Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 210

الفصل الثامن: مبارزة عند الغسق
PDF

الفصل الثامن: مبارزة عند الغسق

الفصل الثامن: مبارزة عند الغسق

أرسلت روح المصباح إلى الهواء ومسحت الجدار الشاهق بجانبنا مرة أخرى…

في صباح اليوم التالي، انطلقنا مع أرييل في أول رحلة لنا إلى القصر الفضي. كنا ستة فقط. تريستينا بقيت في المنزل لتبدأ استعداداتها للحظة الكبرى، وخادمتا أرييل لم تأتيا معنا أيضًا. 

اللوحتان على جانبي لوحة بيروجيوس صورتا رجلًا بشريًا لم أتعرف عليه، ورجلًا آخر بشعر يمتزج فيه اللونان الفضي والذهبي. لم تكن وجوههم مألوفة لي، لكن نظرًا لموقعهم بجانب بيروجيوس، عرفت من يفترض أن يكونوا. 

كان ذلك جزئيًا لأن إيليموي وكلين ستبطئاننا في أي قتال، ولكنهما تنحدران أيضًا من عائلات مرموقة يمكن أن تكون حليفة قيمة. لقد أرسلتهما الأميرة للتجول في المدينة، في محاولة لكسب تأييد أقاربهما والبيوت الأخرى ذات العلاقات الوثيقة. يبدو أن أرييل كانت تأخذ مهلة “العشرة أيام” على محمل الجد.

مذهولًا وغير مصدق، استمر لوك في المضي قدمًا، متوسلاً والده للانضمام مجددًا إلى قضية آرييل قبل فوات الأوان. لكن جهوده باءت بالفشل. في النهاية، سأل شاب بدا أنه الأخ الأكبر للوك بسخرية عما إذا كان يسعى وراء ميراثهم، ثم خرج من الغرفة بخطى واسعة مع بيليمون خلفه. 

كان القصر الفضي في أسورا مهيبًا عن قرب كما بدا عن بعد. كان أكبر حتى من قلعة بروجيوس الشاهقة، ويبدو أنه كانت هناك العديد من المباني الأخرى في الأراضي الشاسعة خلفه، بما في ذلك المساكن الرئيسية للعائلة المالكة وعدد من الحدائق الجميلة. بالطبع، لن نغامر بالذهاب إلى هناك هذه المرة. 

“لكنك بالتأكيد ستوافقين على أن هذا عادل فقط!”

أردت نوعًا ما رؤية حريم الملك، لكن كان لدينا أعمال أخرى لنقوم بها.كان لرحلتنا هدفان رئيسيان: أن تزور آرييل والدها المريض، ثم تحجز إحدى قاعات القصر. اقتصر دوري الرئيسي على مرافقة آرييل ولوك في جولتهما.

“مهلاً، هيا! لقد هرب أحدهم، لكننا أبلينا بلاءً حسنًا!”

بينما كنا نشق طريقنا عبر ممرات القلعة، لاحظت شيئًا أثار دهشتي. حسنًا… ربما لم يكن يجب أن أتفاجأ، لكنه جعلني أنظر مرتين. كانت هناك لوحة لبيروجيوس معلقة على الحائط بجانب لوحتين أخريين. يميل أفراد سلالة التنانين إلى امتلاك وجوه متشابهة، وتصبح ملامحهم أقل تميزًا في الصور الشخصية. 

أردت أن أصدق أن أورستيد سيتدخل قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، لكننا لم نتمكن من التحدث منذ وصول مجموعتنا إلى المدينة. لم أكن أعرف حتى ما إذا كان في آرس في الوقت الحالي. على أي حال… الأمل في الأفضل ليس استراتيجية. كنا بحاجة إلى تقليص صفوف أعدائنا بطريقة ما. تمامًا عندما بدأت أشعر بالقلق، اقتربت مني الأميرة آرييل.

بدت نسخة بيروجيوس في هذه اللوحة أجمل قليلًا، وأصغر بعقود على الأقل. بصراحة، لم أتعرف عليه في البداية. للوهلة الأولى، ظننته مجرد شخص يشبهه إلى حد ما، وانزلقت نظراتي عن وجهه. لكن بعد ذلك، رأيت اللوحة المعدنية تحت الرسم، فعادت عيناي إليها بسرعة. كان اسم “بيروجيوس دولا” محفورًا على ذلك الشريط المعدني. 

كانت غيسلين ووي تا لا يزالان يقفان على مسافة أيضًا. كانت غيسلين امرأة طويلة القامة، وكان وي تا قزما- كان مدى وصولها أكبر بكثير من مدى وصوله. لن يكون من السهل عليه التسلل إلى نطاق هجومها أيضًا. حقيقة أنهم لم ينسحبوا ببساطة بدت كدليل إضافي على نظريتي: كان لديهم حليف آخر يختبئ في مكان ما. مع وجود أوبر هنا، كان لديهم سبب وجيه لعدم الفرار. كان لديهم كل النية لقتلنا جميعًا هنا.

رمشت عيني في ذهول. أعتقد أن أكثر ما أدهشني هو أن اللوحة كانت معلقة بالقرب من صور ملوك وملكات آسورا المختلفين. كانت تلك إشارة واضحة إلى مدى أهمية الرجل ومكانته الموقرة في هذا البلد.

كان علي أن أقرر ماذا أفعل. الخيار الأفضل سيكون أن أدعم إيريس. يمكن لسيلفي أو لوك مساعدة غيسلين. سنوازن أعدادنا في جانب، ويكون لنا ميزة في الجانب الآخر. للأسف، لم أستطع التصرف بعد. لم يكن أوبر في أي مكان يمكن رؤيته؛ وكان ذلك كافياً لإبقائي متسمرا في مكاني.

اللوحتان على جانبي لوحة بيروجيوس صورتا رجلًا بشريًا لم أتعرف عليه، ورجلًا آخر بشعر يمتزج فيه اللونان الفضي والذهبي. لم تكن وجوههم مألوفة لي، لكن نظرًا لموقعهم بجانب بيروجيوس، عرفت من يفترض أن يكونوا. 

—————————————-

الرجل البشري كان على الأرجح إله الشمال كالمان، والرجل نصف البشري هو إله التنين أوربين. كانت هذه صورًا لقتلة الآلهة الثلاثة الأسطوريين من حرب لابلاس. لم يقتلوا الإله المعني حقًا، لكنني لن أدقق في التفاصيل. مما أخبرني به أورستيد، لقد قاتلوا بضراوة وهزموا في النهاية خصمًا مرعبًا حقًا. 

كان ذلك جزئيًا لأن إيليموي وكلين ستبطئاننا في أي قتال، ولكنهما تنحدران أيضًا من عائلات مرموقة يمكن أن تكون حليفة قيمة. لقد أرسلتهما الأميرة للتجول في المدينة، في محاولة لكسب تأييد أقاربهما والبيوت الأخرى ذات العلاقات الوثيقة. يبدو أن أرييل كانت تأخذ مهلة “العشرة أيام” على محمل الجد.

ربما كان ملك التنانين الشيطاني لابلاس أقوى رجل في العالم لسنوات عديدة، وكان ختم نصفه إنجازًا هائلاً. لقد استحق بيروجيوس مكانه المشرف على هذه الجدران. حتى يومنا هذا، ما زال شعب آسورا يبجله كأسطورة حية. شعرت أنني بدأت أفهم أخيرًا مدى الأهمية الهائلة لدعم آرييل الذي كسبته.

لم تكن الأميرة آرييل هنا هذه المرة. كانت متجهة من القصر إلى مقر إقامتها عبر طريق بديل آمن. هذا يعني أن سيلفي يمكنها التركيز بالكامل على مساعدة إيريس، بينما يدعم لوك غيسلين. لكن إذا رآنا العدو نتجاهل العربة تمامًا، سيدركون أن الأميرة ليست هنا – وفي غياب هدفهم، سينسحبون. قد يحاول واحد أو اثنان منهم إبطاءنا بينما يذهب الآخرون وراء آرييل. كانت الأميرة ذكية بما يكفي بحيث ربما لن يجدوها… لكن حتى مع ذلك، ستؤجل معركتنا حتى الغد. سيكون العدو مستعدًا ومنتظرًا لنا، وسيكون هناك المزيد منهم للتعامل معهم.

—————————————-

—————————————-

على مدى ثلاثة أيام، سارت الأمور بسلاسة كافية. كانت آرييل تحرز تقدمًا ثابتًا في ترتيبات تجمعها. تقدم النبلاء الذين كانوا ينتظرون عودتها للمساعدة. خلال قيامي بواجباتي كحارس شخصي، تم تقديمي إلى ما بدا وكأنه العشرات من الأشخاص المؤثرين. بصراحة، لم أتذكر أيًا من أسمائهم.

—————————————-

لم ألتقِ رسميًا بالوزير الأعلى داريوس والأمير الأول غرابيل. لكنني رأيتهما عن بعد مرة واحدة فقط. كان داريوس رجلاً مترهلًا ذا لغد متدلٍ ونظرة خبيثة في عينيه. كان صورة طبق الأصل لوحش عجوز ماكر ونهم. شعرت بنوع من الصلة به، استنادًا إلى قبحه الجسدي. 

فكر يا روديوس. ظاهريًا، أحضر العدو ثلاثة ملوك شمال ضدنا… أو اثنين، حسب طريقة حسابك. لم يكن لديهم ذلك الجيش من الجنود من المرة السابقة أيضًا. هل ستنصب كمينًا لعدوك بقوة أصغر بكثير؟ لا بد أن أوبر هنا الآن. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يكون بها أي من هذا منطقيًا. كان يختبئ في مكان ما بالقرب من ساحة المعركة في هذه اللحظة بالذات، يراقبنا بهدوء وينتظر فرصته للهجوم. كل ما كان علي فعله هو العثور عليه. بمجرد أن أكشف مخبأه، يمكنني القضاء عليه بتعويذة مميتة واحدة. بعد ذلك، لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن إعطاء المعارك الأخرى اهتمامي الكامل.

لكن عندما رآني، التوى وجهه بالرعب. كان الأمر كما لو أنه رأى قابض الأرواح أو شيئًا من هذا القبيل. ربما كان من غير الحكمة أن أقرأ الكثير في مثل هذا الموقف، لكن… كان رد فعل الرجل صارخًا لدرجة أنني لم أشعر بالحاجة إلى التشكيك في نفسي بعد الآن. من الواضح أنه كان أحد تلاميذ أتباع هيتوغامي الثلاثة.

“…أنتم الدولديا تملكون رؤية ليلية ممتازة، أليس كذلك؟ يبدو أنني في وضع غير مؤاتٍ الليلة.” لقد كان وي تا. 

بدا الأمير الأول غرابيل رجلاً عاديًا بما فيه الكفاية. لقب “أمير” جعلني أفكر في شاب في سن المراهقة أو العشرينات بشعر ذهبي منفوش، لكنه كان مجرد رجل ملتحٍ متوسط المظهر في منتصف الثلاثينات من عمره. ومع ذلك، عندما درست وجهه عن كثب، كان هناك شيء يجعلك ترغب في العمل لديه. أعتقد أنه كان يمتلك نوعًا من الكاريزما الهادئة.

“شكرًا،” قالت عرضًا، ثم التفتت وصرخت في الشارع الرئيسي. “لقد كان روديوس قبل قليل! لقد قضى على وي تا من أجلنا!”

عندما أفكر في الأمر، سمعنا بعض الشائعات حول الأمير الثاني هالفوست أيضًا؛ يبدو أن غرابيل قد تفوق عليه وهو حاليًا قيد الإقامة الجبرية. ربما تدخل أورستيد بطريقة ما؟ أو ربما كان يعلم أن الأمور ستسير على هذا النحو؟ على أي حال، توافد العديد من النبلاء الذين دعموا هالفوست ورأوا آمالهم في النصر تنهار لينضموا إلى قضية آرييل بعد عودتها. لقد جعلتهم يساعدون في الاستعدادات لحدثها الكبير.

“لا، أنا الملومة في هذا. لو أنني أنهيت أمر وي تا، لكان بإمكان روديوس أن يبقي تركيزه على أوبر…”

كانت الأميرة تخوض معاركها الخاصة. كانت مهمتي هي القضاء على الأعداء الذين كانوا يحاولون إيقافها بالقوة. في الواقع، تعرضنا لهجوم متكرر. كانوا يرسلون قتلة مأجورين نحونا كل يوم. ومع ذلك، لم يكن هؤلاء القتلة مميزين – لم نكن قد استدرجنا فريستنا الأكبر للتحرك بعد.

الفصل الثامن: مبارزة عند الغسق

استهدف القتلة آرييل حصرًا. لنكون أكثر دقة، استهدفوا سيلفي، التي كانت الآن تعمل كشبيهة لها. هاجموها في الشوارع، وأثناء تناولها الطعام، وأثناء نومها، ولم يمنحونا لحظة للراحة. بالطبع، كانت آرييل الحقيقية ترتدي زي خادمة وشعرًا مستعارًا، وتتناول وجبات بسيطة مع موظفي المنزل (على الرغم من أن الطعام كان لا يزال أفضل مما يحصل عليه فارس من رتبة منخفضة)، وتنام بسلام كل ليلة في سرير خادمة عادي.

اندفع لوك نحوه من الخلف؛ لكن أوبر وضع يده اليسرى على الأرض، ولف جسده حول هذا المحور، وتصدى للضربة بحدة. ركل ساقي لوك غير المستقرتين من تحته وتحرك لإنهاء المهمة على الفور. أوقفت ذلك بمدفع حجر في مكانه المناسب.

“إنهم يرسلون إلينا عددًا أكبر بكثير من المرة السابقة، كما تعلم؟” علقت سيلفي في إحدى المرات. “وجودك أنت والآخرين يا رودي يُحدث فرقًا كبيرًا.”

……

كان القتلة منظمين جيدًا، ولم يكونوا غير أكفاء بأي حال من الأحوال. لكن مع وجودي وإيريس وغيسلين، لم يتمكنوا من تقديم قتال يُذكر. ومع ذلك… لو كنت وحدي في الدفاع، ربما كنت سأعاني قليلاً. بدا بعض القتلة وكأنهم صبية صغار، وكنت سأتردد في قتلهم. بهذا المعنى، كان وجود إيريس وغيسلين معي مساعدة كبيرة. حتى الآن، لم نواجه أي شخص لم يتمكنتا من قطعه بسهولة بمفردهما.

لم ألتقِ رسميًا بالوزير الأعلى داريوس والأمير الأول غرابيل. لكنني رأيتهما عن بعد مرة واحدة فقط. كان داريوس رجلاً مترهلًا ذا لغد متدلٍ ونظرة خبيثة في عينيه. كان صورة طبق الأصل لوحش عجوز ماكر ونهم. شعرت بنوع من الصلة به، استنادًا إلى قبحه الجسدي. 

كان لدي شعور بأن الأشخاص الذين يرسلون هؤلاء القتلة هم نبلاء آخرون موالون لغرابيل، بدلاً من الأمير أو داريوس أنفسهم. إذا كان داريوس مصممًا حقًا على الاحتفاظ بكل قوته النارية للمواجهة النهائية، فقد نواجه مشكلة. بافتراض أن إيريس وغيسلين ستكونان مشغولتين مع إمبراطور الشمال وملك الشمال، فإن العدو التالي سيتجه نحوي مباشرة. وإذا كان لديهم عدد كافٍ من الأشخاص، فقد تتعرض سيلفي للهجوم أيضًا.

بدا بالفعل أن ناكل وغارد يواجهان صعوبة في الاقتراب من نطاقها. شعرت أنهما كأفراد، في أفضل الأحوال، على مستوى قديس الشمال. وإيريس كانت قادرة على قطع سياف من هذه الرتبة في غمضة عين. بعبارة أخرى، إذا دخلا في نطاقها، سيموت أحدهما على الفور. وحتى ذلك الحين، ربما لن يكون الآخر قادرًا على قتلها في المقابل.

أردت أن أصدق أن أورستيد سيتدخل قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، لكننا لم نتمكن من التحدث منذ وصول مجموعتنا إلى المدينة. لم أكن أعرف حتى ما إذا كان في آرس في الوقت الحالي. على أي حال… الأمل في الأفضل ليس استراتيجية. كنا بحاجة إلى تقليص صفوف أعدائنا بطريقة ما. تمامًا عندما بدأت أشعر بالقلق، اقتربت مني الأميرة آرييل.

“ربما كان يجب أن أقفز من العربة في وقت أبكر قليلاً، أليس كذلك؟”

“لقد أعددت المسرح،” قالت بهدوء. “الآن أعتقد أن الوقت قد حان لنصب فخنا.”

“لا تقلق يا روديوس،” قالت إيريس، وصوتها يرن في الظلام. “يمكنني التعامل مع هذين بمفردي.”

في ذلك اليوم، بذلت الأميرة جهدًا خاصًا للتحدث مع أحد النبلاء الموالين للأمير الأول. خلال هذه المحادثة، ألقت بضع نكات مبتذلة حول أن إيريس وغيسلين كلتيهما في فترة حيضهما اليوم. نظر النبيل في اتجاه إيريس باهتمام واضح؛ ردت إيريس بعبوس عدائي. يبدو أن آرييل قررت استدراج هجوم من خلال نشر كلمة مفادها أن حراسها الشخصيين في حالة سيئة. لكن ذلك لم ينجح. ربما كانت واضحة جدًا في ذلك. منذ اليوم التالي، توقف حتى القتلة العاديون عن الظهور.

في هذه اللحظة، ظهر ظل آخر من الظلام – هذه المرة في الشارع الذي خلف عربتنا. كان شخصية صغيرة؛ ارتدى بدلة كاملة من الدرع الأسود الداكن، وحمل سيفًا أسود ودرعًا.

—————————————-

فكر يا روديوس. ظاهريًا، أحضر العدو ثلاثة ملوك شمال ضدنا… أو اثنين، حسب طريقة حسابك. لم يكن لديهم ذلك الجيش من الجنود من المرة السابقة أيضًا. هل ستنصب كمينًا لعدوك بقوة أصغر بكثير؟ لا بد أن أوبر هنا الآن. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يكون بها أي من هذا منطقيًا. كان يختبئ في مكان ما بالقرب من ساحة المعركة في هذه اللحظة بالذات، يراقبنا بهدوء وينتظر فرصته للهجوم. كل ما كان علي فعله هو العثور عليه. بمجرد أن أكشف مخبأه، يمكنني القضاء عليه بتعويذة مميتة واحدة. بعد ذلك، لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن إعطاء المعارك الأخرى اهتمامي الكامل.

حل اليوم الخامس. توقفت الهجمات علينا تمامًا. في المقابل، بدأ العدو في استهداف بعض النبلاء الأكثر نفوذاً في فصيل آرييل، وتحديداً أولئك الذين كانوا يجرون الترتيبات لـ “مسرحها”. كان لدى هؤلاء النبلاء وسائل للدفاع عن أنفسهم، ولم تسفر الهجمات عن شيء يُذكر. لكن العديد منهم شعروا بالخوف لدرجة أنهم غيروا ولاءهم للأمير الأول.

“أوه، صحيح! أعتقد أن الأمور مختلفة نوعًا ما هذه المرة، أليس كذلك؟ أنت ذكي جدًا يا غارد.”

خلال هذه الفترة، قابلت أخيرًا أحد اللاعبين الرئيسيين في هذا الصراع: بيليمون نوتوس غريرات. تمامًا كما سمعنا، تخلى الرجل عن آرييل ليتحالف مع غرابيل. بدا بيليمون في منتصف الثلاثينات من عمره، وكان يشبه بول بقوة. لكن لم يكن هناك أي أثر لثقة أبي الهادئة على وجهه. بدا لي كشخص متردد وخائف، من النوع الذي يهرب من أي علامة خطر مثل فأر. 

ترجمة [Great Reader]

شخصيًا، لم تكن لدي مشكلة مع الجبناء، لكنه بدا بالتأكيد من النوع الذي سيكرهه الرجل العجوز ساوروس. كان بإمكاني أن أرى سبب انتهائهما كأعداء، ولماذا استغل بيليمون حادثة النزوح لقتل ساوروس. بدا الأمر منطقيًا. لكن بكل صدق، كان من الصعب علي أن أصدق أن رجلاً كهذا كان لديه الجرأة لقتل منافس قوي كذاك. لو كانت لديه الشجاعة لاغتنام فرصة كهذه، لما كرهه ساوروس في المقام الأول.

ألقيت نظرة على الوضع. كانت غيسلين، ولوك، وسيلفي، وإيريس جميعهم بخير نسبيًا. لمحت وي تا يختفي في زقاق قريب. هل كان يفر؟ حسنًا… لم تكن تلك نهاية العالم، طالما تمكنا من القضاء على أوبر. لكن بحلول الوقت الذي وجهت فيه انتباهي مرة أخرى إلى إمبراطور الشمال، كان قد اختفى أيضًا.

خاض لوك وبيليمون نقاشًا طويلًا وحادًا خلال لقائنا. كان أشبه بمعركة أكثر منه محادثة. ضغط لوك على والده ليشرح سبب خيانته، ولماذا يرمي بسنوات جهدهما. رفض بيليمون حتى الإجابة، قائلاً فقط: “لا يمكنك أن تأمل في فهم أسبابي”.

ارتعشت آذان السيافين التوأمين عندما التقيا بنظرتها الحماسية والعدوانية.

مذهولًا وغير مصدق، استمر لوك في المضي قدمًا، متوسلاً والده للانضمام مجددًا إلى قضية آرييل قبل فوات الأوان. لكن جهوده باءت بالفشل. في النهاية، سأل شاب بدا أنه الأخ الأكبر للوك بسخرية عما إذا كان يسعى وراء ميراثهم، ثم خرج من الغرفة بخطى واسعة مع بيليمون خلفه. 

لكن عندما رآني، التوى وجهه بالرعب. كان الأمر كما لو أنه رأى قابض الأرواح أو شيئًا من هذا القبيل. ربما كان من غير الحكمة أن أقرأ الكثير في مثل هذا الموقف، لكن… كان رد فعل الرجل صارخًا لدرجة أنني لم أشعر بالحاجة إلى التشكيك في نفسي بعد الآن. من الواضح أنه كان أحد تلاميذ أتباع هيتوغامي الثلاثة.

بدا الأمر وكأنه طريقة فظيعة لمعاملة ابنك بعد أن كافح في أرض بعيدة لما يقرب من عقد من الزمان. لكن بول كان سيئًا بنفس القدر في مرحلة ما، ولم أكن أنا نفسي صورة للفضيلة. يبدو أن نبلاء آسورا لديهم مجموعة خاصة من القيم، لم أفهم أيًا منها، لذلك ربما لم يكن من العدل بالنسبة لي أن أحكم. 

ارتدى الرجل درعًا أسود غير عاكس، وفي يده سيف مستقيم. وقف مباشرة في مسار عربة آرييل.

إذا انتصرت آرييل، سيقود لوك عائلة نوتوس كرجل خرج منتصراً من صراع خطير. إذا فاز غرابيل، فسيقع هذا الدور على عاتق أخيه. بالنظر إلى مدى خطورة عواقب الفشل، قد يُنظر إلى موقفهما القاسي على أنه وسيلة لإظهار اهتمامهما. كان هناك أيضًا احتمال أنهما يكرهان لوك ببساطة. على أي حال، بدا أن غيسلين ستحصل على فرصتها لقتل بيليمون بعد كل شيء. ومع ذلك… إذا توسل إلينا لوك لمعاملة عائلته بلين، فسأكون ميالاً لمحاولة مساعدته على إصلاح الأمور بطريقة ما. لكن جزءًا آخر مني لم يرغب في المخاطرة. كان موقفًا قبيحًا، بأي طريقة نظرت إليه.

“نعم. أعرف.”

—————————————-

كان علي أن أقرر ماذا أفعل. الخيار الأفضل سيكون أن أدعم إيريس. يمكن لسيلفي أو لوك مساعدة غيسلين. سنوازن أعدادنا في جانب، ويكون لنا ميزة في الجانب الآخر. للأسف، لم أستطع التصرف بعد. لم يكن أوبر في أي مكان يمكن رؤيته؛ وكان ذلك كافياً لإبقائي متسمرا في مكاني.

مرت تسعة أيام، وكان “مسرحنا” جاهزًا أخيرًا. ببساطة، ستكون هناك حفلة. مشروبات، رقص، محادثات، هذا النوع من الأشياء. كانت مثل هذه الأحداث تقام بانتظام في قاعات القصر الفضي. تم الإعلان عن هذه الحفلة علنًا كحدث تقيمه الأميرة الثانية آرييل على شرف الأمير غرابيل. بما أن أسماء كلا المرشحين الرئيسيين للعرش كانت على الدعوات، كان من المتوقع أن يحضر جميع النبلاء الرئيسيين والمرموقين في آسورا.

“روديوس!” صاحت إيريس، مشيرة إلى الأعلى.

لو كنت في مكان العدو، لما كلفت نفسي عناء الحضور إلى حدث كان من الواضح أنه فخ، لكنني أعتقد أن الأمر لم يكن بهذه البساطة لأعضاء طبقة النبلاء في آسورا. بدا أن الظهور في حفلات من هذا النوع كان واجبهم إلى حد ما. كانت هناك عدة محاولات لتعطيل الاستعدادات، لكن الأميرة تعاملت معها جميعًا بكفاءة. غدًا ستكون لحظة الحقيقة.

الرجل البشري كان على الأرجح إله الشمال كالمان، والرجل نصف البشري هو إله التنين أوربين. كانت هذه صورًا لقتلة الآلهة الثلاثة الأسطوريين من حرب لابلاس. لم يقتلوا الإله المعني حقًا، لكنني لن أدقق في التفاصيل. مما أخبرني به أورستيد، لقد قاتلوا بضراوة وهزموا في النهاية خصمًا مرعبًا حقًا. 

“سيد روديوس،” نادت آرييل، لتنتشلني من أفكاري. “لقد أعطيتهم دفعة أخيرة.”

أوه، لا. هذا هو تعريف الظلم بعينه، في الواقع…

“أوه؟”

“روديوس!” صاحت إيريس، مشيرة إلى الأعلى.

“لأكون أكثر تحديدًا، لقد سربت بعض المعلومات التي من شأنها أن تجعل الوزير الأعلى داريوس قلقًا جدًا.”

“لكنك بالتأكيد ستوافقين على أن هذا عادل فقط!”

“…حسنًا. فهمت.”

“غاااه!”

كنا قلقين بشأن أوبر وأصدقائه، لكن في النهاية كان داريوس هو من يسيطر عليهم. ولم يكن أتباع هيتوغامي يتصرفون دائمًا كما يريد. كان من الممكن جعلهم يتجاهلون كلماته – خاصة بسبب الخوف، أو التصرف من أجل الحفاظ على الذات. هكذا انتهى بي الأمر بإعلان الولاء لأورستيد. حتى الآن، كنا نمنحهم فقط فرصة للهجوم. كانت آرييل تحاول إقناعهم بأنهم بحاجة إلى اغتنام هذه الفرصة، إذا أرادوا الخروج منتصرين.

خلال هذه الفترة، قابلت أخيرًا أحد اللاعبين الرئيسيين في هذا الصراع: بيليمون نوتوس غريرات. تمامًا كما سمعنا، تخلى الرجل عن آرييل ليتحالف مع غرابيل. بدا بيليمون في منتصف الثلاثينات من عمره، وكان يشبه بول بقوة. لكن لم يكن هناك أي أثر لثقة أبي الهادئة على وجهه. بدا لي كشخص متردد وخائف، من النوع الذي يهرب من أي علامة خطر مثل فأر. 

“ومع ذلك، لا توجد ضمانات. وإذا لم يبتلعوا الطعم الليلة…”

“شكرًا،” قالت عرضًا، ثم التفتت وصرخت في الشارع الرئيسي. “لقد كان روديوس قبل قليل! لقد قضى على وي تا من أجلنا!”

“نعم. أعرف.”

في وقت لاحق من ذلك المساء، شققنا طريقنا عائدين إلى سكن آرييل. كانت ليلة مظلمة بلا قمر. اكتملت جميع استعداداتنا؛ لم يبقَ سوى الانتظار حتى الغد. كان علينا الاسترخاء والحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة الليلة.

في هذا السيناريو، سيتعين علينا مواجهة قوتهم الكاملة غدًا. هذا سيجعل الأمور صعبة للغاية. قد يموت أحدنا. قد تكون إيريس، أو سيلفي، أو غيسلين. أردت أن أفعل كل ما بوسعي لمنع ذلك، لكن وجه بول ظل يلمع في أفكاري. كان علي أن آمل أن تنجح الخطة هذه المرة.

على مدى ثلاثة أيام، سارت الأمور بسلاسة كافية. كانت آرييل تحرز تقدمًا ثابتًا في ترتيبات تجمعها. تقدم النبلاء الذين كانوا ينتظرون عودتها للمساعدة. خلال قيامي بواجباتي كحارس شخصي، تم تقديمي إلى ما بدا وكأنه العشرات من الأشخاص المؤثرين. بصراحة، لم أتذكر أيًا من أسمائهم.

—————————————-

في وقت لاحق من ذلك المساء، شققنا طريقنا عائدين إلى سكن آرييل. كانت ليلة مظلمة بلا قمر. اكتملت جميع استعداداتنا؛ لم يبقَ سوى الانتظار حتى الغد. كان علينا الاسترخاء والحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة الليلة.

“لا، أنا الملومة في هذا. لو أنني أنهيت أمر وي تا، لكان بإمكان روديوس أن يبقي تركيزه على أوبر…”

أو هكذا ظننت – حتى لمحت الرجل الذي يقف في منتصف الطريق أمامنا. كان له أذنان تشبهان أذني الأرنب، لذا من الواضح أنه من عرق الوحوش. ما كان اسم هذا العرق مرة أخرى؟ المايلديت؟ إذا كانت نساؤهم فتيات أرانب، فأعتقد أن هذا سيكون فتى أرنبًا؟

على أي حال، كنا محاصرين في كماشة مع الأرانب أمامنا والقزم من خلفنا. بطريقة ما، كان من الصعب إقناع نفسك بأن هؤلاء الثلاثة يمثلون أي تهديد حقيقي، لكن الحقيقة هي أنهم جميعًا ملوك الشمال.

“…”

عندما انعطفت إلى الزقاق، توقفت فجأة. كان وي تا ميتًا بالفعل. كان ملقى في بركة من الدماء وبه ثقب كبير في منتصف جسده. كانت… ميتة مألوفة جدًا. لقد فقدت حياتي بهذه الطريقة، منذ وقت طويل. لم أشعر بوجود أي شخص في الجوار. لكن من الواضح أن شخصًا ما كان هنا قبل لحظات. شخص اسمه أورستيد.

ارتدى الرجل درعًا أسود غير عاكس، وفي يده سيف مستقيم. وقف مباشرة في مسار عربة آرييل.

“…حسنًا. فهمت.”

“من هناك؟!” طالب لوك، متقدمًا من مكانه بجانب العربة.

اللعنة، أين هو؟ هل لدينا أي نقاط عمياء رئيسية؟ كنت أقف خلف العربة وإلى اليسار. كان لوك متمركزًا أمامها على اليمين. كانت لدينا مشاعل على العربة وروح المصباح الخاصة بي تزودنا بالإضاءة. كان هناك ما يكفي من الضوء بحيث كان أعداؤنا ذوو السواد الداكن مرئيين بوضوح. بعبارة أخرى، لم يكن هناك جزء واحد من ساحة المعركة لا يمكن لأحدنا رؤيته. ربما هو حقًا فوق ذلك الجدار. هل يجب أن أضربه بانفجار سحري…؟

لم يُجب الرجل. لكن ذلك لم يكن مفاجئًا. لن يفعل أي قاتل ذلك أبدًا—

بينما كنا نتبادل الحديث حول ما حدث، بدأنا في تنظيف الشارع من جثث أعدائنا. كان لدي بعض الأسف. ربما كان بإمكاني منع هروب أوبر لو كنت أكثر إبداعًا في اختياري للتعاويذ. لو لم أفترض ببساطة أن قدرته على الحركة قد وصلت حدها، لكان بإمكاني إلقاء تعويذة المستنقع على الفور. 

“أنا ملك الشمال ناكلغارد، أحد الأنصال الثلاثة لإله الشمال! يسمونني النصل المزدوج!”

مرت تسعة أيام، وكان “مسرحنا” جاهزًا أخيرًا. ببساطة، ستكون هناك حفلة. مشروبات، رقص، محادثات، هذا النوع من الأشياء. كانت مثل هذه الأحداث تقام بانتظام في قاعات القصر الفضي. تم الإعلان عن هذه الحفلة علنًا كحدث تقيمه الأميرة الثانية آرييل على شرف الأمير غرابيل. بما أن أسماء كلا المرشحين الرئيسيين للعرش كانت على الدعوات، كان من المتوقع أن يحضر جميع النبلاء الرئيسيين والمرموقين في آسورا.

لقد أعطانا اسمه بالفعل. أوه… حسنًا.

الرجل البشري كان على الأرجح إله الشمال كالمان، والرجل نصف البشري هو إله التنين أوربين. كانت هذه صورًا لقتلة الآلهة الثلاثة الأسطوريين من حرب لابلاس. لم يقتلوا الإله المعني حقًا، لكنني لن أدقق في التفاصيل. مما أخبرني به أورستيد، لقد قاتلوا بضراوة وهزموا في النهاية خصمًا مرعبًا حقًا. 

بعد ثانية، بدأ صديقنا الجديد ناكلغارد بالانقسام – نصفه يتحرك ببطء إلى اليسار، والآخر إلى اليمين.

“معًا، نحن رجل كامل!”

“مهلاً يا ناكل، لا أعتقد أنه من المفترض أن نخبرهم بأسمائنا.”

رمشت عيني في ذهول. أعتقد أن أكثر ما أدهشني هو أن اللوحة كانت معلقة بالقرب من صور ملوك وملكات آسورا المختلفين. كانت تلك إشارة واضحة إلى مدى أهمية الرجل ومكانته الموقرة في هذا البلد.

“أوه، صحيح! أعتقد أن الأمور مختلفة نوعًا ما هذه المرة، أليس كذلك؟ أنت ذكي جدًا يا غارد.”

—————————————-

“هيهيه! حسنًا، لقد كنت أطالع الكتب مؤخرًا…”

……

لا، لم يكن الأمر كذلك. “ناكلغارد” كان في الواقع زوجًا من التوائم. كنت أنظر إلى سيافين بوجوه متطابقة.

فكر يا روديوس. ظاهريًا، أحضر العدو ثلاثة ملوك شمال ضدنا… أو اثنين، حسب طريقة حسابك. لم يكن لديهم ذلك الجيش من الجنود من المرة السابقة أيضًا. هل ستنصب كمينًا لعدوك بقوة أصغر بكثير؟ لا بد أن أوبر هنا الآن. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يكون بها أي من هذا منطقيًا. كان يختبئ في مكان ما بالقرب من ساحة المعركة في هذه اللحظة بالذات، يراقبنا بهدوء وينتظر فرصته للهجوم. كل ما كان علي فعله هو العثور عليه. بمجرد أن أكشف مخبأه، يمكنني القضاء عليه بتعويذة مميتة واحدة. بعد ذلك، لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن إعطاء المعارك الأخرى اهتمامي الكامل.

“أوه، وربما لا ينبغي أن نخبرهم بأن اللورد داريوس هو من استأجرنا أيضًا!”

الرجل البشري كان على الأرجح إله الشمال كالمان، والرجل نصف البشري هو إله التنين أوربين. كانت هذه صورًا لقتلة الآلهة الثلاثة الأسطوريين من حرب لابلاس. لم يقتلوا الإله المعني حقًا، لكنني لن أدقق في التفاصيل. مما أخبرني به أورستيد، لقد قاتلوا بضراوة وهزموا في النهاية خصمًا مرعبًا حقًا. 

“ربما أنت على حق. عندما كان علينا محاربة القتلة، لم يخبرونا أبدًا لمن يعملون.”

لم ألتقِ رسميًا بالوزير الأعلى داريوس والأمير الأول غرابيل. لكنني رأيتهما عن بعد مرة واحدة فقط. كان داريوس رجلاً مترهلًا ذا لغد متدلٍ ونظرة خبيثة في عينيه. كان صورة طبق الأصل لوحش عجوز ماكر ونهم. شعرت بنوع من الصلة به، استنادًا إلى قبحه الجسدي. 

“نعم، بالضبط. لذا تأكد من إبقاء الأمر سرًا، يا ناكل!”

ومع ذلك، لم يكن هناك فائدة من التفكير في الأمر. كانت المعركة قصيرة جدًا، وفوضوية إلى حد ما. لم يكن تحليل كل خيار صغير اتخذناه مفيدًا بشكل خاص. في النهاية، قتلنا ملك الشمال وي تا وملك الشمال ناكلغارد. كان ذلك اثنين… أو ثلاثة، حقًا… أعداء أقل للقلق بشأنهم. ربما تمكن أوبر من الهروب، لكننا حققنا هدفنا في تقليص صفوف العدو. ويبدو من المنصف أن نعدّ هذا نجاحًا. الآن علينا فقط الفوز في المواجهة النهائية أيضًا.

“فهمت!”

“إنهم يرسلون إلينا عددًا أكبر بكثير من المرة السابقة، كما تعلم؟” علقت سيلفي في إحدى المرات. “وجودك أنت والآخرين يا رودي يُحدث فرقًا كبيرًا.”

لم يكونوا جيدين حقًا في مسألة كونهم قتلة، أليس كذلك؟ أعني، كنا نعرف بالفعل من استأجرهم، لذلك لم يكن الأمر مهمًا حقًا… لكن بجدية.

بينما كنا نتبادل الحديث حول ما حدث، بدأنا في تنظيف الشارع من جثث أعدائنا. كان لدي بعض الأسف. ربما كان بإمكاني منع هروب أوبر لو كنت أكثر إبداعًا في اختياري للتعاويذ. لو لم أفترض ببساطة أن قدرته على الحركة قد وصلت حدها، لكان بإمكاني إلقاء تعويذة المستنقع على الفور. 

بينما كنت أحدق في رجلي عرق الوحوش بعدم تصديق، دفعت إيريس حصانها إلى الأمام، وقفزت على الأرض، وسحبت سيفها في حركة واحدة سلسة. “أنا إيريس غريرات،” نادت.

بينما كنا نشق طريقنا عبر ممرات القلعة، لاحظت شيئًا أثار دهشتي. حسنًا… ربما لم يكن يجب أن أتفاجأ، لكنه جعلني أنظر مرتين. كانت هناك لوحة لبيروجيوس معلقة على الحائط بجانب لوحتين أخريين. يميل أفراد سلالة التنانين إلى امتلاك وجوه متشابهة، وتصبح ملامحهم أقل تميزًا في الصور الشخصية. 

ارتعشت آذان السيافين التوأمين عندما التقيا بنظرتها الحماسية والعدوانية.

……

“أوه! ملكة السيف الهائجة الشهيرة!”

ترجمة [Great Reader]

“مهاراتها حادة كالأنياب، ومزاجها شرس كأي وحش!”

التفت. وقفت إيريس خلفي. كان الدم يتدفق من ذلك الجرح المروع في كتفها، لكن ابتسامة راضية كانت مرسومة على وجهها.

“قد نكون مجرد زوج من المايلديت الضعفاء…”

“هنغه!”

“لكننا سنتصدى لك بكل سرور!”

“شكرًا،” قالت عرضًا، ثم التفتت وصرخت في الشارع الرئيسي. “لقد كان روديوس قبل قليل! لقد قضى على وي تا من أجلنا!”

رفعت إيريس سيفها فوق رأسها، واتخذ التوأمان وضعيات متطابقة.

لم يكن هناك وقت لتأنيب نفسي. ليس الآن. “الحقوا بوي تا!” صرخت، وركضت نحو الزقاق.

“بمفردنا، نحن نصف رجل فقط.”

بينما كنت أحدق في رجلي عرق الوحوش بعدم تصديق، دفعت إيريس حصانها إلى الأمام، وقفزت على الأرض، وسحبت سيفها في حركة واحدة سلسة. “أنا إيريس غريرات،” نادت.

“معًا، نحن رجل كامل!”

خلال معركتنا في شعيرات التنين الأحمر، كان له اليد العليا ضد غيسلين. لكن منذ ذلك الحين، أعطيتها ملخصًا أساسيًا عن حيله وكيفية مواجهتها. لم أكن متأكدًا من مدى فهمها أو حفظها لذلك، لكن مجرد معرفة ما قد يحاوله سيحدث فرقًا كبيرًا.

“سنقاتلك اثنان ضد واحد—”

“بمفردنا، نحن نصف رجل فقط.”

“لكنك بالتأكيد ستوافقين على أن هذا عادل فقط!”

انحنى أوبر إلى الوراء مثل زنبرك لتجنب التعويذة، وقفز أخيرًا من على الأرض. كان الرجل لا يزال قادرًا على القتال، بوضوح. لكن مع تعطيل إحدى ساقيه، لا بد أن قدرته على الحركة قد قُيدت بشدة. وقف على ساقه السليمة بثبات كطائر الفلامنغو، ونظر مني إلى العربة، ثم إلى محيطها.

أوه، لا. هذا هو تعريف الظلم بعينه، في الواقع…

“…حسنًا. فهمت.”

في هذه اللحظة، ظهر ظل آخر من الظلام – هذه المرة في الشارع الذي خلف عربتنا. كان شخصية صغيرة؛ ارتدى بدلة كاملة من الدرع الأسود الداكن، وحمل سيفًا أسود ودرعًا.

أردت نوعًا ما رؤية حريم الملك، لكن كان لدينا أعمال أخرى لنقوم بها.كان لرحلتنا هدفان رئيسيان: أن تزور آرييل والدها المريض، ثم تحجز إحدى قاعات القصر. اقتصر دوري الرئيسي على مرافقة آرييل ولوك في جولتهما.

لم يكلف نفسه عناء تقديم نفسه. ليس هذه المرة. بدلاً من ذلك، اتخذ ببساطة وضعيته.

لم ألتقِ رسميًا بالوزير الأعلى داريوس والأمير الأول غرابيل. لكنني رأيتهما عن بعد مرة واحدة فقط. كان داريوس رجلاً مترهلًا ذا لغد متدلٍ ونظرة خبيثة في عينيه. كان صورة طبق الأصل لوحش عجوز ماكر ونهم. شعرت بنوع من الصلة به، استنادًا إلى قبحه الجسدي. 

كانت غيسلين قد التفتت بالفعل لمواجهته. دون أن تبدي أي مفاجأة، سحبت سيفها. “هذه المرة ستكون مختلفة تمامًا، أيها القزم.”

“أوه! ملكة السيف الهائجة الشهيرة!”

“…أنتم الدولديا تملكون رؤية ليلية ممتازة، أليس كذلك؟ يبدو أنني في وضع غير مؤاتٍ الليلة.” لقد كان وي تا. 

“سنقاتلك اثنان ضد واحد—”

خلال معركتنا في شعيرات التنين الأحمر، كان له اليد العليا ضد غيسلين. لكن منذ ذلك الحين، أعطيتها ملخصًا أساسيًا عن حيله وكيفية مواجهتها. لم أكن متأكدًا من مدى فهمها أو حفظها لذلك، لكن مجرد معرفة ما قد يحاوله سيحدث فرقًا كبيرًا.

بدا الأمر وكأنه طريقة فظيعة لمعاملة ابنك بعد أن كافح في أرض بعيدة لما يقرب من عقد من الزمان. لكن بول كان سيئًا بنفس القدر في مرحلة ما، ولم أكن أنا نفسي صورة للفضيلة. يبدو أن نبلاء آسورا لديهم مجموعة خاصة من القيم، لم أفهم أيًا منها، لذلك ربما لم يكن من العدل بالنسبة لي أن أحكم. 

على أي حال، كنا محاصرين في كماشة مع الأرانب أمامنا والقزم من خلفنا. بطريقة ما، كان من الصعب إقناع نفسك بأن هؤلاء الثلاثة يمثلون أي تهديد حقيقي، لكن الحقيقة هي أنهم جميعًا ملوك الشمال.

أردت أن أصدق أن أورستيد سيتدخل قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، لكننا لم نتمكن من التحدث منذ وصول مجموعتنا إلى المدينة. لم أكن أعرف حتى ما إذا كان في آرس في الوقت الحالي. على أي حال… الأمل في الأفضل ليس استراتيجية. كنا بحاجة إلى تقليص صفوف أعدائنا بطريقة ما. تمامًا عندما بدأت أشعر بالقلق، اقتربت مني الأميرة آرييل.

كان علي أن أقرر ماذا أفعل. الخيار الأفضل سيكون أن أدعم إيريس. يمكن لسيلفي أو لوك مساعدة غيسلين. سنوازن أعدادنا في جانب، ويكون لنا ميزة في الجانب الآخر. للأسف، لم أستطع التصرف بعد. لم يكن أوبر في أي مكان يمكن رؤيته؛ وكان ذلك كافياً لإبقائي متسمرا في مكاني.

“أعتذر. لقد أبطأتكم فقط.”

لم تكن الأميرة آرييل هنا هذه المرة. كانت متجهة من القصر إلى مقر إقامتها عبر طريق بديل آمن. هذا يعني أن سيلفي يمكنها التركيز بالكامل على مساعدة إيريس، بينما يدعم لوك غيسلين. لكن إذا رآنا العدو نتجاهل العربة تمامًا، سيدركون أن الأميرة ليست هنا – وفي غياب هدفهم، سينسحبون. قد يحاول واحد أو اثنان منهم إبطاءنا بينما يذهب الآخرون وراء آرييل. كانت الأميرة ذكية بما يكفي بحيث ربما لن يجدوها… لكن حتى مع ذلك، ستؤجل معركتنا حتى الغد. سيكون العدو مستعدًا ومنتظرًا لنا، وسيكون هناك المزيد منهم للتعامل معهم.

بعد ثانية، بدأ صديقنا الجديد ناكلغارد بالانقسام – نصفه يتحرك ببطء إلى اليسار، والآخر إلى اليمين.

كانت هذه فرصتنا. أتيحت لنا الفرصة للقضاء على ملكي شمال… أو ثلاثة، على ما أعتقد. لكن إذا لم نتمكن من استغلالها، سنجد أنفسنا في ورطة كبيرة غدًا. على الأقل، كنا بحاجة إلى القضاء على واحد منهم الآن. يمكنني مساعدة إيريس بينما يدعم لوك غيسلين. لكن في هذا السيناريو، قد تضطر سيلفي إلى محاربة أوبر، وربما تكون تلك معركة خاسرة. أردت أن أصدق أنها تستطيع الصمود أمامه، لكن أورستيد اعتقد أنها لن يكون لديها فرصة. بدا أنه ليس لدي خيار سوى الوقوف و-

إذا انتصرت آرييل، سيقود لوك عائلة نوتوس كرجل خرج منتصراً من صراع خطير. إذا فاز غرابيل، فسيقع هذا الدور على عاتق أخيه. بالنظر إلى مدى خطورة عواقب الفشل، قد يُنظر إلى موقفهما القاسي على أنه وسيلة لإظهار اهتمامهما. كان هناك أيضًا احتمال أنهما يكرهان لوك ببساطة. على أي حال، بدا أن غيسلين ستحصل على فرصتها لقتل بيليمون بعد كل شيء. ومع ذلك… إذا توسل إلينا لوك لمعاملة عائلته بلين، فسأكون ميالاً لمحاولة مساعدته على إصلاح الأمور بطريقة ما. لكن جزءًا آخر مني لم يرغب في المخاطرة. كان موقفًا قبيحًا، بأي طريقة نظرت إليه.

“…لا.”

كانت غيسلين ووي تا لا يزالان يقفان على مسافة أيضًا. كانت غيسلين امرأة طويلة القامة، وكان وي تا قزما- كان مدى وصولها أكبر بكثير من مدى وصوله. لن يكون من السهل عليه التسلل إلى نطاق هجومها أيضًا. حقيقة أنهم لم ينسحبوا ببساطة بدت كدليل إضافي على نظريتي: كان لديهم حليف آخر يختبئ في مكان ما. مع وجود أوبر هنا، كان لديهم سبب وجيه لعدم الفرار. كان لديهم كل النية لقتلنا جميعًا هنا.

فكر يا روديوس. ظاهريًا، أحضر العدو ثلاثة ملوك شمال ضدنا… أو اثنين، حسب طريقة حسابك. لم يكن لديهم ذلك الجيش من الجنود من المرة السابقة أيضًا. هل ستنصب كمينًا لعدوك بقوة أصغر بكثير؟ لا بد أن أوبر هنا الآن. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يكون بها أي من هذا منطقيًا. كان يختبئ في مكان ما بالقرب من ساحة المعركة في هذه اللحظة بالذات، يراقبنا بهدوء وينتظر فرصته للهجوم. كل ما كان علي فعله هو العثور عليه. بمجرد أن أكشف مخبأه، يمكنني القضاء عليه بتعويذة مميتة واحدة. بعد ذلك، لن تكون هناك حاجة للقلق بشأن إعطاء المعارك الأخرى اهتمامي الكامل.

“شكرًا،” قالت عرضًا، ثم التفتت وصرخت في الشارع الرئيسي. “لقد كان روديوس قبل قليل! لقد قضى على وي تا من أجلنا!”

“لا تقلق يا روديوس،” قالت إيريس، وصوتها يرن في الظلام. “يمكنني التعامل مع هذين بمفردي.”

لم أتردد ولو للحظة. أطلقت تعويذتي بأسرع ما يمكن. ومع ذلك، توقعها أوبر بطريقة ما. ربما كانت غريزة حيوانية خالصة، أو حاسة سادسة اكتسبها على مر سنوات من المعارك. في اللحظة الأخيرة، قفز من مخبأه وتفادى هجومي.

بدا بالفعل أن ناكل وغارد يواجهان صعوبة في الاقتراب من نطاقها. شعرت أنهما كأفراد، في أفضل الأحوال، على مستوى قديس الشمال. وإيريس كانت قادرة على قطع سياف من هذه الرتبة في غمضة عين. بعبارة أخرى، إذا دخلا في نطاقها، سيموت أحدهما على الفور. وحتى ذلك الحين، ربما لن يكون الآخر قادرًا على قتلها في المقابل.

بعد ثانية، بدأ صديقنا الجديد ناكلغارد بالانقسام – نصفه يتحرك ببطء إلى اليسار، والآخر إلى اليمين.

كانت غيسلين ووي تا لا يزالان يقفان على مسافة أيضًا. كانت غيسلين امرأة طويلة القامة، وكان وي تا قزما- كان مدى وصولها أكبر بكثير من مدى وصوله. لن يكون من السهل عليه التسلل إلى نطاق هجومها أيضًا. حقيقة أنهم لم ينسحبوا ببساطة بدت كدليل إضافي على نظريتي: كان لديهم حليف آخر يختبئ في مكان ما. مع وجود أوبر هنا، كان لديهم سبب وجيه لعدم الفرار. كان لديهم كل النية لقتلنا جميعًا هنا.

الرجل البشري كان على الأرجح إله الشمال كالمان، والرجل نصف البشري هو إله التنين أوربين. كانت هذه صورًا لقتلة الآلهة الثلاثة الأسطوريين من حرب لابلاس. لم يقتلوا الإله المعني حقًا، لكنني لن أدقق في التفاصيل. مما أخبرني به أورستيد، لقد قاتلوا بضراوة وهزموا في النهاية خصمًا مرعبًا حقًا. 

فكر. أين بحق الجحيم أوبر؟ كم عدد أماكن الاختباء القريبة؟ لم يبد هذا مكانًا مثاليًا لكمين، بصراحة. كان هناك سور مدينة سميك إلى يسارنا، وقصور نبلاء إلى يميننا. للوهلة الأولى، يمكن أن يكون هناك العديد من أماكن الاختباء على اليمين. كانت جميع القصور بها حدائق كبيرة محاطة بأسوار عالية، وكان هناك زقاق أو اثنان مظلمان بين المباني. لكن هذا الطريق كان واسعًا، وكانت جميع القصور على مسافة ما من عربتنا. لم يبد مكانًا مثاليًا لنصب كمين.

“أوه؟”

ماذا عن جدار المدينة إذن؟ كان عليك أن ترفع رقبتك حقًا لترى قمته. هل سينزل أوبر بالحبال… أو ربما يقفز فقط من الأعلى؟ بدا الأمر انتحاريًا بالنسبة لي، لكن ربما يمكن لإمبراطور الشمال أن يفعل ذلك. ماذا عن الأرض؟ هل يمكن أن يكون مختبئًا تحت السطح في مكان ما، كما فعل في المرة السابقة؟ لا، بدا ذلك غير مرجح. بعد ما حدث في المرة السابقة، كنا نراقب الأرض من حولنا بعناية شديدة. كان من الصعب التفكير في أننا أغفلناه بطريقة ما.

“بمفردنا، نحن نصف رجل فقط.”

اللعنة، أين هو؟ هل لدينا أي نقاط عمياء رئيسية؟ كنت أقف خلف العربة وإلى اليسار. كان لوك متمركزًا أمامها على اليمين. كانت لدينا مشاعل على العربة وروح المصباح الخاصة بي تزودنا بالإضاءة. كان هناك ما يكفي من الضوء بحيث كان أعداؤنا ذوو السواد الداكن مرئيين بوضوح. بعبارة أخرى، لم يكن هناك جزء واحد من ساحة المعركة لا يمكن لأحدنا رؤيته. ربما هو حقًا فوق ذلك الجدار. هل يجب أن أضربه بانفجار سحري…؟

“…لا.”

أرسلت روح المصباح إلى الهواء ومسحت الجدار الشاهق بجانبنا مرة أخرى…

“لأكون أكثر تحديدًا، لقد سربت بعض المعلومات التي من شأنها أن تجعل الوزير الأعلى داريوس قلقًا جدًا.”

“…!”

أوه، لا. هذا هو تعريف الظلم بعينه، في الواقع…

ولمحته. لم ألاحظ أي شيء في المرة الأولى التي نظرت فيها بهذه الطريقة، لكن كان هناك بالتأكيد شيء غريب في منتصف سطح الجدار. كان مغطى بقطعة قماش من نفس لون الحجر تمامًا. في وضح النهار، كنت ستلاحظه على الفور. ربما كانت أضواء سيارة ستكشفه أيضًا. لكن مشاعل عربتنا ببساطة لم تكن ساطعة بما يكفي لكشفه. فقط بفضل روح المصباح الخاصة بي رأيت تلك الإشارة الصغيرة لظل.

ولمحته. لم ألاحظ أي شيء في المرة الأولى التي نظرت فيها بهذه الطريقة، لكن كان هناك بالتأكيد شيء غريب في منتصف سطح الجدار. كان مغطى بقطعة قماش من نفس لون الحجر تمامًا. في وضح النهار، كنت ستلاحظه على الفور. ربما كانت أضواء سيارة ستكشفه أيضًا. لكن مشاعل عربتنا ببساطة لم تكن ساطعة بما يكفي لكشفه. فقط بفضل روح المصباح الخاصة بي رأيت تلك الإشارة الصغيرة لظل.

—————————————-

بينما كنا نتبادل الحديث حول ما حدث، بدأنا في تنظيف الشارع من جثث أعدائنا. كان لدي بعض الأسف. ربما كان بإمكاني منع هروب أوبر لو كنت أكثر إبداعًا في اختياري للتعاويذ. لو لم أفترض ببساطة أن قدرته على الحركة قد وصلت حدها، لكان بإمكاني إلقاء تعويذة المستنقع على الفور. 

لقد فزنا في هذه المعركة.

شخصيًا، لم تكن لدي مشكلة مع الجبناء، لكنه بدا بالتأكيد من النوع الذي سيكرهه الرجل العجوز ساوروس. كان بإمكاني أن أرى سبب انتهائهما كأعداء، ولماذا استغل بيليمون حادثة النزوح لقتل ساوروس. بدا الأمر منطقيًا. لكن بكل صدق، كان من الصعب علي أن أصدق أن رجلاً كهذا كان لديه الجرأة لقتل منافس قوي كذاك. لو كانت لديه الشجاعة لاغتنام فرصة كهذه، لما كرهه ساوروس في المقام الأول.

—————————————-

“لا، أنا الملومة في هذا. لو أنني أنهيت أمر وي تا، لكان بإمكان روديوس أن يبقي تركيزه على أوبر…”

دون كلمة، وجهت عصاي نحو قطعة القماش. لم تكن هناك حاجة لتعويذة. عادة، كنت أعلن عن تعويذاتي لتنبيه حلفائي بأنني أستخدمها، لكن هذه المرة لن أفعل ذلك أيضًا. كنت مقتنعًا بأن أوبر سيتفادى تعويذتي إذا نطقت بكلمة واحدة. لكنه لم يكن مستعدًا لهجوم مباغت تمامًا. عندما تخطط لمفاجأة عدوك، لا تتوقع منهم أن يفاجئوك بدلاً من ذلك.

كانت غيسلين قد التفتت بالفعل لمواجهته. دون أن تبدي أي مفاجأة، سحبت سيفها. “هذه المرة ستكون مختلفة تمامًا، أيها القزم.”

مدفع الحجر. أقصى قوة. أقصى سرعة… انطلق!

“نعم، بالضبط. لذا تأكد من إبقاء الأمر سرًا، يا ناكل!”

“غووووه؟!”

لو كنت في مكان العدو، لما كلفت نفسي عناء الحضور إلى حدث كان من الواضح أنه فخ، لكنني أعتقد أن الأمر لم يكن بهذه البساطة لأعضاء طبقة النبلاء في آسورا. بدا أن الظهور في حفلات من هذا النوع كان واجبهم إلى حد ما. كانت هناك عدة محاولات لتعطيل الاستعدادات، لكن الأميرة تعاملت معها جميعًا بكفاءة. غدًا ستكون لحظة الحقيقة.

لم أتردد ولو للحظة. أطلقت تعويذتي بأسرع ما يمكن. ومع ذلك، توقعها أوبر بطريقة ما. ربما كانت غريزة حيوانية خالصة، أو حاسة سادسة اكتسبها على مر سنوات من المعارك. في اللحظة الأخيرة، قفز من مخبأه وتفادى هجومي.

فكر. أين بحق الجحيم أوبر؟ كم عدد أماكن الاختباء القريبة؟ لم يبد هذا مكانًا مثاليًا لكمين، بصراحة. كان هناك سور مدينة سميك إلى يسارنا، وقصور نبلاء إلى يميننا. للوهلة الأولى، يمكن أن يكون هناك العديد من أماكن الاختباء على اليمين. كانت جميع القصور بها حدائق كبيرة محاطة بأسوار عالية، وكان هناك زقاق أو اثنان مظلمان بين المباني. لكن هذا الطريق كان واسعًا، وكانت جميع القصور على مسافة ما من عربتنا. لم يبد مكانًا مثاليًا لنصب كمين.

لا… لم يتفاداه بالكامل. أصابت قذيفتي الحجرية ساقه، ممزقة ثقبًا كبيرًا فيها. تدحرج أوبر من على الجدار، وبالكاد تمكن من التدحرج بشكل  دفاعي عندما ارتطم بالأرض.

“لكنك بالتأكيد ستوافقين على أن هذا عادل فقط!”

“غاااه!”

لم يكن هناك وقت لتأنيب نفسي. ليس الآن. “الحقوا بوي تا!” صرخت، وركضت نحو الزقاق.

ظهوره أخيرًا أطلق شرارة المعركة. من زاوية عيني رأيت إيريس وغيسلين تتحركان، ولاحظ لوك ما كان يحدث أيضًا. دون توقف، أطلقت مدفع حجر آخر على أوبر.

تغلبت غيسلين على وي تا أيضًا. فقد القزم إحدى ذراعيه ودرعه بينما لم تصب غيسلين بخدش. بحلول الوقت الذي نظرت فيه في اتجاههما، كانت تتحرك إلى الأمام لإنهاء الأمر. صرخ وي تا “أوبررررر!” بأعلى صوته وألقى شيئًا على الأرض. ارتطم بالحجارة بصوت مكتوم، وتصاعدت سحابة ضخمة من الدخان الأسود في كل الاتجاهات.

“تش!”

“أوه! ملكة السيف الهائجة الشهيرة!”

على الرغم من وضعيته المنحنية وغير المريحة، تصدى له دون صعوبة.

لم أتردد ولو للحظة. أطلقت تعويذتي بأسرع ما يمكن. ومع ذلك، توقعها أوبر بطريقة ما. ربما كانت غريزة حيوانية خالصة، أو حاسة سادسة اكتسبها على مر سنوات من المعارك. في اللحظة الأخيرة، قفز من مخبأه وتفادى هجومي.

“تراااه!”

بينما كنا نتبادل الحديث حول ما حدث، بدأنا في تنظيف الشارع من جثث أعدائنا. كان لدي بعض الأسف. ربما كان بإمكاني منع هروب أوبر لو كنت أكثر إبداعًا في اختياري للتعاويذ. لو لم أفترض ببساطة أن قدرته على الحركة قد وصلت حدها، لكان بإمكاني إلقاء تعويذة المستنقع على الفور. 

اندفع لوك نحوه من الخلف؛ لكن أوبر وضع يده اليسرى على الأرض، ولف جسده حول هذا المحور، وتصدى للضربة بحدة. ركل ساقي لوك غير المستقرتين من تحته وتحرك لإنهاء المهمة على الفور. أوقفت ذلك بمدفع حجر في مكانه المناسب.

كان قرارًا سريعًا، وشككت في نفسي وأنا أركض. هل يمكننا حتى اللحاق به في هذه المرحلة؟ هل كان يجب أن أتبعه في اللحظة التي رأيته فيها يدخل ذلك الزقاق؟ فقد الرجل إحدى ذراعيه. لا يمكن له أن يركض بهذه السرعة في مثل هذه الحالة، مع عدم توازن جسده… لكن مرة أخرى، لا يمكنك أن تعرف أبدًا ما قد يتدرب عليه هؤلاء من أسلوب إله الشمال…

“هنغه!”

على الرغم من وضعيته المنحنية وغير المريحة، تصدى له دون صعوبة.

انحنى أوبر إلى الوراء مثل زنبرك لتجنب التعويذة، وقفز أخيرًا من على الأرض. كان الرجل لا يزال قادرًا على القتال، بوضوح. لكن مع تعطيل إحدى ساقيه، لا بد أن قدرته على الحركة قد قُيدت بشدة. وقف على ساقه السليمة بثبات كطائر الفلامنغو، ونظر مني إلى العربة، ثم إلى محيطها.

على الرغم من وضعيته المنحنية وغير المريحة، تصدى له دون صعوبة.

أُجبرت على متابعة نظره. حُسمت المعركة في الثواني التي تلت ارتطام أوبر بالأرض. كانت إيريس، وفية لكلمتها، قد قضت بالفعل على خصميها، لكنها أصيبت بجروح بالغة. تدلى كتفها الأيسر بشكل فضفاض، وتدفق الدم على ذراعها. ومع ذلك، وجهت انتباهها نحونا، وكانت عيناها مثبتتين على أوبر.

“لكنك بالتأكيد ستوافقين على أن هذا عادل فقط!”

تغلبت غيسلين على وي تا أيضًا. فقد القزم إحدى ذراعيه ودرعه بينما لم تصب غيسلين بخدش. بحلول الوقت الذي نظرت فيه في اتجاههما، كانت تتحرك إلى الأمام لإنهاء الأمر. صرخ وي تا “أوبررررر!” بأعلى صوته وألقى شيئًا على الأرض. ارتطم بالحجارة بصوت مكتوم، وتصاعدت سحابة ضخمة من الدخان الأسود في كل الاتجاهات.

“لأكون أكثر تحديدًا، لقد سربت بعض المعلومات التي من شأنها أن تجعل الوزير الأعلى داريوس قلقًا جدًا.”

حذرني أورستيد من أن وي تا يستخدم ستائر الدخان في الليل، لكنني لم أتخيل شيئًا كهذا. كان هذا الدخان كثيفًا جدًا. لا بد أنه كان يستخدم نوعًا من الأدوات أو الأجهزة السحرية. بينما كنت أحدق في الضباب الأسود العميق، سمعت وي تا يركض، وغيسلين في مطاردة ساخنة.

ربما كان ملك التنانين الشيطاني لابلاس أقوى رجل في العالم لسنوات عديدة، وكان ختم نصفه إنجازًا هائلاً. لقد استحق بيروجيوس مكانه المشرف على هذه الجدران. حتى يومنا هذا، ما زال شعب آسورا يبجله كأسطورة حية. شعرت أنني بدأت أفهم أخيرًا مدى الأهمية الهائلة لدعم آرييل الذي كسبته.

قطع سيف الظلام فجأة أمامي.

أردت أن أصدق أن أورستيد سيتدخل قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، لكننا لم نتمكن من التحدث منذ وصول مجموعتنا إلى المدينة. لم أكن أعرف حتى ما إذا كان في آرس في الوقت الحالي. على أي حال… الأمل في الأفضل ليس استراتيجية. كنا بحاجة إلى تقليص صفوف أعدائنا بطريقة ما. تمامًا عندما بدأت أشعر بالقلق، اقتربت مني الأميرة آرييل.

قفزت بسرعة بعيدًا عن الطريق؛ بعد جزء من الثانية، اندفع وي تا بجواري. هل كان يستهدفني؟ لا، كان يتجه نحو العربة!

مع هذا الإعلان، تنفس الجميع الصعداء أخيرًا.

“سأتكفل بهذا!”

في اللحظة التالية، انفتح باب العربة على مصراعيه، وتدحرجت سيلفي للخارج وهي تطلق تعويذة. اختارت إعصار اللهب، وهي تعويذة تجمع بين الرياح والنار. بددت الدخان الأسود على الفور، وأضاءت المنطقة بأكملها بوميض قصير من الضوء.

في اللحظة التالية، انفتح باب العربة على مصراعيه، وتدحرجت سيلفي للخارج وهي تطلق تعويذة. اختارت إعصار اللهب، وهي تعويذة تجمع بين الرياح والنار. بددت الدخان الأسود على الفور، وأضاءت المنطقة بأكملها بوميض قصير من الضوء.

لقد أعطانا اسمه بالفعل. أوه… حسنًا.

ألقيت نظرة على الوضع. كانت غيسلين، ولوك، وسيلفي، وإيريس جميعهم بخير نسبيًا. لمحت وي تا يختفي في زقاق قريب. هل كان يفر؟ حسنًا… لم تكن تلك نهاية العالم، طالما تمكنا من القضاء على أوبر. لكن بحلول الوقت الذي وجهت فيه انتباهي مرة أخرى إلى إمبراطور الشمال، كان قد اختفى أيضًا.

بينما كنا نشق طريقنا عبر ممرات القلعة، لاحظت شيئًا أثار دهشتي. حسنًا… ربما لم يكن يجب أن أتفاجأ، لكنه جعلني أنظر مرتين. كانت هناك لوحة لبيروجيوس معلقة على الحائط بجانب لوحتين أخريين. يميل أفراد سلالة التنانين إلى امتلاك وجوه متشابهة، وتصبح ملامحهم أقل تميزًا في الصور الشخصية. 

أين هو؟!

“ومع ذلك، لا توجد ضمانات. وإذا لم يبتلعوا الطعم الليلة…”

“روديوس!” صاحت إيريس، مشيرة إلى الأعلى.

ربما كان ملك التنانين الشيطاني لابلاس أقوى رجل في العالم لسنوات عديدة، وكان ختم نصفه إنجازًا هائلاً. لقد استحق بيروجيوس مكانه المشرف على هذه الجدران. حتى يومنا هذا، ما زال شعب آسورا يبجله كأسطورة حية. شعرت أنني بدأت أفهم أخيرًا مدى الأهمية الهائلة لدعم آرييل الذي كسبته.

تبعت نظرها ورأيت أوبر يتسلق جدار المدينة بمخالبه المعدنية مثل صرصور. تحرك بسرعة ملحوظة، ووصل إلى القمة واختفى تمامًا. لم أشح بنظري عنه سوى للحظة، لكن لم تكن هناك فرصة للحاق به الآن.

ماذا عن جدار المدينة إذن؟ كان عليك أن ترفع رقبتك حقًا لترى قمته. هل سينزل أوبر بالحبال… أو ربما يقفز فقط من الأعلى؟ بدا الأمر انتحاريًا بالنسبة لي، لكن ربما يمكن لإمبراطور الشمال أن يفعل ذلك. ماذا عن الأرض؟ هل يمكن أن يكون مختبئًا تحت السطح في مكان ما، كما فعل في المرة السابقة؟ لا، بدا ذلك غير مرجح. بعد ما حدث في المرة السابقة، كنا نراقب الأرض من حولنا بعناية شديدة. كان من الصعب التفكير في أننا أغفلناه بطريقة ما.

لم يكن هناك وقت لتأنيب نفسي. ليس الآن. “الحقوا بوي تا!” صرخت، وركضت نحو الزقاق.

في صباح اليوم التالي، انطلقنا مع أرييل في أول رحلة لنا إلى القصر الفضي. كنا ستة فقط. تريستينا بقيت في المنزل لتبدأ استعداداتها للحظة الكبرى، وخادمتا أرييل لم تأتيا معنا أيضًا. 

كان قرارًا سريعًا، وشككت في نفسي وأنا أركض. هل يمكننا حتى اللحاق به في هذه المرحلة؟ هل كان يجب أن أتبعه في اللحظة التي رأيته فيها يدخل ذلك الزقاق؟ فقد الرجل إحدى ذراعيه. لا يمكن له أن يركض بهذه السرعة في مثل هذه الحالة، مع عدم توازن جسده… لكن مرة أخرى، لا يمكنك أن تعرف أبدًا ما قد يتدرب عليه هؤلاء من أسلوب إله الشمال…

أُجبرت على متابعة نظره. حُسمت المعركة في الثواني التي تلت ارتطام أوبر بالأرض. كانت إيريس، وفية لكلمتها، قد قضت بالفعل على خصميها، لكنها أصيبت بجروح بالغة. تدلى كتفها الأيسر بشكل فضفاض، وتدفق الدم على ذراعها. ومع ذلك، وجهت انتباهها نحونا، وكانت عيناها مثبتتين على أوبر.

عندما انعطفت إلى الزقاق، توقفت فجأة. كان وي تا ميتًا بالفعل. كان ملقى في بركة من الدماء وبه ثقب كبير في منتصف جسده. كانت… ميتة مألوفة جدًا. لقد فقدت حياتي بهذه الطريقة، منذ وقت طويل. لم أشعر بوجود أي شخص في الجوار. لكن من الواضح أن شخصًا ما كان هنا قبل لحظات. شخص اسمه أورستيد.

انحنى أوبر إلى الوراء مثل زنبرك لتجنب التعويذة، وقفز أخيرًا من على الأرض. كان الرجل لا يزال قادرًا على القتال، بوضوح. لكن مع تعطيل إحدى ساقيه، لا بد أن قدرته على الحركة قد قُيدت بشدة. وقف على ساقه السليمة بثبات كطائر الفلامنغو، ونظر مني إلى العربة، ثم إلى محيطها.

“روديوس! لقد قضيْت عليه، أليس كذلك؟”

خلال هذه الفترة، قابلت أخيرًا أحد اللاعبين الرئيسيين في هذا الصراع: بيليمون نوتوس غريرات. تمامًا كما سمعنا، تخلى الرجل عن آرييل ليتحالف مع غرابيل. بدا بيليمون في منتصف الثلاثينات من عمره، وكان يشبه بول بقوة. لكن لم يكن هناك أي أثر لثقة أبي الهادئة على وجهه. بدا لي كشخص متردد وخائف، من النوع الذي يهرب من أي علامة خطر مثل فأر. 

التفت. وقفت إيريس خلفي. كان الدم يتدفق من ذلك الجرح المروع في كتفها، لكن ابتسامة راضية كانت مرسومة على وجهها.

في صباح اليوم التالي، انطلقنا مع أرييل في أول رحلة لنا إلى القصر الفضي. كنا ستة فقط. تريستينا بقيت في المنزل لتبدأ استعداداتها للحظة الكبرى، وخادمتا أرييل لم تأتيا معنا أيضًا. 

“أوه… نعم…”

شخصيًا، لم تكن لدي مشكلة مع الجبناء، لكنه بدا بالتأكيد من النوع الذي سيكرهه الرجل العجوز ساوروس. كان بإمكاني أن أرى سبب انتهائهما كأعداء، ولماذا استغل بيليمون حادثة النزوح لقتل ساوروس. بدا الأمر منطقيًا. لكن بكل صدق، كان من الصعب علي أن أصدق أن رجلاً كهذا كان لديه الجرأة لقتل منافس قوي كذاك. لو كانت لديه الشجاعة لاغتنام فرصة كهذه، لما كرهه ساوروس في المقام الأول.

قبل أن أقول أي شيء آخر، مددت يدي لألمس ذراعها وهمست بتعويذة الشفاء. لقد كان جرحًا فظيعًا حقًا. انه عميق بما يكفي لقطع وتر. كنت أعرف أن إيريس لا تتردد في تلقي الضربات أثناء المعارك، لكن هذا لم يكن جيدًا لأعصابي.

“…لا.”

“شكرًا،” قالت عرضًا، ثم التفتت وصرخت في الشارع الرئيسي. “لقد كان روديوس قبل قليل! لقد قضى على وي تا من أجلنا!”

ارتعشت آذان السيافين التوأمين عندما التقيا بنظرتها الحماسية والعدوانية.

مع هذا الإعلان، تنفس الجميع الصعداء أخيرًا.

شخصيًا، لم تكن لدي مشكلة مع الجبناء، لكنه بدا بالتأكيد من النوع الذي سيكرهه الرجل العجوز ساوروس. كان بإمكاني أن أرى سبب انتهائهما كأعداء، ولماذا استغل بيليمون حادثة النزوح لقتل ساوروس. بدا الأمر منطقيًا. لكن بكل صدق، كان من الصعب علي أن أصدق أن رجلاً كهذا كان لديه الجرأة لقتل منافس قوي كذاك. لو كانت لديه الشجاعة لاغتنام فرصة كهذه، لما كرهه ساوروس في المقام الأول.

“أعتذر. لقد أبطأتكم فقط.”

كانت غيسلين قد التفتت بالفعل لمواجهته. دون أن تبدي أي مفاجأة، سحبت سيفها. “هذه المرة ستكون مختلفة تمامًا، أيها القزم.”

“لا، أنا الملومة في هذا. لو أنني أنهيت أمر وي تا، لكان بإمكان روديوس أن يبقي تركيزه على أوبر…”

“تش!”

“ربما كان يجب أن أقفز من العربة في وقت أبكر قليلاً، أليس كذلك؟”

“تراااه!”

“مهلاً، هيا! لقد هرب أحدهم، لكننا أبلينا بلاءً حسنًا!”

—————————————-

بينما كنا نتبادل الحديث حول ما حدث، بدأنا في تنظيف الشارع من جثث أعدائنا. كان لدي بعض الأسف. ربما كان بإمكاني منع هروب أوبر لو كنت أكثر إبداعًا في اختياري للتعاويذ. لو لم أفترض ببساطة أن قدرته على الحركة قد وصلت حدها، لكان بإمكاني إلقاء تعويذة المستنقع على الفور. 

أو هكذا ظننت – حتى لمحت الرجل الذي يقف في منتصف الطريق أمامنا. كان له أذنان تشبهان أذني الأرنب، لذا من الواضح أنه من عرق الوحوش. ما كان اسم هذا العرق مرة أخرى؟ المايلديت؟ إذا كانت نساؤهم فتيات أرانب، فأعتقد أن هذا سيكون فتى أرنبًا؟

ومع ذلك، لم يكن هناك فائدة من التفكير في الأمر. كانت المعركة قصيرة جدًا، وفوضوية إلى حد ما. لم يكن تحليل كل خيار صغير اتخذناه مفيدًا بشكل خاص. في النهاية، قتلنا ملك الشمال وي تا وملك الشمال ناكلغارد. كان ذلك اثنين… أو ثلاثة، حقًا… أعداء أقل للقلق بشأنهم. ربما تمكن أوبر من الهروب، لكننا حققنا هدفنا في تقليص صفوف العدو. ويبدو من المنصف أن نعدّ هذا نجاحًا. الآن علينا فقط الفوز في المواجهة النهائية أيضًا.

في هذا السيناريو، سيتعين علينا مواجهة قوتهم الكاملة غدًا. هذا سيجعل الأمور صعبة للغاية. قد يموت أحدنا. قد تكون إيريس، أو سيلفي، أو غيسلين. أردت أن أفعل كل ما بوسعي لمنع ذلك، لكن وجه بول ظل يلمع في أفكاري. كان علي أن آمل أن تنجح الخطة هذه المرة.

……

بينما كنت أحدق في رجلي عرق الوحوش بعدم تصديق، دفعت إيريس حصانها إلى الأمام، وقفزت على الأرض، وسحبت سيفها في حركة واحدة سلسة. “أنا إيريس غريرات،” نادت.

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

في ذلك اليوم، بذلت الأميرة جهدًا خاصًا للتحدث مع أحد النبلاء الموالين للأمير الأول. خلال هذه المحادثة، ألقت بضع نكات مبتذلة حول أن إيريس وغيسلين كلتيهما في فترة حيضهما اليوم. نظر النبيل في اتجاه إيريس باهتمام واضح؛ ردت إيريس بعبوس عدائي. يبدو أن آرييل قررت استدراج هجوم من خلال نشر كلمة مفادها أن حراسها الشخصيين في حالة سيئة. لكن ذلك لم ينجح. ربما كانت واضحة جدًا في ذلك. منذ اليوم التالي، توقف حتى القتلة العاديون عن الظهور.

ترجمة [Great Reader]

كانت غيسلين ووي تا لا يزالان يقفان على مسافة أيضًا. كانت غيسلين امرأة طويلة القامة، وكان وي تا قزما- كان مدى وصولها أكبر بكثير من مدى وصوله. لن يكون من السهل عليه التسلل إلى نطاق هجومها أيضًا. حقيقة أنهم لم ينسحبوا ببساطة بدت كدليل إضافي على نظريتي: كان لديهم حليف آخر يختبئ في مكان ما. مع وجود أوبر هنا، كان لديهم سبب وجيه لعدم الفرار. كان لديهم كل النية لقتلنا جميعًا هنا.

دون كلمة، وجهت عصاي نحو قطعة القماش. لم تكن هناك حاجة لتعويذة. عادة، كنت أعلن عن تعويذاتي لتنبيه حلفائي بأنني أستخدمها، لكن هذه المرة لن أفعل ذلك أيضًا. كنت مقتنعًا بأن أوبر سيتفادى تعويذتي إذا نطقت بكلمة واحدة. لكنه لم يكن مستعدًا لهجوم مباغت تمامًا. عندما تخطط لمفاجأة عدوك، لا تتوقع منهم أن يفاجئوك بدلاً من ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط