التقطيع
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في غرفة بالطابق الخامس من حي السعادة، وقف هان فاي داخل المطبخ يحاول رفع مستواه في الطهي. كانت شو تشين تتكئ على الباب تراقبه، ويتبادلان الرأي حول أنواع اللحوم المختلفة. ورغم ضيق المكان، لم يكن المطبخ خانقًا، بل جعل ضيقه الاثنين أكثر قربًا. عبق اللحم المطهوّ ملأ الأجواء، وأثار شهية هان فاي، فازداد حبّه للحوم أكثر فأكثر.
وفجأة، جاء صوت من الخارج:
“مدير البناء، هل أستطيع الدخول؟ أحدهم يبحث عنك!”
وفجأة، جاء صوت من الخارج:
كان ذلك صوت دريك.
وضع هان فاي اللحم المطهوّ في مخزونه، وأسرع إلى غرفة الجلوس.
“من يبحث عني؟ ماذا حدث؟”
قال دريك وهو يقوده إلى الأسفل:
بعد مركز الشرطة، أصبح المستشفى بمثابة منزله الثالث. الممرضات عرفنه على الفور، وأرشدنه إلى غرفة العمة لي.
“الحارس العجوز من أكاديمية يي مينغ الخاصة هنا، وقد أحضر شخصًا معه.”
من بعيد، لمح هان فاي الرجل العجوز وقد كانت الأشباح تتشبث به وتعلو جسده.
“سيدي، ما الذي أتى بك إلى هنا اليوم؟”
حيّاه هان فاي بأدب.
“لقد غادر منذ لحظات، وها هو يعود إلى الحي محمولًا!
قال الحارس بلطف:
“كنت أتفقد المدرسة عندما رأيت شخصًا يحاول تسلّق البوابة. بدا كأنه لص، فحاولت منعه، لكنه سقط مغشيًّا عليه. لم أستطع إيقاظه.”
كان الحارس رجلاً طيبًا، وعلى الرغم من كبر سنّه، حمل جين جون على ظهره، غير مدرك أنّ الأشباح كانت تتفحّصه.
“لم أتمكن من التعرف عليه، لذا أحضرته إلى هنا. ربما يكون مستأجرًا جديدًا في الحي.”
نهض جين جون من الأرض، وساقاه ترتعشان، لكنه لم يهرب. قاوم الرعب، وأخرج ساطورًا صدئًا، وهو أداة أساسية للمستكشف.
نظر هان فاي إلى جين جون المغشي عليه، ولم يسعه إلا الابتسام.
“لا تقترب من ذلك الباب!”
“لقد غادر منذ لحظات، وها هو يعود إلى الحي محمولًا!
من بعيد، لمح هان فاي الرجل العجوز وقد كانت الأشباح تتشبث به وتعلو جسده.
إنه من جماعتنا، آسف لإزعاجك، وشكرًا لمساعدتك.”
ترجمة: Arisu san
هز الحارس رأسه وقال:
“أي وحش؟ هذا حيواني الأليف الصغير.” مدّ هان فاي يده ليمسّد رأس الخطيئة الكبرى، ويده تنزف بفعل الأشواك التي تغطّي جسد الوحش، لكنه لم يُعر الأمر اهتمامًا. “الفتى يمرّ بمرحلة تمرّد.”
“بما أنه أحد السكان الجدد، فلا بأس. كلنا جيران. عندما يستفيق، أخبره أنني سأأخذه في جولة بالمدرسة إن أراد، فلا داعي لتسلّق الجدار!”
“انتظر، أنا ما زلت حيًا. وعلى فكرة… هل اتفقتم على هذا مسبقًا؟ لقد غيّرت غرفة الخطيئة الكبرى، فكيف تمكنت من العثور عليها مجددًا؟”
ثم أضاف وهو يبتسم:
ابتهج الوحش حين سمع ذلك، وبدأ يقفز بحماس في أنحاء الغرفة، قبل أن يفتح فمه ليقذف عدّة أشياء غريبة مغطّاة بهالة من الموت.
“هذا جيد… يبدو أن حيّنا بدأ يعجّ بالحياة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انحنى هان فاي على جين جون ليتفقد حالته. كان جين جون قد ركّز على تطوير طاقته البدنية، ما جعله مناسبًا تمامًا لدور “المستكشف”.
كان الحارس أطيب من في أكاديمية يي مينغ الخاصة. حتى الأشباح لم ترغب بأذيّته، بل تسلّقت عليه وخلقت حوله فقاعة أمان.
همس هان فاي له:
هز الحارس رأسه وقال:
“أعلّق آمالًا كبيرة عليك، لا يمكنك الانهيار بهذه السهولة. هناك منطقة مجهولة ضخمة تنتظرك لتكتشفها.”
استعمل هان فاي كلمات اللعنة على جين جون، فانسلّت الكلمات السحرية إلى داخله كأنها زواحف من ظلام.
“قلبك قوي، ولن تُغمى عليك بسهولة. أنت خائف، نعم، لكن الرغبة في الاستكشاف تدفعك للأمام. لا وجود للموت في قاموسك، ولن تتوقف يومًا عن البحث.”
كرر هان فاي كلمات اللعنة ثلاث مرّات إضافية، حتى فتح جين جون عينيه ببطء، ونظر حوله بتوهان.
قال له الحارس العجوز بلطف:
قال له الحارس العجوز بلطف:
وانطلق خلف الحارس.
“استفقت أخيرًا؟”
كانت وجوه الأشباح قد خرجت من الجسد الملتوي، وأحاطت بجين جون. عندها فقط أدرك أن الإغماء رفاهية لا يملكها. انطلق صراخه يخترق ليل الحيّ، وقفز عن الأرض راكضًا بكل ما أوتي من قوة.
بعد أن حدّق في الهاوية، لم تعد الظلمات المعتادة تؤثّر فيه. وهذا ما سعى إليه هان فاي.
“لماذا تهرب؟ إن أردت زيارة المدرسة، يمكنني أن أصطحبك!”
صرخ الحارس وهو يركض خلفه.
راقب هان فاي المشهد من بعيد، وهزّ رأسه:
“الرجل طيّب جدًا، لكنه متحمس أكثر من اللازم.”
كان الحارس أطيب من في أكاديمية يي مينغ الخاصة. حتى الأشباح لم ترغب بأذيّته، بل تسلّقت عليه وخلقت حوله فقاعة أمان.
قال لي زاي وهو يشعر بطاقة سوء الحظ:
“هذا الصديق الجديد يثير فضولي… سأذهب لأحميه.”
وانطلق خلف الحارس.
كانت وجوه الأشباح قد خرجت من الجسد الملتوي، وأحاطت بجين جون. عندها فقط أدرك أن الإغماء رفاهية لا يملكها. انطلق صراخه يخترق ليل الحيّ، وقفز عن الأرض راكضًا بكل ما أوتي من قوة.
كان على هان فاي أن يبقى لثلاث ساعات قبل أن يتمكن من تسجيل الخروج. وقد خطّط لاستغلال الوقت في تطوير مهارة الطبخ، لكن رؤية جين جون وقد أصبح “محبوب الحي” غيّرت خططه.
“هيا بنا، لنلحق بهم.”
ارتاب هان فاي في أن هذه الأشياء من بقايا مذابح فو شينغ؛ فلم يكن أحد سواه قادرًا على بناء هذا العدد الكبير من المذابح.
بفضل ضغط الحارس، بدا أن جين جون قد وصل إلى مستوى جديد، فقد أطلق كل طاقة قدرة المستكشف لديه، وتصاعدت نقاط استكشافه بسرعة جنونية. في غضون ساعة، ركض من حي السعادة حتى الزقورة، وهناك استنزف كل طاقته. وعندما التفت إلى الخلف، كان الحارس المغطى بالأشباح لا يزال خلفه… والأسوأ، أنه قد جلب أصدقاءً جددًا معه!
“ما هذه الأشياء؟” سأل هان فاي، ثم التقى بـباي سينيان. أخبره الأخير أن تلك الأشياء كانت قرابين داخل مذابح. لم يبدُ على هان فاي أيّ دهشة. “هل تنوي مشاركتها معي؟” هزّ الوحش رأسه بسعادة. ضحك هان فاي بخفة. “أشفق على الروح التي قد تجرؤ على الإساءة إليك.”
لم يعد جين جون قادرًا على الركض، فاختبأ داخل الزقورة. ومع اقتراب خطوات الحارس، صعد عدة طوابق، واختار بابًا عشوائيًا ودلف إليه. لكنه ما إن لامس مقبض الباب حتى سمع صوت هان فاي:
قال دريك وهو يقوده إلى الأسفل:
“لا تقترب من ذلك الباب!”
ارتجف جسد جين جون مع الصرخة، وانفتح الباب فجأة. موجة كثيفة من الموت انبعثت من الداخل، وانهار جين جون على الأرض. شعر وكأنه فتح صندوق باندورا، وظلال الموت ابتلعته.
خرج شبح مظلم ضخم من الباب والجدار، مندفعًا نحوه. وبينما كان جين جون يظن أنّ لحظاته الأخيرة قد حلّت، ظهر أمامه شخص مألوف تصدّى للهجوم.
“الرئيس؟ رئيسي!”
حين رأى هان فاي هذين الاثنين في الغرفة، تذكّر الهيئة الحقيقية لحاكم المرآة.
اصطدم الشبح العملاق بهان فاي، فتمزقت جراحه، واندفع الدم في الهواء كقوس أحمر.
وضع هان فاي اللحم المطهوّ في مخزونه، وأسرع إلى غرفة الجلوس.
“رئيس!”
“أنتم مثل لصوص القبور.” تأمّل هان فاي العناصر بين يديه. “بما أن لها النقش نفسه، فلا بد أن المذابح تخدم الطاغوت ذاته.” ثم وضعها داخل مخزونه.
نهض جين جون من الأرض، وساقاه ترتعشان، لكنه لم يهرب. قاوم الرعب، وأخرج ساطورًا صدئًا، وهو أداة أساسية للمستكشف.
“قلبك قوي، ولن تُغمى عليك بسهولة. أنت خائف، نعم، لكن الرغبة في الاستكشاف تدفعك للأمام. لا وجود للموت في قاموسك، ولن تتوقف يومًا عن البحث.”
خفق قلبه، وارتجفت يداه، لكنه ظلّ ثابتًا. حدّق في الظل العملاق، ثم بدأ يتحرك للأمام ببطء. وبعد أن خطا الخطوة الأولى الصعبة، اندفع فجأة:
“لا يمكن للمرء أن يهرب إلى الأبد. لا بد من الشجاعة للمضي قدمًا دون خوف من العواقب!”
“قلبك قوي، ولن تُغمى عليك بسهولة. أنت خائف، نعم، لكن الرغبة في الاستكشاف تدفعك للأمام. لا وجود للموت في قاموسك، ولن تتوقف يومًا عن البحث.”
وانقضّ على الوحش الأسود بالساطور، لكنه ارتدّ بقوة من جدار الموت الكثيف.
“بما أنه أحد السكان الجدد، فلا بأس. كلنا جيران. عندما يستفيق، أخبره أنني سأأخذه في جولة بالمدرسة إن أراد، فلا داعي لتسلّق الجدار!”
نهض من جديد، وهمّ بالهجوم مرة ثانية، لكن هان فاي وقف أمامه قائلًا:
“انتظر، أنا ما زلت حيًا. وعلى فكرة… هل اتفقتم على هذا مسبقًا؟ لقد غيّرت غرفة الخطيئة الكبرى، فكيف تمكنت من العثور عليها مجددًا؟”
“سيدي؟” حدّق جين جون بـهان فاي. أراد أن يقترب، لكن الخوف كبّله. “ذاك الوحش…”
“رئيس!”
“أي وحش؟ هذا حيواني الأليف الصغير.” مدّ هان فاي يده ليمسّد رأس الخطيئة الكبرى، ويده تنزف بفعل الأشواك التي تغطّي جسد الوحش، لكنه لم يُعر الأمر اهتمامًا. “الفتى يمرّ بمرحلة تمرّد.”
“الرجل طيّب جدًا، لكنه متحمس أكثر من اللازم.”
“حيوان أليف؟” ارتعشت عضلات وجه جين جون. “سيدي، يدك تنزف.”
لقد شارف وقت الصراع على الانتهاء، وكان النظام يدفع بهان فاي نحو الأمام.
“لا بأس، مجرد جرح سطحي.” لوّح هان فاي بيده لجين جون. “سأرحل مع حيواني الأليف الآن.” ثم جلس فوق الخطيئة الكبرى، يلتهم قلوب الخنازير وكأن شيئًا لم يكن. وبعد أن غادرا، انهار جين جون على الأرض؛ القرار الذي اتخذه استنزف كل ما لديه من شجاعة.
كرر هان فاي كلمات اللعنة ثلاث مرّات إضافية، حتى فتح جين جون عينيه ببطء، ونظر حوله بتوهان.
“أيها الشاب، أنت لا بأس بك. هل تودّ أن نكون أصدقاء؟” تسلّل إلى أذنيه صوت رجل غريب. رفع جين جون رأسه ببطء، تتبّع بعينيه عنقًا نحيلًا حتى رأى وجهًا بشريًا. “اسمي لي زاي، ما اسمك؟”
بعد أن حدّق في الهاوية، لم تعد الظلمات المعتادة تؤثّر فيه. وهذا ما سعى إليه هان فاي.
“آااه!” دوّى صراخه داخل الزقورة. هزّ هان فاي رأسه بإيماءة خفيفة. “القدر لا يمنحك مصيبة لا تستطيع تحمّلها…” ثم قاد الخطيئة الكبرى إلى غرفة أخرى. كان على وشك المغادرة، لكن الوحش احتكّ به، وكأنه يرجوه ألّا يذهب. كان ساق هان فاي تنزف، ومع ذلك التهم قلب خنزير آخر، ثم جثا على ركبتيه. “ابقَ هنا لتتعافى. وحين تهضم اللعنة تمامًا، سأصطحبك للّعب.”
قال له الحارس العجوز بلطف:
ابتهج الوحش حين سمع ذلك، وبدأ يقفز بحماس في أنحاء الغرفة، قبل أن يفتح فمه ليقذف عدّة أشياء غريبة مغطّاة بهالة من الموت.
“ما هذه الأشياء؟” سأل هان فاي، ثم التقى بـباي سينيان. أخبره الأخير أن تلك الأشياء كانت قرابين داخل مذابح. لم يبدُ على هان فاي أيّ دهشة. “هل تنوي مشاركتها معي؟” هزّ الوحش رأسه بسعادة. ضحك هان فاي بخفة. “أشفق على الروح التي قد تجرؤ على الإساءة إليك.”
الخطيئة الكبرى لم يكن حيوانًا أليفًا عاديًا، فإن أسأت إليه، يقتلك خلال ثلاثة أيام، ثم يعود ليلتهم الطعام الذي قُدّم كقربان لذكراك.
وحين لمس هان فاي تلك الأشياء، أبلغه النظام بأنها عناصر مهمات فريدة لا تُستخدم إلا في مهام وراثة المذابح. تفحّصها عن قرب، فلاحظ نقشًا موحّدًا عليها: شيخ عجوز وثلاثة أطفال.
نظر هان فاي إلى جين جون المغشي عليه، ولم يسعه إلا الابتسام.
“من أين حصلت على هذه الأشياء؟” سأل باي سينيان.
أجاب: “واحدة منها جاءت من المذبح أمام حيّ السعادة، واثنتان من مذابح مهجورة في المستشفى، أما الوعاء فمن مذبح في مدينة الملاهي.”
“حيوان أليف؟” ارتعشت عضلات وجه جين جون. “سيدي، يدك تنزف.”
“أنتم مثل لصوص القبور.” تأمّل هان فاي العناصر بين يديه. “بما أن لها النقش نفسه، فلا بد أن المذابح تخدم الطاغوت ذاته.” ثم وضعها داخل مخزونه.
صرخ الحارس وهو يركض خلفه.
“يبدو أن العلاقة بين حيّ السعادة، ومدينة الملاهي المفقودة، والمستشفى أقرب مما ظننت.”
لقد شارف وقت الصراع على الانتهاء، وكان النظام يدفع بهان فاي نحو الأمام.
ارتاب هان فاي في أن هذه الأشياء من بقايا مذابح فو شينغ؛ فلم يكن أحد سواه قادرًا على بناء هذا العدد الكبير من المذابح.
“حيّ السعادة مخصص لاستقبال الأطفال الجدد، ثم يُنقلون إلى المستشفى لإجراء الجراحة، وأولئك الذين يستوفون المعايير يُرسلون إلى أعماق المدينة… لقد أراد فو شينغ أن يوجّهني على النهج ذاته.”
كان الفضول يتملّكه بشأن المذبح الموجود داخل المستشفى، فلو استطاع الدخول إلى عالم ذاكرة فو شينغ، لأدرك ماضيه.
وأثناء حديثه مع باي سينيان، بدأ يطعم الخطيئة الكبرى من دمه. ومع هذا الدم، استطاع الوحش أن يهضم اللعنة بسرعة أكبر.
وبعد ثلاث ساعات، التقى هان فاي بـجين جون مجددًا في الزقورة. وبفضل التعزيز الذي منحه إياه لقب المستكشف، ارتفع مستواه بدرجة واحدة.
كان الحارس أطيب من في أكاديمية يي مينغ الخاصة. حتى الأشباح لم ترغب بأذيّته، بل تسلّقت عليه وخلقت حوله فقاعة أمان.
“هل هذه الموهبة فعالة إلى هذا الحد؟”
كان جين جون في حالة ذهول، لكنه بات أقوى مما سبق. وإن واجه أحداثًا خارقة للطبيعة في الواقع، فلن يخشاها بعد الآن.
“لقد تدرب ذهنك. سيكون من الصعب على الآخرين السيطرة عليك الآن.”
ثم أضاف وهو يبتسم:
بعد أن حدّق في الهاوية، لم تعد الظلمات المعتادة تؤثّر فيه. وهذا ما سعى إليه هان فاي.
كانت مستيقظة، وابنها جالس إلى جوارها لم يغادرها لحظة.
استخدم قدرة القيامة لإرسال جين جون بعيدًا، ثم توجّه مع جيرانه إلى الزقاق بين المنطقتين. استغرق الأمر منهم ثلاث ساعات لإيجاد مهمة مناسبة لهان فاي هذه المرة.
“لقد أوشكت على استنزاف جميع المهام هنا. إن اضطررت للخروج من اللعبة بالطريقة المعتادة من الغد فصاعدًا، فعليّ دخول المستشفى أو مدينة الملاهي.”
لقد شارف وقت الصراع على الانتهاء، وكان النظام يدفع بهان فاي نحو الأمام.
“آمل أن تدخل مدينة الملاهي والمستشفى في صراع.”
عاد هان فاي إلى الزقورة وسجّل خروجه من اللعبة، فقد بقي لديه أمر عليه إنجازه.
“لماذا تهرب؟ إن أردت زيارة المدرسة، يمكنني أن أصطحبك!”
خلع خوذة الألعاب، وغادر شقته المستأجرة قبل شروق الشمس. اتصل بجين جون، ثم بـباي شيان، وهوانغ يين، وقطة زجاج البحر. وبعد أن تأكّد من أن الجميع متفرّغ خلال النهار، توجّه مسرعًا إلى المستشفى.
بعد مركز الشرطة، أصبح المستشفى بمثابة منزله الثالث. الممرضات عرفنه على الفور، وأرشدنه إلى غرفة العمة لي.
كانت مستيقظة، وابنها جالس إلى جوارها لم يغادرها لحظة.
همس هان فاي له:
حين رأى هان فاي هذين الاثنين في الغرفة، تذكّر الهيئة الحقيقية لحاكم المرآة.
ابن العمة لي يعمل في “تقنيات الفضاء العميق”… تُرى، هل يمكنني زرعه كجاسوس؟
راقب هان فاي المشهد من بعيد، وهزّ رأسه:
كان تركيز هان فاي الآن منصبًا على “صيدلية الخالد”، لكن بما أن “تقنيات الفضاء العميق” هي شريكتها، فلا بد أن لديها الكثير من الأسرار أيضًا. بل وبدأ يشتبه بأن هاتين الشركتين كانتا من الممولين لفو شينغ، إلى أن وقع حادث ما غيّر كل شيء.
انتظر حتى حضر الطبيب للقيام بجولته، ثم رافقه إلى الغرفة.
اصطدم الشبح العملاق بهان فاي، فتمزقت جراحه، واندفع الدم في الهواء كقوس أحمر.
وما إن دخل، حتى ظهرت على وجه العمة لي علامات ذهول شديدة، كما لو أنها تعرّفت عليه باعتباره الرجل المقنّع من العالم الغامض.
“آمل أن تدخل مدينة الملاهي والمستشفى في صراع.”
“الحارس العجوز من أكاديمية يي مينغ الخاصة هنا، وقد أحضر شخصًا معه.”
“الرئيس؟ رئيسي!”
“من أين حصلت على هذه الأشياء؟” سأل باي سينيان.
“لماذا تهرب؟ إن أردت زيارة المدرسة، يمكنني أن أصطحبك!”
“ما هذه الأشياء؟” سأل هان فاي، ثم التقى بـباي سينيان. أخبره الأخير أن تلك الأشياء كانت قرابين داخل مذابح. لم يبدُ على هان فاي أيّ دهشة. “هل تنوي مشاركتها معي؟” هزّ الوحش رأسه بسعادة. ضحك هان فاي بخفة. “أشفق على الروح التي قد تجرؤ على الإساءة إليك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وانقضّ على الوحش الأسود بالساطور، لكنه ارتدّ بقوة من جدار الموت الكثيف.
وبعد ثلاث ساعات، التقى هان فاي بـجين جون مجددًا في الزقورة. وبفضل التعزيز الذي منحه إياه لقب المستكشف، ارتفع مستواه بدرجة واحدة.
“أيها الشاب، أنت لا بأس بك. هل تودّ أن نكون أصدقاء؟” تسلّل إلى أذنيه صوت رجل غريب. رفع جين جون رأسه ببطء، تتبّع بعينيه عنقًا نحيلًا حتى رأى وجهًا بشريًا. “اسمي لي زاي، ما اسمك؟”
كان ذلك صوت دريك.
الخطيئة الكبرى لم يكن حيوانًا أليفًا عاديًا، فإن أسأت إليه، يقتلك خلال ثلاثة أيام، ثم يعود ليلتهم الطعام الذي قُدّم كقربان لذكراك.
قال الحارس بلطف:
قال لي زاي وهو يشعر بطاقة سوء الحظ:
استعمل هان فاي كلمات اللعنة على جين جون، فانسلّت الكلمات السحرية إلى داخله كأنها زواحف من ظلام.
لم يعد جين جون قادرًا على الركض، فاختبأ داخل الزقورة. ومع اقتراب خطوات الحارس، صعد عدة طوابق، واختار بابًا عشوائيًا ودلف إليه. لكنه ما إن لامس مقبض الباب حتى سمع صوت هان فاي:
كان ذلك صوت دريك.
“كنت أتفقد المدرسة عندما رأيت شخصًا يحاول تسلّق البوابة. بدا كأنه لص، فحاولت منعه، لكنه سقط مغشيًّا عليه. لم أستطع إيقاظه.”
كانت مستيقظة، وابنها جالس إلى جوارها لم يغادرها لحظة.
“لا تقترب من ذلك الباب!”
“يبدو أن العلاقة بين حيّ السعادة، ومدينة الملاهي المفقودة، والمستشفى أقرب مما ظننت.”
“الرجل طيّب جدًا، لكنه متحمس أكثر من اللازم.”
وانطلق خلف الحارس.
كانت مستيقظة، وابنها جالس إلى جوارها لم يغادرها لحظة.
“الحارس العجوز من أكاديمية يي مينغ الخاصة هنا، وقد أحضر شخصًا معه.”
“الحارس العجوز من أكاديمية يي مينغ الخاصة هنا، وقد أحضر شخصًا معه.”
كان جين جون في حالة ذهول، لكنه بات أقوى مما سبق. وإن واجه أحداثًا خارقة للطبيعة في الواقع، فلن يخشاها بعد الآن.
كان تركيز هان فاي الآن منصبًا على “صيدلية الخالد”، لكن بما أن “تقنيات الفضاء العميق” هي شريكتها، فلا بد أن لديها الكثير من الأسرار أيضًا. بل وبدأ يشتبه بأن هاتين الشركتين كانتا من الممولين لفو شينغ، إلى أن وقع حادث ما غيّر كل شيء.
نظر هان فاي إلى جين جون المغشي عليه، ولم يسعه إلا الابتسام.
“أي وحش؟ هذا حيواني الأليف الصغير.” مدّ هان فاي يده ليمسّد رأس الخطيئة الكبرى، ويده تنزف بفعل الأشواك التي تغطّي جسد الوحش، لكنه لم يُعر الأمر اهتمامًا. “الفتى يمرّ بمرحلة تمرّد.”
همس هان فاي له:
وحين لمس هان فاي تلك الأشياء، أبلغه النظام بأنها عناصر مهمات فريدة لا تُستخدم إلا في مهام وراثة المذابح. تفحّصها عن قرب، فلاحظ نقشًا موحّدًا عليها: شيخ عجوز وثلاثة أطفال.
ارتاب هان فاي في أن هذه الأشياء من بقايا مذابح فو شينغ؛ فلم يكن أحد سواه قادرًا على بناء هذا العدد الكبير من المذابح.
“هل هذه الموهبة فعالة إلى هذا الحد؟”
نهض جين جون من الأرض، وساقاه ترتعشان، لكنه لم يهرب. قاوم الرعب، وأخرج ساطورًا صدئًا، وهو أداة أساسية للمستكشف.
قال دريك وهو يقوده إلى الأسفل:
ابتهج الوحش حين سمع ذلك، وبدأ يقفز بحماس في أنحاء الغرفة، قبل أن يفتح فمه ليقذف عدّة أشياء غريبة مغطّاة بهالة من الموت.
“هذا جيد… يبدو أن حيّنا بدأ يعجّ بالحياة.”
استخدم قدرة القيامة لإرسال جين جون بعيدًا، ثم توجّه مع جيرانه إلى الزقاق بين المنطقتين. استغرق الأمر منهم ثلاث ساعات لإيجاد مهمة مناسبة لهان فاي هذه المرة.
ابن العمة لي يعمل في “تقنيات الفضاء العميق”… تُرى، هل يمكنني زرعه كجاسوس؟
كانت مستيقظة، وابنها جالس إلى جوارها لم يغادرها لحظة.
وبعد ثلاث ساعات، التقى هان فاي بـجين جون مجددًا في الزقورة. وبفضل التعزيز الذي منحه إياه لقب المستكشف، ارتفع مستواه بدرجة واحدة.
“لم أتمكن من التعرف عليه، لذا أحضرته إلى هنا. ربما يكون مستأجرًا جديدًا في الحي.”
كانت وجوه الأشباح قد خرجت من الجسد الملتوي، وأحاطت بجين جون. عندها فقط أدرك أن الإغماء رفاهية لا يملكها. انطلق صراخه يخترق ليل الحيّ، وقفز عن الأرض راكضًا بكل ما أوتي من قوة.
كان الفضول يتملّكه بشأن المذبح الموجود داخل المستشفى، فلو استطاع الدخول إلى عالم ذاكرة فو شينغ، لأدرك ماضيه.
وأثناء حديثه مع باي سينيان، بدأ يطعم الخطيئة الكبرى من دمه. ومع هذا الدم، استطاع الوحش أن يهضم اللعنة بسرعة أكبر.
من بعيد، لمح هان فاي الرجل العجوز وقد كانت الأشباح تتشبث به وتعلو جسده.
إنه من جماعتنا، آسف لإزعاجك، وشكرًا لمساعدتك.”
الخطيئة الكبرى لم يكن حيوانًا أليفًا عاديًا، فإن أسأت إليه، يقتلك خلال ثلاثة أيام، ثم يعود ليلتهم الطعام الذي قُدّم كقربان لذكراك.
“آااه!” دوّى صراخه داخل الزقورة. هزّ هان فاي رأسه بإيماءة خفيفة. “القدر لا يمنحك مصيبة لا تستطيع تحمّلها…” ثم قاد الخطيئة الكبرى إلى غرفة أخرى. كان على وشك المغادرة، لكن الوحش احتكّ به، وكأنه يرجوه ألّا يذهب. كان ساق هان فاي تنزف، ومع ذلك التهم قلب خنزير آخر، ثم جثا على ركبتيه. “ابقَ هنا لتتعافى. وحين تهضم اللعنة تمامًا، سأصطحبك للّعب.”
كرر هان فاي كلمات اللعنة ثلاث مرّات إضافية، حتى فتح جين جون عينيه ببطء، ونظر حوله بتوهان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل هذه الموهبة فعالة إلى هذا الحد؟”
“الرجل طيّب جدًا، لكنه متحمس أكثر من اللازم.”
وانقضّ على الوحش الأسود بالساطور، لكنه ارتدّ بقوة من جدار الموت الكثيف.
“انتظر، أنا ما زلت حيًا. وعلى فكرة… هل اتفقتم على هذا مسبقًا؟ لقد غيّرت غرفة الخطيئة الكبرى، فكيف تمكنت من العثور عليها مجددًا؟”
