Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 10

عُنق الزُجاجة
PDF

عُنق الزُجاجة

VOLUME ONE

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

نَكبُرَ معًا، وأُربيها قليلًا لتُناسِبَ ذوقي.

part 1

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

شقيقتاي، نورن وآيشا، يَكبُران دونَ أي مشاكِل.

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

لم يَمُرَّ وقتٌ طويلٌ قبل إصابةِ كُلٍ من باول وزينيث بإنهيارٍ عصبي.

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

الوحيدةُ التي تُحافِظُ على هدوئها هُنا هي ليليا التي تستمرُ في قول:

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

بالمُناسبة، ذلكَ “الثقب” ليسَ فوهةً بُركانيةً أو أيَّ شيءٍ آخر. من المُفترضِ أن المتاهةَ نفسها قد صُنِعتْ من أجلِ إستهلاكِ التنانين الحمراء؛ عندما يطيرُ أحدُها فوق هذهِ الحُفرة، يتِمُ إمتصاصهُ إلى داخلِها.

هذا الرجلُ هو تمامًا مِثلَ الذكورِ اليابانيين قبلَ الحربِ، الذينَ لم يعرفوا شيئًا عن الأعمالِ المنزلية.

على الرُغمِ من أنني لستُ مُتأكِدًا من مدى روعتي في عينِها، إلا أنني لم أرغبْ في إحباطِها.

على الرُغمِ من أنهُ ماهرٌ جدًا في فنونِ السيف، ويحضى بثقةٍ عميقةٍ من القرويين، إلا أنه في نصف المستوى المطلوب عندما يتعلقُ الأمرُ بكونهِ أبًا.

 تَحسَنَ سِحرُ سيلفي إلى ألافضل، كما أصبحتْ أذكى.

وهذه هي المرةُ الثانية التي يَمُرُّ بهذهِ التجرُبةِ بالفِعل……تسك تسك.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

part 2

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

part 1

 الآن، أنا أعترفُ أنهُ رجلٌ لديهِ الكثيرُ من العيوب، وهو، في الحقيقة، قُمامةٌ بشريةٌ وهذا شيءٌ لا يُمكِنُ إنكارُه. فلماذا أفعلُ هذا؟

ملء التوترُ الهواء بيننا بسببِ هذا الموضوع. “حقا؟” لذا سألتُ. “لطالما ظننتُ أن بنات النُبلاء جميلات.”

لأنه قوي.

رفع باول سيفهُ الخشبي وكأن شيئًا لم يحدُث.

نبدأ بمستوى تقنياتِ سيفِ باول.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

أسلوب إله الشمال: مُتقدِم

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

……

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

part 4

لو أردتُ المقارنة بالكيندو، فالرُتبة المُتقدِمة هي بين 4 و 5 دان. الرُتبة المُتوسِطة هي بينَ 1 دان إلى 3 دان أو نحوَ ذلِك، ولكي يصلَ المرءُ إلى مستوى الفارسِ الشائع، فالوصولُ إلى الرُتبةِ المتوسطةِ يكفي للتأهُل. بينما تتطابق رُتبةُ القديس مع نهايةِ مستوى الـ 6 دان وما فوق، لكنني سأتجاهلُ هذا الآن.

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

بصورةٍ عامة، مُستوى باول يتطابقُ مع شخصٍ في مستوى الـ 4 دان في الكيندو.

بما أنني لا أريدُ التقليلَ من كبريائهِ كَذَكَر، يُمكِنُني فقط أن أصمُتَ وأومئ برأسي.

ولقد تدربَ على كُلِ أسلوبٍ حتى مُنتصفِ الطريقِ قبلَ التخلي عنه.

إلى جانبِ ذلِك، حتى لو أنني لا أشعرُ أنني أتحسن، فجسدي لا يزالُ يستوعبُ هذا التدريب. على الأرجح.

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

“عزيزي رودي:

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

خلال السنتَينِ اللتَينِ قضيتهُما أتعلمُ من باول، لم يرتفِع مُستوايَّ عن المستوى الإبتدائي. بعد بضعِ سنواتٍ أُخرى، لا أعرفُ كيف ستتحسن قوتي البدنية، ولكن في الوقتِ الحالي بغضِ النظرِ عن كيفيةِ مُمارسةِ ذلكَ في عقلي، لا يُمكِنُني العُثورُ على طريقةٍ للتَغلُبِ على باول. حتى لو إستخدمتُ السِحر وإستعملتُ أكثرَ الحيلِ دناءةً، أشعرُ أنني لا أستطيعُ الفوزَ على الإطلاق.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

لقد رأيتُ باول يُقاتِلُ وحشًا من قبل.

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

بشكلٍ أكثرَ دِقة، كان هو الذي جعَلَني أُشاهِدُه. بعد إخطارهِ عن وجودِ وحشٍ من قِبَلِ بُرجِ المُراقبة، قالَ لي [المُراقبةُ هي أيضًا شكلٌ من أشكالِ الخِبرة] وجَرني إلى الخارِج، ممّا سمحَ لي بمشاهدةِ معركتهِ من بعيد.

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

لقولِ الحقيقة.

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

إنه رائِعٌ جدًا.

أشعرُ بالقلقِ عليهِ عندما أراهُ هكذا.

واجهَ باول أربعةَ وحوش.

“بالطبع”

ثلاثةٌ مِنهُم يُشبِهون ما نُطلِقُ عليهِم كلاب الهجوم، وحوشٌ تَتَحركُ مِثلَ كِلابِ الشُرطةِ المُدربة.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

الرابِعُ هو وحشٌ يقفُ على قدَمين، بأربعةِ أذرُعٍ يُعرَفُ بإسمِ خنزيرُِ النهاية.

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

تختلِفُ الأدواتُ السحرية عن إلقاء السحر من حيث أنهُ يمكنُ إستخدامُ هذهِ الأدوات دونَ الحاجةِ للطاقةِ السحرية لإستعمالهِم.

وصفهُ بالكلِماتِ لن يُعطيَّهُ حقه. لو أردتُ وصفَ أسلوب قتالهِ بالكلِمات، فإنني سأقول سِحر.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

أسلوبُ معركةِ باول مليءٌ بالسِحر. إنهُ يجذبُ ثِقةَ الناس، جاعِلًا زينيث تَقَعُ في حُبِه، ليليا تُسلِمُ لهُ جسدها، وأستطيعُ أن أفهمَ لماذا السيدةُ آدا مفتونةٌ بهِ للغاية.

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

إنهُ الرجلُ الأكثرَ طَلبًا في القريةِ بأكملِها.

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

أنا مُمتَنٌ لوجودِ باول بِقُربي. أنا مُمتَنُ لوجودٍ شخصٍ أقوى مني بهذا القُربِ مني.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

بصورةٍ عامة، مُستوى باول يتطابقُ مع شخصٍ في مستوى الـ 4 دان في الكيندو.

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

لو سمحتُ لمهاراتي بالعبثِ برأسي، فأنا بالتأكيدِ سأفتعِلُ معركةً مع شخصٍ لا أستطيعُ الفوزَ عليه.

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

وسأستَحِقُ أيَّ شيء يَحِلُ بي.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

المحاربونَ في هذا العالمِ أقوياءُ بما يفوقُ الفِهم.

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

مملكةٌ بعيدة.

part 3

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

لم يتغير شيء، لا زلتُ لا أستطيعُ الفوزَ على باول. رُبما لن أتمكنَ الفوزِ غدًا أيضًا.

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

على الرُغم من أنني أعرفُ أن هذا خاطِئ، فهل سأتجاهلُه؟

إلى جانبِ ذلِك، حتى لو أنني لا أشعرُ أنني أتحسن، فجسدي لا يزالُ يستوعبُ هذا التدريب. على الأرجح.

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

أعني، هكذا يعملُ الأمر، صحيح؟

تختلِفُ الأدواتُ السحرية عن إلقاء السحر من حيث أنهُ يمكنُ إستخدامُ هذهِ الأدوات دونَ الحاجةِ للطاقةِ السحرية لإستعمالهِم.

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

عندما وصلَ إلى مُنتصفِ كلامِه، توقف.

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

“……لا يُهِم. لا شيء، دعنا نواصل.”

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

رفع باول سيفهُ الخشبي وكأن شيئًا لم يحدُث.

على الرُغم من أنني أعرفُ أن هذا خاطِئ، فهل سأتجاهلُه؟

لن أدعَ ذلك يمُرُّ هكذا فقط. “ماذا تقصِد، بالمدرسة؟” سألتُه.

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

“هُناكَ مؤسسةٌ تعليمية في روا، عاصمةُ فيدوا، حيث يعلمونَ أشياءً مِثلَ القراءةِ والكِتابة، الحِساب، التاريخ، الأتكيت، وأشياءٌ من هذا القبيل.”

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

“عادةً طِفلٌ في عُمرِكَ سيذهبُ إلى المَدرسة……أنتَ تعرفُ كيفية القراءة والكِتابة وكيفية الحِساب، أليس كذلِك؟”

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

“همم، هذا صحيح.”

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

لكنني لن أستسلِم.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

في النهاية، إرتفعَ تقييمُ روكسي مرةً أُخرى، ولا بأسَ في هذا معي.

“……أوه.”

“لكنَني مُهتمٌ بالمدرسة. ألا يوجدُ الكثيرُ من الأطفالِ في نفسِ عُمري هُناك؟ قد أكونُ قادرًا على تكوينِ الصداقاتِ في المدرسة.”

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

“عزيزي رودي:

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

من الصعبِ تصديقُ ذلِك، لكنني أفترِضُ أن عامينَ قد مروا منذُ أن إفترقنا.

سَمِعتُ أن باول قد غادرَ المَنزِل بسببِ صرامةِ والدهِ والنُبلاء المُقرفين.

لقد رأيتُ باول يُقاتِلُ وحشًا من قبل.

كأن دروسَ الأتكيت والتاريخ موجودةٌ فقط لإشباعِ غرورِ نُبلاء أسورا، و ربما لجعلِ الناس يشعرونَ بالقمع.

“لـ-لااا!”

لذلكَ فلا بُدَّ أنهُ وجدَ تلكَ الموضوعات صعبةَ التَحمُل.

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

ملء التوترُ الهواء بيننا بسببِ هذا الموضوع. “حقا؟” لذا سألتُ. “لطالما ظننتُ أن بنات النُبلاء جميلات.”

part 2

“أقترحُ عليكَ الإستسلام. قد تضعُ النبيلات المكياج ويصففنَ شعرَهُنَ ويستعملنَّ أجودَ العُطور، ولكن بمُجردِ دخولهِنَّ إلى السرير، ولأنهُنَّ لا يُمارِسن أي أنشطةٍ بدنية، فإن شكلَ أجسادهِن يكونُ فظيعًا حقًا. حسنًا، هناك بينهُن من يُحبِبن السيف، ولديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ جدًا، لكن مُعظمهُن يستخدِمنَّ مِشدات خصرٍ للتَستُرِ على عيوبهِن، لذلك، ما لم تُجرِدهُن من الثيابِ تمامًا فلن تعرِف كيف تبدو أجسادهُن أبدًا. لقد تمَ خِداعُ الأبِ عدةَ مرات……”

ولكن إلى متى؟

نظر باول إلى السماء أثناء قولهِ لهذا، وكلماتهُ بدتْ مُقنِعةً للغاية.

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

“ثُم……لن أذهبَ إلى المدرسة.”

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

هُناكَ العديدُ من الأشياء التي أُريدُ تعليمَها لسيلفي.

نبدأ بمستوى تقنياتِ سيفِ باول.

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

ألم أتحول إلى مُنعزِلٍ لمُدةِ 20 عامًا لمُجردِ أنني تعرضتُ للتنمُر.

part 6

“هذا صحيح. لو أردتَ الذهابَ إلى مدرسةٍ يومًا ما، فيُمكِنُكَ أن تصيرَّ مُغامِرًا وتذهب إلى المتاهات.”

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

“مُغامِر……؟”

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

“هذا صحيح. المتاهات هي مكانٌ جيد. لأن الفتيات لا يضعنَّ المكياج عند ذهابهِنَّ إلى هُناك، فسيُمكِنُكَ معرفةُ كم هُنَّ جميلات بسهولة. بغضِ النظرِ صِنفهِنَّ سواء كُنَّ ساحراتٍ أو مُحاربات، فلديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ حقًا.”

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

بوضعِ هُراء الفتيات جانِبًا.

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

وفقًا للكُتُب، المتاهة هي شكلٌ من أشكالِ الوحش.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

“…………لا أعتقِدُ أنهُ من مصلَحتِها أن تفعلَ ذلِك.”

و في أعمقِ جُزءٍ من المتاهة، يُقالُ أن هُناكَ ما يُمكِنُ إعتبارهُ مصدرًا للقوة، بلورةَ طاقةٍ سحرية، وهناك وحشٌ قوي يحرُسُها.

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

“آه، آه……”

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

ولكن، هُناكَ أيضًا إحتمالُ أن يأكُلَ الوحشُ بلورةَ الطاقة السحرية، أو يتِمَ دفنهُ أحيانًا عندما تنهارُ المتاهة.

إنهُ شعورٌ رائع.

المتاهات تبدو وكأنها وحوش بسببِ هذا الوصفِ الغامِض.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

كما أن الوحوشَ ليستْ الوحيدةَ التي تنجذِبُ إلى بلوراتِ الطاقةِ السحرية.

على الرُغمِ من أنني أُحاوِلُ بعنايةٍ التصرُفَ مِثلَ شخصيةِ بطلِ الروايةِ البارد أمامَ سيلفي.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

يبدو أنهُ يمكنُ إستخدامُ بلوراتِ الطاقةِ السحرية كمُحفزاتٍ للسِحر، وبالتالي فإن أسعارها مُرتفِعةٌ للغاية. على الرُغمِ من أن السِعرَ يتحددُ بالحجم، إلا أن بيعَ بلورةِ طاقةٍ سحريةٍ صغيرة يمكنُ أن يجني ما يكفي من المالِ لصاحبِها للعيشِ بترفٍ لمُدةِ عام. علاوةً على ذلِك، في حين أن الوحوشَ ترغبُ فقط هذهِ البلورات، فإن البشرَّ لا يذهبونَّ فقط لأجلِ ذلِك.

“لا”

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

“لا”

تختلِفُ الأدواتُ السحرية عن إلقاء السحر من حيث أنهُ يمكنُ إستخدامُ هذهِ الأدوات دونَ الحاجةِ للطاقةِ السحرية لإستعمالهِم.

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

يموتُ مُعظمهُم قبل أن يتَمكَنوا من الوصولِ إلى مُرادهِم، ومع ذلِك، فإن موتَهُم يُغذي المتاهةَ حيث تقومُ بإمتصاصِ جوهرِهِم السِحري وإستخدمهُ في النموِ بشكلٍ أكبرَ وأعمق.

“……”

وهذه هي الطريقةُ التي أصبحتْ بسبَبِها المتاهاتُ أكبرَ حجمًا وأغنى بالكِنوز.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

بالمُناسبة، ذلكَ “الثقب” ليسَ فوهةً بُركانيةً أو أيَّ شيءٍ آخر. من المُفترضِ أن المتاهةَ نفسها قد صُنِعتْ من أجلِ إستهلاكِ التنانين الحمراء؛ عندما يطيرُ أحدُها فوق هذهِ الحُفرة، يتِمُ إمتصاصهُ إلى داخلِها.

“حسنًا………فهمت……”

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

وبالنسبةِ للمتاهاتِ الأكثرَ تحديًا…فهُناكَ متاهةُ الجحيم، والتي تقعُ في القارةِ الإلهية، وكهفُ الشيطان، الذي يقع في وسطِ بحرِ رينغوس. من الصعبِ للغايةِ الوصولُ إلى كلاهُما، مما يعني أنهُ من المُستحيلِ الحصولُ على الإمداداتِ بمُجردِ وصولِكَ إلى أحدِهُما. 

مشروعُ هيكارو جينجي*.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

“آه. المبارزونَ الثلاثةُ والمتاهة، أليس كذلِك؟ إن إستكشافَ متاهةٍ أسطوريةٍ مثل هذه هي طريقةٌ أكيدةٌ لإدراجِ إسمِكَ في كُتُبِ التاريخ. هل فكرتَ يومًا في تجرُبةِ ذلِكَ بنفسِك؟”

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

لقد كانتْ المتاهةُ الموجودةُ في هذا الكِتاب بِعُمقِ حوالي مائةَ طابقٍ فقط، لكنها كانتْ سيئةً بما يكفي.

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

لقد جعلني تعليمُ الأمير أتذكر أيامي في عائلةِ غرايرات.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

بالتفكيرِ في الأمر…أرادني أن أكونَ مُبارزًا، أليسَ كذلِك؟ أظنُ أن خُطتهُ هي أن يُمطِرَني بقصصِ المُغامرة وملأ رأسي بأحلامِ المتاهات والمعاركِ الدرامية. لن أقولَ إنني غيرُ مهتم، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالمتاهاتِ نفسِها. لكن بشكلٍ عام، بدا الأمرُ خطيرًا للغاية.

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أحدُ حُلفائهِم تفحمَ إلى حدٍ كبيرٍ في مُنتصفِ مُحادثةٍ عرضية بسببِ كُرةٍ ناريةٍ جاءتْ تطيرُ من العدم. سقطَ آخرٌ في ثُقبٍ في الأرضِ وإختفى. ثُمَ ذلِكَ الرجلُ الذي تمَ تَقطيعهُ إلى نصفينِ في اللحظةِ التي أخرجَ رأسهُ فيها من مكانِ إختبائِه. حتى المُحاربينَ الأقوياء بما يكفي لإسقاطِ الوحوشِ المُخيفةِ بسهولة، يتمُ القضاء عليهُم بواسطةِ الفِخاخِ في اللحظةِ التي يصيرونَ فيها مُهملين قليلًا.

خلال السنتَينِ اللتَينِ قضيتهُما أتعلمُ من باول، لم يرتفِع مُستوايَّ عن المستوى الإبتدائي. بعد بضعِ سنواتٍ أُخرى، لا أعرفُ كيف ستتحسن قوتي البدنية، ولكن في الوقتِ الحالي بغضِ النظرِ عن كيفيةِ مُمارسةِ ذلكَ في عقلي، لا يُمكِنُني العُثورُ على طريقةٍ للتَغلُبِ على باول. حتى لو إستخدمتُ السِحر وإستعملتُ أكثرَ الحيلِ دناءةً، أشعرُ أنني لا أستطيعُ الفوزَ على الإطلاق.

لكونِهِم الأبطالَ وكُلَ شيء، شقَّ أبطالُنا الثلاثة طريقَهُم عبر هذهِ العَقبات سالمين، لكنني أشكُ في قُدرةِ رَجُلٍ أخرقٍ مثلي على التعامُلِ مع ذلك. أنا من النوعِ الكثيرِ النسيان، بعدَ كُلِ شيء.

“أقترحُ عليكَ الإستسلام. قد تضعُ النبيلات المكياج ويصففنَ شعرَهُنَ ويستعملنَّ أجودَ العُطور، ولكن بمُجردِ دخولهِنَّ إلى السرير، ولأنهُنَّ لا يُمارِسن أي أنشطةٍ بدنية، فإن شكلَ أجسادهِن يكونُ فظيعًا حقًا. حسنًا، هناك بينهُن من يُحبِبن السيف، ولديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ جدًا، لكن مُعظمهُن يستخدِمنَّ مِشدات خصرٍ للتَستُرِ على عيوبهِن، لذلك، ما لم تُجرِدهُن من الثيابِ تمامًا فلن تعرِف كيف تبدو أجسادهُن أبدًا. لقد تمَ خِداعُ الأبِ عدةَ مرات……”

“ماذا عن ذلك؟ المُغامرةُ يُمكِنُ أن تكونَ مُثيرةً للإهتمام، صحيح؟”

على ما يبدو، كنتُ أُفكِرُ بصوتٍ عال. إلتفتتْ سيلفي لتنظُرَ إلي، بتعبيرٍ قلقٍ على وجهِها.

“هل تمزَح؟”

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

أسلوب إله الشمال: مُتقدِم

لو أمكن، أتمنى أن أكونَ مِثلَ باول، مُحاطًا بالنِساء.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

“أوه. أعتقِدُ أنكَ إبني حقًا بعدَ كُلِ شيء!”

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

“حقًا؟ أعتقِدُ أنهُ من الأفضلِ أن تتمسكَ بمُطاردةِ تنورةٍ واحدةٍ في كُلِ مرة في الوقتٍ الحالي”.

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

الثانيةَ عشر، همممم.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

لن أسمحَ بحدوثِ ذلك، لن أسمح بأن يتسببَ إبني في تدميرِ حياةِ طفلةٍ هكذا. إنهُ ليسَ شيئًا جيدًا بالنسبةِ لرودي أيضًا.

part 4

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

مؤخرًا في غُرفتي، قمتُ بتدريسِ سيلفي الكثيرَ من الأشياء.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

“أوه.”

على الرُغم من أن التَعلُمَ ليسَ كُلَ شيءٍ في المدرسة، إلا أنني نادمٌ لعدمِ دراستي للمزيدِ من الأشياء.

أو هل بدأتْ تسيرُ على طريقِ مُبارزِ السيف؟

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

وأُعلِمُها بعضَ العلومِ الأساسية، جنبًا إلى جنبٍ مع السِحر.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

“لماذا الماء الذي يَسخَنُ يتحولُ إلى بُخار……هل هذا بسببِ الهواء؟”

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

“……؟”

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

وسأستَحِقُ أيَّ شيء يَحِلُ بي.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

أجهشتْ بالبُكاء.

“حسنًا، يجبُ أن تعرفي أن أي شيءٍ سيتبخرُ عِندَ تسخينه، وسوف يتكثفُ عند تبريدِه.”

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

بما أنني لستُ مُدرِسًا، يجبُ أن يكونَ هذا كافيًا.

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

“أوه. أعتقِدُ أنكَ إبني حقًا بعدَ كُلِ شيء!”

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

” هل يُمكِنُ لرودي أن يجعلَ الصخورَ تذوب؟”

“بالطبع”

“بالطبع”

لم يَمُرَّ وقتٌ طويلٌ قبل إصابةِ كُلٍ من باول وزينيث بإنهيارٍ عصبي.

على الرُغمِ من قولي لهذا لكنَني لم أحاوِل فِعلَ ذلِكَ من قبل.

في النهاية، إرتفعَ تقييمُ روكسي مرةً أُخرى، ولا بأسَ في هذا معي.

ومع ذلِك، عندما أُركِزُ حقًا، يُمكِنُني الآن التمييزُ بشكلٍ تقريبي بين العناصرِ المُختلِفة في الهواءِ من حولي. بإستخدامِ هذا، يُمكِنُني على الأغلبِ ضخُّ الأكسجين والهيدروجين بالقوة إلى الصخور، إلى أن أتمكنَ من تحقيقِ درجةِ الحرارةِ اللازِمةِ لإذابةِ الصخور، ولكِن من المُمكنِ أن أُحرِقَ نفسي خلالَ هذهِ العملية، لذلِكَ لم أرغب في التجرُبة.

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي أنظرُ إليها بها، هذهِ التعويذة هي سِحرٌ مُدمج يَمزِجُ بين الأرضِ والنار، ولكِنها تُصنَفُ على أنها من فئةِ سحرِ النارِ المُتقدم. لقد أحبوا تقسيمَ الأشياء بدقةٍ إلى تَخصُصاتِها المُختلِفة هُنا، لكِنَ كُلَ ذلِكَ مُترابِط. لو أردتُ زيادةَ قوةِ النار يُمكِنُني فقط ضَخُّ المزيدِ من الطاقةِ السحريةِ الخام إلى تعويذاتي؛ ويُمكِنُ أيضًا من خلالِ التلاعُبِ بالغازاتِ القابلةِ للإحتراق، على سبيلِ المِثال، إنتاجُ حرارةٍ شديدةٍ بشكلٍ أكثرَ كفاءة. 

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

هذا ما فَهِمتهُ حتى هذهِ النُقطة.

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

 مهارتي كساحرٍ لم تتحسن بشكلٍ واضحٍ منذُ مُغادرةِ روكسي.

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

على الرُغمِ من أنني حاولتُ الجمعَ بينَ أنواعِ السِحر، أو إستخدامَ أساليبٍ مُختلفة، أو تسخيرُ العلمِ لزيادةِ قوةِ التعاويذ.

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

 في حياتيَّ الماضية، لو واجهتُ بعضَ الصعوباتِ في شيءٍ ما، فبإمكاني البحثُ عن حلولٍ عبر الإنترنت، لكِنَ هذا العالم ليسَ فيهِ شيءٌ مريحٌ للغايةِ كالإنترنت.

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

“همم، المدرسة؟ هااه………”

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

“هل تمزَح؟”

على ما يبدو، كنتُ أُفكِرُ بصوتٍ عال. إلتفتتْ سيلفي لتنظُرَ إلي، بتعبيرٍ قلقٍ على وجهِها.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

على الرُغمِ من أن طولَ شعرِها الآن هو بطولِ قصاتِ الشعرِ النسائيةِ القصيرة، إلا أن شعرها الأخضرَ الزمُردي الغير مُرتب يتحركُ مع كُلِ مرة تُديرُ فيها رأسها.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

إنهُ شعورٌ رائع.

عانقتني سيلفي بإحكامٍ الى حدِ أنني لم أقدِر على التنفُس.

 القليلُ بعد للحصولِ على قَصَةِ ذيلِ الحصان.

اللعنة.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

هاه؟. حقًا؟

أوه، أنا أستسلِم لن أكونَ بطلَ الرواية!! سيلفي————!!

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

على الرُغمِ من أنني أُحاوِلُ بعنايةٍ التصرُفَ مِثلَ شخصيةِ بطلِ الروايةِ البارد أمامَ سيلفي.

ولكِن، الشيءُ التالي.

“لقد كنتُ غريبًا منذُ طفولتي، وِفقًا لوالدَيّ.”

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

 الآن، أنا أعترفُ أنهُ رجلٌ لديهِ الكثيرُ من العيوب، وهو، في الحقيقة، قُمامةٌ بشريةٌ وهذا شيءٌ لا يُمكِنُ إنكارُه. فلماذا أفعلُ هذا؟

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

أوه. هذا ما تَعنيه.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

كانَ ذلِكَ خطيرًا جدًا. كِدتُ أن أتحولَ إلى شخصيةٍ جانبيةٍ تقريبًا.

“لكن…..رودي مُدهِشٌ حقًا؟”

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

في الواقِع، في هذا العالم، قد أكونُ مُذهِلًا حقًا في عُمري هذا.

VOLUME ONE

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

“…………لا أعتقِدُ أنهُ من مصلَحتِها أن تفعلَ ذلِك.”

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

“أشعرُ أن الوقتَ قد حانَ للإنتقالِ إلى المَرحلةِ التاليةِ يا سيلفي.”

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

 تَحسَنَ سِحرُ سيلفي إلى ألافضل، كما أصبحتْ أذكى.

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

على الرُغمِ من أنني ما زلتُ أتصرفُ كبطلِ الرواية، لكِن، بعد أن تَكبُرَ سيلفي، قد تتخلى عني.

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

“هل ستذهبُ إلى مكانٍ ما؟”

حصلتُ على رفضٍ مُباشِر.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

“حسنًا، رُبما”. أجبتُها “أبي قال إنني يجبُ أن أُجرِبَ إستكشافَ المتاهات، وليسَ هُناكَ الكثيرُ ممّا يُمكِنُني القيامُ به في هذهِ القرية…رُبما سينتهي بيَّ المطافُ بالذهابِ إلى مدرسةٍ ما أو تجرُبة المُغامرة، على ما أعتقِد.”

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

“لـ-لااا!”

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

هل أنا بحاجةٍ للإنتظارِ حتى تَبلُغَ العاشرة؟ الخامِسة عشر؟ أم أكبرُ من هذا حتى…؟

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

هل ستعترِفُ بحُبِها لي؟

“بالطبع”

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

“اه…سيلفي؟”

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

“لا، لا، لا!!”

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

عانقتني سيلفي بإحكامٍ الى حدِ أنني لم أقدِر على التنفُس.

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

“لا…لا تذهب رودي!هيك…واااااااه.”

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

أجهشتْ بالبُكاء.

وهذه هي الطريقةُ التي أصبحتْ بسبَبِها المتاهاتُ أكبرَ حجمًا وأغنى بالكِنوز.

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

…ما-ما-ما الخطأ؟

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

على الرُغمِ من أنني أُحاوِلُ بعنايةٍ التصرُفَ مِثلَ شخصيةِ بطلِ الروايةِ البارد أمامَ سيلفي.

في نفسِ الوقتِ مؤخِرَتُها………لا، لا، أنا لستُ باول.

هيهيهيهي.

إترُك المؤخرةَ وشأنَها.

لأنه قوي.

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

إترُك المؤخرةَ وشأنَها.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

“لا أريدُكَ أن تذهب. لا تذهب، الى أي مكان……”

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

عدتُ إلى وعيي.

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

“آه، آه……”

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

في الآونةِ الأخيرة، بدأتْ سيلفي تأتي إلى منزلِنا في الصباحِ أكثرَ من السابِق.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

بمُجردِ أن تأتي، تبدأ في مُراقبتي بسعادةٍ وأنا أمارِسُ تقنياتِ السيف، ثُمَ تدريبَ السحرِ أو التَدريسِ معًا.

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

عندما فكرتُ في الأشياءِ إلى هذا الحد، بدأتُ أراها أكثرَ لطافةً.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

أنا الوحيدُ الذي يُحِبُها هُنا.

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

إنها مِلكي أنا وحدي.

كيفَ حالُك؟

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

كيف يُمكِنُني حتى التفكيرُ في رمي فتاةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ مثل سيلفييت جانِبًا والتجولَ في مكانٍ ما؟ من أجلِ ماذا؟ تحسينُ قُدراتيَّ السحرية؟ فليذهبوا جميعًا إلى الجحيم.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

 لنفعل ذلِك.

“هل تمزَح؟”

نَكبُرَ معًا، وأُربيها قليلًا لتُناسِبَ ذوقي.

“لا…لا تذهب رودي!هيك…واااااااه.”

مشروعُ هيكارو جينجي*.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

بالتفكيرِ في الأمر…أرادني أن أكونَ مُبارزًا، أليسَ كذلِك؟ أظنُ أن خُطتهُ هي أن يُمطِرَني بقصصِ المُغامرة وملأ رأسي بأحلامِ المتاهات والمعاركِ الدرامية. لن أقولَ إنني غيرُ مهتم، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالمتاهاتِ نفسِها. لكن بشكلٍ عام، بدا الأمرُ خطيرًا للغاية.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

هيهيهيهي.

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

…………هااا!

“حسنًا، فهمت.”

لا! اهدأ اهدأ اهدأ.

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

ألم تُقرِر أن تكونَ بطلَ الرواية؟

بمُجردِ أن تأتي، تبدأ في مُراقبتي بسعادةٍ وأنا أمارِسُ تقنياتِ السيف، ثُمَ تدريبَ السحرِ أو التَدريسِ معًا.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

ولكِن، الشيءُ التالي.

لكن، لكن.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

إنتظر! ما الذي أُفكِرُ فيه!!

“همم، هذا صحيح.”

لكن، إلى متى يجبُ أن أستمِرَ في الإدِعاء أنني لا أعرِفُ مشاعِرَ هذهِ الطِفلة؟

ثلاثةٌ مِنهُم يُشبِهون ما نُطلِقُ عليهِم كلاب الهجوم، وحوشٌ تَتَحركُ مِثلَ كِلابِ الشُرطةِ المُدربة.

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

لقد قُلتُ لك مِن قبل أنهُ لو وجدتَ نفسكَ في عُنُقِ الزُجاجة في السِحر، يُمكِنُكَ محاولةُ طرقِ أبوابِ جامعةِ رانوا.

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

لذا، اه نعم. دعونا نضع كُل ذلِكَ جانِبًا.

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

ولكن إلى متى؟

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

هل أنا بحاجةٍ للإنتظارِ حتى تَبلُغَ العاشرة؟ الخامِسة عشر؟ أم أكبرُ من هذا حتى…؟

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

هذا لأنني لا أُريدُ لروكسي أن تعرِفَ وضعي عديمةَ الفائدة.

مقياسُ عاطفتِها عند الحدِ الأقصى في الوقتِ الحالي، ولكن ليسَ هُناكَ ما يضمنُ أنها ستبقى هكذا إلى الأبد.

“أوه.”

خلالَ ذلِكَ الوقت، هل يُمكِنُني الإحتفاظُ بها………؟

“عزيزي رودي:

أنا……لا أستطيع!!

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

إنها تحاولُ إخباري بمشاعرِها، ومن المُفترض أن أتجاهلَ ذلِك؟!

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

إبني يكبرُ بسُرعةٍ كبيرة.

كلانا يعرفُ كيفَ يشعُر، لذلك يجبُ أن نأخُذَ هذا إلى المستوى التالي!

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

لا ينبغي أن أُمسِكَ نفسي وألّا أتقدم. بل يجبُ أن نتحركَ معًا كواحِد!!

إنهُ شعورٌ رائع.

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

على الرُغم من أنني أعرفُ أن هذا خاطِئ، فهل سأتجاهلُه؟

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

أوه، أنا أستسلِم لن أكونَ بطلَ الرواية!! سيلفي————!!

 

“يا رودي………هُناكَ رسالةٌ لك.”

ثُمَ أكملتُ كلامي.

فجأة، إقتحمَ باول الغُرفة، مُخرِجًا إيايَّ من عالمي الصغير.

“هذا صحيح. لو أردتَ الذهابَ إلى مدرسةٍ يومًا ما، فيُمكِنُكَ أن تصيرَّ مُغامِرًا وتذهب إلى المتاهات.”

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

كانَ ذلِكَ خطيرًا جدًا. كِدتُ أن أتحولَ إلى شخصيةٍ جانبيةٍ تقريبًا.

“آه، آه……”

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

part 4

عادتْ إليَّ مشاعري الحقيقية. لا يزالُ لديَّ حدود.

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

تمكنتُ من كبحِ جماحِ نفسي هذهِ المرة. لكن هل سأستطيعُ الصمودَ في المرةِ القادِمة……؟

و في أعمقِ جُزءٍ من المتاهة، يُقالُ أن هُناكَ ما يُمكِنُ إعتبارهُ مصدرًا للقوة، بلورةَ طاقةٍ سحرية، وهناك وحشٌ قوي يحرُسُها.

الرسالة من روكسي.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

“عزيزي رودي:

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

كيفَ حالُك؟

إلى جانبِ ذلِك، حتى لو أنني لا أشعرُ أنني أتحسن، فجسدي لا يزالُ يستوعبُ هذا التدريب. على الأرجح.

من الصعبِ تصديقُ ذلِك، لكنني أفترِضُ أن عامينَ قد مروا منذُ أن إفترقنا.

إذن فهذا شيءٌ لا يُمكِنُ التفاوضُ بشأنِهِ بالنسبةِ لباول.

الآن بعدَ أن توقفتُ عن التِرحال، يُمكِنُني أخيرًا كِتابةُ رسالةٍ إليك.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

لقد جعلني تعليمُ الأمير أتذكر أيامي في عائلةِ غرايرات.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

الأميرُ يُشبِهُ روديوس. إنهُ ليسَ موهوبًا مِثلَ رودي، لكن إمكانياتهُ السحرية مُميزة، وهو ذكيٌ جدًا. أيضًا، إنه يفعلُ مِثلك، يتجسسُ عليَّ عندما أُغيرُ ملابسي، ويسرقُ سراويليَّ الداخلية. إنهُ دائمًا مغرورٌ ويختلفُ عن روديوس في هذا الجانِب، لكن أفعالهُ تُشبِهُ أفعالك.

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

بكُلِ صراحة، لا أستطيعُ أن أقولَ أنني أفهمُ ما يَجِدهُ الناسُ جذابًا للغايةِ بشأنِ جسدي الصغيرِ الهزيل.

حتى بالنسبةِ لي كانَ عُمري إحدى عشر عامًا، وهو عندما وصلَ مُستواي في أسلوب إله السيف إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

……

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

هيهيهيهي.

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

 في حياتيَّ الماضية، لو واجهتُ بعضَ الصعوباتِ في شيءٍ ما، فبإمكاني البحثُ عن حلولٍ عبر الإنترنت، لكِنَ هذا العالم ليسَ فيهِ شيءٌ مريحٌ للغايةِ كالإنترنت.

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

أو هل بدأتْ تسيرُ على طريقِ مُبارزِ السيف؟

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

 سأُصابُ بالإحباطِ بعض الشيء، لكي أكونَ صريحةً معك، لكنني مُتأكِدةٌ من أنكَ ستتركَ بصمتكَ على هذا العالمِ في كُلِ الأحوال.

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

لقد قُلتُ لك مِن قبل أنهُ لو وجدتَ نفسكَ في عُنُقِ الزُجاجة في السِحر، يُمكِنُكَ محاولةُ طرقِ أبوابِ جامعةِ رانوا.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

 بدونِ خطابِ توصية، ستَحتاجُ إلى إجتيازِ إمتحانِ القبول. لكنني لا أعتقِدُ أن هذا سيُشكِلُ أي صعوبةٍ تُذكرُ لشخصٍ بموهِبَتِك.

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

فجأة، إقتحمَ باول الغُرفة، مُخرِجًا إيايَّ من عالمي الصغير.

-روكسي

part 2

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

كيف يُمكِنُني حتى التفكيرُ في رمي فتاةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ مثل سيلفييت جانِبًا والتجولَ في مكانٍ ما؟ من أجلِ ماذا؟ تحسينُ قُدراتيَّ السحرية؟ فليذهبوا جميعًا إلى الجحيم.

هذهِ الرسالةُ هي دعوةٌ للإستيقاظ.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

اللعنة.

بما أنني لا أريدُ التقليلَ من كبريائهِ كَذَكَر، يُمكِنُني فقط أن أصمُتَ وأومئ برأسي.

 بحثتُ عن شيرون على الخريطة.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

إنها دولةٌ صغيرةٌ تقعُ في منطقةِ وسطِ القارةِ الجنوبيةِ الشرقية.

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

لقولِ الحقيقة.

مملكةٌ بعيدة.

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

بشكلٍ أكثرَ دِقة، كان هو الذي جعَلَني أُشاهِدُه. بعد إخطارهِ عن وجودِ وحشٍ من قِبَلِ بُرجِ المُراقبة، قالَ لي [المُراقبةُ هي أيضًا شكلٌ من أشكالِ الخِبرة] وجَرني إلى الخارِج، ممّا سمحَ لي بمشاهدةِ معركتهِ من بعيد.

“هممممم……”

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

روكسي لم تُعلمني أي سحرٍ من فئةِ المَلِك……

كما أن الوحوشَ ليستْ الوحيدةَ التي تنجذِبُ إلى بلوراتِ الطاقةِ السحرية.

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

part 1

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

حصلتُ على رفضٍ مُباشِر.

هذا لأنني لا أُريدُ لروكسي أن تعرِفَ وضعي عديمةَ الفائدة.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

على الرُغمِ من أنني لستُ مُتأكِدًا من مدى روعتي في عينِها، إلا أنني لم أرغبْ في إحباطِها.

لن أدعَ ذلك يمُرُّ هكذا فقط. “ماذا تقصِد، بالمدرسة؟” سألتُه.

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

نبدأ بمستوى تقنياتِ سيفِ باول.

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

 لنفعل ذلِك.

ماذا افعل؟

إنه رائِعٌ جدًا.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

لن أسمحَ بحدوثِ ذلك، لن أسمح بأن يتسببَ إبني في تدميرِ حياةِ طفلةٍ هكذا. إنهُ ليسَ شيئًا جيدًا بالنسبةِ لرودي أيضًا.

part 5

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

في اليومِ التالي إنتظرتُ حتى تَجمعتْ عائلتي على مائدةِ العشاء، ثُمَ قُمتُ بحركتي.

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

“الأب، أيُمكِنُني تقديمُ طلبٍ أناني؟”

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

“لا”

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

حصلتُ على رفضٍ مُباشِر.

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

على أيةِ حال.

 لنفعل ذلِك.

“روديوس. إذكُر ما تحتاجُه. والِدُكَ سيُلبي طلبَك.”

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

قالتْ زينيث بلُطفٍ أثناء النظرِ إلى باول الذي يُمسِكُ رأسه.

في نفسِ الوقتِ مؤخِرَتُها………لا، لا، أنا لستُ باول.

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

ليليا تُساعِدُني أيضًا.

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

إترُك المؤخرةَ وشأنَها.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

 تمَ ضربُ باول مرتينِ مرةً أُخرى، وإنحنى رأسهُ إلى الطاولةِ هذهِ المرة.

في اليومِ التالي إنتظرتُ حتى تَجمعتْ عائلتي على مائدةِ العشاء، ثُمَ قُمتُ بحركتي.

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

“……أوه.”

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

إنتظر! ما الذي أُفكِرُ فيه!!

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

إنه رائِعٌ جدًا.

أكسبهُ هذا التعليق الضربةَ الثالِثة من كِلتا السيدَتَين.

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

“أوه……”

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

“لا”

سَمِعتُ أن باول قد غادرَ المَنزِل بسببِ صرامةِ والدهِ والنُبلاء المُقرفين.

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي أنظرُ إليها بها، هذهِ التعويذة هي سِحرٌ مُدمج يَمزِجُ بين الأرضِ والنار، ولكِنها تُصنَفُ على أنها من فئةِ سحرِ النارِ المُتقدم. لقد أحبوا تقسيمَ الأشياء بدقةٍ إلى تَخصُصاتِها المُختلِفة هُنا، لكِنَ كُلَ ذلِكَ مُترابِط. لو أردتُ زيادةَ قوةِ النار يُمكِنُني فقط ضَخُّ المزيدِ من الطاقةِ السحريةِ الخام إلى تعويذاتي؛ ويُمكِنُ أيضًا من خلالِ التلاعُبِ بالغازاتِ القابلةِ للإحتراق، على سبيلِ المِثال، إنتاجُ حرارةٍ شديدةٍ بشكلٍ أكثرَ كفاءة. 

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

زينيث وليليا هادئتانِ أيضًا.

“لـ-لااا!”

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

إنها مِلكي أنا وحدي.

رقمُ واحِد، أنتَ لا تزالُ تتعلمُ تقنياتِ السيف. إذا تركتَها الآن، مهاراتُكَ لن تتطور.لذا وكمُعلِمِك، لا يُمكِنُ أن أسمحَ لكَ بتركِها هكذا.

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

البشرُ يتمهلون كثيرًا. فترةُ الذروةِ بالنسبةِ للبشرِ قصيرةٌ جدًا، لكن لا أحدَ يُريدُ الركض. الأشياء التي يُمكِنُكَ القيامُ بها يجبُ أن تقومَ بها بشكلٍ كامِل. حتى لو لامكَ الجميع، على الأقل ستستطيعُ القولَ أنكَ أنجزتَ شيئًا.

لكنني لن أستسلِم.

لا أُصدِقُ أن روديوس قالَ شيئًا كهذا.

باول يختلف عن الماضي. سوف يفكر في الأمر ويعطي الأسباب. وهذا يعني، إذا تمَ تلبيةُ هذه الشروطِ الثلاثة سيكونُ الأمرُ على ما يُرام. لا حاجةَ للإندِفاع. ليس وكأنني أتوقعُ حدوثَ أيٍ من ذلِكَ غدًا، على أي حال.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

“أنا أفهم يا أبي. ثُم، سأواصِلُ مُمارسةَ تقنياتِ السيف كالمُعتاد، حولَ مُشكلةِ العُمر كم سنةً أحتاجُ للإنتظار؟”

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

الثانيةَ عشر، همممم.

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

أتذكرُ أن عُمرَ البلوغِ في هذا العالم هو خمسةُ عشر عامًا.

على الرُغمِ من أنني لستُ مُتأكِدًا من مدى روعتي في عينِها، إلا أنني لم أرغبْ في إحباطِها.

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

كلانا يعرفُ كيفَ يشعُر، لذلك يجبُ أن نأخُذَ هذا إلى المستوى التالي!

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

……

“حسنًا، فهمت.”

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

إذن فهذا شيءٌ لا يُمكِنُ التفاوضُ بشأنِهِ بالنسبةِ لباول.

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

بما أنني لا أريدُ التقليلَ من كبريائهِ كَذَكَر، يُمكِنُني فقط أن أصمُتَ وأومئ برأسي.

“لكن…..رودي مُدهِشٌ حقًا؟”

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

“أوه.”

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

“عمل؟ لماذا؟”

عدتُ إلى وعيي.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

“لا”

“…………لا أعتقِدُ أنهُ من مصلَحتِها أن تفعلَ ذلِك.”

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

…ما-ما-ما الخطأ؟

“……”

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

 

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

في النهاية، إرتفعَ تقييمُ روكسي مرةً أُخرى، ولا بأسَ في هذا معي.

 

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

إستمر الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

مؤخرًا في غُرفتي، قمتُ بتدريسِ سيلفي الكثيرَ من الأشياء.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

لكن، لكن.

“حسنًا………فهمت……”

…ما-ما-ما الخطأ؟

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

يبدو أنهُ يمكنُ إستخدامُ بلوراتِ الطاقةِ السحرية كمُحفزاتٍ للسِحر، وبالتالي فإن أسعارها مُرتفِعةٌ للغاية. على الرُغمِ من أن السِعرَ يتحددُ بالحجم، إلا أن بيعَ بلورةِ طاقةٍ سحريةٍ صغيرة يمكنُ أن يجني ما يكفي من المالِ لصاحبِها للعيشِ بترفٍ لمُدةِ عام. علاوةً على ذلِك، في حين أن الوحوشَ ترغبُ فقط هذهِ البلورات، فإن البشرَّ لا يذهبونَّ فقط لأجلِ ذلِك.

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

…………هااا!

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

“شُكرًا جزيلًا لك.”

إنها مِلكي أنا وحدي.

خفضتُ رأسي شاكِرًا، وإستمر العشاء.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

part 6

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

–منظور باول–

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

لا أُصدِقُ أن روديوس قالَ شيئًا كهذا.

وأُعلِمُها بعضَ العلومِ الأساسية، جنبًا إلى جنبٍ مع السِحر.

إبني يكبرُ بسُرعةٍ كبيرة.

هل ستعترِفُ بحُبِها لي؟

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

حتى بالنسبةِ لي كانَ عُمري إحدى عشر عامًا، وهو عندما وصلَ مُستواي في أسلوب إله السيف إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

كما أن الوحوشَ ليستْ الوحيدةَ التي تنجذِبُ إلى بلوراتِ الطاقةِ السحرية.

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

البشرُ يتمهلون كثيرًا. فترةُ الذروةِ بالنسبةِ للبشرِ قصيرةٌ جدًا، لكن لا أحدَ يُريدُ الركض. الأشياء التي يُمكِنُكَ القيامُ بها يجبُ أن تقومَ بها بشكلٍ كامِل. حتى لو لامكَ الجميع، على الأقل ستستطيعُ القولَ أنكَ أنجزتَ شيئًا.

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

سأضعُ هذا جانبًا الآن.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

أسلوبُ حياةِ روديوس أكثرُ تسرُعًا.

ماذا افعل؟

أشعرُ بالقلقِ عليهِ عندما أراهُ هكذا.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أعتقِدُ أن الناسَ من حولي عندما كُنتُ صغيرًا قد فكَروا في نفسِ الشيء الذي أُفكِرُ فيهِ الآن.

لأنه قوي.

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

 القليلُ بعد للحصولِ على قَصَةِ ذيلِ الحصان.

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

 الآن، أنا أعترفُ أنهُ رجلٌ لديهِ الكثيرُ من العيوب، وهو، في الحقيقة، قُمامةٌ بشريةٌ وهذا شيءٌ لا يُمكِنُ إنكارُه. فلماذا أفعلُ هذا؟

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

كأن دروسَ الأتكيت والتاريخ موجودةٌ فقط لإشباعِ غرورِ نُبلاء أسورا، و ربما لجعلِ الناس يشعرونَ بالقمع.

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

“أوه……”

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

الوضعُ ثد وصلَ إلى مرحلةِ غسيلِ المُخ.

كيفَ حالُك؟

لقد رأيت هذا النوعَ عدةَ مراتٍ خلالَ الوقتِ الذي كنتُ فيهِ مع النُبلاء.

على ما يبدو، كنتُ أُفكِرُ بصوتٍ عال. إلتفتتْ سيلفي لتنظُرَ إلي، بتعبيرٍ قلقٍ على وجهِها.

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

على الرُغمِ من أنهُ لا يزالُ على ما يُرام طالما ظلَّ الذينَ يعتمِدونَ عليهِم أحياءً.

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

في الآونةِ الأخيرة، بدأتْ سيلفي تأتي إلى منزلِنا في الصباحِ أكثرَ من السابِق.

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

من المُمكنِ أن يدخُلَ في علاقةٍ مع إمرأةٍ أُخرى بالصِدفة. لا، لأنه ورثَ دمي، سيفعلُ ذلِكَ بالتأكيد وحتى أكثر.

على أيةِ حال.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

عِندَ هذهِ النُقطة، لن تتمكنَ سيلفي المهجورةُ من الوقوف. مِثلَ دُميةٍ مكسورة، لن تَقِفَ مرةً أخرى.

ولكن، هُناكَ أيضًا إحتمالُ أن يأكُلَ الوحشُ بلورةَ الطاقة السحرية، أو يتِمَ دفنهُ أحيانًا عندما تنهارُ المتاهة.

لن أسمحَ بحدوثِ ذلك، لن أسمح بأن يتسببَ إبني في تدميرِ حياةِ طفلةٍ هكذا. إنهُ ليسَ شيئًا جيدًا بالنسبةِ لرودي أيضًا.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

كَتبتُ رِسالةً.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

ولكِن، الشيءُ التالي.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

أعتقِدُ أنني سأستخدِمُ العُنفَ في إقناعِه.

 بدونِ خطابِ توصية، ستَحتاجُ إلى إجتيازِ إمتحانِ القبول. لكنني لا أعتقِدُ أن هذا سيُشكِلُ أي صعوبةٍ تُذكرُ لشخصٍ بموهِبَتِك.

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط