فصل إضافي: حاكم جامعة رانوا للسحر
فصل إضافي:
قُتل ما يقرب من عشرين من أتباعها على الطريق على يد قتلة، لذا فقد تناقص عددهم. الآن لم يتبقَ لديها سوى أربعة: لوك نوتوس غريت، وإليموي بلووولف، وكليان إلوند، وفيتز.
حاكم جامعة رانوا للسحر
كان الوقت ظهراً، وكان جميع الطلاب يتوجهون إلى كافتيريا المدرسة. كانت لينيا تضع يديها في جيوبها، بينما كانت بورسينا تضع شيئاً يشبه السيجارة في فمها. كانت زيهما المدرسي يبدو مهندماً بشكل سيء، ووقفاتهما مريعة. كانتا تبدوان كمتنمرتين لدرجة أنه لو رآهما روديوس، لالتصق بالجدار وأخفض رأسه لتجنب التقاء الأعين. مثل هؤلاء المتنمرين موجودون حتى في هذا العالم.
من بين دول السحر الثلاث، كانت مملكة رانوا على وجه الخصوص مشهورة بتعليمها السحري، حيث أنتجت عدداً من السحرة الاستثنائيين. قبل مائة عام، وبصفتها قائدة التحالف بين الدول الثلاث، أسست رانوا مدينة السحر شاريا.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. “أمسكت بك، ميو!” انطلقت مخالبها للأمام، ولكن تماماً عندما كانت متأكدة من إصابة هدفها، انخفض فيتز للأسفل. التقطت لينيا بضع خصلات من شعره، لكنه كان قد انزلق بالفعل متجاوزاً دفاعاتها.
كانت هناك ثلاث مؤسسات مرموقة في هذه المدينة، واحدة من كل دولة: ورشة الأدوات السحرية التابعة لدوقية نيريس، ونقابة السحرة التابعة لدوقية باشيرانت، وأخيرًا جامعة رانو السحرية.
كان صباح ربيع مشرقًا. ترددت الأصوات على طول المسارات المليئة بالأشجار التي تمتد من مساكن الطلاب إلى المبنى الرئيسي.
كانت الجامعة هي الأشهر بين الثلاث. رويت حكايات عن طلابها، الذين شملوا سحرة البلاط في الدول الثلاث، وأعضاء هيئة التدريس في أكاديميات السحر بمملكة أسورا، وبعض المغامرين الذين تركوا بصمتهم في العالم. كانت هناك حتى أغانٍ عن مغامرين مثل روكسي ميغورديا، وهي خريجة من الجامعة. في الوقت الحالي، تجاوز عدد طلابها عشرة آلاف طالب، وكانت هذه المؤسسة الضخمة والمتميزة تقدم منهجًا دراسيًا متنوعًا يتجاوز مجرد السحر.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. “أمسكت بك، ميو!” انطلقت مخالبها للأمام، ولكن تماماً عندما كانت متأكدة من إصابة هدفها، انخفض فيتز للأسفل. التقطت لينيا بضع خصلات من شعره، لكنه كان قد انزلق بالفعل متجاوزاً دفاعاتها.
وقد التحقت طالبة معينة بهذه المؤسسة المرموقة، وهي المدعوة أرييل أنيموي أسورا.
“هذا مذهل جدًا! حقًا!”
***
“الأميرة أرييل… أنا أعرف هذا الشخص.”
“آه، الرئيسة أرييل! صباح الخير!”
“إبهارهم… مثلًا بالمال؟”
“صباح الخير!”
كان الرئيس الحالي مسؤولًا عن اختيار وتعيين المرشحين المناسبين للمجلس. عندما يتقاعد الرئيس، يصبح جميع الأعضاء المتبقين مرشحين للمنصب، ويتم تحديد الرئيس عن طريق تصويت على مستوى المدرسة. كانت هذه هي القاعدة التي وضعها المدير الأول للمدرسة، وهو تقليد استمر منذ ذلك الحين.
كان صباح ربيع مشرقًا. ترددت الأصوات على طول المسارات المليئة بالأشجار التي تمتد من مساكن الطلاب إلى المبنى الرئيسي.
قبل أن يدركوا ما كان يحدث، طاروا عائدين في الهواء. في جزء من الثانية، تشتتوا وتدحرجوا عبر الأرضية. قفزت لينيا وبورسينا على قدميهما على الفور، وتفحصتا محيطهما.
“الآنسة ساريا، الآنسة ميشا، يومًا سعيدًا لكما.” كانت المرأة التي ردت على التحيات جمالًا ساحرًا بشعر أشقر حريري، يتوهج ببريق كافٍ لجعل كل رأس يلتفت نحوها وهي تمشي. “أوه؟” التفتت فجأة بابتسامة ويد ممدودة. “الآنسة ساريا، ياقة قميصك بحاجة إلى تعديل.” “هاه؟ أوه…”
على الرغم من أن أرييل كانت طالبة في السنة الأولى، لم يكن هناك شك في أنها تمتلك أربعة مرؤوسين استثنائيين؛ وكاريزما أكسبتها إعجابًا كبيرًا بين طلاب السنة الأولى؛ ومهارات عملية أيضًا. وهكذا، عقدت صفقة مع نائب الرئيس الحالي: ستدعمهم لمنصب الرئيس في الانتخابات القادمة، وفي المقابل، سيعينونها في منصبهم السابق. كان هذا يعني التخلي عن فرصتها في الرئاسة هذا العام، ولكن إذا كانت مجتهدة في زرع البذور خلال سنتها الثانية، فيمكنها أن تكون واثقة تمامًا من جني النتائج في سنتها الثالثة.
“هكذا، لقد أصبحت جيدة. أنتِ جميلة، لذا يجب عليكِ ببساطة الاهتمام بمظهرك.”
انفجر جميع الطلاب الذين شهدوا هذا بالتصفيق عفوياً. كانت تلك هي اللحظة التي هُزم فيها الجانحون الذين تصرفوا وكأنهم يحكمون المدرسة.

“صلّي صلواتكِ الأخيرة!”
“أ-أوه، نعم!” احمرت وجنتا الفتاة الأصغر سنًا.
تركهم فيتز بهذه الكلمات. نادراً ما كان يقول أي شيء. كانت هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها لينيا وبورسينَا وبقية الطلاب في الكافيتريا—في الواقع، أي منهم، باستثناء أرييل ولوك—صوته. كان صوته حاداً، يكاد يكون أنثوياً.
أومأت أرييل برضا. قالت: “أتمنى لكما يومًا رائعًا يا فتيات”، وواصلت السير في الممر.
قُتل ما يقرب من عشرين من أتباعها على الطريق على يد قتلة، لذا فقد تناقص عددهم. الآن لم يتبقَ لديها سوى أربعة: لوك نوتوس غريت، وإليموي بلووولف، وكليان إلوند، وفيتز.
قضت الفتاة التي تركتها خلفها بضع لحظات مذهولة قبل أن تلتفت إلى صديقتها، وهي تقفز من الحماس. “الرئيسة أرييل لمستني!! قالت إنني جميلة! جميلة!!”
“لقد اكتشفت العقول المدبرة،” أعلن فيتز. “لينيا وبورسينا.”
“هذا مذهل جدًا! حقًا!”
“أرغ.”
استمعت أرييل إلى الصوت اللطيف لصرخاتهن الصاخبة بينما واصلت طريقها إلى المدرسة. انفجر الناس في همسات عندما لمحوها.
“ومع ذلك، قد يكون هناك من سيظهرون وعوداً في المستقبل.”
“انظروا، إنها الرئيسة أرييل! تبدو دائمًا جميلة جدًا.”
تلك الأميرة نفسها أصبحت الآن طالبة في السنة الثالثة. تماماً كما خططت، سمح لها أن تصبح رئيسة مجلس الطلبة في عامها الثاني بالتواصل مع كل من نقابة السحرة وحكام مملكة رانوا. توافد ذوو التفكير المماثل إلى مجلس الطلبة، واختارت أرييل الأكثر تميزاً وجدارة بالثقة للذهاب إلى مملكة أسورا والمضي قدماً في خططها. ستغادر طلائعها إلى المملكة في العام التالي.
“ربما يجب أن أحاول التحدث معها…”
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. “أمسكت بك، ميو!” انطلقت مخالبها للأمام، ولكن تماماً عندما كانت متأكدة من إصابة هدفها، انخفض فيتز للأسفل. التقطت لينيا بضع خصلات من شعره، لكنه كان قد انزلق بالفعل متجاوزاً دفاعاتها.
“أيها الأحمق، وكأنها ستعيرك أي اهتمام.”
“إنها تحاول إغواء الرجال بتلك الطريقة، أليس كذلك؟ البشر يتزاوجون مدى الحياة في نهاية المطاف.”
أبدى الرجال والنساء على حد سواء إعجابهم عندما رأوها. وعلى الرغم من أنهم جميعًا يرتدون الزي نفسه، إلا أن أرييل كانت لا تزال تشع كالنور في الظلام.
تمتم فيتز: “قد يكون من الضروري أن تتولي الرئاسة في العام المقبل.” كان الصبي ذو الشعر الأبيض يبدو بملامح صارمة وذراعاه مطويتان فوق صدره.
“انظروا، إنه السيد لوك والسيد فيتز!”
هزت أرييل رأسها وقالت: “هذا لن يكون كافيًا. قبل أن ينتهي هذا، أود الحصول على دعم قادة هذه الدولة ونقابة السحرة.” كان قادة مملكة رانو ونقابة السحرة يتمتعون بنفوذ كبير في أسورا، التي جاءت تعاليمها الخاصة في السحر من رانو نفسها. “بالطبع، سيتعين علينا إبهارهم إذا أردنا مساعدتهم في هذا الصراع على السلطة السياسية.”
“إنهما حالمان للغاية…”
قد يظن المرء أن الجامعة مجرد مدرسة عادية، لكن العديد من خريجيها أصبحوا قادة للدول الثلاث و
“بالنظر إليهم الثلاثة معًا، يبدو الأمر وكأنه لوحة تنبض بالحياة!”
كانتا من سلالة قادة قبيلة دولديا، التي تتربع على عرش السيادة بين الوحوش. سافرت الفتاتان عبر نصف العالم من الغابة العظيمة. وبصفتهما من قبيلة دولديا، فقد نشأتا في دلال مفرط، مما جعلهما تغتران بموهبتهما السحرية. زادت البيئة المتساهلة في المدرسة من سوء سلوكهما، وأصبحت الفتاتان متمردتين تماماً، يخشاهما جميع الطلاب. ومع حاشيتهما المكونة من أكثر من عشرين وحشاً ذوي مظهر شرس، كان الناس يفسحون لهما الطريق أينما ذهبتا. وإذا تجرأت على مجرد التقاء الأعين معهما، فستنهال عليك عصابتهما بالكامل.
لم تكن أرييل هي الوحيدة التي تجذب الانتباه، فالحاميان اللذان يتبعانها كانا هدفين للحسد أيضًا. أحدهما كان لوك غريت الوسيم، بشعره البني النابض بالحياة المصفف للخلف. والآخر كان الصبي الصغير فيتز، بشعره الأبيض المقصوص قصيرًا ونظارته الشمسية السميكة. كلاهما – الفارس الحالم والفتى الوسيم – كانا يخدمان أجمل امرأة في المدرسة. كان منظرهما كافيًا لإثارة خيال الطلاب الآخرين، مما عزز فكرة أن هؤلاء الثلاثة موجودون في بُعد أعلى من البقية.
“غوا!”
“مرحبًا، هل سمعت؟ الليدي أرييل تبحث عن أشخاص استثنائيين.”
***
“لماذا؟”
ظل فيتز صامتاً. لم يتحرك جسده حتى، بل يداه فقط. وفي كل مرة كان يحركهما، كان يحدث انفجار ناري أو ينطلق جسم جليدي من الأرض. كانت هذه الهجمات تنهال بلا هوادة على الوحوش، وفي غضون ثوانٍ، طار العشرين منهم في الهواء. أخذوا يصرخون كالجِراء بينما كانوا يتلقون سحر فيتز، ليسقطوا فاقدي الوعي أو يتراجعوا هاربين. كان عشرون خصماً عدداً كبيراً، لكنهم جميعاً لم يعتادوا على القتال، ونادراً ما حضروا الفصول الدراسية، وكانوا يعتمدون بشكل أساسي على القوة العددية للحفاظ على مظهرهم المهدد.
“ليكونوا أتباعها الموثوقين عندما تعود إلى مملكتها. على الأقل، هذا ما سمعته.”
لم يقل فيتز شيئاً؛ فنادراً ما كان يتحدث. قلة قليلة من الطلاب هم من سمعوا صوته من قبل.
“حقًا؟ مذهل. هل يمكنني ترشيح نفسي؟”
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريم. استلهم فكرة رواية “موشوكو تينسي” (Mushoku Tensei) من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنصبح روائيين” (Let’s Become Novelists)، فقام بكتابتها. نال دعم القراء على الفور، وأصبحت روايته في المرتبة الأولى ضمن تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع خلال عامها الأول من النشر. صرح المؤلف بجدية بالغة قائلاً: “قد يكون الهروب حلاً مقبولاً عندما تصبح الحياة مؤلمة حقاً”.
“مع درجاتك؟ مستحيل.”
بطريقة ما، تمكنتا من تجنب الطرد. لم يتحسن سلوكهما تماماً، وكانتا لا تزالان عدائيتين تجاه أرييل، لكنهما بدأتا تحضران الفصول بجدية أكبر. كانتا تصدران فحيحاً ونباحاً كخاسرين غاضبين كلما وقعت أعينهما عليها، حتى وهما تخفيان ذيليهما بين ساقيهما وتفسحان لها الطريق لتمر.
“نعم، من الأفضل أن تواصل العمل بجد!”
من بين دول السحر الثلاث، كانت مملكة رانوا على وجه الخصوص مشهورة بتعليمها السحري، حيث أنتجت عدداً من السحرة الاستثنائيين. قبل مائة عام، وبصفتها قائدة التحالف بين الدول الثلاث، أسست رانوا مدينة السحر شاريا.
كان هؤلاء الثلاثة المحسودون محور اهتمام المدرسة. وتحت ضوء شمس الربيع الدافئ، بدوا أكثر روعة مما كانوا عليه في الشتاء. كان الجميع يؤمن، بلا أدنى شك، بأن أمامهم مستقبلًا مبهرًا.
كانت فتيات الوحوش يتبخترن في مقدمة مجموعتهن وكأنهن يملكن المكان. بالمقارنة، كانت مجموعة ايشا مكونة من ثلاثة أشخاص فقط: ايشا، ولوك، وفيتز. جعلوا الأمر يبدو وكأنهم التقوا بلينيا وبورسينا أمام الكافتيريا بالصدفة.
لماذا كانوا محبوبين جدًا من قبل الطلاب؟ هل كان ذلك بسبب مظهرهم؟ مهاراتهم المثيرة للإعجاب؟ كانت تلك عوامل مساهمة بالطبع، لكنها لم تكن السبب الحقيقي.
“لا أعتقد أنني قلت شيئاً؟” أجابت ايشا ببراءة.
لفهم كيف رسخت أرييل نفسها في منصبها الحالي، سيتعين علينا العودة بضع سنوات إلى الوراء.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. “أمسكت بك، ميو!” انطلقت مخالبها للأمام، ولكن تماماً عندما كانت متأكدة من إصابة هدفها، انخفض فيتز للأسفل. التقطت لينيا بضع خصلات من شعره، لكنه كان قد انزلق بالفعل متجاوزاً دفاعاتها.
***
“بجدية. تباً لهن.”
قبل عدة سنوات، خسرت أرييل أنيموي أسورا المعركة السياسية في مملكة أسورا وفرت من البلاد. افترض البعض أنها ماتت أثناء ذلك، ولكن على الرغم من صحة أنها كانت ملاحقة من قبل قتلة، إلا أنها تمكنت بطريقة ما من الهروب إلى مملكة رانو. تلقت أرييل الحماية من المملكة، ثم التحقت بنجاح بجامعة السحر، كما كانت تنوي في الأصل.
“نعم، هناك. زانوبا شيروني وكليف غريمو، على وجه الخصوص. الأول طفل مبارك، بينما كان الأخير قادراً على أداء سحر من المستوى المتقدم حتى قبل التحاقه.”
بالطبع، لم تتخلَّ عن استعادة السلطة في مملكة أسورا. كانت أرييل تعلم أنها يجب أن تعود في أسرع وقت ممكن، من أجل بيليمون نوتوس غريت، الذي كان لا يزال يدعمها من داخل المملكة. لكن كان من الواضح أن التاريخ سيعيد نفسه إذا عادت كما هي الآن، ولذلك ابتكرت الأميرة فكرة البحث عن مواهب استثنائية في جامعة رانو من أجل إرسالهم إلى أسورا قبلها. ولتحقيق هذا الهدف، قررت أرييل تعزيز نفوذها في المدرسة.
“أرغ…!”
لم يكن مجلس الطلاب في الجامعة يتمتع باستقلالية كاملة ولا بسلطة قوية، لكنه كان يُنظر إليه على أنه قمة مدرسة يرتادها عشرة آلاف طالب، وكان يتمتع بنفوذ كبير بينهم. وجدت أرييل، التي كانت تتطلع إلى توظيف المواهب قبل أن تبدأ في الازدهار، أن هذه المنظمة مفيدة للغاية. وبدافع من هدفها وبكونها موهوبة للغاية بالفعل، تميزت أرييل بسرعة، وتمت الموافقة على طلبها للانضمام إلى مجلس الطلاب على الرغم من أنها كانت مجرد طالبة في السنة الأولى.
“لقد اكتشفت العقول المدبرة،” أعلن فيتز. “لينيا وبورسينا.”
بعد مرور بضعة أشهر وتأكد أرييل من أنها تمتلك أساسًا متينًا للعمل منه، جمعت كل أتباعها في غرفتها لعقد اجتماع استراتيجي. “لقد تمكنا من دخول مجلس الطلاب، لكن يجب ألا نشعر بالرضا عن النفس. هذه مجرد الخطوة الأولى.”
ومع ذلك، كانت أرييل مجرد طالبة في السنة الأولى. في العام المقبل، من المرجح أن يصعد نائب الرئيس الحالي إلى الرئاسة. وبمجرد تخرجهم وإجراء انتخابات، سيقف الأعضاء الحاليون الآخرون – الذين سيكونون في سنتهم السادسة والسابعة بحلول ذلك الوقت، مع العديد من الإنجازات الخاصة بهم – في طريقها بلا شك. حتى لو تمكنت من هزيمتهم، فمن المرجح أن يكون ذلك بفارق ضئيل. وبالطبع، فإن أن تصبحي رئيسة مجلس الطلاب كطالبة في السنة الثالثة سيظل إنجازًا مثيرًا للإعجاب. لكنه لن يكون استثنائيًا ما لم تكتسح التصويت بفوز ساحق.
“مفهوم.”
“بورسينا؟”
قُتل ما يقرب من عشرين من أتباعها على الطريق على يد قتلة، لذا فقد تناقص عددهم. الآن لم يتبقَ لديها سوى أربعة: لوك نوتوس غريت، وإليموي بلووولف، وكليان إلوند، وفيتز.
نقابة السحرة. وإذا حدث شيء غير عادي في الجامعة لأول مرة منذ تأسيسها، فهناك احتمال كبير أن يلفت انتباههم.
قال فيتز: “كل ما علينا فعله هو استغلال سمعة مجلس الطلاب لتوظيف أشخاص جيدين.”
أما الطرفان اللذان تعرضا للإذلال…
هزت أرييل رأسها وقالت: “هذا لن يكون كافيًا. قبل أن ينتهي هذا، أود الحصول على دعم قادة هذه الدولة ونقابة السحرة.” كان قادة مملكة رانو ونقابة السحرة يتمتعون بنفوذ كبير في أسورا، التي جاءت تعاليمها الخاصة في السحر من رانو نفسها. “بالطبع، سيتعين علينا إبهارهم إذا أردنا مساعدتهم في هذا الصراع على السلطة السياسية.”
أدركت لينيا أن مجموعتهم قد سُحقت وفقدت الرغبة في القتال. “أ-أنت الفائز، ميو.”
“إبهارهم… مثلًا بالمال؟”
انفجر جميع الطلاب الذين شهدوا هذا بالتصفيق عفوياً. كانت تلك هي اللحظة التي هُزم فيها الجانحون الذين تصرفوا وكأنهم يحكمون المدرسة.
ضحكت أرييل بينما أمال فيتز رأسه. “لا، بالقوة. أنا أحاول أن أصبح حاكمة مملكة أسورا. مجرد كوني عضوًا في مجلس الطلاب لن يقنعهم بدعم قضيتي. يجب أن أصبح شخصًا يحرك المجلس. بعبارة أخرى، يجب أن أصبح الرئيسة.”
“أرغ…!”
وتابعت: “سيتخرج نائب الرئيس العام المقبل، والرئيس في العام الذي يليه. وهكذا، أخطط للسعي أولًا لمنصب نائب الرئيس، ثم لمنصب الرئيس.”
كانت هناك ثلاث مؤسسات مرموقة في هذه المدينة، واحدة من كل دولة: ورشة الأدوات السحرية التابعة لدوقية نيريس، ونقابة السحرة التابعة لدوقية باشيرانت، وأخيرًا جامعة رانو السحرية.
قال لوك باستحسان: “نعم، أعتقد أنها فكرة جيدة. إن ذوي التفكير المماثل والقدرات الاستثنائية سيتوافدون بالتأكيد على شخص بمكانتك. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نبحث عنهم.” أومأ الثلاثة الآخرون بالموافقة.
أومأ الصبي برأسه بقوة. كان تعبيره مزيجاً من المفاجأة والحيرة والبهجة.
لقد مرت ستة أشهر منذ التحاقهم لأول مرة، ولم ينجحوا بعد في تجنيد أي حلفاء. الأشياء الوحيدة التي كانت تحت تصرف أرييل هي كاريزماتها الفطرية، وحقيقة أنها قُبلت في مجلس الطلاب كطالبة في السنة الأولى، وإعجاب الطلاب الآخرين. كانت هناك شخصيات استثنائية لفتت انتباهها، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يمكنها فيه كسب تأييدهم، وكشف الحقيقة الكاملة لموقفها، وإقناعهم بالقتال إلى جانبها في مملكة أسورا. الطريقة التي تفضلها – بل في الواقع، الطريقة التي يجب أن تكون عليها الأمور – هي أن يقتربوا هم منها أولًا.
قضت الفتاة التي تركتها خلفها بضع لحظات مذهولة قبل أن تلتفت إلى صديقتها، وهي تقفز من الحماس. “الرئيسة أرييل لمستني!! قالت إنني جميلة! جميلة!!”
قالت إليموي وهي تضع يدها على ذقنها: “إذا كان النظام الطبيعي للأمور هو أن تصبحي رئيسة، فيجب عليكِ من الناحية المثالية الفوز بالتصويت بأغلبية ساحقة.”
“فيتز، أحسنت. لنذهب في طريقنا.” ابتسمت له أرييل ابتسامة سريعة عندما عاد، وغادرت مجموعتهم وكأن شيئاً لم يحدث قط. لم يتبقَ في أعقابهم سوى لينيا وبورسينَا، اللتين كانتا تبدوان كزوج من الجرذان الغارقة. سرعان ما تراجعتا، غير قادرتين على تحمل الاهتمام الذي تركز الآن عليهما.
كان الرئيس الحالي مسؤولًا عن اختيار وتعيين المرشحين المناسبين للمجلس. عندما يتقاعد الرئيس، يصبح جميع الأعضاء المتبقين مرشحين للمنصب، ويتم تحديد الرئيس عن طريق تصويت على مستوى المدرسة. كانت هذه هي القاعدة التي وضعها المدير الأول للمدرسة، وهو تقليد استمر منذ ذلك الحين.
فيتز—الصبي ذو الشعر الأبيض الذي كان يقف دائماً خلف ايشا بنظرة لامبالاة—كان أمام الأميرة. بمجرد أن تحركت الوحوش، وقف أمامها واستخدم تعويذته الصامتة لخلق موجة صدمة أطاحت بهم بعيداً.
ومع ذلك، كانت أرييل مجرد طالبة في السنة الأولى. في العام المقبل، من المرجح أن يصعد نائب الرئيس الحالي إلى الرئاسة. وبمجرد تخرجهم وإجراء انتخابات، سيقف الأعضاء الحاليون الآخرون – الذين سيكونون في سنتهم السادسة والسابعة بحلول ذلك الوقت، مع العديد من الإنجازات الخاصة بهم – في طريقها بلا شك. حتى لو تمكنت من هزيمتهم، فمن المرجح أن يكون ذلك بفارق ضئيل. وبالطبع، فإن أن تصبحي رئيسة مجلس الطلاب كطالبة في السنة الثالثة سيظل إنجازًا مثيرًا للإعجاب. لكنه لن يكون استثنائيًا ما لم تكتسح التصويت بفوز ساحق.
وقد التحقت طالبة معينة بهذه المؤسسة المرموقة، وهي المدعوة أرييل أنيموي أسورا.
كان هذا هو المسار الذي تصورته أرييل. يمكنك حتى تسميته شرطًا أساسيًا لمستقبلها. إذا لم تستطع إنجاز هذا القدر، فإن العودة إلى مملكة أسورا ستظل مجرد حلم داخل حلم.
“أ-أوه، نعم!” احمرت وجنتا الفتاة الأصغر سنًا.
في الواقع، قد تحتاج إلى التصويب نحو هدف أعلى.
كان هؤلاء الثلاثة المحسودون محور اهتمام المدرسة. وتحت ضوء شمس الربيع الدافئ، بدوا أكثر روعة مما كانوا عليه في الشتاء. كان الجميع يؤمن، بلا أدنى شك، بأن أمامهم مستقبلًا مبهرًا.
تمتم فيتز: “قد يكون من الضروري أن تتولي الرئاسة في العام المقبل.” كان الصبي ذو الشعر الأبيض يبدو بملامح صارمة وذراعاه مطويتان فوق صدره.
قهقهتا.
“يا إلهي، أنت تقول أشياء مرعبة يا فيتز. هل تقترح أن نتفوق على نائب الرئيس الحالي؟”
“إذا كنتما قد تعلمتما الدرس حقاً، فلا ترفعا أيديكما أبداً ضد الأميرة
على الرغم من أن أرييل كانت طالبة في السنة الأولى، لم يكن هناك شك في أنها تمتلك أربعة مرؤوسين استثنائيين؛ وكاريزما أكسبتها إعجابًا كبيرًا بين طلاب السنة الأولى؛ ومهارات عملية أيضًا. وهكذا، عقدت صفقة مع نائب الرئيس الحالي: ستدعمهم لمنصب الرئيس في الانتخابات القادمة، وفي المقابل، سيعينونها في منصبهم السابق. كان هذا يعني التخلي عن فرصتها في الرئاسة هذا العام، ولكن إذا كانت مجتهدة في زرع البذور خلال سنتها الثانية، فيمكنها أن تكون واثقة تمامًا من جني النتائج في سنتها الثالثة.
“لم أتوقع أقل من ذلك. دعينا نرى ما هي المعلومات التي لديك عنهم.”
“هذه الخطة جيدة بالتأكيد، ولكن ألا يجب أن نحاول القيام بشيء أكثر إثارة للإعجاب؟”
“ربما يجب أن أحاول التحدث معها…”
كان فيتز محقاً تماماً. فلو حللت خيوط التاريخ الطويل للجامعة، لن تجد روحاً واحدة وصلت إلى رتبة رئيس مجلس الطلبة في عامها الثاني. الاستثناء الوحيد كان أول رئيس للمجلس، لكن ذلك لا يُحتسب، حيث لم يكن هناك سوى طلاب السنة الأولى في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، إذا تمكنت ايشا من هزيمة الشخص المرشح بقوة للرئاسة باكتساح، فسيكون ذلك حديث الساعة في مدينة شاريا. بل وقد تصل أخبار إنجازها إلى قادة الدول السحرية الثلاث.
“هكذا، لقد أصبحت جيدة. أنتِ جميلة، لذا يجب عليكِ ببساطة الاهتمام بمظهرك.”
قد يظن المرء أن الجامعة مجرد مدرسة عادية، لكن العديد من خريجيها أصبحوا قادة للدول الثلاث و
انقضّ الوحوش العشرين على فيتز كالموجة.
نقابة السحرة. وإذا حدث شيء غير عادي في الجامعة لأول مرة منذ تأسيسها، فهناك احتمال كبير أن يلفت انتباههم.
“هكذا، لقد أصبحت جيدة. أنتِ جميلة، لذا يجب عليكِ ببساطة الاهتمام بمظهرك.”
“صحيح. لكننا لن نتمكن من هزيمة نائب الرئيس دون خطة.”
“مع درجاتك؟ مستحيل.”
“حسناً، بخصوص ذلك… لدي في الواقع خطة جيدة جداً.”
“نعم، يا أميرة.”
“لنسمعها.” رغم أن ايشا فوجئت باقتراح فيتز، إلا أنها عدلت جلستها وأصغت باهتمام.
بينما كان فيتز يدرس تلك القائمة، شهق فجأة. توقفت يده عندما لمح اسماً يعرفه. اتسعت عيناه وانطبقت شفتاه. شدّت يده المرتجفة على الورقة، مما أدى إلى تجعدها.
“أمم… حسناً، أيتها الأميرة، هل تعلمين أنك كنتِ هدفاً لبعض المضايقات مؤخراً؟”
وبمجرد أن بدأتا في التحرك، تبعتهما حاشيتهما العشرين.
“بالفعل.”
“سترين النجوم قريباً!”
بدأ الأمر مباشرة بعد انضمامها إلى مجلس الطلبة. وقعت عدة حوادث متتالية: أشخاص يبصقون أمامها أثناء سيرها، وآخرون يصدمونها بأكتافهم، وأشخاص يضربونها عمداً بكرات الماء أثناء تدريبات السحر. كانت تُمرر على أنها مصادفات، لكن ايشا كانت تعلم أنها متعمدة. ففي نهاية المطاف، تصاعدت حدة هذه المضايقات تدريجياً. والأسوأ كان عندما سُرقت بعض ملابسها الداخلية التي نشرتها لتجف ليلاً، وأُلقيت أمام سكن الطلاب الذكور. كان ذلك تجاوزاً للحدود بلا شك، وقد طلبت من فيتز وإليموي التحقيق في الأمر. ونتيجة لذلك…
كان الوقت ظهراً، وكان جميع الطلاب يتوجهون إلى كافتيريا المدرسة. كانت لينيا تضع يديها في جيوبها، بينما كانت بورسينا تضع شيئاً يشبه السيجارة في فمها. كانت زيهما المدرسي يبدو مهندماً بشكل سيء، ووقفاتهما مريعة. كانتا تبدوان كمتنمرتين لدرجة أنه لو رآهما روديوس، لالتصق بالجدار وأخفض رأسه لتجنب التقاء الأعين. مثل هؤلاء المتنمرين موجودون حتى في هذا العالم.
“لقد اكتشفت العقول المدبرة،” أعلن فيتز. “لينيا وبورسينا.”
بعد ذلك، وبفضل عمل إليموي وكليان، انتشرت إشاعة مفادها أن لينيا وبورسينَا هما في الواقع من أرسلتا أتباعهما لضرب أرييل. طُردت غالبية الوحوش المتورطة في أعقاب الحادث.
“إذن كانتا هما بالفعل.”
لم تقل أرييل شيئاً. اكتفت بالضحك.
كانتا من سلالة قادة قبيلة دولديا، التي تتربع على عرش السيادة بين الوحوش. سافرت الفتاتان عبر نصف العالم من الغابة العظيمة. وبصفتهما من قبيلة دولديا، فقد نشأتا في دلال مفرط، مما جعلهما تغتران بموهبتهما السحرية. زادت البيئة المتساهلة في المدرسة من سوء سلوكهما، وأصبحت الفتاتان متمردتين تماماً، يخشاهما جميع الطلاب. ومع حاشيتهما المكونة من أكثر من عشرين وحشاً ذوي مظهر شرس، كان الناس يفسحون لهما الطريق أينما ذهبتا. وإذا تجرأت على مجرد التقاء الأعين معهما، فستنهال عليك عصابتهما بالكامل.
“مع درجاتك؟ مستحيل.”
كان مسؤولو المدرسة منزعجين من سلوكهما غير اللائق، لكن الفتاتين كانتا بمثابة أميرتين لقبيلة دولديا. وتوبيخهما يحمل مخاطرة بمعاداة جميع الوحوش الذين يرتادون الجامعة—والوحوش كثيرون هنا، رغم أنهم لا يزالون أقلية مقارنة بالبشر. وهكذا، لم تتدخل المدرسة بعد، وظل العديد من الطلاب يبكون حتى يناموا ليلاً.
“إنها تحاول إغواء الرجال بتلك الطريقة، أليس كذلك؟ البشر يتزاوجون مدى الحياة في نهاية المطاف.”
“وما علاقة ذلك بخطتك؟”
“حسناً، بخصوص ذلك… لدي في الواقع خطة جيدة جداً.”
“سنسحقهما.” أغلق فيتز يده على شكل قبضة. “الطلاب مرعوبون من هؤلاء المتنمرين. إذا وضعنا حداً لهما، سيقف الجميع في صفك يا أميرة.” كانت النار تشتعل في عيني فيتز. ما فعلتاه كان لا يُغتفر. كان فيتز يحترم ايشا ويعشقها، وقد أخذتا ملابسها الداخلية وألقتاها أمام سكن الذكور، مع الجرأة على إضافة ملاحظة تقول: هذه الملابس الداخلية تخص أميرة أسورا. ومنذ ذلك الحين، كان العديد من ذكور الوحوش يراقبون ايشا بنظرات جائعة. من المفترض أن الأميرة لم تكن مبالية بذلك، لكن فيتز لم يستطع تحمل الأمر.
“حسناً، بخصوص ذلك… لدي في الواقع خطة جيدة جداً.”
“إذا بدأنا مشكلة معهما في المدرسة، فسمعتنا هي التي ستنهار،” قالت ايشا.
انقضّ الوحوش العشرين على فيتز كالموجة.
“إذا تمكنا من استفزازهما لمهاجمتنا أولاً، فسيكون ذلك دفاعاً مشروعاً عن النفس. ستدعمنا المدرسة في مثل هذا السيناريو. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان هذا ما نواجهه، فأنا واثق من أنني أستطيع التعامل مع الأمر بمفردي.”
لم يضع فيتز أي وقت. اتجه مباشرة نحو بورسينَا، التي كانت ترتجف بوضوح من حقيقة أن سحرها الصوتي لم يصب هدفه. حاولت يائسة أن تستعد، لكن الأوان كان قد فات. “ها!” أرسلها محلقة في الهواء بموجة غير مرئية من قبضته الممدودة. ارتطمت بجدار الكافيتريا وفقدت وعيها.
فكرت ايشا في كلماته لفترة وجيزة، ثم ألقت نظرة على وجوه الحاضرين. كلما شعرت بعدم اليقين، كانت تطلب آراء مساعديها الآخرين.
“إنهما حالمان للغاية…”
“أعتقد أنها فكرة جيدة. ما فعلتاه كان لا يُغتفر. إذا وصل الأمر إلى قتال، فسأتدخل.”
وقد التحقت طالبة معينة بهذه المؤسسة المرموقة، وهي المدعوة أرييل أنيموي أسورا.
“لا أستطيع تقديم الكثير، لكنني سأساعد حيثما أستطيع.”
“فيتز، أحسنت. لنذهب في طريقنا.” ابتسمت له أرييل ابتسامة سريعة عندما عاد، وغادرت مجموعتهم وكأن شيئاً لم يحدث قط. لم يتبقَ في أعقابهم سوى لينيا وبورسينَا، اللتين كانتا تبدوان كزوج من الجرذان الغارقة. سرعان ما تراجعتا، غير قادرتين على تحمل الاهتمام الذي تركز الآن عليهما.
“موافق.”
“إنه فيتز! ذلك التابع الصغير لايشا فعل شيئاً…!”
كانت كلماتهم مطمئنة، وقابلتهم ايشا بابتسامة مشجعة. “حسناً إذن. رغم أنني متأكدة من أن ما نحن على وشك القيام به محفوف بالمخاطر، وبما أنكم جميعاً موافقون، فلنبدأ.”
وهكذا، بدأت المهمة لتتويج ايشا كرئيسة لمجلس الطلبة.
“جيد جداً. لنبحث عن فرص لإشراكهم تدريجياً. هل هناك أي آخرين يبرزون؟”
***
بينما كان فيتز يدرس تلك القائمة، شهق فجأة. توقفت يده عندما لمح اسماً يعرفه. اتسعت عيناه وانطبقت شفتاه. شدّت يده المرتجفة على الورقة، مما أدى إلى تجعدها.
وُضعت الخطة موضع التنفيذ بعد حوالي أسبوع.
من الجانب، بدا الأمر وكأن لينيا وبورسينا فقدتا أعصابهما فجأة لأنهما لم تعجبا بموقف ايشا. في الواقع، لم يشك أحد في أن هذا هو ما حدث. غالباً ما كان لدى فتيات الوحوش رد الفعل هذا بالضبط عندما يعتقدن أن شخصاً ما يتصرف بغرور شديد تجاههن.
كان الوقت ظهراً، وكان جميع الطلاب يتوجهون إلى كافتيريا المدرسة. كانت لينيا تضع يديها في جيوبها، بينما كانت بورسينا تضع شيئاً يشبه السيجارة في فمها. كانت زيهما المدرسي يبدو مهندماً بشكل سيء، ووقفاتهما مريعة. كانتا تبدوان كمتنمرتين لدرجة أنه لو رآهما روديوس، لالتصق بالجدار وأخفض رأسه لتجنب التقاء الأعين. مثل هؤلاء المتنمرين موجودون حتى في هذا العالم.
لم تكن أرييل هي الوحيدة التي تجذب الانتباه، فالحاميان اللذان يتبعانها كانا هدفين للحسد أيضًا. أحدهما كان لوك غريت الوسيم، بشعره البني النابض بالحياة المصفف للخلف. والآخر كان الصبي الصغير فيتز، بشعره الأبيض المقصوص قصيرًا ونظارته الشمسية السميكة. كلاهما – الفارس الحالم والفتى الوسيم – كانا يخدمان أجمل امرأة في المدرسة. كان منظرهما كافيًا لإثارة خيال الطلاب الآخرين، مما عزز فكرة أن هؤلاء الثلاثة موجودون في بُعد أعلى من البقية.
كانت فتيات الوحوش يتبخترن في مقدمة مجموعتهن وكأنهن يملكن المكان. بالمقارنة، كانت مجموعة ايشا مكونة من ثلاثة أشخاص فقط: ايشا، ولوك، وفيتز. جعلوا الأمر يبدو وكأنهم التقوا بلينيا وبورسينا أمام الكافتيريا بالصدفة.
“إذن كانتا هما بالفعل.”
في البداية، تبادلت لينيا وايشا نظرات تطالب الأخرى بإفساح الطريق، لكن ايشا هي التي تظاهرت أخيراً باللامبالاة وابتعدت. أطلقت الوحوش ضحكة ساخرة وهم يشاهدون.
في البداية، تبادلت لينيا وايشا نظرات تطالب الأخرى بإفساح الطريق، لكن ايشا هي التي تظاهرت أخيراً باللامبالاة وابتعدت. أطلقت الوحوش ضحكة ساخرة وهم يشاهدون.
“يا للشفقة.”
ضحكت أرييل بينما أمال فيتز رأسه. “لا، بالقوة. أنا أحاول أن أصبح حاكمة مملكة أسورا. مجرد كوني عضوًا في مجلس الطلاب لن يقنعهم بدعم قضيتي. يجب أن أصبح شخصًا يحرك المجلس. بعبارة أخرى، يجب أن أصبح الرئيسة.”
“تسمي نفسها ‘أميرة’. همف.”
قضت الفتاة التي تركتها خلفها بضع لحظات مذهولة قبل أن تلتفت إلى صديقتها، وهي تقفز من الحماس. “الرئيسة أرييل لمستني!! قالت إنني جميلة! جميلة!!”
“أوه صحيح، ألم تكن ملابسها الداخلية ملقاة أمام السكن مؤخراً؟”
“يا للشفقة.”
“إنها تحاول إغواء الرجال بتلك الطريقة، أليس كذلك؟ البشر يتزاوجون مدى الحياة في نهاية المطاف.”
“أرغ…!”
قهقهتا.
حطم فيتز كرة من الماء فوق كل من لينيا، التي كانت تسجد، وبورسينَا، التي كانت ملقاة فاقدة للوعي على مسافة قصيرة. لم تكن هناك قوة هجومية كبيرة خلفها، لكنها كانت تعادل سكب دلو من الماء عليهما. كانت كلتا فتاتي الوحوش مبللتين، وتبدوان مثيرتين للشفقة وفراؤهما ملتصق بجلدهما.
“كفى، ميو،” قالت لينيا.
“أجل، أنتِ تجعلينني أشعر بالشفقة عليها،” وافقتها بورسينا.
“أجل، أنتِ تجعلينني أشعر بالشفقة عليها،” وافقتها بورسينا.
“حسناً؟ هيا، حاولي قول ذلك لنا مرة أخرى، ميو. هذه المرة، افعلي ذلك في وجوهنا.”
بدت الفتاتان مغرورتين وهما توجهان تلك التوبيخات وتتجهان إلى الكافتيريا. كان من الممتع السخرية من ذوي الامتيازات. وكان من الأمتع وضع حد لذلك، وبالتالي اكتساب التفوق الأخلاقي. لم يكن هناك شيء يمكن لايشا فعله حيال ذلك أيضاً. ففي نهاية المطاف، كان لدى لينيا وبورسينا عشرون وحشاً في حاشيتهما. كان معظمهم نصف بشريين، ولم يسبق لهم خوض قتال حقيقي من قبل. لكن القوة تكمن في العدد، وهو ما استخدموه للسخرية من الأميرة الشهيرة لدولة كبيرة.
لم تقل أرييل شيئاً. اكتفت بالضحك.
“تتبختران مع عشرين رجلاً في حاشيتهما، كأنهم قطيع. يبدو أن قبيلة دولديا ليست أفضل من الحيوانات حقاً،” تمتمت ايشا. كان صوتها بالكاد أعلى من الهمس. بالكاد تحركت شفتاها، لذا لم يتمكن أي من الطلاب الآخرين من سماعها.
“حقًا؟ مذهل. هل يمكنني ترشيح نفسي؟”
“مهلاً، ماذا قلتِ للتو؟”
قال لوك باستحسان: “نعم، أعتقد أنها فكرة جيدة. إن ذوي التفكير المماثل والقدرات الاستثنائية سيتوافدون بالتأكيد على شخص بمكانتك. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نبحث عنهم.” أومأ الثلاثة الآخرون بالموافقة.
ومع ذلك، كان لدى الوحوش سمع أفضل بكثير من البشر ويمكنهم التقاط حتى أخفت الأصوات. وهكذا، التقطت لينيا وبورسينا تلك العبارة الخافتة. لم يكن لدى بقية عصابتهما سمع متطور بنفس القدر، لكن العديد منهم سمعوها أيضاً.
من بين دول السحر الثلاث، كانت مملكة رانوا على وجه الخصوص مشهورة بتعليمها السحري، حيث أنتجت عدداً من السحرة الاستثنائيين. قبل مائة عام، وبصفتها قائدة التحالف بين الدول الثلاث، أسست رانوا مدينة السحر شاريا.
“لا أعتقد أنني قلت شيئاً؟” أجابت ايشا ببراءة.
لم تكن أرييل هي الوحيدة التي تجذب الانتباه، فالحاميان اللذان يتبعانها كانا هدفين للحسد أيضًا. أحدهما كان لوك غريت الوسيم، بشعره البني النابض بالحياة المصفف للخلف. والآخر كان الصبي الصغير فيتز، بشعره الأبيض المقصوص قصيرًا ونظارته الشمسية السميكة. كلاهما – الفارس الحالم والفتى الوسيم – كانا يخدمان أجمل امرأة في المدرسة. كان منظرهما كافيًا لإثارة خيال الطلاب الآخرين، مما عزز فكرة أن هؤلاء الثلاثة موجودون في بُعد أعلى من البقية.
“لا، أنا متأكدة أنني سمعتها، ميو. كنتِ تتحدثين عنا بسوء، ميو. أليس كذلك،”
“سترين النجوم قريباً!”
“بورسينا؟”
الآن وبعد أن وقف في طريقهم، جعلته لينيا وبورسينَا هدفهما.
“بجدية. تباً لهن.”
“م-ماذا كان ذلك، ميو؟!”
انتفخ فراء لينيا وبصقت بورسينا ما كان في فمها. تبين أنها عظمة دجاج. كانت بورسينا شرهة لدرجة أنها كانت تتناول الوجبات الخفيفة باستمرار بين الوجبات الرئيسية. بمجرد أن تأكدتا أن ايشا تفتعل شجاراً، سارتا مباشرة نحوها وتحدقتا بها.
“كفى، ميو،” قالت لينيا.
“حسناً؟ هيا، حاولي قول ذلك لنا مرة أخرى، ميو. هذه المرة، افعلي ذلك في وجوهنا.”
“حسناً؟ هيا، حاولي قول ذلك لنا مرة أخرى، ميو. هذه المرة، افعلي ذلك في وجوهنا.”
“أو يمكنكِ الانبطاح،” اقترحت بورسينا. “استلقي على ظهرك وأرينا بطنك.”
لم يكن مجلس الطلاب في الجامعة يتمتع باستقلالية كاملة ولا بسلطة قوية، لكنه كان يُنظر إليه على أنه قمة مدرسة يرتادها عشرة آلاف طالب، وكان يتمتع بنفوذ كبير بينهم. وجدت أرييل، التي كانت تتطلع إلى توظيف المواهب قبل أن تبدأ في الازدهار، أن هذه المنظمة مفيدة للغاية. وبدافع من هدفها وبكونها موهوبة للغاية بالفعل، تميزت أرييل بسرعة، وتمت الموافقة على طلبها للانضمام إلى مجلس الطلاب على الرغم من أنها كانت مجرد طالبة في السنة الأولى.
“لقد أخبرتكما بالفعل، لم أقل شيئاً.” تحدثت ايشا بثقة، حتى بينما كانت الفتاتان تهددانها. بالنسبة لمراقب خارجي، بدا الأمر وكأن لينيا وبورسينا تستفزان ايشا دون سبب.
كان الوقت ظهراً، وكان جميع الطلاب يتوجهون إلى كافتيريا المدرسة. كانت لينيا تضع يديها في جيوبها، بينما كانت بورسينا تضع شيئاً يشبه السيجارة في فمها. كانت زيهما المدرسي يبدو مهندماً بشكل سيء، ووقفاتهما مريعة. كانتا تبدوان كمتنمرتين لدرجة أنه لو رآهما روديوس، لالتصق بالجدار وأخفض رأسه لتجنب التقاء الأعين. مثل هؤلاء المتنمرين موجودون حتى في هذا العالم.
ضيقت لينيا عينيها. “لا تخبريني أنكِ جبانة، ميو؟” “جبانة؟ أنا آكل الدجاج،” زمجرت بورسينا.
“يا للشفقة.”
“ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟” ايشا، من ناحية أخرى، بدت غير متأثرة تماماً. كانت تبدو جريئة تماماً كالملك.
“حسناً؟ هيا، حاولي قول ذلك لنا مرة أخرى، ميو. هذه المرة، افعلي ذلك في وجوهنا.”
ثم، بصوت بالكاد يُسمع، قالت: “بمجرد انتهاء موسم التزاوج لهذا العام، ستنجبين أطفالاً لرجال لا تعرفين حتى أسماءهم. تماماً مثل الكلاب الضالة في الشارع.”
“بين طلاب السنة الأولى؟ لا، لا أعتقد ذلك.” هزت كليان رأسها.
لم يستطع أحد رؤية شفتي ايشا تتحركان. كنبيلة من أسورا، كانت مدربة على التحدث دون أن يتم كشفها. لذلك، كان همسها عالياً بما يكفي فقط لتلتقطه لينيا وبورسينا، اللتان كانتا على مسافة قريبة.
كانت كلماتهم مطمئنة، وقابلتهم ايشا بابتسامة مشجعة. “حسناً إذن. رغم أنني متأكدة من أن ما نحن على وشك القيام به محفوف بالمخاطر، وبما أنكم جميعاً موافقون، فلنبدأ.”
“أيتها العاهرة! لديكِ بعض الجرأة. حسناً، سنقاتلك، ميو!”
“سأمزقك إرباً، ميو!”
“سنضربكِ حتى تفقدي الوعي، ونجردكِ من ملابسكِ، ونغمركِ بالماء!”
لماذا كانوا محبوبين جدًا من قبل الطلاب؟ هل كان ذلك بسبب مظهرهم؟ مهاراتهم المثيرة للإعجاب؟ كانت تلك عوامل مساهمة بالطبع، لكنها لم تكن السبب الحقيقي.
من الجانب، بدا الأمر وكأن لينيا وبورسينا فقدتا أعصابهما فجأة لأنهما لم تعجبا بموقف ايشا. في الواقع، لم يشك أحد في أن هذا هو ما حدث. غالباً ما كان لدى فتيات الوحوش رد الفعل هذا بالضبط عندما يعتقدن أن شخصاً ما يتصرف بغرور شديد تجاههن.
“لا أعتقد أنني قلت شيئاً؟” أجابت ايشا ببراءة.
وبمجرد أن بدأتا في التحرك، تبعتهما حاشيتهما العشرين.
كان هذا هو المسار الذي تصورته أرييل. يمكنك حتى تسميته شرطًا أساسيًا لمستقبلها. إذا لم تستطع إنجاز هذا القدر، فإن العودة إلى مملكة أسورا ستظل مجرد حلم داخل حلم.
“سترين النجوم قريباً!”
قد يظن المرء أن الجامعة مجرد مدرسة عادية، لكن العديد من خريجيها أصبحوا قادة للدول الثلاث و
“صلّي صلواتكِ الأخيرة!”
“لا أعتقد أنني قلت شيئاً؟” أجابت ايشا ببراءة.
“سنطحنكِ في الأرض!”
في البداية، تبادلت لينيا وايشا نظرات تطالب الأخرى بإفساح الطريق، لكن ايشا هي التي تظاهرت أخيراً باللامبالاة وابتعدت. أطلقت الوحوش ضحكة ساخرة وهم يشاهدون.
اندفع السرب نحوهما، بأذرع ممدودة نحو ايشا. لكنهم لن يصلوا إليها.
“هيا!”
“غوا!”
“أمم… حسناً، أيتها الأميرة، هل تعلمين أنك كنتِ هدفاً لبعض المضايقات مؤخراً؟”
“غاه!”
“ومع ذلك، قد يكون هناك من سيظهرون وعوداً في المستقبل.”
قبل أن يدركوا ما كان يحدث، طاروا عائدين في الهواء. في جزء من الثانية، تشتتوا وتدحرجوا عبر الأرضية. قفزت لينيا وبورسينا على قدميهما على الفور، وتفحصتا محيطهما.
“أ-أوه، نعم!” احمرت وجنتا الفتاة الأصغر سنًا.
“م-ماذا كان ذلك، ميو؟!”
“أجل، أنتِ تجعلينني أشعر بالشفقة عليها،” وافقتها بورسينا.
“إنه فيتز! ذلك التابع الصغير لايشا فعل شيئاً…!”
لماذا كانوا محبوبين جدًا من قبل الطلاب؟ هل كان ذلك بسبب مظهرهم؟ مهاراتهم المثيرة للإعجاب؟ كانت تلك عوامل مساهمة بالطبع، لكنها لم تكن السبب الحقيقي.
فيتز—الصبي ذو الشعر الأبيض الذي كان يقف دائماً خلف ايشا بنظرة لامبالاة—كان أمام الأميرة. بمجرد أن تحركت الوحوش، وقف أمامها واستخدم تعويذته الصامتة لخلق موجة صدمة أطاحت بهم بعيداً.
“حقًا؟ مذهل. هل يمكنني ترشيح نفسي؟”
كان فيتز هو الوحيد الذي تقدم للأمام. حافظت أرييل على وقفتها الرزينة والمهذبة، وعلى الرغم من أن يد لوك كانت تستقر على مقبض سيفه، إلا أنه لم يتحرك. وقف فيتز وحيداً تماماً، ومع ذلك، بدا واثقاً من قدرته على التعامل معهم.
قبل أن يدركوا ما كان يحدث، طاروا عائدين في الهواء. في جزء من الثانية، تشتتوا وتدحرجوا عبر الأرضية. قفزت لينيا وبورسينا على قدميهما على الفور، وتفحصتا محيطهما.
لم يقل فيتز شيئاً؛ فنادراً ما كان يتحدث. قلة قليلة من الطلاب هم من سمعوا صوته من قبل.
استمعت أرييل إلى الصوت اللطيف لصرخاتهن الصاخبة بينما واصلت طريقها إلى المدرسة. انفجر الناس في همسات عندما لمحوها.
الآن وبعد أن وقف في طريقهم، جعلته لينيا وبورسينَا هدفهما.
“إنه فيتز! ذلك التابع الصغير لايشا فعل شيئاً…!”
“هيا!”
فكرت ايشا في كلماته لفترة وجيزة، ثم ألقت نظرة على وجوه الحاضرين. كلما شعرت بعدم اليقين، كانت تطلب آراء مساعديها الآخرين.
“جررر!”
عن المؤلف:
انقضّ الوحوش العشرين على فيتز كالموجة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100
ظل فيتز صامتاً. لم يتحرك جسده حتى، بل يداه فقط. وفي كل مرة كان يحركهما، كان يحدث انفجار ناري أو ينطلق جسم جليدي من الأرض. كانت هذه الهجمات تنهال بلا هوادة على الوحوش، وفي غضون ثوانٍ، طار العشرين منهم في الهواء. أخذوا يصرخون كالجِراء بينما كانوا يتلقون سحر فيتز، ليسقطوا فاقدي الوعي أو يتراجعوا هاربين. كان عشرون خصماً عدداً كبيراً، لكنهم جميعاً لم يعتادوا على القتال، ونادراً ما حضروا الفصول الدراسية، وكانوا يعتمدون بشكل أساسي على القوة العددية للحفاظ على مظهرهم المهدد.
أومأت أرييل برضا. قالت: “أتمنى لكما يومًا رائعًا يا فتيات”، وواصلت السير في الممر.
“سأمزقك إرباً، ميو!”
كانت فتيات الوحوش يتبخترن في مقدمة مجموعتهن وكأنهن يملكن المكان. بالمقارنة، كانت مجموعة ايشا مكونة من ثلاثة أشخاص فقط: ايشا، ولوك، وفيتز. جعلوا الأمر يبدو وكأنهم التقوا بلينيا وبورسينا أمام الكافتيريا بالصدفة.
“بالتأكيد سنفعل!”
“هذه الخطة جيدة بالتأكيد، ولكن ألا يجب أن نحاول القيام بشيء أكثر إثارة للإعجاب؟”
وحدها لينيا وبورسينَا كانتا مختلفتين. لم تخمد روح القتال لديهما، حتى بعد أن شهدتا سحر فيتز بأنفسهما. في الواقع، لقد تفادتا كل تعويذة بخفة حركة كبيرة. ثم اندفعت لينيا للأمام بينما وضعت بورسينَا يدها على شفتيها.
“نعم، هناك. زانوبا شيروني وكليف غريمو، على وجه الخصوص. الأول طفل مبارك، بينما كان الأخير قادراً على أداء سحر من المستوى المتقدم حتى قبل التحاقه.”
“أوووو!”
أومأ الصبي برأسه بقوة. كان تعبيره مزيجاً من المفاجأة والحيرة والبهجة.
كان لديهما أحبال صوتية فريدة يمكنها إصدار أصوات مشبعة بالسحر لشل حركة الخصم على الفور. كان هذا النوع من السحر متأصلاً لدى الوحوش.
لم يكن مجلس الطلاب في الجامعة يتمتع باستقلالية كاملة ولا بسلطة قوية، لكنه كان يُنظر إليه على أنه قمة مدرسة يرتادها عشرة آلاف طالب، وكان يتمتع بنفوذ كبير بينهم. وجدت أرييل، التي كانت تتطلع إلى توظيف المواهب قبل أن تبدأ في الازدهار، أن هذه المنظمة مفيدة للغاية. وبدافع من هدفها وبكونها موهوبة للغاية بالفعل، تميزت أرييل بسرعة، وتمت الموافقة على طلبها للانضمام إلى مجلس الطلاب على الرغم من أنها كانت مجرد طالبة في السنة الأولى.
سالت قطرة دم من أنف فيتز، وانحنى الجزء العلوي من جسده للأمام. بمجرد أن تأكدت لينيا من إصابته، شقت بمخالبها باتجاه وجهه. “هيا!”
من الجانب، بدا الأمر وكأن لينيا وبورسينا فقدتا أعصابهما فجأة لأنهما لم تعجبا بموقف ايشا. في الواقع، لم يشك أحد في أن هذا هو ما حدث. غالباً ما كان لدى فتيات الوحوش رد الفعل هذا بالضبط عندما يعتقدن أن شخصاً ما يتصرف بغرور شديد تجاههن.
كانت إحداهما تستخدم السحر الصوتي لتقييد حركة العدو بينما تنقض الأخرى للقتل. كانت تلك هي استراتيجية لينيا وبورسينَا للفوز.
نقابة السحرة. وإذا حدث شيء غير عادي في الجامعة لأول مرة منذ تأسيسها، فهناك احتمال كبير أن يلفت انتباههم.
ومع ذلك، في اللحظة التالية، قام فيتز بحركة محيرة. رفع يديه وصفع أذنيه. تدفق الدم منهما.
“ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟” ايشا، من ناحية أخرى، بدت غير متأثرة تماماً. كانت تبدو جريئة تماماً كالملك.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. “أمسكت بك، ميو!” انطلقت مخالبها للأمام، ولكن تماماً عندما كانت متأكدة من إصابة هدفها، انخفض فيتز للأسفل. التقطت لينيا بضع خصلات من شعره، لكنه كان قد انزلق بالفعل متجاوزاً دفاعاتها.
“الأميرة أرييل… أنا أعرف هذا الشخص.”
“أرغ…!”
“هكذا، لقد أصبحت جيدة. أنتِ جميلة، لذا يجب عليكِ ببساطة الاهتمام بمظهرك.”
انطلقت قبضته نحو فم معدتها، مما أدى إلى انبعاث موجة صدمية أرسلتها تطير في الهواء مثل شظايا انفجار.
“موافق.”
“لـ-لماذا؟! شهقت بورسينَا.
قال لوك باستحسان: “نعم، أعتقد أنها فكرة جيدة. إن ذوي التفكير المماثل والقدرات الاستثنائية سيتوافدون بالتأكيد على شخص بمكانتك. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نبحث عنهم.” أومأ الثلاثة الآخرون بالموافقة.
لم يضع فيتز أي وقت. اتجه مباشرة نحو بورسينَا، التي كانت ترتجف بوضوح من حقيقة أن سحرها الصوتي لم يصب هدفه. حاولت يائسة أن تستعد، لكن الأوان كان قد فات. “ها!” أرسلها محلقة في الهواء بموجة غير مرئية من قبضته الممدودة. ارتطمت بجدار الكافيتريا وفقدت وعيها.
“هيا!”
“أك… كح…”
لقد مرت ستة أشهر منذ التحاقهم لأول مرة، ولم ينجحوا بعد في تجنيد أي حلفاء. الأشياء الوحيدة التي كانت تحت تصرف أرييل هي كاريزماتها الفطرية، وحقيقة أنها قُبلت في مجلس الطلاب كطالبة في السنة الأولى، وإعجاب الطلاب الآخرين. كانت هناك شخصيات استثنائية لفتت انتباهها، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يمكنها فيه كسب تأييدهم، وكشف الحقيقة الكاملة لموقفها، وإقناعهم بالقتال إلى جانبها في مملكة أسورا. الطريقة التي تفضلها – بل في الواقع، الطريقة التي يجب أن تكون عليها الأمور – هي أن يقتربوا هم منها أولًا.
جاء فيتز ووقف أمام لينيا، التي كانت تلهث طلباً للهواء. كان الصبي قد نفذ غضبه في صمت طوال هذا الوقت. كانت لينيا في حالة صدمة بينما كان يقف شامخاً فوقها. نظرت حولها، لكن لم يبقَ شخص واحد من مجموعتهم واقفاً. حتى شريكتها الموثوقة كانت ممددة بلا حول ولا قوة على الأرض وساقاها مفتوحتان على مصراعيهما، فاقدة للوعي تماماً.
بعد مرور بضعة أشهر وتأكد أرييل من أنها تمتلك أساسًا متينًا للعمل منه، جمعت كل أتباعها في غرفتها لعقد اجتماع استراتيجي. “لقد تمكنا من دخول مجلس الطلاب، لكن يجب ألا نشعر بالرضا عن النفس. هذه مجرد الخطوة الأولى.”
أدركت لينيا أن مجموعتهم قد سُحقت وفقدت الرغبة في القتال. “أ-أنت الفائز، ميو.”
حتى عندما اعترفت لينيا بالهزيمة، ظل فيتز هادئاً بشكل مخيف. كانت عيناه مخفيتين خلف نظارات شمسية، لكن الغضب كان لا يزال موجوداً، نية قتل حقيقية لا يمكن إرضاؤها بهذا القتال الهزلي. كان فيتز يعرف بالضبط ما فعلوه—أنهم سكبوا الماء على أرييل، وسرقوا ملابسها الداخلية وتخلصوا منها.
ومع ذلك، في اللحظة التالية، قام فيتز بحركة محيرة. رفع يديه وصفع أذنيه. تدفق الدم منهما.
قد تكون لدى لينيا كبرياؤها، لكنها لم تكن تقدره أكثر من حياتها. “نـ-نحن آسفون، ميو. سنعتذر عن حادثة الملابس الداخلية أيضاً. سأفعل هذا حتى، ميو.” لم يكن أمام لينيا خيار سوى اتخاذ وضعية الخضوع، كاشفة عن بطنها في توبة. كانت تلك أكثر الحركات إذلالاً للوحوش.
ظل فيتز صامتاً. لم يتحرك جسده حتى، بل يداه فقط. وفي كل مرة كان يحركهما، كان يحدث انفجار ناري أو ينطلق جسم جليدي من الأرض. كانت هذه الهجمات تنهال بلا هوادة على الوحوش، وفي غضون ثوانٍ، طار العشرين منهم في الهواء. أخذوا يصرخون كالجِراء بينما كانوا يتلقون سحر فيتز، ليسقطوا فاقدي الوعي أو يتراجعوا هاربين. كان عشرون خصماً عدداً كبيراً، لكنهم جميعاً لم يعتادوا على القتال، ونادراً ما حضروا الفصول الدراسية، وكانوا يعتمدون بشكل أساسي على القوة العددية للحفاظ على مظهرهم المهدد.
حطم فيتز كرة من الماء فوق كل من لينيا، التي كانت تسجد، وبورسينَا، التي كانت ملقاة فاقدة للوعي على مسافة قصيرة. لم تكن هناك قوة هجومية كبيرة خلفها، لكنها كانت تعادل سكب دلو من الماء عليهما. كانت كلتا فتاتي الوحوش مبللتين، وتبدوان مثيرتين للشفقة وفراؤهما ملتصق بجلدهما.
“هكذا، لقد أصبحت جيدة. أنتِ جميلة، لذا يجب عليكِ ببساطة الاهتمام بمظهرك.”
“إذا كنتما قد تعلمتما الدرس حقاً، فلا ترفعا أيديكما أبداً ضد الأميرة
“حقًا؟ مذهل. هل يمكنني ترشيح نفسي؟”
أرييل مرة أخرى.”
من الجانب، بدا الأمر وكأن لينيا وبورسينا فقدتا أعصابهما فجأة لأنهما لم تعجبا بموقف ايشا. في الواقع، لم يشك أحد في أن هذا هو ما حدث. غالباً ما كان لدى فتيات الوحوش رد الفعل هذا بالضبط عندما يعتقدن أن شخصاً ما يتصرف بغرور شديد تجاههن.
تركهم فيتز بهذه الكلمات. نادراً ما كان يقول أي شيء. كانت هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها لينيا وبورسينَا وبقية الطلاب في الكافيتريا—في الواقع، أي منهم، باستثناء أرييل ولوك—صوته. كان صوته حاداً، يكاد يكون أنثوياً.
“أرغ…!”
“نـ-نعم، مفهوم.” أومأت لينيا برأسها، وكان وجهها أحمر قانياً من الخجل.
أومأ الصبي برأسه بقوة. كان تعبيره مزيجاً من المفاجأة والحيرة والبهجة.
“فيتز، أحسنت. لنذهب في طريقنا.” ابتسمت له أرييل ابتسامة سريعة عندما عاد، وغادرت مجموعتهم وكأن شيئاً لم يحدث قط. لم يتبقَ في أعقابهم سوى لينيا وبورسينَا، اللتين كانتا تبدوان كزوج من الجرذان الغارقة. سرعان ما تراجعتا، غير قادرتين على تحمل الاهتمام الذي تركز الآن عليهما.
لم يكن مجلس الطلاب في الجامعة يتمتع باستقلالية كاملة ولا بسلطة قوية، لكنه كان يُنظر إليه على أنه قمة مدرسة يرتادها عشرة آلاف طالب، وكان يتمتع بنفوذ كبير بينهم. وجدت أرييل، التي كانت تتطلع إلى توظيف المواهب قبل أن تبدأ في الازدهار، أن هذه المنظمة مفيدة للغاية. وبدافع من هدفها وبكونها موهوبة للغاية بالفعل، تميزت أرييل بسرعة، وتمت الموافقة على طلبها للانضمام إلى مجلس الطلاب على الرغم من أنها كانت مجرد طالبة في السنة الأولى.
انفجر جميع الطلاب الذين شهدوا هذا بالتصفيق عفوياً. كانت تلك هي اللحظة التي هُزم فيها الجانحون الذين تصرفوا وكأنهم يحكمون المدرسة.
وهكذا أمنت أرييل منصبها الحالي. فمن خلال طرد الجانحين من المدرسة وإعادة السلام إلى الحرم الجامعي، كسبت امتنان الطلاب، الذين صوتوا لها في الانتخابات التالية. أصبحت رئيسة مجلس الطلبة في عامها الثاني، ونظر إليها الكثيرون بإعجاب شديد.
بعد ذلك، وبفضل عمل إليموي وكليان، انتشرت إشاعة مفادها أن لينيا وبورسينَا هما في الواقع من أرسلتا أتباعهما لضرب أرييل. طُردت غالبية الوحوش المتورطة في أعقاب الحادث.
“سأمزقك إرباً، ميو!”
***
انقضّ الوحوش العشرين على فيتز كالموجة.
وهكذا أمنت أرييل منصبها الحالي. فمن خلال طرد الجانحين من المدرسة وإعادة السلام إلى الحرم الجامعي، كسبت امتنان الطلاب، الذين صوتوا لها في الانتخابات التالية. أصبحت رئيسة مجلس الطلبة في عامها الثاني، ونظر إليها الكثيرون بإعجاب شديد.
“لـ-لماذا؟! شهقت بورسينَا.
هذا الوضع، بالطبع، لم يرق لنائب الرئيس. قضوا عامهم المتبقي في إطلاق تعليقات ساخرة، لكن لم تكن لديهم الشجاعة لمواجهة فيتز—الرجل نفسه الذي واجه لينيا وبورسينَا اللتين لا تقهران بمفردهما—وتخرجوا بهدوء.
“نعم، هناك. زانوبا شيروني وكليف غريمو، على وجه الخصوص. الأول طفل مبارك، بينما كان الأخير قادراً على أداء سحر من المستوى المتقدم حتى قبل التحاقه.”
أما الطرفان اللذان تعرضا للإذلال…
“إذا بدأنا مشكلة معهما في المدرسة، فسمعتنا هي التي ستنهار،” قالت ايشا.
“أرغ.”
من بين دول السحر الثلاث، كانت مملكة رانوا على وجه الخصوص مشهورة بتعليمها السحري، حيث أنتجت عدداً من السحرة الاستثنائيين. قبل مائة عام، وبصفتها قائدة التحالف بين الدول الثلاث، أسست رانوا مدينة السحر شاريا.
“تباً.”
بطريقة ما، تمكنتا من تجنب الطرد. لم يتحسن سلوكهما تماماً، وكانتا لا تزالان عدائيتين تجاه أرييل، لكنهما بدأتا تحضران الفصول بجدية أكبر. كانتا تصدران فحيحاً ونباحاً كخاسرين غاضبين كلما وقعت أعينهما عليها، حتى وهما تخفيان ذيليهما بين ساقيهما وتفسحان لها الطريق لتمر.
بطريقة ما، تمكنتا من تجنب الطرد. لم يتحسن سلوكهما تماماً، وكانتا لا تزالان عدائيتين تجاه أرييل، لكنهما بدأتا تحضران الفصول بجدية أكبر. كانتا تصدران فحيحاً ونباحاً كخاسرين غاضبين كلما وقعت أعينهما عليها، حتى وهما تخفيان ذيليهما بين ساقيهما وتفسحان لها الطريق لتمر.
“وما علاقة ذلك بخطتك؟”
“همف! لن ننسى ما فعلته بنا، ميو!”
بدأ الأمر مباشرة بعد انضمامها إلى مجلس الطلبة. وقعت عدة حوادث متتالية: أشخاص يبصقون أمامها أثناء سيرها، وآخرون يصدمونها بأكتافهم، وأشخاص يضربونها عمداً بكرات الماء أثناء تدريبات السحر. كانت تُمرر على أنها مصادفات، لكن ايشا كانت تعلم أنها متعمدة. ففي نهاية المطاف، تصاعدت حدة هذه المضايقات تدريجياً. والأسوأ كان عندما سُرقت بعض ملابسها الداخلية التي نشرتها لتجف ليلاً، وأُلقيت أمام سكن الطلاب الذكور. كان ذلك تجاوزاً للحدود بلا شك، وقد طلبت من فيتز وإليموي التحقيق في الأمر. ونتيجة لذلك…
“بف! من الأفضل ألا تخرجي في الليل!”
كان لديهما أحبال صوتية فريدة يمكنها إصدار أصوات مشبعة بالسحر لشل حركة الخصم على الفور. كان هذا النوع من السحر متأصلاً لدى الوحوش.
لم تقل أرييل شيئاً. اكتفت بالضحك.
“لم أتوقع أقل من ذلك. دعينا نرى ما هي المعلومات التي لديك عنهم.”
لم يؤدِ هذا إلا إلى زيادة الإعجاب الموجه نحو أرييل وحارسيها الشخصيين. لم يعد هناك أحد في المدرسة يمكنه الوقوف في وجه الأميرة.
قال فيتز: “كل ما علينا فعله هو استغلال سمعة مجلس الطلاب لتوظيف أشخاص جيدين.”
***
قال لوك باستحسان: “نعم، أعتقد أنها فكرة جيدة. إن ذوي التفكير المماثل والقدرات الاستثنائية سيتوافدون بالتأكيد على شخص بمكانتك. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نبحث عنهم.” أومأ الثلاثة الآخرون بالموافقة.
تلك الأميرة نفسها أصبحت الآن طالبة في السنة الثالثة. تماماً كما خططت، سمح لها أن تصبح رئيسة مجلس الطلبة في عامها الثاني بالتواصل مع كل من نقابة السحرة وحكام مملكة رانوا. توافد ذوو التفكير المماثل إلى مجلس الطلبة، واختارت أرييل الأكثر تميزاً وجدارة بالثقة للذهاب إلى مملكة أسورا والمضي قدماً في خططها. ستغادر طلائعها إلى المملكة في العام التالي.
لم يؤدِ هذا إلا إلى زيادة الإعجاب الموجه نحو أرييل وحارسيها الشخصيين. لم يعد هناك أحد في المدرسة يمكنه الوقوف في وجه الأميرة.
سارت الأمور بشكل جيد بشكل مدهش في العام الماضي منذ أن أصبحت رئيسة. اليوم كانوا يعقدون اجتماعاً استراتيجياً آخر، على الرغم من أنهم انتقلوا من جناحها الشخصي إلى غرفة مجلس الطلبة. “والآن، كليان، هل هناك أي مرشحين واعدين بين طلاب السنة الأولى هذا العام؟” سألت.
لم يستطع أحد رؤية شفتي ايشا تتحركان. كنبيلة من أسورا، كانت مدربة على التحدث دون أن يتم كشفها. لذلك، كان همسها عالياً بما يكفي فقط لتلتقطه لينيا وبورسينا، اللتان كانتا على مسافة قريبة.
“نعم، هناك. زانوبا شيروني وكليف غريمو، على وجه الخصوص. الأول طفل مبارك، بينما كان الأخير قادراً على أداء سحر من المستوى المتقدم حتى قبل التحاقه.”
لم تقل أرييل شيئاً. اكتفت بالضحك.
“جيد جداً. لنبحث عن فرص لإشراكهم تدريجياً. هل هناك أي آخرين يبرزون؟”
***
“بين طلاب السنة الأولى؟ لا، لا أعتقد ذلك.” هزت كليان رأسها.
لم تكن أرييل هي الوحيدة التي تجذب الانتباه، فالحاميان اللذان يتبعانها كانا هدفين للحسد أيضًا. أحدهما كان لوك غريت الوسيم، بشعره البني النابض بالحياة المصفف للخلف. والآخر كان الصبي الصغير فيتز، بشعره الأبيض المقصوص قصيرًا ونظارته الشمسية السميكة. كلاهما – الفارس الحالم والفتى الوسيم – كانا يخدمان أجمل امرأة في المدرسة. كان منظرهما كافيًا لإثارة خيال الطلاب الآخرين، مما عزز فكرة أن هؤلاء الثلاثة موجودون في بُعد أعلى من البقية.
“ومع ذلك، قد يكون هناك من سيظهرون وعوداً في المستقبل.”
“لم أتوقع أقل من ذلك. دعينا نرى ما هي المعلومات التي لديك عنهم.”
“لا أزال بحاجة إلى المزيد من القطع لرقعة الشطرنج الخاصة بي. ربما يجب أن ننظر في التواصل مع أولئك الموجودين خارج المدرسة.”
“هيا!”
بينما كانت أرييل تعاني من التفكير فيما يجب فعله، نظرت إليموي للأعلى. “يا أميرة، كنت أظن أنك ستقولين ذلك. لقد حددت بالفعل بعض الأفراد المثيرين للإعجاب بشكل خاص خارج أسوار الجامعة.”
بطريقة ما، تمكنتا من تجنب الطرد. لم يتحسن سلوكهما تماماً، وكانتا لا تزالان عدائيتين تجاه أرييل، لكنهما بدأتا تحضران الفصول بجدية أكبر. كانتا تصدران فحيحاً ونباحاً كخاسرين غاضبين كلما وقعت أعينهما عليها، حتى وهما تخفيان ذيليهما بين ساقيهما وتفسحان لها الطريق لتمر.
“لم أتوقع أقل من ذلك. دعينا نرى ما هي المعلومات التي لديك عنهم.”
***
“نعم، يا أميرة.” أخرجت إليموي حزمة من الأوراق من إحدى الخزائن في غرفة مجلس الطلبة وسلمتها لها. “أقترح اختيار بعض هؤلاء، ودعوتهم إلى المدرسة، ثم تقييم شخصياتهم قبل دعوتهم للانضمام إلينا. ما رأيك؟”
لم يكن مجلس الطلاب في الجامعة يتمتع باستقلالية كاملة ولا بسلطة قوية، لكنه كان يُنظر إليه على أنه قمة مدرسة يرتادها عشرة آلاف طالب، وكان يتمتع بنفوذ كبير بينهم. وجدت أرييل، التي كانت تتطلع إلى توظيف المواهب قبل أن تبدأ في الازدهار، أن هذه المنظمة مفيدة للغاية. وبدافع من هدفها وبكونها موهوبة للغاية بالفعل، تميزت أرييل بسرعة، وتمت الموافقة على طلبها للانضمام إلى مجلس الطلاب على الرغم من أنها كانت مجرد طالبة في السنة الأولى.
“هذا يبدو جيداً. يرجى المضي قدماً وبدء عملية الاختيار. أما بالنسبة لدعوتهم… يمكننا طلب المساعدة من نائب المدير جينيوس في ذلك، أنا متأكدة.”
حطم فيتز كرة من الماء فوق كل من لينيا، التي كانت تسجد، وبورسينَا، التي كانت ملقاة فاقدة للوعي على مسافة قصيرة. لم تكن هناك قوة هجومية كبيرة خلفها، لكنها كانت تعادل سكب دلو من الماء عليهما. كانت كلتا فتاتي الوحوش مبللتين، وتبدوان مثيرتين للشفقة وفراؤهما ملتصق بجلدهما.
“نعم، يا أميرة.”
“سنطحنكِ في الأرض!”
بدأ فيتز ولوك في فحص القائمة بناءً على طلب أرييل. كان هناك العديد من الأفراد المختلفين في القائمة: من أولئك الذين يعيشون بالفعل في مدينة السحر شاريا؛ إلى المغامرين النشطين عبر الدول الثلاث؛ وحتى حامي حرم السيف، إله السيف غال فاليون نفسه.
***
بينما كان فيتز يدرس تلك القائمة، شهق فجأة. توقفت يده عندما لمح اسماً يعرفه. اتسعت عيناه وانطبقت شفتاه. شدّت يده المرتجفة على الورقة، مما أدى إلى تجعدها.
قال لوك باستحسان: “نعم، أعتقد أنها فكرة جيدة. إن ذوي التفكير المماثل والقدرات الاستثنائية سيتوافدون بالتأكيد على شخص بمكانتك. وهؤلاء هم الأشخاص الذين نبحث عنهم.” أومأ الثلاثة الآخرون بالموافقة.
“فيتز، هل لفت انتباهك شخص ما هناك؟”
أومأت أرييل برضا. قالت: “أتمنى لكما يومًا رائعًا يا فتيات”، وواصلت السير في الممر.
أومأ الصبي برأسه بقوة. كان تعبيره مزيجاً من المفاجأة والحيرة والبهجة.
كان لديهما أحبال صوتية فريدة يمكنها إصدار أصوات مشبعة بالسحر لشل حركة الخصم على الفور. كان هذا النوع من السحر متأصلاً لدى الوحوش.
“الأميرة أرييل… أنا أعرف هذا الشخص.”
بينما كان فيتز يدرس تلك القائمة، شهق فجأة. توقفت يده عندما لمح اسماً يعرفه. اتسعت عيناه وانطبقت شفتاه. شدّت يده المرتجفة على الورقة، مما أدى إلى تجعدها.
كان الورقة التي في يده تحمل اسم روديوس غريرات مكتوباً عليها.
فكرت ايشا في كلماته لفترة وجيزة، ثم ألقت نظرة على وجوه الحاضرين. كلما شعرت بعدم اليقين، كانت تطلب آراء مساعديها الآخرين.
عن المؤلف:
“أجل، أنتِ تجعلينني أشعر بالشفقة عليها،” وافقتها بورسينا.
ريفوجين نا ماغونوتي
***
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريم. استلهم فكرة رواية “موشوكو تينسي” (Mushoku Tensei) من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنصبح روائيين” (Let’s Become Novelists)، فقام بكتابتها. نال دعم القراء على الفور، وأصبحت روايته في المرتبة الأولى ضمن تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع خلال عامها الأول من النشر. صرح المؤلف بجدية بالغة قائلاً: “قد يكون الهروب حلاً مقبولاً عندما تصبح الحياة مؤلمة حقاً”.
لم تقل أرييل شيئاً. اكتفت بالضحك.
شكراً لكم على القراءة!
—
ناروتو الان يتكلم
و هنا تنتعي الدفعة تبع المجلد ال7
قررت اترجم و ارفعه لسبب ان الكثير طلبو ترجمته
فقررت اترجمه و ارفعه كدفعة كاملة لكم مرفق مع الصور
ايضا في صور اخرى تحت شوفوها
ان شاء الله تعجبكم الترجمة
“بورسينا؟”




كانت هناك ثلاث مؤسسات مرموقة في هذه المدينة، واحدة من كل دولة: ورشة الأدوات السحرية التابعة لدوقية نيريس، ونقابة السحرة التابعة لدوقية باشيرانت، وأخيرًا جامعة رانو السحرية.
“إذن كانتا هما بالفعل.”
