Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 521

من هو الشبح؟!
PDF

من هو الشبح؟!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في تلك اللحظة، أدرك “هان فاي” السبب الذي جعل هذا الميتم يثير ريبة قلبه. كلّ يتيم هنا كان تجسيدًا لخطيئة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انتظر الفتى طويلاً، لكن لم يجب أحد. فأعلن: “لقد طلع الصباح. القتيل ليلة البارحة هو الرقم ٢٤.”

“لعبة المافيا؟” تساءل الأيتام بدهشة، لم يسبق لهم أن لعبوا هذه اللعبة من قبل، فحدّقوا في “هان فاي” بفضولٍ غامر.

 

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

 

“القواعد بسيطة. سأكتب أدوار ‘الإنسان’ و’الشبح’ و’الوسيط’ على أوراق مختلفة. بعد انطفاء الأنوار، يُغمض الجميع أعينهم. الشبح سيتحرّك أولاً، يقتل شخصًا كلّ ليلة. بعد أن يختار الشبح ضحيته، يستطيع الوسيط أن يتحقّق من هوية أحد اللاعبين ليرى إن كان هو الشبح أم لا. ثم تعود الإضاءة، ويفتح الجميع أعينهم، لنبدأ بعدها مرحلة التصويت. الأكثرية تفوز. يفوز البشر إن قبضوا على الشبح، ويظفر الشبح بالفوز إن قُتل كلّ البشر.”

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

 

قال “هان فاي” وهو ينظر حوله:

“أعرف أنك تشفق عليهم، لكن لا أحد في هذه الغرفة يستحق الشفقة.”

“بالطبع، كلما زاد عدد اللاعبين كان ذلك أفضل. اجمعوا باقي الأطفال الراغبين باللعب. أين الطفلة الصغيرة؟”

“ربما تظنني شريرًا، لكنني لست الأسوأ. هذا الصبي قتل والديه. أحباه كثيرًا، لكنه سمّمهما. وهذا…”

ردّ الصبي وقد دسّ يده في جيبه، وظهر بين أصابعه خصلات شعر:

“لا يمكنني قتلهم، إذًا عليّ أن أجعلهم ينقلبون على بعضهم.”

“لقد… عادت إلى المهجع لتنام. إنها مرهقة جدًا، فلا يجب أن نزعجها. سأجد لك أطفالاً آخرين.”

قال: “بما فينا نحن الثلاثة، هناك سبعة عشر لاعبًا. واحد سيكون المضيف، والباقون يمكنهم المشاركة.” ثم سحب الفتى الذي يحمل الدمية من خلفه. “يمكنك أن تكون المضيف في الجولة الأولى.”

وبينما كان يهمّ بمغادرة الغرفة، انتقلت عينا “هان فاي” ببطء نحو منازل الورق المغطاة بالدماء. همس في نفسه:

 

“من الأفضل أن أدمّر هذا المكان المقزّز.”

أثار الشرح اهتمام الولد الكبير على الفور. بدا هذا أمتع بكثير من منازل الورق التي اعتادوا اللعب بها.

فتح قائمته على الشاشة. وفور مغادرة الصبي لمخبئه، وصلته رسالة:

 

# إشعار للاعب 0000!

“حسنًا، لقد فهمنا القواعد. فلنبدأ.” قالها أكبر الأولاد سنًّا بنفاد صبر. وقف في الزاوية ولمح ورقته خلسة، لكن ملامحه لم تَبدُ راضية.

لقد أكملت اللعبة الثالثة مع الأطفال، ونلت المكافأة—الدليل الثالث.

 

# الدليل 3:

 

“الطفل الذي تبحث عنه ينتعل حذاءً أبيض، ويختبئ في إحدى الغرف.”

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

مشكلة عقلية، طفل سيء في نظر الجميع، ينتعل حذاءً أبيض ويختبئ وحيدًا داخل غرفة.

“دار أيتام بيضاء… مغمورة في الظلام؟ حين تتوغل الخطيئة في قلب المرء، يُحبَس ما فيه من طيبة ونقاء.”

كانت الأدلة دقيقة للغاية، مما سمح لـ”هان فاي” باستبعاد معظم الأطفال. لم يعد بحاجة إلى التحفّظ بعد الآن.

ردّ الصبي وقد دسّ يده في جيبه، وظهر بين أصابعه خصلات شعر:

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

 

قال هامسًا:

 

“هاتان الغرفتان لمكتب المدير وغرفة استراحة الممرضات. يمكننا اللعب بصوتٍ عالٍ لكن إن أيقظناهم، فالعواقب ستكون وخيمة.”

 

ثم استدار عبر الزاوية، وقاد “هان فاي” نحو غرفة أخرى. صرير الباب الأسود ارتفع في المكان حين دُفع ليفتح، وارتسم ظل الفتى على ضوء خافت. قال:

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

كانت الغرفة هي مهجع الأيتام، ينام أكثر من عشرة أطفال في مكان واحد. لم يكن فيها نافذة، وكانت رائحتها كريهة، كأنها علبة سوداء مغلقة.

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

صاح:

“ربما تظنني شريرًا، لكنني لست الأسوأ. هذا الصبي قتل والديه. أحباه كثيرًا، لكنه سمّمهما. وهذا…”

“استفيقوا الآن!”

 

وما إن دخل “هان فاي”، حتى أغلق الفتى الباب وأضاء المصباح الوحيد في الغرفة. أنار الضوء وجوه الأطفال، فتغيّر تعبير “هان فاي” فور رؤيتهم. كان معظم الأطفال يعانون من تشوّهات خلقية، وبعضهم لا يستطيع حتى النهوض من السرير.

 

طرد الضوء عتمة الغرفة وأيقظ الأطفال من أحلامهم. حدّقوا إلى الباب بذهول، وما إن أبصروا الفتى الأكبر حتى انتبهوا فورًا، وامتلأت عيونهم بالخوف. كانوا ضحايا تنمّره الدائم.

عاد هان فاي إلى مقعده، فيما تابع المضيف: “أيها الوسيط، افتح عينيك.”

حين رأى أن بعض الأطفال ما زالوا متكوّمين تحت أغطيتهم، انتزعها عنهم بعنف، وركل أحدهم ليُسقطه عن السرير. لم يكن هذا جديدًا عليهم. كانوا معتادين على المعاملة القاسية، فتصرّفوا بغرابة. رغم خوفهم، عضّوا على شفاههم والتزموا الصمت، خشية أن يثيروا جلبة فتنتبه الممرضات، وعندها يكون العقاب أشد.

 

نظر الفتى الأكبر إليهم بابتسامة خبيثة. كان يخطط لضرب أحدهم مجددًا، لكن “هان فاي” أوقفه:

مشى عبر الممر المؤدي إلى مكتب المدير. كانت الغرفة الأكثر خفاءً داخل المكتب ذاته.

“هل يُسعدك أن تُعنّف من هم أضعف منك؟”

 

ابتسم الفتى ساخرًا وقال:

 

“أعرف أنك تشفق عليهم، لكن لا أحد في هذه الغرفة يستحق الشفقة.”

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

ثم أمسك أحد الأطفال من قدميه، وتابع:

“بالطبع، كلما زاد عدد اللاعبين كان ذلك أفضل. اجمعوا باقي الأطفال الراغبين باللعب. أين الطفلة الصغيرة؟”

“ربما تظنني شريرًا، لكنني لست الأسوأ. هذا الصبي قتل والديه. أحباه كثيرًا، لكنه سمّمهما. وهذا…”

 

وركل صبيًّا قصيرًا سمينًا بجانبه.

 

“قطع حبل الأمان لعامل تنظيف النوافذ، فتسبّب بموته. هل تتذكّر تلك الفتاة التي كادت تقتلنا؟ لقد دفعت طفلة أجمل منها إلى المدفأة!”

#”تنبيه للاعب 0000! لقد قتلت يتيمًا داخل دار الأيتام. مع كل يتيم يُقتل، تزداد فرصة استيقاظ الممرضات والمدير بنسبة 1%، وتنخفض فرصة عثورك على الطفل المستهدف بنسبة 1%.“

قهقه الفتى وقال:

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

“هل تظنهم بحاجة للشفقة؟ الجميع هنا يتمنّى موتك. هذا المكان مأوى لغير القابلين للعلاج. كلّما صغُر حجمهم، زاد سمّهم.”

شرح لهم “هان فاي” قائلًا:

وأشار إلى الأطفال وهو يروي ما ارتكبوه من فظائع. كانت خطايا البالغين غالبًا ما تُرتكب بعد تدبير وتخطيط، أما خطايا الأطفال فكانت طاهرة في دنسها، خالية من النفاق.

ردّ هان فاي بحزم: “بحسب القواعد، لا يفتح عينيه في الليل إلا الشبح والوسيط. فإن كنت إنسانًا، فهذا يعني أنك خالفت القواعد ورأيتني بعينيك. وإن كنت الشبح، فأنت تحاول إلصاق التهمة بي ليُصوّت الجميع ضدي. أما إن كنت الوسيط، فمن المحتمل أنك رأيتني أقتله، لكن المشكلة أنني أنا الوسيط.”

في تلك اللحظة، أدرك “هان فاي” السبب الذي جعل هذا الميتم يثير ريبة قلبه. كلّ يتيم هنا كان تجسيدًا لخطيئة.

ابتسم الفتى ساخرًا وقال:

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

قطّب هان فاي حاجبيه لدى سماعه هذا التنبيه من النظام. لقد أراد استغلال هذه اللعبة لتطهير الأشباح الصغيرة، لكنه بات مضطرًا لتعديل خطّته.

“أهذا كل شيء؟” لم يكن أيٌّ من هؤلاء الأطفال هو الطفل الذي يبحث عنه هان فاي. تطلّع إلى أقدامهم فرأى أن أحذيتهم جميعًا حمراء فاتحة.

 

قال: “بما فينا نحن الثلاثة، هناك سبعة عشر لاعبًا. واحد سيكون المضيف، والباقون يمكنهم المشاركة.” ثم سحب الفتى الذي يحمل الدمية من خلفه. “يمكنك أن تكون المضيف في الجولة الأولى.”

 

وقف هان فاي وسط أولئك الأطفال الغرباء، يشرح لهم بصبر قواعد لعبة “المافيا”. الوسيط لن يشارك في اللعب، لذا اختير الفتى صاحب الدمية لهذه المهمة. أخرج هان فاي من مخزونه ست عشرة ورقة بيضاء متماثلة الحجم.

 

“سأكتب على هذه الأوراق أدوار: الإنسان، الشبح، والوسيط. لا يُسمح لكم بكشف هويتكم للآخرين، فلو عرف الشبح من أنتم، سيقتلكم.”

 

وبعد أن فهم الأطفال القواعد، كتب كلمة “إنسان” على كل الأوراق الست عشرة، ثم خلطها أمامهم. وطلب من كلّ طفل أن يختار ورقته.

عندما لامس السلاح جسد الصبي، أصبح حادًّا للغاية. مزّق روحه دون رحمة. لقد ألحق هذا الفتى الأذى بالعديد من الآخرين.

قال محذّرًا: “سأكرر مرة أخرى: هدف الشبح هو قتل كل البشر، وهدف البشر هو اكتشاف الشبح. الوسيط يستطيع فحص هوية شخص واحد في كل ليلة، ولكن على الشبح أن يتظاهر أحيانًا بأنه الوسيط. القواعد بسيطة، لكن من يخالفها… يموت.”

 

بالنسبة للأطفال، كانت هذه اللعبة أكثر إثارة من ألعابهم المعتادة.

كان هذا الباب الأبيض واضحًا كندبة في قلب الظلام.

“حين يُقتل لاعب، تُدمَّر ورقته ولا يمكن معرفة هويته بعد ذلك. وعندما يتبقّى البشر فقط أو الشبح فقط، يعلن المضيف هوية المنتصر.”

 

“حسنًا، لقد فهمنا القواعد. فلنبدأ.” قالها أكبر الأولاد سنًّا بنفاد صبر. وقف في الزاوية ولمح ورقته خلسة، لكن ملامحه لم تَبدُ راضية.

 

جلس الأطفال بحسب أرقام أسرّتهم، وبدأت اللعبة رسميًّا.

“هل تظنهم بحاجة للشفقة؟ الجميع هنا يتمنّى موتك. هذا المكان مأوى لغير القابلين للعلاج. كلّما صغُر حجمهم، زاد سمّهم.”

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

#”تنبيه للاعب 0000! لقد قتلت يتيمًا داخل دار الأيتام. مع كل يتيم يُقتل، تزداد فرصة استيقاظ الممرضات والمدير بنسبة 1%، وتنخفض فرصة عثورك على الطفل المستهدف بنسبة 1%.“

“أيها الشبح، افتح عينيك.” في تلك اللحظة، أخرج هان فاي سلاحه R.I.P وتسلل نحو الولد الكبير. لقد خاض معه ثلاث جولات مسبقًا، ولم يعد بحاجة إليه.

وركل صبيًّا قصيرًا سمينًا بجانبه.

عندما لامس السلاح جسد الصبي، أصبح حادًّا للغاية. مزّق روحه دون رحمة. لقد ألحق هذا الفتى الأذى بالعديد من الآخرين.

 

#”تنبيه للاعب 0000! لقد قتلت يتيمًا داخل دار الأيتام. مع كل يتيم يُقتل، تزداد فرصة استيقاظ الممرضات والمدير بنسبة 1%، وتنخفض فرصة عثورك على الطفل المستهدف بنسبة 1%.

نظر إلى الأطفال من حوله وسأل: “هل أرقامكم جميعًا هي 024؟”

قطّب هان فاي حاجبيه لدى سماعه هذا التنبيه من النظام. لقد أراد استغلال هذه اللعبة لتطهير الأشباح الصغيرة، لكنه بات مضطرًا لتعديل خطّته.

صاح:

“لا يمكنني قتلهم، إذًا عليّ أن أجعلهم ينقلبون على بعضهم.”

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

وما إن اختفى وهج النصل، حتى لاحظ فتىً يحدّق به. لقد خالف هذا الفتى القواعد.

 

عاد هان فاي إلى مقعده، فيما تابع المضيف: “أيها الوسيط، افتح عينيك.”

“لقد قتلتَه! رأيت ذلك بعيني!”

انتظر الفتى طويلاً، لكن لم يجب أحد. فأعلن: “لقد طلع الصباح. القتيل ليلة البارحة هو الرقم ٢٤.”

“أعرف أنك تشفق عليهم، لكن لا أحد في هذه الغرفة يستحق الشفقة.”

توجهت أنظار الأيتام إلى المكان الذي كان يجلس فيه الولد الكبير. لم يبدُ عليهم القلق، بل ارتسمت على وجوههم علامات الراحة.

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

أيقظ الفتى الأكبر الجميع، وأجبرهم على التجمع. كان المهجع يحوي أكثر من ثلاثين سريرًا، لكن أربعة عشر فقط كانت مشغولة.

وأخيرًا، سقط الطاغية.

 

صرخ أحد الأولاد: “رأيته يقتله ليلة البارحة!” مشيرًا إلى هان فاي. “إنه الشبح!”

 

عندئذٍ، استدار الجميع نحو هان فاي.

 

فواجههم ببرود وقال: “أنا إنسان… أما أنت، فأنت الشبح.” لم يكن مخطئًا؛ فهان فاي بالفعل إنسان، والولد الآخر كان الشبح.

 

“لقد قتلتَه! رأيت ذلك بعيني!”

 

ردّ هان فاي بحزم: “بحسب القواعد، لا يفتح عينيه في الليل إلا الشبح والوسيط. فإن كنت إنسانًا، فهذا يعني أنك خالفت القواعد ورأيتني بعينيك. وإن كنت الشبح، فأنت تحاول إلصاق التهمة بي ليُصوّت الجميع ضدي. أما إن كنت الوسيط، فمن المحتمل أنك رأيتني أقتله، لكن المشكلة أنني أنا الوسيط.”

 

ثم أردف متحدّيًا: “فأيّ من هذه الاحتمالات الثلاث هو الصحيح؟”

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

 

ارتبك الصبي وتلعثم.

قال هامسًا:

عندها أشار هان فاي إلى فتى يجلس قربه: “تحقّقت منك ليلة البارحة… أنت إنسان.” فأومأ الطفل برأسه تأكيدًا.

 

قال هان فاي: “الوسيط فقط من يقدر على فحص هويات اللاعبين، ولا يوجد إلا وسيط واحد. الشبح سيسعى جاهدًا لقتل الوسيط.” ثم أشار إلى نفسه: “إن لم أنجُ في الليلة المقبلة، فستعلمون من يجب التصويت ضده.”

 

وبمجرّد أن وجّه دفة الحوار، آمن معظم الأطفال أن الفتى المذنب هو الشبح.

 

وفي مرحلة التصويت، صوّت الجميع ضدّه.

جلس الأطفال بحسب أرقام أسرّتهم، وبدأت اللعبة رسميًّا.

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

 

لم تُتح له حتى فرصة الصراخ، إذ مزّقت روحه شرّ ممزّق.

ثم استدار عبر الزاوية، وقاد “هان فاي” نحو غرفة أخرى. صرير الباب الأسود ارتفع في المكان حين دُفع ليفتح، وارتسم ظل الفتى على ضوء خافت. قال:

ما تبقّى منه كان قميصًا أحمر ممزّقًا وحذاءً أحمر فاتحًا.

دفع الباب فانفتح. ظهرت له باب أبيض على أرض الغرفة السوداء العتيقة…

حدّق هان فاي بالقميص، فتنبّه إلى أمرٍ غريب: الرقم على ظهر القميص كان 024.

كان هذا الباب الأبيض واضحًا كندبة في قلب الظلام.

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

 

نظر إلى الأطفال من حوله وسأل: “هل أرقامكم جميعًا هي 024؟”

كان خلال اللعبة قد انتزع من أفواه الأطفال موقع الغرفة الأشدّ خفاء في الدار.

أجابه أحدهم: “نعم، لأننا في دار الأيتام رقم 024. لكننا نملك أسماءنا الخاصة. وحده المفضَّل لدى المدير يُدعى بـ024.”

غادر أكبر الأولاد الغرفة. لم تكن هذه زيارته الأولى لهذا المكان. انطلق مسرعًا نحو غرفة محددة، وكانت خطواته خفيفة أثناء عبوره الردهة. كان يتوقف عند كل باب، يلصق أذنه به ليسترق السمع، متأكدًا من خلوّه من أيّ صوت قبل أن يتابع طريقه.

تابع الطفل شارحًا: “المفضَّل كان ذلك الفتى الكبير الذي قُتل. لقد كان يساعد المدير.”

وما إن اختفى وهج النصل، حتى لاحظ فتىً يحدّق به. لقد خالف هذا الفتى القواعد.

“الرقم 024 هو رمز الأحذية البيضاء… لكن كل الأطفال هنا 024 وجميعهم أشرار. هل يمثلون خطايا الأحذية البيضاء؟”

قال: “بما فينا نحن الثلاثة، هناك سبعة عشر لاعبًا. واحد سيكون المضيف، والباقون يمكنهم المشاركة.” ثم سحب الفتى الذي يحمل الدمية من خلفه. “يمكنك أن تكون المضيف في الجولة الأولى.”

تملّكه الارتباك. فهذه الدار المظلمة قد عرّفها النظام بأنها “دار الأيتام البيضاء”.

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

كان يُفترض أن اللون الأبيض يحمل دلالة معنوية مهمة، لكنه لم يرَ شيئًا أبيض منذ دخوله.

 

“دار أيتام بيضاء… مغمورة في الظلام؟ حين تتوغل الخطيئة في قلب المرء، يُحبَس ما فيه من طيبة ونقاء.”

#”تنبيه للاعب 0000! لقد قتلت يتيمًا داخل دار الأيتام. مع كل يتيم يُقتل، تزداد فرصة استيقاظ الممرضات والمدير بنسبة 1%، وتنخفض فرصة عثورك على الطفل المستهدف بنسبة 1%.“

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

مشكلة عقلية، طفل سيء في نظر الجميع، ينتعل حذاءً أبيض ويختبئ وحيدًا داخل غرفة.

وبفضل موهبة “عازف الأرواح” التي يمتلكها، ومهاراته التمثيلية المتقنة، راح يقود الأطفال بخفّة ودراية.

# إشعار للاعب 0000!

وحين لم يتبقَّ إلا عدد قليل من اللاعبين، نهض هان فاي بهدوء.

“القواعد بسيطة. سأكتب أدوار ‘الإنسان’ و’الشبح’ و’الوسيط’ على أوراق مختلفة. بعد انطفاء الأنوار، يُغمض الجميع أعينهم. الشبح سيتحرّك أولاً، يقتل شخصًا كلّ ليلة. بعد أن يختار الشبح ضحيته، يستطيع الوسيط أن يتحقّق من هوية أحد اللاعبين ليرى إن كان هو الشبح أم لا. ثم تعود الإضاءة، ويفتح الجميع أعينهم، لنبدأ بعدها مرحلة التصويت. الأكثرية تفوز. يفوز البشر إن قبضوا على الشبح، ويظفر الشبح بالفوز إن قُتل كلّ البشر.”

وعندما نادى المضيف “إطفاء الأنوار”، استغل الفرصة وأخذ الفتى صاحب الدمية وغادرا سويًّا.

ثم أردف متحدّيًا: “فأيّ من هذه الاحتمالات الثلاث هو الصحيح؟”

كان خلال اللعبة قد انتزع من أفواه الأطفال موقع الغرفة الأشدّ خفاء في الدار.

 

لم يكن ينوي البقاء.

 

مشى عبر الممر المؤدي إلى مكتب المدير. كانت الغرفة الأكثر خفاءً داخل المكتب ذاته.

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

دفع الباب فانفتح. ظهرت له باب أبيض على أرض الغرفة السوداء العتيقة…

 

كان هذا الباب الأبيض واضحًا كندبة في قلب الظلام.

 

 

 

 

 

 

 

 

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

 

 

 

 

 

 

ثم أمسك أحد الأطفال من قدميه، وتابع:

 

 

 

حين رأى أن بعض الأطفال ما زالوا متكوّمين تحت أغطيتهم، انتزعها عنهم بعنف، وركل أحدهم ليُسقطه عن السرير. لم يكن هذا جديدًا عليهم. كانوا معتادين على المعاملة القاسية، فتصرّفوا بغرابة. رغم خوفهم، عضّوا على شفاههم والتزموا الصمت، خشية أن يثيروا جلبة فتنتبه الممرضات، وعندها يكون العقاب أشد.

 

 

 

قال هان فاي: “الوسيط فقط من يقدر على فحص هويات اللاعبين، ولا يوجد إلا وسيط واحد. الشبح سيسعى جاهدًا لقتل الوسيط.” ثم أشار إلى نفسه: “إن لم أنجُ في الليلة المقبلة، فستعلمون من يجب التصويت ضده.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بالنسبة للأطفال، كانت هذه اللعبة أكثر إثارة من ألعابهم المعتادة.

 

 

 

 

 

تملّكه الارتباك. فهذه الدار المظلمة قد عرّفها النظام بأنها “دار الأيتام البيضاء”.

 

خرق القواعد يعني الموت، والموت في هذه اللعبة نهائي، لا رجعة فيه.

 

 

 

“حسنًا، لقد فهمنا القواعد. فلنبدأ.” قالها أكبر الأولاد سنًّا بنفاد صبر. وقف في الزاوية ولمح ورقته خلسة، لكن ملامحه لم تَبدُ راضية.

 

ترجمة: Arisu san

 

وحين لم يتبقَّ إلا عدد قليل من اللاعبين، نهض هان فاي بهدوء.

 

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

كان المتنمّر الأكبر قد قُتل، وكانوا جميعًا يهابونه ويطيعونه مرغمين، وإلا نُبذوا.

 

وما إن دخل “هان فاي”، حتى أغلق الفتى الباب وأضاء المصباح الوحيد في الغرفة. أنار الضوء وجوه الأطفال، فتغيّر تعبير “هان فاي” فور رؤيتهم. كان معظم الأطفال يعانون من تشوّهات خلقية، وبعضهم لا يستطيع حتى النهوض من السرير.

 

 

 

وبمجرّد أن وجّه دفة الحوار، آمن معظم الأطفال أن الفتى المذنب هو الشبح.

 

 

 

 

 

“رقم الولد الاكبر كان 024… وهذا الفتى كذلك؟”

 

ابتسم الفتى ساخرًا وقال:

 

 

 

# الدليل 3:

 

مشكلة عقلية، طفل سيء في نظر الجميع، ينتعل حذاءً أبيض ويختبئ وحيدًا داخل غرفة.

 

 

 

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

 

“توقفي عن التظاهر بالنوم، تعالي نلعب سويًّا.”

 

“الطفل الذي تبحث عنه ينتعل حذاءً أبيض، ويختبئ في إحدى الغرف.”

 

“إطفاء الأنوار.” قالها المضيف، ثم ذهب ليطفئ ضوء النوم في المهجع.

 

 

 

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

 

 

 

عاد هان فاي إلى مقعده، فيما تابع المضيف: “أيها الوسيط، افتح عينيك.”

 

“حين يُقتل لاعب، تُدمَّر ورقته ولا يمكن معرفة هويته بعد ذلك. وعندما يتبقّى البشر فقط أو الشبح فقط، يعلن المضيف هوية المنتصر.”

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

 

 

لقد أكملت اللعبة الثالثة مع الأطفال، ونلت المكافأة—الدليل الثالث.

 

 

 

مشكلة عقلية، طفل سيء في نظر الجميع، ينتعل حذاءً أبيض ويختبئ وحيدًا داخل غرفة.

 

# إشعار للاعب 0000!

 

“دار أيتام بيضاء… مغمورة في الظلام؟ حين تتوغل الخطيئة في قلب المرء، يُحبَس ما فيه من طيبة ونقاء.”

 

عندها أشار هان فاي إلى فتى يجلس قربه: “تحقّقت منك ليلة البارحة… أنت إنسان.” فأومأ الطفل برأسه تأكيدًا.

 

 

 

 

 

 

 

قال: “لنبدأ الجولة التالية.”

 

 

 

لم يكن ينوي البقاء.

 

 

 

ردّ الصبي وقد دسّ يده في جيبه، وظهر بين أصابعه خصلات شعر:

 

بدؤوا بالتحديق فيه، ثم وقف أحدهم ليطفئ الضوء. وبمجرد أن غمر الظلام الغرفة، انقضّ الأطفال على الفتى المصوَّت عليه.

 

كانت الغرفة هي مهجع الأيتام، ينام أكثر من عشرة أطفال في مكان واحد. لم يكن فيها نافذة، وكانت رائحتها كريهة، كأنها علبة سوداء مغلقة.

 

 

 

وقف هان فاي وسط أولئك الأطفال الغرباء، يشرح لهم بصبر قواعد لعبة “المافيا”. الوسيط لن يشارك في اللعب، لذا اختير الفتى صاحب الدمية لهذه المهمة. أخرج هان فاي من مخزونه ست عشرة ورقة بيضاء متماثلة الحجم.

 

 

 

دفع الباب فانفتح. ظهرت له باب أبيض على أرض الغرفة السوداء العتيقة…

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

“لا يمكنني قتلهم، إذًا عليّ أن أجعلهم ينقلبون على بعضهم.”

 

فواجههم ببرود وقال: “أنا إنسان… أما أنت، فأنت الشبح.” لم يكن مخطئًا؛ فهان فاي بالفعل إنسان، والولد الآخر كان الشبح.

 

 

 

لم تُتح له حتى فرصة الصراخ، إذ مزّقت روحه شرّ ممزّق.

 

 

 

 

انتظر الفتى طويلاً، لكن لم يجب أحد. فأعلن: “لقد طلع الصباح. القتيل ليلة البارحة هو الرقم ٢٤.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط