Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 162

الفصل 9: الحفلة

الفصل 9: الحفلة

لقد قمنا بجدولة حفلة عيد الميلاد المفاجئة في يوم تكون فيه نورن في المنزل وروكسي غير مشغولة بالعمل. عادةً تكون سيلفي تعمل كحارسة شخصية، ولكن أرييل منحتها يوم إجازة خاص. 

 

اكتملت جميع التحضيرات، وصار الأمر يتعلق بتنفيذ الخطة الآن. بدأت الأمور بدعوة نورن، آيشا، وروكسي إلى غرفة المعيشة.

 

“لدي فكرة لما يمكننا فعله اليوم. ما رأيكم أن تأتي ثلاثتكن معي؟”

 

“معك…إلى أين؟” 

 

انحنت شقيقتاي برأسيهما باستغراب. كان الغرض الرئيسي من هذه النزهة بالطبع هو إخراجهم من المنزل لبضع ساعات حتى يتمكن البقية من تجهيز الهدايا وتحضير الطعام.

 

“بالطبع يا رودي. سأكون سعيدة بالمجيء.”

 

لقد خططنا لكل هذا مسبقًا، لذا لم تضيّع روكسي وقتًا في الموافقة على الاقتراح. ولم تكن تعلم أنها ستكون هي الأخرى ضحية للمفاجأة! هاهاها!

 

“أمي، هل يمكنني الذهاب؟” سألت آيشا وهي تلتفت نحو والدتها. “ما زال لدي بعض العمل الذي يجب أن أنجزه.”

 

“لقد دعاك السيد روديوس بنفسه. بالطبع يمكنك الذهاب”، أجابت ليليا. هزت آيشا رأسها بسعادة.

 

من ناحية أخرى، لم ترد نورن على الفور. كانت تنظر إلى سيلفي بقلق واضح على وجهها. وبعد لحظة، التفتت إليّ وتحدثت.

 

“أنت تدعو روكسي وليس سيلفي؟”

 

“ها؟!” قالت سيلفي وهي تنظر نحونا. بدت متوترة قليلاً بسبب هذا التحول المفاجئ في المحادثة.

 

 “حسنًا، كما تعلمين…عليّ رعاية لوسي!”

 

“ألم تخرج كلتاكما مع روديوس في ذلك اليوم؟ هل أنت حقًا بخير مع هذا؟”

 

“أوه…” نظرت سيلفي نحوي بتردد، ولكن بعد ذلك نظرت نحو روكسي وكأنها خطرت لها فكرة. 

 

“في الواقع، هذه الفكرة كانت فكرتي من البداية.”

 

“ماذا تعنين؟”

 

“حسنًا، نورن…أنت لم تتقبلي روكسي بعد، أليس كذلك؟”

 

“أظن ذلك، لا.”

 

“نعم. وليس من الممتع أن تكون هناك مثل هذه التوترات في المنزل. فكرت أنه قد يساعد إذا قضيتما وقتًا معًا، كما تعلمين؟ لن يضر أن تتعرفا على بعضكما البعض أكثر.”

 

“…آه، فهمت الآن. حسنًا، إذن.”

 

بدا أن نورن اقتنعت بذلك، لكن آيشا كانت تبدو متشككة قليلاً. بعد كل شيء، كانت تتعامل مع روكسي جيدًا. كنت قد رأيتها تجلب لروكسي الشاي والوجبات الخفيفة عندما كانت تستعد للدروس.

 

لكن بعد لحظات، بدا أن آيشا قررت أن هذه التفاصيل ليست مهمة جدًا. رفعت كتفيها قليلاً ثم ابتسمت لنفسها. 

 

من فضلك لا تخبريني أنها اكتشفت الأمر بالفعل…

 

“إذن هذا هو الأمر”، قالت سيلفي بابتسامة راضية. 

 

“اذهبوا واستمتعوا، حسنًا؟”

 

“حسنًا!” هتفت شقيقتاي بصوت واحد.

 

“أقدر لك لطفك”، أضافت روكسي.

 

لقد كان ذلك قريبًا، لكننا تجاوزنا العقبة الأولى.

 

ستستغرق التحضيرات لهذه الحفلة بعض الوقت. هناك شخصان فقط لجمع الهدايا، طهي الطعام، وتزيين المكان. لإعطائهم بعض الوقت، هدفي هو شغل الفتيات حتى فترة ما بعد الظهر.

 

لكنني لم أستطع المخاطرة بأخذهن إلى حي التجارة. هناك احتمال أن يصادفن سيلفي أثناء جمعها للهدايا.

 

ما زال هناك حي الإقامة، حي الورش، والجامعة نفسها، لكن لدي فكرة أخرى في ذهني.

 

“الصيد، هاه…؟”

 

كنا نحن الأربعة خارج المدينة تمامًا.

 

 هنا، المكان هادئ بما يكفي لسماع غدير الماء الهادىء أسفلنا. وكان الماء صافيًا بما يكفي لرؤية الأسماك تتحرك بسرعة تحت السطح.

 

“نعم. يبدو أنه نشاط جيد للتقارب الأسري، ألا تعتقدين؟”

 

“أرى. لذا لم تكن سيلفي تتحدث من فراغ تمامًا سابقًا…”

 

بينما كنت أتحدث بهدوء مع روكسي، بدأت في إخراج معدات الصيد التي أعددتها لهذه الرحلة. لم يكن لدينا شيء متطور مثل بكرات أو طعوم متاحة، للأسف. كانت قصبات الصيد لدينا عبارة عن أعواد خشبية بسيطة بخيوط مصنوعة من حرير العنكبوت العملاق المجدولة. 

 

كما كان لدينا عوامات مصنوعة من أعضاء ضفدع، خطافات حديدية، وديدان الأرض كطعم.

 

“لم أصطد من قبل، كما تعلم”، قالت نورن بتردد قليل.

 

“أنا أيضًا!” قالت آيشا. “كنت أرغب دائمًا في تجربة ذلك رغم هذا.”

 

على الرغم من قلة خبرتهن، لم يترددن في الإمساك بمعداتهن. بسرعة قامت آيشا بوضع العوامة والخطاف على خطها وعلقت دودة الأرض مباشرة ثم جرت نحو الجدول. في غضون ثوانٍ، ألقت طعمها في الماء بحركة مبالغ فيها.

 

كنت مندهشًا قليلاً. هل هذه أول مرة تفعل ذلك حقًا؟

 

“أم روديوس؟ كيف أضع هذه بشكل صحيح؟”

 

من ناحية أخرى، كانت نورن تحدق في العوامة والخطاف بنظرة مترددة.

 

“هاهاها. أنا لا أعرف أيضًا! لم أصطد في حياتي، كما ترين.”

 

في حياتي السابقة، كنت من النوع الذي يفضل البقاء في الداخل. لم أذهب للصيد مطلقًا ولم أشعر بأي اهتمام بذلك. وبالطبع، لم أشعر بالحاجة إلى تجربته في هذا العالم أيضًا. عندما كنت أرغب في السمك، كنت أستطيع الحصول عليه بسهولة عن طريق تجميد الماء بالكامل.

 

“هل تريدين أن أعلمك، نورن؟” عرضت روكسي بتردد.

 

يبدو أن لديها بعض الخبرة الفعلية. كان ذلك ضربة حظ. كنا نستطيع دائمًا التجريب والخطأ، لكن التعلم من شخص يعرف ما يفعله كان دائمًا أسرع.

 

“نعم، من فضلك.”

 

في النهاية، قبلت نورن عرض روكسي، لكنها بدت مترددة قليلاً. كانت الطفلة عضوًا مخلصًا في كنيسة ميليس. كان لا بد أن تشعر ببعض الحرج حول روكسي لأنها كانت زوجتي الثانية.

 

ومع ذلك، لم يبدو أنها تكرهها بنشاط. على الأقل ليس على المستوى الشخصي.

 

“…حسنًا، الآن جربي بنفسك.”

 

“هكذا؟”

 

“هذا صحيح. أنت بارعة في هذا.”

 

“…شكرًا.”

 

أظهرت روكسي لنورن كيفية القيام بالأمر بصبر وأدب. وردت نورن الجميل بالاستماع بعناية.

 

بدا أن هذا كان علامة جيدة. كنت أرغب حقًا في أن يتفقا معًا.

 

سرعان ما اتخذنا نحن الأربعة أماكننا على طول الجدول. 

 

كانت خبرة روكسي واضحة على الفور. جلست على “كرسي” صنعته لها باستخدام سحر الأرض، وحدقت بعناية في الماء، ممسكة بقصبتها بإحكام بيد واحدة. عندما شعرت بأدنى اهتزاز، سحبت القصبة بسرعة ملحوظة. 

 

لم أرها تصطاد شيئًا ضخمًا حتى الآن، لكنها اصطادت عددًا أكبر من الأسماك من أي شخص آخر حتى الآن.

 

وقفتها وتركيزها الكلي ذكراني براهب يتأمل في أسرار الكون.

 

“أنت بارعة في هذا، آنسة روكسي.”

 

“حسنًا، نعم. عندما كنت على الطريق وحدي، كان من المهم أن أجد طعامي بنفسي كلما استطعت.”

 

“أوه، تذكرت… كان روحيرد يصطاد لنا الكثير من الأسماك عندما كنا نسافر معًا.”

 

“أوه، هل كان صيادًا أيضًا؟”

 

“لا، كان يستخدم رمحه. كان يغرسه في الماء ثم يسحبه مع سمكة على كل شوكة من شوكاته الثلاث.”

 

نورن قد جلست بجانبها وكانتا تتحدثان بين الحين والآخر. كان 

الحديث لا يزال متوفرا بعض الشيء، لكن بدا أن هناك تقدمًا.

 

“أوه! نورن، لقد أمسكتِ بشيء. اسحبيه!”

 

“ماذا؟ ماذا— حسنًا! آه…”

 

“لا تقلقي؛ يحدث هذا طوال الوقت. لنضع طُعْمًا جديدًا.”

 

كانت نورن تواجه بعض الصعوبة في التركيز على مهمتها. لم تكن هذه المرة الأولى التي يفلت منها السمك.

 

لكن رغم ذلك، كانت تبدو سعيدة بما فيه الكفاية. بدا أنها تستمتع بالمحادثة مع روكسي في حد ذاتها.

 

“هاهاها. ما الأمر يا روديوس؟ لم تصطد أي شيء.”

 

من ناحية أخرى، كانت آيشا تحقق نتائج رائعة بالفعل. قد فقدت بعض الطُعوم، لكنها أيضًا اصطادت ثلاث سمكات.

 

“لا تنسَ رهاننا الصغير! الخاسر عليه أن يفعل أي شيء يقوله الفائز مهما كان!”

 

قبل قليل ، كنت قد وافقت بحماقة على منافسة معها حول من يستطيع صيد أكبر عدد من السمك. في الوقت الحالي، كان رصيدي صفرًا كبيرًا. لم تكن الأمور تبدو واعدة.

 

كنا كلانا مبتدئين، صحيح؟ لماذا هي أفضل مني بهذا الشكل؟

 

“حسنًا، يا صغيرتي. فقط حاولي أن تطلبي شيئًا أستطيع فعله فعلاً.”

 

“هممم، ماذا أختار؟ ربما سأطلب منك أن تحتضنني طوال الليل بينما تهمس لي كم أنا لطيفة. أو ربما تعلمتني بعض الأشياء التي تفعلها مع روكسي وسيلفي…”

 

“نعم، لا شيء بالغ من فضلك. لا أريد أن يغضب والدي مني.”

 

“مهلاً! ليس من العدل إقحام والدي في الأمر!”

 

لم أكن قلقًا حقًا. برغم كل مزاحها الفاضح، ربما ستطلب مني شيئًا بسيطًا مثل هدية صغيرة باهظة الثمن.

 

لكن، ألا يعتبر الخسارة أمام أختي الصغيرة مشكلة بحد ذاتها؟ ألا يعد ذلك مبكرًا جدًا لتتجاوزني بهذه السرعة؟

 

بالفعل، كان كذلك. كان عليّ الحفاظ على كرامتي كرئيس لهذه الأسرة وحمايتها!

 

من الجيد أن أكون أخًا محبوبًا، نعم. لكن من الأفضل أن أكون أخًا مهيبا!

 

“حسنًا يا آيشا. سأخلع القفازات الآن.”

 

“ماذا؟ هل كنت تأخذ الأمر بسهولة معي أم ماذا؟”

 

“هذا صحيح. من الآن فصاعدًا، سأستخدم عيني الشيطانية!”

 

“هيييي! هذا ليس عدلاً!”

 

اشتكِ كما تشائين. هذا ما أستطيع فعله حقًا! من خلال التنبؤ في المستقبل، سأقضي على كل سمكة في هذا الجدول!

 

مع ابتسامة خفيفة، قمت بتفعيل “العين الشيطانية للتنبؤ” وحدقت في العوامة الخاصة بي.

 

لا حركة.

 

لا حركة.

 

العوامة تهتز قليلاً.

 

“سممممماااك!”

 

بفضل تمريني المنتظم، كانت ذراعي قوية—ومعتادة على تحريك الأشياء لأعلى وأسفل. والآن لدي قوة إضافية بفضل يدي الاصطناعية. لا سمكة معروفة للبشرية تستطيع مقاومتي.

 

بحركة سريعة وعنيفة، سحبت فريستي من الماء.

 

“نعم! إنها كبيرة—”

 

فريستي، في هذه الحالة، كانت حذاءً كبيرًا.

 

“…”

 

تقريبًا كل شخص في هذا العالم كان يرتدي أحذية أو أحذية طويلة بالطبع. وهذا الجدول متصل بنهر يجري بجوار مدينة السحر شاريا المزدحمة.

 

سكان المنطقة يستخدمون ذلك النهر بانتظام لغسل ملابسهم أو ملء دلائهم بالماء. كما ان المغامرون يستخدمونه على طول ضفته. ربما يسقط أحدهم فيه وفقد حذاءه بين الحين والآخر.

 

ومع كل ذلك…

 

“روديوس…”

 

كانت آيشا تنظر إلي بعينين ملؤهما الشفقة.

 

هممم. ربما علي تغيير طريقتي في النظر إلى الأمر. هذا الشيء لم يكن حذاءً. لم يكن حذاءً على الإطلاق!

 

نعم، يبدو وكأنه شيء آخر تمامًا الآن. ربما حتى سمكة؟ ربما! لقد كان يشبه السمكة بطريقة ما. أليس هذا كافيًا؟ أليس هذا يجعله سمكة بطريقة ما؟

 

بالفعل، كان كذلك. هذا هنا انه سمكة!

 

هزت رأسي بموافقة، ثم ألقيت الحذاء في دلوّي.

 

“حسنًا يا آيشا، هذه واحدة. سألحق بكِ في لمح البصر!”

 

“ماذا؟! كان ذلك حذاءً يا روديوس!”

 

“أنا متأكد من أنه بدا كذلك بالنسبة لكِ، لكنه في الحقيقة كائن يشبه الحذاء ويعيش في الماء. أسميه… سمكة الحذاء.”

 

“ليس حتى مبتكرًا! هذا لا يُحسب، حسنًا؟ هذا لا يُحسب فعلاً!”

 

امتدت يد آيشا إلى الدلو وأمسكت بصيدي ثم ألقته في الماء.

 

“لااااا!”

 

 ليس من المفترض أن تلقي القمامة في النهر!

 

حسنًا، لنقل إنه كان صيدًا وتحريرا. ذلك الحذاء ما يزال صغيرًا، أليس كذلك؟ الآن وقد أعدناه إلى موطنه الطبيعي، سيذهب إلى البحر ويعود ممتلئًا وجاهزًا للصيد.

 

نعم. سنمضي بهذا التفسير.

 

“آه! ههغ…نعم! هذا الرابعة!”

 

بينما كنت أتأمل في هذه الأمور، كانت آيشا تصطاد سمكتها الرابعة لهذا اليوم.

 

ربما لن أفوز في هذه المعركة بعد كل شيء.

 

أنا آسف يا سيلفي، روكسي… يبدو أنني سأكون لعبة لأختي الصغيرة الليلة…

 

“هذا هو، نورن! هذه هي! اسحبيه! اسحبيه!”

 

“أوه…ههغ…آه!”

 

“تابعي! بحذر الآن!”

 

كانت الأمور تزداد صخبًا في جانبي الآخر. نظرت للتو في الوقت المناسب لرؤية نورن تسحب سمكة.

 

كانت سمكة كبيرة أيضًا—بحجم سمك الشبوط الملون تقريبًا.

 

“نعم! فعلتها! اصطدت أول سمكة لي!”

 

“واو انظري! إنها كبيرة أيضًا!”

 

احتفلت نورن بابتسامة عريضة على وجهها، اظهرت روكسي لها فرحتها بتصفيق يديها.

 

كانت لحظة مؤثرة. بغض النظر عن كل شيء، كنت سعيدًا لأننا جئنا.

 

لقد واصلنا الصيد لبضع ساعات أخرى، ولكن بمجرد أن بدأت الشمس تغرب، حل الوقت لإنهاء رحلتنا.

 

“حسنًا جميعا . أعتقد أن الوقت قد حان للعودة إلى المنزل.”

 

لم تستقبل شقيقتاي هذا الإعلان جيدًا.

 

“ماذاا؟ بالفعل؟”

 

“…كنت آمل أن أصطاد واحدة أخرى فقط.”

 

الوقت يمر بسرعة عندما تكون مستمتعًا وكل شيء. أفهم كيف يشعرون. ولكن المتعة الحقيقية ستأتي لاحقًا.

 

“آسف يا فتيات. قد تبدأ الوحوش بالتجمع بمجرد حلول الظلام.”

 

“يمكنك ببساطة القضاء عليهم من أجلنا!”

 

“لدينا الآنسة روكسي هنا أيضًا…”

 

تلك نقطة عادلة. الوحوش في هذه المنطقة لم تكن تشكل تهديدًا كبيرًا حتى عندما تكون في مجموعات. مع وجودي ووجود روكسي هنا، كان من الصعب تخيل سيناريو يمكن أن تتأذى فيه نورن أو آيشا.

 

لكن هذا لم يكن سببًا للاستسلام لمطالبهن. حينها سنبقى هنا طوال الليل.

 

حتى لو لم أخطط لشيء ما لهذه الليلة، كنت سأجرهم للمنزل.

 

“آسف ولكن الإجابة هي لا. يمكننا العودة في يوم آخر.”

 

“هممم. أنت فقط غاضب لأنك لم تصطد أي شيء بنفسك.”

 

“هيه، هيا. لو كنت جادًا لتمكنت من صيد كل السمك الذي أريده…”

 

هذا صحيح بمعنى ما. ربما لم أكن الأفضل في الصيد، ولكن يمكنني دائمًا أن أستخدم سحر الكهرباء على الماء أو افجر الماء بإنفجار تحته!

 

لم أكن مجرد خاسر يشعر بالمرارة.

 

“على أي حال القرار نهائي. لنذهب.”

 

“حسنًا…”

 

“حسنًا.”

 

قبل أن نغادر، أخذت لحظة لتجميد الأسماك التي اصطدناها باستخدام سحري. يمكننا إحضارها للمنزل لاحقًا. أفكر في شواءها كوجبة خفيفة في طريق العودة، ولكن من المفترض أن تذهب إلى حفلة وأنت جائع، أليس كذلك؟ يمكن للسمك الانتظار ليوم أو يومين.

 

أثناء عودتنا إلى المنزل، كانت نورن وآيشا تتحدثان بسعادة، تتباهيان بعدد الأسماك التي اصطادتاها ومدى كبر حجمها. تبعت روكسي وأنا خلفهم مباشرة.

 

كانت روكسي تحمل تعبيرًا عن الرضا الهادئ على وجهها أيضًا. كانت الأمور محرجة بينهما وبين نورن لفترة طويلة، ولكن اليوم بدا وكأنها خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح.

 

“نحن في المنزل!”

 

“مبروك!”

 

بمجرد أن خطونا داخل المنزل، استقبلتنا عاصفة من التصفيق. كان التصفيق متحمسًا، ولو أنه قليل. كانت سيلفي، ليليا، وزينيث جميعهن واقفات في المدخل ينتظرن عودتنا.

 

زينيث لم تشارك في التصفيق بالطبع، لكنني ظننت أنني رأيت ابتسامة طفيفة على وجهها.

 

“ماذا؟!”

 

صرخت نورن بصوت خافت، وتجمدت آيشا في مكانها تمامًا.

 

اعتبرنا ذلك إشارة لنا، فشاركت وروكسي في التصفيق من الخلف.

 

نظرت نورن إلينا بعيون واسعة مندهشة، وقالت “ماذا؟” مرة أخرى.

 

من الواضح أنها لم تفهم بعد ما يحدث.

 

“حسنًا جميعًا! لنذهب إلى غرفة الطعام!”

 

بخطوة إلى الأمام وابتسامة، دفعت نورن وآيشا إلى الأمام.

 

كانت غرفة الطعام مليئة بزينة بسيطة ولكنها جذابة. لم يكن هناك أي لافتات كبيرة معلقة في الغرفة أو شيء من هذا القبيل، ولكن كانت هناك أزهار جميلة على الجدران وكانت الشموع تضيء في كل مكان.

 

كان الطاولة مغطاة بقماش أبيض جميل مع أطباق وأواني زهور موضوعة فوقها. كان المشروبات قد تم صبها بالفعل، ولكن لم يكن هناك أي طعام بعد. ربما كانوا سيحضرونه لاحقًا.

 

في نهاية الطاولة، المكان التقليدي للشرف، كان هناك كرسيان بجانب بعضهما البعض بشكل مريح. أحضرت آيشا ونورن هناك وعرضت عليهم مقاعدهم.

 

“لكن… ماذا؟ ماذا يحدث؟”

 

كانت نورن لا تزال تبدو مضطربة تمامًا.

 

“أهاها. إذن هذا ما كان الأمر يدور حوله…”

 

من ناحية أخرى، كانت آيشا تبتسم بخبث. كانت الفتاة ذكية بالفعل. من الواضح أنها أدركت أنني كنت أدبر شيئًا ما.

 

بعد أن جلست شقيقتاي، ساعدت ليليا زينيث في الجلوس. سيلفي وروكسي جلستا بعدها.

 

بمجرد أن استقر الجميع في مقاعدهم، قمت بتصفية حلقي بصوت عالٍ ثم بدأت أتحدث.

 

“لقد مرت سبع سنوات الآن منذ حادثة الانتقال. لم يكن الأمر سهلاً بأي حال، ولكن أسرتنا أخيرًا عادت معًا مرة أخرى. فقدنا والدنا، نعم، وذاكرة والدتنا قد لا تعود أبدًا. ولكنني لا أعتقد أن والدي سيكون مسرورًا إذا بقينا ننوح إلى الأبد.” توقفت لحظة لنظرت حول الغرفة.

 

 “ولهذا السبب أريدنا أن نحاول الابتسام مرة أخرى. عندما نستطيع على الأقل. قد يبدو الأمر وكأنه عدم احترام بطريقة ما… ولكن والدي أراد منا أن نقيم حفلة بمجرد أن نعود إلى المنزل كما تعلمون؟ أعتقد أننا مدينون له بقضاء وقت ممتع الليلة.”

 

كانت هذه الفكرة من والدي بول في الأصل. لقد كتبها حتى في رسالة لنا.

 

من المحزن أنه لم يكن هنا معنا لرؤية ذلك يحدث. جعلني التفكير في ذلك أشعر بالألم في صدري. ولكن من أجله وكذلك من أجلنا، كنت أرغب حقًا في أن نستمتع بوقتنا.

 

نورن وآيشا لديهما حياتهما بأكملها أمامهما. لم أرغب أن يكونا عالقين في الماضي إلى الأبد. بالطبع، إعطاء محاضرة طويلة عاطفية لم يكن الطريقة المثلى لتهيئة الجو الذي كنت أسعى إليه. 

 

يمكننا أن نحفظ ذكرياتنا عن الأوقات الصعبة والمؤلمة للحظات المظلمة التي قد نواجهها في المستقبل. حينها من الجيد أن نعلم: لقد مررنا بما هو أسوأ من قبل.

 

لكن الآن، الوقت مناسبًا للنظر إلى الأمام إلى المستقبل. وهكذا توقفت عن الحديث ورفعت كأسي.

 

“في صحتكم جميعًا!”

 

“في صحتكم!”

 

رفع الجميع كؤوسهم بهدوء باستثناء نورن—التي كانت لا تزال تحدق في بدهشة—وآيشا التي كانت تبتسم بشكل أوسع من ذي قبل. لقد كانت تفهم الخطة بأكملها بوضوح.

 

على أي حال، لم أكن متأكدًا من كيفية الاستجابة لذلك. كان هدفي هو نشر جو من البهجة، ولكن انتهى بي الأمر بأن أبدو عاطفيًا قليلاً.

 

هذا لم يكن جيدًا على الإطلاق. علي رؤية الابتسامات على وجوه الجميع.

 

“سيلفي!”

 

“أوه! صحيح.”

 

بمجرد أن ناديت اسمها، انحنت سيلفي لالتقاط شيء ما من تحت الطاولة. شعرت أنه من الجيد الشروع ذلك. نحن متزامنون حقا! 

 

بعد لحظة، ظهرت سيلفي من جديد وهي تحمل صندوقين كبيرين مغلفين بشكل جميل. ناولت واحدًا منها إلى روكسي. نهضتا بسرعة من مقاعدهما، وتقدمتا إلى رأس الطاولة وسلمتا الصناديق— روكسي إلى نورن وسيلفي إلى آيشا.

 

“عيد ميلاد عاشر سعيد يا نورن وآيشا!”

 

“عيد ميلاد سعيد.”

 

لم يبدو أنهما فهمتا في البداية. حتى آيشا. 

 

“أمم لكن… نحن بالفعل في الحادية عشرة من عمرنا، كما تعلمون؟”

 

لابد أن هذه كانت المرة الأولى التي رأيت فيها تلك الفتاة الذكية تبدو مذهولة تمامًا. قد تكون قد فهمت الخطة العامة، ولكنها بوضوح لم تكن تتوقع هدية.

 

كان هذا هو التعبير الذي كنت أطمح لرؤيته بالضبط.

 

“نعم. لم نكن قادرين على أن نكون معكما في عيد ميلادكما العاشر الحقيقي، صحيح؟ أعلم أنه من المتأخر قليلاً الاحتفال الآن، ولكن روديوس قال إن سنة واحدة ليست مشكلة كبيرة.”

 

“هل فعل؟…”

 

احتضنت آيشا الصندوق بقوة في ذراعيها والدموع في عينيها. بعد لحظة، نظرت نحو ليليا التي ابتسمت وأومأت برفق.

 

انتشرت ابتسامة كبيرة وسعيدة على وجهها عندما التفتت إلى سيلفي. “هل يمكنني فتح هذه؟!”

 

“بالطبع يمكنكِ.”

 

تحركت آيشا قبل أن تكمل سيلفي جملتها حتى. نورن، التي كانت تنظر إلى صندوقها وإليّ ومن ثم تعود إليه بتعبير مذهول على وجهها، سرعان ما حذت حذوها.

 

في البداية بدتا حريصتين على تمزيق ورق التغليف، ولكن بعد ذلك توقفتا، وأعادتا النظر، وقررتا فتح الورق ببطء وحذر، محاولتين عدم تمزيقه.

 

كان ذلك غريبًا بعض الشيء كيف كانت حركاتهما متزامنة. لم يكونا يبدوان متشابهين كثيرًا، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تلاحظ حقًا أنهما شقيقتان.

 

“أوووه! إنه زوج جديد من الأحذية! على مذا حصلتِ يا نورن؟!”

 

“انظري يا آيشا! حصلت على معطف!”

 

كانت الاثنتان تقارنان هداياهما بسعادة. كان من الجميل أن نرى أننا اخترنا الهدايا بشكل جيد.

 

“يا إلهي. لقد حصلتما على هدايا جميلة حقًا، أليس كذلك؟”

 

ليليا، التي كانت تراقب من الجانب بابتسامة، اقتربت منهما مع زينيث إلى جانبها.

 

“أوه أمي! انظري إلى هذا!”

 

نشرت نورن معطفها لعرضه على زينيث، مبتسمة من الأذن إلى الأذن. لم تستجب زينيث بأي طريقة واضحة بالطبع. جعلني ذلك أشعر ببعض الحزن.

 

كانت زينيث دائمًا من النوع الذي يتحمس لهذا النوع من الأمور. ما زلت أتذكر كم كانت متحمسة في حفلة عيد ميلادي الخامس وكم كانت تقدم لي هديتها بفخر، وهو كتاب مختار بعناية. لو لم تكن في حالتها هذه، لكانت ربما تقفز من الفرحة الآن مع ابنتها. رؤية تعابيرها الخالية من أي مشاعر جعلتني حزينًا.

 

ولكن بمجرد أن مرت هذه الفكرة في ذهني…

 

ابتسمت زينيث.

 

“ماذا—؟”

 

سرعان ما اختفت هذه الابتسامة. لقد كانت هناك للحظة فقط. هل كانت عيناي تخدعانني؟

 

“هل ابتسمت للتو؟”

 

لا. الجميع قد رأى ذلك.

 

ليليا، آيشا، سيلفي، وروكسي كن جميعًا ينظرن إلى زينيث بدهشة.

 

“…أمي؟”

 

وكانت نورن، التي كانت موجهة إليها الابتسامة، على وشك أن تنفجر بالبكاء.

 

“…”

 

مدت زينيث يدها لتلمس رأس نورن ثم فعلت الشيء نفسه مع آيشا. كانت حركاتها أكثر لطفًا من المعتاد. كانت سعيدة—سعيدة لرؤية بناتها يكبرن.

 

“أوه سيدتي… أنا سعيدة جدًا…”

 

احتضنت ليليا بلطف كتفي زينيث. كان وجهها مليئًا بالمشاعر كما لم أره من قبل. وبوجهها المعتاد الخالي من التعابير، مدت زينيث يدها لتلمس يديها. كانت ليليا تقاوم الدموع بصعوبة.

 

بعد أن أعدت ليليا زينيث إلى مقعدها، عادت لتقدم لنورن وآيشا هدية أخرى.

 

“هذه…لكما منّي ومن الآنسة زينيث.”

 

كانت مجموعة من المناديل المطرزة بشكل جميل بتصاميم زهرية—واحد لكل منهما.

 

“شكرًا جزيلاً لكِ يا آنسة ليليا”، قالت نورن وهي تتسلم هديتها. “إنها جميلة.”

 

من ناحية أخرى، ترددت آيشا. ربما كان ذلك بسبب حصولها على نفس الهدية مثل شقيقتها.

 

“أمم أمي؟ هل أنتِ متأكدة أنني أستطيع الحصول على واحدة أيضًا؟”

 

“نعم، أنا متأكدة. أنتِ ابنة بول أيضًا كما تعلمين.”

 

بدا هذا كأنه…تغيير. ألم تمضِ ليليا سنوات تعلم ابنتها أنها مجرد خادمة؟

 

“بالطبع ما زلت أتوقع منكِ أن تبدي الاحترام اللازم للآنسة نورن والسيد روديوس. مفهوم؟”

 

“…حسنًا أمي.”

 

هممم. يبدو أنها ما زالت ليليا نفسها بعد كل شيء.

 

لكن…رغم ما قالته، لم أكن أراها تلحّ على ابنتها كثيرًا في الآونة الأخيرة. حتى في طريقة حديثها.

 

لابد أنها كانت تفكر في الأمور قليلاً بنفسها خلال الأشهر القليلة الماضية.

 

عندما عادت ليليا إلى مقعدها، مدت زينيث يدها لتضعها على كتفها.

 

“سيدتي…”

 

“…”

 

أمسكت ليليا يد زينيث بيدها برفق وقالت بهدوء: “شكرًا.”

 

بدا كأنهما قد أجرتا محادثة صامتة من نوع ما.

 

كانت روكسي تبدو متأثرة بشكل خاص بذلك.

 

بينما كنت أدرس وجهها، قام شخص ما بسحب كمي من الخلف. “هممم؟”

 

التفت لأجد أنها سيلفي. كانت تحمل صندوقًا ثالثًا—الذي لم يكن لأخواتي. صحيح، لا يمكن نسيان الجزء التالي…

 

“روكسي.”

 

عندما ناديت اسمها، استدارت روكسي… وبدت مندهشة عند رؤية سيلفي تقف بجانبي تحمل الصندوق. “أمم…نعم؟”

 

تحدثت سيلفي قبل أن أتمكن من ذلك. “هذا لكِ منا، يا روكسي.”

 

“ماذا— أمم لماذا؟ من أجل ماذا؟”

 

“إنها هدية زفاف. مبروك!” قالت سيلفي وهي تسلم الصندوق لروكسي قبل أن تستطيع الاعتراض. “هيا افتحيه.”

 

فعلت روكسي ما قيل لها. وعندما استخرجت القبعة من داخل هديتها، اتسعت عيناها بشكل كبير. “أمم…سيلفي؟ روديوس؟ هل هذه…”

 

“أهلاً بكِ في العائلة يا روكسي. دعينا نحاول أن نكون مثل زينيث وليليا، حسنًا؟”

 

الابتسامة التي كانت على وجه سيلفي بينما ألقت بتلك الكلمات لم يكن يمكن وصفها إلا بأنها ملائكية.

 

أمام قوتها الساحقة، عضّت روكسي على شفتها، ونظرت إلى الأسفل قليلاً، وضغطت القبعة إلى صدرها. بعد لحظة، تمكنت من التلعثم بالكلمات: “شكرًا لكِ سيلفي.”

 

رأيت دموعًا تلمع في عينيها.

 

لن أسمع عن ذلك لبعض الوقت، لكن وفقًا لروكسي، كان هذا هو اللحظة التي شعرت فيها بأن سيلفي قد قبلتها حقًا في حياتنا.

 

مع انتهاء الحدث الرئيسي، مرت بقية الحفلة بسلاسة.

 

أولاً، أحضرت ليليا كعكة كبيرة. كانت كعكة إسفنجية خفيفة، رغم أنه لم يكن هناك أي كريمة. بدلاً من ذلك، كان هناك فواكه مجففة في الداخل. كان الخليط نفسه مريرًا قليلاً، ولكن حلاوة الفواكه عوضت ذلك بشكل جميل.

 

كنت قد أكلت كعكات مثل هذه من قبل في مملكة أسورا. لقد صنعوا واحدة من أجل عيد ميلادي الخامس وأتذكر أنه تم تقديمها في الحفلة الخاصة بعيد ميلادي العاشر أيضًا.

 

آه، هذا يعيدني إلى تلك الأيام… أتساءل كيف حال إيريس في هذه الأيام؟

 

أينما كانت، كنت أفترض أنها كانت تشق طريقها في الحياة بسعادة. ربما حتى تزوجت مثلي؟

 

لا، ربما لا. لم يكن هناك رجل في العالم يمكن أن يتعامل مع تلك الفتاة.

 

عندما سألت ليليا عن الكعكة، أوضحت أنها كانت حلوى تقليدية في أسورا. كانت العديد من العائلات تصنع واحدة كلما كان هناك شيء يستحق الاحتفال. 

 

بول كان يكره الطعم، لذا نادرًا ما صنعنا واحدة. كان من المضحك قليلاً أن الرجل كان انتقائيا حيال طعامه في مثل سنه، لكن بدا ذلك منطقيًا.

 

سيلفي قد ساعدت في تحضير هذه الكعكة، وكانت واثقة من أنها يمكنها صنع واحدة بنفسها في المرة القادمة. بدا أن نورن كانت تستمتع بها حقًا، وأنا نوعًا ما أحببتها أيضًا.

 

آيشا كانت أقل إعجابًا. كنت أراها تنتقي قطع الفاكهة بينما تأكل فطعتها. وبختها ليليا قليلاً ولكنها قوضت نفسها بتذكرها بول بابتسامة على وجهها.

 

  • بعد فترة، بدأت آيشا تحتضنني وتطلب مني أن آكل ما تبقى من الكعكة من أجلها. لكنني قررت أن أسلم المهمة إلى روكسي، التي كانت لديها ميل للحلوى. كنت أطمح في أن ينتهي بهما الأمر بإطعام بعضهما البعض.

 

لكن للأسف، أخذت روكسي مهمتها بجدية أكبر. أعتقد أنها قد أساءت فهم ما كنت أسعى إليه.

 

“استمعي إلي جيدًا يا آيشا. أنتِ فتاة محظوظة جدًا، لذا قد يكون من الصعب عليك فهم هذا… ولكن أحيانًا، عندما تكونين في حالة يائسة حقًا، قد تضطرين إلى أكل أي شيء تستطيعين، حتى عقرب سام.”

 

“آه! أمم…حسنًا.”

 

أختي المسكينة وجدت نفسها تحت محاضرة.

 

كنت أتذكر حصولي على حديث مماثل من غيزلين في وقت ما في الواقع. ربما كان هذا شيئًا يشعر به المغامرون بقوة.

 

كنت قد تحملت بعض الطعام السيء في رحلتي عبر قارة الشياطين بالطبع، لكنني كنت متأكدًا تمامًا من أنني لم ألجأ أبدًا إلى أكل الوحوش السامة. ربما كنت “محظوظًا” أيضًا.

 

“من ناحية أخرى، هذه الكعكة حلوة ولذيذة. سيكون من الخطأ أن نتركها غير مكتملة. كليها، من فضلك.”

 

“حسنًا.”

 

لم يكن صوت روكسي قاسيًا جدًا، ولكن حججها كانت قوية بما يكفي لتجعل آيشا تبدو مرتعبة قليلاً لأول مرة. وفت بوعدها وبدأت تأكل كعكتها في صمت مهيب.

 

كانت هذه المرة الأولى التي أراها فيها تقوم بما طلب منها فقط.

 

حسنًا، لا. لم يكن هذا عادلًا. كانت تستمع إليّ…في الغالب.

 

على أي حال. الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان تجاوز مسألة اختيار الطعام مهمًا حقًا. ربما كنت أنا الذي أخطأ في التعامل مع الموقف.

 

حسنًا أنني كان لدي شخص يضبط الأمور على نصابها. أحسنتِ يا معلمتي!

 

“ومع ذلك، لا تحتاجين إلى إجبار نفسك على الانتهاء إذا كنت ممتلئة لدرجة أنكِ لا تستطيعين أخذ لقمة أخرى. سأكمل الباقي إذا لزم الأمر.”

 

بالمناسبة، كانت روكسي قد أكملت كل كعكتها بالفعل. أحسنتِ يا معلمتي.

 

“أنا ممتلئة جدًا ولا أستطيع أخذ لقمة أخرى!”

 

جاء رد آيشا بسرعة. بسرعة كبيرة جدًا.

 

“هل كنت تستمعين لي حتى؟ كلي كعكتك!”

 

هممم. ربما كان هذا شيئًا جيدًا…

 

لم أكن أنا وسيلفي نوبخ آيشا كثيرًا، وكنت أشعر أن ليليا كانت تتساهل معها بسبب ذلك. آيشا كانت فتاة ذكية جدًا ولكنها كانت تبلغ من العمر 11 عامًا فقط. ربما كانت تحتاج إلى شخص يوبخها من حين لآخر.

 

على أي حال. يبدو أن روكسي كانت تتقرب أكثر من شقيقتي. الاثنتان لم يكونا تتشاجران بعد الآن أيضًا. وكنا قد رأينا دليلًا على أن حالة زينيث كانت تتحسن. شعرت وكأن عائلتنا قد أصبحت أقرب بشكل عام.

 

لقد كانت الحفلة ناجحة بكلمات أخرى. 

 

واستمتعت بكل لحظة فيها.

 

قمت بتدوين ملاحظة ذهنية لتنظيم حفلة أكثر شمولا عندما تبلغ الفتيات الخامسة عشرة.

 

.-.

 

أساطير الجامعة #9 : الرئيس رحيم بالأسماك 

 

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط