Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 292

الفصل العاشر: العين الثانية

الفصل العاشر: العين الثانية

الفصل العاشر: العين الثانية

“أجل. بيننا القليل من التاريخ. بصراحة، أود تجنب التورط معه مجددًا على الإطلاق.”

اشتهرت قلعة نيكروس في إقليم غاسلو بقارة الشياطين بكونها الأكثر حصانة على الإطلاق. وفي أعماقها، داخل زنزانات نادراً ما تُستخدم، كانت تقبع سجينة.

“أنتم يا رفاق لم تخبروني حتى لماذا احتجزتموني! ما الذي تدعون أنني فعلته بشكل خاطئ؟ أنا لم…” ترددت كيشيريكا للحظة. “أنا لم أفعل أي شيء خاطئ، أليس كذلك؟” بدأت تتململ وتفرك يديها ببعضهما. كانت هناك احتمالات كثيرة جداً لا يمكن استبعادها. كانت كيشيريكا تمارس كل أنواع الشر، بل ربما أكثر مما ينبغي. حتى هي كانت تدرك تماماً أن ارتكاب الأخطاء هو جل ما تقضي وقتها فيه، لذا لن يكون مفاجئاً أن يكون أحدهم غاضباً منها بسبب ذلك.

“غررررر!”

“وداعاً إذن! أنا ذاهبة—بوا؟!” كانت كيشيريكا قد قفزت في الهواء، عازمة على الهرب، لكن وجهها ارتطم بالأرض بفضل قبضة أتوفي المحكمة على كاحلها.

كانت يدا السجينة مقيدتين بالأغلال، مع كرة معدنية مثبتة في قدميها. حتى أنها أُجبرت على ارتداء ملابس نوم مخططة باللونين الأزرق والأبيض. بدت مثيرة للشفقة.

“فواهاها! فواهاها!”

“غررررر!”

“فواهاها! فواهاها!”

الزمجرة الخافتة التي ترددت أصداؤها في الجدران لم تكن في الواقع صوت الفتاة. بل كانت معدتها الخاوية. لقد زمجرت لتعبر عن كل استيائها، متوافقة مع الإحباط الذي شعرت به تجاه ظروفها الحالية. أو ربما كانت مجرد فارغة تمامًا.

انتهى وقت التحضير. حان وقت المواجهة.

“اخرجي!”

“ماذا تريدين؟ لديكِ جرأة كبيرة، مقاطعة خروجي السلس.” سال الدم من أنف كيشيريكا. حدقت في أتوفي بنظرة غاضبة.

انفتح باب زنزانتها فجأة ليكشف عن شخصيتين شاهقتين، متخفيتين في دروع سوداء كمنتصف الليل. أجبروها على الوقوف وجروها للخارج. لم يكن أمامها خيار سوى الذهاب معهم. تردد صوت مزعج وغاضب في الردهة بينما كانت تجر الكرة المعدنية الثقيلة خلفها. ومع ذلك، لم تكن السجينة تبذل جهدًا تحت وطأة الوزن. كانت أقوى مما تبدو عليه.

أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.

بقيادة الفرسان السود، شقت طريقها خارج الزنزانات. قادهم مسارهم عبر ممر طويل وصعودًا عبر درج. وأخيرًا، انتهت رحلتهم عند قاعة العرش في القلعة.

لم تكن أتوفي تنظر إليها، بل كانت تحدق في الأفق غارقة في أفكارها. “الخديعة تتم عبر الحوار. لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لنا. لقد تقاتلنا. تقاتلنا مع بعضنا البعض، وفي النهاية، اعترفت بالهزيمة.”

“أسرعي. تحركي!”

آل وأليكس؟ كنت متأكداً تماماً من أن هذه كانت ألقاباً لاثنين من “آلهة الشمال” الناجين. كان المقربون منهم يميلون إلى مناداتهم بهذه الألقاب. لم أتذكر أنني ذكرت لأتوفي أنني كنت أبحث عنهما، لكنهما كانا من عائلتها. ربما لم تكن بحاجة إلى أي تلميح لتذكرهما.

دفعوها من ظهرها، مما جعلها تترنح إلى الأمام. تعثرت داخل المساحة الدائرية، التي كانت مضاءة بشمعدانات أرجوانية. كان المكان من النوع الذي قد تتوقع فيه تنفيذ عقوبة مجرم. عندما تمكنت من رفع رأسها، لمحت العرش أمامها. كان مكانًا شغلته السجينة ذات مرة في الماضي، ولكن الآن، كان يجلس عليه ملك شيطان.

“إذن أخبرني لماذا!” طالبت كيشيريكا. “مهما كنت غير منطقية، فأنتِ لستِ شريرة لدرجة أن تعتقليني دون أي سبب على الإطلاق! المرة الوحيدة التي تفعلين فيها شيئاً كهذا هي عندما تكون لديكِ فكرة خاطئة عن شيء ما، أو عندما يخدعكِ شخص ما لـ…” تلاشت نبرة صوتها عندما أدركت الحقيقة. “إذن هذا هو الأمر. لقد خدعكِ أحدهم مجدداً!”

تمتمت السجينة: “أتوفي…”

فتح الصندوق. كان بداخله شيء دائري الشكل بحجم قبضة اليد. كان ذهبي اللون مع طبقة كريمية بيضاء غريبة تغطيه. فكرت في أنه يشبه العفن تقريبًا. اقشعر جسدها بالكامل. ورغم غرابة شكله ولونه، إلا أنه كان يبعث رائحة حلوة وسكرية. “مـ-ما هذا الشيء؟ ماذا… تنوي أن تفعل به؟”

كان ملك الشيطان يرتدي نفس الدروع السوداء كمنتصف الليل التي يرتديها أتباعها. في اللحظة التي وقعت فيها عينا السجينة على أتوفي، احمرت وجنتاها غضبًا.

“بمكان غيس.”

“ما معنى هذا؟!” زأرت السجينة بكل القوة التي استطاعت حشدها، وانطلق صوتها من أعماق معدتها الفارغة جدًا جدًا. ربما كان ذلك هو ما منح صوتها تلك القوة.

“هناك، خذ هذا!” فجأة، غرزت أصابعها في عيني اليسرى. انطلق ألم لا يوصف عبر محجر العين بالكامل.

في المقابل، اكتفت ملكة الشيطان التي أمامها -الأكثر رعبًا في قارة الشياطين بأكملها- بتعديل وقفتها ورمقت أسيرتها بنظرة غاضبة.

بقي الألم الشديد والساحق، ولم أستطع رؤية أي شيء من العين التي عبثت بها. ومع ذلك، لم يكن هذا سببًا للذعر. كنت أعلم من التجربة السابقة أنه لم يكن دائمًا.

قالت السجينة: “يا للبؤس. لو كان نيكروس الراحل هنا، لكان تحسر لرؤيتك على هذه الحال!”

“أوه؟ غيس، تقول؟”

صرخت أتوفي ردًا عليها: “لقد أخبرني والدي أن أعيش كما أريد!”

فكرت في نفسي: “إنها بمثابة محرك بحث مفيد حقاً.”

“فقط لأنك حمقاء لا تستمعين للآخرين! لا بد أنه كان يعلم أنها الطريقة الوحيدة التي يمكنك العيش بها. لقد تخلى عنك!”

فاض غضب ملكة الشيطان. اندفع الفرسان السود المحيطون نحوها، محاولين تثبيتها، لكنها أطاحت بهم بسهولة. ومع ذلك، لم يتراجع الفرسان السود. اتخذوا تشكيلًا يشبه التحام لاعبي الرغبي وثبتوا سيدتهم.

“أنا لست حمقاء!”

فاض غضب ملكة الشيطان. اندفع الفرسان السود المحيطون نحوها، محاولين تثبيتها، لكنها أطاحت بهم بسهولة. ومع ذلك، لم يتراجع الفرسان السود. اتخذوا تشكيلًا يشبه التحام لاعبي الرغبي وثبتوا سيدتهم.

كانت ملكة الشيطان أتوفي غاضبة للغاية، لكن السجينة لم تتراجع. بدلاً من ذلك، سخرت بضحكة ازدراء.

هل يعني هذا أن باديغادي كان هو إله القتال طوال الوقت؟ لم يخبرني أورستيد بأي شيء عن ذلك، على الرغم من أنني شعرت وكأنني سمعت شيئًا مشابهًا في مكان ما من قبل… آه، راندولف، على ما أعتقد. إذًا ما قاله كان صحيحًا؟ في ذلك الوقت، لم أستطع تحديد ما إذا كان يتحدث عن الشخص نفسه أم لا.

“بلا شك، أنت حمقاء. حمقاء بين الحمقى. حتى أنت يجب أن تدركي ذلك. كل ما يحتاجه الأمر هو أن يلوح أحدهم بشيء واعد أمامك، ولن تملكي من الذكاء ما يكفي للتفكير مرتين في الأمر.”

كان باديغادي رجلًا مرحًا ومشرقًا. لم أكن أرغب في قتاله إن استطعت تجنب ذلك. ومع ذلك، كان عليّ أن أضع في اعتباري أنه قد ينتهي به الأمر في الجانب الآخر. إذا كان ذلك ممكنًا، كنت آمل أن ينسى أي دين يشعر به وينضم إلى جانبنا بدلًا من ذلك.

هزت أتوفي رأسها بقوة. “هذا ليس صحيحًا! قال كال إنني ذكية! وإنني سريعة التعلم!”

أملت رأسي قائلًا: “تاريخ، تقولين؟”

“أتوفي، كان ذلك…” توقفت السجينة وقفة ذات مغزى، كما لو كانت تطيل اللحظة. الكلمات التالية التي كانت ستقولها ستجرح بعمق – وكانت تعلم أن هذه الكلمات تحديدًا هي التي يجب ألا تنطق بها أمام أتوفي أبدًا. “…مجرد تملق.”

إله الشمال كالمان الثالث كان متجهاً إلى مملكة بيهيريل؟ نفس المكان الذي

“غرااااااه!”

بدت كيشيريكا غير راغبة في تلبية طلب أتوفي. كان من الجيد أنني عرفت مكان جيس الحالي، لكنني ما زلت لا أعرف شيئاً عما يخطط له. كنت بحاجة إلى زيادة عدد حلفائي إن أمكن. كنا بحاجة إلى كل المساعدة التي يمكننا الحصول عليها.

فاض غضب ملكة الشيطان. اندفع الفرسان السود المحيطون نحوها، محاولين تثبيتها، لكنها أطاحت بهم بسهولة. ومع ذلك، لم يتراجع الفرسان السود. اتخذوا تشكيلًا يشبه التحام لاعبي الرغبي وثبتوا سيدتهم.

“ل-ل-لن أنخدع! أنتم معشر الرجال دائماً هكذا! لا تحاول خداعي بكلامك المعسول!” على الرغم من أن كيشيريكا حاولت مقاومته، إلا أنه لم يكن لديها مكان تهرب إليه. كما أن ارتعاش صوتها فضح تظاهرها بالقوة. بدأت تمسح المكان بعينيها بحثاً عن أي وسيلة للهروب بينما كانت تضم ساقيها، محاولةً حبس بولها رغم الخوف.

لوحت ملكة الشيطان بقبضتيها في الهواء وهي تصرخ: “أيتها الضعيفة الحقيرة! سأقتلك! سأمزقك إربًا! ستندمين على ما فعلتِ قبل أن أنتهي منك!”

اختفت الأجواء المرحة والمشاكسة التي كانت تحيط بها عادة، وحل محلها شيء أكثر جدية وتحفظًا. ومع ذلك، أجبت على سؤالها بصدق.

“أجل، أجل. إذا كان الأمر يزعجك كثيرًا، فتعلمي العد.”

لم تكن تضحك هذه المرة. فالرجل الذي يمكنه السيطرة على أتوفي وإقناع ملكة الشياطين باعتقال كيشيريكا ليس شخصاً مضحكاً. ليس على الإطلاق.

“غرااااااه!”

قلت لها بصدق وامتنان: “شكراً لك.”

استفزت سخرية السجينة ملكة الشيطان لدرجة أنها بدأت في حشد قوتها لإبعاد فرسانها.

“أجل.”

“سيدة كيشيريكا، أرجوكِ توقفي عن هذا الاستفزاز! إذا استمررتِ في إثارة السيدة

أتوفي، فهي…”

“هذا الشعور… أجل، أنا أعرفه. عدوك الحالي هو إله البشر… أليس كذلك؟”

“أغلقوا أفواهكم!” ردت كيشيريكا عليهم بحدة. “لم آتِ معكم إلا لأنكم وعدتموني بتقديم حلويات لذيذة، وانظروا كيف تعاملونني! لن أشعر بالرضا حتى أفرغ كل ما في جعبتي من شكاوى!”

إله الشمال كالمان الثالث كان متجهاً إلى مملكة بيهيريل؟ نفس المكان الذي

نعم، لقد تم استدراج السجينة كيشيريكا إلى فخ بالفعل. فقد خلع أحد أفرادهم درعه الأسود المميز وأغراها قائلاً: “أيتها الصغيرة، سنعطيكِ بعض الحلوى إذا جئتِ معنا فقط”. وهكذا وجدت نفسها هنا.

أوضحت كيشيريكا: “سياستي الشخصية هي مكافأة الشخص بعين كلما قدم لي شيئًا لذيذًا.”

كان هذا صحيحاً؛ كيشيريكا هي من انخدعت بوعدٍ مغرٍ دون أن تفكر في الأمر ملياً. لقد ابتلعت طُعم الطعام بالكامل، ولم تدرك أنها تعرضت للخديعة إلا بعد فوات الأوان. والأسوأ من ذلك، أن الرجال لم يفوا بوعدهم حتى؛ فلم تحصل على أي حلوى على الإطلاق!

قطعت تدفق المانا عن عيني، وعادت رؤيتي إلى طبيعتها على الفور. هذه العين الشيطانية الجديدة تتيح لي فقط الرؤية لمسافات بعيدة. لم تكن قوية بشكل لا يصدق، ولم تبدُ سهلة الاستخدام بشكل خاص. ومع ذلك، كنت أفكر بالفعل في سيناريوهات قد تكون مفيدة فيها.

“أنتم يا رفاق لم تخبروني حتى لماذا احتجزتموني! ما الذي تدعون أنني فعلته بشكل خاطئ؟ أنا لم…” ترددت كيشيريكا للحظة. “أنا لم أفعل أي شيء خاطئ، أليس كذلك؟” بدأت تتململ وتفرك يديها ببعضهما. كانت هناك احتمالات كثيرة جداً لا يمكن استبعادها. كانت كيشيريكا تمارس كل أنواع الشر، بل ربما أكثر مما ينبغي. حتى هي كانت تدرك تماماً أن ارتكاب الأخطاء هو جل ما تقضي وقتها فيه، لذا لن يكون مفاجئاً أن يكون أحدهم غاضباً منها بسبب ذلك.

“قلت لكِ بالفعل، لا!”

ولدهشتها، أعلن ملك الشياطين: “همف! أنتِ لم ترتكبي أي خطأ!”

لم تكن كيشيريكا على طبيعتها المعتادة السخيفة والمزاحية. في الواقع، بدت أشبه بحكيمة. ما الذي كان يحدث معها بحق الجحيم؟ هل دس أحدهم شيئًا مريبًا في تلك الكعك المحلى؟

لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ حتى تلاشى غضبها. كانت أتوفي تعلم مدى عبثية الغضب من هذه السجينة تحديداً.

ولدهشتها، أعلن ملك الشياطين: “همف! أنتِ لم ترتكبي أي خطأ!”

“إذن أخبرني لماذا!” طالبت كيشيريكا. “مهما كنت غير منطقية، فأنتِ لستِ شريرة لدرجة أن تعتقليني دون أي سبب على الإطلاق! المرة الوحيدة التي تفعلين فيها شيئاً كهذا هي عندما تكون لديكِ فكرة خاطئة عن شيء ما، أو عندما يخدعكِ شخص ما لـ…” تلاشت نبرة صوتها عندما أدركت الحقيقة. “إذن هذا هو الأمر. لقد خدعكِ أحدهم مجدداً!”

أشرق وجهها. “كلها، تقول؟ حسناً، أظن أنه ليس لدي خيار! نعم، انتظر لحظة فقط!” مرة أخرى، وجهت عينها نحو الهواء الفارغ. لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ من البحث قبل أن تجد ما كانت تبحث عنه.

“لا! لم يخدعني أحد!” صرخت أتوفي رداً عليها، نافيةً اتهام كيشيريكا.

“أجد صعوبة في استيعاب هذا… ربما كان السبب الوحيد لولادتي هو تذوق نكهة هذا الابتكار اللذيذ!”

“هذا ما يقوله المخدوعون! حسناً إذن! إذا كان هذا هو سبب كل ما حدث، فأخبريني بكل شيء. لا يزال هناك وقت. يمكنني إنقاذكِ قبل فوات الأوان وقبل أن تفعلي شيئاً لا يمكن التراجع عنه. فما رأيكِ أن تزيلي هذه الأصفاد أولاً؟” مدت كيشيريكا يديها أمامها ورفعتهما.

“أوه؟ غيس، تقول؟”

لم تكن أتوفي تنظر إليها، بل كانت تحدق في الأفق غارقة في أفكارها. “الخديعة تتم عبر الحوار. لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لنا. لقد تقاتلنا. تقاتلنا مع بعضنا البعض، وفي النهاية، اعترفت بالهزيمة.”

“إنه في الطرف الشرقي من الأقاليم الشمالية، في مملكة بيهيريل. هناك، في أعماق غابة، يبدو أنه يتحدث مع شخص ما. يا إلهي، الرجل يملك وجه شرير حقًا،” لاحظت كيشيريكا قبل أن تضحك بسخرية. مالت قليلًا في الاتجاه الذي وجدته فيه، مدفوعة بالفضول. “الآن، لنرى… مع من يتحدث… همم؟” تلبدت تعابير وجهها فجأة. “لم أعد أستطيع رؤيته.”

“أيتها الكاذبة! هل تحاولين إخباري أن شخصاً يتمتع بروح تنافسية سخيفة مثلكِ اعترف بالهزيمة؟!”

“أيتها الكاذبة! هل تحاولين إخباري أن شخصاً يتمتع بروح تنافسية سخيفة مثلكِ اعترف بالهزيمة؟!”

“الشخص الذي أجبرني على الاعتراف بهزيمتي… هو هذا الرجل هنا!” أشارت أتوفي بإصبعها نحو ساحر يرتدي رداءً رمادياً. كان على وجهه تعبير فظيع؛ ذلك النوع من التعبيرات الماكرة والمنحرفة التي قد يتوقع المرء أن يجدها لدى رجل لديه ثلاث زوجات يخدمنه في كل صغيرة وكبيرة. أو ربما كان يحاول الابتسام بجهد مبالغ فيه.

أوه! هززت رأسي. لا، أنا روديوس الزاهد. يجب أن أقاوم مثل هذه الإغراءات! خخخ!

“إنه… إنه أنت…” تمتمت كيشيريكا. “روديوس!”

كان من المؤسف أن كيشيريكا اختفت بهذه السرعة. معها، كان بإمكاني الحصول على تقرير أكثر تفصيلاً عن الوضع هناك. ألا توجد طريقة لأغري محرك البحث الصغير المريح هذا بالبقاء في مكان واحد لفترة؟ إذا أنشأت مصنعاً للدونات وشحنت منتجاته مباشرة إلى مخبأ أعددته لها، فقد ينجح ذلك.

“قريب، ولكن ليس تماماً.”

تحولت تعابير كيشيريكا فجأة إلى الجدية القاتلة وهي تغمض عينيها. أرجعت رأسها للخلف، تاركة عينيها ترتاحان لبضع لحظات. بعد ثوانٍ قليلة فقط، فتحتهما أخيرًا مرة أخرى.

“أ-أظن أنه قد يكون من الممكن، مع تلك الكمية السخيفة من المانا التي تمتلكها، أن تكون قادراً على…” ارتجفت كيشيريكا خوفاً. لقد التقت بهذا الساحر البشري مرتين فقط في الماضي. في المرة الأولى ضحكت على مدى غرابة كمية المانا التي يمتلكها. وفي المرة الثانية، ضحكت على براعته السحرية في التمكن من صد ملكة الشياطين أتوفي.

“حسنًا، إذا وجدت نفسي غير قادر على المقاومة أكثر من ذلك، فسأطلب من إحدى زوجاتي بدلًا من ذلك.”

لم تكن تضحك هذه المرة. فالرجل الذي يمكنه السيطرة على أتوفي وإقناع ملكة الشياطين باعتقال كيشيريكا ليس شخصاً مضحكاً. ليس على الإطلاق.

“أوه، مرحباً بعودتك، ميو.”

“هيهي.” ضحك الساحر رغم ذلك وهو ينظر إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقلقة. “لأقول الحقيقة، هناك شيء أريد أن أعطيكِ إياه.”

— ناروتو

“م-م-ماذا يمكن أن يكون؟” طالبت كيشيريكا، وكان صوتها يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. “هل هي طقوس الوداع الأخيرة؟”

كان باديغادي الأخ الأصغر لأتوفي وخطيب كيشيريكا. بعبارة أخرى، هم عائلة. كانت الشياطين سريعة في التخلي عن الضغائن من واقع تجربتي، لكنهم ليسوا متسامحين لدرجة الوقوف بصمت بينما تُقتل عائلاتهم.

“هاهاها، شيء أفضل من ذلك بكثير.” ضحك بملء فيه واتسعت ابتسامته أكثر.

آل وأليكس؟ كنت متأكداً تماماً من أن هذه كانت ألقاباً لاثنين من “آلهة الشمال” الناجين. كان المقربون منهم يميلون إلى مناداتهم بهذه الألقاب. لم أتذكر أنني ذكرت لأتوفي أنني كنت أبحث عنهما، لكنهما كانا من عائلتها. ربما لم تكن بحاجة إلى أي تلميح لتذكرهما.

“ل-ل-لن أنخدع! أنتم معشر الرجال دائماً هكذا! لا تحاول خداعي بكلامك المعسول!” على الرغم من أن كيشيريكا حاولت مقاومته، إلا أنه لم يكن لديها مكان تهرب إليه. كما أن ارتعاش صوتها فضح تظاهرها بالقوة. بدأت تمسح المكان بعينيها بحثاً عن أي وسيلة للهروب بينما كانت تضم ساقيها، محاولةً حبس بولها رغم الخوف.

“أنا لست مهتمة على الإطلاق بمعركتك هذه، لكن لدي حساب لأصفيه مع إله البشر بعد ما فعله. ولهذا السبب أقدم لك هذه كهدية وداع.”

“أتساءل إن كنتِ ستظلين قادرة على قول ذلك بعد أن تري هذا؟” أنزل الساحر حقيبة الظهر التي كان يحملها. اختفت يده في الداخل، وسرعان ما أخرج صندوقاً أسود.

صرخت أتوفي ردًا عليها: “لقد أخبرني والدي أن أعيش كما أريد!”

“إيك!” صرخت كيشيريكا. صندوق أسود؟! تضخم رعبها بمجرد تخيل ما يمكن أن يحتويه. ماذا يمكن أن يكون؟ لم يكن صندوقاً أسود عادياً، بل كان صندوقاً أسود حالك السواد. أسود كمنتصف الليل. كانت تعلم أنه لا بد من وجود شيء مرعب في الداخل! وإلا لماذا سيكون بهذا اللون الأسود القاتم؟!

قلت لها بصدق وامتنان: “شكراً لك.”

“بمجرد حصولك على هذا، ستفعلين أي شيء أطلبه منكِ.”

لم تكن أتوفي من النوع الذي يسهل صده. أمسكت كيشيريكا من ياقة ملابسها. أدت قبضة أتوفي إلى شد صدرية الجلد الضيقة، مما جعلها ترتفع قليلاً لتكشف عن ثدييها المسطحين تحتها.

“مـ-ماذا؟!”

“ستكون هذه عينك الثانية.”

فتح الصندوق. كان بداخله شيء دائري الشكل بحجم قبضة اليد. كان ذهبي اللون مع طبقة كريمية بيضاء غريبة تغطيه. فكرت في أنه يشبه العفن تقريبًا. اقشعر جسدها بالكامل. ورغم غرابة شكله ولونه، إلا أنه كان يبعث رائحة حلوة وسكرية. “مـ-ما هذا الشيء؟ ماذا… تنوي أن تفعل به؟”

بعد صمت طويل، أومأت برأسي: “حسنًا.”

“هاها، هذا ما ستفعلينه به.” أخذ الساحر الشيء بيده واقترب منها، مقربًا إياه من فمها. في الوقت نفسه، وضع فارسان أسودان كانا يقفان بجانبها أيديهما على كتفيها. لم يكن هناك مفر.

حدقت فيها بذهول: “انتظري… بادي، هل تقصدين جلالته، باديغادي؟” كانت صدمتي لا توصف.

“قولي ‘آآه’.”

أتوفي، فهي…”

“لـ-لا… توقف… توقـف!”

فكرت في نفسي: “إنها بمثابة محرك بحث مفيد حقاً.”

روديوس

“هذا ما يقوله المخدوعون! حسناً إذن! إذا كان هذا هو سبب كل ما حدث، فأخبريني بكل شيء. لا يزال هناك وقت. يمكنني إنقاذكِ قبل فوات الأوان وقبل أن تفعلي شيئاً لا يمكن التراجع عنه. فما رأيكِ أن تزيلي هذه الأصفاد أولاً؟” مدت كيشيريكا يديها أمامها ورفعتهما.

كانت كيشيريكا كيشيريسو، الإمبراطورة العظيمة لعالم الشياطين، تقضم الدونات التي أحضرتها لها بينما كانت الدموع تنهمر على خديها. “هل يوجد شيء لذيذ كهذا حقًا؟ لا أستطيع تصديق ذلك…!”

“أوه! حقاً؟!” خطفت الرسالة بحماس وراجعت محتواها.

لقد قامت ايشا بمعروفي وصنعت هذا، بمساعدة البيض الطازج والسكر الذي حصلنا عليه من دولة ميليس المقدسة. على ما يبدو، أخبرتها ناناهوشي بالأمر؛ ومن خلال دراسة ايشا الدؤوبة، تمكنت من إعادة ابتكاره. كان من السهل جمع المكونات اللازمة، نظرًا لأن منزلنا كان يطهو الكثير من الأطعمة المقلية على أي حال.

أخبرتني كيشيريكا: “إنها عين الرؤية البعيدة. كل ما تتيحه لك هو الرؤية لمسافات بعيدة، لكنها ستكون مفيدة.”

“أجد صعوبة في استيعاب هذا… ربما كان السبب الوحيد لولادتي هو تذوق نكهة هذا الابتكار اللذيذ!”

بقيادة الفرسان السود، شقت طريقها خارج الزنزانات. قادهم مسارهم عبر ممر طويل وصعودًا عبر درج. وأخيرًا، انتهت رحلتهم عند قاعة العرش في القلعة.

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأيت فيها كيشيريكا، وفي البداية كانت في مزاج سيئ للغاية. أما الآن فبدت بخير تمامًا. آه، سحر الدونات! لقد طلبت من روكسي تجربتها أيضًا قبل إحضار واحدة إلى هنا، وقد كانت فعالة بشكل لا يصدق. لا أعتقد أنني رأيتها تبدو سعيدة هكذا من قبل.

“الآن فهمت…”

للأسف، هذا يعني أنني خسرت أمام قطعة دونات.

ومع ذلك، تمامًا كما أن المانا محدودة، كان السحر أيضًا محدودًا—أو بالأحرى، عدد قطع الدونات. بعد تناول اثنتي عشرة قطعة، نظرت إليّ كيشيريكا بحزن شديد.

لا، لا، أكدت لنفسي، أنا من أسست الطريق لهذه البضائع لتصل إلى هنا من ميليس. وبهذا المعنى، كنت أنا من صنع تلك الابتسامة. حماي، حماتي، أنا أجعل ابنتكما سعيدة، تمامًا كما وعدت. أعني، كانت أيضًا دونات ايشا، لكن لا يزال الأمر كذلك. أثبت رد فعل روكسي أن الدونات كانت فعالة للغاية ضد الشياطين.

إن أمكن، هاه؟ خطرت لي فكرة فجأة. هذا صحيح. لدي هذا! تذكرت فجأة الخاتم الشرير على شكل جمجمة في إصبعي— خاتم راندولف.

“آه…”

استخدمت عينها، بينما كانت الكريمة لا تزال تلطخ شفتيها بسخاء. دارت عينها في مكانها، تقريبًا مثل آلة القمار، حتى تغيرت إلى العين التي تنوي استخدامها، وتوقفت فجأة. كانت هذه العين تحديدًا تُعرف بعين الرؤية الشاملة. وبها، حدقت في المسافة، مقطبة وجهها.

ومع ذلك، تمامًا كما أن المانا محدودة، كان السحر أيضًا محدودًا—أو بالأحرى، عدد قطع الدونات. بعد تناول اثنتي عشرة قطعة، نظرت إليّ كيشيريكا بحزن شديد.

“أوه؟ غيس، تقول؟”

“هل هذا حقًا كل ما لديك…؟”

سلوك غير احترافي، لكنني سأغض الطرف عنه، فكرت في نفسي.

“نعم.”

كان من المؤسف أن كيشيريكا اختفت بهذه السرعة. معها، كان بإمكاني الحصول على تقرير أكثر تفصيلاً عن الوضع هناك. ألا توجد طريقة لأغري محرك البحث الصغير المريح هذا بالبقاء في مكان واحد لفترة؟ إذا أنشأت مصنعاً للدونات وشحنت منتجاته مباشرة إلى مخبأ أعددته لها، فقد ينجح ذلك.

ساد صمت طويل.

أتوفي، فهي…”

“إذا أعطيتني المزيد، سأمنحك كل ما تتمناه. ما رأيك؟”

“هيهي.” ضحك الساحر رغم ذلك وهو ينظر إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقلقة. “لأقول الحقيقة، هناك شيء أريد أن أعطيكِ إياه.”

“هذه هي الكلمات التي أردت سماعها بالضبط.” رمقتها بابتسامة.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

اتسعت عينا كيشيريكا بصدمة. لفت ذراعيها حول جسدها بحماية. “خخ… إذًا جسدي هو ما تريده في النهاية. بغض النظر عن مدى لذة الطعام الذي تقدمه، هذا الجسد ملك لبادي. لكن بعد أن عاملتني بشيء فاخر كهذا، أنا… خخ!”

“أولًا، يا ليدي كيشيريكا، أرجو منكِ استخدام قوتكِ لإخباري”

“أنا حاليًا ألتزم بعهد الامتناع، لذا لا داعي لذلك،” أخبرتها.

“أتساءل إن كنتِ ستظلين قادرة على قول ذلك بعد أن تري هذا؟” أنزل الساحر حقيبة الظهر التي كان يحملها. اختفت يده في الداخل، وسرعان ما أخرج صندوقاً أسود.

“حقًا؟ الامتناع أكثر من اللازم مضر للجسد، كما تعلم.”

“وصل تقرير من الشرق، ميو. قالوا إنهم وجدوا شخصاً يشبه تماماً ذلك التمثال—شعر أخضر، وجوهرة حمراء في الجبهة. سوبيرد. هذا ما كُتب في التقرير على أي حال، ميو.”

“حسنًا، إذا وجدت نفسي غير قادر على المقاومة أكثر من ذلك، فسأطلب من إحدى زوجاتي بدلًا من ذلك.”

اشتهرت قلعة نيكروس في إقليم غاسلو بقارة الشياطين بكونها الأكثر حصانة على الإطلاق. وفي أعماقها، داخل زنزانات نادراً ما تُستخدم، كانت تقبع سجينة.

“زوجات؟ أوه، هذا صحيح. أنت متزوج بالفعل. يا إلهي، لكنكم يا أبناء البشر تنضجون بسرعة…”

أعلنت قائلة: “هناك، انتهيت”، بينما سحبت أصابعها أخيرًا.

بغض النظر، لم آتِ كل هذه المسافة من أجل الثرثرة. كان هناك شيء أحتاج لسؤالها عنه. كانت الشائعات تقول إن كيشيريكا تمنح مكافأة لمن يحضر لها الطعام، ولهذا السبب حصلت على هذه الدونات من ايشا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

“أولًا، يا ليدي كيشيريكا، أرجو منكِ استخدام قوتكِ لإخباري”

هزت أتوفي رأسها بقوة. “هذا ليس صحيحًا! قال كال إنني ذكية! وإنني سريعة التعلم!”

“بمكان غيس.”

“ل-ل-لن أنخدع! أنتم معشر الرجال دائماً هكذا! لا تحاول خداعي بكلامك المعسول!” على الرغم من أن كيشيريكا حاولت مقاومته، إلا أنه لم يكن لديها مكان تهرب إليه. كما أن ارتعاش صوتها فضح تظاهرها بالقوة. بدأت تمسح المكان بعينيها بحثاً عن أي وسيلة للهروب بينما كانت تضم ساقيها، محاولةً حبس بولها رغم الخوف.

“أوه؟ غيس، تقول؟”

“تفضل.” ظلت بورسينا في نفس الوضعية وهي تمد لي رسالة واحدة.

أومأت برأسي. “نعم. أبرز سماته هي…” تابعت وصف الخصائص الدقيقة للرجل، بما في ذلك ما اعتقدت أنه اسمه الحقيقي. على أي حال، كان الاسم الذي وقع به رسالته لي.

“همم، نعم، نعم. أشعر وكأنني سمعت عن هذا الشخص من قبل… انتظر لحظة.”

“إيك!” صرخت كيشيريكا. صندوق أسود؟! تضخم رعبها بمجرد تخيل ما يمكن أن يحتويه. ماذا يمكن أن يكون؟ لم يكن صندوقاً أسود عادياً، بل كان صندوقاً أسود حالك السواد. أسود كمنتصف الليل. كانت تعلم أنه لا بد من وجود شيء مرعب في الداخل! وإلا لماذا سيكون بهذا اللون الأسود القاتم؟!

استخدمت عينها، بينما كانت الكريمة لا تزال تلطخ شفتيها بسخاء. دارت عينها في مكانها، تقريبًا مثل آلة القمار، حتى تغيرت إلى العين التي تنوي استخدامها، وتوقفت فجأة. كانت هذه العين تحديدًا تُعرف بعين الرؤية الشاملة. وبها، حدقت في المسافة، مقطبة وجهها.

مملكة بيهيريل. كانت هذه هي المرة الثالثة التي أسمع فيها نفس الموقع في يوم واحد. بغض النظر عن مدى غبائي، حتى أنا أدركت ما كان يحدث هنا.

“أوه؟ همم… هذا… آه، نعم، هذا يبدو لذيذًا.” تمتمت لنفسها بينما واصلت مسحها للمسافة البعيدة حتى تجمدت أخيرًا. “وجدته.”

إن أمكن، هاه؟ خطرت لي فكرة فجأة. هذا صحيح. لدي هذا! تذكرت فجأة الخاتم الشرير على شكل جمجمة في إصبعي— خاتم راندولف.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.

“إنه في الطرف الشرقي من الأقاليم الشمالية، في مملكة بيهيريل. هناك، في أعماق غابة، يبدو أنه يتحدث مع شخص ما. يا إلهي، الرجل يملك وجه شرير حقًا،” لاحظت كيشيريكا قبل أن تضحك بسخرية. مالت قليلًا في الاتجاه الذي وجدته فيه، مدفوعة بالفضول. “الآن، لنرى… مع من يتحدث… همم؟” تلبدت تعابير وجهها فجأة. “لم أعد أستطيع رؤيته.”

ضغطت بيدي على عيني اليسرى بينما بدأ الألم يتلاشى ببطء، وركعت أمام كيشيريكا.

تحولت تعابير كيشيريكا فجأة إلى الجدية القاتلة وهي تغمض عينيها. أرجعت رأسها للخلف، تاركة عينيها ترتاحان لبضع لحظات. بعد ثوانٍ قليلة فقط، فتحتهما أخيرًا مرة أخرى.

لم تكن كيشيريكا على طبيعتها المعتادة السخيفة والمزاحية. في الواقع، بدت أشبه بحكيمة. ما الذي كان يحدث معها بحق الجحيم؟ هل دس أحدهم شيئًا مريبًا في تلك الكعك المحلى؟

“هذا الشعور… أجل، أنا أعرفه. عدوك الحالي هو إله البشر… أليس كذلك؟”

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

اختفت الأجواء المرحة والمشاكسة التي كانت تحيط بها عادة، وحل محلها شيء أكثر جدية وتحفظًا. ومع ذلك، أجبت على سؤالها بصدق.

موقع الاكتشاف: مملكة بيهيريل، على بعد نصف يوم غرب ثاني أكبر مدنها، إيريل، في قرية قريبة من وادي غابة تنين الأرض.

“نعم.”

“هذا ما يقوله المخدوعون! حسناً إذن! إذا كان هذا هو سبب كل ما حدث، فأخبريني بكل شيء. لا يزال هناك وقت. يمكنني إنقاذكِ قبل فوات الأوان وقبل أن تفعلي شيئاً لا يمكن التراجع عنه. فما رأيكِ أن تزيلي هذه الأصفاد أولاً؟” مدت كيشيريكا يديها أمامها ورفعتهما.

“وإذا كنت تقاتل إله البشر، فهذا يعني بالتأكيد أنك تحالفت مع إله التنين؟”

ضغطت بيدي على عيني اليسرى بينما بدأ الألم يتلاشى ببطء، وركعت أمام كيشيريكا.

ترددت للحظة قبل أن أقول: “نعم.”

في المقابل، اكتفت ملكة الشيطان التي أمامها -الأكثر رعبًا في قارة الشياطين بأكملها- بتعديل وقفتها ورمقت أسيرتها بنظرة غاضبة.

“هممم…” عقدت كيشيريكا ذراعيها وأخفضت رأسها، متخذة وضعية المتأمل. بعد عدة ثوانٍ، نظرت مجددًا إلى السماء، كما قد تفعل روح مفكرة وهي تحدق مباشرة في القمر. حسنًا، كان الوقت نهارًا والجو مشمسًا، ولم يكن هناك سوى بضع سحب تتناثر في السماء الزرقاء الخالية. “وأنتِ يا أتوفي، هل تحالفتِ مع هذا الفتى؟”

وافقت قائلًا: “حسنًا. على الرغم من أنه ليس من النوع الذي يسهل قتله في المقام الأول على أي حال.”

“أجل.”

“أيتها الكاذبة! هل تحاولين إخباري أن شخصاً يتمتع بروح تنافسية سخيفة مثلكِ اعترف بالهزيمة؟!”

“إذًا هذا هو الأمر. أعتقد أن هذا هو القدر.”

أخبرتني كيشيريكا: “إنها عين الرؤية البعيدة. كل ما تتيحه لك هو الرؤية لمسافات بعيدة، لكنها ستكون مفيدة.”

لم تكن كيشيريكا على طبيعتها المعتادة السخيفة والمزاحية. في الواقع، بدت أشبه بحكيمة. ما الذي كان يحدث معها بحق الجحيم؟ هل دس أحدهم شيئًا مريبًا في تلك الكعك المحلى؟

نظرت للأسفل، فمرت رؤيتي عبر الحصن وصولاً إلى المدخل، حيث كان أحد الفرسان السود قد خلع خوذته ليحك قمة رأسه. حركت رأسي وركزت المانا في العين مرة أخرى. ومضت رؤيتي، محلقة عبر السماء، ومحدقة بعيداً في الأفق. كان الأمر أشبه بكاميرا ذات خاصية تقريب (زوم).

سألتها: “سيدتي كيشيريكا، هل تقصدين أنكِ تعرفين إله البشر؟”

“هيهي.” ضحك الساحر رغم ذلك وهو ينظر إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقلقة. “لأقول الحقيقة، هناك شيء أريد أن أعطيكِ إياه.”

“أجل. بيننا القليل من التاريخ. بصراحة، أود تجنب التورط معه مجددًا على الإطلاق.”

“لا شيء مميز حقًا. فقط أنه قبل 4200 عام، تلاعب بي وباديغادي. كان يسعى وراء حياة لابلاس.”

أملت رأسي قائلًا: “تاريخ، تقولين؟”

“لا، ليس كذلك. نقطة قوة الشياطين الخالدين هي مثابرتهم.” وبينما كانت تتحدث، ألقت كيشيريكا نظرة خاطفة على أتوفي. كانت الأخيرة تقف بفخر، لكنني شعرت أن كيشيريكا لم تكن تمدحها بالضبط. “وأيضًا… اقترب قليلًا.” أشارت لي بيدها.

“لا شيء مميز حقًا. فقط أنه قبل 4200 عام، تلاعب بي وباديغادي. كان يسعى وراء حياة لابلاس.”

“ستكون هذه عينك الثانية.”

أربعة آلاف ومئتا عام…؟ كانت تشير إلى وقت حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، أليس كذلك؟

“قولي ‘آآه’.”

قلت: “إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فكان ذلك عندما قاتل إله القتال ضد إله التنين.”

“تفضل.” ظلت بورسينا في نفس الوضعية وهي تمد لي رسالة واحدة.

“بالتأكيد. ارتدى بادي درع إله القتال لحمايتي وواجه ملك التنانين الشيطانية لابلاس.”

“أجل. بيننا القليل من التاريخ. بصراحة، أود تجنب التورط معه مجددًا على الإطلاق.”

حدقت فيها بذهول: “انتظري… بادي، هل تقصدين جلالته، باديغادي؟” كانت صدمتي لا توصف.

روديوس

هل يعني هذا أن باديغادي كان هو إله القتال طوال الوقت؟ لم يخبرني أورستيد بأي شيء عن ذلك، على الرغم من أنني شعرت وكأنني سمعت شيئًا مشابهًا في مكان ما من قبل… آه، راندولف، على ما أعتقد. إذًا ما قاله كان صحيحًا؟ في ذلك الوقت، لم أستطع تحديد ما إذا كان يتحدث عن الشخص نفسه أم لا.

“بمجرد حصولك على هذا، ستفعلين أي شيء أطلبه منكِ.”

“لقد مر وقت طويل منذ أن فقد درع إله القتال… لكن إذا ظهر بادي، فمن الأفضل أن تكون حذرًا. لا يزال يشعر بالدين تجاه إله البشر اللعين ذاك بعد كل هذا الوقت. قد ينتهي به الأمر ليكون عدوك.”

فاض غضب ملكة الشيطان. اندفع الفرسان السود المحيطون نحوها، محاولين تثبيتها، لكنها أطاحت بهم بسهولة. ومع ذلك، لم يتراجع الفرسان السود. اتخذوا تشكيلًا يشبه التحام لاعبي الرغبي وثبتوا سيدتهم.

بعد صمت طويل، أومأت برأسي: “حسنًا.”

“هيهي.” ضحك الساحر رغم ذلك وهو ينظر إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقلقة. “لأقول الحقيقة، هناك شيء أريد أن أعطيكِ إياه.”

كان باديغادي رجلًا مرحًا ومشرقًا. لم أكن أرغب في قتاله إن استطعت تجنب ذلك. ومع ذلك، كان عليّ أن أضع في اعتباري أنه قد ينتهي به الأمر في الجانب الآخر. إذا كان ذلك ممكنًا، كنت آمل أن ينسى أي دين يشعر به وينضم إلى جانبنا بدلًا من ذلك.

كان باديغادي رجلًا مرحًا ومشرقًا. لم أكن أرغب في قتاله إن استطعت تجنب ذلك. ومع ذلك، كان عليّ أن أضع في اعتباري أنه قد ينتهي به الأمر في الجانب الآخر. إذا كان ذلك ممكنًا، كنت آمل أن ينسى أي دين يشعر به وينضم إلى جانبنا بدلًا من ذلك.

قالت كيشيريكا: “حسنًا، بما أن أتوفي في صفك، فأنا أشك في أن بادي سيكون ندًا لك في حالته الحالية. ومع ذلك، أطلب منك أن تعفو عن حياته إن استطعت.”

طالبت أتوفي: “أخبريني.”

كان باديغادي الأخ الأصغر لأتوفي وخطيب كيشيريكا. بعبارة أخرى، هم عائلة. كانت الشياطين سريعة في التخلي عن الضغائن من واقع تجربتي، لكنهم ليسوا متسامحين لدرجة الوقوف بصمت بينما تُقتل عائلاتهم.

كان من المؤسف أن كيشيريكا اختفت بهذه السرعة. معها، كان بإمكاني الحصول على تقرير أكثر تفصيلاً عن الوضع هناك. ألا توجد طريقة لأغري محرك البحث الصغير المريح هذا بالبقاء في مكان واحد لفترة؟ إذا أنشأت مصنعاً للدونات وشحنت منتجاته مباشرة إلى مخبأ أعددته لها، فقد ينجح ذلك.

وافقت قائلًا: “حسنًا. على الرغم من أنه ليس من النوع الذي يسهل قتله في المقام الأول على أي حال.”

لم أقل شيئًا ردًا على ذلك.

“لا، ليس كذلك. نقطة قوة الشياطين الخالدين هي مثابرتهم.” وبينما كانت تتحدث، ألقت كيشيريكا نظرة خاطفة على أتوفي. كانت الأخيرة تقف بفخر، لكنني شعرت أن كيشيريكا لم تكن تمدحها بالضبط. “وأيضًا… اقترب قليلًا.” أشارت لي بيدها.

أوه، انتظر، أعرف ما هذا. ربما لا بأس في عدم الهرب.

أطعتها وانحنيت. وضعت يدها على فمها، على الأرجح لتهمس لي. “قرب وجهك أكثر قليلًا.”

فاض غضب ملكة الشيطان. اندفع الفرسان السود المحيطون نحوها، محاولين تثبيتها، لكنها أطاحت بهم بسهولة. ومع ذلك، لم يتراجع الفرسان السود. اتخذوا تشكيلًا يشبه التحام لاعبي الرغبي وثبتوا سيدتهم.

“ما الأمر؟”

بغض النظر، لم آتِ كل هذه المسافة من أجل الثرثرة. كان هناك شيء أحتاج لسؤالها عنه. كانت الشائعات تقول إن كيشيريكا تمنح مكافأة لمن يحضر لها الطعام، ولهذا السبب حصلت على هذه الدونات من ايشا.

“هناك، خذ هذا!” فجأة، غرزت أصابعها في عيني اليسرى. انطلق ألم لا يوصف عبر محجر العين بالكامل.

“لا، ليس كذلك. نقطة قوة الشياطين الخالدين هي مثابرتهم.” وبينما كانت تتحدث، ألقت كيشيريكا نظرة خاطفة على أتوفي. كانت الأخيرة تقف بفخر، لكنني شعرت أن كيشيريكا لم تكن تمدحها بالضبط. “وأيضًا… اقترب قليلًا.” أشارت لي بيدها.

“آآآآآه!” صرخت بأعلى صوتي، محاولًا غريزيًا الابتعاد. أمسكتني من شعري، وثبتتني حتى لا أتمكن من الهرب. كنت أرتدي درعي السحري -النسخة الثانية- فإلى أين يمكنني الهرب؟! كان هذا مؤلمًا للغاية!

“غررررر!”

أوه، انتظر، أعرف ما هذا. ربما لا بأس في عدم الهرب.

قالت أتوفي: “هل هو كذلك؟ ممتاز. روديوس، عندما تذهب إلى مملكة بيهيريل، ابحث عن رجل يدعى ألكسندر. يجب أن يكون قادراً على إمدادك بقوته.”

“أوه؟ قررت أن تتصرف بتهذيب، أليس كذلك؟”

فتح الصندوق. كان بداخله شيء دائري الشكل بحجم قبضة اليد. كان ذهبي اللون مع طبقة كريمية بيضاء غريبة تغطيه. فكرت في أنه يشبه العفن تقريبًا. اقشعر جسدها بالكامل. ورغم غرابة شكله ولونه، إلا أنه كان يبعث رائحة حلوة وسكرية. “مـ-ما هذا الشيء؟ ماذا… تنوي أن تفعل به؟”

تركتها تقوم بعملها طواعية. كان الأمر مؤلمًا، بالتأكيد -ألم نابض وممزق اجتاح دماغي بالكامل. جاء هذا دون سابق إنذار، وكانت تحفر في محجر عيني، لكن على الأقل كنت أعرف ما كانت تفعله. لقد مررت بهذا من قبل مع عيني الأولى.

***

أعلنت قائلة: “هناك، انتهيت”، بينما سحبت أصابعها أخيرًا.

أتوفي، فهي…”

بقي الألم الشديد والساحق، ولم أستطع رؤية أي شيء من العين التي عبثت بها. ومع ذلك، لم يكن هذا سببًا للذعر. كنت أعلم من التجربة السابقة أنه لم يكن دائمًا.

“أجل، أجل. إذا كان الأمر يزعجك كثيرًا، فتعلمي العد.”

أوضحت كيشيريكا: “سياستي الشخصية هي مكافأة الشخص بعين كلما قدم لي شيئًا لذيذًا.”

أشرق وجهها. “كلها، تقول؟ حسناً، أظن أنه ليس لدي خيار! نعم، انتظر لحظة فقط!” مرة أخرى، وجهت عينها نحو الهواء الفارغ. لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ من البحث قبل أن تجد ما كانت تبحث عنه.

لم أقل شيئًا ردًا على ذلك.

بغض النظر، لم آتِ كل هذه المسافة من أجل الثرثرة. كان هناك شيء أحتاج لسؤالها عنه. كانت الشائعات تقول إن كيشيريكا تمنح مكافأة لمن يحضر لها الطعام، ولهذا السبب حصلت على هذه الدونات من ايشا.

“ستكون هذه عينك الثانية.”

شققت طريقي عائداً إلى المنزل بينما كنت أزن خياراتي.

ضغطت بيدي على عيني اليسرى بينما بدأ الألم يتلاشى ببطء، وركعت أمام كيشيريكا.

“حسناً.”

“أنا لست مهتمة على الإطلاق بمعركتك هذه، لكن لدي حساب لأصفيه مع إله البشر بعد ما فعله. ولهذا السبب أقدم لك هذه كهدية وداع.”

استفزت سخرية السجينة ملكة الشيطان لدرجة أنها بدأت في حشد قوتها لإبعاد فرسانها.

أنزلت يدي عن عيني. تضاعفت رؤيتي. كان مشهداً مربكاً، وكأنني أضع كف يدي فوق إحدى عيني، مما جعلني أرى شيئين مختلفين في آن واحد. يا إلهي، هذا سيسبب لي بعض الصداع.

كان باديغادي رجلًا مرحًا ومشرقًا. لم أكن أرغب في قتاله إن استطعت تجنب ذلك. ومع ذلك، كان عليّ أن أضع في اعتباري أنه قد ينتهي به الأمر في الجانب الآخر. إذا كان ذلك ممكنًا، كنت آمل أن ينسى أي دين يشعر به وينضم إلى جانبنا بدلًا من ذلك.

أخبرتني كيشيريكا: “إنها عين الرؤية البعيدة. كل ما تتيحه لك هو الرؤية لمسافات بعيدة، لكنها ستكون مفيدة.”

“لـ-لا… توقف… توقـف!”

عين الرؤية البعيدة، هاه؟ جربتها بإغلاق عيني اليمنى وتركيز المانا في عيني اليسرى. كانت تعمل بنفس طريقة عيني اليمنى؛ فمن خلال تعديل كمية المانا التي أستخدمها معها، يمكنني التحديق في المسافات البعيدة.

“غرااااااه!”

نظرت للأسفل، فمرت رؤيتي عبر الحصن وصولاً إلى المدخل، حيث كان أحد الفرسان السود قد خلع خوذته ليحك قمة رأسه. حركت رأسي وركزت المانا في العين مرة أخرى. ومضت رؤيتي، محلقة عبر السماء، ومحدقة بعيداً في الأفق. كان الأمر أشبه بكاميرا ذات خاصية تقريب (زوم).

“أنتم يا رفاق لم تخبروني حتى لماذا احتجزتموني! ما الذي تدعون أنني فعلته بشكل خاطئ؟ أنا لم…” ترددت كيشيريكا للحظة. “أنا لم أفعل أي شيء خاطئ، أليس كذلك؟” بدأت تتململ وتفرك يديها ببعضهما. كانت هناك احتمالات كثيرة جداً لا يمكن استبعادها. كانت كيشيريكا تمارس كل أنواع الشر، بل ربما أكثر مما ينبغي. حتى هي كانت تدرك تماماً أن ارتكاب الأخطاء هو جل ما تقضي وقتها فيه، لذا لن يكون مفاجئاً أن يكون أحدهم غاضباً منها بسبب ذلك.

بعد ذلك، رأيت فوهة بركانية تتوسطها بلدة. ومع ذلك، لم أستطع تمييز البلدة بأكملها. عندما حاولت التحديق لمسافة أبعد، بتركيز المزيد من المانا في عيني، وجدت أن رؤيتي لا يمكنها تجاوز بعض الجبال. استطعت تمييز الأنماط الدقيقة على صخور الجبل وسلحفاة عملاقة كانت ترفع رأسها وتتثاءب، لكن ليس أبعد من ذلك. إذا كان هناك شيء يحجب رؤيتي، فإن بصري يتوقف عنده.

موقع الاكتشاف: مملكة بيهيريل، على بعد نصف يوم غرب ثاني أكبر مدنها، إيريل، في قرية قريبة من وادي غابة تنين الأرض.

sss

“إذا أعطيتني المزيد، سأمنحك كل ما تتمناه. ما رأيك؟”

قطعت تدفق المانا عن عيني، وعادت رؤيتي إلى طبيعتها على الفور. هذه العين الشيطانية الجديدة تتيح لي فقط الرؤية لمسافات بعيدة. لم تكن قوية بشكل لا يصدق، ولم تبدُ سهلة الاستخدام بشكل خاص. ومع ذلك، كنت أفكر بالفعل في سيناريوهات قد تكون مفيدة فيها.

“أجل، أجل. إذا كان الأمر يزعجك كثيرًا، فتعلمي العد.”

“بالطريقة التي أنت عليها الآن، لن تشكل العينان الشيطانيتان أي صعوبة في التعامل معهما.”

“أ-أظن أنه قد يكون من الممكن، مع تلك الكمية السخيفة من المانا التي تمتلكها، أن تكون قادراً على…” ارتجفت كيشيريكا خوفاً. لقد التقت بهذا الساحر البشري مرتين فقط في الماضي. في المرة الأولى ضحكت على مدى غرابة كمية المانا التي يمتلكها. وفي المرة الثانية، ضحكت على براعته السحرية في التمكن من صد ملكة الشياطين أتوفي.

قلت لها بصدق وامتنان: “شكراً لك.”

سلوك غير احترافي، لكنني سأغض الطرف عنه، فكرت في نفسي.

“نعم، نعم. حسناً إذن، يا روديوس! لا تتردد في الاعتماد عليّ مجدداً إذا احتجت إليّ! طالما أن الأمر لا يتعلق بـ إله البشر، فسأكون سعيدة بالمساعدة!” فكت كيشيريكا الأغلال عن يديها بخفة، ثم خفضت جانب يدها بحركة قاطعة، لتزيل الكرة والسلسلة التي كانت تجرها من ساقيها. وأخيراً، خلعت بيجامة المخططة التي أُجبرت على ارتدائها، لتكشف عن زيها المعتاد بنمط العبودية.

“بمجرد حصولك على هذا، ستفعلين أي شيء أطلبه منكِ.”

“وداعاً إذن! أنا ذاهبة—بوا؟!” كانت كيشيريكا قد قفزت في الهواء، عازمة على الهرب، لكن وجهها ارتطم بالأرض بفضل قبضة أتوفي المحكمة على كاحلها.

لم تكن أتوفي من النوع الذي يسهل صده. أمسكت كيشيريكا من ياقة ملابسها. أدت قبضة أتوفي إلى شد صدرية الجلد الضيقة، مما جعلها ترتفع قليلاً لتكشف عن ثدييها المسطحين تحتها.

قالت أتوفي: “انتظري.”

أربعة آلاف ومئتا عام…؟ كانت تشير إلى وقت حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، أليس كذلك؟

“ماذا تريدين؟ لديكِ جرأة كبيرة، مقاطعة خروجي السلس.” سال الدم من أنف كيشيريكا. حدقت في أتوفي بنظرة غاضبة.

“إذا أعطيتني المزيد، سأمنحك كل ما تتمناه. ما رأيك؟”

نظرت إليها أتوفي من الأعلى، دون أن تنزعج على الإطلاق. “أسدي لي معروفاً أيضاً.” “ما هذا؟ لقد احتجزتِني دون سبب وألقيتِ بي في السجن. لن أسدي لكِ أي معروف. اتركي كاحلي. اذهبي، اذهبي!” صفعت يد أتوفي بعيداً، واستخدمت يدها الأخرى لمسح أثر القرمزي الذي يسيل من أنفها.

كانت يدا السجينة مقيدتين بالأغلال، مع كرة معدنية مثبتة في قدميها. حتى أنها أُجبرت على ارتداء ملابس نوم مخططة باللونين الأزرق والأبيض. بدت مثيرة للشفقة.

لم تكن أتوفي من النوع الذي يسهل صده. أمسكت كيشيريكا من ياقة ملابسها. أدت قبضة أتوفي إلى شد صدرية الجلد الضيقة، مما جعلها ترتفع قليلاً لتكشف عن ثدييها المسطحين تحتها.

“أجد صعوبة في استيعاب هذا… ربما كان السبب الوحيد لولادتي هو تذوق نكهة هذا الابتكار اللذيذ!”

أوه! هززت رأسي. لا، أنا روديوس الزاهد. يجب أن أقاوم مثل هذه الإغراءات! خخخ!

قلت لها بصدق وامتنان: “شكراً لك.”

“أخبريني بمكان آل وأليكس. يحتاج روديوس إلى مقاتلين أقوياء في صفه، أليس كذلك؟ سيكون هذان الاثنان مثاليين لهذا.”

ضغطت بيدي على عيني اليسرى بينما بدأ الألم يتلاشى ببطء، وركعت أمام كيشيريكا.

عبست كيشيريكا: “ماذا؟ لقد أعطيت روديوس مكافأته قبل لحظة وأخبرته بمكان شخص ما. حتى أنني أعطيته عيناً شيطانية كشكر إضافي خاص. لا يمكنني تقديم المزيد.”

“أخبريني بمكان آل وأليكس. يحتاج روديوس إلى مقاتلين أقوياء في صفه، أليس كذلك؟ سيكون هذان الاثنان مثاليين لهذا.”

آل وأليكس؟ كنت متأكداً تماماً من أن هذه كانت ألقاباً لاثنين من “آلهة الشمال” الناجين. كان المقربون منهم يميلون إلى مناداتهم بهذه الألقاب. لم أتذكر أنني ذكرت لأتوفي أنني كنت أبحث عنهما، لكنهما كانا من عائلتها. ربما لم تكن بحاجة إلى أي تلميح لتذكرهما.

لم تكن أتوفي تنظر إليها، بل كانت تحدق في الأفق غارقة في أفكارها. “الخديعة تتم عبر الحوار. لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لنا. لقد تقاتلنا. تقاتلنا مع بعضنا البعض، وفي النهاية، اعترفت بالهزيمة.”

طالبت أتوفي: “أخبريني.”

انتهى وقت التحضير. حان وقت المواجهة.

“قلت لكِ بالفعل، لا!”

“هيهي.” ضحك الساحر رغم ذلك وهو ينظر إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقلقة. “لأقول الحقيقة، هناك شيء أريد أن أعطيكِ إياه.”

بدت كيشيريكا غير راغبة في تلبية طلب أتوفي. كان من الجيد أنني عرفت مكان جيس الحالي، لكنني ما زلت لا أعرف شيئاً عما يخطط له. كنت بحاجة إلى زيادة عدد حلفائي إن أمكن. كنا بحاجة إلى كل المساعدة التي يمكننا الحصول عليها.

“إنه في الطرف الشرقي من الأقاليم الشمالية، في مملكة بيهيريل. هناك، في أعماق غابة، يبدو أنه يتحدث مع شخص ما. يا إلهي، الرجل يملك وجه شرير حقًا،” لاحظت كيشيريكا قبل أن تضحك بسخرية. مالت قليلًا في الاتجاه الذي وجدته فيه، مدفوعة بالفضول. “الآن، لنرى… مع من يتحدث… همم؟” تلبدت تعابير وجهها فجأة. “لم أعد أستطيع رؤيته.”

إن أمكن، هاه؟ خطرت لي فكرة فجأة. هذا صحيح. لدي هذا! تذكرت فجأة الخاتم الشرير على شكل جمجمة في إصبعي— خاتم راندولف.

شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.

ناديتها: “سيدتي كيشيريكا؟ سيدتي، أرجوكِ، ألقي نظرة على هذا.”

“إذا أعطيتني المزيد، سأمنحك كل ما تتمناه. ما رأيك؟”

“همم؟ ما هذا؟ أشعر وكأنني رأيت هذا في مكان ما من قبل… وهو يعطيني نذير شؤم.”

“غرااااااه!”

“اعتبره طلباً من راندولف.”

إله الشمال كالمان الثالث كان متجهاً إلى مملكة بيهيريل؟ نفس المكان الذي

“مم… راندولف، أليس كذلك؟ أتذكر الآن. كان ذلك خاتمه!” كانت تعبيرات وجهها مسرحية تقريباً؛ وقد تلاشى كل اللون من وجهها. “الآن فهمت، نعم. طلبه، أليس كذلك؟ لقد كان يعتني بي بالتأكيد. لطالما تساءلت لماذا كان يقول لي في كل مرة يفعل فيها ذلك: ‘يمكنكِ رد الجميل لي لاحقاً. في وقت ما في المستقبل، حسناً؟ كيهيهي!’ وكل ذلك مع تلك الضحكة المقلقة. في كل مرة كنت ألمح فيها تلك الابتسامة، كنت أرتجف خوفاً، متسائلة عن الشيء البغيض الذي سيطلبه مني.”

الزمجرة الخافتة التي ترددت أصداؤها في الجدران لم تكن في الواقع صوت الفتاة. بل كانت معدتها الخاوية. لقد زمجرت لتعبر عن كل استيائها، متوافقة مع الإحباط الذي شعرت به تجاه ظروفها الحالية. أو ربما كانت مجرد فارغة تمامًا.

“افعلي ما نطلبه منكِ، ويمكنكِ اعتبار كل ديونكِ له قد سُدِّدت.”

بعد ذلك، رأيت فوهة بركانية تتوسطها بلدة. ومع ذلك، لم أستطع تمييز البلدة بأكملها. عندما حاولت التحديق لمسافة أبعد، بتركيز المزيد من المانا في عيني، وجدت أن رؤيتي لا يمكنها تجاوز بعض الجبال. استطعت تمييز الأنماط الدقيقة على صخور الجبل وسلحفاة عملاقة كانت ترفع رأسها وتتثاءب، لكن ليس أبعد من ذلك. إذا كان هناك شيء يحجب رؤيتي، فإن بصري يتوقف عنده.

أشرق وجهها. “كلها، تقول؟ حسناً، أظن أنه ليس لدي خيار! نعم، انتظر لحظة فقط!” مرة أخرى، وجهت عينها نحو الهواء الفارغ. لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ من البحث قبل أن تجد ما كانت تبحث عنه.

كان فيه جيس؟ تساءلت عما إذا كان ذلك مجرد صدفة. لا، بمعرفة إله البشر، كان سيدرك أن كيشيريكا ستتعقب جيس، أليس كذلك؟ إذن لا بد أن الأمر فخ. كان لا بد أن يكون كذلك.

فكرت في نفسي: “إنها بمثابة محرك بحث مفيد حقاً.”

شققت طريقي عائداً إلى المنزل بينما كنت أزن خياراتي.

“لا أعرف شيئاً عن آل. يبدو أنه في مكان ما في أسورا، على ما أعتقد، لكن المانا هناك كثيفة. أو أنه يستخدم شيئاً ليحجب قدرتي على رؤيته. في كلتا الحالتين، الصورة ضبابية. أليكس يسير على طريق سريع. يبدو أنه يتجه نحو مملكة بيهيريل.”

قطعت تدفق المانا عن عيني، وعادت رؤيتي إلى طبيعتها على الفور. هذه العين الشيطانية الجديدة تتيح لي فقط الرؤية لمسافات بعيدة. لم تكن قوية بشكل لا يصدق، ولم تبدُ سهلة الاستخدام بشكل خاص. ومع ذلك، كنت أفكر بالفعل في سيناريوهات قد تكون مفيدة فيها.

قالت أتوفي: “هل هو كذلك؟ ممتاز. روديوس، عندما تذهب إلى مملكة بيهيريل، ابحث عن رجل يدعى ألكسندر. يجب أن يكون قادراً على إمدادك بقوته.”

تحولت تعابير كيشيريكا فجأة إلى الجدية القاتلة وهي تغمض عينيها. أرجعت رأسها للخلف، تاركة عينيها ترتاحان لبضع لحظات. بعد ثوانٍ قليلة فقط، فتحتهما أخيرًا مرة أخرى.

“حسناً.”

“أنتم يا رفاق لم تخبروني حتى لماذا احتجزتموني! ما الذي تدعون أنني فعلته بشكل خاطئ؟ أنا لم…” ترددت كيشيريكا للحظة. “أنا لم أفعل أي شيء خاطئ، أليس كذلك؟” بدأت تتململ وتفرك يديها ببعضهما. كانت هناك احتمالات كثيرة جداً لا يمكن استبعادها. كانت كيشيريكا تمارس كل أنواع الشر، بل ربما أكثر مما ينبغي. حتى هي كانت تدرك تماماً أن ارتكاب الأخطاء هو جل ما تقضي وقتها فيه، لذا لن يكون مفاجئاً أن يكون أحدهم غاضباً منها بسبب ذلك.

إله الشمال كالمان الثالث كان متجهاً إلى مملكة بيهيريل؟ نفس المكان الذي

أوضحت كيشيريكا: “سياستي الشخصية هي مكافأة الشخص بعين كلما قدم لي شيئًا لذيذًا.”

كان فيه جيس؟ تساءلت عما إذا كان ذلك مجرد صدفة. لا، بمعرفة إله البشر، كان سيدرك أن كيشيريكا ستتعقب جيس، أليس كذلك؟ إذن لا بد أن الأمر فخ. كان لا بد أن يكون كذلك.

كان هذا صحيحاً؛ كيشيريكا هي من انخدعت بوعدٍ مغرٍ دون أن تفكر في الأمر ملياً. لقد ابتلعت طُعم الطعام بالكامل، ولم تدرك أنها تعرضت للخديعة إلا بعد فوات الأوان. والأسوأ من ذلك، أن الرجال لم يفوا بوعدهم حتى؛ فلم تحصل على أي حلوى على الإطلاق!

“حسناً، هذا كل شيء، أليس كذلك؟ سأذهب الآن. كل أطرافي حرة، ولا أحد يمسك بي، أليس كذلك؟ جيد إذن. أنا ذاهبة! فواهاهاها! فواهاهاهاها!”

أخبرتني كيشيريكا: “إنها عين الرؤية البعيدة. كل ما تتيحه لك هو الرؤية لمسافات بعيدة، لكنها ستكون مفيدة.”

“فواهاها! فواهاها!”

الفصل العاشر: العين الثانية

وقفت أتوفي وذراعاها مطويتان فوق صدرها. اختفت كيشيريكا خلفها، تاركة إياي لأتأمل كل المعلومات التي قدمتها لي.

“ستكون هذه عينك الثانية.”

تردد صدى ضحكتها الحادة مراراً وتكراراً، وتضاءلت شيئاً فشيئاً حتى تلاشت تماماً.

الزمجرة الخافتة التي ترددت أصداؤها في الجدران لم تكن في الواقع صوت الفتاة. بل كانت معدتها الخاوية. لقد زمجرت لتعبر عن كل استيائها، متوافقة مع الإحباط الذي شعرت به تجاه ظروفها الحالية. أو ربما كانت مجرد فارغة تمامًا.

انتابني شعور بأنها سمحت لنفسها بأن تُقبض عليها عمداً. كانت حقاً مثل العاصفة، تأتي وتذهب بشكل غير متوقع. أياً كانت دوافعها، فقد كانت هذه الزيارة مثمرة. لقد حصلت على عين الرؤية البعيدة المزروعة حديثاً وبعض المعلومات المفيدة للغاية.

“وداعاً إذن! أنا ذاهبة—بوا؟!” كانت كيشيريكا قد قفزت في الهواء، عازمة على الهرب، لكن وجهها ارتطم بالأرض بفضل قبضة أتوفي المحكمة على كاحلها.

***

“لا! لم يخدعني أحد!” صرخت أتوفي رداً عليها، نافيةً اتهام كيشيريكا.

ودعت أتوفي وعدت إلى شاريا. لقد كانت زيارة مثمرة؛ كنت أعرف موقع جيس، وعرفت أن إله الشمال كالمان الثالث، أحد القوى العظمى السبع، كان يتجه أيضاً إلى ذلك الموقع. ومن الغريب أن تحديد المواقع الدقيقة لكل من إله السيف وإله الشمال كالمان الثاني لم يكن سهلاً.

تمتمت السجينة: “أتوفي…”

كان لدي شعور سيئ حيال ذلك.

— ناروتو

السؤال الحقيقي هو، ماذا الآن؟ إذا كان ذلك ممكناً، أردت تقليل عدد أعدائي مع زيادة عدد حلفائي. إذا شعر جيس بوجودي في أي مكان قريب، فقد ظننت أنه سيهرب. الموقف الوحيد الذي لن يفعل فيه ذلك هو إذا كان قد جمع بالفعل قدراً كبيراً من القوة إلى جانبه. في هذه الحالة، كان من الحكمة بالنسبة لي أن أكون أنا من يهرب.

“هذا الشعور… أجل، أنا أعرفه. عدوك الحالي هو إله البشر… أليس كذلك؟”

همم… ربما كان الشيء الأكثر حكمة هو الاستطلاع مسبقاً. يمكنني استغلال ذلك الوقت لقطع طريق هروبه، ونشر وحداتي الخاصة، وإيجاد طريقة لمحاصرته.

سألتها: “سيدتي كيشيريكا، هل تقصدين أنكِ تعرفين إله البشر؟”

كان من المؤسف أن كيشيريكا اختفت بهذه السرعة. معها، كان بإمكاني الحصول على تقرير أكثر تفصيلاً عن الوضع هناك. ألا توجد طريقة لأغري محرك البحث الصغير المريح هذا بالبقاء في مكان واحد لفترة؟ إذا أنشأت مصنعاً للدونات وشحنت منتجاته مباشرة إلى مخبأ أعددته لها، فقد ينجح ذلك.

الفصل العاشر: العين الثانية

شققت طريقي عائداً إلى المنزل بينما كنت أزن خياراتي.

“أجل.”

“أوه، مرحباً بعودتك، ميو.”

“كنا في طريقنا للعودة بأنفسنا. يا لها من صدفة.”

قالت السجينة: “يا للبؤس. لو كان نيكروس الراحل هنا، لكان تحسر لرؤيتك على هذه الحال!”

عند عودتي، تصادف أن وجدت لينيا وبورسينا. كان من النادر رؤية

قالت السجينة: “يا للبؤس. لو كان نيكروس الراحل هنا، لكان تحسر لرؤيتك على هذه الحال!”

الاثنتين هنا هكذا. كانت الاثنتان تحتلان أريكة غرفة معيشتي، وتجلسان بفخر وكأنهما تملكان المكان.

مملكة بيهيريل. كانت هذه هي المرة الثالثة التي أسمع فيها نفس الموقع في يوم واحد. بغض النظر عن مدى غبائي، حتى أنا أدركت ما كان يحدث هنا.

لا، لستما أنتما من تبدوان متعجرفتين، صححت لنفسي. تلك ستكون إيريس. كانت فتاتا الوحوش تستريحان برأسيهما على حجر إيريس، وتسمحان لها بمسح أذنيهما. كانتا خاضعتين تماماً تحت لمساتها. كان الأمر أشبه بمشهد حريم.

بقي الألم الشديد والساحق، ولم أستطع رؤية أي شيء من العين التي عبثت بها. ومع ذلك، لم يكن هذا سببًا للذعر. كنت أعلم من التجربة السابقة أنه لم يكن دائمًا.

قالت إيريس: “مرحباً بعودتك.” استمرت في مداعبة فتاتي الوحوش، غير مبالية بنظراتي.

“مـ-ماذا؟!”

قالت لينيا: “يا زعيم، لدي تقرير لك، ميو.” وأضافت بورسينا: “إنها أخبار سارة.”

“حسنًا، إذا وجدت نفسي غير قادر على المقاومة أكثر من ذلك، فسأطلب من إحدى زوجاتي بدلًا من ذلك.”

لم تحاول أي منهما الابتعاد. في الواقع، بدا أن حنجرتيهما تهتزان، وتصدران خريراً من كثرة الاهتمام. كانت إيريس قد سيطرت عليهما تماماً.

“الآن فهمت…”

“تفضل.” ظلت بورسينا في نفس الوضعية وهي تمد لي رسالة واحدة.

قالت لينيا: “يا زعيم، لدي تقرير لك، ميو.” وأضافت بورسينا: “إنها أخبار سارة.”

سلوك غير احترافي، لكنني سأغض الطرف عنه، فكرت في نفسي.

“ماذا تريدين؟ لديكِ جرأة كبيرة، مقاطعة خروجي السلس.” سال الدم من أنف كيشيريكا. حدقت في أتوفي بنظرة غاضبة.

“وصل تقرير من الشرق، ميو. قالوا إنهم وجدوا شخصاً يشبه تماماً ذلك التمثال—شعر أخضر، وجوهرة حمراء في الجبهة. سوبيرد. هذا ما كُتب في التقرير على أي حال، ميو.”

“قلت لكِ بالفعل، لا!”

“أوه! حقاً؟!” خطفت الرسالة بحماس وراجعت محتواها.

بعد صمت طويل، أومأت برأسي: “حسنًا.”

كان التقرير دقيقاً بشكل لا يصدق. فقد روى اكتشاف تاجر أجنبي يعقد صفقة مع رجل. كان الرجل يحمل سلاحاً: عصا بيضاء مغطاة القماش عند طرفها. كان يرتدي عصابة رأس مدرعة فوق جبهته وملفوفاً في أردية سميكة مع قلنسوة مسحوبة فوق رأسه لإخفاء عينيه. وبفضل هبة ريح مفاجئة فقط تم رصد شعره الأخضر؛ كما كشفت عن الملابس البشرية المخبأة تحت ردائه السميك. كان الرجل يتحرك بسرية، محاولاً تجنب لفت انتباه الناس بينما كان يشتري بعض الأدوية. فشل مخبرنا في تأكيد نوع الدواء الذي اشتراه، لكن مظهر الرجل كان يطابق مظهر رويجيرد تماماً.

“ما الأمر؟”

“ماذا؟” شهقت وأنا أقرأ السطر الأخير من التقرير.

“ما الأمر؟”

موقع الاكتشاف: مملكة بيهيريل، على بعد نصف يوم غرب ثاني أكبر مدنها، إيريل، في قرية قريبة من وادي غابة تنين الأرض.

بقيادة الفرسان السود، شقت طريقها خارج الزنزانات. قادهم مسارهم عبر ممر طويل وصعودًا عبر درج. وأخيرًا، انتهت رحلتهم عند قاعة العرش في القلعة.

مملكة بيهيريل. كانت هذه هي المرة الثالثة التي أسمع فيها نفس الموقع في يوم واحد. بغض النظر عن مدى غبائي، حتى أنا أدركت ما كان يحدث هنا.

ولدهشتها، أعلن ملك الشياطين: “همف! أنتِ لم ترتكبي أي خطأ!”

“الآن فهمت…”

“سيدة كيشيريكا، أرجوكِ توقفي عن هذا الاستفزاز! إذا استمررتِ في إثارة السيدة

غيس، إله الشمال كالمان الثالث، ورويجيرد. لم يكن من الممكن أن يكون كل ذلك مجرد صدفة. كان هناك شيء ما على وشك الحدوث بالتأكيد في مملكة بيهيريل. لا، لم يكن ذلك صحيحاً. كان غيس يحاول جعل شيء ما يحدث.

“هذا ما يقوله المخدوعون! حسناً إذن! إذا كان هذا هو سبب كل ما حدث، فأخبريني بكل شيء. لا يزال هناك وقت. يمكنني إنقاذكِ قبل فوات الأوان وقبل أن تفعلي شيئاً لا يمكن التراجع عنه. فما رأيكِ أن تزيلي هذه الأصفاد أولاً؟” مدت كيشيريكا يديها أمامها ورفعتهما.

كان من الممكن أن تكون هذه الرسالة في حد ذاتها واحدة من فخاخ غيس. هل كان ينوي استخدام رويجيرد كدرع ضدي؟ هل كان قد كسب رويجيرد إلى جانبه بالفعل؟ لم تكن لدي أي فكرة أيهما كان، لكنني سأكتشف ذلك. إذا كان هناك احتمال ولو بسيط بأن رويجيرد في خطر، فسأذهب. كان عليّ الذهاب.

لم تكن أتوفي من النوع الذي يسهل صده. أمسكت كيشيريكا من ياقة ملابسها. أدت قبضة أتوفي إلى شد صدرية الجلد الضيقة، مما جعلها ترتفع قليلاً لتكشف عن ثدييها المسطحين تحتها.

انتهى وقت التحضير. حان وقت المواجهة.

السؤال الحقيقي هو، ماذا الآن؟ إذا كان ذلك ممكناً، أردت تقليل عدد أعدائي مع زيادة عدد حلفائي. إذا شعر جيس بوجودي في أي مكان قريب، فقد ظننت أنه سيهرب. الموقف الوحيد الذي لن يفعل فيه ذلك هو إذا كان قد جمع بالفعل قدراً كبيراً من القوة إلى جانبه. في هذه الحالة، كان من الحكمة بالنسبة لي أن أكون أنا من يهرب.

تردد صدى ضحكتها الحادة مراراً وتكراراً، وتضاءلت شيئاً فشيئاً حتى تلاشت تماماً.

شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.

ومع ذلك، تمامًا كما أن المانا محدودة، كان السحر أيضًا محدودًا—أو بالأحرى، عدد قطع الدونات. بعد تناول اثنتي عشرة قطعة، نظرت إليّ كيشيريكا بحزن شديد.

كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.

سلوك غير احترافي، لكنني سأغض الطرف عنه، فكرت في نفسي.

وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب في استمرار هذه الرحلة.

استخدمت عينها، بينما كانت الكريمة لا تزال تلطخ شفتيها بسخاء. دارت عينها في مكانها، تقريبًا مثل آلة القمار، حتى تغيرت إلى العين التي تنوي استخدامها، وتوقفت فجأة. كانت هذه العين تحديدًا تُعرف بعين الرؤية الشاملة. وبها، حدقت في المسافة، مقطبة وجهها.

أتمنى أن يكون الفصل قد نال إعجابكم.

“حسنًا، إذا وجدت نفسي غير قادر على المقاومة أكثر من ذلك، فسأطلب من إحدى زوجاتي بدلًا من ذلك.”

نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.

نلتقي في الفصل القادم بإذن الله.

— ناروتو

“قولي ‘آآه’.”

سسس

كان فيه جيس؟ تساءلت عما إذا كان ذلك مجرد صدفة. لا، بمعرفة إله البشر، كان سيدرك أن كيشيريكا ستتعقب جيس، أليس كذلك؟ إذن لا بد أن الأمر فخ. كان لا بد أن يكون كذلك.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

“فواهاها! فواهاها!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط