Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 259

الفصل الثاني: مشكلة شطرنج
PDF

الفصل الثاني: مشكلة شطرنج

الفصل الثاني:

“هممم…”

مشكلة شطرنج

“ألم يفعل آل لاتريا كل ما بوسعهم للمساعدة في بحثك عن زينيث؟ بالتأكيد هذا يثبت أنهم يهتمون بوالدتك وأخواتك. لا يزال من الممكن أن يكون هذا كله سوء فهم. إذا اجتمعتم جميعًا وتحدثتم في الأمر، ربما يمكننا أن نجعل الجميع على نفس الصفحة.”

في اليوم التالي، وجدت نفسي مرة أخرى في غرفة صغيرة معزولة عن العالم الخارجي، أواجه البابا. بجانبه جلس كليف.

ولكن حتى لو كان هناك، فماذا عن دوافعها؟ لم تكن تفكر بي وبمشاعري أبدًا. تصرفت وكأنني قد لا أكون موجودًا.

“صاحب القداسة، آمل أن تكون بخير،” قلت.

“أحتاج إلى مساعدة البابا،” قلت له.

عرف كليف ما حدث الليلة الماضية. أخبرته بكل شيء عن كيفية أخذ زينيث، وكان غاضبًا نيابة عني من تكتيكات عائلة لاترياس الوحشية.

“انتظر…”

“أحتاج إلى مساعدة البابا،” قلت له.

لاحظت شيئًا واحدًا لم أتعرف عليه. فوق حاملي، كانت هناك شمعة مضاءة. واحدة فقط، بمفردها. ارتجف اللهب في ضوء الشمس. عندما اقتربت، رأيت آثار أقدام على الأرض. مجموعة واحدة. قادت بعيدًا تحت أشجار الساراخ. هل كان هناك شخص يختبئ هناك، خلف جذوع الأشجار؟

الآن كنت في لقائي الثاني مع قداسته في نفس عدد الأيام. كان لدى البابا أمور أخرى على عاتقه، لكنه خصص لي وقتًا.

أخبرني جيس أنه بقدر ما يمكنه أن يرى، لم يتم تحريك أي شيء منذ الاختطاف. قالت تيريز إن كلير تبدو وكأنها تخفي شيئًا، أو ربما كانت في صراع. أورستيد نفسه قال إن الاختطاف كان أمرًا غريبًا عن شخصيتها.

“لا بد أنك متعب، سيد روديوس.” “هل هذا واضح إلى هذا الحد؟” قلت.

مرت الأيام. لا يزال لا يوجد أثر لزينيث. أخبرني غيس أن لا أحد من الخدم يتصرف بشكل مريب. لا اجتماعات سرية خارج عقار لاتريا ولا أي غرباء يدخلون ويخرجون من المنزل. من الواضح أنه لم يكن هناك أي أثر لأي شخص يشبه زينيث يدخل أو يخرج أيضًا. استنتج غيس أن هذا يعني أن زينيث كانت على الأرجح داخل المنزل.

لمست وجهي وشعرت بوخز، على الرغم من أنني حلقت للتو. قضيت الليلة الماضية بأكملها أعيد تمثيل لقائي مع كلير، غاضبًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع النوم. لا بد أنني بدوت فظيعًا.

أخيرًا، تدخل إله البشر. قال أورستيد إنه لا يوجد أحد ذو أهمية خاصة حاليًا في ميليس. وبما أن ميليس كانت البلد الذي هي عليه، فعندما بدأ لابلاس حربه، لن تنحاز أبدًا إلى الشياطين بغض النظر عمن كان في السلطة. وهذا يعني أن كل هذه المكائد السياسية كانت بلا جدوى لكل من أورستيد وإله البشر.

“نعم. هل أنا على صواب في افتراض أن هذا هو سبب طلبك لمقابلة اليوم؟” أجاب البابا.

تصرف وكأنه يرى من خلالي. ربما كان قد سمع بالفعل ما حدث لزينيث.

تصرف وكأنه يرى من خلالي. ربما كان قد سمع بالفعل ما حدث لزينيث.

“الحقيقة يا صاحب القداسة، والدتي اختطفت الليلة الماضية.”

“الحقيقة يا صاحب القداسة، والدتي اختطفت الليلة الماضية.”

أولاً، أخبرني عن الطفلة المباركة.

“أوه؟ ومن قبل من؟” سأل البابا. لم تتلاشَ ابتسامته وهو يراقبني.

لقد كانت سيئة للغاية.

هذه الصياغة… إنه يعلم، فكرت. هل يمكن أن يكون البابا هو من يحرك الخيوط من وراء الستار؟ أتمنى ألا يكون كذلك.

“مهما بدا، الكونت لاترياس يظل مطلعًا جيدًا على ما يجري في العالم،” قال البابا. “لن يدع أي شيء يتعلق بمحارب من عيارك يفلت من شبكته، وبالتأكيد لن يرفضه.”

“عائلة لاترياس،” أجبت. رويت أحداث الليلة الماضية.

الآن كنت في لقائي الثاني مع قداسته في نفس عدد الأيام. كان لدى البابا أمور أخرى على عاتقه، لكنه خصص لي وقتًا.

ضاق البابا عينيه. “والآن، هل ترغب في مساعدتي في تحقيقاتك؟”

لم أكن أرغب في استخدام تلك الخطة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك. سأشعر بالسوء تجاه تيريز إذا فعلت ذلك. كانت في صفي، وكانت غاضبة من وحشية كلير، وذهبت إلى حد استدعاء إخوتها من ميليشون من مسافة بعيدة جدًا. لم أكن أعرف ما هو شعور كارلايل، الذي كان لا بد أن يكون قريبًا، تجاه كل هذا. لكن تيريز نفسها كانت تبذل جهدًا حقيقيًا لجعل كلير تغير رأيها. إذا تم اختطاف الطفلة المباركة، فسيكون ذلك فشلها.

“هذا يلخص الأمر تقريبًا،” قلت.

…واو، أنا حقًا وغد.

لف البابا لحيته التي تشبه لحية سانتا كلوز، وهو يفكر في كلماتي. ثم نظر إلي. بقيت ابتسامته، لكنها لم تصل إلى عينيه.

“لا تشكرني،” أجابت. “أمي هي من بدأت كل هذا.”

“في هذه الحالة، سأحتاج خدمة منك.”

“…ماذا؟ أوه، نعم، أنتِ محقة. بالتأكيد.” لم أفهم حقًا ما علاقة فرصها بفرص زينيث، لكن مهلاً، إذا قالت ذلك.

“صاحب القداسة؟” قال كليف، حائرًا. “روديوس صديقي. إنه ليس هنا كجزء من نزاع فصائلي، بل من أجل عائلته. هل تعتقد حقًا أنه من المناسب التفاوض على شروط لمثل هذا الأمر؟”

ولكن مرة أخرى، قد تفعل. الخيار الآمن المضمون هو التأكد من أنني لم أقم أبدًا بالاتصال البصري بها. كنت متأكدًا تمامًا من أن أيًا من حراسها لم يلاحظ—حتى لو لاحظ بعضهم، فمما سمعت، حاول الجميع تجنب عيني الطفلة المباركة حتى داخل الكنيسة. أعتقد أن لا أحد يحب فكرة أن يطل شخص ما على ذكرياتهم. قيامي بنفس الشيء لن يثير شك أي شخص.

“فكر مليًا يا كليف،” أجاب البابا. كان صوته لطيفًا ولكنه توبيخي. “هذا نزاع عائلي لعائلة لاترياس. يمكنني التدخل، لكن هذا سيعني التدخل في شؤون عائلة أخرى. أشك في أن عائلة لاترياس ستقبل تدخل عائلة غريمورز. ومع ذلك، سيستمعون إلي إذا جئت إليهم بصفتي بابا. هذا كله بين أم وابنتها وحفيدها، في نهاية المطاف. أيضًا، ما لم أستخدم هذه السلطة، ستدين عائلة غريمورز لعائلة لاترياس بدين كبير.”

لف البابا لحيته التي تشبه لحية سانتا كلوز، وهو يفكر في كلماتي. ثم نظر إلي. بقيت ابتسامته، لكنها لم تصل إلى عينيه.

إذن، ستكون عائلة لاترياس قد اصطادت سمكة صغيرة وأمسكت بحوت. من وجهة نظر الحوت، الصفقة تحتاج إلى شيء إضافي لتكون مجدية.

“هناك خيوط يمكنني سحبها، إذا وصل الأمر إلى ذلك. سأتحدث مع أبي، أو أخي الأكبر. فقط اترك الأمر لي.”

“ماذا تريد مني أن أفعل يا صاحب القداسة؟” سألت.

“أحتاج إلى مساعدة البابا،” قلت له.

“أوه، تقول ذلك بسهولة كافية،” قال البابا، “لكن هذا كله يبدو جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها. اليد اليمنى لإله التنين تأتي إلي في ضيق، تطلب المساعدة؟ ما الذي دفع عائلة لاترياس لتصبح عدوًا لك في المقام الأول، هم؟”

حسنًا، انسَ الأمر. الطفلة المباركة ربما لم تكن تملك هذا النوع من السلطة.

“…لا أعرف. أليس من الممكن أن عائلة لاترياس لا تعرف من هو إله التنين؟” الآن فكرت في كيفية معاملة كلير لايشا أو كيف تجاهلتني تمامًا عندما وصلنا، بدا واضحًا أنها كانت تنظر إلي بازدراء منذ البداية. إله التنين أورستيد؟ تخيلتها تقول. لم أسمع عن مثل هذا الإله المتخلف.

لم يكن الوقت قد حان للذعر بعد. بعد تلقي رسالة تيريز، كان الابن الأكبر والابنة الكبرى لعائلة لاتريا في طريقهما. أخبرتني تيريز أنهما أرسلا رسالة قالا فيها: “تزويج ابنة لا تستطيع حتى التحدث عن نفسها هو بالتأكيد أمر غير مسموح به”. كان من الجيد أن أعرف أن عمتي وعمي كانا شخصين محترمين.

“مهما بدا، الكونت لاترياس يظل مطلعًا جيدًا على ما يجري في العالم،” قال البابا. “لن يدع أي شيء يتعلق بمحارب من عيارك يفلت من شبكته، وبالتأكيد لن يرفضه.”

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

الكونت؟ ليس كلير إذن، بل زوجها—كارلايل.

***

“أنا… لم أُقدم للكونت بعد،” أجبت. “أظن أن كلير، زوجته، قد تفعل هذا بمفردها. إنها لا تعرف شيئًا.”

بصراحة، كان يجب أن أذهب إليها أولًا، وليس إلى البابا.

حتى لو عرفت من أنا، فإن الناس المختلفين لديهم آراء مختلفة حول من يعتبر مهمًا. لم أكن نبيلًا، ولم أشغل دورًا مهمًا في أي حكومة. كنت أخدم تحت إله التنين المزعوم هذا، ولكن بينما قد تكون كلير قد سمعت الاسم، لم يكن لديها أي فكرة عن هويته بخلاف ذلك. كان لدي نوع من الاتصال مع أرييل، لكنها لم تكن تعرف مدى قرب تلك الروابط. بقدر ما كانت تعرف، كنت فقط ألقي بأسماء كبيرة لأجعل نفسي أبدو مهمًا. ومن ثم، في عالم كلير، لم يكن لدي مكانة كبيرة على الإطلاق.

“هاه؟”

“الليدي لاترياس تميل إلى إعطاء وزن كبير للألقاب والدم، هذا صحيح. ما تقوله معقول…” قال البابا. مسح لحيته بتفكير، ثم أومأ برأسه قليلاً. “حسنًا، لماذا لا؟ لا مخاطرة، لا مكافأة كما يقولون! في هذه الحالة، اللورد روديوس… ما الذي يمكنك فعله لي بالضبط؟”

“انظر، لدي يوم عطلة قريبًا. سأذهب لأتحدث مع أمي أيضًا. لا تقلق، لن تتزوج زينيث من رجل غريب في هذه الأثناء. أنا متأكدة من ذلك.” وضعت يدها على صدرها (كانتا كبيرتين تمامًا مثل صدر زينيث) وهي تقطع هذا الوعد.

ماذا يمكنك أن تفعل لي؟ بعبارة أخرى، كان يسأل: ما الذي أنت مستعد لفعله من أجلي؟ أراد أن يعرف إلى أي مدى يمتد ولائي.

“إذا قال إنه سيعتني بها ما دام حيًا، فلماذا لا تدعينه يفعل ذلك؟”

“حسنًا…” بدأت، أفكر في فكرتي من الليلة السابقة. الفكرة المفاجئة التي رفضتها لأنها متهورة جدًا. “خطف الطفل المبارك سيكون في حدود قدرتي،” قلت.

“حسنًا…” بدأت، أفكر في فكرتي من الليلة السابقة. الفكرة المفاجئة التي رفضتها لأنها متهورة جدًا. “خطف الطفل المبارك سيكون في حدود قدرتي،” قلت.

“خطف؟!” صرخ كليف على الفور. “ماذا تقول يا روديوس؟!” “أنا أقول أساسًا إنني أستطيع ضرب طاردي الشياطين في أضعف نقطة لديهم.”

“انتظر…”

“ليس هذا ما قصدته! إذا خطفت الطفل المبارك بسبب هذا، فقد يعني ذلك نهاية عائلة لاترياس! هل أنت مستعد حقًا لتدمير عائلتك؟!”

“في هذه الحالة، سأحتاج خدمة منك.”

التفت ببطء إلى كليف. “عائلة لاترياس؟” قلت. “إنهم ليسوا عائلتي.” نظر كليف بعيدًا، عاجزًا عن الكلام. بقيت ابتسامة البابا في مكانها.

“صاحب القداسة؟” قال كليف، حائرًا. “روديوس صديقي. إنه ليس هنا كجزء من نزاع فصائلي، بل من أجل عائلته. هل تعتقد حقًا أنه من المناسب التفاوض على شروط لمثل هذا الأمر؟”

“بالطبع،” تابعت، “لقد اقترحت ذلك فقط لأنه بدا وكأنه قد يكون له قيمة لقداستك. يمكنني تحويل بلدة بأكملها إلى رماد، أو تطهير غابة، إذا كان هذا ما يتطلبه الأمر.”

«…والآن نحن هنا»، قلت، منهيًا شرحي.

كنت أقصدها فقط كاستعراض، لأظهر ما لدي في جعبتي، لكن البابا مسح لحيته مرة أخرى. هل يبدو كل هذا جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها؟ تساءلت. يمكنه بسهولة أن يشك في أن شخصًا ما ينصب له فخًا. إذا أراد التحقق مني، فلا بأس بذلك. ليس لدي ما أخفيه. أجندتي الوحيدة هي استعادة زينيث.

“…لا أعرف. أليس من الممكن أن عائلة لاترياس لا تعرف من هو إله التنين؟” الآن فكرت في كيفية معاملة كلير لايشا أو كيف تجاهلتني تمامًا عندما وصلنا، بدا واضحًا أنها كانت تنظر إلي بازدراء منذ البداية. إله التنين أورستيد؟ تخيلتها تقول. لم أسمع عن مثل هذا الإله المتخلف.

فجأة، صرخ كليف، “أنا ضد هذا! الاختطاف جريمة. قد تكون عائلة لاترياس أعداءنا، ولكن إذا تحدثت معهم يا جدي، فمن المؤكد أنك تستطيع تسوية الأمور!”

***

لم يرد البابا.

“أتمنى لو أن أمي بذلت جهودها في العثور على شخص لي بدلاً من ذلك، بينما زينيث لديها بالفعل رجل رائع ليعتني بها…” قالت تيريز بتنهيدة.

“وأنت يا روديوس!” تابع كليف. “كيف يمكنك أن تنحدر إلى مستواهم؟ هذا ليس من شيمك… هل أنت متأكد أن هذا ليس مجرد غضبك الذي يتكلم؟”

“من هناك؟!” حاولت مرة أخرى، واضعة المزيد من القوة في صوتي. في هذه الأثناء، قمت بتفعيل درعي السحري.

غضبي؟ أوه، بالتأكيد. أفعال كلير جعلتني أشتعل غضبًا. أعني، كنت غاضبًا جدًا. لقد كانت معجزة بصراحة أنني لم ألجأ إلى العنف مباشرة. لم أكن لأغضب بهذا القدر لو لم تكن زينيث متورطة. لم أغضب عندما أصيبت إيريس في المعركة مع إمبراطور الشمال، أو عندما كادت روكسي أن تموت في المعركة مع إله الموت. لماذا؟ لأنهن اخترن ذلك بأنفسهن. لقد جئن معي بإرادتهن الحرة، مع فهم كامل للمخاطر. لو ماتت إحداهن نتيجة لذلك، لكنت قد دُمرت. كنت سأحترم خياراتهن، مليئًا بالندم لأنني كنت ضعيفًا جدًا لأحميهن. كان بإمكاني منع هذا! كنت سأبكي.

سألت أورستيد عن كلير أيضًا.

لكن الآن، زينيث لم يكن لديها خيار. لم توافق ولم ترفض الدعوة في الرسالة. كانت هنا بسببي. والآن قد ينتهي بها المطاف متزوجة من غريب، ومجبرة على إنجاب أطفاله. لو كانت زينيث قادرة على الاختيار، لو قررت المجيء بنفسها، لكان الأمر مختلفًا. لو رفضت وقاومت كلير فقط لتستسلم في النهاية، لكان بإمكاني أن أترك الأمر يمر. فقط لدرجة أنني لن أغضب، ولكن مع ذلك. أعتقد أن شيئًا آخر كان سيستهلكني. شيء مختلف عن الغضب، نوع من اليأس يجعلك ترغب في إنهاء كل شيء. شعور قذر ومثير للشفقة بكراهية الذات، هذا النوع من العجز. كان ذلك أصعب بكثير من الغضب، لكنني كنت سأتركه يمر مع ذلك.

لقد قامت تيريز بعمل رائع، لدرجة أنني تساءلت ما الذي دفعها إلى هذا المستوى من التفاني. لم أقابلها إلا مرة واحدة، ربما مرتين من قبل…

هذا، مع ذلك؟ لم أستطع أن أترك هذا يمر. لم أستطع أن أقف مكتوف الأيدي وأدع زينيث تُعامل كشيء لأنها لم تستطع أن تقول “لا”. ربما لهذا السبب أردت أن أُلحق هذا الشعور بالعجز بكلير. ربما ما أردته هو أن أراها مطاردة ومُدانة: “إنه خطأك أن الطفل المبارك قد اختُطف! لا تحاولي الإنكار!” أردتها يائسة ومهزومة تمامًا. أردت الانتقام.

“ربما لم تدركي مدى روعة روديوس، لكن هذا رجل يمكنه ببساطة أن يذهب ويرى البابا! يجب أن تعامليه باحترام أكبر.”

…واو، أنا حقًا وغد.

كان هذا كل شيء من أورستيد في الوقت الحالي. ربما كان عليّ أن أكون على دراية بكل ذلك مسبقًا. ومع ذلك، كان قرار القدوم إلى ميليس مفاجئًا، وخطتي كانت مجرد الاتصال، وإلقاء التحية، والمغادرة. كنت متفائلًا أكثر من اللازم. عندما يحين وقت الذهاب إلى مملكة ملك التنين، سأكون أكثر استعدادًا.

“لا يزال هناك وقت يا روديوس،” توسل كليف. “عد وتحدث معهم. سآتي معك حتى.” “كليف…”

“الشيء الوحيد هو،” أضافت، “كانت أمي مصرة على عدم تحولي إلى فارسة، لذا قد لا تستمع إليّ.”

“ألم يفعل آل لاتريا كل ما بوسعهم للمساعدة في بحثك عن زينيث؟ بالتأكيد هذا يثبت أنهم يهتمون بوالدتك وأخواتك. لا يزال من الممكن أن يكون هذا كله سوء فهم. إذا اجتمعتم جميعًا وتحدثتم في الأمر، ربما يمكننا أن نجعل الجميع على نفس الصفحة.”

كلماته أثرت فيّ قليلًا، لكنني كنت أعرف ما حدث. الحديث رائع — عندما يمكن للحديث أن يصلح الأمور. لكن العجوز الشمطاء لم تكن تستمع. لقد تجاوزت مرحلة المصالحة بكثير. قيمنا ومواقفنا كانت مختلفة جدًا. كان الأمر أشبه بمحاولة التفاهم مع شخص بلغة أجنبية. كيف كان من المفترض أن أتحدث في الأمور بينما لا نستطيع حتى فهم بعضنا البعض؟

كلماته أثرت فيّ قليلًا، لكنني كنت أعرف ما حدث. الحديث رائع — عندما يمكن للحديث أن يصلح الأمور. لكن العجوز الشمطاء لم تكن تستمع. لقد تجاوزت مرحلة المصالحة بكثير. قيمنا ومواقفنا كانت مختلفة جدًا. كان الأمر أشبه بمحاولة التفاهم مع شخص بلغة أجنبية. كيف كان من المفترض أن أتحدث في الأمور بينما لا نستطيع حتى فهم بعضنا البعض؟

“تيريز…؟” ناديت بتردد.

على الرغم من ذلك، سأصفي ذهني ثم أفكر في الأمر مرة أخرى.

غضبي؟ أوه، بالتأكيد. أفعال كلير جعلتني أشتعل غضبًا. أعني، كنت غاضبًا جدًا. لقد كانت معجزة بصراحة أنني لم ألجأ إلى العنف مباشرة. لم أكن لأغضب بهذا القدر لو لم تكن زينيث متورطة. لم أغضب عندما أصيبت إيريس في المعركة مع إمبراطور الشمال، أو عندما كادت روكسي أن تموت في المعركة مع إله الموت. لماذا؟ لأنهن اخترن ذلك بأنفسهن. لقد جئن معي بإرادتهن الحرة، مع فهم كامل للمخاطر. لو ماتت إحداهن نتيجة لذلك، لكنت قد دُمرت. كنت سأحترم خياراتهن، مليئًا بالندم لأنني كنت ضعيفًا جدًا لأحميهن. كان بإمكاني منع هذا! كنت سأبكي.

“…ربما أنت محق،” قلت.

عندما وصلت إلى مدخل الحديقة، شعرت بشيء غريب. كان هناك شخص ما هنا.

أنا وكلير لدينا قيم مختلفة، هذا كل ما في الأمر. ربما بوجود طرف ثالث للتوسط يمكننا التوصل إلى حل. لا يمكن أن يكون البابا مع ذلك، ليس بوضعه؛ إذا توسط، سينتهي به الأمر مدينًا لآل لاتريا بجمائل. كليف لم يكن مثاليًا أيضًا. كان لا يزال لا شيء في هذا البلد — قد لا تكون كلير مستعدة للاستماع إليه. ومع ذلك، كان هناك شخص آخر يمكنني أن أطلبه. شخص يمكنه أن يصل إلى كلير، ولن يوقعنا في صراعات فصائلية.

«لم تقلها صراحة، لكن أمي اعترفت تقريبًا بأنها تحتجز زينيث!» أعلنت.

بصراحة، كان يجب أن أذهب إليها أولًا، وليس إلى البابا.

فجأة، صرخ كليف، “أنا ضد هذا! الاختطاف جريمة. قد تكون عائلة لاترياس أعداءنا، ولكن إذا تحدثت معهم يا جدي، فمن المؤكد أنك تستطيع تسوية الأمور!”

“سأطلب من تيريز المساعدة… أعتذر، قداستك. من فضلك انسَ كل ما ذكرته عن الاختطاف.”

استمر ثلاثتنا على هذا النحو حتى جاء يوم عطلة الطفل المبارك.

“اعتبر الأمر منتهيًا،” قال البابا بابتسامة لطيفة. “حتى بين فرسان الهيكل، تيريز امرأة نزيهة. أنا متأكد من أنها ستكون سعيدة جدًا بمساعدتك.”

اختطافها سيكون سهلاً.

أومأت برأسي وتنهد كليف بارتياح.

“ربما لم تدركي مدى روعة روديوس، لكن هذا رجل يمكنه ببساطة أن يذهب ويرى البابا! يجب أن تعامليه باحترام أكبر.”

***

“في النهاية، بدأت تسأل متى سأتزوج…” تنهدت تيريز. “أنا آسفة. كلما أثير هذا الموضوع، ننتهي دائمًا بالقتال.”

قررت أن أعمل على تيريز بدءًا من اليوم التالي. كانت هناك مشكلة صغيرة واحدة فقط: تيريز كانت قائدة حراس الطفل المبارك. في صفوف فرسان الهيكل، كانت قائدة في سرية الدرع. كانت تقضي كل يوم تعيش بجانب الطفل المبارك، دائمًا هناك لحمايتها. آه، ماذا فعل الطفل المبارك؟ لا شيء. مثل البابا والآخرين، كانت محصورة في الحرم الداخلي لمقر الكنيسة. على ما يبدو، كانت تخرج وتتجول كثيرًا في السابق، ولكن بعد بضعة حوادث بما في ذلك محاولة اغتيال كادت أن تنجح، لم تخرج إلا في شؤون الكنيسة منذ فترة طويلة. بالإضافة إلى العدد الكبير من فرسان الهيكل والسحرة المتخصصين في السحر الإلهي والحاجز المتمركزين في مقر الكنيسة، كان هناك أيضًا حوالي عشرة حراس مخصصين حصريًا لحماية الطفل المبارك. كان الحرم الداخلي أحد أكثر المواقع أمانًا التي يمكنك تخيلها. كانت تيريز دائمًا مع الطفل المبارك، لذا فإن الدخول لرؤيتها لن يكون سهلًا. الرسائل لن تصل إليها، وحتى لو ذهبت وطلبت رؤيتها مباشرة، فلن تخرج لتراني. كاد ذلك يجعلني أتمنى لو أنني طلبت من البابا مساعدتي بدلًا من ذلك.

“أوه؟ ومن قبل من؟” سأل البابا. لم تتلاشَ ابتسامته وهو يراقبني.

لم يكن مستحيلًا، مع ذلك.

مرت الأيام. لا يزال لا يوجد أثر لزينيث. أخبرني غيس أن لا أحد من الخدم يتصرف بشكل مريب. لا اجتماعات سرية خارج عقار لاتريا ولا أي غرباء يدخلون ويخرجون من المنزل. من الواضح أنه لم يكن هناك أي أثر لأي شخص يشبه زينيث يدخل أو يخرج أيضًا. استنتج غيس أن هذا يعني أن زينيث كانت على الأرجح داخل المنزل.

كان هذا مجرد بناءً على ما قاله لي البابا، لكن بدا أن الطفل المبارك لم يقضِ كل ثانية من كل يوم محبوسًا في غرفته. كل بضعة أيام، كان يُسمح لها بالخروج لفترة وجيزة إلى الحديقة الداخلية للكنيسة. وقتها في الفناء، إذا جاز التعبير. كانت تخرج إلى الحديقة، التي كانت مفتوحة للجمهور العام، تنظر إلى الزهور والأشجار، وتتحدث مع حراسها، وتتحدث مع الزائر العادي من حين لآخر. كانت هذه النزهات القصيرة هي كل ما كان يتطلع إليه الطفل المبارك، وهي تعيش في عالمها الصغير المنعزل.

هذا، مع ذلك؟ لم أستطع أن أترك هذا يمر. لم أستطع أن أقف مكتوف الأيدي وأدع زينيث تُعامل كشيء لأنها لم تستطع أن تقول “لا”. ربما لهذا السبب أردت أن أُلحق هذا الشعور بالعجز بكلير. ربما ما أردته هو أن أراها مطاردة ومُدانة: “إنه خطأك أن الطفل المبارك قد اختُطف! لا تحاولي الإنكار!” أردتها يائسة ومهزومة تمامًا. أردت الانتقام.

كانت تلك النزهات فرصتي لرؤية تيريز.

“في النهاية، بدأت تسأل متى سأتزوج…” تنهدت تيريز. “أنا آسفة. كلما أثير هذا الموضوع، ننتهي دائمًا بالقتال.”

لم أستطع أن أتجول علنًا في انتظارها، مع ذلك. فذلك سيثير شكوكًا غير ضرورية. كان الطفل المبارك شخصية مهمة جدًا. لم يكن يهم إذا كان لدي عمل مع تيريز. إذا بدا أنني أستهدفها، فسأجد فرسان الهيكل على رقبتي.

أعني، بعد الجهد الذي بذلته، من الأفضل أن يعتقدوا ذلك. لقد بذلت قصارى جهدي لأكون ذكرًا خاضعًا تمامًا، رافضًا التحدث بطريقة رسمية منفرة بسبب مكانتها، ودائمًا ما أجعلها تبتسم بقصص مسلية. قضاء الوقت معي كان دائمًا يضع الطفلة المباركة في مزاج جيد، وسمعت أنها كانت تتطلع إلى زياراتي حتى بعد عودتها إلى غرفها. لقد عملت بجد لتحقيق ذلك. لم يضر أيضًا أن تيريز، قائدة حرسها، عاملتني بلباقة شديدة. عندما خفضت القائدة نفسها حذرها حولي، بدأ الشك يبدو غبيًا ومفرط الحذر.

لهذا السبب قررت الذهاب إلى حدائق الكنيسة كل يوم تقريبًا. دخلت الكنيسة وكأنني أنتمي إليها، مقدمًا نفسي كحارس شخصي لكليف قبل التوجه إلى الحدائق. اختلقت عذرًا بأنني أصبحت مهتمًا بأشجار الساراخ. حتى أنني أحضرت بعض القماش لأتمكن من رسمها. الرسم لن يستغرق يومًا واحدًا، لذا فقد وفر لي غطاءً جيدًا لوجودي الدائم في الحديقة.

آه، الآن أصبح الأمر منطقيًا. تيريز لم تكن تساعدني من أجلي وحدي، بل من أجل إيريس أيضًا. قد تكون هذه في الواقع المرة الأولى التي يشكرني فيها أحد على شيء كانت إيريس متورطة فيه.

في هذه الأثناء، كان جيس وعائشة يديران كل شيء آخر. انطلقت عائشة في أنحاء المدينة كقطار سريع بحثًا عن مبنى لإيواء فرقة المرتزقة. بينما استخدم جيس اتصالاته لمراقبة خدم آل لاتريا. لا توجد أي خيوط، بالطبع.

التالي كان عائلة لاتريا. كان هناك حاليًا أربعة من عائلة لاتريا بالغين، لا يشملون زينيث.

استمر ثلاثتنا على هذا النحو حتى جاء يوم عطلة الطفل المبارك.

يا له من ارتياح. بدا الأمر حقًا وكأنني أستطيع إنهاء هذا الأمر دون أن ينتشر ويتجاوزني أنا وعائلة لاتريا. هذا يعني أنني تجنبت خلق مشاكل لكليف وتمكنت من بناء علاقاتي مع أفراد عائلة لاتريا الآخرين. كانت هناك بعض التقلبات غير المتوقعة على طول الطريق، لكن كل شيء بدا وكأنه سينجح. كان شيئًا جيدًا أنني لم أفعل أي شيء غبي. التواصل مع الأشخاص من حولي واستخدامهم لبناء الجسور كان القرار الصحيح. لم تكن هناك أي حاجة لاختطاف الطفلة المباركة. أجل! لم أكن أفكر بوضوح. لقد راودتني تلك الفكرة المجنونة فقط لأنني أردت حلاً سريعًا. لكن في النهاية، البطء والثبات يفوزان دائمًا بالسباق. أعني، انظر إلى التقدم الذي أحرزناه. كل قطعة كانت على اللوحة، ويمكنني رؤية كش ملك في بضع حركات أخرى فقط. ربما لن أتمكن من الانتقام، لكنني أستطيع التخلي عن ذلك إذا استعدت أمي.

“أوه، سيدي روديوس!” صرخت بمجرد أن رأتني، ركضت نحوي. “لقد عدت اليوم مرة أخرى! الآن يجب أن تخبرني عن السيدة إيريس، تمامًا كما وعدت!”

إذن، ستكون عائلة لاترياس قد اصطادت سمكة صغيرة وأمسكت بحوت. من وجهة نظر الحوت، الصفقة تحتاج إلى شيء إضافي لتكون مجدية.

لبيت طلبها، ورويت ما هو جديد مع إيريس. كانت هناك الكثير من القصص الجيدة، واستمع الطفل المبارك بحماس. أبقى حراسها عيونًا حذرة عليّ. كانت وظيفتهم إبعاد الأشخاص المشبوهين عن الطفل المبارك — للتأكد من عدم وجود أي حشرات تتشمم حولها. لكن أنا؟ أنا لست مشبوهًا، لا. الجميع يعرف أنني صديق لكليف وقريب من الكابتن تيريز.

تساءل جزء صغير مني: ماذا لو تمكنت الطفلة المباركة من استعادة ذكريات زينيث؟ قال أورستيد إن ذلك مستحيل على الأرجح، نظرًا لأن قدرات الطفلة المباركة

بعد أن انتهيت من التحدث إلى الطفل المبارك، ذهبت وطرحت مخاوفي على تيريز.

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

“آه، هذا…” قالت. على ما يبدو، كانت قد سمعت عن اختطاف زينيث أيضًا. أخذت الأمر على محمل الجد على الفور.

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

“لا أستطيع أن أصدق أن أمي قد تفعل شيئًا وحشيًا كهذا…” قالت.

لا رد. أوه، هذا غريب. بينما كنت أنادي، فتحت عيني البصيرة.

“انظر، لدي يوم عطلة قريبًا. سأذهب لأتحدث مع أمي أيضًا. لا تقلق، لن تتزوج زينيث من رجل غريب في هذه الأثناء. أنا متأكدة من ذلك.” وضعت يدها على صدرها (كانتا كبيرتين تمامًا مثل صدر زينيث) وهي تقطع هذا الوعد.

“فكر مليًا يا كليف،” أجاب البابا. كان صوته لطيفًا ولكنه توبيخي. “هذا نزاع عائلي لعائلة لاترياس. يمكنني التدخل، لكن هذا سيعني التدخل في شؤون عائلة أخرى. أشك في أن عائلة لاترياس ستقبل تدخل عائلة غريمورز. ومع ذلك، سيستمعون إلي إذا جئت إليهم بصفتي بابا. هذا كله بين أم وابنتها وحفيدها، في نهاية المطاف. أيضًا، ما لم أستخدم هذه السلطة، ستدين عائلة غريمورز لعائلة لاترياس بدين كبير.”

شعرت وكأنني أستطيع الوثوق بها.

“الحقيقة يا صاحب القداسة، والدتي اختطفت الليلة الماضية.”

“الشيء الوحيد هو،” أضافت، “كانت أمي مصرة على عدم تحولي إلى فارسة، لذا قد لا تستمع إليّ.”

ايشا أيضًا كانت لديها ذكريات جميلة عن رئيس عائلة لاتريا. أخبرتني: “لقد كان دائمًا لطيفًا معي”. لم يكن لدي أي فكرة عما سيقوله بشأن أمر زينيث، لكنني أردت التحدث إليه قريبًا. لم تستطع كلير الاستمرار في هذا إذا كان زوجها وعائلتها بأكملها ضدها. قد تكون مسؤولة عن العقار، لكنها لم تكن ربة المنزل. لم يهم ما خططت له — لقد كنت أتحكم بها.

“إذن… ماذا نفعل إذا لم تستمع؟”

“ربما لم تدركي مدى روعة روديوس، لكن هذا رجل يمكنه ببساطة أن يذهب ويرى البابا! يجب أن تعامليه باحترام أكبر.”

“هناك خيوط يمكنني سحبها، إذا وصل الأمر إلى ذلك. سأتحدث مع أبي، أو أخي الأكبر. فقط اترك الأمر لي.”

عندما يشتد الأمر، سأضع زينيث دائمًا في المقام الأول. إذا لم أفعل، فلن أستطيع مواجهة والدي المتوفى، أو ليليا، التي كانت تعتني بسيلفي الحامل بينما كنت بعيدًا. لهذا السبب حرصت على عدم مقابلة عيني الطفلة المباركة أبدًا. كنت أعرف أنها تستطيع رؤية الذكريات، لكن ليس مدى عمق تلك الرؤية. من يدري، قد لا تمتد بعمق كافٍ لترى أنني كنت أفكر جديًا في اختطافها.

شعرت حقًا وكأنني أستطيع الوثوق بها.

لا رد. أوه، هذا غريب. بينما كنت أنادي، فتحت عيني البصيرة.

***

لم أكن قد رأيت اللورد كارلايل بعد. ربما كان مشغولاً بواجباته كقائد عسكري. لكن تيريز طمأنتني قائلة: “أبي لن يوافق أبدًا على ما فعلته كلير”.

مرت الأيام. لا يزال لا يوجد أثر لزينيث. أخبرني غيس أن لا أحد من الخدم يتصرف بشكل مريب. لا اجتماعات سرية خارج عقار لاتريا ولا أي غرباء يدخلون ويخرجون من المنزل. من الواضح أنه لم يكن هناك أي أثر لأي شخص يشبه زينيث يدخل أو يخرج أيضًا. استنتج غيس أن هذا يعني أن زينيث كانت على الأرجح داخل المنزل.

“فكر مليًا يا كليف،” أجاب البابا. كان صوته لطيفًا ولكنه توبيخي. “هذا نزاع عائلي لعائلة لاترياس. يمكنني التدخل، لكن هذا سيعني التدخل في شؤون عائلة أخرى. أشك في أن عائلة لاترياس ستقبل تدخل عائلة غريمورز. ومع ذلك، سيستمعون إلي إذا جئت إليهم بصفتي بابا. هذا كله بين أم وابنتها وحفيدها، في نهاية المطاف. أيضًا، ما لم أستخدم هذه السلطة، ستدين عائلة غريمورز لعائلة لاترياس بدين كبير.”

نجحت ايشا في إنشاء مكتب الفرقة المرتزقة الجديد. كان المبنى حانة سابقة في زاوية من حي التجار. والآن كانت في طور تخزين الطعام المحفوظ والملابس. قمت بتركيب حجر اتصال في الطابق السفلي بالإضافة إلى دائرة انتقال آني للطوارئ. كانت دائرة الانتقال الآني للطوارئ متصلة بلفافة احتفظت بها معي تعمل ببلورات سحرية. يمكن استخدامها مرة واحدة فقط. تمنيت ألا أحتاج إليها.

كان هذا كل شيء من أورستيد في الوقت الحالي. ربما كان عليّ أن أكون على دراية بكل ذلك مسبقًا. ومع ذلك، كان قرار القدوم إلى ميليس مفاجئًا، وخطتي كانت مجرد الاتصال، وإلقاء التحية، والمغادرة. كنت متفائلًا أكثر من اللازم. عندما يحين وقت الذهاب إلى مملكة ملك التنين، سأكون أكثر استعدادًا.

مباشرة، استخدمت لوح الاتصال للاتصال بأورستيد وطلب نصيحته.

“دعنا نرافقك إلى غرفتك.”

«…والآن نحن هنا»، قلت، منهيًا شرحي.

“خطف؟!” صرخ كليف على الفور. “ماذا تقول يا روديوس؟!” “أنا أقول أساسًا إنني أستطيع ضرب طاردي الشياطين في أضعف نقطة لديهم.”

«حسنًا إذن»، أجاب أورستيد. ثم شرع في إعطائي بعض المعلومات الجديدة، بالإضافة إلى توقعاته لتحركات إله البشر القادمة.

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

أولاً، أخبرني عن الطفلة المباركة.

“لا يمكن!”

الطفلة المباركة. لم يكن لديها اسم آخر، فقد تخلت عنه عندما تبنتها الكنيسة. ومنذ ذلك اليوم، على الرغم من أن الجميع انحنوا لها علنًا، إلا أنها في الواقع أصبحت أداة. كانت الطفلة المباركة تمتلك قدرة تسمى قراءة الذاكرة. عندما تنظر في عيني شخص ما، يمكنها رؤية ذكرياته.

أنا وكلير لدينا قيم مختلفة، هذا كل ما في الأمر. ربما بوجود طرف ثالث للتوسط يمكننا التوصل إلى حل. لا يمكن أن يكون البابا مع ذلك، ليس بوضعه؛ إذا توسط، سينتهي به الأمر مدينًا لآل لاتريا بجمائل. كليف لم يكن مثاليًا أيضًا. كان لا يزال لا شيء في هذا البلد — قد لا تكون كلير مستعدة للاستماع إليه. ومع ذلك، كان هناك شخص آخر يمكنني أن أطلبه. شخص يمكنه أن يصل إلى كلير، ولن يوقعنا في صراعات فصائلية.

كانت وظيفتها إجراء التحقيقات. كانت تُستدعى لكل من تحقيقات الكنيسة الداخلية وقضايا المحاكم العامة لقراءة ذكريات المشتبه به. كلمة من الطفلة المباركة كانت كافية لإدانتك، حتى لو كنت نبيلًا أو أسقفًا ارتكبت جريمة كاملة. كاشف الكذب المطلق. ملك ميليس نفسه شهد على قواها. كانت هي السبب الرئيسي في صعود فصيل الكاردينال، بينما تراجع فصيل البابا.

“مهما بدا، الكونت لاترياس يظل مطلعًا جيدًا على ما يجري في العالم،” قال البابا. “لن يدع أي شيء يتعلق بمحارب من عيارك يفلت من شبكته، وبالتأكيد لن يرفضه.”

لكن الذكريات… يمكنها رؤية الذكريات. فقط رؤيتها.

لكن الآن، زينيث لم يكن لديها خيار. لم توافق ولم ترفض الدعوة في الرسالة. كانت هنا بسببي. والآن قد ينتهي بها المطاف متزوجة من غريب، ومجبرة على إنجاب أطفاله. لو كانت زينيث قادرة على الاختيار، لو قررت المجيء بنفسها، لكان الأمر مختلفًا. لو رفضت وقاومت كلير فقط لتستسلم في النهاية، لكان بإمكاني أن أترك الأمر يمر. فقط لدرجة أنني لن أغضب، ولكن مع ذلك. أعتقد أن شيئًا آخر كان سيستهلكني. شيء مختلف عن الغضب، نوع من اليأس يجعلك ترغب في إنهاء كل شيء. شعور قذر ومثير للشفقة بكراهية الذات، هذا النوع من العجز. كان ذلك أصعب بكثير من الغضب، لكنني كنت سأتركه يمر مع ذلك.

تساءل جزء صغير مني: ماذا لو تمكنت الطفلة المباركة من استعادة ذكريات زينيث؟ قال أورستيد إن ذلك مستحيل على الأرجح، نظرًا لأن قدرات الطفلة المباركة

عندما يشتد الأمر، سأضع زينيث دائمًا في المقام الأول. إذا لم أفعل، فلن أستطيع مواجهة والدي المتوفى، أو ليليا، التي كانت تعتني بسيلفي الحامل بينما كنت بعيدًا. لهذا السبب حرصت على عدم مقابلة عيني الطفلة المباركة أبدًا. كنت أعرف أنها تستطيع رؤية الذكريات، لكن ليس مدى عمق تلك الرؤية. من يدري، قد لا تمتد بعمق كافٍ لترى أنني كنت أفكر جديًا في اختطافها.

تقتصر على الرؤية فقط. ولكن حتى مع ذلك…

كنت مستعدًا للمعركة. اقتربت من أشجار الساراخ، وبقيت متيقظًا لأي حركة حولي. لم أكن بحاجة إليهم للخروج — سأحافظ على مسافتي، ثم أضربهم بالسحر في نقطتهم العمياء. الطفلة المباركة أحبت تلك الشجرة، لذا من الأفضل أن أكون حذرًا حتى لا أتلفها. سحر الرياح سيقوم بالمهمة. من يضرب أولاً يفوز.

إذا سنحت الفرصة، كنت سأجعلها تحاول. لسوء الحظ، لم يتمكن غير المؤمنين من الظهور واستعارة الطفلة المباركة متى شاءوا. الكنيسة، التي تعني في الواقع الكاردينال، أبقت سيطرة مشددة على استخدام قواها. كان عليك الحصول على إذنه. ليس فقط الغرباء، بل الجميع— حتى العائلة المالكة أو البابا. الطفلة المباركة كانت محظورة. ربما جعلتها تحبني قليلًا، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع أن أطلب منها ببساطة أن تمر بمنزل لاتريا وتكشف أكاذيبهم لي.

لا رد. أوه، هذا غريب. بينما كنت أنادي، فتحت عيني البصيرة.

الشيء الآخر المتعلق بالطفلة المباركة القوية هو أن مصيرها كان هشًا للغاية. لم تكن هناك حلقات زمنية وصلت فيها إلى الثلاثين، وفي معظم الأحيان، كانت تموت في حوالي سن العاشرة. قال أورستيد إنه بالنظر إلى مصيرها وقواها، فإن احتمالات أن تكون تلميذة لإله البشر كانت شبه معدومة.

لاحظت شيئًا واحدًا لم أتعرف عليه. فوق حاملي، كانت هناك شمعة مضاءة. واحدة فقط، بمفردها. ارتجف اللهب في ضوء الشمس. عندما اقتربت، رأيت آثار أقدام على الأرض. مجموعة واحدة. قادت بعيدًا تحت أشجار الساراخ. هل كان هناك شخص يختبئ هناك، خلف جذوع الأشجار؟

التالي كان عائلة لاتريا. كان هناك حاليًا أربعة من عائلة لاتريا بالغين، لا يشملون زينيث.

هذا، مع ذلك؟ لم أستطع أن أترك هذا يمر. لم أستطع أن أقف مكتوف الأيدي وأدع زينيث تُعامل كشيء لأنها لم تستطع أن تقول “لا”. ربما لهذا السبب أردت أن أُلحق هذا الشعور بالعجز بكلير. ربما ما أردته هو أن أراها مطاردة ومُدانة: “إنه خطأك أن الطفل المبارك قد اختُطف! لا تحاولي الإنكار!” أردتها يائسة ومهزومة تمامًا. أردت الانتقام.

رئيس العائلة، الكونت كارلايل لاتريا.

ولكن مرة أخرى، قد تفعل. الخيار الآمن المضمون هو التأكد من أنني لم أقم أبدًا بالاتصال البصري بها. كنت متأكدًا تمامًا من أن أيًا من حراسها لم يلاحظ—حتى لو لاحظ بعضهم، فمما سمعت، حاول الجميع تجنب عيني الطفلة المباركة حتى داخل الكنيسة. أعتقد أن لا أحد يحب فكرة أن يطل شخص ما على ذكرياتهم. قيامي بنفس الشيء لن يثير شك أي شخص.

زوجته، الكونتيسة كلير لاتريا.

لم أكن أرغب في استخدام تلك الخطة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك. سأشعر بالسوء تجاه تيريز إذا فعلت ذلك. كانت في صفي، وكانت غاضبة من وحشية كلير، وذهبت إلى حد استدعاء إخوتها من ميليشون من مسافة بعيدة جدًا. لم أكن أعرف ما هو شعور كارلايل، الذي كان لا بد أن يكون قريبًا، تجاه كل هذا. لكن تيريز نفسها كانت تبذل جهدًا حقيقيًا لجعل كلير تغير رأيها. إذا تم اختطاف الطفلة المباركة، فسيكون ذلك فشلها.

ابنهما الأكبر، فارس المعبد إدغار لاتريا.

“لا تشكرني،” أجابت. “أمي هي من بدأت كل هذا.”

ابنتهما الرابعة الكبرى، فارسة المعبد تيريز لاتريا.

لبيت طلبها، ورويت ما هو جديد مع إيريس. كانت هناك الكثير من القصص الجيدة، واستمع الطفل المبارك بحماس. أبقى حراسها عيونًا حذرة عليّ. كانت وظيفتهم إبعاد الأشخاص المشبوهين عن الطفل المبارك — للتأكد من عدم وجود أي حشرات تتشمم حولها. لكن أنا؟ أنا لست مشبوهًا، لا. الجميع يعرف أنني صديق لكليف وقريب من الكابتن تيريز.

ابنتهما الكبرى، أنيس لاتريا، تزوجت من ماركيز بيركرانت، الذي كانت ملكيته في بلدة تبعد حوالي يوم سفر غرب ميليشيون. لذا لم تكن في المدينة. وينطبق الشيء نفسه على الابن الأكبر، إدغار. كان قائدًا مبتدئًا في فرسان المعبد، وكان متمركزًا في نفس بلدة أنيس. والدهما، كارلايل، كان قائدًا رفيعًا في فرسان المعبد. دوره أبقاه مشغولًا للغاية، وأثناء الخدمة كان يبقى دائمًا تقريبًا في الثكنات. كان يعود إلى المنزل ربما يومًا واحدًا من كل عشرة أيام. كما استنتجت من تحقيقي السابق، تيريز، بصفتها قائدة حرس الطفلة المباركة، بقيت في الكنيسة. كانت تعيش هناك بشكل أساسي حتى عندما لم تكن في الخدمة. هذا يعني عمليًا أن كلير كانت السيدة المطلقة لتلك القصر.

كنت أقصدها فقط كاستعراض، لأظهر ما لدي في جعبتي، لكن البابا مسح لحيته مرة أخرى. هل يبدو كل هذا جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها؟ تساءلت. يمكنه بسهولة أن يشك في أن شخصًا ما ينصب له فخًا. إذا أراد التحقق مني، فلا بأس بذلك. ليس لدي ما أخفيه. أجندتي الوحيدة هي استعادة زينيث.

سألت أورستيد عن كلير أيضًا.

حسنًا، انسَ الأمر. الطفلة المباركة ربما لم تكن تملك هذا النوع من السلطة.

كلير لاتريا كانت الابنة الكبرى لعائلة لاتريا. عنيدة بشدة منذ يوم ولادتها، نشأت لتكون قاسية على نفسها ومن حولها. لم تتراجع أبدًا عن قرار اتخذته، ويبدو أنها ستبقى كذلك حتى يوم وفاتها. تزوج كارلايل من عائلتها. كان لديهما ابن واحد وأربع بنات. على حد علم أورستيد، كانت نبيلة عادية لن تفعل أي شيء جدير بالذكر بشكل خاص، وستغادر العالم وتتركه مرتبًا، وكأنها لم تكن هنا أبدًا. كانت تقدر العدل وتكره الجريمة. قال أورستيد إنها ليست من النوع الذي يخطف الناس.

كان هذا مجرد بناءً على ما قاله لي البابا، لكن بدا أن الطفل المبارك لم يقضِ كل ثانية من كل يوم محبوسًا في غرفته. كل بضعة أيام، كان يُسمح لها بالخروج لفترة وجيزة إلى الحديقة الداخلية للكنيسة. وقتها في الفناء، إذا جاز التعبير. كانت تخرج إلى الحديقة، التي كانت مفتوحة للجمهور العام، تنظر إلى الزهور والأشجار، وتتحدث مع حراسها، وتتحدث مع الزائر العادي من حين لآخر. كانت هذه النزهات القصيرة هي كل ما كان يتطلع إليه الطفل المبارك، وهي تعيش في عالمها الصغير المنعزل.

أعطاني أورستيد أيضًا تفصيلًا دقيقًا عن صراعات القوى الداخلية في كنيسة ميليس. كما كنت أعرف بالفعل، كانت الكنيسة منقسمة بين فصيل البابا وفصيل الكاردينال. حدث الانشقاق بين الاثنين قبل حوالي ثلاثمائة عام. حتى الانشقاق، كانت كنيسة ميليس تتبع كلمة الكتاب المقدس، حيث كان مكتوبًا أن «جميع الشياطين يجب أن تُدمر»، وطردت جميع الشياطين. كان هذا هو موقف الكنيسة حتى وقع انتباه كاهن على السطر «جميع الأجناس متساوية تحت ميليس»، وجادل بأن «ألا يجب أن تكون الشياطين متساوية أيضًا؟» مما أدى إلى الانشقاق. استمر الصراع على السلطة بين فصيل طرد الشياطين وفصيل دمج الشياطين منذ ذلك الحين.

في اليوم التالي، وجدت نفسي مرة أخرى في غرفة صغيرة معزولة عن العالم الخارجي، أواجه البابا. بجانبه جلس كليف.

هكذا كانت الأمور الآن:

“ما هذا—؟” تبدد السحر في يدي. بحلول الوقت الذي تمكنت فيه من التفكير، “هذا غريب”، كان الأوان قد فات بالفعل. حاولت التراجع، واصطدمت مباشرة بجدار. استدرت، لكن لم يكن هناك شيء. لا، الجدار كان موجودًا، لكنه غير مرئي.

فصيل البابا—جد كليف—دعم دمج الشياطين. حاليًا، كان هذا الفصيل هو الأكبر. غالبية عامة الناس في ميليس وفرسان التبشير ينتمون إلى هذا الفصيل. يُعرف عادةً بفصيل البابا، فصيل الدمج، إلخ.

لا رد. أوه، هذا غريب. بينما كنت أنادي، فتحت عيني البصيرة.

فصيل الكاردينال دعم طرد الشياطين. كانوا يسيطرون على الطفلة المباركة. فرسان المعبد ومعظم العائلات النبيلة القديمة مثل عائلة لاتريا كانوا في هذا الفصيل. يُعرف عادةً بفصيل الكاردينال، فصيل الطفلة المباركة، طاردي الشياطين، إلخ.

ماذا يمكنك أن تفعل لي؟ بعبارة أخرى، كان يسأل: ما الذي أنت مستعد لفعله من أجلي؟ أراد أن يعرف إلى أي مدى يمتد ولائي.

كانت العائلة المالكة وفرسان الكاتدرائية محايدين. قبل حوالي أربعين أو خمسين عامًا، عندما كان الطاردون يفوزون، واجهت الأجناس الأخرى في ميليشيون تحيزًا شديدًا وكانت هناك الكثير من المعارك مع الغابة الكبرى. في النهاية، ومع ذلك، وضع المدمجون حدًا لجولة قتال شديدة نسبيًا مع الشياطين. نمت نفوذهم، وكاردينال يفضل الدمج انتزع عرش البابا. بعد ذلك، كان لفصيل الدمج القدرة على التصرف كما يشاء، ولكن بعد ذلك ولدت الطفلة المباركة وتجمع الطاردون حولها. رُفع رئيس أساقفة طارد إلى رتبة كاردينال، وبدأ التوازن يميل مرة أخرى لصالح الطاردين. هكذا وصلنا إلى هنا.

في هذه الأثناء، كان جيس وعائشة يديران كل شيء آخر. انطلقت عائشة في أنحاء المدينة كقطار سريع بحثًا عن مبنى لإيواء فرقة المرتزقة. بينما استخدم جيس اتصالاته لمراقبة خدم آل لاتريا. لا توجد أي خيوط، بالطبع.

أخيرًا، تدخل إله البشر. قال أورستيد إنه لا يوجد أحد ذو أهمية خاصة حاليًا في ميليس. وبما أن ميليس كانت البلد الذي هي عليه، فعندما بدأ لابلاس حربه، لن تنحاز أبدًا إلى الشياطين بغض النظر عمن كان في السلطة. وهذا يعني أن كل هذه المكائد السياسية كانت بلا جدوى لكل من أورستيد وإله البشر.

غادرت، تتمتم لنفسها. انحنيت لها مرة أخرى، مفكرًا، “أنتِ لا تريدين رجلًا مثلي.”

بالطبع، كانت نتيجتي المثالية أن يكون كليف على عرش البابا. كان من الممكن أن يكون إله البشر يدبر شيئًا لمنع ذلك من الحدوث، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فقد كان لديه طريقة غريبة للقيام بذلك. اختطاف زينيث كان غير ذي صلة تمامًا. لا، لم يكن عليّ القلق بشأن إله البشر هنا.

لكن كلير ظلت مراوغة ورفضت إعطاء أي إجابة واضحة.

«عند الشك، اقتل. نوايا عدوك ستموت معهم»، قال لي أورستيد. شعرت أنني قد أفعل ذلك بالفعل.

“لا يمكن!”

كان هذا كل شيء من أورستيد في الوقت الحالي. ربما كان عليّ أن أكون على دراية بكل ذلك مسبقًا. ومع ذلك، كان قرار القدوم إلى ميليس مفاجئًا، وخطتي كانت مجرد الاتصال، وإلقاء التحية، والمغادرة. كنت متفائلًا أكثر من اللازم. عندما يحين وقت الذهاب إلى مملكة ملك التنين، سأكون أكثر استعدادًا.

“هذا يلخص الأمر تقريبًا،” قلت.

مرت بضعة أيام أخرى، ثم عادت تيريز إليّ بأخبار سارة.

«حسنًا إذن»، أجاب أورستيد. ثم شرع في إعطائي بعض المعلومات الجديدة، بالإضافة إلى توقعاته لتحركات إله البشر القادمة.

«لم تقلها صراحة، لكن أمي اعترفت تقريبًا بأنها تحتجز زينيث!» أعلنت.

في هذه الأثناء، كان جيس وعائشة يديران كل شيء آخر. انطلقت عائشة في أنحاء المدينة كقطار سريع بحثًا عن مبنى لإيواء فرقة المرتزقة. بينما استخدم جيس اتصالاته لمراقبة خدم آل لاتريا. لا توجد أي خيوط، بالطبع.

“لا يمكن!”

“ماذا تريد مني أن أفعل يا صاحب القداسة؟” سألت.

استغلت تيريز أحد أيام إجازتها النادرة لتذهب وترى كلير نيابة عني. لقد أزعجت والدتها بالأسئلة حتى تمكنت من الحصول على اعتراف غير مباشر بأن كلير أمرت خادمًا بخداع جيس واختطاف زينيث، وأنها تحتجز زينيث الآن في مكان ما.

“أيتها الطفلة المباركة، حان الوقت تقريبًا.”

“لكن هناك شيء غريب بشأنها…” قالت تيريز. “كأنها تخفي شيئًا، أو تشعر بالصراع. أنا متأكدة أنها لا تنوي بجدية تزويج أختي، ولكن حتى مع ذلك…”

“هناك خيوط يمكنني سحبها، إذا وصل الأمر إلى ذلك. سأتحدث مع أبي، أو أخي الأكبر. فقط اترك الأمر لي.”

“هممم… ماذا عن موقع زينيث؟”

هذه الصياغة… إنه يعلم، فكرت. هل يمكن أن يكون البابا هو من يحرك الخيوط من وراء الستار؟ أتمنى ألا يكون كذلك.

“أنا آسفة، لكنني لم أستطع انتزاع ذلك منها،” قالت تيريز، وتلبدت ملامح وجهها. فشلت محاولاتها للحصول على الموقع من كلير. ثم حاولت إقناع والدتها بإعادة زينيث إليّ. “لا أعرف ما فعلتِ بزينيث، لكنكِ بالتأكيد تتحملين الكثير، محاولة العثور على شريك لأرملة فقدت عقلها.”

ايشا أيضًا كانت لديها ذكريات جميلة عن رئيس عائلة لاتريا. أخبرتني: “لقد كان دائمًا لطيفًا معي”. لم يكن لدي أي فكرة عما سيقوله بشأن أمر زينيث، لكنني أردت التحدث إليه قريبًا. لم تستطع كلير الاستمرار في هذا إذا كان زوجها وعائلتها بأكملها ضدها. قد تكون مسؤولة عن العقار، لكنها لم تكن ربة المنزل. لم يهم ما خططت له — لقد كنت أتحكم بها.

“ربما لم تدركي مدى روعة روديوس، لكن هذا رجل يمكنه ببساطة أن يذهب ويرى البابا! يجب أن تعامليه باحترام أكبر.”

“أوه، سيدي روديوس!” صرخت بمجرد أن رأتني، ركضت نحوي. “لقد عدت اليوم مرة أخرى! الآن يجب أن تخبرني عن السيدة إيريس، تمامًا كما وعدت!”

“إذا قال إنه سيعتني بها ما دام حيًا، فلماذا لا تدعينه يفعل ذلك؟”

حسنًا، انسَ الأمر. الطفلة المباركة ربما لم تكن تملك هذا النوع من السلطة.

لكن كلير ظلت مراوغة ورفضت إعطاء أي إجابة واضحة.

تصرف وكأنه يرى من خلالي. ربما كان قد سمع بالفعل ما حدث لزينيث.

“في النهاية، بدأت تسأل متى سأتزوج…” تنهدت تيريز. “أنا آسفة. كلما أثير هذا الموضوع، ننتهي دائمًا بالقتال.”

***

“هممم…”

بعد أن انتهيت من التحدث إلى الطفل المبارك، ذهبت وطرحت مخاوفي على تيريز.

أخبرني جيس أنه بقدر ما يمكنه أن يرى، لم يتم تحريك أي شيء منذ الاختطاف. قالت تيريز إن كلير تبدو وكأنها تخفي شيئًا، أو ربما كانت في صراع. أورستيد نفسه قال إن الاختطاف كان أمرًا غريبًا عن شخصيتها.

مرت الأيام. لا يزال لا يوجد أثر لزينيث. أخبرني غيس أن لا أحد من الخدم يتصرف بشكل مريب. لا اجتماعات سرية خارج عقار لاتريا ولا أي غرباء يدخلون ويخرجون من المنزل. من الواضح أنه لم يكن هناك أي أثر لأي شخص يشبه زينيث يدخل أو يخرج أيضًا. استنتج غيس أن هذا يعني أن زينيث كانت على الأرجح داخل المنزل.

كان هناك شيء غريب بالتأكيد بشأن كلير.

فصيل الكاردينال دعم طرد الشياطين. كانوا يسيطرون على الطفلة المباركة. فرسان المعبد ومعظم العائلات النبيلة القديمة مثل عائلة لاتريا كانوا في هذا الفصيل. يُعرف عادةً بفصيل الكاردينال، فصيل الطفلة المباركة، طاردي الشياطين، إلخ.

ولكن حتى لو كان هناك، فماذا عن دوافعها؟ لم تكن تفكر بي وبمشاعري أبدًا. تصرفت وكأنني قد لا أكون موجودًا.

أومأت برأسي وتنهد كليف بارتياح.

“لكن مهلاً،” قالت تيريز، مخترقة أفكاري، “عائلة لاتريا لا تستطيع حتى أن تجد لي زوجًا. لا توجد طريقة لتجد كلير شخصًا ليتزوج زينيث بهذه السهولة.”

“هاه؟”

“…ماذا؟ أوه، نعم، أنتِ محقة. بالتأكيد.” لم أفهم حقًا ما علاقة فرصها بفرص زينيث، لكن مهلاً، إذا قالت ذلك.

لف البابا لحيته التي تشبه لحية سانتا كلوز، وهو يفكر في كلماتي. ثم نظر إلي. بقيت ابتسامته، لكنها لم تصل إلى عينيه.

“أمي فقط عنيدة. سنهاجمها من جميع الجهات في المرة القادمة. لقد تحدثت مع أبي، وطلبت من أخي وأختي أن يأتيا. قد لا تصدق ذلك، لكن أمي دائمًا ما تأخذ كلام أبي على محمل الجد. إذا تحدث إليها هو وأخي، أعلم أنها ستستمع على الأقل.”

الطفلة المباركة. لم يكن لديها اسم آخر، فقد تخلت عنه عندما تبنتها الكنيسة. ومنذ ذلك اليوم، على الرغم من أن الجميع انحنوا لها علنًا، إلا أنها في الواقع أصبحت أداة. كانت الطفلة المباركة تمتلك قدرة تسمى قراءة الذاكرة. عندما تنظر في عيني شخص ما، يمكنها رؤية ذكرياته.

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

كل ما كان علي فعله هو وضع لفافة دائرة انتقال آني تحت الكرسي الذي تجلس عليه الطفلة المباركة دائمًا. عندما يحين الوقت، سأشتت انتباه الحراس ثم أقوم بتفعيل اللفافة لنقلها بعيدًا. بعد أن تختفي أمامي مباشرة، سأكون بالتأكيد مشتبهًا به. لكن لن يكون هناك دليل. سيختفي حبر الدائرة السحرية، تاركًا ورقة فقط. لن يخطر ببال معظم الناس الشك في الانتقال الآني.

“لا تشكرني،” أجابت. “أمي هي من بدأت كل هذا.”

“ما هذا—؟” تبدد السحر في يدي. بحلول الوقت الذي تمكنت فيه من التفكير، “هذا غريب”، كان الأوان قد فات بالفعل. حاولت التراجع، واصطدمت مباشرة بجدار. استدرت، لكن لم يكن هناك شيء. لا، الجدار كان موجودًا، لكنه غير مرئي.

لقد قامت تيريز بعمل رائع، لدرجة أنني تساءلت ما الذي دفعها إلى هذا المستوى من التفاني. لم أقابلها إلا مرة واحدة، ربما مرتين من قبل…

أخبرني جيس أنه بقدر ما يمكنه أن يرى، لم يتم تحريك أي شيء منذ الاختطاف. قالت تيريز إن كلير تبدو وكأنها تخفي شيئًا، أو ربما كانت في صراع. أورستيد نفسه قال إن الاختطاف كان أمرًا غريبًا عن شخصيتها.

“إذا كنت تريد أن تشكرني حقًا، يمكنك أن تعرفني على بعض فرسان أسورا، ربما بعض النبلاء من هناك—”

على الرغم من ذلك، سأصفي ذهني ثم أفكر في الأمر مرة أخرى.

“تيريز! هل انتهيتِ؟” بينما كانت محادثتنا توشك على الانتهاء، جاءت الطفلة المباركة. تغير سلوك تيريز في لحظة.

“تيريز، إذا لم يكن ذلك يمثل عبئًا كبيرًا على وقتك، فسأكون ممتنًا جدًا إذا عرفتني على اللورد كارلايل، وعمي وعمتي أيضًا. يجب أن ألتقي بهم حقًا، وأريد أن أطلب مساعدتهم شخصيًا.”

“أ-أيتها الطفلة المباركة! سامحيني، لا ينبغي لي أن أناقش أموري الشخصية أثناء تأدية الواجب.”

“هممم…”

“لا تفكري في الأمر! هذا من أجل زوج السيدة إيريس، بعد كل شيء. أنا مدينة لها بالامتنان، والقديس ميليس يراقب دائمًا.”

عندما وصلت إلى مدخل الحديقة، شعرت بشيء غريب. كان هناك شخص ما هنا.

آه، الآن أصبح الأمر منطقيًا. تيريز لم تكن تساعدني من أجلي وحدي، بل من أجل إيريس أيضًا. قد تكون هذه في الواقع المرة الأولى التي يشكرني فيها أحد على شيء كانت إيريس متورطة فيه.

“إذن… ماذا نفعل إذا لم تستمع؟”

حسنًا، بمجرد أن يكبر الأطفال قليلًا، سأحضر إيريس إلى هنا.

***

“أيتها الطفلة المباركة، حان الوقت تقريبًا.”

“أحتاج إلى مساعدة البابا،” قلت له.

“دعنا نرافقك إلى غرفتك.”

“سأطلب من تيريز المساعدة… أعتذر، قداستك. من فضلك انسَ كل ما ذكرته عن الاختطاف.”

“سيد روديوس، استمر في عملك الجيد!”

“…لا أعرف. أليس من الممكن أن عائلة لاترياس لا تعرف من هو إله التنين؟” الآن فكرت في كيفية معاملة كلير لايشا أو كيف تجاهلتني تمامًا عندما وصلنا، بدا واضحًا أنها كانت تنظر إلي بازدراء منذ البداية. إله التنين أورستيد؟ تخيلتها تقول. لم أسمع عن مثل هذا الإله المتخلف.

لقد خفّت حدة موقف فرسان الأوتاكو تجاهي مؤخرًا أيضًا. عندما ظهرت لأول مرة، كانت علاقاتي بفصيل البابا قد أثارت حفيظة جميع الحراس، لكنهم لم يواجهوني كثيرًا هذه الأيام. كانوا دائمًا حذرين، لكنهم بدا أنهم قرروا أنني طرف محايد. آمن.

“لا تفكري في الأمر! هذا من أجل زوج السيدة إيريس، بعد كل شيء. أنا مدينة لها بالامتنان، والقديس ميليس يراقب دائمًا.”

أعني، بعد الجهد الذي بذلته، من الأفضل أن يعتقدوا ذلك. لقد بذلت قصارى جهدي لأكون ذكرًا خاضعًا تمامًا، رافضًا التحدث بطريقة رسمية منفرة بسبب مكانتها، ودائمًا ما أجعلها تبتسم بقصص مسلية. قضاء الوقت معي كان دائمًا يضع الطفلة المباركة في مزاج جيد، وسمعت أنها كانت تتطلع إلى زياراتي حتى بعد عودتها إلى غرفها. لقد عملت بجد لتحقيق ذلك. لم يضر أيضًا أن تيريز، قائدة حرسها، عاملتني بلباقة شديدة. عندما خفضت القائدة نفسها حذرها حولي، بدأ الشك يبدو غبيًا ومفرط الحذر.

في هذه الأثناء، كان جيس وعائشة يديران كل شيء آخر. انطلقت عائشة في أنحاء المدينة كقطار سريع بحثًا عن مبنى لإيواء فرقة المرتزقة. بينما استخدم جيس اتصالاته لمراقبة خدم آل لاتريا. لا توجد أي خيوط، بالطبع.

بصراحة، ربما يجب أن يكونوا أكثر شكًا. كان بإمكاني خطف الطفلة المباركة في أي وقت أردت. ليس أنني سأفعل ذلك. على الرغم من ذلك، إذا لم تسفر جهود تيريز في الإقناع عن شيء، ولم أستعد زينيث—إذا كنت محاصرًا حقًا ولم يتبق لي خيارات أخرى… نعم، حينها سأفعل ذلك.

حسنًا، انسَ الأمر. الطفلة المباركة ربما لم تكن تملك هذا النوع من السلطة.

عندما يشتد الأمر، سأضع زينيث دائمًا في المقام الأول. إذا لم أفعل، فلن أستطيع مواجهة والدي المتوفى، أو ليليا، التي كانت تعتني بسيلفي الحامل بينما كنت بعيدًا. لهذا السبب حرصت على عدم مقابلة عيني الطفلة المباركة أبدًا. كنت أعرف أنها تستطيع رؤية الذكريات، لكن ليس مدى عمق تلك الرؤية. من يدري، قد لا تمتد بعمق كافٍ لترى أنني كنت أفكر جديًا في اختطافها.

كان هناك شيء غريب بالتأكيد بشأن كلير.

ولكن مرة أخرى، قد تفعل. الخيار الآمن المضمون هو التأكد من أنني لم أقم أبدًا بالاتصال البصري بها. كنت متأكدًا تمامًا من أن أيًا من حراسها لم يلاحظ—حتى لو لاحظ بعضهم، فمما سمعت، حاول الجميع تجنب عيني الطفلة المباركة حتى داخل الكنيسة. أعتقد أن لا أحد يحب فكرة أن يطل شخص ما على ذكرياتهم. قيامي بنفس الشيء لن يثير شك أي شخص.

“أنا آسفة،” قالت، “لكنني تلقيت بلاغًا بأنك تخطط لاختطاف الطفلة المباركة.” حدقت بها. لم أعرف ماذا أقول. انتشر الفرسان ليقفوا في دائرة حول الحاجز. تيريز، الوحيدة في العراء، واجهتني مباشرة.

اختطافها سيكون سهلاً.

إذا سنحت الفرصة، كنت سأجعلها تحاول. لسوء الحظ، لم يتمكن غير المؤمنين من الظهور واستعارة الطفلة المباركة متى شاءوا. الكنيسة، التي تعني في الواقع الكاردينال، أبقت سيطرة مشددة على استخدام قواها. كان عليك الحصول على إذنه. ليس فقط الغرباء، بل الجميع— حتى العائلة المالكة أو البابا. الطفلة المباركة كانت محظورة. ربما جعلتها تحبني قليلًا، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع أن أطلب منها ببساطة أن تمر بمنزل لاتريا وتكشف أكاذيبهم لي.

كل ما كان علي فعله هو وضع لفافة دائرة انتقال آني تحت الكرسي الذي تجلس عليه الطفلة المباركة دائمًا. عندما يحين الوقت، سأشتت انتباه الحراس ثم أقوم بتفعيل اللفافة لنقلها بعيدًا. بعد أن تختفي أمامي مباشرة، سأكون بالتأكيد مشتبهًا به. لكن لن يكون هناك دليل. سيختفي حبر الدائرة السحرية، تاركًا ورقة فقط. لن يخطر ببال معظم الناس الشك في الانتقال الآني.

لف البابا لحيته التي تشبه لحية سانتا كلوز، وهو يفكر في كلماتي. ثم نظر إلي. بقيت ابتسامته، لكنها لم تصل إلى عينيه.

ستكون دائرة الانتقال الآني متصلة بمكتب المرتزقة، الذي كان مزودًا بالطعام والملابس عندما بدأنا العمل. سأجعل ايشا تحرس الطفلة المباركة هناك بينما أبدأ المفاوضات.

“ماذا تريد مني أن أفعل يا صاحب القداسة؟” سألت.

لم أكن أرغب في استخدام تلك الخطة إذا كان بإمكاني تجنب ذلك. سأشعر بالسوء تجاه تيريز إذا فعلت ذلك. كانت في صفي، وكانت غاضبة من وحشية كلير، وذهبت إلى حد استدعاء إخوتها من ميليشون من مسافة بعيدة جدًا. لم أكن أعرف ما هو شعور كارلايل، الذي كان لا بد أن يكون قريبًا، تجاه كل هذا. لكن تيريز نفسها كانت تبذل جهدًا حقيقيًا لجعل كلير تغير رأيها. إذا تم اختطاف الطفلة المباركة، فسيكون ذلك فشلها.

المزيد من الأخبار: خادم كلير التقى عدة مرات بشخص من الكنيسة سرًا. الاستنتاج الطبيعي الوحيد هو أن كلير كانت تختار زوجًا لزينيث. وإذا كان الأمر كذلك، فقد كان الوقت ينفد منا.

“تيريز، إذا لم يكن ذلك يمثل عبئًا كبيرًا على وقتك، فسأكون ممتنًا جدًا إذا عرفتني على اللورد كارلايل، وعمي وعمتي أيضًا. يجب أن ألتقي بهم حقًا، وأريد أن أطلب مساعدتهم شخصيًا.”

الشيء الآخر المتعلق بالطفلة المباركة القوية هو أن مصيرها كان هشًا للغاية. لم تكن هناك حلقات زمنية وصلت فيها إلى الثلاثين، وفي معظم الأحيان، كانت تموت في حوالي سن العاشرة. قال أورستيد إنه بالنظر إلى مصيرها وقواها، فإن احتمالات أن تكون تلميذة لإله البشر كانت شبه معدومة.

“أوه، بالطبع.”

لكن إذا كان هذا ما يتطلبه الأمر. إذا اضطررت، سأكون مستعدًا. إذا كان تشويه سمعتي سيسمح لي بالوفاء بوعدي لبول وليليا، فسأفعل ذلك. لكنني سأعطي تيريز فرصتها. إذا بدا أن جهودها لا تسفر عن شيء، ربما سأمنحهم فرصة وأخطف الطفلة المباركة بعد مواجهة الحراس في قتال عادل. لا حيل خفية.

كان هذا مجرد بناءً على ما قاله لي البابا، لكن بدا أن الطفل المبارك لم يقضِ كل ثانية من كل يوم محبوسًا في غرفته. كل بضعة أيام، كان يُسمح لها بالخروج لفترة وجيزة إلى الحديقة الداخلية للكنيسة. وقتها في الفناء، إذا جاز التعبير. كانت تخرج إلى الحديقة، التي كانت مفتوحة للجمهور العام، تنظر إلى الزهور والأشجار، وتتحدث مع حراسها، وتتحدث مع الزائر العادي من حين لآخر. كانت هذه النزهات القصيرة هي كل ما كان يتطلع إليه الطفل المبارك، وهي تعيش في عالمها الصغير المنعزل.

العكس تمامًا للخطة التي أعددتها.

لقد قامت تيريز بعمل رائع، لدرجة أنني تساءلت ما الذي دفعها إلى هذا المستوى من التفاني. لم أقابلها إلا مرة واحدة، ربما مرتين من قبل…

“أتمنى لو أن أمي بذلت جهودها في العثور على شخص لي بدلاً من ذلك، بينما زينيث لديها بالفعل رجل رائع ليعتني بها…” قالت تيريز بتنهيدة.

“…ربما أنت محق،” قلت.

غادرت، تتمتم لنفسها. انحنيت لها مرة أخرى، مفكرًا، “أنتِ لا تريدين رجلًا مثلي.”

“إنه حاجز من مستوى الملك، روديوس،” قال صوت من خلف الشجرة. خرجت شخصية ببطء من الظلال. امرأة، ترتدي درعًا أزرق. وجهها، لو لم يكن مخفيًا تحت تلك الخوذة الضخمة، لكان يبدو تمامًا مثل وجه زينيث. ولم تأتِ وحدها. خرج رجال يرتدون دروعًا، أحدهم من خلف شجرة، وآخر من بين مجموعة من الشجيرات. كانوا الأوتاكو، الذين يتسكعون دائمًا حول أميرتهم. المعروفون أيضًا بفرسان المعبد.

***

مرت بضعة أيام أخرى. كان الصباح. كم مضى، أربعة عشر؟ ربما خمسة عشر يومًا منذ وصولي إلى هذا البلد. بعد أن انتهت ايشا من إعداد مكتب المرتزقة وبدأت في المساعدة في تحقيق جيس، أحضر الاثنان لي بعض المعلومات الجديدة. بالأمس، زار عامل متجر خياطة عقار لاتريا. دفعت ايشا لشخص ما لإحضار الخياط إليها، والذي كشف بدوره أنه تم استدعاؤه لأخذ قياسات امرأة لفستان زفاف. كانت المرأة متقدمة في السن قليلاً بالنسبة لعروس، وعيناها فارغتان. كانت تلك زينيث، بلا شك.

مرت بضعة أيام أخرى. كان الصباح. كم مضى، أربعة عشر؟ ربما خمسة عشر يومًا منذ وصولي إلى هذا البلد. بعد أن انتهت ايشا من إعداد مكتب المرتزقة وبدأت في المساعدة في تحقيق جيس، أحضر الاثنان لي بعض المعلومات الجديدة. بالأمس، زار عامل متجر خياطة عقار لاتريا. دفعت ايشا لشخص ما لإحضار الخياط إليها، والذي كشف بدوره أنه تم استدعاؤه لأخذ قياسات امرأة لفستان زفاف. كانت المرأة متقدمة في السن قليلاً بالنسبة لعروس، وعيناها فارغتان. كانت تلك زينيث، بلا شك.

غادرت، تتمتم لنفسها. انحنيت لها مرة أخرى، مفكرًا، “أنتِ لا تريدين رجلًا مثلي.”

المزيد من الأخبار: خادم كلير التقى عدة مرات بشخص من الكنيسة سرًا. الاستنتاج الطبيعي الوحيد هو أن كلير كانت تختار زوجًا لزينيث. وإذا كان الأمر كذلك، فقد كان الوقت ينفد منا.

“أوه، سيدي روديوس!” صرخت بمجرد أن رأتني، ركضت نحوي. “لقد عدت اليوم مرة أخرى! الآن يجب أن تخبرني عن السيدة إيريس، تمامًا كما وعدت!”

لم يكن الوقت قد حان للذعر بعد. بعد تلقي رسالة تيريز، كان الابن الأكبر والابنة الكبرى لعائلة لاتريا في طريقهما. أخبرتني تيريز أنهما أرسلا رسالة قالا فيها: “تزويج ابنة لا تستطيع حتى التحدث عن نفسها هو بالتأكيد أمر غير مسموح به”. كان من الجيد أن أعرف أن عمتي وعمي كانا شخصين محترمين.

“دعنا نرافقك إلى غرفتك.”

لم أكن قد رأيت اللورد كارلايل بعد. ربما كان مشغولاً بواجباته كقائد عسكري. لكن تيريز طمأنتني قائلة: “أبي لن يوافق أبدًا على ما فعلته كلير”.

“ماذا تريد مني أن أفعل يا صاحب القداسة؟” سألت.

ايشا أيضًا كانت لديها ذكريات جميلة عن رئيس عائلة لاتريا. أخبرتني: “لقد كان دائمًا لطيفًا معي”. لم يكن لدي أي فكرة عما سيقوله بشأن أمر زينيث، لكنني أردت التحدث إليه قريبًا. لم تستطع كلير الاستمرار في هذا إذا كان زوجها وعائلتها بأكملها ضدها. قد تكون مسؤولة عن العقار، لكنها لم تكن ربة المنزل. لم يهم ما خططت له — لقد كنت أتحكم بها.

“لا تشكرني،” أجابت. “أمي هي من بدأت كل هذا.”

لم أستطع أن أشكر تيريز بما يكفي على سرعتها في التحرك لمساعدتي. حتى لو سارت الأمور بشكل خاطئ، فقد عرفت الآن مكان زينيث، وكانت لدي فكرة عن مدى استعداد كلير لمقاتلتي. إذا اتصلت بتيريز مسبقًا، كنت متأكدًا تمامًا أنها ستحضر لي مخطط المبنى وتخبرني بمكان الحراس أيضًا.

كلير لاتريا كانت الابنة الكبرى لعائلة لاتريا. عنيدة بشدة منذ يوم ولادتها، نشأت لتكون قاسية على نفسها ومن حولها. لم تتراجع أبدًا عن قرار اتخذته، ويبدو أنها ستبقى كذلك حتى يوم وفاتها. تزوج كارلايل من عائلتها. كان لديهما ابن واحد وأربع بنات. على حد علم أورستيد، كانت نبيلة عادية لن تفعل أي شيء جدير بالذكر بشكل خاص، وستغادر العالم وتتركه مرتبًا، وكأنها لم تكن هنا أبدًا. كانت تقدر العدل وتكره الجريمة. قال أورستيد إنها ليست من النوع الذي يخطف الناس.

ولكن إذا وقف كارلايل إلى جانبي، فلن تكون هناك حاجة للعنف. سأشق طريقي بالقوة إلى زينيث، وألقن كلير درسًا، وسيكون هذا هو نهاية الأمر.

كان هناك شيء غريب بالتأكيد بشأن كلير.

يا له من ارتياح. بدا الأمر حقًا وكأنني أستطيع إنهاء هذا الأمر دون أن ينتشر ويتجاوزني أنا وعائلة لاتريا. هذا يعني أنني تجنبت خلق مشاكل لكليف وتمكنت من بناء علاقاتي مع أفراد عائلة لاتريا الآخرين. كانت هناك بعض التقلبات غير المتوقعة على طول الطريق، لكن كل شيء بدا وكأنه سينجح. كان شيئًا جيدًا أنني لم أفعل أي شيء غبي. التواصل مع الأشخاص من حولي واستخدامهم لبناء الجسور كان القرار الصحيح. لم تكن هناك أي حاجة لاختطاف الطفلة المباركة. أجل! لم أكن أفكر بوضوح. لقد راودتني تلك الفكرة المجنونة فقط لأنني أردت حلاً سريعًا. لكن في النهاية، البطء والثبات يفوزان دائمًا بالسباق. أعني، انظر إلى التقدم الذي أحرزناه. كل قطعة كانت على اللوحة، ويمكنني رؤية كش ملك في بضع حركات أخرى فقط. ربما لن أتمكن من الانتقام، لكنني أستطيع التخلي عن ذلك إذا استعدت أمي.

“أنا آسفة، لكنني لم أستطع انتزاع ذلك منها،” قالت تيريز، وتلبدت ملامح وجهها. فشلت محاولاتها للحصول على الموقع من كلير. ثم حاولت إقناع والدتها بإعادة زينيث إليّ. “لا أعرف ما فعلتِ بزينيث، لكنكِ بالتأكيد تتحملين الكثير، محاولة العثور على شريك لأرملة فقدت عقلها.”

كانت تلك هي الأفكار التي دارت في ذهني بينما كنت أشق طريقي مرة أخرى إلى الحديقة في مقر الكنيسة. على مدار الأسبوعين الماضيين تقريبًا، فقدت أشجار الساراخ أزهارها، لكن في لوحتي كانت لا تزال في أوج ازدهارها. أرسلت أشجار لوحتي رذاذًا أبديًا من البتلات الوردية ترفرف في الهواء. كانت على وشك الانتهاء.

لقد خفّت حدة موقف فرسان الأوتاكو تجاهي مؤخرًا أيضًا. عندما ظهرت لأول مرة، كانت علاقاتي بفصيل البابا قد أثارت حفيظة جميع الحراس، لكنهم لم يواجهوني كثيرًا هذه الأيام. كانوا دائمًا حذرين، لكنهم بدا أنهم قرروا أنني طرف محايد. آمن.

لقد كانت سيئة للغاية.

تقتصر على الرؤية فقط. ولكن حتى مع ذلك…

عندما بدأت العمل عليها، استمتع فريق معجبي الطفلة المباركة بالسخرية مني بشأنها. ولكن في اللحظة التي أضفت فيها الطفلة المباركة بفستانها الأبيض، غيروا نبرتهم. فجأة أصبحت عملاً مؤثرًا من عبقرية مذهلة. هؤلاء الرجال لم يكونوا صعبين الفهم، أليس كذلك؟

فصيل الكاردينال دعم طرد الشياطين. كانوا يسيطرون على الطفلة المباركة. فرسان المعبد ومعظم العائلات النبيلة القديمة مثل عائلة لاتريا كانوا في هذا الفصيل. يُعرف عادةً بفصيل الكاردينال، فصيل الطفلة المباركة، طاردي الشياطين، إلخ.

حتى أن الطفلة المباركة طلبت مني أن أعطيها اللوحة عندما تنتهي. أخبرتها أنه بينما أنا لست فنانًا، إذا أرادتها، فهي ملكها. كنت سأصنع تمثالًا سريًا لأعطيها إياه مع اللوحة. خطر ببالي أنني لم أكن بحاجة إلى القضاء على نفوذ طاردي الشياطين وتقوية صوت الفصيل البابوي — إذا تمكنت فقط من جعل الطفلة المباركة تعلن من علياءها، “أنا أمنح الإذن ببيع التماثيل!” يجب أن نكون مستعدين للانطلاق. لن أبدأ ببيع تماثيل الشياطين على الفور — سنقدم نماذج جديدة واحدة تلو الأخرى، ثم لاحقًا نضيف شيطانًا كجزء من سلسلة…

“نعم. هل أنا على صواب في افتراض أن هذا هو سبب طلبك لمقابلة اليوم؟” أجاب البابا.

حسنًا، انسَ الأمر. الطفلة المباركة ربما لم تكن تملك هذا النوع من السلطة.

كان هناك شيء غريب بالتأكيد بشأن كلير.

“انتظر…”

غادرت، تتمتم لنفسها. انحنيت لها مرة أخرى، مفكرًا، “أنتِ لا تريدين رجلًا مثلي.”

عندما وصلت إلى مدخل الحديقة، شعرت بشيء غريب. كان هناك شخص ما هنا.

شعرت وكأنني أستطيع الوثوق بها.

“هل وصلوا بالفعل؟” تساءلت بصوت عالٍ. في كل مرة حتى الآن، كان بعض الحراس يخرجون للدورية بعد وصولي، ثم تخرج الطفلة المباركة. في هذا الوقت من اليوم، كان يجب أن أكون الوحيد هنا. ربما بدأت الدورية بالفعل. أو ربما كان شخصًا آخر. خرجت إلى الحديقة.

“لقد فكرتِ في كل شيء… شكرًا لكِ،” قلت.

لم يكن هناك أحد. الهالة التي شعرت بها كانت على الأرجح مجرد خيالي. أعني، لم يكن لدي عيون حادة مثل عيون رويجيرد.

“أوه، سيدي روديوس!” صرخت بمجرد أن رأتني، ركضت نحوي. “لقد عدت اليوم مرة أخرى! الآن يجب أن تخبرني عن السيدة إيريس، تمامًا كما وعدت!”

“هاه؟”

استمر ثلاثتنا على هذا النحو حتى جاء يوم عطلة الطفل المبارك.

لاحظت شيئًا واحدًا لم أتعرف عليه. فوق حاملي، كانت هناك شمعة مضاءة. واحدة فقط، بمفردها. ارتجف اللهب في ضوء الشمس. عندما اقتربت، رأيت آثار أقدام على الأرض. مجموعة واحدة. قادت بعيدًا تحت أشجار الساراخ. هل كان هناك شخص يختبئ هناك، خلف جذوع الأشجار؟

كل ما كان علي فعله هو وضع لفافة دائرة انتقال آني تحت الكرسي الذي تجلس عليه الطفلة المباركة دائمًا. عندما يحين الوقت، سأشتت انتباه الحراس ثم أقوم بتفعيل اللفافة لنقلها بعيدًا. بعد أن تختفي أمامي مباشرة، سأكون بالتأكيد مشتبهًا به. لكن لن يكون هناك دليل. سيختفي حبر الدائرة السحرية، تاركًا ورقة فقط. لن يخطر ببال معظم الناس الشك في الانتقال الآني.

“تيريز…؟” ناديت بتردد.

لهذا السبب قررت الذهاب إلى حدائق الكنيسة كل يوم تقريبًا. دخلت الكنيسة وكأنني أنتمي إليها، مقدمًا نفسي كحارس شخصي لكليف قبل التوجه إلى الحدائق. اختلقت عذرًا بأنني أصبحت مهتمًا بأشجار الساراخ. حتى أنني أحضرت بعض القماش لأتمكن من رسمها. الرسم لن يستغرق يومًا واحدًا، لذا فقد وفر لي غطاءً جيدًا لوجودي الدائم في الحديقة.

لا رد. أوه، هذا غريب. بينما كنت أنادي، فتحت عيني البصيرة.

«حسنًا إذن»، أجاب أورستيد. ثم شرع في إعطائي بعض المعلومات الجديدة، بالإضافة إلى توقعاته لتحركات إله البشر القادمة.

“من هناك؟!” حاولت مرة أخرى، واضعة المزيد من القوة في صوتي. في هذه الأثناء، قمت بتفعيل درعي السحري.

تصرف وكأنه يرى من خلالي. ربما كان قد سمع بالفعل ما حدث لزينيث.

كنت مستعدًا للمعركة. اقتربت من أشجار الساراخ، وبقيت متيقظًا لأي حركة حولي. لم أكن بحاجة إليهم للخروج — سأحافظ على مسافتي، ثم أضربهم بالسحر في نقطتهم العمياء. الطفلة المباركة أحبت تلك الشجرة، لذا من الأفضل أن أكون حذرًا حتى لا أتلفها. سحر الرياح سيقوم بالمهمة. من يضرب أولاً يفوز.

ماذا يمكنك أن تفعل لي؟ بعبارة أخرى، كان يسأل: ما الذي أنت مستعد لفعله من أجلي؟ أراد أن يعرف إلى أي مدى يمتد ولائي.

“ما هذا—؟” تبدد السحر في يدي. بحلول الوقت الذي تمكنت فيه من التفكير، “هذا غريب”، كان الأوان قد فات بالفعل. حاولت التراجع، واصطدمت مباشرة بجدار. استدرت، لكن لم يكن هناك شيء. لا، الجدار كان موجودًا، لكنه غير مرئي.

لكن إذا كان هذا ما يتطلبه الأمر. إذا اضطررت، سأكون مستعدًا. إذا كان تشويه سمعتي سيسمح لي بالوفاء بوعدي لبول وليليا، فسأفعل ذلك. لكنني سأعطي تيريز فرصتها. إذا بدا أن جهودها لا تسفر عن شيء، ربما سأمنحهم فرصة وأخطف الطفلة المباركة بعد مواجهة الحراس في قتال عادل. لا حيل خفية.

نظرت إلى قدمي. هناك، تتوهج بلون أزرق خافت في ضوء الصباح، كانت دائرة سحرية.

في اليوم التالي، وجدت نفسي مرة أخرى في غرفة صغيرة معزولة عن العالم الخارجي، أواجه البابا. بجانبه جلس كليف.

“سحر الحاجز…” تمتمت. لقد رأيت سحر الحاجز هذا من قبل. إذا حاولت الخروج من الدائرة السحرية، فسأُمنع بواسطة جدار غير مرئي، وأي سحر أحاول استخدامه في الداخل سيتبدد. لقد رأيت هذا من قبل.

عندما بدأت العمل عليها، استمتع فريق معجبي الطفلة المباركة بالسخرية مني بشأنها. ولكن في اللحظة التي أضفت فيها الطفلة المباركة بفستانها الأبيض، غيروا نبرتهم. فجأة أصبحت عملاً مؤثرًا من عبقرية مذهلة. هؤلاء الرجال لم يكونوا صعبين الفهم، أليس كذلك؟

“إنه حاجز من مستوى الملك، روديوس،” قال صوت من خلف الشجرة. خرجت شخصية ببطء من الظلال. امرأة، ترتدي درعًا أزرق. وجهها، لو لم يكن مخفيًا تحت تلك الخوذة الضخمة، لكان يبدو تمامًا مثل وجه زينيث. ولم تأتِ وحدها. خرج رجال يرتدون دروعًا، أحدهم من خلف شجرة، وآخر من بين مجموعة من الشجيرات. كانوا الأوتاكو، الذين يتسكعون دائمًا حول أميرتهم. المعروفون أيضًا بفرسان المعبد.

“أمي فقط عنيدة. سنهاجمها من جميع الجهات في المرة القادمة. لقد تحدثت مع أبي، وطلبت من أخي وأختي أن يأتيا. قد لا تصدق ذلك، لكن أمي دائمًا ما تأخذ كلام أبي على محمل الجد. إذا تحدث إليها هو وأخي، أعلم أنها ستستمع على الأقل.”

أعني، كنت متأكدًا تمامًا من ذلك، لكنهم كانوا جميعًا يرتدون خوذات غريبة لذا كان من الصعب الجزم.

كان هذا كل شيء من أورستيد في الوقت الحالي. ربما كان عليّ أن أكون على دراية بكل ذلك مسبقًا. ومع ذلك، كان قرار القدوم إلى ميليس مفاجئًا، وخطتي كانت مجرد الاتصال، وإلقاء التحية، والمغادرة. كنت متفائلًا أكثر من اللازم. عندما يحين وقت الذهاب إلى مملكة ملك التنين، سأكون أكثر استعدادًا.

“أنا آسفة،” قالت، “لكنني تلقيت بلاغًا بأنك تخطط لاختطاف الطفلة المباركة.” حدقت بها. لم أعرف ماذا أقول. انتشر الفرسان ليقفوا في دائرة حول الحاجز. تيريز، الوحيدة في العراء، واجهتني مباشرة.

ماذا يمكنك أن تفعل لي؟ بعبارة أخرى، كان يسأل: ما الذي أنت مستعد لفعله من أجلي؟ أراد أن يعرف إلى أي مدى يمتد ولائي.

“أنت متهم بالهرطقة. استجوابك يبدأ الآن،” قالت. كشخص واحد، سحب الرجال الملثمون سيوفهم وضربوا بها الأرض. رن صوت غريب ومزعج في الحديقة.

“أتمنى لو أن أمي بذلت جهودها في العثور على شخص لي بدلاً من ذلك، بينما زينيث لديها بالفعل رجل رائع ليعتني بها…” قالت تيريز بتنهيدة.

التالي كان عائلة لاتريا. كان هناك حاليًا أربعة من عائلة لاتريا بالغين، لا يشملون زينيث.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط