لا بأس...ربما؟!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
ترجمة: Arisu san
وأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
“اهدآ، كأس نبيذ لا يستحق كل هذا. سأتولى الشرب عنه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم استدار وعاد مهرولًا، في حين نظر هان فاي إلى جيبه، الذي بدا ممتلئًا بالمحفظة فعلًا.
كان هان فاي ينفر من الانضمام إلى أي وكالة ترفيهية، وكان المدير لي يظن أن السبب يعود إلى المعاملة السيئة التي لقيها في وكالته السابقة. ولهذا دعا المخرج تشانغ؛ فالدعوة كانت من أجل التعاون، لكنها كانت أيضًا محاولة للتقرّب من هان فاي. فإن نجح الفيلم، سيحاول ضمّه رسميًا.
قال هان فاي:
وقبيل بدء الحفل، بدا هان فاي متحفظًا للغاية، إلا أنه تغيّر شيئًا فشيئًا بعد أن جلست “شيا ييلان” بجانبه، فانفتح قلبه للحديث. وقد لاحظ المدير لي هذا التحوّل، فأخذ يُرسل إشارات لـ”شيا ييلان”. لم تكن شيا ممثلة بارعة، لكنها ذكية وماهرة في المناسبات الاجتماعية، وشعرت أن هان فاي يوليها قدرًا من الاهتمام، لا سيّما وقد بادر إلى محادثتها بنفسه أثناء العرض الأول للفيلم، مما أوحى لها برغبته في التقرّب منها.
صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.
وقد سرّها ذلك وأشعرها بالفخر. قالت في نفسها: “جميع الرجال سواء، مهما كانوا باردين، فإن قلوبهم ترفرف أمام الجمال.”=_=
“الفنان وو! علمت أنك منشغل بتصوير، فلم أشأ إزعاجك.”
كانت تحادث هان فاي بحماسة بالغة. ولأن هان فاي محترف، فقد أبدى اهتمامًا كبيرًا بموضوع عمليات التجميل بعد أن عرف أن الفيلم يتمحور حوله، وأخذ يسأل “شيا ييلان” عن تفاصيل كثيرة فيه. ولتحافظ على صورتها في نظره، أجابت على كل ما تعرفه.
كانت ترغب في جذبه، أما هو، فكل ما كان يريده هو دفعها إلى الهاوية. إذ كانت تتقمّص وجه امرأة أخرى، وتؤدي دورًا طوال حياتها.
ردّ هوانغ مستغربًا:
كانت الطاولة تجسيدًا مصغّرًا للمجتمع الواقعي؛ جلس المدير لي والمخرج تشانغ وضيوف كبار على الطاولة الرئيسة، بينما جلس الممثلون الآخرون على الطاولات الجانبية، وجميعهم في أعمار مقاربة لعمر هان فاي، لكن وجودهم لم يكن إلا لملء المكان. وقد امتلأت نظراتهم الموجهة إلى هان فاي وشيا ييلان بالغيرة والحسد.
وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟
رغم وجود فنانات شابات أخريات، لم يُلقِ هان فاي إليهن نظرة واحدة، فزاد ذلك من ثقة شيا في مشاعرها. مالت نحوه وكأنها سكرى، فتراجع هان فاي قليلاً، وشمّ بأنفه رائحة معيّنة، فأغراها حياؤه. وكانت على وشك الحديث حين انفتح باب الغرفة.
دخل رجل مفتول العضلات، طوله نحو 1.80 متر، يرتدي ملابس رياضية فاخرة، ويضع بطانية على كتفه الأيسر، ونظارة شمسية معلّقة في جيب قميصه. بدا متعجرفًا وهو يقول بصوتٍ جهوري طغى على الموسيقى:
“المدير لي! كيف تقيم حفلة بهذا الجمال من دون أن تدعوني؟”
توقف الغناء، واعتدل الفنانون الشباب من شركة “نجوم الترفيه”، وساد نوع من الترقب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال المدير لي وهو يقف للترحيب:
“هي أكثر الأماكن خصوصية في المدينة، ويتطلب دخولها شروطًا قاسية. والمفقودون جميعًا تجاوزوا المستوى العاشر، وهم من نخبة اللاعبين حاليًا. أرفقت بياناتهم في الملف.”
“الفنان وو! علمت أنك منشغل بتصوير، فلم أشأ إزعاجك.”
وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟
ثم قدّمه قائلاً:
“المخرج تشانغ، هذا هو وي وو، نجمنا المخضرم في أفلام الحركة، ولا يستخدم البدلاء حتى في أخطر المشاهد.”
“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”
ردّ المخرج تشانغ ببرود:
نظر إليه وي وو غاضبًا، واعتقد أن هان فاي لن يتجرأ عليه أمام الجميع، لكنه ارتجف حين اقترب هان فاي منه وهمس:
“سمعت عنه. ربما نتعاون مستقبلًا.”
فهو يعرف كثيرًا من ممثلي الحركة، ويعلم أن التكنولوجيا أجبرت الجميع على الادعاء بأنهم لا يستخدمون بدلاء.
سلّم وي وو على المخرج، ثم نظر إلى هان فاي وشيا الجالسين معًا. لعق شفتيه، ثم جلس بجوار شيا، وحاول محادثتها، لكنها كانت شديدة الانشغال بهان فاي، الذي لم يكن يعير الجو المحيط أدنى اهتمام، إذ كان تركيزه منصبًّا على تدمير مستشفى التجميل، مستمرًا في طرح الأسئلة حولها.
تجاهلته شيا مرارًا، فبدأت عروق يد وي وو المنتفخة تشي بغضبه. فجأة، ملأ كأسين من النبيذ الأبيض، ودفع بأحدهما إلى هان فاي مقاطعًا حديثه:
ثم استدار وعاد مهرولًا، في حين نظر هان فاي إلى جيبه، الذي بدا ممتلئًا بالمحفظة فعلًا.
“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”
هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.
أردف وي وو، بنبرة تنطوي على تهكم:
“حتى نحن، ممثلو الحركة، لا نجرؤ على ذلك. وأنت مجرد ممثل رعب… تشرب نخبًا معنا؟”
نظر هان فاي إلى الكأس وقال بهدوء:
“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”
“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”
“سمعت عنه. ربما نتعاون مستقبلًا.”
صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.
قال بنبرة شبه مازحة:
“إن كانت القيادة هي السبب، فالمطعم يوفر سائقًا. مجرد كأس، ألا تحب أن تُظهر لي بعض الاحترام؟”
ترجمة: Arisu san
كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.
“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”
ساد الصمت، وبدأ الحاضرون يرمقون الطاولة الرئيسة بقلق. ولم يكن المدير لي يتوقع تصاعد التوتر، حتى أن المخرج تشانغ ألقى نظرة على باي شيان، وكأنه يستنجد به لإنقاذ الموقف.
كانت الطاولة تجسيدًا مصغّرًا للمجتمع الواقعي؛ جلس المدير لي والمخرج تشانغ وضيوف كبار على الطاولة الرئيسة، بينما جلس الممثلون الآخرون على الطاولات الجانبية، وجميعهم في أعمار مقاربة لعمر هان فاي، لكن وجودهم لم يكن إلا لملء المكان. وقد امتلأت نظراتهم الموجهة إلى هان فاي وشيا ييلان بالغيرة والحسد.
لكن قبل أن يتدخل، قال هان فاي مباشرة:
سأله باي شيان:
“هل أعرفك؟ لماذا ينبغي أن أُظهر لك الاحترام؟”
“حتى نحن، ممثلو الحركة، لا نجرؤ على ذلك. وأنت مجرد ممثل رعب… تشرب نخبًا معنا؟”
لقد كسب ثقة شيا، وكان على وشك الحصول منها على معلومات مهمة، فقطع هذا المتعجرف عليه الحديث، فاستشاط غيظًا.
قال وي وو:
أراد سحب يده لكنه لم يقدر.
“لا تغترّ بالقليل الذي أنجزته. أعلم أن المخرج تشانغ يثني عليك كثيرًا، لكن قفزتك من الطابق الرابع قد تُبهر العامة، أما نحن… فنفهم الفارق. لقد نِلت حظًا بالتعاون مع المخرج، فلا تظننّ أن الحظ يصنع ممثلًا.”
نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:
نظر وي وو إلى يده باستخفاف، فقال له هان فاي مبتسمًا ابتسامة بريئة، تلك التي يظهرها في العالم الغامض قبل أن يجهز على الشبح:
“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”
“بعد أن أتعافى.”
ثم ارتدى سترته وأردف:
هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.
“لا يمكنني القفز الآن، لكن لنستبدل الكأس بمصافحة. لنقارن قبضاتنا. استخدم كامل قوتك حتى تهدأ.”
ثم ارتدى سترته وأردف:
نظر وي وو إلى يده باستخفاف، فقال له هان فاي مبتسمًا ابتسامة بريئة، تلك التي يظهرها في العالم الغامض قبل أن يجهز على الشبح:
“سمعت عنه. ربما نتعاون مستقبلًا.”
“أنت ممثل حركة، وأنا مجرد ممثل رعب، ألن تجرّب؟”
هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.
تدخل باي شيان وقال:
“أنت ممثل حركة، وأنا مجرد ممثل رعب، ألن تجرّب؟”
“اهدآ، كأس نبيذ لا يستحق كل هذا. سأتولى الشرب عنه.”
ردّ عليه:
وقد بدا عليه التوتر، لأنه كان قد رأى ما يمكن لهان فاي أن يفعله. لم يكن يخشى عليه بل كان يخشى على وي وو.
قال وي وو بنبرة متعالية، وهو يقبض على يد هان فاي:
“الشباب لا ينضجون إلا بالدروس.”
وسُمع صوت كسرٍ واضح في الغرفة.
وبدأ يضغط بكل قوته. بدا فرحًا في البداية، لكن ملامح الفرح تحوّلت إلى توتر؛ إذ لم يتحرك حاجب هان فاي قيد أنملة، بل كان يبتسم.
نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:
أراد سحب يده لكنه لم يقدر.
قال وي وو بنبرة متعالية، وهو يقبض على يد هان فاي:
قال هان فاي وهو يشدّ:
“الشباب لا ينضجون إلا بالدروس.”
“أرجو أن تسامحني على قلة لياقتي.”
ثم استدار وعاد مهرولًا، في حين نظر هان فاي إلى جيبه، الذي بدا ممتلئًا بالمحفظة فعلًا.
وسُمع صوت كسرٍ واضح في الغرفة.
تجاهلته شيا مرارًا، فبدأت عروق يد وي وو المنتفخة تشي بغضبه. فجأة، ملأ كأسين من النبيذ الأبيض، ودفع بأحدهما إلى هان فاي مقاطعًا حديثه:
صرخ وي وو:
“اللعنة! دعني!”
وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.
وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.
قال هان فاي:
“أنت ممثل حركة، وأنا ممثل كوميدي… لِمَ لا تغفر لي؟”
نظر إليه وي وو غاضبًا، واعتقد أن هان فاي لن يتجرأ عليه أمام الجميع، لكنه ارتجف حين اقترب هان فاي منه وهمس:
“اهدآ، كأس نبيذ لا يستحق كل هذا. سأتولى الشرب عنه.”
“هل تريد أن تفقد ساقك الأخرى أيضًا؟”
رغم وجود فنانات شابات أخريات، لم يُلقِ هان فاي إليهن نظرة واحدة، فزاد ذلك من ثقة شيا في مشاعرها. مالت نحوه وكأنها سكرى، فتراجع هان فاي قليلاً، وشمّ بأنفه رائحة معيّنة، فأغراها حياؤه. وكانت على وشك الحديث حين انفتح باب الغرفة.
رأى وي وو خلف هان فاي كتلة من الظلام، كأنها تخنقه.
قال بصوتٍ مكسور:
دخل رجل مفتول العضلات، طوله نحو 1.80 متر، يرتدي ملابس رياضية فاخرة، ويضع بطانية على كتفه الأيسر، ونظارة شمسية معلّقة في جيب قميصه. بدا متعجرفًا وهو يقول بصوتٍ جهوري طغى على الموسيقى:
“أعترف… الشباب هذه الأيام أقوياء حقًا.”
أطلق هان فاي سراحه أخيرًا وقال:
“عليّ الذهاب. نكملها في المرّة القادمة.”
“لا يمكنني إخبارك بالتفاصيل. لكن بما أننا خرجنا سويًا، هل توصلني إلى المنزل، يا أخي باي؟”
فأجاب وي وو من وضعه الراكع:
“بعد أن أتعافى.”
ارتعش باي شيان وتفقد جيوبه وهو يقول:
غادر هان فاي، وتبعه باي شيان قائلًا:
“هان فاي، لا داعي لاستخدام القوة دومًا، يمكننا التصرّف بأسلوب حضاري.”
“هل هناك قضية جديدة الليلة؟”
ردّ عليه:
“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”
صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.
كان حقًا يُكنّ الاحترام لباي شيان، فهو ممثل قدير لكنه متواضع.
نظر إليه وي وو غاضبًا، واعتقد أن هان فاي لن يتجرأ عليه أمام الجميع، لكنه ارتجف حين اقترب هان فاي منه وهمس:
سأله باي شيان:
“هل هناك قضية جديدة الليلة؟”
ولم يصدّق نفسه، كيف يسأل زميلًا في التمثيل عن “قضية”؟!
“إن كانت القيادة هي السبب، فالمطعم يوفر سائقًا. مجرد كأس، ألا تحب أن تُظهر لي بعض الاحترام؟”
قال هان فاي وهو يقترب من المدخل:
“لا يمكنني إخبارك بالتفاصيل. لكن بما أننا خرجنا سويًا، هل توصلني إلى المنزل، يا أخي باي؟”
“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”
ارتعش باي شيان وتفقد جيوبه وهو يقول:
تدخل باي شيان وقال:
“نسيت محفظتي في الداخل!”
كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.
ثم استدار وعاد مهرولًا، في حين نظر هان فاي إلى جيبه، الذي بدا ممتلئًا بالمحفظة فعلًا.
قال في نفسه:
“أنت ممثل حركة، وأنا مجرد ممثل رعب، ألن تجرّب؟”
“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم توجه إلى زاوية مظلمة واتصل بهوانغ يين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رنّ الهاتف، ثم أُجيب عليه:
لكن قبل أن يتدخل، قال هان فاي مباشرة:
“أخي هوانغ، هل مات أي لاعب مؤخرًا في الحياة المثالية؟ فقد جاءني بعض الزوّار البارحة.”
سلّم وي وو على المخرج، ثم نظر إلى هان فاي وشيا الجالسين معًا. لعق شفتيه، ثم جلس بجوار شيا، وحاول محادثتها، لكنها كانت شديدة الانشغال بهان فاي، الذي لم يكن يعير الجو المحيط أدنى اهتمام، إذ كان تركيزه منصبًّا على تدمير مستشفى التجميل، مستمرًا في طرح الأسئلة حولها.
قال هوانغ يين:
لكن قبل أن يتدخل، قال هان فاي مباشرة:
“كنت على وشك إبلاغك. بعد إنهاء المكالمة، شاهد الفيديو الذي سأرسله لك. سيُحذف تلقائيًا بعد عشر دقائق.”
“هل حصل شيء؟”
“الشباب لا ينضجون إلا بالدروس.”
“عالمك الغامض بدأ يجتذب اللاعبين العاديين. البارحة، دخل فريقان من ‘الحقيقة المطلقة’ إلى المتاهة في مدينة الملاهي المفقودة الساعة 4:44 فجرًا، ولم يُشاهدوا بعدها.”
“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”
“مدينة الملاهي المفقودة؟”
ثم توجه إلى زاوية مظلمة واتصل بهوانغ يين.
” هو مكان أُقيم خصيصًا لعشاق الرعب والإثارة والدماء، لا يُسمح بدخوله إلا لمن تجاوز عمره ثمانية عشر عامًا، ويحمل بطاقة هوية وشهادة صحية، بالإضافة إلى امتلاكه أكثر من عشر نقاط على مقياس الثبات الذهني.
تذكّر هان فاي مدينة الملاهي المجاورة لمستشفى التجميل، وسأل:
وأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“هل ضاعوا داخل المتاهة؟”
” هو مكان أُقيم خصيصًا لعشاق الرعب والإثارة والدماء، لا يُسمح بدخوله إلا لمن تجاوز عمره ثمانية عشر عامًا، ويحمل بطاقة هوية وشهادة صحية، بالإضافة إلى امتلاكه أكثر من عشر نقاط على مقياس الثبات الذهني.
قال هوانغ:
“هي أكثر الأماكن خصوصية في المدينة، ويتطلب دخولها شروطًا قاسية. والمفقودون جميعًا تجاوزوا المستوى العاشر، وهم من نخبة اللاعبين حاليًا. أرفقت بياناتهم في الملف.”
نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:
قال هان فاي وهو يهزّ رأسه:
“جميعهم فوق المستوى العاشر؟ جيد. على الأقل لن تؤذيهم الأرواح العادية.”
أردف وي وو، بنبرة تنطوي على تهكم:
ردّ هوانغ مستغربًا:
كانت الطاولة تجسيدًا مصغّرًا للمجتمع الواقعي؛ جلس المدير لي والمخرج تشانغ وضيوف كبار على الطاولة الرئيسة، بينما جلس الممثلون الآخرون على الطاولات الجانبية، وجميعهم في أعمار مقاربة لعمر هان فاي، لكن وجودهم لم يكن إلا لملء المكان. وقد امتلأت نظراتهم الموجهة إلى هان فاي وشيا ييلان بالغيرة والحسد.
“لماذا تقول ذلك؟”
قال هان فاي:
“عندما كنت في المستوى العاشر، كنت مدير مبنى. وهم مجموعة كبيرة الآن، لذا يفترض أنهم بخير.”
قال وي وو:
“نسيت محفظتي في الداخل!”
تذكّر هان فاي مدينة الملاهي المجاورة لمستشفى التجميل، وسأل:
“هل حصل شيء؟”
قال هان فاي وهو يشدّ:
نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:
“لا تغترّ بالقليل الذي أنجزته. أعلم أن المخرج تشانغ يثني عليك كثيرًا، لكن قفزتك من الطابق الرابع قد تُبهر العامة، أما نحن… فنفهم الفارق. لقد نِلت حظًا بالتعاون مع المخرج، فلا تظننّ أن الحظ يصنع ممثلًا.”
قال بنبرة شبه مازحة:
ردّ المخرج تشانغ ببرود:
توقف الغناء، واعتدل الفنانون الشباب من شركة “نجوم الترفيه”، وساد نوع من الترقب.
سلّم وي وو على المخرج، ثم نظر إلى هان فاي وشيا الجالسين معًا. لعق شفتيه، ثم جلس بجوار شيا، وحاول محادثتها، لكنها كانت شديدة الانشغال بهان فاي، الذي لم يكن يعير الجو المحيط أدنى اهتمام، إذ كان تركيزه منصبًّا على تدمير مستشفى التجميل، مستمرًا في طرح الأسئلة حولها.
غادر هان فاي، وتبعه باي شيان قائلًا:
فأجاب وي وو من وضعه الراكع:
أراد سحب يده لكنه لم يقدر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ
“سمعت عنه. ربما نتعاون مستقبلًا.”
تجاهلته شيا مرارًا، فبدأت عروق يد وي وو المنتفخة تشي بغضبه. فجأة، ملأ كأسين من النبيذ الأبيض، ودفع بأحدهما إلى هان فاي مقاطعًا حديثه:
“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”
وقبيل بدء الحفل، بدا هان فاي متحفظًا للغاية، إلا أنه تغيّر شيئًا فشيئًا بعد أن جلست “شيا ييلان” بجانبه، فانفتح قلبه للحديث. وقد لاحظ المدير لي هذا التحوّل، فأخذ يُرسل إشارات لـ”شيا ييلان”. لم تكن شيا ممثلة بارعة، لكنها ذكية وماهرة في المناسبات الاجتماعية، وشعرت أن هان فاي يوليها قدرًا من الاهتمام، لا سيّما وقد بادر إلى محادثتها بنفسه أثناء العرض الأول للفيلم، مما أوحى لها برغبته في التقرّب منها.
وقبيل بدء الحفل، بدا هان فاي متحفظًا للغاية، إلا أنه تغيّر شيئًا فشيئًا بعد أن جلست “شيا ييلان” بجانبه، فانفتح قلبه للحديث. وقد لاحظ المدير لي هذا التحوّل، فأخذ يُرسل إشارات لـ”شيا ييلان”. لم تكن شيا ممثلة بارعة، لكنها ذكية وماهرة في المناسبات الاجتماعية، وشعرت أن هان فاي يوليها قدرًا من الاهتمام، لا سيّما وقد بادر إلى محادثتها بنفسه أثناء العرض الأول للفيلم، مما أوحى لها برغبته في التقرّب منها.
أردف وي وو، بنبرة تنطوي على تهكم:
هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.
“مدينة الملاهي المفقودة؟”
وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.
“المخرج تشانغ، هذا هو وي وو، نجمنا المخضرم في أفلام الحركة، ولا يستخدم البدلاء حتى في أخطر المشاهد.”
قال وي وو:
“هل ضاعوا داخل المتاهة؟”
“أخي هوانغ، هل مات أي لاعب مؤخرًا في الحياة المثالية؟ فقد جاءني بعض الزوّار البارحة.”
هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.
أطلق هان فاي سراحه أخيرًا وقال:
كانت تحادث هان فاي بحماسة بالغة. ولأن هان فاي محترف، فقد أبدى اهتمامًا كبيرًا بموضوع عمليات التجميل بعد أن عرف أن الفيلم يتمحور حوله، وأخذ يسأل “شيا ييلان” عن تفاصيل كثيرة فيه. ولتحافظ على صورتها في نظره، أجابت على كل ما تعرفه.
وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟
نظر إليه وي وو غاضبًا، واعتقد أن هان فاي لن يتجرأ عليه أمام الجميع، لكنه ارتجف حين اقترب هان فاي منه وهمس:
قال هان فاي وهو يهزّ رأسه:
“أخي هوانغ، هل مات أي لاعب مؤخرًا في الحياة المثالية؟ فقد جاءني بعض الزوّار البارحة.”
“بعد أن أتعافى.”
كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.
“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”
وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.
ترجمة: Arisu san
“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”
