الفصل السابع: اختطاف وحبس فتيات الوحوش (الجزء الأول)
الفصل السابع:
“فواه!” وكأنها استجابت لحركات بورسينيا، ركلت لينيا الأرض. كان هناك دوي قوي عندما قفزت إلى اليسار واختفت.
اختطاف وحبس فتيات الوحوش
ذهبنا إلى مبنى بعيد عن مبنى المدرسة الرئيسي، وبحثنا عن الطريق المؤدي إلى السكن، واستقررنا في بقعة مهجورة. كانت هناك منطقة مشجرة بجانبنا، مما جعل المكان واسعاً ومكشوفاً مع ضعف في الرؤية.
(الجزء الأول)
فريق من شخصين. كانت الحيوانات التي تسافر في مجموعات حكيمة بالفعل.
لينيا ديدولديا. حفيدة غوستاف، زعيم الديدولديا، إحدى قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. ابنة قائد المحاربين غايس، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة.
“في الوقت الحالي، أعتقد أنه من الأفضل لو تمكنا من الإمساك بكل واحدة منهما على حدة.”
بورسينيا أدولديا. من قبيلة أخرى من قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. كانت حفيدة زعيم قبيلة الأدولديا بولدوغ وابنة قائد المحاربين، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة، تيرتيليا.
“لا تقل لي… هل تحاول السخرية من روكسي؟ هل أنت عدوي حقًا؟” “لـلـليس هذا هو الأمر!” هززت رأسي بجنون.
كانت قبيلة الدولديا عرقًا خاصًا بين شعب الوحوش. يمكن تتبع جذورهم إلى ما يقرب من 5500 عام إلى أعقاب حرب البشر والشياطين العظمى الأولى، التي تضمنت قتالًا شاملًا بين البشر وشعب الوحوش. انتصر البشر في تلك الحرب، وأصبحوا أكثر غطرسة، وعاملوا شعب الوحوش كعبيد.
لم تكن لينيا وبورسينيا تفهمان المدى الذي جعلتني به ذكريات روكسي أستمر منذ ظهور مشكلة الضعف الجنسي لدي، بالطبع. لذا، كنت بحاجة لجعل هؤلاء الأوغاد يدركون خطورة ما فعلنه. سأعلمهنه أنه عندما يعشن وفقًا لأهوائهن الأنانية، فإنهن سيحصدن العواقب.
في مواجهة الغزو الوشيك، اضطر شعب الوحوش الذين يعيشون في مورد الأخشاب الشاسع الذي كان الغابة العظيمة إلى اتخاذ موقف. قام زعيمهم في ذلك الوقت، إله الوحوش غيغر، بحشد شعب الوحوش ضد البشر الحقيرين. قاتل شخصيًا على الخطوط الأمامية، مستخدمًا قوته وذكائه لإنقاذ شعب الوحوش الآخرين مع الدفاع عن الغابة العظيمة. حتى بعد وفاة غيغر، ظلت قبيلة الدولديا تحظى بالتبجيل كزعيمة بين شعب الوحوش في الغابة العظيمة.
ما خطب أسلوبها؟ كانت تتصرف وكأننا نفتعل شجاراً معهما بلا سبب.
في هذه الأيام، لم يعد شعب الوحوش مقتصرين على الغابة العظيمة فحسب، بل كانوا يتوسعون عبر القارة الوسطى وإلى قارة بيغاريت. لم يكونوا بعدد البشر، لكنهم كانوا منتشرين بما يكفي بحيث لا يمكن تجاهلهم، وكانوا يتمتعون بنفوذ كبير بين الأقزام والجان ونصف البشر. كانت هناك قوة عسكرية كافية داخل الغابة العظيمة لمواجهة دولة ميليس المقدسة، إذا رغب شعب الوحوش في ذلك.
كان الوقت في وقت متأخر من المساء، وكنت أعلم جولي تاريخ التماثيل وروعتها. لن تكون قادرة على مساعدتي في مشروعي الضخم إذا كانت تفتقر إلى الشغف بهذه الحرفة. كانت جولي ضرورية لمخطط المعلم الكبير؛ كان عليها أن تكون قادرة على تقدير مدى روعة التماثيل.
كانت لينيا وبورسينيا حفيدتي زعيمي قبيلة الدولديا، وتنحدران مباشرة من إله الوحوش. ستصبحان إما زعيمتي قبيلة في المستقبل بنفسيهما، أو على الأقل زوجتي رجلين يتوليان هذا المنصب. بمصطلحات البشر، كان لهما نفس مكانة الأميرات—أميرات لا يقللن أهمية عن أميرات دولة كبرى مثل دولة ميليس المقدسة. ولهذا السبب، عندما التحقتا بالمدرسة لأول مرة، كانتا تتمتعان بأعلى مكانة اجتماعية بين الطلاب هناك.
نظر المعلم، الذي كان على وشك العودة إلى غرفته، إلى التمثال. وسأل:
لماذا إذًا جاءت هاتان الفتاتان من مكان بعيد جدًا للدراسة في أرض نائية؟ لأن أمير (غايس) وأميرة (غيسلين) الجيل السابق كانا فاشلين تمامًا، ومثلهما، لم تكن لينيا وبورسينيا ذكيتين للغاية. أمر زعيم القبيلة غوستاف بالذهاب للدراسة في أرض بعيدة على أمل أن تجدا الحكمة هناك، ربما معتقدًا أن التواجد في مكان لا يمكنهما فيه ممارسة سلطتهما سيعلمهما معناها.
بصعوبة بالغة، وصلت إلى أحد صناديق التخزين المغلقة تحت سريري. أدرت المفتاح بيدين مرتجفتين وأخرجت المحتويات. في تلك اللحظة، تجمد تعبير المعلم.
ومع ذلك، أخطأ غوستاف في تقديره. فقد أرسل لينيا وبورسينيا إلى جامعة السحر، مفترضًا أن مكانتهما كحفيدتي زعيمي قبيلة لشعب الوحوش لن يكون لها أي معنى هناك. وبالمثل، استعدت الفتاتان للتمييز، لكن استقبلهما معلمين عاملوهما بحذر شديد وطلاب آخرون حاولوا تملقهما.
بورسينيا أدولديا. من قبيلة أخرى من قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. كانت حفيدة زعيم قبيلة الأدولديا بولدوغ وابنة قائد المحاربين، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة، تيرتيليا.
في اللحظة التي أدركت فيها لينيا وبورسينيا أن نسبهما لا يزال له وزن هنا، أصابهما الغرور. عندما التحقتا لأول مرة، كانتا ترتجفان من الخوف حول البشر، لكن ذلك تغير في اللحظة التي رأتا فيها مدى خجل هؤلاء البشر حولهما. سرعان ما أدركتا أن مزيج السحر الذي تعلمتاه في الفصل، وسحر الصوت (الذي توارثته قبيلة الدولديا)، والبراعة، والقوة العرقية كان كافيًا لإخضاع حتى أقوى الطلاب، ومع ذلك، ساء سلوكهما أكثر فأكثر. الابتزاز، والتهديد، والتنمر—أصبحتا جانحتين بالكامل في وقت قصير، وفي غضون عام، أصبحتا رئيستي فصيلهما الخاص.
“في الوقت الحالي، أعتقد أنه من الأفضل لو تمكنا من الإمساك بكل واحدة منهما على حدة.”
ومع ذلك، سرعان ما وصل تقدمهما المستمر إلى نهايته. عندما أصبحتا في السنة الثانية، وصلت أميرة من مملكة أشورا. الأميرة الثانية أرييل أنيموي أشورا. هذه المرأة، التي أنشأت مؤخرًا فصيلها الخاص وانخرطت في صراع على السلطة في وطنها، أحضرت حارسين معها وتجولت مباشرة في أراضي لينيا وبورسينيا وكأنها تملك المكان. حتى الأساتذة الذين كانوا تحت إمرة لينيا وبورسينيا وجهوا اهتمامهم الآن إلى أرييل.
في النهاية، تراجعت عن فكرة الهجوم المفاجئ لأنني لم أجد طريقة لخداع حاسة الشم القوية لديهما. قررنا ببساطة نصب كمين لهما، بإنصاف ووضوح.
بسبب الإحباط والانزعاج، تحملت لينيا وبورسينيا أرييل لمدة ستة أشهر، رغم أنهما لم تكونا متأكدتين من السبب. لكن صبرهما وصل إلى حده عندما انضمت إلى مجلس الطلاب رغم كونها في السنة الأولى. وبينما كانت أرييل تغمر بالثناء لكونها طالبة متفوقة، كانت لينيا وبورسينيا، اللتان وُصمتا بالجانحتين، تغليان من استياء غير مبرر تمامًا.
ومع ذلك، وفقًا للمعلم، كان لا يزال أمامها الكثير لتتعلمه. لقد نجحت في استحضار الأرض بدون تعويذة في تلك المرة فقط، كما أنها نفدت من المانا بسرعة. ومع ذلك، مقارنة بشخص مثلي، لا يملك أي موهبة في السحر على الإطلاق… لم أستطع تصديق ذلك.
بدأتا في مضايقة الأميرة ومجموعتها. بدأ الأمر بمضايقات بسيطة، مثل البصق على الأرض أمام الأميرة وأتباعها أثناء مرورهما ببعضهما البعض في الردهة. كانتا تصطدمان بكتفيها عمدًا، وترشانها بالماء، وتسرقان ملابسها الداخلية وتلقيان بها أمام سكن الأولاد، من بين أمور أخرى.
مضى شهر منذ أن أصبحت جولي تلميذة مبتدئة لدى معلمنا.
استمرت المضايقات في التصاعد—حتى تم ضرب عصابة الجانحين بأكملها تمامًا من قبل المعلم فيتز، الذي تصرف من تلقاء نفسه. كانت هناك شائعات بأن المواجهة كانت فخًا نصبته أرييل، وهو ما لم يغير حقيقة أن المعلم فيتز قد هزم ما يقرب من عشرين خصمًا بمفرده. تشاور الأساتذة، وتم طرد كل عضو في عصابة لينيا وبورسينيا—باستثناء لينيا وبورسينيا نفسيهما، اللتين كانتا محميتين مرة أخرى بوضعهما.
كان المعلم يتحدث طوال الوقت عن السيدة روكسي، وعن مدى روعتها واستحقاقها للاحترام. شعرت أنه لم يكن مجرد إعجاب، بل شيء أشبه بالتعصب الديني. كان نفس الشعور الذي حصلت عليه من فرسان المعبد. بصراحة، لم أكن أهتم حقًا بالسيدة روكسي، ولكن إذا قلت ذلك، فسيضربني المعلم بغضب. إذا أصبح جادًا، فلن يتبقى مني شيء سوى الرماد. كنت أمتلك القوة الخارقة لطفل مبارك، لكن جسدي لم يكن مقاومًا للسحر بهذا القدر.
دُمرت سمعتهما. رحل أتباعهما، فلم يبق لهما أي حلفاء. انخفضت مكانتهما الاجتماعية بشكل حاد، وأصبحت أميرة أشورا ومجموعتها بطلتين في نظر الطلاب. على الرغم من كونها تقنيًا طالبة خاصة، أصرت الأميرة على أن تُعامل هي وحراسها الشخصيون تمامًا مثل طلاب القبول العام، مما زاد من شعبيتها فقط.
في هذه الأيام، لم يعد شعب الوحوش مقتصرين على الغابة العظيمة فحسب، بل كانوا يتوسعون عبر القارة الوسطى وإلى قارة بيغاريت. لم يكونوا بعدد البشر، لكنهم كانوا منتشرين بما يكفي بحيث لا يمكن تجاهلهم، وكانوا يتمتعون بنفوذ كبير بين الأقزام والجان ونصف البشر. كانت هناك قوة عسكرية كافية داخل الغابة العظيمة لمواجهة دولة ميليس المقدسة، إذا رغب شعب الوحوش في ذلك.
بالطبع، لم تكن لينيا وبورسينيا مسرورتين على الإطلاق. لقد أفرغتا غضبهما في الطالبين المميزين الآخرين اللذين التحقا في العام السابق، زانوبا وكليف، وبعد أن هزمتاهما شر هزيمة، استغلتا زانوبا لجمع المعلومات عن الأميرة ومن لف لفها. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم تتخذا أي خطوات نحو الانتقام. كان سلوكهما لا يزال بحاجة إلى تحسين، لكنهما كانتا تحضران الدروس بجدية هذه الأيام. بل يمكن القول إنهما قد خضعتا لإعادة تأهيل.
“أ-أنا أنتبه.” لسبب ما، انتابني شعور بأن هناك خوفاً يكمن في عيني جولي وهي تنظر إليّ.
من وجهة نظري كطالب جديد، كان الحادث مجرد دليل إضافي على مدى روعة المعلم فيتز. وبغض النظر عن ذلك، فقد انتهت حربهما مع أرييل… أو هكذا بدا الأمر.
هناك مثل يقول: “إذا كرهت رجلاً، فستكره كل ما يمثله.” منذ زمن بعيد كنت سأجد ذلك “ميو، ميو” مثيراً، لكن في الوقت الحالي، شعرت وكأنها تسخر مني.
زانوبا
كنت على وشك البكاء. لم أكن خائفًا هكذا من قبل. كانت تحفة المعلم، تمثال روكسي بمقياس 1/8، مكسورة بشكل مأساوي إلى خمس قطع. انتُزع رأسها، وتحطمت الأجزاء التي تشكل ملابسها، وانكسرت ذراعها من المرفق، وانثنت ساقها بزاوية غريبة. وحدها عصاها المتينة نجت سليمة.
مضى شهر منذ أن أصبحت جولي تلميذة مبتدئة لدى معلمنا.
“حسناً!”
كان المعلم يستخدم طريقة تدريب غريبة، مدعيًا أنها “تجربة”. في بداية كل يوم، كان على جولي أن تلقي تعويذة واحدة باستخدام التعويذات اللفظية. بعد ذلك، لم يكن يعلمها المزيد من التعويذات، بل يجعلها تستحضر كتلًا من الأرض بصمت بدلًا من ذلك. لم أعتقد أنها ستتعلم أبدًا استخدام السحر الصامت بهذه الطريقة، ولكن لصدمتي، نجحت في ذلك بعد شهر واحد.
هناك مثل يقول: “إذا كرهت رجلاً، فستكره كل ما يمثله.” منذ زمن بعيد كنت سأجد ذلك “ميو، ميو” مثيراً، لكن في الوقت الحالي، شعرت وكأنها تسخر مني.
كان ذلك صحيحًا، ففي شهر واحد فقط، نجحت جولي في تكوين كتلة من الأرض. بدون تعويذة. كان إنجازًا مذهلًا.
ما خطب أسلوبها؟ كانت تتصرف وكأننا نفتعل شجاراً معهما بلا سبب.
ومع ذلك، وفقًا للمعلم، كان لا يزال أمامها الكثير لتتعلمه. لقد نجحت في استحضار الأرض بدون تعويذة في تلك المرة فقط، كما أنها نفدت من المانا بسرعة. ومع ذلك، مقارنة بشخص مثلي، لا يملك أي موهبة في السحر على الإطلاق… لم أستطع تصديق ذلك.
ومع ذلك، أخطأ غوستاف في تقديره. فقد أرسل لينيا وبورسينيا إلى جامعة السحر، مفترضًا أن مكانتهما كحفيدتي زعيمي قبيلة لشعب الوحوش لن يكون لها أي معنى هناك. وبالمثل، استعدت الفتاتان للتمييز، لكن استقبلهما معلمين عاملوهما بحذر شديد وطلاب آخرون حاولوا تملقهما.
قال المعلم: “كل هذا بفضل المعلم فيتز ونصائحه”، لكنه هو من كان يعلمها، مما يعني أنه هو من يستحق الثناء. لقد كنت محقًا في أن أصبح تلميذه.
ربما كان الأمر ببساطة أنها لم تكن تتحدث أبدًا.
إلى جانب السحر، كان المعلم يعلم جولي لغة البشر. كانت تعرف بالفعل بعض الكلمات والجمل، وهو أمر منطقي بالنظر إلى أنها عاشت مع والديها في القارة الوسطى لسنوات. ذلك التاجر الحقير كذب علي عندما قال إنها لا تعرف سوى لغة وحوش الإله… لا، انتظر، لم يكن لديه سبب للكذب.
أخبرته ببقية القصة، قائلًا الحقيقة بصدق. قبل عام، تحدتني لينيا وبورسينيا في مبارزة. الخاسر سيقدم أغلى ما لديه، والذي كان بالنسبة لي تمثال روكسي الخاص بي. لم أكن أشك في أنني سأفوز، نظرًا لأنني طفل مبارك ولم أهزم قط أثناء وجودي في شيرون. حتى لو استخدمتا سحرًا من المستوى المتقدم ضدي، كنت مستعدًا لتحمل الأمر وتوجيه قبضتي المضمومتين نحوهما.
ربما كان الأمر ببساطة أنها لم تكن تتحدث أبدًا.
بالطبع، لم تكن لينيا وبورسينيا مسرورتين على الإطلاق. لقد أفرغتا غضبهما في الطالبين المميزين الآخرين اللذين التحقا في العام السابق، زانوبا وكليف، وبعد أن هزمتاهما شر هزيمة، استغلتا زانوبا لجمع المعلومات عن الأميرة ومن لف لفها. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم تتخذا أي خطوات نحو الانتقام. كان سلوكهما لا يزال بحاجة إلى تحسين، لكنهما كانتا تحضران الدروس بجدية هذه الأيام. بل يمكن القول إنهما قد خضعتا لإعادة تأهيل.
وبغض النظر عن ذلك، كان من الآمن القول إن جولي كانت صفقة تستحق العناء. كانت سريعة التعلم وتلتقط الأشياء بسرعة. إذا طلبت منها إحضار هذا أو ذاك، كانت تختار الشيء الصحيح دون الحاجة إلى تعليمات مفصلة. كانت بارعة في حدس ما أريده. ذكرني ذلك بـ جينجر.
بينما كنت أتابع لينيا بعيني، دفعت يدي نحو بورسينيا. كان من الصعب تتبع السحر الصوتي بعيني الشيطانية. كان من الأفضل إيقافها قبل أن تستخدمه، لكنني لم أكن أعرف كيف يعمل تدفق المانا للسحر الصوتي، لذا لم أكن أعرف ما إذا كان سحر التشويش سيفي بالغرض. بدلاً من ذلك، استحضرت سحابة كبيرة من الغبار مباشرة أمامها.
عادة ما يتم وسم العبيد المشتريين حديثًا بختم أو علامة سحرية، لكن المعلم لم يكن يحب هذا النوع من الأشياء، لذا امتنعت عن ذلك. ففي النهاية، كنا ننوي أن تكون جولي أشبه بتلميذة منها كعبدة.
***
ثم في أحد الأيام، وقع حادث.
كان من الواضح أن المعلم كان غاضبًا حقًا. كان يرد بسخرية على نفسه عندما تسخر منه لينيا وبورسينيا، ويشعر بالإحباط عندما يهاجمه كليف، وعندما كان لوك يسخر منه، كان كل ما يفعله هو أن يبدو منزعجًا. لكن ذلك الرجل نفسه، معلمي، كان الآن يفيض بنية القتل.
كان الوقت في وقت متأخر من المساء، وكنت أعلم جولي تاريخ التماثيل وروعتها. لن تكون قادرة على مساعدتي في مشروعي الضخم إذا كانت تفتقر إلى الشغف بهذه الحرفة. كانت جولي ضرورية لمخطط المعلم الكبير؛ كان عليها أن تكون قادرة على تقدير مدى روعة التماثيل.
روديس
في ذلك اليوم بالذات، قررت استخدام تمثال رويجيرد لتوضيح براعة عمل المعلم. أخرجته من صندوق تخزين مغلق: تمثال لمحارب ينضح بإحساس بالقوة والرهبة، وهو أمر يفتنني بلا نهاية بغض النظر عن عدد المرات التي تقع فيها عيناي عليه.
“اشرح هذا يا زانوبا. أنت… أنا… هيا، ما هذا بحق الجحيم، هاه…؟!” كان المعلم غاضبًا. المعلم، الذي كان يتحدث عادة بنبرات موزونة بعناية، مستخدمًا لغة مهذبة ومحايدة، كان يتعثر في كلماته. “ألم أخبرك بمدى امتناني لمعلمتي؟ بمدى احترامي لها؟ ألم تفهم مقدار المشاعر التي سكبتها من أجلها في هذا التمثال عندما صنعته؟”
نظر المعلم، الذي كان على وشك العودة إلى غرفته، إلى التمثال. وسأل:
كان المعلم يتحدث طوال الوقت عن السيدة روكسي، وعن مدى روعتها واستحقاقها للاحترام. شعرت أنه لم يكن مجرد إعجاب، بل شيء أشبه بالتعصب الديني. كان نفس الشعور الذي حصلت عليه من فرسان المعبد. بصراحة، لم أكن أهتم حقًا بالسيدة روكسي، ولكن إذا قلت ذلك، فسيضربني المعلم بغضب. إذا أصبح جادًا، فلن يتبقى مني شيء سوى الرماد. كنت أمتلك القوة الخارقة لطفل مبارك، لكن جسدي لم يكن مقاومًا للسحر بهذا القدر.
“بالمناسبة، ماذا حدث لتمثال روكسي؟”
في مواجهة الغزو الوشيك، اضطر شعب الوحوش الذين يعيشون في مورد الأخشاب الشاسع الذي كان الغابة العظيمة إلى اتخاذ موقف. قام زعيمهم في ذلك الوقت، إله الوحوش غيغر، بحشد شعب الوحوش ضد البشر الحقيرين. قاتل شخصيًا على الخطوط الأمامية، مستخدمًا قوته وذكائه لإنقاذ شعب الوحوش الآخرين مع الدفاع عن الغابة العظيمة. حتى بعد وفاة غيغر، ظلت قبيلة الدولديا تحظى بالتبجيل كزعيمة بين شعب الوحوش في الغابة العظيمة.
في اللحظة التي سأل فيها ذلك، غطى العرق البارد جسدي بالكامل. الشيء الوحيد الذي صليت مرارًا وتكرارًا ألا يسألني عنه… وقد سأل عنه. كدت أقول: “لقد تركته في شيرون”، لكن ذلك سيكون كذبة، لذا عضضت شفتي بقوة وحبست الكلمات. أنا… لن… أكذب. لن أكذب على المعلم أبدًا، أبدًا.
“ليس هذا هو الأمر على الإطلاق!” تلعثمت. “هذا هو أغلى ما أملك، الشيء الذي راهنت به عندما بارزت لينيا وبورسينيا! بعد أن خسرت تلك المبارزة، دُمر بشكل مأساوي عندما داستا عليه بأقدامهما، لكنني لم أفعل أي شيء للسخرية من السيدة روكسي على الإطلاق!”
أخيرًا، قلت: “الحقيقة هي… إنه موجود هنا تقنيًا، لكن…” لم يتحرك فمي بشكل صحيح. كانت يداي ترتجفان. إذا عرف ما حدث، فقد يتبرأ المعلم مني كتلميذ له. مجرد التفكير في ذلك جعل جسدي يشعر بالثقل كالرصاص.
نظر المعلم، الذي كان على وشك العودة إلى غرفته، إلى التمثال. وسأل:
“حقًا؟ أود رؤيته بما أنه مر وقت طويل. هل ستخرجه؟” كان صوته مليئًا بالترقب. جعل ذلك قلبي يتألم.
وبغض النظر عن ذلك، كان من الآمن القول إن جولي كانت صفقة تستحق العناء. كانت سريعة التعلم وتلتقط الأشياء بسرعة. إذا طلبت منها إحضار هذا أو ذاك، كانت تختار الشيء الصحيح دون الحاجة إلى تعليمات مفصلة. كانت بارعة في حدس ما أريده. ذكرني ذلك بـ جينجر.
بصعوبة بالغة، وصلت إلى أحد صناديق التخزين المغلقة تحت سريري. أدرت المفتاح بيدين مرتجفتين وأخرجت المحتويات. في تلك اللحظة، تجمد تعبير المعلم.
كانت سريعة، لكنني كنت قد فعلت بالفعل عين البصيرة الخاصة بي.
“مهلًا، ما هذا بحق الجحيم…؟” ارتجف صوته. كان مسطحًا، بلا نبرة، ومع ذلك ارتجف بطريقة ما.
بورسينيا أدولديا. من قبيلة أخرى من قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. كانت حفيدة زعيم قبيلة الأدولديا بولدوغ وابنة قائد المحاربين، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة، تيرتيليا.
كنت على وشك البكاء. لم أكن خائفًا هكذا من قبل. كانت تحفة المعلم، تمثال روكسي بمقياس 1/8، مكسورة بشكل مأساوي إلى خمس قطع. انتُزع رأسها، وتحطمت الأجزاء التي تشكل ملابسها، وانكسرت ذراعها من المرفق، وانثنت ساقها بزاوية غريبة. وحدها عصاها المتينة نجت سليمة.
استخدمت يدي اليسرى لتصويب مدفع حجري نحوها.
“اشرح هذا يا زانوبا. أنت… أنا… هيا، ما هذا بحق الجحيم، هاه…؟!” كان المعلم غاضبًا. المعلم، الذي كان يتحدث عادة بنبرات موزونة بعناية، مستخدمًا لغة مهذبة ومحايدة، كان يتعثر في كلماته. “ألم أخبرك بمدى امتناني لمعلمتي؟ بمدى احترامي لها؟ ألم تفهم مقدار المشاعر التي سكبتها من أجلها في هذا التمثال عندما صنعته؟”
“غر… سيدي، اترك هذا لي.” كان زانوبا يرتدي نظرة ساخطة وهو
كان من الواضح أن المعلم كان غاضبًا حقًا. كان يرد بسخرية على نفسه عندما تسخر منه لينيا وبورسينيا، ويشعر بالإحباط عندما يهاجمه كليف، وعندما كان لوك يسخر منه، كان كل ما يفعله هو أن يبدو منزعجًا. لكن ذلك الرجل نفسه، معلمي، كان الآن يفيض بنية القتل.
لقد تفهم! مع هذه الفكرة، رفعت رأسي -فقط لأصدر صرخة بائسة. نية القتل المنبعثة منه لم تتلاشَ على الإطلاق! كان هناك الآن شيء أكثر شرًا في تعبير وجه المعلم.
مرعوبة، اختبأت جولي خلفي. أردت أن أختبئ أيضًا.
بصعوبة بالغة، وصلت إلى أحد صناديق التخزين المغلقة تحت سريري. أدرت المفتاح بيدين مرتجفتين وأخرجت المحتويات. في تلك اللحظة، تجمد تعبير المعلم.
“لا تقل لي… هل تحاول السخرية من روكسي؟ هل أنت عدوي حقًا؟” “لـلـليس هذا هو الأمر!” هززت رأسي بجنون.
بورسينيا أدولديا. من قبيلة أخرى من قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. كانت حفيدة زعيم قبيلة الأدولديا بولدوغ وابنة قائد المحاربين، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة، تيرتيليا.
كان المعلم يتحدث طوال الوقت عن السيدة روكسي، وعن مدى روعتها واستحقاقها للاحترام. شعرت أنه لم يكن مجرد إعجاب، بل شيء أشبه بالتعصب الديني. كان نفس الشعور الذي حصلت عليه من فرسان المعبد. بصراحة، لم أكن أهتم حقًا بالسيدة روكسي، ولكن إذا قلت ذلك، فسيضربني المعلم بغضب. إذا أصبح جادًا، فلن يتبقى مني شيء سوى الرماد. كنت أمتلك القوة الخارقة لطفل مبارك، لكن جسدي لم يكن مقاومًا للسحر بهذا القدر.
لقد فعلوا ذلك بي من قبل. يا لها من حجة مثيرة للشفقة للتهديد. في الواقع، بدا الأمر غبياً عندما قالت ذلك.
“ليس هذا هو الأمر على الإطلاق!” تلعثمت. “هذا هو أغلى ما أملك، الشيء الذي راهنت به عندما بارزت لينيا وبورسينيا! بعد أن خسرت تلك المبارزة، دُمر بشكل مأساوي عندما داستا عليه بأقدامهما، لكنني لم أفعل أي شيء للسخرية من السيدة روكسي على الإطلاق!”
بعيداً عن ذلك، انتظرنا لفترة. بقيت الفتاتان حتى نهاية دروسهما، وهو أمر يتناقض تماماً مع صورتهما كجانحتين. كان ينبغي عليهما الهروب من دروس الظهيرة والتجمع مع بقية أقرانهما أمام متجر صغير. تعمق المساء وبدأ المكان من حولنا يظلم، مبتلعاً الظلال التي تلقيها أجسادنا. بدأت أفكر في أنه قد يكون أمراً محرجاً إذا رآنا شخص ما هكذا، نقف معاً بوضعياتنا السخيفة، ننتظر فقط.
“مبارزة، قلت؟”
لكن كلتيهما استخدمتا سحرًا غريبًا ضدي. شللتا حركتي، ثم، بينما كنت غير قادر على الحركة، قضيتا علي. بكيت وبكيت بينما كنت أسلم تمثالي. كان لا بد من فعل ذلك، رغم كل شيء. لقد خسرت، بعد كل شيء. كان خطئي أنني سمحت بأخذ شيء رائع كهذا مني. أي شخص يراه كان سيرغب في امتلاكه.
أخبرته ببقية القصة، قائلًا الحقيقة بصدق. قبل عام، تحدتني لينيا وبورسينيا في مبارزة. الخاسر سيقدم أغلى ما لديه، والذي كان بالنسبة لي تمثال روكسي الخاص بي. لم أكن أشك في أنني سأفوز، نظرًا لأنني طفل مبارك ولم أهزم قط أثناء وجودي في شيرون. حتى لو استخدمتا سحرًا من المستوى المتقدم ضدي، كنت مستعدًا لتحمل الأمر وتوجيه قبضتي المضمومتين نحوهما.
“حسناً.” سرنا في الطريق المظلم، حذرين من أن يراقبنا أحد. “جولي، انتبهي لخطواتك.”
لكن كلتيهما استخدمتا سحرًا غريبًا ضدي. شللتا حركتي، ثم، بينما كنت غير قادر على الحركة، قضيتا علي. بكيت وبكيت بينما كنت أسلم تمثالي. كان لا بد من فعل ذلك، رغم كل شيء. لقد خسرت، بعد كل شيء. كان خطئي أنني سمحت بأخذ شيء رائع كهذا مني. أي شخص يراه كان سيرغب في امتلاكه.
لينيا ديدولديا. حفيدة غوستاف، زعيم الديدولديا، إحدى قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. ابنة قائد المحاربين غايس، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة.
لكن بطريقة ما -إذا كنت تصدق ذلك- لم تكن هاتان الاثنتان تقدران قيمة هذا الشيء! قالتا أشياء مثل: “ما هذا بحق الجحيم؟” و”مثير للاشمئزاز، مياو”، قبل أن تسقطاه على الأرض وتدوسا عليه، محطمتين إياه إلى قطع.
في اللحظة التي سأل فيها ذلك، غطى العرق البارد جسدي بالكامل. الشيء الوحيد الذي صليت مرارًا وتكرارًا ألا يسألني عنه… وقد سأل عنه. كدت أقول: “لقد تركته في شيرون”، لكن ذلك سيكون كذبة، لذا عضضت شفتي بقوة وحبست الكلمات. أنا… لن… أكذب. لن أكذب على المعلم أبدًا، أبدًا.
بمجرد أن شرحت كل شيء، تلاشت نية القتل لدى المعلم.
يا له من قتال غير مُرضٍ. هل كان هذا كل شيء حقاً؟ لو كانت إيريس خصمي، لما سلكت طريقاً ملتوياً وهاجمتني من الجانب. كانت قبضتها دائماً تتخذ أقصر مسافة نحو هدفها. لم تكن لتسمح لنفسها بأن تُصاب بهجومي المضاد الأول، وحتى لو حدث ذلك، لكانت تراجعت فوراً لتتجنب الارتجاج الناتج عن المتابعة. حتى لو أُلقي بها أرضاً بطريقة ما، لكانت عادت فوراً للمصارعة معي وشن هجومها التالي. لم أكن لأتمكن أبداً من وضع قدمي على صدرها. في اللحظة التي أحاول فيها ذلك، كانت ستمسك ركبتي أو كاحلي وتكسر عظامي—بالطبع، لم يكن ذلك ليوقف مدفعي الحجري.
“إذًا هذا ما حدث. أنا أتفهم.” ربت على كتفي.
لقد تفهم! مع هذه الفكرة، رفعت رأسي -فقط لأصدر صرخة بائسة. نية القتل المنبعثة منه لم تتلاشَ على الإطلاق! كان هناك الآن شيء أكثر شرًا في تعبير وجه المعلم.
“ماذا؟! هل هناك شخص ما يمكنه ضربك بلا رحمة يا سيدي؟!”
“كان يجب أن تخبرني على الفور. لو كنت أعرف أن هذا ما حدث، لما ابتسمت كالأحمق.” بدت كلماته لطيفة تقريبًا، لكنني استطعت رؤية ما وراءها. لم يكن المعلم يتحدث كثيرًا عن التماثيل. مؤخرًا، وجدت نفسي أفكر حتى أنه لا يحبها كثيرًا. كنت مخطئًا. المشاعر المخبأة داخل قلب معلمي كانت تحترق بشدة أكثر من أي شخص آخر. “دعنا نلقن هؤلاء الفتيات درسًا.”
“جياميو؟!” فقدت لينيا وعيها.
كانت لينيا وبورسينيا ستموتان الليلة. كنت متأكدًا من ذلك.
“ما هذا، ميو؟”
ارتجفت مما ظننته في البداية خوفًا، لكنني أدركت سريعًا أنه كان فرحًا.
كان ذلك صحيحًا، ففي شهر واحد فقط، نجحت جولي في تكوين كتلة من الأرض. بدون تعويذة. كان إنجازًا مذهلًا.
“نعم، يا معلمي!”
زانوبا
مع وجود هذا الحليف القوي بجانبي، يمكنني أخيرًا الانتقام لتمثالي المدمر.
“سيدي، أنت لا تحتاج إليّ حتى. يمكنك سحقهما بمفردك،” قال.
روديس
نظرت لينيا طويلاً وبتمعن إلى زانوبا، الذي كان يقف خلفي. ثم أطلقت تنهيدة واحدة. “زانوبا، ألا تشعر بالخجل على الإطلاق، ميو؟ لا أستطيع تصديق أنك أحضرت هذا الصبي الصغير معك لفرصتك الوحيدة للانتقام.” “همف.”
لا يُغتفر.
“حسناً جداً. لنعلن تحدينا لهما. في وطني، من العادات القديمة إرسال رسالة مع سكين وزهرة واحدة. ويبدو أن رمي الفاكهة المتعفنة على رأس الخصم هو الأسلوب المكافئ لدى قبائل الدولديا. بالطبع، لم أسمع بهذه العادة من قبل، لذا قد تكون كذبة. ما رأيك يا سيدي؟” قلت: “سنشن هجوماً مفاجئاً.”
أنا أكره المتنمرين بشدة. قد أسامح الفتيات على معاملة زانوبا كخادم بمجرد هزيمته لهما -ففي النهاية، لقد هدأن بمجرد أن فعل المعلم فيتز الشيء نفسه لهما. لكنني لا أستطيع أبدًا، أبدًا، مسامحتهما ليس فقط على أخذ شيء صنعه شخص آخر، بل على الدوس عليه وتدميره عمدًا! عرض شائن من العنف! كان الأمر أشبه بقيام شخص ما باستخدام مضرب على جهاز كمبيوتر شخص آخر! أوه، تباً. لن أدع هؤلاء الفتيات الحقيرات يفلتن من العقاب.
انتهى الأمر.
ربما كان مجرد تمثال، لكنهن ركلن روكسي. كان ذلك الشيء الوحيد الذي لا يمكنني مسامحته أبدًا. لقد ضحكت على السجلات التاريخية لمسؤولي فترة إيدو الذين جعلوا المشتبه في كونهم مسيحيين يدوسون على أشياء تصور المسيح لإثبات براءتهم، لكنني الآن، فهمت مشاعر هؤلاء المسيحيين. فهمت إهانة مشاهدة شخص ما يدوس على شيء تؤمن به، أمام عينيك مباشرة. الحقيقة وراء تمرد شيمابارا. إذلال كانوسا. الصليبيون الذين قاموا برحلتهم الطويلة المستحيلة إلى الأرض المقدسة.
يتقدم للأمام، لكنني أمسكته. كنت أشاركه غضبه. ربما كانت تتحدث عن تمثال رويجيرد—بمعنى آخر، تهدد بتدمير صورة شخص آخر أنقذ حياتي، شخص أحترمه وأعتبره صديقاً.
لم تكن لينيا وبورسينيا تفهمان المدى الذي جعلتني به ذكريات روكسي أستمر منذ ظهور مشكلة الضعف الجنسي لدي، بالطبع. لذا، كنت بحاجة لجعل هؤلاء الأوغاد يدركون خطورة ما فعلنه. سأعلمهنه أنه عندما يعشن وفقًا لأهوائهن الأنانية، فإنهن سيحصدن العواقب.
“أوه… حسناً، تعالوا إلى هنا!” بمجرد أن أعطينا الإشارة، هرعت جولي، التي كانت تختبئ في شجيرة قريبة، نحونا وهي تحمل كيساً كبيراً. عملت هي وزانوبا معاً لحشر فتاتي الوحوش داخل الكيس بسرعة.
“هل تسمعني يا سيد زانوبا؟”
بالطبع، لم تكن هذه أشياء عرفتها إيريس منذ البداية. كانت أشياء تعلمتها من التدريب معي. لكن كان هناك بول، الذي وجد طريقة مماثلة للتعامل مع هجماتي حتى في المرة الأولى التي رآها فيها. مبارز من المستوى المتقدم يتمتع بخبرة قتالية واسعة يمكنه بسهولة تجنب شيء مثل مستنقعي. أعني، حتى وحوش البرية لن… في الواقع، المتأخرة قد علقت في مستنقعي.
“نـنعم؟”
“زانوبا، أنت تقدسني لأنني سيدك. ومع أنني أقدر ذلك، فعندما يتعلق الأمر بالقتال اليدوي، كانت صديقة طفولتي التي تكبرني بعامين تضربني دائماً بلا رحمة. لقد قمت بالكثير من التدريب البدني منذ ذلك الحين، لكن لا يمكنني القول بصدق إنني أشعر بالثقة حيال ذلك.”
“سنقوم بالقبض عليهن أحياء. لا تقتلوهن. يجب معاقبتهن على تحدي الله.”
التفت لأنظر إليه. “أنا متفاجئ أيضاً.”
“معاقبتهن؟ نعم، أفهم.”
اختطاف وحبس فتيات الوحوش

مرعوبة، اختبأت جولي خلفي. أردت أن أختبئ أيضًا.
“في الوقت الحالي، أعتقد أنه من الأفضل لو تمكنا من الإمساك بكل واحدة منهما على حدة.”
بمجرد أن شرحت كل شيء، تلاشت نية القتل لدى المعلم.
“لكنهما دائماً معاً.”
على أية حال، لن تتدخل إليناليس في شجار شخصي. ورغم أنها قضت وقتاً مع روكسي، فمن المحتمل أنها ستقول: “إنه مجرد تمثال. ليس الأمر وكأن روكسي الحقيقية هي التي تعرضت للضرب.” امرأة قاسية القلب.
فريق من شخصين. كانت الحيوانات التي تسافر في مجموعات حكيمة بالفعل.
“اشرح هذا يا زانوبا. أنت… أنا… هيا، ما هذا بحق الجحيم، هاه…؟!” كان المعلم غاضبًا. المعلم، الذي كان يتحدث عادة بنبرات موزونة بعناية، مستخدمًا لغة مهذبة ومحايدة، كان يتعثر في كلماته. “ألم أخبرك بمدى امتناني لمعلمتي؟ بمدى احترامي لها؟ ألم تفهم مقدار المشاعر التي سكبتها من أجلها في هذا التمثال عندما صنعته؟”
“هذا صحيح. إنهما ليستا غبيتين، وقد كانتا قويتين بما يكفي لإيقافك، رغم أنهما كانتا اثنتين ضد واحدة. يبدو أن هذه ستكون معركة هائلة.”
كانت لينيا وبورسينيا ستموتان الليلة. كنت متأكدًا من ذلك.
“لا! لا أعتقد أنهما تضاهيانك يا سيدي.”
زانوبا، لن تواجه أي مشكلة في مجاراتهما بصفتك طفلاً مباركاً.”
“دعنا لا نبالغ في تقدير قدراتي. فالنصر في نهاية المطاف يؤول لأولئك الذين يظلون متواضعين.” كنت أحافظ على رباطة جأشي. هادئاً ومسيطرًا. عندما كنت مغامراً، كان التمتع بالهدوء يعني الفرق بين الحياة والموت. إذا حافظت على برودي، يمكنني القضاء على هاتين المشاغبتين. “حسناً! إليكم خطتي!”
تصديت لهجومها. اصطدمت راحة يدي بذقنها. كان ذلك كافياً لجعل ساقيها ترتجفان وتترنحان. ضربت قبضتي صدغها، مما أدى إلى سقوطها على الأرض، حيث وضعت قدمي على صدرها وضربتها بمدفع حجري. تردد دوي ممتع في أرجائنا.
“حسناً!”
“مهلًا، ما هذا بحق الجحيم…؟” ارتجف صوته. كان مسطحًا، بلا نبرة، ومع ذلك ارتجف بطريقة ما.
“قوتهما القتالية مجهولة، لكنني أعرف أسلوبهما في الهجوم. إحداهما تندفع بسرعة، مستخدمة السحر وما شابه لتشتيت الخصم، بينما تستغل الأخرى هذا التشتيت لشل حركة العدو باستخدام السحر الصوتي. قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنهما متساويتان في القوة تقريباً. وإذا تعرضتا للهجوم من الخلف، يمكنهما تبادل الأدوار فوراً.”
“تش. لينيا تفقد أعصابها دائماً على الفور… تباً.” تمتمت بورسينيا لنفسها وهي تكشر عن أنيابها وتضع يدها على فمها. تذكرت الوقت الذي فعل فيه غوستاف الشيء نفسه وجعلني عاجزاً. كانت على وشك استخدام السحر الصوتي.
كانت التي تتعرض للهجوم تكرس انتباهها للمراوغة، بينما تركز الأخرى على استخدام سحر الشلل ضد خصمهما. كيف تمكن السيد فيتز من اختراق تنسيقهما؟ كان ينبغي عليّ أن أسأله.
ستتحرك لينيا ثلاث خطوات إلى الجانب ثم تغير مسارها فجأة وتهاجم.
“لكن هذه المرة، ستكون مواجهة اثنين ضد اثنين. في ساحة لعب أكثر تكافؤاً، أنت يا
كان الوقت في وقت متأخر من المساء، وكنت أعلم جولي تاريخ التماثيل وروعتها. لن تكون قادرة على مساعدتي في مشروعي الضخم إذا كانت تفتقر إلى الشغف بهذه الحرفة. كانت جولي ضرورية لمخطط المعلم الكبير؛ كان عليها أن تكون قادرة على تقدير مدى روعة التماثيل.
زانوبا، لن تواجه أي مشكلة في مجاراتهما بصفتك طفلاً مباركاً.”
“زانوبا! تولَّ أنت أمر بورسينيا!”
“سيدي، أنت لا تحتاج إليّ حتى. يمكنك سحقهما بمفردك،” قال.
في ذلك اليوم بالذات، قررت استخدام تمثال رويجيرد لتوضيح براعة عمل المعلم. أخرجته من صندوق تخزين مغلق: تمثال لمحارب ينضح بإحساس بالقوة والرهبة، وهو أمر يفتنني بلا نهاية بغض النظر عن عدد المرات التي تقع فيها عيناي عليه.
“زانوبا، أنت تقدسني لأنني سيدك. ومع أنني أقدر ذلك، فعندما يتعلق الأمر بالقتال اليدوي، كانت صديقة طفولتي التي تكبرني بعامين تضربني دائماً بلا رحمة. لقد قمت بالكثير من التدريب البدني منذ ذلك الحين، لكن لا يمكنني القول بصدق إنني أشعر بالثقة حيال ذلك.”
تصديت لهجومها. اصطدمت راحة يدي بذقنها. كان ذلك كافياً لجعل ساقيها ترتجفان وتترنحان. ضربت قبضتي صدغها، مما أدى إلى سقوطها على الأرض، حيث وضعت قدمي على صدرها وضربتها بمدفع حجري. تردد دوي ممتع في أرجائنا.
“ماذا؟! هل هناك شخص ما يمكنه ضربك بلا رحمة يا سيدي؟!”
لينيا ديدولديا. حفيدة غوستاف، زعيم الديدولديا، إحدى قبائل الدولديا التي تعمل كحامية للغابة العظيمة. ابنة قائد المحاربين غايس، والتالية في الترتيب لتكون زعيمة القبيلة.
“بالطبع. أربعة على الأقل، ممن أعرفهم.” إيريس، رويجيرد، غيسلين، وأورستيد. هؤلاء فقط من أعرفهم—كان هناك بالتأكيد المزيد، ولا يوجد ضمان بأن لينيا وبورسينيا ليستا من بينهم. كان بإمكاني هزيمة إيريس إذا استخدمت السحر وعيني الشيطانية، لكننا لم نتواجه بجدية قط. كانت لينيا وبورسينيا في نفس عمر إيريس تقريباً. ربما كان من الأفضل افتراض أنهما بنفس قوتها.
“ماذا؟! هل هناك شخص ما يمكنه ضربك بلا رحمة يا سيدي؟!”
“أنت متواضع أكثر من اللازم يا سيدي.”
لكن كلتيهما استخدمتا سحرًا غريبًا ضدي. شللتا حركتي، ثم، بينما كنت غير قادر على الحركة، قضيتا علي. بكيت وبكيت بينما كنت أسلم تمثالي. كان لا بد من فعل ذلك، رغم كل شيء. لقد خسرت، بعد كل شيء. كان خطئي أنني سمحت بأخذ شيء رائع كهذا مني. أي شخص يراه كان سيرغب في امتلاكه.
“زانوبا، يجب أن يكون النصر مطلقاً. لا يمكن للماضي أن يكرر نفسه. يجب ألا تُداس السيدة روكسي مرة أخرى. بصراحة، أود حقاً الاستعانة بالسيد فيتز وإليناليس، لكن لسوء الحظ، يبدو أنهما مشغولان. سيتعين علينا القيام بذلك بمفردنا.”
كانت التي تتعرض للهجوم تكرس انتباهها للمراوغة، بينما تركز الأخرى على استخدام سحر الشلل ضد خصمهما. كيف تمكن السيد فيتز من اختراق تنسيقهما؟ كان ينبغي عليّ أن أسأله.
على أية حال، لن تتدخل إليناليس في شجار شخصي. ورغم أنها قضت وقتاً مع روكسي، فمن المحتمل أنها ستقول: “إنه مجرد تمثال. ليس الأمر وكأن روكسي الحقيقية هي التي تعرضت للضرب.” امرأة قاسية القلب.
فريق من شخصين. كانت الحيوانات التي تسافر في مجموعات حكيمة بالفعل.
“حسناً جداً. لنعلن تحدينا لهما. في وطني، من العادات القديمة إرسال رسالة مع سكين وزهرة واحدة. ويبدو أن رمي الفاكهة المتعفنة على رأس الخصم هو الأسلوب المكافئ لدى قبائل الدولديا. بالطبع، لم أسمع بهذه العادة من قبل، لذا قد تكون كذبة. ما رأيك يا سيدي؟” قلت: “سنشن هجوماً مفاجئاً.”
“ماذا؟! هل هناك شخص ما يمكنه ضربك بلا رحمة يا سيدي؟!”
“ماذا؟ أليس هذا تصرفاً دنيئاً…؟”
“أ-أنا أنتبه.” لسبب ما، انتابني شعور بأن هناك خوفاً يكمن في عيني جولي وهي تنظر إليّ.
“زانوبا.”
“مثير للإعجاب كما هو الحال دائماً، يا معلمي. لم تكن بحاجة إليّ حتى.” عاد زانوبا وهو يحمل كيس الخيش.
“أنا آسف، لقد تحدثت دون إذن!”
ما خطب أسلوبها؟ كانت تتصرف وكأننا نفتعل شجاراً معهما بلا سبب.
همف. لم أهتم إذا كان يظن أن الأمر دنيء. لم تكن هذه مبارزة—كانت حرباً مقدسة. كل ما عليك فعله هو الفوز!
ارتجفت مما ظننته في البداية خوفًا، لكنني أدركت سريعًا أنه كان فرحًا.
***
في اللحظة التي أدركت فيها لينيا وبورسينيا أن نسبهما لا يزال له وزن هنا، أصابهما الغرور. عندما التحقتا لأول مرة، كانتا ترتجفان من الخوف حول البشر، لكن ذلك تغير في اللحظة التي رأتا فيها مدى خجل هؤلاء البشر حولهما. سرعان ما أدركتا أن مزيج السحر الذي تعلمتاه في الفصل، وسحر الصوت (الذي توارثته قبيلة الدولديا)، والبراعة، والقوة العرقية كان كافيًا لإخضاع حتى أقوى الطلاب، ومع ذلك، ساء سلوكهما أكثر فأكثر. الابتزاز، والتهديد، والتنمر—أصبحتا جانحتين بالكامل في وقت قصير، وفي غضون عام، أصبحتا رئيستي فصيلهما الخاص.
في النهاية، تراجعت عن فكرة الهجوم المفاجئ لأنني لم أجد طريقة لخداع حاسة الشم القوية لديهما. قررنا ببساطة نصب كمين لهما، بإنصاف ووضوح.
“إذًا هذا ما حدث. أنا أتفهم.” ربت على كتفي.
ذهبنا إلى مبنى بعيد عن مبنى المدرسة الرئيسي، وبحثنا عن الطريق المؤدي إلى السكن، واستقررنا في بقعة مهجورة. كانت هناك منطقة مشجرة بجانبنا، مما جعل المكان واسعاً ومكشوفاً مع ضعف في الرؤية.
“أنت تتواضع مجدداً. هيا، لنعد إلى غرفتك.”
عقدنا ذراعينا ووقفنا بقدمين ثابتتين. كان الوقت مساءً. كان الطريق خالياً تماماً. اخترنا هذا التوقيت لأنه الوقت الذي تنتهي فيه فصول خصمينا وتغادران مبنى المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون طاقتهما السحرية أقل في نهاية اليوم.
وبغض النظر عن ذلك، كان من الآمن القول إن جولي كانت صفقة تستحق العناء. كانت سريعة التعلم وتلتقط الأشياء بسرعة. إذا طلبت منها إحضار هذا أو ذاك، كانت تختار الشيء الصحيح دون الحاجة إلى تعليمات مفصلة. كانت بارعة في حدس ما أريده. ذكرني ذلك بـ جينجر.
بعيداً عن ذلك، انتظرنا لفترة. بقيت الفتاتان حتى نهاية دروسهما، وهو أمر يتناقض تماماً مع صورتهما كجانحتين. كان ينبغي عليهما الهروب من دروس الظهيرة والتجمع مع بقية أقرانهما أمام متجر صغير. تعمق المساء وبدأ المكان من حولنا يظلم، مبتلعاً الظلال التي تلقيها أجسادنا. بدأت أفكر في أنه قد يكون أمراً محرجاً إذا رآنا شخص ما هكذا، نقف معاً بوضعياتنا السخيفة، ننتظر فقط.
انتظر دقيقة. هل يمكن أن يكون بول وإيريس قويين بشكل استثنائي في الواقع؟ قيل لي إنهما موهوبان من قبل، لكن…
ثم ظهرتا أخيراً.
“أوه… حسناً، تعالوا إلى هنا!” بمجرد أن أعطينا الإشارة، هرعت جولي، التي كانت تختبئ في شجيرة قريبة، نحونا وهي تحمل كيساً كبيراً. عملت هي وزانوبا معاً لحشر فتاتي الوحوش داخل الكيس بسرعة.
“ما هذا، ميو؟”
بدأتا في مضايقة الأميرة ومجموعتها. بدأ الأمر بمضايقات بسيطة، مثل البصق على الأرض أمام الأميرة وأتباعها أثناء مرورهما ببعضهما البعض في الردهة. كانتا تصطدمان بكتفيها عمدًا، وترشانها بالماء، وتسرقان ملابسها الداخلية وتلقيان بها أمام سكن الأولاد، من بين أمور أخرى.
“ما الذي يحدث؟”
ربما كان مجرد تمثال، لكنهن ركلن روكسي. كان ذلك الشيء الوحيد الذي لا يمكنني مسامحته أبدًا. لقد ضحكت على السجلات التاريخية لمسؤولي فترة إيدو الذين جعلوا المشتبه في كونهم مسيحيين يدوسون على أشياء تصور المسيح لإثبات براءتهم، لكنني الآن، فهمت مشاعر هؤلاء المسيحيين. فهمت إهانة مشاهدة شخص ما يدوس على شيء تؤمن به، أمام عينيك مباشرة. الحقيقة وراء تمرد شيمابارا. إذلال كانوسا. الصليبيون الذين قاموا برحلتهم الطويلة المستحيلة إلى الأرض المقدسة.
حدقت لينيا بريبة عندما رأتني. “مهلاً، أنتما الاثنان. أنتما تقفان في طريقنا، ميو. تنحيا جانباً، ميو.”
أخيرًا، قلت: “الحقيقة هي… إنه موجود هنا تقنيًا، لكن…” لم يتحرك فمي بشكل صحيح. كانت يداي ترتجفان. إذا عرف ما حدث، فقد يتبرأ المعلم مني كتلميذ له. مجرد التفكير في ذلك جعل جسدي يشعر بالثقل كالرصاص.
طالبت بذلك، لكننا لم نتحرك. ارتجف أنف بورسينيا وكأنها تشم شيئاً ما. لعقت شفتيها بابتسامة عريضة. “لينيا، يبدو أنهما تريدان الشجار.”
بسبب الإحباط والانزعاج، تحملت لينيا وبورسينيا أرييل لمدة ستة أشهر، رغم أنهما لم تكونا متأكدتين من السبب. لكن صبرهما وصل إلى حده عندما انضمت إلى مجلس الطلاب رغم كونها في السنة الأولى. وبينما كانت أرييل تغمر بالثناء لكونها طالبة متفوقة، كانت لينيا وبورسينيا، اللتان وُصمتا بالجانحتين، تغليان من استياء غير مبرر تمامًا.
نظرت لينيا طويلاً وبتمعن إلى زانوبا، الذي كان يقف خلفي. ثم أطلقت تنهيدة واحدة. “زانوبا، ألا تشعر بالخجل على الإطلاق، ميو؟ لا أستطيع تصديق أنك أحضرت هذا الصبي الصغير معك لفرصتك الوحيدة للانتقام.” “همف.”
“دعنا لا نبالغ في تقدير قدراتي. فالنصر في نهاية المطاف يؤول لأولئك الذين يظلون متواضعين.” كنت أحافظ على رباطة جأشي. هادئاً ومسيطرًا. عندما كنت مغامراً، كان التمتع بالهدوء يعني الفرق بين الحياة والموت. إذا حافظت على برودي، يمكنني القضاء على هاتين المشاغبتين. “حسناً! إليكم خطتي!”
رداً على تجاهل زانوبا، نبض عرق أزرق في جبين لينيا. “أيها الوقح! لا يعجبني أسلوبك، ميو. يبدو أنك تريد منا تحطيم ذلك التمثال الآخر الذي تملكه أيضاً، ميو.”
انتهى الأمر.
“غر… سيدي، اترك هذا لي.” كان زانوبا يرتدي نظرة ساخطة وهو
“معاقبتهن؟ نعم، أفهم.”
يتقدم للأمام، لكنني أمسكته. كنت أشاركه غضبه. ربما كانت تتحدث عن تمثال رويجيرد—بمعنى آخر، تهدد بتدمير صورة شخص آخر أنقذ حياتي، شخص أحترمه وأعتبره صديقاً.
زانوبا
قلت: “لا تقلق بشأن ذلك. ليس لديك سبب للخجل. هما اللتان يجب أن تشعرا بالخجل، دائماً ملتصقتان ببعضهما البعض هكذا. يبدو الأمر وكأنهما تريدان أن يعرف الجميع أنهما لا تستطيعان فعل أي شيء بمفردهما.”
“لا! لا أعتقد أنهما تضاهيانك يا سيدي.”
“ماذا قلت للتو، ميو…؟!”
استمرت المضايقات في التصاعد—حتى تم ضرب عصابة الجانحين بأكملها تمامًا من قبل المعلم فيتز، الذي تصرف من تلقاء نفسه. كانت هناك شائعات بأن المواجهة كانت فخًا نصبته أرييل، وهو ما لم يغير حقيقة أن المعلم فيتز قد هزم ما يقرب من عشرين خصمًا بمفرده. تشاور الأساتذة، وتم طرد كل عضو في عصابة لينيا وبورسينيا—باستثناء لينيا وبورسينيا نفسيهما، اللتين كانتا محميتين مرة أخرى بوضعهما.
كانت الفتاتان تشعان بالتهديد والذهول، لكنني لم أكن خائفاً. كنت أعرف أشخاصاً يفيضون بنية قتل أكبر بكثير منهما. لو قلت شيئاً مسيئاً لأحد هؤلاء الأشخاص، لما فتحوا أفواههم. بل كانوا سيهاجمون مباشرة. كانوا سيلكمونك، ويسحبونك إلى الأرض، ويقفزون فوقك ويبدأون في توجيه اللكمات، كل ذلك أثناء بصق كلمات الكراهية عليك. كانت هاتان الاثنتان مجرد مبتدئتين بالمقارنة.
بينما كنت أتابع لينيا بعيني، دفعت يدي نحو بورسينيا. كان من الصعب تتبع السحر الصوتي بعيني الشيطانية. كان من الأفضل إيقافها قبل أن تستخدمه، لكنني لم أكن أعرف كيف يعمل تدفق المانا للسحر الصوتي، لذا لم أكن أعرف ما إذا كان سحر التشويش سيفي بالغرض. بدلاً من ذلك، استحضرت سحابة كبيرة من الغبار مباشرة أمامها.
“أيها المبتدئ! توقف عن التصرف بغرور، ميو! سأكون لطيفة وأتجاهل هذا، بما أنك من معارف جدي، لكن استمر في الثرثرة هكذا وسأدمرك!”
كانت قبيلة الدولديا عرقًا خاصًا بين شعب الوحوش. يمكن تتبع جذورهم إلى ما يقرب من 5500 عام إلى أعقاب حرب البشر والشياطين العظمى الأولى، التي تضمنت قتالًا شاملًا بين البشر وشعب الوحوش. انتصر البشر في تلك الحرب، وأصبحوا أكثر غطرسة، وعاملوا شعب الوحوش كعبيد.
ما خطب أسلوبها؟ كانت تتصرف وكأننا نفتعل شجاراً معهما بلا سبب.
“نـنعم؟”
“إذا كنت تفهم، فاذهب من هنا، ميو! نحن طالبات مجتهدات مشغولتان الآن بعد أن تخلينا عن كوننا جانحتين، ميو. اذهب للقتال في مكان آخر، ميو،” قالت لينيا ولوحت بيدها نحونا بحركة طرد.
ومع ذلك، وفقًا للمعلم، كان لا يزال أمامها الكثير لتتعلمه. لقد نجحت في استحضار الأرض بدون تعويذة في تلك المرة فقط، كما أنها نفدت من المانا بسرعة. ومع ذلك، مقارنة بشخص مثلي، لا يملك أي موهبة في السحر على الإطلاق… لم أستطع تصديق ذلك.
هناك مثل يقول: “إذا كرهت رجلاً، فستكره كل ما يمثله.” منذ زمن بعيد كنت سأجد ذلك “ميو، ميو” مثيراً، لكن في الوقت الحالي، شعرت وكأنها تسخر مني.
وبغض النظر عن ذلك، كان من الآمن القول إن جولي كانت صفقة تستحق العناء. كانت سريعة التعلم وتلتقط الأشياء بسرعة. إذا طلبت منها إحضار هذا أو ذاك، كانت تختار الشيء الصحيح دون الحاجة إلى تعليمات مفصلة. كانت بارعة في حدس ما أريده. ذكرني ذلك بـ جينجر.
“‘ميو، ميو، ميو.’ لقد سئمت من سماع ذلك. ألا تستطيعين التحدث بلغة بشرية طبيعية؟ كل الوحوش التي أعرفها تستطيع التحدث بشكل صحيح. أنتِ لستِ طفلة بعد الآن، لذا توقفي عن التحدث كواحدة!”
“لا تقل لي… هل تحاول السخرية من روكسي؟ هل أنت عدوي حقًا؟” “لـلـليس هذا هو الأمر!” هززت رأسي بجنون.
“ميو؟!”
دُمرت سمعتهما. رحل أتباعهما، فلم يبق لهما أي حلفاء. انخفضت مكانتهما الاجتماعية بشكل حاد، وأصبحت أميرة أشورا ومجموعتها بطلتين في نظر الطلاب. على الرغم من كونها تقنيًا طالبة خاصة، أصرت الأميرة على أن تُعامل هي وحراسها الشخصيون تمامًا مثل طلاب القبول العام، مما زاد من شعبيتها فقط.
انفتح فم لينيا على اتساعه. ثم ضاقت حدقتا عينيها بسرعة. خرجت زفرة غاضبة من رئتيها، ووقف ذيلها مستقيماً وصلباً. “أيها الوغد…
“زانوبا.”
سأجردك من ملابسك وألقي عليك الماء، ميو!”
ثم ظهرتا أخيراً.
لقد فعلوا ذلك بي من قبل. يا لها من حجة مثيرة للشفقة للتهديد. في الواقع، بدا الأمر غبياً عندما قالت ذلك.
“لكنهما دائماً معاً.”
“تش. لينيا تفقد أعصابها دائماً على الفور… تباً.” تمتمت بورسينيا لنفسها وهي تكشر عن أنيابها وتضع يدها على فمها. تذكرت الوقت الذي فعل فيه غوستاف الشيء نفسه وجعلني عاجزاً. كانت على وشك استخدام السحر الصوتي.
“لا تقل لي… هل تحاول السخرية من روكسي؟ هل أنت عدوي حقًا؟” “لـلـليس هذا هو الأمر!” هززت رأسي بجنون.
“فواه!” وكأنها استجابت لحركات بورسينيا، ركلت لينيا الأرض. كان هناك دوي قوي عندما قفزت إلى اليسار واختفت.
“حسناً جداً. لنعلن تحدينا لهما. في وطني، من العادات القديمة إرسال رسالة مع سكين وزهرة واحدة. ويبدو أن رمي الفاكهة المتعفنة على رأس الخصم هو الأسلوب المكافئ لدى قبائل الدولديا. بالطبع، لم أسمع بهذه العادة من قبل، لذا قد تكون كذبة. ما رأيك يا سيدي؟” قلت: “سنشن هجوماً مفاجئاً.”
ستتحرك لينيا ثلاث خطوات إلى الجانب ثم تغير مسارها فجأة وتهاجم.
“في الوقت الحالي، أعتقد أنه من الأفضل لو تمكنا من الإمساك بكل واحدة منهما على حدة.”
كانت سريعة، لكنني كنت قد فعلت بالفعل عين البصيرة الخاصة بي.
“ليس هذا هو الأمر على الإطلاق!” تلعثمت. “هذا هو أغلى ما أملك، الشيء الذي راهنت به عندما بارزت لينيا وبورسينيا! بعد أن خسرت تلك المبارزة، دُمر بشكل مأساوي عندما داستا عليه بأقدامهما، لكنني لم أفعل أي شيء للسخرية من السيدة روكسي على الإطلاق!”
“زانوبا! تولَّ أنت أمر بورسينيا!”
يا له من قتال غير مُرضٍ. هل كان هذا كل شيء حقاً؟ لو كانت إيريس خصمي، لما سلكت طريقاً ملتوياً وهاجمتني من الجانب. كانت قبضتها دائماً تتخذ أقصر مسافة نحو هدفها. لم تكن لتسمح لنفسها بأن تُصاب بهجومي المضاد الأول، وحتى لو حدث ذلك، لكانت تراجعت فوراً لتتجنب الارتجاج الناتج عن المتابعة. حتى لو أُلقي بها أرضاً بطريقة ما، لكانت عادت فوراً للمصارعة معي وشن هجومها التالي. لم أكن لأتمكن أبداً من وضع قدمي على صدرها. في اللحظة التي أحاول فيها ذلك، كانت ستمسك ركبتي أو كاحلي وتكسر عظامي—بالطبع، لم يكن ذلك ليوقف مدفعي الحجري.
بينما كنت أتابع لينيا بعيني، دفعت يدي نحو بورسينيا. كان من الصعب تتبع السحر الصوتي بعيني الشيطانية. كان من الأفضل إيقافها قبل أن تستخدمه، لكنني لم أكن أعرف كيف يعمل تدفق المانا للسحر الصوتي، لذا لم أكن أعرف ما إذا كان سحر التشويش سيفي بالغرض. بدلاً من ذلك، استحضرت سحابة كبيرة من الغبار مباشرة أمامها.
“بالطبع. أربعة على الأقل، ممن أعرفهم.” إيريس، رويجيرد، غيسلين، وأورستيد. هؤلاء فقط من أعرفهم—كان هناك بالتأكيد المزيد، ولا يوجد ضمان بأن لينيا وبورسينيا ليستا من بينهم. كان بإمكاني هزيمة إيريس إذا استخدمت السحر وعيني الشيطانية، لكننا لم نتواجه بجدية قط. كانت لينيا وبورسينيا في نفس عمر إيريس تقريباً. ربما كان من الأفضل افتراض أنهما بنفس قوتها.
“…! جيهيه! جيهيه!” بعد أن استنشقت الكثير من الهواء، سعلت بورسينيا بعنف كل الغبار الذي استنشقته.
كان ذلك صحيحًا، ففي شهر واحد فقط، نجحت جولي في تكوين كتلة من الأرض. بدون تعويذة. كان إنجازًا مذهلًا.
“شاه!”
عقدنا ذراعينا ووقفنا بقدمين ثابتتين. كان الوقت مساءً. كان الطريق خالياً تماماً. اخترنا هذا التوقيت لأنه الوقت الذي تنتهي فيه فصول خصمينا وتغادران مبنى المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون طاقتهما السحرية أقل في نهاية اليوم.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. كان بإمكاني رؤية ذلك. كان هجومها بطيئاً، وخرقاً، ومدعوماً بكل القوة التي يمكنها حشدها. ربما كان بإمكاني التعامل مع الأمر جيداً حتى بدون عيني الشيطانية. لم تكن تقارن بإيريس، التي كانت هجماتها أسرع وأكثر حدة وقوة وصلابة ووحشية من الوحوش الحقيقية.
“مثير للإعجاب كما هو الحال دائماً، يا معلمي. لم تكن بحاجة إليّ حتى.” عاد زانوبا وهو يحمل كيس الخيش.
تصديت لهجومها. اصطدمت راحة يدي بذقنها. كان ذلك كافياً لجعل ساقيها ترتجفان وتترنحان. ضربت قبضتي صدغها، مما أدى إلى سقوطها على الأرض، حيث وضعت قدمي على صدرها وضربتها بمدفع حجري. تردد دوي ممتع في أرجائنا.
زانوبا، لن تواجه أي مشكلة في مجاراتهما بصفتك طفلاً مباركاً.”
“جياميو؟!” فقدت لينيا وعيها.
“تش. لينيا تفقد أعصابها دائماً على الفور… تباً.” تمتمت بورسينيا لنفسها وهي تكشر عن أنيابها وتضع يدها على فمها. تذكرت الوقت الذي فعل فيه غوستاف الشيء نفسه وجعلني عاجزاً. كانت على وشك استخدام السحر الصوتي.
رفعت قدمي عن جسدها، الذي كان ممدداً مثل ضفدع على الأرض. أدى تأثير معركتنا إلى رفع تنورتها. همم، إذن هي ترتدي ملابس بيضاء اليوم.
في الوقت نفسه، اندفعت لينيا. كان بإمكاني رؤية ذلك. كان هجومها بطيئاً، وخرقاً، ومدعوماً بكل القوة التي يمكنها حشدها. ربما كان بإمكاني التعامل مع الأمر جيداً حتى بدون عيني الشيطانية. لم تكن تقارن بإيريس، التي كانت هجماتها أسرع وأكثر حدة وقوة وصلابة ووحشية من الوحوش الحقيقية.
وجهت نظري نحو زانوبا وبورسينيا. كنا قد خططنا له أن يلاحق المهاجم الخلفي، ذلك الذي يستخدم السحر الصوتي، وكان ينفذ تعليماتي بدقة. كانت بورسينيا تهرب على أطرافها الأربعة، وكانت سريعة… في الواقع، لا. كان زانوبا هو البطيء فقط. ما الأمر، هل كان المصارعة هي مهارته الوحيدة؟ كان عليه حقاً أن يعمل على سرعة جريه.
“مهلًا، ما هذا بحق الجحيم…؟” ارتجف صوته. كان مسطحًا، بلا نبرة، ومع ذلك ارتجف بطريقة ما.
استحضرت مستنقعاً أمام بورسينيا. فجأة، غاصت قدماها في الوحل وارتطم وجهها به. في الوقت نفسه، استخدمت سحري لتصلب ذلك الوحل.
دوى انفجار آخر مُرضٍ، وفقدت بورسينيا وعيها.
“ماذا؟! ما هذا؟!” ذعرت بورسينيا، محاولةً سحب جسدها من الأرض الصلبة.
“…! جيهيه! جيهيه!” بعد أن استنشقت الكثير من الهواء، سعلت بورسينيا بعنف كل الغبار الذي استنشقته.
استخدمت يدي اليسرى لتصويب مدفع حجري نحوها.
من وجهة نظري كطالب جديد، كان الحادث مجرد دليل إضافي على مدى روعة المعلم فيتز. وبغض النظر عن ذلك، فقد انتهت حربهما مع أرييل… أو هكذا بدا الأمر.
“غيا؟!”
دوى انفجار آخر مُرضٍ، وفقدت بورسينيا وعيها.
بصعوبة بالغة، وصلت إلى أحد صناديق التخزين المغلقة تحت سريري. أدرت المفتاح بيدين مرتجفتين وأخرجت المحتويات. في تلك اللحظة، تجمد تعبير المعلم.
انتهى الأمر.
“هذا صحيح. إنهما ليستا غبيتين، وقد كانتا قويتين بما يكفي لإيقافك، رغم أنهما كانتا اثنتين ضد واحدة. يبدو أن هذه ستكون معركة هائلة.”
“أوه… حسناً، تعالوا إلى هنا!” بمجرد أن أعطينا الإشارة، هرعت جولي، التي كانت تختبئ في شجيرة قريبة، نحونا وهي تحمل كيساً كبيراً. عملت هي وزانوبا معاً لحشر فتاتي الوحوش داخل الكيس بسرعة.
“أيها المبتدئ! توقف عن التصرف بغرور، ميو! سأكون لطيفة وأتجاهل هذا، بما أنك من معارف جدي، لكن استمر في الثرثرة هكذا وسأدمرك!”
يا له من قتال غير مُرضٍ. هل كان هذا كل شيء حقاً؟ لو كانت إيريس خصمي، لما سلكت طريقاً ملتوياً وهاجمتني من الجانب. كانت قبضتها دائماً تتخذ أقصر مسافة نحو هدفها. لم تكن لتسمح لنفسها بأن تُصاب بهجومي المضاد الأول، وحتى لو حدث ذلك، لكانت تراجعت فوراً لتتجنب الارتجاج الناتج عن المتابعة. حتى لو أُلقي بها أرضاً بطريقة ما، لكانت عادت فوراً للمصارعة معي وشن هجومها التالي. لم أكن لأتمكن أبداً من وضع قدمي على صدرها. في اللحظة التي أحاول فيها ذلك، كانت ستمسك ركبتي أو كاحلي وتكسر عظامي—بالطبع، لم يكن ذلك ليوقف مدفعي الحجري.
لقد تفهم! مع هذه الفكرة، رفعت رأسي -فقط لأصدر صرخة بائسة. نية القتل المنبعثة منه لم تتلاشَ على الإطلاق! كان هناك الآن شيء أكثر شرًا في تعبير وجه المعلم.
الأمر نفسه ينطبق على بورسينيا. لو رأت إيريس الأرض قبل أن تتحول إلى وحل، لما سمحت لنفسها بالخطو عليها. وحتى لو فعلت، لاستعادت توازنها فوراً، أو توقفت قبل أن تغوص أكثر وسحبت نفسها للخارج.
في هذه الأيام، لم يعد شعب الوحوش مقتصرين على الغابة العظيمة فحسب، بل كانوا يتوسعون عبر القارة الوسطى وإلى قارة بيغاريت. لم يكونوا بعدد البشر، لكنهم كانوا منتشرين بما يكفي بحيث لا يمكن تجاهلهم، وكانوا يتمتعون بنفوذ كبير بين الأقزام والجان ونصف البشر. كانت هناك قوة عسكرية كافية داخل الغابة العظيمة لمواجهة دولة ميليس المقدسة، إذا رغب شعب الوحوش في ذلك.
بالطبع، لم تكن هذه أشياء عرفتها إيريس منذ البداية. كانت أشياء تعلمتها من التدريب معي. لكن كان هناك بول، الذي وجد طريقة مماثلة للتعامل مع هجماتي حتى في المرة الأولى التي رآها فيها. مبارز من المستوى المتقدم يتمتع بخبرة قتالية واسعة يمكنه بسهولة تجنب شيء مثل مستنقعي. أعني، حتى وحوش البرية لن… في الواقع، المتأخرة قد علقت في مستنقعي.
على أية حال، لن تتدخل إليناليس في شجار شخصي. ورغم أنها قضت وقتاً مع روكسي، فمن المحتمل أنها ستقول: “إنه مجرد تمثال. ليس الأمر وكأن روكسي الحقيقية هي التي تعرضت للضرب.” امرأة قاسية القلب.
انتظر دقيقة. هل يمكن أن يكون بول وإيريس قويين بشكل استثنائي في الواقع؟ قيل لي إنهما موهوبان من قبل، لكن…
أخبرته ببقية القصة، قائلًا الحقيقة بصدق. قبل عام، تحدتني لينيا وبورسينيا في مبارزة. الخاسر سيقدم أغلى ما لديه، والذي كان بالنسبة لي تمثال روكسي الخاص بي. لم أكن أشك في أنني سأفوز، نظرًا لأنني طفل مبارك ولم أهزم قط أثناء وجودي في شيرون. حتى لو استخدمتا سحرًا من المستوى المتقدم ضدي، كنت مستعدًا لتحمل الأمر وتوجيه قبضتي المضمومتين نحوهما.
“مثير للإعجاب كما هو الحال دائماً، يا معلمي. لم تكن بحاجة إليّ حتى.” عاد زانوبا وهو يحمل كيس الخيش.
عادة ما يتم وسم العبيد المشتريين حديثًا بختم أو علامة سحرية، لكن المعلم لم يكن يحب هذا النوع من الأشياء، لذا امتنعت عن ذلك. ففي النهاية، كنا ننوي أن تكون جولي أشبه بتلميذة منها كعبدة.
التفت لأنظر إليه. “أنا متفاجئ أيضاً.”
“زانوبا! تولَّ أنت أمر بورسينيا!”
“أنت تتواضع مجدداً. هيا، لنعد إلى غرفتك.”
همف. لم أهتم إذا كان يظن أن الأمر دنيء. لم تكن هذه مبارزة—كانت حرباً مقدسة. كل ما عليك فعله هو الفوز!
“حسناً.” سرنا في الطريق المظلم، حذرين من أن يراقبنا أحد. “جولي، انتبهي لخطواتك.”
همف. لم أهتم إذا كان يظن أن الأمر دنيء. لم تكن هذه مبارزة—كانت حرباً مقدسة. كل ما عليك فعله هو الفوز!
“أ-أنا أنتبه.” لسبب ما، انتابني شعور بأن هناك خوفاً يكمن في عيني جولي وهي تنظر إليّ.
“مثير للإعجاب كما هو الحال دائماً، يا معلمي. لم تكن بحاجة إليّ حتى.” عاد زانوبا وهو يحمل كيس الخيش.
—
انفتح فم لينيا على اتساعه. ثم ضاقت حدقتا عينيها بسرعة. خرجت زفرة غاضبة من رئتيها، ووقف ذيلها مستقيماً وصلباً. “أيها الوغد…
انتهى الفصل 7
لقائنا في الفصل القادم
ترجمة ناروتو
بصعوبة بالغة، وصلت إلى أحد صناديق التخزين المغلقة تحت سريري. أدرت المفتاح بيدين مرتجفتين وأخرجت المحتويات. في تلك اللحظة، تجمد تعبير المعلم.
انتهى الفصل 7 لقائنا في الفصل القادم ترجمة ناروتو
