الفصل 25: غير متوقع (3)
71: الفصل 25: غير متوقع (3)
[هل أنتِ متأكدة أنك جاهزة؟]
راقب زوريان بصبر بينما ترك ثلاثتهم مهامهم على طاولته وخرجوا من الفصل، وانتظر حتى يتخلى بينيسيك أخيرًا عن إقناعه… بكتابة مهمة بينيسك له، كما إفترض؟ ثم أخرج بهدوء قلمًا من حقيبته وكتب “لم يتم تسليم المهمة خلال الموعد النهائي” أعلى كل ورقة قبل أن يدفعها بشكل غير رسمي إلى حقيبة الظهر مع المهام الأخرى. هناك، دع إلسا تقرر ما يجب فعله معهم.
“نعم ،” وافق زوريان.
“لماذا ما زلتِ هنا يا آكوجا؟” تنهد زوريان، والتفت إلى آخر شخص بقي في الغرفة. “مهمتك كانت خالية من العيوب، إذا كان هذا هو ما يقلقك.”
أعطاها زوريان نظرة غير مصدقة.
“أنا سعيدة لأنك قررت أخذ المنصب مني”. قالت “لا أعتقد أنه كان سيكون بإمكاني أن أمضي عامًا آخر به. عندما قبلت المنصب سابقا في عامنا الأول، قال المعلمون أنه امتياز. أنه قد كان هناك فوائد لمندوب الفصل. أنه يتطلب الاحترام. ولكن. لقد كان كل هذا مجرد خدعة وبحلول الوقت أدركت ذلك لا يوجد أحد غبي بما يكفي ليأخذ المنصب مني”.
أومأ زوريان برأسه ثم ركز عليها، متوجهًا نحو النجم اللامع الذي رآه أمامه من خلال إحساسه العقلي والتواصل مع عقلها.
“هاي…”. احتج زوريان برفق
“نعم”. أومأت برأسها “لا تتردد في البدء”.
“أنا لا أقول أنك غبي لأنك تأخذه”. أوضحت على الفور “لقد قبلتها لأنه كان مجموع مع التدريب المهني لإلسا. لقد كنت أذكى بكثير مما كنت عليه.”
رفعت حاجبها في وجهه. “ليس هناك الكثير من هؤلاء”. قالت “أنا متأكدة من أن والدتي ستعرف ما إذا كان أي من منافسينا قد تبنى طالبًا جديدًا.”
“بل أقرب إلى أقل سذاجة”. قال زوريان، لقد جفلت عند ملاحظته. يبدو أنه ضرب قريبًا جدًا للراحة. “لماذا بذلت الكثير من الجهد فيه إذا كرهته؟ لماذا لم تقاطعي الأمر برمته؟”
لقد إحمرت قرمزية على الفور ونظرت بعيدًا، وكانت مشاعرها تدور بين الإحراج والغضب. آه، ربما كان يجب عليه صياغة ذلك بشكل أفضل…
“لأنه سيكون خطأ”. قالت بحدة “لا يجب أن تتنصل من مسؤولياتك. لقد قبلت واجبات ممثل الفصل على أنها مسؤوليتي.”
“اختيار سيئ للكلمات، لنتظاهر بأنني قلت شيئًا آخر”. قال زوريان بسرعة “على أي حال، أنا متفاجئ لأنك لم تعرفي من الذي سيعلمك. إلى أي مدى أخبرتك إلسا عني؟”
أعطاها زوريان نظرة غير مصدقة.
“لماذا أفكارك مليئة بالمعلومات عن النباتات؟” سألت تينامي بعبوس.
“ماذا؟” تحدت. جريئة. تجرأته على إخبارها بأنها مخطئة.
“حسنًا، أنا غيور رسميًا،” صاحت تينامي. “لقد كنت أتدرب على هذا لمدة ثلاث سنوات مع والدتي وأصدقائها، وأنا لست جيدة ولو قليلا في هذا.”
“لا شيء”. قال زوريان، لم يكن يريد أن يجادلها. منذ أن بدأ في تطوير تعاطفه، أصبح متأكدًا بشكل متزايد من أنها قد كانت معجبة به. كان صغير، لكنه كان هناك. وعلى الرغم من أنه لم يرد مشاعرها على الإطلاق، إلا أنه لم يرغب أيضًا في إيذاءها عاطفياً. وكان سيؤذيها إذا بدأ التحدث معها بصدق- لقد كانا شخصين مختلفين تمامًا، لهما وجهات نظر مختلفة ومُثُل، على الرغم من كل ذلك لقد بدا وكأن أكوجا قد ظنت أنهما متشابهان.
“أنا لا أقول أنك غبي لأنك تأخذه”. أوضحت على الفور “لقد قبلتها لأنه كان مجموع مع التدريب المهني لإلسا. لقد كنت أذكى بكثير مما كنت عليه.”
“اسمعي آكو”. قال وهو يرتفع من مقعده “قضيت معظم الليلة الماضية في قراءة المهام ولست أفضل شخص لإجراء مناقشة فلسفية معه الآن. هل يمكننا تحديد هذا ليوم آخر؟”
“فقط أنك بحاجة إلى شخص للتدرب عليه أيضًا”. قالت تينامي بهدوء “أنا لا أمانع حقًا. لدي ما يكفي من الانضباط العقلي لإبعاد الأشياء الحساسة عن أفكاري السطحية معظم الوقت.”
“ما كان يجب أن تماطل حتى آخر يوم”. قالت أكوجا “هذا تقريبا سيء مثل ما فعله أولئك الثلاثة.”
***
“لا ليس كذلك”. اختلف زوريان، لقد حمل حقيبة ظهره بإحدى ذراعيه وقام من مقعده. “ومن غير المهذب أن تعظي بهذه الطريقة. أراك في الجوار، أكو.”
“حسنًا، نعم. أعني، هناك تعاويذ ‘إرسال’ مختلفة ترسل ببساطة رسالة ذهنية إلى شخص ما، ولكن عليك إرسالها مرارًا وتكرارًا في كل مرة تريد فيها إرسال شيء ما إلى الهدف. إذا كنت تريد محادثة عقلية جيدة مع شخص ما، يمكنك إنشاء رابط تخاطري بينك وبينه. وتتمثل المشكلة الرئيسية في أن الأشخاص غالبًا ما لا يعرفون كيفية تصفية أفكارهم جيدًا وينتهي بهم الأمر بإرسال أشياء غير لائقة عبر الرابط”.
“انتظر!” قالت. شعر زوريان فجأة بموجة من التوتر تنبعث منها، وحقيقة أنها كانت تفرك يديها تحت مكتبها وتنظر في أي مكان إلا في اتجاهه أكملت الانطباع. “أنا… هل يمكننا التحدث؟ ليس الآن، ولكن… أريد رأيك بشيء.”
رفعت حاجبها في وجهه. “ليس هناك الكثير من هؤلاء”. قالت “أنا متأكدة من أن والدتي ستعرف ما إذا كان أي من منافسينا قد تبنى طالبًا جديدًا.”
تبا. لم يحدث هذا من قبل في أي من الإعادات. ما الذي قام بتفعيلها؟ لقد كان يأمل حقًا ألا يكون هذا اعترافًا بالحب، لم يكن قادرًا على تحمل هذا النوع من الدراما في الوقت الحالي.
“أحد زملائك في الفصل. تينامي أوب”. قالت إلسا
“هل يمكن أن تنتظري حتى الأسبوع المقبل؟” سأل. “سأكون مشغولا حقا في الأيام القليلة المقبلة.”
[هل أنتِ متأكدة أنك جاهزة؟]
“نعم” وافقت على الفور. “هذا مثالي. أحتاج إلى جمع أفكاري حول الموضوع على أي حال. سأخبرك عندما أكون جاهزة.”
“اسمعي آكو”. قال وهو يرتفع من مقعده “قضيت معظم الليلة الماضية في قراءة المهام ولست أفضل شخص لإجراء مناقشة فلسفية معه الآن. هل يمكننا تحديد هذا ليوم آخر؟”
***
“مرحبًا يا تينامي”. قال زوريان وهو يدخل حجرة الدراسة الفارغة التي خصصتها إلسا لدروسهم “هل أقاطع أي شيء؟”
“اردتي رؤيتي؟” سأل زوريان وهو يحدق في مكتب إلسا.
“ما كان يجب أن تماطل حتى آخر يوم”. قالت أكوجا “هذا تقريبا سيء مثل ما فعله أولئك الثلاثة.”
أشارت إليه إلسا للدخول، وهي مشغولة جدًا في احتساء الشاي لإعطاء رد شفهي. غرق زوريان في كرسي الزائر وسلمها على الفور جميع المهام التي جمعها من الطلاب. ألقت نظرة عليهم قبل أن تضعهم جانبًا وتأخذ رشفة أخرى من فنجانها.
حدقت فيه تينامي في صمت لبضع ثوانٍ، قبل أن تميل نحوه بحماس.
لمدة دقيقة أو نحو ذلك، استمرت في فحصه بصمت. أخيرًا، وضعت فنجانها وتنهدت.
***
“أردت أن أتحدث إليك عن تجربتك مع سحر العقل”. قالت وهي تنقر بأصابعها على الطاولة “أنا متأكدة من أنك على دراية بالطبيعة غير القانونية لمعظم السحر الذي يؤثر على العقل، ولكن نظرًا لأنه نتاج قدرة فطرية بدلاً من الوصول إلى التعاويذ والقوانين المقيدة، يمكن تخصيص بعض الامتيازات. تعطي جمعية المتعاطفين مجهود كبير للتمييز بين التعاطف وقراءة العقل، ولكي تدعي بأن أحدهما مجرد امتداد منطقي للآخر هو… جديد. وأكثر من ذلك مثير للجدل قليلاً. ومع ذلك، اكتشفت استفساراتي السرية في الموضوع أن هناك بالفعل معلومة معروفة وربط بين هاتين القدرتين، لذا فإن قصتك لا تبدو ملفقة”.
“تفكير ممتاز”. أشادت إلسا “وفي الواقع، أردت أن أتحدث إليك عن مسألة شركاء التدريب على وجه الخصوص. أتفهم أن أختك قد وافقت بالفعل على مساعدتك في تدريبك، لكنني أدركت أن وجود مجموعة متنوعة من الأهداف للتدريب عليها سيكون أفضل، نعم؟”
“من الناحية الفنية، فإن التعاطف وقراءة العقل مختلفان بالفعل. فالتعاطف هو مهارة سلبية لا تنطوي على أي تدخل عقلي، بينما تتطلب قراءة العقل أن يغزو المرء عقل الآخر”. أوضح زوريان “كل ما في الأمر أن كل متعاطف قادر على قراءة العقل بالتدريب الصحيح.”
“للتدرب على سحر العقل، أليس كذلك؟” سأل. اتسعت عيناها ردا على ذلك. “سيكون ذلك أنا. سأكون شريكك اليوم، إذا كنت تريدينني.”
“أوه؟ مثير للاهتمام”. قالت إلسا “أنا مندهشة من أن المزيد من السحرة لم يصادفوا هذه الحقيقة، إذن.”
“حسنًا، لا تترددي في الذهاب أولاً”. قدم زوريان.
“لقد فكرت في ذلك، في الواقع”. قال زوريان “تولد الأرانيا بالقدرة. إنهم يتحدثون مع بعضهم البعض تخاطريا كأسلوبهم الطبيعي للتواصل، ولديهم مشاجرات تخاطرية كأطفال، ويستخدمونه لاصطياد فرائسهم، لأي شيء تقريبًا. من الطبيعي أن يقوموا بصقل وبناء القدرة، واستغلالها إلى أقصى حد منطقي. التعاطف البشري، من ناحية أخرى، نادر ومعزول، لذلك يتعين على معظمهم إعادة اكتشاف العجلة بمفردهم، إذا جاز التعبير. ولا يفيد أن قلة من الناس سيتركون شخصًا ما يقرأ أفكارهم، لذلك من شبه المؤكد أن أي “تدريب” غير قانوني. لذا فإن معظم الأشخاص الذين يكتشفون قدرات التخاطر الكامنة لديهم إما سيبقون صامتين أو يصبحون مجرمين صريحين. ربما هناك عدد لا بأس به من المتعاطفين الذين اكتشفوا الحقيقة، لكنهم بالتأكيد لن يقوموا بالإعتراف بذلك.”
“أنا لا أقول أنك غبي لأنك تأخذه”. أوضحت على الفور “لقد قبلتها لأنه كان مجموع مع التدريب المهني لإلسا. لقد كنت أذكى بكثير مما كنت عليه.”
“تفكير ممتاز”. أشادت إلسا “وفي الواقع، أردت أن أتحدث إليك عن مسألة شركاء التدريب على وجه الخصوص. أتفهم أن أختك قد وافقت بالفعل على مساعدتك في تدريبك، لكنني أدركت أن وجود مجموعة متنوعة من الأهداف للتدريب عليها سيكون أفضل، نعم؟”
“حسنًا، سأجربه. مع من سأعمل؟”
“نعم ،” وافق زوريان.
“ليس الكثير من البشر تقصدين”. ابتسم زوريان “والدتك بالتأكيد لن تعرف، إلا إذا كانت تراقب العديد من مستعمرات العناكب المتخاطرت المنتشرة في جميع أنحاء ألتازيا.”
“صدق أو لا تصدق، أصدر أحد الطلاب طلبًا لشخص ما لمساعدتهم في تدريب خبراته في السحر العقلي. ومن المفهوم أنه لا أحد من المعلمين حريص على جعل طلاب يعبث برؤوسهم. ولكن رفضه ببساطة هو… سياسيًا غير ممكن”.
لكن يمكن أن يقتربوا بشكل كبير جدًا.
“تريدين مني أن أتدخل وأخذ مكان المعلم”، إستخلص زوريان.
“انتظر”. قالت “أنا لا أفهم. إذا قمت بصنع رابط تخاطري بيننا، فلماذا لا يمكنني استخدامه للتحدث إليك بشكل تخاطري؟”
“هذا سيفيد كلاكما”. قالت إلسا “كلاكما يريد هدفًا للتدرب عليه، وكلاكما مؤهل لمساعدة بعضكما البعض عندما يتعلق الأمر بسحر العقل أكثر من أي معلم تمتلكه الأكاديمية تحت تصرفها.”
[هل أنتِ متأكدة أنك جاهزة؟]
“وإذا احتج الطالب الآخر على ذلك؟” سأل زوريان. “أعني، ربما أراد شخصا ما ليتدرب عليه، لكن هذا لا يعني أنه على استعداد للسماح لشخص آخر بالتدرب عليه.”
علاوة على ذلك، ألم يعد لنفسه أن يقدمها إلى الأرانيا في وقت ما ليرى ما سيحدث؟ نعم، لقد كان جيدًا تمامًا مع هذا.
“حينها لن تعود حالة بسيطة لرفض الأكاديمية طلب خارج نطاق السيطرة، أسيكون كذلك كذلك؟” قالت إلسا، وأعطته ابتسامة تآمرية. “لكنني أشك كثيرًا في أن الطالب المعني سيثير ضجة حول ذلك. ماذا تقول؟”
“تريدين مني أن أتدخل وأخذ مكان المعلم”، إستخلص زوريان.
همهم زوريان بعناية. بينما كان هناك خطر من أن الجانب الآخر قد يكتشف الحلقة الزمنية من أفكاره، إلا أنه إمتلك بعض الدفاعات العقلية البدائية وكان على دراية بقيود قراءة العقل. طالما أنه لم يسمح للطالب الآخر بالبحث في ذكرياته طويلة المدى، فيجب أن يكون بخير. وكان فضوليًا بشأن هذا الطالب الآخر الذي عبث في سحر العقل.
“لكنك… لم تلقي تعويذة،” عبست.
“حسنًا، سأجربه. مع من سأعمل؟”
تبا. لم يحدث هذا من قبل في أي من الإعادات. ما الذي قام بتفعيلها؟ لقد كان يأمل حقًا ألا يكون هذا اعترافًا بالحب، لم يكن قادرًا على تحمل هذا النوع من الدراما في الوقت الحالي.
“أحد زملائك في الفصل. تينامي أوب”. قالت إلسا
أغمضت عينيها لثانية ثم عبست وفتحتهما مرةً أخرى.
رمش زوريان. تينامي كانت… انتظر، بالطبع ستكون هي. أشيع أن أوب إشتغلوا في سحر العقل، من بين أمور أخرى. لم تكن كل الشائعات مجرد هراء خبيث. وسوف يفسر سبب علم إلسا بالطلب في المقام الأول، بالتفكير في الأمر.
“حسنًا، أنا غيور رسميًا،” صاحت تينامي. “لقد كنت أتدرب على هذا لمدة ثلاث سنوات مع والدتي وأصدقائها، وأنا لست جيدة ولو قليلا في هذا.”
علاوة على ذلك، ألم يعد لنفسه أن يقدمها إلى الأرانيا في وقت ما ليرى ما سيحدث؟ نعم، لقد كان جيدًا تمامًا مع هذا.
“تريدين مني أن أتدخل وأخذ مكان المعلم”، إستخلص زوريان.
***
“لقد فكرت في ذلك، في الواقع”. قال زوريان “تولد الأرانيا بالقدرة. إنهم يتحدثون مع بعضهم البعض تخاطريا كأسلوبهم الطبيعي للتواصل، ولديهم مشاجرات تخاطرية كأطفال، ويستخدمونه لاصطياد فرائسهم، لأي شيء تقريبًا. من الطبيعي أن يقوموا بصقل وبناء القدرة، واستغلالها إلى أقصى حد منطقي. التعاطف البشري، من ناحية أخرى، نادر ومعزول، لذلك يتعين على معظمهم إعادة اكتشاف العجلة بمفردهم، إذا جاز التعبير. ولا يفيد أن قلة من الناس سيتركون شخصًا ما يقرأ أفكارهم، لذلك من شبه المؤكد أن أي “تدريب” غير قانوني. لذا فإن معظم الأشخاص الذين يكتشفون قدرات التخاطر الكامنة لديهم إما سيبقون صامتين أو يصبحون مجرمين صريحين. ربما هناك عدد لا بأس به من المتعاطفين الذين اكتشفوا الحقيقة، لكنهم بالتأكيد لن يقوموا بالإعتراف بذلك.”
“مرحبًا يا تينامي”. قال زوريان وهو يدخل حجرة الدراسة الفارغة التي خصصتها إلسا لدروسهم “هل أقاطع أي شيء؟”
“أم، آه، كنت… لا أريد أن أكون وقحة ولكني كنت أتمنى أن يكون خبيرًا…”
“أم”، تملمت. “أنا في الواقع أنتظر مقابلة شخص ما…”
همهم زوريان بعناية. بينما كان هناك خطر من أن الجانب الآخر قد يكتشف الحلقة الزمنية من أفكاره، إلا أنه إمتلك بعض الدفاعات العقلية البدائية وكان على دراية بقيود قراءة العقل. طالما أنه لم يسمح للطالب الآخر بالبحث في ذكرياته طويلة المدى، فيجب أن يكون بخير. وكان فضوليًا بشأن هذا الطالب الآخر الذي عبث في سحر العقل.
“للتدرب على سحر العقل، أليس كذلك؟” سأل. اتسعت عيناها ردا على ذلك. “سيكون ذلك أنا. سأكون شريكك اليوم، إذا كنت تريدينني.”
لكن يمكن أن يقتربوا بشكل كبير جدًا.
“أم، آه، كنت… لا أريد أن أكون وقحة ولكني كنت أتمنى أن يكون خبيرًا…”
“أعتقد أنني مدينة لك باعتذار عن شكي فيك”. قالت تينامي “أنت تعرف أشياءك حقا. هل تريد المحاولة الآن؟”
هاه، إذن لم تخبرها إلسا من الذي سيعلمها؟ غريب.
“ما كان يجب أن تماطل حتى آخر يوم”. قالت أكوجا “هذا تقريبا سيء مثل ما فعله أولئك الثلاثة.”
“أنا ساحر عقل طبيعي”. قال زوريان “أنا أقرب شيء لدى الأكاديمية إلى خبير في هذا الموضوع. لماذا لا نحاول ذلك ويمكنك المغادرة في هياج إذا لم أستطع إرضائك، حسنًا؟”
لمدة دقيقة أو نحو ذلك، استمرت في فحصه بصمت. أخيرًا، وضعت فنجانها وتنهدت.
لقد إحمرت قرمزية على الفور ونظرت بعيدًا، وكانت مشاعرها تدور بين الإحراج والغضب. آه، ربما كان يجب عليه صياغة ذلك بشكل أفضل…
أعطاها زوريان نظرة غير مصدقة.
“اختيار سيئ للكلمات، لنتظاهر بأنني قلت شيئًا آخر”. قال زوريان بسرعة “على أي حال، أنا متفاجئ لأنك لم تعرفي من الذي سيعلمك. إلى أي مدى أخبرتك إلسا عني؟”
لهذه المناسبة فقط، كان زوريان قد حفظ أجزاء من كتاب في علم الأحياء يصف أشكالًا مختلفة من النباتات البرية، ثم قرأها في رأسه بينما كان تينامي تحاول قراءة أفكاره. لم يضمن هذا فقط أنه لن يكشف عن أي تفاصيل حساسة لتينامي، بل جعل وظيفتها في الواقع أسهل. كان من الأسهل بكثير قراءة أفكار شخص ما عندما يفكر في كلمات وجمل ملموسة، بدلاً من تيار الوعي المربك الذي يكوِن الغالبية العظمى من أفكار الناس. في الواقع، أوضحت الأم الحاكمة لزوريان أنه ببساطة لم يكن من الممكن قراءة الناس مثل كتاب، إلا إذا كانوا يقرأون نصًا في رؤوسهم حرفياً كما كان يفعل في الوقت الحالي- كان هناك دائمًا قدر كبير من التخمين والاستقراء، ولا يمكن لقارئ العقل أن يفهم تمامًا كائنًا واعيا آخر.
“فقط أنك بحاجة إلى شخص للتدرب عليه أيضًا”. قالت تينامي بهدوء “أنا لا أمانع حقًا. لدي ما يكفي من الانضباط العقلي لإبعاد الأشياء الحساسة عن أفكاري السطحية معظم الوقت.”
“حسنًا، لا تترددي في الذهاب أولاً”. قدم زوريان.
“نفس الشيئ”. قال زوريان “ولن أسمح لك بالنظر في ذكرياتي.”
“ماذا؟” تحدت. جريئة. تجرأته على إخبارها بأنها مخطئة.
“نعـ- نعم” لقد وافقت “لقد أردت في الغالب فقط التدرب على التخاطر وقراءة العقل. ليس من الصعب إلقاء التعاويذ، ولكن في الواقع يتطلب استخدامها الكثير من التدريب.”
لهذه المناسبة فقط، كان زوريان قد حفظ أجزاء من كتاب في علم الأحياء يصف أشكالًا مختلفة من النباتات البرية، ثم قرأها في رأسه بينما كان تينامي تحاول قراءة أفكاره. لم يضمن هذا فقط أنه لن يكشف عن أي تفاصيل حساسة لتينامي، بل جعل وظيفتها في الواقع أسهل. كان من الأسهل بكثير قراءة أفكار شخص ما عندما يفكر في كلمات وجمل ملموسة، بدلاً من تيار الوعي المربك الذي يكوِن الغالبية العظمى من أفكار الناس. في الواقع، أوضحت الأم الحاكمة لزوريان أنه ببساطة لم يكن من الممكن قراءة الناس مثل كتاب، إلا إذا كانوا يقرأون نصًا في رؤوسهم حرفياً كما كان يفعل في الوقت الحالي- كان هناك دائمًا قدر كبير من التخمين والاستقراء، ولا يمكن لقارئ العقل أن يفهم تمامًا كائنًا واعيا آخر.
“حسنًا، لا تترددي في الذهاب أولاً”. قدم زوريان.
أغمضت عينيها لثانية ثم عبست وفتحتهما مرةً أخرى.
لهذه المناسبة فقط، كان زوريان قد حفظ أجزاء من كتاب في علم الأحياء يصف أشكالًا مختلفة من النباتات البرية، ثم قرأها في رأسه بينما كان تينامي تحاول قراءة أفكاره. لم يضمن هذا فقط أنه لن يكشف عن أي تفاصيل حساسة لتينامي، بل جعل وظيفتها في الواقع أسهل. كان من الأسهل بكثير قراءة أفكار شخص ما عندما يفكر في كلمات وجمل ملموسة، بدلاً من تيار الوعي المربك الذي يكوِن الغالبية العظمى من أفكار الناس. في الواقع، أوضحت الأم الحاكمة لزوريان أنه ببساطة لم يكن من الممكن قراءة الناس مثل كتاب، إلا إذا كانوا يقرأون نصًا في رؤوسهم حرفياً كما كان يفعل في الوقت الحالي- كان هناك دائمًا قدر كبير من التخمين والاستقراء، ولا يمكن لقارئ العقل أن يفهم تمامًا كائنًا واعيا آخر.
“نعـ- نعم” لقد وافقت “لقد أردت في الغالب فقط التدرب على التخاطر وقراءة العقل. ليس من الصعب إلقاء التعاويذ، ولكن في الواقع يتطلب استخدامها الكثير من التدريب.”
لكن يمكن أن يقتربوا بشكل كبير جدًا.
راقب زوريان بصبر بينما ترك ثلاثتهم مهامهم على طاولته وخرجوا من الفصل، وانتظر حتى يتخلى بينيسيك أخيرًا عن إقناعه… بكتابة مهمة بينيسك له، كما إفترض؟ ثم أخرج بهدوء قلمًا من حقيبته وكتب “لم يتم تسليم المهمة خلال الموعد النهائي” أعلى كل ورقة قبل أن يدفعها بشكل غير رسمي إلى حقيبة الظهر مع المهام الأخرى. هناك، دع إلسا تقرر ما يجب فعله معهم.
“لماذا أفكارك مليئة بالمعلومات عن النباتات؟” سألت تينامي بعبوس.
على ما يبدو، لم تكن تينامي تعرف ذلك. كان تدريب السحر على أسلوب أوب بدائيا للغاية، وكان يتلخص في إلقاء طفل في حمام السباحة على أمل ألا يغرق. محبط بعض الشيء، حقًا. انتقل في النهاية إلى تلاوة متواليات من الأرقام وتخيل أشكال هندسية بسيطة.
***
“أعتقد أنني مدينة لك باعتذار عن شكي فيك”. قالت تينامي “أنت تعرف أشياءك حقا. هل تريد المحاولة الآن؟”
“أنا سعيدة لأنك قررت أخذ المنصب مني”. قالت “لا أعتقد أنه كان سيكون بإمكاني أن أمضي عامًا آخر به. عندما قبلت المنصب سابقا في عامنا الأول، قال المعلمون أنه امتياز. أنه قد كان هناك فوائد لمندوب الفصل. أنه يتطلب الاحترام. ولكن. لقد كان كل هذا مجرد خدعة وبحلول الوقت أدركت ذلك لا يوجد أحد غبي بما يكفي ليأخذ المنصب مني”.
أومأ زوريان برأسه ثم ركز عليها، متوجهًا نحو النجم اللامع الذي رآه أمامه من خلال إحساسه العقلي والتواصل مع عقلها.
على عكسه، لم تلجأ تينامي إلى النصوص أو الأرقام، وبدلاً من ذلك بذلت قصارى جهدها لتخيل مشهد عشوائي من حياتها بأكبر قدر ممكن من التفاصيل. كانت المشاهد غير استثنائية تمامًا- إحدى محاضرات إلسا، محادثة غير منطقية بين جاد ونيولو أثناء حديثهما بجوار تينامي، نزهة في الشارع… كان كل شيء بصريا للغاية، لكنه لا يزال صعب للغاية. كانت قراءة أخته الصغيرة لا تزال أصعب بكثير، ومن المفارقات أنها لم تكن تحاول إخفاء أي شيء عنه- كان تسلسل أفكارها المفكك والواعي شبه مستحيل اكتشافه ما لم يشاركها في المحادثة وجعلها تركز على قضية معينة.
[هل أنتِ متأكدة أنك جاهزة؟]
◎❵══─━━──═DARK13═──━━─══❴◎
صرخت وقفزت في مقعدها. “ما- ماذا؟”
71: الفصل 25: غير متوقع (3)
[اتصال تخاطري] أوضح.
“لا شيء”. قال زوريان، لم يكن يريد أن يجادلها. منذ أن بدأ في تطوير تعاطفه، أصبح متأكدًا بشكل متزايد من أنها قد كانت معجبة به. كان صغير، لكنه كان هناك. وعلى الرغم من أنه لم يرد مشاعرها على الإطلاق، إلا أنه لم يرغب أيضًا في إيذاءها عاطفياً. وكان سيؤذيها إذا بدأ التحدث معها بصدق- لقد كانا شخصين مختلفين تمامًا، لهما وجهات نظر مختلفة ومُثُل، على الرغم من كل ذلك لقد بدا وكأن أكوجا قد ظنت أنهما متشابهان.
“لكنك… لم تلقي تعويذة،” عبست.
“أردت أن أتحدث إليك عن تجربتك مع سحر العقل”. قالت وهي تنقر بأصابعها على الطاولة “أنا متأكدة من أنك على دراية بالطبيعة غير القانونية لمعظم السحر الذي يؤثر على العقل، ولكن نظرًا لأنه نتاج قدرة فطرية بدلاً من الوصول إلى التعاويذ والقوانين المقيدة، يمكن تخصيص بعض الامتيازات. تعطي جمعية المتعاطفين مجهود كبير للتمييز بين التعاطف وقراءة العقل، ولكي تدعي بأن أحدهما مجرد امتداد منطقي للآخر هو… جديد. وأكثر من ذلك مثير للجدل قليلاً. ومع ذلك، اكتشفت استفساراتي السرية في الموضوع أن هناك بالفعل معلومة معروفة وربط بين هاتين القدرتين، لذا فإن قصتك لا تبدو ملفقة”.
[لست مضطرًا لذلك. كما قلت، أنا ساحر عقل طبيعي. أستطيع أن أشعر بكل العقول في جواري ويمكنني الاتصال بهم إذا أردت ذلك. أتحدث إليك الآن تخاطريا، ولكن إذا كنتِ مستعدة فسأوسع وعيي إلى أفكارك السطحية.]
راقب زوريان بصبر بينما ترك ثلاثتهم مهامهم على طاولته وخرجوا من الفصل، وانتظر حتى يتخلى بينيسيك أخيرًا عن إقناعه… بكتابة مهمة بينيسك له، كما إفترض؟ ثم أخرج بهدوء قلمًا من حقيبته وكتب “لم يتم تسليم المهمة خلال الموعد النهائي” أعلى كل ورقة قبل أن يدفعها بشكل غير رسمي إلى حقيبة الظهر مع المهام الأخرى. هناك، دع إلسا تقرر ما يجب فعله معهم.
أغمضت عينيها لثانية ثم عبست وفتحتهما مرةً أخرى.
ناه ليس حقا، فكرت تعريفها لكيري كانت شيئ خطر له منذ بضع فصول قليلة فقط، وتينامي فكر ذلك عندما أخبرته عن حبها للعناكب منذ وقت طويييل جدا… في الحلقة على الأقل???
“انتظر”. قالت “أنا لا أفهم. إذا قمت بصنع رابط تخاطري بيننا، فلماذا لا يمكنني استخدامه للتحدث إليك بشكل تخاطري؟”
“لكنك… لم تلقي تعويذة،” عبست.
[أفترض أن تلك هي الطريقة التي يعمل بها الأمر إذا كنتِ تستخدمين تعويذة مبنية له؟]
حدقت فيه تينامي في صمت لبضع ثوانٍ، قبل أن تميل نحوه بحماس.
“حسنًا، نعم. أعني، هناك تعاويذ ‘إرسال’ مختلفة ترسل ببساطة رسالة ذهنية إلى شخص ما، ولكن عليك إرسالها مرارًا وتكرارًا في كل مرة تريد فيها إرسال شيء ما إلى الهدف. إذا كنت تريد محادثة عقلية جيدة مع شخص ما، يمكنك إنشاء رابط تخاطري بينك وبينه. وتتمثل المشكلة الرئيسية في أن الأشخاص غالبًا ما لا يعرفون كيفية تصفية أفكارهم جيدًا وينتهي بهم الأمر بإرسال أشياء غير لائقة عبر الرابط”.
“انتظر!” قالت. شعر زوريان فجأة بموجة من التوتر تنبعث منها، وحقيقة أنها كانت تفرك يديها تحت مكتبها وتنظر في أي مكان إلا في اتجاهه أكملت الانطباع. “أنا… هل يمكننا التحدث؟ ليس الآن، ولكن… أريد رأيك بشيء.”
[حسنًا، أعتقد أنه يمكنك القول أنني “أرسل” رسائل باستمرار عبر الرابط الذي أنشأته بيننا. لا أعرف كيفية إنشاء رابط ثنائي الاتجاه بعد، كما أخشى.] قال زوريان بتأمل، لم تذكر الأرانيا أبدًا أي شيء عن روابط تخاطرية ثنائية الاتجاه، بعد تفكير أكثر كان واضح لماذا- يمكن للروحاني استخدام رابط راسخ للرد بشكل تخاطري بغض النظر عمن كان صانع الرابط. كل أرانيا كانت روحاني، فلماذا قد يهتمون بروابط ثنائية الاتجاه؟ كان شيئًا يجب أن يكتشفه بمفرده، على الأرجح. [على أي حال. هل أنت جاهزة؟]
“لا ليس كذلك”. اختلف زوريان، لقد حمل حقيبة ظهره بإحدى ذراعيه وقام من مقعده. “ومن غير المهذب أن تعظي بهذه الطريقة. أراك في الجوار، أكو.”
“نعم”. أومأت برأسها “لا تتردد في البدء”.
[اتصال تخاطري] أوضح.
على عكسه، لم تلجأ تينامي إلى النصوص أو الأرقام، وبدلاً من ذلك بذلت قصارى جهدها لتخيل مشهد عشوائي من حياتها بأكبر قدر ممكن من التفاصيل. كانت المشاهد غير استثنائية تمامًا- إحدى محاضرات إلسا، محادثة غير منطقية بين جاد ونيولو أثناء حديثهما بجوار تينامي، نزهة في الشارع… كان كل شيء بصريا للغاية، لكنه لا يزال صعب للغاية. كانت قراءة أخته الصغيرة لا تزال أصعب بكثير، ومن المفارقات أنها لم تكن تحاول إخفاء أي شيء عنه- كان تسلسل أفكارها المفكك والواعي شبه مستحيل اكتشافه ما لم يشاركها في المحادثة وجعلها تركز على قضية معينة.
“للتدرب على سحر العقل، أليس كذلك؟” سأل. اتسعت عيناها ردا على ذلك. “سيكون ذلك أنا. سأكون شريكك اليوم، إذا كنت تريدينني.”
“حسنًا، أنا غيور رسميًا،” صاحت تينامي. “لقد كنت أتدرب على هذا لمدة ثلاث سنوات مع والدتي وأصدقائها، وأنا لست جيدة ولو قليلا في هذا.”
“عناكب متخاطرة؟ تقصد… هل قابلت بالفعل إحدى الأرانيا الأسطورية؟”
“لا تشعري بالسوء الشديد”. قال زوريان “لدي… ميزة غير عادلة.”
“حسنًا، لا تترددي في الذهاب أولاً”. قدم زوريان.
“وأنا كذلك”. قالت تينامي “كانت عائلتي تستعمل سحر العقل لأجيال، ولدي نصائحهم. إنه لأمر محبط أن أدرك المقدار الذي يمكن أن تعنيه الموهبة الخام في مجال مثل هذا.”
أغمضت عينيها لثانية ثم عبست وفتحتهما مرةً أخرى.
“آه، إنها ليست مجرد موهبة خام”. قال زوريان “لدي أيضًا مدرس لديه أجيال من ممارسة سحر العقل.”
“أحد زملائك في الفصل. تينامي أوب”. قالت إلسا
رفعت حاجبها في وجهه. “ليس هناك الكثير من هؤلاء”. قالت “أنا متأكدة من أن والدتي ستعرف ما إذا كان أي من منافسينا قد تبنى طالبًا جديدًا.”
“عناكب متخاطرة؟ تقصد… هل قابلت بالفعل إحدى الأرانيا الأسطورية؟”
“ليس الكثير من البشر تقصدين”. ابتسم زوريان “والدتك بالتأكيد لن تعرف، إلا إذا كانت تراقب العديد من مستعمرات العناكب المتخاطرت المنتشرة في جميع أنحاء ألتازيا.”
“آه، إنها ليست مجرد موهبة خام”. قال زوريان “لدي أيضًا مدرس لديه أجيال من ممارسة سحر العقل.”
حدقت فيه تينامي في صمت لبضع ثوانٍ، قبل أن تميل نحوه بحماس.
رمش زوريان. تينامي كانت… انتظر، بالطبع ستكون هي. أشيع أن أوب إشتغلوا في سحر العقل، من بين أمور أخرى. لم تكن كل الشائعات مجرد هراء خبيث. وسوف يفسر سبب علم إلسا بالطلب في المقام الأول، بالتفكير في الأمر.
“عناكب متخاطرة؟ تقصد… هل قابلت بالفعل إحدى الأرانيا الأسطورية؟”
“اسمعي آكو”. قال وهو يرتفع من مقعده “قضيت معظم الليلة الماضية في قراءة المهام ولست أفضل شخص لإجراء مناقشة فلسفية معه الآن. هل يمكننا تحديد هذا ليوم آخر؟”
أسطورية؟ كاد زوريان يسخر، لكنه افترض أن العناكب كانت جيدة جدًا في إخفاء نفسها. بينما كان هناك بشر يعرفون عنها، بدا وكأن القليل منهم قد كانوا على استعداد للإعلان عن صلاتهم بمستعمرات الأرانيا. لم يعتقد زوريان أن ذلك كان بسبب التخويف من قبل الأرانيا (أو على الأقل ليس فقط بسبب ذلك)- في جميع الاحتمالات، أراد السحراء الذين كانوا ‘يعرفون’ ببساطة الحفاظ على احتكارهم للعمل مع الأرانيا ولم يرغبوا في أن يتنافس السحرة ويطالبوا بقطعة من الكعكة.
“لماذا ما زلتِ هنا يا آكوجا؟” تنهد زوريان، والتفت إلى آخر شخص بقي في الغرفة. “مهمتك كانت خالية من العيوب، إذا كان هذا هو ما يقلقك.”
“اسمها ساعية متحمسة للجٍدّة”. قال زوريان “هل تريدين مقابلتها؟”
أعطاها زوريان نظرة غير مصدقة.
◎❵══─━━──═DARK13═──━━─══❴◎
“ليس الكثير من البشر تقصدين”. ابتسم زوريان “والدتك بالتأكيد لن تعرف، إلا إذا كانت تراقب العديد من مستعمرات العناكب المتخاطرت المنتشرة في جميع أنحاء ألتازيا.”
لماذا يبدو ان البطل فقط يريد رمي الجميع للجدة.. أتساءل اذا كان هناك اتفاق سري لم يذكر بعد…
“حسنًا، نعم. أعني، هناك تعاويذ ‘إرسال’ مختلفة ترسل ببساطة رسالة ذهنية إلى شخص ما، ولكن عليك إرسالها مرارًا وتكرارًا في كل مرة تريد فيها إرسال شيء ما إلى الهدف. إذا كنت تريد محادثة عقلية جيدة مع شخص ما، يمكنك إنشاء رابط تخاطري بينك وبينه. وتتمثل المشكلة الرئيسية في أن الأشخاص غالبًا ما لا يعرفون كيفية تصفية أفكارهم جيدًا وينتهي بهم الأمر بإرسال أشياء غير لائقة عبر الرابط”.
◎❵══─━━──═DARK13═──━━─══❴◎
[اتصال تخاطري] أوضح.
~~~~~~~~~~~
[هل أنتِ متأكدة أنك جاهزة؟]
ناه ليس حقا، فكرت تعريفها لكيري كانت شيئ خطر له منذ بضع فصول قليلة فقط، وتينامي فكر ذلك عندما أخبرته عن حبها للعناكب منذ وقت طويييل جدا… في الحلقة على الأقل???
[لست مضطرًا لذلك. كما قلت، أنا ساحر عقل طبيعي. أستطيع أن أشعر بكل العقول في جواري ويمكنني الاتصال بهم إذا أردت ذلك. أتحدث إليك الآن تخاطريا، ولكن إذا كنتِ مستعدة فسأوسع وعيي إلى أفكارك السطحية.]
المهم فصول اليوم???? أرجوا أنها أعجبتكم
“هاي…”. احتج زوريان برفق
أراكم غدا مع نهاية المجلد إن شاء الله
“نعم”. أومأت برأسها “لا تتردد في البدء”.
إستمتعوا~~~
“وأنا كذلك”. قالت تينامي “كانت عائلتي تستعمل سحر العقل لأجيال، ولدي نصائحهم. إنه لأمر محبط أن أدرك المقدار الذي يمكن أن تعنيه الموهبة الخام في مجال مثل هذا.”
“انتظر!” قالت. شعر زوريان فجأة بموجة من التوتر تنبعث منها، وحقيقة أنها كانت تفرك يديها تحت مكتبها وتنظر في أي مكان إلا في اتجاهه أكملت الانطباع. “أنا… هل يمكننا التحدث؟ ليس الآن، ولكن… أريد رأيك بشيء.”
