Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 289

الفصل السابع: أماكن تجول الكلب المسعور القديمة

الفصل السابع: أماكن تجول الكلب المسعور القديمة

الفصل السابع: أماكن تجول الكلب المسعور القديمة

“أجل.”

شعرت وكأن دهرًا قد مر قبل أن أصل أخيرًا إلى “حرم السيف”، وهو مكان بارد بشكل قارس تغطيه الثلوج إلى الأبد. حتى وسط المساحات الشاسعة التي تشكل الأقاليم الشمالية، كان هذا المكان فريدًا.

“حسناً، من هنا.” أشارت نينا بذقنها، وتابعتها إيريس. اتبعتهم أنا بطاعة.

بالنسبة للانطباع الأول لأي مسافر، كانت بلدة عادية؛ حيث توجد منازل مبنية من الحجر، وأعمدة من الدخان تتصاعد من مداخنها، ورائحة وجبات العشاء المغرية التي تُطهى على النار تملأ الأجواء. كان الناس يرتدون ملابس دافئة، رغم أنهم كانوا لا يزالون يرتجفون من درجات الحرارة التي تحت الصفر أثناء قيامهم بأعمالهم. كانت هذه مشاهد نموذجية هنا في الشمال.

في اللحظة التالية، اخترق شهيق حاد الهواء الساكن. تلاشت ملامح الطالب. اختارت إيريس تلك اللحظة بالتحديد لتتحرك. تردد صدى اصطدام معدني. قبل أن أدرك ما يحدث، كان الطالب جاثياً على ركبة واحدة، وسيفه الخشبي يدور في الهواء. وفي المكان الذي كان يشغله قبل ثوانٍ معدودة، التفت سحابة من الهواء—بقايا أنفاسه—التي تلاشت بينما كان سيفه يهوي ليغرس في الثلج.

فقط عندما يتجاوز المرء البلدة الصغيرة، سيكتشف قاعة تدريب السيف. كانت أراضيها أكثر اتساعًا من أي قاعة موجودة في مملكة أسورا. ومن هنا كانت تنبعث أصداء لا تنتهي لسيوف خشبية تتصادم مع بعضها البعض. هنا حيث تجمع كبار تلاميذ أسلوب إله السيف لممارسة فنهم—وهذا ما أكسبه اسم “حرم السيف”.

بالتأكيد سمعها الرجل، لكن لا بد أنه كان غارقاً في شعور بالارتياح. خطوة أخرى واحدة وكانت ستطيح برأسه. لقد استشعر ذلك.

كان السيافون من جميع أنحاء العالم يسافرون لمسافات طويلة للوصول إلى هنا. وعندما يجرون أقدامهم المتعبة أخيرًا في الخطوات القليلة الأخيرة إلى وجهتهم، لا شك أنهم فكروا: آه… أخيرًا. لقد وصلت. وبمجرد انتهائهم من فترة تدريبهم الطويلة في هذه القاعات، سينظرون إلى المشهد الذي كنت أحدق فيه في هذه اللحظة بالذات ويفكرون في أنفسهم: والآن تبدأ رحلتي الحقيقية.

وفقًا لأورستيد، كان إله السيف خبيرًا في السيوف وقد جمع عددًا لا بأس به منها. كان هذا النصل تحديدًا مميزًا بالنسبة له لأنه كان شيئًا طالما تاق إليه في شبابه دون جدوى. على مدى عقود، انتقل هذا النصل بين أيدٍ جديدة حتى انتهى به المطاف في حوزة نبيل متوسط الحال في مملكة أسورا. عاش هذا النبيل حياة لم تتطلب منه استخدام سيف قط. ربما كان سيبقى هناك إلى الأبد، يزين صالون الرجل، لو لم يلحظه أحد. وبشكل مأساوي (بالنسبة له)، استخدمت اسم أرييل للتقرب من الرجل. زرت منزله وأغدقته بالمديح على ذوقه الرفيع في ديكورات صالونه. ومقابل بعض الخدمات، تنازل لي عن النصل. كل ما كان علي فعله الآن هو تسليمه لإله السيف، وآمل أن تسير المفاوضات بسلاسة.

—مقتطف من كتاب “التجوال في العالم” للمغامر بلودي كانت***

“لكن السيدة نينا، الآن ليس الوقت المناسب لـ…”

كانت إيريس وروديوس قد شقا طريقهما إلى حرم السيف.

بالنسبة للانطباع الأول لأي مسافر، كانت بلدة عادية؛ حيث توجد منازل مبنية من الحجر، وأعمدة من الدخان تتصاعد من مداخنها، ورائحة وجبات العشاء المغرية التي تُطهى على النار تملأ الأجواء. كان الناس يرتدون ملابس دافئة، رغم أنهم كانوا لا يزالون يرتجفون من درجات الحرارة التي تحت الصفر أثناء قيامهم بأعمالهم. كانت هذه مشاهد نموذجية هنا في الشمال.

“أتذكر أن حرم السيف ظهر في نهاية كتاب التجوال في”

بدت نينا مرتاحة. كان الجو العام حول الحرم كئيبًا بالفعل. تخيل إيريس، وهي تتجول قليلًا، ثم تشهر سيفها في وجه المارة. لقد نضجت، لكن ليس بالقدر الذي يجعلها تتراجع إذا ما افتعل أحدهم شجارًا معها.

“العالم. لا بد أن هذا يعني أنه كان آخر مكان زاره بلودي كانت. كانت طريقة وصف الأرض هنا مختلفة تماماً عن الأماكن الأخرى في الكتاب. لقد لفت ذلك انتباهي حقاً،” قال روديوس وهو يتحدث بشرود، ووجهه خالٍ من أي تعبير بينما كان يسير. ومع ذلك، استطاعت إيريس أن تدرك على الفور أنه كان في حالة تأهب. “أظن أنك كنت تتجول في هذه المنطقة بانتظام عندما كنت تتدرب هنا، أليس كذلك؟”

“إليه؟” لم تكلف نينا نفسها عناء النظر إليّ حتى. على ما يبدو، لم تكن سحري في الإقناع تعمل معها.

أطلقت إيريس بصرها نحو محيطهما. بالتفكير في الأمر الآن، لم تكن تزور البلدة كثيراً عندما كانت تعيش هنا. كانت تمر بها بضع مرات بناءً على طلب إله السيف، لكنها لم تكن من النوع الذي يحب التنزه بتمهل.

“ماذا؟!”

“لم يكن لدي وقت لذلك،” قالت بفظاظة.

سألت نينا: “دعني أوضح للمرة الأخيرة. الشخص الذي تريد مقابلته هو غال فاليون، أليس كذلك؟”

بدت البلدة لها مثل أي بلدة أخرى في الأقاليم الشمالية. وبالنظر إلى حجمها وعدد سكانها، كان من الأدق تسميتها قرية بدلاً من بلدة. عندما كانت تعيش في روا، في الأيام التي كان فيها كل شيء يبدو جديداً، كانت تتجول كثيراً. وكان الأمر نفسه عندما انتقلت إلى شاريا واعتادت على الخروج في نزهات يومية مع ليو. أما هذه البلدة، فلم تثر فيها أي رغبة في التجول. ببساطة، لم يكن هذا المكان مناسباً لذلك، على الأقل في نظرها.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

“هناك الكثير من الحدادين ومتاجر الأسلحة بالتأكيد،” تمتم روديوس.

كان الأشخاص الوحيدون الذين يكلفون أنفسهم عناء العيش هنا هم المبارزون. وبغض النظر عن العمر أو الجنس، كان معظم الناس هنا يحملون سيفاً عند خصرهم. لم يكن ذلك يعني أن كل واحد منهم كان يمارس أسلوب إله السيف، لكن كان من الشائع أن يكون سكان البلدة مسلحين.

“أجل.”

“ليس… هذا ما قصدته.”

كان الأشخاص الوحيدون الذين يكلفون أنفسهم عناء العيش هنا هم المبارزون. وبغض النظر عن العمر أو الجنس، كان معظم الناس هنا يحملون سيفاً عند خصرهم. لم يكن ذلك يعني أن كل واحد منهم كان يمارس أسلوب إله السيف، لكن كان من الشائع أن يكون سكان البلدة مسلحين.

“أجل. هي لا تحتاج لسبب، ستهاجمك بلا أي مبرر.” ملأت الهمسات الأجواء.

“انتبه إلى أين تذهب، هل تسمع؟!”

سألت نينا: “دعني أوضح للمرة الأخيرة. الشخص الذي تريد مقابلته هو غال فاليون، أليس كذلك؟”

“ماذا قلت؟ أنت لا تستحق حتى أن أهتم بك.”

“همف!” سخرت إيريس منه.

“إذن تريد تسوية هذا بالسيوف، هاه؟!”

— ناروتو

اندلع شجار في منتصف الشارع. استل شخصان نصليهما وكانا يحدقان في بعضهما بنظرات قاتلة. وبعد ثانية، شن كل منهما هجومه. بالكاد ألقى من حولهما نظرة عابرة قبل أن يبتعدوا، وكأنهم اعتادوا جداً على هذا المشهد. لا هتافات، ولا سخرية. مجرد روتين.

“إذن هو ليس هنا.”

استطاعت إيريس أن تدرك أن أياً من المتشاجرين لم يكن ماهراً بشكل خاص. ربما كانا في المستوى المتوسط في أفضل الأحوال. كانت وضعياتهما سيئة للغاية وكانا يتحركان بخرق وثقل بينما يصطدم نصلهما ببعضهما. نظرة واحدة سريعة أخبرتها أن أياً منهما لم يكن لديه نية لإنهاء حياة الآخر.

“ماذا قلت؟ أنت لا تستحق حتى أن أهتم بك.”

“ما هذا…” فغر روديوس فاه، وكان جسده كله يرتجف. تراجع خطوة خلف إيريس، وكأنه يحاول الاختباء خلفها. بدا وكأنه أُلقي به في مكان غريب تماماً.

قلت: “المكان في حالة من الفوضى قليلاً بسبب كل ما يحدث. أنا متأكد أنه عندما يهدأ كل شيء، سيعود تماماً كما كنتِ تتذكرينه”.

“قف باستقامة وامشِ بشكل صحيح،” صاحت إيريس في وجهه.

“إذا كنت ترغب في التحدث إلى جينو، همم…” توقفت نينا عن الكلام، وهي تفكر في الأمر. “ستهدأ الأمور هنا بعد قليل. يمكنك العودة حينها.”

لم يكن لدى روديوس أي مشكلة في القضاء على هذين الاثنين—أو أي شخص آخر في الجوار، في الواقع. كانت إيريس تعلم أن سحره أسرع من المبارز العادي، حتى في المسافات القريبة. علاوة على ذلك، كان روديوس نفسه في المستوى المتوسط في المبارزة. ربما كان ذلك ما يجعله متواضعاً. كان يرتدي حالياً درعاً ثقيلاً لدرجة أنه سيجد صعوبة في إلحاق الضرر حتى بأتفه المبارزين. إذا كان القتال من مسافة قريبة لا مفر منه، فإنه سيختار المراوغة بدلاً من الهجوم. لم يكن ليخاطر بمعرفة من يمكنه التحرك بشكل أسرع.

“أوه، لا شيء”.

“الأمر فقط… لا أريد الدخول في صراعات مع أي شخص،” أوضح روديوس. “الدخول في مشاحنات كهذه لن يؤدي إلا إلى تأثير سيء على المفاوضات اللاحقة. في أوقات كهذه، من شبه المؤكد أنني سأجذب الأنواع غير المرغوبة ممن يريدون افتعال قتال. أريد تجنب فوضى كهذه قدر الإمكان.”

بصراحة، لم أشارك قط في أي نوادٍ، لذا فإن معرفتي بها مستمدة فقط من المانغا.

“ستكون بخير.”

وافقت نينا قائلة: “أجل. أظن أن هذا صحيح. لطالما كان جينو قليل الخبرة وغير ماهر مقارنة ببقيتنا.”

نظر إليها. “أتظنين ذلك؟”

تم توجيهنا إلى أحد مباني التدريب الرئيسية في المجمع، والذي يسمى على ما يبدو قاعة التدريب. كانت الغرفة ذات أرضية خشبية مع عدد من السيوف الخشبية المعلقة على الحائط. ذكرتني بقاعة كيندو يابانية.

“هؤلاء الرجال مجرد حمقى،” قالت إيريس. “يمكنك التغلب عليهم.”

“إيريس،” قال روديوس هامساً، “ما الذي فعلتِه؟” أجابت إيريس بحزم: “لم أفعل شيئاً.”

“ليس… هذا ما قصدته.”

“ماذا عنكِ يا نينا؟ ألن تحاولي الوصول إلى لقب إله السيف؟” سألت إيريس.

في تلك اللحظة، استشعرت إيريس نوايا عدائية في المنطقة. التفتت برأسها بسرعة لتواجه الاتجاه الذي تأتي منه. تبعها روديوس بنظره.

“عذراً، لم أقصد أي قلة احترام. لقد كنت غارقاً في جو هذا المكان فحسب،” قلت بينما جلست بجانب إيريس. قمت بتفعيل عين البصيرة الخاصة بي لأكون في الجانب الآمن.

“تباً،” صرخ بخفوت، محولاً عينيه بعيداً. “أرأيتِ؟ الناس يسمعونكِ ثم يحدث هذا…”

كان الأشخاص الوحيدون الذين يكلفون أنفسهم عناء العيش هنا هم المبارزون. وبغض النظر عن العمر أو الجنس، كان معظم الناس هنا يحملون سيفاً عند خصرهم. لم يكن ذلك يعني أن كل واحد منهم كان يمارس أسلوب إله السيف، لكن كان من الشائع أن يكون سكان البلدة مسلحين.

كان هناك رجل يقف هناك، يحدق في إيريس بنظرات قاتلة. برزت العروق على جبهته من شدة غضبه. “اسمعي أيتها الفتاة، هذه كلمات قتالية.” وبينما كان يتحدث، بدأ بالتقدم نحوها. لم يتجمد ويحبس أنفاسه إلا عندما ثبتت إيريس نظراتها القاتلة عليه. تلاشى اللون بسرعة من وجهه. أبعد نظره عنها، وسرعان ما تبعه بقية جسده.

“ماذا قلت؟ أنت لا تستحق حتى أن أهتم بك.”

“همف!” سخرت إيريس منه.

توقفت إيريس للحظة وألقت نظرة خاطفة من فوق كتفها. عقدت ذراعيها، وكانت ساقاها متباعدتين بعرض كتفيها كعادتها، وشفتها مضمومتان.

بالتأكيد سمعها الرجل، لكن لا بد أنه كان غارقاً في شعور بالارتياح. خطوة أخرى واحدة وكانت ستطيح برأسه. لقد استشعر ذلك.

“غال فاليون،” كررت إيريس. “أليس هنا؟”

“أرأيت؟” قالت إيريس.

فقط الآن بعد أن تأكدنا من أن إيريس ليس لديها أي اهتمام بالمنصب، أنزلت نينا ركبتها اليمنى، ووضعت كلتا ساقيها تحتها.

“أعتقد أن حضوركِ المخيف هو ما طرده.” لمعت عيناه مثل عذراء مبهورة تذوب أمام استعراض زوجها الرجولي للقوة.

فوجئ الرجال وحدقوا في إيريس. لم تكن لدي أي فكرة عن الفوضى التي أحدثتها خلال إقامتها هنا، لكن اسمها وحده أقنعهم بالتراجع.

في الماضي، كانت إيريس ستصدر صوتاً منتصراً، لكنها تعلم الآن أنه لا يوجد فخر يمكن الشعور به في ترويع صغار كهؤلاء. كان تافهاً. كان بإمكان روديوس القضاء عليه بسهولة.

“ماذا قلت؟ أنت لا تستحق حتى أن أهتم بك.”

“مهلاً، انظر إلى هناك.”

سألت بحدة: “ماذا تقصدين؟”

“ذلك الشعر الأحمر… تلك هي ملكة السيف الهائجة، أليس كذلك؟”

“العالم. لا بد أن هذا يعني أنه كان آخر مكان زاره بلودي كانت. كانت طريقة وصف الأرض هنا مختلفة تماماً عن الأماكن الأخرى في الكتاب. لقد لفت ذلك انتباهي حقاً،” قال روديوس وهو يتحدث بشرود، ووجهه خالٍ من أي تعبير بينما كان يسير. ومع ذلك، استطاعت إيريس أن تدرك على الفور أنه كان في حالة تأهب. “أظن أنك كنت تتجول في هذه المنطقة بانتظام عندما كنت تتدرب هنا، أليس كذلك؟”

“إذن، لقد عادت.”

كان الأمر أشبه بالتخرج من المدرسة الثانوية ثم العودة إليها لاحقاً كخريج قديم. تزور ناديك القديم، وبالطبع تجد أن الأعضاء والمشرف قد تغيروا، لكن الأجواء والأهداف التي يسعون لتحقيقها قد تغيرت هي الأخرى أيضاً. عندها فقط يداهمك شعور بأنه لم يعد لك مكان هنا بعد الآن.

“مهما فعلت، لا تلتقِ بعينيها.”

روديوس

“اخفض صوتك أيضاً. حاول أن تبقى هادئاً قدر الإمكان. ستستشيط غضباً إن لم تفعل…”

تمتمت إيريس بصوت خافت: “لقد هرب من الإحراج.”

“أجل. هي لا تحتاج لسبب، ستهاجمك بلا أي مبرر.” ملأت الهمسات الأجواء.

هزت نينا رأسها. “ليس الآن. لديه الكثير من المشاغل بالفعل.”

“إيريس،” قال روديوس هامساً، “ما الذي فعلتِه؟” أجابت إيريس بحزم: “لم أفعل شيئاً.”

“هل من المقبول حقاً أن… نقتحم المكان هكذا؟”

كانت تقول الحقيقة. لم تفعل شيئاً لهؤلاء الناس. ربما كانت لا تتذكر ببساطة، لكن معظم الناس هنا كانوا يفتقرون للموهبة التي تؤهلهم لدخول قاعة التدريب. ليس كلهم بالطبع؛ فبعض كبار ممارسي أسلوب إله السيف كانوا يزورون البلدة أحياناً للحصول على المؤن، ويختلطون بأهل البلدة. أما إيريس نفسها، فنادراً ما كانت تغامر بالخروج من قاعة التدريب، لذا لم تكن هناك فرصة لكي تفعل أي شيء لهؤلاء الناس.

عقدت حاجبيها في حيرة وقالت: “ظننت أنك لن تحتاج إلى مساعدة في أي معارك لعقود أخرى قادمة؟”

“حسناً، إذاً،” قال روديوس، وقد اقتنع بطريقة ما. ظل ملتصقاً بظهرها بينما كانا يشقان طريقهما عبر البلدة.

—مقتطف من كتاب “التجوال في العالم” للمغامر بلودي كانت***

“بجدية، لماذا تختبئين؟”

—مقتطف من كتاب “التجوال في العالم” للمغامر بلودي كانت***

“لست أختبئ! الأمر فقط أنك تبدو وسيماً جداً من الخلف، أتعلم؟ ليس الأمر وكأنني أظن أنكِ ضربتِ كل واحد من هؤلاء القرويين بقبضتيكِ والآن هم متعطشون للانتقام. لا، ليس كذلك أبداً.”

أجل، شكراً لكِ يا إيريس. دعينا نستفز سيدة السيف المخيفة. سرت قشعريرة في عمودي الفقري، ووقف شعر جسدي بالكامل وأنا أفكر في العواقب المحتملة لتصريحها الطائش. تخيلت الأمر: في أي لحظة الآن، قد تقفز نينا وتستل نصلها على إيريس. لحسن الحظ، كان ذلك مجرد خيالي. أخبرتني عين البصيرة الخاصة بي أن نينا ستظل جالسة بهدوء.

“أقسم أنني لم أفعل لهم شيئاً!” ردت إيريس بحدة.

أجل، شكراً لكِ يا إيريس. دعينا نستفز سيدة السيف المخيفة. سرت قشعريرة في عمودي الفقري، ووقف شعر جسدي بالكامل وأنا أفكر في العواقب المحتملة لتصريحها الطائش. تخيلت الأمر: في أي لحظة الآن، قد تقفز نينا وتستل نصلها على إيريس. لحسن الحظ، كان ذلك مجرد خيالي. أخبرتني عين البصيرة الخاصة بي أن نينا ستظل جالسة بهدوء.

كانت إيريس تعلم أنه إذا استدعى الموقف، فإن روديوس سيقفز فوراً لنجدتها. هو فقط لم يكن يجيد التعامل مع المواجهات المباشرة مع الغرباء.

في الماضي، كانت إيريس ستصدر صوتاً منتصراً، لكنها تعلم الآن أنه لا يوجد فخر يمكن الشعور به في ترويع صغار كهؤلاء. كان تافهاً. كان بإمكان روديوس القضاء عليه بسهولة.

“ستكون بخير،” أصرت إيريس مجدداً. “الآن، لنذهب.”

“ماذا تقصدين؟”

بينما كانت تسير بخطوات واثقة، كان الناس يفسحون لها الطريق، تماماً مثلما شق موسى البحر الأحمر. مضت قدماً ورأسها مرفوع، غير مكترثة على الإطلاق.

“ماذا تقصدين؟”

روديوس

فكرت في نفسي أن إيريس تبدو متقدمة قليلًا على المستوى الذي قد تحتاجه نينا لاستبعادها، لكنني أدركت أن هذا على الأرجح ليس هو السبب وراء هذا الاجتماع الخاص. لقد أرادت فقط توضيح الموقف على انفراد.

تجاوزت ضخامة “حرم السيف” كل ما تخيلته.

“هل من المقبول حقاً أن… نقتحم المكان هكذا؟”

“واو. هذا المكان ضخم.”

“اخفض صوتك أيضاً. حاول أن تبقى هادئاً قدر الإمكان. ستستشيط غضباً إن لم تفعل…”

كانت المباني مشيدة من الحجر والخشب، وبدت إلى حد ما شبيهة بساحات الفنون القتالية اليابانية. كانت حالة المجمع توحي بأن بناءه أقدم من البلدة المجاورة. لم تكن الرؤية من المدخل الرئيسي كافية لتكوين فكرة عن حجم المكان، لكنني استطعت أن أرى وجود العديد من المباني. من المحتمل أنه خضع للتوسعة والتعديل على مر السنين، مما أدى إلى هذا الهيكل المترامي الأطراف الذي نراه اليوم.

“إيريس، هل ترغبين في قتال جينو؟” سألت نينا.

“أوه.”

انتظر لحظة. لقد قابلت هذه الفتاة من قبل. أنا متأكد من أنها ظهرت في حفل تتويج أرييل. في تلك اللحظة عاد اسمها إلى ذاكرتي أخيراً: نينا. كانت بالفعل مقاتلة هائلة يمكنها الوقوف نداً لند أمام إيريس. مما أتذكره في ذلك الوقت، كانت قد وعدت بمساعدتنا كلما احتجنا إليها. لكن الكلام سهل؛ لا يوجد ضمان بأنها ستفي بوعدها.

لمحت أول ساكن للمكان بالقرب من البوابة: شاب يرتدي زياً بسيطاً. كان يحمل مجرفة يستخدمها لإزاحة الثلج. افترضت أنه طالب هنا. بدا وكأنه يتجمد من البرد. تساءلت عما إذا كانت القوانين تمنعه من ارتداء معطف.

انتظر لحظة. لقد قابلت هذه الفتاة من قبل. أنا متأكد من أنها ظهرت في حفل تتويج أرييل. في تلك اللحظة عاد اسمها إلى ذاكرتي أخيراً: نينا. كانت بالفعل مقاتلة هائلة يمكنها الوقوف نداً لند أمام إيريس. مما أتذكره في ذلك الوقت، كانت قد وعدت بمساعدتنا كلما احتجنا إليها. لكن الكلام سهل؛ لا يوجد ضمان بأنها ستفي بوعدها.

نظرت إلى إيريس وقلت: “يبدو وكأنه سيتجمد.”

جينو بريتز، على حد تذكري، كان قديس سيف لم تكن قوته تضاهي قوة إيريس أو نينا. وفقاً لأورستيد، كان الرجل يمتلك الموهبة، لكن ما إذا كان سيحقق شيئاً منها كان يعتمد بشكل كبير على عوامل لا علاقة لها بالرجل نفسه.

“هل يبدو كذلك؟ يبدو طبيعياً بالنسبة لي.”

سارت نينا بخطوات واسعة حتى وصلت إلى منتصف الغرفة، حيث جلست فجأة. حذت إيريس حذوها. جلست كل منهما وساقها اليسرى مطوية وركبتها اليمنى مرفوعة. اعتقدت أنها وضعية غير مناسبة لفتاة، لكن عند التفكير في الأمر، كانت غيسلين قد علمتني الجلوس بنفس الطريقة. هذه الوضعية تجعل من السهل على المبارز العودة للوقوف وسحب سلاحه. وهذا يعني أنه إذا راودت نينا الرغبة، يمكنها قطع رأسي في لحظة بالنصل الحقيقي الخطير الموجود بجانبها.

أكدت إجابتها مخاوفي من وجود مثل هذه القاعدة هنا بالفعل. كان هذا المكان بمثابة العاصمة الرياضية للعالم. لو اشتكى أحدهم، لقالوا له على الأرجح: “تشعر بالبرد فقط لأنك تفتقر إلى قوة الإرادة اللازمة.”

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

“أمم، معذرة،” ناديت الرجل.

في الماضي، كانت إيريس ستصدر صوتاً منتصراً، لكنها تعلم الآن أنه لا يوجد فخر يمكن الشعور به في ترويع صغار كهؤلاء. كان تافهاً. كان بإمكان روديوس القضاء عليه بسهولة.

“نعم، ماذا هناك؟” رفع بصره، وفي اللحظة التي وقعت فيها عيناه على إيريس، شهق. سقطت المجرفة من يده، وهرع مسرعاً إلى داخل قاعة التدريب.

مما لا شك فيه أن هناك سيافًا من جميع أنحاء العالم يتدفقون إلى

نظرت إلى إيريس وقلت: “هل أنتِ متأكدة أنكِ لم تفعل شيئاً؟”

أومأت برأسي. “حسناً إذن. أوه، ولكن فقط في حال حدوث شيء، أود أن أسأل عن أمر ما. لم يمر رجل يدعى غيس من هنا، أليس كذلك؟ إنه شيطان له وجه يشبه وجه القرد.”

“لقد تدربت معه عدة مرات.”

“هل يبدو كذلك؟ يبدو طبيعياً بالنسبة لي.”

يا إلهي. المسكين. أراهن أنه لا يزال يعاني من صدمة. يمكنني تفهم ذلك. عندما كنا نعيش في قلعة روا، كنت أتدرب مع إيريس يومياً، وكانت تضربني حتى أصير غارقاً في دمائي في كل مرة. في ذلك الوقت، لم تكن تعرف معنى التهاون؛ لا أستطيع إلا أن أتخيل مدى شراستها الآن. كانت عازمة على تحسين مهاراتها، وأصبحت أقوى من أي وقت مضى. كان الرجل محظوظاً لأنه لا يزال يمتلك كل أسنانه. كنت أعلم أنه ليس من الصواب الاعتذار لأن ما حدث بينهما كان أثناء التدريب، لكنني ما زلت أشعر بالقلق عليه.

كل ما عليك فعله لتصبح إله السيف هو هزيمة السابق في معركة. إذا سقط إله السيف أمام شخص من خارج أسلوب إله السيف، فإن أقوى تلاميذه يتولى منصبه. ومهما كان الأمر، كان هناك عدد من أباطرة السيف، وبالتالي ملوك السيف، الذين لم يكونوا أقل مهارة من نظرائهم ذوي الرتب الأعلى. وهذا جعل من السهل تخمين ما سيؤدي إليه تغيير النظام كهذا؛ الفوضى داخل حرم السيف.

بينما كنت غارقاً في أفكاري، بدأت إيريس في شق طريقها داخل قاعة التدريب.

الفصل السابع: أماكن تجول الكلب المسعور القديمة

“مهلاً، انتظري لحظة،” قلت.

سنعود مرة أخرى. بشرط أن نبقى على قيد الحياة بعد معركتنا مع غيس، بالطبع.

“لماذا؟”

“هؤلاء الرجال مجرد حمقى،” قالت إيريس. “يمكنك التغلب عليهم.”

“هل من المقبول حقاً أن… نقتحم المكان هكذا؟”

“مهلاً، انظر إلى هناك.”

“نعم،” ردت بضيق، بينما كانت تندفع بخطوات سريعة إلى الداخل.

أجل، شكراً لكِ يا إيريس. دعينا نستفز سيدة السيف المخيفة. سرت قشعريرة في عمودي الفقري، ووقف شعر جسدي بالكامل وأنا أفكر في العواقب المحتملة لتصريحها الطائش. تخيلت الأمر: في أي لحظة الآن، قد تقفز نينا وتستل نصلها على إيريس. لحسن الحظ، كان ذلك مجرد خيالي. أخبرتني عين البصيرة الخاصة بي أن نينا ستظل جالسة بهدوء.

لم يكن أمامي خيار سوى اللحاق بها عن كثب إذا لم أرد أن أترك

“مهلاً، انتظري لحظة،” قلت.

خلفاً. علاوة على ذلك، كان علي أن أذكر نفسي بأنها إحدى تلميذات إله السيف. بالتأكيد هذا يمنحها تصريحاً بالدخول، أليس كذلك؟ على الرغم من أنني كنت آمل شخصياً أن يرافقنا مرشد إلى غرفة الاستقبال، حيث سأنتظر بقلق حتى يأتي إله السيف لاستقبالنا. كنت سأرسم أفضل ابتسامة بائع لدي وأبدأ في حديث دبلوماسي. كان ذلك سيكون أفضل بكثير من هذا. نحن نقتحم المكان وكأننا نملكه.

تردد صدى وابل من الخطوات في الممر نحونا. كان هناك العديد من الرجال بزي التدريب يتجهون نحونا، وما كانوا يحملونه في أيديهم لم يكن سيوفاً خشبية. بل كانت سيوفاً حقيقية.

“في الوقت الحالي، يمكنكِ أن تصبحي إله السيف إذا هزمتِه.”

تباً، تباً، تباً! كنت أعلم ذلك! إنهم يظنون أننا متسللون!

“هناك فرد معين سأخوض معركة ضده، وكنت آمل في الحصول على مساعدة إله السيف.”

“إيريس؟!” شهق أحدهم مندهشاً.

استطاعت إيريس أن تدرك أن أياً من المتشاجرين لم يكن ماهراً بشكل خاص. ربما كانا في المستوى المتوسط في أفضل الأحوال. كانت وضعياتهما سيئة للغاية وكانا يتحركان بخرق وثقل بينما يصطدم نصلهما ببعضهما. نظرة واحدة سريعة أخبرتها أن أياً منهما لم يكن لديه نية لإنهاء حياة الآخر.

أوه. هذا ليس رجلاً. لقد أربكني الجو المهدد الذي يحيط بها، لكن أحد هؤلاء كان في الواقع امرأة. كانت بشرتها داكنة قليلاً، وشعرها أزرق داكن، وعيناها حادتان ومخيفان. لم يكن هناك مجال للخطأ. كانت مبارزة—أو، حسناً، مبارزة. كانت حركاتها حادة ومتمرسة، ولم تترك ثغرة واحدة. كنت مبتدئاً حقاً في المبارزة، لكن حتى أنا استطعت أن أقول إنها قوية. أولئك البلطجية الذين لمحناهم في المدينة لا يمكن مقارنتهم بها على الإطلاق.

“الأمر فقط… لا أريد الدخول في صراعات مع أي شخص،” أوضح روديوس. “الدخول في مشاحنات كهذه لن يؤدي إلا إلى تأثير سيء على المفاوضات اللاحقة. في أوقات كهذه، من شبه المؤكد أنني سأجذب الأنواع غير المرغوبة ممن يريدون افتعال قتال. أريد تجنب فوضى كهذه قدر الإمكان.”

انتظر لحظة. لقد قابلت هذه الفتاة من قبل. أنا متأكد من أنها ظهرت في حفل تتويج أرييل. في تلك اللحظة عاد اسمها إلى ذاكرتي أخيراً: نينا. كانت بالفعل مقاتلة هائلة يمكنها الوقوف نداً لند أمام إيريس. مما أتذكره في ذلك الوقت، كانت قد وعدت بمساعدتنا كلما احتجنا إليها. لكن الكلام سهل؛ لا يوجد ضمان بأنها ستفي بوعدها.

أوه. هذا ليس رجلاً. لقد أربكني الجو المهدد الذي يحيط بها، لكن أحد هؤلاء كان في الواقع امرأة. كانت بشرتها داكنة قليلاً، وشعرها أزرق داكن، وعيناها حادتان ومخيفان. لم يكن هناك مجال للخطأ. كانت مبارزة—أو، حسناً، مبارزة. كانت حركاتها حادة ومتمرسة، ولم تترك ثغرة واحدة. كنت مبتدئاً حقاً في المبارزة، لكن حتى أنا استطعت أن أقول إنها قوية. أولئك البلطجية الذين لمحناهم في المدينة لا يمكن مقارنتهم بها على الإطلاق.

“نينا. مر وقت طويل،” حيتها إيريس.

بالتفكير في الأمر، كنت قد سمعت شيئًا من أورستيد من قبل. قال إن هناك أشخاصًا أصبحوا إله السيف ثم اختفوا مع مرور الوقت، وضاعوا في سجلات التاريخ. لم يكن نظامًا وراثيًا على أية حال. إله السيف هو لقب يُمنح لأقوى ممارسي هذا الأسلوب. ولهذا السبب، في اللحظة التي يخسر فيها إله السيف الحالي معركة، فإنه يفقد منصبه أيضًا. بالنسبة لمعظمهم، الهزيمة تعني الموت. لم يكن الأمر مجرد فقدان للمكانة، بل للحياة.

“نعم، لقد مر. لماذا أنتِ هنا؟”

تراجعتُ إلى الخلف لأتمكن من مراقبة نزالهما. بصراحة، كنت أواجه صعوبة بسيطة في متابعة ما يجري. فالحوار بين ممارسي أسلوب إله السيف لم يكن يتعدى سلسلة من الهمهمات، والحركات التي تليها كانت جسدية ومفاجئة.

أشارت إيريس بكتفها نحوي. “روديوس يريد التحدث إليه.”

انتظر لحظة. لقد قابلت هذه الفتاة من قبل. أنا متأكد من أنها ظهرت في حفل تتويج أرييل. في تلك اللحظة عاد اسمها إلى ذاكرتي أخيراً: نينا. كانت بالفعل مقاتلة هائلة يمكنها الوقوف نداً لند أمام إيريس. مما أتذكره في ذلك الوقت، كانت قد وعدت بمساعدتنا كلما احتجنا إليها. لكن الكلام سهل؛ لا يوجد ضمان بأنها ستفي بوعدها.

رسمت أفضل ابتسامة تجارية لدي وقلت: “يسعدني التعرف عليكِ. اسمي روديوس غرايرات. لقد جئت لـ…”

“هل يبدو كذلك؟ يبدو طبيعياً بالنسبة لي.”

“إليه؟” لم تكلف نينا نفسها عناء النظر إليّ حتى. على ما يبدو، لم تكن سحري في الإقناع تعمل معها.

صمتت إيريس للحظة قبل أن تقول: “لكنه ليس كذلك الآن؟”

“إله السيف،” قالت إيريس.

قلت بإعجاب صادق: “أوه، أرى أنك تتذكرين محادثتنا في مملكة أسورا. أشكرك على ذلك.”

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

بينما كنت غارقاً في أفكاري، بدأت إيريس في شق طريقها داخل قاعة التدريب.

“غال فاليون،” كررت إيريس. “أليس هنا؟”

تابعت قائلاً: “أنا متأكد من أن إله السيف مشغول للغاية بالفعل، ولكن هل يمكنكِ التكرم بوضعي على تواصل معه…؟”

لان تعبير نينا إلى نظرة حذر وشك قبل أن تسترخي أخيراً. “يجب عليكِ على الأقل مناداته بالمعلم.”

بالتأكيد سمعها الرجل، لكن لا بد أنه كان غارقاً في شعور بالارتياح. خطوة أخرى واحدة وكانت ستطيح برأسه. لقد استشعر ذلك.

“مستحيل. غيسلين هي المعلمة الوحيدة التي لدي،” قالت إيريس بعناد.

“أعتقد أن حضوركِ المخيف هو ما طرده.” لمعت عيناه مثل عذراء مبهورة تذوب أمام استعراض زوجها الرجولي للقوة.

“أجل؟ حسناً، لا يهم.” تنهدت نينا بعمق. كان بإمكاني القول إنها تعاملت مع رفض إيريس المتعنت للالتزام بالأعراف مرات عديدة من قبل. “البقية منكم، اذهبوا. سأشرح الأمور لإيريس.”

لمحت أول ساكن للمكان بالقرب من البوابة: شاب يرتدي زياً بسيطاً. كان يحمل مجرفة يستخدمها لإزاحة الثلج. افترضت أنه طالب هنا. بدا وكأنه يتجمد من البرد. تساءلت عما إذا كانت القوانين تمنعه من ارتداء معطف.

“لكن السيدة نينا، الآن ليس الوقت المناسب لـ…”

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

“نحن نتحدث عن ملكة السيف الهائجة إيريس.”

“إليه؟” لم تكلف نينا نفسها عناء النظر إليّ حتى. على ما يبدو، لم تكن سحري في الإقناع تعمل معها.

فوجئ الرجال وحدقوا في إيريس. لم تكن لدي أي فكرة عن الفوضى التي أحدثتها خلال إقامتها هنا، لكن اسمها وحده أقنعهم بالتراجع.

بدت نينا مرتاحة. كان الجو العام حول الحرم كئيبًا بالفعل. تخيل إيريس، وهي تتجول قليلًا، ثم تشهر سيفها في وجه المارة. لقد نضجت، لكن ليس بالقدر الذي يجعلها تتراجع إذا ما افتعل أحدهم شجارًا معها.

“حسناً إذاً.”

حسناً، ربما يجب أن أستجمع شجاعتي وأجلس بالقرب على أي حال. لقد جئت إلى هنا لمقابلة إله السيف، لذا فأنا عازم على تحمل بعض المخاطر.

أومأ الرجال برؤوسهم باحترام وهرعوا عائدين عبر القاعة، إلى عمق المجمع. هذه المرة لم أسمع وقع أقدامهم. بالكاد أصدروا صوتاً، وكانت وضعية أجسادهم لا تشوبها شائبة. لم يبدُ أي منهم مميزاً بشكل خاص، تقريباً مثل الشخصيات الجانبية في لعبة فيديو—شخصيات غير لاعبة—ومع ذلك، من الطريقة التي وقفوا بها، كان بإمكاني تخمين أنهم قديسو سيف أو أعلى.

“أقسم أنني لم أفعل لهم شيئاً!” ردت إيريس بحدة.

هذا مرعب، فكرت. هؤلاء هم الأشخاص الذين لم أرغب أبداً في الدخول في صراع معهم.

“غال فاليون،” كررت إيريس. “أليس هنا؟”

“حسناً، من هنا.” أشارت نينا بذقنها، وتابعتها إيريس. اتبعتهم أنا بطاعة.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

***

حدقت إيريس فيها بحدة، منزعجة من أن نينا تتوقع منها أن تشرح لها الأمر.

تم توجيهنا إلى أحد مباني التدريب الرئيسية في المجمع، والذي يسمى على ما يبدو قاعة التدريب. كانت الغرفة ذات أرضية خشبية مع عدد من السيوف الخشبية المعلقة على الحائط. ذكرتني بقاعة كيندو يابانية.

يا إلهي. المسكين. أراهن أنه لا يزال يعاني من صدمة. يمكنني تفهم ذلك. عندما كنا نعيش في قلعة روا، كنت أتدرب مع إيريس يومياً، وكانت تضربني حتى أصير غارقاً في دمائي في كل مرة. في ذلك الوقت، لم تكن تعرف معنى التهاون؛ لا أستطيع إلا أن أتخيل مدى شراستها الآن. كانت عازمة على تحسين مهاراتها، وأصبحت أقوى من أي وقت مضى. كان الرجل محظوظاً لأنه لا يزال يمتلك كل أسنانه. كنت أعلم أنه ليس من الصواب الاعتذار لأن ما حدث بينهما كان أثناء التدريب، لكنني ما زلت أشعر بالقلق عليه.

بفضول، لاحظت نمطاً من البقع في جميع أنحاء الأرضية. كانت بقعاً، مما أثار السؤال: ما الذي كانوا يسكبونه هنا؟ “آهاها”، ضحكت بإحراج في رأسي في اللحظة التي أدركت فيها الأمر. هذا دم.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

سارت نينا بخطوات واسعة حتى وصلت إلى منتصف الغرفة، حيث جلست فجأة. حذت إيريس حذوها. جلست كل منهما وساقها اليسرى مطوية وركبتها اليمنى مرفوعة. اعتقدت أنها وضعية غير مناسبة لفتاة، لكن عند التفكير في الأمر، كانت غيسلين قد علمتني الجلوس بنفس الطريقة. هذه الوضعية تجعل من السهل على المبارز العودة للوقوف وسحب سلاحه. وهذا يعني أنه إذا راودت نينا الرغبة، يمكنها قطع رأسي في لحظة بالنصل الحقيقي الخطير الموجود بجانبها.

تم توجيهنا إلى أحد مباني التدريب الرئيسية في المجمع، والذي يسمى على ما يبدو قاعة التدريب. كانت الغرفة ذات أرضية خشبية مع عدد من السيوف الخشبية المعلقة على الحائط. ذكرتني بقاعة كيندو يابانية.

“نينا،” قالت إيريس، “روديوس لا يستطيع الجلوس بهذا القرب. سيضعه ذلك في نطاق نصلك.”

“هناك الكثير من الحدادين ومتاجر الأسلحة بالتأكيد،” تمتم روديوس.

“حقاً؟ زوجك جبان.”

“ستكون بخير.”

“إنه ساحر. إنه عملي.”

“جينو بريتز.”

كان الجو من حولنا متوتراً.

تم توجيهنا إلى أحد مباني التدريب الرئيسية في المجمع، والذي يسمى على ما يبدو قاعة التدريب. كانت الغرفة ذات أرضية خشبية مع عدد من السيوف الخشبية المعلقة على الحائط. ذكرتني بقاعة كيندو يابانية.

حسناً، ربما يجب أن أستجمع شجاعتي وأجلس بالقرب على أي حال. لقد جئت إلى هنا لمقابلة إله السيف، لذا فأنا عازم على تحمل بعض المخاطر.

أوه. هذا ليس رجلاً. لقد أربكني الجو المهدد الذي يحيط بها، لكن أحد هؤلاء كان في الواقع امرأة. كانت بشرتها داكنة قليلاً، وشعرها أزرق داكن، وعيناها حادتان ومخيفان. لم يكن هناك مجال للخطأ. كانت مبارزة—أو، حسناً، مبارزة. كانت حركاتها حادة ومتمرسة، ولم تترك ثغرة واحدة. كنت مبتدئاً حقاً في المبارزة، لكن حتى أنا استطعت أن أقول إنها قوية. أولئك البلطجية الذين لمحناهم في المدينة لا يمكن مقارنتهم بها على الإطلاق.

“عذراً، لم أقصد أي قلة احترام. لقد كنت غارقاً في جو هذا المكان فحسب،” قلت بينما جلست بجانب إيريس. قمت بتفعيل عين البصيرة الخاصة بي لأكون في الجانب الآمن.

قالت إيريس: “قبضتك بيدك اليسرى ضعيفة في نهاية ضربتك”.

أراحت نينا نظراتها عليّ أخيراً. “إذاً. لماذا جئت؟”

نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.

“هناك فرد معين سأخوض معركة ضده، وكنت آمل في الحصول على مساعدة إله السيف.”

“واو. هذا المكان ضخم.”

عقدت حاجبيها في حيرة وقالت: “ظننت أنك لن تحتاج إلى مساعدة في أي معارك لعقود أخرى قادمة؟”

قلت: “المكان في حالة من الفوضى قليلاً بسبب كل ما يحدث. أنا متأكد أنه عندما يهدأ كل شيء، سيعود تماماً كما كنتِ تتذكرينه”.

قلت بإعجاب صادق: “أوه، أرى أنك تتذكرين محادثتنا في مملكة أسورا. أشكرك على ذلك.”

ومع ذلك، كان هناك شيء واحد يمكنني قوله: نينا كانت حليفة لجينو بريتز. لقد أصبحت ملكة سيف قبل أن يصبح جينو إله السيف وكانت أكبر منه سنًا، لكن ذلك لم يمنعها من الاعتراف بقوته وشرعيته كإله سيف جديد. الطريقة التي تحدثت بها أظهرت أنها، حتى سمعت إجابة إيريس، كانت قلقة من أن إيريس هي واحدة أخرى جاءت لتحدي جينو على اللقب. لو كانت تلك نية إيريس، لربما أرادت نينا تحديها في مبارزة أولاً.

تنهدت بسخرية وقالت: “بالطبع أتذكر. أنا لست إيريس.”

“هؤلاء الرجال مجرد حمقى،” قالت إيريس. “يمكنك التغلب عليهم.”

كانت القاعدة الصارمة للتعامل مع ممارسي أسلوب إله السيف هي أن تكون صريحًا ومباشرًا. لم يكونوا متقلبي المزاج مثل أتوفي، لكنهم كانوا يميلون إلى استلال سيوفهم في اللحظة التي يتعكر فيها مزاجهم. حتى شخصية ذات ملامح رقيقة مثل نينا لم تكن استثناءً—أو هكذا كان من الآمن افتراضه.

سارت نينا بخطوات واسعة حتى وصلت إلى منتصف الغرفة، حيث جلست فجأة. حذت إيريس حذوها. جلست كل منهما وساقها اليسرى مطوية وركبتها اليمنى مرفوعة. اعتقدت أنها وضعية غير مناسبة لفتاة، لكن عند التفكير في الأمر، كانت غيسلين قد علمتني الجلوس بنفس الطريقة. هذه الوضعية تجعل من السهل على المبارز العودة للوقوف وسحب سلاحه. وهذا يعني أنه إذا راودت نينا الرغبة، يمكنها قطع رأسي في لحظة بالنصل الحقيقي الخطير الموجود بجانبها.

“ما قلته حينها لم يتغير، لكنني هنا لأمر مختلف. سأقاتل رجلاً يدعى غيس، كما ترين…”

“ما قلته حينها لم يتغير، لكنني هنا لأمر مختلف. سأقاتل رجلاً يدعى غيس، كما ترين…”

“همم…”

***

تابعت قائلاً: “أنا متأكد من أن إله السيف مشغول للغاية بالفعل، ولكن هل يمكنكِ التكرم بوضعي على تواصل معه…؟”

بصراحة، لم أشارك قط في أي نوادٍ، لذا فإن معرفتي بها مستمدة فقط من المانغا.

عبست نينا. افترضت أنها لا تريد لشخص لا تثق به—مثلي—أن يقابل ذلك الرجل.

“مهلاً، انظر إلى هناك.”

“على أية حال، أحضرت معي هدية لأقدمها لإله السيف—شيء أنا متأكد من أنه سيعجبه.” لم يكن سيفاً سحرياً أعددته لهذه المناسبة، لا شيء من هذا القبيل. لقد أحضرت نصلًا بسيطًا صنعه الحداد البارع كويلكين قبل مائة عام.

زمّت إيريس شفتيها. “ضد من؟”

وفقًا لأورستيد، كان إله السيف خبيرًا في السيوف وقد جمع عددًا لا بأس به منها. كان هذا النصل تحديدًا مميزًا بالنسبة له لأنه كان شيئًا طالما تاق إليه في شبابه دون جدوى. على مدى عقود، انتقل هذا النصل بين أيدٍ جديدة حتى انتهى به المطاف في حوزة نبيل متوسط الحال في مملكة أسورا. عاش هذا النبيل حياة لم تتطلب منه استخدام سيف قط. ربما كان سيبقى هناك إلى الأبد، يزين صالون الرجل، لو لم يلحظه أحد. وبشكل مأساوي (بالنسبة له)، استخدمت اسم أرييل للتقرب من الرجل. زرت منزله وأغدقته بالمديح على ذوقه الرفيع في ديكورات صالونه. ومقابل بعض الخدمات، تنازل لي عن النصل. كل ما كان علي فعله الآن هو تسليمه لإله السيف، وآمل أن تسير المفاوضات بسلاسة.

“إليه؟” لم تكلف نينا نفسها عناء النظر إليّ حتى. على ما يبدو، لم تكن سحري في الإقناع تعمل معها.

سألت نينا: “دعني أوضح للمرة الأخيرة. الشخص الذي تريد مقابلته هو غال فاليون، أليس كذلك؟”

رمى أحد السيفين الخشبيين نحوها. انطلق السيف باتجاهها بسرعة مذهلة، لكنها التقطته من الهواء بكل سهولة؛ حيث دوّى صوت تصفيق عالٍ حين ارتطم براحة يدها. لقد عاد لتصفية الحسابات. كنت أعلم ذلك. لقد فعلت شيئًا ما هنا، أليس كذلك؟

عقدت حاجبيّ في حيرة. “هاه؟ حسناً، نعم. هذا صحيح.” لقد صاغت سؤالها وكأن هناك إله سيف آخر في هذا المكان غير غال فاليون.

“أوه.”

“إذن هو ليس هنا.”

“أمم، معذرة،” ناديت الرجل.

“أوه، أفهم…” أومأت برأسي مفكراً. “إذن، إلى أين ذهب؟ ومتى يمكنني توقع عودته؟”

استطاعت إيريس أن تدرك أن أياً من المتشاجرين لم يكن ماهراً بشكل خاص. ربما كانا في المستوى المتوسط في أفضل الأحوال. كانت وضعياتهما سيئة للغاية وكانا يتحركان بخرق وثقل بينما يصطدم نصلهما ببعضهما. نظرة واحدة سريعة أخبرتها أن أياً منهما لم يكن لديه نية لإنهاء حياة الآخر.

هزت نينا كتفيها وقالت: “من يعلم. أشك في أنه سيعود يوماً ما.”

“أشعر وكأنني لم أعد أعرف هذا المكان بعد الآن.” تلبدت ملامحها بحزن لا يوصف. كان من النادر رؤية هذا القدر من المشاعر منها؛ فحتى عندما نظرت إلى منطقة فيتوا المدمرة، ظلت صامدة لا تهتز.

“همم؟” انقطع صوتي من المفاجأة. كان هناك شيء خاطئ بالتأكيد. ألقيت نظرة على إيريس، التي ضيقت عينيها بارتياب.

“الآنسة إيريس!”

سألت بحدة: “ماذا تقصدين؟”

“مستحيل. غيسلين هي المعلمة الوحيدة التي لدي،” قالت إيريس بعناد.

تغير تعبير وجه نينا وأصبح جاداً وهي تبادل إيريس النظرات. فتحت فمها لتتحدث، لكن حاجبيها تقطبا ولم تخرج أي كلمات. مهما كان ما يحدث، فقد وجدت صعوبة في الحديث عنه.

فوجئ الرجال وحدقوا في إيريس. لم تكن لدي أي فكرة عن الفوضى التي أحدثتها خلال إقامتها هنا، لكن اسمها وحده أقنعهم بالتراجع.

ماذا، هل ذهب إلى أسورا لإجراء جراحة للبواسير أو شيء من هذا القبيل؟

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

قالت نينا: “إله السيف غال فاليون… خسر في قتال.”

“لم يكن لدي وقت لذلك،” قالت بفظاظة.

زمّت إيريس شفتيها. “ضد من؟”

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

“جينو بريتز.”

“فهمت ذلك.”

اتسعت عينا إيريس بذهول.

حسناً، ربما يجب أن أستجمع شجاعتي وأجلس بالقرب على أي حال. لقد جئت إلى هنا لمقابلة إله السيف، لذا فأنا عازم على تحمل بعض المخاطر.

جينو بريتز، على حد تذكري، كان قديس سيف لم تكن قوته تضاهي قوة إيريس أو نينا. وفقاً لأورستيد، كان الرجل يمتلك الموهبة، لكن ما إذا كان سيحقق شيئاً منها كان يعتمد بشكل كبير على عوامل لا علاقة لها بالرجل نفسه.

“إذن تريد تسوية هذا بالسيوف، هاه؟!”

انتظر لحظة. جينو بريتز هزم إله السيف غال فاليون بالفعل؟ لكن هذا يعني…

رسمت أفضل ابتسامة تجارية لدي وقلت: “يسعدني التعرف عليكِ. اسمي روديوس غرايرات. لقد جئت لـ…”

قلت محاولاً التوضيح: “ما تقصدينه هو أن إله السيف الحالي هو السيد جينو بريتز؟”

“أنا… لا أستطيع حتى التفكير في ذلك كخيار،” قالت نينا وهي تداعب بطنها.

“نعم. والدي—لا، أعني، إله السيف غال فاليون غادر حرم السيف في اليوم الذي خسر فيه.” وأضافت نينا أنها لا تملك أي فكرة عن مكان وجوده الحالي.

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

كنت في حيرة من أمري. علاوة على ذلك، شعرت بالأسف لأنني جعلتها تناقش شيئاً لا بد أنه كان صعباً للغاية بالنسبة لها. كان من المحتم أن تكنّ نينا احتراماً كبيراً لوالدها، لذا فإن خسارته أمام مبارز أصغر سناً بكثير لا بد أنها كانت صدمة. لم يكن هذا مجرد تغيير في القيادة—بل إن نينا نفسها قد تفوق عليها شخص كان يُفترض أنه أدنى منها.

“هل من الممكن لنا أن نقدم احترامنا لإله السيف الجديد؟” سألت بأمل.

تمتمت إيريس بصوت خافت: “لقد هرب من الإحراج.”

فوجئ الرجال وحدقوا في إيريس. لم تكن لدي أي فكرة عن الفوضى التي أحدثتها خلال إقامتها هنا، لكن اسمها وحده أقنعهم بالتراجع.

أجل، شكراً لكِ يا إيريس. دعينا نستفز سيدة السيف المخيفة. سرت قشعريرة في عمودي الفقري، ووقف شعر جسدي بالكامل وأنا أفكر في العواقب المحتملة لتصريحها الطائش. تخيلت الأمر: في أي لحظة الآن، قد تقفز نينا وتستل نصلها على إيريس. لحسن الحظ، كان ذلك مجرد خيالي. أخبرتني عين البصيرة الخاصة بي أن نينا ستظل جالسة بهدوء.

فكرت في نفسي أن إيريس تبدو متقدمة قليلًا على المستوى الذي قد تحتاجه نينا لاستبعادها، لكنني أدركت أن هذا على الأرجح ليس هو السبب وراء هذا الاجتماع الخاص. لقد أرادت فقط توضيح الموقف على انفراد.

وافقت نينا قائلة: “أجل. أظن أن هذا صحيح. لطالما كان جينو قليل الخبرة وغير ماهر مقارنة ببقيتنا.”

بالتأكيد سمعها الرجل، لكن لا بد أنه كان غارقاً في شعور بالارتياح. خطوة أخرى واحدة وكانت ستطيح برأسه. لقد استشعر ذلك.

صمتت إيريس للحظة قبل أن تقول: “لكنه ليس كذلك الآن؟”

همم. ماذا أفعل؟ إذا كان قويًا بما يكفي لشق طريقه إلى القمة والمطالبة بلقب إله السيف، فيمكنني المراهنة على أنه يتمتع بطبع عنيف. وبالنظر إلى أن المفاوضات قد تفشل، فمن المحتمل أن يكون من الأسلم التراجع في الوقت الحالي… من ناحية أخرى، لقد قطعنا كل هذه المسافة إلى هنا.

“لا، ليس بعد الآن. جينو أقوى من أي شخص آخر هناك. أنا متأكدة من ذلك تمامًا.” تداخلت مشاعر مختلفة على وجه نينا وهي تتحدث عنه، جزء منها كان خوفًا والبقية إعجاب. لا بد أن قوة جينو حقيقية لكي تتفاعل معه بهذا الشكل.

“نعم. والدي—لا، أعني، إله السيف غال فاليون غادر حرم السيف في اليوم الذي خسر فيه.” وأضافت نينا أنها لا تملك أي فكرة عن مكان وجوده الحالي.

لقد تغير هدفي. ربما كان من الوقاحة مني أن أتخلى عن فاليون بهذه السهولة، لكن ربما كان التحالف مع جينو بريتز هو الخيار الأفضل في الوقت الحالي. المشكلة الوحيدة هي أن أورستيد لم يعطني أي بيانات عنه. ولم أكن أملك هدية قد تجعله يلين. سيكون أمرًا رائعًا لو قبل هذا السيف، لكنني أشك في أنه سيجلب له الكثير من السعادة. فهو يحمل أهمية شخصية لفاليون فقط، وإلا فإنه ليس مثيرًا للإعجاب إلى هذا الحد.

إنها تتصرف بغموض حيال ذلك. هل يمكن أن تكون في دورتها الشهرية أو شيء من هذا القبيل؟ هل هذا هو السبب؟ كلا، ليس الأمر وكأن النساء يفركن بطونهن فقط لأنهن في فترة الدورة الشهرية. ليس من الجيد إطلاق الافتراضات. أراهن أنها تعاني من الإمساك.

همم. ماذا أفعل؟ إذا كان قويًا بما يكفي لشق طريقه إلى القمة والمطالبة بلقب إله السيف، فيمكنني المراهنة على أنه يتمتع بطبع عنيف. وبالنظر إلى أن المفاوضات قد تفشل، فمن المحتمل أن يكون من الأسلم التراجع في الوقت الحالي… من ناحية أخرى، لقد قطعنا كل هذه المسافة إلى هنا.

“لا داعي لذلك.”

بدا من الأفضل على الأقل مقابلته والتحدث معه. لم تكن لدي أي فكرة عما إذا كان سيحب الهدية، لكن على الأقل كان لدي واحدة. لا أحد يكره الهدايا، أليس كذلك؟

“هل من المقبول حقاً أن… نقتحم المكان هكذا؟”

“إيريس، هل ترغبين في قتال جينو؟” سألت نينا.

همم. ماذا أفعل؟ إذا كان قويًا بما يكفي لشق طريقه إلى القمة والمطالبة بلقب إله السيف، فيمكنني المراهنة على أنه يتمتع بطبع عنيف. وبالنظر إلى أن المفاوضات قد تفشل، فمن المحتمل أن يكون من الأسلم التراجع في الوقت الحالي… من ناحية أخرى، لقد قطعنا كل هذه المسافة إلى هنا.

“ماذا تقصدين؟”

إنها تتصرف بغموض حيال ذلك. هل يمكن أن تكون في دورتها الشهرية أو شيء من هذا القبيل؟ هل هذا هو السبب؟ كلا، ليس الأمر وكأن النساء يفركن بطونهن فقط لأنهن في فترة الدورة الشهرية. ليس من الجيد إطلاق الافتراضات. أراهن أنها تعاني من الإمساك.

“في الوقت الحالي، يمكنكِ أن تصبحي إله السيف إذا هزمتِه.”

“في الوقت الحالي، يمكنكِ أن تصبحي إله السيف إذا هزمتِه.”

هزت إيريس كتفيها. “لست مهتمة.”

كان الأمر أشبه بالتخرج من المدرسة الثانوية ثم العودة إليها لاحقاً كخريج قديم. تزور ناديك القديم، وبالطبع تجد أن الأعضاء والمشرف قد تغيروا، لكن الأجواء والأهداف التي يسعون لتحقيقها قد تغيرت هي الأخرى أيضاً. عندها فقط يداهمك شعور بأنه لم يعد لك مكان هنا بعد الآن.

تنفست نينا الصعداء. “حسنًا. أجل، صحيح. لقد ظننت ذلك. من الجيد سماع هذا.”

بالنسبة للانطباع الأول لأي مسافر، كانت بلدة عادية؛ حيث توجد منازل مبنية من الحجر، وأعمدة من الدخان تتصاعد من مداخنها، ورائحة وجبات العشاء المغرية التي تُطهى على النار تملأ الأجواء. كان الناس يرتدون ملابس دافئة، رغم أنهم كانوا لا يزالون يرتجفون من درجات الحرارة التي تحت الصفر أثناء قيامهم بأعمالهم. كانت هذه مشاهد نموذجية هنا في الشمال.

بالتفكير في الأمر، كنت قد سمعت شيئًا من أورستيد من قبل. قال إن هناك أشخاصًا أصبحوا إله السيف ثم اختفوا مع مرور الوقت، وضاعوا في سجلات التاريخ. لم يكن نظامًا وراثيًا على أية حال. إله السيف هو لقب يُمنح لأقوى ممارسي هذا الأسلوب. ولهذا السبب، في اللحظة التي يخسر فيها إله السيف الحالي معركة، فإنه يفقد منصبه أيضًا. بالنسبة لمعظمهم، الهزيمة تعني الموت. لم يكن الأمر مجرد فقدان للمكانة، بل للحياة.

“نعم، لقد مر. لماذا أنتِ هنا؟”

كل ما عليك فعله لتصبح إله السيف هو هزيمة السابق في معركة. إذا سقط إله السيف أمام شخص من خارج أسلوب إله السيف، فإن أقوى تلاميذه يتولى منصبه. ومهما كان الأمر، كان هناك عدد من أباطرة السيف، وبالتالي ملوك السيف، الذين لم يكونوا أقل مهارة من نظرائهم ذوي الرتب الأعلى. وهذا جعل من السهل تخمين ما سيؤدي إليه تغيير النظام كهذا؛ الفوضى داخل حرم السيف.

أكدت إجابتها مخاوفي من وجود مثل هذه القاعدة هنا بالفعل. كان هذا المكان بمثابة العاصمة الرياضية للعالم. لو اشتكى أحدهم، لقالوا له على الأرجح: “تشعر بالبرد فقط لأنك تفتقر إلى قوة الإرادة اللازمة.”

حدث الشيء نفسه عندما خلف غال فاليون اللقب. قرر أولئك الذين يتمتعون بقوة مماثلة تقريبًا، من أباطرة السيف إلى ملوك السيف، تحدي إله السيف المعين حديثًا على أمل سرقة اللقب لأنفسهم. كانت هناك حالات لإله السيف لم يصمدوا سوى ليوم واحد قبل أن يتم تجريدهم من اللقب والسقوط في غياهب النسيان.

“جينو بريتز.”

يمكن أن يحدث هذا الشيء نفسه بسهولة لجينو بريتز.

هزت إيريس كتفيها. “لست مهتمة.”

“ماذا عنكِ يا نينا؟ ألن تحاولي الوصول إلى لقب إله السيف؟” سألت إيريس.

“في هذه الحالة، لقد أنجزت كل ما جئت من أجله.” ألقيت نظرة على إيريس. “ماذا عنكِ؟ هل تودين التجول أكثر؟ لا بد أن هذا المكان يعيد إليكِ الكثير من الذكريات.”

“أنا… لا أستطيع حتى التفكير في ذلك كخيار،” قالت نينا وهي تداعب بطنها.

يا إلهي. المسكين. أراهن أنه لا يزال يعاني من صدمة. يمكنني تفهم ذلك. عندما كنا نعيش في قلعة روا، كنت أتدرب مع إيريس يومياً، وكانت تضربني حتى أصير غارقاً في دمائي في كل مرة. في ذلك الوقت، لم تكن تعرف معنى التهاون؛ لا أستطيع إلا أن أتخيل مدى شراستها الآن. كانت عازمة على تحسين مهاراتها، وأصبحت أقوى من أي وقت مضى. كان الرجل محظوظاً لأنه لا يزال يمتلك كل أسنانه. كنت أعلم أنه ليس من الصواب الاعتذار لأن ما حدث بينهما كان أثناء التدريب، لكنني ما زلت أشعر بالقلق عليه.

إنها تتصرف بغموض حيال ذلك. هل يمكن أن تكون في دورتها الشهرية أو شيء من هذا القبيل؟ هل هذا هو السبب؟ كلا، ليس الأمر وكأن النساء يفركن بطونهن فقط لأنهن في فترة الدورة الشهرية. ليس من الجيد إطلاق الافتراضات. أراهن أنها تعاني من الإمساك.

“هل من الممكن لنا أن نقدم احترامنا لإله السيف الجديد؟” سألت بأمل.

نظرت إلى إيريس. بدت مصدومة من إجابة نينا. على ما يبدو، لقد فاجأها ذلك.

“أجل؟ حسناً، لا يهم.” تنهدت نينا بعمق. كان بإمكاني القول إنها تعاملت مع رفض إيريس المتعنت للالتزام بالأعراف مرات عديدة من قبل. “البقية منكم، اذهبوا. سأشرح الأمور لإيريس.”

“أوه…” انخفض وجه إيريس، مفسحًا المجال لخيبة الأمل واليأس.

“لست أختبئ! الأمر فقط أنك تبدو وسيماً جداً من الخلف، أتعلم؟ ليس الأمر وكأنني أظن أنكِ ضربتِ كل واحد من هؤلاء القرويين بقبضتيكِ والآن هم متعطشون للانتقام. لا، ليس كذلك أبداً.”

لم أكن أعرف الكثير عن العلاقة بين هاتين الاثنتين، باستثناء حقيقة أنهما في نفس العمر، وأنه لم يكن هناك الكثير ممن يمكنهم الوقوف على قدم المساواة مع إيريس ومصادقتها. بدا ارتباطهما ببعضهما البعض مختلفًا تمامًا عن ذلك الذي تشاركته لينيا وبورسينا. لم تكن لدي أي فكرة عن شعور إيريس تجاه تلك المرأة.

أراحت نينا نظراتها عليّ أخيراً. “إذاً. لماذا جئت؟”

ومع ذلك، كان هناك شيء واحد يمكنني قوله: نينا كانت حليفة لجينو بريتز. لقد أصبحت ملكة سيف قبل أن يصبح جينو إله السيف وكانت أكبر منه سنًا، لكن ذلك لم يمنعها من الاعتراف بقوته وشرعيته كإله سيف جديد. الطريقة التي تحدثت بها أظهرت أنها، حتى سمعت إجابة إيريس، كانت قلقة من أن إيريس هي واحدة أخرى جاءت لتحدي جينو على اللقب. لو كانت تلك نية إيريس، لربما أرادت نينا تحديها في مبارزة أولاً.

تصلب وجه نينا. لا، بل أسوأ من ذلك—انبعثت منها فجأة هالة من العداء السام. لم يثر ذلك ذعر إيريس، فقد وقفت بثبات. كانت ساقاي كالهلام تحتي، ترتجفان وتهتزان، لكن ما غلب عليّ كان الارتباك أكثر من الخوف. نحن هنا فقط لمقابلته. لا يوجد سبب يجعلكِ تتصرفين وكأنكِ مستعدة لقتلنا.

فقط الآن بعد أن تأكدنا من أن إيريس ليس لديها أي اهتمام بالمنصب، أنزلت نينا ركبتها اليمنى، ووضعت كلتا ساقيها تحتها.

“شياطين؟ هنا؟ على الأرجح لا، مستحيل.”

“هل من الممكن لنا أن نقدم احترامنا لإله السيف الجديد؟” سألت بأمل.

“جينو بريتز.”

هزت نينا رأسها. “ليس الآن. لديه الكثير من المشاغل بالفعل.”

“إذن هو ليس هنا.”

“كان لدي شعور بأنكِ ستقولين ذلك.”

“ذلك الشعر الأحمر… تلك هي ملكة السيف الهائجة، أليس كذلك؟”

مما لا شك فيه أن هناك سيافًا من جميع أنحاء العالم يتدفقون إلى

—مقتطف من كتاب “التجوال في العالم” للمغامر بلودي كانت***

حرم السيف في الوقت الحالي. لم تكن لدي أي فكرة عن عدد أباطرة السيف وملوك السيف، ولكن علاوة على ذلك، من المحتمل أن يكون هناك أولئك من طوائف أخرى قاموا بالرحلة تحت انطباع أن لديهم فرصة في إسقاطه. كانت نينا وبقية الموجودين هنا ممن قبلوا جينو كإله للسيف يلعبون دور تصفية غير المستحقين.

“هل تمانع في خوض جولة تدريبية معي؟” سأل، مما أثبت لي على الفور أنني كنت بعيدًا كل البعد عن الصواب.

فكرت في نفسي أن إيريس تبدو متقدمة قليلًا على المستوى الذي قد تحتاجه نينا لاستبعادها، لكنني أدركت أن هذا على الأرجح ليس هو السبب وراء هذا الاجتماع الخاص. لقد أرادت فقط توضيح الموقف على انفراد.

على الرغم من ذلك، بدت وكأنها تعرف إيريس جيداً. ربما ظنت أنه إذا تركت إيريس وشأنها، فقد تندفع ملكة سيف الهياج الخاصة بنا مباشرة إلى أعماق الحرم وتفتعل شجاراً مع جينو. ومع ذلك، يا آنسة نينا، أود أن تعلمي أن إيريس لدينا أصبحت أكثر نضجاً بكثير مما كانت عليه في السابق.

شعرت وكأن دهرًا قد مر قبل أن أصل أخيرًا إلى “حرم السيف”، وهو مكان بارد بشكل قارس تغطيه الثلوج إلى الأبد. حتى وسط المساحات الشاسعة التي تشكل الأقاليم الشمالية، كان هذا المكان فريدًا.

“إذا كنت ترغب في التحدث إلى جينو، همم…” توقفت نينا عن الكلام، وهي تفكر في الأمر. “ستهدأ الأمور هنا بعد قليل. يمكنك العودة حينها.”

بدا من الأفضل على الأقل مقابلته والتحدث معه. لم تكن لدي أي فكرة عما إذا كان سيحب الهدية، لكن على الأقل كان لدي واحدة. لا أحد يكره الهدايا، أليس كذلك؟

أومأت برأسي. “حسناً إذن. أوه، ولكن فقط في حال حدوث شيء، أود أن أسأل عن أمر ما. لم يمر رجل يدعى غيس من هنا، أليس كذلك؟ إنه شيطان له وجه يشبه وجه القرد.”

“همم؟” انقطع صوتي من المفاجأة. كان هناك شيء خاطئ بالتأكيد. ألقيت نظرة على إيريس، التي ضيقت عينيها بارتياب.

“شياطين؟ هنا؟ على الأرجح لا، مستحيل.”

“حسناً، من هنا.” أشارت نينا بذقنها، وتابعتها إيريس. اتبعتهم أنا بطاعة.

“هل راودتك أي أحلام عن رجل يصر على أنه إله ويحاول إيصال رسالة إلهية؟”

أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.

رفعت حاجبها نحوي بحيرة. “لا.” ثم رمقت إيريس بنظرة، تطالبها بصمت بأن توضح لها ما الذي يجري هنا.

بالتفكير في الأمر، كنت قد سمعت شيئًا من أورستيد من قبل. قال إن هناك أشخاصًا أصبحوا إله السيف ثم اختفوا مع مرور الوقت، وضاعوا في سجلات التاريخ. لم يكن نظامًا وراثيًا على أية حال. إله السيف هو لقب يُمنح لأقوى ممارسي هذا الأسلوب. ولهذا السبب، في اللحظة التي يخسر فيها إله السيف الحالي معركة، فإنه يفقد منصبه أيضًا. بالنسبة لمعظمهم، الهزيمة تعني الموت. لم يكن الأمر مجرد فقدان للمكانة، بل للحياة.

حدقت إيريس فيها بحدة، منزعجة من أن نينا تتوقع منها أن تشرح لها الأمر.

بالتأكيد سمعها الرجل، لكن لا بد أنه كان غارقاً في شعور بالارتياح. خطوة أخرى واحدة وكانت ستطيح برأسه. لقد استشعر ذلك.

أجل، أم… أعتذر عن ذلك السؤال الغريب.

انتهت زيارتنا إلى “حرم السيف”. كانت مخيبة للآمال بعض الشيء، لكن هذه هي الحياة. حتى لو لم يعد غال فاليون هو “إله السيف”، فإنه سيظل حليفاً هائلاً في المعركة. سأترك مهمة تعقبه لفرقتي المرتزقة وأنشغل أنا بتحديد مكان شخص آخر. التالي: “إله الشمال” كالمان الثالث.

“إذا لم يكن الأمر كذلك، فلا داعي للقلق. الشخصان اللذان ذكرتهما هما محتالا سيئا السمعة، لذا إذا ظهرا في أي وقت، فكونا حذرين للغاية.”

تم توجيهنا إلى أحد مباني التدريب الرئيسية في المجمع، والذي يسمى على ما يبدو قاعة التدريب. كانت الغرفة ذات أرضية خشبية مع عدد من السيوف الخشبية المعلقة على الحائط. ذكرتني بقاعة كيندو يابانية.

“فهمت ذلك.”

رسمت أفضل ابتسامة تجارية لدي وقلت: “يسعدني التعرف عليكِ. اسمي روديوس غرايرات. لقد جئت لـ…”

يبدو أن “ملاذ السيف” قد باء بالفشل الذريع إذًا. كنت أخطط للتحري عن مكان وجود غال فاليون لاحقًا، ولكن في الوقت الحالي، لم يكن بوسعنا سوى الانسحاب.

على الرغم من احتجاجها، بدت مرتاحة لسماع ذلك.

“في هذه الحالة، لقد أنجزت كل ما جئت من أجله.” ألقيت نظرة على إيريس. “ماذا عنكِ؟ هل تودين التجول أكثر؟ لا بد أن هذا المكان يعيد إليكِ الكثير من الذكريات.”

بدت البلدة لها مثل أي بلدة أخرى في الأقاليم الشمالية. وبالنظر إلى حجمها وعدد سكانها، كان من الأدق تسميتها قرية بدلاً من بلدة. عندما كانت تعيش في روا، في الأيام التي كان فيها كل شيء يبدو جديداً، كانت تتجول كثيراً. وكان الأمر نفسه عندما انتقلت إلى شاريا واعتادت على الخروج في نزهات يومية مع ليو. أما هذه البلدة، فلم تثر فيها أي رغبة في التجول. ببساطة، لم يكن هذا المكان مناسباً لذلك، على الأقل في نظرها.

“لا داعي لذلك.”

حدث كل شيء في لمح البصر. لم أتمكن من متابعة ما جرى إلا بفضل “عين البصيرة” الخاصة بي. كان الطالب قد أطلق “سيف الضوء”، وردت إيريس بالتقنية ذاتها.

أوه، هذا قاسٍ.

“ما الأمر؟” سألتُ أخيرًا.

بدت نينا مرتاحة. كان الجو العام حول الحرم كئيبًا بالفعل. تخيل إيريس، وهي تتجول قليلًا، ثم تشهر سيفها في وجه المارة. لقد نضجت، لكن ليس بالقدر الذي يجعلها تتراجع إذا ما افتعل أحدهم شجارًا معها.

“أشعر وكأنني لم أعد أعرف هذا المكان بعد الآن.” تلبدت ملامحها بحزن لا يوصف. كان من النادر رؤية هذا القدر من المشاعر منها؛ فحتى عندما نظرت إلى منطقة فيتوا المدمرة، ظلت صامدة لا تهتز.

“حسنًا، سنأتي إلى هنا مجددًا لاحقًا إذن يا نينا،” قالت إيريس.

“مهما يكن. لا أهتم”.

“يبدو هذا جيدًا يا إيريس. عودي حين تهدأ الأمور قليلًا.” أصبحت أصواتهم أكثر رقة وهم يودعون بعضهم وداعًا مقتضبًا.

“أقسم أنني لم أفعل لهم شيئاً!” ردت إيريس بحدة.

***

بصراحة، لم أشارك قط في أي نوادٍ، لذا فإن معرفتي بها مستمدة فقط من المانغا.

غادرنا قاعة التدريب لنسمع جلبة من الأصوات تتعالى من أعماق المجمع. فإما أن جينو كان يقاتل ممارسين آخرين لأسلوب إله السيف، أو أن أنصاره كانوا يبذلون قصارى جهدهم للقضاء على أي متحدٍ محتمل.

شعرت وكأن دهرًا قد مر قبل أن أصل أخيرًا إلى “حرم السيف”، وهو مكان بارد بشكل قارس تغطيه الثلوج إلى الأبد. حتى وسط المساحات الشاسعة التي تشكل الأقاليم الشمالية، كان هذا المكان فريدًا.

توقفت إيريس للحظة وألقت نظرة خاطفة من فوق كتفها. عقدت ذراعيها، وكانت ساقاها متباعدتين بعرض كتفيها كعادتها، وشفتها مضمومتان.

“إيريس؟!” شهق أحدهم مندهشاً.

هل فعلت شيئاً أغضبها؟ تساءلت في نفسي. لكنها لم تكن تنظر إليّ حتى، فقد كانت عيناها مسمرتين على قاعة التدريب.

“همم؟” انقطع صوتي من المفاجأة. كان هناك شيء خاطئ بالتأكيد. ألقيت نظرة على إيريس، التي ضيقت عينيها بارتياب.

“ما الأمر؟” سألتُ أخيرًا.

“إذا كنت ترغب في التحدث إلى جينو، همم…” توقفت نينا عن الكلام، وهي تفكر في الأمر. “ستهدأ الأمور هنا بعد قليل. يمكنك العودة حينها.”

“أشعر وكأنني لم أعد أعرف هذا المكان بعد الآن.” تلبدت ملامحها بحزن لا يوصف. كان من النادر رؤية هذا القدر من المشاعر منها؛ فحتى عندما نظرت إلى منطقة فيتوا المدمرة، ظلت صامدة لا تهتز.

أوه، هذا قاسٍ.

أجل، لكنني ذكّرت نفسي بأنها كانت مستعدة لرؤية ذلك. هذه المرة، عادت إلى أراضيها القديمة والمألوفة، واثقة من أن شيئًا لن يتغير عما كان عليه من قبل… ومع ذلك، فقد تغير كل شيء.

تابعت قائلاً: “أنا متأكد من أن إله السيف مشغول للغاية بالفعل، ولكن هل يمكنكِ التكرم بوضعي على تواصل معه…؟”

كان الأمر أشبه بالتخرج من المدرسة الثانوية ثم العودة إليها لاحقاً كخريج قديم. تزور ناديك القديم، وبالطبع تجد أن الأعضاء والمشرف قد تغيروا، لكن الأجواء والأهداف التي يسعون لتحقيقها قد تغيرت هي الأخرى أيضاً. عندها فقط يداهمك شعور بأنه لم يعد لك مكان هنا بعد الآن.

حدث الشيء نفسه عندما خلف غال فاليون اللقب. قرر أولئك الذين يتمتعون بقوة مماثلة تقريبًا، من أباطرة السيف إلى ملوك السيف، تحدي إله السيف المعين حديثًا على أمل سرقة اللقب لأنفسهم. كانت هناك حالات لإله السيف لم يصمدوا سوى ليوم واحد قبل أن يتم تجريدهم من اللقب والسقوط في غياهب النسيان.

بصراحة، لم أشارك قط في أي نوادٍ، لذا فإن معرفتي بها مستمدة فقط من المانغا.

“أنا… لا أستطيع حتى التفكير في ذلك كخيار،” قالت نينا وهي تداعب بطنها.

“همم؟” عندما نظرت للأعلى، لاحظت رجلاً يحمل سيفين خشبيين، يهرع نحونا من داخل قاعة التدريب.

أفترض أنه متحدٍ يلوذ بالفرار وذيله بين ساقيه؟ سرعان ما أدركت أنه يرتدي زياً موحداً. لقد كان طالباً هنا. وبإمعان النظر، تبين لي أنه نفس الشخص الذي ناديته في وقت سابق، ذلك الرجل الذي كان يزيل الثلج عند المدخل.

“بجدية، لماذا تختبئين؟”

“الآنسة إيريس!”

يمكن أن يحدث هذا الشيء نفسه بسهولة لجينو بريتز.

رمى أحد السيفين الخشبيين نحوها. انطلق السيف باتجاهها بسرعة مذهلة، لكنها التقطته من الهواء بكل سهولة؛ حيث دوّى صوت تصفيق عالٍ حين ارتطم براحة يدها. لقد عاد لتصفية الحسابات. كنت أعلم ذلك. لقد فعلت شيئًا ما هنا، أليس كذلك؟

“إذن، لقد عادت.”

“هل تمانع في خوض جولة تدريبية معي؟” سأل، مما أثبت لي على الفور أنني كنت بعيدًا كل البعد عن الصواب.

على الرغم من احتجاجها، بدت مرتاحة لسماع ذلك.

دون أي تردد، أجابت إيريس: “بالتأكيد. تعال وخذ ما تريد.”

“أعتقد أن حضوركِ المخيف هو ما طرده.” لمعت عيناه مثل عذراء مبهورة تذوب أمام استعراض زوجها الرجولي للقوة.

تراجعتُ إلى الخلف لأتمكن من مراقبة نزالهما. بصراحة، كنت أواجه صعوبة بسيطة في متابعة ما يجري. فالحوار بين ممارسي أسلوب إله السيف لم يكن يتعدى سلسلة من الهمهمات، والحركات التي تليها كانت جسدية ومفاجئة.

حدث الشيء نفسه عندما خلف غال فاليون اللقب. قرر أولئك الذين يتمتعون بقوة مماثلة تقريبًا، من أباطرة السيف إلى ملوك السيف، تحدي إله السيف المعين حديثًا على أمل سرقة اللقب لأنفسهم. كانت هناك حالات لإله السيف لم يصمدوا سوى ليوم واحد قبل أن يتم تجريدهم من اللقب والسقوط في غياهب النسيان.

ساد الصمت بينهما بينما اتخذ كل منهما وضعية القتال بسيوفهما الخشبية. رفعت إيريس سيفها عاليًا، بينما أبقى الطالب سيفه قريبًا من مركز جسده. دعوتُ ألا تبالغ إيريس في الأمر.

أجل، أم… أعتذر عن ذلك السؤال الغريب.

“تشه!”

“انتبه إلى أين تذهب، هل تسمع؟!”

في اللحظة التالية، اخترق شهيق حاد الهواء الساكن. تلاشت ملامح الطالب. اختارت إيريس تلك اللحظة بالتحديد لتتحرك. تردد صدى اصطدام معدني. قبل أن أدرك ما يحدث، كان الطالب جاثياً على ركبة واحدة، وسيفه الخشبي يدور في الهواء. وفي المكان الذي كان يشغله قبل ثوانٍ معدودة، التفت سحابة من الهواء—بقايا أنفاسه—التي تلاشت بينما كان سيفه يهوي ليغرس في الثلج.

“اخفض صوتك أيضاً. حاول أن تبقى هادئاً قدر الإمكان. ستستشيط غضباً إن لم تفعل…”

حدث كل شيء في لمح البصر. لم أتمكن من متابعة ما جرى إلا بفضل “عين البصيرة” الخاصة بي. كان الطالب قد أطلق “سيف الضوء”، وردت إيريس بالتقنية ذاتها.

همم. ماذا أفعل؟ إذا كان قويًا بما يكفي لشق طريقه إلى القمة والمطالبة بلقب إله السيف، فيمكنني المراهنة على أنه يتمتع بطبع عنيف. وبالنظر إلى أن المفاوضات قد تفشل، فمن المحتمل أن يكون من الأسلم التراجع في الوقت الحالي… من ناحية أخرى، لقد قطعنا كل هذه المسافة إلى هنا.

الأمر المخيف حقاً هو أن هذا الشاب الذي كان يزيح الثلج قبل لحظات، هاجمها فجأة بتقنية مثل “سيف الضوء”. أنا لا أزال هنا، أليس كذلك؟ رأسي لا يزال متصلاً برقبتي؟ ليس الأمر وكأنهم قطعوا رأسي بينما كنت أسير في الممر داخل المجمع وأنني أعيش حلماً مجنوناً قبل الموت… أليس كذلك؟

كانت إيريس تعلم أنه إذا استدعى الموقف، فإن روديوس سيقفز فوراً لنجدتها. هو فقط لم يكن يجيد التعامل مع المواجهات المباشرة مع الغرباء.

قالت إيريس: “قبضتك بيدك اليسرى ضعيفة في نهاية ضربتك”.

بدت نينا مرتاحة. كان الجو العام حول الحرم كئيبًا بالفعل. تخيل إيريس، وهي تتجول قليلًا، ثم تشهر سيفها في وجه المارة. لقد نضجت، لكن ليس بالقدر الذي يجعلها تتراجع إذا ما افتعل أحدهم شجارًا معها.

“ماذا؟!”

ومع ذلك، كان هناك شيء واحد يمكنني قوله: نينا كانت حليفة لجينو بريتز. لقد أصبحت ملكة سيف قبل أن يصبح جينو إله السيف وكانت أكبر منه سنًا، لكن ذلك لم يمنعها من الاعتراف بقوته وشرعيته كإله سيف جديد. الطريقة التي تحدثت بها أظهرت أنها، حتى سمعت إجابة إيريس، كانت قلقة من أن إيريس هي واحدة أخرى جاءت لتحدي جينو على اللقب. لو كانت تلك نية إيريس، لربما أرادت نينا تحديها في مبارزة أولاً.

“لهذا السبب طار سيفك بعيداً”.

فكرت في نفسي أن إيريس تبدو متقدمة قليلًا على المستوى الذي قد تحتاجه نينا لاستبعادها، لكنني أدركت أن هذا على الأرجح ليس هو السبب وراء هذا الاجتماع الخاص. لقد أرادت فقط توضيح الموقف على انفراد.

ساد صمت لبضع ثوانٍ قبل أن يقول: “مذهل! شكراً جزيلاً لكِ!” كان قد نهض بالفعل من الثلج، لكن عند سماعه لملاحظتها، انحنى على ركبته وأطرق برأسه.

دون أي تردد، أجابت إيريس: “بالتأكيد. تعال وخذ ما تريد.”

“همف”. أصدرت إيريس صوتاً متذمراً وألقت بسيفها الخشبي على الأرض قبل أن تبدأ بالسير نحوي. “ماذا؟” ضمت شفتيها وحدقت بي بغضب عندما لاحظت أنني أنظر إليها.

كان الأشخاص الوحيدون الذين يكلفون أنفسهم عناء العيش هنا هم المبارزون. وبغض النظر عن العمر أو الجنس، كان معظم الناس هنا يحملون سيفاً عند خصرهم. لم يكن ذلك يعني أن كل واحد منهم كان يمارس أسلوب إله السيف، لكن كان من الشائع أن يكون سكان البلدة مسلحين.

“أوه، لا شيء”.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

لقد أزيح ثقل كبير عن كاهلها. كانت تعابير وجهها تقول ما لم تنطق به: أجل. هكذا يفترض أن يكون هذا المكان.

استطاعت إيريس أن تدرك أن أياً من المتشاجرين لم يكن ماهراً بشكل خاص. ربما كانا في المستوى المتوسط في أفضل الأحوال. كانت وضعياتهما سيئة للغاية وكانا يتحركان بخرق وثقل بينما يصطدم نصلهما ببعضهما. نظرة واحدة سريعة أخبرتها أن أياً منهما لم يكن لديه نية لإنهاء حياة الآخر.

قلت: “المكان في حالة من الفوضى قليلاً بسبب كل ما يحدث. أنا متأكد أنه عندما يهدأ كل شيء، سيعود تماماً كما كنتِ تتذكرينه”.

“نينا،” قالت إيريس، “روديوس لا يستطيع الجلوس بهذا القرب. سيضعه ذلك في نطاق نصلك.”

“مهما يكن. لا أهتم”.

“هل راودتك أي أحلام عن رجل يصر على أنه إله ويحاول إيصال رسالة إلهية؟”

على الرغم من احتجاجها، بدت مرتاحة لسماع ذلك.

فكرت في نفسي أن إيريس تبدو متقدمة قليلًا على المستوى الذي قد تحتاجه نينا لاستبعادها، لكنني أدركت أن هذا على الأرجح ليس هو السبب وراء هذا الاجتماع الخاص. لقد أرادت فقط توضيح الموقف على انفراد.

سنعود مرة أخرى. بشرط أن نبقى على قيد الحياة بعد معركتنا مع غيس، بالطبع.

“أمم، معذرة،” ناديت الرجل.

انتهت زيارتنا إلى “حرم السيف”. كانت مخيبة للآمال بعض الشيء، لكن هذه هي الحياة. حتى لو لم يعد غال فاليون هو “إله السيف”، فإنه سيظل حليفاً هائلاً في المعركة. سأترك مهمة تعقبه لفرقتي المرتزقة وأنشغل أنا بتحديد مكان شخص آخر. التالي: “إله الشمال” كالمان الثالث.

“ما قلته حينها لم يتغير، لكنني هنا لأمر مختلف. سأقاتل رجلاً يدعى غيس، كما ترين…”

إنها تتصرف بغموض حيال ذلك. هل يمكن أن تكون في دورتها الشهرية أو شيء من هذا القبيل؟ هل هذا هو السبب؟ كلا، ليس الأمر وكأن النساء يفركن بطونهن فقط لأنهن في فترة الدورة الشهرية. ليس من الجيد إطلاق الافتراضات. أراهن أنها تعاني من الإمساك.

شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.

يا إلهي. المسكين. أراهن أنه لا يزال يعاني من صدمة. يمكنني تفهم ذلك. عندما كنا نعيش في قلعة روا، كنت أتدرب مع إيريس يومياً، وكانت تضربني حتى أصير غارقاً في دمائي في كل مرة. في ذلك الوقت، لم تكن تعرف معنى التهاون؛ لا أستطيع إلا أن أتخيل مدى شراستها الآن. كانت عازمة على تحسين مهاراتها، وأصبحت أقوى من أي وقت مضى. كان الرجل محظوظاً لأنه لا يزال يمتلك كل أسنانه. كنت أعلم أنه ليس من الصواب الاعتذار لأن ما حدث بينهما كان أثناء التدريب، لكنني ما زلت أشعر بالقلق عليه.

كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.

عقدت حاجبيّ في حيرة. “هاه؟ حسناً، نعم. هذا صحيح.” لقد صاغت سؤالها وكأن هناك إله سيف آخر في هذا المكان غير غال فاليون.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

“لقد تدربت معه عدة مرات.”

أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.

في تلك اللحظة، استشعرت إيريس نوايا عدائية في المنطقة. التفتت برأسها بسرعة لتواجه الاتجاه الذي تأتي منه. تبعها روديوس بنظره.

نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.

“إذن هو ليس هنا.”

— ناروتو

“أوه.”

سسس

في الماضي، كانت إيريس ستصدر صوتاً منتصراً، لكنها تعلم الآن أنه لا يوجد فخر يمكن الشعور به في ترويع صغار كهؤلاء. كان تافهاً. كان بإمكان روديوس القضاء عليه بسهولة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

أكدت إجابتها مخاوفي من وجود مثل هذه القاعدة هنا بالفعل. كان هذا المكان بمثابة العاصمة الرياضية للعالم. لو اشتكى أحدهم، لقالوا له على الأرجح: “تشعر بالبرد فقط لأنك تفتقر إلى قوة الإرادة اللازمة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط