Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 274

فاصل: الأزرق والأحمر

فاصل: الأزرق والأحمر

فاصل:

وصلت إلى أسفل الدرج، ثم تفقدت الغرف المختلفة، التي كانت أبوابها جميعاً مفتوحة. على اليمين كانت غرفة المعيشة، وعلى اليسار غرفة الطعام. كانت المدفأة في كل غرفة فارغة، ولم يبدُ أن الحريق قريب بشكل خاص، لذا تابعت روكسي سيرها في الممر باتجاه المطبخ.

الأزرق والأحمر

“إيك!” قفزت إيريس قليلاً عندما لاحظت وجود روكسي. كان الأمر تماماً كما لو أنها ضُبطت وهي تفعل شيئاً لا ينبغي لها فعله.

كانت روكسي في المنزل في ذلك اليوم، تضع اختباراً للمدرسة. كان من المفترض أن يكون يوم عطلتها، لكن روكسي كانت من نوع المعلمين الذين يعدلون دروسهم بناءً على استيعاب طلابهم للمادة، مما يعني أنها كانت تنتهي أحياناً بإعداد الاختبارات في وقت فراغها.

“لـ… لا…” لم تكد إيريس تنتهي من كلامها حتى أصدرت معدتها صوتاً عالياً. عندها أدركت روكسي الأمر. مع عدم وجود أحد في المنزل اليوم، لم يكن هناك من يعد الغداء. كان من المفترض أن تذهب إيريس إلى جامعة السحر بعد الظهر لتدريس فن المبارزة للطلاب، وعادة ما كانت تتناول طعامها في كافتيريا المدرسة في تلك الأيام. كانت مطابخ الجامعة مفتوحة حتى في العطلات.

“هاه؟” فجأة، أدركت رائحة شيء يحترق. نظرت للأعلى وتأكدت من أن الهواء كان أبيض اللون بسبب الدخان. قفزت من على كرسيها وفتحت الباب.

فكرت روكسي: “نادراً ما تحدثت أنا وإيريس هكذا، نحن الاثنتان فقط”. مرت سنوات منذ انضمت إيريس إلى عائلة غرايرات. لم تصبحا مقربتين قط على الرغم من احترامهما المتبادل لمواهب بعضهما البعض، ربما لأن أياً منهما لم تكن بارعة بشكل خاص في التعبير عن نفسها بالكلمات.

في الممر خارج غرفتها، كان الدخان الأبيض أكثر كثافة. غطت فمها بكم رداءها وركضت إلى الطابق السفلي. حريق؟! فكرت في نفسها.

سألت روكسي: “لماذا؟”

لحسن الحظ، لم يكن هناك أحد آخر في المنزل. كانت سيلفي في نزهة مع الأطفال. عادةً ما تتناوب الأمهات على اصطحاب الأطفال في نزهتهم، لكن اليوم، رافقتها ليليا وزينيث. من المحتمل ألا يعودوا حتى وقت مبكر من بعد الظهر. في العادة، كانت ايشا ستكون في المنزل، لكنها كانت بعيدة في مملكة التنين الملكي مع روديوس. أي شخص كان يحتاج إلى الإخلاء كان خارج المنزل بالفعل.

“يبدو أنكِ تستطيعين التحدث بشكل جيد،” قالت روكسي، متحولة إلى اللغة العادية.

ومع ذلك، كان هذا منزلهم، وكان من واجب روكسي حمايته. ستشعر بالخزي إذا عاد الجميع ليجدوا المنزل قد اختفى، أو حتى تحول إلى أطلال مدخنة. عازمة على إخماد الحريق، انطلقت للبحث عن مصدر الدخان.

لم يكن وجود إيريس في المنزل أمراً غير متوقع، لكن المفاجأة الحقيقية كانت العثور عليها في المطبخ. كقاعدة عامة، لم تكن تدخل إلى هنا أبداً. ومع ذلك، في تحول صادم للأحداث، كانت تقف هنا اليوم. كانت ذراعاها مطويتين كعادتها وهي تحدق في شيء ما على الموقد كان ينفث سحباً من الدخان الكثيف. أيّاً كان ذلك الشيء، فقد تفحم تماماً لدرجة أنه أصبح من المستحيل التعرف عليه… استطاعت روكسي بالكاد أن تميز أنه كان بطول عشرين سنتيمتراً تقريباً.

وصلت إلى أسفل الدرج، ثم تفقدت الغرف المختلفة، التي كانت أبوابها جميعاً مفتوحة. على اليمين كانت غرفة المعيشة، وعلى اليسار غرفة الطعام. كانت المدفأة في كل غرفة فارغة، ولم يبدُ أن الحريق قريب بشكل خاص، لذا تابعت روكسي سيرها في الممر باتجاه المطبخ.

لم يكن وجود إيريس في المنزل أمراً غير متوقع، لكن المفاجأة الحقيقية كانت العثور عليها في المطبخ. كقاعدة عامة، لم تكن تدخل إلى هنا أبداً. ومع ذلك، في تحول صادم للأحداث، كانت تقف هنا اليوم. كانت ذراعاها مطويتين كعادتها وهي تحدق في شيء ما على الموقد كان ينفث سحباً من الدخان الكثيف. أيّاً كان ذلك الشيء، فقد تفحم تماماً لدرجة أنه أصبح من المستحيل التعرف عليه… استطاعت روكسي بالكاد أن تميز أنه كان بطول عشرين سنتيمتراً تقريباً.

وهناك، وجدت مصدر الدخان.

“لماذا لا أعدّ لنا شيئاً؟” عرضت عليها.

من الناحية الفنية، لم تكن هناك ألسنة لهب. كان هناك شخص غير متوقع يقف فوق الموقد. كانت امرأة طويلة ذات شعر أحمر طويل مربوط على شكل كعكة، وترتدي ملابس داخلية سوداء تلتصق بمنحنيات جسدها. كانت إيريس.

“كيف كان الحساء؟” قالت روكسي، متحولة فجأة إلى لغة الشياطين. بدت إيريس متفاجئة للحظة، ثم أصبح تعبير وجهها جادًا والتقت عيناها بعيني روكسي.

لم يكن وجود إيريس في المنزل أمراً غير متوقع، لكن المفاجأة الحقيقية كانت العثور عليها في المطبخ. كقاعدة عامة، لم تكن تدخل إلى هنا أبداً. ومع ذلك، في تحول صادم للأحداث، كانت تقف هنا اليوم. كانت ذراعاها مطويتين كعادتها وهي تحدق في شيء ما على الموقد كان ينفث سحباً من الدخان الكثيف. أيّاً كان ذلك الشيء، فقد تفحم تماماً لدرجة أنه أصبح من المستحيل التعرف عليه… استطاعت روكسي بالكاد أن تميز أنه كان بطول عشرين سنتيمتراً تقريباً.

“كنت أنوي التعلم. منذ زمن طويل.”

هل وجدت جرذاً؟ تساءلت روكسي. كان الجرذان غير مرغوب فيهم في منزل عائلة غرايرات. كانت قاعدة العائلة هي أنه إذا وجدت جرذاً، فعليك قتله فور رؤيته، وحرق جثته وأنت ترتدي قفازات وقناعاً، ثم الخروج إلى ما وراء حدود المدينة للتخلص من رماده. روديوس نفسه هو من وضع هذه القاعدة. كان هناك شيء مكتوب عن الجرذان في المذكرات التي أعطاها له مستقبله. كان يصر بشكل خاص على أن تراقب روكسي وجود الجرذان. حسناً، لم تكن طفلة صغيرة تضع كل ما تقع عليه يداها في فمها، لكن هذه كانت الأوامر التي لديهم، ولذلك كانت هي أيضاً تراقب. خاصة وأنها حامل. لكن كما يقولون، العهود التي تُقطع في العواصف تُنسى سريعاً. لقد كانت أقل يقظة في الآونة الأخيرة. لكن بالتأكيد لن تحرق إيريس جرذاً في مطبخ منزلهما. بالتأكيد لا.

“أجل، ‘نحس’.”

“إيك!” قفزت إيريس قليلاً عندما لاحظت وجود روكسي. كان الأمر تماماً كما لو أنها ضُبطت وهي تفعل شيئاً لا ينبغي لها فعله.

“همف! أتعلمين أنني كنت مغامرة، أليس كذلك؟ يمكنني تدبر أمور الطبخ الأساسية،” أعلنت روكسي وهي تنفخ صدرها النحيل.

“هل تتسللين لتناول وجبة خفيفة؟” سألت روكسي.

لم يكن هناك فرق كبير بين إيريس وغالبية المغامرين. ومع ذلك، كان هناك عادةً شخص واحد في كل فريق هو الأفضل في قلي الطعام المجفف وإعداد الحساء. لم تكن روكسي طباخة بالفطرة بأي حال من الأحوال، لكنها سافرت كثيرًا بمفردها واكتسبت هذه المهارة كضرورة.

“لـ… لا…” لم تكد إيريس تنتهي من كلامها حتى أصدرت معدتها صوتاً عالياً. عندها أدركت روكسي الأمر. مع عدم وجود أحد في المنزل اليوم، لم يكن هناك من يعد الغداء. كان من المفترض أن تذهب إيريس إلى جامعة السحر بعد الظهر لتدريس فن المبارزة للطلاب، وعادة ما كانت تتناول طعامها في كافتيريا المدرسة في تلك الأيام. كانت مطابخ الجامعة مفتوحة حتى في العطلات.

“يا للهول.” ولحسن الحظ، أو لسوئه، كان لدى روكسي خططها الخاصة للتوقف عند الكافتيريا بعد العمل، لذا كان هذا خبراً غير سار.

“لماذا لم تذهبي إلى كافتيريا المدرسة؟” سألت روكسي.

والآن، ماذا حدث هنا؟ فكرت روكسي. أشارت إلى الكتلة المدخنة وسألت: “ما هذا؟”

“إنها مغلقة. الطباخ أغمي عليه أو شيء من هذا القبيل.”

لاحظت روكسي أن الأمر كارثي تماماً، ثم استخدمت سحر الماء على الفور لإخماد النار تحت الموقد.

“يا للهول.” ولحسن الحظ، أو لسوئه، كان لدى روكسي خططها الخاصة للتوقف عند الكافتيريا بعد العمل، لذا كان هذا خبراً غير سار.

“لـ… لا…” لم تكد إيريس تنتهي من كلامها حتى أصدرت معدتها صوتاً عالياً. عندها أدركت روكسي الأمر. مع عدم وجود أحد في المنزل اليوم، لم يكن هناك من يعد الغداء. كان من المفترض أن تذهب إيريس إلى جامعة السحر بعد الظهر لتدريس فن المبارزة للطلاب، وعادة ما كانت تتناول طعامها في كافتيريا المدرسة في تلك الأيام. كانت مطابخ الجامعة مفتوحة حتى في العطلات.

والآن، ماذا حدث هنا؟ فكرت روكسي. أشارت إلى الكتلة المدخنة وسألت: “ما هذا؟”

كانت روكسي في المنزل في ذلك اليوم، تضع اختباراً للمدرسة. كان من المفترض أن يكون يوم عطلتها، لكن روكسي كانت من نوع المعلمين الذين يعدلون دروسهم بناءً على استيعاب طلابهم للمادة، مما يعني أنها كانت تنتهي أحياناً بإعداد الاختبارات في وقت فراغها.

“إنه لحم مشوي.”

تمتمت إيريس: “لم يرد تعليمي.”

“أعتقد أنه مطهو أكثر من اللازم قليلاً.”

“لم أكن أعتقد أنكِ تعرفين كيف تفعلين هذه الأشياء،” قالت بعد فترة صمت طويلة.

“لقد مر وقت طويل منذ أن طبخت آخر مرة،” أجابت إيريس بحذر.

“يعتقد الجميع ذلك لسبب ما. إنه أمر مؤلم حقاً…” أجابت روكسي. “وأنتِ أيضاً لا تجيدين ذلك، أليس كذلك يا إيريس؟”

لاحظت روكسي أن الأمر كارثي تماماً، ثم استخدمت سحر الماء على الفور لإخماد النار تحت الموقد.

تمتمت إيريس: “لم يرد تعليمي.”

“أوه-” بدأت إيريس في الاحتجاج، لكنها توقفت عندما رأت الكتلة المتفحمة تخرج من بين الدخان. انحنت زوايا فمها للأسفل.

كان الجميع في منزل عائلة غرايرات، باستثناء روديوس، من محبي الخبز.

سارعت روكسي لفتح الباب الخلفي، ثم استخدمت سحر الرياح لتهوية الغرفة.

“إنه لحم مشوي.”

“لا يمكنكِ أكل هذا.”

قالت إيريس وهي تقطع حبل أفكار روكسي: “مهلاً، يا روكسي.”

“أعلم،” ردت إيريس وهي تعبس في وجه روكسي. كانت تظن أنها ستتعرض للتوبيخ.

“لم أكن أعتقد أنكِ تعرفين كيف تفعلين هذه الأشياء،” قالت بعد فترة صمت طويلة.

لم تكن روكسي غاضبة. لم تكن هناك حاجة للغضب عندما فهمت تماماً ما حدث. لم تتسبب إيريس في حريق أيضاً، لذا لم تقع أي أضرار.

“كان مالحًا قليلًا بالنسبة لذوقي.”

“لماذا لا أعدّ لنا شيئاً؟” عرضت عليها.

“لقد مر وقت طويل منذ أن طبخت آخر مرة،” أجابت إيريس بحذر.

“هل تجيدين الطبخ؟”

“هل نجرب المزيد؟”

“همف! أتعلمين أنني كنت مغامرة، أليس كذلك؟ يمكنني تدبر أمور الطبخ الأساسية،” أعلنت روكسي وهي تنفخ صدرها النحيل.

“كان لذيذًا،” أجابت بنفس اللغة.

“هوه. حسناً، شكراً،” قالت إيريس وهي تتراجع عن الموقد.

“كيف كان الحساء؟” قالت روكسي، متحولة فجأة إلى لغة الشياطين. بدت إيريس متفاجئة للحظة، ثم أصبح تعبير وجهها جادًا والتقت عيناها بعيني روكسي.

ءءء

كان روديوس في مملكة تنين الملك الآن، لكن روكسي كانت تعلم أنه سيسافر قريبًا لرؤية شيطان الملك أتوفيراتوفي في قارة الشياطين. وعندما يفعل ذلك، ستذهب روكسي وإيريس معه. كانت تشك في أن إيريس ستحتاج إلى التحدث مع أي شخص، إن وُجدت حاجة من الأساس… لكنها تخيلت أن إيريس لم تكن تحب فكرة تركها تائهة، غير قادرة على متابعة محادثة واحدة. لم تكن لتستطيع التصرف باستقلالية إذا لم تكن قادرة على التواصل.

“سيكون الأمر بسيطاً للغاية، رغم ذلك،” أضافت روكسي. كان المطبخ بمثابة معبد لسيلفي وليليا وآيشا. لم تكن هناك قاعدة تمنع أي شخص آخر من استخدامه، لكن أولئك الثلاثة لم يكونوا ينظرون بعين الرضا لأي شخص يفسد المكان، على سبيل المثال، بتناول المكونات المخصصة لعشاء تلك الليلة. ومع ذلك، لم تكن كل المؤن محظورة. إذا شعرت بالجوع، كان من المقبول تناول الأطعمة المحفوظة مثل الأسماك المجففة، واللحوم، والخضروات.

“حقاً؟” معروف. لم يكن ذلك غير معتاد. لم تكن إيريس تمانع في طلب المساعدة. كانت تعرف نقاط ضعفها ولم تتردد في ترك تلك المهام للآخرين. “سأساعدكِ إذا استطعت.”

قررت روكسي استخدام تلك المؤن لتحضير حساء. استخدمت سحر

وهناك، وجدت مصدر الدخان.

الماء لملء قدر، ثم أشعلت النار تحت الموقد، وقطعت المكونات وألقت بها في الداخل. كان الأمر بدائياً بعض الشيء لدرجة لا يمكن تسميته بالطبخ حقاً، لكن روكسي كانت مغامرة سابقة—لم تكن لتشمئز من لحم الوحوش النيء طالما أنه صالح للأكل. كما وجدت رغيف خبز، على الأرجح خُبز في ذلك الصباح.

“هل تتسللين لتناول وجبة خفيفة؟” سألت روكسي.

كان الجميع في منزل عائلة غرايرات، باستثناء روديوس، من محبي الخبز.

وهناك، وجدت مصدر الدخان.

وقفت إيريس في زاوية المطبخ، تراقب روكسي وهي تعمل في صمت.

“كيف كان الحساء؟” قالت روكسي، متحولة فجأة إلى لغة الشياطين. بدت إيريس متفاجئة للحظة، ثم أصبح تعبير وجهها جادًا والتقت عيناها بعيني روكسي.

“لم أكن أعتقد أنكِ تعرفين كيف تفعلين هذه الأشياء،” قالت بعد فترة صمت طويلة.

“…غيس.”

“يعتقد الجميع ذلك لسبب ما. إنه أمر مؤلم حقاً…” أجابت روكسي. “وأنتِ أيضاً لا تجيدين ذلك، أليس كذلك يا إيريس؟”

الماء لملء قدر، ثم أشعلت النار تحت الموقد، وقطعت المكونات وألقت بها في الداخل. كان الأمر بدائياً بعض الشيء لدرجة لا يمكن تسميته بالطبخ حقاً، لكن روكسي كانت مغامرة سابقة—لم تكن لتشمئز من لحم الوحوش النيء طالما أنه صالح للأكل. كما وجدت رغيف خبز، على الأرجح خُبز في ذلك الصباح.

عبست إيريس وقالت: “أعرف كيف أشعل النار وأشوي اللحم على الأقل… لقد أفسدت الأمر هذه المرة فقط.”

“هل نجرب المزيد؟”

“أرى ذلك. لكن هذا حال معظم الناس، أليس كذلك؟”

“ليس هذا. أردت أن أطلب منكِ معروفًا.”

لم يكن هناك فرق كبير بين إيريس وغالبية المغامرين. ومع ذلك، كان هناك عادةً شخص واحد في كل فريق هو الأفضل في قلي الطعام المجفف وإعداد الحساء. لم تكن روكسي طباخة بالفطرة بأي حال من الأحوال، لكنها سافرت كثيرًا بمفردها واكتسبت هذه المهارة كضرورة.

“هل تجيدين الطبخ؟”

“كنت أنوي التعلم. منذ زمن طويل.”

وهناك، وجدت مصدر الدخان.

“أوه؟ ممن؟”

فاصل:

“…غيس.”

تمتمت إيريس: “لم يرد تعليمي.”

قالت روكسي: “آه، كان غيس ليكون معلمًا رائعًا. كان طباخًا أفضل من معظم الناس”. تعمدت ألا تغير الموضوع؛ قد يكون غيس عدوهم، لكن ذلك لم يكن ذا صلة في تلك اللحظة. “ما الذي تعلمتِه منه؟”

“لـ… لا…” لم تكد إيريس تنتهي من كلامها حتى أصدرت معدتها صوتاً عالياً. عندها أدركت روكسي الأمر. مع عدم وجود أحد في المنزل اليوم، لم يكن هناك من يعد الغداء. كان من المفترض أن تذهب إيريس إلى جامعة السحر بعد الظهر لتدريس فن المبارزة للطلاب، وعادة ما كانت تتناول طعامها في كافتيريا المدرسة في تلك الأيام. كانت مطابخ الجامعة مفتوحة حتى في العطلات.

تمتمت إيريس: “لم يرد تعليمي.”

“حقًا؟” قالت إيريس، ثم ضحكت.

سألت روكسي: “لماذا؟”

“سيكون الأمر بسيطاً للغاية، رغم ذلك،” أضافت روكسي. كان المطبخ بمثابة معبد لسيلفي وليليا وآيشا. لم تكن هناك قاعدة تمنع أي شخص آخر من استخدامه، لكن أولئك الثلاثة لم يكونوا ينظرون بعين الرضا لأي شخص يفسد المكان، على سبيل المثال، بتناول المكونات المخصصة لعشاء تلك الليلة. ومع ذلك، لم تكن كل المؤن محظورة. إذا شعرت بالجوع، كان من المقبول تناول الأطعمة المحفوظة مثل الأسماك المجففة، واللحوم، والخضروات.

تحول وجه إيريس إلى اللون الوردي وأشاحت بنظرها بعيدًا. “قال إنه لا يستطيع تعليم امرأة الطبخ.”

“هل تجيدين الطبخ؟”

“آه. ‘نحس’، أليس كذلك؟”

“أوه-” بدأت إيريس في الاحتجاج، لكنها توقفت عندما رأت الكتلة المتفحمة تخرج من بين الدخان. انحنت زوايا فمها للأسفل.

“أجل، ‘نحس’.”

لاحظت روكسي أن الأمر كارثي تماماً، ثم استخدمت سحر الماء على الفور لإخماد النار تحت الموقد.

التقت أعينهما، وضحكتا معًا.

“هاه؟” فجأة، أدركت رائحة شيء يحترق. نظرت للأعلى وتأكدت من أن الهواء كان أبيض اللون بسبب الدخان. قفزت من على كرسيها وفتحت الباب.

***

“كان لذيذًا،” أجابت بنفس اللغة.

لم يكن حساء روكسي شيئًا مميزًا، لكنه لم يكن فظيعًا أيضًا. كان مجرد حساء غير جيد. لقد أخطأت في تقدير التوابل، لذا كان المرق مالحًا للغاية، كما أنها أعدت كمية كبيرة جدًا. كان هناك ما يكفي من الحساء لخمسة أشخاص.

“إيك!” قفزت إيريس قليلاً عندما لاحظت وجود روكسي. كان الأمر تماماً كما لو أنها ضُبطت وهي تفعل شيئاً لا ينبغي لها فعله.

بدت إيريس مستمتعة به بغض النظر عن ذلك. قالت: “المزيد من فضلك!” وتناولت ثلاث حصص إضافية. كانت تأكل بنهم أكبر من وجباتهما المعتادة، إن جاز التعبير، لكن روكسي افترضت أنها كانت مهذبة فقط؛ تأخذ حصصًا إضافية ليس لأن طعمه لذيذ، بل لأنه سيكون من الوقاحة تركه.

“كنت أنوي التعلم. منذ زمن طويل.”

لم تكن مهارات إيريس الاجتماعية متطورة إلى هذا الحد. كانت جائعة بعد ممارسة الرياضة، وبما أنها كانت تتعرق، فقد كانت تشتهي الملح.

قالت إيريس وهي تقطع حبل أفكار روكسي: “مهلاً، يا روكسي.”

فكرت روكسي: “نادراً ما تحدثت أنا وإيريس هكذا، نحن الاثنتان فقط”. مرت سنوات منذ انضمت إيريس إلى عائلة غرايرات. لم تصبحا مقربتين قط على الرغم من احترامهما المتبادل لمواهب بعضهما البعض، ربما لأن أياً منهما لم تكن بارعة بشكل خاص في التعبير عن نفسها بالكلمات.

“أوه-” بدأت إيريس في الاحتجاج، لكنها توقفت عندما رأت الكتلة المتفحمة تخرج من بين الدخان. انحنت زوايا فمها للأسفل.

قالت إيريس وهي تقطع حبل أفكار روكسي: “مهلاً، يا روكسي.”

من الناحية الفنية، لم تكن هناك ألسنة لهب. كان هناك شخص غير متوقع يقف فوق الموقد. كانت امرأة طويلة ذات شعر أحمر طويل مربوط على شكل كعكة، وترتدي ملابس داخلية سوداء تلتصق بمنحنيات جسدها. كانت إيريس.

“هل تريدين حصة أخرى؟”

التقت أعينهما، وضحكتا معًا.

“ليس هذا. أردت أن أطلب منكِ معروفًا.”

وهناك، وجدت مصدر الدخان.

“حقاً؟” معروف. لم يكن ذلك غير معتاد. لم تكن إيريس تمانع في طلب المساعدة. كانت تعرف نقاط ضعفها ولم تتردد في ترك تلك المهام للآخرين. “سأساعدكِ إذا استطعت.”

“لماذا لا أعدّ لنا شيئاً؟” عرضت عليها.

“أريدكِ أن تعلميني لغة الشياطين.”

وقفت إيريس في زاوية المطبخ، تراقب روكسي وهي تعمل في صمت.

“…ظننت أنكِ تعلمتِها بالفعل.”

“همف! أتعلمين أنني كنت مغامرة، أليس كذلك؟ يمكنني تدبر أمور الطبخ الأساسية،” أعلنت روكسي وهي تنفخ صدرها النحيل.

“لم أتحدث بها منذ زمن طويل، لذا أخشى أنني نسيتها.”

“لم أكن أعتقد أنكِ تعرفين كيف تفعلين هذه الأشياء،” قالت بعد فترة صمت طويلة.

“فهمت.”

“هل تجيدين الطبخ؟”

كان روديوس في مملكة تنين الملك الآن، لكن روكسي كانت تعلم أنه سيسافر قريبًا لرؤية شيطان الملك أتوفيراتوفي في قارة الشياطين. وعندما يفعل ذلك، ستذهب روكسي وإيريس معه. كانت تشك في أن إيريس ستحتاج إلى التحدث مع أي شخص، إن وُجدت حاجة من الأساس… لكنها تخيلت أن إيريس لم تكن تحب فكرة تركها تائهة، غير قادرة على متابعة محادثة واحدة. لم تكن لتستطيع التصرف باستقلالية إذا لم تكن قادرة على التواصل.

كان روديوس في مملكة تنين الملك الآن، لكن روكسي كانت تعلم أنه سيسافر قريبًا لرؤية شيطان الملك أتوفيراتوفي في قارة الشياطين. وعندما يفعل ذلك، ستذهب روكسي وإيريس معه. كانت تشك في أن إيريس ستحتاج إلى التحدث مع أي شخص، إن وُجدت حاجة من الأساس… لكنها تخيلت أن إيريس لم تكن تحب فكرة تركها تائهة، غير قادرة على متابعة محادثة واحدة. لم تكن لتستطيع التصرف باستقلالية إذا لم تكن قادرة على التواصل.

“كيف كان الحساء؟” قالت روكسي، متحولة فجأة إلى لغة الشياطين. بدت إيريس متفاجئة للحظة، ثم أصبح تعبير وجهها جادًا والتقت عيناها بعيني روكسي.

“لم أكن أعتقد أنكِ تعرفين كيف تفعلين هذه الأشياء،” قالت بعد فترة صمت طويلة.

“كان لذيذًا،” أجابت بنفس اللغة.

“هل تجيدين الطبخ؟”

“كان مالحًا قليلًا بالنسبة لذوقي.”

لم تكن روكسي غاضبة. لم تكن هناك حاجة للغضب عندما فهمت تماماً ما حدث. لم تتسبب إيريس في حريق أيضاً، لذا لم تقع أي أضرار.

“حقًا؟” قالت إيريس، ثم ضحكت.

من الناحية الفنية، لم تكن هناك ألسنة لهب. كان هناك شخص غير متوقع يقف فوق الموقد. كانت امرأة طويلة ذات شعر أحمر طويل مربوط على شكل كعكة، وترتدي ملابس داخلية سوداء تلتصق بمنحنيات جسدها. كانت إيريس.

“يبدو أنكِ تستطيعين التحدث بشكل جيد،” قالت روكسي، متحولة إلى اللغة العادية.

“سيكون الأمر بسيطاً للغاية، رغم ذلك،” أضافت روكسي. كان المطبخ بمثابة معبد لسيلفي وليليا وآيشا. لم تكن هناك قاعدة تمنع أي شخص آخر من استخدامه، لكن أولئك الثلاثة لم يكونوا ينظرون بعين الرضا لأي شخص يفسد المكان، على سبيل المثال، بتناول المكونات المخصصة لعشاء تلك الليلة. ومع ذلك، لم تكن كل المؤن محظورة. إذا شعرت بالجوع، كان من المقبول تناول الأطعمة المحفوظة مثل الأسماك المجففة، واللحوم، والخضروات.

“أظن ذلك. لقد تابعتُكِ بشكل أفضل مما توقعت.”

“حقًا؟” قالت إيريس، ثم ضحكت.

“هل نجرب المزيد؟”

“يبدو أنكِ تستطيعين التحدث بشكل جيد،” قالت روكسي، متحولة إلى اللغة العادية.

“نعم، من فضلك.”

“هل نجرب المزيد؟”

استمرت روكسي في الدردشة حول أمور يومية مع إيريس بلغة الشياطين. تحدثت عن الأطفال، وعن المدرسة، واكتشفت أنه بلغة الشياطين، كان من الأسهل التحدث بصراحة عن مواضيع لم تكن تستطيع التطرق إليها عادةً. عندما انتهت المحادثة، شعرت روكسي أنها وإيريس قد اقتربتا من بعضهما البعض قليلًا.

“كان مالحًا قليلًا بالنسبة لذوقي.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈3lawe🔥 100
🥉a10🔥 100
4Abdulsalam ALsayyed🔥 100
5Aisha Fathi🔥 100
6Ali AlTahou🔥 100
7ASDFG 970🔥 100
8Asmae🔥 100
9Ba Oumar🔥 100
10Mohammed Alhowishal🔥 100

تحول وجه إيريس إلى اللون الوردي وأشاحت بنظرها بعيدًا. “قال إنه لا يستطيع تعليم امرأة الطبخ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط