انت تستهين بي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم تكن الإصابات خطيرة للغاية، وسيشفى الجرح خلال أيام قليلة بفضل طاقته الكبيرة (لقد بقي له 30 نقطة تحمُّل).
ترجمة: Arisu san
“أظن… أن الوقت قد حان لتنظيف المخزن.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
زفر هان فاي بملل، ثم قال بازدراء:
ربما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها فو تيان أسرته على شاشة التلفاز، فكان شديد الحماس. صرخ بصوتٍ عالٍ حتى أن الجيران سمعوه. ألقى هان فاي نظرةً نحو الدور الثاني. كان ابنه الأكبر لا يزال في غرفته، لكنه حتماً سمع صراخ فو تيان. شعر هان فاي بالفخر أخيراً بعد يومين قضاهما في عالم الذكريات. «هذا لا شيء، إنّ وصفه بالبطل المجهول مبالغة.»
“شياو لي، أعتقد أنك فهمت مفهوم الإخلاص بشكل خاطئ.”
تقدم هان فاي نحو زوجته التي فجأة أطفأت التلفاز. قالت بنبرة هادئة وهي تُلقي نظرة إلى المطبخ: «لم تتردّد عندما أنقذتها، أليس كذلك؟» كانت تطلُّ نحو المطبخ بعد طرح السؤال، حيث كان الساطور موضوعاً على لوح التقطيع.
هل هذه ألطف طريقة تفكر بها لقتلي؟ على الأقل سأموت وجسدي سليم.
عندما سمِع سؤالها، فك هان فاي بسرعة بحثاً عن إجابة مناسبة. إذا قال “لا”، كان سيكذب لأن الكاميرا وثقت كل شيء. وإذا قال “نعم”، فسيُفهم منه أنه يحب لي غوو إر لدرجة أنه استعد للتضحية بحياته من أجلها. كان هان فاي يتمنى لو أنه استثمر نقاطه في العقل بدلًا من التحمل، إذ شعر أنه لا يملك حتى بقايا ذكاء للتفكير.
أخذ هان فاي نفساً عميقاً، ونظر في عيني زوجته. فعّل قدرة التمثيل لديه، فأصبحت عيناه تبدوان مليئتين بالألم والوضوح، ثم أومأ برأسه: «كانت سيارة النقل قادمة نحونا. لو لم أنقذها، لكانت ماتت. فأسرعت إليها دون أي تردد.»
ترجمة: Arisu san
بدأت عينا الزوجة تغشاهما العتمة شيئًا فشيئًا، حين تابع هان فاي قائلًا:
أجاب فو تيان بحماس: «حسنًا! أعشق طعامَ أبي أكثر شي!»
«لقد أنقذتها لأنني كنت أعلم أن سلامتي لن تتعرض للخطر. لكن إن تعرضت عائلتي للأذى، فلن أتردد في التضحية بنفسي لإنقاذكم. فأنا لست بطلاً مجهولًا… أنا زوجك، وأبو أطفالنا.»
انخفض رأس هان فاي، وارتفعت يداه بتردد، كما لو أنه يهمّ بعناق زوجته، لكنه لم يملك الجرأة على ذلك. كان الإحساس بالذنب، والألم، والندم، ينهش قلبه؛ فهو لا يستحق احتضان المرأة التي تقف أمامه.
“تبًا! أنا أعيش لعبة نجاة، وأنت تعيش رواية مواعدة؟!”
رأت الزوجة كل شيء: وجه هان فاي المشحون بالذنب والأذرع التي لا تجرؤ على لمسها. قالت: «يجب أن ترتاح، سأعدّ العشاء.» تقدّم هان فاي نحو المطبخ، ثم لاحظت الزوجة الجرح في ظهره. كان هو مهتمًا بإصابة قدميها لكنه لم يقل شيئًا عن جرحه.
على الكاميرا، ظهر أن ظهر هان فاي ارتطم بالدرج، والزجاج أيضًا جرح ذراعيه. لابدّ وأن ذلك كان مؤلمًا. تقدمت الزوجة نحو باب المطبخ. عندما رأته بداخل المطبخ، شعرت بشعورٍ غريب:
«إشعار للاعب 0000! كراهية زوجتك تجاهك انخفضت بمقدار 1! إجمالي الانخفاض 2!»
حمل حقيبته وسار إلى المطبخ قائلاً: «سأذهب إلى العمل. سأعود لأطهو العشاء الليلة!»
ما لبثت رائحة اللحم أن انتشرت. خرج هان فاي بالأطباق وقال: «فو تيان، اغسل يديك واستعدّ لتناول العشاء!»
أجاب فو تيان بحماس: «حسنًا! أعشق طعامَ أبي أكثر شي!»
ثم أخذ هان فاي صينيةً وأعدّ حصةً لفو شينغ. وضعها برفق أمام باب غرفته.
كان ظهره قد التصق بالرف.
قال: «هيا نبدأ بالأكل.» نظر هان فاي إلى زوجته وابنه وهما يتناولا الطعام. وعندما رأى فو تيان يأكل بفرحٍ بالغ، لم يستطع إلا أن يبتسم. لا شيء يضاهي شعور الوالد بفخرٍ حقيقي عندما يرى أولاده يستمتعون بطمأنينة وسلام.
ثم تلاها تقريرٌ آخر: «لقد عثرنا على البطل الذي تصدى للحرامي ليلة البارحة. شاهِدوا هذا اللقاء التلفزيوني.»
أطلت الزوجة بنظرة على فو تيان وهان فاي، ثم أمعنت النظر في يديه. لم تلتئم جروحه بعد، لكن هان فاي لم يكترث، وكأن قضاء الوقت مع فو تيان كفيل بشفاء كل شيء.
كنّ جميعًا فاتنات، ولكل واحدة سحرها الخاص. الأهم من ذلك، أن كل واحدة منهن كانت تحمل سلاحًا مختلفًا: ساطور، سكين فواكه، مطرقة، منشار… كانت الصورة صادمة لدرجة أن العرق بدأ يتصبب من جبين هان فاي.
بعد العشاء، خطط هان فاي لتنظيف المطبخ، لكن زوجته أوقفته قائلة: «يجب أن تبقي يديك بعيدتين عن الماء. دعني أنا افعلها.»
هزّ هان فاي رأسه بخفة.
فظل هان فاي واقفًا قريبًا من زوجته وهي تنظف الأطباق. كان قلقًا عليها بسبب إصابة قدمها، بينما هي تغسل الأطباق.
“أشعر أن فكرة مطاردة امرأة واحدة أو شبح واحد للبطل أصبحت مملة بعض الشيء. ربما يكون من الأفضل لو عملوا معًا.”
فجأة همست: «حتى عندما كنتُ حاملاً، لم تكن مهتمًا بهذا القدر.» عرف هان فاي الأمر لأنه بحث في هاتف فو يي بعمق، ووجد حسابًا مخفيًا مليئًا بالمعلومات. حين كانت زوجته حاملًا، كان فو يي مع امرأة أخرى.
ربما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها فو تيان أسرته على شاشة التلفاز، فكان شديد الحماس. صرخ بصوتٍ عالٍ حتى أن الجيران سمعوه. ألقى هان فاي نظرةً نحو الدور الثاني. كان ابنه الأكبر لا يزال في غرفته، لكنه حتماً سمع صراخ فو تيان. شعر هان فاي بالفخر أخيراً بعد يومين قضاهما في عالم الذكريات. «هذا لا شيء، إنّ وصفه بالبطل المجهول مبالغة.»
«أعلم أنني أستحق الموت، لكني أريد أن أغيّر شيئًا قبل أن أموت كي يكون الجميع أكثر سعادة.»
جلس الثلاثة––الأب والأم وابنهما––على الأريكة، فتحدث هان فاي مع فو تيان عمّا جرى في الحضانة، وراجع واجباته المنزلية، ولعب معه. عند التاسعة والنصف مساءً، أخذت الزوجة فو تيان إلى السرير، وكان هان فاي يستعد للنوم أيضًا. قرر النوم على الأرض، فقد نظف المخزن بمفرده وكاد أن يُقتل من قِبل المرأة عديمة الوجه، فكان متعبًا جدًا.
كان جرح ظهره لا يزال يسبب له ألمًا خفيفًا. بعد نزع قميصه، استلقى على المرتبة. لم يمضِ وقتٌ طويل حتى دخلت الزوجة إلى الغرفة. بعدما استلقت إلى جواره في السرير، لم تستطع النوم.
في البداية كانت مستلقيةً بظهرها متجهًا بعيدًا عن هان فاي، لكن سرعان ما استدارت لتطل عليه وهو نائم على الأرض. كانت الأضواء مطفأةً في الغرفة. وفي الظلام، ظلت زوجة هان فاي تحدق في ظهره. كانت حواس هان فاي شديدة الحساسية، فبرغم تعبه الشديد، لم يستطع النوم تحت وقع شعور أنّ أحدًا يراقبه.
اقتربت منه حتى كادت تلتصق به، فتراجع فورًا.
بعد يومٍ حافل بالعمل ومواجهة مع الشبح، كانت جفون هان فاي يرهقها النعاس، ولكنه لم يجرؤ على الإغماض خشية أن تكون نومته أبدية.
فجأة لاحظت الزوجة أن كتفي هان فاي يرتجفان. هل كان لا يزال يعاني من الألم؟
توارت في ذهنها ذكريات، ثم ترددت طويلاً قبل أن تقف وتتقدم بهدوء خارج غرفة النوم. فكر هان فاي: «ماذا تفعل؟ هل ستأخذ الساطور مرةً أخرى؟» كاد يبكي.
لم تكن الإصابات خطيرة للغاية، وسيشفى الجرح خلال أيام قليلة بفضل طاقته الكبيرة (لقد بقي له 30 نقطة تحمُّل).
كرجلٍ لم يسبق له أن عاش تجربةً رومانسية، لم يكن يعرف كيف يتصرف في سيناريو يشبه لعبة المواعدة. عادت الخطوات وسمع ضوء المصباح يُضاء. سلط الضوء على هان فاي، الذي ما زال يستلقي. وقفت الزوجة إلى جانبه وقالت: «كفّ عن التمثيل. اخلع قميصك الداخلي. إنه مبتلّ بالدم بالفعل.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تساءل هان فاي: «أنزع قميصي؟»
“ما هي هذه الفكرة؟”
ردت الزوجة: «أعلم أنك لست نائمًا. كيف يمكنك أن تنام ولديك جرحٌ كبير كهذا؟»
تنهدت ثم استدارت وأحضرت عدة الإسعافات الأولية. قال هان فاي في نفسه: “من خلال السكين إلى عدة الإسعافات، لقد حصل تحول حاسم.” جلس هان فاي، وبدأت الزوجة بتضميد جرح ظهره بعناية.
“وتأتي إليه كثيرًا مؤخرًا، أليس هذا ما تريده؟”
لم تكن الإصابات خطيرة للغاية، وسيشفى الجرح خلال أيام قليلة بفضل طاقته الكبيرة (لقد بقي له 30 نقطة تحمُّل).
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
شعر هان فاي بالبرودة تنبعث من ظهره، لكنه ظل في حالة تأهُّب. ألقى نظرة سريعة على مرآة طاولة الزينة ليتأكد من عدم وجود أي سلاح مخفي في عدة الإسعافات. كان قلقًا للغاية على زوجته، ولكن حين مدت عينيه في المرآة، لاحظ وجود امرأة أخرى تقف أمام السرير، بدت تشبه الموظف الميت من الشركة.
فكر هان فاي: «بعد أن ابتلعت الرجل، تقترب المرأة عديمة الوجه مني أكثر. لا أعلم إذا كانت قادرة على الخروج من المرآة بعد أم لا.» شعر بالقلق. إذا خرجت المرأة عديمة الوجه لتقتل الزوجة، فقد تدفع كراهيتها إلى التطور إلى كائنٍ أكثر شراً، أشبه بكائن “الكراهية الخالصة”!
فكر قائلًا: «يجب أن أخفّض كراهيتهما لي بأسرع وقت ممكن.» وعندما أنهت زوجته تضميد الجرح، نظر إليها هان فاي بعينين مليئتين بالامتنان. كيف تمكن فو يي من خيانة هذه المرأة الطيبة مراتٍ عديدة؟ كان حقًّا حقيرًا.
فكر هان فاي: «بعد أن ابتلعت الرجل، تقترب المرأة عديمة الوجه مني أكثر. لا أعلم إذا كانت قادرة على الخروج من المرآة بعد أم لا.» شعر بالقلق. إذا خرجت المرأة عديمة الوجه لتقتل الزوجة، فقد تدفع كراهيتها إلى التطور إلى كائنٍ أكثر شراً، أشبه بكائن “الكراهية الخالصة”!
قالت الزوجة: «أنت بحاجة إلى النوم. لديك عمل غدًا.»
اقتربت منه حتى كادت تلتصق به، فتراجع فورًا.
قال هان فاي: «حسنًا.» استلقى وغطّ في النوم سريعًا. دقت ساعة المنبه بعد ذلك، فوجد أن جروحه قد تعافَت إلى حد كبير، وكانت نقاط مزاجه وحالته الجسدية مرتفعة نسبياً. قال بحماس: «حان وقت الذهاب إلى العمل!»
ثم تلاها تقريرٌ آخر: «لقد عثرنا على البطل الذي تصدى للحرامي ليلة البارحة. شاهِدوا هذا اللقاء التلفزيوني.»
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
لم يلمس فو شنغ طعام هان فاي. وتساءل هان فاي في نفسه: «يبدو أن الطفل يكنُّ لي كراهية كبيرة.» ألقى نظرة نحو الدور الثاني، ثم قال: «لا بأس، سأغيّر هذا!»
حمل حقيبته وسار إلى المطبخ قائلاً: «سأذهب إلى العمل. سأعود لأطهو العشاء الليلة!»
“أي إشارات؟”
ردت الزوجة: «أنت تواصل تفويت دعوات العشاء من رؤسائك. ألا يثير هذا غضبهم؟»
وبعد بضع ثوانٍ، خرج رجل مألوف يرتدي زي المرضى الأبيض من الصف الأخير.
أجاب هان فاي بثقة: «هم لا شيء مقارنة بكِ وبالأولاد.» خرج من المنزل وتجنب عن قصد الطريق الذي رأى فيه شين لو بالأمس. فكر: «هرب الرجل من مستشفى جراحة التجميل. بعد أن أنجز بعض المهام وأصبح بإمكاني الاعتناء بنفسي، عليّ أن أجده.» مر أمام مقهى، فلاحظ شاشة التلفاز تنقل الأخبار الصباحية.
قال المذيع: «شهدت مدينتنا العديد من السرقات في الآونة الأخيرة. أيها الناس، كونوا حذرين.»
ثم تلاها تقريرٌ آخر: «لقد عثرنا على البطل الذي تصدى للحرامي ليلة البارحة. شاهِدوا هذا اللقاء التلفزيوني.»
ربما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها فو تيان أسرته على شاشة التلفاز، فكان شديد الحماس. صرخ بصوتٍ عالٍ حتى أن الجيران سمعوه. ألقى هان فاي نظرةً نحو الدور الثاني. كان ابنه الأكبر لا يزال في غرفته، لكنه حتماً سمع صراخ فو تيان. شعر هان فاي بالفخر أخيراً بعد يومين قضاهما في عالم الذكريات. «هذا لا شيء، إنّ وصفه بالبطل المجهول مبالغة.»
سأل المذيع: «السيد تشيانغ ويه، ماذا كان يدور في ذهنك عندما اندفعت إلى ميدان القتال؟ كان اللص مسلّحًا بسكين. ألم تشعر بالخوف؟» كان هان فاي على وشك أن يبتعد، لكنه تراجع عندما سمع اسم “تشيانغ ويه.” استدار نحو الشاشة، فرأى الرجل ذا الشعر الطويل وهو يُجري المقابلة!
تقدّم نحو الداخل، وقبل أن يصل إلى المرآة، لاحظ حركة خفيفة بين الرفوف. ضيّق عينيه، ثم أمسك بكرسي وقال:
قال تشيانغ ويه: «كل ما أردته هو إنقاذ الناس. مثل البطل المجهول، أتمنى أن يتجرأ المزيد من الناس. أخطط لتأسيس منظمة غير ربحية في مبنى الأعمال بالمدينة الشرقية. آمل أن تساعد هذه المنظمة المزيد من الناس.»
راقب هان فاي التسجيل، ولاحظ أن تصرفات الخاطف وتشيانغ ويه بدت وكأنها مرتّبة مسبقاً. بدا الأمر خطيراً، لكن لم يكن أي طرف يرغب حقاً في إيذاء الآخر.
فكر هان فاي: «لقد أدار هذا الموقف تشيانغ ويه بنفسه، إذن الخاطف لاعبٌ آخر؟» نظر إلى تشيانغ ويه ثم صوب نظره إلى الجانب الشرقي من المدينة. «18 لاعبًا، بمن فيهم تشيانغ ويه، دخَلُوا مدينة الملاهي المفقودة. لقد عثروا هناك على المذبح الذي يقود إلى عالم ذكريات فو شنغ؟» هذا يعني أن هناك مدخلين لعالم ذكريات فو شنغ؛ دخل شين لو عبر مستشفى جراحة التجميل، بينما دخل الثمانية عشر لاعبًا عبر مدينة الملاهي المفقودة، لكنهم جميعًا يكتشفون هذا العالم.
“ثلاث نساء؟”
تابع تفكيره: «يريد تشيانغ ويه استخدام هذه الفكرة لجمع جميع اللاعبين. فكرة جيدة. إذا رأى شين لو هذا، فسيتجمعون عنده. أتساءل ماذا سيحدث عندها؟» تخيّل هان فاي المشهد: اللاعبين ينظرون إلى شين لو ويصرخون: « هل جلبتَ كل هؤلاء الأشباح معك؟»
قال تشيانغ ويه في التسجيل: «ليس هذا بالأمر السيء. مع وجود الكثير من اللاعبين، لن أشعر بالضغط الشديد.» كان تشيانغ ويه ذكيًا جدًا، ولا يزال في المستوى 19 كلاعب.
فجأة لاحظت الزوجة أن كتفي هان فاي يرتجفان. هل كان لا يزال يعاني من الألم؟
قبل أن يتغير العالم، يجب أن يتمكنوا من النجاة، وربما يجدون بعض الدلائل. تابع هان فاي متابعة الأخبار. بعد تقرير تشيانغ ويه، أعقب ذلك تقريرٌ عن هان فاي نفسه.
“تبًا! أنا أعيش لعبة نجاة، وأنت تعيش رواية مواعدة؟!”
قال المذيع: «تلقينا أن سائق الشاحنة قد لقى مصرعه، لكن المريض الذي كان يجلس في المقعد المجاور فرّ هاربًا.» تابع: «إنه أمر مؤسف لشين لو؛ لقد فرّ للتو من المستشفى، وهو الآن مطلوب من قِبَل كافة أجهزة المدينة. سيراه الجميع على أنه مريض هارب من مستشفى الأمراض العقلية.»
وأظهر الخبر صورة شين لو، وأعلن صاحب المتجر عن مكافأة قدرها 50000 لمن يقبض على شين لو.
ربما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها فو تيان أسرته على شاشة التلفاز، فكان شديد الحماس. صرخ بصوتٍ عالٍ حتى أن الجيران سمعوه. ألقى هان فاي نظرةً نحو الدور الثاني. كان ابنه الأكبر لا يزال في غرفته، لكنه حتماً سمع صراخ فو تيان. شعر هان فاي بالفخر أخيراً بعد يومين قضاهما في عالم الذكريات. «هذا لا شيء، إنّ وصفه بالبطل المجهول مبالغة.»
«الشخص الذي يأسره من المستحيل أن يترك هذا المكان.» قال هان فاي
أسرع هان فاي إلى العمل، ليصل ويغادر في الوقت المحدد
“أظن… أن الوقت قد حان لتنظيف المخزن.”
عند وصوله، قالت له لي غوو إر وهي تحمل كوبين من القهوة وتقف بجانب المصعد: «يا قائد، يا لها من صدفة.» بدا أنها التقت به “صدفةً” وهي تحمل القهوة. تحرّك وجه هان فاي، واتسعت حدقة عينيه عند رؤية القهوة.
قال لها على عجل «يا شياو لي، يجب عليك أخذ المصعد. أريد إجراء مكالمة.» أخرج هان فاي هاتفه وركض نحو ممر الأمان. وصل إلى طابق شركته، وعندما حاول الخروج، وجد القفل معطلاً. قال مبتسمًا: «كان يعمل بشكلٍ جيد عندما استخدمته البارحة.»
لم تكن الإصابات خطيرة للغاية، وسيشفى الجرح خلال أيام قليلة بفضل طاقته الكبيرة (لقد بقي له 30 نقطة تحمُّل).
تذكّر هان فاي الوضع، فأدرك أنه لا يريد أن يتأخّر عن العمل، فجرى إلى الطابق الآخر، ثم واصل مسيره إلى مكتب فريقه. قال وهو يدخل: «صباح الخير.»
ردّ عليه زملاؤه: «صباح الخير، يا قائد!»
“علينا اليوم أن نُنهي الحبكة الرئيسية. إن واصلنا المماطلة، فلن أستطيع تبرير الأمر للرؤساء.” تقدّم هان فاي نحو طاولته، فلاحظ فنجان قهوة موضوعًا هناك، عليه ملاحظة صغيرة كُتب عليها: “شكرًا لك”.
“علينا اليوم أن نُنهي الحبكة الرئيسية. إن واصلنا المماطلة، فلن أستطيع تبرير الأمر للرؤساء.” تقدّم هان فاي نحو طاولته، فلاحظ فنجان قهوة موضوعًا هناك، عليه ملاحظة صغيرة كُتب عليها: “شكرًا لك”.
هل هذه ألطف طريقة تفكر بها لقتلي؟ على الأقل سأموت وجسدي سليم.
بدأت عينا الزوجة تغشاهما العتمة شيئًا فشيئًا، حين تابع هان فاي قائلًا:
رمق لي غوو إر بنظرة سريعة. كانت تمسح نظارتها، ويبدو مظهرها ألطف كثيرًا من دونها. حرّك القهوة جانبًا وبدأ يتفقد تقدم أعضاء فريقه. جميعهم كانوا من النخبة، وقد أجادوا تمامًا تجسيد فكرته.
“عمل ممتاز! علينا أن نكثّف جهودنا اليوم!”
وبعد خطابه التحفيزي، عاد هان فاي إلى لعبته “Plants vs. Zombies”، مستندًا بذقنه إلى يده وهو يتأمل أي نبتة عليه شراؤها للجولة القادمة.
“قائد، بعد أن عدت إلى المنزل الليلة الماضية، خطرت لي فكرة جديدة.”
اقتربت لي غوو إر وهي تمسك بهاتفها. فأغلق هان فاي اللعبة فورًا.
ترجمة: Arisu san
“ما هي هذه الفكرة؟”
“أشعر أن فكرة مطاردة امرأة واحدة أو شبح واحد للبطل أصبحت مملة بعض الشيء. ربما يكون من الأفضل لو عملوا معًا.”
توقفت عند الباب.
ثم انتقلت إلى صورة أخرى.
“تذكّر أن تتأخر قليلًا في العودة، وإلا فزوجتك ستشم عطري.”
“قائد، ما رأيك لو استخدمنا هذه الصورة كغلاف لنا؟ أليست مؤثرة؟”
لكن الصورة لم تكن ملائمة للأطفال. رجل يُشبه هان فاي بنسبة ثمانين بالمئة كان مستلقيًا على طاولة طعام بيضاء، تحلّق حوله سبع نساء لكل منهن شخصية وهيئة مختلفة.
“فهمت مقصدك.”
كنّ جميعًا فاتنات، ولكل واحدة سحرها الخاص. الأهم من ذلك، أن كل واحدة منهن كانت تحمل سلاحًا مختلفًا: ساطور، سكين فواكه، مطرقة، منشار… كانت الصورة صادمة لدرجة أن العرق بدأ يتصبب من جبين هان فاي.
ترجمة: Arisu san
“شياو لي، الفكرة ممتازة، لكن ألا ترين أن الصورة دموية أكثر من اللازم لتكون غلافًا؟ لا أظن أن هذا مناسب.”
أومأت لي غوو إر.
هزّ هان فاي رأسه بخفة.
“فهمت مقصدك.”
أومأت لي غوو إر.
قال لها على عجل «يا شياو لي، يجب عليك أخذ المصعد. أريد إجراء مكالمة.» أخرج هان فاي هاتفه وركض نحو ممر الأمان. وصل إلى طابق شركته، وعندما حاول الخروج، وجد القفل معطلاً. قال مبتسمًا: «كان يعمل بشكلٍ جيد عندما استخدمته البارحة.»
“بما أن البطل يرغب في التوبة، فلا بد أن يموت على يد امرأة واحدة. لا يجوز له أن يوزع نفسه على نساء عدة. تلك هي آخر لحظات إخلاصه.”
أطلت الزوجة بنظرة على فو تيان وهان فاي، ثم أمعنت النظر في يديه. لم تلتئم جروحه بعد، لكن هان فاي لم يكترث، وكأن قضاء الوقت مع فو تيان كفيل بشفاء كل شيء.
“شياو لي، أعتقد أنك فهمت مفهوم الإخلاص بشكل خاطئ.”
“ما هي هذه الفكرة؟”
“قائد، لو كنت أنت البطل، فهل تفضل أن تُقطّع على يد سبع نساء أم تُقتل على يد واحدة فقط؟”
كانت لي غوو إر تناقش مضمون اللعبة بجدية، فيما اعتبر باقي الأعضاء الثلاثة هذا الحوار أمرًا طبيعيًا.
“أعتذر! سأدفع ثمنه… أخي فو يي، هل لديك شيء آكله أو أشربه؟ لا أشعر أنني بخير. أعتقد أنني بدأت أُهلوس.”
“أظن… أن الوقت قد حان لتنظيف المخزن.”
همست بذلك بإغراء ناعم، على النقيض تمامًا من طباعها المتسلطة المعتادة. كان بوسع أي شخص عادي أن يقع في شِباكها، لكن هان فاي رأى نية القتل في عينيها. لم تكن تنوي قتله بأسلوب مباشر، بل أرادت جذبه إلى فخها.
(م.م :هههههخخ المخزن ارحم منها)
أخذ هان فاي القهوة وغادر. وما إن فتح باب المخزن حتى وجد تشاو تشيان بانتظاره. كانت تشاو تشيان جميلة بطبعها، لكنها في ذلك اليوم كانت متأنقة على نحو جعلها أكثر جاذبية.
“كنت في طريقي إليك.”
توقفت عند الباب.
توقفت عند الباب.
ولما رأته يتهرب هكذا، ابتسمت بلطافة.
“ما الذي يجري مع فريقك؟ مضى يومان ولا جديد لديكم؟”
“من هناك؟ أخرج!”
“سنُقدّم المقترح اليوم. أعدك أنه سيرضيك.”
ثم استدار باتجاه المخزن.
“انتظر.”
“ما الأمر؟”
استدار مجددًا ليجد تشاو تشيان تحدق في فنجان القهوة والملاحظة الظريفة على الغطاء.
توقفت عند الباب.
“إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأدخل.”
دخل هان فاي المخزن. كان لا يزال مهجورًا، ولا يُفترض أن يكون فيه أشباح في وضح النهار.
“سأُزيل تلك المرآة.”
تذكّر هان فاي الوضع، فأدرك أنه لا يريد أن يتأخّر عن العمل، فجرى إلى الطابق الآخر، ثم واصل مسيره إلى مكتب فريقه. قال وهو يدخل: «صباح الخير.»
سحب الستارة، فتسلل الضوء إلى الغرفة.
“ثلاث نساء؟”
أراهن أن تلك المرأة بلا وجه لن تجرؤ على الظهور في النهار.
تقدّم نحو الداخل، وقبل أن يصل إلى المرآة، لاحظ حركة خفيفة بين الرفوف. ضيّق عينيه، ثم أمسك بكرسي وقال:
“من هناك؟ أخرج!”
وبعد بضع ثوانٍ، خرج رجل مألوف يرتدي زي المرضى الأبيض من الصف الأخير.
على الكاميرا، ظهر أن ظهر هان فاي ارتطم بالدرج، والزجاج أيضًا جرح ذراعيه. لابدّ وأن ذلك كان مؤلمًا. تقدمت الزوجة نحو باب المطبخ. عندما رأته بداخل المطبخ، شعرت بشعورٍ غريب:
“ل-لست لصًا! أحتاج فقط لمكان أختبئ فيه.”
“قائد، بعد أن عدت إلى المنزل الليلة الماضية، خطرت لي فكرة جديدة.”
سقط الكرسي من يد هان فاي، وتقلصت ملامح وجهه بانزعاج. فقد تعرّف على الصوت.
“أنا حقًا لست لصًا! صدقني يا أخي! المدينة كلها تبحث عني. أحتاج فقط لمكان أختبئ فيه. هل يمكنك…”
بعد يومٍ حافل بالعمل ومواجهة مع الشبح، كانت جفون هان فاي يرهقها النعاس، ولكنه لم يجرؤ على الإغماض خشية أن تكون نومته أبدية.
ثم توقف شين لو عن الحديث.
“هم؟ صوتك وشكلك مألوفان… أليست أنت النجم هان فاي؟!”
كاد هان فاي أن يكمّ فم الرجل بيده. صحيح أنه تلبّس دور والد صاحب المذبح في عالم الذكريات، لكن اللاعبين الآخرين لا يزالون يرونه بشخصيته الحقيقية. كان يرتدي قناعًا طوال الوقت، لكن هذه المرة، رأى شين لو وجهه.
“لقد أخطأت. أنا فو يي، مصمم الألعاب في هذه الشركة.”
“ما اسمي؟!”
“مستحيل، أنت هان فاي! رأيتك في الزهرتان التوأم، كنت مذهلًا فيها!”
(م.م :هههههخخ المخزن ارحم منها)
“قلت لك، اسمي فو يي.”
برزت العروق في عنق هان فاي.
فجأة لاحظت الزوجة أن كتفي هان فاي يرتجفان. هل كان لا يزال يعاني من الألم؟
“لكنك هان فاي! وأنا أعلم أنك تلعب الحياة المثالية أيضًا. المصوّرون توقفوا عن ملاحقتك لأنهم لم يروك سوى في جهاز الألعاب.”
“عمل ممتاز! علينا أن نكثّف جهودنا اليوم!”
تنهد شين لو بارتياح.
“أخي هان فاي، عليك أن تساعدني. أنا الآن مطلوب من المدينة بأكملها، ألا يمكنك أن…”
قبل أن يُكمل، اندفع هان فاي وأمسك بعنقه، ولوّح أمام عينيه بإكسسوار حاد.
“ما اسمي؟!”
اقتربت لي غوو إر وهي تمسك بهاتفها. فأغلق هان فاي اللعبة فورًا.
“أ-أخي فو، ما الذي تفعله؟!”
دفعه هان فاي جانبًا متجهمًا. كان شين لو مصدر نحس متنقل. ومع ذلك، فقد فُعّلت موهبته مجددًا، وها هو يجد طريقه إلى مخزن شركة هان فاي.
“كنت أتساءل لماذا قفل الممر الآمن مكسور، والآن عرفت السبب.”
“عمل ممتاز! علينا أن نكثّف جهودنا اليوم!”
“أعتذر! سأدفع ثمنه… أخي فو يي، هل لديك شيء آكله أو أشربه؟ لا أشعر أنني بخير. أعتقد أنني بدأت أُهلوس.”
“سأشتري لك بعض الطعام. لا تتحرك من مكانك. اختبئ خلف الرف.”
فجأة لاحظت الزوجة أن كتفي هان فاي يرتجفان. هل كان لا يزال يعاني من الألم؟
ترك هان فاي فنجان القهوة، وهمّ بالخروج، لكن الباب فُتح فجأة من الخارج.
“قائد، ما رأيك في قهوتي؟ أليست أفضل من قهوة الفتاة ذات الفستان الأصفر؟”
“الأخت تشيان؟”
«لقد أنقذتها لأنني كنت أعلم أن سلامتي لن تتعرض للخطر. لكن إن تعرضت عائلتي للأذى، فلن أتردد في التضحية بنفسي لإنقاذكم. فأنا لست بطلاً مجهولًا… أنا زوجك، وأبو أطفالنا.»
دخلت تشاو تشيان إلى المخزن.
“قائد، بعد أن عدت إلى المنزل الليلة الماضية، خطرت لي فكرة جديدة.”
“كفّ عن إرسال الإشارات لي. نحن انتهينا.”
“أي إشارات؟”
بدا هان فاي في حيرة.
أسرع هان فاي إلى العمل، ليصل ويغادر في الوقت المحدد
“هذا المخزن يحمل ذكرى خاصة لكلينا، أليس كذلك؟”
نظرت إليه بثبات.
“وتأتي إليه كثيرًا مؤخرًا، أليس هذا ما تريده؟”
“أريد ماذا؟!”
“لا بأس… إن كنت لا تزال تريده، فتعال إلى منزلي الليلة.”
“أنا حقًا لست لصًا! صدقني يا أخي! المدينة كلها تبحث عني. أحتاج فقط لمكان أختبئ فيه. هل يمكنك…”
همست بذلك بإغراء ناعم، على النقيض تمامًا من طباعها المتسلطة المعتادة. كان بوسع أي شخص عادي أن يقع في شِباكها، لكن هان فاي رأى نية القتل في عينيها. لم تكن تنوي قتله بأسلوب مباشر، بل أرادت جذبه إلى فخها.
“تذكّر أن تتأخر قليلًا في العودة، وإلا فزوجتك ستشم عطري.”
أجاب فو تيان بحماس: «حسنًا! أعشق طعامَ أبي أكثر شي!»
ابتسمت ورحلت.
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
تجمد هان فاي في مكانه، ولم يكد يستفيق حتى دخلت لي غوو إر.
“وتأتي إليه كثيرًا مؤخرًا، أليس هذا ما تريده؟”
“قائد، أنهيت العمل. عليك أن تطلع عليه. وجدت نهاية أفضل، لعلها تُلهمك.”
اقتربت منه حتى كادت تلتصق به، فتراجع فورًا.
ولما رأته يتهرب هكذا، ابتسمت بلطافة.
“قائد، ما رأيك في قهوتي؟ أليست أفضل من قهوة الفتاة ذات الفستان الأصفر؟”
تنهدت ثم استدارت وأحضرت عدة الإسعافات الأولية. قال هان فاي في نفسه: “من خلال السكين إلى عدة الإسعافات، لقد حصل تحول حاسم.” جلس هان فاي، وبدأت الزوجة بتضميد جرح ظهره بعناية.
“عودي إلى عملك حالًا!”
كان ظهره قد التصق بالرف.
غادرت لي غوو إر، فأطلق هان فاي تنهيدة ارتياح، ثم أسرع ليقفل الباب.
ترجمة: Arisu san
“تبًا! أنا أعيش لعبة نجاة، وأنت تعيش رواية مواعدة؟!”
“أريد ماذا؟!”
خرج شين لو من خلف الرف وهو يحدّق فيه.
برزت العروق في عنق هان فاي.
“رئيستك الجميلة تدعوك إلى بيتها، والتابعة الظريفة تقدم لك القهوة، ولديك زوجة أيضًا؟! تواعد ثلاث نساء مذهلات في آنٍ معًا؟ أنت وحش!”
“ثلاث نساء؟”
زفر هان فاي بملل، ثم قال بازدراء:
على الكاميرا، ظهر أن ظهر هان فاي ارتطم بالدرج، والزجاج أيضًا جرح ذراعيه. لابدّ وأن ذلك كان مؤلمًا. تقدمت الزوجة نحو باب المطبخ. عندما رأته بداخل المطبخ، شعرت بشعورٍ غريب:
“يبدو أنك تُقلّل من شأني.”
كان جرح ظهره لا يزال يسبب له ألمًا خفيفًا. بعد نزع قميصه، استلقى على المرتبة. لم يمضِ وقتٌ طويل حتى دخلت الزوجة إلى الغرفة. بعدما استلقت إلى جواره في السرير، لم تستطع النوم.
(م.م :هههههخخ المخزن ارحم منها)
“رئيستك الجميلة تدعوك إلى بيتها، والتابعة الظريفة تقدم لك القهوة، ولديك زوجة أيضًا؟! تواعد ثلاث نساء مذهلات في آنٍ معًا؟ أنت وحش!”
كنّ جميعًا فاتنات، ولكل واحدة سحرها الخاص. الأهم من ذلك، أن كل واحدة منهن كانت تحمل سلاحًا مختلفًا: ساطور، سكين فواكه، مطرقة، منشار… كانت الصورة صادمة لدرجة أن العرق بدأ يتصبب من جبين هان فاي.
“لكنك هان فاي! وأنا أعلم أنك تلعب الحياة المثالية أيضًا. المصوّرون توقفوا عن ملاحقتك لأنهم لم يروك سوى في جهاز الألعاب.”
ردت الزوجة: «أنت تواصل تفويت دعوات العشاء من رؤسائك. ألا يثير هذا غضبهم؟»
أخذ هان فاي نفساً عميقاً، ونظر في عيني زوجته. فعّل قدرة التمثيل لديه، فأصبحت عيناه تبدوان مليئتين بالألم والوضوح، ثم أومأ برأسه: «كانت سيارة النقل قادمة نحونا. لو لم أنقذها، لكانت ماتت. فأسرعت إليها دون أي تردد.»
قال تشيانغ ويه في التسجيل: «ليس هذا بالأمر السيء. مع وجود الكثير من اللاعبين، لن أشعر بالضغط الشديد.» كان تشيانغ ويه ذكيًا جدًا، ولا يزال في المستوى 19 كلاعب.
عند وصوله، قالت له لي غوو إر وهي تحمل كوبين من القهوة وتقف بجانب المصعد: «يا قائد، يا لها من صدفة.» بدا أنها التقت به “صدفةً” وهي تحمل القهوة. تحرّك وجه هان فاي، واتسعت حدقة عينيه عند رؤية القهوة.
“عودي إلى عملك حالًا!”
تقدّم نحو الداخل، وقبل أن يصل إلى المرآة، لاحظ حركة خفيفة بين الرفوف. ضيّق عينيه، ثم أمسك بكرسي وقال:
“ما هي هذه الفكرة؟”
“لا بأس… إن كنت لا تزال تريده، فتعال إلى منزلي الليلة.”
تنهدت ثم استدارت وأحضرت عدة الإسعافات الأولية. قال هان فاي في نفسه: “من خلال السكين إلى عدة الإسعافات، لقد حصل تحول حاسم.” جلس هان فاي، وبدأت الزوجة بتضميد جرح ظهره بعناية.
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
“بما أن البطل يرغب في التوبة، فلا بد أن يموت على يد امرأة واحدة. لا يجوز له أن يوزع نفسه على نساء عدة. تلك هي آخر لحظات إخلاصه.”
“ثلاث نساء؟”
غادرت لي غوو إر، فأطلق هان فاي تنهيدة ارتياح، ثم أسرع ليقفل الباب.
“ما هي هذه الفكرة؟”
سحب الستارة، فتسلل الضوء إلى الغرفة.
“هم؟ صوتك وشكلك مألوفان… أليست أنت النجم هان فاي؟!”
دفعه هان فاي جانبًا متجهمًا. كان شين لو مصدر نحس متنقل. ومع ذلك، فقد فُعّلت موهبته مجددًا، وها هو يجد طريقه إلى مخزن شركة هان فاي.
أخذ هان فاي القهوة وغادر. وما إن فتح باب المخزن حتى وجد تشاو تشيان بانتظاره. كانت تشاو تشيان جميلة بطبعها، لكنها في ذلك اليوم كانت متأنقة على نحو جعلها أكثر جاذبية.
“سنُقدّم المقترح اليوم. أعدك أنه سيرضيك.”
وبعد خطابه التحفيزي، عاد هان فاي إلى لعبته “Plants vs. Zombies”، مستندًا بذقنه إلى يده وهو يتأمل أي نبتة عليه شراؤها للجولة القادمة.
كاد هان فاي أن يكمّ فم الرجل بيده. صحيح أنه تلبّس دور والد صاحب المذبح في عالم الذكريات، لكن اللاعبين الآخرين لا يزالون يرونه بشخصيته الحقيقية. كان يرتدي قناعًا طوال الوقت، لكن هذه المرة، رأى شين لو وجهه.
“كنت في طريقي إليك.”
“بما أن البطل يرغب في التوبة، فلا بد أن يموت على يد امرأة واحدة. لا يجوز له أن يوزع نفسه على نساء عدة. تلك هي آخر لحظات إخلاصه.”
(م.م :هههههخخ المخزن ارحم منها)
ردت الزوجة: «أنت تواصل تفويت دعوات العشاء من رؤسائك. ألا يثير هذا غضبهم؟»
عندما سمِع سؤالها، فك هان فاي بسرعة بحثاً عن إجابة مناسبة. إذا قال “لا”، كان سيكذب لأن الكاميرا وثقت كل شيء. وإذا قال “نعم”، فسيُفهم منه أنه يحب لي غوو إر لدرجة أنه استعد للتضحية بحياته من أجلها. كان هان فاي يتمنى لو أنه استثمر نقاطه في العقل بدلًا من التحمل، إذ شعر أنه لا يملك حتى بقايا ذكاء للتفكير.
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
“كنت أتساءل لماذا قفل الممر الآمن مكسور، والآن عرفت السبب.”
دفعه هان فاي جانبًا متجهمًا. كان شين لو مصدر نحس متنقل. ومع ذلك، فقد فُعّلت موهبته مجددًا، وها هو يجد طريقه إلى مخزن شركة هان فاي.
ترجمة: Arisu san
“سأشتري لك بعض الطعام. لا تتحرك من مكانك. اختبئ خلف الرف.”
“ثلاث نساء؟”
“وتأتي إليه كثيرًا مؤخرًا، أليس هذا ما تريده؟”
سقط الكرسي من يد هان فاي، وتقلصت ملامح وجهه بانزعاج. فقد تعرّف على الصوت.
شعر هان فاي بالبرودة تنبعث من ظهره، لكنه ظل في حالة تأهُّب. ألقى نظرة سريعة على مرآة طاولة الزينة ليتأكد من عدم وجود أي سلاح مخفي في عدة الإسعافات. كان قلقًا للغاية على زوجته، ولكن حين مدت عينيه في المرآة، لاحظ وجود امرأة أخرى تقف أمام السرير، بدت تشبه الموظف الميت من الشركة.
قال المذيع: «شهدت مدينتنا العديد من السرقات في الآونة الأخيرة. أيها الناس، كونوا حذرين.»
كنّ جميعًا فاتنات، ولكل واحدة سحرها الخاص. الأهم من ذلك، أن كل واحدة منهن كانت تحمل سلاحًا مختلفًا: ساطور، سكين فواكه، مطرقة، منشار… كانت الصورة صادمة لدرجة أن العرق بدأ يتصبب من جبين هان فاي.
همست بذلك بإغراء ناعم، على النقيض تمامًا من طباعها المتسلطة المعتادة. كان بوسع أي شخص عادي أن يقع في شِباكها، لكن هان فاي رأى نية القتل في عينيها. لم تكن تنوي قتله بأسلوب مباشر، بل أرادت جذبه إلى فخها.
في البداية كانت مستلقيةً بظهرها متجهًا بعيدًا عن هان فاي، لكن سرعان ما استدارت لتطل عليه وهو نائم على الأرض. كانت الأضواء مطفأةً في الغرفة. وفي الظلام، ظلت زوجة هان فاي تحدق في ظهره. كانت حواس هان فاي شديدة الحساسية، فبرغم تعبه الشديد، لم يستطع النوم تحت وقع شعور أنّ أحدًا يراقبه.
“من هناك؟ أخرج!”
أخذ هان فاي نفساً عميقاً، ونظر في عيني زوجته. فعّل قدرة التمثيل لديه، فأصبحت عيناه تبدوان مليئتين بالألم والوضوح، ثم أومأ برأسه: «كانت سيارة النقل قادمة نحونا. لو لم أنقذها، لكانت ماتت. فأسرعت إليها دون أي تردد.»
قال هان فاي: «حسنًا.» استلقى وغطّ في النوم سريعًا. دقت ساعة المنبه بعد ذلك، فوجد أن جروحه قد تعافَت إلى حد كبير، وكانت نقاط مزاجه وحالته الجسدية مرتفعة نسبياً. قال بحماس: «حان وقت الذهاب إلى العمل!»
توقفت عند الباب.
ابتسمت ورحلت.
وبعد خطابه التحفيزي، عاد هان فاي إلى لعبته “Plants vs. Zombies”، مستندًا بذقنه إلى يده وهو يتأمل أي نبتة عليه شراؤها للجولة القادمة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنا حقًا لست لصًا! صدقني يا أخي! المدينة كلها تبحث عني. أحتاج فقط لمكان أختبئ فيه. هل يمكنك…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطلت الزوجة بنظرة على فو تيان وهان فاي، ثم أمعنت النظر في يديه. لم تلتئم جروحه بعد، لكن هان فاي لم يكترث، وكأن قضاء الوقت مع فو تيان كفيل بشفاء كل شيء.
لم تكن الإصابات خطيرة للغاية، وسيشفى الجرح خلال أيام قليلة بفضل طاقته الكبيرة (لقد بقي له 30 نقطة تحمُّل).
“إن لم يكن هناك شيء آخر، فسأدخل.”
كنّ جميعًا فاتنات، ولكل واحدة سحرها الخاص. الأهم من ذلك، أن كل واحدة منهن كانت تحمل سلاحًا مختلفًا: ساطور، سكين فواكه، مطرقة، منشار… كانت الصورة صادمة لدرجة أن العرق بدأ يتصبب من جبين هان فاي.
“لكنك هان فاي! وأنا أعلم أنك تلعب الحياة المثالية أيضًا. المصوّرون توقفوا عن ملاحقتك لأنهم لم يروك سوى في جهاز الألعاب.”
ربما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها فو تيان أسرته على شاشة التلفاز، فكان شديد الحماس. صرخ بصوتٍ عالٍ حتى أن الجيران سمعوه. ألقى هان فاي نظرةً نحو الدور الثاني. كان ابنه الأكبر لا يزال في غرفته، لكنه حتماً سمع صراخ فو تيان. شعر هان فاي بالفخر أخيراً بعد يومين قضاهما في عالم الذكريات. «هذا لا شيء، إنّ وصفه بالبطل المجهول مبالغة.»
بدا هان فاي في حيرة.
غادرت لي غوو إر، فأطلق هان فاي تنهيدة ارتياح، ثم أسرع ليقفل الباب.
“ما الأمر؟”
“سنُقدّم المقترح اليوم. أعدك أنه سيرضيك.”
أخذ هان فاي نفساً عميقاً، ونظر في عيني زوجته. فعّل قدرة التمثيل لديه، فأصبحت عيناه تبدوان مليئتين بالألم والوضوح، ثم أومأ برأسه: «كانت سيارة النقل قادمة نحونا. لو لم أنقذها، لكانت ماتت. فأسرعت إليها دون أي تردد.»
“قائد، بعد أن عدت إلى المنزل الليلة الماضية، خطرت لي فكرة جديدة.”
“هم؟ صوتك وشكلك مألوفان… أليست أنت النجم هان فاي؟!”
“كفّ عن إرسال الإشارات لي. نحن انتهينا.”
طوى الغطاء والمرتبة، وعندما انتهى من تنظيف أسنانه، كانت زوجته قد أعدّت الفطور بالفعل. التهم وجبته بسرعة، ونزلت الزوجة من الدور الثاني ووضعَت طبق الفطور أمام باب غرفة فو شنغ، ثم أخذت منها صينية هان فاي من الليلة الماضية.
“ما الذي يجري مع فريقك؟ مضى يومان ولا جديد لديكم؟”
تابع تفكيره: «يريد تشيانغ ويه استخدام هذه الفكرة لجمع جميع اللاعبين. فكرة جيدة. إذا رأى شين لو هذا، فسيتجمعون عنده. أتساءل ماذا سيحدث عندها؟» تخيّل هان فاي المشهد: اللاعبين ينظرون إلى شين لو ويصرخون: « هل جلبتَ كل هؤلاء الأشباح معك؟»
تابع تفكيره: «يريد تشيانغ ويه استخدام هذه الفكرة لجمع جميع اللاعبين. فكرة جيدة. إذا رأى شين لو هذا، فسيتجمعون عنده. أتساءل ماذا سيحدث عندها؟» تخيّل هان فاي المشهد: اللاعبين ينظرون إلى شين لو ويصرخون: « هل جلبتَ كل هؤلاء الأشباح معك؟»
بعد العشاء، خطط هان فاي لتنظيف المطبخ، لكن زوجته أوقفته قائلة: «يجب أن تبقي يديك بعيدتين عن الماء. دعني أنا افعلها.»
انخفض رأس هان فاي، وارتفعت يداه بتردد، كما لو أنه يهمّ بعناق زوجته، لكنه لم يملك الجرأة على ذلك. كان الإحساس بالذنب، والألم، والندم، ينهش قلبه؛ فهو لا يستحق احتضان المرأة التي تقف أمامه.
