Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 521

من هو الشبح؟!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

من هو الشبح؟!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي مرحلة التصويت، صوّت الجميع ضدّه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

ثم أمسك أحد الأطفال من قدميه، وتابع:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

“لعبة المافيا؟” تساءل الأيتام بدهشة، لم يسبق لهم أن لعبوا هذه اللعبة من قبل، فحدّقوا في “هان فاي” بفضولٍ غامر.

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

 

“القواعد بسيطة. سأكتب أدوار ‘الإنسان’ و’الشبح’ و’الوسيط’ على أوراق مختلفة. بعد انطفاء الأنوار، يُغمض الجميع أعينهم. الشبح سيتحرّك أولاً، يقتل شخصًا كلّ ليلة. بعد أن يختار الشبح ضحيته، يستطيع الوسيط أن يتحقّق من هوية أحد اللاعبين ليرى إن كان هو الشبح أم لا. ثم تعود الإضاءة، ويفتح الجميع أعينهم، لنبدأ بعدها مرحلة التصويت. الأكثرية تفوز. يفوز البشر إن قبضوا على الشبح، ويظفر الشبح بالفوز إن قُتل كلّ البشر.”

مشى عبر الممر المؤدي إلى مكتب المدير. كانت الغرفة الأكثر خفاءً داخل المكتب ذاته.

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

وأخيرًا، سقط الطاغية.

قال “هان فاي” وهو ينظر حوله:

قهقه الفتى وقال:

“بالطبع، كلما زاد عدد اللاعبين كان ذلك أفضل. اجمعوا باقي الأطفال الراغبين باللعب. أين الطفلة الصغيرة؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ردّ الصبي وقد دسّ يده في جيبه، وظهر بين أصابعه خصلات شعر:

 

“لقد… عادت إلى المهجع لتنام. إنها مرهقة جدًا، فلا يجب أن نزعجها. سأجد لك أطفالاً آخرين.”

ردّ الصبي وقد دسّ يده في جيبه، وظهر بين أصابعه خصلات شعر:

وبينما كان يهمّ بمغادرة الغرفة، انتقلت عينا “هان فاي” ببطء نحو منازل الورق المغطاة بالدماء. همس في نفسه:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“من الأفضل أن أدمّر هذا المكان المقزّز.”

 

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

 

# إشعار للاعب 0000!

وبعد أن فهم الأطفال القواعد، كتب كلمة “إنسان” على كل الأوراق الست عشرة، ثم خلطها أمامهم. وطلب من كلّ طفل أن يختار ورقته.

لقد أكملت اللعبة الثالثة مع الأطفال، ونلت المكافأة—الدليل الثالث.

“أيها الشبح، افتح عينيك.” في تلك اللحظة، أخرج هان فاي سلاحه R.I.P وتسلل نحو الولد الكبير. لقد خاض معه ثلاث جولات مسبقًا، ولم يعد بحاجة إليه.

# الدليل 3:

“من الأفضل أن أدمّر هذا المكان المقزّز.”

“الطفل الذي تبحث عنه ينتعل حذاءً أبيض، ويختبئ في إحدى الغرف.”

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

مشكلة عقلية، طفل سيء في نظر الجميع، ينتعل حذاءً أبيض ويختبئ وحيدًا داخل غرفة.

 

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

قهقه الفتى وقال:

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

 

قال هامسًا:

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

“هاتان الغرفتان لمكتب المدير وغرفة استراحة الممرضات. يمكننا اللعب بصوتٍ عالٍ لكن إن أيقظناهم، فالعواقب ستكون وخيمة.”

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

ثم استدار عبر الزاوية، وقاد “هان فاي” نحو غرفة أخرى. صرير الباب الأسود ارتفع في المكان حين دُفع ليفتح، وارتسم ظل الفتى على ضوء خافت. قال:

“من الأفضل أن أدمّر هذا المكان المقزّز.”

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

 

كانت الغرفة هي مهجع الأيتام، ينام أكثر من عشرة أطفال في مكان واحد. لم يكن فيها نافذة، وكانت رائحتها كريهة، كأنها علبة سوداء مغلقة.

 

صاح:

 

“استفيقوا الآن!”

 

وما إن دخل “هان فاي”، حتى أغلق الفتى الباب وأضاء المصباح الوحيد في الغرفة. أنار الضوء وجوه الأطفال، فتغيّر تعبير “هان فاي” فور رؤيتهم. كان معظم الأطفال يعانون من تشوّهات خلقية، وبعضهم لا يستطيع حتى النهوض من السرير.

“هاتان الغرفتان لمكتب المدير وغرفة استراحة الممرضات. يمكننا اللعب بصوتٍ عالٍ لكن إن أيقظناهم، فالعواقب ستكون وخيمة.”

طرد الضوء عتمة الغرفة وأيقظ الأطفال من أحلامهم. حدّقوا إلى الباب بذهول، وما إن أبصروا الفتى الأكبر حتى انتبهوا فورًا، وامتلأت عيونهم بالخوف. كانوا ضحايا تنمّره الدائم.

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

حين رأى أن بعض الأطفال ما زالوا متكوّمين تحت أغطيتهم، انتزعها عنهم بعنف، وركل أحدهم ليُسقطه عن السرير. لم يكن هذا جديدًا عليهم. كانوا معتادين على المعاملة القاسية، فتصرّفوا بغرابة. رغم خوفهم، عضّوا على شفاههم والتزموا الصمت، خشية أن يثيروا جلبة فتنتبه الممرضات، وعندها يكون العقاب أشد.

“الطفل الذي تبحث عنه ينتعل حذاءً أبيض، ويختبئ في إحدى الغرف.”

نظر الفتى الأكبر إليهم بابتسامة خبيثة. كان يخطط لضرب أحدهم مجددًا، لكن “هان فاي” أوقفه:

 

“هل يُسعدك أن تُعنّف من هم أضعف منك؟”

عندها أشار هان فاي إلى فتى يجلس قربه: “تحقّقت منك ليلة البارحة… أنت إنسان.” فأومأ الطفل برأسه تأكيدًا.

ابتسم الفتى ساخرًا وقال:

 

“أعرف أنك تشفق عليهم، لكن لا أحد في هذه الغرفة يستحق الشفقة.”

قال “هان فاي” وهو ينظر حوله:

ثم أمسك أحد الأطفال من قدميه، وتابع:

 

“ربما تظنني شريرًا، لكنني لست الأسوأ. هذا الصبي قتل والديه. أحباه كثيرًا، لكنه سمّمهما. وهذا…”

“استفيقوا الآن!”

وركل صبيًّا قصيرًا سمينًا بجانبه.

 

“قطع حبل الأمان لعامل تنظيف النوافذ، فتسبّب بموته. هل تتذكّر تلك الفتاة التي كادت تقتلنا؟ لقد دفعت طفلة أجمل منها إلى المدفأة!”

 

قهقه الفتى وقال:

توجهت أنظار الأيتام إلى المكان الذي كان يجلس فيه الولد الكبير. لم يبدُ عليهم القلق، بل ارتسمت على وجوههم علامات الراحة.

“هل تظنهم بحاجة للشفقة؟ الجميع هنا يتمنّى موتك. هذا المكان مأوى لغير القابلين للعلاج. كلّما صغُر حجمهم، زاد سمّهم.”

 

وأشار إلى الأطفال وهو يروي ما ارتكبوه من فظائع. كانت خطايا البالغين غالبًا ما تُرتكب بعد تدبير وتخطيط، أما خطايا الأطفال فكانت طاهرة في دنسها، خالية من النفاق.

كان خلال اللعبة قد انتزع من أفواه الأطفال موقع الغرفة الأشدّ خفاء في الدار.

في تلك اللحظة، أدرك “هان فاي” السبب الذي جعل هذا الميتم يثير ريبة قلبه. كلّ يتيم هنا كان تجسيدًا لخطيئة.

“هل تظنهم بحاجة للشفقة؟ الجميع هنا يتمنّى موتك. هذا المكان مأوى لغير القابلين للعلاج. كلّما صغُر حجمهم، زاد سمّهم.”

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

 

“أهذا كل شيء؟” لم يكن أيٌّ من هؤلاء الأطفال هو الطفل الذي يبحث عنه هان فاي. تطلّع إلى أقدامهم فرأى أن أحذيتهم جميعًا حمراء فاتحة.

 

قال: “بما فينا نحن الثلاثة، هناك سبعة عشر لاعبًا. واحد سيكون المضيف، والباقون يمكنهم المشاركة.” ثم سحب الفتى الذي يحمل الدمية من خلفه. “يمكنك أن تكون المضيف في الجولة الأولى.”

وأشار إلى الأطفال وهو يروي ما ارتكبوه من فظائع. كانت خطايا البالغين غالبًا ما تُرتكب بعد تدبير وتخطيط، أما خطايا الأطفال فكانت طاهرة في دنسها، خالية من النفاق.

وقف هان فاي وسط أولئك الأطفال الغرباء، يشرح لهم بصبر قواعد لعبة “المافيا”. الوسيط لن يشارك في اللعب، لذا اختير الفتى صاحب الدمية لهذه المهمة. أخرج هان فاي من مخزونه ست عشرة ورقة بيضاء متماثلة الحجم.

 

“سأكتب على هذه الأوراق أدوار: الإنسان، الشبح، والوسيط. لا يُسمح لكم بكشف هويتكم للآخرين، فلو عرف الشبح من أنتم، سيقتلكم.”

ثم أردف متحدّيًا: “فأيّ من هذه الاحتمالات الثلاث هو الصحيح؟”

وبعد أن فهم الأطفال القواعد، كتب كلمة “إنسان” على كل الأوراق الست عشرة، ثم خلطها أمامهم. وطلب من كلّ طفل أن يختار ورقته.

 

قال محذّرًا: “سأكرر مرة أخرى: هدف الشبح هو قتل كل البشر، وهدف البشر هو اكتشاف الشبح. الوسيط يستطيع فحص هوية شخص واحد في كل ليلة، ولكن على الشبح أن يتظاهر أحيانًا بأنه الوسيط. القواعد بسيطة، لكن من يخالفها… يموت.”

 

بالنسبة للأطفال، كانت هذه اللعبة أكثر إثارة من ألعابهم المعتادة.

 

“حين يُقتل لاعب، تُدمَّر ورقته ولا يمكن معرفة هويته بعد ذلك. وعندما يتبقّى البشر فقط أو الشبح فقط، يعلن المضيف هوية المنتصر.”

فواجههم ببرود وقال: “أنا إنسان… أما أنت، فأنت الشبح.” لم يكن مخطئًا؛ فهان فاي بالفعل إنسان، والولد الآخر كان الشبح.

“حسنًا، لقد فهمنا القواعد. فلنبدأ.” قالها أكبر الأولاد سنًّا بنفاد صبر. وقف في الزاوية ولمح ورقته خلسة، لكن ملامحه لم تَبدُ راضية.

 

جلس الأطفال بحسب أرقام أسرّتهم، وبدأت اللعبة رسميًّا.

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

 

“أيها الشبح، افتح عينيك.” في تلك اللحظة، أخرج هان فاي سلاحه R.I.P وتسلل نحو الولد الكبير. لقد خاض معه ثلاث جولات مسبقًا، ولم يعد بحاجة إليه.

عندما لامس السلاح جسد الصبي، أصبح حادًّا للغاية. مزّق روحه دون رحمة. لقد ألحق هذا الفتى الأذى بالعديد من الآخرين.

عندما لامس السلاح جسد الصبي، أصبح حادًّا للغاية. مزّق روحه دون رحمة. لقد ألحق هذا الفتى الأذى بالعديد من الآخرين.

 

#”تنبيه للاعب 0000! لقد قتلت يتيمًا داخل دار الأيتام. مع كل يتيم يُقتل، تزداد فرصة استيقاظ الممرضات والمدير بنسبة 1%، وتنخفض فرصة عثورك على الطفل المستهدف بنسبة 1%.“

 

قطّب هان فاي حاجبيه لدى سماعه هذا التنبيه من النظام. لقد أراد استغلال هذه اللعبة لتطهير الأشباح الصغيرة، لكنه بات مضطرًا لتعديل خطّته.

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

“لا يمكنني قتلهم، إذًا عليّ أن أجعلهم ينقلبون على بعضهم.”

 

وما إن اختفى وهج النصل، حتى لاحظ فتىً يحدّق به. لقد خالف هذا الفتى القواعد.

ارتبك الصبي وتلعثم.

عاد هان فاي إلى مقعده، فيما تابع المضيف: “أيها الوسيط، افتح عينيك.”

 

انتظر الفتى طويلاً، لكن لم يجب أحد. فأعلن: “لقد طلع الصباح. القتيل ليلة البارحة هو الرقم ٢٤.”

 

توجهت أنظار الأيتام إلى المكان الذي كان يجلس فيه الولد الكبير. لم يبدُ عليهم القلق، بل ارتسمت على وجوههم علامات الراحة.

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

وأخيرًا، سقط الطاغية.

“أعرف أنك تشفق عليهم، لكن لا أحد في هذه الغرفة يستحق الشفقة.”

صرخ أحد الأولاد: “رأيته يقتله ليلة البارحة!” مشيرًا إلى هان فاي. “إنه الشبح!”

 

عندئذٍ، استدار الجميع نحو هان فاي.

 

فواجههم ببرود وقال: “أنا إنسان… أما أنت، فأنت الشبح.” لم يكن مخطئًا؛ فهان فاي بالفعل إنسان، والولد الآخر كان الشبح.

 

“لقد قتلتَه! رأيت ذلك بعيني!”

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

ردّ هان فاي بحزم: “بحسب القواعد، لا يفتح عينيه في الليل إلا الشبح والوسيط. فإن كنت إنسانًا، فهذا يعني أنك خالفت القواعد ورأيتني بعينيك. وإن كنت الشبح، فأنت تحاول إلصاق التهمة بي ليُصوّت الجميع ضدي. أما إن كنت الوسيط، فمن المحتمل أنك رأيتني أقتله، لكن المشكلة أنني أنا الوسيط.”

“بالطبع، كلما زاد عدد اللاعبين كان ذلك أفضل. اجمعوا باقي الأطفال الراغبين باللعب. أين الطفلة الصغيرة؟”

ثم أردف متحدّيًا: “فأيّ من هذه الاحتمالات الثلاث هو الصحيح؟”

كان يُفترض أن اللون الأبيض يحمل دلالة معنوية مهمة، لكنه لم يرَ شيئًا أبيض منذ دخوله.

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

 

ارتبك الصبي وتلعثم.

 

عندها أشار هان فاي إلى فتى يجلس قربه: “تحقّقت منك ليلة البارحة… أنت إنسان.” فأومأ الطفل برأسه تأكيدًا.

 

قال هان فاي: “الوسيط فقط من يقدر على فحص هويات اللاعبين، ولا يوجد إلا وسيط واحد. الشبح سيسعى جاهدًا لقتل الوسيط.” ثم أشار إلى نفسه: “إن لم أنجُ في الليلة المقبلة، فستعلمون من يجب التصويت ضده.”

في تلك اللحظة، أدرك “هان فاي” السبب الذي جعل هذا الميتم يثير ريبة قلبه. كلّ يتيم هنا كان تجسيدًا لخطيئة.

وبمجرّد أن وجّه دفة الحوار، آمن معظم الأطفال أن الفتى المذنب هو الشبح.

وما إن دخل “هان فاي”، حتى أغلق الفتى الباب وأضاء المصباح الوحيد في الغرفة. أنار الضوء وجوه الأطفال، فتغيّر تعبير “هان فاي” فور رؤيتهم. كان معظم الأطفال يعانون من تشوّهات خلقية، وبعضهم لا يستطيع حتى النهوض من السرير.

وفي مرحلة التصويت، صوّت الجميع ضدّه.

 

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

 

لم تُتح له حتى فرصة الصراخ، إذ مزّقت روحه شرّ ممزّق.

 

ما تبقّى منه كان قميصًا أحمر ممزّقًا وحذاءً أحمر فاتحًا.

 

حدّق هان فاي بالقميص، فتنبّه إلى أمرٍ غريب: الرقم على ظهر القميص كان 024.

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

نظر إلى الأطفال من حوله وسأل: “هل أرقامكم جميعًا هي 024؟”

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

أجابه أحدهم: “نعم، لأننا في دار الأيتام رقم 024. لكننا نملك أسماءنا الخاصة. وحده المفضَّل لدى المدير يُدعى بـ024.”

 

تابع الطفل شارحًا: “المفضَّل كان ذلك الفتى الكبير الذي قُتل. لقد كان يساعد المدير.”

قال هامسًا:

“الرقم 024 هو رمز الأحذية البيضاء… لكن كل الأطفال هنا 024 وجميعهم أشرار. هل يمثلون خطايا الأحذية البيضاء؟”

 

تملّكه الارتباك. فهذه الدار المظلمة قد عرّفها النظام بأنها “دار الأيتام البيضاء”.

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

كان يُفترض أن اللون الأبيض يحمل دلالة معنوية مهمة، لكنه لم يرَ شيئًا أبيض منذ دخوله.

كان هذا الباب الأبيض واضحًا كندبة في قلب الظلام.

“دار أيتام بيضاء… مغمورة في الظلام؟ حين تتوغل الخطيئة في قلب المرء، يُحبَس ما فيه من طيبة ونقاء.”

وحين لم يتبقَّ إلا عدد قليل من اللاعبين، نهض هان فاي بهدوء.

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

 

وبفضل موهبة “عازف الأرواح” التي يمتلكها، ومهاراته التمثيلية المتقنة، راح يقود الأطفال بخفّة ودراية.

ارتبك الصبي وتلعثم.

وحين لم يتبقَّ إلا عدد قليل من اللاعبين، نهض هان فاي بهدوء.

 

وعندما نادى المضيف “إطفاء الأنوار”، استغل الفرصة وأخذ الفتى صاحب الدمية وغادرا سويًّا.

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

كان خلال اللعبة قد انتزع من أفواه الأطفال موقع الغرفة الأشدّ خفاء في الدار.

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

لم يكن ينوي البقاء.

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

مشى عبر الممر المؤدي إلى مكتب المدير. كانت الغرفة الأكثر خفاءً داخل المكتب ذاته.

 

دفع الباب فانفتح. ظهرت له باب أبيض على أرض الغرفة السوداء العتيقة…

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

كان هذا الباب الأبيض واضحًا كندبة في قلب الظلام.

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

 

 

 

كانت الغرفة هي مهجع الأيتام، ينام أكثر من عشرة أطفال في مكان واحد. لم يكن فيها نافذة، وكانت رائحتها كريهة، كأنها علبة سوداء مغلقة.

 

“هل يُسعدك أن تُعنّف من هم أضعف منك؟”

 

قال “هان فاي” وهو ينظر حوله:

 

حدّق هان فاي بالقميص، فتنبّه إلى أمرٍ غريب: الرقم على ظهر القميص كان 024.

 

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

 

 

 

 

 

 

 

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

 

 

 

أجابه أحدهم: “نعم، لأننا في دار الأيتام رقم 024. لكننا نملك أسماءنا الخاصة. وحده المفضَّل لدى المدير يُدعى بـ024.”

 

“حسنًا، لقد فهمنا القواعد. فلنبدأ.” قالها أكبر الأولاد سنًّا بنفاد صبر. وقف في الزاوية ولمح ورقته خلسة، لكن ملامحه لم تَبدُ راضية.

 

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

 

بالنسبة للأطفال، كانت هذه اللعبة أكثر إثارة من ألعابهم المعتادة.

 

طرد الضوء عتمة الغرفة وأيقظ الأطفال من أحلامهم. حدّقوا إلى الباب بذهول، وما إن أبصروا الفتى الأكبر حتى انتبهوا فورًا، وامتلأت عيونهم بالخوف. كانوا ضحايا تنمّره الدائم.

 

“هل تظنهم بحاجة للشفقة؟ الجميع هنا يتمنّى موتك. هذا المكان مأوى لغير القابلين للعلاج. كلّما صغُر حجمهم، زاد سمّهم.”

 

قال محذّرًا: “سأكرر مرة أخرى: هدف الشبح هو قتل كل البشر، وهدف البشر هو اكتشاف الشبح. الوسيط يستطيع فحص هوية شخص واحد في كل ليلة، ولكن على الشبح أن يتظاهر أحيانًا بأنه الوسيط. القواعد بسيطة، لكن من يخالفها… يموت.”

 

 

 

وفي مرحلة التصويت، صوّت الجميع ضدّه.

 

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

 

 

 

لم يكن ينوي البقاء.

 

وما إن دخل “هان فاي”، حتى أغلق الفتى الباب وأضاء المصباح الوحيد في الغرفة. أنار الضوء وجوه الأطفال، فتغيّر تعبير “هان فاي” فور رؤيتهم. كان معظم الأطفال يعانون من تشوّهات خلقية، وبعضهم لا يستطيع حتى النهوض من السرير.

 

 

 

 

 

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

 

 

 

 

 

 

 

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ترجمة: Arisu san

 

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

 

 

 

طرد الضوء عتمة الغرفة وأيقظ الأطفال من أحلامهم. حدّقوا إلى الباب بذهول، وما إن أبصروا الفتى الأكبر حتى انتبهوا فورًا، وامتلأت عيونهم بالخوف. كانوا ضحايا تنمّره الدائم.

 

وبفضل موهبة “عازف الأرواح” التي يمتلكها، ومهاراته التمثيلية المتقنة، راح يقود الأطفال بخفّة ودراية.

 

“سأكتب على هذه الأوراق أدوار: الإنسان، الشبح، والوسيط. لا يُسمح لكم بكشف هويتكم للآخرين، فلو عرف الشبح من أنتم، سيقتلكم.”

 

 

 

 

 

نظر الفتى الأكبر إليهم بابتسامة خبيثة. كان يخطط لضرب أحدهم مجددًا، لكن “هان فاي” أوقفه:

 

 

 

قال: “بما فينا نحن الثلاثة، هناك سبعة عشر لاعبًا. واحد سيكون المضيف، والباقون يمكنهم المشاركة.” ثم سحب الفتى الذي يحمل الدمية من خلفه. “يمكنك أن تكون المضيف في الجولة الأولى.”

 

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

 

 

 

 

 

توجهت أنظار الأيتام إلى المكان الذي كان يجلس فيه الولد الكبير. لم يبدُ عليهم القلق، بل ارتسمت على وجوههم علامات الراحة.

 

 

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“أهذا كل شيء؟” لم يكن أيٌّ من هؤلاء الأطفال هو الطفل الذي يبحث عنه هان فاي. تطلّع إلى أقدامهم فرأى أن أحذيتهم جميعًا حمراء فاتحة.

 

قال هامسًا:

 

تملّكه الارتباك. فهذه الدار المظلمة قد عرّفها النظام بأنها “دار الأيتام البيضاء”.

 

“قطع حبل الأمان لعامل تنظيف النوافذ، فتسبّب بموته. هل تتذكّر تلك الفتاة التي كادت تقتلنا؟ لقد دفعت طفلة أجمل منها إلى المدفأة!”

 

وبعد أن فهم الأطفال القواعد، كتب كلمة “إنسان” على كل الأوراق الست عشرة، ثم خلطها أمامهم. وطلب من كلّ طفل أن يختار ورقته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابع الطفل شارحًا: “المفضَّل كان ذلك الفتى الكبير الذي قُتل. لقد كان يساعد المدير.”

 

 

 

 

 

عندها أشار هان فاي إلى فتى يجلس قربه: “تحقّقت منك ليلة البارحة… أنت إنسان.” فأومأ الطفل برأسه تأكيدًا.

 

 

 

 

 

 

 

قطّب هان فاي حاجبيه لدى سماعه هذا التنبيه من النظام. لقد أراد استغلال هذه اللعبة لتطهير الأشباح الصغيرة، لكنه بات مضطرًا لتعديل خطّته.

 

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

 

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

 

لقد أكملت اللعبة الثالثة مع الأطفال، ونلت المكافأة—الدليل الثالث.

 

 

 

“لا يمكنني قتلهم، إذًا عليّ أن أجعلهم ينقلبون على بعضهم.”

 

تابع الطفل شارحًا: “المفضَّل كان ذلك الفتى الكبير الذي قُتل. لقد كان يساعد المدير.”

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ابتسم الفتى ساخرًا وقال:

“هاتان الغرفتان لمكتب المدير وغرفة استراحة الممرضات. يمكننا اللعب بصوتٍ عالٍ لكن إن أيقظناهم، فالعواقب ستكون وخيمة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط