Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 526

ثاني زملاء الفريق
PDF

ثاني زملاء الفريق

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لأصل إلى ما أنا عليه، قلت وفعلت أمورًا لم أردها يومًا. أصبحت شخصًا زائفًا، عارًا على والديّ.” صبّ لنفسه كأسًا آخر، ولم يكن ثمة طعام على الطاولة. لاحظ هان فاي أن باي شيان كان يلمح بنظره إلى زاوية معينة في الغرفة أثناء حديثه. التفت هان فاي فرأى إطارين موضوعين في خزانة سوداء وبيضاء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن عندما بلغ المستوى الخامس، صادف أمرًا لا يرغب في تذكره مجددًا.

قال “024” ببراءة: “019 لديه شخصية استعراضية، أما 030 فلست متأكدًا بشأنه.” لم يُخفِ شيئًا عن “هان فاي”، فكان يجيبه على كل ما يسأله. وبعد أن حصل على معلومات ثمينة، خرج “هان فاي” من العالم الغامض. كان عقله وجسده منهكين بعد أن سيطر عليه “الضحك”، كانت معجزة أنه لا يزال حيًّا حتى الآن. تناول مزيدًا من قلوب الخنازير قبل أن يبحث عن “شو تشين”، وتأكد من أنها هي الأخرى تتعافى، ثم سجّل خروجه من اللعبة.

رغم ما واجهه من رعب في العالم الغامض، كان يظن أنه اعتاد الألم، لكن الألم الذي ينبع من مؤخرة رأسه كان لا يُحتمل. بقي مستلقيًا وقتًا طويلًا قبل أن ينحسر الألم تدريجيًا. استخدم آخر ما تبقى لديه من طاقة لنزع الخوذة، ثم نام داخل جهاز الألعاب. فقد استنزف “الضحك” جسده بالكامل حينما سيطر عليه، وسلبه قوته وإرادته.

كان الدم قد جمد المدينة بأكملها. لاحظ “هان فاي” بصدمة أنه استغرق وقتًا أطول للخروج من اللعبة. نظر إلى الشكل القرمزي في الأفق، وخفق قلبه بتوتر.

 

لماذا يحدث هذا؟ من المفترض ألا يكون الخروج من اللعبة بهذا الصعوبة.

 

وفي النهاية، انفصل “هان فاي” عن المدينة القرمزية، ولحسن الحظ لم يلحظه “اللامذكور”.

“أخي باي، سبب مجيئي اليوم هو أن أطلب إذنك.” نظر هان فاي في عينيه وقال بنبرة جادة: “إن أخبرتك أن كل مرة تسجل فيها دخولك إلى اللعبة، ستواجه أشباحًا ووحوشًا مرعبة، فهل ستواصل اللعب؟”

فتح “هان فاي” عينيه، وشعر بألم حاد في مؤخرة رأسه. عضّ على أسنانه، فالألم كان يمنعه حتى من الجلوس، ولم يستطع حتى أن يخلع خوذة اللعب.

 

الألم لا يُطاق!

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

رغم ما واجهه من رعب في العالم الغامض، كان يظن أنه اعتاد الألم، لكن الألم الذي ينبع من مؤخرة رأسه كان لا يُحتمل. بقي مستلقيًا وقتًا طويلًا قبل أن ينحسر الألم تدريجيًا. استخدم آخر ما تبقى لديه من طاقة لنزع الخوذة، ثم نام داخل جهاز الألعاب. فقد استنزف “الضحك” جسده بالكامل حينما سيطر عليه، وسلبه قوته وإرادته.

وصلت سيارة الشرطة إلى المدينة الذكية، وأثناء الرحلة طلب “هان فاي” من “لي شيوي” مساعدته في البحث عن “019” و”030″.

أُغمي على “هان فاي”، واستفاق بعد وقت طويل. كان الألم لا يزال ينبض في رأسه، وجسده في حالة إنهاك.

 

لا يمكنني السماح لـ “الضحك” بالخروج مجددًا بهذه السهولة… لقد بيّن لي حدودي. أحتاج إلى وقت طويل لأتعافى بعدها.

 

فقد انهار جسده تمامًا بعد أن قتل “الإصبع العاشر” في العالم الغامض، ولم يكن قادرًا حتى على الحركة، واضطر إلى الاعتماد على “دريك” لحمله.

الموت كان مؤلمًا.

زحف “هان فاي” خارج جهاز الألعاب، وفتح الثلاجة، وابتلع لحمًا معلبًا. أعاد إليه تدفق الدم بعضًا من التوازن، فهدأ الألم قليلاً. أسند ظهره إلى الثلاجة، وحدق في قطعة اللحم بين يديه.

 

“يبدو أنني سأظل أعيش على اللحم بقية حياتي… لحسن الحظ التقيت بـ شو تشين، ولدي الآن أنواع كثيرة من اللحوم اللذيذة في العالم الغامض. رغم أن شو تشين تلعنها، فإنها تشبه قطع الحلوى المحشوة — كل لعنة فيها مفاجأة جديدة.”

 

وقف “هان فاي” وأخرج هاتفه ليتفقده. وجد العديد من الرسائل غير المقروءة والمكالمات الفائتة. منذ مهرجان الأفلام، بدأ المزيد من الناس بالاهتمام به. تصفّح الرسائل، وقرر الذهاب للقاء “باي شيان”. لقد تأثر “باي شيان” كثيرًا بعد خسارته للجائزة، وفكر في دخول “الحياة المثالية” ليستريح، لكن حادثًا وقع. ليس الجميع قادرًا على النجاة من ذلك النوع من الصدمة.

فرك “باي شيان” رأسه، وتفكّر بجدية:

إن صحّ توقعي، فإن مهارات “باي شيان” في التمثيل ستبلغ مستوى جديدًا إن نجا من هذه المحنة.

سأله “هان فاي”:

ارتدى “هان فاي” قبعة وغادر شقته. وما إن خرج من الحي حتى شعر أن الأجواء ليست طبيعية. فمد يده نحو الننشاكو المخفي في كمّه، وتابع سيره دون أن يُظهر أي تغير على ملامحه. وعندما اقترب من بوابة الحي، اقترب منه رجلان يرتديان ملابس مدنية. لم يقتربا كثيرًا، لكنهما بقيا يراقبانه.

 

رجال أمن بملابس مدنية؟

سأريك الوجه الحقيقي لهذا العالم.”

أبطأ “هان فاي” خطواته، وما إن تجاوز البوابة حتى هاجمته جدران من الكاميرات. كان الصحفيون بانتظاره عند مدخل الحي، وكان من بينهم بعض سكان المدينة القديمة.

فرك “باي شيان” رأسه، وتفكّر بجدية:

— “هان فاي، ما تعليقك بعد فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد؟ من تعتقد أنه الأفضل، أنت أم باي تشا؟”

اعتذر وهو يشق طريقه عبر الحشود، ثم زحف إلى داخل سيارة الشرطة. بالنسبة لأي نجم آخر، سيكون ركوب سيارة شرطة خبرًا كبيرًا، لكن مع “هان فاي”، بات هذا مألوفًا.

— “الإنترنت يقارن بينك وبين الممثلين الشباب الآخرين، لكن أحد نجوم الصف الأول قال إن أداءك يفوقهم جميعًا، ما رأيك؟”

 

— “ما رأيك بتصريحات باي تشا الأخيرة؟ لقد وصفك بأنك أكبر خصم له. هو تدعمه شركة ‘الفضاء العميق للترفيه’، بينما أنت لم تنضم إلى أي وكالة. هل تملك الثقة لمنافسته؟”

وعندما استُنفدت طاقته تمامًا، بدأ جسده في الغرق.

تسمر الجميع منتظرين إجابات “هان فاي”. كان أصغر من فاز بالجائزة، وشعبيته باتت الأعلى بين ممثلي الصف الثالث. وإن واصل تقديم أعمال مميزة، فقد يرتقي إلى صف الممثلين من المستوى الثاني خلال هذا العام.

“وحين رأيتهما مجددًا، كانا قد استسلما للنوم.” ضباب كثيف خيّم على ذهن باي شيان. مدّ يده نحو الزجاجة، ولم يوقفه هان فاي هذه المرة.

توتر “هان فاي” وسط هذا الطوفان من الكاميرات، ودسّ الننشاكو أعمق في كمّه. لو رآهم أحد وهم يصورونني وأنا أحمل سلاحًا، من يدري ما الذي سيكتبونه؟

 

قال بابتسامة متماسكة:

“بالمناسبة، ماذا عن الرجل الذي سلّمته لكم بالأمس؟ هل استعاد وعيه؟”

“لم أنضم إلى أي وكالة، ولا أنوي التنافس مع أحد، فالتمثيل مجرد هواية بالنسبة لي.”

 

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

“أشكر الجميع على دعمكم. آمل أن تتحمسوا لمشروعي القادم.”

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

لم يجد الصحفيون “هان فاي” في حفل البارحة، فجاؤوا ليحاصروه في محل إقامته. أما “هان فاي” والرجلان بالملابس المدنية فكانوا في ورطة حقيقية.

زحف “هان فاي” خارج جهاز الألعاب، وفتح الثلاجة، وابتلع لحمًا معلبًا. أعاد إليه تدفق الدم بعضًا من التوازن، فهدأ الألم قليلاً. أسند ظهره إلى الثلاجة، وحدق في قطعة اللحم بين يديه.

— “كيف تطور مهاراتك في التمثيل؟ من أين تأتي بهذه الهالة الخاصة؟”

اجتاحت المياه الجليدية أنفه وفمه، وبدأت نقاط حياته بالتناقص.

— “هل هناك ممثل تقتدي به؟ لدينا صور لك على السجادة الحمراء برفقة شيا يي لان. ما طبيعة علاقتك بها؟”

 

أسئلتهم كانت كالرصاص، فأصابته بصداعٍ مضاعف. لم يعرف كيف يجيب، خصوصًا ما يتعلق بـ “شيا يي لان”. أجل، هو يقدّرها ويخطط لإرسالها للعلاج، لكنه لا يستطيع قول ذلك لهم.

— “الإنترنت يقارن بينك وبين الممثلين الشباب الآخرين، لكن أحد نجوم الصف الأول قال إن أداءك يفوقهم جميعًا، ما رأيك؟”

حتى “هان فاي”، الذي يواجه أشباحًا يوميًا، وجد نفسه عاجزًا أمام الصحفيين. حاول الرد قدر استطاعته، وبينما كان يجيب، أدخل يده في جيبه واتصل برقم ما.

 

بعد عشر دقائق، وصلت سيارة الشرطة. ابتسم “هان فاي” عندما سمع صوت صفارتها.

 

“عذرًا، لدي أمر طارئ.”

 

اعتذر وهو يشق طريقه عبر الحشود، ثم زحف إلى داخل سيارة الشرطة. بالنسبة لأي نجم آخر، سيكون ركوب سيارة شرطة خبرًا كبيرًا، لكن مع “هان فاي”، بات هذا مألوفًا.

قال هان فاي: “لأنني كنت أساعد الشرطة؟” شعر أنه من الواجب عليه أن يكون صريحًا، لكن باي شيان قاطعه قبل أن يكمل.

أحاط الصحفيون بالسيارة، بينما حافظ “هان فاي” على ابتسامته الاحترافية، وطلب من “لي شيوي” الانطلاق.

 

انطلقت السيارة. لاحظ الشرطي السائق و”لي شيوي” كم أن الصحفيين لا يعرفون الرحمة.

 

“هان فاي، لقد أصبحت مشهورًا حقًا!”

“لأصل إلى ما أنا عليه، قلت وفعلت أمورًا لم أردها يومًا. أصبحت شخصًا زائفًا، عارًا على والديّ.” صبّ لنفسه كأسًا آخر، ولم يكن ثمة طعام على الطاولة. لاحظ هان فاي أن باي شيان كان يلمح بنظره إلى زاوية معينة في الغرفة أثناء حديثه. التفت هان فاي فرأى إطارين موضوعين في خزانة سوداء وبيضاء.

أجاب بابتسامة ساخرة:

أنهى باي شيان كأس الماء، ووضع رأسه بين يديه، ثم انفجر ضاحكًا… ضحكة ممزوجة بالحزن. “حين رأيتك أول مرة على قناة القانون، شعرت بصدمة. حين عجز المخرج تشانغ عن إيجاد ممثل مناسب، طلبتُ منه أن يشاهد زهرتي التوأم. أتذكر عندما أتيت لتجربة الأداء؟ صعدتُ المسرح لأمثّل بجانبك.”

“الشهرة مزيفة. سيتبعون من هو في الواجهة. أظن أن شعبيتي لن تدوم أكثر من يوم أو يومين.”

“أحتاج إلى الكحول لأخدّر نفسي. كما أن لا جدول لدي حاليًا.” جلس باي شيان قبالة هان فاي. وحين همّ بإفراغ كأسه دفعة واحدة، أوقفه هان فاي.

كان يُدرك واقع الأمور تمامًا.

— “كيف تطور مهاراتك في التمثيل؟ من أين تأتي بهذه الهالة الخاصة؟”

قالت “لي شيوي” بقلق:

 

“ما رأيك أن تنتقل إلى مكان آخر؟ حيّك مليء بالصحفيين الآن، ونخشى أن يندسّ ‘الفراشة’ بينهم.”

لماذا يحدث هذا؟ من المفترض ألا يكون الخروج من اللعبة بهذا الصعوبة.

ردّ “هان فاي”:

 

“لهذا السبب تحديدًا لن أتحرك. هذه فرصة مثالية للإمساك بـ ‘الفراشة’. إن قام بأي خطوة، فسيمسكون به.”

أحاط الصحفيون بالسيارة، بينما حافظ “هان فاي” على ابتسامته الاحترافية، وطلب من “لي شيوي” الانطلاق.

تدخل الشرطي السائق قائلًا:

 

“لا أعلم كيف تفعل ذلك. شجاعتك تفوق أغلب رجال الشرطة الشباب. لكن احذر، إن حدث لك مكروه، ستكون خسارة فادحة لنا.”

 

هزّ “هان فاي” رأسه محرجًا.

 

ربما أكون أكثر ممثل ساعد الشرطة في التاريخ.

 

ثم سأل:

قال “024” ببراءة: “019 لديه شخصية استعراضية، أما 030 فلست متأكدًا بشأنه.” لم يُخفِ شيئًا عن “هان فاي”، فكان يجيبه على كل ما يسأله. وبعد أن حصل على معلومات ثمينة، خرج “هان فاي” من العالم الغامض. كان عقله وجسده منهكين بعد أن سيطر عليه “الضحك”، كانت معجزة أنه لا يزال حيًّا حتى الآن. تناول مزيدًا من قلوب الخنازير قبل أن يبحث عن “شو تشين”، وتأكد من أنها هي الأخرى تتعافى، ثم سجّل خروجه من اللعبة.

“بالمناسبة، ماذا عن الرجل الذي سلّمته لكم بالأمس؟ هل استعاد وعيه؟”

 

ردت “لي شيوي”:

 

“نقلناه إلى المستشفى. تاريخه غريب. لا يوجد له سجل في قاعدة بيانات السكان، مما يعني أنه على الأرجح هارب.”

“بالمناسبة، ماذا عن الرجل الذي سلّمته لكم بالأمس؟ هل استعاد وعيه؟”

وأخرجت هاتفها، حيث كانت تراقب “الندبة القبيحة” من خلال أربع كاميرات مثبتة في غرفته.

 

قال “هان فاي”:

 

“كان مديرًا سابقًا في صيدلية الخالد. عندما تحققون معه، لا تكشفوا هويته، فقد يكون حاملًا لأسرار تلك الشركة.”

 

وثق “هان فاي” بشرطة “شين لو” وأطلعهم على حقيقة “الندبة القبيحة”.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طمأنته “لي شيوي”:

 

“لا تقلق، أستاذي هو من تولّى القضية. وهو مهتم جدًا بالمجرمين الذين سلّمتهم لنا.”

“إلى هذه الدرجة مخيف؟”

كان أستاذها أسطورة بين ضباط الشرطة، خاض معركة ضد “الفراشة” قبل عقد من الزمن، وكشف العديد من الحقائق خلال طريقه.

 

وصلت سيارة الشرطة إلى المدينة الذكية، وأثناء الرحلة طلب “هان فاي” من “لي شيوي” مساعدته في البحث عن “019” و”030″.

 

كانت الشرطة تدعمه في كشف ماضي “صيدلية الخالد” المظلم.

رغم ما واجهه من رعب في العالم الغامض، كان يظن أنه اعتاد الألم، لكن الألم الذي ينبع من مؤخرة رأسه كان لا يُحتمل. بقي مستلقيًا وقتًا طويلًا قبل أن ينحسر الألم تدريجيًا. استخدم آخر ما تبقى لديه من طاقة لنزع الخوذة، ثم نام داخل جهاز الألعاب. فقد استنزف “الضحك” جسده بالكامل حينما سيطر عليه، وسلبه قوته وإرادته.

أنزلته “لي شيوي” عند حي “باي شيان”، وأكمل التحقق من هويته، وصعد في المصعد الصوتي حتى وصل إلى باب شقة “باي شيان”. انتظر طويلاً حتى فُتح الباب، فظهر “باي شيان” منهكًا، يبدو كمن خرج للتو من كابوس، يشبه حال “هان فاي” ذاته. كان يمسك برأسه، ويبدو كما لو أنه يعاني من آثار سُكر.

 

سأله “هان فاي”:

ترجمة: Arisu san

“أخي باي، هل دخلت لعبة الحياة المثالية الليلة الماضية؟”

رأى سطح الماء يبتعد عنه شيئًا فشيئًا.

فرك “باي شيان” رأسه، وتفكّر بجدية:

“هل تخبرني لماذا؟”

“لست متأكدًا… أظن أنني فعلت، وربما لم أفعل. ذهني مشوش… كأنني كنت في كابوس، وعندما استيقظت، وجدت نفسي خارج اللعبة.”

 

ابتسم “هان فاي” بأسى.

 

كانت حالة “باي شيان” أسوأ حتى من “هوانغ يين”.

“زوجتي ما تزال داخل اللعبة. وبالمقارنة مع تلك الأشباح المرعبة، فهي الأهم.”

سأله:

 

“ما الذي حلمت به؟”

 

نظر إليه “باي شيان” بجدية، وقال:

 

“لن تصدقني… لكنني رأيت الموت.”

قال هان فاي: “أخي باي، كل ذلك مضى. إن رغبتَ في بداية جديدة، يمكنني أن أصطحبك معي في كل مرة نلاحق فيها المجرمين.”

“أوه؟”

“كان مديرًا سابقًا في صيدلية الخالد. عندما تحققون معه، لا تكشفوا هويته، فقد يكون حاملًا لأسرار تلك الشركة.”

“إنه حقيقي.” نظر باي شيان إلى هان فاي. “الرجل يرتدي قناع وحش، وهيئته… تشبهك إلى حد كبير، تناسق ذهبي. يتغذّى على قلوب البشر الطازجة، ويستطيع التحكم بالأشباح، والأهم من ذلك، أنه خالد. حتى بعد أن صدمه وحش يبلغ طوله نحو عشرة أمتار، ظل يركض والدماء تغطيه.”

“لست متأكدًا… أظن أنني فعلت، وربما لم أفعل. ذهني مشوش… كأنني كنت في كابوس، وعندما استيقظت، وجدت نفسي خارج اللعبة.”

“إلى هذه الدرجة مخيف؟”

 

“لقد رويت لك الجزء الأقل رعباً مما حدث. لا يمكنك تخيّل حجم الفزع حتى تعايشه بنفسك.” كانت يد باي شيان ترتجف. توجه نحو خزانة الشراب. “ما الذي تودّ شربه؟”

 

“الماء فقط يكفيني.” كان هان فاي يراقب باي شيان منذ دخوله. الحادثة التي وقعت في الليلة السابقة تركت أثراً بالغًا عليه؛ بدا وكأنه عالق بين الحلم والواقع. سرعان ما عاد باي شيان يحمل كأس ماء عادي وزجاجة نبيذ أبيض.

“لن تصدقني… لكنني رأيت الموت.”

قال هان فاي: “أأنت متأكد يا أخي باي أنه ينبغي لك أن تشرب؟”

كان أستاذها أسطورة بين ضباط الشرطة، خاض معركة ضد “الفراشة” قبل عقد من الزمن، وكشف العديد من الحقائق خلال طريقه.

“أحتاج إلى الكحول لأخدّر نفسي. كما أن لا جدول لدي حاليًا.” جلس باي شيان قبالة هان فاي. وحين همّ بإفراغ كأسه دفعة واحدة، أوقفه هان فاي.

— “هان فاي، ما تعليقك بعد فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد؟ من تعتقد أنه الأفضل، أنت أم باي تشا؟”

قال باي شيان بابتسامة يائسة: “لا بأس. تحملي للكحول جيد، أي ممثل لا يحتمل الشرب؟” ثم أنهى كأسه واحمرت عيناه. “ذلك الكابوس أجبرني على مراجعة حياتي… غمرني شعور ساحق بالفشل. ولو أنني متّ هناك، لما كنتُ أستحق رؤية والديّ مجددًا.”

راح يُغمض عينيه ببطء، لكن في تلك اللحظة، أمسك أحدهم بذراعه وسحبه من الماء.

قال هان فاي: “لكن يا أخي باي، لقد وصلت إلى مكانة مرموقة بالفعل.”

انقلب قارب مليء بالطلاب.

“لأصل إلى ما أنا عليه، قلت وفعلت أمورًا لم أردها يومًا. أصبحت شخصًا زائفًا، عارًا على والديّ.” صبّ لنفسه كأسًا آخر، ولم يكن ثمة طعام على الطاولة. لاحظ هان فاي أن باي شيان كان يلمح بنظره إلى زاوية معينة في الغرفة أثناء حديثه. التفت هان فاي فرأى إطارين موضوعين في خزانة سوداء وبيضاء.

رغم ما واجهه من رعب في العالم الغامض، كان يظن أنه اعتاد الألم، لكن الألم الذي ينبع من مؤخرة رأسه كان لا يُحتمل. بقي مستلقيًا وقتًا طويلًا قبل أن ينحسر الألم تدريجيًا. استخدم آخر ما تبقى لديه من طاقة لنزع الخوذة، ثم نام داخل جهاز الألعاب. فقد استنزف “الضحك” جسده بالكامل حينما سيطر عليه، وسلبه قوته وإرادته.

تابع باي شيان: “الجميع يرتدي قناعًا في هذه الصناعة. أبدو لامعًا من الخارج، لكنني أعلم جيدًا أنني لست سوى قرد يستعرض أمام الناس.” واحتسى كأسًا آخر. “حين بدأت، زحفت بكل ما أوتيت من قوة؛ وحين نلت بعض الشهرة، صرت أحسب كل كلمة. لم أعد أستطيع قول ما أريده فعلًا. والآن، التصق القناع بوجهي حتى لم أعد قادرًا على نزعه.”

“وحين رأيتهما مجددًا، كانا قد استسلما للنوم.” ضباب كثيف خيّم على ذهن باي شيان. مدّ يده نحو الزجاجة، ولم يوقفه هان فاي هذه المرة.

“أخي باي، ينبغي أن تتوقف عن الشرب.”

 

“لستُ مخمورًا.” نظر باي شيان إلى هان فاي. “أتدري ما الذي يجعلني أحسدك؟ ليس موهبتك، ولا الجوائز التي حصدتها، بل لأنك تجرؤ أن تكون نفسك. تفعل أمورًا لا أجرؤ حتى على تخيّلها.” وحين مدّ يده لزجاجة النبيذ، سحبها هان فاي وأعطاه بدلًا منها كأس الماء الذي لم يشربه.

أسئلتهم كانت كالرصاص، فأصابته بصداعٍ مضاعف. لم يعرف كيف يجيب، خصوصًا ما يتعلق بـ “شيا يي لان”. أجل، هو يقدّرها ويخطط لإرسالها للعلاج، لكنه لا يستطيع قول ذلك لهم.

قال هان فاي: “إن أردت، يمكنني اصطحابك في القضية القادمة. لكن عليك أن تتعلم أساسيات القتال أولًا.”

 

أنهى باي شيان كأس الماء، ووضع رأسه بين يديه، ثم انفجر ضاحكًا… ضحكة ممزوجة بالحزن. “حين رأيتك أول مرة على قناة القانون، شعرت بصدمة. حين عجز المخرج تشانغ عن إيجاد ممثل مناسب، طلبتُ منه أن يشاهد زهرتي التوأم. أتذكر عندما أتيت لتجربة الأداء؟ صعدتُ المسرح لأمثّل بجانبك.”

 

تفاجأ هان فاي. كان باي شيان ممثلًا من الصف الثاني، ولم يكن مضطرًا لفعل ذلك.

“لا تقلق، أستاذي هو من تولّى القضية. وهو مهتم جدًا بالمجرمين الذين سلّمتهم لنا.”

“خشيتُ أن تتوتر، فأردت مساعدتك، لكنك كنت ممثلًا بارعًا للغاية.”

 

“شكرًا لك.” كان هان فاي يعلم أن باي شيان كان يدعمه، لكنه لم يعرف السبب.

 

قال باي شيان، وقد امتلأت عيناه بالدموع وهو ينظر إلى الخزانة في غرفة النوم: “أتدري لماذا أردت مساعدتك؟” وأخيرًا، وجد من يبوح له بهذه الذكريات. “والدي كان رجل إطفاء، ووالدتي شرطية. كانا حادّي الطباع، يتشاجران لأتفه الأسباب. بعد دخولي الجامعة، خطّطا للطلاق، لكنهما لم يخبّراني، رغبةً منهما في منحي عطلة صيفية هانئة. خرجنا في رحلة عائلية، وحين مررنا بنهر شين لو، انحرفت حافلة مدرسية عن السور وسقطت في النهر.” ارتسم المشهد في ذهن باي شيان وكأنه حدث البارحة.

“الأسباب كثيرة. عندما أوصلتك لأول مرة إلى شقتك، صُدمت. لم أكن أتوقع أنك تتبرع براتبك لعائلات الضحايا وتعيش وحيدًا في سكن قديم.” حاول باي شيان أن يشرح بشتى السبل. “هل تدرك ذلك الشعور؟ حين تظن أن الجميع يغرق في الوحل مثلك، ثم تلتفت فجأة فترى أحدهم يرتفع من الوحل ويحلّق في السماء.

“لم يترددا لحظة. ترجلا من السيارة وركضا للمساعدة. قفزا في النهر مع بقية المتطوعين، وأنقذا طفلًا تلو الآخر. كنت أقف على الجسر أراقبهما حتى غابا عن ناظري. انتظرت على الجسر حتى وصلت قوارب الإنقاذ، حتى غابت الشمس وحلّ الظلام.

 

“وحين رأيتهما مجددًا، كانا قد استسلما للنوم.” ضباب كثيف خيّم على ذهن باي شيان. مدّ يده نحو الزجاجة، ولم يوقفه هان فاي هذه المرة.

لماذا يحدث هذا؟ من المفترض ألا يكون الخروج من اللعبة بهذا الصعوبة.

“أنا أُكنّ الاحترام لأشخاص مثلهم. أُعجب بشجاعتهم، وأردت أن أكون مثلهم، لكنني تغيّرت مع الوقت. أصبحتُ مهووسًا بالشهرة والسلطة. صرتُ باردًا، جامدًا.

 

“لا أعلم متى حدث هذا التحول. وحين أدركت المشكلة، كان الوقت قد فات لإصلاحها.” فرك باي شيان صدغيه. “في الماضي، كنت سأستمر في خداع نفسي. فكل من مرّ بتجربتي سيتحوّل لما صرت عليه. كنت أظن ذلك… حتى رأيتك.”

ثمّ شرع يروي لـ”هان فاي” ما مرّ به خلال الأيام القليلة الماضية.

قال هان فاي: “لأنني كنت أساعد الشرطة؟” شعر أنه من الواجب عليه أن يكون صريحًا، لكن باي شيان قاطعه قبل أن يكمل.

كانت الشرطية الأنثى الوحيدة في منطقة “ألف بحيرة”.

“الأسباب كثيرة. عندما أوصلتك لأول مرة إلى شقتك، صُدمت. لم أكن أتوقع أنك تتبرع براتبك لعائلات الضحايا وتعيش وحيدًا في سكن قديم.” حاول باي شيان أن يشرح بشتى السبل. “هل تدرك ذلك الشعور؟ حين تظن أن الجميع يغرق في الوحل مثلك، ثم تلتفت فجأة فترى أحدهم يرتفع من الوحل ويحلّق في السماء.

وثق “هان فاي” بشرطة “شين لو” وأطلعهم على حقيقة “الندبة القبيحة”.

“حين رافقتك في أول قضية، كنت خائفًا، لكنني شعرت بالحياة تتدفق في عروقي. ولهذا لحقت بك في المرة الثانية.” تمسّك بزجاجة النبيذ. قلّة النوم والكحول جعلا خطواته مضطربة.

 

قال هان فاي: “أخي باي، كل ذلك مضى. إن رغبتَ في بداية جديدة، يمكنني أن أصطحبك معي في كل مرة نلاحق فيها المجرمين.”

 

قال باي شيان بصوت خافت: “لا حاجة لذلك…” ثم انهار، لكن لحسن الحظ، التقطه هان فاي وأسنده إلى الأريكة. بعد برهة، عدّل باي شيان وضعيته واتكأ على الكنبة، وقد بدا عليه بعض الصحو.

 

“أخي باي، سبب مجيئي اليوم هو أن أطلب إذنك.” نظر هان فاي في عينيه وقال بنبرة جادة: “إن أخبرتك أن كل مرة تسجل فيها دخولك إلى اللعبة، ستواجه أشباحًا ووحوشًا مرعبة، فهل ستواصل اللعب؟”

 

أمال باي شيان رأسه، يفكر مليًا. طال صمته، ثم مسّ الخاتم في إصبعه.

 

“سأفعل.”

 

“هل تخبرني لماذا؟”

 

“زوجتي ما تزال داخل اللعبة. وبالمقارنة مع تلك الأشباح المرعبة، فهي الأهم.”

“سأفعل.”

“زوجتك؟” هذه المرة كان الذهول من نصيب “هان فاي”، وقد حدّق في الخاتم المصنوع خصيصًا لـ”باي شيان”، والذي بدا شديد الشبه بالعُنصر النادر من الدرجة E — “البطل اللامُسمّى”.

 

“أخي باي، ما الذي مررتَ به داخل اللعبة؟” بدأ “هان فاي” يُدرك أن أصدقاءه جميعًا يحملون قصصًا استثنائية. “يراعة” عذّبت “هوانغ يين”، و”باي شيان”، الذي كان يُفترض أنه أعزب، تزوّج في صمت داخل اللعبة.

وعندما رأى أولئك التلاميذ يصارعون الغرق وسط التيار، نسي “باي شيان” أن هؤلاء ليسوا إلا شخصيات افتراضية، فقفز إلى الماء دون تردد.

قال باي شيان: “لقد أخبرتك الآن بالكثير عن نفسي. لم يكن في حياتي شخص مثلك، لذا اشتريتُ اللعبة لأتنفّس الصعداء فحسب. أليست هي التي روّجوا لها على أنها أفضل لعبة استشفاء نفسي؟”

لكن عندما بلغ المستوى الخامس، صادف أمرًا لا يرغب في تذكره مجددًا.

ثمّ شرع يروي لـ”هان فاي” ما مرّ به خلال الأيام القليلة الماضية.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن الأطفال.

بينما كان الجميع منشغلًا في رفع مستوياتهم، راح “باي شيان” يتجوّل بلا هدف. حظّه الابتدائي كان مرتفعًا جدًّا، كما امتلك موهبتين اثنتين.

 

حسابه كان ذا قيمة، وكل ما فعله بدا ناجحًا. عثر على العديد من العناصر النادرة.

 

لكن عندما بلغ المستوى الخامس، صادف أمرًا لا يرغب في تذكره مجددًا.

 

زار منطقة “ألف بحيرة” الواقعة خارج المدينة، وهناك فعّل حدثًا عشوائيًّا.

لا يمكنني السماح لـ “الضحك” بالخروج مجددًا بهذه السهولة… لقد بيّن لي حدودي. أحتاج إلى وقت طويل لأتعافى بعدها.

انقلب قارب مليء بالطلاب.

 

وعندما رأى أولئك التلاميذ يصارعون الغرق وسط التيار، نسي “باي شيان” أن هؤلاء ليسوا إلا شخصيات افتراضية، فقفز إلى الماء دون تردد.

 

راح يساعد الأطفال على الوصول إلى الضفة.

“يبدو أنني سأظل أعيش على اللحم بقية حياتي… لحسن الحظ التقيت بـ شو تشين، ولدي الآن أنواع كثيرة من اللحوم اللذيذة في العالم الغامض. رغم أن شو تشين تلعنها، فإنها تشبه قطع الحلوى المحشوة — كل لعنة فيها مفاجأة جديدة.”

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

رجال أمن بملابس مدنية؟

بدأ جسده يثقل عليه شيئًا فشيئًا، إلا أنه لم يستسلم.

ربما أكون أكثر ممثل ساعد الشرطة في التاريخ.

كان يريد إنقاذ أولئك الصغار.

قال هان فاي: “إن أردت، يمكنني اصطحابك في القضية القادمة. لكن عليك أن تتعلم أساسيات القتال أولًا.”

اجتاحت المياه الجليدية أنفه وفمه، وبدأت نقاط حياته بالتناقص.

 

شعر بقبضة الموت تحيط بعنقه، ولم يبقَ في رئتيه أي هواء.

 

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن الأطفال.

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

بذل كل ما بقي له من جهد ليدفعهم نحو الضفة.

 

وعندما استُنفدت طاقته تمامًا، بدأ جسده في الغرق.

 

رأى سطح الماء يبتعد عنه شيئًا فشيئًا.

 

تدفقت في ذهنه ذكريات كثيرة.

 

الموت كان مؤلمًا.

 

راح يُغمض عينيه ببطء، لكن في تلك اللحظة، أمسك أحدهم بذراعه وسحبه من الماء.

 

الشخص الذي أنقذ “باي شيان” كانت زوجته.

 

كانت الشرطية الأنثى الوحيدة في منطقة “ألف بحيرة”.

— “كيف تطور مهاراتك في التمثيل؟ من أين تأتي بهذه الهالة الخاصة؟”

وبحسب قول “باي شيان”، فإن رؤيته لها غيّرت مجرى حياته.

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

تحوّلت اللعبة من مجرد وسيلة للهروب… إلى شيء آخر تمامًا.

 

“في تلك اللحظة، اختبرتُ شعور المُنقِذ والمُنقَذ معًا.

“هان فاي، لقد أصبحت مشهورًا حقًا!”

وفهمت لماذا اختار والدَيّ ما فعلاه في الماضي.”

قال “024” ببراءة: “019 لديه شخصية استعراضية، أما 030 فلست متأكدًا بشأنه.” لم يُخفِ شيئًا عن “هان فاي”، فكان يجيبه على كل ما يسأله. وبعد أن حصل على معلومات ثمينة، خرج “هان فاي” من العالم الغامض. كان عقله وجسده منهكين بعد أن سيطر عليه “الضحك”، كانت معجزة أنه لا يزال حيًّا حتى الآن. تناول مزيدًا من قلوب الخنازير قبل أن يبحث عن “شو تشين”، وتأكد من أنها هي الأخرى تتعافى، ثم سجّل خروجه من اللعبة.

كان “باي شيان” رجلًا نبيلاً.

“أنا أُكنّ الاحترام لأشخاص مثلهم. أُعجب بشجاعتهم، وأردت أن أكون مثلهم، لكنني تغيّرت مع الوقت. أصبحتُ مهووسًا بالشهرة والسلطة. صرتُ باردًا، جامدًا.

وقد أيقن “هان فاي” أخيرًا أنه عثر على الشخص الذي كان يبحث عنه.

 

“أخي باي، أحتاجك أن تسجّل دخولك إلى اللعبة مجددًا الليلة.

 

سأريك الوجه الحقيقي لهذا العالم.”

 

 

 

 

حتى “هان فاي”، الذي يواجه أشباحًا يوميًا، وجد نفسه عاجزًا أمام الصحفيين. حاول الرد قدر استطاعته، وبينما كان يجيب، أدخل يده في جيبه واتصل برقم ما.

 

 

 

 

 

بينما كان الجميع منشغلًا في رفع مستوياتهم، راح “باي شيان” يتجوّل بلا هدف. حظّه الابتدائي كان مرتفعًا جدًّا، كما امتلك موهبتين اثنتين.

 

فتح “هان فاي” عينيه، وشعر بألم حاد في مؤخرة رأسه. عضّ على أسنانه، فالألم كان يمنعه حتى من الجلوس، ولم يستطع حتى أن يخلع خوذة اللعب.

 

 

 

 

 

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

 

 

 

“ما رأيك أن تنتقل إلى مكان آخر؟ حيّك مليء بالصحفيين الآن، ونخشى أن يندسّ ‘الفراشة’ بينهم.”

 

“لا تقلق، أستاذي هو من تولّى القضية. وهو مهتم جدًا بالمجرمين الذين سلّمتهم لنا.”

 

وثق “هان فاي” بشرطة “شين لو” وأطلعهم على حقيقة “الندبة القبيحة”.

 

ارتدى “هان فاي” قبعة وغادر شقته. وما إن خرج من الحي حتى شعر أن الأجواء ليست طبيعية. فمد يده نحو الننشاكو المخفي في كمّه، وتابع سيره دون أن يُظهر أي تغير على ملامحه. وعندما اقترب من بوابة الحي، اقترب منه رجلان يرتديان ملابس مدنية. لم يقتربا كثيرًا، لكنهما بقيا يراقبانه.

 

 

 

“سأفعل.”

 

نظر إليه “باي شيان” بجدية، وقال:

 

 

 

كان أستاذها أسطورة بين ضباط الشرطة، خاض معركة ضد “الفراشة” قبل عقد من الزمن، وكشف العديد من الحقائق خلال طريقه.

 

 

 

 

 

الألم لا يُطاق!

 

قال هان فاي: “إن أردت، يمكنني اصطحابك في القضية القادمة. لكن عليك أن تتعلم أساسيات القتال أولًا.”

 

تدفقت في ذهنه ذكريات كثيرة.

 

 

 

 

 

 

 

“الشهرة مزيفة. سيتبعون من هو في الواجهة. أظن أن شعبيتي لن تدوم أكثر من يوم أو يومين.”

 

“أحتاج إلى الكحول لأخدّر نفسي. كما أن لا جدول لدي حاليًا.” جلس باي شيان قبالة هان فاي. وحين همّ بإفراغ كأسه دفعة واحدة، أوقفه هان فاي.

 

الألم لا يُطاق!

 

 

 

 

 

وقف “هان فاي” وأخرج هاتفه ليتفقده. وجد العديد من الرسائل غير المقروءة والمكالمات الفائتة. منذ مهرجان الأفلام، بدأ المزيد من الناس بالاهتمام به. تصفّح الرسائل، وقرر الذهاب للقاء “باي شيان”. لقد تأثر “باي شيان” كثيرًا بعد خسارته للجائزة، وفكر في دخول “الحياة المثالية” ليستريح، لكن حادثًا وقع. ليس الجميع قادرًا على النجاة من ذلك النوع من الصدمة.

 

 

 

 

 

قال باي شيان، وقد امتلأت عيناه بالدموع وهو ينظر إلى الخزانة في غرفة النوم: “أتدري لماذا أردت مساعدتك؟” وأخيرًا، وجد من يبوح له بهذه الذكريات. “والدي كان رجل إطفاء، ووالدتي شرطية. كانا حادّي الطباع، يتشاجران لأتفه الأسباب. بعد دخولي الجامعة، خطّطا للطلاق، لكنهما لم يخبّراني، رغبةً منهما في منحي عطلة صيفية هانئة. خرجنا في رحلة عائلية، وحين مررنا بنهر شين لو، انحرفت حافلة مدرسية عن السور وسقطت في النهر.” ارتسم المشهد في ذهن باي شيان وكأنه حدث البارحة.

 

“زوجتك؟” هذه المرة كان الذهول من نصيب “هان فاي”، وقد حدّق في الخاتم المصنوع خصيصًا لـ”باي شيان”، والذي بدا شديد الشبه بالعُنصر النادر من الدرجة E — “البطل اللامُسمّى”.

 

فقد انهار جسده تمامًا بعد أن قتل “الإصبع العاشر” في العالم الغامض، ولم يكن قادرًا حتى على الحركة، واضطر إلى الاعتماد على “دريك” لحمله.

 

 

 

“حين رافقتك في أول قضية، كنت خائفًا، لكنني شعرت بالحياة تتدفق في عروقي. ولهذا لحقت بك في المرة الثانية.” تمسّك بزجاجة النبيذ. قلّة النوم والكحول جعلا خطواته مضطربة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

— “هان فاي، ما تعليقك بعد فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد؟ من تعتقد أنه الأفضل، أنت أم باي تشا؟”

 

“لقد رويت لك الجزء الأقل رعباً مما حدث. لا يمكنك تخيّل حجم الفزع حتى تعايشه بنفسك.” كانت يد باي شيان ترتجف. توجه نحو خزانة الشراب. “ما الذي تودّ شربه؟”

 

 

 

أُغمي على “هان فاي”، واستفاق بعد وقت طويل. كان الألم لا يزال ينبض في رأسه، وجسده في حالة إنهاك.

 

 

 

“لقد رويت لك الجزء الأقل رعباً مما حدث. لا يمكنك تخيّل حجم الفزع حتى تعايشه بنفسك.” كانت يد باي شيان ترتجف. توجه نحو خزانة الشراب. “ما الذي تودّ شربه؟”

 

تحوّلت اللعبة من مجرد وسيلة للهروب… إلى شيء آخر تمامًا.

 

 

 

 

 

قال هان فاي: “أخي باي، كل ذلك مضى. إن رغبتَ في بداية جديدة، يمكنني أن أصطحبك معي في كل مرة نلاحق فيها المجرمين.”

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

وعندما رأى أولئك التلاميذ يصارعون الغرق وسط التيار، نسي “باي شيان” أن هؤلاء ليسوا إلا شخصيات افتراضية، فقفز إلى الماء دون تردد.

 

“ما رأيك أن تنتقل إلى مكان آخر؟ حيّك مليء بالصحفيين الآن، ونخشى أن يندسّ ‘الفراشة’ بينهم.”

 

 

 

تابع باي شيان: “الجميع يرتدي قناعًا في هذه الصناعة. أبدو لامعًا من الخارج، لكنني أعلم جيدًا أنني لست سوى قرد يستعرض أمام الناس.” واحتسى كأسًا آخر. “حين بدأت، زحفت بكل ما أوتيت من قوة؛ وحين نلت بعض الشهرة، صرت أحسب كل كلمة. لم أعد أستطيع قول ما أريده فعلًا. والآن، التصق القناع بوجهي حتى لم أعد قادرًا على نزعه.”

 

حتى “هان فاي”، الذي يواجه أشباحًا يوميًا، وجد نفسه عاجزًا أمام الصحفيين. حاول الرد قدر استطاعته، وبينما كان يجيب، أدخل يده في جيبه واتصل برقم ما.

 

شعر بقبضة الموت تحيط بعنقه، ولم يبقَ في رئتيه أي هواء.

 

 

 

“شكرًا لك.” كان هان فاي يعلم أن باي شيان كان يدعمه، لكنه لم يعرف السبب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“كان مديرًا سابقًا في صيدلية الخالد. عندما تحققون معه، لا تكشفوا هويته، فقد يكون حاملًا لأسرار تلك الشركة.”

 

— “هل هناك ممثل تقتدي به؟ لدينا صور لك على السجادة الحمراء برفقة شيا يي لان. ما طبيعة علاقتك بها؟”

 

 

 

“أخي باي، هل دخلت لعبة الحياة المثالية الليلة الماضية؟”

 

نظر إليه “باي شيان” بجدية، وقال:

 

تدخل الشرطي السائق قائلًا:

 

هزّ “هان فاي” رأسه محرجًا.

 

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

 

 

 

 

 

“أخي باي، هل دخلت لعبة الحياة المثالية الليلة الماضية؟”

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

وأخرجت هاتفها، حيث كانت تراقب “الندبة القبيحة” من خلال أربع كاميرات مثبتة في غرفته.

 

 

 

ترجمة: Arisu san

 

“لقد رويت لك الجزء الأقل رعباً مما حدث. لا يمكنك تخيّل حجم الفزع حتى تعايشه بنفسك.” كانت يد باي شيان ترتجف. توجه نحو خزانة الشراب. “ما الذي تودّ شربه؟”

 

“أنا أُكنّ الاحترام لأشخاص مثلهم. أُعجب بشجاعتهم، وأردت أن أكون مثلهم، لكنني تغيّرت مع الوقت. أصبحتُ مهووسًا بالشهرة والسلطة. صرتُ باردًا، جامدًا.

 

وصلت سيارة الشرطة إلى المدينة الذكية، وأثناء الرحلة طلب “هان فاي” من “لي شيوي” مساعدته في البحث عن “019” و”030″.

 

 

 

لا يمكنني السماح لـ “الضحك” بالخروج مجددًا بهذه السهولة… لقد بيّن لي حدودي. أحتاج إلى وقت طويل لأتعافى بعدها.

 

 

 

 

 

 

 

“أخي باي، أحتاجك أن تسجّل دخولك إلى اللعبة مجددًا الليلة.

 

انطلقت السيارة. لاحظ الشرطي السائق و”لي شيوي” كم أن الصحفيين لا يعرفون الرحمة.

 

 

 

رأى سطح الماء يبتعد عنه شيئًا فشيئًا.

 

— “هل هناك ممثل تقتدي به؟ لدينا صور لك على السجادة الحمراء برفقة شيا يي لان. ما طبيعة علاقتك بها؟”

 

ترجمة: Arisu san

 

“سأفعل.”

 

راح يُغمض عينيه ببطء، لكن في تلك اللحظة، أمسك أحدهم بذراعه وسحبه من الماء.

 

 

 

 

 

أمال باي شيان رأسه، يفكر مليًا. طال صمته، ثم مسّ الخاتم في إصبعه.

 

ثم سأل:

 

 

 

“حين رافقتك في أول قضية، كنت خائفًا، لكنني شعرت بالحياة تتدفق في عروقي. ولهذا لحقت بك في المرة الثانية.” تمسّك بزجاجة النبيذ. قلّة النوم والكحول جعلا خطواته مضطربة.

 

 

 

 

 

“إلى هذه الدرجة مخيف؟”

 

ثمّ شرع يروي لـ”هان فاي” ما مرّ به خلال الأيام القليلة الماضية.

 

وأخرجت هاتفها، حيث كانت تراقب “الندبة القبيحة” من خلال أربع كاميرات مثبتة في غرفته.

 

 

 

اعتذر وهو يشق طريقه عبر الحشود، ثم زحف إلى داخل سيارة الشرطة. بالنسبة لأي نجم آخر، سيكون ركوب سيارة شرطة خبرًا كبيرًا، لكن مع “هان فاي”، بات هذا مألوفًا.

 

لماذا يحدث هذا؟ من المفترض ألا يكون الخروج من اللعبة بهذا الصعوبة.

 

— “الإنترنت يقارن بينك وبين الممثلين الشباب الآخرين، لكن أحد نجوم الصف الأول قال إن أداءك يفوقهم جميعًا، ما رأيك؟”

 

 

 

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

 

 

 

“حين رافقتك في أول قضية، كنت خائفًا، لكنني شعرت بالحياة تتدفق في عروقي. ولهذا لحقت بك في المرة الثانية.” تمسّك بزجاجة النبيذ. قلّة النوم والكحول جعلا خطواته مضطربة.

 

أجاب بابتسامة ساخرة:

 

هزّ “هان فاي” رأسه محرجًا.

 

 

 

فرك “باي شيان” رأسه، وتفكّر بجدية:

 

هزّ “هان فاي” رأسه محرجًا.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شعر بقبضة الموت تحيط بعنقه، ولم يبقَ في رئتيه أي هواء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“لست متأكدًا… أظن أنني فعلت، وربما لم أفعل. ذهني مشوش… كأنني كنت في كابوس، وعندما استيقظت، وجدت نفسي خارج اللعبة.”

 

 

 

 

 

— “ما رأيك بتصريحات باي تشا الأخيرة؟ لقد وصفك بأنك أكبر خصم له. هو تدعمه شركة ‘الفضاء العميق للترفيه’، بينما أنت لم تنضم إلى أي وكالة. هل تملك الثقة لمنافسته؟”

 

 

“لا أعلم كيف تفعل ذلك. شجاعتك تفوق أغلب رجال الشرطة الشباب. لكن احذر، إن حدث لك مكروه، ستكون خسارة فادحة لنا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط