Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 276

الفصل 7: مبارزة أتباع أتوفي الأربعة الأقوياء

الفصل 7: مبارزة أتباع أتوفي الأربعة الأقوياء

الفصل 7:

قد تبدو روكسي شاردة الذهن قليلاً، لكنها كانت مليئة بالمعرفة وتعتني بالجميع جيداً. كما أنها كانت تستمع بصبر لمخاوف إيريس عندما تظهر، وتشرح لها أي شيء لا تفهمه.

مبارزة أتباع أتوفي الأربعة الأقوياء

“أنا بينيبيني، سياف من رتبة القديس في أسلوب إله الشمال، وأحد الأربعة العظماء التابعين للسيدة أتوفي: بينيبيني المائي!”

لقد اختُطف روديوس. كانت إيريس وروكسي تشاهدان بصدمة فارغة بينما

إذن لماذا؟

قامت أتوفي بحمله على كتفها وانطلقت به نحو السماء. كان رد فعلهما بطيئًا، سواء لأن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، أو لأنه كان… باهتًا للغاية. خيبة أمل حقيقية. لقد التقطت أتوفي روديوس وكأنها الخطوة التالية المعتادة في العملية، وقد استسلم روديوس للأمر. ربما كان يعلم، بطريقة ما، أن هذا كله جزء من الروتين من وجهة نظرها.

ذات مرة، أثناء نزهة في شاريا، حاصرتهم مجموعة من المغامرين الغريبي الأطوار. كان الموقف حرجاً. لو كانت إيريس وحدها مع ليو، لكان بإمكانها القتال، لكن لارا اختارت ذلك اليوم لتتمسك بظهر ليو بشدة. لم تستطع إيريس السماح للأمور بأن تصبح عنيفة. وفي الوقت نفسه، لم يبدُ أن المغامرين سيتراجعون. كيف يمكنها القتال والحفاظ على سلامة لارا؟ بينما كانت إيريس تقف هناك محاولة حل هذه المعضلة، تولت روكسي زمام الأمور. وضعت نفسها بسرعة بين إيريس والمغامرين، ثم جعلتهما يتحدثان وجعلت الجميع على وفاق. تم حل الموقف في لحظات معدودة.

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

“نعم. في الأسطورة، يقوم ملك الشياطين الخاص بنا باختطاف أميرة كمزحة.” استرخت إيريس. لقد سمعت تلك القصة بنفسها.

“غوه!” زمجر أحد الحراس الذي تصدى لضربتها، وسقط على مؤخرته من قوة ضربتها.

وهكذا، نادت على شخص ما: “روكسي.”

“ابتعد عن طريقي!” طالبت إيريس.

ساد الصمت في الحلبة. هل ستنهي إيريس الأمر؟ لم يتحرك أحد لإيقافها. حراس أتوفي الشخصيون يقاتلون حتى الموت. قد يُعتبر طلباً للرحمة أمراً مبتذلاً لشخص ارتقى إلى مستوى “الأربعة العظماء”. أو ربما كان كل شيء يحدث بسرعة كبيرة لدرجة أن أحداً لم يستطع المواكبة.

“توقفي، استمعي!”

وقفت إيريس بصمت للحظة طويلة وسيفها مرفوع. لكن تعبير وجهها عاد إلى طبيعته، وسألت بشك: “هل انتهى الأمر بالفعل؟”

“قولي ذلك لملكتك الشيطانية!”

استدارت إيريس. “لماذا؟!” طالبت. كانت روكسي تمسك بحاشية

“همم…” صمت الرجل، عاجزًا عن الكلام.

قالت روكسي: “انظر، أعلم أنه أطلق على نفسه لقب أميرة، لكن من بيننا جميعًا، روديوس هو البطل الحقيقي. أو على الأقل، هو المقاتل الأقوى… ألا يمثل ذلك مشكلة للسيدة أتوفي؟”

لو كان روديوس موجودًا، لربما رفع حاجبه من طريقة حديث إيريس. لم تكن سيئة مثل أتوفي، لكن إيريس لم تكن ممن يستمعون للآخرين بأي حال من الأحوال.

شهقت بقوة عند سماع صوت اصطدام معدني. لم تقطع ضربتها درع بينيبين، وكل ما تمكنت من فعله هو خدشه. لقد انحرف سيف الضوء الخاص بها عن مساره.

“أرجوكِ استمعي إلي!” أصر الحارس.

“ابقي خلفي… أقسم أنني لن أدعكِ تتأذين،” قالت.

“ليس لدي ما أتحدث معك بشأنه! أعيدوا روديوس!”

كقاعدة عامة، كان سيافو أسلوب إله السيف سيئين في المراوغة والدفاع.

“حسنًا، حسنًا، إليكِ هذا…” تنحنح. “هناك خطوات يجب عليكِ اتخاذها إذا كنتِ تريدين استعادة الأميرة! مواهاهاهاها!”

اندفعت موجة من الرذاذ مصحوبة برياح متجمدة لتصطدم مباشرة بـ “بينيبين” المندفع. “ماذا؟!”

“هل تستهزئين بي؟!”

التابعين للسيدة أتوفي. لن أسمح لكِ بالحكم علينا جميعاً بناءً على أدائها.”

“ماذا؟!” بالكاد تمكن الحارس من صد ضربة إيريس الثانية قبل أن يتراجع بضع خطوات إلى الوراء.

استمرت كالينا في الثرثرة دون أدنى اهتمام بمن يستمع إليها. وفي هذه الأثناء، سحبت إيريس سيفها دون أن تنبس ببنت شفة. لم تكن تكترث إطلاقاً لما تقوله كالينا. فالشخص الذي يقف أمامها هو خصمها، والخصوم الذين يكثرون من الكلام قبل القتال عادة ما يكونون من متبعي أسلوب إله الشمال أو أسلوب إله الماء. أما إيريس، التي تتدرب على أسلوب إله السيف، فلم تكن من محبي الكلام، ولم تكن بارعة في الخطابات على أي حال. رفعت سيفها عالياً.

عوت إيريس، وكانت نظراتها تجول في السماء. فوقهما، استمرت أتوفي في الطيران في دوائر. كان الأمر وكأنها تستفز إيريس شخصيًا، مما زاد من إحباط إيريس. لكن لم يكن هناك شيء يمكنها فعله ضد خصم يمكنه الطيران.

تقدم أحدهما للأمام. “ارتعدوا، أيها الديدان!” أعلن قائلاً: “فأنا خصمكم التالي!”

ثم رأت أتوفي تحط على زاوية من الحصن. أشرقت عيناها. اندفعت إلى الأمام مرة أخرى.

في الوقت نفسه، أدركت أن قصة الأميرة هذه بدأت كلها بسبب ما قاله روديوس. تغير تعبير وجهها إلى الاستياء.

“إيريس، توقفي،” جاء صوت هادئ من خلفها.

هدأت روكسي قليلًا، ولاحظت أن الحراس لم يكونوا في حالة توتر أيضًا. كانت دروعهم السوداء اللامعة وسيوفهم الضخمة تثير الرهبة، لكنها لم تشعر بأي نية للقتل تجاههم—على عكس إيريس. وبأخذ هذا في الاعتبار، قررت روكسي أن هناك فرصة لإجراء محادثة عقلانية هنا. كان ذلك تغييرًا لطيفًا بعد “دردشتهما” المنهكة للعقل مع أتوفي.

استدارت إيريس. “لماذا؟!” طالبت. كانت روكسي تمسك بحاشية

أخبرها روديوس أنه إذا حدث شيء ما وانفصل عنها، فإن مهمتها هي كبح جماح إيريس. لم تتوقع روكسي أن ينفصلا في ظل هذه الظروف الغريبة، لكن كان عليها أن تتماسك رغم ذلك. وإلا، فلن يكون هناك جدوى من قدومها في المقام الأول.

قميص إيريس، هادئة ومتزنة. “ألم تري؟! لقد اختطفت

“إيه هيه هيه، كان بينيبين ضعيفاً! لقد كان يعتمد كلياً على قدراته الموروثة.”

روديوس! علينا إنقاذه!”

“ومع ذلك، نحن الحرس الشخصي لأتوفي! يجب علينا الدفاع عن شرفنا وكبريائنا!”

“قال الحراس إن هناك خطوات يجب علينا اتخاذها إذا أردنا القيام بذلك،” قالت روكسي بصبر. “لماذا لا نستمع إلى ماهيتها أولاً؟”

حسناً، لم يكن من الدقة القول إن أحداً لم يدرك ما حدث. كالينا كانت تدرك. فقد امتلكت قدرة خاصة، حاسة سادسة مكنتها من رؤية الخطر القادم. وفي اللحظة التي قالت فيها “ها أنا قادمة”، رأت موتها يمر أمام عينيها.

“لكن، يا روكسي!”

اندفعت موجة من الرذاذ مصحوبة برياح متجمدة لتصطدم مباشرة بـ “بينيبين” المندفع. “ماذا؟!”

“إيريس، أرجوكِ اهدئي. انظري إليّ. أنا هادئة.”

ترددت إيريس، لكنها أومأت برأسها وقالت: “حسناً”. لم تكن تدرك تماماً كيف انتهى بهما المطاف هنا، لكنها كانت تعلم من حياتهما اليومية أنها تستطيع الوثوق بروكسي.

وماذا لو كنتِ كذلك؟ ربما كان هذا ما فكرت به إيريس، لكن كلمات روكسي لامست شيئاً في داخلها. أدركت أنها في الواقع لا تفكر بوضوح، وبدأت حتى في التفكير في أنه ربما ينبغي عليها ذلك. إذا فقدتِ أعصابكِ في المعركة، فإن غضبكِ يطفو على السطح. وعندما يحدث ذلك، يمكن لخصمكِ قراءة حركات سيفكِ. وبمجرد أن يفعلوا ذلك، تكون المعركة قد خُسرت فعلياً. كانت تعلم ذلك من تدريبات إيزولدي. وهذا يفسر كيف صدّ الحراس هجماتها بسهولة.

أخبرها روديوس أنه إذا حدث شيء ما وانفصل عنها، فإن مهمتها هي كبح جماح إيريس. لم تتوقع روكسي أن ينفصلا في ظل هذه الظروف الغريبة، لكن كان عليها أن تتماسك رغم ذلك. وإلا، فلن يكون هناك جدوى من قدومها في المقام الأول.

أنزلت إيريس سيفها من فوق رأسها إلى وضعية محايدة، ثم أخذت نفساً عميقاً. كان خوفها على روديوس يجعل من المستحيل عليها البقاء ساكنة. حاولت احتواءه لكنها لم تستطع.

شعرت روكسي بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. كانت تعرف إيريس جيداً، وتعرف أنها مجتهدة وتمتلك الموهبة الفطرية الأكثر رعباً في القتال داخل المنزل.

“أنا قلقة بشأن روديوس،” قالت.

“لكن، يا روكسي!”

“أعلم،” وافقتها روكسي. “لكن هناك أسطورة حول ملك الشياطين الخالد

شهقت بقوة عند سماع صوت اصطدام معدني. لم تقطع ضربتها درع بينيبين، وكل ما تمكنت من فعله هو خدشه. لقد انحرف سيف الضوء الخاص بها عن مساره.

أتوفيراتوفي.”

“حسناً جداً،” قالت روكسي، وهي تتقدم للأمام لتخاطب الحراس، “لدي بعض الأسئلة إذا كان ذلك ممكناً. ما هي هذه ‘الخطوات’؟”

“أسطورة؟”

تحركت إيريس في اللحظة التي قالت فيها كالينا “ها أنا قادمة”. كانت حركتها سلسة وفعالة، حيث رفعت سيفها عالياً فوق رأسها ثم هوت به للأسفل. كانت هذه حركة تدربت عليها أكثر من مئة مرة يومياً منذ أيامها في معبد السيف، ولا بد أنها نفذتها عشرات الآلاف من المرات.

“نعم. في الأسطورة، يقوم ملك الشياطين الخاص بنا باختطاف أميرة كمزحة.” استرخت إيريس. لقد سمعت تلك القصة بنفسها.

لكن إيريس كانت مختلفة. كان تدريب غال فاليون لهزيمة أورستيد قائمًا على العقلانية. لقد افترض أن أورستيد لن يسقط بضربة واحدة، ولذا، وبحكمه على أن المراوغة تقنية سيحتاجها طلابه، جعل سيافًا من أسلوب إله الشمال يعلمهم، وجعلهم يتدربون ضد محارب من أسلوب إله الماء.

كانت حكاية شائعة عن أتوفي—في الواقع، عن عدد قليل من ملوك

“فعليكم أولًا هزيمة قمة الحرس الشخصي لأتوفي: الأربعة”

الشياطين المختلفين. النوع من الحكايات حيث يختطف ملك الشياطين الأميرة، ثم يتعين على البطل التغلب على تحدياته لإنقاذها. عندما كانت إيريس صغيرة، سمعت قصصاً كهذه مراراً وتكراراً وحلمت بأن تكون يوماً ما في حكاية مشابهة.

في الوقت نفسه، أدركت أن قصة الأميرة هذه بدأت كلها بسبب ما قاله روديوس. تغير تعبير وجهها إلى الاستياء.

في الوقت نفسه، أدركت أن قصة الأميرة هذه بدأت كلها بسبب ما قاله روديوس. تغير تعبير وجهها إلى الاستياء.

قد تبدو روكسي شاردة الذهن قليلاً، لكنها كانت مليئة بالمعرفة وتعتني بالجميع جيداً. كما أنها كانت تستمع بصبر لمخاوف إيريس عندما تظهر، وتشرح لها أي شيء لا تفهمه.

كان هناك شيء واحد لا يزال غير منطقي بالنسبة لها.

قالت: “إذًا، إذا فهمت الأمر بشكل صحيح، كل ما علينا فعله هو هزيمتكم، ثم نستعيد روديوس؟”

“ماذا يحدث للأميرة بعد الاختطاف؟” سألت. عندما كانت صغيرة، لم يخطر هذا السؤال ببالها قط.

كانت حكاية شائعة عن أتوفي—في الواقع، عن عدد قليل من ملوك

“يستدعي ملك الشياطين البطل.”

“أنا كالينا! فارسة إلهة الشمال من رتبة الملك وواحدة من الأربعة العظام للسيدة أتوفي: كالينا الرياح!”

“حسناً، ثم ماذا؟”

“كلمات شجاعة يا فتاة صغيرة. لكن كالينا كانت الأغبى بين الأربعة العظماء

“ثم يتقاتلان، على ما أعتقد.”

“لقد كان حقاً فريداً من نوعه بين السيافين! مرتدياً درع الحرس الشخصي الشهير للسيدة أتوفي، يمكن للمرء أن يرى كيف قد يثق كثيراً في قوته! في الواقع، أنا أحسده على مواهبه!”

ظهرت علامات الاستفهام فوق رأس إيريس. لم يكن هذا منطقياً.

عند هذه الفكرة، شعرت روكسي بالخجل قليلاً.

ألم يكونوا على وشك قتال أتوفي؟ بدا الأمر كذلك. كان ينبغي أن يكون القتال هو الخطوة المنطقية التالية.

قالت: “إذًا، إذا فهمت الأمر بشكل صحيح، كل ما علينا فعله هو هزيمتكم، ثم نستعيد روديوس؟”

إذن لماذا؟

بصرخة من الإحباط، صدت ضربة بينيبين بالقرب من مقبض نصلها. دفعتها القوة ثلاث خطوات إلى الوراء. لم تكن متعبة، بل كانت ببساطة في حيرة من أمرها بشأن ما يجب فعله. مهما حاولت القطع، لم يصب أي شيء هدفه.

“لا أفهم،” قالت إيريس.

“ومع ذلك، نحن الحرس الشخصي لأتوفي! يجب علينا الدفاع عن شرفنا وكبريائنا!”

“هل نسألهم عن الأمر؟” اقترحت روكسي.

“ليس لدي ما أتحدث معك بشأنه! أعيدوا روديوس!”

ترددت إيريس، لكنها أومأت برأسها وقالت: “حسناً”. لم تكن تدرك تماماً كيف انتهى بهما المطاف هنا، لكنها كانت تعلم من حياتهما اليومية أنها تستطيع الوثوق بروكسي.

“إيه هيه هيه. هذا صحيح، سنقطعكِ إرباً بحدتنا!”

قد تبدو روكسي شاردة الذهن قليلاً، لكنها كانت مليئة بالمعرفة وتعتني بالجميع جيداً. كما أنها كانت تستمع بصبر لمخاوف إيريس عندما تظهر، وتشرح لها أي شيء لا تفهمه.

تحركت إيريس في اللحظة التي قالت فيها كالينا “ها أنا قادمة”. كانت حركتها سلسة وفعالة، حيث رفعت سيفها عالياً فوق رأسها ثم هوت به للأسفل. كانت هذه حركة تدربت عليها أكثر من مئة مرة يومياً منذ أيامها في معبد السيف، ولا بد أنها نفذتها عشرات الآلاف من المرات.

ذات مرة، أثناء نزهة في شاريا، حاصرتهم مجموعة من المغامرين الغريبي الأطوار. كان الموقف حرجاً. لو كانت إيريس وحدها مع ليو، لكان بإمكانها القتال، لكن لارا اختارت ذلك اليوم لتتمسك بظهر ليو بشدة. لم تستطع إيريس السماح للأمور بأن تصبح عنيفة. وفي الوقت نفسه، لم يبدُ أن المغامرين سيتراجعون. كيف يمكنها القتال والحفاظ على سلامة لارا؟ بينما كانت إيريس تقف هناك محاولة حل هذه المعضلة، تولت روكسي زمام الأمور. وضعت نفسها بسرعة بين إيريس والمغامرين، ثم جعلتهما يتحدثان وجعلت الجميع على وفاق. تم حل الموقف في لحظات معدودة.

“نحن نشيد بكم! لا أحد يستطيع إنكار شجاعتكم!”

كانت روكسي جديرة بالثقة، خاصة في أوقات كهذه، عندما لم تكن إيريس تعرف ما الذي يحدث.

تنهد المتحدث مرة أخرى، ثم همس: “انظري، ليس من المفترض أن أقول هذا، لكن القصد هو أن العبارة التي تقول إن الأميرة تصنع المعجزات تعني أن السيدة أتوفي ستسمح للأميرة بالمشاركة في القتال ضدها. لذا نعم، لا بأس أن تقاتل الأميرة ملك الشياطين أيضًا.”

“حسناً، تولّي أنتِ هذا الأمر،” قالت إيريس. أعادت سيفها إلى غمده، ثم عقدت ذراعيها. كان لكل شخص وقته ليتألق، وإذا كان هذا هو وقت النقاش، فإنه ليس دورها.

“نعم. في الأسطورة، يقوم ملك الشياطين الخاص بنا باختطاف أميرة كمزحة.” استرخت إيريس. لقد سمعت تلك القصة بنفسها.

“حسناً جداً،” قالت روكسي، وهي تتقدم للأمام لتخاطب الحراس، “لدي بعض الأسئلة إذا كان ذلك ممكناً. ما هي هذه ‘الخطوات’؟”

مبارزة أتباع أتوفي الأربعة الأقوياء

كانت نبرتها هادئة ومتزنة، لكنها في أعماقها كانت تشعر بالرعب. كان الحرس الشخصي لـ كيشيريكا أسطورياً في قارة الشياطين. كانوا مجموعة عسكرية من المستوى الأعلى يمتلكون العتاد والمهارات التي تضاهي ذلك. وبما أن كيشيريكا اختارتهم بنفسها، فقد تمتعوا بسمعة رفيعة كأقوى عصابة في قارة الشياطين بأكملها. إذا قرروا الهجوم بينما كانت محاصرة، لم تكن روكسي لتضمن خروجها حية. حتى وجود إيريس بجانبها لم يفعل الكثير لتهدئة تلك المخاوف.

راقبتهم إيريس بذهول، ثم التفتت لتنظر خلفها إلى حيث تقف روكسي، التي كانت متجمدة في مكانها ولا تزال تمسك بعصاها.

لكن هذه هي الأوراق التي أُجبرت على لعبها. كانت تواجه هذا الموقف مع روديوس. كان دائماً يقول لها: أنا أعتمد عليكِ.

ترددت إيريس، لكنها أومأت برأسها وقالت: “حسناً”. لم تكن تدرك تماماً كيف انتهى بهما المطاف هنا، لكنها كانت تعلم من حياتهما اليومية أنها تستطيع الوثوق بروكسي.

كانت واثقة من أنها ليست البطلة في هذه الأزمة، لكنها أرادت أن ترقى إلى مستوى توقعاته. ثم كان هناك ما قاله لها قبل مغادرتهم إلى قارة الشياطين.

“أرجوكِ استمعي إلي!” أصر الحارس.

أخبرها روديوس أنه إذا حدث شيء ما وانفصل عنها، فإن مهمتها هي كبح جماح إيريس. لم تتوقع روكسي أن ينفصلا في ظل هذه الظروف الغريبة، لكن كان عليها أن تتماسك رغم ذلك. وإلا، فلن يكون هناك جدوى من قدومها في المقام الأول.

إذن لماذا؟

أصدر الرجل الذي هاجمته إيريس سابقاً صوتاً مكتوماً، ثم تراجع. تقدم حارس آخر. كان يرتدي نفس درع السابق. لم تكن هناك طريقة للتمييز بينهم.

ونتيجة لذلك، لم يتعامل حراسها الشخصيون الحاليون مع متحدين من قبل. ومع ذلك، كان هناك الكثير من الفرسان المتجولين الذين يمرون بالقلعة، لذا كانوا يعرفون كيفية التعامل مع الزوار.

هدأت روكسي قليلًا، ولاحظت أن الحراس لم يكونوا في حالة توتر أيضًا. كانت دروعهم السوداء اللامعة وسيوفهم الضخمة تثير الرهبة، لكنها لم تشعر بأي نية للقتل تجاههم—على عكس إيريس. وبأخذ هذا في الاعتبار، قررت روكسي أن هناك فرصة لإجراء محادثة عقلانية هنا. كان ذلك تغييرًا لطيفًا بعد “دردشتهما” المنهكة للعقل مع أتوفي.

شعرت روكسي بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. كانت تعرف إيريس جيداً، وتعرف أنها مجتهدة وتمتلك الموهبة الفطرية الأكثر رعباً في القتال داخل المنزل.

تنحنح ممثل الحراس، ثم أعلن: “أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعًا بوصولكم إلى قلب حصن نيكروس!”

“نحن نشيد بكم! لا أحد يستطيع إنكار شجاعتكم!”

“لا بد أنكم أقوياء حقًا لكي تشقوا طريقكم عبر الحرس الشخصي لشيطان الملك أتوفي!”

وماذا لو كنتِ كذلك؟ ربما كان هذا ما فكرت به إيريس، لكن كلمات روكسي لامست شيئاً في داخلها. أدركت أنها في الواقع لا تفكر بوضوح، وبدأت حتى في التفكير في أنه ربما ينبغي عليها ذلك. إذا فقدتِ أعصابكِ في المعركة، فإن غضبكِ يطفو على السطح. وعندما يحدث ذلك، يمكن لخصمكِ قراءة حركات سيفكِ. وبمجرد أن يفعلوا ذلك، تكون المعركة قد خُسرت فعلياً. كانت تعلم ذلك من تدريبات إيزولدي. وهذا يفسر كيف صدّ الحراس هجماتها بسهولة.

“نحن نشيد بكم! لا أحد يستطيع إنكار شجاعتكم!”

التابعين للسيدة أتوفي. لن أسمح لكِ بالحكم علينا جميعاً بناءً على أدائها.”

“ومع ذلك، نحن الحرس الشخصي لأتوفي! يجب علينا الدفاع عن شرفنا وكبريائنا!”

وماذا لو كنتِ كذلك؟ ربما كان هذا ما فكرت به إيريس، لكن كلمات روكسي لامست شيئاً في داخلها. أدركت أنها في الواقع لا تفكر بوضوح، وبدأت حتى في التفكير في أنه ربما ينبغي عليها ذلك. إذا فقدتِ أعصابكِ في المعركة، فإن غضبكِ يطفو على السطح. وعندما يحدث ذلك، يمكن لخصمكِ قراءة حركات سيفكِ. وبمجرد أن يفعلوا ذلك، تكون المعركة قد خُسرت فعلياً. كانت تعلم ذلك من تدريبات إيزولدي. وهذا يفسر كيف صدّ الحراس هجماتها بسهولة.

“إذا كنتم ترغبون في اختبار قوتكم ضد شيطان الملك الخالد أتوفي واستعادة الأميرة الجميلة…”

“يستدعي ملك الشياطين البطل.”

“فعليكم أولًا هزيمة قمة الحرس الشخصي لأتوفي: الأربعة”

“آآآه!” صرخ بينما انشطر جسده إلى نصفين. انزلق نصفه العلوي عن السفلي وسقط على الأرض بصوت مكتوم. سُمع رنين يشبه تحطم الزجاج بينما تهشمت درعه، مخلفة وراءها خصلتين من الشعر الأبيض الناصع. كان كلاهما مغطى بالجليد ويرتجفان قليلاً.

“الأقوياء!”

كانت قدرتها هذه مختلفة قليلاً عن عين روديوس الشيطانية للاستبصار. لقد امتلكتها منذ أن كانت صغيرة. كلما واجهت خطر الموت الوشيك، كانت تشعر به وتدرك أنها إن لم تتحرك في تلك اللحظة بالذات، فستموت. لم تكن تعرف ما إذا كان حس الخطر لديها دقيقاً لأنها لم تتجاهله قط لتكتشف ذلك. كل ما كانت تعرفه هو أن هذه القدرة هي التي أبقتها على قيد الحياة. لقد أنقذتها من مواقف الموت المحقق مراراً وتكراراً، ولهذا السبب طرقت أبواب إله الشمال. لذا، عندما قالت “ها أنا ذا” ولمح طيف الموت أمام عينيها، اندفعت مبتعدة عن مساره.

تقدمت أربع شخصيات من بين صفوف الحراس. استلوا سيوفهم، وضربوا مقابض نصالهم بدروعهم بصوت عالٍ، ثم رفعوها عاليًا. لم تتذكر روكسي أنها قاتلت في طريقها عبرهم في أي مرحلة، ولكن بناءً على ما كانوا يقولونه…

في الوقت نفسه، أدركت أن قصة الأميرة هذه بدأت كلها بسبب ما قاله روديوس. تغير تعبير وجهها إلى الاستياء.

قالت: “إذًا، إذا فهمت الأمر بشكل صحيح، كل ما علينا فعله هو هزيمتكم، ثم نستعيد روديوس؟”

“ماذا؟!” بالكاد تمكن الحارس من صد ضربة إيريس الثانية قبل أن يتراجع بضع خطوات إلى الوراء.

ضحك الحارس ساخرًا: “إيه هيه هيه، لست متأكدًا من ذلك! قد تصنع أمنيات الأميرة المعجزات، لكنني لن أعلق آمالًا كبيرة لو كنت مكانك.”

أصدر الرجل الذي هاجمته إيريس سابقاً صوتاً مكتوماً، ثم تراجع. تقدم حارس آخر. كان يرتدي نفس درع السابق. لم تكن هناك طريقة للتمييز بينهم.

قالت روكسي: “انظر، أعلم أنه أطلق على نفسه لقب أميرة، لكن من بيننا جميعًا، روديوس هو البطل الحقيقي. أو على الأقل، هو المقاتل الأقوى… ألا يمثل ذلك مشكلة للسيدة أتوفي؟”

“بالطبع لا! لقد أنقذتِني!” هتفت إيريس. كانت هي نفسها متفاجئة. لو كانت صادقة مع نفسها، لكانت قد نفدت منها الأفكار. لم تقاتل خصماً مثل “بينيبين” من قبل، حيث يمكنها قطع درعه ولكن ليس جسده… حسناً، ربما حدث ذلك مرة أو مرتين، لكنها لم تكن مستعدة لذلك هذه المرة. لو استمر القتال على هذا المنوال، لربما تغلب عليها.

“هاه؟ أوه، أمم…” تنهد الحارس الذي يتحدث نيابة عن البقية قليلًا، ثم انحنى أمام روكسي واقترب منها هامسًا: “هل تعرفين كيف أنه في حكاية شيطان الملك كيسيراباسيرا والبطل أتموس قاطع الفولاذ، تتعثر الأميرة عبر الشعلة الأبدية وتحرق بها فراء شيطان الملك الذي هو أصلب من الحديد، مما يقود البطل إلى النصر؟”

بصرخة من الإحباط، صدت ضربة بينيبين بالقرب من مقبض نصلها. دفعتها القوة ثلاث خطوات إلى الوراء. لم تكن متعبة، بل كانت ببساطة في حيرة من أمرها بشأن ما يجب فعله. مهما حاولت القطع، لم يصب أي شيء هدفه.

“همم؟” هذا التغيير المفاجئ في الموضوع جعل روكسي في حيرة من أمرها.

لو كان روديوس موجودًا، لربما رفع حاجبه من طريقة حديث إيريس. لم تكن سيئة مثل أتوفي، لكن إيريس لم تكن ممن يستمعون للآخرين بأي حال من الأحوال.

تنهد المتحدث مرة أخرى، ثم همس: “انظري، ليس من المفترض أن أقول هذا، لكن القصد هو أن العبارة التي تقول إن الأميرة تصنع المعجزات تعني أن السيدة أتوفي ستسمح للأميرة بالمشاركة في القتال ضدها. لذا نعم، لا بأس أن تقاتل الأميرة ملك الشياطين أيضًا.”

“فعليكم أولًا هزيمة قمة الحرس الشخصي لأتوفي: الأربعة”

أجابت روكسي: “أوه، فهمت. أنا آسفة، لست على دراية جيدة بتلك الأنواع من القصص.”

تنحنح ممثل الحراس، ثم أعلن: “أيها الأبطال! لقد أحسنتم صنعًا بوصولكم إلى قلب حصن نيكروس!”

“أجل، هذا طبيعي. خاصة في هذه الأيام! منذ بضع مئات من السنين، لم يكن لدينا أي أبطال على الإطلاق. بالكاد يعرف أحد تلك القصص.”

قالت كالينا، وهي ترى أن إيريس مستعدة للمضي أبعد مما هي عليه: “نعم، لقد انتهى الأمر. لقد تغلبتِ عليّ يا بطلة. لقد هُزمت تماماً”. وهكذا، قبلت هزيمتها.

“يا إلهي، حقًا؟”

“نعم؟”

“أجل. في الواقع، هذه هي المرة الأولى لي في التعامل مع مواجهة الأبطال.”

استدارت إيريس. “لماذا؟!” طالبت. كانت روكسي تمسك بحاشية

كانت ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي سيئة السمعة. على مدى المئات من السنين الماضية، ظلت سمعتها السيئة راسخة على الرغم من أنها لم تحرك ساكنًا لتستحق ذلك. انتهت حرب لابلاس، ثم تفوقت عليها إلهة الشمال كالمان، ولم تغادر قارة الشياطين لتثير أي حروب منذ ذلك الحين. بالكاد قاتلت أي شخص على الإطلاق. في أحسن الأحوال، كانت تتجول لإزعاج الشياطين الآخرين من رتبتها.

أنزلت إيريس سيفها من فوق رأسها إلى وضعية محايدة، ثم أخذت نفساً عميقاً. كان خوفها على روديوس يجعل من المستحيل عليها البقاء ساكنة. حاولت احتواءه لكنها لم تستطع.

ونتيجة لذلك، لم يتعامل حراسها الشخصيون الحاليون مع متحدين من قبل. ومع ذلك، كان هناك الكثير من الفرسان المتجولين الذين يمرون بالقلعة، لذا كانوا يعرفون كيفية التعامل مع الزوار.

“أرجوكِ استمعي إلي!” أصر الحارس.

سألت روكسي: “هل من المفترض أن نقاتلهم؟ نحن اثنتان فقط، لذا اثنان ضد أربعة؟”

سألت روكسي: “هل من المفترض أن نقاتلهم؟ نحن اثنتان فقط، لذا اثنان ضد أربعة؟”

“أوه، لا. إنهم يخرجون واحدًا تلو الآخر. لذا ستقومين بمواجهة اثنين ضد واحد أربع مرات.”

“هل نبدأ؟” قال الرجل. “اهجمي عليّ من أي زاوية تفضلينها.”

“حسنًا جدًا.” بعد الانتهاء من التفاصيل الإدارية، التفتت روكسي إلى

“لقد كان أكبر أحمق بين الأربعة العظام!” بقي اثنان من الأربعة العظام.

إيريس. “لقد توصلنا إلى تفاهم.”

أتوفي.”

“حسنًا، ماذا يحدث إذن؟”

أخذت إيريس نفسًا عميقًا، ثم أجبرت نفسها على الهدوء والتفكير. ماذا كانت ستفعل المعلمة غيسلين؟ أو إله السيف غال فاليون؟ لسوء الحظ، لم تكن سريعة البديهة، وهاجم بينيبين مجددًا قبل أن تتمكن من التذكر.

“يقول إنه إذا هزمناهم، سنستعيد روديوس، وبعد ذلك يمكننا قتال”

“ومع ذلك، نحن الحرس الشخصي لأتوفي! يجب علينا الدفاع عن شرفنا وكبريائنا!”

أتوفي.”

لم يكن رد إيريس سوى شن هجوم آخر على بينيبيني. قطعت للأسفل، ثم للأعلى، ثم لليمين، ثم لليسار، نحو عنقه، كتفه، ذراعيه، ساقيه… أمطرت جسده بالضربات من كل زاوية.

“همم، هذا بسيط للغاية.”

“مفهوم. روكسي، في وضع الدعم!” أجابت روكسي، وبدت أكثر سعادة هذه المرة.

“لكن إذا خسرنا، قد—”

وهكذا، بدأت مبارزتهم مع البطل الثالث.

“لن نخسر.”

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

وافقت روكسي: “أنتِ محقة.” كان بإمكانها رؤية أن إيريس قد استعادت تركيزها الصافي. أحكمت قبضتها على عصاها.

“همم؟” هذا التغيير المفاجئ في الموضوع جعل روكسي في حيرة من أمرها.

***

لو كان روديوس حاضراً، لربما علّق على مدى كلاسيكية أسلوبهم المبتذل كأشرار. لكن إيريس فكرت في الأمر وقررت أنه إذا كان الآخرون أقوى من تلك المرأة، فعليها أن تستعد وفقاً لذلك. لم تكن إيريس مغرورة، بل كانت تدرك حدود قوتها جيداً.

“أنا كالينا! فارسة إلهة الشمال من رتبة الملك وواحدة من الأربعة العظام للسيدة أتوفي: كالينا الرياح!”

***

كان أول حارس يتقدم للأمام امرأة. خلعت خوذتها على الفور وألقتها بعيدًا عن المنصة. تدافع الحراس الآخرون لالتقاطها — فمعداتهم باهظة الثمن وسيكونون في ورطة إذا فقدوا أيًا منها.

قالت: “إذًا، إذا فهمت الأمر بشكل صحيح، كل ما علينا فعله هو هزيمتكم، ثم نستعيد روديوس؟”

“أيها الأبطال! لقد كنت بانتظاركم!” كان وجه المرأة تحت الخوذة زاحفيًا. كان لديها حراشف صفراء، وشعر يشبه كومة من الإبر، وأنف مدبب؛ وكان وجهها بالكامل مغطى بالندوب التي تحكي تاريخها الطويل كمحاربة.

“همم…” صمت الرجل، عاجزًا عن الكلام.

“أنا أتدرب في قاعة التدريب الخاصة هنا في حصن نيكروس! لدي العديد من الطلاب! حفيد السيدة أتوفي هو أحد هؤلاء الطلاب! أنا أدربهم بقسوة! هل لديكِ أي طلاب؟! يجب أن تحصلي على بعض! سيحترمكِ الطلاب!”

“هل تستهزئين بي؟!”

“قد تتساءلون لماذا أتدرب في مكان كهذا! كل ذلك حتى أتمكن يومًا ما من تحدي السيدة أتوفي! مقابل كل بطل أهزمه، أكسب الحق في تحدي السيدة أتوفي!”

راقبتهم إيريس بذهول، ثم التفتت لتنظر خلفها إلى حيث تقف روكسي، التي كانت متجمدة في مكانها ولا تزال تمسك بعصاها.

“والآن، أيها الأبطال، لنبدأ القتال! اخسروا بسرعة حتى أتمكن من استخدامكم لأصبح أقوى!”

“أنا أتدرب في قاعة التدريب الخاصة هنا في حصن نيكروس! لدي العديد من الطلاب! حفيد السيدة أتوفي هو أحد هؤلاء الطلاب! أنا أدربهم بقسوة! هل لديكِ أي طلاب؟! يجب أن تحصلي على بعض! سيحترمكِ الطلاب!”

استمرت كالينا في الثرثرة دون أدنى اهتمام بمن يستمع إليها. وفي هذه الأثناء، سحبت إيريس سيفها دون أن تنبس ببنت شفة. لم تكن تكترث إطلاقاً لما تقوله كالينا. فالشخص الذي يقف أمامها هو خصمها، والخصوم الذين يكثرون من الكلام قبل القتال عادة ما يكونون من متبعي أسلوب إله الشمال أو أسلوب إله الماء. أما إيريس، التي تتدرب على أسلوب إله السيف، فلم تكن من محبي الكلام، ولم تكن بارعة في الخطابات على أي حال. رفعت سيفها عالياً.

الجليد!”

“أوه، عذراً. لقد أطلت الحديث، أليس كذلك؟” قالت كالينا وهي تتدارك نفسها. “حان وقت القتال! ها أنا قادمة! فقط—”

“هل نسألهم عن الأمر؟” اقترحت روكسي.

تحركت إيريس في اللحظة التي قالت فيها كالينا “ها أنا قادمة”. كانت حركتها سلسة وفعالة، حيث رفعت سيفها عالياً فوق رأسها ثم هوت به للأسفل. كانت هذه حركة تدربت عليها أكثر من مئة مرة يومياً منذ أيامها في معبد السيف، ولا بد أنها نفذتها عشرات الآلاف من المرات.

لم يكن رد إيريس سوى شن هجوم آخر على بينيبيني. قطعت للأسفل، ثم للأعلى، ثم لليمين، ثم لليسار، نحو عنقه، كتفه، ذراعيه، ساقيه… أمطرت جسده بالضربات من كل زاوية.

شقت سيفها الهواء بمسار مائل. وحتى قبل أن يبدأ نصلها بالتحرك، كان أسرع من أن تدركه العين البشرية: لقد كان “سيف الضوء”. لم يصدر أي صوت، وقبل أن يدرك أحد ما حدث، كان الأمر قد انتهى. توقف نصلها عند الجانب الآخر من كالينا، ثم رفعت إيريس سيفها ببطء ليعود فوق رأسها.

شقت سيفها الهواء بمسار مائل. وحتى قبل أن يبدأ نصلها بالتحرك، كان أسرع من أن تدركه العين البشرية: لقد كان “سيف الضوء”. لم يصدر أي صوت، وقبل أن يدرك أحد ما حدث، كان الأمر قد انتهى. توقف نصلها عند الجانب الآخر من كالينا، ثم رفعت إيريس سيفها ببطء ليعود فوق رأسها.

حسناً، لم يكن من الدقة القول إن أحداً لم يدرك ما حدث. كالينا كانت تدرك. فقد امتلكت قدرة خاصة، حاسة سادسة مكنتها من رؤية الخطر القادم. وفي اللحظة التي قالت فيها “ها أنا قادمة”، رأت موتها يمر أمام عينيها.

الفصل 7:

كانت قدرتها هذه مختلفة قليلاً عن عين روديوس الشيطانية للاستبصار. لقد امتلكتها منذ أن كانت صغيرة. كلما واجهت خطر الموت الوشيك، كانت تشعر به وتدرك أنها إن لم تتحرك في تلك اللحظة بالذات، فستموت. لم تكن تعرف ما إذا كان حس الخطر لديها دقيقاً لأنها لم تتجاهله قط لتكتشف ذلك. كل ما كانت تعرفه هو أن هذه القدرة هي التي أبقتها على قيد الحياة. لقد أنقذتها من مواقف الموت المحقق مراراً وتكراراً، ولهذا السبب طرقت أبواب إله الشمال. لذا، عندما قالت “ها أنا ذا” ولمح طيف الموت أمام عينيها، اندفعت مبتعدة عن مساره.

أطلقت زفيراً، وقد تملكها الشك الآن. لقد قطعته. كانت متأكدة من أنها شعرت بذلك. لكن على الرغم من يقينها بأنها فصلته تماماً، ظلت يد بينيبيني ملتصقة بمعصمه.

لم تتجنب الضربة تماماً. تمكنت من تحريك الجزء العلوي من جسدها حوالي عشرة سنتيمترات بعيداً عن المسار. كانت تلك العشرة سنتيمترات كافية لإنقاذ حياتها. شعرت بوضوح تام بوقع النصل وهو يمزق جسدها. رأت النصل يشق طريقاً من الأعلى جهة اليسار، ليدخل حول كتفها الأيسر ويخرج من حيث تلتقي ساقها اليسرى بجذعها. رأت ذراعها وساقها تنفصلان عن جسدها؛ كأنه رسم تخطيطي مقطعي مثالي لبدلة درع. لم ترَ قط شقاً بهذا النقاء. قُطعت ساقها اليسرى، ولأنها لم تعد قادرة على الوقوف، سقطت على الأرض بصوت معدني رنان. ارتطمت ذراعها بالأرض في اللحظة نفسها، ولم يبقَ سوى ساقها المقطوعة، التي كان يدعمها درعها، واقفة في مكانها. تمتم أحدهم قائلاً: “كان ذلك سريعاً جداً…”. ربما كانت كالينا، أو ربما أحد الحراس الآخرين. لم يكن ذلك مهماً. كان الجميع يدرك من المنتصر. نظرت إيريس إلى كالينا كما فعلت سابقاً، وهي ترتسم على وجهها ابتسامة ساخرة.

“هل نسألهم عن الأمر؟” اقترحت روكسي.

ساد الصمت في الحلبة. هل ستنهي إيريس الأمر؟ لم يتحرك أحد لإيقافها. حراس أتوفي الشخصيون يقاتلون حتى الموت. قد يُعتبر طلباً للرحمة أمراً مبتذلاً لشخص ارتقى إلى مستوى “الأربعة العظماء”. أو ربما كان كل شيء يحدث بسرعة كبيرة لدرجة أن أحداً لم يستطع المواكبة.

“يا إلهي، حقًا؟”

وقفت إيريس بصمت للحظة طويلة وسيفها مرفوع. لكن تعبير وجهها عاد إلى طبيعته، وسألت بشك: “هل انتهى الأمر بالفعل؟”

“آآآه!” صرخ بينما انشطر جسده إلى نصفين. انزلق نصفه العلوي عن السفلي وسقط على الأرض بصوت مكتوم. سُمع رنين يشبه تحطم الزجاج بينما تهشمت درعه، مخلفة وراءها خصلتين من الشعر الأبيض الناصع. كان كلاهما مغطى بالجليد ويرتجفان قليلاً.

شعرت كالينا بقشعريرة تسري في عمودها الفقري. كانت إيريس تعني أن القتال لم ينتهِ بعد. لقد اعتقدت حقاً أن خصمتها، التي فقدت ذراعاً وساقاً، لم تستسلم بعد؛ وأن القتال لا يزال مستمراً. وأدركت كالينا أنه لو كانت إيريس مكانها، لكان الأمر كذلك. حتى لو فقدت إيريس طرفاً، لو كانت في نفس حالة كالينا، فلن تستسلم. لقد تدرب تلاميذ إله الشمال على كيفية القتال حتى بعد فقدان طرف، على الرغم من أن قلة منهم كانوا مستعدين للتضحية بالكثير.

تحركت إيريس في اللحظة التي قالت فيها كالينا “ها أنا قادمة”. كانت حركتها سلسة وفعالة، حيث رفعت سيفها عالياً فوق رأسها ثم هوت به للأسفل. كانت هذه حركة تدربت عليها أكثر من مئة مرة يومياً منذ أيامها في معبد السيف، ولا بد أنها نفذتها عشرات الآلاف من المرات.

لم تكن كالينا من تلك القلة، مهما تمنت أن تكون كذلك. تلك العقلية، تلك الرغبة في التضحية، مثل هذه الصفات لا تظهر إلا عندما تُدفع إلى الحافة ومع ذلك ترفض الاستسلام. لم تفترض قط أن أياً من الخصوم الذين هزمتهم في الماضي يشاركونها تلك الصفة.

قالت: “إذًا، إذا فهمت الأمر بشكل صحيح، كل ما علينا فعله هو هزيمتكم، ثم نستعيد روديوس؟”

قالت كالينا، وهي ترى أن إيريس مستعدة للمضي أبعد مما هي عليه: “نعم، لقد انتهى الأمر. لقد تغلبتِ عليّ يا بطلة. لقد هُزمت تماماً”. وهكذا، قبلت هزيمتها.

“ومع ذلك، نحن الحرس الشخصي لأتوفي! يجب علينا الدفاع عن شرفنا وكبريائنا!”

أنزلت إيريس سيفها ببطء، من وضعية الحراسة العالية إلى الوسطى، ثم أعادته أخيراً إلى غمده. لم ترفع يدها عن المقبض. مسحت المكان بعينيها، دون أن تسترخي ولو للحظة بينما كان الحراس المنتظرون يرفعون كالينا ويحملونها خارج الحلبة. فقط عندما تأكدت من وجود مسافة كافية بينها وبين الثلاثة المتبقين من “الأربعة العظماء”، أزاحت يدها عن سيفها.

كان ثاني الأربعة العظماء يبدو في غاية العادية. لم يخلع خوذته أو يلقِ بها بعيدًا مثل كالينا، ولم يكن أضخم من الاثنين الآخرين. ربما كان ينتمي إلى عرق كثيف الشعر، لأن خصلات من الشعر الأبيض كانت تبرز من الفتحات الموجودة في خوذته.

قالت وكأن شيئاً ذا أهمية لم يحدث: “إنهم ليسوا بذلك المستوى، هؤلاء الأربعة العظماء”.

“أجل، نحن لسنا مغفلين مثلها. نحن أذكياء.”

لم تكن تهين كالينا عن قصد، ولم تكن حتى تستخف بها باعتبارها ضعيفة. كل ما في الأمر أنها ظنت أنه إذا كان هذا هو أقصى ما تستطيع كالينا فعله، فهي لا تقارن بأوبر الذي يقاتل بأسلوب إله الشمال أيضاً. حتى نينا وإيزولد، اللتان تدربتا مع إيريس، كان بإمكانهما تفادي ضربتها.

سألت روكسي: “هل من المفترض أن نقاتلهم؟ نحن اثنتان فقط، لذا اثنان ضد أربعة؟”

“كلمات شجاعة يا فتاة صغيرة. لكن كالينا كانت الأغبى بين الأربعة العظماء

هدأت روكسي قليلًا، ولاحظت أن الحراس لم يكونوا في حالة توتر أيضًا. كانت دروعهم السوداء اللامعة وسيوفهم الضخمة تثير الرهبة، لكنها لم تشعر بأي نية للقتل تجاههم—على عكس إيريس. وبأخذ هذا في الاعتبار، قررت روكسي أن هناك فرصة لإجراء محادثة عقلانية هنا. كان ذلك تغييرًا لطيفًا بعد “دردشتهما” المنهكة للعقل مع أتوفي.

التابعين للسيدة أتوفي. لن أسمح لكِ بالحكم علينا جميعاً بناءً على أدائها.”

تحركت إيريس في اللحظة التي قالت فيها كالينا “ها أنا قادمة”. كانت حركتها سلسة وفعالة، حيث رفعت سيفها عالياً فوق رأسها ثم هوت به للأسفل. كانت هذه حركة تدربت عليها أكثر من مئة مرة يومياً منذ أيامها في معبد السيف، ولا بد أنها نفذتها عشرات الآلاف من المرات.

“أجل، نحن لسنا مغفلين مثلها. نحن أذكياء.”

الفصل 7:

“إيه هيه هيه. هذا صحيح، سنقطعكِ إرباً بحدتنا!”

“أنا آسفة. هل كان يجدر بي ألا أتدخل؟”

لو كان روديوس حاضراً، لربما علّق على مدى كلاسيكية أسلوبهم المبتذل كأشرار. لكن إيريس فكرت في الأمر وقررت أنه إذا كان الآخرون أقوى من تلك المرأة، فعليها أن تستعد وفقاً لذلك. لم تكن إيريس مغرورة، بل كانت تدرك حدود قوتها جيداً.

***

وهكذا، نادت على شخص ما: “روكسي.”

قميص إيريس، هادئة ومتزنة. “ألم تري؟! لقد اختطفت

“نعم؟”

تقدم أحدهما للأمام. “ارتعدوا، أيها الديدان!” أعلن قائلاً: “فأنا خصمكم التالي!”

“ابقي خلفي… أقسم أنني لن أدعكِ تتأذين،” قالت.

“نعم؟”

شعرت روكسي بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. كانت تعرف إيريس جيداً، وتعرف أنها مجتهدة وتمتلك الموهبة الفطرية الأكثر رعباً في القتال داخل المنزل.

“والآن، أيها الأبطال، لنبدأ القتال! اخسروا بسرعة حتى أتمكن من استخدامكم لأصبح أقوى!”

كما كانت روكسي تعلم أيضاً أنه على الرغم من أنها ليست في مستوى روديوس، إلا أن إيريس تعتبر نفسها حامية العائلة. على الأقل، عندما يتعلق الأمر بالطعن والقتال.

ونتيجة لذلك، لم يتعامل حراسها الشخصيون الحاليون مع متحدين من قبل. ومع ذلك، كان هناك الكثير من الفرسان المتجولين الذين يمرون بالقلعة، لذا كانوا يعرفون كيفية التعامل مع الزوار.

بالنسبة لإيريس، العائلة هي شيء تحميه بسيفها، وروكسي تُعد جزءاً من العائلة. كان هناك استثناء وحيد لقاعدتها: روديوس. كانت تعتمد عليه وحده في مثل هذه المواقف، فهو الوحيد الذي يمكنه مجاراتها في القتال.

كانت نبرتها هادئة ومتزنة، لكنها في أعماقها كانت تشعر بالرعب. كان الحرس الشخصي لـ كيشيريكا أسطورياً في قارة الشياطين. كانوا مجموعة عسكرية من المستوى الأعلى يمتلكون العتاد والمهارات التي تضاهي ذلك. وبما أن كيشيريكا اختارتهم بنفسها، فقد تمتعوا بسمعة رفيعة كأقوى عصابة في قارة الشياطين بأكملها. إذا قرروا الهجوم بينما كانت محاصرة، لم تكن روكسي لتضمن خروجها حية. حتى وجود إيريس بجانبها لم يفعل الكثير لتهدئة تلك المخاوف.

عند هذه الفكرة، شعرت روكسي بالخجل قليلاً.

هدأت روكسي قليلًا، ولاحظت أن الحراس لم يكونوا في حالة توتر أيضًا. كانت دروعهم السوداء اللامعة وسيوفهم الضخمة تثير الرهبة، لكنها لم تشعر بأي نية للقتل تجاههم—على عكس إيريس. وبأخذ هذا في الاعتبار، قررت روكسي أن هناك فرصة لإجراء محادثة عقلانية هنا. كان ذلك تغييرًا لطيفًا بعد “دردشتهما” المنهكة للعقل مع أتوفي.

***

“همم، هذا بسيط للغاية.”

“أنا بينيبيني، سياف من رتبة القديس في أسلوب إله الشمال، وأحد الأربعة العظماء التابعين للسيدة أتوفي: بينيبيني المائي!”

“نعم. في الأسطورة، يقوم ملك الشياطين الخاص بنا باختطاف أميرة كمزحة.” استرخت إيريس. لقد سمعت تلك القصة بنفسها.

كان ثاني الأربعة العظماء يبدو في غاية العادية. لم يخلع خوذته أو يلقِ بها بعيدًا مثل كالينا، ولم يكن أضخم من الاثنين الآخرين. ربما كان ينتمي إلى عرق كثيف الشعر، لأن خصلات من الشعر الأبيض كانت تبرز من الفتحات الموجودة في خوذته.

“قديس شمال؟ هل أنت من رتبة أدنى من الذي سبقه؟”

مبارزة أتباع أتوفي الأربعة الأقوياء

“هه، هذا صحيح، لا يمكنني مجاراة كالينا بالسيف،” وافقها الرأي. “لكن المهارة في استخدام السيف ليست الشيء الوحيد الذي يحسم القتال.”

“إيريس، توقفي،” جاء صوت هادئ من خلفها.

“صحيح،” قالت إيريس ببساطة، ثم رفعت سيفها إلى وضعية الحراسة العالية، تمامًا كما فعلت من قبل. لم يكن هناك فرق حتى بمقدار مليمتر واحد في وقفتها. ابتسمت ابتسامة ساخرة، ولم يكن هناك أي أثر للرغبة في القتل في عينيها الآن. لكن هل كان ذلك يعني أنها ستضرب بنفس الطريقة التي فعلتها سابقًا، بهجومها القاضي؟ تلك الضربة التي لا يمكن تفاديها حتى لو كنت تعلم بقدومها؟ هل ستستخدم سيف الضوء؟

“مفهوم. روكسي، في وضع الدعم!” أجابت روكسي، وبدت أكثر سعادة هذه المرة.

“هل نبدأ؟” قال الرجل. “اهجمي عليّ من أي زاوية تفضلينها.”

راقبتهم إيريس بذهول، ثم التفتت لتنظر خلفها إلى حيث تقف روكسي، التي كانت متجمدة في مكانها ولا تزال تمسك بعصاها.

تردد صدى صرير المعدن حين نطق بكلمته الأخيرة. كانت إيريس قد ضربت بالفعل. تبع نصلها المسار نفسه تمامًا كما في المرة السابقة واستقر في المكان ذاته بالضبط. كانت سريعة لدرجة أن أحداً لم يملك الوقت حتى ليرمش.

“بالطبع لا! لقد أنقذتِني!” هتفت إيريس. كانت هي نفسها متفاجئة. لو كانت صادقة مع نفسها، لكانت قد نفدت منها الأفكار. لم تقاتل خصماً مثل “بينيبين” من قبل، حيث يمكنها قطع درعه ولكن ليس جسده… حسناً، ربما حدث ذلك مرة أو مرتين، لكنها لم تكن مستعدة لذلك هذه المرة. لو استمر القتال على هذا المنوال، لربما تغلب عليها.

تماماً كما حدث مع كالينا، تدلى ذراع بينيبيني اليسرى وساقه اليسرى، وبدأ جسده يترنح—إلا أن جسده لم يترنح في الواقع. لم تسقط ذراعه وساقه اليسرى حتى، رغم أن إيريس كانت واثقة من أنها قطعتهما.

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

فزعت وتراجعت خطوة إلى الوراء في اللحظة التي مر فيها سيف الرجل عبر المكان الذي كانت تقف فيه. وبدون سابق إنذار، ظهر سيف بينيبيني في يديه، وهو سيف ضخم أسود مثل بقية سيوف الحرس الشخصي لأتوفي.

وافقت روكسي: “أنتِ محقة.” كان بإمكانها رؤية أن إيريس قد استعادت تركيزها الصافي. أحكمت قبضتها على عصاها.

“لقد تفاديتِها، هاه؟ لكن لا تظني أنكِ…” هذه المرة تحركت إيريس قبل أن ينهي جملته. تقدمت للأمام لتلغي خطوتها السابقة، ثم أرجحت سيفها للأعلى نحو ذراع بينيبيني اليمنى. تردد صدى معدني بارد بينما أعادت إيريس سيفها فوراً إلى وضعية الحراسة العالية.

أجابت روكسي: “أوه، فهمت. أنا آسفة، لست على دراية جيدة بتلك الأنواع من القصص.”

أطلقت زفيراً، وقد تملكها الشك الآن. لقد قطعته. كانت متأكدة من أنها شعرت بذلك. لكن على الرغم من يقينها بأنها فصلته تماماً، ظلت يد بينيبيني ملتصقة بمعصمه.

لم تكن تهين كالينا عن قصد، ولم تكن حتى تستخف بها باعتبارها ضعيفة. كل ما في الأمر أنها ظنت أنه إذا كان هذا هو أقصى ما تستطيع كالينا فعله، فهي لا تقارن بأوبر الذي يقاتل بأسلوب إله الشمال أيضاً. حتى نينا وإيزولد، اللتان تدربتا مع إيريس، كان بإمكانهما تفادي ضربتها.

“كان يجب أن تدعيني أنهي كلامي،” قال بينيبيني. غرس سيفه في الأرض، ثم أمسك معصمه بيده اليسرى. انفصلت يده اليمنى—أو بالأحرى، القفاز—دون مقاومة، ولم يكن ذلك مجرد قطعة واحدة. كانت اليد بداخلها قد انشطرت تماماً إلى نصفين لتكشف عن مقطع عرضي نظيف كجسم كالينا في وقت سابق.

لقد اختُطف روديوس. كانت إيريس وروكسي تشاهدان بصدمة فارغة بينما

لم تكن تلك النقطة الوحيدة الجديرة بالملاحظة. الأخرى كانت الشعر؛ كتلة ضخمة من الشعر الأبيض كانت تلتصق بداخل درع بينيبيني.

لكن هذه هي الأوراق التي أُجبرت على لعبها. كانت تواجه هذا الموقف مع روديوس. كان دائماً يقول لها: أنا أعتمد عليكِ.

“أنا أحمل دماء عشيرة ستيكي وعشيرة هيا! السيوف لم تنجح معي قط،” قال بينيبيني. التوت خيوط لزجة تشبه الشعر لتتخذ شكل يد، ثم قبضت على سيفه. رفعه مستعداً للهجوم، وهو يحدق في عيني إيريس مباشرة.

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

لم يكن رد إيريس سوى شن هجوم آخر على بينيبيني. قطعت للأسفل، ثم للأعلى، ثم لليمين، ثم لليسار، نحو عنقه، كتفه، ذراعيه، ساقيه… أمطرت جسده بالضربات من كل زاوية.

أنزلت إيريس سيفها من فوق رأسها إلى وضعية محايدة، ثم أخذت نفساً عميقاً. كان خوفها على روديوس يجعل من المستحيل عليها البقاء ساكنة. حاولت احتواءه لكنها لم تستطع.

في النهاية، أرجح بينيبين سيفه مجددًا. لم تكن أي من ضرباته ذات تأثير، لذا لم تكن هناك حاجة لأن يدافع عن نفسه. تفادت إيريس كل ما ألقاه في طريقها. وبينما كانت تنحني لتتجنب سيفه الذي مر بجانبها بفارق مليمترات، أطلقت تنهيدات الإعجاب من الحراس الذين كانوا يشاهدون النزال.

ترددت إيريس، لكنها أومأت برأسها وقالت: “حسناً”. لم تكن تدرك تماماً كيف انتهى بهما المطاف هنا، لكنها كانت تعلم من حياتهما اليومية أنها تستطيع الوثوق بروكسي.

كقاعدة عامة، كان سيافو أسلوب إله السيف سيئين في المراوغة والدفاع.

“هاه؟ أوه، أمم…” تنهد الحارس الذي يتحدث نيابة عن البقية قليلًا، ثم انحنى أمام روكسي واقترب منها هامسًا: “هل تعرفين كيف أنه في حكاية شيطان الملك كيسيراباسيرا والبطل أتموس قاطع الفولاذ، تتعثر الأميرة عبر الشعلة الأبدية وتحرق بها فراء شيطان الملك الذي هو أصلب من الحديد، مما يقود البطل إلى النصر؟”

كان أسلوب إله السيف يشجع ممارسيه على القضاء على الخصم بضربة واحدة. لذا، لم تكن المراوغة ضرورية في مثل هذه الفلسفة.

لم يكن رد إيريس سوى شن هجوم آخر على بينيبيني. قطعت للأسفل، ثم للأعلى، ثم لليمين، ثم لليسار، نحو عنقه، كتفه، ذراعيه، ساقيه… أمطرت جسده بالضربات من كل زاوية.

لكن إيريس كانت مختلفة. كان تدريب غال فاليون لهزيمة أورستيد قائمًا على العقلانية. لقد افترض أن أورستيد لن يسقط بضربة واحدة، ولذا، وبحكمه على أن المراوغة تقنية سيحتاجها طلابه، جعل سيافًا من أسلوب إله الشمال يعلمهم، وجعلهم يتدربون ضد محارب من أسلوب إله الماء.

“حسنًا، حسنًا، إليكِ هذا…” تنحنح. “هناك خطوات يجب عليكِ اتخاذها إذا كنتِ تريدين استعادة الأميرة! مواهاهاهاها!”

ترك تدريبه أثرًا قويًا في إيريس. وبفضل دروس أوبر ومواجهاتها مع إيزولد، لم يعد أي سيف قادرًا على لمس إيريس. وبينما كان سيفها يقطع جسد بينيبين، كان هو يقطع الهواء فقط. كان الأمر أشبه بنزال بين شخص بالغ وطفل. ومع ذلك، ومع استمرار المعركة، بدأ الذعر يتسلل إلى قلبها.

“يا إلهي، حقًا؟”

شهقت بقوة عند سماع صوت اصطدام معدني. لم تقطع ضربتها درع بينيبين، وكل ما تمكنت من فعله هو خدشه. لقد انحرف سيف الضوء الخاص بها عن مساره.

لم تكن كالينا من تلك القلة، مهما تمنت أن تكون كذلك. تلك العقلية، تلك الرغبة في التضحية، مثل هذه الصفات لا تظهر إلا عندما تُدفع إلى الحافة ومع ذلك ترفض الاستسلام. لم تفترض قط أن أياً من الخصوم الذين هزمتهم في الماضي يشاركونها تلك الصفة.

بصرخة من الإحباط، صدت ضربة بينيبين بالقرب من مقبض نصلها. دفعتها القوة ثلاث خطوات إلى الوراء. لم تكن متعبة، بل كانت ببساطة في حيرة من أمرها بشأن ما يجب فعله. مهما حاولت القطع، لم يصب أي شيء هدفه.

وعندما أدركت أن إيريس تحدق بها، عادت إلى وقفتها المعتادة ثم تنحنحت.

أخذت إيريس نفسًا عميقًا، ثم أجبرت نفسها على الهدوء والتفكير. ماذا كانت ستفعل المعلمة غيسلين؟ أو إله السيف غال فاليون؟ لسوء الحظ، لم تكن سريعة البديهة، وهاجم بينيبين مجددًا قبل أن تتمكن من التذكر.

هدأت روكسي قليلًا، ولاحظت أن الحراس لم يكونوا في حالة توتر أيضًا. كانت دروعهم السوداء اللامعة وسيوفهم الضخمة تثير الرهبة، لكنها لم تشعر بأي نية للقتل تجاههم—على عكس إيريس. وبأخذ هذا في الاعتبار، قررت روكسي أن هناك فرصة لإجراء محادثة عقلانية هنا. كان ذلك تغييرًا لطيفًا بعد “دردشتهما” المنهكة للعقل مع أتوفي.

“هاهاها! لقد بدأت تتعبين يا بطلة!” صرخ قائلاً: “لقد انتهى أمرك الآن!”

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

ولكن في تلك اللحظة، انطلق صوت آخر: “أيتها الأرواح الجليدية، امنحينا قوتك! حقل

“إيريس! الآن!”

الجليد!”

كان ثاني الأربعة العظماء يبدو في غاية العادية. لم يخلع خوذته أو يلقِ بها بعيدًا مثل كالينا، ولم يكن أضخم من الاثنين الآخرين. ربما كان ينتمي إلى عرق كثيف الشعر، لأن خصلات من الشعر الأبيض كانت تبرز من الفتحات الموجودة في خوذته.

اندفعت موجة من الرذاذ مصحوبة برياح متجمدة لتصطدم مباشرة بـ “بينيبين” المندفع. “ماذا؟!”

كانت حكاية شائعة عن أتوفي—في الواقع، عن عدد قليل من ملوك

صدرت أصوات تكسر من جسد “بينيبين” بالكامل. لقد تجمد تماماً في ثوانٍ معدودة.

أخبرها روديوس أنه إذا حدث شيء ما وانفصل عنها، فإن مهمتها هي كبح جماح إيريس. لم تتوقع روكسي أن ينفصلا في ظل هذه الظروف الغريبة، لكن كان عليها أن تتماسك رغم ذلك. وإلا، فلن يكون هناك جدوى من قدومها في المقام الأول.

“إيريس! الآن!”

وعندما أدركت أن إيريس تحدق بها، عادت إلى وقفتها المعتادة ثم تنحنحت.

تحركت إيريس دون تردد. كان “بينيبين” أمامها مباشرة، فاندفعت للأمام وانزلقت بجانب هيئته المتجمدة، بينما مزق سيفها جسده من الجانب.

“سمعت أن قبيلة اللزجين ضعيفة أمام الجليد…” تمتمت قائلة: “لقد كانت فعالة حقاً، أليس كذلك…” كانت روكسي، حين رأت إيريس في مأزق، قد استخدمت السحر دون أن تعرف ما إذا كان سيجدي نفعاً. لقد صُدمت لأن النتيجة كانت أكثر فعالية مما تخيلت.

“آآآه!” صرخ بينما انشطر جسده إلى نصفين. انزلق نصفه العلوي عن السفلي وسقط على الأرض بصوت مكتوم. سُمع رنين يشبه تحطم الزجاج بينما تهشمت درعه، مخلفة وراءها خصلتين من الشعر الأبيض الناصع. كان كلاهما مغطى بالجليد ويرتجفان قليلاً.

“أعلم،” وافقتها روكسي. “لكن هناك أسطورة حول ملك الشياطين الخالد

“أرغ،” تمتم قائلاً: “اللعنة… ليس درع حارسي الشخصي… إذاً لهذا السبب قضيتِ كل ذلك الوقت في هجمات لا معنى لها…” وبمجرد أن قال ذلك، توقف عن الحركة.

شعرت كالينا بقشعريرة تسري في عمودها الفقري. كانت إيريس تعني أن القتال لم ينتهِ بعد. لقد اعتقدت حقاً أن خصمتها، التي فقدت ذراعاً وساقاً، لم تستسلم بعد؛ وأن القتال لا يزال مستمراً. وأدركت كالينا أنه لو كانت إيريس مكانها، لكان الأمر كذلك. حتى لو فقدت إيريس طرفاً، لو كانت في نفس حالة كالينا، فلن تستسلم. لقد تدرب تلاميذ إله الشمال على كيفية القتال حتى بعد فقدان طرف، على الرغم من أن قلة منهم كانوا مستعدين للتضحية بالكثير.

سارع الحراس الآخرون على الفور وحملوه بعيداً.

“لقد كان حقاً فريداً من نوعه بين السيافين! مرتدياً درع الحرس الشخصي الشهير للسيدة أتوفي، يمكن للمرء أن يرى كيف قد يثق كثيراً في قوته! في الواقع، أنا أحسده على مواهبه!”

راقبتهم إيريس بذهول، ثم التفتت لتنظر خلفها إلى حيث تقف روكسي، التي كانت متجمدة في مكانها ولا تزال تمسك بعصاها.

“هه، هذا صحيح، لا يمكنني مجاراة كالينا بالسيف،” وافقها الرأي. “لكن المهارة في استخدام السيف ليست الشيء الوحيد الذي يحسم القتال.”

“سمعت أن قبيلة اللزجين ضعيفة أمام الجليد…” تمتمت قائلة: “لقد كانت فعالة حقاً، أليس كذلك…” كانت روكسي، حين رأت إيريس في مأزق، قد استخدمت السحر دون أن تعرف ما إذا كان سيجدي نفعاً. لقد صُدمت لأن النتيجة كانت أكثر فعالية مما تخيلت.

أنزلت إيريس سيفها من فوق رأسها إلى وضعية محايدة، ثم أخذت نفساً عميقاً. كان خوفها على روديوس يجعل من المستحيل عليها البقاء ساكنة. حاولت احتواءه لكنها لم تستطع.

وعندما أدركت أن إيريس تحدق بها، عادت إلى وقفتها المعتادة ثم تنحنحت.

“لكن أن يفشل في الانتباه لساحرة بينما كان درعه يُمزق إرباً!”

“أنا آسفة. هل كان يجدر بي ألا أتدخل؟”

“روديوس!” صرخت إيريس. بمجرد أن استوعبت أن روديوس قد اختُطف، تحركت بسرعة. بصرخة قوية، سحبت سيفها وركضت خلف أتوفي. وقف حرس أتوفي الشخصيون في طريقها، فهاجمتهم.

“بالطبع لا! لقد أنقذتِني!” هتفت إيريس. كانت هي نفسها متفاجئة. لو كانت صادقة مع نفسها، لكانت قد نفدت منها الأفكار. لم تقاتل خصماً مثل “بينيبين” من قبل، حيث يمكنها قطع درعه ولكن ليس جسده… حسناً، ربما حدث ذلك مرة أو مرتين، لكنها لم تكن مستعدة لذلك هذه المرة. لو استمر القتال على هذا المنوال، لربما تغلب عليها.

قميص إيريس، هادئة ومتزنة. “ألم تري؟! لقد اختطفت

“ادعميني، حسناً؟”

“هل نبدأ؟” قال الرجل. “اهجمي عليّ من أي زاوية تفضلينها.”

“مفهوم. روكسي، في وضع الدعم!” أجابت روكسي، وبدت أكثر سعادة هذه المرة.

***

ضحك الاثنان المتبقيان من “الأربعة العظام” بسخرية.

كان أسلوب إله السيف يشجع ممارسيه على القضاء على الخصم بضربة واحدة. لذا، لم تكن المراوغة ضرورية في مثل هذه الفلسفة.

“إيه هيه هيه، كان بينيبين ضعيفاً! لقد كان يعتمد كلياً على قدراته الموروثة.”

ذات مرة، أثناء نزهة في شاريا، حاصرتهم مجموعة من المغامرين الغريبي الأطوار. كان الموقف حرجاً. لو كانت إيريس وحدها مع ليو، لكان بإمكانها القتال، لكن لارا اختارت ذلك اليوم لتتمسك بظهر ليو بشدة. لم تستطع إيريس السماح للأمور بأن تصبح عنيفة. وفي الوقت نفسه، لم يبدُ أن المغامرين سيتراجعون. كيف يمكنها القتال والحفاظ على سلامة لارا؟ بينما كانت إيريس تقف هناك محاولة حل هذه المعضلة، تولت روكسي زمام الأمور. وضعت نفسها بسرعة بين إيريس والمغامرين، ثم جعلتهما يتحدثان وجعلت الجميع على وفاق. تم حل الموقف في لحظات معدودة.

“لقد كان حقاً فريداً من نوعه بين السيافين! مرتدياً درع الحرس الشخصي الشهير للسيدة أتوفي، يمكن للمرء أن يرى كيف قد يثق كثيراً في قوته! في الواقع، أنا أحسده على مواهبه!”

كان أول حارس يتقدم للأمام امرأة. خلعت خوذتها على الفور وألقتها بعيدًا عن المنصة. تدافع الحراس الآخرون لالتقاطها — فمعداتهم باهظة الثمن وسيكونون في ورطة إذا فقدوا أيًا منها.

“لكن أن يفشل في الانتباه لساحرة بينما كان درعه يُمزق إرباً!”

كانت حكاية شائعة عن أتوفي—في الواقع، عن عدد قليل من ملوك

“لقد كان أكبر أحمق بين الأربعة العظام!” بقي اثنان من الأربعة العظام.

قد تبدو روكسي شاردة الذهن قليلاً، لكنها كانت مليئة بالمعرفة وتعتني بالجميع جيداً. كما أنها كانت تستمع بصبر لمخاوف إيريس عندما تظهر، وتشرح لها أي شيء لا تفهمه.

تقدم أحدهما للأمام. “ارتعدوا، أيها الديدان!” أعلن قائلاً: “فأنا خصمكم التالي!”

“إذا كنتم ترغبون في اختبار قوتكم ضد شيطان الملك الخالد أتوفي واستعادة الأميرة الجميلة…”

وهكذا، بدأت مبارزتهم مع البطل الثالث.

“ابتعد عن طريقي!” طالبت إيريس.

بالنسبة لإيريس، العائلة هي شيء تحميه بسيفها، وروكسي تُعد جزءاً من العائلة. كان هناك استثناء وحيد لقاعدتها: روديوس. كانت تعتمد عليه وحده في مثل هذه المواقف، فهو الوحيد الذي يمكنه مجاراتها في القتال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط