Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 527

تشيانغ وي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تشيانغ وي

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أكثر بلا فائدة. اسمها “الناجي من الموت”، درجة C أيضًا. الوصف طويل: شخص مات وأُعيد للحياة بسبب حادث عرضي. التأثير هو أنه عندما تنخفض نقاط حياتي إلى الصفر، أدخل في حالة موت زائف، وإذا التقيت لاعبًا لديه موهبة القيامة، فثمة احتمال أن أُبعث من جديد.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هزّ رأسه وأضاف بسخرية:

ترجمة: Arisu san

لكل إنسان حلم، لكن كم منهم يرى حلمه يتحقق؟ لم يكن أيّ ممن أرسلتهم لي شيوي ممثلًا بارزًا، ولا سارق بنك. استعانت الشرطة بالحاسوب الفوتوني لإنشاء ملامح تقريبية لليتيمَين استنادًا إلى وصف هان فاي، مستخدمين برنامج محاكاة التقدّم في العمر، ثم قارنوا النتائج بقاعدة البيانات للوصول إلى قائمة أولية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

لكي يواصل المرء المسير في الظلام، لا بدّ لقلبه أن يتجه نحو النور. إذ لا أمل في ظلمة لا نهاية لها؛ فكل شيء فيها يخضع للرعب والخوف واليأس. ومن ثمّ، لا بدّ للمرء أن يعوّل على نفسه. عليه أن يحافظ على اتّزانه العقلي، وألّا يسمح للظلام بإفساده.

 

قلّما يوجد من يمتلك هذه الصفات، لكن هان فاي كان محظوظًا؛ إذ التقى بهوانغ ين، ذاك الذي لم ينحنِ أمام الفراشة رغم موته مرات لا تُحصى، وبـ باي شيان، الذي يشعّ طيبة. كان هان فاي يمشي وحده في الظلام، ساعيًا إلى جمع القوة في هذا العالم الغامض بينما يكشف أسراره. كان هوانغ ين وباي شيان صديقَيه من العالم السطحي.

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

م.م(هوانغ يين هو الرتبة 1 في لعبة الحياة المثالية أما باي شيان هو ممثل وصديق لهان فاي)

«يبدو أنه يؤدي طقسًا معينًا.»

طالما شغل فكره سؤال: لماذا دخل فو شنغ المدينة ليقاتل اللامذكورين؟ لماذا تخلّى عن كل شيء ليُدمّر العالم الغامض؟ خطرت لهان فاي فرضية: ربما كان اللامذكورون في أعماق المدينة يسعون لفتح قناة بين العالمين، ليجعلوا الظلام يبتلع كل شيء. لم يكن مستواه كافيًا بعد للتحقّق من هذه النظرية، لكن ذلك لا يعني أنه لا يستطيع الاستعداد لها.

 

فتح هان فاي جانبي الصندوق الأسود. كان قد اختار المسار الأصعب؛ لم ينل رضا العالم الغامض، ولا دعم العالم السطحي، لذا لم يكن أمامه سوى الاعتماد على نفسه. كل ما فعله، فعله من أجل احتمال بعيد قد يأتي في المستقبل.

“هل هذا الجو المعتاد هنا؟”

فإن حلّ اليأس فعلًا، وإن حاول العالم الغامض قتله، ووسمه العالم السطحي بالشيطان، فإنه سيحتاج لمن يقف إلى جانبه. غادر هان فاي بعدما أمضى وقتًا طويلًا في الحديث مع باي شيان.

“أحتاجك أن تبحث لي عن شخصين.” ثم اختار اثنين من قائمة لي شيوي. “هما في مثل عمري تقريبًا. أحدهما ممثل مسرحي يُدعى تشيانغ وي، والآخر ممثل مغمور جدًا من الدرجة الرابعة يُدعى لي تشانغ شيونغ.”

وبينما كان يخرج من الحي السكني، تلقّى اتصالًا من الشرطة؛ إذ زوّدته لي شيوي بعدد من الأسماء التي تطابق صفات 019 و030.

 

لكل إنسان حلم، لكن كم منهم يرى حلمه يتحقق؟ لم يكن أيّ ممن أرسلتهم لي شيوي ممثلًا بارزًا، ولا سارق بنك. استعانت الشرطة بالحاسوب الفوتوني لإنشاء ملامح تقريبية لليتيمَين استنادًا إلى وصف هان فاي، مستخدمين برنامج محاكاة التقدّم في العمر، ثم قارنوا النتائج بقاعدة البيانات للوصول إلى قائمة أولية.

 

بعد تصفّحه للرسائل، اتصل هان فاي بأشهر مصوري الفضائح في شين لو، جين جون، والذي كان هان فاي قد أنقذ حياته سابقًا. كما أن جين جون ساعده أيضًا حين دخل تشوانغ رن اللعبة لأول مرة.

لكي يواصل المرء المسير في الظلام، لا بدّ لقلبه أن يتجه نحو النور. إذ لا أمل في ظلمة لا نهاية لها؛ فكل شيء فيها يخضع للرعب والخوف واليأس. ومن ثمّ، لا بدّ للمرء أن يعوّل على نفسه. عليه أن يحافظ على اتّزانه العقلي، وألّا يسمح للظلام بإفساده.

أجاب جين جون بعد رنّتين فقط:

 

“رئيس! مبروك على فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد! رأيت كثيرًا من الممثلين، لكن لم يسبق لي أن رأيت أحدًا يصعد بهذه السرعة!”

ركض هان فاي خارج غرفة الأدوات، وأخذ يحدّق حوله، لكن لم يكن هناك أحد. أخرج هاتفه ليتصل مجددًا بجين جون.

قال له هان فاي:

 

“أحتاجك أن تبحث لي عن شخصين.” ثم اختار اثنين من قائمة لي شيوي. “هما في مثل عمري تقريبًا. أحدهما ممثل مسرحي يُدعى تشيانغ وي، والآخر ممثل مغمور جدًا من الدرجة الرابعة يُدعى لي تشانغ شيونغ.”

“هل كانت من معجباتي؟” ثم عاد إلى أبحاثه.

قال جين جون:

“جين جون التقط الصورة هنا.”

“أعرف لي تشانغ شيونغ. تعرّض لحادث كاد أن يشوّه وجهه. الرجل شديد الاحتراف، سمعت أنه حاصل على دكتوراه. يعيش حياة منضبطة للغاية. يحبّ التمارين والقراءة. من النوع الذي لا يثير اهتمام أحد.”

 

“وماذا عن الآخر؟”

قال وهو يُثبت جسده بيد ويقبض على الننشاكو بالأخرى بينما عيونه تمسح المكان بيقظة:

“لست على دراية كبيرة بالمسرحيات الغنائية، لكن بشكل عام، التمثيل على خشبة المسرح يتطلب مهارات عالية، فالممثل يواجه الجمهور مباشرة ولا مجال لإعادة المشهد. لذلك، غالبًا ما يكون الممثلون المسرحيون من النخبة.”

 

أغلق جين جون الخط بعدما استلم الملفات من هان فاي، ووعده بأنه سيحقّق في الأمر ويعطيه تقريرًا في اليوم التالي.

 

قال هان فاي لنفسه:

 

“جين جون يمكن الاعتماد عليه.”

 

بعد الغداء، عاد هان فاي إلى المدينة القديمة، ودخل محلًا هادئًا وجلس فيه. بدأ يُراجع قضايا القتل ويدوّن ملاحظاته.

“هل يجب أن نبلغ الشرطة؟”

لم يكن في المتجر الكثير من الزبائن. نظرت النادلات إلى هان فاي وهم يتهامسن، ثم دفعت إحداهن لتتقدم نحوه. شجعتها زميلاتها، فأخرجت هاتفها وسارت نحوه، وجنتاها محمرّتان، ووقفت أمامه بتوتر. فُتحت شفاهها لتتحدث، لكن ما إن وقعت عيناها الجميلتان على صور الدماء في هاتف هان فاي حتى تراجعت حدقتاها برعب. نظرت إلى ملاحظاته؛ كانت كلها تتحدث عن القتل والجراحة التجميلية. خفق قلبها بشدة، وتيبّست مكانها.

 

رفع هان فاي رأسه وقال بلطف:

“ولِم قد يأتي نجم إلى متجرنا المتواضع؟”

“هل من خدمة أقدّمها؟”

«لا فائدة منها على الإطلاق. اسمها “مكتشف الطرق”، موهبة من الدرجة C. تمنحني خبرة مضاعفة عند استكشاف خرائط غير معروفة. كلما زادت نسبة استكشافي، تحسّنت المواهب التي يمكنني اكتسابها. منذ بداية اللعبة، كنت أستكشف الخرائط باستمرار، لكن معظم الخرائط التي وصلت إليها كانت قد استُكشفت بالفعل من قِبل لاعبين آخرين.»

هبطت أشعة الشمس على وجهه فأبرزت خط فكه الحادّ، فاحمرّت الفتاة مجددًا، وملأت له كوبه ثم هرعت مبتعدة.

كان ذلك من جين جون، صورة التُقطت في غرفة مظلمة، لرجل ذي شعر طويل يلتهم لحمًا نيئًا.

هزّ هان فاي رأسه وقال:

 

“هل كانت من معجباتي؟” ثم عاد إلى أبحاثه.

 

اجتمعت النادلات في نقاشٍ هامس:

 

“هذا الشاب له هوايات مريبة!”

 

“هل يجب أن نبلغ الشرطة؟”

 

“ألا تظنين أنه يشبه أحد المشاهير؟”

 

“ولِم قد يأتي نجم إلى متجرنا المتواضع؟”

 

“أتمنى أن يأكلني!”

قال “هان فاي” محاولًا تهدئته:

“استفيقي يا حمقاء!”

 

لم يسمع هان فاي الهمسات القادمة من المطبخ. كل ما شعر به أن الخدمة كانت ممتازة. خطط للعودة إلى منزله حين تغيب الشمس، لكنه تلقّى إشعارًا فجأة.

 

كان ذلك من جين جون، صورة التُقطت في غرفة مظلمة، لرجل ذي شعر طويل يلتهم لحمًا نيئًا.

ردّ “جين جون” بخوف:

قال هان فاي في نفسه:

 

“هل هذه شراهة مرضية؟”

 

ثم وصلته سلسلة من الأرقام العشوائية. ربما لم يستطع جين جون كتابة جملة صحيحة، وهذا كل ما تمكّن من إرساله.

 

“هل وقع في مأزق؟”

 

تفحّص هان فاي الصورة ولاحظ أن الأدوات المسرحية في الخلفية تحمل وسم “مركز الأداء المسرحي”. وضع هاتفه في جيبه وانطلق راكضًا.

 

“هل الرجل ذو الشعر الطويل هو تشيانغ وي؟”

“جين جون التقط الصورة هنا.”

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

 

“سيارة جين جون هنا، لذا لم يغادر بعد. لكن لماذا توقف عن إرسال الرسائل؟”

 

جين جون مصور فضائح متمرسًا، لكنه على ما يبدو واجه ممثلًا استثنائيًا هذه المرة. عندما فتح عامل النظافة الباب، تسلل هان فاي إلى الداخل بهدوء، كقطٍ يمشي فوق الأرض. تسلل إلى خلف الكواليس، حيث تقع غرف تبديل ملابس الممثلين، وكان المكان باردًا بشكل غير طبيعي.

 

“هل هذا الجو المعتاد هنا؟”

أجاب جين جون بعد رنّتين فقط:

لم يكن هان فاي يرتاد المسرح كثيرًا، وهذه أول مرة يأتي فيها. لمح بابًا مفتوحًا في نهاية الممر، وعليه علامة “غرفة الأدوات المسرحية”.

صرخ “جين جون”:

فتح الباب ببطء، وتحرك أنفه ليتقصّى الروائح، فتنهّد بارتياح حين لم يشتم رائحة دم. أخرج عصا الننشاكو من كُمّه، وتسلل بين الأدوات المسرحية بتركيز شديد. الرعب الذي عاشه في العالم الغامض جعله يقظًا دومًا. لم يخَف حين دخل الغرفة المظلمة وحده، بل شعر وكأنه عاد إلى موطنه.

 

لاحظ في الزاوية عددًا كبيرًا من ألعاب الأطفال. تحوّل المكان إلى ما يشبه ملعبًا صغيرًا.

“هل كانت من معجباتي؟” ثم عاد إلى أبحاثه.

“لمَ كل هذه الألعاب هنا؟”

 

كانت الدمى مصطفّة بجانب الجدار، ترتدي أثوابًا جميلة ووجوهها ملوّنة، لكنها بدت حقيقية على نحو مزعج. وكلّها تنظر إلى مرآة موضوعة في عمق غرفة الأدوات. نُثرت بتلات الزهور أمامها، وبدا أن آثار أقدام ظهرت بينها. شخصٌ ما كان يقف هناك حافي القدمين قبل وقت قصير.

 

“جين جون التقط الصورة هنا.”

 

التفت هان فاي نحو المرآة، فذكّرته بانعكاس العالم الغامض. كانت الأدوات مكدّسة في المكان. حرك هان فاي عينيه، وفجأة لمح شخصًا يقف خلف إحدى الدعائم المسرحية. تلاقى نظرهما عبر المرآة، لكن حين التفت، اختفى الشخص.

«هذا الفيديو لا يشبه ما رأيته! عيناه كانتا حمراوين، وكان يتفاعل مع انعكاسه في المرآة. انعكاسه هو مَن لاحظني أولًا!»

ركض هان فاي خارج غرفة الأدوات، وأخذ يحدّق حوله، لكن لم يكن هناك أحد. أخرج هاتفه ليتصل مجددًا بجين جون.

“هذا خطر!” صرخ هان فاي.

رنّ لحن غريب في بيت الدرج. كان هاتف جين جون هناك! لم يتردد هان فاي، وأسرع إلى السلم. كانت لياقته تفوق أغلب الناس، لكنه مع ذلك لم يستطع اللحاق بصوت الرنين المتحرّك.

«صحيح! التقطت له صورًا! صورته وهو يأكل الطفل!»

“هل هو متجه إلى السطح؟”

قال جين جون:

وصل إلى السطح خلال عشر ثوانٍ. كان الباب المؤدي إليه مكسورًا، والقفل ملقى على الأرض، والسلم الموصل إلى أعلى السطح مُنزل.

 

تسلّل شعورٌ سيء إلى قلبه وهو يتسلق السلم. كان صوت الرياح يصفِر في أذنيه ويبعثر النغمة الغريبة. رأى جين جون ممسكًا بهاتفه ويسير نحو الحافة بنظرة هشة.

شدّ “جين جون” على شعره أكثر، أما “هان فاي” فكان مذهولًا. لم يكن يعلم أن “جين جون” قد نجا من الموت أكثر من مرة. لقد انقسمت حياة “جين جون” إلى ما قبل إنقاذ “هان فاي” له وما بعده.

“هذا خطر!” صرخ هان فاي.

 

ارتجف جين جون حين سمع الصوت، لكنه فجأة أسرع بخطاه نحو الحافة. كان على وشك القفز من فوق السور!

 

في اللحظة الحاسمة، اندفع “هان فاي” بسرعة خاطفة. وعندما لم يعد “جين جون” يبعد سوى أمتار قليلة عن السور، رماه “هان فاي” على الأرض.

 

قال وهو يُثبت جسده بيد ويقبض على الننشاكو بالأخرى بينما عيونه تمسح المكان بيقظة:

“هل الرجل ذو الشعر الطويل هو تشيانغ وي؟”

«اهدأ يا أخي!»

أجاب “جين جون” وهو يمزّق شعره توترًا:

تفحّص “هان فاي” كل زاوية يُحتمل أن يختبئ فيها أحد، وبعد نصف دقيقة، تأكد أنهما وحدهما على سطح المبنى. عاد “جين جون” تدريجيًا إلى طبيعته، وعيناه تتسلل إليهما علامات الخوف. لولا ضغط “هان فاي”، لكان قد قفز من مكانه رعبًا.

«هل تذكر ماذا حدث بعد ذلك؟ لماذا صعدت إلى السطح وحدك؟ هل فعل لك شيئًا؟»

سأله “هان فاي”:

لكل إنسان حلم، لكن كم منهم يرى حلمه يتحقق؟ لم يكن أيّ ممن أرسلتهم لي شيوي ممثلًا بارزًا، ولا سارق بنك. استعانت الشرطة بالحاسوب الفوتوني لإنشاء ملامح تقريبية لليتيمَين استنادًا إلى وصف هان فاي، مستخدمين برنامج محاكاة التقدّم في العمر، ثم قارنوا النتائج بقاعدة البيانات للوصول إلى قائمة أولية.

«ما الذي رأيته؟»

“هل يجب أن نبلغ الشرطة؟”

صرخ “جين جون”:

 

«شبح! شبح!»

 

تابع “هان فاي” وهو يحميه:

«الابتعاد عن المرايا؟ هل أنا ممسوس حقًا؟» قال “جين جون” بخوف.

«أي نوع؟ وأين رأيته؟»

 

كانت المشهد غريبًا إلى حد السخرية.

 

قال “جين جون”، لا يزال مضطربًا وإن بدأت ملامحه تهدأ بعض الشيء بعدما لمح “هان فاي”:

هزّ رأسه وأضاف بسخرية:

«في غرفة الدعائم! رأيت الشبح يأكل طفلًا! خبأ اللحم داخل الدمى!»

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

ثم أضاف مرتجفاً:

ضحك “هان فاي” بخفوت وقال:

«صحيح! التقطت له صورًا! صورته وهو يأكل الطفل!»

“هل من خدمة أقدّمها؟”

كان “جين جون” مصوّر فضائح محترف. ورغم الرعب، أخرج هاتفه بسرعة وفتحه، لكن كل مقاطع الفيديو الأخيرة قد حُذفت. تمتم بثقة:

“جين جون يمكن الاعتماد عليه.”

«لا بأس! هذه ليست أول مرة يحاول فيها أحد المشاهير حذف دليل إدانته. لذلك، كلما التقطت صورة أو مقطعًا، يُرفع تلقائيًا إلى التخزين السحابي.»

 

تصفّح قليلًا ثم هتف بفرح:

 

«وجدته!»

 

عرض الفيديو على “هان فاي”. في غرفة الدعائم، ظهر رجل ذو شعر طويل يرقص أمام مرآة ضخمة. كان يخطو فوق بتلات الورود، والدمى المتناثرة حوله بدت وكأنها جمهور أسير. حمل رقصه سحرًا غريبًا، عبّر عن وحدة الموت ووحشة لا تفسير لها. كان “هان فاي” و”جين جون” يشاهدان هذا المشهد لأول مرة.

 

قال “هان فاي”:

 

«يبدو أنه يؤدي طقسًا معينًا.»

«هل تذكر ماذا حدث بعد ذلك؟ لماذا صعدت إلى السطح وحدك؟ هل فعل لك شيئًا؟»

ثم أكمل وهو يراقب:

 

«بعد انتهاء الرقص، حمل الرجل دمية، وأدار رأسها ليشرب السائل الأحمر من داخلها. ثم فعل المثل مع دمية أخرى، وانتزع منها شيئًا وشرع يلتهمه. وعندما همّ بالدمية الثالثة، رفع رأسه فجأة. العينان المختبئتان خلف الشعر الطويل نظرتا مباشرة إلى الكاميرا.»

 

بدأت الصورة تهتز، ما يدل على أن “جين جون” بدأ يركض، ثم سقط الهاتف وانتهى التسجيل.

ثم بدأ “هان فاي” يعدّ أصدقاءه: «هوانغ يين، باي شيان، جين جون، قطة زجاج البحر… بقي شخص واحد وسنُشكّل الحي في لعبة الحياة المثالية.»

قال “هان فاي” محاولًا تهدئته:

هبطت أشعة الشمس على وجهه فأبرزت خط فكه الحادّ، فاحمرّت الفتاة مجددًا، وملأت له كوبه ثم هرعت مبتعدة.

«هو لم يأكل طفلًا، لا تُرعب نفسك.»

 

ردّ “جين جون” بخوف:

 

«هذا الفيديو لا يشبه ما رأيته! عيناه كانتا حمراوين، وكان يتفاعل مع انعكاسه في المرآة. انعكاسه هو مَن لاحظني أولًا!»

في اللحظة الحاسمة، اندفع “هان فاي” بسرعة خاطفة. وعندما لم يعد “جين جون” يبعد سوى أمتار قليلة عن السور، رماه “هان فاي” على الأرض.

سأله “هان فاي”:

قال “جين جون”:

«هل تذكر ماذا حدث بعد ذلك؟ لماذا صعدت إلى السطح وحدك؟ هل فعل لك شيئًا؟»

لم يكن هان فاي يرتاد المسرح كثيرًا، وهذه أول مرة يأتي فيها. لمح بابًا مفتوحًا في نهاية الممر، وعليه علامة “غرفة الأدوات المسرحية”.

أجاب “جين جون” وهو يمزّق شعره توترًا:

«في غرفة الدعائم! رأيت الشبح يأكل طفلًا! خبأ اللحم داخل الدمى!»

«لا أذكر. منذ أن أنقذتني، أصبحت أفقد تركيزي. ينهار إدراكي، وأبدأ برؤية أشياء مرعبة حتى من أبسط التفاصيل.»

ثم وصلته سلسلة من الأرقام العشوائية. ربما لم يستطع جين جون كتابة جملة صحيحة، وهذا كل ما تمكّن من إرساله.

«ماذا تقصد؟»

 

«مثلاً، عندما طلبت مني التحقيق في شركة وو وو للترفيه، دخلت المصعد، فرأيت رسامًا عاديًا يعمل هناك، لكنني شعرت بأنه قاتل. ومنذ تلك اللحظة لم أعد أجرؤ على ركوب المصعد بمفردي. وفي مرة أخرى كنت أتعقب حبيبة المدير السابقة، كانت متوجهة إلى المطار تجر حقيبة سفر. بدت الحقيبة عادية، لكنني علمت أن فيها جثة. وبعدها رأيت خبرًا بأن جثتها عُثر عليها داخل تلك الحقيبة!»

“هل هذه شراهة مرضية؟”

شدّ “جين جون” على شعره أكثر، أما “هان فاي” فكان مذهولًا. لم يكن يعلم أن “جين جون” قد نجا من الموت أكثر من مرة. لقد انقسمت حياة “جين جون” إلى ما قبل إنقاذ “هان فاي” له وما بعده.

“لمَ كل هذه الألعاب هنا؟”

قال “هان فاي” وقد بدأ يخمّن:

رنّ لحن غريب في بيت الدرج. كان هاتف جين جون هناك! لم يتردد هان فاي، وأسرع إلى السلم. كانت لياقته تفوق أغلب الناس، لكنه مع ذلك لم يستطع اللحاق بصوت الرنين المتحرّك.

«ربما ما رأيته ليس خيالًا. “جين جون”، ما موهبتك في لعبة الحياة المثالية؟»

“جين جون التقط الصورة هنا.”

أجاب بتردّد:

 

«لا فائدة منها على الإطلاق. اسمها “مكتشف الطرق”، موهبة من الدرجة C. تمنحني خبرة مضاعفة عند استكشاف خرائط غير معروفة. كلما زادت نسبة استكشافي، تحسّنت المواهب التي يمكنني اكتسابها. منذ بداية اللعبة، كنت أستكشف الخرائط باستمرار، لكن معظم الخرائط التي وصلت إليها كانت قد استُكشفت بالفعل من قِبل لاعبين آخرين.»

بعد الغداء، عاد هان فاي إلى المدينة القديمة، ودخل محلًا هادئًا وجلس فيه. بدأ يُراجع قضايا القتل ويدوّن ملاحظاته.

سأله “هان فاي” مجددًا:

 

«وما هي موهبتك الأخرى؟»

قال هان فاي لنفسه:

قال “جين جون”:

تفحّص هان فاي الصورة ولاحظ أن الأدوات المسرحية في الخلفية تحمل وسم “مركز الأداء المسرحي”. وضع هاتفه في جيبه وانطلق راكضًا.

«أكثر بلا فائدة. اسمها “الناجي من الموت”، درجة C أيضًا. الوصف طويل: شخص مات وأُعيد للحياة بسبب حادث عرضي. التأثير هو أنه عندما تنخفض نقاط حياتي إلى الصفر، أدخل في حالة موت زائف، وإذا التقيت لاعبًا لديه موهبة القيامة، فثمة احتمال أن أُبعث من جديد.»

سأله “هان فاي”:

هزّ رأسه وأضاف بسخرية:

فتح هان فاي جانبي الصندوق الأسود. كان قد اختار المسار الأصعب؛ لم ينل رضا العالم الغامض، ولا دعم العالم السطحي، لذا لم يكن أمامه سوى الاعتماد على نفسه. كل ما فعله، فعله من أجل احتمال بعيد قد يأتي في المستقبل.

«عندما أنشأت الحساب وظهرت لي موهبتان من الدرجة C، فرحت كثيرًا. لكن عندما وصلت إلى المستوى 10، هل تعلم ما الوظيفة التي أوصى بها النظام؟ أنسب مهنة لي هي “وسيط روحي” ويُفضل أن أعمل في مقبرة أو محرقة جثث! وتقول لي إن هذه لعبة مدعومة بأحدث حاسوب فوتوني فائق؟»

 

ضحك “هان فاي” بخفوت وقال:

 

«سمعت إشاعة تقول إن حاسوب تقنيات الفضاء العميق الضوئي يمكنه التقاط ترددات دماغية خاصة، لذا ربما أنت بالفعل ممسوس. عليك أن تكون حذرًا.»

«الابتعاد عن المرايا؟ هل أنا ممسوس حقًا؟» قال “جين جون” بخوف.

ثم أردف بجدية:

 

«دع التحقيق في “تشيانغ وي” لي. أنت الآن بحاجة إلى التدريب.»

 

كان “هان فاي” يضع مصلحة “جين جون” في المقام الأول. ورغم أن الزقورة مخيفة للغاية، إلا أن من يدخلها للتدريب لا يموت، وهذه فرصة يتمناها كثيرون. ولولا أن “جين جون” قدّم مساعدة كبيرة له، لما أعطاه “هان فاي” هذه الفرصة الثمينة.

قلّما يوجد من يمتلك هذه الصفات، لكن هان فاي كان محظوظًا؛ إذ التقى بهوانغ ين، ذاك الذي لم ينحنِ أمام الفراشة رغم موته مرات لا تُحصى، وبـ باي شيان، الذي يشعّ طيبة. كان هان فاي يمشي وحده في الظلام، ساعيًا إلى جمع القوة في هذا العالم الغامض بينما يكشف أسراره. كان هوانغ ين وباي شيان صديقَيه من العالم السطحي.

«لا تخف. سأساعدك لتعتاد على هذه الأهوال. فقط ابقَ في المنزل والعب اللعبة. لا تقترب من شركة وو وو للترفيه بعد الآن، ومن الأفضل أيضًا أن تبتعد عن المرايا في الليل.»

 

أنقذ “هان فاي” “جين جون” مرة، لكنه لا يستطيع حمايته إلى الأبد، لذا كان أفضل حل هو أن يُدرّبه ليدافع عن نفسه. على الأقل، عليه أن يكتسب الشجاعة.

 

«الابتعاد عن المرايا؟ هل أنا ممسوس حقًا؟» قال “جين جون” بخوف.

كانت الدمى مصطفّة بجانب الجدار، ترتدي أثوابًا جميلة ووجوهها ملوّنة، لكنها بدت حقيقية على نحو مزعج. وكلّها تنظر إلى مرآة موضوعة في عمق غرفة الأدوات. نُثرت بتلات الزهور أمامها، وبدا أن آثار أقدام ظهرت بينها. شخصٌ ما كان يقف هناك حافي القدمين قبل وقت قصير.

ردّ “هان فاي” محاولًا التخفيف عنه:

 

«لا تُفرط في التفكير. ارجع إلى البيت، العب اللعبة، وغدًا لن تشعر بهذا الخوف.»

“هل هذا الجو المعتاد هنا؟”

ثم بدأ “هان فاي” يعدّ أصدقاءه: «هوانغ يين، باي شيان، جين جون، قطة زجاج البحر… بقي شخص واحد وسنُشكّل الحي في لعبة الحياة المثالية.»

 

 

 

 

فتح هان فاي جانبي الصندوق الأسود. كان قد اختار المسار الأصعب؛ لم ينل رضا العالم الغامض، ولا دعم العالم السطحي، لذا لم يكن أمامه سوى الاعتماد على نفسه. كل ما فعله، فعله من أجل احتمال بعيد قد يأتي في المستقبل.

 

 

 

 

 

 

 

لم يكن في المتجر الكثير من الزبائن. نظرت النادلات إلى هان فاي وهم يتهامسن، ثم دفعت إحداهن لتتقدم نحوه. شجعتها زميلاتها، فأخرجت هاتفها وسارت نحوه، وجنتاها محمرّتان، ووقفت أمامه بتوتر. فُتحت شفاهها لتتحدث، لكن ما إن وقعت عيناها الجميلتان على صور الدماء في هاتف هان فاي حتى تراجعت حدقتاها برعب. نظرت إلى ملاحظاته؛ كانت كلها تتحدث عن القتل والجراحة التجميلية. خفق قلبها بشدة، وتيبّست مكانها.

 

بدأت الصورة تهتز، ما يدل على أن “جين جون” بدأ يركض، ثم سقط الهاتف وانتهى التسجيل.

 

 

 

«اهدأ يا أخي!»

 

«يبدو أنه يؤدي طقسًا معينًا.»

 

 

 

 

 

قال “هان فاي” محاولًا تهدئته:

 

 

 

لكل إنسان حلم، لكن كم منهم يرى حلمه يتحقق؟ لم يكن أيّ ممن أرسلتهم لي شيوي ممثلًا بارزًا، ولا سارق بنك. استعانت الشرطة بالحاسوب الفوتوني لإنشاء ملامح تقريبية لليتيمَين استنادًا إلى وصف هان فاي، مستخدمين برنامج محاكاة التقدّم في العمر، ثم قارنوا النتائج بقاعدة البيانات للوصول إلى قائمة أولية.

 

 

 

قال وهو يُثبت جسده بيد ويقبض على الننشاكو بالأخرى بينما عيونه تمسح المكان بيقظة:

 

“أتمنى أن يأكلني!”

 

كانت المشهد غريبًا إلى حد السخرية.

 

تسلّل شعورٌ سيء إلى قلبه وهو يتسلق السلم. كان صوت الرياح يصفِر في أذنيه ويبعثر النغمة الغريبة. رأى جين جون ممسكًا بهاتفه ويسير نحو الحافة بنظرة هشة.

 

عرض الفيديو على “هان فاي”. في غرفة الدعائم، ظهر رجل ذو شعر طويل يرقص أمام مرآة ضخمة. كان يخطو فوق بتلات الورود، والدمى المتناثرة حوله بدت وكأنها جمهور أسير. حمل رقصه سحرًا غريبًا، عبّر عن وحدة الموت ووحشة لا تفسير لها. كان “هان فاي” و”جين جون” يشاهدان هذا المشهد لأول مرة.

 

 

 

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

 

 

 

بعد تصفّحه للرسائل، اتصل هان فاي بأشهر مصوري الفضائح في شين لو، جين جون، والذي كان هان فاي قد أنقذ حياته سابقًا. كما أن جين جون ساعده أيضًا حين دخل تشوانغ رن اللعبة لأول مرة.

 

«شبح! شبح!»

 

 

 

 

 

ارتجف جين جون حين سمع الصوت، لكنه فجأة أسرع بخطاه نحو الحافة. كان على وشك القفز من فوق السور!

 

“جين جون التقط الصورة هنا.”

 

 

 

 

 

«وجدته!»

 

 

 

 

 

ثم أكمل وهو يراقب:

 

ثم وصلته سلسلة من الأرقام العشوائية. ربما لم يستطع جين جون كتابة جملة صحيحة، وهذا كل ما تمكّن من إرساله.

 

جين جون مصور فضائح متمرسًا، لكنه على ما يبدو واجه ممثلًا استثنائيًا هذه المرة. عندما فتح عامل النظافة الباب، تسلل هان فاي إلى الداخل بهدوء، كقطٍ يمشي فوق الأرض. تسلل إلى خلف الكواليس، حيث تقع غرف تبديل ملابس الممثلين، وكان المكان باردًا بشكل غير طبيعي.

 

 

 

 

 

«ربما ما رأيته ليس خيالًا. “جين جون”، ما موهبتك في لعبة الحياة المثالية؟»

 

أنقذ “هان فاي” “جين جون” مرة، لكنه لا يستطيع حمايته إلى الأبد، لذا كان أفضل حل هو أن يُدرّبه ليدافع عن نفسه. على الأقل، عليه أن يكتسب الشجاعة.

 

 

 

 

 

“استفيقي يا حمقاء!”

 

 

 

 

 

“هل هذه شراهة مرضية؟”

 

قال “هان فاي” محاولًا تهدئته:

 

 

 

قال جين جون:

 

 

 

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

«أكثر بلا فائدة. اسمها “الناجي من الموت”، درجة C أيضًا. الوصف طويل: شخص مات وأُعيد للحياة بسبب حادث عرضي. التأثير هو أنه عندما تنخفض نقاط حياتي إلى الصفر، أدخل في حالة موت زائف، وإذا التقيت لاعبًا لديه موهبة القيامة، فثمة احتمال أن أُبعث من جديد.»

 

 

 

 

 

 

 

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

 

«في غرفة الدعائم! رأيت الشبح يأكل طفلًا! خبأ اللحم داخل الدمى!»

 

حثّ السائق على الإسراع، ووصل إلى الموقع خلال عشرين دقيقة. وجد المكان مغلقًا ولا أحد في الجوار.

 

“جين جون التقط الصورة هنا.”

 

 

 

«لا أذكر. منذ أن أنقذتني، أصبحت أفقد تركيزي. ينهار إدراكي، وأبدأ برؤية أشياء مرعبة حتى من أبسط التفاصيل.»

 

 

 

«أي نوع؟ وأين رأيته؟»

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سأله “هان فاي”:

 

 

 

 

 

ثم أضاف مرتجفاً:

 

«وجدته!»

 

 

 

 

 

“هل الرجل ذو الشعر الطويل هو تشيانغ وي؟”

 

تسلّل شعورٌ سيء إلى قلبه وهو يتسلق السلم. كان صوت الرياح يصفِر في أذنيه ويبعثر النغمة الغريبة. رأى جين جون ممسكًا بهاتفه ويسير نحو الحافة بنظرة هشة.

 

«لا تُفرط في التفكير. ارجع إلى البيت، العب اللعبة، وغدًا لن تشعر بهذا الخوف.»

 

 

 

“هل من خدمة أقدّمها؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رنّ لحن غريب في بيت الدرج. كان هاتف جين جون هناك! لم يتردد هان فاي، وأسرع إلى السلم. كانت لياقته تفوق أغلب الناس، لكنه مع ذلك لم يستطع اللحاق بصوت الرنين المتحرّك.

 

هزّ هان فاي رأسه وقال:

 

لم يكن في المتجر الكثير من الزبائن. نظرت النادلات إلى هان فاي وهم يتهامسن، ثم دفعت إحداهن لتتقدم نحوه. شجعتها زميلاتها، فأخرجت هاتفها وسارت نحوه، وجنتاها محمرّتان، ووقفت أمامه بتوتر. فُتحت شفاهها لتتحدث، لكن ما إن وقعت عيناها الجميلتان على صور الدماء في هاتف هان فاي حتى تراجعت حدقتاها برعب. نظرت إلى ملاحظاته؛ كانت كلها تتحدث عن القتل والجراحة التجميلية. خفق قلبها بشدة، وتيبّست مكانها.

 

“هل وقع في مأزق؟”

 

قال هان فاي في نفسه:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

«بعد انتهاء الرقص، حمل الرجل دمية، وأدار رأسها ليشرب السائل الأحمر من داخلها. ثم فعل المثل مع دمية أخرى، وانتزع منها شيئًا وشرع يلتهمه. وعندما همّ بالدمية الثالثة، رفع رأسه فجأة. العينان المختبئتان خلف الشعر الطويل نظرتا مباشرة إلى الكاميرا.»

 

 

 

«لا أذكر. منذ أن أنقذتني، أصبحت أفقد تركيزي. ينهار إدراكي، وأبدأ برؤية أشياء مرعبة حتى من أبسط التفاصيل.»

 

هبطت أشعة الشمس على وجهه فأبرزت خط فكه الحادّ، فاحمرّت الفتاة مجددًا، وملأت له كوبه ثم هرعت مبتعدة.

 

 

 

 

 

شدّ “جين جون” على شعره أكثر، أما “هان فاي” فكان مذهولًا. لم يكن يعلم أن “جين جون” قد نجا من الموت أكثر من مرة. لقد انقسمت حياة “جين جون” إلى ما قبل إنقاذ “هان فاي” له وما بعده.

 

«هل تذكر ماذا حدث بعد ذلك؟ لماذا صعدت إلى السطح وحدك؟ هل فعل لك شيئًا؟»

 

 

 

التفت هان فاي نحو المرآة، فذكّرته بانعكاس العالم الغامض. كانت الأدوات مكدّسة في المكان. حرك هان فاي عينيه، وفجأة لمح شخصًا يقف خلف إحدى الدعائم المسرحية. تلاقى نظرهما عبر المرآة، لكن حين التفت، اختفى الشخص.

 

جين جون مصور فضائح متمرسًا، لكنه على ما يبدو واجه ممثلًا استثنائيًا هذه المرة. عندما فتح عامل النظافة الباب، تسلل هان فاي إلى الداخل بهدوء، كقطٍ يمشي فوق الأرض. تسلل إلى خلف الكواليس، حيث تقع غرف تبديل ملابس الممثلين، وكان المكان باردًا بشكل غير طبيعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

«ربما ما رأيته ليس خيالًا. “جين جون”، ما موهبتك في لعبة الحياة المثالية؟»

 

“ألا تظنين أنه يشبه أحد المشاهير؟”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط