الفصل الخامس: ما الذي يمنعك؟
الفصل الخامس: ما الذي يمنعك؟
نظر الجميع على الطاولة مذعورين. تيريز وفرسان المعبد الآخرون مدوا أيديهم إلى سيوفهم، ووجوههم عابسة. عبست الطفلة المباركة قليلاً. بدا وكأنني حصلت على اليد العليا هنا.
كتمت الصدمة التي شعرت بها من رؤية زينيث وكلير من الظهور على وجهي… أعتقد ذلك. لم أكن متأكدًا من أنني أستطيع الفوز بهذه المواجهة أو أن كل شيء سينتهي على ما يرام. الشيء الوحيد الذي يمكنني التحكم فيه هو أنا، وسأفعل ما بوسعي. استغرق الأمر ثانية واحدة فقط لإجراء محاكاة ذهنية لكيفية إخراج زينيث.
“لقد طلبت دعم عمتي تيريز في حل خلاف عائلي مع عائلة لاترياس. أدرك أنه قد يبدو أن الطفلة المباركة كانت هدفي.”
لم أستطع استخدام دائرة انتقال آني أمام هذا العدد الكبير من الناس، لكن كان لدي فكرة جيدة عن قدرات فرسان المعبد. لم أكن أعرف مدى قوة فرسان المعبد المصطفين خلف البابا، ولكن إذا كان الطفل المبارك يقول الحقيقة، فلن يكونوا أقوى من حراس أناستازيا.
“أعلم أنك اختلفت معها. لكن في جميع خلافاتكم العائلية حتى الآن، حللتها من خلال مراعاة وجهة نظر الآخر! نورن أخبرتني بكل شيء عن ذلك. بعد الطريقة الفظيعة التي عاملتك بها نورن، ما زلت تقف إلى جانبها عندما يئست، دون التفكير في الماضي. هذه المرة أيضًا، حاولت تسوية الأمور! استشرت جدك وتيريز لمحاولة التوصل إلى حل سلمي. بعد كل ذلك، هل يمكنك حقًا القول إنك سعيد بهذا؟”
يمكنني الحصول على زينيث. بمجرد معرفة ذلك، أكون قد حققت أحد أهدافي. سأحصل على زينيث وكليف، ثم أحصل على عائشة، وجيز. ثم سنخرج من هنا. كنت قلقًا من أن عائشة وجيز محتجزون في مكان ما، لكن يمكنني معرفة ما إذا كانوا كذلك ومن أين من أحد هؤلاء الرجال.
حسنًا، كليف كان قد خلط بعض الأمور. السبب الوحيد الذي جعلني أرغب في حل سلمي كان من أجل فرقة المرتزقة وكليف نفسه. لم يكن بدافع الحب العائلي. كان ذلك مجرد جدال، وكليف لم يكن في مزاج جيد، لذا بقيت صامتًا.
مع وضع هذه الخطة في الاعتبار، رافقت الطفل المبارك إلى كرسيها ووقفت بجانبها. أبقيت قبضتي مشدودة على ذراعيها.
“لقد طلبت دعم عمتي تيريز في حل خلاف عائلي مع عائلة لاترياس. أدرك أنه قد يبدو أن الطفلة المباركة كانت هدفي.”
قبل أن أجلس في المقعد بجانبها، قلت: “أنا سعيد جدًا بوجودكم جميعًا هنا.”
“حسنًا جدًا… قبل أن نصل إليك يا سيدي كارلايل،” تابع البابا، “دعنا نسمع من روديوس. ماذا تقول؟”
“سيجعل كل شيء يسير بشكل أسرع.”
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
كنت هادئًا تمامًا – الكلمات انطلقت بسهولة من لساني. لقد مر وقت طويل منذ أن شعرت أنني على طبيعتي.
“أرى… حسنًا، إذن…” قال البابا. كان يتجه ببطء إلى معالجة جوهر المسألة. “ما هو إذن هذا الخلاف العائلي؟”
تابعت قائلاً: “أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها عدد منا”. “أنا أمثل إله التنين أورستيد، وقد جئت إلى هنا لتعميق روابط صداقته مع كنيسة ميليس.”
“أرى… حسنًا، إذن…” قال البابا. كان يتجه ببطء إلى معالجة جوهر المسألة. “ما هو إذن هذا الخلاف العائلي؟”
أثار لقب إله التنين موجة من القلق حول الطاولة. لم يلتقِ أحد هنا بأورستيد شخصيًا، وشككت بجدية في أن أيًا منهم كان يعرف أهدافه. ما كنا نواجهه. ربما لم يسمع بعضهم حتى عن القوى العظمى السبع. لكن الجميع عرف لقب التنين
تنهدت. “لا أستطيع التصالح معها وهي لا تفكر بي على الإطلاق.” أومأت كلير برأسها، نظرتها ثابتة. حدق كليف بي في ذهول. بدت الطفلة المباركة حزينة. اتجهت عينا تيريز إلى كلير، ووقف السير بيلموند. زينيث—أدركت أن زينيث كانت تقف أمامي مباشرة.
إله. كان عادة ما يوجد بجانب لقب آخر: “إله الشياطين”.
مرت عدة ساعات منذ القتال. أن الكاردينال والشخصيات المهمة من كل رتبة فرسان كانوا جميعًا مجتمعين هنا بدا مريبًا بعض الشيء، لكن غياب قادة الرتب خفف من ذلك إلى حد ما. بدا الأمر وكأنهم، عند سماعهم باختطاف الطفل المبارك، أمسكوا بأهم الأشخاص المتاحين لديهم. على الرغم من أنه بدا لي غريبًا بعض الشيء رؤية فرسان الهيكل الذين كانوا في خضم كل هذا يقفون هنا.
تابعت قائلاً: “بسبب ظروف مؤسفة،” “أنا حاليًا أتحكم في”
تحرك كارلايل وكأنه يريد احتضانها، ثم تذكر أن القيود لن تسمح له بذلك. بدلاً من ذلك، وضع يديه فوق يدي كلير، اللتين كانتا لا تزالان تمسكان بيدي زينيث.
“حياة الطفل المبارك بين يدي.”
فجأة، بدأت الدموع تنهمر على وجنتي. وفي الوقت الذي استغرقته لأدرك ما يحدث، كانت زينيث قد تجاوزتني. التفتُّ ورأيت كارلايل. الرجل الذي كان يقف هناك مقيدًا، يراقب كل هذا يتكشف، ثم رحل. ولأنه كان يقف خلفي، لم أستطع رؤية وجهه، لكن كان هناك مزيج كامل من المشاعر؛ القلق، الخوف، والندم.
أشرت إليها وركزت سحري لأصنع لهبًا بحجم ولاعة على طرف إصبعي. تصاعد التوتر في الغرفة.
لا بد أنني فاتني شيء ما. لم أكن أملك الإجابة الصحيحة أبدًا في هذا النوع من المواقف. كان الأمر تمامًا مثل هذا مع باكس، الآن بعد أن فكرت في الأمر.
“لا أستطيع أن أصف لكم مدى أسفي لأن الأمور وصلت إلى هذا الحد. اللجوء إلى أخذ الرهائن يجلب العار لاسم كائن فائق العظمة مثل السير أورستيد. للأسف، كان إجراءً ضروريًا لتسهيل هذه المفاوضات – ولضمان سلامتي وسلامة مرؤوسي. آمل أن تتفهموا جميعًا.”
تماسك، فكرت. إذا فكرت في هذا بوضوح، فقد ترى ما فاتك.
“فائق… العظمة…؟”
لم أجب. حجة كليف كانت بعيدة بعض الشيء عن الصواب. لم آخذ الطفلة المباركة لأنني أردت ذلك. ومن الواضح أن سجن كلير لم يكن فكرتي. علاوة على ذلك، ما فعلته كلير كان خطأ. هذه حقيقة. عندما تفعل شيئًا سيئًا، حسنًا، هناك عواقب لذلك، ولا يمكنك التملص منها بإلقاء خطاب عاطفي كبير.
لقد انطلق لساني هناك. لم أكن أحاول أن أكون مضحكًا، أعدكم.
“لا اعتراضات!” ردد الآخرون، وهم يومئون برؤوسهم. كان وجه كلير شاحبًا، لكنها حافظت على رباطة جأشها.
سعلت، ثم تابعت. “لماذا،” قلت، ناظرًا حول الطاولة، “تمت هذه المحاولة على حياتي؟ لماذا أجبرت على جلب العار لاسم سيدي؟” استقرت عيناي على كلير. كانت عابسة. “هل يرغب أحد هنا في الشرح؟ إذا لم يأتِ أي شرح، فلن يكون أمامي، أنا وإله التنين أورستيد وجميع أتباعه، خيار سوى الانتقال إلى الأعمال العدائية المفتوحة مع كنيسة ميليس.”
“حسنًا جدًا… قبل أن نصل إليك يا سيدي كارلايل،” تابع البابا، “دعنا نسمع من روديوس. ماذا تقول؟”
لم يكن هذا تهديدًا فارغًا. إذا كان إله البشر يسيطر على كبار أعضاء كنيسة ميليس، فهذا تطور محتمل كان علي أن آخذه في الاعتبار.
“عرفت غالغارد ناش فينيك…” “أنا ابنه،” أجاب.
بقيت الغرفة صامتة. لم يقع شخص واحد في الفخ. لا صرخات “هيا بنا إذن!”
“انظر يا كليف…” بدأت. “سأعطيك إجابة، لكن أولاً أريد أن أسأل كلير شيئًا. هل هذا جيد؟” بدا كليف متفاجئًا، لكنني لم أنتظر ردًا. بدلاً من ذلك، التفت إلى كلير. كان الخوف في عينيها، لكنها قابلت نظرتي دون تردد.
هل كانوا جميعًا خائفين من القتال الذي حدث في وقت سابق اليوم؟ أم أنني قلت شيئًا غريبًا مرة أخرى؟
“إنه رجل كنت سعيدًا بمعرفته.” مثير للاهتمام. كان والده فارسًا
على الأقل، أوضحت أنني كنت غاضبًا.
“اللورد كارلايل.”
“سيدي روديوس، أقدر غضبك.” جاء الرد من آخر الغرفة. كان يجلس أمامي مباشرة، وكليف بجانبه. البابا هاري غريمور. أهم رجل هنا.
كلير كانت مختلفة. كلير لم تكن عائلتي. ومع ذلك، كان هناك شيء ما يزعجني. لم أستطع فهم ما هو، وحتى أفعل، لم أستطع الإجابة على كليف.
“ولكن، كما تقر أنت بنفسك،” تابع، “أنت غير مطلع على عدد من الموجودين هنا اليوم. هل لي أن أقدم الجميع؟” عندما لم أجب، أضاف، “لن آخذ الكثير من وقتك.”
“أرى… ولكن، أيها الكاردينال، هذا لا يتطابق مع شهادة
حاولت أن أفهم ما كان يرمي إليه. لماذا سيقوم بالتعريفات؟ لكسب الوقت؟ هل كان رجاله يختطفون ايشا بينما كنا نتحدث؟ لكن لم يكن هناك الكثير من الناس هنا. لن يضر معرفة المزيد عن الآخرين. من المهم، عند تقديم المطالب، أن تفعل كل شيء بالترتيب الصحيح. لن يستمع إليك الناس إلا إذا هيأتهم بشكل صحيح. إذا كل ما تفعله هو الثرثرة بما تريد قوله عندما لا يكونون مستعدين للاستماع، فلن يصل شيء.
صمتُّ. نظرت الطاولة بأكملها إليّ بترقب، وكأنني فجأة أمتلك كل السلطة.
“بالطبع. ما كان يجب أن أستعجل الأمور.”
كان هناك خطأ ما؛ كان هذا سهلاً للغاية. لقد فاتنا شيء حاسم. كان الأمر وكأننا نمر بمراحل للوصول إلى نتيجة محتومة.
“شكرًا لك… كليف، إذا تكرمت؟”
كير؟ لم تتحرك. وقفت نصف وقفة، لكن جسدها كله كان يرتجف. لم يتغير تعبير وجهها، لكن كتفيها وساقيها كانتا تهتزان.
“نعم، قداستك،” قال كليف، واقفًا. “يوم سعيد للجميع. أنا الأب كليف غريمور. قداسة البابا هاري غريمور هو جدي.” تراجع خطوة عن الطاولة. يبدو أن كليف سيخدم كمنظم لنا.
فجأة، التقت عيناي بعيني كليف. كان يحدق بي، وتعبيرات وجهه مليئة بالذعر والارتباك. ما الذي كان يعنيه ذلك؟ أعني بالتأكيد، كانت هناك أجزاء من هذا لم تعجبني—هذا الإعداد على طراز المحاكم الصورية الذي يصدر حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، على سبيل المثال. شعرت أنه انتقامي بعض الشيء.
“هل لي أن أطلب منك البدء، الكاردينال لوبلانك؟” قال. الرجل الذي كانت ملابسه تنافس ملابس البابا وقف. كان وجهه، بكلمة واحدة، سمينًا. كان مستديرًا تمامًا، مثل حليف للعدالة بوجه خبز معين. وكان أيضًا رئيس طاردي الشياطين.
انتظر، ربما أنا كذلك، أدركت. ما زلت أمسك بذراع الطفلة المباركة. منذ البداية، لم يكن هذا نقاشًا بين متساوين.
“أنا الكاردينال لوبلانك ماكفارلين،” قال. “أشرف على فرسان الهيكل وأساعد الأب الأقدس.” بعبارة أخرى، كان فعليًا الرجل الثاني في كنيسة ميليس بأكملها. صحيح، كانت وظيفة الكاردينال هي تقديم المشورة للبابا… أشبه برئيس الوزراء في الملكية.
لن تقول شيئًا؟ لا أعذار؟ فكرت. ولكن بعد ذلك، فإن أعذارها المتهاونة ستجعلني أشعر بالاشمئزاز على أي حال. كنت سعيدًا طالما عادت زينيث معي إلى المنزل. بعد هذا، لن أقترب من عائلة لاترياس مرة أخرى. ولن أسمح لزينيث أو عائشة أو نورن بالاقتراب منهم أيضًا. لقد انتهى الأمر.
العلاقة بين البابا والكاردينالات في كنيسة ميليس لم تكن تمامًا مثل العلاقات في الدين الذي عرفته. لكنني كنت أعرف أن هذا البابا وهذا الكاردينال كانا يعملان بالتأكيد ضد بعضهما البعض.
“حسنًا جدًا. تقتضي السوابق أن تُحكم كير لاتريا بالسجن لمدة عشر سنوات لتحريضها على الفوضى الوطنية.” “إيووه؟” واو، كان ذلك صوتًا غريبًا.
إنه يطمح ليصبح البابا القادم. أتساءل إذا كانوا يجرون انتخابات كل بضع سنوات أو شيء من هذا القبيل…
من أجلي؟ كيف يتبع كل هذا إذن؟ كيف انتهى بنا المطاف هنا؟ كنت بحاجة إليها لتتعاون معي أكثر هنا. لم تكن منطقية.
بينما كنت أفكر في هذا، جلس الكاردينال. لذا بـ “مقدمة” كان يقصد حرفيًا الاسم والمهنة فقط.
كنت قد تركت ذراعها. لقد انكشف الأمر.
“سيدي بيلموند،” نادى كليف. رجل يرتدي درعًا أبيض يجلس بجانب لوبلانك وقف. كان وجهه مليئًا بالندوب، وكان لديه عين واحدة فقط. بدا في الأربعينيات من عمره. الدرع الأبيض يعني أنه فارس كاتدرائية. يا رجل، بدا كئيبًا. مما أتذكره، كان فرسان الكاتدرائية نوعًا ما مثل فرسان ميليس المقدسين. يجب أن يكون غاضبًا لأنني تسببت في فوضى في مدينته.
بيت لاتريا… سُمع في الشارع… هل يمكن أن يكون شخص ما قد تبعني إلى المنزل بعد زيارتي الثانية لمنزل كلير؟ لم ألاحظ أي شيء على الإطلاق، لكنني أحدثت ضجة قبل المغادرة. ربما أرسلت شخصًا لمراقبتي، للتأكد من أنني لم أحاول شيئًا. أفترض أنني تحدثت عن اختطاف الطفل المبارك علنًا. كان بإمكان أي شخص أن يسمعنا. كان من السهل أن يصل ذلك إلى آذان خادم لاتريا بمحض الصدفة. الجدران لها آذان، كما يقولون، أو في هذه الحالة الشوارع. لا يوجد مكان آمن.
“أنا بيلموند ناش فينيك، نائب قائد سرية السهم لفرسان الكاتدرائية،” قال باقتضاب، ثم جلس مرة أخرى.
“سيُعتبر الصمت اعترافًا بالذنب،” قال البابا، وهو ينظر حول الطاولة. ثم، دون انتظار أن يتحدث أحد، تابع: “في هذه الحالة، نجد السيدة كلير مسؤولة عن هذا الأمر، بالإضافة إلى السير كارلايل كمتعاون معها. ستواجه السيدة كلير العقوبة، وسيتحمل السير كارلايل مسؤولية أفعالها. هل هناك أي اعتراضات؟”
*-919-*
ألم أسمع هذا الاسم من قبل؟
“هل تعترض يا روديوس؟”
ألم أسمع هذا الاسم من قبل في مكان ما؟
“ماذا؟” لم تعد الطفلة المباركة ترتدي ابتسامتها الهادئة المعتادة. بدلاً من ذلك، كان وجهها خاليًا من التعبير. خاليًا، ولكن بطريقة ما… نقيًا. كقديسة.
ظل يحدق بي بثبات لكنه لم يعلق. ربما وجهه فقط ذكرني بشخص ما. مثل أورستيد، أو رويجيرد…
استمرت المقدمات. كان هناك رئيس أساقفة، وقائد سرية من سرية درع فرسان الهيكل. قررت أن أتذكر أسماءهم، فقط في حال. قد لا يكون ذلك مهمًا أبدًا، لكن لا ضرر في المعرفة. في مثل هذه الأوقات، تمنيت لو كان بإمكاننا تبادل بطاقات العمل…
آه، الآن تذكرت. ذلك الفارس الذي عرفه رويجيرد كان له اسم مشابه. نعم، غالغارد ناش فينيك. غاش، باختصار.
كتمت الصدمة التي شعرت بها من رؤية زينيث وكلير من الظهور على وجهي… أعتقد ذلك. لم أكن متأكدًا من أنني أستطيع الفوز بهذه المواجهة أو أن كل شيء سينتهي على ما يرام. الشيء الوحيد الذي يمكنني التحكم فيه هو أنا، وسأفعل ما بوسعي. استغرق الأمر ثانية واحدة فقط لإجراء محاكاة ذهنية لكيفية إخراج زينيث.
“عرفت غالغارد ناش فينيك…” “أنا ابنه،” أجاب.
“عندما بحثت في هوية المتحدث،” تابع الكاردينال، “وجدت أنه روديوس غرايرات. ادعى المرؤوس الذي أرسلته للتحقيق أن
“إنه رجل كنت سعيدًا بمعرفته.” مثير للاهتمام. كان والده فارسًا
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
مبشرًا، لكن كان من المقبول له الانضمام إلى رتبة مختلفة. حسنًا، لقد وصل إلى منصب نائب القائد، لذا أعتقد أنه لم يفشل في واجباته الأبوية.
“لا اعتراضات.”
“سيدي رايلبارد،” تابع البابا. جاء فارسان آخران يرتديان درعًا أبيض بعد ذلك. لم أكن أعرفهما، لكنهما قدما نفسيهما كقائدين أولين لسرية السهم. كانت هذه السرايا نوعًا من الوحدات العسكرية. كان القائد الأول هو الرتبة الأكثر أهمية بعد القائد، ونائب القائد، وقائد السرية.
“يمكنك تخطيي؛ روديوس وأنا تحدثنا سابقًا،” قال كارلايل لاتريا، رافضًا تقديم نفسه. تساءلت إذا كان ذلك مسموحًا، لكنني أدركت حينها أن البابا لم يقدم نفسه أيضًا. ربما كلير ستختار الانسحاب أيضًا.
“اللورد كارلايل.”
وفقًا للكاردينال، لم يكن يعطي الكثير من المصداقية للشائعات عادةً. المزاح على جانب الطريق لم يكن غريبًا، وفرسان المعبد لم يكن لديهم الوقت لملاحقة كل تعليق سيء يسمعونه في الشارع. لكن كان لدي شياطين بين أقرب أصدقائي، وكنت قريبًا من حفيد بابا دفع من أجل استيعاب الشياطين. علاوة على ذلك، كنت قد قطعت علاقاتي مع عائلة لاترياس. لقد بدوت شخصية مشبوهة جدًا، بالتأكيد. ثم، بعد أن تشاجرت مع عائلة لاترياس مباشرة، ذهبت مباشرة إلى الطفلة المباركة. أن أشتت حراس الطفلة المباركة حتى أتمكن من اختطافها وقتلها كان ضمن قدراتي بوضوح، وهذا كان العامل الحاسم الواضح. كان لدي القدرة والدافع.
“يمكنك تخطيي؛ روديوس وأنا تحدثنا سابقًا،” قال كارلايل لاتريا، رافضًا تقديم نفسه. تساءلت إذا كان ذلك مسموحًا، لكنني أدركت حينها أن البابا لم يقدم نفسه أيضًا. ربما كلير ستختار الانسحاب أيضًا.
“حسنًا، اللورد كارلايل، السيدة كلير. كل ما سمعناه للتو يبدو أنه يلقي اللوم في هذا الأمر على عاتقكما. ماذا لديكما لتقولاه دفاعًا عن نفسيكما؟” سأل البابا.
استمرت المقدمات. كان هناك رئيس أساقفة، وقائد سرية من سرية درع فرسان الهيكل. قررت أن أتذكر أسماءهم، فقط في حال. قد لا يكون ذلك مهمًا أبدًا، لكن لا ضرر في المعرفة. في مثل هذه الأوقات، تمنيت لو كان بإمكاننا تبادل بطاقات العمل…
صمتت للحظة، وقد فاجأني السؤال المفاجئ. بعد ثانية من التفكير، أدركت أنني لست بحاجة للكذب. لم يكن لدي ما أخجل منه.
“السيدة كلير.” لقد نوديت. ماذا كانت تفعل هنا بين كل هؤلاء الأشخاص المهمين؟ هل كانت نوعًا من الشهود؟ ربما كانت هي من نشرت الشائعة الكاذبة عن اختطافي للطفل المبارك. ولماذا أحضرت زينيث؟
مبشرًا، لكن كان من المقبول له الانضمام إلى رتبة مختلفة. حسنًا، لقد وصل إلى منصب نائب القائد، لذا أعتقد أنه لم يفشل في واجباته الأبوية.
جزء مني أراد أن يطالب بالإجابات على الفور، لكنني شعرت أن تفسيرًا قادمًا. من الأفضل التحلي بالصبر الآن.
لقد ألقاها للذئاب. زوجته. ربما لم يكن ذلك جنونًا إلى هذا الحد. إذا كانت كلير هكذا دائمًا، وكان كارلايل قد سئم منها تدريجيًا، فربما قرر أن هذا هو الوقت المناسب للتخلص منها.
“أنا كلير لاتريا، زوجة الكونت كارلايل لاتريا، وهذه ابنتي، زينيث. أرجو أن تسامحوا سلوكها. أخشى أنها ليست بخير،” قالت كلير بأدب، ثم جلست.
“كلير تعتبرك أيضًا جزءًا من تلك العائلة يا روديوس.”
بدا أن هذا هو كل الحاضرين. لم يقدم الحراس أنفسهم، لكن هذا ربما يعني أنهم لا يحصلون على صوت على هذه الطاولة.
“يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي،” قلت.
“جيد جدًا،” قال البابا. “الآن بعد أن أصبح اللورد روديوس معنا، أود أن أسمع ما حدث.” بدأت مناقشتنا.
“سيجعل كل شيء يسير بشكل أسرع.”
***
كلير كانت مختلفة. كلير لم تكن عائلتي. ومع ذلك، كان هناك شيء ما يزعجني. لم أستطع فهم ما هو، وحتى أفعل، لم أستطع الإجابة على كليف.
“أولاً وقبل كل شيء، روديوس، أود أن أوضح السياق لكل هذا. هل تمانع؟” من اختيار البابا للكلمات، خمنت أنه قد علم بما حدث قبل وقت قصير بنفسه.
كنت أعلم أنه مهما سببت إيريس من فوضى بانفجاراتها، فلن أفعل ذلك بها أبدًا. لم أكن لأدعي أنه بعد سنوات من الزواج، من المستحيل تمامًا أن أسأم من أي من صفات زوجاتي المزعجة، لكنني كنت أعلم أنني لن أنقلب عليهن أو أتخلى عنهن أبدًا. لم أكن لأتزوج في المقام الأول لو لم أؤمن بذلك.
“لا اعتراضات هنا. أود أن أسمع ذلك.”
آه، الآن تذكرت. ذلك الفارس الذي عرفه رويجيرد كان له اسم مشابه. نعم، غالغارد ناش فينيك. غاش، باختصار.
مرت عدة ساعات منذ القتال. أن الكاردينال والشخصيات المهمة من كل رتبة فرسان كانوا جميعًا مجتمعين هنا بدا مريبًا بعض الشيء، لكن غياب قادة الرتب خفف من ذلك إلى حد ما. بدا الأمر وكأنهم، عند سماعهم باختطاف الطفل المبارك، أمسكوا بأهم الأشخاص المتاحين لديهم. على الرغم من أنه بدا لي غريبًا بعض الشيء رؤية فرسان الهيكل الذين كانوا في خضم كل هذا يقفون هنا.
“أرى… ولكن، أيها الكاردينال، هذا لا يتطابق مع شهادة
“حسنًا، من أين نبدأ…” قال البابا. “سامحني—لقد سمعت التفاصيل قبل لحظات قليلة فقط. لم يكن لدي وقت لمعالجتها بعد.” فرك جبينه. رفع رجل يده. كان السير بيلموند. بيش، إذا تذكرت بشكل صحيح.
“أعلم أنك اختلفت معها. لكن في جميع خلافاتكم العائلية حتى الآن، حللتها من خلال مراعاة وجهة نظر الآخر! نورن أخبرتني بكل شيء عن ذلك. بعد الطريقة الفظيعة التي عاملتك بها نورن، ما زلت تقف إلى جانبها عندما يئست، دون التفكير في الماضي. هذه المرة أيضًا، حاولت تسوية الأمور! استشرت جدك وتيريز لمحاولة التوصل إلى حل سلمي. بعد كل ذلك، هل يمكنك حقًا القول إنك سعيد بهذا؟”
“أعتقد أن لدينا أقل قدر من المعلومات هنا. لقد جئنا بناءً على استدعاء الكاردينال. كانت أوامرنا هي العودة بجثة الرجل الذي سعى لقتل الطفل المبارك وجلب الخراب على البلاد.”
هذه الإضافة الصغيرة هي كيف تظهر أن لديك ضميرًا، أليس كذلك؟
كما عرفت من زانوبا، كان الطفل المبارك ثروة وطنية مهمة. اختطافها كان سببًا كافيًا لاستدعاء الخراب الوطني. على الرغم من أن الكنيسة كانت ترعى هذا الطفل المبارك، مما يجعلها ملكية خاصة بهم، إلا أن فقدانها سيظل ضربة للأمة بأكملها. ضربة كافية لدرجة أن مثل هذا الاستدعاء لا يمكن تجاهله.
ربما كان ترك تيريز واقفة والتفاهم معها هو الخطوة الأذكى. لو كانت تيريز هناك عندما خرجت الطفلة المباركة ورأتني لا أفعل شيئًا، لربما استمعت… لا، هذا كان غبيًا. لم يكن لدي أي فكرة أن الطفلة المباركة ستظهر، والأجواء هناك لم تجعل الأمر يبدو وكأننا سنحل أي شيء بالكلمات. محاكمة كان الحكم فيها قد تقرر بالفعل. لقد مررت بشيء كهذا في حياتي الماضية أيضًا.
“عند وصولنا، ومع ذلك، وجدنا حراسها فاقدين للوعي والطفل المبارك قد اختفى. الآن، الخاطف نفسه هنا، غاضبًا ويعلن براءته،” تابع بيش. ألقى نظرة غاضبة على الكاردينال. “نظرًا لأن الاستدعاءات التي تلقيناها تتعارض مع الواقع، أود أن أعلن حيادنا في هذه الإجراءات.” جلس.
“إنه رجل كنت سعيدًا بمعرفته.” مثير للاهتمام. كان والده فارسًا
ابتسم البابا على نطاق واسع، ثم التفت لينظر إلى الكاردينال. “صاحب السعادة، هل لي أن أزعجك لتشرح لماذا اخترت تسليم مثل هذا الاستدعاء؟ يرجى مواجهة السيد روديوس عند الإجابة.”
فجأة، بدأت الدموع تنهمر على وجنتي. وفي الوقت الذي استغرقته لأدرك ما يحدث، كانت زينيث قد تجاوزتني. التفتُّ ورأيت كارلايل. الرجل الذي كان يقف هناك مقيدًا، يراقب كل هذا يتكشف، ثم رحل. ولأنه كان يقف خلفي، لم أستطع رؤية وجهه، لكن كان هناك مزيج كامل من المشاعر؛ القلق، الخوف، والندم.
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
وقف الكاردينال بابتسامة لطيفة، ثم قال، “تلقيت بلاغًا من بيت لاتريا. قالت الرسالة إن شخصًا قد سُمع في الشارع يدلي بتصريحات مزعجة حول اختطاف الطفل المبارك.”
كنت قد تركت ذراعها. لقد انكشف الأمر.
بيت لاتريا… سُمع في الشارع… هل يمكن أن يكون شخص ما قد تبعني إلى المنزل بعد زيارتي الثانية لمنزل كلير؟ لم ألاحظ أي شيء على الإطلاق، لكنني أحدثت ضجة قبل المغادرة. ربما أرسلت شخصًا لمراقبتي، للتأكد من أنني لم أحاول شيئًا. أفترض أنني تحدثت عن اختطاف الطفل المبارك علنًا. كان بإمكان أي شخص أن يسمعنا. كان من السهل أن يصل ذلك إلى آذان خادم لاتريا بمحض الصدفة. الجدران لها آذان، كما يقولون، أو في هذه الحالة الشوارع. لا يوجد مكان آمن.
“لا أستطيع أن أصف لكم مدى أسفي لأن الأمور وصلت إلى هذا الحد. اللجوء إلى أخذ الرهائن يجلب العار لاسم كائن فائق العظمة مثل السير أورستيد. للأسف، كان إجراءً ضروريًا لتسهيل هذه المفاوضات – ولضمان سلامتي وسلامة مرؤوسي. آمل أن تتفهموا جميعًا.”
“عندما بحثت في هوية المتحدث،” تابع الكاردينال، “وجدت أنه روديوس غرايرات. ادعى المرؤوس الذي أرسلته للتحقيق أن
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
رودوس كان يستغل علاقته مع تيريز للتقرب من الطفلة المباركة.”
أخيرًا، توقفت أمام كلير. رفعت يدها، كفها مفتوح ومستعدة لـ… لكن لم تأتِ أي صفعة. احتضنت وجه كلير بكلتا يديها، مائلة إلى الأمام حتى كادت أنوفهما تتلامس، لتتمكن من التحديق في عيني والدتها. من حيث وقفت، لم أستطع رؤية تعابير زينيث. لكن عندما نظرت كلير إلى وجه ابنتها، كان التأثير دراميًا.
وفقًا للكاردينال، لم يكن يعطي الكثير من المصداقية للشائعات عادةً. المزاح على جانب الطريق لم يكن غريبًا، وفرسان المعبد لم يكن لديهم الوقت لملاحقة كل تعليق سيء يسمعونه في الشارع. لكن كان لدي شياطين بين أقرب أصدقائي، وكنت قريبًا من حفيد بابا دفع من أجل استيعاب الشياطين. علاوة على ذلك، كنت قد قطعت علاقاتي مع عائلة لاترياس. لقد بدوت شخصية مشبوهة جدًا، بالتأكيد. ثم، بعد أن تشاجرت مع عائلة لاترياس مباشرة، ذهبت مباشرة إلى الطفلة المباركة. أن أشتت حراس الطفلة المباركة حتى أتمكن من اختطافها وقتلها كان ضمن قدراتي بوضوح، وهذا كان العامل الحاسم الواضح. كان لدي القدرة والدافع.
لقد انطلق لساني هناك. لم أكن أحاول أن أكون مضحكًا، أعدكم.
“قررت أن أتحرك ضده أولاً،” أنهى الكاردينال كلامه.
بينما كنت أفكر في هذا، جلس الكاردينال. لذا بـ “مقدمة” كان يقصد حرفيًا الاسم والمهنة فقط.
“أرى… ولكن، أيها الكاردينال، هذا لا يتطابق مع شهادة
“لماذا؟”
فرسان الكاتدرائية. هناك فرق كبير بين الاختطاف والقتل.”
“أخشى أنني في حيرة من أمري أيضًا،” ردت بحدة. “أفترض أن حتى الـ
“أتخيل أن الرسول الذي أرسلته قد بالغ قليلاً في نقل الرسالة،” أجاب الكاردينال. كان وجهه هادئًا، لكن الحقائق الأخيرة أخبرتني كل ما أحتاج لمعرفته حول نواياه.
لقد ألقاها للذئاب. زوجته. ربما لم يكن ذلك جنونًا إلى هذا الحد. إذا كانت كلير هكذا دائمًا، وكان كارلايل قد سئم منها تدريجيًا، فربما قرر أن هذا هو الوقت المناسب للتخلص منها.
لقد أراد أن يورطني في محاولة قتل الطفلة المباركة، ثم يجعل الأمر يبدو وكأن البابا يوجهني من وراء الكواليس. لسوء حظه. فرسانه المعبد الثمينون تعرضوا للضرب، والآن يمكن للجميع أن يروا أنني لم أرغب في قتل أي منهم، ناهيك عن الطفلة المباركة.
لم أجب. حجة كليف كانت بعيدة بعض الشيء عن الصواب. لم آخذ الطفلة المباركة لأنني أردت ذلك. ومن الواضح أن سجن كلير لم يكن فكرتي. علاوة على ذلك، ما فعلته كلير كان خطأ. هذه حقيقة. عندما تفعل شيئًا سيئًا، حسنًا، هناك عواقب لذلك، ولا يمكنك التملص منها بإلقاء خطاب عاطفي كبير.
“حسنًا جدًا… قبل أن نصل إليك يا سيدي كارلايل،” تابع البابا، “دعنا نسمع من روديوس. ماذا تقول؟”
آه، الآن تذكرت. ذلك الفارس الذي عرفه رويجيرد كان له اسم مشابه. نعم، غالغارد ناش فينيك. غاش، باختصار.
صمتت للحظة، وقد فاجأني السؤال المفاجئ. بعد ثانية من التفكير، أدركت أنني لست بحاجة للكذب. لم يكن لدي ما أخجل منه.
“نعم. اختطفت كير لاتريا فردًا من عائلة أحد شركاء إله
“أعترف أنني سمحت لسانني بالانفلات وطرحت فكرة اختطاف الطفلة المباركة… لكن ذلك كان مجرد تعليق في لحظة غضب. رفقائي رفضوا الفكرة على الفور، ولم تذهب إلى أي مكان.”
“سيدي بيلموند،” نادى كليف. رجل يرتدي درعًا أبيض يجلس بجانب لوبلانك وقف. كان وجهه مليئًا بالندوب، وكان لديه عين واحدة فقط. بدا في الأربعينيات من عمره. الدرع الأبيض يعني أنه فارس كاتدرائية. يا رجل، بدا كئيبًا. مما أتذكره، كان فرسان الكاتدرائية نوعًا ما مثل فرسان ميليس المقدسين. يجب أن يكون غاضبًا لأنني تسببت في فوضى في مدينته.
“إذن لماذا بحثت عن الطفلة المباركة؟”
“لقد حوصرت داخل حاجز دون سابق إنذار وتعرضت لمحاكمة سخيفة بينما سقطت كل احتجاجاتي على آذان صماء. أخبروني أنهم سيقطعون ذراعي. لم يكن هناك سبب لعدم المقاومة،” أجبت. على الرغم من أنني أعتقد أنني لم أكن بحاجة لإسقاطهم جميعًا.
“لقد طلبت دعم عمتي تيريز في حل خلاف عائلي مع عائلة لاترياس. أدرك أنه قد يبدو أن الطفلة المباركة كانت هدفي.”
“لقد أهانت تصرفاتها أفرادًا أقوياء وحرضت على الفوضى. لو لم تكن رجلًا طيب القلب، لكان الطفل المبارك قد مات على الأرجح بالفعل. عشر سنوات هي رحمة عندما تنظر إليها من هذا المنظور.”
“أوه؟ ولكن إذا كانت هذه هي الحقيقة، فكيف أصبحت الطفلة المباركة الآن رهينة لديك؟” كان صوت البابا ودودًا، على الرغم من أن أسئلته بدت وكأنها استجواب. كان صوتًا يقول لا تقلق، فقط قل الحقيقة وسيكون كل شيء على ما يرام.
“حسنًا جدًا… قبل أن نصل إليك يا سيدي كارلايل،” تابع البابا، “دعنا نسمع من روديوس. ماذا تقول؟”
“كما قلت سابقًا،” أجبت، “لقد أخذت رهينة مهمة لضمان سلامتي. بعد أن أعطتني الطفلة المباركة موافقتها، بالطبع.” “هل هذا صحيح؟” سأل البابا.
“أي طفلة؟ إنها امرأة بالغة، وقد فقدت عقلها!” رد الكاردينال.
“إنه كذلك،” أجابت الطفلة المباركة. “لم أكن بحاجة إلا للنظر في عيني روديوس لأرى أنه بريء.” نظرت حول الطاولة، وأبعد البابا والكاردينال أعينهما عرضًا.
“لماذا؟”
يجب أن يكون الأمر صعبًا، أن يكون لديهم كل هذا الذنب ليخفوه، فكرت.
ألم أسمع هذا الاسم من قبل في مكان ما؟
“إذا كان الأمر كذلك، فلماذا أطحت بفرسان المعبد؟ بالتأكيد كان بإمكانك حل هذا بالكلمات،” سأل البابا.
“هذا ليس صحيحًا!” قال، واقفًا وكأنه يحمي زينيث من بيش. “التجمع ضد امرأة مسنة، وإلقاء كل هذا اللوم عليها… سانت ميليس ستعاقبنا على هذا!”
“لقد حوصرت داخل حاجز دون سابق إنذار وتعرضت لمحاكمة سخيفة بينما سقطت كل احتجاجاتي على آذان صماء. أخبروني أنهم سيقطعون ذراعي. لم يكن هناك سبب لعدم المقاومة،” أجبت. على الرغم من أنني أعتقد أنني لم أكن بحاجة لإسقاطهم جميعًا.
“عرفت غالغارد ناش فينيك…” “أنا ابنه،” أجاب.
ربما كان ترك تيريز واقفة والتفاهم معها هو الخطوة الأذكى. لو كانت تيريز هناك عندما خرجت الطفلة المباركة ورأتني لا أفعل شيئًا، لربما استمعت… لا، هذا كان غبيًا. لم يكن لدي أي فكرة أن الطفلة المباركة ستظهر، والأجواء هناك لم تجعل الأمر يبدو وكأننا سنحل أي شيء بالكلمات. محاكمة كان الحكم فيها قد تقرر بالفعل. لقد مررت بشيء كهذا في حياتي الماضية أيضًا.
أعني… حقًا؟ لكن حسنًا، ربما هذا عادل. لقد تفاقم الأمر بما يكفي لدرجة أن جميع الشخصيات الكبيرة انتهى بها المطاف مجتمعة هنا لتسوية الأمر.
“أرى… حسنًا، إذن…” قال البابا. كان يتجه ببطء إلى معالجة جوهر المسألة. “ما هو إذن هذا الخلاف العائلي؟”
“لقد حوصرت داخل حاجز دون سابق إنذار وتعرضت لمحاكمة سخيفة بينما سقطت كل احتجاجاتي على آذان صماء. أخبروني أنهم سيقطعون ذراعي. لم يكن هناك سبب لعدم المقاومة،” أجبت. على الرغم من أنني أعتقد أنني لم أكن بحاجة لإسقاطهم جميعًا.
رأيت كلير تنتفض، وشيء مظلم تغلغل في داخلي. تذكرت نرجسيتها التافهة في ذهني. كان بإمكاني تحمل أي شيء فعلته بي. ما لم أستطع تحمله هو ما قالته لعائشة. ما قالته لزينيث. لقد كانت فظيعة مع جيز أيضًا.
كنت هادئًا تمامًا – الكلمات انطلقت بسهولة من لساني. لقد مر وقت طويل منذ أن شعرت أنني على طبيعتي.
“أمي – تلك المرأة – اختطفتها الكونتيسة وأبعدتها عني،” قلت. بينما كنت أتحدث، تصاعد إحباطي. “إنها تنوي إجبار أمي، التي لا تستطيع حتى الكلام، على الزواج من رجل مجهول، دون أي اعتبار لرغبات أمي الخاصة. بل إنها تنوي إجبارها على إنجاب الأطفال.” أصبح صوتي خشنًا. “عندما اعترضت، استخدمت الكونتيسة وسائل جبانة لاختطاف أمي. ثم، عندما ذهبت إليها مطالبًا بإجابات، تظاهرت بالجهل التام بالأمر!”
“أتخيل أن الرسول الذي أرسلته قد بالغ قليلاً في نقل الرسالة،” أجاب الكاردينال. كان وجهه هادئًا، لكن الحقائق الأخيرة أخبرتني كل ما أحتاج لمعرفته حول نواياه.
نظر الجميع على الطاولة مذعورين. تيريز وفرسان المعبد الآخرون مدوا أيديهم إلى سيوفهم، ووجوههم عابسة. عبست الطفلة المباركة قليلاً. بدا وكأنني حصلت على اليد العليا هنا.
كان هناك خطأ ما؛ كان هذا سهلاً للغاية. لقد فاتنا شيء حاسم. كان الأمر وكأننا نمر بمراحل للوصول إلى نتيجة محتومة.
“…هذا كل ما لدي لأقوله،” أنهيت كلامي.
صمتُّ. نظرت الطاولة بأكملها إليّ بترقب، وكأنني فجأة أمتلك كل السلطة.
أي كلمات أخرى هربت مني، لذا تركت الأمر عند هذا الحد. لقد عبرت عن غضبي. كان الجميع ينظرون إلى عائلة لاترياس.
التفكير في الآخرين لا يعني شيئًا إذا لم تأخذ في الاعتبار أي وجهات نظر غير وجهة نظرك. إذا كنت مصممًا على فرض ما تعتقد أنه الأفضل على شخص لا يريده، فمن الأفضل لك أن تهتم بشؤونك الخاصة. بالإضافة إلى أن ما كانت كلير تفرضه كان فظيعًا للغاية. لا أحد يرغب في ذلك.
كارلايل وكلير. كان الاثنان ينظران إلى زينيث بشفقة في أعينهما. زينيث، بدورها، كانت تحدق في السقف بلا مبالاة.
التنين. كما أدت أفعالها إلى هجوم على الطفل المبارك.”
“حسنًا، اللورد كارلايل، السيدة كلير. كل ما سمعناه للتو يبدو أنه يلقي اللوم في هذا الأمر على عاتقكما. ماذا لديكما لتقولاه دفاعًا عن نفسيكما؟” سأل البابا.
بينما كنت أفكر في هذا، جلس الكاردينال. لذا بـ “مقدمة” كان يقصد حرفيًا الاسم والمهنة فقط.
تبادلا نظرة خاطفة. ماذا كانا يخططان؟ لم أشعر من الكاردينال على الأقل أنه سيأتي لإنقاذهما.
“أي طفلة؟ إنها امرأة بالغة، وقد فقدت عقلها!” رد الكاردينال.
“زوجتي تصرفت بمبادرة منها. لا أعرف شيئًا عن ذلك،” قال كارلايل.
“لا اعتراضات.”
لقد ألقاها للذئاب. زوجته. ربما لم يكن ذلك جنونًا إلى هذا الحد. إذا كانت كلير هكذا دائمًا، وكان كارلايل قد سئم منها تدريجيًا، فربما قرر أن هذا هو الوقت المناسب للتخلص منها.
“لقد حوصرت داخل حاجز دون سابق إنذار وتعرضت لمحاكمة سخيفة بينما سقطت كل احتجاجاتي على آذان صماء. أخبروني أنهم سيقطعون ذراعي. لم يكن هناك سبب لعدم المقاومة،” أجبت. على الرغم من أنني أعتقد أنني لم أكن بحاجة لإسقاطهم جميعًا.
كنت أعلم أنه مهما سببت إيريس من فوضى بانفجاراتها، فلن أفعل ذلك بها أبدًا. لم أكن لأدعي أنه بعد سنوات من الزواج، من المستحيل تمامًا أن أسأم من أي من صفات زوجاتي المزعجة، لكنني كنت أعلم أنني لن أنقلب عليهن أو أتخلى عنهن أبدًا. لم أكن لأتزوج في المقام الأول لو لم أؤمن بذلك.
“حسنًا جدًا. تقتضي السوابق أن تُحكم كير لاتريا بالسجن لمدة عشر سنوات لتحريضها على الفوضى الوطنية.” “إيووه؟” واو، كان ذلك صوتًا غريبًا.
رؤية كارلايل يفعل ذلك أزعجتني نوعًا ما. تذكرت شيئًا قاله كليف منذ زمن بعيد. في ميليس، عندما يتم ترتيب الزواج، تقدم عائلة العروس المهر. في المقابل، يقسم العريس بحماية بيت العروس بحياته. تعريف “البيت” في هذه الظروف كان غامضًا بعض الشيء، ولكن مع ذلك، لم أستطع تصديق أن كارلايل كان سيتخلى عن كلير هنا حقًا…
كانت الصرخة التي انطلقت من كلير شيئًا بين النحيب والأنين. رفعت يدي زينيث إلى وجهها وكأنها ستقبلهما، وبدأت الدموع تنهمر على وجهها. ثم، ربما استسلمت للارتعاش، خارت ركبتاها وسقطت على الأرض.
“أنا رب الأسرة، وسأتحمل المسؤولية كاملة. ومع ذلك، أود أن أوضح أن هذا لم يكن قرارًا اتخذته عائلة لاتريا بأكملها،” قال.
“بالنظر إلى الظروف، نعم،” أجابت. قبل أن أدرك ذلك، انقبضت يداي في قبضتين. شددت فكي بإحكام. كيف يمكن لكلير أن تكون هكذا؟ لا بد أنها تعلم أنه لو قالت فقط، “لا، كنت مخطئة،” لكانت قد تخلصت من المأزق.
هذه الإضافة الصغيرة هي كيف تظهر أن لديك ضميرًا، أليس كذلك؟
ربما كان ترك تيريز واقفة والتفاهم معها هو الخطوة الأذكى. لو كانت تيريز هناك عندما خرجت الطفلة المباركة ورأتني لا أفعل شيئًا، لربما استمعت… لا، هذا كان غبيًا. لم يكن لدي أي فكرة أن الطفلة المباركة ستظهر، والأجواء هناك لم تجعل الأمر يبدو وكأننا سنحل أي شيء بالكلمات. محاكمة كان الحكم فيها قد تقرر بالفعل. لقد مررت بشيء كهذا في حياتي الماضية أيضًا.
“أرى. السيدة كلير، ماذا تقولين؟” قال البابا.
حسنًا، كليف كان قد خلط بعض الأمور. السبب الوحيد الذي جعلني أرغب في حل سلمي كان من أجل فرقة المرتزقة وكليف نفسه. لم يكن بدافع الحب العائلي. كان ذلك مجرد جدال، وكليف لم يكن في مزاج جيد، لذا بقيت صامتًا.
لم تجب كلير. كانت فمها مطبقًا بخط قاسٍ. بدت كطفلة عابسة.
جزء مني أراد أن يطالب بالإجابات على الفور، لكنني شعرت أن تفسيرًا قادمًا. من الأفضل التحلي بالصبر الآن.
“سيُعتبر الصمت اعترافًا بالذنب،” قال البابا، وهو ينظر حول الطاولة. ثم، دون انتظار أن يتحدث أحد، تابع: “في هذه الحالة، نجد السيدة كلير مسؤولة عن هذا الأمر، بالإضافة إلى السير كارلايل كمتعاون معها. ستواجه السيدة كلير العقوبة، وسيتحمل السير كارلايل مسؤولية أفعالها. هل هناك أي اعتراضات؟”
حاولت أن أفهم ما كان يرمي إليه. لماذا سيقوم بالتعريفات؟ لكسب الوقت؟ هل كان رجاله يختطفون ايشا بينما كنا نتحدث؟ لكن لم يكن هناك الكثير من الناس هنا. لن يضر معرفة المزيد عن الآخرين. من المهم، عند تقديم المطالب، أن تفعل كل شيء بالترتيب الصحيح. لن يستمع إليك الناس إلا إذا هيأتهم بشكل صحيح. إذا كل ما تفعله هو الثرثرة بما تريد قوله عندما لا يكونون مستعدين للاستماع، فلن يصل شيء.
كان هناك خطأ ما؛ كان هذا سهلاً للغاية. لقد فاتنا شيء حاسم. كان الأمر وكأننا نمر بمراحل للوصول إلى نتيجة محتومة.
والآن هذه النتيجة. في النهاية، تحملت عائلة لاتريا اللوم عن القضية برمتها. أراهن بمالي على أن لا البابا ولا الكاردينال كانا يهتمان بمن سينتهي به الأمر على المقصلة في كل هذا. السبب الوحيد الذي جعل كير هي كبش الفداء هو أنني كنت غاضبًا منها—كل ما أردته هو الانتقام منها. يمكن للبابا إعلان النصر، عالمًا أنه وجه ضربة للكارديناليين عبر عائلة لاتريا. كان فصيل الكاردينال هو الخاسر الوحيد هنا. شعرت وكأنني تعرضت للخداع… ولكن أتعلم ماذا؟ سأستعيد زينيث وأنتقم من كير. وبهذا المعدل، سأجعل شركة المرتزقة تعمل قريبًا أيضًا. لم يكن لدي أي سبب للاعتراض.
“لا اعتراضات!” كان الكاردينال أول من أجاب.
“لقد طلبت دعم عمتي تيريز في حل خلاف عائلي مع عائلة لاترياس. أدرك أنه قد يبدو أن الطفلة المباركة كانت هدفي.”
“لا اعتراضات!” ردد الآخرون، وهم يومئون برؤوسهم. كان وجه كلير شاحبًا، لكنها حافظت على رباطة جأشها.
كنت عاجزًا عن الكلام. ما هذا بحق… أنتِ… أوه، فليذهب كل هذا إلى الجحيم، هذا لن يؤدي إلى أي شيء.
لن تقول شيئًا؟ لا أعذار؟ فكرت. ولكن بعد ذلك، فإن أعذارها المتهاونة ستجعلني أشعر بالاشمئزاز على أي حال. كنت سعيدًا طالما عادت زينيث معي إلى المنزل. بعد هذا، لن أقترب من عائلة لاترياس مرة أخرى. ولن أسمح لزينيث أو عائشة أو نورن بالاقتراب منهم أيضًا. لقد انتهى الأمر.
“بالطبع. ما كان يجب أن أستعجل الأمور.”
“هل أنت راضٍ عن ذلك يا روديوس؟” سألني البابا. “لم تكن نيتنا أن تسير الأمور على هذا النحو. لم نقصد أبدًا الإساءة إليك، ولا استعداء السيد أورستيد. آمل أن نتمكن من البقاء أصدقاء…” كان لا يزال يبتسم تلك الابتسامة الودودة. نظرت إلى الكاردينال. حافظ هو الآخر على ابتسامته، لكن عندما التقت أعيننا ابتلع ريقه، ورأيت أنه كان يتصبب عرقًا.
“كلير تعتبرك أيضًا جزءًا من تلك العائلة يا روديوس.”
“بـ-بالطبع، نريد تجنب الصراع مع السيد أورستيد. لا أعرف كيف تمكن من توقع قيامة لابلاس، لكنني لن أرفض أي حليف في تلك المعركة. سيتعين علينا التفكير بجدية في هذا الاقتراح للسماح ببيع ما يسمى بتماثيل الشياطين هذه في وقت لاحق…”
أشرت إليها وركزت سحري لأصنع لهبًا بحجم ولاعة على طرف إصبعي. تصاعد التوتر في الغرفة.
خلال هذا التبادل الأخير، استنتجت الخطوط العريضة لما كان يحدث.
فرسان الكاتدرائية. هناك فرق كبير بين الاختطاف والقتل.”
الشخص الذي يقف وراء اتهام الاختطاف وكل ما تبقى هو البابا. كنت متأكدًا تمامًا من أن التسريب جاء من عملائه. لقد سرق اسم عائلة لاتريا حتى يتم استفزاز الكاردينال للقيام بمحاولة لاغتيالي. أو ربما كان لديه عميل داخل منزل لاتريا وجاءت المعلومات من هناك، لكن التفاصيل لم تكن مهمة. لم يكن ليعرف بالتأكيد أن الكاردينال سيتصرف. ومع ذلك، من وجهة نظر الكاردينال، كنت مشكلة حقيقية: تابع لإله التنين ظهر كصديق لحفيد البابا. لقد تسببت في مشاكل لعائلة لاتريا، الذين كانوا في فصيل الكاردينال، ثم كان ذلك الخلاف العائلي بمثابة غطائي للاقتراب من الطفل المبارك. بالنسبة له، ربما بدوت كقاتل أرسله البابا. لا يمكنك لومه على التفكير في أنه يجب عليه التخلص مني. هل أرسل بضعة فرسان من المعبد لأنه استهان بي، أم لأنه رأى هذا قادمًا وأراد أن يكون مستعدًا؟
حاولت أن أفهم ما كان يرمي إليه. لماذا سيقوم بالتعريفات؟ لكسب الوقت؟ هل كان رجاله يختطفون ايشا بينما كنا نتحدث؟ لكن لم يكن هناك الكثير من الناس هنا. لن يضر معرفة المزيد عن الآخرين. من المهم، عند تقديم المطالب، أن تفعل كل شيء بالترتيب الصحيح. لن يستمع إليك الناس إلا إذا هيأتهم بشكل صحيح. إذا كل ما تفعله هو الثرثرة بما تريد قوله عندما لا يكونون مستعدين للاستماع، فلن يصل شيء.
هل كان البابا يعلم أنني لن أقتل الطفل المبارك، أم أنه لم يهتم بأي من الحالتين؟
بقيت الغرفة صامتة. لم يقع شخص واحد في الفخ. لا صرخات “هيا بنا إذن!”
إذا كنت قد مت على أيدي فرسان المعبد، حسنًا، لا خسارة بالنسبة له. كنت صديق كليف، لكنني لم أكن أحد رجاله. طوال هذا الوقت، لم يقم بأي من أعماله القذرة مباشرة، ولم يأمرني بتنفيذ الاختطاف. كان واثقًا من أنه يستطيع تجاوز حتى محاكمة تفتيش مع الطفل المبارك، وإذا فشل كل شيء آخر، يمكنه إلقاء اللوم كله على كليف. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو ظهر أورستيد لاحقًا، يمكنه الادعاء بأنه وقع في فخ من طاردي الشياطين. ربما يستخدمها حتى كفرصة لإصلاح العلاقات مع أورستيد.
أخيرًا، توقفت أمام كلير. رفعت يدها، كفها مفتوح ومستعدة لـ… لكن لم تأتِ أي صفعة. احتضنت وجه كلير بكلتا يديها، مائلة إلى الأمام حتى كادت أنوفهما تتلامس، لتتمكن من التحديق في عيني والدتها. من حيث وقفت، لم أستطع رؤية تعابير زينيث. لكن عندما نظرت كلير إلى وجه ابنتها، كان التأثير دراميًا.
والآن هذه النتيجة. في النهاية، تحملت عائلة لاتريا اللوم عن القضية برمتها. أراهن بمالي على أن لا البابا ولا الكاردينال كانا يهتمان بمن سينتهي به الأمر على المقصلة في كل هذا. السبب الوحيد الذي جعل كير هي كبش الفداء هو أنني كنت غاضبًا منها—كل ما أردته هو الانتقام منها. يمكن للبابا إعلان النصر، عالمًا أنه وجه ضربة للكارديناليين عبر عائلة لاتريا. كان فصيل الكاردينال هو الخاسر الوحيد هنا. شعرت وكأنني تعرضت للخداع… ولكن أتعلم ماذا؟ سأستعيد زينيث وأنتقم من كير. وبهذا المعدل، سأجعل شركة المرتزقة تعمل قريبًا أيضًا. لم يكن لدي أي سبب للاعتراض.
“قررت أن أتحرك ضده أولاً،” أنهى الكاردينال كلامه.
“يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي،” قلت.
“جيد. سيد بيلموند، بصفتك طرفنا المحايد، أطلب منك احتجاز عائلة لاتريا. بمجرد صدور حكم رسمي، سيتم إبلاغ البقية منكم بالنتيجة.” نظر البابا إلى فرسان الكاتدرائية ورفع يده. وقف بيش واثنان آخران على الفور، ثم هرعوا حول الطاولة باتجاه كارلايل وكير.
“حسنًا جدًا. تقتضي السوابق أن تُحكم كير لاتريا بالسجن لمدة عشر سنوات لتحريضها على الفوضى الوطنية.” “إيووه؟” واو، كان ذلك صوتًا غريبًا.
“إنه رجل كنت سعيدًا بمعرفته.” مثير للاهتمام. كان والده فارسًا
“هل تعترض يا روديوس؟”
“حسنًا جدًا. تقتضي السوابق أن تُحكم كير لاتريا بالسجن لمدة عشر سنوات لتحريضها على الفوضى الوطنية.” “إيووه؟” واو، كان ذلك صوتًا غريبًا.
“أم… قلت عشر سنوات؟”
“هيا يا سيدة كير،” قال بيش، وهو يمد يده ببطء نحو كير وكأنه يحاول عدم استفزازها. نظرت كير إلى يديها بعينين مليئتين بالخوف. بدت وكأنها تريد الهروب من جسدها.
“نعم. اختطفت كير لاتريا فردًا من عائلة أحد شركاء إله
إله. كان عادة ما يوجد بجانب لقب آخر: “إله الشياطين”.
التنين. كما أدت أفعالها إلى هجوم على الطفل المبارك.”
تبادلا نظرة خاطفة. ماذا كانا يخططان؟ لم أشعر من الكاردينال على الأقل أنه سيأتي لإنقاذهما.
“لكن… أعني حسنًا، نعم، ولكن—”
رودوس كان يستغل علاقته مع تيريز للتقرب من الطفلة المباركة.”
“لقد أهانت تصرفاتها أفرادًا أقوياء وحرضت على الفوضى. لو لم تكن رجلًا طيب القلب، لكان الطفل المبارك قد مات على الأرجح بالفعل. عشر سنوات هي رحمة عندما تنظر إليها من هذا المنظور.”
“ماذا؟”
أعني… حقًا؟ لكن حسنًا، ربما هذا عادل. لقد تفاقم الأمر بما يكفي لدرجة أن جميع الشخصيات الكبيرة انتهى بها المطاف مجتمعة هنا لتسوية الأمر.
“السيدة كلير.” لقد نوديت. ماذا كانت تفعل هنا بين كل هؤلاء الأشخاص المهمين؟ هل كانت نوعًا من الشهود؟ ربما كانت هي من نشرت الشائعة الكاذبة عن اختطافي للطفل المبارك. ولماذا أحضرت زينيث؟
ربما لن تكون كير هي الوحيدة التي ستعاني بسبب هذا، لكن مع ذلك، السجن لعشر سنوات… كان ذلك… وقتًا طويلًا. قبل عشر سنوات، كنت قد انفصلت للتو عن إيريس. وقت طويل حقًا.
“لا اعتراضات.”
لم أستطع فعل الكثير حيال ذلك، رغم ذلك. كانت كير هي من قررت اللعب بقذارة. بدأ كل هذا لأنها اختطفت زينيث.
“من أجل مصلحة ابنتي وعائلتي،” أجابت دون تردد.
عندما لم أقل شيئًا، قال البابا: “لا اعتراضات؟ جيد، إذن هذه المحكمة المؤقتة، التي يرأسها ما لا يقل عن ثلاثة أساقفة وثلاثة قادة كبار، تجد السيدة كير لاتريا مذنبة بالتحريض على الفوضى العامة وتوصي بالسجن لمدة عشر سنوات. سأترك الأمر لك يا سيد كارلايل لترتيب محاكمة رسمية لها.”
إله. كان عادة ما يوجد بجانب لقب آخر: “إله الشياطين”.
“لا اعتراضات.”
أي كلمات أخرى هربت مني، لذا تركت الأمر عند هذا الحد. لقد عبرت عن غضبي. كان الجميع ينظرون إلى عائلة لاترياس.
“لا اعتراضات.”
“أمي – تلك المرأة – اختطفتها الكونتيسة وأبعدتها عني،” قلت. بينما كنت أتحدث، تصاعد إحباطي. “إنها تنوي إجبار أمي، التي لا تستطيع حتى الكلام، على الزواج من رجل مجهول، دون أي اعتبار لرغبات أمي الخاصة. بل إنها تنوي إجبارها على إنجاب الأطفال.” أصبح صوتي خشنًا. “عندما اعترضت، استخدمت الكونتيسة وسائل جبانة لاختطاف أمي. ثم، عندما ذهبت إليها مطالبًا بإجابات، تظاهرت بالجهل التام بالأمر!”
أعلن الكاردينال ورئيس الأساقفة والفرسان موافقتهم بوقار.
كان خدي يحترق حيث صفعتني زينيث.
“جيد. سيد بيلموند، بصفتك طرفنا المحايد، أطلب منك احتجاز عائلة لاتريا. بمجرد صدور حكم رسمي، سيتم إبلاغ البقية منكم بالنتيجة.” نظر البابا إلى فرسان الكاتدرائية ورفع يده. وقف بيش واثنان آخران على الفور، ثم هرعوا حول الطاولة باتجاه كارلايل وكير.
“ماذا؟” لم تعد الطفلة المباركة ترتدي ابتسامتها الهادئة المعتادة. بدلاً من ذلك، كان وجهها خاليًا من التعبير. خاليًا، ولكن بطريقة ما… نقيًا. كقديسة.
بينما كانوا يمرون بجانب تيريز، عبست لجزء من الثانية. سحب أحد الفرسان مجموعة من الأصفاد ووضعها على كارلايل. سمح كارلايل بتقييد يديه دون كلمة، ثم تبع الفارس خارج الغرفة بمحض إرادته.
“شكرًا لك… كليف، إذا تكرمت؟”
كير؟ لم تتحرك. وقفت نصف وقفة، لكن جسدها كله كان يرتجف. لم يتغير تعبير وجهها، لكن كتفيها وساقيها كانتا تهتزان.
“ماذا؟”
“حسنًا، يا سيدة كير.”
“أنا كلير لاتريا، زوجة الكونت كارلايل لاتريا، وهذه ابنتي، زينيث. أرجو أن تسامحوا سلوكها. أخشى أنها ليست بخير،” قالت كلير بأدب، ثم جلست.
“أنا…” قالت، “أنا…” اقترب منها فرسان الكاتدرائية. سيتم القبض عليها وإلقاؤها في زنزانة. ترك ذلك طعمًا مرًا في فمي، لكنه يعني أيضًا أن إحدى مشاكلي قد حُلّت.
“كلير، هل يمكنك إلقاء بعض الضوء على ما تقوله الطفلة المباركة؟ لأنني لا أفهم.”
فجأة، التقت عيناي بعيني كليف. كان يحدق بي، وتعبيرات وجهه مليئة بالذعر والارتباك. ما الذي كان يعنيه ذلك؟ أعني بالتأكيد، كانت هناك أجزاء من هذا لم تعجبني—هذا الإعداد على طراز المحاكم الصورية الذي يصدر حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، على سبيل المثال. شعرت أنه انتقامي بعض الشيء.
نظر الجميع على الطاولة مذعورين. تيريز وفرسان المعبد الآخرون مدوا أيديهم إلى سيوفهم، ووجوههم عابسة. عبست الطفلة المباركة قليلاً. بدا وكأنني حصلت على اليد العليا هنا.
هذه هي القواعد التي يلعب بها قومك، أليس كذلك؟ فكرت في كيف حاول فرسان المعبد القيام بحيلة مماثلة معي. هذه النتيجة قانونية تمامًا بقدر ما يهمكم يا رفاق، أليس كذلك؟
“أولاً وقبل كل شيء، روديوس، أود أن أوضح السياق لكل هذا. هل تمانع؟” من اختيار البابا للكلمات، خمنت أنه قد علم بما حدث قبل وقت قصير بنفسه.
“هيا يا سيدة كير،” قال بيش، وهو يمد يده ببطء نحو كير وكأنه يحاول عدم استفزازها. نظرت كير إلى يديها بعينين مليئتين بالخوف. بدت وكأنها تريد الهروب من جسدها.
“أوه!” في الثانية التالية، اصطدم شيء ما ببيش. تراجع إلى الوراء، وأصدر درعه الثقيل صوت قرقعة. دون أن يفقد توازنه، اتخذ وضعية القتال، وتحرك لسحب سيفه، ثم تجمد. ما أوقفه لم يكن كير.
كما عرفت من زانوبا، كان الطفل المبارك ثروة وطنية مهمة. اختطافها كان سببًا كافيًا لاستدعاء الخراب الوطني. على الرغم من أن الكنيسة كانت ترعى هذا الطفل المبارك، مما يجعلها ملكية خاصة بهم، إلا أن فقدانها سيظل ضربة للأمة بأكملها. ضربة كافية لدرجة أن مثل هذا الاستدعاء لا يمكن تجاهله.
واقفة هناك، بين كير وكارلايل، كانت زينيث. وضعت نفسها بين كير وبيش. كانت ذراعاها ممدودتين، تسدان الطريق. كان وجهها لا يزال خاليًا من التعبيرات وهي تواجهه، لكن العداء كان واضحًا في أفعالها. كانت تحمي كير. كنت في حيرة من أمري أكثر من ذي قبل. لماذا تحمي زينيث كير؟ هل كان قرارًا عفويًا؟ لقد تفاعلت مع محيطها قبل ذلك، رغم ذلك، وكلما فعلت ذلك كان دائمًا من أجل عائلتها. هل كانت تتفاعل تلقائيًا، وتحمي والدتها دون فهم ما كانت تحاول والدتها فعله بها؟
مع وضع هذه الخطة في الاعتبار، رافقت الطفل المبارك إلى كرسيها ووقفت بجانبها. أبقيت قبضتي مشدودة على ذراعيها.
لا بد أنني فاتني شيء ما. لم أكن أملك الإجابة الصحيحة أبدًا في هذا النوع من المواقف. كان الأمر تمامًا مثل هذا مع باكس، الآن بعد أن فكرت في الأمر.
“لكن… أعني حسنًا، نعم، ولكن—”
تماسك، فكرت. إذا فكرت في هذا بوضوح، فقد ترى ما فاتك.
هيا. تجاوزي غرورك وقوليها فقط. اعتذري…
لم يكن هناك وقت، كانت تلك هي المشكلة. سيدفع بيش زينيث جانبًا ويأخذ كير بعيدًا في ثوانٍ. هل يجب أن أوقفه؟ هل يمكنني فعل ذلك دون معرفة العواقب أولًا؟ ألا يجب أن أحصل على مزيد من المعلومات قبل أن أتصرف؟
“من فضلك يا روديوس. ثق بي. عندما نظرت في عينيها، علمت.” صحيح، قوة الطفلة المباركة. يمكنها رؤية ماضيك في عينيك. وهذا يعني أن كلير يجب أن يكون لديها سبب ما – ليس لدي أي فكرة عما قد يكون.
“توقفوا عن هذا، أرجوكم!” بينما كنت أتردد، نادى صوت آخر، مما جعل بيش يتوقف. اندفع شخص صغير ليتجاوز الجميع ويقف أمام زينيث. الرجل الذي كان ينظر إليّ بتوبيخ لبعض الوقت الآن. كان كليف.
“لكن… أعني حسنًا، نعم، ولكن—”
“هذا ليس صحيحًا!” قال، واقفًا وكأنه يحمي زينيث من بيش. “التجمع ضد امرأة مسنة، وإلقاء كل هذا اللوم عليها… سانت ميليس ستعاقبنا على هذا!”
“سيجعل كل شيء يسير بشكل أسرع.”
“كيف تجرؤ! كاهن بسيط يتجرأ على التحدث باسم سانت ميليس وتحدي حكم الكنيسة العادل؟!” صرخ الكاردينال.
لم يكن هذا تهديدًا فارغًا. إذا كان إله البشر يسيطر على كبار أعضاء كنيسة ميليس، فهذا تطور محتمل كان علي أن آخذه في الاعتبار.
“هل تعتقد أن هذه هي إرادة سانت ميليس؟ زوج ينبذ زوجته، بينما تقف طفلتهما وحيدة للدفاع عن والدتها ضد حشد قادم لأخذها بعيدًا؟”
“هل اعتقدت حقًا أن تزويج ابنتك في حالتها الراهنة سيكون لمصلحتها؟”
“أي طفلة؟ إنها امرأة بالغة، وقد فقدت عقلها!” رد الكاردينال.
على الأقل، أوضحت أنني كنت غاضبًا.
“العمر لا علاقة له بالأمر! الوالد والد، والطفل طفل!” قال كليف، قاطعًا حديثه. نظر الكاردينال بغضب إلى خدمه، فرسان المعبد. أمر صامت بإسكات مثير الشغب. لكن الشخص الذي التقت عيناه به كانت تيريز. نظر كليف إليها أيضًا.
“عند وصولنا، ومع ذلك، وجدنا حراسها فاقدين للوعي والطفل المبارك قد اختفى. الآن، الخاطف نفسه هنا، غاضبًا ويعلن براءته،” تابع بيش. ألقى نظرة غاضبة على الكاردينال. “نظرًا لأن الاستدعاءات التي تلقيناها تتعارض مع الواقع، أود أن أعلن حيادنا في هذه الإجراءات.” جلس.
“القائدة تيريز لاتريا من فرقة درع فرسان المعبد! ألا أنتِ أيضًا ابنة هذه المرأة؟ ألم يقل القديس ميليس: ‘الفارس لا يتخلى عن الولاء، مهما واجه من محن. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يجب أن تكون روابط الحب أسمى من روابط الولاء’؟ ألا تعتبرين والدتك غير جديرة بحبك؟ في كل السنوات التي ربتك فيها، ألم تشعري أبدًا بالحب تجاهها؟ ألا تدينين لها بشيء؟” أدارت تيريز وجهها بعيدًا، وقد بدت عليها علامات الصدمة. كليف، الذي لم يهدأ غضبه، ألقى نظرة حول الغرفة. استقرت عيناه عليّ. “وأنت، روديوس!” نادى. كانت نظرته، كالعادة، ثابتة. اخترقتني مباشرة. “هل هذا ما أردته؟ لم أظن أبدًا أنني سأراك تنحدر إلى أخذ الرهائن – ثم الإيقاع بجدتك وسجنها في زنزانة! هل أنت سعيد بهذا؟!”
“أخشى أنني في حيرة من أمري أيضًا،” ردت بحدة. “أفترض أن حتى الـ
لم أجب. حجة كليف كانت بعيدة بعض الشيء عن الصواب. لم آخذ الطفلة المباركة لأنني أردت ذلك. ومن الواضح أن سجن كلير لم يكن فكرتي. علاوة على ذلك، ما فعلته كلير كان خطأ. هذه حقيقة. عندما تفعل شيئًا سيئًا، حسنًا، هناك عواقب لذلك، ولا يمكنك التملص منها بإلقاء خطاب عاطفي كبير.
كنت عاجزًا عن الكلام. ما هذا بحق… أنتِ… أوه، فليذهب كل هذا إلى الجحيم، هذا لن يؤدي إلى أي شيء.
“أعلم أنك اختلفت معها. لكن في جميع خلافاتكم العائلية حتى الآن، حللتها من خلال مراعاة وجهة نظر الآخر! نورن أخبرتني بكل شيء عن ذلك. بعد الطريقة الفظيعة التي عاملتك بها نورن، ما زلت تقف إلى جانبها عندما يئست، دون التفكير في الماضي. هذه المرة أيضًا، حاولت تسوية الأمور! استشرت جدك وتيريز لمحاولة التوصل إلى حل سلمي. بعد كل ذلك، هل يمكنك حقًا القول إنك سعيد بهذا؟”
“أجبني!” صرخ كليف. “روديوس غرايرات، هل توافق على هذا أم لا؟ إجابتك ستقرر رأيي في شخصيتك!” لسبب ما، أصابني ذلك بشدة. لقد آلمني حقًا. لماذا؟
حسنًا، كليف كان قد خلط بعض الأمور. السبب الوحيد الذي جعلني أرغب في حل سلمي كان من أجل فرقة المرتزقة وكليف نفسه. لم يكن بدافع الحب العائلي. كان ذلك مجرد جدال، وكليف لم يكن في مزاج جيد، لذا بقيت صامتًا.
ظل يحدق بي بثبات لكنه لم يعلق. ربما وجهه فقط ذكرني بشخص ما. مثل أورستيد، أو رويجيرد…
“أجبني!” صرخ كليف. “روديوس غرايرات، هل توافق على هذا أم لا؟ إجابتك ستقرر رأيي في شخصيتك!” لسبب ما، أصابني ذلك بشدة. لقد آلمني حقًا. لماذا؟
“ماذا؟”
يؤلمني، فكرت، لأنه حتى أنا لا أحب رؤية أحد أفراد عائلتي يُلقى في السجن. إنها كلير، رغم ذلك… لم تعاملني كعائلة قط.
مبشرًا، لكن كان من المقبول له الانضمام إلى رتبة مختلفة. حسنًا، لقد وصل إلى منصب نائب القائد، لذا أعتقد أنه لم يفشل في واجباته الأبوية.
كلير كانت مختلفة. كلير لم تكن عائلتي. ومع ذلك، كان هناك شيء ما يزعجني. لم أستطع فهم ما هو، وحتى أفعل، لم أستطع الإجابة على كليف.
“هل اعتقدت حقًا أن تزويج ابنتك في حالتها الراهنة سيكون لمصلحتها؟”
“انظر يا كليف…” بدأت. “سأعطيك إجابة، لكن أولاً أريد أن أسأل كلير شيئًا. هل هذا جيد؟” بدا كليف متفاجئًا، لكنني لم أنتظر ردًا. بدلاً من ذلك، التفت إلى كلير. كان الخوف في عينيها، لكنها قابلت نظرتي دون تردد.
“هل لي أن أطلب منك البدء، الكاردينال لوبلانك؟” قال. الرجل الذي كانت ملابسه تنافس ملابس البابا وقف. كان وجهه، بكلمة واحدة، سمينًا. كان مستديرًا تمامًا، مثل حليف للعدالة بوجه خبز معين. وكان أيضًا رئيس طاردي الشياطين.
“لماذا أخذت أمي مني؟” سألت. لم يتغير تعبيرها.
“من أجل مصلحة ابنتي وعائلتي،” أجابت دون تردد.
والآن هذه النتيجة. في النهاية، تحملت عائلة لاتريا اللوم عن القضية برمتها. أراهن بمالي على أن لا البابا ولا الكاردينال كانا يهتمان بمن سينتهي به الأمر على المقصلة في كل هذا. السبب الوحيد الذي جعل كير هي كبش الفداء هو أنني كنت غاضبًا منها—كل ما أردته هو الانتقام منها. يمكن للبابا إعلان النصر، عالمًا أنه وجه ضربة للكارديناليين عبر عائلة لاتريا. كان فصيل الكاردينال هو الخاسر الوحيد هنا. شعرت وكأنني تعرضت للخداع… ولكن أتعلم ماذا؟ سأستعيد زينيث وأنتقم من كير. وبهذا المعدل، سأجعل شركة المرتزقة تعمل قريبًا أيضًا. لم يكن لدي أي سبب للاعتراض.
“هل اعتقدت حقًا أن تزويج ابنتك في حالتها الراهنة سيكون لمصلحتها؟”
“أوه!” جاء صوت من خلفي بينما مر أحدهم مسرعًا. كان كارلايل. يداه ما زالتا مقيدتين، هرع إلى جانب كلير. خفض نفسه بجانبها، وقال: “كلير، عزيزتي، عليكِ أن تتوقفي عن هذا.”
“بالنظر إلى الظروف، نعم،” أجابت. قبل أن أدرك ذلك، انقبضت يداي في قبضتين. شددت فكي بإحكام. كيف يمكن لكلير أن تكون هكذا؟ لا بد أنها تعلم أنه لو قالت فقط، “لا، كنت مخطئة،” لكانت قد تخلصت من المأزق.
كان هناك خطأ ما؛ كان هذا سهلاً للغاية. لقد فاتنا شيء حاسم. كان الأمر وكأننا نمر بمراحل للوصول إلى نتيجة محتومة.
صمتُّ. نظرت الطاولة بأكملها إليّ بترقب، وكأنني فجأة أمتلك كل السلطة.
ابتسم البابا على نطاق واسع، ثم التفت لينظر إلى الكاردينال. “صاحب السعادة، هل لي أن أزعجك لتشرح لماذا اخترت تسليم مثل هذا الاستدعاء؟ يرجى مواجهة السيد روديوس عند الإجابة.”
انتظر، ربما أنا كذلك، أدركت. ما زلت أمسك بذراع الطفلة المباركة. منذ البداية، لم يكن هذا نقاشًا بين متساوين.
“كيف تجرؤ! كاهن بسيط يتجرأ على التحدث باسم سانت ميليس وتحدي حكم الكنيسة العادل؟!” صرخ الكاردينال.
“أيهما أهم بالنسبة لك؟ ابنتك أم عائلتك؟” سألت.
“إنه رجل كنت سعيدًا بمعرفته.” مثير للاهتمام. كان والده فارسًا
“كلاهما. لا أحد أهم من الآخر،” أجابت كلير، متهربة.
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
أثار ذلك غضبي. لماذا لم تحاول إقناعي؟ كانت تعلم أنني من يملك كل السلطة في الغرفة. لو قلت إننا يجب أن نسامحها، لكان كل هذا الأمر قد انتهى. حسنًا، ربما ليس بالكامل، لكنها ستكون خارج نطاق عقوبة السجن لمدة عشر سنوات على الأقل. لم يمت أحد. يمكننا الاكتفاء بعقوبة أخرى.
“أتخيل أن الرسول الذي أرسلته قد بالغ قليلاً في نقل الرسالة،” أجاب الكاردينال. كان وجهه هادئًا، لكن الحقائق الأخيرة أخبرتني كل ما أحتاج لمعرفته حول نواياه.
هيا. تجاوزي غرورك وقوليها فقط. اعتذري…
“إذا كان هذا كل ما لديك لتقوليه، فأعتقد أننا… هاه؟” توقفت عن الكلام عندما شعرت بشيء يطعن كتفي. نظرت حولي، فرأيت الطفلة المباركة. كانت قد طعنتني باليد التي لم أكن أمسك بها.
وبينما ترددت، شخرت كلير. “لا داعي لأن تبذل جهدًا من أجلي،” قالت. “لم أطلب منك أبدًا إنقاذي. إذا كان عليّ أن أعاقب على ما فعلته من أجل ابنتي، فليكن.”
العلاقة بين البابا والكاردينالات في كنيسة ميليس لم تكن تمامًا مثل العلاقات في الدين الذي عرفته. لكنني كنت أعرف أن هذا البابا وهذا الكاردينال كانا يعملان بالتأكيد ضد بعضهما البعض.
كنت عاجزًا عن الكلام. ما هذا بحق… أنتِ… أوه، فليذهب كل هذا إلى الجحيم، هذا لن يؤدي إلى أي شيء.
تابعت قائلاً: “بسبب ظروف مؤسفة،” “أنا حاليًا أتحكم في”
زينيث دافعت عنها. كليف دافع عنها. ومع ذلك، الآن تخرج بهذا؟ لقد انتهيت.
نظر الجميع على الطاولة مذعورين. تيريز وفرسان المعبد الآخرون مدوا أيديهم إلى سيوفهم، ووجوههم عابسة. عبست الطفلة المباركة قليلاً. بدا وكأنني حصلت على اليد العليا هنا.
“إذا كان هذا كل ما لديك لتقوليه، فأعتقد أننا… هاه؟” توقفت عن الكلام عندما شعرت بشيء يطعن كتفي. نظرت حولي، فرأيت الطفلة المباركة. كانت قد طعنتني باليد التي لم أكن أمسك بها.
فجأة، التقت عيناي بعيني كليف. كان يحدق بي، وتعبيرات وجهه مليئة بالذعر والارتباك. ما الذي كان يعنيه ذلك؟ أعني بالتأكيد، كانت هناك أجزاء من هذا لم تعجبني—هذا الإعداد على طراز المحاكم الصورية الذي يصدر حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، على سبيل المثال. شعرت أنه انتقامي بعض الشيء.
“روديوس،” قالت.
أي كلمات أخرى هربت مني، لذا تركت الأمر عند هذا الحد. لقد عبرت عن غضبي. كان الجميع ينظرون إلى عائلة لاترياس.
“ماذا؟” لم تعد الطفلة المباركة ترتدي ابتسامتها الهادئة المعتادة. بدلاً من ذلك، كان وجهها خاليًا من التعبير. خاليًا، ولكن بطريقة ما… نقيًا. كقديسة.
ها أنتِ ذا. كليف، أيتها الطفلة المباركة، يمكنكما محاولة التستر عليها قدر ما تشاءان، لكن
“اعفُ عنها يا روديوس،” قالت.
لا بد أنني فاتني شيء ما. لم أكن أملك الإجابة الصحيحة أبدًا في هذا النوع من المواقف. كان الأمر تمامًا مثل هذا مع باكس، الآن بعد أن فكرت في الأمر.
“لماذا؟”
كنت قد تركت ذراعها. لقد انكشف الأمر.
لم أكن لأنخدع بهذا. لم يعد لدي أي نية لمسامحة كلير. على الأقل، من الواضح أنها لم تكن مهتمة بتسوية الأمور. العجوز الحمقاء أرادت السيطرة الكاملة على ابنتها واستاءت من حفيدها المزعج لأنه وقف في طريقها. كانت مثل طفل يرمي ألعابه عندما لا تسير الأمور على هواه.
“أخشى أنني في حيرة من أمري أيضًا،” ردت بحدة. “أفترض أن حتى الـ
“السيدة كلير كانت تفكر حقًا في ابنتها وعائلتها فقط،” أصرت الطفلة المباركة.
بينما كانوا يمرون بجانب تيريز، عبست لجزء من الثانية. سحب أحد الفرسان مجموعة من الأصفاد ووضعها على كارلايل. سمح كارلايل بتقييد يديه دون كلمة، ثم تبع الفارس خارج الغرفة بمحض إرادته.
“النوايا الحسنة تمهد الطريق إلى الجحيم،” رددت.
“لا اعتراضات.”
التفكير في الآخرين لا يعني شيئًا إذا لم تأخذ في الاعتبار أي وجهات نظر غير وجهة نظرك. إذا كنت مصممًا على فرض ما تعتقد أنه الأفضل على شخص لا يريده، فمن الأفضل لك أن تهتم بشؤونك الخاصة. بالإضافة إلى أن ما كانت كلير تفرضه كان فظيعًا للغاية. لا أحد يرغب في ذلك.
“اللورد كارلايل.”
“كلير تعتبرك أيضًا جزءًا من تلك العائلة يا روديوس.”
حسنًا، كليف كان قد خلط بعض الأمور. السبب الوحيد الذي جعلني أرغب في حل سلمي كان من أجل فرقة المرتزقة وكليف نفسه. لم يكن بدافع الحب العائلي. كان ذلك مجرد جدال، وكليف لم يكن في مزاج جيد، لذا بقيت صامتًا.
“عفوًا؟”
*-919-* ألم أسمع هذا الاسم من قبل؟
“كل هذا كان من أجلك أيضًا.”
ابتسم البابا على نطاق واسع، ثم التفت لينظر إلى الكاردينال. “صاحب السعادة، هل لي أن أزعجك لتشرح لماذا اخترت تسليم مثل هذا الاستدعاء؟ يرجى مواجهة السيد روديوس عند الإجابة.”
من أجلي؟ كيف يتبع كل هذا إذن؟ كيف انتهى بنا المطاف هنا؟ كنت بحاجة إليها لتتعاون معي أكثر هنا. لم تكن منطقية.
يبدو أن هذا كان عمل الكاردينال القذر، فكرت.
“من فضلك يا روديوس. ثق بي. عندما نظرت في عينيها، علمت.” صحيح، قوة الطفلة المباركة. يمكنها رؤية ماضيك في عينيك. وهذا يعني أن كلير يجب أن يكون لديها سبب ما – ليس لدي أي فكرة عما قد يكون.
“النوايا الحسنة تمهد الطريق إلى الجحيم،” رددت.
“كلير، هل يمكنك إلقاء بعض الضوء على ما تقوله الطفلة المباركة؟ لأنني لا أفهم.”
تنهدت. “لا أستطيع التصالح معها وهي لا تفكر بي على الإطلاق.” أومأت كلير برأسها، نظرتها ثابتة. حدق كليف بي في ذهول. بدت الطفلة المباركة حزينة. اتجهت عينا تيريز إلى كلير، ووقف السير بيلموند. زينيث—أدركت أن زينيث كانت تقف أمامي مباشرة.
“أخشى أنني في حيرة من أمري أيضًا،” ردت بحدة. “أفترض أن حتى الـ
أي كلمات أخرى هربت مني، لذا تركت الأمر عند هذا الحد. لقد عبرت عن غضبي. كان الجميع ينظرون إلى عائلة لاترياس.
طفلة المباركة يجب أن تكذب أحيانًا. أنا متأكدة تمامًا أنني لم أفعل شيئًا من أجلك قط.”
التفكير في الآخرين لا يعني شيئًا إذا لم تأخذ في الاعتبار أي وجهات نظر غير وجهة نظرك. إذا كنت مصممًا على فرض ما تعتقد أنه الأفضل على شخص لا يريده، فمن الأفضل لك أن تهتم بشؤونك الخاصة. بالإضافة إلى أن ما كانت كلير تفرضه كان فظيعًا للغاية. لا أحد يرغب في ذلك.
ها أنتِ ذا. كليف، أيتها الطفلة المباركة، يمكنكما محاولة التستر عليها قدر ما تشاءان، لكن
“أي طفلة؟ إنها امرأة بالغة، وقد فقدت عقلها!” رد الكاردينال.
لا أستطيع التراجع بعد ذلك. أشعر ببعض السوء حيال ذلك… لقد حان الوقت لوضع حد لهذا.
“سيدي بيلموند،” نادى كليف. رجل يرتدي درعًا أبيض يجلس بجانب لوبلانك وقف. كان وجهه مليئًا بالندوب، وكان لديه عين واحدة فقط. بدا في الأربعينيات من عمره. الدرع الأبيض يعني أنه فارس كاتدرائية. يا رجل، بدا كئيبًا. مما أتذكره، كان فرسان الكاتدرائية نوعًا ما مثل فرسان ميليس المقدسين. يجب أن يكون غاضبًا لأنني تسببت في فوضى في مدينته.
تنهدت. “لا أستطيع التصالح معها وهي لا تفكر بي على الإطلاق.” أومأت كلير برأسها، نظرتها ثابتة. حدق كليف بي في ذهول. بدت الطفلة المباركة حزينة. اتجهت عينا تيريز إلى كلير، ووقف السير بيلموند. زينيث—أدركت أن زينيث كانت تقف أمامي مباشرة.
“أخشى أنني في حيرة من أمري أيضًا،” ردت بحدة. “أفترض أن حتى الـ
هممم…
ها أنتِ ذا. كليف، أيتها الطفلة المباركة، يمكنكما محاولة التستر عليها قدر ما تشاءان، لكن
صفعة. ضربت يدها خدي. لم يكن هناك قوة تقريبًا في الضربة. ربما لن تترك علامة حتى.
“لا اعتراضات.”
“ماذا؟”
التنين. كما أدت أفعالها إلى هجوم على الطفل المبارك.”
لسبب ما، رغم ذلك، آلمتني. شعرت بالمكان الذي صفعتني فيه يزداد حرارة لا تطاق.
لا أستطيع التراجع بعد ذلك. أشعر ببعض السوء حيال ذلك… لقد حان الوقت لوضع حد لهذا.
“أوه…”
بدا أن هذا هو كل الحاضرين. لم يقدم الحراس أنفسهم، لكن هذا ربما يعني أنهم لا يحصلون على صوت على هذه الطاولة.
فجأة، بدأت الدموع تنهمر على وجنتي. وفي الوقت الذي استغرقته لأدرك ما يحدث، كانت زينيث قد تجاوزتني. التفتُّ ورأيت كارلايل. الرجل الذي كان يقف هناك مقيدًا، يراقب كل هذا يتكشف، ثم رحل. ولأنه كان يقف خلفي، لم أستطع رؤية وجهه، لكن كان هناك مزيج كامل من المشاعر؛ القلق، الخوف، والندم.
“بالطبع. ما كان يجب أن أستعجل الأمور.”
صفعته زينيث أيضًا. تمامًا كما في السابق، كانت الضربة ضعيفة. بعد ذلك، واصلت المشي، وهي تترنح مع كل خطوة. لم يوقفها أحد. لا فرسان الكاتدرائية، ولا فرسان المعبد، لا أحد. كان الأمر كما لو أن الزمن قد تجمد من حولها.
“القائدة تيريز لاتريا من فرقة درع فرسان المعبد! ألا أنتِ أيضًا ابنة هذه المرأة؟ ألم يقل القديس ميليس: ‘الفارس لا يتخلى عن الولاء، مهما واجه من محن. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يجب أن تكون روابط الحب أسمى من روابط الولاء’؟ ألا تعتبرين والدتك غير جديرة بحبك؟ في كل السنوات التي ربتك فيها، ألم تشعري أبدًا بالحب تجاهها؟ ألا تدينين لها بشيء؟” أدارت تيريز وجهها بعيدًا، وقد بدت عليها علامات الصدمة. كليف، الذي لم يهدأ غضبه، ألقى نظرة حول الغرفة. استقرت عيناه عليّ. “وأنت، روديوس!” نادى. كانت نظرته، كالعادة، ثابتة. اخترقتني مباشرة. “هل هذا ما أردته؟ لم أظن أبدًا أنني سأراك تنحدر إلى أخذ الرهائن – ثم الإيقاع بجدتك وسجنها في زنزانة! هل أنت سعيد بهذا؟!”
أخيرًا، توقفت أمام كلير. رفعت يدها، كفها مفتوح ومستعدة لـ… لكن لم تأتِ أي صفعة. احتضنت وجه كلير بكلتا يديها، مائلة إلى الأمام حتى كادت أنوفهما تتلامس، لتتمكن من التحديق في عيني والدتها. من حيث وقفت، لم أستطع رؤية تعابير زينيث. لكن عندما نظرت كلير إلى وجه ابنتها، كان التأثير دراميًا.
“سيدي روديوس، أقدر غضبك.” جاء الرد من آخر الغرفة. كان يجلس أمامي مباشرة، وكليف بجانبه. البابا هاري غريمور. أهم رجل هنا.
أولاً، اتسعت عيناها. ثم، بدأت شفتاها ترتعشان، تبعتها خداها، ثم كتفاها، ثم جسدها كله. انتشر الارتعاش وصولاً إلى أطراف أصابعها، ثم، وكأنما أثارها هذا الارتعاش، ارتفعت ذراعاها، وأمسكت يدي زينيث بقوة.
“أوا… آآآآ… واه…”
بيت لاتريا… سُمع في الشارع… هل يمكن أن يكون شخص ما قد تبعني إلى المنزل بعد زيارتي الثانية لمنزل كلير؟ لم ألاحظ أي شيء على الإطلاق، لكنني أحدثت ضجة قبل المغادرة. ربما أرسلت شخصًا لمراقبتي، للتأكد من أنني لم أحاول شيئًا. أفترض أنني تحدثت عن اختطاف الطفل المبارك علنًا. كان بإمكان أي شخص أن يسمعنا. كان من السهل أن يصل ذلك إلى آذان خادم لاتريا بمحض الصدفة. الجدران لها آذان، كما يقولون، أو في هذه الحالة الشوارع. لا يوجد مكان آمن.
كانت الصرخة التي انطلقت من كلير شيئًا بين النحيب والأنين. رفعت يدي زينيث إلى وجهها وكأنها ستقبلهما، وبدأت الدموع تنهمر على وجهها. ثم، ربما استسلمت للارتعاش، خارت ركبتاها وسقطت على الأرض.
“انظر يا كليف…” بدأت. “سأعطيك إجابة، لكن أولاً أريد أن أسأل كلير شيئًا. هل هذا جيد؟” بدا كليف متفاجئًا، لكنني لم أنتظر ردًا. بدلاً من ذلك، التفت إلى كلير. كان الخوف في عينيها، لكنها قابلت نظرتي دون تردد.
“أوه!” جاء صوت من خلفي بينما مر أحدهم مسرعًا. كان كارلايل. يداه ما زالتا مقيدتين، هرع إلى جانب كلير. خفض نفسه بجانبها، وقال: “كلير، عزيزتي، عليكِ أن تتوقفي عن هذا.”
لقد ألقاها للذئاب. زوجته. ربما لم يكن ذلك جنونًا إلى هذا الحد. إذا كانت كلير هكذا دائمًا، وكان كارلايل قد سئم منها تدريجيًا، فربما قرر أن هذا هو الوقت المناسب للتخلص منها.

“أي طفلة؟ إنها امرأة بالغة، وقد فقدت عقلها!” رد الكاردينال.
“باه… آه، آه، لكن زينيث…” أنينت كلير، ووجهها ملطخ بالدموع.
“السيدة كلير كانت تفكر حقًا في ابنتها وعائلتها فقط،” أصرت الطفلة المباركة.
تحرك كارلايل وكأنه يريد احتضانها، ثم تذكر أن القيود لن تسمح له بذلك. بدلاً من ذلك، وضع يديه فوق يدي كلير، اللتين كانتا لا تزالان تمسكان بيدي زينيث.
كنت هادئًا تمامًا – الكلمات انطلقت بسهولة من لساني. لقد مر وقت طويل منذ أن شعرت أنني على طبيعتي.
“إنها بخير. لا داعي للقلق. إنها بخير،” قال كارلايل، ثم وقف. تردد صدى نحيب كلير في الغرفة.
“أرى… ولكن، أيها الكاردينال، هذا لا يتطابق مع شهادة
نظر كارلايل حوله إلى الجميع وهم يراقبون، ثم قال: “أنا آسف جدًا. سأخبركم بكل شيء. أطلب منكم فقط أن تحبسوا أحكامكم حتى تسمعوني.” عند هذا، تحرك الزمن إلى الأمام مرة أخرى. لم أظن أن كارلايل كان يخاطب أحدًا بعينه، لكن البابا، والكاردينال، وكليف، والسير بيلموند، وتيريز، وجميع حراس أناستازيا التفتوا لينظروا إليّ. سحب الطفل المبارك كمي. بكلتا يديه.
لم أستطع فعل الكثير حيال ذلك، رغم ذلك. كانت كير هي من قررت اللعب بقذارة. بدأ كل هذا لأنها اختطفت زينيث.
كنت قد تركت ذراعها. لقد انكشف الأمر.
“بالنظر إلى الظروف، نعم،” أجابت. قبل أن أدرك ذلك، انقبضت يداي في قبضتين. شددت فكي بإحكام. كيف يمكن لكلير أن تكون هكذا؟ لا بد أنها تعلم أنه لو قالت فقط، “لا، كنت مخطئة،” لكانت قد تخلصت من المأزق.
“…حسنًا،” قلت، ثم انهرت عائدًا إلى كرسيي.
“لكن… أعني حسنًا، نعم، ولكن—”
كان خدي يحترق حيث صفعتني زينيث.
“النوايا الحسنة تمهد الطريق إلى الجحيم،” رددت.
“أوه!” في الثانية التالية، اصطدم شيء ما ببيش. تراجع إلى الوراء، وأصدر درعه الثقيل صوت قرقعة. دون أن يفقد توازنه، اتخذ وضعية القتال، وتحرك لسحب سيفه، ثم تجمد. ما أوقفه لم يكن كير.
