المهارات اللازمة للسيطرة على قوتها الخارقة.
“أنت الغبي هنا. هذا ليس شيئا يجب عليك التعامل معه بمفردك.”
احترم ياكومو هذا و أبقى تدريبها على فنون الدفاع عن النفس على مستوى معقول. فقط “معقول” وفقا لمعايير ياكومو. بحلول الوقت الذي تركت فيه التدريب تحت إشراف ياكومو، اكتسبت الكفاءة البدنية لجندي من وحدة الكشافة.
ليست واحدة من تلاميذ ياكومو الرهبان، بل مستخدمة نينجوتسو، تلميذة نينجوتسو، بعبارة أخرى. على الرغم من أن ياكومو نفسه يفضّل أن يشار إليه باسم “شينوبي” بالمعنى القديم للكلمة.
إنها تعتمد بشكل حصري تقريبا على قوتها الخارقة لتصبح “غير محسوسة” عند التسلل أو تتبع الأشخاص في المدينة. لكن بمجرد ابتعادها عن المدينة، في الجبال و الغابات، يصبح تدريبها على النينجا مفيدا. هذا هو السبب في أن هاروكا أظهرت نتائج أفضل في الأيام القليلة الماضية من لويس، الذي تدرب على يد والده، و هو حارس أمن مخضرم (مرتزق، بشكل أساسي) يعمل في شركة عسكرية خاصة.
لكن ريوسكي عرف أنه لا يتخيل الأشياء.
بالنظر إلى هذه الخلفية، ليس من المستغرب أن تصل هاروكا إلى أسفل الجبل أسرع بكثير من فريق FAIR و وجدت مكانا يمكنها فيه الوصول إلى إشارة هاتف عادية.
“أعطنا ما أخذه هذا الرجل منا. افعل هذا و سنسمح لك بالذهاب في حال سبيلك.”
“…مرحبا يا آنسة غانيون. هذه أنا المحققة فيلدز.”
بدت سرعة رد فعله غير طبيعية تقريبا. على الرغم من أنه لا يبدو أنه يتمتع بلياقة بدنية متطورة، إلا أن شعر بساقيه كما لو أنهما ركلتا شيئا صلبا.
بمجرد أن التقط الجانب الآخر المكالمة، بدأت هاروكا تتحدث بمفردها. بغض النظر، فإنهما تجريان مكالمة هاتفية عبر الفيديو، لذا فهي تعرف مع من تتحدث من خلال التعرف على وجهه، لكنها لا تزال تقول اسمها لأن هذا يسمى بالمجاملة الرسمية.
سحر الطيران استجاب لنيته دون مشاكل. في منتصف السقوط، شعر ريوسكي بالإرتياح عندما وجد أن محاولته المرتجلة سارت على ما يرام.
[مرحبا. هذه أنا غانيون. هل حدث شيء ما؟]
أبعدت لورا شفتيها عن أذن الرجل الذي همست له.
“نعم. اتصلت لأنني أعتقد أن الوضع عاجل.”
ربما هذه إشارة منها لتأمر مرؤوسيها بالهجوم.
على الشاشة، حثتها شارلوت على “الإستمرار” بعد تغير تعبيرها.
“من هذا الطريق.”
“تمكنت FAIR من وضع أيديها على القطعة الأثرية التي يبحثون عنها. لدينا هذا في فيديو.”
جميع الحاضرين باستثناء لورا أصبحت التعبيرات على وجوههم راضية كما لو أن كل مخاوفهم تم التخلص منها.
[أنا أرى. عمل جيد.]
بمجرد أن ذهبت خلف ظلال الأشجار، لم يشعر لويس حتى بتلميح من وجود هاروكا.
“لكن السيد رو أصر على محاولة أخذ القطعة الأثرية منهم، لذا اضطررنا إلى الإنقسام في الجبال.”
على هذا النحو، استفادت FAIR من {ويتشكرافت} الذي يخص لورا للحصول على القوة من السحرة ذوي المستوى المنخفض، الذين لم يفيدوهم لهم من قبل.
أصبح تعبير شارلوت متوترا بشكل متزايد.
السكاكين و الحجارة تتطاير بسحر الحركة. تم إطلاق كرات نارية مصنوعة من الفوسفور و شرارات الصعق الكهربائي المكبرة لضربات صاعقة صغيرة النطاق.
[إذن لويس حاليا …]
ابتعد ريوسكي عن الثنائي الذي بدا أنهما جزء من FAIR. أولويته هي لقاء لويس.
“نعم. إنه يطارد FAIR و ربما دخل بالفعل في قتال ضدهم.”
إنهما عالقان في مأزق.
[شكرا على التنبيهات. آنسة فيلدز، يرجى العودة في أقرب وقت ممكن مع دليل الفيديو.]
يمكنها إرسال جسدها النجمي عبر هذه المسافة، و إعاقة عشرة أشخاص، و عرقلة سحر “الساحرة”.
تحدثت شارلوت دون توقف، دون إخفاء الإلحاح في نبرتها.
اعترفت شارلوت بخطئها. شعرت بالخجل لأنها اقترحت خرقا للعقد بينما هي نفسها محامية.
“فهمت.”
اقتراح شارلوت جعل لينا تفكر مرتين. هذه المرة، لم ترفض الإقتراح على الفور.
ليس لديها أي نية للإنقاذ في المقام الأول، لذا لم تعترض هاروكا على التعليمات.
قرر فحص اللوح الحجري في الوقت الحالي. إذا هو شيء مثل آثار، فسيحصل على نوع من رد الفعل إذا سكب السايون فيه. لكن هذا من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خطر اكتشافه من قبل FAIR. لذا قرر استخدام الوسائل غير السحرية فقط.
◇ ◇ ◇
اقترحت لورا عليهم المغادرة.
(لن تنتهي اللعبة على أن تغادروا الغابة و تدخلوا السيارة.)
(…أليس لدي فرصة أفضل ضد هذه الساحرة إذا استخدمتُ جسدي بدلا من نسخة {الشبيه}؟)
هذا ما فكّر فيه لويس في نفسه و هو يطارد لورا و مجموعتها تحت غطاء الأشجار.
“سيدتي…”
سحره هو {الشبيه}. إنه يخلق نوعا من النسخة المكررة، محاكاة لنفسه، بقوة هجومية وهمية. في حين أن استخدامه الرئيسي هو خلق وهم الهجوم و إلحاق الضرر، فإنه ليس من المستحيل إعطاء قوة التدخل المادي للمحاكاة أيضا.
(…إذا بإمكاني فقط استخدام {فالانكس}…)
نظرا لمشكلة القوة السحرية لدى لويس، فإن الناتج المادي الذي يمكن إعطاؤه لمحاكاة نفسه أقل من قوة ذراع الذكر البالغ العادي. لكن هذا يكفي لحمل اللوح الحجري الذي بين ذراعي لورا. المحاكاة نفسها ليس لها كتلة، لذا يمكن أن تتحرك بسرعة معقولة.
افتتح ريوسكي المكالمة بنبرة متوترة.
هذا يترك مشكلة واحدة: لورا ساحرة. إدراكها السحري مرتفع للغاية. هناك أيضا حقيقة أن السحرة يتفوقون في فن مهاجمة الجسم الرئيسي للشخص من خلال اتصال سحري.
“أنت الغبي هنا. هذا ليس شيئا يجب عليك التعامل معه بمفردك.”
إذا تمكن من العثور على فتحة، سيتمكن أخذ اللوح الحجري.
الظاهرة الحالية ناتجة عن رد فعل ريوسكي، {الدرع التفاعلي}، على “السحر” الذي أطلقته لورا عليه.
لكنها كساحرة، من الأسهل عليها تعقب محاكاة لويس، أي نسخته المكررة من نظيره في الدم و اللحم. من الممكن أيضا أنه في الوقت الحالي إذا لمست نفسه الحقيقية اللوح الحجري، يمكن أن تهاجمه لورا عبر اللوح الحجري الذي هي نفسها على اتصال به.
الإستخدام.
لقد مر أقل من شهر منذ مواجهتهما السابقة، عندما ذاق لويس الهزيمة المريرة على يد لورا. حدث هذا في ذلك الوقت، أصيب بسحرها من خلال نسخته الهاربة.
شق ريوسكي و لويس طريقهما إلى أسفل الجدول.
(…أليس لدي فرصة أفضل ضد هذه الساحرة إذا استخدمتُ جسدي بدلا من نسخة {الشبيه}؟)
تمتم ريوسكي، غارقا في العاطفة.
برزت هذه الفكرة في ذهن لويس.
مررّ ريوسكي اتصالاته على شاشة المحطة و اختار شارلوت.
شعر لويس أنها ربما فكرة جيدة بشكل مدهش.
“اخرس يا رجل. سوف تعض لسانك.”
بمعنى آخر، ماذا لو قام بقلب الأشياء، و تضبح نسخته بمثابة طعم بينما يأخذ الجسم الرئيسي اللوح الحجري؟
لابد أنه تعطل بسبب موجة الهدوء المنبثقة من “الإلهة”.
على الرغم من أنه سيدفع بنفسه وسط أكثر من عشرة أعداء (13 بما فيهم لورا، على وجه الدقة) إلا أنه يمكنه التعامل مع العيب باستخدام نسخته من أجل تشتيت انتباههم و تقسيمهم بطريقة أو بأخرى.
“لكن السيد رو أصر على محاولة أخذ القطعة الأثرية منهم، لذا اضطررنا إلى الإنقسام في الجبال.”
(ـــ حسنا، سأفعل هذا.)
بدت سرعة رد فعله غير طبيعية تقريبا. على الرغم من أنه لا يبدو أنه يتمتع بلياقة بدنية متطورة، إلا أن شعر بساقيه كما لو أنهما ركلتا شيئا صلبا.
حدسه يحذره بشكل متزايد من أنه لا ينبغي أن يسمح لهم بإعادة هذا اللوح الحجري. إنه مستعد لتحمل بعض المخاطر.
في الهواء، تنهدت لينا.
مع وضع هذا في الإعتبار، استعد لويس للإنطلاق.
أجاب ريوسكي بإيجاز و وضع حقيبته على ظهره.
◇ ◇ ◇
بشكل عام، السحرة القدماء في وضع غير مناسب عندما يتعلق الأمر بالسرعة التي يمكنهم بها تنشيط السحر. فكّر ريوسكي في تكتيكاته مع وضع هذا في الإعتبار.
“تشارلي، هل حالفك الحظ في التواصل مع لويس؟!”
ريوسكي وجد لويس أخيرا.
في مقر FEHR في فانكوفر، القائدة، لينا، متوترة بشكل غير عادي.
ربما تسبب وجود حليف في استرخاءه أخيرا من توتره. بدأ اللون يشحب من وجهه مع بدء التعب، سلم لويس اللوح الحجري إلى ريوسكي.
“لا. يبدو أنه أوقف تشغيل إشارة الهاتف المحمول على جهازه.”
سحر لينا هو الذي أوقف السحرة العشرة الآخرين الذين ينتمون إلى FAIR، باستثناء الإثنين اللذين هزمهما ريوسكي، بينما أعاق لورا.
حتى شارلوت لم تستطع إخفاء عدم ارتياحها. فقدتا رباطة جأشهما بعد مكالمة هاتفية من أونو هاروكا، المعروفة أيضا باسم لوكا فيلدز، التي نبهتهم إلى إجراء غير مخطط له اتخذه لويس رو.
ميل واحد ليس بعيدا، حتى سيرا على الأقدام في الجبال، اعتقد ريوسكي هذا. كأنه أطلق النار في الظلام عندما قفز، لكنه لحسن الحظ لم يبتعد.
“أخبرته له ألا يبالغ…”
لكن في حالة النفسانيين، هم عكس هذا تماما. في معركة بين السحرة، السرعة هي أعظم سلاح لهم. هذا يجعل الإجراء المضاد مختلفا اختلافا جوهريا.
إنها متخوفة بشكل مفهوم من إعادة لويس للقيام بمهمة مماثلة لتلك التي أصيب فيها بسحر لورا سيمون. لذا قبل أن يغادر مرة أخرى، أكدت له لينا مرارا و تكرارا على “عدم المبالغة”.
هذا بالضبط لأنه لا يعرف ما هو هذا اللوح الحجري أو نوع القوة التي يحملها.
“سأتصل بالآنسة فيلدز. دعينا نقدم طلبا إضافيا لها لإيقاف لويس.”
“أنت تعرفين سحري، أليس كذلك؟ هذا الإرتفاع لا يشكل خطرا علي.”
“…لا، هذا غير ممكن. عندما طلبنا منها السماح إلى لويس بمرافقتها، وافقنا على شرطها بأنه إذا أصبحت الأمور خطيرة، فيمكنها الهروب بمفردها. إن مطالبتها بالعودة الآن هو خرق لعقدنا.”
على هذا النحو، لم يقلق بشأن إصابة نفسه، لكنه استخدم سحر الطيران لأنه سيكون أكثر متعة بالنسبة له إذا تمكن من الهبوط السلس.
طرحت شارلوت اقتراحا حزينا، لكن لينا لم توافق عليه.
أصبح تعبير شارلوت متوترا بشكل متزايد.
“نعم، أنت على حق…”
لكن مباشرة بعد التفكير في هذا، توقف.
اعترفت شارلوت بخطئها. شعرت بالخجل لأنها اقترحت خرقا للعقد بينما هي نفسها محامية.
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
لكنهما لم تتمكنا من الجلوس و عدم القيام بأي شيء. ما يحاول لويس القيام به محفوف بالمخاطر. لينا أكثر قلقا حيال هذا من شارلوت، و يتضح هذا من مدى شحوب وجهها.
الإستخدام.
“ـــ لينا، ماذا عن طلب المساعدة من السيد توكامي؟”
◇ ◇ ◇
“ريوسكي؟”
[حسنا… هل يمكنك القدوم إلى المبنى الجنوبي للمطار؟ يمكننا مناقشة التفاصيل هناك.]
عيون لينا، المليئة بالقلق، لديها الآن مزيج من المفاجأة.
◇ ◇ ◇
“مهارته في القتال القريب هي واحدة من أفضل ما لدينا. خاصة فيما يتعلق بالدفاع، يمكنه استخدام قدرته الإستثنائية لمواجهة الهجمات الجسدية و السحرية. في ظل الظروف الحالية، أعتقد أنه الأنسب من بين جميع الأعضاء لإنقاذ لويس.”
“ما الذي تخطط للقيام به بعد هذا يا سيدي؟”
“لكن حتى لو طلبنا منه الذهاب الآن، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت…”
“أخبرته له ألا يبالغ…”
“نعم، سيستغرق الأمر ما يقرب من نصف يوم بواسطة سيارة ذاتية الدفع. في هذه الحالة، دعينا نستأجر طائرة صغيرة الحجم. أعرف طائرة خفيفة يمكننا استعارتها، و أنا متأكدة من أنها جاهزة في أي وقت.”
“ليس تماما… ليس هناك شك في أن جائزتهم الرئيسية هي اللوح الحجري الأسود الموجود مع لورا سيمون الآن. لم أستطع أخذه. أفضل ما أمكنني فعله هو أخذ هذا اللوح الحجري الأبيض من أحد رجالها.”
اقتراح شارلوت جعل لينا تفكر مرتين. هذه المرة، لم ترفض الإقتراح على الفور.
توقف ريوسكي للتحدث إلى لويس على ظهره.
“لكننا سنحتاج إلى الكثير من الحظ للعثور على لويس قبل فوات الأوان…”
بالنظر إلى هذه الخلفية، ليس من المستغرب أن تصل هاروكا إلى أسفل الجبل أسرع بكثير من فريق FAIR و وجدت مكانا يمكنها فيه الوصول إلى إشارة هاتف عادية.
تمتمت شارلوت بجزء “قبل فوات الأوان”.
على هذا النحو، استفادت FAIR من {ويتشكرافت} الذي يخص لورا للحصول على القوة من السحرة ذوي المستوى المنخفض، الذين لم يفيدوهم لهم من قبل.
لكن كل ما تحاول قوله لم تفوته لينا.
أتى حذره ثماره، لأنه ليس لويس. ليس من المستحيل تماما أنه طرف ثالث. لكنه شبه متأكد من أنهم FAIR. وتيرتهم غير المنتظمة هي سمة من سمات صياد عديم الخبرة في البحث عن الفريسة.
“ـــ سأعتني بهذا.”
نقطة اشتعال.
أدى الشعور المتزايد بالإلحاح إلى تغذية قرار لينا.
“…فهمت.”
عرفت شارلوت على الفور ما تعنيه لينا بقول “سأعتني بهذا”.
إذا تمكن من العثور على فتحة، سيتمكن أخذ اللوح الحجري.
“لينا، هذا خطير! لا يمكنك إرسال جسمك النجمي إلى حيث توجد “ساحرة”، الخطر كبير جدا.”
تم اختيار نصف أعضاء فريق التنقيب من هؤلاء الأشخاص. و الرجل الذي هاجم ريوسكي ليس الوحيد الذي تم استخدام سحر {وولفهيدين} عليه.
ثم حاولت شارلوت على عجل إيقاف لينا. من المعتقد الشائع أن “السحرة” أكثر مهارة في مهاجمة الجسم العقلي من الجسم المادي. في حين أن الجسم النجمي ليس الروح نفسها، إلا أنه يتم تعريفه بشكل غني بخصائص الجسد الروحي. لذا فإن أي ضرر للجسم النجمي سينتقل مباشرة إلى الروح.
ريوسكي، هو بطبيعته ساحر غير متوازن، لا يتمتع بالقدرة الإدراكية على “رؤية” أجسام المعلومات مثل تاتسويا أو حتى مينورو.
‘لا. الوضع الذي يعيشه لويس أكثر خطورة بكثير.”
هل هذه الرغبة نابعة من الولاء أم الحب؟ أو ربما شيء آخر تماما؟
لكن لينا هزت رأسها و عيناها تنقلان بريقا قويا.
أعادت هاروكا و لويس انتباههما إلى الإستماع.
عند رؤية التعبير على وجهها، توجب على شارلوت أن تتخلى عن محاولة إيقافها.
“ينطبق الشيء نفسه عليكم. ليس لديكم أيضا أي أسباب لأخذه إلى منظمتكم.”
“الآن يبقى أن نرى ما إذا ريوسكي سيوافق على مساعدتنا أم لا…”
لكن الشرطة في هذه المدينة مختلفة. على الرغم من أنه لم يتم إرساله قط إلى مركز احتجاز، إلا أنه اضطر إلى قضاء بضعة أيام في الذهاب من و إلى مركز الشرطة لإثبات أنه تصرف دفاعا عن النفس. في الواقع، هنا حيث التقى هو و FEHR، أي عندما تقاطع طريقه هو و لينا، عندما جاءوا لدعمه. بهذا المعنى، إنها ليست تجربة سيئة بالنسبة له.
تمتمت لينا بكآبة…
لكن مسيرته الثابتة استمرت لمدة تقل عن 15 دقيقة فقط.
“أعتقد أننا لن نواجه مشكلة في هذه النقطة.”
“حسنا.”
رفضت شارلوت قلقها باعتباره غير ضروري، بتعبير هادئ غريب على وجهها.
(ـــ هل يجب أن أتخلص من هذا؟)
“إذا ستطلبين منه أنت يا لينا، فأنا متأكدة من أن السيد توكامي سيقول نعم على الفور دون تفكير.”
“ـــ في هذه الحالة لا يمكنك المطالبة بملكية اللوح الحجري أيضا، أليس كذلك؟!”
ثم قالت هذا بعدها مباشرة.
(…يمكنني تحمل هذا.)
بتعبير محير قليلا، وصلت لينا إلى المفتاح الموجود على هاتف الفيديو الخاص بها. فقدت الخطوط الأرضية الثابتة مكانها للهواتف المحمولة لبعض الوقت، لكن مع انتشار هواتف الفيديو، استعادت تفوقها.
“ماذا؟ هل أنت جاد؟”
عند اختيار اسم ريوسكي من قائمة جهات الإتصال على الشاشة، وضعت لينا إصبعها فوقه.
بطبيعة الحال، اختلفت الحركة المناهضة للسحر معه. انتشرت الإحتجاجات التي تقترب من الإرهاب في فانكوفر.
◇ ◇ ◇
بعد رؤية تفاني ريوسكي الأعمى، تخلى لويس عن محاولة إقناعه.
بعد ما حدث بالأمس، اختارت كل من مايومي و ماري الإختباء في الفندق هذا اليوم. تناولتا وجباتهما في مطعم الفندق و خدمة الغرف.
“إنه سهل الإستخدام. لتنشيطه، عليك فقط الضغط على الزر الكبير أثناء صب السايون. للتوقف، اضغط على الزر الصغير. إلى أن تضغط على الزر الصغير، سيستمر الجهاز في العمل.”
ترك هذا ريوسكي بيوم كامل حر للقيام بشيء خاص به. نظرا لأنه على دراية جيدة بالمنطقة، فلن يواجه مشكلة في أن يبقى بمفرده. لقد أراد حقا مقابلة لينا، لكنه لفت انتباه الشرطة بالفعل الذين يراقبونه الآن، لذا امتنع عن القيام بهذا.
من بين هؤلاء، حوالي الثلث فقط هم سحرة فعليون على مستوى القتال. الستون الباقون أو نحو هذا لديهم بعض المواهب السحرية، لكنهم غير قادرين على استخدام السحر على المستوى العملي، هذا الرجل الذي أصبح “ممسوسا بروح الذئب” هو واحد من هؤلاء.
على الرغم من أنه ضحية في هذه القضية، إلا أن ريوسكي يعرف أن الشرطة هنا حساسة للغاية للجرائم المتعلقة بالسحرة. إنه يعلم أن الشرطة هنا متوترة بنفس القدر، إن ليس أكثر، ليس فقط بشأن الجرائم التي يرتكبها السحرة، لكن أيضا بشأن الجرائم المرتكبة ضدهم.
صعد بطاعة على ظهر ريوسكي.
حصل هذا قبل خمس سنوات. في ذلك الوقت، تم إشعال نيران مكافحة السحر لأول مرة على الساحل الشرقي في أراضي الولايات المتحدة الأمريكية السابقة. سواء في المكان الخطأ و في الوقت الخطأ، أو في المكان المناسب و في الوقت المناسب، عمدة فانكوفر في ذلك الوقت هو إنساني متطرف صريح.
[إذن لويس حاليا …]
لقد ندد دائما علنا و بأقصى قدر من الشدة بالحركة المناهضة للسحر باعتبارها انتهاكا لحقوق الإنسان و أعلن نفسه معارضا للمجموعات الإنسانية التي تعمل في قلب الحركة المناهضة للسحر. لذا إلى حد ما، تحدى علنا “المشاعر” السائدة في ذلك الوقت.
لف ذراعيه حول رقبة ريوسكي في محاولة لخنقه.
بطبيعة الحال، اختلفت الحركة المناهضة للسحر معه. انتشرت الإحتجاجات التي تقترب من الإرهاب في فانكوفر.
“توكامي من FEHR. ليس لدي رغبة في دمك الليلة.”
لكن العمدة رفض التزحزح بأي شكل من الأشكال. لقد اعترض بشدة على الحركة المناهضة للسحر، و بقي ملتزما بحماية حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة على قدم المساواة مع حقوق غير السحرة. بسبب الموقف السياسي للعمدة، لينا اختارت فانكوفر كمكان لمقر FEHR.
لذا فالسبب الأول الذي جعلها تلميذة ياكومو هو تعلم كيفية التحكم في قدرتها الخاصة، التي أصبحت تُعرف باسم {التمويه المثالي}. لكن ياكومو هو نينجا. من المحتم أن تتعلم تقنيات النينجا بطريقة أو بأخرى، لكن لم يتم تعليم هاروكا فقط كيفية التحكم في قوتها الخارقة، لكن أيضا طرق فنون الدفاع عن النفس الكلاسيكية.
من ناحية أخرى، قام أيضا باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجرائم التي يرتكبها السحرة. كما هو الحال في إظهار اعتقاده السياسي بأن “السحرة بشر مثل أي شخص آخر”، بقي العمدة متحفظا للغاية من أن يُنظر إليه على أنه يفضل السحرة. نتيجة لهذا، تبنت الشرطة نهجا صارما إزاء الجرائم التي يتورط فيها السحرة، سواء هم جناة أو ضحايا.
طرح ريوسكي سؤالا بسيطا أجابت عليه شارلوت بصوت مذعور.
حتى مع التغيير في رؤساء البلديات، تم الحفاظ على هذه السياسة. جزء منها يتعلق بحقيقة أن الإستخدام غير المصرح به للسحر في الأماكن العامة يتم التعامل معه بقسوة أكبر بكثير هنا من أي بلدية أخرى.
[و ماذا يجب أن نفعل بهذا؟]
بينما ريوسكي لا يزال غافلا عن هذا، في الوقت الذي لا يزال فيه جادا في دراسته الجامعية هنا، استخدم السحر ذات مرة للقبض على سارق محفظة صادف أن شاهده. لم يكن السحر نفسه هو الذي يطلق قذيفة، بل سحر يلف حاجزا حول جسده، أي {الدرع التفاعلي}. بالنظر إلى أنه رد على قيام سارق المحفظة بسحب مسدس عليه، من الممكن تبرير الدفاع عن النفس على الفور في أي بلدية أخرى في أمريكا.
إنهم يسيرون على درب جبلي، مما يجعل من الصعب بطبيعتهم المشي بالسرعة التي سيمشون بها على أرض مستوية. علاوة على هذا، فإن الظروف على هذا المسار رهيبة. و ما زاد الطين بلة، أن ما لديهم في أيديهم يثقل كاهلهم قليلا. لذا لم يتمكنوا بطبيعة الحال من التقدم بالسرعة التي يرغبون فيها. عادة، هذا لن يزعج لورا كثيرا. لكن الآن، لقد حصلت للتو على كنز، “لوح حجر الغورو”، الذي هو أكثر قيمة من أي أثر مقدس، عقلها مشغول بالرغبة في تسليمه في أقرب وقت ممكن إلى روكي دين، قائد FAIR، و عشيقها.
لكن الشرطة في هذه المدينة مختلفة. على الرغم من أنه لم يتم إرساله قط إلى مركز احتجاز، إلا أنه اضطر إلى قضاء بضعة أيام في الذهاب من و إلى مركز الشرطة لإثبات أنه تصرف دفاعا عن النفس. في الواقع، هنا حيث التقى هو و FEHR، أي عندما تقاطع طريقه هو و لينا، عندما جاءوا لدعمه. بهذا المعنى، إنها ليست تجربة سيئة بالنسبة له.
شق ريوسكي و لويس طريقهما إلى أسفل الجدول.
لكن الحادث كاف لغرس الإحجام في ريوسكي تجاه شرطة بلدية فانكوفر و أي مشاكل محتملة تأتي معها. ربما ليس مفاجئا أن هذا هو السبب في أنه أصبح حذرا للغاية منهم.
“هل تخطط لحملي على ظهرك؟”
إنه الآن يستعد لتناول العشاء بعد أن استقر في مطعم رخيص لا يستهدف السياح. في تلك اللحظة رن هاتفه بمكالمة واردة.
حتى لورا، من جانبها، توقفت عن بناء سحرها.
تحتوي الفنادق الأمريكية على جهاز مدمج يسمح لك بتوصيل هاتفك الخلوي بالمحطة الطرفية داخل الغرفة و استخدامه مثل الهاتف الأرضي. تسمح الخدمة بإجراء مكالمات الفيديو دون الحاجة إلى تغيير رقم الهاتف، مع التخلص من الحاجة إلى الفندق كوسيط. نظرا لأن الخدمة تعتمد على بيانات الجهاز المحمول، يتم أيضا عرض اسم المتصل المسجل على الجهاز على شاشة المكالمات الواردة.
هز لويس رأسه على كلمات الثناء التي أطلقها ريوسكي.
المتصل مسجّل باسم “سيدتي”.
تتم مطاردة لويس من قبل FAIR. أصبح ريوسكي مقتنعا بهذا مرة أخرى.
ضغط ريوسكي على زر القبول فورا.
على الرغم من أنه ضحية في هذه القضية، إلا أن ريوسكي يعرف أن الشرطة هنا حساسة للغاية للجرائم المتعلقة بالسحرة. إنه يعلم أن الشرطة هنا متوترة بنفس القدر، إن ليس أكثر، ليس فقط بشأن الجرائم التي يرتكبها السحرة، لكن أيضا بشأن الجرائم المرتكبة ضدهم.
الشخص الذي ظهر على الشاشة هي لينا بشكل لا لبس فيه.
أصابه مرفق ريوسكي.
“هل تحتاجيني لشيء ما!؟”
في يدها اليمنى، تمسك أنبوبا طويلا و رفيعا، يشبه غليون التبغ الياباني كيسيرو، و تحت ذراعها اليسرى لوح من الحجر الأسود.
افتتح ريوسكي المكالمة بنبرة متوترة.
“…مرحبا يا آنسة غانيون. هذه أنا المحققة فيلدز.”
[مساء الخير يا ريوسكي. هل أنت متوجه إلى مكان ما؟]
شارلوت ليست هي الوحيدة التي منحته التحديق الصعب، أعطته لينا أيضا نظرة مؤلمة، سارع ريوسكي لتقويم وضعه.
لم تنزعج لينا تماما من حماسة ريوسكي. بالنسبة لها، الأمر ليس مع ريوسكي فقط، فهذا النوع من السلوك يحدث بانتظام مع أولئك الذين تتحدث إليهم.
لكن ريوسكي فوجئ عندما تحدثت إليه لورا بنبرة دبلوماسية.
“أنا أفكر فقط في تناول العشاء بالخارج. أنا لست مشغولا بأي شكل من الأشكال.”
لكن ريوسكي اعتقد أنه يجب أن يبتعد عن هذه البقعة على الفور.
ريوسكي يقول بشكل أساسي: “يمكنك أن تطلبي أي شيء”.
حصل هذا قبل خمس سنوات. في ذلك الوقت، تم إشعال نيران مكافحة السحر لأول مرة على الساحل الشرقي في أراضي الولايات المتحدة الأمريكية السابقة. سواء في المكان الخطأ و في الوقت الخطأ، أو في المكان المناسب و في الوقت المناسب، عمدة فانكوفر في ذلك الوقت هو إنساني متطرف صريح.
[أنا سعيدة. هل لي أن أطلب منك معروفا صغيرا، لا، إنه كبير…؟]
نفخت في غليونها و استنشقت بعمق قبل أن تزفر الدخان ببطء.
“سأقبل! أي شيء تريدينه!”
المتصل مسجّل باسم “سيدتي”.
كلمات لينا المليئة بالتردد و الندم، رد عليها ريوسكي بقبوله القوي.
انطباع ريوسكي ليس بعيدا عن الصحة.
– دون أن يسأل حتى عما يدور حوله الأمر.
إذا اللوح الحجري الأبيض هو شيء لا يمانعون في سرقته، لأعطت لورا الأولوية للمغادرة باللوح الحجري الأسود.
[حسنا… هل يمكنك القدوم إلى المبنى الجنوبي للمطار؟ يمكننا مناقشة التفاصيل هناك.]
يبدو أنهما لم يلاحظا ريوسكي. إذا سينصب لهما كمينا الآن، سيتمكن بالتأكيد من هزيمتهما.
تابعت لينا بتردد. تم استبدال شعورها بالذنب مؤقتا بالمفاجأة بسبب موقف ريوسكي.
◇ ◇ ◇
“سآتي فورا.”
“مهارته في القتال القريب هي واحدة من أفضل ما لدينا. خاصة فيما يتعلق بالدفاع، يمكنه استخدام قدرته الإستثنائية لمواجهة الهجمات الجسدية و السحرية. في ظل الظروف الحالية، أعتقد أنه الأنسب من بين جميع الأعضاء لإنقاذ لويس.”
كما لو أنها مسألة طبيعية، وافق ريوسكي دون تفكير.
فجأة، ظهرت شخصية متوهجة من فراغ.
وفيا لكلمته، ظهر ريوسكي في المحطة الجنوبية لمطار فانكوفر الدولي في أسرع وقت ممكن. هذه المحطة مخصصة لوصول و مغادرة الرحلات غير المجدولة بواسطة طائرات الشركات أو الطائرات المملوكة للقطاع الخاص.
على الرغم من أنه سيدفع بنفسه وسط أكثر من عشرة أعداء (13 بما فيهم لورا، على وجه الدقة) إلا أنه يمكنه التعامل مع العيب باستخدام نسخته من أجل تشتيت انتباههم و تقسيمهم بطريقة أو بأخرى.
هذا هو المكان الذي تنتظر فيه لينا. بجانبها شارلوت. و بجانب شارلوت رجل في منتصف العمر لا يعرفه ريوسكي.
هناك تناقض. ليست هناك أي نتوءات أو انخفاضات. شعور يختلف عن الإحتكاك. في بعض المناطق انزلقت أصابعه بسهولة في اتجاهات معينة، و البعض الآخر ليس بسهولة.
“…لويس فعل ماذا!؟”
“ريوسكي؟”
بعد سماع الوضع من لينا و شارلوت، اتسعت عيون ريوسكي و كاد صوته يتشقق.
التقى ريوسكي، الذي استعاد موقفه بالفعل، بالرجل بقبضة مستقيمة.
داخل FEHR، لويس هو شخص تربطه علاقة وثيقة مع ريوسكي. كونهما ممارسين قتاليين، و لديهما سحر خاص بهما، فقد وجدا روحا متشابهة في الآخر.
هذا مفيد ليس فقط إلى لورا، لكن أيضا للرجل. إنه على استعداد لأن يصبح جنديا وحشيا أو حتى خادما ساحرا إذا هذا يعني أنه يمكنه الإستفادة من قوته الخارقة. و هكذا أصبح الرجل الذي قلق بشأن عدم جدواه خادما لدى لورا، “كائنها المركب”.
“نعم. ريوسكي، أنا آسفة للغاية لفرض مثل هذه المهمة الخطيرة عليك …”
إذا اللوح الحجري الأبيض هو شيء لا يمانعون في سرقته، لأعطت لورا الأولوية للمغادرة باللوح الحجري الأسود.
“من فضلك، لا داعي للقلق. لويس هو صديقي أيضا. سيدتي، لقد أخبرتُك بالفعل من قبل. يسعدني قبول أي مهمة تطلبين مني يا سيدتي القيام بها.”
لكن حجتها الضعيفة بأن “هذه الأرض لا تنتمي إلى أي شخص” لها صدى غريب في قلب ريوسكي.
“ـــ شكرا جزيلا. لكن يا ريوسكي، احذر. من فضلك لا تنسى أن تعتني بنفسك و لا تفعل أي شيء خطير.”
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
“أنا مدرك تماما. لن أفعل أي شيء يقلقك يا سيدتي.”
شكرها ريوسكي و لويس شفهيا و بدآ في التحرك.
قدم ريوسكي بحزم وعدا، أو بالأحرى تعهدا.
بعد مشاهدة لينا حتى اختفت تماما، التقط ريوسكي حقيبة ظهره، المليئة بالضروريات مثل الأدوية و حصص الطعام، ركض بتهور في الإتجاه الذي أشارت إليه.
ليست هناك حاجة لمزيد من الطمأنينة. بعد الإيماء نحو ريوسكي، تواصلت لينا مع شارلوت من خلال تبادل النظرات.
لحسن الحظ، ليس هناك غضب أو حزن على وجهها.
“سيد توكامي. سوف يأخذك هذا الشخص إلى جبل شاستا على متن طائرة.”
ضربت قبضة ريوسكي الضفيرة الشمسية للرجل، مما أفقده الوعي بغض النظر عما فعله سحر لورا به.
بعد كلمات شارلوت، قدم الطيار بجانبها نفسه. رد ريوسكي بمقدمة خاصة به و تصافحا.
غادرت هاروكا مكان الحادث بسرعة.
“هناك، رتبتُ سيارة مع شخص ما ليقودك من أقرب مدينة. لكن ضع في اعتبارك أن السائق ليس عضوا في FEHR، لذا توقع الحد الأدنى من الدعم فقط.”
“لكننا سنحتاج إلى الكثير من الحظ للعثور على لويس قبل فوات الأوان…”
“فهمت.”
في نفس الوقت تقريبا، ركض لويس بتهور عبر الغابة من أجل الهروب من مطاردة FAIR.
“قبل هذا، أريدك أن تحصل على هذا.”
جبل شاستا هو مقصد سياحي شهير، لكن على عكس الجبال الأخرى، يبقى معظم الناس بمنأى عن غيره.
سلمته شارلوت جهازا كبيرا بما يكفي لحمله في يده.
عندما اختفى جسد لينا النجمي، تلاشى تأثير {يوفوريا}.
“هل هذا …؟”
انطباع ريوسكي ليس بعيدا عن الصحة.
قال ريوسكي هذا بينما يحدق في الجهاز على راحة يده. إنه جهاز أساسي إلى حد ما ذو زرين، أحدهما كبير و الآخر صغير، إلى جانب مؤشر صغير.
سلمته شارلوت جهازا كبيرا بما يكفي لحمله في يده.
“إنه جهاز طيران.”
في البداية، طاردوه فقط من الخلف. لاحظ ريوسكي العدو في الخلف، و أعطى الأولوية للهروب جزئيا بسبب وجود لويس على ظهره.
عند إجابة شارلوت، تمتم ريوسكي: “هذا …”
يبلغ ارتفاع الطائرة فوق مستوى سطح الأرض – و ليس فوق مستوى سطح البحر – حوالي 200 متر. بعد أخذ مقاومة الهواء في الإعتبار، ستكون السرعة عند الإصطدام بالأرض حوالي 200 كيلومتر في الساعة.
“إنه سهل الإستخدام. لتنشيطه، عليك فقط الضغط على الزر الكبير أثناء صب السايون. للتوقف، اضغط على الزر الصغير. إلى أن تضغط على الزر الصغير، سيستمر الجهاز في العمل.”
نفخت في غليونها و استنشقت بعمق قبل أن تزفر الدخان ببطء.
“ألا يمكنني القفز به؟”
خلال الصراع مع هذا الرجل، لاحظت لورا أيضا أنه يهرب. أفضل ما تمكن منه هو الإستيلاء على اللوح الحجري الأبيض من أحد الأعضاء الآخرين في المجموعة الذين وقعوا في ارتباك الموقف.
“لا. هذا فقط للإستخدام في حالات الطوارئ في حالة وجود مشكلة في الطائرة و هو أمر غير مرجح.”
◇ ◇ ◇
طرح ريوسكي سؤالا بسيطا أجابت عليه شارلوت بصوت مذعور.
ظهرت لورا سيمون، التي ترتدي ملابس غير مناسبة تماما للمشي لمسافات طويلة في الجبال، على جانب واحد من الجرف.
“أخبرتك لينا للتو أن تعتني بنفسك و لا تفعل أي شيء خطير، هل تذكر؟ من فضلك لا تفكر حتى في فعل أي شيء غبي.”
كلماتها هي عتابا إلى ريوسكي.
“حسنا.”
“أوامر سيدتي هي إعادتك بأمان. سأفي بأوامرها تماما. لا استثناءات.”
شارلوت ليست هي الوحيدة التي منحته التحديق الصعب، أعطته لينا أيضا نظرة مؤلمة، سارع ريوسكي لتقويم وضعه.
إنه محمي بواسطة {الدرع التفاعلي} الخاص به.
“سيدتي، أنا ذاهب.”
ميل واحد ليس بعيدا، حتى سيرا على الأقدام في الجبال، اعتقد ريوسكي هذا. كأنه أطلق النار في الظلام عندما قفز، لكنه لحسن الحظ لم يبتعد.
“احذر. اعتني بـ لويس من أجلي.”
لكنه ذكر نفسه بأن الوقت الحالي ليس مناسبا للإسهاب في هذا.
بعد أن أرسلته لينا، ذهب ريوسكي مع الطيار إلى الطائرة على المدرج.
على الرغم من أنه ضحية في هذه القضية، إلا أن ريوسكي يعرف أن الشرطة هنا حساسة للغاية للجرائم المتعلقة بالسحرة. إنه يعلم أن الشرطة هنا متوترة بنفس القدر، إن ليس أكثر، ليس فقط بشأن الجرائم التي يرتكبها السحرة، لكن أيضا بشأن الجرائم المرتكبة ضدهم.
◇ ◇ ◇
“إنه جهاز طيران.”
في نفس الوقت تقريبا، ركض لويس بتهور عبر الغابة من أجل الهروب من مطاردة FAIR.
ثم أضافت هذا. حكمها هو أنها استوفت الطلب، بعد أن حصلت على أدلة كافية لوصف المهمة بأنها اكتملت.
لقد فقد بالفعل مسار مكانه.
هز لويس رأسه على كلمات الثناء التي أطلقها ريوسكي.
كل ما يفكر فيه هو الهروب.
لكن مسيرته الثابتة استمرت لمدة تقل عن 15 دقيقة فقط.
(ـــ هل يجب أن أتخلص من هذا؟)
لا، إذا على المرء أن يكون صادقا عند وصف مظهرها، إنها “فتاة جميلة من النور”، لكن على أي حال، بدت صورتها إلهية تقريبا.
حول انتباهه لفترة وجيزة إلى اللوح الحجري الأبيض الذي يحمله تحت ذراعه اليسرى.
على هذا النحو، لم يقلق بشأن إصابة نفسه، لكنه استخدم سحر الطيران لأنه سيكون أكثر متعة بالنسبة له إذا تمكن من الهبوط السلس.
في النهاية، لم يتمكن من انتزاع اللوح الحجري الأسود من لورا. لقد نجح في تشتيت انتباه لورا بنسخته، {الشبيه}، لكن الرجل الوحشي إلى جانبها شعر به.
خلال الصراع مع هذا الرجل، لاحظت لورا أيضا أنه يهرب. أفضل ما تمكن منه هو الإستيلاء على اللوح الحجري الأبيض من أحد الأعضاء الآخرين في المجموعة الذين وقعوا في ارتباك الموقف.
لكن ما نقلته نبرتها هو إحساس بالإستسلام لأنها اعتقدت أنه “لا يمكن فعل شيء حيال هذا…”
لكن يبدو أنه لم يضيعوا الوقت. لأنهم ما زالوا يطاردونه بإصرار هكذا.
بعد مشاهدة لينا حتى اختفت تماما، التقط ريوسكي حقيبة ظهره، المليئة بالضروريات مثل الأدوية و حصص الطعام، ركض بتهور في الإتجاه الذي أشارت إليه.
لم يعتقد لويس أنهم وراءه. يجب أن يرغبوا في استعادة اللوح الحجري الأبيض.
لينا العائمة في الهواء هي إسقاط نجمي.
إذا اللوح الحجري الأبيض هو شيء لا يمانعون في سرقته، لأعطت لورا الأولوية للمغادرة باللوح الحجري الأسود.
سحره هو {الشبيه}. إنه يخلق نوعا من النسخة المكررة، محاكاة لنفسه، بقوة هجومية وهمية. في حين أن استخدامه الرئيسي هو خلق وهم الهجوم و إلحاق الضرر، فإنه ليس من المستحيل إعطاء قوة التدخل المادي للمحاكاة أيضا.
لكن لورا لم تترك مطاردة لويس إلى مرؤوسيها، و تولت القيادة المباشرة لها. من الواضح أنها مهووسة ليس فقط باللوح الحجري الأسود بل أيضا باللوح الحجري الأبيض.
“ـــ هل من الآمن القول إن المفاوضات فشلت؟”
(ما الأمر مع هذه الألواح الحجرية على أي حال؟)
شارلوت ليست هي الوحيدة التي منحته التحديق الصعب، أعطته لينا أيضا نظرة مؤلمة، سارع ريوسكي لتقويم وضعه.
(هل يمكن أنها آثار؟)
مررّ ريوسكي اتصالاته على شاشة المحطة و اختار شارلوت.
بينما يفكر في هذا، ظهر شق فجأة في الأرض أمامه. توقف في مساراته، ثم أشعل مصباحه اليدوي و اختلس النظر. إنه منحدر صغير يبلغ عمقه حوالي مترين، و تحته جدول مائي.
انطباع ريوسكي ليس بعيدا عن الصحة.
إذا سيتبع الجدول، فمن شبه المؤكد أنه سيقوده إلى سفح الجبل، طالما أنه لم يرتكب أي أخطاء في الطريق صعودا و هبوطا. بعد أن فقد مسار مكانه الحالي، غطس لويس و قفز من الهاوية.
عند إجابة شارلوت، تمتم ريوسكي: “هذا …”
لحسن حظه، فعل هذا دون إصابة ساقيه. نظر إلى يساره و يمينه، وجد كهفا يواجه الجدول.
تحدثت شارلوت دون توقف، دون إخفاء الإلحاح في نبرتها.
إنه بالكاد كبير بما يكفي ليناسب شخصا، بدلا من تسميته كهفا، من الأنسب تسميته منخفضا في الجرف أكثر من أي شيء آخر. قرر لويس الإختباء لفترة وجيزة هنا من أجل استعادة بعض قوته.
بعد كلمات شارلوت، قدم الطيار بجانبها نفسه. رد ريوسكي بمقدمة خاصة به و تصافحا.
قرر فحص اللوح الحجري في الوقت الحالي. إذا هو شيء مثل آثار، فسيحصل على نوع من رد الفعل إذا سكب السايون فيه. لكن هذا من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خطر اكتشافه من قبل FAIR. لذا قرر استخدام الوسائل غير السحرية فقط.
[نعم.]
أولا، التقط صورا للّوح الحجري بمحطته. التقط الصور بأعلى دقة ممكنة، من جميع الزوايا، مع التأكد من عدم تفويت بقعة واحدة. بعد هذا، استخدم وظيفة التسجيل الصوتي و نقر برفق على اللوح الحجري هنا و هناك لتسجيل الأصوات التي يصدرها أثناء صداه. حتى لو لم يتمكن من أخذ اللوح الحجري معه، يجب أن تستطيع المعلومات الواردة في البيانات إخبارهم قليلا عنه.
“أخبرتك لينا للتو أن تعتني بنفسك و لا تفعل أي شيء خطير، هل تذكر؟ من فضلك لا تفكر حتى في فعل أي شيء غبي.”
ليست هناك علامات مرئية أو أي شيء يمكن تفسيره على أنه كتابة، السطح أملس لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه تم دفنه تحت الأرض. لكن للتأكد فقط، ركز لويس على اللمسة بأطراف أصابعه و داعبه ببطء.
[أنا أرى. عمل جيد.]
ثم شعر به.
“سأقبل! أي شيء تريدينه!”
هناك تناقض. ليست هناك أي نتوءات أو انخفاضات. شعور يختلف عن الإحتكاك. في بعض المناطق انزلقت أصابعه بسهولة في اتجاهات معينة، و البعض الآخر ليس بسهولة.
“في الوقت الحالي، اشرب. تناول الطعام إذا استطعت أيضا.”
على افتراض أن هذا متعمد، تساءل عما إذا يحتفظ بحالته الأصلية حتى بعد تعرضه للرمال و الحصى أثناء دفنه. من ناحية أخرى، يمكن أنها أيضا خدوش طفيفة ناتجة أثناء وجوده تحت الأرض.
ـــ لكن هذه خطوة سيئة.
(…أعتقد أنه ليس هناك الكثير الذي يمكنني القيام به هنا.)
في حين أن هذا جاء كتقييم غاضب من شفتي لينا، إلا أن ريوسكي أخذه بكل إخلاص دون أي اهتمام بالعالم.
خلص لويس إلى أن هذا بعيد عن متناول يده.
لولا التدخل غير الضروري لمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي يلعب تحت أوتار موظفي المرشح الرئاسي من حزب المعارضة، لأصبح من الممكن منع الإضطرابات التي تلت هذا على الساحل الغربي.
عليه أن يأخذه و يسمح لهم بدراسته. لذا عليه أن يجد طريقة لإعادة هذا اللوح الحجري.
شكرها ريوسكي و لويس شفهيا و بدآ في التحرك.
بعد التفكير في هذا، خرج لويس من الكهف.
في الواقع، لورا نفسها ليست متأكدة. لكن في داخلها، تأتي الرغبة في تكريس نفسها إلى دين أولا.
تنفسه و نبضه هادئان. الإستراحة كافية. معتمدا على الضوء الخافت من مصباحه اليدوي، شق طريقه إلى أسفل الجدول، و سار بالقرب من وجه الصخرة قدر الإمكان حتى لا تتم رؤيته من الأعلى.
“ينطبق الشيء نفسه عليكم. ليس لديكم أيضا أي أسباب لأخذه إلى منظمتكم.”
◇ ◇ ◇
(كيف بحق الجحيم من المفترض أن أجد لويس لمساعدته؟)
بحلول الوقت الذي أخذ فيه لويس استراحة في الكهف، ريوسكي في منتصف الرحلة على متن الطائرة.
لكن على بعد حوالي عشرة سنتيمترات من جسد ريوسكي، ومض ضوء من السايون.
إنها طائرة مروحة ذات محرك واحد. خلال القرن الماضي، عمل هذا النوع من الطائرات عادة بمحرك ترددي، لكن في الوقت الحاضر، أصبحت المحركات الكهربائية هي القاعدة. الطائرة التي على متنها ريوسكي تعمل أيضا بمحرك كهربائي.
◇ ◇ ◇
مرت ساعتان منذ إقلاع الطائرة. إنهم يقتربون من السماء فوق جبل شاستا.
ثم حاولت شارلوت على عجل إيقاف لينا. من المعتقد الشائع أن “السحرة” أكثر مهارة في مهاجمة الجسم العقلي من الجسم المادي. في حين أن الجسم النجمي ليس الروح نفسها، إلا أنه يتم تعريفه بشكل غني بخصائص الجسد الروحي. لذا فإن أي ضرر للجسم النجمي سينتقل مباشرة إلى الروح.
“عفوا، هل يمكنك خفض الإرتفاع من فضلك؟”
سحر لينا هو الذي أوقف السحرة العشرة الآخرين الذين ينتمون إلى FAIR، باستثناء الإثنين اللذين هزمهما ريوسكي، بينما أعاق لورا.
“…فهمت.”
ضربت قبضة ريوسكي الضفيرة الشمسية للرجل، مما أفقده الوعي بغض النظر عما فعله سحر لورا به.
بدا الطيار متشككا، لكنه امتثل لطلب ريوسكي دون أن يسأل عن السبب.
“شكرا جزيلا. أنا آسف، لكن إذا أمكن، يرجى إغلاق الباب خلفي.”
نظر ريوسكي إلى الخريطة على متن الطائرة التي أظهرت موقعه الحالي في الوقت الفعلي مقابل بيانات الخريطة على محطته التي أظهرت الموقع المقدر إلى لويس بناء على تقرير هاروكا.
لحسن حظه، فعل هذا دون إصابة ساقيه. نظر إلى يساره و يمينه، وجد كهفا يواجه الجدول.
“سأقفز. من فضلك قم بجعل الطائرة تدور مع الحفاظ على وضعك الحالي.”
خلال مراقبتهما لـFAIR، هاروكا و لويس رو شهدا أعضاء فريق الحفر يخرجون من خلف شلال بوجوه متحمسة بينما يحملون ما يبدو أنها ألواح حجرية في متناول اليد.
“ماذا؟ هل أنت جاد؟”
“لكن هذا لا يعني أنه لكم لتأخذوه.”
هذه المرة، سأل الطيار بشكل مفهوم.
مباشرة بعد القفز من الطائرة، ضغط ريوسكي على زر التنشيط على جهاز الطيران الذي أعطته له شارلوت.
“لا تقلق. يمكنني التعامل مع هذا، أنا ساحر.”
هذا هو المكان الذي تنتظر فيه لينا. بجانبها شارلوت. و بجانب شارلوت رجل في منتصف العمر لا يعرفه ريوسكي.
“…فهمت.”
عدم الإجابة على السؤال في هذه الحالة هو تأكيد واضح.
هناك سببان وراء رضوخ الطيار بهذه السهولة.
لم يستطع الشاب، الذي أصبح عقله مثل عقل الوحش، تجاهل الألم الذي اخترق عظامه. تعثر إلى الوراء من ظهر ريوسكي.
أولا، اعتاد إلى حد ما على مثل هذا التهور من السحرة. إنه طيار تم شراؤه من خلال اتصالات شارلوت. بعبارة أخرى، إنه متعاون تجاري لها منذ أيامها في مكتب التحقيقات الفيدرالي. لا يزال على اتصال مع مكتب التحقيقات الفيدرالي. في بعض الأحيان يأخذ عملاء على متن رحلات جوية، مثل تلك التي هاجمت مايومي و شركائها. ريوسكي ليس أول ساحر التقى به طلب منه القفز من طائرة بدون مظلة.
ربما تخطط للقيام بخطوة كبيرة لوضع حد لهذا.
و ثانيا، من تجاربه عند مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في عملياتهم السرية، تعلم عدم التدخل في شؤون “عملائه”.
أصبح لويس صامتا. ليس بنفس القدر من القلق بشأن عض لسانه، لكن أكثر لتجنب مقاطعة تركيز ريوسكي.
لأنه إذا تدخل، فمن المحتمل أن يتورط في موقف خطير.
“غررر!”
لحسن الحظ، لم يتورط أبدا في أي خطر، لكنه سمع الكثير من الشائعات حول “المهربين” الذين دمروا أنفسهم بسبب فضول لا داعي له. على وجه الخصوص، هو يدرك جيدا المخاطر المرتبطة بالسحرة عندما يتورطون.
“أخبرتك لينا للتو أن تعتني بنفسك و لا تفعل أي شيء خطير، هل تذكر؟ من فضلك لا تفكر حتى في فعل أي شيء غبي.”
لهذا السبب، على الرغم من أنه في منتصف الرحلة، فعل ما طلبه ريوسكي و فتح باب المقصورة عن بعد. بالطبع، فعل هذا بعد أن خفض ارتفاع الطائرة بشكل كاف مع خفض ضغط المقصورة.
هذا الرجل في الأصل هو مستخدم لقوة خارقة يتمتع بقدرة “التعزيز الجسدي” التي تعزز قوته البدنية فقط. لكن بدون تضخيم قوته العضلية أو سرعة إدراكه، كل ما تفعله ببساطة هو جعله أكثر ثباتا. هذا يعني فقط أنه أقل عرضة للإصابة، لذا ليس الأمر كما لو أنه أفضل في أداء العمل اليدوي أو البدني البسيط، ناهيك عن القتال.
“شكرا جزيلا. أنا آسف، لكن إذا أمكن، يرجى إغلاق الباب خلفي.”
قال ريوسكي هذا بينما يحدق في الجهاز على راحة يده. إنه جهاز أساسي إلى حد ما ذو زرين، أحدهما كبير و الآخر صغير، إلى جانب مؤشر صغير.
قال ريوسكي هذا و قفز من الطائرة، فأجاب الطيار ببساطة: “مفهوم.”
لكن ريوسكي عرف أنه لا يتخيل الأشياء.

“سآتي فورا.”
◇ ◇ ◇
هناك تناقض. ليست هناك أي نتوءات أو انخفاضات. شعور يختلف عن الإحتكاك. في بعض المناطق انزلقت أصابعه بسهولة في اتجاهات معينة، و البعض الآخر ليس بسهولة.
مباشرة بعد القفز من الطائرة، ضغط ريوسكي على زر التنشيط على جهاز الطيران الذي أعطته له شارلوت.
على افتراض أن هذا متعمد، تساءل عما إذا يحتفظ بحالته الأصلية حتى بعد تعرضه للرمال و الحصى أثناء دفنه. من ناحية أخرى، يمكن أنها أيضا خدوش طفيفة ناتجة أثناء وجوده تحت الأرض.
بمجرد قراءة تسلسل التنشيط المخزن في الجهاز، قام بتنشيط سحر الطيران بيده اليمنى.
لكن ذراعا الشاب لم تستطيعا لمس رقبة ريوسكي.
هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها ريوسكي سحر الطيران. لم يتلقى أي تعليمات، ناهيك عن محاكاة الواقع الإفتراضي. ليس لديه أي فكرة هل سيتمكن الطيران بحرية منذ البداية، كل ما فكر فيه هو إبطاء سرعة سقوطه.
تصاعد الدخان الأبيض من فم لورا التي تقف وسط الأشجار.
سحر الطيران استجاب لنيته دون مشاكل. في منتصف السقوط، شعر ريوسكي بالإرتياح عندما وجد أن محاولته المرتجلة سارت على ما يرام.
إنه بالكاد كبير بما يكفي ليناسب شخصا، بدلا من تسميته كهفا، من الأنسب تسميته منخفضا في الجرف أكثر من أي شيء آخر. قرر لويس الإختباء لفترة وجيزة هنا من أجل استعادة بعض قوته.
ليس هناك اندفاع. اعتقد أنه حتى لو لم يعمل سحر الطيران بشكل صحيح، فلن يتأذى عند الهبوط إذا استخدم {الدرع التفاعلي}.
“هناك، رتبتُ سيارة مع شخص ما ليقودك من أقرب مدينة. لكن ضع في اعتبارك أن السائق ليس عضوا في FEHR، لذا توقع الحد الأدنى من الدعم فقط.”
يبلغ ارتفاع الطائرة فوق مستوى سطح الأرض – و ليس فوق مستوى سطح البحر – حوالي 200 متر. بعد أخذ مقاومة الهواء في الإعتبار، ستكون السرعة عند الإصطدام بالأرض حوالي 200 كيلومتر في الساعة.
ليست هناك حاجة لمزيد من الطمأنينة. بعد الإيماء نحو ريوسكي، تواصلت لينا مع شارلوت من خلال تبادل النظرات.
{الدرع التفاعلي} لديه وظيفة تحييد بالقصور الذاتي تعمل بكامل طاقتها. حتى لو اصطدم سيارة ذاتية الدفع أو قطار يسافر بسرعة 200 كيلومتر في الساعة، فلن يتعرض لأي ضرر. سواء الجسم الذي يصطدم بجسم ضخم أو الجسم الذي يضرب نفسه، فإن التأثير هو نفسه.
[أنت تعلم أنه من الطبيعي أن تتأذى في النهاية. السحر ليس موثوقا به بنسبة 100%.]
على هذا النحو، لم يقلق بشأن إصابة نفسه، لكنه استخدم سحر الطيران لأنه سيكون أكثر متعة بالنسبة له إذا تمكن من الهبوط السلس.
سلمته شارلوت جهازا كبيرا بما يكفي لحمله في يده.
لذا بمجرد هبوطه، أصبح مستعدا للعمل.
“…لا، هذا غير ممكن. عندما طلبنا منها السماح إلى لويس بمرافقتها، وافقنا على شرطها بأنه إذا أصبحت الأمور خطيرة، فيمكنها الهروب بمفردها. إن مطالبتها بالعودة الآن هو خرق لعقدنا.”
واحدة من مزايا طائرات المروحة الكهربائية هي مستوى الضوضاء المنخفض نسبيا. بعيدة كل البعد عن الضوضاء التي يصدرها المحرك الترددي. نظرا لأن الطائرات الخفيفة لا تطير بسرعة كافية لإنتاج ضوضاء من الإحتكاك، فإن الضوضاء الوحيدة التي يمكن سماعها من الأرض هي ضوضاء المروحة التي تقطع الهواء.
كل ما يفكر فيه هو الهروب.
لذا فإن FAIR، بعد أن تناثرت في الركض في الغابة الجبلية، لن تلاحظ الطائرة التي جلبت ريوسكي. و على الرغم من أن شخصا حساسا بشكل خاص ربما لاحظ علامة تنشيط سحر الطيران الذي استخدمه بعد القفز، إلا أن نزوله استمر أكثر بقليل من عشر ثوان. من المرجح أن أحدا لم يلاحظ.
افتتح ريوسكي المكالمة بنبرة متوترة.
لكن ريوسكي اعتقد أنه يجب أن يبتعد عن هذه البقعة على الفور.
إنها متخوفة بشكل مفهوم من إعادة لويس للقيام بمهمة مماثلة لتلك التي أصيب فيها بسحر لورا سيمون. لذا قبل أن يغادر مرة أخرى، أكدت له لينا مرارا و تكرارا على “عدم المبالغة”.
ربما صديقه لويس رو في خطر الآن. ليس هناك وقت ليضيعه.
بعد حوالي 100 متر، ظهر جسم لينا النجمي مرة أخرى وأرشده إلى طريق منقح.
لكن مباشرة بعد التفكير في هذا، توقف.
هناك، تطفو فوقه، لينا، جسدها كله يتوهج بشكل خافت.
(أين لويس بالضبط…؟)
ليست هناك علامات مرئية أو أي شيء يمكن تفسيره على أنه كتابة، السطح أملس لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه تم دفنه تحت الأرض. لكن للتأكد فقط، ركز لويس على اللمسة بأطراف أصابعه و داعبه ببطء.
للأسف، لا يملك ريوسكي القدرة على تحديد شخص معين على الفور في مثل هذه التضاريس الجبلية الشاسعة.
“لأنك تعتقد أن هذه أرض مملوكة للحكومة؟ إذا الأمر هكذا، فأنت مخطئ جدا يا توكامي. هذه الأرض ليست مملوكة دائما للحكومة. هذه الأرض ليست ملكا لأحد. الشيء نفسه ينطبق على اللوح الحجري الذي لديك الآن، فهو لا ينتمي إلى هذا البلد الموجود منذ أكثر من 300 عام بقليل. فقط الأشخاص الذين تركوه وراءهم يمكنهم المطالبة بالملكية.”
لقد أدرك، في هذه المرحلة من اللعبة، أنه نسي أن يطلب هذه المعلومة الحيوية.
بشكل عام، السحرة القدماء في وضع غير مناسب عندما يتعلق الأمر بالسرعة التي يمكنهم بها تنشيط السحر. فكّر ريوسكي في تكتيكاته مع وضع هذا في الإعتبار.
(كيف بحق الجحيم من المفترض أن أجد لويس لمساعدته؟)
ظهرت لورا سيمون، التي ترتدي ملابس غير مناسبة تماما للمشي لمسافات طويلة في الجبال، على جانب واحد من الجرف.
حدق ريوسكي في محطته بتعبير مضطرب.
هناك، تطفو فوقه، لينا، جسدها كله يتوهج بشكل خافت.
من الواضح في رأسه أنه يجب أن يستخدمه للالتواصل مع لينا أو شارلوت لسؤالهما.
“…فهمت.”
لكنه شعر بالحرج للقيام بهذا. شعر كأنه أحمق.
اقترحت لورا عليهم المغادرة.
(أليس من المحرج أن أقول إنني نسيت و تذكرت فقط عندما وصلت إلى هنا؟)
[و ماذا يجب أن نفعل بهذا؟]
(…لن أتصل بسيدتي.)
انحنى جسده مثل عصا مكسورة و انهار على الأرض.
مررّ ريوسكي اتصالاته على شاشة المحطة و اختار شارلوت.
“لا تكن غبيا! لا توجد طريقة للهروب بهذه الطريقة.”
لكن قبل أن يتمكن من الضغط على زر الإتصال…
عليه أن يأخذه و يسمح لهم بدراسته. لذا عليه أن يجد طريقة لإعادة هذا اللوح الحجري.
[ريوسكي. طلبتُ منك ألا تفعل أي شيء خطير من هذا القبيل…]
السكاكين و الحجارة تتطاير بسحر الحركة. تم إطلاق كرات نارية مصنوعة من الفوسفور و شرارات الصعق الكهربائي المكبرة لضربات صاعقة صغيرة النطاق.
سمع ريوسكي صوت لينا الحزين.
“ـــ هل من الآمن القول إن المفاوضات فشلت؟”
عادة ما سيرحب بهذا، لكن بالنظر إلى التوقيت، مال إلى رفض هذا باعتباره من نسج خياله.
ثم قالت هذا بعدها مباشرة.
لكن ريوسكي عرف أنه لا يتخيل الأشياء.
“ـــ هذا سوء فهم يا سيدتي.”
“ـــ هذا سوء فهم يا سيدتي.”
من بين هؤلاء، حوالي الثلث فقط هم سحرة فعليون على مستوى القتال. الستون الباقون أو نحو هذا لديهم بعض المواهب السحرية، لكنهم غير قادرين على استخدام السحر على المستوى العملي، هذا الرجل الذي أصبح “ممسوسا بروح الذئب” هو واحد من هؤلاء.
نظر إلى الهواء و خاطبه.
بينما ريوسكي لا يزال غافلا عن هذا، في الوقت الذي لا يزال فيه جادا في دراسته الجامعية هنا، استخدم السحر ذات مرة للقبض على سارق محفظة صادف أن شاهده. لم يكن السحر نفسه هو الذي يطلق قذيفة، بل سحر يلف حاجزا حول جسده، أي {الدرع التفاعلي}. بالنظر إلى أنه رد على قيام سارق المحفظة بسحب مسدس عليه، من الممكن تبرير الدفاع عن النفس على الفور في أي بلدية أخرى في أمريكا.
هناك، تطفو فوقه، لينا، جسدها كله يتوهج بشكل خافت.
لذا فإن FAIR، بعد أن تناثرت في الركض في الغابة الجبلية، لن تلاحظ الطائرة التي جلبت ريوسكي. و على الرغم من أن شخصا حساسا بشكل خاص ربما لاحظ علامة تنشيط سحر الطيران الذي استخدمه بعد القفز، إلا أن نزوله استمر أكثر بقليل من عشر ثوان. من المرجح أن أحدا لم يلاحظ.
امرأة جميلة مصنوعة من النور تطفو في ظلام الليل.
[أنت تعلم أنه من الطبيعي أن تتأذى في النهاية. السحر ليس موثوقا به بنسبة 100%.]
لا، إذا على المرء أن يكون صادقا عند وصف مظهرها، إنها “فتاة جميلة من النور”، لكن على أي حال، بدت صورتها إلهية تقريبا.
“لا. هذا فقط للإستخدام في حالات الطوارئ في حالة وجود مشكلة في الطائرة و هو أمر غير مرجح.”
{الإسقاط النجمي}.
مدت لينا مستوى ذراعها الأيمن و قالت هذا، مشيرة إلى بقعة حوالي 30 درجة قطريا إلى اليمين من اتجاه القمة.
لينا العائمة في الهواء هي إسقاط نجمي.
(يبدو أنهم هم.)
“أنت تعرفين سحري، أليس كذلك؟ هذا الإرتفاع لا يشكل خطرا علي.”
[…ما زلت غير متأكدة. دعونا نأخذها و نفحصها فقط في حالة.]
قال ريوسكي هذا بنبرة صاخبة، لكنه مرتبك في قلبه.
{الدرع التفاعلي} لديه وظيفة تحييد بالقصور الذاتي تعمل بكامل طاقتها. حتى لو اصطدم سيارة ذاتية الدفع أو قطار يسافر بسرعة 200 كيلومتر في الساعة، فلن يتعرض لأي ضرر. سواء الجسم الذي يصطدم بجسم ضخم أو الجسم الذي يضرب نفسه، فإن التأثير هو نفسه.
على الرغم من أن ما قاله صحيح تماما، إلا أنه ليس أكثر من عذر.
عندما وضع لويس الحاويات الفارغة في جيبه، أمامه، جثم ريوسكي على الأرض، ممسكا بحقيبة ظهره أمام صدره.
أراد أن يتجنب إثارة غضب لينا، لكنه أكثر اهتماما بعدم جعلها تشعر بالحزن بطريقة ما.
أجاب ريوسكي بإيجاز و وضع حقيبته على ظهره.
في الهواء، تنهدت لينا.
“الآن يبقى أن نرى ما إذا ريوسكي سيوافق على مساعدتنا أم لا…”
لحسن الحظ، ليس هناك غضب أو حزن على وجهها.
انطباع ريوسكي ليس بعيدا عن الصحة.
[أنت تعلم أنه من الطبيعي أن تتأذى في النهاية. السحر ليس موثوقا به بنسبة 100%.]
أثناء استشعار “كي” الأشياء الطبيعية المحيطة، ركض ريوسكي و بحث عن أي “علامات” يمكنه العثور عليها. إنه للأسف لا يمتلك القدرة الخارقة للطبيعة على الشعور بوجود شخص يبعد عنه أكثر من كيلومتر واحد. لكن يمكنه الشعور بوجود أي شخص يقترب من حوالي 50 مترا من نفسه. و إذا اقترب من نصف هذا، سيتمكن من التمييز بين ما إذا يعرف الشخص أم لا.
كلماتها هي عتابا إلى ريوسكي.
ليست واحدة من تلاميذ ياكومو الرهبان، بل مستخدمة نينجوتسو، تلميذة نينجوتسو، بعبارة أخرى. على الرغم من أن ياكومو نفسه يفضّل أن يشار إليه باسم “شينوبي” بالمعنى القديم للكلمة.
لكن ما نقلته نبرتها هو إحساس بالإستسلام لأنها اعتقدت أنه “لا يمكن فعل شيء حيال هذا…”
يمكنها إرسال جسدها النجمي عبر هذه المسافة، و إعاقة عشرة أشخاص، و عرقلة سحر “الساحرة”.
“أنا أفهم يا سيدتي. سأكون أكثر حذرا من الآن فصاعدا.”
صرخ لويس تقريبا بشكل لا إرادي، لكنه غطى فمه في الوقت المناسب.
[أنت سلس اللسان تماما يا ريوسكي.]
قام ريوسكي بضرب الشاب خلفه بالمرفق ليتحرر منه.
في حين أن هذا جاء كتقييم غاضب من شفتي لينا، إلا أن ريوسكي أخذه بكل إخلاص دون أي اهتمام بالعالم.
[مساء الخير يا ريوسكي. هل أنت متوجه إلى مكان ما؟]
“الأهم من هذا يا سيدتي. هل ظهرتِ في هذا الشكل حتى تخبريني أين لويس؟”
عادة ما سيرحب بهذا، لكن بالنظر إلى التوقيت، مال إلى رفض هذا باعتباره من نسج خياله.
غيّر ريوسكي الموضوع.
توقف ريوسكي عندما التقطت حواسه وجود شخص ما. بمجرد أن أخفى جسده خلف جذع شجرة سميك من اتجاه الوجود، استأنف الحركة، حريصا على عدم إصدار صوت.
[نعم.]
بمجرد قراءة تسلسل التنشيط المخزن في الجهاز، قام بتنشيط سحر الطيران بيده اليمنى.
لم تشعر لينا بالحاجة إلى الإستمرار في الموضوع أيضا. لقد فهمت أولويات اللحظة.
شارلوت ليست هي الوحيدة التي منحته التحديق الصعب، أعطته لينا أيضا نظرة مؤلمة، سارع ريوسكي لتقويم وضعه.
[لويس يسير في التيار إلى الأمام. إنه على بعد حوالي ميل من هنا.]
ليست هناك حاجة لمزيد من الطمأنينة. بعد الإيماء نحو ريوسكي، تواصلت لينا مع شارلوت من خلال تبادل النظرات.
مدت لينا مستوى ذراعها الأيمن و قالت هذا، مشيرة إلى بقعة حوالي 30 درجة قطريا إلى اليمين من اتجاه القمة.
“نعم. اتصلت لأنني أعتقد أن الوضع عاجل.”
ميل واحد ليس بعيدا، حتى سيرا على الأقدام في الجبال، اعتقد ريوسكي هذا. كأنه أطلق النار في الظلام عندما قفز، لكنه لحسن الحظ لم يبتعد.
لحسن حظه، فعل هذا دون إصابة ساقيه. نظر إلى يساره و يمينه، وجد كهفا يواجه الجدول.
“شكرا جزيلا.”
لم يبطئ وتيرته أبدا أثناء ركضه. سواء هذا في مدينة، محاطة بأشياء غير عضوية، أو في غابة جبلية، حيث العقبات الوحيدة هي الأشياء الطبيعية، لم يواجه أي عوائق إلا عندما يسير في ظلام دامس. هذا لأنه يستطيع أن يرى الطاقة الروحية، “الكي”، التي تنبعث من الأشجار و الصخور من حوله.
[لا يمكنني إرشادك طوال الطريق، لكنني سأعود لأخبرك إذا غيّر طريقه.]
ربما يتطلب سحرها “المشاعر السلبية” كمدخل للطاقة.
بعد قول هذا، اختفت لينا كما لو أنها ذابت في الهواء. هناك في الواقع نوعان من إسقاط الجسم النجمي، الأول هو “تجربة خارج الجسم”، تتكون من إزاحة وعي المرء من جسده المادي، و الثاني هو “الإسقاط النجمي”، حيث يتم جعل السايون يتداخل مع نقطة الإسقاط لإنشاء جسم معلومات السايون، الذي يتم نقل وعي المرء إليه بعد هذا، التقنية التي استخدمتها لينا هي الأخيرة، حيث أن “الذوبان في الهواء” هو وصف حرفي لما حدث.
لهذا السبب، على الرغم من أنه في منتصف الرحلة، فعل ما طلبه ريوسكي و فتح باب المقصورة عن بعد. بالطبع، فعل هذا بعد أن خفض ارتفاع الطائرة بشكل كاف مع خفض ضغط المقصورة.
بعد مشاهدة لينا حتى اختفت تماما، التقط ريوسكي حقيبة ظهره، المليئة بالضروريات مثل الأدوية و حصص الطعام، ركض بتهور في الإتجاه الذي أشارت إليه.
في خضم كل هذا، شعر ريوسكي فجأة بزيادة غير مسبوقة في موجات السايون.
لم تستطع شظية من ضوء النجوم الوصول إليه بمجرد دخوله إلى الغابة الكثيفة المتضخمة.
تمتمت لينا بكآبة…
لكن ليس هناك تردد في خطوات ريوسكي.
ليس لديها أي نية للإنقاذ في المقام الأول، لذا لم تعترض هاروكا على التعليمات.
لم يبطئ وتيرته أبدا أثناء ركضه. سواء هذا في مدينة، محاطة بأشياء غير عضوية، أو في غابة جبلية، حيث العقبات الوحيدة هي الأشياء الطبيعية، لم يواجه أي عوائق إلا عندما يسير في ظلام دامس. هذا لأنه يستطيع أن يرى الطاقة الروحية، “الكي”، التي تنبعث من الأشجار و الصخور من حوله.
لم يفوت ريوسكي أي إيقاع و التقط حقيبة ظهره المهملة.
ريوسكي، هو بطبيعته ساحر غير متوازن، لا يتمتع بالقدرة الإدراكية على “رؤية” أجسام المعلومات مثل تاتسويا أو حتى مينورو.
حدسه يحذره بشكل متزايد من أنه لا ينبغي أن يسمح لهم بإعادة هذا اللوح الحجري. إنه مستعد لتحمل بعض المخاطر.
بدلا من هذا، بدلا من إتقان السحر، من خلال تدريبه على فنون الدفاع عن النفس، شحذ حواسه ليتمكن من إدراك “كي” الأشياء بدلا من “رؤية” أجسام معلومات السايون. بالنسبة له، بدلا من الأماكن المحاطة بأشياء من صنع الإنسان مثل المدن و المنشآت الصناعية، فإن الأماكن المليئة بـ”الكي” مثل هذه الغابات الجبلية حيث هو الآن، هي أرض منزله.
[لا يمكنني إرشادك طوال الطريق، لكنني سأعود لأخبرك إذا غيّر طريقه.]
أثناء استشعار “كي” الأشياء الطبيعية المحيطة، ركض ريوسكي و بحث عن أي “علامات” يمكنه العثور عليها. إنه للأسف لا يمتلك القدرة الخارقة للطبيعة على الشعور بوجود شخص يبعد عنه أكثر من كيلومتر واحد. لكن يمكنه الشعور بوجود أي شخص يقترب من حوالي 50 مترا من نفسه. و إذا اقترب من نصف هذا، سيتمكن من التمييز بين ما إذا يعرف الشخص أم لا.
خلال الصراع مع هذا الرجل، لاحظت لورا أيضا أنه يهرب. أفضل ما تمكن منه هو الإستيلاء على اللوح الحجري الأبيض من أحد الأعضاء الآخرين في المجموعة الذين وقعوا في ارتباك الموقف.
أثناء وجوده في المدينة، يميل إلى إغلاق هذه الحواس حتى لا يطغى عليه وجود الآخرين. لكن بسبب مكانه الآن، ليست هناك حاجة للقيام بهذا في الوقت الحالي.
حافظ المطاردون من الأمام و من الخلف على مسافة ثابتة من بعضهم البعض. بحلول الوقت الذي بدأ فيه الشك الطبيعي، أصبح محاطا أيضا من كلا الجانبين. في الجزء العلوي من الجرف المنخفض، رأى شخصيات العدو.
(هاه؟)
من بين هؤلاء، حوالي الثلث فقط هم سحرة فعليون على مستوى القتال. الستون الباقون أو نحو هذا لديهم بعض المواهب السحرية، لكنهم غير قادرين على استخدام السحر على المستوى العملي، هذا الرجل الذي أصبح “ممسوسا بروح الذئب” هو واحد من هؤلاء.
توقف ريوسكي عندما التقطت حواسه وجود شخص ما. بمجرد أن أخفى جسده خلف جذع شجرة سميك من اتجاه الوجود، استأنف الحركة، حريصا على عدم إصدار صوت.
سحر لينا هو الذي أوقف السحرة العشرة الآخرين الذين ينتمون إلى FAIR، باستثناء الإثنين اللذين هزمهما ريوسكي، بينما أعاق لورا.
لقد اقترب الآن بما يكفي لتمييز الوجود.
“دعينا ننفصل هنا. يجب أن تذهبي إلى المقر بسرعة.”
أتى حذره ثماره، لأنه ليس لويس. ليس من المستحيل تماما أنه طرف ثالث. لكنه شبه متأكد من أنهم FAIR. وتيرتهم غير المنتظمة هي سمة من سمات صياد عديم الخبرة في البحث عن الفريسة.
ريوسكي وجد لويس أخيرا.
(يبدو أنهم هم.)
“شكرا. لكن يجب أن أقول آسف، لا أعتقد أنني سأتمكن من الركض بعد الآن. خذ هذا معك.”
تتم مطاردة لويس من قبل FAIR. أصبح ريوسكي مقتنعا بهذا مرة أخرى.
انطلقت صرخة وحشية من فم الشاب عندما انضم إلى الهجوم و اندفع إلى ظهر ريوسكي.
(هل يجب أن أتخلص منهما؟ لا…)
ربما تخطط للقيام بخطوة كبيرة لوضع حد لهذا.
شعر ريوسكي أنهما ثنائي.
“أرى قطرة ضيقة من الماء. قطة FEHR السارقة يتحرك في مجرى جدول مائي.”
يبدو أنهما لم يلاحظا ريوسكي. إذا سينصب لهما كمينا الآن، سيتمكن بالتأكيد من هزيمتهما.
مصدر الأمواج هي لورا.
لكنهما يسيران في اتجاه مختلف عن المكان الذي أشارت إليه لينا.
تمتمت لينا بكآبة…
ابتعد ريوسكي عن الثنائي الذي بدا أنهما جزء من FAIR. أولويته هي لقاء لويس.
{الدرع التفاعلي} الخاص بعائلة توكامي – عائلة توغامي – هو سحر فردي.
بعد حوالي 100 متر، ظهر جسم لينا النجمي مرة أخرى وأرشده إلى طريق منقح.
[مرحبا. هذه أنا غانيون. هل حدث شيء ما؟]
بعد الجري لمدة 10 دقائق تقريبا…
بدا الطيار متشككا، لكنه امتثل لطلب ريوسكي دون أن يسأل عن السبب.
“لويس!”
“…لويس فعل ماذا!؟”
ريوسكي وجد لويس أخيرا.
“لأنك تعتقد أن هذه أرض مملوكة للحكومة؟ إذا الأمر هكذا، فأنت مخطئ جدا يا توكامي. هذه الأرض ليست مملوكة دائما للحكومة. هذه الأرض ليست ملكا لأحد. الشيء نفسه ينطبق على اللوح الحجري الذي لديك الآن، فهو لا ينتمي إلى هذا البلد الموجود منذ أكثر من 300 عام بقليل. فقط الأشخاص الذين تركوه وراءهم يمكنهم المطالبة بالملكية.”
عندما ريوسكي وجد لويس، استنزف لويس نفسه إلى حافة الإرهاق. لابد أنه أجهد أعصابه أثناء هروبه بمفرده في الجبال المظلمة.
إنه بالكاد كبير بما يكفي ليناسب شخصا، بدلا من تسميته كهفا، من الأنسب تسميته منخفضا في الجرف أكثر من أي شيء آخر. قرر لويس الإختباء لفترة وجيزة هنا من أجل استعادة بعض قوته.
ليس هناك نزيف واضح. كما لا يبدو أنه أصيب بالتواء في قدمه أو يعرج. لكن هناك بعض الكدمات هنا و هناك ربما بسبب السقوط.
بعد سماع الوضع من لينا و شارلوت، اتسعت عيون ريوسكي و كاد صوته يتشقق.
“ريوسكي… لماذا أنت هنا؟”
◇ ◇ ◇
توتر لويس للحظة، لكن لابد أنه أدرك أنه ريوسكي بصوته قبل رؤيته. ليس هناك حذر في صوته، فقط مفاجأة و شك.
في لحظات قصيرة، قام ريويسوكي بالتخلص من كليهما.
“أنا هنا بناء على أوامر سيدتي.”
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
على الرغم من أنه “طلب” في حد ذاته، إلا أنه لا يختلف عن “الأمر” من وجهة نظر ريوسكي. بدلا من هذا، هو على استعداد لأن تأمره لينا.
ربما لهذا السبب تأخرت في ملاحظة العلامات التي تشير إلى أن شخصا ما يطاردهم، و هو أمر ستكتشفه عادة قبل هذا بكثير.
“أوامر سيدتي …؟”
لم تستخدم لورا CAD، و ليس هناك أي أثر منها بعد أن ركزت انتباهها عليه. كل ما فعلته هو زفير الدخان.
لويس عرف لينا لقترة أطول. إنه يعلم أنها ليست من النوع الذي تُلقي بأعضائها في هذا النوع من المواقف الخطيرة بإلقاء هذه “الأوامر”. هذا هو السبب في أنه شعر بعدم ارتياح شديد بعد ما قاله ريوسكي …
(هل يجب أن أتخلص منهما؟ لا…)
“و أنت أتيت إلى هنا لمساعدتي؟”
“هذا صحيح.”
لكنه ذكر نفسه بأن الوقت الحالي ليس مناسبا للإسهاب في هذا.
بعد قول هذا، اختفت لينا كما لو أنها ذابت في الهواء. هناك في الواقع نوعان من إسقاط الجسم النجمي، الأول هو “تجربة خارج الجسم”، تتكون من إزاحة وعي المرء من جسده المادي، و الثاني هو “الإسقاط النجمي”، حيث يتم جعل السايون يتداخل مع نقطة الإسقاط لإنشاء جسم معلومات السايون، الذي يتم نقل وعي المرء إليه بعد هذا، التقنية التي استخدمتها لينا هي الأخيرة، حيث أن “الذوبان في الهواء” هو وصف حرفي لما حدث.
“هذا صحيح.”
حصل هذا قبل خمس سنوات. في ذلك الوقت، تم إشعال نيران مكافحة السحر لأول مرة على الساحل الشرقي في أراضي الولايات المتحدة الأمريكية السابقة. سواء في المكان الخطأ و في الوقت الخطأ، أو في المكان المناسب و في الوقت المناسب، عمدة فانكوفر في ذلك الوقت هو إنساني متطرف صريح.
“شكرا. لكن يجب أن أقول آسف، لا أعتقد أنني سأتمكن من الركض بعد الآن. خذ هذا معك.”
◇ ◇ ◇
ربما تسبب وجود حليف في استرخاءه أخيرا من توتره. بدأ اللون يشحب من وجهه مع بدء التعب، سلم لويس اللوح الحجري إلى ريوسكي.
بينما ريوسكي لا يزال غافلا عن هذا، في الوقت الذي لا يزال فيه جادا في دراسته الجامعية هنا، استخدم السحر ذات مرة للقبض على سارق محفظة صادف أن شاهده. لم يكن السحر نفسه هو الذي يطلق قذيفة، بل سحر يلف حاجزا حول جسده، أي {الدرع التفاعلي}. بالنظر إلى أنه رد على قيام سارق المحفظة بسحب مسدس عليه، من الممكن تبرير الدفاع عن النفس على الفور في أي بلدية أخرى في أمريكا.
“ما هذا؟”
لورا، التي تحمل لوح الحجر الأسود بنفسها، مع عضو يحمل لوح الحجر الأبيض خلفها مباشرة، تشعر بمزيج من الإثارة و نفاد الصبر أثناء توجههم إلى الأرض المفتوحة حيث تقف سيارتهم ذاتية الدفع.
“إنه شيء تم اكتشافه من الكهف خلف شلال.”
“آنسة فيلدز، هل يمكنك تسليم بيانات الأدلة إلى المقر الرئيسي؟”
“إذن نجحت في أخذه منهم؟”
بعد حوالي 100 متر، ظهر جسم لينا النجمي مرة أخرى وأرشده إلى طريق منقح.
هز لويس رأسه على كلمات الثناء التي أطلقها ريوسكي.
لكن مسيرته الثابتة استمرت لمدة تقل عن 15 دقيقة فقط.
“ليس تماما… ليس هناك شك في أن جائزتهم الرئيسية هي اللوح الحجري الأسود الموجود مع لورا سيمون الآن. لم أستطع أخذه. أفضل ما أمكنني فعله هو أخذ هذا اللوح الحجري الأبيض من أحد رجالها.”
“سأقبل! أي شيء تريدينه!”
“لكنه دليل مهم. حسنا، سأتمسك بهذا.”
“قبل هذا، أريدك أن تحصل على هذا.”
أنزل ريوسكي حقيبة ظهره و دس اللوح الحجري في المساحة الفارغة، ثم قدم إلى لويس بعض الماء و الحصص الغذائية التي بداخلها.
بدلا من هذا، بدلا من إتقان السحر، من خلال تدريبه على فنون الدفاع عن النفس، شحذ حواسه ليتمكن من إدراك “كي” الأشياء بدلا من “رؤية” أجسام معلومات السايون. بالنسبة له، بدلا من الأماكن المحاطة بأشياء من صنع الإنسان مثل المدن و المنشآت الصناعية، فإن الأماكن المليئة بـ”الكي” مثل هذه الغابات الجبلية حيث هو الآن، هي أرض منزله.
“في الوقت الحالي، اشرب. تناول الطعام إذا استطعت أيضا.”
ليست هناك علامات مرئية أو أي شيء يمكن تفسيره على أنه كتابة، السطح أملس لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه تم دفنه تحت الأرض. لكن للتأكد فقط، ركز لويس على اللمسة بأطراف أصابعه و داعبه ببطء.
أسقط لويس الماء على الفور و ابتلع الحصة الغذائية من النوع الهلامي.
قرر فحص اللوح الحجري في الوقت الحالي. إذا هو شيء مثل آثار، فسيحصل على نوع من رد الفعل إذا سكب السايون فيه. لكن هذا من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خطر اكتشافه من قبل FAIR. لذا قرر استخدام الوسائل غير السحرية فقط.
عندما وضع لويس الحاويات الفارغة في جيبه، أمامه، جثم ريوسكي على الأرض، ممسكا بحقيبة ظهره أمام صدره.
◇ ◇ ◇
نظر إليه لويس بتساؤل.
[لا يمكنني إرشادك طوال الطريق، لكنني سأعود لأخبرك إذا غيّر طريقه.]
“ماذا تنتظر؟ اركب.”
بدت سرعة رد فعله غير طبيعية تقريبا. على الرغم من أنه لا يبدو أنه يتمتع بلياقة بدنية متطورة، إلا أن شعر بساقيه كما لو أنهما ركلتا شيئا صلبا.
“ما-…!”
يمكنها إرسال جسدها النجمي عبر هذه المسافة، و إعاقة عشرة أشخاص، و عرقلة سحر “الساحرة”.
صرخ لويس تقريبا بشكل لا إرادي، لكنه غطى فمه في الوقت المناسب.
◇ ◇ ◇
“هل تخطط لحملي على ظهرك؟”
على الرغم من أنه “طلب” في حد ذاته، إلا أنه لا يختلف عن “الأمر” من وجهة نظر ريوسكي. بدلا من هذا، هو على استعداد لأن تأمره لينا.
ثم أعاد التصريح في همس.
ثم أعاد التصريح في همس.
“في حالتك الحالية، هذا أسرع.”
استدار ريوسكي و وجّه ركلة أمامية إلى الشاب الذي حاول خنقه.
“لا تكن غبيا! لا توجد طريقة للهروب بهذه الطريقة.”
بعد كلمات شارلوت، قدم الطيار بجانبها نفسه. رد ريوسكي بمقدمة خاصة به و تصافحا.
“أنت الغبي هنا. هذا ليس شيئا يجب عليك التعامل معه بمفردك.”
لكن لورا لم تترك مطاردة لويس إلى مرؤوسيها، و تولت القيادة المباشرة لها. من الواضح أنها مهووسة ليس فقط باللوح الحجري الأسود بل أيضا باللوح الحجري الأبيض.
أكد ريوسكي هذا بنبرة صوت قوية.
مدت لينا مستوى ذراعها الأيمن و قالت هذا، مشيرة إلى بقعة حوالي 30 درجة قطريا إلى اليمين من اتجاه القمة.
ذُهل لويس تماما من مدى جديته.
[مساء الخير يا ريوسكي. هل أنت متوجه إلى مكان ما؟]
“أوامر سيدتي هي إعادتك بأمان. سأفي بأوامرها تماما. لا استثناءات.”
ـــ لكن هذه خطوة سيئة.
بعد رؤية تفاني ريوسكي الأعمى، تخلى لويس عن محاولة إقناعه.
أدى الشعور المتزايد بالإلحاح إلى تغذية قرار لينا.
صعد بطاعة على ظهر ريوسكي.
ضغط ريوسكي على زر القبول فورا.
يبلغ طول لويس 176 سم. يبلغ طول ريوسكي 180 سم. كلاهما لهما نفس الوزن تقريبا. على الرغم من أنه ينبغي أن يكون عبئا كبيرا عليه، إلا أن ريوسكي بدأ في الجري في مجرى النهر بشكل أسرع مما فعل لويس عندما كان بمفرده.
“أنت الغبي هنا. هذا ليس شيئا يجب عليك التعامل معه بمفردك.”
و هذا بدون مصباح يدوي ليرى أمامه.
إنها طائرة مروحة ذات محرك واحد. خلال القرن الماضي، عمل هذا النوع من الطائرات عادة بمحرك ترددي، لكن في الوقت الحاضر، أصبحت المحركات الكهربائية هي القاعدة. الطائرة التي على متنها ريوسكي تعمل أيضا بمحرك كهربائي.
“هاي!”
لكنهما يسيران في اتجاه مختلف عن المكان الذي أشارت إليه لينا.
لويس، غير قادر على احتواء صدمته، نادى بشكل لا إرادي على ريوسكي.
“…مرحبا يا آنسة غانيون. هذه أنا المحققة فيلدز.”
“اخرس يا رجل. سوف تعض لسانك.”
مررّ ريوسكي اتصالاته على شاشة المحطة و اختار شارلوت.
أصبح لويس صامتا. ليس بنفس القدر من القلق بشأن عض لسانه، لكن أكثر لتجنب مقاطعة تركيز ريوسكي.
في البداية، طاردوه فقط من الخلف. لاحظ ريوسكي العدو في الخلف، و أعطى الأولوية للهروب جزئيا بسبب وجود لويس على ظهره.
المسار الحجري على طول الجدول ليس صامتا كما يتوقع المرء. يمكن سماع صوت الحجارة التي تكشط بعضها البعض عند خطوات ريوسكي الذي يركض نحو سفح الجبل.
مساء يوم 29 يونيو. على الرغم من أنه وقت المساء، إلا أن الجو لا يزال مشرقا في الخارج. مع مرور الإنقلاب الصيفي مؤخرا فقط، لا يزال غروب الشمس بعيدا.
لكن مسيرته الثابتة استمرت لمدة تقل عن 15 دقيقة فقط.
إنها طائرة مروحة ذات محرك واحد. خلال القرن الماضي، عمل هذا النوع من الطائرات عادة بمحرك ترددي، لكن في الوقت الحاضر، أصبحت المحركات الكهربائية هي القاعدة. الطائرة التي على متنها ريوسكي تعمل أيضا بمحرك كهربائي.
◇ ◇ ◇
[أنت تعلم أنه من الطبيعي أن تتأذى في النهاية. السحر ليس موثوقا به بنسبة 100%.]
تصاعد الدخان الأبيض من فم لورا التي تقف وسط الأشجار.
إذا سيتبع الجدول، فمن شبه المؤكد أنه سيقوده إلى سفح الجبل، طالما أنه لم يرتكب أي أخطاء في الطريق صعودا و هبوطا. بعد أن فقد مسار مكانه الحالي، غطس لويس و قفز من الهاوية.
لديها لوح حجري مدسوس تحت ذراعها اليسرى و أنبوب طويل و رفيع في يدها اليمنى. يشبه شكله إلى حد كبير شكل غليون التبغ الياباني “كيسيرو”.
إنه دخان مخدر صنعته هي نفسها: دخان إكسير “السحرة”.
لكن ما تزفره لورا ليس دخان السجائر.
توتر لويس للحظة، لكن لابد أنه أدرك أنه ريوسكي بصوته قبل رؤيته. ليس هناك حذر في صوته، فقط مفاجأة و شك.
إنه دخان مخدر صنعته هي نفسها: دخان إكسير “السحرة”.
◇ ◇ ◇
نفخت في غليونها و استنشقت بعمق قبل أن تزفر الدخان ببطء.
رفعت لورا حاجبيها. نفخت في غليونها للحفاظ على هدوئها، ثم زفرت الدخان بصوت قوي نحو ريوسكي.
لورا تحدق في الدخان بعيون غير مركزة، عندما رمشت فجأة بسرعة و سحبت الأنبوب بعيدا عن فمها.
“أعتقد أننا لن نواجه مشكلة في هذه النقطة.”
“أرى قطرة ضيقة من الماء. قطة FEHR السارقة يتحرك في مجرى جدول مائي.”
لأن ثلاثة أشخاص تربصوا في كمين. عند ملاحظة هذا، قرر ريوسكي شق طريقه على الجرف. لكن بينما يتقدم، تراجع الثلاثة بنفس الوتيرة التي يمضي بها قدما.
إنها تبحث عن مكان وجود لويس رو، الشخص الذي سرق اللوح الحجري الأبيض منهم، بسحرها.
إنهم يسيرون على درب جبلي، مما يجعل من الصعب بطبيعتهم المشي بالسرعة التي سيمشون بها على أرض مستوية. علاوة على هذا، فإن الظروف على هذا المسار رهيبة. و ما زاد الطين بلة، أن ما لديهم في أيديهم يثقل كاهلهم قليلا. لذا لم يتمكنوا بطبيعة الحال من التقدم بالسرعة التي يرغبون فيها. عادة، هذا لن يزعج لورا كثيرا. لكن الآن، لقد حصلت للتو على كنز، “لوح حجر الغورو”، الذي هو أكثر قيمة من أي أثر مقدس، عقلها مشغول بالرغبة في تسليمه في أقرب وقت ممكن إلى روكي دين، قائد FAIR، و عشيقها.
“أين هذا الجدول يا سيدتي؟”
لذا بمجرد هبوطه، أصبح مستعدا للعمل.
استفسرت إحدى المرؤوسات ردا على كلمات لورا.
لكن ذراعا الشاب لم تستطيعا لمس رقبة ريوسكي.
“من هذا الطريق.”
على الرغم من أنه ضحية في هذه القضية، إلا أن ريوسكي يعرف أن الشرطة هنا حساسة للغاية للجرائم المتعلقة بالسحرة. إنه يعلم أن الشرطة هنا متوترة بنفس القدر، إن ليس أكثر، ليس فقط بشأن الجرائم التي يرتكبها السحرة، لكن أيضا بشأن الجرائم المرتكبة ضدهم.
لا يبدو أن لورا تشعر بالإهانة، و وجهت أنبوبها إلى يمينها.
(…لا جدوى من القلق بشأن هذا الآن. لن أستطيع القيام بالكثير على أي حال.)
“سنتوجه في الحال يا سيدتي.”
إنه على مسافة حيث أنفاسها و الدخان لا يمكن أن يصلا إليه.
بعد تلقي إجابة لورا، ضغطت المرؤوسة على مفتاح في سماعة أذنها و بدأت في الجري في الإتجاه الذي يشير إليه الأنبوب.
لكن ريوسكي عرف أنه لا يتخيل الأشياء.
تبعها الأعضاء الآخرون الحاضرون.
“ذئب…؟”
أخيرا، بدأت لورا في المشي بوتيرة بطيئة.
لأن ثلاثة أشخاص تربصوا في كمين. عند ملاحظة هذا، قرر ريوسكي شق طريقه على الجرف. لكن بينما يتقدم، تراجع الثلاثة بنفس الوتيرة التي يمضي بها قدما.
◇ ◇ ◇
تنفسه و نبضه هادئان. الإستراحة كافية. معتمدا على الضوء الخافت من مصباحه اليدوي، شق طريقه إلى أسفل الجدول، و سار بالقرب من وجه الصخرة قدر الإمكان حتى لا تتم رؤيته من الأعلى.
أصبح ريوسكي محاطا.
حتى شارلوت لم تستطع إخفاء عدم ارتياحها. فقدتا رباطة جأشهما بعد مكالمة هاتفية من أونو هاروكا، المعروفة أيضا باسم لوكا فيلدز، التي نبهتهم إلى إجراء غير مخطط له اتخذه لويس رو.
في البداية، طاردوه فقط من الخلف. لاحظ ريوسكي العدو في الخلف، و أعطى الأولوية للهروب جزئيا بسبب وجود لويس على ظهره.
“الآن يبقى أن نرى ما إذا ريوسكي سيوافق على مساعدتنا أم لا…”
و هذا خطأ.
لويس، غير قادر على احتواء صدمته، نادى بشكل لا إرادي على ريوسكي.
لأن ثلاثة أشخاص تربصوا في كمين. عند ملاحظة هذا، قرر ريوسكي شق طريقه على الجرف. لكن بينما يتقدم، تراجع الثلاثة بنفس الوتيرة التي يمضي بها قدما.
[مساء الخير يا ريوسكي. هل أنت متوجه إلى مكان ما؟]
حافظ المطاردون من الأمام و من الخلف على مسافة ثابتة من بعضهم البعض. بحلول الوقت الذي بدأ فيه الشك الطبيعي، أصبح محاطا أيضا من كلا الجانبين. في الجزء العلوي من الجرف المنخفض، رأى شخصيات العدو.
قبضته، المغطاة بالحاجز المضاد للأجسام من سحر دروعه الفردية، لديها صلابة تفوق الفولاذ.
الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، ثلاثة في كل اتجاه. يحاصره 12 شخصا في المجموع.
ما سمعه ريوسكي عن لورا سيمون من FAIR، هو أنها ساحرة، ساحرة قديمة على وجه الدقة.
“لويس، هل يمكنك التحرك؟”
“شكرا جزيلا.”
توقف ريوسكي للتحدث إلى لويس على ظهره.
“هناك، رتبتُ سيارة مع شخص ما ليقودك من أقرب مدينة. لكن ضع في اعتبارك أن السائق ليس عضوا في FEHR، لذا توقع الحد الأدنى من الدعم فقط.”
“نعم، أنا بخير. شكرا لك، أنا أفضل الآن.”
“هل تحتاجيني لشيء ما!؟”
نزل لويس من ظهر ريوسكي و قال هذا.
انطلقت صرخة وحشية من فم الشاب عندما انضم إلى الهجوم و اندفع إلى ظهر ريوسكي.
“لكن يا ريوسكي …”
على الرغم من أنه “طلب” في حد ذاته، إلا أنه لا يختلف عن “الأمر” من وجهة نظر ريوسكي. بدلا من هذا، هو على استعداد لأن تأمره لينا.
سؤاله غير المعلن هو: “ماذا سنفعل؟”
لكنه ذكر نفسه بأن الوقت الحالي ليس مناسبا للإسهاب في هذا.
“سنشق طريقنا بالقوة. إنها الطريقة الوحيدة.”
حجمها أكبر قليلا من حجم الورق. ليست سميكة جدا. بالمقارنة مع الأيدي التي تمسكها، فإن كل منها يبلغ عرض إصبعها.
أجاب ريوسكي بإيجاز و وضع حقيبته على ظهره.
[شكرا على التنبيهات. آنسة فيلدز، يرجى العودة في أقرب وقت ممكن مع دليل الفيديو.]
ربما سمعوا إجابته، لأن الأشخاص الـ12 المحيطين به انفجر العداء منهم و تبع هذا علامات السحر التي يتم تفعيلها منهم.
لأن ثلاثة أشخاص تربصوا في كمين. عند ملاحظة هذا، قرر ريوسكي شق طريقه على الجرف. لكن بينما يتقدم، تراجع الثلاثة بنفس الوتيرة التي يمضي بها قدما.
نقطة اشتعال.
◇ ◇ ◇
ظل الإعداد لفترة وجيزة في الوضع الراهن بعد أن ظهرت شخصية جديدة على المسرح.
◇ ◇ ◇
ظهرت لورا سيمون، التي ترتدي ملابس غير مناسبة تماما للمشي لمسافات طويلة في الجبال، على جانب واحد من الجرف.
لورا تحدق في الدخان بعيون غير مركزة، عندما رمشت فجأة بسرعة و سحبت الأنبوب بعيدا عن فمها.
إنها ترتدي فستانا أسود طويلا داكنا، إن ليس أغمق من الليل.
[ريوسكي. طلبتُ منك ألا تفعل أي شيء خطير من هذا القبيل…]
أما حيث يجب أن ترتدي أحذية تسلق الجبال أو أحذية رياضية، فإن أقدامها العارية ترتدي الصنادل.
السمة المميزة لسحر {ويتشكرافت} القديم هي التداخل في الظواهر التي تشمل البشر. بدلا من التأثير على الظواهر الطبيعية، فإنه يركز على تغيير وعي و عواطف البشر، و أيضا التصرف في أجسادهم المادية. كثير من الناس غالبا ما يربطون “السحرة” في المقام الأول بـ”فن الطيران”، الذي هو فن يختلف عن السحر الحديث. لكن في {ويتشكرافت}، “فن الطيران” ليس سائدا، بل هو استثناء.
في يدها اليمنى، تمسك أنبوبا طويلا و رفيعا، يشبه غليون التبغ الياباني كيسيرو، و تحت ذراعها اليسرى لوح من الحجر الأسود.
“لكن السيد رو أصر على محاولة أخذ القطعة الأثرية منهم، لذا اضطررنا إلى الإنقسام في الجبال.”
“مساء الخير أيتها القطط السارقة. لويس رو، القائد الفرعي لـFEHR، و أنت… ريوسكي توكامي، هل أنا على حق؟”
“ـــ شكرا جزيلا. لكن يا ريوسكي، احذر. من فضلك لا تنسى أن تعتني بنفسك و لا تفعل أي شيء خطير.”
“أوه، هل تعرفيني؟ يا عشيقة سيد الفئران؟”
[مرحبا. هذه أنا غانيون. هل حدث شيء ما؟]
رفعت لورا حاجبيها. نفخت في غليونها للحفاظ على هدوئها، ثم زفرت الدخان بصوت قوي نحو ريوسكي.
◇ ◇ ◇
إنه على مسافة حيث أنفاسها و الدخان لا يمكن أن يصلا إليه.
بسحر عائلة “جومونجي”، التي لا تزال واحدة من “الأرقام” و ليست من “الإضافات”، سيتمكن بسهولة من إخراج نفسه و لويس أيضا من هذا المأزق.
لكن على بعد حوالي عشرة سنتيمترات من جسد ريوسكي، ومض ضوء من السايون.
سحر التداخل العقلي: {يوفوريا}.
“هيه … إذن يبدو أنه يستطيع أن يمنع هذا القدر.”
[لويس يسير في التيار إلى الأمام. إنه على بعد حوالي ميل من هنا.]
تمتمت لورا بإعجاب و سخرية في نفس الوقت.
“شكرا جزيلا.”
الظاهرة الحالية ناتجة عن رد فعل ريوسكي، {الدرع التفاعلي}، على “السحر” الذي أطلقته لورا عليه.
أونو هاروكا هي تلميذة كوكونوي ياكومو ذات يوم.
في الأصل، توقع الجيش أن يتمكن سحر الدروع الفردية، {الدرع التفاعلي} من منع الهجمات الجسدية. لذا لم يزود المعهد العاشر السابق {الدرع التفاعلي} بالقدرة على الدفاع ضد سحر نوع التداخل العقلي.
لديها لوح حجري مدسوس تحت ذراعها اليسرى و أنبوب طويل و رفيع في يدها اليمنى. يشبه شكله إلى حد كبير شكل غليون التبغ الياباني “كيسيرو”.
لكن بعد أن أمضى فترة طويلة من الوقت بصحبة لينا، التي تتفوق في سحر نوع التداخل العقلي القوي، تكيف ريوسكي مع هذا النوع من السحر. يمكنه التمييز بين السحر الضار و غير الضار من نوع التداخل العقلي و منعه وفقا لهذا. بهذه الطريقة، تطور {الدرع التفاعلي} الخاص به.
تمتمت لينا بكآبة…
لكن حتى لو منع الهجوم، فإن ريوسكي ليس لديه لحظة ليضيعها.
لقد رأى لويس يكافح في الجزء السفلي من مجال رؤيته.
لم تستخدم لورا CAD، و ليس هناك أي أثر منها بعد أن ركزت انتباهها عليه. كل ما فعلته هو زفير الدخان.
نظرا لمشكلة القوة السحرية لدى لويس، فإن الناتج المادي الذي يمكن إعطاؤه لمحاكاة نفسه أقل من قوة ذراع الذكر البالغ العادي. لكن هذا يكفي لحمل اللوح الحجري الذي بين ذراعي لورا. المحاكاة نفسها ليس لها كتلة، لذا يمكن أن تتحرك بسرعة معقولة.
حقيقة أنها ألقت السحر بهذه الطريقة صدمت ريوسكي قليلا.
رفعت هاروكا حساسية ميكروفونها. بجانبها، يضع لويس سماعة أذن في أذن واحدة يعدّل أيضا حجم الصوت.
(هل هذه المرأة نوع من النفسانية؟ لكن…)
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
ما سمعه ريوسكي عن لورا سيمون من FAIR، هو أنها ساحرة، ساحرة قديمة على وجه الدقة.
حافظ المطاردون من الأمام و من الخلف على مسافة ثابتة من بعضهم البعض. بحلول الوقت الذي بدأ فيه الشك الطبيعي، أصبح محاطا أيضا من كلا الجانبين. في الجزء العلوي من الجرف المنخفض، رأى شخصيات العدو.
بشكل عام، السحرة القدماء في وضع غير مناسب عندما يتعلق الأمر بالسرعة التي يمكنهم بها تنشيط السحر. فكّر ريوسكي في تكتيكاته مع وضع هذا في الإعتبار.
ارتفع جسده نحو قمة الجرف. على الرغم من صعوبة السحر إلى جانب {الدرع التفاعلي}، لا يزال بإمكان ريوسكي على الأقل استخدام “قفزة” بسيطة.
لكن في حالة النفسانيين، هم عكس هذا تماما. في معركة بين السحرة، السرعة هي أعظم سلاح لهم. هذا يجعل الإجراء المضاد مختلفا اختلافا جوهريا.
هذا يترك مشكلة واحدة: لورا ساحرة. إدراكها السحري مرتفع للغاية. هناك أيضا حقيقة أن السحرة يتفوقون في فن مهاجمة الجسم الرئيسي للشخص من خلال اتصال سحري.
إلى جانب هذا، حتى الساحر سيحتاج إلى وقت لتركيز عقله. هذا الهجوم السابق من لورا لم يمتلك حتى هذا الوقت.
“…هذا الشيء ليس لكم أبدا منذ البداية.”
(…لا جدوى من القلق بشأن هذا الآن. لن أستطيع القيام بالكثير على أي حال.)
لابد أنه تعطل بسبب موجة الهدوء المنبثقة من “الإلهة”.
بعد أفكار قصيرة، اتخذ ريوسكي موقفه.
ابتعد ريوسكي عن الثنائي الذي بدا أنهما جزء من FAIR. أولويته هي لقاء لويس.
خفض خصره قليلا. هذا من أجل تسهيل تدفق الدم، لكن دون علمه، اتخذ موقفا قتاليا.
تبادلت هاروكا و لويس النظرات. يبدو أن FAIR وجدوا ما يبحثون عنه.
“توكامي من FEHR. ليس لدي رغبة في دمك الليلة.”
لكن يبدو أنه لم يضيعوا الوقت. لأنهم ما زالوا يطاردونه بإصرار هكذا.
لكن ريوسكي فوجئ عندما تحدثت إليه لورا بنبرة دبلوماسية.
“لا. يبدو أنه أوقف تشغيل إشارة الهاتف المحمول على جهازه.”
“أعطنا ما أخذه هذا الرجل منا. افعل هذا و سنسمح لك بالذهاب في حال سبيلك.”
إنه على مسافة حيث أنفاسها و الدخان لا يمكن أن يصلا إليه.
“…هذا الشيء ليس لكم أبدا منذ البداية.”
بدت سرعة رد فعله غير طبيعية تقريبا. على الرغم من أنه لا يبدو أنه يتمتع بلياقة بدنية متطورة، إلا أن شعر بساقيه كما لو أنهما ركلتا شيئا صلبا.
“لو لم نحفر عنه، لبقي نائما في الأرض. ربما إلى الأبد.”
في النهاية، لم يتمكن من انتزاع اللوح الحجري الأسود من لورا. لقد نجح في تشتيت انتباه لورا بنسخته، {الشبيه}، لكن الرجل الوحشي إلى جانبها شعر به.
“لكن هذا لا يعني أنه لكم لتأخذوه.”
بعد الجري لمدة 10 دقائق تقريبا…
“ينطبق الشيء نفسه عليكم. ليس لديكم أيضا أي أسباب لأخذه إلى منظمتكم.”
بعد أفكار قصيرة، اتخذ ريوسكي موقفه.
“على عكسكم، أنا أتبع القانون. سآخذه إلى السلطات المختصة.”
“من هذا الطريق.”
“لأنك تعتقد أن هذه أرض مملوكة للحكومة؟ إذا الأمر هكذا، فأنت مخطئ جدا يا توكامي. هذه الأرض ليست مملوكة دائما للحكومة. هذه الأرض ليست ملكا لأحد. الشيء نفسه ينطبق على اللوح الحجري الذي لديك الآن، فهو لا ينتمي إلى هذا البلد الموجود منذ أكثر من 300 عام بقليل. فقط الأشخاص الذين تركوه وراءهم يمكنهم المطالبة بالملكية.”
من المؤكد أن هذا هو السؤال الذي ينبغي طرحه.
لم يستطع ريوسكي التوصل إلى الكلمات لدحض ما تقوله لورا في الوقت الحالي. ما تتحدث عنه لورا هو إنكار قاطع للنظام الإجتماعي الحالي. إنه ليس شيئا يجب أن يتمكن أولئك الذين يعيشون و يتمتعون بامتيازات المجتمع من التفوه به.
صرخ لويس تقريبا بشكل لا إرادي، لكنه غطى فمه في الوقت المناسب.
لكن حجتها الضعيفة بأن “هذه الأرض لا تنتمي إلى أي شخص” لها صدى غريب في قلب ريوسكي.
لم تستخدم لورا CAD، و ليس هناك أي أثر منها بعد أن ركزت انتباهها عليه. كل ما فعلته هو زفير الدخان.
“ـــ في هذه الحالة لا يمكنك المطالبة بملكية اللوح الحجري أيضا، أليس كذلك؟!”
هناك سببان وراء رضوخ الطيار بهذه السهولة.
مع حيرة ريوسكي، لويس هو الذي اعترض بدلا منه.
“نعم. إنه يطارد FAIR و ربما دخل بالفعل في قتال ضدهم.”
“لا تدعها تخدعك يا ريوسكي! لا توجد طريقة يتصرفون بها لأي غرض صالح!”
تمتمت شارلوت بجزء “قبل فوات الأوان”.
كلمات لويس أعادت ريوسكي من تردده.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
الغرض.
لم يشهد ريوسكي بعد سحر تاتسويا و ميوكي. لكنه رأى سحر مايومي عن قرب.
الإستخدام.
إنه محمي بواسطة {الدرع التفاعلي} الخاص به.
هذا بالضبط لأنه لا يعرف ما هو هذا اللوح الحجري أو نوع القوة التي يحملها.
“ـــ هل من الآمن القول إن المفاوضات فشلت؟”
من المؤكد أن هذا هو السؤال الذي ينبغي طرحه.
“لكن يا ريوسكي …”
“ـــ هل من الآمن القول إن المفاوضات فشلت؟”
إنه على مسافة حيث أنفاسها و الدخان لا يمكن أن يصلا إليه.
انخفضت نبرة صوت لورا.
السكاكين و الحجارة تتطاير بسحر الحركة. تم إطلاق كرات نارية مصنوعة من الفوسفور و شرارات الصعق الكهربائي المكبرة لضربات صاعقة صغيرة النطاق.
ربما هذه إشارة منها لتأمر مرؤوسيها بالهجوم.
في يدها اليمنى، تمسك أنبوبا طويلا و رفيعا، يشبه غليون التبغ الياباني كيسيرو، و تحت ذراعها اليسرى لوح من الحجر الأسود.
أسرع مما يمكن أن تتحدث، لكن…
لحسن الحظ، لم يتورط أبدا في أي خطر، لكنه سمع الكثير من الشائعات حول “المهربين” الذين دمروا أنفسهم بسبب فضول لا داعي له. على وجه الخصوص، هو يدرك جيدا المخاطر المرتبطة بالسحرة عندما يتورطون.
ألقى ريوسكي حقيبة ظهره و انطلق من الأرض.
أبعدت لورا شفتيها عن أذن الرجل الذي همست له.
ارتفع جسده نحو قمة الجرف. على الرغم من صعوبة السحر إلى جانب {الدرع التفاعلي}، لا يزال بإمكان ريوسكي على الأقل استخدام “قفزة” بسيطة.
أكد ريوسكي هذا بنبرة صوت قوية.
الخصم الذي يقفز نحوه هو لورا. الممارسة المعتادة عندما يتفوق العدو في العدد هي التخلص من القائد.
أحضرت لورا فمها إلى أذن شاب يبلغ من العمر 20 عاما أو نحو هذا متمركز بجانبها و همست له بلغة أجنبية. بقوة خارقة تشبه “التعزيز الجسدي”، هذا الشاب هو ساحر آخر منخفض المستوى متوافق مع {وولفهيدين}.
لكن نظرا لأن هذه هي الممارسة المعتادة، فإن الخصم حذر أيضا.
ليست هناك حاجة لمزيد من الطمأنينة. بعد الإيماء نحو ريوسكي، تواصلت لينا مع شارلوت من خلال تبادل النظرات.
الرجل الذي يقف بجانب لورا حماها من ركلة ريوسكي الطائرة.
لويس ليس في قتال قريب، لكنه تحت تبادل إطلاق هجمات سحرية.
بدت سرعة رد فعله غير طبيعية تقريبا. على الرغم من أنه لا يبدو أنه يتمتع بلياقة بدنية متطورة، إلا أن شعر بساقيه كما لو أنهما ركلتا شيئا صلبا.
إنه على مسافة حيث أنفاسها و الدخان لا يمكن أن يصلا إليه.
“غررر!”
لويس، غير قادر على احتواء صدمته، نادى بشكل لا إرادي على ريوسكي.
هدر الرجل مثل الوحش، كشف أسنانه و أرجح لكمة إلى ريوسكي. لا، ليست قبضة مشدودة، بل يد مشدودة بالأظافر موجهة على الأمام. تحرك تقريبا مثل كلب قتالي. على الرغم من أنه ليس لديه مظهر واحد، مما يجعله يبدو تقريبا مثل…
لكن نظرا لأن هذه هي الممارسة المعتادة، فإن الخصم حذر أيضا.
“ذئب…؟”
“أعطنا ما أخذه هذا الرجل منا. افعل هذا و سنسمح لك بالذهاب في حال سبيلك.”
انطباع ريوسكي ليس بعيدا عن الصحة.
لكنها في النهاية لم تقل ذلك.
هذا الرجل في الأصل هو مستخدم لقوة خارقة يتمتع بقدرة “التعزيز الجسدي” التي تعزز قوته البدنية فقط. لكن بدون تضخيم قوته العضلية أو سرعة إدراكه، كل ما تفعله ببساطة هو جعله أكثر ثباتا. هذا يعني فقط أنه أقل عرضة للإصابة، لذا ليس الأمر كما لو أنه أفضل في أداء العمل اليدوي أو البدني البسيط، ناهيك عن القتال.
بسحر عائلة “جومونجي”، التي لا تزال واحدة من “الأرقام” و ليست من “الإضافات”، سيتمكن بسهولة من إخراج نفسه و لويس أيضا من هذا المأزق.
لكن هذا هو السبب في أن لورا انتبهت له. بصفتها ساحرة قديمة، “ساحرة” على وجه الدقة، فهي تعرف تقنية تسمى {وولفهيدين}.
الإستخدام.
** المترجم: كلمة “وولفهيدين” تعني حرفيا ارتداء رأس الذئب و يمكن ترجمتها بكلمة استذئاب**
لكنهما يسيران في اتجاه مختلف عن المكان الذي أشارت إليه لينا.
إنها تزيل الحدود المفروضة على جسم الإنسان، مما يسمح للفرد بالتغلب على غرائزه الحيوانية، مما يزيد من غرائز البقاء على قيد الحياة. في حين أنه من الممكن التأثير عقليا على شخص ما لتحقيق هذا التأثير، إلا أنه يمكن تحقيقه بأنواع معينة من المخدرات، فإن القيام بأشياء مثل إجبار الشخص على إطلاق العنان لإمكاناته الجسدية بالقوة هو أحد الخصائص الفريدة للسحر.
احترم ياكومو هذا و أبقى تدريبها على فنون الدفاع عن النفس على مستوى معقول. فقط “معقول” وفقا لمعايير ياكومو. بحلول الوقت الذي تركت فيه التدريب تحت إشراف ياكومو، اكتسبت الكفاءة البدنية لجندي من وحدة الكشافة.
سيضطر الشخص العادي الذي يستخدم {وولفهيدين} إلى الوصول إلى قوة و سرعة تتجاوز أي شيء يستخدمه يوميا، و بالتالي يستنفد جسمه بسرعة. ربما تؤدي إلى إصابات طفيفة مثل التهاب العضلات، لكنها عادة ما تؤدي إلى تمزق الأوتار أو كسر العظام، مما يجعل الجسم غير قادر على الحركة.
“هل تخطط لحملي على ظهرك؟”
لكن بالنسبة للشخص الذي لديه “التعزيز الجسدي”، الذي يعزز قوته البدنية، فإن هذا من شأنه أن يسمح لجسمه بأن يستطيع تحمل حتى أقصى درجات القوة و السرعة. لا تستطيع {وولفهيدين} إبراز حدود إمكانات الجسم فحسب، بل إنها أيضا خطوة أو خطوتين أقل تطلبا من وجود “التعزيز الجسدي” مما يبرز قوة الفرد و سرعته اللتان تتجاوزان حدود جسم الإنسان. حتى لو تم تعزيز القوة البدنية للفرد فقط، يمكن إظهار الأداء الكامل لقدرة {وولفهيدين}.
لكن العمدة رفض التزحزح بأي شكل من الأشكال. لقد اعترض بشدة على الحركة المناهضة للسحر، و بقي ملتزما بحماية حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة على قدم المساواة مع حقوق غير السحرة. بسبب الموقف السياسي للعمدة، لينا اختارت فانكوفر كمكان لمقر FEHR.
هذا مفيد ليس فقط إلى لورا، لكن أيضا للرجل. إنه على استعداد لأن يصبح جنديا وحشيا أو حتى خادما ساحرا إذا هذا يعني أنه يمكنه الإستفادة من قوته الخارقة. و هكذا أصبح الرجل الذي قلق بشأن عدم جدواه خادما لدى لورا، “كائنها المركب”.
ليست واحدة من تلاميذ ياكومو الرهبان، بل مستخدمة نينجوتسو، تلميذة نينجوتسو، بعبارة أخرى. على الرغم من أن ياكومو نفسه يفضّل أن يشار إليه باسم “شينوبي” بالمعنى القديم للكلمة.
في الواقع، هذا الرجل ليس الوحيد الذي تم التلاعب به من قبل لورا. يبلغ عدد أعضاء FAIR أقل من 100. مثل الكثير من عصابة الشوارع، فإن أعدادهم تتقلب باستمرار، لذا حتى دين، القائد، لا يعرف أعدادهم الدقيقة على وجه اليقين.
“ريوسكي… لماذا أنت هنا؟”
من بين هؤلاء، حوالي الثلث فقط هم سحرة فعليون على مستوى القتال. الستون الباقون أو نحو هذا لديهم بعض المواهب السحرية، لكنهم غير قادرين على استخدام السحر على المستوى العملي، هذا الرجل الذي أصبح “ممسوسا بروح الذئب” هو واحد من هؤلاء.
“أنت تعرفين سحري، أليس كذلك؟ هذا الإرتفاع لا يشكل خطرا علي.”
من بين الستين الباقين أو نحو هذا، تم اختيار أكثر من عشرين منهم من قبل لورا ليتم تمكينهم.
هاروكا سألت لويس.
السمة المميزة لسحر {ويتشكرافت} القديم هي التداخل في الظواهر التي تشمل البشر. بدلا من التأثير على الظواهر الطبيعية، فإنه يركز على تغيير وعي و عواطف البشر، و أيضا التصرف في أجسادهم المادية. كثير من الناس غالبا ما يربطون “السحرة” في المقام الأول بـ”فن الطيران”، الذي هو فن يختلف عن السحر الحديث. لكن في {ويتشكرافت}، “فن الطيران” ليس سائدا، بل هو استثناء.
(لكن لويس…)
على هذا النحو، استفادت FAIR من {ويتشكرافت} الذي يخص لورا للحصول على القوة من السحرة ذوي المستوى المنخفض، الذين لم يفيدوهم لهم من قبل.
“الإلهة” هي لينا.
تم اختيار نصف أعضاء فريق التنقيب من هؤلاء الأشخاص. و الرجل الذي هاجم ريوسكي ليس الوحيد الذي تم استخدام سحر {وولفهيدين} عليه.
لم تستطع شظية من ضوء النجوم الوصول إليه بمجرد دخوله إلى الغابة الكثيفة المتضخمة.
أحضرت لورا فمها إلى أذن شاب يبلغ من العمر 20 عاما أو نحو هذا متمركز بجانبها و همست له بلغة أجنبية. بقوة خارقة تشبه “التعزيز الجسدي”، هذا الشاب هو ساحر آخر منخفض المستوى متوافق مع {وولفهيدين}.
‘لا. الوضع الذي يعيشه لويس أكثر خطورة بكثير.”
أبعدت لورا شفتيها عن أذن الرجل الذي همست له.
هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها ريوسكي سحر الطيران. لم يتلقى أي تعليمات، ناهيك عن محاكاة الواقع الإفتراضي. ليس لديه أي فكرة هل سيتمكن الطيران بحرية منذ البداية، كل ما فكر فيه هو إبطاء سرعة سقوطه.
ملأ الجنون عيون الشاب.
أولا، اعتاد إلى حد ما على مثل هذا التهور من السحرة. إنه طيار تم شراؤه من خلال اتصالات شارلوت. بعبارة أخرى، إنه متعاون تجاري لها منذ أيامها في مكتب التحقيقات الفيدرالي. لا يزال على اتصال مع مكتب التحقيقات الفيدرالي. في بعض الأحيان يأخذ عملاء على متن رحلات جوية، مثل تلك التي هاجمت مايومي و شركائها. ريوسكي ليس أول ساحر التقى به طلب منه القفز من طائرة بدون مظلة.
انطلقت صرخة وحشية من فم الشاب عندما انضم إلى الهجوم و اندفع إلى ظهر ريوسكي.
ارتفع جسده نحو قمة الجرف. على الرغم من صعوبة السحر إلى جانب {الدرع التفاعلي}، لا يزال بإمكان ريوسكي على الأقل استخدام “قفزة” بسيطة.
لف ذراعيه حول رقبة ريوسكي في محاولة لخنقه.
“لا أستطيع أن أدع FAIR تحصل على هذا اللوح الحجري الأسود. إنه مجرد شعور غريزي، لكنني متأكد منه.”
لكن ذراعا الشاب لم تستطيعا لمس رقبة ريوسكي.
ريوسكي وجد لويس أخيرا.
هناك فجوة حوالي خمسة سنتيمترات.
بعد ما حدث بالأمس، اختارت كل من مايومي و ماري الإختباء في الفندق هذا اليوم. تناولتا وجباتهما في مطعم الفندق و خدمة الغرف.
إنه محمي بواسطة {الدرع التفاعلي} الخاص به.
سحره هو {الشبيه}. إنه يخلق نوعا من النسخة المكررة، محاكاة لنفسه، بقوة هجومية وهمية. في حين أن استخدامه الرئيسي هو خلق وهم الهجوم و إلحاق الضرر، فإنه ليس من المستحيل إعطاء قوة التدخل المادي للمحاكاة أيضا.
قام ريوسكي بضرب الشاب خلفه بالمرفق ليتحرر منه.
إذا تمكن من العثور على فتحة، سيتمكن أخذ اللوح الحجري.
أصابه مرفق ريوسكي.
انبثقت منها موجة من الضوء الناعم جلبت السلام.
لم يستطع الشاب، الذي أصبح عقله مثل عقل الوحش، تجاهل الألم الذي اخترق عظامه. تعثر إلى الوراء من ظهر ريوسكي.
من بين الستين الباقين أو نحو هذا، تم اختيار أكثر من عشرين منهم من قبل لورا ليتم تمكينهم.
أمسك به الرجل الذي هاجم ريوسكي في البداية.
(كيف بحق الجحيم من المفترض أن أجد لويس لمساعدته؟)
التقى ريوسكي، الذي استعاد موقفه بالفعل، بالرجل بقبضة مستقيمة.
ــــ نزلت إلهة الخلاص.
قبضته، المغطاة بالحاجز المضاد للأجسام من سحر دروعه الفردية، لديها صلابة تفوق الفولاذ.
هذا ما فكّر فيه لويس في نفسه و هو يطارد لورا و مجموعتها تحت غطاء الأشجار.
بغض النظر عن مدى تقوية جسده، ليست هناك طريقة لتحمل هذا.
في حين أن هذا جاء كتقييم غاضب من شفتي لينا، إلا أن ريوسكي أخذه بكل إخلاص دون أي اهتمام بالعالم.
ضربت قبضة ريوسكي الضفيرة الشمسية للرجل، مما أفقده الوعي بغض النظر عما فعله سحر لورا به.
نفخت في غليونها و استنشقت بعمق قبل أن تزفر الدخان ببطء.
استدار ريوسكي و وجّه ركلة أمامية إلى الشاب الذي حاول خنقه.
“أوامر سيدتي هي إعادتك بأمان. سأفي بأوامرها تماما. لا استثناءات.”
انحنى جسده مثل عصا مكسورة و انهار على الأرض.
رفعت هاروكا حساسية ميكروفونها. بجانبها، يضع لويس سماعة أذن في أذن واحدة يعدّل أيضا حجم الصوت.
في لحظات قصيرة، قام ريويسوكي بالتخلص من كليهما.
“…هل ستحاول أن تأخذه منهم؟”
قام بمسح محيطه، بحثا عن العدو التالي.
لكن ريوسكي عرف أنه لا يتخيل الأشياء.
لقد رأى لويس يكافح في الجزء السفلي من مجال رؤيته.
“كيف سنمضي قدما الآن؟”
السكاكين و الحجارة تتطاير بسحر الحركة. تم إطلاق كرات نارية مصنوعة من الفوسفور و شرارات الصعق الكهربائي المكبرة لضربات صاعقة صغيرة النطاق.
‘لا. الوضع الذي يعيشه لويس أكثر خطورة بكثير.”
لويس ليس في قتال قريب، لكنه تحت تبادل إطلاق هجمات سحرية.
“لكنه دليل مهم. حسنا، سأتمسك بهذا.”
عند رؤية هذا، قفز ريوسكي إلى أسفل الهاوية.
“نعم. إنه يطارد FAIR و ربما دخل بالفعل في قتال ضدهم.”
عليه أن يتخلى عن هجومه على لورا، لأن إنقاذ لويس هو الأولوية في الوقت الحالي.
ثم قالت هذا بعدها مباشرة.
وقف ريوسكي عند سفح الجدول يعمل كدرع ضد السكاكين و الحجارة.
أتى حذره ثماره، لأنه ليس لويس. ليس من المستحيل تماما أنه طرف ثالث. لكنه شبه متأكد من أنهم FAIR. وتيرتهم غير المنتظمة هي سمة من سمات صياد عديم الخبرة في البحث عن الفريسة.
لا الكرات النارية و لا ضربات البرق يمكن أن تخترق درع ريوسكي السحري.
لكن قبل أن يتمكن من الضغط على زر الإتصال…
ـــ لكن هذه خطوة سيئة.
نظر إلى الهواء و خاطبه.
ريوسكي ليس لديه هجمات سحرية بعيدة المدى. وسيلته الوحيدة للهجوم هي إلقاء نفسه في قتال بالأيدي بدرعه غير القابل للكسر.
لكن هذا لا يزال بعيدا عن حدود لينا.
الآن بعد أن تراجع بسبب التيار، لم يستطع ريوسكي فعل أي شيء سوى حماية لويس. الأمر نفسه بالنسبة إلى لويس، الذي لم يستطع استخدام {الشبيه}.
على الرغم من أنه سيدفع بنفسه وسط أكثر من عشرة أعداء (13 بما فيهم لورا، على وجه الدقة) إلا أنه يمكنه التعامل مع العيب باستخدام نسخته من أجل تشتيت انتباههم و تقسيمهم بطريقة أو بأخرى.
إنهما عالقان في مأزق.
افتتح ريوسكي المكالمة بنبرة متوترة.
في خضم كل هذا، شعر ريوسكي فجأة بزيادة غير مسبوقة في موجات السايون.
اقترحت لورا عليهم المغادرة.
السحر الذي تعامل معه حتى الآن هو، بعبارة لطيفة، من الدرجة الثانية.
لم تشعر لينا بالحاجة إلى الإستمرار في الموضوع أيضا. لقد فهمت أولويات اللحظة.
لم يشهد ريوسكي بعد سحر تاتسويا و ميوكي. لكنه رأى سحر مايومي عن قرب.
“هل تخطط لحملي على ظهرك؟”
السحر الذي تستخدمه FAIR في تبادل إطلاق الهجمات هذا لا يقارن بسحر مايومي، و لا حتى بمستوى السحر الذي يستخدمه أولئك من جبهة الإنسانية المتطورة الذين هاجموه منذ فترة.
أصبح ريوسكي محاطا.
لكن الآن، الأمواج القادمة من أعلى الجرف ليست أدنى على الإطلاق من سحر مايومي.
ترك هذا ريوسكي بيوم كامل حر للقيام بشيء خاص به. نظرا لأنه على دراية جيدة بالمنطقة، فلن يواجه مشكلة في أن يبقى بمفرده. لقد أراد حقا مقابلة لينا، لكنه لفت انتباه الشرطة بالفعل الذين يراقبونه الآن، لذا امتنع عن القيام بهذا.
مصدر الأمواج هي لورا.
إذا تمكن من العثور على فتحة، سيتمكن أخذ اللوح الحجري.
ربما تخطط للقيام بخطوة كبيرة لوضع حد لهذا.
نظر إليه لويس بتساؤل.
(…يمكنني تحمل هذا.)
حصل هذا قبل خمس سنوات. في ذلك الوقت، تم إشعال نيران مكافحة السحر لأول مرة على الساحل الشرقي في أراضي الولايات المتحدة الأمريكية السابقة. سواء في المكان الخطأ و في الوقت الخطأ، أو في المكان المناسب و في الوقت المناسب، عمدة فانكوفر في ذلك الوقت هو إنساني متطرف صريح.
(لكن لويس…)
“ماذا تنتظر؟ اركب.”
{الدرع التفاعلي} الخاص بعائلة توكامي – عائلة توغامي – هو سحر فردي.
“شكرا. لكن يجب أن أقول آسف، لا أعتقد أنني سأتمكن من الركض بعد الآن. خذ هذا معك.”
يمكنه فقط حماية مستخدمه.
هدر الرجل مثل الوحش، كشف أسنانه و أرجح لكمة إلى ريوسكي. لا، ليست قبضة مشدودة، بل يد مشدودة بالأظافر موجهة على الأمام. تحرك تقريبا مثل كلب قتالي. على الرغم من أنه ليس لديه مظهر واحد، مما يجعله يبدو تقريبا مثل…
(…إذا بإمكاني فقط استخدام {فالانكس}…)
انحنى جسده مثل عصا مكسورة و انهار على الأرض.
بسحر عائلة “جومونجي”، التي لا تزال واحدة من “الأرقام” و ليست من “الإضافات”، سيتمكن بسهولة من إخراج نفسه و لويس أيضا من هذا المأزق.
حتى مع التغيير في رؤساء البلديات، تم الحفاظ على هذه السياسة. جزء منها يتعلق بحقيقة أن الإستخدام غير المصرح به للسحر في الأماكن العامة يتم التعامل معه بقسوة أكبر بكثير هنا من أي بلدية أخرى.
لأول مرة في حياته، شعر ريوسكي بالإحباط من حقيقة أنه “إضافة”.
أبعدت لورا شفتيها عن أذن الرجل الذي همست له.
ــــ في تلك اللحظة.
الخصم الذي يقفز نحوه هو لورا. الممارسة المعتادة عندما يتفوق العدو في العدد هي التخلص من القائد.
ــــ نزلت إلهة الخلاص.
إلى جانب هذا، حتى الساحر سيحتاج إلى وقت لتركيز عقله. هذا الهجوم السابق من لورا لم يمتلك حتى هذا الوقت.
فجأة، ظهرت شخصية متوهجة من فراغ.
“…هل ستحاول أن تأخذه منهم؟”
انبثقت منها موجة من الضوء الناعم جلبت السلام.
بعد قول هذا، اختفت لينا كما لو أنها ذابت في الهواء. هناك في الواقع نوعان من إسقاط الجسم النجمي، الأول هو “تجربة خارج الجسم”، تتكون من إزاحة وعي المرء من جسده المادي، و الثاني هو “الإسقاط النجمي”، حيث يتم جعل السايون يتداخل مع نقطة الإسقاط لإنشاء جسم معلومات السايون، الذي يتم نقل وعي المرء إليه بعد هذا، التقنية التي استخدمتها لينا هي الأخيرة، حيث أن “الذوبان في الهواء” هو وصف حرفي لما حدث.
توقف تبادل إطلاق الهجمات.
مصدر الأمواج هي لورا.
جميع الحاضرين باستثناء لورا أصبحت التعبيرات على وجوههم راضية كما لو أن كل مخاوفهم تم التخلص منها.
عندما اختفى جسد لينا النجمي، تلاشى تأثير {يوفوريا}.
حتى لورا، من جانبها، توقفت عن بناء سحرها.
إنها تعتمد بشكل حصري تقريبا على قوتها الخارقة لتصبح “غير محسوسة” عند التسلل أو تتبع الأشخاص في المدينة. لكن بمجرد ابتعادها عن المدينة، في الجبال و الغابات، يصبح تدريبها على النينجا مفيدا. هذا هو السبب في أن هاروكا أظهرت نتائج أفضل في الأيام القليلة الماضية من لويس، الذي تدرب على يد والده، و هو حارس أمن مخضرم (مرتزق، بشكل أساسي) يعمل في شركة عسكرية خاصة.
ربما يتطلب سحرها “المشاعر السلبية” كمدخل للطاقة.
لكن ريوسكي فوجئ عندما تحدثت إليه لورا بنبرة دبلوماسية.
لابد أنه تعطل بسبب موجة الهدوء المنبثقة من “الإلهة”.
‘لا. الوضع الذي يعيشه لويس أكثر خطورة بكثير.”
“سيدتي…”
هناك لوحان حجريان، كل منهما يحمله أحد الثنائيين. ربما هي أثقل مما تبدو. أحدهما أبيض، و الآخر أسود. من حيث يقفون، في ظلال الأشجار، من الصعب تمييز أصغر ظلال الألوان.
تمتم ريوسكي، غارقا في العاطفة.
[أنت تعلم أنه من الطبيعي أن تتأذى في النهاية. السحر ليس موثوقا به بنسبة 100%.]
“الإلهة” هي لينا.
[أنا أرى. عمل جيد.]
سحر لينا هو الذي أوقف السحرة العشرة الآخرين الذين ينتمون إلى FAIR، باستثناء الإثنين اللذين هزمهما ريوسكي، بينما أعاق لورا.
لكنه شعر بالحرج للقيام بهذا. شعر كأنه أحمق.
سحر التداخل العقلي: {يوفوريا}.
ربما تسبب وجود حليف في استرخاءه أخيرا من توتره. بدأ اللون يشحب من وجهه مع بدء التعب، سلم لويس اللوح الحجري إلى ريوسكي.
إنه سحر ينقل موجات البوشيون جنبا إلى جنب مع موجات السايون لإنشاء حالة من الذهول المبهجة. يبلغ الحد الأقصى لمدى استهدافه حوالي 90 مترا في دائرة نصف قطرها. الحد الأقصى لعدد الأهداف التي يمكن أن تتأثر هو حوالي 30 شخصا.
لكن يبدو أنه لم يضيعوا الوقت. لأنهم ما زالوا يطاردونه بإصرار هكذا.
و هذا ليس أعظم سحر لدى لينا.
أثناء استشعار “كي” الأشياء الطبيعية المحيطة، ركض ريوسكي و بحث عن أي “علامات” يمكنه العثور عليها. إنه للأسف لا يمتلك القدرة الخارقة للطبيعة على الشعور بوجود شخص يبعد عنه أكثر من كيلومتر واحد. لكن يمكنه الشعور بوجود أي شخص يقترب من حوالي 50 مترا من نفسه. و إذا اقترب من نصف هذا، سيتمكن من التمييز بين ما إذا يعرف الشخص أم لا.
على طول الطريق من فانكوفر و الوصول إلى جبل شاستا على بعد حوالي 1000 كيلومتر.
تقع هذه المنطقة بعيدا عن كل من الطرق السياحية و مسارات المشي الجبلية، مما يعني أنه لا توجد مسارات جيدة الصيانة. تم إنشاء المسار الذي تسير عليه لورا و الآخرون الآن نتيجة لزياراتهم المتكررة. نظرا لأنه ليس مسارا يتم الحفاظ عليه، فإن الأرض ليست مستوية، و لم يتم تطهير الشجيرات تماما، لذا من الضروري الإنتباه عن كثب إلى ما إذا هناك أي شيء تحت الأقدام.
يمكنها إرسال جسدها النجمي عبر هذه المسافة، و إعاقة عشرة أشخاص، و عرقلة سحر “الساحرة”.
“سنتوجه في الحال يا سيدتي.”
لكن هذا لا يزال بعيدا عن حدود لينا.
“كيف سنمضي قدما الآن؟”
[ريوسكي، لويس، الآن أو أبدا.]
(لكن لويس…)
“سيدتي، أعمق امتناني لك!”
بينما يفكر في هذا، ظهر شق فجأة في الأرض أمامه. توقف في مساراته، ثم أشعل مصباحه اليدوي و اختلس النظر. إنه منحدر صغير يبلغ عمقه حوالي مترين، و تحته جدول مائي.
“شكرا جزيلا.”
أونو هاروكا هي تلميذة كوكونوي ياكومو ذات يوم.
شكرها ريوسكي و لويس شفهيا و بدآ في التحرك.
لم يبطئ وتيرته أبدا أثناء ركضه. سواء هذا في مدينة، محاطة بأشياء غير عضوية، أو في غابة جبلية، حيث العقبات الوحيدة هي الأشياء الطبيعية، لم يواجه أي عوائق إلا عندما يسير في ظلام دامس. هذا لأنه يستطيع أن يرى الطاقة الروحية، “الكي”، التي تنبعث من الأشجار و الصخور من حوله.
لم يفوت ريوسكي أي إيقاع و التقط حقيبة ظهره المهملة.
شكرها ريوسكي و لويس شفهيا و بدآ في التحرك.
شق ريوسكي و لويس طريقهما إلى أسفل الجدول.
“نعم، أنا بخير. شكرا لك، أنا أفضل الآن.”
إلى أن أصبحا بعيدين عن الأنظار، أبقى جسد لينا النجمي أعضاء FAIR، بما فيهم لورا سيمون، مثبتين في مكانهم.
(لكن لويس…)
عندما اختفى جسد لينا النجمي، تلاشى تأثير {يوفوريا}.
من الواضح في رأسه أنه يجب أن يستخدمه للالتواصل مع لينا أو شارلوت لسؤالهما.
“ـــ ابنة العاهرة!”
بعد أفكار قصيرة، اتخذ ريوسكي موقفه.
حدقت لورا في الفضاء الذي طفا فيه جسد لينا النجمي و بصقت الشتيمة.
ريوسكي، هو بطبيعته ساحر غير متوازن، لا يتمتع بالقدرة الإدراكية على “رؤية” أجسام المعلومات مثل تاتسويا أو حتى مينورو.
لابد أنه تعطل بسبب موجة الهدوء المنبثقة من “الإلهة”.
