فصل إضافي: القرد والذئب
فصل إضافي:القرد والذئب
و نهاية المجلد 21
كانت مغطاة بحراشف بيضاء بلون الثلج ولها مخالب وأنياب ضخمة: تنين الثلج. وحش من الرتبة (S). كانت هذه الوحوش طفرات مفاجئة من التنين الأبيض من الرتبة (A). كانت ضعف حجم التنين الأبيض، وتنفث الجليد، ويمكنها استخدام سحر الماء عالي المستوى. لم تكن أجنحتها للطيران، بل لمساعدتها على القفز. كانت تستخدم أرجلها العضلية للركل من جدران الوادي والقفز على فريستها.
فُتِحَت عيناي.
«آه، لا…»
نهضت، وقمت بطقطقة عنقي متأكداً من أن جميع أطرافي تعمل بشكل جيد. لا وخز في أطرافي، ولا عسر هضم. ولا أي نتوءات غريبة على جلدي. وبصرف النظر عن قرقرة خفيفة في معدتي، كنت في أفضل حال.
شعرت بابتسامة قادمة وأجبرتها على الاختفاء. ربما لم أكن بحاجة لذلك، لكن ليس من الجيد أن تبتسم بسخرية للناس. هذا ينفرهم. هذه لعنة أخرى، اكتبها.
خرجت من خيمتي وتمددت، وشعرت بظهري يطقطق بينما كنت أتثاءب. راقبت شروق الشمس. أخبرني اتجاه الشمس بالجهة التي أواجهها. قارنت ذلك بخريطتي وبخط التلال لأتأكد من موقعي الحالي. كنت قد تحققت بالأمس أيضاً، قبل غروب الشمس، لكن الأمور قد تبدو مختلفة من الصباح إلى المساء، أتعلم؟ من المهم التحقق مرتين أو ثلاث مرات. فغالباً ما يكون الحمقى الذين لا يتأكدون من أماكن وجودهم هم من يضلون الطريق.
المضحك في الأمر أن إله البشر يستطيع رؤية موته. ذات يوم، دون سابق إنذار، انقلبت رؤيته. كان يرى نفسه شامخًا فوق أورستيد حيث كان ملقى، يركلُه وهو ملقى هناك. الآن كان أورستيد هو من يضحك ويركل.
“غربًا اليوم، هاه،” تمتمت لنفسي وأنا أحدد وجهتي. لم يكن هناك أحد ليرد عليّ.
حسنًا، لقد قرأت الموقف بشكل خاطئ. تساءلت من أين أبدأ. كان لدي الكثير لأتحدث معه بشأنه. لكن للبدء، قررت فقط أن أصمت وأقف هناك. أمثال هؤلاء يكرهون المتحدثين اللبِقين. لديهم طريقتهم الخاصة في الإقناع.
الليلة الماضية، جاء إله البشر إلى أحلامي مرة أخرى. أخبرني أن أذهب غربًا مع شروق الشمس، وأستريح عند جذور الشجرة الثالثة في شارع فينيل، ثم أستقل العربة الخامسة التي تمر. سأركب العربة لبعض الوقت، ثم أنزل في المدينة التي تصل إليها وأقيم في نزل “الورقة الجديدة”. قال إن ذلك سيبقيني بعيدًا عن أيدي فرقة مرتزقة روكواغ.
الآن، قال، روديوس ورث هذه الخاصية الصغيرة من أورستيد. كان تحت حماية إله التنين أو شيء من هذا القبيل. كان أورستيد يعاني من نوع من اللعنة تجعل الناس يخافونه ويرونه كعدو، لذلك لم يكن هناك الكثير من الأشخاص مثله. لم يطلب أحد مساعدته، ولم يكن لديه أي حلفاء. ولكن مع الزعيم كوسيط له، فجأة أصبح بإمكانه الحصول على الكثير من الناس إلى جانبه. الآن، كيف تعتقد أن هذا سينجح لإله البشر؟
أليس هذا غير منطقي إلى حد كبير؟ الآن، إذا كنت شخصًا عاديًا، فربما ستبدأ بالشعور ببعض الشك تجاه كل ذلك. ليس الأمر وكأن إله البشر يخبرك أبدًا لماذا يجب عليك فعل كل شيء بهذه الطريقة بالضبط. لذلك في مرحلة ما من حياتك، ينتهي بك الأمر بفعل شيء مختلف قليلًا عما أخبرك به، وفجأة، يمسكون بك. أنا أفهم ذلك، حقًا. في الماضي، كنت أفعل أشياء كهذه بنفسي.
إله البشر يستطيع رؤية المستقبل. يستطيع أن يرى إلى الأمام لدرجة أن عين التنبؤ الشيطانية قد تكون عمياء. قد تظن أن ذلك سيجعل هزيمة أعدائه أمرًا سهلًا… لكن على ما يبدو لم يكن الأمر بهذه البساطة. لم يخبرني بكل التفاصيل، لكنه أخبرني بشيئين.
لكن في هذه الأيام، أنا أعيش بكلمات إله البشر. هذه هي الطريقة الصحيحة للعيش،
لكن دعني أسألك، هل فكرت يومًا في المتاعب التي مررت بها حتى لا أغضب رجالًا مثلك؟
أعتقد. بقدر ما يهمني الأمر، كلمة إله البشر هي القانون.
كلما بدأت أتحدث بتفاخر هكذا، كان والدي يضربني.
نعم، حسنًا، أنا أسمعك. من الواضح أن مجرد قيامي بما يقوله لا يعني أن كل شيء يسير على ما يرام دائمًا. أحيانًا تقودني نصائحه إلى بعض المواقف الصعبة جدًا. ليس هذا حتى أمرًا نادرًا. لكن أتعرف ما أقوله في ذلك؟
وهكذا كنا هنا، بعد فترة وجيزة من مجيء إله البشر إليّ بطلبه. قبل أن أنطلق، كان لدى إله البشر بعض المهام لي.
وماذا في ذلك؟ أعني، فكر في الأمر. سواء فعلت ما يقوله أم لا، أحيانًا تحدث أشياء سيئة. الحياة ليست كلها أشعة شمس وورود. شيء واحد يمكنني قوله بالتأكيد: طالما أطيعه، فلن أموت. كيف أعرف ذلك؟ أنا ضعيف للغاية، لكنني مررت ببعض المواقف الخطيرة جدًا وعشت لأروي الحكاية. انظر، لقد رأيت الكثير من الرجال الأقوياء الذين يفوقون مستواي بكثير يخطئون ويموتون. إنه أمر مثير للشفقة، في الواقع. هؤلاء الرجال يتفاخرون دائمًا وكأنهم ملوك الأقوياء، ثم عندما يكونون على وشك الموت يبدأون بالبكاء. ساعدوني، لا أريد أن أموت، أنقذوني، يا أمي!
دائمًا ما تكون أفضل سياسة هي إلقاء كل المعلومات التي لديك دفعة واحدة، وإعطاء الطرف الآخر فرصة للتفكير فقط بمجرد أن تكون قد وضعته على مسار معين. المشكلة في هذا النوع من المواجهات هي أنك إذا تحدثت كثيرًا، فإنهم يتوقفون تمامًا. كان يتفاعل مع بعض ما كنت أقوله، لذلك اعتقدت أنني كنت أبلي بلاءً حسنًا. لكن ربما لم يكن من النوع المفكر. سيكون الأمر غير متوقع، لكن هذا هو نوع المخاطرة التي كان عليّ أن أتحملها. على أي حال، لا يمكنك إجبار الناس على التفكير بالطريقة التي تريدها عن طريق حشو الكثير من الكلمات في رؤوسهم. لذا، أرهقهم قليلًا في البداية، حدد النبرة، دعهم يفكرون في الأمر. أعطيته كل الحسابات، كان عليه فقط أن يجمعها. لكن شيئًا بداخله كان يوقفه. كان يحتاج إلى عذر لابتلاع الطعم، ثم سأحصل عليه. هذا هو نهجي.
أفهم ذلك، الجميع مثيرون للشفقة قليلًا، لا بأس. لكن الرجال الذين يسقطون هكذا هم دائمًا أولئك الذين يتفاخرون بأن الموت لا يخيفهم. إنهم أبطال حقيقيون، كل واحد منهم. ألا يجعلك ذلك تشعر بالغثيان؟
خارج الغابة مباشرة، وجدت الوادي. كانت رياح باردة تخترقه؛ وكانت جدران المنحدرات مغطاة بالجليد. وكانت كتل منه تطفو في النهر الذي يجري على طول القاع.
انظر، الناس يحاولون تجنب الموت – هذه هي الطبيعة. غرائزنا تخبرنا أن الموت سيء، وأنه مخيف للغاية. ولا تفهمني خطأ، أنا خائف. لا أريد أن أموت. ولهذا السبب، طالما أن إله البشر يقدم لي نصائح تبقيني على قيد الحياة، فهذا كل ما أحتاجه. إنه السبب في أنني نجوت كل هذا الوقت. يمكنك القول إنه ملاكي الحارس. أو أيًا كان النسخة الشريرة من ذلك.
فكرة رائعة، أليس كذلك؟
تبدأ قصة كيف حصلت على فرصتي لرد الجميل له على كل هذا قبل بضع سنوات. كنت مخمورًا فاقدًا للوعي في حانة في أسورا كالمعتاد عندما تحدث إليّ إله البشر. قال إن لديه طلبًا. الآن، “طلباته” لا تنتهي أبدًا على خير. في المرة الأخيرة التي كان لديه طلب لي، مُسحت بلدتي من الخريطة. بكيت بما يكفي مدى الحياة وصرخت حتى بح صوتي. هذه المرة، لا شك في ذهني، سيكون الأمر سيئًا بنفس القدر. إنه يحب أن يجعلك تعتقد أنه في صفك ثم يحطمك. عندما دُمرت بلدتي، ظهر فقط ليضحك على وجهي المصدوم الغبي.
أيضاً، يؤسفني قول ذلك، لكنني لست من النوع الكاريزمي. لا أجيد التعامل مع الحشود.
توقعت كل ذلك، لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف. لم أصل إلى هذا الحد في الحياة دون أن أعرف كيف أقرأ الناس. استطعت أن أرى أن إله البشر كان في مأزق خطير، وأنه جاء يبحث عن المساعدة. لهذا السبب قررت أن أقبل. اعتقدت أنه قد يكون تمثيلًا، لكن الرجل ليس ممثلًا بالضبط… بالإضافة إلى ذلك، إذا كان حقًا في ورطة، لم أتردد في مد يد العون. الدين دين، بعد كل شيء، وكنت مدينًا له كثيرًا.
“لكني أعتقد أنك تريد أن تجرب، أليس كذلك؟ طوال هذا الوقت، كنت ترغب في ذلك. وإلا لما هربت من منزلك الذي عشت فيه كل تلك السنوات، وتركت وراءك كل ما كنت تعتمد عليه طوال ذلك الوقت، وتخليت عن عائلتك لتعيش كمتشرد هنا. كان بإمكانك الحصول على وظيفة مريحة في الحكومة. كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان تشاء. هل أنا مخطئ؟ أليس كذلك؟
قال إله البشر إن روديوس قد خانه. في الواقع، ربما ظهر ليضحك على روديوس كما فعل معي، ولم يسر الأمر كما أراد. على أي حال، قال إن روديوس أصبح عدوه الآن. وأنه تحالف مع إله التنين أورستيد، على ما أعتقد. الرقم الثاني من القوى العظمى السبع. شخصية كبيرة حقًا. التفاصيل ليست مهمة – كل ما احتجت لمعرفته هو أن الزعيم تحالف مع هذا الإله الكبير، والآن كان يسبب المشاكل لإله البشر.
أما الآن… فقد حان وقت الدخول إلى المراحل الأخيرة من الرواية.
إله البشر يستطيع رؤية المستقبل. يستطيع أن يرى إلى الأمام لدرجة أن عين التنبؤ الشيطانية قد تكون عمياء. قد تظن أن ذلك سيجعل هزيمة أعدائه أمرًا سهلًا… لكن على ما يبدو لم يكن الأمر بهذه البساطة. لم يخبرني بكل التفاصيل، لكنه أخبرني بشيئين.
ولكن، بالطبع، حدث. تمزقت رؤوس زملائي من أجسادهم والتهمت، وبقيت وحدي، محاصرًا، والدموع والمخاط تسيل على وجهي. عندها فعلت ما قاله لي الرجل الغامض في حلمي. الرجل الميت سيقبل أي مساعدة يمكنه الحصول عليها.
أولاً، كان بإمكانه رؤية مستقبل ثلاثة أشخاص فقط في كل مرة. ثانيًا، لم يتمكن من رؤية مستقبل أورستيد. إذا تدخل أورستيد في أي من الأشخاص الثلاثة الذين رأى مستقبلهم بالفعل، فإن تلك الآجال ستتغير. من وجهة نظر إله البشر، إذا تدخل أورستيد – وأورستيد فقط – في مستقبلهم، فسيكون الأمر وكأن لا شيء قد تغير على الإطلاق. من غرفته البيضاء كان بإمكانه رؤية العالم بأسره، لكن أورستيد كان ثغرة كبيرة في رؤيته.
ولكن، هاه. لماذا، إذن؟ لماذا كنت أفعل هذا من أجل إله البشر؟
الآن، قال، روديوس ورث هذه الخاصية الصغيرة من أورستيد. كان تحت حماية إله التنين أو شيء من هذا القبيل. كان أورستيد يعاني من نوع من اللعنة تجعل الناس يخافونه ويرونه كعدو، لذلك لم يكن هناك الكثير من الأشخاص مثله. لم يطلب أحد مساعدته، ولم يكن لديه أي حلفاء. ولكن مع الزعيم كوسيط له، فجأة أصبح بإمكانه الحصول على الكثير من الناس إلى جانبه. الآن، كيف تعتقد أن هذا سينجح لإله البشر؟
أحببت كل دقيقة منها.
المضحك في الأمر أن إله البشر يستطيع رؤية موته. ذات يوم، دون سابق إنذار، انقلبت رؤيته. كان يرى نفسه شامخًا فوق أورستيد حيث كان ملقى، يركلُه وهو ملقى هناك. الآن كان أورستيد هو من يضحك ويركل.
كان تحديًا، لكن صوته كان هادئًا بشكل مميت. لم يكن يحاول تهديدي أو ترهيبي، بل كان يسأل بلامبالاة عن ظهوري المفاجئ كما قد تسأل شخصًا عن اسمه.
لماذا لم يستطع رؤية سوى تلك اللحظة؟ حسنًا، ربما لأنه في تلك اللحظة، كان أورستيد وإله البشر في نفس المكان. رأى تلك الرؤية من خلال عينيه، وهذا يعني أنه استطاع رؤية أورستيد أيضًا. انظر، أنا لا أقلق بشأن تفاصيل كيفية عمل قوى إله البشر. المهم هو أن روديوس أصبح الآن تهديدًا. كان إله البشر بحاجة إلى التخلص من روديوس بسرعة، وقد جرب بالفعل مجموعة من الخطط لقتله. بغض النظر عما حاول، لم ينجح شيء. في مملكة أسورا، حاول أن يثير إمبراطور الشمال وإله الماء ضده، لكن لم ينجح أي منهما في المهمة. لم يخرج أورستيد سالمًا فحسب، بل لم يتمكن حتى من القضاء على روديوس. استمر روديوس في طريقه السعيد، وما زال يجنّد.
«لا أستطيع أن أدع الأمر ينتهي هكذا،» قلت، ثم صمت. لقد دهشت من مدى صحة تلك الكلمات بالنسبة لي.
لذلك، وضع إله البشر خطة. إذا لم يكن ثلاثة تلاميذ كافين للقضاء على أورستيد، فإنه سيصنع المزيد. سنقلد روديوس. لم يستطع أورستيد بناء تحالفات بنفسه، ولكن مع الزعيم كوسيط له، جمع شبكة كاملة من المساعدين. إله البشر لم يستطع العمل إلا من خلال ثلاثة تلاميذ في كل مرة، ولكن طالما أنه جعل أحد هؤلاء التلاميذ يجمع الحلفاء، فسينتهي به الأمر بعدد أكبر بكثير من ثلاثة أتباع.
“أنا لست مهتمًا بأن أصبح بيدقًا لأي رجل،” قال الرجل فجأة.
فكرة رائعة، أليس كذلك؟
إله البشر ليس محبوباً تماماً. لم يكن المرء بحاجة لأن يكون عبقرياً ليعرف ما سيحدث لو ظهر روديوس لكسب القلوب والعقول. قد لا يبدو الزعيم كذلك، لكن لديه موهبة في جعل الناس يتبعونه. هل أنت قلق بشأن شيء ما؟ سيكون هناك ليقلق معك. هل لديك مشكلة؟ سيكون هناك ليحلها معك. وبغض النظر عن مدى تأخرك، سينتظر حتى تلحق به، ورغم امتلاكه لمستويات قوة جنونية، فهو لطيف مع الأشخاص الذين لا يملكونها.
وقد تم اختياري لأكون الرجل المناسب لمهمة جمع هؤلاء الحلفاء. تساءلت لماذا اختارني… ولكن بعد ذلك، كانت طريقة إله البشر المعتادة عندما ينتهي من استخدام شخص ما هي أن يدوس على كل ما يحبونه ويرمي ما تبقى في سلة المهملات، لذلك ربما كنت آخر رجل بقي لديه.
مهلاً، لا تصنفني هكذا. فرسان ميليس هم مجموعة من المتعصبين الحقيقيين.
بمجرد أن أنتهي من بناء جيشنا، سينتظر اللحظة المثالية، ثم يجعلهم يضربون جميعًا دفعة واحدة. وداعًا، روديوس.
أما الآن… فقد حان وقت الدخول إلى المراحل الأخيرة من الرواية.
وهكذا انتهى بي المطاف هنا، أركض باحثًا عن أشخاص لأضمهم إلى قضية إله البشر. كان الموعد النهائي لي هو “اللحظة المناسبة” لإله البشر. لم يتبق الكثير من الوقت، لكنني لم أكن سيئًا. ليس الأمر أن العثور على حلفاء كان سهلًا.
لقد نجوت.
هذه هي طريقة عملنا كفريق: أخبرني إله البشر، “هذا الرجل!” ثم ذهبت وقابلتهم، وأغريتهم بأفضل كلامي المعسول، ثم طلبت منهم أن يكونوا في “نقطة الالتقاء” من أجل “اللحظة المناسبة”.
لا أحد سيفعل ذلك بدون سبب وجيه.
كل من أرسلني إله البشر إليهم حتى الآن كانوا مشبوهين للغاية. يمكنهم إنجاز المهمة بالتأكيد، لكنهم جميعًا كانوا غريبي الأطوار بعض الشيء، أو بدا أنهم يفهمون نصف ما كنت أتحدث عنه فقط، أو كانت لديهم بعض المشاكل الغريبة، أو لم أستطع فهمهم على الإطلاق… أعني، ربما لهذا السبب كانوا يجلسون صامتين بينما يتحدث رجل مثلي.
ربما أتحدث بما لا يعنيني، لكنني أعتقد أنه كان بإمكانه أن يكون أكثر ثقة بالآخرين قليلاً. أتعلم؟ لن يهم من يكونون، لو كان لدينا أعداد في صفنا، لزاد ذلك من خياراتنا حقاً. لن تحصل على المال الوفير ما لم تخاطر قليلاً.
المشكلة الرئيسية هي أن عددهم لم يكن كبيرًا. بما فيهم أنا، يمكنني عدنا جميعًا على أصابع اليدين.
راقبت ظهره وهو يتراجع حتى اختفى عن الأنظار. ثم، بصيحة فرح، لكمت قبضتي في الهواء.
ما افتقروا إليه في العدد، عوضوه في القوة. من المحاربين المشهورين عالميًا إلى الرجال الذين يناسبون تمامًا حكايات ميليس الخرافية، كانوا جميعًا من الطراز الأول. حاولت أن أقترح أنه ربما يجب علينا فقط توظيف مئات من الأنواع العادية الذين سيعملون مقابل الذهب أو أي شيء آخر، لكن هذا قوبل بالرفض. كان إله البشر قلقًا بشأن الخونة. لم يكن متحمسًا لهذا العمل المتمثل في ضم أشخاص لا يستطيع رؤية مستقبلهم.
مهلًا يا سيد إله البشر، لم تقل شيئًا عن استدعائه إلى هنا. لو قيل لي أن أحضر إلى هنا ثم وجدت وحشًا كهذا ينتظرني، لظننت أنني تعرضت للخداع.
حسناً، لا بأس.
ولكن ربما تحدي أورستيد يعني أنني كذلك. نعم، عندما أضعها بهذه الطريقة، فإنها منطقية. الرقم الثاني من القوى العظمى السبع، والخصم الذي تخلى هذا الرجل عن حياته كلها ليحاول هزيمته، و—
إله البشر ليس محبوباً تماماً. لم يكن المرء بحاجة لأن يكون عبقرياً ليعرف ما سيحدث لو ظهر روديوس لكسب القلوب والعقول. قد لا يبدو الزعيم كذلك، لكن لديه موهبة في جعل الناس يتبعونه. هل أنت قلق بشأن شيء ما؟ سيكون هناك ليقلق معك. هل لديك مشكلة؟ سيكون هناك ليحلها معك. وبغض النظر عن مدى تأخرك، سينتظر حتى تلحق به، ورغم امتلاكه لمستويات قوة جنونية، فهو لطيف مع الأشخاص الذين لا يملكونها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لهذا السبب لم نتمكن من الاعتماد على الأعداد فقط. كان إله البشر محقاً.
كل من أرسلني إله البشر إليهم حتى الآن كانوا مشبوهين للغاية. يمكنهم إنجاز المهمة بالتأكيد، لكنهم جميعًا كانوا غريبي الأطوار بعض الشيء، أو بدا أنهم يفهمون نصف ما كنت أتحدث عنه فقط، أو كانت لديهم بعض المشاكل الغريبة، أو لم أستطع فهمهم على الإطلاق… أعني، ربما لهذا السبب كانوا يجلسون صامتين بينما يتحدث رجل مثلي.
أيضاً، يؤسفني قول ذلك، لكنني لست من النوع الكاريزمي. لا أجيد التعامل مع الحشود.
لذا هربت. تركت وظيفتي، هربت من المنزل، وتسللت في إحدى قوافل التجار التي جاءت للتجارة مع قريتنا. تركت عائلتي وخطيبتي لأهرب إلى أكبر مدينة قريبة.
كان كل حليف عدواً محتملاً، لذا لم نتمكن من ضم الكثيرين. كما أننا كنا أكثر عرضة لأن ينتهي بنا المطاف مع أغبياء لا يستمعون للخطة. وهذا كل ما تحتاجه لتحويل موقف رابح إلى خاسر. لذا اكتفينا بقلة مختارة. على أقل تقدير، هؤلاء لن يخونوا. وقد تبين أنهم مفيدون جداً، رغم كل غرابة أطوارهم.
لكن دعني أسألك، هل فكرت يومًا في المتاعب التي مررت بها حتى لا أغضب رجالًا مثلك؟
بمساعدتهم، سنكشف نقاط ضعف روديوس وأورستيد.
أمسكت بنصل سيف شيطاني كان يتعفن في الجزء الخلفي من مخزن للخردة القديمة في مملكة أسورا، ثم بمقبض من تل دفن في مملكة ملك التنانين، ثم أخذتهما إلى حداد يتعامل مع الأسلحة الشيطانية وأعدت صياغتهما. حصلت على هذا الكحول الذي تصنعه قبيلة غامضة جداً في قارة الشياطين. وبعض الأشياء الصغيرة الأخرى. لم أكن أعرف ما الغرض من أي منها، بالمناسبة. على الرغم من أنني أعني، مما أخبرني به إله البشر، وتخيلي لما كان قادماً بأفضل ما يمكنني، استطعت رؤية كيف يمكن أن تكون تلك الأشياء مفيدة. الوقاية خير من العلاج، كما يقولون. من الأفضل أن تكون مستعداً أكثر من اللازم. قمت أيضاً ببعض التحري، لكنني لا أستطيع التفوق على إله البشر عندما يتعلق الأمر بجمع المعلومات، لذا ذهب الكثير من ذلك العمل سدى.
هممم…
وماذا في ذلك؟ أعني، فكر في الأمر. سواء فعلت ما يقوله أم لا، أحيانًا تحدث أشياء سيئة. الحياة ليست كلها أشعة شمس وورود. شيء واحد يمكنني قوله بالتأكيد: طالما أطيعه، فلن أموت. كيف أعرف ذلك؟ أنا ضعيف للغاية، لكنني مررت ببعض المواقف الخطيرة جدًا وعشت لأروي الحكاية. انظر، لقد رأيت الكثير من الرجال الأقوياء الذين يفوقون مستواي بكثير يخطئون ويموتون. إنه أمر مثير للشفقة، في الواقع. هؤلاء الرجال يتفاخرون دائمًا وكأنهم ملوك الأقوياء، ثم عندما يكونون على وشك الموت يبدأون بالبكاء. ساعدوني، لا أريد أن أموت، أنقذوني، يا أمي!
ربما أتحدث بما لا يعنيني، لكنني أعتقد أنه كان بإمكانه أن يكون أكثر ثقة بالآخرين قليلاً. أتعلم؟ لن يهم من يكونون، لو كان لدينا أعداد في صفنا، لزاد ذلك من خياراتنا حقاً. لن تحصل على المال الوفير ما لم تخاطر قليلاً.
المشكلة الرئيسية هي أن عددهم لم يكن كبيرًا. بما فيهم أنا، يمكنني عدنا جميعًا على أصابع اليدين.
لكن في نهاية المطاف، هو الزعيم، وأنا التابع، وكلمته هي التي تسري.
لكن كان لدي بضع حيل في جعبتي. أخبرني إله البشر أنه إذا دخلت الغابة في الوقت المناسب، ثم فعلت الشيء الصحيح في اللحظة المناسبة، يمكنني الوصول من النقطة (أ) إلى (ب) دون أن أتعرض للمضايقة. على سبيل المثال، قال: “عندما تصل إلى كهف تحت شجرة تورنيل عظيمة، توقف وعد ببطء حتى العشرين قبل المضي قدماً”. فعلت كما أخبرني، متفقداً تحت كل شجرة تورنيل مررت بها. لم تكن هناك فرصة لأفوتها. إذا قال إله البشر أن هناك كهفاً، فسيكون موجوداً.
على الرغم من ذلك، كان للرئيس بضع كلمات لي هذه المرة. لماذا لم تقتل روديوس عندما سنحت لك الفرصة؟ كان بإمكانك تسميمه!
ماذا تقول؟ لم تسمع بكلمة “مندوب” من قبل؟ يا رجل، لا أستطيع تحمل الأنواع غير المتعلمة… يا إلهي، حسنًا، لقد أوقعتني. أنا أيضًا لم أذهب إلى المدرسة.
أجل، بالتأكيد. الأمر هو أنني يجب أن أكون صادقاً مع نفسي. كيف أقولها؟ حسناً، خيانة الزعيم، إذا نظرت إليها من الزاوية الصحيحة، ستكون مثل خيانة بول، أليس كذلك؟ لم أكن لأتمكن أبداً من خيانة بول، فكيف لي أن أقتل ابنه؟ يجب أن يكون للمرء مبدأ، أتعلم؟
“لكني أعتقد أنك تريد أن تجرب، أليس كذلك؟ طوال هذا الوقت، كنت ترغب في ذلك. وإلا لما هربت من منزلك الذي عشت فيه كل تلك السنوات، وتركت وراءك كل ما كنت تعتمد عليه طوال ذلك الوقت، وتخليت عن عائلتك لتعيش كمتشرد هنا. كان بإمكانك الحصول على وظيفة مريحة في الحكومة. كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان تشاء. هل أنا مخطئ؟ أليس كذلك؟
لم يصدقني إله البشر، لكنني أعرف نفسي. قل إنني حاولت تسميم روديوس أو أي شيء من هذا القبيل، أعتقد أنني كنت سأختنق قبل أن أنفذ ذلك. في منتصف الطريق، كنت سأتردد. لكن بعد أن تحول إلى خائن، لم يعد هناك خوف من ذلك. لقد اتخذت قراري حقاً الآن. روديوس غرايرات هو عدوي.
كلما بدأت أتحدث بتفاخر هكذا، كان والدي يضربني.
وها أنا ذا، في الوقت الحاضر، أستعد للانطلاق ليوم آخر من البحث عن المواهب الخفية للانضمام إلى القضية.
وقد تم اختياري لأكون الرجل المناسب لمهمة جمع هؤلاء الحلفاء. تساءلت لماذا اختارني… ولكن بعد ذلك، كانت طريقة إله البشر المعتادة عندما ينتهي من استخدام شخص ما هي أن يدوس على كل ما يحبونه ويرمي ما تبقى في سلة المهملات، لذلك ربما كنت آخر رجل بقي لديه.
كم واحداً جمعت حتى الآن؟ ثلاثة؟ أربعة؟ كل واحد منهم حتى الآن كان يساوي جيشاً بمفرده. لم أعتقد أبداً أنني سأتمكن من مقابلة أشخاص بهذا المستوى، ناهيك عن التحدث إليهم. بالنسبة لي، كانوا جميعاً أساطير وخارج نطاقي تماماً. لكن عندما بدأت التحدث إليهم، كانوا بشكل مفاجئ… أعني، حسناً، لم يكن ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً. لكنهم كانوا جميعاً مجرد… رجال. رجال عاديون. حتى لو كان لديهم بعض المشاكل في الشخصية.
الوظيفة التي اختاروها كانت حفظ السجلات. كنت أتابع الطعام الذي نزرعه ونصطاده، والبضائع التي نحصل عليها من خلال مبادلتها مع العالم الخارجي، والبضائع التي نشتريها. كنت أحصي كل شيء في القرية بأكملها وأكتبه بدقة. هذا كل ما في الأمر.
خاصة الأول. كان مشهوراً بما يكفي—حتى أنت قد تعرفه. لكن اللعنة، كان حقاً مجرد رجل آخر.
«ما يعتقده المرء صحيحًا قد لا يكون كذلك دائمًا،» قال المؤلف.
***
“لم أسأل عن اسمك،” رد.
وهكذا كنا هنا، بعد فترة وجيزة من مجيء إله البشر إليّ بطلبه. قبل أن أنطلق، كان لدى إله البشر بعض المهام لي.
“لذا قتلته، والآن تظهر أنت،” تابع، ثم أشار إلي. “وجه قرد… مهلًا، قلت إن اسمك غيس، أليس كذلك؟”
أمسكت بنصل سيف شيطاني كان يتعفن في الجزء الخلفي من مخزن للخردة القديمة في مملكة أسورا، ثم بمقبض من تل دفن في مملكة ملك التنانين، ثم أخذتهما إلى حداد يتعامل مع الأسلحة الشيطانية وأعدت صياغتهما. حصلت على هذا الكحول الذي تصنعه قبيلة غامضة جداً في قارة الشياطين. وبعض الأشياء الصغيرة الأخرى. لم أكن أعرف ما الغرض من أي منها، بالمناسبة. على الرغم من أنني أعني، مما أخبرني به إله البشر، وتخيلي لما كان قادماً بأفضل ما يمكنني، استطعت رؤية كيف يمكن أن تكون تلك الأشياء مفيدة. الوقاية خير من العلاج، كما يقولون. من الأفضل أن تكون مستعداً أكثر من اللازم. قمت أيضاً ببعض التحري، لكنني لا أستطيع التفوق على إله البشر عندما يتعلق الأمر بجمع المعلومات، لذا ذهب الكثير من ذلك العمل سدى.
«حسنًا،» قال بعد أن أخذ الخريطة. «شيء واحد، مع ذلك. أنا لست ممثلًا. إذا كنت لا تريد أن يتم القبض عليك، فمن الأفضل أن تبتعد عن طريقي.» بدأ يبتعد. كان الأمر وكأنه لا يبالي بي – وكأنني لم أكن موجودًا حتى.
بعد كل ذلك، توجهت شمالاً بناءً على تعليمات إله البشر.
لقد عبرت الغابة بهذه الطريقة.
على عكس روديوس، لم يكن لدي أي بقايا قديمة لنقل قبيلة التنانين، لذا كنت مقيداً بوقت السفر. لكن كانت هناك بضع دوائر انتقال أخرى في الجوار، ومن المضحك أنها كانت موجودة. لم أكن أعرف ما إذا كان أورستيد يعرف عنها أم لا. لم يبدُ أنه يستخدمها، لذا استخدمتها للتنقل. لا يوجد سوى القليل منها ولا يمكنها نقلك إلى كل مكان تماماً، لكنها كانت مفيدة.
كانت تلك رغبتي الوحيدة، كما تعلم، أن أكون مميزًا. لقد ذهبت في مغامرات، لكنني كنت دائمًا أتبع زملائي. لم أجعلهم يتبعونني إلى مكان أردت الذهاب إليه. أعتقد أنني كنت أعرف، في أعماقي. كنت أعرف أنني أستعير كل قوتي، وأن أي شيء أحققه بها سيكون أجوفًا. في أي لحظة، يمكن لإشارة صغيرة من إله البشر أن تسلب كل شيء.
بناءً على قول إله البشر، ذهبت إلى المدينة الأقرب لوجهتي النهائية، وتزودت بمعدات الطقس البارد، ثم مشيت ببطء وسط الثلوج التي بدأت تتراكم للتو.
أليس هذا غير منطقي إلى حد كبير؟ الآن، إذا كنت شخصًا عاديًا، فربما ستبدأ بالشعور ببعض الشك تجاه كل ذلك. ليس الأمر وكأن إله البشر يخبرك أبدًا لماذا يجب عليك فعل كل شيء بهذه الطريقة بالضبط. لذلك في مرحلة ما من حياتك، ينتهي بك الأمر بفعل شيء مختلف قليلًا عما أخبرك به، وفجأة، يمسكون بك. أنا أفهم ذلك، حقًا. في الماضي، كنت أفعل أشياء كهذه بنفسي.
كنت متوجهاً إلى وادٍ في وسط غابة، وكانت الغابة موطناً للوحوش. بالتأكيد سأواجه بعضها. رجل مثلي ليس لديه عمل في الدخول بمفرده دون أي أسلحة أو دفاع.
بحمد الله، أُسدل الستار على المجلد الحادي والعشرين من رواية Mushoku Tensei.
لكن كان لدي بضع حيل في جعبتي. أخبرني إله البشر أنه إذا دخلت الغابة في الوقت المناسب، ثم فعلت الشيء الصحيح في اللحظة المناسبة، يمكنني الوصول من النقطة (أ) إلى (ب) دون أن أتعرض للمضايقة. على سبيل المثال، قال: “عندما تصل إلى كهف تحت شجرة تورنيل عظيمة، توقف وعد ببطء حتى العشرين قبل المضي قدماً”. فعلت كما أخبرني، متفقداً تحت كل شجرة تورنيل مررت بها. لم تكن هناك فرصة لأفوتها. إذا قال إله البشر أن هناك كهفاً، فسيكون موجوداً.
فصل إضافي:القرد والذئب و نهاية المجلد 21
لم تكن هناك أي علامة على أن الأمر نجح ولا أي تفسير لسبب وجوب قيامي بذلك. كنت أقف هناك أمام ثقب صغير ربما بالكاد يتسع لاختباء طفل بداخله وسط الثلوج المتساقطة بهدوء وأعد ببطء حتى العشرين. لم أكن لأنظر إلى الداخل، أو أسحب أي شيء منه، ولن يخرج أي شيء يزحف. إذا سارت الأمور بشكل مثالي، في أفضل سيناريو، لن يحدث شيء. دون أدنى أمل في فهم ما كنت أفعله، كنت أسرع في طريقي.
الصمت يؤثر فيّ. عندما يكون كل شيء صامتًا، فهذا يعني أنني وحيد. أنا لا شيء بمفردي. كل ما يتطلبه الأمر هو وحش واحد يتربص هنا. سأكون فريسة سهلة. لم أكن سأستسلم وأرفع كفوفي، لكنني لم أكن لأخدع نفسي بأنني أستطيع الفوز.
أوه، لكن لو بقيت لثانية أطول، لحدث شيء سيء حقاً.
الرجل لم يكن صامتًا فحسب. لم يحرك عضلة. كان ساكنًا لدرجة أنه كان يمكن أن يكون ميتًا. لم يكن له أي وجود على الإطلاق، وكأنه لم يكن هنا.
الآن أنا لست غبياً لذا يمكنني تخمين ما هو الأمر. أنا مغامر من الرتبة (S). كنت أعرف نوع الوحش الذي يبني عشه في هذا الثقب. هذا هو المكان الذي تعيش فيه صغار “سنوباك”، وهي وحوش تشبه الغزلان العملاقة، عندما تكون في مرحلة الرضاعة. يقضون الشتاء هناك، ثم يخرجون في الربيع. كانوا يختبئون لحماية أنفسهم من مفترسيهم الطبيعيين… أي كل آكلي اللحوم والوحوش الأخرى. الزعيم في هذه الغابة؟ حسناً، سيكون ذلك نمر الجليد. إنهم يحفرون عبر الثلج بحثاً عن فريستهم، ثم ينقضون عندما تكون أقل توقعاً لذلك. لم ألاحظ شيئاً، لكن بحق الجحيم، ربما كنت مطارداً من قبل نمر الجليد. هذا هنا، مع ذلك، كان وجبة أسهل وألذ. لترقد صغير “سنوباك” بسلام.
يا إله البشر المقدس، لا تتخل عني. حتى أنا، خادمك المتواضع، لن أجد الأمر مضحكًا إذا مت هنا.
على أي حال، هكذا تسير الأمور عندما تستطيع رؤية المستقبل. قد تكون الأشياء خطيرة، لكن لا داعي للقلق بشأن الموت. لا يحدث شيء غير متوقع. قد تحصل على بعض الخدوش، وبعض الكدمات، لكنك تنجز المهمة دائماً.
“اهدأ الآن، أنا أفهم. أفهم ما تفكر فيه. تعتقد أنك لا تستحق مواجهة أورستيد. لكن ألم تقسم لنفسك، عندما هزمك آخر مرة؟ قلت إنك لن تخسر مرة أخرى أبدًا. لا لأورستيد، ولا لأي أحد. ولقد نجحت في ذلك – حتى اليوم الآخر، كنت لا تُهزم.
لقد عبرت الغابة بهذه الطريقة.
أعجبني ذلك. كان يمكنك أن تقول إنه عاش حياته كلها بسيفه. لا أفعال بلا معنى، لا كلمات ضائعة. عندما يقرر شيئًا، يفعله فحسب. ليس أسهل شخص للمناورة، لكنه قوي بشكل جنوني. والآن… كان بيدقي.
خارج الغابة مباشرة، وجدت الوادي. كانت رياح باردة تخترقه؛ وكانت جدران المنحدرات مغطاة بالجليد. وكانت كتل منه تطفو في النهر الذي يجري على طول القاع.
شكرًا لك على القراءة!
“بررر…” ارتجفت.
“لماذا…؟” لم أتوقع هذا السؤال. لكنه منطقي، الآن بعد أن فكرت فيه. لا بد أنني محير للآخرين الذين ينظرون إلي. “يجب أن تعلم، أنا خادم مخلص لإله البشـ” “لا تعطني هذا الهراء عن ‘الإيمان’،” قال.
البرد لم يكن يصف الأمر بدقة. أردت الخروج من هنا بأسرع وقت ممكن. لكنني ابتلعت ذلك الشعور وانطلقت. مشيت لنصف يوم بمحاذاة الوادي الجليدي حتى وجدت مساراً يؤدي إلى أسفل وجه المنحدر. تبعته للأسفل، ثم واصلت الصعود أكثر في الوادي حتى وجدته.
يا إله البشر المقدس، لا تتخل عني. حتى أنا، خادمك المتواضع، لن أجد الأمر مضحكًا إذا مت هنا.
كان يجلس مستنداً إلى صخرة ضخمة، ويحتضن سيفه. كانت نار المخيم تشتعل أمامه، حيث كانت قطعة لحم على سيخ تشوي وتصدر أزيزاً. لم أكن بحاجة للسؤال لأعرف أي نوع من اللحم كان. استطعت رؤية الجثة ملقاة خلف الرجل وناره مباشرة.
الآن حان دوري لأصمت. عندما تتحدث مع رجال غاضبين، فإن الصمت يعادل الرغبة في الموت. الشيء المضحك هو أنه أعطاني بعض الوقت. أعتقد أنه عندما تصل إلى أفضل أفضل الرجال الغاضبين، فإنهم يطورون القليل من الصبر.
كانت مغطاة بحراشف بيضاء بلون الثلج ولها مخالب وأنياب ضخمة: تنين الثلج. وحش من الرتبة (S). كانت هذه الوحوش طفرات مفاجئة من التنين الأبيض من الرتبة (A). كانت ضعف حجم التنين الأبيض، وتنفث الجليد، ويمكنها استخدام سحر الماء عالي المستوى. لم تكن أجنحتها للطيران، بل لمساعدتها على القفز. كانت تستخدم أرجلها العضلية للركل من جدران الوادي والقفز على فريستها.
أوه، صحيح، بالطبع. واحد من هؤلاء النوعية من الأبطال.
لم تكن تقنياً تنانين، لكنها كانت لا تزال أقرب إلى التنين من التنين الأبيض. كانت قوية مثل التنانين، ومن هنا جاء ذلك الاسم—تنين الثلج، أترى؟ كانت نادرة جداً، وكانت ترهب وتلتهم أسراباً كاملة من التنانين البيضاء. ليست نوع الوحوش التي تذهب لصيدها بمفردك.
هذا هو، هذا كل شيء. هكذا شعرت دائمًا.
بدا أن هذا الرجل قد أسقط هذا الوحش بمفرده. لم أكن متفاجئاً أو أي شيء. كنت أعرف أنه من النوع الذي يمكنه فعل ذلك. والآن كنا سنجري حديثاً.
لحسن الحظ، كنت أعرف ما هو حلمه. إله البشر أخبرني بكل شيء مسبقًا. كنت أعرف لماذا كان هذا الخاسر الحزين يختبئ بمفرده هنا. ولكن إذا كانت تلك المعلومات خاطئة… أعني، سيكون من طبيعته أن يخبرني بالخطأ.
عندما اقتربت منه بما يكفي، سرت قشعريرة في عمودي الفقري. هذا الرجل سيقتلني. لم يكن بحاجة لتحذيري. كنت أعلم أنه بعد هذه النقطة سأدخل في نطاق سيفه، ومن الأفضل لي أن أكون مستعدًا لمواجهة العواقب. شعرت وكأن وجهي سيتشنج، لكنني أجبرت نفسي على إظهار ابتسامة. ابتسامة تخفي خوفي وتشع بالثقة. ثم، مع ثبات الابتسامة على وجهي، تقدمت نحوه. شعرت أنه من غير اللائق أن أنظر إلى هذا الرجل من الأعلى، لكنه كان جالسًا. ماذا كان علي أن أفعل؟
مع كل مجلد يزداد ثقل الأحداث، وتتضح ملامح الطريق الذي سيسلكه روديوس حتى النهاية. هذا المجلد لم يكن مجرد محطة عابرة، بل كان خطوة مهمة لما ينتظرنا في المجلدات القادمة.
“نعم؟” قال.
الآن حان دوري لأصمت. عندما تتحدث مع رجال غاضبين، فإن الصمت يعادل الرغبة في الموت. الشيء المضحك هو أنه أعطاني بعض الوقت. أعتقد أنه عندما تصل إلى أفضل أفضل الرجال الغاضبين، فإنهم يطورون القليل من الصبر.
كان تحديًا، لكن صوته كان هادئًا بشكل مميت. لم يكن يحاول تهديدي أو ترهيبي، بل كان يسأل بلامبالاة عن ظهوري المفاجئ كما قد تسأل شخصًا عن اسمه.
لقد نجوت.
لذا أجبت: “أنا غيس.”
على عكس روديوس، لم يكن لدي أي بقايا قديمة لنقل قبيلة التنانين، لذا كنت مقيداً بوقت السفر. لكن كانت هناك بضع دوائر انتقال أخرى في الجوار، ومن المضحك أنها كانت موجودة. لم أكن أعرف ما إذا كان أورستيد يعرف عنها أم لا. لم يبدُ أنه يستخدمها، لذا استخدمتها للتنقل. لا يوجد سوى القليل منها ولا يمكنها نقلك إلى كل مكان تماماً، لكنها كانت مفيدة.
“لم أسأل عن اسمك،” رد.
هذه هي طريقة عملنا كفريق: أخبرني إله البشر، “هذا الرجل!” ثم ذهبت وقابلتهم، وأغريتهم بأفضل كلامي المعسول، ثم طلبت منهم أن يكونوا في “نقطة الالتقاء” من أجل “اللحظة المناسبة”.
حسنًا، لقد قرأت الموقف بشكل خاطئ. تساءلت من أين أبدأ. كان لدي الكثير لأتحدث معه بشأنه. لكن للبدء، قررت فقط أن أصمت وأقف هناك. أمثال هؤلاء يكرهون المتحدثين اللبِقين. لديهم طريقتهم الخاصة في الإقناع.
لماذا لم يستطع رؤية سوى تلك اللحظة؟ حسنًا، ربما لأنه في تلك اللحظة، كان أورستيد وإله البشر في نفس المكان. رأى تلك الرؤية من خلال عينيه، وهذا يعني أنه استطاع رؤية أورستيد أيضًا. انظر، أنا لا أقلق بشأن تفاصيل كيفية عمل قوى إله البشر. المهم هو أن روديوس أصبح الآن تهديدًا. كان إله البشر بحاجة إلى التخلص من روديوس بسرعة، وقد جرب بالفعل مجموعة من الخطط لقتله. بغض النظر عما حاول، لم ينجح شيء. في مملكة أسورا، حاول أن يثير إمبراطور الشمال وإله الماء ضده، لكن لم ينجح أي منهما في المهمة. لم يخرج أورستيد سالمًا فحسب، بل لم يتمكن حتى من القضاء على روديوس. استمر روديوس في طريقه السعيد، وما زال يجنّد.
بالنسبة لكم يا من تتابعون، تلك الطريقة هي “العنف”. أنتم تعلمون. ذلك الشيء الذي لا أجيده. وهذا الرجل على وجه الخصوص—كان عنفه لا تشوبه شائبة. شيء عظيم، من الطراز العالمي. لا حاجة لاستخدام ذلك هنا، بالطبع. لم أكن لأبدأ بأي شيء بالتأكيد. الصمت سيكون كافيًا.
أولاً، كان بإمكانه رؤية مستقبل ثلاثة أشخاص فقط في كل مرة. ثانيًا، لم يتمكن من رؤية مستقبل أورستيد. إذا تدخل أورستيد في أي من الأشخاص الثلاثة الذين رأى مستقبلهم بالفعل، فإن تلك الآجال ستتغير. من وجهة نظر إله البشر، إذا تدخل أورستيد – وأورستيد فقط – في مستقبلهم، فسيكون الأمر وكأن لا شيء قد تغير على الإطلاق. من غرفته البيضاء كان بإمكانه رؤية العالم بأسره، لكن أورستيد كان ثغرة كبيرة في رؤيته.
“ما الذي يحدث بحق الجحيم هنا؟” زمجر.
كان موقع المواجهة النهائية قد تحدد بالفعل. عندما لم أكن مشغولًا بتوجيه الدعوات لرجال كهؤلاء، كنت أجهزها. كنت حذرًا، آخذ وقتي لتعزيز كل شيء. لن أخسر.
أرأيتم ما أعنيه؟ أبقيت شفتي مغلقتين وبدأ يتحدث من تلقاء نفسه. لم ينتهِ بعد. “في الليلة الأخرى ظهر وغد يسمي نفسه إله البشر أو أيًا كان في أحلامي قائلًا إنه يريد مني مساعدته. قال إذا استمعت إليه، فسيحقق أحلامي. أخبرني عن هذا المكان كدليل. عندما وصلت، وجدت هذا الشيء.” أشار بإبهامه إلى جثة تنين الثلج خلفه.
“أنا لست مهتمًا بأن أصبح بيدقًا لأي رجل،” قال الرجل فجأة.
مهلًا يا سيد إله البشر، لم تقل شيئًا عن استدعائه إلى هنا. لو قيل لي أن أحضر إلى هنا ثم وجدت وحشًا كهذا ينتظرني، لظننت أنني تعرضت للخداع.
ماذا تقول؟ لم تسمع بكلمة “مندوب” من قبل؟ يا رجل، لا أستطيع تحمل الأنواع غير المتعلمة… يا إلهي، حسنًا، لقد أوقعتني. أنا أيضًا لم أذهب إلى المدرسة.
“عندما كنت شابًا، واجهت تنين ثلج وبالكاد خرجت بحياتي،” قال. “كنت أنوي العودة وقتله يومًا ما، لكنني نسيت الأمر مع مرور الوقت. هل تصدق ذلك؟ أصل إلى هنا وها هو ذا.”
“لقد صادفت نصيبي من الأتباع المتدينين. مجانين مثل فرسان ميليس الذين يفعلون أي شيء لإلههم الثمين. لا أشعر بذلك منك، ولا ذرة واحدة.”
آها، إذًا هذه هي لعبتك، فكرت. فهمت الآن. كان إله البشر محترفًا في هذا النوع من الأشياء. تحقيق أحلامك، أو ما يقارب ذلك. على أية حال، لم يبدُ أن هذا الرجل يشعر بأنه تعرض للخداع. حتى بعد أن وُضع تنين ثلج في طريقه.
رأيت ظلًا في عينيه. كان يتصدع. دفعة صغيرة أخرى.
أوه، صحيح، بالطبع. واحد من هؤلاء النوعية من الأبطال.
كانت تلك رغبتي الوحيدة، كما تعلم، أن أكون مميزًا. لقد ذهبت للمغامرة، لكنني كنت دائمًا أتبع زملائي. لم أجعلهم يتبعونني أبدًا إلى مكان أردت الذهاب إليه. أعتقد أنني كنت أعرف، في أعماقي. كنت أعرف أنني أستعير كل قوتي، وأن أي شيء أحققه بها سيكون أجوفًا. في أي لحظة، إشارة صغيرة من إله البشر يمكن أن تسلب كل شيء.
“لذا قتلته، والآن تظهر أنت،” تابع، ثم أشار إلي. “وجه قرد… مهلًا، قلت إن اسمك غيس، أليس كذلك؟”
بحمد الله، أُسدل الستار على المجلد الحادي والعشرين من رواية Mushoku Tensei.
أخيرًا، نظر إلي ولأول مرة، رأيت وجهه. لم يبدُ قويًا بشكل خاص. أقضي كل وقتي في محاولة قراءة الناس، لذا عادة ما أستطيع معرفة ما إذا كانوا أقوياء أو ضعفاء من وجوههم. لا أحكم على ذلك من مدى خشونتهم. الأمر كله في التعبير. الأشخاص الأقوياء عادة ما يظهرون كل شيء. إنهم يعملون بجد كل يوم، لذا لا يعتبرون الأمر مشقة. إنه عمل روتيني بالنسبة لهم. لديهم صورة واضحة عن قدراتهم ولا يترددون. وهذا يعني أنهم لا يتصنعون عادة.
ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، أصبح جيس الصغير تلميذًا لإله البشر.
هذا الرجل لم يكن يتظاهر، لكنه كان يتردد. لقد جاء شخص ما ومزق كل ما كان يعتقد أنه حقيقة إلى قطع صغيرة. الآن كان منهكًا، ونفد صبره، ووصل إلى حده. هذا ما أخبرني به وجهه. أوه، فهمت. أرى. لقد تعرض للضرب، ومؤخرًا. هُزم! نصف ميت. هذا شخص كان يعتقد أن ذلك مستحيل، أو على الأقل اعتقد أن لديه بضع سنوات أخرى قبل أن يصل إلى تلك المرحلة من التراجع.
لكن في هذه الأيام، أنا أعيش بكلمات إله البشر. هذه هي الطريقة الصحيحة للعيش،
لقد اهتز عالمه تمامًا، لدرجة أنه لم يعد يعرف بماذا يفكر. بعد أن استُنزفت ثقته، جاء إلى هنا ليلعق جراحه. أوه، نعم، أعرف تمامًا ما هي مشكلتك. لقد رأيت ذلك مئات المرات من قبل. لم يكن أي منهم بمثل مستواك، لكنهم جميعًا كانوا أقوياء بما يكفي في حد ذاتهم. نظرة رجل عظيم لا يقهر وهو يشعر باليأس بعد أن حطمه شخص ما ليست شيئًا سأنساه قريبًا. الشيء هو، مجرد شعورك بالإحباط لا يعني أن كل شيء قد ضاع يا صديقي.
الآن حان دوري لأصمت. عندما تتحدث مع رجال غاضبين، فإن الصمت يعادل الرغبة في الموت. الشيء المضحك هو أنه أعطاني بعض الوقت. أعتقد أنه عندما تصل إلى أفضل أفضل الرجال الغاضبين، فإنهم يطورون القليل من الصبر.
كان هذا الرجل لا يزال سيدًا في حرفته. لم يكن لدي شك في أنني أستطيع استخدامه.
عن المؤلف:
“اشرح،” طالب، لذا فتحت فمي أخيرًا. كان هناك الكثير مما يجب أن أقوله له. بعد أن أعطاني إله البشر ملفه الشخصي، كنت قد أعددت خطابًا صغيرًا. ولهذا السبب بقيت صامتًا حتى الآن. أمثاله، يفقدون أعصابهم حقًا وكأنهم في نوبة غضب عندما تبدأ في الثرثرة محاولًا إقناعهم بالكلام المعسول. فن الحديث يكمن في التأكد من أنك واضح ومباشر. “أولًا… صحيح، نعم، أنا هنا كمندوب عن إله البشر.”
«لهذا السبب، كيف أقولها…» هل كان هذا جوابًا أراهن عليه بحياتي، مع ذلك؟ شيء بداخلي أخبرني ألا أفعل. أن كل ذلك هراء. أنني كنت أعرف بالفعل قيمتي. كنت أعرفها. كنت أعرف أنني لست مميزًا. لا أستطيع تأرجح سيف، ولا أستطيع استخدام السحر. كان هناك شيء غريب يمكنني فعله أفضل من الرجل العادي في الشارع، لكنني لم أتقن أي شيء أبدًا. سأكون دائمًا بارعًا في كل شيء ولا أتقن شيئًا. لا أحد بوجه قرد.
“مندوب ماذا؟”
«آه، لا…»
ماذا تقول؟ لم تسمع بكلمة “مندوب” من قبل؟ يا رجل، لا أستطيع تحمل الأنواع غير المتعلمة… يا إلهي، حسنًا، لقد أوقعتني. أنا أيضًا لم أذهب إلى المدرسة.
لذا فعلت ذلك. حملت سيفًا بحماقة، حصلت على مجموعة دروع مستعملة، جمعت بعض الزملاء، ثم خرجت إلى البرية لأقوم بمهام جمع وقتل. كانت كارثة. لقد ذُبحنا. تمامًا مثل معظم فرق المغامرين المبتدئين في القارة الشيطانية، مزقتنا الوحوش إربًا. السبب الوحيد لنجاتي كان حلمًا رأيته قبل حدوث ذلك مباشرة.
“انظر، إله البشر سيحقق أحلامك. في المقابل، لديه معروف صغير ليطلبه. إنه يجمع الحلفاء. أنا هنا بصفتي ما يمكن أن تسميه ساعي البريد، أجمع الفريق معًا.”
أحببت كل دقيقة منها.
“هاه، أحلام، هاه…؟” قال. “أنت ورئيسك تعرفان ما هو حلمي إذًا؟” مسح على مقبض سيفه.
خارج الغابة مباشرة، وجدت الوادي. كانت رياح باردة تخترقه؛ وكانت جدران المنحدرات مغطاة بالجليد. وكانت كتل منه تطفو في النهر الذي يجري على طول القاع.
أوه هو هو، هذا مخيف. لم يفعل شيئًا سوى مداعبته، ولكن لو راقت له الفكرة، لكان السيف خارجًا قبل أن أرمش، وحينها يمكن لرأسي أن يودع جسدي. أو ربما تكون عيناي اليسرى واليمنى هما من تودعان بعضهما. لغة جسد هذا الرجل كانت تخبرني بوضوح: إذا لم أتحدث بجدية، فسأموت. وإذا أعطيت إجابة لا تعجبه، فسأموت أيضًا.
غرق كل شيء في الصمت مرة أخرى. عادت أفكاري إلى الوراء. بعيدًا جدًا. إلى زمن ولادتي حتى أصبحت مغامرًا. قبل أن ألتقي بإله البشر.
لحسن الحظ، كنت أعرف ما هو حلمه. إله البشر أخبرني بكل شيء مسبقًا. كنت أعرف لماذا كان هذا الخاسر الحزين يختبئ بمفرده هنا. ولكن إذا كانت تلك المعلومات خاطئة… أعني، سيكون من طبيعته أن يخبرني بالخطأ.
“إله التنين أورستيد،” قلت. شعرت وكأن درجة الحرارة حولنا انخفضت بشكل حاد، لكن ذلك أخبرني أنني أصبت الهدف تمامًا. لو لم يكن لديه رد فعل يمكنني التقاطه، لكنت ميتًا. لقد بدأنا العمل رسميًا. لقد أخبرته بشيء لا ينبغي لي أن أعرفه. بينما كان عقله يتأرجح من الصدمة، واصلت الحديث حتى لا تتاح له فرصة للبدء في التفكير مرة أخرى. “أنت تريد هزيمة إله التنين أورستيد. لقد هزمك مرة، منذ زمن بعيد، لذلك تدربت لتصبح الأقوى، وبعد فترة وصلت إلى هناك. ولكن بعد ذلك، وجدت نفسك مقيدًا بالقيود التي وضعتها على نفسك، ولم تعد حتى تحاول تحقيق هدفك. عدوك الأخير. إله البشر يلاحق أورستيد أيضًا.
يا إله البشر المقدس، لا تتخل عني. حتى أنا، خادمك المتواضع، لن أجد الأمر مضحكًا إذا مت هنا.
كان كل حليف عدواً محتملاً، لذا لم نتمكن من ضم الكثيرين. كما أننا كنا أكثر عرضة لأن ينتهي بنا المطاف مع أغبياء لا يستمعون للخطة. وهذا كل ما تحتاجه لتحويل موقف رابح إلى خاسر. لذا اكتفينا بقلة مختارة. على أقل تقدير، هؤلاء لن يخونوا. وقد تبين أنهم مفيدون جداً، رغم كل غرابة أطوارهم.
“إله التنين أورستيد،” قلت. شعرت وكأن درجة الحرارة حولنا انخفضت بشكل حاد، لكن ذلك أخبرني أنني أصبت الهدف تمامًا. لو لم يكن لديه رد فعل يمكنني التقاطه، لكنت ميتًا. لقد بدأنا العمل رسميًا. لقد أخبرته بشيء لا ينبغي لي أن أعرفه. بينما كان عقله يتأرجح من الصدمة، واصلت الحديث حتى لا تتاح له فرصة للبدء في التفكير مرة أخرى. “أنت تريد هزيمة إله التنين أورستيد. لقد هزمك مرة، منذ زمن بعيد، لذلك تدربت لتصبح الأقوى، وبعد فترة وصلت إلى هناك. ولكن بعد ذلك، وجدت نفسك مقيدًا بالقيود التي وضعتها على نفسك، ولم تعد حتى تحاول تحقيق هدفك. عدوك الأخير. إله البشر يلاحق أورستيد أيضًا.
“لذا قتلته، والآن تظهر أنت،” تابع، ثم أشار إلي. “وجه قرد… مهلًا، قلت إن اسمك غيس، أليس كذلك؟”
“فقط، حسنًا، هو لا يسعى للمجد؛ هو فقط يريده ميتًا. بأي وسيلة ضرورية، أليس كذلك؟ وأنت الوسيلة، أترى؟ فقط… آسف يا صديقي، لكن ليس لديك فرصة بمفردك. سأدعو المزيد إلى الحفلة.
انظر، الناس يحاولون تجنب الموت – هذه هي الطبيعة. غرائزنا تخبرنا أن الموت سيء، وأنه مخيف للغاية. ولا تفهمني خطأ، أنا خائف. لا أريد أن أموت. ولهذا السبب، طالما أن إله البشر يقدم لي نصائح تبقيني على قيد الحياة، فهذا كل ما أحتاجه. إنه السبب في أنني نجوت كل هذا الوقت. يمكنك القول إنه ملاكي الحارس. أو أيًا كان النسخة الشريرة من ذلك.
“مهلاً، لا تحدق بي هكذا! هل كان أي شيء قلته الآن خاطئًا؟ أنت تعلم جيدًا أنك لست ندًا لأورستيد بمفردك.
“انظر، إله البشر سيحقق أحلامك. في المقابل، لديه معروف صغير ليطلبه. إنه يجمع الحلفاء. أنا هنا بصفتي ما يمكن أن تسميه ساعي البريد، أجمع الفريق معًا.”
“لكني أعتقد أنك تريد أن تجرب، أليس كذلك؟ طوال هذا الوقت، كنت ترغب في ذلك. وإلا لما هربت من منزلك الذي عشت فيه كل تلك السنوات، وتركت وراءك كل ما كنت تعتمد عليه طوال ذلك الوقت، وتخليت عن عائلتك لتعيش كمتشرد هنا. كان بإمكانك الحصول على وظيفة مريحة في الحكومة. كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان تشاء. هل أنا مخطئ؟ أليس كذلك؟
فكرة رائعة، أليس كذلك؟
“إذن ما أقدمه لك هو الحق في تحدي أورستيد. يمكنك التجول هنا حتى يوم مماتك وقد لا تصادفه أبدًا. أو قد يرفض تحديك تمامًا ويرسلك بعيدًا. ولكن تمسك بي، وسأوفر لك أفضل مسرح ممكن لمواجهتك. سأجعل أورستيد يواجهك – بلا هروب أو اختباء.
بعد أن دمرت بلدتي وانضممت إلى “أنياب الذئب الأسود”، لم يخبرني إله البشر بالمستقبل كثيرًا، لكنني لم أهتم بذلك. كنت أستمتع بالركض وراء بول على أي حال. كان لا يزال يظهر كثيرًا لإنقاذ حياتي عندما كان الأمر مهمًا. نصيحة إله البشر كانت جزءًا من شخصيتي. بفضله أصبحت مغامرًا حقيقيًا.
“اهدأ الآن، أنا أفهم. أفهم ما تفكر فيه. تعتقد أنك لا تستحق مواجهة أورستيد. لكن ألم تقسم لنفسك، عندما هزمك آخر مرة؟ قلت إنك لن تخسر مرة أخرى أبدًا. لا لأورستيد، ولا لأي أحد. ولقد نجحت في ذلك – حتى اليوم الآخر، كنت لا تُهزم.
“نعم، أنت محق في ذلك! كله خطأ! خطأ تمامًا!” لقد فهم قصدي. كلماتي كانت تصل إليه. “لا تستحق؟ كأنما! أنت تستحق ذلك تمامًا! أعني، هيا. من يقول إن عليك أن تكون رقم اثنين قبل أن تكسب فرصة لمواجهة رقم واحد؟ لمجرد أن شخصًا آخر هزمك، هل يعني ذلك أنك لا تستطيع مواجهة أورستيد؟ من يقول ذلك؟ لا أحد! الآن، عندما تفكر في الأمر بهذه الطريقة، لديك حق أكبر من أي شخص آخر. لقد قضيت حياتك كلها تعمل من أجل ذلك!”
“ونعم، لقد خسرت. تذوقت طعم الهزيمة للمرة الثانية. حتى بعد أن أقسمت ذلك القسم. لقد داسوا عليك كما تطيح عادة بالصغار. ولهذا السبب جئت تتسلل كالكلب لتتجول في هذا الوادي. أنت لا تبحث حتى عن أورستيد، بل تتجول بلا هدف. نعم، أنا أفهم. أنت لا تستحق ذلك، أليس كذلك؟ الآن بعد أن هُزمت، ولو لمرة واحدة، فقدت حقك في تحدي أورستيد.”
بناءً على قول إله البشر، ذهبت إلى المدينة الأقرب لوجهتي النهائية، وتزودت بمعدات الطقس البارد، ثم مشيت ببطء وسط الثلوج التي بدأت تتراكم للتو.
كانت هناك لمعة حادة في عينيه الآن. ومع ذلك، لم يهاجمني بسيفه. استخدم كلماته بدلاً من ذلك.
على الرغم من ذلك، كان للرئيس بضع كلمات لي هذه المرة. لماذا لم تقتل روديوس عندما سنحت لك الفرصة؟ كان بإمكانك تسميمه!
“هذا خطأ،” قال.
الآن، قال، روديوس ورث هذه الخاصية الصغيرة من أورستيد. كان تحت حماية إله التنين أو شيء من هذا القبيل. كان أورستيد يعاني من نوع من اللعنة تجعل الناس يخافونه ويرونه كعدو، لذلك لم يكن هناك الكثير من الأشخاص مثله. لم يطلب أحد مساعدته، ولم يكن لديه أي حلفاء. ولكن مع الزعيم كوسيط له، فجأة أصبح بإمكانه الحصول على الكثير من الناس إلى جانبه. الآن، كيف تعتقد أن هذا سينجح لإله البشر؟
“نعم، أنت محق في ذلك! كله خطأ! خطأ تمامًا!” لقد فهم قصدي. كلماتي كانت تصل إليه. “لا تستحق؟ كأنما! أنت تستحق ذلك تمامًا! أعني، هيا. من يقول إن عليك أن تكون رقم اثنين قبل أن تكسب فرصة لمواجهة رقم واحد؟ لمجرد أن شخصًا آخر هزمك، هل يعني ذلك أنك لا تستطيع مواجهة أورستيد؟ من يقول ذلك؟ لا أحد! الآن، عندما تفكر في الأمر بهذه الطريقة، لديك حق أكبر من أي شخص آخر. لقد قضيت حياتك كلها تعمل من أجل ذلك!”
فُتِحَت عيناي.
رأيت ظلًا في عينيه. كان يتصدع. دفعة صغيرة أخرى.
دمتم بخير.
“يجب أن تتحدى أورستيد. من يهتم بالفوز أو الخسارة؟ قد تكون ضعيفًا، تجاوزت أوج قوتك – من يهتم؟ اللعنة، ربما هذا أفضل! قد يكون أفضل بالفعل! الآن هو الوقت المناسب لتتخلص من تلك القيود. يمكنك الذهاب ومواجهته دون أن يعلق بك أي شيء.
بعد أن دمرت بلدتي وانضممت إلى “أنياب الذئب الأسود”، لم يخبرني إله البشر بالمستقبل كثيرًا، لكنني لم أهتم بذلك. كنت أستمتع بالركض وراء بول على أي حال. كان لا يزال يظهر كثيرًا لإنقاذ حياتي عندما كان الأمر مهمًا. نصيحة إله البشر كانت جزءًا من شخصيتي. بفضله أصبحت مغامرًا حقيقيًا.
“الآن بالتأكيد، ربما ستُسحق. وماذا في ذلك؟ ماذا ستفعل، تتجول بلا هدف حتى تصبح عجوزًا وواهيًا وتموت ككلب ضال؟ هل أنت حقًا بخير مع ذلك؟ أنت لست وغدًا، أليس كذلك؟
معكم ناروتو.
“إذن ما الذي يوقفك؟ هيا. انضم إلي. ثم سنواجه أورستيد. ما رأيك؟” أنهيت كلامي، ثم مددت يدي إليه.
راقبت ظهره وهو يتراجع حتى اختفى عن الأنظار. ثم، بصيحة فرح، لكمت قبضتي في الهواء.
لم يقل شيئًا. كانت عيناه مظلمتين، مترددتين، متذبذبتين، تحدقان بي مباشرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أوه، لقد بالغت.
كان يجلس مستنداً إلى صخرة ضخمة، ويحتضن سيفه. كانت نار المخيم تشتعل أمامه، حيث كانت قطعة لحم على سيخ تشوي وتصدر أزيزاً. لم أكن بحاجة للسؤال لأعرف أي نوع من اللحم كان. استطعت رؤية الجثة ملقاة خلف الرجل وناره مباشرة.
دائمًا ما تكون أفضل سياسة هي إلقاء كل المعلومات التي لديك دفعة واحدة، وإعطاء الطرف الآخر فرصة للتفكير فقط بمجرد أن تكون قد وضعته على مسار معين. المشكلة في هذا النوع من المواجهات هي أنك إذا تحدثت كثيرًا، فإنهم يتوقفون تمامًا. كان يتفاعل مع بعض ما كنت أقوله، لذلك اعتقدت أنني كنت أبلي بلاءً حسنًا. لكن ربما لم يكن من النوع المفكر. سيكون الأمر غير متوقع، لكن هذا هو نوع المخاطرة التي كان عليّ أن أتحملها. على أي حال، لا يمكنك إجبار الناس على التفكير بالطريقة التي تريدها عن طريق حشو الكثير من الكلمات في رؤوسهم. لذا، أرهقهم قليلًا في البداية، حدد النبرة، دعهم يفكرون في الأمر. أعطيته كل الحسابات، كان عليه فقط أن يجمعها. لكن شيئًا بداخله كان يوقفه. كان يحتاج إلى عذر لابتلاع الطعم، ثم سأحصل عليه. هذا هو نهجي.
ولكن، هاه. لماذا، إذن؟ لماذا كنت أفعل هذا من أجل إله البشر؟
في الواقع، لو كان أذكى، أعتقد أنه لكان قد وافق بالفعل. يا للأسف.
أما الآن… فقد حان وقت الدخول إلى المراحل الأخيرة من الرواية.
لم يتكلم. صمت حقيقي. كان هذا الوادي عرين تنين الثلج. لا توجد وحوش أخرى لتزعجنا هنا. لا رياح. لم أستطع حتى سماع صوت الماء من الجدول المتجمد. فقط أزيز اللحم المشوي أخبرني أن الوقت يمر.
بمساعدتهم، سنكشف نقاط ضعف روديوس وأورستيد.
الرجل لم يكن صامتًا فحسب. لم يحرك عضلة. كان ساكنًا لدرجة أنه كان يمكن أن يكون ميتًا. لم يكن له أي وجود على الإطلاق، وكأنه لم يكن هنا.
حسناً، لا بأس.
الصمت يؤثر فيّ. عندما يكون كل شيء صامتًا، فهذا يعني أنني وحيد. أنا لا شيء بمفردي. كل ما يتطلبه الأمر هو وحش واحد يتربص هنا. سأكون فريسة سهلة. لم أكن سأستسلم وأرفع كفوفي، لكنني لم أكن لأخدع نفسي بأنني أستطيع الفوز.
المضحك في الأمر أن إله البشر يستطيع رؤية موته. ذات يوم، دون سابق إنذار، انقلبت رؤيته. كان يرى نفسه شامخًا فوق أورستيد حيث كان ملقى، يركلُه وهو ملقى هناك. الآن كان أورستيد هو من يضحك ويركل.
كل ما كان بوسعي فعله هو…
“حتى لو كان ذلك يعني أنني سأتعفن هنا.”
“أنا لست مهتمًا بأن أصبح بيدقًا لأي رجل،” قال الرجل فجأة.
لقد عبرت الغابة بهذه الطريقة.
“حتى لو كان ذلك يعني أنني سأتعفن هنا.”
لذا حاولت ألا أرغب في أي شيء. إذا وضعت نصب عيني شيئًا، فكرت، فلن أحصل عليه أبدًا. فقط استرخِ، استمتع، سر مع تيار ما تلقيه الحياة عليّ. حينها سيسير كل شيء على ما يرام. الآن، هذه لعنة لأعيش بها، فكرت.
لم يمسك بيدي. الأسوأ من ذلك، مد يده إلى سيفه. شعرت بالعرق يتصبب من جسدي كله. كل خلية كانت تصرخ في وجهي لأخرج من هناك. لكن عقلي قاوم وأخبرني أن أبقى مكاني. كان يعلم أنني لا أستطيع الهرب. هذا الرجل يمكن أن يقطعني إلى قطع في لمح البصر. ستُدفن جثتي في الثلج حتى يذوبها الربيع وتأتي الحشرات لتأكلني.
آها، إذًا هذه هي لعبتك، فكرت. فهمت الآن. كان إله البشر محترفًا في هذا النوع من الأشياء. تحقيق أحلامك، أو ما يقارب ذلك. على أية حال، لم يبدُ أن هذا الرجل يشعر بأنه تعرض للخداع. حتى بعد أن وُضع تنين ثلج في طريقه.
لكنني كنت لا أزال قطعة واحدة. لم يكن يتلاعب بي. لو أراد قتلي، لكان الأمر قد انتهى في ثانية. فلماذا…؟
شيء بداخلي كان يرتعش. كان شديدًا لدرجة جعل كل ما حدث حتى الآن يبدو لا شيء. بدأت أتساءل عما إذا كنت قد مت بالفعل.
في تلك اللحظة، تمتم الرجل، “يا وجه القرد. لماذا تفعل هذا؟”
«لهذا السبب، كيف أقولها…» هل كان هذا جوابًا أراهن عليه بحياتي، مع ذلك؟ شيء بداخلي أخبرني ألا أفعل. أن كل ذلك هراء. أنني كنت أعرف بالفعل قيمتي. كنت أعرفها. كنت أعرف أنني لست مميزًا. لا أستطيع تأرجح سيف، ولا أستطيع استخدام السحر. كان هناك شيء غريب يمكنني فعله أفضل من الرجل العادي في الشارع، لكنني لم أتقن أي شيء أبدًا. سأكون دائمًا بارعًا في كل شيء ولا أتقن شيئًا. لا أحد بوجه قرد.
شعرت وكأنه يمنحني فرصة للإجابة قبل أن يقتلني. “ألم تفكر ربما بعد أن جئت إليّ، وتفوّهت ببعض الهراء، قد أقطع رأسك وأترك جثتك المسكينة هنا؟”
لكن…
أوه، الفكرة خطرت لي. أكثر من مرة. في كل مرة كنت أقترب فيها من رجل مجنون غاضب، أقاوم الرغبة في الصراخ، مستخدمًا لساني وكل ذرة من ذكائي لتهدئتهم.
أيضاً، يؤسفني قول ذلك، لكنني لست من النوع الكاريزمي. لا أجيد التعامل مع الحشود.
لكن دعني أسألك، هل فكرت يومًا في المتاعب التي مررت بها حتى لا أغضب رجالًا مثلك؟
“هذا خطأ،” قال.
“أي حلم يمنحك إياه سيدك، أليس كذلك؟ لماذا تفعل هذا؟” سأل الرجل.
بالنسبة لكم يا من تتابعون، تلك الطريقة هي “العنف”. أنتم تعلمون. ذلك الشيء الذي لا أجيده. وهذا الرجل على وجه الخصوص—كان عنفه لا تشوبه شائبة. شيء عظيم، من الطراز العالمي. لا حاجة لاستخدام ذلك هنا، بالطبع. لم أكن لأبدأ بأي شيء بالتأكيد. الصمت سيكون كافيًا.
“لماذا…؟” لم أتوقع هذا السؤال. لكنه منطقي، الآن بعد أن فكرت فيه. لا بد أنني محير للآخرين الذين ينظرون إلي. “يجب أن تعلم، أنا خادم مخلص لإله البشـ” “لا تعطني هذا الهراء عن ‘الإيمان’،” قال.
بمساعدتهم، سنكشف نقاط ضعف روديوس وأورستيد.
اجتاحتني موجة من الخبث. بدأت ساقاي ترتجفان بجنون.
حسنًا، يا إلهي – هل لديك أي فكرة عن سبب ذلك؟
شيء بداخلي كان يرتعش. كان شديدًا لدرجة جعل كل ما حدث حتى الآن يبدو لا شيء. بدأت أتساءل عما إذا كنت قد مت بالفعل.
لحسن الحظ، كنت أعرف ما هو حلمه. إله البشر أخبرني بكل شيء مسبقًا. كنت أعرف لماذا كان هذا الخاسر الحزين يختبئ بمفرده هنا. ولكن إذا كانت تلك المعلومات خاطئة… أعني، سيكون من طبيعته أن يخبرني بالخطأ.
“لقد صادفت نصيبي من الأتباع المتدينين. مجانين مثل فرسان ميليس الذين يفعلون أي شيء لإلههم الثمين. لا أشعر بذلك منك، ولا ذرة واحدة.”
بحمد الله، أُسدل الستار على المجلد الحادي والعشرين من رواية Mushoku Tensei.
مهلاً، لا تصنفني هكذا. فرسان ميليس هم مجموعة من المتعصبين الحقيقيين.
يا إله البشر المقدس، لا تتخل عني. حتى أنا، خادمك المتواضع، لن أجد الأمر مضحكًا إذا مت هنا.
ولكن ربما تحدي أورستيد يعني أنني كذلك. نعم، عندما أضعها بهذه الطريقة، فإنها منطقية. الرقم الثاني من القوى العظمى السبع، والخصم الذي تخلى هذا الرجل عن حياته كلها ليحاول هزيمته، و—
نعم، حسنًا، أنا أسمعك. من الواضح أن مجرد قيامي بما يقوله لا يعني أن كل شيء يسير على ما يرام دائمًا. أحيانًا تقودني نصائحه إلى بعض المواقف الصعبة جدًا. ليس هذا حتى أمرًا نادرًا. لكن أتعرف ما أقوله في ذلك؟
حسنًا، الوحيد الذي سأقاتله هو الزعيم. ولكن بما أنني أنا، فهذا لا يغير الكثير. لماذا يخاطر شخص مثلي بحياته ليقاتل خصمًا لا يمكنني هزيمته، خصمًا يفوقني تمامًا؟ هذا كل ما يسأله.
***
لا أحد سيفعل ذلك بدون سبب وجيه.
وهكذا كنا هنا، بعد فترة وجيزة من مجيء إله البشر إليّ بطلبه. قبل أن أنطلق، كان لدى إله البشر بعض المهام لي.
ولكن، هاه. لماذا، إذن؟ لماذا كنت أفعل هذا من أجل إله البشر؟
هممم…
الآن حان دوري لأصمت. عندما تتحدث مع رجال غاضبين، فإن الصمت يعادل الرغبة في الموت. الشيء المضحك هو أنه أعطاني بعض الوقت. أعتقد أنه عندما تصل إلى أفضل أفضل الرجال الغاضبين، فإنهم يطورون القليل من الصبر.
جزء مني، مع ذلك، شعر بالفراغ. كان هذا الشعور أقوى بعد أن تفرقت أنياب الذئب الأسود وقضيت بعض الوقت أتجول بمفردي. لم أستطع التخلص من شعور بأنني محتال، وأنني لم أحقق شيئًا بنفسي قط. لو لم أكن ضعيفًا إلى هذا الحد، ربما كنت لأؤمن بنفسي قليلًا، لكن الحقيقة بقيت أنني لم أستطع القتال لإنقاذ حياتي. بدون معرفتي بالمستقبل، كان هدفي الوحيد هو مرافقة الأنواع القوية والمدهشة حقًا وتغطية نقاط ضعفهم.
غرق كل شيء في الصمت مرة أخرى. عادت أفكاري إلى الوراء. بعيدًا جدًا. إلى زمن ولادتي حتى أصبحت مغامرًا. قبل أن ألتقي بإله البشر.
لم أكن سيئًا جدًا بيدي، لذلك فكرت في تجربة الحرف اليدوية. تمكنت من إكمال بعض المهام من رتبة F. كمغامر وحيد يحاول ألا يتجمد حتى الموت، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة. لكن ذلك لم يرضني. مهام المغامر من رتبة F كانت، في النهاية، مجرد أعمال غريبة. كنت عامل الصيانة في البلدة، بارعًا في كل شيء. كيف يختلف ذلك عن الحياة في المنزل؟ لم أهرب لأفعل هذا الهراء. أردت مغامرات مثيرة! أردت أن أقوم بأعمال عظيمة تملأ من يسمع اسمي بالرهبة. كان هذا حلمي.
ولدت في قرية صغيرة جنوب القارة الشيطانية. كنت الـ
لكن كان لدي بضع حيل في جعبتي. أخبرني إله البشر أنه إذا دخلت الغابة في الوقت المناسب، ثم فعلت الشيء الصحيح في اللحظة المناسبة، يمكنني الوصول من النقطة (أ) إلى (ب) دون أن أتعرض للمضايقة. على سبيل المثال، قال: “عندما تصل إلى كهف تحت شجرة تورنيل عظيمة، توقف وعد ببطء حتى العشرين قبل المضي قدماً”. فعلت كما أخبرني، متفقداً تحت كل شجرة تورنيل مررت بها. لم تكن هناك فرصة لأفوتها. إذا قال إله البشر أن هناك كهفاً، فسيكون موجوداً.
ثالث خمسة أطفال لزعيم القرية. لم يكن الأمر كثيرًا، لكننا عشنا بحرية أكبر قليلًا من القروي العادي. في ذلك الوقت، شعرت بالكثير من القيود. لقد تم اختيار زوجتي المستقبلية لي عند ولادتي، وكذلك وظيفتي المستقبلية. كانت وظيفة ابن زعيم القرية هي أن يعيش الحياة التي قيل له أن يعيشها. طالما أنجزت ذلك، يمكنني فعل أي شيء آخر أريده.
فكرة رائعة، أليس كذلك؟
الوظيفة التي اختاروها كانت حفظ السجلات. كنت أتابع الطعام الذي نزرعه ونصطاده، والبضائع التي نحصل عليها من خلال مبادلتها مع العالم الخارجي، والبضائع التي نشتريها. كنت أحصي كل شيء في القرية بأكملها وأكتبه بدقة. هذا كل ما في الأمر.
ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، أصبح جيس الصغير تلميذًا لإله البشر.
كان عملًا مهمًا، إذا فكرت فيه. على مر السنين، عندما رأيت المتاجر التي تحتفظ بسجلات مهملة والمغامرين الذين لم يتمكنوا من إدارة أموالهم، أدركت مدى أهميته. لكن كل ما فكر فيه الشاب جيس في ذلك الوقت هو أنه كان مملًا.
انظر، الناس يحاولون تجنب الموت – هذه هي الطبيعة. غرائزنا تخبرنا أن الموت سيء، وأنه مخيف للغاية. ولا تفهمني خطأ، أنا خائف. لا أريد أن أموت. ولهذا السبب، طالما أن إله البشر يقدم لي نصائح تبقيني على قيد الحياة، فهذا كل ما أحتاجه. إنه السبب في أنني نجوت كل هذا الوقت. يمكنك القول إنه ملاكي الحارس. أو أيًا كان النسخة الشريرة من ذلك.
“هناك الكثير مما يمكنني فعله،” فكرت. “لو أتيحت لي الفرصة فقط لحمل سيف أو دراسة السحر، سأري الجميع: يمكنني أن أصبح شخصًا مهمًا. أو ربما لو تمكنت من الانضمام إلى خدمة بلد ما، ستسمعون جميعًا عن بطولاتي العظيمة. سأدخل التاريخ.”
بدا أن هذا الرجل قد أسقط هذا الوحش بمفرده. لم أكن متفاجئاً أو أي شيء. كنت أعرف أنه من النوع الذي يمكنه فعل ذلك. والآن كنا سنجري حديثاً.
كلما بدأت أتحدث بتفاخر هكذا، كان والدي يضربني.
“لكني أعتقد أنك تريد أن تجرب، أليس كذلك؟ طوال هذا الوقت، كنت ترغب في ذلك. وإلا لما هربت من منزلك الذي عشت فيه كل تلك السنوات، وتركت وراءك كل ما كنت تعتمد عليه طوال ذلك الوقت، وتخليت عن عائلتك لتعيش كمتشرد هنا. كان بإمكانك الحصول على وظيفة مريحة في الحكومة. كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان تشاء. هل أنا مخطئ؟ أليس كذلك؟
“اعرف مكانك!” كان هذا ما يحب أن يقوله.
كان عملًا مهمًا، إذا فكرت فيه. على مر السنين، عندما رأيت المتاجر التي تحتفظ بسجلات مهملة والمغامرين الذين لم يتمكنوا من إدارة أموالهم، أدركت مدى أهميته. لكن كل ما فكر فيه الشاب جيس في ذلك الوقت هو أنه كان مملًا.
بالنظر إلى الوراء، أعتقد أن والدي قال ذلك لأنه رآني على حقيقتي. كان والدي يعرف حدود إمكاناتي. أنا لم أعرف، بالطبع. كيف بحق الجحيم كان من المفترض أن أعرف مكاني؟ لم أخطُ خارجه قط.
ولكن، بالطبع، حدث ذلك. تمزقت رؤوس زملائي من أجسادهم والتهمت، وبقيت وحدي، محاصرًا، والمخاط والدموع تسيل على وجهي. في تلك اللحظة فعلت ما أخبرني به الرجل الغامض في حلمي. الرجل الميت سيقبل أي مساعدة يمكنه الحصول عليها.
لذا هربت. تركت وظيفتي، هربت من المنزل، وتسللت في إحدى قوافل التجار التي جاءت للتجارة مع قريتنا. تركت عائلتي وخطيبتي لأهرب إلى أكبر مدينة قريبة.
كان يجلس مستنداً إلى صخرة ضخمة، ويحتضن سيفه. كانت نار المخيم تشتعل أمامه، حيث كانت قطعة لحم على سيخ تشوي وتصدر أزيزاً. لم أكن بحاجة للسؤال لأعرف أي نوع من اللحم كان. استطعت رؤية الجثة ملقاة خلف الرجل وناره مباشرة.
لقد جربت كل أنواع الأشياء لأحاول العثور على موهبتي، لكن لم يكن هناك فائدة. كنت عالقًا بقوة في كوني متوسطًا. عاديًا، بغض النظر عن كيفية نظرك إلي. ومع ذلك حاولت أن أصبح مغامرًا رغم ذلك. كان هذا حلمي، كما ترى. لقد رميت كل شيء من أجله. لم أستطع الاستسلام والعودة إلى قريتي بعد كل ذلك.
***
لم أكن سيئًا جدًا بيدي، لذلك فكرت في تجربة الحرف اليدوية. تمكنت من إكمال بعض المهام من رتبة F. كمغامر وحيد يحاول ألا يتجمد حتى الموت، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة. لكن ذلك لم يرضني. مهام المغامر من رتبة F كانت، في النهاية، مجرد أعمال غريبة. كنت عامل الصيانة في البلدة، بارعًا في كل شيء. كيف يختلف ذلك عن الحياة في المنزل؟ لم أهرب لأفعل هذا الهراء. أردت مغامرات مثيرة! أردت أن أقوم بأعمال عظيمة تملأ من يسمع اسمي بالرهبة. كان هذا حلمي.
في الواقع، لو كان أذكى، أعتقد أنه لكان قد وافق بالفعل. يا للأسف.
لذا ذهبت لذلك. التقطت سيفًا بحماقة، وحصلت على مجموعة دروع مستعملة، وجمعت بعض الزملاء، ثم خرجت إلى البرية للقيام بمهام جمع وقتل. كانت كارثة. لقد ذُبحنا. تمامًا مثل معظم مجموعات المغامرين المبتدئين في قارة الشياطين، مزقتنا الوحوش إربًا. السبب الوحيد الذي جعلني أعيش هو حلم رأيته قبل أن يحدث ذلك مباشرة.
أيضاً، يؤسفني قول ذلك، لكنني لست من النوع الكاريزمي. لا أجيد التعامل مع الحشود.
لذا فعلت ذلك. حملت سيفًا بحماقة، حصلت على مجموعة دروع مستعملة، جمعت بعض الزملاء، ثم خرجت إلى البرية لأقوم بمهام جمع وقتل. كانت كارثة. لقد ذُبحنا. تمامًا مثل معظم فرق المغامرين المبتدئين في القارة الشيطانية، مزقتنا الوحوش إربًا. السبب الوحيد لنجاتي كان حلمًا رأيته قبل حدوث ذلك مباشرة.
ما افتقروا إليه في العدد، عوضوه في القوة. من المحاربين المشهورين عالميًا إلى الرجال الذين يناسبون تمامًا حكايات ميليس الخرافية، كانوا جميعًا من الطراز الأول. حاولت أن أقترح أنه ربما يجب علينا فقط توظيف مئات من الأنواع العادية الذين سيعملون مقابل الذهب أو أي شيء آخر، لكن هذا قوبل بالرفض. كان إله البشر قلقًا بشأن الخونة. لم يكن متحمسًا لهذا العمل المتمثل في ضم أشخاص لا يستطيع رؤية مستقبلهم.
“إذا حدث هذا”، قال لي، “إليك ما يجب عليك فعله”. كان الأمر عابرًا جدًا، اعتبرته مجرد حلم عشوائي. لا يمكن أن يحدث لنا ما كان يصفه.
هذه هي طريقة عملنا كفريق: أخبرني إله البشر، “هذا الرجل!” ثم ذهبت وقابلتهم، وأغريتهم بأفضل كلامي المعسول، ثم طلبت منهم أن يكونوا في “نقطة الالتقاء” من أجل “اللحظة المناسبة”.
ولكن، بالطبع، حدث. تمزقت رؤوس زملائي من أجسادهم والتهمت، وبقيت وحدي، محاصرًا، والدموع والمخاط تسيل على وجهي. عندها فعلت ما قاله لي الرجل الغامض في حلمي. الرجل الميت سيقبل أي مساعدة يمكنه الحصول عليها.
بعد أن دمرت بلدتي وانضممت إلى “أنياب الذئب الأسود”، لم يخبرني إله البشر بالمستقبل كثيرًا، لكنني لم أهتم بذلك. كنت أستمتع بالركض وراء بول على أي حال. كان لا يزال يظهر كثيرًا لإنقاذ حياتي عندما كان الأمر مهمًا. نصيحة إله البشر كانت جزءًا من شخصيتي. بفضله أصبحت مغامرًا حقيقيًا.
ولكن، بالطبع، حدث ذلك. تمزقت رؤوس زملائي من أجسادهم والتهمت، وبقيت وحدي، محاصرًا، والمخاط والدموع تسيل على وجهي. في تلك اللحظة فعلت ما أخبرني به الرجل الغامض في حلمي. الرجل الميت سيقبل أي مساعدة يمكنه الحصول عليها.
ولكن، بالطبع، حدث ذلك. تمزقت رؤوس زملائي من أجسادهم والتهمت، وبقيت وحدي، محاصرًا، والمخاط والدموع تسيل على وجهي. في تلك اللحظة فعلت ما أخبرني به الرجل الغامض في حلمي. الرجل الميت سيقبل أي مساعدة يمكنه الحصول عليها.
لقد نجوت.
«لا أستطيع أن أدع الأمر ينتهي هكذا،» قلت، ثم صمت. لقد دهشت من مدى صحة تلك الكلمات بالنسبة لي.
ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، أصبح جيس الصغير تلميذًا لإله البشر.
كان هذا الرجل الأول هو الأسهل. كان ذا شأن عظيم بما يكفي لدرجة أنه لا يحتاج إلى مقدمة، وبالتأكيد لم يتصرف وكأن لديه وقتًا لشخص لا قيمة له مثلي، لكن في النهاية كل ما كان علينا فعله هو التحدث. اقتنع بما كنت أقوله وانضم إليّ بمحض إرادته. ربما كان للتوقيت علاقة بالأمر. بعد كل تخطيطي وقلقي، في النهاية كان شيئًا لم أقصد به الإقناع حتى، لكنه صدف أن لاقى صدى لديه. سيفتح الناس قلوبهم دائمًا بشأن ما يزعجهم إذا جاءهم شخص بالكلمات المثالية.
واعتقدت أن الحياة كتلميذ كانت بمثابة الجنة. علمني إله البشر كيف أقاتل بالسيف وبالسحر، وبينما لم يمنحني قوة تضاهي عين شيطانية، فقد أخبرني بالمستقبل بسهولة. ومع ذلك تحت تصرفي، تقدمت في العالم. تجاوزت بعض المواقف السيئة للغاية التي لم أكن لأحلها بمفردي، مما لفت انتباه بعض الرجال الأقوياء حقًا. أصبحوا حلفائي. استخدمت معرفتي بالمستقبل لمساعدة هؤلاء الرجال وكسبت ثقتهم. معهم، انطلقت في مغامرة مثيرة.
واعتقدت أن الحياة كتلميذ كانت بمثابة الجنة. علمني إله البشر كيف أقاتل بالسيف وبالسحر، وبينما لم يمنحني قوة تضاهي عين شيطانية، فقد أخبرني بالمستقبل بسهولة. ومع ذلك تحت تصرفي، تقدمت في العالم. تجاوزت بعض المواقف السيئة للغاية التي لم أكن لأحلها بمفردي، مما لفت انتباه بعض الرجال الأقوياء حقًا. أصبحوا حلفائي. استخدمت معرفتي بالمستقبل لمساعدة هؤلاء الرجال وكسبت ثقتهم. معهم، انطلقت في مغامرة مثيرة.
أحببت كل دقيقة منها.
هذه هي طريقة عملنا كفريق: أخبرني إله البشر، “هذا الرجل!” ثم ذهبت وقابلتهم، وأغريتهم بأفضل كلامي المعسول، ثم طلبت منهم أن يكونوا في “نقطة الالتقاء” من أجل “اللحظة المناسبة”.
بعد أن دمرت بلدتي وانضممت إلى “أنياب الذئب الأسود”، لم يخبرني إله البشر بالمستقبل كثيرًا، لكنني لم أهتم بذلك. كنت أستمتع بالركض وراء بول على أي حال. كان لا يزال يظهر كثيرًا لإنقاذ حياتي عندما كان الأمر مهمًا. نصيحة إله البشر كانت جزءًا من شخصيتي. بفضله أصبحت مغامرًا حقيقيًا.
“لقد صادفت نصيبي من الأتباع المتدينين. مجانين مثل فرسان ميليس الذين يفعلون أي شيء لإلههم الثمين. لا أشعر بذلك منك، ولا ذرة واحدة.”
جزء مني، مع ذلك، شعر بالفراغ. كان هذا الشعور أقوى بعد انقسام “أنياب الذئب الأسود” وقضيت بعض الوقت أتجول بمفردي. لم أستطع التخلص من الشعور بأنني محتال، وأنني لم أحقق أي شيء بنفسي. لو لم أكن ضعيفًا إلى هذا الحد، ربما كنت سأؤمن بنفسي قليلاً، لكن الحقيقة هي أنني لم أستطع القتال لإنقاذ حياتي. بدون معرفتي بالمستقبل، كان هدفي الوحيد هو مرافقة الأنواع القوية والمذهلة حقًا وتغطية نقاط ضعفهم.
دمتم بخير.
جزء مني، مع ذلك، شعر بالفراغ. كان هذا الشعور أقوى بعد أن تفرقت أنياب الذئب الأسود وقضيت بعض الوقت أتجول بمفردي. لم أستطع التخلص من شعور بأنني محتال، وأنني لم أحقق شيئًا بنفسي قط. لو لم أكن ضعيفًا إلى هذا الحد، ربما كنت لأؤمن بنفسي قليلًا، لكن الحقيقة بقيت أنني لم أستطع القتال لإنقاذ حياتي. بدون معرفتي بالمستقبل، كان هدفي الوحيد هو مرافقة الأنواع القوية والمدهشة حقًا وتغطية نقاط ضعفهم.
“فقط، حسنًا، هو لا يسعى للمجد؛ هو فقط يريده ميتًا. بأي وسيلة ضرورية، أليس كذلك؟ وأنت الوسيلة، أترى؟ فقط… آسف يا صديقي، لكن ليس لديك فرصة بمفردك. سأدعو المزيد إلى الحفلة.
كانت شخصيتي كمغامر مجرد قشرة من الأكاذيب والغطرسة.
دائمًا ما تكون أفضل سياسة هي إلقاء كل المعلومات التي لديك دفعة واحدة، وإعطاء الطرف الآخر فرصة للتفكير فقط بمجرد أن تكون قد وضعته على مسار معين. المشكلة في هذا النوع من المواجهات هي أنك إذا تحدثت كثيرًا، فإنهم يتوقفون تمامًا. كان يتفاعل مع بعض ما كنت أقوله، لذلك اعتقدت أنني كنت أبلي بلاءً حسنًا. لكن ربما لم يكن من النوع المفكر. سيكون الأمر غير متوقع، لكن هذا هو نوع المخاطرة التي كان عليّ أن أتحملها. على أي حال، لا يمكنك إجبار الناس على التفكير بالطريقة التي تريدها عن طريق حشو الكثير من الكلمات في رؤوسهم. لذا، أرهقهم قليلًا في البداية، حدد النبرة، دعهم يفكرون في الأمر. أعطيته كل الحسابات، كان عليه فقط أن يجمعها. لكن شيئًا بداخله كان يوقفه. كان يحتاج إلى عذر لابتلاع الطعم، ثم سأحصل عليه. هذا هو نهجي.
ما قلته للرجل الفظ أمامي كان بسيطًا. “ربما لن تفهم، لكن في حياتي كلها لم أكن متقدمًا أبدًا”، قلت. لم أكن أحاول إقناعه بأي شيء. في هذه اللحظة، كنت أعبر عما يكمن في قلبي. “لقد عشت على الفتات، دائمًا أحاول الحصول على ميزة على الناس، أكذب وأتحدث بلطف وأركب على أكتاف الآخرين. لم أحقق أبدًا شيئًا واحدًا بشكل مستقل.”
الوظيفة التي اختاروها كانت حفظ السجلات. كنت أتابع الطعام الذي نزرعه ونصطاده، والبضائع التي نحصل عليها من خلال مبادلتها مع العالم الخارجي، والبضائع التي نشتريها. كنت أحصي كل شيء في القرية بأكملها وأكتبه بدقة. هذا كل ما في الأمر.
ما قلته للرجل الخشن أمامي كان بسيطًا. “ربما لن تفهم، لكن في حياتي كلها لم أكن متقدمًا أبدًا،” قلت. لم أكن أحاول إقناعه بأي شيء. في هذه اللحظة، كنت أعبر عما يكمن في قلبي. “لقد عشت على الفتات، دائمًا أحاول التفوق على الناس، أكذب وأتحدث بلطف وأستغل الآخرين. لم أحقق شيئًا واحدًا بشكل مستقل أبدًا.”
“الآن بالتأكيد، ربما ستُسحق. وماذا في ذلك؟ ماذا ستفعل، تتجول بلا هدف حتى تصبح عجوزًا وواهيًا وتموت ككلب ضال؟ هل أنت حقًا بخير مع ذلك؟ أنت لست وغدًا، أليس كذلك؟
كانت تلك رغبتي الوحيدة، كما تعلم، أن أكون مميزًا. لقد ذهبت في مغامرات، لكنني كنت دائمًا أتبع زملائي. لم أجعلهم يتبعونني إلى مكان أردت الذهاب إليه. أعتقد أنني كنت أعرف، في أعماقي. كنت أعرف أنني أستعير كل قوتي، وأن أي شيء أحققه بها سيكون أجوفًا. في أي لحظة، يمكن لإشارة صغيرة من إله البشر أن تسلب كل شيء.
ولكن، هاه. لماذا، إذن؟ لماذا كنت أفعل هذا من أجل إله البشر؟
كانت تلك رغبتي الوحيدة، كما تعلم، أن أكون مميزًا. لقد ذهبت للمغامرة، لكنني كنت دائمًا أتبع زملائي. لم أجعلهم يتبعونني أبدًا إلى مكان أردت الذهاب إليه. أعتقد أنني كنت أعرف، في أعماقي. كنت أعرف أنني أستعير كل قوتي، وأن أي شيء أحققه بها سيكون أجوفًا. في أي لحظة، إشارة صغيرة من إله البشر يمكن أن تسلب كل شيء.
لكن دعني أسألك، هل فكرت يومًا في المتاعب التي مررت بها حتى لا أغضب رجالًا مثلك؟
لذا حاولت ألا أرغب في أي شيء. إذا وضعت نصب عيني شيئًا، فكرت، فلن أحصل عليه أبدًا. فقط استرخِ، استمتع، سر مع تيار ما تلقيه الحياة عليّ. حينها سيسير كل شيء على ما يرام. الآن، هذه لعنة لأعيش بها، فكرت.
ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، أصبح جيس الصغير تلميذًا لإله البشر.
…لكن الأمر مختلف بعض الشيء الآن. إله البشر جاء إليّ طلبًا للمساعدة. إله قدير خفض نفسه ليسألني. كان بحاجتي. لم أكن حثالة. كنت شخصًا مهمًا. إذا فزنا في هذه المعركة، بعبارة أخرى، فسيثبت ذلك أنني مميز. لطالما كنت حذرًا حول الجميع، أراكم الأكاذيب فوق الأكاذيب، معتقدًا أنني عديم الفائدة. ماذا لو كانت هذه فرصتي لأكون قويًا، تمامًا كما أردت دائمًا؟
غرق كل شيء في الصمت مرة أخرى. عادت أفكاري إلى الوراء. بعيدًا جدًا. إلى زمن ولادتي حتى أصبحت مغامرًا. قبل أن ألتقي بإله البشر.
«لهذا السبب، كيف أقولها…» هل كان هذا جوابًا أراهن عليه بحياتي، مع ذلك؟ شيء بداخلي أخبرني ألا أفعل. أن كل ذلك هراء. أنني كنت أعرف بالفعل قيمتي. كنت أعرفها. كنت أعرف أنني لست مميزًا. لا أستطيع تأرجح سيف، ولا أستطيع استخدام السحر. كان هناك شيء غريب يمكنني فعله أفضل من الرجل العادي في الشارع، لكنني لم أتقن أي شيء أبدًا. سأكون دائمًا بارعًا في كل شيء ولا أتقن شيئًا. لا أحد بوجه قرد.
وماذا في ذلك؟ أعني، فكر في الأمر. سواء فعلت ما يقوله أم لا، أحيانًا تحدث أشياء سيئة. الحياة ليست كلها أشعة شمس وورود. شيء واحد يمكنني قوله بالتأكيد: طالما أطيعه، فلن أموت. كيف أعرف ذلك؟ أنا ضعيف للغاية، لكنني مررت ببعض المواقف الخطيرة جدًا وعشت لأروي الحكاية. انظر، لقد رأيت الكثير من الرجال الأقوياء الذين يفوقون مستواي بكثير يخطئون ويموتون. إنه أمر مثير للشفقة، في الواقع. هؤلاء الرجال يتفاخرون دائمًا وكأنهم ملوك الأقوياء، ثم عندما يكونون على وشك الموت يبدأون بالبكاء. ساعدوني، لا أريد أن أموت، أنقذوني، يا أمي!
لكن…
«في الوقت الحالي، عليك الذهاب إلى هنا،» قلت، وأعطيته خريطة. «بمجرد وصولك إلى هناك سأخبرك بما سيأتي لاحقًا. شيء آخر – إذا التقينا، تصرف وكأنك لا تعرفني. هذا كله سري للغاية.»
«لا أستطيع أن أدع الأمر ينتهي هكذا،» قلت، ثم صمت. لقد دهشت من مدى صحة تلك الكلمات بالنسبة لي.
على عكس روديوس، لم يكن لدي أي بقايا قديمة لنقل قبيلة التنانين، لذا كنت مقيداً بوقت السفر. لكن كانت هناك بضع دوائر انتقال أخرى في الجوار، ومن المضحك أنها كانت موجودة. لم أكن أعرف ما إذا كان أورستيد يعرف عنها أم لا. لم يبدُ أنه يستخدمها، لذا استخدمتها للتنقل. لا يوجد سوى القليل منها ولا يمكنها نقلك إلى كل مكان تماماً، لكنها كانت مفيدة.
هذا هو، هذا كل شيء. هكذا شعرت دائمًا.
على عكس روديوس، لم يكن لدي أي بقايا قديمة لنقل قبيلة التنانين، لذا كنت مقيداً بوقت السفر. لكن كانت هناك بضع دوائر انتقال أخرى في الجوار، ومن المضحك أنها كانت موجودة. لم أكن أعرف ما إذا كان أورستيد يعرف عنها أم لا. لم يبدُ أنه يستخدمها، لذا استخدمتها للتنقل. لا يوجد سوى القليل منها ولا يمكنها نقلك إلى كل مكان تماماً، لكنها كانت مفيدة.
طوال هذا الوقت، اعتقدت أنني أستمتع بحياتي بما فيه الكفاية، وأستمتع بنفسي، وفي يوم من الأيام سأموت في حفرة وهذا كل ما في الأمر. لكن في أعماقي، شعرت باختلاف.
“نعم؟” قال.
«لا تستطيع، هاه…؟» قال الرجل. أبعد يده عن سيفه. كانت عيناه باهتتين الآن، وقد اختفى البريق السابق. «هاه، إن لم تكن هذه هي الحقيقة. أنت محق تمامًا.»
خرجت من خيمتي وتمددت، وشعرت بظهري يطقطق بينما كنت أتثاءب. راقبت شروق الشمس. أخبرني اتجاه الشمس بالجهة التي أواجهها. قارنت ذلك بخريطتي وبخط التلال لأتأكد من موقعي الحالي. كنت قد تحققت بالأمس أيضاً، قبل غروب الشمس، لكن الأمور قد تبدو مختلفة من الصباح إلى المساء، أتعلم؟ من المهم التحقق مرتين أو ثلاث مرات. فغالباً ما يكون الحمقى الذين لا يتأكدون من أماكن وجودهم هم من يضلون الطريق.
لقد تفوهت بما خطر ببالي، لكن بالتفكير في الأمر، ما قلته ناسب وضع هذا الرجل تمامًا.
قال إله البشر إن روديوس قد خانه. في الواقع، ربما ظهر ليضحك على روديوس كما فعل معي، ولم يسر الأمر كما أراد. على أي حال، قال إن روديوس أصبح عدوه الآن. وأنه تحالف مع إله التنين أورستيد، على ما أعتقد. الرقم الثاني من القوى العظمى السبع. شخصية كبيرة حقًا. التفاصيل ليست مهمة – كل ما احتجت لمعرفته هو أن الزعيم تحالف مع هذا الإله الكبير، والآن كان يسبب المشاكل لإله البشر.
لا أستطيع أن أدع الأمر ينتهي هكذا. لم أستطع أنا، ولا هو.
كنت متوجهاً إلى وادٍ في وسط غابة، وكانت الغابة موطناً للوحوش. بالتأكيد سأواجه بعضها. رجل مثلي ليس لديه عمل في الدخول بمفرده دون أي أسلحة أو دفاع.
«حسنًا،» قال بابتسامة وحشية، ثم مد يده وأمسك بيدي الممدودة. «سأكون بيدقك.» كان كل شيء سريعًا جدًا، وشعر بأنه غير مثير بعض الشيء. لكن ما قلته للتو أقنع هذا الرجل. هذا الرجل، أعظم مبارز في العالم، قوي لدرجة أن البشرية جمعاء عرفت اسمه.
“ما الذي يحدث بحق الجحيم هنا؟” زمجر.
«إذًا ماذا أفعل الآن؟ هل أحرسك؟» سأل.
شعرت بابتسامة قادمة وأجبرتها على الاختفاء. ربما لم أكن بحاجة لذلك، لكن ليس من الجيد أن تبتسم بسخرية للناس. هذا ينفرهم. هذه لعنة أخرى، اكتبها.
«آه، لا…»
لكن في هذه الأيام، أنا أعيش بكلمات إله البشر. هذه هي الطريقة الصحيحة للعيش،
شعرت بابتسامة قادمة وأجبرتها على الاختفاء. ربما لم أكن بحاجة لذلك، لكن ليس من الجيد أن تبتسم بسخرية للناس. هذا ينفرهم. هذه لعنة أخرى، اكتبها.
كان كل حليف عدواً محتملاً، لذا لم نتمكن من ضم الكثيرين. كما أننا كنا أكثر عرضة لأن ينتهي بنا المطاف مع أغبياء لا يستمعون للخطة. وهذا كل ما تحتاجه لتحويل موقف رابح إلى خاسر. لذا اكتفينا بقلة مختارة. على أقل تقدير، هؤلاء لن يخونوا. وقد تبين أنهم مفيدون جداً، رغم كل غرابة أطوارهم.
«في الوقت الحالي، عليك الذهاب إلى هنا،» قلت، وأعطيته خريطة. «بمجرد وصولك إلى هناك سأخبرك بما سيأتي لاحقًا. شيء آخر – إذا التقينا، تصرف وكأنك لا تعرفني. هذا كله سري للغاية.»
كنت متوجهاً إلى وادٍ في وسط غابة، وكانت الغابة موطناً للوحوش. بالتأكيد سأواجه بعضها. رجل مثلي ليس لديه عمل في الدخول بمفرده دون أي أسلحة أو دفاع.
كان موقع المواجهة النهائية قد تحدد بالفعل. عندما لم أكن مشغولًا بتوجيه الدعوات لرجال كهؤلاء، كنت أجهزها. كنت حذرًا، آخذ وقتي لتعزيز كل شيء. لن أخسر.
«حسنًا،» قال بابتسامة وحشية، ثم مد يده وأمسك بيدي الممدودة. «سأكون بيدقك.» كان كل شيء سريعًا جدًا، وشعر بأنه غير مثير بعض الشيء. لكن ما قلته للتو أقنع هذا الرجل. هذا الرجل، أعظم مبارز في العالم، قوي لدرجة أن البشرية جمعاء عرفت اسمه.
«حسنًا،» قال بعد أن أخذ الخريطة. «شيء واحد، مع ذلك. أنا لست ممثلًا. إذا كنت لا تريد أن يتم القبض عليك، فمن الأفضل أن تبتعد عن طريقي.» بدأ يبتعد. كان الأمر وكأنه لا يبالي بي – وكأنني لم أكن موجودًا حتى.
كلما بدأت أتحدث بتفاخر هكذا، كان والدي يضربني.
أعجبني ذلك. كان يمكنك أن تقول إنه عاش حياته كلها بسيفه. لا أفعال بلا معنى، لا كلمات ضائعة. عندما يقرر شيئًا، يفعله فحسب. ليس أسهل شخص للمناورة، لكنه قوي بشكل جنوني. والآن… كان بيدقي.
لذلك، وضع إله البشر خطة. إذا لم يكن ثلاثة تلاميذ كافين للقضاء على أورستيد، فإنه سيصنع المزيد. سنقلد روديوس. لم يستطع أورستيد بناء تحالفات بنفسه، ولكن مع الزعيم كوسيط له، جمع شبكة كاملة من المساعدين. إله البشر لم يستطع العمل إلا من خلال ثلاثة تلاميذ في كل مرة، ولكن طالما أنه جعل أحد هؤلاء التلاميذ يجمع الحلفاء، فسينتهي به الأمر بعدد أكبر بكثير من ثلاثة أتباع.
راقبت ظهره وهو يتراجع حتى اختفى عن الأنظار. ثم، بصيحة فرح، لكمت قبضتي في الهواء.
دائمًا ما تكون أفضل سياسة هي إلقاء كل المعلومات التي لديك دفعة واحدة، وإعطاء الطرف الآخر فرصة للتفكير فقط بمجرد أن تكون قد وضعته على مسار معين. المشكلة في هذا النوع من المواجهات هي أنك إذا تحدثت كثيرًا، فإنهم يتوقفون تمامًا. كان يتفاعل مع بعض ما كنت أقوله، لذلك اعتقدت أنني كنت أبلي بلاءً حسنًا. لكن ربما لم يكن من النوع المفكر. سيكون الأمر غير متوقع، لكن هذا هو نوع المخاطرة التي كان عليّ أن أتحملها. على أي حال، لا يمكنك إجبار الناس على التفكير بالطريقة التي تريدها عن طريق حشو الكثير من الكلمات في رؤوسهم. لذا، أرهقهم قليلًا في البداية، حدد النبرة، دعهم يفكرون في الأمر. أعطيته كل الحسابات، كان عليه فقط أن يجمعها. لكن شيئًا بداخله كان يوقفه. كان يحتاج إلى عذر لابتلاع الطعم، ثم سأحصل عليه. هذا هو نهجي.
***
المشكلة الرئيسية هي أن عددهم لم يكن كبيرًا. بما فيهم أنا، يمكنني عدنا جميعًا على أصابع اليدين.
كان هذا الرجل الأول هو الأسهل. كان ذا شأن عظيم بما يكفي لدرجة أنه لا يحتاج إلى مقدمة، وبالتأكيد لم يتصرف وكأن لديه وقتًا لشخص لا قيمة له مثلي، لكن في النهاية كل ما كان علينا فعله هو التحدث. اقتنع بما كنت أقوله وانضم إليّ بمحض إرادته. ربما كان للتوقيت علاقة بالأمر. بعد كل تخطيطي وقلقي، في النهاية كان شيئًا لم أقصد به الإقناع حتى، لكنه صدف أن لاقى صدى لديه. سيفتح الناس قلوبهم دائمًا بشأن ما يزعجهم إذا جاءهم شخص بالكلمات المثالية.
بمساعدتهم، سنكشف نقاط ضعف روديوس وأورستيد.
في النهاية، هذا كل ما في الأمر. لقد قمت بعمل جيد، أليس كذلك؟ في بعض الأجزاء كنت محظوظًا، لكن مع ذلك، أقنعته.
عندما اقتربت منه بما يكفي، سرت قشعريرة في عمودي الفقري. هذا الرجل سيقتلني. لم يكن بحاجة لتحذيري. كنت أعلم أنه بعد هذه النقطة سأدخل في نطاق سيفه، ومن الأفضل لي أن أكون مستعدًا لمواجهة العواقب. شعرت وكأن وجهي سيتشنج، لكنني أجبرت نفسي على إظهار ابتسامة. ابتسامة تخفي خوفي وتشع بالثقة. ثم، مع ثبات الابتسامة على وجهي، تقدمت نحوه. شعرت أنه من غير اللائق أن أنظر إلى هذا الرجل من الأعلى، لكنه كان جالسًا. ماذا كان علي أن أفعل؟
لكن الأمر هو، يا إله البشر المقدس. منذ التحدث مع ذلك الرجل، هناك شيء ما يزعج روحي. ربما فاتتنا خدعة، أتعلم؟ أشعر فقط في مكان ما على طول الطريق أننا سنقع في فخ.
“عندما كنت شابًا، واجهت تنين ثلج وبالكاد خرجت بحياتي،” قال. “كنت أنوي العودة وقتله يومًا ما، لكنني نسيت الأمر مع مرور الوقت. هل تصدق ذلك؟ أصل إلى هنا وها هو ذا.”
حسنًا، يا إلهي – هل لديك أي فكرة عن سبب ذلك؟
لكن في نهاية المطاف، هو الزعيم، وأنا التابع، وكلمته هي التي تسري.
عن المؤلف:
عندما اقتربت منه بما يكفي، سرت قشعريرة في عمودي الفقري. هذا الرجل سيقتلني. لم يكن بحاجة لتحذيري. كنت أعلم أنه بعد هذه النقطة سأدخل في نطاق سيفه، ومن الأفضل لي أن أكون مستعدًا لمواجهة العواقب. شعرت وكأن وجهي سيتشنج، لكنني أجبرت نفسي على إظهار ابتسامة. ابتسامة تخفي خوفي وتشع بالثقة. ثم، مع ثبات الابتسامة على وجهي، تقدمت نحوه. شعرت أنه من غير اللائق أن أنظر إلى هذا الرجل من الأعلى، لكنه كان جالسًا. ماذا كان علي أن أفعل؟
ريفوجين نا ماغونوتي
***
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وكريم البف. مستوحى من أعمال منشورة أخرى على موقع “لنكن روائيين”، قاموا بإنشاء رواية الويب “موشوكو تينسي”. لقد حصلوا على دعم القراء على الفور، محققين المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
أحببت كل دقيقة منها.
«ما يعتقده المرء صحيحًا قد لا يكون كذلك دائمًا،» قال المؤلف.
…لكن الأمر مختلف بعض الشيء الآن. إله البشر جاء إليّ طلبًا للمساعدة. إله قدير خفض نفسه ليسألني. كان بحاجتي. لم أكن حثالة. كنت شخصًا مهمًا. إذا فزنا في هذه المعركة، بعبارة أخرى، فسيثبت ذلك أنني مميز. لطالما كنت حذرًا حول الجميع، أراكم الأكاذيب فوق الأكاذيب، معتقدًا أنني عديم الفائدة. ماذا لو كانت هذه فرصتي لأكون قويًا، تمامًا كما أردت دائمًا؟
شكرًا لك على القراءة!
“لم أسأل عن اسمك،” رد.
—
“يجب أن تتحدى أورستيد. من يهتم بالفوز أو الخسارة؟ قد تكون ضعيفًا، تجاوزت أوج قوتك – من يهتم؟ اللعنة، ربما هذا أفضل! قد يكون أفضل بالفعل! الآن هو الوقت المناسب لتتخلص من تلك القيود. يمكنك الذهاب ومواجهته دون أن يعلق بك أي شيء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا الرجل لم يكن يتظاهر، لكنه كان يتردد. لقد جاء شخص ما ومزق كل ما كان يعتقد أنه حقيقة إلى قطع صغيرة. الآن كان منهكًا، ونفد صبره، ووصل إلى حده. هذا ما أخبرني به وجهه. أوه، فهمت. أرى. لقد تعرض للضرب، ومؤخرًا. هُزم! نصف ميت. هذا شخص كان يعتقد أن ذلك مستحيل، أو على الأقل اعتقد أن لديه بضع سنوات أخرى قبل أن يصل إلى تلك المرحلة من التراجع.
معكم ناروتو.
هممم…
بحمد الله، أُسدل الستار على المجلد الحادي والعشرين من رواية Mushoku Tensei.
“حتى لو كان ذلك يعني أنني سأتعفن هنا.”
مع كل مجلد يزداد ثقل الأحداث، وتتضح ملامح الطريق الذي سيسلكه روديوس حتى النهاية. هذا المجلد لم يكن مجرد محطة عابرة، بل كان خطوة مهمة لما ينتظرنا في المجلدات القادمة.
شعرت وكأنه يمنحني فرصة للإجابة قبل أن يقتلني. “ألم تفكر ربما بعد أن جئت إليّ، وتفوّهت ببعض الهراء، قد أقطع رأسك وأترك جثتك المسكينة هنا؟”
أشكر كل من تابع الترجمة منذ البداية، وكل من ترك تعليقًا أو دعم المشروع بأي شكل كان. وجودكم هو الدافع الحقيقي للاستمرار.
“إله التنين أورستيد،” قلت. شعرت وكأن درجة الحرارة حولنا انخفضت بشكل حاد، لكن ذلك أخبرني أنني أصبت الهدف تمامًا. لو لم يكن لديه رد فعل يمكنني التقاطه، لكنت ميتًا. لقد بدأنا العمل رسميًا. لقد أخبرته بشيء لا ينبغي لي أن أعرفه. بينما كان عقله يتأرجح من الصدمة، واصلت الحديث حتى لا تتاح له فرصة للبدء في التفكير مرة أخرى. “أنت تريد هزيمة إله التنين أورستيد. لقد هزمك مرة، منذ زمن بعيد، لذلك تدربت لتصبح الأقوى، وبعد فترة وصلت إلى هناك. ولكن بعد ذلك، وجدت نفسك مقيدًا بالقيود التي وضعتها على نفسك، ولم تعد حتى تحاول تحقيق هدفك. عدوك الأخير. إله البشر يلاحق أورستيد أيضًا.
آمل أن تكونوا قد استمتعتم بقراءة هذا المجلد، وأن أكون قد وفقت في نقل أحداثه بأفضل صورة ممكنة.
ريفوجين نا ماغونوتي
أما الآن… فقد حان وقت الدخول إلى المراحل الأخيرة من الرواية.
—
أراكم في المجلد الثاني والعشرين.
لكن في هذه الأيام، أنا أعيش بكلمات إله البشر. هذه هي الطريقة الصحيحة للعيش،
دمتم بخير.
إله البشر ليس محبوباً تماماً. لم يكن المرء بحاجة لأن يكون عبقرياً ليعرف ما سيحدث لو ظهر روديوس لكسب القلوب والعقول. قد لا يبدو الزعيم كذلك، لكن لديه موهبة في جعل الناس يتبعونه. هل أنت قلق بشأن شيء ما؟ سيكون هناك ليقلق معك. هل لديك مشكلة؟ سيكون هناك ليحلها معك. وبغض النظر عن مدى تأخرك، سينتظر حتى تلحق به، ورغم امتلاكه لمستويات قوة جنونية، فهو لطيف مع الأشخاص الذين لا يملكونها.
— ناروتو
لكنني كنت لا أزال قطعة واحدة. لم يكن يتلاعب بي. لو أراد قتلي، لكان الأمر قد انتهى في ثانية. فلماذا…؟

هذه هي طريقة عملنا كفريق: أخبرني إله البشر، “هذا الرجل!” ثم ذهبت وقابلتهم، وأغريتهم بأفضل كلامي المعسول، ثم طلبت منهم أن يكونوا في “نقطة الالتقاء” من أجل “اللحظة المناسبة”.
لذا ذهبت لذلك. التقطت سيفًا بحماقة، وحصلت على مجموعة دروع مستعملة، وجمعت بعض الزملاء، ثم خرجت إلى البرية للقيام بمهام جمع وقتل. كانت كارثة. لقد ذُبحنا. تمامًا مثل معظم مجموعات المغامرين المبتدئين في قارة الشياطين، مزقتنا الوحوش إربًا. السبب الوحيد الذي جعلني أعيش هو حلم رأيته قبل أن يحدث ذلك مباشرة.
