الفصل السادس: مصير ناناهوشي
الفصل السادس: قدر ناناهوشي
من المحتمل ألا تعود ناناهوشي إلى اليابان خلال حياتي. ومع ذلك، حتى لو لم تتمكن من العودة أبدًا، فعلى الأقل كان لديها شخص يعتني بها. لقد أثلج ذلك صدري.
أخيرًا، جاء اليوم الذي ستعود فيه ناناهوشي إلى ديارها.
“لقد كتبت ذلك هنا أيضًا، ولكن للتأكيد فقط—تجنب قتال غال فاليون.” “نعم يا سيدي.”
لم يكن موجودًا في قاعة الانتقال الآني سوى بيروجيوس وأنا. أصرت ناناهوشي على أنها لا تريد حشدًا من الناس هنا لتوديعها. قالت إنها قد ودعت الجميع بالفعل، لذا لا بد أنها رأتهم بالطريقة التي أرادت أن تتذكرهم بها تمامًا.
لا بد أنه أورستيد، هكذا حللت الأمر في نفسي. فهو الوحيد الذي لا يزال عالقاً في هذه الحلقات الزمنية. وهذا يعني أنه كانت هناك احتمالية بأن يكون أورستيد القادم من المستقبل هو من استدعانا إلى هنا.
كان تشكيلنا هو نفسه كما في السابق؛ كنت أنا خزان المانا الذي يمد كل شيء بالطاقة بينما كان بيروجيوس وأرواحه يوجهون التدفق ويحافظون عليه. وقفت ناناهوشي في وسط الدائرة السحرية. كانت تواجهني، مرتدية ملابس السفر وعلى ظهرها حقيبة ضخمة. كانت محشوة بمجموعة واسعة من العناصر لتجهيزها لما قد تجده على الجانب الآخر. لم يسبق لأي منا أن غامر خارج حدود اليابان قبل المجيء إلى هنا. ولهذا السبب حزمت أيضًا بعض العناصر التي يمكنها مقايضتها بعملة محلية بغض النظر عن المكان الذي سينتهي بها المطاف فيه، إلى جانب هويتها، وبلورات السحر، ولفائفها. من يدري إن كانت تلك الأشياء الأخيرة ستعمل في المكان الذي كانت ذاهبة إليه؟
يا إلهي، أنا آسف.
كل ما كان بإمكانها فعله الآن هو الاعتماد على ذكائها وشجاعتها لتجاوز بقية الطريق.
قطعت؟ عن ماذا يتحدث؟ رمشت بعينيَّ نحوه وقلت: “لقد زودتها بالطاقة تماماً كما كان مفترضاً مني”.
تبادلت أنا وناناهوشي نظرات الوداع. لم نقل شيئًا. أي كلمات كان يجب أن تُقال، قد قيلت بالفعل الليلة الماضية.
قلبت صفحة في دفتر ملاحظاتها. هذه المرة، كان السطر في الأعلى مكتوباً: من سيفعل هذا ولماذا؟
“روديوس!” صاح بيروجيوس، ودوى صوته في أرجاء الغرفة. “هل أنت مستعد؟!”
بدا أن سؤالي أعاده إلى رشده. تغيرت تعابير وجهه، وفقدت عيناه تركيزهما، محدقتين في مسافة بعيدة. كان الأمر كما لو أنه هو نفسه لا يعرف سبب قيامه بذلك. بعد لحظات قليلة، تقاربت حاجبا بيروجيوس، مما يشير إلى أنه كان لديه بعض التصور حول دوافعه في نهاية المطاف.
بدا الأمر كأنه أمرٌ أكثر من كونه سؤالًا. وضعت يديّ على جهاز الانتقال الآني. نفس الروتين، لا تغييرات. لقد تدربت على هذا مرات عديدة بحلول الآن. لم أستطع الادعاء بأنها كانت جميعها ناجحة، ولكن كلما فشلنا، كنا نحدد المشكلة وننقي العملية حتى لا يتكرر الخطأ. كنت أنا وبيروجيوس مخضرمين في هذا الأمر.
“إنه لأمر مقيت أن نفكر بأن المستقبل يطبق قبضته على الماضي. بالكاد أستطيع تحمل ذلك”. رمق الباب الذي اختفت من خلاله ناناهوشي قبل لحظات بنظرة مليئة بالضغينة. “هذا الاعتقاد يظهر ازدراءً للماضي واحتقارًا للحاضر. أنا أرفض قبوله”.
حسنًا، لنبالغ قليلًا. أنا مجرد بطارية هنا.
تمامًا كما في السابق، تحول توهج الدائرة إلى اللون الأسود—انتظر، ماذا؟ تمهل قليلًا. هل سبق وأن تحولت إلى اللون الأسود من قبل؟ لدي شعور سيء للغاية حيال هذا.
“مستعد،” قلت.
“ومع ذلك،” تابعت ناناهوشي، “قال أيضاً إن قدر ذلك الطفل المبارك كان أضعف بكثير من أي شخص آخر لدرجة أنه مات دون أن يتمكن من فعل أي شيء على الإطلاق”.
“ناناهوشي، أفترض أنكِ مستعدة؟” سأل بيروجيوس، بصوته الجهوري الذي جعل السؤال مرة أخرى يبدو كأنه أمرٌ حتمي.
أومأت ناناهوشي برأسها. “نعم، يا لورد بيروجيوس. شكرًا لك على كل شيء!”
أومأت ناناهوشي برأسها. “نعم، يا لورد بيروجيوس. شكرًا لك على كل شيء!”
آه، هذا يبدو أكثر منطقية. لم تستطع العودة إلى ديارها لأن ذلك سيخلق مفارقة زمنية. إذا عادت الآن، فإن نسختها المستقبلية لن تتمكن من الوجود. وإذا كانت نسختها المستقبلية قد ساهمت في إدامة التغيير في الماضي، فإن أفعال ووجود تلك النسخة المستقبلية ستكون لها الأولوية على أي شيء تحاول نسختها الماضية القيام به. وهذا يفسر سبب توقف جهاز الانتقال الآني فجأة عن العمل دون سبب أو مبرر حقيقي.
“امتنانكِ غير ضروري. لقد علمتِني بعض التفاهات المسلية.”
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
كانت كلمات وداعهما قصيرة وموجزة، وبمجرد انتهائهما، صرفا نظراتهما عن بعضهما البعض. وجهت ناناهوشي انتباهها نحوي، وأشار بيروجيوس لمرؤوسيه بعينيه.
“نعم، قال ذلك. قال إن هناك طفلاً مباركاً يمكنه عكس زمن شيء ما”.
“حسنًا جدًا. لنبدأ،” قال.
“هل هذا ضروري حقاً؟”
مع إشارته، بدأ الجهاز في العمل. كانت العملية تمامًا كما كانت دائمًا. وضع بيروجيوس وبقية أرواحه أيديهم على الدائرة السحرية. وبمجرد أن بدأت الحواف في التوهج، بدأت في ضخ المانا فيها. ابتلعت الدائرة الطاقة التي قدمتها بنهم، لكنني اعتدت على هذا الشعور بحلول الآن. استجابت الدائرة بالتوهج أكثر فأكثر، متنقلة عبر مجموعة من الألوان—الأزرق أولًا، ثم الأخضر، ثم الأبيض. ورغم شدة الضوء التي كادت تعمي الأبصار، أجبرت نفسي على الحفاظ على تركيزي، لضمان عدم ارتكاب أي أخطاء أثناء تزويدها بالمانا.
“أرى ذلك.” خلع أورستيد خوذته ببطء، ثم ضغط بيده على صدغه، مطلقًا تنهيدة طويلة. “وماذا قال بيروجيوس؟”
كانت خبرتي خلال التجارب مفيدة هنا. كنت أعرف الفترات التي تحتاج فيها إلى الطاقة عن ظهر قلب. كنت حريصًا على ضمان تدفق مستمر وثابت للمانا دون نقص أو زيادة.
قالت ناناهوشي وكأنها تقرأ ما يدور في خلدي: “لكنه ليس أورستيد. فهو لا يستطيع فعل شيء كهذا”.
تمامًا كما في السابق، تحول توهج الدائرة إلى اللون الأسود—انتظر، ماذا؟ تمهل قليلًا. هل سبق وأن تحولت إلى اللون الأسود من قبل؟ لدي شعور سيء للغاية حيال هذا.
“سؤال جيد…” توقفت للحظة ثم قالت، “بافتراض أن الشرط هو أن أصنع شيئًا ما قبل أن أتمكن من العودة إلى الوطن، أعتقد أنني قد أديت دوري بالفعل. لقد ابتكرتُ جهاز الانتقال الآني. ليس لدي أي نية لابتكار أي شيء آخر.”
“روديوس!” صاح بيروجيوس في وجهي.
“قال بيروجيوس أيضًا إنه من السخف أن يتحدد الماضي بما يحدث في المستقبل.”
كان التوهج الأسود يزداد وضوحًا مع كل ثانية. كنت قلقًا بشأن ما إذا كان ينبغي لنا الاستمرار في هذا أم لا. ولكن بما أنني لم أكن أتحكم في هذا الشيء، لم تكن لدي أي طريقة لاتخاذ ذلك القرار.
“تغير التاريخ في اللحظة التي ظهر فيها فجأة من العدم شخص لم يكن ينبغي له أن يوجد أبداً. مثل إلقاء حجر في حوض مملوء بالماء حتى حافته، أزاح وجودي الكمية الإجمالية للمانا في العالم، ونتيجة لذلك، مُسحت منطقة فيتوا من الوجود.”
“يا لورد بيروجيوس! ما هي أوامرك؟!” طالبت.
إلى جانب ذلك، فكرت في نفسي، طالما أنني لا أزال أتنفس، أريد أن أفعل كل ما بوسعي لرؤيتها تعود إلى ديارها. لا يوجد أحد آخر أثق به لتسليم تلك الرسالة إلى عائلتي.
“المزيد من المانا!”
تبادلت أنا وناناهوشي نظرات الوداع. لم نقل شيئًا. أي كلمات كان يجب أن تُقال، قد قيلت بالفعل الليلة الماضية.
أطعت أمره وأجبرت المزيد من الطاقة على المرور عبر يديّ. لم يعد الأمر تدفقًا—بل كان طوفانًا. تلاشت القوة من ساقيّ، وتشوشت رؤيتي.
“روديوس!” صاح بيروجيوس في وجهي.
على الرغم من بذل قصارى جهدي، رفض السواد أن يتلاشى. بدلًا من ذلك، شعرت بشيء يهدد بالانفجار—شعور يزحف عبر أصابعي، ويديّ، وذراعيّ. كان شعورًا مروعًا وجديدًا تمامًا.
كان بإمكاني على الأقل التأكد من عدم وجود أي مشاكل من جانبي، بافتراض أن بيروجيوس كان صادقًا تمامًا. التخمين الوحيد الذي استطعت التوصل إليه هو أن التداخل كان يأتي من شخص في المستقبل. لم أستطع تخيل كيف يمكن أن يكون ذلك من فعل إله البشر. ومهما كان السبب الكامن، فقد انتهت مهمتنا لإعادة ناناهوشي بالفشل، وكان هذا كل شيء.
فكرت: هذا لا يبشر بالخير. هل يمكنني اتخاذ قرار بإيقاف هذا الشيء؟ بعد كل شيء، أمرني بيروجيوس بإعطائه المزيد من الطاقة. كنت بحاجة إلى الإيمان به و— طق!
في تلك اللحظة، أطلعت ناناهوشي بيروجيوس على خطتها. ظننت أنه سيعارض قرارها، لكنه قبله بسهولة تامة. عندما توسلت إليه أن يعيرها “معطف الزمن” لكي تتمكن من الدخول في سبات عميق، ظهر وميض من الحزن للحظة على وجهه، لكنه تلاشى بسرعة كبيرة لدرجة أنه جعلني أشعر بالحزن تقريبًا. وبمجرد أن اختفى ذلك الوميض، تمتم قائلًا: “إذا كان هذا ما ترغبين به”.
تردد صدى صوت في أرجائنا. تلاشى الضوء من الدائرة السحرية على الفور، كما لو أن قاطع تيار قد انقطع وانقطعت الطاقة. كان الأمر فوريًا لدرجة أنه بدا لي غريبًا. عادةً إذا حدث خطأ ما، يكون هناك تراجع تدريجي مع فقدان الدائرة للطاقة. كان هذا مختلفًا. كان الأمر أشبه بشيء امتص كل المانا منها قبل أن تنطفئ.
ففي نهاية المطاف، تميل الأوضاع إلى التغير. قد تدحض بعض المعلومات الجديدة فرضية أطروحتها تماماً.

“لو كان إمداد المانا قد انقطع، لكانت الدائرة قد فقدت طاقتها في اللحظة التي حدث فيها ذلك”، قلت مستنتجاً بصوت عالٍ.
ضمت شفتيَّ بقوة.
حسنًا، لنبالغ قليلًا. أنا مجرد بطارية هنا.
لم يختفِ كل الضوء في الغرفة. كانت الشمعدانات الموضوعة في كل زاوية من الغرفة لا تزال تحتفظ بلهب يتراقص على فتائلها. ساد صمت مطبق غلف المكان، ذكرني بحاسوب انقطع عنه التيار الكهربائي فجأة. وللأسف، وبكل وضوح، كانت ناناهوشي تقف هامدة في وسط الدائرة.
حدق بي قائلًا: “هل هذا كل شيء؟”
كان الجميع مذهولين، وأنا من بينهم. لم أستطع رؤية تعابير وجوه الأرواح تحت أقنعتهم، لكن جو الحيرة كان ثقيلاً للغاية.
وهكذا، دخلت ناناهوشي في سبات عميق بلا أحلام بانتظار المستقبل. تركت ومعي مزيجًا غير مريح من المشاعر التي كان من الصعب فك تشابكها. جزء مني شعر بالارتياح لأننا وصلنا إلى نهاية. وجزء آخر شعر بالحزن للسبب نفسه.
“لماذا!” صرخ بيروجيوس. “لماذا يا روديوس غرايرات!”
بدا ذلك مفاجئًا ومن العدم. أومأت برأسي سريعًا وقلت: “وأنا أيضًا”. لم أرغب في التفكير بأن كل ما حققناه كان مجرد اتباعنا لخطة شخص آخر.
“هاه؟”
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
أنا؟ ماذا فعلت؟
لم يكن هذا تماماً ما كان يدور في ذهني عندما طرحت السؤال، لكنه يتناسب مع نظرية ناناهوشي حول وجود طفل مبارك لديه قدرات التلاعب بالزمن.
“لماذا قطعت إمداد المانا عن الدائرة؟!”
“وتظنين أن شينوهارا أكيتو تدخل وأنقذهم،” خمنتُ ذلك.
قطعت؟ عن ماذا يتحدث؟ رمشت بعينيَّ نحوه وقلت: “لقد زودتها بالطاقة تماماً كما كان مفترضاً مني”.
“لماذا!” صرخ بيروجيوس. “لماذا يا روديوس غرايرات!”
“ولكن إذاً لماذا…” تلاشى صوته، لكنني استطعت تخمين ما كان يحاول السؤال عنه. لماذا اختفت الطاقة التي تشغلها فجأة؟
“لو كان إمداد المانا قد انقطع، لكانت الدائرة قد فقدت طاقتها في اللحظة التي حدث فيها ذلك”، قلت مستنتجاً بصوت عالٍ.
بكل تأكيد، لم أقطع إمداد المانا. بل في الواقع، لقد زدته. كنت في حيرة من أمري مثلهم تماماً. هل حدث خلل ما في جسدي، وتوقفت الطاقة عن التدفق من يدي كما كان يجب؟ كان من الصعب تصديق أن هذا ممكن، خاصة مع الإرهاق الشديد الذي كنت أكافحه الآن—نفس النوع الذي كنت أتعامل معه دائماً عندما أستخدم كمية هائلة من المانا.
وصفت ناناهوشي شيزوكا. وفقاً لتوقعات أورستيد نفسه، كانت هناك طريقة واحدة فقط للهروب من هذه الحلقة: هزيمة إله البشر. لم يسقط إله البشر بعد، لكنه سيفعل ذلك يوماً ما. لم تكن ناناهوشي شيزوكا تبالغ عندما وصفته بالأقوى.
“لو كان إمداد المانا قد انقطع، لكانت الدائرة قد فقدت طاقتها في اللحظة التي حدث فيها ذلك”، قلت مستنتجاً بصوت عالٍ.
قالت ناناهوشي: “أو ربما، أنا بالفعل في المستقبل”.
أومأ بيروجيوس برأسه مفكراً. “نعم، هذا صحيح. لقد كانت تحتوي على المانا. لماذا لم تصل إلينا؟ يبدو الأمر وكأن شخصاً آخر تدخل وسيطر على الدائرة…”
قلت: “حسنًا، سأساعد في ذلك إذن”.
فحصت الدائرة. كان هناك صدع صغير في النمط. هل تمكن نوع من الحشرات من تعطيل البنية، مما تسبب في حدوث تماس كهربائي؟
نظرية. نظرية… تبدو مألوفة، أليس كذلك؟ أنا متأكد من أنها كانت شيئاً غريباً وجامحاً، لكنني لا أتذكره تماماً.
“غرر…” زمجر بيروجيوس تحت أنفاسه. وضع ذقنه بين يديه وهو يتأمل معنى كل هذا.
نظرت إلى بيروجيوس. كان لا يزال غارقاً في أفكاره. أما خدمه فكانوا بلا حراك.
خرجت ناناهوشي بصمت من الدائرة. خلعت أحزمة حقيبة ظهرها عن كتفها، ووضعت الحمل الثقيل على الأرض. ثم سارت بتصلب نحو الباب، مغادرة قاعة الانتقال الآني تماماً.
أجهدت عقلي. إيه، كيف أفعل هذا عادة؟ أول ما تبادر إلى ذهني هو عندما واسيت سيلفي. صحيح! هذا هو، أولاً أجلس بجانبها. ثم أضع ذراعي حول كتفيها…
نظرت إلى بيروجيوس. كان لا يزال غارقاً في أفكاره. أما خدمه فكانوا بلا حراك.
“حسنًا،” قلت ذلك دون أن أتباطأ، بينما مررت بجانبها متوجهًا إلى مكتبه. عندما دخلت، حرصت على إغلاق الباب خلفي بأدب قبل أن ألتفت لمواجهته. وضعت ساقي في وضعية مثالية، متباعدتين بعرض الكتفين، وضممت ذراعي خلف ظهري بينما كنت أقف أمام أورستيد، الذي كان جالسًا على مكتبه. خفضت رأسي كعلامة على الاحترام. “لدي تقرير لأقدمه لك يا سيدي.”
ماذا الآن؟ أردت أيضاً معرفة سبب هذا الفشل، لكن… لا، سأترك هذا لبيروجيوس.
أوه، أجل. هذا يبدو مألوفاً. أعتقد أنني كنت مشغولاً جداً بأشياء أخرى في ذلك الوقت لدرجة أنني لم أعر الأمر اهتماماً حقيقياً. كانت لا تزال نظرية سخيفة، بالتأكيد. لكن إذا كانت مركزة جداً، فيبدو أنها لم تكن مهووسة بفشل الانتقال الآني. كلا، لا بد أنها محطمة. هذا الحديث الهراء برمته ربما يكون مجرد محاولة منها لتشتيت انتباه نفسها. أظن أنه يجب عليّ مجاراتها.
سارعت للحاق بناناهوشي.
“نعم، قال ذلك. قال إن هناك طفلاً مباركاً يمكنه عكس زمن شيء ما”.
***
تابعت ناناهوشي قائلة: “ولا إله البشر أيضاً. فكما قال أورستيد بنفسه، كان من المفترض أن يفوز إله البشر في هذه الحلقة بالفعل”.
كانت ناناهوشي في غرفتها، تجلس على سريرها. كانت كتفاها منخفضتين ورأسها مطأطأ. كان من الصعب معرفة تعابير وجهها وهي تنظر للأسفل. كان الجو يشع بالإرهاق والاستسلام.
تمنيت لو عرفت ما هي الحماقة التي ارتكبها نسختي المستقبلية. حينها سيكون لدي فكرة عما يجب فعله. لا، كان عليَّ التفكير في هذا بنفسي. كان هناك خيار خاطئ هنا، وكان لدي فضول شديد لمعرفة ما قد يكون. الحياة ليست هكذا عادة—إنها ليست لعبة فيديو. كان عليَّ إيجاد كلماتي الخاصة لأواسيها بها.
وعلى النقيض تماماً، لم أكن مصدوماً بذلك القدر. لم أستطع التخلص مما قاله لي نسختي المستقبلية ذات مرة—بأن الأمر سينتهي بالفشل. لم تكن لدي طريقة لمعرفة ما إذا كان هذا هو الفشل الذي كان يقصده أم أن هناك فشلاً آخر ينتظرنا في المستقبل. تمنيت لو أنني سألته المزيد عن الأمر لأعرف، لكن لم يكن هناك جدوى من التحسر على ذلك في هذه اللحظة.
كان الجوهر الأساسي هو أنه، لسبب أو لآخر، تم استدعاء هذا المدعو شينوهارا إلى هنا فيما سيصبح مستقبلنا. حدث ما حدث، وأصبح رفيقًا لأورستيد، وعملا معًا. تعلما أنه في ظل الظروف الراهنة، لا يمكنهما هزيمة إله البشر. وعندما حاولا البحث في جذر المشكلة، وجدا أن السبب يكمن في ماضيهما. لذا وجدا طريقة لتوسيع نطاق قدرات ذلك الطفل المبارك لتغيير الماضي.
أخبرني نسختي المستقبلية أيضاً عن فشلي في مواساة ناناهوشي في تلك اللحظة. ماذا حدث لها بعد ذلك؟ لقد تجنب نسختي الأكبر الإجابة المباشرة، مما بدا وكأنه يشير إلى نهاية بائسة. تماماً مثل هذه.
أوه، أجل. هذا يبدو مألوفاً. أعتقد أنني كنت مشغولاً جداً بأشياء أخرى في ذلك الوقت لدرجة أنني لم أعر الأمر اهتماماً حقيقياً. كانت لا تزال نظرية سخيفة، بالتأكيد. لكن إذا كانت مركزة جداً، فيبدو أنها لم تكن مهووسة بفشل الانتقال الآني. كلا، لا بد أنها محطمة. هذا الحديث الهراء برمته ربما يكون مجرد محاولة منها لتشتيت انتباه نفسها. أظن أنه يجب عليّ مجاراتها.
كان عليَّ القيام بعمل جيد في مواساة ناناهوشي هذه المرة. المشكلة هي… كيف؟ يمكنني أن أقول: “الجميع يواجه الفشل. دعنا نضع هذا جانباً ونأمل في نتيجة أفضل في المرة القادمة”. همم، مبتذل جداً. يبدو كنوع الكلام الذي ربما قاله نسختي المستقبلية.
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
أو ربما لا، فكرت في نفسي، مذكراً إياي بأنه كان محطماً جداً بعد ما حدث لروكسي، لدرجة أنه ربما لم يفلح في قول أي شيء من هذا القبيل. من الممكن أنه قال شيئاً أسوأ بكثير، مما دفع ناناهوشي إلى مزيد من اليأس.
تمنيت لو عرفت ما هي الحماقة التي ارتكبها نسختي المستقبلية. حينها سيكون لدي فكرة عما يجب فعله. لا، كان عليَّ التفكير في هذا بنفسي. كان هناك خيار خاطئ هنا، وكان لدي فضول شديد لمعرفة ما قد يكون. الحياة ليست هكذا عادة—إنها ليست لعبة فيديو. كان عليَّ إيجاد كلماتي الخاصة لأواسيها بها.
مما عرفته عن نسختي المستقبلية، بدا لي منحطاً بما يكفي لدرجة أنني لا أستطيع استبعاد احتمال أنه استغل ضعفها. ربما قال لها: “بما أنك لا تستطيعين العودة إلى المنزل على أي حال، كوني امرأتي!”
حسناً، دعني أتأكد من أنني فهمت هذا بشكل صحيح…
تمنيت لو عرفت ما هي الحماقة التي ارتكبها نسختي المستقبلية. حينها سيكون لدي فكرة عما يجب فعله. لا، كان عليَّ التفكير في هذا بنفسي. كان هناك خيار خاطئ هنا، وكان لدي فضول شديد لمعرفة ما قد يكون. الحياة ليست هكذا عادة—إنها ليست لعبة فيديو. كان عليَّ إيجاد كلماتي الخاصة لأواسيها بها.
تابعت قائلة: “أعتقد أن السبب في إرسالنا كلَينا إلى هنا له علاقة بالمعركة بين إله التنين وإله البشر.” “كيف ذلك؟”
أجهدت عقلي. إيه، كيف أفعل هذا عادة؟ أول ما تبادر إلى ذهني هو عندما واسيت سيلفي. صحيح! هذا هو، أولاً أجلس بجانبها. ثم أضع ذراعي حول كتفيها…
فكرت: هذا لا يبشر بالخير. هل يمكنني اتخاذ قرار بإيقاف هذا الشيء؟ بعد كل شيء، أمرني بيروجيوس بإعطائه المزيد من الطاقة. كنت بحاجة إلى الإيمان به و— طق!
“هل هكذا أغويت أولئك الثلاث؟” قاطعتني ناناهوشي. رفعت رأسها ونظرت إليَّ بنظرة حادة.
سألتها، ولم تكن هذه المرة الأولى في محادثتنا: “ما الذي ستفعلينه؟”
أوه. أعتقد أن لديها وجهة نظر. هذا يبدو إيحائياً بعض الشيء، أليس كذلك؟
“أرى ذلك.” خلع أورستيد خوذته ببطء، ثم ضغط بيده على صدغه، مطلقًا تنهيدة طويلة. “وماذا قال بيروجيوس؟”
“خطئي”. سحبت يدي التي كانت تحوم فوق كتفها بسرعة، مستعداً للتربيت عليه. لقد قاطعتني قبل أن أتمكن حتى من التقاء عينيها. شبكت يدي في حجري. “إذاً، أمم، يا آنسة ناناهوشي. هل تسمحين لي بلحظة من اهتمامك الرائع؟”
قالت ناناهوشي: “أو ربما، أنا بالفعل في المستقبل”.
“ماذا؟ أنا مشغولة.”
***
قلت: “هيا، لا تكوني هكذا. عندما تشعرين بأنك وحيدة تماماً في هذا العالم، من المهم ألا تكبتي مشاعرك. ستشعرين بتحسن. لن يحل هذا المشكلة، بالتأكيد، لكنه قد يضعك في حالة ذهنية أفضل للتعامل مع المشكلة بفعالية أكبر بمجرد أن تكوني مستعدة لـ…”
قالت ناناهوشي شيزوكا وهي تتتبع الحروف اليابانية على الصفحة بإصبعها: “من الجيد أنك أخبرتني مسبقاً بهذا الفشل. لو لم أكن أعلم، لكان افتراضي الأول هو وجود خطأ ما في دائرة السحر نفسها”. رفعت بصرها عن الكتاب. لم يكن هناك أي أثر لليأس في تعبيراتها. ربما كنت مخطئاً بشأن الإرهاق والاستسلام. لقد كانت قد هيأت نفسها ذهنياً لاحتمالية الفشل.
تلاشى صوتي بينما ألقيت نظرة عليها ولاحظت أنها تضع دفتر ملاحظات مفتوحاً على حجرها. كانت اللغة اليابانية مكتوبة بخط غير واضح على الصفحات. في الأعلى، كان مكتوباً: نظريات أولية حول سبب فشل الانتقال الآني في المرحلة النهائية.
“حسنًا جدًا. لنبدأ،” قال.
قالت ناناهوشي شيزوكا وهي تتتبع الحروف اليابانية على الصفحة بإصبعها: “من الجيد أنك أخبرتني مسبقاً بهذا الفشل. لو لم أكن أعلم، لكان افتراضي الأول هو وجود خطأ ما في دائرة السحر نفسها”. رفعت بصرها عن الكتاب. لم يكن هناك أي أثر لليأس في تعبيراتها. ربما كنت مخطئاً بشأن الإرهاق والاستسلام. لقد كانت قد هيأت نفسها ذهنياً لاحتمالية الفشل.
لم يختفِ كل الضوء في الغرفة. كانت الشمعدانات الموضوعة في كل زاوية من الغرفة لا تزال تحتفظ بلهب يتراقص على فتائلها. ساد صمت مطبق غلف المكان، ذكرني بحاسوب انقطع عنه التيار الكهربائي فجأة. وللأسف، وبكل وضوح، كانت ناناهوشي تقف هامدة في وسط الدائرة.
إذن… أظن أن هذا يعني أنني لست بحاجة لمواساتها؟ أعني، أنا متأكد من أنها لا تزال تشعر بالتحطم لأن الأمر لم ينجح. بينما كنت غارقاً في أفكاري، نظرت هي إلى دفتر ملاحظاتها مرة أخرى.
سارعت للحاق بناناهوشي.
“مهلاً. هل تتذكر عندما تحدثت إليك من قبل عن نظريتي حول كيفية حدوث كل هذا؟”
“أرى ذلك.” خلع أورستيد خوذته ببطء، ثم ضغط بيده على صدغه، مطلقًا تنهيدة طويلة. “وماذا قال بيروجيوس؟”
نظرية. نظرية… تبدو مألوفة، أليس كذلك؟ أنا متأكد من أنها كانت شيئاً غريباً وجامحاً، لكنني لا أتذكره تماماً.
“يبدو أن ناناهوشي قد تخلت عن الأمل، لكنني لن أفعل. بينما هي محاصرة في سبات عميق، سأرى هذه الدائرة السحرية تكتمل—أقسم على ذلك باسمي كملك التنين المدرع”. لمع تصميم ناري في عينيه الداكنتين. “للأسف، أنا أفتقر إلى مخزون المانا الهائل الذي تمتلكه. لذا، يا روديوس غرايرات، سأجعلك تعيرني مساعدتك في هذا المسعى”.
بعد التفكير في الأمر للحظة، هززت رأسي. “آسف، هل يمكنك تذكيري بها؟”
“لا، ليس شيئاً كهذا. لكنني أعتقد أنه التقى بعدد من الأشخاص المختلفين، تماماً كما فعلت أنا. لن يكون من الغريب أن يكون قد وجد شخصاً يمكنه تغيير مجرى التاريخ…” تلاشى صوتها تدريجياً.
مرة أخرى، أعطتني تلك النظرة الباردة المليئة بالحكم.
“وبينما أدرك أن هذا تفكير متفائل من جانبي، أتساءل عما إذا كانت مهمتي الأخيرة هي إرسال شينوهارا في المستقبل إلى وطنه.” “انتظري. ماذا؟” لقد أربكتني هنا.
يا إلهي، أنا آسف.
أومأ بيروجيوس برأسه مفكراً. “نعم، هذا صحيح. لقد كانت تحتوي على المانا. لماذا لم تصل إلينا؟ يبدو الأمر وكأن شخصاً آخر تدخل وسيطر على الدائرة…”
“حسناً، لكنني سأقوم بتلخيص الأمر فقط…” بهذه المقدمة، بدأت في سرد شرحها، الذي كان في جوهره قراءة مباشرة من ملاحظاتها في كتابها. “أولاً وقبل كل شيء، حادثة انتقال فيتوا التي نتجت عندما تم استدعائي إلى هنا لم يكن ينبغي أن تحدث في الأصل. وهذا يطرح السؤال: لماذا حدث شيء غير منتظم كهذا؟ عندما سمعت أن نسختك المستقبلية قد سافرت عبر الزمن لتتحدث إليك، استنتجت أن شخصاً ما في المستقبل لا بد أنه أرسلني إلى هنا، إلى الماضي. لا، بما أنني لست من هذا العالم في الأصل، ربما يكون من الأدق القول إن الشخص المسؤول وضعني في ماضيه.”
مما عرفته عن نسختي المستقبلية، بدا لي منحطاً بما يكفي لدرجة أنني لا أستطيع استبعاد احتمال أنه استغل ضعفها. ربما قال لها: “بما أنك لا تستطيعين العودة إلى المنزل على أي حال، كوني امرأتي!”
“تغير التاريخ في اللحظة التي ظهر فيها فجأة من العدم شخص لم يكن ينبغي له أن يوجد أبداً. مثل إلقاء حجر في حوض مملوء بالماء حتى حافته، أزاح وجودي الكمية الإجمالية للمانا في العالم، ونتيجة لذلك، مُسحت منطقة فيتوا من الوجود.”
“لأن أول شخص قابلته بعد أن وجدت نفسي في هذا العالم كان أورستيد. قابلتك أنت بعد ذلك، وقد غيرت مسار قدر أورستيد بشكل كبير. على عكس الأشخاص الآخرين هنا، يمكننا أنا وأنت التدخل في حلقته، ونحن نفعل ذلك بالفعل.”
أوه، أجل. هذا يبدو مألوفاً. أعتقد أنني كنت مشغولاً جداً بأشياء أخرى في ذلك الوقت لدرجة أنني لم أعر الأمر اهتماماً حقيقياً. كانت لا تزال نظرية سخيفة، بالتأكيد. لكن إذا كانت مركزة جداً، فيبدو أنها لم تكن مهووسة بفشل الانتقال الآني. كلا، لا بد أنها محطمة. هذا الحديث الهراء برمته ربما يكون مجرد محاولة منها لتشتيت انتباه نفسها. أظن أنه يجب عليّ مجاراتها.
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
سألت ناناهوشي شيزوكا: “هل تتابع معي حتى الآن؟”
خطر ببالي أنها ربما ناقشت هذا الاحتمال معه مسبقًا واتخذت الترتيبات اللازمة.
“أجل.”
قالت وهي تنقر على الصفحة: “هذا هو جوهر القضية هنا. لقد وضعت نظرية مفادها أن شخصاً من المستقبل أراد تغيير الماضي، أليس كذلك؟ قد تتساءل لماذا أشك في أنه شخص من المستقبل. أورستيد نفسه هو الدليل. لقد أُرسل من الماضي إلى الحاضر، حيث يستمر في عيش نفس الفترة مراراً وتكراراً في حلقة مفرغة. في الوقت الحاضر، لا يوجد شخص يمكنه التدخل في شؤونه، مما يجعله الأقوى على الإطلاق، قادراً على مواصلة نفس الحلقة مراراً وتكراراً حتى يحقق النصر أخيراً.”
قلبت صفحة في دفتر ملاحظاتها. هذه المرة، كان السطر في الأعلى مكتوباً: من سيفعل هذا ولماذا؟
وصفت ناناهوشي شيزوكا. وفقاً لتوقعات أورستيد نفسه، كانت هناك طريقة واحدة فقط للهروب من هذه الحلقة: هزيمة إله البشر. لم يسقط إله البشر بعد، لكنه سيفعل ذلك يوماً ما. لم تكن ناناهوشي شيزوكا تبالغ عندما وصفته بالأقوى.
قالت وهي تنقر على الصفحة: “هذا هو جوهر القضية هنا. لقد وضعت نظرية مفادها أن شخصاً من المستقبل أراد تغيير الماضي، أليس كذلك؟ قد تتساءل لماذا أشك في أنه شخص من المستقبل. أورستيد نفسه هو الدليل. لقد أُرسل من الماضي إلى الحاضر، حيث يستمر في عيش نفس الفترة مراراً وتكراراً في حلقة مفرغة. في الوقت الحاضر، لا يوجد شخص يمكنه التدخل في شؤونه، مما يجعله الأقوى على الإطلاق، قادراً على مواصلة نفس الحلقة مراراً وتكراراً حتى يحقق النصر أخيراً.”
كان الجميع مذهولين، وأنا من بينهم. لم أستطع رؤية تعابير وجوه الأرواح تحت أقنعتهم، لكن جو الحيرة كان ثقيلاً للغاية.
أُرسل أورستيد من قبل والده، إله التنين الأول، الذي ألقى عليه أيضاً فنّاً سرياً يجعله يعيش نفس الفترة الزمنية بالضبط، تماماً كما
كان تشكيلنا هو نفسه كما في السابق؛ كنت أنا خزان المانا الذي يمد كل شيء بالطاقة بينما كان بيروجيوس وأرواحه يوجهون التدفق ويحافظون عليه. وقفت ناناهوشي في وسط الدائرة السحرية. كانت تواجهني، مرتدية ملابس السفر وعلى ظهرها حقيبة ضخمة. كانت محشوة بمجموعة واسعة من العناصر لتجهيزها لما قد تجده على الجانب الآخر. لم يسبق لأي منا أن غامر خارج حدود اليابان قبل المجيء إلى هنا. ولهذا السبب حزمت أيضًا بعض العناصر التي يمكنها مقايضتها بعملة محلية بغض النظر عن المكان الذي سينتهي بها المطاف فيه، إلى جانب هويتها، وبلورات السحر، ولفائفها. من يدري إن كانت تلك الأشياء الأخيرة ستعمل في المكان الذي كانت ذاهبة إليه؟
وصفت ناناهوشي شيزوكا. وفقاً لتوقعات أورستيد نفسه، كانت هناك طريقة واحدة فقط للهروب من هذه الحلقة: هزيمة إله البشر. لم يسقط إله البشر بعد، لكنه سيفعل ذلك يوماً ما. لم تكن ناناهوشي شيزوكا تبالغ عندما وصفته بالأقوى.
قلت: “حسناً”.
تابعت قائلة: “أعتقد أن السبب في إرسالنا كلَينا إلى هنا له علاقة بالمعركة بين إله التنين وإله البشر.” “كيف ذلك؟”
لم يسعني إلا أن أخمن أنه عندما استدعاها، ربما كانا متهورين قليلًا في كيفية تغيير الماضي، مما أدى إلى تدمير منطقة فيتوا. تلك الفكرة وحدها جعلتني أشعر بالغضب تجاه هذا المدعو شينوهارا. إذا كان كل ما افترضته ناناهوشي صحيحًا، فقد دمر تلك الأرض وأزهق أرواحًا لا حصر لها من أجل أنانيته الخاصة.
“لأن أول شخص قابلته بعد أن وجدت نفسي في هذا العالم كان أورستيد. قابلتك أنت بعد ذلك، وقد غيرت مسار قدر أورستيد بشكل كبير. على عكس الأشخاص الآخرين هنا، يمكننا أنا وأنت التدخل في حلقته، ونحن نفعل ذلك بالفعل.”
أنا؟ ماذا فعلت؟
حسناً، دعني أتأكد من أنني فهمت هذا بشكل صحيح…
“انتهت محاولة ناناهوشي شيزوكا للعودة إلى عالمها بالفشل. وهي تعتقد أن السبب يكمن في المستقبل. لقد استخدمت قوة تابع بيروجيوس،”
كان أورستيد عالقاً في هذه الحلقات حتى يتمكن من هزيمة إله البشر. لم تكن لدي أي فكرة أيهما سينتصر، ولكن من أجل الجدال، لنفترض أن الجانب الخاسر وجد طريقة ما لتغيير الماضي. إذا افترضنا أيضاً أنهم أرسلوا ناناهوشي شيزوكا وأنا كخطوة استراتيجية لترجيح كفة الميزان حتى يحققوا النصر… فمن منهما خسر في الأصل؟
تمامًا كما في السابق، تحول توهج الدائرة إلى اللون الأسود—انتظر، ماذا؟ تمهل قليلًا. هل سبق وأن تحولت إلى اللون الأسود من قبل؟ لدي شعور سيء للغاية حيال هذا.
لا بد أنه أورستيد، هكذا حللت الأمر في نفسي. فهو الوحيد الذي لا يزال عالقاً في هذه الحلقات الزمنية. وهذا يعني أنه كانت هناك احتمالية بأن يكون أورستيد القادم من المستقبل هو من استدعانا إلى هنا.
***
قالت ناناهوشي وكأنها تقرأ ما يدور في خلدي: “لكنه ليس أورستيد. فهو لا يستطيع فعل شيء كهذا”.
“أصر على أن الفشل لا بد أن يكون بسبب قصور في الدائرة نفسها. وهو عازم على مواصلة تحسينها حتى يتمكن من إعادة ناناهوشي شيزوكا إلى ديارها.”
كان معها حق؛ فنية أورستيد هي الفوز دون إحداث أي تغييرات في الماضي. وحتى لو أراد إجراء تعديلات على الماضي، فمن المرجح أن يختار فترة أبعد في التاريخ. على سبيل المثال، حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، حين انقسم لابلاس إلى نصفين. كان من الممكن أيضاً أن يتدخل أورستيد الذي خاض حلقات زمنية أكثر بكثير في نسخة من نفسه في حلقة ماضية. لكنني لم أستطع التفكير في سبب يجعله يكلف نفسه عناء القيام بذلك.
تمامًا كما في السابق، تحول توهج الدائرة إلى اللون الأسود—انتظر، ماذا؟ تمهل قليلًا. هل سبق وأن تحولت إلى اللون الأسود من قبل؟ لدي شعور سيء للغاية حيال هذا.
تابعت ناناهوشي قائلة: “ولا إله البشر أيضاً. فكما قال أورستيد بنفسه، كان من المفترض أن يفوز إله البشر في هذه الحلقة بالفعل”.
أجهدت عقلي. إيه، كيف أفعل هذا عادة؟ أول ما تبادر إلى ذهني هو عندما واسيت سيلفي. صحيح! هذا هو، أولاً أجلس بجانبها. ثم أضع ذراعي حول كتفيها…
لم يكن أورستيد يعلم بوجود غيس حتى الآن. لذا، ظن أن النصر بات في متناول يده. لم يكن لديه أي وسيلة ليعرف أنه سيتعثر بحجر يبدو غير ذي أهمية على طول الطريق. ولولا وجودنا في هذه الحلقة، لكانت هزيمته محققة بالفعل. كان ذلك دليلاً إضافياً على أن إله البشر لم يكن لديه أي دافع لتغيير الماضي.
وهكذا، دخلت ناناهوشي في سبات عميق بلا أحلام بانتظار المستقبل. تركت ومعي مزيجًا غير مريح من المشاعر التي كان من الصعب فك تشابكها. جزء مني شعر بالارتياح لأننا وصلنا إلى نهاية. وجزء آخر شعر بالحزن للسبب نفسه.
سألت: “إذن من الذي قد يفعل هذا؟ ولماذا؟”
تمنيت لو عرفت ما هي الحماقة التي ارتكبها نسختي المستقبلية. حينها سيكون لدي فكرة عما يجب فعله. لا، كان عليَّ التفكير في هذا بنفسي. كان هناك خيار خاطئ هنا، وكان لدي فضول شديد لمعرفة ما قد يكون. الحياة ليست هكذا عادة—إنها ليست لعبة فيديو. كان عليَّ إيجاد كلماتي الخاصة لأواسيها بها.
“هذا هو السؤال، أليس كذلك؟ يجب أن أمهد لما سأقوله تالياً بالاعتراف بأن هذا مجرد استنتاج مني، لكن…” مرة أخرى، نقرت بإصبعها على الكتاب، مشيرة إلى اسم مكتوب على الصفحة. شينوهارا أكيتو. وتحته مباشرة كان اسم كوروكِي سيجي، لكنها شطبته، وكتبت اسماً آخر بجانبه—روديوس غرايرات.
أُرسل أورستيد من قبل والده، إله التنين الأول، الذي ألقى عليه أيضاً فنّاً سرياً يجعله يعيش نفس الفترة الزمنية بالضبط، تماماً كما
“بالأمس، عندما عرفت هويتك الحقيقية، تذكرت شيئاً. عندما وقع الحادث، قام آكي—أعني شينوهارا—بلف ذراعيه حولي. لقد أنقذت كوروكِي سيجي، لذا كان خارج مسار الشاحنة. أظن أنه على الأرجح لم يُرسل إلى هنا. لم نكن سوى ثلاثة ممن صدمتهم الشاحنة. واثنان منا هنا معاً الآن. أما الشخص الأخير فلا أثر له في أي مكان”.
الفصل السادس: قدر ناناهوشي
“لقد ظهرت في هذا العالم قبل عشر سنوات من ظهوري. أعتقد أن هذا يعني أننا الثلاثة أُرسلنا إلى فترات زمنية مختلفة هنا”.
“يبدو أن ناناهوشي قد تخلت عن الأمل، لكنني لن أفعل. بينما هي محاصرة في سبات عميق، سأرى هذه الدائرة السحرية تكتمل—أقسم على ذلك باسمي كملك التنين المدرع”. لمع تصميم ناري في عينيه الداكنتين. “للأسف، أنا أفتقر إلى مخزون المانا الهائل الذي تمتلكه. لذا، يا روديوس غرايرات، سأجعلك تعيرني مساعدتك في هذا المسعى”.
حسناً، لكي أكون أكثر دقة، لقد تقمصت روحي هنا، ولم أُرسل. لا أعتقد أن ذلك يحدث فرقاً كبيراً، على ما أظن.
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
“وإذا كنت قد جئت إلى هنا قبلي، فلن يكون هناك شيء غريب إذا…”
“حسنًا، هذا مجرد افتراض من جانبي مرة أخرى، ولكن ماذا لو كان السبب في عدم قدرتي على العودة إلى الوطن في الحاضر هو أنني سأعود إلى الوطن مع شينوهارا أكيتو في المستقبل؟ أو بالأحرى، ماذا لو كان هناك شرط لتمكني من العودة؟”
جاء شينوهارا إلى هنا في وقت لاحق. في المستقبل البعيد جداً، حيث التقى بأورستيد. لنفترض أن تلك كانت المرة الأولى التي يتغير فيها أي شيء في حلقات أورستيد تلك، وأنهما أصبحا رفيقين.
كانت خبرتي خلال التجارب مفيدة هنا. كنت أعرف الفترات التي تحتاج فيها إلى الطاقة عن ظهر قلب. كنت حريصًا على ضمان تدفق مستمر وثابت للمانا دون نقص أو زيادة.
ومع ذلك، أدرك أورستيد بعد ذلك أنه لا يملك وسيلة لهزيمة إله البشر. لذا اتخذ خطوات أخرى لضمان نصره”.
“يا لورد بيروجيوس! ما هي أوامرك؟!” طالبت.
إذن، شخص من المستقبل يغير الماضي، هاه؟
“هل هذا ضروري حقاً؟”
قاطعتها قائلاً: “انتظري، هل تقولين أن لهذا علاقة بسبب محو منطقة فيتوا تماماً؟ لأن هذا المدعو شينوهارا هو نوع من أصحاب القدرات الخارقة التي تسمح له بتغيير الماضي؟”
سألتها، ولم تكن هذه المرة الأولى في محادثتنا: “ما الذي ستفعلينه؟”
“لا، ليس شيئاً كهذا. لكنني أعتقد أنه التقى بعدد من الأشخاص المختلفين، تماماً كما فعلت أنا. لن يكون من الغريب أن يكون قد وجد شخصاً يمكنه تغيير مجرى التاريخ…” تلاشى صوتها تدريجياً.
—
طفل مبارك. قفزت الكلمات إلى ذهني على الفور. لم يخطر ببالي الأمر عندما رأيت قوة زانوبا الخارقة، لكن الطفل المبارك في ميليس كان بإمكانه رؤية ذكريات الشخص بمجرد النظر في عينيه. لم يبدُ من المستبعد تماماً افتراض وجود طفل مبارك هناك لديه القدرة على تغيير الماضي بطريقة ما. تباً، لو أنني لم ألتقِ بنسختي المستقبلية، لكنت على الأرجح عشت الحياة البائسة المفصلة في مذكراته. ألم يعنِ ذلك أن الماضي قد تغير بالفعل مرة واحدة؟
“لا يوجد ضمان بأن كل الافتراضات التي وضعتها صحيحة. في الواقع، سيكون من الغريب لو كانت كلها كذلك. من الأفضل افتراض أن ثمانين بالمائة مما قلته ليس سوى خيال، وأن نأخذ احتياطاتنا. بهذه الطريقة، إذا كان كل ما قلته خاطئاً، سأظل قادرة على إيجاد طريق للعودة إلى المنزل عندما أستيقظ”.
لم أشعر بأن شيئاً كهذا ممكن حقاً، ولكن من ناحية أخرى، لم أستطع استبعاده. ففي النهاية، لقد تقمصت روحي هنا بطريقة ما، وأُرسلت ناناهوشي إلى هنا من عالمنا. هل كان تغيير الماضي أمراً مستبعداً جداً بالمقارنة؟
“هاه؟”
مسحت ذقني مفكراً. “هل قال أورستيد إن لديه أي أدلة حول هوية هذا الشخص؟”
“وإذا كنت قد جئت إلى هنا قبلي، فلن يكون هناك شيء غريب إذا…”
“نعم، قال ذلك. قال إن هناك طفلاً مباركاً يمكنه عكس زمن شيء ما”.
أخبرني نسختي المستقبلية أيضاً عن فشلي في مواساة ناناهوشي في تلك اللحظة. ماذا حدث لها بعد ذلك؟ لقد تجنب نسختي الأكبر الإجابة المباشرة، مما بدا وكأنه يشير إلى نهاية بائسة. تماماً مثل هذه.
لم يكن هذا تماماً ما كان يدور في ذهني عندما طرحت السؤال، لكنه يتناسب مع نظرية ناناهوشي حول وجود طفل مبارك لديه قدرات التلاعب بالزمن.
سألت ناناهوشي شيزوكا: “هل تتابع معي حتى الآن؟”
“ومع ذلك،” تابعت ناناهوشي، “قال أيضاً إن قدر ذلك الطفل المبارك كان أضعف بكثير من أي شخص آخر لدرجة أنه مات دون أن يتمكن من فعل أي شيء على الإطلاق”.
لم يكن موجودًا في قاعة الانتقال الآني سوى بيروجيوس وأنا. أصرت ناناهوشي على أنها لا تريد حشدًا من الناس هنا لتوديعها. قالت إنها قد ودعت الجميع بالفعل، لذا لا بد أنها رأتهم بالطريقة التي أرادت أن تتذكرهم بها تمامًا.
“وتظنين أن شينوهارا أكيتو تدخل وأنقذهم،” خمنتُ ذلك.
لم يسعني إلا أن أخمن أنه عندما استدعاها، ربما كانا متهورين قليلًا في كيفية تغيير الماضي، مما أدى إلى تدمير منطقة فيتوا. تلك الفكرة وحدها جعلتني أشعر بالغضب تجاه هذا المدعو شينوهارا. إذا كان كل ما افترضته ناناهوشي صحيحًا، فقد دمر تلك الأرض وأزهق أرواحًا لا حصر لها من أجل أنانيته الخاصة.
شعرتُ وكأن قطع الأحجية التي قدمتها لي بدأت تتجمع في مكانها الصحيح. كان من المفترض أن هذا المدعو شينوهارا قد التقى بالطفل المبارك وكذلك بأورستيد. يمكننا أن نستنتج، إذن، أنهم طوروا بطريقة ما أداة سحرية سمحت لهم بتوسيع نطاق قدرات ذلك الطفل المبارك. كان هذا هو التفسير الأكثر منطقية، بالنظر إلى أنه يتماشى مع تجاربنا الخاصة؛ فقد تعاونت ناناهوشي مع بيروغيوس لابتكار جهاز انتقال آني أكثر قوة. وبالمثل، التقيتُ بكليف وزانوبا، وابتكرنا معًا درعي السحري. يمكننا حينها افتراض أنهم، بمساعدة تلك الأداة السحرية، تمكنوا من تغيير الماضي.
“أريدك أن تتخذ نوعاً من الإجراءات لضمان ألا يمر وجودي دون أن يلاحظه شينوهارا أكيتو. اكتب عني في كتاب أو شيد لي نصباً تذكارياً، أي شيء يفي بالغرض. وأيضاً، بينما أعلم أن دوائر الانتقال الآني قد حُظرت في هذا العالم، أود منك أن تجعلها علنية إذا أمكن. استمر في البحث عنها”.
لم يجب أي من هذا على السؤال الحقيقي. لذا، كان عليّ أن أسأل… “ما علاقة ذلك بفشل انتقالك الآني؟”
“حسنًا إذن، يا روديوس، يا لورد بيروجيوس، أترك كل شيء بين أيديكم المقتدرة”، أعلنت ناناهوشي قبل أن تختفي متوجهة إلى غرفتها.
“كنتُ آمل أن تسأل ذلك.” قلبت ناناهوشي الصفحة إلى التالية. هذه المرة، كان العنوان في الأعلى هو: مستقبلي، بافتراض أنني غير قادرة على العودة إلى الوطن.
تابعت ناناهوشي قائلة: “ولا إله البشر أيضاً. فكما قال أورستيد بنفسه، كان من المفترض أن يفوز إله البشر في هذه الحلقة بالفعل”.
“فكرتُ في نفسي، ألم يكن ليبحث عني تمامًا كما بحثتُ عنه؟”
“لماذا قطعت إمداد المانا عن الدائرة؟!”
أطلقتُ صفيرًا خافتًا وأومأت برأسي. بدا الأمر منطقيًا بما يكفي.
خطر ببالي أنها ربما ناقشت هذا الاحتمال معه مسبقًا واتخذت الترتيبات اللازمة.
“حسنًا، هذا مجرد افتراض من جانبي مرة أخرى، ولكن ماذا لو كان السبب في عدم قدرتي على العودة إلى الوطن في الحاضر هو أنني سأعود إلى الوطن مع شينوهارا أكيتو في المستقبل؟ أو بالأحرى، ماذا لو كان هناك شرط لتمكني من العودة؟”
“ولكن إذاً لماذا…” تلاشى صوته، لكنني استطعت تخمين ما كان يحاول السؤال عنه. لماذا اختفت الطاقة التي تشغلها فجأة؟
“مثل، أن عليّ تلبية شرط ما، أو إنجاز غاية معينة قبل أن أتمكن من المغادرة. ربما يكون كلاهما صحيحًا حتى.”
“يبدو أن ناناهوشي قد تخلت عن الأمل، لكنني لن أفعل. بينما هي محاصرة في سبات عميق، سأرى هذه الدائرة السحرية تكتمل—أقسم على ذلك باسمي كملك التنين المدرع”. لمع تصميم ناري في عينيه الداكنتين. “للأسف، أنا أفتقر إلى مخزون المانا الهائل الذي تمتلكه. لذا، يا روديوس غرايرات، سأجعلك تعيرني مساعدتك في هذا المسعى”.
حسنًا، إذًا… انتظر لحظة. يجب أن أتأكد من أنني أتابع معكِ.
***
كان الجوهر الأساسي هو أنه، لسبب أو لآخر، تم استدعاء هذا المدعو شينوهارا إلى هنا فيما سيصبح مستقبلنا. حدث ما حدث، وأصبح رفيقًا لأورستيد، وعملا معًا. تعلما أنه في ظل الظروف الراهنة، لا يمكنهما هزيمة إله البشر. وعندما حاولا البحث في جذر المشكلة، وجدا أن السبب يكمن في ماضيهما. لذا وجدا طريقة لتوسيع نطاق قدرات ذلك الطفل المبارك لتغيير الماضي.
لم يكن أورستيد يعلم بوجود غيس حتى الآن. لذا، ظن أن النصر بات في متناول يده. لم يكن لديه أي وسيلة ليعرف أنه سيتعثر بحجر يبدو غير ذي أهمية على طول الطريق. ولولا وجودنا في هذه الحلقة، لكانت هزيمته محققة بالفعل. كان ذلك دليلاً إضافياً على أن إله البشر لم يكن لديه أي دافع لتغيير الماضي.
في تلك اللحظة تم استدعائي أنا إلى هنا في البداية. باستثناء أنه في اللحظة التي ظهرتُ فيها، تنبأ إله البشر بموته على يد نسلي. وبمساعدتهم، تمكن شينوهارا وأورستيد أخيرًا من القضاء عليه. ومع ذلك، كانت هناك مشكلة: لم يكن لدى شينوهارا أي وسيلة للعودة إلى عالمه. وهكذا، استخدم قدرات الطفل المبارك مرة أخرى. هذه المرة، استدعى ناناهوشي إلى الماضي، عالمًا بمدى رغبتها الشديدة في العودة إلى الوطن. لقد دفعها شغفها بالعودة إلى ابتكار دوائر انتقال آني أفضل.
“ماذا؟ أنا مشغولة.”
لم يسعني إلا أن أخمن أنه عندما استدعاها، ربما كانا متهورين قليلًا في كيفية تغيير الماضي، مما أدى إلى تدمير منطقة فيتوا. تلك الفكرة وحدها جعلتني أشعر بالغضب تجاه هذا المدعو شينوهارا. إذا كان كل ما افترضته ناناهوشي صحيحًا، فقد دمر تلك الأرض وأزهق أرواحًا لا حصر لها من أجل أنانيته الخاصة.
“معطف الزمن، للدخول في حالة سبات.”
بالطبع، كان هذا كله مجرد تكهنات. ومع ذلك، أعتقد أنني لا أستطيع لوم الرجل، أليس كذلك؟ ربما كان شينوهارا في وضع يائس لدرجة أنه لم يكن لديه خيار آخر سوى تغيير الماضي بهذه الطريقة. أو ربما لم يكن لديه وسيلة لمعرفة مدى وخامة العواقب. الاحتمال الأكثر رعبًا هو أن الظروف كانت قاسية لدرجة أنه اتخذ ذلك القرار رغم التكلفة.
“هل هذا ضروري حقاً؟”
كان بإمكاني تفهم ذلك. منذ مجيئي إلى هنا، كونتُ العديد من الروابط الثمينة مع أشخاص آخرين. مع زوجاتي، وأطفالي، وحتى أخواتي الصغيرات. كنتُ على استعداد لأصبح تابعًا لأورستيد فقط لحمايتهم. لحسن حظي، تبين أن أورستيد رجل جيد بشكل مدهش. ماذا لو كان شريرًا؟ ماذا لو أمرني بارتكاب أبشع الأفعال؟ كنت أعلم في قرارة نفسي أنني سأتبع أوامره بغض النظر عن ذلك. سأفعل أي شيء لحماية عائلتي. ربما لم أكن أنا وشينوهارا مختلفين من هذه الناحية. فكل شخص لديه شيء ثمين بالنسبة له.
“قال بيروجيوس أيضًا إنه من السخف أن يتحدد الماضي بما يحدث في المستقبل.”
“فهمت،” قلتُ بعد أن رتبتُ أفكاري. “إذًا، يا ناناهوشي، لنفترض أن كل افتراضاتك صحيحة. ماذا ستفعلين؟”
“بالطبع قال ذلك. إنه سيقول هذا.” ربما كان ذلك من خيالي، لكن صوته كان مليئًا بالعاطفة بشكل غير معتاد. على الرغم من أن تعبيرات وجهه لا تزال ثابتة ونبرته مسطحة كعادتها.
“سؤال جيد…” توقفت للحظة ثم قالت، “بافتراض أن الشرط هو أن أصنع شيئًا ما قبل أن أتمكن من العودة إلى الوطن، أعتقد أنني قد أديت دوري بالفعل. لقد ابتكرتُ جهاز الانتقال الآني. ليس لدي أي نية لابتكار أي شيء آخر.”
أوه. أعتقد أن لديها وجهة نظر. هذا يبدو إيحائياً بعض الشيء، أليس كذلك؟
إذا كان دور ناناهوشي هو ابتكار جهاز الانتقال الآني، فما الذي كان من المفترض أن يكون دوري؟ قيادة أورستيد نحو النصر؟ ربما كان كل شيء يتوقف على قتلي لغيس؟ قد أكون أفكر في ذلك فقط لأنه يثقل كاهلي في المقام الأول. قد لا يكون غيس هو التابع الخفي الوحيد.
“خطئي”. سحبت يدي التي كانت تحوم فوق كتفها بسرعة، مستعداً للتربيت عليه. لقد قاطعتني قبل أن أتمكن حتى من التقاء عينيها. شبكت يدي في حجري. “إذاً، أمم، يا آنسة ناناهوشي. هل تسمحين لي بلحظة من اهتمامك الرائع؟”
تابعت ناناهوشي، “ومع ذلك، فإن حقيقة أنني لم أستطع العودة إلى الوطن يجب أن تعني أنه لا يزال هناك شيء متبقٍ لأفعله.”
“روديوس!” صاح بيروجيوس، ودوى صوته في أرجاء الغرفة. “هل أنت مستعد؟!”
“صحيح.”
“سؤال جيد…” توقفت للحظة ثم قالت، “بافتراض أن الشرط هو أن أصنع شيئًا ما قبل أن أتمكن من العودة إلى الوطن، أعتقد أنني قد أديت دوري بالفعل. لقد ابتكرتُ جهاز الانتقال الآني. ليس لدي أي نية لابتكار أي شيء آخر.”
“وبينما أدرك أن هذا تفكير متفائل من جانبي، أتساءل عما إذا كانت مهمتي الأخيرة هي إرسال شينوهارا في المستقبل إلى وطنه.” “انتظري. ماذا؟” لقد أربكتني هنا.
من المحتمل ألا تعود ناناهوشي إلى اليابان خلال حياتي. ومع ذلك، حتى لو لم تتمكن من العودة أبدًا، فعلى الأقل كان لديها شخص يعتني بها. لقد أثلج ذلك صدري.
“أعني، لا بد أن هذا هو الأمر، أليس كذلك؟” أصرت ناناهوشي. “لقد صنعتُ الجهاز، ولكن إذا كان هو لا يعرف كيفية استخدامه، فلن يتمكن من العودة.”
لم يسعني إلا أن أخمن أنه عندما استدعاها، ربما كانا متهورين قليلًا في كيفية تغيير الماضي، مما أدى إلى تدمير منطقة فيتوا. تلك الفكرة وحدها جعلتني أشعر بالغضب تجاه هذا المدعو شينوهارا. إذا كان كل ما افترضته ناناهوشي صحيحًا، فقد دمر تلك الأرض وأزهق أرواحًا لا حصر لها من أجل أنانيته الخاصة.
حسناً، أجل، أعتقد أنني أتابع معك. حتى لو افترضنا أنه يمتلك نوعاً من خزان المانا مثلي في المستقبل للمساعدة، فإن مجرد امتلاك الجهاز نفسه لن يكون كافياً لجعله يعمل بالفعل. هناك احتمال كبير ألا يكون بيروجيوس على قيد الحياة بحلول ذلك الوقت. كان بإمكاني فهم ما كانت ترمي إليه، لكن هذا السيناريو الافتراضي برمته بدا مرتباً أكثر من اللازم. يمكن حل المشكلة بسهولة إذا قامت ناناهوشي بكتابة دليل وتركته خلفها، ليتمكن من استخدامه في المستقبل.
نظرية. نظرية… تبدو مألوفة، أليس كذلك؟ أنا متأكد من أنها كانت شيئاً غريباً وجامحاً، لكنني لا أتذكره تماماً.
قالت ناناهوشي: “أو ربما، أنا بالفعل في المستقبل”.
“يا لورد بيروجيوس! ما هي أوامرك؟!” طالبت.
آه، هذا يبدو أكثر منطقية. لم تستطع العودة إلى ديارها لأن ذلك سيخلق مفارقة زمنية. إذا عادت الآن، فإن نسختها المستقبلية لن تتمكن من الوجود. وإذا كانت نسختها المستقبلية قد ساهمت في إدامة التغيير في الماضي، فإن أفعال ووجود تلك النسخة المستقبلية ستكون لها الأولوية على أي شيء تحاول نسختها الماضية القيام به. وهذا يفسر سبب توقف جهاز الانتقال الآني فجأة عن العمل دون سبب أو مبرر حقيقي.
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
هزت ناناهوشي رأسها. “لكن بالمعدل الذي تسير به الأمور، لن أعيش ثمانين عاماً أخرى لأرى ذلك المستقبل. ففي نهاية المطاف، أنا أعاني من هذا المرض”. استقرت عيناها على زاوية الغرفة بينما كانت تتحدث.
لم يجب أي من هذا على السؤال الحقيقي. لذا، كان عليّ أن أسأل… “ما علاقة ذلك بفشل انتقالك الآني؟”
كانت لدي عادة سيئة وهي نسيان الأمر، لكن كلماتها كانت تذكيراً مريراً بحقيقة أنها لا تزال تعاني من متلازمة دراين. كان الأمر أشبه بمرض الإيدز في هذا العالم. كانت ناناهوشي تسيطر على أعراضها عن طريق شرب عشب سوكاس يومياً. لم يكن هناك ما يضمن متى قد يتطور المرض إلى شيء أكثر صعوبة في التعامل معه. كانت فرص نجاتها لثماني سنوات أخرى ضئيلة للغاية.
“المزيد من المانا!”
سألتها، ولم تكن هذه المرة الأولى في محادثتنا: “ما الذي ستفعلينه؟”
“أصر على أن الفشل لا بد أن يكون بسبب قصور في الدائرة نفسها. وهو عازم على مواصلة تحسينها حتى يتمكن من إعادة ناناهوشي شيزوكا إلى ديارها.”
أخذت ناناهوشي نفساً عميقاً وقالت: “سأطلب من بيروجيوس أن يجمدني في الزمن”.
“لأن أول شخص قابلته بعد أن وجدت نفسي في هذا العالم كان أورستيد. قابلتك أنت بعد ذلك، وقد غيرت مسار قدر أورستيد بشكل كبير. على عكس الأشخاص الآخرين هنا، يمكننا أنا وأنت التدخل في حلقته، ونحن نفعل ذلك بالفعل.”
كانت تشير إلى أحد أرواح بيروجيوس، “سكيركوت أوف تايم” (رداء الرعب الزمني)، الذي كان لمسه قادراً على تجميد الشخص في الزمن. إذا استخدمت قوة سكيركوت، فيمكنها النجاة طوال تلك السنوات الطويلة. لن يكون الأمر إلى أجل غير مسمى؛ ففي مرحلة ما، سيعود لابلاس للحياة وسيشن بيروجيوس هجوماً واسع النطاق للقضاء عليه. ولن يملك ترف إهدار مورد ثمين مثل سكيركوت عندما يحدث ذلك. إذا سارت الأمور كما يجب، فسيكون ذلك بعد ثماني سنوات من الآن. خمسون عاماً على الأكثر. سيحتاج أورستيد أيضاً إلى القضاء على لابلاس إذا أراد الوصول إلى إله البشر. سيكون شينوهارا موجوداً للمساعدة في ذلك، مما يعني أن… ناناهوشي ستستيقظ في الوقت المناسب تماماً.
مسحت ذقني مفكراً. “هل قال أورستيد إن لديه أي أدلة حول هوية هذا الشخص؟”
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
***
“أريدك أن تتخذ نوعاً من الإجراءات لضمان ألا يمر وجودي دون أن يلاحظه شينوهارا أكيتو. اكتب عني في كتاب أو شيد لي نصباً تذكارياً، أي شيء يفي بالغرض. وأيضاً، بينما أعلم أن دوائر الانتقال الآني قد حُظرت في هذا العالم، أود منك أن تجعلها علنية إذا أمكن. استمر في البحث عنها”.
من المحتمل ألا تعود ناناهوشي إلى اليابان خلال حياتي. ومع ذلك، حتى لو لم تتمكن من العودة أبدًا، فعلى الأقل كان لديها شخص يعتني بها. لقد أثلج ذلك صدري.
“هل هذا ضروري حقاً؟”
“لا يوجد ضمان بأن كل الافتراضات التي وضعتها صحيحة. في الواقع، سيكون من الغريب لو كانت كلها كذلك. من الأفضل افتراض أن ثمانين بالمائة مما قلته ليس سوى خيال، وأن نأخذ احتياطاتنا. بهذه الطريقة، إذا كان كل ما قلته خاطئاً، سأظل قادرة على إيجاد طريق للعودة إلى المنزل عندما أستيقظ”.
لقد بددت شكوكي بمنطقها الراسخ. لم أكن لأقلق بشأن دقة الأمر تماماً، لكنه كان منطقياً للغاية. والآن، باستخدام تفكير مثالي مرة أخرى، كانت تقنعني بالتصرف وكأن لا شيء من ذلك مؤكد. لم نكن نعرف حتى ما إذا كان شينوهارا قد أُرسل إلى هذا العالم مثلنا. ربما كانت مخطئة وكان لدى دائرة السحر بعض العيوب في التصميم. لقد وصلنا إلى أعلى مستوى من الكمال يمكننا إدارته في هذه اللحظة، ولكن كان من الممكن تماماً أن يكون هناك شيء مفقود، شيء لن نتمكن من التغلب عليه دون تحقيق اختراق.
خطر ببالي أنها ربما ناقشت هذا الاحتمال معه مسبقًا واتخذت الترتيبات اللازمة.
قالت ناناهوشي: “بالطبع، ما زلت أنوي الاستيقاظ عدة مرات كل عام للحصول على تحديث حول الظروف الحالية. أنا متأكدة من أن الأمور ستتغير بينما أكون… نائمة، لعدم وجود كلمة أفضل، وقد أطلب منك تغيير التكتيكات في تلك المرحلة”.
سألت ناناهوشي شيزوكا: “هل تتابع معي حتى الآن؟”
ففي نهاية المطاف، تميل الأوضاع إلى التغير. قد تدحض بعض المعلومات الجديدة فرضية أطروحتها تماماً.
تلاشى صوتي بينما ألقيت نظرة عليها ولاحظت أنها تضع دفتر ملاحظات مفتوحاً على حجرها. كانت اللغة اليابانية مكتوبة بخط غير واضح على الصفحات. في الأعلى، كان مكتوباً: نظريات أولية حول سبب فشل الانتقال الآني في المرحلة النهائية.
إلى جانب ذلك، فكرت في نفسي، طالما أنني لا أزال أتنفس، أريد أن أفعل كل ما بوسعي لرؤيتها تعود إلى ديارها. لا يوجد أحد آخر أثق به لتسليم تلك الرسالة إلى عائلتي.
كانت لدي عادة سيئة وهي نسيان الأمر، لكن كلماتها كانت تذكيراً مريراً بحقيقة أنها لا تزال تعاني من متلازمة دراين. كان الأمر أشبه بمرض الإيدز في هذا العالم. كانت ناناهوشي تسيطر على أعراضها عن طريق شرب عشب سوكاس يومياً. لم يكن هناك ما يضمن متى قد يتطور المرض إلى شيء أكثر صعوبة في التعامل معه. كانت فرص نجاتها لثماني سنوات أخرى ضئيلة للغاية.
قلت: “حسناً”.
بينما أُسدل الستار على قصة ناناهوشي شيزوكا وهي تغرق في سباتها، انفتح ستار آخر. انتهت استراحتي الغريبة نوعًا ما. حان الوقت لأستأنف معركتي مع غيس.
***
أومأ بيروجيوس برأسه مفكراً. “نعم، هذا صحيح. لقد كانت تحتوي على المانا. لماذا لم تصل إلينا؟ يبدو الأمر وكأن شخصاً آخر تدخل وسيطر على الدائرة…”
بعد محادثتنا، قمنا بفحص جهاز الانتقال الآني بدقة لنتأكد تماماً من عدم وجود أي مشاكل فيه، وقمنا بمحاولة أخرى لإعادة ناناهوشي إلى عالمها. تأكدنا من أن كل شيء على ما يرام. لم تكن هناك مشاكل في الجهاز، وسار كل شيء بشكل رائع… لكننا فشلنا رغم ذلك. كان الأمر كما لو أن شخصاً ما كان يقطع إمداد المانا الخاص بي عن الجهاز ليعرقل محاولتنا.
“وتظنين أن شينوهارا أكيتو تدخل وأنقذهم،” خمنتُ ذلك.
كان بإمكاني على الأقل التأكد من عدم وجود أي مشاكل من جانبي، بافتراض أن بيروجيوس كان صادقًا تمامًا. التخمين الوحيد الذي استطعت التوصل إليه هو أن التداخل كان يأتي من شخص في المستقبل. لم أستطع تخيل كيف يمكن أن يكون ذلك من فعل إله البشر. ومهما كان السبب الكامن، فقد انتهت مهمتنا لإعادة ناناهوشي بالفشل، وكان هذا كل شيء.
“لك امتناني”.
في تلك اللحظة، أطلعت ناناهوشي بيروجيوس على خطتها. ظننت أنه سيعارض قرارها، لكنه قبله بسهولة تامة. عندما توسلت إليه أن يعيرها “معطف الزمن” لكي تتمكن من الدخول في سبات عميق، ظهر وميض من الحزن للحظة على وجهه، لكنه تلاشى بسرعة كبيرة لدرجة أنه جعلني أشعر بالحزن تقريبًا. وبمجرد أن اختفى ذلك الوميض، تمتم قائلًا: “إذا كان هذا ما ترغبين به”.
بدا الأمر كأنه أمرٌ أكثر من كونه سؤالًا. وضعت يديّ على جهاز الانتقال الآني. نفس الروتين، لا تغييرات. لقد تدربت على هذا مرات عديدة بحلول الآن. لم أستطع الادعاء بأنها كانت جميعها ناجحة، ولكن كلما فشلنا، كنا نحدد المشكلة وننقي العملية حتى لا يتكرر الخطأ. كنت أنا وبيروجيوس مخضرمين في هذا الأمر.
خطر ببالي أنها ربما ناقشت هذا الاحتمال معه مسبقًا واتخذت الترتيبات اللازمة.
***
“حسنًا إذن، يا روديوس، يا لورد بيروجيوس، أترك كل شيء بين أيديكم المقتدرة”، أعلنت ناناهوشي قبل أن تختفي متوجهة إلى غرفتها.
“حسنًا إذن، يا روديوس، يا لورد بيروجيوس، أترك كل شيء بين أيديكم المقتدرة”، أعلنت ناناهوشي قبل أن تختفي متوجهة إلى غرفتها.
كانت خطتها هي ألا تستيقظ إلا عندما ينفد مانا المعطف، وهو ما سيحدث مرة واحدة تقريبًا كل شهر. وبالنظر إلى مدى تباعدنا خلال السنوات القليلة الماضية، لم يغمرني حزن شديد عند التفكير في غيابها. بالنسبة لي، كان الأمر أشبه بصديق ينتقل للعيش بعيدًا. ومع ذلك، شعرت بشيء آخر.
ففي نهاية المطاف، تميل الأوضاع إلى التغير. قد تدحض بعض المعلومات الجديدة فرضية أطروحتها تماماً.
ما هذا؟ إنه يجعلني أشعر بنوع من عدم الارتياح.
بعد محادثتنا، قمنا بفحص جهاز الانتقال الآني بدقة لنتأكد تماماً من عدم وجود أي مشاكل فيه، وقمنا بمحاولة أخرى لإعادة ناناهوشي إلى عالمها. تأكدنا من أن كل شيء على ما يرام. لم تكن هناك مشاكل في الجهاز، وسار كل شيء بشكل رائع… لكننا فشلنا رغم ذلك. كان الأمر كما لو أن شخصاً ما كان يقطع إمداد المانا الخاص بي عن الجهاز ليعرقل محاولتنا.
“روديوس غرايرات”، نادى بيروجيوس، موقفًا إياي بينما كنت على وشك مغادرة القلعة الطائرة، ولا أزال أعاني من اضطرابي الداخلي بشأن هذه النتيجة. “أنا أمقت كلمة ‘القدر'”.
حسناً، لكي أكون أكثر دقة، لقد تقمصت روحي هنا، ولم أُرسل. لا أعتقد أن ذلك يحدث فرقاً كبيراً، على ما أظن.
بدا ذلك مفاجئًا ومن العدم. أومأت برأسي سريعًا وقلت: “وأنا أيضًا”. لم أرغب في التفكير بأن كل ما حققناه كان مجرد اتباعنا لخطة شخص آخر.
كانت كلمات وداعهما قصيرة وموجزة، وبمجرد انتهائهما، صرفا نظراتهما عن بعضهما البعض. وجهت ناناهوشي انتباهها نحوي، وأشار بيروجيوس لمرؤوسيه بعينيه.
“إنه لأمر مقيت أن نفكر بأن المستقبل يطبق قبضته على الماضي. بالكاد أستطيع تحمل ذلك”. رمق الباب الذي اختفت من خلاله ناناهوشي قبل لحظات بنظرة مليئة بالضغينة. “هذا الاعتقاد يظهر ازدراءً للماضي واحتقارًا للحاضر. أنا أرفض قبوله”.
قلت: “لكونك تمتلك رأيًا قويًا كهذا حول هذه المسألة، فأنت بالتأكيد لم تثر ضجة بشأن إعارة ناناهوشي أحد مرؤوسيك”.
كان أورستيد عالقاً في هذه الحلقات حتى يتمكن من هزيمة إله البشر. لم تكن لدي أي فكرة أيهما سينتصر، ولكن من أجل الجدال، لنفترض أن الجانب الخاسر وجد طريقة ما لتغيير الماضي. إذا افترضنا أيضاً أنهم أرسلوا ناناهوشي شيزوكا وأنا كخطوة استراتيجية لترجيح كفة الميزان حتى يحققوا النصر… فمن منهما خسر في الأصل؟
“همف”، زمجر. تصلبت ملامح وجهه وهو يتفحصني. “أعتقد أنه كان هناك شيء مفقود في الدائرة نفسها”. زممت شفتي ورفضت التعليق.
إذن… أظن أن هذا يعني أنني لست بحاجة لمواساتها؟ أعني، أنا متأكد من أنها لا تزال تشعر بالتحطم لأن الأمر لم ينجح. بينما كنت غارقاً في أفكاري، نظرت هي إلى دفتر ملاحظاتها مرة أخرى.
“يبدو أن ناناهوشي قد تخلت عن الأمل، لكنني لن أفعل. بينما هي محاصرة في سبات عميق، سأرى هذه الدائرة السحرية تكتمل—أقسم على ذلك باسمي كملك التنين المدرع”. لمع تصميم ناري في عينيه الداكنتين. “للأسف، أنا أفتقر إلى مخزون المانا الهائل الذي تمتلكه. لذا، يا روديوس غرايرات، سأجعلك تعيرني مساعدتك في هذا المسعى”.
لم يكن هذا تماماً ما كان يدور في ذهني عندما طرحت السؤال، لكنه يتناسب مع نظرية ناناهوشي حول وجود طفل مبارك لديه قدرات التلاعب بالزمن.
“لا أمانع في المساعدة. لكن يجب أن أسأل: لماذا تبذل كل هذا الجهد لدعم ناناهوشي؟”
“روديوس!” صاح بيروجيوس، ودوى صوته في أرجاء الغرفة. “هل أنت مستعد؟!”
بدا أن سؤالي أعاده إلى رشده. تغيرت تعابير وجهه، وفقدت عيناه تركيزهما، محدقتين في مسافة بعيدة. كان الأمر كما لو أنه هو نفسه لا يعرف سبب قيامه بذلك. بعد لحظات قليلة، تقاربت حاجبا بيروجيوس، مما يشير إلى أنه كان لديه بعض التصور حول دوافعه في نهاية المطاف.
وعلى النقيض تماماً، لم أكن مصدوماً بذلك القدر. لم أستطع التخلص مما قاله لي نسختي المستقبلية ذات مرة—بأن الأمر سينتهي بالفشل. لم تكن لدي طريقة لمعرفة ما إذا كان هذا هو الفشل الذي كان يقصده أم أن هناك فشلاً آخر ينتظرنا في المستقبل. تمنيت لو أنني سألته المزيد عن الأمر لأعرف، لكن لم يكن هناك جدوى من التحسر على ذلك في هذه اللحظة.
قال بيروجيوس: “بالنسبة للماضي، حاضرنا هو المستقبل. لقد أوصلتنا ذواتنا في الماضي إلى ما نحن عليه اليوم، وستستمر ذواتنا الحالية في بناء مستقبلنا. أرغب في تنوير تلميذتي من خلال إظهار الخطأ في تفكيرها الأحمق. هذا كل شيء. أنا فقط أقضي وقتي حتى عودة لابلاس”.
قاطعتها قائلاً: “انتظري، هل تقولين أن لهذا علاقة بسبب محو منطقة فيتوا تماماً؟ لأن هذا المدعو شينوهارا هو نوع من أصحاب القدرات الخارقة التي تسمح له بتغيير الماضي؟”
أحمق، هاه؟ ربما من وجهة نظره، بدت ناناهوشي كطفلة نزقة تتذمر لأنها لم تحصل على ما تريد. ربما ظن أنها تعيش في وهم بأنها إذا دخلت في سبات عميق واستيقظت لاحقًا، فقد يتغير شيء ما بطريقة سحرية ويحل كل مشاكلها. أراد أن يدحض ذلك.
“المزيد من المانا!”
قلت: “حسنًا، سأساعد في ذلك إذن”.
ضمت شفتيَّ بقوة.
“لك امتناني”.
“لا داعي لذلك”. ابتسمت له، مسرورًا بهذا التفاعل الصغير.
***
من المحتمل ألا تعود ناناهوشي إلى اليابان خلال حياتي. ومع ذلك، حتى لو لم تتمكن من العودة أبدًا، فعلى الأقل كان لديها شخص يعتني بها. لقد أثلج ذلك صدري.
“مهلاً. هل تتذكر عندما تحدثت إليك من قبل عن نظريتي حول كيفية حدوث كل هذا؟”
***
“معطف الزمن، للدخول في حالة سبات.”
وهكذا، دخلت ناناهوشي في سبات عميق بلا أحلام بانتظار المستقبل. تركت ومعي مزيجًا غير مريح من المشاعر التي كان من الصعب فك تشابكها. جزء مني شعر بالارتياح لأننا وصلنا إلى نهاية. وجزء آخر شعر بالحزن للسبب نفسه.
إذن… أظن أن هذا يعني أنني لست بحاجة لمواساتها؟ أعني، أنا متأكد من أنها لا تزال تشعر بالتحطم لأن الأمر لم ينجح. بينما كنت غارقاً في أفكاري، نظرت هي إلى دفتر ملاحظاتها مرة أخرى.
تساءلت عما إذا كانت ناناهوشي ستصل إلى هذا الاستنتاج معي أو بدوني. بالتفكير في الأمر، لم يخبرني مستقبلي أبدًا بما كان عليه قدرها. كان يكتفي بالمراوغة حول الموضوع بنظرة حزينة على وجهه. اشتبهت، بناءً على المعلومات التي كانت لدي، في أن ناناهوشي لم تشارك استنتاجاتها معه قط. ربما أخبره بيروجيوس لاحقًا أنها انتحرت، لكن من الممكن أن يكون ذلك مجرد واجهة—وأنها في الواقع دخلت في سبات بانتظار المستقبل تمامًا كما فعلت هذه المرة.
وصفت ناناهوشي شيزوكا. وفقاً لتوقعات أورستيد نفسه، كانت هناك طريقة واحدة فقط للهروب من هذه الحلقة: هزيمة إله البشر. لم يسقط إله البشر بعد، لكنه سيفعل ذلك يوماً ما. لم تكن ناناهوشي شيزوكا تبالغ عندما وصفته بالأقوى.
على أي حال، وضع هذا حدًا لأمر واحد على الأقل. بدا بيروجيوس عازمًا على مواصلة أبحاثه، وبدت ناناهوشي شيزوكا عازمة بالقدر نفسه على مواصلة رحلتها للعودة إلى ديارها في المستقبل. في الوقت الحالي، انتهى هذا الأمر. لقد فكرت ناناهوشي شيزوكا في المسألة واختارت طريقها الخاص. حان الوقت لأغير مساري وأعود للتركيز على دوري في هذا الأمر.
وهكذا، دخلت ناناهوشي في سبات عميق بلا أحلام بانتظار المستقبل. تركت ومعي مزيجًا غير مريح من المشاعر التي كان من الصعب فك تشابكها. جزء مني شعر بالارتياح لأننا وصلنا إلى نهاية. وجزء آخر شعر بالحزن للسبب نفسه.
حسنًا! بعد تسوية ذلك، حان الوقت للتوجه لرؤية إله السيف، غال فاليون. يمكنني أنا وإيريس الذهاب معًا، نحن الاثنان فقط. من الأفضل إبقاء الأمور بسيطة. لقد شعرت ببعض القلق من فكرة أننا لن نحظى بأي دعم، ولكن مما سمعته، لم يكن أي شخص في “حرم السيف” يتمتع بذكاء حاد. كان اصطحاب شخص خبير في التحدث بقبضتي يديها هو الخيار الأكثر أمانًا.
“بالأمس، عندما عرفت هويتك الحقيقية، تذكرت شيئاً. عندما وقع الحادث، قام آكي—أعني شينوهارا—بلف ذراعيه حولي. لقد أنقذت كوروكِي سيجي، لذا كان خارج مسار الشاحنة. أظن أنه على الأرجح لم يُرسل إلى هنا. لم نكن سوى ثلاثة ممن صدمتهم الشاحنة. واثنان منا هنا معاً الآن. أما الشخص الأخير فلا أثر له في أي مكان”.
قبل أن أنطلق، كان عليّ تقديم تقريري الدوري إلى أورستيد. أردت إخباره بقرار ناناهوشي شيزوكا. لقد أخبرته بالفعل بنظريتها، لكنني كنت لا أزال بحاجة إلى تزويده بالخلاصة النهائية.
فكرت: هذا لا يبشر بالخير. هل يمكنني اتخاذ قرار بإيقاف هذا الشيء؟ بعد كل شيء، أمرني بيروجيوس بإعطائه المزيد من الطاقة. كنت بحاجة إلى الإيمان به و— طق!
توجهت مباشرة إلى مكتب أورستيد.
“لك امتناني”.
“أوه، الرئيس روديوس! يسعدني رؤيتك يا سيدي،” استقبلتني موظفة الاستقبال المبتهجة بانحناءة من رأسها بمجرد دخولي الردهة. “المدير التنفيذي ينتظر في الداخل.”
“لقد اتخذت قراري يا روديوس. لدي طلب أخير أود أن أطلبه منك”. أملتُ رأسي. “طلب، هاه؟” أتساءل عما يمكن أن يكون.
“حسنًا،” قلت ذلك دون أن أتباطأ، بينما مررت بجانبها متوجهًا إلى مكتبه. عندما دخلت، حرصت على إغلاق الباب خلفي بأدب قبل أن ألتفت لمواجهته. وضعت ساقي في وضعية مثالية، متباعدتين بعرض الكتفين، وضممت ذراعي خلف ظهري بينما كنت أقف أمام أورستيد، الذي كان جالسًا على مكتبه. خفضت رأسي كعلامة على الاحترام. “لدي تقرير لأقدمه لك يا سيدي.”
“صحيح.”
“حسنًا جدًا.”
أخذت ناناهوشي نفساً عميقاً وقالت: “سأطلب من بيروجيوس أن يجمدني في الزمن”.
“انتهت محاولة ناناهوشي شيزوكا للعودة إلى عالمها بالفشل. وهي تعتقد أن السبب يكمن في المستقبل. لقد استخدمت قوة تابع بيروجيوس،”
“مثل، أن عليّ تلبية شرط ما، أو إنجاز غاية معينة قبل أن أتمكن من المغادرة. ربما يكون كلاهما صحيحًا حتى.”
“معطف الزمن، للدخول في حالة سبات.”
“غرر…” زمجر بيروجيوس تحت أنفاسه. وضع ذقنه بين يديه وهو يتأمل معنى كل هذا.
“أرى ذلك.” خلع أورستيد خوذته ببطء، ثم ضغط بيده على صدغه، مطلقًا تنهيدة طويلة. “وماذا قال بيروجيوس؟”
ومع ذلك، أدرك أورستيد بعد ذلك أنه لا يملك وسيلة لهزيمة إله البشر. لذا اتخذ خطوات أخرى لضمان نصره”.
“أصر على أن الفشل لا بد أن يكون بسبب قصور في الدائرة نفسها. وهو عازم على مواصلة تحسينها حتى يتمكن من إعادة ناناهوشي شيزوكا إلى ديارها.”
أومأ بيروجيوس برأسه مفكراً. “نعم، هذا صحيح. لقد كانت تحتوي على المانا. لماذا لم تصل إلينا؟ يبدو الأمر وكأن شخصاً آخر تدخل وسيطر على الدائرة…”
حدق بي قائلًا: “هل هذا كل شيء؟”
“حسنًا إذن، يا روديوس، يا لورد بيروجيوس، أترك كل شيء بين أيديكم المقتدرة”، أعلنت ناناهوشي قبل أن تختفي متوجهة إلى غرفتها.
“قال بيروجيوس أيضًا إنه من السخف أن يتحدد الماضي بما يحدث في المستقبل.”
قالت ناناهوشي وكأنها تقرأ ما يدور في خلدي: “لكنه ليس أورستيد. فهو لا يستطيع فعل شيء كهذا”.
“بالطبع قال ذلك. إنه سيقول هذا.” ربما كان ذلك من خيالي، لكن صوته كان مليئًا بالعاطفة بشكل غير معتاد. على الرغم من أن تعبيرات وجهه لا تزال ثابتة ونبرته مسطحة كعادتها.
“ومع ذلك،” تابعت ناناهوشي، “قال أيضاً إن قدر ذلك الطفل المبارك كان أضعف بكثير من أي شخص آخر لدرجة أنه مات دون أن يتمكن من فعل أي شيء على الإطلاق”.
“الآن بعد أن سمعت عن ناناهوشي شيزوكا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سأل أورستيد.
“سأفكر في الأمر أكثر، لكن خطتي الحالية هي الذهاب لرؤية إله السيف”
“سأفكر في الأمر أكثر، لكن خطتي الحالية هي الذهاب لرؤية إله السيف”
تمنيت لو عرفت ما هي الحماقة التي ارتكبها نسختي المستقبلية. حينها سيكون لدي فكرة عما يجب فعله. لا، كان عليَّ التفكير في هذا بنفسي. كان هناك خيار خاطئ هنا، وكان لدي فضول شديد لمعرفة ما قد يكون. الحياة ليست هكذا عادة—إنها ليست لعبة فيديو. كان عليَّ إيجاد كلماتي الخاصة لأواسيها بها.
“غال فاليون. كما هو الحال دائمًا، سأكون ممتنًا لأي تفاصيل يمكنك تقديمها.” “حسنًا جدًا. لقد قمت بالفعل بتجميع معرفتي عن هذا الرجل.” مد يده إلى خزانته وأخرج حزمة من الوثائق. كان مستعدًا جيدًا، كعادته. وبينما كنت أقدر دقته، انتابني شعور بأن أدوارنا قد انعكست نوعًا ما هنا. ألم يكن من المفترض أن أكون أنا من يقدم مثل هذه المواد، بما أنني تابعه؟ ليس الأمر مهمًا. لقد وصلنا إلى هذا الحد ونحن نقوم بالأمور بهذه الطريقة. لا يبدو أن هذا سيتغير الآن.
ومع ذلك، أدرك أورستيد بعد ذلك أنه لا يملك وسيلة لهزيمة إله البشر. لذا اتخذ خطوات أخرى لضمان نصره”.
“شكرًا لك يا سيدي. سأستفيد منها بكل سرور.”
“وتظنين أن شينوهارا أكيتو تدخل وأنقذهم،” خمنتُ ذلك.
“لقد كتبت ذلك هنا أيضًا، ولكن للتأكيد فقط—تجنب قتال غال فاليون.” “نعم يا سيدي.”
إذن… أظن أن هذا يعني أنني لست بحاجة لمواساتها؟ أعني، أنا متأكد من أنها لا تزال تشعر بالتحطم لأن الأمر لم ينجح. بينما كنت غارقاً في أفكاري، نظرت هي إلى دفتر ملاحظاتها مرة أخرى.
بينما أُسدل الستار على قصة ناناهوشي شيزوكا وهي تغرق في سباتها، انفتح ستار آخر. انتهت استراحتي الغريبة نوعًا ما. حان الوقت لأستأنف معركتي مع غيس.
وهكذا، دخلت ناناهوشي في سبات عميق بلا أحلام بانتظار المستقبل. تركت ومعي مزيجًا غير مريح من المشاعر التي كان من الصعب فك تشابكها. جزء مني شعر بالارتياح لأننا وصلنا إلى نهاية. وجزء آخر شعر بالحزن للسبب نفسه.
—
“لا داعي لذلك”. ابتسمت له، مسرورًا بهذا التفاعل الصغير.
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
“بالطبع قال ذلك. إنه سيقول هذا.” ربما كان ذلك من خيالي، لكن صوته كان مليئًا بالعاطفة بشكل غير معتاد. على الرغم من أن تعبيرات وجهه لا تزال ثابتة ونبرته مسطحة كعادتها.
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
حسناً، دعني أتأكد من أنني فهمت هذا بشكل صحيح…
وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.
“غرر…” زمجر بيروجيوس تحت أنفاسه. وضع ذقنه بين يديه وهو يتأمل معنى كل هذا.
أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.
تلاشى صوتي بينما ألقيت نظرة عليها ولاحظت أنها تضع دفتر ملاحظات مفتوحاً على حجرها. كانت اللغة اليابانية مكتوبة بخط غير واضح على الصفحات. في الأعلى، كان مكتوباً: نظريات أولية حول سبب فشل الانتقال الآني في المرحلة النهائية.
نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.
لم يكن هذا تماماً ما كان يدور في ذهني عندما طرحت السؤال، لكنه يتناسب مع نظرية ناناهوشي حول وجود طفل مبارك لديه قدرات التلاعب بالزمن.
— ناروتو
“وتظنين أن شينوهارا أكيتو تدخل وأنقذهم،” خمنتُ ذلك.

سألت: “إذن من الذي قد يفعل هذا؟ ولماذا؟”
“مثل، أن عليّ تلبية شرط ما، أو إنجاز غاية معينة قبل أن أتمكن من المغادرة. ربما يكون كلاهما صحيحًا حتى.”
