فصل إضافي: السيد جليس الأطفال
فصل إضافي: السيد جليس الأطفال
قبل عام تقريبًا قبل أن يتلقى روديوس الرسالة من والده.
لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد الذي جعل ليليا تمتنع عن الضغط على آيشا أكثر من ذلك. كانت ابنتها على حق هذه المرة.
وصلت مجموعة بول إلى الميناء الشرقي، وكان برفقتهم روكسي وتالهاند. لقد اكتشفوا بالفعل أن زينيث في مدينة المتاهة رابان في قارة بيجاريت.
بالطبع، كانت تقدم مطالب أنانية في بعض الأحيان، لكنها امتنعت عن ذلك بشكل عام. منذ حادثة النزوح، طوال هذا الوقت، كانت تعتقد أن البقاء مع بول هو حقها المطلق.
عليهم أن يستقلوا سفينة من الميناء الشرقي للوصول إلى هناك، ولكن كان هناك شيء واحد يشغل بال بول: ابنتاه، نورن وآيشا.
تمتم روجيرد، “يبدو أنهم هنا من أجلك”.
ان الوحوش تجوب قارة بيجاريت بأعداد هائلة، وقيل إنها أرض خطرة مثل القارة الشيطانية.
“أوه، نعم.” نظرت نورن إلى روجيرد. كانت نظراتها مزيجًا من الدهشة والألفة. تذكرته. عندما كانت تعيش في ميليشيون، قبل أن تنضم إليهما آيشا أو ليليا، كادت أن تتعثر ومدّ يده لمساعدتها.
كان بول مغامرًا سابقًا. وعلى الرغم انه قد أمضى فترة عابرة كسكير، فقد استمر في التدريب حتى بعد تقاعده. وإذا وضعنا مغامرين متمرسين مثل تالهاند وروكسي في هذا المزيج، فلن يواجهوا أي مشكلة في اجتياز قارة بيجاريت – إذا كان هو والبالغين الآخرين فقط.
لذا كانت هناك أربعة آراء: مؤيدة بشدة، ومؤيدة جزئيًا، ومعارضة جزئيًا، ومعارضة كليا. أخذها بول بعين الاعتبار جميعًا. لم يكن يعرف روجيرد جيدًا.
إن اصطحاب طفلين صغيرين سيكون أمرًا مختلفًا تمامًا.
كان قويًا بما يكفي ليكون موثوقًا به أيضًا، لذلك لم يروا أي مشكلة في ذلك.
وهكذا، اختار بول أن يرسل ابنتيه للبقاء مع روديوس. كان لهذا الأمر مخاطره الخاصة، لكنه قرر أن ذلك أفضل من جرهم إلى قارة مليئة بالوحوش.
كان يربت على رأسها بلطف شديد، بل وأعطاها تفاحة. من المستحيل أن تنساه – الرجل الأصلع ذو واقي الجبهة والندبة الكبيرة على وجهه.
***
يتصرفون بتسرع، بناءً على أهوائهم، ولا يستجيبون للمنطق.
احتلت أربع فتيات طاولة في قاعة الطعام في نزل: ليليا ونورن وآيشا وروكسي. بالغ واثنان من الأطفال الصغار. الأخيرة من مجموعتهم تبدو وكأنها طفلة في حد ذاتها، لكنها كانت في الواقع بالغة تماما.
“ع-علم ذلك يا زعيم!”
“لا أريد ذلك”. صارت واحدة من بينهن، وهي نورن، عابسة.
الشيء الثالث الذي كرهته هو قبيلة السوبارد. لقد سمعت قصصًا عنهم مرات لا تحصى منذ أن كانت لا تزال طفلة.
قطعت الطعام في صحنها بالشوكة، لكنها رفضت أن تحمله إلى فمها.
“آه، آه، آه، آه، آه!” بعد أن عجز الرجل الملتحي عن تحمل الضغط، تخلى الرجل الملتحي عن قبضته على نورن.
“سأذهب مع أبي”.
أمسك ذلك المار بذراع الرجل، الذي أبقى نورن معلقة في الهواء. كان لديه مثل هذه القوة في قبضته. كانت ذراع الرجل الملتحي سميكة تقريبًا مثل جذع الشخص العادي، ومع ذلك لوى المارة ذراع الرجل الملتحي إلى الخلف كما لو لم تكن هناك مقاومة على الإطلاق.
كان سبب هذا المزاج العابس واضحًا. أثناء الإفطا، والدها قد أعلن.
“ليس لدي أي نية لإيذائها” قال روجيرد، وهو يحدق بحذر في روكسي وهي تلوح بعصاها.
“ستذهب آيشا ونورن للعيش مع روديوس”. لم تكن نورن قادرة على إخفاء استيائها منذ ذلك الحين، حتى أثناء تناولهم الغداء، كانت خدودها منتفخة في عبوس.
كان عند قدمي نورن السيخ الذي لا بد أنه أسقطه.
“أقول لكِ مرة أخرى، ستكونين في طريق أبي إذا ذهبتِ معه”.
ثم كان يأكل أرجلهم حتى لا يتمكنوا من الجري، ويأكل أذرعهم حتى لا يتمكنوا من المقاومة، ثم يبدأ في أكل بطونهم ببطء، ويحتفظ برؤوسهم للنهاية ليحافظ على نضارته،
“لا، لن أكون”.
فصل مدعوم
آيشا هي من تجابهها برأسها. على عكس نورن، إن آيشا قد رفعت قبضتها احتفالاً عندما سمعت أنهما ستقيمان مع روديوس، ولهذا السبب أيضًا لم تستطع تحمل تذمر نورن الساخط الذي أفسد الأمور.
ومع ذلك تدخل ووبخ آيشا عندما بدأت تتفوه بالكثير من الكلمات البذيئة.
ونتيجة لذلك، كانت تنتقد نورن بلا هوادة بينما كانت تحاول أن تجعل نفسها تبدو منطقية ومقنعة.
سيتطلب وصف خطورة هذا التأثير قليلاً من الشرح.
لم يكن لدى آيشا أي مشكلة مع المطالب الأنانية، ولكن إذا أرادت أختها تلبية تلك المطالب الأنانية، فعليها أن تفعل ذلك بذكاء أكبر.
عليها أن تفعل ذلك بطريقة تجعل من حولها يعتقدون أنهم فازوا بالفعل. وبدلاً من ذلك، أصبحت غاضبة وهي تشاهد نورن تراوغ دون جدوى بتكرار نفس الجملة مرارًا وتكرارًا. “لا أريد ذلك.” كان ذلك مخزيًا.
فقد تركهما خلفه للقتال، مدفوعًا بمزيج من الطموح والولاء. لم يتركهما وراءه لأنهما كانا سيقفان في طريق إشباع تلك الرغبات، ولكن لأنهما كانا ثمينين جدًا بالنسبة له لدرجة أنه أرادهما أن يبقيا في مكان آمن.
“أنت فقط لا تريدين الذهاب للبقاء مع أخينا الكبير، أليس كذلك؟ أنت تعاملينه وكأنه شخص فظيع لمجرد أنه تشاجر قليلاً مع والدنا منذ فترة طويلة. حتى الأب نفسه قال إنه كان مخطئًا”.
كما أنها كانت تعرف ليليا جيداً، لكن ذلك لم يجعل الأمر سهلاً بالنسبة لها الآن.
“لم يكن كذلك!” انفجرت نورن فجأة.
“لا، لن أكون”.
لم يكن هناك شك في عقلها أن الشجار بين روديوس وبول كان خطأ روديوس.
كشرت نورن عن أسنانها. لم تستطع فعل شيء سوى التحديق في أختها الصغرى بينما كانت الدموع تنهمر من عينيها.
لم تقبل نورن أي شيء آخر.
ومع ذلك، كانت النقاط الرئيسية واضحة بما فيه الكفاية بحيث يمكن لروجيرد أن يستنتج الباقي. واستطاع أن يتفهم رغبة نورن في أن تكون مع والدها.
“أنت دائمًا هكذا. بمجرد أن لا تسير الأمور على طريقتك، تبدئين في العبوس والتذمر. تنتظرين أن يستسلم كل من حولك، وإذا قال أي شخص أي شيء لا يعجبك تصرخين في وجهه. يا للحماقة.”
“إذن سأترك الأمر لك.” مدّ بول يده. أخذها روجيرد وتبادلا مصافحة قوية.
كشرت نورن عن أسنانها. لم تستطع فعل شيء سوى التحديق في أختها الصغرى بينما كانت الدموع تنهمر من عينيها.
الشيء الثالث الذي كرهته هو قبيلة السوبارد. لقد سمعت قصصًا عنهم مرات لا تحصى منذ أن كانت لا تزال طفلة.
ومع ذلك، لم تكن نورن وحدها التي كانت تحدق في آيشا.
عليها أن تفعل ذلك بطريقة تجعل من حولها يعتقدون أنهم فازوا بالفعل. وبدلاً من ذلك، أصبحت غاضبة وهي تشاهد نورن تراوغ دون جدوى بتكرار نفس الجملة مرارًا وتكرارًا. “لا أريد ذلك.” كان ذلك مخزيًا.
وكذلك كانت المرأة الناضجة بجانبها.
كانت ليليا تركض خلفها. هناك أيضًا آيشا في النزل.
“آيشا، كيف تجرؤين على التحدث بهذه الطريقة؟ اعتذري على الفور!”
كانت المرأة هي ليليا، المسؤولة حاليًا عن مراقبة الفتاتين بينما كان بول يبحث عن سفينة ودليل مطلع.
***
كان هذا الجدال بين الأخوات يحدث يوميًا.
“ليس لدي أي نية لإيذائها” قال روجيرد، وهو يحدق بحذر في روكسي وهي تلوح بعصاها.
بول قد تخلى بشكل أو بآخر عن الوساطة، وبدا غاضبًا وهو يعترف: “حسنًا، إنهما أختان، لذا فإنهما ستتشاجران”.
“إنه شعور مريح نوعاً ما”، شرحت له.
ومع ذلك تدخل ووبخ آيشا عندما بدأت تتفوه بالكثير من الكلمات البذيئة.
إذا كانت نورن تشعر بنفس الشعور، فإنها لم تكن لتستمع مهما قال لها بول أنه قلق عليها أو أنها ثمينة بالنسبة له.
جلست روكسي بجانبهما، وبدت غير مرتاحة بعض الشيء في هذا التبادل. في الماضي، عملت في الماضي كمعلمة مقيمة لدى عائلة غريرات.
في نفس اللحظة، أحدث روجيرد تأثيرًا آخر مختلفًا تمامًا على فتاة أخرى سمعته يذكر اسمه. روكسي ميغورديا-
كما أنها كانت تعرف ليليا جيداً، لكن ذلك لم يجعل الأمر سهلاً بالنسبة لها الآن.
جلست روكسي بجانبهما، وبدت غير مرتاحة بعض الشيء في هذا التبادل. في الماضي، عملت في الماضي كمعلمة مقيمة لدى عائلة غريرات.
“نعم يا سيدتي. أنا آسف يا آنسة نورن على انفعالي”. بدت آيشا غير مهتمة تمامًا وهي تتلو اعتذارها.
تلاشى هذا القلق تدريجيًا عندما كبرت وأصبحت بالغة، لكن خوفها من قبيلة الخارقين ظل قائمًا. لهذا السبب كانت في حالة تأهب قصوى عندما اكتشفت أن شخصًا ما كان يطلق على نفسه اسم “ديد إند” في ميناء الرياح.
كانت كلماتها مهذبة، وكذلك نبرة صوتها، لكنه كان اعتذارًا بالاسم فقط. حتى ليليا فهمت أن آيشا لم تفكر حقًا في أفعالها على الإطلاق. لو كانت قد فعلت ذلك، لما انفعلت على نورن في كل فرصة.
لم يكن لدى آيشا أي مشكلة مع المطالب الأنانية، ولكن إذا أرادت أختها تلبية تلك المطالب الأنانية، فعليها أن تفعل ذلك بذكاء أكبر.
أرادت أن تخبر ابنتها أن عليها أن تبدي مزيداً من الاحترام لابنة زوجة بول الشرعية، لكنها لم تعرف كيف تعبر عن هذا الشعور بالكلمات.
“إذا كنت تعتقدين حقًا أنه يمكنك الوثوق به، فتفضلي” لذا قالت.
لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد الذي جعل ليليا تمتنع عن الضغط على آيشا أكثر من ذلك. كانت ابنتها على حق هذه المرة.
كان ابنه هو المحارب الحقيقي. كان ابنه، بعد كل شيء، هو الذي هزم روجيرد عندما جعله الرمح الشيطاني الذي كان يحمله يجن جنونه. كان ابنه هو من أنقذ المحاربين الآخرين.
“آنسة نورن، إن قارة بيجاريت أرض خطيرة للغاية” قالت ليليا. “بالطبع، سيتصرف السيد بحذر وسيفعل ما بوسعه لضمان سلامتك. ومع ذلك، فإن الأخطاء تحدث. إذا تعرضت للإصابة نتيجة لذلك، فأنا متأكدة من أن ذلك سيسبب له حزنًا لا ينتهي.”
آيشا هي من تجابهها برأسها. على عكس نورن، إن آيشا قد رفعت قبضتها احتفالاً عندما سمعت أنهما ستقيمان مع روديوس، ولهذا السبب أيضًا لم تستطع تحمل تذمر نورن الساخط الذي أفسد الأمور.
حتى نورن فهمت أن ذلك يعني أنها ستكون عائقا. لكن ذلك لم يكن يهمها. بقدر ما كانت تشعر بالقلق، كان وجودها مع والدها هو المكان الأكثر أمانًا بالنسبة لها. لن يحميها أحد آخر. لا تستطع أن تترك جانبه.
“أنت، اعتذري مرة أخرى”، قال روحيرد وهو ينظر إلى نورن.
“لا أريد ذلك.”
هي تكره حقًا قبيلة سوبارد.
“آنسة نورن لا تقولي هذا أرجوكِ حاولي أن تفهمي”
ألقى بيده إلى جانبه ووقف.
“روجيرد روجيرد سوبرديا.”
“أنا أقول ذلك لأنني أريد أن أذهب معه، إلى حيث أمي!”
لو كانت أكبر قليلاً وأقوى قليلاً. لو كان لديها نفس الشعور بالهدف والتصميم وقضت أيامها في التدريب. لو كانت قادرة مثل روديوس، لكان روجيرد قد حاول إقناع بول بأخذها.
“أقول لكِ مرة أخرى، ستكونين في طريق أبي إذا ذهبتِ معه”.
ضربت بيديها على الطاولة ووقفت. سقط صحنها وتحطم وتبعثر، مبعثرًا طعامها غير المأكول على الأرضية الخشبية.
“إذا كنت تعتقدين حقًا أنه يمكنك الوثوق به، فتفضلي” لذا قالت.
“ستذهبين معه أيضًا يا آنسة ليليا! هذا ليس عدلاً!”
“آنسة نورن! كفى. كوني عاقلة!” ارتفع صوت ليليا بصوت أعلى.
خيم الصمت. تيبس روجيرد، وتجمدت ليليا في مكانها.
كانت تعرف مكانتها في العلاقة بين السيد والخادم، وكانت تهتم كثيرًا بنورن، لكنها كانت تعرف متى تؤدبها أيضًا.
“يجب أن تصبحي أقوى.”
جفلت نورن، لكنها سرعان ما نظرت إلى المرأة بنظرة خاطفة وكوّرت قبضتيها وصرخت قائلة .
ثم كان يأكل أرجلهم حتى لا يتمكنوا من الجري، ويأكل أذرعهم حتى لا يتمكنوا من المقاومة، ثم يبدأ في أكل بطونهم ببطء، ويحتفظ برؤوسهم للنهاية ليحافظ على نضارته،
“لقد طفح الكيل!” ركلت كرسيها واندفعت خارجة من قاعة الطعام.
ولفترة قصيرة بعد ذلك، سكتت نورن، على الرغم من أنها استمرت في الشهيق. وظن روجيرد أنه من الأفضل أن يعيدها إلى والدها بأسرع ما يمكن، ولكن عندما ذكر لها ذلك، هزت رأسها بقوة.
“آه، آنسة نورن! أرجوك انتظري!” طاردت ليليا الفتاة بينما كانت تختفي في الخارج.
“ما الأمر؟”
هرعت روكسي أيضًا خلف الاثنتين، ولكن كان الأوان قد فات. وبحلول الوقت الذي خرجوا فيه من النزل، كانت الآنسة نورن الصغيرة قد اختفت بالفعل وسط الزحام.
“آه.” فزمّت نورن شفتيها ونظرت إلى الأسفل.
تركتها آيشا وراءها، وشخرت في استياء.
كانت هذه عقلية شائعة بين المحاربين. يحاولون أن يبقوا أحبائهم بعيدًا عن المعركة لحمايتهم. ولكن في نهاية المطاف، كان روجيرد هو الشخص الذي لم يكن جديرًا بأن يكون محاربًا.
***
***
ركضت نورن وسط كتلة متموجة من الناس، وعيناها مليئتان بالدموع التي تهدد بالانسكاب في أي لحظة. كانت محبطة وغاضبة وشعرت بالشفقة.
لو كانت أكبر قليلاً وأقوى قليلاً. لو كان لديها نفس الشعور بالهدف والتصميم وقضت أيامها في التدريب. لو كانت قادرة مثل روديوس، لكان روجيرد قد حاول إقناع بول بأخذها.
لم تكن هذه المرة الأولى التي لم تسر فيها الأمور بالطريقة التي أرادتها. على العكس تمامًا: نادرًا ما كانت الأمور تسير بطريقها.
ومع ذلك، وعلى الرغم من كل ذلك، كانت لا تزال تريد البقاء مع بول. كان هذا هو الشيء الوحيد الذي أرادته. لقد تحملت كل شيء شائن حدث لهما طوال هذا الوقت لهذا السبب فقط.
ونتيجة لذلك، كانت تنتقد نورن بلا هوادة بينما كانت تحاول أن تجعل نفسها تبدو منطقية ومقنعة.
بالطبع، كانت تقدم مطالب أنانية في بعض الأحيان، لكنها امتنعت عن ذلك بشكل عام. منذ حادثة النزوح، طوال هذا الوقت، كانت تعتقد أن البقاء مع بول هو حقها المطلق.
“هيك…” لم يسع نورن إلا أن تبكي. وبينما كانت تمسح دموعها، انعطفت إلى الزاوية واصطدمت بشخص ما.
والآن كانوا يحاولون سرقة ذلك منها.
“هاه…؟”
“هيك…” لم يسع نورن إلا أن تبكي. وبينما كانت تمسح دموعها، انعطفت إلى الزاوية واصطدمت بشخص ما.
انتظــر، كان هناك شخص ما قابل نظراتها اليائسة وسمع اعتذارها وتوقف عن الحركة. تلوّنت تعابير وجهه بغضب وهو يدوس على الرجل الملتحي.
“آه!”
عليهم أن يستقلوا سفينة من الميناء الشرقي للوصول إلى هناك، ولكن كان هناك شيء واحد يشغل بال بول: ابنتاه، نورن وآيشا.
“ماذا؟!” صرخ الشخص الذي اصطدمت به عندما سقط شيء من يده.
لم يعرف روجيرد حتى الآن كيف تمكن ابنه من هزيمته في ذلك الوقت. لقد جاب قارة الشياطين بأكملها حاملاً هذا السؤال، لكنه لم يجد إجابة مرضية.
نظرت نورن إلى الأعلى لتجد رجلًا ملتحيًا بدينًا ذا لحية قوية البنية وعلى وجهه نظرة ذهول. كان بجانبه شخص نحيل كانت عيناه واسعتين في دهشة. لطخت الصلصة صدر الرجل الملتحي.
على الرغم من أن قريتها لم تعد تروي مثل هذه القصص عن القبيلة، إلا أنها كانت أفضل طريقة شائعة لتأديب الأطفال عندما كانت صغيرة.
كان عند قدمي نورن السيخ الذي لا بد أنه أسقطه.
كانت هناك ندبة تمتد بشكل مائل على وجهه، الذي كان ملتوياً الآن في غضب.
وبينما كان الرجل يتأمل المشهد أمامه، احمر وجهه، بينما شحب وجه نورن.
ركضت نورن وسط كتلة متموجة من الناس، وعيناها مليئتان بالدموع التي تهدد بالانسكاب في أي لحظة. كانت محبطة وغاضبة وشعرت بالشفقة.
“أيتها الشقية الصغيرة! أين تظنين أنك ذاهبة!”
سألت روكسي التي هزتها الطريقة التي استقبلته بها ليليا بشكل عرضي “آه؟ “هل تعرفينه؟
“إيك!”
لا، لم تكن كلمة حذر هي الكلمة الصحيحة.
أمسكها من ياقة قميصها ورفعها في الهواء. اقترب منها وجهه القذر، ورائحة أنفاسه غمرتها. كانت تفوح منه رائحة الكحول. كان ثملاً.
“إذن سأترك الأمر لك.” مدّ بول يده. أخذها روجيرد وتبادلا مصافحة قوية.
“آه، آه، آه…” ارتجفت نورن من الخوف. كانت تعرف جيدًا ما يفعله السكارى. لقد رأت بول مخموراً في كثير من الأحيان عندما كان يهرب من مشاكله.
“فهمت.” بعد سماع كل التفاصيل، أحكم ريجيرد قبضته على رمحه.
على الرغم من أن غضبه لم يكن موجهًا إليها أبدًا، إلا أنه كان كافيًا بالنسبة لنورن الصغيرة لتفهمه. الناس السكارى مرعبون؛ فالشرب سيء.
ورداً على ذلك، ابتسم روجيرد ومد يده. داعب رأسها بهدوء. “لا تقلقي. سأحميك بدلاً من والدك حتى تصلي إلى هناك.”
كانت قد تقبلت حقيقة أن بول لم يكن بإمكانه أن يعمل بدون خموره، لكن والدها كان الاستثناء الوحيد.
كانت قبيلة سوبارد تحمل ضغينة قوية ضد أولئك الذين انقلبوا ضدهم، وبمجرد أن يروا شيطانًا من قبيلة أخرى، كانوا يهاجمونهم ويقتلونهم دون سؤال.
“ما الذي ستفعلينه لتعوّضيني عن هذا؟
“لقد اعتذرت.”
“ادفعي!!! “
والآن، وبعد مرور عدة سنوات، صادفت شخصًا من قبيلة سوبارد، في الوقت الذي كانت تجوب فيه المدينة بحثًا عن نورن وظنت أخيرًا أنها وجدت الفتاة.
“نعم! كانت تلك وجبة الزعيم المفضلة!”!
“لا أريد ذلك.”
“أيها الأحمق! !أنا أتحدث عن ملابسي! وهذه البقعة! لن أتمكن من إزالتها!”
إذا كانت نورن تشعر بنفس الشعور، فإنها لم تكن لتستمع مهما قال لها بول أنه قلق عليها أو أنها ثمينة بالنسبة له.
“آه… هيك… هيك… هيك…” لم يكن بوسع نورن إلا أن ترتجف وتنتحب عندما واجهت ترهيبهم. كانت تكافح من أجل كبح جماح الرعب الغامر الذي هددها بتبليل سروالها، وألقت بنظرة استعطاف حولها، على أمل أن يساعدها أحد.
“لقد كانوا قساة جدًا. جميعهم. قال لي “لا، سأكون في الطريق”.
بلا قلب، لم يتوقف أحد للنظر إليها. لم يكن أحد منهم حريصًا على التورط مع سكير مشاكس، وسارعوا جميعًا إلى النأي بأنفسهم عن المشهد.
ضربت بيديها على الطاولة ووقفت. سقط صحنها وتحطم وتبعثر، مبعثرًا طعامها غير المأكول على الأرضية الخشبية.
“الآن أخبرني أين أمك أو أبوك!”
“أرجوك أخبرني باسمك!”
“…”
“حسناً” وبعد صمت طويل تحدثت بصوت رقيق .
“عليك أن تتكلم حتى أحصل على إجابة! ألن تعتذر حتى؟ هل تربيت على يد حيوانات؟”
وهكذا، اختار بول أن يرسل ابنتيه للبقاء مع روديوس. كان لهذا الأمر مخاطره الخاصة، لكنه قرر أن ذلك أفضل من جرهم إلى قارة مليئة بالوحوش.
“!أنا آسفة”
“…”
انتظــر، كان هناك شخص ما قابل نظراتها اليائسة وسمع اعتذارها وتوقف عن الحركة. تلوّنت تعابير وجهه بغضب وهو يدوس على الرجل الملتحي.
عندما غادرت قريتها لأول مرة وأصبحت مغامرة مبتدئة، كانت تعتقد بجدية أنها في خطر لأنها كانت سيئة السلوك.
“من أنت بحق الجحيم؟”
“أنت دائمًا هكذا. بمجرد أن لا تسير الأمور على طريقتك، تبدئين في العبوس والتذمر. تنتظرين أن يستسلم كل من حولك، وإذا قال أي شخص أي شيء لا يعجبك تصرخين في وجهه. يا للحماقة.”
“…”
“نعم يا سيدتي. أنا آسف يا آنسة نورن على انفعالي”. بدت آيشا غير مهتمة تمامًا وهي تتلو اعتذارها.
أمسك ذلك المار بذراع الرجل، الذي أبقى نورن معلقة في الهواء. كان لديه مثل هذه القوة في قبضته. كانت ذراع الرجل الملتحي سميكة تقريبًا مثل جذع الشخص العادي، ومع ذلك لوى المارة ذراع الرجل الملتحي إلى الخلف كما لو لم تكن هناك مقاومة على الإطلاق.
وهكذا، اختار بول أن يرسل ابنتيه للبقاء مع روديوس. كان لهذا الأمر مخاطره الخاصة، لكنه قرر أن ذلك أفضل من جرهم إلى قارة مليئة بالوحوش.
“آه، آه، آه، آه، آه!” بعد أن عجز الرجل الملتحي عن تحمل الضغط، تخلى الرجل الملتحي عن قبضته على نورن.
“إذا كنت تريدين أن تكوني مع شخص ما، عليك أن تصبحي أكبر وأقوى وأكثر إثارة للإعجاب. لكي تصلي إلى هذا المقام. عليك أن تتحملي ظروفك الآن. ” كانت كلماته خرقاء. لم يكن ينقل ما يريده بوضوح شديد.
هبطت على مؤخرتها وهي تنظر إلى الرجل الذي أنقذها.
“أنا بالغ الآن. خذني معك في معركتك القادمة!”
“اشرح لي. ماذا فعلت هذه الفتاة لك؟ ” كان يرتدي واقيًا للجبهة.
“أنت دائمًا هكذا. بمجرد أن لا تسير الأمور على طريقتك، تبدئين في العبوس والتذمر. تنتظرين أن يستسلم كل من حولك، وإذا قال أي شخص أي شيء لا يعجبك تصرخين في وجهه. يا للحماقة.”
كانت هناك ندبة تمتد بشكل مائل على وجهه، الذي كان ملتوياً الآن في غضب.
وصلت مجموعة بول إلى الميناء الشرقي، وكان برفقتهم روكسي وتالهاند. لقد اكتشفوا بالفعل أن زينيث في مدينة المتاهة رابان في قارة بيجاريت.
لو كان شعره وجوهرته ظاهرين، لكان من الممكن التعرف عليه على الفور على أنه روجيرد سوبرديا. لم يكن لدى نورن بالطبع أي فكرة عن هويته.
“هل يمكنني أن أثق بك معهم؟” خرجت الكلمات من فم بول قبل أن يدرك حتى أنه كان يتحدث.
ومع ذلك، في اللحظة التي رأت فيها وجهه، وقفت على الفور وانحنت خلفه.
كان سبب هذا المزاج العابس واضحًا. أثناء الإفطا، والدها قد أعلن.
“لقد اصطدمت بي تلك الشقية فجأة والآن قميصي-”
لا شك أنه كان نفس الشيء عندما تدخل لإنقاذ روديوس أيضًا. كان يتحرك دون مراعاة للعواقب.
“لقد اعتذرت.”
“أم…” كان قد أدار ظهره نحوها، لكنها نادت عليه بصوت مرتفع.
“هذا الاعتذار لن يزيل هذه البقعة – أوتش!”
“!أنا آسفة”
أحكم “روجيرد” قبضته على ذراع الرجل، والتي توترت بشكل مسموع تحت الضغط.
كشرت نورن عن أسنانها. لم تستطع فعل شيء سوى التحديق في أختها الصغرى بينما كانت الدموع تنهمر من عينيها.
“أيها الوغد! اترك الزعيم!” حاول الرجل النحيف أن يمسك بوجه روجيرد، لكن الأخير تفاداه بسهولة وأصابع الرجل بالكاد خدشت عقاله.
“من أنت بحق الجحيم؟”
“التخلي عن البقعة أو التخلي عن الحياة. أيهما سيكون؟”
أصيب روجيرد بالذعر عندما رآها تبكي. كان المارة الآخرون يحدقون، وبسبب مظهره المخيف، لم يقترب أحد منهم.
“آه، آه، آه! أنا آسف، إنه خطأي! أنا المخطئ!”.
“أم…” كان قد أدار ظهره نحوها، لكنها نادت عليه بصوت مرتفع.
أطلق روجيرد سراحه. ركض الرجل الأصغر حجمًا بسرعة إلى جانب الملتحي.
وانفجرت في البكاء رغم أن ذلك كان مخجلًا بالنسبة لشخص في مثل سنها.
“هل أنت بخير؟”
تمتم روجيرد، “يبدو أنهم هنا من أجلك”.
“أنت، اعتذري مرة أخرى”، قال روحيرد وهو ينظر إلى نورن.
على الرغم من أن غضبه لم يكن موجهًا إليها أبدًا، إلا أنه كان كافيًا بالنسبة لنورن الصغيرة لتفهمه. الناس السكارى مرعبون؛ فالشرب سيء.
بدت نورن مصدومة للحظة، ثم سرعان ما أومأت برأسها وانحنت. “أنا آسفة.”
الشيء الثالث الذي كرهته هو قبيلة السوبارد. لقد سمعت قصصًا عنهم مرات لا تحصى منذ أن كانت لا تزال طفلة.
“. لا بأس، لقد كانت غلطتي لأنني أزعجتك. هيا، لنخرج من هنا.”
تبادلت فييرا وشيرا النظرات وأومأتا برأسهما وكأنهما تقولان: لم لا؟ كانوا يعلمون أن روجيرد هو الشخص الذي كان يحمي رودوس أثناء اجتيازه لقارة الشياطين.
“ع-علم ذلك يا زعيم!”
ونتيجة لذلك، كانت تنتقد نورن بلا هوادة بينما كانت تحاول أن تجعل نفسها تبدو منطقية ومقنعة.
اختفى الرجلان وسط الزحام. انزلقت نورن ببطء على الأرض. هربت كل القوة في جسدها عندما انقشعت أخيرًا سحابة الخوف واجتاحتها موجة من الارتياح.
“إذن سأترك الأمر لك.” مدّ بول يده. أخذها روجيرد وتبادلا مصافحة قوية.
“هل أنت بخير؟”
على الرغم من أن قريتها لم تعد تروي مثل هذه القصص عن القبيلة، إلا أنها كانت أفضل طريقة شائعة لتأديب الأطفال عندما كانت صغيرة.
“أوه، نعم.” نظرت نورن إلى روجيرد. كانت نظراتها مزيجًا من الدهشة والألفة. تذكرته. عندما كانت تعيش في ميليشيون، قبل أن تنضم إليهما آيشا أو ليليا، كادت أن تتعثر ومدّ يده لمساعدتها.
“أنت دائمًا هكذا. بمجرد أن لا تسير الأمور على طريقتك، تبدئين في العبوس والتذمر. تنتظرين أن يستسلم كل من حولك، وإذا قال أي شخص أي شيء لا يعجبك تصرخين في وجهه. يا للحماقة.”
كان يربت على رأسها بلطف شديد، بل وأعطاها تفاحة. من المستحيل أن تنساه – الرجل الأصلع ذو واقي الجبهة والندبة الكبيرة على وجهه.
ثم كان يأكل أرجلهم حتى لا يتمكنوا من الجري، ويأكل أذرعهم حتى لا يتمكنوا من المقاومة، ثم يبدأ في أكل بطونهم ببطء، ويحتفظ برؤوسهم للنهاية ليحافظ على نضارته،
وانفجرت في البكاء رغم أن ذلك كان مخجلًا بالنسبة لشخص في مثل سنها.
إذا كانت نورن تشعر بنفس الشعور، فإنها لم تكن لتستمع مهما قال لها بول أنه قلق عليها أو أنها ثمينة بالنسبة له.
أصيب روجيرد بالذعر عندما رآها تبكي. كان المارة الآخرون يحدقون، وبسبب مظهره المخيف، لم يقترب أحد منهم.
“اشرح لي. ماذا فعلت هذه الفتاة لك؟ ” كان يرتدي واقيًا للجبهة.
بعد تردد، انحنى روجيرد ووضع يده على رأس نورن ومسحها برفق. كان دفء يده وطريقة تعامله معها بلطف كأنها من الخزف يبعثان في نفس نورن الراحة لدرجة أن نحيبها بدأ يهدأ.
“روجيرد روجيرد سوبرديا.”
***
“ما الأمر؟”
“لقد كانوا قساة جدًا. جميعهم. قال لي “لا، سأكون في الطريق”.
كان الجميع في هذه الساحة في خطر.
ولفترة قصيرة بعد ذلك، سكتت نورن، على الرغم من أنها استمرت في الشهيق. وظن روجيرد أنه من الأفضل أن يعيدها إلى والدها بأسرع ما يمكن، ولكن عندما ذكر لها ذلك، هزت رأسها بقوة.
ألقى بيده إلى جانبه ووقف.
ظن “روجيرد” أنه قد تكون هناك مشكلة ما بينها وبين بول، فقرر بدلًا من ذلك أن يستمع إلى جانبها من القصة.
ظن “روجيرد” أنه قد تكون هناك مشكلة ما بينها وبين بول، فقرر بدلًا من ذلك أن يستمع إلى جانبها من القصة.
“فهمت.” بعد سماع كل التفاصيل، أحكم ريجيرد قبضته على رمحه.
عليهم أن يستقلوا سفينة من الميناء الشرقي للوصول إلى هناك، ولكن كان هناك شيء واحد يشغل بال بول: ابنتاه، نورن وآيشا.
كانت قصة نورن أحادية الجانب وتفتقر إلى التفسير الكافي. ونتيجة لذلك، كانت هناك عدة أمور تتطلب المزيد من التوضيح.
استمر روجيرد في مداعبة رأسها لفترة قصيرة بعد ذلك. كان مشهداً مبهجاً لكل من نظر إليهما.
ومع ذلك، كانت النقاط الرئيسية واضحة بما فيه الكفاية بحيث يمكن لروجيرد أن يستنتج الباقي. واستطاع أن يتفهم رغبة نورن في أن تكون مع والدها.
حتى وجه نورن المنتفخ المغطى بالدموع أضاء أخيرًا في ابتسامة.
“لا بد أن ذلك كان صعبًا.”
كانت قد تقبلت حقيقة أن بول لم يكن بإمكانه أن يعمل بدون خموره، لكن والدها كان الاستثناء الوحيد.
كان روجيرد يعرف ما يعنيه أن يكون أبًا. في مرحلة ما كان لديه طفل وزوجة. في ذلك الوقت، عندما كان يخدم في الحرس الإمبراطوري الخاص بلابلاس، سافر عبر قارة الشياطين.
ظن “روجيرد” أنه قد تكون هناك مشكلة ما بينها وبين بول، فقرر بدلًا من ذلك أن يستمع إلى جانبها من القصة.
فقد تركهما خلفه للقتال، مدفوعًا بمزيج من الطموح والولاء. لم يتركهما وراءه لأنهما كانا سيقفان في طريق إشباع تلك الرغبات، ولكن لأنهما كانا ثمينين جدًا بالنسبة له لدرجة أنه أرادهما أن يبقيا في مكان آمن.
“آنسة نورن، إن قارة بيجاريت أرض خطيرة للغاية” قالت ليليا. “بالطبع، سيتصرف السيد بحذر وسيفعل ما بوسعه لضمان سلامتك. ومع ذلك، فإن الأخطاء تحدث. إذا تعرضت للإصابة نتيجة لذلك، فأنا متأكدة من أن ذلك سيسبب له حزنًا لا ينتهي.”
ومع ذلك… عندما غادر قريته لأول مرة، كان ابنه لا يزال لديه ذيل متصل بجسده. كان ذلك في بداية الحرب. قاتل روجيرد في الحرس الشخصي للابلاس لسنوات عديدة.
ومع ذلك، في اللحظة التي رأت فيها وجهه، وقفت على الفور وانحنت خلفه.
وعندما انتصر في المعارك وبدأوا في توحيد قارة الشياطين، كبر ابنه. أصبح ذيله رمحًا، وأصبح جسده مفتول العضلات، وأصبح شابًا رائعًا. لقد كبر بما فيه الكفاية لدرجة أنه عندما عاد ريجيرد إلى قريته للمرة الأخيرة، اقترب منه ابنه وأصر بغطرسة قائلاً
فقد تركهما خلفه للقتال، مدفوعًا بمزيج من الطموح والولاء. لم يتركهما وراءه لأنهما كانا سيقفان في طريق إشباع تلك الرغبات، ولكن لأنهما كانا ثمينين جدًا بالنسبة له لدرجة أنه أرادهما أن يبقيا في مكان آمن.
“أنا بالغ الآن. خذني معك في معركتك القادمة!”
سألت روكسي التي هزتها الطريقة التي استقبلته بها ليليا بشكل عرضي “آه؟ “هل تعرفينه؟
في ذلك الحين، لم يكن ابنه في ذلك الوقت يكترث لأي شيء يقوله له والده. لذا استخدم روجيرد قوته بدلاً من ذلك لإجبار ابنه على التراجع.
كانت هناك ندبة تمتد بشكل مائل على وجهه، الذي كان ملتوياً الآن في غضب.
“إذا كان هذا كل ما أنت قادر عليه، فأنت لست محاربًا بعد في نظري” قال لابنه قبل أن يغادر.
بعد تردد، انحنى روجيرد ووضع يده على رأس نورن ومسحها برفق. كان دفء يده وطريقة تعامله معها بلطف كأنها من الخزف يبعثان في نفس نورن الراحة لدرجة أن نحيبها بدأ يهدأ.
كانت هذه عقلية شائعة بين المحاربين. يحاولون أن يبقوا أحبائهم بعيدًا عن المعركة لحمايتهم. ولكن في نهاية المطاف، كان روجيرد هو الشخص الذي لم يكن جديرًا بأن يكون محاربًا.
***
كان ابنه هو المحارب الحقيقي. كان ابنه، بعد كل شيء، هو الذي هزم روجيرد عندما جعله الرمح الشيطاني الذي كان يحمله يجن جنونه. كان ابنه هو من أنقذ المحاربين الآخرين.
أطلق روجيرد سراحه. ركض الرجل الأصغر حجمًا بسرعة إلى جانب الملتحي.
لم يعرف روجيرد حتى الآن كيف تمكن ابنه من هزيمته في ذلك الوقت. لقد جاب قارة الشياطين بأكملها حاملاً هذا السؤال، لكنه لم يجد إجابة مرضية.
ثم كان يأكل أرجلهم حتى لا يتمكنوا من الجري، ويأكل أذرعهم حتى لا يتمكنوا من المقاومة، ثم يبدأ في أكل بطونهم ببطء، ويحتفظ برؤوسهم للنهاية ليحافظ على نضارته،
ومع ذلك، كانت لديه فكرة الآن. من المؤكد أن ابنه قد عمل بجد ليصبح أقوى بطرق لم يعرفها والده أبدًا. لقد اتبع تعليمات والده، ودرب نفسه بعزيمة وإصرار من أجل حماية والدته وقريته.
شعرت نورن بقليل من الحزن مع اختفاء الدفء. تبعته ووقفت هي الأخرى.
شعر روجيرد بالفخر.
لكنها لم تصدق بصدق أنه كان سوبارد حقيقياً
إذا كانت نورن تشعر بنفس الشعور، فإنها لم تكن لتستمع مهما قال لها بول أنه قلق عليها أو أنها ثمينة بالنسبة له.
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
لو كانت أكبر قليلاً وأقوى قليلاً. لو كان لديها نفس الشعور بالهدف والتصميم وقضت أيامها في التدريب. لو كانت قادرة مثل روديوس، لكان روجيرد قد حاول إقناع بول بأخذها.
“أيتها الشقية الصغيرة! أين تظنين أنك ذاهبة!”
ولكن في الوقت الحاضر، كانت نورن صغيرة وضعيفة.
كانت روكسي جزئياً ضده. كانت تعلم أنه لا ينبغي لها أن تحكم على الناس بناءً على المظاهر أو الأفكار المسبقة.
“نورن”
الامر فقط… هذه قبيلة سوبارد التي كانوا يتحدثون عنها. وحتى بعد أن فهمت أن روجيرد لم يشكل لهم أي خطر، ظلت حذرة.
“نعم؟”
كان تالهاند ضد الخطة. تمامًا مثل روكسي، لقد نشأ على قصص مخيفة عن قبيلة سوبيرد، وسمع حكايات عن فظائعهم عندما كان يسافر في قارة الشياطين.
نظر روجيرد في عيني الفتاة الجالسة بجانبه.
وكان على بعد لحظات من غرز أسنانه في “نورن”.
“يجب أن تصبحي أقوى.”
لا… لم يكونوا هم فقط.
“هاه…؟”
“أم…” كان قد أدار ظهره نحوها، لكنها نادت عليه بصوت مرتفع.
“إذا كنت تريدين أن تكوني مع شخص ما، عليك أن تصبحي أكبر وأقوى وأكثر إثارة للإعجاب. لكي تصلي إلى هذا المقام. عليك أن تتحملي ظروفك الآن. ” كانت كلماته خرقاء. لم يكن ينقل ما يريده بوضوح شديد.
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
لكن نورن فهمت. الغريب في الأمر أنها وجدت معنى في كلماته. كان صداها مختلفًا عما قالته ليليا وآيشا والبالغون الآخرون لها من قبل، ربما لأن كلمات روجرد جاءت من منطلق إيجابي وليس سلبي.
“ماذا؟!” صرخ الشخص الذي اصطدمت به عندما سقط شيء من يده.
“آه.” فزمّت نورن شفتيها ونظرت إلى الأسفل.
“من أنت بحق الجحيم؟”
ورداً على ذلك، ابتسم روجيرد ومد يده. داعب رأسها بهدوء. “لا تقلقي. سأحميك بدلاً من والدك حتى تصلي إلى هناك.”
“عليك أن تتكلم حتى أحصل على إجابة! ألن تعتذر حتى؟ هل تربيت على يد حيوانات؟”
كانت الطريقة التي لمسها بها لطيفة جداً لدرجة أنها كانت أكثر من كافية لطمأنتها.
“آنسة نورن لا تقولي هذا أرجوكِ حاولي أن تفهمي”
“حسناً” وبعد صمت طويل تحدثت بصوت رقيق .
ورداً على ذلك، ابتسم روجيرد ومد يده. داعب رأسها بهدوء. “لا تقلقي. سأحميك بدلاً من والدك حتى تصلي إلى هناك.”
بدأ روجرد راضياً راضياً برفع يده بعيداً.
أعطت ليليا وجينجر، اللتان كانتا تعرفان قوته وشخصيته الحقيقية، موافقتهما على الخطة، وقالتا إنهما يمكنهما الاطمئنان على وصول الفتيات بأمان إذا كان روجيرد هو من سيرافقهن.
“آه!” توقف عندما صرخت نورن.
بلا قلب، لم يتوقف أحد للنظر إليها. لم يكن أحد منهم حريصًا على التورط مع سكير مشاكس، وسارعوا جميعًا إلى النأي بأنفسهم عن المشهد.
“ما الأمر؟”
كان قلب روكسي يصرخ في وجهها، مما أجبرها على تقوية نفسها وإبقاء عصاها على أهبة الاستعداد.
“أرجوك داعب رأسي لفترة أطول قليلاً.”
يتصرفون بتسرع، بناءً على أهوائهم، ولا يستجيبون للمنطق.
استجاب لها روجيرد.
لم تكن هذه المرة الأولى التي لم تسر فيها الأمور بالطريقة التي أرادتها. على العكس تمامًا: نادرًا ما كانت الأمور تسير بطريقها.
انحنت “نورن” لتبقي جسدها ثابتًا تمامًا بينما كان يداعب شعرها بهدوء، كما لو كان يداعب كتكوتًا صغيرًا.
نظر روجيرد في عيني الفتاة الجالسة بجانبه.
“إنه شعور مريح نوعاً ما”، شرحت له.
“هيك…” لم يسع نورن إلا أن تبكي. وبينما كانت تمسح دموعها، انعطفت إلى الزاوية واصطدمت بشخص ما.
“فهمت.”
“إذا كان هذا كل ما أنت قادر عليه، فأنت لست محاربًا بعد في نظري” قال لابنه قبل أن يغادر.
استمر روجيرد في مداعبة رأسها لفترة قصيرة بعد ذلك. كان مشهداً مبهجاً لكل من نظر إليهما.
وهكذا، اختار بول أن يرسل ابنتيه للبقاء مع روديوس. كان لهذا الأمر مخاطره الخاصة، لكنه قرر أن ذلك أفضل من جرهم إلى قارة مليئة بالوحوش.
حتى وجه نورن المنتفخ المغطى بالدموع أضاء أخيرًا في ابتسامة.
لو كانت أكبر قليلاً وأقوى قليلاً. لو كان لديها نفس الشعور بالهدف والتصميم وقضت أيامها في التدريب. لو كانت قادرة مثل روديوس، لكان روجيرد قد حاول إقناع بول بأخذها.
“ها هي ذي! آنسة ليليا، لقد وجدتها!” ومن جانب الساحة جاء صوت من جانب الساحة. لمحا فتاة صغيرة ذات شعر أزرق تحاول تثبيت القبعة على رأسها وهي تركض نحوهما.
هبطت على مؤخرتها وهي تنظر إلى الرجل الذي أنقذها.
تمتم روجيرد، “يبدو أنهم هنا من أجلك”.
“نورن”
ألقى بيده إلى جانبه ووقف.
عرف بول هذا من تجربة شخصية. بحق الجحيم، لا يتطلب الأمر عدة سنوات – كل ما قد يتطلبه الأمر هو يوم واحد.
شعرت نورن بقليل من الحزن مع اختفاء الدفء. تبعته ووقفت هي الأخرى.
استجاب لها روجيرد.
“أم…” كان قد أدار ظهره نحوها، لكنها نادت عليه بصوت مرتفع.
تمتم روجيرد، “يبدو أنهم هنا من أجلك”.
“أرجوك أخبرني باسمك!”
ظن “روجيرد” أنه قد تكون هناك مشكلة ما بينها وبين بول، فقرر بدلًا من ذلك أن يستمع إلى جانبها من القصة.
ألقى نظرة على كتفه.
بدت نورن مصدومة للحظة، ثم سرعان ما أومأت برأسها وانحنت. “أنا آسفة.”
العقدة في ربطة رأسه قد ارتخت أثناء تبادلهم الحديث مع الرجلين في وقت سابق والان انحلت العقدة تمامًا الآن.
وبينما كان يزن القرار في رأسه، نظر إلى الأسفل. كان نورن هناك، متشبثة بساق روجيرد. للحظة بدا الأمر كما لو أنه كان يرى صورة مزدوجة – صورة له ونورن متشبث بساقه متراكبة فوق رؤيته.
وعندما سقط، كشفت عن جوهرة تشبه الياقوت على جبهته. “روجيرد. روجيرد سوبرديا.”
كانت هذه عقلية شائعة بين المحاربين. يحاولون أن يبقوا أحبائهم بعيدًا عن المعركة لحمايتهم. ولكن في نهاية المطاف، كان روجيرد هو الشخص الذي لم يكن جديرًا بأن يكون محاربًا.
هذا كان اشبه بمشهد مستمد من رواية خيالية. رجل بجوهرة جميلة على جبهته، أضاءت أشعة الشمس من الخلف، وارتسمت ابتسامة على وجهه وهو ينظر إليها مباشرة.
كما أنها كانت تعرف ليليا جيداً، لكن ذلك لم يجعل الأمر سهلاً بالنسبة لها الآن.
في تلك اللحظة، شعرت نورن في تلك اللحظة وكأنها أميرة من القصص الخيالية التي جاء فارسها لإنقاذها.
كان روجيرد يعرف ما يعنيه أن يكون أبًا. في مرحلة ما كان لديه طفل وزوجة. في ذلك الوقت، عندما كان يخدم في الحرس الإمبراطوري الخاص بلابلاس، سافر عبر قارة الشياطين.
***
“التخلي عن البقعة أو التخلي عن الحياة. أيهما سيكون؟”
في نفس اللحظة، أحدث روجيرد تأثيرًا آخر مختلفًا تمامًا على فتاة أخرى سمعته يذكر اسمه. روكسي ميغورديا-
“أيها الوغد! اترك الزعيم!” حاول الرجل النحيف أن يمسك بوجه روجيرد، لكن الأخير تفاداه بسهولة وأصابع الرجل بالكاد خدشت عقاله.
سيتطلب وصف خطورة هذا التأثير قليلاً من الشرح.
“آه.” فزمّت نورن شفتيها ونظرت إلى الأسفل.
كانت هناك ثلاثة أشياء تكرهها روكسي في طفولتها، أولها الفلفل الأخضر. كانت أول خضروات أكلتها عندما وصلت إلى قارة ميليس.
عرف بول هذا من تجربة شخصية. بحق الجحيم، لا يتطلب الأمر عدة سنوات – كل ما قد يتطلبه الأمر هو يوم واحد.
في ذلك الوقت كانت تعتقد أن عالم البشر كان جنة مليئة بالحلوى فقط! وكان ذلك الفلفل الأخضر رسولاً من الجحيم، أُرسل ليجرها إلى الهاوية.
“اشرح لي. ماذا فعلت هذه الفتاة لك؟ ” كان يرتدي واقيًا للجبهة.
هي لا تزال تتذكر الرائحة الفريدة والطعم المر الذي كان ينتشر في فمها عندما كانت تأكله. وكيف كانت تبصقه على الفور لتظل تشعر بالغثيان.
نظرت نورن إلى الأعلى لتجد رجلًا ملتحيًا بدينًا ذا لحية قوية البنية وعلى وجهه نظرة ذهول. كان بجانبه شخص نحيل كانت عيناه واسعتين في دهشة. لطخت الصلصة صدر الرجل الملتحي.
كان الفلفل الأخضر سُمًا لقبيلة الميجورد، كما كانت تعتقد بجدية ذات مرة.
قطعت الطعام في صحنها بالشوكة، لكنها رفضت أن تحمله إلى فمها.
غير أنها قد تغلبت على هذا الخوف خلال فترة عملها كمعلمة منزلية لروديس، ومع ذلك فقد أحرجتها فكرة أن تكون صعبة الإرضاء في طعامها أمامه.
تبادلت فييرا وشيرا النظرات وأومأتا برأسهما وكأنهما تقولان: لم لا؟ كانوا يعلمون أن روجيرد هو الشخص الذي كان يحمي رودوس أثناء اجتيازه لقارة الشياطين.
الشيء الثاني الذي كانت تكرهه هو الأطفال. أطفال البشر الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة، على وجه التحديد.
ومع ذلك، لم تكن نورن وحدها التي كانت تحدق في آيشا.
خاصة الذكور. فهم لا يستمعون.
كان تالهاند ضد الخطة. تمامًا مثل روكسي، لقد نشأ على قصص مخيفة عن قبيلة سوبيرد، وسمع حكايات عن فظائعهم عندما كان يسافر في قارة الشياطين.
يتصرفون بتسرع، بناءً على أهوائهم، ولا يستجيبون للمنطق.
“أيها الأحمق! !أنا أتحدث عن ملابسي! وهذه البقعة! لن أتمكن من إزالتها!”
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
رد روجيرد على الفور. “حتى لو كلفني ذلك حياتي، فسوف أسلمهم إلى روديوس.”
بطريقة ما، لقد تغلبت على كراهيتها للأطفال أيضًا.
لقد كانوا قبيلة شيطانية، متورطة في حرب قبل ولادتها بفترة طويلة، وخانت حلفاءها. قيل إنهم كانوا على صلة بقبيلة الميجورد منذ زمن بعيد، لكنهم اضطهدوا باعتبارهم خونة وقادوا إلى الخراب.
الشيء الثالث الذي كرهته هو قبيلة السوبارد. لقد سمعت قصصًا عنهم مرات لا تحصى منذ أن كانت لا تزال طفلة.
“آنسة نورن، إن قارة بيجاريت أرض خطيرة للغاية” قالت ليليا. “بالطبع، سيتصرف السيد بحذر وسيفعل ما بوسعه لضمان سلامتك. ومع ذلك، فإن الأخطاء تحدث. إذا تعرضت للإصابة نتيجة لذلك، فأنا متأكدة من أن ذلك سيسبب له حزنًا لا ينتهي.”
لقد كانوا قبيلة شيطانية، متورطة في حرب قبل ولادتها بفترة طويلة، وخانت حلفاءها. قيل إنهم كانوا على صلة بقبيلة الميجورد منذ زمن بعيد، لكنهم اضطهدوا باعتبارهم خونة وقادوا إلى الخراب.
“ماذا؟!” صرخ الشخص الذي اصطدمت به عندما سقط شيء من يده.
كانت قبيلة سوبارد تحمل ضغينة قوية ضد أولئك الذين انقلبوا ضدهم، وبمجرد أن يروا شيطانًا من قبيلة أخرى، كانوا يهاجمونهم ويقتلونهم دون سؤال.
أرادت أن تخبر ابنتها أن عليها أن تبدي مزيداً من الاحترام لابنة زوجة بول الشرعية، لكنها لم تعرف كيف تعبر عن هذا الشعور بالكلمات.
من بين كل الخارقين، كان “ديد إند” هو الأكثر شهرة بين الأطفال. وكما تقول الأسطورة، عندما كان يعثر على طفل يسيء التصرف، كان يأتي ويسرقهم أثناء نوم الجميع ويحملهم إلى عرينه.
“فهمت.” بعد سماع كل التفاصيل، أحكم ريجيرد قبضته على رمحه.
ثم كان يأكل أرجلهم حتى لا يتمكنوا من الجري، ويأكل أذرعهم حتى لا يتمكنوا من المقاومة، ثم يبدأ في أكل بطونهم ببطء، ويحتفظ برؤوسهم للنهاية ليحافظ على نضارته،
“إذا كان هذا كل ما أنت قادر عليه، فأنت لست محاربًا بعد في نظري” قال لابنه قبل أن يغادر.
لهذا السبب كان عليك أن تكون حسن السلوك. كانت هذه هي القصص التي تربت عليها.
“إذا كنت تعتقدين حقًا أنه يمكنك الوثوق به، فتفضلي” لذا قالت.
عندما غادرت قريتها لأول مرة وأصبحت مغامرة مبتدئة، كانت تعتقد بجدية أنها في خطر لأنها كانت سيئة السلوك.
“نعم؟”
تلاشى هذا القلق تدريجيًا عندما كبرت وأصبحت بالغة، لكن خوفها من قبيلة الخارقين ظل قائمًا. لهذا السبب كانت في حالة تأهب قصوى عندما اكتشفت أن شخصًا ما كان يطلق على نفسه اسم “ديد إند” في ميناء الرياح.
بدأ روجرد راضياً راضياً برفع يده بعيداً.
والآن، وبعد مرور عدة سنوات، صادفت شخصًا من قبيلة سوبارد، في الوقت الذي كانت تجوب فيه المدينة بحثًا عن نورن وظنت أخيرًا أنها وجدت الفتاة.
لم تقبل نورن أي شيء آخر.
كان الشخص الذي أمامها هو نفس الرجل الأصلع الذي رأته في ميناء الرياح. كان في يده حربة بيضاء ذات ثلاث شوكات.
في نفس اللحظة، أحدث روجيرد تأثيرًا آخر مختلفًا تمامًا على فتاة أخرى سمعته يذكر اسمه. روكسي ميغورديا-
في الثانية التالية، سقط عقاله بعيدًا، كاشفًا عن الجوهرة الحمراء التي كانت ترقد تحته.
“ألم تسمعي؟ اللورد روجيرد هو الذي رافق اللورد روديوس إلى مملكة أسورا…”
“روجيرد روجيرد سوبرديا.”
“نعم؟”
وكان يسمي نفسه سوبرديا. ولسبب ما لم يكن لديه أي شعر، لكن لم يكن هناك شك في ذهنها أنه كان سوبارد – ديد إند.
ان الوحوش تجوب قارة بيجاريت بأعداد هائلة، وقيل إنها أرض خطرة مثل القارة الشيطانية.
وكان على بعد لحظات من غرز أسنانه في “نورن”.
كانت قد تقبلت حقيقة أن بول لم يكن بإمكانه أن يعمل بدون خموره، لكن والدها كان الاستثناء الوحيد.
“آه… آه…”
وكذلك كانت المرأة الناضجة بجانبها.
سيطر الخوف على روكسي، بدءًا من قاعدة قدميها وصعودًا إلى أعلى. سرت القشعريرة في جسدها، وشعرت أنها قد تتحرر من قبضتها على وعيها في ذلك الوقت.
بلا قلب، لم يتوقف أحد للنظر إليها. لم يكن أحد منهم حريصًا على التورط مع سكير مشاكس، وسارعوا جميعًا إلى النأي بأنفسهم عن المشهد.
ومع ذلك، فقد تم تكليفها بمهمة حماية نورن.
هذا كان اشبه بمشهد مستمد من رواية خيالية. رجل بجوهرة جميلة على جبهته، أضاءت أشعة الشمس من الخلف، وارتسمت ابتسامة على وجهه وهو ينظر إليها مباشرة.
كانت ليليا تركض خلفها. هناك أيضًا آيشا في النزل.
بدأ روجرد راضياً راضياً برفع يده بعيداً.
لا… لم يكونوا هم فقط.
كان يربت على رأسها بلطف شديد، بل وأعطاها تفاحة. من المستحيل أن تنساه – الرجل الأصلع ذو واقي الجبهة والندبة الكبيرة على وجهه.
كان الجميع في هذه الساحة في خطر.
وكذلك كانت المرأة الناضجة بجانبها.
كان قلب روكسي يصرخ في وجهها، مما أجبرها على تقوية نفسها وإبقاء عصاها على أهبة الاستعداد.
عندما هجم عليها ذلك السكير وكانت تبكي وتطلب المساعدة بيأس، تدخل روجيرد كما لو كان ذلك واجبه.
“دع تلك الفتاة تذهب! إذا رفضت، سأكون خصمك!”
كان الجميع في هذه الساحة في خطر.
خيم الصمت. تيبس روجيرد، وتجمدت ليليا في مكانها.
كان سبب هذا المزاج العابس واضحًا. أثناء الإفطا، والدها قد أعلن.
تشبثت “نورن” بالفعل بـ “روجرد”، وهي تحدق بعدائية في اتجاه “روكسي”. أدركت روكسي أن شيئًا ما كان مريبًا، لكن قلقها الشديد منعها من معرفة ماهيته.
رد روجيرد على الفور. “حتى لو كلفني ذلك حياتي، فسوف أسلمهم إلى روديوس.”
ومع ذلك، كان لديها إحساس واضح بأنها ترتكب خطأ الآن. كانت قد صنعت الكثير حتى هذه النقطة، لذلك كانت تعرف الشعور جيدًا.
في ذلك الوقت كانت تعتقد أن عالم البشر كان جنة مليئة بالحلوى فقط! وكان ذلك الفلفل الأخضر رسولاً من الجحيم، أُرسل ليجرها إلى الهاوية.
قالت ليليا وهي تنحني وهي تتقدم من خلف روكسي “لورد روجيرد، لقد مر وقت طويل”.
كان الفلفل الأخضر سُمًا لقبيلة الميجورد، كما كانت تعتقد بجدية ذات مرة.
سألت روكسي التي هزتها الطريقة التي استقبلته بها ليليا بشكل عرضي “آه؟ “هل تعرفينه؟
“سأذهب مع أبي”.
“ألم تسمعي؟ اللورد روجيرد هو الذي رافق اللورد روديوس إلى مملكة أسورا…”
ومع ذلك تدخل ووبخ آيشا عندما بدأت تتفوه بالكثير من الكلمات البذيئة.
“أوه.” لقد سمعت.
وانفجرت في البكاء رغم أن ذلك كان مخجلًا بالنسبة لشخص في مثل سنها.
في الواقع، لقد سمعت حتى أن “ديد إند” الذي رأته في ميناء الرياح هو نفسه الذي رافق “روديوس”.
كان بول مغامرًا سابقًا. وعلى الرغم انه قد أمضى فترة عابرة كسكير، فقد استمر في التدريب حتى بعد تقاعده. وإذا وضعنا مغامرين متمرسين مثل تالهاند وروكسي في هذا المزيج، فلن يواجهوا أي مشكلة في اجتياز قارة بيجاريت – إذا كان هو والبالغين الآخرين فقط.
لكنها لم تصدق بصدق أنه كان سوبارد حقيقياً
روجيرد سيرافق الفتيات إلى روديس. عندما سمعت مجموعة بول بالأخبار، كانت ردود أفعالهم متباينة.
“ليس لدي أي نية لإيذائها” قال روجيرد، وهو يحدق بحذر في روكسي وهي تلوح بعصاها.
“فهمت.” بعد سماع كل التفاصيل، أحكم ريجيرد قبضته على رمحه.
أدركت روكسي أنها أساءت فهم الموقف تمامًا. تحول وجهها إلى اللون الأحمر الساطع بينما كانت تحول نظرها إلى قدميها.
كان رده صادقًا ومشجعًا في نفس الوقت.
“!أنا آسفة”
هي تكره حقًا قبيلة سوبارد.
بول قد تخلى بشكل أو بآخر عن الوساطة، وبدا غاضبًا وهو يعترف: “حسنًا، إنهما أختان، لذا فإنهما ستتشاجران”.
***
“ستذهب آيشا ونورن للعيش مع روديوس”. لم تكن نورن قادرة على إخفاء استيائها منذ ذلك الحين، حتى أثناء تناولهم الغداء، كانت خدودها منتفخة في عبوس.
روجيرد سيرافق الفتيات إلى روديس. عندما سمعت مجموعة بول بالأخبار، كانت ردود أفعالهم متباينة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من كل ذلك، كانت لا تزال تريد البقاء مع بول. كان هذا هو الشيء الوحيد الذي أرادته. لقد تحملت كل شيء شائن حدث لهما طوال هذا الوقت لهذا السبب فقط.
أعطت ليليا وجينجر، اللتان كانتا تعرفان قوته وشخصيته الحقيقية، موافقتهما على الخطة، وقالتا إنهما يمكنهما الاطمئنان على وصول الفتيات بأمان إذا كان روجيرد هو من سيرافقهن.
“لقد اصطدمت بي تلك الشقية فجأة والآن قميصي-”
تبادلت فييرا وشيرا النظرات وأومأتا برأسهما وكأنهما تقولان: لم لا؟ كانوا يعلمون أن روجيرد هو الشخص الذي كان يحمي رودوس أثناء اجتيازه لقارة الشياطين.
فصل إضافي: السيد جليس الأطفال قبل عام تقريبًا قبل أن يتلقى روديوس الرسالة من والده.
كان قويًا بما يكفي ليكون موثوقًا به أيضًا، لذلك لم يروا أي مشكلة في ذلك.
لهذا السبب كان عليك أن تكون حسن السلوك. كانت هذه هي القصص التي تربت عليها.
كان تالهاند ضد الخطة. تمامًا مثل روكسي، لقد نشأ على قصص مخيفة عن قبيلة سوبيرد، وسمع حكايات عن فظائعهم عندما كان يسافر في قارة الشياطين.
كان هذا الجدال بين الأخوات يحدث يوميًا.
لم يكن هناك دخان بدون نار. لم يكن لدى تالهاند أي شك في ذهنه أن روجيرد قد فعل شيئًا فظيعًا في الماضي.
لا، لم تكن كلمة حذر هي الكلمة الصحيحة.
حتى لو كان في طريق الخلاص الآن، فهذا لا يعني أنه يمكن الوثوق به مع أحباء شخص غريب تمامًا.
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
كانت روكسي جزئياً ضده. كانت تعلم أنه لا ينبغي لها أن تحكم على الناس بناءً على المظاهر أو الأفكار المسبقة.
كان روجيرد يعرف ما يعنيه أن يكون أبًا. في مرحلة ما كان لديه طفل وزوجة. في ذلك الوقت، عندما كان يخدم في الحرس الإمبراطوري الخاص بلابلاس، سافر عبر قارة الشياطين.
الامر فقط… هذه قبيلة سوبارد التي كانوا يتحدثون عنها. وحتى بعد أن فهمت أن روجيرد لم يشكل لهم أي خطر، ظلت حذرة.
كان الفلفل الأخضر سُمًا لقبيلة الميجورد، كما كانت تعتقد بجدية ذات مرة.
لا، لم تكن كلمة حذر هي الكلمة الصحيحة.
ونتيجة لذلك، كانت تنتقد نورن بلا هوادة بينما كانت تحاول أن تجعل نفسها تبدو منطقية ومقنعة.
بل خائفة.
انتظــر، كان هناك شخص ما قابل نظراتها اليائسة وسمع اعتذارها وتوقف عن الحركة. تلوّنت تعابير وجهه بغضب وهو يدوس على الرجل الملتحي.
فقبيلة سوبارد تجسيد للخوف الذي شعرت به عندما كانت طفلة وهي تسمع كل تلك القصص.
كان قويًا بما يكفي ليكون موثوقًا به أيضًا، لذلك لم يروا أي مشكلة في ذلك.
على الرغم من أن قريتها لم تعد تروي مثل هذه القصص عن القبيلة، إلا أنها كانت أفضل طريقة شائعة لتأديب الأطفال عندما كانت صغيرة.
جلست روكسي بجانبهما، وبدت غير مرتاحة بعض الشيء في هذا التبادل. في الماضي، عملت في الماضي كمعلمة مقيمة لدى عائلة غريرات.
لهذا السبب لم تستطع إخفاء رعبها بالكامل.
أرادت أن تخبر ابنتها أن عليها أن تبدي مزيداً من الاحترام لابنة زوجة بول الشرعية، لكنها لم تعرف كيف تعبر عن هذا الشعور بالكلمات.
على الرغم من أنها أدركت فكريًا أنها كانت آمنة، إلا أن الخوف الذي كان مغروسًا فيها عندما كانت طفلة لا يزال يجمدها في مكانها ويجعلها حذرة.
قالت ليليا وهي تنحني وهي تتقدم من خلف روكسي “لورد روجيرد، لقد مر وقت طويل”.
“إذا كنت تعتقدين حقًا أنه يمكنك الوثوق به، فتفضلي” لذا قالت.
والآن كانوا يحاولون سرقة ذلك منها.
لذا كانت هناك أربعة آراء: مؤيدة بشدة، ومؤيدة جزئيًا، ومعارضة جزئيًا، ومعارضة كليا. أخذها بول بعين الاعتبار جميعًا. لم يكن يعرف روجيرد جيدًا.
“لا أريد ذلك.”
كانت المرة الوحيدة التي تواصل فيها مع الرجل عندما ظهر روجيرد إلى جانب روديوس، وحتى في ذلك الوقت، بالكاد تحدثا.
أطلق روجيرد سراحه. ركض الرجل الأصغر حجمًا بسرعة إلى جانب الملتحي.
في ذلك الوقت، كان لديه انطباع بأن روجيرد جدير بالثقة. ومع ذلك، لقد مرت عدة سنوات منذ ذلك الحين، وهو ما يكفي لتغيير الشخص.
عندما هجم عليها ذلك السكير وكانت تبكي وتطلب المساعدة بيأس، تدخل روجيرد كما لو كان ذلك واجبه.
عرف بول هذا من تجربة شخصية. بحق الجحيم، لا يتطلب الأمر عدة سنوات – كل ما قد يتطلبه الأمر هو يوم واحد.
استجاب لها روجيرد.
وهكذا كان السؤال: هل يمكن أن يثق بول حقًا في روجيرد؟ هل يمكن أن يعهد إليه بالفتيات؟
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
وبينما كان يزن القرار في رأسه، نظر إلى الأسفل. كان نورن هناك، متشبثة بساق روجيرد. للحظة بدا الأمر كما لو أنه كان يرى صورة مزدوجة – صورة له ونورن متشبث بساقه متراكبة فوق رؤيته.
في الثانية التالية، سقط عقاله بعيدًا، كاشفًا عن الجوهرة الحمراء التي كانت ترقد تحته.
كانت “نورن” خجولة جدًا مع الناس لدرجة أنها لم تتآلف مع أي شخص بالغ غيره.
عند مقابلة روديوس، بدأت تعتقد أنها ربما كانت تحب الأطفال بعد كل شيء. في النهاية، أدركت أن المشكلة لم تكن أنها تكره الأطفال. بالأحرى، كانت تكره الأشخاص الذين لا يستمعون.
على الرغم من ذلك، كانت هناك تتكئ على روجيرد كما لو كان والدها بدلاً منه.
كان ابنه هو المحارب الحقيقي. كان ابنه، بعد كل شيء، هو الذي هزم روجيرد عندما جعله الرمح الشيطاني الذي كان يحمله يجن جنونه. كان ابنه هو من أنقذ المحاربين الآخرين.
ومجددا، روجيرد هو من أنقذها.
لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد الذي جعل ليليا تمتنع عن الضغط على آيشا أكثر من ذلك. كانت ابنتها على حق هذه المرة.
عندما هجم عليها ذلك السكير وكانت تبكي وتطلب المساعدة بيأس، تدخل روجيرد كما لو كان ذلك واجبه.
رد روجيرد على الفور. “حتى لو كلفني ذلك حياتي، فسوف أسلمهم إلى روديوس.”
لا شك أنه كان نفس الشيء عندما تدخل لإنقاذ روديوس أيضًا. كان يتحرك دون مراعاة للعواقب.
فقبيلة سوبارد تجسيد للخوف الذي شعرت به عندما كانت طفلة وهي تسمع كل تلك القصص.
على الأرجح، لم يتغير على الإطلاق.
بطريقة ما، لقد تغلبت على كراهيتها للأطفال أيضًا.
“هل يمكنني أن أثق بك معهم؟” خرجت الكلمات من فم بول قبل أن يدرك حتى أنه كان يتحدث.
“لا، لن أكون”.
رد روجيرد على الفور. “حتى لو كلفني ذلك حياتي، فسوف أسلمهم إلى روديوس.”
تمتم روجيرد، “يبدو أنهم هنا من أجلك”.
كان رده صادقًا ومشجعًا في نفس الوقت.
ومع ذلك، كانت النقاط الرئيسية واضحة بما فيه الكفاية بحيث يمكن لروجيرد أن يستنتج الباقي. واستطاع أن يتفهم رغبة نورن في أن تكون مع والدها.
انعكس في عيني روجيرد شعور بالواجب والتصميم.
قطعت الطعام في صحنها بالشوكة، لكنها رفضت أن تحمله إلى فمها.
كان لديه وجه محارب، وجه اكتسبه على مدى أقمار عديدة، وهو أمر لم يكن بول يمتلكه. إذا كان هذا خداعًا، فإن بول لم يعد يعرف ما هو حقيقي.
احتلت أربع فتيات طاولة في قاعة الطعام في نزل: ليليا ونورن وآيشا وروكسي. بالغ واثنان من الأطفال الصغار. الأخيرة من مجموعتهم تبدو وكأنها طفلة في حد ذاتها، لكنها كانت في الواقع بالغة تماما.
“إذن سأترك الأمر لك.” مدّ بول يده. أخذها روجيرد وتبادلا مصافحة قوية.
أمسكها من ياقة قميصها ورفعها في الهواء. اقترب منها وجهه القذر، ورائحة أنفاسه غمرتها. كانت تفوح منه رائحة الكحول. كان ثملاً.
هكذا أصبح روجرد حارسًا شخصيًا لنورن وآيشا.
كان روجيرد يعرف ما يعنيه أن يكون أبًا. في مرحلة ما كان لديه طفل وزوجة. في ذلك الوقت، عندما كان يخدم في الحرس الإمبراطوري الخاص بلابلاس، سافر عبر قارة الشياطين.
نهاية المجلد العاشر
-+-
حتى لو كان في طريق الخلاص الآن، فهذا لا يعني أنه يمكن الوثوق به مع أحباء شخص غريب تمامًا.
ترجمة نيرو
بالطبع، كانت تقدم مطالب أنانية في بعض الأحيان، لكنها امتنعت عن ذلك بشكل عام. منذ حادثة النزوح، طوال هذا الوقت، كانت تعتقد أن البقاء مع بول هو حقها المطلق.
فصل مدعوم
رد روجيرد على الفور. “حتى لو كلفني ذلك حياتي، فسوف أسلمهم إلى روديوس.”
“ليس لدي أي نية لإيذائها” قال روجيرد، وهو يحدق بحذر في روكسي وهي تلوح بعصاها.
أعطت ليليا وجينجر، اللتان كانتا تعرفان قوته وشخصيته الحقيقية، موافقتهما على الخطة، وقالتا إنهما يمكنهما الاطمئنان على وصول الفتيات بأمان إذا كان روجيرد هو من سيرافقهن.
