الفصل الثالث: الخطوة الافتتاحية
الفصل الثالث: الخطوة الافتتاحية
بالمناسبة، منطقة نفوذ ليو تشمل دائرة نصف قطرها كيلومترين حول منزلنا. لم يكن ليسمح حتى لقطة ضالة بالدخول إلى منطقته. من مظهر الأمور، كان ينفذ مهمته لحماية عائلتنا. لقد منحتني مسألة الوحش الحارس هذه راحة بال أكثر مما توقعت. كان الكلب بالتأكيد خيارًا جيدًا.
لقد مرّ يومان منذ أن قمت باستدعاء وحشنا الحارس. قمت بنقش اسمه على طوق جلدي وضعناه حول رقبته، وبنينا له بيتًا كبيرًا للكلاب. كانت
وظيفته، بشكل أساسي، أن يكون حارس أمننا.
والأفضل من ذلك، أنهم قدروني بما يكفي لرفض طلب المملكة المقدسة تسليمي. كيف ستسير الأمور هذه المرة؟ مع وجود ليو في منزلنا، هل ستتراجع الدول الأخرى، خوفًا من إفساد علاقاتها مع قبيلة الوحوش؟ ما مدى جودة حمايته؟
عندما استيقظ في الصباح، أجده ينتظر عند المدخل الأمامي بينما أنا وإيريس نخرج للتدريب في الفناء. كان يبقى عند المدخل كحارس حتى يحين
وقت التنزه. بعد عودتنا إلى المنزل، كان يدخل إلى المنزل ويراقب الجميع.
“غالبًا ما يحتفظ الرجال بعدد من النساء لأنفسهم، لكن العكس لم يسمع به تقريبًا. هذه هي الطريقة التي خلقنا بها نحن البشر. فبعد كل شيء، يمكن للرجل أن يعطي بذوره لعدة نساء، لكن المرأة يمكنها أن تحمل طفل رجل واحد فقط في كل مرة. يبدو أن هناك نساء شيطانات يمكنهن إنجاب أطفال من عدة رجال في وقت واحد، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن جنسنا”.
يقوم ليو بجولات دورية في المنزل للتأكد من عدم وجود أي شيء غريب. إذا كان هناك شيء ما، فإنه يبذل قصارى جهده لإصلاحه. إذا كانت لوسي
تبكي، يقوم بتهدئتها. إذا خرجت آيشا للتسوق، يرافقها. وعندما يُطلب منه، يسير مع نورن إلى المدرسة. كان الأمر حقًا كما لو أن لدينا
نظام أمن منزلي خاص بنا.
إذا كان يشبه هدفه بملاك، فأول شخص يخطر ببالي هو سيلفي، لكنه لن يجرؤ على التحدث إليها هكذا. كلمة إلهة جلبت على الفور روكسي إلى ذهني – لأن هذا ما كانت عليه بالنسبة لي بالضبط – لكن لا يمكن أن تكون هي أيضًا. فهل كانت آيشا إذن؟ لا، كانت تشبه شيطانًا صغيرًا أكثر من ملاك.
كان ليو ذكيًا بشكل لا يصدق، ويطيع كل ما يخبره به أفراد عائلتي، وكان مدربًا تمامًا على قضاء حاجته. أما بالنسبة للحيل، فقد كان يعرف
“انتظر”، “اجلس”، “مد يدك”، و”توسل”، وحتى أشياء أكثر تعقيدًا مثل الدوران ثلاث مرات والنباح، بالإضافة إلى الشقلبة مثل القطط.
إذا لم تستطع هزيمة شخص بالقوة وحدها، فعليك فقط استخدام وسائل أخرى. لقد حصنت نفسي المستقبلية دفاعاتها من خلال بناء علاقة قوية مع مملكة أسورا. بما يكفي لعدم مهاجمتهم لي، على الأقل.
كان أيضًا خاضعًا جدًا لعائلتي. عندما تمد آيشا أو نورن أيديهما لتربيته بتردد، كان يهز ذيله بقوة وكأنه مروحة هليكوبتر. هو مغرم بشكل
خاص بروكسي ويتصرف كفارس مخلص حولها. كان موقفه تجاهها مختلفًا بشكل ملحوظ عن تفاعلاته مع أي شخص آخر.
اختبأت على الفور في الظل لمراقبته، متذكرًا ما أخبرني به أورستيد عن قدرة هيتوغامي على التلاعب بالناس. تذكرت أيضًا المقطع في مذكراتي الذي ذكر أن لوك قد استُخدم من قبل هيتوغامي لإسقاط سيلفي.
عندما تستيقظ روكسي، يدور حولها وهو يهز ذيله ويحاول حشر رأسه بين ساقيها. في المرة الأولى التي فعل فيها ذلك، وبخته قائلًا: “أنا
الوحيد الذي يُسمح له بلعق ذلك المكان.” تصرف بخيبة أمل واستسلم، لكن في اليوم التالي، عاد ليفعل ذلك مرة أخرى.
أطلق لوك تنهيدة كبيرة أخرى. “لقد جئت إلى هنا لأن لدي شيئًا أطلبه منك”.
عادةً ما كانت روكسي تذهب إلى العمل على ظهر ديلو، لكنني لاحظت ليو ينبح عليه، كما لو كان يحاول إخباره بشيء ما. لم يكن لدي طريقة لفك
رموزكلماته أو معرفة ما إذا كان ديلو يطيعه، لكن المدرع بدا وكأنه يتراجع بعصبية بعيدًا عن ليو.
” تدرك أنني لا أعرف شيئًا عن السياسة، أليس كذلك؟ من المحتمل تمامًا أنني لن أكون مفيدًا على الإطلاق”.
كما رأيت ليو يحوم في أسفل الدرج عندما تصعده روكسي، محدقًا بها كما لو كان قلقًا من أنها قد تنزلق وتقع. حمايته المفرطة كادت تجعلني
أشعر بأنني زوج مثير للشفقة لعدم اهتمامي بها بنفس القدر. تساءلت لماذا كان يركز على روكسي وحدها، لكن ربما ذلك لأنه كلب. ربما كان
بإمكانه شم أي من أفراد عائلتنا هو الأكثر إثارة للإعجاب.
كان أيضًا خاضعًا جدًا لعائلتي. عندما تمد آيشا أو نورن أيديهما لتربيته بتردد، كان يهز ذيله بقوة وكأنه مروحة هليكوبتر. هو مغرم بشكل خاص بروكسي ويتصرف كفارس مخلص حولها. كان موقفه تجاهها مختلفًا بشكل ملحوظ عن تفاعلاته مع أي شخص آخر.
والآن عندما أفكر في الأمر، يبدو أن لينيا وبورسينا يمتلكان نفس القدرة.
تنهد لوك. “ليس من النادر أن تقع النساء الصالحات في حب رجل واحد. أو أن يقع الرجال الصالحون في حب امرأة واحدة”. لسبب ما، استمر.
على الرغم من تصرفه كخادم مثالي مع روكسي، لم يكن ليو وإيريس متوافقين تمامًا. أو بالأحرى، بدا ليو منزعجًا من إيريس. هي، من ناحية
أخرى، تعشق الحيوانات تمامًا. لم تحب شيئًا أكثر من دفن وجهها في فرائها الناعم وعصرها. ربما كانت قد حاصرته وفعلت ذلك تمامًا دون
علمي.
بغض النظر عن ذلك… ماذا يجب أن أفعل الآن؟ شخصيًا، أردت استشارة سيلفي بسرعة حتى أتمكن من نقل رغبتي في مساعدة أرييل. وبهذه الطريقة، يمكننا جميعًا العمل معًا لإقناع بيروجيوس بالانضمام إليها.
قوة ملكة السيف المجنونة لم تكن مزحة. لقد جربتها بنفسي. عندما تعانق شخصًا بكل قوتها، يكون الأمر أشبه بالسحق حتى الموت على يد دب.
حياتك تومض أمام عينيك. لم أمانع أن تعانقني هكذا، لكنني استطعت أن أفهم لماذا قد يبتعد ليو عنها. كان يقترب منها فقط عندما يحين وقت
الذهاب في نزهة، حيث يقومان بفحص محيط المنزل قبل الانطلاق.
بالمناسبة، منطقة نفوذ ليو تشمل دائرة نصف قطرها كيلومترين حول منزلنا. لم يكن ليسمح حتى لقطة ضالة بالدخول إلى منطقته. من مظهر الأمور، كان ينفذ مهمته لحماية عائلتنا. لقد منحتني مسألة الوحش الحارس هذه راحة بال أكثر مما توقعت. كان الكلب بالتأكيد خيارًا جيدًا.
لدي شعور بأن هذا له علاقة بقدرتها على التحمل. لم تكن النزهة بالنسبة له مجرد جولة حول المبنى؛ اشتبهت في أنه كان يدور حول المدينة
بأكملها في نزهاته القصيرة. تحقيق ذلك بهذه السرعة يتطلب سرعة مذهلة، والشخص الوحيد في منزلنا الذي يمكنه مجاراة مثل هذه الوتيرة هو
إيريس. على أي حال، كان ليو يختار إيريس عادةً كشريكته عند الذهاب في نزهة. ربما كان يعتبرها زميلة في الحراسة الأمنية.
حككت رأسي. “أنا لست عظيماً”.
بالمناسبة، منطقة نفوذ ليو تشمل دائرة نصف قطرها كيلومترين حول منزلنا. لم يكن ليسمح حتى لقطة ضالة بالدخول إلى منطقته. من مظهر
الأمور، كان ينفذ مهمته لحماية عائلتنا. لقد منحتني مسألة الوحش الحارس هذه راحة بال أكثر مما توقعت. كان الكلب بالتأكيد خيارًا
جيدًا.
المشكلة الوحيدة هي أن هذا الكلب أيضًا الإله الحامي لقبيلة الوحوش. عندما جاءت غيسلين لتفقد إيريس، صُعقت عندما وجدت ليو هنا.
المشكلة الوحيدة هي أن هذا الكلب أيضًا الإله الحامي لقبيلة الوحوش. عندما جاءت غيسلين لتفقد إيريس، صُعقت عندما وجدت ليو هنا.
لقد مرّ يومان منذ أن قمت باستدعاء وحشنا الحارس. قمت بنقش اسمه على طوق جلدي وضعناه حول رقبته، وبنينا له بيتًا كبيرًا للكلاب. كانت وظيفته، بشكل أساسي، أن يكون حارس أمننا.
قالت: “لا أستطيع أن أفهمه عندما يتحدث، لكن يبدو لي أنه أتى إلى هنا بإرادته، وفي هذه الحالة لا ينبغي أن يكون لدى قبيلة دولديا أي
شكاوى.”
……
إذن يجب أن أكون بخير.
هذا الجزء أخافني أيضًا. لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث إذا جعلنا من أسورا عدوًا. وفقًا لمذكراتي من المستقبل، ماتت سيلفي نتيجة لذلك، وتمكنت مملكة ميليس المقدسة من قتل زانوبا. بالتأكيد، يمكنني القتال بشكل جيد. إذا أطلقت العنان لسحري بأقصى إمكاناته، يمكنني حتى القضاء على عدد هائل من الأعداء في وقت واحد.
حان الوقت للانتقال إلى الخطوة التالية من الخطة. وفي الوقت المناسب تمامًا، ظهر لوك في منزلنا. كنت قد خرجت في مهمة قصيرة لم تستغرق
سوى حوالي عشرين دقيقة. عندما عدت إلى المنزل، وجدت لوك يقف عند بوابتنا الأمامية.
عندما تستيقظ روكسي، يدور حولها وهو يهز ذيله ويحاول حشر رأسه بين ساقيها. في المرة الأولى التي فعل فيها ذلك، وبخته قائلًا: “أنا الوحيد الذي يُسمح له بلعق ذلك المكان.” تصرف بخيبة أمل واستسلم، لكن في اليوم التالي، عاد ليفعل ذلك مرة أخرى.
اختبأت على الفور في الظل لمراقبته، متذكرًا ما أخبرني به أورستيد عن قدرة هيتوغامي على التلاعب بالناس. تذكرت أيضًا المقطع في مذكراتي
الذي ذكر أن لوك قد استُخدم من قبل هيتوغامي لإسقاط سيلفي.
“أفترض أن هذا صحيح”.
راقبت لوك عن كثب بينما كنت أتنقل من ظل إلى ظل حتى أصبحت قريبًا بما يكفي لسماع صوته.
بينما ظل لوك فاقدًا للوعي، ذهبت لأطمئن على سيلفي والآخرين. سبتحطم قلبي إذا حدث شيء مروع لبقية أفراد عائلتي بينما كنت منشغلاً بلوك. على الرغم من أن ذلك غير مرجح على الأرجح، بالنظر إلى وجود إيريس هنا. كان ليو في الجزء العلوي من الدرج في الطابق الثاني، جالسًا بانضباط وبتعبير يقظ. تجاوزته وتفقدت العديد من الغرف.
“لم أكن أعلم أبدًا أن شخصًا رائعًا مثلك قد أتى إلى هذه المدينة! أنتِ رائعة—فاتنة. عيناك جميلتان جدًا ومفعمتان بالإصرار، وشعرك ناعم
كالحرير. أنتِ كالملاك—لا، كإلهة جمال نزلت لتزين هذا العالم بحضورها! لم يتطلب الأمر سوى نظرة واحدة لسرقة قلبي!”
لقد قال هذا في وقت سابق، عندما تقاتلنا.
كلماته جعلت رأسي يؤلمني. يا لها من مجموعة من الكليشيهات المستهلكة. حتى أنا لن أقول شيئًا عاطفيًا ومبالغًا فيه كهذا.
المشكلة الوحيدة هي أن هذا الكلب أيضًا الإله الحامي لقبيلة الوحوش. عندما جاءت غيسلين لتفقد إيريس، صُعقت عندما وجدت ليو هنا.
حتى أنا لم أكن لأقول شيئًا بهذا القدر من السذاجة والمبالغة. لكن ربما هذه الأمور طبيعية تمامًا في هذا العالم؟ إذا قلت شيئًا كهذا
لسيلفي، فربما يحمرّ وجهها كحبة طماطم. كنت أتخيلها تبتسم بخجل وتقول: “لا داعي لأن تبذل جهدًا كبيرًا لتملقي. أنا بالفعل لك، رودي.
هيهيهي”.
حدق لوك بي، مندهشًا من سؤالي، لكن بعد لحظات قليلة، حكّ مؤخرة رأسه وقال: “أعتقد أنني أتناقض مع نفسي. نحن نرغب في سعادة سيلفي، ومن الممكن أن نسلبها ذلك بإشراكها في صراعنا مع المملكة. إذا وصمونا بالمتمردين، فلن تستطيع حتى الأمم السحرية حمايتنا”.
“أوه، اعذريني على قلة ذوقي،” قال لوك. “لم أقدم نفسي حتى. أنا لوك نوتوس غريرات، الابن الثاني في عائلتي. عائلة نوتوس غريرات تحكم
واحدة من المناطق الأربع الرئيسية في مملكة أسورا.”
……
إذا كان حقًا أحد أتباع “هيتوغامي”، فمن المنطقي أن يبالغ في التغزل بفتاة، خاصة إذا كان ذلك بأمر من “هيتوغامي”. سيكون من الغريب أن
يبذل هذا الجهد إذا لم يكن كذلك. لوك لم يكن يعاني من نقص في النساء اللواتي يتهافتن عليه. بناءً على ما أخبرتني به سيلفي، كان يرى
الفتيات مجرد ألعاب جنسية يمكن التخلص منها.
لم أصدق أذني. ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ يطلب مساعدتي؟ ألا يجب أن يطلب العكس؟ لا، لقد أوضحت تمامًا أنني سأساعدها إذا لزم الأمر. لم يقترب مني بهذا الطلب من العدم.
الأهم من ذلك، من التي كان يحاول مغازلتها الآن بحق الجحيم؟ لم أتمكن من رؤيتها جيدًا من حيث كنت مختبئًا.
على الرغم من تصرفه كخادم مثالي مع روكسي، لم يكن ليو وإيريس متوافقين تمامًا. أو بالأحرى، بدا ليو منزعجًا من إيريس. هي، من ناحية أخرى، تعشق الحيوانات تمامًا. لم تحب شيئًا أكثر من دفن وجهها في فرائها الناعم وعصرها. ربما كانت قد حاصرته وفعلت ذلك تمامًا دون علمي.
إذا كان يشبه هدفه بملاك، فأول شخص يخطر ببالي هو سيلفي، لكنه لن يجرؤ على التحدث إليها هكذا. كلمة إلهة جلبت على الفور روكسي إلى ذهني
– لأن هذا ما كانت عليه بالنسبة لي بالضبط – لكن لا يمكن أن تكون هي أيضًا. فهل كانت آيشا إذن؟ لا، كانت تشبه شيطانًا صغيرًا أكثر من
ملاك.
سيحتاجون إلى القتال من أجله. لكن القتال سيستمر حتى بعد تحقيق الهدف.فإذا ظل هناك من يعارض حكمها—إذا بقي من يدّعي أنها لا تستحق العرش—فقد تخسر أرييل كل شيء بعد أن تكون قد استنفدت كامل رصيدها السياسي في سبيل أن تصبح ملكة.
“إذا سمحتِ لي بالقليل من الجرأة، هل تشرفينني باسمك؟ بالطبع، أتفهم إذا كنتِ لا ترغبين في إخباري باسم عائلتك. لكنني أتوسل إليكِ،
أيتها الجميلة، أن تشاركيني على الأقل باسمك الأول كعزاء، حتى أتمكن من نقشه في قلبي.”
الأهم من ذلك، من التي كان يحاول مغازلتها الآن بحق الجحيم؟ لم أتمكن من رؤيتها جيدًا من حيث كنت مختبئًا.
على الأقل سأتمكن من سماع اسم من يحبها قريبًا. من التي كان يحاول كسب ودها؟ بمجرد أن أعرف الإجابة، يمكنني معرفة من يستهدفه هيتوغامي.
“ومع ذلك،” قال لوك، “بما أن لديك “إله التنين” يدعمك، أعتقد أنه لن يفسد كل فرحة سيلفي إذا أشركناها الآن”.
بالطبع، هذا يافتراض أن لوك كان حقًا أحد رسل “هيتوغامي”. لا يمكنني استبعاد احتمال أنه وقع في حب أحد أفراد عائلتي من النظرة الأولى.
على الرغم من أنه إذا كان الاحتمال الأخير، فأنا أسوأ حالاً من المتلصص.
“همم ،” قلت.
“آه، أرى أنك ترفضين مشاركتي اسمك. إذن على الأقل، أتوسل إليك أن تمنحيني شرف تقبيل يدك. هذا وحده سيكون كافيًا لتعزيتي.” انحنى إلى
الأمام، مادًا يده نحو الشخص الآخر. ارتجف رأسه للحظة. ثم تجمد جسده بالكامل. ماذا حدث؟ من الواضح أن هناك خطبًا ما. هل هاجمه
هيتوغامي؟ أم أنه كان يتم التحكم به في هذه اللحظة بالذات؟ بينما كنت أفكر في مثل هذه الأسئلة، انهار لوك فجأة على ركبتيه وسقط مغشيًا
عليه. لم يرتعش حتى. لقد فقد وعيه تمامًا.
حككت رأسي. “أنا لست عظيماً”.
“همف.” بعد أن انهار لوك، خرجت امرأة من بوابتنا وحدقت به. ركلت جسمه الفاقد للوعي بقدمها. إيريس. إيريس هي التي أوقعته. “ما مشكلتك؟
تظهر من العدم وتهذي كالمجنون!” تجعد أنفها، وركلته مرة أخرى لتدفعه بعيدا عن الممر. ثم عادت إلى المنزل كما لو أن شيئًا لم يحدث.
“ومع ذلك، كنا نخشى أن إشراكك سيعطل سعادة سيلفي .” رفع لوك رأسه.
خرجت من الظل وذهبت إلى لوك.كان لا يزال فاقدًا للوعي، وبياض عينيه ظاهرًا. لقد أطاحت به جيدًا. كان علي أن أتساءل عن أخلاقه لجرأته
على مغازلة إحدى زوجاتي… ولكن عندما أفكر في الأمر، على الرغم من أنني كنت قد أبلغت أرييل ولوك عندما وصلت إلى المنزل، إلا أنني لم
أخبرهما بعد عن زواجي.
“أقدر لك قول ذلك. حسناً، إذا أستأذنكم”. قبل أن يغادر، تثاءب أحدهم من فوقنا.
في الواقع، كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بإيريس. ومع ذلك، صُدمت من محاولته مغازلتها بهذه الطريقة. ربما كان الجدول الزمني الأصلي حيث
التقيا معًا له بعض التأثير عليه. أو ربما كان ذلك دليلاً على أنه كان حقًا متحالفًا مع “هيتوغامي”. كان من الصعب التأكد من ذلك، في
كلتا الحالتين.
———————————————————————————————————————————-
أطبقت شفتيّ. على الأقل في الوقت الحالي، من الأفضل ألا أتركه ملقىً في الخارج. قررتُ سحبه إلى داخل المنزل معي. يمكنني بدء الاستجواب
عندما يستعيد وعيه.
إذن يجب أن أكون بخير.
“لقد عدت،” قلت، بينما كنت أجر لوك إلى الداخل. كانت إيريس هناك لاستقبالي، على الرغم من أنها كانت صامتة في البداية. أشرق وجهها عندما
رأتني، ولكن بمجرد أن رأت لوك، ضيّقت حاجبيها شبكت ذراعيها.
“كان كذلك،” وافقت.
“هل تعرف هذا الرجل؟” سألت.
لقد اتخذك حتى تابعًا له. حقًا، هذه الإنجازات مثيرة للإعجاب بما يفوق الكلمات”.
“نعم. حسنًا، أعتقد أنه زميل سيلفي، لأكون أكثر دقة”.
“لا على الإطلاق. سأعطيك إجابتي الرسمية في غضون يومين. أعدك”. تدلت كتفاه بينما كان يسحب قدميه خارج الغرفة. تبعته، عازمًا على توديعه. شققنا طريقنا عبر القاعة نحو الباب الأمامي. كان ليو واقفًا في الجزء العلوي من الدرج كما كان من قبل، يحدق بنا.
“أ-أوه… حسنًا، آسفة. لقد لكمته”.
“لم أكن أعلم أبدًا أن شخصًا رائعًا مثلك قد أتى إلى هذه المدينة! أنتِ رائعة—فاتنة. عيناك جميلتان جدًا ومفعمتان بالإصرار، وشعرك ناعم كالحرير. أنتِ كالملاك—لا، كإلهة جمال نزلت لتزين هذا العالم بحضورها! لم يتطلب الأمر سوى نظرة واحدة لسرقة قلبي!”
أوه؟ إنها خجولة بشكل مفرط. هززت رأسي. “لا بأس. أراهن أنه كان خطأه هو لقوله شيئًا غير لائق”.
“نعم؟” نظرت إلى يدها. كانت مغطاة بالنتوءات من تدريبها، خشنة وقاسية بالنسبة ليد امرأة. ومع ذلك، كانت تناسبها، وأعجبتني يديها كما هي.
“كان كذلك،” وافقت.
“نعم، هذا ما يعنيه ذلك”. بالنظر إلى ديناميكية علاقتنا، ربما كان من الأنسب القول إنني رجلها، لكن المعنى كان واحدًا.
“حسنًا، إذن ليس عليه أن يلوم إلا نفسه”. لقد نال جزاءه العادل لمحاولته مد يديه القذرتين على إيريس خاصتي. ومع ذلك، سأضعه في مكان ما
حتى يستريح. همم، سيكون في الطريق إذا وضعته في غرفة المعيشة. ربما يجب أن أرميه في إحدى الغرف الفارغة في الطابق الأول.
قوة ملكة السيف المجنونة لم تكن مزحة. لقد جربتها بنفسي. عندما تعانق شخصًا بكل قوتها، يكون الأمر أشبه بالسحق حتى الموت على يد دب. حياتك تومض أمام عينيك. لم أمانع أن تعانقني هكذا، لكنني استطعت أن أفهم لماذا قد يبتعد ليو عنها. كان يقترب منها فقط عندما يحين وقت الذهاب في نزهة، حيث يقومان بفحص محيط المنزل قبل الانطلاق.
“هاي، روديوس ،” نادت إيريس خلفي.
ربما شكوكي في دوافع لوك كانت سبب تحفظي؛ فلم يسبق لي الحديث معه كثيرًا. ومع ذلك، لم أستطع إلا أن أتساءل… هل هو حقًا دمية في يد رجل-الإله، أم لا؟ أورستد كان قد أمرني بالفعل بمساعدة أرييل، لذا كنت سأنفذ ذلك سواء طلب مني لوك ذلك أم لا. لكن كونه بادر بطلب المساعدة جعلني أتساءل إن كان تصرفه نابعًا من إرادته فعلًا.
“نعم؟” نظرت إلى يدها. كانت مغطاة بالنتوءات من تدريبها، خشنة وقاسية بالنسبة ليد امرأة. ومع ذلك، كانت تناسبها، وأعجبتني يديها كما
هي.
في الواقع، كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بإيريس. ومع ذلك، صُدمت من محاولته مغازلتها بهذه الطريقة. ربما كان الجدول الزمني الأصلي حيث التقيا معًا له بعض التأثير عليه. أو ربما كان ذلك دليلاً على أنه كان حقًا متحالفًا مع “هيتوغامي”. كان من الصعب التأكد من ذلك، في كلتا الحالتين.
“أفضل تقبيل شفتيكِ على يديكِ”. أكسبتني ذلك لكمة سريعة في المعدة. لم تكن تحمل الكثير من القوة وراءها، لكن هدفها كان دقيقًا لدرجة
أنها أصابتني مباشرة في الكبد.
“هل تعرف هذا الرجل؟” سألت.
“هذا ممنوع حتى يحل الليل ،” همهمت إيريس، ووجهها يحمرّ بشدة وهي تخطو نحو غرفة المعيشة. آه، حسنًا. إذن أنا حر في المطالبة بهما
ليلاً. أتطلع إلى ذلك.
“ومع ذلك، كنا نخشى أن إشراكك سيعطل سعادة سيلفي .” رفع لوك رأسه.
بغض النظر عن ذلك… ماذا يجب أن أفعل الآن؟ شخصيًا، أردت استشارة سيلفي بسرعة حتى أتمكن من نقل رغبتي في مساعدة أرييل. وبهذه الطريقة،
يمكننا جميعًا العمل معًا لإقناع بيروجيوس بالانضمام إليها.
“أوه، اعذريني على قلة ذوقي،” قال لوك. “لم أقدم نفسي حتى. أنا لوك نوتوس غريرات، الابن الثاني في عائلتي. عائلة نوتوس غريرات تحكم واحدة من المناطق الأربع الرئيسية في مملكة أسورا.”
للأسف، لم يكن لدي أي فكرة عما دفع لوك للسفر إلى هنا. إذا جاء لإحداث مشاكل نيابة عن “هيتوغامي”، فمن المؤكد أنني لن أسمح بذلك. أعتقد
أنني سأنتظر حتى يستيقظ لوك.
“كون إله التنانين يساندني لا يعني أن حياتي ليست في خطر”، قلت.
———————————————————————————————————————————-
“أمرني؟ إن كنت تقصد صاحبة السمو، فهي لم تطلب مني ذلك.”
بينما ظل لوك فاقدًا للوعي، ذهبت لأطمئن على سيلفي والآخرين. سبتحطم قلبي إذا حدث شيء مروع لبقية أفراد عائلتي بينما كنت منشغلاً بلوك.
على الرغم من أن ذلك غير مرجح على الأرجح، بالنظر إلى وجود إيريس هنا. كان ليو في الجزء العلوي من الدرج في الطابق الثاني، جالسًا
بانضباط وبتعبير يقظ. تجاوزته وتفقدت العديد من الغرف.
أوه؟ إنها خجولة بشكل مفرط. هززت رأسي. “لا بأس. أراهن أنه كان خطأه هو لقوله شيئًا غير لائق”.
كانت غرفة روكسي مليئة بالملابس لكنها كانت شاغرة. بالنظر إلى غياب ديلو أيضًا، كان من الآمن على الأرجح المراهنة على أنها غادرت
بالفعل إلى الأكاديمية. كانت سيلفي وآيشا تحضران الطعام في المطبخ. تراجعت بسرعة، لا أريد أن مقاطعتهما. وجدت زينيث في سريرها، نائمة،
وليليا تقرأ كتابًا بجانبها.
“حسناً. حسناً، سأعود بعد قليل، فاعتني بالأميرة من أجلي حتى ذلك الحين”.
لا شيء خاطئ هناك. وجدت إيريس تلعب مع لوسي في غرفة المعيشة. كانت لوسي قد أمسكت بيدي إيريس وتسلقَت على الأريكة، بينما كانت إيريس
تدعمها بعصبية وتراقبها. كان مشهدًا مؤثرًا، لكنني لم أستطع الاستمتاع به إلا لبضع لحظات. ثم عدت إلى الغرفة الفارغة التي تركت لوك
فيها. لقد استعاد وعيه بالفعل عندما عدت.
“حسنًا، إذن ليس عليه أن يلوم إلا نفسه”. لقد نال جزاءه العادل لمحاولته مد يديه القذرتين على إيريس خاصتي. ومع ذلك، سأضعه في مكان ما حتى يستريح. همم، سيكون في الطريق إذا وضعته في غرفة المعيشة. ربما يجب أن أرميه في إحدى الغرف الفارغة في الطابق الأول.
“لقد حلمت بملاك ذي شعر أحمر. كانت جميلة ولطيفة، لكنها كانت قوية جدًا. المرأة المثالية بالنسبة لي. لكن عندما حاولت تقبيل يدها،
استيقظت”. كان جالسًا، وعيناه فارغتان وهو يتمتم لنفسه بشكل غير مفهوم. ربما أصيب بتلف في الدماغ من لكمة إيريس.
“إيريس، من فضلك لا تصرخي هكذا. الجميع ما زال نائمًا،” قالت سيلفي وهي تنزل الدرج.
انتظر، لا يمكن أن يكون هذا هو السبب. كان يقول هذا قبل أن تلكمه.
أطلق زئيرًا منخفضًا، كما لو كان يخبر لوك أنه لن يمر عليه صعودا إلى الطابق الثاني. هل هذا يعني أن لوك مشتبه به حقًا؟ على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان ليو يستطيع شم رائحة “دمى هيتوغامي” بأنفه وحده.
“من فضلك اهدأ، سيد لوك. لا يوجد ملاك ذو شعر أحمر”.
“حسنًا، بالنظر إلى كيفية سير الأمور، لا يمكنني حقًا أن ألومها،” قلت.
“أوه، إنه أنت، روديوس…” نظر إلي مشتت الذهن.
“حسنًا، بالنظر إلى كيفية سير الأمور، لا يمكنني حقًا أن ألومها،” قلت.
“انتظر، ماذا تفعل هنا؟ ها؟ أين أنا… أنا في منزلك؟ قبل لحظات كنت عند البوابة الأمامية، وهذا الملاك… ماذا يحدث؟” كانت ذكرياته
مشوشة. على الأقل لم يبدُ أنه التقى “هيتوغامي” خلال فترة قصيرة من فقدانه الوعي.
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
“آه، انتظر! اسمك—أرجوك على الأقل أعطني اسمك! إذا كان بإمكانك أيضًا إعطائي عنوانك وإخباري بزهرتك المفضلة، سأكون ممتنًا إلى الأبد!
أوه، وسأكون سعيدًا لو أخبرتني بنوع الرجل الذي تحبينه!” “اهدأ من فضلك،” قلت. “هذا هو عنوانها. هي تعيش هنا.” “روديوس، إذا كانت تعيش
هنا، فهذا يعني أنكما قريبان، أليس كذلك؟! أخبرني، من هي؟!” “اسمها إيريس غريرات. لقد تزوجنا للتو.” “ماذا… تزوجت…؟” تجمد لوك.
“إذن هذا يعني… أنها امرأتك؟” “نعم، هذا ما يعنيه ذلك.”
إذا كان حقًا أحد أتباع “هيتوغامي”، فمن المنطقي أن يبالغ في التغزل بفتاة، خاصة إذا كان ذلك بأمر من “هيتوغامي”. سيكون من الغريب أن يبذل هذا الجهد إذا لم يكن كذلك. لوك لم يكن يعاني من نقص في النساء اللواتي يتهافتن عليه. بناءً على ما أخبرتني به سيلفي، كان يرى الفتيات مجرد ألعاب جنسية يمكن التخلص منها.
“آه!” نظر لوك خلفي وصرخ. نظرت إلى الخلف وكانت إيريس هناك. لقد فتحت الباب وكانت تحدق بنا.
كان أيضًا خاضعًا جدًا لعائلتي. عندما تمد آيشا أو نورن أيديهما لتربيته بتردد، كان يهز ذيله بقوة وكأنه مروحة هليكوبتر. هو مغرم بشكل خاص بروكسي ويتصرف كفارس مخلص حولها. كان موقفه تجاهها مختلفًا بشكل ملحوظ عن تفاعلاته مع أي شخص آخر.
“همف!” ألقَت نظرة واحدة على لوك، ثم همهمت، وعادت إلى غرفة المعيشة. على ما يبدو، كانت قلقة عليه قليلاً على الأقل. كان قلبي الهش
ينبض بالقلق. لا تقل لي إنها بدأت بالفعل في تطوير بعض المشاعر تجاهه؟ لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا، أليس كذلك؟
“لا يضمن ذلك النصر بالطبع، لكن في نفس الوقت، لا أعتقد أننا يمكن أن ننجح بدون مساعدته.” كان لوك جادًا تمامًا. على الأقل لم أكتشف أي خداع أو دوافع خفية. كان يؤمن بصدق أن بيروجيوس ضروري لأرييل للمطالبة بالعرش. وكذلك أورستد، كان لديه رأي عالٍ في بيروجيوس.
“آه، انتظر! اسمك – من فضلك أعطني اسمك على الأقل! إذا استطعت أيضًا أن تعطيني عنوانك وتخبريني بزهرتك المفضلة، سأكون ممتنًا إلى
الأبد! أوه، وسأكون سعيدًا إذا استطعت أن تخبريني أي نوع من الرجال تحبين!”
حدق لوك بي، مندهشًا من سؤالي، لكن بعد لحظات قليلة، حكّ مؤخرة رأسه وقال: “أعتقد أنني أتناقض مع نفسي. نحن نرغب في سعادة سيلفي، ومن الممكن أن نسلبها ذلك بإشراكها في صراعنا مع المملكة. إذا وصمونا بالمتمردين، فلن تستطيع حتى الأمم السحرية حمايتنا”.
“من فضلك اهدأ،” قلت.
“لقد حلمت بملاك ذي شعر أحمر. كانت جميلة ولطيفة، لكنها كانت قوية جدًا. المرأة المثالية بالنسبة لي. لكن عندما حاولت تقبيل يدها، استيقظت”. كان جالسًا، وعيناه فارغتان وهو يتمتم لنفسه بشكل غير مفهوم. ربما أصيب بتلف في الدماغ من لكمة إيريس.
“هذا هو عنوانها. إنها تعيش هنا”. تمكنت من منع لوك من متابعتها خارج الغرفة، لكنه أمسك بكتفيّ وقرب وجهه.
أطلق زئيرًا منخفضًا، كما لو كان يخبر لوك أنه لن يمر عليه صعودا إلى الطابق الثاني. هل هذا يعني أن لوك مشتبه به حقًا؟ على الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان ليو يستطيع شم رائحة “دمى هيتوغامي” بأنفه وحده.
“روديوس، إذا كانت تعيش هنا، فهذا يعني أنكما قريبان، أليس كذلك؟! أخبرني، من هي؟!”
عندما استيقظ في الصباح، أجده ينتظر عند المدخل الأمامي بينما أنا وإيريس نخرج للتدريب في الفناء. كان يبقى عند المدخل كحارس حتى يحين وقت التنزه. بعد عودتنا إلى المنزل، كان يدخل إلى المنزل ويراقب الجميع.
“اسمها إيريس غرييرات. لقد تزوجنا للتو”.
“إيريس، من فضلك لا تصرخي هكذا. الجميع ما زال نائمًا،” قالت سيلفي وهي تنزل الدرج.
“ماذا… لقد تزوجت…؟” تجمد لوك. “إذن هذا يعني… إنها امرأتك؟”
ترجمة [Great Reader]
“نعم، هذا ما يعنيه ذلك”. بالنظر إلى ديناميكية علاقتنا، ربما كان من الأنسب القول إنني رجلها، لكن المعنى كان واحدًا.
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
“أوه…” تضاءل صوته. غريزيًا، قلت، “أنا آسف”.
عندما وقع نظرها على لوك وأنا، قالت: “أوه، أهلاً بعودتك، رودي… همم؟ لوك، أنت هنا؟ لماذا؟ هل حدث شيء لسموها؟”
هز لوك رأسه. “لماذا تعتذر؟ الطائر المبكر يحصل على الدودة، كما يقولون”.
أطلت إيريس من غرفة المعيشة، بعد أن سمعت الزئير. وضع لوك يده على صدره على الفور وانحنى.
“أفترض أن هذا صحيح”.
“أمرني؟ إن كنت تقصد صاحبة السمو، فهي لم تطلب مني ذلك.”
بعد سماعي عن هذا الخط الزمني البديل من أورستد، لم يسعني إلا أن أشعر بالذنب. لوك وإيريس كان من المفترض أن يكونا معًا في الأصل. بدا
الأمر وكأنني تلقيت طردًا لأكتشف لاحقًا أن العنوان عليه كان يخص جاري.
ربما يجدر بي أن أطرح عليه بعض الأسئلة الملتوية، وأراقب إجاباته.
ومع ذلك، لم يغير ذلك ماضينا معًا. كنت أنا معلمها وسافرت معها الى القارة الشيطانية. لقد تشاركنا أول تجربة جنسية لنا معًا.
بناءً على ما كان يقوله، كانت أرييل تحاول إثارة صراع داخلي في المملكة. كانت بحاجة إلى أن تأخذ زمام المبادرة في صراع السلطة هذا، وتتفوق على خصومها وتغلبهم في لعبتهم الخاصة حتى تكون هي الأخيرة الصامدة. كانت تهدف إلى أعلى منصب سلطة في أقوى دولة في العالم. لا يمكن المطالبة بذلك العرش بالكلمات فقط.
تنهد لوك. “ليس من النادر أن تقع النساء الصالحات في حب رجل واحد. أو أن يقع الرجال الصالحون في حب امرأة واحدة”. لسبب ما، استمر.
“من فضلك اهدأ،” قلت.
“غالبًا ما يحتفظ الرجال بعدد من النساء لأنفسهم، لكن العكس لم يسمع به تقريبًا. هذه هي الطريقة التي خلقنا بها نحن البشر. فبعد كل
شيء، يمكن للرجل أن يعطي بذوره لعدة نساء، لكن المرأة يمكنها أن تحمل طفل رجل واحد فقط في كل مرة. يبدو أن هناك نساء شيطانات يمكنهن
إنجاب أطفال من عدة رجال في وقت واحد، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن جنسنا”.
“أفضل تقبيل شفتيكِ على يديكِ”. أكسبتني ذلك لكمة سريعة في المعدة. لم تكن تحمل الكثير من القوة وراءها، لكن هدفها كان دقيقًا لدرجة أنها أصابتني مباشرة في الكبد.
كان ينظر إلى هذا من منظور ذكوري متحيز. بالطبع، أنا أتحدث عن نفسي. لكن – ولن أدافع عن نفسي هنا – أعتقد أيضًا أنه من المنطقي تمامًا
أن يكون الأمر متبادلاً. كما تعلم، امرأة واحدة وعدة رجال. حريم معكوس.
“لكن هذا هو بالضبط سبب حاجتنا لدعمك على السطح فقط الآن. أريد أن أجعل الأميرة أرييل ملكة، مهما كلف الأمر”.
“النساء الجيدات يميلون إلى التجمع حول الرجل الذي يمتلك أكبر قدر من القوة ،” تابع لوك.
“ماذا يحدث معه؟” تساءلت سيلفي. لم أجب، لكنني لم أستطع إلا أن أشعر وكأن شيئًا قد بدأ.
“لديك القوة، والمال، والمكانة، والهيبة. أستطيع أن أفهم لماذا اختارت تلك الملاك – الآنسة إيريس – أن تكون معك. لذا…” توقف وهز
رأسه. “لا، ليس هذا هو السبب. لم آتِ إلى هنا لأجري هذه المحادثة معك”.
ذكّرني شكله المتراجع بموظف وحيد، منهك تمامًا وهو في طريقه إلى المنزل من العمل.
أطلق لوك تنهيدة كبيرة أخرى. “لقد جئت إلى هنا لأن لدي شيئًا أطلبه منك”.
“سأحرص على الترفيه عنك بشكل لائق في المرة القادمة”.
“أوه؟” جلست. كان التوقيت مناسبًا جدًا. من المنطقي أن نفترض أنه تابع لـ “هيتوغامي”، يحاول تغيير مسار التاريخ. لم أستطع التخلص من
هذا الشك، لكنني سأستمع إليه في كلتا الحالتين. افترضت أنه سيحاول إيجاد طريقة لقيادتي نحو هلاكي أو محاولة عرقلة صعود أرييل إلى
العرش.
“آه، أرى أنك ترفضين مشاركتي اسمك. إذن على الأقل، أتوسل إليك أن تمنحيني شرف تقبيل يدك. هذا وحده سيكون كافيًا لتعزيتي.” انحنى إلى الأمام، مادًا يده نحو الشخص الآخر. ارتجف رأسه للحظة. ثم تجمد جسده بالكامل. ماذا حدث؟ من الواضح أن هناك خطبًا ما. هل هاجمه هيتوغامي؟ أم أنه كان يتم التحكم به في هذه اللحظة بالذات؟ بينما كنت أفكر في مثل هذه الأسئلة، انهار لوك فجأة على ركبتيه وسقط مغشيًا عليه. لم يرتعش حتى. لقد فقد وعيه تمامًا.
“هل ستمنحنا… أي، هل ستمنح الأميرة أرييل مساعدتك؟”
“انتظر، ماذا تفعل هنا؟ ها؟ أين أنا… أنا في منزلك؟ قبل لحظات كنت عند البوابة الأمامية، وهذا الملاك… ماذا يحدث؟” كانت ذكرياته مشوشة. على الأقل لم يبدُ أنه التقى “هيتوغامي” خلال فترة قصيرة من فقدانه الوعي.
لم أصدق أذني. ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ يطلب مساعدتي؟ ألا يجب أن يطلب العكس؟ لا، لقد أوضحت تمامًا أنني سأساعدها إذا لزم الأمر. لم
يقترب مني بهذا الطلب من العدم.
“بالطبع. سأكون أكثر من سعيد بفعل ذلك، ولكن لماذا تسأل هذا وقد قلت بالفعل إنني سأساعد؟”
“بالطبع. سأكون أكثر من سعيد بفعل ذلك، ولكن لماذا تسأل هذا وقد قلت بالفعل إنني سأساعد؟”
قالت: “لا أستطيع أن أفهمه عندما يتحدث، لكن يبدو لي أنه أتى إلى هنا بإرادته، وفي هذه الحالة لا ينبغي أن يكون لدى قبيلة دولديا أي شكاوى.”
“مهاراتك في السحر وقدرتك على مصادقة الأشخاص ذوي الشخصيات الصعبة مذهلة. علاوة على ذلك، لقد أظهرت قدراتك القتالية بالعودة إلى المنزل
حيًا من معركة مع إله التنين.
لدي شعور بأن هذا له علاقة بقدرتها على التحمل. لم تكن النزهة بالنسبة له مجرد جولة حول المبنى؛ اشتبهت في أنه كان يدور حول المدينة بأكملها في نزهاته القصيرة. تحقيق ذلك بهذه السرعة يتطلب سرعة مذهلة، والشخص الوحيد في منزلنا الذي يمكنه مجاراة مثل هذه الوتيرة هو إيريس. على أي حال، كان ليو يختار إيريس عادةً كشريكته عند الذهاب في نزهة. ربما كان يعتبرها زميلة في الحراسة الأمنية.
لقد اتخذك حتى تابعًا له. حقًا، هذه الإنجازات مثيرة للإعجاب بما يفوق الكلمات”.
“عظيم أم لا، أنت مقاتل موثوق به، ولديك شبكة علاقات واسعة. أنت على دراية باللورد بيروجيوس، وإله التنين، وملك الشياطين، وحفيد بابا كنيسة ميليس، وقبيلة دولديا بأكملها، والهادئة ذات النجوم السبع. مجرد معارفك هذه أمر مذهل—ونحن لا نطلب منك حتى أن تستغل تلك العلاقات. إن مجرد كونك مرتبطًا بكل هؤلاء يثبت أنك تملك شيئًا مميزًا. كل ما أتمناه هو أن تشارك الأميرة أرييل بجزءٍ صغير من ذلك.”
حسنًا، يجعلني ذلك أشعر ببعض القلق عندما تبذل جهدًا كبيرًا في مدحي بهذه الطريقة.
حتى أنا لم أكن لأقول شيئًا بهذا القدر من السذاجة والمبالغة. لكن ربما هذه الأمور طبيعية تمامًا في هذا العالم؟ إذا قلت شيئًا كهذا لسيلفي، فربما يحمرّ وجهها كحبة طماطم. كنت أتخيلها تبتسم بخجل وتقول: “لا داعي لأن تبذل جهدًا كبيرًا لتملقي. أنا بالفعل لك، رودي. هيهيهي”.
“ومع ذلك، كنا نخشى أن إشراكك سيعطل سعادة سيلفي .” رفع لوك رأسه.
سأكون مخيفًا حتى في القتال القريب بمجرد إصلاح درعي السحري. لقد اعترف أورستد بأنه لم يستطع كبح جماح نفسه عند مواجهتي في ذلك الدرع. ومع ذلك، كان من السذاجة أن نتوقع الفوز في كل معركة خضناها مباشرة. حتى الغبي لن يقاتل مصارعًا محترفًا بيديْن فارغتين. لهزيمة شخص كهذا، قد تطعنه في الظهر، أو تسممه، أو تستخدم المال للضغط عليه للاستسلام.
“لهذا السبب لم نطلب مساعدتك صراحة حتى الآن. لم نستطع. لا الأميرة أرييل ولا أنا نرغب في إشراك سيلفي في صراع السلطة هذا أكثر مما
فعلنا بالفعل”.
“لقد عدت،” قلت، بينما كنت أجر لوك إلى الداخل. كانت إيريس هناك لاستقبالي، على الرغم من أنها كانت صامتة في البداية. أشرق وجهها عندما رأتني، ولكن بمجرد أن رأت لوك، ضيّقت حاجبيها شبكت ذراعيها.
لقد قال هذا في وقت سابق، عندما تقاتلنا.
“همف.” بعد أن انهار لوك، خرجت امرأة من بوابتنا وحدقت به. ركلت جسمه الفاقد للوعي بقدمها. إيريس. إيريس هي التي أوقعته. “ما مشكلتك؟ تظهر من العدم وتهذي كالمجنون!” تجعد أنفها، وركلته مرة أخرى لتدفعه بعيدا عن الممر. ثم عادت إلى المنزل كما لو أن شيئًا لم يحدث.
“لكن…” أنزل لوك نظره. كان وسيمًا بما يكفي ليجعله يبدو بطلاً معذبًا. لا عجب أن معظم النساء وقعن في حبه بسهولة.
“لا، يجب أن أغادر”.
“في السنوات الست الماضية، مارسنا نفوذنا مع الأمم السحرية لتجنيد عدد من النبلاء والحرفيين إلى جانبنا. من بينهم بعض النبلاء الذين
ولدوا في أسورا، وحتى بعضهم يتمتع بنفوذ سياسي كبير هناك. لكن ذلك لم يكن كافيًا لضمان نصر حاسم لنا. فبعد كل شيء، هؤلاء الناس لا
يزالون غرباء في عيني المملكة”.
الأهم من ذلك، من التي كان يحاول مغازلتها الآن بحق الجحيم؟ لم أتمكن من رؤيتها جيدًا من حيث كنت مختبئًا.
“همم ،” قلت.
“أمرني؟ إن كنت تقصد صاحبة السمو، فهي لم تطلب مني ذلك.”
“ومع ذلك، يمكن للورد بيروجيوس أن يقلب الموازين لصالحنا. لديه نفوذ هائل في المملكة، بالإضافة إلى جاذبيته وقوته القتالية المثيرة
للإعجاب. إذا كان إلى جانبنا، فسيؤدي ذلك إلى تعزيز مسار الأميرة أرييل إلى العرش بشكل كبير. تحتاج الأميرة أرييل إلى شخص ذي سمعة طيبة
ليدعمها.”
“تقول الأميرة أرييل إننا سنتدبر أمورنا بدونه. لقد وافقتها الرأي. إذا قضينا بضع سنوات أخرى في تقوية نقاط ضعفنا، فربما نتمكن من تحقيق النصر على خصومها”. كانت هذه الكلمات مثيرة للاهتمام. وفقًا لأورستد، لم يبق سوى أكثر من عشرين يومًا قبل أن ينتشر خبر مرض ملك المملكة.
“لا يضمن ذلك النصر بالطبع، لكن في نفس الوقت، لا أعتقد أننا يمكن أن ننجح بدون مساعدته.” كان لوك جادًا تمامًا. على الأقل لم أكتشف أي
خداع أو دوافع خفية. كان يؤمن بصدق أن بيروجيوس ضروري لأرييل للمطالبة بالعرش. وكذلك أورستد، كان لديه رأي عالٍ في بيروجيوس.
سيحتاجون إلى القتال من أجله. لكن القتال سيستمر حتى بعد تحقيق الهدف.فإذا ظل هناك من يعارض حكمها—إذا بقي من يدّعي أنها لا تستحق العرش—فقد تخسر أرييل كل شيء بعد أن تكون قد استنفدت كامل رصيدها السياسي في سبيل أن تصبح ملكة.
هز رأسه مضيفًا: “ولكن على الرغم من ذلك، كادت صاحبة السمو أن تستسلم لمحاولة إقناعه بالانضمام إلينا.”
“وهذا يعني أن شخصًا آخر هو من نصحك بالمجيء؟”
“حسنًا، بالنظر إلى كيفية سير الأمور، لا يمكنني حقًا أن ألومها،” قلت.
لقد أكد لي أورستد أنني سأكون بخير طالما كان لدي وحش الحماية خاصتي. ووفقًا له، فإن ليو يملك مصيرًا قويًا يكفي ليحمي عائلتي.
عندما رأيتهما آخر مرة، كان بيروجيوس لا يهتم بها حتى بقدر اهتمامه بالأرض التي يمشي عليها. وهذا يعني: لا شيء.
الفصل الثالث: الخطوة الافتتاحية
“بالطبع، كان لقاؤه صدفة بحتة في البداية ،” قال لوك.
هز لوك رأسه. “أنا من قررت المجيء بنفسي.”
“تقول الأميرة أرييل إننا سنتدبر أمورنا بدونه. لقد وافقتها الرأي. إذا قضينا بضع سنوات أخرى في تقوية نقاط ضعفنا، فربما نتمكن من
تحقيق النصر على خصومها”. كانت هذه الكلمات مثيرة للاهتمام. وفقًا لأورستد، لم يبق سوى أكثر من عشرين يومًا قبل أن ينتشر خبر مرض ملك
المملكة.
“حسنًا، إذن ليس عليه أن يلوم إلا نفسه”. لقد نال جزاءه العادل لمحاولته مد يديه القذرتين على إيريس خاصتي. ومع ذلك، سأضعه في مكان ما حتى يستريح. همم، سيكون في الطريق إذا وضعته في غرفة المعيشة. ربما يجب أن أرميه في إحدى الغرف الفارغة في الطابق الأول.
لو كان لوك على اتصال بـ “هيتوغامي”، لما تحدث وكأن لديهم عدة سنوات، بالنظر إلى أن الأخير كان سيُنبّهه بما سيأتي.
“ماذا… لقد تزوجت…؟” تجمد لوك. “إذن هذا يعني… إنها امرأتك؟”
“واقعيًا، ومع ذلك، سيكون الأمر صعبًا. بدون مساعدة اللورد بيروجيوس، سنعاني من خسائر فادحة حتى لو فزنا. وقد تنشأ مشاكل أخرى بعد أن
تضمن التاج”.
خرجت من الظل وذهبت إلى لوك.كان لا يزال فاقدًا للوعي، وبياض عينيه ظاهرًا. لقد أطاحت به جيدًا. كان علي أن أتساءل عن أخلاقه لجرأته على مغازلة إحدى زوجاتي… ولكن عندما أفكر في الأمر، على الرغم من أنني كنت قد أبلغت أرييل ولوك عندما وصلت إلى المنزل، إلا أنني لم أخبرهما بعد عن زواجي.
بناءً على ما كان يقوله، كانت أرييل تحاول إثارة صراع داخلي في المملكة. كانت بحاجة إلى أن تأخذ زمام المبادرة في صراع السلطة هذا،
وتتفوق على خصومها وتغلبهم في لعبتهم الخاصة حتى تكون هي الأخيرة الصامدة. كانت تهدف إلى أعلى منصب سلطة في أقوى دولة في العالم. لا
يمكن المطالبة بذلك العرش بالكلمات فقط.
إذن يجب أن أكون بخير.
سيحتاجون إلى القتال من أجله. لكن القتال سيستمر حتى بعد تحقيق الهدف.فإذا ظل هناك من يعارض حكمها—إذا بقي من يدّعي أنها لا تستحق
العرش—فقد تخسر أرييل كل شيء بعد أن تكون قد استنفدت كامل رصيدها السياسي في سبيل أن تصبح ملكة.
“كون إله التنانين يساندني لا يعني أن حياتي ليست في خطر”، قلت.
ومع ذلك، يمكن لبيروجيوس أن يكون رادعًا لمثل هذه المعارضة. باعتباره أحد الأبطال الثلاثة الذين قتلوا إله الشياطين ، لا يزال لديه
نفوذ في المملكة. لن يركع كل نبيل بوجوده، لكن بالتأكيد سيصمت الكثير منهم إذا أعلن “ملك التنين المدرع” بيروجيوس دعمه لحكم أرييل.
وبالتالي، كان لوك يائسًا للحصول على دعمه.
“حسنًا، بالنظر إلى كيفية سير الأمور، لا يمكنني حقًا أن ألومها،” قلت.
“و… لكي نضمن تمامًا أننا نستطيع تحقيق النصر، أود مساعدتك،” قال لوك.
حسنًا، لو كان متحالفًا مع “هيتوغامي”، لما أظهر أوراقه بهذه السهولة. لم يطلب مني “هيتوغامي” أبدًا إبقاء ارتباطنا سراً، لكن لا يوجد ما يشير إلى أنه لن يمنع أي شخص آخر من التحدث عنه.
” تدرك أنني لا أعرف شيئًا عن السياسة، أليس كذلك؟ من المحتمل تمامًا أنني لن أكون مفيدًا على الإطلاق”.
“تقول الأميرة أرييل إننا سنتدبر أمورنا بدونه. لقد وافقتها الرأي. إذا قضينا بضع سنوات أخرى في تقوية نقاط ضعفنا، فربما نتمكن من تحقيق النصر على خصومها”. كانت هذه الكلمات مثيرة للاهتمام. وفقًا لأورستد، لم يبق سوى أكثر من عشرين يومًا قبل أن ينتشر خبر مرض ملك المملكة.
“أنت شخص أعظم بكثير مما تتخيل. ستكون مفيدًا جدًا بمجرد أن تكون على طبيعتك”.
في الواقع، كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بإيريس. ومع ذلك، صُدمت من محاولته مغازلتها بهذه الطريقة. ربما كان الجدول الزمني الأصلي حيث التقيا معًا له بعض التأثير عليه. أو ربما كان ذلك دليلاً على أنه كان حقًا متحالفًا مع “هيتوغامي”. كان من الصعب التأكد من ذلك، في كلتا الحالتين.
حككت رأسي. “أنا لست عظيماً”.
عادةً ما كانت روكسي تذهب إلى العمل على ظهر ديلو، لكنني لاحظت ليو ينبح عليه، كما لو كان يحاول إخباره بشيء ما. لم يكن لدي طريقة لفك رموزكلماته أو معرفة ما إذا كان ديلو يطيعه، لكن المدرع بدا وكأنه يتراجع بعصبية بعيدًا عن ليو.
“عظيم أم لا، أنت مقاتل موثوق به، ولديك شبكة علاقات واسعة. أنت على دراية باللورد بيروجيوس، وإله التنين، وملك الشياطين، وحفيد بابا
كنيسة ميليس، وقبيلة دولديا بأكملها، والهادئة ذات النجوم السبع. مجرد معارفك هذه أمر مذهل—ونحن لا نطلب منك حتى أن تستغل تلك
العلاقات. إن مجرد كونك مرتبطًا بكل هؤلاء يثبت أنك تملك شيئًا مميزًا. كل ما أتمناه هو أن تشارك الأميرة أرييل بجزءٍ صغير من ذلك.”
إذن يجب أن أكون بخير.
التزمتُ الصمت.
ربما يجدر بي أن أطرح عليه بعض الأسئلة الملتوية، وأراقب إجاباته.
ربما شكوكي في دوافع لوك كانت سبب تحفظي؛ فلم يسبق لي الحديث معه كثيرًا. ومع ذلك، لم أستطع إلا أن أتساءل… هل هو حقًا دمية في يد
رجل-الإله، أم لا؟ أورستد كان قد أمرني بالفعل بمساعدة أرييل، لذا كنت سأنفذ ذلك سواء طلب مني لوك ذلك أم لا. لكن كونه بادر بطلب
المساعدة جعلني أتساءل إن كان تصرفه نابعًا من إرادته فعلًا.
لدي شعور بأن هذا له علاقة بقدرتها على التحمل. لم تكن النزهة بالنسبة له مجرد جولة حول المبنى؛ اشتبهت في أنه كان يدور حول المدينة بأكملها في نزهاته القصيرة. تحقيق ذلك بهذه السرعة يتطلب سرعة مذهلة، والشخص الوحيد في منزلنا الذي يمكنه مجاراة مثل هذه الوتيرة هو إيريس. على أي حال، كان ليو يختار إيريس عادةً كشريكته عند الذهاب في نزهة. ربما كان يعتبرها زميلة في الحراسة الأمنية.
ربما يجدر بي أن أطرح عليه بعض الأسئلة الملتوية، وأراقب إجاباته.
خرجت من الظل وذهبت إلى لوك.كان لا يزال فاقدًا للوعي، وبياض عينيه ظاهرًا. لقد أطاحت به جيدًا. كان علي أن أتساءل عن أخلاقه لجرأته على مغازلة إحدى زوجاتي… ولكن عندما أفكر في الأمر، على الرغم من أنني كنت قد أبلغت أرييل ولوك عندما وصلت إلى المنزل، إلا أنني لم أخبرهما بعد عن زواجي.
“من الذي أمرك بالمجيء إليّ؟” سألت.
انتظر، لا يمكن أن يكون هذا هو السبب. كان يقول هذا قبل أن تلكمه.
“أمرني؟ إن كنت تقصد صاحبة السمو، فهي لم تطلب مني ذلك.”
“من الذي أمرك بالمجيء إليّ؟” سألت.
“وهذا يعني أن شخصًا آخر هو من نصحك بالمجيء؟”
لا بد أنها صعدت إلى هناك بعد أن تفقدتها في وقت سابق في المطبخ. كانت عيناها لا تزالان نصف مغمضتين من النوم. على ما يبدو، كانت قد عادت إلى السرير.
هز لوك رأسه. “أنا من قررت المجيء بنفسي.”
للأسف، لم يكن لدي أي فكرة عما دفع لوك للسفر إلى هنا. إذا جاء لإحداث مشاكل نيابة عن “هيتوغامي”، فمن المؤكد أنني لن أسمح بذلك. أعتقد أنني سأنتظر حتى يستيقظ لوك.
“وهل اسم هيتوغامي يعني لك شيئًا؟”
بينما ظل لوك فاقدًا للوعي، ذهبت لأطمئن على سيلفي والآخرين. سبتحطم قلبي إذا حدث شيء مروع لبقية أفراد عائلتي بينما كنت منشغلاً بلوك. على الرغم من أن ذلك غير مرجح على الأرجح، بالنظر إلى وجود إيريس هنا. كان ليو في الجزء العلوي من الدرج في الطابق الثاني، جالسًا بانضباط وبتعبير يقظ. تجاوزته وتفقدت العديد من الغرف.
“هيتوغامي ؟ أذكر أني سمعت هذا الاسم عندما كنا نزور اللورد بيروجيوس. من يكون هذا بالضبط؟”
والآن عندما أفكر في الأمر، يبدو أن لينيا وبورسينا يمتلكان نفس القدرة.
حسنًا، لو كان متحالفًا مع “هيتوغامي”، لما أظهر أوراقه بهذه السهولة. لم يطلب مني “هيتوغامي” أبدًا إبقاء ارتباطنا سراً، لكن لا يوجد
ما يشير إلى أنه لن يمنع أي شخص آخر من التحدث عنه.
إذن يجب أن أكون بخير.
حدق لوك بي، مندهشًا من سؤالي، لكن بعد لحظات قليلة، حكّ مؤخرة رأسه وقال: “أعتقد أنني أتناقض مع نفسي. نحن نرغب في سعادة سيلفي، ومن
الممكن أن نسلبها ذلك بإشراكها في صراعنا مع المملكة. إذا وصمونا بالمتمردين، فلن تستطيع حتى الأمم السحرية حمايتنا”.
حدق بي، وعيناه تلمعان. قابلت نظرته دون أن أرتعش، مندهشًا من مدى قوته. ذكّرني إصراره بقوة رويجيرد، كما لو كان مستعدًا للتخلي عن كل شيء لتحقيق هدفه.
هذا الجزء أخافني أيضًا. لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث إذا جعلنا من أسورا عدوًا. وفقًا لمذكراتي من المستقبل، ماتت سيلفي نتيجة لذلك،
وتمكنت مملكة ميليس المقدسة من قتل زانوبا. بالتأكيد، يمكنني القتال بشكل جيد. إذا أطلقت العنان لسحري بأقصى إمكاناته، يمكنني حتى
القضاء على عدد هائل من الأعداء في وقت واحد.
لا بد أنها صعدت إلى هناك بعد أن تفقدتها في وقت سابق في المطبخ. كانت عيناها لا تزالان نصف مغمضتين من النوم. على ما يبدو، كانت قد عادت إلى السرير.
سأكون مخيفًا حتى في القتال القريب بمجرد إصلاح درعي السحري. لقد اعترف أورستد بأنه لم يستطع كبح جماح نفسه عند مواجهتي في ذلك الدرع.
ومع ذلك، كان من السذاجة أن نتوقع الفوز في كل معركة خضناها مباشرة. حتى الغبي لن يقاتل مصارعًا محترفًا بيديْن فارغتين. لهزيمة شخص
كهذا، قد تطعنه في الظهر، أو تسممه، أو تستخدم المال للضغط عليه للاستسلام.
“هاه. حسناً، خذ وقتك إذن. يمكنني أن أحضر لك بعض الشاي،” عرضت سيلفي.
إذا لم تستطع هزيمة شخص بالقوة وحدها، فعليك فقط استخدام وسائل أخرى. لقد حصنت نفسي المستقبلية دفاعاتها من خلال بناء علاقة قوية مع
مملكة أسورا. بما يكفي لعدم مهاجمتهم لي، على الأقل.
ربما كان الأمر نفسه ينطبق على لوك. ربما كان يبذل قصارى جهده للبحث عن طريق للمضي قدمًا. إذا كان الأمر كذلك، أردت مساعدته. كانت هناك مشكلة واحدة فقط. خصمي لم يكن أرييل ولا مملكة أسورا. بل كان “هيتوغامي”. إذا كان هناك أي احتمال أن تحالفي مع أرييل له علاقة بخطة “هيتوغامي”، فقد احتجت إلى استشارة أورستد أولاً.
والأفضل من ذلك، أنهم قدروني بما يكفي لرفض طلب المملكة المقدسة تسليمي. كيف ستسير الأمور هذه المرة؟ مع وجود ليو في منزلنا، هل
ستتراجع الدول الأخرى، خوفًا من إفساد علاقاتها مع قبيلة الوحوش؟ ما مدى جودة حمايته؟
حسنًا، يجعلني ذلك أشعر ببعض القلق عندما تبذل جهدًا كبيرًا في مدحي بهذه الطريقة.
لقد أكد لي أورستد أنني سأكون بخير طالما كان لدي وحش الحماية خاصتي. ووفقًا له، فإن ليو يملك مصيرًا قويًا يكفي ليحمي عائلتي.
كان ينظر إلى هذا من منظور ذكوري متحيز. بالطبع، أنا أتحدث عن نفسي. لكن – ولن أدافع عن نفسي هنا – أعتقد أيضًا أنه من المنطقي تمامًا أن يكون الأمر متبادلاً. كما تعلم، امرأة واحدة وعدة رجال. حريم معكوس.
لكن… هل يستطيع ذلك الجرو الصغير حقًا حماية عائلتي وحده؟
“أفترض أن هذا صحيح”.
“ومع ذلك،” قال لوك، “بما أن لديك “إله التنين” يدعمك، أعتقد أنه لن يفسد كل فرحة سيلفي إذا أشركناها الآن”.
راقبت لوك عن كثب بينما كنت أتنقل من ظل إلى ظل حتى أصبحت قريبًا بما يكفي لسماع صوته.
لم أكن واثقًا من ذلك. هناك أماكن لا يمتد فيها نفوذ أورستد. قد يكون سكان هذا العالم قد سمعوا عن القوى العظمى السبع، لكنهم لا يدركون
مدى قوتهم الحقيقية، ولا كم هم أبعد من البشر في قدراتهم.
يقوم ليو بجولات دورية في المنزل للتأكد من عدم وجود أي شيء غريب. إذا كان هناك شيء ما، فإنه يبذل قصارى جهده لإصلاحه. إذا كانت لوسي تبكي، يقوم بتهدئتها. إذا خرجت آيشا للتسوق، يرافقها. وعندما يُطلب منه، يسير مع نورن إلى المدرسة. كان الأمر حقًا كما لو أن لدينا نظام أمن منزلي خاص بنا.
“كون إله التنانين يساندني لا يعني أن حياتي ليست في خطر”، قلت.
“لكن…” أنزل لوك نظره. كان وسيمًا بما يكفي ليجعله يبدو بطلاً معذبًا. لا عجب أن معظم النساء وقعن في حبه بسهولة.
“هذا صحيح،” اعترف لوك. استنشق نفسًا وحدق مباشرة في عيني.
“لا على الإطلاق. سأعطيك إجابتي الرسمية في غضون يومين. أعدك”. تدلت كتفاه بينما كان يسحب قدميه خارج الغرفة. تبعته، عازمًا على توديعه. شققنا طريقنا عبر القاعة نحو الباب الأمامي. كان ليو واقفًا في الجزء العلوي من الدرج كما كان من قبل، يحدق بنا.
“لكن هذا هو بالضبط سبب حاجتنا لدعمك على السطح فقط الآن. أريد أن أجعل الأميرة أرييل ملكة، مهما كلف الأمر”.
“ومع ذلك، كنا نخشى أن إشراكك سيعطل سعادة سيلفي .” رفع لوك رأسه.
حدق بي، وعيناه تلمعان. قابلت نظرته دون أن أرتعش، مندهشًا من مدى قوته. ذكّرني إصراره بقوة رويجيرد، كما لو كان مستعدًا للتخلي عن كل
شيء لتحقيق هدفه.
حتى أنا لم أكن لأقول شيئًا بهذا القدر من السذاجة والمبالغة. لكن ربما هذه الأمور طبيعية تمامًا في هذا العالم؟ إذا قلت شيئًا كهذا لسيلفي، فربما يحمرّ وجهها كحبة طماطم. كنت أتخيلها تبتسم بخجل وتقول: “لا داعي لأن تبذل جهدًا كبيرًا لتملقي. أنا بالفعل لك، رودي. هيهيهي”.
“ولماذا هذا؟” سألت.
أوه؟ إنها خجولة بشكل مفرط. هززت رأسي. “لا بأس. أراهن أنه كان خطأه هو لقوله شيئًا غير لائق”.
بعد صمت طويل، أجاب لوك: “كان هذا آخر طلب من صديق متوفى”. علمت على الفور أنه كان يشير إلى ديريك ريدبات.
“ومع ذلك، كنا نخشى أن إشراكك سيعطل سعادة سيلفي .” رفع لوك رأسه.
“من فضلك، ألن تقرض الأميرة أرييل قوتك؟” افترضت أنه لم يعدني بأي شيء في المقابل لأنه جاء بمبادرة منه وليس بطلب من أرييل. بدلاً من
تقديم صفقة، كان يطلب خدمة.
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
حككت ذقني. بالنظر إلى الوراء، كنت لا أزال نفس الشخص حتى عندما كان “هيتوغامي” يحرّك الخيوط. لقد قدم لي النصيحة، لكنني كنت أنا من
كنت أجهد عقلي يائسًا لتفسير كلماته ومعرفة أفضل السبل للمضي قدمًا.
ومع ذلك، لم يغير ذلك ماضينا معًا. كنت أنا معلمها وسافرت معها الى القارة الشيطانية. لقد تشاركنا أول تجربة جنسية لنا معًا.
ربما كان الأمر نفسه ينطبق على لوك. ربما كان يبذل قصارى جهده للبحث عن طريق للمضي قدمًا. إذا كان الأمر كذلك، أردت مساعدته. كانت هناك
مشكلة واحدة فقط. خصمي لم يكن أرييل ولا مملكة أسورا. بل كان “هيتوغامي”. إذا كان هناك أي احتمال أن تحالفي مع أرييل له علاقة بخطة
“هيتوغامي”، فقد احتجت إلى استشارة أورستد أولاً.
حان الوقت للانتقال إلى الخطوة التالية من الخطة. وفي الوقت المناسب تمامًا، ظهر لوك في منزلنا. كنت قد خرجت في مهمة قصيرة لم تستغرق سوى حوالي عشرين دقيقة. عندما عدت إلى المنزل، وجدت لوك يقف عند بوابتنا الأمامية.
“هل تسمح لي باستشارة من حولي قبل أن أعطيك إجابة؟” سألت.
في الواقع، كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بإيريس. ومع ذلك، صُدمت من محاولته مغازلتها بهذه الطريقة. ربما كان الجدول الزمني الأصلي حيث التقيا معًا له بعض التأثير عليه. أو ربما كان ذلك دليلاً على أنه كان حقًا متحالفًا مع “هيتوغامي”. كان من الصعب التأكد من ذلك، في كلتا الحالتين.
ابتسم لوك، على الرغم من أنه بدا وكأنه يريد البكاء. على ما يبدو، اعتقد أن هذه كانت طريقتي في رفضه. وقف، وبعد صمت طويل، قال: “حسناً.
آسف للإزعاج”.
“أنت شخص أعظم بكثير مما تتخيل. ستكون مفيدًا جدًا بمجرد أن تكون على طبيعتك”.
“لا على الإطلاق. سأعطيك إجابتي الرسمية في غضون يومين. أعدك”. تدلت كتفاه بينما كان يسحب قدميه خارج الغرفة. تبعته، عازمًا على
توديعه. شققنا طريقنا عبر القاعة نحو الباب الأمامي. كان ليو واقفًا في الجزء العلوي من الدرج كما كان من قبل، يحدق بنا.
في الواقع، كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بإيريس. ومع ذلك، صُدمت من محاولته مغازلتها بهذه الطريقة. ربما كان الجدول الزمني الأصلي حيث التقيا معًا له بعض التأثير عليه. أو ربما كان ذلك دليلاً على أنه كان حقًا متحالفًا مع “هيتوغامي”. كان من الصعب التأكد من ذلك، في كلتا الحالتين.
أطلق زئيرًا منخفضًا، كما لو كان يخبر لوك أنه لن يمر عليه صعودا إلى الطابق الثاني. هل هذا يعني أن لوك مشتبه به حقًا؟ على الرغم من
أنني لا أعرف ما إذا كان ليو يستطيع شم رائحة “دمى هيتوغامي” بأنفه وحده.
راقبت لوك عن كثب بينما كنت أتنقل من ظل إلى ظل حتى أصبحت قريبًا بما يكفي لسماع صوته.
“أوه…”
لا بد أنها صعدت إلى هناك بعد أن تفقدتها في وقت سابق في المطبخ. كانت عيناها لا تزالان نصف مغمضتين من النوم. على ما يبدو، كانت قد عادت إلى السرير.
أطلت إيريس من غرفة المعيشة، بعد أن سمعت الزئير. وضع لوك يده على صدره على الفور وانحنى.
……
“أيتها السيدة، أدرك أنني كنت جاهلاً بهويتك من قبل، لكنني ما زلت أعتذر عن سلوكي الوقح. آمل أن نلتقي مرة أخرى في يوم من الأيام”.
لا شيء خاطئ هناك. وجدت إيريس تلعب مع لوسي في غرفة المعيشة. كانت لوسي قد أمسكت بيدي إيريس وتسلقَت على الأريكة، بينما كانت إيريس تدعمها بعصبية وتراقبها. كان مشهدًا مؤثرًا، لكنني لم أستطع الاستمتاع به إلا لبضع لحظات. ثم عدت إلى الغرفة الفارغة التي تركت لوك فيها. لقد استعاد وعيه بالفعل عندما عدت.
مدت إيريس يدها لتمسك بتنورتها لتقوم بتحية قصيرة، لتدرك بعد فوات الأوان أنها كانت ترتدي بنطالًا. عبست، تشعر بالحرج، وقاطعت ذراعيها
على صدرها.
لو كان لوك على اتصال بـ “هيتوغامي”، لما تحدث وكأن لديهم عدة سنوات، بالنظر إلى أن الأخير كان سيُنبّهه بما سيأتي.
“سأحرص على الترفيه عنك بشكل لائق في المرة القادمة”.
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
“أقدر لك قول ذلك. حسناً، إذا أستأذنكم”. قبل أن يغادر، تثاءب أحدهم من فوقنا.
“هاي، روديوس ،” نادت إيريس خلفي.
“إيريس، من فضلك لا تصرخي هكذا. الجميع ما زال نائمًا،” قالت سيلفي وهي تنزل الدرج.
ربما كان الأمر نفسه ينطبق على لوك. ربما كان يبذل قصارى جهده للبحث عن طريق للمضي قدمًا. إذا كان الأمر كذلك، أردت مساعدته. كانت هناك مشكلة واحدة فقط. خصمي لم يكن أرييل ولا مملكة أسورا. بل كان “هيتوغامي”. إذا كان هناك أي احتمال أن تحالفي مع أرييل له علاقة بخطة “هيتوغامي”، فقد احتجت إلى استشارة أورستد أولاً.
لا بد أنها صعدت إلى هناك بعد أن تفقدتها في وقت سابق في المطبخ. كانت عيناها لا تزالان نصف مغمضتين من النوم. على ما يبدو، كانت قد
عادت إلى السرير.
“تقول الأميرة أرييل إننا سنتدبر أمورنا بدونه. لقد وافقتها الرأي. إذا قضينا بضع سنوات أخرى في تقوية نقاط ضعفنا، فربما نتمكن من تحقيق النصر على خصومها”. كانت هذه الكلمات مثيرة للاهتمام. وفقًا لأورستد، لم يبق سوى أكثر من عشرين يومًا قبل أن ينتشر خبر مرض ملك المملكة.
عندما وقع نظرها على لوك وأنا، قالت: “أوه، أهلاً بعودتك، رودي… همم؟ لوك، أنت هنا؟ لماذا؟ هل حدث شيء لسموها؟”
“بالطبع. سأكون أكثر من سعيد بفعل ذلك، ولكن لماذا تسأل هذا وقد قلت بالفعل إنني سأساعد؟”
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
“بالطبع، كان لقاؤه صدفة بحتة في البداية ،” قال لوك.
“هاه. حسناً، خذ وقتك إذن. يمكنني أن أحضر لك بعض الشاي،” عرضت سيلفي.
“كانت… لدي مهمة لأؤديها وقررت المجيء”.
“لا، يجب أن أغادر”.
يقوم ليو بجولات دورية في المنزل للتأكد من عدم وجود أي شيء غريب. إذا كان هناك شيء ما، فإنه يبذل قصارى جهده لإصلاحه. إذا كانت لوسي تبكي، يقوم بتهدئتها. إذا خرجت آيشا للتسوق، يرافقها. وعندما يُطلب منه، يسير مع نورن إلى المدرسة. كان الأمر حقًا كما لو أن لدينا نظام أمن منزلي خاص بنا.
“حسناً. حسناً، سأعود بعد قليل، فاعتني بالأميرة من أجلي حتى ذلك الحين”.
بناءً على ما كان يقوله، كانت أرييل تحاول إثارة صراع داخلي في المملكة. كانت بحاجة إلى أن تأخذ زمام المبادرة في صراع السلطة هذا، وتتفوق على خصومها وتغلبهم في لعبتهم الخاصة حتى تكون هي الأخيرة الصامدة. كانت تهدف إلى أعلى منصب سلطة في أقوى دولة في العالم. لا يمكن المطالبة بذلك العرش بالكلمات فقط.
“سأفعل،” ابتسم لوك بحزن وهو يغادر. تبعته سيلفي وأنا إلى البوابة وودعناه.
راقبت لوك عن كثب بينما كنت أتنقل من ظل إلى ظل حتى أصبحت قريبًا بما يكفي لسماع صوته.
ذكّرني شكله المتراجع بموظف وحيد، منهك تمامًا وهو في طريقه إلى المنزل من العمل.
هذا الجزء أخافني أيضًا. لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث إذا جعلنا من أسورا عدوًا. وفقًا لمذكراتي من المستقبل، ماتت سيلفي نتيجة لذلك، وتمكنت مملكة ميليس المقدسة من قتل زانوبا. بالتأكيد، يمكنني القتال بشكل جيد. إذا أطلقت العنان لسحري بأقصى إمكاناته، يمكنني حتى القضاء على عدد هائل من الأعداء في وقت واحد.
“ماذا يحدث معه؟” تساءلت سيلفي. لم أجب، لكنني لم أستطع إلا أن أشعر وكأن شيئًا قد بدأ.
عادةً ما كانت روكسي تذهب إلى العمل على ظهر ديلو، لكنني لاحظت ليو ينبح عليه، كما لو كان يحاول إخباره بشيء ما. لم يكن لدي طريقة لفك رموزكلماته أو معرفة ما إذا كان ديلو يطيعه، لكن المدرع بدا وكأنه يتراجع بعصبية بعيدًا عن ليو.
بغضّ النظر عن القرار الذي سأتخذه لاحقًا، لا يمكنني أن أتعامل مع الأمر ببرود أو تهاون. مع وضع ذلك في الاعتبار، حان الوقت لأقدّم
تقريري إلى أورستيد.
لدي شعور بأن هذا له علاقة بقدرتها على التحمل. لم تكن النزهة بالنسبة له مجرد جولة حول المبنى؛ اشتبهت في أنه كان يدور حول المدينة بأكملها في نزهاته القصيرة. تحقيق ذلك بهذه السرعة يتطلب سرعة مذهلة، والشخص الوحيد في منزلنا الذي يمكنه مجاراة مثل هذه الوتيرة هو إيريس. على أي حال، كان ليو يختار إيريس عادةً كشريكته عند الذهاب في نزهة. ربما كان يعتبرها زميلة في الحراسة الأمنية.
……
“من فضلك اهدأ،” قلت.
ترجمة [Great Reader]
“غالبًا ما يحتفظ الرجال بعدد من النساء لأنفسهم، لكن العكس لم يسمع به تقريبًا. هذه هي الطريقة التي خلقنا بها نحن البشر. فبعد كل شيء، يمكن للرجل أن يعطي بذوره لعدة نساء، لكن المرأة يمكنها أن تحمل طفل رجل واحد فقط في كل مرة. يبدو أن هناك نساء شيطانات يمكنهن إنجاب أطفال من عدة رجال في وقت واحد، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن جنسنا”.
“أفضل تقبيل شفتيكِ على يديكِ”. أكسبتني ذلك لكمة سريعة في المعدة. لم تكن تحمل الكثير من القوة وراءها، لكن هدفها كان دقيقًا لدرجة أنها أصابتني مباشرة في الكبد.
