624
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في البداية، كان يلعب للبقاء فقط، وكان مضطرًا للمضي قدمًا باستمرار. أما الآن، فقد تغيّر. ربما كان ذلك نوعًا من النضوج. ارتدى خوذة اللعب، وتجمد عالمه بلون أحمر قاتم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ولا أنا. منزلي هنا، في حيّ السعادة.”
الفصل 624: لماذا أنت هنا؟
“إنه من غرفة زينة الفراشة! لا بدّ أن أحدهم ضلّ طريقه ووصل إلى هنا عبر القنوات!”
ترجمة: Arisu san
في تمام الساعة الخامسة مساءً، وصل “هان فاي” و”لي شيوي” إلى فرع المحطة. كان طاقم البث المباشر هناك أيضًا. وما إن رأى هؤلاء “هان فاي”، حتى سارعوا إلى التنصل من المسؤولية. اقترب مدير أعمال “شيا ييلان” من “هان فاي” راجيًا منه التعاون مع الشرطة. ولم يكن الأمر ذا شأن كبير بالنسبة لـ”هان فاي”، إذ جلس إلى الطاولة، وكان من الصعب التمييز ما إذا كان موجودًا للاستجواب أو ليقوم هو بالاستجواب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في تمام الساعة الخامسة مساءً، وصل “هان فاي” و”لي شيوي” إلى فرع المحطة. كان طاقم البث المباشر هناك أيضًا. وما إن رأى هؤلاء “هان فاي”، حتى سارعوا إلى التنصل من المسؤولية. اقترب مدير أعمال “شيا ييلان” من “هان فاي” راجيًا منه التعاون مع الشرطة. ولم يكن الأمر ذا شأن كبير بالنسبة لـ”هان فاي”، إذ جلس إلى الطاولة، وكان من الصعب التمييز ما إذا كان موجودًا للاستجواب أو ليقوم هو بالاستجواب.
تغيّرت ملامح الضابطَين فورًا. كانت “صيدلية الخالد” و”تقنيات الفضاء العميق” قد لعبتا دورًا محوريًا في دخول البشرية لعصر جديد، ووعدتا بدفع عجلة التقدم، وقد أوفتا بوعودهما حتى الآن.
قال ضابط مألوف له:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هان فاي، لاحظنا أن شيا ييلان لم تكن على طبيعتها بعد مغادرتها مستشفى الجراحة التجميلية. وأنت آخر من تفاعل معها. فماذا حدث داخل المستشفى؟ هل كان الأمر برمّته ضمن السيناريو؟”
“هل تعلمون أن ذلك المستشفى لم يقدّم عمليات تجميل جسدية فقط، بل أجرى أيضًا ما يُعرف بـ’جراحة الهوية’؟”
“نعم، كل شيء كان مكتوبًا في السيناريو.”
“احتفظ بالصندوق الآن. إن عدت من مدينة الترفيه وكنت ما أزال أنا، فأعطني إياه.”
لكن الضابط علّق قائلاً:
خرج من الغرفة، فاستقبله سكان الزقورة. بل إن بعضهم بدأ يناديه بـ”مدير المبنى”. من الصعب تخيّل أن هذا الرجل ما زال حيًّا. جمع الجميع، ودخلوا مطبخ “شو تشين” في الطابق الخامس.
“بحسب ملاحظات الجميع، فإن شيا ييلان ليست ممثلة جيدة. ومع ذلك، كان أداؤها في البث المباشر يفوق مستواها المعتاد. بدا وكأنها كانت تشعر بخوف حقيقي.”
لكن الضابط علّق قائلاً:
وقد أومأ أعضاء الطاقم تأييدًا لكلامه.
ترجمة: Arisu san
رد “هان فاي” قائلاً:
“هل يمكنك التوقف عن لعب ’الحياة المثالية‘؟”
“كل ممثل من الممثلين السبعة تلقى سيناريو مختلفًا، لذا لم أكن أعرف أيضًا. إذا كانت لديكم أسئلة، أنصحكم بسؤال تانغ يي وجيا جيا، فهما المنتج والمخرج، وهما من صمما البث المباشر.”
رد “هان فاي”:
تدخل ضابط آخر قائلاً:
فصل مدعوم
“ألم يحدث شيء غريب بينك وبين شيا ييلان في المستشفى ليلة البارحة؟ لقد انفصلت عن الفريق وتوجهت بمفردها، وقد راجعنا فيديو البث الخاص بها. منذ لحظة مغادرتها للفريق، بدأت تتصرف بغرابة. كانت تردد كلمات مثل الموت، والتوبة، والأطفال، والوجوه… وهكذا.”
كان يملك فرصة واحدة لاستخدام القيامة. ولو لم يكن “هوانغ يين” موجودًا في العالم الغامض، لكان استخدمها لإرسال هذه الكارثة اللعينة إلى العالم السطحي.
وكان جهاز حاسوب الضابط قد سجل كل الأدلة المتعلقة باختفاء “شيا ييلان”.
“أمهلني بعض الوقت لأفكر.”
عقد “هان فاي” حاجبيه، وبدأ بالتفكير، دون أن يقاطعه أحد. وبعد دقائق، نظر حوله وقال:
قال “لي زاي” بحماس:
“هل يمكنكم إخراج الأشخاص غير المعنيين؟ لقد تذكرت شيئًا.”
“كدت أراه.”
وبعد أن أبعدت الشرطة الجميع، وقف “هان فاي” وتقدّم نحو الضباط قائلاً:
“هان فاي؟ اللعنة! كيف يمكن أن ألتقي بـ‘هان فاي’ هنا؟!”
“لا أعرف لماذا اختفت شيا ييلان، لكني سمعتها تذكر اسم صيدلية الخالد وشخصًا يُدعى الوسيط ليلة البارحة.”
“أعطوه لشخص آخر، لن أغادر.”
“صيدلية الخالد؟”
“أمهلني بعض الوقت لأفكر.”
تغيّرت ملامح الضابطَين فورًا. كانت “صيدلية الخالد” و”تقنيات الفضاء العميق” قد لعبتا دورًا محوريًا في دخول البشرية لعصر جديد، ووعدتا بدفع عجلة التقدم، وقد أوفتا بوعودهما حتى الآن.
“هذا الصندوق يُدعى ’الأمل الكاذب‘. بعد استيفاء شروط معيّنة، يمكننا من خلاله إخراج وعيٍ ما من هذا العالم اليائس.”
قال أحد الضباط:
لكنه لم يُكمل، إذ فتح “هان فاي” الباب، رغم استعداد “هوانغ يين”، فقد بدا عليه الرعب.
“انتظر هنا يا هان فاي، سأُحضر المسؤول الأعلى.”
تغيّرت ملامح الضابطَين فورًا. كانت “صيدلية الخالد” و”تقنيات الفضاء العميق” قد لعبتا دورًا محوريًا في دخول البشرية لعصر جديد، ووعدتا بدفع عجلة التقدم، وقد أوفتا بوعودهما حتى الآن.
ولم يجرؤا على اتخاذ قرار متهور نظرًا لتورط “صيدلية الخالد”. سرعان ما وصل المسؤول الأعلى لـ”لي شيوي”، وأمر بإبعاد جميع الأشخاص من أمام الباب.
زمّ “هان فاي” جبينه، إذ لم يكن بإمكانه استخدام قدرة القيامة سوى مرة واحدة في الليلة، وكان عليه الاحتفاظ بها لـ”هوانغ يين” ليضمن بقاءه في صدارة الترتيب. هرع “هان فاي” و”هوانغ يين” وسكان الزقورة إلى الغرفة المعنية. فتح الباب، ليجد شخصًا مألوفًا مختبئًا خلف خزانة الزينة، يقاتل “الخطيئة الكبرى” باستخدام قطعة خزف حادة.
قال بنبرة جادة:
“حتى مع وجود حماية الشرطة، لا بدّ لي من محو بعض الآثار.”
“هان فاي، أخبرنا بكل ما تعرفه. لم يتبقّ أحد هنا.”
حتى “هوانغ يين” أدرك مدى تفرد هذا اللاعب، فانسحب بهدوء.
أجاب “هان فاي”:
أخرج بعض الأوراق والأقلام وبدأ في كتابة معلومات مضلّلة، ثم أعدّ بعض الفِخاخ على حاسوبه وهاتفه. بعد ذلك، اتصل بـ”هوانغ يين” و”لي شيوي”، فهما يعرفانه أكثر من أي شخص آخر في الواقع. لقد كان يُعدّ احتياطاته.
“أعتقد أنكم اكتشفتم بالفعل أن مستشفى الجراحة التجميلية كان يتبع سابقًا لصيدلية الخالد، وأن شيا ييلان كانت من زبائنهم.”
كان يعرف ماضيهم، آلامهم، ويأسهم.
“نعم، نحن نعلم ذلك. وقد عثرنا على وثائق عملية التجميل الخاصة بها.”
خرج من الغرفة، فاستقبله سكان الزقورة. بل إن بعضهم بدأ يناديه بـ”مدير المبنى”. من الصعب تخيّل أن هذا الرجل ما زال حيًّا. جمع الجميع، ودخلوا مطبخ “شو تشين” في الطابق الخامس.
“هل تعلمون أن ذلك المستشفى لم يقدّم عمليات تجميل جسدية فقط، بل أجرى أيضًا ما يُعرف بـ’جراحة الهوية’؟”
في البداية، كان يلعب للبقاء فقط، وكان مضطرًا للمضي قدمًا باستمرار. أما الآن، فقد تغيّر. ربما كان ذلك نوعًا من النضوج. ارتدى خوذة اللعب، وتجمد عالمه بلون أحمر قاتم.
قال أحدهم باستغراب:
غادر الجيران واحدًا تلو الآخر. بعضهم أراد الفرصة، لكنهم شعروا أن غيرهم يستحقها أكثر.
“ما هي جراحة الهوية؟”
حتى “هوانغ يين” أدرك مدى تفرد هذا اللاعب، فانسحب بهدوء.
فأجاب “هان فاي” دون إخفاء:
تغيّرت ملامح الضابطَين فورًا. كانت “صيدلية الخالد” و”تقنيات الفضاء العميق” قد لعبتا دورًا محوريًا في دخول البشرية لعصر جديد، ووعدتا بدفع عجلة التقدم، وقد أوفتا بوعودهما حتى الآن.
“كانوا يحقنون هوية جديدة في الأطفال الذين لم تتكوّن شخصياتهم بعد، حتى يتمكنوا من اكتساب عقلية عبقرية وعزيمة قوية.”
“أحضرت الشيء الذي طلبته.”
بدت القصة وكأنها ضرب من الجنون، لكنها كانت حقيقة بالنسبة له. لقد أراد أن يوجّه الشرطة نحو الطريق الصحيح، لأن اختفاء “شيا ييلان” كان أكبر مما يتخيل الجميع. العاصفة لم تبدأ بعد، وما إن تهبّ، ستجرف معها جهات عديدة.
في الواقع، كانت الشرطة بحاجة لإجراء المزيد من التحقيقات. أما “هان فاي”، فقد خطّط لاكتشاف الحقيقة داخل مدينة الألعاب في اللعبة. غادر مركز الشرطة بعد حلول الظلام. وقد ازداد عدد رجال الشرطة المكلّفين بحمايته، إذ بات يُصنّف كـ”فرد مهم تحت الحماية”. أقلّته سيارة الشرطة إلى حيه، ولم يجرؤ الصحفيون على اعتراضهم.
في الواقع، كانت الشرطة بحاجة لإجراء المزيد من التحقيقات. أما “هان فاي”، فقد خطّط لاكتشاف الحقيقة داخل مدينة الألعاب في اللعبة. غادر مركز الشرطة بعد حلول الظلام. وقد ازداد عدد رجال الشرطة المكلّفين بحمايته، إذ بات يُصنّف كـ”فرد مهم تحت الحماية”. أقلّته سيارة الشرطة إلى حيه، ولم يجرؤ الصحفيون على اعتراضهم.
كان ذلك الصندوق النقي متنافرًا تمامًا مع كآبة العالم الغامض، وكان حضوره غريبًا.
بعد تناول عشاء دسم، استلقى “هان فاي” على سريره يُرتب الأدلة في ذهنه.
“إنه من غرفة زينة الفراشة! لا بدّ أن أحدهم ضلّ طريقه ووصل إلى هنا عبر القنوات!”
“حتى مع وجود حماية الشرطة، لا بدّ لي من محو بعض الآثار.”
كان كل تركيز “شين لو” على “الخطيئة الكبرى”، ولم ينتبه للجيران الواقفين. وبالنظر إلى ما قاله لـ”شو تشين” قبل أيام، فقد بدأ السكان بالمغادرة بعد أن استوعبوا الصدمة. لم يرغبوا بالتورط.
شغّل حاسوبه، وحذف بعض السجلات، ودمّر كل ما يتعلّق بالصندوق الأسود والعالم الغامض من داخل دُرج مكتبه.
كان قد تغير بعد تعذيبه على يد “الفراشة”، وصار يحمل حضورًا مختلفًا عن الآخرين، ولا عجب أنه أفضل لاعب في العالم السطحي.
“قال رقم 4 إن أحدهم سيُبعث باستخدام جسدي. إن فشلت داخل مدينة الترفيه، فقد لا أكون أنا مَن يخرج من جهاز الألعاب لاحقًا.”
“أعتقد أنني أصبحت حوتًا الآن.”
أخرج بعض الأوراق والأقلام وبدأ في كتابة معلومات مضلّلة، ثم أعدّ بعض الفِخاخ على حاسوبه وهاتفه. بعد ذلك، اتصل بـ”هوانغ يين” و”لي شيوي”، فهما يعرفانه أكثر من أي شخص آخر في الواقع. لقد كان يُعدّ احتياطاته.
ردّ “هان فاي”:
وبعد تفقد الغرفة مرة أخرى، وتأكده من أن كل شيء في مكانه، زحف إلى داخل جهاز الألعاب.
خرج من الغرفة، فاستقبله سكان الزقورة. بل إن بعضهم بدأ يناديه بـ”مدير المبنى”. من الصعب تخيّل أن هذا الرجل ما زال حيًّا. جمع الجميع، ودخلوا مطبخ “شو تشين” في الطابق الخامس.
في البداية، كان يلعب للبقاء فقط، وكان مضطرًا للمضي قدمًا باستمرار. أما الآن، فقد تغيّر. ربما كان ذلك نوعًا من النضوج. ارتدى خوذة اللعب، وتجمد عالمه بلون أحمر قاتم.
لكن الضابط علّق قائلاً:
“أنا…”
الفصل 624: لماذا أنت هنا؟
جاء صوت من خلفه. وعندما استدار “هان فاي”، استدار الشخص الآخر أيضًا. وبينما كانت أعينهما على وشك أن تلتقي، تم تسجيل دخول “هان فاي” إلى اللعبة. انحسر الدم، وظهر داخل الزقورة.
“نعم، كل شيء كان مكتوبًا في السيناريو.”
“كدت أراه.”
“أعطوه لشخص آخر، لن أغادر.”
حرّك جسده، ولعل الوليمة التي تناولها في الليلة السابقة قد سرّعت من تعافي جراحه. فتح قائمة اللعبة، ليجد أن “كارما الاخرة” قد ارتفع بمقدار 30 نقطة.
“إنه من غرفة زينة الفراشة! لا بدّ أن أحدهم ضلّ طريقه ووصل إلى هنا عبر القنوات!”
“أعتقد أنني أصبحت حوتًا الآن.”
“أعتقد أنكم اكتشفتم بالفعل أن مستشفى الجراحة التجميلية كان يتبع سابقًا لصيدلية الخالد، وأن شيا ييلان كانت من زبائنهم.”
خرج من الغرفة، فاستقبله سكان الزقورة. بل إن بعضهم بدأ يناديه بـ”مدير المبنى”. من الصعب تخيّل أن هذا الرجل ما زال حيًّا. جمع الجميع، ودخلوا مطبخ “شو تشين” في الطابق الخامس.
“كل ممثل من الممثلين السبعة تلقى سيناريو مختلفًا، لذا لم أكن أعرف أيضًا. إذا كانت لديكم أسئلة، أنصحكم بسؤال تانغ يي وجيا جيا، فهما المنتج والمخرج، وهما من صمما البث المباشر.”
قال بجدية وهو ينظر إليهم جميعًا:
“تعال وتعرّف على الجميع. إن حدث لي شيء، أو إن لم أعد أنا، فسيحتاجون مساعدتك.”
“لدي أمر بالغ الأهمية أود مناقشته معكم.”
“أخرج الشيء. سنعطيه لمن يحتاجه أكثر.”
كان يعرف ماضيهم، آلامهم، ويأسهم.
تغيّرت ملامح الضابطَين فورًا. كانت “صيدلية الخالد” و”تقنيات الفضاء العميق” قد لعبتا دورًا محوريًا في دخول البشرية لعصر جديد، ووعدتا بدفع عجلة التقدم، وقد أوفتا بوعودهما حتى الآن.
قال “لي زاي” بحماس:
غادر الجيران واحدًا تلو الآخر. بعضهم أراد الفرصة، لكنهم شعروا أن غيرهم يستحقها أكثر.
“هل سنتوسع الليلة؟ لطالما اهتممت بالمدينة الترفيهية. سمعت أن أكثر الأطفال تعاسة في العالم محتجزون في أعماقها.”
في تمام الساعة الخامسة مساءً، وصل “هان فاي” و”لي شيوي” إلى فرع المحطة. كان طاقم البث المباشر هناك أيضًا. وما إن رأى هؤلاء “هان فاي”، حتى سارعوا إلى التنصل من المسؤولية. اقترب مدير أعمال “شيا ييلان” من “هان فاي” راجيًا منه التعاون مع الشرطة. ولم يكن الأمر ذا شأن كبير بالنسبة لـ”هان فاي”، إذ جلس إلى الطاولة، وكان من الصعب التمييز ما إذا كان موجودًا للاستجواب أو ليقوم هو بالاستجواب.
رد “هان فاي”:
“هان فاي؟ اللعنة! كيف يمكن أن ألتقي بـ‘هان فاي’ هنا؟!”
“سنذهب إليها الليلة، لكن قبل ذلك، عليّ أن أُريكم شيئًا.”
“حتى مع وجود حماية الشرطة، لا بدّ لي من محو بعض الآثار.”
دخل غرفة جانبية، واستخدم قدرة “مرافِق الأرواح” لاستدعاء “هوانغ يين”.
قال “هان فاي”:
كان قد تغير بعد تعذيبه على يد “الفراشة”، وصار يحمل حضورًا مختلفًا عن الآخرين، ولا عجب أنه أفضل لاعب في العالم السطحي.
“أخيرًا التقيت بالشخص الحقيقي! مرحبًا، سعدت بلقائك! أنا شين لو!”
قال “هوانغ يين”:
حتى “هوانغ يين” أدرك مدى تفرد هذا اللاعب، فانسحب بهدوء.
“أحضرت الشيء الذي طلبته.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان على وشك إخراجه من حقيبته، لكن “هان فاي” أوقفه.
“ما هي جراحة الهوية؟”
“تعال وتعرّف على الجميع. إن حدث لي شيء، أو إن لم أعد أنا، فسيحتاجون مساعدتك.”
وبعد تفقد الغرفة مرة أخرى، وتأكده من أن كل شيء في مكانه، زحف إلى داخل جهاز الألعاب.
قال “هوانغ يين”:
“أعطوه لشخص آخر، لن أغادر.”
“لا أظن أن…”
زمّ “هان فاي” جبينه، إذ لم يكن بإمكانه استخدام قدرة القيامة سوى مرة واحدة في الليلة، وكان عليه الاحتفاظ بها لـ”هوانغ يين” ليضمن بقاءه في صدارة الترتيب. هرع “هان فاي” و”هوانغ يين” وسكان الزقورة إلى الغرفة المعنية. فتح الباب، ليجد شخصًا مألوفًا مختبئًا خلف خزانة الزينة، يقاتل “الخطيئة الكبرى” باستخدام قطعة خزف حادة.
لكنه لم يُكمل، إذ فتح “هان فاي” الباب، رغم استعداد “هوانغ يين”، فقد بدا عليه الرعب.
“إنه من غرفة زينة الفراشة! لا بدّ أن أحدهم ضلّ طريقه ووصل إلى هنا عبر القنوات!”
“أخرج الشيء. سنعطيه لمن يحتاجه أكثر.”
ابتعد بصعوبة عن الخزانة، وبدأ يقترب من “هان فاي” وهو يتفحص “الخطيئة الكبرى” بحذر. كانت يده المرتجفة ما تزال تقبض على الشظية. لم يكن يدرك مدى التوتر في الجو، بل مدّ يده قائلاً:
ربت “هان فاي” على كتفه، فأخرج “هوانغ يين” صندوقًا أبيض ناصعًا من مخزونه، يدور باستمرار.
“لدي أمر بالغ الأهمية أود مناقشته معكم.”
كان ذلك الصندوق النقي متنافرًا تمامًا مع كآبة العالم الغامض، وكان حضوره غريبًا.
لم يجد “هان فاي” ما يقوله، فأخرج سلاحه “R.I.P” وقال:
“هذا الصندوق يُدعى ’الأمل الكاذب‘. بعد استيفاء شروط معيّنة، يمكننا من خلاله إخراج وعيٍ ما من هذا العالم اليائس.”
“انتظر هنا يا هان فاي، سأُحضر المسؤول الأعلى.”
وما إن قال ذلك، حتى تحوّلت أنظار الجميع نحو الصندوق.
حتى “هوانغ يين” أدرك مدى تفرد هذا اللاعب، فانسحب بهدوء.
حتى “هوانغ يين” بدا مصدومًا، فقد كان يعلم علاقة “هان فاي” بـ”شو تشين”، وظن أنه سيحتفظ بالصندوق لأقرب شخص إلى قلبه. لكنه كشف السر للجميع.
“أنت أكثر غموضًا مما توقعت، لكني أجدك قريبًا على نحو غريب. ربما هو القدر.”
قال “هان فاي”:
“لقد استغرقوا عقودًا للخروج من ذلك الألم. لا يمكنني اقتحام حياتهم من جديد بدافع أنانيتي.”
“آمل أن يُمنح هذا الصندوق لمن يحتاجه حقًا.”
أخرج بعض الأوراق والأقلام وبدأ في كتابة معلومات مضلّلة، ثم أعدّ بعض الفِخاخ على حاسوبه وهاتفه. بعد ذلك، اتصل بـ”هوانغ يين” و”لي شيوي”، فهما يعرفانه أكثر من أي شخص آخر في الواقع. لقد كان يُعدّ احتياطاته.
ظهر ذلك الصندوق الأبيض للمرة الأولى في العالم الغامض، وكأنه ريشة ملاك سقطت في الهاوية. لم يكن أملًا، لكنه كان رمزًا للأمل.
“بحسب ملاحظات الجميع، فإن شيا ييلان ليست ممثلة جيدة. ومع ذلك، كان أداؤها في البث المباشر يفوق مستواها المعتاد. بدا وكأنها كانت تشعر بخوف حقيقي.”
قالت “شو تشين” دون تردد:
قالت “شو تشين” دون تردد:
“أعطوه لشخص آخر، لن أغادر.”
“هل يمكنك التوقف عن لعب ’الحياة المثالية‘؟”
“ولا أنا. منزلي هنا، في حيّ السعادة.”
وكان على وشك إخراجه من حقيبته، لكن “هان فاي” أوقفه.
قال “وييب” وهو يحدق بالصندوق، وكأنه يرى شيئًا آخر.
“هذا الصندوق يُدعى ’الأمل الكاذب‘. بعد استيفاء شروط معيّنة، يمكننا من خلاله إخراج وعيٍ ما من هذا العالم اليائس.”
قال “لي زاي” وهو يفرك بطنه:
بدت القصة وكأنها ضرب من الجنون، لكنها كانت حقيقة بالنسبة له. لقد أراد أن يوجّه الشرطة نحو الطريق الصحيح، لأن اختفاء “شيا ييلان” كان أكبر مما يتخيل الجميع. العاصفة لم تبدأ بعد، وما إن تهبّ، ستجرف معها جهات عديدة.
“أنا أنتمي لهذا المكان، وأخي الصغير يعتقد ذلك أيضًا.”
“لماذا يبدو هذا الصوت مألوفًا؟”
بعكس ما توقّعه “هوانغ يين”، فإن معظم سكان العالم المشفّر لم يرغبوا بالعودة للعالم البشري. ابتعد الجمع، وتقدّم “الطبيب يان” نحو الطاولة. وجهه الخالي من الملامح نظر إلى الصندوق، ثم رفع ذراعيه وأنزلهما، واستدار مغادرًا نحو الزاوية.
“احتفظ بالصندوق الآن. إن عدت من مدينة الترفيه وكنت ما أزال أنا، فأعطني إياه.”
سأله “لي زاي” باندهاش:
“أنا…”
“دكتور يان، ألا ترغب في العيش مع زوجتك وأطفالك؟”
وكان على وشك إخراجه من حقيبته، لكن “هان فاي” أوقفه.
لكن “يان” هزّ رأسه وكتب رسالة دموية على الجدار:
“كانوا يحقنون هوية جديدة في الأطفال الذين لم تتكوّن شخصياتهم بعد، حتى يتمكنوا من اكتساب عقلية عبقرية وعزيمة قوية.”
“لقد استغرقوا عقودًا للخروج من ذلك الألم. لا يمكنني اقتحام حياتهم من جديد بدافع أنانيتي.”
ردّ “هان فاي”:
غادر الجيران واحدًا تلو الآخر. بعضهم أراد الفرصة، لكنهم شعروا أن غيرهم يستحقها أكثر.
“دكتور يان، ألا ترغب في العيش مع زوجتك وأطفالك؟”
قال “هوانغ يين” وهو يحتضن الصندوق الأبيض متأثرًا بدفء الأشباح:
كان كل تركيز “شين لو” على “الخطيئة الكبرى”، ولم ينتبه للجيران الواقفين. وبالنظر إلى ما قاله لـ”شو تشين” قبل أيام، فقد بدأ السكان بالمغادرة بعد أن استوعبوا الصدمة. لم يرغبوا بالتورط.
“لماذا أشعر أن هذا المكان أدفأ من الواقع؟ لم أعد أخاف منهم… ما عدا ذاك الحارس العجوز.”
“لماذا؟ لماذا أتوقف عن لعب لعبة دفعت أموالًا طائلة لشرائها؟ أنت غريب الأطوار حقًا.”
قال “هان فاي”:
“أعتقد أنني أصبحت حوتًا الآن.”
“احتفظ بالصندوق الآن. إن عدت من مدينة الترفيه وكنت ما أزال أنا، فأعطني إياه.”
لم يكن “هان فاي” يتوقع هذه النتيجة. طلب من “هوانغ يين” الاحتفاظ بالصندوق، وكان على وشك مرافقته لجمع بعض المواد الفريدة من العالم الغامض، حين دوّى صراخ من إحدى الغرف.
أجاب “هان فاي”:
“لماذا يبدو هذا الصوت مألوفًا؟”
تدخل ضابط آخر قائلاً:
“إنه من غرفة زينة الفراشة! لا بدّ أن أحدهم ضلّ طريقه ووصل إلى هنا عبر القنوات!”
“كانوا يحقنون هوية جديدة في الأطفال الذين لم تتكوّن شخصياتهم بعد، حتى يتمكنوا من اكتساب عقلية عبقرية وعزيمة قوية.”
زمّ “هان فاي” جبينه، إذ لم يكن بإمكانه استخدام قدرة القيامة سوى مرة واحدة في الليلة، وكان عليه الاحتفاظ بها لـ”هوانغ يين” ليضمن بقاءه في صدارة الترتيب. هرع “هان فاي” و”هوانغ يين” وسكان الزقورة إلى الغرفة المعنية. فتح الباب، ليجد شخصًا مألوفًا مختبئًا خلف خزانة الزينة، يقاتل “الخطيئة الكبرى” باستخدام قطعة خزف حادة.
وكان جهاز حاسوب الضابط قد سجل كل الأدلة المتعلقة باختفاء “شيا ييلان”.
وما إن رأى “هان فاي”، حتى قال مصدومًا:
“لماذا يبدو هذا الصوت مألوفًا؟”
“هان فاي؟ اللعنة! كيف يمكن أن ألتقي بـ‘هان فاي’ هنا؟!”
“بحسب ملاحظات الجميع، فإن شيا ييلان ليست ممثلة جيدة. ومع ذلك، كان أداؤها في البث المباشر يفوق مستواها المعتاد. بدا وكأنها كانت تشعر بخوف حقيقي.”
ابتعد بصعوبة عن الخزانة، وبدأ يقترب من “هان فاي” وهو يتفحص “الخطيئة الكبرى” بحذر. كانت يده المرتجفة ما تزال تقبض على الشظية. لم يكن يدرك مدى التوتر في الجو، بل مدّ يده قائلاً:
قال “هوانغ يين”:
“أخيرًا التقيت بالشخص الحقيقي! مرحبًا، سعدت بلقائك! أنا شين لو!”
لم يجد “هان فاي” ما يقوله، فأخرج سلاحه “R.I.P” وقال:
“هذا الصندوق يُدعى ’الأمل الكاذب‘. بعد استيفاء شروط معيّنة، يمكننا من خلاله إخراج وعيٍ ما من هذا العالم اليائس.”
“هل يمكنك التوقف عن لعب ’الحياة المثالية‘؟”
لم يكن “هان فاي” يتوقع هذه النتيجة. طلب من “هوانغ يين” الاحتفاظ بالصندوق، وكان على وشك مرافقته لجمع بعض المواد الفريدة من العالم الغامض، حين دوّى صراخ من إحدى الغرف.
“لماذا؟ لماذا أتوقف عن لعب لعبة دفعت أموالًا طائلة لشرائها؟ أنت غريب الأطوار حقًا.”
لم يكن “هان فاي” يتوقع هذه النتيجة. طلب من “هوانغ يين” الاحتفاظ بالصندوق، وكان على وشك مرافقته لجمع بعض المواد الفريدة من العالم الغامض، حين دوّى صراخ من إحدى الغرف.
تراجع “شين لو” بجوار “هان فاي” استعدادًا للقتال إلى جانبه.
“لماذا يبدو هذا الصوت مألوفًا؟”
“أنت أكثر غموضًا مما توقعت، لكني أجدك قريبًا على نحو غريب. ربما هو القدر.”
“نعم، كل شيء كان مكتوبًا في السيناريو.”
كان كل تركيز “شين لو” على “الخطيئة الكبرى”، ولم ينتبه للجيران الواقفين. وبالنظر إلى ما قاله لـ”شو تشين” قبل أيام، فقد بدأ السكان بالمغادرة بعد أن استوعبوا الصدمة. لم يرغبوا بالتورط.
تراجع “شين لو” بجوار “هان فاي” استعدادًا للقتال إلى جانبه.
حتى “هوانغ يين” أدرك مدى تفرد هذا اللاعب، فانسحب بهدوء.
شغّل حاسوبه، وحذف بعض السجلات، ودمّر كل ما يتعلّق بالصندوق الأسود والعالم الغامض من داخل دُرج مكتبه.
“هان فاي، لماذا لا تتحدث؟ أهذا جزء من هويتك؟”
دخل غرفة جانبية، واستخدم قدرة “مرافِق الأرواح” لاستدعاء “هوانغ يين”.
ردّ “هان فاي”:
ردّ “هان فاي”:
“أمهلني بعض الوقت لأفكر.”
“أخرج الشيء. سنعطيه لمن يحتاجه أكثر.”
كان يملك فرصة واحدة لاستخدام القيامة. ولو لم يكن “هوانغ يين” موجودًا في العالم الغامض، لكان استخدمها لإرسال هذه الكارثة اللعينة إلى العالم السطحي.
“لماذا؟ لماذا أتوقف عن لعب لعبة دفعت أموالًا طائلة لشرائها؟ أنت غريب الأطوار حقًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“احتفظ بالصندوق الآن. إن عدت من مدينة الترفيه وكنت ما أزال أنا، فأعطني إياه.”
فصل مدعوم
“تعال وتعرّف على الجميع. إن حدث لي شيء، أو إن لم أعد أنا، فسيحتاجون مساعدتك.”
“آمل أن يُمنح هذا الصندوق لمن يحتاجه حقًا.”
