فصل إضافي: غيس وحليفه الأخير
فصل إضافي: غيس وحليفه الأخير
لقد نجحت، فكر في نفسه. كانت المرأة التي يعشقها لا تزال على قيد الحياة. لقد قاتلت، وضُربت حتى حافة الموت، لكنها كانت لا تزال تتنفس.
وجدت نفسي في منطقة بيغوييا في قارة الشياطين داخل قصر عمدة مدينة معينة. كانت رائحة الخمر تزكم الأنوف في المكان. كان الرجال في الغرفة، وجميعهم مخمورون تماماً، شبه عراة. لم يكن على هؤلاء الأوغاد أي قطعة قماش من الخصر فما فوق.
“كل من يرتدي هذا الدرع سيحظى بقوة لا تُقهر،” هكذا أخبره الإله.
كنت أمام زعيم هذه المجموعة مباشرة. كنت أعرف الرجل من سمعته، لكنه كان خارج نطاقي قليلاً. كنت أعرف اسمه بالطبع. لقد راقبته من بعيد. لم نكن نقضي وقتاً معاً، رغم ذلك؛ ولم نكن حتى نتحدث. كنت فقط على دراية بوجوده، أليس كذلك؟ كنت أعرف أنه موجود هناك في العالم، يفعل شيئاً ما. كان هذا هو مدى علاقتنا الصغيرة—إذا كان بإمكانك تسمية ذلك علاقة.
في أحد الأيام، بدأ الرجل يرى حلماً متكرراً. ظهر فيه شخص، شخص لا يمكن تمييز جنسه، وكان مظهره غامضاً كأنه ظل. بالكاد كان طيفاً في حلم. أطلق هذا الشخص على نفسه اسم إله البشر. حرفياً، إله البشر.
كنت قد بدأت في التسلل إلى مجموعته مؤخراً، لكنني لم أعتد على التواجد حولهم. كانت ركبتاي لا تزالان ترتجفان.
“إذاً. هل سمعت عن إله البشر؟” سألت.
“فواهاها! فواهاها! فواه! فواه! فواهاهاها!”
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
كان الرجل يجرع شرابه بنشاط. كانت أذرعه الست تقبض على برميل كامل من الجعة؛ كان يرفعه ويشرب، ويشرب، ويشرب. الطريقة التي كان يجرع بها تشير إلى أنه لم يكن يهتم بالطعم. إهدار لشراب جيد، لو سألتني.
“لقد دمرت وطنك بيديك ولم تشعر بأي شيء؟”
“أنت في مزاج جيد،” قلت، مقترباً من الرجل.
“حسناً، أيها الوجه القردي! أرنا ما لديك!”
بعد أن فرغ من آخر قطرة في البرميل، قذف به الرجل بعيداً. ثبّت عينيه عليّ. “فواهاهاها! نعم، أنا كذلك!” قدم تلك الإجابة المقتضبة فقط قبل أن يصرف نظره بعيداً. “أحضر لي شراباً آخر، لقد أعجبتني جعتك! عتيقة حقاً. فواهاها!”
على عكسه، لم أحصل على أي مواهب جاهزة.”
لم يكن هذا الرجل مهتماً بي. لكنني كنت أعرف كلمة ستجذب انتباهه. بمجرد أن سمعها، عرفت أنه سيجلس وينصت.
كان الرجل حذرًا بطبيعة الحال. لماذا جاء هذا الإله، إله البشر، ليجيب على صلوات شيطان مثله؟
“إذاً. هل سمعت عن إله البشر؟” سألت.
“لدي! نحن مخطوبان!”
توقف ضحكه، واتجهت عيناه نحو عيني. “أنت،” قال. “من أين”
أتذكر الأمر وكأنه حدث قبل لحظات.
سمعت ذلك الاسم؟”
“لقد أصبت.”
“من نفس المكان الذي سمعته أنت منه. في حلم.”
كان الدرع قويًا بالفعل. لقد كان مشبعًا بفيض من المانا لدرجة أنه طور وعيًا خاصًا به. لم يلحظ الرجل ذلك في البداية، فقد كان مخمورًا بالقوة التي تدفقت من الدرع إليه. كان مقتنعًا بأنه بهذا، سيتمكن من القضاء على ألديباران.
“أوه، حقاً؟ توجه إلى جامعة السحر في مملكة رانوا! ستجد شخصاً لديه علاقة عميقة بإله البشر هناك! فواهاها!”
جاءت كأسي السادسة. شعرت بأطراف رؤيتي تبدأ في التغيم، لكنني كنت لا أزال في اللعبة. كان بإمكاني تجرع المزيد. الكحول لم يسكرني بعد. هذا صحيح، كل شيء على ما يرام.
افترضت أنه يشير إلى الرئيس. صحيح، إذا كنت مرتبطاً بإله البشر وأردت مخرجاً، فسيكون ذلك هو المكان المناسب. نصيحة معقولة.
استمر الرجل في التفكير في الأمر. على الرغم من أن إله البشر قد قدم له بعض الخدمات البسيطة، إلا أن ذلك لم يمحُ الخطايا التي لا تغتفر التي ارتكبها. من ناحية أخرى، هل كان هناك أي شيء في العالم لا يمكن إصلاحه تمامًا؟ ربما بالنسبة لأشخاص آخرين، لكنه كان شيطانًا خالدًا. لم يكن يعلم ذلك في ذلك الوقت، لكن المرأة التي أحبها كان لديها قدر قوي بما يكفي لدرجة أن الموت لم يستطع إيقافها. لقد نجا كلاهما من تلك الحلقة البائسة.
“لا،” قلت. “لدي عمل معك.”
“بمعرفتي بطبيعتك الآن، توقعت أن تقول ذلك. لكنك تفهم أكثر من أي شخص آخر، أليس كذلك؟ أنك إذا حاولت مواجهة إله التنين في قتال عادل، فليس لديك أي فرصة لهزيمته.”
“ماذا؟”
وهناك وجد الشيء الثاني الذي كان يبحث عنه: درعًا ذهبيًا. كان يتلألأ من الرأس إلى أخمص القدمين، لكنه لم يبدُ سخيفًا. كلا، كان هذا الدرع مشؤومًا، يتمتع بقدرة على سحر كل من يحدق فيه. كان هذا الدرع المخيف مخبأً داخل جبل شديد الانحدار، ومختومًا بعيدًا عن الأنظار.
“أنا أتحالف مع إله البشر. نحن نحارب إله التنين. انضم إلينا.”
لم يعد يفصلنا عن نهاية هذه الرحلة سوى مجلدات قليلة، ومع كل فصل تزداد الأحداث تشويقًا، وتقترب الرواية أكثر من لحظاتها الحاسمة. كان العمل على هذا المجلد ممتعًا ومليئًا بالمواقف التي ستبقى عالقة في الذاكرة.
“أوه؟”
سأل بادغادي: “فكر للحظة. ماذا يعني النصر بالنسبة لك؟”
تغيرت وضعيته بالكامل. تحولت ابتسامته المرحة إلى شيء جاد. كان تحولاً مذهلاً بالنظر إلى أنه كان شخصاً مبتهجاً ومرحاً باستمرار. “إذا كان هذا ما تريده، دعني أخبرك بشيء. اعتبرها نصيحة.”
“من الأفضل الفوز دون مواجهة مباشرة إذا كان بإمكانك تجنب ذلك.”
أومأت برأسي. “تابع.”
“من نفس المكان الذي سمعته أنت منه. في حلم.”
“إذا تحالفت مع إله البشر، فستدمر يوماً ما أغلى ما لديك بيديك. ارحل بينما لا يزال بإمكانك ذلك.”
“نعم! بالضبط!”
“أجل، أعلم. لقد اتبعت نصيحته من قبل وأدت بي إلى تدمير وطني بالكامل.”
تابع إله البشر: “لهذا السبب تحديدًا أريدك أن تتوجه إلى موقع معين من أجلي وتستعيد شيئًا ما.”
حدق بي ببلادة. “وطنك؟ همم؟ وما زلت تتبع ذلك الرجل؟” “أظن أنني أفعل، نعم.”
تأمل الرجل الأمر. نعم، لقد خدعه إله البشر. كان اتباع نصيحة إله البشر سببًا في تسريع وتيرة غزوهم للبشر، مما أيقظ الأسد النائم بينهم. وفي وقت لاحق، تملكت الدرعُ الرجلَ وجعلته يقتل المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء في العالم. لقد تلاعب إله البشر بإخلاصه، وسخر منه. كان يعلم أن إله البشر لا بد أنه كان يعرف ما سيحدث – لا بد أنه توقع نظرة اليأس على وجه الرجل، والمشهد المثير للشفقة وهو ينتحب بعد أن فقد كل شيء. لقد ضحك وكأن كل هذا مجرد لعبة بالنسبة له.
لا بد أن هذا هو شعور مراقبة شخص يغير رأيه عنك. شعرت به ينظر إليّ، فجأة، كشخصية مثيرة للاهتمام. كفضول. أعتقد أنني أحببت ذلك.
معكم ناروتو.
“لقد دمرت وطنك بيديك ولم تشعر بأي شيء؟”
أشحت بنظري. لم أستطع تصديق أنه هزمنا. بالتأكيد، كنت أعلم أنه لا يوجد طريق للفوز من الخارج، لكن في مكان ما في أعماقي، كنت أعلم أنه لا بد من وجود طريقة للفوز. وأنه إذا كنا نقوم بمسابقة شرب فقط، فلدى فرصة. لكن في الواقع، أنا… فجأة، أدركت الأمر.
هززت رأسي بسرعة. “لا، بالطبع لا. لقد كان الأمر صدمة حقيقية بالنسبة لي. كيف أقولها؟ لم أدرك أنني لم أكن أكره ذلك المكان إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن خرجت الأمور عن سيطرتي تماماً. أعترف أنني كنت أعتبر عائلتي وإخوتي مجرد حثالة، لكنني أدركت حينها أنني لم أرغب أبداً في موتهم. غمرني الندم بالكامل. ‘ما الذي فعلته؟’ لم أستطع حتى الوقوف على قدمي لأيام.”
أضاف إله البشر: “لكن الشخص الذي يجب علينا هزيمته حقًا هو تابعه، روديوس غرايرات.”
لقد مرت عدة سنوات منذ أن بدأت في اتباع نصيحة إله البشر وانطلقت في رحلتي عندما حدث كل ذلك. حدث الأمر قبل أن ألتقي بـ بول والآخرين، عندما كنت مغامراً يائساً من أجل المال. نصحني إله البشر بتقديم معلومات لشخص معين. كان الأمر مختلفاً عن نصائحه المعتادة، حيث صيغت كطلب. شعرت أن هناك شيئاً مريباً في الأمر. ومع ذلك، فعلت بالضبط ما أخبرني به، وقدمت المعلومات، وحصلت على مكافأة سخية مقابل عنائي.
قدم لي أحد الرجال كأسي الخامسة. أخذتها بيدي. لا يزال بإمكاني فعل هذا. كل شيء على ما يرام، قلت لنفسي.
لم يكن مبلغاً كبيراً من المال. بدا كذلك في ذلك الوقت، لكنه كان يكفي فقط لقضاء شهر دون عمل قبل أن ينفد. لم يهمني الأمر، كنت سعيداً للغاية. أخذت مالي، وتوجهت إلى حانة، ودعوت الجميع للمشروبات، وأغرقت نفسي في الخمر.
“أرأيت؟”
في اليوم التالي، ساءت الأمور تماماً. في ذلك اليوم، اكتشفت أن المعلومات التي سلمتها قد أثارت غضب ملك شيطان. كان ملك الشيطان هذا شخصاً معتدل الطباع بشكل عام، لكن لكل شخص سراً لا يريد كشفه. حسناً، كانت المعلومات التي نقلتها تتعلق مباشرة بذلك السر. تتبع ملك الشيطان مصدر التسريب إلى شيطان من قبيلة نوكا.
“بغض النظر عما يحدث… فقط اضحك.”
توجه ملك الشيطان مباشرة إلى مستوطنة قبيلتنا وذبح الجميع. بلا رحمة، لا شيء على الإطلاق. رجال ونساء، كبار السن وأطفال، مذبحة عشوائية. حتى ملك الشيطان نفسه لم ينجُ من المذبحة التي تسبب فيها. كانت المعلومات التي نقلتها هي المفتاح للقضاء على ملك الشيطان هذا. الرجل الذي اشترى هذه المعلومات مني باعها، وقام المشترون بقتل ملك الشيطان.
دمتم بخير، وقراءة ممتعة دائمًا.
كنت الناجي الوحيد.
ومع ذلك، فقد فعلها.
كانت صدمة. بكيت. نحبت. تحسرت. لماذا أنا أحمق إلى هذا الحد؟ لماذا وثقت بـ إله البشر؟
الآن، كان بطلنا جاداً لدرجة مفرطة. كان يعلم أن هناك ملك شياطين موجوداً بالفعل في الأطلال مع قواته. لم يرَ حاجة كبيرة لإرسال قوات إضافية لأن الموقع لم يبدُ ضعيفاً، لكنه مع ذلك اتبع النصيحة ونشر بعض قواته هناك.
كيف تعتقد أن إله البشر تفاعل مع كل هذا؟ سخر مني وضحك.
“فواهاهاها! إذًا أصبح ذلك الصبي تابعًا لإله التنين، أليس كذلك؟ ماذا يمكن أن يكون قد حدث ليجعله صبيًا ينفذ أوامر ذلك الرجل الحجري؟ كم هذا مضحك!”
“أمر فظيع، أليس كذلك؟ لقد جعلني أختبر أسوأ شيء يمكن تخيله، ثم ركلني في أحشائي عندما كنت في أسوأ حالاتي،” قلت، وأنا أسترجع الذكريات.
“كان روديوس غرايرات مختلفاً. لم يتردد في القتال. أطلق ضحكة عالية وفجأة ألقى عليّ تعويذة من فئة الإمبراطور. بالطبع، هزمتُه في النهاية!
“وأنت تثق بـ إله البشر بعد كل ذلك، همم؟ فواهاها! أنت رجل مثير للاهتمام!”
في تلك اللحظة، قالت له امرأة كان بطلنا يعتقد دائمًا أنها الأكثر حماقة بينهم جميعًا: “هذا ليس خطأك. سأهتم أنا بالبقية، توقف عن إرهاق نفسك”.
“أليس كذلك؟ أسمع ذلك كثيراً.”
“همم.”
شككت في وجود رجل آخر على قيد الحياة سقط في أعماق اليأس وما زال يتمسك بـ إله البشر رغم ذلك. روديوس لم يفعل ذلك. ولا حتى الرجل الذي أتحدث إليه الآن.
هززت رأسي بسرعة. “لا، بالطبع لا. لقد كان الأمر صدمة حقيقية بالنسبة لي. كيف أقولها؟ لم أدرك أنني لم أكن أكره ذلك المكان إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن خرجت الأمور عن سيطرتي تماماً. أعترف أنني كنت أعتبر عائلتي وإخوتي مجرد حثالة، لكنني أدركت حينها أنني لم أرغب أبداً في موتهم. غمرني الندم بالكامل. ‘ما الذي فعلته؟’ لم أستطع حتى الوقوف على قدمي لأيام.”
“أعتقد أنك مثير للاهتمام أيضاً،” قلت.
بالنسبة لملك الشياطين، كان العقد أمرًا مطلقًا. ربما بدا ذلك سطحيًا في ضوء كون إله البشر لا يزال كاذبًا، لكن الحقيقة هي أنه وافق على هذا. إذا أراد إله البشر منه استعادة ذلك الشيء البغيض، وإحضاره، واستخدامه لهزيمة أعداء إله البشر، فلا داعي للتردد.
“أوه؟”
“لدي! نحن مخطوبان!”
على الرغم من أنني كنت متشككاً من كل ما سمعته حتى الآن، بدأت أشك في أن هذا الرجل ليس مثل روديوس. بصراحة، بدا لي كشخص من طينتي.
فرصة مثالية! اسمحوا لي أن أتحدث عن الماضي قليلاً. سأخبركم عن رجل ظن أنه ذكي. كان مخطئاً. كان كل من حوله أغبياء تماماً، لذا فقد تم تضليله. رفاقه، أخته الكبرى – التي لم تكن قوتها شيئاً مقارنة بقوته، بالمناسبة – وحتى الملك الذي كان من المفترض أن يحبه ويحترمه هو وأقرانه. كان الجميع من حوله يفتقرون إلى أي حس. كان من الطبيعي أن يفترض أنه يتمتع بالذكاء.
“لا أعرف كل التفاصيل، لكن… لديك فتاة تهتم بها، أليس كذلك؟”
“ليست صفقة سيئة! لدي التزام بإعارة مساعدتي لـ إله البشر!”
“لدي! نحن مخطوبان!”
تمكنت من تجرع المشروب الأول دون أي مشاكل. مم، أجل، هذه الجعة تنساب بسهولة حقًا. يمكنني شرب هذا الشيء بلا توقف تقريبًا. على الرغم من أنني، بالحكم على الأجساد الملقاة على الأرض، لم أكن الوحيد الذي اقتنع بذلك.
“لكنك لم تكن قادراً على البوح بما تشعر به تجاهها، أليس كذلك؟” تابعت، ضاغطاً عليه.
كان الأمر كالحلم منذ ذلك الحين.
“لقد أصبت.”
“أنت!” وجه أصابعه نحوي، أصابع السبابة لأربع من أيديه. “فواهاها! سيتضرر سمعتي كملك شيطان إذا سمحت لنفسي بالانقياد وراء التلاعب بالكلمات والقليل من الشعور بالذنب!”
“لم تتمكن من إخبارها إلا بفضل إله البشر، أليس كذلك؟ أنت مدين له.”
قلت مصححاً له: “لا، بل أنا لا أهتم بالتحديات التي أعلم أنني لن أفوز بها.”
“أليس كذلك؟”
سحب الرجل برميلاً آخر من الجعة. وقال: “هذا. من مظهرك، أراهن أنك تشرب الكثير!”
ساد صمت قصير.
“ما الذي تنوي فعله إن لم أمنحك قوتي؟” سأل الرجل.
“همم… الآن بعد أن ذكرت ذلك، أعتقد أنني لم أرد له الجميل بعد!”
“فواهاها! فواهاها! فواهاها! فواهاهاهاها!”
“لماذا لا ترد الدين الذي تدين به من خلال إعارتنا قوتك الآن؟ ليست صفقة سيئة، أليس كذلك؟”
“آه… آه…” تمتم بصوت خافت، ولم يستطع حتى تشكيل كلمات مفهومة.
شعرت أن الأمر محفوف بالمخاطر بالنظر إلى أنه قد يسحقني وعظامي إلى كرة صغيرة بيديه العاريتين. ففي النهاية، كانت مصالحه تميل أكثر نحو جانب روديوس. أراهن أنه يفهم الألم الذي يأتي من اتباع نصيحة إله البشر فقط لتشاهد أغلى ما تملك يُسحق في التراب. في الوقت نفسه، أراهن أنه يستطيع فهم ما أشعر به أيضاً. نعم، لقد سُلب مني شيء ثمين، لكنني نجوت دون أن أفقد أغلى شيء على الإطلاق.
“إذاً. هل سمعت عن إله البشر؟” سألت.
كان يجب أن يكون هذا الرجل مثلي. على الرغم من أنه خُدع مثل كثيرين قبله، إلا أنه كان الوحيد الذي بقي، لأنه في النهاية، حصل على ما كان يريده أكثر من أي شيء آخر.
“فواهاهاهاها! الفوز هو فوز، والخسارة هي خسارة!”
“ليست صفقة سيئة! لدي التزام بإعارة مساعدتي لـ إله البشر!”
قال الرجل: “لا يعجبني هذا.”
انتشيت. “نعم، لديك، أليس كذلك؟”
“أوه؟”
“لكنني أرفض!”
سحب الرجل برميلاً آخر من الجعة. وقال: “هذا. من مظهرك، أراهن أنك تشرب الكثير!”
“هاه؟ لماذا؟!” صرخت في عدم تصديق.
غير قادر على تحمل كل ذلك الكحول، بدأت معدتي تتقلص. شعرت وكأن رأسي يدور ويدور. ضغطت على فكي، محاولاً يائساً حبس ما في جوفي، لكن شيئاً حامضاً صعد إلى حلقي وبدأ يملأ فمي. أبقيت شفتي مغلقتين بإحكام، لكنه اندفع إلى أنفي بدلاً من ذلك. سرت قشعريرة مقززة في جسدي.
“أنت!” وجه أصابعه نحوي، أصابع السبابة لأربع من أيديه. “فواهاها! سيتضرر سمعتي كملك شيطان إذا سمحت لنفسي بالانقياد وراء التلاعب بالكلمات والقليل من الشعور بالذنب!”
ثم، فشل جانب واحد حاسم.
أطبقت فمي. آه، فهمت الصورة. هذا صحيح، هذا الرجل واحد منهم، أحد الشياطين الخالدين. طول عمره منحه اهتماماً غريباً بالسمعة والاتفاقات وما شابه ذلك. عنيد بشأن قواعده التي فرضها على نفسه.
أعمارنا الطويلة تجعلنا نحن الشياطين صبورين، لذا فإن غزواتنا تسير ببطء. نحن متساهلون حتى عندما يتعلق الأمر بخسارة المعارك المحورية في الحرب، مما يمنح البشر الوقت للتعافي والتجمع ضدنا مرة أخرى. الفوز بمعركة أقل أهمية من الفوز بالحرب ككل.
“اسمي هو ملك الشياطين الخالد باديغادي! إذا كنت ترغب في القتال بجانبي، فعليك أن تهزمني أولاً!”
“ماذا عن مباراتك؟”
هذا صحيح. كان هذا هو ملك الشياطين الخالد باديغادي. لقد كان ملك شياطين يمنح الحكمة. أما أخته، ملكة الشياطين الخالدة أتوفيراتوفي، فكانت تمنح القوة. لم يكن بالإمكان إجبارها على الخضوع إلا من قبل شخص أقوى منها. في المقابل، قيل إن باديغادي لن يستسلم إلا لشخص يظهر له القليل من المكر.
تجدر الإعادة: كان الرجل أحمق. لم يتوقف ليفكر لماذا تم ختم هذا الدرع—ولماذا أخفاه أحدهم هنا. كانت قمة الغطرسة أن يطلق على نفسه لقب ملك الشياطين للحكمة. كان لقب ملك الشياطين للغباء ليكون أكثر ملاءمة له.
“حسناً، لا بأس. سأقبل التحدي.”
افترضت أنه يشير إلى الرئيس. صحيح، إذا كنت مرتبطاً بإله البشر وأردت مخرجاً، فسيكون ذلك هو المكان المناسب. نصيحة معقولة.
“مسابقة ذكاء؟ فواهاها! أي هراء هذا الذي تتحدث عنه؟ وما الغاية من مسابقة كهذه؟”
لقد كانت مجزرة بكل ما للكلمة من معنى. يستخدم الناس هذه الكلمة باستخفاف، لكنني أعنيها حرفيًا. لم تكن نظيفة، ولم تكن مرتبة، لقد ماتوا جميعًا، وكان كل موتٍ منها بشعًا للغاية. لم ينجُ أحد على الإطلاق.
“ماذا؟”
تبًا، وكأنني أستطيع حتى تذكر كلمة واحدة خرجت منه. هل تحاول العبث معي، بجعلي أتجرع هذه الجعة القوية فقط لتطرح أسئلة تتطلب مني التفكير؟
تباً. إذا كان ما يبحث عنه هو قتال بالأيدي، فلا فرصة لي. هل يجب أن أحضر شخصاً آخر ليقاتل نيابة عني؟
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
“لا يوجد الكثير من المجد في هزيمة شخص ضئيل مثلي، أليس كذلك؟ أم أنك تعتقد حقاً أن ذلك سيضيف إلى شرفك كملك شياطين؟” هز باديغادي رأسه. “بالطبع لا! من واجب ملك الشياطين أن يمنح الأبطال المحتملين فرصة للقتال.”
“مرحبًا”، قال الإله.
أملت رأسي جانباً. “حسناً، إذن أي نوع من المسابقات تبحث عنه؟”
“ما الذي ينبغي علي فعله؟” سأل.
سحب الرجل برميلاً آخر من الجعة. وقال: “هذا. من مظهرك، أراهن أنك تشرب الكثير!”
“ماذا؟”
“أنا أستمتع بجرعة من حين لآخر.”
كان هذا اللابلاس يحاول قتل المرأة التي أحبها بطلنا، لسبب ما. لو كان الرجل في كامل قواه العقلية، لربما توقف ليفكر فيما دفع إله التنين للقيام بذلك—على الأقل لطالب بتفسير. كان بإمكانه استخدام ذكائه لإقناع لابلاس بالتراجع، وتجنب القتال تمامًا.
إذن، مسابقة شرب. لم أكن بارعاً جداً في تحمل المسكرات. كنت أحبها أكثر من تالهاند، نعم، لكن ليس لدرجة التباهي.
قلت: “حسناً.”
كان باديغادي يحيط نفسه بحوالي عشرة براميل فارغة. مع أخذ ذلك في الاعتبار، ربما أستطيع… لا، لا يمكنني تعليق آمالي على ذلك. كان هذا الرجل شيطاناً خالداً. بغض النظر عن مدى جودة ميزتي هنا، أراهن أن هذا الرجل يمتلك قدرة غير محدودة على الشرب. كان مثل حفرة لا قاع لها. لم أكن لأفوز.
دمتم بخير، وقراءة ممتعة دائمًا.
“حسناً؟” حرضني باديغادي. “هل تراجعت؟ أم أنك من النوع الذي لا يوافق على التحدي إلا إذا كان متأكداً من فوزه؟”
ولكن واأسفاه، تغلبت عليه شهوة الدماء. عندما رأى محبوبته مصابة، استبد به الغضب. أطلق الرجل زئيرًا من نوع لم يخرج من حنجرته من قبل أو بعد، ثم ألقى بنفسه على لابلاس.
قلت مصححاً له: “لا، بل أنا لا أهتم بالتحديات التي أعلم أنني لن أفوز بها.”
كنت قد بدأت في التسلل إلى مجموعته مؤخراً، لكنني لم أعتد على التواجد حولهم. كانت ركبتاي لا تزالان ترتجفان.
“كان روديوس غرايرات مختلفاً. لم يتردد في القتال. أطلق ضحكة عالية وفجأة ألقى عليّ تعويذة من فئة الإمبراطور. بالطبع، هزمتُه في النهاية!
أصبح وجه بادغادي خالياً من التعبير للحظة. لقد ذهل تماماً. سرعان ما ابتسم وجلس. “لم يفعل أحد ذلك!” اعترف بمرح.
فواهاهاها!”
“فواهاها! فواهاهاهاهاهاهاها!”
“على أي حال، لا أريدك أن تضعني أنا والرئيس في نفس الخانة.
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. استلهم كتابة رواية الويب “موشوكو تينسي” من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنصبح روائيين”. حظي بدعم القراء على الفور، وأصبح في المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع خلال العام الأول من النشر.
على عكسه، لم أحصل على أي مواهب جاهزة.”
“نعم! بالضبط!”
“همف. ما كل هذا الكلام عن عدم خوض تحدٍ لا يمكنك الفوز به وعدم امتلاك الموهبة؟ هل تعتقد أن روديوس غرايرات كان واثقاً جداً في ذلك الوقت؟ هل تعتقد أنه كان يلقي بنفسه في كل معركة وهو يشعر بأنه محمي بمواهبه الخاصة؟”
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
استرجعت ذكريات وقتنا في متاهة الانتقال. كان لدى الرئيس ثقة أكبر مني، بالتأكيد، لكنه ارتجف من القلق في مناسبات كثيرة. الخطأ الذي ارتكبه في النهاية كاد يدمره تماماً. أجبرته روكسي على الوقوف مجدداً، لكن الأمر كان قريباً جداً. لقد تحسن مع مرور الوقت، لكنه ظل يحمل موت بول معه كعبء ثقيل.
قال إله البشر: “لا يهم. غيس هو من يضع التفاصيل. ما عليك سوى التعاون مع أتباعي الآخرين واستدراج روديوس إلى فخ.”
أراهن أنه لم يكن لديه أي أوهام بشأن قدرته على الفوز عندما واجه أورستيد أيضاً. بالكاد صمد روديوس أمام ذلك الهيدرا، لكن ذلك المدعو أورستيد كان بإمكانه سحق ذلك الوحش بيد واحدة.
“أجل، تجرعها دفعة واحدة!”
“يجب أن تدرك ذلك أيضاً، أليس كذلك؟ هناك بعض المعارك التي لا يمكنك الفوز بها بمجرد التلاعب بالأمور من أمان الظلال. أحياناً عليك أن تضع حياتك على المحك، لتراهن على فرصتك في النصر.” لم أقل شيئاً رداً على ذلك.
“حسنًا، سيكون من المزعج شرح كل شيء، لكن… نعم، أعتقد أنك لست مخطئًا.”
قال باديغادي: “أنا أعلم ذلك. كان هناك وقت لم أكن أعلم فيه، ولهذا انتهى بي الأمر بخسارة كل شيء. لذا، تعلمت. لقد صقلت جسدي، وتجرعت كل أنواع الكحول، وكوّنت كتائب من الأصدقاء! فواهاهاها! أتمنى لو كان بإمكاني أن أريك ذلك النكرة الضئيل الذي كنت عليه!”
سمعت ذلك الاسم؟”
لم أكن أعرف عن ملك الشياطين هذا سوى القليل مما أخبرني به إله البشر. ومع ذلك، وبغض النظر عن نقص المعلومات، كان هناك شيء واحد متأكد منه: بالنسبة لملك الشياطين، العقد مقدس. هذه المسابقة لم تكن مستحيلة. كانت مجرد مسابقة شرب. إذا تمكنت من الفوز، كنت أعلم أنه سيحترم وعده. سيصبح تابعاً لإله البشر ودمية في يدي. ملك الشياطين الخالد باديغادي، الرجل الذي واجه وهزم إله التنين في العصور التاريخية، سيكون تحت إشارتي: غيس نوكاديا، تابع إله البشر الصغير، الرجل الذي يقتات على بقايا حياة الآخرين ليعيش.
ضد من كانت تقاتل؟ همم، قد يكون من الصعب شرح ذلك قليلًا، لكن من وقف ضدها لم يكن في الواقع ألديباران. بمعنى ما، كان الخصم هو نفسه ألديباران، ولكن ليس تمامًا. كما ترى، الإنسان المعروف باسم ألديباران—الفارس الذهبي الذي ظهر في المعركة الأولى التي غيرت كل شيء—كان قد مات بالفعل بحلول تلك اللحظة.
قلت: “حسناً.”
كان ذلك آخر ما قاله إله البشر قبل أن يختفي.
لو كان قتالاً بالأيدي، لما كان لدي أي أمل. ولكن طالما أنه لا يبحث عن قتال جسدي، فالأمر ليس مستحيلاً.
“فواهاها! أنا أعرف أهل منطقتي. أعرف أي العشائر قد أُبيدت مؤخرًا!”
أومأت لنفسي. “لقد قبلت التحدي. آمل أن تكون مستعداً للسحق، أيها الملك الشيطاني.”
تبقى القليل فقط… وسنصل معًا إلى خاتمة هذه القصة الرائعة.
“فواهاها! هذه هي الروح! تعال إذن، أرني ما لديك!” حذرته قائلاً: “من الأفضل ألا تنسى وعدك.”
“مرحبًا”، قال الإله.
“يا من تبقى! أحضروا لنا المزيد من الجعة!”
“النصر؟”
مع تحديد شروط مسابقتنا، انفجر كل من حولنا بالحماس.
“أمر فظيع، أليس كذلك؟ لقد جعلني أختبر أسوأ شيء يمكن تخيله، ثم ركلني في أحشائي عندما كنت في أسوأ حالاتي،” قلت، وأنا أسترجع الذكريات.
“حسناً، أيها الوجه القردي! أرنا ما لديك!”
قال بادغادي: “كيهيهي، كانوا جميعًا حمقى، ظنوا أن بإمكانهم تحدي ملك شيطاني خالد مثلي في مسابقة شرب.”
“أجل، لديك بعض الروح القتالية بالنسبة لشخص غريب.”
تقيأت. ما خرج مني لم يكن له شكل، كان مجرد سائل، حمض معدة ممزوج بالجعة، مما خلق بركة مقززة على الأرض. ملأت رائحة نفاذة الغرفة. كشر الرجال من حولنا باشمئزاز حتى بينما كانوا يصفقون، متملقين لملك الشياطين وانتصاره.
“هذا الرفيق سيتفوق عليك في الشرب! انتبه لنفسك!”
عندما وصلوا، كان المشهد صادماً. كانت أطلال غالغاو قد تحولت بالفعل إلى ساحة معركة. وجد الشياطين أنفسهم متفوقين عدداً، لكن البشر لم يتوقعوا وصول الرجل مع التعزيزات. لم يجلب معه الكثير، لكنهم كانوا كافيين لزعزعة تشكيلات العدو. انتهى الأمر بالرجل بإنقاذ أهم ملك شياطين في جيش الشياطين. عزز هذا النصر من نفوذه.
بينما كان الرجال من حولي يجرونني، وجدت نفسي مدفوعًا إلى كرسي. مسحت المكان بعينيّ، ووقعت نظراتي على كومة من الأجساد الفاقدة للوعي—أولئك الأغبياء المساكين الذين تحدوا بادغادي وانتهى بهم الأمر بالفشل الذريع. كان هناك خمسة منهم مكدسين هناك، لكنني ظننت أن هناك الكثير غيرهم ممن يغطون في نوم عميق حاليًا. هذا يعني أن هذا الرجل يجب أن يكون قوي التحمل للغاية، لكن… يا إلهي، هل لدي حقًا فرصة للفوز بهذا؟
سمعت ذلك الاسم؟”
“هيا إذًا، تناول كأسك الأول.”
“ممتاز. إذًا، أيها الملك الشيطاني للحكمة باديغادي—”
سُلمت لي كأس خشبية بحجم قبضة ضخمة، سكبوا فيها جعة ذهبية شفافة، وملأوها حتى الحافة.
كان باديغادي صاخبًا ومبتهجًا. وكلما زادت قوة ضحكاته، زاد انقباض وجه إله البشر تعبيرًا عن استيائه.
“اشرب حتى الثمالة!”
“لقد دمرت وطنك بيديك ولم تشعر بأي شيء؟”
“أجل، تجرعها دفعة واحدة!”
لقد خرجنا عن الموضوع. أنا أحكي قصة هنا!
تمكنت من تجرع المشروب الأول دون أي مشاكل. مم، أجل، هذه الجعة تنساب بسهولة حقًا. يمكنني شرب هذا الشيء بلا توقف تقريبًا. على الرغم من أنني، بالحكم على الأجساد الملقاة على الأرض، لم أكن الوحيد الذي اقتنع بذلك.
“حسنًا، سيكون من المزعج شرح كل شيء، لكن… نعم، أعتقد أنك لست مخطئًا.”
قال بادغادي: “كيهيهي، كانوا جميعًا حمقى، ظنوا أن بإمكانهم تحدي ملك شيطاني خالد مثلي في مسابقة شرب.”
حسنًا… في الواقع، استمرت القصة. لكن دعوا الرجل يحلم قليلًا.
“هل سبق لأحد أن هزمك في هذا من قبل؟”
على أي حال، في أحد الأيام—نعم، أنا غامض هنا، لكنه لم يكن يوماً مميزاً بأي شكل آخر. لقد حدث الأمر فجأة، حقاً. أو ربما لم يكن كذلك؟ ربما حدث شيء ما ليعجل بالأمر، لكن بطلنا لم يكن ذكياً بما يكفي لمعرفة السبب.
“نعم!”
جاءت كأسي السادسة. شعرت بأطراف رؤيتي تبدأ في التغيم، لكنني كنت لا أزال في اللعبة. كان بإمكاني تجرع المزيد. الكحول لم يسكرني بعد. هذا صحيح، كل شيء على ما يرام.
ناولني أحدهم كأسي الثانية. قرعنا كأسينا الممتلئتين ببعضهما ثم تجرعناهما حتى آخر قطرة.
لم يقضِ باديغادي سوى عام واحد قصير مع روديوس. أخبرته كيشيريكا عن الصبي الذي يتجاوز مخزون المانا لديه حتى مخزون إله الشياطين لابلاس، وقد أثار ذلك اهتمامه. كان حريصًا على مقابلة لابلاس بمجرد وصول تجسيده الجديد. في النهاية، لم يكن الصبي هو لابلاس؛ بل كان ببساطة يمتلك قوة سحرية لا تصدق. كان الأمر مثيرًا للفضول، لكن الصبي لم يكن مميزًا بخلاف ذلك.
“بواه!” زفرت بعد أن انتهيت من ابتلاع كل شيء. “هل ستخبرني باسم ذلك الشخص؟”
“ليست صفقة سيئة! لدي التزام بإعارة مساعدتي لـ إله البشر!”
“يجب أن يكون ذلك واضحًا! كانت إمبراطورة عالم الشياطين العظيمة كيشيريكا كيشيريسو!”
أجبرت رأسي على الارتفاع، حيث استطعت رؤية ملك الشياطين ذي الأذرع الست. كان واقفاً، لا يزال يبدو وقوراً كما كان دائماً حتى وهو يقترب، والكأس في يده. كان يرتسم على وجهه مظهر المنتصر.
“أعطني استراحة. هي لا تُحتسب.”
“فوا… هاها…” كانت المرأة مختلفة. ضحكت، على الرغم من الظروف—على الرغم من تعرضها للخيانة من قبل شخص وثقت به—ضحكت. “لم تتغير… لا تزال بنفس وجهك العابس القديم… يا لك من رجل ممل… اضحك.”
“فواهاهاهاها! الفوز هو فوز، والخسارة هي خسارة!”
لا بد أن هذا هو شعور مراقبة شخص يغير رأيه عنك. شعرت به ينظر إليّ، فجأة، كشخصية مثيرة للاهتمام. كفضول. أعتقد أنني أحببت ذلك.
كانت كيشيريكا كيشيريسو خطيبة بادغادي. خلال حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، كانت تربطهما علاقة سيد وخادم. كان من المرجح أن بادغادي خسر أمامها عمدًا كنوع من الاحترام.
“فوا… هاها…” كانت المرأة مختلفة. ضحكت، على الرغم من الظروف—على الرغم من تعرضها للخيانة من قبل شخص وثقت به—ضحكت. “لم تتغير… لا تزال بنفس وجهك العابس القديم… يا لك من رجل ممل… اضحك.”
سألت بشك: “هل تعني أنك خسرت في نزال عادل؟”
“همم. لم أكن أظنه من النوع الذي يذهب إلى هذا الحد،” قال بادغادي بتفكر.
“أجل. لديك نفس الفرصة! ستكون قصة جيدة أن يهزمني آخر الناجين من نوكاديا.”
“أوه… أرغ…”
ضيقت عينيّ نحوه. “كيف عرفت ذلك؟”
افترضت أنه يشير إلى الرئيس. صحيح، إذا كنت مرتبطاً بإله البشر وأردت مخرجاً، فسيكون ذلك هو المكان المناسب. نصيحة معقولة.
“فواهاها! أنا أعرف أهل منطقتي. أعرف أي العشائر قد أُبيدت مؤخرًا!”
هززت رأسي بسرعة. “لا، بالطبع لا. لقد كان الأمر صدمة حقيقية بالنسبة لي. كيف أقولها؟ لم أدرك أنني لم أكن أكره ذلك المكان إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن خرجت الأمور عن سيطرتي تماماً. أعترف أنني كنت أعتبر عائلتي وإخوتي مجرد حثالة، لكنني أدركت حينها أنني لم أرغب أبداً في موتهم. غمرني الندم بالكامل. ‘ما الذي فعلته؟’ لم أستطع حتى الوقوف على قدمي لأيام.”
أنهيت كأسي الرابعة. كانت جعة لذيذة. تنساب بسلاسة.
“فواهاها! فواهاها! فواه! فواه! فواهاهاها!”
تابع بادغادي: “غيس نوكاديا، ما الذي تعتبره ‘نزالًا عادلًا’، همم؟”
“ماذا عن مباراتك؟”
“هذا سؤال غريب. سأقول إنه تمامًا كما قلته أنت بنفسك من قبل. لا خسارة متعمدة، لا تراجع، والاستمرار حتى يكون هناك فائز واضح لأحد الطرفين. أليس كذلك؟”
هدئ من روعك قليلًا، قلت لنفسي. يجب أن تبطئ وتيرتك وإلا ستخسر هذا. لم أكن أستطيع تحمل الهزيمة هنا. سواء ربحت أو خسرت، لم أستطع السماح للأمور أن تنتهي هنا.
“نعم! بالضبط!”
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
قدم لي أحد الرجال كأسي الخامسة. أخذتها بيدي. لا يزال بإمكاني فعل هذا. كل شيء على ما يرام، قلت لنفسي.
ربما كان هذا الشيء مخصصًا في الأصل ليقع في أيدي بطل آخر من أبطال البشر—كان من الممكن أن يخلق بطلاً ثانيًا في مستوى ألديباران. كان هذا الإكسير سيخلق نقطة ضعف لدى أقوى قادة الشياطين، الإمبراطورة كيشيريكا كيشيريسو.
“لكن النصر مفهوم غامض. ألا توافقني الرأي؟”
أتذكر الأمر وكأنه حدث قبل لحظات.
أومأت برأسي مفكرًا. “أجل، أوافقك. هناك الكثير من الخاسرين هناك يتصرفون وكأنهم فازوا بشيء ما.”
أعمارنا الطويلة تجعلنا نحن الشياطين صبورين، لذا فإن غزواتنا تسير ببطء. نحن متساهلون حتى عندما يتعلق الأمر بخسارة المعارك المحورية في الحرب، مما يمنح البشر الوقت للتعافي والتجمع ضدنا مرة أخرى. الفوز بمعركة أقل أهمية من الفوز بالحرب ككل.
“فواهاها! أرأيت، أنت تفهم الأمر!”
أتذكر الأمر وكأنه حدث قبل لحظات.
جاءت كأسي السادسة. شعرت بأطراف رؤيتي تبدأ في التغيم، لكنني كنت لا أزال في اللعبة. كان بإمكاني تجرع المزيد. الكحول لم يسكرني بعد. هذا صحيح، كل شيء على ما يرام.
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
سأل بادغادي: “فكر للحظة. ماذا يعني النصر بالنسبة لك؟”
“فواهاها! حسنًا جدًا! إذا كنت مصرًا إلى هذا الحد، فأعتقد أنني سأساعدك!”
“النصر؟”
“همم.”
هذا ليس جيدًا. هذه الجعة خطيرة. كانت لذيذة بما يكفي لأتجرعها دون تفكير. من حيث نسبة الكحول، كان هذا المشروب أقوى من نبيذ أسورا. كان يضاهي المشروبات الروحية القوية في رانوا أو الجعة التي يقدمها الأقزام. كان من الصعب ملاحظة ذلك بفضل نكهتها، لكن هذا كان مشروبًا لمن يريدون الثمالة في أسرع وقت. لم يكن هذا النوع من الأشياء الذي ترغب في الاستمرار في تجرعه هكذا.
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. استلهم كتابة رواية الويب “موشوكو تينسي” من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنصبح روائيين”. حظي بدعم القراء على الفور، وأصبح في المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع خلال العام الأول من النشر.
هدئ من روعك قليلًا، قلت لنفسي. يجب أن تبطئ وتيرتك وإلا ستخسر هذا. لم أكن أستطيع تحمل الهزيمة هنا. سواء ربحت أو خسرت، لم أستطع السماح للأمور أن تنتهي هنا.
على أي حال، في أحد الأيام—نعم، أنا غامض هنا، لكنه لم يكن يوماً مميزاً بأي شكل آخر. لقد حدث الأمر فجأة، حقاً. أو ربما لم يكن كذلك؟ ربما حدث شيء ما ليعجل بالأمر، لكن بطلنا لم يكن ذكياً بما يكفي لمعرفة السبب.
“أجل، لقد فهمت. فكر في الأمر مليًا.”
شكرًا لكم على القراءة!
أفكر؟ أفكر في… أفكر في ماذا؟ أوه، النصر. نعم، النصر… ما هو النصر على أي حال؟ ماذا يعني لي؟ ماذا علي أن أفعل لأفوز؟ أن أجعل بادغادي يشرب حتى الثمالة؟ كلا. ليس هذا ما أبحث عنه. يجب أن يكون هناك شيء آخر—سبب آخر يجعلنا نخوض هذه المسابقة.
كان ينبغي عليه أن يحقد على إله البشر حتى آخر أيام حياته.
“تفضل، الكأس الثامنة.”
نبتت أطراف جديدة من بقايا جسد الرجل، وأصلحت البدلة نفسها تلقائيًا. لقد أجبرت جسد الرجل على التحرك—على القتال—حتى بينما كان وعيه قد تلاشى نصفه.
لم أستطع حتى تذكر الكأس السابعة. بدأ شيء ما يتضح لي—كانت هذه معركة ذكاء بالنسبة له. كانت طريقة ملتوية، بالتأكيد، لكنه كان ينوي إسكاري، ثم يتحداني لأجمع شتات نفسي وأقنعه بشيء ما. لم يكن الأمر المهم هو محاولة التفوق عليه في الشرب. أراد مني أن أعرف أن اللعبة الأعمق هي جعله يعترف بالهزيمة.
في ذلك الوقت، كان البشر والشياطين غارقين في صراع سيُعرف لاحقاً باسم حرب البشر والشياطين الثانية. لم تكن أكثر من مناوشة بسيطة مقارنة بحرب لابلاس التي تلتها.
أدركت أنه كان ينثر تلميحات حول طرق تحقيق النصر طوال محادثتنا. كانت هذه لعبة. لعبة كان عليّ فيها اتباع التلميحات، وإيجاد الكلمات المناسبة، والتخمين بشكل صحيح.
“من نفس المكان الذي سمعته أنت منه. في حلم.”
تبًا، وكأنني أستطيع حتى تذكر كلمة واحدة خرجت منه. هل تحاول العبث معي، بجعلي أتجرع هذه الجعة القوية فقط لتطرح أسئلة تتطلب مني التفكير؟
“كل من يرتدي هذا الدرع سيحظى بقوة لا تُقهر،” هكذا أخبره الإله.
“هل تحاول جعلي أرقص من أجل تسليتك؟ هذا كل ما في الأمر؟ هاه؟” رمقته بنظرة غاضبة.
“ممتاز. إذًا، أيها الملك الشيطاني للحكمة باديغادي—”
“فواهاها! كفاي كبيرتان بما يكفي، لذا سيكون من السهل الرقص عليهما!”
لا بد أن هذا هو شعور مراقبة شخص يغير رأيه عنك. شعرت به ينظر إليّ، فجأة، كشخصية مثيرة للاهتمام. كفضول. أعتقد أنني أحببت ذلك.
“مع من تظن أنك تتحدث، هاه؟ الشخص الذي سيرقص قبل أن ينتهي هذا هو أنت! على كف يدي!” تجرعت الكأس التاسعة دفعة واحدة.
“هذا الرفيق سيتفوق عليك في الشرب! انتبه لنفسك!”
“أحسنت القول! لكن يا إلهي، يبدو أن جسدك بدأ يترنح قبل جسدي!”
تأمل الرجل الأمر. نعم، لقد خدعه إله البشر. كان اتباع نصيحة إله البشر سببًا في تسريع وتيرة غزوهم للبشر، مما أيقظ الأسد النائم بينهم. وفي وقت لاحق، تملكت الدرعُ الرجلَ وجعلته يقتل المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء في العالم. لقد تلاعب إله البشر بإخلاصه، وسخر منه. كان يعلم أن إله البشر لا بد أنه كان يعرف ما سيحدث – لا بد أنه توقع نظرة اليأس على وجه الرجل، والمشهد المثير للشفقة وهو ينتحب بعد أن فقد كل شيء. لقد ضحك وكأن كل هذا مجرد لعبة بالنسبة له.
“أوه، اصمت!” صرخت في وجهه.
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
قبلت الكأس العاشرة بيد ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. كنت أعلم أنني إذا ابتلعت كل هذا، فسأتقيأ بالتأكيد بعد ذلك. لكن ذلك لم يوقفني. لم يكن أمامي خيار سوى فعل ذلك. لم يكن لدي سبب محدد حقاً، كنت أعلم فقط أنني إذا استسلمت، فلن أتمكن من هزيمة روديوس.
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
“أورب…”
قال باديغادي: “أنا أعلم ذلك. كان هناك وقت لم أكن أعلم فيه، ولهذا انتهى بي الأمر بخسارة كل شيء. لذا، تعلمت. لقد صقلت جسدي، وتجرعت كل أنواع الكحول، وكوّنت كتائب من الأصدقاء! فواهاهاها! أتمنى لو كان بإمكاني أن أريك ذلك النكرة الضئيل الذي كنت عليه!”
غير قادر على تحمل كل ذلك الكحول، بدأت معدتي تتقلص. شعرت وكأن رأسي يدور ويدور. ضغطت على فكي، محاولاً يائساً حبس ما في جوفي، لكن شيئاً حامضاً صعد إلى حلقي وبدأ يملأ فمي. أبقيت شفتي مغلقتين بإحكام، لكنه اندفع إلى أنفي بدلاً من ذلك. سرت قشعريرة مقززة في جسدي.
“إذًا، من هو عدونا؟” سأل باديغادي.
“بلييييغ!”
لو كان هو نفس الرجل الذي أطلق على نفسه لقب ملك الشياطين الحكيم، لربما أومأ برأسه دون لحظة تردد. ومع ذلك، فقد أصبح الآن ملك الشياطين الغبي—ملك الشياطين الخالد باديغادي. كان من النوع الذي يسمح لخصمه بالهجوم أولاً، ويتحمل الضربة، ثم يرد عليها بهجمة مضادة للقضاء عليه. كان روديوس ليصفه بشيء يشبه مصارع المحترفين.
تقيأت. ما خرج مني لم يكن له شكل، كان مجرد سائل، حمض معدة ممزوج بالجعة، مما خلق بركة مقززة على الأرض. ملأت رائحة نفاذة الغرفة. كشر الرجال من حولنا باشمئزاز حتى بينما كانوا يصفقون، متملقين لملك الشياطين وانتصاره.
“فواهاهاها! إذًا أصبح ذلك الصبي تابعًا لإله التنين، أليس كذلك؟ ماذا يمكن أن يكون قد حدث ليجعله صبيًا ينفذ أوامر ذلك الرجل الحجري؟ كم هذا مضحك!”
“فواهاها! إذن هذه نهاية مباراتنا!”
استرجعت ذكريات وقتنا في متاهة الانتقال. كان لدى الرئيس ثقة أكبر مني، بالتأكيد، لكنه ارتجف من القلق في مناسبات كثيرة. الخطأ الذي ارتكبه في النهاية كاد يدمره تماماً. أجبرته روكسي على الوقوف مجدداً، لكن الأمر كان قريباً جداً. لقد تحسن مع مرور الوقت، لكنه ظل يحمل موت بول معه كعبء ثقيل.
كنت جاثياً على أطراف الأربعة على الأرض، واللعاب يسيل على ذقني بينما أحدق في القيء الذي يتجمع تحتي. شعرت أن كل شيء فظيع. جسدي كله، قلبي، كل شيء. لقد خسرت، تماماً وبشكل كامل. كنت خاسراً.
“بمعرفتي بطبيعتك الآن، توقعت أن تقول ذلك. لكنك تفهم أكثر من أي شخص آخر، أليس كذلك؟ أنك إذا حاولت مواجهة إله التنين في قتال عادل، فليس لديك أي فرصة لهزيمته.”
أجبرت رأسي على الارتفاع، حيث استطعت رؤية ملك الشياطين ذي الأذرع الست. كان واقفاً، لا يزال يبدو وقوراً كما كان دائماً حتى وهو يقترب، والكأس في يده. كان يرتسم على وجهه مظهر المنتصر.
تجدر الإعادة: كان الرجل أحمق. لم يتوقف ليفكر لماذا تم ختم هذا الدرع—ولماذا أخفاه أحدهم هنا. كانت قمة الغطرسة أن يطلق على نفسه لقب ملك الشياطين للحكمة. كان لقب ملك الشياطين للغباء ليكون أكثر ملاءمة له.
أشحت بنظري. لم أستطع تصديق أنه هزمنا. بالتأكيد، كنت أعلم أنه لا يوجد طريق للفوز من الخارج، لكن في مكان ما في أعماقي، كنت أعلم أنه لا بد من وجود طريقة للفوز. وأنه إذا كنا نقوم بمسابقة شرب فقط، فلدى فرصة. لكن في الواقع، أنا… فجأة، أدركت الأمر.
أما بالنسبة لبطلنا—على الرغم من أنه مات، إلا أنه كان لا يزال شيطانًا خالدًا. استغرق الأمر بضع سنوات حتى يتعافى تمامًا، لكنه فعل. ومع ذلك، ظل حتى ذلك الحين فاقدًا للوعي، تائهًا في عالم أحلام عابر.
“همم؟”
“همم.”
عدت إلى مقعدي وأخذت كأسي بصمت، رافعاً إياها. كانت المشروب الحادي عشر الذي سكبه أحدهم لي في مرحلة ما.
“ذلك إكسير خاص مضاد للعين الشيطانية. إذا شربته، فلن تتمكن أي عين شيطانية من رؤيتك.”
“من وضع قاعدة أنك إذا تقيأت تخسر، هاه؟” قلت.
لم تستطع الشياطين الانتصار على ألديباران. خسر بطلنا كل معركة كبرى بعد ذلك. دفع جيش البشر قواته إلى الوراء حتى حوصروا في آخر معقل دفاعي للشياطين، قلعة كيشيريسو.
أصبح وجه بادغادي خالياً من التعبير للحظة. لقد ذهل تماماً. سرعان ما ابتسم وجلس. “لم يفعل أحد ذلك!” اعترف بمرح.
فواهاهاها!”
أوه، يا للروعة. حان وقت الجولة الثانية.
“ماذا؟”
***
منصب المستشار التكتيكي. رأى كيف كان قومه يخوضون الحرب وشعر بالاستياء. لم يكن من الممكن أن تستمر الأمور على هذا النحو. إذا كانوا يريدون الفوز حقاً، فعليهم الالتزام بهجوم أكثر شراسة، والاستيلاء على مواقع رئيسية في أراضي العدو.
نسيت عدد الكؤوس التي تجرعتها وعدد المرات التي تقيأت فيها كل تلك الجعة. في منتصف الطريق، بدأت أتقيأ بين كل كأس أشربها. حتى أنني تقيأت أثناء الشرب في بضع مرات. كان جسدي قد تجاوز حدوده. كنت أعرف ذلك. كان وعيي يغيب ويحضر، رؤيتي ضبابية، وذكرياتي مشتتة. لم أستطع حتى الكلام، كنت أكتفي بالأنين. أصبحت آلة، ألتقط كأساً مملوءة حديثاً بشكل آلي لأتجرعها على الفور. كانت معجزة أنني لم أفقد الوعي بعد.
لو كان هو نفس الرجل الذي أطلق على نفسه لقب ملك الشياطين الحكيم، لربما أومأ برأسه دون لحظة تردد. ومع ذلك، فقد أصبح الآن ملك الشياطين الغبي—ملك الشياطين الخالد باديغادي. كان من النوع الذي يسمح لخصمه بالهجوم أولاً، ويتحمل الضربة، ثم يرد عليها بهجمة مضادة للقضاء عليه. كان روديوس ليصفه بشيء يشبه مصارع المحترفين.
“أوه… أرغ…”
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
“فواهاها! فواهاها! فواهاها! فواهاهاهاها!”
“فواهاها! إذًا، كما تدين تدان!” أطلق الرجل ضحكة قوية، ساخرًا من الإله بنفس الطريقة التي سخر بها الإله منه ذات مرة.
من خلال ضباب سكري، كانت ضحكات بادغادي القلبية تتلاشى وتعود. توقفت عن سماع الحشد وهتافاتهم وسخريتهم منذ فترة. شعرت وكأنني في منتصف حلم.
أما بالنسبة لبطلنا—على الرغم من أنه مات، إلا أنه كان لا يزال شيطانًا خالدًا. استغرق الأمر بضع سنوات حتى يتعافى تمامًا، لكنه فعل. ومع ذلك، ظل حتى ذلك الحين فاقدًا للوعي، تائهًا في عالم أحلام عابر.
انتظر. متى سقط بادغادي على جانبه؟ لا، أنا من سقط، أليس كذلك؟ تباً…
فوجئ إله التنين. بالطبع كان كذلك. فخصمه يرتدي الدرع الذي كان واثقًا من أنه لن يعثر عليه أحد. والأسوأ من ذلك، لم تكن أي عين شيطانية قادرة على رؤيته. ومع ذلك، لم يكن لقب الرجل “إله التنين الشيطاني” مجرد استعراض. فقد كان الملك الوحيد المتبقي من عرق التنانين القديم—شخص لم يجرؤ شعب الرجل نفسه على معارضته.
“إذا استمررت على هذا المنوال، يا سيدي، فسوف يموت.”
“هيا إذًا، تناول كأسك الأول.”
“همم. لم أكن أظنه من النوع الذي يذهب إلى هذا الحد،” قال بادغادي بتفكر.
“فوا… هاها…” كانت المرأة مختلفة. ضحكت، على الرغم من الظروف—على الرغم من تعرضها للخيانة من قبل شخص وثقت به—ضحكت. “لم تتغير… لا تزال بنفس وجهك العابس القديم… يا لك من رجل ممل… اضحك.”
“ماذا سنفعل به؟”
تقيأت. ما خرج مني لم يكن له شكل، كان مجرد سائل، حمض معدة ممزوج بالجعة، مما خلق بركة مقززة على الأرض. ملأت رائحة نفاذة الغرفة. كشر الرجال من حولنا باشمئزاز حتى بينما كانوا يصفقون، متملقين لملك الشياطين وانتصاره.
“استخدم سحر إزالة السموم عليه وضعه هناك.”
كنت قد بدأت في التسلل إلى مجموعته مؤخراً، لكنني لم أعتد على التواجد حولهم. كانت ركبتاي لا تزالان ترتجفان.
“ماذا عن مباراتك؟”
على أي حال، في أحد الأيام—نعم، أنا غامض هنا، لكنه لم يكن يوماً مميزاً بأي شكل آخر. لقد حدث الأمر فجأة، حقاً. أو ربما لم يكن كذلك؟ ربما حدث شيء ما ليعجل بالأمر، لكن بطلنا لم يكن ذكياً بما يكفي لمعرفة السبب.
“فواهاها! أن يضع جبان مثله حياته على المحك، هذا عمل بطولي! ليس لدي خيار سوى الاعتراف بالهزيمة! كونك بطلاً لا يعني بالضرورة أن تكون قوياً جسدياً، أليس كذلك؟ فواهاهاهاها!”
انتشيت. “نعم، لديك، أليس كذلك؟”
تمكنت من فهم ذلك التبادل القصير قبل أن يغرق وعيي في الظلام الجائع.
“أجل. حسنًا، انظر، أنت شيطان خالد على عكس البقية. حبيبتك لا تزال على قيد الحياة وأنت تستمتع بحياتك الآن، أليس كذلك؟ أنت لا تحمل ضغينة، أليس كذلك؟”
بادغادي
“هذا سؤال غريب. سأقول إنه تمامًا كما قلته أنت بنفسك من قبل. لا خسارة متعمدة، لا تراجع، والاستمرار حتى يكون هناك فائز واضح لأحد الطرفين. أليس كذلك؟”
فرصة مثالية! اسمحوا لي أن أتحدث عن الماضي قليلاً. سأخبركم عن رجل ظن أنه ذكي. كان مخطئاً. كان كل من حوله أغبياء تماماً، لذا فقد تم تضليله. رفاقه، أخته الكبرى – التي لم تكن قوتها شيئاً مقارنة بقوته، بالمناسبة – وحتى الملك الذي كان من المفترض أن يحبه ويحترمه هو وأقرانه. كان الجميع من حوله يفتقرون إلى أي حس. كان من الطبيعي أن يفترض أنه يتمتع بالذكاء.
أملت رأسي جانباً. “حسناً، إذن أي نوع من المسابقات تبحث عنه؟”
كما ترون، كان كل فرد في قبيلته – كقاعدة عامة – أحمق. ما جعله مختلفاً هو أنه حاول توسيع ذكائه. لقد فهم المنطق وراء أشياء معينة، وكان قادراً على التنبؤ بشكل صحيح بما يفكر فيه الناس، وكان ماهراً في اكتشاف حلول للمشكلات.
على أي حال، في أحد الأيام—نعم، أنا غامض هنا، لكنه لم يكن يوماً مميزاً بأي شكل آخر. لقد حدث الأمر فجأة، حقاً. أو ربما لم يكن كذلك؟ ربما حدث شيء ما ليعجل بالأمر، لكن بطلنا لم يكن ذكياً بما يكفي لمعرفة السبب.
كان والد ذلك الرجل يصفه بأنه عبقري العباقرة، الذي لا يولد إلا مرة واحدة كل عشرة آلاف عام. حتى أنه لُقب بـ “ملك الشياطين الحكيم”. لا عجب إذن أنه ظن نفسه ذكياً، أليس كذلك؟
“نساء؟” هز رأسه. “لكنني… أنا أحبكِ أنتِ!”
ما هذا؟ هل ستجادل بأنه إذا كان بالفعل أذكى من كل من يعرفهم، فهو لم يكن مخطئاً؟ فواهاهاها! هذا افتراض بحد ذاته!
جاءت كأسي السادسة. شعرت بأطراف رؤيتي تبدأ في التغيم، لكنني كنت لا أزال في اللعبة. كان بإمكاني تجرع المزيد. الكحول لم يسكرني بعد. هذا صحيح، كل شيء على ما يرام.
فكر في الأمر للحظة: إذا كان رجل واحد في بحر من الأغبياء أذكى قليلاً من بقيتهم، هل يمكنك حقاً القول إنه ذكي؟ لا، لا يمكنك! حقيقة أنه لم يدرك ذلك بنفسه تثبت أنه لم يكن بذلك العبقري!
كان ذلك آخر ما قاله إله البشر قبل أن يختفي.
لقد خرجنا عن الموضوع. أنا أحكي قصة هنا!
“أجل، لقد فهمت. فكر في الأمر مليًا.”
في ذلك الوقت، كان البشر والشياطين غارقين في صراع سيُعرف لاحقاً باسم حرب البشر والشياطين الثانية. لم تكن أكثر من مناوشة بسيطة مقارنة بحرب لابلاس التي تلتها.
كان الأمر سخيفًا. مهما أعمل بطلنا عقله، ومهما كانت خطته معقدة ومدروسة جيدًا، كان دائمًا يُهزم أمام قوة بطل البشر التي لا تُضاهى.
أعمارنا الطويلة تجعلنا نحن الشياطين صبورين، لذا فإن غزواتنا تسير ببطء. نحن متساهلون حتى عندما يتعلق الأمر بخسارة المعارك المحورية في الحرب، مما يمنح البشر الوقت للتعافي والتجمع ضدنا مرة أخرى. الفوز بمعركة أقل أهمية من الفوز بالحرب ككل.
ليس لدي أدنى فكرة عما كان يدور في ذهن “لابلاس” عندما طور هذه التقنية، لكنه ابتكر تقنية كانت قاتلة بشكل لا يصدق بالنسبة له شخصيًا. فعندما استُخدمت ضده، شطرت “لابلاس” إلى نصفين.
انضم بطلنا الأحمق إلى جيش ملك الشياطين، حيث تم تعيينه في
لكن جيش ملك الشياطين الفخور لم يعد له وجود. لم يعد الرجل مستشارًا تكتيكيًا. لم يكن أكثر من مجرد ملك شياطين وحيد.
منصب المستشار التكتيكي. رأى كيف كان قومه يخوضون الحرب وشعر بالاستياء. لم يكن من الممكن أن تستمر الأمور على هذا النحو. إذا كانوا يريدون الفوز حقاً، فعليهم الالتزام بهجوم أكثر شراسة، والاستيلاء على مواقع رئيسية في أراضي العدو.
استمر الرجل في التفكير في الأمر. على الرغم من أن إله البشر قد قدم له بعض الخدمات البسيطة، إلا أن ذلك لم يمحُ الخطايا التي لا تغتفر التي ارتكبها. من ناحية أخرى، هل كان هناك أي شيء في العالم لا يمكن إصلاحه تمامًا؟ ربما بالنسبة لأشخاص آخرين، لكنه كان شيطانًا خالدًا. لم يكن يعلم ذلك في ذلك الوقت، لكن المرأة التي أحبها كان لديها قدر قوي بما يكفي لدرجة أن الموت لم يستطع إيقافها. لقد نجا كلاهما من تلك الحلقة البائسة.
وماذا تتوقع؟ لم يرغب أحد في الاستماع إليه. كانوا جميعاً أغبياء، في نهاية المطاف، وغير قادرين على فهم منطق الحرب! فواهاهاها!
راقب وجه إله البشر المشمئز بمتعة كبيرة، وحتى مع تلاشي وعيه، لم تتوقف ضحكاته.
على أي حال، في أحد الأيام—نعم، أنا غامض هنا، لكنه لم يكن يوماً مميزاً بأي شكل آخر. لقد حدث الأمر فجأة، حقاً. أو ربما لم يكن كذلك؟ ربما حدث شيء ما ليعجل بالأمر، لكن بطلنا لم يكن ذكياً بما يكفي لمعرفة السبب.
***
على أي حال!
أتذكر الأمر وكأنه حدث قبل لحظات.
في أحد الأيام، بدأ الرجل يرى حلماً متكرراً. ظهر فيه شخص، شخص لا يمكن تمييز جنسه، وكان مظهره غامضاً كأنه ظل. بالكاد كان طيفاً في حلم. أطلق هذا الشخص على نفسه اسم إله البشر. حرفياً، إله البشر.
“أليس كذلك؟”
سأل الرجل على الفور لماذا جاء إليه هذا الإله. هل كان ليقتله؟
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
قال الإله: “أنا إله، كما تدرك. كل من يعيش في هذا العالم كطفل بالنسبة لي. لن أحلم أبداً بقتلك. في الواقع، رؤية مدى اجتهادك في العمل جعلتني أرغب في مساعدتك”. إذاً، هو مجنون.
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
كان الرجل بطبيعة الحال مرتاباً من هذا الإله، لكن الإله قدم له نصيحة صغيرة قبل أن يختفي. نصيحة غير ذات أهمية ويسهل اتباعها: قال له أن يرسل بعض القوات—حتى لو كان عدداً قليلاً فسيكون ذلك كافياً—إلى أطلال غالغاو.
لقد نجحت، فكر في نفسه. كانت المرأة التي يعشقها لا تزال على قيد الحياة. لقد قاتلت، وضُربت حتى حافة الموت، لكنها كانت لا تزال تتنفس.
الآن، كان بطلنا جاداً لدرجة مفرطة. كان يعلم أن هناك ملك شياطين موجوداً بالفعل في الأطلال مع قواته. لم يرَ حاجة كبيرة لإرسال قوات إضافية لأن الموقع لم يبدُ ضعيفاً، لكنه مع ذلك اتبع النصيحة ونشر بعض قواته هناك.
“فواهاها! أنا أعرف أهل منطقتي. أعرف أي العشائر قد أُبيدت مؤخرًا!”
عندما وصلوا، كان المشهد صادماً. كانت أطلال غالغاو قد تحولت بالفعل إلى ساحة معركة. وجد الشياطين أنفسهم متفوقين عدداً، لكن البشر لم يتوقعوا وصول الرجل مع التعزيزات. لم يجلب معه الكثير، لكنهم كانوا كافيين لزعزعة تشكيلات العدو. انتهى الأمر بالرجل بإنقاذ أهم ملك شياطين في جيش الشياطين. عزز هذا النصر من نفوذه.
“الغباء—أنا الملك الشيطاني الخالد باديغادي!”
كان الأمر كالحلم منذ ذلك الحين.
“هيا إذًا، تناول كأسك الأول.”
تلاعب الرجل بجيش ملك الشياطين من خلف الكواليس بذكائه. سيطر على أراضي البشر بسرعة مذهلة. كما تقرب من الوحوش، الذين كانوا يعتبرون فئة فرعية من الشياطين في ذلك الوقت، وأقنعهم بالانضمام إلى الشياطين. لم يكونوا الحلفاء الوحيدين الذين كسبهم، فقد تمكن الرجل حتى من ضم سكان البحار إلى صفه. ومعاً، اكتسبت جيوشهم الأراضي بثبات. كانت مسألة وقت فقط قبل أن يتم القضاء على البشر تماماً. كان الرجل ممتناً للإله. وبفضل ذلك الإله، سيتمكن بطلنا قريباً من الانتقام لوالده العظيم والنبيل.
استرجعت ذكريات وقتنا في متاهة الانتقال. كان لدى الرئيس ثقة أكبر مني، بالتأكيد، لكنه ارتجف من القلق في مناسبات كثيرة. الخطأ الذي ارتكبه في النهاية كاد يدمره تماماً. أجبرته روكسي على الوقوف مجدداً، لكن الأمر كان قريباً جداً. لقد تحسن مع مرور الوقت، لكنه ظل يحمل موت بول معه كعبء ثقيل.
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
قال بادغادي: “كيهيهي، كانوا جميعًا حمقى، ظنوا أن بإمكانهم تحدي ملك شيطاني خالد مثلي في مسابقة شرب.”
أتذكر الأمر وكأنه حدث قبل لحظات.
—-
كانت الاستراتيجية التي توصل إليها بطلنا خالية من العيوب. لم تكن هناك ثغرة واحدة فيها، بالنظر إلى الوراء. فواهاها! أنا أبالغ قليلاً، ذاكرتي ليست مثالية. لا يزال هناك شيء يغيب عني. ما يمكنني قوله هو هذا: كانت خطة الرجل مثالية، ولو نجحت، لتمكن الرجل من إنشاء رأس جسر إلى مملكة أسورا. لم يكن أمام البشر مكان يفرون إليه. كان النصر مؤكداً. هكذا كانت مثالية.
شعرت أن الأمر محفوف بالمخاطر بالنظر إلى أنه قد يسحقني وعظامي إلى كرة صغيرة بيديه العاريتين. ففي النهاية، كانت مصالحه تميل أكثر نحو جانب روديوس. أراهن أنه يفهم الألم الذي يأتي من اتباع نصيحة إله البشر فقط لتشاهد أغلى ما تملك يُسحق في التراب. في الوقت نفسه، أراهن أنه يستطيع فهم ما أشعر به أيضاً. نعم، لقد سُلب مني شيء ثمين، لكنني نجوت دون أن أفقد أغلى شيء على الإطلاق.
ثم، فشل جانب واحد حاسم.
توقف ضحكه، واتجهت عيناه نحو عيني. “أنت،” قال. “من أين”
كان الأمر غريباً. كان جيشه متفوقاً في الأعداد والقوة الخام. في الواقع، كان هو وقواته يدركون جيداً مدى أهمية هذه المعركة. كان البشر غافلين. ولهذا السبب بالتحديد كان الحصن الذي حاول الشياطين غزوه يضم عدداً قليلاً جداً من الحراس. هذه الحقائق أكدت للرجل أنه لا يمكن أن يخسر.
أوه، يا للروعة. حان وقت الجولة الثانية.
ومع ذلك، فقد فعلها.
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
لقد كانت مجزرة بكل ما للكلمة من معنى. يستخدم الناس هذه الكلمة باستخفاف، لكنني أعنيها حرفيًا. لم تكن نظيفة، ولم تكن مرتبة، لقد ماتوا جميعًا، وكان كل موتٍ منها بشعًا للغاية. لم ينجُ أحد على الإطلاق.
“ذلك إكسير خاص مضاد للعين الشيطانية. إذا شربته، فلن تتمكن أي عين شيطانية من رؤيتك.”
شعر الرجل بالرعب عندما رأى آثار تلك المذبحة الدامية. كان رجاله يتجاوزون العشرة آلاف، لكنهم ذُبحوا جميعًا. لم يستطع استيعاب كيف حدثت تلك المجزرة. الشيء الوحيد الواضح هو أنها بدت وكأنها عمل إنسان واحد بالكامل. كانت نفس التقنية الوحشية تتكرر مرارًا وتكرارًا.
قاطعه الرجل مصححًا: “لا، لم أعد ذلك الرجل بعد الآن. أنا الملك الشيطاني لـ”
أدرك الرجل أن وحشًا هائلًا قد وُلد بين البشر؛ أو من وجهة نظرهم، بطلٌ، على ما أظن. خلال حرب البشر والشياطين العظمى الأولى، ظهر بطلٌ مماثل وطرد الشياطين بقوة ساحقة. كان بطل قصتنا الأحمق قد سمع تلك القصة، ولهذا السبب أدرك أن الجاني هذه المرة كان مشابهًا لذلك البطل.
“فواهاها! حسنًا جدًا! إذا كنت مصرًا إلى هذا الحد، فأعتقد أنني سأساعدك!”
كانت تلك نقطة التحول. بعد ذلك، بغض النظر عما يفعله الرجل، لم يسر شيء على ما يرام. كان هذا البطل يتدخل ويعيق كل خطة يضعها. كان كل ذلك خطأ ذلك البطل.
“لقد أصبت.”
همم؟ تسأل كيف عرف؟ لا، لا، الأمر بسيط بما يكفي. لم تُقتل كل تلك القوات في كل معركة، لذا تمكن من جمع المعلومات من الناجين. اكتشف أن البشر أنفسهم لم يكونوا متأكدين تمامًا مماهية بطلهم هذا. كان رجلًا يرتدي درعًا ذهبيًا يظهر فجأة في المعركة ليقود البشر نحو النصر. كانت تلك هي المعلومة الوحيدة التي لديهم.
قال باديغادي: “أنا أعلم ذلك. كان هناك وقت لم أكن أعلم فيه، ولهذا انتهى بي الأمر بخسارة كل شيء. لذا، تعلمت. لقد صقلت جسدي، وتجرعت كل أنواع الكحول، وكوّنت كتائب من الأصدقاء! فواهاهاها! أتمنى لو كان بإمكاني أن أريك ذلك النكرة الضئيل الذي كنت عليه!”
أطلق الناس على ذلك الرجل لقب “الفارس الذهبي ألديباران”.
لم تستطع الشياطين الانتصار على ألديباران. خسر بطلنا كل معركة كبرى بعد ذلك. دفع جيش البشر قواته إلى الوراء حتى حوصروا في آخر معقل دفاعي للشياطين، قلعة كيشيريسو.
كان ألديباران يتمتع بقوة ساحقة لدرجة أنه كان قادرًا على قلب موازين المعركة تمامًا، مما منح البشر الزخم اللازم.
“إذا استمررت على هذا المنوال، يا سيدي، فسوف يموت.”
كان الأمر سخيفًا. مهما أعمل بطلنا عقله، ومهما كانت خطته معقدة ومدروسة جيدًا، كان دائمًا يُهزم أمام قوة بطل البشر التي لا تُضاهى.
“همم.”
أطلق الناس عليها اسم حرب البشر والشياطين العظمى الثانية، لكن لم يكن من المبالغة القول إن الحرب كانت في الواقع بين الشياطين والرجل ألديباران فقط. في منتصف الصراع، توقف الرجل عن الاهتمام بارتداء درعه تمامًا. ومع ذلك، ظل قادرًا على التغلب علينا.
أمر مثير للسخرية، أليس كذلك؟
لم تستطع الشياطين الانتصار على ألديباران. خسر بطلنا كل معركة كبرى بعد ذلك. دفع جيش البشر قواته إلى الوراء حتى حوصروا في آخر معقل دفاعي للشياطين، قلعة كيشيريسو.
“مع من تظن أنك تتحدث، هاه؟ الشخص الذي سيرقص قبل أن ينتهي هذا هو أنت! على كف يدي!” تجرعت الكأس التاسعة دفعة واحدة.
في ذلك الوقت، كان بطلنا الشيطاني يتمتع بحس قوي بالواجب. كان مقتنعًا بأن وقوعهم في هذه الفوضى كان خطأه بالكامل. لقد خسروا الكثير من ملوك الشياطين الشجعان. حتى أخته، التي كانت واحدة من أقوى ملوك الشياطين، أصبحت عاجزة عن فعل أي شيء خلال كل هذا. لقد خسروا كل الأراضي التي غزوها أثناء الحرب. كان كل ذلك خطأه. آه، كم كان مغرورًا في ظنه.
“حسنًا… إذًا في حياتنا القادمة، سأكون… خطيبتك. فواهاها… فواها…” ضحكت المرأة حتى النهاية. نعم، أطلقت ضحكة مجلجلة—تردد صداها حولهما. “فواهاهاها! فواها، فواها، فواهاهاهاها!”
لم يكن ذلك صحيحًا عند النظر إلى الماضي. لم تكن هناك حاجة ليشعر بالمسؤولية عن الخسارة أمام خصم قوي كهذا. ما كان ينبغي عليه فعله هو تقليل خسائره والهرب مثل بقية ملوك الشياطين، والاختباء في منطقته ليعيش حياة هادئة.
“حينها سأموت. ليس على الفور، ولكن في مستقبل بعيد.”
لم يغير الشعور بالذنب الكثير. انتهت الحرب، وتفكك جيش الشياطين. كانت مسألة وقت فقط قبل أن يستولي البشر على كل أراضي الشياطين منهم.
“حسنًا، إلى اللقاء. لا أعتقد أنني سأستخدمك مجددًا، لكنني أتمنى لك حياة طويلة على أي حال، يا ملك الشياطين الغبي.”
في تلك اللحظة، قالت له امرأة كان بطلنا يعتقد دائمًا أنها الأكثر حماقة بينهم جميعًا: “هذا ليس خطأك. سأهتم أنا بالبقية، توقف عن إرهاق نفسك”.
“حسناً، لا بأس. سأقبل التحدي.”
كانت هي الملكة التي كان عليه وعلى الآخرين حبها واحترامها؛ روح حرة غير مقيدة عاشت بالطريقة التي تريدها تمامًا. كان الرجل معاديًا لها علنًا. فواها! لكن في أعماقه، كما ترى، كان واقعًا في حبها بجنون. لماذا دفع ملك الشياطين الحكيم هذا بنفسه إلى ما وراء حدوده كمستشار تكتيكي؟ بسبب الحب، بالطبع! ليجعل هذه المرأة، حبيبته، سعيدة.
“بلييييغ!”
فقط في نهاية كل شيء أدرك هذه الحقيقة. عندها صلى للإله.
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
أرجوك، ساعد هذه المرأة. ساعدنا نحن معشر الشياطين. أقسم أنني سأفعل أي شيء في المقابل.
لقد كانت معركة شرسة.
في تلك الليلة بالذات، بعد أن قال تلك الصلاة، ظهر ذلك الكيان المزعج في أحلامه مرة أخرى. لم يستطع حتى الآن معرفة ما إذا كان الكيان ذكرًا أم أنثى، ولم يستطع تمييز أي من ملامحه. لكن الإله ابتسم له ولوح بيده، تمامًا مثل صديق قديم يلوح له من جانب الطريق.
أجبرت رأسي على الارتفاع، حيث استطعت رؤية ملك الشياطين ذي الأذرع الست. كان واقفاً، لا يزال يبدو وقوراً كما كان دائماً حتى وهو يقترب، والكأس في يده. كان يرتسم على وجهه مظهر المنتصر.
“مرحبًا”، قال الإله.
“فواهاها! أرأيت، أنت تفهم الأمر!”
كان الرجل حذرًا بطبيعة الحال. لماذا جاء هذا الإله، إله البشر، ليجيب على صلوات شيطان مثله؟
أومأت برأسي. “تابع.”
وكأنه يجيب على شكوكه، قال الإله: “ألديباران هو إله قتال فظيع، كما ترى. أنا في حيرة من أمري بشأن هذا بقدر ما أنت عليه. بالمعدل الذي تسير به الأمور، ستواجه ملكتك الحبيبة وبقية الشياطين مصيرًا قاتمًا”.
بينما كان الرجال من حولي يجرونني، وجدت نفسي مدفوعًا إلى كرسي. مسحت المكان بعينيّ، ووقعت نظراتي على كومة من الأجساد الفاقدة للوعي—أولئك الأغبياء المساكين الذين تحدوا بادغادي وانتهى بهم الأمر بالفشل الذريع. كان هناك خمسة منهم مكدسين هناك، لكنني ظننت أن هناك الكثير غيرهم ممن يغطون في نوم عميق حاليًا. هذا يعني أن هذا الرجل يجب أن يكون قوي التحمل للغاية، لكن… يا إلهي، هل لدي حقًا فرصة للفوز بهذا؟
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
تابع بادغادي: “غيس نوكاديا، ما الذي تعتبره ‘نزالًا عادلًا’، همم؟”
“ما الذي ينبغي علي فعله؟” سأل.
تستمر تأثيرات هذا الإكسير حتى الموت. ومع علمه بذلك، تجرع الرجل الإكسير بالكامل. ثم بدأ بالركض مجددًا. عبر وديانًا سحيقة لا تنتهي، ومرجًا تملؤه العواصف الثلجية، وفي النهاية، تسلق أكبر جبل في العالم.
التوت شفتا إله البشر في ابتسامة ماكرة ومريبة. “اتبع تعليماتي بدقة.”
“تفضل، الكأس الثامنة.”
وهكذا، انطلق الرجل في رحلة. قد يكون من الصعب تصديق ذلك الآن، لكنه كان واهنًا في ذلك الوقت، مجرد جلد وعظام. وبما أنه كان شيطانًا خالدًا، فقد سار دون راحة أو نوم. شق طريقه عبر جيش البشر، واجتاز أكثر من عشر غابات، وعبر خمسة أنهار، وتسلق ثلاثة جبال بأكملها. ثم، أخيرًا، توغل في أعماق متاهة لم يعد لها وجود. وهناك وجد ضالته: قارورة أرجوانية واحدة. كانت في الأصل دواءً عاديًا، لكن المانا الكثيفة التي تتخلل المتاهة قد غيرت خصائصها.
“حينها سأموت. ليس على الفور، ولكن في مستقبل بعيد.”
“ذلك إكسير خاص مضاد للعين الشيطانية. إذا شربته، فلن تتمكن أي عين شيطانية من رؤيتك.”
“لقد أصبت.”
ربما كان هذا الشيء مخصصًا في الأصل ليقع في أيدي بطل آخر من أبطال البشر—كان من الممكن أن يخلق بطلاً ثانيًا في مستوى ألديباران. كان هذا الإكسير سيخلق نقطة ضعف لدى أقوى قادة الشياطين، الإمبراطورة كيشيريكا كيشيريسو.
أعمارنا الطويلة تجعلنا نحن الشياطين صبورين، لذا فإن غزواتنا تسير ببطء. نحن متساهلون حتى عندما يتعلق الأمر بخسارة المعارك المحورية في الحرب، مما يمنح البشر الوقت للتعافي والتجمع ضدنا مرة أخرى. الفوز بمعركة أقل أهمية من الفوز بالحرب ككل.
تستمر تأثيرات هذا الإكسير حتى الموت. ومع علمه بذلك، تجرع الرجل الإكسير بالكامل. ثم بدأ بالركض مجددًا. عبر وديانًا سحيقة لا تنتهي، ومرجًا تملؤه العواصف الثلجية، وفي النهاية، تسلق أكبر جبل في العالم.
لم أستطع حتى تذكر الكأس السابعة. بدأ شيء ما يتضح لي—كانت هذه معركة ذكاء بالنسبة له. كانت طريقة ملتوية، بالتأكيد، لكنه كان ينوي إسكاري، ثم يتحداني لأجمع شتات نفسي وأقنعه بشيء ما. لم يكن الأمر المهم هو محاولة التفوق عليه في الشرب. أراد مني أن أعرف أن اللعبة الأعمق هي جعله يعترف بالهزيمة.
وهناك وجد الشيء الثاني الذي كان يبحث عنه: درعًا ذهبيًا. كان يتلألأ من الرأس إلى أخمص القدمين، لكنه لم يبدُ سخيفًا. كلا، كان هذا الدرع مشؤومًا، يتمتع بقدرة على سحر كل من يحدق فيه. كان هذا الدرع المخيف مخبأً داخل جبل شديد الانحدار، ومختومًا بعيدًا عن الأنظار.
“حسنًا… إذًا في حياتنا القادمة، سأكون… خطيبتك. فواهاها… فواها…” ضحكت المرأة حتى النهاية. نعم، أطلقت ضحكة مجلجلة—تردد صداها حولهما. “فواهاهاها! فواها، فواها، فواهاهاهاها!”
“كل من يرتدي هذا الدرع سيحظى بقوة لا تُقهر،” هكذا أخبره الإله.
“إذا تحالفت مع إله البشر، فستدمر يوماً ما أغلى ما لديك بيديك. ارحل بينما لا يزال بإمكانك ذلك.”

قلت: “حسناً.”
تجدر الإعادة: كان الرجل أحمق. لم يتوقف ليفكر لماذا تم ختم هذا الدرع—ولماذا أخفاه أحدهم هنا. كانت قمة الغطرسة أن يطلق على نفسه لقب ملك الشياطين للحكمة. كان لقب ملك الشياطين للغباء ليكون أكثر ملاءمة له.
في تلك الليلة بالذات، بعد أن قال تلك الصلاة، ظهر ذلك الكيان المزعج في أحلامه مرة أخرى. لم يستطع حتى الآن معرفة ما إذا كان الكيان ذكرًا أم أنثى، ولم يستطع تمييز أي من ملامحه. لكن الإله ابتسم له ولوح بيده، تمامًا مثل صديق قديم يلوح له من جانب الطريق.
اتبع الرجل تعليمات إله البشر وفك الختم الذي يقيد الدرع. كان الختم معقدًا نوعًا ما، ولكن كما يليق بملك شياطين نصب نفسه حكيمًا، لم تكن إزالته صعبة للغاية. وبمجرد أن أزاله، ارتدى الدرع… وفقد السيطرة.
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
كان الدرع قويًا بالفعل. لقد كان مشبعًا بفيض من المانا لدرجة أنه طور وعيًا خاصًا به. لم يلحظ الرجل ذلك في البداية، فقد كان مخمورًا بالقوة التي تدفقت من الدرع إليه. كان مقتنعًا بأنه بهذا، سيتمكن من القضاء على ألديباران.
“أوه؟”
سأذبح ذلك الألديباران ثم أجهز على البقية، فكر في نفسه.
في ذلك الوقت، كان البشر والشياطين غارقين في صراع سيُعرف لاحقاً باسم حرب البشر والشياطين الثانية. لم تكن أكثر من مناوشة بسيطة مقارنة بحرب لابلاس التي تلتها.
إذا لم يكن الأمر واضحًا، فقد فقد عقله على الفور. كان الرجل عديم الفائدة عادةً عندما يتعلق الأمر بالقتال، لكنه وجد نفسه مدفوعًا بالعطش للدماء. تحرك بسرعة الريح، وقفز من ذلك الجبل العملاق، وعبر الوادي، والمرج الثلجي، وثلاثة جبال أخرى، وخمسة أنهار، وعشر غابات. هزم جيش العدو وعاد أخيرًا إلى جانب محبوبته.
غير قادر على تحمل كل ذلك الكحول، بدأت معدتي تتقلص. شعرت وكأن رأسي يدور ويدور. ضغطت على فكي، محاولاً يائساً حبس ما في جوفي، لكن شيئاً حامضاً صعد إلى حلقي وبدأ يملأ فمي. أبقيت شفتي مغلقتين بإحكام، لكنه اندفع إلى أنفي بدلاً من ذلك. سرت قشعريرة مقززة في جسدي.
لقد نجحت، فكر في نفسه. كانت المرأة التي يعشقها لا تزال على قيد الحياة. لقد قاتلت، وضُربت حتى حافة الموت، لكنها كانت لا تزال تتنفس.
معكم ناروتو.
ضد من كانت تقاتل؟ همم، قد يكون من الصعب شرح ذلك قليلًا، لكن من وقف ضدها لم يكن في الواقع ألديباران. بمعنى ما، كان الخصم هو نفسه ألديباران، ولكن ليس تمامًا. كما ترى، الإنسان المعروف باسم ألديباران—الفارس الذهبي الذي ظهر في المعركة الأولى التي غيرت كل شيء—كان قد مات بالفعل بحلول تلك اللحظة.
كان هناك شيء غريب في ذلك عند النظر إلى الماضي. لماذا يهتم إله بشري بأمر تافه مثل انقراض عرق الشياطين؟ لكن الرجل كان يائسًا جدًا لدرجة أنه لم يستمع لصوت عقله. كان يتمسك بأي قشة ليغير مجرى الأمور.
العدو الذي وقف ضدهم كان إله التنين لابلاس. شيطاني
أوه، يا للروعة. حان وقت الجولة الثانية.
إله التنين لابلاس، إذا أردت لقبه الكامل. كان بطلنا يعرفه.
همم؟ تسأل كيف عرف؟ لا، لا، الأمر بسيط بما يكفي. لم تُقتل كل تلك القوات في كل معركة، لذا تمكن من جمع المعلومات من الناجين. اكتشف أن البشر أنفسهم لم يكونوا متأكدين تمامًا مماهية بطلهم هذا. كان رجلًا يرتدي درعًا ذهبيًا يظهر فجأة في المعركة ليقود البشر نحو النصر. كانت تلك هي المعلومة الوحيدة التي لديهم.
كان إله التنين لابلاس يعيش حياة منعزلة في الجبال البعيدة، ولا ينزل إلى القرية أدناه إلا نادرًا لتعليم الناس الفنون القتالية. كان فردًا وديع الطباع، لطالما حذرت الشياطين الخالدة أطفالهم وأحفادهم من معارضته. كان هذا كل ما يعرفه الرجل عن لابلاس.
استرجعت ذكريات وقتنا في متاهة الانتقال. كان لدى الرئيس ثقة أكبر مني، بالتأكيد، لكنه ارتجف من القلق في مناسبات كثيرة. الخطأ الذي ارتكبه في النهاية كاد يدمره تماماً. أجبرته روكسي على الوقوف مجدداً، لكن الأمر كان قريباً جداً. لقد تحسن مع مرور الوقت، لكنه ظل يحمل موت بول معه كعبء ثقيل.
كان هذا اللابلاس يحاول قتل المرأة التي أحبها بطلنا، لسبب ما. لو كان الرجل في كامل قواه العقلية، لربما توقف ليفكر فيما دفع إله التنين للقيام بذلك—على الأقل لطالب بتفسير. كان بإمكانه استخدام ذكائه لإقناع لابلاس بالتراجع، وتجنب القتال تمامًا.
منصب المستشار التكتيكي. رأى كيف كان قومه يخوضون الحرب وشعر بالاستياء. لم يكن من الممكن أن تستمر الأمور على هذا النحو. إذا كانوا يريدون الفوز حقاً، فعليهم الالتزام بهجوم أكثر شراسة، والاستيلاء على مواقع رئيسية في أراضي العدو.
ولكن واأسفاه، تغلبت عليه شهوة الدماء. عندما رأى محبوبته مصابة، استبد به الغضب. أطلق الرجل زئيرًا من نوع لم يخرج من حنجرته من قبل أو بعد، ثم ألقى بنفسه على لابلاس.
“أجل، تجرعها دفعة واحدة!”
فوجئ إله التنين. بالطبع كان كذلك. فخصمه يرتدي الدرع الذي كان واثقًا من أنه لن يعثر عليه أحد. والأسوأ من ذلك، لم تكن أي عين شيطانية قادرة على رؤيته. ومع ذلك، لم يكن لقب الرجل “إله التنين الشيطاني” مجرد استعراض. فقد كان الملك الوحيد المتبقي من عرق التنانين القديم—شخص لم يجرؤ شعب الرجل نفسه على معارضته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لو واجه ذلك الرجل “لابلاس” بقوته العادية، لما استمرت معركتهما حتى لبضع ثوانٍ. في الواقع، بضربة واحدة، تمكن “إله التنين” من قطع ذراعي الرجل وقطع رأسه أيضًا. لو لم يكن الرجل يرتدي تلك البدلة المدرعة، لكان الأمر قد انتهى عند ذلك الحد. ولو لم يكن الرجل شيطانًا خالدًا، لكان كل شيء قد انتهى في تلك اللحظة بالذات. لكن تلك مجرد افتراضات، لأن الرجل كان يرتدي البدلة المدرعة، وكان شيطانًا خالدًا.
“هذا سؤال غريب. سأقول إنه تمامًا كما قلته أنت بنفسك من قبل. لا خسارة متعمدة، لا تراجع، والاستمرار حتى يكون هناك فائز واضح لأحد الطرفين. أليس كذلك؟”
نبتت أطراف جديدة من بقايا جسد الرجل، وأصلحت البدلة نفسها تلقائيًا. لقد أجبرت جسد الرجل على التحرك—على القتال—حتى بينما كان وعيه قد تلاشى نصفه.
أشحت بنظري. لم أستطع تصديق أنه هزمنا. بالتأكيد، كنت أعلم أنه لا يوجد طريق للفوز من الخارج، لكن في مكان ما في أعماقي، كنت أعلم أنه لا بد من وجود طريقة للفوز. وأنه إذا كنا نقوم بمسابقة شرب فقط، فلدى فرصة. لكن في الواقع، أنا… فجأة، أدركت الأمر.
لقد كانت معركة شرسة.
تابع بادغادي: “غيس نوكاديا، ما الذي تعتبره ‘نزالًا عادلًا’، همم؟”
إذا كان “لابلاس” قد أخطأ في حساب أي شيء، فهو أنه لم يتخيل أبدًا أن شخصًا غير من اختاره سيرتدي البدلة التي صنعها هو بنفسه.
على أي حال!
لم تكن لدى الرجل أي طريقة للقتال، لكن البدلة كانت تملك ذلك. لقد تدربت على جميع أنواع الأسلحة، وقلدت العديد من الفنون القتالية المختلفة، وكان بإمكانها تحليل تدفق المعركة. كانت تمتلك مخزونًا من أكثر من ألف تقنية سرية، وكانت قادرة على اختيار التقنية الأكثر مثالية للموقف. ومن بين تقنياتها السرية، بالطبع، بعض التقنيات التي قضى “إله التنين الشيطاني” سنوات طويلة في ابتكارها بنفسه.
“هاه؟ لماذا؟!” صرخت في عدم تصديق.
أمر مثير للسخرية، أليس كذلك؟
كان من المتوقع أن يتباهى بإنجازاته، بالتأكيد، لكن الاعتذار؟ هذا ليس من طباعه. ومع ذلك، ها هو ذا ينحني.
ليس لدي أدنى فكرة عما كان يدور في ذهن “لابلاس” عندما طور هذه التقنية، لكنه ابتكر تقنية كانت قاتلة بشكل لا يصدق بالنسبة له شخصيًا. فعندما استُخدمت ضده، شطرت “لابلاس” إلى نصفين.
“لا، ليس شيئًا كهذا. ما عليك سوى عبور محيط واحد. هذا كل شيء.” بعد قول ذلك، ابتسم إله البشر. “بالطبع، ما أطلب منك استعادته هو شيء أنت على دراية تامة به بالفعل.”
لقد هزم الرجل أقوى خصم في العالم وحمى المرأة التي أحبها. أمر رائع، أليس كذلك؟ يا لها من نهاية سعيدة! فواهاهاها!
“اشرب حتى الثمالة!”
حسنًا… في الواقع، استمرت القصة. لكن دعوا الرجل يحلم قليلًا.
كان ألديباران يتمتع بقوة ساحقة لدرجة أنه كان قادرًا على قلب موازين المعركة تمامًا، مما منح البشر الزخم اللازم.
لماذا لم تنتهِ الأمور؟ لأن الرجل لم ينتهِ من القتال بعد أن تغلب على “لابلاس”. لقد سيطرت البدلة على وعيه، وحولته إلى وحش يتحكم فيه تعطشه للدماء بالكامل.
“أليس كذلك؟ أسمع ذلك كثيراً.”
بحلول الوقت الذي استعاد فيه الرجل وعيه مرة أخرى، كان قد غرس سيفه بالفعل في قلب حبيبته. لم يكن لديه أي فكرة عن سبب عودة وعيه. ربما استخدمت المرأة ما تبقى لديها من قوة لتعيده إلى رشده، أو ربما كان الفعل الذي لا رجعة فيه بغرس سلاحه في جسدها قد أصابه بصدمة جعلته يستعيد وعيه من تلقاء نفسه.
قال الإله: “أنا إله، كما تدرك. كل من يعيش في هذا العالم كطفل بالنسبة لي. لن أحلم أبداً بقتلك. في الواقع، رؤية مدى اجتهادك في العمل جعلتني أرغب في مساعدتك”. إذاً، هو مجنون.
وبغض النظر عن الكيفية، فقد كان الوقت قد فات. لقد قتل الرجل حبيبته بيديه الاثنتين.
أطبقت فمي. آه، فهمت الصورة. هذا صحيح، هذا الرجل واحد منهم، أحد الشياطين الخالدين. طول عمره منحه اهتماماً غريباً بالسمعة والاتفاقات وما شابه ذلك. عنيد بشأن قواعده التي فرضها على نفسه.
“آه… آه…” تمتم بصوت خافت، ولم يستطع حتى تشكيل كلمات مفهومة.
انتظر. متى سقط بادغادي على جانبه؟ لا، أنا من سقط، أليس كذلك؟ تباً…
كل ما أراده يومًا هو حماية هذه المرأة.
سُلمت لي كأس خشبية بحجم قبضة ضخمة، سكبوا فيها جعة ذهبية شفافة، وملأوها حتى الحافة.
“فوا… هاها…” كانت المرأة مختلفة. ضحكت، على الرغم من الظروف—على الرغم من تعرضها للخيانة من قبل شخص وثقت به—ضحكت. “لم تتغير… لا تزال بنفس وجهك العابس القديم… يا لك من رجل ممل… اضحك.”
“بواه!” زفرت بعد أن انتهيت من ابتلاع كل شيء. “هل ستخبرني باسم ذلك الشخص؟”
“هاه؟”
“لا، هيا، لن يحدث ذلك. أنا في مأزق. لن أخدعك في موقف كهذا. سأعتذر حتى… فقط أعطني قوتك، هل ستفعل؟ ألا ترى مدى صدقي؟” انحنى إله البشر – ذلك الكيان الذي لم يكن رجلًا ولا امرأة، ولم يكن حتى ماديًا بما يكفي لامتلاك ملامح مميزة – برأسه.
“بغض النظر عما يحدث… فقط اضحك.”
وكأنه يجيب على شكوكه، قال الإله: “ألديباران هو إله قتال فظيع، كما ترى. أنا في حيرة من أمري بشأن هذا بقدر ما أنت عليه. بالمعدل الذي تسير به الأمور، ستواجه ملكتك الحبيبة وبقية الشياطين مصيرًا قاتمًا”.
“لكن أنا… أنتِ…”
“أجل، لديك بعض الروح القتالية بالنسبة لشخص غريب.”
“لا أمانع،” طمأنته. “أنت جاد أكثر مما ينبغي… ووجهك عابس دائمًا. تختبئ في غرفتك… لا تشرب الجعة أبدًا… لا تنام أبدًا…! ما الممتع… في ذلك؟ أطلق ضحكة عالية… واقضِ وقتًا مع بعض النساء.”
“فواهاها… ماذا تقول؟ إذًا يجب عليك… أن تحاول أن تكون أكثر مرحًا… افعل ذلك و… سأتزوجك.”
“نساء؟” هز رأسه. “لكنني… أنا أحبكِ أنتِ!”
كنت قد بدأت في التسلل إلى مجموعته مؤخراً، لكنني لم أعتد على التواجد حولهم. كانت ركبتاي لا تزالان ترتجفان.
“فواهاها… ماذا تقول؟ إذًا يجب عليك… أن تحاول أن تكون أكثر مرحًا… افعل ذلك و… سأتزوجك.”
لم يعد يفصلنا عن نهاية هذه الرحلة سوى مجلدات قليلة، ومع كل فصل تزداد الأحداث تشويقًا، وتقترب الرواية أكثر من لحظاتها الحاسمة. كان العمل على هذا المجلد ممتعًا ومليئًا بالمواقف التي ستبقى عالقة في الذاكرة.
“حـ-حاضر. سأبذل قصارى جهدي.”
الآن، كان بطلنا جاداً لدرجة مفرطة. كان يعلم أن هناك ملك شياطين موجوداً بالفعل في الأطلال مع قواته. لم يرَ حاجة كبيرة لإرسال قوات إضافية لأن الموقع لم يبدُ ضعيفاً، لكنه مع ذلك اتبع النصيحة ونشر بعض قواته هناك.
“حسنًا… إذًا في حياتنا القادمة، سأكون… خطيبتك. فواهاها… فواها…” ضحكت المرأة حتى النهاية. نعم، أطلقت ضحكة مجلجلة—تردد صداها حولهما. “فواهاهاها! فواها، فواها، فواهاهاهاها!”
كما ترون، كان كل فرد في قبيلته – كقاعدة عامة – أحمق. ما جعله مختلفاً هو أنه حاول توسيع ذكائه. لقد فهم المنطق وراء أشياء معينة، وكان قادراً على التنبؤ بشكل صحيح بما يفكر فيه الناس، وكان ماهراً في اكتشاف حلول للمشكلات.
غلف الضوء الاثنين بينما كانت حياتهما تتلاشى من العالم.
“أليس كذلك؟”
همم؟ هل أنت متشكك بشأن الضوء؟ هل يبدو جميلًا أكثر من اللازم؟ على الإطلاق! ذلك اللعين “لابلاس” جعل جسده ينفجر. ذلك الأحمق الحاقد كان قد فكر فيما سيفعله إذا قُتل. لقد أعد فنًا خاصًا ليستخدمه وهو على حافة الموت، فنًا من شأنه أن يشطر أصغر جزيئات جسده عند موته—عامل لابلاس—والذي سينتشر عبر كل المادة في العالم، منتظرًا فرصته. لسوء حظه، كان “إله البشر” قد توصل إلى خطة لمواجهة هذا. التقنية السرية التي استخدمتها البدلة ضده جعلت فنه غير مكتمل. عندما انشطر جسده، كان نصف المانا المخصصة لتنفيذ هذه التقنية مفقودًا. خرج الأمر عن السيطرة، وانفجر—مسببًا دمارًا مروعًا، لكنه لم يكن دمارًا كليًا. مات “لابلاس” الخالد.
بحمد الله، نصل اليوم إلى نهاية **المجلد الثالث والعشرين** من رواية **Mushoku Tensei**.
حسنًا، حسنًا، كان الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك بقليل. لقد انشطر إلى نصفين—إلى “إله الشياطين” و”إله التقنية” على التوالي. لكن الكيان الذي كان يطلق على نفسه “إله التنين الشيطاني لابلاس” لم يعد موجودًا. بقيت أجزاء منه حية، لكن الكيان ككل كما كان موجودًا قد مات.
لم أكن أعرف عن ملك الشياطين هذا سوى القليل مما أخبرني به إله البشر. ومع ذلك، وبغض النظر عن نقص المعلومات، كان هناك شيء واحد متأكد منه: بالنسبة لملك الشياطين، العقد مقدس. هذه المسابقة لم تكن مستحيلة. كانت مجرد مسابقة شرب. إذا تمكنت من الفوز، كنت أعلم أنه سيحترم وعده. سيصبح تابعاً لإله البشر ودمية في يدي. ملك الشياطين الخالد باديغادي، الرجل الذي واجه وهزم إله التنين في العصور التاريخية، سيكون تحت إشارتي: غيس نوكاديا، تابع إله البشر الصغير، الرجل الذي يقتات على بقايا حياة الآخرين ليعيش.
أما بالنسبة لبطلنا—على الرغم من أنه مات، إلا أنه كان لا يزال شيطانًا خالدًا. استغرق الأمر بضع سنوات حتى يتعافى تمامًا، لكنه فعل. ومع ذلك، ظل حتى ذلك الحين فاقدًا للوعي، تائهًا في عالم أحلام عابر.
“آه… آه…” تمتم بصوت خافت، ولم يستطع حتى تشكيل كلمات مفهومة.
وهناك التقى بـ إله البشر مجددًا.
تباً. إذا كان ما يبحث عنه هو قتال بالأيدي، فلا فرصة لي. هل يجب أن أحضر شخصاً آخر ليقاتل نيابة عني؟
“ههه… هاهاهاها!” قهقه إله البشر ساخرًا منه. “ملك الشياطين الحكيم؟ يا للسخافة! لقد رقصت على أطراف أصابعي وقتلت المرأة التي ادعيت أنك تحبها! أنت لست سوى دمية فارغة العقل!”
غير قادر على تحمل كل ذلك الكحول، بدأت معدتي تتقلص. شعرت وكأن رأسي يدور ويدور. ضغطت على فكي، محاولاً يائساً حبس ما في جوفي، لكن شيئاً حامضاً صعد إلى حلقي وبدأ يملأ فمي. أبقيت شفتي مغلقتين بإحكام، لكنه اندفع إلى أنفي بدلاً من ذلك. سرت قشعريرة مقززة في جسدي.
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
“ليست صفقة سيئة! لدي التزام بإعارة مساعدتي لـ إله البشر!”
“آه، هذا ممتع دائمًا، بغض النظر عن عدد المرات التي أفعل فيها ذلك. إنه أفضل شعور في العالم… أن أرى نظرة البلاهة على وجهك الآن. لقد أردت هذا طوال الوقت!”
“ماذا؟”
أذل إله البشر ذلك الرجل.
انضم بطلنا الأحمق إلى جيش ملك الشياطين، حيث تم تعيينه في
“حسنًا، إلى اللقاء. لا أعتقد أنني سأستخدمك مجددًا، لكنني أتمنى لك حياة طويلة على أي حال، يا ملك الشياطين الغبي.”
“أمر فظيع، أليس كذلك؟ لقد جعلني أختبر أسوأ شيء يمكن تخيله، ثم ركلني في أحشائي عندما كنت في أسوأ حالاتي،” قلت، وأنا أسترجع الذكريات.
كان ذلك آخر ما قاله إله البشر قبل أن يختفي.
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
***
لم يكن ذلك صحيحًا عند النظر إلى الماضي. لم تكن هناك حاجة ليشعر بالمسؤولية عن الخسارة أمام خصم قوي كهذا. ما كان ينبغي عليه فعله هو تقليل خسائره والهرب مثل بقية ملوك الشياطين، والاختباء في منطقته ليعيش حياة هادئة.
“والآن تريد مني، أنا ‘ملك الشياطين الغبي’، أن أمد لك يد العون؟” تساءل الرجل، بعد أن عاد إلى عالم الأحلام الخاوي ذاك.
“ما الذي تنوي فعله إن لم أمنحك قوتي؟” سأل الرجل.
“أجل. حسنًا، انظر، أنت شيطان خالد على عكس البقية. حبيبتك لا تزال على قيد الحياة وأنت تستمتع بحياتك الآن، أليس كذلك؟ أنت لا تحمل ضغينة، أليس كذلك؟”
كنت أمام زعيم هذه المجموعة مباشرة. كنت أعرف الرجل من سمعته، لكنه كان خارج نطاقي قليلاً. كنت أعرف اسمه بالطبع. لقد راقبته من بعيد. لم نكن نقضي وقتاً معاً، رغم ذلك؛ ولم نكن حتى نتحدث. كنت فقط على دراية بوجوده، أليس كذلك؟ كنت أعرف أنه موجود هناك في العالم، يفعل شيئاً ما. كان هذا هو مدى علاقتنا الصغيرة—إذا كان بإمكانك تسمية ذلك علاقة.
“لديك وجهة نظر. لكن هذه المرة، قد تكون القصة مختلفة. ربما يختفي بطلنا وحبيبته ببساطة… إلى الأبد.”
“همف. هذا ما تقوله. أراهن أنك خدعت الصبي وحولته إلى شيطان منتقم، أليس كذلك؟”
“لا، هيا، لن يحدث ذلك. أنا في مأزق. لن أخدعك في موقف كهذا. سأعتذر حتى… فقط أعطني قوتك، هل ستفعل؟ ألا ترى مدى صدقي؟” انحنى إله البشر – ذلك الكيان الذي لم يكن رجلًا ولا امرأة، ولم يكن حتى ماديًا بما يكفي لامتلاك ملامح مميزة – برأسه.
أمر مثير للسخرية، أليس كذلك؟
“همم.”
أشحت بنظري. لم أستطع تصديق أنه هزمنا. بالتأكيد، كنت أعلم أنه لا يوجد طريق للفوز من الخارج، لكن في مكان ما في أعماقي، كنت أعلم أنه لا بد من وجود طريقة للفوز. وأنه إذا كنا نقوم بمسابقة شرب فقط، فلدى فرصة. لكن في الواقع، أنا… فجأة، أدركت الأمر.
كانت الحركة عفوية، ولا تحمل سوى القليل جدًا من الصدق رغم إصرار إله البشر. لكنها كانت بالتأكيد اعتذارًا. لم يبدُ إله البشر من النوع الذي يعتذر، بالنظر إلى أنه لا يهتم سوى بإهانة الآخرين.
وجدت نفسي في منطقة بيغوييا في قارة الشياطين داخل قصر عمدة مدينة معينة. كانت رائحة الخمر تزكم الأنوف في المكان. كان الرجال في الغرفة، وجميعهم مخمورون تماماً، شبه عراة. لم يكن على هؤلاء الأوغاد أي قطعة قماش من الخصر فما فوق.
كان من المتوقع أن يتباهى بإنجازاته، بالتأكيد، لكن الاعتذار؟ هذا ليس من طباعه. ومع ذلك، ها هو ذا ينحني.
معكم ناروتو.
“ما الذي تنوي فعله إن لم أمنحك قوتي؟” سأل الرجل.
اتبع الرجل تعليمات إله البشر وفك الختم الذي يقيد الدرع. كان الختم معقدًا نوعًا ما، ولكن كما يليق بملك شياطين نصب نفسه حكيمًا، لم تكن إزالته صعبة للغاية. وبمجرد أن أزاله، ارتدى الدرع… وفقد السيطرة.
“حينها سأموت. ليس على الفور، ولكن في مستقبل بعيد.”
“فواهاها! كفاي كبيرتان بما يكفي، لذا سيكون من السهل الرقص عليهما!”
تأمل الرجل الأمر. نعم، لقد خدعه إله البشر. كان اتباع نصيحة إله البشر سببًا في تسريع وتيرة غزوهم للبشر، مما أيقظ الأسد النائم بينهم. وفي وقت لاحق، تملكت الدرعُ الرجلَ وجعلته يقتل المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء في العالم. لقد تلاعب إله البشر بإخلاصه، وسخر منه. كان يعلم أن إله البشر لا بد أنه كان يعرف ما سيحدث – لا بد أنه توقع نظرة اليأس على وجه الرجل، والمشهد المثير للشفقة وهو ينتحب بعد أن فقد كل شيء. لقد ضحك وكأن كل هذا مجرد لعبة بالنسبة له.
“ممتاز. إذًا، أيها الملك الشيطاني للحكمة باديغادي—”
كان ينبغي عليه أن يحقد على إله البشر حتى آخر أيام حياته.
“لم تتمكن من إخبارها إلا بفضل إله البشر، أليس كذلك؟ أنت مدين له.”
لكن جيش ملك الشياطين الفخور لم يعد له وجود. لم يعد الرجل مستشارًا تكتيكيًا. لم يكن أكثر من مجرد ملك شياطين وحيد.
لو واجه ذلك الرجل “لابلاس” بقوته العادية، لما استمرت معركتهما حتى لبضع ثوانٍ. في الواقع، بضربة واحدة، تمكن “إله التنين” من قطع ذراعي الرجل وقطع رأسه أيضًا. لو لم يكن الرجل يرتدي تلك البدلة المدرعة، لكان الأمر قد انتهى عند ذلك الحد. ولو لم يكن الرجل شيطانًا خالدًا، لكان كل شيء قد انتهى في تلك اللحظة بالذات. لكن تلك مجرد افتراضات، لأن الرجل كان يرتدي البدلة المدرعة، وكان شيطانًا خالدًا.
“لقد ساعدتك بشأن ذلك الرجل، إذا كنت تتذكر.”
لم يكن مبلغاً كبيراً من المال. بدا كذلك في ذلك الوقت، لكنه كان يكفي فقط لقضاء شهر دون عمل قبل أن ينفد. لم يهمني الأمر، كنت سعيداً للغاية. أخذت مالي، وتوجهت إلى حانة، ودعوت الجميع للمشروبات، وأغرقت نفسي في الخمر.
“نعم، أنا ممتن لذلك،” اعترف بطلنا.
أدركت أنه كان ينثر تلميحات حول طرق تحقيق النصر طوال محادثتنا. كانت هذه لعبة. لعبة كان عليّ فيها اتباع التلميحات، وإيجاد الكلمات المناسبة، والتخمين بشكل صحيح.
“أرأيت؟”
أملت رأسي جانباً. “حسناً، إذن أي نوع من المسابقات تبحث عنه؟”
لم تُقدم تلك النصيحة لـ بادي مباشرة، بل تم إيصالها إليه من خلال شخص آخر. عرض عليه غريب معلومتين، قادتا كلتاهما إلى اتجاه واعد. لم يفكر الرجل إلا بعد ذلك في سؤال الغريب عن كيفية حصوله على المعلومات. فأجاب: “هذا الإله الذي رأيته في حلم أخبرني أن أبلغك”. تحول تعبير الرجل إلى المرارة عند سماع ذلك.
في تلك اللحظة، قالت له امرأة كان بطلنا يعتقد دائمًا أنها الأكثر حماقة بينهم جميعًا: “هذا ليس خطأك. سأهتم أنا بالبقية، توقف عن إرهاق نفسك”.
وبغض النظر عن ذلك، كان الرجل ممتنًا. فقد سمحت له تلك النصيحة بمساعدة قبيلة من الشياطين التي كانت تقيم ذات يوم في منطقته، والبطل الذي كانوا يعبدونه. كان الأخير يبدو سعيدًا للغاية عندما اجتمع بهم مجددًا. لم ينسَ الرجل نظرة وجهه تلك بسهولة.
كان الأمر سخيفًا. مهما أعمل بطلنا عقله، ومهما كانت خطته معقدة ومدروسة جيدًا، كان دائمًا يُهزم أمام قوة بطل البشر التي لا تُضاهى.
“لذا… هيا، أرجوك،” توسل إله البشر، منحنياً برأسه مجددًا.
“تفضل، الكأس الثامنة.”
“همم.”
قاطعه الرجل مصححًا: “لا، لم أعد ذلك الرجل بعد الآن. أنا الملك الشيطاني لـ”
استمر الرجل في التفكير في الأمر. على الرغم من أن إله البشر قد قدم له بعض الخدمات البسيطة، إلا أن ذلك لم يمحُ الخطايا التي لا تغتفر التي ارتكبها. من ناحية أخرى، هل كان هناك أي شيء في العالم لا يمكن إصلاحه تمامًا؟ ربما بالنسبة لأشخاص آخرين، لكنه كان شيطانًا خالدًا. لم يكن يعلم ذلك في ذلك الوقت، لكن المرأة التي أحبها كان لديها قدر قوي بما يكفي لدرجة أن الموت لم يستطع إيقافها. لقد نجا كلاهما من تلك الحلقة البائسة.
وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب الحقيقي وراء استمرار هذه الرحلة.
يجب القول إنه لو كان الرجل أصغر سنًا، لرفض طلب إله البشر على الفور. بل على العكس، كان سينحاز إلى الجانب المعارض، آملًا في الانتقام لكل الألم والإذلال الذي عانى منه ذات يوم.
“فواهاها! إذن هذه نهاية مباراتنا!”
لكنه تغير، مع ذلك.
أومأت برأسي مفكرًا. “أجل، أوافقك. هناك الكثير من الخاسرين هناك يتصرفون وكأنهم فازوا بشيء ما.”
لقد مات ملك الشياطين الحكيم – ذلك الأحمق المغرور. لقد درب الرجل جسده، وضحك بصوت عالٍ، ونام مع النساء، وسكر حتى الثمالة، ونام ممددًا بجسده ليشغل أكبر قدر ممكن من المساحة بغض النظر عمن يزعجه ذلك. لقد أصبح شخصًا يستحق حقًا المرأة التي يحبها.
تبقى القليل فقط… وسنصل معًا إلى خاتمة هذه القصة الرائعة.
لم يكن ملك الشياطين الحكيم. ولم يكن ضعيفًا ومثيرًا للشفقة لدرجة أنه يحتاج إلى الاعتماد على نصيحة إله لحماية من يحب. لقد كان الآن ملك الشياطين الخالد باديغادي، سيد ريكاريسو—البلدة التي تبرز فيها بقايا قلعة كيشيريكا القديمة نحو السماء—وملك منطقة بيغوييا. لم يكن شخصًا يحمل الضغينة لأتفه الأسباب، بل كان واسع الأفق ورحب الصدر.
“هذا سؤال غريب. سأقول إنه تمامًا كما قلته أنت بنفسك من قبل. لا خسارة متعمدة، لا تراجع، والاستمرار حتى يكون هناك فائز واضح لأحد الطرفين. أليس كذلك؟”
لقد تحداه شيطان ضئيل لا يملك أي قوة على الإطلاق، وقد اعترف هو بالهزيمة. وفوق ذلك، جاء إليه عدوه اللدود ليقدم له اعتذارًا أيضًا. لم يكن أمامه خيار آخر.
جاءت كأسي السادسة. شعرت بأطراف رؤيتي تبدأ في التغيم، لكنني كنت لا أزال في اللعبة. كان بإمكاني تجرع المزيد. الكحول لم يسكرني بعد. هذا صحيح، كل شيء على ما يرام.
“فواهاها! حسنًا جدًا! إذا كنت مصرًا إلى هذا الحد، فأعتقد أنني سأساعدك!”
كان هذا اللابلاس يحاول قتل المرأة التي أحبها بطلنا، لسبب ما. لو كان الرجل في كامل قواه العقلية، لربما توقف ليفكر فيما دفع إله التنين للقيام بذلك—على الأقل لطالب بتفسير. كان بإمكانه استخدام ذكائه لإقناع لابلاس بالتراجع، وتجنب القتال تمامًا.
“أتعني ذلك؟ أوه، هذا مريح!”
“بلييييغ!”
وبهذا، أصبح باديغادي أحد أتباع إله البشر.
***
***
هززت رأسي بسرعة. “لا، بالطبع لا. لقد كان الأمر صدمة حقيقية بالنسبة لي. كيف أقولها؟ لم أدرك أنني لم أكن أكره ذلك المكان إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن خرجت الأمور عن سيطرتي تماماً. أعترف أنني كنت أعتبر عائلتي وإخوتي مجرد حثالة، لكنني أدركت حينها أنني لم أرغب أبداً في موتهم. غمرني الندم بالكامل. ‘ما الذي فعلته؟’ لم أستطع حتى الوقوف على قدمي لأيام.”
“إذًا، من هو عدونا؟” سأل باديغادي.
“فواهاها، أتقصد ذلك الرجل النحيل ذو وجه القرد؟ حسنًا جدًا! سأكون ذراعه اليمنى من أجلك!”
“عدونا هو إله التنين أورستيد.”
لم يعد يفصلنا عن نهاية هذه الرحلة سوى مجلدات قليلة، ومع كل فصل تزداد الأحداث تشويقًا، وتقترب الرواية أكثر من لحظاتها الحاسمة. كان العمل على هذا المجلد ممتعًا ومليئًا بالمواقف التي ستبقى عالقة في الذاكرة.
“آها.”
لا بد أن هذا هو شعور مراقبة شخص يغير رأيه عنك. شعرت به ينظر إليّ، فجأة، كشخصية مثيرة للاهتمام. كفضول. أعتقد أنني أحببت ذلك.
أضاف إله البشر: “لكن الشخص الذي يجب علينا هزيمته حقًا هو تابعه، روديوس غرايرات.”
تبقى القليل فقط… وسنصل معًا إلى خاتمة هذه القصة الرائعة.
“ذلك الصبي ذو مخزون المانا السخيف؟”
***
لم يقضِ باديغادي سوى عام واحد قصير مع روديوس. أخبرته كيشيريكا عن الصبي الذي يتجاوز مخزون المانا لديه حتى مخزون إله الشياطين لابلاس، وقد أثار ذلك اهتمامه. كان حريصًا على مقابلة لابلاس بمجرد وصول تجسيده الجديد. في النهاية، لم يكن الصبي هو لابلاس؛ بل كان ببساطة يمتلك قوة سحرية لا تصدق. كان الأمر مثيرًا للفضول، لكن الصبي لم يكن مميزًا بخلاف ذلك.
لكن ذلك لم يحدث أبداً.
“فواهاهاها! إذًا أصبح ذلك الصبي تابعًا لإله التنين، أليس كذلك؟ ماذا يمكن أن يكون قد حدث ليجعله صبيًا ينفذ أوامر ذلك الرجل الحجري؟ كم هذا مضحك!”
لقد تحداه شيطان ضئيل لا يملك أي قوة على الإطلاق، وقد اعترف هو بالهزيمة. وفوق ذلك، جاء إليه عدوه اللدود ليقدم له اعتذارًا أيضًا. لم يكن أمامه خيار آخر.
هز إله البشر كتفيه وقال: “لا تسألني. ليس لدي أدنى فكرة.”
“لا فرصة على الإطلاق، أجل.”
“همف. هذا ما تقوله. أراهن أنك خدعت الصبي وحولته إلى شيطان منتقم، أليس كذلك؟”
“مع من تظن أنك تتحدث، هاه؟ الشخص الذي سيرقص قبل أن ينتهي هذا هو أنت! على كف يدي!” تجرعت الكأس التاسعة دفعة واحدة.
“حسنًا، سيكون من المزعج شرح كل شيء، لكن… نعم، أعتقد أنك لست مخطئًا.”
وكأنه يجيب على شكوكه، قال الإله: “ألديباران هو إله قتال فظيع، كما ترى. أنا في حيرة من أمري بشأن هذا بقدر ما أنت عليه. بالمعدل الذي تسير به الأمور، ستواجه ملكتك الحبيبة وبقية الشياطين مصيرًا قاتمًا”.
“فواهاها! إذًا، كما تدين تدان!” أطلق الرجل ضحكة قوية، ساخرًا من الإله بنفس الطريقة التي سخر بها الإله منه ذات مرة.
“فواهاهاها! إذًا أصبح ذلك الصبي تابعًا لإله التنين، أليس كذلك؟ ماذا يمكن أن يكون قد حدث ليجعله صبيًا ينفذ أوامر ذلك الرجل الحجري؟ كم هذا مضحك!”
بدا إله البشر منزعجًا بشكل خاص من هذا التهكم. ومع ذلك، لم يكن لديه خيار سوى ابتلاع استيائه. لقد وافق بادي على أن يصبح بيدقًا له، وهذا هو ما أراده.
كان ينبغي عليه أن يحقد على إله البشر حتى آخر أيام حياته.
قال إله البشر: “لا يهم. غيس هو من يضع التفاصيل. ما عليك سوى التعاون مع أتباعي الآخرين واستدراج روديوس إلى فخ.”
“هاه؟ لماذا؟!” صرخت في عدم تصديق.
“حقًا؟ ألن تقاتله وجهًا لوجه وبشكل عادل؟”
لقد كان ملك الشياطين الخالد باديغادي، في نهاية المطاف—خطيب كيشيريكا كيشيريسو. لم يكن ضيق الأفق لدرجة أن يقلق بشأن التفاصيل. لقد وافق على العمل تحت إمرة غيس إذا تمكن من هزيمته في مسابقة شرب. لقد أبرم اتفاقًا وحصل على اعتذاره، لذا كان الأمر على ما يرام.
“من الأفضل الفوز دون مواجهة مباشرة إذا كان بإمكانك تجنب ذلك.”
“إذاً. هل سمعت عن إله البشر؟” سألت.
“ألا توافقني الرأي؟”
“لسوء الحظ، تُعتبر رؤيتي نوعًا من عين الشيطان. لا يمكنني رؤية مستقبلك لأنك شربت إكسير مضاد عين الشيطان.”
لو كان هو نفس الرجل الذي أطلق على نفسه لقب ملك الشياطين الحكيم، لربما أومأ برأسه دون لحظة تردد. ومع ذلك، فقد أصبح الآن ملك الشياطين الغبي—ملك الشياطين الخالد باديغادي. كان من النوع الذي يسمح لخصمه بالهجوم أولاً، ويتحمل الضربة، ثم يرد عليها بهجمة مضادة للقضاء عليه. كان روديوس ليصفه بشيء يشبه مصارع المحترفين.
كان الرجل بطبيعة الحال مرتاباً من هذا الإله، لكن الإله قدم له نصيحة صغيرة قبل أن يختفي. نصيحة غير ذات أهمية ويسهل اتباعها: قال له أن يرسل بعض القوات—حتى لو كان عدداً قليلاً فسيكون ذلك كافياً—إلى أطلال غالغاو.
قال الرجل: “لا يعجبني هذا.”
أجبرت رأسي على الارتفاع، حيث استطعت رؤية ملك الشياطين ذي الأذرع الست. كان واقفاً، لا يزال يبدو وقوراً كما كان دائماً حتى وهو يقترب، والكأس في يده. كان يرتسم على وجهه مظهر المنتصر.
“بمعرفتي بطبيعتك الآن، توقعت أن تقول ذلك. لكنك تفهم أكثر من أي شخص آخر، أليس كذلك؟ أنك إذا حاولت مواجهة إله التنين في قتال عادل، فليس لديك أي فرصة لهزيمته.”
“الغباء—أنا الملك الشيطاني الخالد باديغادي!”
“لا فرصة على الإطلاق، أجل.”
“أنا أستمتع بجرعة من حين لآخر.”
تابع إله البشر: “لهذا السبب تحديدًا أريدك أن تتوجه إلى موقع معين من أجلي وتستعيد شيئًا ما.”
حسنًا… في الواقع، استمرت القصة. لكن دعوا الرجل يحلم قليلًا.
“أفترض أنك لا تريد مني أن أشق طريقي عبر جيش بشري، وأعبر أكثر من عشر غابات، وأجتاز أكثر من خمسة أنهار، وأتسلق أكثر من ثلاثة جبال، وأعبر واديًا مجهول العمق، وأمر عبر مرج تملؤه العواصف الثلجية، وأتسلق أطول جبل في العالم… أليس كذلك؟”
نسيت عدد الكؤوس التي تجرعتها وعدد المرات التي تقيأت فيها كل تلك الجعة. في منتصف الطريق، بدأت أتقيأ بين كل كأس أشربها. حتى أنني تقيأت أثناء الشرب في بضع مرات. كان جسدي قد تجاوز حدوده. كنت أعرف ذلك. كان وعيي يغيب ويحضر، رؤيتي ضبابية، وذكرياتي مشتتة. لم أستطع حتى الكلام، كنت أكتفي بالأنين. أصبحت آلة، ألتقط كأساً مملوءة حديثاً بشكل آلي لأتجرعها على الفور. كانت معجزة أنني لم أفقد الوعي بعد.
“لا، ليس شيئًا كهذا. ما عليك سوى عبور محيط واحد. هذا كل شيء.” بعد قول ذلك، ابتسم إله البشر. “بالطبع، ما أطلب منك استعادته هو شيء أنت على دراية تامة به بالفعل.”
كان يجب أن يكون هذا الرجل مثلي. على الرغم من أنه خُدع مثل كثيرين قبله، إلا أنه كان الوحيد الذي بقي، لأنه في النهاية، حصل على ما كان يريده أكثر من أي شيء آخر.
عرف باديغادي على الفور ما الذي كان يستقر في أعماق المحيط. شيء كان ينبغي عليه أن يبغضه بكل كيانه. ولكن إذا كانوا سيواجهون إله التنين، ناهيك عن امتلاك أي أمل في هزيمته، فسيكون ذلك ضروريًا للغاية.
تجدر الإعادة: كان الرجل أحمق. لم يتوقف ليفكر لماذا تم ختم هذا الدرع—ولماذا أخفاه أحدهم هنا. كانت قمة الغطرسة أن يطلق على نفسه لقب ملك الشياطين للحكمة. كان لقب ملك الشياطين للغباء ليكون أكثر ملاءمة له.
“همم… حسنًا. سأفعل ذلك!” لم يقضِ باديغادي سوى لحظة في التردد بشأن الأمر قبل أن يوافق.
“لكنني أرفض!”
لقد كان ملك الشياطين الخالد باديغادي، في نهاية المطاف—خطيب كيشيريكا كيشيريسو. لم يكن ضيق الأفق لدرجة أن يقلق بشأن التفاصيل. لقد وافق على العمل تحت إمرة غيس إذا تمكن من هزيمته في مسابقة شرب. لقد أبرم اتفاقًا وحصل على اعتذاره، لذا كان الأمر على ما يرام.
“حـ-حاضر. سأبذل قصارى جهدي.”
بالنسبة لملك الشياطين، كان العقد أمرًا مطلقًا. ربما بدا ذلك سطحيًا في ضوء كون إله البشر لا يزال كاذبًا، لكن الحقيقة هي أنه وافق على هذا. إذا أراد إله البشر منه استعادة ذلك الشيء البغيض، وإحضاره، واستخدامه لهزيمة أعداء إله البشر، فلا داعي للتردد.
لقد كانت معركة شرسة.
سأل الرجل: “أوليس لديك أي نصيحة أخرى لي؟”
“أوه، حقاً؟ توجه إلى جامعة السحر في مملكة رانوا! ستجد شخصاً لديه علاقة عميقة بإله البشر هناك! فواهاها!”
“لسوء الحظ، تُعتبر رؤيتي نوعًا من عين الشيطان. لا يمكنني رؤية مستقبلك لأنك شربت إكسير مضاد عين الشيطان.”
“لقد ساعدتك بشأن ذلك الرجل، إذا كنت تتذكر.”
“آها، فهمت إذًا! هذا خبر سار بالنسبة لي! ففي نهاية المطاف، ستكون الحياة مملة لو استطعت رؤية نهايتها بالضبط! فواهاهاها!”
“فواهاها! إذن هذه نهاية مباراتنا!”
كان باديغادي صاخبًا ومبتهجًا. وكلما زادت قوة ضحكاته، زاد انقباض وجه إله البشر تعبيرًا عن استيائه.
“فواهاها! فواهاهاهاهاهاهاها!”
قال إله البشر: “قد لا أستطيع رؤية مستقبلك، لكنني أستطيع رؤية مستقبل رجل آخر. ربما ليس بذكائك، لكنه ذكي بما يكفي، ويمكنه القتال رغم أنه ليس قويًا بدنيًا. اتبع تعليماته”.
“فواهاها، أتقصد ذلك الرجل النحيل ذو وجه القرد؟ حسنًا جدًا! سأكون ذراعه اليمنى من أجلك!”
“فواهاها، أتقصد ذلك الرجل النحيل ذو وجه القرد؟ حسنًا جدًا! سأكون ذراعه اليمنى من أجلك!”
لقد مرت عدة سنوات منذ أن بدأت في اتباع نصيحة إله البشر وانطلقت في رحلتي عندما حدث كل ذلك. حدث الأمر قبل أن ألتقي بـ بول والآخرين، عندما كنت مغامراً يائساً من أجل المال. نصحني إله البشر بتقديم معلومات لشخص معين. كان الأمر مختلفاً عن نصائحه المعتادة، حيث صيغت كطلب. شعرت أن هناك شيئاً مريباً في الأمر. ومع ذلك، فعلت بالضبط ما أخبرني به، وقدمت المعلومات، وحصلت على مكافأة سخية مقابل عنائي.
“ممتاز. إذًا، أيها الملك الشيطاني للحكمة باديغادي—”
لقد مرت عدة سنوات منذ أن بدأت في اتباع نصيحة إله البشر وانطلقت في رحلتي عندما حدث كل ذلك. حدث الأمر قبل أن ألتقي بـ بول والآخرين، عندما كنت مغامراً يائساً من أجل المال. نصحني إله البشر بتقديم معلومات لشخص معين. كان الأمر مختلفاً عن نصائحه المعتادة، حيث صيغت كطلب. شعرت أن هناك شيئاً مريباً في الأمر. ومع ذلك، فعلت بالضبط ما أخبرني به، وقدمت المعلومات، وحصلت على مكافأة سخية مقابل عنائي.
قاطعه الرجل مصححًا: “لا، لم أعد ذلك الرجل بعد الآن. أنا الملك الشيطاني لـ”
“أعتقد أنك مثير للاهتمام أيضاً،” قلت.
“الغباء—أنا الملك الشيطاني الخالد باديغادي!”
عندما وصلوا، كان المشهد صادماً. كانت أطلال غالغاو قد تحولت بالفعل إلى ساحة معركة. وجد الشياطين أنفسهم متفوقين عدداً، لكن البشر لم يتوقعوا وصول الرجل مع التعزيزات. لم يجلب معه الكثير، لكنهم كانوا كافيين لزعزعة تشكيلات العدو. انتهى الأمر بالرجل بإنقاذ أهم ملك شياطين في جيش الشياطين. عزز هذا النصر من نفوذه.
“في هذه الحالة، أيها الملك الشيطاني الخالد باديغادي، أنا أعهد إليك بهذا الأمر”.
إذا لم يكن الأمر واضحًا، فقد فقد عقله على الفور. كان الرجل عديم الفائدة عادةً عندما يتعلق الأمر بالقتال، لكنه وجد نفسه مدفوعًا بالعطش للدماء. تحرك بسرعة الريح، وقفز من ذلك الجبل العملاق، وعبر الوادي، والمرج الثلجي، وثلاثة جبال أخرى، وخمسة أنهار، وعشر غابات. هزم جيش العدو وعاد أخيرًا إلى جانب محبوبته.
أومأ الرجل بحماس. “نعم، يمكنك ترك كل شيء لي! فواها!”
“أورب…”
“فواهاها! فواهاهاهاهاهاهاها!”
“ليست صفقة سيئة! لدي التزام بإعارة مساعدتي لـ إله البشر!”
انتهى أمرهما. ومع رنين ضحكاته في أذنيه، تلاشت رؤية باديغادي وتحولت إلى اللون الأبيض.
توجه ملك الشيطان مباشرة إلى مستوطنة قبيلتنا وذبح الجميع. بلا رحمة، لا شيء على الإطلاق. رجال ونساء، كبار السن وأطفال، مذبحة عشوائية. حتى ملك الشيطان نفسه لم ينجُ من المذبحة التي تسبب فيها. كانت المعلومات التي نقلتها هي المفتاح للقضاء على ملك الشيطان هذا. الرجل الذي اشترى هذه المعلومات مني باعها، وقام المشترون بقتل ملك الشيطان.
“فواهاهاهاها!”
قاطعه الرجل مصححًا: “لا، لم أعد ذلك الرجل بعد الآن. أنا الملك الشيطاني لـ”
راقب وجه إله البشر المشمئز بمتعة كبيرة، وحتى مع تلاشي وعيه، لم تتوقف ضحكاته.
كان إله البشر يعلم منذ البداية. كان يعلم أنه عندما يستعيد ذلك الرجل تلك الدرع، فإنه سيقاتل لابلاس، ويفقد وعيه، ويقتل محبوبته. لقد استدرج بطلنا ليثق به. لقد تلاعب به، وهو يعلم تمام العلم منذ البداية كيف ستكون النهاية.
نبذة عن المؤلف ريفوجين نا ماغونوتي
“لا يوجد الكثير من المجد في هزيمة شخص ضئيل مثلي، أليس كذلك؟ أم أنك تعتقد حقاً أن ذلك سيضيف إلى شرفك كملك شياطين؟” هز باديغادي رأسه. “بالطبع لا! من واجب ملك الشياطين أن يمنح الأبطال المحتملين فرصة للقتال.”
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وفطائر الكريمة. استلهم كتابة رواية الويب “موشوكو تينسي” من أعمال أخرى منشورة على موقع “لنصبح روائيين”. حظي بدعم القراء على الفور، وأصبح في المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع خلال العام الأول من النشر.
في تلك الليلة بالذات، بعد أن قال تلك الصلاة، ظهر ذلك الكيان المزعج في أحلامه مرة أخرى. لم يستطع حتى الآن معرفة ما إذا كان الكيان ذكرًا أم أنثى، ولم يستطع تمييز أي من ملامحه. لكن الإله ابتسم له ولوح بيده، تمامًا مثل صديق قديم يلوح له من جانب الطريق.
قال المؤلف: “لقد مر وقت طويل منذ أن كنت في المركز الأول”.
أطلق الناس على ذلك الرجل لقب “الفارس الذهبي ألديباران”.
شكرًا لكم على القراءة!
— ناروتو
—-
أصبح وجه بادغادي خالياً من التعبير للحظة. لقد ذهل تماماً. سرعان ما ابتسم وجلس. “لم يفعل أحد ذلك!” اعترف بمرح.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذن، مسابقة شرب. لم أكن بارعاً جداً في تحمل المسكرات. كنت أحبها أكثر من تالهاند، نعم، لكن ليس لدرجة التباهي.
معكم ناروتو.
“لم تتمكن من إخبارها إلا بفضل إله البشر، أليس كذلك؟ أنت مدين له.”
بحمد الله، نصل اليوم إلى نهاية **المجلد الثالث والعشرين** من رواية **Mushoku Tensei**.
كان الأمر غريباً. كان جيشه متفوقاً في الأعداد والقوة الخام. في الواقع، كان هو وقواته يدركون جيداً مدى أهمية هذه المعركة. كان البشر غافلين. ولهذا السبب بالتحديد كان الحصن الذي حاول الشياطين غزوه يضم عدداً قليلاً جداً من الحراس. هذه الحقائق أكدت للرجل أنه لا يمكن أن يخسر.
لم يعد يفصلنا عن نهاية هذه الرحلة سوى مجلدات قليلة، ومع كل فصل تزداد الأحداث تشويقًا، وتقترب الرواية أكثر من لحظاتها الحاسمة. كان العمل على هذا المجلد ممتعًا ومليئًا بالمواقف التي ستبقى عالقة في الذاكرة.
ثم، فشل جانب واحد حاسم.
أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم ترجمة تليق بهذه الرواية، وأن تكونوا قد استمتعتم بمتابعة أحداثها حتى هذه المرحلة.
كنت أمام زعيم هذه المجموعة مباشرة. كنت أعرف الرجل من سمعته، لكنه كان خارج نطاقي قليلاً. كنت أعرف اسمه بالطبع. لقد راقبته من بعيد. لم نكن نقضي وقتاً معاً، رغم ذلك؛ ولم نكن حتى نتحدث. كنت فقط على دراية بوجوده، أليس كذلك؟ كنت أعرف أنه موجود هناك في العالم، يفعل شيئاً ما. كان هذا هو مدى علاقتنا الصغيرة—إذا كان بإمكانك تسمية ذلك علاقة.
شكرًا لكم على قراءة هذا الفصل.
أنهيت كأسي الرابعة. كانت جعة لذيذة. تنساب بسلاسة.
كما أتقدم بجزيل الشكر للداعم الكريم الظاهر في الصورة المرفقة، الذي كان لدعمه أثرٌ كبير في استمرار هذا المشروع. كل التقدير والامتنان له.
عندما وصلوا، كان المشهد صادماً. كانت أطلال غالغاو قد تحولت بالفعل إلى ساحة معركة. وجد الشياطين أنفسهم متفوقين عدداً، لكن البشر لم يتوقعوا وصول الرجل مع التعزيزات. لم يجلب معه الكثير، لكنهم كانوا كافيين لزعزعة تشكيلات العدو. انتهى الأمر بالرجل بإنقاذ أهم ملك شياطين في جيش الشياطين. عزز هذا النصر من نفوذه.
وأشكر أيضًا جميع من يدعم الترجمة، سواء بالتشجيع أو بالملاحظات أو بمجرد القراءة، فأنتم السبب الحقيقي وراء استمرار هذه الرحلة.
قال باديغادي: “أنا أعلم ذلك. كان هناك وقت لم أكن أعلم فيه، ولهذا انتهى بي الأمر بخسارة كل شيء. لذا، تعلمت. لقد صقلت جسدي، وتجرعت كل أنواع الكحول، وكوّنت كتائب من الأصدقاء! فواهاهاها! أتمنى لو كان بإمكاني أن أريك ذلك النكرة الضئيل الذي كنت عليه!”
تبقى القليل فقط… وسنصل معًا إلى خاتمة هذه القصة الرائعة.
“إذًا، من هو عدونا؟” سأل باديغادي.
أراكم في **المجلد الرابع والعشرين** بإذن الله.
“مع من تظن أنك تتحدث، هاه؟ الشخص الذي سيرقص قبل أن ينتهي هذا هو أنت! على كف يدي!” تجرعت الكأس التاسعة دفعة واحدة.
دمتم بخير، وقراءة ممتعة دائمًا.
“يا من تبقى! أحضروا لنا المزيد من الجعة!”
— ناروتو
لم تستطع الشياطين الانتصار على ألديباران. خسر بطلنا كل معركة كبرى بعد ذلك. دفع جيش البشر قواته إلى الوراء حتى حوصروا في آخر معقل دفاعي للشياطين، قلعة كيشيريسو.

قلت: “حسناً.”
“لا يوجد الكثير من المجد في هزيمة شخص ضئيل مثلي، أليس كذلك؟ أم أنك تعتقد حقاً أن ذلك سيضيف إلى شرفك كملك شياطين؟” هز باديغادي رأسه. “بالطبع لا! من واجب ملك الشياطين أن يمنح الأبطال المحتملين فرصة للقتال.”
