والدتك
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أراد قتل “فو يي”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هيا، اشربوا!”
ترجمة: Arisu san
بدأت رائحة عفنة تغزو المكان، وبدأ الدم يتسرب من أسفل الباب. حاول “الأخطبوط” العثور على هاتفه لطلب الشرطة، فتذكّر أنه تركه في غرفة النوم. استدار، ليجد شياو لينغ واقفة عند الباب، رغم أنها كانت نائمة قبل قليل. بشرتها شاحبة، تقف على أطراف أصابعها، مفاصلها منحنية، وشعرها الأسود يغطي وجهها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
اتكأ “الأخطبوط” الثمل على درابزين الشرفة وحدّق في الشارع بعينين متسعتين. كانت المرأة ذات الرداء الأحمر قد اختفت فجأة.
“ذلك اللعين كان يحاول إخافتي!”
“هل أتخيل؟”
ركع على الأرض يصرخ: “أنا لم أفعل شيئًا! أنتم تبحثون عن الشخص الخطأ! أقسم أنكم أخطأتم الهدف!”
داس على عقب السيجارة وعاد إلى غرفة المعيشة. الموسيقى والمجاملات خففتا من ضيقه.
* “في الأيام الأخيرة، ظللت أسمع أمي تنادي اسمي. أخبرتني أن أبقى بعيدًا عنك.” حدّق في “هان فاي” وقال: “أجبني بصدق، هل لك علاقة بموت أمي؟” * “لا.” أجاب “هان فاي” بكل يقين. تنهد “فو شينغ” براحة. “حسنًا.”
“هيا، اشربوا!”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
قال أحدهم وهو يخرج زجاجة من صندوق فاخر: “زعيم، لقد اشتريت لك زجاجة نبيذ أحمر.”
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
نظر “الأخطبوط” إلى الزجاجة الفاخرة التي تذكّره بتلك المرأة ذات الرداء الأحمر، فاستشاط غيظًا ولجأ إلى الكحول. بدأ يشرب بنهم دون توقف، واستمر الحال ساعة كاملة.
خلع حذاء شياو لينغ ووضعها على السرير.
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
“ماذا؟”
قال وهو يترنح نحو الحمّام: “سأراقب شياو لينغ. أما أنتن، فتابعن الشرب!”
كان “الأخطبوط” سكرانًا للغاية ليفهم شيئًا. احتاج إلى سماعها مرتين قبل أن يدرك أن الصوت لا يشبه صوت “تشاو ليو”. لم يكن فيه أي مشاعر.
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
اتكأ “الأخطبوط” الثمل على درابزين الشرفة وحدّق في الشارع بعينين متسعتين. كانت المرأة ذات الرداء الأحمر قد اختفت فجأة.
“كم مرة قلت لكم أن تعرفوا حدودكم؟ اذهبي لترتاحي.”
خلع حذاء شياو لينغ ووضعها على السرير.
رفعها بين ذراعيه، وحينما لامس جسدها، لسبب ما، خُيّل له وجه “تشاو تشيان” — رئيسته — التي لطالما خشي منها حتى أنه لم يكن يجرؤ على إطلاق ضرطة أمامها. أهانته علنًا في وقت سابق، وكلما تذكر ذلك، ازداد غضبه.
رفعها بين ذراعيه، وحينما لامس جسدها، لسبب ما، خُيّل له وجه “تشاو تشيان” — رئيسته — التي لطالما خشي منها حتى أنه لم يكن يجرؤ على إطلاق ضرطة أمامها. أهانته علنًا في وقت سابق، وكلما تذكر ذلك، ازداد غضبه.
خلع حذاء شياو لينغ ووضعها على السرير.
“هيا، اشربوا!”
جلس بجانب السرير، وبدأت يداه تقتربان ببطء. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه فجأة. قفز “الأخطبوط” كما لو أنه لص. نظر إلى اسم المتصل — “تشاو ليو” — أحد العاملين الذين بقيوا في الشركة لعمل إضافي الليلة الماضية، ولم يكن حاضرًا في الحفلة.
أخذ الهاتف إلى غرفة “فو شينغ”. طرق الباب. “شخص مهم جدًا يبحث عنك.”
“يا له من توقيت سيئ.” أجاب على المكالمة: “ماذا تريد؟”
“الوحدة 13، الطابق 14، رقم 174.”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
“ماذا؟”
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
“هل فقدت صوابك؟”
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
“يا له من توقيت سيئ.” أجاب على المكالمة: “ماذا تريد؟”
كان “الأخطبوط” سكرانًا للغاية ليفهم شيئًا. احتاج إلى سماعها مرتين قبل أن يدرك أن الصوت لا يشبه صوت “تشاو ليو”. لم يكن فيه أي مشاعر.
“هل فقدت صوابك؟”
أغلق الخط. نظر إلى شياو لينغ، ثم غادر غرفة النوم وأغلق الباب خلفه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال “شياو وانغ” الذكي وهو يلاحظ أن الزعيم قد جرّ شياو لينغ إلى الغرفة: “زعيم، لدينا عمل غدًا، لا يمكننا مواصلة الشرب.”
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
* “بالفعل، لقد أزعجنا الزعيم بما فيه الكفاية.”
أغلق المكالمة، لكنها لم تتوقف. استمرت بالقدوم واحدة تلو الأخرى. بعد عدة محاولات، وصلته رسائل. كلها تقول نفس الشيء:
ساعد المرؤوسون بعضهم البعض على الوقوف. أحد الأعضاء الجدد، شاب بدين يرتدي نظارات، نظر حوله بوجه أحمر: “أين أخت لينغ؟ هل ما زالت في الحمّام؟ سأذهب لأحضِرها.”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
قال “شياو وانغ” وهو يدفعه ليشرب المزيد: “آه، لينغ عادت إلى المنزل.”
* “يبحث عني؟” فتح “فو شينغ” الباب. لم يكن قد قال شيئًا بعد، حتى انتهت المكالمة. نظر إلى الهاتف مذهولًا، ثم رفع رأسه مستغربًا أكثر حين رأى أن المتصل هو “الأخطبوط”.
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
تعثرت خطى مرؤوسي “الأخطبوط” نحو الباب، وودعوه، لكنه لم يرافقهم. فقط قال: “كونوا حذرين.”
“الغرفة صغيرة… لماذا لا—”
بقي واقفًا خلف الباب، يصغي لخطواتهم وهي تبتعد.
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
* “هذا الممر مظلم جدًا! لا توجد أضواء.”
* “هاه؟ كان مضاءً عندما جئنا. ربما يعمل بالطاقة الشمسية.”
* “غريب… لماذا المصعد عالق في هذا الطابق؟ هل تعطل؟”
* “ويقولون إن هذا مجمع فاخر؟ لنستخدم الدرج.”
جلس بجانب السرير، وبدأت يداه تقتربان ببطء. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه فجأة. قفز “الأخطبوط” كما لو أنه لص. نظر إلى اسم المتصل — “تشاو ليو” — أحد العاملين الذين بقيوا في الشركة لعمل إضافي الليلة الماضية، ولم يكن حاضرًا في الحفلة.
بعد رحيل الجميع، فك زر قميصه العلوي. ربما بسبب الكحول أو لسبب آخر، شعر بحر شديد. تمتم: “حينما أزيح تشاو تشيان، سيصبح مكاني شاغرًا. شياو وانغ هو المرشح الأفضل، لكن يمكنني منح شياو لينغ فرصة.”
“هل هذا الشخص… مهم حقًا بالنسبة لنا؟” أعاد الهاتف. “أعلم أنك تعاني من ضغط كبير، لكن رجاءً لا تكرر هذه الأمور الغريبة مجددًا.”
أخذ زجاجة النبيذ إلى غرفة النوم. لم يعد يحتمل. دفع الباب. وقف هناك، متحمسًا وخائفًا في آنٍ معًا.
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
“شياو لينغ؟ هل تسمعينني؟” سأل بحذر. وعندما لم تُجب، اقترب ببطء من السرير. وضع الزجاجة على الطاولة وركع على ركبة واحدة. وقبل أن يلمسها، رنّ هاتفه مجددًا. ارتجف قلبه. نظر إلى الشاشة — “تشاو ليو” مجددًا.
صبّ كأس ماء، استلقى على الأريكة. “هل يمكننا التحدث؟ في الحقيقة، أرغب برؤيتك.”
“سألقنه درسًا غدًا في الشركة!”
“ذلك اللعين كان يحاول إخافتي!”
أغلق المكالمة، لكنها لم تتوقف. استمرت بالقدوم واحدة تلو الأخرى. بعد عدة محاولات، وصلته رسائل. كلها تقول نفس الشيء:
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
“الوحدة 13، الطابق 14…”
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
تذكّر تحذيرات “هان فاي” الساخرة، وكأنها تخترق قلبه.
توقف. اختفت الخطوات فجأة. نظر من خلال العين السحرية، فرأى امرأة حمراء الثوب تقف خارج الباب مباشرة، رأسها منحني!
“ذلك اللعين كان يحاول إخافتي!”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
فتح النبيذ وشرب منه. ثم نظر إلى بشرة شياو لينغ البيضاء.
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
“حان وقت الوليمة!” خلع قميصه. لكن قبل أن يتحرك، رنّ الهاتف مجددًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اللعنة! هل جنّ؟” أجاب وهو يزمجر: “تشاو ليو، ما مشكلتك؟!”
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
لكن “تشاو ليو” لم يُجب. وسرعان ما أدرك “الأخطبوط” شيئًا… لقد أطفأ الهاتف قبل قليل. فكيف تلقى المكالمة؟
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
“الوحدة 13، الطابق 14، رقم 174.”
“اللعنة! هل جنّ؟” أجاب وهو يزمجر: “تشاو ليو، ما مشكلتك؟!”
أسقط الهاتف من الخوف. تذكّر المرأة ذات الرداء الأحمر. “ما الذي يجري؟ هل تعقّبتني؟”
* “نعم.” فُتح الباب. بدا “فو شينغ” طبيعيًا، لكن عينيه كانتا محمرتين.
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
لم يوقظ شياو لينغ حتى. ارتدى قميصه وركض خارجًا حافي القدمين نحو غرفة المعيشة. أمسك مقبض الباب حين سمع خطوات تقترب.
جلس بجانب السرير، وبدأت يداه تقتربان ببطء. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه فجأة. قفز “الأخطبوط” كما لو أنه لص. نظر إلى اسم المتصل — “تشاو ليو” — أحد العاملين الذين بقيوا في الشركة لعمل إضافي الليلة الماضية، ولم يكن حاضرًا في الحفلة.
المرأة ذات الرداء الأحمر قادمة؟
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
توقف. اختفت الخطوات فجأة. نظر من خلال العين السحرية، فرأى امرأة حمراء الثوب تقف خارج الباب مباشرة، رأسها منحني!
داس على عقب السيجارة وعاد إلى غرفة المعيشة. الموسيقى والمجاملات خففتا من ضيقه.
شهق وتراجع مرتجفًا. “لقد جاءت! هدفها هذه الشقة!”
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
أراد قتل “فو يي”.
“شياو لينغ؟ هل تسمعينني؟” سأل بحذر. وعندما لم تُجب، اقترب ببطء من السرير. وضع الزجاجة على الطاولة وركع على ركبة واحدة. وقبل أن يلمسها، رنّ هاتفه مجددًا. ارتجف قلبه. نظر إلى الشاشة — “تشاو ليو” مجددًا.
بدأت رائحة عفنة تغزو المكان، وبدأ الدم يتسرب من أسفل الباب. حاول “الأخطبوط” العثور على هاتفه لطلب الشرطة، فتذكّر أنه تركه في غرفة النوم. استدار، ليجد شياو لينغ واقفة عند الباب، رغم أنها كانت نائمة قبل قليل. بشرتها شاحبة، تقف على أطراف أصابعها، مفاصلها منحنية، وشعرها الأسود يغطي وجهها.
أسقط الهاتف من الخوف. تذكّر المرأة ذات الرداء الأحمر. “ما الذي يجري؟ هل تعقّبتني؟”
“شياو لينغ؟ تساو لينغلينغ؟” ارتعش صوته. في تلك اللحظة، بدأ أحدهم بهز مقبض الباب بعنف.
داس على عقب السيجارة وعاد إلى غرفة المعيشة. الموسيقى والمجاملات خففتا من ضيقه.
ركع على الأرض يصرخ: “أنا لم أفعل شيئًا! أنتم تبحثون عن الشخص الخطأ! أقسم أنكم أخطأتم الهدف!”
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
بكى وتوسل. لقد استولى على كل شيء كان يملكه “فو يي”: صيدلية الخالد، موارده، منصبه، ومنزله. شعر بالفرح الغامر، لكنه أدرك الآن أنه استولى أيضًا على مصيبته.
مع صوت طقطقة بطيء، فُتح الباب. لم يجرؤ على النظر خلفه. انكفأ أرضًا، يئن. سارت الأقدام وسط الدماء، وظهرت بصمات حمراء في كل مكان. كل ركن حمل ذكرى جميلة، مُسح بالأيدي الملطخة.
استدارت المرأة التي تقف في غرفة “فو شينغ” ببطء لتنظر نحو اتجاه محدد.
حين اختفت الأصوات الغريبة، فتح عينيه ببطء. سقطت قطرة دم على أنفه. نظر إلى الأعلى، فظهرت وجه امرأة. وقبل أن يصرخ، التفت الدم على الأرض حوله كحبل وسحبه إلى خارج الغرفة!
“فو يي! أنا…” لم يُكمل جملته حتى اختفى في الظلام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
ظهرت بصمة دموية على الجدار، تبعتها أخرى، ثم مئات. تراكبت البصمات فوق بعضها حتى تحطّم زجاج النوافذ!
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
استدارت المرأة التي تقف في غرفة “فو شينغ” ببطء لتنظر نحو اتجاه محدد.
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
…
بكى وتوسل. لقد استولى على كل شيء كان يملكه “فو يي”: صيدلية الخالد، موارده، منصبه، ومنزله. شعر بالفرح الغامر، لكنه أدرك الآن أنه استولى أيضًا على مصيبته.
عند منتصف الليل، وقف “هان فاي” في غرفة نوم ضيقة، يبحث عن مكان يفرش فيه فرشته. نظرت إليه زوجته من السرير بابتسامة حزينة.
عاد إلى الأريكة. وقبل أن يفرش فرشته، اهتز هاتفه. نظر إليه، فكان المتصل هو الأخطبوط.
“الغرفة صغيرة… لماذا لا—”
ظهرت بصمة دموية على الجدار، تبعتها أخرى، ثم مئات. تراكبت البصمات فوق بعضها حتى تحطّم زجاج النوافذ!
“سأنام في غرفة المعيشة. الهواء هناك أفضل.” حمل فرشته وتوجه نحو الأريكة.
عاد إلى الأريكة. وقبل أن يفرش فرشته، اهتز هاتفه. نظر إليه، فكان المتصل هو الأخطبوط.
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
فتح النبيذ وشرب منه. ثم نظر إلى بشرة شياو لينغ البيضاء.
“ما هذا؟” اقترب ببطء. تردد، ثم طرق الباب. “فو شينغ، هل ما زلت مستيقظًا؟”
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
* “نعم.” فُتح الباب. بدا “فو شينغ” طبيعيًا، لكن عينيه كانتا محمرتين.
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
“ما الأمر؟”
“شياو لينغ؟ هل تسمعينني؟” سأل بحذر. وعندما لم تُجب، اقترب ببطء من السرير. وضع الزجاجة على الطاولة وركع على ركبة واحدة. وقبل أن يلمسها، رنّ هاتفه مجددًا. ارتجف قلبه. نظر إلى الشاشة — “تشاو ليو” مجددًا.
* “في الأيام الأخيرة، ظللت أسمع أمي تنادي اسمي. أخبرتني أن أبقى بعيدًا عنك.” حدّق في “هان فاي” وقال: “أجبني بصدق، هل لك علاقة بموت أمي؟”
* “لا.” أجاب “هان فاي” بكل يقين. تنهد “فو شينغ” براحة. “حسنًا.”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
أغلق الباب. بقي “هان فاي” واقفًا في غرفة المعيشة. “مهما كان “فو يي” حقيرًا، لا أعتقد أنه قتل زوجته. لم أعثر على أي دليل كهذا في مهمة المدير. لا بد أن هناك سوء فهم.”
بقي واقفًا خلف الباب، يصغي لخطواتهم وهي تبتعد.
كان “هان فاي” قد حصل على قدرة “فو يي” و”فو تيان” بعد أن نال لقب “الأب”، لكنه لم يتمكن بعد من استخدام قدرة “فو شينغ”، ما يعني أنه لم يكسب ثقته الكاملة بعد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
“سأنام في غرفة المعيشة. الهواء هناك أفضل.” حمل فرشته وتوجه نحو الأريكة.
عاد إلى الأريكة. وقبل أن يفرش فرشته، اهتز هاتفه. نظر إليه، فكان المتصل هو الأخطبوط.
أغلق الباب. بقي “هان فاي” واقفًا في غرفة المعيشة. “مهما كان “فو يي” حقيرًا، لا أعتقد أنه قتل زوجته. لم أعثر على أي دليل كهذا في مهمة المدير. لا بد أن هناك سوء فهم.”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
ركع على الأرض يصرخ: “أنا لم أفعل شيئًا! أنتم تبحثون عن الشخص الخطأ! أقسم أنكم أخطأتم الهدف!”
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
“الوحدة 13، الطابق 14، رقم 174.”
“الأخطبوط اشترى منزلي. وجودك هناك يعني أن هدفك الحقيقي عائلتي وأنا.” كان صوت “هان فاي” هادئًا، كأنما يتحدث مع صديق قديم. “كثيرون يريدون قتلي، لكن امرأة واحدة فقط ماتت، وما زال حقدها مشتعلًا تجاه هذه العائلة… أم فو شينغ البيولوجية.”
أغلق المكالمة، لكنها لم تتوقف. استمرت بالقدوم واحدة تلو الأخرى. بعد عدة محاولات، وصلته رسائل. كلها تقول نفس الشيء:
صبّ كأس ماء، استلقى على الأريكة. “هل يمكننا التحدث؟ في الحقيقة، أرغب برؤيتك.”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
ازداد صوت الضحك والبكاء حدةً. قلب المرأة كان يغلي بالكراهية. لم تستطع التواصل مع العالم الخارجي.
“شياو لينغ؟ تساو لينغلينغ؟” ارتعش صوته. في تلك اللحظة، بدأ أحدهم بهز مقبض الباب بعنف.
“إن لم تريدي الحديث معي، فماذا عن فو شينغ؟ لقد كان يبكي شوقًا لكِ.”
“الوحدة 13، الطابق 14…”
أخذ الهاتف إلى غرفة “فو شينغ”. طرق الباب. “شخص مهم جدًا يبحث عنك.”
مع صوت طقطقة بطيء، فُتح الباب. لم يجرؤ على النظر خلفه. انكفأ أرضًا، يئن. سارت الأقدام وسط الدماء، وظهرت بصمات حمراء في كل مكان. كل ركن حمل ذكرى جميلة، مُسح بالأيدي الملطخة.
* “يبحث عني؟” فتح “فو شينغ” الباب. لم يكن قد قال شيئًا بعد، حتى انتهت المكالمة. نظر إلى الهاتف مذهولًا، ثم رفع رأسه مستغربًا أكثر حين رأى أن المتصل هو “الأخطبوط”.
“هل هذا الشخص… مهم حقًا بالنسبة لنا؟” أعاد الهاتف. “أعلم أنك تعاني من ضغط كبير، لكن رجاءً لا تكرر هذه الأمور الغريبة مجددًا.”
“هل هذا الشخص… مهم حقًا بالنسبة لنا؟” أعاد الهاتف. “أعلم أنك تعاني من ضغط كبير، لكن رجاءً لا تكرر هذه الأمور الغريبة مجددًا.”
ازداد صوت الضحك والبكاء حدةً. قلب المرأة كان يغلي بالكراهية. لم تستطع التواصل مع العالم الخارجي.
…
