Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 470

الضمير والحقيقة

الضمير والحقيقة

انطلقت شاحنة صغيرة تشق طريقها عبر ليلٍ ماطر، كان النادل يقوم بسياقتها، يقود بحذر وهو يُلقي بنظراتٍ خاطفة نحو “هان فاي”.

 

قضى هذا الرجل أكثر من عقدٍ في عالم العصابات، ومع ذلك لم يصادف أحدًا يشبه “هان فاي” من قبل. حين يرتدي زِيّ المطعم، يبدو مؤدبًا ومثقفًا، أما حين يتدثّر بمعطف “الأخ ثعبان”، يتحول إلى شخصٍ مهيبٍ شرس، لا سيما مع تلك الوشوم التي على شكل شبح، فقد بدت مرعبة.

 

قال “هان فاي” بعينين مغمضتين وهو يطرق على الزجاج: “ركّز في الطريق.”

صُدم العجوز: “أتقصد أنك حطمت المذبح؟!”

أجابه النادل: “نعم”، حاول صرف نظره عنه، لكن فضوله غلبه، فلم يستطع كبح رغبته في التحديق به. داخل السيارة جلس عدد من أعضاء العصابة، عدا العجوز التي بجانب المقعد الأمامي، كان البقية من أشهر المجرمين في الحي. عادةً ما يتشاجرون إذا التقت أعينهم، لكن هذا المساء، ما إن صعد “هان فاي” إلى الشاحنة حتى خيّم السكون على الجميع.

قاد العجوز “هان فاي” إلى غرفة النوم، ووقفا أمام سبع صور جنائزية. ما إن دخل “هان فاي” حتى بدت أعين من في الصور تتجه إليه.

سادت أجواء ثقيلة داخل العربة، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه. كان “هان فاي” يستمتع بهذا السكون، فبالنسبة لمن يعاني من قلقٍ اجتماعي، لا شيء أفضل من صمتٍ مطبق. بعد نصف ساعة، وصلت الشاحنة إلى حي “ضفاف النهر”، أطفأوا الأضواء الداخلية واقتربوا ببطء من المنطقة السكنية. لم تعد “ضفاف النهر” تبدو نظيفة كما في النهار، بل خيّم عليها شعورٌ غريب أشبه ما يكون بمقبرة منها بحيّ سكني.

 

سأل النادل: “هل تحتاج أن نرافقك؟”

قاطعه “هان فاي”: “سندخل من السقف! سبق أن أحدثتُ ثغرة في سقف مذبح السوق، يجب أن يكون السقف نقطة الدخول.”

أجاب “هان فاي” وهو ينزل: “لا.”

قال الشيخ بابتسامة: “فلنذهب إلى منزله. سأقودك بنفسي.” قد تحسن مزاجه كثيراً بعدما تحررت عائلته، ولو كان “هان فاي” ميتًا، لأخذه كفرد من عائلته.

أكمل بهدوء: “ابقَ هنا، وتأهب لأي طارئ. لا تبتعد عن العجوز ولا تغادر السيارة.”

قال العجزز بعينين خاويتين: “أمسك الطرف الآخر من صورة العائلة سنحملها الى الطاولة.”

ارتدى معطفًا أسود واقيًا من المطر، وحمل حقيبته واتجه إلى الحي. كان هنالك حرس صباحًا في غرفة الحراسة، أما الآن فالمكان مظلمٌ وخالٍ. ما إن تقدم حتى لاحظ وجود عيونٍ حمراء داخل الكاميرات، كانت تترصد كل حركة، وما إن يقوم أحدهم بحركة، حتى تتركز عليه تلك العيون.

 

“تصميم فريد…” تمتم “هان فاي”.

 

استدعى في ذهنه مواقع الكاميرات مستخدمًا ذاكرته الخارقة، وبمساعدة المطر، تسلل إلى الحيّ بسهولة. “كل مبنى هنا يبدو وكأن له حياة، وشبكة الأنابيب تحت الأرض هي شرايين تربطها معًا.”

 

ما إن وطئت قدماه المكان حتى صدر صوت من علبة الأمنيات، أصوات موتى يتأوهون، وكأنهم لا يستطيعون الانتظار أكثر. قال: “اصبروا قليلًا، سأمنحكم الفرصة لتُفرغوا حقدكم قريبًا.”

 

كان “مدير المركز التجاري” لا يزال يظهر بمظهر المحسن المحبوب، وتحميه قوة المذبح، لكن قريبًا، سيرى سكان المدينة حقيقته، وسيحين وقت دفع الثمن.

تقدّما ببطء، وبعد إسقاط اثنين من الحرس، تسلّق “هان فاي” الجدار حتى وصل إلى شرفة المدير. قال: يعرف كيف يحيا، ويملك كلَّ ما يُراد، لكنه رغم ذلك خسرَ كلَّ شيء.

عندما بلغ “هان فاي” مبنى رقم 9، انفتح بابه وكأنه ينتظره. جلس عجوز على الدرج، وجهه شاحبٌ كالجثة.

أجاب “هان فاي” وهو ينزل: “لا.”

قال “هان فاي” بفخر دون أن يظهر عليه الخوف: “سيدي، وجدتُ ما طلبتَه.” أخرج صورة العائلة من تحت معطفه وقدّمها للعجوز.

قال “هان فاي”: “نعم، ضربته بمطرقة وانهار السطح.”

انبهر العجوز: “لابد أن تدخل البئر لتأخذ هذه الصورة. ذاك البئر جمع كراهيةً لا تنتهي. من يلمس ماءه يُسحب إليه. كيف فعلت ذلك؟”

ردّ “هان فاي”: “حسنًا.”

ردّ “هان فاي”: “كان خطرًا، هذا أكيد…” تذكّر الطباخ. “يمكنك القول إن أحدهم ساعدني.”

ارتدى معطفًا أسود واقيًا من المطر، وحمل حقيبته واتجه إلى الحي. كان هنالك حرس صباحًا في غرفة الحراسة، أما الآن فالمكان مظلمٌ وخالٍ. ما إن تقدم حتى لاحظ وجود عيونٍ حمراء داخل الكاميرات، كانت تترصد كل حركة، وما إن يقوم أحدهم بحركة، حتى تتركز عليه تلك العيون.

أومأ العجوز: “ظننتك كذبت عليّ لتفرّ. لم أتوقع عودتك.”

 

قال “هان فاي”: “أفي بكل وعودي.” مدّ الصورة، لكن الشيخ لم يأخذها، وقال: “هذه الصورة عزيزة على عائلتي. عليّ شكرك جزيل الشكر.” ثم أشار له ليتبعه إلى الغرفة 19.

صرخات مؤلمة، أجساد تتمزق مرارًا وتكرارًا، لكن لا أحد يفلت يده.

من الخارج، كان يُسمع صوت طهي وضحك، لكن ما إن دخل “هان فاي”، حتى رأى مائدة طعامٍ قديمة وطعامًا فاسدًا.

تقدّما ببطء، وبعد إسقاط اثنين من الحرس، تسلّق “هان فاي” الجدار حتى وصل إلى شرفة المدير. قال: يعرف كيف يحيا، ويملك كلَّ ما يُراد، لكنه رغم ذلك خسرَ كلَّ شيء.

قاد العجوز “هان فاي” إلى غرفة النوم، ووقفا أمام سبع صور جنائزية. ما إن دخل “هان فاي” حتى بدت أعين من في الصور تتجه إليه.

كان العجوز يملك ذهناً صافياً، ويبدو أنه يعرف “المدير غو” جيدًا، فقد كانا صديقين مقربين قديمًا.

وقف بجانب شبحٍ عجوز، مقابل صور جنائزية، في الساعة الثانية صباحًا، وكان المشهد ملائمًا بشكل غريب.

قال “هان فاي” بفخر دون أن يظهر عليه الخوف: “سيدي، وجدتُ ما طلبتَه.” أخرج صورة العائلة من تحت معطفه وقدّمها للعجوز.

قال العجزز بعينين خاويتين: “أمسك الطرف الآخر من صورة العائلة سنحملها الى الطاولة.”

تنهد الشيخ: “وجدته… هذا الطفل هو الحقيقة. كان في يومٍ ما ابن المدير غو البيولوجي.”

ردّ “هان فاي”: “حسنًا.”

ردّ “هان فاي”: “حسنًا.”

ما إن وضعت الصورة، حتى بدأت الصور الجنائزية تُسرب ألوانها، وانبعث من الزوايا حقدٌ كثيف. دوّت في أذني “هان فاي” صرخات، وتهشم عظام، وتنقيط دماء. استشعر يأس العائلة التي قضت في الحادث، الدوران، فقدان السيطرة على الجسد، ومع ذلك، ظل القلق الأكبر على أفراد العائلة الآخرين.

 

ذلك القلق ربط الصور ببعضها. وبدأت أيدٍ تمتد من اللوحات تمسك بصورة العائلة التي جلبها “هان فاي”من البئر.

 

صرخات مؤلمة، أجساد تتمزق مرارًا وتكرارًا، لكن لا أحد يفلت يده.

 

قال العجوز: “العائلة يجب أن تكون معًا. تلك أمنيتنا الأخيرة.” وضع يده على الصورة، فاندفع حقد الأسرة بأكمله نحوها.

بمساعدة العجوز، اكتشف المدخل الخفي، رفع السجادة، وخلع اللوح، فظهرت السلالم المألوفة. قال: “رائحة غريبة.” أضاء هاتفه، وفجأة، ظهرت عينان في الظلام.

ثم اختفى من في الصور السبع، واختفى العجوز نفسه، وبدأت حرارة الغرفة تعود لطبيعتها. وبدا وكأن الأمور تعود لطبيعتها. نظر “هان فاي” إلى الصورة، فرأى العائلة تبتسم له، وكأنهم يلوحون له. قال: “الآن أستطيع أخذهم من هنا.”

Arisu san 

وضع الصورة بعناية، واتجه للبحث عن شقيق “المدير غو”. لكنه عندما دخل الغرفة، أحس أن شيئًا ما ليس على ما يرام. الصور مُحطّمة، وغرفة النوم خالية.

 

قال صوتٌ فجأة: “لقد تأخرت. عندما غربت الشمس البارحة، جاء إليه الشيطان غو بالفعل.”

 

تلفّت “هان فاي” مرعوبًا، وكاد يخرج سكينه “R.I.P”، لولا أنه رأى العجوز فجأة. قال: “سيدي، في المرة القادمة، رجاءً أنبئني قبل ظهورك، أكاد أؤذيك دون قصد.”

سأل “هان فاي”: “ما خطوتنا التالية؟”

أومأ العجوز، وتابع: “شقيق المدير كان يعرف أسرارًا كثيرة، لذا وجب عليه قتله ليطمئن . يبدو أن اعمال المدير ساءت مؤخرًا، وها هو يغلق كل الثغرات. لكن لا تظن أن شقيقه كان طيبًا، كان أيضًا رجلاً دنيئًا.”

 

كان العجوز يملك ذهناً صافياً، ويبدو أنه يعرف “المدير غو” جيدًا، فقد كانا صديقين مقربين قديمًا.

قاد العجوز “هان فاي” إلى غرفة النوم، ووقفا أمام سبع صور جنائزية. ما إن دخل “هان فاي” حتى بدت أعين من في الصور تتجه إليه.

سأل “هان فاي”: “ما خطوتنا التالية؟”

 

قال الشيخ بابتسامة: “فلنذهب إلى منزله. سأقودك بنفسي.” قد تحسن مزاجه كثيراً بعدما تحررت عائلته، ولو كان “هان فاي” ميتًا، لأخذه كفرد من عائلته.

استدعى في ذهنه مواقع الكاميرات مستخدمًا ذاكرته الخارقة، وبمساعدة المطر، تسلل إلى الحيّ بسهولة. “كل مبنى هنا يبدو وكأن له حياة، وشبكة الأنابيب تحت الأرض هي شرايين تربطها معًا.”

انهمر المطر، ودوى الرعد. شق “هان فاي” طريقه في الظلام، يحيط به مبانٍ تتحوّل. بفضل حماية عائلة العجوز، لم يقترب منه أي وحش، وانتقل بنجاح من المنطقة 9 إلى المنطقة 1. رغم المطر، كان هناك حراسة مشددة.

 

قال: “عدد الحراس تضاعف، ولكن ما الفائدة؟” ارتدى “هان فاي” قناع الوحش، وحين همّ بالاقتحام، أوقفه العجوز.

قال “هان فاي” بفخر دون أن يظهر عليه الخوف: “سيدي، وجدتُ ما طلبتَه.” أخرج صورة العائلة من تحت معطفه وقدّمها للعجوز.

قال: “توقف، ألم تلحظ أن بيت المدير يشبه مذبحًا مكبّرًا؟”

 

سأل “هان فاي”: “مذبح؟”

 

أجابه: “الحراس مجرّد ديكور. للدخول، علينا تدمير المذبح أولًا. الحيّ كله صُمّم ليُشبه البئر والمذبح. البحيرة في الوسط هي البئر، والمباني هي الرفوف، والمبنى رقم 1 هو المذبح.” كان العجوز يعرف المكان جيدًا ويعلم أسرار “غو” الدفينة.

 

قال “هان فاي”: “الرجل لم يدّخر مالًا!”

 

قال الشيخ: طمعُ الإنسانِ لا يعرفُ قيدًا ولا حدًّا؛ فما اكتفى بنعمة الحظ والثروة، حتى طمح أن يغدو طاغوتًا جبارًا.

 

أشار نحو المبنى وقال: “لدينا طريقان للدخول: إما تدمير المذبح، أو العبث بجغرافية المكان… نحن…”

قال “هان فاي” بعينين مغمضتين وهو يطرق على الزجاج: “ركّز في الطريق.”

قاطعه “هان فاي”: “سندخل من السقف! سبق أن أحدثتُ ثغرة في سقف مذبح السوق، يجب أن يكون السقف نقطة الدخول.”

 

صُدم العجوز: “أتقصد أنك حطمت المذبح؟!”

كان العجوز يملك ذهناً صافياً، ويبدو أنه يعرف “المدير غو” جيدًا، فقد كانا صديقين مقربين قديمًا.

قال “هان فاي”: “نعم، ضربته بمطرقة وانهار السطح.”

 

تقدّما ببطء، وبعد إسقاط اثنين من الحرس، تسلّق “هان فاي” الجدار حتى وصل إلى شرفة المدير. قال: يعرف كيف يحيا، ويملك كلَّ ما يُراد، لكنه رغم ذلك خسرَ كلَّ شيء.

 

دخل عبر النافذة دون صعوبة، وتنهد عندما رأى زخرفة المكان الباذخة: “ألا يشعر بالوحدة في هذا القصر؟”

 

تابع طريقه نزولًا كما أوصته المرأة في الغرفة 13، لكنه لم يجد شيئًا غريبًا.

ذلك القلق ربط الصور ببعضها. وبدأت أيدٍ تمتد من اللوحات تمسك بصورة العائلة التي جلبها “هان فاي”من البئر.

قال: “أمرٌ مريب…” وصل الطابق الأول وتجنب الكاميرات بدقة. قال: “يوجد مذبحان فيمتجر المستعمل، الحقيقي تحت الأرض، والآخر زائف. ربما ينطبق الأمر هنا؟ المنزل في الأعلى تمويه، ومقره الحقيقي تحت الأرض.”

 

بمساعدة العجوز، اكتشف المدخل الخفي، رفع السجادة، وخلع اللوح، فظهرت السلالم المألوفة. قال: “رائحة غريبة.” أضاء هاتفه، وفجأة، ظهرت عينان في الظلام.

 

همس: “سيدي، هل رأيت ذلك؟” لكن لم يرد أحد. التفت،العجوز اختفى!.

وقف بجانب شبحٍ عجوز، مقابل صور جنائزية، في الساعة الثانية صباحًا، وكان المشهد ملائمًا بشكل غريب.

استجمع شجاعته ونزل السُلّم. القبو كان مُهيأً كملعب أطفال: ألعاب متناثرة، ووجبات غير مكتملة.

سادت أجواء ثقيلة داخل العربة، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه. كان “هان فاي” يستمتع بهذا السكون، فبالنسبة لمن يعاني من قلقٍ اجتماعي، لا شيء أفضل من صمتٍ مطبق. بعد نصف ساعة، وصلت الشاحنة إلى حي “ضفاف النهر”، أطفأوا الأضواء الداخلية واقتربوا ببطء من المنطقة السكنية. لم تعد “ضفاف النهر” تبدو نظيفة كما في النهار، بل خيّم عليها شعورٌ غريب أشبه ما يكون بمقبرة منها بحيّ سكني.

تساءل: “ما علاقة المدير غو بالألعاب؟ لا يبدو من نوع من يستمتع بها.” ومع تقدمه، ازدادت الرائحة سوءًا، وسمع صوت مضغ.

 

تبع الصوت، حتى رأى كتلة سوداء تتحرك في الزاوية. كانت الرائحة تنبعث منها.

 

سلّط الضوء، فإذا به يلمح مخلوقًا غريبَ الهيئة، ممتلئ الجسد كالعجين المفرود، ممدّدًا على الأرض، وقد شُدّت أطرافه إلى جدران الزنزانة بحبال متينة. من حوله تناثرت بقايا الطعام، فيما هو مستمرّ في الأكل بنهمٍ لا يعرف التوقّف.

 

وعندما سمع خطوات “هان فاي”، رفع رأسه بصعوبة، وإذا به يحمل وجه “المدير”!

سأل “هان فاي”: “ما خطوتنا التالية؟”

قال الشيخ وهو يظهر فجأة، واضعًا يده على ذراع “هان فاي”: “لا تقتله. اسمه الضمير، إنه ضمير المدير غو.”

______

قال “هان فاي”: “لا أنوي قتله، لكن أشعر بالأمان وأنا أمسك السكين.” سار حول المخلوق. “حين نصف أحدهم بالشر، نقول إن ضميره قذر… لم أكن أعلم أن الأمر حرفيّ لهذه الدرجة.”

تساءل: “ما علاقة المدير غو بالألعاب؟ لا يبدو من نوع من يستمتع بها.” ومع تقدمه، ازدادت الرائحة سوءًا، وسمع صوت مضغ.

قال الشيخ: “رغم قذارته، يجب أن نأخذه معنا.”

 

حاول نزع السلاسل، لكنها كانت مشبعة بقوة المذبح، فكادت تؤذيه.

همس: “سيدي، هل رأيت ذلك؟” لكن لم يرد أحد. التفت،العجوز اختفى!.

قال “هان فاي”: “دعني.” فقطعها بسكين “R.I.P”، ثم نقل الضمير إلى جانبٍ آخر. “لكن كيف سنأخذه معنا؟”

 

ردّ العجوز: “لا تتعجل. هذا المكان لم يُبنَ للضمير، بل لمخلوقٍ آخر.” بحث طويلًا حتى أزاح حجرًا فضفاضًا في الأرض. تحت سِتار الظلمة، انكشف مشهدٌ مروّع: طفلٌ بلا أذنين، ولا عينين، ولا أنف… ليس فيه سوى فمٍ وحيدٍ في وجهٍ خاوٍ. جسده نحيل كعودٍ جاف، منحنٍ في عتمة الزنزانة، ساكنٌ لا يتحرك، لا يصرخ، ولا يستجيب لأيّ مؤثر، كأنّه شبحٌ حيّ بلا روح.

تبع الصوت، حتى رأى كتلة سوداء تتحرك في الزاوية. كانت الرائحة تنبعث منها.

تنهد الشيخ: “وجدته… هذا الطفل هو الحقيقة. كان في يومٍ ما ابن المدير غو البيولوجي.”

 

______

أومأ العجوز: “ظننتك كذبت عليّ لتفرّ. لم أتوقع عودتك.”

Arisu san 

سادت أجواء ثقيلة داخل العربة، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه. كان “هان فاي” يستمتع بهذا السكون، فبالنسبة لمن يعاني من قلقٍ اجتماعي، لا شيء أفضل من صمتٍ مطبق. بعد نصف ساعة، وصلت الشاحنة إلى حي “ضفاف النهر”، أطفأوا الأضواء الداخلية واقتربوا ببطء من المنطقة السكنية. لم تعد “ضفاف النهر” تبدو نظيفة كما في النهار، بل خيّم عليها شعورٌ غريب أشبه ما يكون بمقبرة منها بحيّ سكني.

 

تبع الصوت، حتى رأى كتلة سوداء تتحرك في الزاوية. كانت الرائحة تنبعث منها.

 

قال الشيخ بابتسامة: “فلنذهب إلى منزله. سأقودك بنفسي.” قد تحسن مزاجه كثيراً بعدما تحررت عائلته، ولو كان “هان فاي” ميتًا، لأخذه كفرد من عائلته.

 

 

 

 

 

قال الشيخ: طمعُ الإنسانِ لا يعرفُ قيدًا ولا حدًّا؛ فما اكتفى بنعمة الحظ والثروة، حتى طمح أن يغدو طاغوتًا جبارًا.

 

قال الشيخ: “رغم قذارته، يجب أن نأخذه معنا.”

 

قال الشيخ: “رغم قذارته، يجب أن نأخذه معنا.”

 

قال: “توقف، ألم تلحظ أن بيت المدير يشبه مذبحًا مكبّرًا؟”

 

تقدّما ببطء، وبعد إسقاط اثنين من الحرس، تسلّق “هان فاي” الجدار حتى وصل إلى شرفة المدير. قال: يعرف كيف يحيا، ويملك كلَّ ما يُراد، لكنه رغم ذلك خسرَ كلَّ شيء.

 

 

 

تلفّت “هان فاي” مرعوبًا، وكاد يخرج سكينه “R.I.P”، لولا أنه رأى العجوز فجأة. قال: “سيدي، في المرة القادمة، رجاءً أنبئني قبل ظهورك، أكاد أؤذيك دون قصد.”

 

 

 

 

 

 

 

سلّط الضوء، فإذا به يلمح مخلوقًا غريبَ الهيئة، ممتلئ الجسد كالعجين المفرود، ممدّدًا على الأرض، وقد شُدّت أطرافه إلى جدران الزنزانة بحبال متينة. من حوله تناثرت بقايا الطعام، فيما هو مستمرّ في الأكل بنهمٍ لا يعرف التوقّف.

 

 

 

أشار نحو المبنى وقال: “لدينا طريقان للدخول: إما تدمير المذبح، أو العبث بجغرافية المكان… نحن…”

 

ردّ “هان فاي”: “كان خطرًا، هذا أكيد…” تذكّر الطباخ. “يمكنك القول إن أحدهم ساعدني.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثم اختفى من في الصور السبع، واختفى العجوز نفسه، وبدأت حرارة الغرفة تعود لطبيعتها. وبدا وكأن الأمور تعود لطبيعتها. نظر “هان فاي” إلى الصورة، فرأى العائلة تبتسم له، وكأنهم يلوحون له. قال: “الآن أستطيع أخذهم من هنا.”

 

 

 

ردّ “هان فاي”: “كان خطرًا، هذا أكيد…” تذكّر الطباخ. “يمكنك القول إن أحدهم ساعدني.”

 

 

 

تساءل: “ما علاقة المدير غو بالألعاب؟ لا يبدو من نوع من يستمتع بها.” ومع تقدمه، ازدادت الرائحة سوءًا، وسمع صوت مضغ.

 

قال “هان فاي”: “دعني.” فقطعها بسكين “R.I.P”، ثم نقل الضمير إلى جانبٍ آخر. “لكن كيف سنأخذه معنا؟”

 

قاطعه “هان فاي”: “سندخل من السقف! سبق أن أحدثتُ ثغرة في سقف مذبح السوق، يجب أن يكون السقف نقطة الدخول.”

 

ردّ “هان فاي”: “حسنًا.”

 

 

 

قال “هان فاي” بفخر دون أن يظهر عليه الخوف: “سيدي، وجدتُ ما طلبتَه.” أخرج صورة العائلة من تحت معطفه وقدّمها للعجوز.

 

 

 

 

 

قضى هذا الرجل أكثر من عقدٍ في عالم العصابات، ومع ذلك لم يصادف أحدًا يشبه “هان فاي” من قبل. حين يرتدي زِيّ المطعم، يبدو مؤدبًا ومثقفًا، أما حين يتدثّر بمعطف “الأخ ثعبان”، يتحول إلى شخصٍ مهيبٍ شرس، لا سيما مع تلك الوشوم التي على شكل شبح، فقد بدت مرعبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ارتدى معطفًا أسود واقيًا من المطر، وحمل حقيبته واتجه إلى الحي. كان هنالك حرس صباحًا في غرفة الحراسة، أما الآن فالمكان مظلمٌ وخالٍ. ما إن تقدم حتى لاحظ وجود عيونٍ حمراء داخل الكاميرات، كانت تترصد كل حركة، وما إن يقوم أحدهم بحركة، حتى تتركز عليه تلك العيون.

 

 

 

 

 

 

 

وعندما سمع خطوات “هان فاي”، رفع رأسه بصعوبة، وإذا به يحمل وجه “المدير”!

 

قال “هان فاي” بعينين مغمضتين وهو يطرق على الزجاج: “ركّز في الطريق.”

 

سلّط الضوء، فإذا به يلمح مخلوقًا غريبَ الهيئة، ممتلئ الجسد كالعجين المفرود، ممدّدًا على الأرض، وقد شُدّت أطرافه إلى جدران الزنزانة بحبال متينة. من حوله تناثرت بقايا الطعام، فيما هو مستمرّ في الأكل بنهمٍ لا يعرف التوقّف.

 

 

 

تابع طريقه نزولًا كما أوصته المرأة في الغرفة 13، لكنه لم يجد شيئًا غريبًا.

 

وقف بجانب شبحٍ عجوز، مقابل صور جنائزية، في الساعة الثانية صباحًا، وكان المشهد ملائمًا بشكل غريب.

 

ارتدى معطفًا أسود واقيًا من المطر، وحمل حقيبته واتجه إلى الحي. كان هنالك حرس صباحًا في غرفة الحراسة، أما الآن فالمكان مظلمٌ وخالٍ. ما إن تقدم حتى لاحظ وجود عيونٍ حمراء داخل الكاميرات، كانت تترصد كل حركة، وما إن يقوم أحدهم بحركة، حتى تتركز عليه تلك العيون.

 

سأل “هان فاي”: “مذبح؟”

 

 

 

ردّ “هان فاي”: “كان خطرًا، هذا أكيد…” تذكّر الطباخ. “يمكنك القول إن أحدهم ساعدني.”

 

 

 

تساءل: “ما علاقة المدير غو بالألعاب؟ لا يبدو من نوع من يستمتع بها.” ومع تقدمه، ازدادت الرائحة سوءًا، وسمع صوت مضغ.

 

 

 

“تصميم فريد…” تمتم “هان فاي”.

 

 

 

قال العجزز بعينين خاويتين: “أمسك الطرف الآخر من صورة العائلة سنحملها الى الطاولة.”

 

استجمع شجاعته ونزل السُلّم. القبو كان مُهيأً كملعب أطفال: ألعاب متناثرة، ووجبات غير مكتملة.

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

وقف بجانب شبحٍ عجوز، مقابل صور جنائزية، في الساعة الثانية صباحًا، وكان المشهد ملائمًا بشكل غريب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط