الفصل 6: طلب من أمريكا
الفصل 6: طلب من أمريكا
5 يوليو، الساعة الرابعة و النصف مساء في إيزو، في مكتب مدير أكاديمية السحر الصناعي.
لا توجد طريقة لمنع تاتسويا من زيارة أمريكا من خلال الوسائل العادية. لكن سيحدث تدخل. و يمكن أن يؤدي إلى ضياع الوقت بشكل لا يمكن تجاهله.
في هذه الغرفة التي يستخدمها كمكتب له، تاتسويا يواجه الآن رجلا و امرأة.
“”قديسة FEHR” هاه…. إنها ليست شخصا يمكن الإستخفاف بها كما أرى.”
الرجل هو توكامي ريوسكي. عضو في FEHR، منظمة حقوقية للسحرة مقرها في فانكوفر، الـUSNA، و موظف في شركة ماجيان.
لا توجد طريقة لمنع تاتسويا من زيارة أمريكا من خلال الوسائل العادية. لكن سيحدث تدخل. و يمكن أن يؤدي إلى ضياع الوقت بشكل لا يمكن تجاهله.
المرأة هي لينا FEHR. هي قائدة FEHR و لديها جسد غريب، يبدو أنها فتاة جميلة تبلغ من العمر حوالي 16 عاما، لكنها في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
المرأة هي لينا FEHR. هي قائدة FEHR و لديها جسد غريب، يبدو أنها فتاة جميلة تبلغ من العمر حوالي 16 عاما، لكنها في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
تجدر الإشارة إلى أن جسد لينا المادي غير موجود. على الرغم من أن لينا هذه تبدو غير قابلة للتمييز تقريبا عن جسدها المادي – لا يمكن تمييزها إلا إذا لديك “عيون” مثل تاتسويا – فإن الشخص الذي أمامه هو جسم نجمي، و هي نفسها في فانكوفر. لقد أرسلت وعيها عبر المحيط الهادئ عن طريق {الإسقاط النجمي}.
“أنت مشهور جدا يا تاتسويا-سان.”
بتعبير أدق، صنعت جسدا مرئيا لمعلومات السايون من خلال إنشاء نسخة من إيدوس جسدها المادي، ثم امتلكتها بوعيها.
[نعم يا تاتسويا. لقد مر بعض الوقت.]
“…ألواح حجرية تم التنقيب عنها في كهف، كما تقولين؟”
“مكان يحتوي على أشياء مدفونة، إذا تم اكتشافها، ستسبب أضرارا كبيرة للمجتمع الحديث؟”
[نعم. يمكننا تأكيد نوعين على الأقل: ألواح حجرية سوداء و ألواح حجرية بيضاء. من بينها، أخذت FAIR لوحا حجريا أسود. أما بالنسبة للوح الحجري الأبيض، فبينما أخذناه منهم، يبدو أنهم حفروا على عدة ألواح أخرى من نفس النوع.]
[سيدي، اتصل بنا جيفري جيمس-ساما من الـUSNA و يحتاج بشكل عاجل إلى رؤيتك.]
وصف جسم لينا النجمي إلى تاتسويا الإشتباك بين FEHR و FAIR على اللوح الحجري الذي وقع على جبل شاستا و التفاصيل التي تلت هذا.
“نعم. نشك في أنه ربما عمل إرهابي باستخدام السحر.”
“هل هذه الألواح الحجرية آثار من نوع ما؟”
تعثرت يوكا على الفور بسبب هجوم تاتسويا المفاجئ.
[اللوح الحجري الأبيض الذي قمنا بتأمينه، و الذي هو الآن في حجز الشرطة، ليس من الآثار بمعنى أنه أظهر أي قوة سحرية. لكن ليس هناك شك في أنه قطعة أثرية سحرية.]
“إنه طلب من جيجي إلي للذهاب إلى أمريكا هذه المرة. بمعنى آخر، هذا طلب من البنتاغون. إذا رافقتني، فقد يحاولون عن غير قصد منعك من العودة إلى اليابان.”
“و أساسك لهذا؟”
“هل هو طلب من المنزل الرئيسي؟ هل هذا هو سبب زيارتك في اليوم قبل أمس، هل اتصلوا بك للقدوم؟”
[عندما سكبت السايون اللوني في اللوح الحجري الأبيض، ظهرت بعض الآثار المنحنية على السطح لتشكيل نمط.]
“ألواح حجرية سوداء و بيضاء… هذه قصة مثيرة للإهتمام للغاية لديك هنا.”
يشير السايون اللوني إلى تدفق متجانس من السايون الذي لم يتم نقله بأي شكل أو خصائص، و لا حتى نمط موجة. من الناحية المجازية، يمكن وصفه بأنها صورة لسطح يشبه المرآة لبحيرة ذات مياه راكدة متدفقة. بالطبع، إنه ليس شيئا يحدث بشكل طبيعي، و يتطلب الأمر تقنية تحكم في السايون متطورة للغاية لإنتاج سايون لوني.
“أولا، رحلة إلى هوكايدو.”
[في رأيي، أعتقد أنها خريطة.]
“إلى بلدك، هل هذا صحيح…؟”
على حد تعبير لينا، لم يحاول تاتسويا إخفاء فضوله.
“الأمر ليس… لن أتمكن من العودة.”
“خريطة… هل تقصدين موقع دفن آثار آخر؟”
“القديسة” هو لقب أُطلق على لينا. يُطلق عليها اسم “سيدتي” داخل المنظمة، لكن غالبا ما يشار إليها باسم “القديسة لينا” من قبل مؤيديها الخارجيين.
[فكرت في هذا الإحتمال أيضا … لكن أعتقد أنه يؤدي إلى مكان لا يمكن للعقل تخيله.]
“لا. تشير التقارير الواردة من أطراف ثالثة إلى أنه يمكنهم النطق بشكل طبيعي. بدلا من هذا، فإن الظاهرة هي أن الشخص الذي يتحدث بشكل طبيعي من قبل فقد الآن فجأة القدرة على فهم الكلمات.”
“مكان يحتوي على أشياء مدفونة، إذا تم اكتشافها، ستسبب أضرارا كبيرة للمجتمع الحديث؟”
“آه، هاهاهاها … حسنا، كما تعلم، سأبلغ من العمر 26 عاما هذا العام.”
[أو مكان به أشياء، إذا تم اكتشافها، ستصبح نعمة كبيرة للبشرية.]
“كنت أعمل على سحر جديد.”
“أنا أرى.”
تاتسويا يخاطب جيفري جيمس باسم “جيجي”، بناء على طلبه. طلب منه هذا قبل ثلاث سنوات، عندما التقيا لأول مرة، و منذ ذلك الحين استخدم تاتسويا اللقب دون هواجس.
لم يرفض تاتسويا مفاهيم لينا باعتبارها ضعيفة.
“و أساسك لهذا؟”
“اللوح الحجري الذي يبدو أنه خريطة من نوع ما مثير للإهتمام، لكنني أكثر قلقا بشأن اللوح الحجري الأسود الذي أخذته FAIR معهم.”
“أنت مشهور جدا يا تاتسويا-سان.”
[أنا أيضا. لدي شعور بأن اللوح الحجري الأسود يؤدي إلى تهديد أكبر.]
اسم “لينا FEHR” هو أيضا اسم مستعار، في هذا الشأن. إنه ليس اسما تجاريا، لأنها تستخدم “لينا FEHR” في حياتها الخاصة أيضا. اسمها الحقيقي، الذي نادرا ما تستخدمه بنفسها بعد الآن، هو “لينا شوفاليي”.
ارتجف جسم لينا (النجمي).
بالإنتقال من المكتب الطويل حيث تواجه تاتسويا إلى مكتب بجانب الحائط، عادت يوكا بمحطة من نوع دفتر الملاحظات.
راقبتها تاتسويا باهتمام و هي تفعل هذا.
“خريطة… هل تقصدين موقع دفن آثار آخر؟”
“ـــ هل هذا استبصار؟”
“و؟”
[أوه…؟ لا، لا.]
“إذا الأمر كذلك، فماذا عن التوصل إلى اسم له معا بعد إكماله بنجاح؟”
تجمدت لينا، التي فوجئت، للحظة، ثم هزت رأسها على عجل من جانب إلى آخر.
“هذا ما نعتقده.”
[ليس لدي أي قدرات إدراكية. إنه مجرد انطباعي.]
جيفري جيمس هو سكرتير ليام سبينسر، وزير الدفاع في الـUSNA، المرشح الرئيسي في السباق الرئاسي المقبل. لقد قام بزيارات عديدة إلى جزيرة مياكي لمقابلة تاتسويا كمسؤول اتصال مع سبينسر.
اعتقد تاتسويا أنه من الممكن أنه استبصار، لكنه لم يقل هذا مرة أخرى.
“الآن؟ يجب أن يكون الأمر متعلقا بشيء عاجل للغاية.”
“…الآنسة FEHR. أنا أتفهم قلقك. إذن ماذا تريدين مني بالضبط؟”
اعتقد تاتسويا بشكل حدسي أن هذه المسألة يمكن توصيلها باللوح الحجري الأسود الذي تم التنقيب عنه في جبل شاستا.
ترددت لينا للحظة، ثم التفتت إلى تاتسويا بنظرة حازمة على وجهها، كما لو أنها اتخذت قرارها بالمغامرة.
إنه جهاز بشاشة مزدوجة مع شاشة تعمل باللمس و وحدة تحكم تعمل باللمس. مررت يوكا أصابعها على شاشة وحدة التحكم. بعد هذا مباشرة، ظهر تعبير رياضيات ممزوج بالحروف الهجائية و الرموز على الشاشة، التي حتى هذا الحين هي خلفية ذات نمط هندسي أبيض. إنها البيانات التي تمثل بنية التسلسل السحري. عند معالجتها، ستصبح تسلسل تنشيط.
[السيد شيبا. أنا أدرك أنه من الصعب طرح هذا … لكن هل يمكنك القدوم إلى أمريكا، ليس إلى هاواي، لكن إلى الساحل الغربي في البر الرئيسي؟]
“لماذا لا تعيده إلى طوكيو أو جزيرة مياكي؟ لم أحرز أي تقدم منذ فترة على أي حال.”
“إلى البر الرئيسي الأمريكي …؟ لا أستطيع أن أعطيك إجابة فورية.”
“نوع جديد من الآثار إذن؟”
على عكس توقعات لينا، لم يرفض تاتسويا طلب لينا بقول “لا” على الفور.
“إذن فإن الحبسة ليست نتيجة للغازات السامة أو الفيروسات.”
لقول الحقيقة، ليس من الصعب كما يعتقد المرء أن يزور تاتسويا البر الرئيسي للـUSNA. الحكومة اليابانية عاجزة عن إيقاف تاتسويا. أو بالأحرى، لديهم الإختصاص لكن ليس الذريعة للقيام بهذا. إن ضبط النفس المفروض على السحرة من مغادرة البلاد تضاءل إلى حد كبير، إن لم يتم القضاء عليه أصلا، من خلال زيارة مايومي إلى أمريكا.
“انتظر، هل كنت تعمل على سحر للتسلل إلى أمريكا؟!”
من ناحية أخرى، ليس سرا بين مسؤولي الدفاع و الدبلوماسيين أن حكومة الـUSNA سعت إلى جلب تاتسويا إلى بلادهم بالتعاون مع تقنية المفاعل النجمي. يدرك مسؤولو الـUSNA رفيعو المستوى أنه بغض النظر عما إذا تاتسويا في اليابان أو أمريكا أم لا، فلا فرق في التهديد الذي يشكله. يعرف البنتاغون أن تاتسويا قادر على قصف أي مكان في العالم في أي لحظة.
“أنا أرى.”
إذا هناك أي شيء، يوجد عدد كبير من المسؤولين في حكومة الـUSNA الذين يعتقدون أن قوة تاتسويا ستشكل في الواقع تهديدا أقل إذا تواجد في أمريكا حيث سيصبح تحت ولايتهم القضائية. إذا سعى تاتسويا لدخول بلادهم، فمن المرجح أن يُسمح له في النهاية، على الرغم من اعتراضات البعض، بالقيام بهذا.
لم تسئ ميوكي فهم إجابة تاتسويا. قرأت منطقه بشكل صحيح، حتى التفاصيل المحذوفة.
“لكن إذا لاحظتُ أي علامات على أن ما يفعلونه يمكن أن يضر باستقرار العالم، فعندئذ كما تطلبين يا آنسة FEHR، سآتي إليك بكل سرور و أتخلص من المشكلة.”
“فقدوا القدرة على الكلام؟ هل ألسنتهم و حناجرهم مشلولة؟”
[ـــ شكرا لك، كلماتك مطمئنة للغاية.]
“سأعتني بالأمر.”
ألقت لينا عينيها لأسفل و وضعت يديها على صدرها بتعبير هادئ. إنها لفتة أظهرت أنه تأخذ ما قاله تاتسويا على محمل الجد. هكذا بدا الأمر على الأقل إلى ريوسكي.
“ميوكي، هل يمكنني طلب رأيك في شيء ما؟ لدي شيء أود أن نفكر فيه معا.”
لم يستطع ريوسكي إلا أن يشعر بالغيرة من تاتسويا بسبب هذا.
“هل هي مسألة ملحة الآن؟”
◇ ◇ ◇
لم يقدم تاتسويا أي وعود فارغة إلى لينا.
“أعتقد هذا أيضا.”
“…تاتسويا-ساما، هل هناك شيء يدور في ذهنك؟”
“…ماذا عن الحكومة؟”
في تلك الليلة، فكّر بجدية في عرض لينا لدرجة أن ميوكي سألته هذا السؤال أثناء وجوده في منزلهما في تشوفو.
“هناك واحد أبيض في مركز الشرطة، أليس كذلك؟”
“ميوكي، هل يمكنني طلب رأيك في شيء ما؟ لدي شيء أود أن نفكر فيه معا.”
“ـــ هل هذا استبصار؟”
لم يتردد في طلب النصيحة من ميوكي.
بعدها صرخت لينا في مفاجأة. تمت أيضا مشاركة مسألة رغبة لينا في أن يأتي تاتسويا إلى أمريكا.
“بالطبع، ما الأمر؟”
“…ما الذي مني أن أفعله؟”
أحضرت ميوكي الشاي المثلج إلى تاتسويا الذي يفكر في غرفة المعيشة، و وضعت أكواب الشاي الزجاجية على الطاولة المنخفضة و جلست أمامه، لا تزال ترتدي مئزرها.
اعتقد تاتسويا أنه من الممكن أنه استبصار، لكنه لم يقل هذا مرة أخرى.
“لقد استقبلتُ زيارة من لينا FEHR في أكاديمية السحر الصناعي في وقت سابق من هذا المساء.”
لابد أنها تنتظر تاتسويا. يميل العشاء إلى البدء في وقت لاحق في منزله.
“من FEHR؟! … هل استخدمت {الإسقاط النجمي}؟”
“…أنا أقدر الثناء، لكنه لم ينتهي بعد. بشكل أكثر دقة، أشعر أننا على بعد خطوة من القدرة على تطويره.”
على الرغم من مفاجأتها غير المخفية، أدركت ميوكي على الفور ما حدث. فكرت ميوكي على الفور في ما أخبرها به تاتسويا عن لينا و كيف زارت ريوسكي في جسدها النجمي خلال الحادث الذي وقع في إيتويغاوا و الذي تضمن السرقة من أعضاء جبهة الإنسانية المتطورة.
إذا هناك أي شيء، يوجد عدد كبير من المسؤولين في حكومة الـUSNA الذين يعتقدون أن قوة تاتسويا ستشكل في الواقع تهديدا أقل إذا تواجد في أمريكا حيث سيصبح تحت ولايتهم القضائية. إذا سعى تاتسويا لدخول بلادهم، فمن المرجح أن يُسمح له في النهاية، على الرغم من اعتراضات البعض، بالقيام بهذا.
“هذا صحيح. إنه مثير للإعجاب للغاية، و لا يمكن تمييزه تقريبا عن جسم من لحم و دم.”
“خريطة… هل تقصدين موقع دفن آثار آخر؟”
“”قديسة FEHR” هاه…. إنها ليست شخصا يمكن الإستخفاف بها كما أرى.”
رفعت لينا صوتها لأنها أيضا فكرت في إمكانية “مطاردة السحرة و الساحرات”.
“القديسة” هو لقب أُطلق على لينا. يُطلق عليها اسم “سيدتي” داخل المنظمة، لكن غالبا ما يشار إليها باسم “القديسة لينا” من قبل مؤيديها الخارجيين.
“نعم، أتفق. هذا يتطلب اهتماما عاجلا. حتى لو اتضح أننا نبالغ في التفكير في هذا الأمر و أنها مضيعة للوقت، فسيظل الأمر يستحق الزيارة.”
ربما ينبع هذا من حقيقة أن سحر التدخل العقلي، {يوفوريا}، الذي تتفوق فيه، يمكن أن يجعل الناس ينسون حزنهم، و بالتالي يزيل أي ألم و حزن من قلوبهم. يجد بعض الناس هذا العزاء المؤقت “خلاصا”، رغم أنه سريع الزوال.
“إذا الأمر كذلك، فماذا عن التوصل إلى اسم له معا بعد إكماله بنجاح؟”
اسم “لينا FEHR” هو أيضا اسم مستعار، في هذا الشأن. إنه ليس اسما تجاريا، لأنها تستخدم “لينا FEHR” في حياتها الخاصة أيضا. اسمها الحقيقي، الذي نادرا ما تستخدمه بنفسها بعد الآن، هو “لينا شوفاليي”.
ضيّقت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا.
“طلبت مني زيارة أمريكا.”
“…ماذا يحدث بحق العالم في أمريكا؟”
“تاتسويا-ساما، هي تريدك أن تزور أمريكا؟ ما نوع العمل الذي تريده معك؟”
لقول الحقيقة، ليس من الصعب كما يعتقد المرء أن يزور تاتسويا البر الرئيسي للـUSNA. الحكومة اليابانية عاجزة عن إيقاف تاتسويا. أو بالأحرى، لديهم الإختصاص لكن ليس الذريعة للقيام بهذا. إن ضبط النفس المفروض على السحرة من مغادرة البلاد تضاءل إلى حد كبير، إن لم يتم القضاء عليه أصلا، من خلال زيارة مايومي إلى أمريكا.
ثم شارك تاتسويا مع ميوكي النزاع حول الألواح الحجرية المكتشفة على جبل شاستا.
[هذا صحيح. أرى أنك على اطلاع جيد.]
“أنا أرى. فعل توكامي-سان مثل هذا الشيء أثناء وجوده في أمريكا …”
“أنا أرى.”
ميوكي لا تلوم ريوسكي على وجه الخصوص لإهماله المهمة التي أوكلها إليه تاتسويا لمرافقة مايومي في جميع الأنحاء.
“يرجى الإتصال الآن.”
“يبدو أن لينا FEHR لديها هاجس مشؤوم حول اللوح الحجري الذي بحوزة FAIR.”
“حسنا، انتظر لحظة، سأضعه على بطاقة من أجلك الآن.”
“أنا أفهم أن هناك فرصة لحدوث شيء سيء …”
“أجرينا فحوصات شاملة و لم نعثر على شيء سوى الفيروسات المعروفة.”
أمالت ميوكي رأسها بشكل مشكوك.
لينا على وشك البدء في التحضير للرحلة، كما لو أنها لا تهتم بما تعنيه كلمات تاتسويا القليلة الأخيرة.
“تاتسويا-ساما، ما الذي هي تحاول تحقيقه بدعوتك إلى أمريكا؟ لا أستطيع أن أفهم لماذا تطلب المساعدة منك يا تاتسويا-ساما عندما لا تعرف حتى على وجه اليقين ما سيحدث.”
“نعم. دعينا نجعل هذا هو الملاذ الأخير.”
“هذا مجرد حدس أيضا، على ما أعتقد. أنها ستحتاج إلى مساعدتي لحل الوضع.”
ردت ميوكي على تاتسويا بابتسامة عاطفية لا تشوبها شائبة.
“…أليس هذا استبصارا؟”
[نعم.]
“أعتقد هذا أيضا.”
قالت مايا هذا إلى تاتسويا، عندما جاء لتحيتها، بمزيج من المفاجأة و الإغاظة.
سقط صمت قصير في غرفة المعيشة.
“ظهرت الحالة الأولى قبل سبعة أيام.”
“…تاتسويا-ساما، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“انتظر، هل كنت تعمل على سحر للتسلل إلى أمريكا؟!”
“لا يمكننا اتخاذ إجراء لأن الحادث لم يقع بعد، و ليس لدينا رفاهية انتظار حدوث شيء ما أيضا.”
لم يقدم تاتسويا أي وعود فارغة إلى لينا.
“إذن هل تخطط إلى اتخاذ إجراء بمجرد وقوع حادث؟”
“و أساسك لهذا؟”
لم تسئ ميوكي فهم إجابة تاتسويا. قرأت منطقه بشكل صحيح، حتى التفاصيل المحذوفة.
“شيء لا أستطيع أن أطلبه من أي شخص غيرك يا لينا.”
“كل ما أفكر فيه هو كيفية الوصول إلى أمريكا.”
عرف تاتسويا من الأخبار أن حاملة الطائرات الضخمة التابعة لبحرية الـUSNA، “استقلال”، قادمة إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء تدريب مشترك مع اليابان.
تقدم تاتسويا في الموضوع أيضا، مما يشير تعبيره إلى أنها على صواب.
على الشاشة، انحنى هيوغو، ثم تم استبداله بوجه رجل قوقازي ودود المظهر.
“لماذا لا تغادر البلاد كما فعلت سايغوسا-سينباي، أليس هذا ممكنا؟”
“خريطة… هل تقصدين موقع دفن آثار آخر؟”
“هذا ليس مستحيلا، لكنني لا أريد أن أفرض الكثير.”
لا يبدو أن أيا من تعبيراتهما يشير إلى أن “السرقة من الشرطة” ستكون مهمة صعبة.
لا توجد طريقة لمنع تاتسويا من زيارة أمريكا من خلال الوسائل العادية. لكن سيحدث تدخل. و يمكن أن يؤدي إلى ضياع الوقت بشكل لا يمكن تجاهله.
“لكن هل يمكنني حقا مغادرة البلاد معك يا تاتسويا-ساما؟”
بالنظر إلى هذا، خلص تاتسويا إلى أنه حتى لو هذا مخالف للقانون، من الأفضل له التسلل خارج البلاد.
[في الواقع، أنا على بعد حوالي 120 ميلا من … آه، أعني، حوالي 200 كيلومتر شرقك، في البحر.]
◇ ◇ ◇
بالإنتقال من المكتب الطويل حيث تواجه تاتسويا إلى مكتب بجانب الحائط، عادت يوكا بمحطة من نوع دفتر الملاحظات.
الأربعاء 7 يوليو 2100.
في تلك الليلة، فكّر بجدية في عرض لينا لدرجة أن ميوكي سألته هذا السؤال أثناء وجوده في منزلهما في تشوفو.
على الرغم من أنه يوم من أيام الأسبوع، تاتسويا ليس في مكتبه أو في الجامعة.
أشاد تاتسويا.
إنه في منزل يوتسوبا الرئيسي منذ وقت مبكر من صباح اليوم.
أنكر تاتسويا دون أي ارتباك معين. في الماضي، هذه الظروف ستؤدي إلى الصقيع الذي يغطي الغرفة بأكملها، لكن نظرا لأن مثل هذه الأحداث لم تعد تحدث هذه الأيام، فلا داعي للشعور بالإرتباك.
“ما الخطب؟ من غير المعتاد أن تأتي إلى هنا دون دعوة.”
[أوه…؟ لا، لا.]
قالت مايا هذا إلى تاتسويا، عندما جاء لتحيتها، بمزيج من المفاجأة و الإغاظة.
شارك تاتسويا و ميوكي نظرة تفاهم مع بعضهما البعض.
تجاهل تاتسويا المضايقة و استمر في الحديث عن زيارة لينا.
سواء هو اتهام كاذب أو حقيقة، فهو شيء يحتاج إلى حل في أقرب وقت ممكن.
“ألواح حجرية سوداء و بيضاء… هذه قصة مثيرة للإهتمام للغاية لديك هنا.”
[فهمت.]
“هي تعتقد أنها قطع أثرية سحرية.”
أنكر تاتسويا دون أي ارتباك معين. في الماضي، هذه الظروف ستؤدي إلى الصقيع الذي يغطي الغرفة بأكملها، لكن نظرا لأن مثل هذه الأحداث لم تعد تحدث هذه الأيام، فلا داعي للشعور بالإرتباك.
“نوع جديد من الآثار إذن؟”
عمل إرهابي باستخدام السحر.
“لا يمكنني استخلاص أي استنتاجات دون الوصول إلى الأشياء المعنية، لكن من وصفها، أود أن أقول إنها قطع أثرية ذات طبيعة مختلفة عن الآثار.”
في الواقع، إنها بالتأكيد حالة محيرة.
“هناك واحد أبيض في مركز الشرطة، أليس كذلك؟”
وقف تاتسويا و انحنى ليس فقط إلى مايا لكن أيضا إلى هاياما الذي يقف خلفها، و غادر الغرفة.
“ليس من المستحيل الحصول عليه، لكن…”
“تاتسويا. هل يمكنك السفر إلى الساحل الغربي؟”
“نعم. دعينا نجعل هذا هو الملاذ الأخير.”
تجمدت لينا، التي فوجئت، للحظة، ثم هزت رأسها على عجل من جانب إلى آخر.
لا يبدو أن أيا من تعبيراتهما يشير إلى أن “السرقة من الشرطة” ستكون مهمة صعبة.
حتى لو انتهى الأمر إلى أن يصبح اتهاما كاذبا، فهو بسهولة محفز لعملية “مطاردة السحرة و الساحرات”. “مطاردة السحرة و الساحرات” التي يمكن أن تستمر ليس فقط من قبل المتطرفين مثل “الإنسانيين”، لكن أيضا من قبل المؤسسات ذات السلطة السياسية.
“إذن، ما السبب الذي أتى بك إلى هنا اليوم؟ أنت لم تأتي إلى هنا لمجرد إبلاغي، أليس كذلك؟”
“إلى بلدك، هل هذا صحيح…؟”
“لقد اعتبرت التقرير ضروريا.”
مر أكثر من يوم كامل، قبل وقت قصير من ظهر يوم 9 يوليو، عندما صدمه الإلهام.
“و؟”
◇ ◇ ◇
“أود أيضا أن أرى كيف يتقدم البحث حول {خطوة الشبح}.”
وقف تاتسويا و انحنى ليس فقط إلى مايا لكن أيضا إلى هاياما الذي يقف خلفها، و غادر الغرفة.
“بالتأكيد.”
“لا. تشير التقارير الواردة من أطراف ثالثة إلى أنه يمكنهم النطق بشكل طبيعي. بدلا من هذا، فإن الظاهرة هي أن الشخص الذي يتحدث بشكل طبيعي من قبل فقد الآن فجأة القدرة على فهم الكلمات.”
منذ المتاعب التي مروا بها في تعقب تشو غونغجين، أجرت عائلة يوتسوبا أبحاثا حول {خطوة الشبح}. البحث في هذا يدور بشكل أساسي حول كيفية هزيمة {خطوة الشبح}، لكنهم في نفس الوقت يطورون تقنية لتحقيق نفس التأثير من خلال السحر الحديث.
في تلك الليلة، فكّر بجدية في عرض لينا لدرجة أن ميوكي سألته هذا السؤال أثناء وجوده في منزلهما في تشوفو.
“يوكا-سان على الأرجح في المختبر كما هو الحال دائما.”
“شيء لا أستطيع أن أطلبه من أي شخص غيرك يا لينا.”
في طليعة هذا البحث تسوكوبا يوكا، الرئيسة التالية لعائلة تسوكوبا، إحدى العائلات الفرعية في يوتسوبا. تتمتع عائلة تسوكوبا بقدرة عالية على سحر التداخل العقلي، و يوكا المناسبة بشكل خاص لهذا، ترقى إلى مستوى لقبها كرئيسة تالية لعائلة فرعية.
“هل هي مسألة ملحة الآن؟”
“أرجو المعذرة إذن.”
سقط صمت قصير في غرفة المعيشة.
وقف تاتسويا و انحنى ليس فقط إلى مايا لكن أيضا إلى هاياما الذي يقف خلفها، و غادر الغرفة.
[نعم. يمكننا تأكيد نوعين على الأقل: ألواح حجرية سوداء و ألواح حجرية بيضاء. من بينها، أخذت FAIR لوحا حجريا أسود. أما بالنسبة للوح الحجري الأبيض، فبينما أخذناه منهم، يبدو أنهم حفروا على عدة ألواح أخرى من نفس النوع.]
لسوء حظه، لم يستطع تاتسويا رؤية يوكا على الفور.
يمكن أن يفهم تاتسويا هذا النوع من الفخر. لهذا عرض حلا وسطا.
“آسفة لإبقائك تنتظر.”
“حسنا، أنا أفهم. سأنتظرك.”
فقط بعد 30 دقيقة من الإنتظار في غرفة القهوة في منشأة الأبحاث، التي تقع في مبنى منفصل عن المنزل الرئيسي، ظهرت يوكا أخيرا.
“فقدوا القدرة على الكلام؟ هل ألسنتهم و حناجرهم مشلولة؟”
“لا، إنه خطأي لأنني ظهرت فجأة دون سابق إنذار.”
[إذا لديك بعض الوقت، سأكون ممتنا إذا بإمكانك المجيء إلى هنا.]
ردا على يوكا، أخبر تاتسويا الباحثين الآخرين الحاضرين أنه سيغادر الغرفة.
“خريطة… هل تقصدين موقع دفن آثار آخر؟”
بدا الباحثون حزينين و محبطين لمغادرة تاتسويا.
“لماذا لا تعيده إلى طوكيو أو جزيرة مياكي؟ لم أحرز أي تقدم منذ فترة على أي حال.”
بينما يسيران معا نحو مخرج غرفة القهوة، ابتسمت يوكا إلى تاتسويا.
تاتسويا شكر ميوكي على حضورها إلى السطح للترحيب به.
“أنت مشهور جدا يا تاتسويا-سان.”
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
“أشعر بنفس الشيء، بالنسبة لي، فإن المناقشة مع الباحثين هنا أكثر إنتاجية بكثير مما هي عليه في الجامعة.”
على الشاشة، انحنى هيوغو، ثم تم استبداله بوجه رجل قوقازي ودود المظهر.
“من فضلك، وفر لي القليل، حسنا؟ إنه صداع بالنسبة لي مؤخرا أن العديد من أعضاء هيئة البحث يرغبون في الإنتقال إلى جزيرة مياكي.”
اعتقد تاتسويا أنه من الممكن أنه استبصار، لكنه لم يقل هذا مرة أخرى.
بصفتها شخصية ذات سلطة بين العائلات الفرعية، فإن يوكا مسؤولة عن جزء من إدارة مرافق البحث في هذه “القرية”. في حين أن معهد الأبحاث لديه هيكل تنظيمي أفقي بدون عنوان محدد، من حيث المنصب، فإن يوكا هي الرقم 2 من حيث السلطة بعد الخادم كوريباياشي، الذي يشرف على تنسيق هذه المرافق.
“…بما أنك أتيت للتشاور معي، فلابد أنكم تشكون في أن هذه الظاهرة ناجمة عن السحر، أليس كذلك؟”
“ليس الأمر كما لو أنني أحاول تجنيدهم، كما تعلمين.”
“نعم. بصرف النظر عن طلب لينا FEHR، لدي مسألة أخرى تتطلب مني الذهاب إلى الساحل الغربي للـUSNA. ليس من المبالغة القول إنها حالة طارئة. و دعوة لينا FEHR لي لن تأتي في وقت أفضل من هذا.”
“حسنا، نعم، أنا أعلم.”
“تاتسويا-ساما، هي تريدك أن تزور أمريكا؟ ما نوع العمل الذي تريده معك؟”
يوكا تتفهم الوضع. إنها تعرف أن الباحثين يريدون ببساطة العمل مع تاتسويا بدافع الفضول الأكاديمي المطلق. لكن في تعبيرها، لم تستطع كبح إحباطها أو بالأحرى، لم ترغب في هذا.
لم تسئ ميوكي فهم إجابة تاتسويا. قرأت منطقه بشكل صحيح، حتى التفاصيل المحذوفة.
“أوه، بالمناسبة، سمعت أنك قررتِ الزواج.”
ضيّقت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا.
“هاه!؟”
يقول إنها استشارة، لكن من صوت هذه المكالمة، ربما هو طلب. و يبدو أنه صعب.
تعثرت يوكا على الفور بسبب هجوم تاتسويا المفاجئ.
لم يتردد في طلب النصيحة من ميوكي.
“تهانينا.”
“ميوكي، هل يمكنني طلب رأيك في شيء ما؟ لدي شيء أود أن نفكر فيه معا.”
“آه، هاهاهاها … حسنا، كما تعلم، سأبلغ من العمر 26 عاما هذا العام.”
تعثرت يوكا على الفور بسبب هجوم تاتسويا المفاجئ.
دارت عيون يوكا و تظاهرت بالضحك. من الواضح أن الموضوع غير مريح بالنسبة لها. بدت أنها انتهت من الموضوع من تعبيرها الغاضب، ملمحة إلى مدى إصرار من حولها على الضغط عليها بشأن الزواج.
“و؟”
رغم أنه يدرك هذا، طرح تاتسويا الموضوع.
“هذا رائع.”
سرّعت يوكا وتيرتها. بالطبع، ليست بالسرعة التي لا يستطع تاتسويا مواكبتها.
[نعم.]
بمجرد وصولها إلى مختبرها الخاص، يوكا سألت تاتسويا على الفور عن عمله. كما لو تشير إلى أنه لا ينبغي إعادة طرح موضوع زواجها.
“القديسة” هو لقب أُطلق على لينا. يُطلق عليها اسم “سيدتي” داخل المنظمة، لكن غالبا ما يشار إليها باسم “القديسة لينا” من قبل مؤيديها الخارجيين.
“يوكا-سان، إلى أي مدى تمكنت من إعادة إنتاج {خطوة الشبح}؟”
“لكن هل يمكنني حقا مغادرة البلاد معك يا تاتسويا-ساما؟”
تاتسويا ليس موجودا أيضا لإجراء محادثة صغيرة، لذا قطع المطاردة مباشرة.
رفعت لينا صوتها لأنها أيضا فكرت في إمكانية “مطاردة السحرة و الساحرات”.
“أوه.”
من ناحية أخرى، ليس سرا بين مسؤولي الدفاع و الدبلوماسيين أن حكومة الـUSNA سعت إلى جلب تاتسويا إلى بلادهم بالتعاون مع تقنية المفاعل النجمي. يدرك مسؤولو الـUSNA رفيعو المستوى أنه بغض النظر عما إذا تاتسويا في اليابان أو أمريكا أم لا، فلا فرق في التهديد الذي يشكله. يعرف البنتاغون أن تاتسويا قادر على قصف أي مكان في العالم في أي لحظة.
عبست يوكا لدرجة أن حاجبيها كادا يلتقيان.
تاتسويا أعطى ميوكي الكئيبة ابتسامة شريرة لإسعادها.
“لا جدوى من التظاهر، سأكون صادقة معك. في الوقت الحالي، لا يوجد أمل في إعادة إنتاجها.”
أنكر تاتسويا دون أي ارتباك معين. في الماضي، هذه الظروف ستؤدي إلى الصقيع الذي يغطي الغرفة بأكملها، لكن نظرا لأن مثل هذه الأحداث لم تعد تحدث هذه الأيام، فلا داعي للشعور بالإرتباك.
“هل هذا صحيح …”
“إذا الأمر كذلك، فماذا عن التوصل إلى اسم له معا بعد إكماله بنجاح؟”
“لقد أعطانا كودو مينورو بعض المعرفة، لكن الطريقة الكامنة وراء عمليتها مختلفة تماما عن السحر الحديث.”
“كل ما أفكر فيه هو كيفية الوصول إلى أمريكا.”
يشبه مينورو إلى حد كبير أحد أفراد العائلة في الدائرة الداخلية حول تاتسويا، لكن بالنسبة لعائلة يوتسوبا ككل، يُنظر إليه على أنه “عدو سابق”. هذا ينطبق بشكل خاص على السحرة المتخصصين في سحر التدخل العقلي، مثل يوكا، لأنهم يميلون إلى أن يبقوا بعيدين عن مينورو. حتى موقف فوميا غير الودي تجاه مينورو لا يرجع فقط إلى حقيقة أنهما متنافسان من نفس الجنس و نفس العمر، لكن أيضا لأنه، كما هو الحال مع يوكا، هو ساحر متخصص في سحر التداخل العقلي. أما بالنسبة إلى ميوكي، نظرا لأنها ليس لديها مثل هذه الأفكار المثيرة للجدل، فهذا يعني أن مثل هذا الشيء لا ينطبق على الجميع.
“كل ما أفكر فيه هو كيفية الوصول إلى أمريكا.”
“لكن من الممكن تطوير سحر بتأثيرات مماثلة. على الرغم من أنه سيختلف تماما عن {خطوة الشبح}.”
يوكا تتفهم الوضع. إنها تعرف أن الباحثين يريدون ببساطة العمل مع تاتسويا بدافع الفضول الأكاديمي المطلق. لكن في تعبيرها، لم تستطع كبح إحباطها أو بالأحرى، لم ترغب في هذا.
“هذا رائع.”
تاتسويا شكر ميوكي على حضورها إلى السطح للترحيب به.
أشاد تاتسويا.
ارتجف جسم لينا (النجمي).
تطوير سحر جديد يستحق كل هذا العناء في حد ذاته. و الأكثر من هذا، إذا هذا يعني إنشاء سحر له تأثيرات ليست موجودة من قبل في السحر الحديث. يمكن القول أنه إنجاز أكبر من مجرد تكييف السحر القديم في السحر الحديث. من الناحيتين الأكاديمية و العملية.
[اللوح الحجري الأبيض الذي قمنا بتأمينه، و الذي هو الآن في حجز الشرطة، ليس من الآثار بمعنى أنه أظهر أي قوة سحرية. لكن ليس هناك شك في أنه قطعة أثرية سحرية.]
إذا ابتهجت يوكا بمدح تاتسويا، فإنها لم تُظهر هذا.
تاتسويا ليس موجودا أيضا لإجراء محادثة صغيرة، لذا قطع المطاردة مباشرة.
“…أنا أقدر الثناء، لكنه لم ينتهي بعد. بشكل أكثر دقة، أشعر أننا على بعد خطوة من القدرة على تطويره.”
بصفتها شخصية ذات سلطة بين العائلات الفرعية، فإن يوكا مسؤولة عن جزء من إدارة مرافق البحث في هذه “القرية”. في حين أن معهد الأبحاث لديه هيكل تنظيمي أفقي بدون عنوان محدد، من حيث المنصب، فإن يوكا هي الرقم 2 من حيث السلطة بعد الخادم كوريباياشي، الذي يشرف على تنسيق هذه المرافق.
“هل يمكنني رؤية البيانات؟”
“لكن إذا لاحظتُ أي علامات على أن ما يفعلونه يمكن أن يضر باستقرار العالم، فعندئذ كما تطلبين يا آنسة FEHR، سآتي إليك بكل سرور و أتخلص من المشكلة.”
“بالطبع. فقط أعطني لحظة.”
“لقد اعتبرت التقرير ضروريا.”
بالإنتقال من المكتب الطويل حيث تواجه تاتسويا إلى مكتب بجانب الحائط، عادت يوكا بمحطة من نوع دفتر الملاحظات.
بعدها صرخت لينا في مفاجأة. تمت أيضا مشاركة مسألة رغبة لينا في أن يأتي تاتسويا إلى أمريكا.
إنه جهاز بشاشة مزدوجة مع شاشة تعمل باللمس و وحدة تحكم تعمل باللمس. مررت يوكا أصابعها على شاشة وحدة التحكم. بعد هذا مباشرة، ظهر تعبير رياضيات ممزوج بالحروف الهجائية و الرموز على الشاشة، التي حتى هذا الحين هي خلفية ذات نمط هندسي أبيض. إنها البيانات التي تمثل بنية التسلسل السحري. عند معالجتها، ستصبح تسلسل تنشيط.
فعل تسميته يشبه المطالبة ببراءة اختراع على السحر. لسوء الحظ، لا يوجد نظام معمول به لتسجيل المكافآت أو المطالبة بها، لكن يمكن للمرء على الأقل أن ينغمس في رغبته في الشرف من خلال القيام بهذا.
وضع تاتسويا يده على الشاشة و مرر عبر تعبير الرياضيات. السرعة التي يتصفح بها سريعة جدا، لكن يوكا لم تُصدم أو تُفاجأ بهذا. لقد فهمت أن تاتسويا قادر تماما على هذا المستوى من المعالجة.
“بالطبع، ما الأمر؟”
“…هل لهذا السحر اسم؟”
ارتجف جسم لينا (النجمي).
“هاه؟ … لا. لم ينتهي الأمر بعد.”
“تاتسويا-ساما، ما الذي هي تحاول تحقيقه بدعوتك إلى أمريكا؟ لا أستطيع أن أفهم لماذا تطلب المساعدة منك يا تاتسويا-ساما عندما لا تعرف حتى على وجه اليقين ما سيحدث.”
“يرجى التفكير في اسم. أعتقد أنني أعرف أين أنت عالقة.”
“إذن هل تخطط إلى اتخاذ إجراء بمجرد وقوع حادث؟”
فعل تسميته يشبه المطالبة ببراءة اختراع على السحر. لسوء الحظ، لا يوجد نظام معمول به لتسجيل المكافآت أو المطالبة بها، لكن يمكن للمرء على الأقل أن ينغمس في رغبته في الشرف من خلال القيام بهذا.
المرأة هي لينا FEHR. هي قائدة FEHR و لديها جسد غريب، يبدو أنها فتاة جميلة تبلغ من العمر حوالي 16 عاما، لكنها في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
“لا، لا أريد هذا. لقد أخبرتك، لم ينتهي بعد. كما أنني لا أريد أن آخذ الفضل من عمل شخص آخر.”
إذا ابتهجت يوكا بمدح تاتسويا، فإنها لم تُظهر هذا.
عندما طلب تاتسويا من يوكا تسمية السحر، قصد: “سأكمل هذا السحر، و سيتم تسجيلك كمطورة”. بفهم كامل لهذا، أكدت يوكا فخرها كباحثة.
رغم أنه يدرك هذا، طرح تاتسويا الموضوع.
“إذا الأمر كذلك، فماذا عن التوصل إلى اسم له معا بعد إكماله بنجاح؟”
تجاهل تاتسويا المضايقة و استمر في الحديث عن زيارة لينا.
يمكن أن يفهم تاتسويا هذا النوع من الفخر. لهذا عرض حلا وسطا.
[ـــ شكرا لك، كلماتك مطمئنة للغاية.]
“…حسنا إذن.”
بتعبير أدق، صنعت جسدا مرئيا لمعلومات السايون من خلال إنشاء نسخة من إيدوس جسدها المادي، ثم امتلكتها بوعيها.
“سأعبث به قليلا. أعتقد أنني سأتمكن من التوصل إلى شيء ما في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.”
“يوكا-سان، إلى أي مدى تمكنت من إعادة إنتاج {خطوة الشبح}؟”
“لماذا لا تعيده إلى طوكيو أو جزيرة مياكي؟ لم أحرز أي تقدم منذ فترة على أي حال.”
“……”
“هل هذا مقبول؟”
[اللوح الحجري الأبيض الذي قمنا بتأمينه، و الذي هو الآن في حجز الشرطة، ليس من الآثار بمعنى أنه أظهر أي قوة سحرية. لكن ليس هناك شك في أنه قطعة أثرية سحرية.]
‘نعم. أنا الآن أركز على طريقة لهزيمة {خطوة الشبح}. من المحتمل أن يستغرق الأمر شهرا أو شهرين آخرين، أنا أخطط لتعليق تطوير السحر الجديد في الوقت الحالي. لذا يا تاتسويا-سان، إذا تريد تولي الأمر، فلا بأس.”
“نود أن تأتي و ترى الموقع و المرضى أيضا، من أجل مساعدتنا في تحديد سبب المرض.”
“إذن سأفعل هذا.”
“حدث هذا النوع من الأشياء في أوكلاند …”
“حسنا، انتظر لحظة، سأضعه على بطاقة من أجلك الآن.”
بصفتها شخصية ذات سلطة بين العائلات الفرعية، فإن يوكا مسؤولة عن جزء من إدارة مرافق البحث في هذه “القرية”. في حين أن معهد الأبحاث لديه هيكل تنظيمي أفقي بدون عنوان محدد، من حيث المنصب، فإن يوكا هي الرقم 2 من حيث السلطة بعد الخادم كوريباياشي، الذي يشرف على تنسيق هذه المرافق.
عادت يوكا إلى المكتب مرة أخرى، و هذه المرة قامت بتشغيل وحدة التحكم هناك.
سواء هو اتهام كاذب أو حقيقة، فهو شيء يحتاج إلى حل في أقرب وقت ممكن.
بعد حوالي عشر ثوان، ظهر جهاز تخزين على شكل بطاقة في منتصف حافة المكتب. سحبتها يوكا و وضعتها في علبة و سلمتها إلى تاتسويا.
“أنا أفهم أن هناك فرصة لحدوث شيء سيء …”
“سأعتني بالأمر.”
“اللوح الحجري الذي يبدو أنه خريطة من نوع ما مثير للإهتمام، لكنني أكثر قلقا بشأن اللوح الحجري الأسود الذي أخذته FAIR معهم.”
وضع تاتسويا العلبة التي تحتوي على جهاز التخزين على شكل بطاقة في الجيب الداخلي لسترته الصيفية و غادر معهد الأبحاث.
“يوكا-سان، إلى أي مدى تمكنت من إعادة إنتاج {خطوة الشبح}؟”
◇ ◇ ◇
“أنا أرى. فعل توكامي-سان مثل هذا الشيء أثناء وجوده في أمريكا …”
منذ اليوم التالي لزيارته إلى منزل يوتسوبا الرئيسي، كرس تاتسويا نفسه لتطوير السحر الجديد في المختبر في جزيرة مياكي. إنه حدث نادر، لكنه نسي حرفيا أن يأكل و ينام أثناء عمله عليه.
نظرا للتبادل التقني فيما يتعلق بالمفاعل النجمي، اعتاد الموظفون في جزيرة مياكي على استقبال الزوار الأمريكيين. جيجي، على وجه الخصوص، يزور و يقيم بشكل متكرر في جزيرة مياكي لفترات قصيرة من الزمن. في الوقت الحاضر، لم يعد موظفو المطار يشعرون بالتوتر المفرط بشأن الترحيب به.
مر أكثر من يوم كامل، قبل وقت قصير من ظهر يوم 9 يوليو، عندما صدمه الإلهام.
“نعم. دعينا نجعل هذا هو الملاذ الأخير.”
[عفوا، تاتسويا-ساما.]
سرّعت يوكا وتيرتها. بالطبع، ليست بالسرعة التي لا يستطع تاتسويا مواكبتها.
تحدث هانابيشي هيوغو، خادمه الشخصي، معتذرا عبر خط الإتصال.
“يوكا-سان، إلى أي مدى تمكنت من إعادة إنتاج {خطوة الشبح}؟”
“هل حدث شيء ما؟”
“آه، هاهاهاها … حسنا، كما تعلم، سأبلغ من العمر 26 عاما هذا العام.”
لقد أعطاه تعليمات بعدم الإتصال به إلا في حالة وجود مسألة عاجلة.
الفصل 6: طلب من أمريكا 5 يوليو، الساعة الرابعة و النصف مساء في إيزو، في مكتب مدير أكاديمية السحر الصناعي.
[نعم.]
مستشعرا أنها حقا “مسألة عاجلة”، قام تاتسويا بتغيير التروس.
يمكن سماع أثر خوف غير عادي في صوت هيوغو.
الرجل هو توكامي ريوسكي. عضو في FEHR، منظمة حقوقية للسحرة مقرها في فانكوفر، الـUSNA، و موظف في شركة ماجيان.
مستشعرا أنها حقا “مسألة عاجلة”، قام تاتسويا بتغيير التروس.
“هاه؟ … لا. لم ينتهي الأمر بعد.”
[سيدي، اتصل بنا جيفري جيمس-ساما من الـUSNA و يحتاج بشكل عاجل إلى رؤيتك.]
“ما الخطب؟ من غير المعتاد أن تأتي إلى هنا دون دعوة.”
جيفري جيمس هو سكرتير ليام سبينسر، وزير الدفاع في الـUSNA، المرشح الرئيسي في السباق الرئاسي المقبل. لقد قام بزيارات عديدة إلى جزيرة مياكي لمقابلة تاتسويا كمسؤول اتصال مع سبينسر.
“…هذا سيء حقا!”
“هل هي مسألة ملحة الآن؟”
الفصل 6: طلب من أمريكا 5 يوليو، الساعة الرابعة و النصف مساء في إيزو، في مكتب مدير أكاديمية السحر الصناعي.
[نعم.]
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
“أخبره أنني سآتي في غضون خمس دقائق.”
“إذا الأمر كذلك، فماذا عن التوصل إلى اسم له معا بعد إكماله بنجاح؟”
[فهمت.]
وصف جسم لينا النجمي إلى تاتسويا الإشتباك بين FEHR و FAIR على اللوح الحجري الذي وقع على جبل شاستا و التفاصيل التي تلت هذا.
في الحال، أغلق تاتسويا المكالمة عبر خط الإتصال و فحص مظهره على عجل.
ثم شارك تاتسويا مع ميوكي النزاع حول الألواح الحجرية المكتشفة على جبل شاستا.
ثم ذهب إلى غرفة الإجتماعات و اتصل بـ هيوغو على هاتف الفيديو. مرت أربع دقائق و خمسون ثانية منذ أن أغلق المكالمة.
“أنا قلق من أن FAIR هي المسؤولة عن التسبب في المرض من خلال استخدام قطعة أثرية من الألواح الحجرية.”
“يرجى الإتصال الآن.”
تم إرشاده إلى غرفة الإستقبال من قبل تاتسويا، حيث جلسا مقابل بعضهما البعض. تبادل جيجي بضع كلمات قصيرة من التحية، ثم بدأ على الفور في معالجة أعماله.
على الشاشة، انحنى هيوغو، ثم تم استبداله بوجه رجل قوقازي ودود المظهر.
لم يقدم تاتسويا أي وعود فارغة إلى لينا.
“جيجي، لقد مر شهر تقريبا.”
“إلى جانب هذا، هناك شيء لا يمكن لأحد غيرك القيام به أثناء وجودك هنا في اليابان.”
تاتسويا يخاطب جيفري جيمس باسم “جيجي”، بناء على طلبه. طلب منه هذا قبل ثلاث سنوات، عندما التقيا لأول مرة، و منذ ذلك الحين استخدم تاتسويا اللقب دون هواجس.
بهذا البيان الذي يبدو خارج الموضوع، ابتسم تاتسويا بشكل هادف.
[نعم يا تاتسويا. لقد مر بعض الوقت.]
إذا هذا صحيح، فهناك خطر نشوب حرب بين أولئك الذين يمتلكون موهبة السحر و أولئك الذين لا يمتلكون موهبة السحر. لا، إذا وصل الأمر إلى هذا، فلن يتعلق الأمر فقط بالماجيان مقابل الأغلبية، لكن يمكن أن يندلع نزاع دموي بين الماجيان الزملاء.
“قيل لي إن هذه مسألة ملحة، أين تريد أن نلتقي؟”
◇ ◇ ◇
تاتسويا لن يسأله عن الأمر عبر الهاتف. لهذا السبب سأل: “أين تريد أن نلتقي”. هو يعلم أنه يجب أن يكون طلبا أو استشارة أو شكوى أو شيء آخر لا يمكن مناقشته عبر الهاتف. إنها مضيعة للوقت بالنسبة له أن يسأل عما إذا يمكن مناقشة هذا عبر الهاتف بدلا من الإجتماع شخصيا.
يشير السايون اللوني إلى تدفق متجانس من السايون الذي لم يتم نقله بأي شكل أو خصائص، و لا حتى نمط موجة. من الناحية المجازية، يمكن وصفه بأنها صورة لسطح يشبه المرآة لبحيرة ذات مياه راكدة متدفقة. بالطبع، إنه ليس شيئا يحدث بشكل طبيعي، و يتطلب الأمر تقنية تحكم في السايون متطورة للغاية لإنتاج سايون لوني.
[في الواقع، أنا على بعد حوالي 120 ميلا من … آه، أعني، حوالي 200 كيلومتر شرقك، في البحر.]
“سأعتني بالأمر.”
“…هل أنت على متن حاملة الطائرات؟”
“سأعتني بالأمر.”
[هذا صحيح. أرى أنك على اطلاع جيد.]
“أوه، بالمناسبة، سمعت أنك قررتِ الزواج.”
عرف تاتسويا من الأخبار أن حاملة الطائرات الضخمة التابعة لبحرية الـUSNA، “استقلال”، قادمة إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء تدريب مشترك مع اليابان.
[في رأيي، أعتقد أنها خريطة.]
كونه سكرتير سبينسر و مع اقتراب الإنتخابات الرئاسية، فإن جيجي بالتأكيد رجل مشغول. من غير المرجح أن يستقل حاملة الطائرات من هاواي. من المرجح أنه تم نقله على متن طائرة نقل صغيرة الحجم إلى السفينة الحربية في المحيط الهادئ.
لم يرفض تاتسويا مفاهيم لينا باعتبارها ضعيفة.
[إذا لديك بعض الوقت، سأكون ممتنا إذا بإمكانك المجيء إلى هنا.]
أمالت ميوكي رأسها بشكل مشكوك.
“الآن؟ يجب أن يكون الأمر متعلقا بشيء عاجل للغاية.”
لقد أعطاه تعليمات بعدم الإتصال به إلا في حالة وجود مسألة عاجلة.
[المسألة التي أود التشاور معك بشأنها ملحة للغاية.]
تاتسويا ليس موجودا أيضا لإجراء محادثة صغيرة، لذا قطع المطاردة مباشرة.
يقول إنها استشارة، لكن من صوت هذه المكالمة، ربما هو طلب. و يبدو أنه صعب.
“…تاتسويا-ساما، هل هناك شيء يدور في ذهنك؟”
“حسنا، أنا أفهم. سأنتظرك.”
لكن اليوم، موظفو المطار متوترون بعض الشيء بشأن مزاج جيجي المتوتر عندما هبط في المطار الشمالي الشرقي، الذي يستخدمه أفراد عائلة يوتسوبا حصريا، بدلا من المطار الجنوبي الشرقي المفتوح للجمهور. في هذه المرحلة، شاركوا جميعا، باستثناء تاتسويا، نفس الشعور بأن الوضع مختلف عن المعتاد.
بدا أن طاقم وزير الدفاع في نهاية ذكائهم. إذا ترك الأمور كما هي، فلا يمكن إنكار إمكانية انفجارها و خروجها عن السيطرة. مع وضع هذا في الإعتبار، قبل تاتسويا أن يزوره جيجي لمقابلته.
ثم شارك تاتسويا مع ميوكي النزاع حول الألواح الحجرية المكتشفة على جبل شاستا.
نظرا للتبادل التقني فيما يتعلق بالمفاعل النجمي، اعتاد الموظفون في جزيرة مياكي على استقبال الزوار الأمريكيين. جيجي، على وجه الخصوص، يزور و يقيم بشكل متكرر في جزيرة مياكي لفترات قصيرة من الزمن. في الوقت الحاضر، لم يعد موظفو المطار يشعرون بالتوتر المفرط بشأن الترحيب به.
“إذن، ما السبب الذي أتى بك إلى هنا اليوم؟ أنت لم تأتي إلى هنا لمجرد إبلاغي، أليس كذلك؟”
لكن اليوم، موظفو المطار متوترون بعض الشيء بشأن مزاج جيجي المتوتر عندما هبط في المطار الشمالي الشرقي، الذي يستخدمه أفراد عائلة يوتسوبا حصريا، بدلا من المطار الجنوبي الشرقي المفتوح للجمهور. في هذه المرحلة، شاركوا جميعا، باستثناء تاتسويا، نفس الشعور بأن الوضع مختلف عن المعتاد.
المرأة هي لينا FEHR. هي قائدة FEHR و لديها جسد غريب، يبدو أنها فتاة جميلة تبلغ من العمر حوالي 16 عاما، لكنها في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
تم إرشاده إلى غرفة الإستقبال من قبل تاتسويا، حيث جلسا مقابل بعضهما البعض. تبادل جيجي بضع كلمات قصيرة من التحية، ثم بدأ على الفور في معالجة أعماله.
في الحال، أغلق تاتسويا المكالمة عبر خط الإتصال و فحص مظهره على عجل.
“في الواقع، هناك سلسلة من الحوادث الغامضة في أوكلاند، مدينة على الساحل الغربي، حيث فقد عدد من الناس فجأة القدرة على الكلام.”
منذ المتاعب التي مروا بها في تعقب تشو غونغجين، أجرت عائلة يوتسوبا أبحاثا حول {خطوة الشبح}. البحث في هذا يدور بشكل أساسي حول كيفية هزيمة {خطوة الشبح}، لكنهم في نفس الوقت يطورون تقنية لتحقيق نفس التأثير من خلال السحر الحديث.
“فقدوا القدرة على الكلام؟ هل ألسنتهم و حناجرهم مشلولة؟”
حتى لو انتهى الأمر إلى أن يصبح اتهاما كاذبا، فهو بسهولة محفز لعملية “مطاردة السحرة و الساحرات”. “مطاردة السحرة و الساحرات” التي يمكن أن تستمر ليس فقط من قبل المتطرفين مثل “الإنسانيين”، لكن أيضا من قبل المؤسسات ذات السلطة السياسية.
اشتبه تاتسويا في البداية أن هذا بسبب تأثيرات غاز سام.
“ليس الأمر كما لو أنني أحاول تجنيدهم، كما تعلمين.”
“لا. تشير التقارير الواردة من أطراف ثالثة إلى أنه يمكنهم النطق بشكل طبيعي. بدلا من هذا، فإن الظاهرة هي أن الشخص الذي يتحدث بشكل طبيعي من قبل فقد الآن فجأة القدرة على فهم الكلمات.”
مر أكثر من يوم كامل، قبل وقت قصير من ظهر يوم 9 يوليو، عندما صدمه الإلهام.
“هل هو شيء يسبب خلل وظيفي في الدماغ؟”
[فكرت في هذا الإحتمال أيضا … لكن أعتقد أنه يؤدي إلى مكان لا يمكن للعقل تخيله.]
“إنها بالتأكيد أعراض مشابه لأعراض حبسة فيرنيك.”
مر أكثر من يوم كامل، قبل وقت قصير من ظهر يوم 9 يوليو، عندما صدمه الإلهام.
حبسة فيرنيك هي شكل من أشكال ضعف الكلام الناجم عن تلف أحد مراكز اللغة في المخ و المسمى منطقة فيرنيك، مما يؤدي إلى صعوبة فهم معنى الكلمات. ليس فقط الفرد المصاب يصبح أقل قدرة على فهم كلام الآخرين، لكن الفرد نفسه يواجه صعوبة في التعبير عن جمل ذات معنى. يستطيع نطق الكلمات بنفسه بشكل صحيح، لكنه في بعض الأحيان لا يستطيع اختيار الكلمات الصحيحة و استخدامها بشكل صحيح، مما يؤدي إلى جمل مفككة في كثير من الأحيان. هذا لا يؤثر فقط على الكلام، لكن أيضا على القدرة على القراءة و الكتابة.
“…ألواح حجرية تم التنقيب عنها في كهف، كما تقولين؟”
“لكن بغض النظر عن عدد الفحوصات التي أجريناها، لم نتمكن من العثور على أي خلل في المخ. و كما لو أن هذا ليس كافيا، هناك أعراض تنعكس في حالات أخرى مع فارق زمني من بضع ساعات إلى حوالي يوم.”
لقول الحقيقة، ليس من الصعب كما يعتقد المرء أن يزور تاتسويا البر الرئيسي للـUSNA. الحكومة اليابانية عاجزة عن إيقاف تاتسويا. أو بالأحرى، لديهم الإختصاص لكن ليس الذريعة للقيام بهذا. إن ضبط النفس المفروض على السحرة من مغادرة البلاد تضاءل إلى حد كبير، إن لم يتم القضاء عليه أصلا، من خلال زيارة مايومي إلى أمريكا.
“هل هناك احتمال أنه مرض ناجم عن فيروس غير معروف؟”
“لا، سآخذ ميوكي معي.”
“أجرينا فحوصات شاملة و لم نعثر على شيء سوى الفيروسات المعروفة.”
“لا، إنه خطأي لأنني ظهرت فجأة دون سابق إنذار.”
توقع تاتسويا هذه الإجابة. مع مثل هذا التفشي للمرض، فإن المسار المنطقي للعمل هو إجراء فحص فيروسي شامل.
“حسنا، أنا أفهم. سأنتظرك.”
“إلى جانب هذا، فإن المرضى – الذين نسميهم” المرضى “في الوقت الحالي – لم يظهروا في أي مكان محدد، و ليست هناك حالات تفشي متزامنة في المناطق القريبة من نقطة الصفر حيث حدث تفشي المرض.”
في الواقع، إنها بالتأكيد حالة محيرة.
“إذن فإن الحبسة ليست نتيجة للغازات السامة أو الفيروسات.”
يمكن أن يفهم تاتسويا هذا النوع من الفخر. لهذا عرض حلا وسطا.
“هذا ما نعتقده.”
[إذا لديك بعض الوقت، سأكون ممتنا إذا بإمكانك المجيء إلى هنا.]
في الواقع، إنها بالتأكيد حالة محيرة.
عبست يوكا لدرجة أن حاجبيها كادا يلتقيان.
“…بما أنك أتيت للتشاور معي، فلابد أنكم تشكون في أن هذه الظاهرة ناجمة عن السحر، أليس كذلك؟”
“أخبرني شيئا واحدا. متى بدأ تفشي المرض؟”
“نعم. نشك في أنه ربما عمل إرهابي باستخدام السحر.”
“يرجى التفكير في اسم. أعتقد أنني أعرف أين أنت عالقة.”
هذه مسألة أكثر خطورة بكثير مما افترضه تاتسويا قبل هذا الإجتماع.
الأربعاء 7 يوليو 2100.
عمل إرهابي باستخدام السحر.
“هل تتذكرين عندما تحدثنا عن FAIR التي أخذت الألواح الحجرية التي حفروا عنها في جبل شاستا؟”
حتى لو انتهى الأمر إلى أن يصبح اتهاما كاذبا، فهو بسهولة محفز لعملية “مطاردة السحرة و الساحرات”. “مطاردة السحرة و الساحرات” التي يمكن أن تستمر ليس فقط من قبل المتطرفين مثل “الإنسانيين”، لكن أيضا من قبل المؤسسات ذات السلطة السياسية.
أنكر تاتسويا دون أي ارتباك معين. في الماضي، هذه الظروف ستؤدي إلى الصقيع الذي يغطي الغرفة بأكملها، لكن نظرا لأن مثل هذه الأحداث لم تعد تحدث هذه الأيام، فلا داعي للشعور بالإرتباك.
إذا هذا صحيح، فهناك خطر نشوب حرب بين أولئك الذين يمتلكون موهبة السحر و أولئك الذين لا يمتلكون موهبة السحر. لا، إذا وصل الأمر إلى هذا، فلن يتعلق الأمر فقط بالماجيان مقابل الأغلبية، لكن يمكن أن يندلع نزاع دموي بين الماجيان الزملاء.
“لكن بغض النظر عن عدد الفحوصات التي أجريناها، لم نتمكن من العثور على أي خلل في المخ. و كما لو أن هذا ليس كافيا، هناك أعراض تنعكس في حالات أخرى مع فارق زمني من بضع ساعات إلى حوالي يوم.”
سواء هو اتهام كاذب أو حقيقة، فهو شيء يحتاج إلى حل في أقرب وقت ممكن.
“سأعبث به قليلا. أعتقد أنني سأتمكن من التوصل إلى شيء ما في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.”
“تاتسويا. هل يمكنك السفر إلى الساحل الغربي؟”
[ـــ شكرا لك، كلماتك مطمئنة للغاية.]
“إلى بلدك، هل هذا صحيح…؟”
الأربعاء 7 يوليو 2100.
“نود أن تأتي و ترى الموقع و المرضى أيضا، من أجل مساعدتنا في تحديد سبب المرض.”
تجمدت لينا، التي فوجئت، للحظة، ثم هزت رأسها على عجل من جانب إلى آخر.
“……”
لقول الحقيقة، ليس من الصعب كما يعتقد المرء أن يزور تاتسويا البر الرئيسي للـUSNA. الحكومة اليابانية عاجزة عن إيقاف تاتسويا. أو بالأحرى، لديهم الإختصاص لكن ليس الذريعة للقيام بهذا. إن ضبط النفس المفروض على السحرة من مغادرة البلاد تضاءل إلى حد كبير، إن لم يتم القضاء عليه أصلا، من خلال زيارة مايومي إلى أمريكا.
“لقد كلفنا بالفعل عددا من السحرة، بما فيهم أعضاء من فئة النجوم في النجوم، بالتحقيق، لكنهم لم ينجحوا. أنت أملنا الأخير.”
‘نعم. أنا الآن أركز على طريقة لهزيمة {خطوة الشبح}. من المحتمل أن يستغرق الأمر شهرا أو شهرين آخرين، أنا أخطط لتعليق تطوير السحر الجديد في الوقت الحالي. لذا يا تاتسويا-سان، إذا تريد تولي الأمر، فلا بأس.”
“أخبرني شيئا واحدا. متى بدأ تفشي المرض؟”
“بالتأكيد.”
“ظهرت الحالة الأولى قبل سبعة أيام.”
توقع تاتسويا هذه الإجابة. مع مثل هذا التفشي للمرض، فإن المسار المنطقي للعمل هو إجراء فحص فيروسي شامل.
اعتقد تاتسويا بشكل حدسي أن هذه المسألة يمكن توصيلها باللوح الحجري الأسود الذي تم التنقيب عنه في جبل شاستا.
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
“ـــ أنا أفهم. سأتعاون بكل سرور.”
“لقد أعطانا كودو مينورو بعض المعرفة، لكن الطريقة الكامنة وراء عمليتها مختلفة تماما عن السحر الحديث.”
“أوه!”
“نعم، أتذكر.”
انحنى جيجي إلى الأمام و أمسك بيد تاتسويا، قائلا “شكرا” مرارا و تكرارا بمصافحة قوية.
المرأة هي لينا FEHR. هي قائدة FEHR و لديها جسد غريب، يبدو أنها فتاة جميلة تبلغ من العمر حوالي 16 عاما، لكنها في الواقع تبلغ من العمر 30 عاما.
◇ ◇ ◇
اعتقد تاتسويا أنه من الممكن أنه استبصار، لكنه لم يقل هذا مرة أخرى.
يتكون مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في تشوفو، طوكيو، من شقق من الطابق الرابع إلى الأعلى.
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
تقع الشقة التي يعيش فيها تاتسويا و ميوكي في الطابق العلوي.
“لا جدوى من التظاهر، سأكون صادقة معك. في الوقت الحالي، لا يوجد أمل في إعادة إنتاجها.”
بعد الإجتماع مع جيجي، أنهى تاتسويا السحر الجديد في وقت أبكر من المقرر و عاد إلى المنزل.
“أنا أرى.”
الوقت هو الثامنة مساء، ميوكي تنتظر في مهبط طائرات الهليكوبتر على السطح حيث وصل تاتسويا باستخدام طائرة صغيرة الحجم.
عرف تاتسويا من الأخبار أن حاملة الطائرات الضخمة التابعة لبحرية الـUSNA، “استقلال”، قادمة إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء تدريب مشترك مع اليابان.
“لقد عدت يا ميوكي. شكرا للترحيب بي مرة أخرى.”
انضمت ميوكي أيضا إلى لينا في إلقاء نظرة جادة على تاتسويا.
تاتسويا شكر ميوكي على حضورها إلى السطح للترحيب به.
“هل هي مسألة ملحة الآن؟”
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
“دعنا نغادر على الفور. سأذهب لتحضير نفسي.”
ردت ميوكي على تاتسويا بابتسامة عاطفية لا تشوبها شائبة.
“آسفة لإبقائك تنتظر.”
لينا تقف داخل المطبخ. أخذت طبقا من فرن الميكروويف بمجرد دخول تاتسويا و ميوكي. بدلا من الطهي، من الأنسب القول إنها تراقب جهاز الطهي. هذا ليس شيئا فريدا بالنسبة إلى لينا فقط، لكنه مشهد شائع في مطابخ اليابان المعاصرة.
“…هذا سيء حقا!”
لابد أنها تنتظر تاتسويا. يميل العشاء إلى البدء في وقت لاحق في منزله.
“نعم. بصرف النظر عن طلب لينا FEHR، لدي مسألة أخرى تتطلب مني الذهاب إلى الساحل الغربي للـUSNA. ليس من المبالغة القول إنها حالة طارئة. و دعوة لينا FEHR لي لن تأتي في وقت أفضل من هذا.”
“تاتسويا-ساما، المسألة الملحة التي أوقفتك، هل تمانع إذا سألت ما الذي يدور حوله هذا؟”
“أوه!”
“تاتسويا، ما الذي جعلك تتحصن في جزيرة مياكي؟”
ثم شارك تاتسويا مع ميوكي النزاع حول الألواح الحجرية المكتشفة على جبل شاستا.
سألت ميوكي و لينا، على التوالي، في تتابع سريع عن سبب عدم عودته إلى المنزل الليلة الماضية. نبرة صوتهما ليست فضولية للغاية، لكن لا يبدو أن أيا منهما قادرة على قمع شكوكهما حول سبب تأخره.
على حد تعبير لينا، لم يحاول تاتسويا إخفاء فضوله.
“كنت أعمل على سحر جديد.”
بعد حوالي عشر ثوان، ظهر جهاز تخزين على شكل بطاقة في منتصف حافة المكتب. سحبتها يوكا و وضعتها في علبة و سلمتها إلى تاتسويا.
“هل هو طلب من المنزل الرئيسي؟ هل هذا هو سبب زيارتك في اليوم قبل أمس، هل اتصلوا بك للقدوم؟”
تاتسويا ليس موجودا أيضا لإجراء محادثة صغيرة، لذا قطع المطاردة مباشرة.
صوت ميوكي مليئ بالإدانة ضد المنزل الرئيسي.
“في الواقع، هناك سلسلة من الحوادث الغامضة في أوكلاند، مدينة على الساحل الغربي، حيث فقد عدد من الناس فجأة القدرة على الكلام.”
“لا، ليس كذلك.”
◇ ◇ ◇
أنكر تاتسويا دون أي ارتباك معين. في الماضي، هذه الظروف ستؤدي إلى الصقيع الذي يغطي الغرفة بأكملها، لكن نظرا لأن مثل هذه الأحداث لم تعد تحدث هذه الأيام، فلا داعي للشعور بالإرتباك.
يشير السايون اللوني إلى تدفق متجانس من السايون الذي لم يتم نقله بأي شكل أو خصائص، و لا حتى نمط موجة. من الناحية المجازية، يمكن وصفه بأنها صورة لسطح يشبه المرآة لبحيرة ذات مياه راكدة متدفقة. بالطبع، إنه ليس شيئا يحدث بشكل طبيعي، و يتطلب الأمر تقنية تحكم في السايون متطورة للغاية لإنتاج سايون لوني.
“هل تذكرين طلب لينا FEHR؟”
[أوه…؟ لا، لا.]
“نعم. هل السبب هو هذا…؟”
“ميوكي ذاهبة أيضا!؟”
أومأ تاتسويا برأسه ردا على ملاحظة ميوكي.
تاتسويا لن يسأله عن الأمر عبر الهاتف. لهذا السبب سأل: “أين تريد أن نلتقي”. هو يعلم أنه يجب أن يكون طلبا أو استشارة أو شكوى أو شيء آخر لا يمكن مناقشته عبر الهاتف. إنها مضيعة للوقت بالنسبة له أن يسأل عما إذا يمكن مناقشة هذا عبر الهاتف بدلا من الإجتماع شخصيا.
“انتظر، هل كنت تعمل على سحر للتسلل إلى أمريكا؟!”
“أنا أرى.”
بعدها صرخت لينا في مفاجأة. تمت أيضا مشاركة مسألة رغبة لينا في أن يأتي تاتسويا إلى أمريكا.
[أنا أيضا. لدي شعور بأن اللوح الحجري الأسود يؤدي إلى تهديد أكبر.]
“نعم. بصرف النظر عن طلب لينا FEHR، لدي مسألة أخرى تتطلب مني الذهاب إلى الساحل الغربي للـUSNA. ليس من المبالغة القول إنها حالة طارئة. و دعوة لينا FEHR لي لن تأتي في وقت أفضل من هذا.”
“تهانينا.”
“…ماذا يحدث بحق العالم في أمريكا؟”
“يبدو أن لينا FEHR لديها هاجس مشؤوم حول اللوح الحجري الذي بحوزة FAIR.”
انضمت ميوكي أيضا إلى لينا في إلقاء نظرة جادة على تاتسويا.
“لا، لا أريد هذا. لقد أخبرتك، لم ينتهي بعد. كما أنني لا أريد أن آخذ الفضل من عمل شخص آخر.”
“في الواقع، حصلت على زيارة غير مجدولة من جيفري جيمس اليوم.”
“بالتأكيد.”
شرع تاتسويا في سرد الأمر الذي أخبره جيجي عنه.
قالت مايا هذا إلى تاتسويا، عندما جاء لتحيتها، بمزيج من المفاجأة و الإغاظة.
“حدث هذا النوع من الأشياء في أوكلاند …”
بالنظر إلى هذا، خلص تاتسويا إلى أنه حتى لو هذا مخالف للقانون، من الأفضل له التسلل خارج البلاد.
“تاتسويا-ساما. إنه أمر مريب للغاية لأن السحر متورط، لكن بالنظر إلى توقيت هذا الحادث، أنت لا تعتقد أنه…”
“تاتسويا. هل يمكنك السفر إلى الساحل الغربي؟”
“هل تعتقدين هذا أيضا؟”
إذا هذا صحيح، فهناك خطر نشوب حرب بين أولئك الذين يمتلكون موهبة السحر و أولئك الذين لا يمتلكون موهبة السحر. لا، إذا وصل الأمر إلى هذا، فلن يتعلق الأمر فقط بالماجيان مقابل الأغلبية، لكن يمكن أن يندلع نزاع دموي بين الماجيان الزملاء.
شارك تاتسويا و ميوكي نظرة تفاهم مع بعضهما البعض.
إذا ابتهجت يوكا بمدح تاتسويا، فإنها لم تُظهر هذا.
“مهلا!”
[إذا لديك بعض الوقت، سأكون ممتنا إذا بإمكانك المجيء إلى هنا.]
حوّلا انتباههما إلى لينا ردا على هذا.
“سأعبث به قليلا. أعتقد أنني سأتمكن من التوصل إلى شيء ما في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.”
“أنتما الإثنان لستما وحدكما هنا، لا تحافظا على الأمر لأنفسكما!”
[المسألة التي أود التشاور معك بشأنها ملحة للغاية.]
تبادل تاتسويا و ميوكي النظرات مرة أخرى.
في تلك الليلة، فكّر بجدية في عرض لينا لدرجة أن ميوكي سألته هذا السؤال أثناء وجوده في منزلهما في تشوفو.
“هل تتذكرين عندما تحدثنا عن FAIR التي أخذت الألواح الحجرية التي حفروا عنها في جبل شاستا؟”
اشتبه تاتسويا في البداية أن هذا بسبب تأثيرات غاز سام.
“نعم، أتذكر.”
عرف تاتسويا من الأخبار أن حاملة الطائرات الضخمة التابعة لبحرية الـUSNA، “استقلال”، قادمة إلى غرب المحيط الهادئ لإجراء تدريب مشترك مع اليابان.
لم تتمكن لينا من الوصول إلى هذه المعلومات خلال فترة وجودها في أمريكا. فقط عندما أخبرتها تاتسويا عن هذا، عرفت ما حدث.
“هل تعتقدين هذا أيضا؟”
“أخذت FAIR لوحا حجريا يُفترض أنه قطعة أثرية سحرية. و بعد أقل من أسبوع، حدثت الحالة الأولى في سلسلة من الحالات غير العادية حيث يُشتبه في تورط السحر.”
“ظهرت الحالة الأولى قبل سبعة أيام.”
“…أنتما الإثنان تعتقدان أن اللوح الحجري هو المسؤول؟”
“نعم. دعينا نجعل هذا هو الملاذ الأخير.”
“أنا قلق من أن FAIR هي المسؤولة عن التسبب في المرض من خلال استخدام قطعة أثرية من الألواح الحجرية.”
[نعم. يمكننا تأكيد نوعين على الأقل: ألواح حجرية سوداء و ألواح حجرية بيضاء. من بينها، أخذت FAIR لوحا حجريا أسود. أما بالنسبة للوح الحجري الأبيض، فبينما أخذناه منهم، يبدو أنهم حفروا على عدة ألواح أخرى من نفس النوع.]
“…هذا سيء حقا!”
“إلى جانب هذا، هناك شيء لا يمكن لأحد غيرك القيام به أثناء وجودك هنا في اليابان.”
رفعت لينا صوتها لأنها أيضا فكرت في إمكانية “مطاردة السحرة و الساحرات”.
منذ المتاعب التي مروا بها في تعقب تشو غونغجين، أجرت عائلة يوتسوبا أبحاثا حول {خطوة الشبح}. البحث في هذا يدور بشكل أساسي حول كيفية هزيمة {خطوة الشبح}، لكنهم في نفس الوقت يطورون تقنية لتحقيق نفس التأثير من خلال السحر الحديث.
“نعم، أتفق. هذا يتطلب اهتماما عاجلا. حتى لو اتضح أننا نبالغ في التفكير في هذا الأمر و أنها مضيعة للوقت، فسيظل الأمر يستحق الزيارة.”
“سأعتني بالأمر.”
“دعنا نغادر على الفور. سأذهب لتحضير نفسي.”
“في الواقع، هناك سلسلة من الحوادث الغامضة في أوكلاند، مدينة على الساحل الغربي، حيث فقد عدد من الناس فجأة القدرة على الكلام.”
لينا على وشك البدء في التحضير للرحلة، كما لو أنها لا تهتم بما تعنيه كلمات تاتسويا القليلة الأخيرة.
ردا على يوكا، أخبر تاتسويا الباحثين الآخرين الحاضرين أنه سيغادر الغرفة.
“لا، لينا، أنت بحاجة إلى البقاء هنا في اليابان.”
يقول إنها استشارة، لكن من صوت هذه المكالمة، ربما هو طلب. و يبدو أنه صعب.
“لماذا!؟”
“بالطبع. فقط أعطني لحظة.”
“إنه طلب من جيجي إلي للذهاب إلى أمريكا هذه المرة. بمعنى آخر، هذا طلب من البنتاغون. إذا رافقتني، فقد يحاولون عن غير قصد منعك من العودة إلى اليابان.”
جيفري جيمس هو سكرتير ليام سبينسر، وزير الدفاع في الـUSNA، المرشح الرئيسي في السباق الرئاسي المقبل. لقد قام بزيارات عديدة إلى جزيرة مياكي لمقابلة تاتسويا كمسؤول اتصال مع سبينسر.
“الأمر ليس… لن أتمكن من العودة.”
حتى لو انتهى الأمر إلى أن يصبح اتهاما كاذبا، فهو بسهولة محفز لعملية “مطاردة السحرة و الساحرات”. “مطاردة السحرة و الساحرات” التي يمكن أن تستمر ليس فقط من قبل المتطرفين مثل “الإنسانيين”، لكن أيضا من قبل المؤسسات ذات السلطة السياسية.
تمايلت عيون لينا، المثبتة على تاتسويا كما لو تحدق فيه، بشكل غير مريح من جانب إلى آخر.
“هل حدث شيء ما؟”
“إلى جانب هذا، هناك شيء لا يمكن لأحد غيرك القيام به أثناء وجودك هنا في اليابان.”
راقبتها تاتسويا باهتمام و هي تفعل هذا.
“شيء لا يستطيع أحد سواي القيام به؟”
“نوع جديد من الآثار إذن؟”
“شيء لا أستطيع أن أطلبه من أي شخص غيرك يا لينا.”
“مرحبا بعودتك يا تاتسويا-ساما.”
“حسنا، بما أنك تصر كثيرا … حسنا، فهمت! سأبقى. هل ستذهب إلى الساحل الغربي بنفسك يا تاتسويا؟”
“نود أن تأتي و ترى الموقع و المرضى أيضا، من أجل مساعدتنا في تحديد سبب المرض.”
“لا، سآخذ ميوكي معي.”
“هل هذه الألواح الحجرية آثار من نوع ما؟”
“ميوكي ذاهبة أيضا!؟”
“دعنا نغادر على الفور. سأذهب لتحضير نفسي.”
“أنا!؟”
ضيّقت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا.
وسعت كل من ميوكي و لينا أعينهما.
“لا يمكننا اتخاذ إجراء لأن الحادث لم يقع بعد، و ليس لدينا رفاهية انتظار حدوث شيء ما أيضا.”
“إذا تفشي الحبسة هذا في أوكلاند ناتج حقا عن السحر، فمن المرجح أنه سحر خارجي منهجي دائم. فقط سحر ميوكي سيتمكن من التعامل معه.”
“…أليس هذا استبصارا؟”
يُعتقد عموما أن ميوكي ماهرة في سحر التبريد، لكن ما هي ماهرة فيه حقا هو سحر التداخل الخارجي المنهجي و العقلي. البطاقات في يدها هي سحر، بدلا من التدخل في وعي أو عواطف الآخرين، تضر بالعقل (جسم المعلومات). إذا سحر التداخل العقلي يمكن أن يضعف فهمهم اللغوي من خلال التسبب في تداخل مستمر في أذهانهم، فهناك احتمال ضئيل أن سحر ميوكي أكثر فعالية بكثير من {تشتت غرام} الذي يستعمله تاتسويا.
الأربعاء 7 يوليو 2100.
“لكن هل يمكنني حقا مغادرة البلاد معك يا تاتسويا-ساما؟”
ثم شارك تاتسويا مع ميوكي النزاع حول الألواح الحجرية المكتشفة على جبل شاستا.
“سأتحدث مع أوبا-وي. إذا أثارت مسألة السلامة، سأطلب من مينورو و مينامي العمل كدعم.”
[المسألة التي أود التشاور معك بشأنها ملحة للغاية.]
“…ماذا عن الحكومة؟”
“نود أن تأتي و ترى الموقع و المرضى أيضا، من أجل مساعدتنا في تحديد سبب المرض.”
تاتسويا أعطى ميوكي الكئيبة ابتسامة شريرة لإسعادها.
“لا. تشير التقارير الواردة من أطراف ثالثة إلى أنه يمكنهم النطق بشكل طبيعي. بدلا من هذا، فإن الظاهرة هي أن الشخص الذي يتحدث بشكل طبيعي من قبل فقد الآن فجأة القدرة على فهم الكلمات.”
“هذا هو الغرض من السحر الجديد، و لهذا السبب سنطلب من لينا أن تمد لنا يد المساعدة.”
“اللوح الحجري الذي يبدو أنه خريطة من نوع ما مثير للإهتمام، لكنني أكثر قلقا بشأن اللوح الحجري الأسود الذي أخذته FAIR معهم.”
“…ما الذي مني أن أفعله؟”
“…هل لهذا السحر اسم؟”
ضيّقت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا.
“لا، لينا، أنت بحاجة إلى البقاء هنا في اليابان.”
“أولا، رحلة إلى هوكايدو.”
“يرجى التفكير في اسم. أعتقد أنني أعرف أين أنت عالقة.”
بهذا البيان الذي يبدو خارج الموضوع، ابتسم تاتسويا بشكل هادف.
لا يبدو أن أيا من تعبيراتهما يشير إلى أن “السرقة من الشرطة” ستكون مهمة صعبة.
ابتسامة شريرة حقا من الرجل نفسه.
“انتظر، هل كنت تعمل على سحر للتسلل إلى أمريكا؟!”
“ـــ هل هذا استبصار؟”
