الفصل العاشر: جهد ضائع من كل الجهات
الفصل العاشر:
“لا. كان خطئي أيضًا،” أجاب راندولف، منحنيًا رأسه لنا. “كان يجب أن أوضح نفسي بشكل أكثر وضوحًا.”
جهد ضائع من كل الجهات
“لقد درست بأقصى قدر من قدرتي! تدربت وتدربت! وعندما نجحت أخيرًا، ما كان رد فعلكِ؟!” “أمم… حسنًا…”
لقد تعثرنا في معركة ضد إله
“زناد البندقية!”
الموت. لم أكن أخطط لقتاله بدون الإصدار الأول، لكن الأوان فات للتراجع الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتردد.
لم أستطع أن أقول. لم يكن لدي أي فكرة كيف أتصرف. لقد جعلني أشك في كل فكرة. قلادة روكسي اختفت. وكذلك درع زانوبا. لم يكن لدينا أي فكرة عن أنواع الحيل التي كان عدونا قادرًا عليها، وحتى الإصدار الثاني قد لا يحميني من هجوم واحد.
“رااااااه!”
“يا إلهي،” قال. “لقد رأيت ذلك بسرعة كبيرة… يبدو أن سمعتك كانت مستحقة.”
قام زانوبا بالخطوة الأولى، مندفعًا إلى الأمام في الممر.
“نعم. لكننا سنعود قريبًا،” صرخت، أراقب إله الموت بحذر. السؤال الوحيد الآن هو مدى سهولة سماحه لنا بالرحيل. “أنا آسف لمهاجمتك فجأة، حسنًا؟ أعتقد أننا انجرفنا قليلاً. هل تعتقد أنك تستطيع أن تجد في قلبك أن تسمح لنا بالمغادرة الآن؟”
كنا نواجه أحد أقوى سبعة مقاتلين في العالم، لكنه لم يبدُ أنه يهتم. بكل براعة تكتيكية خنزير بري، ركض مباشرة نحو راندولف ولوح بتلك الهراوة الضخمة نحوه، صارخًا وهو يفعل ذلك.
وهكذا، مستلهمًا من مثال صديقي الشجاع، قررت أخيرًا أن أصدق أن القتال قد انتهى حقًا. انتهت معركتنا ضد إله الموت بشكل محرج كما بدأت.
“يا إلهي،” علق إله الموت وهو يتفادى الهجوم ببراعة. تمامًا كما توقعت منه. لا يمكنك التخلص من هجمات زانوبا؛ عندما يوجه واحدة، فإنها دائمًا ما تكون ضربة قاضية تكسر العظام. المشكلة هي أنه لم يكن لديه فرصة كبيرة لضرب راندولف.
كانت وظيفتي تغيير ذلك. لقد استدعيت بالفعل مستنقعًا في نفس المكان الذي قفز إليه راندولف. “أوه، يا إلهي…”
كانت وظيفتي تغيير ذلك. لقد استدعيت بالفعل مستنقعًا في نفس المكان الذي قفز إليه راندولف. “أوه، يا إلهي…”
كنا نواجه أحد أقوى سبعة مقاتلين في العالم، لكنه لم يبدُ أنه يهتم. بكل براعة تكتيكية خنزير بري، ركض مباشرة نحو راندولف ولوح بتلك الهراوة الضخمة نحوه، صارخًا وهو يفعل ذلك.
بينما غرقت قدماه في الوحل، تمايل جسد إله الموت.
أبعدت نظري عن إصاباتها ووجدت روكسي تحدق بعينين ضيقتين كامرأة منزعجة إلى حد ما.
“سحق الجليد!”
كانت لدينا فرصة لإنهاء هذا. رمقت روكسي بنظرة، ثم تقدمت إلى الأمام.
في تلك اللحظة نفسها، أطلقت روكسي تعويذة هجومية في الوقت المناسب. صدها إله الموت بلمسة من سيفه، لكن الحركة جعلته أكثر اختلالًا من ذي قبل.
حسنًا… ربما. لأكون صادقًا، بدا ذلك وكأنه طريقة بطيئة جدًا وملتوية لفعل الأشياء. ربما لم يكن لإله البشر دور مباشر في أي شيء حدث هنا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
كان هجوم زانوبا اللاحق في طريقه بالفعل. بكل القوة التي مكنته من تثبيت ملك الشياطين الخالد، لوح بهراوته بقوة تحطم الصخور.
“نعم، يا صاحب الجلالة. أنا هنا لإنقاذك. دعنا نتخلى عن القصر ونتجه إلى حصن كارون معًا.”
على الرغم من وضعيته المحرجة، تمكن إله الموت من تفادي هذه الضربة الثانية ببراعة، لكن كان واضحًا للجميع أنه لم يكن في وضع يسمح له بالهجوم المضاد. لقد سقط على مؤخرته—أخمص قدميه في الهواء، السيف يشير في الاتجاه الخاطئ، وزنه على مرفقه الأيسر.
هذا لن ينجح. ببساطة لن ينجح. كنا بحاجة إلى التراجع، على الأقل في الوقت الحالي.
كانت نظرة الدهشة الخالصة تعلو وجهه.
مرة أخرى، لوح زانوبا بهراوته بوحشية نحو إله الموت.
“ماذا بحق الجحيم؟ هذا لا يمكن أن يكون…”
هل كان لا يزال على قيد الحياة؟ تلك الضربة سحقت درعه. تحطمت صفيحة صدره السميكة ودرع كتفه وكأنها مصنوعة من الزجاج. كيف يمكن تحطيم المعدن بهذه الطريقة بضربة سيف واحدة؟ لم أستطع حتى أن أخمن.
كانت لدينا فرصة لإنهاء هذا. رمقت روكسي بنظرة، ثم تقدمت إلى الأمام.
على الرغم من وضعيته المحرجة، تمكن إله الموت من تفادي هذه الضربة الثانية ببراعة، لكن كان واضحًا للجميع أنه لم يكن في وضع يسمح له بالهجوم المضاد. لقد سقط على مؤخرته—أخمص قدميه في الهواء، السيف يشير في الاتجاه الخاطئ، وزنه على مرفقه الأيسر.
أما زانوبا، فكان يندفع بالفعل لإنهاء الأمر. مددت كلتا يدي نحو إله الموت ووجهت المانا إليهما. إذا نجح زانوبا في هجومه، فسنكون قد فزنا. وإذا لم يفعل، فسأستخدم عيني البصيرة لإطلاق الكهرباء في أي اتجاه يتحرك فيه راندولف. وبمجرد أن أصيبه بالشلل، سأستخدم السلاح السحري على ذراعي اليسرى لضربه بوابل قاتل من قذائف الحجر. حتى لو تمكن بطريقة ما من تجنب كل ذلك، يمكن لروكسي وأنا أن نواصل الضغط بثبات حتى يفقد توازنه مرة أخرى. في النهاية، سيصيبه سوء الحظ.
“لا يمكننا هزيمته هكذا، حسنًا؟! نحتاج إلى الحصول على
لم نضع هذه الاستراتيجية مسبقًا أو أي شيء من هذا القبيل، لكننا انتهينا بالتنسيق بشكل مثالي. حاصرنا راندولف في زاوية.
“لا، لا! هذا لا يمكن أن يحدث! روكسي!”
“هررنغ!”
ماذا؟! “لكن… قلت إنك تعرف اسمه!”
مرة أخرى، لوح زانوبا بهراوته بوحشية نحو إله الموت.
بول مات وهو ينقذني. والآن التاريخ يعيد نفسه…
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
“…ثم ماذا؟ هل أكرر الدورة مرة أخرى؟”
صد إله الموت ضربته. صد هراوة زانوبا، التي لوح بها بقوة غير بشرية لطفل مبارك. وفعل ذلك بيده العارية.
روكسي! لا! ماذا؟! لا، يجب أن أكون أحلم!
كان إنجازًا لا يصدق من القوة. لقد اكتسب الرجل بوضوح مكانه بين القوى العظمى السبع.
ربما عانى من الوضع لأيام متتالية، وقرر في النهاية أنه فشل ذريع كملك. ربما كان مستعدًا للموت منذ اللحظة التي دخلنا فيها ذلك الباب.
في النهاية، لم يكن ذلك لينقذه. انكسرت ذراعه تحت الضغط. هذا هو الأمر – كش ملك.
“أنا… إيه…”
“تحرك يا زانوبا!” صرخت.
“لماذا… لماذا كان يجب أن يصل الأمر إلى هذا الحد؟”
قفز زانوبا بشكل انعكاسي إلى جانب واحد، وانبعث وميض أرجواني من البرق من يدي اليمنى. مع فرقعة بقيت في الهواء خلفه، ضربت صاعقة الكهرباء إله الموت ورقصت فوق جسده.
“ماذا بحق الجحيم؟ هذا لا يمكن أن يكون…”
لقد أصبت إصابة مباشرة.
***
تصلب جسد راندولف من الصدمة وانهار مثل شجرة ساقطة. حدق فيّ، وجهه الشاحب مشوه بالارتباك. ربما منعت هالة معركته تعويذتي من قليه، لكنها لم تستطع منع الشلل الذي سببته.
“لا،” أجبت. “لقد فعلت كل ما بوسعك يا زانوبا. أنا جاد.”
الآن كل ما كان علي فعله هو القضاء عليه. تدفقت المانا إلى السلاح المثبت على ذراعي اليسرى، وأطلقت هجومي التكميلي.
ومع ذلك، كيف تمكن من تلك الخدعة في وقت سابق؟ لماذا اختفت قذائف الحجر الخاصة بي هكذا؟ هل استخدم عين الشيطان بطريقة ما؟
“زناد البندقية!”
بدا وكأنه قد ارتطم بالأرض رأسًا على عقب. كان مشهدًا مروعًا. أردت أن أصدق أنه لم يشعر بأي ألم، على الأقل.
وابل من تعويذات قذائف الحجر، كل منها بقوة هجوم من مستوى الملك أو الإمبراطور، طار نحو إله الموت. كانت قذيفة الحجر هذه هي ضربتي القاتلة، تخصصي. أورستيد نفسه أثنى على قوتها؛ عندما أصبت بها الهدف بدقة، كانت قادرة حتى على إيذائه. كان توقيتي مثاليًا، والفرصة أجمل من أن تُفوت. لم يكن لدى إله الموت أي طريقة لتجنب هذا. لم يكن هذا هجومًا يمكنك تجاهله ببساطة.
هل يمكن أن يكون هذا أحد الأحجار التي أحضرناها من تلك المتاهة في بيغاريت؟ لن يكون مفاجئًا لفارس نخبة من مملكة ملك التنانين أن يجمع عناصر من هذا النوع… وهذا النوع من الأشياء قد لا يعرفه أورستيد حتى.
لقد فزنا.
“زانوبا، تراجع! الآن! يجب أن نخرج من هنا!”
“…هاه؟”
أوه، يا للجحيم. هذا يعني… “أنت لست أحد تلاميذه؟”
ثم، بعد جزء من الثانية من اقتناعي بأن الأمر قد انتهى – اختفت جميع قذائف الحجر الخاصة بي. تحولت إلى سحب من الرمل في الهواء، وسقطت بلا ضرر على هدفي.
“تعال الآن، لا داعي لكل هذا الحذر،” قال، ناظرًا في طريقي. “ليس لدي أي نية لقتلكم أنتم الثلاثة.”
لم أستطع فهم أي شيء من ذلك.
“أوه؟”
“أوه! سيدي إله الموت!” صرخ راندولف، وتحولت نظراته إلى شيء خلفي. “هل أتيت لإنقاذي؟!”
“لماذا… لماذا كان يجب أن يصل الأمر إلى هذا الحد؟”
ماذا؟! إله الموت؟! أليس هذا هو من نقاتله الآن؟! هل كان يضللنا منذ البداية؟!
“هل هو… رحل؟” سأل زانوبا بهدوء.
بقلب ينبض بعنف، استدرت بحثًا عن هذا الوافد الجديد المفاجئ. وفي القاعة خلفنا، لم أرَ — أحدًا على الإطلاق.
كان علي أن أقنعه. إذا لم ينجح ذلك، فسيتعين علي أن أفقده وعيه من الخلف. ثم يمكننا التراجع إلى الإصدار الأول وإعادة التجمع لمحاولة أخرى.
الشيء الوحيد هناك كان درجًا فارغًا، تضيئه أضواء القمر.
“إله الموت كان ينتظر شيئًا هنا،” قاطعت. “لدينا بعض الوقت للعمل! دعنا نعيد التجمع ونعود بخطة.”
“رودي!”
“آه، صحيح. آسف.”
بحلول الوقت الذي سمعت فيه روكسي تنادي اسمي، كنت أسقط بالفعل. بينما كنت أتدحرج إلى الخلف، لمحت شعرًا أزرق عند خصري. لقد ألقت بنفسها عليّ. دون وقت للتساؤل لماذا، استدرت في الهواء لألف ذراعي حولها بحماية.
قصة حياته كانت مكتوبة على جسده.
اصطدمت بالدرج بظهري بعد لحظة. صرخ درعي السحري متذمرًا، لكنني لم أصب.
“زانوبا!”
“ماذا—”
نهضت روكسي أيضًا. تقدمت إلى الأمام ورفعت عصاها، مستعدة لدعم زانوبا—وواضعة نفسها أمامي لحمايتي.
نظرت مرة أخرى نحو الممر ورأيت زانوبا يبدو مصدومًا جدًا… وإله الموت، الذي كان قد لوح بسيفه للتو بوضوح.
“أمرك مطاع يا صاحب الجلالة.”
كان الرجل يتحرك بشكل جيد. ألم أصبه بالشلل بالكهرباء؟ ألم يكن منهارًا على الأرض؟ لم يكن الأمر منطقيًا. ما الذي كان يحدث بحق الجحيم؟
توقف باكس عن خطابه اللاذع للحظة. فقط لفترة كافية ليطعن بإصبع اتهام في اتجاه روكسي.
“نصيحة للحكماء، سيدي روديوس — إله الموت يقف دائمًا خلف فريسته.”
على أي حال. بقدر ما كنت أواجه صعوبة في معالجة كل هذا، بدا أن هذا القتال كان غير ضروري تمامًا. وفي هذه الحالة… ربما كنت مدينًا لإله الموت باعتذار، أليس كذلك؟
كان وجهه هادئًا تمامًا، ونبرة صوته واثقة تمامًا.
رقبة روكسي. رأيت العقد الذي أعطيتها إياه قبل أن نغادر يتفكك ويسقط قطعًا على الأرض. بعد لحظة، تحطم الخاتم الذي كانت ترتديه في إصبعها أيضًا.
وأخيرًا، أخيرًا، فهمت. لقد كان تمثيلًا. لقد سمح لي بصدمه بتعويذتي. لقد تعثر عمدًا، وسقط عمدًا. كل ذلك، فقط ليغريني بالاستدارة.
فزعت روكسي من الاهتمام المفاجئ، وتجمدت في حالة تأهب ولم ترد.
اللعنة! أورستيد حذرني من طريقة قتال راندولف! كان يجب أن أتوقع ذلك من مسافة بعيدة!
“ماذا—”
ومع ذلك، كيف تمكن من تلك الخدعة في وقت سابق؟ لماذا اختفت قذائف الحجر الخاصة بي هكذا؟ هل استخدم عين الشيطان بطريقة ما؟
ما هي هذه التعليمات التي أعطاها سابقًا؟ هل كنا على وشك أن نجد أنفسنا مرة أخرى في معركة مع إله الموت؟ كان موقعنا سيئًا، إذا كان الأمر كذلك. لقد اقترب كثيرًا. بدون الإصدار الأول، ستكون معركة صعبة على أي حال، ولكن إذا بدأت المعركة من مسافة قريبة جدًا، فلن تكون لدينا فرصة.
…لا. بعد تفكير ثانٍ، لقد رأيت هذا من قبل. كان الأمر كما حدث عندما استخدمت السحر على هيدرا الماناتيت. مما يعني —
بدا أن زانوبا يشعر بشكل مختلف، مع ذلك.
“لديك حجر امتصاص، أليس كذلك؟”
“لن أجرؤ على القول. ومع ذلك، أتخيل أن قتل جميع أشقائنا كان مبالغة بعض الشيء.”
“يا إلهي،” قال. “لقد رأيت ذلك بسرعة كبيرة… يبدو أن سمعتك كانت مستحقة.”
هل يمكن أن يكون هذا أحد الأحجار التي أحضرناها من تلك المتاهة في بيغاريت؟ لن يكون مفاجئًا لفارس نخبة من مملكة ملك التنانين أن يجمع عناصر من هذا النوع… وهذا النوع من الأشياء قد لا يعرفه أورستيد حتى.
مد إله الموت يده، وأصابعه مفرودة على نطاق واسع. كان حجر امتصاص مغروسًا في راحة قفازه الجلدي. لم ألاحظه من قبل، لكنه لا بد أنه استخدمه لاستنزاف المانا من تعويذاتي. لم يذكر أورستيد شيئًا عن امتلاكه لأحد هذه الأحجار…
أعني… بصراحة، كان يبدو وكأن الرجل بالكاد يدرك وجود زانوبا كأي شيء سوى قطعة أخرى على رقعة شطرنجه. لكن هذا كان يمكن أن يتغير بمرور الوقت. كان من الممكن أن يتعلم باكس الثقة بزانوبا في النهاية. لطالما اعتبرت باكس وغدًا لا يمكن إصلاحه، ولكن حتى مع ذلك… شعرت أن زانوبا كان سيصل إليه في النهاية.
هل يمكن أن يكون هذا أحد الأحجار التي أحضرناها من تلك المتاهة في بيغاريت؟ لن يكون مفاجئًا لفارس نخبة من مملكة ملك التنانين أن يجمع عناصر من هذا النوع… وهذا النوع من الأشياء قد لا يعرفه أورستيد حتى.
حسنًا، كنت أعرف أن الأمر لن يكون بهذه البساطة. ولكن إذا لم ينجح الأمر، يمكننا تجربة شيء آخر. التجربة والخطأ كانا خيارنا الوحيد هنا. سيسقط في النهاية، أليس كذلك؟
حسنًا، مهما يكن. لقد أصبحت مغرورًا بعض الشيء في البداية، لكنني لم أتوقع أبدًا أن أهزم أحد القوى العظمى السبع بسهولة. سيكون من الصعب هزيمة شخص قادر على إلغاء سحري تمامًا، لكنني كنت أعرف بالضبط كيف تعمل أحجار الامتصاص تلك. كان عليك أن تمد يدك في اتجاه التعويذة القادمة وتغذي الحجر بقليل من المانا. كان علي فقط أن أجعل ذلك مستحيلًا.
أما زانوبا، فكان يندفع بالفعل لإنهاء الأمر. مددت كلتا يدي نحو إله الموت ووجهت المانا إليهما. إذا نجح زانوبا في هجومه، فسنكون قد فزنا. وإذا لم يفعل، فسأستخدم عيني البصيرة لإطلاق الكهرباء في أي اتجاه يتحرك فيه راندولف. وبمجرد أن أصيبه بالشلل، سأستخدم السلاح السحري على ذراعي اليسرى لضربه بوابل قاتل من قذائف الحجر. حتى لو تمكن بطريقة ما من تجنب كل ذلك، يمكن لروكسي وأنا أن نواصل الضغط بثبات حتى يفقد توازنه مرة أخرى. في النهاية، سيصيبه سوء الحظ.
بدا أن الوصول خلفه هو السبيل. لم تمنحنا هذه الهبوط مساحة كبيرة للمناورة، ولكن مع عملنا نحن الثلاثة معًا، يجب أن تكون هناك طريقة لإنجاز ذلك. من مظهر الأمور، كان لديه حجر واحد فقط من تلك الأحجار. ربما إذا أطلقت روكسي وأنا تعويذات عليه في نفس الوقت من الأمام والخلف، بينما يندفع زانوبا للهجوم…
بينما كنت أتوتر مرة أخرى، نظر راندولف إلى الخلف واسترخى بشكل واضح. لم أخفض حذري قيد أنملة، بالطبع. لم أكن لأسمح لنفسي أن أكون مهملًا الآن.
حسنًا، كنت أعرف أن الأمر لن يكون بهذه البساطة. ولكن إذا لم ينجح الأمر، يمكننا تجربة شيء آخر. التجربة والخطأ كانا خيارنا الوحيد هنا. سيسقط في النهاية، أليس كذلك؟
حسنًا، كنت أعرف أن الأمر لن يكون بهذه البساطة. ولكن إذا لم ينجح الأمر، يمكننا تجربة شيء آخر. التجربة والخطأ كانا خيارنا الوحيد هنا. سيسقط في النهاية، أليس كذلك؟
“روكسي، أحتاجك أن تتسللي خلف زانوبا، من فضلك.”
“ما الفرق في ذلك؟!” صرخ باكس بمرارة، وهو يضرب قبضته على الدرابزين. “ما زال هذا دليلًا على أن الجميع في هذه المملكة قد رفضوني!”
صمت. لم يكن هناك رد. الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم تحرك روكسي ساكنًا منذ أن سقطنا هنا، أليس كذلك؟
نظرت مرة أخرى نحو الممر ورأيت زانوبا يبدو مصدومًا جدًا… وإله الموت، الذي كان قد لوح بسيفه للتو بوضوح.
انتظر. هل كانت يدي مبللة؟ شعرت وكأن كتفها رطب قليلاً أو شيء من هذا القبيل…
قصة حياته كانت مكتوبة على جسده.
“…همم؟”
تجاهله. إنه فخ آخر…
ماذا بحق الجحيم؟ كل شيء أحمر…
لم يكن لدي أي فكرة عن الخيوط التي كان إله البشر يحركها. لم يكشف أي من أتباعه عن أنفسهم. ولكن في المسار الطبيعي للتاريخ، كان باكس مقدرًا له أن يحول هذه المملكة إلى جمهورية في النهاية، بعد بعض التقلبات. الآن لن تحدث تلك الأحداث أبدًا؛ إذا كان إله البشر متورطًا، فربما كان هذا هو السبب. ربما كان هدفه الوحيد هذه المرة هو التسبب في موت باكس.
“روكسي؟ ما—يا إلهي. ما هذا؟”
الخلاصة، لا شيء قاله هذا الرجل كان جديرًا بالثقة. وكان هناك شيء واحد على الأقل كنت أعرفه بالتأكيد: لا يمكنني هزيمة إله الموت. ليس هكذا. لقد ترسخ هذا في ذهني في لحظة واحدة مرعبة.
كان هناك جرح طويل في رداء روكسي، والدماء تتسرب من تحته.
كان وجهه هادئًا تمامًا، ونبرة صوته واثقة تمامًا.
كان قلبي ينبض في أذني. ذكريات الماضي تومض بوضوح أمامي — صور رجل مات وهو يدفعني إلى بر الأمان. صور جسده ملقى بلا حياة على الأرض.
أوه، يا للجحيم. هل يمكنه استخدام السحر أيضًا؟ لكن على الأقل درع زانوبا يجب أن يبطل أي نار… انتظر. اللعنة. لا يمكن أن يعمل هذا السحر وهو محطم هكذا.
بول مات وهو ينقذني. والآن التاريخ يعيد نفسه…
بدا رد زانوبا هادئًا ومعقولًا لي. لكن لسبب ما، بدا أنه يثير غضب أخيه. قبض باكس يديه بإحكام، وحدق فيه بغضب مرير في عينيه.
روكسي! لا! ماذا؟! لا، يجب أن أكون أحلم!
لم يخفض زانوبا هراوته، لكنه تراجع خطوتين وعبس في وجهي فوق كتفه.
“لا، لا! هذا لا يمكن أن يحدث! روكسي!”
كان باكس قد مات بالفعل.
“…أخشى أنه يحدث بالفعل،” تمتمت. “هل تتوقف من فضلك عن وخز جرحي؟ إنه يؤلم.”
“هم؟ لا شيء على الإطلاق. لم أقابله في حياتي.”
أبعدت نظري عن إصاباتها ووجدت روكسي تحدق بعينين ضيقتين كامرأة منزعجة إلى حد ما.
“لا، لا! هذا لا يمكن أن يحدث! روكسي!”
“آه، صحيح. آسف.”
بينما كنت أتوتر مرة أخرى، نظر راندولف إلى الخلف واسترخى بشكل واضح. لم أخفض حذري قيد أنملة، بالطبع. لم أكن لأسمح لنفسي أن أكون مهملًا الآن.
لقد بالغت في رد فعلي إلى حد ما. عندما أطلقت روكسي من ذراعي، تمتمت بتعويذة شفاء أوقفت النزيف على الفور.
كل هذه الأفكار تومضت في رأسي على الفور. ولكن قبل أن أتمكن من رد الفعل بأي شكل من الأشكال—
الحمد لله. لقد أخافتني حتى الموت للحظة هناك…
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
“ما هذا؟” تمتم راندولف من الأعلى، وهو يمسح ذقنه بتساؤل. “كنت متأكدًا تمامًا أنني وجهت ضربة قاتلة…”
اصطدمت بالدرج بظهري بعد لحظة. صرخ درعي السحري متذمرًا، لكنني لم أصب.

كنا نواجه أحد أقوى سبعة مقاتلين في العالم، لكنه لم يبدُ أنه يهتم. بكل براعة تكتيكية خنزير بري، ركض مباشرة نحو راندولف ولوح بتلك الهراوة الضخمة نحوه، صارخًا وهو يفعل ذلك.
أعترف أنني ارتجفت قليلاً عند تلك الكلمات، لكن زوجتي كانت بخير بوضوح. بدا غريبًا بعض الشيء أن رجلًا يطلق على نفسه إله الموت لا يستطيع معرفة ما إذا كان قد قتل شخصًا أم لا، لكن مهلاً، حتى القرود تسقط من الأشجار أحيانًا. بدلاً من أن يودي بحياة روكسي، كلفني بضع سنوات من حياتي.
أعتقد أن بعض الناس ربما تدخلوا هنا ليقولوا “لا يوجد جهد يضيع أبدًا” أو شيئًا مبتذلاً بنفس القدر، لكن لم يكن لدي الحق في إلقاء المحاضرات عليه في هذا الموضوع. منذ وصولي إلى هذا العالم، على الأقل، حصلت على الكثير من التقدير الخارجي لجهودي. عندما أبذل قصارى جهدي، عادة ما أحصل على نتائج. لا أقول إنني لم أفشل أبدًا، بالطبع—لكن عندما أنجح، كان هناك أشخاص يثنون عليّ.
حظًا أوفر في المرة القادمة، أيها اللعين. دعنا نعود إلى الأمر.
“تعال الآن، لا داعي لكل هذا الحذر،” قال، ناظرًا في طريقي. “ليس لدي أي نية لقتلكم أنتم الثلاثة.”
“همم؟”
“أنت مخطئ يا صاحب الجلالة. الغالبية العظمى من ذلك الحشد تتكون من مواطنين عاديين، وليسوا جنودًا. العديد منهم مجرد تجار أو مغامرين من أصل غير واضح.”
في تلك اللحظة، سُمعت سلسلة من التشققات من حول
“زانوبا!”
رقبة روكسي. رأيت العقد الذي أعطيتها إياه قبل أن نغادر يتفكك ويسقط قطعًا على الأرض. بعد لحظة، تحطم الخاتم الذي كانت ترتديه في إصبعها أيضًا.
***
كما تذكرت… كان من المفترض أن ينشر هذا الخاتم حاجزًا استجابة للهجمات الجسدية. وكان العقد مصممًا لامتصاص ضربة قاتلة واحدة.
قصة حياته كانت مكتوبة على جسده.
“آه، هذا ما فعله،” قال راندولف بخفة. “الآن فهمت.”
رفع باكس رأسه، ونظر إلى شيء خلفي. “راندولف؟”
ارتجفت لا إراديًا. شعرت وكأن عاصفة ثلجية تعوي في جسدي، تستنزف كل الدفء والثقة مني بينما
كان زانوبا راكعًا في التراب، وجهه خالٍ من الصدمة، يحمل جسد أخيه الهامد بين ذراعيه.
تتقدم. وكنت أقسم أن هذا الجدار البارد من الرياح ينحدر من حيث يقف إله الموت.
صد إله الموت ضربته. صد هراوة زانوبا، التي لوح بها بقوة غير بشرية لطفل مبارك. وفعل ذلك بيده العارية.
كنت أعرف هذا الشعور — لقد فقدت أعصابي. لكن إدراك المشكلة لم يعني أنني أستطيع فعل أي شيء حيالها. بشكل انعكاسي، لففت ذراعًا حول روكسي وأمسكتها بإحكام.
“يبدو أنني غير قادر على ذلك. كل ما أفعله هو تكرار نفس الأخطاء، مرارًا وتكرارًا.”
“ر-رودي…؟”
لم يكن باكس مخطئًا في ذلك. لقد عارضت مساعدته في المقام الأول. بصراحة تامة، لم أهتم كثيرًا بما حدث له، أو حتى لشيرون—كنت هنا لأنني لم أرد أن يموت زانوبا. نقطة.
هذا هو الأمر. كان علينا التوقف. لم أخطط لما بعد هذا. لقد صنعت هذا العقد كبوليصة تأمين ضد هذا السيناريو. بعبارة أخرى، لم يكن الحظ هو الذي أبقى روكسي على قيد الحياة — بل كان بصري. لكن لن تكون هناك المزيد من شبكات الأمان من الآن فصاعدًا. الرجل الذي كنا نقاتله يمكن أن يقتلنا على الفور بضربة واحدة.
“أمرك مطاع يا صاحب الجلالة.”
التجربة والخطأ؟ كم عدد التجارب التي يمكنك أن تأمل بها حقًا، ضد وحش كهذا؟ لم يتبق لدينا أي فرص. إذا واصلنا هذه المعركة، سيموت أحدنا.
بدا أن زانوبا يشعر بشكل مختلف، مع ذلك.
ما الذي كنت أفكر فيه بحق الجحيم، على أي حال، عندما بدأت قتالًا مع أحد القوى العظمى السبع من مسافة قريبة دون خطة أو استعدادات؟ حذرني أورستيد من الحفاظ على مسافة ما لم أكن أرتدي الدرع السحري. كان هذا الأمر برمته خطأ فادحًا منذ البداية.
ذلك الوغد المتقطع كان يرى المستقبل. لم يكن عليه أن يرسل شخصًا ليقتلك إذا كان بإمكانه إطلاق سلسلة من الأحداث التي كان يعلم أنها ستدفعك إلى اليأس والانتحار، أليس كذلك؟
“زانوبا، تراجع! الآن! يجب أن نخرج من هنا!”
“تفضل بتنفيذ ما أمرت به سابقًا، من فضلك.”
“سيدي روديوس؟!”
ثم مرة أخرى… هل يمكنني أن أكون متأكدًا من ذلك؟ ربما أوقف وضع سيفه الساحر وتحدث بأفكاره الحقيقية. هذا
“لا يمكننا هزيمته هكذا، حسنًا؟! نحتاج إلى الحصول على
“أرى…”
النسخة الأولى إذا أردنا أن تكون لدينا فرصة!”
اندفع زانوبا إلى الأمام. لم تكن هناك أدنى فرصة ليلحق به في الوقت المناسب، لكنه ركض على أي حال، يده ممدودة بيأس. أمسك بالدرابزين بكلتا يديه، وانحنى إلى الأمام… وقوته مزقت المعدن من الشرفة، مما أدى إلى سقوطه في الهواء.
لم يخفض زانوبا هراوته، لكنه تراجع خطوتين وعبس في وجهي فوق كتفه.
“س-سارع، سيدي روديوس،” نطق بصوت أجش عندما اقتربت. “استخدم سحرك الشفائي…”
“أوه، أعتقد أنك تقدم قتالًا محترمًا،” تمتم إله الموت. “على وجه الخصوص، كان الهجوم الأخير سيئًا للغاية. لست متأكدًا مما إذا كان بإمكاني صده مرة أخرى، الآن بعد أن كشفت عن ورقتي الرابحة…”
“…أها، هذا قابل للتصديق جدًا. ألم تقل شيئًا عن ضربة قاتلة من قبل؟ ربما كنت أسمع أشياء؟”
لن أكذب، اعتقدت أننا هزمناه في النصف الأول. لكنني لم أصدق هذا الهراء الآن. كان راندولف يكذب علي. أورستيد شرح الأمر بوضوح كافٍ. إله الموت يغريك بالهجوم أو الدفاع. كانت هذه الكلمات جزءًا آخر من تقنيته، هذا كل ما في الأمر.
“تعال الآن، لا داعي لكل هذا الحذر،” قال، ناظرًا في طريقي. “ليس لدي أي نية لقتلكم أنتم الثلاثة.”
ثم مرة أخرى… هل يمكنني أن أكون متأكدًا من ذلك؟ ربما أوقف وضع سيفه الساحر وتحدث بأفكاره الحقيقية. هذا
“مع ذلك، أنا لست من أتباع أسلوب إله السيف… لا أشعر بحاجة ملحة لاستخدام نصلتي حصريًا. أنت ضعيف جدًا أمام سحر النار، كما أتذكر؟ الملك باكس ذكر شيئًا من هذا القبيل.”
التعليق لم يكن دقيقًا تمامًا، بعد كل شيء. ماذا لو كان يحاول أن يجعلني أعتقد أنه —
تطايرت عينا إله الموت في اتجاه روكسي وهو يتحدث، وعبست هي من التعليق المتعالي. لكي نكون منصفين لراندولف، لم تبدُ حقًا كامرأة لديها زوج وطفل.
آه! إلى الجحيم مع هذا!
احتلت غرف الملك الطابق العلوي من القصر الملكي. كانت أرقى جناح يمكن لأي شخص أن يطلبه، شهادة باهظة على ثراء مملكة شيرون. كانت الجدران مبطنة باللوحات. تماثيل جميلة وقفت على مكاتب مصنوعة بدقة. وبالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة، كان هناك سرير ضخم ذو مظلة—كان يجب أن يكون عرضه خمسة أمتار تقريبًا.
الخلاصة، لا شيء قاله هذا الرجل كان جديرًا بالثقة. وكان هناك شيء واحد على الأقل كنت أعرفه بالتأكيد: لا يمكنني هزيمة إله الموت. ليس هكذا. لقد ترسخ هذا في ذهني في لحظة واحدة مرعبة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
بدا أن زانوبا يشعر بشكل مختلف، مع ذلك.
لم أستطع أن أقول. لم يكن لدي أي فكرة كيف أتصرف. لقد جعلني أشك في كل فكرة. قلادة روكسي اختفت. وكذلك درع زانوبا. لم يكن لدينا أي فكرة عن أنواع الحيل التي كان عدونا قادرًا عليها، وحتى الإصدار الثاني قد لا يحميني من هجوم واحد.
“إذا لم تقاتل، سيدي روديوس، فقط ابقَ هناك وشاهد. سأواجه هذا الرجل بمفردي، وأشق طريقي عبره، وأرى أخي وجهًا لوجه!”
“هل تفهم الآن يا زانوبا؟ هذا ميؤوس منه. إذا واصلت الهجوم عليه مباشرة، ستموت.”
مرة أخرى، اندفع نحو إله الموت.
على الرغم من وضعيته المحرجة، تمكن إله الموت من تفادي هذه الضربة الثانية ببراعة، لكن كان واضحًا للجميع أنه لم يكن في وضع يسمح له بالهجوم المضاد. لقد سقط على مؤخرته—أخمص قدميه في الهواء، السيف يشير في الاتجاه الخاطئ، وزنه على مرفقه الأيسر.
بالنسبة لي، مرت الثواني القليلة التالية بحركة بطيئة. خطى زانوبا خطوة، ثم أخرى، تقدمه بطيء بشكل جنوني؛ اختفت كل الألوان من العالم، وتلاشت الأصوات إلى صمت.
رقبة روكسي. رأيت العقد الذي أعطيتها إياه قبل أن نغادر يتفكك ويسقط قطعًا على الأرض. بعد لحظة، تحطم الخاتم الذي كانت ترتديه في إصبعها أيضًا.
في عيني البصيرة، كان إله الموت يتحرك بالفعل — أسرع بكثير من الرجل المتعثر الذي قاتلناه قبل قليل. كان ضبابًا، سريعًا جدًا حتى على حواسي الخارقة لتتبعه.
فجأة، انكمش باكس أمام أعيننا. تدلت كتفاه؛ أصبح صوته أكثر نعومة.
عاد الزمن إلى طبيعته.
“لست متأكدًا بالضبط مما يعنيه المصطلح، لكنني أفترض لا.”
تركت ومضة نصل صورة باقية في الهواء.
التجربة والخطأ؟ كم عدد التجارب التي يمكنك أن تأمل بها حقًا، ضد وحش كهذا؟ لم يتبق لدينا أي فرص. إذا واصلنا هذه المعركة، سيموت أحدنا.
“زانوبا!”
“مع ذلك، أنا لست من أتباع أسلوب إله السيف… لا أشعر بحاجة ملحة لاستخدام نصلتي حصريًا. أنت ضعيف جدًا أمام سحر النار، كما أتذكر؟ الملك باكس ذكر شيئًا من هذا القبيل.”
كان سيف راندولف قد أصاب زانوبا في خاصرته السفلى وقطعه قطريًا حتى كتفه. تحطمت درع زانوبا، وطار جسده إلى الأعلى؛ اصطدم بالسقف بقوة، ثم سقط على الأرض أمامي مباشرة.
لقد ادعى أننا كنا نخوض “قتالًا محترمًا”. يا لها من مزحة. شعرت وكأنه يتساهل معنا. لقد أبطل الرجل وابلًا كاملًا من تعويذات مدفع الحجر؛ كان بإمكانه إلغاء كل سحرنا منذ البداية. لكن بدلاً من ذلك، سمح لنا بإلقاء التعويذات عليه وأغواني إلى الإهمال. قد يكون لديه حيل أخرى في جعبته بنفس سوء الأولى.
كان العالم لا يزال هادئًا بشكل غريب. شعرت وكأنني أعيش كابوسًا سرياليًا.
…لا. بعد تفكير ثانٍ، لقد رأيت هذا من قبل. كان الأمر كما حدث عندما استخدمت السحر على هيدرا الماناتيت. مما يعني —
“هف… هف…”
ما هي هذه التعليمات التي أعطاها سابقًا؟ هل كنا على وشك أن نجد أنفسنا مرة أخرى في معركة مع إله الموت؟ كان موقعنا سيئًا، إذا كان الأمر كذلك. لقد اقترب كثيرًا. بدون الإصدار الأول، ستكون معركة صعبة على أي حال، ولكن إذا بدأت المعركة من مسافة قريبة جدًا، فلن تكون لدينا فرصة.
كان قلبي ينبض بقوة لدرجة أنه يؤلمني.
“ما-ماذا—”
هل كان لا يزال على قيد الحياة؟ تلك الضربة سحقت درعه. تحطمت صفيحة صدره السميكة ودرع كتفه وكأنها مصنوعة من الزجاج. كيف يمكن تحطيم المعدن بهذه الطريقة بضربة سيف واحدة؟ لم أستطع حتى أن أخمن.
كان باكس قد مات بالفعل.
“لأفكر أن ضربتي الكاسرة للدروع يمكن تحملها…”
هذا هو الأمر. كان علينا التوقف. لم أخطط لما بعد هذا. لقد صنعت هذا العقد كبوليصة تأمين ضد هذا السيناريو. بعبارة أخرى، لم يكن الحظ هو الذي أبقى روكسي على قيد الحياة — بل كان بصري. لكن لن تكون هناك المزيد من شبكات الأمان من الآن فصاعدًا. الرجل الذي كنا نقاتله يمكن أن يقتلنا على الفور بضربة واحدة.
مع تلك الكلمات من إله الموت، عاد سمعي أخيرًا إلى طبيعته.
كما تذكرت… كان من المفترض أن ينشر هذا الخاتم حاجزًا استجابة للهجمات الجسدية. وكان العقد مصممًا لامتصاص ضربة قاتلة واحدة.
كان هذا صحيحًا. عند الفحص الدقيق، لم يكن هناك خدش واحد على زانوبا. كانت السترة تحت درعه ممزقة بشكل نظيف، لكن لم يكن هناك سوى كدمة مزرقة على الجلد تحتها.
“نعم. لكننا سنعود قريبًا،” صرخت، أراقب إله الموت بحذر. السؤال الوحيد الآن هو مدى سهولة سماحه لنا بالرحيل. “أنا آسف لمهاجمتك فجأة، حسنًا؟ أعتقد أننا انجرفنا قليلاً. هل تعتقد أنك تستطيع أن تجد في قلبك أن تسمح لنا بالمغادرة الآن؟”
“آه… غغ…”
توقف باكس عن خطابه اللاذع للحظة. فقط لفترة كافية ليطعن بإصبع اتهام في اتجاه روكسي.
بأنين، دفع زانوبا نفسه إلى وضع الجلوس وحدق بشراسة نحو الدرج في راندولف.
كان قلبي ينبض بقوة لدرجة أنه يؤلمني.
“أنت عينة رائعة جدًا، أيها المبارك. يبدو أن تقطيعك إلى قطع قد لا يكون عمليًا.”
بينما كنت أتوتر مرة أخرى، نظر راندولف إلى الخلف واسترخى بشكل واضح. لم أخفض حذري قيد أنملة، بالطبع. لم أكن لأسمح لنفسي أن أكون مهملًا الآن.
قابل إله الموت نظراته من الأعلى، تلك الابتسامة المروعة مشدودة بقوة على وجهه. ثم أعاد سيفه ببطء إلى غمده.
“هم؟ لا شيء على الإطلاق. لم أقابله في حياتي.”
“مع ذلك، أنا لست من أتباع أسلوب إله السيف… لا أشعر بحاجة ملحة لاستخدام نصلتي حصريًا. أنت ضعيف جدًا أمام سحر النار، كما أتذكر؟ الملك باكس ذكر شيئًا من هذا القبيل.”
حسنًا، مهما يكن. لقد أصبحت مغرورًا بعض الشيء في البداية، لكنني لم أتوقع أبدًا أن أهزم أحد القوى العظمى السبع بسهولة. سيكون من الصعب هزيمة شخص قادر على إلغاء سحري تمامًا، لكنني كنت أعرف بالضبط كيف تعمل أحجار الامتصاص تلك. كان عليك أن تمد يدك في اتجاه التعويذة القادمة وتغذي الحجر بقليل من المانا. كان علي فقط أن أجعل ذلك مستحيلًا.
أوه، يا للجحيم. هل يمكنه استخدام السحر أيضًا؟ لكن على الأقل درع زانوبا يجب أن يبطل أي نار… انتظر. اللعنة. لا يمكن أن يعمل هذا السحر وهو محطم هكذا.
“أنا على دراية تامة يا صاحب الجلالة. وأتفهم مدى صعوبة هذه القرارات بالنسبة لك.”
كان زانوبا قد عاد إلى قدميه. الرجل لم يستسلم بعد. التقط هراوته ووضع قدمًا على الدرج، متأهبًا لهجوم آخر.
“هل كانت كل جهودي بلا معنى ببساطة؟”
نهضت روكسي أيضًا. تقدمت إلى الأمام ورفعت عصاها، مستعدة لدعم زانوبا—وواضعة نفسها أمامي لحمايتي.
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
أخيرًا، وقفت على قدمي. كان زانوبا رجلًا عنيدًا جدًا. قد يستمر في القتال حتى يقتله راندولف حرفيًا. لم أستطع الجلوس ومشاهدة ذلك يحدث. بالإضافة إلى ذلك، لم أستطع السماح لأي ضرر أن يلحق بروكسي. إذا ماتت هنا، سأموت أنا أيضًا—روحيًا، على الأقل.
“آآآآآآآآه!”
“لم تستسلموا إذن؟” قال راندولف، يدرسنا بلا عاطفة معينة في عينيه. لم يتخذ أي وضع، ولم يكن يردد تعويذة سحرية؛ كان يقف هناك فقط، واثقًا ومسترخيًا. بدا أنه لا ينوي شن هجوم قبلنا.
فجأة، انكمش باكس أمام أعيننا. تدلت كتفاه؛ أصبح صوته أكثر نعومة.
لقد ادعى أننا كنا نخوض “قتالًا محترمًا”. يا لها من مزحة. شعرت وكأنه يتساهل معنا. لقد أبطل الرجل وابلًا كاملًا من تعويذات مدفع الحجر؛ كان بإمكانه إلغاء كل سحرنا منذ البداية. لكن بدلاً من ذلك، سمح لنا بإلقاء التعويذات عليه وأغواني إلى الإهمال. قد يكون لديه حيل أخرى في جعبته بنفس سوء الأولى.
“تنهدتِ، اللعنة عليكِ!” صرخ باكس.
ماذا قال لي أورستيد مرة أخرى؟ عندما تريد الدفاع، هاجم بدلاً من ذلك… عندما تريد الهجوم، دافع؟ هل يمكن أن يعني ذلك أن ترددي الحالي هو بالضبط ما يريده إله الموت؟
“…أخشى أنه يحدث بالفعل،” تمتمت. “هل تتوقف من فضلك عن وخز جرحي؟ إنه يؤلم.”
لم أستطع أن أقول. لم يكن لدي أي فكرة كيف أتصرف. لقد جعلني أشك في كل فكرة. قلادة روكسي اختفت. وكذلك درع زانوبا. لم يكن لدينا أي فكرة عن أنواع الحيل التي كان عدونا قادرًا عليها، وحتى الإصدار الثاني قد لا يحميني من هجوم واحد.
ربما عانى من الوضع لأيام متتالية، وقرر في النهاية أنه فشل ذريع كملك. ربما كان مستعدًا للموت منذ اللحظة التي دخلنا فيها ذلك الباب.
هذا لن ينجح. ببساطة لن ينجح. كنا بحاجة إلى التراجع، على الأقل في الوقت الحالي.
“تذكري اللحظة التي أتقنت فيها أول تعويذة متوسطة المستوى!”
ولكن ماذا عن زانوبا؟
“إله الموت كان ينتظر شيئًا هنا،” قاطعت. “لدينا بعض الوقت للعمل! دعنا نعيد التجمع ونعود بخطة.”
كان علي أن أقنعه. إذا لم ينجح ذلك، فسيتعين علي أن أفقده وعيه من الخلف. ثم يمكننا التراجع إلى الإصدار الأول وإعادة التجمع لمحاولة أخرى.
كنت أعرف هذا الشعور — لقد فقدت أعصابي. لكن إدراك المشكلة لم يعني أنني أستطيع فعل أي شيء حيالها. بشكل انعكاسي، لففت ذراعًا حول روكسي وأمسكتها بإحكام.
“هل تفهم الآن يا زانوبا؟ هذا ميؤوس منه. إذا واصلت الهجوم عليه مباشرة، ستموت.”
كانت لدينا فرصة لإنهاء هذا. رمقت روكسي بنظرة، ثم تقدمت إلى الأمام.
“لكن يا سيدي روديوس، باكس قد يكون—”
“ومع ذلك، على الرغم من كل شيء، كنت أعشقكِ! لقد عاملتني بتجاهل أقل من أي شخص عرفته تقريبًا. حتى بعد تلك اللحظة الرهيبة، سعيت يائسًا لجذب اهتمامكِ. ولكن دون جدوى! كان عقلكِ دائمًا في مكان آخر، وعيناكِ تنظران من خلالي! كنتِ مشغولة جدًا بكتابة الرسائل—لرجل لم أسمع به قط—لدرجة أنكِ لم تلقي نظرة في اتجاهي! لماذا، بدأت أسأل نفسي، هل كنت أزعج نفسي حتى؟ لماذا أعمل بجد، بينما كل جهودي كانت تضيع بوضوح شديد؟! تضاءلت دوافعي وفشلت. ثم تخليتِ عني تمامًا! نظرتِ إليّ وكأنني قطعة قمامة متعفنة، وأصبحت دروسكِ أكثر فتورًا يومًا بعد يوم! في النهاية، هززتِ كتفيكِ وغادرتِ شيرون إلى الأبد!”
“إله الموت كان ينتظر شيئًا هنا،” قاطعت. “لدينا بعض الوقت للعمل! دعنا نعيد التجمع ونعود بخطة.”
“…هاه؟”
رأيت زانوبا يتردد. على مستوى ما، كان عليه أن يعرف أننا لا نملك أي فرصة الآن.
عاد الزمن إلى طبيعته.
“أوه، هل ستغادرون الآن؟” قال راندولف. “يا للأسف… أعتقد أن جلالته سينتهي قريبًا جدًا.”
بدا أن زانوبا يشعر بشكل مختلف، مع ذلك.
تجاهله. إنه فخ آخر…
التجربة والخطأ؟ كم عدد التجارب التي يمكنك أن تأمل بها حقًا، ضد وحش كهذا؟ لم يتبق لدينا أي فرص. إذا واصلنا هذه المعركة، سيموت أحدنا.
“نعم. لكننا سنعود قريبًا،” صرخت، أراقب إله الموت بحذر. السؤال الوحيد الآن هو مدى سهولة سماحه لنا بالرحيل. “أنا آسف لمهاجمتك فجأة، حسنًا؟ أعتقد أننا انجرفنا قليلاً. هل تعتقد أنك تستطيع أن تجد في قلبك أن تسمح لنا بالمغادرة الآن؟”
قابل إله الموت نظراته من الأعلى، تلك الابتسامة المروعة مشدودة بقوة على وجهه. ثم أعاد سيفه ببطء إلى غمده.
لم أكن أتوقع أن ينجح هذا التذمر المثير للشفقة، بالطبع. حتى بينما كنت أتحدث، كنت أثبت أنفاسي وأبحث عن أي إشارة لكيفية رد فعله. على الأرجح، سيتعين علينا القتال للتراجع إلى الدرع السحري على طول الطريق الذي سلكناه هنا؛ بمجرد وصولنا إليه، يمكننا أخيرًا أن نلتف ونقاتل. إذا اختار عدم مطاردتنا طوال الطريق، فهذا أفضل بكثير. “حسنًا، إذا كان هذا ما تريده… تفضل.” ها؟ انتظر، هل سيسمح لنا بالرحيل هكذا؟
مرة أخرى، لوح زانوبا بهراوته بوحشية نحو إله الموت.
كان ذلك مخيبًا للآمال بعض الشيء. لم تبدو تصرفات راندولف… متماسكة بشكل خاص. ما كان هدفه هنا؟
كل هذه الأفكار تومضت في رأسي على الفور. ولكن قبل أن أتمكن من رد الفعل بأي شكل من الأشكال—
“آه، سيدي راندولف،” قلت، “ما هي التعليمات التي أعطاها لك إله البشر، على أي حال؟”
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
“هم؟ لا شيء على الإطلاق. لم أقابله في حياتي.”
ما الذي كنت أفكر فيه بحق الجحيم، على أي حال، عندما بدأت قتالًا مع أحد القوى العظمى السبع من مسافة قريبة دون خطة أو استعدادات؟ حذرني أورستيد من الحفاظ على مسافة ما لم أكن أرتدي الدرع السحري. كان هذا الأمر برمته خطأ فادحًا منذ البداية.
ماذا؟! “لكن… قلت إنك تعرف اسمه!”
“كان بإمكانكِ أن تقوليها مباشرة: حان الوقت. لقد استغرقتِ وقتًا طويلاً. هل لديكِ أي فكرة عن مدى تحطمي؟!”
“أحد أقاربي كان يعرفه منذ بعض الوقت، وعرفت الاسم منه،” أوضح راندولف. “هذا كل ما في الأمر، حقًا. لم أر هذا الإله البشري أو أتواصل معه بأي شكل من الأشكال.”
“…أخشى أنه يحدث بالفعل،” تمتمت. “هل تتوقف من فضلك عن وخز جرحي؟ إنه يؤلم.”
أوه، يا للجحيم. هذا يعني… “أنت لست أحد تلاميذه؟”
لم نضع هذه الاستراتيجية مسبقًا أو أي شيء من هذا القبيل، لكننا انتهينا بالتنسيق بشكل مثالي. حاصرنا راندولف في زاوية.
“لست متأكدًا بالضبط مما يعنيه المصطلح، لكنني أفترض لا.”
وجدناهم في حدائق القصر.
اللعنة، لقد تسرعت في الاستنتاجات! ما خطبي مؤخرًا؟!
“زناد البندقية!”
طلبت المزيد من التوضيح. “هل هذا يعني أنك لست عدوًا للملك باكس أيضًا؟”
لم يكن لدي أي فكرة عن الخيوط التي كان إله البشر يحركها. لم يكشف أي من أتباعه عن أنفسهم. ولكن في المسار الطبيعي للتاريخ، كان باكس مقدرًا له أن يحول هذه المملكة إلى جمهورية في النهاية، بعد بعض التقلبات. الآن لن تحدث تلك الأحداث أبدًا؛ إذا كان إله البشر متورطًا، فربما كان هذا هو السبب. ربما كان هدفه الوحيد هذه المرة هو التسبب في موت باكس.
“أنا حليف قوي لكل من الملك باكس وملكتيه بينيديكت، أؤكد لك. لقد كانا الوحيدين اللذين أثنيا على طبخي، كما ترى…”
لم أستطع فهم أي شيء من ذلك.
مستاءً، واصلت الضغط عليه. “إذن لا يوجد طقس غريب يحدث في الداخل أو أي شيء؟ وأنت لا تماطل حتى ينتهي؟”
احتلت غرف الملك الطابق العلوي من القصر الملكي. كانت أرقى جناح يمكن لأي شخص أن يطلبه، شهادة باهظة على ثراء مملكة شيرون. كانت الجدران مبطنة باللوحات. تماثيل جميلة وقفت على مكاتب مصنوعة بدقة. وبالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة، كان هناك سرير ضخم ذو مظلة—كان يجب أن يكون عرضه خمسة أمتار تقريبًا.
“حسنًا… أفترض أنك قد تسميه طقسًا من نوع ما. لكنني أفضل عدم الإسهاب في وجود سيدة شابة.”
“هذا ما ظننته! لقد كان الأمر هكذا دائمًا. مهما حاولت جاهدًا، لا أحد يهتم. كلما أقنعت نفسي بأنني نجحت، ينهار كل شيء بعد لحظات قليلة. جهودي دائمًا ما تأتي بنتائج عكسية في النهاية! دائمًا!”
تطايرت عينا إله الموت في اتجاه روكسي وهو يتحدث، وعبست هي من التعليق المتعالي. لكي نكون منصفين لراندولف، لم تبدُ حقًا كامرأة لديها زوج وطفل.
“لست متأكدًا بالضبط مما يعنيه المصطلح، لكنني أفترض لا.”
على أي حال. بقدر ما كنت أواجه صعوبة في معالجة كل هذا، بدا أن هذا القتال كان غير ضروري تمامًا. وفي هذه الحالة… ربما كنت مدينًا لإله الموت باعتذار، أليس كذلك؟
“أوه، أعتقد أنك تقدم قتالًا محترمًا،” تمتم إله الموت. “على وجه الخصوص، كان الهجوم الأخير سيئًا للغاية. لست متأكدًا مما إذا كان بإمكاني صده مرة أخرى، الآن بعد أن كشفت عن ورقتي الرابحة…”
نعم. شعرت بذلك حقًا.
واو، يا له من رجل لطيف. سعيد لأننا أوضحنا كل ذلك…
“آه… حسنًا إذن. أنا آسف لتسرعي في الاستنتاجات. يبدو أننا في نفس الجانب هنا… دعني أعتذر مرة أخرى عن مهاجمتك هكذا.”
لم يكن لدي أي فكرة عن الخيوط التي كان إله البشر يحركها. لم يكشف أي من أتباعه عن أنفسهم. ولكن في المسار الطبيعي للتاريخ، كان باكس مقدرًا له أن يحول هذه المملكة إلى جمهورية في النهاية، بعد بعض التقلبات. الآن لن تحدث تلك الأحداث أبدًا؛ إذا كان إله البشر متورطًا، فربما كان هذا هو السبب. ربما كان هدفه الوحيد هذه المرة هو التسبب في موت باكس.
“لا. كان خطئي أيضًا،” أجاب راندولف، منحنيًا رأسه لنا. “كان يجب أن أوضح نفسي بشكل أكثر وضوحًا.”
ترددت الكلمات في غرف الملك، وملأت الطابق بأكمله بصوت زانوبا المبهج. كان عليك أن تعترف له—الرجل لديه قدرة مذهلة على تجاهل حتى أثقل الحالات المزاجية.
واو، يا له من رجل لطيف. سعيد لأننا أوضحنا كل ذلك…
ربما عانى من الوضع لأيام متتالية، وقرر في النهاية أنه فشل ذريع كملك. ربما كان مستعدًا للموت منذ اللحظة التي دخلنا فيها ذلك الباب.
آه. انتظر لحظة. ماذا لو كان كل هذا مجرد جزء آخر من تمثيله؟ ماذا لو كان يماطل بينما يشحن حركته الخارقة للقتل الفوري أو شيء من هذا القبيل؟ حسنًا، مثال غبي. لكنك لا تعرف أبدًا!
أوه، يا للجحيم. هل يمكنه استخدام السحر أيضًا؟ لكن على الأقل درع زانوبا يجب أن يبطل أي نار… انتظر. اللعنة. لا يمكن أن يعمل هذا السحر وهو محطم هكذا.
اللعنة، لم أعد أستطيع التفكير بوضوح. إذا كان هذا حقًا هو الرقم التالي في تمثيل سيد الدمى، فقد جعلني أرقص التانغو على كفه…
كما تذكرت… كان من المفترض أن ينشر هذا الخاتم حاجزًا استجابة للهجمات الجسدية. وكان العقد مصممًا لامتصاص ضربة قاتلة واحدة.
“أوه؟”
“…أتمنى لو كنت أعرف يا زانوبا.”
بينما كنت أتوتر مرة أخرى، نظر راندولف إلى الخلف واسترخى بشكل واضح. لم أخفض حذري قيد أنملة، بالطبع. لم أكن لأسمح لنفسي أن أكون مهملًا الآن.
“تفضل بتنفيذ ما أمرت به سابقًا، من فضلك.”
“يبدو أن الأمر قد انتهى…” تمتم راندولف.
مد إله الموت يده، وأصابعه مفرودة على نطاق واسع. كان حجر امتصاص مغروسًا في راحة قفازه الجلدي. لم ألاحظه من قبل، لكنه لا بد أنه استخدمه لاستنزاف المانا من تعويذاتي. لم يذكر أورستيد شيئًا عن امتلاكه لأحد هذه الأحجار…
انتهى؟ ما الذي انتهى يا راندولف؟ حياتنا؟!
كان وجهه هادئًا تمامًا، ونبرة صوته واثقة تمامًا.
“تعال الآن، لا داعي لكل هذا الحذر،” قال، ناظرًا في طريقي. “ليس لدي أي نية لقتلكم أنتم الثلاثة.”
لقد فزنا.
“…أها، هذا قابل للتصديق جدًا. ألم تقل شيئًا عن ضربة قاتلة من قبل؟ ربما كنت أسمع أشياء؟”
“ر-رودي…؟”
“هاها، أفترض أنك أمسكت بي هناك… يجب أن أقول، أنت ذكي جدًا، سيدي روديوس.”
النسخة الأولى إذا أردنا أن تكون لدينا فرصة!”
أوه، جيد. لقد أمتعت السيد ذو الوجه الجمجمي. ليس أنني كنت أحاول ذلك.
تجاهله. إنه فخ آخر…
“على أي حال، أمرني الملك باكس بألا أسمح لأحد بالدخول حتى ينتهي الأمر. والآن انتهى، لذا فقد أنجزت مهمتي.” أعاد راندولف سيفه إلى مكانه على خصره، واستقر على كرسيه بتنهيدة صغيرة. “تفضلوا بالدخول.”
كل هذه الأفكار تومضت في رأسي على الفور. ولكن قبل أن أتمكن من رد الفعل بأي شكل من الأشكال—
هل يمكن أن يكون هذا فخًا آخر؟ ربما خطط لقطعنا جميعًا إلى نصفين لحظة مرورنا بجانبه. بدا لي ذلك معقولًا.
لقد أصبت إصابة مباشرة.
درسنا راندولف قبل أن يسأل، “هل يزعجكم التفكير في إظهار ظهوركم لي؟ أفترض أنني يمكن أن أعتذر للحظة…”
“أنا… إيه…”
“لن يكون ذلك ضروريًا،” قال زانوبا، مثبتًا هراوته على خصره. “سنأخذك على كلمتك.”
***
وهكذا، مستلهمًا من مثال صديقي الشجاع، قررت أخيرًا أن أصدق أن القتال قد انتهى حقًا. انتهت معركتنا ضد إله الموت بشكل محرج كما بدأت.
“هف… هف…”
***
أما زانوبا، فكان يندفع بالفعل لإنهاء الأمر. مددت كلتا يدي نحو إله الموت ووجهت المانا إليهما. إذا نجح زانوبا في هجومه، فسنكون قد فزنا. وإذا لم يفعل، فسأستخدم عيني البصيرة لإطلاق الكهرباء في أي اتجاه يتحرك فيه راندولف. وبمجرد أن أصيبه بالشلل، سأستخدم السلاح السحري على ذراعي اليسرى لضربه بوابل قاتل من قذائف الحجر. حتى لو تمكن بطريقة ما من تجنب كل ذلك، يمكن لروكسي وأنا أن نواصل الضغط بثبات حتى يفقد توازنه مرة أخرى. في النهاية، سيصيبه سوء الحظ.
احتلت غرف الملك الطابق العلوي من القصر الملكي. كانت أرقى جناح يمكن لأي شخص أن يطلبه، شهادة باهظة على ثراء مملكة شيرون. كانت الجدران مبطنة باللوحات. تماثيل جميلة وقفت على مكاتب مصنوعة بدقة. وبالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة، كان هناك سرير ضخم ذو مظلة—كان يجب أن يكون عرضه خمسة أمتار تقريبًا.
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
كانت الملاءات مجعدة. في منتصف السرير، كانت فتاة ذات شعر أزرق ملفوفة فيها، نائمة بهدوء. كانت الملكة بينيديكت، وبالنظر إلى الملابس المبعثرة بإهمال على الأرض القريبة، كانت مستلقية هناك عارية.
مزق باكس شعره بكلتا يديه وهو يثرثر بلا توقف. لا بد أن الذكريات كانت تومض بوضوح في ذهنه. كانت عيناه محاطتين بالدموع، وأصبحتا محتقنتين بالدم أكثر فأكثر مع كل ثانية.
علقت رائحة مألوفة في الهواء. كان شخصان قد أحبا بعضهما البعض كثيرًا مؤخرًا… بطريقة لا يمكنك وصفها على مسمع طفل. لذا كان باكس وملكتيه مشغولين حتى لحظة مضت. الرجل كان يدرك أن مملكته كانت تتفكك حوله، أليس كذلك؟ يا له من لامبالاة.
وأخيرًا، أخيرًا، فهمت. لقد كان تمثيلًا. لقد سمح لي بصدمه بتعويذتي. لقد تعثر عمدًا، وسقط عمدًا. كل ذلك، فقط ليغريني بالاستدارة.
كان باكس نفسه على الشرفة في تلك اللحظة، مستندًا على درابزينها ويتأمل العاصمة أدناه. أطرافه القصيرة ورأسه الكبير جعلته يبدو طفوليًا تقريبًا، وكانت ملامحه أكثر بساطة من أن تكون ملكية. كان يرتدي ملابسه الداخلية فقط، مظهرًا ظهرًا عضليًا إلى حد ما. كان مغطى أيضًا بالندوب والكدمات الباهتة.
“هف… هف…”
قصة حياته كانت مكتوبة على جسده.
“سيدي روديوس؟!”
“كنت أتساءل ما هو كل هذا الضجيج. إذن لقد عدت يا أخي؟”
“لديك حجر امتصاص، أليس كذلك؟”
في اللحظة التي استدار فيها باكس نحونا، أدركت كم كنت مخطئًا بشأن حالته الذهنية. كان لديه وجه رجل منهك. رجل على وشك الاستسلام تمامًا. لكنه بدا هادئًا بشكل غريب أيضًا. قال راندولف شيئًا عن باكس “يتقبل” وضعه. على ما يبدو، كان هناك بعض… التقبل الفعلي متضمنًا في العملية.
حسنًا، مهما يكن. لقد أصبحت مغرورًا بعض الشيء في البداية، لكنني لم أتوقع أبدًا أن أهزم أحد القوى العظمى السبع بسهولة. سيكون من الصعب هزيمة شخص قادر على إلغاء سحري تمامًا، لكنني كنت أعرف بالضبط كيف تعمل أحجار الامتصاص تلك. كان عليك أن تمد يدك في اتجاه التعويذة القادمة وتغذي الحجر بقليل من المانا. كان علي فقط أن أجعل ذلك مستحيلًا.
أعني، لقد مررت بذلك. أحيانًا عليك أن تخرج كل شيء…
وهكذا، مستلهمًا من مثال صديقي الشجاع، قررت أخيرًا أن أصدق أن القتال قد انتهى حقًا. انتهت معركتنا ضد إله الموت بشكل محرج كما بدأت.
“نعم، يا صاحب الجلالة. أنا هنا لإنقاذك. دعنا نتخلى عن القصر ونتجه إلى حصن كارون معًا.”
رفع باكس رأسه، ونظر إلى شيء خلفي. “راندولف؟”
تقدم زانوبا إلى الشرفة، ومد يده لأخيه. نظر باكس إليها بشك للحظة، ثم شخر. “تريد إنقاذي؟ بالتأكيد أنت لا تمزح.”
“لا. كان خطئي أيضًا،” أجاب راندولف، منحنيًا رأسه لنا. “كان يجب أن أوضح نفسي بشكل أكثر وضوحًا.”
“يا صاحب الجلالة، سيكون من الحكمة التخلي عن هذا الموقع في الوقت الحالي وجمع قوتنا في مكان آخر. يمكنك استعادة القصر في أي وقت بمجرد أن نجمع جيشًا بحجم كافٍ.”
بمسحة واسعة من ذراعه، أشار الملك إلى العالم خلف شرفته. كانت المدينة في الأسفل صامتة في الليل، على الرغم من حلقات نيران المتمردين المشتعلة حول القصر. بالكاد يمكنك رؤية الحشد الهائل المتجمع حول أسوار المدينة؛ كانت نيران مخيماتهم وخيامهم مرئية حتى من هنا. من هذه المسافة، بدا الأمر حقًا وكأن لاذقية محاطة بجيش ضخم.
“…ثم ماذا؟ هل أكرر الدورة مرة أخرى؟”
وابل من تعويذات قذائف الحجر، كل منها بقوة هجوم من مستوى الملك أو الإمبراطور، طار نحو إله الموت. كانت قذيفة الحجر هذه هي ضربتي القاتلة، تخصصي. أورستيد نفسه أثنى على قوتها؛ عندما أصبت بها الهدف بدقة، كانت قادرة حتى على إيذائه. كان توقيتي مثاليًا، والفرصة أجمل من أن تُفوت. لم يكن لدى إله الموت أي طريقة لتجنب هذا. لم يكن هذا هجومًا يمكنك تجاهله ببساطة.
قابل باكس نظرة زانوبا بعينين باردتين لدرجة أنني كدت أرتجف. لو أخبرتني أنه هو إله الموت الحقيقي، لكان ذلك يبدو معقولًا تقريبًا في تلك اللحظة.
“آه… حسنًا إذن. أنا آسف لتسرعي في الاستنتاجات. يبدو أننا في نفس الجانب هنا… دعني أعتذر مرة أخرى عن مهاجمتك هكذا.”
“أكرر… أي دورة يا صاحب الجلالة؟”
أعني، لقد مررت بذلك. أحيانًا عليك أن تخرج كل شيء…
كان الرد على سؤال زانوبا شخرة ازدراء أخرى. تمتم باكس “وكأنك ستفهم” تحت أنفاسه، ثم عادت عيناه تتفحص الشرفة مرة أخرى.
الموت. لم أكن أخطط لقتاله بدون الإصدار الأول، لكن الأوان فات للتراجع الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتردد.
“مهما بدا الأمر مضحكًا الآن، فقد بذلت قصارى جهدي لحكم هذه المملكة جيدًا. لقد طردت الوزراء الفاسدين الذين تركهم والدي، ومنحت مناصبهم لآخرين أكثر استحقاقًا. جمعت المرتزقة للحماية من خطر الحرب. لن أنكر أن السلامة العامة تضررت نتيجة لذلك… لكنني كنت أحاول تأمين مستقبل لشيرون.”
“هذا ببساطة غير صحيح. ليس كل رعاياك قد انقلبوا ضدك—”
استرخى باكس مستندًا إلى درابزين الشرفة، ثم أشار إلى زانوبا.
في تلك اللحظة، سُمعت سلسلة من التشققات من حول
“كان هذا هو نفس السبب الذي سمحت به لعودتك يا أخي، ومنحتك تلك المهمة غير المعقولة. بدا ذلك الخيار الأكثر حكمة المتاح. بصراحة تامة، ما زلت أكرهك—لكنني أحترم فائدتك كطفل مبارك.”
قفز زانوبا بشكل انعكاسي إلى جانب واحد، وانبعث وميض أرجواني من البرق من يدي اليمنى. مع فرقعة بقيت في الهواء خلفه، ضربت صاعقة الكهرباء إله الموت ورقصت فوق جسده.
“أنا على دراية تامة يا صاحب الجلالة. وأتفهم مدى صعوبة هذه القرارات بالنسبة لك.”
ماذا قال لي أورستيد مرة أخرى؟ عندما تريد الدفاع، هاجم بدلاً من ذلك… عندما تريد الهجوم، دافع؟ هل يمكن أن يعني ذلك أن ترددي الحالي هو بالضبط ما يريده إله الموت؟
بدا رد زانوبا هادئًا ومعقولًا لي. لكن لسبب ما، بدا أنه يثير غضب أخيه. قبض باكس يديه بإحكام، وحدق فيه بغضب مرير في عينيه.
مرة أخرى، اندفع نحو إله الموت.
“أنت لا تفهم شيئًا! لا أحد يفهمني، ولا أحد يهتم بالمحاولة. فقط انظر أيها الأحمق. الدليل أمام عينيك مباشرة!”
“نعم، يا صاحب الجلالة؟”
بمسحة واسعة من ذراعه، أشار الملك إلى العالم خلف شرفته. كانت المدينة في الأسفل صامتة في الليل، على الرغم من حلقات نيران المتمردين المشتعلة حول القصر. بالكاد يمكنك رؤية الحشد الهائل المتجمع حول أسوار المدينة؛ كانت نيران مخيماتهم وخيامهم مرئية حتى من هنا. من هذه المسافة، بدا الأمر حقًا وكأن لاذقية محاطة بجيش ضخم.
النسخة الأولى إذا أردنا أن تكون لدينا فرصة!”
“حشد من الجنود، قواتي الخاصة، ومع ذلك لا يتحركون لسحق هؤلاء المتمردين!”
أعترف أنني ارتجفت قليلاً عند تلك الكلمات، لكن زوجتي كانت بخير بوضوح. بدا غريبًا بعض الشيء أن رجلًا يطلق على نفسه إله الموت لا يستطيع معرفة ما إذا كان قد قتل شخصًا أم لا، لكن مهلاً، حتى القرود تسقط من الأشجار أحيانًا. بدلاً من أن يودي بحياة روكسي، كلفني بضع سنوات من حياتي.
“أنت مخطئ يا صاحب الجلالة. الغالبية العظمى من ذلك الحشد تتكون من مواطنين عاديين، وليسوا جنودًا. العديد منهم مجرد تجار أو مغامرين من أصل غير واضح.”
الحمد لله. لقد أخافتني حتى الموت للحظة هناك…
“ما الفرق في ذلك؟!” صرخ باكس بمرارة، وهو يضرب قبضته على الدرابزين. “ما زال هذا دليلًا على أن الجميع في هذه المملكة قد رفضوني!”
“أنت لا تفهم شيئًا! لا أحد يفهمني، ولا أحد يهتم بالمحاولة. فقط انظر أيها الأحمق. الدليل أمام عينيك مباشرة!”
بدأت أشعر ببعض القلق، لكنني أجبرت نفسي على الاستمرار في المراقبة بصمت. لم يكن هذا هو الوقت المناسب لي للتحدث. زانوبا كان الشخص الوحيد هنا الذي قد يتمكن من تهدئة أخيه.
“أوه؟”
“هذا ببساطة غير صحيح. ليس كل رعاياك قد انقلبوا ضدك—”
“نعم. لكننا سنعود قريبًا،” صرخت، أراقب إله الموت بحذر. السؤال الوحيد الآن هو مدى سهولة سماحه لنا بالرحيل. “أنا آسف لمهاجمتك فجأة، حسنًا؟ أعتقد أننا انجرفنا قليلاً. هل تعتقد أنك تستطيع أن تجد في قلبك أن تسمح لنا بالمغادرة الآن؟”
“لا تتعالَ علي! أنت نفسك كان بإمكانك قيادة جيش إلى هذه المدينة، لكن بدلاً من ذلك، أنتم ثلاثة فقط. والاثنان الآخران هنا لحمايتك أنت، وليس أنا! أليس كذلك؟!”
توقف باكس عن خطابه اللاذع للحظة. فقط لفترة كافية ليطعن بإصبع اتهام في اتجاه روكسي.
“حسنًا، إيه…”
“أكرر… أي دورة يا صاحب الجلالة؟”
لم يكن باكس مخطئًا في ذلك. لقد عارضت مساعدته في المقام الأول. بصراحة تامة، لم أهتم كثيرًا بما حدث له، أو حتى لشيرون—كنت هنا لأنني لم أرد أن يموت زانوبا. نقطة.
الموت. لم أكن أخطط لقتاله بدون الإصدار الأول، لكن الأوان فات للتراجع الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتردد.
“هذا ما ظننته! لقد كان الأمر هكذا دائمًا. مهما حاولت جاهدًا، لا أحد يهتم. كلما أقنعت نفسي بأنني نجحت، ينهار كل شيء بعد لحظات قليلة. جهودي دائمًا ما تأتي بنتائج عكسية في النهاية! دائمًا!”
“أوه، هل ستغادرون الآن؟” قال راندولف. “يا للأسف… أعتقد أن جلالته سينتهي قريبًا جدًا.”
توقف باكس عن خطابه اللاذع للحظة. فقط لفترة كافية ليطعن بإصبع اتهام في اتجاه روكسي.
اتسعت عينا روكسي، وعضت شفتها السفلى. هل كانت هذه القصة حقيقية بالفعل؟ كان من الصعب تصديق ذلك بشكل لا يصدق. لقد كانت دائمًا سعيدة جدًا من أجلي في كل مرة أحرزت فيها أدنى تقدم…
“روكسي!”
“لقد درست بأقصى قدر من قدرتي! تدربت وتدربت! وعندما نجحت أخيرًا، ما كان رد فعلكِ؟!” “أمم… حسنًا…”
فزعت روكسي من الاهتمام المفاجئ، وتجمدت في حالة تأهب ولم ترد.
“جيد، جيد…”
“أنتِ تعرفين ما أعنيه، أليس كذلك؟ أم أنكِ نسيتِ تمامًا الآن؟”
الآن كل ما كان علي فعله هو القضاء عليه. تدفقت المانا إلى السلاح المثبت على ذراعي اليسرى، وأطلقت هجومي التكميلي.
“ما-ماذا—”
واو، يا له من رجل لطيف. سعيد لأننا أوضحنا كل ذلك…
“تذكري اللحظة التي أتقنت فيها أول تعويذة متوسطة المستوى!”
كنا نواجه أحد أقوى سبعة مقاتلين في العالم، لكنه لم يبدُ أنه يهتم. بكل براعة تكتيكية خنزير بري، ركض مباشرة نحو راندولف ولوح بتلك الهراوة الضخمة نحوه، صارخًا وهو يفعل ذلك.
تطايرت عينا روكسي حولها بتردد. هل كانت تعرف حتى عما يتحدث؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“لقد درست بأقصى قدر من قدرتي! تدربت وتدربت! وعندما نجحت أخيرًا، ما كان رد فعلكِ؟!” “أمم… حسنًا…”
عاد الزمن إلى طبيعته.
مما رأيته بطرف عيني، بدت روكسي مرتبكة تمامًا بهذا السؤال. لم أستطع معرفة ما إذا كان ذلك لأنها نسيت كل شيء عن هذا، أو لأنها تذكرت جيدًا.
“هذا ببساطة غير صحيح. ليس كل رعاياك قد انقلبوا ضدك—”
“تنهدتِ، اللعنة عليكِ!” صرخ باكس.
“نعم. لكننا سنعود قريبًا،” صرخت، أراقب إله الموت بحذر. السؤال الوحيد الآن هو مدى سهولة سماحه لنا بالرحيل. “أنا آسف لمهاجمتك فجأة، حسنًا؟ أعتقد أننا انجرفنا قليلاً. هل تعتقد أنك تستطيع أن تجد في قلبك أن تسمح لنا بالمغادرة الآن؟”
“ماذا…”
وهكذا، مستلهمًا من مثال صديقي الشجاع، قررت أخيرًا أن أصدق أن القتال قد انتهى حقًا. انتهت معركتنا ضد إله الموت بشكل محرج كما بدأت.
“بينما كنت أحتفل بإنجازي، تنهدتِ في وجهي!”
بدا وكأنه قد ارتطم بالأرض رأسًا على عقب. كان مشهدًا مروعًا. أردت أن أصدق أنه لم يشعر بأي ألم، على الأقل.
“أنا… إيه…”
“كيف يمكن أن أكون قد فشلت تمامًا هكذا؟” سأل زانوبا.
“كان بإمكانكِ أن تقوليها مباشرة: حان الوقت. لقد استغرقتِ وقتًا طويلاً. هل لديكِ أي فكرة عن مدى تحطمي؟!”
ماذا؟! “لكن… قلت إنك تعرف اسمه!”
اتسعت عينا روكسي، وعضت شفتها السفلى. هل كانت هذه القصة حقيقية بالفعل؟ كان من الصعب تصديق ذلك بشكل لا يصدق. لقد كانت دائمًا سعيدة جدًا من أجلي في كل مرة أحرزت فيها أدنى تقدم…
هل كان لا يزال على قيد الحياة؟ تلك الضربة سحقت درعه. تحطمت صفيحة صدره السميكة ودرع كتفه وكأنها مصنوعة من الزجاج. كيف يمكن تحطيم المعدن بهذه الطريقة بضربة سيف واحدة؟ لم أستطع حتى أن أخمن.
“ومع ذلك، على الرغم من كل شيء، كنت أعشقكِ! لقد عاملتني بتجاهل أقل من أي شخص عرفته تقريبًا. حتى بعد تلك اللحظة الرهيبة، سعيت يائسًا لجذب اهتمامكِ. ولكن دون جدوى! كان عقلكِ دائمًا في مكان آخر، وعيناكِ تنظران من خلالي! كنتِ مشغولة جدًا بكتابة الرسائل—لرجل لم أسمع به قط—لدرجة أنكِ لم تلقي نظرة في اتجاهي! لماذا، بدأت أسأل نفسي، هل كنت أزعج نفسي حتى؟ لماذا أعمل بجد، بينما كل جهودي كانت تضيع بوضوح شديد؟! تضاءلت دوافعي وفشلت. ثم تخليتِ عني تمامًا! نظرتِ إليّ وكأنني قطعة قمامة متعفنة، وأصبحت دروسكِ أكثر فتورًا يومًا بعد يوم! في النهاية، هززتِ كتفيكِ وغادرتِ شيرون إلى الأبد!”
“لقد درست بأقصى قدر من قدرتي! تدربت وتدربت! وعندما نجحت أخيرًا، ما كان رد فعلكِ؟!” “أمم… حسنًا…”
مزق باكس شعره بكلتا يديه وهو يثرثر بلا توقف. لا بد أن الذكريات كانت تومض بوضوح في ذهنه. كانت عيناه محاطتين بالدموع، وأصبحتا محتقنتين بالدم أكثر فأكثر مع كل ثانية.
كان سيف راندولف قد أصاب زانوبا في خاصرته السفلى وقطعه قطريًا حتى كتفه. تحطمت درع زانوبا، وطار جسده إلى الأعلى؛ اصطدم بالسقف بقوة، ثم سقط على الأرض أمامي مباشرة.
“أنا… أنا آسفة يا باكس. في ذلك الوقت، كنت—”
الشيء الوحيد هناك كان درجًا فارغًا، تضيئه أضواء القمر.
“اصمت! لا أريد سماع أعذاركِ!”
لم نضع هذه الاستراتيجية مسبقًا أو أي شيء من هذا القبيل، لكننا انتهينا بالتنسيق بشكل مثالي. حاصرنا راندولف في زاوية.
صمتت روكسي. كان تعبير وجهها يعكس ندمًا عميقًا.
درسنا راندولف قبل أن يسأل، “هل يزعجكم التفكير في إظهار ظهوركم لي؟ أفترض أنني يمكن أن أعتذر للحظة…”
أعتقد أن بعض الناس ربما تدخلوا هنا ليقولوا “لا يوجد جهد يضيع أبدًا” أو شيئًا مبتذلاً بنفس القدر، لكن لم يكن لدي الحق في إلقاء المحاضرات عليه في هذا الموضوع. منذ وصولي إلى هذا العالم، على الأقل، حصلت على الكثير من التقدير الخارجي لجهودي. عندما أبذل قصارى جهدي، عادة ما أحصل على نتائج. لا أقول إنني لم أفشل أبدًا، بالطبع—لكن عندما أنجح، كان هناك أشخاص يثنون عليّ.
أومأت برأسي. لم يكن هناك الكثير ليقال.
كيف لي أن أعرف ما إذا كان الجهد هو مكافأته الخاصة؟ لم أكن أبدًا في مكان هذا الرجل.
واو، يا له من رجل لطيف. سعيد لأننا أوضحنا كل ذلك…
“آه، لا يهم. ليس وكأنكِ كنتِ مخطئة بشأني، بوضوح.”
“روكسي؟ ما—يا إلهي. ما هذا؟”
فجأة، انكمش باكس أمام أعيننا. تدلت كتفاه؛ أصبح صوته أكثر نعومة.
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
“جلالته سلمني مملكة شيرون على طبق من ذهب، وانظروا ماذا فعلت بها. لا أحد يقبلني كملك. لا أحد يتجمع تحت رايتي. بدلاً من ذلك، يتوافدون للانضمام إلى جيش متمرد باسم طفل عشوائي قد لا يكون أميرًا حتى. وفي تمردهم، فقدت جميع الفرسان الذين أوكلهم لي ملك مملكة التنين. لا أستطيع إلا أن أتخيل خيبة أمل جلالته.”
“لا. كان خطئي أيضًا،” أجاب راندولف، منحنيًا رأسه لنا. “كان يجب أن أوضح نفسي بشكل أكثر وضوحًا.”
ابتسم باكس بمرارة وسخرية. تدفقت الدموع بحرية على وجهه.
ماذا قال لي أورستيد مرة أخرى؟ عندما تريد الدفاع، هاجم بدلاً من ذلك… عندما تريد الهجوم، دافع؟ هل يمكن أن يعني ذلك أن ترددي الحالي هو بالضبط ما يريده إله الموت؟
“في النهاية، أعتقد أن بينيديكت وحدها هي التي اهتمت بي حقًا. لقد أحبتني كما أنا، لما أنا عليه. لم تكن الكلمات تأتي إليها بشكل طبيعي، لكنها ابتسمت لي، وهذا كان يعني العالم كله.”
كان علي أن أقنعه. إذا لم ينجح ذلك، فسيتعين علي أن أفقده وعيه من الخلف. ثم يمكننا التراجع إلى الإصدار الأول وإعادة التجمع لمحاولة أخرى.
بدا أن صراخ باكس السابق كان مسموعًا من الأسفل. بدأت أسمع همهمات محادثات بعيدة من النيران حول القصر. ربما رصد بعض الجنود باكس على الشرفة.
هل كان لا يزال على قيد الحياة؟ تلك الضربة سحقت درعه. تحطمت صفيحة صدره السميكة ودرع كتفه وكأنها مصنوعة من الزجاج. كيف يمكن تحطيم المعدن بهذه الطريقة بضربة سيف واحدة؟ لم أستطع حتى أن أخمن.
نظر باكس إليهم بنظرة لامبالاة باهتة. “قل لي يا أخي… ماذا كان يجب أن أفعل؟”
“أرى…”
“لن أجرؤ على القول. ومع ذلك، أتخيل أن قتل جميع أشقائنا كان مبالغة بعض الشيء.”
أومأت برأسي. لم يكن هناك الكثير ليقال.
“نعم. نعم، أعتقد أن هذا صحيح. لكن لو تركتهم يعيشون، أعتقد أنهم كانوا سيبدأون تمردًا آخر يشبه هذا تمامًا.”
كان زانوبا قد عاد إلى قدميه. الرجل لم يستسلم بعد. التقط هراوته ووضع قدمًا على الدرج، متأهبًا لهجوم آخر.
“قد… تكون محقًا.” توقف زانوبا للحظة، ثم هز رأسه وكأنه يطرد الفكرة. “على أي حال، الجميع يرتكب الأخطاء. وبمجرد أن تفكر فيها، يمكنك تطبيق الدروس التي تعلمتها على مساعيك القادمة!”
لم نضع هذه الاستراتيجية مسبقًا أو أي شيء من هذا القبيل، لكننا انتهينا بالتنسيق بشكل مثالي. حاصرنا راندولف في زاوية.
ترددت الكلمات في غرف الملك، وملأت الطابق بأكمله بصوت زانوبا المبهج. كان عليك أن تعترف له—الرجل لديه قدرة مذهلة على تجاهل حتى أثقل الحالات المزاجية.
هل يمكن أن يكون هذا أحد الأحجار التي أحضرناها من تلك المتاهة في بيغاريت؟ لن يكون مفاجئًا لفارس نخبة من مملكة ملك التنانين أن يجمع عناصر من هذا النوع… وهذا النوع من الأشياء قد لا يعرفه أورستيد حتى.
“يبدو أنني غير قادر على ذلك. كل ما أفعله هو تكرار نفس الأخطاء، مرارًا وتكرارًا.”
“قد… تكون محقًا.” توقف زانوبا للحظة، ثم هز رأسه وكأنه يطرد الفكرة. “على أي حال، الجميع يرتكب الأخطاء. وبمجرد أن تفكر فيها، يمكنك تطبيق الدروس التي تعلمتها على مساعيك القادمة!”
الطريقة البطيئة والثابتة التي هز بها باكس رأسه في تلك اللحظة بدت تمامًا مثل الطريقة التي يفعلها زانوبا أحيانًا. كان الاثنان مختلفين تمامًا في المظهر، لكن كان لديهما الكثير من السلوكيات المشتركة، على الأقل.
أعتقد أن بعض الناس ربما تدخلوا هنا ليقولوا “لا يوجد جهد يضيع أبدًا” أو شيئًا مبتذلاً بنفس القدر، لكن لم يكن لدي الحق في إلقاء المحاضرات عليه في هذا الموضوع. منذ وصولي إلى هذا العالم، على الأقل، حصلت على الكثير من التقدير الخارجي لجهودي. عندما أبذل قصارى جهدي، عادة ما أحصل على نتائج. لا أقول إنني لم أفشل أبدًا، بالطبع—لكن عندما أنجح، كان هناك أشخاص يثنون عليّ.
رفع باكس رأسه، ونظر إلى شيء خلفي. “راندولف؟”
صمتت روكسي. كان تعبير وجهها يعكس ندمًا عميقًا.
“نعم، يا صاحب الجلالة؟”
لفترة قصيرة بعد ذلك، ظل زانوبا يتأمل بصمت. ثم رفع نظره إليّ بتعبير رجل تذكر شيئًا للتو.
فزعت. قليلاً فقط. كان الرجل يقف خلفي مباشرة، ولم ألاحظ اقترابه حتى. نوع من الإزعاج، كما تعلم؟ مع كل هذا الشيء الذي يفعله دائمًا بالوقوف خلف فريسته؟
“آه، صحيح. آسف.”
“تفضل بتنفيذ ما أمرت به سابقًا، من فضلك.”
قابل إله الموت نظراته من الأعلى، تلك الابتسامة المروعة مشدودة بقوة على وجهه. ثم أعاد سيفه ببطء إلى غمده.
“أمرك مطاع يا صاحب الجلالة.”
“لا، لا… استخدمه على باكس…” هززت رأسي دون كلمة.
“جيد، جيد…”
أبعدت نظري عن إصاباتها ووجدت روكسي تحدق بعينين ضيقتين كامرأة منزعجة إلى حد ما.
ما هي هذه التعليمات التي أعطاها سابقًا؟ هل كنا على وشك أن نجد أنفسنا مرة أخرى في معركة مع إله الموت؟ كان موقعنا سيئًا، إذا كان الأمر كذلك. لقد اقترب كثيرًا. بدون الإصدار الأول، ستكون معركة صعبة على أي حال، ولكن إذا بدأت المعركة من مسافة قريبة جدًا، فلن تكون لدينا فرصة.
“آه… حسنًا إذن. أنا آسف لتسرعي في الاستنتاجات. يبدو أننا في نفس الجانب هنا… دعني أعتذر مرة أخرى عن مهاجمتك هكذا.”
كل هذه الأفكار تومضت في رأسي على الفور. ولكن قبل أن أتمكن من رد الفعل بأي شكل من الأشكال—
التجربة والخطأ؟ كم عدد التجارب التي يمكنك أن تأمل بها حقًا، ضد وحش كهذا؟ لم يتبق لدينا أي فرص. إذا واصلنا هذه المعركة، سيموت أحدنا.
قفز باكس فوق درابزين شرفته.
“ومع ذلك، على الرغم من كل شيء، كنت أعشقكِ! لقد عاملتني بتجاهل أقل من أي شخص عرفته تقريبًا. حتى بعد تلك اللحظة الرهيبة، سعيت يائسًا لجذب اهتمامكِ. ولكن دون جدوى! كان عقلكِ دائمًا في مكان آخر، وعيناكِ تنظران من خلالي! كنتِ مشغولة جدًا بكتابة الرسائل—لرجل لم أسمع به قط—لدرجة أنكِ لم تلقي نظرة في اتجاهي! لماذا، بدأت أسأل نفسي، هل كنت أزعج نفسي حتى؟ لماذا أعمل بجد، بينما كل جهودي كانت تضيع بوضوح شديد؟! تضاءلت دوافعي وفشلت. ثم تخليتِ عني تمامًا! نظرتِ إليّ وكأنني قطعة قمامة متعفنة، وأصبحت دروسكِ أكثر فتورًا يومًا بعد يوم! في النهاية، هززتِ كتفيكِ وغادرتِ شيرون إلى الأبد!”
“ماذا—”
“لأفكر أن ضربتي الكاسرة للدروع يمكن تحملها…”
انتظر، هذا هو الطابق الخامس. هل هو—هاه؟ لقد قفز من الشرفة اللعينة؟!
وابل من تعويذات قذائف الحجر، كل منها بقوة هجوم من مستوى الملك أو الإمبراطور، طار نحو إله الموت. كانت قذيفة الحجر هذه هي ضربتي القاتلة، تخصصي. أورستيد نفسه أثنى على قوتها؛ عندما أصبت بها الهدف بدقة، كانت قادرة حتى على إيذائه. كان توقيتي مثاليًا، والفرصة أجمل من أن تُفوت. لم يكن لدى إله الموت أي طريقة لتجنب هذا. لم يكن هذا هجومًا يمكنك تجاهله ببساطة.
“آآآآآآآآه!”
في تلك اللحظة، سُمعت سلسلة من التشققات من حول
اندفع زانوبا إلى الأمام. لم تكن هناك أدنى فرصة ليلحق به في الوقت المناسب، لكنه ركض على أي حال، يده ممدودة بيأس. أمسك بالدرابزين بكلتا يديه، وانحنى إلى الأمام… وقوته مزقت المعدن من الشرفة، مما أدى إلى سقوطه في الهواء.
“تنهدتِ، اللعنة عليكِ!” صرخ باكس.
“زانوبا!”
“لن يكون ذلك ضروريًا،” قال زانوبا، مثبتًا هراوته على خصره. “سنأخذك على كلمتك.”
قلبي يخفق بالذعر، استدرت وركضت خارج تلك الغرفة بأسرع ما يمكن.
ما الذي كنت أفكر فيه بحق الجحيم، على أي حال، عندما بدأت قتالًا مع أحد القوى العظمى السبع من مسافة قريبة دون خطة أو استعدادات؟ حذرني أورستيد من الحفاظ على مسافة ما لم أكن أرتدي الدرع السحري. كان هذا الأمر برمته خطأ فادحًا منذ البداية.
وجدناهم في حدائق القصر.
كان ذلك مخيبًا للآمال بعض الشيء. لم تبدو تصرفات راندولف… متماسكة بشكل خاص. ما كان هدفه هنا؟
كان زانوبا راكعًا في التراب، وجهه خالٍ من الصدمة، يحمل جسد أخيه الهامد بين ذراعيه.
“آآآآآآآآه!”
“س-سارع، سيدي روديوس،” نطق بصوت أجش عندما اقتربت. “استخدم سحرك الشفائي…”
“أنت مخطئ يا صاحب الجلالة. الغالبية العظمى من ذلك الحشد تتكون من مواطنين عاديين، وليسوا جنودًا. العديد منهم مجرد تجار أو مغامرين من أصل غير واضح.”
ركعت، وأخرجت لفافة من داخل ردائي ووضعتها على زانوبا. كان السقوط من الطابق الخامس قد تركه بكدمات واضحة.
“أنتِ تعرفين ما أعنيه، أليس كذلك؟ أم أنكِ نسيتِ تمامًا الآن؟”
“لا، لا… استخدمه على باكس…” هززت رأسي دون كلمة.
النسخة الأولى إذا أردنا أن تكون لدينا فرصة!”
كان باكس قد مات بالفعل.
“نصيحة للحكماء، سيدي روديوس — إله الموت يقف دائمًا خلف فريسته.”
بدا وكأنه قد ارتطم بالأرض رأسًا على عقب. كان مشهدًا مروعًا. أردت أن أصدق أنه لم يشعر بأي ألم، على الأقل.
بأنين، دفع زانوبا نفسه إلى وضع الجلوس وحدق بشراسة نحو الدرج في راندولف.
“هل هو… رحل؟” سأل زانوبا بهدوء.
“لم تستسلموا إذن؟” قال راندولف، يدرسنا بلا عاطفة معينة في عينيه. لم يتخذ أي وضع، ولم يكن يردد تعويذة سحرية؛ كان يقف هناك فقط، واثقًا ومسترخيًا. بدا أنه لا ينوي شن هجوم قبلنا.
“نعم. أنا آسف يا زانوبا.”
بالنسبة لي، مرت الثواني القليلة التالية بحركة بطيئة. خطى زانوبا خطوة، ثم أخرى، تقدمه بطيء بشكل جنوني؛ اختفت كل الألوان من العالم، وتلاشت الأصوات إلى صمت.
لم أفكر حتى أنه قد يقفز فجأة إلى حتفه هكذا. لكن بالنظر إلى الوراء، ربما كان هذا قصده منذ البداية. كان باكس محاطًا بأعدائه، وشعر أنه ليس لديه حلفاء يمكنه اللجوء إليهم. ربما لهذا السبب لم يحاول أبدًا الفرار من القصر—اعتقد أنه ليس لديه مكان يذهب إليه.
بدا أن صراخ باكس السابق كان مسموعًا من الأسفل. بدأت أسمع همهمات محادثات بعيدة من النيران حول القصر. ربما رصد بعض الجنود باكس على الشرفة.
ربما عانى من الوضع لأيام متتالية، وقرر في النهاية أنه فشل ذريع كملك. ربما كان مستعدًا للموت منذ اللحظة التي دخلنا فيها ذلك الباب.
علقت رائحة مألوفة في الهواء. كان شخصان قد أحبا بعضهما البعض كثيرًا مؤخرًا… بطريقة لا يمكنك وصفها على مسمع طفل. لذا كان باكس وملكتيه مشغولين حتى لحظة مضت. الرجل كان يدرك أن مملكته كانت تتفكك حوله، أليس كذلك؟ يا له من لامبالاة.
“سيدي روديوس…”
تطايرت عينا إله الموت في اتجاه روكسي وهو يتحدث، وعبست هي من التعليق المتعالي. لكي نكون منصفين لراندولف، لم تبدُ حقًا كامرأة لديها زوج وطفل.
ما زال يحتضن جسد أخيه، نظر زانوبا إلى السماء الليلية. كان الطابق العلوي من القصر مرئيًا بعيدًا في الأعلى؛ قمر بدر جميل معلق في السماء خلفه.
بمسحة واسعة من ذراعه، أشار الملك إلى العالم خلف شرفته. كانت المدينة في الأسفل صامتة في الليل، على الرغم من حلقات نيران المتمردين المشتعلة حول القصر. بالكاد يمكنك رؤية الحشد الهائل المتجمع حول أسوار المدينة؛ كانت نيران مخيماتهم وخيامهم مرئية حتى من هنا. من هذه المسافة، بدا الأمر حقًا وكأن لاذقية محاطة بجيش ضخم.
لم يعد هناك ملك في تلك القلعة المهيبة الآن. لم تكن سوى قشرة فارغة.
كانت وظيفتي تغيير ذلك. لقد استدعيت بالفعل مستنقعًا في نفس المكان الذي قفز إليه راندولف. “أوه، يا إلهي…”
“كيف يمكن أن أكون قد فشلت تمامًا هكذا؟” سأل زانوبا.
كنا نواجه أحد أقوى سبعة مقاتلين في العالم، لكنه لم يبدُ أنه يهتم. بكل براعة تكتيكية خنزير بري، ركض مباشرة نحو راندولف ولوح بتلك الهراوة الضخمة نحوه، صارخًا وهو يفعل ذلك.
لم أعرف ماذا أقول.
كان وجهه هادئًا تمامًا، ونبرة صوته واثقة تمامًا.
“هل كانت كل جهودي بلا معنى ببساطة؟”
لم أعرف ماذا أقول.
“لا،” أجبت. “لقد فعلت كل ما بوسعك يا زانوبا. أنا جاد.”
“حشد من الجنود، قواتي الخاصة، ومع ذلك لا يتحركون لسحق هؤلاء المتمردين!”
لم يدرك باكس جهود أخيه على حقيقتها. كان يائسًا من أن يعترف الآخرون بعمله الشاق، لكنه لم يستطع فعل الشيء نفسه لزانوبا.
في النهاية، لم يكن ذلك لينقذه. انكسرت ذراعه تحت الضغط. هذا هو الأمر – كش ملك.
أعني… بصراحة، كان يبدو وكأن الرجل بالكاد يدرك وجود زانوبا كأي شيء سوى قطعة أخرى على رقعة شطرنجه. لكن هذا كان يمكن أن يتغير بمرور الوقت. كان من الممكن أن يتعلم باكس الثقة بزانوبا في النهاية. لطالما اعتبرت باكس وغدًا لا يمكن إصلاحه، ولكن حتى مع ذلك… شعرت أن زانوبا كان سيصل إليه في النهاية.
لم يخفض زانوبا هراوته، لكنه تراجع خطوتين وعبس في وجهي فوق كتفه.
“لماذا… لماذا كان يجب أن يصل الأمر إلى هذا الحد؟”
في اللحظة التي استدار فيها باكس نحونا، أدركت كم كنت مخطئًا بشأن حالته الذهنية. كان لديه وجه رجل منهك. رجل على وشك الاستسلام تمامًا. لكنه بدا هادئًا بشكل غريب أيضًا. قال راندولف شيئًا عن باكس “يتقبل” وضعه. على ما يبدو، كان هناك بعض… التقبل الفعلي متضمنًا في العملية.
“…أتمنى لو كنت أعرف يا زانوبا.”
درسنا راندولف قبل أن يسأل، “هل يزعجكم التفكير في إظهار ظهوركم لي؟ أفترض أنني يمكن أن أعتذر للحظة…”
لفترة قصيرة بعد ذلك، ظل زانوبا يتأمل بصمت. ثم رفع نظره إليّ بتعبير رجل تذكر شيئًا للتو.
احتلت غرف الملك الطابق العلوي من القصر الملكي. كانت أرقى جناح يمكن لأي شخص أن يطلبه، شهادة باهظة على ثراء مملكة شيرون. كانت الجدران مبطنة باللوحات. تماثيل جميلة وقفت على مكاتب مصنوعة بدقة. وبالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة، كان هناك سرير ضخم ذو مظلة—كان يجب أن يكون عرضه خمسة أمتار تقريبًا.
“هل يمكن أن يكون… هذا أيضًا من فعل إله البشر؟”
الخلاصة، لا شيء قاله هذا الرجل كان جديرًا بالثقة. وكان هناك شيء واحد على الأقل كنت أعرفه بالتأكيد: لا يمكنني هزيمة إله الموت. ليس هكذا. لقد ترسخ هذا في ذهني في لحظة واحدة مرعبة.
لم يكن لدي أي فكرة عن الخيوط التي كان إله البشر يحركها. لم يكشف أي من أتباعه عن أنفسهم. ولكن في المسار الطبيعي للتاريخ، كان باكس مقدرًا له أن يحول هذه المملكة إلى جمهورية في النهاية، بعد بعض التقلبات. الآن لن تحدث تلك الأحداث أبدًا؛ إذا كان إله البشر متورطًا، فربما كان هذا هو السبب. ربما كان هدفه الوحيد هذه المرة هو التسبب في موت باكس.
مد إله الموت يده، وأصابعه مفرودة على نطاق واسع. كان حجر امتصاص مغروسًا في راحة قفازه الجلدي. لم ألاحظه من قبل، لكنه لا بد أنه استخدمه لاستنزاف المانا من تعويذاتي. لم يذكر أورستيد شيئًا عن امتلاكه لأحد هذه الأحجار…
ذلك الوغد المتقطع كان يرى المستقبل. لم يكن عليه أن يرسل شخصًا ليقتلك إذا كان بإمكانه إطلاق سلسلة من الأحداث التي كان يعلم أنها ستدفعك إلى اليأس والانتحار، أليس كذلك؟
لم نضع هذه الاستراتيجية مسبقًا أو أي شيء من هذا القبيل، لكننا انتهينا بالتنسيق بشكل مثالي. حاصرنا راندولف في زاوية.
حسنًا… ربما. لأكون صادقًا، بدا ذلك وكأنه طريقة بطيئة جدًا وملتوية لفعل الأشياء. ربما لم يكن لإله البشر دور مباشر في أي شيء حدث هنا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
“مهما بدا الأمر مضحكًا الآن، فقد بذلت قصارى جهدي لحكم هذه المملكة جيدًا. لقد طردت الوزراء الفاسدين الذين تركهم والدي، ومنحت مناصبهم لآخرين أكثر استحقاقًا. جمعت المرتزقة للحماية من خطر الحرب. لن أنكر أن السلامة العامة تضررت نتيجة لذلك… لكنني كنت أحاول تأمين مستقبل لشيرون.”
ولكن بعد فوات الأوان، كان هناك شيء واحد كنت أعرفه بالتأكيد: لقد رتب لزيارتي الأولى لهذه المملكة، منذ سنوات عديدة. وقد أدى ذلك مباشرة إلى نفي باكس إلى مملكة ملك التنانين. ووفقًا لأورستيد، فإن جمهورية شيرون ستسبب مشاكل لإله البشر في المستقبل. لقد تصرف لمنعها من الوجود مرة واحدة على الأقل. بدا من الآمن افتراض أنه كان يبحث دائمًا عن طرق للتعامل مع باكس، بطريقة أو بأخرى.
“ما هذا؟” تمتم راندولف من الأعلى، وهو يمسح ذقنه بتساؤل. “كنت متأكدًا تمامًا أنني وجهت ضربة قاتلة…”
يا لها من كارثة. كان يجب أن أدرك كل هذا منذ البداية. لقد قفزت إلى جميع أنواع الاستنتاجات، بعضها أقل من المعقول، لأنني كرهت باكس كثيرًا لدرجة أنني لم أفكر في الأمر اللعين بشكل كامل.
أوه، يا للجحيم. هل يمكنه استخدام السحر أيضًا؟ لكن على الأقل درع زانوبا يجب أن يبطل أي نار… انتظر. اللعنة. لا يمكن أن يعمل هذا السحر وهو محطم هكذا.
“نعم،” أجبت أخيرًا. “هذا ممكن.”
“آه، صحيح. آسف.”
“أرى…”
نعم. شعرت بذلك حقًا.
أنزل زانوبا جسد أخيه برفق إلى الأرض، ثم زفر ببطء شديد. يوحي تعبيره بأنه كان يبكي، لكن لم تسيل دموع على وجهه. لا أعتقد أنني كنت سأكون بهذه الصلابة في مكانه.
فجأة، انكمش باكس أمام أعيننا. تدلت كتفاه؛ أصبح صوته أكثر نعومة.
بعد صمت طويل، التفت إليّ وهمس: “لنعد إلى المنزل.”
لكن هذه المرة، حدث شيء لا يصدق.
أومأت برأسي. لم يكن هناك الكثير ليقال.
بدا وكأنه قد ارتطم بالأرض رأسًا على عقب. كان مشهدًا مروعًا. أردت أن أصدق أنه لم يشعر بأي ألم، على الأقل.
حسنًا، كنت أعرف أن الأمر لن يكون بهذه البساطة. ولكن إذا لم ينجح الأمر، يمكننا تجربة شيء آخر. التجربة والخطأ كانا خيارنا الوحيد هنا. سيسقط في النهاية، أليس كذلك؟
