Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 10

عُنق الزُجاجة

عُنق الزُجاجة

VOLUME ONE

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

part 1

المتاهات تبدو وكأنها وحوش بسببِ هذا الوصفِ الغامِض.

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

شقيقتاي، نورن وآيشا، يَكبُران دونَ أي مشاكِل.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

لم يَمُرَّ وقتٌ طويلٌ قبل إصابةِ كُلٍ من باول وزينيث بإنهيارٍ عصبي.

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

الوحيدةُ التي تُحافِظُ على هدوئها هُنا هي ليليا التي تستمرُ في قول:

“همم، هذا صحيح.”

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

لأنه قوي.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

–منظور باول–

هذا الرجلُ هو تمامًا مِثلَ الذكورِ اليابانيين قبلَ الحربِ، الذينَ لم يعرفوا شيئًا عن الأعمالِ المنزلية.

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

على الرُغمِ من أنهُ ماهرٌ جدًا في فنونِ السيف، ويحضى بثقةٍ عميقةٍ من القرويين، إلا أنه في نصف المستوى المطلوب عندما يتعلقُ الأمرُ بكونهِ أبًا.

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

وهذه هي المرةُ الثانية التي يَمُرُّ بهذهِ التجرُبةِ بالفِعل……تسك تسك.

 لنفعل ذلِك.

part 2

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

قالتْ زينيث بلُطفٍ أثناء النظرِ إلى باول الذي يُمسِكُ رأسه.

 الآن، أنا أعترفُ أنهُ رجلٌ لديهِ الكثيرُ من العيوب، وهو، في الحقيقة، قُمامةٌ بشريةٌ وهذا شيءٌ لا يُمكِنُ إنكارُه. فلماذا أفعلُ هذا؟

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

لأنه قوي.

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

نبدأ بمستوى تقنياتِ سيفِ باول.

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

وهذه هي المرةُ الثانية التي يَمُرُّ بهذهِ التجرُبةِ بالفِعل……تسك تسك.

أسلوب إله الشمال: مُتقدِم

part 6

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

لو أردتُ المقارنة بالكيندو، فالرُتبة المُتقدِمة هي بين 4 و 5 دان. الرُتبة المُتوسِطة هي بينَ 1 دان إلى 3 دان أو نحوَ ذلِك، ولكي يصلَ المرءُ إلى مستوى الفارسِ الشائع، فالوصولُ إلى الرُتبةِ المتوسطةِ يكفي للتأهُل. بينما تتطابق رُتبةُ القديس مع نهايةِ مستوى الـ 6 دان وما فوق، لكنني سأتجاهلُ هذا الآن.

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

بصورةٍ عامة، مُستوى باول يتطابقُ مع شخصٍ في مستوى الـ 4 دان في الكيندو.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

ولقد تدربَ على كُلِ أسلوبٍ حتى مُنتصفِ الطريقِ قبلَ التخلي عنه.

عانقتني سيلفي بإحكامٍ الى حدِ أنني لم أقدِر على التنفُس.

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

خلال السنتَينِ اللتَينِ قضيتهُما أتعلمُ من باول، لم يرتفِع مُستوايَّ عن المستوى الإبتدائي. بعد بضعِ سنواتٍ أُخرى، لا أعرفُ كيف ستتحسن قوتي البدنية، ولكن في الوقتِ الحالي بغضِ النظرِ عن كيفيةِ مُمارسةِ ذلكَ في عقلي، لا يُمكِنُني العُثورُ على طريقةٍ للتَغلُبِ على باول. حتى لو إستخدمتُ السِحر وإستعملتُ أكثرَ الحيلِ دناءةً، أشعرُ أنني لا أستطيعُ الفوزَ على الإطلاق.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

لقد رأيتُ باول يُقاتِلُ وحشًا من قبل.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

بشكلٍ أكثرَ دِقة، كان هو الذي جعَلَني أُشاهِدُه. بعد إخطارهِ عن وجودِ وحشٍ من قِبَلِ بُرجِ المُراقبة، قالَ لي [المُراقبةُ هي أيضًا شكلٌ من أشكالِ الخِبرة] وجَرني إلى الخارِج، ممّا سمحَ لي بمشاهدةِ معركتهِ من بعيد.

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

لقولِ الحقيقة.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

إنه رائِعٌ جدًا.

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

واجهَ باول أربعةَ وحوش.

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

ثلاثةٌ مِنهُم يُشبِهون ما نُطلِقُ عليهِم كلاب الهجوم، وحوشٌ تَتَحركُ مِثلَ كِلابِ الشُرطةِ المُدربة.

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

الرابِعُ هو وحشٌ يقفُ على قدَمين، بأربعةِ أذرُعٍ يُعرَفُ بإسمِ خنزيرُِ النهاية.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

وصفهُ بالكلِماتِ لن يُعطيَّهُ حقه. لو أردتُ وصفَ أسلوب قتالهِ بالكلِمات، فإنني سأقول سِحر.

“لا”

أسلوبُ معركةِ باول مليءٌ بالسِحر. إنهُ يجذبُ ثِقةَ الناس، جاعِلًا زينيث تَقَعُ في حُبِه، ليليا تُسلِمُ لهُ جسدها، وأستطيعُ أن أفهمَ لماذا السيدةُ آدا مفتونةٌ بهِ للغاية.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

إنهُ الرجلُ الأكثرَ طَلبًا في القريةِ بأكملِها.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

أنا مُمتَنٌ لوجودِ باول بِقُربي. أنا مُمتَنُ لوجودٍ شخصٍ أقوى مني بهذا القُربِ مني.

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

“الأب، أيُمكِنُني تقديمُ طلبٍ أناني؟”

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

لو سمحتُ لمهاراتي بالعبثِ برأسي، فأنا بالتأكيدِ سأفتعِلُ معركةً مع شخصٍ لا أستطيعُ الفوزَ عليه.

لكنني لن أستسلِم.

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

وسأستَحِقُ أيَّ شيء يَحِلُ بي.

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

المحاربونَ في هذا العالمِ أقوياءُ بما يفوقُ الفِهم.

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

ألم تُقرِر أن تكونَ بطلَ الرواية؟

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

ولكن إلى متى؟

part 3

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

لم يتغير شيء، لا زلتُ لا أستطيعُ الفوزَ على باول. رُبما لن أتمكنَ الفوزِ غدًا أيضًا.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

إلى جانبِ ذلِك، حتى لو أنني لا أشعرُ أنني أتحسن، فجسدي لا يزالُ يستوعبُ هذا التدريب. على الأرجح.

أسلوبُ معركةِ باول مليءٌ بالسِحر. إنهُ يجذبُ ثِقةَ الناس، جاعِلًا زينيث تَقَعُ في حُبِه، ليليا تُسلِمُ لهُ جسدها، وأستطيعُ أن أفهمَ لماذا السيدةُ آدا مفتونةٌ بهِ للغاية.

أعني، هكذا يعملُ الأمر، صحيح؟

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

أكسبهُ هذا التعليق الضربةَ الثالِثة من كِلتا السيدَتَين.

عندما وصلَ إلى مُنتصفِ كلامِه، توقف.

لأنه قوي.

“……لا يُهِم. لا شيء، دعنا نواصل.”

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

رفع باول سيفهُ الخشبي وكأن شيئًا لم يحدُث.

لو سمحتُ لمهاراتي بالعبثِ برأسي، فأنا بالتأكيدِ سأفتعِلُ معركةً مع شخصٍ لا أستطيعُ الفوزَ عليه.

لن أدعَ ذلك يمُرُّ هكذا فقط. “ماذا تقصِد، بالمدرسة؟” سألتُه.

عِندَ هذهِ النُقطة، لن تتمكنَ سيلفي المهجورةُ من الوقوف. مِثلَ دُميةٍ مكسورة، لن تَقِفَ مرةً أخرى.

“هُناكَ مؤسسةٌ تعليمية في روا، عاصمةُ فيدوا، حيث يعلمونَ أشياءً مِثلَ القراءةِ والكِتابة، الحِساب، التاريخ، الأتكيت، وأشياءٌ من هذا القبيل.”

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

“عادةً طِفلٌ في عُمرِكَ سيذهبُ إلى المَدرسة……أنتَ تعرفُ كيفية القراءة والكِتابة وكيفية الحِساب، أليس كذلِك؟”

بما أنني لستُ مُدرِسًا، يجبُ أن يكونَ هذا كافيًا.

“همم، هذا صحيح.”

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

“هذا صحيح. لو أردتَ الذهابَ إلى مدرسةٍ يومًا ما، فيُمكِنُكَ أن تصيرَّ مُغامِرًا وتذهب إلى المتاهات.”

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

في النهاية، إرتفعَ تقييمُ روكسي مرةً أُخرى، ولا بأسَ في هذا معي.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

“لكنَني مُهتمٌ بالمدرسة. ألا يوجدُ الكثيرُ من الأطفالِ في نفسِ عُمري هُناك؟ قد أكونُ قادرًا على تكوينِ الصداقاتِ في المدرسة.”

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

ليليا تُساعِدُني أيضًا.

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

سَمِعتُ أن باول قد غادرَ المَنزِل بسببِ صرامةِ والدهِ والنُبلاء المُقرفين.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

كأن دروسَ الأتكيت والتاريخ موجودةٌ فقط لإشباعِ غرورِ نُبلاء أسورا، و ربما لجعلِ الناس يشعرونَ بالقمع.

هاه؟. حقًا؟

لذلكَ فلا بُدَّ أنهُ وجدَ تلكَ الموضوعات صعبةَ التَحمُل.

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

ملء التوترُ الهواء بيننا بسببِ هذا الموضوع. “حقا؟” لذا سألتُ. “لطالما ظننتُ أن بنات النُبلاء جميلات.”

الرابِعُ هو وحشٌ يقفُ على قدَمين، بأربعةِ أذرُعٍ يُعرَفُ بإسمِ خنزيرُِ النهاية.

“أقترحُ عليكَ الإستسلام. قد تضعُ النبيلات المكياج ويصففنَ شعرَهُنَ ويستعملنَّ أجودَ العُطور، ولكن بمُجردِ دخولهِنَّ إلى السرير، ولأنهُنَّ لا يُمارِسن أي أنشطةٍ بدنية، فإن شكلَ أجسادهِن يكونُ فظيعًا حقًا. حسنًا، هناك بينهُن من يُحبِبن السيف، ولديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ جدًا، لكن مُعظمهُن يستخدِمنَّ مِشدات خصرٍ للتَستُرِ على عيوبهِن، لذلك، ما لم تُجرِدهُن من الثيابِ تمامًا فلن تعرِف كيف تبدو أجسادهُن أبدًا. لقد تمَ خِداعُ الأبِ عدةَ مرات……”

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

نظر باول إلى السماء أثناء قولهِ لهذا، وكلماتهُ بدتْ مُقنِعةً للغاية.

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

“ثُم……لن أذهبَ إلى المدرسة.”

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

هُناكَ العديدُ من الأشياء التي أُريدُ تعليمَها لسيلفي.

“……”

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

“همم، المدرسة؟ هااه………”

ألم أتحول إلى مُنعزِلٍ لمُدةِ 20 عامًا لمُجردِ أنني تعرضتُ للتنمُر.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

“هذا صحيح. لو أردتَ الذهابَ إلى مدرسةٍ يومًا ما، فيُمكِنُكَ أن تصيرَّ مُغامِرًا وتذهب إلى المتاهات.”

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

“مُغامِر……؟”

لأنه قوي.

“هذا صحيح. المتاهات هي مكانٌ جيد. لأن الفتيات لا يضعنَّ المكياج عند ذهابهِنَّ إلى هُناك، فسيُمكِنُكَ معرفةُ كم هُنَّ جميلات بسهولة. بغضِ النظرِ صِنفهِنَّ سواء كُنَّ ساحراتٍ أو مُحاربات، فلديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ حقًا.”

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

بوضعِ هُراء الفتيات جانِبًا.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

وفقًا للكُتُب، المتاهة هي شكلٌ من أشكالِ الوحش.

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

و في أعمقِ جُزءٍ من المتاهة، يُقالُ أن هُناكَ ما يُمكِنُ إعتبارهُ مصدرًا للقوة، بلورةَ طاقةٍ سحرية، وهناك وحشٌ قوي يحرُسُها.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

لذلكَ فلا بُدَّ أنهُ وجدَ تلكَ الموضوعات صعبةَ التَحمُل.

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

ولكن، هُناكَ أيضًا إحتمالُ أن يأكُلَ الوحشُ بلورةَ الطاقة السحرية، أو يتِمَ دفنهُ أحيانًا عندما تنهارُ المتاهة.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

المتاهات تبدو وكأنها وحوش بسببِ هذا الوصفِ الغامِض.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

كما أن الوحوشَ ليستْ الوحيدةَ التي تنجذِبُ إلى بلوراتِ الطاقةِ السحرية.

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

“عزيزي رودي:

يبدو أنهُ يمكنُ إستخدامُ بلوراتِ الطاقةِ السحرية كمُحفزاتٍ للسِحر، وبالتالي فإن أسعارها مُرتفِعةٌ للغاية. على الرُغمِ من أن السِعرَ يتحددُ بالحجم، إلا أن بيعَ بلورةِ طاقةٍ سحريةٍ صغيرة يمكنُ أن يجني ما يكفي من المالِ لصاحبِها للعيشِ بترفٍ لمُدةِ عام. علاوةً على ذلِك، في حين أن الوحوشَ ترغبُ فقط هذهِ البلورات، فإن البشرَّ لا يذهبونَّ فقط لأجلِ ذلِك.

الأميرُ يُشبِهُ روديوس. إنهُ ليسَ موهوبًا مِثلَ رودي، لكن إمكانياتهُ السحرية مُميزة، وهو ذكيٌ جدًا. أيضًا، إنه يفعلُ مِثلك، يتجسسُ عليَّ عندما أُغيرُ ملابسي، ويسرقُ سراويليَّ الداخلية. إنهُ دائمًا مغرورٌ ويختلفُ عن روديوس في هذا الجانِب، لكن أفعالهُ تُشبِهُ أفعالك.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

تختلِفُ الأدواتُ السحرية عن إلقاء السحر من حيث أنهُ يمكنُ إستخدامُ هذهِ الأدوات دونَ الحاجةِ للطاقةِ السحرية لإستعمالهِم.

“أوه.”

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

زينيث وليليا هادئتانِ أيضًا.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

يموتُ مُعظمهُم قبل أن يتَمكَنوا من الوصولِ إلى مُرادهِم، ومع ذلِك، فإن موتَهُم يُغذي المتاهةَ حيث تقومُ بإمتصاصِ جوهرِهِم السِحري وإستخدمهُ في النموِ بشكلٍ أكبرَ وأعمق.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

وهذه هي الطريقةُ التي أصبحتْ بسبَبِها المتاهاتُ أكبرَ حجمًا وأغنى بالكِنوز.

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

على الرُغمِ من أنهُ ماهرٌ جدًا في فنونِ السيف، ويحضى بثقةٍ عميقةٍ من القرويين، إلا أنه في نصف المستوى المطلوب عندما يتعلقُ الأمرُ بكونهِ أبًا.

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

بالمُناسبة، ذلكَ “الثقب” ليسَ فوهةً بُركانيةً أو أيَّ شيءٍ آخر. من المُفترضِ أن المتاهةَ نفسها قد صُنِعتْ من أجلِ إستهلاكِ التنانين الحمراء؛ عندما يطيرُ أحدُها فوق هذهِ الحُفرة، يتِمُ إمتصاصهُ إلى داخلِها.

“آه. المبارزونَ الثلاثةُ والمتاهة، أليس كذلِك؟ إن إستكشافَ متاهةٍ أسطوريةٍ مثل هذه هي طريقةٌ أكيدةٌ لإدراجِ إسمِكَ في كُتُبِ التاريخ. هل فكرتَ يومًا في تجرُبةِ ذلِكَ بنفسِك؟”

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

وبالنسبةِ للمتاهاتِ الأكثرَ تحديًا…فهُناكَ متاهةُ الجحيم، والتي تقعُ في القارةِ الإلهية، وكهفُ الشيطان، الذي يقع في وسطِ بحرِ رينغوس. من الصعبِ للغايةِ الوصولُ إلى كلاهُما، مما يعني أنهُ من المُستحيلِ الحصولُ على الإمداداتِ بمُجردِ وصولِكَ إلى أحدِهُما. 

حتى بالنسبةِ لي كانَ عُمري إحدى عشر عامًا، وهو عندما وصلَ مُستواي في أسلوب إله السيف إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

وصفهُ بالكلِماتِ لن يُعطيَّهُ حقه. لو أردتُ وصفَ أسلوب قتالهِ بالكلِمات، فإنني سأقول سِحر.

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

“عادةً طِفلٌ في عُمرِكَ سيذهبُ إلى المَدرسة……أنتَ تعرفُ كيفية القراءة والكِتابة وكيفية الحِساب، أليس كذلِك؟”

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

“آه. المبارزونَ الثلاثةُ والمتاهة، أليس كذلِك؟ إن إستكشافَ متاهةٍ أسطوريةٍ مثل هذه هي طريقةٌ أكيدةٌ لإدراجِ إسمِكَ في كُتُبِ التاريخ. هل فكرتَ يومًا في تجرُبةِ ذلِكَ بنفسِك؟”

هذا ما فَهِمتهُ حتى هذهِ النُقطة.

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

-روكسي

لقد كانتْ المتاهةُ الموجودةُ في هذا الكِتاب بِعُمقِ حوالي مائةَ طابقٍ فقط، لكنها كانتْ سيئةً بما يكفي.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

“همم، هذا صحيح.”

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

الثانيةَ عشر، همممم.

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

بالتفكيرِ في الأمر…أرادني أن أكونَ مُبارزًا، أليسَ كذلِك؟ أظنُ أن خُطتهُ هي أن يُمطِرَني بقصصِ المُغامرة وملأ رأسي بأحلامِ المتاهات والمعاركِ الدرامية. لن أقولَ إنني غيرُ مهتم، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالمتاهاتِ نفسِها. لكن بشكلٍ عام، بدا الأمرُ خطيرًا للغاية.

“لا، لا، لا!!”

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

“حسنًا، فهمت.”

أحدُ حُلفائهِم تفحمَ إلى حدٍ كبيرٍ في مُنتصفِ مُحادثةٍ عرضية بسببِ كُرةٍ ناريةٍ جاءتْ تطيرُ من العدم. سقطَ آخرٌ في ثُقبٍ في الأرضِ وإختفى. ثُمَ ذلِكَ الرجلُ الذي تمَ تَقطيعهُ إلى نصفينِ في اللحظةِ التي أخرجَ رأسهُ فيها من مكانِ إختبائِه. حتى المُحاربينَ الأقوياء بما يكفي لإسقاطِ الوحوشِ المُخيفةِ بسهولة، يتمُ القضاء عليهُم بواسطةِ الفِخاخِ في اللحظةِ التي يصيرونَ فيها مُهملين قليلًا.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

لكونِهِم الأبطالَ وكُلَ شيء، شقَّ أبطالُنا الثلاثة طريقَهُم عبر هذهِ العَقبات سالمين، لكنني أشكُ في قُدرةِ رَجُلٍ أخرقٍ مثلي على التعامُلِ مع ذلك. أنا من النوعِ الكثيرِ النسيان، بعدَ كُلِ شيء.

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

“ماذا عن ذلك؟ المُغامرةُ يُمكِنُ أن تكونَ مُثيرةً للإهتمام، صحيح؟”

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

“هل تمزَح؟”

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

…………هااا!

لو أمكن، أتمنى أن أكونَ مِثلَ باول، مُحاطًا بالنِساء.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

مملكةٌ بعيدة.

“أوه. أعتقِدُ أنكَ إبني حقًا بعدَ كُلِ شيء!”

لقد رأيت هذا النوعَ عدةَ مراتٍ خلالَ الوقتِ الذي كنتُ فيهِ مع النُبلاء.

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

“حقًا؟ أعتقِدُ أنهُ من الأفضلِ أن تتمسكَ بمُطاردةِ تنورةٍ واحدةٍ في كُلِ مرة في الوقتٍ الحالي”.

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

part 4

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

مؤخرًا في غُرفتي، قمتُ بتدريسِ سيلفي الكثيرَ من الأشياء.

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

على الرُغم من أن التَعلُمَ ليسَ كُلَ شيءٍ في المدرسة، إلا أنني نادمٌ لعدمِ دراستي للمزيدِ من الأشياء.

من المُمكنِ أن يدخُلَ في علاقةٍ مع إمرأةٍ أُخرى بالصِدفة. لا، لأنه ورثَ دمي، سيفعلُ ذلِكَ بالتأكيد وحتى أكثر.

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

“أوه……”

وأُعلِمُها بعضَ العلومِ الأساسية، جنبًا إلى جنبٍ مع السِحر.

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

“لماذا الماء الذي يَسخَنُ يتحولُ إلى بُخار……هل هذا بسببِ الهواء؟”

“……؟”

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

“……؟”

الوحيدةُ التي تُحافِظُ على هدوئها هُنا هي ليليا التي تستمرُ في قول:

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

“حسنًا، يجبُ أن تعرفي أن أي شيءٍ سيتبخرُ عِندَ تسخينه، وسوف يتكثفُ عند تبريدِه.”

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

بما أنني لستُ مُدرِسًا، يجبُ أن يكونَ هذا كافيًا.

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

إنها مِلكي أنا وحدي.

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

” هل يُمكِنُ لرودي أن يجعلَ الصخورَ تذوب؟”

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

“بالطبع”

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

على الرُغمِ من قولي لهذا لكنَني لم أحاوِل فِعلَ ذلِكَ من قبل.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

ومع ذلِك، عندما أُركِزُ حقًا، يُمكِنُني الآن التمييزُ بشكلٍ تقريبي بين العناصرِ المُختلِفة في الهواءِ من حولي. بإستخدامِ هذا، يُمكِنُني على الأغلبِ ضخُّ الأكسجين والهيدروجين بالقوة إلى الصخور، إلى أن أتمكنَ من تحقيقِ درجةِ الحرارةِ اللازِمةِ لإذابةِ الصخور، ولكِن من المُمكنِ أن أُحرِقَ نفسي خلالَ هذهِ العملية، لذلِكَ لم أرغب في التجرُبة.

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

“حسنًا، فهمت.”

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي أنظرُ إليها بها، هذهِ التعويذة هي سِحرٌ مُدمج يَمزِجُ بين الأرضِ والنار، ولكِنها تُصنَفُ على أنها من فئةِ سحرِ النارِ المُتقدم. لقد أحبوا تقسيمَ الأشياء بدقةٍ إلى تَخصُصاتِها المُختلِفة هُنا، لكِنَ كُلَ ذلِكَ مُترابِط. لو أردتُ زيادةَ قوةِ النار يُمكِنُني فقط ضَخُّ المزيدِ من الطاقةِ السحريةِ الخام إلى تعويذاتي؛ ويُمكِنُ أيضًا من خلالِ التلاعُبِ بالغازاتِ القابلةِ للإحتراق، على سبيلِ المِثال، إنتاجُ حرارةٍ شديدةٍ بشكلٍ أكثرَ كفاءة. 

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

هذا ما فَهِمتهُ حتى هذهِ النُقطة.

أسلوب إله الشمال: مُتقدِم

 مهارتي كساحرٍ لم تتحسن بشكلٍ واضحٍ منذُ مُغادرةِ روكسي.

هُناكَ العديدُ من الأشياء التي أُريدُ تعليمَها لسيلفي.

على الرُغمِ من أنني حاولتُ الجمعَ بينَ أنواعِ السِحر، أو إستخدامَ أساليبٍ مُختلفة، أو تسخيرُ العلمِ لزيادةِ قوةِ التعاويذ.

“آه، آه……”

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

“……لا يُهِم. لا شيء، دعنا نواصل.”

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

 في حياتيَّ الماضية، لو واجهتُ بعضَ الصعوباتِ في شيءٍ ما، فبإمكاني البحثُ عن حلولٍ عبر الإنترنت، لكِنَ هذا العالم ليسَ فيهِ شيءٌ مريحٌ للغايةِ كالإنترنت.

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

باول يختلف عن الماضي. سوف يفكر في الأمر ويعطي الأسباب. وهذا يعني، إذا تمَ تلبيةُ هذه الشروطِ الثلاثة سيكونُ الأمرُ على ما يُرام. لا حاجةَ للإندِفاع. ليس وكأنني أتوقعُ حدوثَ أيٍ من ذلِكَ غدًا، على أي حال.

“همم، المدرسة؟ هااه………”

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

لكن، لكن.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

على ما يبدو، كنتُ أُفكِرُ بصوتٍ عال. إلتفتتْ سيلفي لتنظُرَ إلي، بتعبيرٍ قلقٍ على وجهِها.

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

على الرُغمِ من أن طولَ شعرِها الآن هو بطولِ قصاتِ الشعرِ النسائيةِ القصيرة، إلا أن شعرها الأخضرَ الزمُردي الغير مُرتب يتحركُ مع كُلِ مرة تُديرُ فيها رأسها.

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

إنهُ شعورٌ رائع.

رقمُ واحِد، أنتَ لا تزالُ تتعلمُ تقنياتِ السيف. إذا تركتَها الآن، مهاراتُكَ لن تتطور.لذا وكمُعلِمِك، لا يُمكِنُ أن أسمحَ لكَ بتركِها هكذا.

 القليلُ بعد للحصولِ على قَصَةِ ذيلِ الحصان.

على الرُغم من أن التَعلُمَ ليسَ كُلَ شيءٍ في المدرسة، إلا أنني نادمٌ لعدمِ دراستي للمزيدِ من الأشياء.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

هاه؟. حقًا؟

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

على الرُغمِ من أنني أُحاوِلُ بعنايةٍ التصرُفَ مِثلَ شخصيةِ بطلِ الروايةِ البارد أمامَ سيلفي.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

“لقد كنتُ غريبًا منذُ طفولتي، وِفقًا لوالدَيّ.”

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

أوه. هذا ما تَعنيه.

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

أوه، أنا أستسلِم لن أكونَ بطلَ الرواية!! سيلفي————!!

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

ولكن، هُناكَ أيضًا إحتمالُ أن يأكُلَ الوحشُ بلورةَ الطاقة السحرية، أو يتِمَ دفنهُ أحيانًا عندما تنهارُ المتاهة.

“لكن…..رودي مُدهِشٌ حقًا؟”

لا ينبغي أن أُمسِكَ نفسي وألّا أتقدم. بل يجبُ أن نتحركَ معًا كواحِد!!

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

في الواقِع، في هذا العالم، قد أكونُ مُذهِلًا حقًا في عُمري هذا.

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

“لا، لا، لا!!”

“أشعرُ أن الوقتَ قد حانَ للإنتقالِ إلى المَرحلةِ التاليةِ يا سيلفي.”

كَتبتُ رِسالةً.

 تَحسَنَ سِحرُ سيلفي إلى ألافضل، كما أصبحتْ أذكى.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

إنها دولةٌ صغيرةٌ تقعُ في منطقةِ وسطِ القارةِ الجنوبيةِ الشرقية.

على الرُغمِ من أنني ما زلتُ أتصرفُ كبطلِ الرواية، لكِن، بعد أن تَكبُرَ سيلفي، قد تتخلى عني.

البشرُ يتمهلون كثيرًا. فترةُ الذروةِ بالنسبةِ للبشرِ قصيرةٌ جدًا، لكن لا أحدَ يُريدُ الركض. الأشياء التي يُمكِنُكَ القيامُ بها يجبُ أن تقومَ بها بشكلٍ كامِل. حتى لو لامكَ الجميع، على الأقل ستستطيعُ القولَ أنكَ أنجزتَ شيئًا.

“هل ستذهبُ إلى مكانٍ ما؟”

“أوه……”

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

“لا، لا، لا!!”

“حسنًا، رُبما”. أجبتُها “أبي قال إنني يجبُ أن أُجرِبَ إستكشافَ المتاهات، وليسَ هُناكَ الكثيرُ ممّا يُمكِنُني القيامُ به في هذهِ القرية…رُبما سينتهي بيَّ المطافُ بالذهابِ إلى مدرسةٍ ما أو تجرُبة المُغامرة، على ما أعتقِد.”

“ماذا عن ذلك؟ المُغامرةُ يُمكِنُ أن تكونَ مُثيرةً للإهتمام، صحيح؟”

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

“لـ-لااا!”

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

هل ستعترِفُ بحُبِها لي؟

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

اللعنة.

“اه…سيلفي؟”

الأميرُ يُشبِهُ روديوس. إنهُ ليسَ موهوبًا مِثلَ رودي، لكن إمكانياتهُ السحرية مُميزة، وهو ذكيٌ جدًا. أيضًا، إنه يفعلُ مِثلك، يتجسسُ عليَّ عندما أُغيرُ ملابسي، ويسرقُ سراويليَّ الداخلية. إنهُ دائمًا مغرورٌ ويختلفُ عن روديوس في هذا الجانِب، لكن أفعالهُ تُشبِهُ أفعالك.

“لا، لا، لا!!”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

عانقتني سيلفي بإحكامٍ الى حدِ أنني لم أقدِر على التنفُس.

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

على أيةِ حال.

“لا…لا تذهب رودي!هيك…واااااااه.”

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

أجهشتْ بالبُكاء.

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

…ما-ما-ما الخطأ؟

ولكِن، الشيءُ التالي.

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

في نفسِ الوقتِ مؤخِرَتُها………لا، لا، أنا لستُ باول.

ولكن إلى متى؟

إترُك المؤخرةَ وشأنَها.

إنها مِلكي أنا وحدي.

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

“مُغامِر……؟”

“لا أريدُكَ أن تذهب. لا تذهب، الى أي مكان……”

“……لا يُهِم. لا شيء، دعنا نواصل.”

عدتُ إلى وعيي.

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

“آه، آه……”

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

في الآونةِ الأخيرة، بدأتْ سيلفي تأتي إلى منزلِنا في الصباحِ أكثرَ من السابِق.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

بمُجردِ أن تأتي، تبدأ في مُراقبتي بسعادةٍ وأنا أمارِسُ تقنياتِ السيف، ثُمَ تدريبَ السحرِ أو التَدريسِ معًا.

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

فجأة، إقتحمَ باول الغُرفة، مُخرِجًا إيايَّ من عالمي الصغير.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

عندما فكرتُ في الأشياءِ إلى هذا الحد، بدأتُ أراها أكثرَ لطافةً.

إنه رائِعٌ جدًا.

أنا الوحيدُ الذي يُحِبُها هُنا.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

إنها مِلكي أنا وحدي.

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

كيف يُمكِنُني حتى التفكيرُ في رمي فتاةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ مثل سيلفييت جانِبًا والتجولَ في مكانٍ ما؟ من أجلِ ماذا؟ تحسينُ قُدراتيَّ السحرية؟ فليذهبوا جميعًا إلى الجحيم.

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

لكنني لن أستسلِم.

 لنفعل ذلِك.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

نَكبُرَ معًا، وأُربيها قليلًا لتُناسِبَ ذوقي.

بكُلِ صراحة، لا أستطيعُ أن أقولَ أنني أفهمُ ما يَجِدهُ الناسُ جذابًا للغايةِ بشأنِ جسدي الصغيرِ الهزيل.

مشروعُ هيكارو جينجي*.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

هذا الرجلُ هو تمامًا مِثلَ الذكورِ اليابانيين قبلَ الحربِ، الذينَ لم يعرفوا شيئًا عن الأعمالِ المنزلية.

هيهيهيهي.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

…………هااا!

بوضعِ هُراء الفتيات جانِبًا.

لا! اهدأ اهدأ اهدأ.

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

ألم تُقرِر أن تكونَ بطلَ الرواية؟

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

لكن، لكن.

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

إنتظر! ما الذي أُفكِرُ فيه!!

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

لكن، إلى متى يجبُ أن أستمِرَ في الإدِعاء أنني لا أعرِفُ مشاعِرَ هذهِ الطِفلة؟

“آه. المبارزونَ الثلاثةُ والمتاهة، أليس كذلِك؟ إن إستكشافَ متاهةٍ أسطوريةٍ مثل هذه هي طريقةٌ أكيدةٌ لإدراجِ إسمِكَ في كُتُبِ التاريخ. هل فكرتَ يومًا في تجرُبةِ ذلِكَ بنفسِك؟”

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

” هل يُمكِنُ لرودي أن يجعلَ الصخورَ تذوب؟”

لذا، اه نعم. دعونا نضع كُل ذلِكَ جانِبًا.

لكن، إلى متى يجبُ أن أستمِرَ في الإدِعاء أنني لا أعرِفُ مشاعِرَ هذهِ الطِفلة؟

ولكن إلى متى؟

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

هل أنا بحاجةٍ للإنتظارِ حتى تَبلُغَ العاشرة؟ الخامِسة عشر؟ أم أكبرُ من هذا حتى…؟

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

“عزيزي رودي:

مقياسُ عاطفتِها عند الحدِ الأقصى في الوقتِ الحالي، ولكن ليسَ هُناكَ ما يضمنُ أنها ستبقى هكذا إلى الأبد.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

خلالَ ذلِكَ الوقت، هل يُمكِنُني الإحتفاظُ بها………؟

إنهُ شعورٌ رائع.

أنا……لا أستطيع!!

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

إنها مِلكي أنا وحدي.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

إنها تحاولُ إخباري بمشاعرِها، ومن المُفترض أن أتجاهلَ ذلِك؟!

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

كلانا يعرفُ كيفَ يشعُر، لذلك يجبُ أن نأخُذَ هذا إلى المستوى التالي!

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

لا ينبغي أن أُمسِكَ نفسي وألّا أتقدم. بل يجبُ أن نتحركَ معًا كواحِد!!

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

على الرُغم من أنني أعرفُ أن هذا خاطِئ، فهل سأتجاهلُه؟

اللعنة.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

أوه، أنا أستسلِم لن أكونَ بطلَ الرواية!! سيلفي————!!

ثلاثةٌ مِنهُم يُشبِهون ما نُطلِقُ عليهِم كلاب الهجوم، وحوشٌ تَتَحركُ مِثلَ كِلابِ الشُرطةِ المُدربة.

“يا رودي………هُناكَ رسالةٌ لك.”

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

فجأة، إقتحمَ باول الغُرفة، مُخرِجًا إيايَّ من عالمي الصغير.

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

كانَ ذلِكَ خطيرًا جدًا. كِدتُ أن أتحولَ إلى شخصيةٍ جانبيةٍ تقريبًا.

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

عادتْ إليَّ مشاعري الحقيقية. لا يزالُ لديَّ حدود.

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

تمكنتُ من كبحِ جماحِ نفسي هذهِ المرة. لكن هل سأستطيعُ الصمودَ في المرةِ القادِمة……؟

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

الرسالة من روكسي.

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

“عزيزي رودي:

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

كيفَ حالُك؟

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

من الصعبِ تصديقُ ذلِك، لكنني أفترِضُ أن عامينَ قد مروا منذُ أن إفترقنا.

-روكسي

الآن بعدَ أن توقفتُ عن التِرحال، يُمكِنُني أخيرًا كِتابةُ رسالةٍ إليك.

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

لقد جعلني تعليمُ الأمير أتذكر أيامي في عائلةِ غرايرات.

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

الأميرُ يُشبِهُ روديوس. إنهُ ليسَ موهوبًا مِثلَ رودي، لكن إمكانياتهُ السحرية مُميزة، وهو ذكيٌ جدًا. أيضًا، إنه يفعلُ مِثلك، يتجسسُ عليَّ عندما أُغيرُ ملابسي، ويسرقُ سراويليَّ الداخلية. إنهُ دائمًا مغرورٌ ويختلفُ عن روديوس في هذا الجانِب، لكن أفعالهُ تُشبِهُ أفعالك.

“أوه……”

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

بكُلِ صراحة، لا أستطيعُ أن أقولَ أنني أفهمُ ما يَجِدهُ الناسُ جذابًا للغايةِ بشأنِ جسدي الصغيرِ الهزيل.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

……

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

وفقًا للكُتُب، المتاهة هي شكلٌ من أشكالِ الوحش.

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

إنها مِلكي أنا وحدي.

أو هل بدأتْ تسيرُ على طريقِ مُبارزِ السيف؟

مؤخرًا في غُرفتي، قمتُ بتدريسِ سيلفي الكثيرَ من الأشياء.

 سأُصابُ بالإحباطِ بعض الشيء، لكي أكونَ صريحةً معك، لكنني مُتأكِدةٌ من أنكَ ستتركَ بصمتكَ على هذا العالمِ في كُلِ الأحوال.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

“عمل؟ لماذا؟”

لقد قُلتُ لك مِن قبل أنهُ لو وجدتَ نفسكَ في عُنُقِ الزُجاجة في السِحر، يُمكِنُكَ محاولةُ طرقِ أبوابِ جامعةِ رانوا.

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

 بدونِ خطابِ توصية، ستَحتاجُ إلى إجتيازِ إمتحانِ القبول. لكنني لا أعتقِدُ أن هذا سيُشكِلُ أي صعوبةٍ تُذكرُ لشخصٍ بموهِبَتِك.

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

-روكسي

part 1

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

الثانيةَ عشر، همممم.

هذهِ الرسالةُ هي دعوةٌ للإستيقاظ.

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

اللعنة.

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

 بحثتُ عن شيرون على الخريطة.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

إنها دولةٌ صغيرةٌ تقعُ في منطقةِ وسطِ القارةِ الجنوبيةِ الشرقية.

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

بشكلٍ أكثرَ دِقة، كان هو الذي جعَلَني أُشاهِدُه. بعد إخطارهِ عن وجودِ وحشٍ من قِبَلِ بُرجِ المُراقبة، قالَ لي [المُراقبةُ هي أيضًا شكلٌ من أشكالِ الخِبرة] وجَرني إلى الخارِج، ممّا سمحَ لي بمشاهدةِ معركتهِ من بعيد.

مملكةٌ بعيدة.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

“هممممم……”

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

روكسي لم تُعلمني أي سحرٍ من فئةِ المَلِك……

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

هذا لأنني لا أُريدُ لروكسي أن تعرِفَ وضعي عديمةَ الفائدة.

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

على الرُغمِ من أنني لستُ مُتأكِدًا من مدى روعتي في عينِها، إلا أنني لم أرغبْ في إحباطِها.

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

لكنني لن أستسلِم.

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

ماذا افعل؟

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

و في أعمقِ جُزءٍ من المتاهة، يُقالُ أن هُناكَ ما يُمكِنُ إعتبارهُ مصدرًا للقوة، بلورةَ طاقةٍ سحرية، وهناك وحشٌ قوي يحرُسُها.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

مملكةٌ بعيدة.

part 5

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

في اليومِ التالي إنتظرتُ حتى تَجمعتْ عائلتي على مائدةِ العشاء، ثُمَ قُمتُ بحركتي.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

“الأب، أيُمكِنُني تقديمُ طلبٍ أناني؟”

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

“لا”

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

حصلتُ على رفضٍ مُباشِر.

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

part 6

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

في الواقِع، في هذا العالم، قد أكونُ مُذهِلًا حقًا في عُمري هذا.

على أيةِ حال.

عندما فكرتُ في الأشياءِ إلى هذا الحد، بدأتُ أراها أكثرَ لطافةً.

“روديوس. إذكُر ما تحتاجُه. والِدُكَ سيُلبي طلبَك.”

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

قالتْ زينيث بلُطفٍ أثناء النظرِ إلى باول الذي يُمسِكُ رأسه.

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

“لا، لا، لا!!”

ليليا تُساعِدُني أيضًا.

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

 تمَ ضربُ باول مرتينِ مرةً أُخرى، وإنحنى رأسهُ إلى الطاولةِ هذهِ المرة.

الآن بعدَ أن توقفتُ عن التِرحال، يُمكِنُني أخيرًا كِتابةُ رسالةٍ إليك.

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

لكنني لن أستسلِم.

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

مقياسُ عاطفتِها عند الحدِ الأقصى في الوقتِ الحالي، ولكن ليسَ هُناكَ ما يضمنُ أنها ستبقى هكذا إلى الأبد.

“……أوه.”

“آه، آه……”

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

أكسبهُ هذا التعليق الضربةَ الثالِثة من كِلتا السيدَتَين.

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

“أوه……”

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

part 5

“لا”

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

كيف يُمكِنُني حتى التفكيرُ في رمي فتاةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ مثل سيلفييت جانِبًا والتجولَ في مكانٍ ما؟ من أجلِ ماذا؟ تحسينُ قُدراتيَّ السحرية؟ فليذهبوا جميعًا إلى الجحيم.

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

زينيث وليليا هادئتانِ أيضًا.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

رقمُ واحِد، أنتَ لا تزالُ تتعلمُ تقنياتِ السيف. إذا تركتَها الآن، مهاراتُكَ لن تتطور.لذا وكمُعلِمِك، لا يُمكِنُ أن أسمحَ لكَ بتركِها هكذا.

هاه؟. حقًا؟

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

إذن فهذا شيءٌ لا يُمكِنُ التفاوضُ بشأنِهِ بالنسبةِ لباول.

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

ملء التوترُ الهواء بيننا بسببِ هذا الموضوع. “حقا؟” لذا سألتُ. “لطالما ظننتُ أن بنات النُبلاء جميلات.”

لكنني لن أستسلِم.

تمكنتُ من كبحِ جماحِ نفسي هذهِ المرة. لكن هل سأستطيعُ الصمودَ في المرةِ القادِمة……؟

باول يختلف عن الماضي. سوف يفكر في الأمر ويعطي الأسباب. وهذا يعني، إذا تمَ تلبيةُ هذه الشروطِ الثلاثة سيكونُ الأمرُ على ما يُرام. لا حاجةَ للإندِفاع. ليس وكأنني أتوقعُ حدوثَ أيٍ من ذلِكَ غدًا، على أي حال.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

“أنا أفهم يا أبي. ثُم، سأواصِلُ مُمارسةَ تقنياتِ السيف كالمُعتاد، حولَ مُشكلةِ العُمر كم سنةً أحتاجُ للإنتظار؟”

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

الثانيةَ عشر، همممم.

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

أتذكرُ أن عُمرَ البلوغِ في هذا العالم هو خمسةُ عشر عامًا.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

“هل تمزَح؟”

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

“حسنًا، فهمت.”

“ثُم……لن أذهبَ إلى المدرسة.”

إذن فهذا شيءٌ لا يُمكِنُ التفاوضُ بشأنِهِ بالنسبةِ لباول.

وصفهُ بالكلِماتِ لن يُعطيَّهُ حقه. لو أردتُ وصفَ أسلوب قتالهِ بالكلِمات، فإنني سأقول سِحر.

بما أنني لا أريدُ التقليلَ من كبريائهِ كَذَكَر، يُمكِنُني فقط أن أصمُتَ وأومئ برأسي.

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

إنها تحاولُ إخباري بمشاعرِها، ومن المُفترض أن أتجاهلَ ذلِك؟!

“أوه.”

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

الثانيةَ عشر، همممم.

“عمل؟ لماذا؟”

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

“…………لا أعتقِدُ أنهُ من مصلَحتِها أن تفعلَ ذلِك.”

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

“……”

أعني، هكذا يعملُ الأمر، صحيح؟

 

“يا رودي………هُناكَ رسالةٌ لك.”

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

 

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

إستمر الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

“حسنًا………فهمت……”

المحاربونَ في هذا العالمِ أقوياءُ بما يفوقُ الفِهم.

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

على الرُغمِ من أنني ما زلتُ أتصرفُ كبطلِ الرواية، لكِن، بعد أن تَكبُرَ سيلفي، قد تتخلى عني.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

“شُكرًا جزيلًا لك.”

هل أنا بحاجةٍ للإنتظارِ حتى تَبلُغَ العاشرة؟ الخامِسة عشر؟ أم أكبرُ من هذا حتى…؟

خفضتُ رأسي شاكِرًا، وإستمر العشاء.

الرسالة من روكسي.

part 6

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

–منظور باول–

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

لا أُصدِقُ أن روديوس قالَ شيئًا كهذا.

ولكِن، الشيءُ التالي.

إبني يكبرُ بسُرعةٍ كبيرة.

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

“أوه.”

حتى بالنسبةِ لي كانَ عُمري إحدى عشر عامًا، وهو عندما وصلَ مُستواي في أسلوب إله السيف إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

ثُمَ أكملتُ كلامي.

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

البشرُ يتمهلون كثيرًا. فترةُ الذروةِ بالنسبةِ للبشرِ قصيرةٌ جدًا، لكن لا أحدَ يُريدُ الركض. الأشياء التي يُمكِنُكَ القيامُ بها يجبُ أن تقومَ بها بشكلٍ كامِل. حتى لو لامكَ الجميع، على الأقل ستستطيعُ القولَ أنكَ أنجزتَ شيئًا.

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

سأضعُ هذا جانبًا الآن.

“لكنَني مُهتمٌ بالمدرسة. ألا يوجدُ الكثيرُ من الأطفالِ في نفسِ عُمري هُناك؟ قد أكونُ قادرًا على تكوينِ الصداقاتِ في المدرسة.”

أسلوبُ حياةِ روديوس أكثرُ تسرُعًا.

أنا مُمتَنٌ لوجودِ باول بِقُربي. أنا مُمتَنُ لوجودٍ شخصٍ أقوى مني بهذا القُربِ مني.

أشعرُ بالقلقِ عليهِ عندما أراهُ هكذا.

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

أعتقِدُ أن الناسَ من حولي عندما كُنتُ صغيرًا قد فكَروا في نفسِ الشيء الذي أُفكِرُ فيهِ الآن.

“عزيزي رودي:

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

“أوه.”

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

زينيث وليليا هادئتانِ أيضًا.

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

الوضعُ ثد وصلَ إلى مرحلةِ غسيلِ المُخ.

على الرُغمِ من أن طولَ شعرِها الآن هو بطولِ قصاتِ الشعرِ النسائيةِ القصيرة، إلا أن شعرها الأخضرَ الزمُردي الغير مُرتب يتحركُ مع كُلِ مرة تُديرُ فيها رأسها.

لقد رأيت هذا النوعَ عدةَ مراتٍ خلالَ الوقتِ الذي كنتُ فيهِ مع النُبلاء.

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

على الرُغمِ من أنهُ لا يزالُ على ما يُرام طالما ظلَّ الذينَ يعتمِدونَ عليهِم أحياءً.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

أجهشتْ بالبُكاء.

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

من المُمكنِ أن يدخُلَ في علاقةٍ مع إمرأةٍ أُخرى بالصِدفة. لا، لأنه ورثَ دمي، سيفعلُ ذلِكَ بالتأكيد وحتى أكثر.

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

عِندَ هذهِ النُقطة، لن تتمكنَ سيلفي المهجورةُ من الوقوف. مِثلَ دُميةٍ مكسورة، لن تَقِفَ مرةً أخرى.

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

لن أسمحَ بحدوثِ ذلك، لن أسمح بأن يتسببَ إبني في تدميرِ حياةِ طفلةٍ هكذا. إنهُ ليسَ شيئًا جيدًا بالنسبةِ لرودي أيضًا.

إنهُ الرجلُ الأكثرَ طَلبًا في القريةِ بأكملِها.

كَتبتُ رِسالةً.

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

ولكِن، الشيءُ التالي.

ولكن إلى متى؟

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

أعتقِدُ أنني سأستخدِمُ العُنفَ في إقناعِه.

“حسنًا………فهمت……”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط