الفصل الخامس: ملك مملكة تنين الملك
الفصل الخامس:
أجل، الرجل الجالس على العرش لم يكن الملك، بل رجل في عمري تقريبًا. شاب بشعر أشقر ولحية خفيفة.
ملك مملكة تنين الملك
أوه، إنه مريض، كما تقول! حسنًا، لا حيلة في ذلك. كل شيء على ما يرام.
شيء تعلمته على مدى السنوات القليلة الماضية هو أنه حتى بين الأنداد، لا يزال عليك إثبات سلطتك. عند التعامل مع منظمة كبيرة، عليك أن تظهر لهم أنك قادر على مجاراتهم وإلا سيسحقونك. “في روما، افعل كما يفعل الرومان”… كان هذا الموقف مختلفاً قليلاً، بالتأكيد، لكن كان من المهم القيام بالتحضيرات المناسبة حتى تتمكن من مواكبة الأمور.
نظرنا جميعاً لنرى من أين جاء، وها هو ذا يظهر من باب جانبي خلف العرش يؤدي إلى الجزء الخلفي من قاعة الاستقبال. كان يبدو شخصاً عادياً، رجلاً في الأربعين من عمره تقريباً بشعر أشقر باهت، وبدا عليه الإرهاق الشديد. بشكل عام، ذكرني بشقيق أرييل الأكبر… لا، بل كان يشبه شخصاً آخر قابلته عندما ذهبت لرؤية شاغال بناءً على تعليمات راندولف؛ ذلك الرجل الذي كان مفيداً جداً فيما يخص مشاكل مملكة التنين الملكي. فيو بومبادور. لكن الأمر كان غريباً للغاية، فاليوم كان يرتدي ملابس فاخرة بشكل لا يصدق، وخاصة ذلك التاج الملكي الذي يستقر على رأسه. من أين له بهذا الشيء…؟
لذا ها نحن ذا في سفارة أسورا في وايفيرن، عاصمة مملكة تنين الملك. كانت أرييل مساهمة رئيسية في شركتنا، وبغض النظر عن مكان وجودنا، فإن الإعلان عن حقيقة أننا مدعومون من مملكة أسورا يمنحنا نفوذاً. سلطة مستعارة وما إلى ذلك.
“وما الذي ستجنيه أنت من هذا؟” أجاب.
في الواقع، كان أورستيد هو من يدعم مملكة أسورا، وليس العكس. ومع ذلك، كان كلاهما يدعمني، لذا نجحت الأمور في كلتا الحالتين. على أية حال، كنا نتفاوض هذه المرة مباشرة مع حكومة مملكة تنين الملك. لو كنت وحدي، لتم طردي شر طردة، لكن من خلال الاقتراض بجنون من سلطة مملكة أسورا، اعتقدت أننا قد نتجنب تكرار ما حدث في ميليس.
انتظر، لقد رأيت ذلك في مكان ما من قبل، فكرت. آه! إنه يشبه القصر الملكي في شيروني.
كان ذلك دافعي لاستعارة الملابس والعربة وكل شيء آخر يمكنني التفكير فيه من السفارة، متمسكاً بشدة بالرسالة التي تحمل ختم أرييل.
“قبل أن تسعى لمقابلة حكام أي بلد، احفظ وجوههم عن ظهر قلب.”
في هذه اللحظة، كنت أجلس في صمت، أعبث بإبهامي وأتفحص داخل هذه الغرفة في السفارة. كان أحدهم يستغرق وقتاً طويلاً جداً في تغيير ملابسه.
يا لها من نظرة مخيفة يرمقني بها. هل نسيت قول شيء ما؟
“ايشا، يمكنك أخذ أي شيء ترغبين به معك، لذا أسرعي. إيريس تنتظر.”
على أية حال، لم يكن لدى راندولف أي خطط لمغادرة بينيديكت، لذا لم أستطع الاعتماد على قوته في القتال ضد غيس… لكن لم تكن تلك نهاية العالم.
“هممم… لكن يا أخي الأكبر، لا أستطيع أن أقرر. هل تعتقد أن اللون الأخضر هو الأفضل في النهاية؟ إيريس ترتدي الأحمر، وأنت ترتدي الرمادي…” كانت ايشا تتجول بملابسها الداخلية محاولة اختيار ملابسها لبعض الوقت. عادة ما كنت أصرف نظري بينما ترتدي امرأة ملابسها، لكن ايشا قالت: “أخي الأكبر، أريدك أن تختار”، وهكذا، وبينما كنت أتحمل نظرات الخادمات الأخريات، كنت هنا أشاهد ايشا تغير ملابسها أمام عيني.
ميليس. لذا يمكننا افتراض أنه جدير بالثقة. خططنا الخاصة للتعامل مع القضايا التي يطرحها موجودة بالفعل، لذا قد تكون فائدة مقترحاته ضئيلة… لكن مما سمعته، هو يعرف نقاط ضعف الملكة أرييل والطفلة المباركة لميليس. بناء علاقة مع شخص يتمتع بعلاقات واسعة مثل السيد روديوس سيفيدنا. في الوقت الحالي، نحن نحاول استبدال خسارة كبيرة بأخرى أصغر، لذا فإن أي فائدة ستكون—”
المشكلة هي أنه على الرغم من قولها إنها تريد مني أن أختار، لم تكن لدى ايشا أي نية لمنحي الكلمة الأخيرة في هذا الأمر. عندما قلت: “حسناً، تلك”، ردت قائلة: “لا، إنها تشبه ملابس إيريس كثيراً”، وذهبت للبحث عن شيء آخر. وبما أن زي الخادمة قد تسبب في مشكلة صغيرة في المرة السابقة، كنت مؤيداً تماماً لارتدائها شيئاً أكثر ملاءمة… لكنها كانت تندمج في الأمر أكثر من اللازم.
“ما لا يعجبني هو أسلوبه،” تابع الأمير. “إنه يتحدث كما لو كان يمسك بنا في راحة يده.”
جربنا ثلاثة فساتين منفوخة ومزركشة. لم يبذل أي شخص حولي الكثير من الجهد في الاستعداد، لذا كان هذا تغييراً مرحباً به في البداية. لكنه بدأ يصبح مملاً في هذه المرحلة.
“إنها تكذب. لم تنجح معها تلك الوضعية قط… لا أنصحكِ بالثقة في نصيحتها.”
“لكنني لست في دور قيادي، لذا ربما يكون البساطة أفضل؟” تساءلت.
إن حكومة مملكة التنين الملكية في يد مؤسسة أورستيد.
“يمكنك أن تكوني مبهرة إذا أردتِ. في الواقع، نعم. دعينا نبهر عقول كبار شخصيات مملكة تنين الملك بجمالك الذي لا يضاهى.”
لذا ها نحن ذا في سفارة أسورا في وايفيرن، عاصمة مملكة تنين الملك. كانت أرييل مساهمة رئيسية في شركتنا، وبغض النظر عن مكان وجودنا، فإن الإعلان عن حقيقة أننا مدعومون من مملكة أسورا يمنحنا نفوذاً. سلطة مستعارة وما إلى ذلك.
يا كبار عالم التنانين بظرافتكم التي لا تضاهى.” فردت عليه صارخة: “أوه، كن جاداً!”
“حسناً يا زانوبا”، قاطعتهم، “من الأفضل أن أذهب”.
الآن أصبحت غاضبة مني. إذا كنا سنتحدث بجدية، وبالنظر إلى قلة الرجال الذين تقضي ايشا وقتها معهم، فمن الأفضل لها أن ترتدي ملابس فاخرة وتحاول جذب بعض الاهتمام هنا. لتخرج بزي لطيف للغاية، وتتحدث مع النبلاء الشباب في القصر، وتصطاد عريساً مناسباً! أو أي شيء من هذا القبيل. سيتعين علينا إجراء حديث إذا أحضرت إلى المنزل شخصاً غريب الأطوار… لكن كما قالت ايشا بنفسها، لم يكن لديها أي عمل حقيقي لتقوم به هنا. وعلاوة على ذلك، كانت حرة في حب من تشاء.
“ما كنت ستقوله وتفعله حين نجلس بجانب بعضنا البعض كأنداد، بدلًا من كوني هنا في الأعلى وأنت هناك في الأسفل. أردت أن أعرف ما إذا كنت شخصًا يستحق الثقة… ولا أعرف اختبارًا أفضل من هذا.”
“حسناً، ارتدي الفستان الأخضر الداكن. بهذه الطريقة لن تتطابقي مع إيريس، بالإضافة إلى أنه ليس مبهرجاً جداً. ما رأيك بذلك؟” اقترحت.
مسح على ذقنه وهو ينظر إليّ باهتمام حقيقي. بدا لي رجلاً مفكراً يتمتع بثقة فائقة بالنفس؛ كرجل واثق من قدراته الكبيرة، ومؤمن بقدرته على رؤيتها في الآخرين أيضاً. حسناً، لم يكن مخطئاً. فخلال العقود القليلة القادمة، سيحول مملكة تنين الملك إلى أمة تضاهي مملكة أسورا بل وتنافسها. وبصراحة، كانت فطنته السياسية تتفوق حتى على أرييل. لقد كان هو، إلى جانب الحاشية التي أحاط نفسه بها، استثنائيين جميعاً.
“أظن ذلك،” قالت ايشا. “لكن، التنورة قصيرة جداً! يمكنك رؤية ساقي.”
“لقد ساعدتني حقًا،” قال راندولف عندما ذهبت لأودعه.
ما الخطأ في ذلك؟ بحق الجحيم، استعرضيها. إذا كنتِ تملكين شيئاً جميلاً، فأظهريه، هكذا فكرت. لكن الخادمات من حولنا كن يصنعن تعبيرات تخبرني أن هذا غير مقبول، لذا لم يسعني إلا افتراض أن الساقين كانتا بالفعل جريئتين قليلاً.
“حسناً. سأرحل إذاً.”
“أوه،” تذمرت ايشا، ثم عادت للبحث بين الفساتين.
كان كيركلاند فون كينغدراغون واقعاً في الحب. فعندما حضر حفل تتويج أرييل في مملكة أسورا كسفير، وقع في حبها من النظرة الأولى. كانت ستتاح له فرص كثيرة لزيارة المملكة، لكن في سن الخامسة والعشرين تقريباً، سيعترف بحبه لها لترفضه رفضاً قاطعاً. ومع ذلك، لم يكن قد رُفض بعد في هذه اللحظة. لذا، ففي الوقت الراهن، كان يدافع عن الصداقة مع مملكة أسورا. بالتأكيد.
بينما كانت تقف هناك بملابسها الداخلية، كنت أحصل على مقعد في الصف الأمامي لأرى مدى نموها. لقد أصبحت مكتملة الأنوثة في كل الأماكن الصحيحة. يبدو أن الجاذبية تجري في عائلتنا، وايشا لم تكن استثناءً. كان نوع الجاذبية الذي يجذب المتطفلين.
لذا ها نحن ذا في سفارة أسورا في وايفيرن، عاصمة مملكة تنين الملك. كانت أرييل مساهمة رئيسية في شركتنا، وبغض النظر عن مكان وجودنا، فإن الإعلان عن حقيقة أننا مدعومون من مملكة أسورا يمنحنا نفوذاً. سلطة مستعارة وما إلى ذلك.
عائلة بول، نوتوس غرايرات، كان لديهم ميل للصدور الكبيرة—انظر إلى زينيث وليليا. أراهن أن جدتي كانت تمتلك ثديين ضخمين أيضاً. لا بد أنه في جيناتنا.
“هممم… لكن يا أخي الأكبر، لا أستطيع أن أقرر. هل تعتقد أن اللون الأخضر هو الأفضل في النهاية؟ إيريس ترتدي الأحمر، وأنت ترتدي الرمادي…” كانت ايشا تتجول بملابسها الداخلية محاولة اختيار ملابسها لبعض الوقت. عادة ما كنت أصرف نظري بينما ترتدي امرأة ملابسها، لكن ايشا قالت: “أخي الأكبر، أريدك أن تختار”، وهكذا، وبينما كنت أتحمل نظرات الخادمات الأخريات، كنت هنا أشاهد ايشا تغير ملابسها أمام عيني.
من المحتمل أن تكون بناتي على نفس الشاكلة. لم أستطع تخيل لوسي في المستقبل وهي تتمايل بصدريها… لكن لو أنجبت إيريس ابنة، فمن المؤكد أنها ستكون فاتنة للغاية.
“حسناً، ارتدي الفستان الأخضر الداكن. بهذه الطريقة لن تتطابقي مع إيريس، بالإضافة إلى أنه ليس مبهرجاً جداً. ما رأيك بذلك؟” اقترحت.
قالت ايشا: “مهلاً، أخي الأكبر؟”
أعني، أجل، حسناً. لولا غيس، لكانت تلك خطتي بالفعل. فقط هذه المرة، الأمور مختلفة قليلاً… لكنه مسرور جداً بنفسه. إذا عارضته، قد يغضب. ليس الأمر أن جزءاً مني لا يرغب في ذلك…
“هاه؟”
قالت ايشا: “أوه، مرحباً إيريس. آسفة، هناك الكثير من الخيارات فقط…”
قالت بصوت مبحوح: “ما رأيك؟”
“ما الذي تعنيه بحق الجحيم؟” قال راندولف. كانت نظرة وجهه بمثابة اعتراف كامل. “بالتأكيد لا يمكنني التنبؤ بما سيفعله جلالة الملك.”
أدركت أنها تقف وهي تدفع وركيها إلى جانب واحد، وتضع يديها خلف رأسها لتبرز جانبيها. لقد رأيت تلك الوضعية في مكان ما من قبل.
لم ترد بينيديكت. هل كانت لا تزال خائفة منه…؟ لكنها التقت بعد ذلك بعيني زانوبا، وزمّت شفتيها.
سألتها: “من علمكِ ذلك؟”
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
“بورسينيا. قالت إنها ذات نسبة نجاح مثالية.”
“أنت لا تبحث عن منصب حكومي، هذا مؤكد. أعتقد أنك مقرب من الملكة أرييل ملكة أسورا، لذا لو كان هذا ما تريده، لكان من الأفضل لك الذهاب إلى هناك. فهي ستكون أكثر استعداداً لمنحك ما هو أكثر من مجرد منصب حكومي. بل أجرؤ على القول إنها ستمنحك لقباً. كيف كان تحليلي؟” “كل ما قلته صحيح، يا صاحب السمو.”
“إنها تكذب. لم تنجح معها تلك الوضعية قط… لا أنصحكِ بالثقة في نصيحتها.”
“الآن، قيل لي إن لديك شيئًا لتقوله سيكون ذا قيمة بالنسبة لي. لا أحصل غالبًا على فرصة للاستماع إلى أشخاص مثلك… أو بصيغة أخرى، لم أعرف قط رجلاً مثلك يأتي إليّ دون هدف ما.”
ردت ايشا: “مستحيل! ومع ذلك، فهي تحظى بشعبية كبيرة في شركة المرتزقة…”
قاطعنا زانوبا قائلاً: “أجل، مكان السيد راندولف هو بلا شك هنا مع السيدة
قلت: “مهلاً، نحن لسنا هنا للتسكع! أسرعي واختاري.”
“سأفعل…” قالت بينيديكت بإيماءة صغيرة.
كنت أحاول حثها على المضي قدماً، لكن كان لدينا متسع من الوقت. كانت مملكة التنين الملكي متساهلة بشكل غير متوقع فيما يتعلق بالمواعيد، لذا لن يثير أحد ضجة إذا تأخرنا قليلاً. بلد رائع، أليس كذلك؟ لكن شعاري الشخصي هو عدم ترك الأمور للحظة الأخيرة. ومع ذلك، كان من المهم دائماً أن يكون لديك القليل من مساحة المناورة حتى تتمكن من عيش حياتك مع توفر الوقت وراحة البال.
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
لسوء الحظ، أراد بعض الناس إنجاز كل شيء في أسرع وقت ممكن.
الفصل الخامس:
“أسرع!”
“هممم… لكن يا أخي الأكبر، لا أستطيع أن أقرر. هل تعتقد أن اللون الأخضر هو الأفضل في النهاية؟ إيريس ترتدي الأحمر، وأنت ترتدي الرمادي…” كانت ايشا تتجول بملابسها الداخلية محاولة اختيار ملابسها لبعض الوقت. عادة ما كنت أصرف نظري بينما ترتدي امرأة ملابسها، لكن ايشا قالت: “أخي الأكبر، أريدك أن تختار”، وهكذا، وبينما كنت أتحمل نظرات الخادمات الأخريات، كنت هنا أشاهد ايشا تغير ملابسها أمام عيني.
فتحت إيريس الباب بقوة واقتحمت الغرفة. كانت ترتدي سترة حمراء فاخرة مع بنطال أسود، وهو الزي الرسمي لنبلاء مملكة التنين الملكي، وكان شعرها مربوطاً على شكل ذيل حصان. كان يناسبها حقاً. لقد كانت فارسة مقدامة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
“إذا كنت تسعى لنيل رضا جلالة الملك، فأخشى أنني لن أكون مفيدًا لك. يا للأسف. كنت أرغب بشدة في أن أكون رفيقك المفضل في مملكة تنين الملك،” قال راندولف بحسرة. “هذا ليس جيدًا. كيف يفترض بي أن أسدد ديني لك الآن؟”
في الواقع، كانت ترتدي النسخة الرجالية من الزي الرسمي. ووفقاً للخادمات، لم يكن بإمكانها ارتداء سيف مع أي من الفساتين التي كانت لديهن في السفارة، لذا حسم ذلك القرار نيابة عنها.
“هاهاها. رائع، أليس كذلك؟ أنت متجاوز للحدود قليلًا يا روديوس غرايرات.”
هتفت قائلة: “كيف لا تزالين تجربين الملابس حتى الآن؟!”
“أقدر قولك هذا،” قلت.
قالت ايشا: “أوه، مرحباً إيريس. آسفة، هناك الكثير من الخيارات فقط…”
قال ستيلفيو حينها: “وبما أن آدابك في التعامل تحتاج إلى القليل من التحسين، دعني أقدم لك نصيحة ودية. وانقلها إلى الأمير السابق زانوبا، صديقك الذي يهتم كثيرًا باللورد باكس الثاني.” “نعم؟” أجبت، منتظرًا.
تنهدت إيريس. وبشعرها الأحمر الزاهي الذي يتطاير خلفها، سارت بخطوات واسعة نحو ايشا، ثم التقطت أحد الفساتين المعلقة حولها. كان فستاناً أحمر بلون النبيذ.
كان هذا هو جلالة الملك، ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة التنين الملكي.
“ارتدي هذا، الآن!”
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
تذمرت ايشا: “لكن إيريس، حينها سنبدو متطابقتين…”
“ما الذي قد يدفع رجلاً مثلك إلى بابنا طالباً معروفاً؟ همم، هذه فكرة مثيرة. لقد ترددت شائعة غريبة في الشوارع مؤخراً…
“ماذا، ألا تريدين أن تبدي مثلي؟”
“لست مخطئاً، يا صاحب السمو.”
“ليس الأمر كذلك. إنه فقط، كما تعلمين، من المفترض أن أكون في الخلفية. ليس جيداً إذا لم تبرزي أنتِ.”
“أعتقد أنه عرض جيد،” قال شاغال، ملقياً لي بطوق نجاة.
“ليس اليوم! أنتِ أختي الصغرى، لذا من الأفضل أن ترتدي شيئاً لا يحرجني!”
“أنا…؟”
احمرّ وجه ايشا قليلاً. ثم، بضحكة خجولة، أخذت الفستان من إيريس.
“لكن استيائي لا يعني أنني أريد رفض عرضك. إن مصير طفل بينيديكتي يجب أن يقرره البرلمان. لا يمكنني اتخاذ قرار أحادي الجانب بشأن عرض مفاجئ من شخص خارجي.”
“حسناً، عندما تقولين ذلك يا إيريس، أعتقد أنني سأختار هذا.” بدت مسرورة أكثر من اللازم. ربما كانت سعيدة لأن إيريس نادتها بـ “أختي الصغرى”. كان عقل فتاة مراهقة لغزاً بالنسبة لي، لكن المهم هو أنها كانت سعيدة.
إن حكومة مملكة التنين الملكية في يد مؤسسة أورستيد.
وبهذا، حصلنا على فستان لايشا، وانطلقنا نحو القصر.
شيء تعلمته على مدى السنوات القليلة الماضية هو أنه حتى بين الأنداد، لا يزال عليك إثبات سلطتك. عند التعامل مع منظمة كبيرة، عليك أن تظهر لهم أنك قادر على مجاراتهم وإلا سيسحقونك. “في روما، افعل كما يفعل الرومان”… كان هذا الموقف مختلفاً قليلاً، بالتأكيد، لكن كان من المهم القيام بالتحضيرات المناسبة حتى تتمكن من مواكبة الأمور.
***
“ما الذي قد يدفع رجلاً مثلك إلى بابنا طالباً معروفاً؟ همم، هذه فكرة مثيرة. لقد ترددت شائعة غريبة في الشوارع مؤخراً…
وصلت إلى القلعة ثم توجهت إلى قاعة الجمهور في مملكة التنين الملكي. لا أقصد أن أبدو متكلفاً، لكنني طورت بعض الآراء القوية حول قاعات الجمهور. لقد رأيت الكثير في حياتي—مملكة أسورا، مملكة شيروني، قلعة كيشيريكا… قاعات الجمهور هي فرصة لاستعراض ثروتك. غرفة واسعة ومفتوحة، مفروشة بشكل رائع، وأحياناً مع حارس يرتدي درعاً أنيقاً… إنها طريقة رائعة لتظهر لأي غرباء يطأون المكان مدى قوتك، ومدى روعة بلدك، ومدى أهمية ملكك. هذا هو جوهر قاعات الجمهور.
قلت: “على العكس تماماً. لكن، هل تمانع إن سألتك شيئاً؟” “ما هو؟”
قامت مملكة أسورا بعمل مذهل من حيث الحجم والفخامة. كانت قاعة الجمهور فيها فسيحة ومليئة بالناس. مبهرة ببساطة. عندما رأيتها لأول مرة، كانت مزينة بشكل أكثر كثافة من المعتاد لحفل تتويج أرييل، لكن كل شيء—الحجم، الموظفون، التكلفة، العرش، جمال من يجلس عليه—كان من الطراز الأول.
“لكنني لست في دور قيادي، لذا ربما يكون البساطة أفضل؟” تساءلت.
لكن دعوني أكون صريحاً بشأن ذلك. كانت قاعة الجمهور في أسورا مذهلة، لا شك في ذلك. لكنها احتلت المرتبة الثانية عالمياً. قاعة الجمهور التي صنفتها في المرتبة الأولى لم تتوقف عند القاعة نفسها، بل امتدت عظمتها إلى الطريق الذي تسلكه للوصول إلى هناك. بدءاً من خارج القلعة، كان الزوار ينبهرون بالحدائق الأنيقة والأعمال الفنية المنسقة بعناية. وبينما تقترب من القاعة، لا تصادف أحداً آخر. وبينما تمر عبر ذلك الممر، متشرباً العظمة من حولك، لا يسعك إلا أن تشعر بتوتر أعصابك. ثم، عندما تصل أخيراً إلى الباب الشاهق لقاعة الجمهور، يكون الترقب ساحقاً. يجمح خيالك بتوقعات لما يمكن أن يكون خلف تلك الأبواب. ثم، تفتح الأبواب. لا يمكنك وصف الغرفة التي تظهر أمامك بالفخامة، حتى لو كنت تحاول أن تكون لطيفاً. كانت المفروشات كلها بسيطة ومجردة. اصطف اثنا عشر فارساً أمام العرش، وجميعهم يرتدون أقنعة أضفت عليهم جواً من الغموض والترهيب. حتى هم بدوا غير ملحوظين بطريقة ما.
قالت ايشا: “مهلاً، أخي الأكبر؟”
كان هناك سبب لذلك. فقد صُمم التصميم ليزيد من تركيز
“أظن ذلك،” قالت ايشا. “لكن، التنورة قصيرة جداً! يمكنك رؤية ساقي.”
الانتباه على العرش. وعلى العرش جلس رجل، وهو الوحيد الذي لم يكن يرتدي قناعًا. لقد أُصيب كل من وصل إلى هناك بالذهول من رقته المذهلة، ورقيّه، وحضوره الطاغي. لقد أشادوا بعظمته حتى السماء.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
إذًا، أين كانت قاعة الاستقبال هذه؟ لم يكن ذلك سرًا، فقد كانت قاعة استقبال “كايوس بريكر”، القلعة الطائرة. مسكن ملك التنانين المدرعة بيروغيس. راودتني فكرة، لكنني لا أبالغ عندما أقول إن بيروغيس يمتلك أفضل ذوق في العالم.
عائلة بول، نوتوس غرايرات، كان لديهم ميل للصدور الكبيرة—انظر إلى زينيث وليليا. أراهن أن جدتي كانت تمتلك ثديين ضخمين أيضاً. لا بد أنه في جيناتنا.
خرجت مني تنهيدة من عدم التصديق بينما كنت أنظر إلى قاعة استقبال مملكة ملك التنانين. كانت من طراز مختلف عن قصر أسورا و”كايوس بريكر”. بكلمة واحدة، كانت فوضوية. أولاً، كان المدخل محاطًا بمجموعتين ضخمتين من الدروع تشبهان حراس الأبواب. كان طولهما حوالي ثلاثة أمتار. هذه البدلات المدرعة، التي كانت بحجم “الدرع السحري” بسهولة، كانت تحدق في كل من يدخل قاعة الاستقبال مثل تماثيل حارسة في معبد. لم تكن هناك أعراق عملاقة في هذا العالم—حسنًا، كان من الممكن أن يكون هناك عرق طويل القامة في مكان ما لا أعرف عنه شيئًا، لكن لم يكن أحد ممن يقيمون في مملكة ملك التنانين ليناسب هذا الدرع. مما يعني أنه كان موجودًا فقط لإخافة الزوار وإبهارهم. عندما تدخل قاعة الاستقبال، كان أول شيء تراه هو، كما خمنت، الدرع. من الأبواب وصولاً إلى العرش تقريبًا، كانت بدلات دروع فارغة تقف حول حافة القاعة. تحيط بالسجادة ذات الخيوط الذهبية التي تمتد إلى العرش لحماية الملك—يا للروعة! المزيد من الدروع. هذه المرة كانت مشغولة. كان العرش الذي يحرسونه مصنوعًا من الفولاذ الرمادي الباهت، وكأنهم أعادوا استخدام بدلة درع لتحويلها إلى كرسي. تم تثبيت وسادة عليه بمسامير. كان يبدو غير مريح للغاية. بخلاف ذلك، لم تكن هناك أي مفروشات أخرى تقريبًا. كانت هناك بعض القطع المتناثرة التي تحمل علامات الدول الحليفة وشعارات أوامر الفرسان، ولكن هذا كل شيء. دروع فضية وجدران حجرية خشنة. كان الأمر كما لو أن شخصًا ما ألقى مجموعة من الأشياء معًا لأنها تبدو قوية، ثم اكتفى بذلك. ومع ذلك، كان الشعور بالمراقبة من قبل كل تلك الخوذات مخيفًا إلى حد ما.
“لقد ساعدتني حقًا،” قال راندولف عندما ذهبت لأودعه.
…لن تعجب الجميع، لذا سأعطيها أربع نجوم.
لكن دعوني أكون صريحاً بشأن ذلك. كانت قاعة الجمهور في أسورا مذهلة، لا شك في ذلك. لكنها احتلت المرتبة الثانية عالمياً. قاعة الجمهور التي صنفتها في المرتبة الأولى لم تتوقف عند القاعة نفسها، بل امتدت عظمتها إلى الطريق الذي تسلكه للوصول إلى هناك. بدءاً من خارج القلعة، كان الزوار ينبهرون بالحدائق الأنيقة والأعمال الفنية المنسقة بعناية. وبينما تقترب من القاعة، لا تصادف أحداً آخر. وبينما تمر عبر ذلك الممر، متشرباً العظمة من حولك، لا يسعك إلا أن تشعر بتوتر أعصابك. ثم، عندما تصل أخيراً إلى الباب الشاهق لقاعة الجمهور، يكون الترقب ساحقاً. يجمح خيالك بتوقعات لما يمكن أن يكون خلف تلك الأبواب. ثم، تفتح الأبواب. لا يمكنك وصف الغرفة التي تظهر أمامك بالفخامة، حتى لو كنت تحاول أن تكون لطيفاً. كانت المفروشات كلها بسيطة ومجردة. اصطف اثنا عشر فارساً أمام العرش، وجميعهم يرتدون أقنعة أضفت عليهم جواً من الغموض والترهيب. حتى هم بدوا غير ملحوظين بطريقة ما.
كان هناك سبب آخر لخفض تقييمي لها، رغم ذلك…
“يمكنني وضع حد لكل ذلك.”
“سموه، الأمير الأول لمملكة ملك التنانين، كيركلاند فون
قال: “حسناً”، ثم وجه كلامه إلي: “سيد روديوس”.
كينغدراغون!”
لقد انتهى وقتي في مملكة التنين الملكي.
أجل، الرجل الجالس على العرش لم يكن الملك، بل رجل في عمري تقريبًا. شاب بشعر أشقر ولحية خفيفة.
قالت ايشا: “أوه، مرحباً إيريس. آسفة، هناك الكثير من الخيارات فقط…”
لقد أجريت بحثي. كيركلاند فون كينغدراغون: الأمير الأول الحالي لمملكة كينغدراغون. سيكون ملكًا يومًا ما. كان ذكيًا للغاية ومحنكًا سياسيًا. عندما كان الملك غائبًا، كان يتولى شؤون الدولة نيابة عن والده.
أجل، الرجل الجالس على العرش لم يكن الملك، بل رجل في عمري تقريبًا. شاب بشعر أشقر ولحية خفيفة.
ومع ذلك، عندما ذكرت اسم مملكة أسورا، طلبت مقابلة الملك نفسه. ربما لم يحترموني بما فيه الكفاية؛ ربما اعتبروني دخيلاً. مجرد نكرة لا ينتمي لأحد، لذا تمكنوا من تجنب إرسال الملك نفسه.
خرجت مني تنهيدة من عدم التصديق بينما كنت أنظر إلى قاعة استقبال مملكة ملك التنانين. كانت من طراز مختلف عن قصر أسورا و”كايوس بريكر”. بكلمة واحدة، كانت فوضوية. أولاً، كان المدخل محاطًا بمجموعتين ضخمتين من الدروع تشبهان حراس الأبواب. كان طولهما حوالي ثلاثة أمتار. هذه البدلات المدرعة، التي كانت بحجم “الدرع السحري” بسهولة، كانت تحدق في كل من يدخل قاعة الاستقبال مثل تماثيل حارسة في معبد. لم تكن هناك أعراق عملاقة في هذا العالم—حسنًا، كان من الممكن أن يكون هناك عرق طويل القامة في مكان ما لا أعرف عنه شيئًا، لكن لم يكن أحد ممن يقيمون في مملكة ملك التنانين ليناسب هذا الدرع. مما يعني أنه كان موجودًا فقط لإخافة الزوار وإبهارهم. عندما تدخل قاعة الاستقبال، كان أول شيء تراه هو، كما خمنت، الدرع. من الأبواب وصولاً إلى العرش تقريبًا، كانت بدلات دروع فارغة تقف حول حافة القاعة. تحيط بالسجادة ذات الخيوط الذهبية التي تمتد إلى العرش لحماية الملك—يا للروعة! المزيد من الدروع. هذه المرة كانت مشغولة. كان العرش الذي يحرسونه مصنوعًا من الفولاذ الرمادي الباهت، وكأنهم أعادوا استخدام بدلة درع لتحويلها إلى كرسي. تم تثبيت وسادة عليه بمسامير. كان يبدو غير مريح للغاية. بخلاف ذلك، لم تكن هناك أي مفروشات أخرى تقريبًا. كانت هناك بعض القطع المتناثرة التي تحمل علامات الدول الحليفة وشعارات أوامر الفرسان، ولكن هذا كل شيء. دروع فضية وجدران حجرية خشنة. كان الأمر كما لو أن شخصًا ما ألقى مجموعة من الأشياء معًا لأنها تبدو قوية، ثم اكتفى بذلك. ومع ذلك، كان الشعور بالمراقبة من قبل كل تلك الخوذات مخيفًا إلى حد ما.
ركعت، ثم أبقيت رأسي منخفضًا وانتظرت ما سيقوله بعد ذلك.
كارون لإيقافهم.”
“انهض، واذكر اسمك،” قال.
شيء تعلمته على مدى السنوات القليلة الماضية هو أنه حتى بين الأنداد، لا يزال عليك إثبات سلطتك. عند التعامل مع منظمة كبيرة، عليك أن تظهر لهم أنك قادر على مجاراتهم وإلا سيسحقونك. “في روما، افعل كما يفعل الرومان”… كان هذا الموقف مختلفاً قليلاً، بالتأكيد، لكن كان من المهم القيام بالتحضيرات المناسبة حتى تتمكن من مواكبة الأمور.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
“أوه،” تذمرت ايشا، ثم عادت للبحث بين الفساتين.
“أوهو.” بدا مهتمًا. “ألم تكن أنت من هزم
“سأعتز به…” قالت ذلك وهي تحتضن ابنها بذراع وتمثال باكس بالذراع الأخرى.
إلهة الماء ريد، ثم صدت بمفردك الحشود التي هددت شيرون،
“وكجزء من مساعيك، أنت تؤسس فروعاً لمنظمتك الخاصة في كل من تلك الدول، ثم تستخدمها لإدارة الأعمال… هل أنا مخطئ؟”
روديوس غرايرات؟”
“أظن ذلك،” قالت ايشا. “لكن، التنورة قصيرة جداً! يمكنك رؤية ساقي.”
لقد تم تضخيم شائعات إنجازاتي مرة أخرى. سيبدأون في القول إنني أتألق مثل شجرة عيد الميلاد بهذا المعدل.
من أجل بلاده الحبيبة، سيبذل قصارى جهده.
“في الواقع،” أجبت، “إلهة الماء ريد كانت معلمتي. ولم أكن وحدي ضد ذلك الجيش. لقد قاتلت أنا ورفاقي جنبًا إلى جنب مع جنود حصن
“وهكذا،” تابع قائلاً، “لقد جئت إلى مملكة تنين الملك، كما ذهبت إلى تلك الدول الأخرى، لطلب تعاوننا وإذننا لأنشطتك التجارية… هل هذا صحيح؟” ارتسمت على وجه الأمير ابتسامة رضا مغرورة.
كارون لإيقافهم.”
لذا، أنا هنا أقود نيابة عنه.”
“رجل صادق أيضًا. بالتأكيد لا تنكر، مع ذلك، أنك كنت متورطًا في مقتل كل من إلهة الماء ريد وإمبراطور الشمال أوبر.”
كان هناك سبب لذلك. فقد صُمم التصميم ليزيد من تركيز
“لا أنكر ذلك، يا سمو الأمير.”
مشى فيو… أعني ستيلفيو، نحو العرش بينما كان يتحدث، ثم تبادل الأماكن مع الأمير. ورغم ذلك الخطاب الحاسم، لم يكن يشع بالكفاءة تماماً. بل على العكس، كان يجسد صورة الشخص العادي.
“في مملكة ملك التنانين، نضع القدرة فوق الرتبة والمكانة. نحن نقدر أولئك الذين يحققون أشياء عظيمة—مثلك، على سبيل المثال—على الرغم من افتقارهم للمكانة الاجتماعية.”
لم ترد بينيديكت. هل كانت لا تزال خائفة منه…؟ لكنها التقت بعد ذلك بعيني زانوبا، وزمّت شفتيها.
“أقدر قولك هذا،” قلت.
ميليس. لذا يمكننا افتراض أنه جدير بالثقة. خططنا الخاصة للتعامل مع القضايا التي يطرحها موجودة بالفعل، لذا قد تكون فائدة مقترحاته ضئيلة… لكن مما سمعته، هو يعرف نقاط ضعف الملكة أرييل والطفلة المباركة لميليس. بناء علاقة مع شخص يتمتع بعلاقات واسعة مثل السيد روديوس سيفيدنا. في الوقت الحالي، نحن نحاول استبدال خسارة كبيرة بأخرى أصغر، لذا فإن أي فائدة ستكون—”
هوه، بعد أن ظننت أنهم غير محترمين، يبدو أنه يميل إليّ بشكل مفاجئ. لكن لا، يجب أن أعزو ذلك إلى ذكر مملكة أسورا.
ذكّرني بها، يا شاغال!”
“أولاً، يجب أن أعتذر،” تابع الأمير. “والدي، جلالة الملك ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة ملك التنانين، قد أصيب بالمرض.
“سأفعل…” قالت بينيديكت بإيماءة صغيرة.
لذا، أنا هنا أقود نيابة عنه.”
“انهض، واذكر اسمك،” قال.
“أرجوك، لا تفكر في الأمر، يا سمو الأمير.”
كان هناك سبب آخر لخفض تقييمي لها، رغم ذلك…
أوه، إنه مريض، كما تقول! حسنًا، لا حيلة في ذلك. كل شيء على ما يرام.
“حسناً يا زانوبا”، قاطعتهم، “من الأفضل أن أذهب”.
“الآن، قيل لي إن لديك شيئًا لتقوله سيكون ذا قيمة بالنسبة لي. لا أحصل غالبًا على فرصة للاستماع إلى أشخاص مثلك… أو بصيغة أخرى، لم أعرف قط رجلاً مثلك يأتي إليّ دون هدف ما.”
“مملكة تنين الملك ليست ضعيفة لدرجة أن أتأثر بقوة رجل واحد.”
“أجل، يا صاحب السمو، أنا—” بدأتُ بالحديث، لكنه رفع يده ليقاطعني.
“وماذا عن اللورد راندولف؟ إذا قُتل الطفل، فلن يبقى هنا.”

أورستيد، فسيكون من الصعب على مملكة أسورا القيام بمثل هذه الحيلة مرة أخرى.
“انتظر، لا تقل شيئاً. دعني أحزر.”
أولاً، دعني أشرح سبب وجودي هنا.
مسح على ذقنه وهو ينظر إليّ باهتمام حقيقي. بدا لي رجلاً مفكراً يتمتع بثقة فائقة بالنفس؛ كرجل واثق من قدراته الكبيرة، ومؤمن بقدرته على رؤيتها في الآخرين أيضاً. حسناً، لم يكن مخطئاً. فخلال العقود القليلة القادمة، سيحول مملكة تنين الملك إلى أمة تضاهي مملكة أسورا بل وتنافسها. وبصراحة، كانت فطنته السياسية تتفوق حتى على أرييل. لقد كان هو، إلى جانب الحاشية التي أحاط نفسه بها، استثنائيين جميعاً.
أورستيد، فسيكون من الصعب على مملكة أسورا القيام بمثل هذه الحيلة مرة أخرى.
لسوء الحظ، كان الحزن ينتظره أيضاً في مستقبله—حزن قلبٍ مكسور.
شيء تعلمته على مدى السنوات القليلة الماضية هو أنه حتى بين الأنداد، لا يزال عليك إثبات سلطتك. عند التعامل مع منظمة كبيرة، عليك أن تظهر لهم أنك قادر على مجاراتهم وإلا سيسحقونك. “في روما، افعل كما يفعل الرومان”… كان هذا الموقف مختلفاً قليلاً، بالتأكيد، لكن كان من المهم القيام بالتحضيرات المناسبة حتى تتمكن من مواكبة الأمور.
كان كيركلاند فون كينغدراغون واقعاً في الحب. فعندما حضر حفل تتويج أرييل في مملكة أسورا كسفير، وقع في حبها من النظرة الأولى. كانت ستتاح له فرص كثيرة لزيارة المملكة، لكن في سن الخامسة والعشرين تقريباً، سيعترف بحبه لها لترفضه رفضاً قاطعاً. ومع ذلك، لم يكن قد رُفض بعد في هذه اللحظة. لذا، ففي الوقت الراهن، كان يدافع عن الصداقة مع مملكة أسورا. بالتأكيد.
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
“أنت لا تبحث عن منصب حكومي، هذا مؤكد. أعتقد أنك مقرب من الملكة أرييل ملكة أسورا، لذا لو كان هذا ما تريده، لكان من الأفضل لك الذهاب إلى هناك. فهي ستكون أكثر استعداداً لمنحك ما هو أكثر من مجرد منصب حكومي. بل أجرؤ على القول إنها ستمنحك لقباً. كيف كان تحليلي؟” “كل ما قلته صحيح، يا صاحب السمو.”
انتظر، هذا هو الأمر. لم أكن متأكداً بنسبة مئة بالمئة من أنني أستطيع الوثوق بها.
حدق بي بتركيز أكبر، ثم تابع بابتسامة.
سيتعين تأجيل تأسيس شركة المرتزقة ليوم آخر، لكنني اطمأننت إلى أن الملك الحالي سيسمح بذلك. بدا أنني أسست علاقات جيدة مع مملكة تنين الملك. لو لم يكن الأمر أشبه بشخص يشعل حريقًا ليطفئه بنفسه، لكان الأمر مثاليًا… لكنني لن أشعر بالرضا أبدًا إذا تركت كل تفاهة كهذه تزعجني.
“ما الذي قد يدفع رجلاً مثلك إلى بابنا طالباً معروفاً؟ همم، هذه فكرة مثيرة. لقد ترددت شائعة غريبة في الشوارع مؤخراً…
يا لها من نظرة مخيفة يرمقني بها. هل نسيت قول شيء ما؟
ذكّرني بها، يا شاغال!”
أجاب الجنرال: “سمعتُ ذلك يا صاحب السمو، بأذني هاتين”. ضرب الأمير بقدمه الأرض، ثم انحنى إلى الأمام ليحدق بي، واضعاً مرفقيه على ركبتيه. لقد تغيرت هيئته مرة أخرى. هل كنت أرى وجهه الحقيقي الآن؟
عندها، رفع أحد الفرسان الواقفين بجانب الأمير رأسه. كان يملك وجه محتال صغير، ويرتدي نفس درع راندولف.
قالت ايشا: “أوه، مرحباً إيريس. آسفة، هناك الكثير من الخيارات فقط…”
“تقول الشائعة إن روديوس غرايرات يطلب دعم حكام مختلف الأراضي استعداداً لعودة لابلاس بعد ثمانين عاماً تقريباً،” قال القائد العام شاغال غارغانتيس. قيل لي إنه ربع إلف ويتحدث بفظاظة، لكن أذني هذا الرجل كانتا مستديرتين، وكان يتحدث كنبيل في البلاط. ربما لأنه كان يخاطب العائلة المالكة.
في هذه اللحظة، كنت أجلس في صمت، أعبث بإبهامي وأتفحص داخل هذه الغرفة في السفارة. كان أحدهم يستغرق وقتاً طويلاً جداً في تغيير ملابسه.
“آه، هذا هو الأمر،” قال الأمير. كان البابا في ميليس يعرف كل ذلك أيضاً. حقاً، لا يمكنك الاستهانة بهذه الدول القوية وشبكات معلوماتها.
احمرّ وجه ايشا قليلاً. ثم، بضحكة خجولة، أخذت الفستان من إيريس.
“وكجزء من مساعيك، أنت تؤسس فروعاً لمنظمتك الخاصة في كل من تلك الدول، ثم تستخدمها لإدارة الأعمال… هل أنا مخطئ؟”
“يمكنني وضع حد لكل ذلك.”
“لست مخطئاً، يا صاحب السمو.”
كان كيركلاند فون كينغدراغون واقعاً في الحب. فعندما حضر حفل تتويج أرييل في مملكة أسورا كسفير، وقع في حبها من النظرة الأولى. كانت ستتاح له فرص كثيرة لزيارة المملكة، لكن في سن الخامسة والعشرين تقريباً، سيعترف بحبه لها لترفضه رفضاً قاطعاً. ومع ذلك، لم يكن قد رُفض بعد في هذه اللحظة. لذا، ففي الوقت الراهن، كان يدافع عن الصداقة مع مملكة أسورا. بالتأكيد.
أنت لست مخطئاً… لكنني أشعر أننا على وشك الخروج عن الموضوع قليلاً.
بينيديكت والأمير الصغير.” كان زانوبا قد انتظر هنا مع راندولف وبينيديكت تحسباً لفشل المفاوضات، وكان مستعداً للتدخل إذا ساءت الأمور بشكل كبير وأمر الملك بإعدام باكس الصغير أو شيء من هذا القبيل. لقد بذلت قصارى جهدي لضمان عدم حدوث ذلك، وفي النهاية لم يحدث. كان وجودهم بمثابة بوليصة تأمين، لا أكثر.
“وهكذا،” تابع قائلاً، “لقد جئت إلى مملكة تنين الملك، كما ذهبت إلى تلك الدول الأخرى، لطلب تعاوننا وإذننا لأنشطتك التجارية… هل هذا صحيح؟” ارتسمت على وجه الأمير ابتسامة رضا مغرورة.
كنت أحاول حثها على المضي قدماً، لكن كان لدينا متسع من الوقت. كانت مملكة التنين الملكي متساهلة بشكل غير متوقع فيما يتعلق بالمواعيد، لذا لن يثير أحد ضجة إذا تأخرنا قليلاً. بلد رائع، أليس كذلك؟ لكن شعاري الشخصي هو عدم ترك الأمور للحظة الأخيرة. ومع ذلك، كان من المهم دائماً أن يكون لديك القليل من مساحة المناورة حتى تتمكن من عيش حياتك مع توفر الوقت وراحة البال.
أعني، أجل، حسناً. لولا غيس، لكانت تلك خطتي بالفعل. فقط هذه المرة، الأمور مختلفة قليلاً… لكنه مسرور جداً بنفسه. إذا عارضته، قد يغضب. ليس الأمر أن جزءاً مني لا يرغب في ذلك…
“لقد صنعته خصيصاً لهذا اليوم. آمل أن تقبليه”، قال زانوبا. مدت بينيديكت يدها ببطء لتلتقط التمثال من السرير وحدقت فيه بعينين واسعتين. كان قصيراً وأشقر، وممتلئ الجسم قليلاً. كانت نظرة واحدة كافية لتعرف أنه هو. كان تمثالاً لباكس.
“لقد جئت إلى هنا طلباً للإذن بشيء يمكنك القيام به بسهولة دون موافقتي. أنا معجب بهذا الموقف،” قال الأمير وهو في حالة معنوية عالية.
“ماذا، ألا تريدين أن تبدي مثلي؟”
لم يكن أي من هذا مفاجئاً لي. فراندولف وشاغال صديقان قديمان، وكان من السهل أن تظهر أعمالي في أحاديثهما.
ابتسم زانوبا، ثم صفق بيديه معاً وكأنه تذكر شيئاً للتو. “آه، نعم. كدت أنسى”، قال، ثم نادى: “جولي!”. كانت تقف خلفه، فأومأت برأسها، ثم أنزلت حقيبتها وأخرجت صندوقاً. كان الصندوق مطلياً باللون الأبيض ومُزيناً ليبدو كبناء خيالي…
“ومع ذلك، لو منحتك طلبك فوراً، فسيعكس ذلك سوءاً على هيبة بلادي. لا يمكننا السماح لغوغاء طائشين بالطرق على أبوابنا لأنهم يظنون أن العائلة المالكة ستمنح أي شيء يُطلب منها.” لم أجب.
قال ستيلفيو حينها: “وبما أن آدابك في التعامل تحتاج إلى القليل من التحسين، دعني أقدم لك نصيحة ودية. وانقلها إلى الأمير السابق زانوبا، صديقك الذي يهتم كثيرًا باللورد باكس الثاني.” “نعم؟” أجبت، منتظرًا.
“وعليه، سأفرض شرطاً على—ما الأمر؟” قال الأمير، وهو ينظر بريبة إلى يدي المرفوعة. كنا نخرج عن المسار. كان عليّ فعل شيء ما.
إن حكومة مملكة التنين الملكية في يد مؤسسة أورستيد.
“اعذر مقاطعتي، يا صاحب السمو،” اعتذرت. “كل ما قلته صحيح، لكنني اليوم هنا لسبب مختلف قليلاً.” توقف الأمير. “…أوه،” قال.
لكن دعوني أكون صريحاً بشأن ذلك. كانت قاعة الجمهور في أسورا مذهلة، لا شك في ذلك. لكنها احتلت المرتبة الثانية عالمياً. قاعة الجمهور التي صنفتها في المرتبة الأولى لم تتوقف عند القاعة نفسها، بل امتدت عظمتها إلى الطريق الذي تسلكه للوصول إلى هناك. بدءاً من خارج القلعة، كان الزوار ينبهرون بالحدائق الأنيقة والأعمال الفنية المنسقة بعناية. وبينما تقترب من القاعة، لا تصادف أحداً آخر. وبينما تمر عبر ذلك الممر، متشرباً العظمة من حولك، لا يسعك إلا أن تشعر بتوتر أعصابك. ثم، عندما تصل أخيراً إلى الباب الشاهق لقاعة الجمهور، يكون الترقب ساحقاً. يجمح خيالك بتوقعات لما يمكن أن يكون خلف تلك الأبواب. ثم، تفتح الأبواب. لا يمكنك وصف الغرفة التي تظهر أمامك بالفخامة، حتى لو كنت تحاول أن تكون لطيفاً. كانت المفروشات كلها بسيطة ومجردة. اصطف اثنا عشر فارساً أمام العرش، وجميعهم يرتدون أقنعة أضفت عليهم جواً من الغموض والترهيب. حتى هم بدوا غير ملحوظين بطريقة ما.
أولاً، دعني أشرح سبب وجودي هنا.
وتابع قائلاً: “هذا ليس شخصاً ترغب في اتخاذه عدواً لك”.
“الأمر يتعلق بطفل السيدة بينيديكت،” قلت، ثم راقبت تعبيرات وجه الأمير وهي تتغير مع تغير ملامحه. “يخبرني صديقي راندولف أن طفل السيدة بينيديكت… أن اللورد باكس الثاني يُعتبر إزعاجاً غير مرغوب فيه، وأن هناك من يسعى للتخلص منه.”
المحطة التالية: قارة الشياطين. لم أكن ذاهباً إلى هناك للبحث عن كيشيريكا. هيا، لم يكن لدي الوقت للتجول والسؤال عن شخص يمكن أن يكون حرفياً في أي مكان. سأبقي عيني مفتوحتين عليها – فأنا لست غبياً – لكنها كانت ذات أولوية منخفضة، هذا كل شيء. لا، كان لدي شخص آخر لأتحدث معه هناك: ملك الشياطين الخالد أتوفيراتوفي.
“وما شأن ذلك بي؟” رد الأمير بتعجرف، دون أدنى ذرة ندم. “بما أن أمه على ما هي عليه، فهو لا يملك أي قيمة سياسية. لماذا يجب على مملكة تنين الملك دعم حياة شخص لن يكون سوى عبء علينا؟”
لكنه أمر مضحك. في الوقت الحالي، كنت مهتمًا بالملك أكثر من اهتمامي بشاغال وكيركلاند، وهما اللاعبان المهمان. في مخيلتي، كنت أرى وجهه من ذلك اليوم وهو يخبرنا عن طعام بلاده وأماكنها الشهيرة ومنتجاتها الفريدة. لقد بدا سعيدًا جدًا. وفخورًا للغاية.
“وماذا عن اللورد راندولف؟ إذا قُتل الطفل، فلن يبقى هنا.”
“إذا كنت تسعى لنيل رضا جلالة الملك، فأخشى أنني لن أكون مفيدًا لك. يا للأسف. كنت أرغب بشدة في أن أكون رفيقك المفضل في مملكة تنين الملك،” قال راندولف بحسرة. “هذا ليس جيدًا. كيف يفترض بي أن أسدد ديني لك الآن؟”
“مملكة تنين الملك ليست ضعيفة لدرجة أن أتأثر بقوة رجل واحد.”
“هاهاها. رائع، أليس كذلك؟ أنت متجاوز للحدود قليلًا يا روديوس غرايرات.”
لا شك في ذلك. لو كنت كذلك، لما كان هناك حديث عن قتل باكس الصغير.
“سأعتز به…” قالت ذلك وهي تحتضن ابنها بذراع وتمثال باكس بالذراع الأخرى.
“إذن، لقد جئت إليّ اليوم،” قال، “لتطلب مني أن أعفو عن حياة الطفل؟”
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
نظرتُ في عيني الأمير. “لا. لم أكن أفكر في العفو عنه. الأمر أشبه بـ… إذا لم تكن بحاجة إليه، هل يمكنك منحي إياه؟”
“الأمر يتعلق بطفل السيدة بينيديكت،” قلت، ثم راقبت تعبيرات وجه الأمير وهي تتغير مع تغير ملامحه. “يخبرني صديقي راندولف أن طفل السيدة بينيديكت… أن اللورد باكس الثاني يُعتبر إزعاجاً غير مرغوب فيه، وأن هناك من يسعى للتخلص منه.”
“بفف.” أطلق الأمير ضحكة ساخرة، ثم نظر إلى شاغال. “هل سمعت ذلك يا شاغال؟”
كان هذا هو جلالة الملك، ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة التنين الملكي.
أجاب الجنرال: “سمعتُ ذلك يا صاحب السمو، بأذني هاتين”. ضرب الأمير بقدمه الأرض، ثم انحنى إلى الأمام ليحدق بي، واضعاً مرفقيه على ركبتيه. لقد تغيرت هيئته مرة أخرى. هل كنت أرى وجهه الحقيقي الآن؟
“أنا لا أتحدث عن ذلك! ليس ذلك على الإطلاق،” أجاب الأمير. “قلقي هنا هو الحفاظ على مكانة وكرامة مملكة تنين الملك. إذا رأت الدول الأخرى أن حكم والدي غير حاسم، أو إذا بدا الأمر كذلك للشعب، فقد يثير ذلك تساؤلات حول ولاء أتباعنا.” كان الأمير قلقًا بشأن هيبة والده… لا، بل هيبة بلاده. أمر مثير للإعجاب في شخص صغير السن مثله.
قال: “أخبرني بهذا إذن، يا روديوس غرايرات. كيف سيخدم هذا الاقتراح مملكة التنين الملكية؟”
روديوس غرايرات؟”
لا تذعر. لا تفقد أعصابك. بيروغيس يتمتع بهيبة أكبر بكثير من هذا الرجل.
إذًا، أين كانت قاعة الاستقبال هذه؟ لم يكن ذلك سرًا، فقد كانت قاعة استقبال “كايوس بريكر”، القلعة الطائرة. مسكن ملك التنانين المدرعة بيروغيس. راودتني فكرة، لكنني لا أبالغ عندما أقول إن بيروغيس يمتلك أفضل ذوق في العالم.
بدأتُ قائلاً: “اسمح لي أن أوضح”.
قالت بصوت مبحوح: “ما رأيك؟”
إن حكومة مملكة التنين الملكية في يد مؤسسة أورستيد.
كنت قد قررت أن أجعل ايشا وزانوبا وجولي يبقون في مملكة التنين الملكي لفترة أطول قليلاً للوساطة بين أسورا وميليس.
“أولاً، قيل لي إنه منذ وفاة الملك السابق، تتعرض إحدى الدول التابعة لمملكة التنين الملكية لهجوم من ثلاث دول أخرى من منطقة النزاع في الشمال.”
***
لم يرد الأمير، فتابعتُ حديثي.
سأل الأمير: “ماذا، هل يمكنك وضع حد لذلك أيضاً؟”
“قد تكون هذه الدول التابعة تحت سيطرتكم، لكنها تظل تابعة لكم، وبالتالي عليكم دعمها. لقد تضررت مملكة التنين الملكية بشدة بسبب اندلاع هذه الحرب في خضم اضطراباتكم الداخلية، وأتوقع أنكم تعانون من ضغوط شديدة في محاولة الاستجابة.” سأل الأمير: “ما… هو قصدك؟”
أنت لست مخطئاً… لكنني أشعر أننا على وشك الخروج عن الموضوع قليلاً.
“يمكنني وضع حد لكل ذلك.”
سألت: “ما قصة ذلك التمثيل؟” ابتسم الملك نفس الابتسامة المتعبة وقال: “أردت فقط أن أعرف المزيد عنك”.
لأن أرييل هي من تحرك تلك الحرب. لقد ذهبت وأثارت الدول التي طالما كرهت مملكة التنين الملكية، والآن تبيعهم الأسلحة. ليس هذا فحسب، بل كانت تراقبهم عن كثب وتضغط عليهم بما يكفي لضمان استمرار الحرب. كانت خزائن مملكة أسورا مليئة بالذهب—وقد اعتمدتُ عليها بنفسي في كثير من الأحيان. لكن ذلك الذهب لا ينمو على الأشجار. لقد لعبوا بقذارة عند الضرورة. لم تكن مملكة أسورا تعتبر هذا الأمر أكثر من مجرد مضايقة بسيطة، لذا كل ما كان علي فعله هو طلب قطع الأمر من جذوره.
أوه، إنه مريض، كما تقول! حسنًا، لا حيلة في ذلك. كل شيء على ما يرام.
“شيء آخر يا صاحب السمو. عندما توفي الملك السابق، حصلتَ على قرض من كنيسة ميليس لأنك كنت في حاجة ماسة إلى المال، أليس كذلك؟” نظر الأمير إليّ.
إن حكومة مملكة التنين الملكية في يد مؤسسة أورستيد.
“على الرغم من سدادك للقرض، إلا أنك لا تزال تسمح لفرسانهم بالإقامة هنا حتى يومنا هذا. إن تبشيرهم المتعالي يسبب بعض الاستياء، حسبما سمعت.”
“انهض، واذكر اسمك،” قال.
سأل الأمير: “ماذا، هل يمكنك وضع حد لذلك أيضاً؟”
“وماذا عن اللورد راندولف؟ إذا قُتل الطفل، فلن يبقى هنا.”
“أستطيع ذلك.” لو كان لا يزال مديناً بالمال لكانت يداي مكبلتين، لكن الدين قد سُدد. لم يكن تصرف الفرسان سوى طريقة ميليس الخاصة لمضايقة مملكة التنين الملكية. كل ما كان علي فعله هو التحدث بكلمة واحدة مع الطفلة المباركة، أو البابا، وعندها يجب أن تعود كتائب الفرسان إلى بلادهم على الفور. سأكون مديناً للبابا بمعروف، لكن هذه لم تكن مشكلة. مثل هذه الأوقات هي السبب في حفاظي على تلك العلاقة.
“لقد ساعدتني حقًا،” قال راندولف عندما ذهبت لأودعه.
“بالإضافة إلى ذلك، إذا نشأت أي صعوبات في المستقبل بين اللورد باكس الثاني ومملكة شيروني، فسأتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك،” أضفت. إذا وصل الأمر إلى هذا الحد، فسأحضر زانوبا معي. سأشكل أنا وزانوبا وراندولف ثلاثياً رائعاً. سيتحول الأمر إلى معركة الانتقام لباكس في لمح البصر.
“الآن وقد زال التهديد عن باكس، سأكون سعيدًا بوجودك تقاتل إلى جانبي.”
“ما رأيك يا صاحب السمو؟” لقد قدمت ثلاثة مقترحات حتى الآن. يجب أن يكون ذلك كافياً لإقناعه بجدوى ترك ذلك الطفل المزعج حياً.
“أنت لا تبحث عن منصب حكومي، هذا مؤكد. أعتقد أنك مقرب من الملكة أرييل ملكة أسورا، لذا لو كان هذا ما تريده، لكان من الأفضل لك الذهاب إلى هناك. فهي ستكون أكثر استعداداً لمنحك ما هو أكثر من مجرد منصب حكومي. بل أجرؤ على القول إنها ستمنحك لقباً. كيف كان تحليلي؟” “كل ما قلته صحيح، يا صاحب السمو.”
“وما الذي ستجنيه أنت من هذا؟” أجاب.
“لا أنكر ذلك، يا سمو الأمير.”
“لا أستطيع الكشف عن أسمائهم، لكن شخصاً ما في الدائرة المقربة من السيد أورستيد يهتم بشدة بالليدي بينيديكت واللورد باكس الثاني. أنوي استخدام هذا كورقة مساومة معه. نحن الذين نخدم إله التنين جميعاً واحد تحت قيادة السيد أورستيد، لكن تعزيز مثل هذه الصداقات يظل أمراً مهماً.”
لا تذعر. لا تفقد أعصابك. بيروغيس يتمتع بهيبة أكبر بكثير من هذا الرجل.
لم أكن أكذب. كنت فقط أضفي طابعاً من الجدية على إخباره بأنني أريد مساعدة بينيديكت وباكس الثاني من أجل زانوبا.
“الأمر يتعلق بطفل السيدة بينيديكت،” قلت، ثم راقبت تعبيرات وجه الأمير وهي تتغير مع تغير ملامحه. “يخبرني صديقي راندولف أن طفل السيدة بينيديكت… أن اللورد باكس الثاني يُعتبر إزعاجاً غير مرغوب فيه، وأن هناك من يسعى للتخلص منه.”
لكن الأمير لم يبدُ راضياً، ولم يجب.
بينما كنا نقف في صمت، قال صوت جديد: “ماذا قلت لكم؟”
يا لها من نظرة مخيفة يرمقني بها. هل نسيت قول شيء ما؟
“أوه.”
“أعتقد أنه عرض جيد،” قال شاغال، ملقياً لي بطوق نجاة.
كنت قد قررت أن أجعل ايشا وزانوبا وجولي يبقون في مملكة التنين الملكي لفترة أطول قليلاً للوساطة بين أسورا وميليس.
“السيد روديوس يحظى باهتمام كل من مملكة أسورا والبلاد المقدسة في
“قد تكون هذه الدول التابعة تحت سيطرتكم، لكنها تظل تابعة لكم، وبالتالي عليكم دعمها. لقد تضررت مملكة التنين الملكية بشدة بسبب اندلاع هذه الحرب في خضم اضطراباتكم الداخلية، وأتوقع أنكم تعانون من ضغوط شديدة في محاولة الاستجابة.” سأل الأمير: “ما… هو قصدك؟”
ميليس. لذا يمكننا افتراض أنه جدير بالثقة. خططنا الخاصة للتعامل مع القضايا التي يطرحها موجودة بالفعل، لذا قد تكون فائدة مقترحاته ضئيلة… لكن مما سمعته، هو يعرف نقاط ضعف الملكة أرييل والطفلة المباركة لميليس. بناء علاقة مع شخص يتمتع بعلاقات واسعة مثل السيد روديوس سيفيدنا. في الوقت الحالي، نحن نحاول استبدال خسارة كبيرة بأخرى أصغر، لذا فإن أي فائدة ستكون—”
“قد تكون هذه الدول التابعة تحت سيطرتكم، لكنها تظل تابعة لكم، وبالتالي عليكم دعمها. لقد تضررت مملكة التنين الملكية بشدة بسبب اندلاع هذه الحرب في خضم اضطراباتكم الداخلية، وأتوقع أنكم تعانون من ضغوط شديدة في محاولة الاستجابة.” سأل الأمير: “ما… هو قصدك؟”
“شاغال، اصمت،” قال الأمير بهدوء. أغلق شاغال فمه على الفور. “أنا أتفهم الفوائد.” حسناً. إذن ما هي المشكلة؟
الفصل الخامس:
“ما لا يعجبني هو أسلوبه،” تابع الأمير. “إنه يتحدث كما لو كان يمسك بنا في راحة يده.”
“إذا كنت تسعى لنيل رضا جلالة الملك، فأخشى أنني لن أكون مفيدًا لك. يا للأسف. كنت أرغب بشدة في أن أكون رفيقك المفضل في مملكة تنين الملك،” قال راندولف بحسرة. “هذا ليس جيدًا. كيف يفترض بي أن أسدد ديني لك الآن؟”
تباً، هل كان ينبغي علي أن أنحني وأتذلل أكثر قليلاً، هاه؟ أظن أنني ترفعت عليه قليلاً. تحقيق التوازن الصحيح في ذلك أمر صعب…
“ما كنت ستقوله وتفعله حين نجلس بجانب بعضنا البعض كأنداد، بدلًا من كوني هنا في الأعلى وأنت هناك في الأسفل. أردت أن أعرف ما إذا كنت شخصًا يستحق الثقة… ولا أعرف اختبارًا أفضل من هذا.”
“لكن استيائي لا يعني أنني أريد رفض عرضك. إن مصير طفل بينيديكتي يجب أن يقرره البرلمان. لا يمكنني اتخاذ قرار أحادي الجانب بشأن عرض مفاجئ من شخص خارجي.”
بينيديكت والأمير الصغير.” كان زانوبا قد انتظر هنا مع راندولف وبينيديكت تحسباً لفشل المفاوضات، وكان مستعداً للتدخل إذا ساءت الأمور بشكل كبير وأمر الملك بإعدام باكس الصغير أو شيء من هذا القبيل. لقد بذلت قصارى جهدي لضمان عدم حدوث ذلك، وفي النهاية لم يحدث. كان وجودهم بمثابة بوليصة تأمين، لا أكثر.
“لكن يا صاحب السمو،” اعترض شاغال، “لقد أوضحت للبرلمان أن هذه الخطة هي الملاذ الأخير، أليس كذلك؟ إذا كان السؤال هو ما إذا كنا سنعفو عن حياة طفل قد يسبب نزاعًا في المستقبل أو نخسر إله الموت الآن، فإن البرلمان يفضل الخيار الأول. ومع ذلك، إذا ظهر خيار أفضل، فلن يكون هناك أي خطأ في أن تأخذ به.”
بينما كانت تقف هناك بملابسها الداخلية، كنت أحصل على مقعد في الصف الأمامي لأرى مدى نموها. لقد أصبحت مكتملة الأنوثة في كل الأماكن الصحيحة. يبدو أن الجاذبية تجري في عائلتنا، وايشا لم تكن استثناءً. كان نوع الجاذبية الذي يجذب المتطفلين.
“أنا لا أتحدث عن ذلك! ليس ذلك على الإطلاق،” أجاب الأمير. “قلقي هنا هو الحفاظ على مكانة وكرامة مملكة تنين الملك. إذا رأت الدول الأخرى أن حكم والدي غير حاسم، أو إذا بدا الأمر كذلك للشعب، فقد يثير ذلك تساؤلات حول ولاء أتباعنا.” كان الأمير قلقًا بشأن هيبة والده… لا، بل هيبة بلاده. أمر مثير للإعجاب في شخص صغير السن مثله.
“هممم،” تأمل الأمير. مهلًا، لم أمانع إذا أراد إدخال المزيد من الأطراف والتفكير في القرار. كان بإمكاننا إشراك الملك وهو على فراش المرض، وربما رئيس الوزراء، والخوض في المسألة ببطء. بمجرد أن نتحدث في الأمر بشكل صحيح، كان عليهم أن يدركوا أنه عرض سخي. حتى لو رفضوني، كان لدي خطة أخرى جاهزة: لقد حصلت بالفعل على جميع المعلومات الشخصية للاعبين الرئيسيين، بما في ذلك تفضيلاتهم ونقاط ضعفهم، وكان بإمكاني استخدام كل ذلك لإزالة أي عقبات. كان بإمكاني قيادتهم من أنوفهم. لكن الضغط الشديد سيؤدي بالتأكيد إلى تداعيات، لذا فضلت تجنبه.
فقط… بدا الأمر غير لائق تمامًا أن تجري هذه المحادثة أمامي مباشرة.
“هاه؟”
بدا أن شاغال في صفي. خمنت أن كونه صديقًا لراندولف قد ساعد في ذلك. كل نقطة طرحها كانت تدعم موقفي.
لم أكن أكذب. كنت فقط أضفي طابعاً من الجدية على إخباره بأنني أريد مساعدة بينيديكت وباكس الثاني من أجل زانوبا.
“هممم،” تأمل الأمير. مهلًا، لم أمانع إذا أراد إدخال المزيد من الأطراف والتفكير في القرار. كان بإمكاننا إشراك الملك وهو على فراش المرض، وربما رئيس الوزراء، والخوض في المسألة ببطء. بمجرد أن نتحدث في الأمر بشكل صحيح، كان عليهم أن يدركوا أنه عرض سخي. حتى لو رفضوني، كان لدي خطة أخرى جاهزة: لقد حصلت بالفعل على جميع المعلومات الشخصية للاعبين الرئيسيين، بما في ذلك تفضيلاتهم ونقاط ضعفهم، وكان بإمكاني استخدام كل ذلك لإزالة أي عقبات. كان بإمكاني قيادتهم من أنوفهم. لكن الضغط الشديد سيؤدي بالتأكيد إلى تداعيات، لذا فضلت تجنبه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
بينما كنا نقف في صمت، قال صوت جديد: “ماذا قلت لكم؟”
احمرّ وجه ايشا قليلاً. ثم، بضحكة خجولة، أخذت الفستان من إيريس.
نظرنا جميعاً لنرى من أين جاء، وها هو ذا يظهر من باب جانبي خلف العرش يؤدي إلى الجزء الخلفي من قاعة الاستقبال. كان يبدو شخصاً عادياً، رجلاً في الأربعين من عمره تقريباً بشعر أشقر باهت، وبدا عليه الإرهاق الشديد. بشكل عام، ذكرني بشقيق أرييل الأكبر… لا، بل كان يشبه شخصاً آخر قابلته عندما ذهبت لرؤية شاغال بناءً على تعليمات راندولف؛ ذلك الرجل الذي كان مفيداً جداً فيما يخص مشاكل مملكة التنين الملكي. فيو بومبادور. لكن الأمر كان غريباً للغاية، فاليوم كان يرتدي ملابس فاخرة بشكل لا يصدق، وخاصة ذلك التاج الملكي الذي يستقر على رأسه. من أين له بهذا الشيء…؟
“أعتذر يا جلالة الملك،” قلت. كان من النوع الذي لن يترك أي أثر في العالم. ولن تجلب لي مواصلة التعامل معه أي فوائد كبيرة.
وتابع قائلاً: “هذا ليس شخصاً ترغب في اتخاذه عدواً لك”.
لكن الأمير لم يبدُ راضياً، ولم يجب.
هتف الأمير: “جلالة الملك…!”
“حسناً، ارتدي الفستان الأخضر الداكن. بهذه الطريقة لن تتطابقي مع إيريس، بالإضافة إلى أنه ليس مبهرجاً جداً. ما رأيك بذلك؟” اقترحت.
كان هذا هو جلالة الملك، ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة التنين الملكي.
“ارتدي هذا، الآن!”
وبّخ ابنه قائلاً: “اسمع يا كيرك، لا يمكننا معاداة مملكة أسورا علانية حتى نستعيد النظام في منطقة النزاع. من المعروف للجميع أن السيد روديوس على علاقة ودية مع الملكة أرييل. إذا قبلنا اقتراحه ودخلنا في علاقة تعاونية مع إله التنين
“أولاً، يجب أن أعتذر،” تابع الأمير. “والدي، جلالة الملك ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة ملك التنانين، قد أصيب بالمرض.
أورستيد، فسيكون من الصعب على مملكة أسورا القيام بمثل هذه الحيلة مرة أخرى.
“في الواقع،” أجبت، “إلهة الماء ريد كانت معلمتي. ولم أكن وحدي ضد ذلك الجيش. لقد قاتلت أنا ورفاقي جنبًا إلى جنب مع جنود حصن
كل هذا من أجل مصلحة بلادنا”.
بدا أن شاغال في صفي. خمنت أن كونه صديقًا لراندولف قد ساعد في ذلك. كل نقطة طرحها كانت تدعم موقفي.
مشى فيو… أعني ستيلفيو، نحو العرش بينما كان يتحدث، ثم تبادل الأماكن مع الأمير. ورغم ذلك الخطاب الحاسم، لم يكن يشع بالكفاءة تماماً. بل على العكس، كان يجسد صورة الشخص العادي.
تباً، مشاهدة هذا ستجعلني أبكي أيضاً. زانوبا، لقد قمت بعمل رائع يا رجل.
قال: “حسناً”، ثم وجه كلامه إلي: “سيد روديوس”.
“لقد صنعته خصيصاً لهذا اليوم. آمل أن تقبليه”، قال زانوبا. مدت بينيديكت يدها ببطء لتلتقط التمثال من السرير وحدقت فيه بعينين واسعتين. كان قصيراً وأشقر، وممتلئ الجسم قليلاً. كانت نظرة واحدة كافية لتعرف أنه هو. كان تمثالاً لباكس.
أجبت: “جلالة الملك”.
“لقد جئت إلى هنا طلباً للإذن بشيء يمكنك القيام به بسهولة دون موافقتي. أنا معجب بهذا الموقف،” قال الأمير وهو في حالة معنوية عالية.
قال الملك ببساطة: “نحن نقبل عرضك”.
“أنا أعتمد عليك،” أجبتُه. من الواضح أنني كنت مشغولاً، لكن زانوبا كان لديه الكثير ليفعله أيضاً. كانت الأعمال تزدهر في “متجر زانوبا”، لكنني كنت لا أزال بحاجة إليهم للتوسع أكثر. كما كنت بحاجة إليه لمواصلة تطوير “الدرع السحري”. لم تتح له أي فرصة للتألق في هذه المهمة، لكنه كان شخصاً يمكن الاعتماد عليه، وسأعتمد عليه أكثر في المستقبل.
لا بد أنه قد تداول الأمر مسبقاً ليكون بهذا الحزم. ربما فكر في الأمر بينما كان يجلس هناك يخبرني عن هذه الإشاعة وتلك المأكولات في مملكة التنين الملكي. وربما قبل ذلك أيضاً، ربما كان ذلك عاملاً في قراره بإخفاء هويته الحقيقية ليتقرب مني عندما سمع بوجودي في المدينة. لقد تصادف وجود شخص آخر لم يكن مقتنعاً، ولعل هذا المشهد برمته قد أُعدّ لإقناعه.
قال الملك ببساطة: “نحن نقبل عرضك”.
أجبت: “شكراً لك يا جلالة الملك”. ووفقاً لقواعد الإتيكيت، انحنيت، ولكن على الفور جاء صوت من فوقي مباشرة يقول: “هذا يكفي. قف”.
“أرجوك، لا تفكر في الأمر، يا سمو الأمير.”
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
من أجل بلاده الحبيبة، سيبذل قصارى جهده.
قال: “هذا كل ما تبقى من مملكة التنين الملكي. نحن عالقون في اضطرابات لا تنتهي بفضل ملك متردد وغير مهيب. أعلم أن معركتك قادمة بعد ثمانين عاماً، وأنا آسف لأننا قد لا نقدم سوى القليل من المساعدة”.
طالما كان حيًا، بذل كل ما في وسعه ليكون ملكًا. لم يفقد مبادئه قط، وكان دائمًا يفعل ما بوسعه بينما كان من حوله يقدمون له دعمهم. بمعنى آخر، سيفعل ذلك، في صيغة المستقبل. سيؤدي دور الملك.
قلت: “على العكس تماماً. لكن، هل تمانع إن سألتك شيئاً؟” “ما هو؟”
“هاه؟”
سألت: “ما قصة ذلك التمثيل؟” ابتسم الملك نفس الابتسامة المتعبة وقال: “أردت فقط أن أعرف المزيد عنك”.
“رجل صادق أيضًا. بالتأكيد لا تنكر، مع ذلك، أنك كنت متورطًا في مقتل كل من إلهة الماء ريد وإمبراطور الشمال أوبر.”
“أنا…؟”
“في مملكة ملك التنانين، نضع القدرة فوق الرتبة والمكانة. نحن نقدر أولئك الذين يحققون أشياء عظيمة—مثلك، على سبيل المثال—على الرغم من افتقارهم للمكانة الاجتماعية.”
“ما كنت ستقوله وتفعله حين نجلس بجانب بعضنا البعض كأنداد، بدلًا من كوني هنا في الأعلى وأنت هناك في الأسفل. أردت أن أعرف ما إذا كنت شخصًا يستحق الثقة… ولا أعرف اختبارًا أفضل من هذا.”
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
أوه، حسنًا. حسنًا، أدركت الآن من هو الملك حقًا. تذكرت الآن ما أخبرني به أورستيد. لم تكن فترة حكم الملك ستيلفيو طويلة. ففي أقل من عقد من الزمان، سيصاب بمرض عضال ويتنازل عن العرش لابنه. وبعد أن يصبح كيركلاند ملكًا، ستحقق مملكة تنين الملك تقدمًا سريعًا ومذهلًا. ستكون تلك هي البداية الحقيقية لمملكة تنين الملك؛ فقد كان ستيلفيو مجرد محطة توقف في الطريق إلى تلك الوجهة الجديرة بالاهتمام. ولهذا السبب لم يرسخ في ذاكرتي.
يمكن للسيدة بينيديكت أن تكرس كل اهتمامها لتربية طفلها”. أوه، اسمه “باكس الصغير”، فكرت في نفسي. عليك أن تنطق الاسم بشكل صحيح.
لكنه أمر مضحك. في الوقت الحالي، كنت مهتمًا بالملك أكثر من اهتمامي بشاغال وكيركلاند، وهما اللاعبان المهمان. في مخيلتي، كنت أرى وجهه من ذلك اليوم وهو يخبرنا عن طعام بلاده وأماكنها الشهيرة ومنتجاتها الفريدة. لقد بدا سعيدًا جدًا. وفخورًا للغاية.
يا لها من نظرة مخيفة يرمقني بها. هل نسيت قول شيء ما؟
“حسنًا، أعتقد، كما تعلم، أوه، هذا رائع،” قلت.
نظرتُ في عيني الأمير. “لا. لم أكن أفكر في العفو عنه. الأمر أشبه بـ… إذا لم تكن بحاجة إليه، هل يمكنك منحي إياه؟”
كان لدي حدس بأنه لم يرغب يومًا في أن يكون ملكًا، أو حتى أنه لم يفترض امتلاكه لأدنى كفاءة لذلك. وفي الحقيقة، لم يكن يملك كفاءة ولا موهبة. ومع ذلك، كان لا يزال يجلس على العرش، محاطًا ببدلات الدروع. وحين كان يجلس هناك، كان عليه أن يؤدي دوره.
كان لدي حدس بأنه لم يرغب يومًا في أن يكون ملكًا، أو حتى أنه لم يفترض امتلاكه لأدنى كفاءة لذلك. وفي الحقيقة، لم يكن يملك كفاءة ولا موهبة. ومع ذلك، كان لا يزال يجلس على العرش، محاطًا ببدلات الدروع. وحين كان يجلس هناك، كان عليه أن يؤدي دوره.
طالما كان حيًا، بذل كل ما في وسعه ليكون ملكًا. لم يفقد مبادئه قط، وكان دائمًا يفعل ما بوسعه بينما كان من حوله يقدمون له دعمهم. بمعنى آخر، سيفعل ذلك، في صيغة المستقبل. سيؤدي دور الملك.
حدق بي بتركيز أكبر، ثم تابع بابتسامة.
من أجل بلاده الحبيبة، سيبذل قصارى جهده.
إلهة الماء ريد، ثم صدت بمفردك الحشود التي هددت شيرون،
“هاهاها. رائع، أليس كذلك؟ أنت متجاوز للحدود قليلًا يا روديوس غرايرات.”
“أولاً، يجب أن أعتذر،” تابع الأمير. “والدي، جلالة الملك ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة ملك التنانين، قد أصيب بالمرض.
“أعتذر يا جلالة الملك،” قلت. كان من النوع الذي لن يترك أي أثر في العالم. ولن تجلب لي مواصلة التعامل معه أي فوائد كبيرة.
“يمكنني وضع حد لكل ذلك.”
قال ستيلفيو حينها: “وبما أن آدابك في التعامل تحتاج إلى القليل من التحسين، دعني أقدم لك نصيحة ودية. وانقلها إلى الأمير السابق زانوبا، صديقك الذي يهتم كثيرًا باللورد باكس الثاني.” “نعم؟” أجبت، منتظرًا.
“أستطيع ذلك.” لو كان لا يزال مديناً بالمال لكانت يداي مكبلتين، لكن الدين قد سُدد. لم يكن تصرف الفرسان سوى طريقة ميليس الخاصة لمضايقة مملكة التنين الملكية. كل ما كان علي فعله هو التحدث بكلمة واحدة مع الطفلة المباركة، أو البابا، وعندها يجب أن تعود كتائب الفرسان إلى بلادهم على الفور. سأكون مديناً للبابا بمعروف، لكن هذه لم تكن مشكلة. مثل هذه الأوقات هي السبب في حفاظي على تلك العلاقة.
“قبل أن تسعى لمقابلة حكام أي بلد، احفظ وجوههم عن ظهر قلب.”
قال ستيلفيو حينها: “وبما أن آدابك في التعامل تحتاج إلى القليل من التحسين، دعني أقدم لك نصيحة ودية. وانقلها إلى الأمير السابق زانوبا، صديقك الذي يهتم كثيرًا باللورد باكس الثاني.” “نعم؟” أجبت، منتظرًا.
“حتى وإن لم تكن وجوههم مما يسر الناظرين.”
قالت ايشا: “مهلاً، أخي الأكبر؟”
“آه، هاها… سأبذل قصارى جهدي.”
“الأمر يتعلق بطفل السيدة بينيديكت،” قلت، ثم راقبت تعبيرات وجه الأمير وهي تتغير مع تغير ملامحه. “يخبرني صديقي راندولف أن طفل السيدة بينيديكت… أن اللورد باكس الثاني يُعتبر إزعاجاً غير مرغوب فيه، وأن هناك من يسعى للتخلص منه.”
ومع ذلك، فكرت في نفسي، بينما كنت أتجهم حرجًا من نصيحته، أنني أود أن نصبح صديقين بينما لا يزال على قيد الحياة.
ملك مملكة تنين الملك
***
الفصل الخامس:
تم تأمين سلامة الصغير باكس. وبما أن بينيديكتي لا تزال جزءًا من العائلة المالكة، فقد أخذت مملكة تنين الملك على عاتقها ضمان سلامتهم. تحررت بينيديكتي مؤقتًا من الخوف الذي كان يطاردها، وبدا راندولف كقط ظفر بقطعة قشدة. كما تم إخماد التهديد الذي يواجه مملكة تنين الملك في الوقت الراهن، وقد احتفظوا براندولف، لذا كان هناك الكثير للاحتفال به. تمكنت أيضًا من تمرير سببي الرئيسي للمجيء—وهو وضع إخطارات البحث عن غيس—لذا كان ذلك عبئًا انزاح عن كاهلي.
أنت لست مخطئاً… لكنني أشعر أننا على وشك الخروج عن الموضوع قليلاً.
سيتعين تأجيل تأسيس شركة المرتزقة ليوم آخر، لكنني اطمأننت إلى أن الملك الحالي سيسمح بذلك. بدا أنني أسست علاقات جيدة مع مملكة تنين الملك. لو لم يكن الأمر أشبه بشخص يشعل حريقًا ليطفئه بنفسه، لكان الأمر مثاليًا… لكنني لن أشعر بالرضا أبدًا إذا تركت كل تفاهة كهذه تزعجني.
سألتها: “من علمكِ ذلك؟”
أصبحت الآن مدينًا بالمعروف لكل من أرييل والبابا، لكنني سأردهما في نهاية المطاف. افترضت أن المزيد من المتاعب ستظهر للصغير باكس في غضون بضع سنوات أخرى، ولكن عندما يحدث ذلك، سنقوم زانوبا وأنا بتسوية الأمور مرة أخرى.
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
“لقد ساعدتني حقًا،” قال راندولف عندما ذهبت لأودعه.
“أستطيع ذلك.” لو كان لا يزال مديناً بالمال لكانت يداي مكبلتين، لكن الدين قد سُدد. لم يكن تصرف الفرسان سوى طريقة ميليس الخاصة لمضايقة مملكة التنين الملكية. كل ما كان علي فعله هو التحدث بكلمة واحدة مع الطفلة المباركة، أو البابا، وعندها يجب أن تعود كتائب الفرسان إلى بلادهم على الفور. سأكون مديناً للبابا بمعروف، لكن هذه لم تكن مشكلة. مثل هذه الأوقات هي السبب في حفاظي على تلك العلاقة.
“ظننت أنني سأضطر لحرق مملكة تنين الملك حتى الأرض والرحيل مع الملكة.” أطلق ضحكته المعتادة التي تشبه خشخشة العظام.
“وداعاً يا لورد روديوس. أتمنى لك القوة في المعركة.”
لم يكن يملك القوة لفعل ذلك—فقد أخبرني أورستيد بذلك—لكنني أظن أن هذا لا يعني أنه لم يكن مستعدًا للمحاولة. كان على مملكة تنين الملك أن تختار بين إرسال جنود ليذبحهم راندولف، أو الدخول في صراع مع مملكة شيروني لاحقًا.
“حسناً جداً، يا سيد روديوس”، أجاب. “البقية في أيدٍ أمينة معي”.
“إذا كنت تسعى لنيل رضا جلالة الملك، فأخشى أنني لن أكون مفيدًا لك. يا للأسف. كنت أرغب بشدة في أن أكون رفيقك المفضل في مملكة تنين الملك،” قال راندولف بحسرة. “هذا ليس جيدًا. كيف يفترض بي أن أسدد ديني لك الآن؟”
قامت مملكة أسورا بعمل مذهل من حيث الحجم والفخامة. كانت قاعة الجمهور فيها فسيحة ومليئة بالناس. مبهرة ببساطة. عندما رأيتها لأول مرة، كانت مزينة بشكل أكثر كثافة من المعتاد لحفل تتويج أرييل، لكن كل شيء—الحجم، الموظفون، التكلفة، العرش، جمال من يجلس عليه—كان من الطراز الأول.
“الآن وقد زال التهديد عن باكس، سأكون سعيدًا بوجودك تقاتل إلى جانبي.”
قلت: “على العكس تماماً. لكن، هل تمانع إن سألتك شيئاً؟” “ما هو؟”
“فقط لأن لا أحد يستهدفه الآن، لا يمكننا القول بيقين إنه ليس في خطر،” أشار راندولف.
كل هذا من أجل مصلحة بلادنا”.
“تتحدث وكأنك لست من أرسلني في تلك المهمة العبثية.” كان لدي حدس بأن راندولف هو من أخبر ستيلفيو بوجودي في مملكة تنين الملك. ربما كان بإمكانه إخباره بذلك، ولو قدم لي بضع تلميحات حول المشاكل في مملكة تنين الملك، لكانت الأمور قد سارت في الاتجاه الصحيح إلى حد ما.
بدا أن شاغال في صفي. خمنت أن كونه صديقًا لراندولف قد ساعد في ذلك. كل نقطة طرحها كانت تدعم موقفي.
حسنًا، لا، بدا هذا تفكيرًا بجنون الارتياب. ومع ذلك، لم أستطع منع نفسي من الشك فيه قليلًا… فنحن نتحدث عن إله الموت راندولف.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، يا سمو الأمير. أنا روديوس غرايرات، تابع لإله التنين أورستيد. آمل أن أجدك في تمام الصحة.”
“ما الذي تعنيه بحق الجحيم؟” قال راندولف. كانت نظرة وجهه بمثابة اعتراف كامل. “بالتأكيد لا يمكنني التنبؤ بما سيفعله جلالة الملك.”
ردت ايشا: “مستحيل! ومع ذلك، فهي تحظى بشعبية كبيرة في شركة المرتزقة…”
على أية حال، لم يكن لدى راندولف أي خطط لمغادرة بينيديكت، لذا لم أستطع الاعتماد على قوته في القتال ضد غيس… لكن لم تكن تلك نهاية العالم.
كارون لإيقافهم.”
قاطعنا زانوبا قائلاً: “أجل، مكان السيد راندولف هو بلا شك هنا مع السيدة
تنهدت إيريس. وبشعرها الأحمر الزاهي الذي يتطاير خلفها، سارت بخطوات واسعة نحو ايشا، ثم التقطت أحد الفساتين المعلقة حولها. كان فستاناً أحمر بلون النبيذ.
بينيديكت والأمير الصغير.” كان زانوبا قد انتظر هنا مع راندولف وبينيديكت تحسباً لفشل المفاوضات، وكان مستعداً للتدخل إذا ساءت الأمور بشكل كبير وأمر الملك بإعدام باكس الصغير أو شيء من هذا القبيل. لقد بذلت قصارى جهدي لضمان عدم حدوث ذلك، وفي النهاية لم يحدث. كان وجودهم بمثابة بوليصة تأمين، لا أكثر.
قلت: “على العكس تماماً. لكن، هل تمانع إن سألتك شيئاً؟” “ما هو؟”
“شكراً لك. ولهذا سأبقى هنا،” أجاب راندولف بابتسامة كانت
وقفت بطاعة، ورمقني الملك بابتسامة ساخرة. لم يكن هناك أي أثر للجلالة، بل مجرد رجل متعب بابتسامة ملتوية.
بمثابة قول: كل شيء يسير وفق الخطة. “بعد قولي هذا، يجب أن تسمح لي بالتعبير عن امتناني، حتى لو كان مجرد لفتة. فسمعتي كشخص ‘أكثر برودة من أن يشعر بالامتنان’ ستلاحقني إلى الحياة الأخرى بهذا المعدل.”
“سموه، الأمير الأول لمملكة ملك التنانين، كيركلاند فون
أشك في ذلك. سيتم تذكرك كمحتال أكثر من كونك أي شيء آخر. بغض النظر عما تفعله.
“اعذر مقاطعتي، يا صاحب السمو،” اعتذرت. “كل ما قلته صحيح، لكنني اليوم هنا لسبب مختلف قليلاً.” توقف الأمير. “…أوه،” قال.
“وعلى هذا المنوال، سيد روديوس، أعتقد أنك على معرفة بإمبراطورة
خرجت مني تنهيدة من عدم التصديق بينما كنت أنظر إلى قاعة استقبال مملكة ملك التنانين. كانت من طراز مختلف عن قصر أسورا و”كايوس بريكر”. بكلمة واحدة، كانت فوضوية. أولاً، كان المدخل محاطًا بمجموعتين ضخمتين من الدروع تشبهان حراس الأبواب. كان طولهما حوالي ثلاثة أمتار. هذه البدلات المدرعة، التي كانت بحجم “الدرع السحري” بسهولة، كانت تحدق في كل من يدخل قاعة الاستقبال مثل تماثيل حارسة في معبد. لم تكن هناك أعراق عملاقة في هذا العالم—حسنًا، كان من الممكن أن يكون هناك عرق طويل القامة في مكان ما لا أعرف عنه شيئًا، لكن لم يكن أحد ممن يقيمون في مملكة ملك التنانين ليناسب هذا الدرع. مما يعني أنه كان موجودًا فقط لإخافة الزوار وإبهارهم. عندما تدخل قاعة الاستقبال، كان أول شيء تراه هو، كما خمنت، الدرع. من الأبواب وصولاً إلى العرش تقريبًا، كانت بدلات دروع فارغة تقف حول حافة القاعة. تحيط بالسجادة ذات الخيوط الذهبية التي تمتد إلى العرش لحماية الملك—يا للروعة! المزيد من الدروع. هذه المرة كانت مشغولة. كان العرش الذي يحرسونه مصنوعًا من الفولاذ الرمادي الباهت، وكأنهم أعادوا استخدام بدلة درع لتحويلها إلى كرسي. تم تثبيت وسادة عليه بمسامير. كان يبدو غير مريح للغاية. بخلاف ذلك، لم تكن هناك أي مفروشات أخرى تقريبًا. كانت هناك بعض القطع المتناثرة التي تحمل علامات الدول الحليفة وشعارات أوامر الفرسان، ولكن هذا كل شيء. دروع فضية وجدران حجرية خشنة. كان الأمر كما لو أن شخصًا ما ألقى مجموعة من الأشياء معًا لأنها تبدو قوية، ثم اكتفى بذلك. ومع ذلك، كان الشعور بالمراقبة من قبل كل تلك الخوذات مخيفًا إلى حد ما.
عالم الشياطين العظيمة، كيشيريكا كيشيريسو؟”
ومع ذلك، فكرت في نفسي، بينما كنت أتجهم حرجًا من نصيحته، أنني أود أن نصبح صديقين بينما لا يزال على قيد الحياة.
“هذا صحيح. لقد التقيت بها بضع مرات.”
“أسرع!”
“إذا كنت تبحث عن شخص ما، فأنا أقترح عليك تعقبها أولاً.” أوه أجل… كيشيريكا موجودة في الجوار.
لا بد أنه قد تداول الأمر مسبقاً ليكون بهذا الحزم. ربما فكر في الأمر بينما كان يجلس هناك يخبرني عن هذه الإشاعة وتلك المأكولات في مملكة التنين الملكي. وربما قبل ذلك أيضاً، ربما كان ذلك عاملاً في قراره بإخفاء هويته الحقيقية ليتقرب مني عندما سمع بوجودي في المدينة. لقد تصادف وجود شخص آخر لم يكن مقتنعاً، ولعل هذا المشهد برمته قد أُعدّ لإقناعه.
كان راندولف محقاً. تمتلك كيشيريكا عيناً شيطانية تشبه عين الرؤية البعيدة؛ وقالت روكسي إنها استخدمت قواها للبحث عن زينيث. إذا سألتها، فقد تخبرني بمكان وجود غيس هكذا ببساطة… أو إذا لم يكن الأمر بهذه البساطة، فيمكنها تضييق نطاق الخيارات كثيراً. لماذا لم أفكر بها من قبل؟
سألت: “ما قصة ذلك التمثيل؟” ابتسم الملك نفس الابتسامة المتعبة وقال: “أردت فقط أن أعرف المزيد عنك”.
انتظر، هذا هو الأمر. لم أكن متأكداً بنسبة مئة بالمئة من أنني أستطيع الوثوق بها.
لم ترد بينيديكت. هل كانت لا تزال خائفة منه…؟ لكنها التقت بعد ذلك بعيني زانوبا، وزمّت شفتيها.
“قد تطلب بعض المقابل، لكن أرِها هذا الخاتم وقل لها إن راندولف يطلب ذلك منها. حينها يجب أن تستمع إليك، حتى لو كان طلبك غير معقول بعض الشيء.”
كان هناك سبب لذلك. فقد صُمم التصميم ليزيد من تركيز
“أوه.”
“إنها تكذب. لم تنجح معها تلك الوضعية قط… لا أنصحكِ بالثقة في نصيحتها.”
هل تقصد أنني لن أضطر حتى إلى دعوتها لتناول الطعام؟
“ظننت أنني سأضطر لحرق مملكة تنين الملك حتى الأرض والرحيل مع الملكة.” أطلق ضحكته المعتادة التي تشبه خشخشة العظام.
“يبدو جيداً. أنا موافق”، قلت ذلك. ناولني راندولف خاتماً أبيض. كان شيئاً صغيراً ومريباً، يُفترض أنه مصنوع من نوع من العظام. بدا وكأنه ملعون، لكنني ارتديته على أي حال.
ما الخطأ في ذلك؟ بحق الجحيم، استعرضيها. إذا كنتِ تملكين شيئاً جميلاً، فأظهريه، هكذا فكرت. لكن الخادمات من حولنا كن يصنعن تعبيرات تخبرني أن هذا غير مقبول، لذا لم يسعني إلا افتراض أن الساقين كانتا بالفعل جريئتين قليلاً.
بعد أن ثبت أن رسالة التوصية التي قدمها راندولف لم تكن ذات فائدة تُذكر، لم أكن متأكداً من مدى فعالية هذا الخاتم. لكن راندولف، بغض النظر عن أي شيء آخر، كان يأخذ التزاماته على محمل الجد. قررت أن هذا سيفي بالغرض في الوقت الحالي.
ومع ذلك، عندما ذكرت اسم مملكة أسورا، طلبت مقابلة الملك نفسه. ربما لم يحترموني بما فيه الكفاية؛ ربما اعتبروني دخيلاً. مجرد نكرة لا ينتمي لأحد، لذا تمكنوا من تجنب إرسال الملك نفسه.
“أنا سعيد فقط لأن باكس بأمان”، قال زانوبا وهو يحدق في بينيديكت. “الآن
“وهكذا،” تابع قائلاً، “لقد جئت إلى مملكة تنين الملك، كما ذهبت إلى تلك الدول الأخرى، لطلب تعاوننا وإذننا لأنشطتك التجارية… هل هذا صحيح؟” ارتسمت على وجه الأمير ابتسامة رضا مغرورة.
يمكن للسيدة بينيديكت أن تكرس كل اهتمامها لتربية طفلها”. أوه، اسمه “باكس الصغير”، فكرت في نفسي. عليك أن تنطق الاسم بشكل صحيح.
قال: “هذا كل ما تبقى من مملكة التنين الملكي. نحن عالقون في اضطرابات لا تنتهي بفضل ملك متردد وغير مهيب. أعلم أن معركتك قادمة بعد ثمانين عاماً، وأنا آسف لأننا قد لا نقدم سوى القليل من المساعدة”.
لم ترد بينيديكت. هل كانت لا تزال خائفة منه…؟ لكنها التقت بعد ذلك بعيني زانوبا، وزمّت شفتيها.
في هذه اللحظة، كنت أجلس في صمت، أعبث بإبهامي وأتفحص داخل هذه الغرفة في السفارة. كان أحدهم يستغرق وقتاً طويلاً جداً في تغيير ملابسه.

“ظننت أنني سأضطر لحرق مملكة تنين الملك حتى الأرض والرحيل مع الملكة.” أطلق ضحكته المعتادة التي تشبه خشخشة العظام.
“شـ…” كان الصوت الذي خرج منها خافتاً جداً لدرجة يصعب سماعه، وبينما استمر صوتها، تلعثمت في الكلمات غير المألوفة. “شكراً لك. أنا… ممتنة جداً… لمساعدتك”.
كان هذا هو جلالة الملك، ستيلفيو فون كينغدراغون، الحاكم الثالث والثلاثون لمملكة التنين الملكي.
تحدثت من قلبها، حتى مع كل ذلك التلعثم. استطعت أن أشعر بذلك.
كنت أحاول حثها على المضي قدماً، لكن كان لدينا متسع من الوقت. كانت مملكة التنين الملكي متساهلة بشكل غير متوقع فيما يتعلق بالمواعيد، لذا لن يثير أحد ضجة إذا تأخرنا قليلاً. بلد رائع، أليس كذلك؟ لكن شعاري الشخصي هو عدم ترك الأمور للحظة الأخيرة. ومع ذلك، كان من المهم دائماً أن يكون لديك القليل من مساحة المناورة حتى تتمكن من عيش حياتك مع توفر الوقت وراحة البال.
ابتسم زانوبا، ثم صفق بيديه معاً وكأنه تذكر شيئاً للتو. “آه، نعم. كدت أنسى”، قال، ثم نادى: “جولي!”. كانت تقف خلفه، فأومأت برأسها، ثم أنزلت حقيبتها وأخرجت صندوقاً. كان الصندوق مطلياً باللون الأبيض ومُزيناً ليبدو كبناء خيالي…
تنهدت إيريس. وبشعرها الأحمر الزاهي الذي يتطاير خلفها، سارت بخطوات واسعة نحو ايشا، ثم التقطت أحد الفساتين المعلقة حولها. كان فستاناً أحمر بلون النبيذ.
انتظر، لقد رأيت ذلك في مكان ما من قبل، فكرت. آه! إنه يشبه القصر الملكي في شيروني.
“أوهو.” بدا مهتمًا. “ألم تكن أنت من هزم
فتحت جولي الصندوق. كان الجزء الداخلي مزيناً ليبدو كسرير ذي مظلة، وفي السرير كان هناك تمثال صغير.
ملك مملكة تنين الملك
“أوه”، قالت بينيديكت بنعومة.
تنهدت إيريس. وبشعرها الأحمر الزاهي الذي يتطاير خلفها، سارت بخطوات واسعة نحو ايشا، ثم التقطت أحد الفساتين المعلقة حولها. كان فستاناً أحمر بلون النبيذ.
“لقد صنعته خصيصاً لهذا اليوم. آمل أن تقبليه”، قال زانوبا. مدت بينيديكت يدها ببطء لتلتقط التمثال من السرير وحدقت فيه بعينين واسعتين. كان قصيراً وأشقر، وممتلئ الجسم قليلاً. كانت نظرة واحدة كافية لتعرف أنه هو. كان تمثالاً لباكس.
“انهض، واذكر اسمك،” قال.
“بما أن فترة حكمه كانت قصيرة، أعتقد أنه لا توجد صور له. لقد صنعته من ذاكرتي. جولي هنا هي من قامت بالصناعة الفعلية”.
“أنا لا أتحدث عن ذلك! ليس ذلك على الإطلاق،” أجاب الأمير. “قلقي هنا هو الحفاظ على مكانة وكرامة مملكة تنين الملك. إذا رأت الدول الأخرى أن حكم والدي غير حاسم، أو إذا بدا الأمر كذلك للشعب، فقد يثير ذلك تساؤلات حول ولاء أتباعنا.” كان الأمير قلقًا بشأن هيبة والده… لا، بل هيبة بلاده. أمر مثير للإعجاب في شخص صغير السن مثله.
“شـ… شكـ…” بدأت بينيديكت بالبكاء، وانسابت دموع غزيرة على خديها. نظرت إلى التمثال وهي ترتجف وتنتحب. استنشقت بعمق لتتمالك نفسها والتفتت لتواجه زانوبا.
“انتظر، لا تقل شيئاً. دعني أحزر.”
“سأعتز به…” قالت ذلك وهي تحتضن ابنها بذراع وتمثال باكس بالذراع الأخرى.
مشى فيو… أعني ستيلفيو، نحو العرش بينما كان يتحدث، ثم تبادل الأماكن مع الأمير. ورغم ذلك الخطاب الحاسم، لم يكن يشع بالكفاءة تماماً. بل على العكس، كان يجسد صورة الشخص العادي.
“يسعدني سماع ذلك”، قال زانوبا. “لكن لا شيء مادي غير قابل للكسر. عندما يتضرر، أرسلي لي خبراً، وسأأتي لإصلاحه على الفور”.
“وعلى هذا المنوال، سيد روديوس، أعتقد أنك على معرفة بإمبراطورة
“سأفعل…” قالت بينيديكت بإيماءة صغيرة.
لذا ها نحن ذا في سفارة أسورا في وايفيرن، عاصمة مملكة تنين الملك. كانت أرييل مساهمة رئيسية في شركتنا، وبغض النظر عن مكان وجودنا، فإن الإعلان عن حقيقة أننا مدعومون من مملكة أسورا يمنحنا نفوذاً. سلطة مستعارة وما إلى ذلك.
تباً، مشاهدة هذا ستجعلني أبكي أيضاً. زانوبا، لقد قمت بعمل رائع يا رجل.
“شيء آخر يا صاحب السمو. عندما توفي الملك السابق، حصلتَ على قرض من كنيسة ميليس لأنك كنت في حاجة ماسة إلى المال، أليس كذلك؟” نظر الأمير إليّ.
“حسناً يا زانوبا”، قاطعتهم، “من الأفضل أن أذهب”.
على أية حال، لم يكن لدى راندولف أي خطط لمغادرة بينيديكت، لذا لم أستطع الاعتماد على قوته في القتال ضد غيس… لكن لم تكن تلك نهاية العالم.
“حسناً جداً، يا سيد روديوس”، أجاب. “البقية في أيدٍ أمينة معي”.
طالما كان حيًا، بذل كل ما في وسعه ليكون ملكًا. لم يفقد مبادئه قط، وكان دائمًا يفعل ما بوسعه بينما كان من حوله يقدمون له دعمهم. بمعنى آخر، سيفعل ذلك، في صيغة المستقبل. سيؤدي دور الملك.
كنت قد قررت أن أجعل ايشا وزانوبا وجولي يبقون في مملكة التنين الملكي لفترة أطول قليلاً للوساطة بين أسورا وميليس.
شيء تعلمته على مدى السنوات القليلة الماضية هو أنه حتى بين الأنداد، لا يزال عليك إثبات سلطتك. عند التعامل مع منظمة كبيرة، عليك أن تظهر لهم أنك قادر على مجاراتهم وإلا سيسحقونك. “في روما، افعل كما يفعل الرومان”… كان هذا الموقف مختلفاً قليلاً، بالتأكيد، لكن كان من المهم القيام بالتحضيرات المناسبة حتى تتمكن من مواكبة الأمور.
“أنا أعتمد عليك،” أجبتُه. من الواضح أنني كنت مشغولاً، لكن زانوبا كان لديه الكثير ليفعله أيضاً. كانت الأعمال تزدهر في “متجر زانوبا”، لكنني كنت لا أزال بحاجة إليهم للتوسع أكثر. كما كنت بحاجة إليه لمواصلة تطوير “الدرع السحري”. لم تتح له أي فرصة للتألق في هذه المهمة، لكنه كان شخصاً يمكن الاعتماد عليه، وسأعتمد عليه أكثر في المستقبل.
أجبت: “جلالة الملك”.
“حسناً. سأرحل إذاً.”
“حسناً، ارتدي الفستان الأخضر الداكن. بهذه الطريقة لن تتطابقي مع إيريس، بالإضافة إلى أنه ليس مبهرجاً جداً. ما رأيك بذلك؟” اقترحت.
“وداعاً يا لورد روديوس. أتمنى لك القوة في المعركة.”
“إذن، لقد جئت إليّ اليوم،” قال، “لتطلب مني أن أعفو عن حياة الطفل؟”
“وأنت أيضاً يا راندولف. اعتنِ بنفسك.”
جربنا ثلاثة فساتين منفوخة ومزركشة. لم يبذل أي شخص حولي الكثير من الجهد في الاستعداد، لذا كان هذا تغييراً مرحباً به في البداية. لكنه بدأ يصبح مملاً في هذه المرحلة.
لقد انتهى وقتي في مملكة التنين الملكي.
“على الرغم من سدادك للقرض، إلا أنك لا تزال تسمح لفرسانهم بالإقامة هنا حتى يومنا هذا. إن تبشيرهم المتعالي يسبب بعض الاستياء، حسبما سمعت.”
المحطة التالية: قارة الشياطين. لم أكن ذاهباً إلى هناك للبحث عن كيشيريكا. هيا، لم يكن لدي الوقت للتجول والسؤال عن شخص يمكن أن يكون حرفياً في أي مكان. سأبقي عيني مفتوحتين عليها – فأنا لست غبياً – لكنها كانت ذات أولوية منخفضة، هذا كل شيء. لا، كان لدي شخص آخر لأتحدث معه هناك: ملك الشياطين الخالد أتوفيراتوفي.
“أسرع!”
تحدثت من قلبها، حتى مع كل ذلك التلعثم. استطعت أن أشعر بذلك.
