والدتك
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال أحدهم وهو يخرج زجاجة من صندوق فاخر: “زعيم، لقد اشتريت لك زجاجة نبيذ أحمر.”
ترجمة: Arisu san
لم يوقظ شياو لينغ حتى. ارتدى قميصه وركض خارجًا حافي القدمين نحو غرفة المعيشة. أمسك مقبض الباب حين سمع خطوات تقترب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
اتكأ “الأخطبوط” الثمل على درابزين الشرفة وحدّق في الشارع بعينين متسعتين. كانت المرأة ذات الرداء الأحمر قد اختفت فجأة.
لكن “تشاو ليو” لم يُجب. وسرعان ما أدرك “الأخطبوط” شيئًا… لقد أطفأ الهاتف قبل قليل. فكيف تلقى المكالمة؟
“هل أتخيل؟”
“ما هذا؟” اقترب ببطء. تردد، ثم طرق الباب. “فو شينغ، هل ما زلت مستيقظًا؟”
داس على عقب السيجارة وعاد إلى غرفة المعيشة. الموسيقى والمجاملات خففتا من ضيقه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هيا، اشربوا!”
“الأخطبوط اشترى منزلي. وجودك هناك يعني أن هدفك الحقيقي عائلتي وأنا.” كان صوت “هان فاي” هادئًا، كأنما يتحدث مع صديق قديم. “كثيرون يريدون قتلي، لكن امرأة واحدة فقط ماتت، وما زال حقدها مشتعلًا تجاه هذه العائلة… أم فو شينغ البيولوجية.”
قال أحدهم وهو يخرج زجاجة من صندوق فاخر: “زعيم، لقد اشتريت لك زجاجة نبيذ أحمر.”
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
نظر “الأخطبوط” إلى الزجاجة الفاخرة التي تذكّره بتلك المرأة ذات الرداء الأحمر، فاستشاط غيظًا ولجأ إلى الكحول. بدأ يشرب بنهم دون توقف، واستمر الحال ساعة كاملة.
أغلق المكالمة، لكنها لم تتوقف. استمرت بالقدوم واحدة تلو الأخرى. بعد عدة محاولات، وصلته رسائل. كلها تقول نفس الشيء:
اضطرت بعض الموظفات إلى استخدام الحمّام.
نظر “الأخطبوط” إلى الزجاجة الفاخرة التي تذكّره بتلك المرأة ذات الرداء الأحمر، فاستشاط غيظًا ولجأ إلى الكحول. بدأ يشرب بنهم دون توقف، واستمر الحال ساعة كاملة.
قال وهو يترنح نحو الحمّام: “سأراقب شياو لينغ. أما أنتن، فتابعن الشرب!”
تذكّر تحذيرات “هان فاي” الساخرة، وكأنها تخترق قلبه.
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
“كم مرة قلت لكم أن تعرفوا حدودكم؟ اذهبي لترتاحي.”
ازداد صوت الضحك والبكاء حدةً. قلب المرأة كان يغلي بالكراهية. لم تستطع التواصل مع العالم الخارجي.
رفعها بين ذراعيه، وحينما لامس جسدها، لسبب ما، خُيّل له وجه “تشاو تشيان” — رئيسته — التي لطالما خشي منها حتى أنه لم يكن يجرؤ على إطلاق ضرطة أمامها. أهانته علنًا في وقت سابق، وكلما تذكر ذلك، ازداد غضبه.
“شياو لينغ؟ هل تسمعينني؟” سأل بحذر. وعندما لم تُجب، اقترب ببطء من السرير. وضع الزجاجة على الطاولة وركع على ركبة واحدة. وقبل أن يلمسها، رنّ هاتفه مجددًا. ارتجف قلبه. نظر إلى الشاشة — “تشاو ليو” مجددًا.
خلع حذاء شياو لينغ ووضعها على السرير.
صبّ كأس ماء، استلقى على الأريكة. “هل يمكننا التحدث؟ في الحقيقة، أرغب برؤيتك.”
جلس بجانب السرير، وبدأت يداه تقتربان ببطء. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه فجأة. قفز “الأخطبوط” كما لو أنه لص. نظر إلى اسم المتصل — “تشاو ليو” — أحد العاملين الذين بقيوا في الشركة لعمل إضافي الليلة الماضية، ولم يكن حاضرًا في الحفلة.
صبّ كأس ماء، استلقى على الأريكة. “هل يمكننا التحدث؟ في الحقيقة، أرغب برؤيتك.”
“يا له من توقيت سيئ.” أجاب على المكالمة: “ماذا تريد؟”
نظر “الأخطبوط” إلى الزجاجة الفاخرة التي تذكّره بتلك المرأة ذات الرداء الأحمر، فاستشاط غيظًا ولجأ إلى الكحول. بدأ يشرب بنهم دون توقف، واستمر الحال ساعة كاملة.
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
* “بالفعل، لقد أزعجنا الزعيم بما فيه الكفاية.”
“ماذا؟”
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
“هل فقدت صوابك؟”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
تعثرت خطى مرؤوسي “الأخطبوط” نحو الباب، وودعوه، لكنه لم يرافقهم. فقط قال: “كونوا حذرين.”
كان “الأخطبوط” سكرانًا للغاية ليفهم شيئًا. احتاج إلى سماعها مرتين قبل أن يدرك أن الصوت لا يشبه صوت “تشاو ليو”. لم يكن فيه أي مشاعر.
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
أغلق الخط. نظر إلى شياو لينغ، ثم غادر غرفة النوم وأغلق الباب خلفه.
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
قال “شياو وانغ” الذكي وهو يلاحظ أن الزعيم قد جرّ شياو لينغ إلى الغرفة: “زعيم، لدينا عمل غدًا، لا يمكننا مواصلة الشرب.”
تذكّر تحذيرات “هان فاي” الساخرة، وكأنها تخترق قلبه.
* “بالفعل، لقد أزعجنا الزعيم بما فيه الكفاية.”
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
ساعد المرؤوسون بعضهم البعض على الوقوف. أحد الأعضاء الجدد، شاب بدين يرتدي نظارات، نظر حوله بوجه أحمر: “أين أخت لينغ؟ هل ما زالت في الحمّام؟ سأذهب لأحضِرها.”
“شياو لينغ؟ تساو لينغلينغ؟” ارتعش صوته. في تلك اللحظة، بدأ أحدهم بهز مقبض الباب بعنف.
قال “شياو وانغ” وهو يدفعه ليشرب المزيد: “آه، لينغ عادت إلى المنزل.”
رفعها بين ذراعيه، وحينما لامس جسدها، لسبب ما، خُيّل له وجه “تشاو تشيان” — رئيسته — التي لطالما خشي منها حتى أنه لم يكن يجرؤ على إطلاق ضرطة أمامها. أهانته علنًا في وقت سابق، وكلما تذكر ذلك، ازداد غضبه.
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
تعثرت خطى مرؤوسي “الأخطبوط” نحو الباب، وودعوه، لكنه لم يرافقهم. فقط قال: “كونوا حذرين.”
“هل أتخيل؟”
بقي واقفًا خلف الباب، يصغي لخطواتهم وهي تبتعد.
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
* “هذا الممر مظلم جدًا! لا توجد أضواء.”
* “هاه؟ كان مضاءً عندما جئنا. ربما يعمل بالطاقة الشمسية.”
* “غريب… لماذا المصعد عالق في هذا الطابق؟ هل تعطل؟”
* “ويقولون إن هذا مجمع فاخر؟ لنستخدم الدرج.”
بكى وتوسل. لقد استولى على كل شيء كان يملكه “فو يي”: صيدلية الخالد، موارده، منصبه، ومنزله. شعر بالفرح الغامر، لكنه أدرك الآن أنه استولى أيضًا على مصيبته.
بعد رحيل الجميع، فك زر قميصه العلوي. ربما بسبب الكحول أو لسبب آخر، شعر بحر شديد. تمتم: “حينما أزيح تشاو تشيان، سيصبح مكاني شاغرًا. شياو وانغ هو المرشح الأفضل، لكن يمكنني منح شياو لينغ فرصة.”
لكن “تشاو ليو” لم يُجب. وسرعان ما أدرك “الأخطبوط” شيئًا… لقد أطفأ الهاتف قبل قليل. فكيف تلقى المكالمة؟
أخذ زجاجة النبيذ إلى غرفة النوم. لم يعد يحتمل. دفع الباب. وقف هناك، متحمسًا وخائفًا في آنٍ معًا.
“الغرفة صغيرة… لماذا لا—”
“شياو لينغ؟ هل تسمعينني؟” سأل بحذر. وعندما لم تُجب، اقترب ببطء من السرير. وضع الزجاجة على الطاولة وركع على ركبة واحدة. وقبل أن يلمسها، رنّ هاتفه مجددًا. ارتجف قلبه. نظر إلى الشاشة — “تشاو ليو” مجددًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سألقنه درسًا غدًا في الشركة!”
قال أحدهم وهو يخرج زجاجة من صندوق فاخر: “زعيم، لقد اشتريت لك زجاجة نبيذ أحمر.”
أغلق المكالمة، لكنها لم تتوقف. استمرت بالقدوم واحدة تلو الأخرى. بعد عدة محاولات، وصلته رسائل. كلها تقول نفس الشيء:
…
“الوحدة 13، الطابق 14…”
قال وهو يترنح نحو الحمّام: “سأراقب شياو لينغ. أما أنتن، فتابعن الشرب!”
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تذكّر تحذيرات “هان فاي” الساخرة، وكأنها تخترق قلبه.
“هل هذا الشخص… مهم حقًا بالنسبة لنا؟” أعاد الهاتف. “أعلم أنك تعاني من ضغط كبير، لكن رجاءً لا تكرر هذه الأمور الغريبة مجددًا.”
“ذلك اللعين كان يحاول إخافتي!”
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
فتح النبيذ وشرب منه. ثم نظر إلى بشرة شياو لينغ البيضاء.
“الأخطبوط اشترى منزلي. وجودك هناك يعني أن هدفك الحقيقي عائلتي وأنا.” كان صوت “هان فاي” هادئًا، كأنما يتحدث مع صديق قديم. “كثيرون يريدون قتلي، لكن امرأة واحدة فقط ماتت، وما زال حقدها مشتعلًا تجاه هذه العائلة… أم فو شينغ البيولوجية.”
“حان وقت الوليمة!” خلع قميصه. لكن قبل أن يتحرك، رنّ الهاتف مجددًا.
بعد رحيل الجميع، فك زر قميصه العلوي. ربما بسبب الكحول أو لسبب آخر، شعر بحر شديد. تمتم: “حينما أزيح تشاو تشيان، سيصبح مكاني شاغرًا. شياو وانغ هو المرشح الأفضل، لكن يمكنني منح شياو لينغ فرصة.”
“اللعنة! هل جنّ؟” أجاب وهو يزمجر: “تشاو ليو، ما مشكلتك؟!”
* “الوحدة 13، الطابق 14…”
لكن “تشاو ليو” لم يُجب. وسرعان ما أدرك “الأخطبوط” شيئًا… لقد أطفأ الهاتف قبل قليل. فكيف تلقى المكالمة؟
“سأنام في غرفة المعيشة. الهواء هناك أفضل.” حمل فرشته وتوجه نحو الأريكة.
انقشعت بعض سحب الثمالة عن عقله. نظر إلى الهاتف، وخرج صوت امرأة من السماعة:
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
“الوحدة 13، الطابق 14، رقم 174.”
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
أسقط الهاتف من الخوف. تذكّر المرأة ذات الرداء الأحمر. “ما الذي يجري؟ هل تعقّبتني؟”
* “علينا الرحيل، اقترب منتصف الليل.”
ارتجف. “أليس هذا هو العنوان نفسه؟ لكنني انتقلت حديثًا!”
* “يبحث عني؟” فتح “فو شينغ” الباب. لم يكن قد قال شيئًا بعد، حتى انتهت المكالمة. نظر إلى الهاتف مذهولًا، ثم رفع رأسه مستغربًا أكثر حين رأى أن المتصل هو “الأخطبوط”.
لم يوقظ شياو لينغ حتى. ارتدى قميصه وركض خارجًا حافي القدمين نحو غرفة المعيشة. أمسك مقبض الباب حين سمع خطوات تقترب.
توقف. اختفت الخطوات فجأة. نظر من خلال العين السحرية، فرأى امرأة حمراء الثوب تقف خارج الباب مباشرة، رأسها منحني!
المرأة ذات الرداء الأحمر قادمة؟
“الوحدة 13، الطابق 14…”
توقف. اختفت الخطوات فجأة. نظر من خلال العين السحرية، فرأى امرأة حمراء الثوب تقف خارج الباب مباشرة، رأسها منحني!
حين اختفت الأصوات الغريبة، فتح عينيه ببطء. سقطت قطرة دم على أنفه. نظر إلى الأعلى، فظهرت وجه امرأة. وقبل أن يصرخ، التفت الدم على الأرض حوله كحبل وسحبه إلى خارج الغرفة!
شهق وتراجع مرتجفًا. “لقد جاءت! هدفها هذه الشقة!”
قال “شياو وانغ” وهو يدفعه ليشرب المزيد: “آه، لينغ عادت إلى المنزل.”
أراد قتل “فو يي”.
“إن لم تريدي الحديث معي، فماذا عن فو شينغ؟ لقد كان يبكي شوقًا لكِ.”
بدأت رائحة عفنة تغزو المكان، وبدأ الدم يتسرب من أسفل الباب. حاول “الأخطبوط” العثور على هاتفه لطلب الشرطة، فتذكّر أنه تركه في غرفة النوم. استدار، ليجد شياو لينغ واقفة عند الباب، رغم أنها كانت نائمة قبل قليل. بشرتها شاحبة، تقف على أطراف أصابعها، مفاصلها منحنية، وشعرها الأسود يغطي وجهها.
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
“شياو لينغ؟ تساو لينغلينغ؟” ارتعش صوته. في تلك اللحظة، بدأ أحدهم بهز مقبض الباب بعنف.
“ما هذا؟” اقترب ببطء. تردد، ثم طرق الباب. “فو شينغ، هل ما زلت مستيقظًا؟”
ركع على الأرض يصرخ: “أنا لم أفعل شيئًا! أنتم تبحثون عن الشخص الخطأ! أقسم أنكم أخطأتم الهدف!”
“اللعنة! هل جنّ؟” أجاب وهو يزمجر: “تشاو ليو، ما مشكلتك؟!”
بكى وتوسل. لقد استولى على كل شيء كان يملكه “فو يي”: صيدلية الخالد، موارده، منصبه، ومنزله. شعر بالفرح الغامر، لكنه أدرك الآن أنه استولى أيضًا على مصيبته.
* “في الأيام الأخيرة، ظللت أسمع أمي تنادي اسمي. أخبرتني أن أبقى بعيدًا عنك.” حدّق في “هان فاي” وقال: “أجبني بصدق، هل لك علاقة بموت أمي؟” * “لا.” أجاب “هان فاي” بكل يقين. تنهد “فو شينغ” براحة. “حسنًا.”
مع صوت طقطقة بطيء، فُتح الباب. لم يجرؤ على النظر خلفه. انكفأ أرضًا، يئن. سارت الأقدام وسط الدماء، وظهرت بصمات حمراء في كل مكان. كل ركن حمل ذكرى جميلة، مُسح بالأيدي الملطخة.
عاد إلى الأريكة. وقبل أن يفرش فرشته، اهتز هاتفه. نظر إليه، فكان المتصل هو الأخطبوط.
حين اختفت الأصوات الغريبة، فتح عينيه ببطء. سقطت قطرة دم على أنفه. نظر إلى الأعلى، فظهرت وجه امرأة. وقبل أن يصرخ، التفت الدم على الأرض حوله كحبل وسحبه إلى خارج الغرفة!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“فو يي! أنا…” لم يُكمل جملته حتى اختفى في الظلام.
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
سقطت “تساو لينغلينغ” على الأرض. عبرت المرأة الغرفة، توقفت في غرفة المعيشة، ثم صعدت إلى الطابق الثاني، نحو غرفة “فو شينغ”. ارتفع رأسها، فكشف عن جمجمة مشدودة بالجلد. كانت جميلة ذات يوم، لكنها مرضت…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ظهرت بصمة دموية على الجدار، تبعتها أخرى، ثم مئات. تراكبت البصمات فوق بعضها حتى تحطّم زجاج النوافذ!
“هل أتخيل؟”
استدارت المرأة التي تقف في غرفة “فو شينغ” ببطء لتنظر نحو اتجاه محدد.
“الوحدة 13، الطابق 14…”
…
أخذ زجاجة النبيذ إلى غرفة النوم. لم يعد يحتمل. دفع الباب. وقف هناك، متحمسًا وخائفًا في آنٍ معًا.
عند منتصف الليل، وقف “هان فاي” في غرفة نوم ضيقة، يبحث عن مكان يفرش فيه فرشته. نظرت إليه زوجته من السرير بابتسامة حزينة.
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
“الغرفة صغيرة… لماذا لا—”
“حان وقت الوليمة!” خلع قميصه. لكن قبل أن يتحرك، رنّ الهاتف مجددًا.
“سأنام في غرفة المعيشة. الهواء هناك أفضل.” حمل فرشته وتوجه نحو الأريكة.
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
وأثناء ترتيبه لمكان نومه، سمع بكاء خافتًا صادرًا من غرفة “فو شينغ”.
توقف. اختفت الخطوات فجأة. نظر من خلال العين السحرية، فرأى امرأة حمراء الثوب تقف خارج الباب مباشرة، رأسها منحني!
“ما هذا؟” اقترب ببطء. تردد، ثم طرق الباب. “فو شينغ، هل ما زلت مستيقظًا؟”
استدارت المرأة التي تقف في غرفة “فو شينغ” ببطء لتنظر نحو اتجاه محدد.
* “نعم.” فُتح الباب. بدا “فو شينغ” طبيعيًا، لكن عينيه كانتا محمرتين.
استدارت المرأة التي تقف في غرفة “فو شينغ” ببطء لتنظر نحو اتجاه محدد.
“ما الأمر؟”
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
* “في الأيام الأخيرة، ظللت أسمع أمي تنادي اسمي. أخبرتني أن أبقى بعيدًا عنك.” حدّق في “هان فاي” وقال: “أجبني بصدق، هل لك علاقة بموت أمي؟”
* “لا.” أجاب “هان فاي” بكل يقين. تنهد “فو شينغ” براحة. “حسنًا.”
“هيا، اشربوا!”
أغلق الباب. بقي “هان فاي” واقفًا في غرفة المعيشة. “مهما كان “فو يي” حقيرًا، لا أعتقد أنه قتل زوجته. لم أعثر على أي دليل كهذا في مهمة المدير. لا بد أن هناك سوء فهم.”
لم يوقظ شياو لينغ حتى. ارتدى قميصه وركض خارجًا حافي القدمين نحو غرفة المعيشة. أمسك مقبض الباب حين سمع خطوات تقترب.
كان “هان فاي” قد حصل على قدرة “فو يي” و”فو تيان” بعد أن نال لقب “الأب”، لكنه لم يتمكن بعد من استخدام قدرة “فو شينغ”، ما يعني أنه لم يكسب ثقته الكاملة بعد.
ركع على الأرض يصرخ: “أنا لم أفعل شيئًا! أنتم تبحثون عن الشخص الخطأ! أقسم أنكم أخطأتم الهدف!”
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
أغلق الخط. نظر إلى شياو لينغ، ثم غادر غرفة النوم وأغلق الباب خلفه.
عاد إلى الأريكة. وقبل أن يفرش فرشته، اهتز هاتفه. نظر إليه، فكان المتصل هو الأخطبوط.
حين اختفت الأصوات الغريبة، فتح عينيه ببطء. سقطت قطرة دم على أنفه. نظر إلى الأعلى، فظهرت وجه امرأة. وقبل أن يصرخ، التفت الدم على الأرض حوله كحبل وسحبه إلى خارج الغرفة!
“هل ما زال حيًّا؟” نظر إلى الساعة. ساوره شعور بأن المتصل لم يعد “الأخطبوط”.
“ما هذا؟” اقترب ببطء. تردد، ثم طرق الباب. “فو شينغ، هل ما زلت مستيقظًا؟”
فتح حاسوبه المحمول، شغّل أغنيته على تكرار، ثم أجاب على المكالمة. “مرحبًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خرج صوت امرأة، مزيج من الضحك والبكاء.
“الأخطبوط اشترى منزلي. وجودك هناك يعني أن هدفك الحقيقي عائلتي وأنا.” كان صوت “هان فاي” هادئًا، كأنما يتحدث مع صديق قديم. “كثيرون يريدون قتلي، لكن امرأة واحدة فقط ماتت، وما زال حقدها مشتعلًا تجاه هذه العائلة… أم فو شينغ البيولوجية.”
“الأخطبوط اشترى منزلي. وجودك هناك يعني أن هدفك الحقيقي عائلتي وأنا.” كان صوت “هان فاي” هادئًا، كأنما يتحدث مع صديق قديم. “كثيرون يريدون قتلي، لكن امرأة واحدة فقط ماتت، وما زال حقدها مشتعلًا تجاه هذه العائلة… أم فو شينغ البيولوجية.”
“ما خطبه؟” أطفأ الهاتف وألقاه جانبًا. بدأ يشعر بالتوتر. هذا اليوم من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياته — سلب خصمه كل شيء. لكن شعورًا غريبًا بدأ ينهش صدره.
صبّ كأس ماء، استلقى على الأريكة. “هل يمكننا التحدث؟ في الحقيقة، أرغب برؤيتك.”
ازداد صوت الضحك والبكاء حدةً. قلب المرأة كان يغلي بالكراهية. لم تستطع التواصل مع العالم الخارجي.
ازداد صوت الضحك والبكاء حدةً. قلب المرأة كان يغلي بالكراهية. لم تستطع التواصل مع العالم الخارجي.
بدأت رائحة عفنة تغزو المكان، وبدأ الدم يتسرب من أسفل الباب. حاول “الأخطبوط” العثور على هاتفه لطلب الشرطة، فتذكّر أنه تركه في غرفة النوم. استدار، ليجد شياو لينغ واقفة عند الباب، رغم أنها كانت نائمة قبل قليل. بشرتها شاحبة، تقف على أطراف أصابعها، مفاصلها منحنية، وشعرها الأسود يغطي وجهها.
“إن لم تريدي الحديث معي، فماذا عن فو شينغ؟ لقد كان يبكي شوقًا لكِ.”
“سأكسب ثقته إذا ما تمكنت من حل هذا الالتباس.”
أخذ الهاتف إلى غرفة “فو شينغ”. طرق الباب. “شخص مهم جدًا يبحث عنك.”
“هل فقدت صوابك؟”
* “يبحث عني؟” فتح “فو شينغ” الباب. لم يكن قد قال شيئًا بعد، حتى انتهت المكالمة. نظر إلى الهاتف مذهولًا، ثم رفع رأسه مستغربًا أكثر حين رأى أن المتصل هو “الأخطبوط”.
“يا له من توقيت سيئ.” أجاب على المكالمة: “ماذا تريد؟”
“هل هذا الشخص… مهم حقًا بالنسبة لنا؟” أعاد الهاتف. “أعلم أنك تعاني من ضغط كبير، لكن رجاءً لا تكرر هذه الأمور الغريبة مجددًا.”
“اللعنة! هل جنّ؟” أجاب وهو يزمجر: “تشاو ليو، ما مشكلتك؟!”
دفع باب الحمّام، ليجد إحدى مرؤوساته جالسة على المرحاض. كانت قد تقيّأت ولم تقوَ حتى على الوقوف.
