فاصل: لقد تزوجنا
فاصل:
قلت بينما كنت أتبع روكسي ووالدتها إلى داخل المنزل، بعيدًا عن العيون المتطفلة: “شكرًا لاستضافتي”. بالتفكير في الأمر، في المرة الأخيرة التي كنا فيها هنا، لم ندخل هذا المنزل. ربما يمكنني أن أجعل روكسي تريني غرفتها القديمة وصور تخرجها من المدرسة الثانوية.
لقد تزوجنا
***
في منتصف مجموعة من عشرة منازل أو نحو ذلك، كان هناك سياج خشن يحيط بحديقة خضروات صغيرة، وفي زاوية تلك الحديقة كانت هناك رقعة من نباتات البيرانها. كان طلاب المرحلة الإعدادية يتجمعون حول قدر طهي عملاق. كانوا يبدون كما كانوا دائمًا، تمامًا مثل ذكرى من الماضي.
في قرية الميغورد، كان الأمر كما لو أن الزمن قد توقف.
“أتساءل إن كان أبي بخير.”
كانت ابنتنا، التي بالكاد نطقت بكلمتين حتى الآن، تفرض وجودها لأول مرة.
“أجل، لا أعلم…”
وخزتني روكسي في جانبي. نظرت إليها متسائلاً، فتمتمت قائلة: “لقد بالغت في المديح.”
في قرية الميغورد، كان الأمر كما لو أن الزمن قد توقف.
سألت روكسي: “أمي، هل والدي موجود؟”
مرّ شهران منذ أن أقنعت أتوفي بالانضمام إليّ. استغلت ذلك الوقت لتسليم الرسائل إلى جميع ملوك الشياطين. تجشمت عناء السفر من طرف قارة الشياطين إلى الطرف الآخر حاملًا رسائل من أتوفي جنبًا إلى جنب مع الهدايا الموصى بها من أورستيد، لأبني تحالفات بعرق جبيني… حسنًا، لقد استخدمت دوائر الانتقال الآني، لكنكم تفهمون ما أعنيه.
لكنني فكرتُ في نفسي، يجب أن أهتم بالمهمة التي أمامي أولًا.
كان ملوك الشياطين مجموعة متنوعة. كان هناك ملك الشياطين الناهب
قالت روكسي: “حسنًا يا رودي. الأمور على وشك أن تصبح مزدحمة مرة أخرى”.
باغلاهاغلا، وهو شره يشبه الخنزير، ثم ملك الشياطين الوجه لاينباين الذي كان حرفيًا عبارة عن وجه بلا جسد، يشبه تماثيل المواي. بعد ذلك كان هناك ملك الشياطين الضوئي ساميدينوميدي، الذي كان جسده بالكامل يشع ضوءًا باستمرار، ثم ملك الشياطين الفاتن باتورسيتور الذي كان جسده الشفاف مخفيًا تحت أردية رقيقة. وهناك الكثير غيرهم.
نظرت روكسي إلى لارا بذهول. ثم، حين رأت ابنتها على وشك البكاء، تحول تعبيرها إلى القلق.
في كل مرة، كنت أدخل مستعدًا للقتال إذا اضطررت لذلك. إنهم ملوك شياطين، أليس كذلك؟ رابطة من الأغبياء على رأسهم أتوفيراتوفي وباديغادي. لم يكن لدي أدنى أمل في أن يستمعوا إليّ.
على الأقل، هذا ما توقعته، لكن تبين أن التحدث معهم كان أسهل مما ظننت.
على الأقل، هذا ما توقعته، لكن تبين أن التحدث معهم كان أسهل مما ظننت.
كيف عرف… فكرت، لكن روكسي التفتت إلى روين بذهول.
لقد قبلوا هداياهم بابتسامات كالأطفال في عيد الميلاد، وعندما أعطيتهم رسالة أتوفي، شحب لونهم وهمسوا: “بطلة”، مطأطئين رؤوسهم ومتجنبين النظر إليّ.
***
حتى أن أحدهم تبول على نفسه وهو يتوسل من أجل حياته.
ضحك روين بطيبة. “أجل، أليس كذلك؟ إنها نسخة طبق الأصل منها. خاصة عينيها.”
فعل ملك الشياطين الحقير كيبلاكابلا الشيء نفسه. أخبرني أورستيد أن أكون حذرًا بشكل خاص معه. كان عبارة عن كرة مليئة بالثقوب، وكل ثقب ينبعث منه باستمرار رائحة قيء. ومع كونه حقيرًا، كان يبحث أيضًا عن قتال. ومع ذلك، حتى هو انحنى في اللحظة التي ذكرت فيها اسم أتوفي.
“هونك… شووو…”
أدركت الآن مدى خوف الجميع من أتوفي، ومدى غرابتها.
“لم أقل شيئًا حتى الآن، لكن… كلما رأيت لارا وزينيث تنظران في أعين بعضهما البعض، كنت أفكر في هذا الاحتمال.”
بدا ملوك الشياطين، بشكل عام، مجموعة من الأشخاص السهلي المراس الذين يهتمون بشؤونهم الخاصة. استمع كل واحد منهم بجدية إلى طلباتي وأصغى إليّ بخصوص بحثي عن كيشيريكا. أما بعد ثمانين عامًا من الآن، فكانت قصة أخرى؛ قال معظمهم إن الوقت بعيد جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون قطع أي وعود. ملوك الشياطين يعيشون طويلًا، وشككت في أنهم يفكرون كثيرًا في المستقبل.
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
توقفنا أيضًا عند ريكاريسو في طريقنا – موقع قلعة كيشيريكا، التي يحكمها باديغادي حاليًا. كانت عبارة عن فوهة بركان كانت في السابق معقل كيشيريكا.
كيف عرف… فكرت، لكن روكسي التفتت إلى روين بذهول.
لم يكن باديغادي في المنزل. تحققت من الجنود، الذين هزوا أكتافهم جميعًا وقالوا إنه لم يعد حتى لمرة واحدة. قالوا إنه على الأرجح يتجول في مكان ما.
بعد ذلك، أعدنا المال الذي اقترضناه مضاعفًا عشر مرات، وقدمت لهم هدية الخطوبة، ثم جلسنا لتناول وجبة من سلحفاة الصخر العملاقة. كانت المرة الأولى التي أتناولها فيها منذ زمن طويل، وحرصت على إبداء إعجابي بمدى لذتها بينما كنت أخفي رغبتي في التقيؤ. قضينا وقتًا ممتعًا. كنت أفكر في مدى سعادتي لأننا جئنا عندما لاحظت شيئًا: لم تكن روكسي تبدو سعيدة على الإطلاق. لم تبتسم ولو لمرة واحدة طوال الوقت.
سلمت رسالة أتوفي للجنود الذين يحرسون القلعة في غيابه، تحسبًا لأي طارئ، وطلبت منهم البحث عن كل من كيشيريكا وباديغادي. لم يتبق سوى عدد قليل من قلاع ملوك الشياطين. وبدا أننا سنجتاز هذه المهمة دون أي مشاكل.
ومع ذلك، عندما رأيتها مستلقية هناك وعيناها مغلقتان، لم أستطع منع نفسي. تصاعدت تلك المشاعر بداخلي. بدأت أفكر، لمسة صغيرة فقط لن تضر…
ثم جاءتني روكسي وقالت: “هل تمانع إن توقفت لإلقاء التحية في قريتي؟ لا تقلق، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. سأذهب بمفردي وسأعود قبل أن تشعر بغيابي”.
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
لم يكن هناك أي احتمال أن أسمح لها بالذهاب وحدها. عدت مباشرة إلى المنزل، وأخذت لارا بالإضافة إلى هدية خطوبة روكسي، ثم انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
بدا على روكاري الصدمة للحظة، لكن تعبير وجهها تحول سريعًا إلى البهجة. التفتت يمينًا ويسارًا وهي تتفحص المكان من حولها. في تلك اللحظة، رأيت جميع أفراد قبيلة ميغورد القريبين يلتفتون نحونا، فلا بد أنها صرخت بشيء ما عبر التخاطر. ربما نادت روين، والد روكسي.
كان لدي حدس بأن هذا قد يحدث، لذا كنت مستعدًا.
جدتها. جدة لارا، إذًا… روكاري؟ لم يكن ذلك صحيحًا.
بعد ثلاثة أيام، انتهت رحلتنا بوصولنا إلى قرية الميغورد.
أدركتُ أنا وروكسي الأمر في نفس اللحظة. كان هذا ما تحدثت عنه الطفلة المباركة. كانت زينيث قادرة على قراءة الأفكار، وكانت لارا في ذكرياتها ثرثارة للغاية. لارا كانت دائمًا صامتة ومتجهمة، لكن زينيث كانت تتذكر أنها كانت تتحدث معها بسعادة. إذًا، كان الأمر عبارة عن تخاطر. كانت لارا تتحدث بالتخاطر طوال الوقت.
كنا أنا وروكسي ولارا. تمتمت إيريس بشيء عن عدم رغبتها في أن تكون عائقًا وانسحبت، رغم أنها طلبت مني نقل شكرها على السيف. من كان ليصدق أن إيريس قد تعلمت اللباقة؟ كدت أبكي من التأثر.
“رودي.”
***
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdullah S🔥 100🥉Abdullah AL RAGAWY🔥 1004صقر المطيري🔥 1005Aluminum🔥 1006Rayan Alharbi🔥 1007Abdulaziz Abdullah🔥 1008AHMED M احمد🔥 1009A A🔥 10010saleh R🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006A N O N Y M O U S💎 1007abdullah Alrehaili💎 1008Mohammed Alotaibi💎 1009Muhannad Alenazi💎 10010Abdulrahman Alfarwati💎 100
عندما رأت روكاري، والدة روكسي، ابنتها، تجمدت في مكانها.
أجبت: “أجل”.
حسنًا، لم تتجمد بسبب روكسي تحديدًا. بل تجمدت عندما رأت روكسي تحمل طفلة وبجانبي أنا، وكنا نبدو كصورة لزوجين سعيدين.
لم تكن قادرة على فعل ما كان الجميع من حولها قادرين على فعله. كانت الحياة بسيطة بالنسبة لهم، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لها. وعندما سألوها عن سبب عجزها عن القيام بهذا الأمر الذي يفترض أن يكون طبيعيًا، لم تكن تملك إجابة. كل ما استطاعت فعله هو الاستمرار في كونها عبئًا عديم الفائدة في نظر من حولها، حتى بدأت هي نفسها تصدق ذلك.
كان بعض القرويين يحدقون في روكسي بتركيز شديد. تساءلت إن كانوا يرسلون رسائل تخاطرية، لكن روكاري كانت مختلفة. كان من الواضح أن عقلها قد توقف عن العمل، وتجمدت هي معه.
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
ظلت ثابتة تمامًا لمدة خمس ثوانٍ تقريبًا.
“سؤال جيد. أعتقد أن ذلك سيكون عندما تكبر لارا قليلًا، لذا ربما… بعد عشر سنوات أخرى أو نحو ذلك”.
ثم قالت روكسي: “لقد عدت يا أمي”، فارتجفت والدتها.
قالت روكسي: “حسنًا يا رودي. الأمور على وشك أن تصبح مزدحمة مرة أخرى”.
تمتمت والدتها قائلة: “ر-روكسي، هل هذه… وهذه الطفلة…؟” فأجابت روكسي: “إنها زوجي وابنتي”.
حاولت روكسي قائلة: “هيا يا لارا، قولي وداعاً لجدك وجدتك”.
بدا على روكاري الصدمة للحظة، لكن تعبير وجهها تحول سريعًا إلى البهجة. التفتت يمينًا ويسارًا وهي تتفحص المكان من حولها. في تلك اللحظة، رأيت جميع أفراد قبيلة ميغورد القريبين يلتفتون نحونا، فلا بد أنها صرخت بشيء ما عبر التخاطر. ربما نادت روين، والد روكسي.
مع ذلك، كان ردها باردًا بعض الشيء. كان بإمكانها على الأقل أن تجاملني بـ
يا إلهي يا عزيزتي! لقد أحضرت روكسي رجلًا إلى المنزل!
نفسية…
شيء من هذا القبيل.
“حسنًا، هذا مريح،” قلت. “كنت قلقًا من أن لديها بعض التأخر في النمو.”
حل الصمت. كان الموقف محرجًا، فالجميع يحدقون دون أن ينبسوا ببنت شفة. لكنني كنت زوج روكسي، ولم أستطع السماح لأي شعور بالإحراج بالظهور عليّ. عقدت ذراعيّ، وباعدت بين قدميّ، وأبرزت صدري. ثم، بدأت في توجيه طاقة…
سأل روين: “ألم تكونا تعرفان؟”
نفسية…
سلمت رسالة أتوفي للجنود الذين يحرسون القلعة في غيابه، تحسبًا لأي طارئ، وطلبت منهم البحث عن كل من كيشيريكا وباديغادي. لم يتبق سوى عدد قليل من قلاع ملوك الشياطين. وبدا أننا سنجتاز هذه المهمة دون أي مشاكل.
سألت روكسي: “أمي، هل والدي موجود؟”
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
أجابت روكاري: “أوه، نعم. لقد ناديته للتو. إنه في منزل كبير القبيلة… أنا متأكدة من أنه سيصل قريبًا.”
سألت: “هل ابنتنا… هل يمكنها استخدام التخاطر؟”
“هل يمكننا الانتظار في الداخل إذن؟ هناك الكثير من الناس يحدقون، وهذا يجعل رودي يشعر بالارتباك. انظري إلى تلك الوضعية الغريبة التي يتخذها.”
سألت روكسي: “أمي، هل والدي موجود؟”
ماذا قلتِ؟! هذه ليست “غريبة”! هذه وضعية دكتاتور شرير ذي أصول نبيلة، لتعلمي ذلك.
“هل التقينا حقًا…؟”
قالت روكسي: “حسنًا يا رودي. لندخل إلى الداخل.” أومأت بالموافقة وتبعتهما إلى المنزل.
وأضافت روكاري: “أتمنى لو بقيتما لفترة أطول…”.
هل كان ضغط تقديم نفسي لأصهاري بعد كل ما حدث هو ما جعل حقيبتي تبدو ثقيلة جدًا؟ أفضل أن ألوم ذلك على إهانات روكسي الحبيبة بخصوص الوضعية التي بذلت جهدًا كبيرًا في إتقانها.
“هل روكسي، آه، تتصرف بشكل لائق كزوجة بشرية؟ هناك الكثير من التوتر بين البشر والشياطين، أليس كذلك؟ هل تسبب لك أي متاعب؟”
قلت بينما كنت أتبع روكسي ووالدتها إلى داخل المنزل، بعيدًا عن العيون المتطفلة: “شكرًا لاستضافتي”. بالتفكير في الأمر، في المرة الأخيرة التي كنا فيها هنا، لم ندخل هذا المنزل. ربما يمكنني أن أجعل روكسي تريني غرفتها القديمة وصور تخرجها من المدرسة الثانوية.
طال الصمت حتى قالت روكسي: “أنا آسفة، روديوس. دعنا نتظاهر بأنني لم أقل شيئًا. أرجوك، انسَ الأمر فحسب.”
نعم، نعم، أعلم أنهم لا يملكون مثل هذه الأشياء في هذه القرية.
***
تمتمت روكاري بصوت مسموع: “أتساءل إن كان لدينا أي مؤن مخزنة.”
“تقول: أنا أعلم،” قال.
قالت روكسي: “لا تقلقي، لن نبقى طويلًا.”
طال الصمت حتى قالت روكسي: “أنا آسفة، روديوس. دعنا نتظاهر بأنني لم أقل شيئًا. أرجوك، انسَ الأمر فحسب.”
“لكن يا روكسي يا عزيزتي، لقد جئتِ كل هذه المسافة. لا يجب أن تسارعي بالمغادرة مجددًا.” بدت روكاري حزينة.
“لماذا قد يخطر؟ لقد كنت مشغولًا جدًا في السنوات القليلة الماضية، تركض في كل مكان.” كان بإمكانها أن تقول ببساطة: أنت لم تولِ اهتمامًا لأطفالك.
جلست بجانب الموقد. وجلست روكسي بجانبي على الفور، قائلة:
أجبت: “اسمي روديوس غرايرات. أعتقد أننا التقينا مرة من قبل.”
“أخشى أننا مشغولون جدًا يا أمي.”
قلت بينما كنت أتبع روكسي ووالدتها إلى داخل المنزل، بعيدًا عن العيون المتطفلة: “شكرًا لاستضافتي”. بالتفكير في الأمر، في المرة الأخيرة التي كنا فيها هنا، لم ندخل هذا المنزل. ربما يمكنني أن أجعل روكسي تريني غرفتها القديمة وصور تخرجها من المدرسة الثانوية.
“أوه.” بدت روكاري خائبة الأمل.
“تبدو لارا تمامًا مثل روكسي، أليس كذلك؟” قلت.
اعتقدت أننا قد نتمكن من قضاء ثلاثة أو أربعة أيام إذا أرادت ذلك… لكنني كنت أعلم أن روكسي لا تهتم كثيرًا بمسقط رأسها، لذا لم يكن البقاء لفترة أطول أمرًا واردًا.
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
“على أية حال يا روكسي. عودتكِ مفاجئة جدًا… ومع رجل لطيف كهذا…” نظرت روكاري إليّ مجددًا، وبدون خجل، بدأت تتفحصني ببطء من أخمص قدمي حتى رأسي. ثم أطلقت شهقة صغيرة من الإدراك وانحنت. “يا لقلة أدبي! أنا روكاري، والدة روكسي. يسعدني لقاؤك.”
قال روين وهو يلوح بيده بابتسامة محرجة: “يا إلهي… هاهاها، لا تقلقي بشأن ذلك إذن. إنها تقول إنها لا تريد ترك أمها”.
لقائي…؟
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، ربما كان لديها وجهة نظر. ربما لم أكن أهتم إلا بالجانب اللطيف من أطفالي، ولم أساعد في رعايتهم أو تربيتهم. بصراحة، لقد استغليت سيلفي وروكسي.
لم تكن تتذكر المرة التي التقينا فيها قبل عشر سنوات.
قال روين وهو يلوح بيده بابتسامة محرجة: “يا إلهي… هاهاها، لا تقلقي بشأن ذلك إذن. إنها تقول إنها لا تريد ترك أمها”.
أجبت: “اسمي روديوس غرايرات. أعتقد أننا التقينا مرة من قبل.”
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
“هل التقينا حقًا…؟”
كانت قرية الميغورد هادئة. لم تسمع أي أصوات. كان القرويون جميعًا يتواصلون بالتخاطر، لذا لم تكن هناك حاجة للمحادثة. ربما ألقى بعض الأطفال التحية على روكسي، لكنها لم تستطع سماعهم. أفترض أن لارا كانت تستطيع ذلك. ربما كانت تسمع الناس هناك وهم يجهزون الطعام، وشجارات العشاق من داخل المنازل، وكل صخب الحياة اليومية الآخر.
أوضحت قائلًا: “نعم، قبل حوالي عشر سنوات. أحضرني رويجيرد إلى هنا.”
زالت علامات القلق عن وجه لارا، واسترخت.
“أنت صديق رويجيرد سوبيرديا؟ لكن في المرة الأخيرة التي كان فيها رويجيرد هنا…” وضعت روكاري يدها على فمها وهي تسترجع ذكرياتها. ثم بدا أن الأمر اتضح لها. هتفت: “أوه! هل أنت ذلك البشري الصغير الذي كان مع رويجيرد عندما غادر في رحلته؟”
شعرت بموجة من الارتياح. لكن روكسي لم تكن تبدو وكأنها تشعر بنفس الشعور؛ فقد كانت تعقد حاجبيها وهي تنظر إلى الأرض. استطعت تخيل ما يدور في ذهنها: حتى ابنتي تمتلك قدرة التخاطر. لماذا أنا الوحيدة التي لا تملكها؟
“نعم، هذا أنا.”
“أوه.” بدت روكاري خائبة الأمل.
“يا إلهي…! أوه، هذا يعيد لي الذكريات! ألم تكبر؟ لقد مرت عشر سنوات بالكاد، لكن أفترض أن البشر يصبحون بالغين مكتملي النمو عندما يصلون إلى حجمك هذا.”
داعبت روكسي وجه لارا بلطف وقالت: “لقد خطرت لي هذه الفكرة للتو. لقد ولدت في هذه القرية، وطوال ما أتذكره، كنت أشعر دائمًا بأنني غريبة.”
“أجل يا سيدتي. أبذل قصارى جهدي لأقف على قدمي، رغم أن أمامي طريقاً طويلاً لأقطعه…” وضعت يديّ على الأرض وحنيت رأسي.
فكر في الأمر لثانية. في الوقت الحالي، كنت قد بدأت طريق العزوف لضمان عدم حمل أي من زوجاتي. وبطريقة أخرى، كل شيء مباح طالما لن يحمل أحد. مجرد تفريغ بعض الرغبات المكبوتة لن يؤثر على مصير أي شخص. روكسي لم تكن في أي خطر. سعيد لأننا أوضحنا ذلك. الآن، إذا سمحتم لي، سأقوم بـ…
“أعتذر لأن هذا الإعلان جاء متأخراً جداً. لقد تزوجت ابنتك.”
“تقول: أنا أعلم،” قال.
“…أرى ذلك. هل هي، أمم، هل أنت سعيد معها؟”
داعبت روكسي وجه لارا بلطف وقالت: “لقد خطرت لي هذه الفكرة للتو. لقد ولدت في هذه القرية، وطوال ما أتذكره، كنت أشعر دائمًا بأنني غريبة.”
“أنا سعيد جداً معها.” نظرت إلى روكسي. كانت وجنتاها محمرتين بشدة.
لم تبتسم لارا، بل اكتفت بالتحديق بي. ماذا كانت تقول؟
“هل روكسي، آه، تتصرف بشكل لائق كزوجة بشرية؟ هناك الكثير من التوتر بين البشر والشياطين، أليس كذلك؟ هل تسبب لك أي متاعب؟”
ماذا قلتِ؟! هذه ليست “غريبة”! هذه وضعية دكتاتور شرير ذي أصول نبيلة، لتعلمي ذلك.
“ليست فقط تقوم بعمل رائع، بل إنها تنقذني باستمرار من المتاعب. إنها الشخص الأكثر اعتمادية في العائلة بأكملها.”
حاولتُ مجددًا، هذه المرة باللغة البشرية. “لااارا، هذا والدكِ.” ثم نظرتُ إلى روين بانتظار رده.
“حسناً، هذا… جيد…” قالت روكاري، رغم أنها بدت لا تزال شاكة في الأمر.
“…ماذا؟”
وخزتني روكسي في جانبي. نظرت إليها متسائلاً، فتمتمت قائلة: “لقد بالغت في المديح.”
لكن روكسي فكرت في الأمر مليًا قبل طرحه. لم تكن كلماتها نابعة من رغبة في التهرب من التزاماتها أو التخلي عن تربية طفلتها. لقد رأت مدى صعوبة الأمر على لارا، وكانت تكره فكرة جعل ابنتها تمر بما مرت هي به.
لم أكن أبالغ في أي شيء! كنت أعتمد عليها حقاً.
ثم قالت روكسي: “لقد عدت يا أمي”، فارتجفت والدتها.
“الأمر فقط، تبدو شاباً نبيلاً جداً… هل أنت متأكد أنك سعيد مع روكسي خاصتنا؟”
كان ملوك الشياطين مجموعة متنوعة. كان هناك ملك الشياطين الناهب
نفس السؤال مرة أخرى. كانت روكاري مرتبكة أيضاً.
لقد تزوجنا
قاطعتنا روكسي: “روديوس لديه زوجتان أخريان. أنا أشبه بالعشيقة بالنسبة له. لذا حتى”
“أعتذر لأن هذا الإعلان جاء متأخراً جداً. لقد تزوجت ابنتك.”
“إذا لم أكن مرضية تماماً، فهذه ليست مشكلة.”
“تبدو لارا تمامًا مثل روكسي، أليس كذلك؟” قلت.
لم يكن هناك أي شيء غير مرضٍ في روكسي، ولم أعاملها يوماً كعشيقة.
***
“أرى… ومع ذلك…”
حسنًا، بالتفكير في الأمر، لم يكن الأمر صادمًا للغاية. لم تكن روكسي تستطيع استخدام التخاطر، لكن والديها كانا يستطيعان ذلك. ربما لم يكن عدم قدرة روكسي على التواصل بهذه الطريقة بسبب الجينات.
“أمي، هل يمكنك التوقف؟ أنتِ تحرجينني.”
على الأقل، هذا ما توقعته، لكن تبين أن التحدث معهم كان أسهل مما ظننت.
“أوه… نعم. أنا فقط قلقة يا عزيزتي. لطالما كنتِ غير ودودة وهادئة، ناهيك عن افتقارك للكياسة.”
كان والدا إيريس وسيلفي قد توفيا جميعًا. لم تكن روكسي قريبة من والديها، ولكن مع ذلك، تظل العائلة عائلة. كنت آمل أن أحافظ على علاقتنا لسنوات عديدة قادمة.
“أنا أدرك نقاط ضعفي يا أمي. لكن انظري، أنا أؤدي واجباتي كزوجة. حتى أنني أنجبت طفلة.”
“هونك… شووو…”
واجبات؟ تبدو عملية للغاية. لكنني سأظل أحبك بنفس القدر حتى لو لم تستطيعي الإنجاب. ربما يجدر بي قول شيء ما.
ومع ذلك، عندما رأيتها مستلقية هناك وعيناها مغلقتان، لم أستطع منع نفسي. تصاعدت تلك المشاعر بداخلي. بدأت أفكر، لمسة صغيرة فقط لن تضر…
سألت روكاري: “روديوس، هل هذا صحيح؟”
“أوه… نعم. أنا فقط قلقة يا عزيزتي. لطالما كنتِ غير ودودة وهادئة، ناهيك عن افتقارك للكياسة.”
“أجل. على الأقل، لن أتوقف عن حب روكسي أبدًا. أقسم بذلك لأي إله تودينه.”
“لارا، أليس كذلك؟ أليست فتاة ذكية، تعرف بالفعل كيف تنطق اسمها.”
كان حبي لها مطلقًا. لم يكن يعرف الحدود.
قالت روكسي: “لا تضع هذا التعبير على وجهك. أنا لا ألومك على الإطلاق.”
قالت روكاري وهي لا تزال تشعر بالقلق: “هل هذا صحيح…؟” ربما كان إظهار ذلك بالأفعال أكثر فاعلية. إذا وضعت ذراعي حول روكسي، هكذا… أوه، لقد أمسكت بمعصمي. فكرت: ليس الأمر كذلك يا روكسي، أنا لا أحاول لمس مؤخرتك، لكنني أدركت حينها أنها كانت تعصر يدي. كانت أصابعها دافئة.
عندما رأت روكاري، والدة روكسي، ابنتها، تجمدت في مكانها.
بدت روكاري مقتنعة. قالت: “أظن ذلك.” في تلك اللحظة، التفتت لارا، التي كانت تجلس بجانب روكسي، لتنظر إلى الخارج.
حتى أن أحدهم تبول على نفسه وهو يتوسل من أجل حياته.
قالت روكاري: “آه! لقد عاد روين.” كان حماي على وشك الدخول، مما يعني أنه حان الوقت لأقدم نفسي مرة أخرى. جمعت شجاعتي. كنت سأزحف على ركبتي إن لزم الأمر.
كان المنزل لا يزال مغبرًا بعض الشيء، لذا قمنا بتنظيف سريع ثم استلقينا للنوم، نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب. بدا الأمر وكأنه مشهد في فيلم حيث يصل الزوجان إلى الفندق ولا يوجد سوى سرير واحد بوسائد متجاورة، شيء مبتذل كهذا. لكننا لم نكن نستطيع فعل أي شيء بوجود لارا هنا، وعلاوة على ذلك، كنت أنا روديوس العازف عن الملذات الآن. كان بإمكاني قضاء ليلة دون لمس روكسي، حتى وهي نائمة بجانبي مباشرة.
***
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، ربما كان لديها وجهة نظر. ربما لم أكن أهتم إلا بالجانب اللطيف من أطفالي، ولم أساعد في رعايتهم أو تربيتهم. بصراحة، لقد استغليت سيلفي وروكسي.
سارت المقدمات مع روين دون أي عوائق. لقد تفاعل تمامًا مثل روكاري وقال نفس الأشياء تقريبًا، لذا قدمت له نفس الإجابات. كانت عملية بسيطة. لم تكن هناك حاجة للتذلل.
لقد تزوجنا
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
سأل روين: “ألم تكونا تعرفان؟”
أجابت روكسي: “شكرًا لك يا أبي.” كانت هي وروكاري تذرفان الدموع أيضًا، وبينما كنت أشاهدهما، شعرت بمشاعري تفيض. هل يمكنني إسعاد روكسي؟ ما هي السعادة حقًا؟ لم أكن أملك إجابة، لكنني سأبذل قصارى جهدي لأضمن ألا يبهت حبنا أبدًا.
عندما رأت روكاري، والدة روكسي، ابنتها، تجمدت في مكانها.
قال روين: “آه، عزيزتي. روكسي خاصتي، تزوجت… لطالما كنتِ تتعثرين في خطواتك وتنفجرين بالبكاء منذ أن كنتِ صغيرة. وها أنتِ الآن…”
كيف عرف… فكرت، لكن روكسي التفتت إلى روين بذهول.
“أبي، أرجوك لا تتحدث عن ذلك أمام روديوس.”
شعرت بموجة من الارتياح. لكن روكسي لم تكن تبدو وكأنها تشعر بنفس الشعور؛ فقد كانت تعقد حاجبيها وهي تنظر إلى الأرض. استطعت تخيل ما يدور في ذهنها: حتى ابنتي تمتلك قدرة التخاطر. لماذا أنا الوحيدة التي لا تملكها؟
روكسي عندما كانت طفلة صغيرة…! أراهن أنها كانت رائعة. أعني، ربما كانت تبدو كما هي الآن تقريبًا، لذا فمن الواضح أنها كانت رائعة. افترضت أنها كانت تتحدث كطفلة صغيرة في ذلك الوقت. لو التقينا حينها ونشأنا معًا، لربما كانت الأمور مختلفة تمامًا… لكن بغض النظر عن نوع العلاقة التي كانت بيننا، كنت متأكدًا من أنني سأحترمها دائمًا.
“لا تزال صغيرة جدًا على التحدث بصوت مسموع، فهي لا تتواصل إلا داخل عقلها، لكنها ستبدأ في الكلام قريبًا،” طمأنني روين بابتسامة حنين. “في الوقت الحالي، أراهن أنكما تشعران تمامًا كما شعرنا عندما أنجبت روكاري روكسي.” سألت: “كيف ذلك؟”
تابع روين بصوت عاطفي: “وهنا، لم أعتقد أبدًا أنني سأتمكن من رؤية حفيدتي.” حتى بعد أن وبخته روكسي، التقط لارا بين ذراعيه، وبدا مسرورًا. لارا، كعادتها، لم تعترض. كانت تحدق فيه فقط بعينيها الواسعتين. فابتسم لها.
كان لدي حدس بأن هذا قد يحدث، لذا كنت مستعدًا.
“لارا، أليس كذلك؟ أليست فتاة ذكية، تعرف بالفعل كيف تنطق اسمها.”
في كل مرة، كنت أدخل مستعدًا للقتال إذا اضطررت لذلك. إنهم ملوك شياطين، أليس كذلك؟ رابطة من الأغبياء على رأسهم أتوفيراتوفي وباديغادي. لم يكن لدي أدنى أمل في أن يستمعوا إليّ.
هتفنا أنا وروكسي معًا: “هاه؟” لم نخبرهم باسم لارا. ولم تقل لارا أي شيء.
شعرت بموجة من الارتياح. لكن روكسي لم تكن تبدو وكأنها تشعر بنفس الشعور؛ فقد كانت تعقد حاجبيها وهي تنظر إلى الأرض. استطعت تخيل ما يدور في ذهنها: حتى ابنتي تمتلك قدرة التخاطر. لماذا أنا الوحيدة التي لا تملكها؟
كيف عرف… فكرت، لكن روكسي التفتت إلى روين بذهول.
“هل روكسي، آه، تتصرف بشكل لائق كزوجة بشرية؟ هناك الكثير من التوتر بين البشر والشياطين، أليس كذلك؟ هل تسبب لك أي متاعب؟”
سألت: “هل ابنتنا… هل يمكنها استخدام التخاطر؟”
“تقول: أنا أعلم،” قال.
أجاب روين: “إيه؟ أجل، لا تزال تتعثر قليلًا، لكن يمكنها إيصال ما تريده بشكل جيد.”
بدا على روكاري الصدمة للحظة، لكن تعبير وجهها تحول سريعًا إلى البهجة. التفتت يمينًا ويسارًا وهي تتفحص المكان من حولها. في تلك اللحظة، رأيت جميع أفراد قبيلة ميغورد القريبين يلتفتون نحونا، فلا بد أنها صرخت بشيء ما عبر التخاطر. ربما نادت روين، والد روكسي.
نظرت إلى روكسي. لقد انكشفت حقيقة صادمة. ابنتنا كانت تمتلك قدرات نفسية.
ربما كانت محقة. فنادرًا ما يغادر أفراد قبيلة الميغورد هذه القرية. حتى في قارة الشياطين، بالكاد ترى أحدهم. لم يكونوا يقصون الآخرين، لكنهم كانوا منعزلين. كان من المحتمل جدًا أن تبدأ لارا في الشعور بأنها غريبة في يوم من الأيام.
حسنًا، بالتفكير في الأمر، لم يكن الأمر صادمًا للغاية. لم تكن روكسي تستطيع استخدام التخاطر، لكن والديها كانا يستطيعان ذلك. ربما لم يكن عدم قدرة روكسي على التواصل بهذه الطريقة بسبب الجينات.
هل كان ضغط تقديم نفسي لأصهاري بعد كل ما حدث هو ما جعل حقيبتي تبدو ثقيلة جدًا؟ أفضل أن ألوم ذلك على إهانات روكسي الحبيبة بخصوص الوضعية التي بذلت جهدًا كبيرًا في إتقانها.
سأل روين: “ألم تكونا تعرفان؟”
يا إلهي يا عزيزتي! لقد أحضرت روكسي رجلًا إلى المنزل!
أجابت روكسي: “لا أحد آخر في العائلة يمتلك التخاطر.”
“أنت صديق رويجيرد سوبيرديا؟ لكن في المرة الأخيرة التي كان فيها رويجيرد هنا…” وضعت روكاري يدها على فمها وهي تسترجع ذكرياتها. ثم بدا أن الأمر اتضح لها. هتفت: “أوه! هل أنت ذلك البشري الصغير الذي كان مع رويجيرد عندما غادر في رحلته؟”
قطب روين حاجبيه. “هل أنتِ متأكدة؟ لارا هنا تقول إن جدتها تتحدث إليها طوال الوقت.”
باغلاهاغلا، وهو شره يشبه الخنزير، ثم ملك الشياطين الوجه لاينباين الذي كان حرفيًا عبارة عن وجه بلا جسد، يشبه تماثيل المواي. بعد ذلك كان هناك ملك الشياطين الضوئي ساميدينوميدي، الذي كان جسده بالكامل يشع ضوءًا باستمرار، ثم ملك الشياطين الفاتن باتورسيتور الذي كان جسده الشفاف مخفيًا تحت أردية رقيقة. وهناك الكثير غيرهم.
جدتها. جدة لارا، إذًا… روكاري؟ لم يكن ذلك صحيحًا.
قالت روكاري: “آه! لقد عاد روين.” كان حماي على وشك الدخول، مما يعني أنه حان الوقت لأقدم نفسي مرة أخرى. جمعت شجاعتي. كنت سأزحف على ركبتي إن لزم الأمر.
كانت تقصد زينيث.
لم تبدِ لارا أي رد فعل. كانت قد لفت أطرافها الأربعة بإحكام حول روكسي مثل حشرة الزيز. ثم، دون أن تفلتها، التفتت لتنظر إليّ. كان تعبير وجهها كما هو دائماً، عابساً ومتحدياً. انحنت زوايا فمها للأسفل، وتقطب حاجباها، وبدت وكأنها على وشك الانفجار بالبكاء. كان الأمر أشبه بطلبها للمساعدة.
“أوه…”
انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
أدركتُ أنا وروكسي الأمر في نفس اللحظة. كان هذا ما تحدثت عنه الطفلة المباركة. كانت زينيث قادرة على قراءة الأفكار، وكانت لارا في ذكرياتها ثرثارة للغاية. لارا كانت دائمًا صامتة ومتجهمة، لكن زينيث كانت تتذكر أنها كانت تتحدث معها بسعادة. إذًا، كان الأمر عبارة عن تخاطر. كانت لارا تتحدث بالتخاطر طوال الوقت.
كانت تقصد زينيث.
شعرت بموجة من الارتياح. لكن روكسي لم تكن تبدو وكأنها تشعر بنفس الشعور؛ فقد كانت تعقد حاجبيها وهي تنظر إلى الأرض. استطعت تخيل ما يدور في ذهنها: حتى ابنتي تمتلك قدرة التخاطر. لماذا أنا الوحيدة التي لا تملكها؟
سألت روكسي: “أمي، هل والدي موجود؟”
تلبد الجو في الغرفة بالكآبة.
أجاب روين: “إيه؟ أجل، لا تزال تتعثر قليلًا، لكن يمكنها إيصال ما تريده بشكل جيد.”
“هل هي كذلك حقًا؟ أمم، حسنًا إذًا…” نهضتُ وتوجهتُ لأداعب شعر لارا، قائلًا: “لااارا! هذا والدكِ!”
واجبات؟ تبدو عملية للغاية. لكنني سأظل أحبك بنفس القدر حتى لو لم تستطيعي الإنجاب. ربما يجدر بي قول شيء ما.
لم تبتسم لارا، بل اكتفت بالتحديق بي. ماذا كانت تقول؟
“هذا ما كنت أفكر فيه.” عقدت روكسي حاجبيها وكأنها غير متأكدة مما توشك على قوله. لم تنظر إلي. “ماذا لو تركناها مع أمي وأبي ليعتنيا بها؟”
“تقول: أنا لا أفهم،” ترجم روين.
نفس السؤال مرة أخرى. كانت روكاري مرتبكة أيضاً.
ماذا تقول؟ …أوه، صحيح. كانت تلك لغة الشياطين.
“أنا أحبك يا أبي!” أو شيء من هذا القبيل. لوسي قالت تلك الجملة بالأمس فقط.
حاولتُ مجددًا، هذه المرة باللغة البشرية. “لااارا، هذا والدكِ.” ثم نظرتُ إلى روين بانتظار رده.
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
“تقول: أنا أعلم،” قال.
لم يكن هناك أي احتمال أن أسمح لها بالذهاب وحدها. عدت مباشرة إلى المنزل، وأخذت لارا بالإضافة إلى هدية خطوبة روكسي، ثم انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
أوه، إنها تعلم، أليس كذلك؟ حسنًا، أعتقد أنه لم يكن هناك مفر من أن تعلم. كنت أخبرها بذلك طوال الوقت.
حسنًا، لم تتجمد بسبب روكسي تحديدًا. بل تجمدت عندما رأت روكسي تحمل طفلة وبجانبي أنا، وكنا نبدو كصورة لزوجين سعيدين.
مع ذلك، كان ردها باردًا بعض الشيء. كان بإمكانها على الأقل أن تجاملني بـ
أوضحت قائلًا: “نعم، قبل حوالي عشر سنوات. أحضرني رويجيرد إلى هنا.”
“أنا أحبك يا أبي!” أو شيء من هذا القبيل. لوسي قالت تلك الجملة بالأمس فقط.
بدت روكاري مقتنعة. قالت: “أظن ذلك.” في تلك اللحظة، التفتت لارا، التي كانت تجلس بجانب روكسي، لتنظر إلى الخارج.
لكن التخاطر لم يكن مثل اللغة المنطوقة. ربما كان يبدو مختلفًا عما نسمعه بصوت عالٍ. نعم، لا بد أن هذا هو السبب، وإلا لما كانت قادرة على التحدث مع زينيث.
“على أية حال يا روكسي. عودتكِ مفاجئة جدًا… ومع رجل لطيف كهذا…” نظرت روكاري إليّ مجددًا، وبدون خجل، بدأت تتفحصني ببطء من أخمص قدمي حتى رأسي. ثم أطلقت شهقة صغيرة من الإدراك وانحنت. “يا لقلة أدبي! أنا روكاري، والدة روكسي. يسعدني لقاؤك.”
“حسنًا، هذا مريح،” قلت. “كنت قلقًا من أن لديها بعض التأخر في النمو.”
“ليست فقط تقوم بعمل رائع، بل إنها تنقذني باستمرار من المتاعب. إنها الشخص الأكثر اعتمادية في العائلة بأكملها.”
“لا تزال صغيرة جدًا على التحدث بصوت مسموع، فهي لا تتواصل إلا داخل عقلها، لكنها ستبدأ في الكلام قريبًا،” طمأنني روين بابتسامة حنين. “في الوقت الحالي، أراهن أنكما تشعران تمامًا كما شعرنا عندما أنجبت روكاري روكسي.” سألت: “كيف ذلك؟”
كان بعض القرويين يحدقون في روكسي بتركيز شديد. تساءلت إن كانوا يرسلون رسائل تخاطرية، لكن روكاري كانت مختلفة. كان من الواضح أن عقلها قد توقف عن العمل، وتجمدت هي معه.
“عندما ولدت روكسي، اعتقدنا أنها لا تتطور بشكل سليم لأنها لم تكن تتحدث.”
كان والدا إيريس وسيلفي قد توفيا جميعًا. لم تكن روكسي قريبة من والديها، ولكن مع ذلك، تظل العائلة عائلة. كنت آمل أن أحافظ على علاقتنا لسنوات عديدة قادمة.
تمامًا كما كانت روكسي الوحيدة في عائلتها التي لا تستطيع استخدام التخاطر، كانت لارا الوحيدة في عائلتها التي لا تستطيع الكلام. كانتا متشابهتين في هذا الجانب. فالبنت تشبه أمها.
قال روين أخيرًا وهو يختنق قليلًا من التأثر: “حسنًا يا روكسي، تهانينا. طالما أنك سعيدة، فهذا كل ما يهم.” ثم ضغط على يدها.
في الوقت الحالي، لم أشعر سوى بالارتياح. ابنتنا تنمو بشكل جيد. لو لم يكن هناك أحد في المنزل لتتحدث معه، لربما كان ذلك مشكلة. لكن الأمر لم يكن كذلك. كانت هناك زينيث، التي كنت واثقًا من قدرتها، وكان لدي شكوك بأن ليو يستخدم نوعًا من القوة الشبيهة بالتخاطر للتحدث مع لارا أيضًا. بمجرد أن تبدأ في استخدام الكلمات، ستتمكن من التواصل مع الجميع. كانت تحتاج فقط إلى القليل من الوقت.
“الحقيقة هي أنني كنت أظن أن هذا قد يكون ما يحدث،” أوضحت روكسي. لم أكن بحاجة لسؤالها عما تقصده؛ فقد كانت تعني ما تحدثنا عنه اليوم، امتلاك لارا لقدرة الميغورد.
“تبدو لارا تمامًا مثل روكسي، أليس كذلك؟” قلت.
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
ضحك روين بطيبة. “أجل، أليس كذلك؟ إنها نسخة طبق الأصل منها. خاصة عينيها.”
حسنًا، لم تتجمد بسبب روكسي تحديدًا. بل تجمدت عندما رأت روكسي تحمل طفلة وبجانبي أنا، وكنا نبدو كصورة لزوجين سعيدين.
بدت روكاري وكأنها تستمتع بوقتها أيضًا. وربما كان مجرد خيال مني، لكنني اعتقدت أن لارا تبدو بنفس الحال.
بعد ثلاثة أيام، انتهت رحلتنا بوصولنا إلى قرية الميغورد.
بعد ذلك، أعدنا المال الذي اقترضناه مضاعفًا عشر مرات، وقدمت لهم هدية الخطوبة، ثم جلسنا لتناول وجبة من سلحفاة الصخر العملاقة. كانت المرة الأولى التي أتناولها فيها منذ زمن طويل، وحرصت على إبداء إعجابي بمدى لذتها بينما كنت أخفي رغبتي في التقيؤ. قضينا وقتًا ممتعًا. كنت أفكر في مدى سعادتي لأننا جئنا عندما لاحظت شيئًا: لم تكن روكسي تبدو سعيدة على الإطلاق. لم تبتسم ولو لمرة واحدة طوال الوقت.
“أبي، أرجوك لا تتحدث عن ذلك أمام روديوس.”
***
“هل هي كذلك حقًا؟ أمم، حسنًا إذًا…” نهضتُ وتوجهتُ لأداعب شعر لارا، قائلًا: “لااارا! هذا والدكِ!”
انتهى بنا المطاف أنا وروكسي بالمبيت في القرية تلك الليلة. وربما مراعاةً لكوننا زوجين، وفر لنا والداها منزلًا فارغًا قريبًا.
قالت روكسي: “حسنًا يا رودي. لندخل إلى الداخل.” أومأت بالموافقة وتبعتهما إلى المنزل.
كان المنزل لا يزال مغبرًا بعض الشيء، لذا قمنا بتنظيف سريع ثم استلقينا للنوم، نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب. بدا الأمر وكأنه مشهد في فيلم حيث يصل الزوجان إلى الفندق ولا يوجد سوى سرير واحد بوسائد متجاورة، شيء مبتذل كهذا. لكننا لم نكن نستطيع فعل أي شيء بوجود لارا هنا، وعلاوة على ذلك، كنت أنا روديوس العازف عن الملذات الآن. كان بإمكاني قضاء ليلة دون لمس روكسي، حتى وهي نائمة بجانبي مباشرة.
بعد ذلك، أعدنا المال الذي اقترضناه مضاعفًا عشر مرات، وقدمت لهم هدية الخطوبة، ثم جلسنا لتناول وجبة من سلحفاة الصخر العملاقة. كانت المرة الأولى التي أتناولها فيها منذ زمن طويل، وحرصت على إبداء إعجابي بمدى لذتها بينما كنت أخفي رغبتي في التقيؤ. قضينا وقتًا ممتعًا. كنت أفكر في مدى سعادتي لأننا جئنا عندما لاحظت شيئًا: لم تكن روكسي تبدو سعيدة على الإطلاق. لم تبتسم ولو لمرة واحدة طوال الوقت.
ومع ذلك، عندما رأيتها مستلقية هناك وعيناها مغلقتان، لم أستطع منع نفسي. تصاعدت تلك المشاعر بداخلي. بدأت أفكر، لمسة صغيرة فقط لن تضر…
نظرت إلى روكسي. لقد انكشفت حقيقة صادمة. ابنتنا كانت تمتلك قدرات نفسية.
فكر في الأمر لثانية. في الوقت الحالي، كنت قد بدأت طريق العزوف لضمان عدم حمل أي من زوجاتي. وبطريقة أخرى، كل شيء مباح طالما لن يحمل أحد. مجرد تفريغ بعض الرغبات المكبوتة لن يؤثر على مصير أي شخص. روكسي لم تكن في أي خطر. سعيد لأننا أوضحنا ذلك. الآن، إذا سمحتم لي، سأقوم بـ…
“لا يعجبني هذا،” بدأت قائلًا، “لكن، إذا كنتِ تعتقدين أن هذا هو الصواب، فسأ…” توقفت، عاجزًا عن إخراج الكلمات. لم أستطع اتخاذ قرار. هل أضع مشاعري في المقام الأول، أم اقتراح روكسي؟ لم أكن أعرف ما أقول، لذا أغلقت فمي ببساطة.
“رودي.”
أدركتُ أنا وروكسي الأمر في نفس اللحظة. كان هذا ما تحدثت عنه الطفلة المباركة. كانت زينيث قادرة على قراءة الأفكار، وكانت لارا في ذكرياتها ثرثارة للغاية. لارا كانت دائمًا صامتة ومتجهمة، لكن زينيث كانت تتذكر أنها كانت تتحدث معها بسعادة. إذًا، كان الأمر عبارة عن تخاطر. كانت لارا تتحدث بالتخاطر طوال الوقت.
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
لم يكن هناك أي احتمال أن أسمح لها بالذهاب وحدها. عدت مباشرة إلى المنزل، وأخذت لارا بالإضافة إلى هدية خطوبة روكسي، ثم انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
“هل ما زلت مستيقظًا؟” سألت روكسي.
“هذا ما كنت أفكر فيه.” عقدت روكسي حاجبيها وكأنها غير متأكدة مما توشك على قوله. لم تنظر إلي. “ماذا لو تركناها مع أمي وأبي ليعتنيا بها؟”
“هونك… شووو…”
شيء من هذا القبيل.
“لا تتظاهر بالنوم. لقد التقت أعيننا للتو.”
حتى أن أحدهم تبول على نفسه وهو يتوسل من أجل حياته.
فتحت عيني على مضض. كانت روكسي مستلقية هناك، تنظر إلي. كانت عيناها جديتين.
ظلت ثابتة تمامًا لمدة خمس ثوانٍ تقريبًا.
“الأمر يتعلق بلارا،” قالت.
“لم أقل شيئًا حتى الآن، لكن… كلما رأيت لارا وزينيث تنظران في أعين بعضهما البعض، كنت أفكر في هذا الاحتمال.”
كان تنفس لارا يخبرني بأنها غارقة في النوم بالفعل. بدت كالملاك وهي نائمة، وهو أمر يختلف تمامًا عن ملامح التحدي التي ترتسم على وجهها عادةً.
كان لدي حدس بأن هذا قد يحدث، لذا كنت مستعدًا.
“الحقيقة هي أنني كنت أظن أن هذا قد يكون ما يحدث،” أوضحت روكسي. لم أكن بحاجة لسؤالها عما تقصده؛ فقد كانت تعني ما تحدثنا عنه اليوم، امتلاك لارا لقدرة الميغورد.
جاء كل من روين وروكاري إلى مدخل القرية لتوديعنا. كانا حزينين لرؤيتنا نغادر.
“لم أقل شيئًا حتى الآن، لكن… كلما رأيت لارا وزينيث تنظران في أعين بعضهما البعض، كنت أفكر في هذا الاحتمال.”
واجبات؟ تبدو عملية للغاية. لكنني سأظل أحبك بنفس القدر حتى لو لم تستطيعي الإنجاب. ربما يجدر بي قول شيء ما.
“لم يخطر ذلك على بالي مطلقًا.”
أجابت روكسي: “شكرًا لك يا أبي.” كانت هي وروكاري تذرفان الدموع أيضًا، وبينما كنت أشاهدهما، شعرت بمشاعري تفيض. هل يمكنني إسعاد روكسي؟ ما هي السعادة حقًا؟ لم أكن أملك إجابة، لكنني سأبذل قصارى جهدي لأضمن ألا يبهت حبنا أبدًا.
“لماذا قد يخطر؟ لقد كنت مشغولًا جدًا في السنوات القليلة الماضية، تركض في كل مكان.” كان بإمكانها أن تقول ببساطة: أنت لم تولِ اهتمامًا لأطفالك.
“لماذا قد يخطر؟ لقد كنت مشغولًا جدًا في السنوات القليلة الماضية، تركض في كل مكان.” كان بإمكانها أن تقول ببساطة: أنت لم تولِ اهتمامًا لأطفالك.
عندما تضع الأمر بهذه الطريقة، ربما كان لديها وجهة نظر. ربما لم أكن أهتم إلا بالجانب اللطيف من أطفالي، ولم أساعد في رعايتهم أو تربيتهم. بصراحة، لقد استغليت سيلفي وروكسي.
“أوه.” بدت روكاري خائبة الأمل.
قالت روكسي: “لا تضع هذا التعبير على وجهك. أنا لا ألومك على الإطلاق.”
سألت روكسي: “أمي، هل والدي موجود؟”
كان من اللطيف منها أن تقول ذلك. لم يكن يهم مقدار ما عانيت أو تبت؛ ففي الوقت الحالي، كانت يداي مغلولتين بالتعامل مع إله البشر، ولم يتبقَ لدي أي طاقة لرعاية الأطفال.
لقد قبلوا هداياهم بابتسامات كالأطفال في عيد الميلاد، وعندما أعطيتهم رسالة أتوفي، شحب لونهم وهمسوا: “بطلة”، مطأطئين رؤوسهم ومتجنبين النظر إليّ.
داعبت روكسي وجه لارا بلطف وقالت: “لقد خطرت لي هذه الفكرة للتو. لقد ولدت في هذه القرية، وطوال ما أتذكره، كنت أشعر دائمًا بأنني غريبة.”
واجبات؟ تبدو عملية للغاية. لكنني سأظل أحبك بنفس القدر حتى لو لم تستطيعي الإنجاب. ربما يجدر بي قول شيء ما.
وعندما لم أرد، تابعت قائلة: “بالنظر إلى الماضي الآن، كان الأمر صعبًا. عندما غادرت المنزل، ذهبت إلى بلدة يستخدم الناس فيها الكلمات للتواصل. لم أشعر حقًا بأنني أعيش في عالمي إلا عندما تعرفت على الناس هناك وبدأت حياتي كمغامرة.”
“لماذا قد يخطر؟ لقد كنت مشغولًا جدًا في السنوات القليلة الماضية، تركض في كل مكان.” كان بإمكانها أن تقول ببساطة: أنت لم تولِ اهتمامًا لأطفالك.
لم تكن قادرة على فعل ما كان الجميع من حولها قادرين على فعله. كانت الحياة بسيطة بالنسبة لهم، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لها. وعندما سألوها عن سبب عجزها عن القيام بهذا الأمر الذي يفترض أن يكون طبيعيًا، لم تكن تملك إجابة. كل ما استطاعت فعله هو الاستمرار في كونها عبئًا عديم الفائدة في نظر من حولها، حتى بدأت هي نفسها تصدق ذلك.
لم أكن أبالغ في أي شيء! كنت أعتمد عليها حقاً.
لكن، لمجرد أن الجميع كانوا قادرين على فعله، لم يعنِ ذلك أنه كان أمرًا طبيعيًا. تبين أنها تستطيع تدبر أمورها بدونه. لا بد أن شعور الحرية الذي انتاب روكسي عندما أدركت ذلك كان مذهلًا.
نظرت إلى روكسي. لقد انكشفت حقيقة صادمة. ابنتنا كانت تمتلك قدرات نفسية.
“ماذا لو انتهى بنا المطاف بتعريض لارا لنفس المعاناة بسبب تربيتها بهذه الطريقة؟ كنت بخير بمجرد مغادرتي المنزل، لكن هذا لن ينجح معها. الميغورد هم الوحيدون الذين يمتلكون هذه القدرة.” أشاحت روكسي بنظرها عني.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdullah S🔥 100🥉Abdullah AL RAGAWY🔥 1004صقر المطيري🔥 1005Aluminum🔥 1006Rayan Alharbi🔥 1007Abdulaziz Abdullah🔥 1008AHMED M احمد🔥 1009A A🔥 10010saleh R🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006A N O N Y M O U S💎 1007abdullah Alrehaili💎 1008Mohammed Alotaibi💎 1009Muhannad Alenazi💎 10010Abdulrahman Alfarwati💎 100
ربما كانت محقة. فنادرًا ما يغادر أفراد قبيلة الميغورد هذه القرية. حتى في قارة الشياطين، بالكاد ترى أحدهم. لم يكونوا يقصون الآخرين، لكنهم كانوا منعزلين. كان من المحتمل جدًا أن تبدأ لارا في الشعور بأنها غريبة في يوم من الأيام.
انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
“هذا ما كنت أفكر فيه.” عقدت روكسي حاجبيها وكأنها غير متأكدة مما توشك على قوله. لم تنظر إلي. “ماذا لو تركناها مع أمي وأبي ليعتنيا بها؟”
“ماذا لو انتهى بنا المطاف بتعريض لارا لنفس المعاناة بسبب تربيتها بهذه الطريقة؟ كنت بخير بمجرد مغادرتي المنزل، لكن هذا لن ينجح معها. الميغورد هم الوحيدون الذين يمتلكون هذه القدرة.” أشاحت روكسي بنظرها عني.
“…ماذا؟”
لكن روكسي فكرت في الأمر مليًا قبل طرحه. لم تكن كلماتها نابعة من رغبة في التهرب من التزاماتها أو التخلي عن تربية طفلتها. لقد رأت مدى صعوبة الأمر على لارا، وكانت تكره فكرة جعل ابنتها تمر بما مرت هي به.
“فكرت أنه ربما سيكون من الأفضل لها أن تعيش هنا بين الميغورد حتى تكبر قليلًا. ربما حتى تبلغ العاشرة أو الخامسة عشرة. بعد ذلك، يمكنها أن تقرر بنفسها ما إذا كانت ستغادر القرية أم ستبقى هنا.”
فاصل:
لم أدرِ ما أقول. أردت إبقاء ابني وابنتي بالقرب مني قدر الإمكان. كان هذا هو الالتزام الذي تتحمله عندما تنجب طفلًا؛ كان جزءًا لا يتجزأ من كونك أبًا مسؤولًا. حتى مع مراعاة وجود إله البشر، أردت تربية لارا حيث يمكنني رؤيتها.
***
لكن روكسي فكرت في الأمر مليًا قبل طرحه. لم تكن كلماتها نابعة من رغبة في التهرب من التزاماتها أو التخلي عن تربية طفلتها. لقد رأت مدى صعوبة الأمر على لارا، وكانت تكره فكرة جعل ابنتها تمر بما مرت هي به.
كيف عرف… فكرت، لكن روكسي التفتت إلى روين بذهول.
لم تكن هناك طريقة لتمر لارا، بشعرها الأزرق وقدرتها على التواصل بطرق لا يستطيع الآخرون القيام بها، عبر الحياة دون مواجهة أي صعوبات. والآباء لا يستطيعون حماية أطفالهم من كل الأشياء السيئة.
سألت روكاري: “روكسي، متى تعتقدين أنكِ ستعودين؟”
“لا يعجبني هذا،” بدأت قائلًا، “لكن، إذا كنتِ تعتقدين أن هذا هو الصواب، فسأ…” توقفت، عاجزًا عن إخراج الكلمات. لم أستطع اتخاذ قرار. هل أضع مشاعري في المقام الأول، أم اقتراح روكسي؟ لم أكن أعرف ما أقول، لذا أغلقت فمي ببساطة.
كانت قرية الميغورد هادئة. لم تسمع أي أصوات. كان القرويون جميعًا يتواصلون بالتخاطر، لذا لم تكن هناك حاجة للمحادثة. ربما ألقى بعض الأطفال التحية على روكسي، لكنها لم تستطع سماعهم. أفترض أن لارا كانت تستطيع ذلك. ربما كانت تسمع الناس هناك وهم يجهزون الطعام، وشجارات العشاق من داخل المنازل، وكل صخب الحياة اليومية الآخر.
طال الصمت حتى قالت روكسي: “أنا آسفة، روديوس. دعنا نتظاهر بأنني لم أقل شيئًا. أرجوك، انسَ الأمر فحسب.”
كان من اللطيف منها أن تقول ذلك. لم يكن يهم مقدار ما عانيت أو تبت؛ ففي الوقت الحالي، كانت يداي مغلولتين بالتعامل مع إله البشر، ولم يتبقَ لدي أي طاقة لرعاية الأطفال.
مع ذلك، انقضى اليوم. وخلدت أنا وروكسي إلى النوم ونحن متشابكا الأيدي.
لكنني فكرتُ في نفسي، يجب أن أهتم بالمهمة التي أمامي أولًا.
***
توقفنا أيضًا عند ريكاريسو في طريقنا – موقع قلعة كيشيريكا، التي يحكمها باديغادي حاليًا. كانت عبارة عن فوهة بركان كانت في السابق معقل كيشيريكا.
كانت قرية الميغورد هادئة. لم تسمع أي أصوات. كان القرويون جميعًا يتواصلون بالتخاطر، لذا لم تكن هناك حاجة للمحادثة. ربما ألقى بعض الأطفال التحية على روكسي، لكنها لم تستطع سماعهم. أفترض أن لارا كانت تستطيع ذلك. ربما كانت تسمع الناس هناك وهم يجهزون الطعام، وشجارات العشاق من داخل المنازل، وكل صخب الحياة اليومية الآخر.
“أعتذر لأن هذا الإعلان جاء متأخراً جداً. لقد تزوجت ابنتك.”
“رؤية مدى قلة التغيير هنا تجعلني أدرك مدى امتلاء السنوات العشر الماضية،” تأملت روكسي. “أو، على ما أعتقد، مدى سرعة حياة البشر.” نظرت إلى ابنتها بين ذراعيها. حدقت لارا فيها بنظرتها العابسة المعتادة. بعد عشر سنوات أخرى، من المرجح أن تبدو هذه القرية كما هي تمامًا. أو إذا تغيرت، فلن يكون ذلك بطرق يمكننا رؤيتها.
طال الصمت حتى قالت روكسي: “أنا آسفة، روديوس. دعنا نتظاهر بأنني لم أقل شيئًا. أرجوك، انسَ الأمر فحسب.”
جاء كل من روين وروكاري إلى مدخل القرية لتوديعنا. كانا حزينين لرؤيتنا نغادر.
“أوه…”
قال روين: “اعتنيا بنفسكما الآن”.
آه! أنا آسف! كانت مجرد فكرة عابرة! لم أعتقد أنكِ ستمانعين لمسة صغيرة… لكن لا، أنتِ محقة! أنا روديوس العازف عن الملذات! روديوس العازف عن الملذات لن يسمح أبدًا بشيء كهذا!
وأضافت روكاري: “أتمنى لو بقيتما لفترة أطول…”.
داعبت روكسي وجه لارا بلطف وقالت: “لقد خطرت لي هذه الفكرة للتو. لقد ولدت في هذه القرية، وطوال ما أتذكره، كنت أشعر دائمًا بأنني غريبة.”
مد روين ذراعيه وقال: “هل تمانعان إن عانقت لارا مرة أخرى قبل رحيلكما؟”. ربما كان صحيحاً أن الأجداد يميلون لحفيدهم الأول في كل عالم. بدا أن هذين الاثنين قد اكتفيا من إنجاب الأطفال.
“أتساءل إن كان أبي بخير.”
“بالطبع لا. تفضل.” مدت روكسي لارا نحوه، ثم أصدرت صوتاً من المفاجأة عندما تشبثت لارا بياقة رداء روكسي. عرفت تلك الحركة جيداً.
وخزتني روكسي في جانبي. نظرت إليها متسائلاً، فتمتمت قائلة: “لقد بالغت في المديح.”
حاولت روكسي قائلة: “هيا يا لارا، قولي وداعاً لجدك وجدتك”.
تمتمت روكاري بصوت مسموع: “أتساءل إن كان لدينا أي مؤن مخزنة.”
لم تبدِ لارا أي رد فعل. كانت قد لفت أطرافها الأربعة بإحكام حول روكسي مثل حشرة الزيز. ثم، دون أن تفلتها، التفتت لتنظر إليّ. كان تعبير وجهها كما هو دائماً، عابساً ومتحدياً. انحنت زوايا فمها للأسفل، وتقطب حاجباها، وبدت وكأنها على وشك الانفجار بالبكاء. كان الأمر أشبه بطلبها للمساعدة.
***
قال روين وهو يلوح بيده بابتسامة محرجة: “يا إلهي… هاهاها، لا تقلقي بشأن ذلك إذن. إنها تقول إنها لا تريد ترك أمها”.
ثم جاءتني روكسي وقالت: “هل تمانع إن توقفت لإلقاء التحية في قريتي؟ لا تقلق، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. سأذهب بمفردي وسأعود قبل أن تشعر بغيابي”.
نظرت روكسي إلى لارا بذهول. ثم، حين رأت ابنتها على وشك البكاء، تحول تعبيرها إلى القلق.
“أعتذر لأن هذا الإعلان جاء متأخراً جداً. لقد تزوجت ابنتك.”
قطعت لارا الصمت قائلة: “لا. أريد أن أكون مع أمي…”. كان الجهد الذي بذلته واضحاً في كل كلمة نطقت بها.
“هل هي كذلك حقًا؟ أمم، حسنًا إذًا…” نهضتُ وتوجهتُ لأداعب شعر لارا، قائلًا: “لااارا! هذا والدكِ!”
كانت ابنتنا، التي بالكاد نطقت بكلمتين حتى الآن، تفرض وجودها لأول مرة.
وعندما لم أرد، تابعت قائلة: “بالنظر إلى الماضي الآن، كان الأمر صعبًا. عندما غادرت المنزل، ذهبت إلى بلدة يستخدم الناس فيها الكلمات للتواصل. لم أشعر حقًا بأنني أعيش في عالمي إلا عندما تعرفت على الناس هناك وبدأت حياتي كمغامرة.”
فكرتُ ربما كانت لارا تستمع إلينا الليلة الماضية. أو ربما لم تكن تستمع، لكن سماع محادثتنا جعلها تحلم بأننا سنتركها خلفنا. إن كان الأمر كذلك، فقد جعلناها تقلق بلا سبب.
لقد قبلوا هداياهم بابتسامات كالأطفال في عيد الميلاد، وعندما أعطيتهم رسالة أتوفي، شحب لونهم وهمسوا: “بطلة”، مطأطئين رؤوسهم ومتجنبين النظر إليّ.
قالت روكسي وهي تضم لارا إلى صدرها: “لا بأس”. كانت شفتاها مضمومتين وهي تكافح كي لا تبكي. “لن أترككِ أبدًا”.
“تقول: أنا أعلم،” قال.
زالت علامات القلق عن وجه لارا، واسترخت.
يا إلهي يا عزيزتي! لقد أحضرت روكسي رجلًا إلى المنزل!
سألت روكاري: “روكسي، متى تعتقدين أنكِ ستعودين؟”
“هل التقينا حقًا…؟”
“سؤال جيد. أعتقد أن ذلك سيكون عندما تكبر لارا قليلًا، لذا ربما… بعد عشر سنوات أخرى أو نحو ذلك”.
على الأقل، هذا ما توقعته، لكن تبين أن التحدث معهم كان أسهل مما ظننت.
“حسنًا يا عزيزتي. اعتني بنفسكِ إذًا”.
جلست بجانب الموقد. وجلست روكسي بجانبي على الفور، قائلة:
كان رد روكاري عمليًا ومباشرًا. خمنتُ أن عشر سنوات لم تكن مدة طويلة بالنسبة لها.
“فكرت أنه ربما سيكون من الأفضل لها أن تعيش هنا بين الميغورد حتى تكبر قليلًا. ربما حتى تبلغ العاشرة أو الخامسة عشرة. بعد ذلك، يمكنها أن تقرر بنفسها ما إذا كانت ستغادر القرية أم ستبقى هنا.”
مع ذلك، غادرنا القرية. وقف والدا روكسي عند مدخل القرية حتى غبنا عن الأنظار. على الرغم من أن الزيارة كانت محرجة بعض الشيء في بعض الأوقات، إلا أنني كنت سعيدًا لأنني التقيت بهما بشكل لائق.
روكسي عندما كانت طفلة صغيرة…! أراهن أنها كانت رائعة. أعني، ربما كانت تبدو كما هي الآن تقريبًا، لذا فمن الواضح أنها كانت رائعة. افترضت أنها كانت تتحدث كطفلة صغيرة في ذلك الوقت. لو التقينا حينها ونشأنا معًا، لربما كانت الأمور مختلفة تمامًا… لكن بغض النظر عن نوع العلاقة التي كانت بيننا، كنت متأكدًا من أنني سأحترمها دائمًا.
كان والدا إيريس وسيلفي قد توفيا جميعًا. لم تكن روكسي قريبة من والديها، ولكن مع ذلك، تظل العائلة عائلة. كنت آمل أن أحافظ على علاقتنا لسنوات عديدة قادمة.
كانت تقصد زينيث.
قالت روكسي: “حسنًا يا رودي. الأمور على وشك أن تصبح مزدحمة مرة أخرى”.
في الوقت الحالي، لم أشعر سوى بالارتياح. ابنتنا تنمو بشكل جيد. لو لم يكن هناك أحد في المنزل لتتحدث معه، لربما كان ذلك مشكلة. لكن الأمر لم يكن كذلك. كانت هناك زينيث، التي كنت واثقًا من قدرتها، وكان لدي شكوك بأن ليو يستخدم نوعًا من القوة الشبيهة بالتخاطر للتحدث مع لارا أيضًا. بمجرد أن تبدأ في استخدام الكلمات، ستتمكن من التواصل مع الجميع. كانت تحتاج فقط إلى القليل من الوقت.
أجبت: “أجل”.
“حسنًا يا عزيزتي. اعتني بنفسكِ إذًا”.
لكنني فكرتُ في نفسي، يجب أن أهتم بالمهمة التي أمامي أولًا.
“لم يخطر ذلك على بالي مطلقًا.”
انطلقنا عائدين إلى ريكاريسو.
***
قال روين وهو يلوح بيده بابتسامة محرجة: “يا إلهي… هاهاها، لا تقلقي بشأن ذلك إذن. إنها تقول إنها لا تريد ترك أمها”.
