Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 275

الفصل 6: التسلل إلى حصن نيكروس

الفصل 6: التسلل إلى حصن نيكروس

الفصل 6:

أوه لا، هل هذه حركة “بايل درايفر”؟! لكن لا بأس! الدرع السحري سيتولى الأمر!

التسلل إلى حصن نيكروس

أشعر أنه كان بإمكانك معرفة أنها ساحرة من ملابسها…

كنا في إقليم غاسلو، واحدة من أكثر المناطق عدائية في

“آها، فهمت! أنا لست غبية! أعجبني ذلك! لنفعلها!”

قارة الشياطين. كانت الوحوش التي تظهر في قارة الشياطين أقوى بكثير من تلك الموجودة في القارات الأخرى وأكثر عددًا. ومع ذلك، كان لا يزال هناك توازن بيئي. تمامًا كما كانت هناك أعداد كبيرة من ذئاب الحمض وقيوط باكس في بيغويا، كان لهذا الإقليم أيضًا نباتاته وحيواناته الأصلية.

هل كان السائل بالداخل جعة حقًا؟ كان لون الزجاجة داكنًا جدًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة ذلك.

كان هناك البازيليسك، بأنفاسه التي تحول الأشياء إلى حجر. والتنين الأسود، الذي يحلق دون رادع في السماء بفكيه القويين ومخالبه السامة. وحشرة مياه البحيرة العملاقة التي تصنع بركًا من مخاطها الخاص، ثم تهاجم أي شخص يأتي ليشرب منها. ثم كان هناك كوبرا الناب الأبيض، شديدة الرشاقة ومغطاة بحراشف صلبة تقاوم السحر…

ساد صمت قصير. “حسناً جداً! انتظروا هناك لحظة!”

وبعيدًا عن الوحوش، كانت بعض الأماكن تنفث غازات سامة وأخرى تفتح أفواهها على وديان عميقة. ونظرًا لأن جميع الوحوش كانت شرسة بوحشية، كان المكان بأكمله مليئًا بمناطق الخطر. وعلى هذا النحو، كان إقليم غاسلو على وجه الخصوص يتمتع بسمعة كونه حفرة بائسة. مليئة بالشياطين تمامًا. لم تكن هناك أي بلدات أو مستوطنات تقريبًا، وتلك التي كانت موجودة كانت محصنة بشدة. بالكاد يأتي المغامرون إلى هنا.

أنزلت روكسي حقيبتها، وأخرجت منها صندوقًا خشبيًا. أخذته، ورفعته أمامي، ثم مددته نحو أتوفي كتقدمة. “أولاً، أقدم لكِ هذا. هدية للتعبير عن اعتذاري عما مضى.”

ومع ذلك، زعم البعض أن هذا المكان كان وجهة يطمح إليها الكثيرون. فقد كان موطنًا لأعظم حصن في قارة الشياطين، والذي بناه الخالد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين العظام الخمسة. وكان سيد ذلك الحصن هو ملك الشياطين أتوفيراتوفي، ملك الشياطين الخالد لأراضي غاسلو.

اعترض طريقنا، وكأنها تحاول إقناعنا بفوائد التدريب اليومي. لم تكن لديها فرص كثيرة لإرواء تعطشها للقتال بخلاف تدريباتها المستمرة، ناهيك عن الشائعات التي تقول إنها كانت تتسلل لصيد الوحوش خارج المدينة.

في الحرب التي دارت قبل نحو أربعمائة عام، كانت قد قاتلت إلى جانب لابلاس، حيث أمطرت ساحة المعركة غضبًا واشتبكت بالسيوف مرات لا تحصى مع ملك التنانين المدرعة بيروجيوس. كانت هناك أسطورة عنها يوليها المحاربون اهتمامًا خاصًا: “انطلق في رحلتك، أيها الباحث عن القوة.”

“…أمم، سعيد برؤيتك بعد كل هذا الوقت.”

“قارة الشياطين هي وجهتك.”

“انظر! حسنًا؟” طالبت أتوفي.

“جُب أراضيها. واصعد إلى حصن نيكروس.”

انتظر، لا يهم، بدا الأمر وكأنها لم تكن تتابع. كانت تومئ برأسها مثلما فعلت إيريس بعد قول “حسناً!” عندما لم تكن لديها أدنى فكرة عما يجري.

“أظهر قوتك أمام ملك الشياطين، وتوقَ إلى قوة أعظم.”

لم أدفع ثمنه. هل تمزح؟ سألت أرييل إن كان لديها أي خمر جيد، فأعطتني إياه. لم أعرف كم كان ثمنه إلا بعد وقت طويل. كان ذلك صدمة صغيرة.

“عندها فقط، قد تصبح القوة التي لا تُقهر ملكًا لك.”

“جيد جداً! لقد أصبحت رجلاً منذ آخر مرة رأيتك فيها. يعجبني ذلك الوجه الذي ترتديه؛ إنه وجه رجل لا يخاف. كل النفوس الشجاعة التي تحدتني كانت ترتدي مثل هذا الوجه!”

أجل، أولئك الذين كانوا يبحثون عن الحصن كانوا فرسانًا متجولين. لقد تبعوا الأسطورة إلى هنا، باحثين عن القوة. لم يعد أحد ممن وصلوا إلى هنا قط، لذا في النهاية، لم يعرف أحد ما إذا كانت الأسطورة حقيقية أم مجرد حكاية خرافية.

“إيه؟” ظهرت علامة استفهام فوق رأس أتوفي. تشكلت حوالي ثلاث علامات بينما تعطل دماغها. “ماذا، هل أنت جبان؟” صرخت.

حسنًا، باستثنائي أنا.

إم، أنا متأكد تمامًا من أن هذا هو حصن نيكروس…

مات حوالي نصف هؤلاء الفرسان في الرحلة. أما غالبية من نجوا فقد تم استيعابهم في الحرس الشخصي لأتوفي. ربما كان أحدهم يعود إلى دياره بين الحين والآخر… لكن الأمر يتطلب أكثر من شخص أو شخصين يعرفون الحقيقة لقتل إشاعة جيدة كهذه. كنت متأكدًا تمامًا من أن مور، تابع أتوفي، هو من كان ينشر تلك الشائعات. لقد كان فخًا خبيثًا، يصطاد المحاربين ذوي القلوب الطاهرة. بل شيطانيًا حتى.

إلى هنا ليركع أمامها على أي حال.

على أي حال. كانت مجموعتنا المتجهة لرؤية أتوفي تتكون من ثلاثة أعضاء: أنا، وإيريس، وروكسي. أحضرت معي زجاجة نبيذ كقربان. أخبرني أورستيد أن أتوفي تحب الشرب.

“خمر!” هتفت أتوفي، وقد تغير موقفها تمامًا.

على الأرجح، سيظل هناك قتال حتى لو أغريتها بالكحول.

“هذا هو! سأهزمك ثم ستصبح الجعة لي!” أعلنت أتوفي، وهي تمسك النبيذ في يدها اليمنى وجعة النيل في يدها اليسرى. كانت تأخذ ما تريده بالقوة. ملكة شيطان حتى النهاية.

***

“تراجعي”، قالت إيريس وهي تضع نفسها بيني وبين أتوفي.

كان حصن نيكروس على بعد ثلاث ساعات من أطلال دائرة الانتقال. لم تكن المسافة طويلة، لكن الأطلال التي تحتوي على دائرة الانتقال كانت تقع في أعماق الجبال. وكانت بعض التنانين السوداء تتخذها عشًا لها.

“أوه، وأود حقاً أن أقدر لكم لو أخبرتم القائد مور أن روديوس غرايرات قد أحضر هدية للملكة أتوفي،” أضفت. ربما كان يجب أن أبدأ بهذا. لأجعل الأمر واضحاً بأنني لست شخصاً مريباً. بعد ذلك، استدرت للمغادرة، ولكن حينها انطلق صوت.

اندفعت التنانين السوداء نحونا طائرة، فقمنا بتقطيعها واحدًا تلو الآخر. أما التنانين نفسها، فقد شويناها، ثم حولنا البيض الذي وجدناه إلى عجة لنحافظ على قوتنا بينما نواصل التقدم. كانت أسراب من الوحوش الأخرى تنقض من الأعلى لمهاجمتنا، فكنا نواصل السير بجهد، متجنبين بعضها وطاردين البعض الآخر. وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى أسفل الجبل، كان يوم كامل قد انقضى.

“كان ذلك اليوم هو المرة الوحيدة التي حظيت فيها بشرب هذا، لم أشربه قبل ذلك ولا بعده. كنت أبحث عنه منذ ذلك الحين، لكنني وجدته أخيرًا!” كدت أسمع مؤثرًا صوتيًا يقول “دا دا دا دان!” بينما رفعت الزجاجة. بدت مبتهجة للغاية.

سسس

“هل تسعون لنيل شرف الأبطال أم قوة ملك الشياطين؟”

لم أرَ من قبل دائرة انتقال بهذا القرب من مستوطنة بشرية. والآن بعد أن فكرت في الأمر، لم أرَ قط مستوطنة بشرية في مكان مشبع بالسحر إلى هذا الحد.

على الأرجح، سيظل هناك قتال حتى لو أغريتها بالكحول.

قالت إيريس: “لم يكن ذلك بالأمر الصعب”. لقد شقت طريقها ببهجة عبر كل وحش

“أيها الأبطال الشجعان، لقد تجاوزتم العديد من المحن! نسألكم هذا!”

اعترض طريقنا، وكأنها تحاول إقناعنا بفوائد التدريب اليومي. لم تكن لديها فرص كثيرة لإرواء تعطشها للقتال بخلاف تدريباتها المستمرة، ناهيك عن الشائعات التي تقول إنها كانت تتسلل لصيد الوحوش خارج المدينة.

“جيد جداً! لقد أصبحت رجلاً منذ آخر مرة رأيتك فيها. يعجبني ذلك الوجه الذي ترتديه؛ إنه وجه رجل لا يخاف. كل النفوس الشجاعة التي تحدتني كانت ترتدي مثل هذا الوجه!”

“هذا مكان قاسٍ. يرتجف قلبي لمجرد التفكير فيما قد يحدث لو جئت إلى هنا بمفردي”. بدت روكسي منهكة. لقد بذلت قصارى جهدها لرسم مسار نمر فيه دون أن نلفت انتباه الوحوش كثيرًا. وبفضلها وحدها وصلت زجاجة النبيذ سليمة دون خدش.

“ماذا قلت؟!”

ضحكت إيريس وقالت: “هذا كل ما لديك يا روكسي؟ لقد صدئتِ!”

“إله التنين؟! هذا يحسم الأمر إذًا!” ارتجفت أتوفي بالكامل وهي تحدق في الزجاجة. “هذا هو المشروب نفسه الذي أرسله أوربين لي ولـ كارل عندما تزوجنا! المشروبات الروحية السرية الأسطورية لعشيرة التنين!” آه، إذًا هذه هي القصة. لا عجب أنها تحبها.

“لا يمكنني إنكار ذلك. كانت ردود أفعالي أكثر حدة عندما كنت أعمل كمغامرة، لكنني الآن أجلس خلف مكتبي طوال اليوم…”

غرايرات. إنه لشرف لي أن أتعرف عليك.”

“عليكِ الحذر، وإلا فلن يأخذكِ طلابكِ على محمل الجد.”

“هذا وجه رجل لا يخشى الموت.”

“إذًا، سيتعين عليكِ البدء في تدريبي.”

لم أكن لأقترب من موضوع الحرب مع لابلاس بعد ثمانين عاماً من الآن. قال أورستيد إنه حتى لو طلبت منها العمل معي لقتال لابلاس، فلن توافق أبداً، ومن المرجح أن ينتهي الأمر بمعركة. لم تكن ملزمة بواجب تجاه لابلاس أو أي شيء من هذا القبيل، كان الأمر ببساطة صعباً جداً عليها لتفهمه. في كل المستقبل الذي عرفه أورستيد، حاربت أتوفي من أجل لابلاس دون فشل، لذا توصل إلى استنتاج مفاده أنه من الأسهل عدم عناء إقناعها بخلاف ذلك.

“اتفقنا!”

“خمر!” هتفت أتوفي، وقد تغير موقفها تمامًا.

بينما كانت إيريس وروكسي تتحدثان، نظرتُ إلى الحصن الموجود تحتنا. أول ما لاحظته هو أن المكان بأكمله كان أسود اللون. خمنت أنه بُني من نفس مادة قلعة كيشيريكا. لم يكن شاسعًا بشكل خاص، مجرد قلعة ومدينة محمية بأسوار سميكة. وهو أمر ليس نادرًا في هذا العالم.

كان الأمر مضحكاً حقاً عندما تفسره بهذه الطريقة، لكن إيريس وروكسي كانتا زوجتيّ.

ما جعل هذا المكان حصنًا هو هيكله. كانت الأسوار تقسمه إلى خمس كتل، كل واحدة منها متصلة بالأخرى لتشكل مدرجًا. كانت الكتل الثلاث السفلية عبارة عن مدينة قلعة عادية. أما العلويتان فكانتا مليئتين بمبانٍ لا علاقة لها بالحياة اليومية ومدرج كبير. من المرجح أنها منشأة عسكرية. وفي القمة تمامًا كان هناك مبنى يشبه القلعة السوداء يلوح بمهابة فوق البقية. لا بد أن ذلك هو الحصن الرئيسي.

“همف. حسناً. لنفعل هذا!” أمسكتني أتوفي فجأة من خصري، ورفعتني، وألقت بي فوق كتفها.

انتهى بنا المطاف بالاقتراب من الحصن من الخلف. بدا لي غير محصن تمامًا. كان ذلك منطقيًا، نظرًا لأنه محمي من هذه الجهة بالجبال.

“أعتقد أن الأمر سيكون مباشرًا جدًا اليوم،” قلت، ثم نظرت إلى روكسي.

قلت: “أوه، أرى أشخاصًا”. ظهروا في الأفق بينما كنا نقترب: خمسة منهم، يرتدون دروعًا سوداء، يقفون على السور. لقد رأونا وبدأوا في الصياح حول شيء ما.

“همف. حسناً. لنفعل هذا!” أمسكتني أتوفي فجأة من خصري، ورفعتني، وألقت بي فوق كتفها.

سألت: “هل كان من سوء الأدب الوصول من هذه الجهة؟”

ما جعل هذا المكان حصنًا هو هيكله. كانت الأسوار تقسمه إلى خمس كتل، كل واحدة منها متصلة بالأخرى لتشكل مدرجًا. كانت الكتل الثلاث السفلية عبارة عن مدينة قلعة عادية. أما العلويتان فكانتا مليئتين بمبانٍ لا علاقة لها بالحياة اليومية ومدرج كبير. من المرجح أنها منشأة عسكرية. وفي القمة تمامًا كان هناك مبنى يشبه القلعة السوداء يلوح بمهابة فوق البقية. لا بد أن ذلك هو الحصن الرئيسي.

“لا توجد قواعد إتيكيت حقيقية حول هذا الأمر. أتوقع أنهم ببساطة لا يستقبلون الكثير من المسافرين القادمين من الجبال،” أجابت روكسي بحزم. كانت إيريس قد انطلقت بالفعل في المقدمة. تساءلت في نفسي: ماذا سنفعل إذا أطلقوا النار علينا من الأعلى؟ لكن الشخصيات الخمسة الواقفة على الأسوار لم تظهر أي علامة على التحرك. في النهاية، وصلنا إلى قاعدة الجدار. لمحْتُ باباً كبيراً، لذا فمن المحتمل أن يكون هذا مدخلاً خلفياً من نوع ما. كانت بوابة مطلية بالأسود في جدار أسود، لذا لم ألحظها من مسافة بعيدة، لكن مع الاقتراب، أصبحت واضحة تماماً.

كنا في قاعة الاستقبال بقلعة نيكروس، وهي مساحة مفتوحة بلا سقف. كان هناك درج طويل محشور بين أعمدة سميكة نُقشت عليها صور لشياطين، يؤدي إلى منصة محاطة بشموع تشتعل بلهب أرجواني. أمام كل شمعة، وقف جندي يرتدي درعاً أسود في وضعية الاستعداد. لم تكن للمنصة جدران أو درابزين، ومن حوافها، كان بإمكانك على الأرجح الحصول على إطلالة رائعة على بلدة القلعة بالأسفل. وفي أقصى الخلف، كان يجلس عرش مزخرف بشكل يبعث على الرهبة.

“مرحباً بكم أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعاً بوصولكم إلى حصن نيكروس.” لغة الشياطين. لقد مر وقت طويل… يقولون إنك لا تنسى أبداً كيف تقود دراجة، ولكن يبدو أن اللغة التي تتعلمها مرة واحدة تشبه ذلك تماماً.

“اصمت! كيف لي أن أعرف من هنا والضوء ساطع للغاية!” لكمة أتوفي! طار مور بعيداً.

ما قصة “الأبطال” هذه؟

لماذا، مع ذلك…؟

“يجب أن تكونوا ذوي قلوب شجاعة لعبور جبال الشياطين!”

لقد أعطيتها النبيذ، فسامحتني. ثم وعدت بالانضمام إلى جانبي… لم يكن هناك سبب لنتقاتل. هذا ليس صوابًا. لم يقل أورستيد أي شيء عن هذا!

“هل تسعون لنيل شرف الأبطال أم قوة ملك الشياطين؟”

“إذا كنتم ترغبون في الدخول، فهيا!”

“أياً كان اختياركم، لا فرق في ذلك!”

“أنا إيريس غرايرات.”

“إذا كنتم ترغبون في الدخول، فهيا!”

“هذا صحيح،” أجبت. بفضل ترجمة مور سهلة الفهم، بدت أتوفي وكأنها تتابع المحادثة.

“أولاً يجب عليكم هزيمتنا، نحن الحرس الشخصي للسيدة أتوفي!”

لم أكن لأقترب من موضوع الحرب مع لابلاس بعد ثمانين عاماً من الآن. قال أورستيد إنه حتى لو طلبت منها العمل معي لقتال لابلاس، فلن توافق أبداً، ومن المرجح أن ينتهي الأمر بمعركة. لم تكن ملزمة بواجب تجاه لابلاس أو أي شيء من هذا القبيل، كان الأمر ببساطة صعباً جداً عليها لتفهمه. في كل المستقبل الذي عرفه أورستيد، حاربت أتوفي من أجل لابلاس دون فشل، لذا توصل إلى استنتاج مفاده أنه من الأسهل عدم عناء إقناعها بخلاف ذلك.

باختصار، لم يكونوا سيسمحون لنا بالمرور. كان ذلك متوقعاً. لا توجد دولة في أي مكان ستسمح لرجل غريب ظهر فجأة على عتبة بابهم الخلفي بالدخول.

“أولاً يجب عليكم هزيمتنا، نحن الحرس الشخصي للسيدة أتوفي!”

“حسناً جداً. سنذهب إلى البوابة الأمامية،” أجبت، بلغة الشياطين أيضاً. كما يقولون، “عندما تكون في روما، افعل كما يفعل الرومان”. كنت أخطط للذهاب من حول الحصن كما قيل لنا. لقد جئت إلى هنا لأطلب معروفاً، لذا يجب أن أقوم بالأمور بشكل صحيح. لم ترد الشخصيات ذات الدروع السوداء. بدوا محتارين نوعاً ما. بدا أن أحدهم يسأل الآخر عما يجب فعله. كنت أعرف ما يمكن توقعه مع أتوفي، لكن هذا التردد عند البوابة كان مفاجئاً. هل قلت شيئاً خاطئاً…؟

لماذا، مع ذلك…؟

“أوه، وأود حقاً أن أقدر لكم لو أخبرتم القائد مور أن روديوس غرايرات قد أحضر هدية للملكة أتوفي،” أضفت. ربما كان يجب أن أبدأ بهذا. لأجعل الأمر واضحاً بأنني لست شخصاً مريباً. بعد ذلك، استدرت للمغادرة، ولكن حينها انطلق صوت.

“من أنتِ؟”

“قف! هل أنت ضيف الملكة أتوفي؟!”

عند التحدث مع أتوفي، كان من المهم أن تكون صريحاً وقوياً حتى لا يتم دهسك.

“هذا صحيح!” أجبت. “لقد حظيت بشرف معرفتها، لفترة وجيزة جداً! لذا جئت لأقدم لها تحياتي!”

غرايرات. إنه لشرف لي أن أتعرف عليك.”

ساد صمت قصير. “حسناً جداً! انتظروا هناك لحظة!”

ضحكت إيريس وقالت: “هذا كل ما لديك يا روكسي؟ لقد صدئتِ!”

حسناً، حسناً. كانوا سيسمحون لنا بالدخول. كان ذلك مريحاً. كان الذهاب من الطريق الطويل سيكون أمراً مزعجاً. تذمرت إيريس، لكنني كنت سعيداً باستخدام المدخل الخلفي. إذا كان البديل هو القتال في طريقنا عبر كل واحد من “الأربعة العظام” للحرس، فهذا كان “لا شكراً” كبيرة مني.

كنت مترددًا وكانت هناك علامة استفهام تحوم فوق رأس روكسي. لم يبدُ حراس أتوفي الشخصيون متفاجئين، لذا فمن المحتمل أن هذا كان روتين أتوفي المعتاد. كان هناك شعور عام بـ “ليس مجددًا…” بين الحاضرين. بدا مور مستسلمًا بالمثل.

***

“لماذا؟” قالت.

كنا في قاعة الاستقبال بقلعة نيكروس، وهي مساحة مفتوحة بلا سقف. كان هناك درج طويل محشور بين أعمدة سميكة نُقشت عليها صور لشياطين، يؤدي إلى منصة محاطة بشموع تشتعل بلهب أرجواني. أمام كل شمعة، وقف جندي يرتدي درعاً أسود في وضعية الاستعداد. لم تكن للمنصة جدران أو درابزين، ومن حوافها، كان بإمكانك على الأرجح الحصول على إطلالة رائعة على بلدة القلعة بالأسفل. وفي أقصى الخلف، كان يجلس عرش مزخرف بشكل يبعث على الرهبة.

اندفعت التنانين السوداء نحونا طائرة، فقمنا بتقطيعها واحدًا تلو الآخر. أما التنانين نفسها، فقد شويناها، ثم حولنا البيض الذي وجدناه إلى عجة لنحافظ على قوتنا بينما نواصل التقدم. كانت أسراب من الوحوش الأخرى تنقض من الأعلى لمهاجمتنا، فكنا نواصل السير بجهد، متجنبين بعضها وطاردين البعض الآخر. وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى أسفل الجبل، كان يوم كامل قد انقضى.

انتظر، هذه ليست قاعة استقبال. إنها أشبه، كما تعلم، بالمكان الذي ترسم فيه دائرة سحرية ضخمة لاستدعاء شيطان قديم أو ما شابه—في اللحظة الأخيرة الممكنة. ساحة حيث تقاتل مجموعة من الأرواح الشجاعة لإيقاف ملك شيطاني.

“رودي؟”

هذا هو نوع المكان الذي كنا فيه. لم تكن قاعة استقبال، بل كانت ساحة قتال.

تأهبت، لكنها لم تتحرك لإلقائي على الأرض. بل ظلت تحملني ككيس من البطاطس. إذا كنت أميرة، فلا ينبغي لها أن تحملني فوق كتفها هكذا! كان ينبغي أن يكون الأمر أكثر، لا أدري، رقة؟

“أهلاً بكم أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعاً بوصولكم إلى هنا!”

“هذا صحيح”، ردت إيريس.

كانت تجلس على العرش امرأة بطول إيريس تقريباً، وترتدي نفس الدرع الأسود الذي يرتديه الآخرون. وقفت وهي تبدو متحمسة حقاً، ثم نشرت رداءها بحركة استعراضية. ألقى ضوء الغروب خلف الجبال ظلالاً عميقة عليها.

يا له من سؤال خبيث. إذا قلت الشرف أو البطولة، فستتعرض للضرب المبرح ثم تُجبر على خدمة ملك الشياطين. وإذا قلت إنك تريد قوة ملك الشياطين، فستتعرض للضرب المبرح ثم تُجبر على خدمة

لقد بدت في هيئة مهيبة ورائعة حقاً. هذا إذا ركزت فقط على مظهرها.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

“أنا ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي ريباك!” أعلنت ذلك.

كان يمكن قطع التوتر بسكين.

استغرقنا حوالي ساعتين للدخول من البوابة الخلفية، واقتيادنا إلى مور، ثم مرافقتنا إلى هذه الساحة. لا بد أنها بذلت جهداً إضافياً لتجهيز كل شيء بهذه السرعة… إلا إذا كانت قد انتظرت الغروب لأنها تعلم أنه سيصنع مشهداً جيداً. وبغض النظر عن ذلك، كان جهداً يستحق خمس نجوم.

“يجب أن تفخروا بوقوفكم هنا، أيها الفانون!” قال أحد الحراس. وتابعه الآخرون، واحداً تلو الآخر.

“ماذا قلتِ…؟” لم تبدُ أتوفي مسرورة بما كان يقوله. إن إخبار ملكة شيطان متعطشة للقتال بأن تتوقف عن القتال هو ضرب من الجنون.

“أيها الأبطال الشجعان، لقد تجاوزتم العديد من المحن! نسألكم هذا!”

“إنه رمز صغير للصداقة مقدم من إله التنين أورستيد إلى ملكة الشياطين الخالدة أتوفي!” صرخت.

“هل تسعون لنيل شرف الأبطال؟ أم شهرة العظماء؟ أم ربما… قوة ملك الشياطين؟”

“إنها ليست مأدبة، وليست حفلة، وليست شكراً أو اعتذاراً.

يا له من سؤال خبيث. إذا قلت الشرف أو البطولة، فستتعرض للضرب المبرح ثم تُجبر على خدمة ملك الشياطين. وإذا قلت إنك تريد قوة ملك الشياطين، فستتعرض للضرب المبرح ثم تُجبر على خدمة

لم تستمع أتوفي إلى كلمة واحدة مما قلته. لقد ضغطت بوجهها بالقرب من وجهي، وعيناها متسعتان من الإثارة، ثم كشرت عن أسنانها في ابتسامة. كان بإمكاني رؤية بريق العدسة على أنيابها حرفياً.

ملك الشياطين. كان إنذاراً نهائياً الإجابة الوحيدة عليه هي “نعم”. ضحكت إيريس بسخرية.

كان يمكن قطع التوتر بسكين.

إيريس تبتسم بسخرية؟ صحيح، إنها تحب هذا النوع من الأشياء.

“أنتِ لا تستحقين وقت روديوس،” قالت إيريس بحدة.

“سيدتي أتوفي… تمتمة تمتمة…” اقترب أحد الحراس الملتفين بدروع سوداء والواقفين بجانب أتوفي ليهمس بشيء في أذنها. ربما كان يتحدث عن جدول أعمال اليوم. لقد أوضحت أنني هنا لأعتذر، لكننا الآن نتحدث عن الأبطال وما شابه. كانت هناك احتمالية كبيرة بوقوع سوء فهم ما.

لم تستمع أتوفي إلى كلمة واحدة مما قلته. لقد ضغطت بوجهها بالقرب من وجهي، وعيناها متسعتان من الإثارة، ثم كشرت عن أسنانها في ابتسامة. كان بإمكاني رؤية بريق العدسة على أنيابها حرفياً.

“اصمت! كيف لي أن أعرف من هنا والضوء ساطع للغاية!” لكمة أتوفي! طار مور بعيداً.

“إيه؟” ظهرت علامة استفهام فوق رأس أتوفي. تشكلت حوالي ثلاث علامات بينما تعطل دماغها. “ماذا، هل أنت جبان؟” صرخت.

“أروني وجوهكم!” طالبت أتوفي وهي تتقدم بخطوات واسعة. كانت القبضة التي استخدمتها لتوها للكمة مور لا تزال مشدودة بإحكام. اقتربت مني مباشرة، ثم قالت: “أوه”. في اللحظة التي التقت فيها أعيننا، التوى فمها في ابتسامة شريرة، وهمست: “إنه أنت”.

“أنا أقدمها لكِ!” قلت بسرعة.

“لقد وقعت في قبضتي”، هكذا بدا الأمر. أمر مخيف.

“لماذا؟” قالت.

“…أمم، سعيد برؤيتك بعد كل هذا الوقت.”

إلى هنا ليركع أمامها على أي حال.

“بعد ذلك—بعد ما فعلته أنت وبيروغيوس! ذلك الفخ الذي نصبته لي، وأنت فقط—تأتي إلي، وتتمشى إلى هنا بكل بساطة…” كانت ابتسامة خبيثة ترتسم على وجهها. لكنني كنت أتوقع هذا. لهذا السبب أحضرت هدية. كنت هنا لأعتذر. بصدق.

قلت: “أوه، أرى أشخاصًا”. ظهروا في الأفق بينما كنا نقترب: خمسة منهم، يرتدون دروعًا سوداء، يقفون على السور. لقد رأونا وبدأوا في الصياح حول شيء ما.

“أجل، بخصوص ذلك… أود، آه، أن أقدم لك اعتذاراً—”

“لا يمكنني إنكار ذلك. كانت ردود أفعالي أكثر حدة عندما كنت أعمل كمغامرة، لكنني الآن أجلس خلف مكتبي طوال اليوم…”

“جيد جداً! لقد أصبحت رجلاً منذ آخر مرة رأيتك فيها. يعجبني ذلك الوجه الذي ترتديه؛ إنه وجه رجل لا يخاف. كل النفوس الشجاعة التي تحدتني كانت ترتدي مثل هذا الوجه!”

على أي حال. كانت مجموعتنا المتجهة لرؤية أتوفي تتكون من ثلاثة أعضاء: أنا، وإيريس، وروكسي. أحضرت معي زجاجة نبيذ كقربان. أخبرني أورستيد أن أتوفي تحب الشرب.

لم تستمع أتوفي إلى كلمة واحدة مما قلته. لقد ضغطت بوجهها بالقرب من وجهي، وعيناها متسعتان من الإثارة، ثم كشرت عن أسنانها في ابتسامة. كان بإمكاني رؤية بريق العدسة على أنيابها حرفياً.

“لماذا؟” قالت.

“هذا وجه رجل لا يخشى الموت.”

“أنت تريد من السيدة أتوفي أن تقاتل معك؟” قال مور.

مـ-ماذا؟ هذا غريب. أنا متأكد أنني توقعت كل هذا… هاه؟ لماذا ترتجف ساقاي؟ آه، تباً. ليس ساقاي فقط، أنا أرتجف بالكامل… “هاه؟” في تلك اللحظة، ملأ شيء أحمر مجال رؤيتي. شعر أحمر.

“كلامك كبير يا صغيرة،” ردت أتوفي. كان استفزاز إيريس قد أصاب هدفه. ازداد بريق القتل في عينيها حدة. “منذ مئة عام، أنتِ الوحيدة التي تجرأت على التحدث معي بهذا الأسلوب.”

“تراجعي”، قالت إيريس وهي تضع نفسها بيني وبين أتوفي.

“آها، فهمت! أنا لست غبية! أعجبني ذلك! لنفعلها!”

“من أنتِ؟”

“كلامك كبير يا صغيرة،” ردت أتوفي. كان استفزاز إيريس قد أصاب هدفه. ازداد بريق القتل في عينيها حدة. “منذ مئة عام، أنتِ الوحيدة التي تجرأت على التحدث معي بهذا الأسلوب.”

“أنا إيريس غرايرات.”

على الأرجح، سيظل هناك قتال حتى لو أغريتها بالكحول.

“أوه هوه.” تراجعت أتوفي خطوة إلى الوراء. “تلك الجرأة. ذلك الغضب المشتعل. ذلك السيف الذي تحملينه. وحتى الآن تفكرين في التلويح به في وجهي.” قيمت إيريس بنظرة ثاقبة. ردت إيريس النظرة ببريق وحشي في عينيها.

“هل طعمه جيد؟” “جيد جدًا،” أجبت.

كان يمكن قطع التوتر بسكين.

إم، أنا متأكد تمامًا من أن هذا هو حصن نيكروس…

“هل أنتِ بطلة؟”

لكن مؤخرتها كانت جميلة حقًا. كانت مشدودة. لا شيء سوى الأفضل لملكة شيطانية، هه.

“هذا صحيح”، ردت إيريس.

“كان ذلك اليوم هو المرة الوحيدة التي حظيت فيها بشرب هذا، لم أشربه قبل ذلك ولا بعده. كنت أبحث عنه منذ ذلك الحين، لكنني وجدته أخيرًا!” كدت أسمع مؤثرًا صوتيًا يقول “دا دا دا دان!” بينما رفعت الزجاجة. بدت مبتهجة للغاية.

أنتِ لستِ كذلك! ماذا تفعلين حتى؟

تأهبت، لكنها لم تتحرك لإلقائي على الأرض. بل ظلت تحملني ككيس من البطاطس. إذا كنت أميرة، فلا ينبغي لها أن تحملني فوق كتفها هكذا! كان ينبغي أن يكون الأمر أكثر، لا أدري، رقة؟

“تلك المرأة بجانبك، إنها تقيم محيطها بالتأكيد… هل هي ساحرة؟”

“لكنني لن أسامح بيروجيوس. سأقتله يومًا ما.”

“…أنا كذلك”، قالت روكسي بتردد، وهي تلمس حافة قبعتها. “اسمي روكسي

حسنًا، باستثنائي أنا.

غرايرات. إنه لشرف لي أن أتعرف عليك.”

على الأقل هذه الاستجابة تعني أن غيس لا يملك أي فرصة لإقناعها بأي شيء بالكلام المعسول.

أشعر أنه كان بإمكانك معرفة أنها ساحرة من ملابسها…

“تبدين جريئة أيضاً. هل ستتقاتلين معي؟”

أخذ مور الزجاجة وفحص سطحها بدقة. ثم لاحظ شيئًا يشبه الرخام مغمورًا في السائل وأطلق صرخة تعجب.

“إذا كنتِ عازمة على قتل متدربي، أيتها الملكة الشيطانية العظيمة، فسأفعل ما بوسعي لمنعك.” حتى روكسي الرزينة كانت تستعد للقتال. لا بد أنني بدوت خائفاً حقاً إذا كانتا تستعدان لحمايتي.

كانت تجلس على العرش امرأة بطول إيريس تقريباً، وترتدي نفس الدرع الأسود الذي يرتديه الآخرون. وقفت وهي تبدو متحمسة حقاً، ثم نشرت رداءها بحركة استعراضية. ألقى ضوء الغروب خلف الجبال ظلالاً عميقة عليها.

هيا. تماسكي يا نفسي.

“تراجعي”، قالت إيريس وهي تضع نفسها بيني وبين أتوفي.

“إذن… أنتِ…” التفتت أتوفي لتنظر إليّ. لم أعد أرتجف. قابلت نظرتها بتصميم. “وماذا عنكِ أنتِ؟”

“يمكننا القتال إذا أردتِ، لكنني سأعطيكِ الجعة!”

ماذا عني؟ ماذا يعني ذلك؟ لا أعرف كيف أجيب على هذا.

أجبرت نفسي على الهدوء والتفكير. كانت إيريس هي البطلة؛ وروكسي هي الساحرة. سيلفي لم تكن هنا، لكنها على الأرجح ستكون فارسة سحرية أو لصّة. لذا سأكون أنا رجل الدين… مهلاً، لا. كليف كان أقرب إلى كونه رجل دين مني بكثير. ومن الواضح أنني لست محارباً أيضاً. مما يترك… “أنا ساحر؟” حاولت التخمين.

أجبرت نفسي على الهدوء والتفكير. كانت إيريس هي البطلة؛ وروكسي هي الساحرة. سيلفي لم تكن هنا، لكنها على الأرجح ستكون فارسة سحرية أو لصّة. لذا سأكون أنا رجل الدين… مهلاً، لا. كليف كان أقرب إلى كونه رجل دين مني بكثير. ومن الواضح أنني لست محارباً أيضاً. مما يترك… “أنا ساحر؟” حاولت التخمين.

لم تستمع أتوفي إلى كلمة واحدة مما قلته. لقد ضغطت بوجهها بالقرب من وجهي، وعيناها متسعتان من الإثارة، ثم كشرت عن أسنانها في ابتسامة. كان بإمكاني رؤية بريق العدسة على أنيابها حرفياً.

“أيها الأحمق! وكأنك ستحصل على ساحرين!”

قاتل، فز، ثم تصالح! هل كانت بهذه البساطة؟ أعتقد أنني أخطأت. كنت أفكر في الأمر بشكل خاطئ. “إليكِ قربان، لتسامحيني، حسنًا؟ وإليكِ قربان آخر، لتصبحي حليفتي، حسنًا؟” كان كل هذا معقدًا للغاية بالنسبة لأتوفي!

أن ينعتني أحمق بالأحمق، هذا مؤلم… حسناً، فهمت المنطق. شخص واحد لكل فئة. كانت تلك هي القاعدة.

قالت إيريس: “لم يكن ذلك بالأمر الصعب”. لقد شقت طريقها ببهجة عبر كل وحش

لحظة. ولكن إذا لم أكن الساحر، فماذا كنت؟ في هذه المجموعة، ما هو الدور الذي يناسبني أكثر؟

“إذن… أنتِ…” التفتت أتوفي لتنظر إليّ. لم أعد أرتجف. قابلت نظرتها بتصميم. “وماذا عنكِ أنتِ؟”

انتظر. هنا نحتاج إلى أخذ نفس عميق والنظر إلى الصورة الكبيرة.

“موافق.”

كانت إيريس هي البطلة. لقد تقدمت حرفياً لتحميني من أتوفي بينما كنت أقف هنا مرتجفاً. كان دوري هو أن يتم إنقاذي من قبلها… مما يعني… “أنا الأميرة؟” حاولت مجدداً.

كنت مترددًا وكانت هناك علامة استفهام تحوم فوق رأس روكسي. لم يبدُ حراس أتوفي الشخصيون متفاجئين، لذا فمن المحتمل أن هذا كان روتين أتوفي المعتاد. كان هناك شعور عام بـ “ليس مجددًا…” بين الحاضرين. بدا مور مستسلمًا بالمثل.

“إيه هيه هيه، أميرة، قلت؟ إيه هيه هيه… هيه؟”

بدأت بدلات الدروع السوداء تتمتم بسبب نوبة حماسها المفاجئة. ووسط حالة عدم اليقين، اقترب أحدهم منا. كان مور، الرجل الذي كان ملقى في بركة من الدماء بعد أن تهشم وجهه في وقت سابق.

تباً، لقد أربكت الليدي أتوفي. كان هناك شك في تلك الضحكة.

“الأمر هو، يجب أن أقاتل هذا الرجل المسمى غيس في المستقبل القريب. إنه يجمع محاربين أقوياء تحت إمرته لإسقاطي… كنت آمل أن أطلب

كانت أتوفي تحدق بي كحيوان مفترس يراقب فريسته، لكنها الآن التفتت حولها، وبدت تائهة بعض الشيء.

“ماذا قلت؟!”

قلبت روكسي عينيها وقالت: “لا تكن سخيفاً.”

لم أدفع ثمنه. هل تمزح؟ سألت أرييل إن كان لديها أي خمر جيد، فأعطتني إياه. لم أعرف كم كان ثمنه إلا بعد وقت طويل. كان ذلك صدمة صغيرة.

أضافت إيريس، وهي تقف في صفها: “أجل، أنت تعرف ما أنت عليه. حكيم أو شيء من هذا القبيل!”

“أجل، بخصوص ذلك… أود، آه، أن أقدم لك اعتذاراً—”

لكن الأمر هو يا إيريس، بعد أن أصبحت روديوس العازب، لم أكن حكيماً على الإطلاق. أنا أحمق. حتى أن أرييل اقترحت أن أصبح مهرجاً…

“قاتلني!”

“مهما يكن، لا يهمني. أنا روديوس غرايرات.” أنا من أنا! ولا شيء أكثر أو أقل!

لحظة. ولكن إذا لم أكن الساحر، فماذا كنت؟ في هذه المجموعة، ما هو الدور الذي يناسبني أكثر؟

“إيه هيه هيه، هذا مضحك! أرى أنكم جميعاً من عائلة غرايرات… شركاء يحملون نفس الاسم يتحدون معاً! هذا أمر مضحك للغاية!”

كان هذا سيئاً. أسوأ بكثير من حركة “بايل درايفر”. كانت هناك حركة أخرى أكثر روعة قادمة… مثل قنبلة ملكة الشياطين! تباً! إذا سقطت من هذا الارتفاع، ستتحطم جمجمتي كالبيضة! تلوّيت، ثم أحطت أتوفي بذراعيّ في محاولة للهروب— “مهلاً! أبعد يديك عن مؤخرتي!” صرخت. تركتها على عجل.

كان الأمر مضحكاً حقاً عندما تفسره بهذه الطريقة، لكن إيريس وروكسي كانتا زوجتيّ.

“أروني وجوهكم!” طالبت أتوفي وهي تتقدم بخطوات واسعة. كانت القبضة التي استخدمتها لتوها للكمة مور لا تزال مشدودة بإحكام. اقتربت مني مباشرة، ثم قالت: “أوه”. في اللحظة التي التقت فيها أعيننا، التوى فمها في ابتسامة شريرة، وهمست: “إنه أنت”.

جيد. كنت أستعيد رباطة جأشي.

“هذا صحيح!” أجبت. “لقد حظيت بشرف معرفتها، لفترة وجيزة جداً! لذا جئت لأقدم لها تحياتي!”

“سيدة أتوفي. قبل أن نتقاتل، هل ستستمعين إليّ على الأقل؟” قلت ذلك، ثم أجبرت ساقي المرتجفتين على الثبات وواجهتها.

في الحرب التي دارت قبل نحو أربعمائة عام، كانت قد قاتلت إلى جانب لابلاس، حيث أمطرت ساحة المعركة غضبًا واشتبكت بالسيوف مرات لا تحصى مع ملك التنانين المدرعة بيروجيوس. كانت هناك أسطورة عنها يوليها المحاربون اهتمامًا خاصًا: “انطلق في رحلتك، أيها الباحث عن القوة.”

“لماذا؟” قالت.

“هل تسعون لنيل شرف الأبطال أم قوة ملك الشياطين؟”

“لأنني جئت لأتحدث إليكِ.”

قلت: “أوه، أرى أشخاصًا”. ظهروا في الأفق بينما كنا نقترب: خمسة منهم، يرتدون دروعًا سوداء، يقفون على السور. لقد رأونا وبدأوا في الصياح حول شيء ما.

“أنا أكره الحديث. لا شيء مما يقوله البشر يبدو منطقيًا.”

“لأنني جئت لأتحدث إليكِ.”

“أعتقد أن الأمر سيكون مباشرًا جدًا اليوم،” قلت، ثم نظرت إلى روكسي.

“لكنني لن أسامح بيروجيوس. سأقتله يومًا ما.”

أنزلت روكسي حقيبتها، وأخرجت منها صندوقًا خشبيًا. أخذته، ورفعته أمامي، ثم مددته نحو أتوفي كتقدمة. “أولاً، أقدم لكِ هذا. هدية للتعبير عن اعتذاري عما مضى.”

“إذا كنتم ترغبون في الدخول، فهيا!”

“ما هذا؟”

كانت أتوفي تحدق بي كحيوان مفترس يراقب فريسته، لكنها الآن التفتت حولها، وبدت تائهة بعض الشيء.

“نبيذ من مملكة أسورا.”

***

“خمر!” هتفت أتوفي، وقد تغير موقفها تمامًا.

“خمر!” هتفت أتوفي، وقد تغير موقفها تمامًا.

كان الأمر تمامًا كما قيل لي. وفقًا لأورستيد، أحد الأبطال الذين جاؤوا لقتالها كان قد تحداها في مسابقة لتذوق النبيذ، ثم حاول هزيمتها بعد أن جعلها تسكر تمامًا. بالمناسبة، كانت النتيجة النهائية خسارة أتوفي. في تذوق النبيذ، أعني. أما القتال الفعلي فقد فازت فيه.

“لكنني لن أسامح بيروجيوس. سأقتله يومًا ما.”

“لقد أهدت عائلة نوتوس غرايرات هذا النبيذ إلى مملكة أسورا في حفل التتويج.

“هذا وجه رجل لا يخشى الموت.”

إنه نادر وباهظ الثمن للغاية.”

“اتفقنا!”

“هل طعمه جيد؟” “جيد جدًا،” أجبت.

هيا. تماسكي يا نفسي.

لم أجربه بنفسي، لذا لم أكن أعرف إن كان ذلك صحيحًا أم لا. قالت أرييل إنه صُنع قبل مئة عام. وكان من المفترض أن يكون لذيذًا لدرجة أن مصنع النبيذ الذي أنتجه وكروم العنب الخاصة به قد أصبحا موردين حصريين لاستخدام العائلة المالكة. كان سيكون من الهدر شربه ببساطة، لذا تُرك النبيذ ليستقر في أعماق قبو المصنع، ولا يُخرج إلا في مناسبات نادرة للغاية. مرت مئة عام منذ ذلك الحين. في الآونة الأخيرة، استضافت العائلة المالكة عددًا كبيرًا من الأحداث المهمة، لذا نفد المخزون تمامًا. لكن ذلك كان مخزون العائلة المالكة فقط. لا يزال بعضه موجودًا في خزائن عائلة نوتوس غرايرات التي أنتجته. لقد أعطوا عشر زجاجات من تلك الخزينة لأرييل في حفل تتويجها—كانت محاولة من بيلومون للتملق. في الوقت الحاضر، تبلغ قيمة الزجاجة الواحدة حوالي ثلاثمئة عملة ذهبية أسورية، أو حوالي لينياس اثنتين. لا بد أنه جيد.

أن ينعتني أحمق بالأحمق، هذا مؤلم… حسناً، فهمت المنطق. شخص واحد لكل فئة. كانت تلك هي القاعدة.

لم أدفع ثمنه. هل تمزح؟ سألت أرييل إن كان لديها أي خمر جيد، فأعطتني إياه. لم أعرف كم كان ثمنه إلا بعد وقت طويل. كان ذلك صدمة صغيرة.

على الأقل هذه الاستجابة تعني أن غيس لا يملك أي فرصة لإقناعها بأي شيء بالكلام المعسول.

بين الخمر باهظ الثمن ومدى استعدادها للموافقة عندما جئت إليها بشأن مملكة تنين الملك، شعرت حقًا أن أرييل كانت تسعى للحصول على معروف في الآونة الأخيرة. جعلني ذلك متوترًا بعض الشيء. قد تطلب رد المعروف في يوم قريب.

كان يمكن قطع التوتر بسكين.

“إنه جيد، أليس كذلك؟”

“أنا أقدمها لكِ!” قلت بسرعة.

“نعم. لذا آمل أن تسامحيني على ما مضى.”

بين الخمر باهظ الثمن ومدى استعدادها للموافقة عندما جئت إليها بشأن مملكة تنين الملك، شعرت حقًا أن أرييل كانت تسعى للحصول على معروف في الآونة الأخيرة. جعلني ذلك متوترًا بعض الشيء. قد تطلب رد المعروف في يوم قريب.

“سأفعل. أنا أكثر سخاءً بكثير مما يمكن أن يكون عليه بيروجيوس، أتعلم! لن أحمل ضغينة بسبب شيء غبي كهذا.”

بين الخمر باهظ الثمن ومدى استعدادها للموافقة عندما جئت إليها بشأن مملكة تنين الملك، شعرت حقًا أن أرييل كانت تسعى للحصول على معروف في الآونة الأخيرة. جعلني ذلك متوترًا بعض الشيء. قد تطلب رد المعروف في يوم قريب.

“شكرًا جزيلًا لكِ،” قلتُ ذلك. لقد سُدِّد الدين الآن، على الأقل. أظن ذلك؟ رغم أنها قد تنسى أنها سامحتني بمجرد أن تشرب النبيذ.

“حسنًا، لقد قال لي سيدي، إله التنين أورستيد، أن أحضرها إذا أردت مصادقة السيدة أتوفي…”

“لكنني لن أسامح بيروجيوس. سأقتله يومًا ما.”

“لقد قلت ‘قبل أن نتقاتل’ من قبل! لقد انتهى وقت الكلام. حان وقت النزال!” همم، هل قلت ذلك؟ أنا… مهلًا، ماذا؟

هذا أمر يخصكما أنتما الاثنان. لن أقف في طريقك. لم يكن بيروجيوس ليأتي

“إيه هي هي. ظننتك رجلاً.”

إلى هنا ليركع أمامها على أي حال.

“عليكِ الحذر، وإلا فلن يأخذكِ طلابكِ على محمل الجد.”

“هل هذا كل شيء؟” سألت أتوفي.

“هل تسعون لنيل شرف الأبطال؟ أم شهرة العظماء؟ أم ربما… قوة ملك الشياطين؟”

“لا، هناك شيء آخر.”

“لكنني لن أسامح بيروجيوس. سأقتله يومًا ما.”

مددت يدي إلى حقيبة روكسي وأخرجت زجاجة أخرى. كانت هذه من أورستيد. لم تكن تأتي في صندوق خشبي، لذا لم أكن أعرف صانعها أو سعرها. كانت هناك نوع من الكتابة محفورة على الزجاجة القديمة، وكان السائل بداخلها عكرًا. قال أورستيد إن أتوفي ستقدرها على الأرجح، لذا استبعدت أن تكون قد فسدت.

كانت أتوفي تحدق بي كحيوان مفترس يراقب فريسته، لكنها الآن التفتت حولها، وبدت تائهة بعض الشيء.

“هذه…”

لم أكن لأقترب من موضوع الحرب مع لابلاس بعد ثمانين عاماً من الآن. قال أورستيد إنه حتى لو طلبت منها العمل معي لقتال لابلاس، فلن توافق أبداً، ومن المرجح أن ينتهي الأمر بمعركة. لم تكن ملزمة بواجب تجاه لابلاس أو أي شيء من هذا القبيل، كان الأمر ببساطة صعباً جداً عليها لتفهمه. في كل المستقبل الذي عرفه أورستيد، حاربت أتوفي من أجل لابلاس دون فشل، لذا توصل إلى استنتاج مفاده أنه من الأسهل عدم عناء إقناعها بخلاف ذلك.

“واو!” هتفت أتوفي وهي تخطفها مني. “مستحيل، هذه… أنت تمزح! موهاهاهاها!”

ماذا عني؟ ماذا يعني ذلك؟ لا أعرف كيف أجيب على هذا.

بدأت بدلات الدروع السوداء تتمتم بسبب نوبة حماسها المفاجئة. ووسط حالة عدم اليقين، اقترب أحدهم منا. كان مور، الرجل الذي كان ملقى في بركة من الدماء بعد أن تهشم وجهه في وقت سابق.

في تلك اللحظة، ظهر مور بجانبها وقال: “سأعتني بهما،” وأخذهما منها.

“انظر! حسنًا؟” طالبت أتوفي.

“أتريدين قتالي وجهًا لوجه؟” قالت أتوفي. كانتا تبدوان وكأنهما قد تتشاركان قبلة من شدة قربهما، وهما تحدقان في بعضهما البعض.

أخذ مور الزجاجة وفحص سطحها بدقة. ثم لاحظ شيئًا يشبه الرخام مغمورًا في السائل وأطلق صرخة تعجب.

“سيدتي أتوفي… تمتمة تمتمة…” اقترب أحد الحراس الملتفين بدروع سوداء والواقفين بجانب أتوفي ليهمس بشيء في أذنها. ربما كان يتحدث عن جدول أعمال اليوم. لقد أوضحت أنني هنا لأعتذر، لكننا الآن نتحدث عن الأبطال وما شابه. كانت هناك احتمالية كبيرة بوقوع سوء فهم ما.

“إنها مطابقة تمامًا للأخيرة،” قال.

قارة الشياطين. كانت الوحوش التي تظهر في قارة الشياطين أقوى بكثير من تلك الموجودة في القارات الأخرى وأكثر عددًا. ومع ذلك، كان لا يزال هناك توازن بيئي. تمامًا كما كانت هناك أعداد كبيرة من ذئاب الحمض وقيوط باكس في بيغويا، كان لهذا الإقليم أيضًا نباتاته وحيواناته الأصلية.

“أليس كذلك؟! ” وافقت، ثم التفتت إليَّ مجددًا. “يا هذا! من أين حصلت على هذه؟”

غرايرات. إنه لشرف لي أن أتعرف عليك.”

“حسنًا، لقد قال لي سيدي، إله التنين أورستيد، أن أحضرها إذا أردت مصادقة السيدة أتوفي…”

على أي حال. كانت مجموعتنا المتجهة لرؤية أتوفي تتكون من ثلاثة أعضاء: أنا، وإيريس، وروكسي. أحضرت معي زجاجة نبيذ كقربان. أخبرني أورستيد أن أتوفي تحب الشرب.

“إله التنين؟! هذا يحسم الأمر إذًا!” ارتجفت أتوفي بالكامل وهي تحدق في الزجاجة. “هذا هو المشروب نفسه الذي أرسله أوربين لي ولـ كارل عندما تزوجنا! المشروبات الروحية السرية الأسطورية لعشيرة التنين!” آه، إذًا هذه هي القصة. لا عجب أنها تحبها.

“يجب أن تكونوا ذوي قلوب شجاعة لعبور جبال الشياطين!”

“اسمها: نيل أيل، جوهرة إله التنين!”

“أنا رجل.”

يا رجل، يا لها من حركة قاضية. لقد اقشعر بدني.

مـ-ماذا؟ هذا غريب. أنا متأكد أنني توقعت كل هذا… هاه؟ لماذا ترتجف ساقاي؟ آه، تباً. ليس ساقاي فقط، أنا أرتجف بالكامل… “هاه؟” في تلك اللحظة، ملأ شيء أحمر مجال رؤيتي. شعر أحمر.

هل كان السائل بالداخل جعة حقًا؟ كان لون الزجاجة داكنًا جدًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة ذلك.

“لقد وقعت في قبضتي”، هكذا بدا الأمر. أمر مخيف.

“كان ذلك اليوم هو المرة الوحيدة التي حظيت فيها بشرب هذا، لم أشربه قبل ذلك ولا بعده. كنت أبحث عنه منذ ذلك الحين، لكنني وجدته أخيرًا!” كدت أسمع مؤثرًا صوتيًا يقول “دا دا دا دان!” بينما رفعت الزجاجة. بدت مبتهجة للغاية.

“إذًا، سيتعين عليكِ البدء في تدريبي.”

كنت سعيدًا فقط لأن الهدية لاقت استحسانًا كبيرًا.

“هاه؟ أوه… أظن ذلك؟ أمم، أعتقد ذلك؟”

شعرت بالسوء لأننا تغلبنا على أتوفي بهذه السهولة، لكن هذا كان انتصاراً ساحقاً لأورستيد.

لم أجربه بنفسي، لذا لم أكن أعرف إن كان ذلك صحيحًا أم لا. قالت أرييل إنه صُنع قبل مئة عام. وكان من المفترض أن يكون لذيذًا لدرجة أن مصنع النبيذ الذي أنتجه وكروم العنب الخاصة به قد أصبحا موردين حصريين لاستخدام العائلة المالكة. كان سيكون من الهدر شربه ببساطة، لذا تُرك النبيذ ليستقر في أعماق قبو المصنع، ولا يُخرج إلا في مناسبات نادرة للغاية. مرت مئة عام منذ ذلك الحين. في الآونة الأخيرة، استضافت العائلة المالكة عددًا كبيرًا من الأحداث المهمة، لذا نفد المخزون تمامًا. لكن ذلك كان مخزون العائلة المالكة فقط. لا يزال بعضه موجودًا في خزائن عائلة نوتوس غرايرات التي أنتجته. لقد أعطوا عشر زجاجات من تلك الخزينة لأرييل في حفل تتويجها—كانت محاولة من بيلومون للتملق. في الوقت الحاضر، تبلغ قيمة الزجاجة الواحدة حوالي ثلاثمئة عملة ذهبية أسورية، أو حوالي لينياس اثنتين. لا بد أنه جيد.

“إذاً، ذلك الجعة…”

“هل هذا كل شيء؟” سألت أتوفي.

“هذا هو! سأهزمك ثم ستصبح الجعة لي!” أعلنت أتوفي، وهي تمسك النبيذ في يدها اليمنى وجعة النيل في يدها اليسرى. كانت تأخذ ما تريده بالقوة. ملكة شيطان حتى النهاية.

وبعيدًا عن الوحوش، كانت بعض الأماكن تنفث غازات سامة وأخرى تفتح أفواهها على وديان عميقة. ونظرًا لأن جميع الوحوش كانت شرسة بوحشية، كان المكان بأكمله مليئًا بمناطق الخطر. وعلى هذا النحو، كان إقليم غاسلو على وجه الخصوص يتمتع بسمعة كونه حفرة بائسة. مليئة بالشياطين تمامًا. لم تكن هناك أي بلدات أو مستوطنات تقريبًا، وتلك التي كانت موجودة كانت محصنة بشدة. بالكاد يأتي المغامرون إلى هنا.

“أنا أقدمها لكِ!” قلت بسرعة.

“خمر!” هتفت أتوفي، وقد تغير موقفها تمامًا.

“ماذا قلت؟!”

ضحكت إيريس وقالت: “هذا كل ما لديك يا روكسي؟ لقد صدئتِ!”

“إنه رمز صغير للصداقة مقدم من إله التنين أورستيد إلى ملكة الشياطين الخالدة أتوفي!” صرخت.

لم أدفع ثمنه. هل تمزح؟ سألت أرييل إن كان لديها أي خمر جيد، فأعطتني إياه. لم أعرف كم كان ثمنه إلا بعد وقت طويل. كان ذلك صدمة صغيرة.

عند التحدث مع أتوفي، كان من المهم أن تكون صريحاً وقوياً حتى لا يتم دهسك.

ما جعل هذا المكان حصنًا هو هيكله. كانت الأسوار تقسمه إلى خمس كتل، كل واحدة منها متصلة بالأخرى لتشكل مدرجًا. كانت الكتل الثلاث السفلية عبارة عن مدينة قلعة عادية. أما العلويتان فكانتا مليئتين بمبانٍ لا علاقة لها بالحياة اليومية ومدرج كبير. من المرجح أنها منشأة عسكرية. وفي القمة تمامًا كان هناك مبنى يشبه القلعة السوداء يلوح بمهابة فوق البقية. لا بد أن ذلك هو الحصن الرئيسي.

“إيه؟” ظهرت علامة استفهام فوق رأس أتوفي. تشكلت حوالي ثلاث علامات بينما تعطل دماغها. “ماذا، هل أنت جبان؟” صرخت.

“أليس كذلك؟! ” وافقت، ثم التفتت إليَّ مجددًا. “يا هذا! من أين حصلت على هذه؟”

“قاتلني!”

كنا في قاعة الاستقبال بقلعة نيكروس، وهي مساحة مفتوحة بلا سقف. كان هناك درج طويل محشور بين أعمدة سميكة نُقشت عليها صور لشياطين، يؤدي إلى منصة محاطة بشموع تشتعل بلهب أرجواني. أمام كل شمعة، وقف جندي يرتدي درعاً أسود في وضعية الاستعداد. لم تكن للمنصة جدران أو درابزين، ومن حوافها، كان بإمكانك على الأرجح الحصول على إطلالة رائعة على بلدة القلعة بالأسفل. وفي أقصى الخلف، كان يجلس عرش مزخرف بشكل يبعث على الرهبة.

“يمكننا القتال إذا أردتِ، لكنني سأعطيكِ الجعة!”

“إيه هي هي. ظننتك رجلاً.”

“لا أفهم!”

حسناً، حسناً. كانوا سيسمحون لنا بالدخول. كان ذلك مريحاً. كان الذهاب من الطريق الطويل سيكون أمراً مزعجاً. تذمرت إيريس، لكنني كنت سعيداً باستخدام المدخل الخلفي. إذا كان البديل هو القتال في طريقنا عبر كل واحد من “الأربعة العظام” للحرس، فهذا كان “لا شكراً” كبيرة مني.

أنتِ لا تفهمين، هاه؟ هذا مؤسف. حاولت شرح الأمر بأبسط ما يمكن…

كنا في إقليم غاسلو، واحدة من أكثر المناطق عدائية في

“إنها ليست مأدبة، وليست حفلة، وليست شكراً أو اعتذاراً.

“أنا رجل.”

لماذا قد تعطيها هذا؟” سأل مور.

“أليس كذلك؟! ” وافقت، ثم التفتت إليَّ مجددًا. “يا هذا! من أين حصلت على هذه؟”

مور للإنقاذ. صحيح، كنت بحاجة لشرح ذلك الجزء.

“أهلاً بكم أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعاً بوصولكم إلى هنا!”

“الأمر هو، يجب أن أقاتل هذا الرجل المسمى غيس في المستقبل القريب. إنه يجمع محاربين أقوياء تحت إمرته لإسقاطي… كنت آمل أن أطلب

كان حصن نيكروس على بعد ثلاث ساعات من أطلال دائرة الانتقال. لم تكن المسافة طويلة، لكن الأطلال التي تحتوي على دائرة الانتقال كانت تقع في أعماق الجبال. وكانت بعض التنانين السوداء تتخذها عشًا لها.

من السيدة أتوفي مساعدتها في تلك المعركة.”

ما قصة “الأبطال” هذه؟

لم أكن لأقترب من موضوع الحرب مع لابلاس بعد ثمانين عاماً من الآن. قال أورستيد إنه حتى لو طلبت منها العمل معي لقتال لابلاس، فلن توافق أبداً، ومن المرجح أن ينتهي الأمر بمعركة. لم تكن ملزمة بواجب تجاه لابلاس أو أي شيء من هذا القبيل، كان الأمر ببساطة صعباً جداً عليها لتفهمه. في كل المستقبل الذي عرفه أورستيد، حاربت أتوفي من أجل لابلاس دون فشل، لذا توصل إلى استنتاج مفاده أنه من الأسهل عدم عناء إقناعها بخلاف ذلك.

إيريس تبتسم بسخرية؟ صحيح، إنها تحب هذا النوع من الأشياء.

يمكنني التحدث مع مور حول التفاصيل لاحقاً.

“يجب أن تكونوا ذوي قلوب شجاعة لعبور جبال الشياطين!”

“أنت تريد من السيدة أتوفي أن تقاتل معك؟” قال مور.

“قف! هل أنت ضيف الملكة أتوفي؟!”

“هذا صحيح،” أجبت. بفضل ترجمة مور سهلة الفهم، بدت أتوفي وكأنها تتابع المحادثة.

“أوه هوه.” تراجعت أتوفي خطوة إلى الوراء. “تلك الجرأة. ذلك الغضب المشتعل. ذلك السيف الذي تحملينه. وحتى الآن تفكرين في التلويح به في وجهي.” قيمت إيريس بنظرة ثاقبة. ردت إيريس النظرة ببريق وحشي في عينيها.

“آها، فهمت! أنا لست غبية! أعجبني ذلك! لنفعلها!”

“نعم. لذا آمل أن تسامحيني على ما مضى.”

انتظر، لا يهم، بدا الأمر وكأنها لم تكن تتابع. كانت تومئ برأسها مثلما فعلت إيريس بعد قول “حسناً!” عندما لم تكن لديها أدنى فكرة عما يجري.

التسلل إلى حصن نيكروس

على الأقل هذه الاستجابة تعني أن غيس لا يملك أي فرصة لإقناعها بأي شيء بالكلام المعسول.

هل كان السائل بالداخل جعة حقًا؟ كان لون الزجاجة داكنًا جدًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة ذلك.

“هل هذا كل ما لديك لتقوله؟!” طالبت.

أضافت إيريس، وهي تقف في صفها: “أجل، أنت تعرف ما أنت عليه. حكيم أو شيء من هذا القبيل!”

“أجل.”

“اسمها: نيل أيل، جوهرة إله التنين!”

وهكذا، كسبت ولاء أتوفي. إله الموت وملك الشياطين الخالد. بشعوري أنني كسبت شخصين سبق لهما هزيمتي إلى جانبي، شعرت بأنني حققت ميزة كبيرة. أينما كان غيس، ومهما كان يفعله، شعرت في هذه اللحظة أن الأمور تسير بسلاسة من جانبي. على أية حال، لقد جئت إلى هنا مستعدًا لاحتمالية القتال. كان تجنب ذلك مصدر ارتياح كبير— “الآن، لنتنازل!” صرخت أتوفي.

“هذا صحيح!” أجبت. “لقد حظيت بشرف معرفتها، لفترة وجيزة جداً! لذا جئت لأقدم لها تحياتي!”

همم؟

لقد أعطيتها النبيذ، فسامحتني. ثم وعدت بالانضمام إلى جانبي… لم يكن هناك سبب لنتقاتل. هذا ليس صوابًا. لم يقل أورستيد أي شيء عن هذا!

“لقد قلت ‘قبل أن نتقاتل’ من قبل! لقد انتهى وقت الكلام. حان وقت النزال!” همم، هل قلت ذلك؟ أنا… مهلًا، ماذا؟

“إذا كنتِ عازمة على قتل متدربي، أيتها الملكة الشيطانية العظيمة، فسأفعل ما بوسعي لمنعك.” حتى روكسي الرزينة كانت تستعد للقتال. لا بد أنني بدوت خائفاً حقاً إذا كانتا تستعدان لحمايتي.

لقد أعطيتها النبيذ، فسامحتني. ثم وعدت بالانضمام إلى جانبي… لم يكن هناك سبب لنتقاتل. هذا ليس صوابًا. لم يقل أورستيد أي شيء عن هذا!

كان هناك البازيليسك، بأنفاسه التي تحول الأشياء إلى حجر. والتنين الأسود، الذي يحلق دون رادع في السماء بفكيه القويين ومخالبه السامة. وحشرة مياه البحيرة العملاقة التي تصنع بركًا من مخاطها الخاص، ثم تهاجم أي شخص يأتي ليشرب منها. ثم كان هناك كوبرا الناب الأبيض، شديدة الرشاقة ومغطاة بحراشف صلبة تقاوم السحر…

“أنا ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي ريباك! تقدموا نحوي، أيها الأبطال الثلاثة!”

مات حوالي نصف هؤلاء الفرسان في الرحلة. أما غالبية من نجوا فقد تم استيعابهم في الحرس الشخصي لأتوفي. ربما كان أحدهم يعود إلى دياره بين الحين والآخر… لكن الأمر يتطلب أكثر من شخص أو شخصين يعرفون الحقيقة لقتل إشاعة جيدة كهذه. كنت متأكدًا تمامًا من أن مور، تابع أتوفي، هو من كان ينشر تلك الشائعات. لقد كان فخًا خبيثًا، يصطاد المحاربين ذوي القلوب الطاهرة. بل شيطانيًا حتى.

لماذا، مع ذلك…؟

“ماذا تقول؟ أنت أميرة رغم أنك رجل؟”

كنت مترددًا وكانت هناك علامة استفهام تحوم فوق رأس روكسي. لم يبدُ حراس أتوفي الشخصيون متفاجئين، لذا فمن المحتمل أن هذا كان روتين أتوفي المعتاد. كان هناك شعور عام بـ “ليس مجددًا…” بين الحاضرين. بدا مور مستسلمًا بالمثل.

“إيه؟” ظهرت علامة استفهام فوق رأس أتوفي. تشكلت حوالي ثلاث علامات بينما تعطل دماغها. “ماذا، هل أنت جبان؟” صرخت.

تقدم شخص واحد فقط للأمام كما لو كان ينتظر هذا.

حسناً، حسناً. كانوا سيسمحون لنا بالدخول. كان ذلك مريحاً. كان الذهاب من الطريق الطويل سيكون أمراً مزعجاً. تذمرت إيريس، لكنني كنت سعيداً باستخدام المدخل الخلفي. إذا كان البديل هو القتال في طريقنا عبر كل واحد من “الأربعة العظام” للحرس، فهذا كان “لا شكراً” كبيرة مني.

“ستقاتلينني أنا،” قالت إيريس. سارت مباشرة نحو أتوفي حتى كادت أنوفهما تتلامس، كما لو أنها لا تكترث للمسافة بينهما.

“انظر! حسنًا؟” طالبت أتوفي.

“أتريدين قتالي وجهًا لوجه؟” قالت أتوفي. كانتا تبدوان وكأنهما قد تتشاركان قبلة من شدة قربهما، وهما تحدقان في بعضهما البعض.

ماذا عني؟ ماذا يعني ذلك؟ لا أعرف كيف أجيب على هذا.

“أنتِ لا تستحقين وقت روديوس،” قالت إيريس بحدة.

“عندها فقط، قد تصبح القوة التي لا تُقهر ملكًا لك.”

“كلامك كبير يا صغيرة،” ردت أتوفي. كان استفزاز إيريس قد أصاب هدفه. ازداد بريق القتل في عينيها حدة. “منذ مئة عام، أنتِ الوحيدة التي تجرأت على التحدث معي بهذا الأسلوب.”

“حسنًا، لقد قال لي سيدي، إله التنين أورستيد، أن أحضرها إذا أردت مصادقة السيدة أتوفي…”

كان الأمر سيبدو رائعًا حقًا لو أنها لم تكن تحمل زجاجة في كل يد. بالتأكيد ستحطمهما إذا بدأت القتال بهذه الطريقة…

“إيه هيه هيه، أميرة، قلت؟ إيه هيه هيه… هيه؟”

في تلك اللحظة، ظهر مور بجانبها وقال: “سأعتني بهما،” وأخذهما منها.

لقد أعطيتها النبيذ، فسامحتني. ثم وعدت بالانضمام إلى جانبي… لم يكن هناك سبب لنتقاتل. هذا ليس صوابًا. لم يقل أورستيد أي شيء عن هذا!

“ستكونين إضافة جيدة كواحدة من حراسي. سأحطمكِ حتى تصبحي عجينة، ثم سأضمكِ إلى صفوفهم،” قالت أتوفي.

كان هذا سيئاً. أسوأ بكثير من حركة “بايل درايفر”. كانت هناك حركة أخرى أكثر روعة قادمة… مثل قنبلة ملكة الشياطين! تباً! إذا سقطت من هذا الارتفاع، ستتحطم جمجمتي كالبيضة! تلوّيت، ثم أحطت أتوفي بذراعيّ في محاولة للهروب— “مهلاً! أبعد يديك عن مؤخرتي!” صرخت. تركتها على عجل.

“عندما تخسرين، هل ستستمعين إلى روديوس؟” ردت إيريس.

“ستقاتلينني أنا،” قالت إيريس. سارت مباشرة نحو أتوفي حتى كادت أنوفهما تتلامس، كما لو أنها لا تكترث للمسافة بينهما.

“موافق.”

“حسناً جداً. سنذهب إلى البوابة الأمامية،” أجبت، بلغة الشياطين أيضاً. كما يقولون، “عندما تكون في روما، افعل كما يفعل الرومان”. كنت أخطط للذهاب من حول الحصن كما قيل لنا. لقد جئت إلى هنا لأطلب معروفاً، لذا يجب أن أقوم بالأمور بشكل صحيح. لم ترد الشخصيات ذات الدروع السوداء. بدوا محتارين نوعاً ما. بدا أن أحدهم يسأل الآخر عما يجب فعله. كنت أعرف ما يمكن توقعه مع أتوفي، لكن هذا التردد عند البوابة كان مفاجئاً. هل قلت شيئاً خاطئاً…؟

قاتل، فز، ثم تصالح! هل كانت بهذه البساطة؟ أعتقد أنني أخطأت. كنت أفكر في الأمر بشكل خاطئ. “إليكِ قربان، لتسامحيني، حسنًا؟ وإليكِ قربان آخر، لتصبحي حليفتي، حسنًا؟” كان كل هذا معقدًا للغاية بالنسبة لأتوفي!

“من أنتِ؟”

حسنًا، حسنًا. كنت أعلم منذ البداية أن هذا القتال كان حتميًا تقريبًا.

“ستقاتلينني أنا،” قالت إيريس. سارت مباشرة نحو أتوفي حتى كادت أنوفهما تتلامس، كما لو أنها لا تكترث للمسافة بينهما.

سنقاتل، ونفوز، ثم نجعل ملكة الشياطين أتوفي حليفتنا. لقد استعددنا لهذا.

تقدم شخص واحد فقط للأمام كما لو كان ينتظر هذا.

حسناً، لننطلق.

استغرقنا حوالي ساعتين للدخول من البوابة الخلفية، واقتيادنا إلى مور، ثم مرافقتنا إلى هذه الساحة. لا بد أنها بذلت جهداً إضافياً لتجهيز كل شيء بهذه السرعة… إلا إذا كانت قد انتظرت الغروب لأنها تعلم أنه سيصنع مشهداً جيداً. وبغض النظر عن ذلك، كان جهداً يستحق خمس نجوم.

“سيدتي أتوفي، أرجوكِ انتظري.” كان ذلك مور. ركض نحو أتوفي، ثم همس بشيء في أذنها. خمنت أنه يحاول إقناعها بعدم القتال. آه، لا شيء يضاهي الرجل الذي يمتلك القليل من الحكمة. لم يكن هناك أي جدوى من قتال لا طائل منه. الحب والسلام.

“هذا وجه رجل لا يخشى الموت.”

“ماذا قلتِ…؟” لم تبدُ أتوفي مسرورة بما كان يقوله. إن إخبار ملكة شيطان متعطشة للقتال بأن تتوقف عن القتال هو ضرب من الجنون.

“إنها مطابقة تمامًا للأخيرة،” قال.

سس

“أوه هوه.” تراجعت أتوفي خطوة إلى الوراء. “تلك الجرأة. ذلك الغضب المشتعل. ذلك السيف الذي تحملينه. وحتى الآن تفكرين في التلويح به في وجهي.” قيمت إيريس بنظرة ثاقبة. ردت إيريس النظرة ببريق وحشي في عينيها.

أرأيت؟ الآن غضبت السيدة أتوفي. ستلكمك، هكذا فكرت، تماماً عندما نادت أتوفي: “أيها الرجل!” موجهة كلامها لي. كانت تلوح لي بيديها. تباً، هل سأتعرض للكمة؟ تساءلت إن كنت أستطيع صدها… إذا ضربتني على وجهي كما فعلت مع مور، فسأكون في عداد الموتى.

“إذن… أنتِ…” التفتت أتوفي لتنظر إليّ. لم أعد أرتجف. قابلت نظرتها بتصميم. “وماذا عنكِ أنتِ؟”

مشيت نحو أتوفي وأنا أرتجف، لكنها ظلت تحدق بي بتركيز. لم تبدُ وكأنها تستعد لتوجيه لكمة.

“أنت تريد من السيدة أتوفي أن تقاتل معك؟” قال مور.

قالت: “أنت الأميرة.”

“لقد أهدت عائلة نوتوس غرايرات هذا النبيذ إلى مملكة أسورا في حفل التتويج.

“هاه؟ أوه… أظن ذلك؟ أمم، أعتقد ذلك؟”

“مرحباً بكم أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعاً بوصولكم إلى حصن نيكروس.” لغة الشياطين. لقد مر وقت طويل… يقولون إنك لا تنسى أبداً كيف تقود دراجة، ولكن يبدو أن اللغة التي تتعلمها مرة واحدة تشبه ذلك تماماً.

“إيه هي هي. ظننتك رجلاً.”

“إيه؟” ظهرت علامة استفهام فوق رأس أتوفي. تشكلت حوالي ثلاث علامات بينما تعطل دماغها. “ماذا، هل أنت جبان؟” صرخت.

“أنا رجل.”

أجبرت نفسي على الهدوء والتفكير. كانت إيريس هي البطلة؛ وروكسي هي الساحرة. سيلفي لم تكن هنا، لكنها على الأرجح ستكون فارسة سحرية أو لصّة. لذا سأكون أنا رجل الدين… مهلاً، لا. كليف كان أقرب إلى كونه رجل دين مني بكثير. ومن الواضح أنني لست محارباً أيضاً. مما يترك… “أنا ساحر؟” حاولت التخمين.

“ماذا تقول؟ أنت أميرة رغم أنك رجل؟”

حسناً، لننطلق.

الجنس أصبح مرناً جداً هذه الأيام. فكرت في أن أي شخص يمكن أن يكون أميرة، لكنني أغلقت فمي بإحكام قبل أن أقول ذلك بصوت عالٍ. الكلمات المعقدة للغاية كانت تذكرة مضمونة لتهشيم وجهي.

“هذا هو! سأهزمك ثم ستصبح الجعة لي!” أعلنت أتوفي، وهي تمسك النبيذ في يدها اليمنى وجعة النيل في يدها اليسرى. كانت تأخذ ما تريده بالقوة. ملكة شيطان حتى النهاية.

“همف. حسناً. لنفعل هذا!” أمسكتني أتوفي فجأة من خصري، ورفعتني، وألقت بي فوق كتفها.

قارة الشياطين. كانت الوحوش التي تظهر في قارة الشياطين أقوى بكثير من تلك الموجودة في القارات الأخرى وأكثر عددًا. ومع ذلك، كان لا يزال هناك توازن بيئي. تمامًا كما كانت هناك أعداد كبيرة من ذئاب الحمض وقيوط باكس في بيغويا، كان لهذا الإقليم أيضًا نباتاته وحيواناته الأصلية.

أوه لا، هل هذه حركة “بايل درايفر”؟! لكن لا بأس! الدرع السحري سيتولى الأمر!

ومع ذلك، زعم البعض أن هذا المكان كان وجهة يطمح إليها الكثيرون. فقد كان موطنًا لأعظم حصن في قارة الشياطين، والذي بناه الخالد نيكروس لاكروس، أحد ملوك الشياطين العظام الخمسة. وكان سيد ذلك الحصن هو ملك الشياطين أتوفيراتوفي، ملك الشياطين الخالد لأراضي غاسلو.

تأهبت، لكنها لم تتحرك لإلقائي على الأرض. بل ظلت تحملني ككيس من البطاطس. إذا كنت أميرة، فلا ينبغي لها أن تحملني فوق كتفها هكذا! كان ينبغي أن يكون الأمر أكثر، لا أدري، رقة؟

“مرحباً بكم أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعاً بوصولكم إلى حصن نيكروس.” لغة الشياطين. لقد مر وقت طويل… يقولون إنك لا تنسى أبداً كيف تقود دراجة، ولكن يبدو أن اللغة التي تتعلمها مرة واحدة تشبه ذلك تماماً.

“رودي؟”

ملك الشياطين. كان إنذاراً نهائياً الإجابة الوحيدة عليه هي “نعم”. ضحكت إيريس بسخرية.

“روديوس؟!” صرخت روكسي وإيريس. عندما بحثت عنهما، وجدت أن الأرض أصبحت بعيدة فجأة. كانت أتوفي، وأنا على كتفيها، تحلق في الهواء.

لقد أعطيتها النبيذ، فسامحتني. ثم وعدت بالانضمام إلى جانبي… لم يكن هناك سبب لنتقاتل. هذا ليس صوابًا. لم يقل أورستيد أي شيء عن هذا!

كان هذا سيئاً. أسوأ بكثير من حركة “بايل درايفر”. كانت هناك حركة أخرى أكثر روعة قادمة… مثل قنبلة ملكة الشياطين! تباً! إذا سقطت من هذا الارتفاع، ستتحطم جمجمتي كالبيضة! تلوّيت، ثم أحطت أتوفي بذراعيّ في محاولة للهروب— “مهلاً! أبعد يديك عن مؤخرتي!” صرخت. تركتها على عجل.

“سأفعل. أنا أكثر سخاءً بكثير مما يمكن أن يكون عليه بيروجيوس، أتعلم! لن أحمل ضغينة بسبب شيء غبي كهذا.”

الأمر ليس كما تظنين، أقسم. لم أكن أتحسس جسدك أو أي شيء من هذا القبيل، وبالتأكيد لم أكن خائناً! لم يكن لي أي سيطرة على ذلك.

“اتفقنا!”

لكن مؤخرتها كانت جميلة حقًا. كانت مشدودة. لا شيء سوى الأفضل لملكة شيطانية، هه.

بدأت بدلات الدروع السوداء تتمتم بسبب نوبة حماسها المفاجئة. ووسط حالة عدم اليقين، اقترب أحدهم منا. كان مور، الرجل الذي كان ملقى في بركة من الدماء بعد أن تهشم وجهه في وقت سابق.

بينما كنت أشعر بالقلق، نادت أتوفي: “أيها البطل! لقد أمسكت بأميرتك! إذا أردت استعادتها، فتعال وخذها مني في حصن نيكروس!”

“أوه، وأود حقاً أن أقدر لكم لو أخبرتم القائد مور أن روديوس غرايرات قد أحضر هدية للملكة أتوفي،” أضفت. ربما كان يجب أن أبدأ بهذا. لأجعل الأمر واضحاً بأنني لست شخصاً مريباً. بعد ذلك، استدرت للمغادرة، ولكن حينها انطلق صوت.

إم، أنا متأكد تمامًا من أن هذا هو حصن نيكروس…

لقد بدت في هيئة مهيبة ورائعة حقاً. هذا إذا ركزت فقط على مظهرها.

“إيه هيه هيه… موا ها ها ها، مواااهاهاهاها!” قهقهت. تردد صوتها في مؤخرة جمجمتي بينما كانت الأرض تبتعد أكثر فأكثر. إلى أين في العالم كانت تأخذني؟ ماذا كان يحدث؟ وسط ارتباكي، ألقيت نظرة خاطفة على إيريس وروكسي، اللتين كانتا تحدقان نحونا بذهول وصدمة.

“أيها الأحمق! وكأنك ستحصل على ساحرين!”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“جُب أراضيها. واصعد إلى حصن نيكروس.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط