الفصل الخامس: جهاز الانتقال الآني إلى عالم آخر
الفصل الخامس: جهاز الانتقال الآني إلى عالم آخر
هذا صحيح، لقد كنت متقمصاً. لم أستطع العودة إلى ما كنت عليه من قبل. لم أكن أنوي دفن كل شيء يتعلق بماضيّ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأتحدث عنه إن لم أضطر لذلك. علاوة على ذلك، كان ذاتي القديمة محرجاً. كون ذلك الشخص الحثالة في الماضي هو ما جعلني الشخص الذي أنا عليه اليوم، لكن ذلك لم يجعلني فخوراً به.
القلعة العائمة، الطابق السفلي الخمسون. فور خروجنا من الدرج، وجدنا قاعة مدخل واسعة وفي منتصفها دائرة سحرية.
ستعود ناناهوشي إلى وطنها غداً.
دائرة الانتقال الآني.
“حسنًا يا لوسي. ما رأيك أن نعلمكِ أخيرًا كيف تغسلين شعركِ بنفسكِ؟”
على الرغم من أنها كانت تشبه أي دائرة انتقال آني أخرى أتذكرها، إلا أن شيئاً ما فيها بدا غريباً.
“هل أنتِ متأكدة؟”
للبدء بالواضح، كانت ضخمة. ربما يبلغ قطرها خمسين متراً وارتفاعها حوالي متر. كانت تتكون من ألواح حجرية بمساحة متر مربع تقريباً وعشرة سنتيمترات سمكاً. أي نقطة على الدائرة كان بها عشرة منها مكدسة فوق بعضها البعض، وهي التي شكلت محيط الدائرة.
هذا لا يعني أنه لم يكن لدي ما أفعله. تحدثت مع زانوبا حول إدارة مبيعات الدمى؛ وتحدثت مع روكسي حول التحسينات المحتملة للدرع السحري. تبادلت المعلومات مع المتعاونين حول العالم عبر الجهاز اللوحي. وضعت استراتيجيات مع أورستيد حول خطط لم نكن قد حسمناها بعد. كل أنواع الأشياء. لم أكن عاطلاً عن العمل. ولكن مقارنة بالركض المستمر خلال العام ونصف العام الماضيين، كان الأمر أشبه بنزهة في الحديقة.
امتد قوس هائل فوقها، وكان الجانب السفلي محفوراً بعلامات دقيقة. من المفترض أن هذه تشكل جزءاً من دائرة سحرية. كانت دائرة سحرية ثلاثية الأبعاد بشكل لافت للنظر. لم يعد الاسم ثنائي الأبعاد مناسباً لها. كانت أشبه بجهاز أو أداة سحرية.
أومأت برأسها رغم تلك الشكوك.
“سيصاب كليف بالذهول لو رأى هذا…”
“رائع. سنبدأ أولًا بتفاحة…”
كان ذلك تعليق زانوبا. لقد عدت وأحضرته لأن الأمر يتعلق بالدوائر السحرية. كان هذا أبعد بكثير مما يمكن لزانوبا أو لي رسمه. كان سيكون أمراً صعباً حتى على روكسي، التي بدأت مؤخراً في دراسة كل ما يمكنها عن الدوائر السحرية. ربما كان كليف يستطيع… لكن لم تكن لديه خبرة في رسم شيء بهذا الحجم.
كانت هناك أوقات أقلق فيها من أنني لا أفعل ما يكفي، لكن الجميع يحتاج إلى استراحة. ربما كانت أفضل طريقة لي للاستعداد للتحديات القادمة هي التقاط الأنفاس.
“عمل فني،” علّق بيروجيوس. كان يرفع رأسه عالياً كما لو أنه هو من بنى الجهاز بنفسه.
“أتساءل كم سنة مرت هناك…”
ربما لم يكن الأمر أنانياً تماماً. لا بد أنه أمر مرضٍ جداً لشخص قمت بتوجيهه أن يبدع تحفة فنية. ناهيك عن أن بيروجيوس ربما كان مشاركاً في تصميمها وبنائها.
“روديوس.”
“ما رأيك يا أورستيد؟” سأل بيروجيوس.
بدأت لوسي في قول شيء ما، لكنها توقفت في منتصف الطريق. تبعت إيريس عائدة إلى الحمام.
“هذا تقدم كبير… أنا متفاجئ.”
“انتظر… لحظة واحدة. ماذا تقصد بقولك إننا صدمتنا تلك الشاحنة في نفس اليوم؟” أوه، تباً.
كان أورستيد قد عاد مجدداً من العدم. متى وصل إلى هنا؟
“شكراً، أنا أعتمد عليكِ.”
دائرة سحرية ثلاثية الأبعاد تتكون من خمسة وعشرين ألف لوح حجري. كان هذا شيئاً لم يره أورستيد من قبل، في كل حياته. الآليون الذين تركهم ملك التنانين المهووس كانوا يتكونون من خمسين جزءاً على الأكثر، ولم يكن أي منها كبيراً جداً. لقد بنت ناناهوشي هذه الدائرة السحرية وكأن قيود الحجم لم تكن في الحسبان.
آه، يا إلهي… ماذا فعلت…؟!
“كما ظننت. انظر للأعلى، باتجاه ذلك القوس.”
“عمل فني،” علّق بيروجيوس. كان يرفع رأسه عالياً كما لو أنه هو من بنى الجهاز بنفسه.
“هل هذا جزء منها؟ لا يبدو متصلاً.”
في تلك الليلة، تحدثت مع ناناهوشي. كان المنزل هادئاً. كان الجميع في سبات عميق. جلسنا وجهاً لوجه في غرفة المعيشة، التي لم يضئها سوى ضوء القمر ومدفأة الحطب، بينما كنا نرتشف كؤوس النبيذ.

“لماذا تقول ذلك؟”
“أوه، بل هو كذلك. ذلك جهاز للتأكد من نجاح الانتقال الآني. أنت تدرك أن دوائر الانتقال الآني تترك كميات ضئيلة من المانا بعد الاستخدام، أليس كذلك؟”
وقف أورستيد ساكنًا تمامًا—
“أجل.”
“ناناهوشي، يجب أن تبقي الليلة.”
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
“لماذا تقول ذلك؟”
“هل يمكنك فعل ذلك؟”
لا بد أن الكحول هو السبب. وبعد أن كنت حذراً جداً طوال هذا الوقت… أيضاً، هذا وقح! من أين لكِ الحق في نعت أحدهم بالبدين؟ أعني، بالتأكيد، ربما كنت بديناً، لكن…
“همف، من كان يظن أنني سأعيش حتى يأتي اليوم الذي أجد فيه شيئًا لأعلمه لمثل هذا العالم.”
“أبي، ساعدني!”
“أنت تبالغ في تقديري. لقد تعلمت منك بقدر ما قدمت لك.”
“ربما… لكن جزءاً من ذلك يعود لأنك ساعدتني. حتى ذلك الحين، لم أشعر بأي رغبة في الاختلاط بأهل هذا العالم.”
“همف. كلمات جوفاء. كنت تعرف كل شيء منذ اللحظة التي التقيتك فيها.”
شرحت لها استنتاجي الذي توصلت إليه وأنا تحت تأثير الكحول.
كان أورستيد وبيروجيوس يتبادلان حديثًا وديًا. بدا بيروجيوس وكأنه يشعر بالزهو لأنه تفوق أخيرًا على أورستيد، لكن أورستيد بدا وكأنه يسترجع ذكريات الماضي—ربما مع لمحة خفيفة من الألم في نبرة صوته.
“روديوس، تعال إلى هنا.”
“روديوس.”
“بلى، لكن هذا الأرز ألذ… ربما.”
استدارت ناناهوشي وجاءت نحوي.
هذا لا يعني أنه لم يكن لدي ما أفعله. تحدثت مع زانوبا حول إدارة مبيعات الدمى؛ وتحدثت مع روكسي حول التحسينات المحتملة للدرع السحري. تبادلت المعلومات مع المتعاونين حول العالم عبر الجهاز اللوحي. وضعت استراتيجيات مع أورستيد حول خطط لم نكن قد حسمناها بعد. كل أنواع الأشياء. لم أكن عاطلاً عن العمل. ولكن مقارنة بالركض المستمر خلال العام ونصف العام الماضيين، كان الأمر أشبه بنزهة في الحديقة.
“سنبدأ بإرسال أشياء بسيطة. ثم سنراقب آثار المانا من دائرة الانتقال للتحقق من إمكانية الانتقال إلى العالم الآخر. إذا نجح الأمر، سننتقل إلى نقل كائنات حية، وأخيرًا، أنا. هل فهمت؟”
“أجل.”
“بالتأكيد، لكنني لا أريد التسبب في حادثة انتقال أخرى، حسنًا؟”
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
“سيكون الأمر على ما يرام. ثق بي، سنكون بخير.”
“سنبدأ الآن في تحليل المانا المتبقية من أجل تحسين دقة وصولنا إلى العالم الآخر. لدينا بالفعل بيانات حول هذا الموضوع، لذا أشك في أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً.”
كررت ناناهوشي أن الأمور ستكون بخير مرتين، وهو ما لم يكن مطمئنًا. لقد سلمتني تقريرًا مفصلًا في وقت سابق، لكن عدد الصفحات كان ضخمًا لدرجة أنني لم أستطع حتى إلقاء نظرة سريعة عليه. كان من المريح أن ناناهوشي أجرت تجربة تلو الأخرى لضمان عدم حدوث حادثة انتقال أخرى. حتى أنني وسيلفي ساعدنا في بعضها.
شكرتني ناناهوشي بانحناءة وركضت نحو بيروغوس. أخذت تدوين الملاحظات بينما كانت تتشاور مع فريق البحث. ربما كانت ستجمع البيانات في تقرير وتطبقها على التجربة التالية.
“هل أنتِ متأكدة؟”
“أمم، عفواً، آنسة ناناهوشي… لكن، هل يمكنكِ، حسناً، إبقاء هذا سراً عن الآخرين؟ سأكون ممتناً لذلك.”
“متأكدة تمامًا.”
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
حسنًا، بدا عزمها راسخًا بما فيه الكفاية.
كان أورستيد وبيروجيوس يتبادلان حديثًا وديًا. بدا بيروجيوس وكأنه يشعر بالزهو لأنه تفوق أخيرًا على أورستيد، لكن أورستيد بدا وكأنه يسترجع ذكريات الماضي—ربما مع لمحة خفيفة من الألم في نبرة صوته.
“حسنًا، لنفعل ذلك.”
لقد سمعت أنها ودعت جميع الأشخاص المقيمين في شاريا، لذا كان من المنطقي أن تأتي إلى هنا للسبب نفسه. كانت ليلتها الأخيرة في هذا العالم. وقد اختارت أن تقضيها في توديع عائلتي.
“رائع. سنبدأ أولًا بتفاحة…”
مع قراري بأخذ الأمور ببساطة، أصبحت الأوضاع… أكثر استرخاءً بكثير.
لا بد أن ناناهوشي قد جهزتها مسبقًا. التقطت تفاحة من سلة في زاوية الغرفة. ثم صعدت إلى الجهاز، وهرولت إلى المنتصف، ووضعت التفاحة في المركز تمامًا.
حافظنا على خفة الحديث. هوايات بيروجيوس، مدى تفاني سيلفاريل لبيروجيوس، وأشياء من هذا القبيل. كيف أن أورستيد وبيروجيوس لم يكونا على وفاق لكنهما بدا وكأنهما يحترمان بعضهما البعض. لم يكن الأمر أكثر من مجرد ثرثرة جيران. وفي منتصف حديثنا الخفيف، انتقلت ناناهوشي إلى شيء أكثر جدية. “روديوس، لقد أصبحت حقاً رجلاً رائعاً.”
“اللورد بيروجيوس، إذا تكرمت.”
“حسنًا.”
في النهاية، أخذتُ أنا وسيلفي الطفل أروس إلى الحمام، وبعد أن انتهينا من الاستحمام، حان وقت العشاء. كانت قائمة الطعام الليلة تتكون من لحم البقر، والخضروات، والأرز. وأيضاً البطاطس. رقائق البطاطس والبطاطس المقلية. أفضل أنواع الوجبات السريعة.
تحرك بيروجيوس إلى الجانب المقابل من دائرة السحر. لم يكن وحده؛ انتشر خدمه ليحيطوا بالمحيط، وكان كل واحد منهم على مسافة متساوية من الآخر. توجهت سيلفاريل نحو قاعدة القوس.
لم يكن هناك ضمان بأنها ستنتقل آنياً إلى اليابان، أو أنها ستتمكن من العودة إلى اليابان بعد الانتقال. قد تستغرق الرحلة سنوات. ربما يكون إخوتي قد انتقلوا من مكانهم، ومن المستحيل العثور عليهم.
“روديوس، تعال إلى هنا.”
“سنبدأ بإرسال أشياء بسيطة. ثم سنراقب آثار المانا من دائرة الانتقال للتحقق من إمكانية الانتقال إلى العالم الآخر. إذا نجح الأمر، سننتقل إلى نقل كائنات حية، وأخيرًا، أنا. هل فهمت؟”
اتبعت توجيهات ناناهوشي ووقفت في نقطة مقابلة تمامًا لبيروجيوس. هناك، رأيت فتحتين على شكل يدين افترضت أنهما مخصصتان لي.
بينما كنت أستمع إلى شرح ناناهوشي، رفعت يدي عن الجهاز السحري.
“عندما أعطي الإشارة، ابدأ بضخ المانا. بأقصى ما تستطيع.” “فهمت.”
شكرتني ناناهوشي بانحناءة وركضت نحو بيروغوس. أخذت تدوين الملاحظات بينما كانت تتشاور مع فريق البحث. ربما كانت ستجمع البيانات في تقرير وتطبقها على التجربة التالية.
فعلت ما طُلب مني ووضعت يديّ في الداخل. كان هناك شيء مثير للدهشة في كل هذا. نظرت إلى سيلفي لأجدها تحدق برهبة في الجهاز الضخم وتتحدث عن شيء ما مع زانوبا. كانت لديها معرفة سطحية بدوائر السحر، لذا لا بد أنها كانت مهتمة.
وميض.
لم تكن إيريس تشارك في حديثهم؛ بدلًا من ذلك، كانت تنظر بثقة إلى القوس بوقفتها المعتادة. أعتقد أنها تحب الأشياء الكبيرة. وخلفها،
كان أورستيد قد عاد مجدداً من العدم. متى وصل إلى هنا؟
وقف أورستيد ساكنًا تمامًا—
“غدًا… دعينا نعيدكِ إلى الديار.”
“اللورد بيروجيوس! يرجى اتخاذ موقعك!”
“هل هذا جزء منها؟ لا يبدو متصلاً.”
“حسنًا.”
لم يكن هناك ضمان بأنها ستنتقل آنياً إلى اليابان، أو أنها ستتمكن من العودة إلى اليابان بعد الانتقال. قد تستغرق الرحلة سنوات. ربما يكون إخوتي قد انتقلوا من مكانهم، ومن المستحيل العثور عليهم.
أوه، عذرًا، يجب أن أركز. أعني، لم أكن أفعل الكثير سوى ضخ المانا، ولكن مع ذلك. “الآن… ابدأ.”
اتبعت توجيهات ناناهوشي ووقفت في نقطة مقابلة تمامًا لبيروجيوس. هناك، رأيت فتحتين على شكل يدين افترضت أنهما مخصصتان لي.
وضع بيروجيوس وخدمه أيديهم على دائرة السحر في وقت واحد. بدأت حافة الدائرة السحرية تومض على الفور. الحافة فقط، مع ذلك. أضاءت التفاصيل الدقيقة لحافة الدائرة السحرية ببريق ساطع، لكن المنطقة القريبة من المركز ظلت مظلمة. هل كان هذا فشلًا؟
ربما كان عدم التصديق هذا دليلاً على مدى جديتي في العمل. ألم تكن تلك فكرة سعيدة؟
“روديوس.”
جعلني السؤال أتذكر إحساس سحب المانا مني. ذلك القدر… كان مجرد تفعيل واحد؛ لقد استنزف تلك الكمية من المانا في دقيقة أو دقيقتين فقط. بضع جولات أخرى كهذه ستستنزفني تماماً.
“حاضر.”
آه، يا إلهي… ماذا فعلت…؟!
بعد سماع ذلك، بدأت في ضخ المانا من يديّ. وفجأة، شعرت وكأن يدي اليمنى ملتصقة بالجهاز. شعرت به يمتص كمية هائلة من المانا. ما لم أفهمه هو سبب قدومها من يدي اليمنى فقط. كانت تتدفق من يدي اليسرى أيضًا، لكن الإحساس كان أضعف بكثير. هل كان من المفترض أن أقوي التدفق من يدي اليسرى؟
“عمل فني،” علّق بيروجيوس. كان يرفع رأسه عالياً كما لو أنه هو من بنى الجهاز بنفسه.
في اللحظة التي خطرت فيها تلك الفكرة ببالي، ارتفعت كمية المانا التي كان يمتصها من خلال يدي اليسرى بشكل كبير. وفي المقابل، انخفضت الكمية من يدي اليمنى. يمين، يسار، يمين، يسار. كانت القوة التي يمتص بها المانا تتبدل ذهابًا وإيابًا. إذا ركزت على الإحساس، كان بإمكاني الشعور بكيفية اختلاف تدفق المانا لكل كف وطرف إصبع.
لم يكن هناك ضمان بأنها ستنتقل آنياً إلى اليابان، أو أنها ستتمكن من العودة إلى اليابان بعد الانتقال. قد تستغرق الرحلة سنوات. ربما يكون إخوتي قد انتقلوا من مكانهم، ومن المستحيل العثور عليهم.
لم يكن الأمر يبدو ميكانيكيًا؛ كان بإمكاني الشعور بشيء بشري في عملية الاستخلاص تلك. من كان يتحكم في الأمر… بيروجيوس، أليس كذلك؟ لم يظهر ذلك على تعبيرات وجهه، لكنني أعتقد أن دوره كان يتجاوز مجرد تشغيل الجهاز. كان يوجه مساعديه أيضًا. لم تكن هذه الآلة السحرية تعمل تلقائيًا بمجرد تشغيلها؛ بل كانت تحتاج إلى من يديرها.
في تلك الليلة، تحدثت مع ناناهوشي. كان المنزل هادئاً. كان الجميع في سبات عميق. جلسنا وجهاً لوجه في غرفة المعيشة، التي لم يضئها سوى ضوء القمر ومدفأة الحطب، بينما كنا نرتشف كؤوس النبيذ.
بدأت خطوط الدائرة السحرية تنبض بالحياة ببطء. تغيرت ألوانها من الأزرق،
الشيء الوحيد الذي كان سيجعل هذه الأيام أفضل هو الاستمتاع ببعض المتعة قبل النوم، لكنني كنت ولداً صالحاً. كان لدي هدف يتطلب مقاومة تلك الرغبات، لذا فقد صمدت.
إلى الأخضر، ثم إلى الأبيض حيث غمر ضياؤها الغرفة. وسرعان ما أصبح الضوء ساطعًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبقاء عيني مفتوحتين. هل كانت الدائرة السحرية وحدها هي التي تضيء الغرفة بهذا الشكل؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل…
حسنًا، بدا عزمها راسخًا بما فيه الكفاية.
لا. لقد فعلت ذلك. مرة واحدة. كان هذا تماماً مثل حادثة الانتقال—
لقد اعتنت ناناهوشي بـ لوسي. لا بد أنها تمكنت من التحدث مع إيريس هناك أيضاً. بدا عليهما الارتياح الكبير تجاه بعضهما البعض. آه، الحمامات رائعة حقاً. التعري معاً هو الخطوة الأولى نحو السلام العالمي.
وميض.
وضع بيروجيوس وخدمه أيديهم على دائرة السحر في وقت واحد. بدأت حافة الدائرة السحرية تومض على الفور. الحافة فقط، مع ذلك. أضاءت التفاصيل الدقيقة لحافة الدائرة السحرية ببريق ساطع، لكن المنطقة القريبة من المركز ظلت مظلمة. هل كان هذا فشلًا؟
مع ذلك الصوت، تلاشى الضوء.
“حسنًا، لنفعل ذلك.”
ليس كله، مع ذلك.
وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.
القوس. ظل القوس وحده يضيء الغرفة والمنطقة الواقعة تحته مباشرة بشكل خافت—مركز الدائرة السحرية. المكان الذي كانت فيه التفاحة ذات يوم. هناك، بقي شيء ما. شيء أزرق شاحب. كانت بقع زرقاء شاحبة تطفو الآن للأعلى من الدائرة مثل الفقاعات قبل أن تتلاشى بنعومة في الهواء.
شكرتني ناناهوشي بانحناءة وركضت نحو بيروغوس. أخذت تدوين الملاحظات بينما كانت تتشاور مع فريق البحث. ربما كانت ستجمع البيانات في تقرير وتطبقها على التجربة التالية.
قالت سيلفاريل: “نجحت التجربة”.
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“…”
يبدو أن لدي مهمة جانبية عليّ القيام بها.
لم يرد أحد. واصلت عملها وكأن هذا أمر طبيعي تماماً. ودونت شيئاً على ورقة قريبة.
“واو، إذن كان هذا هو الأمر. كنت أنت. التفكير في أن ذلك الشخص تحول إلى روديوس…”
“سنبدأ الآن في تحليل المانا المتبقية من أجل تحسين دقة وصولنا إلى العالم الآخر. لدينا بالفعل بيانات حول هذا الموضوع، لذا أشك في أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً.”
القوس. ظل القوس وحده يضيء الغرفة والمنطقة الواقعة تحته مباشرة بشكل خافت—مركز الدائرة السحرية. المكان الذي كانت فيه التفاحة ذات يوم. هناك، بقي شيء ما. شيء أزرق شاحب. كانت بقع زرقاء شاحبة تطفو الآن للأعلى من الدائرة مثل الفقاعات قبل أن تتلاشى بنعومة في الهواء.
بينما كنت أستمع إلى شرح ناناهوشي، رفعت يدي عن الجهاز السحري.
“ناناهوشي القديمة لم تكن لتلعب مع أطفالي.”
“روديوس، هل أنت بخير؟”
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
جعلني السؤال أتذكر إحساس سحب المانا مني. ذلك القدر… كان مجرد تفعيل واحد؛ لقد استنزف تلك الكمية من المانا في دقيقة أو دقيقتين فقط. بضع جولات أخرى كهذه ستستنزفني تماماً.
ضغطت ناناهوشي بأصابعها على صدغيها وأغمضت عينيها، وكأنها تحاول جاهدة التذكر. وفجأة، رفعت وجهها بسرعة. “ذلك البدين.”
“أنا بخير، لكنني لا أستطيع تحمل تكرار ذلك كثيراً.”
“همم… ربما… لا. أعتقد أنني كنت سأظن أنهم يعيقون دراستي. كانت امتحانات القبول تقترب في ذلك الوقت.”
“أرى… حسناً، عمل جيد. نحن نخطط للمضي قدماً بوتيرة تفعيل واحدة كل يوم أو يومين، لذا يمكنك أخذ قسط من الراحة اليوم.”
“لا، أنا بخير.”
شكرتني ناناهوشي بانحناءة وركضت نحو بيروغوس. أخذت تدوين الملاحظات بينما كانت تتشاور مع فريق البحث. ربما كانت ستجمع البيانات في تقرير وتطبقها على التجربة التالية.
—
كان نظام الانتقال الآني بين العوالم يعمل بالفعل. كل ما تبقى هو إكمال القوس، وتحليل آثار المانا هذه، والتحرك ببطء ولكن بثبات نحو أجسام تشبه ناناهوشي جسدياً بشكل أكبر.
وحتى لو كان عالمنا، فإن الإعداد الغامض لـ “يابسة ترتفع عن سطح البحر بعشرة إلى ثلاثين مترًا” جعل من المرجح أن تكون الوجهة بلدًا آخر. علاوة على ذلك، ستكون رحلة العودة سيرًا على الأقدام. إذا تم نقل شخص ما مع الكثير من الطعام والماء ومعدات الطقس البارد وأشياء يمكنه مقايضتها بالمال، فسيكون من الممكن له الوصول إلى اليابان… لكنها ستكون رحلة شاقة للغاية.
كان من المفترض أن تستغرق هذه المراحل النهائية حوالي شهر. خسارة كل هذا الوقت بينما كان غيس طليقاً لم يكن مثالياً… لكن هذا ما حدث. اعتبرت الأمر بمثابة البدء من الصفر للتعويض عن الفشل في تكوين حليف أقوى من بيروغوس من قبل.
لا بد أن ناناهوشي قد جهزتها مسبقًا. التقطت تفاحة من سلة في زاوية الغرفة. ثم صعدت إلى الجهاز، وهرولت إلى المنتصف، ووضعت التفاحة في المركز تمامًا.
مر أسبوعان. كنت أتنقل بين منزلي والقلعة الطائرة للمساعدة في التجارب.
أومأت برأسها رغم تلك الشكوك.
استنزفت الكثير من المانا في تلك التجارب، لدرجة أنني شككت في قدرتي على استعادتها بالكامل بحلول اليوم التالي. قررت الحد من استخدام المانا اليومي قدر الإمكان، وتوفيرها للتجارب في حال تعرضنا لهجوم غير متوقع.
“سيصاب كليف بالذهول لو رأى هذا…”
مع قراري بأخذ الأمور ببساطة، أصبحت الأوضاع… أكثر استرخاءً بكثير.
“أليس لديكم أرز في القلعة الطائرة؟”
هذا لا يعني أنه لم يكن لدي ما أفعله. تحدثت مع زانوبا حول إدارة مبيعات الدمى؛ وتحدثت مع روكسي حول التحسينات المحتملة للدرع السحري. تبادلت المعلومات مع المتعاونين حول العالم عبر الجهاز اللوحي. وضعت استراتيجيات مع أورستيد حول خطط لم نكن قد حسمناها بعد. كل أنواع الأشياء. لم أكن عاطلاً عن العمل. ولكن مقارنة بالركض المستمر خلال العام ونصف العام الماضيين، كان الأمر أشبه بنزهة في الحديقة.
“أجل.”
تلقيت العديد من الطلبات لإبداء رأيي في إدارة فرقة المرتزقة أو مبيعات الدمى—أو ما شابه ذلك—عبر جهاز الاتصال اللوحي، لكن هنا كان لدي المزيد من الخبراء الذين يمكنني استشارتهم. لم أضطر لاتخاذ القرار بمفردي. والأكثر من ذلك، أنني لم أكن أضيع الوقت في السفر، لذا كان بإمكاني رؤية أطفالي قبل أن نذهب جميعاً للنوم. كنت أتحدث عن يومي مع زينيث بينما كانت تقرأ أفكاري، وأتحدث عن كليف مع إيليناليس كلما مرت بنا، وأساعد في تعليم لارا الكلام، وأساعد لوسي في دراستها، وأجعل أروس يبكي بسببي، وأغير حفاضات سيغ.
“مهلًا! عودي إلى هنا!”
لا بد أن هذا هو الشعور الذي ينتاب مدمن العمل المزمن الذي يأخذ أول إجازة طويلة له منذ سنوات. بدأت أفهم لماذا كان أورستيد يبقى قريباً من شاريا مؤخراً.
ربما لم يكن الأمر أنانياً تماماً. لا بد أنه أمر مرضٍ جداً لشخص قمت بتوجيهه أن يبدع تحفة فنية. ناهيك عن أن بيروجيوس ربما كان مشاركاً في تصميمها وبنائها.
كانت هناك أوقات أقلق فيها من أنني لا أفعل ما يكفي، لكن الجميع يحتاج إلى استراحة. ربما كانت أفضل طريقة لي للاستعداد للتحديات القادمة هي التقاط الأنفاس.
“لماذا تقول ذلك؟”
الشيء الوحيد الذي كان سيجعل هذه الأيام أفضل هو الاستمتاع ببعض المتعة قبل النوم، لكنني كنت ولداً صالحاً. كان لدي هدف يتطلب مقاومة تلك الرغبات، لذا فقد صمدت.
حافظنا على خفة الحديث. هوايات بيروجيوس، مدى تفاني سيلفاريل لبيروجيوس، وأشياء من هذا القبيل. كيف أن أورستيد وبيروجيوس لم يكونا على وفاق لكنهما بدا وكأنهما يحترمان بعضهما البعض. لم يكن الأمر أكثر من مجرد ثرثرة جيران. وفي منتصف حديثنا الخفيف، انتقلت ناناهوشي إلى شيء أكثر جدية. “روديوس، لقد أصبحت حقاً رجلاً رائعاً.”
***
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
مر شهر كامل على هذا النحو، وانتهت التجارب قبل أن أشعر بذلك. سارت جميعها بسلاسة قدر الإمكان. مع تقدم التجارب، انتقلنا من إرسال الفواكه إلى العالم الآخر إلى إرسال حيوانات حية. أرسلنا حيوانات أكبر تدريجياً، حيث تطلب كل منها تعديلاً تلو الآخر للدائرة السحرية.
“أجل. أنت تفكر في كل هذه الأشياء الأخرى، مثل أطفالك، وعائلتك… وبالمقارنة، لم أنضج أنا على الإطلاق…”
في النهاية، أرسلنا حصاناً، بحجم يفوق حجم ناناهوشي بثلاث مرات، إلى العالم الآخر. تحققنا من النتائج المسجلة بواسطة القوس. لقد ذكر أن الحصان أُرسل “إلى العالم الآخر على مساحة أرضية تقع بين عشرة وثلاثين متراً فوق مستوى سطح البحر.”
كان أورستيد وبيروجيوس يتبادلان حديثًا وديًا. بدا بيروجيوس وكأنه يشعر بالزهو لأنه تفوق أخيرًا على أورستيد، لكن أورستيد بدا وكأنه يسترجع ذكريات الماضي—ربما مع لمحة خفيفة من الألم في نبرة صوته.
كانت اليابسة التي ترتفع عن سطح البحر بما يتراوح بين عشرة وثلاثين مترًا هي الهدف الذي حددناه من جانبنا. لم يكن بوسعنا معرفة حدود أي دولة سنرسل الحصان إليها بناءً على المانا المتبقية. كانت الإعدادات الوحيدة التي يمكننا تطبيقها من دوائر السحر في هذا العالم على العالم الآخر هي تحديد ما إذا كانت الوجهة بحرًا أم يابسة، ومدى ارتفاع تلك الوجهة. ومع ذلك، فإن هذه الإعدادات وحدها قللت بشكل كبير من احتمالية موتك في اللحظة التي تصل فيها إلى هناك.
“ربما كانت تريد منك فقط أن تغسل لها شعرها يا رودي.”
على الرغم من أننا أطلقنا عليه اسم العالم “الآخر”، إلا أننا لم نكن نعرف ما إذا كان هو نفس العالم الذي تعرفه ناناهوشي وأعرفه أنا. بالطبع، كنا نستدعي أشياء مثل الزجاجات البلاستيكية من هناك، لذا كانت الاحتمالية عالية جدًا. لكن لم يكن ذلك ضمانًا. كان لا يزال من الممكن أن يكون هذا العالم الآخر عالمًا مختلفًا تمامًا يشبه فقط العالم الذي نعرفه.
“هل فعلت ذلك حقاً؟ شكراً لكِ يا ناناهوشي.”
وحتى لو كان عالمنا، فإن الإعداد الغامض لـ “يابسة ترتفع عن سطح البحر بعشرة إلى ثلاثين مترًا” جعل من المرجح أن تكون الوجهة بلدًا آخر. علاوة على ذلك، ستكون رحلة العودة سيرًا على الأقدام. إذا تم نقل شخص ما مع الكثير من الطعام والماء ومعدات الطقس البارد وأشياء يمكنه مقايضتها بالمال، فسيكون من الممكن له الوصول إلى اليابان… لكنها ستكون رحلة شاقة للغاية.
حافظنا على خفة الحديث. هوايات بيروجيوس، مدى تفاني سيلفاريل لبيروجيوس، وأشياء من هذا القبيل. كيف أن أورستيد وبيروجيوس لم يكونا على وفاق لكنهما بدا وكأنهما يحترمان بعضهما البعض. لم يكن الأمر أكثر من مجرد ثرثرة جيران. وفي منتصف حديثنا الخفيف، انتقلت ناناهوشي إلى شيء أكثر جدية. “روديوس، لقد أصبحت حقاً رجلاً رائعاً.”
ومع ذلك، بدت ناناهوشي مستعدة للمحاولة. لقد اتخذت قرارها منذ فترة طويلة.
“متأكدة تمامًا.”
كان التالي هو الاختبار الحقيقي. كنا سنرسل ناناهوشي نفسها. ومن أجل منح نفسي وقتًا للراحة، حددنا الموعد النهائي بعد ثلاثة أيام من الآن.
كانت هي الأخرى عارية الصدر. أوه، لا، نقطة ضعف روديوس الممتنع. ضربة حرجة! آمالي في النصر تتضاءل.
***
كان أورستيد قد عاد مجدداً من العدم. متى وصل إلى هنا؟
بعد يومين من انتهاء التجربة الأخيرة، جاءت ناناهوشي إلى منزلي.
آسف يا إيريس. كان يجب أن أعرف أنه حتى أنتِ لن تضربي الأطفال.
قالت: “أريد الاستحمام في منزلك مرة أخيرة”. ظننت أن ذلك مجرد عذر.
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“حسنًا، ما رأيك أن نقيم حفلة وداع بينما أنتِ هنا؟”
“حاضر.”
“لا، أنا بخير.”
ربما كانت قد سيطرت عليه بالفعل.
مع ذلك، اختفت ناناهوشي داخل الحمام بمفردها.
دائرة سحرية ثلاثية الأبعاد تتكون من خمسة وعشرين ألف لوح حجري. كان هذا شيئاً لم يره أورستيد من قبل، في كل حياته. الآليون الذين تركهم ملك التنانين المهووس كانوا يتكونون من خمسين جزءاً على الأكثر، ولم يكن أي منها كبيراً جداً. لقد بنت ناناهوشي هذه الدائرة السحرية وكأن قيود الحجم لم تكن في الحسبان.
لم أكن أعرف ما الذي تريده ناناهوشي. هل أرادت تغيير الأجواء قبل اليوم الكبير، أم أنها أرادت فقط توديعنا؟ هل أرادت ليلة أخيرة من الشغف لتتذكر هذا العالم بها؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما يجب أن أقتحم الحمام—لا، بالتأكيد لم يكن ذلك هو السبب. كان ذلك مجرد خيال أثارته حالة الامتناع التي أعيشها حاليًا. كما أن سيلفي ستغضب إذا فعلت ذلك حقًا. أيها الشيطان، ابتعد عني!
حسناً. يمكنني التعايش مع ذلك. لم تكن الرسالة لهم فقط، بل كانت لي أيضاً ولما كنت بحاجة لقوله.
لقد سمعت أنها ودعت جميع الأشخاص المقيمين في شاريا، لذا كان من المنطقي أن تأتي إلى هنا للسبب نفسه. كانت ليلتها الأخيرة في هذا العالم. وقد اختارت أن تقضيها في توديع عائلتي.
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
أقل ما يمكنني فعله هو أن أطلب بهدوء من ايشا وليليا تحضير وليمة تليق بهذه الليلة الأخيرة. شيء يحتوي على الكثير من البطاطس. نورن ستعود إلى المنزل اليوم أيضًا، لذا مهما كانت البادرة صغيرة، كنا سنودعها بابتسامة على وجهها.
“أوه، لا أريد التفكير في ذلك…”
“مهلًا! عودي إلى هنا!”
لقد مر حوالي خمسة عشر عاماً منذ مجيئها إلى هنا. إذا مرت خمسة عشر عاماً هناك، فسيكون الأمر أشبه بأسطورة “أوراشيما تارو”. ربما ستكبر ناناهوشي خمسة عشر عاماً في لحظة انتقالها عودةً إلى عالمها.
“لا أريد!”
مع ذلك، وضعت مظروفاً واحداً على الطاولة. احتوت الرسالة الضخمة نوعاً ما على كل ما كان عليّ قوله لإخوتي.
أعادني ذلك إلى الواقع. بينما كانت لوسي تعتني بـ سيغ مع سيلفي، قفزت إلى غرفة المعيشة. عارية. والآن، قفزت فوق حجري.
في النهاية، أرسلنا حصاناً، بحجم يفوق حجم ناناهوشي بثلاث مرات، إلى العالم الآخر. تحققنا من النتائج المسجلة بواسطة القوس. لقد ذكر أن الحصان أُرسل “إلى العالم الآخر على مساحة أرضية تقع بين عشرة وثلاثين متراً فوق مستوى سطح البحر.”
“أبي، ساعدني!”
“متأكدة تمامًا.”
يبدو أن لدي مهمة جانبية عليّ القيام بها.
***
شابة عارية تتوسل لإنقاذها. أن تفكر في أن لوسي الصغيرة أصبحت فتاة مشاكسة كهذه… ومع ذلك، فإن الرجل الذي يرفض طلبها لن يكون رجلًا على الإطلاق. قفي خلفي يا آنسة! سواء كان إله تنين أو إله شيطان، سأضرب أي شيء يجرؤ على تهديدك!
“أجل.”
“روديوس!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
ظهر الوحش: إله شيطان بشعر أحمر.
“همف، من كان يظن أنني سأعيش حتى يأتي اليوم الذي أجد فيه شيئًا لأعلمه لمثل هذا العالم.”
كانت هي الأخرى عارية الصدر. أوه، لا، نقطة ضعف روديوس الممتنع. ضربة حرجة! آمالي في النصر تتضاءل.
في تلك الليلة، تحدثت مع ناناهوشي. كان المنزل هادئاً. كان الجميع في سبات عميق. جلسنا وجهاً لوجه في غرفة المعيشة، التي لم يضئها سوى ضوء القمر ومدفأة الحطب، بينما كنا نرتشف كؤوس النبيذ.
“روديوس، أمسك لوسي من أجلي. إنها تتذمر بشأن الاستحمام. لوسي، كنتِ تقولين للتو أنكِ بحاجة إليه بعد أن تعرقتِ من تدريب السيف!”
مع ذلك، اختفت ناناهوشي داخل الحمام بمفردها.
أمسكتُ لوسي.
ضغطت ناناهوشي بأصابعها على صدغيها وأغمضت عينيها، وكأنها تحاول جاهدة التذكر. وفجأة، رفعت وجهها بسرعة. “ذلك البدين.”
أعتذر يا لوسي. عليكِ حقًا الاستحمام بعد التمرين.
نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.
“لا أريد! الأم الحمراء قاسية جدًا!”
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
“قاسية؟ إيريس… أعلم أنني أستطيع تحمل الأمر، لكن لا يجب عليكِ ضرب الأطفال.”
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“وقح. بالطبع لم أكن أضربهم! غسل الشعر… ليس من نقاط قوتي، هذا كل شيء.”
كانت ناناهوشي خجولة بعض الشيء مقارنة بفوضى عائلتي، لكنها لم تتردد في التهام البطاطس. على الرغم من أنها كانت تستطيع الحصول على كل البطاطس التي تريدها عندما تعود إلى ديارها. كانت “فتاة البطاطس” هذه تمتلك شهية لا يُستهان بها.
آها. نظرتُ إلى لوسي مرة أخرى. كانت تنفخ خديها، وتشتكي من أن الأم الحمراء تؤلم عينيها عندما تغسل شعرها.
“هذا تقدم كبير… أنا متفاجئ.”
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“حسناً، مهلاً، لم أكن سوى مصدر إزعاج هناك، لذا قد يرفضونكِ مباشرة… لكنكِ تعلمين.”
آسف يا إيريس. كان يجب أن أعرف أنه حتى أنتِ لن تضربي الأطفال.
“حسنًا يا لوسي. ما رأيك أن نعلمكِ أخيرًا كيف تغسلين شعركِ بنفسكِ؟”
عادت روكسي ونورن إلى المنزل بعد فترة، وأخذتا لارا معهما إلى الحمام. خرجت ناناهوشي وإيريس ولوسي لإفساح المجال لهن. ظهرن وهن يتصاعد منهن البخار. كما ترك الاستحمام الطويل وجوههن حمراء تمامًا.
“أبي لن… حسنًا…”
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
بدأت لوسي في قول شيء ما، لكنها توقفت في منتصف الطريق. تبعت إيريس عائدة إلى الحمام.
وحتى لو كان عالمنا، فإن الإعداد الغامض لـ “يابسة ترتفع عن سطح البحر بعشرة إلى ثلاثين مترًا” جعل من المرجح أن تكون الوجهة بلدًا آخر. علاوة على ذلك، ستكون رحلة العودة سيرًا على الأقدام. إذا تم نقل شخص ما مع الكثير من الطعام والماء ومعدات الطقس البارد وأشياء يمكنه مقايضتها بالمال، فسيكون من الممكن له الوصول إلى اليابان… لكنها ستكون رحلة شاقة للغاية.
“ربما كانت تريد منك فقط أن تغسل لها شعرها يا رودي.”
امتد قوس هائل فوقها، وكان الجانب السفلي محفوراً بعلامات دقيقة. من المفترض أن هذه تشكل جزءاً من دائرة سحرية. كانت دائرة سحرية ثلاثية الأبعاد بشكل لافت للنظر. لم يعد الاسم ثنائي الأبعاد مناسباً لها. كانت أشبه بجهاز أو أداة سحرية.
“نعم، ربما…”
“ربما… لكن جزءاً من ذلك يعود لأنك ساعدتني. حتى ذلك الحين، لم أشعر بأي رغبة في الاختلاط بأهل هذا العالم.”
لكن ناناهوشي كانت تستحم الآن، لذا لم أكن لأستطيع الدخول بأي حال.
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
انتظر.
ضغطت ناناهوشي بأصابعها على صدغيها وأغمضت عينيها، وكأنها تحاول جاهدة التذكر. وفجأة، رفعت وجهها بسرعة. “ذلك البدين.”
هذا صحيح، لم أخبر ناناهوشي. ربما كان لا يزال هناك وقت لاقتحام الحمام… لا، ربما كانت تعرف. كان من المعتاد في منزلي السماح للمجموعات بدخول الحمام منذ بنائه. لقد فات الأوان للشكوى من اقتحام الناس للمكان.
“هل يمكنك فعل ذلك؟”
عادت روكسي ونورن إلى المنزل بعد فترة، وأخذتا لارا معهما إلى الحمام. خرجت ناناهوشي وإيريس ولوسي لإفساح المجال لهن. ظهرن وهن يتصاعد منهن البخار. كما ترك الاستحمام الطويل وجوههن حمراء تمامًا.
مع قراري بأخذ الأمور ببساطة، أصبحت الأوضاع… أكثر استرخاءً بكثير.
“مهلاً يا أبي! لقد علمتني الآنسة ناناهوشي كيف أغسل شعري!”
القوس. ظل القوس وحده يضيء الغرفة والمنطقة الواقعة تحته مباشرة بشكل خافت—مركز الدائرة السحرية. المكان الذي كانت فيه التفاحة ذات يوم. هناك، بقي شيء ما. شيء أزرق شاحب. كانت بقع زرقاء شاحبة تطفو الآن للأعلى من الدائرة مثل الفقاعات قبل أن تتلاشى بنعومة في الهواء.
“هل فعلت ذلك حقاً؟ شكراً لكِ يا ناناهوشي.”
“أجل.”
“على الرحب والسعة.”
“أنت تبالغ في تقديري. لقد تعلمت منك بقدر ما قدمت لك.”
لقد اعتنت ناناهوشي بـ لوسي. لا بد أنها تمكنت من التحدث مع إيريس هناك أيضاً. بدا عليهما الارتياح الكبير تجاه بعضهما البعض. آه، الحمامات رائعة حقاً. التعري معاً هو الخطوة الأولى نحو السلام العالمي.
كان من المفترض أن تستغرق هذه المراحل النهائية حوالي شهر. خسارة كل هذا الوقت بينما كان غيس طليقاً لم يكن مثالياً… لكن هذا ما حدث. اعتبرت الأمر بمثابة البدء من الصفر للتعويض عن الفشل في تكوين حليف أقوى من بيروغوس من قبل.
في النهاية، أخذتُ أنا وسيلفي الطفل أروس إلى الحمام، وبعد أن انتهينا من الاستحمام، حان وقت العشاء. كانت قائمة الطعام الليلة تتكون من لحم البقر، والخضروات، والأرز. وأيضاً البطاطس. رقائق البطاطس والبطاطس المقلية. أفضل أنواع الوجبات السريعة.
“واو، إذن كان هذا هو الأمر. كنت أنت. التفكير في أن ذلك الشخص تحول إلى روديوس…”
كانت ناناهوشي خجولة بعض الشيء مقارنة بفوضى عائلتي، لكنها لم تتردد في التهام البطاطس. على الرغم من أنها كانت تستطيع الحصول على كل البطاطس التي تريدها عندما تعود إلى ديارها. كانت “فتاة البطاطس” هذه تمتلك شهية لا يُستهان بها.
“سيصاب كليف بالذهول لو رأى هذا…”
“هذا الطعام لذيذ حقاً،” علقت قائلة. لم تتوقف عند البطاطس؛ بل راحت تتناول الأرز بنهم أيضاً.
في النهاية، أرسلنا حصاناً، بحجم يفوق حجم ناناهوشي بثلاث مرات، إلى العالم الآخر. تحققنا من النتائج المسجلة بواسطة القوس. لقد ذكر أن الحصان أُرسل “إلى العالم الآخر على مساحة أرضية تقع بين عشرة وثلاثين متراً فوق مستوى سطح البحر.”
“أليس لديكم أرز في القلعة الطائرة؟”
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
“بلى، لكن هذا الأرز ألذ… ربما.”
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“أحقاً كذلك؟”
“روديوس، هل أنت بخير؟”
كان أرزنا من النوع الذي تزرعه ايشا في شاريا. ربما كان بإمكاني تغيير اسم العلامة التجارية إلى “خادمة ساخنة” أو شيء من هذا القبيل. آه، خادمة عذراء في سن المراهقة تحرث حقول الأرز (باستخدام الرجال مفتولي العضلات الذين وظفتهم) لابتكار طعامي الخاص. ما الذي قد يرضي شهية ياباني أكثر من ذلك؟
ليس كله، مع ذلك.
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
“بالتأكيد، لكنني لا أريد التسبب في حادثة انتقال أخرى، حسنًا؟”
“هل أنت أمي أم ماذا؟”
هذا صحيح، لقد كنت متقمصاً. لم أستطع العودة إلى ما كنت عليه من قبل. لم أكن أنوي دفن كل شيء يتعلق بماضيّ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأتحدث عنه إن لم أضطر لذلك. علاوة على ذلك، كان ذاتي القديمة محرجاً. كون ذلك الشخص الحثالة في الماضي هو ما جعلني الشخص الذي أنا عليه اليوم، لكن ذلك لم يجعلني فخوراً به.
بعد ردها اللاذع، أكلت ناناهوشي في صمت لبعض الوقت.
“أوه، لا أريد التفكير في ذلك…”
“…”
“لماذا تقول ذلك؟”
في مرحلة ما، استقرت نظراتها ليس عليّ، بل على عائلتي. كانت لوسي تثرثر بحيوية عن مغامراتها الأخيرة بينما كانت نورن تستمع إليها. كانت روكسي تتحدث مع سيلفي عن كل ما يتعلق بدوائر السحر. كانت إيريس تطعم لارا، وايشا تطعم أروس، بينما كانت ليليا وزينيث تراقبانهما.
“نعم، ربما…”
كان مشهداً أكثر حيوية مما كان بإمكان “روديوس” القديم تخيله. كانت ناناهوشي تراقب كل ذلك بنهم. لا بد أنه ذكرها بعائلتها.
“مع ذلك، لدي أشياء أفضل أن أبقيها سراً.”
بينما كنت أتساءل عن ذلك، انتهى العشاء. لعبت ناناهوشي مع الأطفال قليلاً بعد ذلك. سرعان ما تأقلمت لوسي مع ناناهوشي، ربما بسبب تواجدهما معاً في الحمام في وقت سابق. قضى أروس بعض الوقت وهو يدفن وجهه في صدر ناناهوشي، وكان يبتسم من الأذن إلى الأذن نتيجة لذلك. أما لارا فكانت… حسناً، على طبيعتها المعتادة.
“ناناهوشي القديمة لم تكن لتلعب مع أطفالي.”
“ناناهوشي، يجب أن تبقي الليلة.”
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
بناءً على اقتراح سيلفي، بقيت ناناهوشي. كانت نهاية طبيعية لليلة.
“لكنني لا أستطيع…”
لسوء الحظ، كانت غرفة الضيوف الوحيدة لدينا ممتلئة بالأطفال. ومع عدم وجود مكان لنوم الضيفة، انتهى بنا المطاف بإعارتها غرفة سيلفي.
“لا، أنا بخير.”
***
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
في تلك الليلة، تحدثت مع ناناهوشي. كان المنزل هادئاً. كان الجميع في سبات عميق. جلسنا وجهاً لوجه في غرفة المعيشة، التي لم يضئها سوى ضوء القمر ومدفأة الحطب، بينما كنا نرتشف كؤوس النبيذ.
بدأت خطوط الدائرة السحرية تنبض بالحياة ببطء. تغيرت ألوانها من الأزرق،
حافظنا على خفة الحديث. هوايات بيروجيوس، مدى تفاني سيلفاريل لبيروجيوس، وأشياء من هذا القبيل. كيف أن أورستيد وبيروجيوس لم يكونا على وفاق لكنهما بدا وكأنهما يحترمان بعضهما البعض. لم يكن الأمر أكثر من مجرد ثرثرة جيران. وفي منتصف حديثنا الخفيف، انتقلت ناناهوشي إلى شيء أكثر جدية. “روديوس، لقد أصبحت حقاً رجلاً رائعاً.”
هذا صحيح، لقد كنت متقمصاً. لم أستطع العودة إلى ما كنت عليه من قبل. لم أكن أنوي دفن كل شيء يتعلق بماضيّ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأتحدث عنه إن لم أضطر لذلك. علاوة على ذلك، كان ذاتي القديمة محرجاً. كون ذلك الشخص الحثالة في الماضي هو ما جعلني الشخص الذي أنا عليه اليوم، لكن ذلك لم يجعلني فخوراً به.
“هل حقاً؟”
“أليس لديكم أرز في القلعة الطائرة؟”
“كنت أشبه طفلاً في المدرسة الابتدائية عندما التقيت بك لأول مرة. وفي المرة التالية التي رأيتك فيها، كنت أشبه طالباً في المدرسة الإعدادية. كان هناك وقت ظننت فيه أنك أصغر مني… لكنك الآن، أصبحت بالغاً حقيقياً. أنت متزوج ولديك أطفال وكل ذلك.”
“أتساءل كم سنة مرت هناك…”
“هيا، تلك الأمور لا تجعل المرء بالغاً.”
“لأنكِ تعرفين هويتي السرية… حسناً، ليس بسبب ذلك، ولكن على أي حال، أود منكِ إيصال هذا إلى عائلتي في عالمي القديم.”
لم أكن أفهم حقاً كل هذا الهراء حول “طفل” و”بالغ”. لقد كنت طفلاً كبيراً في حياتي السابقة، وكنت بالغاً تماماً.
“هذا تقدم كبير… أنا متفاجئ.”
“أجل. لكن في الآونة الأخيرة، تبدو لي أكثر نضجاً مني.”
***
“أحقاً؟”
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
“أجل. أنت تفكر في كل هذه الأشياء الأخرى، مثل أطفالك، وعائلتك… وبالمقارنة، لم أنضج أنا على الإطلاق…”
“أيضاً، هذه،” قلت، وأنا أناولها رسالة أخرى، أنحف بكثير من السابقة. “فقط في حال مرت سنوات في ذلك العالم، وإذا لم يكن لديكِ مكان تذهبين إليه ولا أحد تعتمدين عليه… كتبت هذه الرسالة لأطلب من إخوتي القدامى الاعتناء بكِ. حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة فقط.”
“هذا ليس صحيحاً.”
“همف. كلمات جوفاء. كنت تعرف كل شيء منذ اللحظة التي التقيتك فيها.”
لقد تغيرت ناناهوشي كثيراً عما كانت عليه في السابق. قبل ذلك، لم تكن تسمح للناس بالاقتراب منها. كانت “النجمة السبعة الصامتة” التي لا تُقهر.
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
“ناناهوشي القديمة لم تكن لتلعب مع أطفالي.”
تحرك بيروجيوس إلى الجانب المقابل من دائرة السحر. لم يكن وحده؛ انتشر خدمه ليحيطوا بالمحيط، وكان كل واحد منهم على مسافة متساوية من الآخر. توجهت سيلفاريل نحو قاعدة القوس.
“ربما… لكن جزءاً من ذلك يعود لأنك ساعدتني. حتى ذلك الحين، لم أشعر بأي رغبة في الاختلاط بأهل هذا العالم.”
لا بد أن الكحول هو السبب. وبعد أن كنت حذراً جداً طوال هذا الوقت… أيضاً، هذا وقح! من أين لكِ الحق في نعت أحدهم بالبدين؟ أعني، بالتأكيد، ربما كنت بديناً، لكن…
“هل كنتِ لتهتمي بالأطفال الصغار في عالمك القديم؟”
“روديوس!”
“همم… ربما… لا. أعتقد أنني كنت سأظن أنهم يعيقون دراستي. كانت امتحانات القبول تقترب في ذلك الوقت.”
لم أكن أعرف ما الذي تريده ناناهوشي. هل أرادت تغيير الأجواء قبل اليوم الكبير، أم أنها أرادت فقط توديعنا؟ هل أرادت ليلة أخيرة من الشغف لتتذكر هذا العالم بها؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما يجب أن أقتحم الحمام—لا، بالتأكيد لم يكن ذلك هو السبب. كان ذلك مجرد خيال أثارته حالة الامتناع التي أعيشها حاليًا. كما أن سيلفي ستغضب إذا فعلت ذلك حقًا. أيها الشيطان، ابتعد عني!
امتحانات القبول والاختبارات، هاه؟ كانت تلك الكلمات تحمل رنيناً من الحنين.
— ناروتو
“أتساءل كم سنة مرت هناك…”
ربما لم يكن الأمر أنانياً تماماً. لا بد أنه أمر مرضٍ جداً لشخص قمت بتوجيهه أن يبدع تحفة فنية. ناهيك عن أن بيروجيوس ربما كان مشاركاً في تصميمها وبنائها.
“أوه، لا أريد التفكير في ذلك…”
“ما رأيك يا أورستيد؟” سأل بيروجيوس.
“أوه، أنا آسف.”
“حسناً، هذا يتغير بناءً على نوع دائرة الانتقال الآني. من خلال قياس تلك المانا، يمكننا الحكم على ما إذا كان الانتقال الآني إلى عالم آخر قد نجح أم لا.”
لقد مر حوالي خمسة عشر عاماً منذ مجيئها إلى هنا. إذا مرت خمسة عشر عاماً هناك، فسيكون الأمر أشبه بأسطورة “أوراشيما تارو”. ربما ستكبر ناناهوشي خمسة عشر عاماً في لحظة انتقالها عودةً إلى عالمها.
أومأت برأسها رغم تلك الشكوك.
“بصراحة، أشعر أنه لم يمر الكثير من الوقت هناك.”
“روديوس، هل أنت بخير؟”
“لماذا تقول ذلك؟”
امتد قوس هائل فوقها، وكان الجانب السفلي محفوراً بعلامات دقيقة. من المفترض أن هذه تشكل جزءاً من دائرة سحرية. كانت دائرة سحرية ثلاثية الأبعاد بشكل لافت للنظر. لم يعد الاسم ثنائي الأبعاد مناسباً لها. كانت أشبه بجهاز أو أداة سحرية.
شرحت لها استنتاجي الذي توصلت إليه وأنا تحت تأثير الكحول.
استدارت ناناهوشي وجاءت نحوي.
“أنا وأنتِ صدمتنا تلك الشاحنة في نفس اليوم، أليس كذلك؟ لكنني وصلت إلى هذا العالم قبل عشر سنوات تقريبًا. ربما يتدفق الوقت بشكل مختلف بين هنا وهناك. أراهن أنكِ ستكونين بخير.”
“أليس لديكم أرز في القلعة الطائرة؟”
“هوه. أتعتقد ذلك؟”
“بلى، لكن هذا الأرز ألذ… ربما.”
بدت ناناهوشي للحظة وكأنها تفكر في شيء ما.
“بالتأكيد، لكنني لا أريد التسبب في حادثة انتقال أخرى، حسنًا؟”
“انتظر… لحظة واحدة. ماذا تقصد بقولك إننا صدمتنا تلك الشاحنة في نفس اليوم؟” أوه، تباً.
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
“هل تقصد أنك كنت هناك؟”
“اللورد بيروجيوس! يرجى اتخاذ موقعك!”
“آه، حسناً…”
“هذا صحيح، كدت أنسى.”
“انتظر. مهلاً. أحتاج إلى دقيقة…”
“روديوس، هل أنت بخير؟”
ضغطت ناناهوشي بأصابعها على صدغيها وأغمضت عينيها، وكأنها تحاول جاهدة التذكر. وفجأة، رفعت وجهها بسرعة. “ذلك البدين.”
“أمم، عفواً، آنسة ناناهوشي… لكن، هل يمكنكِ، حسناً، إبقاء هذا سراً عن الآخرين؟ سأكون ممتناً لذلك.”
آه، يا إلهي… ماذا فعلت…؟!
“لا أعتقد أنهن اخترنك جميعاً بسبب مظهرك، كما تعلم…”
لا بد أن الكحول هو السبب. وبعد أن كنت حذراً جداً طوال هذا الوقت… أيضاً، هذا وقح! من أين لكِ الحق في نعت أحدهم بالبدين؟ أعني، بالتأكيد، ربما كنت بديناً، لكن…
كررت ناناهوشي أن الأمور ستكون بخير مرتين، وهو ما لم يكن مطمئنًا. لقد سلمتني تقريرًا مفصلًا في وقت سابق، لكن عدد الصفحات كان ضخمًا لدرجة أنني لم أستطع حتى إلقاء نظرة سريعة عليه. كان من المريح أن ناناهوشي أجرت تجربة تلو الأخرى لضمان عدم حدوث حادثة انتقال أخرى. حتى أنني وسيلفي ساعدنا في بعضها.
“واو، إذن كان هذا هو الأمر. كنت أنت. التفكير في أن ذلك الشخص تحول إلى روديوس…”
“ربما… لكن جزءاً من ذلك يعود لأنك ساعدتني. حتى ذلك الحين، لم أشعر بأي رغبة في الاختلاط بأهل هذا العالم.”
“انتظر، إذن لقد أصبحت وسيماً في الواقع، هاه؟”
ضغطت ناناهوشي بأصابعها على صدغيها وأغمضت عينيها، وكأنها تحاول جاهدة التذكر. وفجأة، رفعت وجهها بسرعة. “ذلك البدين.”
وضعت ناناهوشي يدها على ذقنها واتسعت عيناها. يا للهول. لقد استيقظت تماماً الآن. ظننت أنها ستشعر بالاشمئزاز، لكنها بدت الآن سعيدة نوعاً ما.
وضع بيروجيوس وخدمه أيديهم على دائرة السحر في وقت واحد. بدأت حافة الدائرة السحرية تومض على الفور. الحافة فقط، مع ذلك. أضاءت التفاصيل الدقيقة لحافة الدائرة السحرية ببريق ساطع، لكن المنطقة القريبة من المركز ظلت مظلمة. هل كان هذا فشلًا؟
“أمم، عفواً، آنسة ناناهوشي… لكن، هل يمكنكِ، حسناً، إبقاء هذا سراً عن الآخرين؟ سأكون ممتناً لذلك.”
***
“لماذا تقول ذلك؟”
“هوه. أتعتقد ذلك؟”
“أعني… لا أعتقد أن أحداً سيبقى معي لو عرفوا.”
“لا أعتقد أنهن اخترنك جميعاً بسبب مظهرك، كما تعلم…”
إلى الأخضر، ثم إلى الأبيض حيث غمر ضياؤها الغرفة. وسرعان ما أصبح الضوء ساطعًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبقاء عيني مفتوحتين. هل كانت الدائرة السحرية وحدها هي التي تضيء الغرفة بهذا الشكل؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل…
“مع ذلك، لدي أشياء أفضل أن أبقيها سراً.”
بينما كنت أستمع إلى شرح ناناهوشي، رفعت يدي عن الجهاز السحري.
“همم… معك حق.”
دائرة الانتقال الآني.
عادت ناناهوشي لتجلس على الأريكة. لم أكن متأكداً مما إذا كانت قد فهمت الأمر حقاً، أو ما إذا كانت قلقة فقط من أنني قد لا أتعاون غداً إذا أصرت على الموضوع. “لأنك على عكسي، أنت شخص متقمص لروح جديدة.”
كانت ناناهوشي خجولة بعض الشيء مقارنة بفوضى عائلتي، لكنها لم تتردد في التهام البطاطس. على الرغم من أنها كانت تستطيع الحصول على كل البطاطس التي تريدها عندما تعود إلى ديارها. كانت “فتاة البطاطس” هذه تمتلك شهية لا يُستهان بها.
“أجل.”
“مهلًا! عودي إلى هنا!”
هذا صحيح، لقد كنت متقمصاً. لم أستطع العودة إلى ما كنت عليه من قبل. لم أكن أنوي دفن كل شيء يتعلق بماضيّ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأتحدث عنه إن لم أضطر لذلك. علاوة على ذلك، كان ذاتي القديمة محرجاً. كون ذلك الشخص الحثالة في الماضي هو ما جعلني الشخص الذي أنا عليه اليوم، لكن ذلك لم يجعلني فخوراً به.
وضعت ناناهوشي يدها على ذقنها واتسعت عيناها. يا للهول. لقد استيقظت تماماً الآن. ظننت أنها ستشعر بالاشمئزاز، لكنها بدت الآن سعيدة نوعاً ما.
“فهمت. سأحتفظ بالأمر لنفسي.”
أصبح كل شيء منطقيًا الآن.
“شكراً… أرجوكِ افعلي.”
“حاضر.”
ذكرني ذلك بشيء آخر حول حياتي القديمة.
“أوه، لا أريد التفكير في ذلك…”
“هذا صحيح، كدت أنسى.”
ذكرني ذلك بشيء آخر حول حياتي القديمة.
“ما هو؟”
“سنبدأ الآن في تحليل المانا المتبقية من أجل تحسين دقة وصولنا إلى العالم الآخر. لدينا بالفعل بيانات حول هذا الموضوع، لذا أشك في أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً.”
“لأنكِ تعرفين هويتي السرية… حسناً، ليس بسبب ذلك، ولكن على أي حال، أود منكِ إيصال هذا إلى عائلتي في عالمي القديم.”
“اللورد بيروجيوس! يرجى اتخاذ موقعك!”
مع ذلك، وضعت مظروفاً واحداً على الطاولة. احتوت الرسالة الضخمة نوعاً ما على كل ما كان عليّ قوله لإخوتي.
“أعني… لا أعتقد أن أحداً سيبقى معي لو عرفوا.”
لقد مرت عشرون عاماً منذ مجيئي إلى هنا. مررت بالكثير. شعرت أنني أستطيع رفع رأسي عالياً والقول إنني مختلف عن الشخص الذي كنت عليه آنذاك. مع التشديد على كلمة “مختلف”، بالطبع. لن أصف نفسي بالمحترم بأي حال من الأحوال. لقد ملأت الرسالة باعتذارات عن أخطائي، وذكريات الأوقات التي تشاركناها، وما أفعله الآن، والمزيد. قد تبدو مجرد هراء إذا هبطت ناناهوشي في اليابان بعد أقل من يوم واحد من مرور الوقت في ذلك العالم، رغم ذلك…
لذا، تركت الأمر عند هذا الحد.
حسناً. يمكنني التعايش مع ذلك. لم تكن الرسالة لهم فقط، بل كانت لي أيضاً ولما كنت بحاجة لقوله.
شابة عارية تتوسل لإنقاذها. أن تفكر في أن لوسي الصغيرة أصبحت فتاة مشاكسة كهذه… ومع ذلك، فإن الرجل الذي يرفض طلبها لن يكون رجلًا على الإطلاق. قفي خلفي يا آنسة! سواء كان إله تنين أو إله شيطان، سأضرب أي شيء يجرؤ على تهديدك!
“مفهوم،” قالت ناناهوشي وهي تضع الرسالة في جيبها بحنان. “سأحرص على وصولها.”
شرحت لها استنتاجي الذي توصلت إليه وأنا تحت تأثير الكحول.
“شكراً، أنا أعتمد عليكِ.”
على الرغم من أنها كانت تشبه أي دائرة انتقال آني أخرى أتذكرها، إلا أن شيئاً ما فيها بدا غريباً.
لم يكن هناك ضمان بأنها ستنتقل آنياً إلى اليابان، أو أنها ستتمكن من العودة إلى اليابان بعد الانتقال. قد تستغرق الرحلة سنوات. ربما يكون إخوتي قد انتقلوا من مكانهم، ومن المستحيل العثور عليهم.
“لا أعتقد أنهن اخترنك جميعاً بسبب مظهرك، كما تعلم…”
أومأت برأسها رغم تلك الشكوك.
“أجل.”
“أيضاً، هذه،” قلت، وأنا أناولها رسالة أخرى، أنحف بكثير من السابقة. “فقط في حال مرت سنوات في ذلك العالم، وإذا لم يكن لديكِ مكان تذهبين إليه ولا أحد تعتمدين عليه… كتبت هذه الرسالة لأطلب من إخوتي القدامى الاعتناء بكِ. حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة فقط.”
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
“…!”
أقل ما يمكنني فعله هو أن أطلب بهدوء من ايشا وليليا تحضير وليمة تليق بهذه الليلة الأخيرة. شيء يحتوي على الكثير من البطاطس. نورن ستعود إلى المنزل اليوم أيضًا، لذا مهما كانت البادرة صغيرة، كنا سنودعها بابتسامة على وجهها.
قبلت ناناهوشي هذه الرسالة بيدين مرتجفتين.
“مهلاً، هذا هو آخر طعام من هذا العالم ستتمكنين من تناوله… تأكدي من مضغه جيداً، حسناً؟”
“لكنني لا أستطيع…”
الفصل الخامس: جهاز الانتقال الآني إلى عالم آخر
“حسناً، مهلاً، لم أكن سوى مصدر إزعاج هناك، لذا قد يرفضونكِ مباشرة… لكنكِ تعلمين.”
“لا أريد!”
“كنت مصدر إزعاج؟”
في النهاية، أخذتُ أنا وسيلفي الطفل أروس إلى الحمام، وبعد أن انتهينا من الاستحمام، حان وقت العشاء. كانت قائمة الطعام الليلة تتكون من لحم البقر، والخضروات، والأرز. وأيضاً البطاطس. رقائق البطاطس والبطاطس المقلية. أفضل أنواع الوجبات السريعة.
“أجل، عالة عاطلة عن العمل.”
سارت التجارب بشكل مثالي. لم يكن هناك أدنى خطأ في تلك الدائرة السحرية. ومع ذلك، كان هناك قلق يلتف حول أحشائي لم أستطع التخلص منه.
من الأفضل أن تسمع ذلك مني. إذا التقت بإخوتي، فسيخبرونها بذلك.
لذا، تركت الأمر عند هذا الحد.
نظرت ناناهوشي بعمق إلى وجهي وكأنها تفحصه بحثاً عن علامات تدل على أنني خاسر. “من الصعب تصديق ذلك.”
“لماذا تقول ذلك؟”
ربما كان عدم التصديق هذا دليلاً على مدى جديتي في العمل. ألم تكن تلك فكرة سعيدة؟
“أتساءل كم سنة مرت هناك…”
“حسناً، إذا كنت تعرض ذلك، فسأكون فخورة بالقبول،” قالت ناناهوشي وهي تضم الرسالة إلى صدرها وتحني رأسها. “لا أستطيع شكرك بما يكفي على كل ما فعلته.”
“هل أنتِ متأكدة؟”
ستعود ناناهوشي إلى وطنها غداً.
آها. نظرتُ إلى لوسي مرة أخرى. كانت تنفخ خديها، وتشتكي من أن الأم الحمراء تؤلم عينيها عندما تغسل شعرها.
سارت التجارب بشكل مثالي. لم يكن هناك أدنى خطأ في تلك الدائرة السحرية. ومع ذلك، كان هناك قلق يلتف حول أحشائي لم أستطع التخلص منه.
هذا صحيح، لقد كنت متقمصاً. لم أستطع العودة إلى ما كنت عليه من قبل. لم أكن أنوي دفن كل شيء يتعلق بماضيّ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأتحدث عنه إن لم أضطر لذلك. علاوة على ذلك، كان ذاتي القديمة محرجاً. كون ذلك الشخص الحثالة في الماضي هو ما جعلني الشخص الذي أنا عليه اليوم، لكن ذلك لم يجعلني فخوراً به.
لقد قمنا بكل التحضيرات الممكنة، وأجرينا كل الحسابات التي استطعنا القيام بها. بدت ناناهوشي واثقة. لم يظن أحدٌ منا أنها ستفشل.
“هل تقصد أنك كنت هناك؟”
كان لا يزال هناك سبب أخير للقلق. سبب لم تكن لدي أي نية لنشره أكثر من خلال الجرأة على ذكره بصوت عالٍ. سببٌ كانت ناناهوشي تعرفه في قرارة نفسها بالتأكيد. وسببٌ لو كانت تعرفه حقًا، فهي أيضًا لن تتحدث عنه.
إذا كانت قناعاتك قوية بما يكفي، فإن كل ما عدا ذلك ليس سوى تفاصيل.
ربما كانت قد سيطرت عليه بالفعل.
كان من المفترض أن تستغرق هذه المراحل النهائية حوالي شهر. خسارة كل هذا الوقت بينما كان غيس طليقاً لم يكن مثالياً… لكن هذا ما حدث. اعتبرت الأمر بمثابة البدء من الصفر للتعويض عن الفشل في تكوين حليف أقوى من بيروغوس من قبل.
لذا، تركت الأمر عند هذا الحد.
آها. نظرتُ إلى لوسي مرة أخرى. كانت تنفخ خديها، وتشتكي من أن الأم الحمراء تؤلم عينيها عندما تغسل شعرها.
“غدًا… دعينا نعيدكِ إلى الديار.”
في تلك الليلة، تحدثت مع ناناهوشي. كان المنزل هادئاً. كان الجميع في سبات عميق. جلسنا وجهاً لوجه في غرفة المعيشة، التي لم يضئها سوى ضوء القمر ومدفأة الحطب، بينما كنا نرتشف كؤوس النبيذ.
“أجل.”
لا بد أن ناناهوشي قد جهزتها مسبقًا. التقطت تفاحة من سلة في زاوية الغرفة. ثم صعدت إلى الجهاز، وهرولت إلى المنتصف، ووضعت التفاحة في المركز تمامًا.
إذا كانت قناعاتك قوية بما يكفي، فإن كل ما عدا ذلك ليس سوى تفاصيل.
أعتذر يا لوسي. عليكِ حقًا الاستحمام بعد التمرين.
—
“حسنًا.”
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
“ناناهوشي، يجب أن تبقي الليلة.”
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
إلى الأخضر، ثم إلى الأبيض حيث غمر ضياؤها الغرفة. وسرعان ما أصبح الضوء ساطعًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبقاء عيني مفتوحتين. هل كانت الدائرة السحرية وحدها هي التي تضيء الغرفة بهذا الشكل؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل…
وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.
“أوه، أنا آسف.”
أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.
حافظنا على خفة الحديث. هوايات بيروجيوس، مدى تفاني سيلفاريل لبيروجيوس، وأشياء من هذا القبيل. كيف أن أورستيد وبيروجيوس لم يكونا على وفاق لكنهما بدا وكأنهما يحترمان بعضهما البعض. لم يكن الأمر أكثر من مجرد ثرثرة جيران. وفي منتصف حديثنا الخفيف، انتقلت ناناهوشي إلى شيء أكثر جدية. “روديوس، لقد أصبحت حقاً رجلاً رائعاً.”
نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.
“غدًا… دعينا نعيدكِ إلى الديار.”
— ناروتو
“بالتأكيد، لكنني لا أريد التسبب في حادثة انتقال أخرى، حسنًا؟”

بدأت لوسي في قول شيء ما، لكنها توقفت في منتصف الطريق. تبعت إيريس عائدة إلى الحمام.
مع ذلك الصوت، تلاشى الضوء.
