Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 142

الفصل الخامس: الساحرة التي لا تُقهَر
PDF

الفصل الخامس: الساحرة التي لا تُقهَر

الفصل الخامس: الساحرة التي لا تُقهَر

بقيت روكسي كما تذكرتها منذ سنوات عديدة. مظهرها وتصرفاتها لم تتغيرا، رغم أن حبسها في المتاهة الشهر الماضي أضعفها بشدة. كانت وجنتاها غائرتين وتحت عينيها هالات داكنة. ضفائرها انفكت وجسدها غطي بالأوساخ، ما جعلها تبدو كمتشردة. ومع ذلك، لم تفقد روحها مطلقاً.

مدفع الحجر الخاصة بي بنفس قوة تعويذة من المستوى الإمبراطوري، لكنها سحر من مستوى أدنى بكثير.

بعد رؤية حالتها، قرر جيز فوراً أن ننسحب. كان قراراً حكيماً. حمل تالهاند روكسي على ظهره وتوجهنا نحو السطح. بالطبع اقترحت أن أحملها، لكننا لن نتمكن من عبور الطابق الثاني دون قدراتي الهجومية، لذا تراجعت عن الفكرة. ترددت داخلياً حول ما إذا كان من المقبول السماح لشخص بذيء بحمل روكسي، لكن لم يعترض أحد، بما في ذلك روكسي نفسها.

وقد كنت سعيدًا فعلا.

“آسفة يا سيد تالهاند لإثارة كل هذه المشاكل”، قالت.

ابتسمت بشكل متكلف.

“لا تقلقي حيال ذلك. عليّ أن أساعد أحياناً أيضاً”.

“بصراحة، روكسي، لم تتغيرِ على الإطلاق. رغم أنني أوافقك الرأي، لم يكن ليكون غريباً على الإطلاق أن يستخدم روديوس سحر المستوى الإمبراطوري.” قفزت إليناليس على الفور لدعم روكسي. “بعد كل شيء، هو يُعتبر أقوى ساحر في جامعة السحر.”

“هل رائحتي نتنة؟ أعتقد أن الوضع كان سيئاً للغاية لدرجة أن رودي تقيأ هكذا”.

“حسنًا إذن، لنستعد لما بعد ثلاثة أيام من الآن. انتهى الاجتماع.” بأمر بول انتهى الاجتماع.

“ها ها!” ضحك القزم. “لو لم أتحمل هذا القدر لما دعيت مغامرًا!”

كلامه صحيح تمامًا. لست مميزًا بشكل خاص، لكن روكسي بالتأكيد شخص مذهل. فما الأمر إذا خسرت أمام تلميذها في بعض الجوانب الضيقة؟

كنت أستمع من الخلف بينما كنا نسير. قيل لي أن الاثنين سافرا معًا لفترة طويلة. من طريقة حديثهما، من الواضح أنهما يثقان ببعضهما بعمق. شعرت بوخزة من الغيرة داخلني. مدفوعاً بهذه الغيرة، تحدثت.

على الأقل، كان يصبح صافي الذهن تمامًا عندما نبدأ في الغوص في المتاهة. لديه قدرة رائعة على تشغيل وإيقاف ثمالته.

“معلمتي، تعلمين أنني لم  اتقيأ بسبب رائحتك”.

“بعيداً عن ذلك، لقد أصبحت كبيراً جداً.”

نظرت روكسي إلي ثم سرعان ما حولت عينيها.

“حسنًا!” جلست على الفور بجانبها. أعتقد أنني حطمت رقمًا قياسيًا في أسرع جلوس. لو كان لدي ذيل، لكان يدور في الهواء مثل مروحية الآن.

“إذًا، لماذا تقيأت؟” سألت.

إذا كان جيز هو قائد فريق المتاهة، فإن ليليا هي قائدة فريق الانتظار. بينما بول القائد العام لمجموعتنا. فهو يشرف على اتخاذ جميع القرارات النهائية ويحتفظ بسجلات الجميع.

“كنت ممزقاً بين سعادتي لرؤيتك مجدداً ويأسي لأنك لم تتذكريني، مما تسبب في عصر في معدتي”.

“حسنًا.”

“لم أنسَك. فقط لم أستطع الربط بين رودي الصغير الرائع من الماضي وأنت الآن”، قالت قبل أن تصمت.

 كان جيز جزءًا من فريق المتاهة، لكنه لسبب ما كان يتولى قيادة فريق الانتظار. 

“…” 

“معلمتي، تعلمين أنني لم  اتقيأ بسبب رائحتك”.

كان حديثنا قصيراً، لكن سماع صوتها لأول مرة منذ وقت طويل ملأني بسعادة لدرجة أنني شعرت أنني سأطير إلى السماء.

“مهلاً، لماذا سأفعل ذلك؟”

احتفل الجميع في نزلنا بعودة روكسي، ربما لأن هذه كانت أول أخبار سعيدة منذ أن بدأوا البحث في المتاهة. رغم أننا فقط سدّدنا الحفرة التي حفروها بأنفسهم.

“رودي أحضره معه. يحتوي على ملاحظات من شخص سافر تقريبًا إلى أعماق متاهة النقل الآني. يجب أن تقرئيه أيضًا.” مرر جيز الكتاب إليها.

لن أذكر ذلك. بغض النظر عن الظروف، هذا حدث سعيد.

لذا خططت روكسي لقضاء الغد في القراءة. في هذه الحالة، سأبقى في النزل. أردت التحدث معها أكثر رغم أنني لم أكن متأكدًا عن ماذا.

سارعت ليليا لأخذ روكسي إلى الحمام. كنت آمل أن يكون هناك شيء يمكنني فعله من أجلها في هذا الوقت، فتجولت خارج غرفتها، لكن فييرا طردتني. 

عمومًا، بمجرد أن تكتشف الفرقة المعبر للطابق التالي، سيقررون ما إذا سيتعمقوا أو يعودوا مؤقتًا إلى السطح. إذا اختاروا الخيار الثاني، فسيأخذون طريقًا مستقيمًا لأسفل للاستئناف من النقطة التي توقفوا عندها عندما يعودون. 

قالت إنه من الوقاحة الاقتراب من غرفة فتاة وهي تستحم. بالطبع لم تكن لدي نوايا سيئة. أردت فقط أن أكون مفيداً.

أعطت ابتسامة متواضعة بينما كانت تنظر إلي. كانت خدودها لا تزال محمرة قليلاً.

أعني ذلك. حقاً.

 إذا كانت ستقرأ الكتاب، ربما يمكننا مناقشة محتواه؟ يمكنها أن تسألني أسئلة وسأفعل قصارى جهدي للإجابة عليها.

حسنًا، نعم، كان لديّ سابقة. لكن هذه المرة انا بريئ تمامًا!

 ما كان يهم هو ليس ما إذا كنت تنجح دائمًا في تحقيق أهدافك، بل ما إذا كنت تجعلها مفتاحًا لكيفية تعاملك مع العالم.

فكرت في الدفاع عن نفسي لكن قررت أن أترك الأمر. 

 لا أريد أن أعطي جانبي الفاسد الفرصة. حالياً، إن مشاعري بريئة. لذا فعلاً، الأمر بخير.

ذلك بخير. بعد كل شيء، هذا أنا الذي نتحدث عنه. إذا نظرت فجأة إلى جانبي ورأيت ملابسها هناك، ليس هناك ضمان أن يدي لن تنزلق وتضع قطعة القماش البيضاء الصغيرة في جيبي.

تناديني “السيد” كما لو أني غريب.

 لا أريد أن أعطي جانبي الفاسد الفرصة. حالياً، إن مشاعري بريئة. لذا فعلاً، الأمر بخير.

في الواقع، وفقًا للكتاب، ان متاهة النقل الآني تمتلك بلورة سحرية واحدة فقط. لكن كان لا يزال هناك احتمال أنها كانت في الأصل متاهة عادية اندمجت لاحقًا مع هذه الأطلال القديمة لتأخذ شكلها الحالي.

كنا سنرتاح لبضعة أيام لنمنح روكسي الوقت لاستعادة قوتها. رغم ذلك، هي مغامرة. لم يكن لديها إصابات كبيرة وكانت لا تزال قوية بما يكفي لتسير دون مساعدة وأقسمت أنه مع الطعام الجيد وسرير ناعم للنوم ستعود إلى طبيعتها قبل مرور وقت طويل.

تنوعت ردود الفعل بين من وضع ذراعه حول كتفها قائلاً “لا تقلقي بشأن ذلك”، ومن أومأ قائلاً “لا مشكلة”، ومن أخذ جرعة من الكحول قبل أن يدفع بزجاجة في اتجاهها. وأخيراً، كان هناك أنا، الذي اجتاحته المشاعر بعودتها.

بدت الأمور تسير بسلاسة.

 قيل إن هذه الأنواع تغير في بنيتها في منتصف الطريق. متاهة النقل الآني تمتلك هذا النوع من التصميم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تمتلك مركزين. هذا مجرد احتمال لا أكثر.

لكن لم أستطع التغلب على حقيقة أنني أفسدت الأمر وتصرفت بشكل مخجل أمامها. آمل ألا تكون قد فقدت إعجابها بي. فالتقيؤ تصرف غير محترم، لكنني كنت مصدوماً جداً. 

“أعتذر لتسببي في هذه المتاعب، لكني بخير الآن.”

لم أتوقف عن التفكير فيها طوال الوقت الذي كنا فيه منفصلين.

 قضت شهرًا كاملاً محاصرة وتقاتل في متاهة النقل الآني. وبعد أيام فقط من إنقاذها، لقد تعافت بما يكفي لتعود إلى هناك كأن شيئًا لم يحدث.

 التفكير في أنها قد نسيتني… أمر مروع.

ربما يجب أن أذهب إلى مكان آخر. نعم، ربما سأذهب إلى حانة مهجورة في مكان ما. من الجيد أن أشرب وحدي أحيانًا.

عندما أفكر في الأمر، قالت سيلفي إنها كانت مذهولة أيضاً عندما تصرفت وكأننا نلتقي لأول مرة. تساءلت عما إذا شعرت بنفس الطريقة في ذلك الحين. كان علي أن أعتذر لها عندما أعود للمنزل.

“معلمتي، تعلمين أنني لم  اتقيأ بسبب رائحتك”.

نامت روكسي ليوم كامل. لا أستطيع أن ألومها على ذلك نظراً لأنها قضت شهراً في متاهة مليئة بالوحوش. أردت أن أكون أول من يحييها صباحاً عندما تستيقظ، فتجولت أمام بابها، لكن ليليا طردتني. نظرت للخلف وتمكنت من إلقاء نظرة على وجهها وهي نائمة بسلام. قررت أن أترك الأمر على حاله، آملًا أن تتعافى قريبًا.

لماذا شعرت أن روكسي  اصبحت اردة ومتحفظة؟ لا، أعرف هذا الشعور. لقد تعلمته في المدرسة.

في اليوم الثاني، قفزت روكسي من السرير. كان ذلك في وقت الغداء. توجهت إلى طاولتنا بينما كنا نأكل، تتحرك بصلابة كأنها روبوت.

“رودي” نادتني بصوت من الخلف. “إذا كان لديك وقت للتجول، هناك بعض الأشياء في هذا الكتاب لا أفهمها وأود أن—”

“صباح الخير، معلمتي”.

بينما كنت منشغلاً بهذه الأفكار، التفتت روكسي نحوي وانحنت مجدداً.

“نعم. صباح الخير رودي-أعني السيد روديوس”.

قالت إنه من الوقاحة الاقتراب من غرفة فتاة وهي تستحم. بالطبع لم تكن لدي نوايا سيئة. أردت فقط أن أكون مفيداً.

كنا أربعة عند الطاولة بما في ذلك نفسي. الآخرون كانوا إليناليس، بول، وتالهاند. كان جيز والباقون الثلاثة خارجين للتسوق. كانت تشكيلتنا أن يقضي فريق المتاهة كامل وقتهم في الراحة أثناء وجودهم في المدينة، بينما يتولى فريق الانتظار المهمات في هذه الأثناء.

 كان جيز جزءًا من فريق المتاهة، لكنه لسبب ما كان يتولى قيادة فريق الانتظار. 

“ماذا؟ لكننا قريبون. إذا كنت سأجعل معلمتي تناديني السيد روديوس، فعلى والدي أن يفعل نفس الشيء”.

انه يعمل بجد. ربما ينبغي له أن يتخلى عن كونه مغامرًا ويصبح مديرًا بدلاً من ذلك.

هي متخصصة في سحر الماء. قد يكون من المحرج لها أن تكتشف أنها فسرت تعويذتي بشكل خاطئ. ربما كذبة بيضاء صغيرة مناسبة هنا؟

“جميعًا…”

“لو لم تكوني معنا، لما وصلنا حتى هنا. كوني واثقة بنفسك.” كلمات بول بدت وكأنها ترفع من معنويات روكسي. جلست مستقيمة وأومأت.

وجهت روكسي نظراتها نحو كل منا بعجل، ثم انحنت برأسها.

بعد رؤية حالتها، قرر جيز فوراً أن ننسحب. كان قراراً حكيماً. حمل تالهاند روكسي على ظهره وتوجهنا نحو السطح. بالطبع اقترحت أن أحملها، لكننا لن نتمكن من عبور الطابق الثاني دون قدراتي الهجومية، لذا تراجعت عن الفكرة. ترددت داخلياً حول ما إذا كان من المقبول السماح لشخص بذيء بحمل روكسي، لكن لم يعترض أحد، بما في ذلك روكسي نفسها.

“أعتذر لتسببي في هذه المتاعب، لكني بخير الآن.”

كانت تعاليم روكسي هي أساساتي.

تنوعت ردود الفعل بين من وضع ذراعه حول كتفها قائلاً “لا تقلقي بشأن ذلك”، ومن أومأ قائلاً “لا مشكلة”، ومن أخذ جرعة من الكحول قبل أن يدفع بزجاجة في اتجاهها. وأخيراً، كان هناك أنا، الذي اجتاحته المشاعر بعودتها.

ذلك بخير. بعد كل شيء، هذا أنا الذي نتحدث عنه. إذا نظرت فجأة إلى جانبي ورأيت ملابسها هناك، ليس هناك ضمان أن يدي لن تنزلق وتضع قطعة القماش البيضاء الصغيرة في جيبي.

“إذا أردت شكر أحد، اشكري رودي. لو لم يبدأ بالهذيان قائلاً ‘يا أبي، أستطيع أن أشعر بوجود القديسة قريبة” واندفع للأمام محطماً الجدران، لما وجدناك”.

الفصل الخامس: الساحرة التي لا تُقهَر بقيت روكسي كما تذكرتها منذ سنوات عديدة. مظهرها وتصرفاتها لم تتغيرا، رغم أن حبسها في المتاهة الشهر الماضي أضعفها بشدة. كانت وجنتاها غائرتين وتحت عينيها هالات داكنة. ضفائرها انفكت وجسدها غطي بالأوساخ، ما جعلها تبدو كمتشردة. ومع ذلك، لم تفقد روحها مطلقاً.

جعلني بول أبدو كمجنون حينما قال ذلك، لكنني بشكل ما علمت بالضبط مكان وجود روكسي ونحن نتجول في الطابق الثالث. كان لدي أيضًا شعور بأنها في مشكلة. مع العلم أن الوضع يتطلب سرعة، توجهت مباشرةً نحو صوتها دون اعتبار لخطر انهيار الأنفاق.

كنا سنرتاح لبضعة أيام لنمنح روكسي الوقت لاستعادة قوتها. رغم ذلك، هي مغامرة. لم يكن لديها إصابات كبيرة وكانت لا تزال قوية بما يكفي لتسير دون مساعدة وأقسمت أنه مع الطعام الجيد وسرير ناعم للنوم ستعود إلى طبيعتها قبل مرور وقت طويل.

عندما كنت أصطدم بجدار، أحطمه بلا تردد.

لن أذكر ذلك. بغض النظر عن الظروف، هذا حدث سعيد.

لم أكن أعلم كيف عرفت أنها في مشكلة. كنت أعلم فقط. ربما رابطنا يجذبنا معاً؛ انا واثق من ذلك.

تناديني “السيد” كما لو أني غريب.

 نعم، كان هناك احتمال طفيف أن يكون الهيتوغامي قد تدخل، لكنني سأهمل ذلك. كان هناك واحدة فقط أؤمن بها.

هذا يعيد الكثير من الذكريات. إذا أغمضت عيني، يمكنني استرجاعها جميعًا: اليوم الأول الذي علمتني فيه السحر، اليوم الذي حصلت فيه على هدف حياتي، اليوم الذي علمتني فيه سحر المستوى القديس، اليوم الذي قلنا فيه وداعنا، والأيام التي قضيناها نتبادل الرسائل. كل ذكرى كانت ثمينة بالنسبة لي.

هل يعني ذلك أن الحكام قادوني إلى هناك؟ في هذه الحالة، لم يكن هناك شيء غريب في الأمر على الإطلاق!

“همم، اترك الأمر لي.”

بينما كنت منشغلاً بهذه الأفكار، التفتت روكسي نحوي وانحنت مجدداً.

“لم أنسَك. فقط لم أستطع الربط بين رودي الصغير الرائع من الماضي وأنت الآن”، قالت قبل أن تصمت.

“أم… السيد روديوس، ما أقصده هو… شكرًا لك.”

كانت رائحة الكحول تنبعث منه… دائمًا ما تنبعث منه. جيز أيضًا يغمر نفسه في الكحول ليلاً، لكن تالهاند يميل لأخذ كؤوسه خلال ساعات الظهيرة. 

لماذا شعرت أن روكسي  اصبحت اردة ومتحفظة؟ لا، أعرف هذا الشعور. لقد تعلمته في المدرسة.

تنوعت ردود الفعل بين من وضع ذراعه حول كتفها قائلاً “لا تقلقي بشأن ذلك”، ومن أومأ قائلاً “لا مشكلة”، ومن أخذ جرعة من الكحول قبل أن يدفع بزجاجة في اتجاهها. وأخيراً، كان هناك أنا، الذي اجتاحته المشاعر بعودتها.

الاسم. الطريقة التي تناديني بها. 

آه، روكسي صغيرة الحجم بالتأكيد، رغم أنني متأكد أن جزءًا من ذلك يعود إلى أنني كبرت كثيرًا. لو وضعتها على حضني، بإمكاني بسهولة أن أحيطها بذراعي.

تناديني “السيد” كما لو أني غريب.

“نعم. أنت على حق… رودي.”

“لا تقلقي حيال ذلك” قلت ” فعلت فقط ما سيفعله أي شخص. الأهم من ذلك، رجاءً ناديني رودي”.

“رودي أحضره معه. يحتوي على ملاحظات من شخص سافر تقريبًا إلى أعماق متاهة النقل الآني. يجب أن تقرئيه أيضًا.” مرر جيز الكتاب إليها.

نظرت روكسي للأسفل وتمتمت “لكنه يبدو وكأنني مفرطة في الألفة إذا ناديتك بذلك”.

كنا سنرتاح لبضعة أيام لنمنح روكسي الوقت لاستعادة قوتها. رغم ذلك، هي مغامرة. لم يكن لديها إصابات كبيرة وكانت لا تزال قوية بما يكفي لتسير دون مساعدة وأقسمت أنه مع الطعام الجيد وسرير ناعم للنوم ستعود إلى طبيعتها قبل مرور وقت طويل.

“ماذا؟ لكننا قريبون. إذا كنت سأجعل معلمتي تناديني السيد روديوس، فعلى والدي أن يفعل نفس الشيء”.

“هل هناك آراء حول هذا؟” سأل القزم.

“مهلاً، لماذا سأفعل ذلك؟”

هذا يعيد الكثير من الذكريات. إذا أغمضت عيني، يمكنني استرجاعها جميعًا: اليوم الأول الذي علمتني فيه السحر، اليوم الذي حصلت فيه على هدف حياتي، اليوم الذي علمتني فيه سحر المستوى القديس، اليوم الذي قلنا فيه وداعنا، والأيام التي قضيناها نتبادل الرسائل. كل ذكرى كانت ثمينة بالنسبة لي.

تجاهلت احتجاج بول. “أريدك أن تناديني رودي كما كنت تفعلين بحب. مهما مرت السنين… سأظل دائماً أقدرك يا روكسي ميغورديا كمعلمتي”.

إذا كان جيز هو قائد فريق المتاهة، فإن ليليا هي قائدة فريق الانتظار. بينما بول القائد العام لمجموعتنا. فهو يشرف على اتخاذ جميع القرارات النهائية ويحتفظ بسجلات الجميع.

رمشت روكسي عدة مرات. لسبب ما، كان خدودها محمرة.

لن أذكر ذلك. بغض النظر عن الظروف، هذا حدث سعيد.

هل كانت مصابة بحمى؟ فجأة، صفعت خدودها.

“إذًا، لماذا تقيأت؟” سألت.

“نعم. أنت على حق… رودي.”

أبقى جيز الأمور منظمة ونحن نتشارك أفكارنا حول الرحلة السابقة وكيفية مقاربة الرحلة القادمة. بدوا جميعًا جديين للغاية. كنت أظن أنهم قد يكونون أكثر بهجة حيال ذلك، لكن على ما يبدو لا. 

“ها، هذا مثالي.”

بينما كنت أنظر إليها، نظرت روكسي إلي من الجانب.

أعطت ابتسامة متواضعة بينما كانت تنظر إلي. كانت خدودها لا تزال محمرة قليلاً.

نظرت روكسي للأسفل وتمتمت “لكنه يبدو وكأنني مفرطة في الألفة إذا ناديتك بذلك”.

“بعيداً عن ذلك، لقد أصبحت كبيراً جداً.”

في الوقت الحالي، نركز على الطابق الثالث.” 

“أنا إنسان بعد كل شيء” ذكرتها. “لا يبدو أنك تغيرتِ كثيراً.”

لم أكن أرغب في أن أسبب لها مشكلة. لم تكم تلك نيتي— أريد فقط أن أكون مفيدًا. لكن إذا كنت مصدر إزعاج، فلم يكن يمكنني المساعدة.

“نعم، لا أزال صغيرة كما كنت.”

“أليس ذلك مستعجلاً قليلاً؟” سأل بول.

“لا أعتقد أنك صغيرة كما تظنين.” 

كنا أربعة عند الطاولة بما في ذلك نفسي. الآخرون كانوا إليناليس، بول، وتالهاند. كان جيز والباقون الثلاثة خارجين للتسوق. كانت تشكيلتنا أن يقضي فريق المتاهة كامل وقتهم في الراحة أثناء وجودهم في المدينة، بينما يتولى فريق الانتظار المهمات في هذه الأثناء.

“حقاً؟”

على الأقل، كان يصبح صافي الذهن تمامًا عندما نبدأ في الغوص في المتاهة. لديه قدرة رائعة على تشغيل وإيقاف ثمالته.

هذا يعيد الكثير من الذكريات. إذا أغمضت عيني، يمكنني استرجاعها جميعًا: اليوم الأول الذي علمتني فيه السحر، اليوم الذي حصلت فيه على هدف حياتي، اليوم الذي علمتني فيه سحر المستوى القديس، اليوم الذي قلنا فيه وداعنا، والأيام التي قضيناها نتبادل الرسائل. كل ذكرى كانت ثمينة بالنسبة لي.

“أعتذر.” انحنيت برأسي وقررت المغادرة.

“على أي حال، كان ذلك سحرًا مذهلاً”، قالت روكسي “يبدو أنك واصلت التدريب جيدًا في غيابي. هل ذلك سحر الماء من مستوى الإمبراطور؟”

“أوه نعم، يقول الكتاب أن الطابق الرابع مختلف تمامًا عما رأيناه حتى الآن”، قال جيز “نوع من الأطلال أو شيء ما.”

“أي تعويذة تقصدين؟” سألت، رغم أنني كنت متأكدًا أنني لم أستخدم شيئًا من المستوى الإمبراطور.

تجاهلت احتجاج بول. “أريدك أن تناديني رودي كما كنت تفعلين بحب. مهما مرت السنين… سأظل دائماً أقدرك يا روكسي ميغورديا كمعلمتي”.

“السحر الذي استخدمته عندما أنقذتني. تلك القوة، تلك السرعة، والنطاق. كان ذلك سحرًا مذهلاً. هل كان سحر المستوى الإمبراطوري الذي سمعت عنه، الجليد المطلق؟”

“إذا أردت، يمكنني الذهاب أمامك”، قال تالهاند.

لا، كان ذلك نوفا الصقيع البسيطة فقط. كنا نسير في الطابق الثاني عندما أخبرني تالهاند عن السحر الذي كانت تستخدمه روكسي وكيف كان فعالاً. لقد قلدتها ببساطة.

“حسنًا.”

لكن الآن، لدى روكسي نظرة على وجهها بدت تقول: أليس كذلك؟ 

همم كيف يجب أن أجيب؟

ترددت في تصحيحها. 

“حقاً؟”

هي متخصصة في سحر الماء. قد يكون من المحرج لها أن تكتشف أنها فسرت تعويذتي بشكل خاطئ. ربما كذبة بيضاء صغيرة مناسبة هنا؟

“لا تقلقي حيال ذلك” قلت ” فعلت فقط ما سيفعله أي شخص. الأهم من ذلك، رجاءً ناديني رودي”.

مع ذلك، سأكشف على الفور. ربما من الحكمة القول نعم ثم نقل الحقيقة لاحقًا بسرية. ولكن ماذا لو فعلت ذلك وواجهت رد فعل سلبي؟ 

“حسنًا إذن، لنستعد لما بعد ثلاثة أيام من الآن. انتهى الاجتماع.” بأمر بول انتهى الاجتماع.

مدفع الحجر الخاصة بي بنفس قوة تعويذة من المستوى الإمبراطوري، لكنها سحر من مستوى أدنى بكثير.

 لا أريد أن أعطي جانبي الفاسد الفرصة. حالياً، إن مشاعري بريئة. لذا فعلاً، الأمر بخير.

همم كيف يجب أن أجيب؟

“جيز، ستكون حيث كنت من قبل.” وضع الحجر البني بعيدًا عن الباقين. أخيرًا، وضع حجره الخاص في المنتصف. “لا أعتقد أننا سنحتاج ذلك، لكن سيكون هناك المزيد من الوحوش في الطابق الثالث. سأعمل كدرع لمن في الخلف.”

“لا، تلك نوفا الصقيع. لديها قوة أكبر فقط من التي تستخدمينها.” بينما كنت أتردد، استغل تالهاند الفرصة للرد مكاني. كم ذلك غير مبرر. يجب أن أتابع بشيء أو آخر—

“قدراتي الحالية كلها بفضل توجيهات معلمتي”، قلت بثقة.

“أوه، إذًا هكذا. أعتذر.”

“حسنًا إذن. أتطلع للعمل معكِ يا معلمتي.”

“بصراحة، روكسي، لم تتغيرِ على الإطلاق. رغم أنني أوافقك الرأي، لم يكن ليكون غريباً على الإطلاق أن يستخدم روديوس سحر المستوى الإمبراطوري.” قفزت إليناليس على الفور لدعم روكسي. “بعد كل شيء، هو يُعتبر أقوى ساحر في جامعة السحر.”

“في الوقت الحالي، سنركز على رسم خريطة بقية الطابق الثالث. اعتمادًا على كيفية سير الأمور، يمكننا على الأقل الذهاب بعمق كافٍ للعثور على الدائرة للطابق الرابع”، قال جيز. 

مع أن التعليق الأخير كان غير ضروري.

هل يعني ذلك أن الحكام قادوني إلى هناك؟ في هذه الحالة، لم يكن هناك شيء غريب في الأمر على الإطلاق!

تجمعت أنظار الجميع عليّ. حسنًا، هذه فرصتي!

ذلك بخير. بعد كل شيء، هذا أنا الذي نتحدث عنه. إذا نظرت فجأة إلى جانبي ورأيت ملابسها هناك، ليس هناك ضمان أن يدي لن تنزلق وتضع قطعة القماش البيضاء الصغيرة في جيبي.

“قدراتي الحالية كلها بفضل توجيهات معلمتي”، قلت بثقة.

 رغم أنني كنت متأكدًا أنها ستغضب مني إذا حاولت.

ضاقت عيني روكسي بشك. “رودي، أسمع أنك كنت تدعي ذلك، لكن هل تعتقد حقًا أن هذا صحيح؟”

انه يعمل بجد. ربما ينبغي له أن يتخلى عن كونه مغامرًا ويصبح مديرًا بدلاً من ذلك.

“بالطبع أعتقد ذلك.”

عاد جيز بعد ذلك واستمررنا في اجتماعنا. جلسنا متقاربين مع فريق الانتظار.

كانت تعاليم روكسي هي أساساتي.

كانت تعاليم روكسي هي أساساتي.

 “اخرج وتحدث إلى الناس”

جعلني بول أبدو كمجنون حينما قال ذلك، لكنني بشكل ما علمت بالضبط مكان وجود روكسي ونحن نتجول في الطابق الثالث. كان لدي أيضًا شعور بأنها في مشكلة. مع العلم أن الوضع يتطلب سرعة، توجهت مباشرةً نحو صوتها دون اعتبار لخطر انهيار الأنفاق.

 “حاول أن تتعايش مع الآخرين دون تحامل”

“لم أنسَك. فقط لم أستطع الربط بين رودي الصغير الرائع من الماضي وأنت الآن”، قالت قبل أن تصمت.

 “ابذل دائمًا قصارى جهدك”. 

وجهت روكسي نظراتها نحو كل منا بعجل، ثم انحنت برأسها.

تلك الكلمات تجذرت بعمق داخلي. بفضلها، تمكنت من إقامة العلاقة التي لدي مع رويجيرد على سبيل المثال.

هم محترفون. أنا هاوٍ. 

بالطبع، هناك أوقات لم أستطع فيها الوفاء بتلك التعاليم، لكن ذلك مسألة أخرى. البشر ليسوا قادرين على الوفاء بإمكانياتهم الكاملة في كل لحظة.

“نعم. أنت على حق… رودي.”

 ما كان يهم هو ليس ما إذا كنت تنجح دائمًا في تحقيق أهدافك، بل ما إذا كنت تجعلها مفتاحًا لكيفية تعاملك مع العالم.

“نعم. يمكنك التحدث إلى روكسي حول تفاصيل تعاونكما.”

“تحسنت بجهدك الخاص. تمامًا دون تعليمي.” أعطت روكسي ابتسامة متواضعة. “لقد أصبحت رجلاً مذهلاً. عكس ما أنا عليه، حيث أنني حمقاء عالقة في متاهة.”

 كان جيز جزءًا من فريق المتاهة، لكنه لسبب ما كان يتولى قيادة فريق الانتظار. 

أمالت برأسها إلى الطاولة بصوت مكتوم. كان بإمكاني رؤية النقطة على فروة رأسها حيث تتجمع خصلات الشعر، مما جعلها تبدو لطيفة نوعًا ما.

نظرت سريعًا مرة أخرى إلى الكتاب. “لا، لا شيء. إنه هذا الجزء هنا…”

” المعلمة مذهل وكذلك الطالب. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟” قال بول.

“تحركك بهذا الشكل يشتتني” قالت بابتسامة مجبرة.

كلامه صحيح تمامًا. لست مميزًا بشكل خاص، لكن روكسي بالتأكيد شخص مذهل. فما الأمر إذا خسرت أمام تلميذها في بعض الجوانب الضيقة؟

كانت رائحة الكحول تنبعث منه… دائمًا ما تنبعث منه. جيز أيضًا يغمر نفسه في الكحول ليلاً، لكن تالهاند يميل لأخذ كؤوسه خلال ساعات الظهيرة. 

 ذلك ليس مقياسًا لقيمتها كشخص.

**الخلف** : روديوس، روكسي  

“لو لم تكوني معنا، لما وصلنا حتى هنا. كوني واثقة بنفسك.” كلمات بول بدت وكأنها ترفع من معنويات روكسي. جلست مستقيمة وأومأت.

نظرت روكسي للأسفل وتمتمت “لكنه يبدو وكأنني مفرطة في الألفة إذا ناديتك بذلك”.

عاد جيز بعد ذلك واستمررنا في اجتماعنا. جلسنا متقاربين مع فريق الانتظار.

“لنجرب تبديل إليناليس وبول. بول، اذهب إلى الأمام. إليناليس، أنتِ خلفه” قال تالهاند بينما نقل الحجر الأحمر الذي يمثل بول للأمام والحجر الأصفر الذي يمثل إليناليس إلى الخلف. 

“قلت إننا سننتظر ونرى حالة روكسي، لكنني أعتقد أننا سنعود إلى المتاهة في غضون ثلاثة أيام”، أعلن جيز.

“ألا تعتقد أن المزيد من الراحة ضروري لها؟” سألت.

“أليس ذلك مستعجلاً قليلاً؟” سأل بول.

هكذا إذن. أنا أشتتها. هذا منطقي. أنا فقط أعوق قراءتها.

رغم أنه قد لا يبدو كذلك، إلا أن استكشاف المتاهات مرهق للغاية. خصوصًا متاهة النقل الآني التي تعتبر مليئة بالفخاخ، مما أجبرك على مراقبة كل خطوة حتى أثناء القتال. 

على ما يبدو، كان الأمر نفسه ينطبق في هذا العالم.

الأمر مرهق بما فيه الكفاية لشخص مثلي في الخلف، لكن الطليعة تتحمل عبئًا أكبر بكثير.

نفس الشيء بالنسبة لنا؛ ذهبنا مباشرةً إلى الطابق الثالث في المرة الأخيرة. إذا لم تكن سريعًا، هناك احتمال أن تزيد عدد الفخاخ. السرعة ضرورية.

“من الأفضل لروكسي أن تعود إلى هناك بسرعة”.

“مهلاً، لماذا سأفعل ذلك؟”

“همم؟ آه نعم، أفهم ما تعنيه. أنت محق.” أومأ بول، لكنني لم أكن موافقًا تمامًا. ألن يكون صعبًا عليها أن تعود إلى المكان الذي كادت تفقد فيه حياتها؟

رغم ضعفهم، لا يزالون فريقاً من التصنيف S.

“ألا تعتقد أن المزيد من الراحة ضروري لها؟” سألت.

“أي تعويذة تقصدين؟” سألت، رغم أنني كنت متأكدًا أنني لم أستخدم شيئًا من المستوى الإمبراطور.

“همم؟ آه. قد لا تعرف هذا يا زعيم” أوضح جيز “لكن عندما تكاد تموت في متاهة، عليك العودة بسرعة أو ستصاب بلعنة ولن تستطيع الدخول مرة أخرى.”

“لا تقلقي حيال ذلك” قلت ” فعلت فقط ما سيفعله أي شخص. الأهم من ذلك، رجاءً ناديني رودي”.

“لعنة؟ هل توجد مثل هذه الأشياء؟” سألت بشك.

“نعم. صباح الخير رودي-أعني السيد روديوس”.

“نعم. لا أعرف السبب، لكن عندما تحاول دخول متاهة بعد ذلك، يكون قلبك ممتلئاً بالخوف لدرجة أنك لا تستطيع فعل أي شيء.”

تلك الكلمات تجذرت بعمق داخلي. بفضلها، تمكنت من إقامة العلاقة التي لدي مع رويجيرد على سبيل المثال.

آه، لقد قرأت شيئًا كهذا في مانغا من قبل. نوع من اضطراب الهلع. سمعت أيضًا أن علاجًا فعالاً له هو إعادة المحاولة على الفور لما فشلت فيه.

صحيح، ربما كنتُ أسبقها في سعة المانا واستخدام التعاويذ، لكن قوة الشخص ليست كل ما يُحسب. فقط بالخبرة تكتسب القوة الحقيقية، وأشعر أن روكسي تسبقني في هذا الصدد.

على ما يبدو، كان الأمر نفسه ينطبق في هذا العالم.

أعني ذلك. حقاً.

“بالإضافة إلى أنك مبتدئ يا زعيم. الذهاب بوتيرة بطيئة والغوص مرارًا وتكرارًا سيكون تجربة جيدة لك.”

سارعت ليليا لأخذ روكسي إلى الحمام. كنت آمل أن يكون هناك شيء يمكنني فعله من أجلها في هذا الوقت، فتجولت خارج غرفتها، لكن فييرا طردتني. 

“أفهم. لديك نقطة.”

لدي القليل لأقوله في هذا الاجتماع باستثناء الإجابة عندما سُئلت عن رأيي عن المتاهة الأولى التي اداهمها. 

بعد ذلك، بدأ الآخرون في القفز إلى الحديث.

لكن الآن، لدى روكسي نظرة على وجهها بدت تقول: أليس كذلك؟ 

“يمكنني أن أعطيك بعض النصائح حول الجمع بين السحر الشفائي والهجومي”، قالت روكسي.

“موافقون” قلنا بصوت واحد.

“لا ينبغي لنا تكرار طريقة رودي في اختراق الجدران للتنقل. الخطر كبير جدًا”، قال بول.

” المعلمة مذهل وكذلك الطالب. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟” قال بول.

“إذا أردت، يمكنني الذهاب أمامك”، قال تالهاند.

 ذلك ليس مقياسًا لقيمتها كشخص.

“لقد كنت أفكر… ماذا عن تبديل مواقعي مع بول؟” اقترحت إليناليس.

“همم؟ آه. قد لا تعرف هذا يا زعيم” أوضح جيز “لكن عندما تكاد تموت في متاهة، عليك العودة بسرعة أو ستصاب بلعنة ولن تستطيع الدخول مرة أخرى.”

أبقى جيز الأمور منظمة ونحن نتشارك أفكارنا حول الرحلة السابقة وكيفية مقاربة الرحلة القادمة. بدوا جميعًا جديين للغاية. كنت أظن أنهم قد يكونون أكثر بهجة حيال ذلك، لكن على ما يبدو لا. 

 إذا كانت ستقرأ الكتاب، ربما يمكننا مناقشة محتواه؟ يمكنها أن تسألني أسئلة وسأفعل قصارى جهدي للإجابة عليها.

رغم ضعفهم، لا يزالون فريقاً من التصنيف S.

“ما رأيكم؟” 

لدي القليل لأقوله في هذا الاجتماع باستثناء الإجابة عندما سُئلت عن رأيي عن المتاهة الأولى التي اداهمها. 

بالعكس. أنا من سيكون عبئاً عليها.

هم محترفون. أنا هاوٍ. 

“ستكون تقريباً مثلما كانت من قبل.” هناك ورقة على الطاولة مرسومة عليها خطان مع حجارة صغيرة بألوان مختلفة.

بغض النظر عن مدى براعتي في السحر، لا أستطع نسيان هذين الأمرين. كللت رحلتنا الأخيرة بالنجاح، لكن ذلك لا يعني أن التالية ستنجح أيضًا.

لا، كان ذلك نوفا الصقيع البسيطة فقط. كنا نسير في الطابق الثاني عندما أخبرني تالهاند عن السحر الذي كانت تستخدمه روكسي وكيف كان فعالاً. لقد قلدتها ببساطة.

“في الوقت الحالي، سنركز على رسم خريطة بقية الطابق الثالث. اعتمادًا على كيفية سير الأمور، يمكننا على الأقل الذهاب بعمق كافٍ للعثور على الدائرة للطابق الرابع”، قال جيز. 

صحيح، ربما كنتُ أسبقها في سعة المانا واستخدام التعاويذ، لكن قوة الشخص ليست كل ما يُحسب. فقط بالخبرة تكتسب القوة الحقيقية، وأشعر أن روكسي تسبقني في هذا الصدد.

“ما رأيكم؟” 

” المعلمة مذهل وكذلك الطالب. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟” قال بول.

“موافقون” قلنا بصوت واحد.

كنا أربعة عند الطاولة بما في ذلك نفسي. الآخرون كانوا إليناليس، بول، وتالهاند. كان جيز والباقون الثلاثة خارجين للتسوق. كانت تشكيلتنا أن يقضي فريق المتاهة كامل وقتهم في الراحة أثناء وجودهم في المدينة، بينما يتولى فريق الانتظار المهمات في هذه الأثناء.

عمومًا، بمجرد أن تكتشف الفرقة المعبر للطابق التالي، سيقررون ما إذا سيتعمقوا أو يعودوا مؤقتًا إلى السطح. إذا اختاروا الخيار الثاني، فسيأخذون طريقًا مستقيمًا لأسفل للاستئناف من النقطة التي توقفوا عندها عندما يعودون. 

“بالطبع أعتقد ذلك.”

نفس الشيء بالنسبة لنا؛ ذهبنا مباشرةً إلى الطابق الثالث في المرة الأخيرة. إذا لم تكن سريعًا، هناك احتمال أن تزيد عدد الفخاخ. السرعة ضرورية.

سارعت ليليا لأخذ روكسي إلى الحمام. كنت آمل أن يكون هناك شيء يمكنني فعله من أجلها في هذا الوقت، فتجولت خارج غرفتها، لكن فييرا طردتني. 

“أوه نعم، يقول الكتاب أن الطابق الرابع مختلف تمامًا عما رأيناه حتى الآن”، قال جيز “نوع من الأطلال أو شيء ما.”

ثم وضع حجرًا رماديًا بجانب الحجر السابق. “سيكون روديوس داعمًا لروكسي. هي من النوع الذي يمكن أن يخطئ عندما يحدث شيء غير متوقع، لكن روديوس لديه عين الاستبصار. هو أيضًا هادئ بالنسبة لعمره، لذا ربما يمكنه إيقاف شيء سيء قبل أن يحدث.”

“في هذه الحالة، قد يكون هناك مستويين سفليين”، قال بول.

نظرت روكسي للأسفل وتمتمت “لكنه يبدو وكأنني مفرطة في الألفة إذا ناديتك بذلك”.

“همم. حسنًا، لنبقي التفكير في الطابق الرابع للمرة القادمة.

“حسنًا إذن، انتهينا من ذلك. الآن إلى فريق الانتظار.” بعد ذلك، أصدر جيز أوامره لفريق الانتظار. سلم فييرا قائمة بالإمدادات التي يجب شراؤها ثم تشاور مع شيرا حول حالة روكسي. كما نصحها بإعداد أي لوازم طبية تعتبرها ضرورية استعدادًا لإنقاذ زينيث. أخيرًا، عهد إلى ليليا بمراقبة تلك المهام.

في الوقت الحالي، نركز على الطابق الثالث.” 

“حسنًا.”

“حسنًا.”

“ماذا هناك؟” سألت.

هناك حالات من المتاهات القديمة التي تندمج مع غيرها لتشكل متاهة واحدة لها مركزان—مركزان مع بلورات سحرية مشبعة بالسحر.

نظرت روكسي إلي ثم سرعان ما حولت عينيها.

 قيل إن هذه الأنواع تغير في بنيتها في منتصف الطريق. متاهة النقل الآني تمتلك هذا النوع من التصميم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تمتلك مركزين. هذا مجرد احتمال لا أكثر.

انه يعمل بجد. ربما ينبغي له أن يتخلى عن كونه مغامرًا ويصبح مديرًا بدلاً من ذلك.

في الواقع، وفقًا للكتاب، ان متاهة النقل الآني تمتلك بلورة سحرية واحدة فقط. لكن كان لا يزال هناك احتمال أنها كانت في الأصل متاهة عادية اندمجت لاحقًا مع هذه الأطلال القديمة لتأخذ شكلها الحالي.

“أليس ذلك مستعجلاً قليلاً؟” سأل بول.

 بالحديث عن الأطلال، هناك أيضًا تلك التي تحتوي على دوائر النقل الآني التي استخدمناها للوصول إلى هنا.

**الطليعة** : بول، إليناليس  

“ما هذا الكتاب الذي تتحدثون عنه؟” سألت روكسي بشك.

 قضت شهرًا كاملاً محاصرة وتقاتل في متاهة النقل الآني. وبعد أيام فقط من إنقاذها، لقد تعافت بما يكفي لتعود إلى هناك كأن شيئًا لم يحدث.

“رودي أحضره معه. يحتوي على ملاحظات من شخص سافر تقريبًا إلى أعماق متاهة النقل الآني. يجب أن تقرئيه أيضًا.” مرر جيز الكتاب إليها.

“…” 

“أوه لم أكن أعلم أن مثل هذا الشيء موجود. حسنًا، سأقرأه بعناية غدًا.”

رمشت روكسي عدة مرات. لسبب ما، كان خدودها محمرة.

لذا خططت روكسي لقضاء الغد في القراءة. في هذه الحالة، سأبقى في النزل. أردت التحدث معها أكثر رغم أنني لم أكن متأكدًا عن ماذا.

” المعلمة مذهل وكذلك الطالب. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟” قال بول.

 إذا كانت ستقرأ الكتاب، ربما يمكننا مناقشة محتواه؟ يمكنها أن تسألني أسئلة وسأفعل قصارى جهدي للإجابة عليها.

حسنًا، نعم، كان لديّ سابقة. لكن هذه المرة انا بريئ تمامًا!

نعم هذا يبدو جيدًا. رائع. مثالي تمامًا!

في اليوم التالي، قضيت وقتي متجولاً في الطابق الأول من النزل، متواجداً حول روكسي وهي تقرأ. أردتها أن تستشيرني إذا كان هناك شيء لا تفهمه. أنا تحديدًا— وليس أي شخص آخر.

“حسنًا إذًا، بشأن تشكيلتنا” فتح جيز الموضوع. “لنغير الأمور قليلاً. تالهاند؟”

“بالإضافة إلى أنك مبتدئ يا زعيم. الذهاب بوتيرة بطيئة والغوص مرارًا وتكرارًا سيكون تجربة جيدة لك.”

بينما كنت منشغلاً بأفكاري، تحولت المحادثة إلى الموضوع التالي. طهر تالهاند حلقه. باعتباره الشخص الأكثر تواجدًا في الخلف والذي بالتالي يلاحظ أكثر، كان مسؤولاً عن تحديد تشكيلتنا.

“حسنًا إذن، لنستعد لما بعد ثلاثة أيام من الآن. انتهى الاجتماع.” بأمر بول انتهى الاجتماع.

“همم، اترك الأمر لي.”

“لعنة؟ هل توجد مثل هذه الأشياء؟” سألت بشك.

كانت رائحة الكحول تنبعث منه… دائمًا ما تنبعث منه. جيز أيضًا يغمر نفسه في الكحول ليلاً، لكن تالهاند يميل لأخذ كؤوسه خلال ساعات الظهيرة. 

“نعم، وأنا كذلك. سأبذل جهدي لكي لا أكون عبئاً عليك.”

على الأقل، كان يصبح صافي الذهن تمامًا عندما نبدأ في الغوص في المتاهة. لديه قدرة رائعة على تشغيل وإيقاف ثمالته.

“أعتذر.” انحنيت برأسي وقررت المغادرة.

“ستكون تقريباً مثلما كانت من قبل.” هناك ورقة على الطاولة مرسومة عليها خطان مع حجارة صغيرة بألوان مختلفة.

ابتسمت بشكل متكلف.

وضع تالهاند الحجر الأزرق أولاً.

رفعت يدي فورًا. “هل يعني هذا أن دوري لن يتغير في الأساس؟”

 “أولاً، مثلما كانت من قبل، ستكون روكسي في الخلف.”

**الخلف** : روديوس، روكسي  

“مفهوم.” أومأت روكسي.

“لا أعتقد أنك صغيرة كما تظنين.” 

ثم وضع حجرًا رماديًا بجانب الحجر السابق. “سيكون روديوس داعمًا لروكسي. هي من النوع الذي يمكن أن يخطئ عندما يحدث شيء غير متوقع، لكن روديوس لديه عين الاستبصار. هو أيضًا هادئ بالنسبة لعمره، لذا ربما يمكنه إيقاف شيء سيء قبل أن يحدث.”

“لو لم تكوني معنا، لما وصلنا حتى هنا. كوني واثقة بنفسك.” كلمات بول بدت وكأنها ترفع من معنويات روكسي. جلست مستقيمة وأومأت.

“حسنًا.”

وقد كنت سعيدًا فعلا.

جعل الامر يبدو كما لو أن روكسي تفتقر إلى الهدوء. أردت الاحتجاج، لكنه من الصحيح أنها وقعت وخطت على فخ النقل الآني. 

سيكون بول هو الدرع الرئيسي وإليناليس ستدعمه.

سأثير المشاكل فقط إذا حاولت. 

“في هذه الحالة، قد يكون هناك مستويين سفليين”، قال بول.

مع ذلك، إذا فكرت في الأمر، عين الاستبصار يمكنها التنبؤ فقط بما أراه. هذا يعني أن لدي عذرًا جيدًا لمراقبة روكسي طوال الوقت الذي نكون فيه في المتاهة.

كان حديثنا قصيراً، لكن سماع صوتها لأول مرة منذ وقت طويل ملأني بسعادة لدرجة أنني شعرت أنني سأطير إلى السماء.

وضع الأمر بهذا المنظور لم يبدو سيئًا. 

“همم؟ آه. قد لا تعرف هذا يا زعيم” أوضح جيز “لكن عندما تكاد تموت في متاهة، عليك العودة بسرعة أو ستصاب بلعنة ولن تستطيع الدخول مرة أخرى.”

سعيد فقط أنني سأتمكن من النظر إليها.

ترددت في تصحيحها. 

“لنجرب تبديل إليناليس وبول. بول، اذهب إلى الأمام. إليناليس، أنتِ خلفه” قال تالهاند بينما نقل الحجر الأحمر الذي يمثل بول للأمام والحجر الأصفر الذي يمثل إليناليس إلى الخلف. 

مدفع الحجر الخاصة بي بنفس قوة تعويذة من المستوى الإمبراطوري، لكنها سحر من مستوى أدنى بكثير.

لا يزالون بجانب بعضهم البعض. هذا على الأرجح مجرد تغيير في الأدوار. قبل ذلك، كانت إليناليس هي الدرع، بينما بول هو الدعم، لكن هذه المرة سيكون العكس. 

إذا كان جيز هو قائد فريق المتاهة، فإن ليليا هي قائدة فريق الانتظار. بينما بول القائد العام لمجموعتنا. فهو يشرف على اتخاذ جميع القرارات النهائية ويحتفظ بسجلات الجميع.

سيكون بول هو الدرع الرئيسي وإليناليس ستدعمه.

هكذا إذن. أنا أشتتها. هذا منطقي. أنا فقط أعوق قراءتها.

“جيز، ستكون حيث كنت من قبل.” وضع الحجر البني بعيدًا عن الباقين. أخيرًا، وضع حجره الخاص في المنتصف. “لا أعتقد أننا سنحتاج ذلك، لكن سيكون هناك المزيد من الوحوش في الطابق الثالث. سأعمل كدرع لمن في الخلف.”

“أوه لم أكن أعلم أن مثل هذا الشيء موجود. حسنًا، سأقرأه بعناية غدًا.”

**الكشاف** : جيز  

بينما كنت منشغلاً بأفكاري، تحولت المحادثة إلى الموضوع التالي. طهر تالهاند حلقه. باعتباره الشخص الأكثر تواجدًا في الخلف والذي بالتالي يلاحظ أكثر، كان مسؤولاً عن تحديد تشكيلتنا.

**الطليعة** : بول، إليناليس  

لم أكن أرغب في أن أسبب لها مشكلة. لم تكم تلك نيتي— أريد فقط أن أكون مفيدًا. لكن إذا كنت مصدر إزعاج، فلم يكن يمكنني المساعدة.

**الوسط** : تالهاند  

**الخلف** : روديوس، روكسي  

**الخلف** : روديوس، روكسي  

قالت إنه من الوقاحة الاقتراب من غرفة فتاة وهي تستحم. بالطبع لم تكن لدي نوايا سيئة. أردت فقط أن أكون مفيداً.

تلك هي تشكيلتنا الجديدة. باستثناء جيز، كنا مثل بلاطة ماه-جونغ بخمسة نقاط.

 “أين؟ تفضلي، اسأليني عن أي شيء.”

“هل هناك آراء حول هذا؟” سأل القزم.

ترددت في تصحيحها. 

رفعت يدي فورًا. “هل يعني هذا أن دوري لن يتغير في الأساس؟”

“إذا أردت، يمكنني الذهاب أمامك”، قال تالهاند.

“نعم. يمكنك التحدث إلى روكسي حول تفاصيل تعاونكما.”

“أوه لم أكن أعلم أن مثل هذا الشيء موجود. حسنًا، سأقرأه بعناية غدًا.”

عند سماع ذلك، نظرت إلى روكسي. نظرت لي بالمقابل، بدت متوترة وهي تبتلع ريقها.

بينما كنت منشغلاً بهذه الأفكار، التفتت روكسي نحوي وانحنت مجدداً.

“حسنًا إذن. أتطلع للعمل معكِ يا معلمتي.”

“جميعًا…”

“نعم، وأنا كذلك. سأبذل جهدي لكي لا أكون عبئاً عليك.”

كان حديثنا قصيراً، لكن سماع صوتها لأول مرة منذ وقت طويل ملأني بسعادة لدرجة أنني شعرت أنني سأطير إلى السماء.

بالعكس. أنا من سيكون عبئاً عليها.

تنوعت ردود الفعل بين من وضع ذراعه حول كتفها قائلاً “لا تقلقي بشأن ذلك”، ومن أومأ قائلاً “لا مشكلة”، ومن أخذ جرعة من الكحول قبل أن يدفع بزجاجة في اتجاهها. وأخيراً، كان هناك أنا، الذي اجتاحته المشاعر بعودتها.

أتمنى لو أنها أكثر ثقة بنفسها.

لن أذكر ذلك. بغض النظر عن الظروف، هذا حدث سعيد.

صحيح، ربما كنتُ أسبقها في سعة المانا واستخدام التعاويذ، لكن قوة الشخص ليست كل ما يُحسب. فقط بالخبرة تكتسب القوة الحقيقية، وأشعر أن روكسي تسبقني في هذا الصدد.

رغم أنه قد لا يبدو كذلك، إلا أن استكشاف المتاهات مرهق للغاية. خصوصًا متاهة النقل الآني التي تعتبر مليئة بالفخاخ، مما أجبرك على مراقبة كل خطوة حتى أثناء القتال. 

 قضت شهرًا كاملاً محاصرة وتقاتل في متاهة النقل الآني. وبعد أيام فقط من إنقاذها، لقد تعافت بما يكفي لتعود إلى هناك كأن شيئًا لم يحدث.

“أوه لم أكن أعلم أن مثل هذا الشيء موجود. حسنًا، سأقرأه بعناية غدًا.”

لو أني  مكانها— لو واجهت شيئًا بهذا الرعب— لربما أقسمت لنفسي ألا أدخل تلك المتاهة مرة أخرى. كما تقول الحكمة اليابانية، الرجل الحكيم يبتعد عن الخطر. يمكنك أن تنعتني بالجبان إن أردت؛ أعلم أنني جبان.

سيكون بول هو الدرع الرئيسي وإليناليس ستدعمه.

“حسنًا إذن، انتهينا من ذلك. الآن إلى فريق الانتظار.” بعد ذلك، أصدر جيز أوامره لفريق الانتظار. سلم فييرا قائمة بالإمدادات التي يجب شراؤها ثم تشاور مع شيرا حول حالة روكسي. كما نصحها بإعداد أي لوازم طبية تعتبرها ضرورية استعدادًا لإنقاذ زينيث. أخيرًا، عهد إلى ليليا بمراقبة تلك المهام.

كنا سنرتاح لبضعة أيام لنمنح روكسي الوقت لاستعادة قوتها. رغم ذلك، هي مغامرة. لم يكن لديها إصابات كبيرة وكانت لا تزال قوية بما يكفي لتسير دون مساعدة وأقسمت أنه مع الطعام الجيد وسرير ناعم للنوم ستعود إلى طبيعتها قبل مرور وقت طويل.

إذا كان جيز هو قائد فريق المتاهة، فإن ليليا هي قائدة فريق الانتظار. بينما بول القائد العام لمجموعتنا. فهو يشرف على اتخاذ جميع القرارات النهائية ويحتفظ بسجلات الجميع.

“حسنًا.”

“حسنًا إذن، لنستعد لما بعد ثلاثة أيام من الآن. انتهى الاجتماع.” بأمر بول انتهى الاجتماع.

كلامه صحيح تمامًا. لست مميزًا بشكل خاص، لكن روكسي بالتأكيد شخص مذهل. فما الأمر إذا خسرت أمام تلميذها في بعض الجوانب الضيقة؟

في اليوم التالي، قضيت وقتي متجولاً في الطابق الأول من النزل، متواجداً حول روكسي وهي تقرأ. أردتها أن تستشيرني إذا كان هناك شيء لا تفهمه. أنا تحديدًا— وليس أي شخص آخر.

هذا يعيد الكثير من الذكريات. إذا أغمضت عيني، يمكنني استرجاعها جميعًا: اليوم الأول الذي علمتني فيه السحر، اليوم الذي حصلت فيه على هدف حياتي، اليوم الذي علمتني فيه سحر المستوى القديس، اليوم الذي قلنا فيه وداعنا، والأيام التي قضيناها نتبادل الرسائل. كل ذكرى كانت ثمينة بالنسبة لي.

ابتسمت بشكل متكلف.

“قلت إننا سننتظر ونرى حالة روكسي، لكنني أعتقد أننا سنعود إلى المتاهة في غضون ثلاثة أيام”، أعلن جيز.

“أم، رودي؟”

“ما هذا الكتاب الذي تتحدثون عنه؟” سألت روكسي بشك.

“نعم؟! ماذا تريدين، معلمتي؟!”

آه، لقد قرأت شيئًا كهذا في مانغا من قبل. نوع من اضطراب الهلع. سمعت أيضًا أن علاجًا فعالاً له هو إعادة المحاولة على الفور لما فشلت فيه.

“تحركك بهذا الشكل يشتتني” قالت بابتسامة مجبرة.

“أعتذر.” انحنيت برأسي وقررت المغادرة.

“أعتذر.” انحنيت برأسي وقررت المغادرة.

احتفل الجميع في نزلنا بعودة روكسي، ربما لأن هذه كانت أول أخبار سعيدة منذ أن بدأوا البحث في المتاهة. رغم أننا فقط سدّدنا الحفرة التي حفروها بأنفسهم.

هكذا إذن. أنا أشتتها. هذا منطقي. أنا فقط أعوق قراءتها.

“إذا أردت، يمكنني الذهاب أمامك”، قال تالهاند.

لم أكن أرغب في أن أسبب لها مشكلة. لم تكم تلك نيتي— أريد فقط أن أكون مفيدًا. لكن إذا كنت مصدر إزعاج، فلم يكن يمكنني المساعدة.

“مفهوم.” أومأت روكسي.

ربما يجب أن أذهب إلى مكان آخر. نعم، ربما سأذهب إلى حانة مهجورة في مكان ما. من الجيد أن أشرب وحدي أحيانًا.

مدفع الحجر الخاصة بي بنفس قوة تعويذة من المستوى الإمبراطوري، لكنها سحر من مستوى أدنى بكثير.

نعم، هذا ما سأفعله.

“أعتذر.” انحنيت برأسي وقررت المغادرة.

“رودي” نادتني بصوت من الخلف. “إذا كان لديك وقت للتجول، هناك بعض الأشياء في هذا الكتاب لا أفهمها وأود أن—”

“لا، تلك نوفا الصقيع. لديها قوة أكبر فقط من التي تستخدمينها.” بينما كنت أتردد، استغل تالهاند الفرصة للرد مكاني. كم ذلك غير مبرر. يجب أن أتابع بشيء أو آخر—

“حسنًا!” جلست على الفور بجانبها. أعتقد أنني حطمت رقمًا قياسيًا في أسرع جلوس. لو كان لدي ذيل، لكان يدور في الهواء مثل مروحية الآن.

 رغم أنني كنت متأكدًا أنها ستغضب مني إذا حاولت.

 “أين؟ تفضلي، اسأليني عن أي شيء.”

تلك الكلمات تجذرت بعمق داخلي. بفضلها، تمكنت من إقامة العلاقة التي لدي مع رويجيرد على سبيل المثال.

آه، روكسي صغيرة الحجم بالتأكيد، رغم أنني متأكد أن جزءًا من ذلك يعود إلى أنني كبرت كثيرًا. لو وضعتها على حضني، بإمكاني بسهولة أن أحيطها بذراعي.

 “أولاً، مثلما كانت من قبل، ستكون روكسي في الخلف.”

 رغم أنني كنت متأكدًا أنها ستغضب مني إذا حاولت.

بينما كنت أنظر إليها، نظرت روكسي إلي من الجانب.

“ها ها!” ضحك القزم. “لو لم أتحمل هذا القدر لما دعيت مغامرًا!”

“ماذا هناك؟” سألت.

“لم أنسَك. فقط لم أستطع الربط بين رودي الصغير الرائع من الماضي وأنت الآن”، قالت قبل أن تصمت.

نظرت سريعًا مرة أخرى إلى الكتاب. “لا، لا شيء. إنه هذا الجزء هنا…”

ضاقت عيني روكسي بشك. “رودي، أسمع أنك كنت تدعي ذلك، لكن هل تعتقد حقًا أن هذا صحيح؟”

في السنوات الفارطة، زاد طولي عنها. ربما شعرت بالإحباط بسبب ذلك. بدت وكأنها كانت واعية حول مدى قصر قامتها.

هي متخصصة في سحر الماء. قد يكون من المحرج لها أن تكتشف أنها فسرت تعويذتي بشكل خاطئ. ربما كذبة بيضاء صغيرة مناسبة هنا؟

تنوعت هذه أفكاري في ذهني بينما قضينا اليوم معًا نقرأ.

“صباح الخير، معلمتي”.

وقد كنت سعيدًا فعلا.

نظرت روكسي إلي ثم سرعان ما حولت عينيها.





نامت روكسي ليوم كامل. لا أستطيع أن ألومها على ذلك نظراً لأنها قضت شهراً في متاهة مليئة بالوحوش. أردت أن أكون أول من يحييها صباحاً عندما تستيقظ، فتجولت أمام بابها، لكن ليليا طردتني. نظرت للخلف وتمكنت من إلقاء نظرة على وجهها وهي نائمة بسلام. قررت أن أترك الأمر على حاله، آملًا أن تتعافى قريبًا.

 التفكير في أنها قد نسيتني… أمر مروع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط