فصل إضافي: ملكة السيف الهائجة والطفلة المباركة
فصل إضافي:
“ألا تتذكرين؟”
ملكة السيف الهائجة والطفلة المباركة
بدأت تقلد إيريس. كانت تتفاعل مع الأشياء بصرخات جامحة، وتعلن قراراتها بصوت عالٍ. وكانت تلتهم كميات هائلة من الطعام.
بينما كان روديوس يودع كليف، كان هناك لقاء آخر يجري في مكان ما.
“كيف تجرئين!”

وبينما كانت تحدق في عينيها، قالت تيريز بجدية: “إذا حدث شيء ما، رغم ذلك، إذا تعرضتِ لهجوم من قبل قتلة أو شيء من هذا القبيل، يجب أن تعديني بأنكِ ستتراجعين وتتركين الأمر لنا لنتولى أمرهم.”
حدث ذلك في مقر الكنيسة، في حديقة هادئة حيث تفتحت أزهار الربيع بألوان زاهية. كانت العديد من الأشجار تميل بجانبها بعد هجوم “المستنقع” الذي شنه روديوس قبل بضعة أسابيع، لكن حيويتها لم تتأثر بأي حال. كانت أشجار الساراخ قد أنهت تزهيرها، وحلت محلها أشجار البالتا التي كانت الآن تعج بالبراعم.
سيكون الأمر صعبًا، كانت تعلم ذلك. لقد كان صعبًا عليهم جميعًا أيضًا. لكنها تستطيع فعل ذلك.
وقفت امرأتان أمام الأشجار، تواجه إحداهما الأخرى. كانت إحداهما ذات شعر أشقر، والأخرى حمراء الشعر. كانتا كلتاهما ممتلئتي القوام وطويلتي القامة بالنسبة للنساء. كانت السيوف معلقة عند خصرهما، وكانت إحداهما ترتدي درعًا أزرق.
كان ذلك عالمها بأكمله. لا مجال للحرية. ولا أمل.
تيريز وإيريس.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
كانت الطفلة المباركة حاضرة أيضًا، تقف خلف تيريز وكأنها تحاول الاختباء في ظلها. كانت تتململ، وتفرك ركبتيها ببعضهما محاولة أن تبدو أصغر حجمًا.
“الطفلة المباركة هي الطفلة المباركة!”
أوه، نعم، وكان هناك أيضًا مجموعة من الرجال يرتدون دروعًا زرقاء يقفون حول النساء الثلاث، على ما أعتقد. اعتبروهم مجرد ديكور للمشهد.
من كان بإمكانه فعل هذا؟ حسنًا، من غيرها؟
قالت تيريز بلطف للطفلة المباركة التي خلفها: “هيا يا طفلتي المباركة، انظري! إنها السيدة إيريس! لقد خصص روديوس وقتًا خصيصًا لها لتراكِ”. لكن الطفلة المباركة انكمشت على نفسها أكثر واستمرت في التململ.
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
حاولت تيريز مرة أخرى: “هيا… إنها إيريس”.
“اسـ… اسمها؟” كررت الطفلة المباركة، وبدت مرتبكة، وهي تفكر: يا إلهي، الأسماء مجدداً.
كانت إيريس بطلتها. بالعودة إلى أقدم ذكرياتها، كانت الطفلة المباركة محبوسة دائمًا في غرفتها البيضاء. وعندما يحدث شيء سيء، يتم إخراجها وإجلاسها أمام شخص بالغ لا يرغب في التواجد هناك أيضًا، وتُجبر على سبر أغوار أفكارهم البغيضة.
“هوه… حسنًا، هذا يعمل أيضًا،” قالت إيريس دون أن يرف لها جفن.
كان ذلك عالمها بأكمله. لا مجال للحرية. ولا أمل.
يمكنها أن تصبح مثل إيريس. كان ذلك ممكنًا.
ثم في أحد الأيام، وبينما كانت تُنقل من مكان إلى آخر، تعرضت هي وحراسها لكمين. محاطة بالقتلة، كانت متأكدة من أن حياتها على وشك الانتهاء. لكنها لم تشعر بالخوف أو القلق على حياتها بشكل خاص. بل رحبت بقدرها بهدوء.
“هل هناك خطب ما؟”
وعندها، وصلت إيريس.
وينطبق الشيء نفسه على المشهد. لقد أخافتهم إيريس قليلاً عندما سحبت سيفها، ولكن إذا كانت الطفلة المباركة سعيدة، فهم سعداء.
كانت حركاتها مباشرة للغاية، ومع ذلك لم يستطع أي من المهاجمين مجاراتها. كل ما رأوه كان صورة لاحقة لشعر أحمر محفور في أذهانهم.
“إيه، لا، لا شيء،” قال، وهو يصرف نظره. تماماً مثل شخص يخفي شيئاً ما. تساءلت عما قد يدور في ذهنه، لكنها شعرت بالرضا التام. لقد تمكنت من رؤية إيريس المحبوبة لديها، وأصبح لبومتها اسم. كما أن لديها تدريبها الذي سيبدأ غداً. لقد كان يوماً جيداً جداً، على حد تعبيرها.
كانت رائعة. منذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها عيناها على إيريس، رأت الطفلة المباركة وحشًا إلهيًا صالحًا.
“ها أنتِ ذا،” قالت، وهي تمدها نحو الطفلة المباركة.
قالت إيريس آنذاك: “أنا سعيدة لأن الطفلة لم تُصب بأذى”. لم تدرك الطفلة المباركة أن المحاربة المجيدة كانت تقصدها هي إلا بعد عودتهما إلى الكنيسة. أدركت أنها قد أُنقذت. ثم تذكرت أنها رأت عيني تلك المرأة، وبالتالي عرفت اسمها. إيريس. كان اسمها إيريس. إيريس بورياس غرايرات.
بينما كان روديوس يودع كليف، كان هناك لقاء آخر يجري في مكان ما.
نطقت الطفلة المباركة بالاسم بصوت عالٍ، وهي تعيد تشغيل الذكرى في عقلها. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت تقدس إيريس التي في ذاكرتها.
كانت هي “الطفلة المباركة للذكريات”. كانت تدرك أن الذكريات قابلة للخطأ وسهلة النسيان، لكن ذلك لم يقلل من شعورها بخيبة الأمل.
بدأت تقلد إيريس. كانت تتفاعل مع الأشياء بصرخات جامحة، وتعلن قراراتها بصوت عالٍ. وكانت تلتهم كميات هائلة من الطعام.
قطب روديوس حاجبيه، ناظراً بين إيريس والطفلة المباركة. كان عليه اتخاذ خيار جيد، لكنه ظهر قبل ثوانٍ فقط وكان عقله يتوقف عن العمل. دارت أفكاره في دوائر مثل عجلة الهامستر، ثم توقفت فجأة. كان ذلك الهامستر منهكاً.
كل هذا جعلها محبوبة لدى حراسها، “حراس أناستازيا”، وهو ما شجع “الطفلة المباركة” على حب إيريس أكثر فأكثر. لقد مر وقت طويل منذ أن بدأت في اتخاذ إيريس قدوة لها. لقد تداخلت شخصيتها الخاصة مع صورة المرأة المثالية في ذهنها بشكل مثالي، حتى أصبحت ترتديها كجلد ثانٍ لها.
“أتهزئين بها؟!”
في ذلك الوقت تقريبًا، التقت بروديوس، ومن خلاله، تجددت معرفتها بإيريس بشكل غير مباشر.
“يمكنكِ أن تصبحي مثلي،” قالت إيريس. كان صوتها واضحًا ومؤكدًا. لو كان روديوس هناك، لربما قاطعها بملاحظة ساخرة، مثل أجل، لا أعتقد أن هذا سيحدث… لكنه لم يكن هناك. لم يكن هناك أحد ليخبرها أن ذلك مستحيل.
ظنت “الطفلة المباركة” أنها لن ترى إيريس مرة أخرى أبدًا. كانت ترغب في ذلك، لكنها لم تطلب الإذن قط؛ فقد كانت تدرك جيدًا أنها لا تملك تلك السلطة. ولكن عندما سمعت أن إيريس موجودة هنا، في ميليشيون، لم تستطع تمالك نفسها. ذهبت إلى الكاردينال وإلى البابا، وتوسلت إليهما للسماح لها برؤية “ملكة السيف” إيريس. اعترفت بأن “ملكة السيف الهائجة” خطيرة، لكنها أرادت رؤيتها رغم ذلك، ولو لفترة وجيزة. فقط لفترة كافية لتقول لها شكرًا.
“ألا تتذكرين؟”
لم يعترض أحد، وهكذا تمت الموافقة على طلبها المتواضع. تم ترتيب لقاء بين “الطفلة المباركة” و”ملكة السيف الهائجة” القاتلة، مع ضمان من روديوس: “إذا حدث لها أي مكروه، فسأتحمل أنا المسؤولية”.
التقطت إيريس الغصن، ثم شرعت بسرعة في كسر كل الأغصان الجانبية. حدقت الطفلة المباركة فيها، مفكرة في كيف ظهر سيف إيريس في لحظة، ويا له من سيف رائع، وكيف أن سيوف فرسان المعبد لا تقارن به بأي حال من الأحوال.
ومع ذلك، عندما وقفت إيريس أمامها، لم تكن “الطفلة المباركة” تعرف ماذا تقول. شعرت أن النظر إلى ذكريات إيريس سيكون تصرفًا وقحًا، لذا تعمدت ألا تلتقي عيناها بعينيها.
“أنا متأكدة من أنه سيكون بخير.” كانت تيريز هي من أجابت. “لن يُسمح لكِ باستخدام السحر، أو سيف حقيقي، لكن لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة في التدريب البدني فقط… ستساعدونها جميعًا في تعليمها أيضًا، أليس كذلك؟” سألت، وهي تنظر حولها إلى المشهد. ثم أعادت نظرها إلى الطفلة المباركة.
وقفت إيريس هناك، عاقدةً ذراعيها. كانت قد عرفت عن نفسها بالفعل كزوجة لروديوس و”ملكة سيف”. بعد ذلك، عرفت تيريز عن نفسها، ثم قدمت شكرها لإيريس على مساعدتها السابقة. كان ذلك قبل حوالي خمس دقائق.
“ها… ها… سيدة إيريس…” لهثت الطفلة المباركة بعد حوالي ثلاثين أرجحة،
قالت تيريز: “مهلاً، ليس لدينا الكثير من الوقت، كما تعلمين”.
أخبره ذلك بكل ما يحتاج إلى معرفته.
وقفت إيريس ساكنةً وهي تحاول التصرف بأفضل ما لديها. لم يكن الأمر طبيعيًا بالنسبة لها، لكن روديوس أعطاها تعليمات صارمة، لذا كبحت جماح نفاد صبرها.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
قال لها: “لقد ساعدتني كثيرًا حقًا، لذا حاولي أن تكوني مهذبة. قد تبدو متعالية بعض الشيء، لكن لا تلكميها تحت أي ظرف من الظروف، مفهوم؟”
“آه، هل فعلتِ حقًا؟” قالت. “أنتِ مذهلة حقًا، يا سيدة إيريس.”
ستفعل إيريس ما طلبه منها. ومع ذلك، بدأت تشعر بالانزعاج. فهي لم تكن من النوع الذي يحب الانتظار.
“إي… إيه؟ مم، نعم، يا سيدتي.”
قالت: “هل يمكننا الإسراع في هذا؟”
“اتضح أن الطيور رائعة أيضاً،” قالت إيريس. استمتعت بنعومة البومة لبعض الوقت، ثم وقفت ووجنتاها محمرتان. كان الفراء لطيفاً بما فيه الكفاية، لكنها اعتقدت أن الريش في مستوى آخر تماماً.
كان هذا كل ما قالته، لكنه كان كافيًا لتجعل “الطفلة المباركة” تصيح قائلة: “بالطبع!” وتقفز من خلف تيريز. لقد تغلب خوفها من إغضاب إيريس على شعورها بالحرج.
“أنا آسفة جدًا، لكن ليس لدي اسم،” قالت.
“أمم، إيه، أنا الطفلة المباركة! شكرًا جزيلًا لكِ على الوقت الذي أنقذتِ فيه حياتي!”
أوه، نعم، وكان هناك أيضًا مجموعة من الرجال يرتدون دروعًا زرقاء يقفون حول النساء الثلاث، على ما أعتقد. اعتبروهم مجرد ديكور للمشهد.
أعلنت إيريس: “ماذا…؟ لا أتذكر ذلك!”
استدارت الطفلة المباركة ووجدت نفسها تنظر في عيني تيريز. رأت ذكريات تيريز الخاصة عن تدريبها.
“ألا تتذكرين؟”
زفرت إيريس من أنفها، ثم قالت: “الأسماء، تباً! من يحتاجها على أي حال؟”
قالت إيريس ذلك بصوت عالٍ ومباشر لدرجة أن “الطفلة المباركة” نظرت إلى عينيها غريزيًا. قالت: “…أوه”. عندما نظرت، لم ترَ أي أثر لنفسها على الإطلاق. خاب أملها وانكسرت روحها.
“ألا تتذكرين؟”
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
من كان بإمكانه فعل هذا؟ حسنًا، من غيرها؟
لكن إيريس رأت وجهها وأُخبرت بما حدث، ومع ذلك لم تتذكرها على الإطلاق.
حدث ذلك في مقر الكنيسة، في حديقة هادئة حيث تفتحت أزهار الربيع بألوان زاهية. كانت العديد من الأشجار تميل بجانبها بعد هجوم “المستنقع” الذي شنه روديوس قبل بضعة أسابيع، لكن حيويتها لم تتأثر بأي حال. كانت أشجار الساراخ قد أنهت تزهيرها، وحلت محلها أشجار البالتا التي كانت الآن تعج بالبراعم.
ربما لو نظرت لفترة أطول، قد أجد ذكرى مخبأة في زاوية ما…
“يمكنكِ أن تصبحي مثلي،” قالت إيريس. كان صوتها واضحًا ومؤكدًا. لو كان روديوس هناك، لربما قاطعها بملاحظة ساخرة، مثل أجل، لا أعتقد أن هذا سيحدث… لكنه لم يكن هناك. لم يكن هناك أحد ليخبرها أن ذلك مستحيل.
لكن عندما فكرت إيريس في الماضي البعيد، كانت الذكريات الوحيدة التي وجدتها “الطفلة المباركة” هي ذكريات تيريز وهي تلاعب روديوس على ركبتيها.
“…عليكِ استخدام صوتكِ عندما تتأرجحين: واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
كانت هي “الطفلة المباركة للذكريات”. كانت تدرك أن الذكريات قابلة للخطأ وسهلة النسيان، لكن ذلك لم يقلل من شعورها بخيبة الأمل.
“هي لا تحتاج إلى اسم!”
“لكن روديوس قال إنكِ أنقذتِه، أليس كذلك؟” تابعت إيريس بحماس. “شكرًا لكِ على ذلك!”
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
وقفت إيريس شامخة وذراعاها مطويتان على صدرها. اخترق صوتها الجريء ضباب خيبة الأمل الذي يلف الطفلة المباركة، فهزت الأخيرة رأسها لتستعيد صفاء ذهنها.
“انتظري، ماذا؟”
“لا شكر على واجب…” قالت: “كنت سأفعل أي شيء لمساعدة زوجك،”
استمرت في أرجحة العصا دون أدنى فكرة عما يحدث. في كل مرة كانت تتأرجح فيها، كانت إيريس تقدم لها النصيحة.
“يا سيدة إيريس.”
لم يكن مهمًا إن كانت إيريس لا تتذكرها. فهي لا تزال تحبها ولا تزال ممتنة لها.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
“بالمناسبة،” أصرت إيريس، “ما هو اسمكِ على أي حال؟ قال روديوس إنه سيعمل معكِ في المستقبل، لذا أريد أن أتأكد من أنني سأتذكره!”
لكن إيريس رأت وجهها وأُخبرت بما حدث، ومع ذلك لم تتذكرها على الإطلاق.
“اسمي…؟”
ظنت “الطفلة المباركة” أنها لن ترى إيريس مرة أخرى أبدًا. كانت ترغب في ذلك، لكنها لم تطلب الإذن قط؛ فقد كانت تدرك جيدًا أنها لا تملك تلك السلطة. ولكن عندما سمعت أن إيريس موجودة هنا، في ميليشيون، لم تستطع تمالك نفسها. ذهبت إلى الكاردينال وإلى البابا، وتوسلت إليهما للسماح لها برؤية “ملكة السيف” إيريس. اعترفت بأن “ملكة السيف الهائجة” خطيرة، لكنها أرادت رؤيتها رغم ذلك، ولو لفترة وجيزة. فقط لفترة كافية لتقول لها شكرًا.
اسم؟ ليس لدي اسم، فكرت في نفسها. حتى هذه اللحظة، لم تشعر أبدًا أن هذا يمثل عائقًا. لكن الآن، ها هي إيريس تقول إنها تريد تذكره، ولم تكن لدى الطفلة المباركة أي إجابة. كانت تفتقر إلى شيء مهم. وفجأة، شعرت أن هذا النقص هو خسارة فادحة.
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
“إمم… أنا لا…”
استدارت إيريس بجانب وجهها، وأمسكت سيفها بكلتا يديها، ورفعته فوق رأسها—ثم أرجحته للأسفل. صوت هواء قوي لدرجة أنه قد يطرد الشر، مزق صمت الحديقة. رنت أذنا الطفلة المباركة.
“الطفلة المباركة تشبه، كما تعلمين، ما هو عليه زانوبا، أليس كذلك؟ هذا ليس اسمكِ، صحيح؟” استمرت إيريس في الحديث.
“هل أعجبتك بومتي؟”
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
“اسمحوا لي…”
بدأ الحاشية المحيطون بها يرفعون أصواتهم.
“أنا متأكدة من أنه سيكون بخير.” كانت تيريز هي من أجابت. “لن يُسمح لكِ باستخدام السحر، أو سيف حقيقي، لكن لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة في التدريب البدني فقط… ستساعدونها جميعًا في تعليمها أيضًا، أليس كذلك؟” سألت، وهي تنظر حولها إلى المشهد. ثم أعادت نظرها إلى الطفلة المباركة.
“كيف تجرئين!”
زفرت إيريس من أنفها، ثم قالت: “الأسماء، تباً! من يحتاجها على أي حال؟”
“الطفلة المباركة هي الطفلة المباركة!”
عندما انتهت إيريس من تنظيف الأغصان، بقي معها عصا يبلغ طولها حوالي متر.
“أتهزئين بها؟!”
“أنا متأكدة من أنه سيكون بخير.” كانت تيريز هي من أجابت. “لن يُسمح لكِ باستخدام السحر، أو سيف حقيقي، لكن لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة في التدريب البدني فقط… ستساعدونها جميعًا في تعليمها أيضًا، أليس كذلك؟” سألت، وهي تنظر حولها إلى المشهد. ثم أعادت نظرها إلى الطفلة المباركة.
“هي لا تحتاج إلى اسم!”
شعرت الطفلة المباركة بالارتياح. طوال حياتها، كانت هذه أكثر لحظة عانت فيها من التردد بشأن النظر في عيني شخص ما.
“ادعي أن يحميكِ إلهكِ!”
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
ساعدها هذا على الهدوء قليلًا. أخبرت نفسها أن عدم امتلاك اسم لم يكن يومًا عائقًا لها من قبل. وعلاوة على ذلك، لم يكن بوسعها فعل أي شيء لتغيير ذلك الآن.
قالت: “هل يمكننا الإسراع في هذا؟”
“أنا آسفة جدًا، لكن ليس لدي اسم،” قالت.
في ذلك الوقت تقريبًا، التقت بروديوس، ومن خلاله، تجددت معرفتها بإيريس بشكل غير مباشر.
“هوه… حسنًا، هذا يعمل أيضًا،” قالت إيريس دون أن يرف لها جفن.
“إيه، لا، لا شيء،” قال، وهو يصرف نظره. تماماً مثل شخص يخفي شيئاً ما. تساءلت عما قد يدور في ذهنه، لكنها شعرت بالرضا التام. لقد تمكنت من رؤية إيريس المحبوبة لديها، وأصبح لبومتها اسم. كما أن لديها تدريبها الذي سيبدأ غداً. لقد كان يوماً جيداً جداً، على حد تعبيرها.
لم تنظر الطفلة المباركة في عينيها، لذا لم تكن تعرف ما الذي تفكر فيه إيريس. لو أنها نظرت، لربما رأت كيف تخلصت إيريس من اسم “بورياس”. كانت ستعرف أن الأسماء لا تعني شيئًا بالنسبة لإيريس.
“واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
زفرت إيريس من أنفها، ثم قالت: “الأسماء، تباً! من يحتاجها على أي حال؟”
وقف روديوس وحده وهو يتصبب عرقاً، مفكراً: “يا للتباً”، بينما أبقى وجهه لأسفل.
شعرت الطفلة المباركة بالارتياح. طوال حياتها، كانت هذه أكثر لحظة عانت فيها من التردد بشأن النظر في عيني شخص ما.
شعرت الطفلة المباركة بالارتياح. طوال حياتها، كانت هذه أكثر لحظة عانت فيها من التردد بشأن النظر في عيني شخص ما.
“كان من المفاجئ سماع أنك هنا، رغم ذلك،” لاحظت. “لم أعتقد أنك في البلاد.”
راقبتهم نيرس جميعاً، ورأسها مائل إلى جانب واحد.
“أجل، أعصاب روديوس لا تزال متوترة، لذا جئت راكضة… إيه، بسرعة كبيرة!”
لكن عندما فكرت إيريس في الماضي البعيد، كانت الذكريات الوحيدة التي وجدتها “الطفلة المباركة” هي ذكريات تيريز وهي تلاعب روديوس على ركبتيها.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
على أي حال، هذه لمحة بسيطة عما كان يشعر به روديوس وهو يدخل الحديقة، ووجهه متجهم.
“آه، هل فعلتِ حقًا؟” قالت. “أنتِ مذهلة حقًا، يا سيدة إيريس.”
“نـ-نعم، يا سيدتي!”
“هه، هذا صحيح تمامًا!” ردت إيريس. بدت مسرورة الآن، واسترخت أجواء الحديقة بأكملها. وبإحساسها بهذا، قررت الطفلة المباركة أنها ستطري على إيريس أكثر، مما لن يؤدي إلا لجعل الحديث أكثر متعة. في العادة، لم يكن ليخطر ببالها دفع المحادثة في اتجاه أو آخر. “الـ… الأمر هو، لطالما كنتِ قدوتي، يا سيدة إيريس!”
“حاضر يا سيدتي!”
“انتظري، ماذا؟”
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
“نعم،” تابعت الطفلة المباركة، “لذا أرجوكِ أخبريني كيف يمكنني أن أصبح مثلك!” نظرت إيريس إلى الطفلة المباركة. رأت وجهها المستدير، وذراعيها الممتلئتين، وجسدها المكتنز وغير المتناسق.
وقف روديوس وحده وهو يتصبب عرقاً، مفكراً: “يا للتباً”، بينما أبقى وجهه لأسفل.
“تريدين أن تصبحي مثلي؟” سألت.
ربما لو نظرت لفترة أطول، قد أجد ذكرى مخبأة في زاوية ما…
“أجل! لطالما أردت أن أكون رائعة مثلك، مثل الطريقة التي تتحدثين بها… إيه؟”
“هوه… حسنًا، هذا يعمل أيضًا،” قالت إيريس دون أن يرف لها جفن.
لاحظت أن إيريس قد سحبت سيفها—بعد فوات الأوان. اثنان فقط من حراسها كانا سريعين بما يكفي لرد الفعل. كانا من أفضل المبارزين في فرسان المعبد، وكلاهما كان يعلم بالفعل أنهما هالكان.
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
كان سيف إيريس يتحرك بالفعل. لم يكن هناك سيف، أو حتى إيريس نفسها، مجرد وميض من الضوء في الهواء، لكنهما شعرا بشيء قد قُطع وفُصل. شيء ما…!
جعلتها الفكرة تشعر بالبؤس.
من كان بإمكانه فعل هذا؟ حسنًا، من غيرها؟
لم يتدخل فرسان المعبد. لم يفهموا الأمر أيضًا، لكنهم رأوا أن إيريس ليست تهديدًا للطفلة المباركة، لذا لم يروا حاجة لإيقاف الأمور. بالإضافة إلى ذلك، كان من اللطيف رؤيتها وهي تتأرجح بتلك العصا. حاول القائد في النهاية التدخل، لكن الفرسان الآخرين منعوه. جرت المناوشة بأكملها بين الدعائم دون أن يلاحظ أحد على المسرح الرئيسي.
“كيف تجرؤين!”
عندما ذكرت “زانوبا”، نظرت الطفلة المباركة إلى عينيها مجددًا. كان هناك طفل مبارك آخر من أرض أخرى يمتلك اسمًا على ما يبدو. لكن إيريس لم تكن تهتم لأمره كثيرًا، لذا لم تتذكر أي شيء عنه سوى اسمه. كانت تلك صدمة لها.
“لم تفعلي—!”
“هه، هذا صحيح تمامًا!” ردت إيريس. بدت مسرورة الآن، واسترخت أجواء الحديقة بأكملها. وبإحساسها بهذا، قررت الطفلة المباركة أنها ستطري على إيريس أكثر، مما لن يؤدي إلا لجعل الحديث أكثر متعة. في العادة، لم يكن ليخطر ببالها دفع المحادثة في اتجاه أو آخر. “الـ… الأمر هو، لطالما كنتِ قدوتي، يا سيدة إيريس!”
سقط ذراع الطفلة المباركة…
“أيها الحمقى! يجب على الطفلة المباركة أن تقرر بنفسها.”
…إلى جانبها، تمامًا بينما كان غصن يبلغ سمكه نصف سمك معصمها تقريبًا يتحطم على الأرض. حدق فرسان المعبد فيه بصمت للحظة، ثم عادوا ليكونوا مجرد ديكور وكأن شيئًا لم يحدث.
“اسمحوا لي…”
التقطت إيريس الغصن، ثم شرعت بسرعة في كسر كل الأغصان الجانبية. حدقت الطفلة المباركة فيها، مفكرة في كيف ظهر سيف إيريس في لحظة، ويا له من سيف رائع، وكيف أن سيوف فرسان المعبد لا تقارن به بأي حال من الأحوال.
رفعت العصا فوق رأسها كما فعلت إيريس. ثم، مع “هاي—يا!” صغيرة، قامت بأرجحتها. لكن “سلاحها” كان عصا غير منضبطة وغير متوازنة بطول متر، ثقيلة ولا تزال خضراء ومرنة من الشجرة، لذا سحبت قوة الأرجحة الطفلة المباركة معها. تعثرت للأمام. صرخ المشهد، “أوه!” لكنهم لم يتحركوا.
عندما انتهت إيريس من تنظيف الأغصان، بقي معها عصا يبلغ طولها حوالي متر.
“حاضر يا سيدتي!”
“ها أنتِ ذا،” قالت، وهي تمدها نحو الطفلة المباركة.
“ادعي أن يحميكِ إلهكِ!”
“مم…؟” حدقت الطفلة المباركة فيها، وعيناها واسعتان من الارتباك.
“بالتأكيد،” أجابت.
استدارت إيريس بجانب وجهها، وأمسكت سيفها بكلتا يديها، ورفعته فوق رأسها—ثم أرجحته للأسفل. صوت هواء قوي لدرجة أنه قد يطرد الشر، مزق صمت الحديقة. رنت أذنا الطفلة المباركة.
“كيف تجرئين!”
“دوركِ،” قالت إيريس.
كانت رائعة. منذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها عيناها على إيريس، رأت الطفلة المباركة وحشًا إلهيًا صالحًا.
“إي… إيه؟ مم، نعم، يا سيدتي.”
“مم…؟” حدقت الطفلة المباركة فيها، وعيناها واسعتان من الارتباك.
رفعت العصا فوق رأسها كما فعلت إيريس. ثم، مع “هاي—يا!” صغيرة، قامت بأرجحتها. لكن “سلاحها” كان عصا غير منضبطة وغير متوازنة بطول متر، ثقيلة ولا تزال خضراء ومرنة من الشجرة، لذا سحبت قوة الأرجحة الطفلة المباركة معها. تعثرت للأمام. صرخ المشهد، “أوه!” لكنهم لم يتحركوا.
أخبره ذلك بكل ما يحتاج إلى معرفته.
“إيه، كيف…”
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
“اخفضي جسدك أكثر،” قالت إيريس، “ثم ارخي مرفقيكِ وحاولي الأرجحة بظهرك. حاولي مجددًا.”
“ها… ها… سيدة إيريس…” لهثت الطفلة المباركة بعد حوالي ثلاثين أرجحة،
“نـ-نعم، يا سيدتي!”
“ألا تتذكرين؟”
استمرت في أرجحة العصا دون أدنى فكرة عما يحدث. في كل مرة كانت تتأرجح فيها، كانت إيريس تقدم لها النصيحة.
وعندها، وصلت إيريس.
“…عليكِ استخدام صوتكِ عندما تتأرجحين: واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
كان ذلك عالمها بأكمله. لا مجال للحرية. ولا أمل.
“واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
لم يتدخل فرسان المعبد. لم يفهموا الأمر أيضًا، لكنهم رأوا أن إيريس ليست تهديدًا للطفلة المباركة، لذا لم يروا حاجة لإيقاف الأمور. بالإضافة إلى ذلك، كان من اللطيف رؤيتها وهي تتأرجح بتلك العصا. حاول القائد في النهاية التدخل، لكن الفرسان الآخرين منعوه. جرت المناوشة بأكملها بين الدعائم دون أن يلاحظ أحد على المسرح الرئيسي.
“واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
“ها… ها… سيدة إيريس…” لهثت الطفلة المباركة بعد حوالي ثلاثين أرجحة،
“ألا تتذكرين؟”
وصوتها يرتجف. “ذراعي… ذراعي…”
استمرت في أرجحة العصا دون أدنى فكرة عما يحدث. في كل مرة كانت تتأرجح فيها، كانت إيريس تقدم لها النصيحة.
“أجل؟ حسنًا، هذا يكفي إذًا. يمكنكِ التوقف،” قالت إيريس. أسقطت الطفلة المباركة العصا كما طُلب منها. انتشر التعب من كتفيها وصولًا إلى معصميها، وكأن الجزء العلوي من جسدها بالكامل يغرق في النوم. شعرت بوخز، وكأن شقوقًا صغيرة تنتشر في ذراعيها. رفعتهما إلى أذنيها وأقسمت أنها سمعت عضلاتها تصدر صريرًا.
قال لها: “لقد ساعدتني كثيرًا حقًا، لذا حاولي أن تكوني مهذبة. قد تبدو متعالية بعض الشيء، لكن لا تلكميها تحت أي ظرف من الظروف، مفهوم؟”
“أ-مم…” قالت، وهي تنظر إلى إيريس بقلق. لماذا كانت تتأرجح بتلك العصا؟ شعرت وكأنها خضعت لاختبار. هل كانت فاشلة؟ هل كانت إيريس تشمئز منها؟ ها! ظننتِ أنكِ تستطيعين أن تكوني مثلي؟
“اسماً…؟” نظر حول الحديقة. بدت الطفلة المباركة مضطربة، وكان الأوتاكو يراقبها بتوتر. بدت القائدة المعينة حديثاً وكأنها لا تملك أدنى فكرة عما يجري. كانت ابتسامة تيريز متكلفة.
جعلتها الفكرة تشعر بالبؤس.
“…عليكِ استخدام صوتكِ عندما تتأرجحين: واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
“عليكِ فعل ذلك كل يوم، بدءًا من الغد،” قالت إيريس. “أيضًا، ابدئي بالجري. حول هذه الحديقة سيفي بالغرض.” “هوه؟”
…إلى جانبها، تمامًا بينما كان غصن يبلغ سمكه نصف سمك معصمها تقريبًا يتحطم على الأرض. حدق فرسان المعبد فيه بصمت للحظة، ثم عادوا ليكونوا مجرد ديكور وكأن شيئًا لم يحدث.
“إذا لم تعرفي ما يجب فعله، اسألي أحد هؤلاء الرجال،” قالت إيريس.
“هل يمكنني حقًا… هل سينجح هذا؟”
كانت تنظر مباشرة إلى الطفلة المباركة. وشعورًا منها بأن عيني إيريس تجذبانها، نظرت الطفلة المباركة في ذكرياتها.
وقفت إيريس ساكنةً وهي تحاول التصرف بأفضل ما لديها. لم يكن الأمر طبيعيًا بالنسبة لها، لكن روديوس أعطاها تعليمات صارمة، لذا كبحت جماح نفاد صبرها.
رأت الحياة القاسية التي عاشتها إيريس وهي تتدرب في حرم السيف. رأتها تتأرجح بسيفها دون طعام أو شراب، تجري عبر الثلوج، تصرخ، تقاتل، وتصقل مهاراتها. كانت ذكرى بسيطة. مجرد سلسلة من الأحداث، تظهر كيف تحولت إيريس من الشخص الذي كانت عليه منذ زمن طويل إلى من هي عليه الآن. كانت هناك مصاعب ومعاناة، لكن ذلك صقل إيريس لتصبح الشخص الذي هي عليه اليوم.
داخل ذكرياتها، رأت الطفلة المباركة نبيلة عديمة الخبرة تواجه عدوًا وتموت. كانت تيريز لطيفة. كانت تخبر الطفلة المباركة ألا تدع نفسها تشارك ذلك المصير.
“يمكنكِ أن تصبحي مثلي،” قالت إيريس. كان صوتها واضحًا ومؤكدًا. لو كان روديوس هناك، لربما قاطعها بملاحظة ساخرة، مثل أجل، لا أعتقد أن هذا سيحدث… لكنه لم يكن هناك. لم يكن هناك أحد ليخبرها أن ذلك مستحيل.
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
“مم…” جاء صوت من خلفها.
ثم، طرأ اسم على ذهنه. بقية من حياته السابقة ذكرته بالطفلة المباركة، بصوتها الناعم، وبالبهجة التي تنشرها.
استدارت الطفلة المباركة ووجدت نفسها تنظر في عيني تيريز. رأت ذكريات تيريز الخاصة عن تدريبها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
تدربت تيريز بسيفها سرًا، ثم تدربت مع الرجال، كل ذلك بينما كانت والدتها تنتقدها. في بعض الأحيان كانت سعيدة، وفي أحيان أخرى كانت حزينة. شيء واحد كان ثابتًا: لم تضع سيفها جانبًا أبدًا.
مدت إيريس يدها ببطء شديد. لم تتحرك البومة الفضية. راقبتها بعيون متوترة وأصدرت زفيراً خفيفاً، لكن يبدو أنها احترمت رغبة صاحبتها ولم تبتعد. لامست أطراف أصابعها ريشها. بدا ريش جناحيها صلباً نوعاً ما من بعيد، لكنها الآن شعرت بمدى نعومته، فقفز قلبها من الحماس. أرادت أن تمسك بها وتدفن وجهها في ريشها، لكنها شعرت أن ذلك سيكون مبالغاً فيه. بالتأكيد ستطير بعيداً إذا حاولت ذلك. وينطبق الشيء نفسه على ليو، وكذلك على لينيا وبورسينا.
نظرت الطفلة المباركة بعد ذلك حولها إلى فرسان المعبد الآخرين. أطلت عليهم جميعًا، واحدًا تلو الآخر. ما رأته في أعماق عيونهم لم يكن بنفس حدة ما رأته لدى إيريس، لكنها رأت الكثير من الجهد. ذكريات ليس فقط عن تدريب السيف، بل عن السحر والدراسة، كانت محفورة بوضوح في عقولهم. لم يشك أي منهم في أن خطة تدريب إيريس ستؤتي ثمارها.
خطر لها سؤال فجأة. “ما اسمها على أي حال؟”
يمكنها أن تصبح مثل إيريس. كان ذلك ممكنًا.
كانت رائعة. منذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها عيناها على إيريس، رأت الطفلة المباركة وحشًا إلهيًا صالحًا.
سيكون الأمر صعبًا، كانت تعلم ذلك. لقد كان صعبًا عليهم جميعًا أيضًا. لكنها تستطيع فعل ذلك.
بدأت تقلد إيريس. كانت تتفاعل مع الأشياء بصرخات جامحة، وتعلن قراراتها بصوت عالٍ. وكانت تلتهم كميات هائلة من الطعام.
“هل يمكنني حقًا… هل سينجح هذا؟”
قالت إيريس آنذاك: “أنا سعيدة لأن الطفلة لم تُصب بأذى”. لم تدرك الطفلة المباركة أن المحاربة المجيدة كانت تقصدها هي إلا بعد عودتهما إلى الكنيسة. أدركت أنها قد أُنقذت. ثم تذكرت أنها رأت عيني تلك المرأة، وبالتالي عرفت اسمها. إيريس. كان اسمها إيريس. إيريس بورياس غرايرات.
“أنا متأكدة من أنه سيكون بخير.” كانت تيريز هي من أجابت. “لن يُسمح لكِ باستخدام السحر، أو سيف حقيقي، لكن لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة في التدريب البدني فقط… ستساعدونها جميعًا في تعليمها أيضًا، أليس كذلك؟” سألت، وهي تنظر حولها إلى المشهد. ثم أعادت نظرها إلى الطفلة المباركة.
“اسمي…؟”
وبينما كانت تحدق في عينيها، قالت تيريز بجدية: “إذا حدث شيء ما، رغم ذلك، إذا تعرضتِ لهجوم من قبل قتلة أو شيء من هذا القبيل، يجب أن تعديني بأنكِ ستتراجعين وتتركين الأمر لنا لنتولى أمرهم.”
وقفت امرأتان أمام الأشجار، تواجه إحداهما الأخرى. كانت إحداهما ذات شعر أشقر، والأخرى حمراء الشعر. كانتا كلتاهما ممتلئتي القوام وطويلتي القامة بالنسبة للنساء. كانت السيوف معلقة عند خصرهما، وكانت إحداهما ترتدي درعًا أزرق.
داخل ذكرياتها، رأت الطفلة المباركة نبيلة عديمة الخبرة تواجه عدوًا وتموت. كانت تيريز لطيفة. كانت تخبر الطفلة المباركة ألا تدع نفسها تشارك ذلك المصير.
رفعت العصا فوق رأسها كما فعلت إيريس. ثم، مع “هاي—يا!” صغيرة، قامت بأرجحتها. لكن “سلاحها” كان عصا غير منضبطة وغير متوازنة بطول متر، ثقيلة ولا تزال خضراء ومرنة من الشجرة، لذا سحبت قوة الأرجحة الطفلة المباركة معها. تعثرت للأمام. صرخ المشهد، “أوه!” لكنهم لم يتحركوا.
“باسم القديس ميليس، أقسم بذلك،” قالت الطفلة المباركة، وهي تومئ بسعادة. كان كل شيء يبدو مبهجًا بشكل لا يوصف. وكأنها استُدعيت بفعل الأجواء السعيدة، عادت البومة الفضية، التي كانت تتجول بلا هدف حول الحديقة أثناء نقاشهم، إلى جانبها. أمالت رأسها، وهي تنظر إلى الطفلة المباركة وتصدر صوتًا.
قالت: “هل يمكننا الإسراع في هذا؟”
“ما الأمر؟” سألت وهي تجلس القرفصاء وتمد يدها نحوه. مالت البومة الفضية إلى الأمام، وكأنها ترغب في أن تداعب رأسها. فركت إيريس قمة رأسها المكسو بالريش بأطراف أصابعها، فانتفش ريشها الناعم وأغمضت عينيها بمتعة. راقبتهما إيريس، وهي تتوق للانضمام إليهما. كانت تحب الوحوش، بل لم يقتصر حبها على الوحوش فحسب، بل كان أي حيوان ذو فراء ناعم يروق لها. لقد قابلت الكثير من الكلاب والقطط، لكنها لم تقترب من الطيور من قبل. كان بإمكانها إسقاط طائر أثناء طيرانه إذا لزم الأمر، لكنها نادراً ما كانت تحصل على فرصة للاقتراب من طائر بهذا الحجم ما لم تكن في خضم قتال معه.
ومع ذلك، عندما وقفت إيريس أمامها، لم تكن “الطفلة المباركة” تعرف ماذا تقول. شعرت أن النظر إلى ذكريات إيريس سيكون تصرفًا وقحًا، لذا تعمدت ألا تلتقي عيناها بعينيها.
“مهلاً، أمم… هل يمكنني مداعبة بومتك أيضاً؟” سألت.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
“سيكون من دواعي سروري!” أجابت الطفلة المباركة.
استدارت إيريس بجانب وجهها، وأمسكت سيفها بكلتا يديها، ورفعته فوق رأسها—ثم أرجحته للأسفل. صوت هواء قوي لدرجة أنه قد يطرد الشر، مزق صمت الحديقة. رنت أذنا الطفلة المباركة.
بعد حصولها على الإذن، جلست إيريس القرفصاء بثقة. كانت حركتها في المداعبة قوية لدرجة أن البومة الفضية تراجعت للخلف من لمستها. تجمدت إيريس في مكانها تماماً. لقد تعلمت أن الحركات المفاجئة ممنوعة. تخاف الحيوانات غريزياً من أي شيء أقوى وأسرع منها. إن إجبارها على الخضوع يجعلها مطيعة، ولكن إذا أردت منها أن تحبك، فعليك إقناعها بأنك لست تهديداً.
“اخفضي جسدك أكثر،” قالت إيريس، “ثم ارخي مرفقيكِ وحاولي الأرجحة بظهرك. حاولي مجددًا.”
كانت لينيا قد أخبرتها بذلك بينما كانت تخضع لإيريس في السرير ذات مرة. في الواقع، منذ أن بدأت في العمل بهذه النصيحة، توقفت كل الحيوانات الأليفة في منزل روديوس عن الشعور بالذعر منها. الآن، كانوا يكتفون بإغماض أعينهم وتقبل مصيرهم.
“لم تفعلي—!”
مدت إيريس يدها ببطء شديد. لم تتحرك البومة الفضية. راقبتها بعيون متوترة وأصدرت زفيراً خفيفاً، لكن يبدو أنها احترمت رغبة صاحبتها ولم تبتعد. لامست أطراف أصابعها ريشها. بدا ريش جناحيها صلباً نوعاً ما من بعيد، لكنها الآن شعرت بمدى نعومته، فقفز قلبها من الحماس. أرادت أن تمسك بها وتدفن وجهها في ريشها، لكنها شعرت أن ذلك سيكون مبالغاً فيه. بالتأكيد ستطير بعيداً إذا حاولت ذلك. وينطبق الشيء نفسه على ليو، وكذلك على لينيا وبورسينا.
من كان بإمكانه فعل هذا؟ حسنًا، من غيرها؟
كان بإمكانها التعايش مع ذلك. استمرت إيريس في مداعبة البومة الفضية. تجمدت البومة كظبي وقع في فكي أسد، لكن لم يلحظ أحد من البشر ذلك.
جعلتها الفكرة تشعر بالبؤس.
“هل أعجبتك بومتي؟”
سيكون الأمر صعبًا، كانت تعلم ذلك. لقد كان صعبًا عليهم جميعًا أيضًا. لكنها تستطيع فعل ذلك.
“اتضح أن الطيور رائعة أيضاً،” قالت إيريس. استمتعت بنعومة البومة لبعض الوقت، ثم وقفت ووجنتاها محمرتان. كان الفراء لطيفاً بما فيه الكفاية، لكنها اعتقدت أن الريش في مستوى آخر تماماً.
لكن إيريس رأت وجهها وأُخبرت بما حدث، ومع ذلك لم تتذكرها على الإطلاق.
خطر لها سؤال فجأة. “ما اسمها على أي حال؟”
حسناً، ماذا كنتِ تتوقعين؟ قالت لنفسها. كنتِ تعلمين، كنتِ تعلمين أنه لا توجد طريقة لتتذكرك. ومع ذلك، طوال هذا الوقت، تمسكت بالأمل في أن إيريس قد تتذكرها ولو قليلاً. أن تقول شيئًا مثل: أوه، صحيح، تلك الطفلة من ذلك الوقت! لقد كبرتِ! ففي نهاية المطاف، كانت “الطفلة المباركة” معجبة بها بشدة.
“اسـ… اسمها؟” كررت الطفلة المباركة، وبدت مرتبكة، وهي تفكر: يا إلهي، الأسماء مجدداً.
لم يعترض أحد، وهكذا تمت الموافقة على طلبها المتواضع. تم ترتيب لقاء بين “الطفلة المباركة” و”ملكة السيف الهائجة” القاتلة، مع ضمان من روديوس: “إذا حدث لها أي مكروه، فسأتحمل أنا المسؤولية”.
“عندما تحصلين على حيوان أليف، تطلقين عليه اسماً. هذا منطق سليم وبسيط،” قالت إيريس.
وهكذا، حصلت إيريس على متدربة أخرى. بدءاً من اليوم التالي، بدأت الطفلة المباركة تفقد الوزن، مما جعل فرسان المعبد يعاملونها أكثر كأيقونة شعبية… لكن هذه قصة لوقت آخر.
“هل هو كذلك حقاً؟”
“مم…” جاء صوت من خلفها.
“أجل، روديوس قال ذلك،” قالت إيريس.
كانت إيريس تعلم أن دوائر الانتقال يجب أن تظل سرية. لكن الطفلة المباركة، التي كانت تدرك وجودها جيدًا، ضحكت بخفة.
ذهلت الطفلة المباركة. اسم؟ لم تطلق اسماً على أي شيء من قبل، حتى أنها هي نفسها لم تكن تملك اسماً. لم يُسمح لها أبداً باستخدام واحد. ومع ذلك، بدا أن امتلاك اسم يجعل بعض الأمور أسهل، مما جعلها تتردد.
“اسمحوا لي…”
“اسم…” تمتمت. ورؤيتها تبدو ضائعة تماماً، جعلت المشهد يتوتر.
“…عليكِ استخدام صوتكِ عندما تتأرجحين: واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
“أيتها الطفلة المباركة…”
أعلنت إيريس: “ماذا…؟ لا أتذكر ذلك!”
“اسمحوا لي…”
“كان من المفاجئ سماع أنك هنا، رغم ذلك،” لاحظت. “لم أعتقد أنك في البلاد.”
“لا، اسمحوا لي أنا…!”
“أيتها الطفلة المباركة…”
“أيها الحمقى! يجب على الطفلة المباركة أن تقرر بنفسها.”
“انتظري، ماذا؟”
في تلك اللحظة، ظهر رجل في الحديقة. متطفل على لقائهم الخاص.
حدث ذلك في مقر الكنيسة، في حديقة هادئة حيث تفتحت أزهار الربيع بألوان زاهية. كانت العديد من الأشجار تميل بجانبها بعد هجوم “المستنقع” الذي شنه روديوس قبل بضعة أسابيع، لكن حيويتها لم تتأثر بأي حال. كانت أشجار الساراخ قد أنهت تزهيرها، وحلت محلها أشجار البالتا التي كانت الآن تعج بالبراعم.
“مرحباً، إيريس، لقد انتهيت الآن،” قال روديوس.
ظنت “الطفلة المباركة” أنها لن ترى إيريس مرة أخرى أبدًا. كانت ترغب في ذلك، لكنها لم تطلب الإذن قط؛ فقد كانت تدرك جيدًا أنها لا تملك تلك السلطة. ولكن عندما سمعت أن إيريس موجودة هنا، في ميليشيون، لم تستطع تمالك نفسها. ذهبت إلى الكاردينال وإلى البابا، وتوسلت إليهما للسماح لها برؤية “ملكة السيف” إيريس. اعترفت بأن “ملكة السيف الهائجة” خطيرة، لكنها أرادت رؤيتها رغم ذلك، ولو لفترة وجيزة. فقط لفترة كافية لتقول لها شكرًا.
بطلنا، العائد من وداعه مع كليف، والذي كان يشعر بلمسة من العاطفة، كان… لا، انتظر، اشطب ذلك، وكأن لدي وقتاً لأغرق في المشاعر – كنت أستعد للمعركة. كان علي أن أكون آلياً، كحارس.
“نيرس؟ يا له من اسم رائع!” قالت، ثم جلست القرفصاء لتداعب
على أي حال، هذه لمحة بسيطة عما كان يشعر به روديوس وهو يدخل الحديقة، ووجهه متجهم.
من كان بإمكانه فعل هذا؟ حسنًا، من غيرها؟
عند رؤية البقية، سأل: “أمم، ماذا حدث؟”
لم يعترض أحد، وهكذا تمت الموافقة على طلبها المتواضع. تم ترتيب لقاء بين “الطفلة المباركة” و”ملكة السيف الهائجة” القاتلة، مع ضمان من روديوس: “إذا حدث لها أي مكروه، فسأتحمل أنا المسؤولية”.
“إنها تختار اسماً.”
التقطت إيريس الغصن، ثم شرعت بسرعة في كسر كل الأغصان الجانبية. حدقت الطفلة المباركة فيها، مفكرة في كيف ظهر سيف إيريس في لحظة، ويا له من سيف رائع، وكيف أن سيوف فرسان المعبد لا تقارن به بأي حال من الأحوال.
“اسماً…؟” نظر حول الحديقة. بدت الطفلة المباركة مضطربة، وكان الأوتاكو يراقبها بتوتر. بدت القائدة المعينة حديثاً وكأنها لا تملك أدنى فكرة عما يجري. كانت ابتسامة تيريز متكلفة.
لم يتدخل فرسان المعبد. لم يفهموا الأمر أيضًا، لكنهم رأوا أن إيريس ليست تهديدًا للطفلة المباركة، لذا لم يروا حاجة لإيقاف الأمور. بالإضافة إلى ذلك، كان من اللطيف رؤيتها وهي تتأرجح بتلك العصا. حاول القائد في النهاية التدخل، لكن الفرسان الآخرين منعوه. جرت المناوشة بأكملها بين الدعائم دون أن يلاحظ أحد على المسرح الرئيسي.
أخبره ذلك بكل ما يحتاج إلى معرفته.
“يمكنكِ أن تصبحي مثلي،” قالت إيريس. كان صوتها واضحًا ومؤكدًا. لو كان روديوس هناك، لربما قاطعها بملاحظة ساخرة، مثل أجل، لا أعتقد أن هذا سيحدث… لكنه لم يكن هناك. لم يكن هناك أحد ليخبرها أن ذلك مستحيل.
أوف، هذا أمر صعب. أنا متأكد من أن إيريس لم تكن تحاول أن تكون قاسية، رغم ذلك.
تيريز وإيريس.
ثم قالت الطفلة المباركة: “أوه! هل يمكنك اختيار اسم لي يا روديوس؟ سأكون ممتنة جداً.” لم تستطع اختيار اسم بنفسها، لكنها كانت واثقة من أن الأمر سيكون سهلاً للغاية بالنسبة لروديوس.
وصوتها يرتجف. “ذراعي… ذراعي…”
“انتظري، أنا؟ هل أنتِ متأكدة؟”
لاحظت أن إيريس قد سحبت سيفها—بعد فوات الأوان. اثنان فقط من حراسها كانا سريعين بما يكفي لرد الفعل. كانا من أفضل المبارزين في فرسان المعبد، وكلاهما كان يعلم بالفعل أنهما هالكان.
“بالتأكيد،” أجابت.
“واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
قطب روديوس حاجبيه، ناظراً بين إيريس والطفلة المباركة. كان عليه اتخاذ خيار جيد، لكنه ظهر قبل ثوانٍ فقط وكان عقله يتوقف عن العمل. دارت أفكاره في دوائر مثل عجلة الهامستر، ثم توقفت فجأة. كان ذلك الهامستر منهكاً.
راقبتهم نيرس جميعاً، ورأسها مائل إلى جانب واحد.
ثم، طرأ اسم على ذهنه. بقية من حياته السابقة ذكرته بالطفلة المباركة، بصوتها الناعم، وبالبهجة التي تنشرها.
كان ذلك عالمها بأكمله. لا مجال للحرية. ولا أمل.
“حسناً،” قال. “ما رأيك بـ ‘نيرس’ (ممرضة)؟”
أخبره ذلك بكل ما يحتاج إلى معرفته.
“نيرس؟ يا له من اسم رائع!” قالت، ثم جلست القرفصاء لتداعب
“ها… ها… سيدة إيريس…” لهثت الطفلة المباركة بعد حوالي ثلاثين أرجحة،
رأس نيرس. “بدءاً من اليوم، اسمك هو نيرس!”
“اسـ… اسمها؟” كررت الطفلة المباركة، وبدت مرتبكة، وهي تفكر: يا إلهي، الأسماء مجدداً.
بينما كان يراقبها، أطلق روديوس تنهيدة مفاجئة.
لم تنظر الطفلة المباركة في عينيها، لذا لم تكن تعرف ما الذي تفكر فيه إيريس. لو أنها نظرت، لربما رأت كيف تخلصت إيريس من اسم “بورياس”. كانت ستعرف أن الأسماء لا تعني شيئًا بالنسبة لإيريس.
“هل هناك خطب ما؟”
“أجل، روديوس قال ذلك،” قالت إيريس.
“إيه، لا، لا شيء،” قال، وهو يصرف نظره. تماماً مثل شخص يخفي شيئاً ما. تساءلت عما قد يدور في ذهنه، لكنها شعرت بالرضا التام. لقد تمكنت من رؤية إيريس المحبوبة لديها، وأصبح لبومتها اسم. كما أن لديها تدريبها الذي سيبدأ غداً. لقد كان يوماً جيداً جداً، على حد تعبيرها.
“أمم، إيه، أنا الطفلة المباركة! شكرًا جزيلًا لكِ على الوقت الذي أنقذتِ فيه حياتي!”
“شكراً جزيلاً لقدومك اليوم يا سيدة إيريس،” قالت.
“إذا لم تعرفي ما يجب فعله، اسألي أحد هؤلاء الرجال،” قالت إيريس.
“سأعود! وعندما أعود سألقي نظرة أخرى على هيئتك.”
يمكنها أن تصبح مثل إيريس. كان ذلك ممكنًا.
“حاضر يا سيدتي!”
استدارت الطفلة المباركة ووجدت نفسها تنظر في عيني تيريز. رأت ذكريات تيريز الخاصة عن تدريبها.
كانت إيريس راضية أيضاً. لقد تمكنت من مداعبة البومة. كان ذلك أكثر من كافٍ بالنسبة لها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
وينطبق الشيء نفسه على المشهد. لقد أخافتهم إيريس قليلاً عندما سحبت سيفها، ولكن إذا كانت الطفلة المباركة سعيدة، فهم سعداء.
قالت تيريز بلطف للطفلة المباركة التي خلفها: “هيا يا طفلتي المباركة، انظري! إنها السيدة إيريس! لقد خصص روديوس وقتًا خصيصًا لها لتراكِ”. لكن الطفلة المباركة انكمشت على نفسها أكثر واستمرت في التململ.
بدءاً من الغد، فكروا جميعاً، سأكون هناك لأقدم لها نقاط الارتكاز وكل ما تحتاجه لتدريبها.
“هوه… حسنًا، هذا يعمل أيضًا،” قالت إيريس دون أن يرف لها جفن.
وقف روديوس وحده وهو يتصبب عرقاً، مفكراً: “يا للتباً”، بينما أبقى وجهه لأسفل.
“واحد، اثنان، واحد، اثنان!”
كانت تيريز الوحيدة التي لاحظت. “من تظن أنك تسمي، هممم؟” فكرت. لكنها لم تقل شيئاً. اكتفت بابتسامة ساخرة.
حدث ذلك في مقر الكنيسة، في حديقة هادئة حيث تفتحت أزهار الربيع بألوان زاهية. كانت العديد من الأشجار تميل بجانبها بعد هجوم “المستنقع” الذي شنه روديوس قبل بضعة أسابيع، لكن حيويتها لم تتأثر بأي حال. كانت أشجار الساراخ قد أنهت تزهيرها، وحلت محلها أشجار البالتا التي كانت الآن تعج بالبراعم.

ومع ذلك، عندما وقفت إيريس أمامها، لم تكن “الطفلة المباركة” تعرف ماذا تقول. شعرت أن النظر إلى ذكريات إيريس سيكون تصرفًا وقحًا، لذا تعمدت ألا تلتقي عيناها بعينيها.
راقبتهم نيرس جميعاً، ورأسها مائل إلى جانب واحد.
قطب روديوس حاجبيه، ناظراً بين إيريس والطفلة المباركة. كان عليه اتخاذ خيار جيد، لكنه ظهر قبل ثوانٍ فقط وكان عقله يتوقف عن العمل. دارت أفكاره في دوائر مثل عجلة الهامستر، ثم توقفت فجأة. كان ذلك الهامستر منهكاً.
وهكذا، حصلت إيريس على متدربة أخرى. بدءاً من اليوم التالي، بدأت الطفلة المباركة تفقد الوزن، مما جعل فرسان المعبد يعاملونها أكثر كأيقونة شعبية… لكن هذه قصة لوقت آخر.
التقطت إيريس الغصن، ثم شرعت بسرعة في كسر كل الأغصان الجانبية. حدقت الطفلة المباركة فيها، مفكرة في كيف ظهر سيف إيريس في لحظة، ويا له من سيف رائع، وكيف أن سيوف فرسان المعبد لا تقارن به بأي حال من الأحوال.
رأت الحياة القاسية التي عاشتها إيريس وهي تتدرب في حرم السيف. رأتها تتأرجح بسيفها دون طعام أو شراب، تجري عبر الثلوج، تصرخ، تقاتل، وتصقل مهاراتها. كانت ذكرى بسيطة. مجرد سلسلة من الأحداث، تظهر كيف تحولت إيريس من الشخص الذي كانت عليه منذ زمن طويل إلى من هي عليه الآن. كانت هناك مصاعب ومعاناة، لكن ذلك صقل إيريس لتصبح الشخص الذي هي عليه اليوم.
