627
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يشعر بأي دفء منزلي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كتب؟”
الفصل 627: البارانويا
“إنه لا يريد إنقاذي… إنه يريد قتلي!”
ترجمة: Arisu san
الدم ينتشر في كل مكان…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
“””” البارانويا: هي حالة نفسية تتميز بوجود أفكار وهواجس غير واقعية تتعلق بالاضطهاد أو المؤامرات أو سوء النية من الآخرين، وغالبًا ما تكون هذه الأفكار غير مبنية على دلائل حقيقية.””””
قالت المرأة، ولاحظت أن هان فاي واقف بلا حراك، وكأنه لا يعرف أين غرفته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رافقت المرأة هان فاي خارج الغرفة.
“هل استيقظت؟ لقد زال مفعول الدواء بهذه السرعة؟”
حدق في رقم الغرفة، وراوده شعور بالرهاب.
اقترب الطبيب فو من السرير، وقد بدا عليه الذهول لرؤية هان فاي مستيقظًا. لكن، على عكس الطبيب، كانت ردة فعل المرأة المتوسطة العمر أعنف بكثير؛ إذ هرعت نحو هان فاي وتفحصته بقلق. كانت هناك خدوش عميقة على ذراعيها، وحين تذكّرت ما قاله الطبيب سابقًا، سحبت ذراعيها بسرعة إلى الخلف.
تسارعت أنفاسه وهو يتشبث بحافة النافذة.
“يبدو أنه هدأ الآن.” لوّح الطبيب فو للممرضة، فأزالت الأخيرة القيود وأعادت الحرية لهان فاي.
“ضغط الدم طبيعي. لا مشكلة في الأشعة أو فحص الدماغ بالرنين المغناطيسي. يمكننا استبعاد أن ما حدث له بسبب إصابة دماغية. بقاؤه هنا لم يعد له معنى. رسوم المستشفى مرتفعة، وأقترح نقله إلى المنزل. العلاج المنزلي قد يكون أكثر فاعلية، فهناك سيكون في بيئة مألوفة، مما يخفف من مخاوفه الداخلية.”
“ضغط الدم طبيعي. لا مشكلة في الأشعة أو فحص الدماغ بالرنين المغناطيسي. يمكننا استبعاد أن ما حدث له بسبب إصابة دماغية. بقاؤه هنا لم يعد له معنى. رسوم المستشفى مرتفعة، وأقترح نقله إلى المنزل. العلاج المنزلي قد يكون أكثر فاعلية، فهناك سيكون في بيئة مألوفة، مما يخفف من مخاوفه الداخلية.”
شعر أن المروحة ستسقط في أي لحظة، وأن شفراتها ستشطر عنقه.
قال الطبيب فو بلطف، وكان حريصًا على مصلحة العائلة.
قالت بهدوء: “لا تُفكر كثيرًا. تحتاج للراحة.”
“شكرًا لك، دكتور فو.” ردّت المرأة المتوسطة العمر.
أمسكت المرأة بيده، ومشت معه بصبر. لم تستعجله.
لكن بمجرد أن سمع هان فاي اسم “الطبيب فو”، اهتز شيء ما في داخله، ووجه نظره نحوه. كان هذا أول لقاء بينهما، ومع ذلك، شعر هان فاي برغبة في قتله. كان وجه الطبيب الودود يوشك أن يتحول إلى ملامح قاسية في أي لحظة.
غادرت، وبقي هان فاي في الغرفة بمفرده. أرخى رأسه ونظر إلى راحتي يديه. كانت دوامات بصماته تشد نظره.
“إنه لا يريد إنقاذي… إنه يريد قتلي!”
تسارعت أنفاسه. وبدأ القلق يملأ صدره. وحين أوشك على الاختناق، عادت المرأة المتوسطة العمر.
تلك الفكرة استقرت في عقله، فحاول النهوض من السرير. كان عليه أن يغادر بأسرع وقت ممكن.
مرّر يده على الفراش، ولاحظ وجود أوراق سيناريو مبعثرة عليه.
“اصطحبيه إلى المنزل وتحدثي إليه، وتذكّري ما قلته لك، لا تنسي إعطاءه دواءه في وقته.”
“هل أعمل كممثل في مدينة ترفيه؟”
قال الطبيب فو للمرأة ثم غادر الغرفة مع الممرضة. ومع خروجه، بدأ التوتر يخف في قلب هان فاي.
“هيا… خذ وقتك. سنعود إلى المنزل.”
“هان فاي…”
قال الطبيب فو للمرأة ثم غادر الغرفة مع الممرضة. ومع خروجه، بدأ التوتر يخف في قلب هان فاي.
جلست المرأة بجانب السرير، رغم أنها تعرّضت لهجوم منه سابقًا، لكنها لا تزال تختار الجلوس بقربه.
رأته على الأرض، فحرّكت السرير وساعدته على النهوض.
“هان فاي؟”
ظل يحدّق فيها، والعرق البارد يتصبب من جبينه.
ردد الاسم.
“هذا… ليس منزلي.”
هذا اسمي؟… لكنه لم يتذكر شيئًا آخر.
“هذه ليست أول مرة أموت فيها!”
“ابقَ هنا قليلاً، سأذهب لأُنهي إجراءات الخروج.”
“هل أنا ممثل؟”
ذهبت المرأة إلى الخزانة وسحبت ملابسه منها.
“هذه ليست أول مرة أموت فيها!”
“سأعود حالًا.”
ألم حاد اخترق جمجمته.
غادرت، وبقي هان فاي في الغرفة بمفرده. أرخى رأسه ونظر إلى راحتي يديه. كانت دوامات بصماته تشد نظره.
“هان فاي؟”
“أنا… هان فاي؟”
حدّق فيها، وشحب وجهه.
صوت صرير جاء من فوق رأسه. رفع عينيه، فإذا بمروحة السقف تدور.
راح يتراجع ببطء حتى التصق ظهره بالنافذة.
حدّق فيها، وشحب وجهه.
تمتم هان فاي بشفتيه المتشققتين.
شعر أن المروحة ستسقط في أي لحظة، وأن شفراتها ستشطر عنقه.
بمجرد أن خرجا من المستشفى، اجتاح الضجيج أذني هان فاي، فتراجع إلى الخلف بخوف.
تجمدت أصابعه. ثم تحرّك من مكانه، وضع قدميه الحافيتين على الأرض، وركع بجانب السرير.
بمجرد أن خرجا من المستشفى، اجتاح الضجيج أذني هان فاي، فتراجع إلى الخلف بخوف.
المروحة استمرت في الدوران. كان المفتاح بعيدًا عنه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ظل يحدّق فيها، والعرق البارد يتصبب من جبينه.
تمتم هان فاي بشفتيه المتشققتين.
ولأن الركوع لم يشعره بالأمان، زحف تحت السرير واختبأ هناك.
وبينما تسللا عبر الهدوء، بدأ هان فاي يشعر بقليل من الطمأنينة.
لفّ جسده على نفسه. لم يشعر بأي أمان في هذه الغرفة الفارغة. لم يتذكر شيئًا.
“قال الطبيب إنك بخير، لا تُفكر كثيرًا. كل شيء سيتحسن بعد أن تستريح.”
كان وحيدًا.
“هان فاي…”
تسارعت أنفاسه. وبدأ القلق يملأ صدره. وحين أوشك على الاختناق، عادت المرأة المتوسطة العمر.
“اذهب لغرفتك لترتاح. سأُحضّر الطعام.”
“هان فاي؟”
استغرقت رحلتهم أربعين دقيقة حتى وصلوا إلى مدخل حي قديم.
رأته على الأرض، فحرّكت السرير وساعدته على النهوض.
“هان فاي…”
“قال الطبيب إنك بخير، لا تُفكر كثيرًا. كل شيء سيتحسن بعد أن تستريح.”
“سأعود حالًا.”
ألبسته ثيابه، ثم حملته بذراعٍ، وبالذراع الأخرى أمسكت بحقيبة كبيرة مليئة بأغراض يومية.
مزينة بعدّة أشياء، لكن غير مرتبة.
“خذ وقتك.”
قال الطبيب فو بلطف، وكان حريصًا على مصلحة العائلة.
رافقت المرأة هان فاي خارج الغرفة.
لم يشعر بأي دفء منزلي.
وعندما وصلا إلى الطابق الأول، سُمِع صوت غريب قادم من الطوابق العليا.
“هل أنا ممثل؟”
بمجرد أن خرجا من المستشفى، اجتاح الضجيج أذني هان فاي، فتراجع إلى الخلف بخوف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تقلق، أنا معك.”
غادرت، وبقي هان فاي في الغرفة بمفرده. أرخى رأسه ونظر إلى راحتي يديه. كانت دوامات بصماته تشد نظره.
قالت المرأة وهي تمسك بيده، فأعاد خطواته إلى الخارج.
أرضية الاسمنت كبرت في عينيه.
اهتزت عيناه، وتوتر جسده مع كل مشهد جديد.
“هان فاي؟”
كل شيء حوله أثار خوفًا داخله، من السيارات إلى المارة.
فجأة، استدار هان فاي بسرعة.
شعر أن أي سيارة قد تصدمه، أو أن أحدهم قد ينزل منها لاختطافه، أو أن هناك من يراقبه.
ظل يحدّق فيها، والعرق البارد يتصبب من جبينه.
كل خطوة كانت صعبة.
أمسكت المرأة بذراعه برفق، ولم تجادله.
هذا العالم الغريب لم يجلب له سوى الخوف.
قال الطبيب فو بلطف، وكان حريصًا على مصلحة العائلة.
“هيا… خذ وقتك. سنعود إلى المنزل.”
صوت المرأة جاء من المطبخ.
أمسكت المرأة بيده، ومشت معه بصبر. لم تستعجله.
غادرت، وبقي هان فاي في الغرفة بمفرده. أرخى رأسه ونظر إلى راحتي يديه. كانت دوامات بصماته تشد نظره.
كلما توقف، توقفت معه.
فتح إحداها.
استغرقت رحلتهم أربعين دقيقة حتى وصلوا إلى مدخل حي قديم.
كانت هذه الغرفة ملاذه الوحيد في المنزل.
كان الحي قديمًا وضيقًا، مبانيه متلاصقة، ما جعل المكان يبدو خانقًا.
“هذه ليست أول مرة أموت فيها!”
توقف هان فاي أمام البوابة، وحدق في البنايات القديمة، وشعر وكأنها ستنهار عليه في أي لحظة.
فتح إحداها.
“هان فاي، لقد اقتربنا من المنزل.”
نهض وفتحها.
كلمة “المنزل” جعلته يلتفت إلى المرأة، ثم، بعد تردد، تبعها إلى الداخل.
“هل أنا ممثل؟”
“صباح الخير! أحضرتِ ابنك إلى العمل مجددًا؟”
كانت غرفة هان فاي في أقصى الممر.
كان الحارس رجلًا بدينًا في الثلاثين من عمره، ودودًا للغاية.
جلست المرأة بجانب السرير، رغم أنها تعرّضت لهجوم منه سابقًا، لكنها لا تزال تختار الجلوس بقربه.
“لقد انتهى دوامنا.”
“قال الطبيب إنك بخير، لا تُفكر كثيرًا. كل شيء سيتحسن بعد أن تستريح.”
ابتسمت المرأة وأخذت هان فاي إلى المبنى الرابع.
لكن بمجرد أن سمع هان فاي اسم “الطبيب فو”، اهتز شيء ما في داخله، ووجه نظره نحوه. كان هذا أول لقاء بينهما، ومع ذلك، شعر هان فاي برغبة في قتله. كان وجه الطبيب الودود يوشك أن يتحول إلى ملامح قاسية في أي لحظة.
كانت تعرف أنه لا يركب المصعد، لذا سلكت الدرج.
تسارعت أنفاسه. وبدأ القلق يملأ صدره. وحين أوشك على الاختناق، عادت المرأة المتوسطة العمر.
وبينما تسللا عبر الهدوء، بدأ هان فاي يشعر بقليل من الطمأنينة.
“هان فاي؟”
وصلا إلى الطابق التاسع، وتوقفا أمام الشقة رقم 4904.
كل شيء حوله أثار خوفًا داخله، من السيارات إلى المارة.
أدخلت المفتاح في القفل.
راح يتراجع ببطء حتى التصق ظهره بالنافذة.
وصوت دوران القفل أزعج هان فاي.
“اصطحبيه إلى المنزل وتحدثي إليه، وتذكّري ما قلته لك، لا تنسي إعطاءه دواءه في وقته.”
حدق في رقم الغرفة، وراوده شعور بالرهاب.
“أنا… هان فاي؟”
“لقد وصلنا. لا تبقَ واقفًا بالخارج.”
“لقد انتهى دوامنا.”
“هذا… ليس منزلي.”
هذا اسمي؟… لكنه لم يتذكر شيئًا آخر.
تمتم هان فاي بشفتيه المتشققتين.
وفجأة، تحركت الملابس داخل الخزانة.
أمسكت المرأة بذراعه برفق، ولم تجادله.
كلما وقفت بظهري نحوها، كانت تفتح تلقائيًا بفجوة صغيرة.
قالت بهدوء: “لا تُفكر كثيرًا. تحتاج للراحة.”
صوت صرير جاء من فوق رأسه. رفع عينيه، فإذا بمروحة السقف تدور.
مسح بنظره أرجاء الشقة بحذر.
“لا تقلق، أنا معك.”
كانت غرفة المعيشة صغيرة ومليئة بالأثاث.
قال الطبيب فو للمرأة ثم غادر الغرفة مع الممرضة. ومع خروجه، بدأ التوتر يخف في قلب هان فاي.
بجانب الباب، كان هناك زيّان ممزقان لدمى عملاقة—شخص في هذا المنزل كان يعمل في المدينة الترفيهية.
تسارعت أنفاسه وهو يتشبث بحافة النافذة.
“اذهب لغرفتك لترتاح. سأُحضّر الطعام.”
ظهرت عروق بارزة على يديه.
قالت المرأة، ولاحظت أن هان فاي واقف بلا حراك، وكأنه لا يعرف أين غرفته.
“في ذلك اليوم، أدركت أن القصص التي أكتبها… تتحقق.
“كل شيء سيكون على ما يرام. لا تقلق.”
أمسكت المرأة بيده، ومشت معه بصبر. لم تستعجله.
كانت غرفة هان فاي في أقصى الممر.
تمتم هان فاي بشفتيه المتشققتين.
مزينة بعدّة أشياء، لكن غير مرتبة.
“اصطحبيه إلى المنزل وتحدثي إليه، وتذكّري ما قلته لك، لا تنسي إعطاءه دواءه في وقته.”
تركته المرأة هناك وخرجت.
وفجأة، تحركت الملابس داخل الخزانة.
كانت هذه الغرفة ملاذه الوحيد في المنزل.
ألم حاد اخترق جمجمته.
جلس على السرير بلا حراك.
كل شيء حوله أثار خوفًا داخله، من السيارات إلى المارة.
لم يشعر بأي دفء منزلي.
“صباح الخير! أحضرتِ ابنك إلى العمل مجددًا؟”
مرّر يده على الفراش، ولاحظ وجود أوراق سيناريو مبعثرة عليه.
أدخلت المفتاح في القفل.
فتح إحداها.
كلما وقفت بظهري نحوها، كانت تفتح تلقائيًا بفجوة صغيرة.
“في ذلك اليوم، أدركت أن القصص التي أكتبها… تتحقق.
اقترب الطبيب فو من السرير، وقد بدا عليه الذهول لرؤية هان فاي مستيقظًا. لكن، على عكس الطبيب، كانت ردة فعل المرأة المتوسطة العمر أعنف بكثير؛ إذ هرعت نحو هان فاي وتفحصته بقلق. كانت هناك خدوش عميقة على ذراعيها، وحين تذكّرت ما قاله الطبيب سابقًا، سحبت ذراعيها بسرعة إلى الخلف.
القصة الأولى، قبل عشر سنوات، كانت عن الخزانة.
هذا اسمي؟… لكنه لم يتذكر شيئًا آخر.
كلما وقفت بظهري نحوها، كانت تفتح تلقائيًا بفجوة صغيرة.
لفّ جسده على نفسه. لم يشعر بأي أمان في هذه الغرفة الفارغة. لم يتذكر شيئًا.
كنت أعلم أن أحدهم يختبئ بداخلها.”
كان الحارس رجلًا بدينًا في الثلاثين من عمره، ودودًا للغاية.
فجأة، استدار هان فاي بسرعة.
كان الحارس رجلًا بدينًا في الثلاثين من عمره، ودودًا للغاية.
الخزانة كانت بجانب السرير، قريبة جدًا من مكتبه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كلما جلس للكتابة، كانت خلفه مباشرة.
“هان فاي، لا تُفكر كثيرًا. تحتاج إلى الراحة.”
نهض وفتحها.
أمسكت المرأة بذراعه برفق، ولم تجادله.
وجد بعض الملابس وكتبًا قديمة.
وفجأة، تحركت الملابس داخل الخزانة.
“كتب؟”
تمتم هان فاي بشفتيه المتشققتين.
أخذ إحداها، واكتشف أنها عن التمثيل والأداء المسرحي.
“هيا… خذ وقتك. سنعود إلى المنزل.”
رغم أنه نسي كل شيء، إلا أن محتوى الكتاب بدا مألوفًا له.
الفصل 627: البارانويا
“هل أنا ممثل؟”
ساد الصمت، وتوقفت الملابس.
نظر إلى زيّ الدمية بجانب الباب.
لفّ جسده على نفسه. لم يشعر بأي أمان في هذه الغرفة الفارغة. لم يتذكر شيئًا.
“هل أعمل كممثل في مدينة ترفيه؟”
أمسكت المرأة بيده، ومشت معه بصبر. لم تستعجله.
بدأ يسحب صندوق الكتب خارجًا.
كانت غرفة المعيشة صغيرة ومليئة بالأثاث.
وفجأة، تحركت الملابس داخل الخزانة.
صوت صرير جاء من فوق رأسه. رفع عينيه، فإذا بمروحة السقف تدور.
تجمّد.
كلما توقف، توقفت معه.
راح يتراجع ببطء حتى التصق ظهره بالنافذة.
الخزانة كانت بجانب السرير، قريبة جدًا من مكتبه.
ساد الصمت، وتوقفت الملابس.
ألبسته ثيابه، ثم حملته بذراعٍ، وبالذراع الأخرى أمسكت بحقيبة كبيرة مليئة بأغراض يومية.
ثم سمع صفير الريح، فاستدار لينظر.
صرخ هان فاي:
النافذة كانت منخفضة.
لم تكن هذه أول مرة يقف فيها هنا.
أرضية الاسمنت كبرت في عينيه.
كلما توقف، توقفت معه.
لو دفعه أحد الآن، لسقط وتحطم.
قالت المرأة وهي تمسك بيده، فأعاد خطواته إلى الخارج.
تسارعت أنفاسه وهو يتشبث بحافة النافذة.
“لا تقلق، أنا معك.”
ظهرت عروق بارزة على يديه.
وصلا إلى الطابق التاسع، وتوقفا أمام الشقة رقم 4904.
لم تكن هذه أول مرة يقف فيها هنا.
بدأ يسحب صندوق الكتب خارجًا.
تذكر الإحساس بالسقوط.
النافذة كانت منخفضة.
رأى جسده يتخذ أوضاعًا مختلفة على الخرسانة الرمادية.
توقف هان فاي أمام البوابة، وحدق في البنايات القديمة، وشعر وكأنها ستنهار عليه في أي لحظة.
الدم ينتشر في كل مكان…
“هان فاي، لقد اقتربنا من المنزل.”
ثم، عاد الجسد الميت ليتحرك!
ساد الصمت، وتوقفت الملابس.
ألم حاد اخترق جمجمته.
قال الطبيب فو للمرأة ثم غادر الغرفة مع الممرضة. ومع خروجه، بدأ التوتر يخف في قلب هان فاي.
صرخ هان فاي:
كان وحيدًا.
“هذه ليست أول مرة أموت فيها!”
“هذا… ليس منزلي.”
“هان فاي؟”
“كتب؟”
صوت المرأة جاء من المطبخ.
“هل أنا ممثل؟”
ركضت إليه بسرعة وسحبته بعيدًا عن النافذة وأغلقت الستائر.
شعر أن أي سيارة قد تصدمه، أو أن أحدهم قد ينزل منها لاختطافه، أو أن هناك من يراقبه.
“هان فاي، لا تُفكر كثيرًا. تحتاج إلى الراحة.”
تركته المرأة هناك وخرجت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كتب؟”
فصل مدعوم
تجمدت أصابعه. ثم تحرّك من مكانه، وضع قدميه الحافيتين على الأرض، وركع بجانب السرير.
“أنا… هان فاي؟”
