الفصل 9: الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.
VOLUME THREE
“لدي بعض الأسئلة التي أريدك أن تجيب عليها.”
الفصل 9:
لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟
الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.
“عندما يَقتُلُ شخص ما شخصًا آخر، لا ينظر الناس إلى المقتول أو لماذا قتل. بل ينظرون إليه على أنه قتل على يد وحش.”
لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.
منزل كيريب، الواقع في المبنى الثاني في ريكاريسو، هو عبارة عن مبنًى طويل مكون من طابق واحد بأربعة مداخل منفصلة.
من الناحية الفنية، لقد أكملنا مهمتنا الآن. بمجرد أن نخرج هذا النمر من قفصه ونَجُرَّهُ مرةً أخرى إلى الفتاة الصغيرة، سنكون إنتهينا تمامًا.
أولئك الذين عاشوا هناك عاشوا بعيدين عن رغيد الحياة، لكن ليس فقراء بشدة مثل أولئك الذين سكنوا في الأحياء الفقيرة في المدينة. وفقًا لمعايير القارة الشيطانية، هم أشخاصٌ نموذجيون من الطبقة العاملة.
الفصل 9:
ثلاثة هيئات غريبة — إثنان صغيران، واحد كبير — يقتربون حاليًا من هذا المكان.
شعرتُ أنها فكرةٌ جيدةٌ أن أجعل إيريس على أهبة الإستعداد أيضًا. ربما لسنا في خطر حقيقي مع رويجيرد، لكنني لم أرغب في السقوط في مصيبة بسبب الثقة العمياء. نحن الإثنان يجب أن نحمي أنفسنا حقًا.
متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.
بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.
“مرحبًا يا آنسة! لقد جئنا من نقابة المغامرين!” طرق الصبي الصغير من المجموعة الباب، ونادى بصوت عالٍ للمقيمة في الداخل.
“أجل؟”
هناك شيء غريب حول هذا الموضوع. لم يتحدث أي من المغامرين في هذه المدينة بأدب إلى أي شخص. فهم حفنة من الأشخاص قليلي الأخلاق بلا أي آدابٍ بطبيعتهم.
هذهِ المجاملة تسببت في إحمرار وجنتي السيدة بسبب الخجل.
ومع ذلك، يبدو أن لطف صوت الصبي خدع ساكن هذه الغرفة. فتح الباب مع صوت صرير، وظهرت فتاة ربما تبلغ من العمر سبع سنوات من الداخل. لها ذيلٌ طويل يشبه السحلية ولسانها المتشعب المميز يميزها كعضو في عرق الهوغا.
حسنًا، هذا هو السبب في أنه لا يستطيع قتل الناس. لم نرِد أن يحصل الجميع على إنطباع بأن السبيرد هي قبيلة من الوحوش الهائجة، صحيح؟
إتسعت عيون الفتاة عند رؤية زوارها الثلاثة غير العاديين، لكن الصبي إبتسم لها بمرح. “مرحبًا! من دواعي سروري أن ألتقي بك. هذا هو منزل الآنسة ميشيل، صحيح؟”
“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”
“هاه؟ ا-اممم….”
حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.
“أوه، أرجو المعذرة. إسمي روديوس، يا آنسة. روديوس من ديد إيند.”
رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.
“د-ديد إيند….؟”
“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”
هذه الفتاة، ميشيل، تعرف بالطبع هذا الإسم. عرف الجميع قصة المحاربين الخارقين المتوحشين الذين قاتلوا بشراسة خلال حرب لابلاس قبل 400 عام، وذبحوا الأصدقاء والأعداء على حدٍ سواء. والجميع يعلم أن ديد إيند كان الأقوى والأكثر شرًا من بينهم. ويقال أن لا أحد إلتقى به عاش ليخبر الحكاية. حتى أولئك الذين لمحوه من مسافة بعيدة قالوا إنهم بالكاد تمكنوا من الفرار بحياتهم. ضرب إسمه الرعب في قلوب كل مقيم في القارة الشيطانية؛ حتى المغامرين مفتولي العضلات الذين تفاخروا بأنهم يمكن أن يذبحوا أي وحش بمفردهم لا يمكنهم إلا أن يرتجفوا عند سماع إسمه فقط.
مات. لقد مات دون أن يقول كلمة واحدة. قتله رويجيرد بدم بارد.
لكن ميشيل عرف أيضا كيف يبدو ديد إيند، وهذا الصبي الصغير القصير لم يتطابق مع هذا الوصف على الإطلاق.
“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”
“لقد أخذنا طلبك في النقابة هذا الصباح، يا سيدتي. نحن هنا للعثور على حيوانك الأليف المفقود. وأتينا آملين في أن نطلب منك التفاصيل، لو تكرمتي بتوفير الوقت لنا بالطبع.”
“أوه، فهمت. لكِن، ما الجيد جدًا في ذلك؟”
إسم ديد إيند مرعبٌ في حد ذاته، و الشخصان الآخران اللذان يقفان خلف الصبي مخيفَينِ بعض الشيء. لكنه تحدث معها بأدب لدرجة أنه من الصعب عليها البقاء خائفة. ومِمَّا بدت عليها الأُمور، فهم يبدون كمغامرين أخذوا بالفعل الوظيفة التي نشرتها.
في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.
“من فضلك…..من فضلك جد ميي خاصتي.”
“….حدث ذلك.”
“آه، إذن فإسم حيوانك الأليف هو ميي؟ يجب أن أقول، هذا إسم لطيف للغاية.”
مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.
“لقد أطلقته عليها بنفسي.”
عبس رويجيرد قليلًا عندما سمع ردي. أعتقد أن كلامي بدا وكأنني أشتم شعبه. “….ما زلت لا أفهم. لماذا هذا؟”
“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”
متحركًا بثقة، لكنني لا أزال أشعر بالتوتر قليلًا. أعلم أن لديه رادارًا قويا يمكنه من إستشعار الكائنات الحية، لكن لا يمكن أن يكون من السهل تعقب حيوان معين في مدينة مليئة بالحيوانات. “هل لديك خطة أو شيء ما؟”
هذهِ المجاملة تسببت في إحمرار وجنتي السيدة بسبب الخجل.
“واو. أعتقد….أنه حقًا ميي، صحيح؟”
“الآنَ إذن….هل تستطيعين إخبارنا بالقليل عن ميي؟”
عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.
وصفت ميشيل مظهر حيوانها الأليف، لقد إختفى قبل ثلاثة أيام، وأضافت أنه لم يعد إلى المنزل، في العادة سَـيعود عندما تناديه، وذكرت أنه ربما الىن جائعٌ لأنها لم تطعمه. بدا وصفها صبيانيًا بشكلٍ مثالي. قد يكون شخص بالغ ما قد أدار عينيه وترك ثرثرة الفتاة وغادر في منتصف حديثها؛ لكن المغامر الشاب إستمع إليها بإبتسامة، أومأ برأسه بشكل مشجع بعد كل جملة قالتها.
“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”
“فهمت يا آنسة. سنذهب لإيجاد حيوانكِ الأليفِ على الفور. كوني مطمئنة، أنت في أيد أمينة مع ديد إيند!”
حسنًا إذن. نحن لن نحرز أي تقدم إذا ظللنا فقط نقف هنا نحدق بهم. لا، لا، لنكن صادقين. هذا سيكون إستجواب.
أغلق الصبي يده ووضع إبهامه في الهواء؛ لسببٍ ما، فعل الإثنان الآخران خلفه الشيء نفسه. لم تفهم ميشيل تمامًا، لكنها قلدتهم على أي حال.
حقيقة أن رجلا قد مات؟ مثير للسخرية. يموت الناس طوال الوقت في هذا العالم، لأسباب تافهة. أُدرِكُ ذلك جيدًا.
بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.
أولئك الذين عاشوا هناك عاشوا بعيدين عن رغيد الحياة، لكن ليس فقراء بشدة مثل أولئك الذين سكنوا في الأحياء الفقيرة في المدينة. وفقًا لمعايير القارة الشيطانية، هم أشخاصٌ نموذجيون من الطبقة العاملة.
“لديك كلمتي – سنجد حيوانك الأليف، ميشيل. كوني صبورةً لفترة أطول قليلًا.”
بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟
إمتلك ندبة كبيرةً على وجهه؛ هناك جوهرة على جبهته؛ وشعره غريب بلونٍ أزرقٍ غامق. بدا مخيفًا بعض الشيء عند النظر إليه في وجهه….لكن يده أعطت دافئًا لطيفًا.
“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”
أومأت ميشيل برأسها. “حسنا. سأنتظر.”
من الناحية الفنية، لقد أكملنا مهمتنا الآن. بمجرد أن نخرج هذا النمر من قفصه ونَجُرَّهُ مرةً أخرى إلى الفتاة الصغيرة، سنكون إنتهينا تمامًا.
“لا تقلقي يا سيدتي، سنعود قبل أن تعرفي ذلك.”
لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟
عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.
لقد حذرتني روكسي، ألم تفعل؟ “…..هناك العديد من الإختلافات في ما هو مقبول بشكل عام بين الثقافة البشرية وثقافة الشياطين، لذلك قد لا تعرف الكلمات التي ستثير غضبه.” إذن ما الذي سأفعله إذا قلب رويجيرد غضبه علي؟ هذا الرجل قوي؛ قوي مثل غيلين، أو حتى أقوى. هل يمكنني هزيمته بسحري؟ ربما يمكنني قتاله على الأقل. لقد وضعت إستراتيجيات متعددة لمعارك ضد المتخصصين بالقتال في مسافة قريبة.
“اممم….ما هو اسمك يا سيدي؟”
بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.
أجاب الرجل: “رويجيرد” ثم إستدار وذهب مع الآخرين.
توقفت يداي أخيرًا عن الإرتعاش. “حسنًا. دعونا نعود إلى الاستجواب، هلا فعلنا؟”
إحمرت خجلًا، وغمغمت ميشيل بهذا الإسم لنفسها.
عندما أزلت القماش عن فم الرجل A، نظر إلي بغضب….لكنه لم يقل كلمة واحدة.
أدت مجموعة من السلالم الخام أمامنا إلى باب غريب. بدا الأمر وكأنه مدخل إلى حانة تحت الأرض يرتادها عازفوا الروك ذوي قصات الشعر الغريبة. ولكن لم أسمع أي صوتٍ لِـموسيقى غريبة تأتي من خلف هذا الباب، أو رجال صُلعٌ يرتدون نظارات شمسية يقفون بجانب الباب لمراقبة العملاء.
روديوس
بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.
اِهدأ. هذه الأشياء تحدث دائمًا. خذ نفاسًا عميقًا.
بدا أن إجتماعنا الأول مع العميل قد سار بشكلٍ جيد للغاية، الكل في الكل. لقد قلدت للتو أسلوب الباعة المتجولين الذين لطالما توقفوا عند منزلي في حياتي السابقة، ولكن يبدو أنه قد نجح بشكل أفضل مما توقعت. من الجيد أن يضحك المغامرون الآخرون علينا، لكننا بحاجة إلى أن يفكر عملاؤنا بنا أولًا وقبل كل شيء كأشخاصٍ طيبين. هذا يعني أننا بحاجة إلى معاملتهم بلطفٍ وأدب.
لقد تحدث كرجل يجيب على السؤال الأكثر وضوحًا في العالم.
“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”
الرجل B:
“الأمر ينطبق عليك أيضًا، رويجيرد. تمثيلك في النهاية هو ما أعطى كل ذلك اللقاء صِفةَ الكَمال.”
ماذا عن الرجل A؟ بدا أضخم من البقية ولديه ندبة على وجهه….يبدو وكأنه أفضل مقاتل بينهم. ظهر على وجهه الإضطراب أيضًا في الوقت الحالي. حسنًا، ربما ليس بتلك الروعة، إنطلاقًا من الطريقة التي ظل يصرخ بها، من أنتم بحق الجحيم؟! و أزيلوا هذه الأصفاد اللعينة عني! قبل أن أُكَمِمَه.
“تمثيلي في نهاية؟ عَمَّا تتحدث؟”
حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.
“الجزء الذي ربت فيه على رأسها وأنت تتحدث معها بالطبع.” لقد بدا ذلك بمثابة إعلان تلفزيونيٍّ كامل. بدأت أتعرق الرصاص هناك لفترة، لكن النتائج ظهرت رائعة للغاية.
“إنظر، هناك….سبب وجيه جدا….حول لماذا لا يجب أن لا تتجول لقتل الناس بلا سبب.”
“أوه، فهمت. لكِن، ما الجيد جدًا في ذلك؟”
الرجل B:
ربما الجزء حيث بدأت تحدق فيك بوجهٍ مُحمر؟ هيا يا رجل. كُنتُ سأُغرى بشدة لو إنني في مكانها!
من المفترض أن يعرف رويجيرد لو جاء أي شخص من خلفنا، لكن، لن يضر أن تكون أكثر حذرًا.
لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”
في بعض الأحيان، نظر الرجال الأكثر خشونة الذين مررنا بهم بتهديد إلى رويجيرد، ولكن عندما ينظر إليهم، يلتفتون إلى الجانب وينقرون على ألسنتهم. في حي كهذا، ربما حظي الأشخاص الذين يمكنهم إلقاء لكمة جيدة بإحترامٍ أكثر من المغامرين.
إبتسم رويجيرد بِـشَكٍّ ونفى ذلك، لكن صوته بدا غير متأكد بعض الشيء.
رغم ذلك، آه…..ماذا عن كل هؤلاء الآخرين؟
“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”
دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.
ثم فجأة، قوطِعتُ بوقاحة من قبلِ صفعةٍ على عقب رأسي. إلتفتُّ لأجد إيريس عابسةً في وجهي. “توقف عن الضحك بهذه الطريقة! ألم يكن ذلك الهراء، عن الرئيس وما إلى ذلك، مِن المفترض أن يكون تمثيلًا فقط؟!”
***
على ما يبدو، لم تُعجَب بإنطباعي الشبق عن الحياة الوقحة منخفضة المستوى. منذ حادثة الإختطاف، إحتقرت إيريس الناس المبتذلين. بالعودة إلى روا، ظلت تتجهم في كل مرة نمر فيها بشخص يرتدي ملابس البلطجية في الشارع. لقد كنت أمزح مع رويجيرد فقط، لكن، أعتقِدُ أنها لم تجد هذا مسليًا للغاية. “آسفٌ على ذلك.”
لم أفكر حقًا في خيار حل هذا وديًا. فَـقد إقتحمنا هذا المكان مثل مجموعة من اللصوص بعد كل شيء. صحيح أنه يبدو كَـمَسرَحِ جريمة، ولكن لا يزال هناك إحتمال أن يكون له غرضٌ مشروع، مما يجعلنا نحن المجرمين هنا.
“بِـجدية! أنت عضو في عائلة غرايرات، أليسَ كذلك؟ لا تتصرف بإبتذالٍ هكذا!”
“بالطبع هو كذلك. أُنظر إلى طوقه.”
إستغرق الأمر جهدًا من الإرادة لكي لا أنفجر بالضحك على ما قالته. هل سمعتَ ذلك يا سيدي؟ إيريس قالت لي حقًا ألَّا أتصرف بإبتذال! نعم صدق أو لا تصدق لكن إيريس قالت هذا! السيدة الصغيرة التي لا يمكن أن تشعر بالراحة إلا إذا فتحت كل باب وجدته بركلة قالت هذا! يبدو أنها بدأت تنضج في الآونة الأخيرة.
إحمرت خجلًا، وغمغمت ميشيل بهذا الإسم لنفسها.
إذا أرادت أن تقول لي أشياء كهذه، ألا يجب أن تتوقفي عن الدخول في مشاجرات مع الغرباء أولًا؟
“آه، إذن فإسم حيوانك الأليف هو ميي؟ يجب أن أقول، هذا إسم لطيف للغاية.”
همم. من الصعب الحكم على ذلك. بناءً على ما رأيته من ساوروس، ربما رمي الأشخاص أو لكمهم على الوجه يقع ضمن حدود السلوك المقبول….؟ لا، لا. بالتأكيد لا…
“الآنَ إذن….هل تستطيعين إخبارنا بالقليل عن ميي؟”
بعد إعطائها لحظة من التفكير، أدركتُ أنه ليس لدي أي فكرة عن متى يوصف تصرف ما بالإبتذال ومتى لا يوصف كذلك بالنسبة لنبلاء آسورا. وفقًا لذلك، غيرت الموضوع. “على أي حال، رويجيرد….هل تعتقد أنه يمكننا العثور على هذا الحيوان الأليف؟”
أنا متأكد تمامًا من أنني قد رأيت صورة لِـجِنسهِ في قاموس روكسي، لكنني لم أستطِع تذكر ما إسمه. لعابه سامٌ على ما يبدو؛ أتذكر أنني قد تسائلت عما هل بإمكانهم حتى تقبيل بعضهم البعض.
بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.
هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.
“بالطبع. فقد أعطيت الفتاة كلمتي بعد كل شيء.” مع هذا الإعلان الحاسم الواعد، تقدم رويجيرد إلى الأمام، وأخذ زمام المبادرة.
“ما هذا؟” قالت إيريس، صوتها يرتجف.
متحركًا بثقة، لكنني لا أزال أشعر بالتوتر قليلًا. أعلم أن لديه رادارًا قويا يمكنه من إستشعار الكائنات الحية، لكن لا يمكن أن يكون من السهل تعقب حيوان معين في مدينة مليئة بالحيوانات. “هل لديك خطة أو شيء ما؟”
“الحيوانات تتحرك بطرق يمكن التنبؤ بها بسهولة، روديوس. أُنظر هنا.”
في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.
نظرت إلى الأرض حيث أشار رويجيرد، وبالكاد تمكنت من ملاحظة الخطوط العريضة لبصمة مخلبٍ صغيرة. بالحديث عن الروعة. من المستحيل أن ألاحظ شيئًا كهذا حتى بعد مليون سنة.
ربما ذلك فقط لأنني لم أره يحدث عن قرب وبشكلٍ شخصي من قبل؟ لكن في هذه الحالة، لماذا لم أتفاعل بهذه الطريقة عندما قتلت غيلين هؤلاء الرجال خلال حادثة الإختطاف تلك؟
“حتى إذا اتبعنا هذه المسارات، هل تعتقد أننا سوف نجده؟”
“لا يهم من تقتل. إذا قتلت أي شخص، فهذه مشكلة.” تحدثت بتركيز، وحاولت إختيار كلماتي بعناية.
“لا. من المحتمل أن تكون هذه لحيوان مختلف. كفوف قطتها لن تكون صغيرةً هكذا.”
لا. مستحيل.
صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.
“تمثيلي في نهاية؟ عَمَّا تتحدث؟”
“هممم….إذن….”
عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.
“يبدو أن قطةً مختلفةً تشق طريقها إلى الأرض الخاصة بهدفنا الأصلي.”
متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.
“ماذا؟ حقاً؟”
“لديك كلمتي – سنجد حيوانك الأليف، ميشيل. كوني صبورةً لفترة أطول قليلًا.”
“يبدو الأمر بالتأكيد هكذا. فرائحة قطتها تتلاشى من هنا، لذلك أتت واحدة أخرى لإحتلال هذه الأرض.”
“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”
إنتظر….آه….هل يمكنه بالفعل إلتقاط الروائح التي يعطونها لتمييز أراضيهم أو شيء كهذا؟
“حتى إذا اتبعنا هذه المسارات، هل تعتقد أننا سوف نجده؟”
“من هنا.”
“أجل؟”
يبدو أن رويجيرد قد توصل إلى إستنتاجٍ من نوع ما ولم يشعر بالحاجة إلى مشاركته معنا. وسار أمامنا في شارع جانبي وتبعته أنا بهدوء. شعرت وكأننا نحرز تقدمًا، على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا تمامًا كيف. أعتقد أن هذا هو ما يبدو عليه شعور الطبيب العجوز المسكين الجاهل واتسون.
لا. مستحيل.
لا تقلقوا يا أيها الناس! لدينا أفضل شخص في القارة يحقق في هذه القضية! وسوف يتعقب المجرمين مع تقنيات التحقيق منقطعة النظير خاصته، ضاربًا إياهم بأسلوب الشيطان باريتسو، ضاغطًا عليهم للإعتراف ببعض الأدلةِ والقرائن مِن خلال أسئلته الدقيقة! أفسحوا المجال للمحقق العظيم رويجيرد!
هذهِ المجاملة تسببت في إحمرار وجنتي السيدة بسبب الخجل.
“وجدته، ربما هذا هو الحيوان الذي نبحث عنه.” قال رويجيرد، مشيرًا إلى قسم فارغ من الشارع. لم أستطِع أن أعرِف ما وجده أو لماذا شعر بالحاجة إلى إضافة ذلك ربما لم أستطِع رؤية أي آثار أقدام هنا حتى.
حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.
“إتبعاني.” إنطلق رويجيرد مرةً أخرى، متقدمًا بثبات.
ربما سأبدأ مع أحد الرجال بدلًا من ذلك.
دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.
بعد بضع دقائق، أتى ثلاثة أشخاص — رجلان وامرأة واحدة — مستلقين فاقدين للوعي على الأرض في زاوية من الغرفة.
“إنظر إلى هذا. هناك دلائل على حدوث قتال هنا.”
لم أفكر حقًا في خيار حل هذا وديًا. فَـقد إقتحمنا هذا المكان مثل مجموعة من اللصوص بعد كل شيء. صحيح أنه يبدو كَـمَسرَحِ جريمة، ولكن لا يزال هناك إحتمال أن يكون له غرضٌ مشروع، مما يجعلنا نحن المجرمين هنا.
توقفنا في زقاق مسدود. لا يهم ما هي العلامات التي رآها رويجيرد هناك، فقد بدت خفية للغاية بالنسبة لي؛ لم أستطِع رؤية أي بقع دم أو خدوش في الأوساخ.
“لا تقتل أحدًا من الآن فصاعدًا، من فضلك. لا نريد أن نخاف منك نحن أيضًا.”
“من هنا.” تحرك مرةً أخرى، أخذ رويجيرد زمام المبادرة مرة أخرى. شعرتُ وكأنني أنا وإيريس معه فقط في نزهة. بالحديث عن وظيفةٍ بلا ضغوط عالية، هذه هي.
“ا-اه، هل هذا بجدية هو الحيوان الأليف الذي نبحث عنه؟”
مررنا من خلال عدد قليل من الشوارع الجانبية، عبرنا إلى شارع، وتوجهنا إلى طريق فرعي آخر. من هناك، شققنا طريقنا إلى زقاق خلفي، ثم مررنا إلى شارع جانبي آخر. وهكذا ذهابًا وأيابًا.
همم. من الصعب الحكم على ذلك. بناءً على ما رأيته من ساوروس، ربما رمي الأشخاص أو لكمهم على الوجه يقع ضمن حدود السلوك المقبول….؟ لا، لا. بالتأكيد لا…
بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.
يبدو أن رويجيرد قد توصل إلى إستنتاجٍ من نوع ما ولم يشعر بالحاجة إلى مشاركته معنا. وسار أمامنا في شارع جانبي وتبعته أنا بهدوء. شعرت وكأننا نحرز تقدمًا، على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا تمامًا كيف. أعتقد أن هذا هو ما يبدو عليه شعور الطبيب العجوز المسكين الجاهل واتسون.
نحن في حي فقير الآن. ولم يحدث هذا التغير في المستويات المعيشية تدريجيًا أيضا. بدا الوضع أشبه بأننا تعثرنا ووقعنا في منتصف الفقر بالخطأ. في غضون لحظات، صِرتُ في حالة تأهب قصوى. “إيريس، كوني مستعدةً لسحب سيفك في أي وقت.”
“لديك كلمتي – سنجد حيوانك الأليف، ميشيل. كوني صبورةً لفترة أطول قليلًا.”
“….لماذا؟”
هذه الفتاة، ميشيل، تعرف بالطبع هذا الإسم. عرف الجميع قصة المحاربين الخارقين المتوحشين الذين قاتلوا بشراسة خلال حرب لابلاس قبل 400 عام، وذبحوا الأصدقاء والأعداء على حدٍ سواء. والجميع يعلم أن ديد إيند كان الأقوى والأكثر شرًا من بينهم. ويقال أن لا أحد إلتقى به عاش ليخبر الحكاية. حتى أولئك الذين لمحوه من مسافة بعيدة قالوا إنهم بالكاد تمكنوا من الفرار بحياتهم. ضرب إسمه الرعب في قلوب كل مقيم في القارة الشيطانية؛ حتى المغامرين مفتولي العضلات الذين تفاخروا بأنهم يمكن أن يذبحوا أي وحش بمفردهم لا يمكنهم إلا أن يرتجفوا عند سماع إسمه فقط.
“فقط للإحتياط. أيضًا، إبقي متيقظةً من الناس الذين نمر بهم في هذا الشارع، وحاولي مراقبة ظهرك.”
لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”
“آه…..حسنًا!”
وها أنا هنا، مرعوبٌ ويراني الجميع. بالحديث عن المُثيرِ للشفقة، ها هو هنا يا جماعة.
شعرتُ أنها فكرةٌ جيدةٌ أن أجعل إيريس على أهبة الإستعداد أيضًا. ربما لسنا في خطر حقيقي مع رويجيرد، لكنني لم أرغب في السقوط في مصيبة بسبب الثقة العمياء. نحن الإثنان يجب أن نحمي أنفسنا حقًا.
“إتبعاني.” إنطلق رويجيرد مرةً أخرى، متقدمًا بثبات.
مع هذه الأفكار في الإعتبار، مددت يدي إلى جيب ردائي الداخلي وأمسكتُ بإحكامٍ بِـحقيبة المال. لم نملك الكثير من المال لنخسره، لكنها سَـتَظلُ تصير كارثةً إذا قام شخص ما بسرقته.
“من فضلك…..من فضلك جد ميي خاصتي.”
“تسك….”
إنتظر….آه….هل يمكنه بالفعل إلتقاط الروائح التي يعطونها لتمييز أراضيهم أو شيء كهذا؟
في بعض الأحيان، نظر الرجال الأكثر خشونة الذين مررنا بهم بتهديد إلى رويجيرد، ولكن عندما ينظر إليهم، يلتفتون إلى الجانب وينقرون على ألسنتهم. في حي كهذا، ربما حظي الأشخاص الذين يمكنهم إلقاء لكمة جيدة بإحترامٍ أكثر من المغامرين.
“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”
“هل هذا حقًا هو المكان الذي ذهب إليه القط، رويجيرد؟”
هناك شيء غريب حول هذا الموضوع. لم يتحدث أي من المغامرين في هذه المدينة بأدب إلى أي شخص. فهم حفنة من الأشخاص قليلي الأخلاق بلا أي آدابٍ بطبيعتهم.
“سنرى.”
أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.
لم يبدُ هذا الرد مطمئنًا حقًا. لا يمكن أننا نتجول بلا هدف هنا، صحيح؟
“أنا لا أفهم يا روديوس.”
لا، لا. رويجيرد يتصرف كالمعتاد بتشاؤم. أنا متأكد من أنه حصل لنا على الطريق الصحيح. دعونا نستمر في إخبار أنفسنا بذلك.
“لا مشكلة.”
إنتهى بنا الأمر بالمشي في الأحياء الفقيرة لبعض الوقت، لكن في النهاية توقف رويجيرد أمام مبنًى معين. “هذا هو هنا.”
أجاب الرجل: “رويجيرد” ثم إستدار وذهب مع الآخرين.
أدت مجموعة من السلالم الخام أمامنا إلى باب غريب. بدا الأمر وكأنه مدخل إلى حانة تحت الأرض يرتادها عازفوا الروك ذوي قصات الشعر الغريبة. ولكن لم أسمع أي صوتٍ لِـموسيقى غريبة تأتي من خلف هذا الباب، أو رجال صُلعٌ يرتدون نظارات شمسية يقفون بجانب الباب لمراقبة العملاء.
من الناحية الفنية، لقد أكملنا مهمتنا الآن. بمجرد أن نخرج هذا النمر من قفصه ونَجُرَّهُ مرةً أخرى إلى الفتاة الصغيرة، سنكون إنتهينا تمامًا.
من ناحية أخرى، هناك رائحة كريهة للحيوانات قادمة من هناك — نوع الرائحة التي قد تأتيك أثناء المشي بجوار متجرٍ كبيرٍ للحيوانات الأليفة.
“أجل؟”
بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.
لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.
“كم من الناس في الداخل هناك، رويجيرد؟”
بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟
“لا شيء. ومع ذلك، هناك عدد كبير من الحيوانات.”
في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.
“جيدٌ إذن. هلا دخلنا؟” بما أن لا أحد موجودٌ هناك في الوقت الحالي، فلا يوجد سبب للتردد.
متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.
الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.
“هل هذا حقًا هو المكان الذي ذهب إليه القط، رويجيرد؟”
ألقيت نظرة سريعة حول المنطقة للتأكد من ألَّا أحد يراقبنا، فتحتها، وإنتظرت أن يتبعني رويجيرد وإيريس، ثم أغلقت الباب من الداخل. شعرت وكأننا لصوص أو شيء كهذا.
رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.
من النظرة الأولى، كل ما إستطعت رؤيته هو ممر طويل مظلم يمتد أمامنا.
متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.
“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”
أولئك الذين عاشوا هناك عاشوا بعيدين عن رغيد الحياة، لكن ليس فقراء بشدة مثل أولئك الذين سكنوا في الأحياء الفقيرة في المدينة. وفقًا لمعايير القارة الشيطانية، هم أشخاصٌ نموذجيون من الطبقة العاملة.
“لا مشكلة.”
“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”
من المفترض أن يعرف رويجيرد لو جاء أي شخص من خلفنا، لكن، لن يضر أن تكون أكثر حذرًا.
دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.
تحركنا نحن الثلاثة أعمق في المبنى، مع رويجيرد في الصدارة مرةً أخرى. باب في نهاية الممر الرئيسي أدى إلى غرفة صغيرة، مع باب آخر في نهايتها البعيدة. عندما مررنا عبر هذا الباب الثاني، ملأت جوقة تصم الآذان من صرخات الحيوانات الهواء على الفور.
لقد وصلنا إلى الغرفة في الجزء الخلفي من المبنى. المعبأ تمامًا بالأقفاص.
لقد وصلنا إلى الغرفة في الجزء الخلفي من المبنى. المعبأ تمامًا بالأقفاص.
رأينا عددًا لا يحصى من الحيوانات محبوسةً هنا….القطط والكلاب ومجموعة متنوعة من المخلوقات التي لم أرها من قبل، وكلها مجتمعةٌ في مساحةٍ بحجم فصلٍ دراسي في مدرسة ثانوية.
إمتلك هذا الشخص رأس سحلية، يختلف قليلًا في الشكل واللون عن وجه الثعبان الذي واجهناه عند البوابة الأمامية للمدينة. نظرًا لخصائص الزواحف لديه، من الصعب فهم شخصيتهِ من وجهه. لكنني إستطعت أن أرى الذكاء في عينيه، وهذا جعلني حذرًا منه.
“ما هذا؟” قالت إيريس، صوتها يرتجف.
اِهدأ. هذه الأشياء تحدث دائمًا. خذ نفاسًا عميقًا.
أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.
الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.
“رويجيرد، هل القط هنا؟”
“مرحبًا يا آنسة! لقد جئنا من نقابة المغامرين!” طرق الصبي الصغير من المجموعة الباب، ونادى بصوت عالٍ للمقيمة في الداخل.
“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”
هنا يا رجل. “إيريس وأنا رأينا كل شيء، ألم نفعل؟”
أشار إلى شيء يشبه إلى حد كبير الفهد الأسود.
أومأت ميشيل برأسها. “حسنا. سأنتظر.”
بدا هذا الشيء ضخمًا. ضخمًا جدًا. يجب أن يكون ضعف ما أشارت إليه ميشيل بذراعيها.
أنا خائف من رويجيرد.
“ا-اه، هل هذا بجدية هو الحيوان الأليف الذي نبحث عنه؟”
صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.
“بالطبع هو كذلك. أُنظر إلى طوقه.”
ماذا لو إتجه إلى إيريس رغم ذلك؟ هل يمكنني حمايتها أيضًا؟
إمتلك هذا الوحش طوقًا حول رقبته حقًا. ومكتوبٌ عليه إسم ميي حقًا.
“….هممم.”
“واو. أعتقد….أنه حقًا ميي، صحيح؟”
لقد إعتقدت أن السبيرد هم شعب مسالم أسيء فهمه ببساطة. لكن من الواضح الآن أن هذه ليس الحقيقة. لم أعرف عن قبيلته ككل، لكن على الأقل، رويجيرد قاتل. لقد ظل يقتل أعدائه منذ حقبة حرب لابلاس؛ قتله لذلك الرجل قبل قليل هو مجرد أمر عادي يضاف إلى قائمة قتلاه طويلة. لا أستطيع أن أعرف يقينًا أنه لن يوجه رمحه إليَّ أو إلى إيريس. لست من النوع نقي القلب، لست شخصًا نزيهًا يمكنه كسب إحترام رويجيرد. يوما ما، بطريقة ما، ربما ينتهي بي الأمر بإزعاجه.
من الناحية الفنية، لقد أكملنا مهمتنا الآن. بمجرد أن نخرج هذا النمر من قفصه ونَجُرَّهُ مرةً أخرى إلى الفتاة الصغيرة، سنكون إنتهينا تمامًا.
بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.
رغم ذلك، آه…..ماذا عن كل هؤلاء الآخرين؟
“…..حتى لو إن من أقتلهم أشرار؟”
هناك عدد غير قليل منهم بأطواق حول رقبتهم أو أساور على أرجلهم، وبعضهم كتب عليهم أسماء. بعبارة أخرى، من الواضح أن مجموعة كاملة من هذه الحيوانات هي حيوانات أليفة. لقد لاحظت أيضًا كومة كبيرة من الحبال والأشياء التي تبدو وكأنها كمامات في أحد أركان الغرفة. يبدو أن الحبال، على وجه الخصوص، تشير إلى أن نوعًا مِنَ الأسرِ يحدث هنا.
بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.
هل يختطف شخص ما الحيوانات الأليفة الفريدة من الشارع ويبيعها لأشخاص آخرين؟ بدا وكأنه إفتراضٌ معقولٌ تمامًا.
لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟
لم أملِك أي فكرة عما هل هناك أي قوانين محددة حول هذا النوع من الأشياء في هذا العالم أم لا، ولكن يجب أن هذا جريمة بطريقةٍ ما على أي حال….أعني، هذا شكلٌ من أشكال السرقة، على أقل تقدير.
“من فضلك…..من فضلك جد ميي خاصتي.”
“ممم….” فجأة، أدار رويجيرد رأسه نحو المدخل.
“فقط للإحتياط. أيضًا، إبقي متيقظةً من الناس الذين نمر بهم في هذا الشارع، وحاولي مراقبة ظهرك.”
جاء رد فعل إيريس في نفس الوقت تقريبًا. “شخص ما يأتي من خلفنا.”
هذهِ المجاملة تسببت في إحمرار وجنتي السيدة بسبب الخجل.
بسبب الضجة التي تحدثها الحيوانات لم أسمع شيئًا. بوضع رويجيرد جانبًا، لقد لاحظت إيريس ذلك حقًا.
“الحيوانات تتحرك بطرق يمكن التنبؤ بها بسهولة، روديوس. أُنظر هنا.”
رغم ذلك، ماذا سنفعل حيال هذا الوضع؟ لن يستغرق الأمر الكثير من الوقت للوصول إلى هنا من المدخل. هل الهرب هو خيار وارد؟ لا، ليس حقًا — المخرج الوحيد هو من خلال هذا الممر.
“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”
“حسنا. دعونا القبض عليهم، أعتقد.”
“أنا لا أفهم يا روديوس.”
لم أفكر حقًا في خيار حل هذا وديًا. فَـقد إقتحمنا هذا المكان مثل مجموعة من اللصوص بعد كل شيء. صحيح أنه يبدو كَـمَسرَحِ جريمة، ولكن لا يزال هناك إحتمال أن يكون له غرضٌ مشروع، مما يجعلنا نحن المجرمين هنا.
“اممم….ما هو اسمك يا سيدي؟”
الآن، نحن بحاجة للقبض على هؤلاء القادمين. لو إتضح أننا نحن حقًا المذنبون، ثم يمكن أن نتملقهم لجعلهم يغضون النظر عن هذا، ولو إتضح أنهم الأشرار، حينها يمكننا لكمهم حتى يَعِدوا بعدم التحدث.
“أوه، أرجو المعذرة. إسمي روديوس، يا آنسة. روديوس من ديد إيند.”
وصفت ميشيل مظهر حيوانها الأليف، لقد إختفى قبل ثلاثة أيام، وأضافت أنه لم يعد إلى المنزل، في العادة سَـيعود عندما تناديه، وذكرت أنه ربما الىن جائعٌ لأنها لم تطعمه. بدا وصفها صبيانيًا بشكلٍ مثالي. قد يكون شخص بالغ ما قد أدار عينيه وترك ثرثرة الفتاة وغادر في منتصف حديثها؛ لكن المغامر الشاب إستمع إليها بإبتسامة، أومأ برأسه بشكل مشجع بعد كل جملة قالتها.
***
لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”
“فهمت يا آنسة. سنذهب لإيجاد حيوانكِ الأليفِ على الفور. كوني مطمئنة، أنت في أيد أمينة مع ديد إيند!”
بعد بضع دقائق، أتى ثلاثة أشخاص — رجلان وامرأة واحدة — مستلقين فاقدين للوعي على الأرض في زاوية من الغرفة.
يا له من صداع. كان يجب عليَّ حقًا أن أذهب مع بعض الوظائف الأخرى.
بعد تقييدهم بالأصفاد التي صنعتها بإستخدام سحر الأرض، قمت برش بعض الماء على وجوههم لإيقاظهم. بدأ أحد الرجال على الفور بالصراخ والصياح، لذلك قمت على الفور بتكميمه بقطعة قماش وجدتها ملقاةً في مكان قريب.
بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.
حافظ الإثنان الآخران على الهدوء، لكن انتهى بي الأمر بإسكات كلاهما أيضًا. من الأفضل أن نكون منصفين ومحايدين في هذه الأشياء.
“لا تقلقي يا سيدتي، سنعود قبل أن تعرفي ذلك.”
“….هممم.”
منزل كيريب، الواقع في المبنى الثاني في ريكاريسو، هو عبارة عن مبنًى طويل مكون من طابق واحد بأربعة مداخل منفصلة.
بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟
بدا هذا الشيء ضخمًا. ضخمًا جدًا. يجب أن يكون ضعف ما أشارت إليه ميشيل بذراعيها.
أعني، لقد قمنا بعمل بسيط من الرتبة E للعثور على قطةٍ مفقودة. لا شيء مثير للغاية. قال رويجيرد إنه يستطيع التعامل مع الأمر، لذلك جعلته يتولى المسؤولية، وإنتهى بنا الأمر إلى بإتباعه إلى نوع من الأحياء الفقيرة. في الأحياء الفقيرة هذه، إقتحمنا مبنًى بداخله أطنان من الحيوانات. وعند هذه النقطة وجدنا أنفسنا نأسر عدةَ أشخاص…..والذي هو بالتأكيد شيء لم نأتي إلى هنا للقيام به.
….على أي حال، دعونا نلقي نظرة فاحصة على هؤلاء الأسرى لدينا.
هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.
رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.
يا له من صداع. كان يجب عليَّ حقًا أن أذهب مع بعض الوظائف الأخرى.
بعد بضع دقائق، أتى ثلاثة أشخاص — رجلان وامرأة واحدة — مستلقين فاقدين للوعي على الأرض في زاوية من الغرفة.
….على أي حال، دعونا نلقي نظرة فاحصة على هؤلاء الأسرى لدينا.
بشرة برتقالية. عيون مركبة مثل الذبابة، بدون بياض. بدا نوعًا ما مقرفًا للنظر إليه. هذا هو الشخص الذي بدأ في الزعيق مثل الزيز عندما أيقظتهم. بدا وكأنه يشبه الزبائن الوقحين…..ذلك النوع من الرجال الذي يكون جيدًا في معارك الحانات.
“إتبعاني.” إنطلق رويجيرد مرةً أخرى، متقدمًا بثبات.
الرجل A:
“أوه، فهمت. لكِن، ما الجيد جدًا في ذلك؟”
بشرة برتقالية. عيون مركبة مثل الذبابة، بدون بياض. بدا نوعًا ما مقرفًا للنظر إليه. هذا هو الشخص الذي بدأ في الزعيق مثل الزيز عندما أيقظتهم. بدا وكأنه يشبه الزبائن الوقحين…..ذلك النوع من الرجال الذي يكون جيدًا في معارك الحانات.
“ما هذا؟” قالت إيريس، صوتها يرتجف.
أنا متأكد تمامًا من أنني قد رأيت صورة لِـجِنسهِ في قاموس روكسي، لكنني لم أستطِع تذكر ما إسمه. لعابه سامٌ على ما يبدو؛ أتذكر أنني قد تسائلت عما هل بإمكانهم حتى تقبيل بعضهم البعض.
أغلق الصبي يده ووضع إبهامه في الهواء؛ لسببٍ ما، فعل الإثنان الآخران خلفه الشيء نفسه. لم تفهم ميشيل تمامًا، لكنها قلدتهم على أي حال.
“ما الذ—”
الرجل B:
“حسنا. دعونا القبض عليهم، أعتقد.”
إمتلك هذا الشخص رأس سحلية، يختلف قليلًا في الشكل واللون عن وجه الثعبان الذي واجهناه عند البوابة الأمامية للمدينة. نظرًا لخصائص الزواحف لديه، من الصعب فهم شخصيتهِ من وجهه. لكنني إستطعت أن أرى الذكاء في عينيه، وهذا جعلني حذرًا منه.
أو الرجل B؟ من الصعب قراءة الكثير من وجهه، لكنه بدا وكأنه يراقبنا نحن الثلاثة بعناية. هذا يعني أنه ليس غبيا. وبما أنه ليس غبيًا، فمن المحتمل أن يكون لديه بعض الأكاذيب الجيدة التي تم التوصل إليها مسبقًا في حالة حدوث شيء كهذا.
المرأةُ A:
حسنًا إذن. نحن لن نحرز أي تقدم إذا ظللنا فقط نقف هنا نحدق بهم. لا، لا، لنكن صادقين. هذا سيكون إستجواب.
شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.
عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.
هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصا يموت. غيلين قد قَتَلَتْ لإنقاذي أنا وإيريس بعد كل شيء. لكن هذا مختلف بطريقة ما. لسبب ما، بدأت أرتجف. لسبب ما، خِفتُ كثيرًا.
حسنًا إذن. نحن لن نحرز أي تقدم إذا ظللنا فقط نقف هنا نحدق بهم. لا، لا، لنكن صادقين. هذا سيكون إستجواب.
“….هممم.”
مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.
ومع ذلك، لم أخطط لمحاربته حتى الموت. بغض النظر عن الوضع، لا يمكن أن تتصاعد خلافاتنا إلى عنف. علي أن أجعل رويجيرد يفهم ذلك….هنا والآن، قبل فوات الأوان.
ثم مرةً أخرى، من المعروف أن النساء يكذبن. بعضهم قادرٌ تمامًا على إخبارك بهراء غير حقيقي، هراء غير متماسك لإخراج أنفسهم من المشاكل. حسنًا، ربما ليس كل النساء هكذا، وهذا طبيعي، لكِنَ أختي الكبرى كانت بالتأكيد كالجحيم. لطالما جعلني ذلك غاضبًا جدًا لدرجة أنني دائمًا ما وجهت صعوبة في معرفة الحقيقة الفعلية.
“بالطبع هو كذلك. أُنظر إلى طوقه.”
ربما سأبدأ مع أحد الرجال بدلًا من ذلك.
“لِمَ لا؟ كان الرجل شريرًا.” إتسعت عينا رويجيرد ردًا على إعتراضي وبدا على وجهه الإرتباك. بدًا حقًا حائرًا تمامًا.
ماذا عن الرجل A؟ بدا أضخم من البقية ولديه ندبة على وجهه….يبدو وكأنه أفضل مقاتل بينهم. ظهر على وجهه الإضطراب أيضًا في الوقت الحالي. حسنًا، ربما ليس بتلك الروعة، إنطلاقًا من الطريقة التي ظل يصرخ بها، من أنتم بحق الجحيم؟! و أزيلوا هذه الأصفاد اللعينة عني! قبل أن أُكَمِمَه.
“د-ديد إيند….؟”
أو الرجل B؟ من الصعب قراءة الكثير من وجهه، لكنه بدا وكأنه يراقبنا نحن الثلاثة بعناية. هذا يعني أنه ليس غبيا. وبما أنه ليس غبيًا، فمن المحتمل أن يكون لديه بعض الأكاذيب الجيدة التي تم التوصل إليها مسبقًا في حالة حدوث شيء كهذا.
بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.
لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.
من السهل التلاعب بشخص فقد أعصابه. مع القليل من الضغط وقليلٍ من الإستفزاز، غالبًا سينزلق لسانه بسهولة ويقول لي كل ما أردت أن أعرفه. ومهلًا، إذا لم ينجح الأمر، يمكننا دائما تجربة الاثنين الآخرين.
صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.
“لدي بعض الأسئلة التي أريدك أن تجيب عليها.”
الآن، نحن بحاجة للقبض على هؤلاء القادمين. لو إتضح أننا نحن حقًا المذنبون، ثم يمكن أن نتملقهم لجعلهم يغضون النظر عن هذا، ولو إتضح أنهم الأشرار، حينها يمكننا لكمهم حتى يَعِدوا بعدم التحدث.
عندما أزلت القماش عن فم الرجل A، نظر إلي بغضب….لكنه لم يقل كلمة واحدة.
آه، يالحماقتي. صحيح. لديه تلك العين الغبية على جبهته. “لا يزال هناك شخص يراقب، رويجيرد.”
“لو قلت لنا ما نريد أن نعرفه، لن نحتاج لنصير وقحين أوغاد مـ–اغغ؟!”
تحركنا نحن الثلاثة أعمق في المبنى، مع رويجيرد في الصدارة مرةً أخرى. باب في نهاية الممر الرئيسي أدى إلى غرفة صغيرة، مع باب آخر في نهايتها البعيدة. عندما مررنا عبر هذا الباب الثاني، ملأت جوقة تصم الآذان من صرخات الحيوانات الهواء على الفور.
في منتصف كلامي، ركلني الرجل حقًا. لقد إنحنيت بجانبه للتحدث معه….وبالتالي فإن الضربة قد أفقدتني توازني. انطلقت للخلف، تدحرجت على الأرض، ولم أتوقف إلا عندما صفع الجزء الخلفي من رأسي الحائط. ومضت النجوم عبر مجال رؤيتي.
“واو. أعتقد….أنه حقًا ميي، صحيح؟”
آه! اللعنة!
“لا. من المحتمل أن تكون هذه لحيوان مختلف. كفوف قطتها لن تكون صغيرةً هكذا.”
بجدية، على أية حال، كم هذا الرجل غبي؟ لماذا تركل شخصًا تم القبض عليك من قبله بالفعل؟ لا بد أنه لم يفكر حتى في ما قد يحدث إذا أغضبنا.
“لا شيء. ومع ذلك، هناك عدد كبير من الحيوانات.”
“هاه؟ مهلًا، مـ-ما الـ-الذي—توقف عن ذلك!”
“آه، إذن فإسم حيوانك الأليف هو ميي؟ يجب أن أقول، هذا إسم لطيف للغاية.”
إنه صوت إيريس. قفزت حينها على قدمي في حالة من الذعر الأعمى. ماذا لو تحرر الرجل من أصفاده بينما أفكر في الأمور وأُخذت إيريس رهينة بطريقة ما قبل أن يتفاعل رويجيرد؟
حسنا، هذا بدا قاسيًا…..ولكن مرة أخرى، هذا هو حقًا الإجماع العام. وهدفنا تغيير ذلك.
“ما الذ—”
ولا حاجة لقول أنني إذا حاولت سرد بعض الحجج الأخلاقية على رويجيرد، سيبدو موقفي ضعيفًا وغير مقنع.
كلا، إيريس بخير. لكن….لا أستطيع أن أقول الشيء نفسه عن الرجل A، على أية حال. فقد وضع رويجيرد رمحه في حلق الرجل. ظلت إيريس تنظر فقط، وعيناها متسعتان بسبب الصدمة.
شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.
قام رويجيرد بلف الترايدنت جانبيًا وهو يسحبه للخلف؛ تقوس الدم في الهواء وتناثر على الحائط. دار جسد الرجل A بسبب قوة الضربة لفترة وجيزة قبل أن يسقط على الأرض. والدم يتدفق من حلقه. زحفت بقعة داكنة ببطء عبر ظهره، وانتشرت بركة حمراء تحته. إنتشرت الرائحة المعدنية المقززة بعد ذلك.
كلا، إيريس بخير. لكن….لا أستطيع أن أقول الشيء نفسه عن الرجل A، على أية حال. فقد وضع رويجيرد رمحه في حلق الرجل. ظلت إيريس تنظر فقط، وعيناها متسعتان بسبب الصدمة.
بعد إرتجاف جسده لمرةٍ أخيرة، توقف الرجل عن الحركة.
توقفت يداي أخيرًا عن الإرتعاش. “حسنًا. دعونا نعود إلى الاستجواب، هلا فعلنا؟”
مات. لقد مات دون أن يقول كلمة واحدة. قتله رويجيرد بدم بارد.
عند هذه النقطة، يمكن أن أشعر أن حُجَتي بدأت تصير منطقيةً في النهاية. “حسنًا، هذا هو المطلوب. إذا لم تقتل أي شخص على الإطلاق من الآن فصاعدًا….”
“لماذا….لماذا….لماذا قتلته؟” سألتُ مدركًا لحقيقة أن صوتي يرتجف.
إستغرق الأمر جهدًا من الإرادة لكي لا أنفجر بالضحك على ما قالته. هل سمعتَ ذلك يا سيدي؟ إيريس قالت لي حقًا ألَّا أتصرف بإبتذال! نعم صدق أو لا تصدق لكن إيريس قالت هذا! السيدة الصغيرة التي لا يمكن أن تشعر بالراحة إلا إذا فتحت كل باب وجدته بركلة قالت هذا! يبدو أنها بدأت تنضج في الآونة الأخيرة.
هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصا يموت. غيلين قد قَتَلَتْ لإنقاذي أنا وإيريس بعد كل شيء. لكن هذا مختلف بطريقة ما. لسبب ما، بدأت أرتجف. لسبب ما، خِفتُ كثيرًا.
أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.
لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟
بدا هذا الشيء ضخمًا. ضخمًا جدًا. يجب أن يكون ضعف ما أشارت إليه ميشيل بذراعيها.
حقيقة أن رجلا قد مات؟ مثير للسخرية. يموت الناس طوال الوقت في هذا العالم، لأسباب تافهة. أُدرِكُ ذلك جيدًا.
“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”
ربما ذلك فقط لأنني لم أره يحدث عن قرب وبشكلٍ شخصي من قبل؟ لكن في هذه الحالة، لماذا لم أتفاعل بهذه الطريقة عندما قتلت غيلين هؤلاء الرجال خلال حادثة الإختطاف تلك؟
“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”
رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.
مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.
لقد تحدث كرجل يجيب على السؤال الأكثر وضوحًا في العالم.
“من السهل التجول وإخبار الناس أن السبيرد ليست وحوشًا حقًا. ولكن إذا أثبتَّ أن الشائعات غير صحيحة من خلال أفعالك، فقد تبدأ في تغيير الكثير من العقول.”
آه، صحيح. الآن فهمت. أنا لستُ خائفًا لأنني رأيت للتو شخصًا يموت. أنا خائف….لأن رويجيرد قتل ذلك الرجل….دون أدنى تفكير…..فقط لأنه ركلني.
“وجدته، ربما هذا هو الحيوان الذي نبحث عنه.” قال رويجيرد، مشيرًا إلى قسم فارغ من الشارع. لم أستطِع أن أعرِف ما وجده أو لماذا شعر بالحاجة إلى إضافة ذلك ربما لم أستطِع رؤية أي آثار أقدام هنا حتى.
أنا خائف من رويجيرد.
حسنا، هذا بدا قاسيًا…..ولكن مرة أخرى، هذا هو حقًا الإجماع العام. وهدفنا تغيير ذلك.
لقد حذرتني روكسي، ألم تفعل؟ “…..هناك العديد من الإختلافات في ما هو مقبول بشكل عام بين الثقافة البشرية وثقافة الشياطين، لذلك قد لا تعرف الكلمات التي ستثير غضبه.” إذن ما الذي سأفعله إذا قلب رويجيرد غضبه علي؟ هذا الرجل قوي؛ قوي مثل غيلين، أو حتى أقوى. هل يمكنني هزيمته بسحري؟ ربما يمكنني قتاله على الأقل. لقد وضعت إستراتيجيات متعددة لمعارك ضد المتخصصين بالقتال في مسافة قريبة.
“هاه؟ مهلًا، مـ-ما الـ-الذي—توقف عن ذلك!”
لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.
عند هذه النقطة، يمكن أن أشعر أن حُجَتي بدأت تصير منطقيةً في النهاية. “حسنًا، هذا هو المطلوب. إذا لم تقتل أي شخص على الإطلاق من الآن فصاعدًا….”
ماذا لو إتجه إلى إيريس رغم ذلك؟ هل يمكنني حمايتها أيضًا؟
هذا…..يبدو صحيحًا. وهو نفس السبب الذي دفعني إلى إخباره بتجنب القتال مع المغامرين الآخرين. إمتلك الناس بالفعل إنطباعًا فظيعًا عن شعبه؛ بغض النظر عن عدد الأعمال الصالحة التي يقوم بها لتغيير ذلك، فإن كل تقدمه سيذهب إلى البالوعة إذا رأى الناس أن رويجيرد يرتكب جريمة قتل بدم بارد هكذا. سيعود الجميع إلى إفتراضاتهم الأصلية حول جنسه.
لا. مستحيل.
إتسعت عيون الفتاة عند رؤية زوارها الثلاثة غير العاديين، لكن الصبي إبتسم لها بمرح. “مرحبًا! من دواعي سروري أن ألتقي بك. هذا هو منزل الآنسة ميشيل، صحيح؟”
“لـ-لا يمكنك قتل شخصٍ ما من أجل ذلك فقط!”
صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.
“لِمَ لا؟ كان الرجل شريرًا.” إتسعت عينا رويجيرد ردًا على إعتراضي وبدا على وجهه الإرتباك. بدًا حقًا حائرًا تمامًا.
شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.
“حسنًا….” كيف يمكن أن أشرح هذا؟ ماذا أريد من رويجيرد هنا؟
من الأساس، ما المشكلة في أنه قد قتل ذلك الرجل؟
حسنا، هذا بدا قاسيًا…..ولكن مرة أخرى، هذا هو حقًا الإجماع العام. وهدفنا تغيير ذلك.
لا أملك حقًا شيئًا كَـالمبادئ. بالعودة إلى عندما كنت خاسرًا منعزلًا، كرهت بإزدراء عبارات الوعظ مثل من الخطأ أن تقتل. الجحيم، بالكاد شعرت بأي شيء عندما مات والداي. عرفت أن الأمور ستصير قاسية علي، ولكن في نفس الوقت، بدا رد فعلي حينها مثل فتًى غبي: إلى الجحيم مع هذا الهراء، أيها الغبي! أنا أستمني هنا!
“من هنا.” تحرك مرةً أخرى، أخذ رويجيرد زمام المبادرة مرة أخرى. شعرتُ وكأنني أنا وإيريس معه فقط في نزهة. بالحديث عن وظيفةٍ بلا ضغوط عالية، هذه هي.
ولا حاجة لقول أنني إذا حاولت سرد بعض الحجج الأخلاقية على رويجيرد، سيبدو موقفي ضعيفًا وغير مقنع.
رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.
“إنظر، هناك….سبب وجيه جدا….حول لماذا لا يجب أن لا تتجول لقتل الناس بلا سبب.”
حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.
ربما الجزء حيث بدأت تحدق فيك بوجهٍ مُحمر؟ هيا يا رجل. كُنتُ سأُغرى بشدة لو إنني في مكانها!
أنا مرعوب، ولكن ما زلت سأفكر في ما الذي يحدث.
“من السهل التجول وإخبار الناس أن السبيرد ليست وحوشًا حقًا. ولكن إذا أثبتَّ أن الشائعات غير صحيحة من خلال أفعالك، فقد تبدأ في تغيير الكثير من العقول.”
في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.
“ماذا؟ حقاً؟”
لقد إعتقدت أن السبيرد هم شعب مسالم أسيء فهمه ببساطة. لكن من الواضح الآن أن هذه ليس الحقيقة. لم أعرف عن قبيلته ككل، لكن على الأقل، رويجيرد قاتل. لقد ظل يقتل أعدائه منذ حقبة حرب لابلاس؛ قتله لذلك الرجل قبل قليل هو مجرد أمر عادي يضاف إلى قائمة قتلاه طويلة. لا أستطيع أن أعرف يقينًا أنه لن يوجه رمحه إليَّ أو إلى إيريس. لست من النوع نقي القلب، لست شخصًا نزيهًا يمكنه كسب إحترام رويجيرد. يوما ما، بطريقة ما، ربما ينتهي بي الأمر بإزعاجه.
بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.
الأمر مختلف عن غضبه بسبب تصرفٍ قمت به. نظرًا لأن لدينا طرقًا مختلفة في التفكير، في بعض الأحيان قد تختلف آرائنا…..هذا أمر لا مفر منه. ربما ندخل في معارك من حين لآخر.
ومع ذلك، لم أخطط لمحاربته حتى الموت. بغض النظر عن الوضع، لا يمكن أن تتصاعد خلافاتنا إلى عنف. علي أن أجعل رويجيرد يفهم ذلك….هنا والآن، قبل فوات الأوان.
أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.
“من فضلك….إستمع بعناية، رويجيرد.”
هنا يا رجل. “إيريس وأنا رأينا كل شيء، ألم نفعل؟”
هذه مشكلة، ما زلت لا أستطيع العثور على الكلمات الصحيحة.
“لا يوجد أحد آخر في هذا المبنى، أؤكد لك.”
ماذا يفترض بي أن أقول، اللعنة! كيف يمكنني جعله يفهم؟ هل يجب أن أتوسل إليه ألا يقتلنا نحن الاثنين على الأقل؟
لا أملك حقًا شيئًا كَـالمبادئ. بالعودة إلى عندما كنت خاسرًا منعزلًا، كرهت بإزدراء عبارات الوعظ مثل من الخطأ أن تقتل. الجحيم، بالكاد شعرت بأي شيء عندما مات والداي. عرفت أن الأمور ستصير قاسية علي، ولكن في نفس الوقت، بدا رد فعلي حينها مثل فتًى غبي: إلى الجحيم مع هذا الهراء، أيها الغبي! أنا أستمني هنا!
الآن أنتَ فقط تفكر بغباء، روديوس.
“حسنا. دعونا القبض عليهم، أعتقد.”
في ذلك اليوم فقط، أقنعت رويجيرد بأنني محارب، أقاتل معه على قدم المساواة. بأنني لست طفلًا يحتاج حمايته؛ بل رفيقه. لم أستطع البدء في الترافع معه الآن. وشيء كَـتوقف عن فعل هذا لن ينجح أيضًا. عليَّ أن أتوصل إلى شيء من شأنه أن يقنعه حقًا، أو أن هذا سيكون بلا جدوى تمامًا.
بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.
فكر يا رجل. لماذا رويجيرد معك في المقام الأول؟ يريد أن يعرف الجميع أن السبيرد ليسوا شياطين متعطشين للدماء حقًا. وقتله للناس، لن يؤدي إلى شيء سوى جعل سمعتهم أسوأ.
“جيدٌ إذن. هلا دخلنا؟” بما أن لا أحد موجودٌ هناك في الوقت الحالي، فلا يوجد سبب للتردد.
هذا…..يبدو صحيحًا. وهو نفس السبب الذي دفعني إلى إخباره بتجنب القتال مع المغامرين الآخرين. إمتلك الناس بالفعل إنطباعًا فظيعًا عن شعبه؛ بغض النظر عن عدد الأعمال الصالحة التي يقوم بها لتغيير ذلك، فإن كل تقدمه سيذهب إلى البالوعة إذا رأى الناس أن رويجيرد يرتكب جريمة قتل بدم بارد هكذا. سيعود الجميع إلى إفتراضاتهم الأصلية حول جنسه.
في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.
حسنًا، هذا هو السبب في أنه لا يستطيع قتل الناس. لم نرِد أن يحصل الجميع على إنطباع بأن السبيرد هي قبيلة من الوحوش الهائجة، صحيح؟
“إذا كنت تهتم بقبيلتك….لا تقتل المزيد من الناس، رويجيرد. ولا حتى واحد.”
“لو واصلت قتل الناس، ستجعل سمعة السبيرد أسوأ مما هي عليه.”
بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.
“…..حتى لو إن من أقتلهم أشرار؟”
“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”
“لا يهم من تقتل. إذا قتلت أي شخص، فهذه مشكلة.” تحدثت بتركيز، وحاولت إختيار كلماتي بعناية.
مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.
“أنا لا أفهم يا روديوس.”
بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.
“عندما يَقتُلُ شخص ما شخصًا آخر، لا ينظر الناس إلى المقتول أو لماذا قتل. بل ينظرون إليه على أنه قتل على يد وحش.”
آه! اللعنة!
عبس رويجيرد قليلًا عندما سمع ردي. أعتقد أن كلامي بدا وكأنني أشتم شعبه. “….ما زلت لا أفهم. لماذا هذا؟”
“من هنا.” تحرك مرةً أخرى، أخذ رويجيرد زمام المبادرة مرة أخرى. شعرتُ وكأنني أنا وإيريس معه فقط في نزهة. بالحديث عن وظيفةٍ بلا ضغوط عالية، هذه هي.
“الجميع يفكر فيك كجزء من قبيلة من الشياطين الشريرة. يعتقدون أنكم مجانين يقتلون لأتفه الأسباب، حتى بسبب أدنى إستفزاز.”
حسنا، هذا بدا قاسيًا…..ولكن مرة أخرى، هذا هو حقًا الإجماع العام. وهدفنا تغيير ذلك.
“قد تعتقد أن لا أحد يراقب، لكن الناس يرون الأشياء على أي حال.”
“من السهل التجول وإخبار الناس أن السبيرد ليست وحوشًا حقًا. ولكن إذا أثبتَّ أن الشائعات غير صحيحة من خلال أفعالك، فقد تبدأ في تغيير الكثير من العقول.”
إستغرق الأمر جهدًا من الإرادة لكي لا أنفجر بالضحك على ما قالته. هل سمعتَ ذلك يا سيدي؟ إيريس قالت لي حقًا ألَّا أتصرف بإبتذال! نعم صدق أو لا تصدق لكن إيريس قالت هذا! السيدة الصغيرة التي لا يمكن أن تشعر بالراحة إلا إذا فتحت كل باب وجدته بركلة قالت هذا! يبدو أنها بدأت تنضج في الآونة الأخيرة.
“…”
عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.
“من ناحية أخرى، سوف تدمر كل شيء إذا بدأت في قتل الناس. سيفترض الجميع أنهم كانوا على حق بشأن عرقك طوال الوقت.”
يبدو أن رويجيرد قد توصل إلى إستنتاجٍ من نوع ما ولم يشعر بالحاجة إلى مشاركته معنا. وسار أمامنا في شارع جانبي وتبعته أنا بهدوء. شعرت وكأننا نحرز تقدمًا، على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا تمامًا كيف. أعتقد أن هذا هو ما يبدو عليه شعور الطبيب العجوز المسكين الجاهل واتسون.
“بالتأكيد هذا ليس صحيحًا.”
بدا هذا الشيء ضخمًا. ضخمًا جدًا. يجب أن يكون ضعف ما أشارت إليه ميشيل بذراعيها.
“هل هذا حقًا لا يذكرك بشيء، رويجيرد؟ هل سبق لك أن ساعدت بعض الناس وبدأت بالتصرف بودية معهم، فقط لجعلهم ينقلبون عليك فجأة؟”
“لقد أخذنا طلبك في النقابة هذا الصباح، يا سيدتي. نحن هنا للعثور على حيوانك الأليف المفقود. وأتينا آملين في أن نطلب منك التفاصيل، لو تكرمتي بتوفير الوقت لنا بالطبع.”
“….حدث ذلك.”
عند هذه النقطة، يمكن أن أشعر أن حُجَتي بدأت تصير منطقيةً في النهاية. “حسنًا، هذا هو المطلوب. إذا لم تقتل أي شخص على الإطلاق من الآن فصاعدًا….”
مررنا من خلال عدد قليل من الشوارع الجانبية، عبرنا إلى شارع، وتوجهنا إلى طريق فرعي آخر. من هناك، شققنا طريقنا إلى زقاق خلفي، ثم مررنا إلى شارع جانبي آخر. وهكذا ذهابًا وأيابًا.
“أجل؟”
حافظ الإثنان الآخران على الهدوء، لكن انتهى بي الأمر بإسكات كلاهما أيضًا. من الأفضل أن نكون منصفين ومحايدين في هذه الأشياء.
“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”
توقفنا في زقاق مسدود. لا يهم ما هي العلامات التي رآها رويجيرد هناك، فقد بدت خفية للغاية بالنسبة لي؛ لم أستطِع رؤية أي بقع دم أو خدوش في الأوساخ.
هل هذا صحيحٌ حقًا؟ هل سيكون الإمتناع عن القتل فقط كافيًا لإقناع الناس في هذا العالم أن قبيلته هم أشخاص جيدون؟
“لِمَ لا؟ كان الرجل شريرًا.” إتسعت عينا رويجيرد ردًا على إعتراضي وبدا على وجهه الإرتباك. بدًا حقًا حائرًا تمامًا.
هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في الأمر. فَـأنا لستُ مخطئًا في كلتا الحالتين. من الواضح أن رويجيرد قتل الكثير من الناس. لذا إعتقد عامة الناس أن السبيرد هم قتلةٌ بطبيعتهم. ولكن إذا توقف عن القتل، سنمتلك فرصة لتغيير رأيهم.
لكن ميشيل عرف أيضا كيف يبدو ديد إيند، وهذا الصبي الصغير القصير لم يتطابق مع هذا الوصف على الإطلاق.
هذا منطقي بما فيه الكفاية، أليس كذلك؟
لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟
“إذا كنت تهتم بقبيلتك….لا تقتل المزيد من الناس، رويجيرد. ولا حتى واحد.”
بعد إرتجاف جسده لمرةٍ أخيرة، توقف الرجل عن الحركة.
عادة، عليك أن تحكم على أفعال الناس بصورة مختلفة. قد يكون القتل عادةً خاطئة، ولكن في ظروف معينة، يمكن أن يكون مُبَرَرًا أو حتى ضروريًا. لكنني لم أعرف المعايير التي قام بها سكان هذا العالم بإجراء تلك الأحكام، ومعايير رويجيرد الشخصية على الأرجح…..متطرفة. لم يمنحك هذا الرجل أي مجال للخطأ، ومن الصعب معرفة أين رسم حدوده. في هذه الحالة، من الأسهل والأكثر أمانًا منعه من القتل تماما.
“آه…..حسنًا!”
“ماذا لو لم يعرف أحد؟ ألن يكون الأمر على ما يرام حينها؟”
“آه…..حسنًا!”
لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟
“الجميع يفكر فيك كجزء من قبيلة من الشياطين الشريرة. يعتقدون أنكم مجانين يقتلون لأتفه الأسباب، حتى بسبب أدنى إستفزاز.”
“قد تعتقد أن لا أحد يراقب، لكن الناس يرون الأشياء على أي حال.”
لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.
“لا يوجد أحد آخر في هذا المبنى، أؤكد لك.”
***
آه، يالحماقتي. صحيح. لديه تلك العين الغبية على جبهته. “لا يزال هناك شخص يراقب، رويجيرد.”
“من أين؟”
هل يختطف شخص ما الحيوانات الأليفة الفريدة من الشارع ويبيعها لأشخاص آخرين؟ بدا وكأنه إفتراضٌ معقولٌ تمامًا.
هنا يا رجل. “إيريس وأنا رأينا كل شيء، ألم نفعل؟”
“….جيد جدًا إذن.”
“هممم….”
إتسعت عيون الفتاة عند رؤية زوارها الثلاثة غير العاديين، لكن الصبي إبتسم لها بمرح. “مرحبًا! من دواعي سروري أن ألتقي بك. هذا هو منزل الآنسة ميشيل، صحيح؟”
“لا تقتل أحدًا من الآن فصاعدًا، من فضلك. لا نريد أن نخاف منك نحن أيضًا.”
ألقيت نظرة سريعة حول المنطقة للتأكد من ألَّا أحد يراقبنا، فتحتها، وإنتظرت أن يتبعني رويجيرد وإيريس، ثم أغلقت الباب من الداخل. شعرت وكأننا لصوص أو شيء كهذا.
“….جيد جدًا إذن.”
“تسك….”
في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.
لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”
“شكرًا لك، رويجيرد.”
الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.
حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.
اِهدأ. هذه الأشياء تحدث دائمًا. خذ نفاسًا عميقًا.
ومع ذلك، يبدو أن لطف صوت الصبي خدع ساكن هذه الغرفة. فتح الباب مع صوت صرير، وظهرت فتاة ربما تبلغ من العمر سبع سنوات من الداخل. لها ذيلٌ طويل يشبه السحلية ولسانها المتشعب المميز يميزها كعضو في عرق الهوغا.
“فوو….هااا….فوو….هااا….” صَعُبَ علي قليلًا تهدئة نفسي. لم يرغب قلبي في التوقف عن النبض بسرعة مرعبة. ألقيت نظرة على إيريس، متسائلًا كيف تتعامل مع كل هذا؛ لكن لدهشتي، لم تبدُ خائفةً على الإطلاق. قالت النظرة على وجهها بشكل أساسي، لقد أذهلتَني قليلًا هناك، لكن أعتقد أن قطعة من القمامة كهذه تستحق الموت.
صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.
حسنًا، ربما لم تفكر في أي شيء بهذه القسوة. لكنها ظلت تقف في وضعها الإعتيادي: ذراعاها مطويان، قدماها متباعدتان وذقنها في الهواء. لو إن هذه الفتاة خائفة، فَـهي حقًا تبذل قصارى جهدها لعدم السماح لذلك بالظهور.
“إنظر، هناك….سبب وجيه جدا….حول لماذا لا يجب أن لا تتجول لقتل الناس بلا سبب.”
وها أنا هنا، مرعوبٌ ويراني الجميع. بالحديث عن المُثيرِ للشفقة، ها هو هنا يا جماعة.
إحمرت خجلًا، وغمغمت ميشيل بهذا الإسم لنفسها.
توقفت يداي أخيرًا عن الإرتعاش. “حسنًا. دعونا نعود إلى الاستجواب، هلا فعلنا؟”
آه! اللعنة!
في محاولة لتجاهل رائحة الدم التي لا تزال عالقةً في الهواء، أجبرت نفسي على الإبتسام.
آه، صحيح. الآن فهمت. أنا لستُ خائفًا لأنني رأيت للتو شخصًا يموت. أنا خائف….لأن رويجيرد قتل ذلك الرجل….دون أدنى تفكير…..فقط لأنه ركلني.
دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.
