Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 296

الفصل الثالث: شخصٌ مرغوبٌ به

الفصل الثالث: شخصٌ مرغوبٌ به

الفصل الثالث: شخصٌ مرغوبٌ به

بعد ذلك، استخدمت العين الشيطانية لمسح محيطنا. بقدر ما استطعت الرؤية، لم يكن هناك شيء على يميننا. في النهاية، حجب المنحدر والغابة خط رؤيتي. على الخريطة، كان أخدود تنانين الأرض مستقيماً تماماً، لكن الآن وقد وصلنا إلى هنا، استطعت رؤية انحنائه. كانت الخريطة خاطئة.

لنلخص ما حدث! أنا، روديوس، أخرجت مالي واشتريت زجاجة صويا صوص في الحال. لننطلق!

لكن عبارة واحدة لفتت انتباهي: “أهل الغابة”. كان مصطلحاً جديداً. أردت معرفة المزيد عنه.

في اليوم التالي، ذهبنا إلى ضواحي مدينة إيريل الثانية، وأعددنا دائرة انتقال ولوحة اتصال، ثم توجهنا إلى القرية التي شوهد فيها رويجيرد.

“أنا بكامل قواي العقلية، وأهل الغابة حقيقيون! عندما كنت صغيرة، ضللت طريقي في أعماق الغابة، وقد أنقذوني! وقبل ذلك بوقت طويل جداً، أنقذوا جدي الأكبر أيضاً!”

كانت القرية تبعد نصف يوم من إيريل، وتقع بالقرب من وادي دودة الأرض في مملكة بيهيريل. كانت تُعرف بقرية وادي دودة الأرض، أو أحياناً قرية الغابة التي لا عودة منها، لكن الاسم الرسمي للمملكة لها هو قرية مارسون. على الرغم من أنها كانت موجودة في الوثائق والأشياء الرسمية الأخرى، إلا أن معظم الناس لم يعرفوا اسم “مارسون”. قد أسميها قرية وادي دودة الأرض أيضاً.

كانت “غابة اللاعودة” هادئة. عادة ما تكون الغابات في هذا العالم مليئة بالوحوش. يعتمد الأمر على تركيز السحر، ولكن خلال يوم واحد في الغابة، ستواجه وحشًا واحدًا على الأقل. خاصة “الترينت”. كانوا موجودين في كل مكان في هذا العالم، لكنهم كانوا شائعين بشكل خاص في الغابات. قد تعتبر الغابات أعشاشًا للترينت، نظرًا لأنك تصادفهم كثيرًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهم في هذه الغابة. كانت هادئة حقًا.

لم يكن هناك الكثير مما يحدث هناك. لم تنتج أي شيء مميز، ولم تكن بها أي أماكن سياحية. كانوا يقطعون الأشجار لزراعة الخضروات في التربة الخصبة حول الغابة، ولكن على عكس قرية بوينا في فيتوا، لم يتجمع الناس للعيش هناك لأي غرض معين. كان الناس يعيشون هناك منذ زمن طويل، وقد اندمجوا في مملكة بيهيريل. لم تكن الأمة هي الأولوية، بل الناس. هذا النوع من الأشياء.

كان يبدو… مصنوعاً يدوياً للغاية. لم أكن أثق كثيراً في متانته.

كئيبة، مهجورة، مع مساحات فارغة بين المنازل ولا توجد علامات على الحياة— هذا ما توقعت أن أجده، لكنني كنت على وشك أن أتفاجأ. عندما وصلنا، كانت القرية مليئة بالحياة لدرجة أنني اضطررت للتأكد ثلاث مرات من أنها المكان النائي والمقفر الذي انطلقنا إليه.

تبني تنانين الأرض أعشاشها على منحدرات الوديان. وكقاعدة عامة، فهي لا تغامر بالخروج من وديانها. كما أنها لا تطير، لكنها تستخدم سحر الأرض لحفر الأنفاق. كانت كائنات ودودة بالنسبة للتنانين ولا تهاجم البشر طالما أنك لا تتعدى على أراضيها. وكان لديها أيضاً سمة غريبة؛ فهي لا تكترث كثيراً للمهاجمين القادمين من الأعلى، لكنها تصبح عدوانية للغاية تجاه أي شخص يأتي من الأسفل.

كان من الواضح بمجرد النظر إلى الحشد المتجمع عند مدخل القرية أنهم ليسوا من السكان المحليين. كانوا يرتدون دروعاً وسيوفاً معلقة عند أحزمتهم.

“هل سبق لك أن زرت جبال التنانين الحمراء يا تشاندل؟”

مغامرون؟ لكن لا، المغامرون لم يكن لديهم ذلك الجو الخطير حولهم. هؤلاء كانوا مرتزقة، أو ربما صائدي جوائز.

بدأت أتساءل عما إذا كانت هناك شياطين غير مرئية تتبعنا حتى الآن. التفت لأنظر خلف كتفي. في كل مرة يحدث فيها ذلك، كنت أقابل نظرة دوغا البريئة ثم أنظر إلى الأمام مجددًا. قلت لنفسي إنه مجرد خيال.

“تشاندل، هل تعتقد أن الجميع يحاولون الحصول على بداية مبكرة؟”

“…أوف!” قبل جزء من الثانية من إطلاق التعويذة، لوّح دوهغا بفأسه.

بعد عمله في الحانة بالأمس، بالإضافة إلى أدائه خلال رحلتنا، قررت أنه يمكنني الاعتماد على تشاندل. حتى الآن، لم أكن مقتنعاً تماماً بفائدته. الآن أستطيع أن أرى لماذا وضعه أورستيد معي. أردت رأيه في كل خطوة على الطريق في هذا النوع من الأمور.

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

أما دوغا، من ناحية أخرى، فلم يكن مفيداً على الإطلاق. لم يكن يعيقنا بنشاط، لكن… انتابني شعور بأنه بالكاد يواكبنا. ولكن بعد ذلك، من أنا لأقيم الناس؟ ربما سيثبت فائدته بطريقة أو بأخرى.

كان “وادي تنين الأرض” يقع في أعماق الغابة. وغني عن القول أن تنانين الأرض كانت قوية للغاية. كان من الطبيعي أن تتجنب الحيوانات البرية مثل هذا المكان الخطير.

“لا، أفترض أنهم يستطلعون المنطقة. أي معلومات يمكنك الحصول عليها تمنحك ميزة عند خط البداية.”

“ربما يكون أحد هؤلاء من أهل الغابة صديقاً لي.”

“لكن بعضهم ربما يريد الحصول على الهدف قبل أن يبدأ الآخرون، أليس كذلك؟”

كانت مسالمة وصامتة تمامًا. كان بإمكاني أن أشعر بوجود طيور وحيوانات صغيرة في الجوار، لكن هذا كل شيء. كان الأمر مخيفًا، مثل المشي عبر كابوس.

“ربما، لكن لن يكون هناك الكثير. المملكة تقود هذا الصيد، لذا حتى لو دخلت أولاً وقتلت الشياطين، فقد لا تحصل على أجر.”

كانت العجوز غارقة تماماً في غضبها، ولكن بمجرد أن هدأت قليلاً، تحدثت إلينا. مما قالته، لم يكن واضحاً ما إذا كان الشيطان المقصود هو رويجيرد أو سوبيرد آخر. ومع ذلك، بدأت أفهم كيف أدت الأحداث في مملكة بيهيريل إلى هذا الوضع.

كان عليك اتباع العملية الصحيحة. تنضم إلى فريق الصيد، وتدخل الغابة جنباً إلى جنب مع فرسان المملكة أو أياً كان من يرسلونهم، وتكشف الطبيعة الحقيقية للشياطين، وتقتلهم، ثم تتأكد من أن كل شيء على ما يرام. فقط بعد كل ذلك كان لديك فرصة للحصول على المكافأة. إذا دخلت جنباً إلى جنب مع الجميع، فإن الحصول على المكافأة الخاصة من عدمه يعتمد على معركة الحظ. كان هؤلاء الرجال هنا يستطلعون الأمور لإخراج الحظ من المعادلة. عندما تأتي اللحظة المناسبة، سينقضون ويخطفون الجائزة.

لقد انفصلت أنا ورويجيرد قبل عشر سنوات فقط. هل يمكن أن يكون رويجيرد لا علاقة له بهذا الأمر؟

“إذن لا علاقة لنا بالأمر.”

“إذن، الشياطين وأهل الغابة مختلفون؟”

“أتفق معك تماماً.”

“يجب ألا تزعجوا الغابة!” استمرت في ضرب درعي.

مبتسماً، توجه تشاندل إلى القرية. هناك، وجدنا مبنى يشبه النزل وساحة مدينة مكتظة بعدد كبير جداً من الناس بالنسبة لمكان صغير كهذا. خمنت أن الجميع كانوا متحمسين للانطلاق.

افترضت أن ذلك كان تنين أرض. كان يشبه السلحفاة العظيمة أكثر من كونه تنيناً. ربما بتلك الصدفة، يمكنه الصمود أمام تنين أحمر. كان بإمكانه تحمل عدم الانتباه لأي شيء فوقه. ركزت نظري ورأيت المزيد من تنانين الأرض تتشبث بوجه المنحدر. كان منظراً مقززاً نوعاً ما.

كان وجود المزيد من الناس حولنا أمراً مريحاً لنا. سنندمج مع الحشد ونرى ما يمكننا تعلمه.

“هممم.” كما فكرت، ركزت الطاقة السحرية في عيني اليسرى. الآن وقد أصبح المشهد أقل عائقاً، يمكنني استخدام عين الرؤية البعيدة.

لم تكد تلك الفكرة تخطر ببالي حتى صرخ أحدهم، “اخرجوا!” أمر إخلاء من العدم! من الواضح أنهم لم يكونوا يتحدثون معي. جاء الصوت من زاوية الساحة. تسلل عدد قليل من الأشخاص الذين جاءوا لاستكشاف المشهد بعيداً، وهم مستاؤون. رأيت امرأة عجوزاً تحمل عصا تصرخ في وجههم.

لم تلاحقهم العجوز. وبدلاً من ذلك، راحت تصرخ وتنهال بالضرب على بقية الرجال هناك. تراجعوا جميعاً أمامها، ثم تفرقوا.

“اخرجوا وعودوا من حيث أتيتم! لن يظهر أي شيطان هنا! إنهم يحمون أهل الغابة! أي شخص يحاول إيذاء أهل الغابة فليبتعد من هنا!”

ثم هبط رجل إلى الأرض ليستعيد الرمح. كان شعره أخضر وبشرته شاحبة لدرجة أنه بدا مريضاً. كان يرتدي زياً شعبياً يشبه المعطف. أجل، لا شك في ذلك. بمجرد رؤية ظهره، عرفتُ—سأعرفه في أي مكان!

ترنحت للأمام وهي تتكئ على عصاها، ولكن عندما اقتربت من حشد الرجال، بدأت بضربهم بها. من مكاني، سمعت صوت ارتطام العصا بهم.

“لكن بعضهم ربما يريد الحصول على الهدف قبل أن يبدأ الآخرون، أليس كذلك؟”

“أيتها العجوز الحمقاء—”

لكن عبارة واحدة لفتت انتباهي: “أهل الغابة”. كان مصطلحاً جديداً. أردت معرفة المزيد عنه.

“مهلاً، اهدأ. إذا تسببت في مشاكل، فإن الغيلان…”

كان من الواضح بمجرد النظر إلى الحشد المتجمع عند مدخل القرية أنهم ليسوا من السكان المحليين. كانوا يرتدون دروعاً وسيوفاً معلقة عند أحزمتهم.

بصق الرجل الذي ضربته. كان على وشك استلال سيفه في نوبة غضب، لكن رفيقه أوقفه، فاكتفى بالابتعاد عن الساحة بخطوات واسعة.

كان تشاندل. لقد وضع نفسه ليحمي ظهري.

لم تلاحقهم العجوز. وبدلاً من ذلك، راحت تصرخ وتنهال بالضرب على بقية الرجال هناك. تراجعوا جميعاً أمامها، ثم تفرقوا.

“كيف ذلك؟”

ما الذي كان يحدث؟ بعد أن طردت الجميع، التفتت العجوز نحونا… يا إلهي، كانت تنظر إلينا.

“ربما يكون أحد هؤلاء من أهل الغابة صديقاً لي.”

اتجهت نحونا مباشرة وهي تصرخ: “عودوا من حيث أتيتم!” ارتطمت عصاها بدرعي وأصدرت صوتاً معدنياً. لم يحدث أي ضرر. هذا صحيح يا سادة، مع درع “أشورا” الكامل المعتمد، أنت محمي حتى من هجمات العجائز الشرسات.

كان أمامنا سبعة أيام حتى يعود إلينا وسيط المعلومات. مع الأخذ في الاعتبار الوقت اللازم لرحلة العودة، يمكننا الاستمرار في التوغل داخل الغابة ليوم أو يومين إضافيين.

“يجب ألا تزعجوا الغابة!” استمرت في ضرب درعي.

مغامرون؟ لكن لا، المغامرون لم يكن لديهم ذلك الجو الخطير حولهم. هؤلاء كانوا مرتزقة، أو ربما صائدي جوائز.

“مهلاً يا جدتي، اهدئي.”

بدا الجسر وكأنه على وشك الانهيار. كان عبارة عن كرمتين سميكتين ممتدتين من جانب إلى آخر عند نقطة ضيقة من الوادي، مع ألواح خشبية موضوعة فوقهما.

“لا يوجد شيطان هنا! بعد كل ما فعله من أجل أهل الغابة! بعد أن جاء يطلب المساعدة، ستقتلونه؟ يا لكم من وحوش!” كانت قد وصلت إلى حالة من الهياج ولم تعد تستمع إلي.

تركت نفسي أستمتع بالإطراء للحظة، لكنني لم أستطع الاسترخاء بعد. لم أكن أعرف شيئاً عن بناء الجسور. لم أكن بحاجة إلى إجراء تجارب أو أي شيء قبل وضع قدمي عليه، ولكن إذا بدا أنه قد ينهار تحت ثقل الدرع السحري، فسأحتاج إلى إعادة بنائه.

لكن عبارة واحدة لفتت انتباهي: “أهل الغابة”. كان مصطلحاً جديداً. أردت معرفة المزيد عنه.

في اليوم التالي، توغلنا أكثر في الغابة الهادئة.

“من هم أهل الغابة؟”

كانت مسالمة وصامتة تمامًا. كان بإمكاني أن أشعر بوجود طيور وحيوانات صغيرة في الجوار، لكن هذا كل شيء. كان الأمر مخيفًا، مثل المشي عبر كابوس.

“عندما يرحل أهل الغابة، تأتي الشياطين!”

ربما سنجد في الغابة ناجياً آخر من قبيلة السوبيرد يبحث عن رويجيرد.

هل يعني ذلك أن أهل الغابة، أياً كانوا، هم من يبعدون الشياطين؟

“يجب ألا تزعجوا الغابة!” استمرت في ضرب درعي.

“إذن، الشياطين وأهل الغابة مختلفون؟”

“خرجت الشياطين من الغابة. يجب طردهم”.

“بالطبع هم مختلفون! لا تجرؤ حتى على ذكرهم معاً!”

“هل تريد العودة إذن؟”

“اتركها يا كراي،” قاطعني تشاندل محاولاً تهدئة الموقف. “قد لا تكون في كامل قواها العقلية.” كان محقاً. الأشخاص العقلاء تماماً لا يقتربون من الغرباء ويبدأون بضربهم بعصا. ومع ذلك، أردت سماع ما لديها لتقوله.

“هذا ليس غير شائع تمامًا. لا تظهر آثار القوى العظمى السبع إلا في الأماكن التي تكون فيها الطاقة السحرية قوية بما يكفي”.

“أنا بكامل قواي العقلية، وأهل الغابة حقيقيون! عندما كنت صغيرة، ضللت طريقي في أعماق الغابة، وقد أنقذوني! وقبل ذلك بوقت طويل جداً، أنقذوا جدي الأكبر أيضاً!”

“تشاندل، هل تعتقد أن الجميع يحاولون الحصول على بداية مبكرة؟”

“عندما كنت صغيرة” يجب أن يعني قبل عشرين أو حتى ثلاثين عاماً على الأقل. بدت هذه العجوز في الستين من عمرها. وإذا كانت بهذا العمر، فإن قصة جدها الأكبر تعود إلى ما قبل قرن من الزمان.

كان وجود المزيد من الناس حولنا أمراً مريحاً لنا. سنندمج مع الحشد ونرى ما يمكننا تعلمه.

لقد انفصلت أنا ورويجيرد قبل عشر سنوات فقط. هل يمكن أن يكون رويجيرد لا علاقة له بهذا الأمر؟

“ربما، لكن لن يكون هناك الكثير. المملكة تقود هذا الصيد، لذا حتى لو دخلت أولاً وقتلت الشياطين، فقد لا تحصل على أجر.”

لكن… أوه.

“هوه… هوه…” انزلقت رطوبة دافئة وكريهة الرائحة فوق أنفي. كان هناك شيء يتشبث بجذع الشجرة بجانبي مباشرة. لم أكد ألاحظه حتى انثنت الشجرة وتمايلت الأغصان. بعد لحظة، سقط شيء ثقيل خلفي.

“أهل الغابة ليسوا شياطين! لماذا لا ترون ذلك؟ لماذا تحاولون قتلهم؟ أيها الحمقى! أيها الحمقى، عودوا إلى دياركم! حمقى… حمقى، كلكم…” بعد أن ضربت عصاها على درعي لفترة، أصبح تنفس العجوز مضطرباً وسقطت على الأرض.

أومأ السوبيرد برأسه وكأن الأمر بديهي. “إنه هنا.”

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

“مذهل،” قال تشاندل وهو يتفحص عملي. “لقد سمعت قصصاً، لكن لم أرَ شيئاً كهذا من قبل.”

قد لا يكون رويجيرد هنا، ولكن كان هناك احتمال آخر.

كان الدرع السحري ثقيلاً وصلباً. لم تكن أنياب الوحش ومخالبه لتترك أثراً عليه. بعد أن اتخذتُ قراري، استعددتُ لإلقاء تعويذتي…

“ربما يكون أحد هؤلاء من أهل الغابة صديقاً لي.”

ثم هبط رجل إلى الأرض ليستعيد الرمح. كان شعره أخضر وبشرته شاحبة لدرجة أنه بدا مريضاً. كان يرتدي زياً شعبياً يشبه المعطف. أجل، لا شك في ذلك. بمجرد رؤية ظهره، عرفتُ—سأعرفه في أي مكان!

ربما سنجد في الغابة ناجياً آخر من قبيلة السوبيرد يبحث عن رويجيرد.

لنلخص ما حدث! أنا، روديوس، أخرجت مالي واشتريت زجاجة صويا صوص في الحال. لننطلق!

***

بدأت أتساءل عما إذا كانت هناك شياطين غير مرئية تتبعنا حتى الآن. التفت لأنظر خلف كتفي. في كل مرة يحدث فيها ذلك، كنت أقابل نظرة دوغا البريئة ثم أنظر إلى الأمام مجددًا. قلت لنفسي إنه مجرد خيال.

كانت العجوز غارقة تماماً في غضبها، ولكن بمجرد أن هدأت قليلاً، تحدثت إلينا. مما قالته، لم يكن واضحاً ما إذا كان الشيطان المقصود هو رويجيرد أو سوبيرد آخر. ومع ذلك، بدأت أفهم كيف أدت الأحداث في مملكة بيهيريل إلى هذا الوضع.

أولاً، قمت بمسح قاع الوادي. كنت لا أزال أتعلم كيفية تشغيل العين لذا لم أستطع تحديد مدى عمق القاع، لكنني رأيته بسهولة. كان قاع الوادي مغطى بالطحالب والفطريات، وكلها تتوهج بلون أبيض مزرق. وبالقرب من هناك، كان نوع من السحالي ذات صدفة تشبه الصخرة يتحرك ببطء.

منذ ما قبل ولادة العجوز، عاش عرق يُعرف باسم “أهل الغابة” في غابة اللاعودة. نادراً ما كانوا يخرجون إلى العالم، ولكن في حالات نادرة جداً، عندما يضل قروي طريقه في الغابة أو يواجه وحشاً ويصبح على وشك الموت، كانوا يظهرون ويساعدونه. لم يكن أي من القرويين، بما في ذلك العجوز، يعرفون ماهيتهم. كان لديهم فقط حكاية شعبية يتناقلونها.

لقد انفصلت أنا ورويجيرد قبل عشر سنوات فقط. هل يمكن أن يكون رويجيرد لا علاقة له بهذا الأمر؟

منذ زمن طويل جداً، بعد نهاية الحرب مع إله الشياطين مباشرة، كانت شياطين غير مرئية تجوب غابة اللاعودة. كانت الشياطين تأتي إلى القرية عند الغسق، وتسرق الأطفال والماشية وتلتهمهم. أراد القرويون إيقاف الشياطين، ولكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا ضد عدو غير مرئي؟ قضوا أيامهم في خوف. عندها ظهر أهل الغابة. وكان لديهم اقتراح للقرويين.

الأخدود العظيم.

“مقابل السماح لنا بالعيش في الغابة، سنتولى أمر الشياطين.”

ما الذي كان يحدث؟ بعد أن طردت الجميع، التفتت العجوز نحونا… يا إلهي، كانت تنظر إلينا.

“ولكن يجب ألا تخبروا أحداً بوجودنا أبداً.”

واصلنا السير. كانت الأشجار من حولنا ضخمة الآن، وأوراقها الكثيفة تحجب السماء. في تلك الظلمة، تملكتني فكرة مجنونة بأننا الكائنات الحية الوحيدة هنا. فقط زقزقة طائر بين الحين والآخر كانت تعيدني إلى الواقع.

وافق القرويون ودخل أهل الغابة إلى أعماق الغابة. كيف طردوا الشياطين، لم يعرف القرويون، لكن الشياطين لم تعد تخرج من الغابة بعد ذلك. وحتى الآن، استمر أهل الغابة في حماية القرويين.

“لا يوجد شيطان هنا! بعد كل ما فعله من أجل أهل الغابة! بعد أن جاء يطلب المساعدة، ستقتلونه؟ يا لكم من وحوش!” كانت قد وصلت إلى حالة من الهياج ولم تعد تستمع إلي.

منذ صغرهم، كان يُطلب من أطفال القرية أن يكونوا ممتنين لأهل الغابة وألا يتحدثوا عنهم لأي شخص أبداً.

هناك شيء ما هناك. لم أستخدم السحر، بل لكمتُ أي شيء كان فوق دوهغا بكل ما أوتيتُ من قوة. أرسلت قبضة الدرع السحري المعززة خارقاً للطبيعة المهاجم طائراً. شعرتُ بتهشم اللحم والعظم. ارتطم الشيء بجذع شجرة مع تناثر دماء حمراء. كشف لون الدم عن شكله.

بعد أن أنهت العجوز قصتها، قالت: “من غير المعقول أن يقوم أهل الغابة بإزعاج الغابة”.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

لم أكن أعرف ما إذا كان أي شيء قالته لنا صحيحًا. فمعظم الحكايات الشعبية ليست سوى قصص.

“فقط عند السفوح. تماماً مثل هنا، كلما اقتربت أكثر، قلّ وجود الحيوانات في الأرجاء.”

لنفترض، من أجل الجدل فقط، أن أهل الغابة كانوا من السوبيرد. كان لدى السوبيرد عين ثالثة في جباههم، وهي نوع من “عين الشيطان” التي تسمح لهم باستشعار الكائنات الحية. الوحوش التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة لن تشكل أي مشكلة بالنسبة لهم. وبإخفاء وجودهم بذكاء، عاش السوبيرد في وئام مع القرويين. ثم، قبل نصف عام، أصابتهم مأساة. وباء أو إصابة. ربما ظهرت أيضًا حشود كبيرة من الشياطين غير المرئية، وكانوا أكثر من أن يتمكن أهل الغابة من صدهم. بعد كل هذه السنوات من عدم إظهار أنفسهم، جاء السوبيرد إلى القرية لشراء الدواء. لم يتذكر أحد التاجر الذي باعهم الدواء بالضبط، لكن القصة انتشرت. شيء مريب خرج من الغابة في وضح النهار. أنا متأكد من أن القرويين كانوا سعداء بمساعدته. هذا إذا كانت قصة طلب المساعدة صحيحة، بالطبع. وبطريقة ما، التوت القصة حتى تحولت إلى الرواية التي سمعناها في الحانة بالأمس.

“هذا ليس غير شائع تمامًا. لا تظهر آثار القوى العظمى السبع إلا في الأماكن التي تكون فيها الطاقة السحرية قوية بما يكفي”.

“خرجت الشياطين من الغابة. يجب طردهم”.

لم يكن هناك الكثير مما يحدث هناك. لم تنتج أي شيء مميز، ولم تكن بها أي أماكن سياحية. كانوا يقطعون الأشجار لزراعة الخضروات في التربة الخصبة حول الغابة، ولكن على عكس قرية بوينا في فيتوا، لم يتجمع الناس للعيش هناك لأي غرض معين. كان الناس يعيشون هناك منذ زمن طويل، وقد اندمجوا في مملكة بيهيريل. لم تكن الأمة هي الأولوية، بل الناس. هذا النوع من الأشياء.

كيف تعقدت القصة إلى هذا الحد؟ كنا نتحدث عن أحداث وقعت قبل عام، لذا فإن الشك في غيس بدا وكأنه استنتاج متسرع، لكن… لن أتفاجأ إذا كان متورطًا بطريقة ما.

تلك هي المخلوقات التي كنا نتجه نحوها حالياً، لكنني لم أكن قلقاً. طالما بقينا بعيدين عن قاع الوادي، فسنكون بخير.

ما يهم هو أنني كنت متأكدًا من وجود السوبيرد في أعماق الغابة. وفي الوقت نفسه، بدأت شكوك جديدة تتصاعد. لماذا لم أكن أعلم؟ كنت أبحث عن رويجيرد. الجميع كان يعلم أنني أبحث عنه. الجميع. وشمل ذلك، على سبيل المثال، أورستيد ببصيرته الخارقة للطبيعة. إذا كان السوبيرد هنا منذ فترة طويلة، فلماذا؟ لماذا لم أكن أعرف عنهم؟

“حسناً.” ثبّتُّ الحبل بشجرة، ثم أشرتُ إلى الجانب الآخر من الوادي.

كانت “غابة اللاعودة” هادئة. عادة ما تكون الغابات في هذا العالم مليئة بالوحوش. يعتمد الأمر على تركيز السحر، ولكن خلال يوم واحد في الغابة، ستواجه وحشًا واحدًا على الأقل. خاصة “الترينت”. كانوا موجودين في كل مكان في هذا العالم، لكنهم كانوا شائعين بشكل خاص في الغابات. قد تعتبر الغابات أعشاشًا للترينت، نظرًا لأنك تصادفهم كثيرًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهم في هذه الغابة. كانت هادئة حقًا.

بالنسبة للناس، قد تبدو الوحوش وكأنها تهاجم أي شيء يتحرك بشكل أعمى. لكنها كانت أكثر ذكاءً مما تتوقع. كانت تعرف ألا تقترب من أراضي الوحوش الأقوى.

كانت مسالمة وصامتة تمامًا. كان بإمكاني أن أشعر بوجود طيور وحيوانات صغيرة في الجوار، لكن هذا كل شيء. كان الأمر مخيفًا، مثل المشي عبر كابوس.

نفد الحبل في منتصف الطريق، فقمتُ بربطه بالحبل الذي كان يحمله تشاندل، ووصلنا به إلى الجانب الآخر.

“هذا مرعب”. كانت الغابة تجعل تشاندل يشعر بعدم الارتياح أيضًا.

“اخرجوا وعودوا من حيث أتيتم! لن يظهر أي شيطان هنا! إنهم يحمون أهل الغابة! أي شخص يحاول إيذاء أهل الغابة فليبتعد من هنا!”

“أجل”.

منذ زمن طويل جداً، بعد نهاية الحرب مع إله الشياطين مباشرة، كانت شياطين غير مرئية تجوب غابة اللاعودة. كانت الشياطين تأتي إلى القرية عند الغسق، وتسرق الأطفال والماشية وتلتهمهم. أراد القرويون إيقاف الشياطين، ولكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا ضد عدو غير مرئي؟ قضوا أيامهم في خوف. عندها ظهر أهل الغابة. وكان لديهم اقتراح للقرويين.

كان دوغا صامتًا. لم يبدُ عليه الانزعاج. ولم يلتفت حوله على الإطلاق.

تباً. لقد توقعتُ أنه قد يكون هناك أفراد آخرون من السوبيرد… لكن هذا ليس السوبيرد الذي طلبته!

سرنا لبعض الوقت في صمت، متوغلين أكثر في أعماق الغابة. لاحظت تناقص أعداد الحيوانات كلما تقدمنا. كانت هناك حشرات وطيور، لكن لم تكن هناك ثدييات صغيرة.

ترنحت للأمام وهي تتكئ على عصاها، ولكن عندما اقتربت من حشد الرجال، بدأت بضربهم بها. من مكاني، سمعت صوت ارتطام العصا بهم.

واصلنا السير. كانت الأشجار من حولنا ضخمة الآن، وأوراقها الكثيفة تحجب السماء. في تلك الظلمة، تملكتني فكرة مجنونة بأننا الكائنات الحية الوحيدة هنا. فقط زقزقة طائر بين الحين والآخر كانت تعيدني إلى الواقع.

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

بدأت أتساءل عما إذا كانت هناك شياطين غير مرئية تتبعنا حتى الآن. التفت لأنظر خلف كتفي. في كل مرة يحدث فيها ذلك، كنت أقابل نظرة دوغا البريئة ثم أنظر إلى الأمام مجددًا. قلت لنفسي إنه مجرد خيال.

“لكن بعضهم ربما يريد الحصول على الهدف قبل أن يبدأ الآخرون، أليس كذلك؟”

“مهلاً، انظر”. وقعت عيناي على لوح حجري على جانب الطريق. كان نصبًا تذكاريًا للقوى العظمى السبع. في الماضي، لم أكن لأفهم أيًا من النقوش على هذا النصب… لكنني الآن أدركت معظمها. كالعادة، لم يكن هناك أي تغيير في التصنيفات. كان هناك “إله سيف” جديد، لكن العلامة لم تتغير.

افترضت أن ذلك كان تنين أرض. كان يشبه السلحفاة العظيمة أكثر من كونه تنيناً. ربما بتلك الصدفة، يمكنه الصمود أمام تنين أحمر. كان بإمكانه تحمل عدم الانتباه لأي شيء فوقه. ركزت نظري ورأيت المزيد من تنانين الأرض تتشبث بوجه المنحدر. كان منظراً مقززاً نوعاً ما.

“لم أتوقع رؤية أحد هذه هنا”.

“…أتعرف رويجيرد؟” سأل السوبيرد الغريب بدهشة.

“هذا ليس غير شائع تمامًا. لا تظهر آثار القوى العظمى السبع إلا في الأماكن التي تكون فيها الطاقة السحرية قوية بما يكفي”.

منذ صغرهم، كان يُطلب من أطفال القرية أن يكونوا ممتنين لأهل الغابة وألا يتحدثوا عنهم لأي شخص أبداً.

“أوه، صحيح… أعتقد أنها أدوات سحرية”.

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

من المثير للإعجاب أنه كان يعرف ذلك. لم يكن الكثيرون يدركون أن هذا النوع من الأدوات السحرية لا يمكن وضعه إلا في أماكن ذات تركيز عالٍ بما يكفي من الطاقة السحرية. لم يكن سرًا محميًا أو أي شيء من هذا القبيل، بل كان يتطلب القليل من المعرفة فقط.

“مقابل السماح لنا بالعيش في الغابة، سنتولى أمر الشياطين.”

“سوف يحل الظلام قريبًا. ما رأيك في التخييم هنا؟”

كانت مسالمة وصامتة تمامًا. كان بإمكاني أن أشعر بوجود طيور وحيوانات صغيرة في الجوار، لكن هذا كل شيء. كان الأمر مخيفًا، مثل المشي عبر كابوس.

“فكرة جيدة. حسنًا، دوغا، أحضر الحطب”.

كان أمامنا سبعة أيام حتى يعود إلينا وسيط المعلومات. مع الأخذ في الاعتبار الوقت اللازم لرحلة العودة، يمكننا الاستمرار في التوغل داخل الغابة ليوم أو يومين إضافيين.

“أوه-ها”.

بدأت أتساءل عما إذا كانت هناك شياطين غير مرئية تتبعنا حتى الآن. التفت لأنظر خلف كتفي. في كل مرة يحدث فيها ذلك، كنت أقابل نظرة دوغا البريئة ثم أنظر إلى الأمام مجددًا. قلت لنفسي إنه مجرد خيال.

خيمنا طوال الليل بالقرب من النصب التذكاري. وكإجراء احترازي، قمت ببناء مأوى باستخدام “حصن الأرض”.

“تشاندل، هل تعتقد أن الجميع يحاولون الحصول على بداية مبكرة؟”

في اليوم التالي، توغلنا أكثر في الغابة الهادئة.

“إذن لا علاقة لنا بالأمر.”

وفي الطريق، قال تشاندل، بنبرة توحي بإدراك مفاجئ: “هذا المكان يذكرني بجبال التنين الأحمر”.

قد لا يكون رويجيرد هنا، ولكن كان هناك احتمال آخر.

“كيف ذلك؟”

“عندما كنت صغيرة” يجب أن يعني قبل عشرين أو حتى ثلاثين عاماً على الأقل. بدت هذه العجوز في الستين من عمرها. وإذا كانت بهذا العمر، فإن قصة جدها الأكبر تعود إلى ما قبل قرن من الزمان.

“الحيوانات الأخرى تبتعد خوفًا من التنين”.

أطلقت السحر، وتجسد رمح الأرض. امتد بصمت، ثم اخترق الجانب المقابل من الوادي دون صوت. صنعت رمحين آخرين. ومن أجل راحة البال، باعدت بينهما بما يكفي ليتمكن شخصان من المرور بجانب بعضهما البعض. ثم وضعت ألواحاً فوقهما، مصنوعة من نفس مادة الأرض. كانت متينة وتمتد حتى الجانب البعيد.

بالنسبة للناس، قد تبدو الوحوش وكأنها تهاجم أي شيء يتحرك بشكل أعمى. لكنها كانت أكثر ذكاءً مما تتوقع. كانت تعرف ألا تقترب من أراضي الوحوش الأقوى.

“مذهل،” قال تشاندل وهو يتفحص عملي. “لقد سمعت قصصاً، لكن لم أرَ شيئاً كهذا من قبل.”

كان “وادي تنين الأرض” يقع في أعماق الغابة. وغني عن القول أن تنانين الأرض كانت قوية للغاية. كان من الطبيعي أن تتجنب الحيوانات البرية مثل هذا المكان الخطير.

هناك شيء ما هناك. لم أستخدم السحر، بل لكمتُ أي شيء كان فوق دوهغا بكل ما أوتيتُ من قوة. أرسلت قبضة الدرع السحري المعززة خارقاً للطبيعة المهاجم طائراً. شعرتُ بتهشم اللحم والعظم. ارتطم الشيء بجذع شجرة مع تناثر دماء حمراء. كشف لون الدم عن شكله.

“هل سبق لك أن زرت جبال التنانين الحمراء يا تشاندل؟”

لم تلاحقهم العجوز. وبدلاً من ذلك، راحت تصرخ وتنهال بالضرب على بقية الرجال هناك. تراجعوا جميعاً أمامها، ثم تفرقوا.

“فقط عند السفوح. تماماً مثل هنا، كلما اقتربت أكثر، قلّ وجود الحيوانات في الأرجاء.”

“…أوف!” قبل جزء من الثانية من إطلاق التعويذة، لوّح دوهغا بفأسه.

تبني تنانين الأرض أعشاشها على منحدرات الوديان. وكقاعدة عامة، فهي لا تغامر بالخروج من وديانها. كما أنها لا تطير، لكنها تستخدم سحر الأرض لحفر الأنفاق. كانت كائنات ودودة بالنسبة للتنانين ولا تهاجم البشر طالما أنك لا تتعدى على أراضيها. وكان لديها أيضاً سمة غريبة؛ فهي لا تكترث كثيراً للمهاجمين القادمين من الأعلى، لكنها تصبح عدوانية للغاية تجاه أي شخص يأتي من الأسفل.

“…أوف!” قبل جزء من الثانية من إطلاق التعويذة، لوّح دوهغا بفأسه.

أخبرني أورستيد أن تنانين الأرض والتنانين الحمراء أعداء طبيعيون. ومع ذلك، وبسبب اختلاف بيئاتهما تماماً، نادراً ما يلتقي النوعان ببعضهما البعض.

“سيد روديوس!” اصطدم بي تشاندل. لم أملك حتى الوقت لأتساءل “ما الذي يحدث؟” قبل أن ينطلق الرمح بجانبي. بدا وكأنه معلق في الهواء. ثم أدركتُ أنه كان يثبّت شيئاً شفافاً على الأرض. كان الرمح أبيض—أبيض طباشيري خالص. مثل عظام الحيوانات.

تلك هي المخلوقات التي كنا نتجه نحوها حالياً، لكنني لم أكن قلقاً. طالما بقينا بعيدين عن قاع الوادي، فسنكون بخير.

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

“أوه!”

كان طول كل حبل حوالي خمسين متراً، وبما أن حبلين بالكاد كانا كافيين للعبور، فلا بد أن طول الجسر كان حوالي مئة متر. حتى هنا، حيث ضاق الوادي، كان لا يزال مسافة طويلة.

بينما كنا نتحدث، انفتح المشهد أمامنا. انخفضت الأرض فجأة أمامنا لتشكل منحدرًا حاداً في وسط الغابة. كان عميقاً لدرجة أنني لم أستطع رؤية القاع. كان الجانب المقابل من الوادي على بعد حوالي أربعمائة أو خمسمائة متر. شعرت وكأنني أقف فوق قمة جبل.

تركت نفسي أستمتع بالإطراء للحظة، لكنني لم أستطع الاسترخاء بعد. لم أكن أعرف شيئاً عن بناء الجسور. لم أكن بحاجة إلى إجراء تجارب أو أي شيء قبل وضع قدمي عليه، ولكن إذا بدا أنه قد ينهار تحت ثقل الدرع السحري، فسأحتاج إلى إعادة بنائه.

لم أكن أعرف الكثير عن الوديان، لكن حجم هذا الوادي جعلني أفكر في

أنهيت العمل بتدعيم أساس الجسر وجانبه السفلي بسحر الأرض.

الأخدود العظيم.

مغامرون؟ لكن لا، المغامرون لم يكن لديهم ذلك الجو الخطير حولهم. هؤلاء كانوا مرتزقة، أو ربما صائدي جوائز.

“أظن أن هذا هو أخدود تنانين الأرض؟”

“هل سبق لك أن زرت جبال التنانين الحمراء يا تشاندل؟”

“أتخيل ذلك. ماذا تريد أن تفعل؟ لقد وصلنا إلى هنا بسلام وأمان…”

“حسناً.” ثبّتُّ الحبل بشجرة، ثم أشرتُ إلى الجانب الآخر من الوادي.

“هممم.” كما فكرت، ركزت الطاقة السحرية في عيني اليسرى. الآن وقد أصبح المشهد أقل عائقاً، يمكنني استخدام عين الرؤية البعيدة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

أولاً، قمت بمسح قاع الوادي. كنت لا أزال أتعلم كيفية تشغيل العين لذا لم أستطع تحديد مدى عمق القاع، لكنني رأيته بسهولة. كان قاع الوادي مغطى بالطحالب والفطريات، وكلها تتوهج بلون أبيض مزرق. وبالقرب من هناك، كان نوع من السحالي ذات صدفة تشبه الصخرة يتحرك ببطء.

ما يهم هو أنني كنت متأكدًا من وجود السوبيرد في أعماق الغابة. وفي الوقت نفسه، بدأت شكوك جديدة تتصاعد. لماذا لم أكن أعلم؟ كنت أبحث عن رويجيرد. الجميع كان يعلم أنني أبحث عنه. الجميع. وشمل ذلك، على سبيل المثال، أورستيد ببصيرته الخارقة للطبيعة. إذا كان السوبيرد هنا منذ فترة طويلة، فلماذا؟ لماذا لم أكن أعرف عنهم؟

افترضت أن ذلك كان تنين أرض. كان يشبه السلحفاة العظيمة أكثر من كونه تنيناً. ربما بتلك الصدفة، يمكنه الصمود أمام تنين أحمر. كان بإمكانه تحمل عدم الانتباه لأي شيء فوقه. ركزت نظري ورأيت المزيد من تنانين الأرض تتشبث بوجه المنحدر. كان منظراً مقززاً نوعاً ما.

“أوه، صحيح… أعتقد أنها أدوات سحرية”.

بعد ذلك، استخدمت العين الشيطانية لمسح محيطنا. بقدر ما استطعت الرؤية، لم يكن هناك شيء على يميننا. في النهاية، حجب المنحدر والغابة خط رؤيتي. على الخريطة، كان أخدود تنانين الأرض مستقيماً تماماً، لكن الآن وقد وصلنا إلى هنا، استطعت رؤية انحنائه. كانت الخريطة خاطئة.

كان الدرع السحري ثقيلاً وصلباً. لم تكن أنياب الوحش ومخالبه لتترك أثراً عليه. بعد أن اتخذتُ قراري، استعددتُ لإلقاء تعويذتي…

ثم نظرت إلى اليسار. لم أستطع رؤية أي شيء على هذا الجانب أيضاً… انتظر لحظة.

“…أتعرف رويجيرد؟” سأل السوبيرد الغريب بدهشة.

“هذا جسر معلق،” قلت.

لكن عبارة واحدة لفتت انتباهي: “أهل الغابة”. كان مصطلحاً جديداً. أردت معرفة المزيد عنه.

كان هناك جسر يمتد عبر الهوة عند نقطة يضيق فيها الوادي.

لم نقطع مئة متر حتى تعرضنا لكمين. سمعتُه أولاً: حفيف أوراق الشجر وهي تحتك ببعضها. كانت هناك نسمة هواء، لذا لم يخطر ببالي أن هناك وحشاً قريباً. بدا الأمر وكأن شيئاً بعيداً يقترب—شيء بعيد جداً لدرجة أنني افترضتُ أننا في أمان. في اللحظة التالية، سمعتُه بجانب أذني مباشرة.

“بالفعل!” وافقني تشاندل. “هل سنعبر إلى الجانب الآخر إذن؟”

تباً، لقد زل لساني وذكرت اسم رويجيرد. يا إلهي، لقد احمر وجهي خجلاً.

“دعنا نرى ما سنجده.”

واصلنا السير. كانت الأشجار من حولنا ضخمة الآن، وأوراقها الكثيفة تحجب السماء. في تلك الظلمة، تملكتني فكرة مجنونة بأننا الكائنات الحية الوحيدة هنا. فقط زقزقة طائر بين الحين والآخر كانت تعيدني إلى الواقع.

كان أمامنا سبعة أيام حتى يعود إلينا وسيط المعلومات. مع الأخذ في الاعتبار الوقت اللازم لرحلة العودة، يمكننا الاستمرار في التوغل داخل الغابة ليوم أو يومين إضافيين.

ربما سنجد في الغابة ناجياً آخر من قبيلة السوبيرد يبحث عن رويجيرد.

بعد اتخاذ القرار، انطلقنا على طول حافة الوادي.

خيمنا طوال الليل بالقرب من النصب التذكاري. وكإجراء احترازي، قمت ببناء مأوى باستخدام “حصن الأرض”.

بدا الجسر وكأنه على وشك الانهيار. كان عبارة عن كرمتين سميكتين ممتدتين من جانب إلى آخر عند نقطة ضيقة من الوادي، مع ألواح خشبية موضوعة فوقهما.

كان الدرع السحري ثقيلاً وصلباً. لم تكن أنياب الوحش ومخالبه لتترك أثراً عليه. بعد أن اتخذتُ قراري، استعددتُ لإلقاء تعويذتي…

كان يبدو… مصنوعاً يدوياً للغاية. لم أكن أثق كثيراً في متانته.

“واو،” قال تشاندل مذهولاً.

ومع ذلك، بدا أنه سيكون آمناً لشخص بالغ واحد يحمل مؤن.

كانت القرية تبعد نصف يوم من إيريل، وتقع بالقرب من وادي دودة الأرض في مملكة بيهيريل. كانت تُعرف بقرية وادي دودة الأرض، أو أحياناً قرية الغابة التي لا عودة منها، لكن الاسم الرسمي للمملكة لها هو قرية مارسون. على الرغم من أنها كانت موجودة في الوثائق والأشياء الرسمية الأخرى، إلا أن معظم الناس لم يعرفوا اسم “مارسون”. قد أسميها قرية وادي دودة الأرض أيضاً.

“هل نعبر؟”

قد لا يكون رويجيرد هنا، ولكن كان هناك احتمال آخر.

إذا حاولت عبوره وأنا أرتدي الدرع السحري، فسوف أسقط. لا يمكنني فعل شيء غبي مثل السقوط في مكان قيل لي إننا سنكون بخير فيه طالما لم نسقط.

“لا، أفترض أنهم يستطلعون المنطقة. أي معلومات يمكنك الحصول عليها تمنحك ميزة عند خط البداية.”

“لا يعجبني مظهر هذا الجسر.”

ربطتُ حبلاً بشجرة قريبة، ثم خطوتُ بحذر نحو الجسر. كنتُ سأبدو كأحمقٍ مطلق لو سقطتُ حينها، لكنه صمد تحت قدمي. وبينما كنتُ أتحرك، أضفتُ تعزيزات للنقاط التي بدت ضعيفة إنشائياً، وزحفتُ عبر الجسر ببطء.

“هل تريد العودة إذن؟”

بعد ذلك، استخدمت العين الشيطانية لمسح محيطنا. بقدر ما استطعت الرؤية، لم يكن هناك شيء على يميننا. في النهاية، حجب المنحدر والغابة خط رؤيتي. على الخريطة، كان أخدود تنانين الأرض مستقيماً تماماً، لكن الآن وقد وصلنا إلى هنا، استطعت رؤية انحنائه. كانت الخريطة خاطئة.

“دعنا نستخدم جسراً مختلفاً،” قلت، متجهاً إلى حافة المنحدر. إذا كان الجسر غير مستقر لدرجة لا تسمح لي بعبوره، فسأصنع واحداً بنفسي. تدفق السحر من يدي إلى الأرض، مستدعياً قوة الأرض. استخدمت “رمح الأرض” لهذه المهمة.

قوي بما يكفي لحملي دون أي مشاكل. ركزت على تلك الفكرة، متخيلاً رمحاً كبيراً بما يكفي ليصل إلى المنحدر المقابل.

قوي بما يكفي لحملي دون أي مشاكل. ركزت على تلك الفكرة، متخيلاً رمحاً كبيراً بما يكفي ليصل إلى المنحدر المقابل.

هناك شيء ما هناك. لم أستخدم السحر، بل لكمتُ أي شيء كان فوق دوهغا بكل ما أوتيتُ من قوة. أرسلت قبضة الدرع السحري المعززة خارقاً للطبيعة المهاجم طائراً. شعرتُ بتهشم اللحم والعظم. ارتطم الشيء بجذع شجرة مع تناثر دماء حمراء. كشف لون الدم عن شكله.

“واو،” قال تشاندل مذهولاً.

كئيبة، مهجورة، مع مساحات فارغة بين المنازل ولا توجد علامات على الحياة— هذا ما توقعت أن أجده، لكنني كنت على وشك أن أتفاجأ. عندما وصلنا، كانت القرية مليئة بالحياة لدرجة أنني اضطررت للتأكد ثلاث مرات من أنها المكان النائي والمقفر الذي انطلقنا إليه.

أطلقت السحر، وتجسد رمح الأرض. امتد بصمت، ثم اخترق الجانب المقابل من الوادي دون صوت. صنعت رمحين آخرين. ومن أجل راحة البال، باعدت بينهما بما يكفي ليتمكن شخصان من المرور بجانب بعضهما البعض. ثم وضعت ألواحاً فوقهما، مصنوعة من نفس مادة الأرض. كانت متينة وتمتد حتى الجانب البعيد.

“دعنا نرى ما سنجده.”

أنهيت العمل بتدعيم أساس الجسر وجانبه السفلي بسحر الأرض.

ربما سنجد في الغابة ناجياً آخر من قبيلة السوبيرد يبحث عن رويجيرد.

لم يكن هناك درابزين… لا بأس، سنتدبر أمرنا.

مبتسماً، توجه تشاندل إلى القرية. هناك، وجدنا مبنى يشبه النزل وساحة مدينة مكتظة بعدد كبير جداً من الناس بالنسبة لمكان صغير كهذا. خمنت أن الجميع كانوا متحمسين للانطلاق.

“مذهل،” قال تشاندل وهو يتفحص عملي. “لقد سمعت قصصاً، لكن لم أرَ شيئاً كهذا من قبل.”

كان أمامنا سبعة أيام حتى يعود إلينا وسيط المعلومات. مع الأخذ في الاعتبار الوقت اللازم لرحلة العودة، يمكننا الاستمرار في التوغل داخل الغابة ليوم أو يومين إضافيين.

تركت نفسي أستمتع بالإطراء للحظة، لكنني لم أستطع الاسترخاء بعد. لم أكن أعرف شيئاً عن بناء الجسور. لم أكن بحاجة إلى إجراء تجارب أو أي شيء قبل وضع قدمي عليه، ولكن إذا بدا أنه قد ينهار تحت ثقل الدرع السحري، فسأحتاج إلى إعادة بنائه.

“هوه… هوه…” انزلقت رطوبة دافئة وكريهة الرائحة فوق أنفي. كان هناك شيء يتشبث بجذع الشجرة بجانبي مباشرة. لم أكد ألاحظه حتى انثنت الشجرة وتمايلت الأغصان. بعد لحظة، سقط شيء ثقيل خلفي.

“لنحضر حبلاً.”

“لا يوجد شيطان هنا! بعد كل ما فعله من أجل أهل الغابة! بعد أن جاء يطلب المساعدة، ستقتلونه؟ يا لكم من وحوش!” كانت قد وصلت إلى حالة من الهياج ولم تعد تستمع إلي.

ربطتُ حبلاً بشجرة قريبة، ثم خطوتُ بحذر نحو الجسر. كنتُ سأبدو كأحمقٍ مطلق لو سقطتُ حينها، لكنه صمد تحت قدمي. وبينما كنتُ أتحرك، أضفتُ تعزيزات للنقاط التي بدت ضعيفة إنشائياً، وزحفتُ عبر الجسر ببطء.

مبتسماً، توجه تشاندل إلى القرية. هناك، وجدنا مبنى يشبه النزل وساحة مدينة مكتظة بعدد كبير جداً من الناس بالنسبة لمكان صغير كهذا. خمنت أن الجميع كانوا متحمسين للانطلاق.

نفد الحبل في منتصف الطريق، فقمتُ بربطه بالحبل الذي كان يحمله تشاندل، ووصلنا به إلى الجانب الآخر.

“خرجت الشياطين من الغابة. يجب طردهم”.

كان طول كل حبل حوالي خمسين متراً، وبما أن حبلين بالكاد كانا كافيين للعبور، فلا بد أن طول الجسر كان حوالي مئة متر. حتى هنا، حيث ضاق الوادي، كان لا يزال مسافة طويلة.

ما يهم هو أنني كنت متأكدًا من وجود السوبيرد في أعماق الغابة. وفي الوقت نفسه، بدأت شكوك جديدة تتصاعد. لماذا لم أكن أعلم؟ كنت أبحث عن رويجيرد. الجميع كان يعلم أنني أبحث عنه. الجميع. وشمل ذلك، على سبيل المثال، أورستيد ببصيرته الخارقة للطبيعة. إذا كان السوبيرد هنا منذ فترة طويلة، فلماذا؟ لماذا لم أكن أعرف عنهم؟

“حسناً.” ثبّتُّ الحبل بشجرة، ثم أشرتُ إلى الجانب الآخر من الوادي.

واصلنا السير. كانت الأشجار من حولنا ضخمة الآن، وأوراقها الكثيفة تحجب السماء. في تلك الظلمة، تملكتني فكرة مجنونة بأننا الكائنات الحية الوحيدة هنا. فقط زقزقة طائر بين الحين والآخر كانت تعيدني إلى الواقع.

انطلق تشاندل ودوهغا بخطوات وئيدة، متمسكين بالحبل. كلاهما في آن واحد. ألم يكونا قلقين من احتمال انهيار الجسر؟ ربما كانا يثقان بي. إذا سقطا، سيتعين عليّ التحرك بسرعة لإنقاذهما. ورغم مخاوفي، وصلا كلاهما بسلام إلى الجانب الآخر.

لم أكن أعرف الكثير عن الوديان، لكن حجم هذا الوادي جعلني أفكر في

قال تشاندل: “لننطلق إذاً، ما رأيك؟ من الأفضل أن نبقى على أهبة الاستعداد من الآن فصاعداً.” حدقنا في أعماق الغابة. كان المكان مظلماً بين الأشجار، وشعرتُ بشيء لم أشعر به في الغابات التي عبرناها حتى الآن—هنا، توجد وحوش.

هناك شيء ما هناك. لم أستخدم السحر، بل لكمتُ أي شيء كان فوق دوهغا بكل ما أوتيتُ من قوة. أرسلت قبضة الدرع السحري المعززة خارقاً للطبيعة المهاجم طائراً. شعرتُ بتهشم اللحم والعظم. ارتطم الشيء بجذع شجرة مع تناثر دماء حمراء. كشف لون الدم عن شكله.

لم نقطع مئة متر حتى تعرضنا لكمين. سمعتُه أولاً: حفيف أوراق الشجر وهي تحتك ببعضها. كانت هناك نسمة هواء، لذا لم يخطر ببالي أن هناك وحشاً قريباً. بدا الأمر وكأن شيئاً بعيداً يقترب—شيء بعيد جداً لدرجة أنني افترضتُ أننا في أمان. في اللحظة التالية، سمعتُه بجانب أذني مباشرة.

الأخدود العظيم.

“هوه… هوه…” انزلقت رطوبة دافئة وكريهة الرائحة فوق أنفي. كان هناك شيء يتشبث بجذع الشجرة بجانبي مباشرة. لم أكد ألاحظه حتى انثنت الشجرة وتمايلت الأغصان. بعد لحظة، سقط شيء ثقيل خلفي.

“مهلاً يا جدتي، اهدئي.”

استدرتُ بسرعة فرأيتُ دوهغا ملقى على ظهره. لم أرَ أي شيء آخر. كان رأس دوهغا يرتجف بشكل لا إرادي، وكانت يداه تتخبطان في الهواء وكأنه يحاول إبعاد الشيء الذي كان يحرك رأسه.

“من هم أهل الغابة؟”

هناك شيء ما هناك. لم أستخدم السحر، بل لكمتُ أي شيء كان فوق دوهغا بكل ما أوتيتُ من قوة. أرسلت قبضة الدرع السحري المعززة خارقاً للطبيعة المهاجم طائراً. شعرتُ بتهشم اللحم والعظم. ارتطم الشيء بجذع شجرة مع تناثر دماء حمراء. كشف لون الدم عن شكله.

“لماذا لا تخبريننا بما يحدث حقاً؟” سألتها.

كان وحشاً رباعي الأرجل. لم أستطع تمييز أي ملامح واضحة، لكنه كان يملك أربع أرجل. وبشكل غريزي، أطلقتُ عليه “مدفع صخر” لأقضي عليه. وفي نفس اللحظة تقريباً، ارتطم شيء بظهري. استدرتُ، مستعداً للرد بالسحر.

“حسناً.” ثبّتُّ الحبل بشجرة، ثم أشرتُ إلى الجانب الآخر من الوادي.

“دوهغا! انهض!”

كانت القرية تبعد نصف يوم من إيريل، وتقع بالقرب من وادي دودة الأرض في مملكة بيهيريل. كانت تُعرف بقرية وادي دودة الأرض، أو أحياناً قرية الغابة التي لا عودة منها، لكن الاسم الرسمي للمملكة لها هو قرية مارسون. على الرغم من أنها كانت موجودة في الوثائق والأشياء الرسمية الأخرى، إلا أن معظم الناس لم يعرفوا اسم “مارسون”. قد أسميها قرية وادي دودة الأرض أيضاً.

كان تشاندل. لقد وضع نفسه ليحمي ظهري.

مغامرون؟ لكن لا، المغامرون لم يكن لديهم ذلك الجو الخطير حولهم. هؤلاء كانوا مرتزقة، أو ربما صائدي جوائز.

“…آه!” نهض دوهغا ووقف أمامي مباشرة، ساحباً فأسه من على ظهره.

اتجهت نحونا مباشرة وهي تصرخ: “عودوا من حيث أتيتم!” ارتطمت عصاها بدرعي وأصدرت صوتاً معدنياً. لم يحدث أي ضرر. هذا صحيح يا سادة، مع درع “أشورا” الكامل المعتمد، أنت محمي حتى من هجمات العجائز الشرسات.

يا رفاق، مهلاً! أنا لا أرى شيئاً!

كئيبة، مهجورة، مع مساحات فارغة بين المنازل ولا توجد علامات على الحياة— هذا ما توقعت أن أجده، لكنني كنت على وشك أن أتفاجأ. عندما وصلنا، كانت القرية مليئة بالحياة لدرجة أنني اضطررت للتأكد ثلاث مرات من أنها المكان النائي والمقفر الذي انطلقنا إليه.

صاح تشاندل وهو يسرد التعليمات بسرعة: “العدو غير مرئي، والعدد غير معروف! دوهغا، العينان لا تنفعان هنا—استخدم أذنيك! تعامل فقط مع العدو الذي أمامك! سيد روديوس، استخدم السحر! تعاويذ واسعة النطاق لحرقهم جميعاً!” كان سريع البديهة. أعتقد أنه كان قائداً لفرقة فرسان بعد كل شيء. فعلتُ ما طُلب مني وركزتُ السحر في يدي.

“أهل الغابة ليسوا شياطين! لماذا لا ترون ذلك؟ لماذا تحاولون قتلهم؟ أيها الحمقى! أيها الحمقى، عودوا إلى دياركم! حمقى… حمقى، كلكم…” بعد أن ضربت عصاها على درعي لفترة، أصبح تنفس العجوز مضطرباً وسقطت على الأرض.

لنستخدم سحر النار! انتظر، لا، هذه غابة. سيكون إخماد الحريق عملاً مضاعفاً. سأستخدم سحر الماء—”نوفا الصقيع”.

من المثير للإعجاب أنه كان يعرف ذلك. لم يكن الكثيرون يدركون أن هذا النوع من الأدوات السحرية لا يمكن وضعه إلا في أماكن ذات تركيز عالٍ بما يكفي من الطاقة السحرية. لم يكن سرًا محميًا أو أي شيء من هذا القبيل، بل كان يتطلب القليل من المعرفة فقط.

“…أوف!” قبل جزء من الثانية من إطلاق التعويذة، لوّح دوهغا بفأسه.

“بالفعل!” وافقني تشاندل. “هل سنعبر إلى الجانب الآخر إذن؟”

اخترقت شفرة الفأس القتالية الضخمة الغابة الكثيفة، مشطرة جذوع الأشجار في طريقها. لم تصب هدفها. ومن خلال سحابة من الشظايا، شعرتُ بشيء ينزلق بجانب دوهغا ويتجه نحوي.

“إذا كنت هنا من أجله، فاتبعني. سآخذك إليه.” استدار الرجل ليغادر.

كان الدرع السحري ثقيلاً وصلباً. لم تكن أنياب الوحش ومخالبه لتترك أثراً عليه. بعد أن اتخذتُ قراري، استعددتُ لإلقاء تعويذتي…

“هذا مرعب”. كانت الغابة تجعل تشاندل يشعر بعدم الارتياح أيضًا.

“سيد روديوس!” اصطدم بي تشاندل. لم أملك حتى الوقت لأتساءل “ما الذي يحدث؟” قبل أن ينطلق الرمح بجانبي. بدا وكأنه معلق في الهواء. ثم أدركتُ أنه كان يثبّت شيئاً شفافاً على الأرض. كان الرمح أبيض—أبيض طباشيري خالص. مثل عظام الحيوانات.

بعد ذلك، استخدمت العين الشيطانية لمسح محيطنا. بقدر ما استطعت الرؤية، لم يكن هناك شيء على يميننا. في النهاية، حجب المنحدر والغابة خط رؤيتي. على الخريطة، كان أخدود تنانين الأرض مستقيماً تماماً، لكن الآن وقد وصلنا إلى هنا، استطعت رؤية انحنائه. كانت الخريطة خاطئة.

كان هناك شيء مثير للذكريات في هذا المشهد.

أطلقت السحر، وتجسد رمح الأرض. امتد بصمت، ثم اخترق الجانب المقابل من الوادي دون صوت. صنعت رمحين آخرين. ومن أجل راحة البال، باعدت بينهما بما يكفي ليتمكن شخصان من المرور بجانب بعضهما البعض. ثم وضعت ألواحاً فوقهما، مصنوعة من نفس مادة الأرض. كانت متينة وتمتد حتى الجانب البعيد.

ثم هبط رجل إلى الأرض ليستعيد الرمح. كان شعره أخضر وبشرته شاحبة لدرجة أنه بدا مريضاً. كان يرتدي زياً شعبياً يشبه المعطف. أجل، لا شك في ذلك. بمجرد رؤية ظهره، عرفتُ—سأعرفه في أي مكان!

“أظن أن هذا هو أخدود تنانين الأرض؟”

ناديتُه وأنا أقف وأبسط ذراعي: “رويجيرد!” التقط الرمح، ثم التفت إليّ.

تبني تنانين الأرض أعشاشها على منحدرات الوديان. وكقاعدة عامة، فهي لا تغامر بالخروج من وديانها. كما أنها لا تطير، لكنها تستخدم سحر الأرض لحفر الأنفاق. كانت كائنات ودودة بالنسبة للتنانين ولا تهاجم البشر طالما أنك لا تتعدى على أراضيها. وكان لديها أيضاً سمة غريبة؛ فهي لا تكترث كثيراً للمهاجمين القادمين من الأعلى، لكنها تصبح عدوانية للغاية تجاه أي شخص يأتي من الأسفل.

“همم؟”

“هممم.” كما فكرت، ركزت الطاقة السحرية في عيني اليسرى. الآن وقد أصبح المشهد أقل عائقاً، يمكنني استخدام عين الرؤية البعيدة.

ساد صمت. “هاه؟”

“…آه!” نهض دوهغا ووقف أمامي مباشرة، ساحباً فأسه من على ظهره.

لم أكن أعرفه. كان وسيماً ويشبه رويجيرد قليلاً، لكنه لم يكن هو. رويجيرد الذي عرفتُه كان أكثر… أعني، كان هناك شيء ما في فكه…

اتجهت نحونا مباشرة وهي تصرخ: “عودوا من حيث أتيتم!” ارتطمت عصاها بدرعي وأصدرت صوتاً معدنياً. لم يحدث أي ضرر. هذا صحيح يا سادة، مع درع “أشورا” الكامل المعتمد، أنت محمي حتى من هجمات العجائز الشرسات.

قلتُ: “أعتذر، لقد أخطأت.”

“بالطبع هم مختلفون! لا تجرؤ حتى على ذكرهم معاً!”

تباً. لقد توقعتُ أنه قد يكون هناك أفراد آخرون من السوبيرد… لكن هذا ليس السوبيرد الذي طلبته!

كانت “غابة اللاعودة” هادئة. عادة ما تكون الغابات في هذا العالم مليئة بالوحوش. يعتمد الأمر على تركيز السحر، ولكن خلال يوم واحد في الغابة، ستواجه وحشًا واحدًا على الأقل. خاصة “الترينت”. كانوا موجودين في كل مكان في هذا العالم، لكنهم كانوا شائعين بشكل خاص في الغابات. قد تعتبر الغابات أعشاشًا للترينت، نظرًا لأنك تصادفهم كثيرًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهم في هذه الغابة. كانت هادئة حقًا.

تباً، لقد زل لساني وذكرت اسم رويجيرد. يا إلهي، لقد احمر وجهي خجلاً.

“هوه… هوه…” انزلقت رطوبة دافئة وكريهة الرائحة فوق أنفي. كان هناك شيء يتشبث بجذع الشجرة بجانبي مباشرة. لم أكد ألاحظه حتى انثنت الشجرة وتمايلت الأغصان. بعد لحظة، سقط شيء ثقيل خلفي.

“…أتعرف رويجيرد؟” سأل السوبيرد الغريب بدهشة.

لنستخدم سحر النار! انتظر، لا، هذه غابة. سيكون إخماد الحريق عملاً مضاعفاً. سأستخدم سحر الماء—”نوفا الصقيع”.

أوه، صحيح. إنه من السوبيرد، لذا لا بد أنه يعرف رويجيرد. بالإضافة إلى ذلك، لا يهم كونه ليس رويجيرد. أعني… مع كل المشاكل التي تواجهها مملكة بيهيريل مؤخراً، كون هذا الشخص سوبيرد مختلفاً لا يعني… شيئاً على الإطلاق. أليس كذلك؟ أجل، بالتأكيد.

افترضت أن ذلك كان تنين أرض. كان يشبه السلحفاة العظيمة أكثر من كونه تنيناً. ربما بتلك الصدفة، يمكنه الصمود أمام تنين أحمر. كان بإمكانه تحمل عدم الانتباه لأي شيء فوقه. ركزت نظري ورأيت المزيد من تنانين الأرض تتشبث بوجه المنحدر. كان منظراً مقززاً نوعاً ما.

“أوه، أجل. إنه حليف… لا، بل صديق. أنا مدين له بالكثير.”

“اتركها يا كراي،” قاطعني تشاندل محاولاً تهدئة الموقف. “قد لا تكون في كامل قواها العقلية.” كان محقاً. الأشخاص العقلاء تماماً لا يقتربون من الغرباء ويبدأون بضربهم بعصا. ومع ذلك، أردت سماع ما لديها لتقوله.

“إذا كنت هنا من أجله، فاتبعني. سآخذك إليه.” استدار الرجل ليغادر.

ربطتُ حبلاً بشجرة قريبة، ثم خطوتُ بحذر نحو الجسر. كنتُ سأبدو كأحمقٍ مطلق لو سقطتُ حينها، لكنه صمد تحت قدمي. وبينما كنتُ أتحرك، أضفتُ تعزيزات للنقاط التي بدت ضعيفة إنشائياً، وزحفتُ عبر الجسر ببطء.

“إم… انتظر لحظة!” ناديت عليه وأنا في حالة ذهول. “هل هو هنا إذن؟”

الفصل الثالث: شخصٌ مرغوبٌ به

أومأ السوبيرد برأسه وكأن الأمر بديهي. “إنه هنا.”

استدرتُ بسرعة فرأيتُ دوهغا ملقى على ظهره. لم أرَ أي شيء آخر. كان رأس دوهغا يرتجف بشكل لا إرادي، وكانت يداه تتخبطان في الهواء وكأنه يحاول إبعاد الشيء الذي كان يحرك رأسه.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

تباً، لقد زل لساني وذكرت اسم رويجيرد. يا إلهي، لقد احمر وجهي خجلاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط