Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 307

الفصل 1: مفاتيح

الفصل 1: مفاتيح

شركة ماجيان – المجلد 6

ترجمة : عثمان – OTHMan

“الإحتمالات هي 50-50.”

قالت هذا، لكنها بدت غير مرتاحة. ربما عدم وجود أي تدخل على وجه التحديد هو الذي أثار المزيد من شكوك ميوكي.

الفصل 1: مفاتيح

بحيرة توداكول في أوزبكستان، آسيا الوسطى، هي المكان الذي أدت إليه “بوصلة” اللوح الحجري الصغير ثماني الأضلاع، التي تم التنقيب عنها في جبل شاستا في الجزء الغربي من أمريكا الشمالية. هنا تم العثور على قطع أثرية جديدة، يبدو أن لها علاقة مع شامبالا.

ميوكي سألت تاتسويا بعد التحديق في الخريطة لفترة من الوقت.

يشير اسم شامبالا إلى المملكة الأسطورية الموصوفة في الكتاب المقدس البوذي التبتي “كالاتشاكرا تانترا”. تعرف أسطورة شامبالا من البوذية التبتية في الأصل باسم يوتوبيا في الأدب الهندوسي، و معروفة أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم. تم اشتقاق شامبالا التي سعى إليها الصوفيون الغربيون من التفسير الذاتي للبوذية التبتية، و غالبا ما يتم مساواتها بالعالم الخيالي تحت الأرض، “أغارثا”، التي تم إنشاؤها في النصف الأخير من القرن 19.

“هذا غريب.”

كما هو الحال في كثير من الأحيان مع الأساطير من هذا النوع، فإن نسخ شامبالا في الأساطير الهندوسية و البوذية التبتية تكاد تكون متعارضة تماما في بعض النواحي. بينما تروي النسخة الهندوسية كيف سينظم الملك البطل، كالكي، يوتوبيا من خلال استعادة النظام الطبقي الصحيح، تدعي الكتب المقدسة البوذية التبتية أن الملك الفاضل، كالكي، سوف يتخلص من النظام الطبقي و يؤسس مملكة يتساوى فيها جميع الناس.

لكن من السيئ اتباع هذا الخصم مباشرة باستراتيجية من أجل انتزاع المعلومات المفقودة من شخص ليسوا متأكدين من أنه صديق أو عدو. شخص مثل ميوكي، التي تطمح إلى أن تصبح “نموذجا للخير”، ستجد صعوبة في النزول إلى مثل هذا المستوى.

أبعد من هذا، تشير بعض الأساطير إلى أن ملك شامبالا، كالكي، سيحشد فيلقا لا يقهر و يقوده بأسلحة قوية لكسب الحرب و إنهاء جميع الحروب. و يقال أن دكتاتورا مجنونا معينا في منتصف القرن 20 ربما أدرك هذه الفكرة و شرع في البحث عن شامبالا لإيجاد هذه الأسلحة.

“…هنا.”

بطريقة ما، سعي مجموعة تاتسويا الحالي لأنقاض شامبالا هو نتيجة لسلسلة من المصادفات. لم يطمحوا إلى الهيمنة العالمية بأسلحة خارقة مثل الديكتاتوريين سيئي السمعة في القرن 20، و لم يسعوا إلى أي “حقيقة” مثل الصوفيين.

“هل نسيت أن شخصا ما وضعنا في وهم!؟”

الهدف هو حماية صورة السحرة في المجتمع من خلال منعها من الوقوع في أيدي المجموعة الإجرامية السحرية من الساحل الغربي الأمريكي، FAIR، نفس الأشخاص الذين حاولوا سرقة الآثار الإصطناعية منهم. اكتشفت FAIR خريطة من المحتمل أن تؤدي إلى شامبالا، و اكتشفت أثرا سحريا، “البوصلة”، التي من المحتمل أيضا أن تشير إلى ما سبق ذكره.

شعرت لينا بالإحباط من ردود تاتسويا الفاترة.

بعد أن نفذوا هجوما إرهابيا باستخدام قوة آثار سحرية، قرروا الوصول إلى انقاض شامبالا أولا لمنع وقوع المزيد من الحوادث المماثلة، و أيضا لإرضاء فضولهم حول السحر المعني.

توقف ضوء النجوم منذ فترة طويلة للوصول إليه. وفقا لقدرته على إدراك جسم المعلومات، لقد وصل حاليا إلى عمق ثلاثين مترا. لسوء الحظ، لم يستطع تاتسويا تحديد الفترة الزمنية للطبقات التي وصل إليها على وجه التحديد، لكنه ربما تعمق في آلاف السنين أو حتى عشرات الآلاف من السنين في الماضي البعيد.

في هذه المرحلة من بحثهم، حصلوا الآن على آثار جديدة، حجر أبيض على شكل قرص. في الحجم، إنه أكبر بمرتين من “البوصلة”. له شكل قرص مثالي، مع عدم وجود علامات على مرور الوقت على الإطلاق، على الرغم من العثور عليه تحت الماء وسط جرف من الرمال و الحصى. في الواقع، لا توجد خدوش أو أضرار على السطح، دقيقة أو كبيرة. في لمحة، لم يبتعد تكوينه عن الحجر العادي.

“الأمر يبدو كأن الآثار هي هدف الإهتمام أكثر منا.”

لكن سطح هذه القطعة الأثرية المكتشفة حديثا ليس أملسا تماما. على الرغم من عدم وجود علامات على التآكل، إلا أن هناك نقوشا منحوتة على الوجوه. على وجه واحد، يتطابق التصميم مع تصميم زهرة اللوتس ذات الثماني بتلات.

ظهر مسار ضيق وسط الشجيرات الكثيفة. هذا الغطاء النباتي لم يفسح المجال من تلقاء نفسه، لكنه مسار تم إنشاؤه إلى الوجهة بعد تحليل العقبات.

النقش على الجانب الآخر هو ثلاث دوائر صغيرة متجاورة مع بعضها البعض و محاطة بدائرة كبيرة. هذا التصميم، المكون من ثلاث دوائر متجاورة بطريقة مثلثة مع الدائرة الأكبر الشاملة، يذكرنا بشكل غريب، أو في الواقع، مشابه لما يعرف اليوم باسم “راية السلام”، رمز ميثاق رويريتش، المعاهدة الدولية لحماية المؤسسات الفنية و العلمية و المعالم التاريخية، التي تم توقيعها في عام 1935.

هذا ما يقودنا إلى “راية السلام” المعروضة في نصب رويريتش التذكاري، التي ادعى الشخص نفسه أنها مأخوذة من رمز موجود منذ العصور القديمة. في الواقع، يمكن أيضا العثور على تصميم الدوائر الثلاث المتجاورة في اليابان، مثل العمق الداخلي لضريح إيسه الكبير، و أيضا في بقايا ضريح إزومو تايشا.

لكن تاتسويا لم يعتقد أن هذا القرص الصغير هو عمل من القرن 20 أو ما بعده.

لم تعترض لينا. ناهيك عن ميوكي.

الشخصية التي أضفت اسمها على هذا الميثاق، نيكولاي كونستانتينوفيتش ريرخ، أو نيكولاس رويريتش في القراءة الألمانية، معروف، بالإضافة إلى مساعيه الفنية و الثقافية، كمطارد متحمس حول شامبالا. هناك حقيقة غير معروفة عنه جيدا وسط الجمهور مثل مساعيه الفنية و الثقافية، هي أن جهوده جعلت أولئك الذين يحاولون حل الألغاز حول شامبالا يعتبرونه أقرب غربي للوصول إلى شامبالا في القرن 20.

رد الفعل الأول هو شهقة من لينا،

هذا ما يقودنا إلى “راية السلام” المعروضة في نصب رويريتش التذكاري، التي ادعى الشخص نفسه أنها مأخوذة من رمز موجود منذ العصور القديمة. في الواقع، يمكن أيضا العثور على تصميم الدوائر الثلاث المتجاورة في اليابان، مثل العمق الداخلي لضريح إيسه الكبير، و أيضا في بقايا ضريح إزومو تايشا.

بعد الخروج، فتح تاتسويا الباب خلف مقعد الراكب حيث تجلس ميوكي. عادة ما يكون المقعد خلف السائق، الذي يعتبر عموما مقعد الشرف، هو المكان الذي ستتواجد فيه. هذا إجراء أمان في حالة وقوع حادث أو هجوم إرهابي، حيث من الآمن لها أن تتواجد أقرب إلى تاتسويا.

بغض النظر عن هذه الأدلة الجانبية، لدى تاتسويا أسباب أخرى للإعتقاد بأن هذا القرص الصغير هو قطعة أثرية لها علاقة مع شامبالا. سوف يطفو القرص المذكور قليلا عند وضعه أعلى “البوصلة” مع توجيه النقش للأسفل و سكب السايون فيه. ليس هذا فحسب، بل يبدأ أيضا في التحرك في اتجاه ثابت معين. عندما أظهر هذا إلى ميوكي و لينا، لم تستطع أي منهما إلا أن توافق على أن القرص لا يمكن أن يكون تصميما من القرن 20، و أن الرموز الموجودة على القرص يمكن أنها انتقلت منذ العصور القديمة.

“…إذن فهو “مفتاح” بلون مختلف؟”

◇ ◇ ◇

“لن نبقى هنا لفترة أطول. سننطلق في الصباح مباشرة.”

قرر الأربعة منهم، تاتسويا، ميوكي، لينا، بالإضافة إلى هانابيشي هيوغو، إعطاء اسم “مفتاح” لقرص الحجر الأبيض. إنها فكرة لينا، قائلة إنه “مفتاح حل اللغز”، بعد أن قادهم الآن إلى ضريح السامانيين، معلم تاريخي يقع في الجزء الغربي من وسط مدينة بخارى.

“مما يمكنني رؤيته، مقارنة بالإثنين الآخرين، يبدو أن الأبيض تم إخفاؤه على عجل…”

على الرغم من قول أنه “قادهم”، إلا أنه بالكاد أرشدهم في خط مستقيم. أثناء القيادة في جميع أنحاء المدينة في السيارة التي استعاروها من شاندراسيخار، توجب عليهم استخدام “البوصلة” و “المفتاح” ثلاث مرات قبل تحديد هذا المكان على الخريطة.

بعد أن نفذوا هجوما إرهابيا باستخدام قوة آثار سحرية، قرروا الوصول إلى انقاض شامبالا أولا لمنع وقوع المزيد من الحوادث المماثلة، و أيضا لإرضاء فضولهم حول السحر المعني.

“…هناك الكثير من الناس!”

“…هل كان قادرا على إلغاء الوهم كل هذا الوقت؟”

اشتكت لينا بانزعاج بعد أن خرجوا من السيارة و قضوا 30 دقيقة يتجولون حول الضريح الساماني.

أما بالنسبة إلى تاتسويا، لقد أدرك سوء فهم ميوكي لكنه اختار المضي قدما دون تصحيحه مباشرة.

“نحن في مكان سياحي شهير، ليس هناك الكثير يمكننا القيام به.”

◇ ◇ ◇

على الرغم من الإعتراف، من الواضح تماما أن ميوكي سئمت أيضا.

أعاد تاتسويا “المفتاح” الأبيض إلى حيث وضعه في البداية.

من الناحية الموضوعية، الحشد أخف بكثير مما اعتادوا رؤيته في وسط مدينة طوكيو. لكن مع الجو الصاخب لجميع أنواع السياح، المنطقة مشبعة بالسايون في كل مكان، مما يجعل اكتشاف أي شيء سحري أمرا صعبا.

لا تزال سحابة من عدم الإرتياح معلقة على ملامح ميوكي، لكنها استعادت بعض رباطة جأشها في عينيها المتذبذبتين.

بالنسبة إلى ميوكي و لينا، اللتان حاولتا البحث عن أي علامة على الآثار من خلال شحذ حواسهما، الأمر كما لو يكتنفهما الضباب. انزعاجهما ليس بدون سبب تماما.

“من المؤكد أنه يبدو كذلك. بعد كل شيء، يتم الحفاظ على الحراسة في هذا المكان.”

“تاتسويا، ماذا عن “البوصلة” و “المفتاح”؟ لا يوجد رد؟”

للإجابة على سؤالها، قلب تاتسويا اللوح الحجري.

“إنه أضعف بكثير من أن نعتمد عليه.”

صباح اليوم التالي. بعد استدعاء ميوكي و لينا إلى غرفته و الإنتهاء من الإفطار الذي جلبته خدمة الغرف، نشر تاتسويا خريطة بخارى على الطاولة. بالنظر إلى أن الخريطة معروضة على قطعة قماش بيضاء منتشرة على الطاولة مع جهاز عرض، فإن كلمة “إسقاط” هي وصفا أفضل.

“آه، نعم…”

“لدينا القليل جدا من أجل استنتاج جدول أعمالهم بشأن هذه المسألة. في الوقت الحالي، دعينا نركز فقط على ما جئنا من أجله.”

نظرت لينا إلى السماء بتعبير فارغ على وجهها. يتناقض اللون الأزرق الصافي الممتد فوقها بشكل صارخ مع الجو المعلق فوق عقلها. على الرغم من أن السماء ليست صافية تماما، إلا أنه يمكنك العثور على سحابة بيضاء واحدة تنجرف عبر السماء كما لو أنها تتحدى أعصاب لينا.

“الآثار؟ هل تقصد “المفتاح” و “البوصلة”!؟”

“لكن هناك رد فعل، رغم أنه ليس كبيرا. مما يعني أننا يجب أن نأخذ وقتنا و نتجول حتى نحصل على رد فعل جيد.”

تبدو كلمات تاتسويا أشبه بالتمني. لكن حتى لو الأمل هو عامل كبير، فإنه ليس بلا أساس على الإطلاق.

“نأخذ وقتنا…”

وفيا لكلمته، في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، غادر الأربعة الفندق في عربتهم هذه المرة.

كررت لينا ملاحظة تاتسويا الإضافية، كتفيها متراجعان، و التعبير على وجهها يصبح أكثر اكتئابا.

على الرغم من قول أنه “قادهم”، إلا أنه بالكاد أرشدهم في خط مستقيم. أثناء القيادة في جميع أنحاء المدينة في السيارة التي استعاروها من شاندراسيخار، توجب عليهم استخدام “البوصلة” و “المفتاح” ثلاث مرات قبل تحديد هذا المكان على الخريطة.

“…تاتسويا-ساما. أيهما يتفاعل أكثر، “البوصلة” أم “المفتاح”؟”

تاتسويا سيمضي قدما، متجاهلا مخاوف ميوكي و لينا. اختار تحريك الوضع على الرغم من المخاطر و عدم اليقين. لقد توصل إلى استنتاج مفاده أنه لن يحصل على المزيد من الأدلة بمجرد المشي في الظلام. لذا إذا من الضروري استفزاز شخص ما، حتى لو هو ليس متأكدا من الجهة التي يعمل لصالحها الشخص، فليكن.

هدف ميوكي هو تشتيت انتباه لينا المحبطة أكثر من الفضول. ليس الأمر كما لو أن وجود رد فعل واحد أكثر من الآخر سيصبح ذا قيمة كبيرة.

“ميوكي، تعالي معي.”

“أيهما؟”

حتى هذا الحين، هناك الكثير من السياح الأجانب إلى جانب تاتسويا و رفاقه. هذا يمكن أن يقود المرء إلى التساؤل عن سبب مراقبتهم على وجه الخصوص، ربما تم رؤية تنكرهم بطريقة ما.

لكن تاتسويا اكتشف أن هذا السؤال له تأثير أكثر إثارة للإهتمام.

“تاتسويا-ساما!؟”

أخرج “البوصلة” من جيبه الأيسر و “المفتاح” من جيبه الأيمن.

سخرت لينا من كلمات ميوكي.

لقد احتفظ بهما بشكل منفصل لتقليل احتمالية حدوث تأثير غير مرغوب فيه بسبب التفاعل غير المتوقع. أما لماذا تركهما عاريين في الجيوب، هذا ببساطة بدافع الراحة، بحيث يمكن استخدامها في أي وقت.

كما هو الحال في كثير من الأحيان مع الأساطير من هذا النوع، فإن نسخ شامبالا في الأساطير الهندوسية و البوذية التبتية تكاد تكون متعارضة تماما في بعض النواحي. بينما تروي النسخة الهندوسية كيف سينظم الملك البطل، كالكي، يوتوبيا من خلال استعادة النظام الطبقي الصحيح، تدعي الكتب المقدسة البوذية التبتية أن الملك الفاضل، كالكي، سوف يتخلص من النظام الطبقي و يؤسس مملكة يتساوى فيها جميع الناس.

ممسكا “البوصلة” في يده اليمنى و “المفتاح” في يده اليسرى، وقف تاتسويا بلا حراك لبضع ثوان.

وجدوا أنفسهم مرة أخرى داخل رؤية صحراء بيضاء ممتدة، ملح حتى لم تعد عيونهم قادرة على الرؤية أبعد. ثم جاء الصقر الأبيض يحلق في السماء، كما لو يدعوهم أن يأتوا معه.

“…”المفتاح” على ما أعتقد.”

حرك تاتسويا “المفتاح” الأبيض لأعلى على الخريطة.

ثم أظهر عبوسا طفيفا عندما أعطى الإجابة على سؤال ميوكي.

“هل هذا سراب؟ أستطيع أن أقول إنه ليس وهما تم إنشاؤه من خلال التلاعب بالضوء حيث ننظر. ميوكي، ماذا ترين؟”

“تاتسويا-ساما.”

تبدو كلمات تاتسويا أشبه بالتمني. لكن حتى لو الأمل هو عامل كبير، فإنه ليس بلا أساس على الإطلاق.

في الوقت نفسه، جاءت ملاحظة تحذير من هيوغو.

“مبنى جامعة السحر الفيدرالية التابعة للإتحاد الهندي الفارسي في أوزبكستان.”

“أنا أعلم.”

بالعودة إلى الفندق، تجمع تاتسويا و ميوكي و لينا حول طاولة في غرفة تاتسويا.

أجاب تاتسويا بهمس، متجنبا أي إجراء، مثل الإيماء، يمكن رؤيته من الحشد القريب.

“سأكون بخير، تاتسويا-ساما معي. أنا أكثر قلقا عليك يا لينا، ستكونين في خطر أكبر، أليس كذلك؟”

لم تُظهر ميوكي أي علامات على المفاجأة أو القلق، و وقفت بشكل طبيعي بجانب تاتسويا.

“الأمر يبدو كأن الآثار هي هدف الإهتمام أكثر منا.”

“ما الأمر؟”

“هل ترى نفس الشيء يا هيوغو-سان؟”

ثم سألت تاتسويا بتعبير غير رسمي.

“إذا تقصدين إذا أستطيع رؤية الصحراء البيضاء، نعم. رغم أنني لست متأكدا مما إذا هو ملح.”

“شخص ما يراقبنا.”

بعد أن نفذوا هجوما إرهابيا باستخدام قوة آثار سحرية، قرروا الوصول إلى انقاض شامبالا أولا لمنع وقوع المزيد من الحوادث المماثلة، و أيضا لإرضاء فضولهم حول السحر المعني.

“يراقبنا!؟”

حتى الآثار الأكثر شهرة يهجرها السياح في وقت متأخر من الليل. في مكانهم، يصبح مشهد الجندي في دورية أمرا شائعا.

مثل ميوكي، لينا التي استمعت عن كثب إلى إجابة تاتسويا، رفعت صوتها بشكل لا إرادي. بالنسبة للكثير، تقف لينا على قدم المساواة مع ميوكي في القتال السحري، إلا أنه ينقصها الكثير في إعطاء وجه بوكر جيد أو ابتسامة مهذبة أو أي شيء ينطوي على وضع تمويه جيد.

لم يهبط على الأرض، لكنه عبر أمامهم و ارتفع مرة أخرى إلى السماء. ثم حلق بضيق في السماء فوقهم. على الرغم من أنه ليس فوق رؤوسهم مباشرة، إلا أن النقطة التي دار حولها بدت على بعد حوالي عشرين أو ثلاثين مترا.

“أنت و ميوكي تبرزان حقا.”

“أنا فقط أقول أنه لا يحاول مهاجمتنا عقليا أو جسديا. في رأيي، بغض النظر عن نواياه، إذا ألقى شخص ما الوهم في وجهي دون أن يسأل، سأعتبره عدوا.”

“أنتما سيدتان جميلتان جدا بعد كل شيء.”

◇ ◇ ◇

غني عن القول، اختار كل من تاتسويا و هيوغو هذا النوع من ملاحظات الإطراء من أجل التغطية على خرق لينا للتمويه.

“و أنت يا لينا؟”

إذا قيل هذا إلى لينا في شكلها المعتاد، فمن المؤكد أنه سيدعو إلى المزيد من النظرات. لكن في الوقت الحاضر، تم استبدال مظهر ميوكي و لينا المعتاد بمظهر امرأتين جذابتين إلى حد ما. من المؤكد أن المديح السابق حول “الجمال المتميز” سيظهر على أنه إطراء خالص بالنسبة لآذان الأطراف الثالثة.

بصفتها ساحرة تداخل عقلي قوية بطبيعتها، تمكنت ميوكي من التعرف على هذا ليس فقط بالمعرفة التي تعلمتها لكن أيضا بحاسة الشم البديهية. إنها تعتقد أن هناك احتمالا أنه حتى لو أطلقت العنان لسحر {كوكيتوس} بكل قوتها، فلن تؤثر في تاتسويا.

“أوه من فضلكما. لا تبالغا.”

وجد عقله الأرض تحت هذه الشجيرات أكثر عمقا.

لقد أنقذا لينا و أخذا هذا الرد الخجول منها كطريقة خاصة بها لمتابعة ملاحظاتهما.

“تاتسويا، ماذا عن “البوصلة” و “المفتاح”؟ لا يوجد رد؟”

حرص تاتسويا على إغلاق ذراعه حول خصر ميوكي فقط لتجنب أن يبدو كل شيء كأنه تحرش.

توقف ضوء النجوم منذ فترة طويلة للوصول إليه. وفقا لقدرته على إدراك جسم المعلومات، لقد وصل حاليا إلى عمق ثلاثين مترا. لسوء الحظ، لم يستطع تاتسويا تحديد الفترة الزمنية للطبقات التي وصل إليها على وجه التحديد، لكنه ربما تعمق في آلاف السنين أو حتى عشرات الآلاف من السنين في الماضي البعيد.

“الأمر يبدو كأن الآثار هي هدف الإهتمام أكثر منا.”

“هل نسيت أن شخصا ما وضعنا في وهم!؟”

أضاف تاتسويا إلى إجابته السابقة بصوت خافت. بما أن صوته قريب جدا من أذنها، اتسعت عيون ميوكي كرد فعل، لكنها تمكنت من منع صوتها من الهروب.

نظرا لعدم قدرته على الموت من الألم، كل ما يمكن أن يفعله تاتسويا هو تحمله. نتيجة لهذا، اكتسب عن غير قصد مستوى من الثبات العقلي لا يمكن لأي شخص أن يأمل في تحقيقه.

“الآثار؟ هل تقصد “المفتاح” و “البوصلة”!؟”

“إنه أضعف بكثير من أن نعتمد عليه.”

تحدثت ميوكي، مثل تاتسويا، بصوت منخفض، لكن نبرة صوتها لا تزال تفيض بالدهشة. لكنها أبقتها مكبوتة تحت سلوكها الخجول، كما لو أنها تلقت مجاملة.

حتى هذا الحين، هناك الكثير من السياح الأجانب إلى جانب تاتسويا و رفاقه. هذا يمكن أن يقود المرء إلى التساؤل عن سبب مراقبتهم على وجه الخصوص، ربما تم رؤية تنكرهم بطريقة ما.

“يجب أن أضيف أيضا أن لدي انطباعا بأنه على ما يبدو شخص يعرف عن الآثار.”

“إذن ما تحاول قوله هو أنه ربما تواجد “المفتاح” الأبيض في الأصل في موقع مختلف؟”

“…من هو؟”

نظرت ميوكي إلى الأسفل في إحراج. أدركت من كلماته أن تاتسويا سمح لنفسه عمدا بالوقوع في الوهم لمراقبته.

تم تغيير مظهر لينا و ميوكي بواسطة {الباريد}، كما ذكرنا سابقا. بالمثل، أصبح تاتسويا غير معروف من خلال السحر الذي يمنع الإدراك، {أيدونوس}. من الممكن أن هناك يقظة متزايدة ضد الأجانب بالنظر إلى التوترات الحالية على الحدود.

لكن لينا دعت تاتسويا إلى التوقف. حرصت على إبقاء صوتها عال بما يكفي ليسمعها الآخرون، لكن ليس لدرجة الكثير من الصراخ.

حتى هذا الحين، هناك الكثير من السياح الأجانب إلى جانب تاتسويا و رفاقه. هذا يمكن أن يقود المرء إلى التساؤل عن سبب مراقبتهم على وجه الخصوص، ربما تم رؤية تنكرهم بطريقة ما.

من الناحية الموضوعية، الحشد أخف بكثير مما اعتادوا رؤيته في وسط مدينة طوكيو. لكن مع الجو الصاخب لجميع أنواع السياح، المنطقة مشبعة بالسايون في كل مكان، مما يجعل اكتشاف أي شيء سحري أمرا صعبا.

لكن لو “الآثار” هي التي تجذب الإنتباه، فإن هذا يضيق طبيعة أولئك الذين يراقبونهم. إما أنهم يبحثون أيضا عن شامبالا، مثل مجموعة تاتسويا، أو أنهم من مجموعة تتدخل في البحث عنها. إنه واحد من احتمالين. في كلتا الحالتين، من شبه المؤكد أن لديهم معرفة بشامبالا.

“هذا غريب.”

“من المحتمل أنه شخص متورط. هذا مناسب.”

ممسكا “البوصلة” في يده اليمنى و “المفتاح” في يده اليسرى، وقف تاتسويا بلا حراك لبضع ثوان.

“تاتسويا-ساما…؟”

“آه، نعم…”

لا يمكن وصف ابتسامة تاتسويا الآن بأنها حميدة بشكل خاص، مما ترك ميوكي تحدق فيه بتساؤل.

أخرجت لينا رأسها من النافذة و انحنت ميوكي قليلا إلى الخصر، ابتسمت كلتاهما لبعضهما البعض دون أي شعور بالقلق.

الفكرة التي خطرت بباله ليست لغزا، كما أنها ليست أي نوع من الأفكار الملتوية. هذا ببساطة يتماشى بشكل إيجابي مع مصالحهم كما قال.

طلبت ميوكي توضيحا بتحفظ.

في الوقت الحالي، يفتقرون بشدة إلى المعلومات. على الرغم من أن هدفهم محدد بوضوح على أنقاض شامبالا، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل ملموس على أن هذه الآثار التي أدت إلى سعيهم مرتبطة بها حقا. حتى المجيء إلى بخارى ليس مبنيا على أي دليل قوي، بل هذا لمجرد أن التأثير السحري للآثار وجّههم إلى هذا المكان.

“هل أمضي قدما و ألقي نظرة لتأكيد الأمر؟”

الآن بعد أن أصبحوا هنا، واجهوا شخصا مهتما حقا بالآثار التي وجدوها أثناء بحثهم. هذا الشخص ركز على حجر أسود صغير ذو شكل جيد التكوين و حصاة بيضاء مع تصميم شائع فقط منقوش عليه في لمحة. بما أنه الشخص الذي اكتشفها، يعرف تاتسويا أن هذه آثار، لكن ماذا عن الشخص الآخر؟ بوضع هذا في الإعتبار، فإن استنتاج تاتسويا، بأن هذا الشخص يجب أن يعرف الغرض من هذه الأشياء، أو على الأقل لديه فكرة عن ماهية هذه الأشياء، ليس بعيد المنال.

بالمناسبة، من خلال “ذلك”، قصدت لينا “حجر الغورو” الذي تم اكتشافه في جبل شاستا على الساحل الغربي لأمريكا الشمالية. إنه الجهاز اللوحي الذي يحتوي على سحر مسجل عليه، و الذي يمكن أن يستخدمه الساحر لتعلمه. نظرا لأن لديهم نموذجا واحدا فقط حتى الآن، فلا يمكنهم تحديد نوع السحر الذي يخبئه الآخرون لهم على وجه اليقين. لكن إذا سيعتمدون على هذه الحالة الواحدة، فيمكنهم توقع سحر متقدم و فعال للغاية. يعتقد تاتسويا و رفاقه أن هذه الآثار مستمدة من حضارة قديمة بإمكانية الوصول إلى سحر لم يتم توثيقه من قبل.

لكن من السيئ اتباع هذا الخصم مباشرة باستراتيجية من أجل انتزاع المعلومات المفقودة من شخص ليسوا متأكدين من أنه صديق أو عدو. شخص مثل ميوكي، التي تطمح إلى أن تصبح “نموذجا للخير”، ستجد صعوبة في النزول إلى مثل هذا المستوى.

بدأ في الإبتعاد.

“هيوغو-سان، هل هناك مكان أقل ازدحاما في هذه الأنقاض؟”

قالت ميوكي بتوقع و أومأ تاتسويا برأسه، “لقد خمنتِ جيدا”.

جلب سؤال تاتسويا نظرة متزامنة من الإرتباك على وجهي ميوكي و لينا. الضريح الساماني، حيث هم الآن، هو معلم سياحي دولي معروف. هناك الكثير من السياح يتجولون يسارا و يمينا في الوقت الحالي بحيث من الصعب تصديق وجود أي مكان “أقل ازدحاما”.

“حسنا، دعني أرى. في الواقع سمعت ذات مرة عن رقعة من العشب هناك لا يذهب إليها السياح بشكل عام.”

استهدف تاتسويا و رفاقه الثلاثة إحدى تلك الفجوات الزمنية عندما تصبح الدورية بعيدة لزيارة الأنقاض. بدلا من العربة، استخدموا سيارة مستعملة صغيرة من النوع المشهور بين السكان المحليين. تم ترتيب هذه السيارة من قبل جهة اتصال من هيوغو بحيث يمكنهم التخلي عنها إذا لزم الأمر و لن تبرز.

أضاف رد هيوغو إلى مفاجأة الفتيات.

“يبدو أنني أفرط في التفكير في الأشياء.”

“هذا غريب.”

بطريقة ما، سعي مجموعة تاتسويا الحالي لأنقاض شامبالا هو نتيجة لسلسلة من المصادفات. لم يطمحوا إلى الهيمنة العالمية بأسلحة خارقة مثل الديكتاتوريين سيئي السمعة في القرن 20، و لم يسعوا إلى أي “حقيقة” مثل الصوفيين.

“أعتقد هذا أيضا.”

حدق في الجدار للحظة، ثم مد يده اليمنى على مستوى الصدر.

همست لينا، و أجابتها ميوكي بصوت منخفض.

“إذا تقصدين إذا أستطيع رؤية الصحراء البيضاء، نعم. رغم أنني لست متأكدا مما إذا هو ملح.”

حقيقة أنه بالقرب من منطقة جذب سياحي حيث يأتي الكثير من الناس و يذهبون، هناك بقعة معينة لا يقترب منها أحد. إذا هناك بالفعل مثل هذا المكان، اشتبهت الإثنتان في أنه ربما توجد قوة غير طبيعية تعمل هناك.

ممسكا “البوصلة” في يده اليمنى و “المفتاح” في يده اليسرى، وقف تاتسويا بلا حراك لبضع ثوان.

“هل أمضي قدما و ألقي نظرة لتأكيد الأمر؟”

الآن بعد أن أصبحوا هنا، واجهوا شخصا مهتما حقا بالآثار التي وجدوها أثناء بحثهم. هذا الشخص ركز على حجر أسود صغير ذو شكل جيد التكوين و حصاة بيضاء مع تصميم شائع فقط منقوش عليه في لمحة. بما أنه الشخص الذي اكتشفها، يعرف تاتسويا أن هذه آثار، لكن ماذا عن الشخص الآخر؟ بوضع هذا في الإعتبار، فإن استنتاج تاتسويا، بأن هذا الشخص يجب أن يعرف الغرض من هذه الأشياء، أو على الأقل لديه فكرة عن ماهية هذه الأشياء، ليس بعيد المنال.

“لا، دعنا نتوجه إلى هناك.”

أبعد من هذا، تشير بعض الأساطير إلى أن ملك شامبالا، كالكي، سيحشد فيلقا لا يقهر و يقوده بأسلحة قوية لكسب الحرب و إنهاء جميع الحروب. و يقال أن دكتاتورا مجنونا معينا في منتصف القرن 20 ربما أدرك هذه الفكرة و شرع في البحث عن شامبالا لإيجاد هذه الأسلحة.

تاتسويا سيمضي قدما، متجاهلا مخاوف ميوكي و لينا. اختار تحريك الوضع على الرغم من المخاطر و عدم اليقين. لقد توصل إلى استنتاج مفاده أنه لن يحصل على المزيد من الأدلة بمجرد المشي في الظلام. لذا إذا من الضروري استفزاز شخص ما، حتى لو هو ليس متأكدا من الجهة التي يعمل لصالحها الشخص، فليكن.

“سأكون بخير، تاتسويا-ساما معي. أنا أكثر قلقا عليك يا لينا، ستكونين في خطر أكبر، أليس كذلك؟”

ليس من الواضح ما إذا البقعة المذكورة لا تزال على أرض الضريح الساماني، لكن المساحة الخضراء من الأرض على بعد مسافة قصيرة من الضريح، و هي مهجورة بالتأكيد. دخلها تاتسويا دون تفكير أو تردد. لم تقم ميوكي و لينا بأي محاولة لإيقافه بينما تتبعانه بأنفسهما.

الآن بعد أن أصبحوا هنا، واجهوا شخصا مهتما حقا بالآثار التي وجدوها أثناء بحثهم. هذا الشخص ركز على حجر أسود صغير ذو شكل جيد التكوين و حصاة بيضاء مع تصميم شائع فقط منقوش عليه في لمحة. بما أنه الشخص الذي اكتشفها، يعرف تاتسويا أن هذه آثار، لكن ماذا عن الشخص الآخر؟ بوضع هذا في الإعتبار، فإن استنتاج تاتسويا، بأن هذا الشخص يجب أن يعرف الغرض من هذه الأشياء، أو على الأقل لديه فكرة عن ماهية هذه الأشياء، ليس بعيد المنال.

بعد ما لا يزيد عن عشر خطوات في حقل العشب، حدث شيء غير عادي.

“من غير المعتاد رؤية مثل هذه المساحات الخضراء العميقة في هذه المنطقة، أليس كذلك؟”

“تاتسويا-ساما!؟”

“تاتسويا-ساما.”

“تاتسويا، ما هذا…”

بقي في هذه الحالة و لم يسحب ذراعه، هكذا، قام بتنشيط سحره.

تغير المشهد في كل مكان فجأة.

أصدرت لينا صوتا، ربما نتيجة لإغراقها بروح ميوكي المبتهجة.

“هل هذا سراب؟ أستطيع أن أقول إنه ليس وهما تم إنشاؤه من خلال التلاعب بالضوء حيث ننظر. ميوكي، ماذا ترين؟”

“لا يبدو أن العدو موجود هنا…”

“أبيض… هل هذا ثلج؟ لا، يبدو كأنه… ملح؟”

“البوصلة” هي شيء يعمل على نطاق عالمي. بالمقارنة، يبدو أن “المفاتيح” الثلاثة التي وجدوها نتيجة لها ذات قيمة ضئيلة للغاية. في حين أنها تمتلك درجة معينة من القوة، إلا أنها لا تثير نفس الشعور بالخطر كما فعل “لوح الغورو”.

“و أنت يا لينا؟”

هذا ما يقودنا إلى “راية السلام” المعروضة في نصب رويريتش التذكاري، التي ادعى الشخص نفسه أنها مأخوذة من رمز موجود منذ العصور القديمة. في الواقع، يمكن أيضا العثور على تصميم الدوائر الثلاث المتجاورة في اليابان، مثل العمق الداخلي لضريح إيسه الكبير، و أيضا في بقايا ضريح إزومو تايشا.

“ربما نفس الشيء بالنسبة لي. أعتقد أن هذا ملح… يبدو كأنها صحراء بيضاء تمتد هنا.”

ثم سألت تاتسويا بتعبير غير رسمي.

“هل ترى نفس الشيء يا هيوغو-سان؟”

اتسعت عيون ميوكي و لينا عند إجابة تاتسويا.

“نعم. ما أراه هو نفسه تقريبا.”

المشقة المفرطة في حد ذاتها لا تؤدي إلى التنوير. بدلا من هذا، فإنها تؤدي بعيدا عن الصحوة.

بعد الإستماع من الجميع، أومأ تاتسويا برأسه متفهما.

“هل نسيت أن شخصا ما وضعنا في وهم!؟”

“إذن فالجميع يرى نفس الشيء… بغض النظر عن القوة السحرية، برؤى حية مثل هذه، لا يبدو أنه وهم عادي.”

“البوصلة” هي شيء يعمل على نطاق عالمي. بالمقارنة، يبدو أن “المفاتيح” الثلاثة التي وجدوها نتيجة لها ذات قيمة ضئيلة للغاية. في حين أنها تمتلك درجة معينة من القوة، إلا أنها لا تثير نفس الشعور بالخطر كما فعل “لوح الغورو”.

“تاتسويا-ساما، هل أنت أيضا محاصر في هذا الوهم!؟”

“بالطبع.”

سألت ميوكي، قلقة و مصدومة بوضوح.

“شخص ما يراقبنا.”

هي تعلم جيدا أن تاتسويا ليس محصنا ضد الأوهام. سمعته يروي في مناسبات عديدة كيف عذبته أوهام ياكومو مرارا و تكرارا أثناء تدريبهما، و كيف أنه بسببها كاد أن يخسر في المرة الوحيدة التي التقيا فيها في معركة حقيقية.

للأسف، إجابة تاتسويا ليست هي ما أملت فيه لينا.

في الوقت نفسه، تعرف أيضا أن تاتسويا لديه مقاومة عالية لسحر التداخل العقلي.

“…هل كان قادرا على إلغاء الوهم كل هذا الوقت؟”

عقله؛ روحه لديها قشرة خارجية قوية للغاية. سحر تاتسويا الفطري، {إعادة النمو} جعله يعاني من ألم يساوي ألم مئات الأشخاص، الكثير من الألم الذي سيشعر به الإنسان طوال حياته. لا، في هذه المرحلة، من الممكن أنه معادل لآلاف الأعمار. من بينها، هناك بلا شك، العديد من الآلام الشديدة و المميتة.

أمامه جدار حجري مسطح، استقرت يد تاتسويا اليمنى على سطحه الأملس.

نظرا لعدم قدرته على الموت من الألم، كل ما يمكن أن يفعله تاتسويا هو تحمله. نتيجة لهذا، اكتسب عن غير قصد مستوى من الثبات العقلي لا يمكن لأي شخص أن يأمل في تحقيقه.

“ألم تجد شيئا آخر؟”

و كما قال رجل حكيم للناس ذات مرة: “الإعتدال من أعلى المستويات”.

في هذه المرحلة من بحثهم، حصلوا الآن على آثار جديدة، حجر أبيض على شكل قرص. في الحجم، إنه أكبر بمرتين من “البوصلة”. له شكل قرص مثالي، مع عدم وجود علامات على مرور الوقت على الإطلاق، على الرغم من العثور عليه تحت الماء وسط جرف من الرمال و الحصى. في الواقع، لا توجد خدوش أو أضرار على السطح، دقيقة أو كبيرة. في لمحة، لم يبتعد تكوينه عن الحجر العادي.

المشقة المفرطة في حد ذاتها لا تؤدي إلى التنوير. بدلا من هذا، فإنها تؤدي بعيدا عن الصحوة.

“هنا.”

نظرا لأن القبضة ستنمو جامدة و خشنة من الضرب المستمر لمركز التدريب، فإن الروح التي خضعت لمشقة مفرطة ستكتسب سطحا خارجيا شديد الصلابة. لذا سيفقد المرونة الأساسية للوصول إلى التوير. القوة في حد ذاتها لا تخلق سيدا أو ملكا، بل مجرد بطل قوي.

في الوقت نفسه، تعرف أيضا أن تاتسويا لديه مقاومة عالية لسحر التداخل العقلي.

سحر تاتسويا جعله بطلا للقوة فقط. حتى بدون تجارب الساحر الإصطناعي التي أجرتها عليه والدته، من المحتمل أن تاتسويا فقد مشاعره الإنسانية إلى جانب نقاط ضعفه. في الواقع، ربما حرمانه من الكثير من المشاعر القوية منعه من فقدان العاطفة الحقيقية الوحيدة التي يمتلكها.

تاتسويا أجاب لينا أثناء فتح باب الراكب.

لكن بدلا من هذا، حقق تاتسويا روحا قوية. لا ينبغي أن يمتلك سحر التداخل العقلي العادي سيطرة على عقله، و لا حتى السحر المضاد. سيستطيعون ضربه، لكن هذا لا يمكن أن يحدث أي ضرر. هذا سيخدش جلده، لكنه أضعف من أن يسحب الدم.

أمامه جدار حجري مسطح، استقرت يد تاتسويا اليمنى على سطحه الأملس.

بصفتها ساحرة تداخل عقلي قوية بطبيعتها، تمكنت ميوكي من التعرف على هذا ليس فقط بالمعرفة التي تعلمتها لكن أيضا بحاسة الشم البديهية. إنها تعتقد أن هناك احتمالا أنه حتى لو أطلقت العنان لسحر {كوكيتوس} بكل قوتها، فلن تؤثر في تاتسويا.

“سأكون بخير، تاتسويا-ساما معي. أنا أكثر قلقا عليك يا لينا، ستكونين في خطر أكبر، أليس كذلك؟”

وجدت صعوبة في تصديق أن تاتسويا، من بين جميع الناس، سيقع في وهم ساحر مجهول لا يعرفون حتى لمن يعمل.

عاد تاتسويا من حيث أتوا.

“إذا تقصدين إذا أستطيع رؤية الصحراء البيضاء، نعم. رغم أنني لست متأكدا مما إذا هو ملح.”

أضاف تاتسويا إلى إجابته السابقة بصوت خافت. بما أن صوته قريب جدا من أذنها، اتسعت عيون ميوكي كرد فعل، لكنها تمكنت من منع صوتها من الهروب.

تمت صياغة رد تاتسويا بشكل مختلف عن السؤال.

الفصل 1: مفاتيح بحيرة توداكول في أوزبكستان، آسيا الوسطى، هي المكان الذي أدت إليه “بوصلة” اللوح الحجري الصغير ثماني الأضلاع، التي تم التنقيب عنها في جبل شاستا في الجزء الغربي من أمريكا الشمالية. هنا تم العثور على قطع أثرية جديدة، يبدو أن لها علاقة مع شامبالا.

“لا تقلقي. لا يزال بإمكاني رؤية الواقع.”

“ـــ انتظروا لحظة جميعا! هل أنت متأكد من أن هذا على ما يرام؟ هل هذا مقبول؟”

“آه. هذا ما تعنيه…”

“أبيض… هل هذا ثلج؟ لا، يبدو كأنه… ملح؟”

نظرت ميوكي إلى الأسفل في إحراج. أدركت من كلماته أن تاتسويا سمح لنفسه عمدا بالوقوع في الوهم لمراقبته.

تذمرت لينا بسخط و عبوس محبط.

“يبدو أنه فقط يستخدم الأوهام علينا… حتى الآن، لا توجد أي علامة على أي محاولة لإيذائنا.”

شركة ماجيان – المجلد 6 ترجمة : عثمان – OTHMan

أما بالنسبة إلى تاتسويا، لقد أدرك سوء فهم ميوكي لكنه اختار المضي قدما دون تصحيحه مباشرة.

“إذا تقصدين إذا أستطيع رؤية الصحراء البيضاء، نعم. رغم أنني لست متأكدا مما إذا هو ملح.”

“…إذا ليس لديه نية لإيذائنا، فهو ليس عدوا، أليس كذلك؟”

بعد الإستفادة من سحر “القفز” للعودة فوق الأرض، قام تاتسويا بعدها بردم الحفرة و أعاد الشجيرات إلى حالتها الأصلية باستخدام {إعادة النمو}. بعد هذا، عاد إلى السيارة حيث لينا و هيوغو في انتظارهما. لاحظت ميوكي الأحجار التي بحوزته لكنها كبحت فضولها حتى وصلا إلى السيارة.

سألت لينا غير مرتاحة لصياغة تاتسويا.

توقف تاتسويا عندما أصبحت ذراعه مدفونة حتى الكوع.

“أنا فقط أقول أنه لا يحاول مهاجمتنا عقليا أو جسديا. في رأيي، بغض النظر عن نواياه، إذا ألقى شخص ما الوهم في وجهي دون أن يسأل، سأعتبره عدوا.”

بعد الإستفادة من سحر “القفز” للعودة فوق الأرض، قام تاتسويا بعدها بردم الحفرة و أعاد الشجيرات إلى حالتها الأصلية باستخدام {إعادة النمو}. بعد هذا، عاد إلى السيارة حيث لينا و هيوغو في انتظارهما. لاحظت ميوكي الأحجار التي بحوزته لكنها كبحت فضولها حتى وصلا إلى السيارة.

“لكن لا يوجد ضرر، أليس كذلك؟”

“أقول إنه من الغريب تواجد مكان هنا لا يتدخل فيه السياح.”

“من خلال إلقاء الوهم على شخص ما، فإنك تسلب قدرته على الرؤية. أنت، إذا جاز التعبير، تنتهكه. ما الذي سيجعلك عدوا غير هذا، أليس كذلك؟”

بدت لينا مقتنعة. ثم همست لنفسها “إذن من الأفضل أن أصبح حذرة أيضا”. بعد كل شيء، {الباريد} الخاص بها هو أيضا نوع من السحر الذي يخلق الأوهام.

بدت لينا مقتنعة. ثم همست لنفسها “إذن من الأفضل أن أصبح حذرة أيضا”. بعد كل شيء، {الباريد} الخاص بها هو أيضا نوع من السحر الذي يخلق الأوهام.

بالمناسبة، من خلال “ذلك”، قصدت لينا “حجر الغورو” الذي تم اكتشافه في جبل شاستا على الساحل الغربي لأمريكا الشمالية. إنه الجهاز اللوحي الذي يحتوي على سحر مسجل عليه، و الذي يمكن أن يستخدمه الساحر لتعلمه. نظرا لأن لديهم نموذجا واحدا فقط حتى الآن، فلا يمكنهم تحديد نوع السحر الذي يخبئه الآخرون لهم على وجه اليقين. لكن إذا سيعتمدون على هذه الحالة الواحدة، فيمكنهم توقع سحر متقدم و فعال للغاية. يعتقد تاتسويا و رفاقه أن هذه الآثار مستمدة من حضارة قديمة بإمكانية الوصول إلى سحر لم يتم توثيقه من قبل.

“لكن، هل هذا كل شيء؟ ليست هناك حاجة للحفاظ على هذا لفترة أطول.”

“إذن لا يتعلق الأمر بالجغرافيا نفسها… يتعلق الأمر أيضا بالحالة التي وجدناها عليها، أليس كذلك؟”

من ناحية أخرى، اشتكى تاتسويا من “العدو” الذي لم يفعل أي شيء سوى أن يريهم صحراء ما بدا أنها من الملح.

إجابة تاتسويا على سؤال هيوغو فاجأت ميوكي و لينا.

في مثل هذه اللحظة، جاء تحول جديد إلى المشهد.

“نأخذ وقتنا…”

“آه!”

“من المحتمل أنه شخص متورط. هذا مناسب.”

رد الفعل الأول هو شهقة من لينا،

وجد عقله الأرض تحت هذه الشجيرات أكثر عمقا.

“هل هذا… صقر؟”

أمسك تاتسويا بالحجر المكسور من الحائط بيده اليسرى؛ إنه لوح حجري.

ثم من ميوكي بصوت منخفض، تبدو كما لو انها منبهرة.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

جاء هذا في وقت كما لو يتحدى احتجاجات تاتسويا.

لكن لو “الآثار” هي التي تجذب الإنتباه، فإن هذا يضيق طبيعة أولئك الذين يراقبونهم. إما أنهم يبحثون أيضا عن شامبالا، مثل مجموعة تاتسويا، أو أنهم من مجموعة تتدخل في البحث عنها. إنه واحد من احتمالين. في كلتا الحالتين، من شبه المؤكد أن لديهم معرفة بشامبالا.

ظهر صقر أبيض فجأة أمامهم.

في مثل هذه اللحظة، جاء تحول جديد إلى المشهد.

لم يهبط على الأرض، لكنه عبر أمامهم و ارتفع مرة أخرى إلى السماء. ثم حلق بضيق في السماء فوقهم. على الرغم من أنه ليس فوق رؤوسهم مباشرة، إلا أن النقطة التي دار حولها بدت على بعد حوالي عشرين أو ثلاثين مترا.

“إذن لا يتعلق الأمر بالجغرافيا نفسها… يتعلق الأمر أيضا بالحالة التي وجدناها عليها، أليس كذلك؟”

“يبدو أنه يوجهنا إلى مكان ما.”

نظرا لعدم قدرته على الموت من الألم، كل ما يمكن أن يفعله تاتسويا هو تحمله. نتيجة لهذا، اكتسب عن غير قصد مستوى من الثبات العقلي لا يمكن لأي شخص أن يأمل في تحقيقه.

“يبدو أنه يحاول استدراجنا إلى مكان ما.”

“لكن لا يوجد ضرر، أليس كذلك؟”

لدى ميوكي و لينا تفسيراتهما الخاصة للسبب، لكنهما تتفقان على ما يحاول نقله.

انحنت ميوكي بأدب و لوحت لينا عرضا، ثم غادرتا إلى غرفتهما الخاصة.

“يبدو أن هناك نصبا حجريا صغيرا مدسوسا بعيدا في الأدغال. أفترض أنه يريدننا أن نذهب إلى هناك. حسنا، سألعب لعبة هذا الشخص.”

في الوقت نفسه، جاءت ملاحظة تحذير من هيوغو.

بعد فترة وجيزة من قوله هذا، تلاشى وهم الصحراء البيضاء، مفسحا المجال للواقع. حل تاتسويا الوهم بواسطة {التحلل} الخاص به.

“…مجرد ليلة واحدة ليست حقا مشكلة كبيرة. أنا متأكدة من أنك ستتمكن من اكتشاف شيء ما يا تاتسويا.”

“لسنا بحاجة إلى اللعب بالوهم بعد الآن. هيا بنا.”

وفيا لكلمته، في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، غادر الأربعة الفندق في عربتهم هذه المرة.

بدأ في الإبتعاد.

قالت هذا، لكنها بدت غير مرتاحة. ربما عدم وجود أي تدخل على وجه التحديد هو الذي أثار المزيد من شكوك ميوكي.

“…هل كان قادرا على إلغاء الوهم كل هذا الوقت؟”

“هل هذا يعني أن الساحر موجود؟ و الشخص الذي ألقى الوهم أيضا؟”

“هل هذا مفاجئ لك الآن؟”

بالنسبة إلى ميوكي و لينا، اللتان حاولتا البحث عن أي علامة على الآثار من خلال شحذ حواسهما، الأمر كما لو يكتنفهما الضباب. انزعاجهما ليس بدون سبب تماما.

قالت لينا غاضبة، ردت عليها ميوكي بدهشة.

“لا تقلقي. لا يزال بإمكاني رؤية الواقع.”

“…هنا.”

“أعتقد أنه سيتعين علينا معرفة ما هو التالي من الآن فصاعدا بمفردنا. إذا لا تمانعان، فهل يمكننا مناقشة ما سنفعله غدا؟ أريد أن أقضي الليل في التفكير في الأمر.”

دعاهم تاتسويا. لقد توقف أمام سياج طبيعي يتكون من شجيرات كثيفة.

سحب سكينا صغيرا من جيبه.

“من غير المعتاد رؤية مثل هذه المساحات الخضراء العميقة في هذه المنطقة، أليس كذلك؟”

رد تاتسويا على تخمين ميوكي ببيان لم يصل إلى حد الإتفاق المباشر.

“أقول إنه من الغريب تواجد مكان هنا لا يتدخل فيه السياح.”

التوترات تتصاعد في الحدود. و خوفا من العملاء المحتملين، كثفت القوات المسلحة التابعة للاتحاد الهندي الفارسي و القوات المسلحة الأوزباكية العاملة تحت إمرتها يقظتها في أجزاء مختلفة من البلاد، بما في هذا هنا في بخارى.

سخرت لينا من كلمات ميوكي.

لدى ميوكي و لينا تفسيراتهما الخاصة للسبب، لكنهما تتفقان على ما يحاول نقله.

“تاتسويا-ساما، لم أعلم بوجود مثل هذا المكان. هل لديه نوع من التأثير لإبعاد الناس؟”

جاء هذا في وقت كما لو يتحدى احتجاجات تاتسويا.

“من المؤكد أنه يبدو كذلك. بعد كل شيء، يتم الحفاظ على الحراسة في هذا المكان.”

“هل ترى نفس الشيء يا هيوغو-سان؟”

إجابة تاتسويا على سؤال هيوغو فاجأت ميوكي و لينا.

الهدف هو حماية صورة السحرة في المجتمع من خلال منعها من الوقوع في أيدي المجموعة الإجرامية السحرية من الساحل الغربي الأمريكي، FAIR، نفس الأشخاص الذين حاولوا سرقة الآثار الإصطناعية منهم. اكتشفت FAIR خريطة من المحتمل أن تؤدي إلى شامبالا، و اكتشفت أثرا سحريا، “البوصلة”، التي من المحتمل أيضا أن تشير إلى ما سبق ذكره.

“هل هذا يعني أن الساحر موجود؟ و الشخص الذي ألقى الوهم أيضا؟”

انحنت ميوكي بأدب و لوحت لينا عرضا، ثم غادرتا إلى غرفتهما الخاصة.

ازداد تعبير لينا انزعاجا عندما سمعت تاتسويا.

“…إذن فهو “مفتاح” بلون مختلف؟”

“ربما يعملان معا.”

“…هناك الكثير من الناس!”

عندما استجاب لها، لا يبدو أن تاتسويا لديه اهتمام كبير، هذا إن لديه أصلا، بالساحر نفسه.

كررت لينا ملاحظة تاتسويا الإضافية، كتفيها متراجعان، و التعبير على وجهها يصبح أكثر اكتئابا.

“…هذا عميق جدا.”

اشتكت لينا بانزعاج بعد أن خرجوا من السيارة و قضوا 30 دقيقة يتجولون حول الضريح الساماني.

وجد عقله الأرض تحت هذه الشجيرات أكثر عمقا.

بعد الإستفادة من سحر “القفز” للعودة فوق الأرض، قام تاتسويا بعدها بردم الحفرة و أعاد الشجيرات إلى حالتها الأصلية باستخدام {إعادة النمو}. بعد هذا، عاد إلى السيارة حيث لينا و هيوغو في انتظارهما. لاحظت ميوكي الأحجار التي بحوزته لكنها كبحت فضولها حتى وصلا إلى السيارة.

“على الرغم من أنه يتم إبعاد الأشخاص عن هذا المكان، إلا أنه لا يزال من الواضح جدا استخراجها الآن. أعتقد أننا سنضطر إلى العودة في الليل.”

نظرا لأن القبضة ستنمو جامدة و خشنة من الضرب المستمر لمركز التدريب، فإن الروح التي خضعت لمشقة مفرطة ستكتسب سطحا خارجيا شديد الصلابة. لذا سيفقد المرونة الأساسية للوصول إلى التوير. القوة في حد ذاتها لا تخلق سيدا أو ملكا، بل مجرد بطل قوي.

عاد تاتسويا من حيث أتوا.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

“حسنا يا سيدي.”

لقد أنقذا لينا و أخذا هذا الرد الخجول منها كطريقة خاصة بها لمتابعة ملاحظاتهما.

تبعته ميوكي عن كثب، تماما كما لو أنها توقعت تحول الأحداث.

تم وضع “المفاتيح” الزرقاء و الصفراء على الخريطة المقابلة لمكان اكتشاف كل منها. لا يزال “المفتاح” الأبيض على يد تاتسويا.

تبعه بعد فترة وجيزة هيوغو، بعد إجابة قصيرة و انحناءة خفيفة.

لكن بدلا من هذا، حقق تاتسويا روحا قوية. لا ينبغي أن يمتلك سحر التداخل العقلي العادي سيطرة على عقله، و لا حتى السحر المضاد. سيستطيعون ضربه، لكن هذا لا يمكن أن يحدث أي ضرر. هذا سيخدش جلده، لكنه أضعف من أن يسحب الدم.

“ـــ انتظروا لحظة جميعا! هل أنت متأكد من أن هذا على ما يرام؟ هل هذا مقبول؟”

سخرت لينا من كلمات ميوكي.

لكن لينا دعت تاتسويا إلى التوقف. حرصت على إبقاء صوتها عال بما يكفي ليسمعها الآخرون، لكن ليس لدرجة الكثير من الصراخ.

سألت ميوكي، قلقة و مصدومة بوضوح.

“ماذا تقصدين؟”

أبعد من هذا، تشير بعض الأساطير إلى أن ملك شامبالا، كالكي، سيحشد فيلقا لا يقهر و يقوده بأسلحة قوية لكسب الحرب و إنهاء جميع الحروب. و يقال أن دكتاتورا مجنونا معينا في منتصف القرن 20 ربما أدرك هذه الفكرة و شرع في البحث عن شامبالا لإيجاد هذه الأسلحة.

“هل نسيت أن شخصا ما وضعنا في وهم!؟”

الشخصية التي أضفت اسمها على هذا الميثاق، نيكولاي كونستانتينوفيتش ريرخ، أو نيكولاس رويريتش في القراءة الألمانية، معروف، بالإضافة إلى مساعيه الفنية و الثقافية، كمطارد متحمس حول شامبالا. هناك حقيقة غير معروفة عنه جيدا وسط الجمهور مثل مساعيه الفنية و الثقافية، هي أن جهوده جعلت أولئك الذين يحاولون حل الألغاز حول شامبالا يعتبرونه أقرب غربي للوصول إلى شامبالا في القرن 20.

شعرت لينا بالإحباط من ردود تاتسويا الفاترة.

تحدثت ميوكي، مثل تاتسويا، بصوت منخفض، لكن نبرة صوتها لا تزال تفيض بالدهشة. لكنها أبقتها مكبوتة تحت سلوكها الخجول، كما لو أنها تلقت مجاملة.

“ما زالوا يحافظون على الحراسة.”

كررت لينا ملاحظة تاتسويا الإضافية، كتفيها متراجعان، و التعبير على وجهها يصبح أكثر اكتئابا.

“هل ما زلت تريد المغادرة؟ ألم نجد للتو ما نبحث عنه؟”

“لا تقلقي. لا يزال بإمكاني رؤية الواقع.”

“إذا أنت قلقة من أنهم سيأخذونها، فما عليك سوى النظر حولك؛ من الواضح أنهم يحرسون هذا المكان لفترة طويلة. على الرغم من أنه لا يزال هناك احتمال أن حفروها على عجل بعد وصولنا إلى هنا… لكن رغم هذا، لا داعي للقلق. هذا غير ممكن من الناحية الواقعية، من الواضح جدا حفر الأرض هنا و الآن.”

عاد تاتسويا إلى السطح مع كل من القرص الحجري الأزرق و اللوح الحجري المستطيل الذي عمل بمثابة الغطاء.

“ربما هذا صحيح، لكن…”

“آه، نعم…”

قرر تاتسويا أن “المحادثة انتهت”، و استأنف سيره خارج المكان.

“يبدو أنه يحاول استدراجنا إلى مكان ما.”

تبعته لينا، و نظرت إلى الوراء عدة مرات في الأدغال بتردد طويل.

“أعتقد أنه سيتعين علينا معرفة ما هو التالي من الآن فصاعدا بمفردنا. إذا لا تمانعان، فهل يمكننا مناقشة ما سنفعله غدا؟ أريد أن أقضي الليل في التفكير في الأمر.”

◇ ◇ ◇

سألت ميوكي، قلقة و مصدومة بوضوح.

حتى الآثار الأكثر شهرة يهجرها السياح في وقت متأخر من الليل. في مكانهم، يصبح مشهد الجندي في دورية أمرا شائعا.

◇ ◇ ◇

التوترات تتصاعد في الحدود. و خوفا من العملاء المحتملين، كثفت القوات المسلحة التابعة للاتحاد الهندي الفارسي و القوات المسلحة الأوزباكية العاملة تحت إمرتها يقظتها في أجزاء مختلفة من البلاد، بما في هذا هنا في بخارى.

“من خلال إلقاء الوهم على شخص ما، فإنك تسلب قدرته على الرؤية. أنت، إذا جاز التعبير، تنتهكه. ما الذي سيجعلك عدوا غير هذا، أليس كذلك؟”

لكن هذه المدينة بعيدة نسبيا عن الحدود، حيث تحدث النزاعات بالفعل، لذا فإن دوريات الجنود ليست مكثفة. هذا ملحوظ بشكل خاص بالقرب من الأنقاض، التي، نظرا لأنها ذات أهمية عسكرية ضئيلة أو معدومة، لا تشمل سوى دوريات الجنود العرضية للغاية.

عندما استجاب لها، لا يبدو أن تاتسويا لديه اهتمام كبير، هذا إن لديه أصلا، بالساحر نفسه.

استهدف تاتسويا و رفاقه الثلاثة إحدى تلك الفجوات الزمنية عندما تصبح الدورية بعيدة لزيارة الأنقاض. بدلا من العربة، استخدموا سيارة مستعملة صغيرة من النوع المشهور بين السكان المحليين. تم ترتيب هذه السيارة من قبل جهة اتصال من هيوغو بحيث يمكنهم التخلي عنها إذا لزم الأمر و لن تبرز.

“و أنت يا لينا؟”

“هيوغو-سان، من فضلك انتظرنا هنا.”

“أعتقد هذا أيضا.”

“كما يحلو لك يا سيدي.”

“لا يبدو أن العدو موجود هنا…”

“لينا، حافظي على أمن السيارة و أمن هيوغو-سان.”

“إنه أضعف بكثير من أن نعتمد عليه.”

“تاتسويا، هل تعتقد أن الأمر سينتهي بقتال؟”

توقف تاتسويا عندما أصبحت ذراعه مدفونة حتى الكوع.

“الإحتمالات هي 50-50.”

“هل أمضي قدما و ألقي نظرة لتأكيد الأمر؟”

تاتسويا أجاب لينا أثناء فتح باب الراكب.

تذمرت لينا بسخط و عبوس محبط.

“ميوكي، تعالي معي.”

“هذا “المفتاح” الجديد يشير غربا من هنا.”

بعد الخروج، فتح تاتسويا الباب خلف مقعد الراكب حيث تجلس ميوكي. عادة ما يكون المقعد خلف السائق، الذي يعتبر عموما مقعد الشرف، هو المكان الذي ستتواجد فيه. هذا إجراء أمان في حالة وقوع حادث أو هجوم إرهابي، حيث من الآمن لها أن تتواجد أقرب إلى تاتسويا.

“مما يمكنني رؤيته، مقارنة بالإثنين الآخرين، يبدو أن الأبيض تم إخفاؤه على عجل…”

“حسنا يا تاتسويا-ساما.”

ابتسمت ميوكي إلى لينا المتحمسة و حاولت استرضاءها، “لقد فات الأوان بالفعل للذهاب في هذا اليوم”.

أخذت ميوكي يد تاتسويا و خرجت من السيارة.

“ماذا تقصد بالظروف؟ أنت تتحدث عن كيف وجدنا الآخرين تحت الأرض و هذا في قاع البحيرة؟”

“ميوكي، لا يمكنني الذهاب معك، لذا احذري.”

استهدف تاتسويا و رفاقه الثلاثة إحدى تلك الفجوات الزمنية عندما تصبح الدورية بعيدة لزيارة الأنقاض. بدلا من العربة، استخدموا سيارة مستعملة صغيرة من النوع المشهور بين السكان المحليين. تم ترتيب هذه السيارة من قبل جهة اتصال من هيوغو بحيث يمكنهم التخلي عنها إذا لزم الأمر و لن تبرز.

“سأكون بخير، تاتسويا-ساما معي. أنا أكثر قلقا عليك يا لينا، ستكونين في خطر أكبر، أليس كذلك؟”

◇ ◇ ◇

“هذه ليست مشكلة بالنسبة لي. أنت تتحدثين إلى سيريوس السابقة.”

“هل تحرك هذا الحجر أيضا؟”

أخرجت لينا رأسها من النافذة و انحنت ميوكي قليلا إلى الخصر، ابتسمت كلتاهما لبعضهما البعض دون أي شعور بالقلق.

“تاتسويا، ماذا عن “البوصلة” و “المفتاح”؟ لا يوجد رد؟”

“يبدو أنني أفرط في التفكير في الأشياء.”

“آه!”

لدى تاتسويا قلق طفيف من أن المكان تم حفره بعد مغادرتهم خلال النهار، لكن هنا الأمر كما هو في ذلك الوقت، الشجيرات و الكائن الحجري الذي يشبه النصب التذكاري، تماما كما هي عندما أرشدهم الصقر الأبيض.

“ميوكي، سأترك الغطاء لك.”

“لا يبدو أن العدو موجود هنا…”

تحدثت ميوكي، مثل تاتسويا، بصوت منخفض، لكن نبرة صوتها لا تزال تفيض بالدهشة. لكنها أبقتها مكبوتة تحت سلوكها الخجول، كما لو أنها تلقت مجاملة.

قالت هذا، لكنها بدت غير مرتاحة. ربما عدم وجود أي تدخل على وجه التحديد هو الذي أثار المزيد من شكوك ميوكي.

استهدف تاتسويا و رفاقه الثلاثة إحدى تلك الفجوات الزمنية عندما تصبح الدورية بعيدة لزيارة الأنقاض. بدلا من العربة، استخدموا سيارة مستعملة صغيرة من النوع المشهور بين السكان المحليين. تم ترتيب هذه السيارة من قبل جهة اتصال من هيوغو بحيث يمكنهم التخلي عنها إذا لزم الأمر و لن تبرز.

“لدينا القليل جدا من أجل استنتاج جدول أعمالهم بشأن هذه المسألة. في الوقت الحالي، دعينا نركز فقط على ما جئنا من أجله.”

“من فضلك خذ كل الوقت الذي تحتاجه. سأرافقك أينما تقودني.”

“…نعم أنت على حق. هذا أفضل.”

أما بالنسبة إلى تاتسويا، لقد أدرك سوء فهم ميوكي لكنه اختار المضي قدما دون تصحيحه مباشرة.

لا تزال سحابة من عدم الإرتياح معلقة على ملامح ميوكي، لكنها استعادت بعض رباطة جأشها في عينيها المتذبذبتين.

أجابت ميوكي دون تأخير لحظة. حتى أنها أنهت جملتها في لمح البصر، كما لو تقول إنها لن تقبل أي اعتراضات.

على الرغم من أن تاتسويا قال إنه يجب على كلاهما “التركيز على ما جاءا من أجله”، هو الذي سيقوم بالحفر بأكمله. سحر ميوكي ببساطة لا يناسب الحفر.

“يبدو أنه يحاول استدراجنا إلى مكان ما.”

“ميوكي، سأترك الغطاء لك.”

التوترات تتصاعد في الحدود. و خوفا من العملاء المحتملين، كثفت القوات المسلحة التابعة للاتحاد الهندي الفارسي و القوات المسلحة الأوزباكية العاملة تحت إمرتها يقظتها في أجزاء مختلفة من البلاد، بما في هذا هنا في بخارى.

“بالطبع.”

“إنه أضعف بكثير من أن نعتمد عليه.”

بناء على طلب تاتسويا، قامت ميوكي بتنشيط سحرها و غطّت المنطقة المحيطة بأكملها بسحر تحريض عدم الوعي.

لكن سطح هذه القطعة الأثرية المكتشفة حديثا ليس أملسا تماما. على الرغم من عدم وجود علامات على التآكل، إلا أن هناك نقوشا منحوتة على الوجوه. على وجه واحد، يتطابق التصميم مع تصميم زهرة اللوتس ذات الثماني بتلات.

تخصصها في الواقع ليس سحر التبريد (التباطؤ في سحر نظام التذبذب) الذي تشتهر به، بل هو سحر نوع التداخل العقلي. شيء وجدت صعوبة في السيطرة عليه بشكل موثوق حتى أيام دراستها الثانوية. الآن، بعد صقل هذه المهارة، أصبحت ميوكي تدريجيا قادرة على استخدام سحر آخر منخفض المستوى من النوع الذي لا يعتمد على {كوكيتوس}.

“أعتقد هذا أيضا.”

في حين أن الأوهام هي مجال تخصص لينا، فإن ميوكي تقوم بإنشاء مجال سحري ينتج عنه تأثير منع الإدراك، حيث حتى لو رأيت شيئا بعينيك، فأنت مضطر للإعتقاد بأنك لم تره بالفعل.

عند القيام بهذا، تمت محاذاة “المفاتيح” الثلاثة لتشكيل مثلث متساوي الأضلاع على الخريطة.

أكد تاتسويا أن “الغطاء” ساري المفعول مع قدرته على إدراك جسم المعلومات بواسطة {البصر العنصري} ثم بدأ في أعمال الحفر.

أجاب تاتسويا بهمس، متجنبا أي إجراء، مثل الإيماء، يمكن رؤيته من الحشد القريب.

ظهر مسار ضيق وسط الشجيرات الكثيفة. هذا الغطاء النباتي لم يفسح المجال من تلقاء نفسه، لكنه مسار تم إنشاؤه إلى الوجهة بعد تحليل العقبات.

أضاف رد هيوغو إلى مفاجأة الفتيات.

أدى المسار إلى مساحة فارغة. مشى تاتسويا إلى نهاية هذا المسار الذي أنشأه و توقف هناك.

بدت لينا مقتنعة. ثم همست لنفسها “إذن من الأفضل أن أصبح حذرة أيضا”. بعد كل شيء، {الباريد} الخاص بها هو أيضا نوع من السحر الذي يخلق الأوهام.

تحول انتباه تاتسويا إلى الأرض تحت قدميه. في اللحظة التالية شرع جسده في الغرق في الأرض. إنها في الواقع نتيجة تحليل الأوساخ تحت قدميه، مما أدى إلى تعميق الحفرة التي يسقط فيها.

“لا أستطيع أن أؤكد لك ما إذا من أخفاه فعل هذا على عجل أم لا، لكنني أعتقد أنك محقة في افتراض هذا.”

استمر هذا حتى اختفى تماما عن الأنظار، و عند هذه النقطة سقطت ميوكي إلى حافة الحفرة المفتوحة. انحنت على ركبتيها و نظرت إلى أسفل في العمود، ثم قامت بتشغيل سحر للتلاعب بتدفق الهواء.

بعد الخروج، فتح تاتسويا الباب خلف مقعد الراكب حيث تجلس ميوكي. عادة ما يكون المقعد خلف السائق، الذي يعتبر عموما مقعد الشرف، هو المكان الذي ستتواجد فيه. هذا إجراء أمان في حالة وقوع حادث أو هجوم إرهابي، حيث من الآمن لها أن تتواجد أقرب إلى تاتسويا.

تم ضخ الغازات الضارة، الناتجة عن تحلل المركبات الجزيئية التي تتكون منها التربة، و ملأ الهواء النقي محيط تاتسويا. نظر إلى الأعلى في علامة تقدير إلى ميوكي ثم استأنف نزوله أعمق في الأرض.

بعد فترة وجيزة من قوله هذا، تلاشى وهم الصحراء البيضاء، مفسحا المجال للواقع. حل تاتسويا الوهم بواسطة {التحلل} الخاص به.

توقف ضوء النجوم منذ فترة طويلة للوصول إليه. وفقا لقدرته على إدراك جسم المعلومات، لقد وصل حاليا إلى عمق ثلاثين مترا. لسوء الحظ، لم يستطع تاتسويا تحديد الفترة الزمنية للطبقات التي وصل إليها على وجه التحديد، لكنه ربما تعمق في آلاف السنين أو حتى عشرات الآلاف من السنين في الماضي البعيد.

“هل ما زلت تريد المغادرة؟ ألم نجد للتو ما نبحث عنه؟”

(يجب أن يتواجد هنا.)

ثم من ميوكي بصوت منخفض، تبدو كما لو انها منبهرة.

توقف تاتسويا عندما وصل إلى ما يزيد قليلا عن 32 مترا في رحلته أسفل الأرض.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

حدق في الجدار للحظة، ثم مد يده اليمنى على مستوى الصدر.

دعاهم تاتسويا. لقد توقف أمام سياج طبيعي يتكون من شجيرات كثيفة.

شيئا فشيئا، أصبحت ذراعه اليمنى أعمق في الجدار. عملت يده بعناية أكبر بكثير مما عملت عليه عندما حفر في الحفرة.

قدم تاتسويا القرص الحجري الأزرق دون أي ضجة.

توقف تاتسويا عندما أصبحت ذراعه مدفونة حتى الكوع.

“أنا أعلم.”

بقي في هذه الحالة و لم يسحب ذراعه، هكذا، قام بتنشيط سحره.

استمر هذا حتى اختفى تماما عن الأنظار، و عند هذه النقطة سقطت ميوكي إلى حافة الحفرة المفتوحة. انحنت على ركبتيها و نظرت إلى أسفل في العمود، ثم قامت بتشغيل سحر للتلاعب بتدفق الهواء.

فتح نفقا أفقيا في الجدار. بدلا من ثقب دائري متمركز على ذراعه اليمنى، اتخذ شكل فتحة مستطيلة بطول ذراعه المدفونة.

لكن لو “الآثار” هي التي تجذب الإنتباه، فإن هذا يضيق طبيعة أولئك الذين يراقبونهم. إما أنهم يبحثون أيضا عن شامبالا، مثل مجموعة تاتسويا، أو أنهم من مجموعة تتدخل في البحث عنها. إنه واحد من احتمالين. في كلتا الحالتين، من شبه المؤكد أن لديهم معرفة بشامبالا.

أمامه جدار حجري مسطح، استقرت يد تاتسويا اليمنى على سطحه الأملس.

“من فضلك خذ كل الوقت الذي تحتاجه. سأرافقك أينما تقودني.”

سحب سكينا صغيرا من جيبه.

كررت لينا ملاحظة تاتسويا الإضافية، كتفيها متراجعان، و التعبير على وجهها يصبح أكثر اكتئابا.

ثم أدخل الشفرة في الجزء العلوي من الجدار الحجري.

توقف تاتسويا عندما وصل إلى ما يزيد قليلا عن 32 مترا في رحلته أسفل الأرض.

لم يصل إليه الضوء في قاع هذه الحفرة، لكن بإمكانه “رؤية” شق رفيع يمتد على طول السطح.

على الرغم من قول أنه “قادهم”، إلا أنه بالكاد أرشدهم في خط مستقيم. أثناء القيادة في جميع أنحاء المدينة في السيارة التي استعاروها من شاندراسيخار، توجب عليهم استخدام “البوصلة” و “المفتاح” ثلاث مرات قبل تحديد هذا المكان على الخريطة.

مع مقاومة طفيفة، غرقت الشفرة في شق الصخور.

“ماذا تقصد بالظروف؟ أنت تتحدث عن كيف وجدنا الآخرين تحت الأرض و هذا في قاع البحيرة؟”

و برعشة حادة، أخرجه تاتسويا بالسكين.

“…هل كان قادرا على إلغاء الوهم كل هذا الوقت؟”

أمسك تاتسويا بالحجر المكسور من الحائط بيده اليسرى؛ إنه لوح حجري.

“…مجرد ليلة واحدة ليست حقا مشكلة كبيرة. أنا متأكدة من أنك ستتمكن من اكتشاف شيء ما يا تاتسويا.”

هذا الحجر ليس جزءا من الجدار؛ إنه غطاء. أو بالأحرى، إنه “باب”.

“هيوغو-سان، من فضلك انتظرنا هنا.”

وراء الفتحة التي غطاها هناك مذبح صغير. لكن ليست هناك أضواء أو قرابين. ليس هناك اسم آخر لوصف ما هو موجود في هذا التجويف.

يشير اسم شامبالا إلى المملكة الأسطورية الموصوفة في الكتاب المقدس البوذي التبتي “كالاتشاكرا تانترا”. تعرف أسطورة شامبالا من البوذية التبتية في الأصل باسم يوتوبيا في الأدب الهندوسي، و معروفة أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم. تم اشتقاق شامبالا التي سعى إليها الصوفيون الغربيون من التفسير الذاتي للبوذية التبتية، و غالبا ما يتم مساواتها بالعالم الخيالي تحت الأرض، “أغارثا”، التي تم إنشاؤها في النصف الأخير من القرن 19.

الكائن المكرس هو قرص حجري. من نفس الحجم، نفس الشكل، مختلف فقط في اللون، مثل [المفتاح} الآخر. لوح حجري دائري صغير، مع زهرة لوتس ذات ثماني بتلات على وجه واحد و ثلاث دوائر متجاورة على الوجه الآخر، مصنوع من مادة زرقاء ذات سطح أملس مثل الزجاج.

هذا ما يقودنا إلى “راية السلام” المعروضة في نصب رويريتش التذكاري، التي ادعى الشخص نفسه أنها مأخوذة من رمز موجود منذ العصور القديمة. في الواقع، يمكن أيضا العثور على تصميم الدوائر الثلاث المتجاورة في اليابان، مثل العمق الداخلي لضريح إيسه الكبير، و أيضا في بقايا ضريح إزومو تايشا.

عاد تاتسويا إلى السطح مع كل من القرص الحجري الأزرق و اللوح الحجري المستطيل الذي عمل بمثابة الغطاء.

“…مجرد ليلة واحدة ليست حقا مشكلة كبيرة. أنا متأكدة من أنك ستتمكن من اكتشاف شيء ما يا تاتسويا.”

بعد الإستفادة من سحر “القفز” للعودة فوق الأرض، قام تاتسويا بعدها بردم الحفرة و أعاد الشجيرات إلى حالتها الأصلية باستخدام {إعادة النمو}. بعد هذا، عاد إلى السيارة حيث لينا و هيوغو في انتظارهما. لاحظت ميوكي الأحجار التي بحوزته لكنها كبحت فضولها حتى وصلا إلى السيارة.

بقي في هذه الحالة و لم يسحب ذراعه، هكذا، قام بتنشيط سحره.

“هل من المحتمل أن هذا جهازا لوحيا مثل ذلك!؟”

“لا يبدو أن العدو موجود هنا…”

لكن بمجرد أن ركبا السيارة، تحدثت لينا. مع العلم أن لينا ليست مخطئة، حرصت ميوكي على عدم إظهار مشاعرها المتجهمة.

“تاتسويا، هل تعتقد أن الأمر سينتهي بقتال؟”

بالمناسبة، من خلال “ذلك”، قصدت لينا “حجر الغورو” الذي تم اكتشافه في جبل شاستا على الساحل الغربي لأمريكا الشمالية. إنه الجهاز اللوحي الذي يحتوي على سحر مسجل عليه، و الذي يمكن أن يستخدمه الساحر لتعلمه. نظرا لأن لديهم نموذجا واحدا فقط حتى الآن، فلا يمكنهم تحديد نوع السحر الذي يخبئه الآخرون لهم على وجه اليقين. لكن إذا سيعتمدون على هذه الحالة الواحدة، فيمكنهم توقع سحر متقدم و فعال للغاية. يعتقد تاتسويا و رفاقه أن هذه الآثار مستمدة من حضارة قديمة بإمكانية الوصول إلى سحر لم يتم توثيقه من قبل.

كررت لينا ملاحظة تاتسويا الإضافية، كتفيها متراجعان، و التعبير على وجهها يصبح أكثر اكتئابا.

“لا. لا أعتقد هذا. هذا ليس “حجر غورو” آخر، على الرغم من أنني أعتقد أنه يحتوي على بعض القوة السحرية فيه. لكنه يحتوي فقط على سحر قديم منقوش على سطحه.”

“بالطبع.”

للأسف، إجابة تاتسويا ليست هي ما أملت فيه لينا.

“لا. لا أعتقد هذا. هذا ليس “حجر غورو” آخر، على الرغم من أنني أعتقد أنه يحتوي على بعض القوة السحرية فيه. لكنه يحتوي فقط على سحر قديم منقوش على سطحه.”

“إذن، هل نعتبر هذا أنه فشل؟ المجيء إلى هنا و كل شيء هو مضيعة للوقت؟”

الفصل 1: مفاتيح بحيرة توداكول في أوزبكستان، آسيا الوسطى، هي المكان الذي أدت إليه “بوصلة” اللوح الحجري الصغير ثماني الأضلاع، التي تم التنقيب عنها في جبل شاستا في الجزء الغربي من أمريكا الشمالية. هنا تم العثور على قطع أثرية جديدة، يبدو أن لها علاقة مع شامبالا.

تذمرت لينا بسخط و عبوس محبط.

للأسف، إجابة تاتسويا ليست هي ما أملت فيه لينا.

“ألم تجد شيئا آخر؟”

تم ضخ الغازات الضارة، الناتجة عن تحلل المركبات الجزيئية التي تتكون منها التربة، و ملأ الهواء النقي محيط تاتسويا. نظر إلى الأعلى في علامة تقدير إلى ميوكي ثم استأنف نزوله أعمق في الأرض.

انتهزت ميوكي الفرصة و سألت على الفور. بدت مضطربة بعض الشيء، ربما لأنها مصممة على عدم السماح لأي شخص بالتقدم عليها هذه المرة.

طلبت ميوكي توضيحا بتحفظ.

“في الواقع، نعم. ها هو.”

“إنه أضعف بكثير من أن نعتمد عليه.”

قدم تاتسويا القرص الحجري الأزرق دون أي ضجة.

لدى تاتسويا قلق طفيف من أن المكان تم حفره بعد مغادرتهم خلال النهار، لكن هنا الأمر كما هو في ذلك الوقت، الشجيرات و الكائن الحجري الذي يشبه النصب التذكاري، تماما كما هي عندما أرشدهم الصقر الأبيض.

نظرت ميوكي و لينا إلى الحجر الصغير الذي يستريح في كف تاتسويا، عن كثب لدرجة أن جباههما كادتا تصطدما.

نظرت ميوكي إلى الأسفل في إحراج. أدركت من كلماته أن تاتسويا سمح لنفسه عمدا بالوقوع في الوهم لمراقبته.

“التصميم متطابق… الخلف أيضا؟”

أضاف رد هيوغو إلى مفاجأة الفتيات.

للإجابة على سؤالها، قلب تاتسويا اللوح الحجري.

الكائن المكرس هو قرص حجري. من نفس الحجم، نفس الشكل، مختلف فقط في اللون، مثل [المفتاح} الآخر. لوح حجري دائري صغير، مع زهرة لوتس ذات ثماني بتلات على وجه واحد و ثلاث دوائر متجاورة على الوجه الآخر، مصنوع من مادة زرقاء ذات سطح أملس مثل الزجاج.

“…إذن فهو “مفتاح” بلون مختلف؟”

في هذه الأرض التي تصطف على جانبيها المساجد و الأبراج الإسلامية، تكررت تجربة الضريح من يوم أمس.

“من الممكن أنك لست بعيدة عن الهدف بالإعتقاد أنه “مفتاح”.”

الشخصية التي أضفت اسمها على هذا الميثاق، نيكولاي كونستانتينوفيتش ريرخ، أو نيكولاس رويريتش في القراءة الألمانية، معروف، بالإضافة إلى مساعيه الفنية و الثقافية، كمطارد متحمس حول شامبالا. هناك حقيقة غير معروفة عنه جيدا وسط الجمهور مثل مساعيه الفنية و الثقافية، هي أن جهوده جعلت أولئك الذين يحاولون حل الألغاز حول شامبالا يعتبرونه أقرب غربي للوصول إلى شامبالا في القرن 20.

رد تاتسويا على تخمين ميوكي ببيان لم يصل إلى حد الإتفاق المباشر.

هدف ميوكي هو تشتيت انتباه لينا المحبطة أكثر من الفضول. ليس الأمر كما لو أن وجود رد فعل واحد أكثر من الآخر سيصبح ذا قيمة كبيرة.

جاءت الإجابة غامضة إلى حد ما، لكن سرعان ما أضاء وجه ميوكي بتعبير “أوه” عن الإدراك.

ميوكي سألت تاتسويا بعد التحديق في الخريطة لفترة من الوقت.

“هل تحرك هذا الحجر أيضا؟”

“بالطبع.”

قالت ميوكي بتوقع و أومأ تاتسويا برأسه، “لقد خمنتِ جيدا”.

يشير اسم شامبالا إلى المملكة الأسطورية الموصوفة في الكتاب المقدس البوذي التبتي “كالاتشاكرا تانترا”. تعرف أسطورة شامبالا من البوذية التبتية في الأصل باسم يوتوبيا في الأدب الهندوسي، و معروفة أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم. تم اشتقاق شامبالا التي سعى إليها الصوفيون الغربيون من التفسير الذاتي للبوذية التبتية، و غالبا ما يتم مساواتها بالعالم الخيالي تحت الأرض، “أغارثا”، التي تم إنشاؤها في النصف الأخير من القرن 19.

“هذا “المفتاح” الجديد يشير غربا من هنا.”

تخصصها في الواقع ليس سحر التبريد (التباطؤ في سحر نظام التذبذب) الذي تشتهر به، بل هو سحر نوع التداخل العقلي. شيء وجدت صعوبة في السيطرة عليه بشكل موثوق حتى أيام دراستها الثانوية. الآن، بعد صقل هذه المهارة، أصبحت ميوكي تدريجيا قادرة على استخدام سحر آخر منخفض المستوى من النوع الذي لا يعتمد على {كوكيتوس}.

“هل سنذهب إلى هناك للتحقق؟”

“آه!”

ابتسمت ميوكي إلى لينا المتحمسة و حاولت استرضاءها، “لقد فات الأوان بالفعل للذهاب في هذا اليوم”.

استهدف تاتسويا و رفاقه الثلاثة إحدى تلك الفجوات الزمنية عندما تصبح الدورية بعيدة لزيارة الأنقاض. بدلا من العربة، استخدموا سيارة مستعملة صغيرة من النوع المشهور بين السكان المحليين. تم ترتيب هذه السيارة من قبل جهة اتصال من هيوغو بحيث يمكنهم التخلي عنها إذا لزم الأمر و لن تبرز.

“لن نبقى هنا لفترة أطول. سننطلق في الصباح مباشرة.”

أمسك تاتسويا بالحجر المكسور من الحائط بيده اليسرى؛ إنه لوح حجري.

بفضل متابعة تاتسويا، لم تحتج لينا.

تخصصها في الواقع ليس سحر التبريد (التباطؤ في سحر نظام التذبذب) الذي تشتهر به، بل هو سحر نوع التداخل العقلي. شيء وجدت صعوبة في السيطرة عليه بشكل موثوق حتى أيام دراستها الثانوية. الآن، بعد صقل هذه المهارة، أصبحت ميوكي تدريجيا قادرة على استخدام سحر آخر منخفض المستوى من النوع الذي لا يعتمد على {كوكيتوس}.

عاد الأربعة إلى الفندق في السيارة ذاتية الدفع.

في هذه المرحلة من بحثهم، حصلوا الآن على آثار جديدة، حجر أبيض على شكل قرص. في الحجم، إنه أكبر بمرتين من “البوصلة”. له شكل قرص مثالي، مع عدم وجود علامات على مرور الوقت على الإطلاق، على الرغم من العثور عليه تحت الماء وسط جرف من الرمال و الحصى. في الواقع، لا توجد خدوش أو أضرار على السطح، دقيقة أو كبيرة. في لمحة، لم يبتعد تكوينه عن الحجر العادي.

◇ ◇ ◇

همست لينا، و أجابتها ميوكي بصوت منخفض.

وفيا لكلمته، في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، غادر الأربعة الفندق في عربتهم هذه المرة.

تم وضع “المفاتيح” الزرقاء و الصفراء على الخريطة المقابلة لمكان اكتشاف كل منها. لا يزال “المفتاح” الأبيض على يد تاتسويا.

قادهم “المفتاح” الأزرق إلى الضواحي الغربية لبخارى، إلى ضريح خور بكر، خراب يعرف أيضا باسم “المقبرة”.

“هذا “المفتاح” الجديد يشير غربا من هنا.”

في هذه الأرض التي تصطف على جانبيها المساجد و الأبراج الإسلامية، تكررت تجربة الضريح من يوم أمس.

“…إذن فهو “مفتاح” بلون مختلف؟”

وجدوا أنفسهم مرة أخرى داخل رؤية صحراء بيضاء ممتدة، ملح حتى لم تعد عيونهم قادرة على الرؤية أبعد. ثم جاء الصقر الأبيض يحلق في السماء، كما لو يدعوهم أن يأتوا معه.

لدى تاتسويا قلق طفيف من أن المكان تم حفره بعد مغادرتهم خلال النهار، لكن هنا الأمر كما هو في ذلك الوقت، الشجيرات و الكائن الحجري الذي يشبه النصب التذكاري، تماما كما هي عندما أرشدهم الصقر الأبيض.

سواء هو نتاج للوقت أو شخص ما فعل هذا، وجدوا مذبحا آخر مخبأ في أعماق الأرض، و من هناك حصل تاتسويا على “المفتاح” الأصفر.

الكائن المكرس هو قرص حجري. من نفس الحجم، نفس الشكل، مختلف فقط في اللون، مثل [المفتاح} الآخر. لوح حجري دائري صغير، مع زهرة لوتس ذات ثماني بتلات على وجه واحد و ثلاث دوائر متجاورة على الوجه الآخر، مصنوع من مادة زرقاء ذات سطح أملس مثل الزجاج.

بالعودة إلى الفندق، تجمع تاتسويا و ميوكي و لينا حول طاولة في غرفة تاتسويا.

“هنا.”

فوق الطاولة توجد الألواح الحجرية ذات القرص الأبيض و الأزرق و الأصفر، و اللوح الحجري الأسود مثمن الأضلاع. هذه هي “المفاتيح” الثلاثة التي حصلوا عليها هنا في بخارى و “البوصلة” المكتشفة في جبل شاستا.

نظرت ميوكي و لينا في رهبة إلى النتيجة الطبيعية للغاية.

“لا يبدو أنها تتحرك، أليس كذلك…؟”

قدم تاتسويا القرص الحجري الأزرق دون أي ضجة.

كما قالت ميوكي بصوت مضطرب، لم تتوقف “المفاتيح” و [البوصلة] عن الإستجابة، هذا هو الحال منذ أمس. إنها تتحرك بالفعل. تشير “المفاتيح” إلى بعضها البعض فقط، و ليس إلى أي مكان آخر.

وجد عقله الأرض تحت هذه الشجيرات أكثر عمقا.

“…إذن هذا فقط؟”

“في الواقع، نعم. ها هو.”

سؤال لينا ليس موجها إلى أي شخص على وجه الخصوص، غير قادرة على إخفاء خيبة أملها. انطلاقا من الوضع الحالي، يبدو أن جميع حركات الآثار لها الهدف النهائي المتمثل في جمع “المفاتيح” الثلاثة.

“تاتسويا، ما هذا…”

“من الممكن أن نعتبر هذه مطاردة لا هدف منها إذا انتهى كل شيء بهذه “المفاتيح” فقط. يجب أن تكون هناك مرحلة تالية لم نشهدها بعد.”

حرص تاتسويا على إغلاق ذراعه حول خصر ميوكي فقط لتجنب أن يبدو كل شيء كأنه تحرش.

تبدو كلمات تاتسويا أشبه بالتمني. لكن حتى لو الأمل هو عامل كبير، فإنه ليس بلا أساس على الإطلاق.

استمر هذا حتى اختفى تماما عن الأنظار، و عند هذه النقطة سقطت ميوكي إلى حافة الحفرة المفتوحة. انحنت على ركبتيها و نظرت إلى أسفل في العمود، ثم قامت بتشغيل سحر للتلاعب بتدفق الهواء.

“البوصلة” هي شيء يعمل على نطاق عالمي. بالمقارنة، يبدو أن “المفاتيح” الثلاثة التي وجدوها نتيجة لها ذات قيمة ضئيلة للغاية. في حين أنها تمتلك درجة معينة من القوة، إلا أنها لا تثير نفس الشعور بالخطر كما فعل “لوح الغورو”.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

“أعتقد أنه سيتعين علينا معرفة ما هو التالي من الآن فصاعدا بمفردنا. إذا لا تمانعان، فهل يمكننا مناقشة ما سنفعله غدا؟ أريد أن أقضي الليل في التفكير في الأمر.”

شركة ماجيان – المجلد 6 ترجمة : عثمان – OTHMan

“من فضلك خذ كل الوقت الذي تحتاجه. سأرافقك أينما تقودني.”

بعد الخروج، فتح تاتسويا الباب خلف مقعد الراكب حيث تجلس ميوكي. عادة ما يكون المقعد خلف السائق، الذي يعتبر عموما مقعد الشرف، هو المكان الذي ستتواجد فيه. هذا إجراء أمان في حالة وقوع حادث أو هجوم إرهابي، حيث من الآمن لها أن تتواجد أقرب إلى تاتسويا.

أجابت ميوكي دون تأخير لحظة. حتى أنها أنهت جملتها في لمح البصر، كما لو تقول إنها لن تقبل أي اعتراضات.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

“…مجرد ليلة واحدة ليست حقا مشكلة كبيرة. أنا متأكدة من أنك ستتمكن من اكتشاف شيء ما يا تاتسويا.”

“من المحتمل أنه شخص متورط. هذا مناسب.”

أصدرت لينا صوتا، ربما نتيجة لإغراقها بروح ميوكي المبتهجة.

بالمناسبة، من خلال “ذلك”، قصدت لينا “حجر الغورو” الذي تم اكتشافه في جبل شاستا على الساحل الغربي لأمريكا الشمالية. إنه الجهاز اللوحي الذي يحتوي على سحر مسجل عليه، و الذي يمكن أن يستخدمه الساحر لتعلمه. نظرا لأن لديهم نموذجا واحدا فقط حتى الآن، فلا يمكنهم تحديد نوع السحر الذي يخبئه الآخرون لهم على وجه اليقين. لكن إذا سيعتمدون على هذه الحالة الواحدة، فيمكنهم توقع سحر متقدم و فعال للغاية. يعتقد تاتسويا و رفاقه أن هذه الآثار مستمدة من حضارة قديمة بإمكانية الوصول إلى سحر لم يتم توثيقه من قبل.

“إذن يا تاتسويا-ساما، سنترك هذا لك. تصبح على خير.”

“يجب أن أضيف أيضا أن لدي انطباعا بأنه على ما يبدو شخص يعرف عن الآثار.”

“أراك غدا يا تاتسويا.”

“هل تحرك هذا الحجر أيضا؟”

انحنت ميوكي بأدب و لوحت لينا عرضا، ثم غادرتا إلى غرفتهما الخاصة.

اتسعت عيون ميوكي و لينا عند إجابة تاتسويا.

◇ ◇ ◇

أصدرت لينا صوتا، ربما نتيجة لإغراقها بروح ميوكي المبتهجة.

صباح اليوم التالي. بعد استدعاء ميوكي و لينا إلى غرفته و الإنتهاء من الإفطار الذي جلبته خدمة الغرف، نشر تاتسويا خريطة بخارى على الطاولة. بالنظر إلى أن الخريطة معروضة على قطعة قماش بيضاء منتشرة على الطاولة مع جهاز عرض، فإن كلمة “إسقاط” هي وصفا أفضل.

“آه!”

تم وضع “المفاتيح” الزرقاء و الصفراء على الخريطة المقابلة لمكان اكتشاف كل منها. لا يزال “المفتاح” الأبيض على يد تاتسويا.

ليس من الواضح ما إذا البقعة المذكورة لا تزال على أرض الضريح الساماني، لكن المساحة الخضراء من الأرض على بعد مسافة قصيرة من الضريح، و هي مهجورة بالتأكيد. دخلها تاتسويا دون تفكير أو تردد. لم تقم ميوكي و لينا بأي محاولة لإيقافه بينما تتبعانه بأنفسهما.

“أول ما أدهشني هو حقيقة أننا وجدنا “المفتاح” الأبيض في ظروف مختلفة تماما عن الإثنين الآخرين.”

“هل تحرك هذا الحجر أيضا؟”

“ماذا تقصد بالظروف؟ أنت تتحدث عن كيف وجدنا الآخرين تحت الأرض و هذا في قاع البحيرة؟”

وجد عقله الأرض تحت هذه الشجيرات أكثر عمقا.

سألت لينا دون تحفظ، و أومأ تاتسويا لها: “هذا جزء من الأمر.”

حتى الآثار الأكثر شهرة يهجرها السياح في وقت متأخر من الليل. في مكانهم، يصبح مشهد الجندي في دورية أمرا شائعا.

“إذن لا يتعلق الأمر بالجغرافيا نفسها… يتعلق الأمر أيضا بالحالة التي وجدناها عليها، أليس كذلك؟”

“تاتسويا-ساما!؟”

“نعم. هذا شيء يثير اهتمامي أكثر.”

أخذت ميوكي يد تاتسويا و خرجت من السيارة.

أعطى تاتسويا اتفاقا تاما مع تخمين ميوكي.

مع مقاومة طفيفة، غرقت الشفرة في شق الصخور.

“تم وضع اللونين الأزرق و الأصفر في أماكن مصممة خصيصا للإحتفاظ بهما، حتى أنهما احتويا على أختام محكمة عليهما. من ناحية أخرى، وجدنا “المفتاح” الأبيض في التراب.”

تبعته ميوكي عن كثب، تماما كما لو أنها توقعت تحول الأحداث.

“مما يمكنني رؤيته، مقارنة بالإثنين الآخرين، يبدو أن الأبيض تم إخفاؤه على عجل…”

رد تاتسويا على تخمين ميوكي ببيان لم يصل إلى حد الإتفاق المباشر.

“لا أستطيع أن أؤكد لك ما إذا من أخفاه فعل هذا على عجل أم لا، لكنني أعتقد أنك محقة في افتراض هذا.”

“…من هو؟”

أعطى تاتسويا تأكيدا آخر لتكهنات ميوكي.

“يجب أن أضيف أيضا أن لدي انطباعا بأنه على ما يبدو شخص يعرف عن الآثار.”

“إذن ما تحاول قوله هو أنه ربما تواجد “المفتاح” الأبيض في الأصل في موقع مختلف؟”

“حسنا، دعني أرى. في الواقع سمعت ذات مرة عن رقعة من العشب هناك لا يذهب إليها السياح بشكل عام.”

“مرة أخرى، لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين ما إذا تم نقله أم لا، لكنني أعتقد أنه من العدل افتراض أنه يجب أن يتواجد في الأصل في موقع مختلف، الذي، إذا تمكنا من العثور عليه، يمكن أن يصبح المفتاح إلى استنتاج خطوتنا التالية في بحثنا.”

لا يمكن وصف ابتسامة تاتسويا الآن بأنها حميدة بشكل خاص، مما ترك ميوكي تحدق فيه بتساؤل.

تجرأ تاتسويا على استخدام كلمة “مفتاح” للتعبير عن “دليل”.

في حين أن الأوهام هي مجال تخصص لينا، فإن ميوكي تقوم بإنشاء مجال سحري ينتج عنه تأثير منع الإدراك، حيث حتى لو رأيت شيئا بعينيك، فأنت مضطر للإعتقاد بأنك لم تره بالفعل.

“بتخطي كل هذه الأشياء، أين تعتقد أنه المكان يا تاتسويا؟”

لكن تاتسويا لم يعتقد أن هذا القرص الصغير هو عمل من القرن 20 أو ما بعده.

“هنا.”

قال تاتسويا هذا و وضع “المفتاح” الأبيض في الجزء الشمالي الغربي من الضواحي.

تمت صياغة رد تاتسويا بشكل مختلف عن السؤال.

عند القيام بهذا، تمت محاذاة “المفاتيح” الثلاثة لتشكيل مثلث متساوي الأضلاع على الخريطة.

سألت ميوكي، قلقة و مصدومة بوضوح.

نظرت ميوكي و لينا في رهبة إلى النتيجة الطبيعية للغاية.

سؤال لينا ليس موجها إلى أي شخص على وجه الخصوص، غير قادرة على إخفاء خيبة أملها. انطلاقا من الوضع الحالي، يبدو أن جميع حركات الآثار لها الهدف النهائي المتمثل في جمع “المفاتيح” الثلاثة.

“ــــ تاتسويا-ساما. هل تمانع إذا سألتُ كيف توصلتَ إلى هذا الترتيب؟”

“أوه من فضلكما. لا تبالغا.”

طلبت ميوكي توضيحا بتحفظ.

“الإحتمالات هي 50-50.”

“وفقا لنظام العناصر الخمسة الذي نعرفه نحن اليابانيون، الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الوسط، و الأبيض هو الغرب.”

“…و ماذا يوجد في هذا المكان؟”

بقول هذا، حرك تاتسويا “المفتاح” الأبيض لتمديد خط أفقي متصل بالأزرق و الأصفر.

في مثل هذه اللحظة، جاء تحول جديد إلى المشهد.

“لكن الماندالا في الكالاتشاكرا تانترا، التي هي أساس هذا البحث، مرتبة بشكل مختلف قليلا. الأزرق هو الشرق، الأصفر هو الغرب، و الأبيض هو الشمال.”

“من المحتمل أنه شخص متورط. هذا مناسب.”

حرك تاتسويا “المفتاح” الأبيض لأعلى على الخريطة.

“تاتسويا-ساما!؟”

“إذا وضعناها كثلاث دوائر متجاورة، سنحصل على مثلث متساوي الأضلاع. يمكنك تتبع خط يربط بين الضريح الساماني و تشول باكر و إنشاء خط آخر من المركز إلى ما سيعمل كالرأس الشمالي للمثلث متساوي الأضلاع. هذا يقودنا إلى هذه النقطة.”

حتى الآثار الأكثر شهرة يهجرها السياح في وقت متأخر من الليل. في مكانهم، يصبح مشهد الجندي في دورية أمرا شائعا.

أعاد تاتسويا “المفتاح” الأبيض إلى حيث وضعه في البداية.

“…هل كان قادرا على إلغاء الوهم كل هذا الوقت؟”

لم تعترض لينا. ناهيك عن ميوكي.

“أراك غدا يا تاتسويا.”

“…و ماذا يوجد في هذا المكان؟”

“لا، دعنا نتوجه إلى هناك.”

ميوكي سألت تاتسويا بعد التحديق في الخريطة لفترة من الوقت.

بدأ في الإبتعاد.

“مبنى جامعة السحر الفيدرالية التابعة للإتحاد الهندي الفارسي في أوزبكستان.”

جاء هذا في وقت كما لو يتحدى احتجاجات تاتسويا.

اتسعت عيون ميوكي و لينا عند إجابة تاتسويا.

قرر الأربعة منهم، تاتسويا، ميوكي، لينا، بالإضافة إلى هانابيشي هيوغو، إعطاء اسم “مفتاح” لقرص الحجر الأبيض. إنها فكرة لينا، قائلة إنه “مفتاح حل اللغز”، بعد أن قادهم الآن إلى ضريح السامانيين، معلم تاريخي يقع في الجزء الغربي من وسط مدينة بخارى.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“البوصلة” هي شيء يعمل على نطاق عالمي. بالمقارنة، يبدو أن “المفاتيح” الثلاثة التي وجدوها نتيجة لها ذات قيمة ضئيلة للغاية. في حين أنها تمتلك درجة معينة من القوة، إلا أنها لا تثير نفس الشعور بالخطر كما فعل “لوح الغورو”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط