الفصل 3: سياسة مملكة التنين الملكي
الفصل 3:
إذًا، أصبح السؤال هو: ما الذي قد يكون السبب الخارجي؟ لمعرفة ذلك، انطلق بطلكم الشجاع إلى قلب أعمق غابة… لا، حسنًا، لقد هرعت ببساطة إلى ساحات التدريب لأسأل شخصًا يعرف خبايا سياسة مملكة تنين الملك. أخبرني راندولف أنني سأجد رجلًا هناك يُدعى شاغال يمكنه إخباري بما أريد معرفته.
سياسة مملكة التنين الملكي
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
لا شيء بسيط على الإطلاق.
سأل فيو، وهو راضٍ تماماً لأنه أخبرنا بكل ما يمكن معرفته عن ثقافته: “هل هناك أي شيء آخر تود السؤال عنه؟”
تخيل أن لديك طفلاً (أ) يتعرض للتنمر من قبل طفل (ب). حسناً، أنت تضرب الطفل (ب) فيصبح الطفل (أ) في أمان، أليس كذلك؟ لكن في أغلب الأحيان، لا تسير الأمور هكذا. طالما أن الجميع ينظرون إلى الطفل (أ) على أنه الطفل الذي يتعرض للتنمر، فسيستمر الجميع في احتقاره. وينتهي بك الأمر بوجود طفل (ج) وطفل (د) يكملان ما بدأه المتنمر الأول.
كما قد تتوقع، كنت قد سمعت عن هذا الشخص من أورستيد أيضًا. لقد كان أحد كبار القادة في مملكة تنين الملك بأكملها: شاغال غارغانتيس، القائد العام لمملكة تنين الملك. كان ربع إلفي، وكان يتمتع بطريقة كلام خشنة مميزة، لكنه كان حاسمًا ورجل أفعال. وكان له لقب: الجنراليسيمو.
لذا! كيف تجعل الطفل (ب) يتوقف؟ أولاً: لماذا يتنمر الطفل (ب) على الطفل (أ)؟ هل يحتاج المتنمرون أصلاً إلى سبب؟ هل كان هناك شيء في الطفل (أ) أدى إلى تعرضه للتنمر؟ هذا يحدث بالفعل. افترضت أن هذا كان حالي في حياتي السابقة، على الأقل.
“أرى ذلك. لا بد أن هذا يسمح للجميع باكتشاف الدور الذي يناسبهم بشكل أفضل.”
ظننت أن مملكة التنين الملكي قد تحكي قصة مشابهة. ربما تتعرض بينيديكتي للتنمر بسبب الحظ العاثر لكون دماء الشياطين تجري في عروقها. لم أكن لأقف مكتوف الأيدي إذا كان هذا هو جوهر الأمر. كنت سألقن الطفل (ب) درساً لن ينساه.
“لا تقل ذلك.” نظرت للأعلى. كانت الشمس في منتصف السماء، مما يعني أنه ربما تبقى حوالي خمس ساعات أخرى من التدريبات.
ولكن ماذا لو كان هناك ما هو أكثر من ذلك؟ ربما كان هناك سبب خارجي يضغط على الطفل (ب)، ففرغ غضبه في الطفل (أ). إذا كان الأمر كذلك، فقد يتوقف الطفل (ب) إذا أزلت ذلك السبب الخارجي. إن إزالة ذلك السبب ثم الإشارة إلى كل سلبيات الاستمرار في التنمر على الطفل (أ) يجب أن يكون كافياً لجعله يتوقف عن البحث بنشاط عن هدف للتنمر. آمل أن يكون الطفل (ب) ذكياً بما يكفي ليدرك ذلك.
“صحيح.”
إذًا، أصبح السؤال هو: ما الذي قد يكون السبب الخارجي؟ لمعرفة ذلك، انطلق بطلكم الشجاع إلى قلب أعمق غابة… لا، حسنًا، لقد هرعت ببساطة إلى ساحات التدريب لأسأل شخصًا يعرف خبايا سياسة مملكة تنين الملك. أخبرني راندولف أنني سأجد رجلًا هناك يُدعى شاغال يمكنه إخباري بما أريد معرفته.
سأل فيو، وهو راضٍ تماماً لأنه أخبرنا بكل ما يمكن معرفته عن ثقافته: “هل هناك أي شيء آخر تود السؤال عنه؟”
كما قد تتوقع، كنت قد سمعت عن هذا الشخص من أورستيد أيضًا. لقد كان أحد كبار القادة في مملكة تنين الملك بأكملها: شاغال غارغانتيس، القائد العام لمملكة تنين الملك. كان ربع إلفي، وكان يتمتع بطريقة كلام خشنة مميزة، لكنه كان حاسمًا ورجل أفعال. وكان له لقب: الجنراليسيمو.
سألت: “هل يمكنك معرفة ذلك؟”
كان هو أيضًا من قام بتجنيد راندولف؛ لم يكن إله الموت مهتمًا على الإطلاق، لكن شاغال أمطره بالزيارات وعرض عليه كل معروف يمكن تخيله لإقناعه بتولي المنصب. من الواضح أن هذا الرجل يمتلك عينًا ثاقبة لاكتشاف المواهب.
لقد نما متجر زانوبا كثيرًا، وأصبحت له فروع في جميع أنحاء العالم الآن. والمال قوة، كما يقولون. لم أكن أبالغ.
للعلم، كانت احتمالات كونه تابعًا لهيتوغامي منخفضة في الوقت الحالي، ولكن إذا بدا أن مملكة تنين الملك على وشك السقوط، فإن تلك الاحتمالات ستتضاعف بشكل كبير. أعتقد أنه كان وطنيًا.
كانت ساحات التدريب بيضاوية الشكل وبحجم ملعب بيسبول تقريبًا، وتحيط بها مقاعد متدرجة للمتفرجين تشبه الكولوسيوم. في الأسفل، كان الجنود يتقاتلون في فرق مكونة من ستة أفراد، وتملي استراتيجيتهم أوامر قادتهم. كان شاغال نفسه يجلس في مكان يمكنه من رؤية المشهد بأكمله. كان يراقب المباراة بتركيز بينما يأمر بعض مرؤوسيه بتدوين الملاحظات. كان يجري هذه التدريبات العسكرية بانتظام في مجموعات صغيرة لتحسين مهارات ضباطه. لم أكن متأكدًا مما إذا كان ذلك لأن هؤلاء الضباط كانوا أكثر ملاءمة لقيادة الجيوش، لكنهم كأفراد لم يكونوا مقاتلين بارزين. ومع ذلك، ربما كان هناك شيء ما يمكنهم الاستفادة منه.
“إنهم مجموعة مفعمة بالحيوية.”
“غريب بأي طريقة؟”
“بالتأكيد هم كذلك،” قلت، بينما كنت أنظر إلى ساحات التدريب ورسالة توصية راندولف في يدي.
عدنا إلى ساحات التدريب، لكن شاغال كان قد عاد إلى منزله بالفعل.
أخبرني شخص يبدو كأنه موظف استقبال أنه بدون موعد مسبق، سيتعين علي الانتظار حتى ينتهي التدريب. كان زانوبا معي أيضًا بالمناسبة، لكن إيريس لم تكن كذلك. فقد كلفتها بمهمة حماية ايشا وجولي.
حسناً، هذا غريب.
كانت ساحات التدريب بيضاوية الشكل وبحجم ملعب بيسبول تقريبًا، وتحيط بها مقاعد متدرجة للمتفرجين تشبه الكولوسيوم. في الأسفل، كان الجنود يتقاتلون في فرق مكونة من ستة أفراد، وتملي استراتيجيتهم أوامر قادتهم. كان شاغال نفسه يجلس في مكان يمكنه من رؤية المشهد بأكمله. كان يراقب المباراة بتركيز بينما يأمر بعض مرؤوسيه بتدوين الملاحظات. كان يجري هذه التدريبات العسكرية بانتظام في مجموعات صغيرة لتحسين مهارات ضباطه. لم أكن متأكدًا مما إذا كان ذلك لأن هؤلاء الضباط كانوا أكثر ملاءمة لقيادة الجيوش، لكنهم كأفراد لم يكونوا مقاتلين بارزين. ومع ذلك، ربما كان هناك شيء ما يمكنهم الاستفادة منه.
أوه، كدت أقع في ورطة. إنه تقريبًا من العائلة المالكة. من حسن حظي أنني لم أقل أي شيء وقح.
تسلل الجنود عبر ساحة التدريب، باحثين عن عدوهم بينما كانوا ينسجون طريقهم عبر العوائق المختلفة. استخدموا إشارات اليد للتواصل مع حلفائهم، ثم حاصروا العدو، ونفذوا هجومًا وهميًا بينما كانوا يثبتونهم في مكانهم، ثم قضوا عليهم.
“وليس ذلك فحسب،” تابعت، “يمكنك استخدامه لاكتشاف المواهب، مثله.” كان الجيش الغربي يسيطر على الجيش الشرقي أمام أعيننا. كان هذا الابن الأكبر لنبيل إقليمي قائدًا بارعًا حقًا. لم يكن هذا مجال خبرتي، لكنني استطعت أن أرى أن أوامره كانت دقيقة ولم يترك أي ثغرة. كان أسلوبه القتالي ثابتًا ومنهجيًا—لا هجمات مفاجئة أو مناورات معقدة.
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
كان هذا صحيحًا. لن ينجح هذا في مملكة أسورا. أخبرني لوك أنه يريد تحسين الأمور، لكن التقاليد القديمة مثل هذه تستغرق وقتًا طويلًا لتتغير—بغض النظر عن مدى قدمها وعدم جدواها، سيظل الناس دائمًا يعارضون قائلين: “إذا لم يكن الأمر مكسورًا، فلا تصلحه.”
سألت: “هل يمكنك معرفة ذلك؟”
“في الواقع، في هذا البلد، لا تعتمد التعيينات على الرتبة الاجتماعية.”
“لقد درستها. ذلك الرجل هناك، هو الجناح الأيمن. كان ذلك جيشًا من سحرة الماء الذين، دون علم العدو، تم استبدالهم بسحرة نار. كل تعاويذ العدو المضادة باءت بالفشل وحققوا نصرًا ساحقًا. إنها استراتيجية كلاسيكية للخداع.”
“بالضبط. هناك أيضاً احتمال أنه إذا انضمت شيروني إليهم سعياً للاستقلال، فقد يغزون إحدى دولنا التابعة.”
“واو.” الآن بعد أن أشار زانوبا إلى ذلك، رأيت رجل الجناح الأيمن يتبادل الأماكن مع رجل الحرس الخلفي بعيدًا عن أنظار العدو، ثم يتحرك إلى الجناح الأيسر. التقى رجل الحرس الخلفي بعد ذلك بجنود العدو الذين طاردوا الجناح الأيمن بالسحر… فقط ليقوم العدو بمواجهته بسهولة بتعويذة. أدى الهجوم اللاحق إلى سقوطه.
“هل سيكون ذلك على ما يرام؟” سألت. كنا بحاجة لمعرفة الوضع الحالي للأمة. لم يكن من الضروري أن يأتي ذلك من شاغال. وعضو من عائلة بومبادور سيعرف الكثير عن ذلك. كنت أرغب في سماع وجهة نظر شاغال أيضًا، لكن الجلوس هنا لساعات كان مضيعة للوقت.
كانوا يقاتلون بالسحر والسيوف الحقيقية، لكن يبدو أن لديهم نظامًا مشابهًا لدوائر السحر التي استخدمناها في جامعة السحر لأن جروحه التأمت على الفور. لا بد أنه كانت هناك قاعدة تقضي بخروجك إذا تمت هزيمتك، لأنه غادر مباشرة بعد ذلك. بعده سقط رجل آخر، ثم آخر، حتى استسلم الجنرال في النهاية وهو محاط بثلاثة أعداء.
“أوه؟ حتى النبلاء الإقليميون لديهم فرصة ليصبحوا جنرالات في الواقع؟ إن تكبد عناء البحث عن مواهب رائعة ثم عدم استخدامها يعد إهدارًا هائلًا للوقت، بصراحة. من المنطقي استخدام تلك الموهبة.”
قلت: “أظن أنهم انتهوا.” أطلق الفريق الذي أسقط الجنرال هتاف النصر، ونهضت من مكاني، مستعدًا للذهاب للبحث عن شاغال.
أصبحت لدي صورة أوضح للمشاكل التي تعاني منها مملكة التنين الملكي. بعد ذلك، سأقدم تقريرًا إلى أورستيد، ثم سأقوم ببعض البحث لمعرفة ما يقف وراء كل ذلك. لم يبدُ الأمر كمؤامرة من إله البشر، وكان هذا مستقبلًا تغير بسبب تورطي، لذا لم أستطع الاعتماد على معرفة أورستيد بأي شيء عنه… لكن مهلاً، يجب أن أبقي الرئيس على اطلاع.
قال زانوبا: “أعتقد أن هناك المزيد قادم.” بينما بدأت في المشي، دخل فريق آخر إلى الحلبة. نظرت إلى شاغال، الذي لم يظهر أي علامة على التحرك، ثم نظرت إلى التشكيلة الجديدة. بدا أنهم يعملون في عدة فرق. لم تكن هناك قائمة لجدول البطولة في أي مكان، لذا لم أستطع تخمين عدد الجولات المتبقية. قد يستمرون طوال اليوم. بدا هذا مرجحًا في هذه المرحلة.
قلت: “لا… لا، أعتقد أنه يمكننا على الأرجح حل الأمر بطريقة ما”. كان بإمكاني التعامل مع فرسان ميليس. وكان لدي نظرية صغيرة حول ما يحدث مع الدول الثلاث الغازية.
ماذا أفعل؟ لم تكن فكرة الانتظار مزعجة، لكنني كنت أفضل عدم إضاعة الوقت. ألم تكن هناك طريقة للحصول على موعد؟ لم تقربني رسالة توصية راندولف أكثر مما لو كنت قد جئت خالي الوفاض.
ولكن ماذا لو كان هناك ما هو أكثر من ذلك؟ ربما كان هناك سبب خارجي يضغط على الطفل (ب)، ففرغ غضبه في الطفل (أ). إذا كان الأمر كذلك، فقد يتوقف الطفل (ب) إذا أزلت ذلك السبب الخارجي. إن إزالة ذلك السبب ثم الإشارة إلى كل سلبيات الاستمرار في التنمر على الطفل (أ) يجب أن يكون كافياً لجعله يتوقف عن البحث بنشاط عن هدف للتنمر. آمل أن يكون الطفل (ب) ذكياً بما يكفي ليدرك ذلك.
لم أكن متأكدًا حتى مما إذا كان مسموحًا لي بمشاهدة تدريباتهم. فقد تكون سرًا وطنيًا أو شيئًا من هذا القبيل. لم يأتِ أحد لطردي، لذا افترضت أن الأمر على ما يرام. ولكن مع ذلك.
قالت ايشا: “مما سمعته، يبدو أن فرسان ميليس يفرضون سيطرتهم في هذه الأنحاء”.
“مرحبًا، هل هذا المقعد مشغول؟” قال شخص بجانبي. التفتُّ حولي لأجد رجلًا في أوائل الأربعينيات من عمره، بشعر أشقر داكن ولحية خفيفة غير منتظمة. كان يبدو كشخص كان متأنقًا بعض الشيء في الماضي، لكنه يبذل جهدًا ليظهر بمظهر مهندم الآن. بدا مألوفًا، لكنني لم أستطع تذكر أين رأيته. كانت “أورستيبيديا” مليئة بالمعلومات، لكنها لم تحتوِ على أي صور. كنت بحاجة إلى أسماء لأعرف هوية أي شخص. كان هذا الرجل في قصر مملكة تنين الملك، لذا عرفت فورًا أنه من النبلاء أو العائلة المالكة، أو على الأقل فارس. لا يمكن للعائلة المالكة أن تتجول دون حراس شخصيين، حتى داخل القصر، لذا… هو إما نبيل أو فارس. لم يكن يحمل سيفًا، لذا على الأرجح هو نبيل. ولم يكن معه حراس أو مرافقون، مما يعني أنه ليس نبيلًا رفيع المستوى.
كانت هناك بريق حاد في عينيه، وكأنه يبحث عن شيء ما. هل كان هذا هو السبب؟ هل اشتبه في كوني جاسوسًا؟ كان من الواضح تمامًا أنني لست من مملكة تنين الملك، لذا لم أستطع لومه. بالإضافة إلى ذلك، كنت قد أجريت الكثير من المقارنات مع أسورا دون تفكير.
“تفضل بالجلوس،” أجبت. “المقعد ليس ملكي.” قررت أن أحاول التحدث معه قليلًا بدلًا من سؤاله عن اسمه على الفور. إذا كان نبيلًا مهمًا، فقد يشعر بالإهانة لعدم معرفتي به.
“ابن أخيه، كما تعلم، كان في موقف صعب قليلًا، لذا جئنا لمساعدته.”
“سأنضم إليك إذًا،” قال الرجل. جلس ثم نظر إلى ساحة التدريب. “إنه تمرين جيد، أليس كذلك؟”
“أوه؟ حتى النبلاء الإقليميون لديهم فرصة ليصبحوا جنرالات في الواقع؟ إن تكبد عناء البحث عن مواهب رائعة ثم عدم استخدامها يعد إهدارًا هائلًا للوقت، بصراحة. من المنطقي استخدام تلك الموهبة.”
“بالفعل. أعترف أنني لا أفهمه جيدًا.”
“أوه، لا، الجنرال لديه الكثير من الأصدقاء فقط،” أجبت. كان الجنرال شاغال معروفًا كأحد الأشخاص الذين شكلوا مملكة تنين الملك لتصبح الأمة القوية التي هي عليها اليوم. وفقًا لأورستيد، فقد جمع المواهب من بين أولئك الذين فقدوا حظوتهم واستخدمهم لبناء الازدهار والهيمنة العسكرية. من المحتمل أن تكون منهجية التدريب هذه المعروضة من ابتكاره أيضًا. كان رجلًا محبوبًا. لديه علاقات في كل مكان. كانت دائرته واسعة جدًا لدرجة أنه لم يكن أحد يعرف مداها الكامل، لذا عندما ادعيت أن زانوبا وأنا على معرفة به، لم يكن الأمر ليبدو مريبًا للغاية.
“تلك هي منهجية التدريب المميزة لمملكة تنين الملك.”
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
“ألا تستخدم كل الدول معارك وهمية؟” أشرتُ إلى ذلك. لم أكن أريد إفساد حماسه، لكن كان لديهم روتين مشابه في مملكة أسورا. كان نطاق تدريبهم أكبر قليلًا وأكثر تعقيدًا، لكن القادة كانوا يدربون الجنود بصرامة باستخدام تكتيكات تشبه رقعة الشطرنج.
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
“أتعتقد ذلك؟” قال الرجل.
أخبرني شخص يبدو كأنه موظف استقبال أنه بدون موعد مسبق، سيتعين علي الانتظار حتى ينتهي التدريب. كان زانوبا معي أيضًا بالمناسبة، لكن إيريس لم تكن كذلك. فقد كلفتها بمهمة حماية ايشا وجولي.
“ماذا، هل تفعلون شيئًا مختلفًا عن الآخرين؟”
سياسة مملكة التنين الملكي
“نعم. خذ ذلك الرجل الذي يلعب دور جنرال الجيش الغربي، على سبيل المثال. إنه الابن الأكبر لنبيل إقليمي. في الظروف العادية، لا يمكن لرجل في رتبته أن يحلم بالوصول إلى مثل هذا المنصب، وإذا فعل، فسيكون ذلك فقط للدفاع عن أراضيه بجنوده الخاصين.”
الشيء الآخر المتعلق بعائلة بومبادور هو أن احتمالية أن يصبحوا أتباعًا لإله البشر كانت حوالي الرتبة “سي” – وهي أدنى درجات المستوى المتوسط.
“هوه. ومع ذلك، فهو هنا يلعب دور الجنرال.”
“بالتأكيد هم كذلك،” قلت، بينما كنت أنظر إلى ساحات التدريب ورسالة توصية راندولف في يدي.
“إنهم يجعلون جميع الضباط يجربون كل المهام، بالتناوب.”
أصبحت لدي صورة أوضح للمشاكل التي تعاني منها مملكة التنين الملكي. بعد ذلك، سأقدم تقريرًا إلى أورستيد، ثم سأقوم ببعض البحث لمعرفة ما يقف وراء كل ذلك. لم يبدُ الأمر كمؤامرة من إله البشر، وكان هذا مستقبلًا تغير بسبب تورطي، لذا لم أستطع الاعتماد على معرفة أورستيد بأي شيء عنه… لكن مهلاً، يجب أن أبقي الرئيس على اطلاع.
تناوب اللاعبين—فهمت. كانت نفس فلسفة وضع اللاعبين في مراكز لا يلعبونها عادةً. بهذه الطريقة يمكنهم استيعاب الأساسيات مع تعلم كيفية أداء المركز بكفاءة. بدا الأمر منطقيًا بالنسبة لي. ففهم كيفية عمل المركز نظريًا يختلف تمامًا عن القيام به في الواقع.
“بالضبط،” وافقني الرأي.
“أرى ذلك. لا بد أن هذا يسمح للجميع باكتشاف الدور الذي يناسبهم بشكل أفضل.”
قلت: “أظن أنهم انتهوا.” أطلق الفريق الذي أسقط الجنرال هتاف النصر، ونهضت من مكاني، مستعدًا للذهاب للبحث عن شاغال.
“بالضبط،” وافقني الرأي.
“ليس أسراراً وطنية أو أي شيء من هذا القبيل، الشائعات والأقاويل العادية ستفي بالغرض.”
“وليس ذلك فحسب،” تابعت، “يمكنك استخدامه لاكتشاف المواهب، مثله.” كان الجيش الغربي يسيطر على الجيش الشرقي أمام أعيننا. كان هذا الابن الأكبر لنبيل إقليمي قائدًا بارعًا حقًا. لم يكن هذا مجال خبرتي، لكنني استطعت أن أرى أن أوامره كانت دقيقة ولم يترك أي ثغرة. كان أسلوبه القتالي ثابتًا ومنهجيًا—لا هجمات مفاجئة أو مناورات معقدة.
“أراهن أن مملكة أسورا لا تفعل ذلك، أليس كذلك؟” سأل الرجل.
“في الواقع، في هذا البلد، لا تعتمد التعيينات على الرتبة الاجتماعية.”
“اسمي زانوبا،” قال.
“أوه؟ حتى النبلاء الإقليميون لديهم فرصة ليصبحوا جنرالات في الواقع؟ إن تكبد عناء البحث عن مواهب رائعة ثم عدم استخدامها يعد إهدارًا هائلًا للوقت، بصراحة. من المنطقي استخدام تلك الموهبة.”
كانت أكبر الأسماء بين الدول التابعة لمملكة التنين الملكي هي مملكة شيرون، ومملكة ساناكيا، ومملكة كيكا، لكن كان هناك عدد من الدول الصغيرة الأخرى أيضًا. كانت أراضيها صغيرة ونفوذها الوطني محدودًا؛ لقد كانت من نوع الدول التي بالكاد تتجنب الابتلاع من قبل دول أخرى بفضل رعاية مملكة التنين الملكي. كان من الممكن جدًا أن تُمحى دولة كهذه من الوجود. لو أضافت شيرون قواتها إلى الهجوم بينما كانت تلك الدول تصمد أمام هجوم من ثلاث دول أخرى، لكان الأمر مذبحة حقيقية. رأيت كيف انتهى الأمر ببعضهم إما إلى جانب قتل باكس أو تسليمه في محاولة لدرء غزو محتمل من شيرون.
لسوء الحظ، كانت الكثير من المجتمعات الإقطاعية تفتقر إلى ذلك الجانب.
لا، ليس شيئاً مثيراً إلى هذا الحد! لقد أخذنا بعربة إلى مطعم يقع على مسافة ليست ببعيدة عن القصر، وكان مكاناً فخماً للغاية.
“أراهن أن مملكة أسورا لا تفعل ذلك، أليس كذلك؟” سأل الرجل.
سألت: “هل يمكنك معرفة ذلك؟”
“أشك في ذلك،” وافقته. “رغم أنني لست خبيرًا.”
“على الإطلاق،” قال، متجاهلًا اعتذاري. “ما اسمك بالمناسبة؟”
قبل فترة قصيرة، سمحت لي أرييل بمشاهدة جيش أسورا وهو يجري مناورة تدريبية. كان لوك يجلس بجانبي يشرح لي هذا وذاك. تبين أنه في مملكة أسورا، يتم تحديد جميع المهام بناءً على رتبتك في النبلاء. فعلى سبيل المثال، يتم وضع فرد من عائلة بورياس غرايرات في الجانب الأمامي الأيمن من فرقة القائد. كانت المراكز تعتمد على التعيينات التي وضعها القائد في حرب لابلاس—وقد توارثوها كما هي منذ ذلك الحين. وكما هو متوقع، عكست التشكيلات التي استخدموها قيم تلك الفترة، وظلت عالقة دون تغيير حتى يومنا هذا. ورغم أنها كانت مبهرة بصريًا وملفتة للنظر، إلا أنها تفتقر إلى أي قيمة عملية. هذا الوضع المحزن، كما اشتكى لوك، حدث لأن مملكة أسورا لم تشارك في أي صراعات كبرى منذ حرب لابلاس.
لم أكن منبهراً بما أكلته.”
في غضون ذلك، كانت مملكة تنين الملك قادرة على تعيين جميع قادتها في الأدوار التي تناسبهم بشكل أفضل. بعض القادة كانوا الأفضل في الجناح الأيمن، وبعضهم في مهاجمة جناح العدو. بينما كان قادة آخرون يبرعون في المواجهة المباشرة، وكان هناك آخرون يعرفون كيفية استخدام السحرة لشن هجمات سحرية بتوقيت دقيق. كانوا يفهمون أين تكمن نقاط قوتهم، مما سمح لهم بالشعور بالرضا في أدوارهم.
الجنرال شاغال—”
كان هذا صحيحًا. لن ينجح هذا في مملكة أسورا. أخبرني لوك أنه يريد تحسين الأمور، لكن التقاليد القديمة مثل هذه تستغرق وقتًا طويلًا لتتغير—بغض النظر عن مدى قدمها وعدم جدواها، سيظل الناس دائمًا يعارضون قائلين: “إذا لم يكن الأمر مكسورًا، فلا تصلحه.”
“أرى ذلك. لا بد أن هذا يسمح للجميع باكتشاف الدور الذي يناسبهم بشكل أفضل.”
“هل جئتم لدراسة منهجيتنا في التدريب؟” سأل الرجل.
قال فيو: “على الإطلاق، كان من دواعي سروري. ليس كل يوم أحصل فيه على فرصة للتفاخر ببلدي. لقد استمتعت كثيرًا”، ثم ودعنا وغادر.
كانت هناك بريق حاد في عينيه، وكأنه يبحث عن شيء ما. هل كان هذا هو السبب؟ هل اشتبه في كوني جاسوسًا؟ كان من الواضح تمامًا أنني لست من مملكة تنين الملك، لذا لم أستطع لومه. بالإضافة إلى ذلك، كنت قد أجريت الكثير من المقارنات مع أسورا دون تفكير.
“ما رأيك أن تتحدث معي؟” اقترح فيو. “قد لا يبدو علي ذلك، لكنني على دراية كبيرة بشؤون بلدي. هناك أمور لا يمكنني الخوض فيها، بالطبع، لكن يمكنني إخبارك عن وضعنا الحالي إذا كان ذلك سيساعد.”
“لا، ابن أخ صديقي من هنا،” أجبت، مشيرًا إلى زانوبا، الذي أومأ برأسه.
قالت ايشا: “مما سمعته، يبدو أن فرسان ميليس يفرضون سيطرتهم في هذه الأنحاء”.
“اسمي زانوبا،” قال.
سأل فيو، وهو راضٍ تماماً لأنه أخبرنا بكل ما يمكن معرفته عن ثقافته: “هل هناك أي شيء آخر تود السؤال عنه؟”
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
على الأرجح هي الكلمة الأساسية هنا، حسنًا؟
كانت عائلة بومبادور واحدة من العائلات النبيلة في مملكة تنين الملك، وهي سلالة متميزة من المحاربين الذين ظهروا حتى في ملحمة إله الشمال. كانوا أيضًا على صلة وثيقة بالعائلة المالكة، إذا كانت ذاكرتي لا تخونني. كنت متأكدًا تمامًا من أن جدة الملك كانت من عائلة بومبادور.
سأل زانوبا: “كيف ترغب في المضي قدمًا يا سيدي؟ إذا وصل الأمر إلى ذلك، فسأكون سعيدًا بأخذ السيدة بينيديكت والأمير الصغير والفرار بهم من هذه الأرض”.
أوه، كدت أقع في ورطة. إنه تقريبًا من العائلة المالكة. من حسن حظي أنني لم أقل أي شيء وقح.
“ابن أخيه، كما تعلم، كان في موقف صعب قليلًا، لذا جئنا لمساعدته.”
الشيء الآخر المتعلق بعائلة بومبادور هو أن احتمالية أن يصبحوا أتباعًا لإله البشر كانت حوالي الرتبة “سي” – وهي أدنى درجات المستوى المتوسط.
قلت: “أظن أنهم انتهوا.” أطلق الفريق الذي أسقط الجنرال هتاف النصر، ونهضت من مكاني، مستعدًا للذهاب للبحث عن شاغال.
“لورد من عائلة بومبادور! أرجو أن تعذر جهلي.”
“اسمي زانوبا،” قال.
“على الإطلاق،” قال، متجاهلًا اعتذاري. “ما اسمك بالمناسبة؟”
لم أكن منبهراً بما أكلته.”
“أقدم خالص اعتذاري. أنا روديوس غرايرات. أعمل كممثل لأورستيد إله التنين، الثاني من القوى العظمى السبع.” “إله التنين، هاه! لقد اصطدت سمكة كبيرة. وأنت، يا سيد زانوبا، هل أنت أيضًا من أتباع إله التنين؟” سأل، ملتفتًا إلى زانوبا.
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
أومأ زانوبا برأسه. “بالفعل، على الرغم من أنني، أمم، لست ذو أهمية كبيرة.”
“واو.” الآن بعد أن أشار زانوبا إلى ذلك، رأيت رجل الجناح الأيمن يتبادل الأماكن مع رجل الحرس الخلفي بعيدًا عن أنظار العدو، ثم يتحرك إلى الجناح الأيسر. التقى رجل الحرس الخلفي بعد ذلك بجنود العدو الذين طاردوا الجناح الأيمن بالسحر… فقط ليقوم العدو بمواجهته بسهولة بتعويذة. أدى الهجوم اللاحق إلى سقوطه.
“إنه يقول ذلك تواضعًا فقط. إنه قوي جدًا.”
هممم. هذا وضع يصعب شرحه لشخص ليس طرفًا فيه. قد يكون هذا الرجل أحد القتلة المحتملين للصغير باكس. من الأفضل ألا أكشف الكثير.
“القوة هي كل ما يمكنني تقديمه، للأسف.” لم أكن أقصد القوة البدنية، أيها الأحمق.
“لورد من عائلة بومبادور! أرجو أن تعذر جهلي.”
لقد نما متجر زانوبا كثيرًا، وأصبحت له فروع في جميع أنحاء العالم الآن. والمال قوة، كما يقولون. لم أكن أبالغ.
“أراهن أن مملكة أسورا لا تفعل ذلك، أليس كذلك؟” سأل الرجل.
“شخصيتان مرموقتان كهاتين…” قال فيو بتفكير. “ما الذي يأتي بكما إلى مملكة تنين الملك؟” “أمم، حسنًا…” بدأت أقول.
استمر هذا طوال فترة تناولنا للوجبة، حيث استعرض معرفته الواسعة بالمطبخ. كان المطعم الذي تواجدنا فيه يقدم أطباقاً تقليدية من مملكة تنين الملك، أعدها طاهٍ مذهل. كانت الموضة الرائجة مؤخراً في مملكة تنين الملك هي الابتكارات الطهوية المتطورة، لذا لم يحصل هذا الطاهي على وظيفة في القصر، لكنه كان الخيار الأفضل في الجوار إذا كنت ترغب في وجبة تقليدية. الطبق الأول هو هذا، والثاني هو ذاك، وما إلى ذلك…
هممم. هذا وضع يصعب شرحه لشخص ليس طرفًا فيه. قد يكون هذا الرجل أحد القتلة المحتملين للصغير باكس. من الأفضل ألا أكشف الكثير.
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
“ابن أخيه، كما تعلم، كان في موقف صعب قليلًا، لذا جئنا لمساعدته.”
“أهذا صحيح؟”
“أهذا صحيح؟”
“يا إلهي، انظر إلى الوقت،” هتف فيو. نظرت من النافذة لأرى أن الغسق قد حل.
“ثم وصلنا إلى هنا ووجدنا أن هناك بعض المشاكل السياسية الجارية، لذا كنا نتساءل عما يمكننا فعله للمساعدة. اعتقدنا أنه يجب علينا الإلمام بالأحداث الجارية، وللقيام بذلك، قيل لنا أن نأتي إلى هنا ونتحدث إلى
“أتعتقد ذلك؟” قال الرجل.
الجنرال شاغال—”
استمر هذا طوال فترة تناولنا للوجبة، حيث استعرض معرفته الواسعة بالمطبخ. كان المطعم الذي تواجدنا فيه يقدم أطباقاً تقليدية من مملكة تنين الملك، أعدها طاهٍ مذهل. كانت الموضة الرائجة مؤخراً في مملكة تنين الملك هي الابتكارات الطهوية المتطورة، لذا لم يحصل هذا الطاهي على وظيفة في القصر، لكنه كان الخيار الأفضل في الجوار إذا كنت ترغب في وجبة تقليدية. الطبق الأول هو هذا، والثاني هو ذاك، وما إلى ذلك…
“هل لديك علاقات مع الجنرال شاغال؟ لا بد أن ابن أخيك هذا شخص مهم للغاية،” لاحظ فيو.
اقترحت قائلاً: “ربما يعتقدون أنه إذا نجح الغزو، فيمكنهم الحصول على بعض الأراضي على الأقل.”
“أوه، لا، الجنرال لديه الكثير من الأصدقاء فقط،” أجبت. كان الجنرال شاغال معروفًا كأحد الأشخاص الذين شكلوا مملكة تنين الملك لتصبح الأمة القوية التي هي عليها اليوم. وفقًا لأورستيد، فقد جمع المواهب من بين أولئك الذين فقدوا حظوتهم واستخدمهم لبناء الازدهار والهيمنة العسكرية. من المحتمل أن تكون منهجية التدريب هذه المعروضة من ابتكاره أيضًا. كان رجلًا محبوبًا. لديه علاقات في كل مكان. كانت دائرته واسعة جدًا لدرجة أنه لم يكن أحد يعرف مداها الكامل، لذا عندما ادعيت أن زانوبا وأنا على معرفة به، لم يكن الأمر ليبدو مريبًا للغاية.
لم يكن هناك شيء في مونولوجه الطويل يتعلق بما كنت أحتاجه. للأسف.
“للأسف، الجنرال شاغال مشغول جدًا، لذا نحن نأخذ الحرية في انتظاره هنا،” أوضحت.
“إنهم مجموعة مفعمة بالحيوية.”
“أرى ذلك.” بدا فيو غارقًا في التفكير للحظة، لكنه رفع رأسه وأومأ. “ابن أخ الصديق ليس أفضل من الغريب في نظر معظم الناس. إنه لأمر مثير للإعجاب أن تأتي لمساعدته.”
“يا إلهي، انظر إلى الوقت،” هتف فيو. نظرت من النافذة لأرى أن الغسق قد حل.
لم يقل ذلك صراحةً، لكن مشاعر الشك التي كنت أتلقاها منه تلاشت وحلت محلها دفء لطيف. كانت الودية مفاجئة… لكن ربما كان راضيًا الآن بعد أن عرف ما يفعله هؤلاء الغرباء هنا.
كان فيو في الواقع تابعًا لإله البشر. تبعناه زانوبا وأنا، دون أي شك، مباشرة إلى فكي فخ. كان وضعًا مروعًا…
“على الرغم من أنني يجب أن أحذرك: أعتقد أن الجنرال شاغال ينوي اليوم الاستمرار في التدريبات حتى غروب الشمس.”
قبل فترة قصيرة، سمحت لي أرييل بمشاهدة جيش أسورا وهو يجري مناورة تدريبية. كان لوك يجلس بجانبي يشرح لي هذا وذاك. تبين أنه في مملكة أسورا، يتم تحديد جميع المهام بناءً على رتبتك في النبلاء. فعلى سبيل المثال، يتم وضع فرد من عائلة بورياس غرايرات في الجانب الأمامي الأيمن من فرقة القائد. كانت المراكز تعتمد على التعيينات التي وضعها القائد في حرب لابلاس—وقد توارثوها كما هي منذ ذلك الحين. وكما هو متوقع، عكست التشكيلات التي استخدموها قيم تلك الفترة، وظلت عالقة دون تغيير حتى يومنا هذا. ورغم أنها كانت مبهرة بصريًا وملفتة للنظر، إلا أنها تفتقر إلى أي قيمة عملية. هذا الوضع المحزن، كما اشتكى لوك، حدث لأن مملكة أسورا لم تشارك في أي صراعات كبرى منذ حرب لابلاس.
“لا تقل ذلك.” نظرت للأعلى. كانت الشمس في منتصف السماء، مما يعني أنه ربما تبقى حوالي خمس ساعات أخرى من التدريبات.
لذا! كيف تجعل الطفل (ب) يتوقف؟ أولاً: لماذا يتنمر الطفل (ب) على الطفل (أ)؟ هل يحتاج المتنمرون أصلاً إلى سبب؟ هل كان هناك شيء في الطفل (أ) أدى إلى تعرضه للتنمر؟ هذا يحدث بالفعل. افترضت أن هذا كان حالي في حياتي السابقة، على الأقل.
“ما رأيك أن تتحدث معي؟” اقترح فيو. “قد لا يبدو علي ذلك، لكنني على دراية كبيرة بشؤون بلدي. هناك أمور لا يمكنني الخوض فيها، بالطبع، لكن يمكنني إخبارك عن وضعنا الحالي إذا كان ذلك سيساعد.”
“ألا تستخدم كل الدول معارك وهمية؟” أشرتُ إلى ذلك. لم أكن أريد إفساد حماسه، لكن كان لديهم روتين مشابه في مملكة أسورا. كان نطاق تدريبهم أكبر قليلًا وأكثر تعقيدًا، لكن القادة كانوا يدربون الجنود بصرامة باستخدام تكتيكات تشبه رقعة الشطرنج.
“هل سيكون ذلك على ما يرام؟” سألت. كنا بحاجة لمعرفة الوضع الحالي للأمة. لم يكن من الضروري أن يأتي ذلك من شاغال. وعضو من عائلة بومبادور سيعرف الكثير عن ذلك. كنت أرغب في سماع وجهة نظر شاغال أيضًا، لكن الجلوس هنا لساعات كان مضيعة للوقت.
“للأسف، الجنرال شاغال مشغول جدًا، لذا نحن نأخذ الحرية في انتظاره هنا،” أوضحت.
“لقاؤنا كان قدرًا، أنا متأكد. فقط، إذا كنا سنتحدث، فهذا المكان هو…”
كانت هناك بريق حاد في عينيه، وكأنه يبحث عن شيء ما. هل كان هذا هو السبب؟ هل اشتبه في كوني جاسوسًا؟ كان من الواضح تمامًا أنني لست من مملكة تنين الملك، لذا لم أستطع لومه. بالإضافة إلى ذلك، كنت قد أجريت الكثير من المقارنات مع أسورا دون تفكير.
“حسنًا، هل نذهب إلى مكان يمكننا فيه التحدث بحرية أكبر؟” وهكذا، انطلقنا لنسمع ما كان لدى فيو ليخبرنا به.
كانت هناك بريق حاد في عينيه، وكأنه يبحث عن شيء ما. هل كان هذا هو السبب؟ هل اشتبه في كوني جاسوسًا؟ كان من الواضح تمامًا أنني لست من مملكة تنين الملك، لذا لم أستطع لومه. بالإضافة إلى ذلك، كنت قد أجريت الكثير من المقارنات مع أسورا دون تفكير.
***
كانت أكبر الأسماء بين الدول التابعة لمملكة التنين الملكي هي مملكة شيرون، ومملكة ساناكيا، ومملكة كيكا، لكن كان هناك عدد من الدول الصغيرة الأخرى أيضًا. كانت أراضيها صغيرة ونفوذها الوطني محدودًا؛ لقد كانت من نوع الدول التي بالكاد تتجنب الابتلاع من قبل دول أخرى بفضل رعاية مملكة التنين الملكي. كان من الممكن جدًا أن تُمحى دولة كهذه من الوجود. لو أضافت شيرون قواتها إلى الهجوم بينما كانت تلك الدول تصمد أمام هجوم من ثلاث دول أخرى، لكان الأمر مذبحة حقيقية. رأيت كيف انتهى الأمر ببعضهم إما إلى جانب قتل باكس أو تسليمه في محاولة لدرء غزو محتمل من شيرون.
كان فيو في الواقع تابعًا لإله البشر. تبعناه زانوبا وأنا، دون أي شك، مباشرة إلى فكي فخ. كان وضعًا مروعًا…
سألت: “هل يمكنك معرفة ذلك؟”
لا، ليس شيئاً مثيراً إلى هذا الحد! لقد أخذنا بعربة إلى مطعم يقع على مسافة ليست ببعيدة عن القصر، وكان مكاناً فخماً للغاية.
سأل فيو، وهو راضٍ تماماً لأنه أخبرنا بكل ما يمكن معرفته عن ثقافته: “هل هناك أي شيء آخر تود السؤال عنه؟”
حاولت أن أبقى متيقظاً، لكن حتى أنا اضطررت للاعتراف بأن الأمر بدا
قال زانوبا: “آه، إنهم يعيدون تمثيل معركة زكريا.”
أكثر من أن يكون فخاً.
“بالضبط. هناك أيضاً احتمال أنه إذا انضمت شيروني إليهم سعياً للاستقلال، فقد يغزون إحدى دولنا التابعة.”
تحدث فيو كثيراً. داخل العربة، أخبرنا بكل شيء عن أماكن التنزه، والأشياء التي تستحق الزيارة بالقرب من القصر. ثم انتقل للحديث عن تصميم القصر البعيد، ثم الأساطير المحلية حول الشارع الذي كنا نسير فيه. كان يمتلك معرفة سلسة كمرشد سياحي متمرس. لقد أُعجبت به.
لم أكن منبهراً بما أكلته.”
استمر هذا طوال فترة تناولنا للوجبة، حيث استعرض معرفته الواسعة بالمطبخ. كان المطعم الذي تواجدنا فيه يقدم أطباقاً تقليدية من مملكة تنين الملك، أعدها طاهٍ مذهل. كانت الموضة الرائجة مؤخراً في مملكة تنين الملك هي الابتكارات الطهوية المتطورة، لذا لم يحصل هذا الطاهي على وظيفة في القصر، لكنه كان الخيار الأفضل في الجوار إذا كنت ترغب في وجبة تقليدية. الطبق الأول هو هذا، والثاني هو ذاك، وما إلى ذلك…
“لقاؤنا كان قدرًا، أنا متأكد. فقط، إذا كنا سنتحدث، فهذا المكان هو…”
بصراحة، لم أكن من عشاق الطعام لدرجة تمكنني من متابعة كل ثرثرة فيو. ومع ذلك، كان فخره وحبه لكل موضوع يتجليان بوضوح. كان بإمكاني رؤية مدى شدة حبه لبلاده، ووطنيته. ألم يكن ذلك رائعاً؟
“هل لديك؟ أنا أخضع لحكمك.”
لم يكن هناك شيء في مونولوجه الطويل يتعلق بما كنت أحتاجه. للأسف.
“ليس أسراراً وطنية أو أي شيء من هذا القبيل، الشائعات والأقاويل العادية ستفي بالغرض.”
سأل: “كيف وجدت طعام مملكة تنين الملك الشهير؟”
“بالضبط،” وافقني الرأي.
أجبت: “كان جيداً جداً. أعترف أنني لم أقدره حق قدره حتى الآن. في المرة الأخيرة التي جئت فيها إلى هنا،
“بالضبط،” وافقني الرأي.
لم أكن منبهراً بما أكلته.”
تخيل أن لديك طفلاً (أ) يتعرض للتنمر من قبل طفل (ب). حسناً، أنت تضرب الطفل (ب) فيصبح الطفل (أ) في أمان، أليس كذلك؟ لكن في أغلب الأحيان، لا تسير الأمور هكذا. طالما أن الجميع ينظرون إلى الطفل (أ) على أنه الطفل الذي يتعرض للتنمر، فسيستمر الجميع في احتقاره. وينتهي بك الأمر بوجود طفل (ج) وطفل (د) يكملان ما بدأه المتنمر الأول.
ضحك وقال: “ليس كل الطهاة يتمتعون بنفس القدرة. لا بد أن تخفق أحياناً.”
هممم. هذا وضع يصعب شرحه لشخص ليس طرفًا فيه. قد يكون هذا الرجل أحد القتلة المحتملين للصغير باكس. من الأفضل ألا أكشف الكثير.
لكن هذا المكان؟ هذا المكان كان مذهلاً. كان مطبخ مملكة تنين الملك يعتمد على الفواكه والخضروات. كان بسيطاً، لكنه بلا شك مغذٍ. كان انطباعي عن الطعام الصحي أنه ممل بعض الشيء، لكن هذا كان استثنائياً. يثبت لك هذا كيف يمكن للمكونات الجيدة أن تتحول بين يدي طاهٍ ماهر.
تناوب اللاعبين—فهمت. كانت نفس فلسفة وضع اللاعبين في مراكز لا يلعبونها عادةً. بهذه الطريقة يمكنهم استيعاب الأساسيات مع تعلم كيفية أداء المركز بكفاءة. بدا الأمر منطقيًا بالنسبة لي. ففهم كيفية عمل المركز نظريًا يختلف تمامًا عن القيام به في الواقع.
سأل فيو، وهو راضٍ تماماً لأنه أخبرنا بكل ما يمكن معرفته عن ثقافته: “هل هناك أي شيء آخر تود السؤال عنه؟”
لو كانت مجرد حالة بسيطة لضرب مملكة تنين الملك بينما كانت ضعيفة، لكنت تفهمت الأمر. لكن لماذا يستمرون في القتال بهذه الشراسة حتى بعد أن استعادت مملكة تنين الملك توازنها؟ لو كانت هذه هي النتيجة التي يريدونها، لكان بإمكانهم الغزو مباشرة في أي وقت دون انتظار وجود ثغرة في دفاعات مملكة تنين الملك. وثلاث دول في وقت واحد… وافقت قائلاً: “هناك شيء مريب.”
“بما أنك سألت… هل يمكنك، إحم، إخبارنا عن الوضع السياسي؟”
“لقد درستها. ذلك الرجل هناك، هو الجناح الأيمن. كان ذلك جيشًا من سحرة الماء الذين، دون علم العدو، تم استبدالهم بسحرة نار. كل تعاويذ العدو المضادة باءت بالفشل وحققوا نصرًا ساحقًا. إنها استراتيجية كلاسيكية للخداع.”
“تريد أن تعرف عن السياسة؟”
حسناً، هذا غريب.
“ليس أسراراً وطنية أو أي شيء من هذا القبيل، الشائعات والأقاويل العادية ستفي بالغرض.”
“بالتأكيد هم كذلك،” قلت، بينما كنت أنظر إلى ساحات التدريب ورسالة توصية راندولف في يدي.
“حسناً. دعنا نرى… أولاً وقبل كل شيء، تمر مملكة تنين الملك ببعض الاضطرابات في الوقت الحالي. بدأ ذلك عندما وافت المنية الملك السابق.” أوف، دخل مباشرة في موضوع مؤلم.
أخبرني شخص يبدو كأنه موظف استقبال أنه بدون موعد مسبق، سيتعين علي الانتظار حتى ينتهي التدريب. كان زانوبا معي أيضًا بالمناسبة، لكن إيريس لم تكن كذلك. فقد كلفتها بمهمة حماية ايشا وجولي.
كان الملك العجوز تابعاً لإله البشر. ولهذا السبب قتله أورستيد.
سألت: “كل هذه الدول الثلاث؟”
قلت أنا، تابع أورستيد: “نعم، سمعت عن ذلك. ليرقد بسلام.” لم أشعر حتى بالخجل.
“على الإطلاق،” قال، متجاهلًا اعتذاري. “ما اسمك بالمناسبة؟”
“بعد ذلك، تعرضت إحدى الدول التابعة لمملكة تنين الملك للغزو، ليس من قبل دولة واحدة، بل من قبل ثلاث دول مختلفة تكاتفت للهجوم. بدا الأمر وكأنه دُبّر في منطقة الصراع في الشمال. إنها ليست دولاً قوية، لكن ثلاث دول في وقت واحد تسبب صداعاً مروعاً. وبطبيعة الحال، هبت مملكة تنين الملك لنجدة دولتها التابعة… لكن كما ترى، هناك شيء غريب في كيفية تصرف تلك الدول الثلاث في أعقاب ذلك.”
“أشك في ذلك،” وافقته. “رغم أنني لست خبيرًا.”
“غريب بأي طريقة؟”
“أقدم خالص اعتذاري. أنا روديوس غرايرات. أعمل كممثل لأورستيد إله التنين، الثاني من القوى العظمى السبع.” “إله التنين، هاه! لقد اصطدت سمكة كبيرة. وأنت، يا سيد زانوبا، هل أنت أيضًا من أتباع إله التنين؟” سأل، ملتفتًا إلى زانوبا.
“إنهم لا يتراجعون. بعد وصول تعزيزاتنا ومؤننا، هزموا العدو في المعركة، ثم دفعوهم إلى الحدود. لكنهم الآن يقاتلون بشراسة. كانت هناك محاولات للتفاوض على السلام خلف الكواليس، لكنهم يتظاهرون بالصمم تجاه كل مبعوث نرسله.”
“مرحبًا، هل هذا المقعد مشغول؟” قال شخص بجانبي. التفتُّ حولي لأجد رجلًا في أوائل الأربعينيات من عمره، بشعر أشقر داكن ولحية خفيفة غير منتظمة. كان يبدو كشخص كان متأنقًا بعض الشيء في الماضي، لكنه يبذل جهدًا ليظهر بمظهر مهندم الآن. بدا مألوفًا، لكنني لم أستطع تذكر أين رأيته. كانت “أورستيبيديا” مليئة بالمعلومات، لكنها لم تحتوِ على أي صور. كنت بحاجة إلى أسماء لأعرف هوية أي شخص. كان هذا الرجل في قصر مملكة تنين الملك، لذا عرفت فورًا أنه من النبلاء أو العائلة المالكة، أو على الأقل فارس. لا يمكن للعائلة المالكة أن تتجول دون حراس شخصيين، حتى داخل القصر، لذا… هو إما نبيل أو فارس. لم يكن يحمل سيفًا، لذا على الأرجح هو نبيل. ولم يكن معه حراس أو مرافقون، مما يعني أنه ليس نبيلًا رفيع المستوى.
اقترحت قائلاً: “ربما يعتقدون أنه إذا نجح الغزو، فيمكنهم الحصول على بعض الأراضي على الأقل.”
“ليس أسراراً وطنية أو أي شيء من هذا القبيل، الشائعات والأقاويل العادية ستفي بالغرض.”
“بالنظر إلى التفاوت في قوتهم مقارنة بمملكة تنين الملك، يجب أن يكون من الواضح مدى استحالة ذلك، حتى لو كنا مشغولين بمشاكلنا الخاصة، ومع ذلك…”
“أتعتقد ذلك؟” قال الرجل.
عندما تفكر في الأمر، حتى لو غزت هذه الدول الثلاث إحدى الدول التابعة لمملكة تنين الملك واحتلت جزءاً من أراضيها، فإن مملكة تنين الملك، القوة العظمى الحقيقية هنا، لن تقبل بذلك بسهولة. سينضمون إلى الحرب بجدية، واعتماداً على الظروف، كان من الممكن تماماً بالنسبة لهم القضاء على الغزاة تماماً.
سأل زانوبا: “كيف ترغب في المضي قدمًا يا سيدي؟ إذا وصل الأمر إلى ذلك، فسأكون سعيدًا بأخذ السيدة بينيديكت والأمير الصغير والفرار بهم من هذه الأرض”.
سألت: “كل هذه الدول الثلاث؟”
“إنهم مجموعة مفعمة بالحيوية.”
“نعم، الثلاث جميعاً.”
هممم. هذا وضع يصعب شرحه لشخص ليس طرفًا فيه. قد يكون هذا الرجل أحد القتلة المحتملين للصغير باكس. من الأفضل ألا أكشف الكثير.
حسناً، هذا غريب.
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
لو كانت مجرد حالة بسيطة لضرب مملكة تنين الملك بينما كانت ضعيفة، لكنت تفهمت الأمر. لكن لماذا يستمرون في القتال بهذه الشراسة حتى بعد أن استعادت مملكة تنين الملك توازنها؟ لو كانت هذه هي النتيجة التي يريدونها، لكان بإمكانهم الغزو مباشرة في أي وقت دون انتظار وجود ثغرة في دفاعات مملكة تنين الملك. وثلاث دول في وقت واحد… وافقت قائلاً: “هناك شيء مريب.”
“تريد أن تعرف عن السياسة؟”
“بالضبط. هناك أيضاً احتمال أنه إذا انضمت شيروني إليهم سعياً للاستقلال، فقد يغزون إحدى دولنا التابعة.”
“إنهم يجعلون جميع الضباط يجربون كل المهام، بالتناوب.”
“صحيح.”
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
كانت أكبر الأسماء بين الدول التابعة لمملكة التنين الملكي هي مملكة شيرون، ومملكة ساناكيا، ومملكة كيكا، لكن كان هناك عدد من الدول الصغيرة الأخرى أيضًا. كانت أراضيها صغيرة ونفوذها الوطني محدودًا؛ لقد كانت من نوع الدول التي بالكاد تتجنب الابتلاع من قبل دول أخرى بفضل رعاية مملكة التنين الملكي. كان من الممكن جدًا أن تُمحى دولة كهذه من الوجود. لو أضافت شيرون قواتها إلى الهجوم بينما كانت تلك الدول تصمد أمام هجوم من ثلاث دول أخرى، لكان الأمر مذبحة حقيقية. رأيت كيف انتهى الأمر ببعضهم إما إلى جانب قتل باكس أو تسليمه في محاولة لدرء غزو محتمل من شيرون.
الجنرال شاغال—”
“بصرف النظر عن ذلك…” استمر فيو في إخبارنا بكل أنواع الأشياء حول سياسة مملكة التنين الملكي. وزير كان لديه ابنة، ثم ابن نبيل ما أصبح متحالفًا مع فصيل ما من خلال الزواج. كان معظم ذلك حديثًا عابرًا، لا شيء يبدو أنه قد يتعلق بالصغير باكس. ومع ذلك، كانت هناك دائمًا فرصة أن أكون مخطئًا، لذا خططت للتحقيق في كل ذلك بغض النظر.
“ابن أخيه، كما تعلم، كان في موقف صعب قليلًا، لذا جئنا لمساعدته.”
“يا إلهي، انظر إلى الوقت،” هتف فيو. نظرت من النافذة لأرى أن الغسق قد حل.
سألت: “هل يمكنك معرفة ذلك؟”
قال: “أخشى أن لدي ارتباطًا آخر بعد هذا، لذا سأضطر إلى توديعكم هنا”.
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
أجبت: “شكرًا جزيلاً على وقتك اليوم”.
لقد نما متجر زانوبا كثيرًا، وأصبحت له فروع في جميع أنحاء العالم الآن. والمال قوة، كما يقولون. لم أكن أبالغ.
قال فيو: “على الإطلاق، كان من دواعي سروري. ليس كل يوم أحصل فيه على فرصة للتفاخر ببلدي. لقد استمتعت كثيرًا”، ثم ودعنا وغادر.
“أوه، كان يجب أن أخبرك في وقت سابق!” هتف الرجل. “أنا فيو بومبادور.” بومبادور، هاه؟ لقد سمعت هذا الاسم من أورستيد.
عدنا إلى ساحات التدريب، لكن شاغال كان قد عاد إلى منزله بالفعل.
لو كانت مجرد حالة بسيطة لضرب مملكة تنين الملك بينما كانت ضعيفة، لكنت تفهمت الأمر. لكن لماذا يستمرون في القتال بهذه الشراسة حتى بعد أن استعادت مملكة تنين الملك توازنها؟ لو كانت هذه هي النتيجة التي يريدونها، لكان بإمكانهم الغزو مباشرة في أي وقت دون انتظار وجود ثغرة في دفاعات مملكة تنين الملك. وثلاث دول في وقت واحد… وافقت قائلاً: “هناك شيء مريب.”
توقيت سيء. لم يكن هناك شيء يمكنني فعله حيال ذلك الآن، فعدنا إلى أماكن إقامتنا. وهناك، التقينا بإيريس والآخرين. احتشدنا نحن الخمسة حول الطاولة وتبادلنا ما تعلمناه.
توقيت سيء. لم يكن هناك شيء يمكنني فعله حيال ذلك الآن، فعدنا إلى أماكن إقامتنا. وهناك، التقينا بإيريس والآخرين. احتشدنا نحن الخمسة حول الطاولة وتبادلنا ما تعلمناه.
قالت ايشا: “مما سمعته، يبدو أن فرسان ميليس يفرضون سيطرتهم في هذه الأنحاء”.
لم يكن هناك شيء في مونولوجه الطويل يتعلق بما كنت أحتاجه. للأسف.
أخبرتنا كيف كان الكثير من الفرسان من أوامر الفرسان المقدسين يقيمون في المدينة—أنواع من الجنود يرتدون دروعًا زرقاء تحمل شعار ميليس، يتسكعون في جميع أنحاء المدينة. عندما سألت ايشا عنهم، سمعت أنهم معروفون بسلوكهم الاستبدادي. لقد رفضوا الدفع مقابل الوجبات، ودخلوا في شجارات مع المغامرين، وتشاجروا مع النقابات. ومع ذلك، ولسبب ما، كان هناك اتفاق صامت بين الفرسان وحراس مملكة التنين الملكي على ألا يتدخل الحراس. كان هذا يسبب توترًا مع المواطنين.
لقد نما متجر زانوبا كثيرًا، وأصبحت له فروع في جميع أنحاء العالم الآن. والمال قوة، كما يقولون. لم أكن أبالغ.
لم يكن هناك حاجة للقول إنه إذا كانوا يشكلون وجودًا كبيرًا، فإن فرصنا في بيع تماثيل رويجيرد هنا من خلال متجر زانوبا كانت معدومة. ففي النهاية، كانت تلك الأنواع من فرسان “الأمر أيًا كان” يكرهون الشياطين. كان الناس غير راضين بالمثل عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة وزيادة الضرائب.
أجبت: “شكرًا جزيلاً على وقتك اليوم”.
تابعت ايشا: “لقد وجدت مبنى أعتقد أنه قد يصلح كقاعدة عمليات لشركة المرتزقة. ما رأيكم؟ هل يمكنني المضي قدمًا في تجديده ليكون مكتبًا؟”
“أراهن أن مملكة أسورا لا تفعل ذلك، أليس كذلك؟” سأل الرجل.
“في الوقت الحالي، دعونا نجهز دائرة الانتقال الآني وأجهزة الاتصال اللوحية. الإجراء المعتاد.”
“وليس ذلك فحسب،” تابعت، “يمكنك استخدامه لاكتشاف المواهب، مثله.” كان الجيش الغربي يسيطر على الجيش الشرقي أمام أعيننا. كان هذا الابن الأكبر لنبيل إقليمي قائدًا بارعًا حقًا. لم يكن هذا مجال خبرتي، لكنني استطعت أن أرى أن أوامره كانت دقيقة ولم يترك أي ثغرة. كان أسلوبه القتالي ثابتًا ومنهجيًا—لا هجمات مفاجئة أو مناورات معقدة.
أصبحت لدي صورة أوضح للمشاكل التي تعاني منها مملكة التنين الملكي. بعد ذلك، سأقدم تقريرًا إلى أورستيد، ثم سأقوم ببعض البحث لمعرفة ما يقف وراء كل ذلك. لم يبدُ الأمر كمؤامرة من إله البشر، وكان هذا مستقبلًا تغير بسبب تورطي، لذا لم أستطع الاعتماد على معرفة أورستيد بأي شيء عنه… لكن مهلاً، يجب أن أبقي الرئيس على اطلاع.
قال: “أخشى أن لدي ارتباطًا آخر بعد هذا، لذا سأضطر إلى توديعكم هنا”.
سأل زانوبا: “كيف ترغب في المضي قدمًا يا سيدي؟ إذا وصل الأمر إلى ذلك، فسأكون سعيدًا بأخذ السيدة بينيديكت والأمير الصغير والفرار بهم من هذه الأرض”.
“هل سيكون ذلك على ما يرام؟” سألت. كنا بحاجة لمعرفة الوضع الحالي للأمة. لم يكن من الضروري أن يأتي ذلك من شاغال. وعضو من عائلة بومبادور سيعرف الكثير عن ذلك. كنت أرغب في سماع وجهة نظر شاغال أيضًا، لكن الجلوس هنا لساعات كان مضيعة للوقت.
قلت: “لا… لا، أعتقد أنه يمكننا على الأرجح حل الأمر بطريقة ما”. كان بإمكاني التعامل مع فرسان ميليس. وكان لدي نظرية صغيرة حول ما يحدث مع الدول الثلاث الغازية.
أكثر من أن يكون فخاً.
“هل لديك؟ أنا أخضع لحكمك.”
لم يكن هناك حاجة للقول إنه إذا كانوا يشكلون وجودًا كبيرًا، فإن فرصنا في بيع تماثيل رويجيرد هنا من خلال متجر زانوبا كانت معدومة. ففي النهاية، كانت تلك الأنواع من فرسان “الأمر أيًا كان” يكرهون الشياطين. كان الناس غير راضين بالمثل عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة وزيادة الضرائب.
على الأرجح هي الكلمة الأساسية هنا، حسنًا؟
“إنهم لا يتراجعون. بعد وصول تعزيزاتنا ومؤننا، هزموا العدو في المعركة، ثم دفعوهم إلى الحدود. لكنهم الآن يقاتلون بشراسة. كانت هناك محاولات للتفاوض على السلام خلف الكواليس، لكنهم يتظاهرون بالصمم تجاه كل مبعوث نرسله.”
كان هو أيضًا من قام بتجنيد راندولف؛ لم يكن إله الموت مهتمًا على الإطلاق، لكن شاغال أمطره بالزيارات وعرض عليه كل معروف يمكن تخيله لإقناعه بتولي المنصب. من الواضح أن هذا الرجل يمتلك عينًا ثاقبة لاكتشاف المواهب.
