Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 11

الفراق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفراق

VOLUME ONE

“كُنا باردينَ جدًا قبلَ ذلِك. ولكِن بمُجردِ أن رأى أننا مُتشابِهانِ جدًا، بدأ يقترِبُ مني. ولكن، يبدو أنهُ يُقدِرُكِ أنتِ أيضًا، غيلين……”

الفصل 11: الفِراق

الأشياءُ التي ستحدثُ هُناكَ، لن تُفيدكَ معها خِبرةُ العيش في القريةِ، للتعامُلِ معها. حتى لو لم تفهَم، ما عليكَ سوى الردِ على الأشياءِ التي أمامكَ والتي ستُصبِحُ قوتكَ في المُستقبل.

part 1

 عَلِمتُ أنهُ كانَ يُخطِطَ ليُصبِحَ “أفضلَ أخ كبيرٍ على الإطلاق” لكِنَ الأمورَ لن تسيرَ كما يتمنى.

لقد مرَّ شهرٌ منذُ أن أخبرتُ باول أنني أريدُ أن أعمَل.

فتحتُ الرسالةَ وبدأتُ في القِراءة.

اليوم، تلقى باول رِسالة.

نظرتُ إلى إبني فاقِدَ الوعيّ وأحذيَتي المُتسِخة.

أشعرُ أنني على وشكِ تلقي الإجابة. 

اللعنة! هل عليَّ أن أُمسِكَ بساقيهِ معًا؟!

بذلتُ قُصارى جُهدي لأُجهِزَ نفسي لِتلَقي الردِ الذي أنتظِرُهُ دونَ أن ينفدَ صبري.

هذه هي الطريقةُ التي نشأتُ بها مع والدي الذي إضطهدَني.

سيُخبرُني بالردِ على الأرجحِ بعد تدريبِ السيف، بعدَ الغداء، أو رُبما العشاء.

لا تكتِب أشياءَ عديمةَ الفائِدة، أبي الغبي.

خلالَ هذا الوقت، إستمررتُ في التَدرُبِ على تقنياتِ السيفِ بِجدية.

『فيما يتعلقُ براتبِك، سيتمُ دفعُ قطعَتَينِ فضيَتَينِ لكَ كُلَ شهر. على الرُغم من أن هذا أرخصُ من متوسطِ ما يتلقاهُ المُعلمين المنزليين، إلا أنهُ كثيرٌ جدًا بالنسبةِ لمصروفِ جيبِ طفل. في أوقاتِ فراغِك، إذهب إلى المدينةِ وتعلم كيفيةَ إستخدامِ المال. إذا لم تستَخدِم المالَ بشكلٍ طبيعي ومُتكرِر، فلن تعرِفَ كيفَ تستخدِمهُ بشكلٍ جيدٍ في حالاتِ الطوارئ. رُغمَ ذلِك، أشعرُ أن إبني سيتعاملُ مع الأمرِ بشكلٍ جيدٍ حتى لو إنهُ لا يعرِفُ الكيفية……آه، حتى لو إنكَ ستُخطئ فلا تستعمِلهُ في شراء النساء، حسنًا؟』

part 2

تحركَ سيفُ باول نحوي مُستغرِقًا لحظةً فقط للوصولِ إليّ، لكنَ هذهِ اللحظةَ بدتْ وكأنها ستستَمِرُ إلى الأبد.

بينما أنا أتدرب، قالَ باول فجأةً:

part 3

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

“نعم يا أبي، ما هو؟”

يُمكِنُ على الأغلبِ إلقائهُ مع مجموعةٍ من المُغامرينَ الآن. وسيكونُ أكثرَ من مُجردِ ثُقلٍ زائدٍ في المتاهات.

إستمَعتُ إلى باول بعنايةٍ وحاولتُ إخفاءَ الحماسِ من على وجهي.

part 3

بعد كُلِ شيء، هذه ستكونُ وظيفتيَّ الأولى على الإطلاق…في أيٍ مِنَ الحياتَين. عليَّ أن أنجحَ في هذا.

“كا-كان ذلِكَ خطيرًا……”

“أُريدُ أن تُجيبني عن سؤالٍ ما. ماذا ستَفعَلُ لو قُلتُ إن عليكَ التوقفَ عن رؤيةِ سيلفي لبعضِ الوقت؟”

أنتَ لا تُساعِدُ هنا، باااول!!

“ماذا؟ هاه؟ بالطبعِ لا أُريدُ ذلِك.”

لو إن هذا يحدثُ في العالمِ الحقيقي، فـمعَ الأصدقاءِ في المدرسة، فإن هذا الإتكالَ القصري عليَّ سيختفي تدريجيًا معَ تَعلُمِها للأشياء، لكِنَ سيلفي ليسَ لديها أصدقاء بسببِ لونِ شعرِها.

“هذا صحيحٌ كما توقعت.”

“ما الخطأ؟ هل إنفصلتَ عن حبيبَتِك، رودي-تشان؟”

“ما الخطأ؟”

“هذا صحيحٌ كما توقعت.”

“لا، لا شيءَ على الإطلاق. حتى لو اخبرتُك، فستَقلِبُ الأمورَ رأسًا على عقبٍ عليَّ.”

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

بمُجردِ أن قالَ باول هذهِ الكَلِمات، تغيرتْ ملامِحُ وجههِ بصورةٍ درامية.

part 3

لقد تغيرتْ تعابيرُ باول تمامًا.

هذا جيد، أعتقِد…

فجأةً، ظهرتْ نيةُ قتلٍ في عينيه. حتى هاوٍ مثلي يمكنهُ الشعورُ بما سيأتي بعدَ هذا.

أنتَ لا تُساعِدُ هنا، باااول!!

“ماذ—!؟”

خلالَ هذا الوقت، إستمررتُ في التَدرُبِ على تقنياتِ السيفِ بِجدية.

“……!!”

جيد.

إتخَذَ باول خطوةً خاطِفةً إلى الأمام.

“عفوًا، آنسة.”

الموت

“لا…سأُصبِحُ قويةً بما يكفي لمُساعدةِ رودي!”

هذهِ الكَلمةُ إخترقتْ ذهني بهدوء.

لم تكُن مُجردَ مجموعةٍ من الهجماتِ المذعورة. لكنهُ حاولَ بجديةٍ إبطائي. وفي كُلِ مرة يُلقي فيها شيئًا، أجدث شيئًا مُختلِفًا يُعيقُني.

شعرتُ أن الموتَ يندفعُ نحوي، بارِدًا وصامِتًا.

في هذهِ السنواتِ الخمس، يُمنَعُ عليكَ العودةُ إلى المنزلِ أو كِتابةُ الرسائِل. بسبَبِك، سيلفي غيرُ قادرةٍ على الحصولِ على إستقلالِها. ليسَ ذلِكَ فحسب، حتى أنكَ أنتَ أصبحتَ تَعتمِدُ عليها، لذلِكَ أنا أُجبِرُكَ على العيشِ بعيدًا.』

بشكلٍ غريزي قُمتُ بإلقاءِ سحرِ النارِ والرياحِ في وقتٍ واحِدٍ لخلقِ إنفجارٍ بيننا.

لقد تغيرتْ تعابيرُ باول تمامًا.

قفزتُ للخلفِ مدعومًا بالرياحِ الساخنةِ التي دفعتني للوراء.

ترغب في معارضتي؟ تدرب إذن وإغدو أقوى.

تخيلتُ هذا السيناريو أكثرَ مِن مرة.

شيءٌ من هذا القبيل، “توقَفْ عن رؤيةِ سيلفي.”

لو قاتلتُ باول، فليسَ هُناكَ فرصةٌ للفوزِ إذا لم أبقَ بعيدًا عنه.

“كا-كان ذلِكَ خطيرًا……”

على الرُغمِ من أن الرياحَ المُتفجِرة ألحقتْ ضررًا بي، إلا أنهُ إذا أمكنني الحصولُ على مسافةٍ كافيةٍ بيننا وإلحاقِ القليلِ من الضررِ بهِ أيضًا فقد أحصلُ على فُرصة.

سيتمُ إحتكارُ حُبِ بناتي اللطيفاتِ من قِبلي.

ولكن باول إستمرَ في الإندفاعِ تجاهي دونَ أي إهتمام.

“إنتظِر……ماذا……؟”

على الرُغمِ من أنني قد توقعتُ هذا، ما زلتُ أشعرُ بالرهبة.

“لا بأسَ ليليا. أنا أيضًا سأُحِبُ طفلتكِ كما أُحِبُ أطفالي!! وكما أُحِبُكِ أنت!!”

عليَّ أن أتخِذَ خطوتي القادِمة، وبسُرعة.

“أنا أعرف ليليا. ووه، ووه، روديوس!! طفلي الصغيرُ يرحل!! تارِكًا أُمهُ المسكينةَ لوحدِها!! وا مُصيبتاه!!”

التراجعُ فقط لن ينجح. الشخصُ الذي يركضُ للأمامِ يكونُ دائمًا أسرع.

أو يجبُ أن أقول، سأكونُ سعيدًا إذا لم يعملا معًا للتنمُرِ عليّ.

بينما أُفكِرُ في هذا تحركتُ غريزيًا. أطلقتُ موجةَ صدمةٍ لدفعِ جسدي إلى الجانِب.

“عندما يكبرُ الأطفالُ الآخرون، لن يكونَ رودي هُنا…”

بسببِ قوةِ الدفع، طارَ جسديَّ إلى الجانِب.

–وجهةُ نظرِ باول–

تم دفعيَّ بسُرعةٍ إلى الجانِب وفي تلكَ اللحظةِ بالضبط سمِعتُ شيئًا كأنهُ يقطعُ الهواء بجانبِ أُذُني، أحسستُ بالبرودة في كُلِ أنحاء جسدي بسببِ الرُعب.

“أنتِ لستِ وحدَك، سيدتي. إنه ليسَ طِفلَكِ الوحيد!”

رأيتُ سيفَ باول يقطعُ المكانَ الذي كانَ فيهِ رأسي قبلَ جُزءٍ من الثانية.

ممّا يجعلُني أشعرُ بالفضولِ حولَ طبيعةِ علاقتِهِما.

هذا جيد، أعتقِد…

أو يجبُ أن أقول، سأكونُ سعيدًا إذا لم يعملا معًا للتنمُرِ عليّ.

تجنبتُ الضربةَ الأولى، هذا جيدٌ حقًا. على الرُغمِ من أن المسافةَ لا تزالُ قريبةً جدًا.

هو هو.

بدأتُ أرى إحتماليةَ أنني قد أستطيعُ الفوز في هذا، بينما تحركَ باول مرةً أُخرى تجاهي لإكمالِ ما بدأه.

اااه، اللعنة. كلُ هذا خطأ باول……!

ألقيتُ تعويذةً من خِلالِها حولتُ الأرضَ أمامهُ إلى حفرة.

كما أن لديها أُذُنان كثيفتان يُشبِهان آذانَ الوحوش وذيلٌ كالنمر.

سقطتْ قدمهُ الأمامية مُباشرةً في الفخ.

حسنًا، أنا سعيدٌ لأننا نَستخدِمُ سيوفًا خشبيةً، على الأقل…

لكنهُ قامَ على الفورِ بتحويلِ وزنِ جسدهِ بالكامِلِ إلى ساقهِ الأُخرى وحرر نفسه – بالكادِ أوقفهُ هذا لأقلَ من ثانية.

بينما أنا أتدرب، قالَ باول فجأةً:

اللعنة! هل عليَّ أن أُمسِكَ بساقيهِ معًا؟!

لكن بتركِ هذا جانِبًا، فأنا الآن أُسافِرُ معَ مُحاربٍ قويٍ حقًا.

هذه المرة، حولتُ الأرضَ من حولي إلى مُستنقعٍ مائيٍ كثيف. وقبلَ أن أغرقَ فيه، إستعملتُ سِحرَ الرياحِ للتزلُجِ فوقه، وأرسلتُ نفسي إلى الوراء.

يُمكِنُ على الأغلبِ إلقائهُ مع مجموعةٍ من المُغامرينَ الآن. وسيكونُ أكثرَ من مُجردِ ثُقلٍ زائدٍ في المتاهات.

في الوقتِ الذي أدركتُ فيهِ أنني لا أتحرَكُ بالسُرعةِ الكافية، كان الأوانُ قد فات. وصلَ باول إلى حافةِ المُستنقعِ الصغيرِ الخاصِ بي وأخذ خطوةً كبيرةً إلى الأمام. تسببتْ قوةُ خطوتهِ هذهِ في حُفرةٍ صغيرةٍ في الأرض.

لقد سمحَ لاوز لرودوس بتولي العديدِ من واجباتِه، ولكن الآن ستُتاحُ لهُ الفرصةُ لإستعادةِ دورهِ الصحيح.

لم يتبقَ أمامهُ سوى خطوةٍ واحدةٍ أُخرى للوصولِ إليَّ.

من الصعبِ عليَّ التَفكيرُ بشكلٍ صحيحٍ عندما يتعلقُ الأمرُ بسيلفي.

“اااااااه!!”

“إثنان؟! أوه، سيدتي!”

ضربتُ بسيفي بذُعر، محاوِلًا إعتراضَه.

 

هجومٌ قبيحٌ غيرُ مُبالٍ، لا يُشبِهُ أيًا من الضرباتِ التي تعلمتُها.

تمكنتُ من تحريكِ رقبتي بما يكفي للنظرِ حولي، ورأيتُ امرأةً إلى جانبي.

تذبذبتْ قبضتي على سيفي بشكلٍ مُزعِجٍ مما أدى إلى إنحرافِ مسارِ هجومي.

“ياه، أنا أيضًا”

يمكنني أن أرى إن باول قد إستخدمَ أسلوب دِفاعِ إلهِ الماء…وها قد تمَ القضاءُ عليّ.

“ياه، أنا أيضًا”

بمُجردِ أن يَصُدَ مبارزُ أسلوبِ إلهِ الماء ضربتَك، فإنه سيُنَفِذُ على الفورِ ضربةً مُضادة. أعرفُ ما هو قادِم، لكنَني لا أستطيعُ فعلَ أي شيء للردِ عليه.

بمُجرد أن تأخُذَ زِمامَ المُبادرة، سيُمكِنُكَ التَحكُم في إلى أينَ تتجهُ المُحادثة.

تحركَ سيفُ باول نحوي مُستغرِقًا لحظةً فقط للوصولِ إليّ، لكنَ هذهِ اللحظةَ بدتْ وكأنها ستستَمِرُ إلى الأبد.

『حسنًا، دعنا نتحدَث الآن عن عَملِك، تم تَعيينُكَ كمُدرسٍ منزليٍ لسيدةٍ شابةٍ تُقيمُ في مدينة روا داخِلَ منطقةِ فيدوا. آمُلُ أن تَتَمكنَ من تعليمِها اللُغةَ والرياضيات والسِحر البسيط. إنها سيدةٌ تمَ إفسادُها للغاية، وعنيفةٌ لدرجةِ أن المدرسةَ طلبتْ منها ألّا تأتي بعد الآن. وحتى هذهِ اللحظة، فهي قد جعلتْ الكثيرَ من المُعلمينَ المنزليين يهربون……ولكِن، أنا أؤمِنُ بكَ يا طفلي، ستكونُ قادِرًا على حلِها بطريقةٍ ما.』

حسنًا، أنا سعيدٌ لأننا نَستخدِمُ سيوفًا خشبيةً، على الأقل…

في هذهِ السنواتِ الخمس، يُمنَعُ عليكَ العودةُ إلى المنزلِ أو كِتابةُ الرسائِل. بسبَبِك، سيلفي غيرُ قادرةٍ على الحصولِ على إستقلالِها. ليسَ ذلِكَ فحسب، حتى أنكَ أنتَ أصبحتَ تَعتمِدُ عليها، لذلِكَ أنا أُجبِرُكَ على العيشِ بعيدًا.』

ضربتني ضربةٌ قصيرةٌ وقويةٌ على رقبتي أفقدتني الوعيَّ على الفور.

“أنتِ لستِ وحدَك، سيدتي. إنه ليسَ طِفلَكِ الوحيد!”

part 3

اللعنة، روديوس، مالذي علمتها؟

عندما إستيقظت، وجدتُ نفسي في صندوقٍ من نوعٍ ما.

“إثنانِ من عُملاتِ أسورا الذهبية، للشهر.”

شعرتُ أن البيئةَ المُحيطةَ تتحركُ بشكلٍ مُهتز، أعتقِدُ أنني في عربة.

واصلتُ انا القِراءة.

حاولتُ الجلوس، ولكن لم أستطِع تحريكَ إصبعٍ حتى. أنزلتُ رأسي لأنظُرَ إلى جسدي، لأجِدَ نفسيَّ ملفوفًا بالحبالِ…الكثيرَ من الحِبال.

ولكن هذهِ المرة، حُكمهُ على الأشياء يَجعلُني أرفعُ لهُ القُبعة.

ماذا يحدثُ بحقِ الجحيم؟

“عندما يكبرُ الأطفالُ الآخرون، لن يكونَ رودي هُنا…”

تمكنتُ من تحريكِ رقبتي بما يكفي للنظرِ حولي، ورأيتُ امرأةً إلى جانبي.

لكن بتركِ هذا جانِبًا، فأنا الآن أُسافِرُ معَ مُحاربٍ قويٍ حقًا.

جِلدٌ كالشوكولاته، زيٌ جلديٌ مكشوف، عضلاتٌ متموجة، ومليئةٌ بالندُبات في جميعِ أنحاء جسدِها.

“إنتظِر……ماذا……؟”

رُقعةُ العينِ التي ترتديها إضافةً إلى ملامِحِها الحادة والمنحوتة أعطاها جوَّ زعماء الياكوزا.

“إثنان؟! أوه، سيدتي!”

هذهِ الـ ني-تشان تبدو تمامًا مِثلَ مُحارِبات الأمازون الإناث في بعضِ القصصِ الخيالية.

يبدو أنها من النوعِ الذي لا يفهمُ النُكات.

كما أن لديها أُذُنان كثيفتان يُشبِهان آذانَ الوحوش وذيلٌ كالنمر.

كما أن لديها أُذُنان كثيفتان يُشبِهان آذانَ الوحوش وذيلٌ كالنمر.

هل هي من عِرق الوحوش؟

“كم يحتاجُ المرءُ للدفعِ عادةً إذا أرادَ التَعلُمَ منك، غيلين؟”

يبدو أنها أحسَتْ بنظراتيَّ إليها لذا نظرتْ إليّ.

“يُمكِنُكَ مُناداتي غيلين.”

“تشرَفتُ بلقائِك”. قلتُ “إسمي هو روديوس غرايرات. أعتذر عن أخلاقي—لا يُمكِنُني الجلوسُ في الوقتِ الحالي”.

هممم

قدمتُ نفسي أولًا. أحدُ أهم أساسيات الكلام هي التَحدثُ أولًا.

“يُمكِنُكَ مُناداتي غيلين.”

بمُجرد أن تأخُذَ زِمامَ المُبادرة، سيُمكِنُكَ التَحكُم في إلى أينَ تتجهُ المُحادثة.

هذه هي الطريقةُ التي نشأتُ بها مع والدي الذي إضطهدَني.

“أنتَ مُهذبٌ حقًا بالنسبةِ لإبن باول.”

إنتظر. إنتظر إنتظر. أفكارٌ سيئة.

“هذا لأنني أيضًا إبنُ والدتي.”

“هممم. صحيح…”

“آه، صحيح. يبدو أنكَ تَمتلِكُ بعضًا من زينيث فيك، أيضًا.”

“باول يُحِبُكَ حقًا.”

شعرتُ بالإرتياحِ قليلًا عندما رأيتُ أنها تعرفُ والديّ.

بينما أُفكِرُ في هذا تحركتُ غريزيًا. أطلقتُ موجةَ صدمةٍ لدفعِ جسدي إلى الجانِب.

“الإسم هو غيلين. دعنا نتأقلم مع بعضِنا من الآن فصاعِدًا، يا فتى”.

ثلاثة. خمسة. امم…أحد عشر. ثلاثة عشر…؟ آه، إيه…لا أستطيعُ أن أتذكر، اللعنة!

من الآن فصاعِدًا؟

“من فضلكِ إجلسي غيلين. الأسطرُ القليلةُ القادمةُ هي عن مدحِك.”

ما الذي تتحدث عنه؟

هجومٌ قبيحٌ غيرُ مُبالٍ، لا يُشبِهُ أيًا من الضرباتِ التي تعلمتُها.

“احم، حسنًا حسنًا. سُرِرتُ بلقائكِ أيضًا، غيلين.”

قدمتُ نفسي أولًا. أحدُ أهم أساسيات الكلام هي التَحدثُ أولًا.

“ياه، أنا أيضًا”

لكنهُ قامَ على الفورِ بتحويلِ وزنِ جسدهِ بالكامِلِ إلى ساقهِ الأُخرى وحرر نفسه – بالكادِ أوقفهُ هذا لأقلَ من ثانية.

 

على الرُغمِ من أن هذا جيدٌ بالنسبةِ لي، لكِنَ البالغين المُحيطينَ بِنا سوف يَرونَ ذلِكَ بشكلٍ مُختلِف.

يمكنني أن أرى إن باول قد إستخدمَ أسلوب دِفاعِ إلهِ الماء…وها قد تمَ القضاءُ عليّ.

 

هذهِ الكَلمةُ إخترقتْ ذهني بهدوء.

على أي حال، قُمتُ بحرقِ الحبال الذي يُقيدُني بقليلٍ من سحرِ النار.

ترغب في معارضتي؟ تدرب إذن وإغدو أقوى.

جسدي يؤلِمُني كالجحيم. لكِنَ هذا ليسَ مُفاجِئًا للغاية، هذا لأنني لم أنَم في أكثرِ الأماكنِ راحة.

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

مَدَّدتُ ذراعيَّ وساقيَّ مُستمتِعًا بإحساسِ الحُريةِ هذا.

“هممم، هل هذا صحيح.”

على الرُغمِ من أنني مُعتادٌ بالفعلِ على الأماكنِ الضيقة وتحريكِ أصابعي فقط، لكِنَ هذا لا يعني أنني أريدُ قضاءَ الكثيرِ من الوقتِ مُستلقيًا وعاجِزًا عند أقدامِ السيدة التي تبدو سادية.

『كُتلَةُ العضلاتِ هذهِ تعملُ لدى عائلةِ السيدةِ الشابةِ كحارسٍ شخصي ومدرِبَ فنونِ مُبارزة. في مقابلِ تدريبِكَ على السيف، هي تُريدُكَ أن تُعلِمَها القراءةَ والكِتابةَ والحِسابَ أيضًا. أعلمُ أنه طلبٌ سخيفٌ من امرأةٍ ذاتِ دماغٍ عضلي، لكن حاوِل ألّا تضحكَ بصوتٍ عال. رُبما تكونُ جادة هيهيهي.』

نظرتُ إلى مُحيطي، ونعم هذا المكانُ يبدو كصندوقٍ صغير.

أحسستُ ببعضِ المشاعرِ المُختلطةِ حيالَ ذلك، بالطبع، لا أُنكِرُ أن هذا حقًا للأفضَل. لا أستطيعُ البقاءَ مع سيلفي فقط، لذلِكَ وجبَ أن يحدُثَ شيءٌ كهذا.

هناكَ مكانٌ واحِدٌ للجلوسِ فيه، لذلِكَ جلستُ أمامَ غيلين.

نظرتُ إلى زينيث.

هُناكَ نوافذٌ على كِلا الجانبين، ويمكِنُ للمرء أن ينظُرَ إلى الخارج. إنها أرضٌ عشبيةٌ لم أرَها من قبل.

لماذا أنا مع هذهِ الـ ني-تشان مفتولةُ العضلاتِ في عربة؟

كما توقعت، أنا في وسيلةِ نقلٍ من شكلٍ ما.

بدأتُ أرى إحتماليةَ أنني قد أستطيعُ الفوز في هذا، بينما تحركَ باول مرةً أُخرى تجاهي لإكمالِ ما بدأه.

نحنُ نتأرجحُ بقوةٍ لدرجةِ أنني شعرتُ بالقلقِ بعضَ الشيء من أنني قد أُصابُ بالمرض، ويُمكِنُني سماعُ صوتِ بات بات قادمٌ من الإتجاهِ الذي نتحركُ فيه. بدا من المعقولِ الإفتراضُ أنها عربةٌ تَجرُها الخيول.

“رودي!؟”

لماذا أنا مع هذهِ الـ ني-تشان مفتولةُ العضلاتِ في عربة؟

حسنًا، سيتم تأخيرُ ذلِكَ حتى تَحصلَ على الرابعِ أو الخامِس. هيهيهي.

…..هااه!!

يبدو أنها من النوعِ الذي لا يفهمُ النُكات.

هـ-هل تم إختطافي من قبلِ هذهِ المرأةِ ذات العضلات؟! هل إختطَفَتْ ألطفَ فتًى في كُلِ الأراضي ليكونَ عبدًا جنسيًا لها؟

إنتظِر لحظة، ماذا؟

رجاءً، أظهري الرحمة! أنا…أنا لا أُمانِع الفتيات العضليات، نعم…لكِنَني قد تعهدتُ بالفعلِ بقلبي لسيلفي!

“آه، الآن ليسَ الوقتَ المُناسِبَ للحديثِ مع نفسي.عليَّ أن أُكمِلَ ما أفعلهُ قبلَ وصولِ لاوز.”

حسنًا…لو إنكِ ستفعلينها رُغمًا عني…فكوني لطيفةً معي، بويس…

تم دفعيَّ بسُرعةٍ إلى الجانِب وفي تلكَ اللحظةِ بالضبط سمِعتُ شيئًا كأنهُ يقطعُ الهواء بجانبِ أُذُني، أحسستُ بالبرودة في كُلِ أنحاء جسدي بسببِ الرُعب.

إنتظر. إنتظر إنتظر. أفكارٌ سيئة.

“ذلك إبنُ العاهـ–…”

إ-إ-إهدأ أيُها الغبي. في مثلِ هذهِ الأوقات، يجبُ على الرَجُل أن يظلَ هادِئًا!

رُقعةُ العينِ التي ترتديها إضافةً إلى ملامِحِها الحادة والمنحوتة أعطاها جوَّ زعماء الياكوزا.

عُدَّ الأعدادَ الأوليةَ في رأسِكَ حتى تَسترخي! تذَكَرْ ما قالهُ ذلِكَ القِس. “الأعدادُ الأوليةُ هي أرقامٌ مُنفرِدة، لا تقبلُ القِسمةَ إلا على أنفُسِها…تَمنَحُني القوة!”

لو قاتلتُ باول، فليسَ هُناكَ فرصةٌ للفوزِ إذا لم أبقَ بعيدًا عنه.

ثلاثة. خمسة. امم…أحد عشر. ثلاثة عشر…؟ آه، إيه…لا أستطيعُ أن أتذكر، اللعنة!

“الإسم هو غيلين. دعنا نتأقلم مع بعضِنا من الآن فصاعِدًا، يا فتى”.

حسنًا، اللعنةُ على الأعدادِ الأولية. فقط إهدأ يا صاح. فَكِر في هذا بهدوء. أنتَ تحتاجُ إلى معرفةِ ما يحدثُ هُنا. نفسٌ عميق. أنفاسٌ عميقة.

بالتأكيدِ لم أشعُر بالمرارةِ حيال ذلِكَ على الإطلاق. لا.

“هوو…هاااا…”

سألتْ غيلين، ويبدو أنها مُستمتِعةٌ بنظرةِ اليأسِ على وجهي.

جيد.

『أتمنى لكَ التوفيقَ خلالَ هذه السنواتِ الخمس. أتمنى أن تتعلمَ الكثيرَ من الأشياء الجديدة في هذهِ البيئةِ الجديدة، وأن تصِلَ إلى إرتفاعاتٍ أكبر.

دعونا نُعيدُ ترتيبَ الأشياء من حيثُ أتذكر.

VOLUME ONE

أولًا، هاجمَني باول فجأةً وتسببَ فُقدانيَّ للوعي.

الموت

وبمُجردِ أن إستيقظت، وجدتُ نفسي مُقيدًا في عربة.

『وبعدَ ذلِك. بعدَ خمسِ سنوات، إذا لم تَتَخلى عن تدريسِ اللُغةِ والرياضياتِ والسحرِ للسيدةِ الشابة. فكمُكافأةٍ خاصة، سيدفَعُ صاحِبُ العملِ رسومَ الجامعةِ السحريةِ لشخصَين. هذا هو العقد.』

أخشى أنهُ أفقدني وعيي لسببٍ ما وألقى بيَّ في العربة.

“لا. لقد فَصَلَنا أبي المُتنَمِرُ الطفوليُّ عن بَعضِنا بالقوة”.

وهُناكَ امرأةٌ قالتْ لي، “دعنا نعتني ببعضنا البعض”، في هذهِ العربة.

ندِمتُ على ذلِك، لا ما حدثَ معي أكثرُ من مُجردِ الندم. ولا أتمنى لكَ أن تُجرِبَ نفس الشيء.

بالعودةِ إلى باول، لقد قالَ شيئًا غريبًا قبلَ أن يُهاجِمَني.

“أنا لستُ السيدةَ الشابة.”

شيءٌ من هذا القبيل، “توقَفْ عن رؤيةِ سيلفي.”

“آه، صحيح. يبدو أنكَ تَمتلِكُ بعضًا من زينيث فيك، أيضًا.”

أو رُبما، “سيلفي جيدةٌ جدًا لمن هُم من أمثالِك.”

عُدَّ الأعدادَ الأوليةَ في رأسِكَ حتى تَسترخي! تذَكَرْ ما قالهُ ذلِكَ القِس. “الأعدادُ الأوليةُ هي أرقامٌ مُنفرِدة، لا تقبلُ القِسمةَ إلا على أنفُسِها…تَمنَحُني القوة!”

أو ربما، “سيلفي ملكيَّ الآن، يا طفل!”

“أعطاني باول هذهِ الرِسالة. يُمكِنُكَ قراءتُها. إقرأها بصوتٍ عال، حسنًا؟ لستُ جيدةً في القراءةِ والكِتابة.”

الحُثالةُ مُحِبُ الأطفال!

هذهِ الكَلمةُ إخترقتْ ذهني بهدوء.

هل يحاوِلُ وضعَ يدَيهِ على سيلفي!؟

“احم…”

إنتظِر، أعتقِدُ أنني إختلقتُ السطرَ الأخير.

عُدَّ الأعدادَ الأوليةَ في رأسِكَ حتى تَسترخي! تذَكَرْ ما قالهُ ذلِكَ القِس. “الأعدادُ الأوليةُ هي أرقامٌ مُنفرِدة، لا تقبلُ القِسمةَ إلا على أنفُسِها…تَمنَحُني القوة!”

هممم

على الرُغمِ من أنني قد توقعتُ هذا، ما زلتُ أشعرُ بالرهبة.

من الصعبِ عليَّ التَفكيرُ بشكلٍ صحيحٍ عندما يتعلقُ الأمرُ بسيلفي.

شعرتُ بالإرتياحِ قليلًا عندما رأيتُ أنها تعرفُ والديّ.

اااه، اللعنة. كلُ هذا خطأ باول……!

شعرتُ أن البيئةَ المُحيطةَ تتحركُ بشكلٍ مُهتز، أعتقِدُ أنني في عربة.

حسنًا، دعني أُحاوِلُ السؤال أولًا.

 

“عفوًا، آنسة.”

إ-إ-إهدأ أيُها الغبي. في مثلِ هذهِ الأوقات، يجبُ على الرَجُل أن يظلَ هادِئًا!

“يُمكِنُكَ مُناداتي غيلين.”

من الصعبِ عليَّ التَفكيرُ بشكلٍ صحيحٍ عندما يتعلقُ الأمرُ بسيلفي.

“آه، حسنًا إذن ناديني رودي-تشان.”

لقد سمحَ لاوز لرودوس بتولي العديدِ من واجباتِه، ولكن الآن ستُتاحُ لهُ الفرصةُ لإستعادةِ دورهِ الصحيح.

“فهِمت. رودي-تشان.”

“ذلك إبنُ العاهـ–…”

يبدو أنها من النوعِ الذي لا يفهمُ النُكات.

“فهِمت. رودي-تشان.”

“إذن غيلين-سان. هل سمعتِ أي شيءٍ منَ الأب؟”

الأشياءُ التي ستحدثُ هُناكَ، لن تُفيدكَ معها خِبرةُ العيش في القريةِ، للتعامُلِ معها. حتى لو لم تفهَم، ما عليكَ سوى الردِ على الأشياءِ التي أمامكَ والتي ستُصبِحُ قوتكَ في المُستقبل.

“غيلين فقط. لا حاجة لإضافة سان.”

ولكن باول إستمرَ في الإندفاعِ تجاهي دونَ أي إهتمام.

قالتْ غيلين هذا أثناء إخراجِها لرسالةٍ من جيبِها.

سيُخبرُني بالردِ على الأرجحِ بعد تدريبِ السيف، بعدَ الغداء، أو رُبما العشاء.

ثم مرَّرتها إلي. إستلمتُها منها، مُغلف الرِسالةِ فارغٌ تمامًا.

“احم…”

“أعطاني باول هذهِ الرِسالة. يُمكِنُكَ قراءتُها. إقرأها بصوتٍ عال، حسنًا؟ لستُ جيدةً في القراءةِ والكِتابة.”

شعرتُ بالإرتياحِ قليلًا عندما رأيتُ أنها تعرفُ والديّ.

“حسنًا”

ليسَ من المقبولِ الإعتِمادُ عليَّ فقط.

فتحتُ الرسالةَ وبدأتُ في القِراءة.

『- – – – – – -آسِف أنا أمزحُ فقط! لطالما رَغِبتُ في تَجرُبةِ ذلك على شخصٍ ما…على كُلِ حال. لقد أسقطتُكَ في التُراب، وقيّدتُك، ورميتُكَ في العربة مِثلَ اللصِ الذي يختطِفُ أميرة. أتوقعُ أنكَ تتساءلُ ما الذي يجري بحقِ الجحيم، صحيح؟ حسنًا، من الناحيةِ المثالية، فإن كُرةَ العضلاتِ الموجودةَ معكَ ستشرحُ كُلَ شيء…ولكن للأسف، تحورَ دِماغُها إلى عضلةٍ ذاتِ رأسينِ منذُ زمنٍ طويل، لذلك لا أعتقِدُ أن هذا سينجَح.』

『إلى إبني العزيز، روديوس.

“أوه!! سيدتي، إنهُ شعورٌ مُتبادلٌ إذن!!”

بحلولِ الوقتِ الذي تقرأ فيهِ هذهِ الرِسالة، رُبما لن أكونَ في هذا العالمِ بعدَ الآن.』

تخيلتُ هذا السيناريو أكثرَ مِن مرة.

“ماذا، مااااذا!؟”

“رودي!؟”

صرختْ غيلين مُتفاجِئةً و وقفتْ على قدميها.

أو يجبُ أن أقول، سأكونُ سعيدًا إذا لم يعملا معًا للتنمُرِ عليّ.

من الجيدِ أن سقفَ هذهِ العربةَ مُرتفِعٌ بشكلٍ مُدهِش……

ولكن بالتفكيرِ في الأمرِ بعقلانية، باول مُحِق.

“من فضلِكِ إجلسي غيلين. هُناكَ المزيد.”

“من فضلِكِ إجلسي غيلين. هُناكَ المزيد.”

“هممم. صحيح…”

جلستْ غيلين مرةً أُخرى بطاعة.

وهكذا جلستْ غيلين بِطاعة.

لأنَ اليومَ هو اليومُ الأخيرُ الذي سأُعلِمهُ فيهَ كيفيةَ إستخدامِ السيف، أردتُ أن أتصرفَ بجديةٍ لإخافَتِهِ من خلالِ إظهارِ كبريائيَّ كأب، لكنَني لم أتخَيل أنهُ سيَستخِدمُ السِحرَ ضدي بلا تردُد وبِسُرعةٍ هكذا.

واصلتُ القِراءة.

هذهِ الكَلمةُ إخترقتْ ذهني بهدوء.

『- – – – – – -آسِف أنا أمزحُ فقط! لطالما رَغِبتُ في تَجرُبةِ ذلك على شخصٍ ما…على كُلِ حال. لقد أسقطتُكَ في التُراب، وقيّدتُك، ورميتُكَ في العربة مِثلَ اللصِ الذي يختطِفُ أميرة. أتوقعُ أنكَ تتساءلُ ما الذي يجري بحقِ الجحيم، صحيح؟ حسنًا، من الناحيةِ المثالية، فإن كُرةَ العضلاتِ الموجودةَ معكَ ستشرحُ كُلَ شيء…ولكن للأسف، تحورَ دِماغُها إلى عضلةٍ ذاتِ رأسينِ منذُ زمنٍ طويل، لذلك لا أعتقِدُ أن هذا سينجَح.』

ناظِرًا إلى عربةِ روديوس، فكرَّ باول في ذلك بداخِلِه.

“ماذا كان هذا!؟”

“كما هو متوقعٌ من العبقري الذي جعلَ ساحِرةً في رُتبةِ القديسِ تَفقِدُ ثِقُتَها بنفسِها……”

صرختْ غيلين بغضبٍ و وقفتْ مرةً أُخرى.

“أنا أعرف ليليا. ووه، ووه، روديوس!! طفلي الصغيرُ يرحل!! تارِكًا أُمهُ المسكينةَ لوحدِها!! وا مُصيبتاه!!”

“من فضلكِ إجلسي غيلين. الأسطرُ القليلةُ القادمةُ هي عن مدحِك.”

“آه، صحيح. يبدو أنكَ تَمتلِكُ بعضًا من زينيث فيك، أيضًا.”

“هممم، هل هذا صحيح.”

الغرضُ الرئيسيُّ من هذهِ الرِسالةِ هو شرحُ الموقف ليّ، لكِنَ الهدفَ الثانوي لباول هو إغضابُها بالتأكيد.

جلستْ غيلين مرةً أُخرى بطاعة.

على الرُغمِ من أنني قد توقعتُ هذا، ما زلتُ أشعرُ بالرهبة.

واصلتُ انا القِراءة.

تجنبتُ الضربةَ الأولى، هذا جيدٌ حقًا. على الرُغمِ من أن المسافةَ لا تزالُ قريبةً جدًا.

『إنها مَلِكُ سيف.

نظرتُ إلى مُحيطي، ونعم هذا المكانُ يبدو كصندوقٍ صغير.

لو رَغُبتَ في تَعلُمِ تقنياتِ السيف، فلن تَجِدَ أي شخصٍ أفضلَ منها، ما لم تذهبْ إلى أراضي السيافينَ المُقدسة. يُمكِنُني أن أضمنَ لك قوَتها. لم أفُز ضدها أبدًا………إلا في السرير.』

“كا-كان ذلِكَ خطيرًا……”

لا تكتِب أشياءَ عديمةَ الفائِدة، أبي الغبي.

“من فضلِكِ إجلسي غيلين. هُناكَ المزيد.”

لكن، لم يبدُ على غيلين الإنزِعاجُ رُغمَ ذلِك.

واصلتُ انا القِراءة.

الرجلُ العجوزُ شعبيٌ حقًا بين النِساء.

في الماضي، كنتُ سأشعُرُ بالغيرةِ فقط عندما أجدُ شخصًا ما أكثرَ موهِبةً مني، ولكن وبشكلٍ غيرِ متوقع، عندما يتعلقُ الأمرُ بإبني، فأنا أشعرُ بالسعادةِ فقط.

لكن بتركِ هذا جانِبًا، فأنا الآن أُسافِرُ معَ مُحاربٍ قويٍ حقًا.

هممم. تلكَ الفتاةُ تِعشَقُكَ حقًا يا بُني.

『حسنًا، دعنا نتحدَث الآن عن عَملِك، تم تَعيينُكَ كمُدرسٍ منزليٍ لسيدةٍ شابةٍ تُقيمُ في مدينة روا داخِلَ منطقةِ فيدوا. آمُلُ أن تَتَمكنَ من تعليمِها اللُغةَ والرياضيات والسِحر البسيط. إنها سيدةٌ تمَ إفسادُها للغاية، وعنيفةٌ لدرجةِ أن المدرسةَ طلبتْ منها ألّا تأتي بعد الآن. وحتى هذهِ اللحظة، فهي قد جعلتْ الكثيرَ من المُعلمينَ المنزليين يهربون……ولكِن، أنا أؤمِنُ بكَ يا طفلي، ستكونُ قادِرًا على حلِها بطريقةٍ ما.』

part 1

أنتَ لا تُساعِدُ هنا، باااول!!

“كا-كان ذلِكَ خطيرًا……”

“آه…أ-أنتِ لا تَبدينَ مُدللةً حقًا، غيلين…”

ألقيتُ تعويذةً من خِلالِها حولتُ الأرضَ أمامهُ إلى حفرة.

“أنا لستُ السيدةَ الشابة.”

فجأةً، ظهرتْ نيةُ قتلٍ في عينيه. حتى هاوٍ مثلي يمكنهُ الشعورُ بما سيأتي بعدَ هذا.

“صحيح، بالطبع.”

دروسي، هاه؟ صحيح. أعتقِدُ أنها مُعلِمَتي الجديدة من الآنَ فصاعِدًا…

واصلتُ القِراءة.

“هذا صحيحٌ كما توقعت.”

『كُتلَةُ العضلاتِ هذهِ تعملُ لدى عائلةِ السيدةِ الشابةِ كحارسٍ شخصي ومدرِبَ فنونِ مُبارزة. في مقابلِ تدريبِكَ على السيف، هي تُريدُكَ أن تُعلِمَها القراءةَ والكِتابةَ والحِسابَ أيضًا. أعلمُ أنه طلبٌ سخيفٌ من امرأةٍ ذاتِ دماغٍ عضلي، لكن حاوِل ألّا تضحكَ بصوتٍ عال. رُبما تكونُ جادة هيهيهي.』

–وجهةُ نظرِ باول–

“ذلك إبنُ العاهـ–…”

بمُجرد أن تأخُذَ زِمامَ المُبادرة، سيُمكِنُكَ التَحكُم في إلى أينَ تتجهُ المُحادثة.

هل أنا أتخيل، أم أن ذلِكَ هو وريدٌ يَنبِضُ على جبينِ غيلين؟

ألا يُمكِنُكَ تحمُلُ المسؤليةِ حتى النهاية……؟

الغرضُ الرئيسيُّ من هذهِ الرِسالةِ هو شرحُ الموقف ليّ، لكِنَ الهدفَ الثانوي لباول هو إغضابُها بالتأكيد.

“ما الخطأ؟”

ممّا يجعلُني أشعرُ بالفضولِ حولَ طبيعةِ علاقتِهِما.

بسببِ تفوقِ روديوس، لا ينبغي أن يقلقَ هذانِ الإثنانِ كثيرًا.

『على الرُغم من أنها لن تتعلمَ بِسُرعة، إلا أن الأمرَ يَستَحِقُ ذلِكَ بما أنكَ لن تضطرَ إلى دفعِ رسومِ تعليمِكَ على الأقل.』

VOLUME ONE

دروسي، هاه؟ صحيح. أعتقِدُ أنها مُعلِمَتي الجديدة من الآنَ فصاعِدًا…

تحركَ سيفُ باول نحوي مُستغرِقًا لحظةً فقط للوصولِ إليّ، لكنَ هذهِ اللحظةَ بدتْ وكأنها ستستَمِرُ إلى الأبد.

مهارةُ المبارزةِ لدى باول مبنيةٌ على الغريزة. ورُبما شعرَ أنني بحاجةٍ إلى مُعلمٍ أفضلَ في هذهِ المرحلة. أو رُبما سَئِمَ من مُشاهدتي وأنا لا أتحسنُ على الإطلاق.

واصلتُ القِراءة.

ألا يُمكِنُكَ تحمُلُ المسؤليةِ حتى النهاية……؟

لقد إتخذَ باول الخيارَ الصحيح هذهِ المرة.

“كم يحتاجُ المرءُ للدفعِ عادةً إذا أرادَ التَعلُمَ منك، غيلين؟”

شعرتُ بالإرتياحِ قليلًا عندما رأيتُ أنها تعرفُ والديّ.

“إثنانِ من عُملاتِ أسورا الذهبية، للشهر.”

هل أنا أتخيل، أم أن ذلِكَ هو وريدٌ يَنبِضُ على جبينِ غيلين؟

عُملَتانِ ذهبيتان!!

وهمست ليليا في أُذنِ زينيث.

ماذا قالت؟! أنا على يقينٍ من أن روكسي كانتْ تحصلُ على خمسِ عُملاتٍ فضيةٍ شهريًا عندما كانتْ تُدرِسُني.

هذهِ السيدةُ تكلِفُ حوالي أربع مراتٍ أكثر.

هذهِ السيدةُ تكلِفُ حوالي أربع مراتٍ أكثر.

『حسنًا، دعنا نتحدَث الآن عن عَملِك، تم تَعيينُكَ كمُدرسٍ منزليٍ لسيدةٍ شابةٍ تُقيمُ في مدينة روا داخِلَ منطقةِ فيدوا. آمُلُ أن تَتَمكنَ من تعليمِها اللُغةَ والرياضيات والسِحر البسيط. إنها سيدةٌ تمَ إفسادُها للغاية، وعنيفةٌ لدرجةِ أن المدرسةَ طلبتْ منها ألّا تأتي بعد الآن. وحتى هذهِ اللحظة، فهي قد جعلتْ الكثيرَ من المُعلمينَ المنزليين يهربون……ولكِن، أنا أؤمِنُ بكَ يا طفلي، ستكونُ قادِرًا على حلِها بطريقةٍ ما.』

إذن، هذهِ صفقةٌ جيدةٌ حقًا. يُمكِنَ للشخصِ العادي في آسورا أن يحصلَ على عُملتَينِ فضيتَينِ في الشهرِ فقط.

part 3

『ستبقى في منزلِ السيدةِ الشابة للخمسِ سنواتٍ القادِمة، لتعليمها.

ضربتُ بسيفي بذُعر، محاوِلًا إعتراضَه.

في هذهِ السنواتِ الخمس، يُمنَعُ عليكَ العودةُ إلى المنزلِ أو كِتابةُ الرسائِل. بسبَبِك، سيلفي غيرُ قادرةٍ على الحصولِ على إستقلالِها. ليسَ ذلِكَ فحسب، حتى أنكَ أنتَ أصبحتَ تَعتمِدُ عليها، لذلِكَ أنا أُجبِرُكَ على العيشِ بعيدًا.』

“……!!”

“إنتظِر……ماذا……؟”

يا رجُل. أتمنى أن أذهبَ لرؤيتِها مرةً في السنةِ أو نحوَ ذلِك، على الأقل…

إنتظِر لحظة، ماذا؟

لماذا أنا مع هذهِ الـ ني-تشان مفتولةُ العضلاتِ في عربة؟

هل أنتَ جاد؟ لا أستطيعُ رؤيةَ سيلفي لمُدةِ خمسِ سنواتٍ كامِلة؟ لا أستطيعُ حتى كتابةَ الرسائلِ لها؟!

“ياه، أنا أيضًا”

“ما الخطأ؟ هل إنفصلتَ عن حبيبَتِك، رودي-تشان؟”

“ذلك إبنُ العاهـ–…”

سألتْ غيلين، ويبدو أنها مُستمتِعةٌ بنظرةِ اليأسِ على وجهي.

ضربتُ بسيفي بذُعر، محاوِلًا إعتراضَه.

“لا. لقد فَصَلَنا أبي المُتنَمِرُ الطفوليُّ عن بَعضِنا بالقوة”.

“كُنا باردينَ جدًا قبلَ ذلِك. ولكِن بمُجردِ أن رأى أننا مُتشابِهانِ جدًا، بدأ يقترِبُ مني. ولكن، يبدو أنهُ يُقدِرُكِ أنتِ أيضًا، غيلين……”

لم تُتَح ليَّ الفرصةُ حتى لأقولَ وداعًا. اللعنة، باول. ستَدفَعُ مُقابِلَ هذا…

『حسنًا، دعنا نتحدَث الآن عن عَملِك، تم تَعيينُكَ كمُدرسٍ منزليٍ لسيدةٍ شابةٍ تُقيمُ في مدينة روا داخِلَ منطقةِ فيدوا. آمُلُ أن تَتَمكنَ من تعليمِها اللُغةَ والرياضيات والسِحر البسيط. إنها سيدةٌ تمَ إفسادُها للغاية، وعنيفةٌ لدرجةِ أن المدرسةَ طلبتْ منها ألّا تأتي بعد الآن. وحتى هذهِ اللحظة، فهي قد جعلتْ الكثيرَ من المُعلمينَ المنزليين يهربون……ولكِن، أنا أؤمِنُ بكَ يا طفلي، ستكونُ قادِرًا على حلِها بطريقةٍ ما.』

“لا تكُن حزينًا، رودي-تشان.”

إبني مُرعِبٌ تمامًا.

“احم…”

“همم؟ ماذا عني؟”

“ماذا؟”

بالمُعدلِ الذي كانتْ تسيرُ فيهِ الأمور، رُبما ستتحولُ سيلفي إلى شخصيةِ “صديقة الطفولة” من روايةٍ بصريةٍ سيئة للغاية. تتمسكُ دائمًا ببطلِ الرواية، وتعامِلهُ كالعالمِ بالنسبةِ لها، تدورُ حولهُ مِثلَ القمرِ الإصطناعي. شخصيةٌ بلا هوية.

“أعتقِدُ أنني أودُّ مِنكِ أن تَدعوني بروديوس.”

يُمكِنُ على الأغلبِ إلقائهُ مع مجموعةٍ من المُغامرينَ الآن. وسيكونُ أكثرَ من مُجردِ ثُقلٍ زائدٍ في المتاهات.

“آه، فهمت.”

الحُثالةُ مُحِبُ الأطفال!

ولكن بالتفكيرِ في الأمرِ بعقلانية، باول مُحِق.

تنهدتُ بهدوء، وبدأتُ أُشاهِدُ النقاشَ العائليَّ من مسافة، ثم بعدها سَمِعتُ صوتَ.

بالمُعدلِ الذي كانتْ تسيرُ فيهِ الأمور، رُبما ستتحولُ سيلفي إلى شخصيةِ “صديقة الطفولة” من روايةٍ بصريةٍ سيئة للغاية. تتمسكُ دائمًا ببطلِ الرواية، وتعامِلهُ كالعالمِ بالنسبةِ لها، تدورُ حولهُ مِثلَ القمرِ الإصطناعي. شخصيةٌ بلا هوية.

مَدَّدتُ ذراعيَّ وساقيَّ مُستمتِعًا بإحساسِ الحُريةِ هذا.

لو إن هذا يحدثُ في العالمِ الحقيقي، فـمعَ الأصدقاءِ في المدرسة، فإن هذا الإتكالَ القصري عليَّ سيختفي تدريجيًا معَ تَعلُمِها للأشياء، لكِنَ سيلفي ليسَ لديها أصدقاء بسببِ لونِ شعرِها.

VOLUME ONE

حتى بعدَ خمسِ سنوات، فإن إحتمالَ إصرارِها عليَّ كبيرٌ جدًا.

“صحيح، بالطبع.”

على الرُغمِ من أن هذا جيدٌ بالنسبةِ لي، لكِنَ البالغين المُحيطينَ بِنا سوف يَرونَ ذلِكَ بشكلٍ مُختلِف.

أظهرتْ زينيث نظرةً مُتفاجِئة. 

لقد إتخذَ باول الخيارَ الصحيح هذهِ المرة.

ثلاثة. خمسة. امم…أحد عشر. ثلاثة عشر…؟ آه، إيه…لا أستطيعُ أن أتذكر، اللعنة!

『فيما يتعلقُ براتبِك، سيتمُ دفعُ قطعَتَينِ فضيَتَينِ لكَ كُلَ شهر. على الرُغم من أن هذا أرخصُ من متوسطِ ما يتلقاهُ المُعلمين المنزليين، إلا أنهُ كثيرٌ جدًا بالنسبةِ لمصروفِ جيبِ طفل. في أوقاتِ فراغِك، إذهب إلى المدينةِ وتعلم كيفيةَ إستخدامِ المال. إذا لم تستَخدِم المالَ بشكلٍ طبيعي ومُتكرِر، فلن تعرِفَ كيفَ تستخدِمهُ بشكلٍ جيدٍ في حالاتِ الطوارئ. رُغمَ ذلِك، أشعرُ أن إبني سيتعاملُ مع الأمرِ بشكلٍ جيدٍ حتى لو إنهُ لا يعرِفُ الكيفية……آه، حتى لو إنكَ ستُخطئ فلا تستعمِلهُ في شراء النساء، حسنًا؟』

بذلتُ قُصارى جُهدي لأُجهِزَ نفسي لِتلَقي الردِ الذي أنتظِرُهُ دونَ أن ينفدَ صبري.

بجديةٍ يا رجل. يُمكِنُكَ فقط تركُ هذا الجُزء خارجًا!

“كُنا باردينَ جدًا قبلَ ذلِك. ولكِن بمُجردِ أن رأى أننا مُتشابِهانِ جدًا، بدأ يقترِبُ مني. ولكن، يبدو أنهُ يُقدِرُكِ أنتِ أيضًا، غيلين……”

ماذا، هل يحاولُ إستعمالَ نوعٍ من علمِ النفس العكسي هنا؟ مثل، “لا تذهب إلى بيوتِ الدعارة، يا بُني! غمزة غمزة، دفعة دفعة؟”

من الصعبِ عليَّ التَفكيرُ بشكلٍ صحيحٍ عندما يتعلقُ الأمرُ بسيلفي.

من فضلِكَ لا تفعل ذلك.

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

『وبعدَ ذلِك. بعدَ خمسِ سنوات، إذا لم تَتَخلى عن تدريسِ اللُغةِ والرياضياتِ والسحرِ للسيدةِ الشابة. فكمُكافأةٍ خاصة، سيدفَعُ صاحِبُ العملِ رسومَ الجامعةِ السحريةِ لشخصَين. هذا هو العقد.』

بحلولِ الوقتِ الذي تقرأ فيهِ هذهِ الرِسالة، رُبما لن أكونَ في هذا العالمِ بعدَ الآن.』

همم، الآن أفهم.

“أنتَ مُهذبٌ حقًا بالنسبةِ لإبن باول.”

في هذهِ السنواتِ الخمس، إذا أخذتُ وظيفةَ المُعلمِ المنزلي على محملِ الجِد، فسوفَ يُحقِقُ ما أُريدُ القيامَ به.

تنهدتُ بهدوء، وبدأتُ أُشاهِدُ النقاشَ العائليَّ من مسافة، ثم بعدها سَمِعتُ صوتَ.

『حسنًا، قد لا ترغبُ سيلفي في إتباعِكَ بعدَ خمسِ سنوات، وقد يبردُ شَغَفُكَ ويحدثُ تغييرٌ في القلب. لكِنَني سأشرحُ الوضعَ بجديةٍ لسيلفي.』

“رودي، أريدُ أن أسألكَ شيئًا.”

يشرحُ بجدية……لدي شعورٌ سيءٌ تجاهَ هذا. بابا العزيز.

ندِمتُ على ذلِك، لا ما حدثَ معي أكثرُ من مُجردِ الندم. ولا أتمنى لكَ أن تُجرِبَ نفس الشيء.

『أتمنى لكَ التوفيقَ خلالَ هذه السنواتِ الخمس. أتمنى أن تتعلمَ الكثيرَ من الأشياء الجديدة في هذهِ البيئةِ الجديدة، وأن تصِلَ إلى إرتفاعاتٍ أكبر.

ألا يُمكِنُكَ تحمُلُ المسؤليةِ حتى النهاية……؟

-والِدُكَ الذكيُّ والعظيمُ باول.』

『إلى إبني العزيز، روديوس.

ذكي مؤخرتي!!

ممّا يجعلُني أشعرُ بالفضولِ حولَ طبيعةِ علاقتِهِما.

ألم تَستخدِم القوةَ الغاشِمة!!؟

بدءا يتصرفانِ بهذهِ الغرابةِ عِندَ رؤتِهِما لعربةِ روديوس الراحِلة.

ولكن هذهِ المرة، حُكمهُ على الأشياء يَجعلُني أرفعُ لهُ القُبعة.

بجديةٍ يا رجل. يُمكِنُكَ فقط تركُ هذا الجُزء خارجًا!

هذا هوَ الأفضلُ بالنسبةِ ليّ، ولسيلفي كذلِك.

هـ-هل تم إختطافي من قبلِ هذهِ المرأةِ ذات العضلات؟! هل إختطَفَتْ ألطفَ فتًى في كُلِ الأراضي ليكونَ عبدًا جنسيًا لها؟

على الرُغمِ من أن سيلفي قد تشعرُ بالوَحدة، فإذا لم تَحُل الأمورَ بنفسِها، فلن تكونَ قادِرةً على النموِ بغضِ النظرِ عن مهما تحاوِل.

“نعم يا أبي، ما هو؟”

ليسَ من المقبولِ الإعتِمادُ عليَّ فقط.

هممم. تلكَ الفتاةُ تِعشَقُكَ حقًا يا بُني.

“باول يُحِبُكَ حقًا.”

بذلتُ قُصارى جُهدي لأُجهِزَ نفسي لِتلَقي الردِ الذي أنتظِرُهُ دونَ أن ينفدَ صبري.

قالتْ غيلين. ولم أستطِع إلا أن أبتسِم ردًا على هذا:

تمامًا هكذا، من المُقرَرِ أن أتوجهَ إلى أكبرِ مدينةٍ في منطقةِ فيدوا، روا.

“كُنا باردينَ جدًا قبلَ ذلِك. ولكِن بمُجردِ أن رأى أننا مُتشابِهانِ جدًا، بدأ يقترِبُ مني. ولكن، يبدو أنهُ يُقدِرُكِ أنتِ أيضًا، غيلين……”

“آه، حسنًا إذن ناديني رودي-تشان.”

“همم؟ ماذا عني؟”

لقد مرَّ شهرٌ منذُ أن أخبرتُ باول أنني أريدُ أن أعمَل.

حينها قرأتُ السطرَ الأخير.

ذكي مؤخرتي!!

“مُلاحظة: لديكَ كامِلُ الحُريةِ لوضعِ يديكَ على السيدةِ الشابة طالما هي تُناسِبُ ذوقك، لكن كُتلةُ العضلاتِ تلكَ تخُصُني لذا، إبتعِد.』

ماذا يحدثُ بحقِ الجحيم؟

“هممم” بدا أنَّ غيلين تُفكِرُ ثُمَ قالت: “أرسِل هذهِ الرسالةَ إلى زينيث، حسنًا؟.”

part 2

“كما تأمُرين.”

“نعم يا أبي، ما هو؟”

تمامًا هكذا، من المُقرَرِ أن أتوجهَ إلى أكبرِ مدينةٍ في منطقةِ فيدوا، روا.

ندِمتُ على ذلِك، لا ما حدثَ معي أكثرُ من مُجردِ الندم. ولا أتمنى لكَ أن تُجرِبَ نفس الشيء.

أحسستُ ببعضِ المشاعرِ المُختلطةِ حيالَ ذلك، بالطبع، لا أُنكِرُ أن هذا حقًا للأفضَل. لا أستطيعُ البقاءَ مع سيلفي فقط، لذلِكَ وجبَ أن يحدُثَ شيءٌ كهذا.

“مُلاحظة: لديكَ كامِلُ الحُريةِ لوضعِ يديكَ على السيدةِ الشابة طالما هي تُناسِبُ ذوقك، لكن كُتلةُ العضلاتِ تلكَ تخُصُني لذا، إبتعِد.』

بالتأكيدِ لم أشعُر بالمرارةِ حيال ذلِكَ على الإطلاق. لا.

إستمَعتُ إلى باول بعنايةٍ وحاولتُ إخفاءَ الحماسِ من على وجهي.

يا رجُل. أتمنى أن أذهبَ لرؤيتِها مرةً في السنةِ أو نحوَ ذلِك، على الأقل…

سألتْ غيلين، ويبدو أنها مُستمتِعةٌ بنظرةِ اليأسِ على وجهي.

حسنًا…رُبما سأتَمكَنُ من إقناعِ نفسي بذلِكَ في مرحلةٍ ما. لكِنَني لم أصِل إلى هُناكَ بعد.

يشرحُ بجدية……لدي شعورٌ سيءٌ تجاهَ هذا. بابا العزيز.

part 4

حاولتُ الجلوس، ولكن لم أستطِع تحريكَ إصبعٍ حتى. أنزلتُ رأسي لأنظُرَ إلى جسدي، لأجِدَ نفسيَّ ملفوفًا بالحبالِ…الكثيرَ من الحِبال.

–وجهةُ نظرِ باول–

“عندما يكبرُ الأطفالُ الآخرون، لن يكونَ رودي هُنا…”

“كا-كان ذلِكَ خطيرًا……”

أظهرتْ زينيث نظرةً مُتفاجِئة. 

نظرتُ إلى إبني فاقِدَ الوعيّ وأحذيَتي المُتسِخة.

حتى بعدَ خمسِ سنوات، فإن إحتمالَ إصرارِها عليَّ كبيرٌ جدًا.

لأنَ اليومَ هو اليومُ الأخيرُ الذي سأُعلِمهُ فيهَ كيفيةَ إستخدامِ السيف، أردتُ أن أتصرفَ بجديةٍ لإخافَتِهِ من خلالِ إظهارِ كبريائيَّ كأب، لكنَني لم أتخَيل أنهُ سيَستخِدمُ السِحرَ ضدي بلا تردُد وبِسُرعةٍ هكذا.

لكن، لم يبدُ على غيلين الإنزِعاجُ رُغمَ ذلِك.

لم تكُن مُجردَ مجموعةٍ من الهجماتِ المذعورة. لكنهُ حاولَ بجديةٍ إبطائي. وفي كُلِ مرة يُلقي فيها شيئًا، أجدث شيئًا مُختلِفًا يُعيقُني.

“لا…سأُصبِحُ قويةً بما يكفي لمُساعدةِ رودي!”

“كما هوَ متوقعٌ من إبني. إحساسهُ القتالي مُدهِش.”

هناكَ مكانٌ واحِدٌ للجلوسِ فيه، لذلِكَ جلستُ أمامَ غيلين.

بالتأكيد، إستمرتْ المعركةُ بضعَ ثوانٍ فقط. لكنه كانَ هجومًا مفاجئًا بالكامِل، وحتى مع ذلِكَ إحتجتُ إلى ثلاثِ هجماتٍ لإسقاطِه. ما حدثَ في النهايةِ كانَ خطيرًا بشكلٍ خاص. لو تردَّدتُ ولو قليلًا، لكانَ قد إصطادَ ساقيّ وأسقطني في لمحِ البصَر.

“هذا لأنني أيضًا إبنُ والدتي.”

ثلاثُ هجماتٍ ضِدَ ساحِر. لو إمتلكَ رُفقاءَ آخرين، لَإستطاعوا حمايةَ يسارهِ ويمينهِ. أو لو إنهُ إبتعدَ أكثر، لإحتجتُ إلى هجمةٍ رابِعة.

في هذهِ السنواتِ الخمس، إذا أخذتُ وظيفةَ المُعلمِ المنزلي على محملِ الجِد، فسوفَ يُحقِقُ ما أُريدُ القيامَ به.

للأسوء أو للأفضل، فقد أجبرَني الطِفلُ على إخراجِ أفضلِ ما لدي.

واصلتُ القِراءة.

يُمكِنُ على الأغلبِ إلقائهُ مع مجموعةٍ من المُغامرينَ الآن. وسيكونُ أكثرَ من مُجردِ ثُقلٍ زائدٍ في المتاهات.

『حسنًا، دعنا نتحدَث الآن عن عَملِك، تم تَعيينُكَ كمُدرسٍ منزليٍ لسيدةٍ شابةٍ تُقيمُ في مدينة روا داخِلَ منطقةِ فيدوا. آمُلُ أن تَتَمكنَ من تعليمِها اللُغةَ والرياضيات والسِحر البسيط. إنها سيدةٌ تمَ إفسادُها للغاية، وعنيفةٌ لدرجةِ أن المدرسةَ طلبتْ منها ألّا تأتي بعد الآن. وحتى هذهِ اللحظة، فهي قد جعلتْ الكثيرَ من المُعلمينَ المنزليين يهربون……ولكِن، أنا أؤمِنُ بكَ يا طفلي، ستكونُ قادِرًا على حلِها بطريقةٍ ما.』

“كما هو متوقعٌ من العبقري الذي جعلَ ساحِرةً في رُتبةِ القديسِ تَفقِدُ ثِقُتَها بنفسِها……”

نحنُ نتأرجحُ بقوةٍ لدرجةِ أنني شعرتُ بالقلقِ بعضَ الشيء من أنني قد أُصابُ بالمرض، ويُمكِنُني سماعُ صوتِ بات بات قادمٌ من الإتجاهِ الذي نتحركُ فيه. بدا من المعقولِ الإفتراضُ أنها عربةٌ تَجرُها الخيول.

إبني مُرعِبٌ تمامًا.

“كُنا باردينَ جدًا قبلَ ذلِك. ولكِن بمُجردِ أن رأى أننا مُتشابِهانِ جدًا، بدأ يقترِبُ مني. ولكن، يبدو أنهُ يُقدِرُكِ أنتِ أيضًا، غيلين……”

ولكن، أنا مسرور.

…..هااه!!

في الماضي، كنتُ سأشعُرُ بالغيرةِ فقط عندما أجدُ شخصًا ما أكثرَ موهِبةً مني، ولكن وبشكلٍ غيرِ متوقع، عندما يتعلقُ الأمرُ بإبني، فأنا أشعرُ بالسعادةِ فقط.

“أنا لستُ السيدةَ الشابة.”

“آه، الآن ليسَ الوقتَ المُناسِبَ للحديثِ مع نفسي.عليَّ أن أُكمِلَ ما أفعلهُ قبلَ وصولِ لاوز.”

ما الذي تتحدث عنه؟

لذا سُرعان ما ربطتُ إبني فاقدَ الوعي بالحبل، حينها وصلتْ العربة، لذلِكَ إلتقطتهُ وإستعدَدتُ لإلقائهِ فيها.

الموت

بالطبع، إختارَ لاوز تِلكَ اللحظةَ ليظهرَ مع سيلفي.

هذه هي الطريقةُ التي نشأتُ بها مع والدي الذي إضطهدَني.

“رودي!؟”

“أنا لستُ السيدةَ الشابة.”

عندَ رؤيتِها لزميلِها في اللعبِ مُقيدَ اليدينِ والقدمين، أطلقتْ الفتاةُ على الفورِ تعويذةً هجوميةً من الدرجةِ المُتوسطة في وجهي دون قول نصِّ التعويذة. رُغمَ أنني تَمكنتُ من صدِها بسهولةٍ كافية، ولكن بالإضافة إلى الإلقاء الصامِت، قوةُ هجومِها وسُرعتَهُ رائعينِ حقًا. من المُمكنِ أن تَقتُلَ شخصًا عاديًا بسهولة.

…..هااه!!

اللعنة، روديوس، مالذي علمتها؟

حينها قرأتُ السطرَ الأخير.

مررتْ الرِسالةَ إلى غيلين، ووَضعتُ رودي في العربةِ وطلبتُ من السائقِ الإنطلاق.

لأنَ اليومَ هو اليومُ الأخيرُ الذي سأُعلِمهُ فيهَ كيفيةَ إستخدامِ السيف، أردتُ أن أتصرفَ بجديةٍ لإخافَتِهِ من خلالِ إظهارِ كبريائيَّ كأب، لكنَني لم أتخَيل أنهُ سيَستخِدمُ السِحرَ ضدي بلا تردُد وبِسُرعةٍ هكذا.

بإلقاء نظرةٍ خاطِفة، رأيتُ لاوز جاثِمًا بجانبِ سيلفي، يتحدثُ إليها بحزمٍ ولكن بهدوء.

“آه، الآن ليسَ الوقتَ المُناسِبَ للحديثِ مع نفسي.عليَّ أن أُكمِلَ ما أفعلهُ قبلَ وصولِ لاوز.”

نعم، هذا هو. إن مُهمةَ الوالدينِ هي تعليمُ الأبناء.

VOLUME ONE

لقد سمحَ لاوز لرودوس بتولي العديدِ من واجباتِه، ولكن الآن ستُتاحُ لهُ الفرصةُ لإستعادةِ دورهِ الصحيح.

دعونا نُعيدُ ترتيبَ الأشياء من حيثُ أتذكر.

تنهدتُ بهدوء، وبدأتُ أُشاهِدُ النقاشَ العائليَّ من مسافة، ثم بعدها سَمِعتُ صوتَ.

『إنها مَلِكُ سيف.

“لا…سأُصبِحُ قويةً بما يكفي لمُساعدةِ رودي!”

بسببِ قوةِ الدفع، طارَ جسديَّ إلى الجانِب.

هممم. تلكَ الفتاةُ تِعشَقُكَ حقًا يا بُني.

تحركَ سيفُ باول نحوي مُستغرِقًا لحظةً فقط للوصولِ إليّ، لكنَ هذهِ اللحظةَ بدتْ وكأنها ستستَمِرُ إلى الأبد.

في هذهِ المرحلة، خرجتْ زوجتاي من المنزِل.

حسنًا…لو إنكِ ستفعلينها رُغمًا عني…فكوني لطيفةً معي، بويس…

بسببِ خطورةِ الأمر، قلتُ لهُما، شاهِدا من داخلِ المنزل، وها هُما يَخرُجانِ الآنَ لتوديعِه. 

رأيتُ سيفَ باول يقطعُ المكانَ الذي كانَ فيهِ رأسي قبلَ جُزءٍ من الثانية.

“آه، رودي اللطيفُ يُغادِر.” 

اللعنة! هل عليَّ أن أُمسِكَ بساقيهِ معًا؟!

“كوني شُجاعةً، سيدتي. هذا إختبارٌ علينا أن نجتازَه.” 

“ماذا كان هذا!؟”

“أنا أعرف ليليا. ووه، ووه، روديوس!! طفلي الصغيرُ يرحل!! تارِكًا أُمهُ المسكينةَ لوحدِها!! وا مُصيبتاه!!”

قالتْ غيلين. ولم أستطِع إلا أن أبتسِم ردًا على هذا:

“أنتِ لستِ وحدَك، سيدتي. إنه ليسَ طِفلَكِ الوحيد!”

“همم؟ ماذا عني؟”

“أنتِ على حق، بالطبع. لديهِ شقيقتان صغيرتان الآن.”

『فيما يتعلقُ براتبِك، سيتمُ دفعُ قطعَتَينِ فضيَتَينِ لكَ كُلَ شهر. على الرُغم من أن هذا أرخصُ من متوسطِ ما يتلقاهُ المُعلمين المنزليين، إلا أنهُ كثيرٌ جدًا بالنسبةِ لمصروفِ جيبِ طفل. في أوقاتِ فراغِك، إذهب إلى المدينةِ وتعلم كيفيةَ إستخدامِ المال. إذا لم تستَخدِم المالَ بشكلٍ طبيعي ومُتكرِر، فلن تعرِفَ كيفَ تستخدِمهُ بشكلٍ جيدٍ في حالاتِ الطوارئ. رُغمَ ذلِك، أشعرُ أن إبني سيتعاملُ مع الأمرِ بشكلٍ جيدٍ حتى لو إنهُ لا يعرِفُ الكيفية……آه، حتى لو إنكَ ستُخطئ فلا تستعمِلهُ في شراء النساء، حسنًا؟』

“إثنان؟! أوه، سيدتي!”

هـ-هل تم إختطافي من قبلِ هذهِ المرأةِ ذات العضلات؟! هل إختطَفَتْ ألطفَ فتًى في كُلِ الأراضي ليكونَ عبدًا جنسيًا لها؟

“لا بأسَ ليليا. أنا أيضًا سأُحِبُ طفلتكِ كما أُحِبُ أطفالي!! وكما أُحِبُكِ أنت!!”

ثلاثة. خمسة. امم…أحد عشر. ثلاثة عشر…؟ آه، إيه…لا أستطيعُ أن أتذكر، اللعنة!

“أوه!! سيدتي، إنهُ شعورٌ مُتبادلٌ إذن!!”

همم، الآن أفهم.

بدءا يتصرفانِ بهذهِ الغرابةِ عِندَ رؤتِهِما لعربةِ روديوس الراحِلة.

“هممم. صحيح…”

بسببِ تفوقِ روديوس، لا ينبغي أن يقلقَ هذانِ الإثنانِ كثيرًا.

“أنتِ لستِ وحدَك، سيدتي. إنه ليسَ طِفلَكِ الوحيد!”

بالنظرِ إليهُما هكذا، علاقتُهُما ببعضِهِما جيدة. سيكونُ من الجميلِ لو إهتما بي بنفسِ القدر.

حسنًا، سيتم تأخيرُ ذلِكَ حتى تَحصلَ على الرابعِ أو الخامِس. هيهيهي.

أو يجبُ أن أقول، سأكونُ سعيدًا إذا لم يعملا معًا للتنمُرِ عليّ.

هممم

“عندما يكبرُ الأطفالُ الآخرون، لن يكونَ رودي هُنا…”

روديوس……

 عَلِمتُ أنهُ كانَ يُخطِطَ ليُصبِحَ “أفضلَ أخ كبيرٍ على الإطلاق” لكِنَ الأمورَ لن تسيرَ كما يتمنى.

بالتأكيد، إستمرتْ المعركةُ بضعَ ثوانٍ فقط. لكنه كانَ هجومًا مفاجئًا بالكامِل، وحتى مع ذلِكَ إحتجتُ إلى ثلاثِ هجماتٍ لإسقاطِه. ما حدثَ في النهايةِ كانَ خطيرًا بشكلٍ خاص. لو تردَّدتُ ولو قليلًا، لكانَ قد إصطادَ ساقيّ وأسقطني في لمحِ البصَر.

سيتمُ إحتكارُ حُبِ بناتي اللطيفاتِ من قِبلي.

بالطبع، إختارَ لاوز تِلكَ اللحظةَ ليظهرَ مع سيلفي.

هو هو.

『ستبقى في منزلِ السيدةِ الشابة للخمسِ سنواتٍ القادِمة، لتعليمها.

إنتظر لحظة. من الآنَ فصاعِدًا، سيتلقى روديوس تدريبَ السيفِ من المُدرِبةِ الموهوبة-ملك السيف غيلين.

إبني مُرعِبٌ تمامًا.

بعد خمسِ سنوات، سيكونُ عُمرهُ إثنا عشرَ عامًا. جسدهُ سيكونُ أكثرَ قوةً ولياقةً من الآن.

“كما هوَ متوقعٌ من إبني. إحساسهُ القتالي مُدهِش.”

بمُجردِ عودتِه، سيكونُ قادِرًا على إستخدامِ السِحرِ والقيامِ بسِجالاتٍ معي. هل سأكونُ قادِرًا على الفوزِ عليهِ حينها؟

لم تُتَح ليَّ الفرصةُ حتى لأقولَ وداعًا. اللعنة، باول. ستَدفَعُ مُقابِلَ هذا…

اوه يا رجُل. كرامتي كأبٍ ستكونُ في خطرٍ بعدَ خمسِ سنواتٍ من الآن.

بسببِ قوةِ الدفع، طارَ جسديَّ إلى الجانِب.

“زينيث عزيزتي، ليليا. مُنذُ أن روديوس قد رحل، أريدُ أن أبدأ التدريبَ قليلًا.”

حسنًا، إنها ليستْ حقًا مُشكِلةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالكرامة.

أظهرتْ زينيث نظرةً مُتفاجِئة. 

بمُجرد أن تأخُذَ زِمامَ المُبادرة، سيُمكِنُكَ التَحكُم في إلى أينَ تتجهُ المُحادثة.

وهمست ليليا في أُذنِ زينيث.

ماذا يحدثُ بحقِ الجحيم؟

“هذا لأنه كادَ يخسر أمامَ السيدِ الشابِ روديوس. إنه يشعرُ بالخطَرِ الآن.”

حسنًا، سيتم تأخيرُ ذلِكَ حتى تَحصلَ على الرابعِ أو الخامِس. هيهيهي.

“لقد كان دائِمًا هكذا. لن يبذُلَ جُهدًا ما لم يَخسَر تقريبًا.”

حسنًا، اللعنةُ على الأعدادِ الأولية. فقط إهدأ يا صاح. فَكِر في هذا بهدوء. أنتَ تحتاجُ إلى معرفةِ ما يحدثُ هُنا. نفسٌ عميق. أنفاسٌ عميقة.

دااه. كرامةُ هذا الأبِ في خطرٍ بالفِعل.

سيتمُ إحتكارُ حُبِ بناتي اللطيفاتِ من قِبلي.

حسنًا، إنها ليستْ حقًا مُشكِلةً عندما يتعلقُ الأمرُ بالكرامة.

『فيما يتعلقُ براتبِك، سيتمُ دفعُ قطعَتَينِ فضيَتَينِ لكَ كُلَ شهر. على الرُغم من أن هذا أرخصُ من متوسطِ ما يتلقاهُ المُعلمين المنزليين، إلا أنهُ كثيرٌ جدًا بالنسبةِ لمصروفِ جيبِ طفل. في أوقاتِ فراغِك، إذهب إلى المدينةِ وتعلم كيفيةَ إستخدامِ المال. إذا لم تستَخدِم المالَ بشكلٍ طبيعي ومُتكرِر، فلن تعرِفَ كيفَ تستخدِمهُ بشكلٍ جيدٍ في حالاتِ الطوارئ. رُغمَ ذلِك، أشعرُ أن إبني سيتعاملُ مع الأمرِ بشكلٍ جيدٍ حتى لو إنهُ لا يعرِفُ الكيفية……آه، حتى لو إنكَ ستُخطئ فلا تستعمِلهُ في شراء النساء، حسنًا؟』

لأنني أعرِفُ كيفَ يبدو الأبُ الذي يُظهِرُ كِبريائهُ دائِمًا، أعتقِدُ في أعماقِ قلبي أنني سأكونُ مُجردَ عجوزٍ عديمِ الفائِدة يُعاني بإستمرارٍ من المشاكلِ مع النِساء. هدفي هو أن أكونَ أبًا مُهتمًا دونَ أن يكونَ مُتعجرفًا. على الأقلِ قبلَ أن يُصبِحَ الأطفالُ الثلاثةُ بالغين.

على الرُغمِ من أن سيلفي قد تشعرُ بالوَحدة، فإذا لم تَحُل الأمورَ بنفسِها، فلن تكونَ قادِرةً على النموِ بغضِ النظرِ عن مهما تحاوِل.

نظرتُ إلى زينيث.

من الجيدِ أن سقفَ هذهِ العربةَ مُرتفِعٌ بشكلٍ مُدهِش……

جَسَدُها جيدٌ بما فيهِ الكفاية لتجعل الآخرينَ يشعرونَ أنها لم تلِد مرتَين……

تنهدتُ بهدوء، وبدأتُ أُشاهِدُ النقاشَ العائليَّ من مسافة، ثم بعدها سَمِعتُ صوتَ.

حسنًا، سيتم تأخيرُ ذلِكَ حتى تَحصلَ على الرابعِ أو الخامِس. هيهيهي.

إذن، هذهِ صفقةٌ جيدةٌ حقًا. يُمكِنَ للشخصِ العادي في آسورا أن يحصلَ على عُملتَينِ فضيتَينِ في الشهرِ فقط.

بوضعِ ذلِكَ جانِبًا.

أشعرُ أنني على وشكِ تلقي الإجابة. 

روديوس……

ولكن، حتى لو قلتُ لك فأنتَ لن تَستَمِع، وليس لديَّ الثِقةُ في إقناعك.

أنا أيضًا لا أُحِبُ هذهِ الطريقة.

بذلتُ قُصارى جُهدي لأُجهِزَ نفسي لِتلَقي الردِ الذي أنتظِرُهُ دونَ أن ينفدَ صبري.

ولكن، حتى لو قلتُ لك فأنتَ لن تَستَمِع، وليس لديَّ الثِقةُ في إقناعك.

رجاءً، أظهري الرحمة! أنا…أنا لا أُمانِع الفتيات العضليات، نعم…لكِنَني قد تعهدتُ بالفعلِ بقلبي لسيلفي!

لكِنَ مُشاهدتَكَ فقط وعدمِ القيامِ بأي شيء سيكونُ فشلي كأب. لذا، بما أنني لا أملِكُ القُدرةَ الكافية، يُمكِنُني فقط طلبُ مُساعدةِ أشخاصٍ آخرين، لكن هذا كلُ ما أستطيعُ فِعله. على الرُغمِ من أنني قد فعلتُ ذلِكَ بإستخدامِ القوةِ الغاشِمة،أنتَ ذكي وأعتقِدُ أنكَ ستتفَهمُني……

حسنًا، سيتم تأخيرُ ذلِكَ حتى تَحصلَ على الرابعِ أو الخامِس. هيهيهي.

لا، حتى لو لم تفهَم، لا بأس.

لو رَغُبتَ في تَعلُمِ تقنياتِ السيف، فلن تَجِدَ أي شخصٍ أفضلَ منها، ما لم تذهبْ إلى أراضي السيافينَ المُقدسة. يُمكِنُني أن أضمنَ لك قوَتها. لم أفُز ضدها أبدًا………إلا في السرير.』

الأشياءُ التي ستحدثُ هُناكَ، لن تُفيدكَ معها خِبرةُ العيش في القريةِ، للتعامُلِ معها. حتى لو لم تفهَم، ما عليكَ سوى الردِ على الأشياءِ التي أمامكَ والتي ستُصبِحُ قوتكَ في المُستقبل.

حينها قرأتُ السطرَ الأخير.

لذا إكرهني.

ترغب في معارضتي؟ تدرب إذن وإغدو أقوى.

إكرهني وإلعن عدمَ قُدرتِكَ على مُعارضتي.

بمُجردِ أن قالَ باول هذهِ الكَلِمات، تغيرتْ ملامِحُ وجههِ بصورةٍ درامية.

هذه هي الطريقةُ التي نشأتُ بها مع والدي الذي إضطهدَني.

“إنتظِر……ماذا……؟”

بما أنني لم أكُن قادِرًا على مُعارضةِ والدي، غادرتُ منزلي.

لم تُتَح ليَّ الفرصةُ حتى لأقولَ وداعًا. اللعنة، باول. ستَدفَعُ مُقابِلَ هذا…

ندِمتُ على ذلِك، لا ما حدثَ معي أكثرُ من مُجردِ الندم. ولا أتمنى لكَ أن تُجرِبَ نفس الشيء.

الرجلُ العجوزُ شعبيٌ حقًا بين النِساء.

لكنَني حصلتُ على القوةِ من مُغادرةِ المنزل.

اللعنة، روديوس، مالذي علمتها؟

على الرُغمِ من أنني لا أعرِفُ ما إذا كانت هذهِ القوةُ يُمكِنُ أن تفوزَ ضِدَ والدي، فقد حصلتُ على المرأةِ التي أُريدُها بسببِ ذلِك، وحَمَيتُ الأشياء التي أردتُ حِمايتَها، وعلى الأقلِ تَمكَنتُ من قمعِ إبني الصغير.

لأنني أعرِفُ كيفَ يبدو الأبُ الذي يُظهِرُ كِبريائهُ دائِمًا، أعتقِدُ في أعماقِ قلبي أنني سأكونُ مُجردَ عجوزٍ عديمِ الفائِدة يُعاني بإستمرارٍ من المشاكلِ مع النِساء. هدفي هو أن أكونَ أبًا مُهتمًا دونَ أن يكونَ مُتعجرفًا. على الأقلِ قبلَ أن يُصبِحَ الأطفالُ الثلاثةُ بالغين.

ترغب في معارضتي؟ تدرب إذن وإغدو أقوى.

دروسي، هاه؟ صحيح. أعتقِدُ أنها مُعلِمَتي الجديدة من الآنَ فصاعِدًا…

بعد أن تعودَ قويًا.

“آه، رودي اللطيفُ يُغادِر.” 

إجمع ما يكفي من القوةِ لهزيمةِ هذا الأبِ الوحشي.

أخشى أنهُ أفقدني وعيي لسببٍ ما وألقى بيَّ في العربة.

ناظِرًا إلى عربةِ روديوس، فكرَّ باول في ذلك بداخِلِه.

إبني مُرعِبٌ تمامًا.

-والِدُكَ الذكيُّ والعظيمُ باول.』

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط