Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 185

التجهيز للمعركة
PDF

التجهيز للمعركة

مضى الوقت غير مبالٍ بمخاوفي وسرعان ما مر شهر آخر حيث إكتمل الآن الدرع السحري MC 1.

“لماذا أنا فقط؟ ماذا عن سيلفي؟”.

بطريقة ما إنتهينا من المشروع بعد 3 أشهر لأنني أنفقت الكثير من المال لتعيين عمال إضافيين حتى يقوموا بالمهام الأكثر رتابة – مما أدى بالتأكيد إلى تسريع الأمور. كما توقعت تمامًا إنتهى الأمر بهذا الشيء إلى أن يبلغ إرتفاعه حوالي 3 أمتار، ومع ذلك إطاره بالكامل مغطى بصفائح سميكة من الدروع التي صنعتها مما أضفى عليه مظهرًا قويًا بشكل مدهش – بمعنى آخر لم يكن أنيقا تمامًا. دخلت من الخلف حيث يوجد ثقب في ظهره صنع لأجل الإنسان تسلقت إليه للتو، بمجرد تغذيته بالمانا يصبح بمثابة إمتداد لجسمي حتى أتمكن من إغلاق الدرع الخلفي فوقي يدويًا. يحتوي هذا القسم من الدرع أيضًا على دائرة سحرية خاصة ستخرجني تلقائيًا من الخلف إذا نطقت الأمر الصحيح.

“…”.

ركبنا “بندقية غاتلينغ” على الذراع اليمنى ما جعل برنامج التتفيذ السحري المعدل يطلق تعويذات مدفع الحجر تلقائيًا متى أردت ذلك. عندما أغذيه بأكبر قدر ممكن من المانا سيصبح قادرًا على إطلاق  تعويذات مدفع الحجر عدة مرات في الثانية، سيحول هذا الوحش العادي إلى كتلة من الدم برمشة عين – كما أن هذه خطتي الرئيسية للتعامل مع سحر الإزعاج الخاص بأورستيد.

أخيرًا سأتمكن من تناول الأرز مجددًا! الأمر بسيط مقارنة بحمل روكسي لكنني أحب الأرز بشغف. لا شيء يضاهي كومة كبيرة ممتلئة من الأرز الأبيض الرقيق وخاصةً عندما تقترن ببعض الأسماك المشوية اللذيذة والمالحة، قريبًا سأستطيع تحويل هذا الحلم السعيد إلى حقيقة وبينما أدور أيشا حول نفسها سرت موجة جديدة من الفرح في جسدي، أنا وروكسي على وشك إنجاب طفل أما لوسي فستحصل على أخ أو أخت أصغر منها بعامين – سيكون نصف ميجورد… آمل ألا يتعرض للتنمر أو أي شيء من هذا القبيل… ما لون شعره في المستقبل؟ هل ستكون لوسي أختًا كبيرة جيدة؟ آمل أن ينسجموا مع نورن وأيشا أيضًا… لا أستطيع الإنتظار… ماذا ينبغي لنا أن نسميه؟ أوه صحيح هناك محظورات حول هذا الأمر أليس كذلك؟… دارت مجموعة كاملة من الأفكار الأخرى داخل رأسي في تتابع سريع لدرجة أنني لم أعد أستطيع متابعتها بعد الآن.

على اليد اليسرى قمنا بتركيب حجر الإمتصاص فقد خططت لصد تعويذات أورستيد بإستخدام سحر الإزعاج، من الممكن ألا يكون لدي الوقت إذا أصبحت الأمور محمومة فهذا الحجر يمكن أن يبدد السحر الذي تشكل من قبل. سيسمح لي ذلك بالتعامل مع أي تعويذة لم أكن سريعًا بما يكفي لإيقافها بشكل إستباقي ولدي شعور أنه ربما يكون ممكننا.

“لماذا أنا فقط؟ ماذا عن سيلفي؟”.

منحناه درعًا يمكن أن يكون بمثابة سلاح للمبارزة من نوع ما، لست سيئًا في إستخدام السيف لكنني أعلم أنني لا أستطيع التنافس مع أورستد من هذه الناحية. خلصت إلى أنه سيكون من الأفضل التركيز على الدفاع من مسافة قريبة، وبصراحة فإن ضربه بحجر ثقيل سيؤدي إلى المزيد من الضرر لذا أفضل هجوم هو الدفاع الجيد. هذا نفس مفهوم الدبابة في الأساس ومع ذلك قمت بتثبيت أحد أسلحة بول القديمة على طرف الدرع: السيف السحري الذي أعطيته لأيشا وليس السيف الذي تملكه نورن الآن. لست متأكدا من أن قدرته على تجاهل دفاع العدو ستنجح مع أورستد لكن الأمر يستحق تجربة كل ما بوسعي.

(ستأخذ إبنتي الصغيرة فوق جثتي!) كنا سنصرخ معا.

النتيجة النهائية ليست مهيبة تمامًا فقد تم رسم الدرع السحري بنمط مموه يبدو في غير مكانه هنا مثل مسدس غاتلينغ الضخم الموجود على ذراعه، لم يكن للدرع الضخم ذو الشفرة في طرفه قيمة جمالية كبيرة لأنه حاليا الشيء ملقى على الأرض بأحد الحقول على مشارف شاريا. ثقيلً للغاية لدرجة أنني إضطررت إلى الدخول وتغذيته بالمانا حتى يتمكن من الوقوف.

“حسنًا عودوا جميعًا إلى العمل فلنبدأ هذا الإختبار”.

“أوه! الآن هذه بدلة مدرعة مخيفة!” .

“لكنك قلت أنك ربما لن تفوز أليس كذلك؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ لم تفعل شيئًا كهذا؟ إنه لا…”.

“في الواقع حجمه الهائل مهيب للغاية”.

“أيشا”.

“أنا لا أعرف ربما من الأفضل إختيار شيء أكثر أناقة قليلا…”.

“نعم؟”.

“أتفق ولكي أكون صادقة تمامًا أعتقد أن الأمر يبدو سخيفًا”.

أومأت سيلفي وزانوبا برأسيهما وتغيرت تعبيرات وجوههما إلى الجدية.

“رودي إنه يشبه الوحوش… ألا يمكنك إضافة لون مختلف؟”.

“على أية حال ماذا عنك يا أيشا؟ أنت دائمًا ما تتحدثين عن مدى سعادة روديوس عندما ستُرينه الأرز من الحديقة!”.

أومأ كليف وزانوبا بإرتياح أثناء فحصهما للمنتج النهائي لكن رد فعل النساء أقل إيجابية بكثير ربما هذا النوع من الأشياء يجذب الأولاد أكثر. من ناحية أخرى درسته جولي برضا إلى حد ما ونظرا للتعبير على وجهها من الواضح أن هذا لا ينطبق على جميع المجالات. إذا تمكنت من العودة قطعة واحدة فيجب أن أرى ما تعتقده أيشا ونورن… حسنا أيا يكن لم نصمم هذا الشيء ليبدو رائعًا.

مهلا… هل قالت للتو ما أعتقد أنها قالته؟…

“حسنًا جميعا” إلتفت لمواجهة المجموعة قائلا “أعتقد أن الوقت حان لبدء الإختبار النهائي”.

“حسنًا عودوا جميعًا إلى العمل فلنبدأ هذا الإختبار”.

خرج كل من سيلفي وروكسي وزانوبا وكليف وإليناليس للمشاهدة كما حضرت جولي وجينجر أيضًا لكن ناناهوشي غائبة، وافقت على المساعدة في جذب أورستد إليّ لكن هدفها الرئيسي هو العودة إلى عالمها لذا كإجراء إحترازي لسلامتها تظاهرنا بأنني أجبرتها على التعاون معي. لهذا السبب لا يمكن رؤيتها معنا الآن فربما تدرس سحر الإستدعاء مع بيروجيوس في القلعة العائمة. هناك إحتمال أن ينتهي الأمر بقتلي لأورستد لكن عندما ذكرت لها ذلك أومأت برأسها بقلق وقبلت المخاطرة.

إنها محقة في وجهة نظرها فقد توصلت إلى كلام درامي لطيف كأنه شيء من قصة ولكن لماذا أهتم بدور البطل المحكوم عليه بالفشل؟.. ربما يكون من الأفضل أن أحافظ على موقف إيجابي.

“حسنًا أفترض أنني سأنظر من مسافة آمنة” بهذه الكلمات توجهت روكسي إلى الكراسي التي جهزناها للمتفرجين مع جولي.

على أية حال إنها المحاولة الأولى لأيشا لصنع كرات الأرز المستديرة وصغيرة الحجم يدويا، الزراعة الأولى بمثابة تجربة أكثر من أي شيء آخر رغم ذلك حصدت كل هذه الكمية من الأرز – ما يكفي ليجربه الجميع. لم يبدُ أي شخص آخر حول الطاولة منبهرًا بشكل خاص بالنكهة لكنني إستمتعت بوجبتي بسعادة، عملت أيشا بجدية شديدة لحصد هذا الأرز وضغطته بيديها الصغيرتين على شكل كرة… كيف يمكن للنتيجة أن تكون شيء غير لذيذ؟ إنهمرت الدموع على خدي بينما أمضغ وأبتلع كل قضمة ببطء. التجربة ناجحة وهذا يعني أنه بإمكاننا أن نتوقع حصادًا أكبر في المرة القادمة، أرادت أيشا زراعة كمية أكبر مقارنة بالمرة السابقة لذا فإن كرات الأرز التالية التي ستصنعها ستكون أكبر حجمًا… رغم ذلك ليس هناك أي ضمان بأنني سأكون موجودًا لتناولها.

لم يكن نتوء طفلها واضحًا بعد ولكن يمكن رؤيته إذا بحثت عنه زربما لن تكون قادرة على إخفاء ذلك لفترة أطول، أتمنى أن تصدر الإعلان الكبير قريبًا لكن الذهاب إلى المعركة مع زوجة حامل تنتظرك طريقة كلاسيكية لقتل نفسك بشكل مأساوي… حسنًا لا! لا تفكر في ذلك حتى! كلما زاد قلقك أصبح التركيز أكثر صعوبة… سأفوز بهذه المعركة! زوجتي سترزق بطفل وسأسميه! وبعد ذلك سأبدأ في إنجاب الطفل رقم 3! هكذا يبدو مستقبلي! نعم!.

“هاه؟ آه… على ماذا تشكرني بالضبط؟”.

“حسنًا سأصعد إلى داخله الآن! سيلفي وزانوبا وإليناليس أريدكم أن تأتوا إليّ. كليف كل ما عليك فعله هو إبقاء عين تحديد الهوية خاصتك نشطة وأخبرني إذا لاحظت أي شيء” .

“أوه… رودي؟ هل لديك أي أفكار؟”.

“بالتأكيد يا رودي”.

“أوه حسنا” سحب كليف رقعة عينه جانبًا مقتربا من إليناليس.

“بالتأكيد يا معلم” .

“نعم؟”.

تقدمت سيلفي وزانوبا إلى الأمام في الحال لكن لدهشتي رفعت إليناليس يديها قبل أن تتراجع.

“إذا كان الأمر صعب التصديق فلماذا لا تلقي نظرة بنفسك؟ ربما ستخبرك عينك تلك بشيء ما” .

“أنا آسفة يا روديوس ولكن أعتقد أنني سأشاهد فقط فلا أريد أن أتعرض للإصابة”.

أليس هذا لطيفًا؟ يا لها من طفلة محبوبة سأضطر إلى شراء هدية لطيفة لها إذا عدت على قيد الحياة… أعتقد أنها تستحق الآن حقيبة كبيرة جميلة أو خاتمًا من الألماس.

تلك المذكرات ذكرت أن إليناليز حملت في وقت ما وبعد أن درست جسدها بعناية أعتقد أنني أستطيع رؤية بدايات النتوء.

روكسي على حق دائمًا أليس كذلك؟ أنا محظوظًا جدًا لوجودها بجانبي. تركت روكسي في غرفتي مؤقتًا وذهبت إلى غرفة سيلفي لكن عندما وجدت يدي مقبض الباب ترددت للحظة. الآن بعد أن فكرت في الأمر لم يسبق لي أن قابلت سيلفي في “ليلة روكسي” من قبل. ماذا لو أنها تبكي حتى تنام هناك أو شيء من هذا القبيل؟ سيلفي تقول دائمًا إنها لا تمانع وقوعي في حب نساء أخريات. رحبت بروكسي في العائلة بحرارة وقبلت إمكانية إنضمام إيريس إلينا لكن من المحتمل أنها شعرت بشعور مختلف في أعماقها. ماذا لو أنها تبكي الآن؟ ما الذي تفعله؟ تدق أشواكًا صغيرة في دمية فودو؟ أم أنها تعض منديلًا وتهسهس لنفسها “تلك العاهرة الصغيرة!”؟… حسنًا كل شيء سيكون على ما يرام، بالتأكيد طفلتي الصغيرة اللطيفة سيلفي ليست قادرة على ذلك.

أعتقد أن دعوتها إلى الشجار معي أمر متهور.

“سأحاول… نعم لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من الإبتعاد عنه لكنني سأفعل ذلك”.

“هذا صحيح لا نريد أن يحدث أي شيء للطفل. لماذا لا تذهبين وتجلسين مع روكسي؟”.

أخيرًا سأتمكن من تناول الأرز مجددًا! الأمر بسيط مقارنة بحمل روكسي لكنني أحب الأرز بشغف. لا شيء يضاهي كومة كبيرة ممتلئة من الأرز الأبيض الرقيق وخاصةً عندما تقترن ببعض الأسماك المشوية اللذيذة والمالحة، قريبًا سأستطيع تحويل هذا الحلم السعيد إلى حقيقة وبينما أدور أيشا حول نفسها سرت موجة جديدة من الفرح في جسدي، أنا وروكسي على وشك إنجاب طفل أما لوسي فستحصل على أخ أو أخت أصغر منها بعامين – سيكون نصف ميجورد… آمل ألا يتعرض للتنمر أو أي شيء من هذا القبيل… ما لون شعره في المستقبل؟ هل ستكون لوسي أختًا كبيرة جيدة؟ آمل أن ينسجموا مع نورن وأيشا أيضًا… لا أستطيع الإنتظار… ماذا ينبغي لنا أن نسميه؟ أوه صحيح هناك محظورات حول هذا الأمر أليس كذلك؟… دارت مجموعة كاملة من الأفكار الأخرى داخل رأسي في تتابع سريع لدرجة أنني لم أعد أستطيع متابعتها بعد الآن.

“ماذا؟! الطفل؟!” صرخ كليف بينما يحدق في بطن إليناليس بشكل مكثف “إليناليس… هل أنتِ حامل؟”.

هل لوسي كبيرة بالقدر الكافي لفهم ما يحدث؟ هل هناك شخص حولها؟ إذا مت في هذه المعركة فربما لن تتذكر وجه والدها حتى عندما تكبر. كيف سيكون شعورها؟ من الصعب علي أن أتخيله… هل يمكن أن أجد طريقة دبلوماسية لسؤال أيشا؟.

“حسنًا لعنتي غير نشطة منذ بعض الوقت… نعم ربما أكون كذلك” .

“رائع!”.

“لعنتك غير نشطة؟! ولكننا نواصل العمل كالمعتاد!”.

إنتقلنا مباشرة إلى الجزء المتعلق بالنهاية السعيدة!.

“بالفعل”.

“إعتقدت أنني أثبتت لك ذلك منذ فترة طويلة ولكن- واه!”.

“إنتظري… إنه… إنه ليس طفل روديوس أليس كذلك؟”.

“حسنًا سأصعد إلى داخله الآن! سيلفي وزانوبا وإليناليس أريدكم أن تأتوا إليّ. كليف كل ما عليك فعله هو إبقاء عين تحديد الهوية خاصتك نشطة وأخبرني إذا لاحظت أي شيء” .

“هل تحاول أن تثير غضبي يا كليف؟” .

إذن هناك شخص ما أليس كذلك؟ لا شيء غير عادي في ذلك فقد وصلت إلى هذا العمر… أياً يكن ذلك الشخص إنه طفل محظوظ.

“ولكن أعني…” .

“إسمع يا رودي أنت الأن زوجي لذا أردت أن أنجب طفلاً لك… إذا شعرت بالحاجة إلى مدحي فأعتقد أن شيئًا مثل “أحسنت” أو “عمل جيد” سيكون أكثر ملائمة”.

“إذا كان الأمر صعب التصديق فلماذا لا تلقي نظرة بنفسك؟ ربما ستخبرك عينك تلك بشيء ما” .

النتيجة النهائية ليست مهيبة تمامًا فقد تم رسم الدرع السحري بنمط مموه يبدو في غير مكانه هنا مثل مسدس غاتلينغ الضخم الموجود على ذراعه، لم يكن للدرع الضخم ذو الشفرة في طرفه قيمة جمالية كبيرة لأنه حاليا الشيء ملقى على الأرض بأحد الحقول على مشارف شاريا. ثقيلً للغاية لدرجة أنني إضطررت إلى الدخول وتغذيته بالمانا حتى يتمكن من الوقوف.

“أوه حسنا” سحب كليف رقعة عينه جانبًا مقتربا من إليناليس.

تقدمت أيشا نحوي ببطء بينما تنظر إليّ مرارًا وتكرارًا ثم قفزت بحذر إلى حضني وأمسكت بها من الجانبين قبل رفعها في الهواء وبدأت تدويرها.

إقترب أكثر حتى إنتهى به الأمر بوجهه على بعد بوصتين من أسفل بطنها، حاول التحديق مباشرة في رحمها ومع ذلك لا يبدو أن هذا الفحص كافٍ لذا مد يده لرفع أعلى تنورتها ببطء.

“ألا يبدو هذا نوعًا من الغطرسة؟”.

“يا إلهي! عزيزي ألا تعلم أننا في الأماكن العامة؟”.

“لا أريد ذلك إفعلها بنفسك”.

“هل يمكن أن تكوني هادئا لمدة دقيقة؟” همس كليف بشدة “لو سمحت؟”.

لم يكن نتوء طفلها واضحًا بعد ولكن يمكن رؤيته إذا بحثت عنه زربما لن تكون قادرة على إخفاء ذلك لفترة أطول، أتمنى أن تصدر الإعلان الكبير قريبًا لكن الذهاب إلى المعركة مع زوجة حامل تنتظرك طريقة كلاسيكية لقتل نفسك بشكل مأساوي… حسنًا لا! لا تفكر في ذلك حتى! كلما زاد قلقك أصبح التركيز أكثر صعوبة… سأفوز بهذه المعركة! زوجتي سترزق بطفل وسأسميه! وبعد ذلك سأبدأ في إنجاب الطفل رقم 3! هكذا يبدو مستقبلي! نعم!.

“حسنا” أجابت إليناليس بهزة صغيرة من كتفيها.

“إذا بدا الأمر وكأنك ستخسر تأكد من الهرب حسنًا؟”.

لنكون منصفين بدا الأمر فاحشًا بعض الشيء بالطريقة التي يتحرك بها تحت تنورتها الطويلة لكن ربما يمكنني تجربة شيء كهذا مع إحدى زوجاتي… حسنًا من المؤكد أن سيلفي ستبدو جيدة في وضع كهذا…. ربما هذا ليس شيئًا يجب أن أنفق عليه مواردي العقلية الآن.

“حسنًا إذن طالما أنك لطيف فأنا…”.

“هذا صحيح” عاد كليف للظهور من تحت تنورة زوجته بوجه شاحب.

إحدى الأطباق التي تناولناها في ذلك المساء تتكون من كرات الأرز المملحة التي قامت أيشا بإعدادها بنفسها. عندما سألتها عن سبب إختيارها لكرات الأرز على وجه الخصوص أوضحت لي أن ناناهوشي أخبرتها بكيفية إعدادها. عليّ أن أفترض أن هذا هو السبب وراء إختيارها لكرات الأرز لأنها تذكرت “الوصفة” الوحيدة التي لم تكن تعرفها. من الواضح أن تلك الفتاة لم تقض الكثير من الوقت في المطبخ. من ناحية أخرى الوصفات الوحيدة التي إستطعتُ إبتكارها تتعلق بأشياء أساسية كعصيدة الأرز أو كرات الأرز.

على ما يبدو يمكن أن تكون عين تحديد الهوية بمثابة الموجات فوق الصوتية وربما ظهرت كلمة حامل في رؤيته أو شيء من هذا القبيل.

لم أكن أساعد كثيرًا في تربية لوسي لأنني أترك الأمر بالكامل لليليا وسيلفي ومع ذلك أعرف مدى جمالها المذهل على الأقل.

“ماذا الآن؟ ماذا نفعل؟! “.

على أية حال إنها المحاولة الأولى لأيشا لصنع كرات الأرز المستديرة وصغيرة الحجم يدويا، الزراعة الأولى بمثابة تجربة أكثر من أي شيء آخر رغم ذلك حصدت كل هذه الكمية من الأرز – ما يكفي ليجربه الجميع. لم يبدُ أي شخص آخر حول الطاولة منبهرًا بشكل خاص بالنكهة لكنني إستمتعت بوجبتي بسعادة، عملت أيشا بجدية شديدة لحصد هذا الأرز وضغطته بيديها الصغيرتين على شكل كرة… كيف يمكن للنتيجة أن تكون شيء غير لذيذ؟ إنهمرت الدموع على خدي بينما أمضغ وأبتلع كل قضمة ببطء. التجربة ناجحة وهذا يعني أنه بإمكاننا أن نتوقع حصادًا أكبر في المرة القادمة، أرادت أيشا زراعة كمية أكبر مقارنة بالمرة السابقة لذا فإن كرات الأرز التالية التي ستصنعها ستكون أكبر حجمًا… رغم ذلك ليس هناك أي ضمان بأنني سأكون موجودًا لتناولها.

“أوه لا شيء على وجه الخصوص”.

“أنا آسفة يا روديوس ولكن أعتقد أنني سأشاهد فقط فلا أريد أن أتعرض للإصابة”.

“لكنه… إنها ليست عملية سهلة أليس كذلك؟ هناك كل أنواع…”.

“ألا يبدو هذا نوعًا من الغطرسة؟”.

“كليف لقد مررت بهذا مرات عديدة بالفعل سأكون بخير دعني أتعامل مع الأمور وسألد طفلاً سليماً”.

“نعم رودي؟”.

“هذا صحيح…”.

 “…”

لم يكن وجه كليف أقل شحوبًا بل بدا مصدومًا من المفاجأة.

هل لوسي كبيرة بالقدر الكافي لفهم ما يحدث؟ هل هناك شخص حولها؟ إذا مت في هذه المعركة فربما لن تتذكر وجه والدها حتى عندما تكبر. كيف سيكون شعورها؟ من الصعب علي أن أتخيله… هل يمكن أن أجد طريقة دبلوماسية لسؤال أيشا؟.

“على أية حال لم يكن هذا تصرفًا لبقًا منك يا روديوس” قالت إليناليس محدقة في إتجاهي “هل أخرجت روكسي القطة من الحقيبة؟”.

“أنا آسفة يا روديوس ولكن أعتقد أنني سأشاهد فقط فلا أريد أن أتعرض للإصابة”.

“لا لم تقل أي شيء إنه مجرد حدس فقط”.

بدت أخواتي وأمي مذهولين وزوجتي كأنهما تستعدان لذا أخذت بعض الوقت للنظر في عيونهن جميعًا واحدة تلو الأخرى.

“فهمت… حسنًا آمل أن تفهم لماذا أفضل عدم التورط في أي مبارزات في الوقت الحالي؟” .

“لكنك قلت أنك ربما لن تفوز أليس كذلك؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ لم تفعل شيئًا كهذا؟ إنه لا…”.

“بالطبع أنا آسف لذلك”.

“سأفعل ذلك بمفردي أعتقد أن هذا يمنحني أفضل فرصة للفوز لأنني سأطلق الكثير من التعويذات الضخمة وأدمر دفاعاته من مسافة بعيدة”.

لوحت إليناليس بيد واحدة في الهواء متجهة نحو منطقة المتفرجين حيث جلست بجوار روكسي ليقوم الإثنان بإجراء محادثة. لدي فكرة جيدة عن الموضوع مع الأخذ في الإعتبار أن روكسي تفرك يدها على بطنها، يجب أن يكون الإثنان قد حملا في نفس الوقت وعلى الرغم من أهمية كل هذا لدينا أشياء أخرى أحتاج إلى التركيز عليها حاليا.

“إذا كان الأمر صعب التصديق فلماذا لا تلقي نظرة بنفسك؟ ربما ستخبرك عينك تلك بشيء ما” .

“حسنًا عودوا جميعًا إلى العمل فلنبدأ هذا الإختبار”.

“أنا لا أريد حقًا الفوز بمودة السيدة ناناهيوشي” تمتمت أيشا ورأسها منحني قليلاً “أفضل أن أجعلك تدللني يا روديوس”.

أومأت سيلفي وزانوبا برأسيهما وتغيرت تعبيرات وجوههما إلى الجدية.

خرج كل من سيلفي وروكسي وزانوبا وكليف وإليناليس للمشاهدة كما حضرت جولي وجينجر أيضًا لكن ناناهوشي غائبة، وافقت على المساعدة في جذب أورستد إليّ لكن هدفها الرئيسي هو العودة إلى عالمها لذا كإجراء إحترازي لسلامتها تظاهرنا بأنني أجبرتها على التعاون معي. لهذا السبب لا يمكن رؤيتها معنا الآن فربما تدرس سحر الإستدعاء مع بيروجيوس في القلعة العائمة. هناك إحتمال أن ينتهي الأمر بقتلي لأورستد لكن عندما ذكرت لها ذلك أومأت برأسها بقلق وقبلت المخاطرة.

بعد ساعة أعلنت أن الإختبار إكتمل مع كون أداء الدرع السحري مذهل.

“لا… حسب ما أعرف”.

شعرت أن سرعتي القصوى تبلغ حوالي 200 كيلومتر في الساعة وبإمكاني القفز عدة أمتار في الهواء بسهولة، ضرباتي ذات قوة كافية لترك حفرة تصادم على الأرض حيث كافحت سيلفي لتلقي عليّ تعويذة واحدة وأي سحر أصابني إرتد مجددا. لم أستطع حتى أن أشعر بلكمات زانوبا المخيفة – إنتهى به الأمر بكسر يده على درعي والصراخ من الألم – المشروع ناجح. كنت قادرًا على إلحاق الضرر الجسدي بطفل مبارك مثل زانوبا مما يعني أنني سأكون قادرًا على إيذاء أورستد. لمرة واحدة شعرت أنني تمكنت من تحقيق هدفي بالكامل دون أن أفشل ولو مرة واحدة على طول الطريق… هذا شعور لطيف لكن لا أستطيع الحصول على هذا الفضل لنفسي فقد جعل زانوبا وكليف المشروع ممكنًا… هذا يشبه ما شعرت به أثناء القتال تحت حماية هالة المعركة – هذا النوع من القوة مسكر… بدأت أفهم لماذا أصبح أمثال بيروجيوس وأتوفي متعجرفين على مر السنين… هل قمت بتسوية الملعب بما فيه الكفاية؟ هل أتيحت لي الفرصة الآن؟ نعم يمكن أن أنجح… أستطيع أن أفعل هذا… الأن بطريقة أو بأخرى إكتملت إستعداداتي.

لم أكن أساعد كثيرًا في تربية لوسي لأنني أترك الأمر بالكامل لليليا وسيلفي ومع ذلك أعرف مدى جمالها المذهل على الأقل.

+++

لوحت إليناليس بيد واحدة في الهواء متجهة نحو منطقة المتفرجين حيث جلست بجوار روكسي ليقوم الإثنان بإجراء محادثة. لدي فكرة جيدة عن الموضوع مع الأخذ في الإعتبار أن روكسي تفرك يدها على بطنها، يجب أن يكون الإثنان قد حملا في نفس الوقت وعلى الرغم من أهمية كل هذا لدينا أشياء أخرى أحتاج إلى التركيز عليها حاليا.

في نفس المساء أعلنت روكسي أخيرًا عن الخبر الكبير “أعتقد أنه حان الوقت لأخبركم جميعًا، يبدو أنني حامل”.

أمالَت روكسي رأسها إلى أحد الجانبين بإستغراب مع إبتسامة مرتبكة كأنها لا تفهم رد فعلي لكنها لم تبدو منزعجة أيضًا.

تحدثت قبل العشاء مباشرة ولأن نورن موجودة في المنزل وقتها إتضح أن العائلة بأكملها حاضرة.

“همف! هذا ما تستحقينه!” قالت نورن مبتعدة بغضب.

“مبروك! كم هو مثير!”.

“لكنك قلت أنك ربما لن تفوز أليس كذلك؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ لم تفعل شيئًا كهذا؟ إنه لا…”.

رد الفعل الأول من ليليا على الرغم من أنها عادة ما تخفي مشاعرها إلى حد ما إلا أن إبتسامة كبيرة إرتسمت على وجهها. بدا الأمر حقيقيًا تمامًا وللحظة إعتقدت أن لهذا علاقة بمشاعرها إتجاه مكانة إبنتها في الأسرة لكن يبدو أن روكسي إستشارتها مسبقًا، هذا من شأنه أن يفسر سبب ظهور الوجبة على مائدة العشاء أكثر أناقة من المعتاد.

 “يسعدني سماع ذلك”.

“مبروك روكسي” رد فعل سيلفي مشابه.

“أتفق ولكي أكون صادقة تمامًا أعتقد أن الأمر يبدو سخيفًا”.

إما أن روكسي لجأت إليها طلبًا للنصيحة أو أنها شعرت بحدس بأن هذا سيحدث لذا تقبلت الخبر بسهولة وبإبتسامة دافئة على وجهها. لسبب ما رؤية تلك الإبتسامة ضربني بوميض من شعور الديجا فو بمعنى ما هذا مشابه لليوم الذي كشفت فيه ليليا عن حملها. هناك العديد من الإختلافات بالطبع – زينيث وليليا هنا – ولم أكن أخون روكسي بالضبط… حسنًا ربما بدأ الأمر بهذه الطريقة لكن على الأقل تحدثنا عن الأمور كعائلة وتوصلنا إلى حل، قبِلت سيلفي روكسي وعلى عكس والدي لم أكن لأتلقى صفعة على وجهي من زوجتي الغاضبة أو أرى “عشيقتي” تنهار بالبكاء.

“حسنا”.

إنتقلنا مباشرة إلى الجزء المتعلق بالنهاية السعيدة!.

 “…”

“أوه… رودي؟ هل لديك أي أفكار؟”.

“هذا صحيح” عاد كليف للظهور من تحت تنورة زوجته بوجه شاحب.

من الواضح أن روكسي شعرت بالتوتر قليلاً بسبب صمتي لذا إلتفتت نحوي بنظرة قلق على وجهها لكن لم يكن هناك سوى شيء واحد أريد أن أقوله.

“أحسنت يا أيشا!”.

“أنا سعيد للغاية! شكرًا لك روكسي”.

على أية حال إنها المحاولة الأولى لأيشا لصنع كرات الأرز المستديرة وصغيرة الحجم يدويا، الزراعة الأولى بمثابة تجربة أكثر من أي شيء آخر رغم ذلك حصدت كل هذه الكمية من الأرز – ما يكفي ليجربه الجميع. لم يبدُ أي شخص آخر حول الطاولة منبهرًا بشكل خاص بالنكهة لكنني إستمتعت بوجبتي بسعادة، عملت أيشا بجدية شديدة لحصد هذا الأرز وضغطته بيديها الصغيرتين على شكل كرة… كيف يمكن للنتيجة أن تكون شيء غير لذيذ؟ إنهمرت الدموع على خدي بينما أمضغ وأبتلع كل قضمة ببطء. التجربة ناجحة وهذا يعني أنه بإمكاننا أن نتوقع حصادًا أكبر في المرة القادمة، أرادت أيشا زراعة كمية أكبر مقارنة بالمرة السابقة لذا فإن كرات الأرز التالية التي ستصنعها ستكون أكبر حجمًا… رغم ذلك ليس هناك أي ضمان بأنني سأكون موجودًا لتناولها.

“هاه؟ آه… على ماذا تشكرني بالضبط؟”.

لماذا أفعل هذا؟ لم أكن متأكدا لكن لسبب ما لا أريد أن أخبر سيلفي بكل شيء ربما لم لا أريد أن أقلقها؟.. لا لم يكن الأمر كذلك ولكن لماذا إذن؟ بجدية لماذا؟ هل هو القدر مرة أخرى؟.

أمالَت روكسي رأسها إلى أحد الجانبين بإستغراب مع إبتسامة مرتبكة كأنها لا تفهم رد فعلي لكنها لم تبدو منزعجة أيضًا.

 “…”.

“ها أنت ذا مرة أخرى رودي” قالت سيلفي ضاحكة “قال لي نفس الشيء عندما أخبرته عن لوسي”.

صمتت سيلفي لبضع ثوانٍ ثم أومأت برأسها بتعبير جاد على وجهها. أعتقد أنني رأيت لمحة من السعادة في عينيها لذا شعرت ببعض الراحة. لم يستغرق التفسير نفسه وقتًا طويلاً. إستمعت سيلفي وروكسي بهدوء بينما أخبرتهما أن خصمي هو حاكم التنانين أورستيد، وأنني تلقيت أمرًا بمحاربته من شخص يُدعى حاكم البشر الذي زارني في أحلامي. أوضحت أنه إذا مت فهناك بعض الأشياء التي يتعين عليهما القيام بها: أولاً إعتبار أورستيد عدوًا ولكن أن لا يتحدوه بشكل مباشر أبدًا؛ ثانيًا عدم الثقة أبدًا في أي نصيحة يقدمها حاكم البشر؛ وثالثًا نقل هاتين النصيحتين إلى الأجيال القادمة من عائلتنا. كما ذكرت أنه بعد وفاتي يجب عليهم إخبار بقية أفراد الأسرة بكل ما أخبرتهم به – ومحاولة التفكير في طرق للحفاظ على سلامة بعضهم البعض. بذلت قصارى جهدي للتعبير عن مدى خطورة الموقف. بدأنا بالجلوس على السرير ولكن مع إستمرار المحادثة وجدت نفسي مستلقيا مع روكسي وسيلفي على جانبي.

هل فعلت ذلك؟ نعم ربما فعلت ذلك لكن لماذا يكون هذا هو رد فعلي الإفتراضي؟ هممم…

“لا بأس يا روكسي أعتقد أنه يجب علينا تجنب ذلك الليلة”.

“حسنًا… أنا سعيد لأنك حامل بطفلي وسعيد لأنك شعرت بالراحة عند إخباري بذلك يبدو الأمر وكأنه دليل على أنك تقبلتني حقًا على ما أعتقد…”.

“إنه أمر محرج بعض الشيء أن أقول هذا النوع من الأشياء ولكن…” توقفت روكسي للحظة مستنشقة بعمق ثم أنهت جملتها “أرجوك إجعلني سعيدة”.

“إعتقدت أنني أثبتت لك ذلك منذ فترة طويلة ولكن- واه!”.

“نعم سيد روديوس؟”.

إنحنيت للأمام لأرفع روكسي وأجذبها إلى حضني رغم أنني أحاول عادة ألا أبالغ في التعلق بها أمام سيلفي لكن اليوم سيكون إستثناءً.

“على أية حال أورستيد من القوى العظمى السبع… إنه خصم قوي” تابعت روكسي “هل تعتقد أنك تستطيع الفوز؟”.

“منحتني كل أنواع الهدايا وعلمتني كل أنواع الأشياء وساعدتني مرات عديدة وللإضافة إلى ذلك ستنجبين طفلاً لي… لا أعرف ماذا أقول غير أن أشكرك! أنا ممتن جدًا لأنني إلتقيت بك المعلمة روكسي”.

“أنت على إستعداد للثقة بي وبناناهوشي ولكن ليس بها؟”.

“يا إلهي مر وقت طويل منذ أن ناديتني بهذا الإسم…”.

“نعم”.

مررت يدي برفق على بطن روكسي فربما بلغت الشهر الثالث من حملها الآن لأنني شعرت بإنتفاخ واضح، مررت بهذا من قبل مع سيلفي لكن الأمر ما زال يبدو غريبًا بعض الشيء.

“أيشا”.

“إسمع يا رودي أنت الأن زوجي لذا أردت أن أنجب طفلاً لك… إذا شعرت بالحاجة إلى مدحي فأعتقد أن شيئًا مثل “أحسنت” أو “عمل جيد” سيكون أكثر ملائمة”.

“نعم”.

“ألا يبدو هذا نوعًا من الغطرسة؟”.

بعد إعلان روكسي أقمنا إحتفالا صغيرًا متواضعًا جعل الطعام أطيب من المعتاد حيث أصبح الحديث حول المائدة مبهجًا وحيويًا. أخبرتنا نورن قصصًا من وقتها في مجلس الطلاب وأخبرتنا أيشا بسعادة أن الناس في سوق المدينة بدأوا في معرفة إسمها. إنفجرت لوسي في البكاء بسبب كل هذا الضجيج وواستها سيلفي ببراعة. قدمت ليليا الطعام بإبتسامة لطيفة على وجهها كما تناولته زينيث بصمت لكن من الواضح أنها في مزاج جيد. أصبحت روكسي غاضبة بعد رد فعلي المبالغ فيه إتجاه أخبار أيشا لذا وجب علي أن أعمل بجد لتهدئتها.

“هيا من فضلك؟ هل يمكنك أن تسمح لي بالحصول على ما أريد من حين لآخر؟”.

إنها محقة في وجهة نظرها فقد توصلت إلى كلام درامي لطيف كأنه شيء من قصة ولكن لماذا أهتم بدور البطل المحكوم عليه بالفشل؟.. ربما يكون من الأفضل أن أحافظ على موقف إيجابي.

“حسنًا حسنًا إذًا… أحسنتِ يا روكسي”.

عندما إلتقت أعيننا توقفت سيلفي في منتصف حركتها وظهرها على السرير، إستندت مؤخرتها إلى الحائط بينما ساقاها ممتدتان نحو السقف حيث تجمدت إبتسامة كبيرة مخيفة على وجهها.

عندما نطقت هذه الكلمات ضغطت روكسي برأسها على صدري بينما تلتصق بي، بدا الأمر وكأنها تتعامل مع الأمر بهدوء لكنني شعرت أن سيلفي أكثر توتراً بعض الشيء. مجددا بدا الأمر وكأن إيليناليز وليليا على علم بحمل روكسي مسبقًا فربما طمأنت نفسها بالتحدث إلى العديد من الأشخاص المختلفين حول وضعها…. ربما لجأت إليهم بسبب إنشغالي في الآونة الأخيرة، جعلتني هذه الفكرة أشعر بالذنب لأنني تحولت إلى أحد هؤلاء الآباء الذين ينشغلون كثيرًا لدرجة أنهم لا يهتمون بعائلتهم… على الرغم من أنني لم أكن أسعى إلى تسلق السلم الوظيفي أو أي شيء من هذا القبيل. ضممتُ روكسي بقوة بين ذراعيّ وضغطتُ وجهي على مؤخرة رأسها لأدفن أنفي في شعرها حيث رائحتها الرائعة كما هي دائمًا ما جعل قلبي يرتاح.

رفعت روكسي برفق وأجلستها على الأرض بجانبي قبل أن أنهض على قدمي منتقلا إلى جانب الطاولة لأركع على ركبتي على بعد 3 خطوات من كرسي أيشا بذراعين مفتوحتين.

“أوه! روديوس!” صرخت نورن بينما تضرب بيديها على الطاولة للتأكيد “هل يمكنك أن تحاول السيطرة على نفسك؟ سأفقد شهيتي!”.

 “…”

نظرت إليها لإجد وجهها أحمر كالطماطم.

“حسنًا جميعا” إلتفت لمواجهة المجموعة قائلا “أعتقد أن الوقت حان لبدء الإختبار النهائي”.

“إمنحبهم بعض الراحة” وبختها أيشا “روكسي دائمًا ما تكون متفهمة إنها تستحق بعض المودة الليلة”.

“روكسي…”.

لسبب ما تتكئ إلى الأمام على الطاولة وذقنها في يدها بإبتسامة ساخرة على وجهها.

 “…”.

“أنت غاضبة لأن روديوس لم يمنحك أي إهتمام مؤخرًا أليس كذلك؟”.

“على أية حال ماذا عنك يا أيشا؟ أنت دائمًا ما تتحدثين عن مدى سعادة روديوس عندما ستُرينه الأرز من الحديقة!”.

“ماذا؟! لا!” صرخت نورن “لست كذلك! أعني الأمور معقدة بعض الشيء أليس كذلك؟ فكري في شعور سيلفي ولوسي! أعتقد أنهما يجب أن يبقيا هذا النوع من الأمور خلف الأبواب المغلقة!”.

“لا أريد ذلك إفعلها بنفسك”.

“أنت لا تستطيعين خداعي… أخي العزيز يجب عليك أن تخصص وقتًا لنورن إنها تحظى بشعبية كبيرة في المدرسة مؤخرًا، سابقا توقف أحد الصبية عند المنزل ليترك لها رسالة”.

أليس هذا لطيفًا؟ يا لها من طفلة محبوبة سأضطر إلى شراء هدية لطيفة لها إذا عدت على قيد الحياة… أعتقد أنها تستحق الآن حقيبة كبيرة جميلة أو خاتمًا من الألماس.

“أيشا! من قال لك أنك تستطيعين إخباره بهذا الأمر؟!”.

“إذا بدا الأمر وكأنك ستخسر تأكد من الهرب حسنًا؟”.

إذن هل نجحت نورن في جذب أول مجموعة من المعجبين بها؟ حسنًا إنها رائعة ومجتهدة لذا لدى الأولاد ذوق رفيع يجب أن أعترف بهذا، في يوم من الأيام ربما تجد صديقًا وتتزوج بحيث تترك منزلي للأبد… كنت أرغب في دعمها بالطبع ولكن إذا وقعت في حب فتى لعوب سيئ فسيكون من الصعب عدم التدخل، حاولت أن أتخيل نورن وهي تحضر إلى المنزل طفلاً بشعر أشقر مصبوغ وأذنين مثقوبتين ووشم على شكل دمعة تحت رأسه… أختك الصغيرة علمتني ما هو الحب الحقيقي حقًا! يا رجل هل يمكننا أن نحصل على مباركتك؟ لحسن الحظ لا يبدو الأمر معقولًا، ولكن إذا سارت الأمور على هذا النحو فسيتعين علي أن أحاول أن أبتسم بأدب قبل أن أصاب بالذعر.

لماذا أفعل هذا؟ لم أكن متأكدا لكن لسبب ما لا أريد أن أخبر سيلفي بكل شيء ربما لم لا أريد أن أقلقها؟.. لا لم يكن الأمر كذلك ولكن لماذا إذن؟ بجدية لماذا؟ هل هو القدر مرة أخرى؟.

“نورن هل لديك أي شخص تحبينه؟”.

“أنا سعيدة لأنني إلتقيت بك يا رودي وتزوجتك وأنجبت طفلاً منك فلم أكن في حياتي كلها أكثر سعادة مما أنا عليه الآن… لأكون صادقة لم أكن أتخيل أبدًا أنني سأجد هذا النوع من السعادة”.

“هل هناك أي شخص أحبه؟” إبتعدت نورن عني بينما تنتشر حمرة خجل على وجهها “بالطبع لا”.

“رودي”.

إذن هناك شخص ما أليس كذلك؟ لا شيء غير عادي في ذلك فقد وصلت إلى هذا العمر… أياً يكن ذلك الشخص إنه طفل محظوظ.

أومأت سيلفي وزانوبا برأسيهما وتغيرت تعبيرات وجوههما إلى الجدية.

“حسنًا فهمت الوضع إذا بدأت الأمور تصبح أكثر جدية تأكدي من إحضاره لمقابلة العائلة”.

في لفتة من التعاطف أغلقت الباب دون أن أنبس ببنت شفة لأن الجميع يفعلون أشياء لا يريدون لأحد أن يراها أليس كذلك؟.

“هل تستمع لي حقًا؟!”.

إنها محقة في وجهة نظرها فقد توصلت إلى كلام درامي لطيف كأنه شيء من قصة ولكن لماذا أهتم بدور البطل المحكوم عليه بالفشل؟.. ربما يكون من الأفضل أن أحافظ على موقف إيجابي.

عندما تجلب الصبي إلى المنزل سيتعين عليّ أن أفحصه بعناية نيابة عن بول وأوجه له بعض التهديدات الأبوية.

“نعم… أنت على حق يا روكسي سأذهب لإحضارها”.

(ستأخذ إبنتي الصغيرة فوق جثتي!) كنا سنصرخ معا.

“إذا بدا الأمر وكأنك ستخسر تأكد من الهرب حسنًا؟”.

“على أية حال ماذا عنك يا أيشا؟ أنت دائمًا ما تتحدثين عن مدى سعادة روديوس عندما ستُرينه الأرز من الحديقة!”.

روكسي على حق دائمًا أليس كذلك؟ أنا محظوظًا جدًا لوجودها بجانبي. تركت روكسي في غرفتي مؤقتًا وذهبت إلى غرفة سيلفي لكن عندما وجدت يدي مقبض الباب ترددت للحظة. الآن بعد أن فكرت في الأمر لم يسبق لي أن قابلت سيلفي في “ليلة روكسي” من قبل. ماذا لو أنها تبكي حتى تنام هناك أو شيء من هذا القبيل؟ سيلفي تقول دائمًا إنها لا تمانع وقوعي في حب نساء أخريات. رحبت بروكسي في العائلة بحرارة وقبلت إمكانية إنضمام إيريس إلينا لكن من المحتمل أنها شعرت بشعور مختلف في أعماقها. ماذا لو أنها تبكي الآن؟ ما الذي تفعله؟ تدق أشواكًا صغيرة في دمية فودو؟ أم أنها تعض منديلًا وتهسهس لنفسها “تلك العاهرة الصغيرة!”؟… حسنًا كل شيء سيكون على ما يرام، بالتأكيد طفلتي الصغيرة اللطيفة سيلفي ليست قادرة على ذلك.

“هيي!” صرخت أيشا بينما تقفز من مقعدها “كنت

في العام الماضي سيكون هذا النوع من الأشياء كاف لإثارة حماسي وتحفيزي ولكن بسبب هذه الظروف… ليس هناك أي سبيل لأتمكن من إدخال نفسي في الحالة المزاجية المناسبة.

سأعلن عن ذلك لاحقًا! أنت فظيعة يا نورن!”.

“حسنًا عودوا جميعًا إلى العمل فلنبدأ هذا الإختبار”.

“همف! هذا ما تستحقينه!” قالت نورن مبتعدة بغضب.

“ماذا؟ ليس عليك فعل ذلك هل تحتاج إلى شيء؟ إنها ليلة روكسي أليس كذلك؟ ربما يكون هذا أحد تلك الأيام؟ هل تريد مني أن أستبدلها؟”.

مهلا… هل قالت للتو ما أعتقد أنها قالته؟…

بعد إعلان روكسي أقمنا إحتفالا صغيرًا متواضعًا جعل الطعام أطيب من المعتاد حيث أصبح الحديث حول المائدة مبهجًا وحيويًا. أخبرتنا نورن قصصًا من وقتها في مجلس الطلاب وأخبرتنا أيشا بسعادة أن الناس في سوق المدينة بدأوا في معرفة إسمها. إنفجرت لوسي في البكاء بسبب كل هذا الضجيج وواستها سيلفي ببراعة. قدمت ليليا الطعام بإبتسامة لطيفة على وجهها كما تناولته زينيث بصمت لكن من الواضح أنها في مزاج جيد. أصبحت روكسي غاضبة بعد رد فعلي المبالغ فيه إتجاه أخبار أيشا لذا وجب علي أن أعمل بجد لتهدئتها.

“إنتظري يا أيشا… هل حصدتِ الأرز من الحديقة؟!”.

“تعالي وإجلسي”.

“حسنًا نعم… أعتقد أن الجو بارد بعض الشيء لذا لم أحصل على الكثير ولكن إذا بدأت في إعادة الزراعة الآن بحلول الخريف يجب أن…”.

“أتصرف بشكل طبيعي تمامًا أؤكد لك ذلك! ماذا عن العام القادم؟! هل سيكون لدينا محصول آخر العام القادم؟!”.

“إعادة الزراعة؟! هل هذا يعني أنك حصدت بذور الأرز أيضًا؟! هذا صحيح…”.

“شيء فظيع؟ حسنًا في الأساس… أنت تقول إن حاكم البشر سيفعل شيئًا لنا؟”.

“نعم فعلت ذلك… أنت… تتصرف بغرابة بعض الشيء يا روديوس ما الأمر؟”.

“هيي!” صرخت أيشا بينما تقفز من مقعدها “كنت

“أتصرف بشكل طبيعي تمامًا أؤكد لك ذلك! ماذا عن العام القادم؟! هل سيكون لدينا محصول آخر العام القادم؟!”.

“مهلا يا رودي… الجميع يراقبون… هيا!”.

“حسنًا طالما أنك تزيد من هذه التربة بسحرك بالتأكيد… ستنمو بشكل أفضل في هذه الأشياء”.

تحركت سيلفي بسرعة مذهلة وقفزت من سريرها مندفعة إلى الأمام لتمسك بالباب قبل أن يغلق تمامًا. حسنًا لم أكن ذاهبًا إلى أي مكان لأنني فكرت أننا ربما نرغب في إعادة المحاولة من البداية.

رفعت روكسي برفق وأجلستها على الأرض بجانبي قبل أن أنهض على قدمي منتقلا إلى جانب الطاولة لأركع على ركبتي على بعد 3 خطوات من كرسي أيشا بذراعين مفتوحتين.

“حسنًا فهمت ذلك” تابعت سيلفي “كما تعلم يا رودي يمكنني الإعتناء بنفسي! لا تحتاج إلى أن تطلب مني حماية إبنتي أيضًا فأنا مستعدة للتضحية بحياتي من أجلها”.

“أحسنت يا أيشا!”.

“بالطبع أنا سعيدة لأنك على إستعداد لإستشارتي لكنني الأن أشعر بالأسف الشديد عليها”.

“نعم؟ حسنًا هل يجب أن… أقفز بين ذراعيك الآن أم ماذا؟”.

أومأت سيلفي برأسها لنفسها وبدا أنها حلت للتو لغزًا – شعرت أنها أساءت فهم دوافعي إلى حد ما – ذلك ملائم لكن ربما أنا بحاجة إلى قول شيء ما.

تقدمت أيشا نحوي ببطء بينما تنظر إليّ مرارًا وتكرارًا ثم قفزت بحذر إلى حضني وأمسكت بها من الجانبين قبل رفعها في الهواء وبدأت تدويرها.

“أنت لا تستطيعين خداعي… أخي العزيز يجب عليك أن تخصص وقتًا لنورن إنها تحظى بشعبية كبيرة في المدرسة مؤخرًا، سابقا توقف أحد الصبية عند المنزل ليترك لها رسالة”.

“مذهل! إنه أرز يا أيشا! رائع!”.

إما أن روكسي لجأت إليها طلبًا للنصيحة أو أنها شعرت بحدس بأن هذا سيحدث لذا تقبلت الخبر بسهولة وبإبتسامة دافئة على وجهها. لسبب ما رؤية تلك الإبتسامة ضربني بوميض من شعور الديجا فو بمعنى ما هذا مشابه لليوم الذي كشفت فيه ليليا عن حملها. هناك العديد من الإختلافات بالطبع – زينيث وليليا هنا – ولم أكن أخون روكسي بالضبط… حسنًا ربما بدأ الأمر بهذه الطريقة لكن على الأقل تحدثنا عن الأمور كعائلة وتوصلنا إلى حل، قبِلت سيلفي روكسي وعلى عكس والدي لم أكن لأتلقى صفعة على وجهي من زوجتي الغاضبة أو أرى “عشيقتي” تنهار بالبكاء.

“رائع!”.

“هل تعلم يا رودي؟ لوسي تتجول في الأرجاء الآن ويمكنها الذهاب إلى أي مكان تريده”.

أخيرًا سأتمكن من تناول الأرز مجددًا! الأمر بسيط مقارنة بحمل روكسي لكنني أحب الأرز بشغف. لا شيء يضاهي كومة كبيرة ممتلئة من الأرز الأبيض الرقيق وخاصةً عندما تقترن ببعض الأسماك المشوية اللذيذة والمالحة، قريبًا سأستطيع تحويل هذا الحلم السعيد إلى حقيقة وبينما أدور أيشا حول نفسها سرت موجة جديدة من الفرح في جسدي، أنا وروكسي على وشك إنجاب طفل أما لوسي فستحصل على أخ أو أخت أصغر منها بعامين – سيكون نصف ميجورد… آمل ألا يتعرض للتنمر أو أي شيء من هذا القبيل… ما لون شعره في المستقبل؟ هل ستكون لوسي أختًا كبيرة جيدة؟ آمل أن ينسجموا مع نورن وأيشا أيضًا… لا أستطيع الإنتظار… ماذا ينبغي لنا أن نسميه؟ أوه صحيح هناك محظورات حول هذا الأمر أليس كذلك؟… دارت مجموعة كاملة من الأفكار الأخرى داخل رأسي في تتابع سريع لدرجة أنني لم أعد أستطيع متابعتها بعد الآن.

“…”.

بعد إعلان روكسي أقمنا إحتفالا صغيرًا متواضعًا جعل الطعام أطيب من المعتاد حيث أصبح الحديث حول المائدة مبهجًا وحيويًا. أخبرتنا نورن قصصًا من وقتها في مجلس الطلاب وأخبرتنا أيشا بسعادة أن الناس في سوق المدينة بدأوا في معرفة إسمها. إنفجرت لوسي في البكاء بسبب كل هذا الضجيج وواستها سيلفي ببراعة. قدمت ليليا الطعام بإبتسامة لطيفة على وجهها كما تناولته زينيث بصمت لكن من الواضح أنها في مزاج جيد. أصبحت روكسي غاضبة بعد رد فعلي المبالغ فيه إتجاه أخبار أيشا لذا وجب علي أن أعمل بجد لتهدئتها.

“رودي إنه يشبه الوحوش… ألا يمكنك إضافة لون مختلف؟”.

إحدى الأطباق التي تناولناها في ذلك المساء تتكون من كرات الأرز المملحة التي قامت أيشا بإعدادها بنفسها. عندما سألتها عن سبب إختيارها لكرات الأرز على وجه الخصوص أوضحت لي أن ناناهوشي أخبرتها بكيفية إعدادها. عليّ أن أفترض أن هذا هو السبب وراء إختيارها لكرات الأرز لأنها تذكرت “الوصفة” الوحيدة التي لم تكن تعرفها. من الواضح أن تلك الفتاة لم تقض الكثير من الوقت في المطبخ. من ناحية أخرى الوصفات الوحيدة التي إستطعتُ إبتكارها تتعلق بأشياء أساسية كعصيدة الأرز أو كرات الأرز.

“كليف لقد مررت بهذا مرات عديدة بالفعل سأكون بخير دعني أتعامل مع الأمور وسألد طفلاً سليماً”.

على أية حال إنها المحاولة الأولى لأيشا لصنع كرات الأرز المستديرة وصغيرة الحجم يدويا، الزراعة الأولى بمثابة تجربة أكثر من أي شيء آخر رغم ذلك حصدت كل هذه الكمية من الأرز – ما يكفي ليجربه الجميع. لم يبدُ أي شخص آخر حول الطاولة منبهرًا بشكل خاص بالنكهة لكنني إستمتعت بوجبتي بسعادة، عملت أيشا بجدية شديدة لحصد هذا الأرز وضغطته بيديها الصغيرتين على شكل كرة… كيف يمكن للنتيجة أن تكون شيء غير لذيذ؟ إنهمرت الدموع على خدي بينما أمضغ وأبتلع كل قضمة ببطء. التجربة ناجحة وهذا يعني أنه بإمكاننا أن نتوقع حصادًا أكبر في المرة القادمة، أرادت أيشا زراعة كمية أكبر مقارنة بالمرة السابقة لذا فإن كرات الأرز التالية التي ستصنعها ستكون أكبر حجمًا… رغم ذلك ليس هناك أي ضمان بأنني سأكون موجودًا لتناولها.

“أيشا”.

“الجميع لدي شيء أريد أن أخبركم به” عندما إنتهى الجميع من تناول طعامهم تحدثت أخيرًا لكنني توقفت لألقي نظرة حول الطاولة.

“هل يمكن أن تكوني هادئا لمدة دقيقة؟” همس كليف بشدة “لو سمحت؟”.

بدت أخواتي وأمي مذهولين وزوجتي كأنهما تستعدان لذا أخذت بعض الوقت للنظر في عيونهن جميعًا واحدة تلو الأخرى.

“بالتأكيد سأفعل ذلك ولكن…”.

“قريبًا جدًا سأقاتل شخصًا ما يتمتع بقوة لا تصدق” قررت مسبقًا عدم ذكر إسم أورستيد صراحةً “أنا متأكد أنكم لاحظتم أنني أتصرف بشكل غريب إلى حد ما خلال الشهرين الماضيين لذا أشكركم على عدم إلحاحكم علي لشرح الأمر، أعلم أن الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة لكم وأنا آسف لأنني لا أستطيع شرح الأمر بالتفصيل”.

إذن هناك شخص ما أليس كذلك؟ لا شيء غير عادي في ذلك فقد وصلت إلى هذا العمر… أياً يكن ذلك الشخص إنه طفل محظوظ.

“…”.

“حسنًا أفترض أنني سأنظر من مسافة آمنة” بهذه الكلمات توجهت روكسي إلى الكراسي التي جهزناها للمتفرجين مع جولي.

“هناك إحتمال كبير أنني لن أفوز في هذه المعركة”.

بعد تفكير ثانٍ لم أجد سببًا لقول أي شيء فكلاهما منفعلتين بعض الشيء وهذا هو الأفضل.

عندما نطقت بهذه الكلمات إرتسمت الدهشة والقلق على وجوه أفراد عائلتي لكنني واصلت المضي قدمًا على أي حال.

“لا… حسب ما أعرف”.

“ربما تكون هذه آخر وجبة لي على طاولة العشاء”.

“بالتأكيد سأفعل ذلك ولكن…”.

“هل يجب عليك أن تقاتل ذلك الشخص؟” قالت نورن ومن الواضح أنها منزعجة “أليس هناك أي خيار آخر؟”.

“على أية حال لم يكن هذا تصرفًا لبقًا منك يا روديوس” قالت إليناليس محدقة في إتجاهي “هل أخرجت روكسي القطة من الحقيبة؟”.

“لا… حسب ما أعرف”.

“آه”.

لم يأتِ حاكم البشر منذ أن نصحني بكيفية بناء الدرع السحري ولكن بما أنني أعرفه جيدًا فيجب أن أفترض أنه يراقبني عن كثب طوال هذا الوقت.

“…”.

“لكنك قلت أنك ربما لن تفوز أليس كذلك؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ لم تفعل شيئًا كهذا؟ إنه لا…”.

 “…”.

“نورن إستمعي”.

“حسنا”.

نورن هي الشخص الأكثر إضطرابا وإرتباكا في الغرفة وذلك مفهوم تمامًا. أيشا وليليا لا تزالان تعيشان تحت سقف واحد معي لذا ربما لاحظتا أن شيئًا ما يحدث لأن تعابيرهما جادة لكنهما لم تبدوا مندهشتين بشكل خاص.

“إنها نظرية سيلفي وليست نظريتي فقد تحدثنا مع بعضنا البعض عن الموقف لفترة من الوقت… هل هناك سبب يمنعك من أن تعرف سيلفي كل التفاصيل؟”.

“إذا لم أرجع أريدك أن تدخلي غرفتي و…”.

“نعم فعلت ذلك… أنت… تتصرف بغرابة بعض الشيء يا روديوس ما الأمر؟”.

“إذا لم ترجع؟! لماذا تقول هذا أصلاً؟!”.

هل لوسي كبيرة بالقدر الكافي لفهم ما يحدث؟ هل هناك شخص حولها؟ إذا مت في هذه المعركة فربما لن تتذكر وجه والدها حتى عندما تكبر. كيف سيكون شعورها؟ من الصعب علي أن أتخيله… هل يمكن أن أجد طريقة دبلوماسية لسؤال أيشا؟.

إنها محقة في وجهة نظرها فقد توصلت إلى كلام درامي لطيف كأنه شيء من قصة ولكن لماذا أهتم بدور البطل المحكوم عليه بالفشل؟.. ربما يكون من الأفضل أن أحافظ على موقف إيجابي.

“ماذا؟ ليس عليك فعل ذلك هل تحتاج إلى شيء؟ إنها ليلة روكسي أليس كذلك؟ ربما يكون هذا أحد تلك الأيام؟ هل تريد مني أن أستبدلها؟”.

“حسنًا عندما أعود دعونا نستحم معًا أو ما شابه…”.

“إمنحبهم بعض الراحة” وبختها أيشا “روكسي دائمًا ما تكون متفهمة إنها تستحق بعض المودة الليلة”.

“لا أريد ذلك إفعلها بنفسك”.

أليس هذا لطيفًا؟ يا لها من طفلة محبوبة سأضطر إلى شراء هدية لطيفة لها إذا عدت على قيد الحياة… أعتقد أنها تستحق الآن حقيبة كبيرة جميلة أو خاتمًا من الألماس.

هاها! نورن الكلاسيكية!.

“نورن هل لديك أي شخص تحبينه؟”.

“أيشا”.

“إنه… إنه لا شيء… آسفة”.

“نعم؟”.

“إذا لم أتمكن من العودة أريدك أن تأخذي بعضًا من كرات الأرز التي صنعتها إلى ناناهوشي أيضًا”.

“إذا لم أتمكن من العودة أريدك أن تأخذي بعضًا من كرات الأرز التي صنعتها إلى ناناهوشي أيضًا”.

تحركت سيلفي بسرعة مذهلة وقفزت من سريرها مندفعة إلى الأمام لتمسك بالباب قبل أن يغلق تمامًا. حسنًا لم أكن ذاهبًا إلى أي مكان لأنني فكرت أننا ربما نرغب في إعادة المحاولة من البداية.

“أوه…”.

“لعنتك غير نشطة؟! ولكننا نواصل العمل كالمعتاد!”.

“ستبكي من الفرح أضمن لك ذلك وبمجرد أن تعطيها بعضًا منها ستفعل أي شيء تطلبينه”.

 “يسعدني سماع ذلك”.

“أنا لا أريد حقًا الفوز بمودة السيدة ناناهيوشي” تمتمت أيشا ورأسها منحني قليلاً “أفضل أن أجعلك تدللني يا روديوس”.

 “…”.

أليس هذا لطيفًا؟ يا لها من طفلة محبوبة سأضطر إلى شراء هدية لطيفة لها إذا عدت على قيد الحياة… أعتقد أنها تستحق الآن حقيبة كبيرة جميلة أو خاتمًا من الألماس.

“أمي هل سمعتِ كل هذا؟”.

“ليليا…”.

“لكن هناك جانب سلبي على ما أعتقد… إذا ذهبت بعيدًا وقتلت نفسك فسوف تجعلني أكثر حزنًا من أي وقت مضى”.

“نعم سيد روديوس؟”.

“أوه! الآن هذه بدلة مدرعة مخيفة!” .

“إعتني بأمي من فضلك”.

“الآن فهمت الأمر… هذا هو السبب الذي جعلك تطلب منا بإستمرار مراقبة المنزل مؤخرًا…”.

“بالتأكيد سأفعل ذلك ولكن…”.

“لماذا أنا فقط؟ ماذا عن سيلفي؟”.

“نعم؟”.

لتأكيد ذلك أخذت بعض الوقت لألعق إحدى أذنيها الطويلتين المدببتين قبل أن أتوقف بعد عضها برفق. بحلول الوقت الذي أطلقت فيه سراحها ظهرت علامات عض واضحة عليها.

“سأنتظر عودتك سيد روديوس مهما طال الوقت”.

“بالتأكيد سأفعل ذلك ولكن…”.

صوت ليليا ناعم إلا أنه حازم، عرفنا بعضنا البعض منذ فترة طويلة لكنها لم تنجح قط في أن تكون أقل رسمية معي. أيشا بالتأكيد أختي الصغيرة ولكن يبدو أن ليليا لم تعتبر نفسها أمي حقًا.

“نعم… أنت على حق يا روكسي سأذهب لإحضارها”.

“أمي هل سمعتِ كل هذا؟”.

“نعم؟”.

 “…”.

على اليد اليسرى قمنا بتركيب حجر الإمتصاص فقد خططت لصد تعويذات أورستيد بإستخدام سحر الإزعاج، من الممكن ألا يكون لدي الوقت إذا أصبحت الأمور محمومة فهذا الحجر يمكن أن يبدد السحر الذي تشكل من قبل. سيسمح لي ذلك بالتعامل مع أي تعويذة لم أكن سريعًا بما يكفي لإيقافها بشكل إستباقي ولدي شعور أنه ربما يكون ممكننا.

“يجب أن أذهب قريبًا ولكنني سأعود”.

 “…”.

 “…”

“إنه… إنه لا شيء… آسفة”.

أعتقد أنني أستطيع أن أرى لمحة من الحزن على وجه زينيث لكن من الصعب أن أصف مشاعرها، أتمنى أن تتمكن من التعبير عن مشاعرها بشكل أكثر وضوحًا في يوم من الأيام.

“ستبكي من الفرح أضمن لك ذلك وبمجرد أن تعطيها بعضًا منها ستفعل أي شيء تطلبينه”.

“سيلفي…”.

“نعم”.

“نعم؟”.

“إذا لم أرجع أريدك أن تدخلي غرفتي و…”.

“إعتني بلوسي”.

“هل تستمع لي حقًا؟!”.

“حسنًا… رودي… أنا…”.

“لكنك قلت أنك ربما لن تفوز أليس كذلك؟ ما هو السبب وراء ذلك؟ لم تفعل شيئًا كهذا؟ إنه لا…”.

“إستمري… ما الأمر؟”.

“أنا أتطلع إلى ذلك حقًا يا رودي”.

“إنه… إنه لا شيء… آسفة”.

“حسنًا حسنًا إذًا… أحسنتِ يا روكسي”.

هناك شيء على طرف لسان سيلفي لكنني لم أستطع تخمين ما هو بالضبط، أحبها كثيرًا لكن ليس من السهل قراءتها وهذا يجعلني أشعر بالقلق في بعض الأحيان. مددت يدي تحت الطاولة لأمسك بيدها ثم إقتربت بفمي من أذنها وتحدثت إليها بصوت هامس.

“إذا إنتهى بي الأمر بالخسارة فهناك إحتمال أن يحدث شيء فظيع لروكسي أثناء حملها أو للوسي”.

“سيلفي”.

“هناك إحتمال كبير أنني لن أفوز في هذه المعركة”.

“نعم؟”.

“همف! هذا ما تستحقينه!” قالت نورن مبتعدة بغضب.

“قد يزعجك هذا قليلاً…”.

أمالَت روكسي رأسها إلى أحد الجانبين بإستغراب مع إبتسامة مرتبكة كأنها لا تفهم رد فعلي لكنها لم تبدو منزعجة أيضًا.

“حسنا”.

من الواضح أن روكسي شعرت بالتوتر قليلاً بسبب صمتي لذا إلتفتت نحوي بنظرة قلق على وجهها لكن لم يكن هناك سوى شيء واحد أريد أن أقوله.

“ولكن إذا عدت فلنعمل على الأمر حقًا”.

إقترب أكثر حتى إنتهى به الأمر بوجهه على بعد بوصتين من أسفل بطنها، حاول التحديق مباشرة في رحمها ومع ذلك لا يبدو أن هذا الفحص كافٍ لذا مد يده لرفع أعلى تنورتها ببطء.

إرتجف رأس سيلفي إلى الأمام عند سماع هذا… ربما إتخذت النهج الخاطئ هنا؟.

ترددت لفترة وجيزة بشأن عرضي لكنها في النهاية أومأت برأسها موافقة.

“يا إلهي! لماذا أنت شقي هكذا دائمًا يا رودي؟” همست بينما تضربني برفق على كتفي.

“أمي هل سمعتِ كل هذا؟”.

إنتهزت الفرصة لأمسك بيدها وأجذبها نحوي.

لم أتخذ القرار الخاطئ على الإطلاق… كنت سأقاتل من أجل روكسي وسيلفي لكن الأن يجب أن أقاتل من أجل هذين الإثنين لأعود إلى منزلي وعائلتي… أخيرا تبددت كل شكوكي… بعد أيام قليلة عندما أكملت جميع إستعداداتي أخيرًا إنطلقت من مدينة السحر شاريا وحدي تماما.

“آه!”.

“شيء فظيع؟ حسنًا في الأساس… أنت تقول إن حاكم البشر سيفعل شيئًا لنا؟”.

قبلة مفاجئة وقوية نسبيًا ورغم أنها تيبست من المفاجأة إلا أنها لم تبتعد. إنها لطيفة للغاية اليوم – ليس أنها لم تكن لطيفة في أي لحظة – فسيلفي لطيفة بحكم التعريف…. سأعود إلى المنزل إليها… عندما قلت ذلك لنفسي بدأت أشعر أنه حقيقي.

“إعادة الزراعة؟! هل هذا يعني أنك حصدت بذور الأرز أيضًا؟! هذا صحيح…”.

“مهلا يا رودي… الجميع يراقبون… هيا!”.

تحركت سيلفي بسرعة مذهلة وقفزت من سريرها مندفعة إلى الأمام لتمسك بالباب قبل أن يغلق تمامًا. حسنًا لم أكن ذاهبًا إلى أي مكان لأنني فكرت أننا ربما نرغب في إعادة المحاولة من البداية.

لتأكيد ذلك أخذت بعض الوقت لألعق إحدى أذنيها الطويلتين المدببتين قبل أن أتوقف بعد عضها برفق. بحلول الوقت الذي أطلقت فيه سراحها ظهرت علامات عض واضحة عليها.

“قد يزعجك هذا قليلاً…”.

“لا تقلقي سأعود فقط تحلي بالصبر حسنًا؟”.

بدت أخواتي وأمي مذهولين وزوجتي كأنهما تستعدان لذا أخذت بعض الوقت للنظر في عيونهن جميعًا واحدة تلو الأخرى.

“حسنًا” همست سيلفي ووجهها أحمر فاتح “سأبذل قصارى جهدي”.

“أنا لا أعرف ربما من الأفضل إختيار شيء أكثر أناقة قليلا…”.

بعد ذلك توجهت إلى الشخص الأخير على الطاولة.

“يا إلهي! لماذا أنت شقي هكذا دائمًا يا رودي؟” همست بينما تضربني برفق على كتفي.

“روكسي…”.

مضى الوقت غير مبالٍ بمخاوفي وسرعان ما مر شهر آخر حيث إكتمل الآن الدرع السحري MC 1.

“نعم رودي؟”.

“رودي”.

“دعينا ننام معًا الليلة حسنًا؟”.

“هل تعلم يا رودي؟ لوسي تتجول في الأرجاء الآن ويمكنها الذهاب إلى أي مكان تريده”.

“لكن الطفل… حسنًا كل شيء على ما يرام”.

“ولكن إذا عدت فلنعمل على الأمر حقًا”.

ترددت لفترة وجيزة بشأن عرضي لكنها في النهاية أومأت برأسها موافقة.

صمتت سيلفي لبضع ثوانٍ ثم أومأت برأسها بتعبير جاد على وجهها. أعتقد أنني رأيت لمحة من السعادة في عينيها لذا شعرت ببعض الراحة. لم يستغرق التفسير نفسه وقتًا طويلاً. إستمعت سيلفي وروكسي بهدوء بينما أخبرتهما أن خصمي هو حاكم التنانين أورستيد، وأنني تلقيت أمرًا بمحاربته من شخص يُدعى حاكم البشر الذي زارني في أحلامي. أوضحت أنه إذا مت فهناك بعض الأشياء التي يتعين عليهما القيام بها: أولاً إعتبار أورستيد عدوًا ولكن أن لا يتحدوه بشكل مباشر أبدًا؛ ثانيًا عدم الثقة أبدًا في أي نصيحة يقدمها حاكم البشر؛ وثالثًا نقل هاتين النصيحتين إلى الأجيال القادمة من عائلتنا. كما ذكرت أنه بعد وفاتي يجب عليهم إخبار بقية أفراد الأسرة بكل ما أخبرتهم به – ومحاولة التفكير في طرق للحفاظ على سلامة بعضهم البعض. بذلت قصارى جهدي للتعبير عن مدى خطورة الموقف. بدأنا بالجلوس على السرير ولكن مع إستمرار المحادثة وجدت نفسي مستلقيا مع روكسي وسيلفي على جانبي.

في ذلك المساء إستحممنا أنا وروكسي وتوجهنا إلى غرفتي معًا ممسكين بأيدي بعضنا.

“…”.

في العام الماضي سيكون هذا النوع من الأشياء كاف لإثارة حماسي وتحفيزي ولكن بسبب هذه الظروف… ليس هناك أي سبيل لأتمكن من إدخال نفسي في الحالة المزاجية المناسبة.

+++

“حسنًا إذن طالما أنك لطيف فأنا…”.

“أوه…”.

“لا بأس يا روكسي أعتقد أنه يجب علينا تجنب ذلك الليلة”.

“حسنًا عندما أعود دعونا نستحم معًا أو ما شابه…”.

بدأت روكسي بالفعل في خلع قميص نومها لكنني مددت يدي لمنعها فتوقفت ويديها لا تزالان على كم قميصها ثم أمالت رأسها بإستغراب.

“إنتظري يا أيشا… هل حصدتِ الأرز من الحديقة؟!”.

“تعالي وإجلسي”.

“قالت ليليا إنها تذكرها بالطريقة التي كنت عليها عندما كنت طفلا”.

أشرت إلى السرير وبمجرد أن إستقرت روكسي عليه جلست على كرسيي بدلاً من الإنضمام إليها.

“كيف عرفت أنني كنت أتحدث إلى ناناهوشي؟”.

“أريد أن أعطيك تفاصيل الوضع… وأشرح لك ما سيحدث إذا خسرت”.

“حسنًا أفترض أنني سأنظر من مسافة آمنة” بهذه الكلمات توجهت روكسي إلى الكراسي التي جهزناها للمتفرجين مع جولي.

“لماذا أنا فقط؟ ماذا عن سيلفي؟”.

أومأت سيلفي وزانوبا برأسيهما وتغيرت تعبيرات وجوههما إلى الجدية.

“…”.

“قريبًا جدًا سأقاتل شخصًا ما يتمتع بقوة لا تصدق” قررت مسبقًا عدم ذكر إسم أورستيد صراحةً “أنا متأكد أنكم لاحظتم أنني أتصرف بشكل غريب إلى حد ما خلال الشهرين الماضيين لذا أشكركم على عدم إلحاحكم علي لشرح الأمر، أعلم أن الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة لكم وأنا آسف لأنني لا أستطيع شرح الأمر بالتفصيل”.

“أنت على إستعداد للثقة بي وبناناهوشي ولكن ليس بها؟”.

“مهلاً! ماذا… إبتعد عني يا رودي! توقف عن محاولة تشتيت إنتباهي!”.

“كيف عرفت أنني كنت أتحدث إلى ناناهوشي؟”.

“سيلفي”.

“إنها نظرية سيلفي وليست نظريتي فقد تحدثنا مع بعضنا البعض عن الموقف لفترة من الوقت… هل هناك سبب يمنعك من أن تعرف سيلفي كل التفاصيل؟”.

“همم…”.

“هذا… سؤال جيد في الواقع”.

“هل يجب عليك أن تقاتل ذلك الشخص؟” قالت نورن ومن الواضح أنها منزعجة “أليس هناك أي خيار آخر؟”.

لماذا أفعل هذا؟ لم أكن متأكدا لكن لسبب ما لا أريد أن أخبر سيلفي بكل شيء ربما لم لا أريد أن أقلقها؟.. لا لم يكن الأمر كذلك ولكن لماذا إذن؟ بجدية لماذا؟ هل هو القدر مرة أخرى؟.

أعتقد أن دعوتها إلى الشجار معي أمر متهور.

“بالطبع أنا سعيدة لأنك على إستعداد لإستشارتي لكنني الأن أشعر بالأسف الشديد عليها”.

“إنه أمر محرج بعض الشيء أن أقول هذا النوع من الأشياء ولكن…” توقفت روكسي للحظة مستنشقة بعمق ثم أنهت جملتها “أرجوك إجعلني سعيدة”.

“نعم… أنت على حق يا روكسي سأذهب لإحضارها”.

“مذهل! إنه أرز يا أيشا! رائع!”.

 “يسعدني سماع ذلك”.

“شيء فظيع؟ حسنًا في الأساس… أنت تقول إن حاكم البشر سيفعل شيئًا لنا؟”.

روكسي على حق دائمًا أليس كذلك؟ أنا محظوظًا جدًا لوجودها بجانبي. تركت روكسي في غرفتي مؤقتًا وذهبت إلى غرفة سيلفي لكن عندما وجدت يدي مقبض الباب ترددت للحظة. الآن بعد أن فكرت في الأمر لم يسبق لي أن قابلت سيلفي في “ليلة روكسي” من قبل. ماذا لو أنها تبكي حتى تنام هناك أو شيء من هذا القبيل؟ سيلفي تقول دائمًا إنها لا تمانع وقوعي في حب نساء أخريات. رحبت بروكسي في العائلة بحرارة وقبلت إمكانية إنضمام إيريس إلينا لكن من المحتمل أنها شعرت بشعور مختلف في أعماقها. ماذا لو أنها تبكي الآن؟ ما الذي تفعله؟ تدق أشواكًا صغيرة في دمية فودو؟ أم أنها تعض منديلًا وتهسهس لنفسها “تلك العاهرة الصغيرة!”؟… حسنًا كل شيء سيكون على ما يرام، بالتأكيد طفلتي الصغيرة اللطيفة سيلفي ليست قادرة على ذلك.

“مذهل! إنه أرز يا أيشا! رائع!”.

“سيلفي؟ هل يمكنكِ المجيء إلى غرفتي من أجل…”.

حتى بعد كل هذا الوقت فإن تذكر ذلك اللقاء الأول مع حاكم التنانين جعل ساقي ترتعشان. هزم رويجرد في لحظة وأخرج إيريس بسهولة من القتال ثم طعن يده عميقًا في جسدي… إن ذلك الرجل مرعب.

“عض أذني للتو هكذا تمامًا! يجب أن تسمعي الطريقة التي همس بها فلنعمل على ذلك لاحقًا! يا إلهي! ماذا سيفعل بي؟ أراهن أن هذه ستكون الليلة الأولى مجددا… ماذا أفعل يل لوسي؟ ربما يكون لديك أخ أو أخت صغيران في الطريق قريبًا!”.

“يا إلهي مر وقت طويل منذ أن ناديتني بهذا الإسم…”.

عندما فتحت الباب وجدت سيلفي تتدحرج على سريرها وذراعيها ملفوفتان حول وسادة وتركل ساقيها بإثارة طفولية. يبدو أنها تتحدث بهدوء إلى حد ما ولكن عندما فتح الباب تمكنت من سماع كل كلمة بوضوح. من الصعب تصديق أن هذه الفتاة أصبحت أمًا لكن من ناحية أخرى هذا المشهد رائع للغاية لأنه جعلني أشعر بإغراء شديد للإنقضاض عليها، لحسن الحظ لم تكن لوسي هنا بل نائمة في غرفة ليليا ولكن هذه الغرفة لا يوجد بها عازل للصوت… تمالك نفسك! روكسي تنتظرك هل تتذكر؟.

صمتت سيلفي لبضع ثوانٍ ثم أومأت برأسها بتعبير جاد على وجهها. أعتقد أنني رأيت لمحة من السعادة في عينيها لذا شعرت ببعض الراحة. لم يستغرق التفسير نفسه وقتًا طويلاً. إستمعت سيلفي وروكسي بهدوء بينما أخبرتهما أن خصمي هو حاكم التنانين أورستيد، وأنني تلقيت أمرًا بمحاربته من شخص يُدعى حاكم البشر الذي زارني في أحلامي. أوضحت أنه إذا مت فهناك بعض الأشياء التي يتعين عليهما القيام بها: أولاً إعتبار أورستيد عدوًا ولكن أن لا يتحدوه بشكل مباشر أبدًا؛ ثانيًا عدم الثقة أبدًا في أي نصيحة يقدمها حاكم البشر؛ وثالثًا نقل هاتين النصيحتين إلى الأجيال القادمة من عائلتنا. كما ذكرت أنه بعد وفاتي يجب عليهم إخبار بقية أفراد الأسرة بكل ما أخبرتهم به – ومحاولة التفكير في طرق للحفاظ على سلامة بعضهم البعض. بذلت قصارى جهدي للتعبير عن مدى خطورة الموقف. بدأنا بالجلوس على السرير ولكن مع إستمرار المحادثة وجدت نفسي مستلقيا مع روكسي وسيلفي على جانبي.

“آه”.

“سيلفي…”.

عندما إلتقت أعيننا توقفت سيلفي في منتصف حركتها وظهرها على السرير، إستندت مؤخرتها إلى الحائط بينما ساقاها ممتدتان نحو السقف حيث تجمدت إبتسامة كبيرة مخيفة على وجهها.

“لا لم تقل أي شيء إنه مجرد حدس فقط”.

“…”.

“حسنًا طالما أنك تزيد من هذه التربة بسحرك بالتأكيد… ستنمو بشكل أفضل في هذه الأشياء”.

في لفتة من التعاطف أغلقت الباب دون أن أنبس ببنت شفة لأن الجميع يفعلون أشياء لا يريدون لأحد أن يراها أليس كذلك؟.

“ماذا؟! لا!” صرخت نورن “لست كذلك! أعني الأمور معقدة بعض الشيء أليس كذلك؟ فكري في شعور سيلفي ولوسي! أعتقد أنهما يجب أن يبقيا هذا النوع من الأمور خلف الأبواب المغلقة!”.

“مهلا! لا يا رودي! إنتظر! لقد فهمت الأمر بشكل خاطئ! لا تذهب!”.

“الجميع لدي شيء أريد أن أخبركم به” عندما إنتهى الجميع من تناول طعامهم تحدثت أخيرًا لكنني توقفت لألقي نظرة حول الطاولة.

تحركت سيلفي بسرعة مذهلة وقفزت من سريرها مندفعة إلى الأمام لتمسك بالباب قبل أن يغلق تمامًا. حسنًا لم أكن ذاهبًا إلى أي مكان لأنني فكرت أننا ربما نرغب في إعادة المحاولة من البداية.

“أمي هل سمعتِ كل هذا؟”.

“ماذا؟ ليس عليك فعل ذلك هل تحتاج إلى شيء؟ إنها ليلة روكسي أليس كذلك؟ ربما يكون هذا أحد تلك الأيام؟ هل تريد مني أن أستبدلها؟”.

“حسنًا… رودي… أنا…”.

من الواضح أن الفتاة لم تكن تفكر بشكل سليم في تلك اللحظة، يبدو أنها تعتقد أن دورة روكسي بدأت فجأة على الرغم من حقيقة أنها حامل. لم نكن نراها على هذا النحو كل يوم أو في كثير من الأحيان – ورغم أن الأمر ساحر – إلا أن الوقت حان لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.

بدأت روكسي بالفعل في خلع قميص نومها لكنني مددت يدي لمنعها فتوقفت ويديها لا تزالان على كم قميصها ثم أمالت رأسها بإستغراب.

“أردت أن أخبرك عن الشخص الذي سأقاتله وما سيحدث بعد ذلك هل يمكنك أن تأتي إلى غرفتي؟”.

تقدمت سيلفي وزانوبا إلى الأمام في الحال لكن لدهشتي رفعت إليناليس يديها قبل أن تتراجع.

صمتت سيلفي لبضع ثوانٍ ثم أومأت برأسها بتعبير جاد على وجهها. أعتقد أنني رأيت لمحة من السعادة في عينيها لذا شعرت ببعض الراحة. لم يستغرق التفسير نفسه وقتًا طويلاً. إستمعت سيلفي وروكسي بهدوء بينما أخبرتهما أن خصمي هو حاكم التنانين أورستيد، وأنني تلقيت أمرًا بمحاربته من شخص يُدعى حاكم البشر الذي زارني في أحلامي. أوضحت أنه إذا مت فهناك بعض الأشياء التي يتعين عليهما القيام بها: أولاً إعتبار أورستيد عدوًا ولكن أن لا يتحدوه بشكل مباشر أبدًا؛ ثانيًا عدم الثقة أبدًا في أي نصيحة يقدمها حاكم البشر؛ وثالثًا نقل هاتين النصيحتين إلى الأجيال القادمة من عائلتنا. كما ذكرت أنه بعد وفاتي يجب عليهم إخبار بقية أفراد الأسرة بكل ما أخبرتهم به – ومحاولة التفكير في طرق للحفاظ على سلامة بعضهم البعض. بذلت قصارى جهدي للتعبير عن مدى خطورة الموقف. بدأنا بالجلوس على السرير ولكن مع إستمرار المحادثة وجدت نفسي مستلقيا مع روكسي وسيلفي على جانبي.

عندما إلتقت أعيننا توقفت سيلفي في منتصف حركتها وظهرها على السرير، إستندت مؤخرتها إلى الحائط بينما ساقاها ممتدتان نحو السقف حيث تجمدت إبتسامة كبيرة مخيفة على وجهها.

“إذا إنتهى بي الأمر بالخسارة فهناك إحتمال أن يحدث شيء فظيع لروكسي أثناء حملها أو للوسي”.

“لست متأكدًا” أجبت بصراحة “قاتلته مرة واحدة من قبل”.

“شيء فظيع؟ حسنًا في الأساس… أنت تقول إن حاكم البشر سيفعل شيئًا لنا؟”.

“لا أريد ذلك إفعلها بنفسك”.

“نعم”.

“حسنًا… أنا سعيد لأنك حامل بطفلي وسعيد لأنك شعرت بالراحة عند إخباري بذلك يبدو الأمر وكأنه دليل على أنك تقبلتني حقًا على ما أعتقد…”.

“الآن فهمت الأمر… هذا هو السبب الذي جعلك تطلب منا بإستمرار مراقبة المنزل مؤخرًا…”.

صمتت سيلفي لبضع ثوانٍ ثم أومأت برأسها بتعبير جاد على وجهها. أعتقد أنني رأيت لمحة من السعادة في عينيها لذا شعرت ببعض الراحة. لم يستغرق التفسير نفسه وقتًا طويلاً. إستمعت سيلفي وروكسي بهدوء بينما أخبرتهما أن خصمي هو حاكم التنانين أورستيد، وأنني تلقيت أمرًا بمحاربته من شخص يُدعى حاكم البشر الذي زارني في أحلامي. أوضحت أنه إذا مت فهناك بعض الأشياء التي يتعين عليهما القيام بها: أولاً إعتبار أورستيد عدوًا ولكن أن لا يتحدوه بشكل مباشر أبدًا؛ ثانيًا عدم الثقة أبدًا في أي نصيحة يقدمها حاكم البشر؛ وثالثًا نقل هاتين النصيحتين إلى الأجيال القادمة من عائلتنا. كما ذكرت أنه بعد وفاتي يجب عليهم إخبار بقية أفراد الأسرة بكل ما أخبرتهم به – ومحاولة التفكير في طرق للحفاظ على سلامة بعضهم البعض. بذلت قصارى جهدي للتعبير عن مدى خطورة الموقف. بدأنا بالجلوس على السرير ولكن مع إستمرار المحادثة وجدت نفسي مستلقيا مع روكسي وسيلفي على جانبي.

أومأت سيلفي برأسها لنفسها وبدا أنها حلت للتو لغزًا – شعرت أنها أساءت فهم دوافعي إلى حد ما – ذلك ملائم لكن ربما أنا بحاجة إلى قول شيء ما.

“بالتأكيد يا رودي”.

“حسنًا فهمت ذلك” تابعت سيلفي “كما تعلم يا رودي يمكنني الإعتناء بنفسي! لا تحتاج إلى أن تطلب مني حماية إبنتي أيضًا فأنا مستعدة للتضحية بحياتي من أجلها”.

“سيلفي…”.

“لا تقلق عليّ أيضًا” أضافت روكسي “حافظت على حياتي لسنوات عديدة ولا أخطط لأن أصبح مهملة الآن… ربما أكون أضعف منك لكن من فضلك لا تفترض أنني عاجزة”.

بعد إعلان روكسي أقمنا إحتفالا صغيرًا متواضعًا جعل الطعام أطيب من المعتاد حيث أصبح الحديث حول المائدة مبهجًا وحيويًا. أخبرتنا نورن قصصًا من وقتها في مجلس الطلاب وأخبرتنا أيشا بسعادة أن الناس في سوق المدينة بدأوا في معرفة إسمها. إنفجرت لوسي في البكاء بسبب كل هذا الضجيج وواستها سيلفي ببراعة. قدمت ليليا الطعام بإبتسامة لطيفة على وجهها كما تناولته زينيث بصمت لكن من الواضح أنها في مزاج جيد. أصبحت روكسي غاضبة بعد رد فعلي المبالغ فيه إتجاه أخبار أيشا لذا وجب علي أن أعمل بجد لتهدئتها.

بعد تفكير ثانٍ لم أجد سببًا لقول أي شيء فكلاهما منفعلتين بعض الشيء وهذا هو الأفضل.

“أنت غاضبة لأن روديوس لم يمنحك أي إهتمام مؤخرًا أليس كذلك؟”.

“على أية حال أورستيد من القوى العظمى السبع… إنه خصم قوي” تابعت روكسي “هل تعتقد أنك تستطيع الفوز؟”.

“ماذا الآن؟ ماذا نفعل؟! “.

“لست متأكدًا” أجبت بصراحة “قاتلته مرة واحدة من قبل”.

“حسنًا” همست سيلفي ووجهها أحمر فاتح “سأبذل قصارى جهدي”.

“ماذا حدث؟”.

“قالت ليليا إنها تذكرها بالطريقة التي كنت عليها عندما كنت طفلا”.

“تغلب علي بسهولة”.

“أمي هل سمعتِ كل هذا؟”.

حتى بعد كل هذا الوقت فإن تذكر ذلك اللقاء الأول مع حاكم التنانين جعل ساقي ترتعشان. هزم رويجرد في لحظة وأخرج إيريس بسهولة من القتال ثم طعن يده عميقًا في جسدي… إن ذلك الرجل مرعب.

“نعم؟”.

“رودي هل أنت متأكد من أننا لا ينبغي أن نذهب جميعًا معًا؟”.

هناك شيء على طرف لسان سيلفي لكنني لم أستطع تخمين ما هو بالضبط، أحبها كثيرًا لكن ليس من السهل قراءتها وهذا يجعلني أشعر بالقلق في بعض الأحيان. مددت يدي تحت الطاولة لأمسك بيدها ثم إقتربت بفمي من أذنها وتحدثت إليها بصوت هامس.

“سأفعل ذلك بمفردي أعتقد أن هذا يمنحني أفضل فرصة للفوز لأنني سأطلق الكثير من التعويذات الضخمة وأدمر دفاعاته من مسافة بعيدة”.

إنتقلنا مباشرة إلى الجزء المتعلق بالنهاية السعيدة!.

“هذا منطقي… لكنك ترتجف”.

“حسنًا إذن طالما أنك لطيف فأنا…”.

“نعم”.

إنتقلنا مباشرة إلى الجزء المتعلق بالنهاية السعيدة!.

“مهلاً! ماذا… إبتعد عني يا رودي! توقف عن محاولة تشتيت إنتباهي!”.

“نعم سيد روديوس؟”.

في دفاعي عن نفسي لم أبدأ في لمس سيلفي لأنني أردت تشتيت إنتباهها بل أردت أن أتحسسها. إذا قتلني أورستيد فلن أحصل على فرصة أخرى للمس هذه الأشياء أو هذه أو تلك أو هذه…

“هيي!” صرخت أيشا بينما تقفز من مقعدها “كنت

“آه! هيا نحن نجري محادثة جادة الآن أليس كذلك؟”.

“هل هناك أي شخص أحبه؟” إبتعدت نورن عني بينما تنتشر حمرة خجل على وجهها “بالطبع لا”.

“نعم”.

هل فعلت ذلك؟ نعم ربما فعلت ذلك لكن لماذا يكون هذا هو رد فعلي الإفتراضي؟ هممم…

“هل تعلم يا رودي؟ لوسي تتجول في الأرجاء الآن ويمكنها الذهاب إلى أي مكان تريده”.

رد الفعل الأول من ليليا على الرغم من أنها عادة ما تخفي مشاعرها إلى حد ما إلا أن إبتسامة كبيرة إرتسمت على وجهها. بدا الأمر حقيقيًا تمامًا وللحظة إعتقدت أن لهذا علاقة بمشاعرها إتجاه مكانة إبنتها في الأسرة لكن يبدو أن روكسي إستشارتها مسبقًا، هذا من شأنه أن يفسر سبب ظهور الوجبة على مائدة العشاء أكثر أناقة من المعتاد.

“همم…”.

“حسنًا إذن طالما أنك لطيف فأنا…”.

“قالت ليليا إنها تذكرها بالطريقة التي كنت عليها عندما كنت طفلا”.

“نورن هل لديك أي شخص تحبينه؟”.

“…”.

“…”.

“كما أنها تتعلم الكثير من الكلمات الجديدة بهذا المعدل أراهن أنها ستتكلم في أقل من عام”.

“حسنا”.

لم أكن أساعد كثيرًا في تربية لوسي لأنني أترك الأمر بالكامل لليليا وسيلفي ومع ذلك أعرف مدى جمالها المذهل على الأقل.

عندما إلتقت أعيننا توقفت سيلفي في منتصف حركتها وظهرها على السرير، إستندت مؤخرتها إلى الحائط بينما ساقاها ممتدتان نحو السقف حيث تجمدت إبتسامة كبيرة مخيفة على وجهها.

“أنا أتطلع إلى ذلك حقًا يا رودي”.

“حسنًا… رودي… أنا…”.

“أنا أيضاً”.

هاها! نورن الكلاسيكية!.

“إذا بدا الأمر وكأنك ستخسر تأكد من الهرب حسنًا؟”.

هل فعلت ذلك؟ نعم ربما فعلت ذلك لكن لماذا يكون هذا هو رد فعلي الإفتراضي؟ هممم…

“سأحاول… نعم لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من الإبتعاد عنه لكنني سأفعل ذلك”.

رد الفعل الأول من ليليا على الرغم من أنها عادة ما تخفي مشاعرها إلى حد ما إلا أن إبتسامة كبيرة إرتسمت على وجهها. بدا الأمر حقيقيًا تمامًا وللحظة إعتقدت أن لهذا علاقة بمشاعرها إتجاه مكانة إبنتها في الأسرة لكن يبدو أن روكسي إستشارتها مسبقًا، هذا من شأنه أن يفسر سبب ظهور الوجبة على مائدة العشاء أكثر أناقة من المعتاد.

هل لوسي كبيرة بالقدر الكافي لفهم ما يحدث؟ هل هناك شخص حولها؟ إذا مت في هذه المعركة فربما لن تتذكر وجه والدها حتى عندما تكبر. كيف سيكون شعورها؟ من الصعب علي أن أتخيله… هل يمكن أن أجد طريقة دبلوماسية لسؤال أيشا؟.

عندما إلتقت أعيننا توقفت سيلفي في منتصف حركتها وظهرها على السرير، إستندت مؤخرتها إلى الحائط بينما ساقاها ممتدتان نحو السقف حيث تجمدت إبتسامة كبيرة مخيفة على وجهها.

“رودي”.

“أنا أيضاً”.

تحدثت روكسي من يساري لذا حاولت أن أتحسس صدرها أيضًا لكنها أمسكت بذراعي قبل أن أتمكن من ذلك… أوه هذه قوة قبضة مذهلة! أوه آسف أنا أعلم… نحن نخوض محادثة جادة.

ترددت لفترة وجيزة بشأن عرضي لكنها في النهاية أومأت برأسها موافقة.

“أنا سعيدة لأنني إلتقيت بك يا رودي وتزوجتك وأنجبت طفلاً منك فلم أكن في حياتي كلها أكثر سعادة مما أنا عليه الآن… لأكون صادقة لم أكن أتخيل أبدًا أنني سأجد هذا النوع من السعادة”.

إنتهزت الفرصة لأمسك بيدها وأجذبها نحوي.

“نعم…”.

“هل تستمع لي حقًا؟!”.

“لكن هناك جانب سلبي على ما أعتقد… إذا ذهبت بعيدًا وقتلت نفسك فسوف تجعلني أكثر حزنًا من أي وقت مضى”.

“الآن فهمت الأمر… هذا هو السبب الذي جعلك تطلب منا بإستمرار مراقبة المنزل مؤخرًا…”.

“نعم”.

“حسنًا سأصعد إلى داخله الآن! سيلفي وزانوبا وإليناليس أريدكم أن تأتوا إليّ. كليف كل ما عليك فعله هو إبقاء عين تحديد الهوية خاصتك نشطة وأخبرني إذا لاحظت أي شيء” .

“إنه أمر محرج بعض الشيء أن أقول هذا النوع من الأشياء ولكن…” توقفت روكسي للحظة مستنشقة بعمق ثم أنهت جملتها “أرجوك إجعلني سعيدة”.

سأعلن عن ذلك لاحقًا! أنت فظيعة يا نورن!”.

لم أتخذ القرار الخاطئ على الإطلاق… كنت سأقاتل من أجل روكسي وسيلفي لكن الأن يجب أن أقاتل من أجل هذين الإثنين لأعود إلى منزلي وعائلتي… أخيرا تبددت كل شكوكي… بعد أيام قليلة عندما أكملت جميع إستعداداتي أخيرًا إنطلقت من مدينة السحر شاريا وحدي تماما.

على ما يبدو يمكن أن تكون عين تحديد الهوية بمثابة الموجات فوق الصوتية وربما ظهرت كلمة حامل في رؤيته أو شيء من هذا القبيل.

عندما تجلب الصبي إلى المنزل سيتعين عليّ أن أفحصه بعناية نيابة عن بول وأوجه له بعض التهديدات الأبوية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط