Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 10

عُنق الزُجاجة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عُنق الزُجاجة

VOLUME ONE

“عزيزي رودي:

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

part 1

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

شقيقتاي، نورن وآيشا، يَكبُران دونَ أي مشاكِل.

 

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

لم يَمُرَّ وقتٌ طويلٌ قبل إصابةِ كُلٍ من باول وزينيث بإنهيارٍ عصبي.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

الوحيدةُ التي تُحافِظُ على هدوئها هُنا هي ليليا التي تستمرُ في قول:

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

لقد كانتْ المتاهةُ الموجودةُ في هذا الكِتاب بِعُمقِ حوالي مائةَ طابقٍ فقط، لكنها كانتْ سيئةً بما يكفي.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي أنظرُ إليها بها، هذهِ التعويذة هي سِحرٌ مُدمج يَمزِجُ بين الأرضِ والنار، ولكِنها تُصنَفُ على أنها من فئةِ سحرِ النارِ المُتقدم. لقد أحبوا تقسيمَ الأشياء بدقةٍ إلى تَخصُصاتِها المُختلِفة هُنا، لكِنَ كُلَ ذلِكَ مُترابِط. لو أردتُ زيادةَ قوةِ النار يُمكِنُني فقط ضَخُّ المزيدِ من الطاقةِ السحريةِ الخام إلى تعويذاتي؛ ويُمكِنُ أيضًا من خلالِ التلاعُبِ بالغازاتِ القابلةِ للإحتراق، على سبيلِ المِثال، إنتاجُ حرارةٍ شديدةٍ بشكلٍ أكثرَ كفاءة. 

أنا لا أتفاخرُ حقًا، لكنني إختبرتُ بالفعلِ رعايةَ طفلٍ بسببِ أخي الأصغر. ناظِرًا إلى وجهي وأنا أُغيرُ حُفاضاتِه، غَسلُ ملابسهِ وتنضيفُها، على عكسِ باول الذي لا يستطيعُ فعلَ شيء حقًا عديمُ الفائدة.

“لا”

هذا الرجلُ هو تمامًا مِثلَ الذكورِ اليابانيين قبلَ الحربِ، الذينَ لم يعرفوا شيئًا عن الأعمالِ المنزلية.

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

على الرُغمِ من أنهُ ماهرٌ جدًا في فنونِ السيف، ويحضى بثقةٍ عميقةٍ من القرويين، إلا أنه في نصف المستوى المطلوب عندما يتعلقُ الأمرُ بكونهِ أبًا.

“اه…سيلفي؟”

وهذه هي المرةُ الثانية التي يَمُرُّ بهذهِ التجرُبةِ بالفِعل……تسك تسك.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

part 2

بصورةٍ عامة، مُستوى باول يتطابقُ مع شخصٍ في مستوى الـ 4 دان في الكيندو.

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

 الآن، أنا أعترفُ أنهُ رجلٌ لديهِ الكثيرُ من العيوب، وهو، في الحقيقة، قُمامةٌ بشريةٌ وهذا شيءٌ لا يُمكِنُ إنكارُه. فلماذا أفعلُ هذا؟

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

لأنه قوي.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

نبدأ بمستوى تقنياتِ سيفِ باول.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

“أقترحُ عليكَ الإستسلام. قد تضعُ النبيلات المكياج ويصففنَ شعرَهُنَ ويستعملنَّ أجودَ العُطور، ولكن بمُجردِ دخولهِنَّ إلى السرير، ولأنهُنَّ لا يُمارِسن أي أنشطةٍ بدنية، فإن شكلَ أجسادهِن يكونُ فظيعًا حقًا. حسنًا، هناك بينهُن من يُحبِبن السيف، ولديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ جدًا، لكن مُعظمهُن يستخدِمنَّ مِشدات خصرٍ للتَستُرِ على عيوبهِن، لذلك، ما لم تُجرِدهُن من الثيابِ تمامًا فلن تعرِف كيف تبدو أجسادهُن أبدًا. لقد تمَ خِداعُ الأبِ عدةَ مرات……”

أسلوب إله الشمال: مُتقدِم

 تَحسَنَ سِحرُ سيلفي إلى ألافضل، كما أصبحتْ أذكى.

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

لو أردتُ المقارنة بالكيندو، فالرُتبة المُتقدِمة هي بين 4 و 5 دان. الرُتبة المُتوسِطة هي بينَ 1 دان إلى 3 دان أو نحوَ ذلِك، ولكي يصلَ المرءُ إلى مستوى الفارسِ الشائع، فالوصولُ إلى الرُتبةِ المتوسطةِ يكفي للتأهُل. بينما تتطابق رُتبةُ القديس مع نهايةِ مستوى الـ 6 دان وما فوق، لكنني سأتجاهلُ هذا الآن.

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

بصورةٍ عامة، مُستوى باول يتطابقُ مع شخصٍ في مستوى الـ 4 دان في الكيندو.

أسلوبُ معركةِ باول مليءٌ بالسِحر. إنهُ يجذبُ ثِقةَ الناس، جاعِلًا زينيث تَقَعُ في حُبِه، ليليا تُسلِمُ لهُ جسدها، وأستطيعُ أن أفهمَ لماذا السيدةُ آدا مفتونةٌ بهِ للغاية.

ولقد تدربَ على كُلِ أسلوبٍ حتى مُنتصفِ الطريقِ قبلَ التخلي عنه.

“بالطبع”

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

على أيةِ حال.

خلال السنتَينِ اللتَينِ قضيتهُما أتعلمُ من باول، لم يرتفِع مُستوايَّ عن المستوى الإبتدائي. بعد بضعِ سنواتٍ أُخرى، لا أعرفُ كيف ستتحسن قوتي البدنية، ولكن في الوقتِ الحالي بغضِ النظرِ عن كيفيةِ مُمارسةِ ذلكَ في عقلي، لا يُمكِنُني العُثورُ على طريقةٍ للتَغلُبِ على باول. حتى لو إستخدمتُ السِحر وإستعملتُ أكثرَ الحيلِ دناءةً، أشعرُ أنني لا أستطيعُ الفوزَ على الإطلاق.

part 3

لقد رأيتُ باول يُقاتِلُ وحشًا من قبل.

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

بشكلٍ أكثرَ دِقة، كان هو الذي جعَلَني أُشاهِدُه. بعد إخطارهِ عن وجودِ وحشٍ من قِبَلِ بُرجِ المُراقبة، قالَ لي [المُراقبةُ هي أيضًا شكلٌ من أشكالِ الخِبرة] وجَرني إلى الخارِج، ممّا سمحَ لي بمشاهدةِ معركتهِ من بعيد.

قالتْ زينيث بلُطفٍ أثناء النظرِ إلى باول الذي يُمسِكُ رأسه.

لقولِ الحقيقة.

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

إنه رائِعٌ جدًا.

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

واجهَ باول أربعةَ وحوش.

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

ثلاثةٌ مِنهُم يُشبِهون ما نُطلِقُ عليهِم كلاب الهجوم، وحوشٌ تَتَحركُ مِثلَ كِلابِ الشُرطةِ المُدربة.

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

الرابِعُ هو وحشٌ يقفُ على قدَمين، بأربعةِ أذرُعٍ يُعرَفُ بإسمِ خنزيرُِ النهاية.

ولكِن، الشيءُ التالي.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

عِندَ هذهِ النُقطة، لن تتمكنَ سيلفي المهجورةُ من الوقوف. مِثلَ دُميةٍ مكسورة، لن تَقِفَ مرةً أخرى.

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

وصفهُ بالكلِماتِ لن يُعطيَّهُ حقه. لو أردتُ وصفَ أسلوب قتالهِ بالكلِمات، فإنني سأقول سِحر.

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

أسلوبُ معركةِ باول مليءٌ بالسِحر. إنهُ يجذبُ ثِقةَ الناس، جاعِلًا زينيث تَقَعُ في حُبِه، ليليا تُسلِمُ لهُ جسدها، وأستطيعُ أن أفهمَ لماذا السيدةُ آدا مفتونةٌ بهِ للغاية.

“مُغامِر……؟”

إنهُ الرجلُ الأكثرَ طَلبًا في القريةِ بأكملِها.

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

أنا مُمتَنٌ لوجودِ باول بِقُربي. أنا مُمتَنُ لوجودٍ شخصٍ أقوى مني بهذا القُربِ مني.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

لولا وجودهِ لأغرتني مهارتي في السِحر إلى درجةِ أن تُقنعني بتحدي بعضِ الوحوش، ثُم، غيرَ قادرٍ على التعامُلِ مع مجموعةٍ من الكلابِ المُهاجِمة، سينتهي بيَّ الأمرُ مُقطعًا إلى أشلاءٍ حرفيًا.

أو هل بدأتْ تسيرُ على طريقِ مُبارزِ السيف؟

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

بمُجردِ أن تأتي، تبدأ في مُراقبتي بسعادةٍ وأنا أمارِسُ تقنياتِ السيف، ثُمَ تدريبَ السحرِ أو التَدريسِ معًا.

لو سمحتُ لمهاراتي بالعبثِ برأسي، فأنا بالتأكيدِ سأفتعِلُ معركةً مع شخصٍ لا أستطيعُ الفوزَ عليه.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

وسأستَحِقُ أيَّ شيء يَحِلُ بي.

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

المحاربونَ في هذا العالمِ أقوياءُ بما يفوقُ الفِهم.

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

يُمكِنُ أن يركضوا بسُرعةٍ تقتَرِبُ من الخمسين كيلومترًا في الساعة، و ردودُ أفعالهِم وقُدراتهُم على تَتَبُعِ الحركة غيرُ طبيعية.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

وفقًا للكُتُب، المتاهة هي شكلٌ من أشكالِ الوحش.

في عالمٍ توجدُ فيهِ الوحوش، من المنطقي فقط أن تنموَ قوى الناسِ ويحصلوا على قوةٍ كبيرة.

“همم، المدرسة؟ هااه………”

علاوةً على ذلِك، باول الذي هو قويٌ جدًا، فقط في المرتبةِ المُتقدمة. وهناكَ الكثيرُ منَ الناسِ من هُم أكثرُ قوةً. في هذا العالم، الأشخاصُ المشهورون والوحوش، هناكَ الكثيرُ من المخلوقاتِ الذين باول ليسَ مُباريًا لهُم.

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

المتاهات تبدو وكأنها وحوش بسببِ هذا الوصفِ الغامِض.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

رُغمَ ذلك، لا يُهِمُ كم يمتلكُ من المزايا الرائعة، فهو لا يزالُ أبًا عديمَ الفائدةِ في المنزِل.

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

حتى لو كُنتَ حاصِلًا على الميداليةِ الذهبيةِ الأولمبية، فأنت لا تزالُ مُجرِمًا لو إرتكبتَ جريمةً.

هناكَ دائمًا سمكةٌ أكبرَ بعدَ كُلِ شيء.

part 3

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

لم يتغير شيء، لا زلتُ لا أستطيعُ الفوزَ على باول. رُبما لن أتمكنَ الفوزِ غدًا أيضًا.

“لكن…..رودي مُدهِشٌ حقًا؟”

في الآونةِ الأخيرة، لا أشعرُ أنني أتحسن. لكن إذا لم أستمِر في التدريبِ لن أتحسن.

“لا”

إلى جانبِ ذلِك، حتى لو أنني لا أشعرُ أنني أتحسن، فجسدي لا يزالُ يستوعبُ هذا التدريب. على الأرجح.

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

أعني، هكذا يعملُ الأمر، صحيح؟

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

“هذا صحيح رودي. حولَ المدرسة……”

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

عندما وصلَ إلى مُنتصفِ كلامِه، توقف.

…ما-ما-ما الخطأ؟

“……لا يُهِم. لا شيء، دعنا نواصل.”

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

رفع باول سيفهُ الخشبي وكأن شيئًا لم يحدُث.

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

لن أدعَ ذلك يمُرُّ هكذا فقط. “ماذا تقصِد، بالمدرسة؟” سألتُه.

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

“هُناكَ مؤسسةٌ تعليمية في روا، عاصمةُ فيدوا، حيث يعلمونَ أشياءً مِثلَ القراءةِ والكِتابة، الحِساب، التاريخ، الأتكيت، وأشياءٌ من هذا القبيل.”

حسنًا، للمُساعدةِ في إستعادةِ بعضِ شرفِ باول، إسمحوا لي أن أتحدثَ عن بعضِ نُقاطِ تميُزهِ المُدهشة.

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

“عادةً طِفلٌ في عُمرِكَ سيذهبُ إلى المَدرسة……أنتَ تعرفُ كيفية القراءة والكِتابة وكيفية الحِساب، أليس كذلِك؟”

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

“همم، هذا صحيح.”

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

لقد تركتُ الجميعَ يَظنُ أن روكسي هي من علمَتني الحِساب.

كأن دروسَ الأتكيت والتاريخ موجودةٌ فقط لإشباعِ غرورِ نُبلاء أسورا، و ربما لجعلِ الناس يشعرونَ بالقمع.

بعد ولادةِ الفتاتَين، إنخفضتْ المواردُ الماليةُ قليلًا إلى اللونِ الأحمر، لذا ساعدتهُم قليلًا في دفترِ الحِسابات. في النهاية، صُدِموا. خِفتُ من أن يُطلقَ عليَّ عبقريٌ أو شيء من هذا القبيل، لذلِكَ أحضرتُ على الفورِ إسمَ روكسي.

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

في النهاية، إرتفعَ تقييمُ روكسي مرةً أُخرى، ولا بأسَ في هذا معي.

لو أردتُ المقارنة بالكيندو، فالرُتبة المُتقدِمة هي بين 4 و 5 دان. الرُتبة المُتوسِطة هي بينَ 1 دان إلى 3 دان أو نحوَ ذلِك، ولكي يصلَ المرءُ إلى مستوى الفارسِ الشائع، فالوصولُ إلى الرُتبةِ المتوسطةِ يكفي للتأهُل. بينما تتطابق رُتبةُ القديس مع نهايةِ مستوى الـ 6 دان وما فوق، لكنني سأتجاهلُ هذا الآن.

“لكنَني مُهتمٌ بالمدرسة. ألا يوجدُ الكثيرُ من الأطفالِ في نفسِ عُمري هُناك؟ قد أكونُ قادرًا على تكوينِ الصداقاتِ في المدرسة.”

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

لكِنَ باول بصقَ ردًا على ذلِك.

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

سَمِعتُ أن باول قد غادرَ المَنزِل بسببِ صرامةِ والدهِ والنُبلاء المُقرفين.

تكلمَ باول وكأنهُ قد واجهَ كُلَ هذا من قبل.

كأن دروسَ الأتكيت والتاريخ موجودةٌ فقط لإشباعِ غرورِ نُبلاء أسورا، و ربما لجعلِ الناس يشعرونَ بالقمع.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

لذلكَ فلا بُدَّ أنهُ وجدَ تلكَ الموضوعات صعبةَ التَحمُل.

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

ملء التوترُ الهواء بيننا بسببِ هذا الموضوع. “حقا؟” لذا سألتُ. “لطالما ظننتُ أن بنات النُبلاء جميلات.”

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

“أقترحُ عليكَ الإستسلام. قد تضعُ النبيلات المكياج ويصففنَ شعرَهُنَ ويستعملنَّ أجودَ العُطور، ولكن بمُجردِ دخولهِنَّ إلى السرير، ولأنهُنَّ لا يُمارِسن أي أنشطةٍ بدنية، فإن شكلَ أجسادهِن يكونُ فظيعًا حقًا. حسنًا، هناك بينهُن من يُحبِبن السيف، ولديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ جدًا، لكن مُعظمهُن يستخدِمنَّ مِشدات خصرٍ للتَستُرِ على عيوبهِن، لذلك، ما لم تُجرِدهُن من الثيابِ تمامًا فلن تعرِف كيف تبدو أجسادهُن أبدًا. لقد تمَ خِداعُ الأبِ عدةَ مرات……”

 

نظر باول إلى السماء أثناء قولهِ لهذا، وكلماتهُ بدتْ مُقنِعةً للغاية.

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

على الرُغمِ من أنهُ يتحدثُ مِثلَ الحُثالة، لكن وبسببِ هذهِ التجارُب، فقد تمكنَ من الحصولِ على زوجةٍ صالحةٍ مثلَ زينيث، لذا فإن كلماتهُ لها معنًى أعمقُ حتمًا.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

“ثُم……لن أذهبَ إلى المدرسة.”

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

هُناكَ العديدُ من الأشياء التي أُريدُ تعليمَها لسيلفي.

لم يتغير شيء، لا زلتُ لا أستطيعُ الفوزَ على باول. رُبما لن أتمكنَ الفوزِ غدًا أيضًا.

أيضًا، لو ذهبتُ مع عِلمي أنني سأتعرضُ للتنمُر، فيجب أن يكونَ هُناكَ شيءٌ خاطئ في ذهني.

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

ألم أتحول إلى مُنعزِلٍ لمُدةِ 20 عامًا لمُجردِ أنني تعرضتُ للتنمُر.

“أشعرُ أن الوقتَ قد حانَ للإنتقالِ إلى المَرحلةِ التاليةِ يا سيلفي.”

“هذا صحيح. لو أردتَ الذهابَ إلى مدرسةٍ يومًا ما، فيُمكِنُكَ أن تصيرَّ مُغامِرًا وتذهب إلى المتاهات.”

ونظرًا لكونهِ يَستخدِمُ غريزتهُ أكثرَ مِنَ اللازِم، فلا أستطيعُ أن أفهمَ إلا نِصفَ نصائحِه، لكنني أعلمُ أن ما يقولهُ صحيحٌ تمامًا.

“مُغامِر……؟”

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

“هذا صحيح. المتاهات هي مكانٌ جيد. لأن الفتيات لا يضعنَّ المكياج عند ذهابهِنَّ إلى هُناك، فسيُمكِنُكَ معرفةُ كم هُنَّ جميلات بسهولة. بغضِ النظرِ صِنفهِنَّ سواء كُنَّ ساحراتٍ أو مُحاربات، فلديهُنَّ أجسادٌ جيدةٌ حقًا.”

“همم، المدرسة؟ هااه………”

بوضعِ هُراء الفتيات جانِبًا.

…………هااا!

وفقًا للكُتُب، المتاهة هي شكلٌ من أشكالِ الوحش.

الوضعُ ثد وصلَ إلى مرحلةِ غسيلِ المُخ.

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

و في أعمقِ جُزءٍ من المتاهة، يُقالُ أن هُناكَ ما يُمكِنُ إعتبارهُ مصدرًا للقوة، بلورةَ طاقةٍ سحرية، وهناك وحشٌ قوي يحرُسُها.

إنتظر! ما الذي أُفكِرُ فيه!!

بلورات الطاقة السحرية هي طُعمٌ مُغري.

بسببِ سحرِ الشِفاء، لا يموتُ المرءُ بسبب الإصاباتِ عادةً، لذا يتدربُ هؤلاء السيافون على قتلِ خصومِهِم بضربةٍ واحِدة.

الوحوشُ التي يتمُ إستدراجُها إلى المتاهات، ستموت بسبب أحدِ الفِخاخ، جوعًا حتى الموت، أو يتمَ قتلهُم من قبلِ الوحشِ الحامي.

لذلكَ فلا بُدَّ أنهُ وجدَ تلكَ الموضوعات صعبةَ التَحمُل.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي يموتون بها، سيتِمُ إمتصاص طاقتهِم السحرية من قِبلِ المتاهة.

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

ولكن، هُناكَ أيضًا إحتمالُ أن يأكُلَ الوحشُ بلورةَ الطاقة السحرية، أو يتِمَ دفنهُ أحيانًا عندما تنهارُ المتاهة.

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

المتاهات تبدو وكأنها وحوش بسببِ هذا الوصفِ الغامِض.

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

كما أن الوحوشَ ليستْ الوحيدةَ التي تنجذِبُ إلى بلوراتِ الطاقةِ السحرية.

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

يَجِدُها البشرُ أيضًا أشياءَ مُغرية.

الفصل 10: عُنق الزُجاجة

يبدو أنهُ يمكنُ إستخدامُ بلوراتِ الطاقةِ السحرية كمُحفزاتٍ للسِحر، وبالتالي فإن أسعارها مُرتفِعةٌ للغاية. على الرُغمِ من أن السِعرَ يتحددُ بالحجم، إلا أن بيعَ بلورةِ طاقةٍ سحريةٍ صغيرة يمكنُ أن يجني ما يكفي من المالِ لصاحبِها للعيشِ بترفٍ لمُدةِ عام. علاوةً على ذلِك، في حين أن الوحوشَ ترغبُ فقط هذهِ البلورات، فإن البشرَّ لا يذهبونَّ فقط لأجلِ ذلِك.

…………هااا!

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

تختلِفُ الأدواتُ السحرية عن إلقاء السحر من حيث أنهُ يمكنُ إستخدامُ هذهِ الأدوات دونَ الحاجةِ للطاقةِ السحرية لإستعمالهِم.

“لماذا الماء الذي يَسخَنُ يتحولُ إلى بُخار……هل هذا بسببِ الهواء؟”

ومع ذلِك، مُعظمُ الأدوات السحرية ليستْ ذاتَ قُدراتٍ مُفيدة; غالبيةُ هذهِ الأدوات هي قُمامة.

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

“……أوه.”

يموتُ مُعظمهُم قبل أن يتَمكَنوا من الوصولِ إلى مُرادهِم، ومع ذلِك، فإن موتَهُم يُغذي المتاهةَ حيث تقومُ بإمتصاصِ جوهرِهِم السِحري وإستخدمهُ في النموِ بشكلٍ أكبرَ وأعمق.

سيناريو شائع يحدثُ بسهولةٍ بالِغة.

وهذه هي الطريقةُ التي أصبحتْ بسبَبِها المتاهاتُ أكبرَ حجمًا وأغنى بالكِنوز.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

“لا”

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

خلال السنتَينِ اللتَينِ قضيتهُما أتعلمُ من باول، لم يرتفِع مُستوايَّ عن المستوى الإبتدائي. بعد بضعِ سنواتٍ أُخرى، لا أعرفُ كيف ستتحسن قوتي البدنية، ولكن في الوقتِ الحالي بغضِ النظرِ عن كيفيةِ مُمارسةِ ذلكَ في عقلي، لا يُمكِنُني العُثورُ على طريقةٍ للتَغلُبِ على باول. حتى لو إستخدمتُ السِحر وإستعملتُ أكثرَ الحيلِ دناءةً، أشعرُ أنني لا أستطيعُ الفوزَ على الإطلاق.

بالمُناسبة، ذلكَ “الثقب” ليسَ فوهةً بُركانيةً أو أيَّ شيءٍ آخر. من المُفترضِ أن المتاهةَ نفسها قد صُنِعتْ من أجلِ إستهلاكِ التنانين الحمراء؛ عندما يطيرُ أحدُها فوق هذهِ الحُفرة، يتِمُ إمتصاصهُ إلى داخلِها.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

“……أوه.”

وبالنسبةِ للمتاهاتِ الأكثرَ تحديًا…فهُناكَ متاهةُ الجحيم، والتي تقعُ في القارةِ الإلهية، وكهفُ الشيطان، الذي يقع في وسطِ بحرِ رينغوس. من الصعبِ للغايةِ الوصولُ إلى كلاهُما، مما يعني أنهُ من المُستحيلِ الحصولُ على الإمداداتِ بمُجردِ وصولِكَ إلى أحدِهُما. 

أسلوبُ حياةِ روديوس أكثرُ تسرُعًا.

نظرًا لعُمقِهُما الكبير، وحقيقة أنكَ لا تستطيعُ حقًا قضاء وقتِكَ في إستكشافِهُما، فقد إكتسبَ هذان المتاهتان سُمعةً بإعتبارِهُما أصعبَ ما قد يواجِههُ المُغامِرون.

 تمَ ضربُ باول مرتينِ مرةً أُخرى، وإنحنى رأسهُ إلى الطاولةِ هذهِ المرة.

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

-روكسي

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

“آه. المبارزونَ الثلاثةُ والمتاهة، أليس كذلِك؟ إن إستكشافَ متاهةٍ أسطوريةٍ مثل هذه هي طريقةٌ أكيدةٌ لإدراجِ إسمِكَ في كُتُبِ التاريخ. هل فكرتَ يومًا في تجرُبةِ ذلِكَ بنفسِك؟”

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

قِصةُ السيافينَ الثلاثة والمتاهة هي قصةُ ثلاثةِ مُقاتلينَ شباب لامعين، الذين يُعرفونَ الآن بإسمِ إلهِ السيف وإلهِ الماء وإلهِ الشِمال. بدأ الكِتابُ بإجتماعهِم الأول ثُمَ تابعَ قُصتَهُم عبر سلسلةٍ من التَقلُبات والإنعطافات التي قادتهُم لتحدي متاهةٍ ضخمةٍ معًا. مع كثيرٍ من الخِلافات والضَحكِ والصداقةِ طوالَ قُصتهِم، بالإضافةِ إلى الوداعِ المؤلم؛ في النهاية، وبطبيعةِ الحال، حققوا هدَفَهُم مُنتصرين.

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

لقد كانتْ المتاهةُ الموجودةُ في هذا الكِتاب بِعُمقِ حوالي مائةَ طابقٍ فقط، لكنها كانتْ سيئةً بما يكفي.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

“أووي، لقد كنتُ أتجولُ في المتاهاتِ طِوالَ الوقت، حسنًا؟ ستكونُ بخير.”

هل ستعترِفُ بحُبِها لي؟

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

شعرتُ وكأن باول كان يتدربُ على هذهِ المُحادثةِ مُسبقًا.

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

بالتفكيرِ في الأمر…أرادني أن أكونَ مُبارزًا، أليسَ كذلِك؟ أظنُ أن خُطتهُ هي أن يُمطِرَني بقصصِ المُغامرة وملأ رأسي بأحلامِ المتاهات والمعاركِ الدرامية. لن أقولَ إنني غيرُ مهتم، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالمتاهاتِ نفسِها. لكن بشكلٍ عام، بدا الأمرُ خطيرًا للغاية.

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

في اليومِ التالي إنتظرتُ حتى تَجمعتْ عائلتي على مائدةِ العشاء، ثُمَ قُمتُ بحركتي.

أحدُ حُلفائهِم تفحمَ إلى حدٍ كبيرٍ في مُنتصفِ مُحادثةٍ عرضية بسببِ كُرةٍ ناريةٍ جاءتْ تطيرُ من العدم. سقطَ آخرٌ في ثُقبٍ في الأرضِ وإختفى. ثُمَ ذلِكَ الرجلُ الذي تمَ تَقطيعهُ إلى نصفينِ في اللحظةِ التي أخرجَ رأسهُ فيها من مكانِ إختبائِه. حتى المُحاربينَ الأقوياء بما يكفي لإسقاطِ الوحوشِ المُخيفةِ بسهولة، يتمُ القضاء عليهُم بواسطةِ الفِخاخِ في اللحظةِ التي يصيرونَ فيها مُهملين قليلًا.

إنها مِلكي أنا وحدي.

لكونِهِم الأبطالَ وكُلَ شيء، شقَّ أبطالُنا الثلاثة طريقَهُم عبر هذهِ العَقبات سالمين، لكنني أشكُ في قُدرةِ رَجُلٍ أخرقٍ مثلي على التعامُلِ مع ذلك. أنا من النوعِ الكثيرِ النسيان، بعدَ كُلِ شيء.

ولقد تدربَ على كُلِ أسلوبٍ حتى مُنتصفِ الطريقِ قبلَ التخلي عنه.

“ماذا عن ذلك؟ المُغامرةُ يُمكِنُ أن تكونَ مُثيرةً للإهتمام، صحيح؟”

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

“هل تمزَح؟”

“حسنًا، فهمت.”

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

لن أدعَ ذلك يمُرُّ هكذا فقط. “ماذا تقصِد، بالمدرسة؟” سألتُه.

لو أمكن، أتمنى أن أكونَ مِثلَ باول، مُحاطًا بالنِساء.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

“أوه. أعتقِدُ أنكَ إبني حقًا بعدَ كُلِ شيء!”

خلالَ ذلِكَ الوقت، هل يُمكِنُني الإحتفاظُ بها………؟

“من الناحيةِ المثالية، أودُ أن أبنيَّ لنفسي حريمًا صغيرًا، تمامًا مِثلَ والدي العجوز العزيز.”

لكن، لكن.

“حقًا؟ أعتقِدُ أنهُ من الأفضلِ أن تتمسكَ بمُطاردةِ تنورةٍ واحدةٍ في كُلِ مرة في الوقتٍ الحالي”.

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

أشارَ باول إلى ورائي بإبتسامة. إستدرتُ لأجِدَ نفسي وجهًا لوجهٍ مع سيلفي ذاتَ الوجهِ المُتصلِب.

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

توقيتٌ مثالي، أيها المعتوه.

بالمُناسبة، ذلكَ “الثقب” ليسَ فوهةً بُركانيةً أو أيَّ شيءٍ آخر. من المُفترضِ أن المتاهةَ نفسها قد صُنِعتْ من أجلِ إستهلاكِ التنانين الحمراء؛ عندما يطيرُ أحدُها فوق هذهِ الحُفرة، يتِمُ إمتصاصهُ إلى داخلِها.

part 4

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

مؤخرًا في غُرفتي، قمتُ بتدريسِ سيلفي الكثيرَ من الأشياء.

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

 مهارتي كساحرٍ لم تتحسن بشكلٍ واضحٍ منذُ مُغادرةِ روكسي.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

لذلك يُمكِنُني تعليمُها كميةً محدودةً من الأشياء فقط.

أسلوب إله السيف: مُتقدِم

على الرُغم من أن التَعلُمَ ليسَ كُلَ شيءٍ في المدرسة، إلا أنني نادمٌ لعدمِ دراستي للمزيدِ من الأشياء.

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

تعَلمَتْ سيلفي أساسياتَ الكِتابة والقِراءة، وكذلك جمعَ وطرحَ الأرقام ذات الرُتبتَين. تَعليمُها جدولَ الضربِ كانَ أصعبَ قليلًا، ولكِنَها تمتلِكُ عقلًا حادًا جدًا. أنا مُتأكِدٌ من أنها سوفَ تفهم القِسمة قريبًا بما فيهِ الكفاية.

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

وأُعلِمُها بعضَ العلومِ الأساسية، جنبًا إلى جنبٍ مع السِحر.

إنه رائِعٌ جدًا.

“لماذا الماء الذي يَسخَنُ يتحولُ إلى بُخار……هل هذا بسببِ الهواء؟”

أنا مُمتَنٌ لوجودِ باول بِقُربي. أنا مُمتَنُ لوجودٍ شخصٍ أقوى مني بهذا القُربِ مني.

“حسنًا، يتبخرُ الماءُ بشكلٍ طبيعيٍ في الهواء، لكِنَ الأمرَ يتطلبُ بعضَ الحرارةِ حتى يحدُثَ ذلِك. لهذا، كلما زادتْ الحرارة، كُلما تبخر الماء بسهولةٍ أكبر.”

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

“……؟”

ولكن إلى متى؟

أظهرتْ وجهًا يدلُ على شخصٍ لم يفهم شيئًا.

لكنني لن أستسلِم.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

“حسنًا، فهمت.”

“حسنًا، يجبُ أن تعرفي أن أي شيءٍ سيتبخرُ عِندَ تسخينه، وسوف يتكثفُ عند تبريدِه.”

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

بما أنني لستُ مُدرِسًا، يجبُ أن يكونَ هذا كافيًا.

يبكيانِ في مُنتصفِ الليل. يبكيانِ كأولِ شيءٍ يفعلانهِ عند الإستيقاظ. وعند الظُهر…يكون هناك نواحٌ خاصٌ بهذهِ الفترة.

سيلفي أذكى مني. لو حاولتْ تعليمَ نفسِها، فسوفَ تتعلمُ بسهولة. وبفضلِ السِحر، لم تَحتَج حقًا إلى أدواتٍ لتجرُبةِ الأشياء.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

“هل تذوبُ الصخورُ أيضًا؟”

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

” هل يُمكِنُ لرودي أن يجعلَ الصخورَ تذوب؟”

“عزيزي رودي:

“بالطبع”

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

على الرُغمِ من قولي لهذا لكنَني لم أحاوِل فِعلَ ذلِكَ من قبل.

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

ومع ذلِك، عندما أُركِزُ حقًا، يُمكِنُني الآن التمييزُ بشكلٍ تقريبي بين العناصرِ المُختلِفة في الهواءِ من حولي. بإستخدامِ هذا، يُمكِنُني على الأغلبِ ضخُّ الأكسجين والهيدروجين بالقوة إلى الصخور، إلى أن أتمكنَ من تحقيقِ درجةِ الحرارةِ اللازِمةِ لإذابةِ الصخور، ولكِن من المُمكنِ أن أُحرِقَ نفسي خلالَ هذهِ العملية، لذلِكَ لم أرغب في التجرُبة.

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

إضافةً إلى ذلِك، هُناكَ سِحرٌ من الفئةِ المُتقدِمة يُسمى [الصهارةُ المُتدفِقة].

الثانيةَ عشر، همممم.

بغضِ النظرِ عن الطريقةِ التي أنظرُ إليها بها، هذهِ التعويذة هي سِحرٌ مُدمج يَمزِجُ بين الأرضِ والنار، ولكِنها تُصنَفُ على أنها من فئةِ سحرِ النارِ المُتقدم. لقد أحبوا تقسيمَ الأشياء بدقةٍ إلى تَخصُصاتِها المُختلِفة هُنا، لكِنَ كُلَ ذلِكَ مُترابِط. لو أردتُ زيادةَ قوةِ النار يُمكِنُني فقط ضَخُّ المزيدِ من الطاقةِ السحريةِ الخام إلى تعويذاتي؛ ويُمكِنُ أيضًا من خلالِ التلاعُبِ بالغازاتِ القابلةِ للإحتراق، على سبيلِ المِثال، إنتاجُ حرارةٍ شديدةٍ بشكلٍ أكثرَ كفاءة. 

سأضعُ هذا جانبًا الآن.

هذا ما فَهِمتهُ حتى هذهِ النُقطة.

لو أردتُ المقارنة بالكيندو، فالرُتبة المُتقدِمة هي بين 4 و 5 دان. الرُتبة المُتوسِطة هي بينَ 1 دان إلى 3 دان أو نحوَ ذلِك، ولكي يصلَ المرءُ إلى مستوى الفارسِ الشائع، فالوصولُ إلى الرُتبةِ المتوسطةِ يكفي للتأهُل. بينما تتطابق رُتبةُ القديس مع نهايةِ مستوى الـ 6 دان وما فوق، لكنني سأتجاهلُ هذا الآن.

 مهارتي كساحرٍ لم تتحسن بشكلٍ واضحٍ منذُ مُغادرةِ روكسي.

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

على الرُغمِ من أنني حاولتُ الجمعَ بينَ أنواعِ السِحر، أو إستخدامَ أساليبٍ مُختلفة، أو تسخيرُ العلمِ لزيادةِ قوةِ التعاويذ.

لا توجدُ الكثيرُ من الأدلةِ لدعمِ هذهِ الأُسطورة بالذات. لكنَ الأمرَ ليسَ مُفاجِئًا للغاية، نظرًا لأن الحُفرة هي حرفيًا وحشٌ قديم.

على السطح، قد يبدو أن مُستواي إرتفعَ قليلًا.

مقياسُ عاطفتِها عند الحدِ الأقصى في الوقتِ الحالي، ولكن ليسَ هُناكَ ما يضمنُ أنها ستبقى هكذا إلى الأبد.

ولكن أشعرُ أن هُناكَ عُنُقَ زُجاجة. نظرًا لمستوى معرفتي الحالي، قد لا أتمكنُ أبدًا من فعلِ أي شيءٍ أكثر روعةً مما يُمكِنُني القيامُ بهِ الآن.

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

 في حياتيَّ الماضية، لو واجهتُ بعضَ الصعوباتِ في شيءٍ ما، فبإمكاني البحثُ عن حلولٍ عبر الإنترنت، لكِنَ هذا العالم ليسَ فيهِ شيءٌ مريحٌ للغايةِ كالإنترنت.

كيفَ أصِفُ ذلِك؟ بَدَتْ تحركاتهُ كُلها مليئةً بالأناقة. وما يجعلُني مُتحمِسًا هو كيفَ أن هُناكَ إيقاعًا رائِعًا فيهِم، لقد بدا أنيقًا جدًا.

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

“همم، المدرسة؟ هااه………”

من الذي يجبُ أن أتعلمَ مِنه………

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

“أنتَ ذاهِبٌ إلى المدرسة، رودي؟”

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

على ما يبدو، كنتُ أُفكِرُ بصوتٍ عال. إلتفتتْ سيلفي لتنظُرَ إلي، بتعبيرٍ قلقٍ على وجهِها.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

وأُعلِمُها بعضَ العلومِ الأساسية، جنبًا إلى جنبٍ مع السِحر.

أُخبِرُها بشكلٍ مُتكررٍ كُلَ شهر [من الأفضلِ أن تَترُكي شعرَكِ ينمو] نجحتُ في الاونةِ الأخيرة، بدأت سيلفي تَترُك شعرها لينمو.

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

على الرُغمِ من أن طولَ شعرِها الآن هو بطولِ قصاتِ الشعرِ النسائيةِ القصيرة، إلا أن شعرها الأخضرَ الزمُردي الغير مُرتب يتحركُ مع كُلِ مرة تُديرُ فيها رأسها.

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

إنهُ شعورٌ رائع.

لقد كانتْ المتاهةُ الموجودةُ في هذا الكِتاب بِعُمقِ حوالي مائةَ طابقٍ فقط، لكنها كانتْ سيئةً بما يكفي.

 القليلُ بعد للحصولِ على قَصَةِ ذيلِ الحصان.

رفع باول سيفهُ الخشبي وكأن شيئًا لم يحدُث.

“لن أذهبَ إلى هُناك. يقولُ الأبُ إنني سأتعرضُ للتنمُرِ ولن يُمكِنَني أن أتعلمَ أي شيءٍ هُناك.”

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

هاه؟. حقًا؟

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

على الرُغمِ من أنني أُحاوِلُ بعنايةٍ التصرُفَ مِثلَ شخصيةِ بطلِ الروايةِ البارد أمامَ سيلفي.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

“لقد كنتُ غريبًا منذُ طفولتي، وِفقًا لوالدَيّ.”

“أوه……”

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

أعني، هكذا يعملُ الأمر، صحيح؟

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

بالحديثِ عن المُستوى المُتقدِم، يُقالُ أن الأشخاصَ الموهوبين يستغرِقون 10 سنواتٍ في كُلِ أسلوب من أجلِ الوصولِ إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

أوه. هذا ما تَعنيه.

أكسبهُ هذا التعليق الضربةَ الثالِثة من كِلتا السيدَتَين.

لقد إنجرفتْ أفكاري بعيدًا. ظننتُ أنني فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى.

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

“لكن…..رودي مُدهِشٌ حقًا؟”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

كانَ ذلِكَ خطيرًا جدًا. كِدتُ أن أتحولَ إلى شخصيةٍ جانبيةٍ تقريبًا.

في الواقِع، في هذا العالم، قد أكونُ مُذهِلًا حقًا في عُمري هذا.

–منظور باول–

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

“……”

ولكِن نظرًا لأن قُدرتي على حفظِ الأشياء في حياتيَّ الماضية هي مُنخفضة، فقد وصلتُ الآن إلى حِدودي بالفِعل، وأنا غيرُ قادرٍ على التقدُمِ بعد هذا الحد. كم مرةً ندِمتُ على عدمِ تَعلُمِ للمزيدِ منَ الأشياء في حياتي الماضية، والآن لا يُمكِنُني إعادةُ تَعلُمِها. إضافةً إلى ذلِك، قد لا تعملُ المعرفةُ الشائعةُ من حياتيَّ الماضية هُنا. هُناكَ العديدُ من القواعدِ في هذا العالم التي لا أعرِفُها. لا أستطيعُ الإستمرارَ في الإعتمادِ على ذكرياتي السابِقة، صحيح؟

 القليلُ بعد للحصولِ على قَصَةِ ذيلِ الحصان.

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

“أشعرُ أن الوقتَ قد حانَ للإنتقالِ إلى المَرحلةِ التاليةِ يا سيلفي.”

واجهَ باول أربعةَ وحوش.

 تَحسَنَ سِحرُ سيلفي إلى ألافضل، كما أصبحتْ أذكى.

ماذا افعل؟

بالنظرِ إليها، يحترقُ قلبي بالقلَق. هل أنا عديمُ الفائدة لكوني الوحيدَ الذي لا يتطور؟

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

على الرُغمِ من أنني ما زلتُ أتصرفُ كبطلِ الرواية، لكِن، بعد أن تَكبُرَ سيلفي، قد تتخلى عني.

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

“هل ستذهبُ إلى مكانٍ ما؟”

“أنا أفهم يا أبي. ثُم، سأواصِلُ مُمارسةَ تقنياتِ السيف كالمُعتاد، حولَ مُشكلةِ العُمر كم سنةً أحتاجُ للإنتظار؟”

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

شقيقتاي، نورن وآيشا، يَكبُران دونَ أي مشاكِل.

“حسنًا، رُبما”. أجبتُها “أبي قال إنني يجبُ أن أُجرِبَ إستكشافَ المتاهات، وليسَ هُناكَ الكثيرُ ممّا يُمكِنُني القيامُ به في هذهِ القرية…رُبما سينتهي بيَّ المطافُ بالذهابِ إلى مدرسةٍ ما أو تجرُبة المُغامرة، على ما أعتقِد.”

أتذكرُ أن عُمرَ البلوغِ في هذا العالم هو خمسةُ عشر عامًا.

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

“لـ-لااا!”

روكسي لم تُعلمني أي سحرٍ من فئةِ المَلِك……

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

“مُغامِر……؟”

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

هل ستعترِفُ بحُبِها لي؟

رقمُ واحِد، أنتَ لا تزالُ تتعلمُ تقنياتِ السيف. إذا تركتَها الآن، مهاراتُكَ لن تتطور.لذا وكمُعلِمِك، لا يُمكِنُ أن أسمحَ لكَ بتركِها هكذا.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

الوحيدةُ التي تُحافِظُ على هدوئها هُنا هي ليليا التي تستمرُ في قول:

“اه…سيلفي؟”

“ستحتاجينَ إلى درجاتِ حرارةٍ عاليةٍ لتحقيقِ ذلِك.”

“لا، لا، لا!!”

الرابِعُ هو وحشٌ يقفُ على قدَمين، بأربعةِ أذرُعٍ يُعرَفُ بإسمِ خنزيرُِ النهاية.

عانقتني سيلفي بإحكامٍ الى حدِ أنني لم أقدِر على التنفُس.

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

“لقد قرأتُ القليلَ عن المتاهات….”

“لا…لا تذهب رودي!هيك…واااااااه.”

سَمِعتُ أن باول قد غادرَ المَنزِل بسببِ صرامةِ والدهِ والنُبلاء المُقرفين.

أجهشتْ بالبُكاء.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

كتفيها الصغيرَين يَرتجِفانِ بعُنف. و وجهُها مدفونٌ في صدري.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

…ما-ما-ما الخطأ؟

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

في البدايةِ ربَّتُ على رأسِ سيلفي، ومَسدتُ بهدوءٍ على ظهرِها.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

في نفسِ الوقتِ مؤخِرَتُها………لا، لا، أنا لستُ باول.

لكن، إلى متى يجبُ أن أستمِرَ في الإدِعاء أنني لا أعرِفُ مشاعِرَ هذهِ الطِفلة؟

إترُك المؤخرةَ وشأنَها.

VOLUME ONE

لففتُ ذراعي حول ظَهرِها، إنهُ لشعورٌ دافئ جدًا وناعم. دفنتُ وجهي في شعرِها وشمَمتُ رائحةَ شيءٍ جميل.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

آه، هذا عظيم. هذا، عظيمٌ حقًا……أشعرُ……

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

“لا أريدُكَ أن تذهب. لا تذهب، الى أي مكان……”

“بالنسبةِ لعُمري، ربما يكونُ الأمرُ كذلِك.”

عدتُ إلى وعيي.

كيفَ حالُك؟

“آه، آه……”

 بحثتُ عن شيرون على الخريطة.

فَهِمتُ الآن. هذا هو ما في الأمرِ إذن.

أجهشتْ بالبُكاء.

في الآونةِ الأخيرة، بدأتْ سيلفي تأتي إلى منزلِنا في الصباحِ أكثرَ من السابِق.

مشروعُ هيكارو جينجي*.

بمُجردِ أن تأتي، تبدأ في مُراقبتي بسعادةٍ وأنا أمارِسُ تقنياتِ السيف، ثُمَ تدريبَ السحرِ أو التَدريسِ معًا.

“لـ-لااا!”

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

أشعرُ بالقلقِ عليهِ عندما أراهُ هكذا.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

عادتْ إليَّ مشاعري الحقيقية. لا يزالُ لديَّ حدود.

عندما فكرتُ في الأشياءِ إلى هذا الحد، بدأتُ أراها أكثرَ لطافةً.

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

أنا الوحيدُ الذي يُحِبُها هُنا.

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

إنها مِلكي أنا وحدي.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

كيف يُمكِنُني حتى التفكيرُ في رمي فتاةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ مثل سيلفييت جانِبًا والتجولَ في مكانٍ ما؟ من أجلِ ماذا؟ تحسينُ قُدراتيَّ السحرية؟ فليذهبوا جميعًا إلى الجحيم.

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

يُمكِنُني بالفعلِ إستعمالُ السِحرِ من فئةِ القديس والسحر من الفئةِ المُتقدِمة، لو تطلبَ الأمر، سأكونُ مُدرِسًا مَِثلَ روكسي. قبل سنِ البِلوغ، سأقضي وقتي مع سيلفي.

المحاربونَ في هذا العالمِ أقوياءُ بما يفوقُ الفِهم.

 لنفعل ذلِك.

“ليسَ هذا ما أقصِدُه. كيف يجب أن أشرحها…؟ يبدو الأمرُ كما لو أنكَ لستْ نشيطًا كالمُعتاد……”

نَكبُرَ معًا، وأُربيها قليلًا لتُناسِبَ ذوقي.

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

مشروعُ هيكارو جينجي*.

أوه. هذا ما تَعنيه.

**إشارةً إلى الرواية اليابانية الشهيرة جينجي مونوجاتاري. مشروع هيكارو جينجي

تعاملَ باول معهُم بسهولة، وقطع رؤوسَهُم في غضونِ لحظات.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

هي خطة لتربيةِ فتاة ٍصغيرة لتصبح زوجةً مثالية.

هيهيهيهي.

لقولِ الحقيقة.

…………هااا!

أثناء تفكيري في هذا وذاك، تذكرَ باول فجأة شيئًا وقال:

لا! اهدأ اهدأ اهدأ.

ذكرتْ روكسي أن مدارِسَ السَحرةِ تميلُ إلى أن يكونَ لديها قواعدٌ ومعاييرٌ صارِمةٌ للغاية، ولكن رُبما أجدُ طريقةً ما للدخولِ في واحِدة.

ألم تُقرِر أن تكونَ بطلَ الرواية؟

إضافةً إلى ذلِك، فيما يتعلقُ بمسألة البُكاء في الليل، فقد إعتدتُ عليهِ بالفِعلِ بسببِ أخي الأصغر من حياتي الماضية، لذلكَ أنا لا أُلاحِظُ ذلكَ حتى.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

لكن، لكن.

“حسنًا، رُبما”. أجبتُها “أبي قال إنني يجبُ أن أُجرِبَ إستكشافَ المتاهات، وليسَ هُناكَ الكثيرُ ممّا يُمكِنُني القيامُ به في هذهِ القرية…رُبما سينتهي بيَّ المطافُ بالذهابِ إلى مدرسةٍ ما أو تجرُبة المُغامرة، على ما أعتقِد.”

كوني بطلَ الرواية لا يعني أنني لا يُسمَحُ لي ببدء مشروع هيكارو جينجي……صحيح؟

إنتظر! ما الذي أُفكِرُ فيه!!

باول يختلف عن الماضي. سوف يفكر في الأمر ويعطي الأسباب. وهذا يعني، إذا تمَ تلبيةُ هذه الشروطِ الثلاثة سيكونُ الأمرُ على ما يُرام. لا حاجةَ للإندِفاع. ليس وكأنني أتوقعُ حدوثَ أيٍ من ذلِكَ غدًا، على أي حال.

لكن، إلى متى يجبُ أن أستمِرَ في الإدِعاء أنني لا أعرِفُ مشاعِرَ هذهِ الطِفلة؟

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

“مُغامِر……؟”

ومِنَ الواضحِ أنها مُغرَمةٌ جدًا بي، لكِنها غيرُ قادرةٍ على الشعورِ بالحُبِ الرومانسي بعد.

“بالطبع”

لذا، اه نعم. دعونا نضع كُل ذلِكَ جانِبًا.

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

ولكن إلى متى؟

هذا هو الروتينُ اليومي مؤخرًا.

هل أنا بحاجةٍ للإنتظارِ حتى تَبلُغَ العاشرة؟ الخامِسة عشر؟ أم أكبرُ من هذا حتى…؟

عندما وصلَ إلى مُنتصفِ كلامِه، توقف.

ماذا لو إنتهى بها الأمرُ بِكُرهي لتضييعِ وقتِها؟

“إييييه. لكِنَ هؤلاء الرِجال أصبحوا مُبارزين من الدرجة الإلهية، وما يزالونَ قد واجهوا كُلَ تلكَ المصاعِب…لا أعتقِدُ أنني سأستمِرُ خمسَ دقائقَ في ذلِكَ المكان.”

مقياسُ عاطفتِها عند الحدِ الأقصى في الوقتِ الحالي، ولكن ليسَ هُناكَ ما يضمنُ أنها ستبقى هكذا إلى الأبد.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

خلالَ ذلِكَ الوقت، هل يُمكِنُني الإحتفاظُ بها………؟

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

أنا……لا أستطيع!!

على الرُغم من أن التَعلُمَ ليسَ كُلَ شيءٍ في المدرسة، إلا أنني نادمٌ لعدمِ دراستي للمزيدِ من الأشياء.

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

يبدو أنهُ يمكنُ إستخدامُ بلوراتِ الطاقةِ السحرية كمُحفزاتٍ للسِحر، وبالتالي فإن أسعارها مُرتفِعةٌ للغاية. على الرُغمِ من أن السِعرَ يتحددُ بالحجم، إلا أن بيعَ بلورةِ طاقةٍ سحريةٍ صغيرة يمكنُ أن يجني ما يكفي من المالِ لصاحبِها للعيشِ بترفٍ لمُدةِ عام. علاوةً على ذلِك، في حين أن الوحوشَ ترغبُ فقط هذهِ البلورات، فإن البشرَّ لا يذهبونَّ فقط لأجلِ ذلِك.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

 لستُ مُتأكِدًا من كيفيةِ الردِ عليها، ظللتُ صامِتًا.……

إنها تحاولُ إخباري بمشاعرِها، ومن المُفترض أن أتجاهلَ ذلِك؟!

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

هذا غريبٌ جدًا صحيح؟

وبالنسبةِ للمتاهاتِ الأكثرَ تحديًا…فهُناكَ متاهةُ الجحيم، والتي تقعُ في القارةِ الإلهية، وكهفُ الشيطان، الذي يقع في وسطِ بحرِ رينغوس. من الصعبِ للغايةِ الوصولُ إلى كلاهُما، مما يعني أنهُ من المُستحيلِ الحصولُ على الإمداداتِ بمُجردِ وصولِكَ إلى أحدِهُما. 

كلانا يعرفُ كيفَ يشعُر، لذلك يجبُ أن نأخُذَ هذا إلى المستوى التالي!

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

لا ينبغي أن أُمسِكَ نفسي وألّا أتقدم. بل يجبُ أن نتحركَ معًا كواحِد!!

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

 هل يجبُ أن أُضيعَ وقتي على الأخطاء؟

ماذا افعل؟

على الرُغم من أنني أعرفُ أن هذا خاطِئ، فهل سأتجاهلُه؟

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

لقد قررت!! سأُربي سيلفي لتُناسِبَ ذوقي!!

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

أوه، أنا أستسلِم لن أكونَ بطلَ الرواية!! سيلفي————!!

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

“يا رودي………هُناكَ رسالةٌ لك.”

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

فجأة، إقتحمَ باول الغُرفة، مُخرِجًا إيايَّ من عالمي الصغير.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أُصِبتُ بالذهول وإبتعدتُ عن سيلفي.

VOLUME ONE

كانَ ذلِكَ خطيرًا جدًا. كِدتُ أن أتحولَ إلى شخصيةٍ جانبيةٍ تقريبًا.

يموتُ الأشخاصُ في القُصصِ بشكلٍ مُفاجئ، لأسبابَ مُختلِفة. لم يكُن المبارزون الثلاثة هُم الشخصيات الوحيدة بالطبع، لكنَهُم الوحيدونَ الذينَ نجوا من رحلتهِم الإستكشافية. 

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

عادتْ إليَّ مشاعري الحقيقية. لا يزالُ لديَّ حدود.

إنهُ شعورٌ رائع.

تمكنتُ من كبحِ جماحِ نفسي هذهِ المرة. لكن هل سأستطيعُ الصمودَ في المرةِ القادِمة……؟

هذا هو مِقدارُ ما أعرِفهُ حاليًا عن المتاهات.

الرسالة من روكسي.

“لا، لا، لا!!”

“عزيزي رودي:

أجبتُ جوابًا يحملُ نيةَ الإستفسارِ معه، قامتْ سيلفي بتجعيدِ جَبهَتِها وهزتْ رأسَها.

كيفَ حالُك؟

إستمر الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

من الصعبِ تصديقُ ذلِك، لكنني أفترِضُ أن عامينَ قد مروا منذُ أن إفترقنا.

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

الآن بعدَ أن توقفتُ عن التِرحال، يُمكِنُني أخيرًا كِتابةُ رسالةٍ إليك.

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

أنا باقيةٌ في عاصِمةِ مملكةِ شيرون. يبدو أنني أصبحتُ مشهورةً بعد دخولِ المتاهةِ كمُغامِرة، وتم تعييني كمُدرسٍ خاصٍ للأمير.

في كُلِ مرةٍ تديرُ رأسها، يتحركُ شَعرُها الأخضرُ أيضًا.

لقد جعلني تعليمُ الأمير أتذكر أيامي في عائلةِ غرايرات.

“بالطبع”

الأميرُ يُشبِهُ روديوس. إنهُ ليسَ موهوبًا مِثلَ رودي، لكن إمكانياتهُ السحرية مُميزة، وهو ذكيٌ جدًا. أيضًا، إنه يفعلُ مِثلك، يتجسسُ عليَّ عندما أُغيرُ ملابسي، ويسرقُ سراويليَّ الداخلية. إنهُ دائمًا مغرورٌ ويختلفُ عن روديوس في هذا الجانِب، لكن أفعالهُ تُشبِهُ أفعالك.

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

بكُلِ صراحة، لا أستطيعُ أن أقولَ أنني أفهمُ ما يَجِدهُ الناسُ جذابًا للغايةِ بشأنِ جسدي الصغيرِ الهزيل.

على الرُغمِ من أنني ما زلتُ أتصرفُ كبطلِ الرواية، لكِن، بعد أن تَكبُرَ سيلفي، قد تتخلى عني.

……

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

part 3

حسنًا، سأتحدث عن ذلِكَ لاحقًا. أعتقدُ أنهُ يجبُ أن يكونَ الأمرُ على ما يُرام لأنني لا أقولُ أشياءَ سيئةً وراء ظهرِه. المَملَكةُ تريدُ تَعييني كساحرةِ بلاطٍ ملكي، لفترةٍ محدودةٍ على الرُغمِ من ذلِك.

في نفسِ الوقتِ مؤخِرَتُها………لا، لا، أنا لستُ باول.

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

part 1

تحتوي المكتبةُ في مملكةِ شيرون على كُتبٍ تَتَعلقُ بسحرِ الماء من فئةِ الملك.

لماذا تُخطِطُ الآنَ لشيءٍ كهذا……؟

ظننتُ أنني غيرُ قادرةٍ على إتخاذِ خطوةٍ أُخرى بعد تعلُمِ السحر من فئةِ القديس، لكني إستطعتُ فِعلَ ذلِكَ بمُجردِ أن حاولت.

الرسالة من روكسي.

يجب أن يكون روديوس قادِرًا على إستخدامِ سحرِ الماء من فئةِ الإمبراطور الآن. أو هل تخصصتَ في صنفٍ آخر من أصنافِ السِحر و وَصلتَ الى رُتبةِ القديسِ فيه. رُبما عَطَشُكَ للتعلُمِ قادكَ إلى إتقانِ سحرِ الشِفاء أو سحرِ الإستدعاء الآن، هل هذا ما حدث؟

وااه. ما-ما-ما الخطأ؟

أو هل بدأتْ تسيرُ على طريقِ مُبارزِ السيف؟

“أعتقِدُ أنني أميلُ أكثرَ لقضاءٍ حياتي في مُطاردةِ التنانير.”

 سأُصابُ بالإحباطِ بعض الشيء، لكي أكونَ صريحةً معك، لكنني مُتأكِدةٌ من أنكَ ستتركَ بصمتكَ على هذا العالمِ في كُلِ الأحوال.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

لقد قُلتُ لك مِن قبل أنهُ لو وجدتَ نفسكَ في عُنُقِ الزُجاجة في السِحر، يُمكِنُكَ محاولةُ طرقِ أبوابِ جامعةِ رانوا.

“هممممم……”

 بدونِ خطابِ توصية، ستَحتاجُ إلى إجتيازِ إمتحانِ القبول. لكنني لا أعتقِدُ أن هذا سيُشكِلُ أي صعوبةٍ تُذكرُ لشخصٍ بموهِبَتِك.

“أعتقِدُ أنني سمعتُ عن هذا في الماضي.”

حسنا، سأُنهي الأمرَ هُنا.

“بالطبع”

-روكسي

 

مُلاحظة: “من المُحتملِ جدًا أن أكونَ قد غادرتُ البِلاطَ المَلكي بحلولِ الوقتِ الذي يصلُ فيهِ رَدُكَ إليه، لذلِكَ لا حاجةَ حقًا للرد”.

ما يزال، هُناكَ فرصةٌ لإيجادِ أدواتٍ سحرية من بينها يُمكِنُ أن تُعطيَّ المُستخدِمَ قُدراتِ شخصٍ في مستوى ساحرٍ في رُتبةِ القديس. مثلُ هذهِ الأدوات يُمكِنُ أن يُحقِقَ بَيعُها ثروةً، ولهذا يسعى الناسُ لإستكشافِ المتاهات، ليُصبِحوا أثرياء بسُرعة.

هذهِ الرسالةُ هي دعوةٌ للإستيقاظ.

“فَهِمت، فَهِمت. لن أذهبَ إلى أي مكان.”

اللعنة.

لم يتغير شيء، لا زلتُ لا أستطيعُ الفوزَ على باول. رُبما لن أتمكنَ الفوزِ غدًا أيضًا.

 بحثتُ عن شيرون على الخريطة.

“هذا ليسَ هو الحال. يُقالُ أن الأنماطَ الثلاثةَ العظيمة جاءتْ من تِلكَ المتاهة.”

إنها دولةٌ صغيرةٌ تقعُ في منطقةِ وسطِ القارةِ الجنوبيةِ الشرقية.

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

إنها ليستْ بعيدةً جدًا لو تحركتُ إليها من هُنا على خطٍ مُستقيم. لكِنَ الجِبال في القارةِ الوسطى بها تنانينٌ حمراء، لذلِكَ لا توجدُ طريقةٌ لعبورها ويجِبُ إتخاذُ الطريقِ الطويلِ من الجانبِ الجنوبي.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

مملكةٌ بعيدة.

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

علاوةً على ذلِك، تتطلبُ جامِعةُ السحرِ في رانوا السفر بطريقةٍ مُلتوية إلى الشمالِ الغربي.

“همم، هذا صحيح.”

“هممممم……”

“ثُم……لن أذهبَ إلى المدرسة.”

روكسي لم تُعلمني أي سحرٍ من فئةِ المَلِك……

part 5

هذا لأنها لم تكُن تعرِفُه.

لولا وجودُ باول هُنا، لتحولتُ إلى مُتعجرفٍ بسهولةٍ في هذا العالم.

في رسالةِ الردِ لم أكُتب أي شيءٍ جديرٍ بالمُلاحظة.

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

هذا لأنني لا أُريدُ لروكسي أن تعرِفَ وضعي عديمةَ الفائدة.

أسلوبُ حياةِ روديوس أكثرُ تسرُعًا.

على الرُغمِ من أنني لستُ مُتأكِدًا من مدى روعتي في عينِها، إلا أنني لم أرغبْ في إحباطِها.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

لكن، بالعودةِ للتفكير في الأمر. جامِعةُ السِحر؟

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

جعلتْ روكسي الأمرَ يبدو وكأنها مكانٌ رائع. 

أنا أُدرِسُها حاليًا مفاهيمَ التبخُرِ والتَكثيفِ والتَسامي.

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

على الرُغمِ من أنهُ ماهرٌ جدًا في فنونِ السيف، ويحضى بثقةٍ عميقةٍ من القرويين، إلا أنه في نصف المستوى المطلوب عندما يتعلقُ الأمرُ بكونهِ أبًا.

ماذا افعل؟

يبكيانِ عندما يُبلِلانِ السرير، تتسخ حُفاضاتهم، يجوعان أو يشعرانِ بأن هُناكَ خطًأ ما. حتى أنهُما يبكيانِ عندما لا يكون هناكَ شيءٌ خاطِئ.

على أي حال، أضفتُ مُلاحظةً على الرِسالة:

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

“أيضًا، أنا آسِفٌ لسرقةِ السروالِ الداخلي الخاصِ بك.”

“حسنًا………فهمت……”

part 5

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

في اليومِ التالي إنتظرتُ حتى تَجمعتْ عائلتي على مائدةِ العشاء، ثُمَ قُمتُ بحركتي.

لم أُدرِك ذلِك. هل فعلتُ شيئًا غبيًا مرةً أُخرى؟

“الأب، أيُمكِنُني تقديمُ طلبٍ أناني؟”

واجهَ باول أربعةَ وحوش.

“لا”

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

حصلتُ على رفضٍ مُباشِر.

لم أُفكِر كثيرًا وقلتُ هذا بشكلٍ عشوائي.

ولكن، ردُ باول هذا أكسبَهُ صفعةً قويةً على رأسهِ من قبلِ زينيث. كما أضافتْ ليليا الجالسةُُ على الجانبِ الآخر صفعةً على وجههِ بدورِها.

بدأتُ في تدريسِها أساسياتَ الفيزياء والرياضيات، بدا الأمرُ وكأنها أسرعَ طريقةٍ لمُساعدتِها على فهمِ كيفيةِ عملِ التعويذة الصامِتة بالتفصيل.

منذُ تلكَ الفوضى عن الحَملِ الغيرِ متوقع، صارت ليليا تنضمُ إلينا على مائدةِ العشاء بدلًا من الإنتظارِ كخادِمة. يبدو أنها رسميًا جُزءٌ من العائلةِ الآن.

ربما جميعُ الرجالِ الطموحينَ هُم حيواناتٌ مجنونةٌ بالجنسِ في القلب؟ أنا قلقةٌ قليلًا من أنهُ قد يعتدي عليَّ قبلَ أن أنتهيَّ من تعليمِه.

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

على أيةِ حال.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

“روديوس. إذكُر ما تحتاجُه. والِدُكَ سيُلبي طلبَك.”

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

قالتْ زينيث بلُطفٍ أثناء النظرِ إلى باول الذي يُمسِكُ رأسه.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

“السيدُ الشابُ روديوس لم يقُل شيئًا أنانيًا من قبل. حان الوقتُ لإختبارِ كرامةِ وكفاءةِ السيدِ باول.”

أعتقِدُ أن الناسَ من حولي عندما كُنتُ صغيرًا قد فكَروا في نفسِ الشيء الذي أُفكِرُ فيهِ الآن.

ليليا تُساعِدُني أيضًا.

أحتاجُ أن أشكُرَ باول.

بعد أن عدلَ باول جلستهُ على الكُرسي، طوى ذراعيهِ و رفعَ ذقنَه، مما يجعلهُ يبدو مُتفوِقًا.

يبدأون كـكهوفٍ بسيطة، ولكن يتمُ تغييرُها بفعلِ تراكُمات الطاقةِ السحرية، ثم تتحولُ هذهِ الكهوف إلى متاهات.

“بما أنَّ روديوس يُصنِفهُ على أنهُ طلبٌ أناني. يجبُ أن يكونَ شيئًا لا أستطيعُ تحمُلَه.”

“هل ستذهبُ إلى مكانٍ ما؟”

 تمَ ضربُ باول مرتينِ مرةً أُخرى، وإنحنى رأسهُ إلى الطاولةِ هذهِ المرة.

لو سمحتُ لمهاراتي بالعبثِ برأسي، فأنا بالتأكيدِ سأفتعِلُ معركةً مع شخصٍ لا أستطيعُ الفوزَ عليه.

هذا هو المُزاحُ المُعتاد عندما تجتمِعُ الأُسرة، ضربُ باول من قبلِ السيدات.

إنتقلَ باول مُباشرةً إلى قُصةِ شبحٍ شاب تعاونَ مع مجموعةٍ من المُحاربين البشريين لدخولِ متاهةٍ مليئةٍ بالوحوشِ البرمائية، وإنتصارِهِم في نهايةِ المطاف بعدَ فُقدانهِم للعديدِ مِنَ الرِفاق. وقبلَ أن يُتاحَ لي الوقتُ لإستيعابِ ذلك، إنتقل إلى قُصةِ ساحرٍ غيرِ كُفء وقعَ عرضًا في متاهة، وإنضمَّ إلى مجموعةٍ فقدت ساحِرها، وإكتشفَ مواهِبَهُ الكامِنة في خضمِ المعركة.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

إنها ترعى الطفلينِ بإستخدامِ خِبراتِها.

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

لكنني لن أستسلِم.

“……أوه.”

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

“لكِن، بعدَ أن أخبرتُ سيلفي بهذهِ النية، بدأتْ في البُكاء وهي لا تريدُ أن تكونَ بعيدةً عني.”

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

إنها مِلكي أنا وحدي.

أكسبهُ هذا التعليق الضربةَ الثالِثة من كِلتا السيدَتَين.

لماذا يجبُ أن أذهبَ عمدًا إلى مثل هذا المكانِ الخطيرِ سعيًا خلفَ الإثارةِ فقط.

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

عادتْ إليَّ مشاعري الحقيقية. لا يزالُ لديَّ حدود.

“أوه……”

ولكن إلى متى؟

وضعَ باول مرفقيهِ على الطاولة، وأظهرَّ نظرةً حادةً تجاهي مِثلَ ضابطِ الشُرطة.

إنهُ شعورٌ رائع.

هذهِ هي النظرةُ التي يُظهِرُها عندما يحملُ السيف.

أنا……لا أستطيع!!

اللحظةُ الوحيدةُ التي يستحِقُ فيها باول الإحترام.

هل تَعدُدُ الزوجاتِ لا بأس بهِ في هذا البلد؟

“لا”

أحدُ حُلفائهِم تفحمَ إلى حدٍ كبيرٍ في مُنتصفِ مُحادثةٍ عرضية بسببِ كُرةٍ ناريةٍ جاءتْ تطيرُ من العدم. سقطَ آخرٌ في ثُقبٍ في الأرضِ وإختفى. ثُمَ ذلِكَ الرجلُ الذي تمَ تَقطيعهُ إلى نصفينِ في اللحظةِ التي أخرجَ رأسهُ فيها من مكانِ إختبائِه. حتى المُحاربينَ الأقوياء بما يكفي لإسقاطِ الوحوشِ المُخيفةِ بسهولة، يتمُ القضاء عليهُم بواسطةِ الفِخاخِ في اللحظةِ التي يصيرونَ فيها مُهملين قليلًا.

قال باول نفسَ الشيء الذي قالهُ عند بدايةِ المُحادثة.

ولكِن، الشيءُ التالي.

لكِن، هذهِ المرة بجدية.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

زينيث وليليا هادئتانِ أيضًا.

هدفي هو أن أصِلَ إلى فئةِ إلهٍ في سحرِ الماء.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

في أحدِ الأيام، وأنا أُمارِسُ تدريبي على السيفِ كالمُعتادِ مع باول.

رقمُ واحِد، أنتَ لا تزالُ تتعلمُ تقنياتِ السيف. إذا تركتَها الآن، مهاراتُكَ لن تتطور.لذا وكمُعلِمِك، لا يُمكِنُ أن أسمحَ لكَ بتركِها هكذا.

بكُلِ صراحة، لا أستطيعُ أن أقولَ أنني أفهمُ ما يَجِدهُ الناسُ جذابًا للغايةِ بشأنِ جسدي الصغيرِ الهزيل.

رقمُ إثنان، المال. لو إنهُ أنتَ فقط، فبإمكِاننا التعاملُ مع إجورِك، لكن لا يُمكِنُنا فِعلُ ذلِكَ معكَ أنتَ وسيلفي سويةً. رسومُ الجامعةِ السحرية ليست رخيصةً، وأموال أُسرتِنا لا تنمو على الأشجار.

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

رقم ُثلاثة، عُمُرُك. أنتَ فقط في السابعةِ من عُمرِك. على الرُغمِ من أنكَ طِفلٌ ذكي، إلا أن هُناكَ العديدَ من الأشياء التي لا تَعرِفُها. خِبراتُكَ غيرُ كافية. لا يُمكِنُنا التخلصُ من مسؤولياتِنا كآباء.”

أوه، هذا صحيح. يُمكِنُني أخيرًا إستخدامُ سحرِ الماء مِن فئةِ الملِك.

كما إعتقدت، هذا لن ينجح.

“هممممم……”

لكنني لن أستسلِم.

ولكِن، الشيءُ التالي.

باول يختلف عن الماضي. سوف يفكر في الأمر ويعطي الأسباب. وهذا يعني، إذا تمَ تلبيةُ هذه الشروطِ الثلاثة سيكونُ الأمرُ على ما يُرام. لا حاجةَ للإندِفاع. ليس وكأنني أتوقعُ حدوثَ أيٍ من ذلِكَ غدًا، على أي حال.

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

“أنا أفهم يا أبي. ثُم، سأواصِلُ مُمارسةَ تقنياتِ السيف كالمُعتاد، حولَ مُشكلةِ العُمر كم سنةً أحتاجُ للإنتظار؟”

“حسنًا………فهمت……”

“هذا صحيح……خمسةَ عشر، لا، دعنا نقُل إثني عشرَ عامًا، يجبُ عليكَ أن تبقى في المَنزلِ حتى الثانيةَ عشرَ من عُمرِك.”

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

الثانيةَ عشر، همممم.

ليليا تُساعِدُني أيضًا.

أتذكرُ أن عُمرَ البلوغِ في هذا العالم هو خمسةُ عشر عامًا.

ثُمَ أكملتُ كلامي.

“هل يُمكِنُني أن اسأل لماذا هذا العمرُ بالتحديد؟”

ولقد تدربَ على كُلِ أسلوبٍ حتى مُنتصفِ الطريقِ قبلَ التخلي عنه.

“لأنني عندما غادرتُ المنزِل، كنتُ في الثانيةِ عشر من عُمري.”

إنهُ في المُستوى المُتقدِم في الأساليبِ الثلاثةِ كُلِها.

“حسنًا، فهمت.”

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

إذن فهذا شيءٌ لا يُمكِنُ التفاوضُ بشأنِهِ بالنسبةِ لباول.

“حسنًا، لم أُحقِق تقدُمًا كبيرًا مؤخرًا. لم أتحسَن كثيرًا، لا في تقنياتِ السحرِ ولا السيف.”

بما أنني لا أريدُ التقليلَ من كبريائهِ كَذَكَر، يُمكِنُني فقط أن أصمُتَ وأومئ برأسي.

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

“ثُمَ المُشكِلَةُ النهائية.”

أسلوب إله الماء: مُتقدِم

“أوه.”

هذا ما فَهِمتهُ حتى هذهِ النُقطة.

“أيُمكِنُكَ مُساعدتي في الحصولِ على عمل. منذُ أنني أقرأ وأكتب، وقادرٌ على الحِساب، يُمكِنُني أن أصيرَ مُعلِمًا منزليًا أو يُمكِنُني تَعليمُ السِحر. وكُلما إرتفعَ الراتِبُ كان أفضل.”

هناك أشياءٌ يُمكِنُ للبشرِ القيامُ بها وأشياءٌ لا يُمكِنُهُم القيامُ بها!!

“عمل؟ لماذا؟”

“مُغامِر……؟”

نظرَ باول إليَّ بعيونٍ جادة، كما لو إن هدفهُ هو إخافتي.

أنظر إليها. إنها ناعمةٌ جدًا ودافئة ولطيفة، ورائِحَتُها لطيفةٌ جدًا.

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

“…………لا أعتقِدُ أنهُ من مصلَحتِها أن تفعلَ ذلِك.”

صرختْ سيلفي فجأة وعانقتني.

“نعم. ولكِن، هذا لإرضاء لنفسي.”

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

“……”

خفضتُ رأسي شاكِرًا، وإستمر العشاء.

 

سألتني سيلفي بحواجِبَ مُجعدة.

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

 

“آه، آه……”

إستمر الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

“عادةً طِفلٌ في عُمرِكَ سيذهبُ إلى المَدرسة……أنتَ تعرفُ كيفية القراءة والكِتابة وكيفية الحِساب، أليس كذلِك؟”

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

يموتُ مُعظمهُم قبل أن يتَمكَنوا من الوصولِ إلى مُرادهِم، ومع ذلِك، فإن موتَهُم يُغذي المتاهةَ حيث تقومُ بإمتصاصِ جوهرِهِم السِحري وإستخدمهُ في النموِ بشكلٍ أكبرَ وأعمق.

“حسنًا………فهمت……”

بما أنني لستُ مُدرِسًا، يجبُ أن يكونَ هذا كافيًا.

يبدو أنَّ باول فكرَ في شيءٍ و اومئ برأسِه.

خلالَ ذلِكَ الوقت، هل يُمكِنُني الإحتفاظُ بها………؟

“حسنًا. يُمكِنُني مُساعدتُك في إيجادِ عمل.”

على أيةِ حال.

إستخدم باول تعبيرَ شخصٍ موثوقٍ بهِ للردِ عليّ. على عكسِ تعابيرِ زينيث وليليا المُضطرِبة.

لو رحلتُ في يومٍ من الأيام، سيلفي ستكونُ وحيدة. حتى لو إستخدمتْ السِحرَ لطردِ الأطفالِ السيئين بعيدًا، فهي لن تُكوِنَ أي صداقات.

“شُكرًا جزيلًا لك.”

لكنَ الجامِعةَ ليستْ قريبةً مِنَ المنزِل، وأنا لا أستطيعُ التخليَّ عن سيلفي وتركِها هُنا. 

خفضتُ رأسي شاكِرًا، وإستمر العشاء.

“إنهُ ليسَ مكانًا رائعًا كما تَعتقِد. الأتكيت هو مُجردُ هراء، هُناكَ مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعدِ عديمةِ الفائدة، وتَعلمُ التاريخ لا فائدةَ منه. سيتمُ التنمرُ عليكَ بالتأكيد، وعندما يَجتمِعُ صعاليكُ النُبلاء، سوفَ يسببونَ ضجةً لو لم يكونوا في الصدارة. وبوجودِ طفلٍ مِثلِكَ هُناك، سيُشكِلونَ فريقًا للتنمُرِ عليك. كان والدي ماركيز، لذلكَ مع كونِكَ أقلَ مكانةً مني، سوفَ يُنظَرُ إليكَ على أنكَ مغرورٌ أكثر وأكثر.”

part 6

“في الواقِع، أشعرُ أن تَقدُمي في السِحر قد وصلَ إلى عُنُقِ الزُجاجة. أتمنى أن أذهبَ إلى جامعةِ رانوا للتَعلُم……”

–منظور باول–

سأقولُها مرةً أُخرى، هذا اللعينُ رائعٌ جدًا.

لا أُصدِقُ أن روديوس قالَ شيئًا كهذا.

خِبراتهُ هذهِ سمحتْ لهُ بأن يكونَ شخصًا عمليًا و واقعيًا.

إبني يكبرُ بسُرعةٍ كبيرة.

من النظرةِ على وجهِ سيلفي، بدا واضِحًا أنها لم تفهَم حقًا أي شيء. رُغمَ ذلِك، لقد أثبتتْ سيلفي أنها تتعلمُ بسُرعة، غالبًا. رُبما لأنها دائمًا ما تولي إهتمامًا كبيرًا لما أُعلِمُها وتبذلُ قُصارى جُهدِها.

عادةً ما يبلغُ المرءُ سِنَّ الرابِعة عشر أو الخامِسة عشر على الأقلِ قبلَ أن يقولَ شيئًا كهذا.

على ما يبدو، هذهِ المتاهةُ الضخمةُ متصلةٌ بفتحةٍ في قمةِ جبل صرخة التنين نفسِه. ومن خلالِ القفزِ فيها، يُقال أنهُ من المُمكِنِ الوصول إلى أعمقِ طابِق، لكن لم يتَمكَن أيُّ شخصٍ قد جربَ هذهِ الحيلة من العودةِ حيًا.

حتى بالنسبةِ لي كانَ عُمري إحدى عشر عامًا، وهو عندما وصلَ مُستواي في أسلوب إله السيف إلى الرُتبةِ المُتقدِمة.

“لكِنَ رودي يبدو غريبًا مؤخرًا.”

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

“اوه، يا مُتلاعِب، من تُشبِه؟ إيه؟”

ما كانت تِلكَ العِبارةُ مرةً أُخرى؟ “لا تتسرع في حياتك كثيرًا، وإلا ستنتهي قبل أن تُدرِكَ ذلِك.” 

“لذلك أُريدُ الذهابَ إلى المدرسةِ معها، لكِنَ عائلتها ليستْ على ما يُرامُ ماديًا مِثلَ عائلَتِنا. لذا، أُريدُ تقديمَ طلبٍ لدفعِ الرسومِ المدرسيةِ لكلينا.”

بالطبع، تجاهلتهُ عندما سمِعتُ ذلك.

حسنًا، مييه~، أيًا يكُن.

البشرُ يتمهلون كثيرًا. فترةُ الذروةِ بالنسبةِ للبشرِ قصيرةٌ جدًا، لكن لا أحدَ يُريدُ الركض. الأشياء التي يُمكِنُكَ القيامُ بها يجبُ أن تقومَ بها بشكلٍ كامِل. حتى لو لامكَ الجميع، على الأقل ستستطيعُ القولَ أنكَ أنجزتَ شيئًا.

أوه. هذا ما تَعنيه.

حسنًا، على الرُغمِ من أنني فعلتُ كُلَ ذلِكَ وأنجبتُ طِفلًا، فقد إعتمدتُ على أقاربي النُبلاء لكي أصيرَ فارِسًا.

…ما-ما-ما الخطأ؟

سأضعُ هذا جانبًا الآن.

ولكن، ما زلتُ لم أُحقِق أي شيء. حتى بخصوصِ السِحر، لقد إعتمدتُ فقط على ذكرياتي الماضية لكي أتمكنَ من مُلاحظةِ كيفية إستخدام التعويذةِ الصامِتة، لذا في جانبِ السحرِ أنا أتفوقُ فقط قليلًا على الآخرين.

أسلوبُ حياةِ روديوس أكثرُ تسرُعًا.

عندما فكرتُ في ذلك، أدركتُ أن سيلفي ترتجِف.

أشعرُ بالقلقِ عليهِ عندما أراهُ هكذا.

يبدو أن هذا الخنزير قد قادَ الكِلابَ وظهرَ في أعماقِ الغابة.

أعتقِدُ أن الناسَ من حولي عندما كُنتُ صغيرًا قد فكَروا في نفسِ الشيء الذي أُفكِرُ فيهِ الآن.

“هُناكَ ثلاثةُ أسباب.

ولكن روديوس يختلفُ عني. كُلُ ما يفعلهُ هو مُخَطَطٌ له.

نظر باول إلى السماء أثناء قولهِ لهذا، وكلماتهُ بدتْ مُقنِعةً للغاية.

أفترِضُ أنهُ حصلَ على هذا الجانبِ من شخصيتهِ من زينيث.

لسوءِ الحظ، تركتُ المدرسةَ بعد المرحلةِ الإعدادية في حياتي السابقة. بينما كنتُ قد دخلتُ نظريًا إلى تلكَ المدرسةِ الثانويةِ الغبية، لكنَني و فورَ إلتحاقي بتِلكَ المدرسةِ تقريبًا، قمتُ بتركِها. 

“حسنًا، دع الأب يربُطكَ لفترةٍ أطولَ قليلًا.”

“سأكسِبُ رُسومَ تعليم سيلفي.”

كتبتُ رِسالةً بينما أُفكِر.

آه، هل أنا أُشوِهُ شرفَ العائلةِ الحاكِمة بكتابةِ كُلِ هذا……؟

قبل بضعةِ أيامٍ ناقش لاوز المسألةَ معي. من الواضحِ أن سيلفي قد تعلقتْ تمامًا بروديوس. 

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

من وجهةِ نظر سيلفي، يجبُ أن يكونَ روديوس أميرًا ساحِرًا أنقذها من طفولةٍ أشبهَ بالجحيم. علمها أشياءً مُختلِفةً مثلَ الأخِ الأكبر، وأخيرًا إدراكُ إختلافهِم في الجِنس. قال لاوز أيضًا، إذا تمكنَ روديوس من الفوز بها فسيكونُ ذلِكَ للأفضل.

الناس الذينَ لا يستطيعونَ قول هذا في عُمرٍ كهذا لن يستطيعوا قولَ ذلِكَ في حياتهِم كُلِها.

إعتقدتُ أيضًا أن وجودَ طفلةٍ لطيفةٍ مِثلِها كـكنّة لن يكونَ سيئًا، لكن عِندما إستمعتُ إلى روديوس اليوم غيرتُ رأيي.

أنا في السابعةِ من عُمري الآن.

الوضعُ ثد وصلَ إلى مرحلةِ غسيلِ المُخ.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

لقد رأيت هذا النوعَ عدةَ مراتٍ خلالَ الوقتِ الذي كنتُ فيهِ مع النُبلاء.

إنها فتاةٌ تبلغُ من العُمرِ ست سنواتٍ فقط. 

الإعتمادُ بشكلٍ مُفرِطٍ على والديهم. الناسُ الذينَ هُم مِثلُ الدُمى.

مع مرورِ الوقت، فإن المُعِدات التي تنتمي إلى الوحوش والمغامرين الذين إلتهمتهُم المتاهة ستتطور مُشبعةً بالطاقةِ السحرية. مُتحولين إلى نوعٍ جديدٍ من المُغريات: العناصر السحرية.

على الرُغمِ من أنهُ لا يزالُ على ما يُرام طالما ظلَّ الذينَ يعتمِدونَ عليهِم أحياءً.

وإن لم تنجَح الوحوش، فسيحدثُ هذا لي بفعلِ بشريٍ قوي.

حتى لو إنها دُمية، فلا يزالُ بإمكانِكَ أداءُ مسرحيةٍ مُثيرةٍ للإهتمام إذا تحكمتَ فيها جيدًا. لو ظلَّ روديوس يفضلُ سيلفي، فسيكونُ الأمرُ على ما يُرام.

“هُناكَ مؤسسةٌ تعليمية في روا، عاصمةُ فيدوا، حيث يعلمونَ أشياءً مِثلَ القراءةِ والكِتابة، الحِساب، التاريخ، الأتكيت، وأشياءٌ من هذا القبيل.”

لكِن، روديوس ورثَ دمي.

اللعنة.

الدم المصحوب بولعٍ بالنِساء.

“أليستْ هذهِ مُجردَ قُصة، رُغمَ ذلِك؟”

من المُمكنِ أن يدخُلَ في علاقةٍ مع إمرأةٍ أُخرى بالصِدفة. لا، لأنه ورثَ دمي، سيفعلُ ذلِكَ بالتأكيد وحتى أكثر.

سأضعُ هذا جانبًا الآن.

في النهاية، من المُحتملِ ألّا يتِمَ إختيارُ سيلفي.

هيهيهيهي.

عِندَ هذهِ النُقطة، لن تتمكنَ سيلفي المهجورةُ من الوقوف. مِثلَ دُميةٍ مكسورة، لن تَقِفَ مرةً أخرى.

هذا ليسَ جوًا مُريحًا بالنسبةِ لي.

لن أسمحَ بحدوثِ ذلك، لن أسمح بأن يتسببَ إبني في تدميرِ حياةِ طفلةٍ هكذا. إنهُ ليسَ شيئًا جيدًا بالنسبةِ لرودي أيضًا.

السِحرُ هو القانونُ الأساسي هُنا. و لفهمِ كيفيةِ عَملِه، فأنا بحاجةٍ إلى فهمِ هذا العالمِ أيضًا.

كَتبتُ رِسالةً.

على الرُغمِ من أنهُ ليسَ إنسانًا مُحترمًا، إلا أن قوتهُ يُشهدُ لها. أيضًا، على الرُغمِ من أنهُ يبلغُ من العُمرِ 25 عامًا فقط أو نحو ذلِك، إلا أن خبراتهُ القتالية في ساحةِ المعركةِ مُرعِبة.

أمُلُ أن أحصلَ على إجابةٍ مُرضية.

لا أُطيقُ الإنتظارَ للرجوعِ للأبحاثِ السحرية، فهذا العملُ جاء بالصُدفةِ فقط.

ولكِن، الشيءُ التالي.

“هذا هو الشيء الحقيقي، هذهِ هي تربية الأطفال الحقيقية! كانَ الأمرُ سهلًا للغايةِ مع السيدِ الشابِ روديوس! لا يمكنُ تسميةُ ذلك بتربيةِ طفل!”

كيفَ سيُمكِنُني إقناعُ إبني، اللَبِقُ والناجِحُ في الجِدالات، بذلِك.

عَلَمَني وجودُ باول الذي هو أقوى مني هذا الإستنتاجَ الطبيعي.

أعتقِدُ أنني سأستخدِمُ العُنفَ في إقناعِه.

أقدمُ وأعمقُ متاهةٍ معروفةٍ هي حفرةُ إله التنين، التي تقعُ عندَ سفحِ جبلِ صرخة التنينِ المُقدس في سلسلةِ جبال التنينِ الأحمر. ممّا قرأتُه، فهو موجودٌ منذُ ما لا يقِلُ عن عشرةِ آلافِ عام، ويُقدَرُ أنهُ يحتوي على حوالي 2500 طابقًا.

هاه؟. حقًا؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط