الفصل 3: الوحشيةُ لم تتوقف بعد
VOLUME TWO
لقد ضَرَبَتْ مَعِدَتي، لقد حفرتْ قبضتُها في مَعِدَتي بعُمق.
الفصل 3: الوحشيةُ لم تتوقف بعد
part 1
عندما تُشيرُ غيلين إلى أخطائي، فحتى لو وُجِدتْ مُشكِلةٌ مِثلَ تِلكَ المذكورةُ أعلاه، فأنا أفهَمُ إرشاداتِها جيدًا بما يكفي للقيامِ بها. لكِنَها تتحدثُ عن المواجهةِ والتعامُلِ مع المُحيطِ في نفسِ الوقت، لذلِكَ فأنا أتردَدُ عِندَ إستخدامِ أي تقنية.
لقد مرَّ شهرُ منذُ أنْ تولَيتُ وظيفةَ المُدرسِ المنزلي.
ولكِن، حتى لو تَمكَنتَ من زيادةِ الأموال، فكيفَ يُمكِنُ التسامُحُ مع شيءٍ كالسرِقة……
منذُ البدايةِ تقريبًا، لم ترغبْ إيريس في حضورِ الفصولِ الدراسية.
“إذن لماذا! عليَّ! أنْ أُقسِمَّ ما لديَّ من مال!”
عندما يتعلقُ الأمرُ بالرياضياتِ واللغة، تَختَفي على الفورِ ولن تظهرَ حتى يحينَ وقتُ دروسِ المُبارزة.
حيثُ أشارتْ إلى كُلِ عيوبي بالتفصيلِ وقدمتْ ليَّ النصائِح.
وهُناكَ بالطبعِ بعضُ الحالاتِ الإستثنائية. حيثُ تولي إهتمامًا كامِلًا فقط بدروسِ السِحر.
لم نعمل أنا وغيلين على خُطة. لقد تركتُ الأمرَّ لها فقط. وإختارتْ هي أنْ تبدأ خِلالَ فترةِ الراحةِ بعدَ درسِ السِحر.
في المرةِ الأولى التي إستطاعتْ فيها إلقاء تعويذةِ كُرةِ النار، لم أجدْ أيَّ كلماتٍ لوصفِ مدى سعادتِها. وعندما نظرتْ إلى النارِ المُحترِقةِ التي أنشأتها بنفسِها، قالت:
من أجلِ التطور، يُمكِنُ للمرءِ أنْ يعتمِدَ فقط على الإجتهادِ والموهِبة.
“في يومٍ من الأيامِ سأُلقي ألعابًا ناريةً ضخمةً في الهواء تمامًا مِثلَ روديوس.”
صدَّتْ إيريس سيفيَّ.
حينَها أخمدتُ النار، و حذرتُها بشدةٍ من إستخدامِ سحرِ النارِ في غيابي. نظرتْ إلى الشُعلةِ أمامَها وبدا أنَّها تشعُرُ بالرِضا. بدا أنَّها تُريدُ التعلُمَ حقًا. لذا يجبُ أن تكونَ المواضيعُ الدراسيةُ الأُخرى على ما يُرام.
في بعضِ الأحيان، لا يعملُ شيءٌ نجحَ في اليومِ السابِقِ، أو قد تَفعَلُ إيريس شيئًا مُختلِفًا تمامًا. في بعضِ الأحيانِ أستطيعُ فِعلَ الأشياءِ التي لم أتمكَن من فعلِها بالأمس، والشيءُ نفسُهُ يحدُثُ معَ خصمي.
هذا ما ظننتُه، لكِن، ما حدثَ مُختلِفٌ تمامًا…
قاطَعَتْ إيريس ذراعيها ونظرتْ بغرورٍ إليَّ وأنا مرميٌّ على الأرض.
ليسَ لدى إيريس أدنى إهتمامٍ بالقدومِ إلى الدرسِ عندما يتعلقُ الأمرُ باللُغةِ والرياضيات.
“أنا أفهمُ ذلِك. على كُلِ حال، إنَّهُ بسبَبِ أُستاذي الذي علمني بشكلٍ جيدٍ أنَّني إستطَعتُ أن أصيرَ قديسَ ماء.”
بمُجردِ بدأ الدرس، سوف تهربُ على الفور. وإذا حاولتُ نُصحَها، ستتجاهَلُني وتستمِرُ في الهرب.
ليسَ الأمرُ كما لو أنَّ العالمَ قد إزدهرَ فجأةً بالسَحَرة، ولكِن، في مملكةِ آسورا على الأقل، أصبح السِحرُ جُزءًا من المناهجِ الدراسيةِ للعديدِ مِنَ العائلاتِ النبيلة.
ولو واصلتُ مُطاردتَها، ستستَديرُ وتضرِبُني ثُمَ تَستَمِرُ في الركض.
**18+ في الأسفل
أعتقِدُ أنَّها تَتَفهمُ أهميةَ الرياضياتِ واللغةِ بسببِ الحادثِ السابِق، ولكِن، يبدو أنَّها لا تزالُ تكرهُ الدراسةَ بشغف.
“نعم. ذاتَ مرةٍ فقدتُ الإمداداتِ الغذائيةَ الخاصةَ بي في متاهة، لذلِكَ حاولتُ العودةَ والخروج. لكِنَني أخطأتُ في تقسيمِ الطعام الذي لدي لكي يُناسِبَني للصمودِ حتى أخرُج. وهكذا، أمضيتُ ثلاثةَ أيامٍ دونَ أن آكُلَ أو أشرب. ظننتُ أنَّني سأموت. وعندما لم أستطِع التحمُلَ أكثر، أكلتُ بعضًا مِنَ البراز الشيطاني الذي وجدتهُ على الأرض، لكِنَهُ مزقَّ دواخلي. على كُلِ حال، تمكنتُ من تجاوزِ آلامِ المعدةِ والغثيانِ والإسهال، لكِن بعدَ ذلِكَ لاحظتُ مجموعةً من…”
وعندما أشكوها لفيليب، لا يُعيرُني أيَّ إهتمامٍ ويقولُ لي:
آه، القرف. كانَ من المُفترَضِ أنْ تتحدثَ غيلين حولَ أهميةِ تَعَلُمِ القراءةِ والكتابة، وليسَ هذا. اللعنة، لقد فشِلت.
“إنَّها مُهِمةُ المُدرِسِ المنزلي لجعلِ الطالبِ يستَمِعُ إلى دُروسِه.”
لكِن بصراحة، لا توجدُ أهميةٌ في القِسمة.
لا يُمكِنُني دحضُ ذلِك.
السِحر: على ما يبدو أنَّها ستبذُلُ قُصارى جُهدِها في تعلُمِه
أولًا علي إيجادُ إيريس.
“أنا آسِفة، لا أعرِفُ كيفَ أُصحِحُ عادتَكَ السيئةَ هذه. هذا شيءٌ تحتاجُ للتغلُبِ عليهِ بنفسِك.”
على الرُغمِ من أنَّ غيلين تأتي بجديةٍ لتعلُمِ اللُغةِ والرياضيات، إلا أنَّها في النهايةِ مُجردُ إضافةٍ في عملي هذا.
كيفَ يُمكِنُني تعليمُ غيلين بمُفردِها؟
“منذُ زمنٍ بعيد، إعتقدتُ أنَّني سأظلُّ بخير طالما أمتلِكُ سيفي…”
ولكِن، ليسَ من السهلِ العُثورُ على إيريس.
في نهايةِ كُلِ يوم، أقضي بعضَ الوقتِ في غُرفَتي للتحضيرِ لدروسِ اليومِ التالي.
مُقارنةً بي، أنا الذي جاء مُنذُ شهرٍ واحدٍ فقط، فقد عاشتْ إيريس هُنا لسنواتٍ عديدة. لا يُمكِنُ أنْ تُقارنَ معرفَتي بهذهِ المنطقةِ بها. حتى في لُعبةِ الغُميضة.
“حسنًا، إذا كانَ لديكِ مائةُ عُملةٍ فضية وتَوَجَبَ عليكِ مُشاركَتُها مع 5 أشخاص، ماذا يجبُ أنْ تفعلي؟”
ويبدو أنَّ المُعلمينَ السابقينَ قد أنفقوا أطنانًا من الجُهدِ في هذا الشأن أيضًا.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
ومع ذلِك. بغضِ النظرِ عن حجمِ القصر، لا تزالُ المنطقةُ محدودة. في النهاية، لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ العثورُ عليها.
فتحُ الأقفال، التحقُقُ مِنَ الفِخاخ وبناء المُخيماتِ والتعامُلُ مع التُجارِ لبيعِ وشراء الأشياء. وهُم ينحدِرونَ عادةً من عائِلاتِ التُجار.
لكِن…المعلمونَ الذينَ وجدوها قد تعرضوا للضربِ من قبلِ إيريس دونَ إستثناء.
“تسك.”
إستقالَ مُعظَمُهُم بسببِ هذا.
“الفارس هو فارس أي أنَّهُ مُختلِفٌ عن المُبارِزِ والمُحارِب. يُعيَنُ الفُرسانُ مِن قِبَلِ المملكَةِ أو اللوردِ الإقطاعي. وهُم يُجيدونَ اللُغة والرياضيات. بعضُهُم يعرِفُ القليلَ مِنَ السِحر. لكِنَ مُعظَمَهُم يأتونَ مِنَ النُبلاء، وفخرُهُم مُرتفِعٌ للغاية.”
كانَ هُناكَ أحدُ المُعلمين الذي ضربَ إيريس أيضًا. العُنفُ ضِدَ العُنف. كان هذا شيئًا قد خطَطتُ لهُ في بادئ الأمر.
لقد فعلتُ نفسَ الشيء عِندَما علمتُ سيلفي.
لكِنَ هذا المُعلِمَ تعرضَ للهُجومِ في مُنتصفِ الليلِ من قبلِ إيريس بسيفٍ خشبي وتلقى إصاباتٍ تستغرِقُ شهورًا لتَتَعافى، وبالتالي إستقال.
part 5
الشخصُ الوحيدُ الذي يُمكنُهُ صدُّ هجماتِ إيريس ليلًا ونهارًا هي غيلين.
عندما قُلتُ عبارةَ عدم القُدرةِ على إستخدامِها، أغلقتْ إيريس الفخورةُ فَمَها. لكِنَ هذا لا يحِلُ المُشكِلة. إذا إستمرتْ في إيجادِ الأعذارِ هكذا، فلا داعي لتَعلُمِ الرياضياتِ أساسًا.
أما أنا، فليسَ لديَّ الثِقةُ في إيقافِها.
لا، لا يُمكِنُكِ خِداعي بهذا المظهَر. هذا هو مظهرُ الشيطان إذا تجسَد.
حتى لو وجدتُها الآن، وجهتي التاليةُ ستكونُ المشفى بالتأكيد.
أنا حتى لم أستطِع رؤيةَ متى أخرجتْ سيفَها من غِمدِه.
لو أمكَن، لا أُريدُ البحثَ عنها.
على الرُغمِ مِن أنَّ غيلين لم تكُن سوى قديسةَ سيفٍ في حينِها، إلا أنَّ قوتَها الهجوميةَ كانتْ عاليةً جدًا.
لا أريدُ أنْ أتعرضَ للضربِ إلى الحدِ الذي لا يُمكِنُ فيهِ التعرُفُ علي.
بعد إنتهاء فترةِ الدراسةِ مِنَ الصباحِ وحتى العصر، حانَ الوقتُ للإستراحة.
إنَّها تحضَرُ دروسَ السحرِ، أليسَ من المقبولِ تعليمُها السِحرَ فقط؟ لكِنَ فيليب أمرَني بتعليمِها الرياضيات واللُغة. وعليَّ أنْ أُعلِمَها الكثيرَ من هؤلاء كما أُعلِمُها السِحر. حتى أنَّهُ قالَ لي:
“راقِب أطرافَ أصابِعِ قدمِ خصمِكَ وتوقع تحرُكتِهِم!”
“بالمُقارنةِ مع السِحر، فالدروسُ الأُخرى في الواقعِ أكثرُ أهميةً.”
لقد فعلتُ نفسَ الشيء عِندَما علمتُ سيلفي.
لا يُمكِنُني دحضُ ذلِك.
“اغغغ…..!”
رُبما ينبغي لي أنْ أُعيدَ تمثيليةَ حادِثِ الإختطاف.
“هذا صحيح.” أومأت غيلين برأسِها.
الأطفالُ الذينَ لا يستَمِعونَ يجبُ أنْ يُعاقبوا.
هذا ما ظننتُه، لكِن، ما حدثَ مُختلِفٌ تمامًا…
عندما فكرتُ في هذا، وجدتُ إيريس أخيرًا.
“سيدتي، يبدو أنَّ اليومَ هو يومُ حظي……”
إنَّها في الإسطبل، مُختبِئةً في حُزمةٍ من القش وبطنُها مكشوف، تنامُ بسلام.
“إذن لماذا! عليَّ! أنْ أُقسِمَّ ما لديَّ من مال!”
“فوو~………فووو~………”
آملتُ في العثورِ على كتابٍ سحري مِثلَ الكتابِ الذي إمتلَكَتهُ روكسي، لكِنَ جميعَ الوثائقِ مُرتبِطةٌ بالسياسةِ ويُمنعُ إخراجُها مِنَ المكتبة. الكتُبُ السحريةُ نادِرةٌ في هذا العالمِ حقًا، ليسَ وكأنهُ يُمكِنُ العُثورُ عليها في أي مكان.
إنَّها تنامُ بعُمق. هذا الوجهُ يُشبِهُ الملاكَ حقًا…
في البداية، كانتْ ضعيفةً جدًا في الضرب.
لا، لا يُمكِنُكِ خِداعي بهذا المظهَر. هذا هو مظهرُ الشيطان إذا تجسَد.
“قُلتَ مُريحة، وهذا يعني أيضًا أنَّني لا أحتاجُ إلى إستعمالِها، صحيح؟”
عندَ وصفِها بالشيطانِ المُتجسِد، بالطبعِ أنا أقصِدُ ذلِكَ النوعَ الذي سيضرِبُكَ حتى تتقيأ الدماء.
“منذُ زمنٍ بعيد، إعتقدتُ أنَّني سأظلُّ بخير طالما أمتلِكُ سيفي…”
حتى معَ ذلِك، توجبَ عليَّ إيقاضُها.
إنَّها تجسيدُ الشيطانِ بلا شك! حسنًا، لم أتقيأ دمًا، لكِنَني تَلَقيتُ لكمة.
على أيِّ حال، سحبتُ قميصَ إيريس لأسفل لتغطيةِ بطنِها لكي لا تُصابَ بنزلةِ برد.
أو هكذا فكرتُ بسَذاجة…
**18+ في الأسفل
على كُلِ حال، إنتهى هذا بشكلٍ جيد.
ثم بدأتُ في تحسُسِ صَدرِها بينما قامَ الحكيمُ الذي في داخلي بتقييمِها.
هذا الكِتابُ السحري التعليمي هو نفسهُ الذي إمتلكناهُ في المنزِل.
“همم فهِمت، إنَّها لا تزالُ فقط AA، ولكِن فرصةُ النموِ عاليةٌ جدًا. عندما تكبرُ قد تَصِلُ إلى درجةِ E أو حتى أكثر. رُبما عليَّ أنْ أقومَ بإجراء فحصٍ يومي لكِ للتحقُقِ من تَقدُمِك. فهذا أيضًا جزء من التدريب. هوهوهو.”
المُحارب، المُبارِز، المُبارِزة، الساحِر، المُعالِج واللص.
شُكرًا جزيلًا لك، سيدي الناسِك.
“هل كانَ والدي فارسًا في ذلِكَ الوقت؟”
**إنتهى
دعني أتذكر، أعتقِدُ أنَّني يجِبُ أنْ أضعَ يدًا واحِدةً على صدري……
بعد ذلِك، ناديتُها بصوتٍ هادئ.
ليسَ الأمرُ كما لو أنَّ العالمَ قد إزدهرَ فجأةً بالسَحَرة، ولكِن، في مملكةِ آسورا على الأقل، أصبح السِحرُ جُزءًا من المناهجِ الدراسيةِ للعديدِ مِنَ العائلاتِ النبيلة.
“أوجو ساما. يُرجى الإستيقاظ، إيريس أوجو ساما. إنهُ وقتُ درسِ الرياضياتِ المُمتِع.”
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس أفضلُ مني بقليل إلا أنَّ قُدُراتِنا مُتَماثِلة، إلا أنَّ قوتَها ضئيلةٌ مُقارنةً بِباول أو غيلين.
“أنا أفهمُ ذلِك. على كُلِ حال، إنَّهُ بسبَبِ أُستاذي الذي علمني بشكلٍ جيدٍ أنَّني إستطَعتُ أن أصيرَ قديسَ ماء.”

من الرائعِ إمتلاكُ مُنافِسٍ.
“تسك.”
إنَّها لا تَتَحركُ على الإطلاق، حسنًا، لا أملِكُ خيارًا آخر.
بناءً على ما قالتهُ مَلِكُ السيف، كُلُ شيءٍ حتى الرُتبةِ المُتقدمةِ هو عن تَعلُمِ الأساسيات. حيثُ أنَّهُ فقط مِن خلالِ فهمِ جميعِ الأساسيات، والقُدرةِ على التعامُلِ مع المواقِفِ المُختلِفةِ بردودِ فعلٍ مُختلِفة، يُمكِنُ للمرءِ أن يُصبِحَ قديسَ سيف.
لا تلوميني إذا تم أخذُ سراويلكِ الداخلية. إنهُ خطأكِ لكونكِ فتاةً سيئةً.
إستلزمَ مُعظمُ ذلِكَ إنشاء أوراقِ إختبارٍ لموادِ القراءةِ والكتابةِ والحِساب. وفي النهاية، أُراجِعُ كتابيَّ السحري.
مددتُ يدي بِبُطء إلى داخلِ فُستانِها الفضفاض، وفي هذا الوقت…
“عندما لا تُريدينَ إستخدامَه، فلا داعي لذلِك. لكِن، يوجدُ فرقٌ كبيرٌ بينَ عدمِ الرغبةِ في إستخدامِ شيءٍ ما وعدمِ القُدرةِ على إستخدامِ شيءٍ ما.”
“…!”
إكتَشَفتُ بعد ذلِكَ أنَّ هذهِ التقنيةَ تُسمى 『سيفَ الضوء』، وهي تقنيةٌ سريةٌ لأسلوبِ إلهِ السيف.
فُتِحتْ عيونُ إيريس فجأةً.
لا خيارَ آخر.
تحركَتْ نظرتُها من ساقيها، حيث توجدُ يدي الآن، تدريجياً حتى وجهي.
“روديوس! توقفْ عن إستخدامِ عقلِك! فقط ركِز على التحرُكِ قبلَ خصمِكَ والضربِ بسيفِك!”
“غررر!”
مثلًا إصابتي في وقتٍ سابقٍ بتلك التقنية، لذا سأكونُ أكثرَ حذرًا في المرةِ القادِمة.
لم تعُد تبدو شِبهَ نائمة، وبدلًا من ذلِك، بدأتْ تطحَنُ أسنانَها معًا ووجهُها إسودَّ بسببِ الغضب.
لا يُمكِنُني دحضُ ذلِك.
في اللحظةِ التالية، رفعتْ إيريس قبضتَها.
part 6
الوجه!؟ وضعتُ يدي بسُرعةٍ لحمايةِ وجهي.
جُزءٌ مني تمنى لو أنَّني قُمتُ بهذا مُنذُ البداية…ولكِن بالطبع، لو لم يتُم إختطافُنا، فمِنَ المُحتملِ أنَّها لن تَستَمِعَ إليَّ مِنَ الأساس.
“اغغغ…..!”
“لا تَتَفاخري بنفسِكِ يا إيريس. لقد بدأتِ في تعلُمِ السيفِ قبلهُ بكثير.”
لقد ضَرَبَتْ مَعِدَتي، لقد حفرتْ قبضتُها في مَعِدَتي بعُمق.
فقط خِلالَ دُروسِ السيافةِ تُنادي غيلين إسمَ إيريس مُباشرةً.
ركعتُ على الأرضِ بسببِ الألم.
كُلُ هذا بفضلِ غيلين. بعد ذلِكَ فصاعِدًا، كُلما يحدثُ شيء تبدأ غيلين في سردِ ماضيها لنا.
إنَّها تجسيدُ الشيطانِ بلا شك! حسنًا، لم أتقيأ دمًا، لكِنَني تَلَقيتُ لكمة.
اللعنة.
“همف!”
تجمدتُ في موقفِ التحيةِ خاصتي، لا أعرِفُ ماذا أفعل.
شخرتْ ثُمَ رَكَلَتني.
إنَّهُم يُجيدونَ اللُغةَ والرياضياتِ لأنهُم يلتحِقونَ بالمدرسة، على الأرجَح.
بعدها مَشَتْ فوقي، تارِكةً الإسطبل.
هذا غيرُ ضروري. لديها هدفٌ واضِح.
part 2
لكِن بصراحة، لا توجدُ أهميةٌ في القِسمة.
لا خيارَ آخر.
“ما هو هذا ‘النوعُ الغريزي’؟” سألتْ إيريس.
ذهبتُ إلى غيلين للحصولِ على المُساعدة.
part 1
المرأة التي، بحَسَبِ باول، لديها عضلاتٌ بدلًا من دماغِها. إذا تحدثتْ لإيريس عن سببِ رغبتِها في تعلُمِ القراءةِ والكتابةِ والحساب، فمِنَ المؤكدِ أن ذلِكَ سيكونُ له تأثيرٌ عليها. يبدو أنَّ تِلكَ الفتاةَ تتأكدُ من فعلِ أيِّ شيءٍ تطلُبُهُ غيلين منها.
“سيدتي، يبدو أنَّ اليومَ هو يومُ حظي……”
أو هكذا فكرتُ بسَذاجة…
لذلِكَ فخُطتي لم تضِع هباءً.
في البداية، أخبَرَتني غيلين أنْ أكتِشفَ حلًا بنفسي، لكِن، عندما إستخدَمتُ سِحرَ الماء لتزييفِ الدموع والبُكاء، وافقتْ بسهولة. سهلٌ جدًا.
“آه!”
part 3
“هذا مُذهل.”
حسنًا، أرني الآنَ ما لديكِ غيلين.
ومع ذلِك، لماذا إزدادَ عَدَدُ الكُتُبِ السحرية فجأةً؟
لم نعمل أنا وغيلين على خُطة. لقد تركتُ الأمرَّ لها فقط. وإختارتْ هي أنْ تبدأ خِلالَ فترةِ الراحةِ بعدَ درسِ السِحر.
آها، يا لهُ من مُخطَطٍ تسويقٍ ذكي.
“منذُ زمنٍ بعيد، إعتقدتُ أنَّني سأظلُّ بخير طالما أمتلِكُ سيفي…”
تحدثتْ فجأةً عن الماضي.
الأتكيت: تعرِفُ كيفيةَ أداء التحيةِ المُتعارفِ عليها
بدأتْ تُخبِرُ إيريس عن ماضيها. حولَ كيفيةِ قبولِ سيدِها لها على الرُغمِ من أنَّها كانتْ طِفلةً سيئةً…عن أصدِقائِها الأوائل عندما أصبحتْ مغامرًا…
السِحرُ فقط هو ما تُقدِرُني إيريس عليه.
تبينَ أنَّ الديباجةَ المُطولةَ هي قصةٌ بسيطةٌ عنها وعن صِراعاتِها الشخصية في حياتِها.
“على أيِّ حال، انا لا أُخطِطُ لأنْ أُصبِحَ قويةً جدًا، لذا فكُلُ هذا لا يُهِمُني!”
“عندما أصبحتُ مغامرًا، فعلَ الآخرونَ كُلَ شيء بدلًا عني. الأسلِحةُ والدروعُ والغِذاء والنفقاتُ والضرورياتُ اليوميةُ والعقودُ والخرائِطُ وحتى الإتجاهات. لكِن….بعدَ أنْ إفترقنا تعلمتُ أهميةَ أشياءٍ كثيرة: أهميةُ الوزنِ الزائد، وضرورةُ الحصولِ على الفحمِ لإشعالِ النار، والإزعاجُ من عدمِ القُدرةِ على إستخدامِ يدكِ اليُسرى عندما تَحمِلُ مصباحًا.”
“مومومووو……” إنَّها تسخرُ من كلامي….
بناءً على قُصتِها، فقد إفترَقَ رِفاقُها قبلَ سبعِ سنوات.
الساحِر (غير معروف): مُهاجِم
أُجبِروا على القيامِ بذلِكَ بعدَ أن تزوجَ باول بزينيث وعزلوا أنفُسَهُم بالإنتقالِ إلى الريف.
لم تَتَهون أبدًا، كما لو إنَّها تُطلِقُ كُلَ الغضبِ المكبوتِ الذي شعرتْ بهِ خِلالَ دروسِ الرياضيات.
لقد خمنت ذلِك، يبدو أن باول وغيلين كانا مجموعةٍ واحدةٍ حقًا.
هذا الكِتابُ السحري التعليمي هو نفسهُ الذي إمتلكناهُ في المنزِل.
“على الرُغمِ من وجودِ أفكارِ الأعضاء الآخرين في المجموعة، إلا أنَّ باول المسؤولُ عن الطليعةِ والمُعالجُ الوحيدُ زينيث، قد غادروا. حتى لو لم يَتِمَ حلُّ المجموعة، فسوفَ ينفصِلونَ في النهاية. هذا شيءٌ طبيعي.”
هذا يُصيبُني بالقلقِ حقًا. مُقارنةً بالمُغامرة، أُفضِلُ أنْ أكونَ مُحاطًا بالفتياتِ الجميلاتِ وأنْ أعيشَ حياةً بلا هُموم.
يبدو أنَّها كانت مجموعةً مكونةً من ستةِ أشخاص.
part 3
المُحارب، المُبارِز، المُبارِزة، الساحِر، المُعالِج واللص.
“ما هو هذا ‘النوعُ الغريزي’؟” سألتْ إيريس.
لو أردنا الشرح ببساطة، فهذا هو نوعُ المجموعةِ التي كانوا فيها.
***
على الرُغمِ مِن أنَّ غيلين لم تكُن سوى قديسةَ سيفٍ في حينِها، إلا أنَّ قوتَها الهجوميةَ كانتْ عاليةً جدًا.
في أوقاتٍ كهذهِ يُمكِنُني فقط الإعتمادُ على غيلين.
المُحارب (غير معروف): مُدافِع
“لكِنَني سأُحاوِلُ جاهِدةً أنْ أصيرَ قويةً مِثلَ غيلين وروديوس.”
المُبارز (باول): مُدافِعٌ ومُهاجِم
قلتُ دونَ تفكير: “يُمكِنُكِ على الأقلِ أن تُطلقي عليهُم صائدي الكِنوز أو شيءٌ من هذا القبيل.”
المُبارِزة (غيلين): مُهاجِم
VOLUME TWO
الساحِر (غير معروف): مُهاجِم
“اووه، إذن فالمُبارِزُ لديهِ في الواقعِ إسمٌ مُميزٌ يخصُه.”
الكاهِن (زينيث): مُعالج
ولأنَنا نَتَعلمُ عن السيفِ الآن، تركتُ المُعلِمَ يُجيب.
إضافةً إلى ذلِك، فإن ما يُسمى باللصوص، إستنادًا إلى كلماتِ غيلين، هُم المسؤولونَ عن أشياءٍ متنوعةٍ مِثلَ:
رَبما، لكونِها عبقرية، لم تقلقْ كثيرًا بشأنِ الأُسُس.
فتحُ الأقفال، التحقُقُ مِنَ الفِخاخ وبناء المُخيماتِ والتعامُلُ مع التُجارِ لبيعِ وشراء الأشياء. وهُم ينحدِرونَ عادةً من عائِلاتِ التُجار.
ويبدو أنَّ المُعلمينَ السابقينَ قد أنفقوا أطنانًا من الجُهدِ في هذا الشأن أيضًا.
قلتُ دونَ تفكير: “يُمكِنُكِ على الأقلِ أن تُطلقي عليهُم صائدي الكِنوز أو شيءٌ من هذا القبيل.”
أشرتُ إلى إيريس التي رفعتْ يدَها بقوة.
عِندَ قوليَّ لهذا، شخرتْ غيلين وقالت:
اللُغة: قادِرةٌ على كتابةِ إسمِ عائِلَتِها
“كانَ ذلِكَ الزميلُ يسرِقُ دائِمًا من خزنةِ المجموعة للمُقامرة، ووَصفُهُ بأنهُ لِصٌّ جيدٌ بما فيهِ الكفاية.”
لقد مرَّ شهرُ منذُ أنْ تولَيتُ وظيفةَ المُدرسِ المنزلي.
“يسرِقُ مِنَ الخزنة….ألن يتعرضَ للضربِ عندما تكتَشِفون؟”
“هذا مُذهل.”
“لا، إنَّهُ موهوبٌ جدًا في المُقامرة، وهو دائمًا يفوزُ بالمالِ ويعود، ونادرًا ما يخسرُ أقلَّ من نصفِ الأموال. وفي الأوقاتِ الحرِجة، يكونُ أيضًا حكيمًا جدًا.”
شُكرًا جزيلًا لك، سيدي الناسِك.
هذا هو وصفُ غيلين لِلُّصوص.
إسمُها هيلدا، وتمتلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ المُشتعلِ مِثلَ إيريس، وصدرٌ يُشبِهُ التسونامي. يبدو أنَّني يُمكِنُ أنْ أتوقعَ أشياءً جيدةً من نموِ إبنتِها.
ولكِن، حتى لو تَمكَنتَ من زيادةِ الأموال، فكيفَ يُمكِنُ التسامُحُ مع شيءٍ كالسرِقة……
لقد مرَّ شهرُ منذُ أنْ تولَيتُ وظيفةَ المُدرسِ المنزلي.
بالكاد يُمكِنُني تَفَهُمُ ذلِك.
ليسَ الأمرُ كما لو أنَّ العالمَ قد إزدهرَ فجأةً بالسَحَرة، ولكِن، في مملكةِ آسورا على الأقل، أصبح السِحرُ جُزءًا من المناهجِ الدراسيةِ للعديدِ مِنَ العائلاتِ النبيلة.
لا أقصِدُ التباهيَّ بذلِك، ولكِن، لم يسبِق لي أنْ حصلتُ عادةٍ سيئةٍ كالقِمار.
على الرُغمِ من أنَّني أنفقتُ أكثرَ من 100000 ين على ألعابِ الفيديو…
“لا، إنَّهُ موهوبٌ جدًا في المُقامرة، وهو دائمًا يفوزُ بالمالِ ويعود، ونادرًا ما يخسرُ أقلَّ من نصفِ الأموال. وفي الأوقاتِ الحرِجة، يكونُ أيضًا حكيمًا جدًا.”
إضافةً إلى ذلِك، كانَ لديهُم زيرُ نساءٍ مِثلَ باول في مجموعتِهِم، لذلِكَ رُبما لم يهتَموا كثيرًا بشأنِ أخلاقِ أعضائِهِم.
هذا لأنَني رأيتُ إيريس وغيلين يَحمِلانِ يُحظِرانِ كُتُبًا تعليميةً سحريةً، لذلِكَ إعتقدتُ أنَّ المكتبةَ قد تحتوي على كتابٍ سحري.
لكِن، بطبيعةِ الحالِ يرسِمُ كُلُ شخصٍ حدودهُ الحمراء.
الساحِر (غير معروف): مُهاجِم
“ولكِن ما هو الفرقُ بينَ المُبارزِ والمحارِب؟”
وإذا إستطَعتُ فِهمَ خصمي ثُمَ يُمكِننُي هزيمتُه.
سألتُ عن هذا بفضول.
“عندما لا تُريدينَ إستخدامَه، فلا داعي لذلِك. لكِن، يوجدُ فرقٌ كبيرٌ بينَ عدمِ الرغبةِ في إستخدامِ شيءٍ ما وعدمِ القُدرةِ على إستخدامِ شيءٍ ما.”
بما أنَّ النوعينِ يُقاتِلانِ في المُقدِمة، فلا ينبغي أن تكونَ هُناكَ حاجةٌ للتمييزِ بينَهُما.
أنا حتى لم أستطِع رؤيةَ متى أخرجتْ سيفَها من غِمدِه.
“المُبارِزُ هو من يُقاتِلُ بالسيفِ ويستعمِلُ أحد الأساليبِ الرئيسيةِ الثلاثة. وأي شخصٍ لا يستعمِلُ أحدَ الأساليبِ الثلاثة الرئيسية، فهو مُحارِب. حتى لو إستخدَمَ شخصٌ ما أحدَ الأساليب الرئيسية الثلاثة، فهو مُحارِبٌ إذا لم يستعمِل السيف.”
لا يُمكِنُني دحضُ ذلِك.
“اووه، إذن فالمُبارِزُ لديهِ في الواقعِ إسمٌ مُميزٌ يخصُه.”
حسنًا، أرني الآنَ ما لديكِ غيلين.
أو بالأحرى، الأساليبُ الثلاثةُ هي التي جعلتْ مهاراتَهُم مُمَيزة.
“يسرِقُ مِنَ الخزنة….ألن يتعرضَ للضربِ عندما تكتَشِفون؟”
حيثُ أنَّ التقنيةَ التي إستخدمتها غيلين عِندما هزمتْ الخاطِفينَ بدتْ مُدهِشةً للغاية.
لقد تعرفتُ عليها ذاتَ مرة، لكِنَني لم أتفاعلْ معها حقًا.
أنا حتى لم أستطِع رؤيةَ متى أخرجتْ سيفَها من غِمدِه.
ويبدو أنَّ المُعلمينَ السابقينَ قد أنفقوا أطنانًا من الجُهدِ في هذا الشأن أيضًا.
هي بالكادِ تحركت، وبِهذا فقط سَقَطَ رأسا الخاطِفَين.
تمامًا كما هو الحالُ في أيِّ مجالٍ آخر، فإنَّ التواجُدَ حولَ شخصٍ بنفسِ مهارَتِكَ سيُحَفِزُ نموك.
إكتَشَفتُ بعد ذلِكَ أنَّ هذهِ التقنيةَ تُسمى 『سيفَ الضوء』، وهي تقنيةٌ سريةٌ لأسلوبِ إلهِ السيف.
“لماذا يَجِبُ تعلُمُ القِسمة؟”
“إذن ماذا عن الفارِس؟”
“حسنًا، فلنقُم ببعضِ التمارينِ المُمِلةِ اليوم. أحضِروا لي هذهِ المسائِلَ بمُجردِ حلِها جميعًا. إذا وجدتُما أيَّ شيءٍ لا تفهمانِه، إسألاني.”
“الفارس هو فارس أي أنَّهُ مُختلِفٌ عن المُبارِزِ والمُحارِب. يُعيَنُ الفُرسانُ مِن قِبَلِ المملكَةِ أو اللوردِ الإقطاعي. وهُم يُجيدونَ اللُغة والرياضيات. بعضُهُم يعرِفُ القليلَ مِنَ السِحر. لكِنَ مُعظَمَهُم يأتونَ مِنَ النُبلاء، وفخرُهُم مُرتفِعٌ للغاية.”
ثم بدأتُ في تحسُسِ صَدرِها بينما قامَ الحكيمُ الذي في داخلي بتقييمِها.
إنَّهُم يُجيدونَ اللُغةَ والرياضياتِ لأنهُم يلتحِقونَ بالمدرسة، على الأرجَح.
هذا غيرُ ضروري. لديها هدفٌ واضِح.
“هل كانَ والدي فارسًا في ذلِكَ الوقت؟”
“فهمت”
“لستُ مُتأكِدةً من ذلِك، أتذكرُ أنَّ باول قد أطلقَ على نفسهِ لقبَ المُبارِز.”
كانَ هُناكَ أحدُ المُعلمين الذي ضربَ إيريس أيضًا. العُنفُ ضِدَ العُنف. كان هذا شيئًا قد خطَطتُ لهُ في بادئ الأمر.
“ماذا عن الفُرسانِ السِحريين أو المُحاربينَ السحريين؟ سَمِعتُ أنَّ هؤلاء موجودونَ أيضًا.”
هذا هو وصفُ غيلين لِلُّصوص.
“هؤلاء هُم الأشخاصُ الذين يُجيدونَ إستعمالَ السِحرِ الهجومي، ويعطونَ لأنفُسِهِم ألقابًا خاصة. بغضِ النظرِ عن التخصُص، فإنَّها حُريةُ المرء الشخصية في أنْ يُطلِقَ على نفسِهِ ما يشاء.”
السِحر: على ما يبدو أنَّها ستبذُلُ قُصارى جُهدِها في تعلُمِه
“أوووه~”
عندما وصلتُ إلى المكتبةِ رأيتُ فيليب هُناك.
تألقتْ عيونُ إيريس وإستمعتْ بإهتمام.
في البداية، أخبَرَتني غيلين أنْ أكتِشفَ حلًا بنفسي، لكِن، عندما إستخدَمتُ سِحرَ الماء لتزييفِ الدموع والبُكاء، وافقتْ بسهولة. سهلٌ جدًا.
آمُلُ أنَّها لا تنوي جَرِّي أنا أو غيلين أو إلى أقربِ متاهة.
لكِن، بطبيعةِ الحالِ يرسِمُ كُلُ شخصٍ حدودهُ الحمراء.
هذا يُصيبُني بالقلقِ حقًا. مُقارنةً بالمُغامرة، أُفضِلُ أنْ أكونَ مُحاطًا بالفتياتِ الجميلاتِ وأنْ أعيشَ حياةً بلا هُموم.
هكذا، مرتْ أيامي كمُدرسٍ في غمضةِ عين.
آه، القرف. كانَ من المُفترَضِ أنْ تتحدثَ غيلين حولَ أهميةِ تَعَلُمِ القراءةِ والكتابة، وليسَ هذا. اللعنة، لقد فشِلت.
في نهايةِ كُلِ يوم، أقضي بعضَ الوقتِ في غُرفَتي للتحضيرِ لدروسِ اليومِ التالي.
لكِن، مُعجِزةٌ صغيرةٌ حدثتْ فجأة.
“حسنًا، إذا كانَ لديكِ مائةُ عُملةٍ فضية وتَوَجَبَ عليكِ مُشاركَتُها مع 5 أشخاص، ماذا يجبُ أنْ تفعلي؟”
في اليومِ التالي، حَضَرَتْ إيريس جميعَ دُروسِها: القراءةُ والكِتابةُ والرياضيات.
فما هي أساسياتُ السِحر؟
كُلُ هذا بفضلِ غيلين. بعد ذلِكَ فصاعِدًا، كُلما يحدثُ شيء تبدأ غيلين في سردِ ماضيها لنا.
“هل كانَ والدي فارسًا في ذلِكَ الوقت؟”
حسنًا، قُصَصُها تُصيبُني بالملل، ولكِن بفضلِ ذلِك، رُبما أدركتْ إيريس أخيرًا فائدةَ تعلُمِ القراءةِ والكتابةِ وكيفيةِ الحِساب.
سيَجعلُكَ ذلِكَ تشُكُ في كُلِ خطوةٍ تَتَخِذُها فقط.
أو رُبما أنَّ السبَبَ الرئيسيَّ لحضورِها هو أنَّها وجدتْ قُصَصَ غيلين مُمتِعةً للغاية. لكِن، في كلتا الحالتين، النتيجةُ جيدةٌ بالنسبةِ لي.
لكِن، بطبيعةِ الحالِ يرسِمُ كُلُ شخصٍ حدودهُ الحمراء.
جُزءٌ مني تمنى لو أنَّني قُمتُ بهذا مُنذُ البداية…ولكِن بالطبع، لو لم يتُم إختطافُنا، فمِنَ المُحتملِ أنَّها لن تَستَمِعَ إليَّ مِنَ الأساس.
“روديوس! توقفْ عن إستخدامِ عقلِك! فقط ركِز على التحرُكِ قبلَ خصمِكَ والضربِ بسيفِك!”
قبلَ تِلكَ الحادِثة، كانتْ تبدو وكأنَها تنظرُ إلى نملةٍ عندما تراني.
إذا تجاوزَ أيُّ شيءٍ الأرقامَ الأُحادية، فسَتستَسلِم.
لذلِكَ فخُطتي لم تضِع هباءً.
بناءً على قُصتِها، فقد إفترَقَ رِفاقُها قبلَ سبعِ سنوات.
على كُلِ حال، إنتهى هذا بشكلٍ جيد.
شُكرًا جزيلًا لك، سيدي الناسِك.
part 4
“تسك.”
تضمنتْ دُروسُنا الأولى تعليمَ إيريس العملياتِ الحسابيةَ الأساسيةَ الأربع.
“راقِب أطرافَ أصابِعِ قدمِ خصمِكَ وتوقع تحرُكتِهِم!”
ونظرًا لأن إيريس قد ذَهبَتْ إلى المدرسةِ في السابِق، وتم إستئجارُ مُدرسينَ منزليينَ لتعليمِها بعدَ طردِها مِنَ المدرسة، لذا فهي لا تزالُ على الأقلِ تعرِفُ عن العملياتِ البسيطة.
“…!”
“روديوس!”
“ماذا هُناك، إيريس-كن.”
في البداية، كانتْ ضعيفةً جدًا في الضرب.
أشرتُ إلى إيريس التي رفعتْ يدَها بقوة.
تضمنتْ دُروسُنا الأولى تعليمَ إيريس العملياتِ الحسابيةَ الأساسيةَ الأربع.
“لماذا يَجِبُ تعلُمُ القِسمة؟”
بعد إنتهاء فترةِ الدراسةِ مِنَ الصباحِ وحتى العصر، حانَ الوقتُ للإستراحة.
إنَّها لا تفهمُ أهميةَ القسمةِ والضرب.
أو هكذا فكرتُ بسَذاجة…
في البداية، كانتْ ضعيفةً جدًا في الضرب.
تحركَتْ نظرتُها من ساقيها، حيث توجدُ يدي الآن، تدريجياً حتى وجهي.
إذا تجاوزَ أيُّ شيءٍ الأرقامَ الأُحادية، فسَتستَسلِم.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
“بدلًا من الحديثِ عن الأهمية، عليكِ أنْ تُفكِرِ في القِسمةِ على أنَّها العمليةُ المُعاكِسةُ للضرب.”
ولأنَني لم أعرِف شيئًا عن هذا المكان، تَرَكتُ الخادِمةَ ذات آذانِ الكلبِ تُرشِدُني إلى هُناك.
“أنا أسألُكَ عمّا هي الفائدةُ من إستخدامِها.”
على أيِّ حال، سحبتُ قميصَ إيريس لأسفل لتغطيةِ بطنِها لكي لا تُصابَ بنزلةِ برد.
“حسنًا، إذا كانَ لديكِ مائةُ عُملةٍ فضية وتَوَجَبَ عليكِ مُشاركَتُها مع 5 أشخاص، ماذا يجبُ أنْ تفعلي؟”
صرختْ بتفاجُئ عِندما شرحتُ ذلِكَ لها، رُبَما لأنَها مِن نفسِ النوعِ مِنَ الأشخاص.
“أنتَ تقولُ نفسَ الأشياء مِثلَ ذلِكَ المُعلمِ السابِق!”
لا يُمكِنُني دحضُ ذلِك.
ضربتْ إيريس الطاوِلةَ بِقوة.
اليوم أعطَتنا أنا وإيريس سيفًا وجعلَتنا نتدربُ على القتالِ بينما تُقدِمُ لنا التوجيه.
“إذن لماذا! عليَّ! أنْ أُقسِمَّ ما لديَّ من مال!”
وإذا إستطَعتُ فِهمَ خصمي ثُمَ يُمكِننُي هزيمتُه.
آه، نعم، الأطفالُ الذينَ لا يُريدونَ التَعلُمَ سيختلِقونَ أعذارًا كهذِه.
كمُعلِم، سيُخبِرُكَ باول بالأجزاء التي تُخطئ فيها، لكِنَهُ لن يُخبِرَكَ بكيفيةِ التَحَسُن.
لكِن بصراحة، لا توجدُ أهميةٌ في القِسمة.
“يسرِقُ مِنَ الخزنة….ألن يتعرضَ للضربِ عندما تكتَشِفون؟”
“من يدري، إذهبي واسألي أولئِكَ الخمسة. الأمرُ فقط أنَّ القِسمةَ مُفيدةٌ عندما تحتاجينَ إلى تقسيمِ الأشياء.”
“إذن لماذا! عليَّ! أنْ أُقسِمَّ ما لديَّ من مال!”
“قُلتَ مُريحة، وهذا يعني أيضًا أنَّني لا أحتاجُ إلى إستعمالِها، صحيح؟”
الشخصية: عنيفة
“عندما لا تُريدينَ إستخدامَه، فلا داعي لذلِك. لكِن، يوجدُ فرقٌ كبيرٌ بينَ عدمِ الرغبةِ في إستخدامِ شيءٍ ما وعدمِ القُدرةِ على إستخدامِ شيءٍ ما.”
حتى لو إستمعتُ إلى نصائِحِه، فهُناكَ فرقٌ كبيرٌ بيننا مِنَ الأساس، لذلِكَ ليسَ باليدِ حيلةٌ على الإطلاق.
“مومومووو……” إنَّها تسخرُ من كلامي….
إضافةً إلى ذلِك، فإن ما يُسمى باللصوص، إستنادًا إلى كلماتِ غيلين، هُم المسؤولونَ عن أشياءٍ متنوعةٍ مِثلَ:
عندما قُلتُ عبارةَ عدم القُدرةِ على إستخدامِها، أغلقتْ إيريس الفخورةُ فَمَها. لكِنَ هذا لا يحِلُ المُشكِلة. إذا إستمرتْ في إيجادِ الأعذارِ هكذا، فلا داعي لتَعلُمِ الرياضياتِ أساسًا.
ونظرًا لأن إيريس قد ذَهبَتْ إلى المدرسةِ في السابِق، وتم إستئجارُ مُدرسينَ منزليينَ لتعليمِها بعدَ طردِها مِنَ المدرسة، لذا فهي لا تزالُ على الأقلِ تعرِفُ عن العملياتِ البسيطة.
في أوقاتٍ كهذهِ يُمكِنُني فقط الإعتمادُ على غيلين.
part 6
“غيلين، هل واجهتي في السابِقِ أيَّ مشاكلٍ فيما يتعلقُ بتقسيمِ الأشياء بالتساوي على عدةِ أشخاص؟”
لكِن، لماذا هو مُتحمِس.
“نعم. ذاتَ مرةٍ فقدتُ الإمداداتِ الغذائيةَ الخاصةَ بي في متاهة، لذلِكَ حاولتُ العودةَ والخروج. لكِنَني أخطأتُ في تقسيمِ الطعام الذي لدي لكي يُناسِبَني للصمودِ حتى أخرُج. وهكذا، أمضيتُ ثلاثةَ أيامٍ دونَ أن آكُلَ أو أشرب. ظننتُ أنَّني سأموت. وعندما لم أستطِع التحمُلَ أكثر، أكلتُ بعضًا مِنَ البراز الشيطاني الذي وجدتهُ على الأرض، لكِنَهُ مزقَّ دواخلي. على كُلِ حال، تمكنتُ من تجاوزِ آلامِ المعدةِ والغثيانِ والإسهال، لكِن بعدَ ذلِكَ لاحظتُ مجموعةً من…”
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس أفضلُ مني بقليل إلا أنَّ قُدُراتِنا مُتَماثِلة، إلا أنَّ قوتَها ضئيلةٌ مُقارنةً بِباول أو غيلين.
إستمرتْ هذهِ القُصةُ لمُدةِ خمسِ دقائق، أصابني هذا بالقرف.
حيثُ أنَّ التقنيةَ التي إستخدمتها غيلين عِندما هزمتْ الخاطِفينَ بدتْ مُدهِشةً للغاية.
حيثُ إستَمَعتُ إليها بوجهٍ شاحِب، لكِن، يبدو أنَّ هذهِ القُصةَ بدتْ بطوليةً في آذانِ إيريس.
قبلَ ظهورِ هذا الكتاب، كانَ هُناكَ حاجةٌ للعثورِ على مُعلمٍ للتعلُمِ منه، وما يُسمى بالمُعلمينَ وقتها كانوا قادرينَ في الغالبِ على إستخدامِ السحرِ ذو الرُتبةِ الإبتدائيةِ فقط. يُمكِنُ للمرء أنْ يجِدَ المُعلِمَ بعدَ الكثيرِ مِنَ البحث، ثُمَ سينتهي بهِ الأمرُ بلا شيء لتعلُمِه.
تألقتْ عيناها كما لو إنَّها نُجوم.
إنَّها تحضَرُ دروسَ السحرِ، أليسَ من المقبولِ تعليمُها السِحرَ فقط؟ لكِنَ فيليب أمرَني بتعليمِها الرياضيات واللُغة. وعليَّ أنْ أُعلِمَها الكثيرَ من هؤلاء كما أُعلِمُها السِحر. حتى أنَّهُ قالَ لي:
“ولهذا السببِ أريدُ أنْ أتعلمَ القِسمة، أكمِل الدرس.”
“هذا صحيح.” أومأت غيلين برأسِها.
بمُجردِ أن قالتْ غيلين ذلِك، توقَفَتْ إيريس عن التذمُر.
لكِنَني صُدِمتُ بسلوكِها هذا حقًا. كيفَ جعلتُها تكرهُني. لا أتذَكرُ أنَّني قد قُمتُ بأي شيءٍ خاطئ……
يبدو أن عائلةَ ساوروس تُكِنُ الكثيرَ من الإعجابِ بأعراقِ الوحوش، حتى لو لم يُظهِروا ذلِك، فمِنَ الواضِحِ أن إيريس مُعجبةٌ بغيلين.
أحسستُ بالضربةِ يقوةٍ لدرجةِ أن الحامي الجلدي الذي أضعُهُ لم ينفع.
إنَّها تَستَمِعُ دائمًا بهدوء عِندَما تبدأ غيلين في سردِ إحدى حكاياتِها. الأمرُ أشبهُ بتعلُقِ أخٍ صغيرٍ بأُختِهِ الكُبرى، حريصًا دائِمًا على تقليدِها.
لكِن، في غضونِ شهر، لاحظتُ تَحَسُنًا كبيرًا في قُدُراتي.
“حسنًا، فلنقُم ببعضِ التمارينِ المُمِلةِ اليوم. أحضِروا لي هذهِ المسائِلَ بمُجردِ حلِها جميعًا. إذا وجدتُما أيَّ شيءٍ لا تفهمانِه، إسألاني.”
على الرُغمِ من أنَّ الكِتابَ يُعتَبَرُ الآنَ من أكثرِ الكُتُبِ مبيعًا، إلا أنَّهُ لم يتِم عملُ نُسَخٍ كثيرةٍ جدًا مِنهُ في وقتِ كتابته، حيثُ لا توجدُ تقنياتُ طباعةٍ في هذا العالم. وحتى لو وجِدَتْ نُسخٌ كافيةٌ منه، فإن أولئِكَ الذينَ ليسَ لديهُم أيُّ إهتمامٍ بالسحرِ سيتجاهلونَهُ ببساطة.
وهكذا إستمرا في التطورِ خطوةً بخطوة.
“لكِنَ هذا غريبٌ حقًا. ردودُ فعلِ روديوس تُصبِحُ بطيئةً فقط عِندما يُهاجِمُهُ الخَصم……” قالت غيلين.
أيضًا، غيلين إستثنائيةٌ كمُعلِمة.
مثلًا إصابتي في وقتٍ سابقٍ بتلك التقنية، لذا سأكونُ أكثرَ حذرًا في المرةِ القادِمة.
حيثُ أشارتْ إلى كُلِ عيوبي بالتفصيلِ وقدمتْ ليَّ النصائِح.
**إنتهى
كمُعلِم، سيُخبِرُكَ باول بالأجزاء التي تُخطئ فيها، لكِنَهُ لن يُخبِرَكَ بكيفيةِ التَحَسُن.
ولكِن، حتى لو تَمكَنتَ من زيادةِ الأموال، فكيفَ يُمكِنُ التسامُحُ مع شيءٍ كالسرِقة……
اليوم أعطَتنا أنا وإيريس سيفًا وجعلَتنا نتدربُ على القتالِ بينما تُقدِمُ لنا التوجيه.
هكذا، مرتْ أيامي كمُدرسٍ في غمضةِ عين.
“تَذَكَرا موقِفَكُما الهجومي، وليُراقِب كُلٌ منكُما خصمهُ عن كثب.”
مُقارنةً بي، أنا الذي جاء مُنذُ شهرٍ واحدٍ فقط، فقد عاشتْ إيريس هُنا لسنواتٍ عديدة. لا يُمكِنُ أنْ تُقارنَ معرفَتي بهذهِ المنطقةِ بها. حتى في لُعبةِ الغُميضة.
كراك.
تم نشرهُ لأولِ مرةٍ مُنذُ ما يُقارِبُ الألفَ عام وكانَ من أكثرِ الكُتُبِ مبيعًا مع نُسخٍ مُنقحةٍ عديدة.
صدَّتْ إيريس سيفيَّ.
“آه!”
“إذا تمكنتَ من التَحَرُكِ بشكلٍ أسرعِ من خصمِك، فإقرأ تَحَرُكاتهُ وصوِب سيفكَ إلى المكانِ الصحيح. وإذا إكتشفتَ أنكَ أبطء مِن خصمِك، قُم بتحريكِ جسمِكَ لتَجنُبِ مسارِ نصله.”
لقد فعلتُ نفسَ الشيء عِندَما علمتُ سيلفي.
غيرَ قادرٍ على القيامِ بأيٍّ مِنهُما، تلقيتُ صفعةً قويةً من سيفِ إيريس.
آه، نعم، الأطفالُ الذينَ لا يُريدونَ التَعلُمَ سيختلِقونَ أعذارًا كهذِه.
أحسستُ بالضربةِ يقوةٍ لدرجةِ أن الحامي الجلدي الذي أضعُهُ لم ينفع.
كراك.
“راقِب أطرافَ أصابِعِ قدمِ خصمِكَ وتوقع تحرُكتِهِم!”
بدأتْ تُخبِرُ إيريس عن ماضيها. حولَ كيفيةِ قبولِ سيدِها لها على الرُغمِ من أنَّها كانتْ طِفلةً سيئةً…عن أصدِقائِها الأوائل عندما أصبحتْ مغامرًا…
تلقيتُ ضربةً أُخرى.
“لماذا ليسَ مُناسِبًا للتعليم؟”
“روديوس! توقفْ عن إستخدامِ عقلِك! فقط ركِز على التحرُكِ قبلَ خصمِكَ والضربِ بسيفِك!”
لم أُعِدَ جدولًا زمنيًا لخُطتي التعليمية، فإذا نفدتْ مني الدروسُ التعليمية قبلَ إنتهاء الخمسِ سنوات، فستكونُ هُناكَ مشكلة، لذا فإنَّ الدروسَ لا تَتَقَدَمُ بسُرعةٍ كبيرة، يجِبُ أنْ يفهمَ كُلٌ من إيريس وغيلين الدروسَ بشكلٍ كاملٍ على كُلِ حال.
لكِنَ التركيزَ يتطلبُ مني إستخدامَ رأسي، فماذا أفعل؟!
–الحالة–
“ايريس! لا تُوقفي هَجَماتِك! فخصمُكِ لم يستسلِم بعد!”
“تَذَكَرا موقِفَكُما الهجومي، وليُراقِب كُلٌ منكُما خصمهُ عن كثب.”
“نعم!”
“ولهذا السببِ أريدُ أنْ أتعلمَ القِسمة، أكمِل الدرس.”
هُناكَ فرقٌ واضِحٌ بيننا.
“فوو~………فووو~………”
إمتلَكَتْ إيريس الحُريةَ الكافيةَ للردِ على غيلين وأنا لم أستطِع. وسَمَحَتْ لها هذهِ الحُريةُ أيضًا بالإستمرارِ في ضربي حتى طلبتْ منها غيلين التوقُفَ أخيرًا.
“بالمُقارنةِ مع السِحر، فالدروسُ الأُخرى في الواقعِ أكثرُ أهميةً.”
لم تَتَهون أبدًا، كما لو إنَّها تُطلِقُ كُلَ الغضبِ المكبوتِ الذي شعرتْ بهِ خِلالَ دروسِ الرياضيات.
“لماذا يَجِبُ تعلُمُ القِسمة؟”
اللعنة.
لم نعمل أنا وغيلين على خُطة. لقد تركتُ الأمرَّ لها فقط. وإختارتْ هي أنْ تبدأ خِلالَ فترةِ الراحةِ بعدَ درسِ السِحر.
لكِن، في غضونِ شهر، لاحظتُ تَحَسُنًا كبيرًا في قُدُراتي.
“آه!”
من دواعي سروري أنْ يكونَ لديَّ شريكٌ مِثلُ إيريس، حيثُ أنَّ لديها قُدراتًا مُشابهةً لقُدُراتي.
في الوقتِ الحالي، تَرتَعِشُ ساقيَّ بغضِ النظَرِ عمّن أواجِهُهُ كخَصم. لا يزالُ لديَّ طريقٌ طويلٌ لقَطعِه.
تمامًا كما هو الحالُ في أيِّ مجالٍ آخر، فإنَّ التواجُدَ حولَ شخصٍ بنفسِ مهارَتِكَ سيُحَفِزُ نموك.
part 1
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس أفضلُ مني بقليل إلا أنَّ قُدُراتِنا مُتَماثِلة، إلا أنَّ قوتَها ضئيلةٌ مُقارنةً بِباول أو غيلين.
أولًا علي إيجادُ إيريس.
الجيدُ في هذا أنَّني لا يزالُ بإمكاني فِهمُ ما يفعلُهُ خصمي.
من أجلِ التطور، يُمكِنُ للمرءِ أنْ يعتمِدَ فقط على الإجتهادِ والموهِبة.
وإذا إستطَعتُ فِهمَ خصمي ثُمَ يُمكِننُي هزيمتُه.
“هل هذا صحيح؟ إذن ليسَ باليدِ حيلة!”
مثلًا إصابتي في وقتٍ سابقٍ بتلك التقنية، لذا سأكونُ أكثرَ حذرًا في المرةِ القادِمة.
“إذن لماذا! عليَّ! أنْ أُقسِمَّ ما لديَّ من مال!”
هذا النوعُ مِنَ التفكيرِ مُمكِنٌ عِندما تكونُ على قدمِ المساواةِ مع خصمِك.
من أجلِ التطور، يُمكِنُ للمرءِ أنْ يعتمِدَ فقط على الإجتهادِ والموهِبة.
أما بالنسبةِ لباول، فهو ماهِرٌ لدرجةِ أنَّهُ من المُستحيلِ مُواجهَتُه. إذا لم تستَطِع فِهمَ ما يفعلُهُ خصمُك، فسيقومُ بضربِكَ قبلَ أنْ تُدرِكَ أي شيءٍ عمّا يحدُث.
أشرتُ إلى إيريس التي رفعتْ يدَها بقوة.
حتى لو إستمعتُ إلى نصائِحِه، فهُناكَ فرقٌ كبيرٌ بيننا مِنَ الأساس، لذلِكَ ليسَ باليدِ حيلةٌ على الإطلاق.
إذن لِماذا تعرضتُ للضربِ؟
سيَجعلُكَ ذلِكَ تشُكُ في كُلِ خطوةٍ تَتَخِذُها فقط.
في النهاية، تمَ توبيخُها من قبلِ غيلين.
عندما تُشيرُ غيلين إلى أخطائي، فحتى لو وُجِدتْ مُشكِلةٌ مِثلَ تِلكَ المذكورةُ أعلاه، فأنا أفهَمُ إرشاداتِها جيدًا بما يكفي للقيامِ بها. لكِنَها تتحدثُ عن المواجهةِ والتعامُلِ مع المُحيطِ في نفسِ الوقت، لذلِكَ فأنا أتردَدُ عِندَ إستخدامِ أي تقنية.
“لماذا ليسَ مُناسِبًا للتعليم؟”
لكِن، مع إيريس كخصمٍ لي، أدتْ الحيلُ الصغيرةُ أو أدنى تغييرٍ في الحركةِ إلى نتيجةٍ مُختلِفةٍ تمامًا.
المُبارز (باول): مُدافِعٌ ومُهاجِم
في بعضِ الأحيان، لا يعملُ شيءٌ نجحَ في اليومِ السابِقِ، أو قد تَفعَلُ إيريس شيئًا مُختلِفًا تمامًا. في بعضِ الأحيانِ أستطيعُ فِعلَ الأشياءِ التي لم أتمكَن من فعلِها بالأمس، والشيءُ نفسُهُ يحدُثُ معَ خصمي.
“نعم!”
نتيجةً لعدمِ وجودِ فجوةٍ أي فجوةٍ تقريبًا بينَ قُدُراتِنا، فقد نجحَ الأمر. إنَّ تِلكَ التَغَيُرات والإكتشافاتِ الصغيرةِ هي التي تجعلُ خبرتي تتراكَمُ وتُعزِزُ نُموي.
في أوقاتٍ كهذهِ يُمكِنُني فقط الإعتمادُ على غيلين.
من الرائعِ إمتلاكُ مُنافِسٍ.
“راقِب أطرافَ أصابِعِ قدمِ خصمِكَ وتوقع تحرُكتِهِم!”
في بعضِ الأحيانِ تَتَفَوقُ علي، وأحيانًا أتفوقُ أنا عليها.
حاولتْ الخادِمةُ ذاتُ آذانِ الكلبِ مواساتي، لكِنَني أوقفتُها بيدي.
حتى لو بدا تَقدُمُنا بطيئًا، فقد تناوبنا على التَقدُمِ على بعضِنا البعض، وفي النهايةِ ظهرَ تحسُنٌ هائِلٌ في قُدراتِنا. وقبلَ أنْ نعرِف، تطورَ هذا التقدُمُ، وأصبحنا أقوى بكثير.
“الفارس هو فارس أي أنَّهُ مُختلِفٌ عن المُبارِزِ والمُحارِب. يُعيَنُ الفُرسانُ مِن قِبَلِ المملكَةِ أو اللوردِ الإقطاعي. وهُم يُجيدونَ اللُغة والرياضيات. بعضُهُم يعرِفُ القليلَ مِنَ السِحر. لكِنَ مُعظَمَهُم يأتونَ مِنَ النُبلاء، وفخرُهُم مُرتفِعٌ للغاية.”
بدونِ وعيٍّ مِنا، أصبحنا أقوى.
“راقِب أطرافَ أصابِعِ قدمِ خصمِكَ وتوقع تحرُكتِهِم!”
ولكِن، من حيثُ النمو، فإيريس أسرعُ بكثير.
أو بالأحرى، الأساليبُ الثلاثةُ هي التي جعلتْ مهاراتَهُم مُمَيزة.
حتى لو تدربَ أسدٌ وغزالٌ بنفسِ الطريقة، فمِنَ الواضحِ أنَّ الأسدَ سيُصبِحُ أقوى.
رَبما، لكونِها عبقرية، لم تقلقْ كثيرًا بشأنِ الأُسُس.
ولكِن، بعدَ أن تمَ تدريبيَّ مِن قبلِ باول مُنذُ أنْ بدأتُ المشي، فأنا أشعرُ بعدمِ الرِضا عن هذا.
آه…دعنا لا نسأل عن هذا.
“روديوس لديهِ طريقٌ طويلٌ ليقطَعَه، هاه؟”
**إنتهى
قاطَعَتْ إيريس ذراعيها ونظرتْ بغرورٍ إليَّ وأنا مرميٌّ على الأرض.
المُمارسةُ السحريةُ مُهمةٌ جدًا. ولأنني لا أُردِدُ التعاويذَ عندما أُلقي السِحرَ عادةً، أظلُ أنسى قولهُم عِندَ تعليمِهُما.
في النهاية، تمَ توبيخُها من قبلِ غيلين.
حتى لو تدربَ أسدٌ وغزالٌ بنفسِ الطريقة، فمِنَ الواضحِ أنَّ الأسدَ سيُصبِحُ أقوى.
“لا تَتَفاخري بنفسِكِ يا إيريس. لقد بدأتِ في تعلُمِ السيفِ قبلهُ بكثير.”
فقط خِلالَ دُروسِ السيافةِ تُنادي غيلين إسمَ إيريس مُباشرةً.
تألقتْ عيناها كما لو إنَّها نُجوم.
لقد قالتْ أنهُ أمرٌ لا بُدَّ منه.
لقد مرَّ شهرُ منذُ أنْ تولَيتُ وظيفةَ المُدرسِ المنزلي.
“أعرِفُ هذا! وإلى جانبِ ذلِكَ فروديوس يمتلِكُ السِحرَ أيضًا!”
إذا فعلتُ ذلِك، أشعُرُ أنَّ شخصًا أسوأ من إيريس سيظهرُ ويُزيدُ عبء عملي ثلاثةَ أو أربعةَ أضعاف. من الأفضلِ تركُ هذا الإحتمالِ دونَ إعتبار.
“هذا صحيح.” أومأت غيلين برأسِها.
لكِنَ هذا المُعلِمَ تعرضَ للهُجومِ في مُنتصفِ الليلِ من قبلِ إيريس بسيفٍ خشبي وتلقى إصاباتٍ تستغرِقُ شهورًا لتَتَعافى، وبالتالي إستقال.
السِحرُ فقط هو ما تُقدِرُني إيريس عليه.
“هؤلاء هُم الأشخاصُ الذين يُجيدونَ إستعمالَ السِحرِ الهجومي، ويعطونَ لأنفُسِهِم ألقابًا خاصة. بغضِ النظرِ عن التخصُص، فإنَّها حُريةُ المرء الشخصية في أنْ يُطلِقَ على نفسِهِ ما يشاء.”
“لكِنَ هذا غريبٌ حقًا. ردودُ فعلِ روديوس تُصبِحُ بطيئةً فقط عِندما يُهاجِمُهُ الخَصم……” قالت غيلين.
لكِن، مُعجِزةٌ صغيرةٌ حدثتْ فجأة.
“هذا لأنَهُ أمرٌ مخيفٌ أنْ تواجِهَ خصمًا يُهاجِمُكَ بشكلٍ حقيقي.”
إضافةً إلى ذلِك، كانَ لديهُم زيرُ نساءٍ مِثلَ باول في مجموعتِهِم، لذلِكَ رُبما لم يهتَموا كثيرًا بشأنِ أخلاقِ أعضائِهِم.
تمامًا كما إنتهيتُ من كلامي، حصلتُ على لكمةٍ من قبلِ إيريس.
“إذا تمكنتَ من التَحَرُكِ بشكلٍ أسرعِ من خصمِك، فإقرأ تَحَرُكاتهُ وصوِب سيفكَ إلى المكانِ الصحيح. وإذا إكتشفتَ أنكَ أبطء مِن خصمِك، قُم بتحريكِ جسمِكَ لتَجنُبِ مسارِ نصله.”
“ما الذي تَتَحدَثُ عنه! أنتَ عديمُ الفائدة! لهذا ينظرُ الناسُ إليكَ بإستخفاف!”
من دواعي سروري أنْ يكونَ لديَّ شريكٌ مِثلُ إيريس، حيثُ أنَّ لديها قُدراتًا مُشابهةً لقُدُراتي.
“لا، روديوس ساحِر. وهذا يكفي.”
إمتلَكَتْ إيريس الحُريةَ الكافيةَ للردِ على غيلين وأنا لم أستطِع. وسَمَحَتْ لها هذهِ الحُريةُ أيضًا بالإستمرارِ في ضربي حتى طلبتْ منها غيلين التوقُفَ أخيرًا.
قالتْ غيلين على الفور، ولكِن، في النهايةِ أومأتْ إيريس برأسِها وكأنَها تعرِفُ كُلَ شيءٍ كالعادة.
“هل هذا صحيح؟ إذن ليسَ باليدِ حيلة!”
“هل هذا صحيح؟ إذن ليسَ باليدِ حيلة!”
حيثُ أنَّ التقنيةَ التي إستخدمتها غيلين عِندما هزمتْ الخاطِفينَ بدتْ مُدهِشةً للغاية.
إذن لِماذا تعرضتُ للضربِ؟
في البداية، أخبَرَتني غيلين أنْ أكتِشفَ حلًا بنفسي، لكِن، عندما إستخدَمتُ سِحرَ الماء لتزييفِ الدموع والبُكاء، وافقتْ بسهولة. سهلٌ جدًا.
“أنا آسِفة، لا أعرِفُ كيفَ أُصحِحُ عادتَكَ السيئةَ هذه. هذا شيءٌ تحتاجُ للتغلُبِ عليهِ بنفسِك.”
لم أُفكِر أبدًا في حفظِ التعاويذِ الهُجومية.
“فهمت”
المرأة التي، بحَسَبِ باول، لديها عضلاتٌ بدلًا من دماغِها. إذا تحدثتْ لإيريس عن سببِ رغبتِها في تعلُمِ القراءةِ والكتابةِ والحساب، فمِنَ المؤكدِ أن ذلِكَ سيكونُ له تأثيرٌ عليها. يبدو أنَّ تِلكَ الفتاةَ تتأكدُ من فعلِ أيِّ شيءٍ تطلُبُهُ غيلين منها.
في الوقتِ الحالي، تَرتَعِشُ ساقيَّ بغضِ النظَرِ عمّن أواجِهُهُ كخَصم. لا يزالُ لديَّ طريقٌ طويلٌ لقَطعِه.
“آه!”
“لكِنَني أشعرُ على الأقلِ أنَّني أصبحتُ أقوى كثيرًا منذُ أن بدأتي في تعليمي.”
“نعم!”
“ينتمي باول إلى النوعِ الغريزي، وهو ليسَ جيدًا في تعليمِ الآخرين.”
إضافةً إلى ذلِك، فإن ما يُسمى باللصوص، إستنادًا إلى كلماتِ غيلين، هُم المسؤولونَ عن أشياءٍ متنوعةٍ مِثلَ:
النوعُ الغريزي!
لم تَتَهون أبدًا، كما لو إنَّها تُطلِقُ كُلَ الغضبِ المكبوتِ الذي شعرتْ بهِ خِلالَ دروسِ الرياضيات.
آه، لذلِكَ شيءٌ كهذا موجودٌ أيضًا في هذا العالم.
***
“ما هو هذا ‘النوعُ الغريزي’؟” سألتْ إيريس.
لم تَتَهون أبدًا، كما لو إنَّها تُطلِقُ كُلَ الغضبِ المكبوتِ الذي شعرتْ بهِ خِلالَ دروسِ الرياضيات.
“إنَّهُ نوعُ الأشخاصِ الذي يُمكِنُهُ فقط القيامُ بالأشياء دونَ أن يكونَ قادِرًا على شرحِ كيفَ تعلموا القيامَ بها.”
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
صرختْ بتفاجُئ عِندما شرحتُ ذلِكَ لها، رُبَما لأنَها مِن نفسِ النوعِ مِنَ الأشخاص.
إنَّها في الإسطبل، مُختبِئةً في حُزمةٍ من القش وبطنُها مكشوف، تنامُ بسلام.
“هل هُناكَ خطأ في كونِ الشخص من هذا النوع؟”
شخرتْ ثُمَ رَكَلَتني.
من الصعبِ حقًا الإجابةُ على أسئلةِ إيريس وذلِكَ في المقامِ الأولِ بسببِ سلوكِها العنيد.
ليسَ الأمرُ كما لو أنَّ العالمَ قد إزدهرَ فجأةً بالسَحَرة، ولكِن، في مملكةِ آسورا على الأقل، أصبح السِحرُ جُزءًا من المناهجِ الدراسيةِ للعديدِ مِنَ العائلاتِ النبيلة.
ولأنَنا نَتَعلمُ عن السيفِ الآن، تركتُ المُعلِمَ يُجيب.
فجأةً، صار يُمكِنُ لأي شخصٍ أنْ يحصلَ على الكتابِ السحري بثمنٍ بخس، فزادَ عدَدُ السحرةِ بشكلٍ كبير.
أعطيتُ غيلين نظرةً.
“أنتَ تقولُ نفسَ الأشياء مِثلَ ذلِكَ المُعلمِ السابِق!”
“ليسَ الأمرُ أنهُ سيء. ولكِن حتى لو إنكِ موهوبة، فإذا لم تستعمِلي عقلكِ فلن تزيدي قوةً. وبالإضافةِ إلى ذلِك، ‘النوعُ الغريزي’ ليسَ مُناسِبًا لتعليمِ الآخرين.”
أُجبِروا على القيامِ بذلِكَ بعدَ أن تزوجَ باول بزينيث وعزلوا أنفُسَهُم بالإنتقالِ إلى الريف.
“لماذا ليسَ مُناسِبًا للتعليم؟”
“عندما لا تُريدينَ إستخدامَه، فلا داعي لذلِك. لكِن، يوجدُ فرقٌ كبيرٌ بينَ عدمِ الرغبةِ في إستخدامِ شيءٍ ما وعدمِ القُدرةِ على إستخدامِ شيءٍ ما.”
“لأنَهم لا يفهمونَ التقنياتِ التي يَستخدِمونَها.”
“لا، إنَّهُ موهوبٌ جدًا في المُقامرة، وهو دائمًا يفوزُ بالمالِ ويعود، ونادرًا ما يخسرُ أقلَّ من نصفِ الأموال. وفي الأوقاتِ الحرِجة، يكونُ أيضًا حكيمًا جدًا.”
بناءً على ما قالتهُ مَلِكُ السيف، كُلُ شيءٍ حتى الرُتبةِ المُتقدمةِ هو عن تَعلُمِ الأساسيات. حيثُ أنَّهُ فقط مِن خلالِ فهمِ جميعِ الأساسيات، والقُدرةِ على التعامُلِ مع المواقِفِ المُختلِفةِ بردودِ فعلٍ مُختلِفة، يُمكِنُ للمرءِ أن يُصبِحَ قديسَ سيف.
“ثُمَ خُذ وقتكَ في التجولِ فيها.”
من أجلِ التطور، يُمكِنُ للمرءِ أنْ يعتمِدَ فقط على الإجتهادِ والموهِبة.
هي بالكادِ تحركت، وبِهذا فقط سَقَطَ رأسا الخاطِفَين.
في النهاية، لا يزالُ الأمرُ يتعلقُ بالموهِبة.
“لكِنَني سأُحاوِلُ جاهِدةً أنْ أصيرَ قويةً مِثلَ غيلين وروديوس.”
“كنتُ أنتمي أيضًا إلى النوعِ الغريزي، ولكِن، بعدَ أن بدأتُ أُفكِرُ وفهِمتُ النظرية، أصبحتُ مَلِكَ سيف.”
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: جدُها، غيلين
“هذا مُذهل.”
part 3
أنا مُعجَبٌ بهذا مِن أعماقِ قلبي. تصحيحُ الأخطاء دائِمًا، والنجاحُ في ذلِك.
“حسنًا، فلنقُم ببعضِ التمارينِ المُمِلةِ اليوم. أحضِروا لي هذهِ المسائِلَ بمُجردِ حلِها جميعًا. إذا وجدتُما أيَّ شيءٍ لا تفهمانِه، إسألاني.”
هذا ليسَ شيئًا يُمكِنُ تحقيقُهُ بسهولة.
المُبارز (باول): مُدافِعٌ ومُهاجِم
“ألستَ ساحِرًا في مرتبةِ القديسِ في سحرِ الماء؟” قالتْ غيلين.
آه، نعم، الأطفالُ الذينَ لا يُريدونَ التَعلُمَ سيختلِقونَ أعذارًا كهذِه.
“أنا في الواقعِ مِنَ النوعِ الغريزي……ولكِنَ السِحرَ والسيفَ مُختلِفان، في السِحرِ طالما تمتلكين ما يكفي مِنَ الطاقةِ السحريةِ يُمكِنُكِ فعلُ أي شيء.”
“نعم. ذاتَ مرةٍ فقدتُ الإمداداتِ الغذائيةَ الخاصةَ بي في متاهة، لذلِكَ حاولتُ العودةَ والخروج. لكِنَني أخطأتُ في تقسيمِ الطعام الذي لدي لكي يُناسِبَني للصمودِ حتى أخرُج. وهكذا، أمضيتُ ثلاثةَ أيامٍ دونَ أن آكُلَ أو أشرب. ظننتُ أنَّني سأموت. وعندما لم أستطِع التحمُلَ أكثر، أكلتُ بعضًا مِنَ البراز الشيطاني الذي وجدتهُ على الأرض، لكِنَهُ مزقَّ دواخلي. على كُلِ حال، تمكنتُ من تجاوزِ آلامِ المعدةِ والغثيانِ والإسهال، لكِن بعدَ ذلِكَ لاحظتُ مجموعةً من…”
“همم. أنتَ الساحِرُ هُنا لذا فيَجِبُ أن يكونَ كلامُكَ صحيحًا…ولكِن، في كِلتا الحالتين، فإنَّ الأساسيات مُهِمة، هل تفهم؟” أصرتْ غيلين على رأيها.
رُبما ينبغي لي أنْ أُعيدَ تمثيليةَ حادِثِ الإختطاف.
“أنا أفهمُ ذلِك. على كُلِ حال، إنَّهُ بسبَبِ أُستاذي الذي علمني بشكلٍ جيدٍ أنَّني إستطَعتُ أن أصيرَ قديسَ ماء.”
أو بالأحرى، الأساليبُ الثلاثةُ هي التي جعلتْ مهاراتَهُم مُمَيزة.
ولكِن الآن وبالحديثِ عن أهميةِ الأساسيات، لقد ركزتُ فقط على أداء السِحرِ دونَ ترديدِ التعويذات.
بعدها مَشَتْ فوقي، تارِكةً الإسطبل.
فما هي أساسياتُ السِحر؟
السِحرُ فقط هو ما تُقدِرُني إيريس عليه.
ركزتْ دروسُ روكسي بشكلٍ أقل على إتقانِ الأساسيات وأكثرَ على التركيزِ على التطور.
ضربتْ إيريس الطاوِلةَ بِقوة.
رَبما، لكونِها عبقرية، لم تقلقْ كثيرًا بشأنِ الأُسُس.
ركزتْ دروسُ روكسي بشكلٍ أقل على إتقانِ الأساسيات وأكثرَ على التركيزِ على التطور.
همممم……
حيثُ أنَّ التقنيةَ التي إستخدمتها غيلين عِندما هزمتْ الخاطِفينَ بدتْ مُدهِشةً للغاية.
“على أيِّ حال، انا لا أُخطِطُ لأنْ أُصبِحَ قويةً جدًا، لذا فكُلُ هذا لا يُهِمُني!”
آه، نعم، الأطفالُ الذينَ لا يُريدونَ التَعلُمَ سيختلِقونَ أعذارًا كهذِه.
أعلنتْ إيريس بفخرٍ وقاطعتْ خطَّ أفكاري.
“منذُ زمنٍ بعيد، إعتقدتُ أنَّني سأظلُّ بخير طالما أمتلِكُ سيفي…”
في المدرسةِ المُتوسِطة، قلتُ شيئًا من هذا القبيلِ عن عدمِ رغبتي في أنْ أصيرَ رقمَ 1، ولم أبذُل بسببِ ذلِكَ قُصارى جُهدي.
لكِنَني صُدِمتُ بسلوكِها هذا حقًا. كيفَ جعلتُها تكرهُني. لا أتذَكرُ أنَّني قد قُمتُ بأي شيءٍ خاطئ……
خططتُ لتصحيحِ أفكارِها، لكِنَها قالت:
“بالمُقارنةِ مع السِحر، فالدروسُ الأُخرى في الواقعِ أكثرُ أهميةً.”
“لكِنَني سأُحاوِلُ جاهِدةً أنْ أصيرَ قويةً مِثلَ غيلين وروديوس.”
“في يومٍ من الأيامِ سأُلقي ألعابًا ناريةً ضخمةً في الهواء تمامًا مِثلَ روديوس.”
هذا غيرُ ضروري. لديها هدفٌ واضِح.
“نعم. ذاتَ مرةٍ فقدتُ الإمداداتِ الغذائيةَ الخاصةَ بي في متاهة، لذلِكَ حاولتُ العودةَ والخروج. لكِنَني أخطأتُ في تقسيمِ الطعام الذي لدي لكي يُناسِبَني للصمودِ حتى أخرُج. وهكذا، أمضيتُ ثلاثةَ أيامٍ دونَ أن آكُلَ أو أشرب. ظننتُ أنَّني سأموت. وعندما لم أستطِع التحمُلَ أكثر، أكلتُ بعضًا مِنَ البراز الشيطاني الذي وجدتهُ على الأرض، لكِنَهُ مزقَّ دواخلي. على كُلِ حال، تمكنتُ من تجاوزِ آلامِ المعدةِ والغثيانِ والإسهال، لكِن بعدَ ذلِكَ لاحظتُ مجموعةً من…”
إنَّها مُختلِفةٌ عن الشخصِ الذي كُنتُ عليه.
من أجلِ التطور، يُمكِنُ للمرءِ أنْ يعتمِدَ فقط على الإجتهادِ والموهِبة.
part 5
تلقيتُ ضربةً أُخرى.
بعد إنتهاء فترةِ الدراسةِ مِنَ الصباحِ وحتى العصر، حانَ الوقتُ للإستراحة.
“اووه، إذن فالمُبارِزُ لديهِ في الواقعِ إسمٌ مُميزٌ يخصُه.”
في ذلِكَ اليوم، قررتُ التوجُهَ إلى المكتَبة.
part 2
هذا لأنَني رأيتُ إيريس وغيلين يَحمِلانِ يُحظِرانِ كُتُبًا تعليميةً سحريةً، لذلِكَ إعتقدتُ أنَّ المكتبةَ قد تحتوي على كتابٍ سحري.
الأطفالُ الذينَ لا يستَمِعونَ يجبُ أنْ يُعاقبوا.
ولأنَني لم أعرِف شيئًا عن هذا المكان، تَرَكتُ الخادِمةَ ذات آذانِ الكلبِ تُرشِدُني إلى هُناك.
فِنونُ السيف: المرتبةُ الإبتدائية-أسلوبُ إلهِ السيف
“آه!”
كراك.
إلتقيتُ بزوجةِ فيليب في مُنتصَفِ الطريق.
في النهاية، تمَ توبيخُها من قبلِ غيلين.
إسمُها هيلدا، وتمتلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ المُشتعلِ مِثلَ إيريس، وصدرٌ يُشبِهُ التسونامي. يبدو أنَّني يُمكِنُ أنْ أتوقعَ أشياءً جيدةً من نموِ إبنتِها.
“إنَّها مُهِمةُ المُدرِسِ المنزلي لجعلِ الطالبِ يستَمِعُ إلى دُروسِه.”
لقد تعرفتُ عليها ذاتَ مرة، لكِنَني لم أتفاعلْ معها حقًا.
تعالَ للتفكيرِ في الأمر، ليسَ لديها أيُّ طفلٍ آخرَ غيرَ إيريس، صحيح؟
دعني أتذكر، أعتقِدُ أنَّني يجِبُ أنْ أضعَ يدًا واحِدةً على صدري……
“أعرِفُ هذا! وإلى جانبِ ذلِكَ فروديوس يمتلِكُ السِحرَ أيضًا!”
“سيدتي، يبدو أنَّ اليومَ هو يومُ حظي……”
–الحالة–
“تسك.”
الشخصية: عنيفة
سَخَرَتْ هيلدا مني وتجاهلتْ تحياتي.
الشخصية: عنيفة
تجمدتُ في موقفِ التحيةِ خاصتي، لا أعرِفُ ماذا أفعل.
ولكِن الآن وبالحديثِ عن أهميةِ الأساسيات، لقد ركزتُ فقط على أداء السِحرِ دونَ ترديدِ التعويذات.
“روديوس-ساما……”
لكِن، لماذا هو مُتحمِس.
“لا، لا بأس.”
حاولتْ الخادِمةُ ذاتُ آذانِ الكلبِ مواساتي، لكِنَني أوقفتُها بيدي.
حاولتْ الخادِمةُ ذاتُ آذانِ الكلبِ مواساتي، لكِنَني أوقفتُها بيدي.
“ماذا عن الفُرسانِ السِحريين أو المُحاربينَ السحريين؟ سَمِعتُ أنَّ هؤلاء موجودونَ أيضًا.”
لكِنَني صُدِمتُ بسلوكِها هذا حقًا. كيفَ جعلتُها تكرهُني. لا أتذَكرُ أنَّني قد قُمتُ بأي شيءٍ خاطئ……
***
تعالَ للتفكيرِ في الأمر، ليسَ لديها أيُّ طفلٍ آخرَ غيرَ إيريس، صحيح؟
بمُجردِ أن قالتْ غيلين ذلِك، توقَفَتْ إيريس عن التذمُر.
آه…دعنا لا نسأل عن هذا.
“ما هو هذا ‘النوعُ الغريزي’؟” سألتْ إيريس.
إذا فعلتُ ذلِك، أشعُرُ أنَّ شخصًا أسوأ من إيريس سيظهرُ ويُزيدُ عبء عملي ثلاثةَ أو أربعةَ أضعاف. من الأفضلِ تركُ هذا الإحتمالِ دونَ إعتبار.
فجأةً، صار يُمكِنُ لأي شخصٍ أنْ يحصلَ على الكتابِ السحري بثمنٍ بخس، فزادَ عدَدُ السحرةِ بشكلٍ كبير.
لا يُمكِنُني حفرُ قبري بيدي.
“سيدتي، يبدو أنَّ اليومَ هو يومُ حظي……”
عندما وصلتُ إلى المكتبةِ رأيتُ فيليب هُناك.
“بدلًا من الحديثِ عن الأهمية، عليكِ أنْ تُفكِرِ في القِسمةِ على أنَّها العمليةُ المُعاكِسةُ للضرب.”
“أوه، هل أنتَ مُهتمٌ بالمكتبة؟”
هذا ليسَ شيئًا يُمكِنُ تحقيقُهُ بسهولة.
نظرَّ إليَّ فيليب بحماس.
المُمارسةُ السحريةُ مُهمةٌ جدًا. ولأنني لا أُردِدُ التعاويذَ عندما أُلقي السِحرَ عادةً، أظلُ أنسى قولهُم عِندَ تعليمِهُما.
لكِن، لماذا هو مُتحمِس.
**إنتهى
“نعم قليلًا.”
“لماذا يَجِبُ تعلُمُ القِسمة؟”
“ثُمَ خُذ وقتكَ في التجولِ فيها.”
“نعم!”
قَبِلتُ عرضه، وبدأتُ أتجولُ في المكتبة، ولكن لسوءِ الحظ، لم أجِد ما كنتُ أبحثُ عنه.
سَخَرَتْ هيلدا مني وتجاهلتْ تحياتي.
آملتُ في العثورِ على كتابٍ سحري مِثلَ الكتابِ الذي إمتلَكَتهُ روكسي، لكِنَ جميعَ الوثائقِ مُرتبِطةٌ بالسياسةِ ويُمنعُ إخراجُها مِنَ المكتبة. الكتُبُ السحريةُ نادِرةٌ في هذا العالمِ حقًا، ليسَ وكأنهُ يُمكِنُ العُثورُ عليها في أي مكان.
**18+ في الأسفل
لم تسِر الأمورُ على ما يُرامُ على الإطلاق.
“هل هُناكَ خطأ في كونِ الشخص من هذا النوع؟”
في النهاية أخذتُ بعضَ الكُتُبِ عن تاريخِ هذا العالم. يُمكِنُني على الأقلِ دراسةُ هؤلاء عِندَما أكونُ حُراً.
هذا غيرُ ضروري. لديها هدفٌ واضِح.
part 6
إسمُها هيلدا، وتمتلِكُ نفسَ الشعرِ الأحمرِ المُشتعلِ مِثلَ إيريس، وصدرٌ يُشبِهُ التسونامي. يبدو أنَّني يُمكِنُ أنْ أتوقعَ أشياءً جيدةً من نموِ إبنتِها.
في نهايةِ كُلِ يوم، أقضي بعضَ الوقتِ في غُرفَتي للتحضيرِ لدروسِ اليومِ التالي.
إنَّها تنامُ بعُمق. هذا الوجهُ يُشبِهُ الملاكَ حقًا…
إستلزمَ مُعظمُ ذلِكَ إنشاء أوراقِ إختبارٍ لموادِ القراءةِ والكتابةِ والحِساب. وفي النهاية، أُراجِعُ كتابيَّ السحري.
“سيدتي، يبدو أنَّ اليومَ هو يومُ حظي……”
لم أُعِدَ جدولًا زمنيًا لخُطتي التعليمية، فإذا نفدتْ مني الدروسُ التعليمية قبلَ إنتهاء الخمسِ سنوات، فستكونُ هُناكَ مشكلة، لذا فإنَّ الدروسَ لا تَتَقَدَمُ بسُرعةٍ كبيرة، يجِبُ أنْ يفهمَ كُلٌ من إيريس وغيلين الدروسَ بشكلٍ كاملٍ على كُلِ حال.
أو هكذا فكرتُ بسَذاجة…
لقد فعلتُ نفسَ الشيء عِندَما علمتُ سيلفي.
أحسستُ بالضربةِ يقوةٍ لدرجةِ أن الحامي الجلدي الذي أضعُهُ لم ينفع.
المُمارسةُ السحريةُ مُهمةٌ جدًا. ولأنني لا أُردِدُ التعاويذَ عندما أُلقي السِحرَ عادةً، أظلُ أنسى قولهُم عِندَ تعليمِهُما.
“اووه، إذن فالمُبارِزُ لديهِ في الواقعِ إسمٌ مُميزٌ يخصُه.”
التعاويذُ الوحيدةُ التي حَفِظتُها حقًا هي تِلكَ التعاويذُ الخاصةُ بسحرِ الشِفاء وسِحرِ تطهير السموم.
“ليسَ الأمرُ أنهُ سيء. ولكِن حتى لو إنكِ موهوبة، فإذا لم تستعمِلي عقلكِ فلن تزيدي قوةً. وبالإضافةِ إلى ذلِك، ‘النوعُ الغريزي’ ليسَ مُناسِبًا لتعليمِ الآخرين.”
لم أُفكِر أبدًا في حفظِ التعاويذِ الهُجومية.
ولأنَني لم أعرِف شيئًا عن هذا المكان، تَرَكتُ الخادِمةَ ذات آذانِ الكلبِ تُرشِدُني إلى هُناك.
هذا الكِتابُ السحري التعليمي هو نفسهُ الذي إمتلكناهُ في المنزِل.
في البداية، أخبَرَتني غيلين أنْ أكتِشفَ حلًا بنفسي، لكِن، عندما إستخدَمتُ سِحرَ الماء لتزييفِ الدموع والبُكاء، وافقتْ بسهولة. سهلٌ جدًا.
إيريس وغيلين لديهُما نُسخةٌ مِنهُ كذلِك.
“بالمُقارنةِ مع السِحر، فالدروسُ الأُخرى في الواقعِ أكثرُ أهميةً.”
تم نشرهُ لأولِ مرةٍ مُنذُ ما يُقارِبُ الألفَ عام وكانَ من أكثرِ الكُتُبِ مبيعًا مع نُسخٍ مُنقحةٍ عديدة.
لم نعمل أنا وغيلين على خُطة. لقد تركتُ الأمرَّ لها فقط. وإختارتْ هي أنْ تبدأ خِلالَ فترةِ الراحةِ بعدَ درسِ السِحر.
قبلَ ظهورِ هذا الكتاب، كانَ هُناكَ حاجةٌ للعثورِ على مُعلمٍ للتعلُمِ منه، وما يُسمى بالمُعلمينَ وقتها كانوا قادرينَ في الغالبِ على إستخدامِ السحرِ ذو الرُتبةِ الإبتدائيةِ فقط. يُمكِنُ للمرء أنْ يجِدَ المُعلِمَ بعدَ الكثيرِ مِنَ البحث، ثُمَ سينتهي بهِ الأمرُ بلا شيء لتعلُمِه.
حتى لو تدربَ أسدٌ وغزالٌ بنفسِ الطريقة، فمِنَ الواضحِ أنَّ الأسدَ سيُصبِحُ أقوى.
على الرُغمِ من أنَّ الكِتابَ يُعتَبَرُ الآنَ من أكثرِ الكُتُبِ مبيعًا، إلا أنَّهُ لم يتِم عملُ نُسَخٍ كثيرةٍ جدًا مِنهُ في وقتِ كتابته، حيثُ لا توجدُ تقنياتُ طباعةٍ في هذا العالم. وحتى لو وجِدَتْ نُسخٌ كافيةٌ منه، فإن أولئِكَ الذينَ ليسَ لديهُم أيُّ إهتمامٍ بالسحرِ سيتجاهلونَهُ ببساطة.
“همم. أنتَ الساحِرُ هُنا لذا فيَجِبُ أن يكونَ كلامُكَ صحيحًا…ولكِن، في كِلتا الحالتين، فإنَّ الأساسيات مُهِمة، هل تفهم؟” أصرتْ غيلين على رأيها.
لم يشتَهِر هذا الكتابُ إلا بعد 500 عامٍ من كتابَتِه.
“أوووه~”
فجأةً، صار يُمكِنُ لأي شخصٍ أنْ يحصلَ على الكتابِ السحري بثمنٍ بخس، فزادَ عدَدُ السحرةِ بشكلٍ كبير.
من الصعبِ حقًا الإجابةُ على أسئلةِ إيريس وذلِكَ في المقامِ الأولِ بسببِ سلوكِها العنيد.
ليسَ الأمرُ كما لو أنَّ العالمَ قد إزدهرَ فجأةً بالسَحَرة، ولكِن، في مملكةِ آسورا على الأقل، أصبح السِحرُ جُزءًا من المناهجِ الدراسيةِ للعديدِ مِنَ العائلاتِ النبيلة.
مُقارنةً بي، أنا الذي جاء مُنذُ شهرٍ واحدٍ فقط، فقد عاشتْ إيريس هُنا لسنواتٍ عديدة. لا يُمكِنُ أنْ تُقارنَ معرفَتي بهذهِ المنطقةِ بها. حتى في لُعبةِ الغُميضة.
ومع ذلِك، لماذا إزدادَ عَدَدُ الكُتُبِ السحرية فجأةً؟
“لا، روديوس ساحِر. وهذا يكفي.”
عندما تساءلتُ عن سببِ هذا، نظرتُ إلى الجُزءِ الخلفي مِنَ الكِتاب. طُبِعَ هُناكَ سطرٌ واحِد: نُشِرَ من قبلِ جامعةِ رانوا السحرية.
شخرتْ ثُمَ رَكَلَتني.
آها، يا لهُ من مُخطَطٍ تسويقٍ ذكي.
“تسك.”
إنَّهُم يعرِفونَ حقًا ما يفعلونَه.
الشخصُ الوحيدُ الذي يُمكنُهُ صدُّ هجماتِ إيريس ليلًا ونهارًا هي غيلين.
هكذا، مرتْ أيامي كمُدرسٍ في غمضةِ عين.
ولكِن، حتى لو تَمكَنتَ من زيادةِ الأموال، فكيفَ يُمكِنُ التسامُحُ مع شيءٍ كالسرِقة……
***
“لا، إنَّهُ موهوبٌ جدًا في المُقامرة، وهو دائمًا يفوزُ بالمالِ ويعود، ونادرًا ما يخسرُ أقلَّ من نصفِ الأموال. وفي الأوقاتِ الحرِجة، يكونُ أيضًا حكيمًا جدًا.”
–الحالة–
نظرَّ إليَّ فيليب بحماس.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات
فما هي أساسياتُ السِحر؟
المِهنة: حفيدةُ لورد فيدوا
حاولتْ الخادِمةُ ذاتُ آذانِ الكلبِ مواساتي، لكِنَني أوقفتُها بيدي.
الشخصية: عنيفة
عندما وصلتُ إلى المكتبةِ رأيتُ فيليب هُناك.
إمكانيةُ التحدُثِ معها: سوفَ تستَمِعُ قليلًا
صدَّتْ إيريس سيفيَّ.
اللُغة: قادِرةٌ على كتابةِ إسمِ عائِلَتِها
في البداية، كانتْ ضعيفةً جدًا في الضرب.
الرياضيات: لديها مُشكِلةٌ مع الطرح
الرياضيات: لديها مُشكِلةٌ مع الطرح
السِحر: على ما يبدو أنَّها ستبذُلُ قُصارى جُهدِها في تعلُمِه
“ثُمَ خُذ وقتكَ في التجولِ فيها.”
فِنونُ السيف: المرتبةُ الإبتدائية-أسلوبُ إلهِ السيف
“أوجو ساما. يُرجى الإستيقاظ، إيريس أوجو ساما. إنهُ وقتُ درسِ الرياضياتِ المُمتِع.”
الأتكيت: تعرِفُ كيفيةَ أداء التحيةِ المُتعارفِ عليها
في نهايةِ كُلِ يوم، أقضي بعضَ الوقتِ في غُرفَتي للتحضيرِ لدروسِ اليومِ التالي.
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: جدُها، غيلين
“لا، إنَّهُ موهوبٌ جدًا في المُقامرة، وهو دائمًا يفوزُ بالمالِ ويعود، ونادرًا ما يخسرُ أقلَّ من نصفِ الأموال. وفي الأوقاتِ الحرِجة، يكونُ أيضًا حكيمًا جدًا.”
“أوجو ساما. يُرجى الإستيقاظ، إيريس أوجو ساما. إنهُ وقتُ درسِ الرياضياتِ المُمتِع.”
