Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 32

الفصل 9: الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.

الفصل 9: الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.

VOLUME THREE

“يبدو الأمر بالتأكيد هكذا. فرائحة قطتها تتلاشى من هنا، لذلك أتت واحدة أخرى لإحتلال هذه الأرض.”

الفصل 9:

أغلق الصبي يده ووضع إبهامه في الهواء؛ لسببٍ ما، فعل الإثنان الآخران خلفه الشيء نفسه. لم تفهم ميشيل تمامًا، لكنها قلدتهم على أي حال.

الوظيفة الأولى: قيمة الحياة.

ثم مرةً أخرى، من المعروف أن النساء يكذبن. بعضهم قادرٌ تمامًا على إخبارك بهراء غير حقيقي، هراء غير متماسك لإخراج أنفسهم من المشاكل. حسنًا، ربما ليس كل النساء هكذا، وهذا طبيعي، لكِنَ أختي الكبرى كانت بالتأكيد كالجحيم. لطالما جعلني ذلك غاضبًا جدًا لدرجة أنني دائمًا ما وجهت صعوبة في معرفة الحقيقة الفعلية.

 

“ماذا؟ حقاً؟”

منزل كيريب، الواقع في المبنى الثاني في ريكاريسو، هو عبارة عن مبنًى طويل مكون من طابق واحد بأربعة مداخل منفصلة.

“ما هذا؟” قالت إيريس، صوتها يرتجف.

أولئك الذين عاشوا هناك عاشوا بعيدين عن رغيد الحياة، لكن ليس فقراء بشدة مثل أولئك الذين سكنوا في الأحياء الفقيرة في المدينة. وفقًا لمعايير القارة الشيطانية، هم أشخاصٌ نموذجيون من الطبقة العاملة.

حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.

ثلاثة هيئات غريبة — إثنان صغيران، واحد كبير — يقتربون حاليًا من هذا المكان.

بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.

متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.

هذا…..يبدو صحيحًا. وهو نفس السبب الذي دفعني إلى إخباره بتجنب القتال مع المغامرين الآخرين. إمتلك الناس بالفعل إنطباعًا فظيعًا عن شعبه؛ بغض النظر عن عدد الأعمال الصالحة التي يقوم بها لتغيير ذلك، فإن كل تقدمه سيذهب إلى البالوعة إذا رأى الناس أن رويجيرد يرتكب جريمة قتل بدم بارد هكذا. سيعود الجميع إلى إفتراضاتهم الأصلية حول جنسه.

“مرحبًا يا آنسة! لقد جئنا من نقابة المغامرين!” طرق الصبي الصغير من المجموعة الباب، ونادى بصوت عالٍ للمقيمة في الداخل.

أو الرجل B؟ من الصعب قراءة الكثير من وجهه، لكنه بدا وكأنه يراقبنا نحن الثلاثة بعناية. هذا يعني أنه ليس غبيا. وبما أنه ليس غبيًا، فمن المحتمل أن يكون لديه بعض الأكاذيب الجيدة التي تم التوصل إليها مسبقًا في حالة حدوث شيء كهذا.

هناك شيء غريب حول هذا الموضوع. لم يتحدث أي من المغامرين في هذه المدينة بأدب إلى أي شخص. فهم حفنة من الأشخاص قليلي الأخلاق بلا أي آدابٍ بطبيعتهم.

“هممم….”

ومع ذلك، يبدو أن لطف صوت الصبي خدع ساكن هذه الغرفة. فتح الباب مع صوت صرير، وظهرت فتاة ربما تبلغ من العمر سبع سنوات من الداخل. لها ذيلٌ طويل يشبه السحلية ولسانها المتشعب المميز يميزها كعضو في عرق الهوغا.

يا له من صداع. كان يجب عليَّ حقًا أن أذهب مع بعض الوظائف الأخرى.

إتسعت عيون الفتاة عند رؤية زوارها الثلاثة غير العاديين، لكن الصبي إبتسم لها بمرح. “مرحبًا! من دواعي سروري أن ألتقي بك. هذا هو منزل الآنسة ميشيل، صحيح؟”

 

“هاه؟ ا-اممم….”

في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.

“أوه، أرجو المعذرة. إسمي روديوس، يا آنسة. روديوس من ديد إيند.”

….على أي حال، دعونا نلقي نظرة فاحصة على هؤلاء الأسرى لدينا.

“د-ديد إيند….؟”

الأمر مختلف عن غضبه بسبب تصرفٍ قمت به. نظرًا لأن لدينا طرقًا مختلفة في التفكير، في بعض الأحيان قد تختلف آرائنا…..هذا أمر لا مفر منه. ربما ندخل في معارك من حين لآخر.

هذه الفتاة، ميشيل، تعرف بالطبع هذا الإسم. عرف الجميع قصة المحاربين الخارقين المتوحشين الذين قاتلوا بشراسة خلال حرب لابلاس قبل 400 عام، وذبحوا الأصدقاء والأعداء على حدٍ سواء. والجميع يعلم أن ديد إيند كان الأقوى والأكثر شرًا من بينهم. ويقال أن لا أحد إلتقى به عاش ليخبر الحكاية. حتى أولئك الذين لمحوه من مسافة بعيدة قالوا إنهم بالكاد تمكنوا من الفرار بحياتهم. ضرب إسمه الرعب في قلوب كل مقيم في القارة الشيطانية؛ حتى المغامرين مفتولي العضلات الذين تفاخروا بأنهم يمكن أن يذبحوا أي وحش بمفردهم لا يمكنهم إلا أن يرتجفوا عند سماع إسمه فقط.

هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في الأمر. فَـأنا لستُ مخطئًا في كلتا الحالتين. من الواضح أن رويجيرد قتل الكثير من الناس. لذا إعتقد عامة الناس أن السبيرد هم قتلةٌ بطبيعتهم. ولكن إذا توقف عن القتل، سنمتلك فرصة لتغيير رأيهم.

لكن ميشيل عرف أيضا كيف يبدو ديد إيند، وهذا الصبي الصغير القصير لم يتطابق مع هذا الوصف على الإطلاق.

أشار إلى شيء يشبه إلى حد كبير الفهد الأسود.

“لقد أخذنا طلبك في النقابة هذا الصباح، يا سيدتي. نحن هنا للعثور على حيوانك الأليف المفقود. وأتينا آملين في أن نطلب منك التفاصيل، لو تكرمتي بتوفير الوقت لنا بالطبع.”

بسبب الضجة التي تحدثها الحيوانات لم أسمع شيئًا. بوضع رويجيرد جانبًا، لقد لاحظت إيريس ذلك حقًا.

إسم ديد إيند مرعبٌ في حد ذاته، و الشخصان الآخران اللذان يقفان خلف الصبي مخيفَينِ بعض الشيء. لكنه تحدث معها بأدب لدرجة أنه من الصعب عليها البقاء خائفة. ومِمَّا بدت عليها الأُمور، فهم يبدون كمغامرين أخذوا بالفعل الوظيفة التي نشرتها.

“حسنا. دعونا القبض عليهم، أعتقد.”

“من فضلك…..من فضلك جد ميي خاصتي.”

“لا مشكلة.”

“آه، إذن فإسم حيوانك الأليف هو ميي؟ يجب أن أقول، هذا إسم لطيف للغاية.”

“كم من الناس في الداخل هناك، رويجيرد؟”

“لقد أطلقته عليها بنفسي.”

حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.

“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”

حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.

هذهِ المجاملة تسببت في إحمرار وجنتي السيدة بسبب الخجل.

في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.

“الآنَ إذن….هل تستطيعين إخبارنا بالقليل عن ميي؟”

“بالطبع هو كذلك. أُنظر إلى طوقه.”

وصفت ميشيل مظهر حيوانها الأليف، لقد إختفى قبل ثلاثة أيام، وأضافت أنه لم يعد إلى المنزل، في العادة سَـيعود عندما تناديه، وذكرت أنه ربما الىن جائعٌ لأنها لم تطعمه. بدا وصفها صبيانيًا بشكلٍ مثالي. قد يكون شخص بالغ ما قد أدار عينيه وترك ثرثرة الفتاة وغادر في منتصف حديثها؛ لكن المغامر الشاب إستمع إليها بإبتسامة، أومأ برأسه بشكل مشجع بعد كل جملة قالتها.

“أوه، أرجو المعذرة. إسمي روديوس، يا آنسة. روديوس من ديد إيند.”

“فهمت يا آنسة. سنذهب لإيجاد حيوانكِ الأليفِ على الفور. كوني مطمئنة، أنت في أيد أمينة مع ديد إيند!”

“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”

أغلق الصبي يده ووضع إبهامه في الهواء؛ لسببٍ ما، فعل الإثنان الآخران خلفه الشيء نفسه. لم تفهم ميشيل تمامًا، لكنها قلدتهم على أي حال.

ربما ذلك فقط لأنني لم أره يحدث عن قرب وبشكلٍ شخصي من قبل؟ لكن في هذه الحالة، لماذا لم أتفاعل بهذه الطريقة عندما قتلت غيلين هؤلاء الرجال خلال حادثة الإختطاف تلك؟

بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.

هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.

“لديك كلمتي – سنجد حيوانك الأليف، ميشيل. كوني صبورةً لفترة أطول قليلًا.”

المرأةُ A:

إمتلك ندبة كبيرةً على وجهه؛ هناك جوهرة على جبهته؛ وشعره غريب بلونٍ أزرقٍ غامق. بدا مخيفًا بعض الشيء عند النظر إليه في وجهه….لكن يده أعطت دافئًا لطيفًا.

من ناحية أخرى، هناك رائحة كريهة للحيوانات قادمة من هناك — نوع الرائحة التي قد تأتيك أثناء المشي بجوار متجرٍ كبيرٍ للحيوانات الأليفة.

أومأت ميشيل برأسها. “حسنا. سأنتظر.”

لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟

“لا تقلقي يا سيدتي، سنعود قبل أن تعرفي ذلك.”

لا تقلقوا يا أيها الناس! لدينا أفضل شخص في القارة يحقق في هذه القضية! وسوف يتعقب المجرمين مع تقنيات التحقيق منقطعة النظير خاصته، ضاربًا إياهم بأسلوب الشيطان باريتسو، ضاغطًا عليهم للإعتراف ببعض الأدلةِ والقرائن مِن خلال أسئلته الدقيقة! أفسحوا المجال للمحقق العظيم رويجيرد!

عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.

 

“اممم….ما هو اسمك يا سيدي؟”

صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.

أجاب الرجل: “رويجيرد” ثم إستدار وذهب مع الآخرين.

رغم ذلك، آه…..ماذا عن كل هؤلاء الآخرين؟

إحمرت خجلًا، وغمغمت ميشيل بهذا الإسم لنفسها.

جاء رد فعل إيريس في نفس الوقت تقريبًا. “شخص ما يأتي من خلفنا.”

 

مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.

روديوس

شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.

 

 

بدا أن إجتماعنا الأول مع العميل قد سار بشكلٍ جيد للغاية، الكل في الكل. لقد قلدت للتو أسلوب الباعة المتجولين الذين لطالما توقفوا عند منزلي في حياتي السابقة، ولكن يبدو أنه قد نجح بشكل أفضل مما توقعت. من الجيد أن يضحك المغامرون الآخرون علينا، لكننا بحاجة إلى أن يفكر عملاؤنا بنا أولًا وقبل كل شيء كأشخاصٍ طيبين. هذا يعني أننا بحاجة إلى معاملتهم بلطفٍ وأدب.

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”

“لقد أخذنا طلبك في النقابة هذا الصباح، يا سيدتي. نحن هنا للعثور على حيوانك الأليف المفقود. وأتينا آملين في أن نطلب منك التفاصيل، لو تكرمتي بتوفير الوقت لنا بالطبع.”

“الأمر ينطبق عليك أيضًا، رويجيرد. تمثيلك في النهاية هو ما أعطى كل ذلك اللقاء صِفةَ الكَمال.”

عبس رويجيرد قليلًا عندما سمع ردي. أعتقد أن كلامي بدا وكأنني أشتم شعبه. “….ما زلت لا أفهم. لماذا هذا؟”

“تمثيلي في نهاية؟ عَمَّا تتحدث؟”

“أجل؟”

“الجزء الذي ربت فيه على رأسها وأنت تتحدث معها بالطبع.” لقد بدا ذلك بمثابة إعلان تلفزيونيٍّ كامل. بدأت أتعرق الرصاص هناك لفترة، لكن النتائج ظهرت رائعة للغاية.

“بِـجدية! أنت عضو في عائلة غرايرات، أليسَ كذلك؟ لا تتصرف بإبتذالٍ هكذا!”

“أوه، فهمت. لكِن، ما الجيد جدًا في ذلك؟”

فكر يا رجل. لماذا رويجيرد معك في المقام الأول؟ يريد أن يعرف الجميع أن السبيرد ليسوا شياطين متعطشين للدماء حقًا. وقتله للناس، لن يؤدي إلى شيء سوى جعل سمعتهم أسوأ.

ربما الجزء حيث بدأت تحدق فيك بوجهٍ مُحمر؟ هيا يا رجل. كُنتُ سأُغرى بشدة لو إنني في مكانها!

من النظرة الأولى، كل ما إستطعت رؤيته هو ممر طويل مظلم يمتد أمامنا.

لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”

حافظ الإثنان الآخران على الهدوء، لكن انتهى بي الأمر بإسكات كلاهما أيضًا. من الأفضل أن نكون منصفين ومحايدين في هذه الأشياء.

إبتسم رويجيرد بِـشَكٍّ ونفى ذلك، لكن صوته بدا غير متأكد بعض الشيء.

إمتلك هذا الوحش طوقًا حول رقبته حقًا. ومكتوبٌ عليه إسم ميي حقًا.

“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

ثم فجأة، قوطِعتُ بوقاحة من قبلِ صفعةٍ على عقب رأسي. إلتفتُّ لأجد إيريس عابسةً في وجهي. “توقف عن الضحك بهذه الطريقة! ألم يكن ذلك الهراء، عن الرئيس وما إلى ذلك، مِن المفترض أن يكون تمثيلًا فقط؟!”

حسنًا، ربما لم تفكر في أي شيء بهذه القسوة. لكنها ظلت تقف في وضعها الإعتيادي: ذراعاها مطويان، قدماها متباعدتان وذقنها في الهواء. لو إن هذه الفتاة خائفة، فَـهي حقًا تبذل قصارى جهدها لعدم السماح لذلك بالظهور.

على ما يبدو، لم تُعجَب بإنطباعي الشبق عن الحياة الوقحة منخفضة المستوى. منذ حادثة الإختطاف، إحتقرت إيريس الناس المبتذلين. بالعودة إلى روا، ظلت تتجهم في كل مرة نمر فيها بشخص يرتدي ملابس البلطجية في الشارع. لقد كنت أمزح مع رويجيرد فقط، لكن، أعتقِدُ أنها لم تجد هذا مسليًا للغاية. “آسفٌ على ذلك.”

لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.

“بِـجدية! أنت عضو في عائلة غرايرات، أليسَ كذلك؟ لا تتصرف بإبتذالٍ هكذا!”

“سنرى.”

إستغرق الأمر جهدًا من الإرادة لكي لا أنفجر بالضحك على ما قالته. هل سمعتَ ذلك يا سيدي؟ إيريس قالت لي حقًا ألَّا أتصرف بإبتذال! نعم صدق أو لا تصدق لكن إيريس قالت هذا! السيدة الصغيرة التي لا يمكن أن تشعر بالراحة إلا إذا فتحت كل باب وجدته بركلة قالت هذا! يبدو أنها بدأت تنضج في الآونة الأخيرة.

ماذا لو إتجه إلى إيريس رغم ذلك؟ هل يمكنني حمايتها أيضًا؟

إذا أرادت أن تقول لي أشياء كهذه، ألا يجب أن تتوقفي عن الدخول في مشاجرات مع الغرباء أولًا؟

متحركًا بثقة، لكنني لا أزال أشعر بالتوتر قليلًا. أعلم أن لديه رادارًا قويا يمكنه من إستشعار الكائنات الحية، لكن لا يمكن أن يكون من السهل تعقب حيوان معين في مدينة مليئة بالحيوانات. “هل لديك خطة أو شيء ما؟”

همم. من الصعب الحكم على ذلك. بناءً على ما رأيته من ساوروس، ربما رمي الأشخاص أو لكمهم على الوجه يقع ضمن حدود السلوك المقبول….؟ لا، لا. بالتأكيد لا…

لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟

بعد إعطائها لحظة من التفكير، أدركتُ أنه ليس لدي أي فكرة عن متى يوصف تصرف ما بالإبتذال ومتى لا يوصف كذلك بالنسبة لنبلاء آسورا. وفقًا لذلك، غيرت الموضوع. “على أي حال، رويجيرد….هل تعتقد أنه يمكننا العثور على هذا الحيوان الأليف؟”

إنتهى بنا الأمر بالمشي في الأحياء الفقيرة لبعض الوقت، لكن في النهاية توقف رويجيرد أمام مبنًى معين. “هذا هو هنا.”

بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.

“هاه؟ ا-اممم….”

“بالطبع. فقد أعطيت الفتاة كلمتي بعد كل شيء.” مع هذا الإعلان الحاسم الواعد، تقدم رويجيرد إلى الأمام، وأخذ زمام المبادرة.

هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.

متحركًا بثقة، لكنني لا أزال أشعر بالتوتر قليلًا. أعلم أن لديه رادارًا قويا يمكنه من إستشعار الكائنات الحية، لكن لا يمكن أن يكون من السهل تعقب حيوان معين في مدينة مليئة بالحيوانات. “هل لديك خطة أو شيء ما؟”

“من هنا.”

“الحيوانات تتحرك بطرق يمكن التنبؤ بها بسهولة، روديوس. أُنظر هنا.”

لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟

نظرت إلى الأرض حيث أشار رويجيرد، وبالكاد تمكنت من ملاحظة الخطوط العريضة لبصمة مخلبٍ صغيرة. بالحديث عن الروعة. من المستحيل أن ألاحظ شيئًا كهذا حتى بعد مليون سنة.

هنا يا رجل. “إيريس وأنا رأينا كل شيء، ألم نفعل؟”

“حتى إذا اتبعنا هذه المسارات، هل تعتقد أننا سوف نجده؟”

 

“لا. من المحتمل أن تكون هذه لحيوان مختلف. كفوف قطتها لن تكون صغيرةً هكذا.”

ربما الجزء حيث بدأت تحدق فيك بوجهٍ مُحمر؟ هيا يا رجل. كُنتُ سأُغرى بشدة لو إنني في مكانها!

صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.

“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”

“هممم….إذن….”

ثلاثة هيئات غريبة — إثنان صغيران، واحد كبير — يقتربون حاليًا من هذا المكان.

“يبدو أن قطةً مختلفةً تشق طريقها إلى الأرض الخاصة بهدفنا الأصلي.”

“تمثيلي في نهاية؟ عَمَّا تتحدث؟”

“ماذا؟ حقاً؟”

“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”

“يبدو الأمر بالتأكيد هكذا. فرائحة قطتها تتلاشى من هنا، لذلك أتت واحدة أخرى لإحتلال هذه الأرض.”

“تسك….”

إنتظر….آه….هل يمكنه بالفعل إلتقاط الروائح التي يعطونها لتمييز أراضيهم أو شيء كهذا؟

“ماذا؟ حقاً؟”

“من هنا.”

“سنرى.”

يبدو أن رويجيرد قد توصل إلى إستنتاجٍ من نوع ما ولم يشعر بالحاجة إلى مشاركته معنا. وسار أمامنا في شارع جانبي وتبعته أنا بهدوء. شعرت وكأننا نحرز تقدمًا، على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا تمامًا كيف. أعتقد أن هذا هو ما يبدو عليه شعور الطبيب العجوز المسكين الجاهل واتسون.

لم أملِك أي فكرة عما هل هناك أي قوانين محددة حول هذا النوع من الأشياء في هذا العالم أم لا، ولكن يجب أن هذا جريمة بطريقةٍ ما على أي حال….أعني، هذا شكلٌ من أشكال السرقة، على أقل تقدير.

لا تقلقوا يا أيها الناس! لدينا أفضل شخص في القارة يحقق في هذه القضية! وسوف يتعقب المجرمين مع تقنيات التحقيق منقطعة النظير خاصته، ضاربًا إياهم بأسلوب الشيطان باريتسو، ضاغطًا عليهم للإعتراف ببعض الأدلةِ والقرائن مِن خلال أسئلته الدقيقة! أفسحوا المجال للمحقق العظيم رويجيرد!

ماذا لو إتجه إلى إيريس رغم ذلك؟ هل يمكنني حمايتها أيضًا؟

“وجدته، ربما هذا هو الحيوان الذي نبحث عنه.” قال رويجيرد، مشيرًا إلى قسم فارغ من الشارع. لم أستطِع أن أعرِف ما وجده أو لماذا شعر بالحاجة إلى إضافة ذلك ربما لم أستطِع رؤية أي آثار أقدام هنا حتى.

“هاه؟ ا-اممم….”

“إتبعاني.” إنطلق رويجيرد مرةً أخرى، متقدمًا بثبات.

“الجزء الذي ربت فيه على رأسها وأنت تتحدث معها بالطبع.” لقد بدا ذلك بمثابة إعلان تلفزيونيٍّ كامل. بدأت أتعرق الرصاص هناك لفترة، لكن النتائج ظهرت رائعة للغاية.

دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.

ماذا عن الرجل A؟ بدا أضخم من البقية ولديه ندبة على وجهه….يبدو وكأنه أفضل مقاتل بينهم. ظهر على وجهه الإضطراب أيضًا في الوقت الحالي. حسنًا، ربما ليس بتلك الروعة، إنطلاقًا من الطريقة التي ظل يصرخ بها، من أنتم بحق الجحيم؟! و أزيلوا هذه الأصفاد اللعينة عني! قبل أن أُكَمِمَه.

“إنظر إلى هذا. هناك دلائل على حدوث قتال هنا.”

الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.

توقفنا في زقاق مسدود. لا يهم ما هي العلامات التي رآها رويجيرد هناك، فقد بدت خفية للغاية بالنسبة لي؛ لم أستطِع رؤية أي بقع دم أو خدوش في الأوساخ.

 

“من هنا.” تحرك مرةً أخرى، أخذ رويجيرد زمام المبادرة مرة أخرى. شعرتُ وكأنني أنا وإيريس معه فقط في نزهة. بالحديث عن وظيفةٍ بلا ضغوط عالية، هذه هي.

 

مررنا من خلال عدد قليل من الشوارع الجانبية، عبرنا إلى شارع، وتوجهنا إلى طريق فرعي آخر. من هناك، شققنا طريقنا إلى زقاق خلفي، ثم مررنا إلى شارع جانبي آخر. وهكذا ذهابًا وأيابًا.

على ما يبدو، لم تُعجَب بإنطباعي الشبق عن الحياة الوقحة منخفضة المستوى. منذ حادثة الإختطاف، إحتقرت إيريس الناس المبتذلين. بالعودة إلى روا، ظلت تتجهم في كل مرة نمر فيها بشخص يرتدي ملابس البلطجية في الشارع. لقد كنت أمزح مع رويجيرد فقط، لكن، أعتقِدُ أنها لم تجد هذا مسليًا للغاية. “آسفٌ على ذلك.”

بعد التحرك بخفة عبر شوارع المدينة الشبيهة بالمتاهة لبعض الوقت، إتخذنا منعطفًا مفاجئًا إلى جزء مختلف تمامًا من المدينة. كل شيء هنا بدا فوضويًا ومهجورًا. المباني خام، غير مصبوغة ومتداعية بسبب الإهمال. بعض الرجال الذين مررنا بهم نظروا إلينا بغضب؛ هناك أيضًا أشخاص مستلقين على جانب الزقاق، والعديد من الأطفال يرتدون الخرق القذرة.

“أجل؟”

نحن في حي فقير الآن. ولم يحدث هذا التغير في المستويات المعيشية تدريجيًا أيضا. بدا الوضع أشبه بأننا تعثرنا ووقعنا في منتصف الفقر بالخطأ. في غضون لحظات، صِرتُ في حالة تأهب قصوى. “إيريس، كوني مستعدةً لسحب سيفك في أي وقت.”

مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.

“….لماذا؟”

“ا-اه، هل هذا بجدية هو الحيوان الأليف الذي نبحث عنه؟”

“فقط للإحتياط. أيضًا، إبقي متيقظةً من الناس الذين نمر بهم في هذا الشارع، وحاولي مراقبة ظهرك.”

بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.

“آه…..حسنًا!”

“من فضلك….إستمع بعناية، رويجيرد.”

شعرتُ أنها فكرةٌ جيدةٌ أن أجعل إيريس على أهبة الإستعداد أيضًا. ربما لسنا في خطر حقيقي مع رويجيرد، لكنني لم أرغب في السقوط في مصيبة بسبب الثقة العمياء. نحن الإثنان يجب أن نحمي أنفسنا حقًا.

في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.

مع هذه الأفكار في الإعتبار، مددت يدي إلى جيب ردائي الداخلي وأمسكتُ بإحكامٍ بِـحقيبة المال. لم نملك الكثير من المال لنخسره، لكنها سَـتَظلُ تصير كارثةً إذا قام شخص ما بسرقته.

“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”

“تسك….”

“هاه؟ مهلًا، مـ-ما الـ-الذي—توقف عن ذلك!”

في بعض الأحيان، نظر الرجال الأكثر خشونة الذين مررنا بهم بتهديد إلى رويجيرد، ولكن عندما ينظر إليهم، يلتفتون إلى الجانب وينقرون على ألسنتهم. في حي كهذا، ربما حظي الأشخاص الذين يمكنهم إلقاء لكمة جيدة بإحترامٍ أكثر من المغامرين.

بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.

“هل هذا حقًا هو المكان الذي ذهب إليه القط، رويجيرد؟”

هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.

“سنرى.”

هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في الأمر. فَـأنا لستُ مخطئًا في كلتا الحالتين. من الواضح أن رويجيرد قتل الكثير من الناس. لذا إعتقد عامة الناس أن السبيرد هم قتلةٌ بطبيعتهم. ولكن إذا توقف عن القتل، سنمتلك فرصة لتغيير رأيهم.

لم يبدُ هذا الرد مطمئنًا حقًا. لا يمكن أننا نتجول بلا هدف هنا، صحيح؟

إسم ديد إيند مرعبٌ في حد ذاته، و الشخصان الآخران اللذان يقفان خلف الصبي مخيفَينِ بعض الشيء. لكنه تحدث معها بأدب لدرجة أنه من الصعب عليها البقاء خائفة. ومِمَّا بدت عليها الأُمور، فهم يبدون كمغامرين أخذوا بالفعل الوظيفة التي نشرتها.

لا، لا. رويجيرد يتصرف كالمعتاد بتشاؤم. أنا متأكد من أنه حصل لنا على الطريق الصحيح. دعونا نستمر في إخبار أنفسنا بذلك.

“….حدث ذلك.”

إنتهى بنا الأمر بالمشي في الأحياء الفقيرة لبعض الوقت، لكن في النهاية توقف رويجيرد أمام مبنًى معين. “هذا هو هنا.”

إمتلك ندبة كبيرةً على وجهه؛ هناك جوهرة على جبهته؛ وشعره غريب بلونٍ أزرقٍ غامق. بدا مخيفًا بعض الشيء عند النظر إليه في وجهه….لكن يده أعطت دافئًا لطيفًا.

أدت مجموعة من السلالم الخام أمامنا إلى باب غريب. بدا الأمر وكأنه مدخل إلى حانة تحت الأرض يرتادها عازفوا الروك ذوي قصات الشعر الغريبة. ولكن لم أسمع أي صوتٍ لِـموسيقى غريبة تأتي من خلف هذا الباب، أو رجال صُلعٌ يرتدون نظارات شمسية يقفون بجانب الباب لمراقبة العملاء.

“وجدته، ربما هذا هو الحيوان الذي نبحث عنه.” قال رويجيرد، مشيرًا إلى قسم فارغ من الشارع. لم أستطِع أن أعرِف ما وجده أو لماذا شعر بالحاجة إلى إضافة ذلك ربما لم أستطِع رؤية أي آثار أقدام هنا حتى.

من ناحية أخرى، هناك رائحة كريهة للحيوانات قادمة من هناك — نوع الرائحة التي قد تأتيك أثناء المشي بجوار متجرٍ كبيرٍ للحيوانات الأليفة.

“لا شيء. ومع ذلك، هناك عدد كبير من الحيوانات.”

بمعنى أقل حرفية، يمكنك عمليًا شم رائحة الجريمة في الهواء.

لكن ميشيل عرف أيضا كيف يبدو ديد إيند، وهذا الصبي الصغير القصير لم يتطابق مع هذا الوصف على الإطلاق.

“كم من الناس في الداخل هناك، رويجيرد؟”

عندما أزلت القماش عن فم الرجل A، نظر إلي بغضب….لكنه لم يقل كلمة واحدة.

“لا شيء. ومع ذلك، هناك عدد كبير من الحيوانات.”

“أنا لا أفهم يا روديوس.”

“جيدٌ إذن. هلا دخلنا؟” بما أن لا أحد موجودٌ هناك في الوقت الحالي، فلا يوجد سبب للتردد.

“ا-اه، هل هذا بجدية هو الحيوان الأليف الذي نبحث عنه؟”

الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.

الفصل 9:

ألقيت نظرة سريعة حول المنطقة للتأكد من ألَّا أحد يراقبنا، فتحتها، وإنتظرت أن يتبعني رويجيرد وإيريس، ثم أغلقت الباب من الداخل. شعرت وكأننا لصوص أو شيء كهذا.

رأينا عددًا لا يحصى من الحيوانات محبوسةً هنا….القطط والكلاب ومجموعة متنوعة من المخلوقات التي لم أرها من قبل، وكلها مجتمعةٌ في مساحةٍ بحجم فصلٍ دراسي في مدرسة ثانوية.

من النظرة الأولى، كل ما إستطعت رؤيته هو ممر طويل مظلم يمتد أمامنا.

هذه مشكلة، ما زلت لا أستطيع العثور على الكلمات الصحيحة.

“هل يمكنكِ مراقبة ظهورنا، إيريس؟”

لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”

“لا مشكلة.”

تحركنا نحن الثلاثة أعمق في المبنى، مع رويجيرد في الصدارة مرةً أخرى. باب في نهاية الممر الرئيسي أدى إلى غرفة صغيرة، مع باب آخر في نهايتها البعيدة. عندما مررنا عبر هذا الباب الثاني، ملأت جوقة تصم الآذان من صرخات الحيوانات الهواء على الفور.

من المفترض أن يعرف رويجيرد لو جاء أي شخص من خلفنا، لكن، لن يضر أن تكون أكثر حذرًا.

رغم ذلك، ماذا سنفعل حيال هذا الوضع؟ لن يستغرق الأمر الكثير من الوقت للوصول إلى هنا من المدخل. هل الهرب هو خيار وارد؟ لا، ليس حقًا — المخرج الوحيد هو من خلال هذا الممر.

تحركنا نحن الثلاثة أعمق في المبنى، مع رويجيرد في الصدارة مرةً أخرى. باب في نهاية الممر الرئيسي أدى إلى غرفة صغيرة، مع باب آخر في نهايتها البعيدة. عندما مررنا عبر هذا الباب الثاني، ملأت جوقة تصم الآذان من صرخات الحيوانات الهواء على الفور.

“لا يهم من تقتل. إذا قتلت أي شخص، فهذه مشكلة.” تحدثت بتركيز، وحاولت إختيار كلماتي بعناية.

لقد وصلنا إلى الغرفة في الجزء الخلفي من المبنى. المعبأ تمامًا بالأقفاص.

“هل هذا حقًا هو المكان الذي ذهب إليه القط، رويجيرد؟”

رأينا عددًا لا يحصى من الحيوانات محبوسةً هنا….القطط والكلاب ومجموعة متنوعة من المخلوقات التي لم أرها من قبل، وكلها مجتمعةٌ في مساحةٍ بحجم فصلٍ دراسي في مدرسة ثانوية.

جاء رد فعل إيريس في نفس الوقت تقريبًا. “شخص ما يأتي من خلفنا.”

“ما هذا؟” قالت إيريس، صوتها يرتجف.

لا. مستحيل.

أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.

“هممم….”

“رويجيرد، هل القط هنا؟”

بعد إعطائها لحظة من التفكير، أدركتُ أنه ليس لدي أي فكرة عن متى يوصف تصرف ما بالإبتذال ومتى لا يوصف كذلك بالنسبة لنبلاء آسورا. وفقًا لذلك، غيرت الموضوع. “على أي حال، رويجيرد….هل تعتقد أنه يمكننا العثور على هذا الحيوان الأليف؟”

“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”

“…..حتى لو إن من أقتلهم أشرار؟”

أشار إلى شيء يشبه إلى حد كبير الفهد الأسود.

حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.

بدا هذا الشيء ضخمًا. ضخمًا جدًا. يجب أن يكون ضعف ما أشارت إليه ميشيل بذراعيها.

نظرت إلى الأرض حيث أشار رويجيرد، وبالكاد تمكنت من ملاحظة الخطوط العريضة لبصمة مخلبٍ صغيرة. بالحديث عن الروعة. من المستحيل أن ألاحظ شيئًا كهذا حتى بعد مليون سنة.

“ا-اه، هل هذا بجدية هو الحيوان الأليف الذي نبحث عنه؟”

“واو. أعتقد….أنه حقًا ميي، صحيح؟”

“بالطبع هو كذلك. أُنظر إلى طوقه.”

أنا خائف من رويجيرد.

إمتلك هذا الوحش طوقًا حول رقبته حقًا. ومكتوبٌ عليه إسم ميي حقًا.

من السهل التلاعب بشخص فقد أعصابه. مع القليل من الضغط وقليلٍ من الإستفزاز، غالبًا سينزلق لسانه بسهولة ويقول لي كل ما أردت أن أعرفه. ومهلًا، إذا لم ينجح الأمر، يمكننا دائما تجربة الاثنين الآخرين.

“واو. أعتقد….أنه حقًا ميي، صحيح؟”

“هاه؟ ا-اممم….”

من الناحية الفنية، لقد أكملنا مهمتنا الآن. بمجرد أن نخرج هذا النمر من قفصه ونَجُرَّهُ مرةً أخرى إلى الفتاة الصغيرة، سنكون إنتهينا تمامًا.

الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.

رغم ذلك، آه…..ماذا عن كل هؤلاء الآخرين؟

في ذلك اليوم فقط، أقنعت رويجيرد بأنني محارب، أقاتل معه على قدم المساواة. بأنني لست طفلًا يحتاج حمايته؛ بل رفيقه. لم أستطع البدء في الترافع معه الآن. وشيء كَـتوقف عن فعل هذا لن ينجح أيضًا. عليَّ أن أتوصل إلى شيء من شأنه أن يقنعه حقًا، أو أن هذا سيكون بلا جدوى تمامًا.

هناك عدد غير قليل منهم بأطواق حول رقبتهم أو أساور على أرجلهم، وبعضهم كتب عليهم أسماء. بعبارة أخرى، من الواضح أن مجموعة كاملة من هذه الحيوانات هي حيوانات أليفة. لقد لاحظت أيضًا كومة كبيرة من الحبال والأشياء التي تبدو وكأنها كمامات في أحد أركان الغرفة. يبدو أن الحبال، على وجه الخصوص، تشير إلى أن نوعًا مِنَ الأسرِ يحدث هنا.

أنا مرعوب، ولكن ما زلت سأفكر في ما الذي يحدث.

هل يختطف شخص ما الحيوانات الأليفة الفريدة من الشارع ويبيعها لأشخاص آخرين؟ بدا وكأنه إفتراضٌ معقولٌ تمامًا.

نظرت إلى الأرض حيث أشار رويجيرد، وبالكاد تمكنت من ملاحظة الخطوط العريضة لبصمة مخلبٍ صغيرة. بالحديث عن الروعة. من المستحيل أن ألاحظ شيئًا كهذا حتى بعد مليون سنة.

لم أملِك أي فكرة عما هل هناك أي قوانين محددة حول هذا النوع من الأشياء في هذا العالم أم لا، ولكن يجب أن هذا جريمة بطريقةٍ ما على أي حال….أعني، هذا شكلٌ من أشكال السرقة، على أقل تقدير.

لكن ميشيل عرف أيضا كيف يبدو ديد إيند، وهذا الصبي الصغير القصير لم يتطابق مع هذا الوصف على الإطلاق.

“ممم….” فجأة، أدار رويجيرد رأسه نحو المدخل.

“فهمت يا آنسة. سنذهب لإيجاد حيوانكِ الأليفِ على الفور. كوني مطمئنة، أنت في أيد أمينة مع ديد إيند!”

جاء رد فعل إيريس في نفس الوقت تقريبًا. “شخص ما يأتي من خلفنا.”

“لا. من المحتمل أن تكون هذه لحيوان مختلف. كفوف قطتها لن تكون صغيرةً هكذا.”

بسبب الضجة التي تحدثها الحيوانات لم أسمع شيئًا. بوضع رويجيرد جانبًا، لقد لاحظت إيريس ذلك حقًا.

ماذا عن الرجل A؟ بدا أضخم من البقية ولديه ندبة على وجهه….يبدو وكأنه أفضل مقاتل بينهم. ظهر على وجهه الإضطراب أيضًا في الوقت الحالي. حسنًا، ربما ليس بتلك الروعة، إنطلاقًا من الطريقة التي ظل يصرخ بها، من أنتم بحق الجحيم؟! و أزيلوا هذه الأصفاد اللعينة عني! قبل أن أُكَمِمَه.

رغم ذلك، ماذا سنفعل حيال هذا الوضع؟ لن يستغرق الأمر الكثير من الوقت للوصول إلى هنا من المدخل. هل الهرب هو خيار وارد؟ لا، ليس حقًا — المخرج الوحيد هو من خلال هذا الممر.

هناك عدد غير قليل منهم بأطواق حول رقبتهم أو أساور على أرجلهم، وبعضهم كتب عليهم أسماء. بعبارة أخرى، من الواضح أن مجموعة كاملة من هذه الحيوانات هي حيوانات أليفة. لقد لاحظت أيضًا كومة كبيرة من الحبال والأشياء التي تبدو وكأنها كمامات في أحد أركان الغرفة. يبدو أن الحبال، على وجه الخصوص، تشير إلى أن نوعًا مِنَ الأسرِ يحدث هنا.

“حسنا. دعونا القبض عليهم، أعتقد.”

شعرتُ أنها فكرةٌ جيدةٌ أن أجعل إيريس على أهبة الإستعداد أيضًا. ربما لسنا في خطر حقيقي مع رويجيرد، لكنني لم أرغب في السقوط في مصيبة بسبب الثقة العمياء. نحن الإثنان يجب أن نحمي أنفسنا حقًا.

لم أفكر حقًا في خيار حل هذا وديًا. فَـقد إقتحمنا هذا المكان مثل مجموعة من اللصوص بعد كل شيء. صحيح أنه يبدو كَـمَسرَحِ جريمة، ولكن لا يزال هناك إحتمال أن يكون له غرضٌ مشروع، مما يجعلنا نحن المجرمين هنا.

“من أين؟”

الآن، نحن بحاجة للقبض على هؤلاء القادمين. لو إتضح أننا نحن حقًا المذنبون، ثم يمكن أن نتملقهم لجعلهم يغضون النظر عن هذا، ولو إتضح أنهم الأشرار، حينها يمكننا لكمهم حتى يَعِدوا بعدم التحدث.

مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.

 

“الآنَ إذن….هل تستطيعين إخبارنا بالقليل عن ميي؟”

***

“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”

 

أنا مرعوب، ولكن ما زلت سأفكر في ما الذي يحدث.

بعد بضع دقائق، أتى ثلاثة أشخاص — رجلان وامرأة واحدة — مستلقين فاقدين للوعي على الأرض في زاوية من الغرفة.

“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”

بعد تقييدهم بالأصفاد التي صنعتها بإستخدام سحر الأرض، قمت برش بعض الماء على وجوههم لإيقاظهم. بدأ أحد الرجال على الفور بالصراخ والصياح، لذلك قمت على الفور بتكميمه بقطعة قماش وجدتها ملقاةً في مكان قريب.

“فقط للإحتياط. أيضًا، إبقي متيقظةً من الناس الذين نمر بهم في هذا الشارع، وحاولي مراقبة ظهرك.”

حافظ الإثنان الآخران على الهدوء، لكن انتهى بي الأمر بإسكات كلاهما أيضًا. من الأفضل أن نكون منصفين ومحايدين في هذه الأشياء.

الآن أنتَ فقط تفكر بغباء، روديوس.

“….هممم.”

“….لماذا؟”

بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟

أفكاري الأولى مشابهة لما قالته إيريس تقريبًا….ولكن خطر إلى تفكيري أيضًا أنه بالنظر إلى عدد الحيوانات هنا، فَـهناك فرصة جيدة أن الحيوان الذي نبحث عنه موجود بينها.

أعني، لقد قمنا بعمل بسيط من الرتبة E للعثور على قطةٍ مفقودة. لا شيء مثير للغاية. قال رويجيرد إنه يستطيع التعامل مع الأمر، لذلك جعلته يتولى المسؤولية، وإنتهى بنا الأمر إلى بإتباعه إلى نوع من الأحياء الفقيرة. في الأحياء الفقيرة هذه، إقتحمنا مبنًى بداخله أطنان من الحيوانات. وعند هذه النقطة وجدنا أنفسنا نأسر عدةَ أشخاص…..والذي هو بالتأكيد شيء لم نأتي إلى هنا للقيام به.

إمتلك ندبة كبيرةً على وجهه؛ هناك جوهرة على جبهته؛ وشعره غريب بلونٍ أزرقٍ غامق. بدا مخيفًا بعض الشيء عند النظر إليه في وجهه….لكن يده أعطت دافئًا لطيفًا.

هذا يجب أن يكون خطأ الإله البشري، صحيح؟ من الواضح أنه توقع حدوث ذلك.

المرأةُ A:

يا له من صداع. كان يجب عليَّ حقًا أن أذهب مع بعض الوظائف الأخرى.

لقد وصلنا إلى الغرفة في الجزء الخلفي من المبنى. المعبأ تمامًا بالأقفاص.

….على أي حال، دعونا نلقي نظرة فاحصة على هؤلاء الأسرى لدينا.

أنا متأكد تمامًا من أنني قد رأيت صورة لِـجِنسهِ في قاموس روكسي، لكنني لم أستطِع تذكر ما إسمه. لعابه سامٌ على ما يبدو؛ أتذكر أنني قد تسائلت عما هل بإمكانهم حتى تقبيل بعضهم البعض.

 

رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.

الرجل A:

“فقط للإحتياط. أيضًا، إبقي متيقظةً من الناس الذين نمر بهم في هذا الشارع، وحاولي مراقبة ظهرك.”

بشرة برتقالية. عيون مركبة مثل الذبابة، بدون بياض. بدا نوعًا ما مقرفًا للنظر إليه. هذا هو الشخص الذي بدأ في الزعيق مثل الزيز عندما أيقظتهم. بدا وكأنه يشبه الزبائن الوقحين…..ذلك النوع من الرجال الذي يكون جيدًا في معارك الحانات.

في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.

أنا متأكد تمامًا من أنني قد رأيت صورة لِـجِنسهِ في قاموس روكسي، لكنني لم أستطِع تذكر ما إسمه. لعابه سامٌ على ما يبدو؛ أتذكر أنني قد تسائلت عما هل بإمكانهم حتى تقبيل بعضهم البعض.

“إهيه! لا تكن متواضعًا يا رئيس! لو دفعت الأمر بقوة أكبر قليلًا، لكانت تلك الفتاة قد ذابت في حبك!”

 

بجدية، على أية حال، كم هذا الرجل غبي؟ لماذا تركل شخصًا تم القبض عليك من قبله بالفعل؟ لا بد أنه لم يفكر حتى في ما قد يحدث إذا أغضبنا.

الرجل B:

الباب في أسفل الدرج مغلق، بطبيعة الحال، لكنني فتحته بسهولة كافية بقليل من سِحر الأرض.

إمتلك هذا الشخص رأس سحلية، يختلف قليلًا في الشكل واللون عن وجه الثعبان الذي واجهناه عند البوابة الأمامية للمدينة. نظرًا لخصائص الزواحف لديه، من الصعب فهم شخصيتهِ من وجهه. لكنني إستطعت أن أرى الذكاء في عينيه، وهذا جعلني حذرًا منه.

“آه…..حسنًا!”

المرأةُ A:

في ذلك اليوم فقط، أقنعت رويجيرد بأنني محارب، أقاتل معه على قدم المساواة. بأنني لست طفلًا يحتاج حمايته؛ بل رفيقه. لم أستطع البدء في الترافع معه الآن. وشيء كَـتوقف عن فعل هذا لن ينجح أيضًا. عليَّ أن أتوصل إلى شيء من شأنه أن يقنعه حقًا، أو أن هذا سيكون بلا جدوى تمامًا.

شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.

بعد إعطائها لحظة من التفكير، أدركتُ أنه ليس لدي أي فكرة عن متى يوصف تصرف ما بالإبتذال ومتى لا يوصف كذلك بالنسبة لنبلاء آسورا. وفقًا لذلك، غيرت الموضوع. “على أي حال، رويجيرد….هل تعتقد أنه يمكننا العثور على هذا الحيوان الأليف؟”

 

هذا…..يبدو صحيحًا. وهو نفس السبب الذي دفعني إلى إخباره بتجنب القتال مع المغامرين الآخرين. إمتلك الناس بالفعل إنطباعًا فظيعًا عن شعبه؛ بغض النظر عن عدد الأعمال الصالحة التي يقوم بها لتغيير ذلك، فإن كل تقدمه سيذهب إلى البالوعة إذا رأى الناس أن رويجيرد يرتكب جريمة قتل بدم بارد هكذا. سيعود الجميع إلى إفتراضاتهم الأصلية حول جنسه.

حسنًا إذن. نحن لن نحرز أي تقدم إذا ظللنا فقط نقف هنا نحدق بهم. لا، لا، لنكن صادقين. هذا سيكون إستجواب.

حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.

مع من أبدأ على أي حال؟ من سيبصق المعلومات عن طيب خاطر، المرأة أو أحد الرجال؟ المرأة خائفة بالتأكيد. إذا هددتها قليلًا، هناك فرصة أن تخبرني بكل شيء على الفور.

“لو قلت لنا ما نريد أن نعرفه، لن نحتاج لنصير وقحين أوغاد مـ–اغغ؟!”

ثم مرةً أخرى، من المعروف أن النساء يكذبن. بعضهم قادرٌ تمامًا على إخبارك بهراء غير حقيقي، هراء غير متماسك لإخراج أنفسهم من المشاكل. حسنًا، ربما ليس كل النساء هكذا، وهذا طبيعي، لكِنَ أختي الكبرى كانت بالتأكيد كالجحيم. لطالما جعلني ذلك غاضبًا جدًا لدرجة أنني دائمًا ما وجهت صعوبة في معرفة الحقيقة الفعلية.

آه، يالحماقتي. صحيح. لديه تلك العين الغبية على جبهته. “لا يزال هناك شخص يراقب، رويجيرد.”

ربما سأبدأ مع أحد الرجال بدلًا من ذلك.

من السهل التلاعب بشخص فقد أعصابه. مع القليل من الضغط وقليلٍ من الإستفزاز، غالبًا سينزلق لسانه بسهولة ويقول لي كل ما أردت أن أعرفه. ومهلًا، إذا لم ينجح الأمر، يمكننا دائما تجربة الاثنين الآخرين.

ماذا عن الرجل A؟ بدا أضخم من البقية ولديه ندبة على وجهه….يبدو وكأنه أفضل مقاتل بينهم. ظهر على وجهه الإضطراب أيضًا في الوقت الحالي. حسنًا، ربما ليس بتلك الروعة، إنطلاقًا من الطريقة التي ظل يصرخ بها، من أنتم بحق الجحيم؟! و أزيلوا هذه الأصفاد اللعينة عني! قبل أن أُكَمِمَه.

لا أملك حقًا شيئًا كَـالمبادئ. بالعودة إلى عندما كنت خاسرًا منعزلًا، كرهت بإزدراء عبارات الوعظ مثل من الخطأ أن تقتل. الجحيم، بالكاد شعرت بأي شيء عندما مات والداي. عرفت أن الأمور ستصير قاسية علي، ولكن في نفس الوقت، بدا رد فعلي حينها مثل فتًى غبي: إلى الجحيم مع هذا الهراء، أيها الغبي! أنا أستمني هنا!

أو الرجل B؟ من الصعب قراءة الكثير من وجهه، لكنه بدا وكأنه يراقبنا نحن الثلاثة بعناية. هذا يعني أنه ليس غبيا. وبما أنه ليس غبيًا، فمن المحتمل أن يكون لديه بعض الأكاذيب الجيدة التي تم التوصل إليها مسبقًا في حالة حدوث شيء كهذا.

توقفنا في زقاق مسدود. لا يهم ما هي العلامات التي رآها رويجيرد هناك، فقد بدت خفية للغاية بالنسبة لي؛ لم أستطِع رؤية أي بقع دم أو خدوش في الأوساخ.

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

لقد إعتقدت أن السبيرد هم شعب مسالم أسيء فهمه ببساطة. لكن من الواضح الآن أن هذه ليس الحقيقة. لم أعرف عن قبيلته ككل، لكن على الأقل، رويجيرد قاتل. لقد ظل يقتل أعدائه منذ حقبة حرب لابلاس؛ قتله لذلك الرجل قبل قليل هو مجرد أمر عادي يضاف إلى قائمة قتلاه طويلة. لا أستطيع أن أعرف يقينًا أنه لن يوجه رمحه إليَّ أو إلى إيريس. لست من النوع نقي القلب، لست شخصًا نزيهًا يمكنه كسب إحترام رويجيرد. يوما ما، بطريقة ما، ربما ينتهي بي الأمر بإزعاجه.

من السهل التلاعب بشخص فقد أعصابه. مع القليل من الضغط وقليلٍ من الإستفزاز، غالبًا سينزلق لسانه بسهولة ويقول لي كل ما أردت أن أعرفه. ومهلًا، إذا لم ينجح الأمر، يمكننا دائما تجربة الاثنين الآخرين.

“لدي بعض الأسئلة التي أريدك أن تجيب عليها.”

“إنظر إلى هذا. هناك دلائل على حدوث قتال هنا.”

عندما أزلت القماش عن فم الرجل A، نظر إلي بغضب….لكنه لم يقل كلمة واحدة.

“….هممم.”

“لو قلت لنا ما نريد أن نعرفه، لن نحتاج لنصير وقحين أوغاد مـ–اغغ؟!”

متبخترين بجرأة على طول الشارع، وشقوا طريقهم إلى أحد مداخل المبنى المتعددة، غير مبالين بالنظرات من حولهم.

في منتصف كلامي، ركلني الرجل حقًا. لقد إنحنيت بجانبه للتحدث معه….وبالتالي فإن الضربة قد أفقدتني توازني. انطلقت للخلف، تدحرجت على الأرض، ولم أتوقف إلا عندما صفع الجزء الخلفي من رأسي الحائط. ومضت النجوم عبر مجال رؤيتي.

توقفنا في زقاق مسدود. لا يهم ما هي العلامات التي رآها رويجيرد هناك، فقد بدت خفية للغاية بالنسبة لي؛ لم أستطِع رؤية أي بقع دم أو خدوش في الأوساخ.

آه! اللعنة!

عندما أزلت القماش عن فم الرجل A، نظر إلي بغضب….لكنه لم يقل كلمة واحدة.

بجدية، على أية حال، كم هذا الرجل غبي؟ لماذا تركل شخصًا تم القبض عليك من قبله بالفعل؟ لا بد أنه لم يفكر حتى في ما قد يحدث إذا أغضبنا.

بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.

“هاه؟ مهلًا، مـ-ما الـ-الذي—توقف عن ذلك!”

عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.

إنه صوت إيريس. قفزت حينها على قدمي في حالة من الذعر الأعمى. ماذا لو تحرر الرجل من أصفاده بينما أفكر في الأمور وأُخذت إيريس رهينة بطريقة ما قبل أن يتفاعل رويجيرد؟

“لِمَ لا؟ كان الرجل شريرًا.” إتسعت عينا رويجيرد ردًا على إعتراضي وبدا على وجهه الإرتباك. بدًا حقًا حائرًا تمامًا.

“ما الذ—”

الآن أنتَ فقط تفكر بغباء، روديوس.

كلا، إيريس بخير. لكن….لا أستطيع أن أقول الشيء نفسه عن الرجل A، على أية حال. فقد وضع رويجيرد رمحه في حلق الرجل. ظلت إيريس تنظر فقط، وعيناها متسعتان بسبب الصدمة.

“…..حتى لو إن من أقتلهم أشرار؟”

قام رويجيرد بلف الترايدنت جانبيًا وهو يسحبه للخلف؛ تقوس الدم في الهواء وتناثر على الحائط. دار جسد الرجل A بسبب قوة الضربة لفترة وجيزة قبل أن يسقط على الأرض. والدم يتدفق من حلقه. زحفت بقعة داكنة ببطء عبر ظهره، وانتشرت بركة حمراء تحته. إنتشرت الرائحة المعدنية المقززة بعد ذلك.

“لو قلت لنا ما نريد أن نعرفه، لن نحتاج لنصير وقحين أوغاد مـ–اغغ؟!”

بعد إرتجاف جسده لمرةٍ أخيرة، توقف الرجل عن الحركة.

بسبب الضجة التي تحدثها الحيوانات لم أسمع شيئًا. بوضع رويجيرد جانبًا، لقد لاحظت إيريس ذلك حقًا.

مات. لقد مات دون أن يقول كلمة واحدة. قتله رويجيرد بدم بارد.

آه، صحيح. الآن فهمت. أنا لستُ خائفًا لأنني رأيت للتو شخصًا يموت. أنا خائف….لأن رويجيرد قتل ذلك الرجل….دون أدنى تفكير…..فقط لأنه ركلني.

“لماذا….لماذا….لماذا قتلته؟” سألتُ مدركًا لحقيقة أن صوتي يرتجف.

عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.

هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصا يموت. غيلين قد قَتَلَتْ لإنقاذي أنا وإيريس بعد كل شيء. لكن هذا مختلف بطريقة ما. لسبب ما، بدأت أرتجف. لسبب ما، خِفتُ كثيرًا.

ربما سأبدأ مع أحد الرجال بدلًا من ذلك.

لماذا؟ ما الذي يجعلني خائفًا جدًا؟

“آه…..حسنًا!”

حقيقة أن رجلا قد مات؟ مثير للسخرية. يموت الناس طوال الوقت في هذا العالم، لأسباب تافهة. أُدرِكُ ذلك جيدًا.

في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.

ربما ذلك فقط لأنني لم أره يحدث عن قرب وبشكلٍ شخصي من قبل؟ لكن في هذه الحالة، لماذا لم أتفاعل بهذه الطريقة عندما قتلت غيلين هؤلاء الرجال خلال حادثة الإختطاف تلك؟

هذه الفتاة، ميشيل، تعرف بالطبع هذا الإسم. عرف الجميع قصة المحاربين الخارقين المتوحشين الذين قاتلوا بشراسة خلال حرب لابلاس قبل 400 عام، وذبحوا الأصدقاء والأعداء على حدٍ سواء. والجميع يعلم أن ديد إيند كان الأقوى والأكثر شرًا من بينهم. ويقال أن لا أحد إلتقى به عاش ليخبر الحكاية. حتى أولئك الذين لمحوه من مسافة بعيدة قالوا إنهم بالكاد تمكنوا من الفرار بحياتهم. ضرب إسمه الرعب في قلوب كل مقيم في القارة الشيطانية؛ حتى المغامرين مفتولي العضلات الذين تفاخروا بأنهم يمكن أن يذبحوا أي وحش بمفردهم لا يمكنهم إلا أن يرتجفوا عند سماع إسمه فقط.

رد رويجيرد على سؤالي: “لأنه ركل طفلًا.” بصوتٍ هادئ وغير مبال.

بعد هز رأسه بمرح، إستدار الصبي وبدأ بالمشي بعيدًا. تبعته الفتاة المُقَنَعةُ التي تقف خلفه؛ لكن الرجل الأطول في المجموعة إنحنى أمام ميشيل ليربت على رأسها برفق.

لقد تحدث كرجل يجيب على السؤال الأكثر وضوحًا في العالم.

من المفترض أن يعرف رويجيرد لو جاء أي شخص من خلفنا، لكن، لن يضر أن تكون أكثر حذرًا.

آه، صحيح. الآن فهمت. أنا لستُ خائفًا لأنني رأيت للتو شخصًا يموت. أنا خائف….لأن رويجيرد قتل ذلك الرجل….دون أدنى تفكير…..فقط لأنه ركلني.

***

أنا خائف من رويجيرد.

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

لقد حذرتني روكسي، ألم تفعل؟ “…..هناك العديد من الإختلافات في ما هو مقبول بشكل عام بين الثقافة البشرية وثقافة الشياطين، لذلك قد لا تعرف الكلمات التي ستثير غضبه.” إذن ما الذي سأفعله إذا قلب رويجيرد غضبه علي؟ هذا الرجل قوي؛ قوي مثل غيلين، أو حتى أقوى. هل يمكنني هزيمته بسحري؟ ربما يمكنني قتاله على الأقل. لقد وضعت إستراتيجيات متعددة لمعارك ضد المتخصصين بالقتال في مسافة قريبة.

ثم فجأة، قوطِعتُ بوقاحة من قبلِ صفعةٍ على عقب رأسي. إلتفتُّ لأجد إيريس عابسةً في وجهي. “توقف عن الضحك بهذه الطريقة! ألم يكن ذلك الهراء، عن الرئيس وما إلى ذلك، مِن المفترض أن يكون تمثيلًا فقط؟!”

لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.

لكن قول هذا لشخص يحب الأطفال بقدر ما يحب رويجيرد هو شيء خاطئ، على أيِّ حال. ربما لو أخبرته بهذا، سيقضي نصف الساعة التالية يوبخني بشدة. بدلًا من ذلك، أظهرت نبرة صوت مزاحة ودفعته بشكل هزلي على فخذه بمرفقي. “هيهي. هيا أيها الرئيس. لقد نجحت في لفِّ تلك الفتاة حول إصبعك الصغير! هيهيهي…”

ماذا لو إتجه إلى إيريس رغم ذلك؟ هل يمكنني حمايتها أيضًا؟

رأينا عددًا لا يحصى من الحيوانات محبوسةً هنا….القطط والكلاب ومجموعة متنوعة من المخلوقات التي لم أرها من قبل، وكلها مجتمعةٌ في مساحةٍ بحجم فصلٍ دراسي في مدرسة ثانوية.

لا. مستحيل.

شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.

“لـ-لا يمكنك قتل شخصٍ ما من أجل ذلك فقط!”

أغلق الصبي يده ووضع إبهامه في الهواء؛ لسببٍ ما، فعل الإثنان الآخران خلفه الشيء نفسه. لم تفهم ميشيل تمامًا، لكنها قلدتهم على أي حال.

“لِمَ لا؟ كان الرجل شريرًا.” إتسعت عينا رويجيرد ردًا على إعتراضي وبدا على وجهه الإرتباك. بدًا حقًا حائرًا تمامًا.

آه، صحيح. الآن فهمت. أنا لستُ خائفًا لأنني رأيت للتو شخصًا يموت. أنا خائف….لأن رويجيرد قتل ذلك الرجل….دون أدنى تفكير…..فقط لأنه ركلني.

“حسنًا….” كيف يمكن أن أشرح هذا؟ ماذا أريد من رويجيرد هنا؟

“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”

من الأساس، ما المشكلة في أنه قد قتل ذلك الرجل؟

من الأساس، ما المشكلة في أنه قد قتل ذلك الرجل؟

لا أملك حقًا شيئًا كَـالمبادئ. بالعودة إلى عندما كنت خاسرًا منعزلًا، كرهت بإزدراء عبارات الوعظ مثل من الخطأ أن تقتل. الجحيم، بالكاد شعرت بأي شيء عندما مات والداي. عرفت أن الأمور ستصير قاسية علي، ولكن في نفس الوقت، بدا رد فعلي حينها مثل فتًى غبي: إلى الجحيم مع هذا الهراء، أيها الغبي! أنا أستمني هنا!

بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟

ولا حاجة لقول أنني إذا حاولت سرد بعض الحجج الأخلاقية على رويجيرد، سيبدو موقفي ضعيفًا وغير مقنع.

“بالتأكيد هذا ليس صحيحًا.”

“إنظر، هناك….سبب وجيه جدا….حول لماذا لا يجب أن لا تتجول لقتل الناس بلا سبب.”

“لا يهم من تقتل. إذا قتلت أي شخص، فهذه مشكلة.” تحدثت بتركيز، وحاولت إختيار كلماتي بعناية.

حسنا، أنا أرتجف جدًا. دعنا نعترف بذلك، أنا مرعوب مثل الجحيم.

لقد إعتقدت أن السبيرد هم شعب مسالم أسيء فهمه ببساطة. لكن من الواضح الآن أن هذه ليس الحقيقة. لم أعرف عن قبيلته ككل، لكن على الأقل، رويجيرد قاتل. لقد ظل يقتل أعدائه منذ حقبة حرب لابلاس؛ قتله لذلك الرجل قبل قليل هو مجرد أمر عادي يضاف إلى قائمة قتلاه طويلة. لا أستطيع أن أعرف يقينًا أنه لن يوجه رمحه إليَّ أو إلى إيريس. لست من النوع نقي القلب، لست شخصًا نزيهًا يمكنه كسب إحترام رويجيرد. يوما ما، بطريقة ما، ربما ينتهي بي الأمر بإزعاجه.

أنا مرعوب، ولكن ما زلت سأفكر في ما الذي يحدث.

VOLUME THREE

في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

لقد إعتقدت أن السبيرد هم شعب مسالم أسيء فهمه ببساطة. لكن من الواضح الآن أن هذه ليس الحقيقة. لم أعرف عن قبيلته ككل، لكن على الأقل، رويجيرد قاتل. لقد ظل يقتل أعدائه منذ حقبة حرب لابلاس؛ قتله لذلك الرجل قبل قليل هو مجرد أمر عادي يضاف إلى قائمة قتلاه طويلة. لا أستطيع أن أعرف يقينًا أنه لن يوجه رمحه إليَّ أو إلى إيريس. لست من النوع نقي القلب، لست شخصًا نزيهًا يمكنه كسب إحترام رويجيرد. يوما ما، بطريقة ما، ربما ينتهي بي الأمر بإزعاجه.

بعد القيام بهذا، وجدت نفسي أفكر في سؤال معين: كيف بالضبط إنتهى الوضع إلى شيء كهذا؟

الأمر مختلف عن غضبه بسبب تصرفٍ قمت به. نظرًا لأن لدينا طرقًا مختلفة في التفكير، في بعض الأحيان قد تختلف آرائنا…..هذا أمر لا مفر منه. ربما ندخل في معارك من حين لآخر.

إمتلك ندبة كبيرةً على وجهه؛ هناك جوهرة على جبهته؛ وشعره غريب بلونٍ أزرقٍ غامق. بدا مخيفًا بعض الشيء عند النظر إليه في وجهه….لكن يده أعطت دافئًا لطيفًا.

ومع ذلك، لم أخطط لمحاربته حتى الموت. بغض النظر عن الوضع، لا يمكن أن تتصاعد خلافاتنا إلى عنف. علي أن أجعل رويجيرد يفهم ذلك….هنا والآن، قبل فوات الأوان.

اِهدأ. هذه الأشياء تحدث دائمًا. خذ نفاسًا عميقًا.

“من فضلك….إستمع بعناية، رويجيرد.”

“من هنا.” تحرك مرةً أخرى، أخذ رويجيرد زمام المبادرة مرة أخرى. شعرتُ وكأنني أنا وإيريس معه فقط في نزهة. بالحديث عن وظيفةٍ بلا ضغوط عالية، هذه هي.

هذه مشكلة، ما زلت لا أستطيع العثور على الكلمات الصحيحة.

هذه الفتاة، ميشيل، تعرف بالطبع هذا الإسم. عرف الجميع قصة المحاربين الخارقين المتوحشين الذين قاتلوا بشراسة خلال حرب لابلاس قبل 400 عام، وذبحوا الأصدقاء والأعداء على حدٍ سواء. والجميع يعلم أن ديد إيند كان الأقوى والأكثر شرًا من بينهم. ويقال أن لا أحد إلتقى به عاش ليخبر الحكاية. حتى أولئك الذين لمحوه من مسافة بعيدة قالوا إنهم بالكاد تمكنوا من الفرار بحياتهم. ضرب إسمه الرعب في قلوب كل مقيم في القارة الشيطانية؛ حتى المغامرين مفتولي العضلات الذين تفاخروا بأنهم يمكن أن يذبحوا أي وحش بمفردهم لا يمكنهم إلا أن يرتجفوا عند سماع إسمه فقط.

ماذا يفترض بي أن أقول، اللعنة! كيف يمكنني جعله يفهم؟ هل يجب أن أتوسل إليه ألا يقتلنا نحن الاثنين على الأقل؟

في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.

الآن أنتَ فقط تفكر بغباء، روديوس.

لقد وصلنا إلى الغرفة في الجزء الخلفي من المبنى. المعبأ تمامًا بالأقفاص.

في ذلك اليوم فقط، أقنعت رويجيرد بأنني محارب، أقاتل معه على قدم المساواة. بأنني لست طفلًا يحتاج حمايته؛ بل رفيقه. لم أستطع البدء في الترافع معه الآن. وشيء كَـتوقف عن فعل هذا لن ينجح أيضًا. عليَّ أن أتوصل إلى شيء من شأنه أن يقنعه حقًا، أو أن هذا سيكون بلا جدوى تمامًا.

لسببٍ ما، العديد من الأشخاص في حياتي هذه هم من ضمن هذه الفئة….بما في ذلك باول، غيلين وإيريس. وربما رويجيرد هو الأقوى بينهم.كان من الصعب علي أن أقول بكل ثقة أنني أستطيع أن أواجهه. لكن لو قاتلته بِـنيةِ القتل منذ البداية، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني تجربتها.

فكر يا رجل. لماذا رويجيرد معك في المقام الأول؟ يريد أن يعرف الجميع أن السبيرد ليسوا شياطين متعطشين للدماء حقًا. وقتله للناس، لن يؤدي إلى شيء سوى جعل سمعتهم أسوأ.

صحيح فَـهذا بدا أشبه بأثر قطة عادية أو حتى صغيرة….على الرغم من أنني إشتبهت إلى حد ما في أن الفتاة ربما تبالغ في تقدير حجم حيوانها الأليف إلى حد ما.

هذا…..يبدو صحيحًا. وهو نفس السبب الذي دفعني إلى إخباره بتجنب القتال مع المغامرين الآخرين. إمتلك الناس بالفعل إنطباعًا فظيعًا عن شعبه؛ بغض النظر عن عدد الأعمال الصالحة التي يقوم بها لتغيير ذلك، فإن كل تقدمه سيذهب إلى البالوعة إذا رأى الناس أن رويجيرد يرتكب جريمة قتل بدم بارد هكذا. سيعود الجميع إلى إفتراضاتهم الأصلية حول جنسه.

أنا خائف من رويجيرد.

حسنًا، هذا هو السبب في أنه لا يستطيع قتل الناس. لم نرِد أن يحصل الجميع على إنطباع بأن السبيرد هي قبيلة من الوحوش الهائجة، صحيح؟

“نعم.” أجاب على الفور. “ها هو ذا.”

“لو واصلت قتل الناس، ستجعل سمعة السبيرد أسوأ مما هي عليه.”

إذا أرادت أن تقول لي أشياء كهذه، ألا يجب أن تتوقفي عن الدخول في مشاجرات مع الغرباء أولًا؟

“…..حتى لو إن من أقتلهم أشرار؟”

“ممم….” فجأة، أدار رويجيرد رأسه نحو المدخل.

“لا يهم من تقتل. إذا قتلت أي شخص، فهذه مشكلة.” تحدثت بتركيز، وحاولت إختيار كلماتي بعناية.

همم. من الصعب الحكم على ذلك. بناءً على ما رأيته من ساوروس، ربما رمي الأشخاص أو لكمهم على الوجه يقع ضمن حدود السلوك المقبول….؟ لا، لا. بالتأكيد لا…

“أنا لا أفهم يا روديوس.”

هناك شيء غريب حول هذا الموضوع. لم يتحدث أي من المغامرين في هذه المدينة بأدب إلى أي شخص. فهم حفنة من الأشخاص قليلي الأخلاق بلا أي آدابٍ بطبيعتهم.

“عندما يَقتُلُ شخص ما شخصًا آخر، لا ينظر الناس إلى المقتول أو لماذا قتل. بل ينظرون إليه على أنه قتل على يد وحش.”

لم أفكر حقًا في خيار حل هذا وديًا. فَـقد إقتحمنا هذا المكان مثل مجموعة من اللصوص بعد كل شيء. صحيح أنه يبدو كَـمَسرَحِ جريمة، ولكن لا يزال هناك إحتمال أن يكون له غرضٌ مشروع، مما يجعلنا نحن المجرمين هنا.

عبس رويجيرد قليلًا عندما سمع ردي. أعتقد أن كلامي بدا وكأنني أشتم شعبه. “….ما زلت لا أفهم. لماذا هذا؟”

“لدي بعض الأسئلة التي أريدك أن تجيب عليها.”

“الجميع يفكر فيك كجزء من قبيلة من الشياطين الشريرة. يعتقدون أنكم مجانين يقتلون لأتفه الأسباب، حتى بسبب أدنى إستفزاز.”

لا أملك حقًا شيئًا كَـالمبادئ. بالعودة إلى عندما كنت خاسرًا منعزلًا، كرهت بإزدراء عبارات الوعظ مثل من الخطأ أن تقتل. الجحيم، بالكاد شعرت بأي شيء عندما مات والداي. عرفت أن الأمور ستصير قاسية علي، ولكن في نفس الوقت، بدا رد فعلي حينها مثل فتًى غبي: إلى الجحيم مع هذا الهراء، أيها الغبي! أنا أستمني هنا!

حسنا، هذا بدا قاسيًا…..ولكن مرة أخرى، هذا هو حقًا الإجماع العام. وهدفنا تغيير ذلك.

VOLUME THREE

“من السهل التجول وإخبار الناس أن السبيرد ليست وحوشًا حقًا. ولكن إذا أثبتَّ أن الشائعات غير صحيحة من خلال أفعالك، فقد تبدأ في تغيير الكثير من العقول.”

لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟

“…”

“تسك….”

“من ناحية أخرى، سوف تدمر كل شيء إذا بدأت في قتل الناس. سيفترض الجميع أنهم كانوا على حق بشأن عرقك طوال الوقت.”

ومع ذلك، يبدو أن لطف صوت الصبي خدع ساكن هذه الغرفة. فتح الباب مع صوت صرير، وظهرت فتاة ربما تبلغ من العمر سبع سنوات من الداخل. لها ذيلٌ طويل يشبه السحلية ولسانها المتشعب المميز يميزها كعضو في عرق الهوغا.

“بالتأكيد هذا ليس صحيحًا.”

عندما وقف الرجل الأطول للمغادرة، نادته ميشيل.

“هل هذا حقًا لا يذكرك بشيء، رويجيرد؟ هل سبق لك أن ساعدت بعض الناس وبدأت بالتصرف بودية معهم، فقط لجعلهم ينقلبون عليك فجأة؟”

همم. من الصعب الحكم على ذلك. بناءً على ما رأيته من ساوروس، ربما رمي الأشخاص أو لكمهم على الوجه يقع ضمن حدود السلوك المقبول….؟ لا، لا. بالتأكيد لا…

“….حدث ذلك.”

“أرى أنك قادر على لعب أكثر من دورٍ واحد.” قال رويجيرد ونحن نسير بعيدًا منتصرًا. “هذا مؤثرٌ جدًا، روديوس.”

عند هذه النقطة، يمكن أن أشعر أن حُجَتي بدأت تصير منطقيةً في النهاية. “حسنًا، هذا هو المطلوب. إذا لم تقتل أي شخص على الإطلاق من الآن فصاعدًا….”

إتسعت عيون الفتاة عند رؤية زوارها الثلاثة غير العاديين، لكن الصبي إبتسم لها بمرح. “مرحبًا! من دواعي سروري أن ألتقي بك. هذا هو منزل الآنسة ميشيل، صحيح؟”

“أجل؟”

هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في الأمر. فَـأنا لستُ مخطئًا في كلتا الحالتين. من الواضح أن رويجيرد قتل الكثير من الناس. لذا إعتقد عامة الناس أن السبيرد هم قتلةٌ بطبيعتهم. ولكن إذا توقف عن القتل، سنمتلك فرصة لتغيير رأيهم.

“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”

“مرحبًا يا آنسة! لقد جئنا من نقابة المغامرين!” طرق الصبي الصغير من المجموعة الباب، ونادى بصوت عالٍ للمقيمة في الداخل.

هل هذا صحيحٌ حقًا؟ هل سيكون الإمتناع عن القتل فقط كافيًا لإقناع الناس في هذا العالم أن قبيلته هم أشخاص جيدون؟

آه! اللعنة!

هذا ليس الوقت المناسب للتفكير في الأمر. فَـأنا لستُ مخطئًا في كلتا الحالتين. من الواضح أن رويجيرد قتل الكثير من الناس. لذا إعتقد عامة الناس أن السبيرد هم قتلةٌ بطبيعتهم. ولكن إذا توقف عن القتل، سنمتلك فرصة لتغيير رأيهم.

دون تردد، قادنا عبر سلسلة من الشوارع الجانبية التي بدت أضيق وأضيق كلما تعمقنا فيها. في الواقع، بدا مثل هذا النوع من الأزقة كَـمكان يمكن توقع أن تتسلل إليه قطة. ما زلت لا أملك أي فكرة عن نوع الدليل الذي يتبعه رويجيرد، لكن….يبدو أن الأمر يسير بسلاسة حتى الآن.

هذا منطقي بما فيه الكفاية، أليس كذلك؟

“ممم….” فجأة، أدار رويجيرد رأسه نحو المدخل.

“إذا كنت تهتم بقبيلتك….لا تقتل المزيد من الناس، رويجيرد. ولا حتى واحد.”

لم أملِك أي فكرة عما هل هناك أي قوانين محددة حول هذا النوع من الأشياء في هذا العالم أم لا، ولكن يجب أن هذا جريمة بطريقةٍ ما على أي حال….أعني، هذا شكلٌ من أشكال السرقة، على أقل تقدير.

عادة، عليك أن تحكم على أفعال الناس بصورة مختلفة. قد يكون القتل عادةً خاطئة، ولكن في ظروف معينة، يمكن أن يكون مُبَرَرًا أو حتى ضروريًا. لكنني لم أعرف المعايير التي قام بها سكان هذا العالم بإجراء تلك الأحكام، ومعايير رويجيرد الشخصية على الأرجح…..متطرفة. لم يمنحك هذا الرجل أي مجال للخطأ، ومن الصعب معرفة أين رسم حدوده. في هذه الحالة، من الأسهل والأكثر أمانًا منعه من القتل تماما.

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

“ماذا لو لم يعرف أحد؟ ألن يكون الأمر على ما يرام حينها؟”

“إنظر إلى هذا. هناك دلائل على حدوث قتال هنا.”

لقد إضطررت لمحاربة غول قوي فقط لتلقي كفٍ على وجهي. ما هو، طفل في المدرسة الابتدائية؟ هل ظل هذا الرجل على قيد الحياة لمدة 500 عام حقًا؟

“….حدث ذلك.”

“قد تعتقد أن لا أحد يراقب، لكن الناس يرون الأشياء على أي حال.”

في البداية، لماذا أرتجف؟ لأنني خائف. لأنني رأيت رويجيرد، الذي بدا دائمًا مثل ذلك الرجل طيب القلب، يقتل رجلًا دون أن يرمش.

“لا يوجد أحد آخر في هذا المبنى، أؤكد لك.”

لذا، قررت أن أذهب مع الرجل A.

آه، يالحماقتي. صحيح. لديه تلك العين الغبية على جبهته. “لا يزال هناك شخص يراقب، رويجيرد.”

“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”

“من أين؟”

إنه صوت إيريس. قفزت حينها على قدمي في حالة من الذعر الأعمى. ماذا لو تحرر الرجل من أصفاده بينما أفكر في الأمور وأُخذت إيريس رهينة بطريقة ما قبل أن يتفاعل رويجيرد؟

هنا يا رجل. “إيريس وأنا رأينا كل شيء، ألم نفعل؟”

الفصل 9:

“هممم….”

“لـ-لا يمكنك قتل شخصٍ ما من أجل ذلك فقط!”

“لا تقتل أحدًا من الآن فصاعدًا، من فضلك. لا نريد أن نخاف منك نحن أيضًا.”

بناء على ما سمعناه من ميشيل، بدا أن هذا الحيوان الأليف قطة. أسود، وهو رفيق ميشيل منذ طفولتها. وهو على الأغلب كبير. فقد مدت ميشيل ذراعيها على نطاق واسع لإظهار حجمه؛ بإفتراض أن ذلك لم يكن مبالغة، يجب أن يكون حيوان أليف بهذا الحجم يشبه هايسكي كبير مكتمل النمو، يبدو كبيرًا جدًا على أن يكون قط منزل.

“….جيد جدًا إذن.”

“أوه حقًا؟ حسنًا، من الواضح أن لديك موهبة في تسمية الأشياء، يا سيدتي.”

في النهاية، قد لجأت أساسًا إلى نهج الشخص الذي لا يعرف ما يقوله حتى. لم تبدُ كلماتي مقنعة تمامًا، حتى بالنسبة لي. ومع ذلك، أومأ رويجيرد برأسه، وكأن هذا كل ما يهم.

المرأةُ A:

“شكرًا لك، رويجيرد.”

شخصٌ أخر بعيون ذبابة. بدا رأسها مثل نحلة، لكن لا يزال بإمكاني معرفة أنها خائفةٌ جدًا في الوقت الحالي. أعتقد أن وجهها يقع ضمن الفئة المقرفة أيضًا، ولكنها جسدًا لطيفًا، والذي هو أمرٌ غير مهم لذكره.

حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.

“….حدث ذلك.”

اِهدأ. هذه الأشياء تحدث دائمًا. خذ نفاسًا عميقًا.

“تمثيلي في نهاية؟ عَمَّا تتحدث؟”

“فوو….هااا….فوو….هااا….” صَعُبَ علي قليلًا تهدئة نفسي. لم يرغب قلبي في التوقف عن النبض بسرعة مرعبة. ألقيت نظرة على إيريس، متسائلًا كيف تتعامل مع كل هذا؛ لكن لدهشتي، لم تبدُ خائفةً على الإطلاق. قالت النظرة على وجهها بشكل أساسي، لقد أذهلتَني قليلًا هناك، لكن أعتقد أن قطعة من القمامة كهذه تستحق الموت.

على ما يبدو، لم تُعجَب بإنطباعي الشبق عن الحياة الوقحة منخفضة المستوى. منذ حادثة الإختطاف، إحتقرت إيريس الناس المبتذلين. بالعودة إلى روا، ظلت تتجهم في كل مرة نمر فيها بشخص يرتدي ملابس البلطجية في الشارع. لقد كنت أمزح مع رويجيرد فقط، لكن، أعتقِدُ أنها لم تجد هذا مسليًا للغاية. “آسفٌ على ذلك.”

حسنًا، ربما لم تفكر في أي شيء بهذه القسوة. لكنها ظلت تقف في وضعها الإعتيادي: ذراعاها مطويان، قدماها متباعدتان وذقنها في الهواء. لو إن هذه الفتاة خائفة، فَـهي حقًا تبذل قصارى جهدها لعدم السماح لذلك بالظهور.

“….سيدرك الجميع أن السبيرد أناسٌ عاديون وعقلانيون.”

وها أنا هنا، مرعوبٌ ويراني الجميع. بالحديث عن المُثيرِ للشفقة، ها هو هنا يا جماعة.

حنيت رأسي له بإمتنان، ولاحظت أن يدي تهتز.

توقفت يداي أخيرًا عن الإرتعاش. “حسنًا. دعونا نعود إلى الاستجواب، هلا فعلنا؟”

“ممم….” فجأة، أدار رويجيرد رأسه نحو المدخل.

في محاولة لتجاهل رائحة الدم التي لا تزال عالقةً في الهواء، أجبرت نفسي على الإبتسام.

“إتبعاني.” إنطلق رويجيرد مرةً أخرى، متقدمًا بثبات.

الأمر مختلف عن غضبه بسبب تصرفٍ قمت به. نظرًا لأن لدينا طرقًا مختلفة في التفكير، في بعض الأحيان قد تختلف آرائنا…..هذا أمر لا مفر منه. ربما ندخل في معارك من حين لآخر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط