Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 484

لا بأس...ربما؟!

لا بأس...ربما؟!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ

 

وأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرك لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نسيت محفظتي في الداخل!”

كان هان فاي ينفر من الانضمام إلى أي وكالة ترفيهية، وكان المدير لي يظن أن السبب يعود إلى المعاملة السيئة التي لقيها في وكالته السابقة. ولهذا دعا المخرج تشانغ؛ فالدعوة كانت من أجل التعاون، لكنها كانت أيضًا محاولة للتقرّب من هان فاي. فإن نجح الفيلم، سيحاول ضمّه رسميًا.

قال هان فاي وهو يقترب من المدخل:

وقبيل بدء الحفل، بدا هان فاي متحفظًا للغاية، إلا أنه تغيّر شيئًا فشيئًا بعد أن جلست “شيا ييلان” بجانبه، فانفتح قلبه للحديث. وقد لاحظ المدير لي هذا التحوّل، فأخذ يُرسل إشارات لـ”شيا ييلان”. لم تكن شيا ممثلة بارعة، لكنها ذكية وماهرة في المناسبات الاجتماعية، وشعرت أن هان فاي يوليها قدرًا من الاهتمام، لا سيّما وقد بادر إلى محادثتها بنفسه أثناء العرض الأول للفيلم، مما أوحى لها برغبته في التقرّب منها.

“اللعنة! دعني!”

وقد سرّها ذلك وأشعرها بالفخر. قالت في نفسها: “جميع الرجال سواء، مهما كانوا باردين، فإن قلوبهم ترفرف أمام الجمال.”=⁠_⁠=

 

كانت تحادث هان فاي بحماسة بالغة. ولأن هان فاي محترف، فقد أبدى اهتمامًا كبيرًا بموضوع عمليات التجميل بعد أن عرف أن الفيلم يتمحور حوله، وأخذ يسأل “شيا ييلان” عن تفاصيل كثيرة فيه. ولتحافظ على صورتها في نظره، أجابت على كل ما تعرفه.

 

كانت ترغب في جذبه، أما هو، فكل ما كان يريده هو دفعها إلى الهاوية. إذ كانت تتقمّص وجه امرأة أخرى، وتؤدي دورًا طوال حياتها.

 

كانت الطاولة تجسيدًا مصغّرًا للمجتمع الواقعي؛ جلس المدير لي والمخرج تشانغ وضيوف كبار على الطاولة الرئيسة، بينما جلس الممثلون الآخرون على الطاولات الجانبية، وجميعهم في أعمار مقاربة لعمر هان فاي، لكن وجودهم لم يكن إلا لملء المكان. وقد امتلأت نظراتهم الموجهة إلى هان فاي وشيا ييلان بالغيرة والحسد.

 

وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟

وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟

رغم وجود فنانات شابات أخريات، لم يُلقِ هان فاي إليهن نظرة واحدة، فزاد ذلك من ثقة شيا في مشاعرها. مالت نحوه وكأنها سكرى، فتراجع هان فاي قليلاً، وشمّ بأنفه رائحة معيّنة، فأغراها حياؤه. وكانت على وشك الحديث حين انفتح باب الغرفة.

ساد الصمت، وبدأ الحاضرون يرمقون الطاولة الرئيسة بقلق. ولم يكن المدير لي يتوقع تصاعد التوتر، حتى أن المخرج تشانغ ألقى نظرة على باي شيان، وكأنه يستنجد به لإنقاذ الموقف.

دخل رجل مفتول العضلات، طوله نحو 1.80 متر، يرتدي ملابس رياضية فاخرة، ويضع بطانية على كتفه الأيسر، ونظارة شمسية معلّقة في جيب قميصه. بدا متعجرفًا وهو يقول بصوتٍ جهوري طغى على الموسيقى:

توقف الغناء، واعتدل الفنانون الشباب من شركة “نجوم الترفيه”، وساد نوع من الترقب.

“المدير لي! كيف تقيم حفلة بهذا الجمال من دون أن تدعوني؟”

 

توقف الغناء، واعتدل الفنانون الشباب من شركة “نجوم الترفيه”، وساد نوع من الترقب.

 

قال المدير لي وهو يقف للترحيب:

 

“الفنان وو! علمت أنك منشغل بتصوير، فلم أشأ إزعاجك.”

قال هان فاي:

ثم قدّمه قائلاً:

“مدينة الملاهي المفقودة؟”

“المخرج تشانغ، هذا هو وي وو، نجمنا المخضرم في أفلام الحركة، ولا يستخدم البدلاء حتى في أخطر المشاهد.”

رأى وي وو خلف هان فاي كتلة من الظلام، كأنها تخنقه.

ردّ المخرج تشانغ ببرود:

كان هان فاي ينفر من الانضمام إلى أي وكالة ترفيهية، وكان المدير لي يظن أن السبب يعود إلى المعاملة السيئة التي لقيها في وكالته السابقة. ولهذا دعا المخرج تشانغ؛ فالدعوة كانت من أجل التعاون، لكنها كانت أيضًا محاولة للتقرّب من هان فاي. فإن نجح الفيلم، سيحاول ضمّه رسميًا.

“سمعت عنه. ربما نتعاون مستقبلًا.”

قال المدير لي وهو يقف للترحيب:

فهو يعرف كثيرًا من ممثلي الحركة، ويعلم أن التكنولوجيا أجبرت الجميع على الادعاء بأنهم لا يستخدمون بدلاء.

قال هان فاي:

سلّم وي وو على المخرج، ثم نظر إلى هان فاي وشيا الجالسين معًا. لعق شفتيه، ثم جلس بجوار شيا، وحاول محادثتها، لكنها كانت شديدة الانشغال بهان فاي، الذي لم يكن يعير الجو المحيط أدنى اهتمام، إذ كان تركيزه منصبًّا على تدمير مستشفى التجميل، مستمرًا في طرح الأسئلة حولها.

 

تجاهلته شيا مرارًا، فبدأت عروق يد وي وو المنتفخة تشي بغضبه. فجأة، ملأ كأسين من النبيذ الأبيض، ودفع بأحدهما إلى هان فاي مقاطعًا حديثه:

 

“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”

 

هزّ هان فاي رأسه، فلم يرَ في الأمر ما يُباهى به.

ثم قدّمه قائلاً:

أردف وي وو، بنبرة تنطوي على تهكم:

قال هان فاي وهو يشدّ:

“حتى نحن، ممثلو الحركة، لا نجرؤ على ذلك. وأنت مجرد ممثل رعب… تشرب نخبًا معنا؟”

 

نظر هان فاي إلى الكأس وقال بهدوء:

“لدي ما أفعله لاحقًا، لا يمكنني الشرب.”

 

صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.

“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”

قال بنبرة شبه مازحة:

قال المدير لي وهو يقف للترحيب:

“إن كانت القيادة هي السبب، فالمطعم يوفر سائقًا. مجرد كأس، ألا تحب أن تُظهر لي بعض الاحترام؟”

 

كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.

“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”

ساد الصمت، وبدأ الحاضرون يرمقون الطاولة الرئيسة بقلق. ولم يكن المدير لي يتوقع تصاعد التوتر، حتى أن المخرج تشانغ ألقى نظرة على باي شيان، وكأنه يستنجد به لإنقاذ الموقف.

كان حقًا يُكنّ الاحترام لباي شيان، فهو ممثل قدير لكنه متواضع.

لكن قبل أن يتدخل، قال هان فاي مباشرة:

“الشباب لا ينضجون إلا بالدروس.”

“هل أعرفك؟ لماذا ينبغي أن أُظهر لك الاحترام؟”

لقد كسب ثقة شيا، وكان على وشك الحصول منها على معلومات مهمة، فقطع هذا المتعجرف عليه الحديث، فاستشاط غيظًا.

لقد كسب ثقة شيا، وكان على وشك الحصول منها على معلومات مهمة، فقطع هذا المتعجرف عليه الحديث، فاستشاط غيظًا.

 

قال وي وو:

 

“لا تغترّ بالقليل الذي أنجزته. أعلم أن المخرج تشانغ يثني عليك كثيرًا، لكن قفزتك من الطابق الرابع قد تُبهر العامة، أما نحن… فنفهم الفارق. لقد نِلت حظًا بالتعاون مع المخرج، فلا تظننّ أن الحظ يصنع ممثلًا.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ

نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:

“هل ضاعوا داخل المتاهة؟”

“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”

كان وي وو ضيق الأفق رغم مكانته كنجم أول، وقد أزعجه أن الشركة بدأت تصبّ اهتمامها على وافد جديد.

ثم ارتدى سترته وأردف:

“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”

“لا يمكنني القفز الآن، لكن لنستبدل الكأس بمصافحة. لنقارن قبضاتنا. استخدم كامل قوتك حتى تهدأ.”

 

نظر وي وو إلى يده باستخفاف، فقال له هان فاي مبتسمًا ابتسامة بريئة، تلك التي يظهرها في العالم الغامض قبل أن يجهز على الشبح:

فأجاب وي وو من وضعه الراكع:

“أنت ممثل حركة، وأنا مجرد ممثل رعب، ألن تجرّب؟”

 

تدخل باي شيان وقال:

 

“اهدآ، كأس نبيذ لا يستحق كل هذا. سأتولى الشرب عنه.”

 

وقد بدا عليه التوتر، لأنه كان قد رأى ما يمكن لهان فاي أن يفعله. لم يكن يخشى عليه بل كان يخشى على وي وو.

ثم توجه إلى زاوية مظلمة واتصل بهوانغ يين.

قال وي وو بنبرة متعالية، وهو يقبض على يد هان فاي:

رنّ الهاتف، ثم أُجيب عليه:

“الشباب لا ينضجون إلا بالدروس.”

نظر هان فاي إلى ساعته، فقد حان وقت المغادرة. قال:

وبدأ يضغط بكل قوته. بدا فرحًا في البداية، لكن ملامح الفرح تحوّلت إلى توتر؛ إذ لم يتحرك حاجب هان فاي قيد أنملة، بل كان يبتسم.

ثم قدّمه قائلاً:

أراد سحب يده لكنه لم يقدر.

 

قال هان فاي وهو يشدّ:

صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.

“أرجو أن تسامحني على قلة لياقتي.”

كان حقًا يُكنّ الاحترام لباي شيان، فهو ممثل قدير لكنه متواضع.

وسُمع صوت كسرٍ واضح في الغرفة.

“لا تغترّ بالقليل الذي أنجزته. أعلم أن المخرج تشانغ يثني عليك كثيرًا، لكن قفزتك من الطابق الرابع قد تُبهر العامة، أما نحن… فنفهم الفارق. لقد نِلت حظًا بالتعاون مع المخرج، فلا تظننّ أن الحظ يصنع ممثلًا.”

صرخ وي وو:

قال هان فاي:

“اللعنة! دعني!”

نظر وي وو إلى يده باستخفاف، فقال له هان فاي مبتسمًا ابتسامة بريئة، تلك التي يظهرها في العالم الغامض قبل أن يجهز على الشبح:

وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.

لقد كسب ثقة شيا، وكان على وشك الحصول منها على معلومات مهمة، فقطع هذا المتعجرف عليه الحديث، فاستشاط غيظًا.

قال هان فاي:

 

“أنت ممثل حركة، وأنا ممثل كوميدي… لِمَ لا تغفر لي؟”

 

نظر إليه وي وو غاضبًا، واعتقد أن هان فاي لن يتجرأ عليه أمام الجميع، لكنه ارتجف حين اقترب هان فاي منه وهمس:

 

“هل تريد أن تفقد ساقك الأخرى أيضًا؟”

 

رأى وي وو خلف هان فاي كتلة من الظلام، كأنها تخنقه.

رأى وي وو خلف هان فاي كتلة من الظلام، كأنها تخنقه.

قال بصوتٍ مكسور:

“هي أكثر الأماكن خصوصية في المدينة، ويتطلب دخولها شروطًا قاسية. والمفقودون جميعًا تجاوزوا المستوى العاشر، وهم من نخبة اللاعبين حاليًا. أرفقت بياناتهم في الملف.”

“أعترف… الشباب هذه الأيام أقوياء حقًا.”

ثم توجه إلى زاوية مظلمة واتصل بهوانغ يين.

أطلق هان فاي سراحه أخيرًا وقال:

 

“عليّ الذهاب. نكملها في المرّة القادمة.”

“الفنان وو! علمت أنك منشغل بتصوير، فلم أشأ إزعاجك.”

فأجاب وي وو من وضعه الراكع:

 

“بعد أن أتعافى.”

 

غادر هان فاي، وتبعه باي شيان قائلًا:

 

“هان فاي، لا داعي لاستخدام القوة دومًا، يمكننا التصرّف بأسلوب حضاري.”

 

ردّ عليه:

ساد الصمت، وبدأ الحاضرون يرمقون الطاولة الرئيسة بقلق. ولم يكن المدير لي يتوقع تصاعد التوتر، حتى أن المخرج تشانغ ألقى نظرة على باي شيان، وكأنه يستنجد به لإنقاذ الموقف.

“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”

“عليّ الذهاب. نكملها في المرّة القادمة.”

كان حقًا يُكنّ الاحترام لباي شيان، فهو ممثل قدير لكنه متواضع.

توقف الغناء، واعتدل الفنانون الشباب من شركة “نجوم الترفيه”، وساد نوع من الترقب.

سأله باي شيان:

 

“هل هناك قضية جديدة الليلة؟”

سأله باي شيان:

ولم يصدّق نفسه، كيف يسأل زميلًا في التمثيل عن “قضية”؟!

“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”

قال هان فاي وهو يقترب من المدخل:

“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”

“لا يمكنني إخبارك بالتفاصيل. لكن بما أننا خرجنا سويًا، هل توصلني إلى المنزل، يا أخي باي؟”

“أنت ممثل حركة، وأنا مجرد ممثل رعب، ألن تجرّب؟”

ارتعش باي شيان وتفقد جيوبه وهو يقول:

 

“نسيت محفظتي في الداخل!”

“المدير لي! كيف تقيم حفلة بهذا الجمال من دون أن تدعوني؟”

ثم استدار وعاد مهرولًا، في حين نظر هان فاي إلى جيبه، الذي بدا ممتلئًا بالمحفظة فعلًا.

 

قال في نفسه:

 

“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”

قال هان فاي:

ثم توجه إلى زاوية مظلمة واتصل بهوانغ يين.

رنّ الهاتف، ثم أُجيب عليه:

رنّ الهاتف، ثم أُجيب عليه:

ولم يصدّق نفسه، كيف يسأل زميلًا في التمثيل عن “قضية”؟!

“أخي هوانغ، هل مات أي لاعب مؤخرًا في الحياة المثالية؟ فقد جاءني بعض الزوّار البارحة.”

“المدير لي! كيف تقيم حفلة بهذا الجمال من دون أن تدعوني؟”

قال هوانغ يين:

سأله باي شيان:

“كنت على وشك إبلاغك. بعد إنهاء المكالمة، شاهد الفيديو الذي سأرسله لك. سيُحذف تلقائيًا بعد عشر دقائق.”

كانت الطاولة تجسيدًا مصغّرًا للمجتمع الواقعي؛ جلس المدير لي والمخرج تشانغ وضيوف كبار على الطاولة الرئيسة، بينما جلس الممثلون الآخرون على الطاولات الجانبية، وجميعهم في أعمار مقاربة لعمر هان فاي، لكن وجودهم لم يكن إلا لملء المكان. وقد امتلأت نظراتهم الموجهة إلى هان فاي وشيا ييلان بالغيرة والحسد.

“هل حصل شيء؟”

كانت ترغب في جذبه، أما هو، فكل ما كان يريده هو دفعها إلى الهاوية. إذ كانت تتقمّص وجه امرأة أخرى، وتؤدي دورًا طوال حياتها.

“عالمك الغامض بدأ يجتذب اللاعبين العاديين. البارحة، دخل فريقان من ‘الحقيقة المطلقة’ إلى المتاهة في مدينة الملاهي المفقودة الساعة 4:44 فجرًا، ولم يُشاهدوا بعدها.”

“كنت على وشك إبلاغك. بعد إنهاء المكالمة، شاهد الفيديو الذي سأرسله لك. سيُحذف تلقائيًا بعد عشر دقائق.”

“مدينة الملاهي المفقودة؟”

صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.

” هو مكان أُقيم خصيصًا لعشاق الرعب والإثارة والدماء، لا يُسمح بدخوله إلا لمن تجاوز عمره ثمانية عشر عامًا، ويحمل بطاقة هوية وشهادة صحية، بالإضافة إلى امتلاكه أكثر من عشر نقاط على مقياس الثبات الذهني.

 

تذكّر هان فاي مدينة الملاهي المجاورة لمستشفى التجميل، وسأل:

“أخي هوانغ، هل مات أي لاعب مؤخرًا في الحياة المثالية؟ فقد جاءني بعض الزوّار البارحة.”

“هل ضاعوا داخل المتاهة؟”

“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”

قال هوانغ:

 

“هي أكثر الأماكن خصوصية في المدينة، ويتطلب دخولها شروطًا قاسية. والمفقودون جميعًا تجاوزوا المستوى العاشر، وهم من نخبة اللاعبين حاليًا. أرفقت بياناتهم في الملف.”

“المخرج تشانغ، هذا هو وي وو، نجمنا المخضرم في أفلام الحركة، ولا يستخدم البدلاء حتى في أخطر المشاهد.”

قال هان فاي وهو يهزّ رأسه:

“لا تغترّ بالقليل الذي أنجزته. أعلم أن المخرج تشانغ يثني عليك كثيرًا، لكن قفزتك من الطابق الرابع قد تُبهر العامة، أما نحن… فنفهم الفارق. لقد نِلت حظًا بالتعاون مع المخرج، فلا تظننّ أن الحظ يصنع ممثلًا.”

“جميعهم فوق المستوى العاشر؟ جيد. على الأقل لن تؤذيهم الأرواح العادية.”

 

ردّ هوانغ مستغربًا:

قال بصوتٍ مكسور:

“لماذا تقول ذلك؟”

“مدينة الملاهي المفقودة؟”

قال هان فاي:

 

“عندما كنت في المستوى العاشر، كنت مدير مبنى. وهم مجموعة كبيرة الآن، لذا يفترض أنهم بخير.”

“البعض يُرجِع جهد الآخرين إلى الحظ كي يُرضي نفسه.”

 

قال هان فاي وهو يقترب من المدخل:

 

“هان فاي، لا داعي لاستخدام القوة دومًا، يمكننا التصرّف بأسلوب حضاري.”

 

 

 

“أعلم أنه خائف، لكن مع الوقت سيتأقلم. أخي هوانغ رفض الأمر بالبداية، ثم شفيته، و أصبح من النخبة. فطبيعة البشر أنهم يتحسنون… إن لم يموتوا أولًا.”

 

“اللعنة! دعني!”

 

قال هوانغ يين:

 

قال هان فاي:

 

وفي أجواء من الموسيقى والغناء والشراب، انشغل الحاضرون بالضحك وتبادل الأحاديث، فيما بقي هان فاي شديد التركيز، يحدّث شيا عن العمليات والتشوهات المأساوية الناتجة عنها. وكانت شيا في قمة سعادتها، وقد اعتقدت أن لا أحد يعرف ماضيها، فأفصحت له عن كثير من الأمور، وظنّت أن هان فاي قد وقع في حبّها. فهو، المعروف بصمته، كان يبادِرها بالكلام قبل أن يبدأ الفيلم حتى، أليس هذا دليلًا على اهتمامه؟

 

وسُمع صوت كسرٍ واضح في الغرفة.

 

“كنت على وشك إبلاغك. بعد إنهاء المكالمة، شاهد الفيديو الذي سأرسله لك. سيُحذف تلقائيًا بعد عشر دقائق.”

 

 

 

 

 

 

 

تدخل باي شيان وقال:

 

 

 

قال هوانغ يين:

 

لكن قبل أن يتدخل، قال هان فاي مباشرة:

 

 

 

ثم ارتدى سترته وأردف:

 

كانت تحادث هان فاي بحماسة بالغة. ولأن هان فاي محترف، فقد أبدى اهتمامًا كبيرًا بموضوع عمليات التجميل بعد أن عرف أن الفيلم يتمحور حوله، وأخذ يسأل “شيا ييلان” عن تفاصيل كثيرة فيه. ولتحافظ على صورتها في نظره، أجابت على كل ما تعرفه.

 

 

 

 

 

ثم قدّمه قائلاً:

 

 

 

“عليّ الذهاب. نكملها في المرّة القادمة.”

 

“لا يمكنني إخبارك بالتفاصيل. لكن بما أننا خرجنا سويًا، هل توصلني إلى المنزل، يا أخي باي؟”

 

 

 

 

 

صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.

 

فأجاب وي وو من وضعه الراكع:

 

“سمعت أنك قفزت من الطابق الرابع في فيلم كاتب الرعب وهبطت مباشرة على شبكة الأمان؟”

 

 

 

ردّ عليه:

 

“اهدآ، كأس نبيذ لا يستحق كل هذا. سأتولى الشرب عنه.”

 

 

 

 

صُدم وي وو من هذا الرفض الصريح، خاصة أن هان فاي وافد جديد لم يشارك سوى في عملين، أحدهما كاتب الرعب.

 

نظر هان فاي إلى الكأس وقال بهدوء:

 

 

 

“أرجو أن تسامحني على قلة لياقتي.”

 

 

 

كان هان فاي ينفر من الانضمام إلى أي وكالة ترفيهية، وكان المدير لي يظن أن السبب يعود إلى المعاملة السيئة التي لقيها في وكالته السابقة. ولهذا دعا المخرج تشانغ؛ فالدعوة كانت من أجل التعاون، لكنها كانت أيضًا محاولة للتقرّب من هان فاي. فإن نجح الفيلم، سيحاول ضمّه رسميًا.

 

 

 

قال وي وو:

 

تجاهلته شيا مرارًا، فبدأت عروق يد وي وو المنتفخة تشي بغضبه. فجأة، ملأ كأسين من النبيذ الأبيض، ودفع بأحدهما إلى هان فاي مقاطعًا حديثه:

 

فأجاب وي وو من وضعه الراكع:

 

“هل هناك قضية جديدة الليلة؟”

 

 

 

لقد كسب ثقة شيا، وكان على وشك الحصول منها على معلومات مهمة، فقطع هذا المتعجرف عليه الحديث، فاستشاط غيظًا.

 

“لا يمكنني القفز الآن، لكن لنستبدل الكأس بمصافحة. لنقارن قبضاتنا. استخدم كامل قوتك حتى تهدأ.”

 

ردّ هوانغ مستغربًا:

 

“هل حصل شيء؟”

 

“أعلم، لكن عندي أمر مهم الليلة ولا وقت لي لإضاعة ثانية.”

 

 

 

وهو يلوّح بيده الأخرى نحو رأس هان فاي، فركله الأخير في ركبته، فخرّ راكعًا.

 

ردّ عليه:

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط